Tadabbur wa 'Amal — النساء 4:1 – النساء 4:104
المحتويات
- النساء 4:1
- النساء 4:2
- النساء 4:3
- النساء 4:4
- النساء 4:5
- النساء 4:6
- النساء 4:7
- النساء 4:8
- النساء 4:9
- النساء 4:10
- النساء 4:11
- النساء 4:12
- النساء 4:13
- النساء 4:14
- النساء 4:15
- النساء 4:16
- النساء 4:17
- النساء 4:18
- النساء 4:19
- النساء 4:20
- النساء 4:21
- النساء 4:22
- النساء 4:23
- النساء 4:24
- النساء 4:25
- النساء 4:26
- النساء 4:27
- النساء 4:28
- النساء 4:29
- النساء 4:30
- النساء 4:31
- النساء 4:32
- النساء 4:33
- النساء 4:34
- النساء 4:35
- النساء 4:36
- النساء 4:37
- النساء 4:38
- النساء 4:39
- النساء 4:40
- النساء 4:41
- النساء 4:42
- النساء 4:43
- النساء 4:44
- النساء 4:45
- النساء 4:46
- النساء 4:47
- النساء 4:48
- النساء 4:49
- النساء 4:50
- النساء 4:51
- النساء 4:52
- النساء 4:53
- النساء 4:54
- النساء 4:55
- النساء 4:56
- النساء 4:57
- النساء 4:58
- النساء 4:59
- النساء 4:60
- النساء 4:61
- النساء 4:62
- النساء 4:63
- النساء 4:64
- النساء 4:65
- النساء 4:66
- النساء 4:67
- النساء 4:68
- النساء 4:69
- النساء 4:70
- النساء 4:71
- النساء 4:72
- النساء 4:73
- النساء 4:74
- النساء 4:75
- النساء 4:76
- النساء 4:77
- النساء 4:78
- النساء 4:79
- النساء 4:80
- النساء 4:81
- النساء 4:82
- النساء 4:83
- النساء 4:84
- النساء 4:85
- النساء 4:86
- النساء 4:87
- النساء 4:88
- النساء 4:89
- النساء 4:90
- النساء 4:91
- النساء 4:92
- النساء 4:93
- النساء 4:94
- النساء 4:95
- النساء 4:96
- النساء 4:97
- النساء 4:98
- النساء 4:99
- النساء 4:100
- النساء 4:101
- النساء 4:102
- النساء 4:103
- النساء 4:104
النساء 4:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
مقام المراقبة -وهو مقام شريف- أصله: علمٌ وحال؛ أما العلم فهو: معرفة العبد أن الله مطلع عليه، ناظر إليه، يرى جميع أعماله، ويسمع جميع أقواله، ويعلم كل ما يخطر على باله. وأما الحال فهي: ملازمة هذا العلم للقلب بحيث يغلب عليه، ولا يغفل عنه. ولا يكفي العلم دون هذه الحال. [ابن جزي: ١/١٧٢]
السؤال: ما أصل المراقبة؟
٢- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
وأعيد فعل ﴿اتقوا﴾؛ لأن هذه التقوى مأمور بها المسلمون خاصة؛ فإنهم قد بقيت فيهم بقية من عوائد الجاهلية لا يشعرون بها؛ وهي التساهل في حقوق الأرحام والأيتام. [ابن عاشور: ٤/٢١٧]
السؤال: لماذا كرر الأمر بالتقوى مرتين في هذه الآية؟
٣- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
الموجب الداعي لتقواه تساؤلكم به، وتعظيمكم، حتى إنكم إذا أردتم قضاء حاجاتكم ومآربكم توسلتم لها بالسؤال بالله، فيقول من يريد ذلك لغيره: أسألك بالله أن تفعل الأمر الفلاني؛ لعلمه بما قام في قلبه من تعظيم الله الداعي أن لا يرد من سأله بالله، فكما عظمتموه بذلك فلتعظموه بعبادته وتقواه [. السعدي: ١٦٣]
السؤال: نعظم الله سبحانه في أمور، ونغفل عن تعظيمه في أمور أخرى، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ﴾
قد تقدم في السورة الماضية ذكر قصة أحد التي انكشفت عن أيتام، ثم ذكر في قوله تعالى: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ أن الموت مشرع لا بد لكل نفس من وروده؛ علم أنه [لا] بد من وجود الأيتام في كل وقت، فدعا إلى العفة والعدل فيهم؛ لأنهم بعد الأرحام أولى من يتقى الله فيه، ويخشى مراقبته بسببه، فقال: ﴿وآتوا اليتامى﴾. [البقاعي: ٢/٢٠٧]
السؤال: ما مناسبة ذكر الأيتام في سورة النساء بعد ذكر الموت وقصة أحد في آخر آل عمران؟
٥- ﴿فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾
فاختاروا على نظركم، ومن أحسن ما يختار من ذلك صفة الدين؛ كما قال النبي ﷺ: ﴿تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يمينك﴾. وفي هذه الآية أنه ينبغي للإنسان أن يختار قبل النكاح، بل وقد أباح له الشارع النظر إلى من يريد تزوجها؛ ليكون على بصيرة من أمره. [السعدي: ١٦٤]
السؤال: في قوله تعالى ﴿ما طاب لكم﴾ إشارة إلى أهمية اختيار الزوجة، بين ذلك؟
٦- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾
وفي هذا: أن تعرض العبد للأمر الذي يخاف منه الجور والظلم وعدم القيام بالواجب -ولو كان مباحاً- أنه لا ينبغي له أن يتعرض له، بل يلزم السعة والعافية؛ فإن العافية خير ما أعطي العبد. [السعدي: ١٦٤]
السؤال: إذا غلب على الظن حصول الظلم؛ فمن الحكمة الابتعاد عن أسبابه, وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا﴾
في الآية إشارة إلى مدح الأموال، وكان السلف يقولون: المال سلاح المؤمن، ولأن أترك مالا يحاسبني الله تعالى عليه خير من أن أحتاج إلى الناس ... وكانوا يقولون: اتجروا، واكتسبوا؛ فإنكم في زمان إذا احتاج أحدكم كان أول ما يأكل دينه. [الألوسي: ٤/٢٠٢]
السؤال: إلى ما ذا يشير قوله: ﴿أموالكم التي جعل الله لكم قياماً﴾؟
التوجيهات
١- من غلب على ظنه عدم القدرة على العدل بين الزوجات فلا يُعَدِّد، ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾
٢- تعامل مع مال اليتيم كما تحب أن يتعامل الناس مع مال ورثتك بعد موتك، ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
٣- الأمر بوجود شاهد عند دفع المال لليتيم تبرئة لذمة القائم على المال، وحفظا لسمعته، ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ فَأَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- ابدأ اليوم بوضع جدول لزيارة أرحامك، والاتصال على البعيد منهم، ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
٢- ساعد أيتاما على حفظ مالهم، ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ﴾
٣- ضع ميزانية شخصية توازن فيها بين متطلبات الدنيا والآخرة، ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
معاني الكلمات
﴿حُوبًا﴾ إِثْمًا.
﴿تُقْسِطُوا﴾ تَعْدِلُوا.
﴿أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا﴾ أَقْرَبُ إِلَى عَدَمِ الْجَوْرِ.
﴿صَدُقَاتِهِنَّ﴾ مُهُورِهِنَّ.
﴿نِحْلَةً﴾ فَرِيضَةً عَنْ طِيبِ نَفْسٍ.
﴿هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ حَلاَلاً طَيِّبًا.
﴿السُّفَهَاءَ﴾ مَنْ لاَ يُحْسِنُونَ التَّصَرُّفَ فِي الْمَالِ.
﴿وَابْتَلُوا﴾ اخْتَبِرُوا.
﴿آنَسْتُمْ﴾ عَلِمْتُمْ.
﴿رُشْدًا﴾ حُسْنَ تَصَرُّفٍ فِي الأَمْوَالِ.
﴿وَبِدَارًا﴾ مُبَادَرَةً.
﴿حَسِيبًا﴾ مُحَاسِبًا، وَشَاهِدًا.
النساء 4:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
مقام المراقبة -وهو مقام شريف- أصله: علمٌ وحال؛ أما العلم فهو: معرفة العبد أن الله مطلع عليه، ناظر إليه، يرى جميع أعماله، ويسمع جميع أقواله، ويعلم كل ما يخطر على باله. وأما الحال فهي: ملازمة هذا العلم للقلب بحيث يغلب عليه، ولا يغفل عنه. ولا يكفي العلم دون هذه الحال. [ابن جزي: ١/١٧٢]
السؤال: ما أصل المراقبة؟
٢- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
وأعيد فعل ﴿اتقوا﴾؛ لأن هذه التقوى مأمور بها المسلمون خاصة؛ فإنهم قد بقيت فيهم بقية من عوائد الجاهلية لا يشعرون بها؛ وهي التساهل في حقوق الأرحام والأيتام. [ابن عاشور: ٤/٢١٧]
السؤال: لماذا كرر الأمر بالتقوى مرتين في هذه الآية؟
٣- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
الموجب الداعي لتقواه تساؤلكم به، وتعظيمكم، حتى إنكم إذا أردتم قضاء حاجاتكم ومآربكم توسلتم لها بالسؤال بالله، فيقول من يريد ذلك لغيره: أسألك بالله أن تفعل الأمر الفلاني؛ لعلمه بما قام في قلبه من تعظيم الله الداعي أن لا يرد من سأله بالله، فكما عظمتموه بذلك فلتعظموه بعبادته وتقواه [. السعدي: ١٦٣]
السؤال: نعظم الله سبحانه في أمور، ونغفل عن تعظيمه في أمور أخرى، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ﴾
قد تقدم في السورة الماضية ذكر قصة أحد التي انكشفت عن أيتام، ثم ذكر في قوله تعالى: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ أن الموت مشرع لا بد لكل نفس من وروده؛ علم أنه [لا] بد من وجود الأيتام في كل وقت، فدعا إلى العفة والعدل فيهم؛ لأنهم بعد الأرحام أولى من يتقى الله فيه، ويخشى مراقبته بسببه، فقال: ﴿وآتوا اليتامى﴾. [البقاعي: ٢/٢٠٧]
السؤال: ما مناسبة ذكر الأيتام في سورة النساء بعد ذكر الموت وقصة أحد في آخر آل عمران؟
٥- ﴿فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾
فاختاروا على نظركم، ومن أحسن ما يختار من ذلك صفة الدين؛ كما قال النبي ﷺ: ﴿تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يمينك﴾. وفي هذه الآية أنه ينبغي للإنسان أن يختار قبل النكاح، بل وقد أباح له الشارع النظر إلى من يريد تزوجها؛ ليكون على بصيرة من أمره. [السعدي: ١٦٤]
السؤال: في قوله تعالى ﴿ما طاب لكم﴾ إشارة إلى أهمية اختيار الزوجة، بين ذلك؟
٦- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾
وفي هذا: أن تعرض العبد للأمر الذي يخاف منه الجور والظلم وعدم القيام بالواجب -ولو كان مباحاً- أنه لا ينبغي له أن يتعرض له، بل يلزم السعة والعافية؛ فإن العافية خير ما أعطي العبد. [السعدي: ١٦٤]
السؤال: إذا غلب على الظن حصول الظلم؛ فمن الحكمة الابتعاد عن أسبابه, وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا﴾
في الآية إشارة إلى مدح الأموال، وكان السلف يقولون: المال سلاح المؤمن، ولأن أترك مالا يحاسبني الله تعالى عليه خير من أن أحتاج إلى الناس ... وكانوا يقولون: اتجروا، واكتسبوا؛ فإنكم في زمان إذا احتاج أحدكم كان أول ما يأكل دينه. [الألوسي: ٤/٢٠٢]
السؤال: إلى ما ذا يشير قوله: ﴿أموالكم التي جعل الله لكم قياماً﴾؟
التوجيهات
١- من غلب على ظنه عدم القدرة على العدل بين الزوجات فلا يُعَدِّد، ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾
٢- تعامل مع مال اليتيم كما تحب أن يتعامل الناس مع مال ورثتك بعد موتك، ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
٣- الأمر بوجود شاهد عند دفع المال لليتيم تبرئة لذمة القائم على المال، وحفظا لسمعته، ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ فَأَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- ابدأ اليوم بوضع جدول لزيارة أرحامك، والاتصال على البعيد منهم، ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
٢- ساعد أيتاما على حفظ مالهم، ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ﴾
٣- ضع ميزانية شخصية توازن فيها بين متطلبات الدنيا والآخرة، ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
معاني الكلمات
﴿حُوبًا﴾ إِثْمًا.
﴿تُقْسِطُوا﴾ تَعْدِلُوا.
﴿أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا﴾ أَقْرَبُ إِلَى عَدَمِ الْجَوْرِ.
﴿صَدُقَاتِهِنَّ﴾ مُهُورِهِنَّ.
﴿نِحْلَةً﴾ فَرِيضَةً عَنْ طِيبِ نَفْسٍ.
﴿هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ حَلاَلاً طَيِّبًا.
﴿السُّفَهَاءَ﴾ مَنْ لاَ يُحْسِنُونَ التَّصَرُّفَ فِي الْمَالِ.
﴿وَابْتَلُوا﴾ اخْتَبِرُوا.
﴿آنَسْتُمْ﴾ عَلِمْتُمْ.
﴿رُشْدًا﴾ حُسْنَ تَصَرُّفٍ فِي الأَمْوَالِ.
﴿وَبِدَارًا﴾ مُبَادَرَةً.
﴿حَسِيبًا﴾ مُحَاسِبًا، وَشَاهِدًا.
النساء 4:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
مقام المراقبة -وهو مقام شريف- أصله: علمٌ وحال؛ أما العلم فهو: معرفة العبد أن الله مطلع عليه، ناظر إليه، يرى جميع أعماله، ويسمع جميع أقواله، ويعلم كل ما يخطر على باله. وأما الحال فهي: ملازمة هذا العلم للقلب بحيث يغلب عليه، ولا يغفل عنه. ولا يكفي العلم دون هذه الحال. [ابن جزي: ١/١٧٢]
السؤال: ما أصل المراقبة؟
٢- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
وأعيد فعل ﴿اتقوا﴾؛ لأن هذه التقوى مأمور بها المسلمون خاصة؛ فإنهم قد بقيت فيهم بقية من عوائد الجاهلية لا يشعرون بها؛ وهي التساهل في حقوق الأرحام والأيتام. [ابن عاشور: ٤/٢١٧]
السؤال: لماذا كرر الأمر بالتقوى مرتين في هذه الآية؟
٣- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
الموجب الداعي لتقواه تساؤلكم به، وتعظيمكم، حتى إنكم إذا أردتم قضاء حاجاتكم ومآربكم توسلتم لها بالسؤال بالله، فيقول من يريد ذلك لغيره: أسألك بالله أن تفعل الأمر الفلاني؛ لعلمه بما قام في قلبه من تعظيم الله الداعي أن لا يرد من سأله بالله، فكما عظمتموه بذلك فلتعظموه بعبادته وتقواه [. السعدي: ١٦٣]
السؤال: نعظم الله سبحانه في أمور، ونغفل عن تعظيمه في أمور أخرى، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ﴾
قد تقدم في السورة الماضية ذكر قصة أحد التي انكشفت عن أيتام، ثم ذكر في قوله تعالى: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ أن الموت مشرع لا بد لكل نفس من وروده؛ علم أنه [لا] بد من وجود الأيتام في كل وقت، فدعا إلى العفة والعدل فيهم؛ لأنهم بعد الأرحام أولى من يتقى الله فيه، ويخشى مراقبته بسببه، فقال: ﴿وآتوا اليتامى﴾. [البقاعي: ٢/٢٠٧]
السؤال: ما مناسبة ذكر الأيتام في سورة النساء بعد ذكر الموت وقصة أحد في آخر آل عمران؟
٥- ﴿فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾
فاختاروا على نظركم، ومن أحسن ما يختار من ذلك صفة الدين؛ كما قال النبي ﷺ: ﴿تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يمينك﴾. وفي هذه الآية أنه ينبغي للإنسان أن يختار قبل النكاح، بل وقد أباح له الشارع النظر إلى من يريد تزوجها؛ ليكون على بصيرة من أمره. [السعدي: ١٦٤]
السؤال: في قوله تعالى ﴿ما طاب لكم﴾ إشارة إلى أهمية اختيار الزوجة، بين ذلك؟
٦- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾
وفي هذا: أن تعرض العبد للأمر الذي يخاف منه الجور والظلم وعدم القيام بالواجب -ولو كان مباحاً- أنه لا ينبغي له أن يتعرض له، بل يلزم السعة والعافية؛ فإن العافية خير ما أعطي العبد. [السعدي: ١٦٤]
السؤال: إذا غلب على الظن حصول الظلم؛ فمن الحكمة الابتعاد عن أسبابه, وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا﴾
في الآية إشارة إلى مدح الأموال، وكان السلف يقولون: المال سلاح المؤمن، ولأن أترك مالا يحاسبني الله تعالى عليه خير من أن أحتاج إلى الناس ... وكانوا يقولون: اتجروا، واكتسبوا؛ فإنكم في زمان إذا احتاج أحدكم كان أول ما يأكل دينه. [الألوسي: ٤/٢٠٢]
السؤال: إلى ما ذا يشير قوله: ﴿أموالكم التي جعل الله لكم قياماً﴾؟
التوجيهات
١- من غلب على ظنه عدم القدرة على العدل بين الزوجات فلا يُعَدِّد، ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾
٢- تعامل مع مال اليتيم كما تحب أن يتعامل الناس مع مال ورثتك بعد موتك، ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
٣- الأمر بوجود شاهد عند دفع المال لليتيم تبرئة لذمة القائم على المال، وحفظا لسمعته، ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ فَأَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- ابدأ اليوم بوضع جدول لزيارة أرحامك، والاتصال على البعيد منهم، ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
٢- ساعد أيتاما على حفظ مالهم، ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ﴾
٣- ضع ميزانية شخصية توازن فيها بين متطلبات الدنيا والآخرة، ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
معاني الكلمات
﴿حُوبًا﴾ إِثْمًا.
﴿تُقْسِطُوا﴾ تَعْدِلُوا.
﴿أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا﴾ أَقْرَبُ إِلَى عَدَمِ الْجَوْرِ.
﴿صَدُقَاتِهِنَّ﴾ مُهُورِهِنَّ.
﴿نِحْلَةً﴾ فَرِيضَةً عَنْ طِيبِ نَفْسٍ.
﴿هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ حَلاَلاً طَيِّبًا.
﴿السُّفَهَاءَ﴾ مَنْ لاَ يُحْسِنُونَ التَّصَرُّفَ فِي الْمَالِ.
﴿وَابْتَلُوا﴾ اخْتَبِرُوا.
﴿آنَسْتُمْ﴾ عَلِمْتُمْ.
﴿رُشْدًا﴾ حُسْنَ تَصَرُّفٍ فِي الأَمْوَالِ.
﴿وَبِدَارًا﴾ مُبَادَرَةً.
﴿حَسِيبًا﴾ مُحَاسِبًا، وَشَاهِدًا.
النساء 4:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
مقام المراقبة -وهو مقام شريف- أصله: علمٌ وحال؛ أما العلم فهو: معرفة العبد أن الله مطلع عليه، ناظر إليه، يرى جميع أعماله، ويسمع جميع أقواله، ويعلم كل ما يخطر على باله. وأما الحال فهي: ملازمة هذا العلم للقلب بحيث يغلب عليه، ولا يغفل عنه. ولا يكفي العلم دون هذه الحال. [ابن جزي: ١/١٧٢]
السؤال: ما أصل المراقبة؟
٢- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
وأعيد فعل ﴿اتقوا﴾؛ لأن هذه التقوى مأمور بها المسلمون خاصة؛ فإنهم قد بقيت فيهم بقية من عوائد الجاهلية لا يشعرون بها؛ وهي التساهل في حقوق الأرحام والأيتام. [ابن عاشور: ٤/٢١٧]
السؤال: لماذا كرر الأمر بالتقوى مرتين في هذه الآية؟
٣- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
الموجب الداعي لتقواه تساؤلكم به، وتعظيمكم، حتى إنكم إذا أردتم قضاء حاجاتكم ومآربكم توسلتم لها بالسؤال بالله، فيقول من يريد ذلك لغيره: أسألك بالله أن تفعل الأمر الفلاني؛ لعلمه بما قام في قلبه من تعظيم الله الداعي أن لا يرد من سأله بالله، فكما عظمتموه بذلك فلتعظموه بعبادته وتقواه [. السعدي: ١٦٣]
السؤال: نعظم الله سبحانه في أمور، ونغفل عن تعظيمه في أمور أخرى، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ﴾
قد تقدم في السورة الماضية ذكر قصة أحد التي انكشفت عن أيتام، ثم ذكر في قوله تعالى: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ أن الموت مشرع لا بد لكل نفس من وروده؛ علم أنه [لا] بد من وجود الأيتام في كل وقت، فدعا إلى العفة والعدل فيهم؛ لأنهم بعد الأرحام أولى من يتقى الله فيه، ويخشى مراقبته بسببه، فقال: ﴿وآتوا اليتامى﴾. [البقاعي: ٢/٢٠٧]
السؤال: ما مناسبة ذكر الأيتام في سورة النساء بعد ذكر الموت وقصة أحد في آخر آل عمران؟
٥- ﴿فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾
فاختاروا على نظركم، ومن أحسن ما يختار من ذلك صفة الدين؛ كما قال النبي ﷺ: ﴿تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يمينك﴾. وفي هذه الآية أنه ينبغي للإنسان أن يختار قبل النكاح، بل وقد أباح له الشارع النظر إلى من يريد تزوجها؛ ليكون على بصيرة من أمره. [السعدي: ١٦٤]
السؤال: في قوله تعالى ﴿ما طاب لكم﴾ إشارة إلى أهمية اختيار الزوجة، بين ذلك؟
٦- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾
وفي هذا: أن تعرض العبد للأمر الذي يخاف منه الجور والظلم وعدم القيام بالواجب -ولو كان مباحاً- أنه لا ينبغي له أن يتعرض له، بل يلزم السعة والعافية؛ فإن العافية خير ما أعطي العبد. [السعدي: ١٦٤]
السؤال: إذا غلب على الظن حصول الظلم؛ فمن الحكمة الابتعاد عن أسبابه, وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا﴾
في الآية إشارة إلى مدح الأموال، وكان السلف يقولون: المال سلاح المؤمن، ولأن أترك مالا يحاسبني الله تعالى عليه خير من أن أحتاج إلى الناس ... وكانوا يقولون: اتجروا، واكتسبوا؛ فإنكم في زمان إذا احتاج أحدكم كان أول ما يأكل دينه. [الألوسي: ٤/٢٠٢]
السؤال: إلى ما ذا يشير قوله: ﴿أموالكم التي جعل الله لكم قياماً﴾؟
التوجيهات
١- من غلب على ظنه عدم القدرة على العدل بين الزوجات فلا يُعَدِّد، ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾
٢- تعامل مع مال اليتيم كما تحب أن يتعامل الناس مع مال ورثتك بعد موتك، ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
٣- الأمر بوجود شاهد عند دفع المال لليتيم تبرئة لذمة القائم على المال، وحفظا لسمعته، ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ فَأَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- ابدأ اليوم بوضع جدول لزيارة أرحامك، والاتصال على البعيد منهم، ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
٢- ساعد أيتاما على حفظ مالهم، ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ﴾
٣- ضع ميزانية شخصية توازن فيها بين متطلبات الدنيا والآخرة، ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
معاني الكلمات
﴿حُوبًا﴾ إِثْمًا.
﴿تُقْسِطُوا﴾ تَعْدِلُوا.
﴿أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا﴾ أَقْرَبُ إِلَى عَدَمِ الْجَوْرِ.
﴿صَدُقَاتِهِنَّ﴾ مُهُورِهِنَّ.
﴿نِحْلَةً﴾ فَرِيضَةً عَنْ طِيبِ نَفْسٍ.
﴿هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ حَلاَلاً طَيِّبًا.
﴿السُّفَهَاءَ﴾ مَنْ لاَ يُحْسِنُونَ التَّصَرُّفَ فِي الْمَالِ.
﴿وَابْتَلُوا﴾ اخْتَبِرُوا.
﴿آنَسْتُمْ﴾ عَلِمْتُمْ.
﴿رُشْدًا﴾ حُسْنَ تَصَرُّفٍ فِي الأَمْوَالِ.
﴿وَبِدَارًا﴾ مُبَادَرَةً.
﴿حَسِيبًا﴾ مُحَاسِبًا، وَشَاهِدًا.
النساء 4:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
مقام المراقبة -وهو مقام شريف- أصله: علمٌ وحال؛ أما العلم فهو: معرفة العبد أن الله مطلع عليه، ناظر إليه، يرى جميع أعماله، ويسمع جميع أقواله، ويعلم كل ما يخطر على باله. وأما الحال فهي: ملازمة هذا العلم للقلب بحيث يغلب عليه، ولا يغفل عنه. ولا يكفي العلم دون هذه الحال. [ابن جزي: ١/١٧٢]
السؤال: ما أصل المراقبة؟
٢- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
وأعيد فعل ﴿اتقوا﴾؛ لأن هذه التقوى مأمور بها المسلمون خاصة؛ فإنهم قد بقيت فيهم بقية من عوائد الجاهلية لا يشعرون بها؛ وهي التساهل في حقوق الأرحام والأيتام. [ابن عاشور: ٤/٢١٧]
السؤال: لماذا كرر الأمر بالتقوى مرتين في هذه الآية؟
٣- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
الموجب الداعي لتقواه تساؤلكم به، وتعظيمكم، حتى إنكم إذا أردتم قضاء حاجاتكم ومآربكم توسلتم لها بالسؤال بالله، فيقول من يريد ذلك لغيره: أسألك بالله أن تفعل الأمر الفلاني؛ لعلمه بما قام في قلبه من تعظيم الله الداعي أن لا يرد من سأله بالله، فكما عظمتموه بذلك فلتعظموه بعبادته وتقواه [. السعدي: ١٦٣]
السؤال: نعظم الله سبحانه في أمور، ونغفل عن تعظيمه في أمور أخرى، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ﴾
قد تقدم في السورة الماضية ذكر قصة أحد التي انكشفت عن أيتام، ثم ذكر في قوله تعالى: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ أن الموت مشرع لا بد لكل نفس من وروده؛ علم أنه [لا] بد من وجود الأيتام في كل وقت، فدعا إلى العفة والعدل فيهم؛ لأنهم بعد الأرحام أولى من يتقى الله فيه، ويخشى مراقبته بسببه، فقال: ﴿وآتوا اليتامى﴾. [البقاعي: ٢/٢٠٧]
السؤال: ما مناسبة ذكر الأيتام في سورة النساء بعد ذكر الموت وقصة أحد في آخر آل عمران؟
٥- ﴿فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾
فاختاروا على نظركم، ومن أحسن ما يختار من ذلك صفة الدين؛ كما قال النبي ﷺ: ﴿تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يمينك﴾. وفي هذه الآية أنه ينبغي للإنسان أن يختار قبل النكاح، بل وقد أباح له الشارع النظر إلى من يريد تزوجها؛ ليكون على بصيرة من أمره. [السعدي: ١٦٤]
السؤال: في قوله تعالى ﴿ما طاب لكم﴾ إشارة إلى أهمية اختيار الزوجة، بين ذلك؟
٦- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾
وفي هذا: أن تعرض العبد للأمر الذي يخاف منه الجور والظلم وعدم القيام بالواجب -ولو كان مباحاً- أنه لا ينبغي له أن يتعرض له، بل يلزم السعة والعافية؛ فإن العافية خير ما أعطي العبد. [السعدي: ١٦٤]
السؤال: إذا غلب على الظن حصول الظلم؛ فمن الحكمة الابتعاد عن أسبابه, وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا﴾
في الآية إشارة إلى مدح الأموال، وكان السلف يقولون: المال سلاح المؤمن، ولأن أترك مالا يحاسبني الله تعالى عليه خير من أن أحتاج إلى الناس ... وكانوا يقولون: اتجروا، واكتسبوا؛ فإنكم في زمان إذا احتاج أحدكم كان أول ما يأكل دينه. [الألوسي: ٤/٢٠٢]
السؤال: إلى ما ذا يشير قوله: ﴿أموالكم التي جعل الله لكم قياماً﴾؟
التوجيهات
١- من غلب على ظنه عدم القدرة على العدل بين الزوجات فلا يُعَدِّد، ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾
٢- تعامل مع مال اليتيم كما تحب أن يتعامل الناس مع مال ورثتك بعد موتك، ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
٣- الأمر بوجود شاهد عند دفع المال لليتيم تبرئة لذمة القائم على المال، وحفظا لسمعته، ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ فَأَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- ابدأ اليوم بوضع جدول لزيارة أرحامك، والاتصال على البعيد منهم، ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
٢- ساعد أيتاما على حفظ مالهم، ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ﴾
٣- ضع ميزانية شخصية توازن فيها بين متطلبات الدنيا والآخرة، ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
معاني الكلمات
﴿حُوبًا﴾ إِثْمًا.
﴿تُقْسِطُوا﴾ تَعْدِلُوا.
﴿أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا﴾ أَقْرَبُ إِلَى عَدَمِ الْجَوْرِ.
﴿صَدُقَاتِهِنَّ﴾ مُهُورِهِنَّ.
﴿نِحْلَةً﴾ فَرِيضَةً عَنْ طِيبِ نَفْسٍ.
﴿هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ حَلاَلاً طَيِّبًا.
﴿السُّفَهَاءَ﴾ مَنْ لاَ يُحْسِنُونَ التَّصَرُّفَ فِي الْمَالِ.
﴿وَابْتَلُوا﴾ اخْتَبِرُوا.
﴿آنَسْتُمْ﴾ عَلِمْتُمْ.
﴿رُشْدًا﴾ حُسْنَ تَصَرُّفٍ فِي الأَمْوَالِ.
﴿وَبِدَارًا﴾ مُبَادَرَةً.
﴿حَسِيبًا﴾ مُحَاسِبًا، وَشَاهِدًا.
النساء 4:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
مقام المراقبة -وهو مقام شريف- أصله: علمٌ وحال؛ أما العلم فهو: معرفة العبد أن الله مطلع عليه، ناظر إليه، يرى جميع أعماله، ويسمع جميع أقواله، ويعلم كل ما يخطر على باله. وأما الحال فهي: ملازمة هذا العلم للقلب بحيث يغلب عليه، ولا يغفل عنه. ولا يكفي العلم دون هذه الحال. [ابن جزي: ١/١٧٢]
السؤال: ما أصل المراقبة؟
٢- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
وأعيد فعل ﴿اتقوا﴾؛ لأن هذه التقوى مأمور بها المسلمون خاصة؛ فإنهم قد بقيت فيهم بقية من عوائد الجاهلية لا يشعرون بها؛ وهي التساهل في حقوق الأرحام والأيتام. [ابن عاشور: ٤/٢١٧]
السؤال: لماذا كرر الأمر بالتقوى مرتين في هذه الآية؟
٣- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
الموجب الداعي لتقواه تساؤلكم به، وتعظيمكم، حتى إنكم إذا أردتم قضاء حاجاتكم ومآربكم توسلتم لها بالسؤال بالله، فيقول من يريد ذلك لغيره: أسألك بالله أن تفعل الأمر الفلاني؛ لعلمه بما قام في قلبه من تعظيم الله الداعي أن لا يرد من سأله بالله، فكما عظمتموه بذلك فلتعظموه بعبادته وتقواه [. السعدي: ١٦٣]
السؤال: نعظم الله سبحانه في أمور، ونغفل عن تعظيمه في أمور أخرى، وضح ذلك؟
٤- ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ﴾
قد تقدم في السورة الماضية ذكر قصة أحد التي انكشفت عن أيتام، ثم ذكر في قوله تعالى: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ أن الموت مشرع لا بد لكل نفس من وروده؛ علم أنه [لا] بد من وجود الأيتام في كل وقت، فدعا إلى العفة والعدل فيهم؛ لأنهم بعد الأرحام أولى من يتقى الله فيه، ويخشى مراقبته بسببه، فقال: ﴿وآتوا اليتامى﴾. [البقاعي: ٢/٢٠٧]
السؤال: ما مناسبة ذكر الأيتام في سورة النساء بعد ذكر الموت وقصة أحد في آخر آل عمران؟
٥- ﴿فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾
فاختاروا على نظركم، ومن أحسن ما يختار من ذلك صفة الدين؛ كما قال النبي ﷺ: ﴿تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يمينك﴾. وفي هذه الآية أنه ينبغي للإنسان أن يختار قبل النكاح، بل وقد أباح له الشارع النظر إلى من يريد تزوجها؛ ليكون على بصيرة من أمره. [السعدي: ١٦٤]
السؤال: في قوله تعالى ﴿ما طاب لكم﴾ إشارة إلى أهمية اختيار الزوجة، بين ذلك؟
٦- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾
وفي هذا: أن تعرض العبد للأمر الذي يخاف منه الجور والظلم وعدم القيام بالواجب -ولو كان مباحاً- أنه لا ينبغي له أن يتعرض له، بل يلزم السعة والعافية؛ فإن العافية خير ما أعطي العبد. [السعدي: ١٦٤]
السؤال: إذا غلب على الظن حصول الظلم؛ فمن الحكمة الابتعاد عن أسبابه, وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا﴾
في الآية إشارة إلى مدح الأموال، وكان السلف يقولون: المال سلاح المؤمن، ولأن أترك مالا يحاسبني الله تعالى عليه خير من أن أحتاج إلى الناس ... وكانوا يقولون: اتجروا، واكتسبوا؛ فإنكم في زمان إذا احتاج أحدكم كان أول ما يأكل دينه. [الألوسي: ٤/٢٠٢]
السؤال: إلى ما ذا يشير قوله: ﴿أموالكم التي جعل الله لكم قياماً﴾؟
التوجيهات
١- من غلب على ظنه عدم القدرة على العدل بين الزوجات فلا يُعَدِّد، ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾
٢- تعامل مع مال اليتيم كما تحب أن يتعامل الناس مع مال ورثتك بعد موتك، ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
٣- الأمر بوجود شاهد عند دفع المال لليتيم تبرئة لذمة القائم على المال، وحفظا لسمعته، ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ فَأَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- ابدأ اليوم بوضع جدول لزيارة أرحامك، والاتصال على البعيد منهم، ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
٢- ساعد أيتاما على حفظ مالهم، ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ﴾
٣- ضع ميزانية شخصية توازن فيها بين متطلبات الدنيا والآخرة، ﴿وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
معاني الكلمات
﴿حُوبًا﴾ إِثْمًا.
﴿تُقْسِطُوا﴾ تَعْدِلُوا.
﴿أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا﴾ أَقْرَبُ إِلَى عَدَمِ الْجَوْرِ.
﴿صَدُقَاتِهِنَّ﴾ مُهُورِهِنَّ.
﴿نِحْلَةً﴾ فَرِيضَةً عَنْ طِيبِ نَفْسٍ.
﴿هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ حَلاَلاً طَيِّبًا.
﴿السُّفَهَاءَ﴾ مَنْ لاَ يُحْسِنُونَ التَّصَرُّفَ فِي الْمَالِ.
﴿وَابْتَلُوا﴾ اخْتَبِرُوا.
﴿آنَسْتُمْ﴾ عَلِمْتُمْ.
﴿رُشْدًا﴾ حُسْنَ تَصَرُّفٍ فِي الأَمْوَالِ.
﴿وَبِدَارًا﴾ مُبَادَرَةً.
﴿حَسِيبًا﴾ مُحَاسِبًا، وَشَاهِدًا.
النساء 4:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾
كان العرب في الجاهلية من جبروتهم وقسوتهم لا يورثون الضعفاء؛ كالنساء، والصبيان، ويجعلون الميراث للرجال الأقوياء؛ لأنهم بزعمهم أهل الحرب والقتل، والنهب والسلب، فأراد الرب الرحيم الحكيم أن يشرع لعباده شرعاًً يستوي فيه رجالهم ونساؤهم، وأقوياؤهم وضعفاؤهم, وقدَّم بين يدي ذلك أمراًً مجملاًً لتتوطن على ذلك النفوس، فيأتي التفصيل بعد الإجمال، قد تشوفت له النفوس، وزالت الوحشة التي منشؤها العادات القبيحة. [السعدي: ١٦٥]
السؤال: بين الأسلوب القرآني الحكيم في تغيير العادات القبيحة المتأصلة في النفوس؟
٢- ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
ويؤخذ من المعنى: أن كل مَن له تطلع وتشوف إلى ما حضر بين يدي الإنسان؛ ينبغي له أن يعطيه منه ما تيسر. [السعدي: ١٦٥]
السؤال: إشراك الحاضرين المتطلعة نفوسهم فيه خير للآخذ والمعطي، وضح ذلك؟
٣- ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
والأمر بأن يقولوا لهم قولاً معروفاً، أي: قولاً حسناً -وهو ضد المنكر- تسلية لبعضهم على ما حرموا منه من مال الميت. [ابن عاشور: ٤/٢٥٢]
السؤال: لماذا جاء الأمر بالقول المعروف فـي هذا الموضع من الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
أي: فليعدلوا في أمرهم؛ ليقيِّض الله لهم من يعدل في ذريتهم، وليقولوا قولاً عدلاًً قاصداًً صواباًً, وإلا أوشك أن يسلط على ذريتهم من يجور عليهم. [البقاعي: ٢/٢١٨]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟
٥- ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ﴾
هذا مما يدل على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالدين؛ حيث أوصى الوالدين مع كمال شفقتهم عليهم. [السعدي: ١٦٦]
السؤال: كيف تستدل بالآية على أن الله أرحم بعباده من والديهم؟
٦- ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
تقديم الوصية على الدَين ذكراً مع أن الدين مقدم عليها حكما؛ لإظهار كمال العناية بتنفيذها؛ لكونها مظنة للتفريط في أدائها؛ حيث إنها تؤخذ كالميراث بلا عوض، فكانت تشق عليهم. [الألوسي: ٤/٢٢٧]
السؤال: لماذا قدم الوصية على الدين مع أن الدين مقدم حكماً؟
٧- ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ.......ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وضع لكم هذه الأحكام على غاية الإحكام في جلب المنافع لكم ودفع الضر عنكم, ورتبها سبحانه وتعالى أحسن ترتيب؛ فقدَّم ما هو بلا واسطة لشدة قربه, وبدأ منه بالنسب لقوته, وبدأ منهم بالولد لمزيد الاعتناء به. [البقاعي: ٢/٢٢١]
السؤال: ما دلالة اسمي الله العليم الحكيم في ختام آيات المواريث؟
التوجيهات
١- حق المرأة فـي الإرث ثابت بالكتاب والسنة، ﴿وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾
٢- حرمة أكل مال اليتامى ظلماًً، والوعيد الشديد فيه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾
٣- على من يخاف على أطفاله بعد موته أن يحسن إلى أطفال غيره؛ فإن الله تعالى يكافئه بالإحسان، ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تذكر فيها الآباء والأمهات بأهمية العدل بين الأولاد، ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ﴾
٢- بادر اليوم بكتابة وصيتك، ﴿ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
٣- ضع اليوم جدولاً زمنيًا لقضاء ديونك -إن وجدت- قبل أن تتضاعف، واستعن بالله على ذلك، ﴿ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَيَصْلَوْنَ﴾ سَيُدْخَلُونَ.
﴿إِخْوَةٌ﴾ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ.
النساء 4:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾
كان العرب في الجاهلية من جبروتهم وقسوتهم لا يورثون الضعفاء؛ كالنساء، والصبيان، ويجعلون الميراث للرجال الأقوياء؛ لأنهم بزعمهم أهل الحرب والقتل، والنهب والسلب، فأراد الرب الرحيم الحكيم أن يشرع لعباده شرعاًً يستوي فيه رجالهم ونساؤهم، وأقوياؤهم وضعفاؤهم, وقدَّم بين يدي ذلك أمراًً مجملاًً لتتوطن على ذلك النفوس، فيأتي التفصيل بعد الإجمال، قد تشوفت له النفوس، وزالت الوحشة التي منشؤها العادات القبيحة. [السعدي: ١٦٥]
السؤال: بين الأسلوب القرآني الحكيم في تغيير العادات القبيحة المتأصلة في النفوس؟
٢- ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
ويؤخذ من المعنى: أن كل مَن له تطلع وتشوف إلى ما حضر بين يدي الإنسان؛ ينبغي له أن يعطيه منه ما تيسر. [السعدي: ١٦٥]
السؤال: إشراك الحاضرين المتطلعة نفوسهم فيه خير للآخذ والمعطي، وضح ذلك؟
٣- ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
والأمر بأن يقولوا لهم قولاً معروفاً، أي: قولاً حسناً -وهو ضد المنكر- تسلية لبعضهم على ما حرموا منه من مال الميت. [ابن عاشور: ٤/٢٥٢]
السؤال: لماذا جاء الأمر بالقول المعروف فـي هذا الموضع من الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
أي: فليعدلوا في أمرهم؛ ليقيِّض الله لهم من يعدل في ذريتهم، وليقولوا قولاً عدلاًً قاصداًً صواباًً, وإلا أوشك أن يسلط على ذريتهم من يجور عليهم. [البقاعي: ٢/٢١٨]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟
٥- ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ﴾
هذا مما يدل على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالدين؛ حيث أوصى الوالدين مع كمال شفقتهم عليهم. [السعدي: ١٦٦]
السؤال: كيف تستدل بالآية على أن الله أرحم بعباده من والديهم؟
٦- ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
تقديم الوصية على الدَين ذكراً مع أن الدين مقدم عليها حكما؛ لإظهار كمال العناية بتنفيذها؛ لكونها مظنة للتفريط في أدائها؛ حيث إنها تؤخذ كالميراث بلا عوض، فكانت تشق عليهم. [الألوسي: ٤/٢٢٧]
السؤال: لماذا قدم الوصية على الدين مع أن الدين مقدم حكماً؟
٧- ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ.......ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وضع لكم هذه الأحكام على غاية الإحكام في جلب المنافع لكم ودفع الضر عنكم, ورتبها سبحانه وتعالى أحسن ترتيب؛ فقدَّم ما هو بلا واسطة لشدة قربه, وبدأ منه بالنسب لقوته, وبدأ منهم بالولد لمزيد الاعتناء به. [البقاعي: ٢/٢٢١]
السؤال: ما دلالة اسمي الله العليم الحكيم في ختام آيات المواريث؟
التوجيهات
١- حق المرأة فـي الإرث ثابت بالكتاب والسنة، ﴿وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾
٢- حرمة أكل مال اليتامى ظلماًً، والوعيد الشديد فيه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾
٣- على من يخاف على أطفاله بعد موته أن يحسن إلى أطفال غيره؛ فإن الله تعالى يكافئه بالإحسان، ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تذكر فيها الآباء والأمهات بأهمية العدل بين الأولاد، ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ﴾
٢- بادر اليوم بكتابة وصيتك، ﴿ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
٣- ضع اليوم جدولاً زمنيًا لقضاء ديونك -إن وجدت- قبل أن تتضاعف، واستعن بالله على ذلك، ﴿ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَيَصْلَوْنَ﴾ سَيُدْخَلُونَ.
﴿إِخْوَةٌ﴾ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ.
النساء 4:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾
كان العرب في الجاهلية من جبروتهم وقسوتهم لا يورثون الضعفاء؛ كالنساء، والصبيان، ويجعلون الميراث للرجال الأقوياء؛ لأنهم بزعمهم أهل الحرب والقتل، والنهب والسلب، فأراد الرب الرحيم الحكيم أن يشرع لعباده شرعاًً يستوي فيه رجالهم ونساؤهم، وأقوياؤهم وضعفاؤهم, وقدَّم بين يدي ذلك أمراًً مجملاًً لتتوطن على ذلك النفوس، فيأتي التفصيل بعد الإجمال، قد تشوفت له النفوس، وزالت الوحشة التي منشؤها العادات القبيحة. [السعدي: ١٦٥]
السؤال: بين الأسلوب القرآني الحكيم في تغيير العادات القبيحة المتأصلة في النفوس؟
٢- ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
ويؤخذ من المعنى: أن كل مَن له تطلع وتشوف إلى ما حضر بين يدي الإنسان؛ ينبغي له أن يعطيه منه ما تيسر. [السعدي: ١٦٥]
السؤال: إشراك الحاضرين المتطلعة نفوسهم فيه خير للآخذ والمعطي، وضح ذلك؟
٣- ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
والأمر بأن يقولوا لهم قولاً معروفاً، أي: قولاً حسناً -وهو ضد المنكر- تسلية لبعضهم على ما حرموا منه من مال الميت. [ابن عاشور: ٤/٢٥٢]
السؤال: لماذا جاء الأمر بالقول المعروف فـي هذا الموضع من الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
أي: فليعدلوا في أمرهم؛ ليقيِّض الله لهم من يعدل في ذريتهم، وليقولوا قولاً عدلاًً قاصداًً صواباًً, وإلا أوشك أن يسلط على ذريتهم من يجور عليهم. [البقاعي: ٢/٢١٨]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟
٥- ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ﴾
هذا مما يدل على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالدين؛ حيث أوصى الوالدين مع كمال شفقتهم عليهم. [السعدي: ١٦٦]
السؤال: كيف تستدل بالآية على أن الله أرحم بعباده من والديهم؟
٦- ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
تقديم الوصية على الدَين ذكراً مع أن الدين مقدم عليها حكما؛ لإظهار كمال العناية بتنفيذها؛ لكونها مظنة للتفريط في أدائها؛ حيث إنها تؤخذ كالميراث بلا عوض، فكانت تشق عليهم. [الألوسي: ٤/٢٢٧]
السؤال: لماذا قدم الوصية على الدين مع أن الدين مقدم حكماً؟
٧- ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ.......ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وضع لكم هذه الأحكام على غاية الإحكام في جلب المنافع لكم ودفع الضر عنكم, ورتبها سبحانه وتعالى أحسن ترتيب؛ فقدَّم ما هو بلا واسطة لشدة قربه, وبدأ منه بالنسب لقوته, وبدأ منهم بالولد لمزيد الاعتناء به. [البقاعي: ٢/٢٢١]
السؤال: ما دلالة اسمي الله العليم الحكيم في ختام آيات المواريث؟
التوجيهات
١- حق المرأة فـي الإرث ثابت بالكتاب والسنة، ﴿وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾
٢- حرمة أكل مال اليتامى ظلماًً، والوعيد الشديد فيه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾
٣- على من يخاف على أطفاله بعد موته أن يحسن إلى أطفال غيره؛ فإن الله تعالى يكافئه بالإحسان، ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تذكر فيها الآباء والأمهات بأهمية العدل بين الأولاد، ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ﴾
٢- بادر اليوم بكتابة وصيتك، ﴿ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
٣- ضع اليوم جدولاً زمنيًا لقضاء ديونك -إن وجدت- قبل أن تتضاعف، واستعن بالله على ذلك، ﴿ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَيَصْلَوْنَ﴾ سَيُدْخَلُونَ.
﴿إِخْوَةٌ﴾ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ.
النساء 4:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾
كان العرب في الجاهلية من جبروتهم وقسوتهم لا يورثون الضعفاء؛ كالنساء، والصبيان، ويجعلون الميراث للرجال الأقوياء؛ لأنهم بزعمهم أهل الحرب والقتل، والنهب والسلب، فأراد الرب الرحيم الحكيم أن يشرع لعباده شرعاًً يستوي فيه رجالهم ونساؤهم، وأقوياؤهم وضعفاؤهم, وقدَّم بين يدي ذلك أمراًً مجملاًً لتتوطن على ذلك النفوس، فيأتي التفصيل بعد الإجمال، قد تشوفت له النفوس، وزالت الوحشة التي منشؤها العادات القبيحة. [السعدي: ١٦٥]
السؤال: بين الأسلوب القرآني الحكيم في تغيير العادات القبيحة المتأصلة في النفوس؟
٢- ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
ويؤخذ من المعنى: أن كل مَن له تطلع وتشوف إلى ما حضر بين يدي الإنسان؛ ينبغي له أن يعطيه منه ما تيسر. [السعدي: ١٦٥]
السؤال: إشراك الحاضرين المتطلعة نفوسهم فيه خير للآخذ والمعطي، وضح ذلك؟
٣- ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
والأمر بأن يقولوا لهم قولاً معروفاً، أي: قولاً حسناً -وهو ضد المنكر- تسلية لبعضهم على ما حرموا منه من مال الميت. [ابن عاشور: ٤/٢٥٢]
السؤال: لماذا جاء الأمر بالقول المعروف فـي هذا الموضع من الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
أي: فليعدلوا في أمرهم؛ ليقيِّض الله لهم من يعدل في ذريتهم، وليقولوا قولاً عدلاًً قاصداًً صواباًً, وإلا أوشك أن يسلط على ذريتهم من يجور عليهم. [البقاعي: ٢/٢١٨]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟
٥- ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ﴾
هذا مما يدل على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالدين؛ حيث أوصى الوالدين مع كمال شفقتهم عليهم. [السعدي: ١٦٦]
السؤال: كيف تستدل بالآية على أن الله أرحم بعباده من والديهم؟
٦- ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
تقديم الوصية على الدَين ذكراً مع أن الدين مقدم عليها حكما؛ لإظهار كمال العناية بتنفيذها؛ لكونها مظنة للتفريط في أدائها؛ حيث إنها تؤخذ كالميراث بلا عوض، فكانت تشق عليهم. [الألوسي: ٤/٢٢٧]
السؤال: لماذا قدم الوصية على الدين مع أن الدين مقدم حكماً؟
٧- ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ.......ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وضع لكم هذه الأحكام على غاية الإحكام في جلب المنافع لكم ودفع الضر عنكم, ورتبها سبحانه وتعالى أحسن ترتيب؛ فقدَّم ما هو بلا واسطة لشدة قربه, وبدأ منه بالنسب لقوته, وبدأ منهم بالولد لمزيد الاعتناء به. [البقاعي: ٢/٢٢١]
السؤال: ما دلالة اسمي الله العليم الحكيم في ختام آيات المواريث؟
التوجيهات
١- حق المرأة فـي الإرث ثابت بالكتاب والسنة، ﴿وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾
٢- حرمة أكل مال اليتامى ظلماًً، والوعيد الشديد فيه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾
٣- على من يخاف على أطفاله بعد موته أن يحسن إلى أطفال غيره؛ فإن الله تعالى يكافئه بالإحسان، ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تذكر فيها الآباء والأمهات بأهمية العدل بين الأولاد، ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ﴾
٢- بادر اليوم بكتابة وصيتك، ﴿ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
٣- ضع اليوم جدولاً زمنيًا لقضاء ديونك -إن وجدت- قبل أن تتضاعف، واستعن بالله على ذلك، ﴿ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَيَصْلَوْنَ﴾ سَيُدْخَلُونَ.
﴿إِخْوَةٌ﴾ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ.
النساء 4:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾
كان العرب في الجاهلية من جبروتهم وقسوتهم لا يورثون الضعفاء؛ كالنساء، والصبيان، ويجعلون الميراث للرجال الأقوياء؛ لأنهم بزعمهم أهل الحرب والقتل، والنهب والسلب، فأراد الرب الرحيم الحكيم أن يشرع لعباده شرعاًً يستوي فيه رجالهم ونساؤهم، وأقوياؤهم وضعفاؤهم, وقدَّم بين يدي ذلك أمراًً مجملاًً لتتوطن على ذلك النفوس، فيأتي التفصيل بعد الإجمال، قد تشوفت له النفوس، وزالت الوحشة التي منشؤها العادات القبيحة. [السعدي: ١٦٥]
السؤال: بين الأسلوب القرآني الحكيم في تغيير العادات القبيحة المتأصلة في النفوس؟
٢- ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
ويؤخذ من المعنى: أن كل مَن له تطلع وتشوف إلى ما حضر بين يدي الإنسان؛ ينبغي له أن يعطيه منه ما تيسر. [السعدي: ١٦٥]
السؤال: إشراك الحاضرين المتطلعة نفوسهم فيه خير للآخذ والمعطي، وضح ذلك؟
٣- ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
والأمر بأن يقولوا لهم قولاً معروفاً، أي: قولاً حسناً -وهو ضد المنكر- تسلية لبعضهم على ما حرموا منه من مال الميت. [ابن عاشور: ٤/٢٥٢]
السؤال: لماذا جاء الأمر بالقول المعروف فـي هذا الموضع من الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
أي: فليعدلوا في أمرهم؛ ليقيِّض الله لهم من يعدل في ذريتهم، وليقولوا قولاً عدلاًً قاصداًً صواباًً, وإلا أوشك أن يسلط على ذريتهم من يجور عليهم. [البقاعي: ٢/٢١٨]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟
٥- ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ﴾
هذا مما يدل على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالدين؛ حيث أوصى الوالدين مع كمال شفقتهم عليهم. [السعدي: ١٦٦]
السؤال: كيف تستدل بالآية على أن الله أرحم بعباده من والديهم؟
٦- ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
تقديم الوصية على الدَين ذكراً مع أن الدين مقدم عليها حكما؛ لإظهار كمال العناية بتنفيذها؛ لكونها مظنة للتفريط في أدائها؛ حيث إنها تؤخذ كالميراث بلا عوض، فكانت تشق عليهم. [الألوسي: ٤/٢٢٧]
السؤال: لماذا قدم الوصية على الدين مع أن الدين مقدم حكماً؟
٧- ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ.......ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
وضع لكم هذه الأحكام على غاية الإحكام في جلب المنافع لكم ودفع الضر عنكم, ورتبها سبحانه وتعالى أحسن ترتيب؛ فقدَّم ما هو بلا واسطة لشدة قربه, وبدأ منه بالنسب لقوته, وبدأ منهم بالولد لمزيد الاعتناء به. [البقاعي: ٢/٢٢١]
السؤال: ما دلالة اسمي الله العليم الحكيم في ختام آيات المواريث؟
التوجيهات
١- حق المرأة فـي الإرث ثابت بالكتاب والسنة، ﴿وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾
٢- حرمة أكل مال اليتامى ظلماًً، والوعيد الشديد فيه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾
٣- على من يخاف على أطفاله بعد موته أن يحسن إلى أطفال غيره؛ فإن الله تعالى يكافئه بالإحسان، ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تذكر فيها الآباء والأمهات بأهمية العدل بين الأولاد، ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ﴾
٢- بادر اليوم بكتابة وصيتك، ﴿ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
٣- ضع اليوم جدولاً زمنيًا لقضاء ديونك -إن وجدت- قبل أن تتضاعف، واستعن بالله على ذلك، ﴿ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَسَيَصْلَوْنَ﴾ سَيُدْخَلُونَ.
﴿إِخْوَةٌ﴾ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ.
النساء 4:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَٰجُكُمْ﴾
وتأمل هذا المعنى في آية المواريث، وتعليقه سبحانه التوارث فيها بلفظ الزوجة دون المرأة؛ كما في قوله تعالى: ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم﴾ إيذاناً بأن هذا التوارث إنما وقع بالزوجية المقتضية للتشاكل والتناسب، والمؤمن والكافر لا تشاكل بينهما، ولا تناسب، فلا يقع بينهما التوارث. [السعدي: ١٦٩]
السؤال: في آية المواريث لماذا عبر بلفظ الزوجة دون لفظ المرأة؟
٢- ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾ ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾ ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾ ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
كرر حكم الوصية اهتماماًً بشأنها، وإشارة إلى أن الوصية أمر عظيم ينبغي أن يكون مستحضراًً في الذهن، غير مغفول عنه عند أحد من الناس. [البقاعي: ٢/٢٢٢]
السؤال: لماذا كرر حكم الوصية؟
٣- ﴿غَيْرَ مُضَآرٍّ ۚ وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾
الإضرار في الوصية من الكبائر، ووجوه المضار كثيرة؛ منها: الوصية لوارث، والوصية بأكثر من الثلث، أو بالثلث فراراً عن وارث محتاج. [ابن جزي: ١/١٧٩]
السؤال: عدد بعض أشكال المضارة بالوصية؟
٤- ﴿غَيْرَ مُضَآرٍّ ۚ وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾
جعل حقوق المسلمين أولى من حقوق الأقارب الكفار الدنيوية، فإذا مات المسلم انتقل ماله إلى من هو أولى وأحق به، فيكون قوله تعالى: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾ [الأنفال:٧٥] إذا اتفقت أديانهم، وأما مع تباينهم فالأخوة الدينية مقدمة على الأخوة النسبية المجردة. [السعدي: ١٦٩]
السؤال: أيهما أقوى: الأُخوة الدينية، أم أُخوة النسب؟ وضح ذلك من خلال أحكام الميراث
٥- ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا﴾ ﴿يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدًا فِيهَا﴾
﴿خالدين فيها﴾، ﴿خالداً فيها﴾ أفرد هنا وجمع هناك؛ لأن أهل الطاعة أهل الشفاعة، وإذا شفع أحدهم في غيره دخلها معه، وأهل المعاصي لا يشفعون؛ فلا يدخل بهم غيرهم فيبقون فرادى. أو للإيذان بأن الخلود في دار الثواب بصيغة الاجتماع الذي هو أجلب للأنس, والخلود في دار العقاب بصيغة الانفراد الذي هو أشد في استجلاب الوحشة. [الألوسي: ٤/٢٣٣]
السؤال: لماذا أفرد في الخلود في النار : ﴿خالداً﴾، وجمع في الخلود في الجنة: ﴿خالدين﴾؟
٦- ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ ﴿مَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾
﴿ومن يطع الله ورسوله﴾ أي: فيها؛ فلم يزد بعض الورثة، ولم ينقص بعضاً بحيلة ووسيلة، بل تركهم على حكم الله وفريضته وقسمته ﴿يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم﴾. ﴿ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين﴾ أي: لكونه غيَّر ما حكم الله به، وضاد الله في حكمه. [ابن كثير: ١/٤٣٧]
السؤال: القائم على تقسيم التركة واقع بين وعد ووعيد عظيمين، وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدًا فِيهَا﴾
من اجتمع فيه معصية وطاعة كان فيه من موجب الثواب والعقاب بحسب ما فيه من الطاعة والمعصية، وقد دلت النصوص المتواترة على أن الموحدين- الذين معهم طاعة التوحيد- غير مخلدين في النار، فما معهم من التوحيد مانع لهم من الخلود فيها. [السعدي: ١٦٩]
السؤال: بين فضل التوحيد؟
التوجيهات
١- أحكمت الشريعة انتقال الأموال بين الناس بكل صوره وأشكاله؛ لأثر ذلك على العباد، ولإصلاح دنياهم، ﴿وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾
٢- من استهان بالعدل بين الورثة أهانه الله يوم القيامة،﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدًا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- اعلم أن الله تعالى تولى قسمة التركات بنفسه، فلا يحل لأحد أن يغير منها شيئاً، ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾
العمل بالآيات
١- بادر بكتابة وصيتك، كما قال ﷺ: ﴿ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين وله شيء يريد أن يوصي به إلا وصيته مكتوبة عند رأسه﴾ [متفق عليه]، ﴿ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ﴾
٢- أحكام المواريث إذا طبقت بحق, فإنها تزيد الأرحام أُلفة، ﴿وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾
٣- لو ترك لنا قسمة مواريثنا لاشتدت مشاكلنا، تأمل ذلك، ثم احمد الله تعالى على نعمة أحكام المواريث، ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلَدٌ﴾ ابْنٌ، أَوْ بِنْتٌ.
﴿كَلاَلَةً﴾ مَنْ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ، وَلاَ وَالِدٌ.
النساء 4:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَٰجُكُمْ﴾
وتأمل هذا المعنى في آية المواريث، وتعليقه سبحانه التوارث فيها بلفظ الزوجة دون المرأة؛ كما في قوله تعالى: ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم﴾ إيذاناً بأن هذا التوارث إنما وقع بالزوجية المقتضية للتشاكل والتناسب، والمؤمن والكافر لا تشاكل بينهما، ولا تناسب، فلا يقع بينهما التوارث. [السعدي: ١٦٩]
السؤال: في آية المواريث لماذا عبر بلفظ الزوجة دون لفظ المرأة؟
٢- ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾ ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾ ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾ ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
كرر حكم الوصية اهتماماًً بشأنها، وإشارة إلى أن الوصية أمر عظيم ينبغي أن يكون مستحضراًً في الذهن، غير مغفول عنه عند أحد من الناس. [البقاعي: ٢/٢٢٢]
السؤال: لماذا كرر حكم الوصية؟
٣- ﴿غَيْرَ مُضَآرٍّ ۚ وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾
الإضرار في الوصية من الكبائر، ووجوه المضار كثيرة؛ منها: الوصية لوارث، والوصية بأكثر من الثلث، أو بالثلث فراراً عن وارث محتاج. [ابن جزي: ١/١٧٩]
السؤال: عدد بعض أشكال المضارة بالوصية؟
٤- ﴿غَيْرَ مُضَآرٍّ ۚ وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾
جعل حقوق المسلمين أولى من حقوق الأقارب الكفار الدنيوية، فإذا مات المسلم انتقل ماله إلى من هو أولى وأحق به، فيكون قوله تعالى: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾ [الأنفال:٧٥] إذا اتفقت أديانهم، وأما مع تباينهم فالأخوة الدينية مقدمة على الأخوة النسبية المجردة. [السعدي: ١٦٩]
السؤال: أيهما أقوى: الأُخوة الدينية، أم أُخوة النسب؟ وضح ذلك من خلال أحكام الميراث
٥- ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا﴾ ﴿يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدًا فِيهَا﴾
﴿خالدين فيها﴾، ﴿خالداً فيها﴾ أفرد هنا وجمع هناك؛ لأن أهل الطاعة أهل الشفاعة، وإذا شفع أحدهم في غيره دخلها معه، وأهل المعاصي لا يشفعون؛ فلا يدخل بهم غيرهم فيبقون فرادى. أو للإيذان بأن الخلود في دار الثواب بصيغة الاجتماع الذي هو أجلب للأنس, والخلود في دار العقاب بصيغة الانفراد الذي هو أشد في استجلاب الوحشة. [الألوسي: ٤/٢٣٣]
السؤال: لماذا أفرد في الخلود في النار : ﴿خالداً﴾، وجمع في الخلود في الجنة: ﴿خالدين﴾؟
٦- ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ ﴿مَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾
﴿ومن يطع الله ورسوله﴾ أي: فيها؛ فلم يزد بعض الورثة، ولم ينقص بعضاً بحيلة ووسيلة، بل تركهم على حكم الله وفريضته وقسمته ﴿يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم﴾. ﴿ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين﴾ أي: لكونه غيَّر ما حكم الله به، وضاد الله في حكمه. [ابن كثير: ١/٤٣٧]
السؤال: القائم على تقسيم التركة واقع بين وعد ووعيد عظيمين، وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدًا فِيهَا﴾
من اجتمع فيه معصية وطاعة كان فيه من موجب الثواب والعقاب بحسب ما فيه من الطاعة والمعصية، وقد دلت النصوص المتواترة على أن الموحدين- الذين معهم طاعة التوحيد- غير مخلدين في النار، فما معهم من التوحيد مانع لهم من الخلود فيها. [السعدي: ١٦٩]
السؤال: بين فضل التوحيد؟
التوجيهات
١- أحكمت الشريعة انتقال الأموال بين الناس بكل صوره وأشكاله؛ لأثر ذلك على العباد، ولإصلاح دنياهم، ﴿وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾
٢- من استهان بالعدل بين الورثة أهانه الله يوم القيامة،﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدًا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- اعلم أن الله تعالى تولى قسمة التركات بنفسه، فلا يحل لأحد أن يغير منها شيئاً، ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾
العمل بالآيات
١- بادر بكتابة وصيتك، كما قال ﷺ: ﴿ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين وله شيء يريد أن يوصي به إلا وصيته مكتوبة عند رأسه﴾ [متفق عليه]، ﴿ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ﴾
٢- أحكام المواريث إذا طبقت بحق, فإنها تزيد الأرحام أُلفة، ﴿وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾
٣- لو ترك لنا قسمة مواريثنا لاشتدت مشاكلنا، تأمل ذلك، ثم احمد الله تعالى على نعمة أحكام المواريث، ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلَدٌ﴾ ابْنٌ، أَوْ بِنْتٌ.
﴿كَلاَلَةً﴾ مَنْ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ، وَلاَ وَالِدٌ.
النساء 4:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَٰجُكُمْ﴾
وتأمل هذا المعنى في آية المواريث، وتعليقه سبحانه التوارث فيها بلفظ الزوجة دون المرأة؛ كما في قوله تعالى: ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم﴾ إيذاناً بأن هذا التوارث إنما وقع بالزوجية المقتضية للتشاكل والتناسب، والمؤمن والكافر لا تشاكل بينهما، ولا تناسب، فلا يقع بينهما التوارث. [السعدي: ١٦٩]
السؤال: في آية المواريث لماذا عبر بلفظ الزوجة دون لفظ المرأة؟
٢- ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾ ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾ ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾ ﴿مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾
كرر حكم الوصية اهتماماًً بشأنها، وإشارة إلى أن الوصية أمر عظيم ينبغي أن يكون مستحضراًً في الذهن، غير مغفول عنه عند أحد من الناس. [البقاعي: ٢/٢٢٢]
السؤال: لماذا كرر حكم الوصية؟
٣- ﴿غَيْرَ مُضَآرٍّ ۚ وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾
الإضرار في الوصية من الكبائر، ووجوه المضار كثيرة؛ منها: الوصية لوارث، والوصية بأكثر من الثلث، أو بالثلث فراراً عن وارث محتاج. [ابن جزي: ١/١٧٩]
السؤال: عدد بعض أشكال المضارة بالوصية؟
٤- ﴿غَيْرَ مُضَآرٍّ ۚ وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾
جعل حقوق المسلمين أولى من حقوق الأقارب الكفار الدنيوية، فإذا مات المسلم انتقل ماله إلى من هو أولى وأحق به، فيكون قوله تعالى: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾ [الأنفال:٧٥] إذا اتفقت أديانهم، وأما مع تباينهم فالأخوة الدينية مقدمة على الأخوة النسبية المجردة. [السعدي: ١٦٩]
السؤال: أيهما أقوى: الأُخوة الدينية، أم أُخوة النسب؟ وضح ذلك من خلال أحكام الميراث
٥- ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا﴾ ﴿يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدًا فِيهَا﴾
﴿خالدين فيها﴾، ﴿خالداً فيها﴾ أفرد هنا وجمع هناك؛ لأن أهل الطاعة أهل الشفاعة، وإذا شفع أحدهم في غيره دخلها معه، وأهل المعاصي لا يشفعون؛ فلا يدخل بهم غيرهم فيبقون فرادى. أو للإيذان بأن الخلود في دار الثواب بصيغة الاجتماع الذي هو أجلب للأنس, والخلود في دار العقاب بصيغة الانفراد الذي هو أشد في استجلاب الوحشة. [الألوسي: ٤/٢٣٣]
السؤال: لماذا أفرد في الخلود في النار : ﴿خالداً﴾، وجمع في الخلود في الجنة: ﴿خالدين﴾؟
٦- ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ ﴿مَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾
﴿ومن يطع الله ورسوله﴾ أي: فيها؛ فلم يزد بعض الورثة، ولم ينقص بعضاً بحيلة ووسيلة، بل تركهم على حكم الله وفريضته وقسمته ﴿يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم﴾. ﴿ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين﴾ أي: لكونه غيَّر ما حكم الله به، وضاد الله في حكمه. [ابن كثير: ١/٤٣٧]
السؤال: القائم على تقسيم التركة واقع بين وعد ووعيد عظيمين، وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدًا فِيهَا﴾
من اجتمع فيه معصية وطاعة كان فيه من موجب الثواب والعقاب بحسب ما فيه من الطاعة والمعصية، وقد دلت النصوص المتواترة على أن الموحدين- الذين معهم طاعة التوحيد- غير مخلدين في النار، فما معهم من التوحيد مانع لهم من الخلود فيها. [السعدي: ١٦٩]
السؤال: بين فضل التوحيد؟
التوجيهات
١- أحكمت الشريعة انتقال الأموال بين الناس بكل صوره وأشكاله؛ لأثر ذلك على العباد، ولإصلاح دنياهم، ﴿وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾
٢- من استهان بالعدل بين الورثة أهانه الله يوم القيامة،﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدًا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- اعلم أن الله تعالى تولى قسمة التركات بنفسه، فلا يحل لأحد أن يغير منها شيئاً، ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾
العمل بالآيات
١- بادر بكتابة وصيتك، كما قال ﷺ: ﴿ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين وله شيء يريد أن يوصي به إلا وصيته مكتوبة عند رأسه﴾ [متفق عليه]، ﴿ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ﴾
٢- أحكام المواريث إذا طبقت بحق, فإنها تزيد الأرحام أُلفة، ﴿وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾
٣- لو ترك لنا قسمة مواريثنا لاشتدت مشاكلنا، تأمل ذلك، ثم احمد الله تعالى على نعمة أحكام المواريث، ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلَدٌ﴾ ابْنٌ، أَوْ بِنْتٌ.
﴿كَلاَلَةً﴾ مَنْ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ، وَلاَ وَالِدٌ.
النساء 4:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ﴾
قيل: إنما جعل شهداء الزنا أربعة تغليظا على المدعي، وسترا على العباد. [ابن جزي: ١/١٧٩]
السؤال: اذكر حكمة مِن حِكـَم جعل الشهداء على الزنا أربعة؟
٢- ﴿وَٱلَّٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ﴾
أي: الزنا، ووصفها بالفاحشة لشناعتها وقبحها. [السعدي: ١٧١]
السؤال: لماذا وصف الزنا بالفاحشة؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾
﴿رحيما﴾ أي: يخص من يشاء من عباده بالتوفيق لما يرضاه له، فتخلَّقوا بفعله سبحانه، وارحموا المذنبين إذا تابوا، ولا يكن أذاكم لهم إلا لله؛ ليرجعوا، وليكن أكثر كلامكم لهم الوعظ بما يقبل بقلوبهم. [البقاعي: ٢/٢٢٦]
السؤال: ما دلالة ختم الآية باسمي الله تعالى ﴿التواب﴾، و﴿الرحيم﴾؟
٤- ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ﴾
أي: جهالة منه بعاقبتها، وإيجابها لسخط الله وعقابه, وجهل منه بنظر الله ومراقبته له, وجهل منه بما تؤول إليه من نقص الإيمان، أو إعدامه؛ فكل عاص لله فهو جاهل بهذا الاعتبار وإن كان عالماً بالتحريم. [السعدي: ١٧١]
السؤال: ما حقيقة الجهل الذي يحصل من عامل السوء؟
٥- ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾
الخطاب للجميع؛ إذ لكل أحد عِشرة؛ زوجاً كان، أو ولياً، ولكن المراد بهذا الأمر في الأغلب الأزواج، وهو مثل قوله تعالى: ﴿فإمساك بمعروف﴾؛ وذلك توفية حقها من المهر والنفقة، وألا يعبس في وجهها بغير ذنب، وأن يكون منطلقاً في القول، لا فظاً، ولا غليظاً، ولا مظهراً ميلاً إلى غيرها. [القرطبي: ٦/١٥٩]
السؤال: كيف تكون المعاشرة بالمعروف؟
٦- ﴿فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
أي: ينبغي لكم أيها الأزواج أن تمسكوا زوجاتكم مع الكراهة لهن؛ فإن في ذلك خيراًً كثيراً؛ من ذلك: امتثال أمر الله، وقبول وصيته التي فيها سعادة الدنيا والآخرة, ومنها: أن إجباره نفسه -مع عدم محبته لها- فيه مجاهدة النفس، والتخلق بالأخلاق الجميلة, وربما أن الكراهة تزول، وتخلفها المحبة، كما هو الواقع في ذلك، وربما رزق منها ولدًا صالحًا، نفع والديه في الدنيا والآخرة. [السعدي: ١٧٢]
السؤال: ما الفوائد المترتبة على إمساك الزوجة التي يكرهها الزوج؟
٧- ﴿فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
إن كرهتموهن؛ فاصبروا عليهن، ولا تفارقوهن لكراهة الأنفس وحدها، فلعل لكم فيما تكرهونه خيراً كثيراً؛ فإن النفس ربما تكره ما يحمد، وتحب ما هو بخلافه، فليكن مطمح النظر ما فيه خير وصلاح، دون ما تهوى الأنفس؟ ا [الألوسي: ٤/٢٤٣]
السؤال: ماذا يترتب على طاعة النفس في كل شيء؟
التوجيهات
١- التوبة أكثر ما يكون نفعها عندما تحصل بعد الذنب مباشرة، ﴿يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾
٢- احذر الظلم؛ وخاصة ظلم من كان ضعيفاًً كالمرأة؛ فإن الله ناصر كل ضعيف، فاحذر عقوبة الله تعالى، ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾
٣- على الرجل أن يعاشر زوجته بالمعروف من: الصحبة الجميلة، وكف الأذى، وبذل الإحسان، وحسن المعاملة، ويدخل في ذلك النفقة والكسوة، ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله، وتب إليه سبعين مرة، متذكرا آخر ذنوبك وأخطائك، ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾
٢- تأمل من مات على غفلة أو معصية؛ فقد يكون ذلك تذكير لك من ربك، ثم بادر بالتوبة، وإصلاح حياتك، ﴿وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ ٱلْـَٰٔنَ﴾
٣- ادفع وساوس الشيطان لك عن زوجتك أو أختك بالاستعاذة بالله، والنفث عن شمالك، ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْفَاحِشَةَ﴾ الْفِعْلَةَ الْقَبِيحَةَ، وَهِيَ الزِّنَا.
﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَهٍ، وَكُلُّ مَنْ عَصَى اللهَ فَهُوَ جَاهِلٌ.
﴿مِنْ قَرِيبٍ﴾ قَبْلَ مُعَايَنَةِ الْمَوْتِ.
﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾ لاَ تُمْسِكُوهُنَّ مُضَارِّينَ لَهُنَّ.
النساء 4:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ﴾
قيل: إنما جعل شهداء الزنا أربعة تغليظا على المدعي، وسترا على العباد. [ابن جزي: ١/١٧٩]
السؤال: اذكر حكمة مِن حِكـَم جعل الشهداء على الزنا أربعة؟
٢- ﴿وَٱلَّٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ﴾
أي: الزنا، ووصفها بالفاحشة لشناعتها وقبحها. [السعدي: ١٧١]
السؤال: لماذا وصف الزنا بالفاحشة؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾
﴿رحيما﴾ أي: يخص من يشاء من عباده بالتوفيق لما يرضاه له، فتخلَّقوا بفعله سبحانه، وارحموا المذنبين إذا تابوا، ولا يكن أذاكم لهم إلا لله؛ ليرجعوا، وليكن أكثر كلامكم لهم الوعظ بما يقبل بقلوبهم. [البقاعي: ٢/٢٢٦]
السؤال: ما دلالة ختم الآية باسمي الله تعالى ﴿التواب﴾، و﴿الرحيم﴾؟
٤- ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ﴾
أي: جهالة منه بعاقبتها، وإيجابها لسخط الله وعقابه, وجهل منه بنظر الله ومراقبته له, وجهل منه بما تؤول إليه من نقص الإيمان، أو إعدامه؛ فكل عاص لله فهو جاهل بهذا الاعتبار وإن كان عالماً بالتحريم. [السعدي: ١٧١]
السؤال: ما حقيقة الجهل الذي يحصل من عامل السوء؟
٥- ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾
الخطاب للجميع؛ إذ لكل أحد عِشرة؛ زوجاً كان، أو ولياً، ولكن المراد بهذا الأمر في الأغلب الأزواج، وهو مثل قوله تعالى: ﴿فإمساك بمعروف﴾؛ وذلك توفية حقها من المهر والنفقة، وألا يعبس في وجهها بغير ذنب، وأن يكون منطلقاً في القول، لا فظاً، ولا غليظاً، ولا مظهراً ميلاً إلى غيرها. [القرطبي: ٦/١٥٩]
السؤال: كيف تكون المعاشرة بالمعروف؟
٦- ﴿فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
أي: ينبغي لكم أيها الأزواج أن تمسكوا زوجاتكم مع الكراهة لهن؛ فإن في ذلك خيراًً كثيراً؛ من ذلك: امتثال أمر الله، وقبول وصيته التي فيها سعادة الدنيا والآخرة, ومنها: أن إجباره نفسه -مع عدم محبته لها- فيه مجاهدة النفس، والتخلق بالأخلاق الجميلة, وربما أن الكراهة تزول، وتخلفها المحبة، كما هو الواقع في ذلك، وربما رزق منها ولدًا صالحًا، نفع والديه في الدنيا والآخرة. [السعدي: ١٧٢]
السؤال: ما الفوائد المترتبة على إمساك الزوجة التي يكرهها الزوج؟
٧- ﴿فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
إن كرهتموهن؛ فاصبروا عليهن، ولا تفارقوهن لكراهة الأنفس وحدها، فلعل لكم فيما تكرهونه خيراً كثيراً؛ فإن النفس ربما تكره ما يحمد، وتحب ما هو بخلافه، فليكن مطمح النظر ما فيه خير وصلاح، دون ما تهوى الأنفس؟ ا [الألوسي: ٤/٢٤٣]
السؤال: ماذا يترتب على طاعة النفس في كل شيء؟
التوجيهات
١- التوبة أكثر ما يكون نفعها عندما تحصل بعد الذنب مباشرة، ﴿يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾
٢- احذر الظلم؛ وخاصة ظلم من كان ضعيفاًً كالمرأة؛ فإن الله ناصر كل ضعيف، فاحذر عقوبة الله تعالى، ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾
٣- على الرجل أن يعاشر زوجته بالمعروف من: الصحبة الجميلة، وكف الأذى، وبذل الإحسان، وحسن المعاملة، ويدخل في ذلك النفقة والكسوة، ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله، وتب إليه سبعين مرة، متذكرا آخر ذنوبك وأخطائك، ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾
٢- تأمل من مات على غفلة أو معصية؛ فقد يكون ذلك تذكير لك من ربك، ثم بادر بالتوبة، وإصلاح حياتك، ﴿وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ ٱلْـَٰٔنَ﴾
٣- ادفع وساوس الشيطان لك عن زوجتك أو أختك بالاستعاذة بالله، والنفث عن شمالك، ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْفَاحِشَةَ﴾ الْفِعْلَةَ الْقَبِيحَةَ، وَهِيَ الزِّنَا.
﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَهٍ، وَكُلُّ مَنْ عَصَى اللهَ فَهُوَ جَاهِلٌ.
﴿مِنْ قَرِيبٍ﴾ قَبْلَ مُعَايَنَةِ الْمَوْتِ.
﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾ لاَ تُمْسِكُوهُنَّ مُضَارِّينَ لَهُنَّ.
النساء 4:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ﴾
قيل: إنما جعل شهداء الزنا أربعة تغليظا على المدعي، وسترا على العباد. [ابن جزي: ١/١٧٩]
السؤال: اذكر حكمة مِن حِكـَم جعل الشهداء على الزنا أربعة؟
٢- ﴿وَٱلَّٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ﴾
أي: الزنا، ووصفها بالفاحشة لشناعتها وقبحها. [السعدي: ١٧١]
السؤال: لماذا وصف الزنا بالفاحشة؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾
﴿رحيما﴾ أي: يخص من يشاء من عباده بالتوفيق لما يرضاه له، فتخلَّقوا بفعله سبحانه، وارحموا المذنبين إذا تابوا، ولا يكن أذاكم لهم إلا لله؛ ليرجعوا، وليكن أكثر كلامكم لهم الوعظ بما يقبل بقلوبهم. [البقاعي: ٢/٢٢٦]
السؤال: ما دلالة ختم الآية باسمي الله تعالى ﴿التواب﴾، و﴿الرحيم﴾؟
٤- ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ﴾
أي: جهالة منه بعاقبتها، وإيجابها لسخط الله وعقابه, وجهل منه بنظر الله ومراقبته له, وجهل منه بما تؤول إليه من نقص الإيمان، أو إعدامه؛ فكل عاص لله فهو جاهل بهذا الاعتبار وإن كان عالماً بالتحريم. [السعدي: ١٧١]
السؤال: ما حقيقة الجهل الذي يحصل من عامل السوء؟
٥- ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾
الخطاب للجميع؛ إذ لكل أحد عِشرة؛ زوجاً كان، أو ولياً، ولكن المراد بهذا الأمر في الأغلب الأزواج، وهو مثل قوله تعالى: ﴿فإمساك بمعروف﴾؛ وذلك توفية حقها من المهر والنفقة، وألا يعبس في وجهها بغير ذنب، وأن يكون منطلقاً في القول، لا فظاً، ولا غليظاً، ولا مظهراً ميلاً إلى غيرها. [القرطبي: ٦/١٥٩]
السؤال: كيف تكون المعاشرة بالمعروف؟
٦- ﴿فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
أي: ينبغي لكم أيها الأزواج أن تمسكوا زوجاتكم مع الكراهة لهن؛ فإن في ذلك خيراًً كثيراً؛ من ذلك: امتثال أمر الله، وقبول وصيته التي فيها سعادة الدنيا والآخرة, ومنها: أن إجباره نفسه -مع عدم محبته لها- فيه مجاهدة النفس، والتخلق بالأخلاق الجميلة, وربما أن الكراهة تزول، وتخلفها المحبة، كما هو الواقع في ذلك، وربما رزق منها ولدًا صالحًا، نفع والديه في الدنيا والآخرة. [السعدي: ١٧٢]
السؤال: ما الفوائد المترتبة على إمساك الزوجة التي يكرهها الزوج؟
٧- ﴿فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
إن كرهتموهن؛ فاصبروا عليهن، ولا تفارقوهن لكراهة الأنفس وحدها، فلعل لكم فيما تكرهونه خيراً كثيراً؛ فإن النفس ربما تكره ما يحمد، وتحب ما هو بخلافه، فليكن مطمح النظر ما فيه خير وصلاح، دون ما تهوى الأنفس؟ ا [الألوسي: ٤/٢٤٣]
السؤال: ماذا يترتب على طاعة النفس في كل شيء؟
التوجيهات
١- التوبة أكثر ما يكون نفعها عندما تحصل بعد الذنب مباشرة، ﴿يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾
٢- احذر الظلم؛ وخاصة ظلم من كان ضعيفاًً كالمرأة؛ فإن الله ناصر كل ضعيف، فاحذر عقوبة الله تعالى، ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾
٣- على الرجل أن يعاشر زوجته بالمعروف من: الصحبة الجميلة، وكف الأذى، وبذل الإحسان، وحسن المعاملة، ويدخل في ذلك النفقة والكسوة، ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله، وتب إليه سبعين مرة، متذكرا آخر ذنوبك وأخطائك، ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾
٢- تأمل من مات على غفلة أو معصية؛ فقد يكون ذلك تذكير لك من ربك، ثم بادر بالتوبة، وإصلاح حياتك، ﴿وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ ٱلْـَٰٔنَ﴾
٣- ادفع وساوس الشيطان لك عن زوجتك أو أختك بالاستعاذة بالله، والنفث عن شمالك، ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْفَاحِشَةَ﴾ الْفِعْلَةَ الْقَبِيحَةَ، وَهِيَ الزِّنَا.
﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَهٍ، وَكُلُّ مَنْ عَصَى اللهَ فَهُوَ جَاهِلٌ.
﴿مِنْ قَرِيبٍ﴾ قَبْلَ مُعَايَنَةِ الْمَوْتِ.
﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾ لاَ تُمْسِكُوهُنَّ مُضَارِّينَ لَهُنَّ.
النساء 4:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ﴾
قيل: إنما جعل شهداء الزنا أربعة تغليظا على المدعي، وسترا على العباد. [ابن جزي: ١/١٧٩]
السؤال: اذكر حكمة مِن حِكـَم جعل الشهداء على الزنا أربعة؟
٢- ﴿وَٱلَّٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ﴾
أي: الزنا، ووصفها بالفاحشة لشناعتها وقبحها. [السعدي: ١٧١]
السؤال: لماذا وصف الزنا بالفاحشة؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾
﴿رحيما﴾ أي: يخص من يشاء من عباده بالتوفيق لما يرضاه له، فتخلَّقوا بفعله سبحانه، وارحموا المذنبين إذا تابوا، ولا يكن أذاكم لهم إلا لله؛ ليرجعوا، وليكن أكثر كلامكم لهم الوعظ بما يقبل بقلوبهم. [البقاعي: ٢/٢٢٦]
السؤال: ما دلالة ختم الآية باسمي الله تعالى ﴿التواب﴾، و﴿الرحيم﴾؟
٤- ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ﴾
أي: جهالة منه بعاقبتها، وإيجابها لسخط الله وعقابه, وجهل منه بنظر الله ومراقبته له, وجهل منه بما تؤول إليه من نقص الإيمان، أو إعدامه؛ فكل عاص لله فهو جاهل بهذا الاعتبار وإن كان عالماً بالتحريم. [السعدي: ١٧١]
السؤال: ما حقيقة الجهل الذي يحصل من عامل السوء؟
٥- ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾
الخطاب للجميع؛ إذ لكل أحد عِشرة؛ زوجاً كان، أو ولياً، ولكن المراد بهذا الأمر في الأغلب الأزواج، وهو مثل قوله تعالى: ﴿فإمساك بمعروف﴾؛ وذلك توفية حقها من المهر والنفقة، وألا يعبس في وجهها بغير ذنب، وأن يكون منطلقاً في القول، لا فظاً، ولا غليظاً، ولا مظهراً ميلاً إلى غيرها. [القرطبي: ٦/١٥٩]
السؤال: كيف تكون المعاشرة بالمعروف؟
٦- ﴿فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
أي: ينبغي لكم أيها الأزواج أن تمسكوا زوجاتكم مع الكراهة لهن؛ فإن في ذلك خيراًً كثيراً؛ من ذلك: امتثال أمر الله، وقبول وصيته التي فيها سعادة الدنيا والآخرة, ومنها: أن إجباره نفسه -مع عدم محبته لها- فيه مجاهدة النفس، والتخلق بالأخلاق الجميلة, وربما أن الكراهة تزول، وتخلفها المحبة، كما هو الواقع في ذلك، وربما رزق منها ولدًا صالحًا، نفع والديه في الدنيا والآخرة. [السعدي: ١٧٢]
السؤال: ما الفوائد المترتبة على إمساك الزوجة التي يكرهها الزوج؟
٧- ﴿فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
إن كرهتموهن؛ فاصبروا عليهن، ولا تفارقوهن لكراهة الأنفس وحدها، فلعل لكم فيما تكرهونه خيراً كثيراً؛ فإن النفس ربما تكره ما يحمد، وتحب ما هو بخلافه، فليكن مطمح النظر ما فيه خير وصلاح، دون ما تهوى الأنفس؟ ا [الألوسي: ٤/٢٤٣]
السؤال: ماذا يترتب على طاعة النفس في كل شيء؟
التوجيهات
١- التوبة أكثر ما يكون نفعها عندما تحصل بعد الذنب مباشرة، ﴿يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾
٢- احذر الظلم؛ وخاصة ظلم من كان ضعيفاًً كالمرأة؛ فإن الله ناصر كل ضعيف، فاحذر عقوبة الله تعالى، ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾
٣- على الرجل أن يعاشر زوجته بالمعروف من: الصحبة الجميلة، وكف الأذى، وبذل الإحسان، وحسن المعاملة، ويدخل في ذلك النفقة والكسوة، ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله، وتب إليه سبعين مرة، متذكرا آخر ذنوبك وأخطائك، ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾
٢- تأمل من مات على غفلة أو معصية؛ فقد يكون ذلك تذكير لك من ربك، ثم بادر بالتوبة، وإصلاح حياتك، ﴿وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ ٱلْـَٰٔنَ﴾
٣- ادفع وساوس الشيطان لك عن زوجتك أو أختك بالاستعاذة بالله، والنفث عن شمالك، ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْفَاحِشَةَ﴾ الْفِعْلَةَ الْقَبِيحَةَ، وَهِيَ الزِّنَا.
﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَهٍ، وَكُلُّ مَنْ عَصَى اللهَ فَهُوَ جَاهِلٌ.
﴿مِنْ قَرِيبٍ﴾ قَبْلَ مُعَايَنَةِ الْمَوْتِ.
﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾ لاَ تُمْسِكُوهُنَّ مُضَارِّينَ لَهُنَّ.
النساء 4:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ﴾
قيل: إنما جعل شهداء الزنا أربعة تغليظا على المدعي، وسترا على العباد. [ابن جزي: ١/١٧٩]
السؤال: اذكر حكمة مِن حِكـَم جعل الشهداء على الزنا أربعة؟
٢- ﴿وَٱلَّٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ﴾
أي: الزنا، ووصفها بالفاحشة لشناعتها وقبحها. [السعدي: ١٧١]
السؤال: لماذا وصف الزنا بالفاحشة؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾
﴿رحيما﴾ أي: يخص من يشاء من عباده بالتوفيق لما يرضاه له، فتخلَّقوا بفعله سبحانه، وارحموا المذنبين إذا تابوا، ولا يكن أذاكم لهم إلا لله؛ ليرجعوا، وليكن أكثر كلامكم لهم الوعظ بما يقبل بقلوبهم. [البقاعي: ٢/٢٢٦]
السؤال: ما دلالة ختم الآية باسمي الله تعالى ﴿التواب﴾، و﴿الرحيم﴾؟
٤- ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ﴾
أي: جهالة منه بعاقبتها، وإيجابها لسخط الله وعقابه, وجهل منه بنظر الله ومراقبته له, وجهل منه بما تؤول إليه من نقص الإيمان، أو إعدامه؛ فكل عاص لله فهو جاهل بهذا الاعتبار وإن كان عالماً بالتحريم. [السعدي: ١٧١]
السؤال: ما حقيقة الجهل الذي يحصل من عامل السوء؟
٥- ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾
الخطاب للجميع؛ إذ لكل أحد عِشرة؛ زوجاً كان، أو ولياً، ولكن المراد بهذا الأمر في الأغلب الأزواج، وهو مثل قوله تعالى: ﴿فإمساك بمعروف﴾؛ وذلك توفية حقها من المهر والنفقة، وألا يعبس في وجهها بغير ذنب، وأن يكون منطلقاً في القول، لا فظاً، ولا غليظاً، ولا مظهراً ميلاً إلى غيرها. [القرطبي: ٦/١٥٩]
السؤال: كيف تكون المعاشرة بالمعروف؟
٦- ﴿فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
أي: ينبغي لكم أيها الأزواج أن تمسكوا زوجاتكم مع الكراهة لهن؛ فإن في ذلك خيراًً كثيراً؛ من ذلك: امتثال أمر الله، وقبول وصيته التي فيها سعادة الدنيا والآخرة, ومنها: أن إجباره نفسه -مع عدم محبته لها- فيه مجاهدة النفس، والتخلق بالأخلاق الجميلة, وربما أن الكراهة تزول، وتخلفها المحبة، كما هو الواقع في ذلك، وربما رزق منها ولدًا صالحًا، نفع والديه في الدنيا والآخرة. [السعدي: ١٧٢]
السؤال: ما الفوائد المترتبة على إمساك الزوجة التي يكرهها الزوج؟
٧- ﴿فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
إن كرهتموهن؛ فاصبروا عليهن، ولا تفارقوهن لكراهة الأنفس وحدها، فلعل لكم فيما تكرهونه خيراً كثيراً؛ فإن النفس ربما تكره ما يحمد، وتحب ما هو بخلافه، فليكن مطمح النظر ما فيه خير وصلاح، دون ما تهوى الأنفس؟ ا [الألوسي: ٤/٢٤٣]
السؤال: ماذا يترتب على طاعة النفس في كل شيء؟
التوجيهات
١- التوبة أكثر ما يكون نفعها عندما تحصل بعد الذنب مباشرة، ﴿يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾
٢- احذر الظلم؛ وخاصة ظلم من كان ضعيفاًً كالمرأة؛ فإن الله ناصر كل ضعيف، فاحذر عقوبة الله تعالى، ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾
٣- على الرجل أن يعاشر زوجته بالمعروف من: الصحبة الجميلة، وكف الأذى، وبذل الإحسان، وحسن المعاملة، ويدخل في ذلك النفقة والكسوة، ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله، وتب إليه سبعين مرة، متذكرا آخر ذنوبك وأخطائك، ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾
٢- تأمل من مات على غفلة أو معصية؛ فقد يكون ذلك تذكير لك من ربك، ثم بادر بالتوبة، وإصلاح حياتك، ﴿وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ ٱلْـَٰٔنَ﴾
٣- ادفع وساوس الشيطان لك عن زوجتك أو أختك بالاستعاذة بالله، والنفث عن شمالك، ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿الْفَاحِشَةَ﴾ الْفِعْلَةَ الْقَبِيحَةَ، وَهِيَ الزِّنَا.
﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَهٍ، وَكُلُّ مَنْ عَصَى اللهَ فَهُوَ جَاهِلٌ.
﴿مِنْ قَرِيبٍ﴾ قَبْلَ مُعَايَنَةِ الْمَوْتِ.
﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾ لاَ تُمْسِكُوهُنَّ مُضَارِّينَ لَهُنَّ.
النساء 4:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارً﴾
الأفضل واللائق الاقتداء بالنبي ﷺ في تخفيف المهر. [السعدي: ١٧٣]
السؤال: ما الأفضل في مقدار المهر؟
٢- ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
وإنما جعل هذا الأخذ بهتانا لأنهم كان من عادتهم إذا كرهوا المرأة وأرادوا طلاقها رموها بسوء المعاشرة، واختلقوا عليها ما ليس فيها، لكي تخشى سوء السمعة فتبذل للزوج مالا فداء ليطلقها. [ابن عاشور:٤/ ٢٨٩]
السؤال: لماذا سمي أخذ الصداق الذي دفعه الزوج لزوجته بهتاناً في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
والميثاق الغليظ الذي أخذه للنساء على الرجال: إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان. [الطبري: ٨/١٢٧]
السؤال: ما الميثاق الغليظ الذي أخذته الزوجة على زوجها؟
٤- ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
لما مضى في الآية المتقدمة حكم الفراق الذي سببه المرأة، وأن للزوج أخذ المال منها عقب ذلك بذكر الفراق الذي سببه الزوج، وبين أنه إذا أراد الطلاق من غير نشوز وسوء عشرة؛ فليس له أن يطلب منها مالا. [القرطبي: ٦/١٧٠]
السؤال: متى يحرم على الزوج أن يطلب مالاً مقابل الطلاق؟
٥- ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَمَقْتًا وَسَآءَ سَبِيلًا﴾
الفاحشة تتناول العقود الفاحشة، كما تتناول المباشرة بالفاحشة. [ابن تيمية: ٢/٢٢٢]
السؤال: الفاحشة تتناول العقود والمباشرة، كيف ذلك؟
٦- ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَٰلَٰتُكُمْ﴾
فمرجع تحريم هؤلاء المحرمات إلى قاعدة المروءة التابعة لكلية حفظ العرض، من قسم المناسب الضروري، وذلك من أوائل مظاهر الرقي البشري. [ابن عاشور: ٤/٢٨٩]
السؤال: لماذا حرم نكاح هذه المحرمات من النساء؟
٧- ﴿وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾
ذكر الله الجمع بين الأختين، وحَرَّمه ... وذلك لما في ذلك من أسباب التقاطع بين الأرحام. [السعدي: ١٧٤]
السؤال: لماذا حرم الله سبحانه الجمع بين الأختين؟
التوجيهات
١- التشديد في تحريم استرجاع المهر يؤدي إلى ردع المتلاعبين بالطلاق، ﴿ا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
٢- وجوب الوفاء بالعهود، واحترامها وتقديرها، ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
٣- من مراعاة الشرع للحفاظ على أواصر الرحم أن حرم الجمع بين الأختين؛ خشية أن تقطع الرحم بسبب النكاح، ﴿وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾
العمل بالآيات
١- اكتب مقدار صداق بنات النبي ﷺ، وانشره في رسالة، ﴿وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا﴾
٢- اجمع أنواع الضعفة الذين دافع الله عن حقوقهم في سورة النساء، وأرسلها في رسالة؛ لتحبب الخلق إلى خالقهم، ﴿فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
٣- اجمع ثلاثة أحكام شرعت للمحافظة على علاقات أولي الأرحام، لتعرف عظم شأن الرحم عند الله سبحانه، ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَٰلَٰتُكُمْ وَبَنَاتُ ٱلْأَخِ وَبَنَاتُ ٱلْأُخْتِ﴾
معاني الكلمات
﴿قِنْطَارًا﴾ مَالاً كَثِيرًا.
﴿بُهْتَاناً﴾ كَذِبًا، وَظُلْمًا.
﴿أَفْضَى﴾ اسْتَمْتَعَ بِالْجِمَاعِ.
﴿وَمَقْتًا﴾ بَغِيضًا يَمْقُتُ اللهُ فَاعِلَهُ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا.
﴿وَرَبَائِبُكُمُ﴾ بَنَاتُ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي يَتَرَبَّيْنَ غَالِبًا فِي بُيُوتِكُمْ.
﴿وَحَلاَئِلُ﴾ زَوْجَاتُ.
النساء 4:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارً﴾
الأفضل واللائق الاقتداء بالنبي ﷺ في تخفيف المهر. [السعدي: ١٧٣]
السؤال: ما الأفضل في مقدار المهر؟
٢- ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
وإنما جعل هذا الأخذ بهتانا لأنهم كان من عادتهم إذا كرهوا المرأة وأرادوا طلاقها رموها بسوء المعاشرة، واختلقوا عليها ما ليس فيها، لكي تخشى سوء السمعة فتبذل للزوج مالا فداء ليطلقها. [ابن عاشور:٤/ ٢٨٩]
السؤال: لماذا سمي أخذ الصداق الذي دفعه الزوج لزوجته بهتاناً في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
والميثاق الغليظ الذي أخذه للنساء على الرجال: إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان. [الطبري: ٨/١٢٧]
السؤال: ما الميثاق الغليظ الذي أخذته الزوجة على زوجها؟
٤- ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
لما مضى في الآية المتقدمة حكم الفراق الذي سببه المرأة، وأن للزوج أخذ المال منها عقب ذلك بذكر الفراق الذي سببه الزوج، وبين أنه إذا أراد الطلاق من غير نشوز وسوء عشرة؛ فليس له أن يطلب منها مالا. [القرطبي: ٦/١٧٠]
السؤال: متى يحرم على الزوج أن يطلب مالاً مقابل الطلاق؟
٥- ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَمَقْتًا وَسَآءَ سَبِيلًا﴾
الفاحشة تتناول العقود الفاحشة، كما تتناول المباشرة بالفاحشة. [ابن تيمية: ٢/٢٢٢]
السؤال: الفاحشة تتناول العقود والمباشرة، كيف ذلك؟
٦- ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَٰلَٰتُكُمْ﴾
فمرجع تحريم هؤلاء المحرمات إلى قاعدة المروءة التابعة لكلية حفظ العرض، من قسم المناسب الضروري، وذلك من أوائل مظاهر الرقي البشري. [ابن عاشور: ٤/٢٨٩]
السؤال: لماذا حرم نكاح هذه المحرمات من النساء؟
٧- ﴿وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾
ذكر الله الجمع بين الأختين، وحَرَّمه ... وذلك لما في ذلك من أسباب التقاطع بين الأرحام. [السعدي: ١٧٤]
السؤال: لماذا حرم الله سبحانه الجمع بين الأختين؟
التوجيهات
١- التشديد في تحريم استرجاع المهر يؤدي إلى ردع المتلاعبين بالطلاق، ﴿ا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
٢- وجوب الوفاء بالعهود، واحترامها وتقديرها، ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
٣- من مراعاة الشرع للحفاظ على أواصر الرحم أن حرم الجمع بين الأختين؛ خشية أن تقطع الرحم بسبب النكاح، ﴿وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾
العمل بالآيات
١- اكتب مقدار صداق بنات النبي ﷺ، وانشره في رسالة، ﴿وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا﴾
٢- اجمع أنواع الضعفة الذين دافع الله عن حقوقهم في سورة النساء، وأرسلها في رسالة؛ لتحبب الخلق إلى خالقهم، ﴿فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
٣- اجمع ثلاثة أحكام شرعت للمحافظة على علاقات أولي الأرحام، لتعرف عظم شأن الرحم عند الله سبحانه، ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَٰلَٰتُكُمْ وَبَنَاتُ ٱلْأَخِ وَبَنَاتُ ٱلْأُخْتِ﴾
معاني الكلمات
﴿قِنْطَارًا﴾ مَالاً كَثِيرًا.
﴿بُهْتَاناً﴾ كَذِبًا، وَظُلْمًا.
﴿أَفْضَى﴾ اسْتَمْتَعَ بِالْجِمَاعِ.
﴿وَمَقْتًا﴾ بَغِيضًا يَمْقُتُ اللهُ فَاعِلَهُ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا.
﴿وَرَبَائِبُكُمُ﴾ بَنَاتُ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي يَتَرَبَّيْنَ غَالِبًا فِي بُيُوتِكُمْ.
﴿وَحَلاَئِلُ﴾ زَوْجَاتُ.
النساء 4:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارً﴾
الأفضل واللائق الاقتداء بالنبي ﷺ في تخفيف المهر. [السعدي: ١٧٣]
السؤال: ما الأفضل في مقدار المهر؟
٢- ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
وإنما جعل هذا الأخذ بهتانا لأنهم كان من عادتهم إذا كرهوا المرأة وأرادوا طلاقها رموها بسوء المعاشرة، واختلقوا عليها ما ليس فيها، لكي تخشى سوء السمعة فتبذل للزوج مالا فداء ليطلقها. [ابن عاشور:٤/ ٢٨٩]
السؤال: لماذا سمي أخذ الصداق الذي دفعه الزوج لزوجته بهتاناً في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
والميثاق الغليظ الذي أخذه للنساء على الرجال: إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان. [الطبري: ٨/١٢٧]
السؤال: ما الميثاق الغليظ الذي أخذته الزوجة على زوجها؟
٤- ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
لما مضى في الآية المتقدمة حكم الفراق الذي سببه المرأة، وأن للزوج أخذ المال منها عقب ذلك بذكر الفراق الذي سببه الزوج، وبين أنه إذا أراد الطلاق من غير نشوز وسوء عشرة؛ فليس له أن يطلب منها مالا. [القرطبي: ٦/١٧٠]
السؤال: متى يحرم على الزوج أن يطلب مالاً مقابل الطلاق؟
٥- ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَمَقْتًا وَسَآءَ سَبِيلًا﴾
الفاحشة تتناول العقود الفاحشة، كما تتناول المباشرة بالفاحشة. [ابن تيمية: ٢/٢٢٢]
السؤال: الفاحشة تتناول العقود والمباشرة، كيف ذلك؟
٦- ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَٰلَٰتُكُمْ﴾
فمرجع تحريم هؤلاء المحرمات إلى قاعدة المروءة التابعة لكلية حفظ العرض، من قسم المناسب الضروري، وذلك من أوائل مظاهر الرقي البشري. [ابن عاشور: ٤/٢٨٩]
السؤال: لماذا حرم نكاح هذه المحرمات من النساء؟
٧- ﴿وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾
ذكر الله الجمع بين الأختين، وحَرَّمه ... وذلك لما في ذلك من أسباب التقاطع بين الأرحام. [السعدي: ١٧٤]
السؤال: لماذا حرم الله سبحانه الجمع بين الأختين؟
التوجيهات
١- التشديد في تحريم استرجاع المهر يؤدي إلى ردع المتلاعبين بالطلاق، ﴿ا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
٢- وجوب الوفاء بالعهود، واحترامها وتقديرها، ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
٣- من مراعاة الشرع للحفاظ على أواصر الرحم أن حرم الجمع بين الأختين؛ خشية أن تقطع الرحم بسبب النكاح، ﴿وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾
العمل بالآيات
١- اكتب مقدار صداق بنات النبي ﷺ، وانشره في رسالة، ﴿وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا﴾
٢- اجمع أنواع الضعفة الذين دافع الله عن حقوقهم في سورة النساء، وأرسلها في رسالة؛ لتحبب الخلق إلى خالقهم، ﴿فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
٣- اجمع ثلاثة أحكام شرعت للمحافظة على علاقات أولي الأرحام، لتعرف عظم شأن الرحم عند الله سبحانه، ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَٰلَٰتُكُمْ وَبَنَاتُ ٱلْأَخِ وَبَنَاتُ ٱلْأُخْتِ﴾
معاني الكلمات
﴿قِنْطَارًا﴾ مَالاً كَثِيرًا.
﴿بُهْتَاناً﴾ كَذِبًا، وَظُلْمًا.
﴿أَفْضَى﴾ اسْتَمْتَعَ بِالْجِمَاعِ.
﴿وَمَقْتًا﴾ بَغِيضًا يَمْقُتُ اللهُ فَاعِلَهُ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا.
﴿وَرَبَائِبُكُمُ﴾ بَنَاتُ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي يَتَرَبَّيْنَ غَالِبًا فِي بُيُوتِكُمْ.
﴿وَحَلاَئِلُ﴾ زَوْجَاتُ.
النساء 4:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارً﴾
الأفضل واللائق الاقتداء بالنبي ﷺ في تخفيف المهر. [السعدي: ١٧٣]
السؤال: ما الأفضل في مقدار المهر؟
٢- ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
وإنما جعل هذا الأخذ بهتانا لأنهم كان من عادتهم إذا كرهوا المرأة وأرادوا طلاقها رموها بسوء المعاشرة، واختلقوا عليها ما ليس فيها، لكي تخشى سوء السمعة فتبذل للزوج مالا فداء ليطلقها. [ابن عاشور:٤/ ٢٨٩]
السؤال: لماذا سمي أخذ الصداق الذي دفعه الزوج لزوجته بهتاناً في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
والميثاق الغليظ الذي أخذه للنساء على الرجال: إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان. [الطبري: ٨/١٢٧]
السؤال: ما الميثاق الغليظ الذي أخذته الزوجة على زوجها؟
٤- ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
لما مضى في الآية المتقدمة حكم الفراق الذي سببه المرأة، وأن للزوج أخذ المال منها عقب ذلك بذكر الفراق الذي سببه الزوج، وبين أنه إذا أراد الطلاق من غير نشوز وسوء عشرة؛ فليس له أن يطلب منها مالا. [القرطبي: ٦/١٧٠]
السؤال: متى يحرم على الزوج أن يطلب مالاً مقابل الطلاق؟
٥- ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَمَقْتًا وَسَآءَ سَبِيلًا﴾
الفاحشة تتناول العقود الفاحشة، كما تتناول المباشرة بالفاحشة. [ابن تيمية: ٢/٢٢٢]
السؤال: الفاحشة تتناول العقود والمباشرة، كيف ذلك؟
٦- ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَٰلَٰتُكُمْ﴾
فمرجع تحريم هؤلاء المحرمات إلى قاعدة المروءة التابعة لكلية حفظ العرض، من قسم المناسب الضروري، وذلك من أوائل مظاهر الرقي البشري. [ابن عاشور: ٤/٢٨٩]
السؤال: لماذا حرم نكاح هذه المحرمات من النساء؟
٧- ﴿وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾
ذكر الله الجمع بين الأختين، وحَرَّمه ... وذلك لما في ذلك من أسباب التقاطع بين الأرحام. [السعدي: ١٧٤]
السؤال: لماذا حرم الله سبحانه الجمع بين الأختين؟
التوجيهات
١- التشديد في تحريم استرجاع المهر يؤدي إلى ردع المتلاعبين بالطلاق، ﴿ا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
٢- وجوب الوفاء بالعهود، واحترامها وتقديرها، ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
٣- من مراعاة الشرع للحفاظ على أواصر الرحم أن حرم الجمع بين الأختين؛ خشية أن تقطع الرحم بسبب النكاح، ﴿وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾
العمل بالآيات
١- اكتب مقدار صداق بنات النبي ﷺ، وانشره في رسالة، ﴿وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا﴾
٢- اجمع أنواع الضعفة الذين دافع الله عن حقوقهم في سورة النساء، وأرسلها في رسالة؛ لتحبب الخلق إلى خالقهم، ﴿فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
٣- اجمع ثلاثة أحكام شرعت للمحافظة على علاقات أولي الأرحام، لتعرف عظم شأن الرحم عند الله سبحانه، ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَٰلَٰتُكُمْ وَبَنَاتُ ٱلْأَخِ وَبَنَاتُ ٱلْأُخْتِ﴾
معاني الكلمات
﴿قِنْطَارًا﴾ مَالاً كَثِيرًا.
﴿بُهْتَاناً﴾ كَذِبًا، وَظُلْمًا.
﴿أَفْضَى﴾ اسْتَمْتَعَ بِالْجِمَاعِ.
﴿وَمَقْتًا﴾ بَغِيضًا يَمْقُتُ اللهُ فَاعِلَهُ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا.
﴿وَرَبَائِبُكُمُ﴾ بَنَاتُ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي يَتَرَبَّيْنَ غَالِبًا فِي بُيُوتِكُمْ.
﴿وَحَلاَئِلُ﴾ زَوْجَاتُ.
النساء 4:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمْ﴾
كل ما لم يذكر في هذه الآية فإنه حلال طيب؛ فالحرام محصور، والحلال ليس له حد ولا حصر؛ لطفاً من الله ورحمة، وتيسيراً للعباد. [السعدي: ١٧٤]
السؤال: دلت هذه الآية على سهولة هذا الدين، وسعة رحمة الله، وضِّح ذلك؟
٢- ﴿ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍ﴾
أي: لا تتعرضوا للباطن في الإيمان، وخذوا بالظاهر؛ فإن الله أعلم بإيمانكم. [البغوي: ١/٥٠٩]
السؤال: هل من منهج المسلم الكلام عن بواطن الناس؟ ولماذا؟
٣- ﴿ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ ٱلْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
قيل: أصل العنت انكسار العظم بعد الجبر؛ فاستعير لكل مشقة وضرر يعتري الإنسان بعد صلاح حاله، ولا ضرر أعظم من مواقعة المآثم بارتكاب أفحش القبائح. [الألوسي: ٥/١٢]
السؤال: ما دلالة الخوف من العنت في الأمر بالزواج بالأمة؟
٤- ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَٰحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى ٱلْمُحْصَنَٰتِ مِنَ ٱلْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ ٱلْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وختم هذه الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿الغفور﴾ و﴿الرحيم﴾ لكون هذه الأحكام رحمة بالعباد، وكرماًً وإحساناًً إليهم؛ فلم يضيق عليهم، بل وَسَّع عليهم غاية السعة. ولعل في ذكر المغفرة بعد ذكر الحد إشارة إلى أن الحدود كفارات؛ يغفر الله بها ذنوب عباده، كما ورد بذلك الحديث. [السعدي: ١٧٥]
السؤال: ما وجه ختم الآية باسميه: ﴿الغفور﴾، و﴿الرحيم﴾؟
٥- ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾
أي: ﴿ليبين لكم﴾ أمر دينكم ومصالح أمركم، وما يحل لكم وما يحرم عليكم؛ وذلك يدل على امتناع خلو واقعة عن حكم الله تعالى، ومنه قوله تعالى: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ [الأنعام: ٣٨] [القرطبي: ٦/٢٤٤]
السؤال: هل تحدث واقعة أو نازلة معاصرة ليس لشرع الله تعالى فيها بيان أو حكم؟
٦- ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾
أي: يهديكم مناهج من كان قبلكم من الأنبياء والصالحين لتقتدوا بهم. [ابن جزي: ١/١٨٦]
السؤال: المؤمنون على مر السنين إخوة يقتدي بعضهم ببعض، وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
﴿ويتوب عليكم﴾ أي: يلطف بكم في أحوالكم وما شرعه لكم، حتى تتمكنوا من الوقوف على ما حده الله، والاكتفاء بما أحله، فتقل ذنوبكم بسبب ما يسر الله عليكم؛ فهذا من توبته على عباده. ومن توبته عليهم أنهم إذا أذنبوا فتح لهم أبواب الرحمة، وأوزع قلوبهم الإنابة إليه والتذلل بين يديه، ثم يتوب عليهم بقبول ما وفقهم له. [السعدي:١٧٥]
السؤال: كيف يتوب الله على عباده؟
التوجيهات
١- معاملة الناس تكون بظاهرهم، وليس على المؤمن تتبع البواطن، ﴿ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُم﴾
٢- الدين والعقل والإحصان صفات أساس في اختيار الزوجة، وهي مقدمة على غيرها من الصفات، ﴿مُحْصَنَٰتٍ غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍ﴾
٣- في الصبر خير كثير، ﴿وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- بُثّ مفاهيم الحياء، والستر، والحجاب الصحيح للمرأة المسلمة؛ باستخدام الوسائل المتيسرة، ﴿مُحْصَنَٰتٍ غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍ﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك الصبر، ويوفقك له، ﴿وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾
٣- مهما عظمت ذنوبك استغفر الله تعالى وتب إليه، متذكراًً أن الله تعالى يريد أن يتوب على عباده، ويحب ذلك، فأحسن الظن به، ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالْمُحْصَنَاتُ﴾ الْمُتَزَوِّجَاتُ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ الْمَسْبِيَّاتُ، وَهُنَّ الْمَأْخُوذَاتُ مِنْ نِسَاءِ الْكُفَّارِ فِي الْجِهَادِ.
﴿تَبْتَغُوا﴾ تَطْلُبُوا.
﴿مُحْصِنِينَ﴾ أَعِفَّاءَ عَنِ الْحَرَامِ.
﴿مُسَافِحِينَ﴾ زَانِينَ.
﴿أُجُورَهُنَّ﴾ مُهُورَهُنَّ.
﴿طَوْلاً﴾ غِنًى، وَسَعَةً.
﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾ الْحَرَائِرَ.
﴿فَتَيَاتِكُمُ﴾ إِمَائِكُمْ.
﴿مُحْصَنَاتٍ﴾ عَفِيفَاتٍ.
﴿مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ مُصَاحِبَاتِ أَصْدِقَاءَ لِلزِّنَا سِرًّا.
﴿الْعَنَتَ﴾ الْوُقُوعَ فِي الزِّنَا.
النساء 4:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمْ﴾
كل ما لم يذكر في هذه الآية فإنه حلال طيب؛ فالحرام محصور، والحلال ليس له حد ولا حصر؛ لطفاً من الله ورحمة، وتيسيراً للعباد. [السعدي: ١٧٤]
السؤال: دلت هذه الآية على سهولة هذا الدين، وسعة رحمة الله، وضِّح ذلك؟
٢- ﴿ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍ﴾
أي: لا تتعرضوا للباطن في الإيمان، وخذوا بالظاهر؛ فإن الله أعلم بإيمانكم. [البغوي: ١/٥٠٩]
السؤال: هل من منهج المسلم الكلام عن بواطن الناس؟ ولماذا؟
٣- ﴿ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ ٱلْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
قيل: أصل العنت انكسار العظم بعد الجبر؛ فاستعير لكل مشقة وضرر يعتري الإنسان بعد صلاح حاله، ولا ضرر أعظم من مواقعة المآثم بارتكاب أفحش القبائح. [الألوسي: ٥/١٢]
السؤال: ما دلالة الخوف من العنت في الأمر بالزواج بالأمة؟
٤- ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَٰحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى ٱلْمُحْصَنَٰتِ مِنَ ٱلْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ ٱلْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وختم هذه الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿الغفور﴾ و﴿الرحيم﴾ لكون هذه الأحكام رحمة بالعباد، وكرماًً وإحساناًً إليهم؛ فلم يضيق عليهم، بل وَسَّع عليهم غاية السعة. ولعل في ذكر المغفرة بعد ذكر الحد إشارة إلى أن الحدود كفارات؛ يغفر الله بها ذنوب عباده، كما ورد بذلك الحديث. [السعدي: ١٧٥]
السؤال: ما وجه ختم الآية باسميه: ﴿الغفور﴾، و﴿الرحيم﴾؟
٥- ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾
أي: ﴿ليبين لكم﴾ أمر دينكم ومصالح أمركم، وما يحل لكم وما يحرم عليكم؛ وذلك يدل على امتناع خلو واقعة عن حكم الله تعالى، ومنه قوله تعالى: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ [الأنعام: ٣٨] [القرطبي: ٦/٢٤٤]
السؤال: هل تحدث واقعة أو نازلة معاصرة ليس لشرع الله تعالى فيها بيان أو حكم؟
٦- ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾
أي: يهديكم مناهج من كان قبلكم من الأنبياء والصالحين لتقتدوا بهم. [ابن جزي: ١/١٨٦]
السؤال: المؤمنون على مر السنين إخوة يقتدي بعضهم ببعض، وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
﴿ويتوب عليكم﴾ أي: يلطف بكم في أحوالكم وما شرعه لكم، حتى تتمكنوا من الوقوف على ما حده الله، والاكتفاء بما أحله، فتقل ذنوبكم بسبب ما يسر الله عليكم؛ فهذا من توبته على عباده. ومن توبته عليهم أنهم إذا أذنبوا فتح لهم أبواب الرحمة، وأوزع قلوبهم الإنابة إليه والتذلل بين يديه، ثم يتوب عليهم بقبول ما وفقهم له. [السعدي:١٧٥]
السؤال: كيف يتوب الله على عباده؟
التوجيهات
١- معاملة الناس تكون بظاهرهم، وليس على المؤمن تتبع البواطن، ﴿ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُم﴾
٢- الدين والعقل والإحصان صفات أساس في اختيار الزوجة، وهي مقدمة على غيرها من الصفات، ﴿مُحْصَنَٰتٍ غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍ﴾
٣- في الصبر خير كثير، ﴿وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- بُثّ مفاهيم الحياء، والستر، والحجاب الصحيح للمرأة المسلمة؛ باستخدام الوسائل المتيسرة، ﴿مُحْصَنَٰتٍ غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍ﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك الصبر، ويوفقك له، ﴿وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾
٣- مهما عظمت ذنوبك استغفر الله تعالى وتب إليه، متذكراًً أن الله تعالى يريد أن يتوب على عباده، ويحب ذلك، فأحسن الظن به، ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالْمُحْصَنَاتُ﴾ الْمُتَزَوِّجَاتُ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ الْمَسْبِيَّاتُ، وَهُنَّ الْمَأْخُوذَاتُ مِنْ نِسَاءِ الْكُفَّارِ فِي الْجِهَادِ.
﴿تَبْتَغُوا﴾ تَطْلُبُوا.
﴿مُحْصِنِينَ﴾ أَعِفَّاءَ عَنِ الْحَرَامِ.
﴿مُسَافِحِينَ﴾ زَانِينَ.
﴿أُجُورَهُنَّ﴾ مُهُورَهُنَّ.
﴿طَوْلاً﴾ غِنًى، وَسَعَةً.
﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾ الْحَرَائِرَ.
﴿فَتَيَاتِكُمُ﴾ إِمَائِكُمْ.
﴿مُحْصَنَاتٍ﴾ عَفِيفَاتٍ.
﴿مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ مُصَاحِبَاتِ أَصْدِقَاءَ لِلزِّنَا سِرًّا.
﴿الْعَنَتَ﴾ الْوُقُوعَ فِي الزِّنَا.
النساء 4:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمْ﴾
كل ما لم يذكر في هذه الآية فإنه حلال طيب؛ فالحرام محصور، والحلال ليس له حد ولا حصر؛ لطفاً من الله ورحمة، وتيسيراً للعباد. [السعدي: ١٧٤]
السؤال: دلت هذه الآية على سهولة هذا الدين، وسعة رحمة الله، وضِّح ذلك؟
٢- ﴿ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍ﴾
أي: لا تتعرضوا للباطن في الإيمان، وخذوا بالظاهر؛ فإن الله أعلم بإيمانكم. [البغوي: ١/٥٠٩]
السؤال: هل من منهج المسلم الكلام عن بواطن الناس؟ ولماذا؟
٣- ﴿ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ ٱلْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
قيل: أصل العنت انكسار العظم بعد الجبر؛ فاستعير لكل مشقة وضرر يعتري الإنسان بعد صلاح حاله، ولا ضرر أعظم من مواقعة المآثم بارتكاب أفحش القبائح. [الألوسي: ٥/١٢]
السؤال: ما دلالة الخوف من العنت في الأمر بالزواج بالأمة؟
٤- ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَٰحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى ٱلْمُحْصَنَٰتِ مِنَ ٱلْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ ٱلْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وختم هذه الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿الغفور﴾ و﴿الرحيم﴾ لكون هذه الأحكام رحمة بالعباد، وكرماًً وإحساناًً إليهم؛ فلم يضيق عليهم، بل وَسَّع عليهم غاية السعة. ولعل في ذكر المغفرة بعد ذكر الحد إشارة إلى أن الحدود كفارات؛ يغفر الله بها ذنوب عباده، كما ورد بذلك الحديث. [السعدي: ١٧٥]
السؤال: ما وجه ختم الآية باسميه: ﴿الغفور﴾، و﴿الرحيم﴾؟
٥- ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾
أي: ﴿ليبين لكم﴾ أمر دينكم ومصالح أمركم، وما يحل لكم وما يحرم عليكم؛ وذلك يدل على امتناع خلو واقعة عن حكم الله تعالى، ومنه قوله تعالى: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ [الأنعام: ٣٨] [القرطبي: ٦/٢٤٤]
السؤال: هل تحدث واقعة أو نازلة معاصرة ليس لشرع الله تعالى فيها بيان أو حكم؟
٦- ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾
أي: يهديكم مناهج من كان قبلكم من الأنبياء والصالحين لتقتدوا بهم. [ابن جزي: ١/١٨٦]
السؤال: المؤمنون على مر السنين إخوة يقتدي بعضهم ببعض، وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
﴿ويتوب عليكم﴾ أي: يلطف بكم في أحوالكم وما شرعه لكم، حتى تتمكنوا من الوقوف على ما حده الله، والاكتفاء بما أحله، فتقل ذنوبكم بسبب ما يسر الله عليكم؛ فهذا من توبته على عباده. ومن توبته عليهم أنهم إذا أذنبوا فتح لهم أبواب الرحمة، وأوزع قلوبهم الإنابة إليه والتذلل بين يديه، ثم يتوب عليهم بقبول ما وفقهم له. [السعدي:١٧٥]
السؤال: كيف يتوب الله على عباده؟
التوجيهات
١- معاملة الناس تكون بظاهرهم، وليس على المؤمن تتبع البواطن، ﴿ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُم﴾
٢- الدين والعقل والإحصان صفات أساس في اختيار الزوجة، وهي مقدمة على غيرها من الصفات، ﴿مُحْصَنَٰتٍ غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍ﴾
٣- في الصبر خير كثير، ﴿وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- بُثّ مفاهيم الحياء، والستر، والحجاب الصحيح للمرأة المسلمة؛ باستخدام الوسائل المتيسرة، ﴿مُحْصَنَٰتٍ غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍ﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك الصبر، ويوفقك له، ﴿وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾
٣- مهما عظمت ذنوبك استغفر الله تعالى وتب إليه، متذكراًً أن الله تعالى يريد أن يتوب على عباده، ويحب ذلك، فأحسن الظن به، ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالْمُحْصَنَاتُ﴾ الْمُتَزَوِّجَاتُ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ الْمَسْبِيَّاتُ، وَهُنَّ الْمَأْخُوذَاتُ مِنْ نِسَاءِ الْكُفَّارِ فِي الْجِهَادِ.
﴿تَبْتَغُوا﴾ تَطْلُبُوا.
﴿مُحْصِنِينَ﴾ أَعِفَّاءَ عَنِ الْحَرَامِ.
﴿مُسَافِحِينَ﴾ زَانِينَ.
﴿أُجُورَهُنَّ﴾ مُهُورَهُنَّ.
﴿طَوْلاً﴾ غِنًى، وَسَعَةً.
﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾ الْحَرَائِرَ.
﴿فَتَيَاتِكُمُ﴾ إِمَائِكُمْ.
﴿مُحْصَنَاتٍ﴾ عَفِيفَاتٍ.
﴿مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ مُصَاحِبَاتِ أَصْدِقَاءَ لِلزِّنَا سِرًّا.
﴿الْعَنَتَ﴾ الْوُقُوعَ فِي الزِّنَا.
النساء 4:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
فإذا عرفتم أن الله يأمركم بما فيه صلاحكم وفلاحكم وسعادتكم، وأن هؤلاء المتبعين لشهواتهم يأمرونكم بما فيه غاية الخسار والشقاء؛ فاختاروا لأنفسكم أَولى الداعيين، وتخيروا أحسن الطريقتين. [السعدي: ١٧٥]
السؤال: بَيَّن الله الطرق للناس، فماذا بقي عليهم؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ﴾ إلى قوله ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾
لما نهى الله تعالى عن أكل أموال الناس بالباطل، وقتل الأنفس عقبه بالنهي عما يؤدي إليه من الطمع في أموالهم؛ نهاهم أولا عن التعرض لأموالهم بالجوارح، ثم عن التعرض لها بالقلب على سبيل الحسد؛ لتطهر أعمالهم الظاهرة والباطنة. [الألوسي: ٥/١٩]
السؤال: ما علة النهي عن تمني نعمة الآخرين؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾
وهذه الآية أدل دليل على فساد قول الجهلة من المتصوفة المنكرين طلب الأقوات بالتجارات والصناعات. [القرطبي: ٦/٢٥٠]
السؤال: هل السعي في طلب الرزق والتجارة ينافي التوكل على الله، وضح ذلك من الآية؟
٤- ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾
قال ابن عباس: الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار، أو لعنة، أو غضب. [ابن جزي: ١/١٨٧]
السؤال: ما المراد بالكبائر، مع التمثيل لثلاثة منها؟
٥- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِ﴾
﴿ولا تتمنوا...﴾ الآية: سببها أن النساء قلن: ليتنا استوينا مع الرجال في الميراث، وشاركناهم في الغزو؛ فنزلت نهيا عن ذلك؛ لأن في تمنيهم ردّ على حكم الشريعة، فيدخل في النهي تمني مخالفة الأحكام الشرعية كلها. [ابن جزي: ١/١٨٧]
السؤال: لماذا جاء النهي عن تمني ما فضّل الله به بعض الناس على بعض؟
٦- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾
فنهى الله تعالى عن التمني لما فيه من دواعي الحسد. والحسد أن يتمنى زوال النعمة عن صاحبه -سواء تمناها لنفسه أم لا- وهو حرام، والغبطة أن يتمنى لنفسه مثل ما لصاحبه؛ وهو جائز. قال الكلبي: لا يتمنى الرجل مال أخيه ولا امرأته ولا خادمه، ولكن ليقل اللهم ارزقني مثله. [البغوي: ١/٥١٧]
السؤال: ما الفرق بين الحسد والغبطة؟
٧- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ﴾
عبر عن فضل الله بالاكتساب تأكيداًً لاستحقاق كل منهما لنصيبه، وتقوية لاختصاصه؛ بحيث لا يتخطاه إلى غيره؛ فإن ذلك مما يوجب الانتهاء عن التمني المذكور، فلكلٍّ حظٌ من الثواب على حسب ما كلفه الله تعالى من الطاعات بحسن تدبيره. [الألوسي: ٥/١٩]
السؤال: لماذا عبر عن فضل الله بالاكتساب؟
التوجيهات
١- المبتلى بالشهوات المحرمة يرغب في كون الناس كلهم مثله، كما أن الطاهر يود أن كل الناس طاهرون، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
٢- ما من إنسان إلا يختبره الله بنوعين من الدعاة: دعاة إلى الخير، ودعاة إلى الشر، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
٣- مالُ الغير لا يجوز أكله إلا بطريقة شرعية، وبرضا نفس منه؛ فاحذر أن تدخل في بطنك المال الحرام، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- تعبد الله بعمل إعلامي: ﴿رسالة - مقال- عرض مرئي- قصيدة﴾ تحذر فيها من الشهوات التي استطاع المفسدون نشرها في البلد، ﴿وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
٢- تضرع إلى الله معترفاًً بضعفك وعجزك؛ فإن الله تعالى مع المنكسرة قلوبهم إليه، ﴿وَخُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ ضَعِيفًا﴾
٣- اجتنب مجلسا أو مكانا يذكرك بكبيرة من كبائر الذنوب، وأكثر من الاستغفار، ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿كَبَائِرَ﴾ الذُّنُوبَ الْكَبِيرَةَ مِمَّا فِيهِ حَدٌّ، أَوْ لَعْنَةٌ، أَوْ وَعِيدٌ.
﴿سَيِّئَاتِكُمْ﴾ الذُّنُوبَ الصَّغِيرَةَ.
﴿مَوَالِيَ﴾ وَرَثَةً.
﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ مَنْ حَالَفْتُمُوهُمْ عَلَى النُّصْرَةِ.
النساء 4:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
فإذا عرفتم أن الله يأمركم بما فيه صلاحكم وفلاحكم وسعادتكم، وأن هؤلاء المتبعين لشهواتهم يأمرونكم بما فيه غاية الخسار والشقاء؛ فاختاروا لأنفسكم أَولى الداعيين، وتخيروا أحسن الطريقتين. [السعدي: ١٧٥]
السؤال: بَيَّن الله الطرق للناس، فماذا بقي عليهم؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ﴾ إلى قوله ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾
لما نهى الله تعالى عن أكل أموال الناس بالباطل، وقتل الأنفس عقبه بالنهي عما يؤدي إليه من الطمع في أموالهم؛ نهاهم أولا عن التعرض لأموالهم بالجوارح، ثم عن التعرض لها بالقلب على سبيل الحسد؛ لتطهر أعمالهم الظاهرة والباطنة. [الألوسي: ٥/١٩]
السؤال: ما علة النهي عن تمني نعمة الآخرين؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾
وهذه الآية أدل دليل على فساد قول الجهلة من المتصوفة المنكرين طلب الأقوات بالتجارات والصناعات. [القرطبي: ٦/٢٥٠]
السؤال: هل السعي في طلب الرزق والتجارة ينافي التوكل على الله، وضح ذلك من الآية؟
٤- ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾
قال ابن عباس: الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار، أو لعنة، أو غضب. [ابن جزي: ١/١٨٧]
السؤال: ما المراد بالكبائر، مع التمثيل لثلاثة منها؟
٥- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِ﴾
﴿ولا تتمنوا...﴾ الآية: سببها أن النساء قلن: ليتنا استوينا مع الرجال في الميراث، وشاركناهم في الغزو؛ فنزلت نهيا عن ذلك؛ لأن في تمنيهم ردّ على حكم الشريعة، فيدخل في النهي تمني مخالفة الأحكام الشرعية كلها. [ابن جزي: ١/١٨٧]
السؤال: لماذا جاء النهي عن تمني ما فضّل الله به بعض الناس على بعض؟
٦- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾
فنهى الله تعالى عن التمني لما فيه من دواعي الحسد. والحسد أن يتمنى زوال النعمة عن صاحبه -سواء تمناها لنفسه أم لا- وهو حرام، والغبطة أن يتمنى لنفسه مثل ما لصاحبه؛ وهو جائز. قال الكلبي: لا يتمنى الرجل مال أخيه ولا امرأته ولا خادمه، ولكن ليقل اللهم ارزقني مثله. [البغوي: ١/٥١٧]
السؤال: ما الفرق بين الحسد والغبطة؟
٧- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ﴾
عبر عن فضل الله بالاكتساب تأكيداًً لاستحقاق كل منهما لنصيبه، وتقوية لاختصاصه؛ بحيث لا يتخطاه إلى غيره؛ فإن ذلك مما يوجب الانتهاء عن التمني المذكور، فلكلٍّ حظٌ من الثواب على حسب ما كلفه الله تعالى من الطاعات بحسن تدبيره. [الألوسي: ٥/١٩]
السؤال: لماذا عبر عن فضل الله بالاكتساب؟
التوجيهات
١- المبتلى بالشهوات المحرمة يرغب في كون الناس كلهم مثله، كما أن الطاهر يود أن كل الناس طاهرون، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
٢- ما من إنسان إلا يختبره الله بنوعين من الدعاة: دعاة إلى الخير، ودعاة إلى الشر، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
٣- مالُ الغير لا يجوز أكله إلا بطريقة شرعية، وبرضا نفس منه؛ فاحذر أن تدخل في بطنك المال الحرام، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- تعبد الله بعمل إعلامي: ﴿رسالة - مقال- عرض مرئي- قصيدة﴾ تحذر فيها من الشهوات التي استطاع المفسدون نشرها في البلد، ﴿وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
٢- تضرع إلى الله معترفاًً بضعفك وعجزك؛ فإن الله تعالى مع المنكسرة قلوبهم إليه، ﴿وَخُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ ضَعِيفًا﴾
٣- اجتنب مجلسا أو مكانا يذكرك بكبيرة من كبائر الذنوب، وأكثر من الاستغفار، ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿كَبَائِرَ﴾ الذُّنُوبَ الْكَبِيرَةَ مِمَّا فِيهِ حَدٌّ، أَوْ لَعْنَةٌ، أَوْ وَعِيدٌ.
﴿سَيِّئَاتِكُمْ﴾ الذُّنُوبَ الصَّغِيرَةَ.
﴿مَوَالِيَ﴾ وَرَثَةً.
﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ مَنْ حَالَفْتُمُوهُمْ عَلَى النُّصْرَةِ.
النساء 4:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
فإذا عرفتم أن الله يأمركم بما فيه صلاحكم وفلاحكم وسعادتكم، وأن هؤلاء المتبعين لشهواتهم يأمرونكم بما فيه غاية الخسار والشقاء؛ فاختاروا لأنفسكم أَولى الداعيين، وتخيروا أحسن الطريقتين. [السعدي: ١٧٥]
السؤال: بَيَّن الله الطرق للناس، فماذا بقي عليهم؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ﴾ إلى قوله ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾
لما نهى الله تعالى عن أكل أموال الناس بالباطل، وقتل الأنفس عقبه بالنهي عما يؤدي إليه من الطمع في أموالهم؛ نهاهم أولا عن التعرض لأموالهم بالجوارح، ثم عن التعرض لها بالقلب على سبيل الحسد؛ لتطهر أعمالهم الظاهرة والباطنة. [الألوسي: ٥/١٩]
السؤال: ما علة النهي عن تمني نعمة الآخرين؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾
وهذه الآية أدل دليل على فساد قول الجهلة من المتصوفة المنكرين طلب الأقوات بالتجارات والصناعات. [القرطبي: ٦/٢٥٠]
السؤال: هل السعي في طلب الرزق والتجارة ينافي التوكل على الله، وضح ذلك من الآية؟
٤- ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾
قال ابن عباس: الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار، أو لعنة، أو غضب. [ابن جزي: ١/١٨٧]
السؤال: ما المراد بالكبائر، مع التمثيل لثلاثة منها؟
٥- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِ﴾
﴿ولا تتمنوا...﴾ الآية: سببها أن النساء قلن: ليتنا استوينا مع الرجال في الميراث، وشاركناهم في الغزو؛ فنزلت نهيا عن ذلك؛ لأن في تمنيهم ردّ على حكم الشريعة، فيدخل في النهي تمني مخالفة الأحكام الشرعية كلها. [ابن جزي: ١/١٨٧]
السؤال: لماذا جاء النهي عن تمني ما فضّل الله به بعض الناس على بعض؟
٦- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾
فنهى الله تعالى عن التمني لما فيه من دواعي الحسد. والحسد أن يتمنى زوال النعمة عن صاحبه -سواء تمناها لنفسه أم لا- وهو حرام، والغبطة أن يتمنى لنفسه مثل ما لصاحبه؛ وهو جائز. قال الكلبي: لا يتمنى الرجل مال أخيه ولا امرأته ولا خادمه، ولكن ليقل اللهم ارزقني مثله. [البغوي: ١/٥١٧]
السؤال: ما الفرق بين الحسد والغبطة؟
٧- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ﴾
عبر عن فضل الله بالاكتساب تأكيداًً لاستحقاق كل منهما لنصيبه، وتقوية لاختصاصه؛ بحيث لا يتخطاه إلى غيره؛ فإن ذلك مما يوجب الانتهاء عن التمني المذكور، فلكلٍّ حظٌ من الثواب على حسب ما كلفه الله تعالى من الطاعات بحسن تدبيره. [الألوسي: ٥/١٩]
السؤال: لماذا عبر عن فضل الله بالاكتساب؟
التوجيهات
١- المبتلى بالشهوات المحرمة يرغب في كون الناس كلهم مثله، كما أن الطاهر يود أن كل الناس طاهرون، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
٢- ما من إنسان إلا يختبره الله بنوعين من الدعاة: دعاة إلى الخير، ودعاة إلى الشر، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
٣- مالُ الغير لا يجوز أكله إلا بطريقة شرعية، وبرضا نفس منه؛ فاحذر أن تدخل في بطنك المال الحرام، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- تعبد الله بعمل إعلامي: ﴿رسالة - مقال- عرض مرئي- قصيدة﴾ تحذر فيها من الشهوات التي استطاع المفسدون نشرها في البلد، ﴿وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
٢- تضرع إلى الله معترفاًً بضعفك وعجزك؛ فإن الله تعالى مع المنكسرة قلوبهم إليه، ﴿وَخُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ ضَعِيفًا﴾
٣- اجتنب مجلسا أو مكانا يذكرك بكبيرة من كبائر الذنوب، وأكثر من الاستغفار، ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿كَبَائِرَ﴾ الذُّنُوبَ الْكَبِيرَةَ مِمَّا فِيهِ حَدٌّ، أَوْ لَعْنَةٌ، أَوْ وَعِيدٌ.
﴿سَيِّئَاتِكُمْ﴾ الذُّنُوبَ الصَّغِيرَةَ.
﴿مَوَالِيَ﴾ وَرَثَةً.
﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ مَنْ حَالَفْتُمُوهُمْ عَلَى النُّصْرَةِ.
النساء 4:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
فإذا عرفتم أن الله يأمركم بما فيه صلاحكم وفلاحكم وسعادتكم، وأن هؤلاء المتبعين لشهواتهم يأمرونكم بما فيه غاية الخسار والشقاء؛ فاختاروا لأنفسكم أَولى الداعيين، وتخيروا أحسن الطريقتين. [السعدي: ١٧٥]
السؤال: بَيَّن الله الطرق للناس، فماذا بقي عليهم؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ﴾ إلى قوله ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾
لما نهى الله تعالى عن أكل أموال الناس بالباطل، وقتل الأنفس عقبه بالنهي عما يؤدي إليه من الطمع في أموالهم؛ نهاهم أولا عن التعرض لأموالهم بالجوارح، ثم عن التعرض لها بالقلب على سبيل الحسد؛ لتطهر أعمالهم الظاهرة والباطنة. [الألوسي: ٥/١٩]
السؤال: ما علة النهي عن تمني نعمة الآخرين؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾
وهذه الآية أدل دليل على فساد قول الجهلة من المتصوفة المنكرين طلب الأقوات بالتجارات والصناعات. [القرطبي: ٦/٢٥٠]
السؤال: هل السعي في طلب الرزق والتجارة ينافي التوكل على الله، وضح ذلك من الآية؟
٤- ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾
قال ابن عباس: الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار، أو لعنة، أو غضب. [ابن جزي: ١/١٨٧]
السؤال: ما المراد بالكبائر، مع التمثيل لثلاثة منها؟
٥- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِ﴾
﴿ولا تتمنوا...﴾ الآية: سببها أن النساء قلن: ليتنا استوينا مع الرجال في الميراث، وشاركناهم في الغزو؛ فنزلت نهيا عن ذلك؛ لأن في تمنيهم ردّ على حكم الشريعة، فيدخل في النهي تمني مخالفة الأحكام الشرعية كلها. [ابن جزي: ١/١٨٧]
السؤال: لماذا جاء النهي عن تمني ما فضّل الله به بعض الناس على بعض؟
٦- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾
فنهى الله تعالى عن التمني لما فيه من دواعي الحسد. والحسد أن يتمنى زوال النعمة عن صاحبه -سواء تمناها لنفسه أم لا- وهو حرام، والغبطة أن يتمنى لنفسه مثل ما لصاحبه؛ وهو جائز. قال الكلبي: لا يتمنى الرجل مال أخيه ولا امرأته ولا خادمه، ولكن ليقل اللهم ارزقني مثله. [البغوي: ١/٥١٧]
السؤال: ما الفرق بين الحسد والغبطة؟
٧- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ﴾
عبر عن فضل الله بالاكتساب تأكيداًً لاستحقاق كل منهما لنصيبه، وتقوية لاختصاصه؛ بحيث لا يتخطاه إلى غيره؛ فإن ذلك مما يوجب الانتهاء عن التمني المذكور، فلكلٍّ حظٌ من الثواب على حسب ما كلفه الله تعالى من الطاعات بحسن تدبيره. [الألوسي: ٥/١٩]
السؤال: لماذا عبر عن فضل الله بالاكتساب؟
التوجيهات
١- المبتلى بالشهوات المحرمة يرغب في كون الناس كلهم مثله، كما أن الطاهر يود أن كل الناس طاهرون، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
٢- ما من إنسان إلا يختبره الله بنوعين من الدعاة: دعاة إلى الخير، ودعاة إلى الشر، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
٣- مالُ الغير لا يجوز أكله إلا بطريقة شرعية، وبرضا نفس منه؛ فاحذر أن تدخل في بطنك المال الحرام، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- تعبد الله بعمل إعلامي: ﴿رسالة - مقال- عرض مرئي- قصيدة﴾ تحذر فيها من الشهوات التي استطاع المفسدون نشرها في البلد، ﴿وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
٢- تضرع إلى الله معترفاًً بضعفك وعجزك؛ فإن الله تعالى مع المنكسرة قلوبهم إليه، ﴿وَخُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ ضَعِيفًا﴾
٣- اجتنب مجلسا أو مكانا يذكرك بكبيرة من كبائر الذنوب، وأكثر من الاستغفار، ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿كَبَائِرَ﴾ الذُّنُوبَ الْكَبِيرَةَ مِمَّا فِيهِ حَدٌّ، أَوْ لَعْنَةٌ، أَوْ وَعِيدٌ.
﴿سَيِّئَاتِكُمْ﴾ الذُّنُوبَ الصَّغِيرَةَ.
﴿مَوَالِيَ﴾ وَرَثَةً.
﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ مَنْ حَالَفْتُمُوهُمْ عَلَى النُّصْرَةِ.
النساء 4:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
فإذا عرفتم أن الله يأمركم بما فيه صلاحكم وفلاحكم وسعادتكم، وأن هؤلاء المتبعين لشهواتهم يأمرونكم بما فيه غاية الخسار والشقاء؛ فاختاروا لأنفسكم أَولى الداعيين، وتخيروا أحسن الطريقتين. [السعدي: ١٧٥]
السؤال: بَيَّن الله الطرق للناس، فماذا بقي عليهم؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ﴾ إلى قوله ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾
لما نهى الله تعالى عن أكل أموال الناس بالباطل، وقتل الأنفس عقبه بالنهي عما يؤدي إليه من الطمع في أموالهم؛ نهاهم أولا عن التعرض لأموالهم بالجوارح، ثم عن التعرض لها بالقلب على سبيل الحسد؛ لتطهر أعمالهم الظاهرة والباطنة. [الألوسي: ٥/١٩]
السؤال: ما علة النهي عن تمني نعمة الآخرين؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾
وهذه الآية أدل دليل على فساد قول الجهلة من المتصوفة المنكرين طلب الأقوات بالتجارات والصناعات. [القرطبي: ٦/٢٥٠]
السؤال: هل السعي في طلب الرزق والتجارة ينافي التوكل على الله، وضح ذلك من الآية؟
٤- ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾
قال ابن عباس: الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار، أو لعنة، أو غضب. [ابن جزي: ١/١٨٧]
السؤال: ما المراد بالكبائر، مع التمثيل لثلاثة منها؟
٥- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِ﴾
﴿ولا تتمنوا...﴾ الآية: سببها أن النساء قلن: ليتنا استوينا مع الرجال في الميراث، وشاركناهم في الغزو؛ فنزلت نهيا عن ذلك؛ لأن في تمنيهم ردّ على حكم الشريعة، فيدخل في النهي تمني مخالفة الأحكام الشرعية كلها. [ابن جزي: ١/١٨٧]
السؤال: لماذا جاء النهي عن تمني ما فضّل الله به بعض الناس على بعض؟
٦- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾
فنهى الله تعالى عن التمني لما فيه من دواعي الحسد. والحسد أن يتمنى زوال النعمة عن صاحبه -سواء تمناها لنفسه أم لا- وهو حرام، والغبطة أن يتمنى لنفسه مثل ما لصاحبه؛ وهو جائز. قال الكلبي: لا يتمنى الرجل مال أخيه ولا امرأته ولا خادمه، ولكن ليقل اللهم ارزقني مثله. [البغوي: ١/٥١٧]
السؤال: ما الفرق بين الحسد والغبطة؟
٧- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ﴾
عبر عن فضل الله بالاكتساب تأكيداًً لاستحقاق كل منهما لنصيبه، وتقوية لاختصاصه؛ بحيث لا يتخطاه إلى غيره؛ فإن ذلك مما يوجب الانتهاء عن التمني المذكور، فلكلٍّ حظٌ من الثواب على حسب ما كلفه الله تعالى من الطاعات بحسن تدبيره. [الألوسي: ٥/١٩]
السؤال: لماذا عبر عن فضل الله بالاكتساب؟
التوجيهات
١- المبتلى بالشهوات المحرمة يرغب في كون الناس كلهم مثله، كما أن الطاهر يود أن كل الناس طاهرون، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
٢- ما من إنسان إلا يختبره الله بنوعين من الدعاة: دعاة إلى الخير، ودعاة إلى الشر، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
٣- مالُ الغير لا يجوز أكله إلا بطريقة شرعية، وبرضا نفس منه؛ فاحذر أن تدخل في بطنك المال الحرام، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- تعبد الله بعمل إعلامي: ﴿رسالة - مقال- عرض مرئي- قصيدة﴾ تحذر فيها من الشهوات التي استطاع المفسدون نشرها في البلد، ﴿وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
٢- تضرع إلى الله معترفاًً بضعفك وعجزك؛ فإن الله تعالى مع المنكسرة قلوبهم إليه، ﴿وَخُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ ضَعِيفًا﴾
٣- اجتنب مجلسا أو مكانا يذكرك بكبيرة من كبائر الذنوب، وأكثر من الاستغفار، ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿كَبَائِرَ﴾ الذُّنُوبَ الْكَبِيرَةَ مِمَّا فِيهِ حَدٌّ، أَوْ لَعْنَةٌ، أَوْ وَعِيدٌ.
﴿سَيِّئَاتِكُمْ﴾ الذُّنُوبَ الصَّغِيرَةَ.
﴿مَوَالِيَ﴾ وَرَثَةً.
﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ مَنْ حَالَفْتُمُوهُمْ عَلَى النُّصْرَةِ.
النساء 4:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
فإذا عرفتم أن الله يأمركم بما فيه صلاحكم وفلاحكم وسعادتكم، وأن هؤلاء المتبعين لشهواتهم يأمرونكم بما فيه غاية الخسار والشقاء؛ فاختاروا لأنفسكم أَولى الداعيين، وتخيروا أحسن الطريقتين. [السعدي: ١٧٥]
السؤال: بَيَّن الله الطرق للناس، فماذا بقي عليهم؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ﴾ إلى قوله ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾
لما نهى الله تعالى عن أكل أموال الناس بالباطل، وقتل الأنفس عقبه بالنهي عما يؤدي إليه من الطمع في أموالهم؛ نهاهم أولا عن التعرض لأموالهم بالجوارح، ثم عن التعرض لها بالقلب على سبيل الحسد؛ لتطهر أعمالهم الظاهرة والباطنة. [الألوسي: ٥/١٩]
السؤال: ما علة النهي عن تمني نعمة الآخرين؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾
وهذه الآية أدل دليل على فساد قول الجهلة من المتصوفة المنكرين طلب الأقوات بالتجارات والصناعات. [القرطبي: ٦/٢٥٠]
السؤال: هل السعي في طلب الرزق والتجارة ينافي التوكل على الله، وضح ذلك من الآية؟
٤- ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾
قال ابن عباس: الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار، أو لعنة، أو غضب. [ابن جزي: ١/١٨٧]
السؤال: ما المراد بالكبائر، مع التمثيل لثلاثة منها؟
٥- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِ﴾
﴿ولا تتمنوا...﴾ الآية: سببها أن النساء قلن: ليتنا استوينا مع الرجال في الميراث، وشاركناهم في الغزو؛ فنزلت نهيا عن ذلك؛ لأن في تمنيهم ردّ على حكم الشريعة، فيدخل في النهي تمني مخالفة الأحكام الشرعية كلها. [ابن جزي: ١/١٨٧]
السؤال: لماذا جاء النهي عن تمني ما فضّل الله به بعض الناس على بعض؟
٦- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾
فنهى الله تعالى عن التمني لما فيه من دواعي الحسد. والحسد أن يتمنى زوال النعمة عن صاحبه -سواء تمناها لنفسه أم لا- وهو حرام، والغبطة أن يتمنى لنفسه مثل ما لصاحبه؛ وهو جائز. قال الكلبي: لا يتمنى الرجل مال أخيه ولا امرأته ولا خادمه، ولكن ليقل اللهم ارزقني مثله. [البغوي: ١/٥١٧]
السؤال: ما الفرق بين الحسد والغبطة؟
٧- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ﴾
عبر عن فضل الله بالاكتساب تأكيداًً لاستحقاق كل منهما لنصيبه، وتقوية لاختصاصه؛ بحيث لا يتخطاه إلى غيره؛ فإن ذلك مما يوجب الانتهاء عن التمني المذكور، فلكلٍّ حظٌ من الثواب على حسب ما كلفه الله تعالى من الطاعات بحسن تدبيره. [الألوسي: ٥/١٩]
السؤال: لماذا عبر عن فضل الله بالاكتساب؟
التوجيهات
١- المبتلى بالشهوات المحرمة يرغب في كون الناس كلهم مثله، كما أن الطاهر يود أن كل الناس طاهرون، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
٢- ما من إنسان إلا يختبره الله بنوعين من الدعاة: دعاة إلى الخير، ودعاة إلى الشر، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
٣- مالُ الغير لا يجوز أكله إلا بطريقة شرعية، وبرضا نفس منه؛ فاحذر أن تدخل في بطنك المال الحرام، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- تعبد الله بعمل إعلامي: ﴿رسالة - مقال- عرض مرئي- قصيدة﴾ تحذر فيها من الشهوات التي استطاع المفسدون نشرها في البلد، ﴿وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
٢- تضرع إلى الله معترفاًً بضعفك وعجزك؛ فإن الله تعالى مع المنكسرة قلوبهم إليه، ﴿وَخُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ ضَعِيفًا﴾
٣- اجتنب مجلسا أو مكانا يذكرك بكبيرة من كبائر الذنوب، وأكثر من الاستغفار، ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿كَبَائِرَ﴾ الذُّنُوبَ الْكَبِيرَةَ مِمَّا فِيهِ حَدٌّ، أَوْ لَعْنَةٌ، أَوْ وَعِيدٌ.
﴿سَيِّئَاتِكُمْ﴾ الذُّنُوبَ الصَّغِيرَةَ.
﴿مَوَالِيَ﴾ وَرَثَةً.
﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ مَنْ حَالَفْتُمُوهُمْ عَلَى النُّصْرَةِ.
النساء 4:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
فإذا عرفتم أن الله يأمركم بما فيه صلاحكم وفلاحكم وسعادتكم، وأن هؤلاء المتبعين لشهواتهم يأمرونكم بما فيه غاية الخسار والشقاء؛ فاختاروا لأنفسكم أَولى الداعيين، وتخيروا أحسن الطريقتين. [السعدي: ١٧٥]
السؤال: بَيَّن الله الطرق للناس، فماذا بقي عليهم؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ﴾ إلى قوله ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾
لما نهى الله تعالى عن أكل أموال الناس بالباطل، وقتل الأنفس عقبه بالنهي عما يؤدي إليه من الطمع في أموالهم؛ نهاهم أولا عن التعرض لأموالهم بالجوارح، ثم عن التعرض لها بالقلب على سبيل الحسد؛ لتطهر أعمالهم الظاهرة والباطنة. [الألوسي: ٥/١٩]
السؤال: ما علة النهي عن تمني نعمة الآخرين؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾
وهذه الآية أدل دليل على فساد قول الجهلة من المتصوفة المنكرين طلب الأقوات بالتجارات والصناعات. [القرطبي: ٦/٢٥٠]
السؤال: هل السعي في طلب الرزق والتجارة ينافي التوكل على الله، وضح ذلك من الآية؟
٤- ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾
قال ابن عباس: الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار، أو لعنة، أو غضب. [ابن جزي: ١/١٨٧]
السؤال: ما المراد بالكبائر، مع التمثيل لثلاثة منها؟
٥- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِ﴾
﴿ولا تتمنوا...﴾ الآية: سببها أن النساء قلن: ليتنا استوينا مع الرجال في الميراث، وشاركناهم في الغزو؛ فنزلت نهيا عن ذلك؛ لأن في تمنيهم ردّ على حكم الشريعة، فيدخل في النهي تمني مخالفة الأحكام الشرعية كلها. [ابن جزي: ١/١٨٧]
السؤال: لماذا جاء النهي عن تمني ما فضّل الله به بعض الناس على بعض؟
٦- ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾
فنهى الله تعالى عن التمني لما فيه من دواعي الحسد. والحسد أن يتمنى زوال النعمة عن صاحبه -سواء تمناها لنفسه أم لا- وهو حرام، والغبطة أن يتمنى لنفسه مثل ما لصاحبه؛ وهو جائز. قال الكلبي: لا يتمنى الرجل مال أخيه ولا امرأته ولا خادمه، ولكن ليقل اللهم ارزقني مثله. [البغوي: ١/٥١٧]
السؤال: ما الفرق بين الحسد والغبطة؟
٧- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ﴾
عبر عن فضل الله بالاكتساب تأكيداًً لاستحقاق كل منهما لنصيبه، وتقوية لاختصاصه؛ بحيث لا يتخطاه إلى غيره؛ فإن ذلك مما يوجب الانتهاء عن التمني المذكور، فلكلٍّ حظٌ من الثواب على حسب ما كلفه الله تعالى من الطاعات بحسن تدبيره. [الألوسي: ٥/١٩]
السؤال: لماذا عبر عن فضل الله بالاكتساب؟
التوجيهات
١- المبتلى بالشهوات المحرمة يرغب في كون الناس كلهم مثله، كما أن الطاهر يود أن كل الناس طاهرون، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
٢- ما من إنسان إلا يختبره الله بنوعين من الدعاة: دعاة إلى الخير، ودعاة إلى الشر، ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
٣- مالُ الغير لا يجوز أكله إلا بطريقة شرعية، وبرضا نفس منه؛ فاحذر أن تدخل في بطنك المال الحرام، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- تعبد الله بعمل إعلامي: ﴿رسالة - مقال- عرض مرئي- قصيدة﴾ تحذر فيها من الشهوات التي استطاع المفسدون نشرها في البلد، ﴿وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا﴾
٢- تضرع إلى الله معترفاًً بضعفك وعجزك؛ فإن الله تعالى مع المنكسرة قلوبهم إليه، ﴿وَخُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ ضَعِيفًا﴾
٣- اجتنب مجلسا أو مكانا يذكرك بكبيرة من كبائر الذنوب، وأكثر من الاستغفار، ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿كَبَائِرَ﴾ الذُّنُوبَ الْكَبِيرَةَ مِمَّا فِيهِ حَدٌّ، أَوْ لَعْنَةٌ، أَوْ وَعِيدٌ.
﴿سَيِّئَاتِكُمْ﴾ الذُّنُوبَ الصَّغِيرَةَ.
﴿مَوَالِيَ﴾ وَرَثَةً.
﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ مَنْ حَالَفْتُمُوهُمْ عَلَى النُّصْرَةِ.
النساء 4:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾
فتفضيل الرجال على النساء من وجوه متعددة: من كون الولايات مختصة بالرجال، والنبوة، والرسالة، واختصاصهم بكثير من العبادات؛ كالجهاد، والأعياد، والجُمَع، وبما خصهم الله به من العقل، والرزانة، والصبر، والجََلََد الذي ليس للنساء مثله، وكذلك خصهم بالنفقات على الزوجات، بل وكثير من النفقات يختص بها الرجال، ويتميزون عن النساء. [السعدي: ١٧٧]
السؤال: اذكر ثلاثة من الأوجه التي ميّز الله بها الرجال عن النساء؟
٢- ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾
أي: النساء الصالحات في دينهن مطيعات لأزواجهن، أو مطيعة لله في حق أزواجهن ﴿حافظات للغيب﴾أي: تحفظ كل ما غاب عن علم زوجها؛ فيدخل في ذلك صيانة نفسها وحفظ ماله وبيته، وحفظ أسراره. ﴿بما حفظ الله﴾ أي: بحفظ الله ورعايته، أو بأمره للنساء أن يطعن الزوج ويحفظنه. [ابن جزي: ١/١٨٨]
السؤال: ما صفات النساء الصالحات؟
٣- ﴿حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾
وذلك بحفظ الله لهن، وتوفيقه لهن، لا من أنفسهن؛ لأن النفس أمَّارة بالسوء، ولكن من توكل على الله كفاه ما أهمه من أمر دينه ودنياه. [السعدي: ١٧٧]
السؤال: ما وجه تقييد حفظ النساء لأزواجهن بحفظ الله؟
٤- ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾
يحفظن أنفسهن وفروجهن في حالة غيبة أزواجهن، وكذلك ما يجب حفظه في النفس والمال، وحافظات لأسرار أزواجهن؛ أي: ما يقع بينهم وبينهن في الخلوة. [الألوسي: ٥/٢٤]
السؤال: ما دلالة وصف الصالحات من المؤمنات بأنهن حافظات للغيب؟
٥- ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرً﴾
تجاوزوا أنتم عن سيئات أزواجكم، واعفوا عنهن إذا تبن، أو أنه تعالى قادر على الانتقام منكم، غير راض بظلم أحد، أو أنه سبحانه -مع علوه المطلق وكبريائه- لم يكلفكم إلا ما تطيقون؛ فكذلك لا تكلفوهن إلا ما يطقن. [الألوسي: ٥/٢٦]
السؤال: ما دلالة ختم الآية بقوله: ﴿إن الله كان علياً كبيراً﴾؟
٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾
تهديد للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب؛ فإن الله العلي الكبير، وهو منتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن. [ابن كثير: ١/٤٦٧]
السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه العلي الكبير؟
٧- ﴿وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
قال العلماء: فأحق الناس بعد الخالق المنان بالشكر والإحسان، والتزام البر والطاعة له والإذعان: من قرن الله الإحسان إليه بعبادته وطاعته، وشكره بشكره؛ وهما الوالدان. [القرطبي: ٦/٣٠٢]
السؤال: من أحق الناس بالشكر بعد الله تعالى؟
التوجيهات
١- وَصَّاك الله بجمعٍ من الناس؛ فاحرص على تنفيذ وصية الله فيهم، ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾
٢- الفخر والخيلاء ليسا من أوصاف المسلمين؛ فابتعد عنهما، ﴿ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾
٣- البخل من الصفات المذمومة في المرء، وتزداد المذمة إذا كان البخيل آمراً لغيره بالبخل، ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾
العمل بالآيات
١- اجمع صفات الصالحات من الآية، ثم أرسلها برسالة تفيد بها النساء، ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾
٢- اسع في صلح بين زوجين مختلفين عملاً بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَٰحًا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾
٣- ادع الله تعـالى لـوالديك وجيرانـك؛ فهو من أعظـم الإحسـان إليـهم، ﴿وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ﴾
معاني الكلمات
﴿قَانِتَاتٌ﴾ مُطِيعَاتٌ للهِ ـ تَعَالَى ـ ثُمَّ لأِزْوَاجِهِنَّ.
﴿نُشُوزَهُنَّ﴾ عِصْيَانَهُنَّ وَتَرَفُّعَهُنَّ عَنْ طَاعَتِكُمْ.
﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ الْجَارِ غَيْرِ الْقَرِيبِ.
﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ الرَّفِيقِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ.
﴿مُخْتَالاً﴾ مُتَكَبِّرًا، مُعْجَبًا بِنَفْسِهِ.
﴿فَخُورًا﴾ كَثِيرَ الاِفْتِخَارِ عَلَى النَّاسِ بِمَنَاقِبِهِ.
النساء 4:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾
فتفضيل الرجال على النساء من وجوه متعددة: من كون الولايات مختصة بالرجال، والنبوة، والرسالة، واختصاصهم بكثير من العبادات؛ كالجهاد، والأعياد، والجُمَع، وبما خصهم الله به من العقل، والرزانة، والصبر، والجََلََد الذي ليس للنساء مثله، وكذلك خصهم بالنفقات على الزوجات، بل وكثير من النفقات يختص بها الرجال، ويتميزون عن النساء. [السعدي: ١٧٧]
السؤال: اذكر ثلاثة من الأوجه التي ميّز الله بها الرجال عن النساء؟
٢- ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾
أي: النساء الصالحات في دينهن مطيعات لأزواجهن، أو مطيعة لله في حق أزواجهن ﴿حافظات للغيب﴾أي: تحفظ كل ما غاب عن علم زوجها؛ فيدخل في ذلك صيانة نفسها وحفظ ماله وبيته، وحفظ أسراره. ﴿بما حفظ الله﴾ أي: بحفظ الله ورعايته، أو بأمره للنساء أن يطعن الزوج ويحفظنه. [ابن جزي: ١/١٨٨]
السؤال: ما صفات النساء الصالحات؟
٣- ﴿حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾
وذلك بحفظ الله لهن، وتوفيقه لهن، لا من أنفسهن؛ لأن النفس أمَّارة بالسوء، ولكن من توكل على الله كفاه ما أهمه من أمر دينه ودنياه. [السعدي: ١٧٧]
السؤال: ما وجه تقييد حفظ النساء لأزواجهن بحفظ الله؟
٤- ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾
يحفظن أنفسهن وفروجهن في حالة غيبة أزواجهن، وكذلك ما يجب حفظه في النفس والمال، وحافظات لأسرار أزواجهن؛ أي: ما يقع بينهم وبينهن في الخلوة. [الألوسي: ٥/٢٤]
السؤال: ما دلالة وصف الصالحات من المؤمنات بأنهن حافظات للغيب؟
٥- ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرً﴾
تجاوزوا أنتم عن سيئات أزواجكم، واعفوا عنهن إذا تبن، أو أنه تعالى قادر على الانتقام منكم، غير راض بظلم أحد، أو أنه سبحانه -مع علوه المطلق وكبريائه- لم يكلفكم إلا ما تطيقون؛ فكذلك لا تكلفوهن إلا ما يطقن. [الألوسي: ٥/٢٦]
السؤال: ما دلالة ختم الآية بقوله: ﴿إن الله كان علياً كبيراً﴾؟
٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾
تهديد للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب؛ فإن الله العلي الكبير، وهو منتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن. [ابن كثير: ١/٤٦٧]
السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه العلي الكبير؟
٧- ﴿وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
قال العلماء: فأحق الناس بعد الخالق المنان بالشكر والإحسان، والتزام البر والطاعة له والإذعان: من قرن الله الإحسان إليه بعبادته وطاعته، وشكره بشكره؛ وهما الوالدان. [القرطبي: ٦/٣٠٢]
السؤال: من أحق الناس بالشكر بعد الله تعالى؟
التوجيهات
١- وَصَّاك الله بجمعٍ من الناس؛ فاحرص على تنفيذ وصية الله فيهم، ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾
٢- الفخر والخيلاء ليسا من أوصاف المسلمين؛ فابتعد عنهما، ﴿ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾
٣- البخل من الصفات المذمومة في المرء، وتزداد المذمة إذا كان البخيل آمراً لغيره بالبخل، ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾
العمل بالآيات
١- اجمع صفات الصالحات من الآية، ثم أرسلها برسالة تفيد بها النساء، ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾
٢- اسع في صلح بين زوجين مختلفين عملاً بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَٰحًا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾
٣- ادع الله تعـالى لـوالديك وجيرانـك؛ فهو من أعظـم الإحسـان إليـهم، ﴿وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ﴾
معاني الكلمات
﴿قَانِتَاتٌ﴾ مُطِيعَاتٌ للهِ ـ تَعَالَى ـ ثُمَّ لأِزْوَاجِهِنَّ.
﴿نُشُوزَهُنَّ﴾ عِصْيَانَهُنَّ وَتَرَفُّعَهُنَّ عَنْ طَاعَتِكُمْ.
﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ الْجَارِ غَيْرِ الْقَرِيبِ.
﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ الرَّفِيقِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ.
﴿مُخْتَالاً﴾ مُتَكَبِّرًا، مُعْجَبًا بِنَفْسِهِ.
﴿فَخُورًا﴾ كَثِيرَ الاِفْتِخَارِ عَلَى النَّاسِ بِمَنَاقِبِهِ.
النساء 4:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾
فتفضيل الرجال على النساء من وجوه متعددة: من كون الولايات مختصة بالرجال، والنبوة، والرسالة، واختصاصهم بكثير من العبادات؛ كالجهاد، والأعياد، والجُمَع، وبما خصهم الله به من العقل، والرزانة، والصبر، والجََلََد الذي ليس للنساء مثله، وكذلك خصهم بالنفقات على الزوجات، بل وكثير من النفقات يختص بها الرجال، ويتميزون عن النساء. [السعدي: ١٧٧]
السؤال: اذكر ثلاثة من الأوجه التي ميّز الله بها الرجال عن النساء؟
٢- ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾
أي: النساء الصالحات في دينهن مطيعات لأزواجهن، أو مطيعة لله في حق أزواجهن ﴿حافظات للغيب﴾أي: تحفظ كل ما غاب عن علم زوجها؛ فيدخل في ذلك صيانة نفسها وحفظ ماله وبيته، وحفظ أسراره. ﴿بما حفظ الله﴾ أي: بحفظ الله ورعايته، أو بأمره للنساء أن يطعن الزوج ويحفظنه. [ابن جزي: ١/١٨٨]
السؤال: ما صفات النساء الصالحات؟
٣- ﴿حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾
وذلك بحفظ الله لهن، وتوفيقه لهن، لا من أنفسهن؛ لأن النفس أمَّارة بالسوء، ولكن من توكل على الله كفاه ما أهمه من أمر دينه ودنياه. [السعدي: ١٧٧]
السؤال: ما وجه تقييد حفظ النساء لأزواجهن بحفظ الله؟
٤- ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾
يحفظن أنفسهن وفروجهن في حالة غيبة أزواجهن، وكذلك ما يجب حفظه في النفس والمال، وحافظات لأسرار أزواجهن؛ أي: ما يقع بينهم وبينهن في الخلوة. [الألوسي: ٥/٢٤]
السؤال: ما دلالة وصف الصالحات من المؤمنات بأنهن حافظات للغيب؟
٥- ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرً﴾
تجاوزوا أنتم عن سيئات أزواجكم، واعفوا عنهن إذا تبن، أو أنه تعالى قادر على الانتقام منكم، غير راض بظلم أحد، أو أنه سبحانه -مع علوه المطلق وكبريائه- لم يكلفكم إلا ما تطيقون؛ فكذلك لا تكلفوهن إلا ما يطقن. [الألوسي: ٥/٢٦]
السؤال: ما دلالة ختم الآية بقوله: ﴿إن الله كان علياً كبيراً﴾؟
٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾
تهديد للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب؛ فإن الله العلي الكبير، وهو منتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن. [ابن كثير: ١/٤٦٧]
السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه العلي الكبير؟
٧- ﴿وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
قال العلماء: فأحق الناس بعد الخالق المنان بالشكر والإحسان، والتزام البر والطاعة له والإذعان: من قرن الله الإحسان إليه بعبادته وطاعته، وشكره بشكره؛ وهما الوالدان. [القرطبي: ٦/٣٠٢]
السؤال: من أحق الناس بالشكر بعد الله تعالى؟
التوجيهات
١- وَصَّاك الله بجمعٍ من الناس؛ فاحرص على تنفيذ وصية الله فيهم، ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾
٢- الفخر والخيلاء ليسا من أوصاف المسلمين؛ فابتعد عنهما، ﴿ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾
٣- البخل من الصفات المذمومة في المرء، وتزداد المذمة إذا كان البخيل آمراً لغيره بالبخل، ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾
العمل بالآيات
١- اجمع صفات الصالحات من الآية، ثم أرسلها برسالة تفيد بها النساء، ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾
٢- اسع في صلح بين زوجين مختلفين عملاً بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَٰحًا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾
٣- ادع الله تعـالى لـوالديك وجيرانـك؛ فهو من أعظـم الإحسـان إليـهم، ﴿وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ﴾
معاني الكلمات
﴿قَانِتَاتٌ﴾ مُطِيعَاتٌ للهِ ـ تَعَالَى ـ ثُمَّ لأِزْوَاجِهِنَّ.
﴿نُشُوزَهُنَّ﴾ عِصْيَانَهُنَّ وَتَرَفُّعَهُنَّ عَنْ طَاعَتِكُمْ.
﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ الْجَارِ غَيْرِ الْقَرِيبِ.
﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ الرَّفِيقِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ.
﴿مُخْتَالاً﴾ مُتَكَبِّرًا، مُعْجَبًا بِنَفْسِهِ.
﴿فَخُورًا﴾ كَثِيرَ الاِفْتِخَارِ عَلَى النَّاسِ بِمَنَاقِبِهِ.
النساء 4:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾
فتفضيل الرجال على النساء من وجوه متعددة: من كون الولايات مختصة بالرجال، والنبوة، والرسالة، واختصاصهم بكثير من العبادات؛ كالجهاد، والأعياد، والجُمَع، وبما خصهم الله به من العقل، والرزانة، والصبر، والجََلََد الذي ليس للنساء مثله، وكذلك خصهم بالنفقات على الزوجات، بل وكثير من النفقات يختص بها الرجال، ويتميزون عن النساء. [السعدي: ١٧٧]
السؤال: اذكر ثلاثة من الأوجه التي ميّز الله بها الرجال عن النساء؟
٢- ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾
أي: النساء الصالحات في دينهن مطيعات لأزواجهن، أو مطيعة لله في حق أزواجهن ﴿حافظات للغيب﴾أي: تحفظ كل ما غاب عن علم زوجها؛ فيدخل في ذلك صيانة نفسها وحفظ ماله وبيته، وحفظ أسراره. ﴿بما حفظ الله﴾ أي: بحفظ الله ورعايته، أو بأمره للنساء أن يطعن الزوج ويحفظنه. [ابن جزي: ١/١٨٨]
السؤال: ما صفات النساء الصالحات؟
٣- ﴿حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾
وذلك بحفظ الله لهن، وتوفيقه لهن، لا من أنفسهن؛ لأن النفس أمَّارة بالسوء، ولكن من توكل على الله كفاه ما أهمه من أمر دينه ودنياه. [السعدي: ١٧٧]
السؤال: ما وجه تقييد حفظ النساء لأزواجهن بحفظ الله؟
٤- ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾
يحفظن أنفسهن وفروجهن في حالة غيبة أزواجهن، وكذلك ما يجب حفظه في النفس والمال، وحافظات لأسرار أزواجهن؛ أي: ما يقع بينهم وبينهن في الخلوة. [الألوسي: ٥/٢٤]
السؤال: ما دلالة وصف الصالحات من المؤمنات بأنهن حافظات للغيب؟
٥- ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرً﴾
تجاوزوا أنتم عن سيئات أزواجكم، واعفوا عنهن إذا تبن، أو أنه تعالى قادر على الانتقام منكم، غير راض بظلم أحد، أو أنه سبحانه -مع علوه المطلق وكبريائه- لم يكلفكم إلا ما تطيقون؛ فكذلك لا تكلفوهن إلا ما يطقن. [الألوسي: ٥/٢٦]
السؤال: ما دلالة ختم الآية بقوله: ﴿إن الله كان علياً كبيراً﴾؟
٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾
تهديد للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب؛ فإن الله العلي الكبير، وهو منتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن. [ابن كثير: ١/٤٦٧]
السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه العلي الكبير؟
٧- ﴿وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾
قال العلماء: فأحق الناس بعد الخالق المنان بالشكر والإحسان، والتزام البر والطاعة له والإذعان: من قرن الله الإحسان إليه بعبادته وطاعته، وشكره بشكره؛ وهما الوالدان. [القرطبي: ٦/٣٠٢]
السؤال: من أحق الناس بالشكر بعد الله تعالى؟
التوجيهات
١- وَصَّاك الله بجمعٍ من الناس؛ فاحرص على تنفيذ وصية الله فيهم، ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ﴾
٢- الفخر والخيلاء ليسا من أوصاف المسلمين؛ فابتعد عنهما، ﴿ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾
٣- البخل من الصفات المذمومة في المرء، وتزداد المذمة إذا كان البخيل آمراً لغيره بالبخل، ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾
العمل بالآيات
١- اجمع صفات الصالحات من الآية، ثم أرسلها برسالة تفيد بها النساء، ﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾
٢- اسع في صلح بين زوجين مختلفين عملاً بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَٰحًا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾
٣- ادع الله تعـالى لـوالديك وجيرانـك؛ فهو من أعظـم الإحسـان إليـهم، ﴿وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ﴾
معاني الكلمات
﴿قَانِتَاتٌ﴾ مُطِيعَاتٌ للهِ ـ تَعَالَى ـ ثُمَّ لأِزْوَاجِهِنَّ.
﴿نُشُوزَهُنَّ﴾ عِصْيَانَهُنَّ وَتَرَفُّعَهُنَّ عَنْ طَاعَتِكُمْ.
﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ الْجَارِ غَيْرِ الْقَرِيبِ.
﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ الرَّفِيقِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ.
﴿مُخْتَالاً﴾ مُتَكَبِّرًا، مُعْجَبًا بِنَفْسِهِ.
﴿فَخُورًا﴾ كَثِيرَ الاِفْتِخَارِ عَلَى النَّاسِ بِمَنَاقِبِهِ.
النساء 4:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
قال أبو هريرة رضي الله عنه: وإذا قال الله: ﴿أجراًً عظيماًً﴾ فمن الذي يقدر قدره. [القرطبي: ٦/٣٢٤]
السؤال: على أي شيء يدل قول الله تعالى عن ثوابه: ﴿عظيماً﴾؟
٢- ﴿ةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا﴾
إلى عشرة أمثالها، إلى أكثر من ذلك؛ بحسب: حالها، ونفعها، وحال صاحبها؛ إخلاصاًً، ومحبة، وكمالاًً. [السعدي: ١٧٩]
السؤال: ما الأسباب التي تجعل الحسنات متفاوتة في المضاعفة؟
٣- ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً﴾
وقال النبي ﷺ لابن مسعود : ﴿اقرأ عليَّ القرآن﴾ فقال: أقرأ عليك وعليك أنزل! قال: ﴿إني أحب أن أسمعه من غيري﴾ فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ فقال: ﴿حسبك﴾، فنظرت فإذا عيناه تذرفان بالدمع [ابن تيمية: ٢/٢٤٩]
السؤال: لماذا بكى النبي ﷺ عند سماع هذه الآية الكريمة؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾
رمز إلى أنه ينبغي للمصلي أن يتحرز عما يلهيه ويشغل قلبه، وأن يزكي نفسه عما يدنسها؛ لأنه إذا وجب تطهير البدن فتطهير القلب أولى، أو لأنه إذا صين موضع الصلاة عمن به حدث فلأن يصان القلب عن خاطر غير طاهر ظاهر الأولوية. [الألوسي: ٥/٤٠١]
السؤال: إلى ماذا يرمز النهي عن قربان الصلاة حال السكر؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾
ويؤخذ من المعنى: منع الدخول في الصلاة في حال النعاس المفرط، الذي لا يشعر صاحبه بما يقول ويفعل، بل لعل فيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد الصلاة أن يقطع عنه كل شاغل يشغل فكره؛ كمدافعة الأخبثين، والتَّوق لطعامٍ ونحوه. [السعدي: ١٧٩]
السؤال: دَلَّت الآية على وجوب تفريغ الذهن لمن أراد أن يصلي، وضِّح ذلك؟
٦- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
وأحسب أن حكمة تشريعه تقرير لزوم الطهارة في نفوس المؤمنين، وتقرير حرمة الصلاة، وترفيع شأنها في نفوسهم، فلم تترك لهم حالة يعدون فيها أنفسهم مصلين بدون طهارة؛ تعظيما لمناجاة الله تعالى. [ابن عاشور: ٥/٦٩]
السؤال: ما حكمة تشريع التيمم؟
٧- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
وقوله: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾ تذييل لحكم الرخصة؛ إذ عفا عن المسلمين فلم يكلفهم الغسل أو الوضوء عند المرض، ولا ترقب وجود الماء عند عدمه، حتى تكثر عليهم الصلوات؛ فيعسر عليهم القضاء. [ابن عاشور: ٥/٧١]
السؤال: ما مناسبة اختتام آية تشريع التيمم بقوله تعالى: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾؟
التوجيهات
١- لا تحقر الحسنة الصغيرة، ولا السيئة الصغيرة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٢- سيأتي يومٌ يندم فيه من خالف الرسول ﷺ وعصاه؛ فاحرص على الاتّباع حتى لا تكون من النادمين، ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًا﴾
٣- حرص شريعتنا على التيسير ورفع الحرج؛ حيث أباح الله تعالى التيمم عند فقد الماء،﴿فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
العمل بالآيات
١- تصدق اليوم بصدقة خفية، ولو كانت قليلة، ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمْ عَلِيمً﴾
٢- تدبر هذه الآية، وتذكر دموع حبيبك ﷺ لما سمعها: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً﴾
٣- تعلم اليوم أحكام التيمم، ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿تَكُ﴾ تَكُنْ.
﴿لَدُنْهُ﴾ عِنْدَهُ.
﴿جُنُبًا﴾ عَلَى جَنَابَةٍ.
﴿عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ مُجْتَازِي المَسْجِدِ مِنْ بَابٍ إِلَى بَابٍ.
﴿لاَمَسْتُمُ﴾ جَامَعْتُمْ.
﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ اقْصِدُوا.
﴿صَعِيدًا﴾ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِنْ تُرَابٍ، وَنَحْوِهِ.
﴿طَيِّبًا﴾ طَاهِرًا.
النساء 4:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
قال أبو هريرة رضي الله عنه: وإذا قال الله: ﴿أجراًً عظيماًً﴾ فمن الذي يقدر قدره. [القرطبي: ٦/٣٢٤]
السؤال: على أي شيء يدل قول الله تعالى عن ثوابه: ﴿عظيماً﴾؟
٢- ﴿ةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا﴾
إلى عشرة أمثالها، إلى أكثر من ذلك؛ بحسب: حالها، ونفعها، وحال صاحبها؛ إخلاصاًً، ومحبة، وكمالاًً. [السعدي: ١٧٩]
السؤال: ما الأسباب التي تجعل الحسنات متفاوتة في المضاعفة؟
٣- ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً﴾
وقال النبي ﷺ لابن مسعود : ﴿اقرأ عليَّ القرآن﴾ فقال: أقرأ عليك وعليك أنزل! قال: ﴿إني أحب أن أسمعه من غيري﴾ فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ فقال: ﴿حسبك﴾، فنظرت فإذا عيناه تذرفان بالدمع [ابن تيمية: ٢/٢٤٩]
السؤال: لماذا بكى النبي ﷺ عند سماع هذه الآية الكريمة؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾
رمز إلى أنه ينبغي للمصلي أن يتحرز عما يلهيه ويشغل قلبه، وأن يزكي نفسه عما يدنسها؛ لأنه إذا وجب تطهير البدن فتطهير القلب أولى، أو لأنه إذا صين موضع الصلاة عمن به حدث فلأن يصان القلب عن خاطر غير طاهر ظاهر الأولوية. [الألوسي: ٥/٤٠١]
السؤال: إلى ماذا يرمز النهي عن قربان الصلاة حال السكر؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾
ويؤخذ من المعنى: منع الدخول في الصلاة في حال النعاس المفرط، الذي لا يشعر صاحبه بما يقول ويفعل، بل لعل فيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد الصلاة أن يقطع عنه كل شاغل يشغل فكره؛ كمدافعة الأخبثين، والتَّوق لطعامٍ ونحوه. [السعدي: ١٧٩]
السؤال: دَلَّت الآية على وجوب تفريغ الذهن لمن أراد أن يصلي، وضِّح ذلك؟
٦- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
وأحسب أن حكمة تشريعه تقرير لزوم الطهارة في نفوس المؤمنين، وتقرير حرمة الصلاة، وترفيع شأنها في نفوسهم، فلم تترك لهم حالة يعدون فيها أنفسهم مصلين بدون طهارة؛ تعظيما لمناجاة الله تعالى. [ابن عاشور: ٥/٦٩]
السؤال: ما حكمة تشريع التيمم؟
٧- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
وقوله: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾ تذييل لحكم الرخصة؛ إذ عفا عن المسلمين فلم يكلفهم الغسل أو الوضوء عند المرض، ولا ترقب وجود الماء عند عدمه، حتى تكثر عليهم الصلوات؛ فيعسر عليهم القضاء. [ابن عاشور: ٥/٧١]
السؤال: ما مناسبة اختتام آية تشريع التيمم بقوله تعالى: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾؟
التوجيهات
١- لا تحقر الحسنة الصغيرة، ولا السيئة الصغيرة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٢- سيأتي يومٌ يندم فيه من خالف الرسول ﷺ وعصاه؛ فاحرص على الاتّباع حتى لا تكون من النادمين، ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًا﴾
٣- حرص شريعتنا على التيسير ورفع الحرج؛ حيث أباح الله تعالى التيمم عند فقد الماء،﴿فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
العمل بالآيات
١- تصدق اليوم بصدقة خفية، ولو كانت قليلة، ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمْ عَلِيمً﴾
٢- تدبر هذه الآية، وتذكر دموع حبيبك ﷺ لما سمعها: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً﴾
٣- تعلم اليوم أحكام التيمم، ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿تَكُ﴾ تَكُنْ.
﴿لَدُنْهُ﴾ عِنْدَهُ.
﴿جُنُبًا﴾ عَلَى جَنَابَةٍ.
﴿عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ مُجْتَازِي المَسْجِدِ مِنْ بَابٍ إِلَى بَابٍ.
﴿لاَمَسْتُمُ﴾ جَامَعْتُمْ.
﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ اقْصِدُوا.
﴿صَعِيدًا﴾ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِنْ تُرَابٍ، وَنَحْوِهِ.
﴿طَيِّبًا﴾ طَاهِرًا.
النساء 4:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
قال أبو هريرة رضي الله عنه: وإذا قال الله: ﴿أجراًً عظيماًً﴾ فمن الذي يقدر قدره. [القرطبي: ٦/٣٢٤]
السؤال: على أي شيء يدل قول الله تعالى عن ثوابه: ﴿عظيماً﴾؟
٢- ﴿ةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا﴾
إلى عشرة أمثالها، إلى أكثر من ذلك؛ بحسب: حالها، ونفعها، وحال صاحبها؛ إخلاصاًً، ومحبة، وكمالاًً. [السعدي: ١٧٩]
السؤال: ما الأسباب التي تجعل الحسنات متفاوتة في المضاعفة؟
٣- ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً﴾
وقال النبي ﷺ لابن مسعود : ﴿اقرأ عليَّ القرآن﴾ فقال: أقرأ عليك وعليك أنزل! قال: ﴿إني أحب أن أسمعه من غيري﴾ فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ فقال: ﴿حسبك﴾، فنظرت فإذا عيناه تذرفان بالدمع [ابن تيمية: ٢/٢٤٩]
السؤال: لماذا بكى النبي ﷺ عند سماع هذه الآية الكريمة؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾
رمز إلى أنه ينبغي للمصلي أن يتحرز عما يلهيه ويشغل قلبه، وأن يزكي نفسه عما يدنسها؛ لأنه إذا وجب تطهير البدن فتطهير القلب أولى، أو لأنه إذا صين موضع الصلاة عمن به حدث فلأن يصان القلب عن خاطر غير طاهر ظاهر الأولوية. [الألوسي: ٥/٤٠١]
السؤال: إلى ماذا يرمز النهي عن قربان الصلاة حال السكر؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾
ويؤخذ من المعنى: منع الدخول في الصلاة في حال النعاس المفرط، الذي لا يشعر صاحبه بما يقول ويفعل، بل لعل فيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد الصلاة أن يقطع عنه كل شاغل يشغل فكره؛ كمدافعة الأخبثين، والتَّوق لطعامٍ ونحوه. [السعدي: ١٧٩]
السؤال: دَلَّت الآية على وجوب تفريغ الذهن لمن أراد أن يصلي، وضِّح ذلك؟
٦- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
وأحسب أن حكمة تشريعه تقرير لزوم الطهارة في نفوس المؤمنين، وتقرير حرمة الصلاة، وترفيع شأنها في نفوسهم، فلم تترك لهم حالة يعدون فيها أنفسهم مصلين بدون طهارة؛ تعظيما لمناجاة الله تعالى. [ابن عاشور: ٥/٦٩]
السؤال: ما حكمة تشريع التيمم؟
٧- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
وقوله: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾ تذييل لحكم الرخصة؛ إذ عفا عن المسلمين فلم يكلفهم الغسل أو الوضوء عند المرض، ولا ترقب وجود الماء عند عدمه، حتى تكثر عليهم الصلوات؛ فيعسر عليهم القضاء. [ابن عاشور: ٥/٧١]
السؤال: ما مناسبة اختتام آية تشريع التيمم بقوله تعالى: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾؟
التوجيهات
١- لا تحقر الحسنة الصغيرة، ولا السيئة الصغيرة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٢- سيأتي يومٌ يندم فيه من خالف الرسول ﷺ وعصاه؛ فاحرص على الاتّباع حتى لا تكون من النادمين، ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًا﴾
٣- حرص شريعتنا على التيسير ورفع الحرج؛ حيث أباح الله تعالى التيمم عند فقد الماء،﴿فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
العمل بالآيات
١- تصدق اليوم بصدقة خفية، ولو كانت قليلة، ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمْ عَلِيمً﴾
٢- تدبر هذه الآية، وتذكر دموع حبيبك ﷺ لما سمعها: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً﴾
٣- تعلم اليوم أحكام التيمم، ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿تَكُ﴾ تَكُنْ.
﴿لَدُنْهُ﴾ عِنْدَهُ.
﴿جُنُبًا﴾ عَلَى جَنَابَةٍ.
﴿عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ مُجْتَازِي المَسْجِدِ مِنْ بَابٍ إِلَى بَابٍ.
﴿لاَمَسْتُمُ﴾ جَامَعْتُمْ.
﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ اقْصِدُوا.
﴿صَعِيدًا﴾ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِنْ تُرَابٍ، وَنَحْوِهِ.
﴿طَيِّبًا﴾ طَاهِرًا.
النساء 4:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
قال أبو هريرة رضي الله عنه: وإذا قال الله: ﴿أجراًً عظيماًً﴾ فمن الذي يقدر قدره. [القرطبي: ٦/٣٢٤]
السؤال: على أي شيء يدل قول الله تعالى عن ثوابه: ﴿عظيماً﴾؟
٢- ﴿ةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا﴾
إلى عشرة أمثالها، إلى أكثر من ذلك؛ بحسب: حالها، ونفعها، وحال صاحبها؛ إخلاصاًً، ومحبة، وكمالاًً. [السعدي: ١٧٩]
السؤال: ما الأسباب التي تجعل الحسنات متفاوتة في المضاعفة؟
٣- ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً﴾
وقال النبي ﷺ لابن مسعود : ﴿اقرأ عليَّ القرآن﴾ فقال: أقرأ عليك وعليك أنزل! قال: ﴿إني أحب أن أسمعه من غيري﴾ فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ فقال: ﴿حسبك﴾، فنظرت فإذا عيناه تذرفان بالدمع [ابن تيمية: ٢/٢٤٩]
السؤال: لماذا بكى النبي ﷺ عند سماع هذه الآية الكريمة؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾
رمز إلى أنه ينبغي للمصلي أن يتحرز عما يلهيه ويشغل قلبه، وأن يزكي نفسه عما يدنسها؛ لأنه إذا وجب تطهير البدن فتطهير القلب أولى، أو لأنه إذا صين موضع الصلاة عمن به حدث فلأن يصان القلب عن خاطر غير طاهر ظاهر الأولوية. [الألوسي: ٥/٤٠١]
السؤال: إلى ماذا يرمز النهي عن قربان الصلاة حال السكر؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾
ويؤخذ من المعنى: منع الدخول في الصلاة في حال النعاس المفرط، الذي لا يشعر صاحبه بما يقول ويفعل، بل لعل فيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد الصلاة أن يقطع عنه كل شاغل يشغل فكره؛ كمدافعة الأخبثين، والتَّوق لطعامٍ ونحوه. [السعدي: ١٧٩]
السؤال: دَلَّت الآية على وجوب تفريغ الذهن لمن أراد أن يصلي، وضِّح ذلك؟
٦- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
وأحسب أن حكمة تشريعه تقرير لزوم الطهارة في نفوس المؤمنين، وتقرير حرمة الصلاة، وترفيع شأنها في نفوسهم، فلم تترك لهم حالة يعدون فيها أنفسهم مصلين بدون طهارة؛ تعظيما لمناجاة الله تعالى. [ابن عاشور: ٥/٦٩]
السؤال: ما حكمة تشريع التيمم؟
٧- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
وقوله: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾ تذييل لحكم الرخصة؛ إذ عفا عن المسلمين فلم يكلفهم الغسل أو الوضوء عند المرض، ولا ترقب وجود الماء عند عدمه، حتى تكثر عليهم الصلوات؛ فيعسر عليهم القضاء. [ابن عاشور: ٥/٧١]
السؤال: ما مناسبة اختتام آية تشريع التيمم بقوله تعالى: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾؟
التوجيهات
١- لا تحقر الحسنة الصغيرة، ولا السيئة الصغيرة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٢- سيأتي يومٌ يندم فيه من خالف الرسول ﷺ وعصاه؛ فاحرص على الاتّباع حتى لا تكون من النادمين، ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًا﴾
٣- حرص شريعتنا على التيسير ورفع الحرج؛ حيث أباح الله تعالى التيمم عند فقد الماء،﴿فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
العمل بالآيات
١- تصدق اليوم بصدقة خفية، ولو كانت قليلة، ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمْ عَلِيمً﴾
٢- تدبر هذه الآية، وتذكر دموع حبيبك ﷺ لما سمعها: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً﴾
٣- تعلم اليوم أحكام التيمم، ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿تَكُ﴾ تَكُنْ.
﴿لَدُنْهُ﴾ عِنْدَهُ.
﴿جُنُبًا﴾ عَلَى جَنَابَةٍ.
﴿عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ مُجْتَازِي المَسْجِدِ مِنْ بَابٍ إِلَى بَابٍ.
﴿لاَمَسْتُمُ﴾ جَامَعْتُمْ.
﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ اقْصِدُوا.
﴿صَعِيدًا﴾ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِنْ تُرَابٍ، وَنَحْوِهِ.
﴿طَيِّبًا﴾ طَاهِرًا.
النساء 4:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
قال أبو هريرة رضي الله عنه: وإذا قال الله: ﴿أجراًً عظيماًً﴾ فمن الذي يقدر قدره. [القرطبي: ٦/٣٢٤]
السؤال: على أي شيء يدل قول الله تعالى عن ثوابه: ﴿عظيماً﴾؟
٢- ﴿ةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا﴾
إلى عشرة أمثالها، إلى أكثر من ذلك؛ بحسب: حالها، ونفعها، وحال صاحبها؛ إخلاصاًً، ومحبة، وكمالاًً. [السعدي: ١٧٩]
السؤال: ما الأسباب التي تجعل الحسنات متفاوتة في المضاعفة؟
٣- ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً﴾
وقال النبي ﷺ لابن مسعود : ﴿اقرأ عليَّ القرآن﴾ فقال: أقرأ عليك وعليك أنزل! قال: ﴿إني أحب أن أسمعه من غيري﴾ فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ فقال: ﴿حسبك﴾، فنظرت فإذا عيناه تذرفان بالدمع [ابن تيمية: ٢/٢٤٩]
السؤال: لماذا بكى النبي ﷺ عند سماع هذه الآية الكريمة؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾
رمز إلى أنه ينبغي للمصلي أن يتحرز عما يلهيه ويشغل قلبه، وأن يزكي نفسه عما يدنسها؛ لأنه إذا وجب تطهير البدن فتطهير القلب أولى، أو لأنه إذا صين موضع الصلاة عمن به حدث فلأن يصان القلب عن خاطر غير طاهر ظاهر الأولوية. [الألوسي: ٥/٤٠١]
السؤال: إلى ماذا يرمز النهي عن قربان الصلاة حال السكر؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾
ويؤخذ من المعنى: منع الدخول في الصلاة في حال النعاس المفرط، الذي لا يشعر صاحبه بما يقول ويفعل، بل لعل فيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد الصلاة أن يقطع عنه كل شاغل يشغل فكره؛ كمدافعة الأخبثين، والتَّوق لطعامٍ ونحوه. [السعدي: ١٧٩]
السؤال: دَلَّت الآية على وجوب تفريغ الذهن لمن أراد أن يصلي، وضِّح ذلك؟
٦- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
وأحسب أن حكمة تشريعه تقرير لزوم الطهارة في نفوس المؤمنين، وتقرير حرمة الصلاة، وترفيع شأنها في نفوسهم، فلم تترك لهم حالة يعدون فيها أنفسهم مصلين بدون طهارة؛ تعظيما لمناجاة الله تعالى. [ابن عاشور: ٥/٦٩]
السؤال: ما حكمة تشريع التيمم؟
٧- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
وقوله: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾ تذييل لحكم الرخصة؛ إذ عفا عن المسلمين فلم يكلفهم الغسل أو الوضوء عند المرض، ولا ترقب وجود الماء عند عدمه، حتى تكثر عليهم الصلوات؛ فيعسر عليهم القضاء. [ابن عاشور: ٥/٧١]
السؤال: ما مناسبة اختتام آية تشريع التيمم بقوله تعالى: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾؟
التوجيهات
١- لا تحقر الحسنة الصغيرة، ولا السيئة الصغيرة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٢- سيأتي يومٌ يندم فيه من خالف الرسول ﷺ وعصاه؛ فاحرص على الاتّباع حتى لا تكون من النادمين، ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًا﴾
٣- حرص شريعتنا على التيسير ورفع الحرج؛ حيث أباح الله تعالى التيمم عند فقد الماء،﴿فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
العمل بالآيات
١- تصدق اليوم بصدقة خفية، ولو كانت قليلة، ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمْ عَلِيمً﴾
٢- تدبر هذه الآية، وتذكر دموع حبيبك ﷺ لما سمعها: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً﴾
٣- تعلم اليوم أحكام التيمم، ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿تَكُ﴾ تَكُنْ.
﴿لَدُنْهُ﴾ عِنْدَهُ.
﴿جُنُبًا﴾ عَلَى جَنَابَةٍ.
﴿عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ مُجْتَازِي المَسْجِدِ مِنْ بَابٍ إِلَى بَابٍ.
﴿لاَمَسْتُمُ﴾ جَامَعْتُمْ.
﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ اقْصِدُوا.
﴿صَعِيدًا﴾ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِنْ تُرَابٍ، وَنَحْوِهِ.
﴿طَيِّبًا﴾ طَاهِرًا.
النساء 4:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
قال أبو هريرة رضي الله عنه: وإذا قال الله: ﴿أجراًً عظيماًً﴾ فمن الذي يقدر قدره. [القرطبي: ٦/٣٢٤]
السؤال: على أي شيء يدل قول الله تعالى عن ثوابه: ﴿عظيماً﴾؟
٢- ﴿ةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا﴾
إلى عشرة أمثالها، إلى أكثر من ذلك؛ بحسب: حالها، ونفعها، وحال صاحبها؛ إخلاصاًً، ومحبة، وكمالاًً. [السعدي: ١٧٩]
السؤال: ما الأسباب التي تجعل الحسنات متفاوتة في المضاعفة؟
٣- ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً﴾
وقال النبي ﷺ لابن مسعود : ﴿اقرأ عليَّ القرآن﴾ فقال: أقرأ عليك وعليك أنزل! قال: ﴿إني أحب أن أسمعه من غيري﴾ فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ فقال: ﴿حسبك﴾، فنظرت فإذا عيناه تذرفان بالدمع [ابن تيمية: ٢/٢٤٩]
السؤال: لماذا بكى النبي ﷺ عند سماع هذه الآية الكريمة؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾
رمز إلى أنه ينبغي للمصلي أن يتحرز عما يلهيه ويشغل قلبه، وأن يزكي نفسه عما يدنسها؛ لأنه إذا وجب تطهير البدن فتطهير القلب أولى، أو لأنه إذا صين موضع الصلاة عمن به حدث فلأن يصان القلب عن خاطر غير طاهر ظاهر الأولوية. [الألوسي: ٥/٤٠١]
السؤال: إلى ماذا يرمز النهي عن قربان الصلاة حال السكر؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾
ويؤخذ من المعنى: منع الدخول في الصلاة في حال النعاس المفرط، الذي لا يشعر صاحبه بما يقول ويفعل، بل لعل فيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد الصلاة أن يقطع عنه كل شاغل يشغل فكره؛ كمدافعة الأخبثين، والتَّوق لطعامٍ ونحوه. [السعدي: ١٧٩]
السؤال: دَلَّت الآية على وجوب تفريغ الذهن لمن أراد أن يصلي، وضِّح ذلك؟
٦- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
وأحسب أن حكمة تشريعه تقرير لزوم الطهارة في نفوس المؤمنين، وتقرير حرمة الصلاة، وترفيع شأنها في نفوسهم، فلم تترك لهم حالة يعدون فيها أنفسهم مصلين بدون طهارة؛ تعظيما لمناجاة الله تعالى. [ابن عاشور: ٥/٦٩]
السؤال: ما حكمة تشريع التيمم؟
٧- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
وقوله: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾ تذييل لحكم الرخصة؛ إذ عفا عن المسلمين فلم يكلفهم الغسل أو الوضوء عند المرض، ولا ترقب وجود الماء عند عدمه، حتى تكثر عليهم الصلوات؛ فيعسر عليهم القضاء. [ابن عاشور: ٥/٧١]
السؤال: ما مناسبة اختتام آية تشريع التيمم بقوله تعالى: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾؟
التوجيهات
١- لا تحقر الحسنة الصغيرة، ولا السيئة الصغيرة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٢- سيأتي يومٌ يندم فيه من خالف الرسول ﷺ وعصاه؛ فاحرص على الاتّباع حتى لا تكون من النادمين، ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًا﴾
٣- حرص شريعتنا على التيسير ورفع الحرج؛ حيث أباح الله تعالى التيمم عند فقد الماء،﴿فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
العمل بالآيات
١- تصدق اليوم بصدقة خفية، ولو كانت قليلة، ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمْ عَلِيمً﴾
٢- تدبر هذه الآية، وتذكر دموع حبيبك ﷺ لما سمعها: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً﴾
٣- تعلم اليوم أحكام التيمم، ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿تَكُ﴾ تَكُنْ.
﴿لَدُنْهُ﴾ عِنْدَهُ.
﴿جُنُبًا﴾ عَلَى جَنَابَةٍ.
﴿عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ مُجْتَازِي المَسْجِدِ مِنْ بَابٍ إِلَى بَابٍ.
﴿لاَمَسْتُمُ﴾ جَامَعْتُمْ.
﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ اقْصِدُوا.
﴿صَعِيدًا﴾ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِنْ تُرَابٍ، وَنَحْوِهِ.
﴿طَيِّبًا﴾ طَاهِرًا.
النساء 4:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
قال أبو هريرة رضي الله عنه: وإذا قال الله: ﴿أجراًً عظيماًً﴾ فمن الذي يقدر قدره. [القرطبي: ٦/٣٢٤]
السؤال: على أي شيء يدل قول الله تعالى عن ثوابه: ﴿عظيماً﴾؟
٢- ﴿ةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا﴾
إلى عشرة أمثالها، إلى أكثر من ذلك؛ بحسب: حالها، ونفعها، وحال صاحبها؛ إخلاصاًً، ومحبة، وكمالاًً. [السعدي: ١٧٩]
السؤال: ما الأسباب التي تجعل الحسنات متفاوتة في المضاعفة؟
٣- ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً﴾
وقال النبي ﷺ لابن مسعود : ﴿اقرأ عليَّ القرآن﴾ فقال: أقرأ عليك وعليك أنزل! قال: ﴿إني أحب أن أسمعه من غيري﴾ فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ فقال: ﴿حسبك﴾، فنظرت فإذا عيناه تذرفان بالدمع [ابن تيمية: ٢/٢٤٩]
السؤال: لماذا بكى النبي ﷺ عند سماع هذه الآية الكريمة؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾
رمز إلى أنه ينبغي للمصلي أن يتحرز عما يلهيه ويشغل قلبه، وأن يزكي نفسه عما يدنسها؛ لأنه إذا وجب تطهير البدن فتطهير القلب أولى، أو لأنه إذا صين موضع الصلاة عمن به حدث فلأن يصان القلب عن خاطر غير طاهر ظاهر الأولوية. [الألوسي: ٥/٤٠١]
السؤال: إلى ماذا يرمز النهي عن قربان الصلاة حال السكر؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ﴾
ويؤخذ من المعنى: منع الدخول في الصلاة في حال النعاس المفرط، الذي لا يشعر صاحبه بما يقول ويفعل، بل لعل فيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد الصلاة أن يقطع عنه كل شاغل يشغل فكره؛ كمدافعة الأخبثين، والتَّوق لطعامٍ ونحوه. [السعدي: ١٧٩]
السؤال: دَلَّت الآية على وجوب تفريغ الذهن لمن أراد أن يصلي، وضِّح ذلك؟
٦- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
وأحسب أن حكمة تشريعه تقرير لزوم الطهارة في نفوس المؤمنين، وتقرير حرمة الصلاة، وترفيع شأنها في نفوسهم، فلم تترك لهم حالة يعدون فيها أنفسهم مصلين بدون طهارة؛ تعظيما لمناجاة الله تعالى. [ابن عاشور: ٥/٦٩]
السؤال: ما حكمة تشريع التيمم؟
٧- ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
وقوله: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾ تذييل لحكم الرخصة؛ إذ عفا عن المسلمين فلم يكلفهم الغسل أو الوضوء عند المرض، ولا ترقب وجود الماء عند عدمه، حتى تكثر عليهم الصلوات؛ فيعسر عليهم القضاء. [ابن عاشور: ٥/٧١]
السؤال: ما مناسبة اختتام آية تشريع التيمم بقوله تعالى: ﴿إن الله كان عفواً غفوراً﴾؟
التوجيهات
١- لا تحقر الحسنة الصغيرة، ولا السيئة الصغيرة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٢- سيأتي يومٌ يندم فيه من خالف الرسول ﷺ وعصاه؛ فاحرص على الاتّباع حتى لا تكون من النادمين، ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًا﴾
٣- حرص شريعتنا على التيسير ورفع الحرج؛ حيث أباح الله تعالى التيمم عند فقد الماء،﴿فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
العمل بالآيات
١- تصدق اليوم بصدقة خفية، ولو كانت قليلة، ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمْ عَلِيمً﴾
٢- تدبر هذه الآية، وتذكر دموع حبيبك ﷺ لما سمعها: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً﴾
٣- تعلم اليوم أحكام التيمم، ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿تَكُ﴾ تَكُنْ.
﴿لَدُنْهُ﴾ عِنْدَهُ.
﴿جُنُبًا﴾ عَلَى جَنَابَةٍ.
﴿عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ مُجْتَازِي المَسْجِدِ مِنْ بَابٍ إِلَى بَابٍ.
﴿لاَمَسْتُمُ﴾ جَامَعْتُمْ.
﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ اقْصِدُوا.
﴿صَعِيدًا﴾ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِنْ تُرَابٍ، وَنَحْوِهِ.
﴿طَيِّبًا﴾ طَاهِرًا.
النساء 4:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾
﴿والله أعلم بأعدائكم﴾ منكم؛ فلا تستنصحوهم؛ فإنهم أعداؤكم، ﴿وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً﴾. [البغوي: ١/٥٤٢]
السؤال: عن أي شيء نهانا القرآن في هذه الآية؟
٢- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾
فلا تلتفتوا إليهم، ولا تكونوا في فكر منهم، ﴿وكفى بالله وليا﴾ يلي أمركم وينفعكم بما شاء، ﴿وكفى بالله نصيرا﴾ يدفع عنكم مكرهم وشرهم؛ فاكتفوا بولايته ونصرته، ولا تبالوا بهم، ولا تكونوا في ضيق مما يمكرون. [الألوسي: ٥/٤٥]
السؤال: على ماذا يدل إخبار الله تعالى بولايته ونصرته للمؤمنين؟
٣- ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾
فهذا حالهم في العلم: أشر حال؛ قلبوا فيه الحقائق، ونزلوا الحق على الباطل، وجحدوا لذلك الحق. وأما حالهم في العمل والانقياد فإنهم: ﴿يقولون سمعنا وعصينا﴾. [السعدي: ١٨١]
السؤال: اليهود شر الناس علمًاً وعملاً، وضح ذلك من الآية؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدْبَارِهَآ﴾
قال مالك رحمه الله: «كان أول إسلام كعب الأحبار أنه مر برجل من الليل وهو يقرأ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا...﴾ فوضع كفيه على وجهه، ورجع القهقرى إلى بيته، فأسلم مكانه، وقال: والله لقد خفت ألا أبلغ بيتي حتى يطمس وجهي» . [القرطبي: ٦/٤٠٤]
السؤال: كيف أثرت هذه الآية في كعب الأحبار- رحمه الله- لما سمعها؟
٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩) ٱنظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾
هذا من أعظم الافتراء على الله؛ لأن مضمون تزكيتهم لأنفسهم: الإخبار بأن الله جعل ما هم عليه حقاًً، وما عليه المؤمنون المسلمون باطلاًً، وهذا أعظم الكذب، وقلب الحقائق بجعل الحق باطلاًً، والباطل حقاًً. [السعدي: ١٨٢]
السؤال: كيف كان في تزكيتهم لأنفسهم افتراء الكذب على الله؟
٦- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
هذه الآية وقوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾ [النجم: ٣٢] يقتضي الغض من المزكي لنفسه بلسانه، والإعلام بأن الزاكي المزكى من حسنت أفعاله، وزكاه الله عز وجل؛ فلا عبرة بتزكية الإنسان نفسه، وإنما العبرة بتزكية الله له. [القرطبي: ٦/٤٠٧-٤٠٨]
السؤال: من العبد المُزكَّى حقيقة؟
٧- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا﴾
﴿الجبت﴾: السحر. و﴿الطاغوت﴾: الشيطان والوثن. وهذه حال كثير من المنتسبين إلى الملة؛ يعظمون السحر والشرك، ويرجحون الكفار على كثير من المؤمنين المتمسكين بالشريعة. [ابن تيمية: ٢/٢٦٦]
السؤال: بين خطورة الشرك والسحر على الأمة؟
التوجيهات
١- من حَرَّفَ معاني القرآن الكريم فقد أشبه اليهود والنصارى، ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾
٢- على من أراد معرفة الحق أن يتأدب مع العلماء والدعاة، وأن يحسن صيغة سؤاله لهم، ويتلطف معهم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱسْمَعْ وَٱنظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ﴾
٣- الذنوب قد يغفرها الله للعبد بالتوبة، أو يكفرها بالأعمال الصالحة، أو يغفرها سبحانه تفضلاً منه ورحمة، أما الشرك فإنه لا يُغفر فاحذره، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من يحلف بغير الله تعالى؛ كالحلف بالنبي ﷺ أو بالأمانة، ونحوها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾
٢- قـل: ﴿اللهم آتِ نفسي تقواها، وزكـها أنت خيـر من زكاهـا﴾، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
٣- حدد ظلماً عانيت منه، واستنصر بربك وحده، وقل: «يا نصير: انصرني»، ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ يَدْعُونَ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم قَائِلِينَ: اسْمَعْ مِنَّا لاَ سَمِعْتَ!
﴿وَرَاعِنَا﴾ افْهَمْ عَنَّا، وَأَفْهِمْنَا.
﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِذَلِكَ، وَهُمْ يُرِيدُونَ الدُّعَاءَ عَلَيْهِ بِالرُّعُونَةِ حَسَبَ لُغَتِهِمْ.
﴿وَأَقْوَمَ﴾ أَعْدَلَ قَوْلاً.
﴿نَطْمِسَ﴾ نَمْحُوَ.
﴿فَنَرُدَّهَا﴾ نُحَوِّلَهَا.
﴿يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ يُثْنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ ويَكْذِبُونَ.
﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ كُلِّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ مِنَ الأَصْنَامِ، وَشَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ.
النساء 4:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾
﴿والله أعلم بأعدائكم﴾ منكم؛ فلا تستنصحوهم؛ فإنهم أعداؤكم، ﴿وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً﴾. [البغوي: ١/٥٤٢]
السؤال: عن أي شيء نهانا القرآن في هذه الآية؟
٢- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾
فلا تلتفتوا إليهم، ولا تكونوا في فكر منهم، ﴿وكفى بالله وليا﴾ يلي أمركم وينفعكم بما شاء، ﴿وكفى بالله نصيرا﴾ يدفع عنكم مكرهم وشرهم؛ فاكتفوا بولايته ونصرته، ولا تبالوا بهم، ولا تكونوا في ضيق مما يمكرون. [الألوسي: ٥/٤٥]
السؤال: على ماذا يدل إخبار الله تعالى بولايته ونصرته للمؤمنين؟
٣- ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾
فهذا حالهم في العلم: أشر حال؛ قلبوا فيه الحقائق، ونزلوا الحق على الباطل، وجحدوا لذلك الحق. وأما حالهم في العمل والانقياد فإنهم: ﴿يقولون سمعنا وعصينا﴾. [السعدي: ١٨١]
السؤال: اليهود شر الناس علمًاً وعملاً، وضح ذلك من الآية؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدْبَارِهَآ﴾
قال مالك رحمه الله: «كان أول إسلام كعب الأحبار أنه مر برجل من الليل وهو يقرأ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا...﴾ فوضع كفيه على وجهه، ورجع القهقرى إلى بيته، فأسلم مكانه، وقال: والله لقد خفت ألا أبلغ بيتي حتى يطمس وجهي» . [القرطبي: ٦/٤٠٤]
السؤال: كيف أثرت هذه الآية في كعب الأحبار- رحمه الله- لما سمعها؟
٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩) ٱنظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾
هذا من أعظم الافتراء على الله؛ لأن مضمون تزكيتهم لأنفسهم: الإخبار بأن الله جعل ما هم عليه حقاًً، وما عليه المؤمنون المسلمون باطلاًً، وهذا أعظم الكذب، وقلب الحقائق بجعل الحق باطلاًً، والباطل حقاًً. [السعدي: ١٨٢]
السؤال: كيف كان في تزكيتهم لأنفسهم افتراء الكذب على الله؟
٦- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
هذه الآية وقوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾ [النجم: ٣٢] يقتضي الغض من المزكي لنفسه بلسانه، والإعلام بأن الزاكي المزكى من حسنت أفعاله، وزكاه الله عز وجل؛ فلا عبرة بتزكية الإنسان نفسه، وإنما العبرة بتزكية الله له. [القرطبي: ٦/٤٠٧-٤٠٨]
السؤال: من العبد المُزكَّى حقيقة؟
٧- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا﴾
﴿الجبت﴾: السحر. و﴿الطاغوت﴾: الشيطان والوثن. وهذه حال كثير من المنتسبين إلى الملة؛ يعظمون السحر والشرك، ويرجحون الكفار على كثير من المؤمنين المتمسكين بالشريعة. [ابن تيمية: ٢/٢٦٦]
السؤال: بين خطورة الشرك والسحر على الأمة؟
التوجيهات
١- من حَرَّفَ معاني القرآن الكريم فقد أشبه اليهود والنصارى، ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾
٢- على من أراد معرفة الحق أن يتأدب مع العلماء والدعاة، وأن يحسن صيغة سؤاله لهم، ويتلطف معهم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱسْمَعْ وَٱنظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ﴾
٣- الذنوب قد يغفرها الله للعبد بالتوبة، أو يكفرها بالأعمال الصالحة، أو يغفرها سبحانه تفضلاً منه ورحمة، أما الشرك فإنه لا يُغفر فاحذره، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من يحلف بغير الله تعالى؛ كالحلف بالنبي ﷺ أو بالأمانة، ونحوها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾
٢- قـل: ﴿اللهم آتِ نفسي تقواها، وزكـها أنت خيـر من زكاهـا﴾، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
٣- حدد ظلماً عانيت منه، واستنصر بربك وحده، وقل: «يا نصير: انصرني»، ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ يَدْعُونَ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم قَائِلِينَ: اسْمَعْ مِنَّا لاَ سَمِعْتَ!
﴿وَرَاعِنَا﴾ افْهَمْ عَنَّا، وَأَفْهِمْنَا.
﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِذَلِكَ، وَهُمْ يُرِيدُونَ الدُّعَاءَ عَلَيْهِ بِالرُّعُونَةِ حَسَبَ لُغَتِهِمْ.
﴿وَأَقْوَمَ﴾ أَعْدَلَ قَوْلاً.
﴿نَطْمِسَ﴾ نَمْحُوَ.
﴿فَنَرُدَّهَا﴾ نُحَوِّلَهَا.
﴿يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ يُثْنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ ويَكْذِبُونَ.
﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ كُلِّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ مِنَ الأَصْنَامِ، وَشَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ.
النساء 4:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾
﴿والله أعلم بأعدائكم﴾ منكم؛ فلا تستنصحوهم؛ فإنهم أعداؤكم، ﴿وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً﴾. [البغوي: ١/٥٤٢]
السؤال: عن أي شيء نهانا القرآن في هذه الآية؟
٢- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾
فلا تلتفتوا إليهم، ولا تكونوا في فكر منهم، ﴿وكفى بالله وليا﴾ يلي أمركم وينفعكم بما شاء، ﴿وكفى بالله نصيرا﴾ يدفع عنكم مكرهم وشرهم؛ فاكتفوا بولايته ونصرته، ولا تبالوا بهم، ولا تكونوا في ضيق مما يمكرون. [الألوسي: ٥/٤٥]
السؤال: على ماذا يدل إخبار الله تعالى بولايته ونصرته للمؤمنين؟
٣- ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾
فهذا حالهم في العلم: أشر حال؛ قلبوا فيه الحقائق، ونزلوا الحق على الباطل، وجحدوا لذلك الحق. وأما حالهم في العمل والانقياد فإنهم: ﴿يقولون سمعنا وعصينا﴾. [السعدي: ١٨١]
السؤال: اليهود شر الناس علمًاً وعملاً، وضح ذلك من الآية؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدْبَارِهَآ﴾
قال مالك رحمه الله: «كان أول إسلام كعب الأحبار أنه مر برجل من الليل وهو يقرأ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا...﴾ فوضع كفيه على وجهه، ورجع القهقرى إلى بيته، فأسلم مكانه، وقال: والله لقد خفت ألا أبلغ بيتي حتى يطمس وجهي» . [القرطبي: ٦/٤٠٤]
السؤال: كيف أثرت هذه الآية في كعب الأحبار- رحمه الله- لما سمعها؟
٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩) ٱنظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾
هذا من أعظم الافتراء على الله؛ لأن مضمون تزكيتهم لأنفسهم: الإخبار بأن الله جعل ما هم عليه حقاًً، وما عليه المؤمنون المسلمون باطلاًً، وهذا أعظم الكذب، وقلب الحقائق بجعل الحق باطلاًً، والباطل حقاًً. [السعدي: ١٨٢]
السؤال: كيف كان في تزكيتهم لأنفسهم افتراء الكذب على الله؟
٦- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
هذه الآية وقوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾ [النجم: ٣٢] يقتضي الغض من المزكي لنفسه بلسانه، والإعلام بأن الزاكي المزكى من حسنت أفعاله، وزكاه الله عز وجل؛ فلا عبرة بتزكية الإنسان نفسه، وإنما العبرة بتزكية الله له. [القرطبي: ٦/٤٠٧-٤٠٨]
السؤال: من العبد المُزكَّى حقيقة؟
٧- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا﴾
﴿الجبت﴾: السحر. و﴿الطاغوت﴾: الشيطان والوثن. وهذه حال كثير من المنتسبين إلى الملة؛ يعظمون السحر والشرك، ويرجحون الكفار على كثير من المؤمنين المتمسكين بالشريعة. [ابن تيمية: ٢/٢٦٦]
السؤال: بين خطورة الشرك والسحر على الأمة؟
التوجيهات
١- من حَرَّفَ معاني القرآن الكريم فقد أشبه اليهود والنصارى، ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾
٢- على من أراد معرفة الحق أن يتأدب مع العلماء والدعاة، وأن يحسن صيغة سؤاله لهم، ويتلطف معهم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱسْمَعْ وَٱنظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ﴾
٣- الذنوب قد يغفرها الله للعبد بالتوبة، أو يكفرها بالأعمال الصالحة، أو يغفرها سبحانه تفضلاً منه ورحمة، أما الشرك فإنه لا يُغفر فاحذره، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من يحلف بغير الله تعالى؛ كالحلف بالنبي ﷺ أو بالأمانة، ونحوها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾
٢- قـل: ﴿اللهم آتِ نفسي تقواها، وزكـها أنت خيـر من زكاهـا﴾، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
٣- حدد ظلماً عانيت منه، واستنصر بربك وحده، وقل: «يا نصير: انصرني»، ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ يَدْعُونَ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم قَائِلِينَ: اسْمَعْ مِنَّا لاَ سَمِعْتَ!
﴿وَرَاعِنَا﴾ افْهَمْ عَنَّا، وَأَفْهِمْنَا.
﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِذَلِكَ، وَهُمْ يُرِيدُونَ الدُّعَاءَ عَلَيْهِ بِالرُّعُونَةِ حَسَبَ لُغَتِهِمْ.
﴿وَأَقْوَمَ﴾ أَعْدَلَ قَوْلاً.
﴿نَطْمِسَ﴾ نَمْحُوَ.
﴿فَنَرُدَّهَا﴾ نُحَوِّلَهَا.
﴿يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ يُثْنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ ويَكْذِبُونَ.
﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ كُلِّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ مِنَ الأَصْنَامِ، وَشَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ.
النساء 4:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾
﴿والله أعلم بأعدائكم﴾ منكم؛ فلا تستنصحوهم؛ فإنهم أعداؤكم، ﴿وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً﴾. [البغوي: ١/٥٤٢]
السؤال: عن أي شيء نهانا القرآن في هذه الآية؟
٢- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾
فلا تلتفتوا إليهم، ولا تكونوا في فكر منهم، ﴿وكفى بالله وليا﴾ يلي أمركم وينفعكم بما شاء، ﴿وكفى بالله نصيرا﴾ يدفع عنكم مكرهم وشرهم؛ فاكتفوا بولايته ونصرته، ولا تبالوا بهم، ولا تكونوا في ضيق مما يمكرون. [الألوسي: ٥/٤٥]
السؤال: على ماذا يدل إخبار الله تعالى بولايته ونصرته للمؤمنين؟
٣- ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾
فهذا حالهم في العلم: أشر حال؛ قلبوا فيه الحقائق، ونزلوا الحق على الباطل، وجحدوا لذلك الحق. وأما حالهم في العمل والانقياد فإنهم: ﴿يقولون سمعنا وعصينا﴾. [السعدي: ١٨١]
السؤال: اليهود شر الناس علمًاً وعملاً، وضح ذلك من الآية؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدْبَارِهَآ﴾
قال مالك رحمه الله: «كان أول إسلام كعب الأحبار أنه مر برجل من الليل وهو يقرأ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا...﴾ فوضع كفيه على وجهه، ورجع القهقرى إلى بيته، فأسلم مكانه، وقال: والله لقد خفت ألا أبلغ بيتي حتى يطمس وجهي» . [القرطبي: ٦/٤٠٤]
السؤال: كيف أثرت هذه الآية في كعب الأحبار- رحمه الله- لما سمعها؟
٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩) ٱنظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾
هذا من أعظم الافتراء على الله؛ لأن مضمون تزكيتهم لأنفسهم: الإخبار بأن الله جعل ما هم عليه حقاًً، وما عليه المؤمنون المسلمون باطلاًً، وهذا أعظم الكذب، وقلب الحقائق بجعل الحق باطلاًً، والباطل حقاًً. [السعدي: ١٨٢]
السؤال: كيف كان في تزكيتهم لأنفسهم افتراء الكذب على الله؟
٦- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
هذه الآية وقوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾ [النجم: ٣٢] يقتضي الغض من المزكي لنفسه بلسانه، والإعلام بأن الزاكي المزكى من حسنت أفعاله، وزكاه الله عز وجل؛ فلا عبرة بتزكية الإنسان نفسه، وإنما العبرة بتزكية الله له. [القرطبي: ٦/٤٠٧-٤٠٨]
السؤال: من العبد المُزكَّى حقيقة؟
٧- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا﴾
﴿الجبت﴾: السحر. و﴿الطاغوت﴾: الشيطان والوثن. وهذه حال كثير من المنتسبين إلى الملة؛ يعظمون السحر والشرك، ويرجحون الكفار على كثير من المؤمنين المتمسكين بالشريعة. [ابن تيمية: ٢/٢٦٦]
السؤال: بين خطورة الشرك والسحر على الأمة؟
التوجيهات
١- من حَرَّفَ معاني القرآن الكريم فقد أشبه اليهود والنصارى، ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾
٢- على من أراد معرفة الحق أن يتأدب مع العلماء والدعاة، وأن يحسن صيغة سؤاله لهم، ويتلطف معهم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱسْمَعْ وَٱنظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ﴾
٣- الذنوب قد يغفرها الله للعبد بالتوبة، أو يكفرها بالأعمال الصالحة، أو يغفرها سبحانه تفضلاً منه ورحمة، أما الشرك فإنه لا يُغفر فاحذره، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من يحلف بغير الله تعالى؛ كالحلف بالنبي ﷺ أو بالأمانة، ونحوها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾
٢- قـل: ﴿اللهم آتِ نفسي تقواها، وزكـها أنت خيـر من زكاهـا﴾، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
٣- حدد ظلماً عانيت منه، واستنصر بربك وحده، وقل: «يا نصير: انصرني»، ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ يَدْعُونَ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم قَائِلِينَ: اسْمَعْ مِنَّا لاَ سَمِعْتَ!
﴿وَرَاعِنَا﴾ افْهَمْ عَنَّا، وَأَفْهِمْنَا.
﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِذَلِكَ، وَهُمْ يُرِيدُونَ الدُّعَاءَ عَلَيْهِ بِالرُّعُونَةِ حَسَبَ لُغَتِهِمْ.
﴿وَأَقْوَمَ﴾ أَعْدَلَ قَوْلاً.
﴿نَطْمِسَ﴾ نَمْحُوَ.
﴿فَنَرُدَّهَا﴾ نُحَوِّلَهَا.
﴿يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ يُثْنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ ويَكْذِبُونَ.
﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ كُلِّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ مِنَ الأَصْنَامِ، وَشَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ.
النساء 4:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾
﴿والله أعلم بأعدائكم﴾ منكم؛ فلا تستنصحوهم؛ فإنهم أعداؤكم، ﴿وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً﴾. [البغوي: ١/٥٤٢]
السؤال: عن أي شيء نهانا القرآن في هذه الآية؟
٢- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾
فلا تلتفتوا إليهم، ولا تكونوا في فكر منهم، ﴿وكفى بالله وليا﴾ يلي أمركم وينفعكم بما شاء، ﴿وكفى بالله نصيرا﴾ يدفع عنكم مكرهم وشرهم؛ فاكتفوا بولايته ونصرته، ولا تبالوا بهم، ولا تكونوا في ضيق مما يمكرون. [الألوسي: ٥/٤٥]
السؤال: على ماذا يدل إخبار الله تعالى بولايته ونصرته للمؤمنين؟
٣- ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾
فهذا حالهم في العلم: أشر حال؛ قلبوا فيه الحقائق، ونزلوا الحق على الباطل، وجحدوا لذلك الحق. وأما حالهم في العمل والانقياد فإنهم: ﴿يقولون سمعنا وعصينا﴾. [السعدي: ١٨١]
السؤال: اليهود شر الناس علمًاً وعملاً، وضح ذلك من الآية؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدْبَارِهَآ﴾
قال مالك رحمه الله: «كان أول إسلام كعب الأحبار أنه مر برجل من الليل وهو يقرأ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا...﴾ فوضع كفيه على وجهه، ورجع القهقرى إلى بيته، فأسلم مكانه، وقال: والله لقد خفت ألا أبلغ بيتي حتى يطمس وجهي» . [القرطبي: ٦/٤٠٤]
السؤال: كيف أثرت هذه الآية في كعب الأحبار- رحمه الله- لما سمعها؟
٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩) ٱنظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾
هذا من أعظم الافتراء على الله؛ لأن مضمون تزكيتهم لأنفسهم: الإخبار بأن الله جعل ما هم عليه حقاًً، وما عليه المؤمنون المسلمون باطلاًً، وهذا أعظم الكذب، وقلب الحقائق بجعل الحق باطلاًً، والباطل حقاًً. [السعدي: ١٨٢]
السؤال: كيف كان في تزكيتهم لأنفسهم افتراء الكذب على الله؟
٦- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
هذه الآية وقوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾ [النجم: ٣٢] يقتضي الغض من المزكي لنفسه بلسانه، والإعلام بأن الزاكي المزكى من حسنت أفعاله، وزكاه الله عز وجل؛ فلا عبرة بتزكية الإنسان نفسه، وإنما العبرة بتزكية الله له. [القرطبي: ٦/٤٠٧-٤٠٨]
السؤال: من العبد المُزكَّى حقيقة؟
٧- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا﴾
﴿الجبت﴾: السحر. و﴿الطاغوت﴾: الشيطان والوثن. وهذه حال كثير من المنتسبين إلى الملة؛ يعظمون السحر والشرك، ويرجحون الكفار على كثير من المؤمنين المتمسكين بالشريعة. [ابن تيمية: ٢/٢٦٦]
السؤال: بين خطورة الشرك والسحر على الأمة؟
التوجيهات
١- من حَرَّفَ معاني القرآن الكريم فقد أشبه اليهود والنصارى، ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾
٢- على من أراد معرفة الحق أن يتأدب مع العلماء والدعاة، وأن يحسن صيغة سؤاله لهم، ويتلطف معهم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱسْمَعْ وَٱنظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ﴾
٣- الذنوب قد يغفرها الله للعبد بالتوبة، أو يكفرها بالأعمال الصالحة، أو يغفرها سبحانه تفضلاً منه ورحمة، أما الشرك فإنه لا يُغفر فاحذره، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من يحلف بغير الله تعالى؛ كالحلف بالنبي ﷺ أو بالأمانة، ونحوها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾
٢- قـل: ﴿اللهم آتِ نفسي تقواها، وزكـها أنت خيـر من زكاهـا﴾، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
٣- حدد ظلماً عانيت منه، واستنصر بربك وحده، وقل: «يا نصير: انصرني»، ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ يَدْعُونَ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم قَائِلِينَ: اسْمَعْ مِنَّا لاَ سَمِعْتَ!
﴿وَرَاعِنَا﴾ افْهَمْ عَنَّا، وَأَفْهِمْنَا.
﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِذَلِكَ، وَهُمْ يُرِيدُونَ الدُّعَاءَ عَلَيْهِ بِالرُّعُونَةِ حَسَبَ لُغَتِهِمْ.
﴿وَأَقْوَمَ﴾ أَعْدَلَ قَوْلاً.
﴿نَطْمِسَ﴾ نَمْحُوَ.
﴿فَنَرُدَّهَا﴾ نُحَوِّلَهَا.
﴿يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ يُثْنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ ويَكْذِبُونَ.
﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ كُلِّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ مِنَ الأَصْنَامِ، وَشَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ.
النساء 4:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾
﴿والله أعلم بأعدائكم﴾ منكم؛ فلا تستنصحوهم؛ فإنهم أعداؤكم، ﴿وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً﴾. [البغوي: ١/٥٤٢]
السؤال: عن أي شيء نهانا القرآن في هذه الآية؟
٢- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾
فلا تلتفتوا إليهم، ولا تكونوا في فكر منهم، ﴿وكفى بالله وليا﴾ يلي أمركم وينفعكم بما شاء، ﴿وكفى بالله نصيرا﴾ يدفع عنكم مكرهم وشرهم؛ فاكتفوا بولايته ونصرته، ولا تبالوا بهم، ولا تكونوا في ضيق مما يمكرون. [الألوسي: ٥/٤٥]
السؤال: على ماذا يدل إخبار الله تعالى بولايته ونصرته للمؤمنين؟
٣- ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾
فهذا حالهم في العلم: أشر حال؛ قلبوا فيه الحقائق، ونزلوا الحق على الباطل، وجحدوا لذلك الحق. وأما حالهم في العمل والانقياد فإنهم: ﴿يقولون سمعنا وعصينا﴾. [السعدي: ١٨١]
السؤال: اليهود شر الناس علمًاً وعملاً، وضح ذلك من الآية؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدْبَارِهَآ﴾
قال مالك رحمه الله: «كان أول إسلام كعب الأحبار أنه مر برجل من الليل وهو يقرأ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا...﴾ فوضع كفيه على وجهه، ورجع القهقرى إلى بيته، فأسلم مكانه، وقال: والله لقد خفت ألا أبلغ بيتي حتى يطمس وجهي» . [القرطبي: ٦/٤٠٤]
السؤال: كيف أثرت هذه الآية في كعب الأحبار- رحمه الله- لما سمعها؟
٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩) ٱنظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾
هذا من أعظم الافتراء على الله؛ لأن مضمون تزكيتهم لأنفسهم: الإخبار بأن الله جعل ما هم عليه حقاًً، وما عليه المؤمنون المسلمون باطلاًً، وهذا أعظم الكذب، وقلب الحقائق بجعل الحق باطلاًً، والباطل حقاًً. [السعدي: ١٨٢]
السؤال: كيف كان في تزكيتهم لأنفسهم افتراء الكذب على الله؟
٦- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
هذه الآية وقوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾ [النجم: ٣٢] يقتضي الغض من المزكي لنفسه بلسانه، والإعلام بأن الزاكي المزكى من حسنت أفعاله، وزكاه الله عز وجل؛ فلا عبرة بتزكية الإنسان نفسه، وإنما العبرة بتزكية الله له. [القرطبي: ٦/٤٠٧-٤٠٨]
السؤال: من العبد المُزكَّى حقيقة؟
٧- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا﴾
﴿الجبت﴾: السحر. و﴿الطاغوت﴾: الشيطان والوثن. وهذه حال كثير من المنتسبين إلى الملة؛ يعظمون السحر والشرك، ويرجحون الكفار على كثير من المؤمنين المتمسكين بالشريعة. [ابن تيمية: ٢/٢٦٦]
السؤال: بين خطورة الشرك والسحر على الأمة؟
التوجيهات
١- من حَرَّفَ معاني القرآن الكريم فقد أشبه اليهود والنصارى، ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾
٢- على من أراد معرفة الحق أن يتأدب مع العلماء والدعاة، وأن يحسن صيغة سؤاله لهم، ويتلطف معهم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱسْمَعْ وَٱنظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ﴾
٣- الذنوب قد يغفرها الله للعبد بالتوبة، أو يكفرها بالأعمال الصالحة، أو يغفرها سبحانه تفضلاً منه ورحمة، أما الشرك فإنه لا يُغفر فاحذره، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من يحلف بغير الله تعالى؛ كالحلف بالنبي ﷺ أو بالأمانة، ونحوها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾
٢- قـل: ﴿اللهم آتِ نفسي تقواها، وزكـها أنت خيـر من زكاهـا﴾، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
٣- حدد ظلماً عانيت منه، واستنصر بربك وحده، وقل: «يا نصير: انصرني»، ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ يَدْعُونَ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم قَائِلِينَ: اسْمَعْ مِنَّا لاَ سَمِعْتَ!
﴿وَرَاعِنَا﴾ افْهَمْ عَنَّا، وَأَفْهِمْنَا.
﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِذَلِكَ، وَهُمْ يُرِيدُونَ الدُّعَاءَ عَلَيْهِ بِالرُّعُونَةِ حَسَبَ لُغَتِهِمْ.
﴿وَأَقْوَمَ﴾ أَعْدَلَ قَوْلاً.
﴿نَطْمِسَ﴾ نَمْحُوَ.
﴿فَنَرُدَّهَا﴾ نُحَوِّلَهَا.
﴿يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ يُثْنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ ويَكْذِبُونَ.
﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ كُلِّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ مِنَ الأَصْنَامِ، وَشَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ.
النساء 4:51
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾
﴿والله أعلم بأعدائكم﴾ منكم؛ فلا تستنصحوهم؛ فإنهم أعداؤكم، ﴿وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً﴾. [البغوي: ١/٥٤٢]
السؤال: عن أي شيء نهانا القرآن في هذه الآية؟
٢- ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾
فلا تلتفتوا إليهم، ولا تكونوا في فكر منهم، ﴿وكفى بالله وليا﴾ يلي أمركم وينفعكم بما شاء، ﴿وكفى بالله نصيرا﴾ يدفع عنكم مكرهم وشرهم؛ فاكتفوا بولايته ونصرته، ولا تبالوا بهم، ولا تكونوا في ضيق مما يمكرون. [الألوسي: ٥/٤٥]
السؤال: على ماذا يدل إخبار الله تعالى بولايته ونصرته للمؤمنين؟
٣- ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾
فهذا حالهم في العلم: أشر حال؛ قلبوا فيه الحقائق، ونزلوا الحق على الباطل، وجحدوا لذلك الحق. وأما حالهم في العمل والانقياد فإنهم: ﴿يقولون سمعنا وعصينا﴾. [السعدي: ١٨١]
السؤال: اليهود شر الناس علمًاً وعملاً، وضح ذلك من الآية؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدْبَارِهَآ﴾
قال مالك رحمه الله: «كان أول إسلام كعب الأحبار أنه مر برجل من الليل وهو يقرأ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا...﴾ فوضع كفيه على وجهه، ورجع القهقرى إلى بيته، فأسلم مكانه، وقال: والله لقد خفت ألا أبلغ بيتي حتى يطمس وجهي» . [القرطبي: ٦/٤٠٤]
السؤال: كيف أثرت هذه الآية في كعب الأحبار- رحمه الله- لما سمعها؟
٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩) ٱنظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾
هذا من أعظم الافتراء على الله؛ لأن مضمون تزكيتهم لأنفسهم: الإخبار بأن الله جعل ما هم عليه حقاًً، وما عليه المؤمنون المسلمون باطلاًً، وهذا أعظم الكذب، وقلب الحقائق بجعل الحق باطلاًً، والباطل حقاًً. [السعدي: ١٨٢]
السؤال: كيف كان في تزكيتهم لأنفسهم افتراء الكذب على الله؟
٦- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
هذه الآية وقوله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾ [النجم: ٣٢] يقتضي الغض من المزكي لنفسه بلسانه، والإعلام بأن الزاكي المزكى من حسنت أفعاله، وزكاه الله عز وجل؛ فلا عبرة بتزكية الإنسان نفسه، وإنما العبرة بتزكية الله له. [القرطبي: ٦/٤٠٧-٤٠٨]
السؤال: من العبد المُزكَّى حقيقة؟
٧- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا﴾
﴿الجبت﴾: السحر. و﴿الطاغوت﴾: الشيطان والوثن. وهذه حال كثير من المنتسبين إلى الملة؛ يعظمون السحر والشرك، ويرجحون الكفار على كثير من المؤمنين المتمسكين بالشريعة. [ابن تيمية: ٢/٢٦٦]
السؤال: بين خطورة الشرك والسحر على الأمة؟
التوجيهات
١- من حَرَّفَ معاني القرآن الكريم فقد أشبه اليهود والنصارى، ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾
٢- على من أراد معرفة الحق أن يتأدب مع العلماء والدعاة، وأن يحسن صيغة سؤاله لهم، ويتلطف معهم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱسْمَعْ وَٱنظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ﴾
٣- الذنوب قد يغفرها الله للعبد بالتوبة، أو يكفرها بالأعمال الصالحة، أو يغفرها سبحانه تفضلاً منه ورحمة، أما الشرك فإنه لا يُغفر فاحذره، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من يحلف بغير الله تعالى؛ كالحلف بالنبي ﷺ أو بالأمانة، ونحوها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾
٢- قـل: ﴿اللهم آتِ نفسي تقواها، وزكـها أنت خيـر من زكاهـا﴾، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
٣- حدد ظلماً عانيت منه، واستنصر بربك وحده، وقل: «يا نصير: انصرني»، ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ يَدْعُونَ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم قَائِلِينَ: اسْمَعْ مِنَّا لاَ سَمِعْتَ!
﴿وَرَاعِنَا﴾ افْهَمْ عَنَّا، وَأَفْهِمْنَا.
﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِذَلِكَ، وَهُمْ يُرِيدُونَ الدُّعَاءَ عَلَيْهِ بِالرُّعُونَةِ حَسَبَ لُغَتِهِمْ.
﴿وَأَقْوَمَ﴾ أَعْدَلَ قَوْلاً.
﴿نَطْمِسَ﴾ نَمْحُوَ.
﴿فَنَرُدَّهَا﴾ نُحَوِّلَهَا.
﴿يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ يُثْنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ ويَكْذِبُونَ.
﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ كُلِّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ مِنَ الأَصْنَامِ، وَشَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ.
النساء 4:52
الوقفات التدبرية
١- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾
﴿أولئك﴾: هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيباً من الكتاب؛ وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، ﴿الذين لعنهم الله﴾؛ يقول: أخزاهم الله؛ فأبعدهم من رحمته بإيمانهم بالجبت والطاغوت، وكفرهم بالله ورسوله؛ عنادا منهم لله ولرسوله. [الطبري: ٨/٤٧١]
السؤال: متى يكون العلم بالكتاب نافعا لصاحبه؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِ﴾
ولما كانت النار -على ما نعهده- مفنية ماحقة؛ استأنف قوله رداًً لذلك: ﴿كلما نضجت جلودهم﴾ أي: صارت بحرّها إلى حالة اللحم النضيج الذي أدرك أن يؤكل، فصارت كاللحم الميت الذي يكون في الجرح، فلا يحس بالألم، ﴿بدلناهم﴾ أي: جعلنا لهم ﴿جلوداً غيرها﴾ أي: غير النضيجة بدلاًً منها؛ بأن أعدناها إلى ما كانت عليه؛ كما كانوا يجددون التكذيب بذلك كل وقت؛ ليكون الجزاء من جنس العمل. [البقاعي: ٢/٢٦٩]
السؤال: لماذا تبدل جلود الكفار في النار؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾
﴿ظليلاً﴾ أي: متصلاًً لا فرج فيه, منبسطاًً لا ضيق معه، دائماً لا تصيبه الشمس يوماً ما, ولا حر فيه ولا برد, بل هو في غاية الاعتدال. [البقاعي: ٢/٢٧٠]
السؤال: ما دلالة الظل الظليل في الجنة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرً﴾
وعلى الحكام أن لا يحكموا إلا بالعدل. و﴿العدل﴾ هو ما أنزل الله؛ كما قال تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٧٢]
السؤال: ما المقصود بالعدل في الآية الكريمة؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾
بشرط أن لا يأمروا بمعصية الله، فإن أمروا بذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولعل هذا هو السر في حذف الفعل عند الأمر بطاعتهم، وذكره مع طاعة الرسول؛ فإن الرسول لا يأمر إلا بطاعة الله، ومن يطعه فقد أطاع الله. [السعدي: ١٨٤]
السؤال: لماذا ذكر فعل الطاعة مع الرسول ﷺ، وحذف مع أولي الأمر؟
٦- ﴿وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾
فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم إلا بطاعتهم والانقياد لهم. [السعدي: ١٨٣]
السؤال: لماذا كانت طاعة أولي الأمر من المسلمين واجبة؟
٧- ﴿فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾
﴿فردوه إلى الله والرسول﴾: الردّ إلى الله هو النظر في كتابه، والردّ إلى الرسول ﷺ هو سؤاله في حياته, والنظر في سنته بعد وفاته. [ابن جزي: ١/١٩٦]
السؤال: كيف تُردّ المنازعات إلى الله والرسول ﷺ؟
التوجيهات
١- من حقت عليه لعنة الله فهو الشقي الذي لا يفلح، وإن نال من الدنيا ما نال، فاحذر أسباب لعنة الله تعالى، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾
٢- احذر فِتنَة النساء، واعلم أن نساء الآخرة أشرف وأطهر، فلا تفوت المطهرات بالمحرمات، ﴿ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾
٣- طاعة الله تعالى ورسوله ﷺ مطلقة، لكن طاعة ولي الأمر مقيدة بعدم معصية الله﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يؤتيك علم الكتاب والسنة، وأن يؤتيك الحكمة، ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۖ فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾
٢- ادع لمسلم رزقه الله نعمة الدين أو الدنيا أن يبارك له فيها، وأن يرزقك خيرا منها، ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾
٣- اقرأ كلامًا عن فضل أداء الأمانة وأحكامها لتعمل به، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا﴾
معاني الكلمات
﴿نَقِيرًا﴾ قَدْرَ النَّقْرَةِ وَهِيَ الحُفْرَةُ فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ.
﴿ظَلِيلاً﴾ كَثِيفًا، مُمْتدًّا، دَائِمًا.
﴿نِعِمَّا﴾ نِعْمَ مَا.
﴿تَأْوِيلاً﴾ عَاقِبَةً، وَمَآلاً.
النساء 4:53
الوقفات التدبرية
١- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾
﴿أولئك﴾: هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيباً من الكتاب؛ وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، ﴿الذين لعنهم الله﴾؛ يقول: أخزاهم الله؛ فأبعدهم من رحمته بإيمانهم بالجبت والطاغوت، وكفرهم بالله ورسوله؛ عنادا منهم لله ولرسوله. [الطبري: ٨/٤٧١]
السؤال: متى يكون العلم بالكتاب نافعا لصاحبه؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِ﴾
ولما كانت النار -على ما نعهده- مفنية ماحقة؛ استأنف قوله رداًً لذلك: ﴿كلما نضجت جلودهم﴾ أي: صارت بحرّها إلى حالة اللحم النضيج الذي أدرك أن يؤكل، فصارت كاللحم الميت الذي يكون في الجرح، فلا يحس بالألم، ﴿بدلناهم﴾ أي: جعلنا لهم ﴿جلوداً غيرها﴾ أي: غير النضيجة بدلاًً منها؛ بأن أعدناها إلى ما كانت عليه؛ كما كانوا يجددون التكذيب بذلك كل وقت؛ ليكون الجزاء من جنس العمل. [البقاعي: ٢/٢٦٩]
السؤال: لماذا تبدل جلود الكفار في النار؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾
﴿ظليلاً﴾ أي: متصلاًً لا فرج فيه, منبسطاًً لا ضيق معه، دائماً لا تصيبه الشمس يوماً ما, ولا حر فيه ولا برد, بل هو في غاية الاعتدال. [البقاعي: ٢/٢٧٠]
السؤال: ما دلالة الظل الظليل في الجنة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرً﴾
وعلى الحكام أن لا يحكموا إلا بالعدل. و﴿العدل﴾ هو ما أنزل الله؛ كما قال تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٧٢]
السؤال: ما المقصود بالعدل في الآية الكريمة؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾
بشرط أن لا يأمروا بمعصية الله، فإن أمروا بذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولعل هذا هو السر في حذف الفعل عند الأمر بطاعتهم، وذكره مع طاعة الرسول؛ فإن الرسول لا يأمر إلا بطاعة الله، ومن يطعه فقد أطاع الله. [السعدي: ١٨٤]
السؤال: لماذا ذكر فعل الطاعة مع الرسول ﷺ، وحذف مع أولي الأمر؟
٦- ﴿وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾
فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم إلا بطاعتهم والانقياد لهم. [السعدي: ١٨٣]
السؤال: لماذا كانت طاعة أولي الأمر من المسلمين واجبة؟
٧- ﴿فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾
﴿فردوه إلى الله والرسول﴾: الردّ إلى الله هو النظر في كتابه، والردّ إلى الرسول ﷺ هو سؤاله في حياته, والنظر في سنته بعد وفاته. [ابن جزي: ١/١٩٦]
السؤال: كيف تُردّ المنازعات إلى الله والرسول ﷺ؟
التوجيهات
١- من حقت عليه لعنة الله فهو الشقي الذي لا يفلح، وإن نال من الدنيا ما نال، فاحذر أسباب لعنة الله تعالى، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾
٢- احذر فِتنَة النساء، واعلم أن نساء الآخرة أشرف وأطهر، فلا تفوت المطهرات بالمحرمات، ﴿ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾
٣- طاعة الله تعالى ورسوله ﷺ مطلقة، لكن طاعة ولي الأمر مقيدة بعدم معصية الله﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يؤتيك علم الكتاب والسنة، وأن يؤتيك الحكمة، ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۖ فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾
٢- ادع لمسلم رزقه الله نعمة الدين أو الدنيا أن يبارك له فيها، وأن يرزقك خيرا منها، ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾
٣- اقرأ كلامًا عن فضل أداء الأمانة وأحكامها لتعمل به، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا﴾
معاني الكلمات
﴿نَقِيرًا﴾ قَدْرَ النَّقْرَةِ وَهِيَ الحُفْرَةُ فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ.
﴿ظَلِيلاً﴾ كَثِيفًا، مُمْتدًّا، دَائِمًا.
﴿نِعِمَّا﴾ نِعْمَ مَا.
﴿تَأْوِيلاً﴾ عَاقِبَةً، وَمَآلاً.
النساء 4:54
الوقفات التدبرية
١- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾
﴿أولئك﴾: هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيباً من الكتاب؛ وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، ﴿الذين لعنهم الله﴾؛ يقول: أخزاهم الله؛ فأبعدهم من رحمته بإيمانهم بالجبت والطاغوت، وكفرهم بالله ورسوله؛ عنادا منهم لله ولرسوله. [الطبري: ٨/٤٧١]
السؤال: متى يكون العلم بالكتاب نافعا لصاحبه؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِ﴾
ولما كانت النار -على ما نعهده- مفنية ماحقة؛ استأنف قوله رداًً لذلك: ﴿كلما نضجت جلودهم﴾ أي: صارت بحرّها إلى حالة اللحم النضيج الذي أدرك أن يؤكل، فصارت كاللحم الميت الذي يكون في الجرح، فلا يحس بالألم، ﴿بدلناهم﴾ أي: جعلنا لهم ﴿جلوداً غيرها﴾ أي: غير النضيجة بدلاًً منها؛ بأن أعدناها إلى ما كانت عليه؛ كما كانوا يجددون التكذيب بذلك كل وقت؛ ليكون الجزاء من جنس العمل. [البقاعي: ٢/٢٦٩]
السؤال: لماذا تبدل جلود الكفار في النار؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾
﴿ظليلاً﴾ أي: متصلاًً لا فرج فيه, منبسطاًً لا ضيق معه، دائماً لا تصيبه الشمس يوماً ما, ولا حر فيه ولا برد, بل هو في غاية الاعتدال. [البقاعي: ٢/٢٧٠]
السؤال: ما دلالة الظل الظليل في الجنة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرً﴾
وعلى الحكام أن لا يحكموا إلا بالعدل. و﴿العدل﴾ هو ما أنزل الله؛ كما قال تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٧٢]
السؤال: ما المقصود بالعدل في الآية الكريمة؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾
بشرط أن لا يأمروا بمعصية الله، فإن أمروا بذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولعل هذا هو السر في حذف الفعل عند الأمر بطاعتهم، وذكره مع طاعة الرسول؛ فإن الرسول لا يأمر إلا بطاعة الله، ومن يطعه فقد أطاع الله. [السعدي: ١٨٤]
السؤال: لماذا ذكر فعل الطاعة مع الرسول ﷺ، وحذف مع أولي الأمر؟
٦- ﴿وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾
فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم إلا بطاعتهم والانقياد لهم. [السعدي: ١٨٣]
السؤال: لماذا كانت طاعة أولي الأمر من المسلمين واجبة؟
٧- ﴿فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾
﴿فردوه إلى الله والرسول﴾: الردّ إلى الله هو النظر في كتابه، والردّ إلى الرسول ﷺ هو سؤاله في حياته, والنظر في سنته بعد وفاته. [ابن جزي: ١/١٩٦]
السؤال: كيف تُردّ المنازعات إلى الله والرسول ﷺ؟
التوجيهات
١- من حقت عليه لعنة الله فهو الشقي الذي لا يفلح، وإن نال من الدنيا ما نال، فاحذر أسباب لعنة الله تعالى، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾
٢- احذر فِتنَة النساء، واعلم أن نساء الآخرة أشرف وأطهر، فلا تفوت المطهرات بالمحرمات، ﴿ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾
٣- طاعة الله تعالى ورسوله ﷺ مطلقة، لكن طاعة ولي الأمر مقيدة بعدم معصية الله﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يؤتيك علم الكتاب والسنة، وأن يؤتيك الحكمة، ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۖ فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾
٢- ادع لمسلم رزقه الله نعمة الدين أو الدنيا أن يبارك له فيها، وأن يرزقك خيرا منها، ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾
٣- اقرأ كلامًا عن فضل أداء الأمانة وأحكامها لتعمل به، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا﴾
معاني الكلمات
﴿نَقِيرًا﴾ قَدْرَ النَّقْرَةِ وَهِيَ الحُفْرَةُ فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ.
﴿ظَلِيلاً﴾ كَثِيفًا، مُمْتدًّا، دَائِمًا.
﴿نِعِمَّا﴾ نِعْمَ مَا.
﴿تَأْوِيلاً﴾ عَاقِبَةً، وَمَآلاً.
النساء 4:55
الوقفات التدبرية
١- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾
﴿أولئك﴾: هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيباً من الكتاب؛ وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، ﴿الذين لعنهم الله﴾؛ يقول: أخزاهم الله؛ فأبعدهم من رحمته بإيمانهم بالجبت والطاغوت، وكفرهم بالله ورسوله؛ عنادا منهم لله ولرسوله. [الطبري: ٨/٤٧١]
السؤال: متى يكون العلم بالكتاب نافعا لصاحبه؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِ﴾
ولما كانت النار -على ما نعهده- مفنية ماحقة؛ استأنف قوله رداًً لذلك: ﴿كلما نضجت جلودهم﴾ أي: صارت بحرّها إلى حالة اللحم النضيج الذي أدرك أن يؤكل، فصارت كاللحم الميت الذي يكون في الجرح، فلا يحس بالألم، ﴿بدلناهم﴾ أي: جعلنا لهم ﴿جلوداً غيرها﴾ أي: غير النضيجة بدلاًً منها؛ بأن أعدناها إلى ما كانت عليه؛ كما كانوا يجددون التكذيب بذلك كل وقت؛ ليكون الجزاء من جنس العمل. [البقاعي: ٢/٢٦٩]
السؤال: لماذا تبدل جلود الكفار في النار؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾
﴿ظليلاً﴾ أي: متصلاًً لا فرج فيه, منبسطاًً لا ضيق معه، دائماً لا تصيبه الشمس يوماً ما, ولا حر فيه ولا برد, بل هو في غاية الاعتدال. [البقاعي: ٢/٢٧٠]
السؤال: ما دلالة الظل الظليل في الجنة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرً﴾
وعلى الحكام أن لا يحكموا إلا بالعدل. و﴿العدل﴾ هو ما أنزل الله؛ كما قال تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٧٢]
السؤال: ما المقصود بالعدل في الآية الكريمة؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾
بشرط أن لا يأمروا بمعصية الله، فإن أمروا بذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولعل هذا هو السر في حذف الفعل عند الأمر بطاعتهم، وذكره مع طاعة الرسول؛ فإن الرسول لا يأمر إلا بطاعة الله، ومن يطعه فقد أطاع الله. [السعدي: ١٨٤]
السؤال: لماذا ذكر فعل الطاعة مع الرسول ﷺ، وحذف مع أولي الأمر؟
٦- ﴿وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾
فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم إلا بطاعتهم والانقياد لهم. [السعدي: ١٨٣]
السؤال: لماذا كانت طاعة أولي الأمر من المسلمين واجبة؟
٧- ﴿فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾
﴿فردوه إلى الله والرسول﴾: الردّ إلى الله هو النظر في كتابه، والردّ إلى الرسول ﷺ هو سؤاله في حياته, والنظر في سنته بعد وفاته. [ابن جزي: ١/١٩٦]
السؤال: كيف تُردّ المنازعات إلى الله والرسول ﷺ؟
التوجيهات
١- من حقت عليه لعنة الله فهو الشقي الذي لا يفلح، وإن نال من الدنيا ما نال، فاحذر أسباب لعنة الله تعالى، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾
٢- احذر فِتنَة النساء، واعلم أن نساء الآخرة أشرف وأطهر، فلا تفوت المطهرات بالمحرمات، ﴿ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾
٣- طاعة الله تعالى ورسوله ﷺ مطلقة، لكن طاعة ولي الأمر مقيدة بعدم معصية الله﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يؤتيك علم الكتاب والسنة، وأن يؤتيك الحكمة، ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۖ فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾
٢- ادع لمسلم رزقه الله نعمة الدين أو الدنيا أن يبارك له فيها، وأن يرزقك خيرا منها، ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾
٣- اقرأ كلامًا عن فضل أداء الأمانة وأحكامها لتعمل به، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا﴾
معاني الكلمات
﴿نَقِيرًا﴾ قَدْرَ النَّقْرَةِ وَهِيَ الحُفْرَةُ فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ.
﴿ظَلِيلاً﴾ كَثِيفًا، مُمْتدًّا، دَائِمًا.
﴿نِعِمَّا﴾ نِعْمَ مَا.
﴿تَأْوِيلاً﴾ عَاقِبَةً، وَمَآلاً.
النساء 4:56
الوقفات التدبرية
١- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾
﴿أولئك﴾: هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيباً من الكتاب؛ وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، ﴿الذين لعنهم الله﴾؛ يقول: أخزاهم الله؛ فأبعدهم من رحمته بإيمانهم بالجبت والطاغوت، وكفرهم بالله ورسوله؛ عنادا منهم لله ولرسوله. [الطبري: ٨/٤٧١]
السؤال: متى يكون العلم بالكتاب نافعا لصاحبه؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِ﴾
ولما كانت النار -على ما نعهده- مفنية ماحقة؛ استأنف قوله رداًً لذلك: ﴿كلما نضجت جلودهم﴾ أي: صارت بحرّها إلى حالة اللحم النضيج الذي أدرك أن يؤكل، فصارت كاللحم الميت الذي يكون في الجرح، فلا يحس بالألم، ﴿بدلناهم﴾ أي: جعلنا لهم ﴿جلوداً غيرها﴾ أي: غير النضيجة بدلاًً منها؛ بأن أعدناها إلى ما كانت عليه؛ كما كانوا يجددون التكذيب بذلك كل وقت؛ ليكون الجزاء من جنس العمل. [البقاعي: ٢/٢٦٩]
السؤال: لماذا تبدل جلود الكفار في النار؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾
﴿ظليلاً﴾ أي: متصلاًً لا فرج فيه, منبسطاًً لا ضيق معه، دائماً لا تصيبه الشمس يوماً ما, ولا حر فيه ولا برد, بل هو في غاية الاعتدال. [البقاعي: ٢/٢٧٠]
السؤال: ما دلالة الظل الظليل في الجنة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرً﴾
وعلى الحكام أن لا يحكموا إلا بالعدل. و﴿العدل﴾ هو ما أنزل الله؛ كما قال تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٧٢]
السؤال: ما المقصود بالعدل في الآية الكريمة؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾
بشرط أن لا يأمروا بمعصية الله، فإن أمروا بذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولعل هذا هو السر في حذف الفعل عند الأمر بطاعتهم، وذكره مع طاعة الرسول؛ فإن الرسول لا يأمر إلا بطاعة الله، ومن يطعه فقد أطاع الله. [السعدي: ١٨٤]
السؤال: لماذا ذكر فعل الطاعة مع الرسول ﷺ، وحذف مع أولي الأمر؟
٦- ﴿وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾
فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم إلا بطاعتهم والانقياد لهم. [السعدي: ١٨٣]
السؤال: لماذا كانت طاعة أولي الأمر من المسلمين واجبة؟
٧- ﴿فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾
﴿فردوه إلى الله والرسول﴾: الردّ إلى الله هو النظر في كتابه، والردّ إلى الرسول ﷺ هو سؤاله في حياته, والنظر في سنته بعد وفاته. [ابن جزي: ١/١٩٦]
السؤال: كيف تُردّ المنازعات إلى الله والرسول ﷺ؟
التوجيهات
١- من حقت عليه لعنة الله فهو الشقي الذي لا يفلح، وإن نال من الدنيا ما نال، فاحذر أسباب لعنة الله تعالى، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾
٢- احذر فِتنَة النساء، واعلم أن نساء الآخرة أشرف وأطهر، فلا تفوت المطهرات بالمحرمات، ﴿ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾
٣- طاعة الله تعالى ورسوله ﷺ مطلقة، لكن طاعة ولي الأمر مقيدة بعدم معصية الله﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يؤتيك علم الكتاب والسنة، وأن يؤتيك الحكمة، ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۖ فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾
٢- ادع لمسلم رزقه الله نعمة الدين أو الدنيا أن يبارك له فيها، وأن يرزقك خيرا منها، ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾
٣- اقرأ كلامًا عن فضل أداء الأمانة وأحكامها لتعمل به، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا﴾
معاني الكلمات
﴿نَقِيرًا﴾ قَدْرَ النَّقْرَةِ وَهِيَ الحُفْرَةُ فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ.
﴿ظَلِيلاً﴾ كَثِيفًا، مُمْتدًّا، دَائِمًا.
﴿نِعِمَّا﴾ نِعْمَ مَا.
﴿تَأْوِيلاً﴾ عَاقِبَةً، وَمَآلاً.
النساء 4:57
الوقفات التدبرية
١- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾
﴿أولئك﴾: هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيباً من الكتاب؛ وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، ﴿الذين لعنهم الله﴾؛ يقول: أخزاهم الله؛ فأبعدهم من رحمته بإيمانهم بالجبت والطاغوت، وكفرهم بالله ورسوله؛ عنادا منهم لله ولرسوله. [الطبري: ٨/٤٧١]
السؤال: متى يكون العلم بالكتاب نافعا لصاحبه؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِ﴾
ولما كانت النار -على ما نعهده- مفنية ماحقة؛ استأنف قوله رداًً لذلك: ﴿كلما نضجت جلودهم﴾ أي: صارت بحرّها إلى حالة اللحم النضيج الذي أدرك أن يؤكل، فصارت كاللحم الميت الذي يكون في الجرح، فلا يحس بالألم، ﴿بدلناهم﴾ أي: جعلنا لهم ﴿جلوداً غيرها﴾ أي: غير النضيجة بدلاًً منها؛ بأن أعدناها إلى ما كانت عليه؛ كما كانوا يجددون التكذيب بذلك كل وقت؛ ليكون الجزاء من جنس العمل. [البقاعي: ٢/٢٦٩]
السؤال: لماذا تبدل جلود الكفار في النار؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾
﴿ظليلاً﴾ أي: متصلاًً لا فرج فيه, منبسطاًً لا ضيق معه، دائماً لا تصيبه الشمس يوماً ما, ولا حر فيه ولا برد, بل هو في غاية الاعتدال. [البقاعي: ٢/٢٧٠]
السؤال: ما دلالة الظل الظليل في الجنة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرً﴾
وعلى الحكام أن لا يحكموا إلا بالعدل. و﴿العدل﴾ هو ما أنزل الله؛ كما قال تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٧٢]
السؤال: ما المقصود بالعدل في الآية الكريمة؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾
بشرط أن لا يأمروا بمعصية الله، فإن أمروا بذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولعل هذا هو السر في حذف الفعل عند الأمر بطاعتهم، وذكره مع طاعة الرسول؛ فإن الرسول لا يأمر إلا بطاعة الله، ومن يطعه فقد أطاع الله. [السعدي: ١٨٤]
السؤال: لماذا ذكر فعل الطاعة مع الرسول ﷺ، وحذف مع أولي الأمر؟
٦- ﴿وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾
فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم إلا بطاعتهم والانقياد لهم. [السعدي: ١٨٣]
السؤال: لماذا كانت طاعة أولي الأمر من المسلمين واجبة؟
٧- ﴿فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾
﴿فردوه إلى الله والرسول﴾: الردّ إلى الله هو النظر في كتابه، والردّ إلى الرسول ﷺ هو سؤاله في حياته, والنظر في سنته بعد وفاته. [ابن جزي: ١/١٩٦]
السؤال: كيف تُردّ المنازعات إلى الله والرسول ﷺ؟
التوجيهات
١- من حقت عليه لعنة الله فهو الشقي الذي لا يفلح، وإن نال من الدنيا ما نال، فاحذر أسباب لعنة الله تعالى، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾
٢- احذر فِتنَة النساء، واعلم أن نساء الآخرة أشرف وأطهر، فلا تفوت المطهرات بالمحرمات، ﴿ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾
٣- طاعة الله تعالى ورسوله ﷺ مطلقة، لكن طاعة ولي الأمر مقيدة بعدم معصية الله﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يؤتيك علم الكتاب والسنة، وأن يؤتيك الحكمة، ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۖ فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾
٢- ادع لمسلم رزقه الله نعمة الدين أو الدنيا أن يبارك له فيها، وأن يرزقك خيرا منها، ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾
٣- اقرأ كلامًا عن فضل أداء الأمانة وأحكامها لتعمل به، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا﴾
معاني الكلمات
﴿نَقِيرًا﴾ قَدْرَ النَّقْرَةِ وَهِيَ الحُفْرَةُ فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ.
﴿ظَلِيلاً﴾ كَثِيفًا، مُمْتدًّا، دَائِمًا.
﴿نِعِمَّا﴾ نِعْمَ مَا.
﴿تَأْوِيلاً﴾ عَاقِبَةً، وَمَآلاً.
النساء 4:58
الوقفات التدبرية
١- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾
﴿أولئك﴾: هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيباً من الكتاب؛ وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، ﴿الذين لعنهم الله﴾؛ يقول: أخزاهم الله؛ فأبعدهم من رحمته بإيمانهم بالجبت والطاغوت، وكفرهم بالله ورسوله؛ عنادا منهم لله ولرسوله. [الطبري: ٨/٤٧١]
السؤال: متى يكون العلم بالكتاب نافعا لصاحبه؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِ﴾
ولما كانت النار -على ما نعهده- مفنية ماحقة؛ استأنف قوله رداًً لذلك: ﴿كلما نضجت جلودهم﴾ أي: صارت بحرّها إلى حالة اللحم النضيج الذي أدرك أن يؤكل، فصارت كاللحم الميت الذي يكون في الجرح، فلا يحس بالألم، ﴿بدلناهم﴾ أي: جعلنا لهم ﴿جلوداً غيرها﴾ أي: غير النضيجة بدلاًً منها؛ بأن أعدناها إلى ما كانت عليه؛ كما كانوا يجددون التكذيب بذلك كل وقت؛ ليكون الجزاء من جنس العمل. [البقاعي: ٢/٢٦٩]
السؤال: لماذا تبدل جلود الكفار في النار؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾
﴿ظليلاً﴾ أي: متصلاًً لا فرج فيه, منبسطاًً لا ضيق معه، دائماً لا تصيبه الشمس يوماً ما, ولا حر فيه ولا برد, بل هو في غاية الاعتدال. [البقاعي: ٢/٢٧٠]
السؤال: ما دلالة الظل الظليل في الجنة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرً﴾
وعلى الحكام أن لا يحكموا إلا بالعدل. و﴿العدل﴾ هو ما أنزل الله؛ كما قال تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٧٢]
السؤال: ما المقصود بالعدل في الآية الكريمة؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾
بشرط أن لا يأمروا بمعصية الله، فإن أمروا بذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولعل هذا هو السر في حذف الفعل عند الأمر بطاعتهم، وذكره مع طاعة الرسول؛ فإن الرسول لا يأمر إلا بطاعة الله، ومن يطعه فقد أطاع الله. [السعدي: ١٨٤]
السؤال: لماذا ذكر فعل الطاعة مع الرسول ﷺ، وحذف مع أولي الأمر؟
٦- ﴿وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾
فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم إلا بطاعتهم والانقياد لهم. [السعدي: ١٨٣]
السؤال: لماذا كانت طاعة أولي الأمر من المسلمين واجبة؟
٧- ﴿فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾
﴿فردوه إلى الله والرسول﴾: الردّ إلى الله هو النظر في كتابه، والردّ إلى الرسول ﷺ هو سؤاله في حياته, والنظر في سنته بعد وفاته. [ابن جزي: ١/١٩٦]
السؤال: كيف تُردّ المنازعات إلى الله والرسول ﷺ؟
التوجيهات
١- من حقت عليه لعنة الله فهو الشقي الذي لا يفلح، وإن نال من الدنيا ما نال، فاحذر أسباب لعنة الله تعالى، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾
٢- احذر فِتنَة النساء، واعلم أن نساء الآخرة أشرف وأطهر، فلا تفوت المطهرات بالمحرمات، ﴿ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾
٣- طاعة الله تعالى ورسوله ﷺ مطلقة، لكن طاعة ولي الأمر مقيدة بعدم معصية الله﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يؤتيك علم الكتاب والسنة، وأن يؤتيك الحكمة، ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۖ فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾
٢- ادع لمسلم رزقه الله نعمة الدين أو الدنيا أن يبارك له فيها، وأن يرزقك خيرا منها، ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾
٣- اقرأ كلامًا عن فضل أداء الأمانة وأحكامها لتعمل به، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا﴾
معاني الكلمات
﴿نَقِيرًا﴾ قَدْرَ النَّقْرَةِ وَهِيَ الحُفْرَةُ فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ.
﴿ظَلِيلاً﴾ كَثِيفًا، مُمْتدًّا، دَائِمًا.
﴿نِعِمَّا﴾ نِعْمَ مَا.
﴿تَأْوِيلاً﴾ عَاقِبَةً، وَمَآلاً.
النساء 4:59
الوقفات التدبرية
١- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾
﴿أولئك﴾: هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيباً من الكتاب؛ وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، ﴿الذين لعنهم الله﴾؛ يقول: أخزاهم الله؛ فأبعدهم من رحمته بإيمانهم بالجبت والطاغوت، وكفرهم بالله ورسوله؛ عنادا منهم لله ولرسوله. [الطبري: ٨/٤٧١]
السؤال: متى يكون العلم بالكتاب نافعا لصاحبه؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِ﴾
ولما كانت النار -على ما نعهده- مفنية ماحقة؛ استأنف قوله رداًً لذلك: ﴿كلما نضجت جلودهم﴾ أي: صارت بحرّها إلى حالة اللحم النضيج الذي أدرك أن يؤكل، فصارت كاللحم الميت الذي يكون في الجرح، فلا يحس بالألم، ﴿بدلناهم﴾ أي: جعلنا لهم ﴿جلوداً غيرها﴾ أي: غير النضيجة بدلاًً منها؛ بأن أعدناها إلى ما كانت عليه؛ كما كانوا يجددون التكذيب بذلك كل وقت؛ ليكون الجزاء من جنس العمل. [البقاعي: ٢/٢٦٩]
السؤال: لماذا تبدل جلود الكفار في النار؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾
﴿ظليلاً﴾ أي: متصلاًً لا فرج فيه, منبسطاًً لا ضيق معه، دائماً لا تصيبه الشمس يوماً ما, ولا حر فيه ولا برد, بل هو في غاية الاعتدال. [البقاعي: ٢/٢٧٠]
السؤال: ما دلالة الظل الظليل في الجنة؟
٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرً﴾
وعلى الحكام أن لا يحكموا إلا بالعدل. و﴿العدل﴾ هو ما أنزل الله؛ كما قال تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٧٢]
السؤال: ما المقصود بالعدل في الآية الكريمة؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾
بشرط أن لا يأمروا بمعصية الله، فإن أمروا بذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولعل هذا هو السر في حذف الفعل عند الأمر بطاعتهم، وذكره مع طاعة الرسول؛ فإن الرسول لا يأمر إلا بطاعة الله، ومن يطعه فقد أطاع الله. [السعدي: ١٨٤]
السؤال: لماذا ذكر فعل الطاعة مع الرسول ﷺ، وحذف مع أولي الأمر؟
٦- ﴿وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾
فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم إلا بطاعتهم والانقياد لهم. [السعدي: ١٨٣]
السؤال: لماذا كانت طاعة أولي الأمر من المسلمين واجبة؟
٧- ﴿فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾
﴿فردوه إلى الله والرسول﴾: الردّ إلى الله هو النظر في كتابه، والردّ إلى الرسول ﷺ هو سؤاله في حياته, والنظر في سنته بعد وفاته. [ابن جزي: ١/١٩٦]
السؤال: كيف تُردّ المنازعات إلى الله والرسول ﷺ؟
التوجيهات
١- من حقت عليه لعنة الله فهو الشقي الذي لا يفلح، وإن نال من الدنيا ما نال، فاحذر أسباب لعنة الله تعالى، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يَلْعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾
٢- احذر فِتنَة النساء، واعلم أن نساء الآخرة أشرف وأطهر، فلا تفوت المطهرات بالمحرمات، ﴿ۖ لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾
٣- طاعة الله تعالى ورسوله ﷺ مطلقة، لكن طاعة ولي الأمر مقيدة بعدم معصية الله﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يؤتيك علم الكتاب والسنة، وأن يؤتيك الحكمة، ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۖ فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾
٢- ادع لمسلم رزقه الله نعمة الدين أو الدنيا أن يبارك له فيها، وأن يرزقك خيرا منها، ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾
٣- اقرأ كلامًا عن فضل أداء الأمانة وأحكامها لتعمل به، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا﴾
معاني الكلمات
﴿نَقِيرًا﴾ قَدْرَ النَّقْرَةِ وَهِيَ الحُفْرَةُ فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ.
﴿ظَلِيلاً﴾ كَثِيفًا، مُمْتدًّا، دَائِمًا.
﴿نِعِمَّا﴾ نِعْمَ مَا.
﴿تَأْوِيلاً﴾ عَاقِبَةً، وَمَآلاً.
النساء 4:60
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا (٦١) فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّآ إِحْسَٰنًا وَتَوْفِيقًا﴾
فإن هؤلاء إذا دعوا إلى ما أنزل الله من الكتاب وإلى الرسول - والدعاء إليه بعد وفاته هو الدعاء إلى سنته- أعرضوا عن ذلك وهم يقولون: إنا قصدنا الإحسان علماً وعملاً بهذه الطريق التي سلكناها، والتوفيق بين الدلائل العقلية والنقلية. [ابن تيمية: ٢/٢٨٦]
السؤال: ما وجه الشبه بين المنافقين السابقين والمنافقين المعاصرين؟
٢- ﴿فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّآ إِحْسَٰنًا وَتَوْفِيقًا﴾
استدل بالآية على أنه قد تصيب المصيبة بما يكتسب العبد من الذنوب. [الألوسي: ٥/٦٩]
السؤال: هل الذنوب سبب للمصائب؟ وضح ذلك من الآية؟
٣- ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا ﴿﴾
وفي هذا دليل على أن مقترف المعاصي، وإن أعرض عنه، فإنه ينصح سراًً، ويبالغ في وعظه بما يظن حصول المقصود به. [السعدي: ١٨٤]
السؤال: قد تعرض عن صاحب المعصية لسبب ما، ولكن كيف يكون تعاملك معه؟
٤- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا﴾
قال أبو جعفر: إنما هذا تعريض من الله تعالى ذكره لهؤلاء المنافقين بأن تركهم طاعة الله وطاعة رسوله والرضى بحكمه، إنما هو للسابق لهم من خذلانه وغلبة الشقاء عليهم، ولولا ذلك لكانوا ممن أذن له في الرضى بحكمه، والمسارعة إلى طاعته. [الطبري: ٨/٥١٦]
السؤال: ما المانع الذي حال بين المنافقين والاحتكام إلى الله ورسوله؟
٥- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا﴾
فما أرسلناك وغيرك من الرسل إلا للرفق بالأمة، والصفح عنهم، والدعاء لهم على غاية الجهد والنصيحة. [البقاعي: ٢/٢٧٤]
السؤال: للدعوة شرط يثمر القبول عند الله وعند الناس، فما هو؟
٦- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾
هذا المجيء إلى الرسول ﷺ مختص بحياته؛ لأن السياق يدل على ذلك، لكون الاستغفار من الرسول لا يكون إلا في حياته، وأما بعد موته فإنه لا يطلب منه شيء، بل ذلك شرك. [السعدي: ١٨٥]
السؤال: متى يصح المجيء إلى الرسول ﷺ وطلب الاستغفار منه؟
٧- ﴿وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا﴾
أي: انصحهم سراًً بينك وبينهم؛ فإنه أنجح لحصول المقصود. [السعدي: ١٨٤]
السؤال: لماذا كانت نصيحة السر أفضل من نصيحة العلن؟
التوجيهات
١- التحاكم إلى غير الكتاب والسنة مهلكة، حتى ولو في أصغر الأشياء، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوٓا۟ أَن يَكْفُرُوا۟ بِهِ﴾
٢- سبيل أهل النفاق الصد عن تطبيق الشريعة، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾
٣- استحباب الإعراض عن مرضى القلوب، ووعظهم بالقول البليغ الذي يصل إلى قلوبهم، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغً﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يوفقك لحسن الوعظ والتأثير في الناس، وأن يكون قولك بليغًاً، ثم قم بهذا الواجب، ﴿وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغً﴾
٢- تذكر ذنباً فعلته، ثم استغفر الله عز وجل، ﴿ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾
٣- اقرأ سبب نزول هذه الآية الكريمة، ثم تدبر فيها، واستخرج منها فوائد، وأرسلها في رسالة لمن حولك ، ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمً﴾
معاني الكلمات
﴿الطَّاغُوتِ﴾ البَاطِلِ الَّذِي لَمْ يَشْرَعْهُ اللهُ.
﴿حَرَجًا﴾ ضِيقًا.
النساء 4:61
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا (٦١) فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّآ إِحْسَٰنًا وَتَوْفِيقًا﴾
فإن هؤلاء إذا دعوا إلى ما أنزل الله من الكتاب وإلى الرسول - والدعاء إليه بعد وفاته هو الدعاء إلى سنته- أعرضوا عن ذلك وهم يقولون: إنا قصدنا الإحسان علماً وعملاً بهذه الطريق التي سلكناها، والتوفيق بين الدلائل العقلية والنقلية. [ابن تيمية: ٢/٢٨٦]
السؤال: ما وجه الشبه بين المنافقين السابقين والمنافقين المعاصرين؟
٢- ﴿فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّآ إِحْسَٰنًا وَتَوْفِيقًا﴾
استدل بالآية على أنه قد تصيب المصيبة بما يكتسب العبد من الذنوب. [الألوسي: ٥/٦٩]
السؤال: هل الذنوب سبب للمصائب؟ وضح ذلك من الآية؟
٣- ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا ﴿﴾
وفي هذا دليل على أن مقترف المعاصي، وإن أعرض عنه، فإنه ينصح سراًً، ويبالغ في وعظه بما يظن حصول المقصود به. [السعدي: ١٨٤]
السؤال: قد تعرض عن صاحب المعصية لسبب ما، ولكن كيف يكون تعاملك معه؟
٤- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا﴾
قال أبو جعفر: إنما هذا تعريض من الله تعالى ذكره لهؤلاء المنافقين بأن تركهم طاعة الله وطاعة رسوله والرضى بحكمه، إنما هو للسابق لهم من خذلانه وغلبة الشقاء عليهم، ولولا ذلك لكانوا ممن أذن له في الرضى بحكمه، والمسارعة إلى طاعته. [الطبري: ٨/٥١٦]
السؤال: ما المانع الذي حال بين المنافقين والاحتكام إلى الله ورسوله؟
٥- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا﴾
فما أرسلناك وغيرك من الرسل إلا للرفق بالأمة، والصفح عنهم، والدعاء لهم على غاية الجهد والنصيحة. [البقاعي: ٢/٢٧٤]
السؤال: للدعوة شرط يثمر القبول عند الله وعند الناس، فما هو؟
٦- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾
هذا المجيء إلى الرسول ﷺ مختص بحياته؛ لأن السياق يدل على ذلك، لكون الاستغفار من الرسول لا يكون إلا في حياته، وأما بعد موته فإنه لا يطلب منه شيء، بل ذلك شرك. [السعدي: ١٨٥]
السؤال: متى يصح المجيء إلى الرسول ﷺ وطلب الاستغفار منه؟
٧- ﴿وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا﴾
أي: انصحهم سراًً بينك وبينهم؛ فإنه أنجح لحصول المقصود. [السعدي: ١٨٤]
السؤال: لماذا كانت نصيحة السر أفضل من نصيحة العلن؟
التوجيهات
١- التحاكم إلى غير الكتاب والسنة مهلكة، حتى ولو في أصغر الأشياء، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوٓا۟ أَن يَكْفُرُوا۟ بِهِ﴾
٢- سبيل أهل النفاق الصد عن تطبيق الشريعة، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾
٣- استحباب الإعراض عن مرضى القلوب، ووعظهم بالقول البليغ الذي يصل إلى قلوبهم، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغً﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يوفقك لحسن الوعظ والتأثير في الناس، وأن يكون قولك بليغًاً، ثم قم بهذا الواجب، ﴿وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغً﴾
٢- تذكر ذنباً فعلته، ثم استغفر الله عز وجل، ﴿ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾
٣- اقرأ سبب نزول هذه الآية الكريمة، ثم تدبر فيها، واستخرج منها فوائد، وأرسلها في رسالة لمن حولك ، ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمً﴾
معاني الكلمات
﴿الطَّاغُوتِ﴾ البَاطِلِ الَّذِي لَمْ يَشْرَعْهُ اللهُ.
﴿حَرَجًا﴾ ضِيقًا.
النساء 4:62
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا (٦١) فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّآ إِحْسَٰنًا وَتَوْفِيقًا﴾
فإن هؤلاء إذا دعوا إلى ما أنزل الله من الكتاب وإلى الرسول - والدعاء إليه بعد وفاته هو الدعاء إلى سنته- أعرضوا عن ذلك وهم يقولون: إنا قصدنا الإحسان علماً وعملاً بهذه الطريق التي سلكناها، والتوفيق بين الدلائل العقلية والنقلية. [ابن تيمية: ٢/٢٨٦]
السؤال: ما وجه الشبه بين المنافقين السابقين والمنافقين المعاصرين؟
٢- ﴿فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّآ إِحْسَٰنًا وَتَوْفِيقًا﴾
استدل بالآية على أنه قد تصيب المصيبة بما يكتسب العبد من الذنوب. [الألوسي: ٥/٦٩]
السؤال: هل الذنوب سبب للمصائب؟ وضح ذلك من الآية؟
٣- ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا ﴿﴾
وفي هذا دليل على أن مقترف المعاصي، وإن أعرض عنه، فإنه ينصح سراًً، ويبالغ في وعظه بما يظن حصول المقصود به. [السعدي: ١٨٤]
السؤال: قد تعرض عن صاحب المعصية لسبب ما، ولكن كيف يكون تعاملك معه؟
٤- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا﴾
قال أبو جعفر: إنما هذا تعريض من الله تعالى ذكره لهؤلاء المنافقين بأن تركهم طاعة الله وطاعة رسوله والرضى بحكمه، إنما هو للسابق لهم من خذلانه وغلبة الشقاء عليهم، ولولا ذلك لكانوا ممن أذن له في الرضى بحكمه، والمسارعة إلى طاعته. [الطبري: ٨/٥١٦]
السؤال: ما المانع الذي حال بين المنافقين والاحتكام إلى الله ورسوله؟
٥- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا﴾
فما أرسلناك وغيرك من الرسل إلا للرفق بالأمة، والصفح عنهم، والدعاء لهم على غاية الجهد والنصيحة. [البقاعي: ٢/٢٧٤]
السؤال: للدعوة شرط يثمر القبول عند الله وعند الناس، فما هو؟
٦- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾
هذا المجيء إلى الرسول ﷺ مختص بحياته؛ لأن السياق يدل على ذلك، لكون الاستغفار من الرسول لا يكون إلا في حياته، وأما بعد موته فإنه لا يطلب منه شيء، بل ذلك شرك. [السعدي: ١٨٥]
السؤال: متى يصح المجيء إلى الرسول ﷺ وطلب الاستغفار منه؟
٧- ﴿وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا﴾
أي: انصحهم سراًً بينك وبينهم؛ فإنه أنجح لحصول المقصود. [السعدي: ١٨٤]
السؤال: لماذا كانت نصيحة السر أفضل من نصيحة العلن؟
التوجيهات
١- التحاكم إلى غير الكتاب والسنة مهلكة، حتى ولو في أصغر الأشياء، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوٓا۟ أَن يَكْفُرُوا۟ بِهِ﴾
٢- سبيل أهل النفاق الصد عن تطبيق الشريعة، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾
٣- استحباب الإعراض عن مرضى القلوب، ووعظهم بالقول البليغ الذي يصل إلى قلوبهم، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغً﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يوفقك لحسن الوعظ والتأثير في الناس، وأن يكون قولك بليغًاً، ثم قم بهذا الواجب، ﴿وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغً﴾
٢- تذكر ذنباً فعلته، ثم استغفر الله عز وجل، ﴿ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾
٣- اقرأ سبب نزول هذه الآية الكريمة، ثم تدبر فيها، واستخرج منها فوائد، وأرسلها في رسالة لمن حولك ، ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمً﴾
معاني الكلمات
﴿الطَّاغُوتِ﴾ البَاطِلِ الَّذِي لَمْ يَشْرَعْهُ اللهُ.
﴿حَرَجًا﴾ ضِيقًا.
النساء 4:63
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا (٦١) فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّآ إِحْسَٰنًا وَتَوْفِيقًا﴾
فإن هؤلاء إذا دعوا إلى ما أنزل الله من الكتاب وإلى الرسول - والدعاء إليه بعد وفاته هو الدعاء إلى سنته- أعرضوا عن ذلك وهم يقولون: إنا قصدنا الإحسان علماً وعملاً بهذه الطريق التي سلكناها، والتوفيق بين الدلائل العقلية والنقلية. [ابن تيمية: ٢/٢٨٦]
السؤال: ما وجه الشبه بين المنافقين السابقين والمنافقين المعاصرين؟
٢- ﴿فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّآ إِحْسَٰنًا وَتَوْفِيقًا﴾
استدل بالآية على أنه قد تصيب المصيبة بما يكتسب العبد من الذنوب. [الألوسي: ٥/٦٩]
السؤال: هل الذنوب سبب للمصائب؟ وضح ذلك من الآية؟
٣- ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا ﴿﴾
وفي هذا دليل على أن مقترف المعاصي، وإن أعرض عنه، فإنه ينصح سراًً، ويبالغ في وعظه بما يظن حصول المقصود به. [السعدي: ١٨٤]
السؤال: قد تعرض عن صاحب المعصية لسبب ما، ولكن كيف يكون تعاملك معه؟
٤- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا﴾
قال أبو جعفر: إنما هذا تعريض من الله تعالى ذكره لهؤلاء المنافقين بأن تركهم طاعة الله وطاعة رسوله والرضى بحكمه، إنما هو للسابق لهم من خذلانه وغلبة الشقاء عليهم، ولولا ذلك لكانوا ممن أذن له في الرضى بحكمه، والمسارعة إلى طاعته. [الطبري: ٨/٥١٦]
السؤال: ما المانع الذي حال بين المنافقين والاحتكام إلى الله ورسوله؟
٥- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا﴾
فما أرسلناك وغيرك من الرسل إلا للرفق بالأمة، والصفح عنهم، والدعاء لهم على غاية الجهد والنصيحة. [البقاعي: ٢/٢٧٤]
السؤال: للدعوة شرط يثمر القبول عند الله وعند الناس، فما هو؟
٦- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾
هذا المجيء إلى الرسول ﷺ مختص بحياته؛ لأن السياق يدل على ذلك، لكون الاستغفار من الرسول لا يكون إلا في حياته، وأما بعد موته فإنه لا يطلب منه شيء، بل ذلك شرك. [السعدي: ١٨٥]
السؤال: متى يصح المجيء إلى الرسول ﷺ وطلب الاستغفار منه؟
٧- ﴿وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا﴾
أي: انصحهم سراًً بينك وبينهم؛ فإنه أنجح لحصول المقصود. [السعدي: ١٨٤]
السؤال: لماذا كانت نصيحة السر أفضل من نصيحة العلن؟
التوجيهات
١- التحاكم إلى غير الكتاب والسنة مهلكة، حتى ولو في أصغر الأشياء، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوٓا۟ أَن يَكْفُرُوا۟ بِهِ﴾
٢- سبيل أهل النفاق الصد عن تطبيق الشريعة، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾
٣- استحباب الإعراض عن مرضى القلوب، ووعظهم بالقول البليغ الذي يصل إلى قلوبهم، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغً﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يوفقك لحسن الوعظ والتأثير في الناس، وأن يكون قولك بليغًاً، ثم قم بهذا الواجب، ﴿وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغً﴾
٢- تذكر ذنباً فعلته، ثم استغفر الله عز وجل، ﴿ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾
٣- اقرأ سبب نزول هذه الآية الكريمة، ثم تدبر فيها، واستخرج منها فوائد، وأرسلها في رسالة لمن حولك ، ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمً﴾
معاني الكلمات
﴿الطَّاغُوتِ﴾ البَاطِلِ الَّذِي لَمْ يَشْرَعْهُ اللهُ.
﴿حَرَجًا﴾ ضِيقًا.
النساء 4:64
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا (٦١) فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّآ إِحْسَٰنًا وَتَوْفِيقًا﴾
فإن هؤلاء إذا دعوا إلى ما أنزل الله من الكتاب وإلى الرسول - والدعاء إليه بعد وفاته هو الدعاء إلى سنته- أعرضوا عن ذلك وهم يقولون: إنا قصدنا الإحسان علماً وعملاً بهذه الطريق التي سلكناها، والتوفيق بين الدلائل العقلية والنقلية. [ابن تيمية: ٢/٢٨٦]
السؤال: ما وجه الشبه بين المنافقين السابقين والمنافقين المعاصرين؟
٢- ﴿فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّآ إِحْسَٰنًا وَتَوْفِيقًا﴾
استدل بالآية على أنه قد تصيب المصيبة بما يكتسب العبد من الذنوب. [الألوسي: ٥/٦٩]
السؤال: هل الذنوب سبب للمصائب؟ وضح ذلك من الآية؟
٣- ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا ﴿﴾
وفي هذا دليل على أن مقترف المعاصي، وإن أعرض عنه، فإنه ينصح سراًً، ويبالغ في وعظه بما يظن حصول المقصود به. [السعدي: ١٨٤]
السؤال: قد تعرض عن صاحب المعصية لسبب ما، ولكن كيف يكون تعاملك معه؟
٤- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا﴾
قال أبو جعفر: إنما هذا تعريض من الله تعالى ذكره لهؤلاء المنافقين بأن تركهم طاعة الله وطاعة رسوله والرضى بحكمه، إنما هو للسابق لهم من خذلانه وغلبة الشقاء عليهم، ولولا ذلك لكانوا ممن أذن له في الرضى بحكمه، والمسارعة إلى طاعته. [الطبري: ٨/٥١٦]
السؤال: ما المانع الذي حال بين المنافقين والاحتكام إلى الله ورسوله؟
٥- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا﴾
فما أرسلناك وغيرك من الرسل إلا للرفق بالأمة، والصفح عنهم، والدعاء لهم على غاية الجهد والنصيحة. [البقاعي: ٢/٢٧٤]
السؤال: للدعوة شرط يثمر القبول عند الله وعند الناس، فما هو؟
٦- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾
هذا المجيء إلى الرسول ﷺ مختص بحياته؛ لأن السياق يدل على ذلك، لكون الاستغفار من الرسول لا يكون إلا في حياته، وأما بعد موته فإنه لا يطلب منه شيء، بل ذلك شرك. [السعدي: ١٨٥]
السؤال: متى يصح المجيء إلى الرسول ﷺ وطلب الاستغفار منه؟
٧- ﴿وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا﴾
أي: انصحهم سراًً بينك وبينهم؛ فإنه أنجح لحصول المقصود. [السعدي: ١٨٤]
السؤال: لماذا كانت نصيحة السر أفضل من نصيحة العلن؟
التوجيهات
١- التحاكم إلى غير الكتاب والسنة مهلكة، حتى ولو في أصغر الأشياء، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوٓا۟ أَن يَكْفُرُوا۟ بِهِ﴾
٢- سبيل أهل النفاق الصد عن تطبيق الشريعة، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾
٣- استحباب الإعراض عن مرضى القلوب، ووعظهم بالقول البليغ الذي يصل إلى قلوبهم، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغً﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يوفقك لحسن الوعظ والتأثير في الناس، وأن يكون قولك بليغًاً، ثم قم بهذا الواجب، ﴿وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغً﴾
٢- تذكر ذنباً فعلته، ثم استغفر الله عز وجل، ﴿ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾
٣- اقرأ سبب نزول هذه الآية الكريمة، ثم تدبر فيها، واستخرج منها فوائد، وأرسلها في رسالة لمن حولك ، ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمً﴾
معاني الكلمات
﴿الطَّاغُوتِ﴾ البَاطِلِ الَّذِي لَمْ يَشْرَعْهُ اللهُ.
﴿حَرَجًا﴾ ضِيقًا.
النساء 4:65
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا (٦١) فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّآ إِحْسَٰنًا وَتَوْفِيقًا﴾
فإن هؤلاء إذا دعوا إلى ما أنزل الله من الكتاب وإلى الرسول - والدعاء إليه بعد وفاته هو الدعاء إلى سنته- أعرضوا عن ذلك وهم يقولون: إنا قصدنا الإحسان علماً وعملاً بهذه الطريق التي سلكناها، والتوفيق بين الدلائل العقلية والنقلية. [ابن تيمية: ٢/٢٨٦]
السؤال: ما وجه الشبه بين المنافقين السابقين والمنافقين المعاصرين؟
٢- ﴿فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّآ إِحْسَٰنًا وَتَوْفِيقًا﴾
استدل بالآية على أنه قد تصيب المصيبة بما يكتسب العبد من الذنوب. [الألوسي: ٥/٦٩]
السؤال: هل الذنوب سبب للمصائب؟ وضح ذلك من الآية؟
٣- ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا ﴿﴾
وفي هذا دليل على أن مقترف المعاصي، وإن أعرض عنه، فإنه ينصح سراًً، ويبالغ في وعظه بما يظن حصول المقصود به. [السعدي: ١٨٤]
السؤال: قد تعرض عن صاحب المعصية لسبب ما، ولكن كيف يكون تعاملك معه؟
٤- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا﴾
قال أبو جعفر: إنما هذا تعريض من الله تعالى ذكره لهؤلاء المنافقين بأن تركهم طاعة الله وطاعة رسوله والرضى بحكمه، إنما هو للسابق لهم من خذلانه وغلبة الشقاء عليهم، ولولا ذلك لكانوا ممن أذن له في الرضى بحكمه، والمسارعة إلى طاعته. [الطبري: ٨/٥١٦]
السؤال: ما المانع الذي حال بين المنافقين والاحتكام إلى الله ورسوله؟
٥- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا﴾
فما أرسلناك وغيرك من الرسل إلا للرفق بالأمة، والصفح عنهم، والدعاء لهم على غاية الجهد والنصيحة. [البقاعي: ٢/٢٧٤]
السؤال: للدعوة شرط يثمر القبول عند الله وعند الناس، فما هو؟
٦- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾
هذا المجيء إلى الرسول ﷺ مختص بحياته؛ لأن السياق يدل على ذلك، لكون الاستغفار من الرسول لا يكون إلا في حياته، وأما بعد موته فإنه لا يطلب منه شيء، بل ذلك شرك. [السعدي: ١٨٥]
السؤال: متى يصح المجيء إلى الرسول ﷺ وطلب الاستغفار منه؟
٧- ﴿وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغًا﴾
أي: انصحهم سراًً بينك وبينهم؛ فإنه أنجح لحصول المقصود. [السعدي: ١٨٤]
السؤال: لماذا كانت نصيحة السر أفضل من نصيحة العلن؟
التوجيهات
١- التحاكم إلى غير الكتاب والسنة مهلكة، حتى ولو في أصغر الأشياء، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوٓا۟ أَن يَكْفُرُوا۟ بِهِ﴾
٢- سبيل أهل النفاق الصد عن تطبيق الشريعة، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾
٣- استحباب الإعراض عن مرضى القلوب، ووعظهم بالقول البليغ الذي يصل إلى قلوبهم، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغً﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله أن يوفقك لحسن الوعظ والتأثير في الناس، وأن يكون قولك بليغًاً، ثم قم بهذا الواجب، ﴿وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ قَوْلًۢا بَلِيغً﴾
٢- تذكر ذنباً فعلته، ثم استغفر الله عز وجل، ﴿ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾
٣- اقرأ سبب نزول هذه الآية الكريمة، ثم تدبر فيها، واستخرج منها فوائد، وأرسلها في رسالة لمن حولك ، ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمً﴾
معاني الكلمات
﴿الطَّاغُوتِ﴾ البَاطِلِ الَّذِي لَمْ يَشْرَعْهُ اللهُ.
﴿حَرَجًا﴾ ضِيقًا.
النساء 4:66
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾
يخبر تعالى أنه لو كتب على عباده الأوامر الشاقة على النفوس من: قتل النفوس والخروج من الديار؛ لم يفعله إلا القليل منهم والنادر، فليحمدوا ربهم، وليشكروه على تيسير ما أمرهم به من الأوامر التي تسهل على كل أحد، ولا يشق فعلها، وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي أن يلحظ العبدُ ضد ما هو فيه من المكروهات لتخف عليه العبادات. [السعدي: ١٨٥]
السؤال: كيف تستنبط من الآية سهولة الشريعة وسماحتها؟
٢- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾
فأخبر سبحانه أنه لم يكتب ذلك علينا رفقاً بنا؛ لئلا تظهر معصيتنا؛ فكم من أمر قصرنا عنه مع خفته، فكيف بهذا الأمر مع ثقله؟ لكن أما والله لقد ترك المهاجرون مساكنهم خاوية، وخرجوا يطلبون بها عيشة راضية . [القرطبي: ٦/٤٤٦]
السؤال: بين كيف رحم الله تعالى عباده فلم يكلفهم ما فيه حرج ومشقة؟
٣- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
وَالْعَبْد إِذا عمل بِمَا علم؛ أورثه الله علم مَا لم يعلم، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٩٣]
السؤال: العمل بالعلم سبب لزيادته، دلل لذلك من الآية؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾
أي: ذلك الفضل العظيم كائن من الله تعالى لا من غيره ... أو كائن من الله تعالى لا أن أعمال العباد توجبه. ﴿وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً﴾ بثواب من أطاعه، وبمقادير الفضل، واستحقاق أهله. [الألوسي: ٥/٧٩]
السؤال: ما دلالة وصف الله بالعلم في هذه الآية؟ وما أثره؟
٥- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمً﴾
وفيه بيان أنهم لم ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم، وإنما نالوها بفضل الله عز وجل . [البغوي: ١/٥٦٠]
السؤال: هل بلغ المؤمنون هذه الدرجة بعملهم وجهدهم؟
٦- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا﴾
﴿لمن ليبطئن﴾ أي: يتثاقل في نفسه عن الجهاد؛ لضعفه في الإيمان، أو نفاقه, ويأمر غيره بذلك أمراًً مؤكداًً؛ إظهارًاً للشفقة عليكم، وهو عين الغش؛ فإنه يثمر الضعف المؤدي إلى جرأة العدو، المفضي إلى التلاشي. [البقاعي: ٢/٢٧٨]
السؤال: إلى ماذا يفضي التثاقل عن الجهاد والخير؟
٧- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدً﴾
ومعناه: يبطئ غيره؛ يثبطه عن الجهاد، ويحمله على التخلف عن الغزو، وقيل: يبطئ و يتخلف هو عن الغزو ويتثاقل. ﴿فإن أصابتكم مصيبة﴾ أي: قتل وهزيمة، والمعنى: أن المنافق تسره غيبته عن المؤمنين إذا هزموا. [ابن جزي: ١/١٩٨]
السؤال: في الآية صفتان من صفات المنافقين، فما هما؟
التوجيهات
١- من وسائل الثبات على الدين: عملك بما وُعظت وذكرت به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
٢- فعل الطاعة محض فضل من الله تعالى، فسل مالك الملك أن يتفضل عليك بها، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾
٣- تثبيط الناس عن فعل الخير إنما هو من عادات المنافقين، فاحذر أن تثبط أحداًً عن خير، ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ﴾
العمل بالآيات
١- استمع لموعظة أو محاضرة، واعمل بما فيها مخالفاًً للمنافقين الذين لا يعملون بما يوعظون به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
٢- تذكر موعظة أو نصيحة سمعتها واعمل بها اليوم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦) وَإِذًا لَّءَاتَيْنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٣- بادر بالاستجابة لقول المؤذن: «حي على الصلاة»، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ أَقْوَى لِإِيمَانِهِمْ.
﴿ثُبَاتٍ﴾ جَمَاعَةً بَعْدَ جَمَاعَةٍ.
﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ يَتَأَخَّرُ عَنِ الْخُرُوجِ مُتَثَاقِلاً، وَيُثَبِّطُ غَيْرَهُ.
﴿شَهِيدًا﴾ حَاضِرًا.
﴿يَشْرُونَ﴾ يَبِيعُونَ.
النساء 4:67
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾
يخبر تعالى أنه لو كتب على عباده الأوامر الشاقة على النفوس من: قتل النفوس والخروج من الديار؛ لم يفعله إلا القليل منهم والنادر، فليحمدوا ربهم، وليشكروه على تيسير ما أمرهم به من الأوامر التي تسهل على كل أحد، ولا يشق فعلها، وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي أن يلحظ العبدُ ضد ما هو فيه من المكروهات لتخف عليه العبادات. [السعدي: ١٨٥]
السؤال: كيف تستنبط من الآية سهولة الشريعة وسماحتها؟
٢- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾
فأخبر سبحانه أنه لم يكتب ذلك علينا رفقاً بنا؛ لئلا تظهر معصيتنا؛ فكم من أمر قصرنا عنه مع خفته، فكيف بهذا الأمر مع ثقله؟ لكن أما والله لقد ترك المهاجرون مساكنهم خاوية، وخرجوا يطلبون بها عيشة راضية . [القرطبي: ٦/٤٤٦]
السؤال: بين كيف رحم الله تعالى عباده فلم يكلفهم ما فيه حرج ومشقة؟
٣- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
وَالْعَبْد إِذا عمل بِمَا علم؛ أورثه الله علم مَا لم يعلم، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٩٣]
السؤال: العمل بالعلم سبب لزيادته، دلل لذلك من الآية؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾
أي: ذلك الفضل العظيم كائن من الله تعالى لا من غيره ... أو كائن من الله تعالى لا أن أعمال العباد توجبه. ﴿وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً﴾ بثواب من أطاعه، وبمقادير الفضل، واستحقاق أهله. [الألوسي: ٥/٧٩]
السؤال: ما دلالة وصف الله بالعلم في هذه الآية؟ وما أثره؟
٥- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمً﴾
وفيه بيان أنهم لم ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم، وإنما نالوها بفضل الله عز وجل . [البغوي: ١/٥٦٠]
السؤال: هل بلغ المؤمنون هذه الدرجة بعملهم وجهدهم؟
٦- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا﴾
﴿لمن ليبطئن﴾ أي: يتثاقل في نفسه عن الجهاد؛ لضعفه في الإيمان، أو نفاقه, ويأمر غيره بذلك أمراًً مؤكداًً؛ إظهارًاً للشفقة عليكم، وهو عين الغش؛ فإنه يثمر الضعف المؤدي إلى جرأة العدو، المفضي إلى التلاشي. [البقاعي: ٢/٢٧٨]
السؤال: إلى ماذا يفضي التثاقل عن الجهاد والخير؟
٧- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدً﴾
ومعناه: يبطئ غيره؛ يثبطه عن الجهاد، ويحمله على التخلف عن الغزو، وقيل: يبطئ و يتخلف هو عن الغزو ويتثاقل. ﴿فإن أصابتكم مصيبة﴾ أي: قتل وهزيمة، والمعنى: أن المنافق تسره غيبته عن المؤمنين إذا هزموا. [ابن جزي: ١/١٩٨]
السؤال: في الآية صفتان من صفات المنافقين، فما هما؟
التوجيهات
١- من وسائل الثبات على الدين: عملك بما وُعظت وذكرت به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
٢- فعل الطاعة محض فضل من الله تعالى، فسل مالك الملك أن يتفضل عليك بها، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾
٣- تثبيط الناس عن فعل الخير إنما هو من عادات المنافقين، فاحذر أن تثبط أحداًً عن خير، ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ﴾
العمل بالآيات
١- استمع لموعظة أو محاضرة، واعمل بما فيها مخالفاًً للمنافقين الذين لا يعملون بما يوعظون به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
٢- تذكر موعظة أو نصيحة سمعتها واعمل بها اليوم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦) وَإِذًا لَّءَاتَيْنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٣- بادر بالاستجابة لقول المؤذن: «حي على الصلاة»، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ أَقْوَى لِإِيمَانِهِمْ.
﴿ثُبَاتٍ﴾ جَمَاعَةً بَعْدَ جَمَاعَةٍ.
﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ يَتَأَخَّرُ عَنِ الْخُرُوجِ مُتَثَاقِلاً، وَيُثَبِّطُ غَيْرَهُ.
﴿شَهِيدًا﴾ حَاضِرًا.
﴿يَشْرُونَ﴾ يَبِيعُونَ.
النساء 4:68
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾
يخبر تعالى أنه لو كتب على عباده الأوامر الشاقة على النفوس من: قتل النفوس والخروج من الديار؛ لم يفعله إلا القليل منهم والنادر، فليحمدوا ربهم، وليشكروه على تيسير ما أمرهم به من الأوامر التي تسهل على كل أحد، ولا يشق فعلها، وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي أن يلحظ العبدُ ضد ما هو فيه من المكروهات لتخف عليه العبادات. [السعدي: ١٨٥]
السؤال: كيف تستنبط من الآية سهولة الشريعة وسماحتها؟
٢- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾
فأخبر سبحانه أنه لم يكتب ذلك علينا رفقاً بنا؛ لئلا تظهر معصيتنا؛ فكم من أمر قصرنا عنه مع خفته، فكيف بهذا الأمر مع ثقله؟ لكن أما والله لقد ترك المهاجرون مساكنهم خاوية، وخرجوا يطلبون بها عيشة راضية . [القرطبي: ٦/٤٤٦]
السؤال: بين كيف رحم الله تعالى عباده فلم يكلفهم ما فيه حرج ومشقة؟
٣- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
وَالْعَبْد إِذا عمل بِمَا علم؛ أورثه الله علم مَا لم يعلم، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٩٣]
السؤال: العمل بالعلم سبب لزيادته، دلل لذلك من الآية؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾
أي: ذلك الفضل العظيم كائن من الله تعالى لا من غيره ... أو كائن من الله تعالى لا أن أعمال العباد توجبه. ﴿وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً﴾ بثواب من أطاعه، وبمقادير الفضل، واستحقاق أهله. [الألوسي: ٥/٧٩]
السؤال: ما دلالة وصف الله بالعلم في هذه الآية؟ وما أثره؟
٥- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمً﴾
وفيه بيان أنهم لم ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم، وإنما نالوها بفضل الله عز وجل . [البغوي: ١/٥٦٠]
السؤال: هل بلغ المؤمنون هذه الدرجة بعملهم وجهدهم؟
٦- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا﴾
﴿لمن ليبطئن﴾ أي: يتثاقل في نفسه عن الجهاد؛ لضعفه في الإيمان، أو نفاقه, ويأمر غيره بذلك أمراًً مؤكداًً؛ إظهارًاً للشفقة عليكم، وهو عين الغش؛ فإنه يثمر الضعف المؤدي إلى جرأة العدو، المفضي إلى التلاشي. [البقاعي: ٢/٢٧٨]
السؤال: إلى ماذا يفضي التثاقل عن الجهاد والخير؟
٧- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدً﴾
ومعناه: يبطئ غيره؛ يثبطه عن الجهاد، ويحمله على التخلف عن الغزو، وقيل: يبطئ و يتخلف هو عن الغزو ويتثاقل. ﴿فإن أصابتكم مصيبة﴾ أي: قتل وهزيمة، والمعنى: أن المنافق تسره غيبته عن المؤمنين إذا هزموا. [ابن جزي: ١/١٩٨]
السؤال: في الآية صفتان من صفات المنافقين، فما هما؟
التوجيهات
١- من وسائل الثبات على الدين: عملك بما وُعظت وذكرت به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
٢- فعل الطاعة محض فضل من الله تعالى، فسل مالك الملك أن يتفضل عليك بها، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾
٣- تثبيط الناس عن فعل الخير إنما هو من عادات المنافقين، فاحذر أن تثبط أحداًً عن خير، ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ﴾
العمل بالآيات
١- استمع لموعظة أو محاضرة، واعمل بما فيها مخالفاًً للمنافقين الذين لا يعملون بما يوعظون به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
٢- تذكر موعظة أو نصيحة سمعتها واعمل بها اليوم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦) وَإِذًا لَّءَاتَيْنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٣- بادر بالاستجابة لقول المؤذن: «حي على الصلاة»، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ أَقْوَى لِإِيمَانِهِمْ.
﴿ثُبَاتٍ﴾ جَمَاعَةً بَعْدَ جَمَاعَةٍ.
﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ يَتَأَخَّرُ عَنِ الْخُرُوجِ مُتَثَاقِلاً، وَيُثَبِّطُ غَيْرَهُ.
﴿شَهِيدًا﴾ حَاضِرًا.
﴿يَشْرُونَ﴾ يَبِيعُونَ.
النساء 4:69
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾
يخبر تعالى أنه لو كتب على عباده الأوامر الشاقة على النفوس من: قتل النفوس والخروج من الديار؛ لم يفعله إلا القليل منهم والنادر، فليحمدوا ربهم، وليشكروه على تيسير ما أمرهم به من الأوامر التي تسهل على كل أحد، ولا يشق فعلها، وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي أن يلحظ العبدُ ضد ما هو فيه من المكروهات لتخف عليه العبادات. [السعدي: ١٨٥]
السؤال: كيف تستنبط من الآية سهولة الشريعة وسماحتها؟
٢- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾
فأخبر سبحانه أنه لم يكتب ذلك علينا رفقاً بنا؛ لئلا تظهر معصيتنا؛ فكم من أمر قصرنا عنه مع خفته، فكيف بهذا الأمر مع ثقله؟ لكن أما والله لقد ترك المهاجرون مساكنهم خاوية، وخرجوا يطلبون بها عيشة راضية . [القرطبي: ٦/٤٤٦]
السؤال: بين كيف رحم الله تعالى عباده فلم يكلفهم ما فيه حرج ومشقة؟
٣- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
وَالْعَبْد إِذا عمل بِمَا علم؛ أورثه الله علم مَا لم يعلم، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٩٣]
السؤال: العمل بالعلم سبب لزيادته، دلل لذلك من الآية؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾
أي: ذلك الفضل العظيم كائن من الله تعالى لا من غيره ... أو كائن من الله تعالى لا أن أعمال العباد توجبه. ﴿وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً﴾ بثواب من أطاعه، وبمقادير الفضل، واستحقاق أهله. [الألوسي: ٥/٧٩]
السؤال: ما دلالة وصف الله بالعلم في هذه الآية؟ وما أثره؟
٥- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمً﴾
وفيه بيان أنهم لم ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم، وإنما نالوها بفضل الله عز وجل . [البغوي: ١/٥٦٠]
السؤال: هل بلغ المؤمنون هذه الدرجة بعملهم وجهدهم؟
٦- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا﴾
﴿لمن ليبطئن﴾ أي: يتثاقل في نفسه عن الجهاد؛ لضعفه في الإيمان، أو نفاقه, ويأمر غيره بذلك أمراًً مؤكداًً؛ إظهارًاً للشفقة عليكم، وهو عين الغش؛ فإنه يثمر الضعف المؤدي إلى جرأة العدو، المفضي إلى التلاشي. [البقاعي: ٢/٢٧٨]
السؤال: إلى ماذا يفضي التثاقل عن الجهاد والخير؟
٧- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدً﴾
ومعناه: يبطئ غيره؛ يثبطه عن الجهاد، ويحمله على التخلف عن الغزو، وقيل: يبطئ و يتخلف هو عن الغزو ويتثاقل. ﴿فإن أصابتكم مصيبة﴾ أي: قتل وهزيمة، والمعنى: أن المنافق تسره غيبته عن المؤمنين إذا هزموا. [ابن جزي: ١/١٩٨]
السؤال: في الآية صفتان من صفات المنافقين، فما هما؟
التوجيهات
١- من وسائل الثبات على الدين: عملك بما وُعظت وذكرت به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
٢- فعل الطاعة محض فضل من الله تعالى، فسل مالك الملك أن يتفضل عليك بها، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾
٣- تثبيط الناس عن فعل الخير إنما هو من عادات المنافقين، فاحذر أن تثبط أحداًً عن خير، ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ﴾
العمل بالآيات
١- استمع لموعظة أو محاضرة، واعمل بما فيها مخالفاًً للمنافقين الذين لا يعملون بما يوعظون به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
٢- تذكر موعظة أو نصيحة سمعتها واعمل بها اليوم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦) وَإِذًا لَّءَاتَيْنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٣- بادر بالاستجابة لقول المؤذن: «حي على الصلاة»، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ أَقْوَى لِإِيمَانِهِمْ.
﴿ثُبَاتٍ﴾ جَمَاعَةً بَعْدَ جَمَاعَةٍ.
﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ يَتَأَخَّرُ عَنِ الْخُرُوجِ مُتَثَاقِلاً، وَيُثَبِّطُ غَيْرَهُ.
﴿شَهِيدًا﴾ حَاضِرًا.
﴿يَشْرُونَ﴾ يَبِيعُونَ.
النساء 4:70
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾
يخبر تعالى أنه لو كتب على عباده الأوامر الشاقة على النفوس من: قتل النفوس والخروج من الديار؛ لم يفعله إلا القليل منهم والنادر، فليحمدوا ربهم، وليشكروه على تيسير ما أمرهم به من الأوامر التي تسهل على كل أحد، ولا يشق فعلها، وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي أن يلحظ العبدُ ضد ما هو فيه من المكروهات لتخف عليه العبادات. [السعدي: ١٨٥]
السؤال: كيف تستنبط من الآية سهولة الشريعة وسماحتها؟
٢- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾
فأخبر سبحانه أنه لم يكتب ذلك علينا رفقاً بنا؛ لئلا تظهر معصيتنا؛ فكم من أمر قصرنا عنه مع خفته، فكيف بهذا الأمر مع ثقله؟ لكن أما والله لقد ترك المهاجرون مساكنهم خاوية، وخرجوا يطلبون بها عيشة راضية . [القرطبي: ٦/٤٤٦]
السؤال: بين كيف رحم الله تعالى عباده فلم يكلفهم ما فيه حرج ومشقة؟
٣- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
وَالْعَبْد إِذا عمل بِمَا علم؛ أورثه الله علم مَا لم يعلم، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٩٣]
السؤال: العمل بالعلم سبب لزيادته، دلل لذلك من الآية؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾
أي: ذلك الفضل العظيم كائن من الله تعالى لا من غيره ... أو كائن من الله تعالى لا أن أعمال العباد توجبه. ﴿وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً﴾ بثواب من أطاعه، وبمقادير الفضل، واستحقاق أهله. [الألوسي: ٥/٧٩]
السؤال: ما دلالة وصف الله بالعلم في هذه الآية؟ وما أثره؟
٥- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمً﴾
وفيه بيان أنهم لم ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم، وإنما نالوها بفضل الله عز وجل . [البغوي: ١/٥٦٠]
السؤال: هل بلغ المؤمنون هذه الدرجة بعملهم وجهدهم؟
٦- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا﴾
﴿لمن ليبطئن﴾ أي: يتثاقل في نفسه عن الجهاد؛ لضعفه في الإيمان، أو نفاقه, ويأمر غيره بذلك أمراًً مؤكداًً؛ إظهارًاً للشفقة عليكم، وهو عين الغش؛ فإنه يثمر الضعف المؤدي إلى جرأة العدو، المفضي إلى التلاشي. [البقاعي: ٢/٢٧٨]
السؤال: إلى ماذا يفضي التثاقل عن الجهاد والخير؟
٧- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدً﴾
ومعناه: يبطئ غيره؛ يثبطه عن الجهاد، ويحمله على التخلف عن الغزو، وقيل: يبطئ و يتخلف هو عن الغزو ويتثاقل. ﴿فإن أصابتكم مصيبة﴾ أي: قتل وهزيمة، والمعنى: أن المنافق تسره غيبته عن المؤمنين إذا هزموا. [ابن جزي: ١/١٩٨]
السؤال: في الآية صفتان من صفات المنافقين، فما هما؟
التوجيهات
١- من وسائل الثبات على الدين: عملك بما وُعظت وذكرت به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
٢- فعل الطاعة محض فضل من الله تعالى، فسل مالك الملك أن يتفضل عليك بها، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾
٣- تثبيط الناس عن فعل الخير إنما هو من عادات المنافقين، فاحذر أن تثبط أحداًً عن خير، ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ﴾
العمل بالآيات
١- استمع لموعظة أو محاضرة، واعمل بما فيها مخالفاًً للمنافقين الذين لا يعملون بما يوعظون به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
٢- تذكر موعظة أو نصيحة سمعتها واعمل بها اليوم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦) وَإِذًا لَّءَاتَيْنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٣- بادر بالاستجابة لقول المؤذن: «حي على الصلاة»، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ أَقْوَى لِإِيمَانِهِمْ.
﴿ثُبَاتٍ﴾ جَمَاعَةً بَعْدَ جَمَاعَةٍ.
﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ يَتَأَخَّرُ عَنِ الْخُرُوجِ مُتَثَاقِلاً، وَيُثَبِّطُ غَيْرَهُ.
﴿شَهِيدًا﴾ حَاضِرًا.
﴿يَشْرُونَ﴾ يَبِيعُونَ.
النساء 4:71
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾
يخبر تعالى أنه لو كتب على عباده الأوامر الشاقة على النفوس من: قتل النفوس والخروج من الديار؛ لم يفعله إلا القليل منهم والنادر، فليحمدوا ربهم، وليشكروه على تيسير ما أمرهم به من الأوامر التي تسهل على كل أحد، ولا يشق فعلها، وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي أن يلحظ العبدُ ضد ما هو فيه من المكروهات لتخف عليه العبادات. [السعدي: ١٨٥]
السؤال: كيف تستنبط من الآية سهولة الشريعة وسماحتها؟
٢- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾
فأخبر سبحانه أنه لم يكتب ذلك علينا رفقاً بنا؛ لئلا تظهر معصيتنا؛ فكم من أمر قصرنا عنه مع خفته، فكيف بهذا الأمر مع ثقله؟ لكن أما والله لقد ترك المهاجرون مساكنهم خاوية، وخرجوا يطلبون بها عيشة راضية . [القرطبي: ٦/٤٤٦]
السؤال: بين كيف رحم الله تعالى عباده فلم يكلفهم ما فيه حرج ومشقة؟
٣- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
وَالْعَبْد إِذا عمل بِمَا علم؛ أورثه الله علم مَا لم يعلم، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٩٣]
السؤال: العمل بالعلم سبب لزيادته، دلل لذلك من الآية؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾
أي: ذلك الفضل العظيم كائن من الله تعالى لا من غيره ... أو كائن من الله تعالى لا أن أعمال العباد توجبه. ﴿وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً﴾ بثواب من أطاعه، وبمقادير الفضل، واستحقاق أهله. [الألوسي: ٥/٧٩]
السؤال: ما دلالة وصف الله بالعلم في هذه الآية؟ وما أثره؟
٥- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمً﴾
وفيه بيان أنهم لم ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم، وإنما نالوها بفضل الله عز وجل . [البغوي: ١/٥٦٠]
السؤال: هل بلغ المؤمنون هذه الدرجة بعملهم وجهدهم؟
٦- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا﴾
﴿لمن ليبطئن﴾ أي: يتثاقل في نفسه عن الجهاد؛ لضعفه في الإيمان، أو نفاقه, ويأمر غيره بذلك أمراًً مؤكداًً؛ إظهارًاً للشفقة عليكم، وهو عين الغش؛ فإنه يثمر الضعف المؤدي إلى جرأة العدو، المفضي إلى التلاشي. [البقاعي: ٢/٢٧٨]
السؤال: إلى ماذا يفضي التثاقل عن الجهاد والخير؟
٧- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدً﴾
ومعناه: يبطئ غيره؛ يثبطه عن الجهاد، ويحمله على التخلف عن الغزو، وقيل: يبطئ و يتخلف هو عن الغزو ويتثاقل. ﴿فإن أصابتكم مصيبة﴾ أي: قتل وهزيمة، والمعنى: أن المنافق تسره غيبته عن المؤمنين إذا هزموا. [ابن جزي: ١/١٩٨]
السؤال: في الآية صفتان من صفات المنافقين، فما هما؟
التوجيهات
١- من وسائل الثبات على الدين: عملك بما وُعظت وذكرت به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
٢- فعل الطاعة محض فضل من الله تعالى، فسل مالك الملك أن يتفضل عليك بها، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾
٣- تثبيط الناس عن فعل الخير إنما هو من عادات المنافقين، فاحذر أن تثبط أحداًً عن خير، ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ﴾
العمل بالآيات
١- استمع لموعظة أو محاضرة، واعمل بما فيها مخالفاًً للمنافقين الذين لا يعملون بما يوعظون به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
٢- تذكر موعظة أو نصيحة سمعتها واعمل بها اليوم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦) وَإِذًا لَّءَاتَيْنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٣- بادر بالاستجابة لقول المؤذن: «حي على الصلاة»، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ أَقْوَى لِإِيمَانِهِمْ.
﴿ثُبَاتٍ﴾ جَمَاعَةً بَعْدَ جَمَاعَةٍ.
﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ يَتَأَخَّرُ عَنِ الْخُرُوجِ مُتَثَاقِلاً، وَيُثَبِّطُ غَيْرَهُ.
﴿شَهِيدًا﴾ حَاضِرًا.
﴿يَشْرُونَ﴾ يَبِيعُونَ.
النساء 4:72
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾
يخبر تعالى أنه لو كتب على عباده الأوامر الشاقة على النفوس من: قتل النفوس والخروج من الديار؛ لم يفعله إلا القليل منهم والنادر، فليحمدوا ربهم، وليشكروه على تيسير ما أمرهم به من الأوامر التي تسهل على كل أحد، ولا يشق فعلها، وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي أن يلحظ العبدُ ضد ما هو فيه من المكروهات لتخف عليه العبادات. [السعدي: ١٨٥]
السؤال: كيف تستنبط من الآية سهولة الشريعة وسماحتها؟
٢- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾
فأخبر سبحانه أنه لم يكتب ذلك علينا رفقاً بنا؛ لئلا تظهر معصيتنا؛ فكم من أمر قصرنا عنه مع خفته، فكيف بهذا الأمر مع ثقله؟ لكن أما والله لقد ترك المهاجرون مساكنهم خاوية، وخرجوا يطلبون بها عيشة راضية . [القرطبي: ٦/٤٤٦]
السؤال: بين كيف رحم الله تعالى عباده فلم يكلفهم ما فيه حرج ومشقة؟
٣- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
وَالْعَبْد إِذا عمل بِمَا علم؛ أورثه الله علم مَا لم يعلم، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٩٣]
السؤال: العمل بالعلم سبب لزيادته، دلل لذلك من الآية؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾
أي: ذلك الفضل العظيم كائن من الله تعالى لا من غيره ... أو كائن من الله تعالى لا أن أعمال العباد توجبه. ﴿وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً﴾ بثواب من أطاعه، وبمقادير الفضل، واستحقاق أهله. [الألوسي: ٥/٧٩]
السؤال: ما دلالة وصف الله بالعلم في هذه الآية؟ وما أثره؟
٥- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمً﴾
وفيه بيان أنهم لم ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم، وإنما نالوها بفضل الله عز وجل . [البغوي: ١/٥٦٠]
السؤال: هل بلغ المؤمنون هذه الدرجة بعملهم وجهدهم؟
٦- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا﴾
﴿لمن ليبطئن﴾ أي: يتثاقل في نفسه عن الجهاد؛ لضعفه في الإيمان، أو نفاقه, ويأمر غيره بذلك أمراًً مؤكداًً؛ إظهارًاً للشفقة عليكم، وهو عين الغش؛ فإنه يثمر الضعف المؤدي إلى جرأة العدو، المفضي إلى التلاشي. [البقاعي: ٢/٢٧٨]
السؤال: إلى ماذا يفضي التثاقل عن الجهاد والخير؟
٧- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدً﴾
ومعناه: يبطئ غيره؛ يثبطه عن الجهاد، ويحمله على التخلف عن الغزو، وقيل: يبطئ و يتخلف هو عن الغزو ويتثاقل. ﴿فإن أصابتكم مصيبة﴾ أي: قتل وهزيمة، والمعنى: أن المنافق تسره غيبته عن المؤمنين إذا هزموا. [ابن جزي: ١/١٩٨]
السؤال: في الآية صفتان من صفات المنافقين، فما هما؟
التوجيهات
١- من وسائل الثبات على الدين: عملك بما وُعظت وذكرت به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
٢- فعل الطاعة محض فضل من الله تعالى، فسل مالك الملك أن يتفضل عليك بها، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾
٣- تثبيط الناس عن فعل الخير إنما هو من عادات المنافقين، فاحذر أن تثبط أحداًً عن خير، ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ﴾
العمل بالآيات
١- استمع لموعظة أو محاضرة، واعمل بما فيها مخالفاًً للمنافقين الذين لا يعملون بما يوعظون به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
٢- تذكر موعظة أو نصيحة سمعتها واعمل بها اليوم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦) وَإِذًا لَّءَاتَيْنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٣- بادر بالاستجابة لقول المؤذن: «حي على الصلاة»، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ أَقْوَى لِإِيمَانِهِمْ.
﴿ثُبَاتٍ﴾ جَمَاعَةً بَعْدَ جَمَاعَةٍ.
﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ يَتَأَخَّرُ عَنِ الْخُرُوجِ مُتَثَاقِلاً، وَيُثَبِّطُ غَيْرَهُ.
﴿شَهِيدًا﴾ حَاضِرًا.
﴿يَشْرُونَ﴾ يَبِيعُونَ.
النساء 4:73
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾
يخبر تعالى أنه لو كتب على عباده الأوامر الشاقة على النفوس من: قتل النفوس والخروج من الديار؛ لم يفعله إلا القليل منهم والنادر، فليحمدوا ربهم، وليشكروه على تيسير ما أمرهم به من الأوامر التي تسهل على كل أحد، ولا يشق فعلها، وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي أن يلحظ العبدُ ضد ما هو فيه من المكروهات لتخف عليه العبادات. [السعدي: ١٨٥]
السؤال: كيف تستنبط من الآية سهولة الشريعة وسماحتها؟
٢- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾
فأخبر سبحانه أنه لم يكتب ذلك علينا رفقاً بنا؛ لئلا تظهر معصيتنا؛ فكم من أمر قصرنا عنه مع خفته، فكيف بهذا الأمر مع ثقله؟ لكن أما والله لقد ترك المهاجرون مساكنهم خاوية، وخرجوا يطلبون بها عيشة راضية . [القرطبي: ٦/٤٤٦]
السؤال: بين كيف رحم الله تعالى عباده فلم يكلفهم ما فيه حرج ومشقة؟
٣- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
وَالْعَبْد إِذا عمل بِمَا علم؛ أورثه الله علم مَا لم يعلم، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٩٣]
السؤال: العمل بالعلم سبب لزيادته، دلل لذلك من الآية؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾
أي: ذلك الفضل العظيم كائن من الله تعالى لا من غيره ... أو كائن من الله تعالى لا أن أعمال العباد توجبه. ﴿وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً﴾ بثواب من أطاعه، وبمقادير الفضل، واستحقاق أهله. [الألوسي: ٥/٧٩]
السؤال: ما دلالة وصف الله بالعلم في هذه الآية؟ وما أثره؟
٥- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمً﴾
وفيه بيان أنهم لم ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم، وإنما نالوها بفضل الله عز وجل . [البغوي: ١/٥٦٠]
السؤال: هل بلغ المؤمنون هذه الدرجة بعملهم وجهدهم؟
٦- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا﴾
﴿لمن ليبطئن﴾ أي: يتثاقل في نفسه عن الجهاد؛ لضعفه في الإيمان، أو نفاقه, ويأمر غيره بذلك أمراًً مؤكداًً؛ إظهارًاً للشفقة عليكم، وهو عين الغش؛ فإنه يثمر الضعف المؤدي إلى جرأة العدو، المفضي إلى التلاشي. [البقاعي: ٢/٢٧٨]
السؤال: إلى ماذا يفضي التثاقل عن الجهاد والخير؟
٧- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدً﴾
ومعناه: يبطئ غيره؛ يثبطه عن الجهاد، ويحمله على التخلف عن الغزو، وقيل: يبطئ و يتخلف هو عن الغزو ويتثاقل. ﴿فإن أصابتكم مصيبة﴾ أي: قتل وهزيمة، والمعنى: أن المنافق تسره غيبته عن المؤمنين إذا هزموا. [ابن جزي: ١/١٩٨]
السؤال: في الآية صفتان من صفات المنافقين، فما هما؟
التوجيهات
١- من وسائل الثبات على الدين: عملك بما وُعظت وذكرت به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
٢- فعل الطاعة محض فضل من الله تعالى، فسل مالك الملك أن يتفضل عليك بها، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾
٣- تثبيط الناس عن فعل الخير إنما هو من عادات المنافقين، فاحذر أن تثبط أحداًً عن خير، ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ﴾
العمل بالآيات
١- استمع لموعظة أو محاضرة، واعمل بما فيها مخالفاًً للمنافقين الذين لا يعملون بما يوعظون به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
٢- تذكر موعظة أو نصيحة سمعتها واعمل بها اليوم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦) وَإِذًا لَّءَاتَيْنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٣- بادر بالاستجابة لقول المؤذن: «حي على الصلاة»، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ أَقْوَى لِإِيمَانِهِمْ.
﴿ثُبَاتٍ﴾ جَمَاعَةً بَعْدَ جَمَاعَةٍ.
﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ يَتَأَخَّرُ عَنِ الْخُرُوجِ مُتَثَاقِلاً، وَيُثَبِّطُ غَيْرَهُ.
﴿شَهِيدًا﴾ حَاضِرًا.
﴿يَشْرُونَ﴾ يَبِيعُونَ.
النساء 4:74
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾
يخبر تعالى أنه لو كتب على عباده الأوامر الشاقة على النفوس من: قتل النفوس والخروج من الديار؛ لم يفعله إلا القليل منهم والنادر، فليحمدوا ربهم، وليشكروه على تيسير ما أمرهم به من الأوامر التي تسهل على كل أحد، ولا يشق فعلها، وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي أن يلحظ العبدُ ضد ما هو فيه من المكروهات لتخف عليه العبادات. [السعدي: ١٨٥]
السؤال: كيف تستنبط من الآية سهولة الشريعة وسماحتها؟
٢- ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾
فأخبر سبحانه أنه لم يكتب ذلك علينا رفقاً بنا؛ لئلا تظهر معصيتنا؛ فكم من أمر قصرنا عنه مع خفته، فكيف بهذا الأمر مع ثقله؟ لكن أما والله لقد ترك المهاجرون مساكنهم خاوية، وخرجوا يطلبون بها عيشة راضية . [القرطبي: ٦/٤٤٦]
السؤال: بين كيف رحم الله تعالى عباده فلم يكلفهم ما فيه حرج ومشقة؟
٣- ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
وَالْعَبْد إِذا عمل بِمَا علم؛ أورثه الله علم مَا لم يعلم، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً﴾. [ابن تيمية: ٢/٢٩٣]
السؤال: العمل بالعلم سبب لزيادته، دلل لذلك من الآية؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾
أي: ذلك الفضل العظيم كائن من الله تعالى لا من غيره ... أو كائن من الله تعالى لا أن أعمال العباد توجبه. ﴿وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً﴾ بثواب من أطاعه، وبمقادير الفضل، واستحقاق أهله. [الألوسي: ٥/٧٩]
السؤال: ما دلالة وصف الله بالعلم في هذه الآية؟ وما أثره؟
٥- ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمً﴾
وفيه بيان أنهم لم ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم، وإنما نالوها بفضل الله عز وجل . [البغوي: ١/٥٦٠]
السؤال: هل بلغ المؤمنون هذه الدرجة بعملهم وجهدهم؟
٦- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا﴾
﴿لمن ليبطئن﴾ أي: يتثاقل في نفسه عن الجهاد؛ لضعفه في الإيمان، أو نفاقه, ويأمر غيره بذلك أمراًً مؤكداًً؛ إظهارًاً للشفقة عليكم، وهو عين الغش؛ فإنه يثمر الضعف المؤدي إلى جرأة العدو، المفضي إلى التلاشي. [البقاعي: ٢/٢٧٨]
السؤال: إلى ماذا يفضي التثاقل عن الجهاد والخير؟
٧- ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدً﴾
ومعناه: يبطئ غيره؛ يثبطه عن الجهاد، ويحمله على التخلف عن الغزو، وقيل: يبطئ و يتخلف هو عن الغزو ويتثاقل. ﴿فإن أصابتكم مصيبة﴾ أي: قتل وهزيمة، والمعنى: أن المنافق تسره غيبته عن المؤمنين إذا هزموا. [ابن جزي: ١/١٩٨]
السؤال: في الآية صفتان من صفات المنافقين، فما هما؟
التوجيهات
١- من وسائل الثبات على الدين: عملك بما وُعظت وذكرت به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
٢- فعل الطاعة محض فضل من الله تعالى، فسل مالك الملك أن يتفضل عليك بها، ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾
٣- تثبيط الناس عن فعل الخير إنما هو من عادات المنافقين، فاحذر أن تثبط أحداًً عن خير، ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ﴾
العمل بالآيات
١- استمع لموعظة أو محاضرة، واعمل بما فيها مخالفاًً للمنافقين الذين لا يعملون بما يوعظون به، ﴿ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾
٢- تذكر موعظة أو نصيحة سمعتها واعمل بها اليوم، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦) وَإِذًا لَّءَاتَيْنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٣- بادر بالاستجابة لقول المؤذن: «حي على الصلاة»، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ أَقْوَى لِإِيمَانِهِمْ.
﴿ثُبَاتٍ﴾ جَمَاعَةً بَعْدَ جَمَاعَةٍ.
﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ يَتَأَخَّرُ عَنِ الْخُرُوجِ مُتَثَاقِلاً، وَيُثَبِّطُ غَيْرَهُ.
﴿شَهِيدًا﴾ حَاضِرًا.
﴿يَشْرُونَ﴾ يَبِيعُونَ.
النساء 4:75
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
بحسب إيمان العبد يكون جهاده في سبيل الله، وإخلاصه، ومتابعته، فالجهاد في سبيل الله من آثار الإيمان ومقتضياته ولوازمه، كما أن القتال في سبيل الطاغوت من شعب الكفر ومقتضياته. [السعدي: ١٨٧]
السؤال: ما علاقة الإيمان بالجهاد؟
٢- ﴿فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
وإنما وصفهم جل ثناؤه بالضعف لأنهم لا يقاتلون رجاء ثواب، ولا يتركون القتال خوف عقاب، وإنما يقاتلون حمية، أو حسداً للمؤمنين على ما آتاهم الله من فضله، والمؤمنون يقاتل من قاتل منهم رجاء العظيم من ثواب الله، ويترك القتال إن تركه على خوف من وعيد الله في تركه؛ فهو يقاتل على بصيرة بما له عند الله إن قتل، وبما له من الغنيمة والظفر إن سلم، والكافر يقاتل على حذر من القتل، وإياس من معاد. [الطبري: ٨/٥٤٧]
السؤال: لماذا وصف الله تعالى كيد الشيطان وأوليائه بالضعف؟
٣- ﴿إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
والمراد بكيد الشيطان تدبيره؛ وهو ما يظهر على أنصاره من الكيد للمسلمين والتدبير لتأليب الناس عليهم. [ابن عاشور: ٥/١٢٤]
السؤال: ما المقصود بكيد الشيطان؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾
لعل أمرهم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة [تنبيه] على أن الجهاد مع النفس مقدم، وما لم يتمكن المسلم في الانقياد لأمر الله تعالى بالجود بالمال لا يكاد يتأتى منه الجود بالنفس، والجود بالنفس أقصى غاية الجود. [الألوسي: ٥/٨٥]
السؤال: لماذا قدم الأمر بالصلاة والزكاة على الجهاد؟
٥- ﴿ۚ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
أي: ولو فرض أنه مدّ في آجالكم إلى أن تملوا الحياة, فإن كل منقطع قليل, مع أن نعيمها غير محقق الحصول, وإن حصل كان منغصاًً بالكدورات. [البقاعي: ٢/٢٨٣]
السؤال: هل طول الأجل من أسباب السعادة على كل حال؟
٦- ﴿قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
ومتاع الدنيا منفعتها والاستمتاع بلذاتها، وسماه قليلاً لأنه لا بقاء له، وقال النبي ﷺ: ﴿مثلي ومثل الدنيا كراكب قال قيلولة تحت شجرة ثم راح وتركها﴾ . [القرطبي: ٦/٤٦٣]
السؤال: لم وصف الله تعالى متاع الدنيا بالقليل؟
٧- ﴿فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾
وفي ضمن ذلك مدح من يفهم عن الله وعن رسوله، والحث على ذلك، وعلى الأسباب المعينة على ذلك من الإقبال على كلامهما وتدبره، وسلوك الطرق الموصلة إليها. [السعدي: ١٨٩]
السؤال: كيف تحث الآية على طلب العلم؟
التوجيهات
١- المجاهد سواء قتل أو انتصر فإنه يفوز بأعظم صفقة؛ وهي رضا الله سبحانه، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ﴾
٢- كيد الشيطان ضعيف، يستطيع الإنسان أن يرده ويبطله بذكر الله تعالى، وبالنفث عن يساره، وبالتمسك بهذا الكتاب الكريم والسنة النبوية الصحيحة، ﴿ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
٣- الحذر لا ينجي من القدر، ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا۟ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾
العمل بالآيات
١- تفكر اليوم في حال المستضعفين المشردين من المؤمنين، وتبرع لهم وأكثر لهم الدعاء، ﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾
٢- عدد ثلاثة أسباب تدل على أن كيد الشيطان كان ضعيفا، ﴿ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
٣- تذكر ثلاث حالات ممن تعرفهم جاءهم الموت فجأة، ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا۟ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾
معاني الكلمات
﴿الطَّاغُوتِ﴾ الْبَغْيِ وَالْفَسَادِ.
﴿فَتِيلاً﴾ الْخَيْطَ الَّذِي يَكُونُ فِي شَقِّ نَوَاةِ التَّمْرِ.
﴿بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ حُصُونٍ مَنِيعَةٍ.
النساء 4:76
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
بحسب إيمان العبد يكون جهاده في سبيل الله، وإخلاصه، ومتابعته، فالجهاد في سبيل الله من آثار الإيمان ومقتضياته ولوازمه، كما أن القتال في سبيل الطاغوت من شعب الكفر ومقتضياته. [السعدي: ١٨٧]
السؤال: ما علاقة الإيمان بالجهاد؟
٢- ﴿فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
وإنما وصفهم جل ثناؤه بالضعف لأنهم لا يقاتلون رجاء ثواب، ولا يتركون القتال خوف عقاب، وإنما يقاتلون حمية، أو حسداً للمؤمنين على ما آتاهم الله من فضله، والمؤمنون يقاتل من قاتل منهم رجاء العظيم من ثواب الله، ويترك القتال إن تركه على خوف من وعيد الله في تركه؛ فهو يقاتل على بصيرة بما له عند الله إن قتل، وبما له من الغنيمة والظفر إن سلم، والكافر يقاتل على حذر من القتل، وإياس من معاد. [الطبري: ٨/٥٤٧]
السؤال: لماذا وصف الله تعالى كيد الشيطان وأوليائه بالضعف؟
٣- ﴿إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
والمراد بكيد الشيطان تدبيره؛ وهو ما يظهر على أنصاره من الكيد للمسلمين والتدبير لتأليب الناس عليهم. [ابن عاشور: ٥/١٢٤]
السؤال: ما المقصود بكيد الشيطان؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾
لعل أمرهم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة [تنبيه] على أن الجهاد مع النفس مقدم، وما لم يتمكن المسلم في الانقياد لأمر الله تعالى بالجود بالمال لا يكاد يتأتى منه الجود بالنفس، والجود بالنفس أقصى غاية الجود. [الألوسي: ٥/٨٥]
السؤال: لماذا قدم الأمر بالصلاة والزكاة على الجهاد؟
٥- ﴿ۚ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
أي: ولو فرض أنه مدّ في آجالكم إلى أن تملوا الحياة, فإن كل منقطع قليل, مع أن نعيمها غير محقق الحصول, وإن حصل كان منغصاًً بالكدورات. [البقاعي: ٢/٢٨٣]
السؤال: هل طول الأجل من أسباب السعادة على كل حال؟
٦- ﴿قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
ومتاع الدنيا منفعتها والاستمتاع بلذاتها، وسماه قليلاً لأنه لا بقاء له، وقال النبي ﷺ: ﴿مثلي ومثل الدنيا كراكب قال قيلولة تحت شجرة ثم راح وتركها﴾ . [القرطبي: ٦/٤٦٣]
السؤال: لم وصف الله تعالى متاع الدنيا بالقليل؟
٧- ﴿فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾
وفي ضمن ذلك مدح من يفهم عن الله وعن رسوله، والحث على ذلك، وعلى الأسباب المعينة على ذلك من الإقبال على كلامهما وتدبره، وسلوك الطرق الموصلة إليها. [السعدي: ١٨٩]
السؤال: كيف تحث الآية على طلب العلم؟
التوجيهات
١- المجاهد سواء قتل أو انتصر فإنه يفوز بأعظم صفقة؛ وهي رضا الله سبحانه، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ﴾
٢- كيد الشيطان ضعيف، يستطيع الإنسان أن يرده ويبطله بذكر الله تعالى، وبالنفث عن يساره، وبالتمسك بهذا الكتاب الكريم والسنة النبوية الصحيحة، ﴿ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
٣- الحذر لا ينجي من القدر، ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا۟ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾
العمل بالآيات
١- تفكر اليوم في حال المستضعفين المشردين من المؤمنين، وتبرع لهم وأكثر لهم الدعاء، ﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾
٢- عدد ثلاثة أسباب تدل على أن كيد الشيطان كان ضعيفا، ﴿ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
٣- تذكر ثلاث حالات ممن تعرفهم جاءهم الموت فجأة، ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا۟ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾
معاني الكلمات
﴿الطَّاغُوتِ﴾ الْبَغْيِ وَالْفَسَادِ.
﴿فَتِيلاً﴾ الْخَيْطَ الَّذِي يَكُونُ فِي شَقِّ نَوَاةِ التَّمْرِ.
﴿بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ حُصُونٍ مَنِيعَةٍ.
النساء 4:77
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
بحسب إيمان العبد يكون جهاده في سبيل الله، وإخلاصه، ومتابعته، فالجهاد في سبيل الله من آثار الإيمان ومقتضياته ولوازمه، كما أن القتال في سبيل الطاغوت من شعب الكفر ومقتضياته. [السعدي: ١٨٧]
السؤال: ما علاقة الإيمان بالجهاد؟
٢- ﴿فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
وإنما وصفهم جل ثناؤه بالضعف لأنهم لا يقاتلون رجاء ثواب، ولا يتركون القتال خوف عقاب، وإنما يقاتلون حمية، أو حسداً للمؤمنين على ما آتاهم الله من فضله، والمؤمنون يقاتل من قاتل منهم رجاء العظيم من ثواب الله، ويترك القتال إن تركه على خوف من وعيد الله في تركه؛ فهو يقاتل على بصيرة بما له عند الله إن قتل، وبما له من الغنيمة والظفر إن سلم، والكافر يقاتل على حذر من القتل، وإياس من معاد. [الطبري: ٨/٥٤٧]
السؤال: لماذا وصف الله تعالى كيد الشيطان وأوليائه بالضعف؟
٣- ﴿إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
والمراد بكيد الشيطان تدبيره؛ وهو ما يظهر على أنصاره من الكيد للمسلمين والتدبير لتأليب الناس عليهم. [ابن عاشور: ٥/١٢٤]
السؤال: ما المقصود بكيد الشيطان؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾
لعل أمرهم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة [تنبيه] على أن الجهاد مع النفس مقدم، وما لم يتمكن المسلم في الانقياد لأمر الله تعالى بالجود بالمال لا يكاد يتأتى منه الجود بالنفس، والجود بالنفس أقصى غاية الجود. [الألوسي: ٥/٨٥]
السؤال: لماذا قدم الأمر بالصلاة والزكاة على الجهاد؟
٥- ﴿ۚ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
أي: ولو فرض أنه مدّ في آجالكم إلى أن تملوا الحياة, فإن كل منقطع قليل, مع أن نعيمها غير محقق الحصول, وإن حصل كان منغصاًً بالكدورات. [البقاعي: ٢/٢٨٣]
السؤال: هل طول الأجل من أسباب السعادة على كل حال؟
٦- ﴿قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
ومتاع الدنيا منفعتها والاستمتاع بلذاتها، وسماه قليلاً لأنه لا بقاء له، وقال النبي ﷺ: ﴿مثلي ومثل الدنيا كراكب قال قيلولة تحت شجرة ثم راح وتركها﴾ . [القرطبي: ٦/٤٦٣]
السؤال: لم وصف الله تعالى متاع الدنيا بالقليل؟
٧- ﴿فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾
وفي ضمن ذلك مدح من يفهم عن الله وعن رسوله، والحث على ذلك، وعلى الأسباب المعينة على ذلك من الإقبال على كلامهما وتدبره، وسلوك الطرق الموصلة إليها. [السعدي: ١٨٩]
السؤال: كيف تحث الآية على طلب العلم؟
التوجيهات
١- المجاهد سواء قتل أو انتصر فإنه يفوز بأعظم صفقة؛ وهي رضا الله سبحانه، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ﴾
٢- كيد الشيطان ضعيف، يستطيع الإنسان أن يرده ويبطله بذكر الله تعالى، وبالنفث عن يساره، وبالتمسك بهذا الكتاب الكريم والسنة النبوية الصحيحة، ﴿ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
٣- الحذر لا ينجي من القدر، ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا۟ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾
العمل بالآيات
١- تفكر اليوم في حال المستضعفين المشردين من المؤمنين، وتبرع لهم وأكثر لهم الدعاء، ﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾
٢- عدد ثلاثة أسباب تدل على أن كيد الشيطان كان ضعيفا، ﴿ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
٣- تذكر ثلاث حالات ممن تعرفهم جاءهم الموت فجأة، ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا۟ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾
معاني الكلمات
﴿الطَّاغُوتِ﴾ الْبَغْيِ وَالْفَسَادِ.
﴿فَتِيلاً﴾ الْخَيْطَ الَّذِي يَكُونُ فِي شَقِّ نَوَاةِ التَّمْرِ.
﴿بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ حُصُونٍ مَنِيعَةٍ.
النساء 4:78
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
بحسب إيمان العبد يكون جهاده في سبيل الله، وإخلاصه، ومتابعته، فالجهاد في سبيل الله من آثار الإيمان ومقتضياته ولوازمه، كما أن القتال في سبيل الطاغوت من شعب الكفر ومقتضياته. [السعدي: ١٨٧]
السؤال: ما علاقة الإيمان بالجهاد؟
٢- ﴿فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
وإنما وصفهم جل ثناؤه بالضعف لأنهم لا يقاتلون رجاء ثواب، ولا يتركون القتال خوف عقاب، وإنما يقاتلون حمية، أو حسداً للمؤمنين على ما آتاهم الله من فضله، والمؤمنون يقاتل من قاتل منهم رجاء العظيم من ثواب الله، ويترك القتال إن تركه على خوف من وعيد الله في تركه؛ فهو يقاتل على بصيرة بما له عند الله إن قتل، وبما له من الغنيمة والظفر إن سلم، والكافر يقاتل على حذر من القتل، وإياس من معاد. [الطبري: ٨/٥٤٧]
السؤال: لماذا وصف الله تعالى كيد الشيطان وأوليائه بالضعف؟
٣- ﴿إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
والمراد بكيد الشيطان تدبيره؛ وهو ما يظهر على أنصاره من الكيد للمسلمين والتدبير لتأليب الناس عليهم. [ابن عاشور: ٥/١٢٤]
السؤال: ما المقصود بكيد الشيطان؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾
لعل أمرهم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة [تنبيه] على أن الجهاد مع النفس مقدم، وما لم يتمكن المسلم في الانقياد لأمر الله تعالى بالجود بالمال لا يكاد يتأتى منه الجود بالنفس، والجود بالنفس أقصى غاية الجود. [الألوسي: ٥/٨٥]
السؤال: لماذا قدم الأمر بالصلاة والزكاة على الجهاد؟
٥- ﴿ۚ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
أي: ولو فرض أنه مدّ في آجالكم إلى أن تملوا الحياة, فإن كل منقطع قليل, مع أن نعيمها غير محقق الحصول, وإن حصل كان منغصاًً بالكدورات. [البقاعي: ٢/٢٨٣]
السؤال: هل طول الأجل من أسباب السعادة على كل حال؟
٦- ﴿قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
ومتاع الدنيا منفعتها والاستمتاع بلذاتها، وسماه قليلاً لأنه لا بقاء له، وقال النبي ﷺ: ﴿مثلي ومثل الدنيا كراكب قال قيلولة تحت شجرة ثم راح وتركها﴾ . [القرطبي: ٦/٤٦٣]
السؤال: لم وصف الله تعالى متاع الدنيا بالقليل؟
٧- ﴿فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾
وفي ضمن ذلك مدح من يفهم عن الله وعن رسوله، والحث على ذلك، وعلى الأسباب المعينة على ذلك من الإقبال على كلامهما وتدبره، وسلوك الطرق الموصلة إليها. [السعدي: ١٨٩]
السؤال: كيف تحث الآية على طلب العلم؟
التوجيهات
١- المجاهد سواء قتل أو انتصر فإنه يفوز بأعظم صفقة؛ وهي رضا الله سبحانه، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ﴾
٢- كيد الشيطان ضعيف، يستطيع الإنسان أن يرده ويبطله بذكر الله تعالى، وبالنفث عن يساره، وبالتمسك بهذا الكتاب الكريم والسنة النبوية الصحيحة، ﴿ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
٣- الحذر لا ينجي من القدر، ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا۟ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾
العمل بالآيات
١- تفكر اليوم في حال المستضعفين المشردين من المؤمنين، وتبرع لهم وأكثر لهم الدعاء، ﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾
٢- عدد ثلاثة أسباب تدل على أن كيد الشيطان كان ضعيفا، ﴿ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
٣- تذكر ثلاث حالات ممن تعرفهم جاءهم الموت فجأة، ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا۟ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾
معاني الكلمات
﴿الطَّاغُوتِ﴾ الْبَغْيِ وَالْفَسَادِ.
﴿فَتِيلاً﴾ الْخَيْطَ الَّذِي يَكُونُ فِي شَقِّ نَوَاةِ التَّمْرِ.
﴿بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ حُصُونٍ مَنِيعَةٍ.
النساء 4:79
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
بحسب إيمان العبد يكون جهاده في سبيل الله، وإخلاصه، ومتابعته، فالجهاد في سبيل الله من آثار الإيمان ومقتضياته ولوازمه، كما أن القتال في سبيل الطاغوت من شعب الكفر ومقتضياته. [السعدي: ١٨٧]
السؤال: ما علاقة الإيمان بالجهاد؟
٢- ﴿فَقَٰتِلُوٓا۟ أَوْلِيَآءَ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
وإنما وصفهم جل ثناؤه بالضعف لأنهم لا يقاتلون رجاء ثواب، ولا يتركون القتال خوف عقاب، وإنما يقاتلون حمية، أو حسداً للمؤمنين على ما آتاهم الله من فضله، والمؤمنون يقاتل من قاتل منهم رجاء العظيم من ثواب الله، ويترك القتال إن تركه على خوف من وعيد الله في تركه؛ فهو يقاتل على بصيرة بما له عند الله إن قتل، وبما له من الغنيمة والظفر إن سلم، والكافر يقاتل على حذر من القتل، وإياس من معاد. [الطبري: ٨/٥٤٧]
السؤال: لماذا وصف الله تعالى كيد الشيطان وأوليائه بالضعف؟
٣- ﴿إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
والمراد بكيد الشيطان تدبيره؛ وهو ما يظهر على أنصاره من الكيد للمسلمين والتدبير لتأليب الناس عليهم. [ابن عاشور: ٥/١٢٤]
السؤال: ما المقصود بكيد الشيطان؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾
لعل أمرهم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة [تنبيه] على أن الجهاد مع النفس مقدم، وما لم يتمكن المسلم في الانقياد لأمر الله تعالى بالجود بالمال لا يكاد يتأتى منه الجود بالنفس، والجود بالنفس أقصى غاية الجود. [الألوسي: ٥/٨٥]
السؤال: لماذا قدم الأمر بالصلاة والزكاة على الجهاد؟
٥- ﴿ۚ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
أي: ولو فرض أنه مدّ في آجالكم إلى أن تملوا الحياة, فإن كل منقطع قليل, مع أن نعيمها غير محقق الحصول, وإن حصل كان منغصاًً بالكدورات. [البقاعي: ٢/٢٨٣]
السؤال: هل طول الأجل من أسباب السعادة على كل حال؟
٦- ﴿قُلْ مَتَٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾
ومتاع الدنيا منفعتها والاستمتاع بلذاتها، وسماه قليلاً لأنه لا بقاء له، وقال النبي ﷺ: ﴿مثلي ومثل الدنيا كراكب قال قيلولة تحت شجرة ثم راح وتركها﴾ . [القرطبي: ٦/٤٦٣]
السؤال: لم وصف الله تعالى متاع الدنيا بالقليل؟
٧- ﴿فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾
وفي ضمن ذلك مدح من يفهم عن الله وعن رسوله، والحث على ذلك، وعلى الأسباب المعينة على ذلك من الإقبال على كلامهما وتدبره، وسلوك الطرق الموصلة إليها. [السعدي: ١٨٩]
السؤال: كيف تحث الآية على طلب العلم؟
التوجيهات
١- المجاهد سواء قتل أو انتصر فإنه يفوز بأعظم صفقة؛ وهي رضا الله سبحانه، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ﴾
٢- كيد الشيطان ضعيف، يستطيع الإنسان أن يرده ويبطله بذكر الله تعالى، وبالنفث عن يساره، وبالتمسك بهذا الكتاب الكريم والسنة النبوية الصحيحة، ﴿ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
٣- الحذر لا ينجي من القدر، ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا۟ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾
العمل بالآيات
١- تفكر اليوم في حال المستضعفين المشردين من المؤمنين، وتبرع لهم وأكثر لهم الدعاء، ﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾
٢- عدد ثلاثة أسباب تدل على أن كيد الشيطان كان ضعيفا، ﴿ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾
٣- تذكر ثلاث حالات ممن تعرفهم جاءهم الموت فجأة، ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا۟ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾
معاني الكلمات
﴿الطَّاغُوتِ﴾ الْبَغْيِ وَالْفَسَادِ.
﴿فَتِيلاً﴾ الْخَيْطَ الَّذِي يَكُونُ فِي شَقِّ نَوَاةِ التَّمْرِ.
﴿بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ حُصُونٍ مَنِيعَةٍ.
النساء 4:80
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
من فوائد التدبر لكتاب الله: أنه بذلك يصل العبد إلى درجة اليقين. [السعدي: ١٩٠]
السؤال: ما الفائدة المرجوة من تدبر القرآن الكريم؟
٢- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرً﴾
ودلت هذه الآية، وقوله تعالى: ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾ [محمد: ٢٤] على وجوب التدبر في القرآن ليُعرف معناه. [القرطبي: ٦/٤٧٧]
السؤال: ماحكم تدبر القرآن الكريم؟
٣- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾
أي: تناقضاً كما في كلام البشر، أو تفاوتاً في الفصاحة. لكن القرآن منزّه عن ذلك؛ فدل على أنه كلام الله. وإن عرضت لأحد شبهة وظن اختلافاً في شيء من القرآن، فالواجب أن يتهم نظره ويسأل أهل العلم، ويطالع تآليفهم حتى يعلم أن ذلك ليس باختلاف. [ابن جزي: ١/٢٠٠]
السؤال: ما الواجب على من عرضت له شبهة، وتوهّم تعارض شيء في القرآن؟
٤- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾
الشفاعة الحسنة هي: الشفاعة في مسلم لتفرج عنه كربة، أو تدفع مظلمة، أو تجلب إليه خيراً، والشفاعة السيئة بخلاف ذلك. [ابن جزي: ١/٢٠١]
السؤال: مثل لشفاعة حسنة, وشفاعة سيئة؟
٥- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتًا﴾
الشفاعة الحسنة هي الإصلاح بين الناس، والشفاعة السيئة هي المشي بالنميمة بين الناس. [البغوي: ١/٥٦٨]
السؤال: ما الشفاعة الحسنة والشفاعة السيئة؟
٦- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾
ما أحسن جعلها تالية لآية الجهاد؛ إشارة إلى أن من بذل السلام وجب الكف عنه ولو كان في الحرب, وأن من مقتضيات هاتين الآيتين أن مبنى هذه السورة على الندب إلى الإحسان والتعاطف والتواصل, ومن أعظمه القول اللين؛ لأنه ترجمان القلب الذي به العطف, ومن أعظم ذلك الشفاعة والتحية. [البقاعي: ٢/٢٩٢]
السؤال: لماذا عقب آيات الجهاد بالحديث عن الشفاعة وتحية الإسلام؟
٧- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾
تعليم لنوع من مكارم الاخلاق ومحاسن الأعمال؛ فالمعنى: إذا مَنَّ الله تعالى عليكم بعطية فابذلوا الأحسن من عطاياه، أو تصدقوا بما أعطاكم، وردوه إلى الله تعالى على يد المستحقين، والله تعالى خير الموفقين. [الألوسي: ٥/١٠٤]
السؤال: ما دلالة الأمر برد التحية بأحسن منها؟
التوجيهات
١- التريث وعدم العجلة في نقل الأخبار من صفات المؤمنين، ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ﴾
٢- فضل الشفاعة في الخير، وسوء الشفاعة في الشر، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾
٣- الرد على التحية بمثلها واجب، والزيادة في الرد مستحبه ، ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ﴾
العمل بالآيات
١- تدبر آية من كتاب الله؛ وذلك بفهم معناها، ثم بإعمال الفكر والتأمل في مراد الله تعالى منها، ثم اعمل بها، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾
٢- زر أحد العلماء، واسأله عن بعض النوازل التي تعيشها، ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ﴾
٣- تذكر محتاجاً تستطيع مساعدته بعلاقاتك، واشفع له لتنال الأجر من الله، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾
معاني الكلمات
﴿حَفِيظًا﴾ حَافِظًا، رَقِيبًا.
﴿بَيَّتَ﴾ دَبَّرَتْ بِلَيْلٍ.
﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ أَفْشَوْهُ.
﴿تَنْكِيلاً﴾ عُقُوبَةً.
﴿كِفْلٌ﴾ نَصِيبٌ مِنْ وِزْرِهَا.
﴿مُقِيتًا﴾ شَاهِدًا، وَحَفِيظًا.
﴿حَسِيبًا﴾ مُجَازِيًا، وَمُحَاسِبًا.
النساء 4:81
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
من فوائد التدبر لكتاب الله: أنه بذلك يصل العبد إلى درجة اليقين. [السعدي: ١٩٠]
السؤال: ما الفائدة المرجوة من تدبر القرآن الكريم؟
٢- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرً﴾
ودلت هذه الآية، وقوله تعالى: ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾ [محمد: ٢٤] على وجوب التدبر في القرآن ليُعرف معناه. [القرطبي: ٦/٤٧٧]
السؤال: ماحكم تدبر القرآن الكريم؟
٣- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾
أي: تناقضاً كما في كلام البشر، أو تفاوتاً في الفصاحة. لكن القرآن منزّه عن ذلك؛ فدل على أنه كلام الله. وإن عرضت لأحد شبهة وظن اختلافاً في شيء من القرآن، فالواجب أن يتهم نظره ويسأل أهل العلم، ويطالع تآليفهم حتى يعلم أن ذلك ليس باختلاف. [ابن جزي: ١/٢٠٠]
السؤال: ما الواجب على من عرضت له شبهة، وتوهّم تعارض شيء في القرآن؟
٤- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾
الشفاعة الحسنة هي: الشفاعة في مسلم لتفرج عنه كربة، أو تدفع مظلمة، أو تجلب إليه خيراً، والشفاعة السيئة بخلاف ذلك. [ابن جزي: ١/٢٠١]
السؤال: مثل لشفاعة حسنة, وشفاعة سيئة؟
٥- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتًا﴾
الشفاعة الحسنة هي الإصلاح بين الناس، والشفاعة السيئة هي المشي بالنميمة بين الناس. [البغوي: ١/٥٦٨]
السؤال: ما الشفاعة الحسنة والشفاعة السيئة؟
٦- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾
ما أحسن جعلها تالية لآية الجهاد؛ إشارة إلى أن من بذل السلام وجب الكف عنه ولو كان في الحرب, وأن من مقتضيات هاتين الآيتين أن مبنى هذه السورة على الندب إلى الإحسان والتعاطف والتواصل, ومن أعظمه القول اللين؛ لأنه ترجمان القلب الذي به العطف, ومن أعظم ذلك الشفاعة والتحية. [البقاعي: ٢/٢٩٢]
السؤال: لماذا عقب آيات الجهاد بالحديث عن الشفاعة وتحية الإسلام؟
٧- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾
تعليم لنوع من مكارم الاخلاق ومحاسن الأعمال؛ فالمعنى: إذا مَنَّ الله تعالى عليكم بعطية فابذلوا الأحسن من عطاياه، أو تصدقوا بما أعطاكم، وردوه إلى الله تعالى على يد المستحقين، والله تعالى خير الموفقين. [الألوسي: ٥/١٠٤]
السؤال: ما دلالة الأمر برد التحية بأحسن منها؟
التوجيهات
١- التريث وعدم العجلة في نقل الأخبار من صفات المؤمنين، ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ﴾
٢- فضل الشفاعة في الخير، وسوء الشفاعة في الشر، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾
٣- الرد على التحية بمثلها واجب، والزيادة في الرد مستحبه ، ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ﴾
العمل بالآيات
١- تدبر آية من كتاب الله؛ وذلك بفهم معناها، ثم بإعمال الفكر والتأمل في مراد الله تعالى منها، ثم اعمل بها، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾
٢- زر أحد العلماء، واسأله عن بعض النوازل التي تعيشها، ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ﴾
٣- تذكر محتاجاً تستطيع مساعدته بعلاقاتك، واشفع له لتنال الأجر من الله، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾
معاني الكلمات
﴿حَفِيظًا﴾ حَافِظًا، رَقِيبًا.
﴿بَيَّتَ﴾ دَبَّرَتْ بِلَيْلٍ.
﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ أَفْشَوْهُ.
﴿تَنْكِيلاً﴾ عُقُوبَةً.
﴿كِفْلٌ﴾ نَصِيبٌ مِنْ وِزْرِهَا.
﴿مُقِيتًا﴾ شَاهِدًا، وَحَفِيظًا.
﴿حَسِيبًا﴾ مُجَازِيًا، وَمُحَاسِبًا.
النساء 4:82
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
من فوائد التدبر لكتاب الله: أنه بذلك يصل العبد إلى درجة اليقين. [السعدي: ١٩٠]
السؤال: ما الفائدة المرجوة من تدبر القرآن الكريم؟
٢- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرً﴾
ودلت هذه الآية، وقوله تعالى: ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾ [محمد: ٢٤] على وجوب التدبر في القرآن ليُعرف معناه. [القرطبي: ٦/٤٧٧]
السؤال: ماحكم تدبر القرآن الكريم؟
٣- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾
أي: تناقضاً كما في كلام البشر، أو تفاوتاً في الفصاحة. لكن القرآن منزّه عن ذلك؛ فدل على أنه كلام الله. وإن عرضت لأحد شبهة وظن اختلافاً في شيء من القرآن، فالواجب أن يتهم نظره ويسأل أهل العلم، ويطالع تآليفهم حتى يعلم أن ذلك ليس باختلاف. [ابن جزي: ١/٢٠٠]
السؤال: ما الواجب على من عرضت له شبهة، وتوهّم تعارض شيء في القرآن؟
٤- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾
الشفاعة الحسنة هي: الشفاعة في مسلم لتفرج عنه كربة، أو تدفع مظلمة، أو تجلب إليه خيراً، والشفاعة السيئة بخلاف ذلك. [ابن جزي: ١/٢٠١]
السؤال: مثل لشفاعة حسنة, وشفاعة سيئة؟
٥- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتًا﴾
الشفاعة الحسنة هي الإصلاح بين الناس، والشفاعة السيئة هي المشي بالنميمة بين الناس. [البغوي: ١/٥٦٨]
السؤال: ما الشفاعة الحسنة والشفاعة السيئة؟
٦- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾
ما أحسن جعلها تالية لآية الجهاد؛ إشارة إلى أن من بذل السلام وجب الكف عنه ولو كان في الحرب, وأن من مقتضيات هاتين الآيتين أن مبنى هذه السورة على الندب إلى الإحسان والتعاطف والتواصل, ومن أعظمه القول اللين؛ لأنه ترجمان القلب الذي به العطف, ومن أعظم ذلك الشفاعة والتحية. [البقاعي: ٢/٢٩٢]
السؤال: لماذا عقب آيات الجهاد بالحديث عن الشفاعة وتحية الإسلام؟
٧- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾
تعليم لنوع من مكارم الاخلاق ومحاسن الأعمال؛ فالمعنى: إذا مَنَّ الله تعالى عليكم بعطية فابذلوا الأحسن من عطاياه، أو تصدقوا بما أعطاكم، وردوه إلى الله تعالى على يد المستحقين، والله تعالى خير الموفقين. [الألوسي: ٥/١٠٤]
السؤال: ما دلالة الأمر برد التحية بأحسن منها؟
التوجيهات
١- التريث وعدم العجلة في نقل الأخبار من صفات المؤمنين، ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ﴾
٢- فضل الشفاعة في الخير، وسوء الشفاعة في الشر، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾
٣- الرد على التحية بمثلها واجب، والزيادة في الرد مستحبه ، ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ﴾
العمل بالآيات
١- تدبر آية من كتاب الله؛ وذلك بفهم معناها، ثم بإعمال الفكر والتأمل في مراد الله تعالى منها، ثم اعمل بها، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾
٢- زر أحد العلماء، واسأله عن بعض النوازل التي تعيشها، ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ﴾
٣- تذكر محتاجاً تستطيع مساعدته بعلاقاتك، واشفع له لتنال الأجر من الله، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾
معاني الكلمات
﴿حَفِيظًا﴾ حَافِظًا، رَقِيبًا.
﴿بَيَّتَ﴾ دَبَّرَتْ بِلَيْلٍ.
﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ أَفْشَوْهُ.
﴿تَنْكِيلاً﴾ عُقُوبَةً.
﴿كِفْلٌ﴾ نَصِيبٌ مِنْ وِزْرِهَا.
﴿مُقِيتًا﴾ شَاهِدًا، وَحَفِيظًا.
﴿حَسِيبًا﴾ مُجَازِيًا، وَمُحَاسِبًا.
النساء 4:83
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
من فوائد التدبر لكتاب الله: أنه بذلك يصل العبد إلى درجة اليقين. [السعدي: ١٩٠]
السؤال: ما الفائدة المرجوة من تدبر القرآن الكريم؟
٢- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرً﴾
ودلت هذه الآية، وقوله تعالى: ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾ [محمد: ٢٤] على وجوب التدبر في القرآن ليُعرف معناه. [القرطبي: ٦/٤٧٧]
السؤال: ماحكم تدبر القرآن الكريم؟
٣- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾
أي: تناقضاً كما في كلام البشر، أو تفاوتاً في الفصاحة. لكن القرآن منزّه عن ذلك؛ فدل على أنه كلام الله. وإن عرضت لأحد شبهة وظن اختلافاً في شيء من القرآن، فالواجب أن يتهم نظره ويسأل أهل العلم، ويطالع تآليفهم حتى يعلم أن ذلك ليس باختلاف. [ابن جزي: ١/٢٠٠]
السؤال: ما الواجب على من عرضت له شبهة، وتوهّم تعارض شيء في القرآن؟
٤- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾
الشفاعة الحسنة هي: الشفاعة في مسلم لتفرج عنه كربة، أو تدفع مظلمة، أو تجلب إليه خيراً، والشفاعة السيئة بخلاف ذلك. [ابن جزي: ١/٢٠١]
السؤال: مثل لشفاعة حسنة, وشفاعة سيئة؟
٥- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتًا﴾
الشفاعة الحسنة هي الإصلاح بين الناس، والشفاعة السيئة هي المشي بالنميمة بين الناس. [البغوي: ١/٥٦٨]
السؤال: ما الشفاعة الحسنة والشفاعة السيئة؟
٦- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾
ما أحسن جعلها تالية لآية الجهاد؛ إشارة إلى أن من بذل السلام وجب الكف عنه ولو كان في الحرب, وأن من مقتضيات هاتين الآيتين أن مبنى هذه السورة على الندب إلى الإحسان والتعاطف والتواصل, ومن أعظمه القول اللين؛ لأنه ترجمان القلب الذي به العطف, ومن أعظم ذلك الشفاعة والتحية. [البقاعي: ٢/٢٩٢]
السؤال: لماذا عقب آيات الجهاد بالحديث عن الشفاعة وتحية الإسلام؟
٧- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾
تعليم لنوع من مكارم الاخلاق ومحاسن الأعمال؛ فالمعنى: إذا مَنَّ الله تعالى عليكم بعطية فابذلوا الأحسن من عطاياه، أو تصدقوا بما أعطاكم، وردوه إلى الله تعالى على يد المستحقين، والله تعالى خير الموفقين. [الألوسي: ٥/١٠٤]
السؤال: ما دلالة الأمر برد التحية بأحسن منها؟
التوجيهات
١- التريث وعدم العجلة في نقل الأخبار من صفات المؤمنين، ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ﴾
٢- فضل الشفاعة في الخير، وسوء الشفاعة في الشر، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾
٣- الرد على التحية بمثلها واجب، والزيادة في الرد مستحبه ، ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ﴾
العمل بالآيات
١- تدبر آية من كتاب الله؛ وذلك بفهم معناها، ثم بإعمال الفكر والتأمل في مراد الله تعالى منها، ثم اعمل بها، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾
٢- زر أحد العلماء، واسأله عن بعض النوازل التي تعيشها، ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ﴾
٣- تذكر محتاجاً تستطيع مساعدته بعلاقاتك، واشفع له لتنال الأجر من الله، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾
معاني الكلمات
﴿حَفِيظًا﴾ حَافِظًا، رَقِيبًا.
﴿بَيَّتَ﴾ دَبَّرَتْ بِلَيْلٍ.
﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ أَفْشَوْهُ.
﴿تَنْكِيلاً﴾ عُقُوبَةً.
﴿كِفْلٌ﴾ نَصِيبٌ مِنْ وِزْرِهَا.
﴿مُقِيتًا﴾ شَاهِدًا، وَحَفِيظًا.
﴿حَسِيبًا﴾ مُجَازِيًا، وَمُحَاسِبًا.
النساء 4:84
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
من فوائد التدبر لكتاب الله: أنه بذلك يصل العبد إلى درجة اليقين. [السعدي: ١٩٠]
السؤال: ما الفائدة المرجوة من تدبر القرآن الكريم؟
٢- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرً﴾
ودلت هذه الآية، وقوله تعالى: ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾ [محمد: ٢٤] على وجوب التدبر في القرآن ليُعرف معناه. [القرطبي: ٦/٤٧٧]
السؤال: ماحكم تدبر القرآن الكريم؟
٣- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾
أي: تناقضاً كما في كلام البشر، أو تفاوتاً في الفصاحة. لكن القرآن منزّه عن ذلك؛ فدل على أنه كلام الله. وإن عرضت لأحد شبهة وظن اختلافاً في شيء من القرآن، فالواجب أن يتهم نظره ويسأل أهل العلم، ويطالع تآليفهم حتى يعلم أن ذلك ليس باختلاف. [ابن جزي: ١/٢٠٠]
السؤال: ما الواجب على من عرضت له شبهة، وتوهّم تعارض شيء في القرآن؟
٤- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾
الشفاعة الحسنة هي: الشفاعة في مسلم لتفرج عنه كربة، أو تدفع مظلمة، أو تجلب إليه خيراً، والشفاعة السيئة بخلاف ذلك. [ابن جزي: ١/٢٠١]
السؤال: مثل لشفاعة حسنة, وشفاعة سيئة؟
٥- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتًا﴾
الشفاعة الحسنة هي الإصلاح بين الناس، والشفاعة السيئة هي المشي بالنميمة بين الناس. [البغوي: ١/٥٦٨]
السؤال: ما الشفاعة الحسنة والشفاعة السيئة؟
٦- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾
ما أحسن جعلها تالية لآية الجهاد؛ إشارة إلى أن من بذل السلام وجب الكف عنه ولو كان في الحرب, وأن من مقتضيات هاتين الآيتين أن مبنى هذه السورة على الندب إلى الإحسان والتعاطف والتواصل, ومن أعظمه القول اللين؛ لأنه ترجمان القلب الذي به العطف, ومن أعظم ذلك الشفاعة والتحية. [البقاعي: ٢/٢٩٢]
السؤال: لماذا عقب آيات الجهاد بالحديث عن الشفاعة وتحية الإسلام؟
٧- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾
تعليم لنوع من مكارم الاخلاق ومحاسن الأعمال؛ فالمعنى: إذا مَنَّ الله تعالى عليكم بعطية فابذلوا الأحسن من عطاياه، أو تصدقوا بما أعطاكم، وردوه إلى الله تعالى على يد المستحقين، والله تعالى خير الموفقين. [الألوسي: ٥/١٠٤]
السؤال: ما دلالة الأمر برد التحية بأحسن منها؟
التوجيهات
١- التريث وعدم العجلة في نقل الأخبار من صفات المؤمنين، ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ﴾
٢- فضل الشفاعة في الخير، وسوء الشفاعة في الشر، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾
٣- الرد على التحية بمثلها واجب، والزيادة في الرد مستحبه ، ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ﴾
العمل بالآيات
١- تدبر آية من كتاب الله؛ وذلك بفهم معناها، ثم بإعمال الفكر والتأمل في مراد الله تعالى منها، ثم اعمل بها، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾
٢- زر أحد العلماء، واسأله عن بعض النوازل التي تعيشها، ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ﴾
٣- تذكر محتاجاً تستطيع مساعدته بعلاقاتك، واشفع له لتنال الأجر من الله، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾
معاني الكلمات
﴿حَفِيظًا﴾ حَافِظًا، رَقِيبًا.
﴿بَيَّتَ﴾ دَبَّرَتْ بِلَيْلٍ.
﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ أَفْشَوْهُ.
﴿تَنْكِيلاً﴾ عُقُوبَةً.
﴿كِفْلٌ﴾ نَصِيبٌ مِنْ وِزْرِهَا.
﴿مُقِيتًا﴾ شَاهِدًا، وَحَفِيظًا.
﴿حَسِيبًا﴾ مُجَازِيًا، وَمُحَاسِبًا.
النساء 4:85
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
من فوائد التدبر لكتاب الله: أنه بذلك يصل العبد إلى درجة اليقين. [السعدي: ١٩٠]
السؤال: ما الفائدة المرجوة من تدبر القرآن الكريم؟
٢- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرً﴾
ودلت هذه الآية، وقوله تعالى: ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾ [محمد: ٢٤] على وجوب التدبر في القرآن ليُعرف معناه. [القرطبي: ٦/٤٧٧]
السؤال: ماحكم تدبر القرآن الكريم؟
٣- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾
أي: تناقضاً كما في كلام البشر، أو تفاوتاً في الفصاحة. لكن القرآن منزّه عن ذلك؛ فدل على أنه كلام الله. وإن عرضت لأحد شبهة وظن اختلافاً في شيء من القرآن، فالواجب أن يتهم نظره ويسأل أهل العلم، ويطالع تآليفهم حتى يعلم أن ذلك ليس باختلاف. [ابن جزي: ١/٢٠٠]
السؤال: ما الواجب على من عرضت له شبهة، وتوهّم تعارض شيء في القرآن؟
٤- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾
الشفاعة الحسنة هي: الشفاعة في مسلم لتفرج عنه كربة، أو تدفع مظلمة، أو تجلب إليه خيراً، والشفاعة السيئة بخلاف ذلك. [ابن جزي: ١/٢٠١]
السؤال: مثل لشفاعة حسنة, وشفاعة سيئة؟
٥- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتًا﴾
الشفاعة الحسنة هي الإصلاح بين الناس، والشفاعة السيئة هي المشي بالنميمة بين الناس. [البغوي: ١/٥٦٨]
السؤال: ما الشفاعة الحسنة والشفاعة السيئة؟
٦- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾
ما أحسن جعلها تالية لآية الجهاد؛ إشارة إلى أن من بذل السلام وجب الكف عنه ولو كان في الحرب, وأن من مقتضيات هاتين الآيتين أن مبنى هذه السورة على الندب إلى الإحسان والتعاطف والتواصل, ومن أعظمه القول اللين؛ لأنه ترجمان القلب الذي به العطف, ومن أعظم ذلك الشفاعة والتحية. [البقاعي: ٢/٢٩٢]
السؤال: لماذا عقب آيات الجهاد بالحديث عن الشفاعة وتحية الإسلام؟
٧- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾
تعليم لنوع من مكارم الاخلاق ومحاسن الأعمال؛ فالمعنى: إذا مَنَّ الله تعالى عليكم بعطية فابذلوا الأحسن من عطاياه، أو تصدقوا بما أعطاكم، وردوه إلى الله تعالى على يد المستحقين، والله تعالى خير الموفقين. [الألوسي: ٥/١٠٤]
السؤال: ما دلالة الأمر برد التحية بأحسن منها؟
التوجيهات
١- التريث وعدم العجلة في نقل الأخبار من صفات المؤمنين، ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ﴾
٢- فضل الشفاعة في الخير، وسوء الشفاعة في الشر، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾
٣- الرد على التحية بمثلها واجب، والزيادة في الرد مستحبه ، ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ﴾
العمل بالآيات
١- تدبر آية من كتاب الله؛ وذلك بفهم معناها، ثم بإعمال الفكر والتأمل في مراد الله تعالى منها، ثم اعمل بها، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾
٢- زر أحد العلماء، واسأله عن بعض النوازل التي تعيشها، ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ﴾
٣- تذكر محتاجاً تستطيع مساعدته بعلاقاتك، واشفع له لتنال الأجر من الله، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾
معاني الكلمات
﴿حَفِيظًا﴾ حَافِظًا، رَقِيبًا.
﴿بَيَّتَ﴾ دَبَّرَتْ بِلَيْلٍ.
﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ أَفْشَوْهُ.
﴿تَنْكِيلاً﴾ عُقُوبَةً.
﴿كِفْلٌ﴾ نَصِيبٌ مِنْ وِزْرِهَا.
﴿مُقِيتًا﴾ شَاهِدًا، وَحَفِيظًا.
﴿حَسِيبًا﴾ مُجَازِيًا، وَمُحَاسِبًا.
النساء 4:86
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ﴾
من فوائد التدبر لكتاب الله: أنه بذلك يصل العبد إلى درجة اليقين. [السعدي: ١٩٠]
السؤال: ما الفائدة المرجوة من تدبر القرآن الكريم؟
٢- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرً﴾
ودلت هذه الآية، وقوله تعالى: ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾ [محمد: ٢٤] على وجوب التدبر في القرآن ليُعرف معناه. [القرطبي: ٦/٤٧٧]
السؤال: ماحكم تدبر القرآن الكريم؟
٣- ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾
أي: تناقضاً كما في كلام البشر، أو تفاوتاً في الفصاحة. لكن القرآن منزّه عن ذلك؛ فدل على أنه كلام الله. وإن عرضت لأحد شبهة وظن اختلافاً في شيء من القرآن، فالواجب أن يتهم نظره ويسأل أهل العلم، ويطالع تآليفهم حتى يعلم أن ذلك ليس باختلاف. [ابن جزي: ١/٢٠٠]
السؤال: ما الواجب على من عرضت له شبهة، وتوهّم تعارض شيء في القرآن؟
٤- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾
الشفاعة الحسنة هي: الشفاعة في مسلم لتفرج عنه كربة، أو تدفع مظلمة، أو تجلب إليه خيراً، والشفاعة السيئة بخلاف ذلك. [ابن جزي: ١/٢٠١]
السؤال: مثل لشفاعة حسنة, وشفاعة سيئة؟
٥- ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتًا﴾
الشفاعة الحسنة هي الإصلاح بين الناس، والشفاعة السيئة هي المشي بالنميمة بين الناس. [البغوي: ١/٥٦٨]
السؤال: ما الشفاعة الحسنة والشفاعة السيئة؟
٦- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾
ما أحسن جعلها تالية لآية الجهاد؛ إشارة إلى أن من بذل السلام وجب الكف عنه ولو كان في الحرب, وأن من مقتضيات هاتين الآيتين أن مبنى هذه السورة على الندب إلى الإحسان والتعاطف والتواصل, ومن أعظمه القول اللين؛ لأنه ترجمان القلب الذي به العطف, ومن أعظم ذلك الشفاعة والتحية. [البقاعي: ٢/٢٩٢]
السؤال: لماذا عقب آيات الجهاد بالحديث عن الشفاعة وتحية الإسلام؟
٧- ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾
تعليم لنوع من مكارم الاخلاق ومحاسن الأعمال؛ فالمعنى: إذا مَنَّ الله تعالى عليكم بعطية فابذلوا الأحسن من عطاياه، أو تصدقوا بما أعطاكم، وردوه إلى الله تعالى على يد المستحقين، والله تعالى خير الموفقين. [الألوسي: ٥/١٠٤]
السؤال: ما دلالة الأمر برد التحية بأحسن منها؟
التوجيهات
١- التريث وعدم العجلة في نقل الأخبار من صفات المؤمنين، ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ﴾
٢- فضل الشفاعة في الخير، وسوء الشفاعة في الشر، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾
٣- الرد على التحية بمثلها واجب، والزيادة في الرد مستحبه ، ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ﴾
العمل بالآيات
١- تدبر آية من كتاب الله؛ وذلك بفهم معناها، ثم بإعمال الفكر والتأمل في مراد الله تعالى منها، ثم اعمل بها، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًا كَثِيرًا﴾
٢- زر أحد العلماء، واسأله عن بعض النوازل التي تعيشها، ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ﴾
٣- تذكر محتاجاً تستطيع مساعدته بعلاقاتك، واشفع له لتنال الأجر من الله، ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُۥ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾
معاني الكلمات
﴿حَفِيظًا﴾ حَافِظًا، رَقِيبًا.
﴿بَيَّتَ﴾ دَبَّرَتْ بِلَيْلٍ.
﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ أَفْشَوْهُ.
﴿تَنْكِيلاً﴾ عُقُوبَةً.
﴿كِفْلٌ﴾ نَصِيبٌ مِنْ وِزْرِهَا.
﴿مُقِيتًا﴾ شَاهِدًا، وَحَفِيظًا.
﴿حَسِيبًا﴾ مُجَازِيًا، وَمُحَاسِبًا.
النساء 4:87
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا﴾
الكاذب إنما يكذب ليجتلب بكذبه إلى نفسه نفعاً، أو يدفع به عنها ضراً، والله -تعالى ذكره- خالق الضر والنفع، فغير جائز أن يكون منه كذب. [الطبري: ٨/٥٩٣]
السؤال: لماذا لم يكن أحد أصدق من الله حديثاًً سبحانه؟
٢- ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا﴾
إخبار بأن حديثه وأخباره وأقواله في أعلى مراتب الصدق، بل أعلاها؛ فكل ما قيل في العقائد والعلوم والأعمال مما يناقض ما أخبر الله به فهو باطل؛ لمناقضته للخبر الصادق اليقيني، فلا يمكن أن يكون حقاً. [السعدي: ١٩١]
السؤال: ما الفرق بين من يأخذ عقائده ومبادئه من القرآن، ومن يأخذها من غيره؟
٣- ﴿فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾
أي: فما لكم تفرقتم في أمر المنافقين فِئَتَيْنِ -أي: فرقتين- ولم تتفقوا على التبرؤ منهم؟ والاستفهام للإنكار والنفي، والخطاب لجميع المؤمنين, لكن ما فيه من معنى التوبيخ متوجه إلى بعضهم؛ وذلك أن فرقة من المؤمنين كانت تميل إليهم، وتذب عنهم، وتواليهم, وفرقة منهم تباينهم وتعاديهم, فنهوا عن ذلك، وأمروا بأن يكونوا على نهج واحد في التباين والتبرؤ منهم؛ لأن دلائل نفاقهم وكفرهم ظاهرة جلية. [القاسمي: ١/٢٠٠]
السؤال: ما الواجب الذي دعا الله إليه المؤمنين في التعامل مع المنافقين؟
٤- ﴿فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾
وقد جعل الله ردهم إلى الكفر جزاءً لسوء اعتقادهم، وقلة إخلاصهم مع رسوله ﷺ؛ فإن الأعمال تتوالد من جنسها؛ فالعمل الصالح يأتي بزيادة الصالحات، والعمل السيء يأتي بمنتهى المعاصي. [ابن عاشور: ٥/١٥٠]
السؤال: لماذا رد الله - تعالى- المنافقين من النفاق إلى الكفر؟
٥- ﴿فَلَا تَتَّخِذُوا۟ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ﴾
وهذا يستلزم عدم محبتهم؛ لأن الولاية فرع المحبة, ويستلزم أيضاًً بغضهم وعداوتهم؛ لأن النهي عن الشيء أمر بضده. [السعدي: ١٩٢]
السؤال: ما الذي يستلزمه الأمر الإلهي بعدم ولاية المنافقين؟
٦- ﴿ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾
﴿فإن تولوا﴾ أي: أعرضوا عن المهاجرة. وهذا إنذار لهم قبل مؤاخذتهم، إذ المعنى: فأبلغوهم هذا الحكم فإن أعرضوا عنه ولم يتقبلوه فخذوهم واقتلوهم، وهذا يدل على أن من صدر منه شيء يحتمل الكفر لا يؤاخذ به حتى يُتَقدَّم له، ويُعَرَّف بما صدر منه، ويعذر إليه، فإن التزمه يؤاخذ به، ثم يستتاب. [ابن عاشور: ٥/١٥٢]
السؤال: متى يؤاخذ من صدر منه شيء يحتمل الكفر؟
٧- ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَٰتَلُوكُمْ﴾
تسليط الله تعالى المشركين على المؤمنين هو بأن يقدرهم على ذلك، ويقويهم؛ إما عقوبة ونقمة عند إذاعة المنكر وظهور المعاصي، وإما ابتلاء واختباراً ... وإما تمحيصاًً للذنوب. [القرطبي: ٦/٥١١]
السؤال: ما السبب في تسليط الله تعالى للمشركين على المؤمنين أحياناً؟
التوجيهات
١- لا شك أنك ستقف يوماً أمام الله سبحانه وتعالى، فماذا أعددت لذلك؟، ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
٢- لا تستغرب كثرة الهالكين؛ فالله سبحانه أعلم بمن يستحق الهداية، ﴿ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا۟ مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾
٣- غاية أهل النفاق والكفر: ضلال المؤمنين وكفرهم، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا۟ فَتَكُونُونَ سَوَآءً﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم اجعل خير أعمالي آخرها، وخير أيامي يوم ألقاك»، ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
٢- تذكر عبادة تتمنى عملها ولم تستطع، ثم تذكر ذنباً فعلته، وأكثر من الاستغفار منه؛ فربما كان هو السبب، ﴿وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾
٣- أرسل رسالة تبين وتحذر فيها مما يدور في قلوب المنافقين تجاه المؤمنين، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا۟ فَتَكُونُونَ سَوَآءً﴾
معاني الكلمات
﴿أَرْكَسَهُمْ﴾ أَوْقَعَهُمْ، وَرَدَّهُمْ.
﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ ضَاقَتْ وَكَرِهَتْ مُقَاتَلَتَكُمْ.
﴿السَّلَمَ﴾ الاسْتِسْلاَمَ، والاِنْقِيَادَ.
﴿أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ وَقَعُوا فِي أَسْوَأِ حَالٍ.
﴿ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ وَجَدتُّمُوهُمْ.
النساء 4:88
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا﴾
الكاذب إنما يكذب ليجتلب بكذبه إلى نفسه نفعاً، أو يدفع به عنها ضراً، والله -تعالى ذكره- خالق الضر والنفع، فغير جائز أن يكون منه كذب. [الطبري: ٨/٥٩٣]
السؤال: لماذا لم يكن أحد أصدق من الله حديثاًً سبحانه؟
٢- ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا﴾
إخبار بأن حديثه وأخباره وأقواله في أعلى مراتب الصدق، بل أعلاها؛ فكل ما قيل في العقائد والعلوم والأعمال مما يناقض ما أخبر الله به فهو باطل؛ لمناقضته للخبر الصادق اليقيني، فلا يمكن أن يكون حقاً. [السعدي: ١٩١]
السؤال: ما الفرق بين من يأخذ عقائده ومبادئه من القرآن، ومن يأخذها من غيره؟
٣- ﴿فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾
أي: فما لكم تفرقتم في أمر المنافقين فِئَتَيْنِ -أي: فرقتين- ولم تتفقوا على التبرؤ منهم؟ والاستفهام للإنكار والنفي، والخطاب لجميع المؤمنين, لكن ما فيه من معنى التوبيخ متوجه إلى بعضهم؛ وذلك أن فرقة من المؤمنين كانت تميل إليهم، وتذب عنهم، وتواليهم, وفرقة منهم تباينهم وتعاديهم, فنهوا عن ذلك، وأمروا بأن يكونوا على نهج واحد في التباين والتبرؤ منهم؛ لأن دلائل نفاقهم وكفرهم ظاهرة جلية. [القاسمي: ١/٢٠٠]
السؤال: ما الواجب الذي دعا الله إليه المؤمنين في التعامل مع المنافقين؟
٤- ﴿فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾
وقد جعل الله ردهم إلى الكفر جزاءً لسوء اعتقادهم، وقلة إخلاصهم مع رسوله ﷺ؛ فإن الأعمال تتوالد من جنسها؛ فالعمل الصالح يأتي بزيادة الصالحات، والعمل السيء يأتي بمنتهى المعاصي. [ابن عاشور: ٥/١٥٠]
السؤال: لماذا رد الله - تعالى- المنافقين من النفاق إلى الكفر؟
٥- ﴿فَلَا تَتَّخِذُوا۟ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ﴾
وهذا يستلزم عدم محبتهم؛ لأن الولاية فرع المحبة, ويستلزم أيضاًً بغضهم وعداوتهم؛ لأن النهي عن الشيء أمر بضده. [السعدي: ١٩٢]
السؤال: ما الذي يستلزمه الأمر الإلهي بعدم ولاية المنافقين؟
٦- ﴿ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾
﴿فإن تولوا﴾ أي: أعرضوا عن المهاجرة. وهذا إنذار لهم قبل مؤاخذتهم، إذ المعنى: فأبلغوهم هذا الحكم فإن أعرضوا عنه ولم يتقبلوه فخذوهم واقتلوهم، وهذا يدل على أن من صدر منه شيء يحتمل الكفر لا يؤاخذ به حتى يُتَقدَّم له، ويُعَرَّف بما صدر منه، ويعذر إليه، فإن التزمه يؤاخذ به، ثم يستتاب. [ابن عاشور: ٥/١٥٢]
السؤال: متى يؤاخذ من صدر منه شيء يحتمل الكفر؟
٧- ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَٰتَلُوكُمْ﴾
تسليط الله تعالى المشركين على المؤمنين هو بأن يقدرهم على ذلك، ويقويهم؛ إما عقوبة ونقمة عند إذاعة المنكر وظهور المعاصي، وإما ابتلاء واختباراً ... وإما تمحيصاًً للذنوب. [القرطبي: ٦/٥١١]
السؤال: ما السبب في تسليط الله تعالى للمشركين على المؤمنين أحياناً؟
التوجيهات
١- لا شك أنك ستقف يوماً أمام الله سبحانه وتعالى، فماذا أعددت لذلك؟، ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
٢- لا تستغرب كثرة الهالكين؛ فالله سبحانه أعلم بمن يستحق الهداية، ﴿ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا۟ مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾
٣- غاية أهل النفاق والكفر: ضلال المؤمنين وكفرهم، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا۟ فَتَكُونُونَ سَوَآءً﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم اجعل خير أعمالي آخرها، وخير أيامي يوم ألقاك»، ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
٢- تذكر عبادة تتمنى عملها ولم تستطع، ثم تذكر ذنباً فعلته، وأكثر من الاستغفار منه؛ فربما كان هو السبب، ﴿وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾
٣- أرسل رسالة تبين وتحذر فيها مما يدور في قلوب المنافقين تجاه المؤمنين، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا۟ فَتَكُونُونَ سَوَآءً﴾
معاني الكلمات
﴿أَرْكَسَهُمْ﴾ أَوْقَعَهُمْ، وَرَدَّهُمْ.
﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ ضَاقَتْ وَكَرِهَتْ مُقَاتَلَتَكُمْ.
﴿السَّلَمَ﴾ الاسْتِسْلاَمَ، والاِنْقِيَادَ.
﴿أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ وَقَعُوا فِي أَسْوَأِ حَالٍ.
﴿ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ وَجَدتُّمُوهُمْ.
النساء 4:89
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا﴾
الكاذب إنما يكذب ليجتلب بكذبه إلى نفسه نفعاً، أو يدفع به عنها ضراً، والله -تعالى ذكره- خالق الضر والنفع، فغير جائز أن يكون منه كذب. [الطبري: ٨/٥٩٣]
السؤال: لماذا لم يكن أحد أصدق من الله حديثاًً سبحانه؟
٢- ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا﴾
إخبار بأن حديثه وأخباره وأقواله في أعلى مراتب الصدق، بل أعلاها؛ فكل ما قيل في العقائد والعلوم والأعمال مما يناقض ما أخبر الله به فهو باطل؛ لمناقضته للخبر الصادق اليقيني، فلا يمكن أن يكون حقاً. [السعدي: ١٩١]
السؤال: ما الفرق بين من يأخذ عقائده ومبادئه من القرآن، ومن يأخذها من غيره؟
٣- ﴿فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾
أي: فما لكم تفرقتم في أمر المنافقين فِئَتَيْنِ -أي: فرقتين- ولم تتفقوا على التبرؤ منهم؟ والاستفهام للإنكار والنفي، والخطاب لجميع المؤمنين, لكن ما فيه من معنى التوبيخ متوجه إلى بعضهم؛ وذلك أن فرقة من المؤمنين كانت تميل إليهم، وتذب عنهم، وتواليهم, وفرقة منهم تباينهم وتعاديهم, فنهوا عن ذلك، وأمروا بأن يكونوا على نهج واحد في التباين والتبرؤ منهم؛ لأن دلائل نفاقهم وكفرهم ظاهرة جلية. [القاسمي: ١/٢٠٠]
السؤال: ما الواجب الذي دعا الله إليه المؤمنين في التعامل مع المنافقين؟
٤- ﴿فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾
وقد جعل الله ردهم إلى الكفر جزاءً لسوء اعتقادهم، وقلة إخلاصهم مع رسوله ﷺ؛ فإن الأعمال تتوالد من جنسها؛ فالعمل الصالح يأتي بزيادة الصالحات، والعمل السيء يأتي بمنتهى المعاصي. [ابن عاشور: ٥/١٥٠]
السؤال: لماذا رد الله - تعالى- المنافقين من النفاق إلى الكفر؟
٥- ﴿فَلَا تَتَّخِذُوا۟ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ﴾
وهذا يستلزم عدم محبتهم؛ لأن الولاية فرع المحبة, ويستلزم أيضاًً بغضهم وعداوتهم؛ لأن النهي عن الشيء أمر بضده. [السعدي: ١٩٢]
السؤال: ما الذي يستلزمه الأمر الإلهي بعدم ولاية المنافقين؟
٦- ﴿ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾
﴿فإن تولوا﴾ أي: أعرضوا عن المهاجرة. وهذا إنذار لهم قبل مؤاخذتهم، إذ المعنى: فأبلغوهم هذا الحكم فإن أعرضوا عنه ولم يتقبلوه فخذوهم واقتلوهم، وهذا يدل على أن من صدر منه شيء يحتمل الكفر لا يؤاخذ به حتى يُتَقدَّم له، ويُعَرَّف بما صدر منه، ويعذر إليه، فإن التزمه يؤاخذ به، ثم يستتاب. [ابن عاشور: ٥/١٥٢]
السؤال: متى يؤاخذ من صدر منه شيء يحتمل الكفر؟
٧- ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَٰتَلُوكُمْ﴾
تسليط الله تعالى المشركين على المؤمنين هو بأن يقدرهم على ذلك، ويقويهم؛ إما عقوبة ونقمة عند إذاعة المنكر وظهور المعاصي، وإما ابتلاء واختباراً ... وإما تمحيصاًً للذنوب. [القرطبي: ٦/٥١١]
السؤال: ما السبب في تسليط الله تعالى للمشركين على المؤمنين أحياناً؟
التوجيهات
١- لا شك أنك ستقف يوماً أمام الله سبحانه وتعالى، فماذا أعددت لذلك؟، ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
٢- لا تستغرب كثرة الهالكين؛ فالله سبحانه أعلم بمن يستحق الهداية، ﴿ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا۟ مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾
٣- غاية أهل النفاق والكفر: ضلال المؤمنين وكفرهم، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا۟ فَتَكُونُونَ سَوَآءً﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم اجعل خير أعمالي آخرها، وخير أيامي يوم ألقاك»، ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
٢- تذكر عبادة تتمنى عملها ولم تستطع، ثم تذكر ذنباً فعلته، وأكثر من الاستغفار منه؛ فربما كان هو السبب، ﴿وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾
٣- أرسل رسالة تبين وتحذر فيها مما يدور في قلوب المنافقين تجاه المؤمنين، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا۟ فَتَكُونُونَ سَوَآءً﴾
معاني الكلمات
﴿أَرْكَسَهُمْ﴾ أَوْقَعَهُمْ، وَرَدَّهُمْ.
﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ ضَاقَتْ وَكَرِهَتْ مُقَاتَلَتَكُمْ.
﴿السَّلَمَ﴾ الاسْتِسْلاَمَ، والاِنْقِيَادَ.
﴿أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ وَقَعُوا فِي أَسْوَأِ حَالٍ.
﴿ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ وَجَدتُّمُوهُمْ.
النساء 4:90
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا﴾
الكاذب إنما يكذب ليجتلب بكذبه إلى نفسه نفعاً، أو يدفع به عنها ضراً، والله -تعالى ذكره- خالق الضر والنفع، فغير جائز أن يكون منه كذب. [الطبري: ٨/٥٩٣]
السؤال: لماذا لم يكن أحد أصدق من الله حديثاًً سبحانه؟
٢- ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا﴾
إخبار بأن حديثه وأخباره وأقواله في أعلى مراتب الصدق، بل أعلاها؛ فكل ما قيل في العقائد والعلوم والأعمال مما يناقض ما أخبر الله به فهو باطل؛ لمناقضته للخبر الصادق اليقيني، فلا يمكن أن يكون حقاً. [السعدي: ١٩١]
السؤال: ما الفرق بين من يأخذ عقائده ومبادئه من القرآن، ومن يأخذها من غيره؟
٣- ﴿فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾
أي: فما لكم تفرقتم في أمر المنافقين فِئَتَيْنِ -أي: فرقتين- ولم تتفقوا على التبرؤ منهم؟ والاستفهام للإنكار والنفي، والخطاب لجميع المؤمنين, لكن ما فيه من معنى التوبيخ متوجه إلى بعضهم؛ وذلك أن فرقة من المؤمنين كانت تميل إليهم، وتذب عنهم، وتواليهم, وفرقة منهم تباينهم وتعاديهم, فنهوا عن ذلك، وأمروا بأن يكونوا على نهج واحد في التباين والتبرؤ منهم؛ لأن دلائل نفاقهم وكفرهم ظاهرة جلية. [القاسمي: ١/٢٠٠]
السؤال: ما الواجب الذي دعا الله إليه المؤمنين في التعامل مع المنافقين؟
٤- ﴿فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾
وقد جعل الله ردهم إلى الكفر جزاءً لسوء اعتقادهم، وقلة إخلاصهم مع رسوله ﷺ؛ فإن الأعمال تتوالد من جنسها؛ فالعمل الصالح يأتي بزيادة الصالحات، والعمل السيء يأتي بمنتهى المعاصي. [ابن عاشور: ٥/١٥٠]
السؤال: لماذا رد الله - تعالى- المنافقين من النفاق إلى الكفر؟
٥- ﴿فَلَا تَتَّخِذُوا۟ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ﴾
وهذا يستلزم عدم محبتهم؛ لأن الولاية فرع المحبة, ويستلزم أيضاًً بغضهم وعداوتهم؛ لأن النهي عن الشيء أمر بضده. [السعدي: ١٩٢]
السؤال: ما الذي يستلزمه الأمر الإلهي بعدم ولاية المنافقين؟
٦- ﴿ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾
﴿فإن تولوا﴾ أي: أعرضوا عن المهاجرة. وهذا إنذار لهم قبل مؤاخذتهم، إذ المعنى: فأبلغوهم هذا الحكم فإن أعرضوا عنه ولم يتقبلوه فخذوهم واقتلوهم، وهذا يدل على أن من صدر منه شيء يحتمل الكفر لا يؤاخذ به حتى يُتَقدَّم له، ويُعَرَّف بما صدر منه، ويعذر إليه، فإن التزمه يؤاخذ به، ثم يستتاب. [ابن عاشور: ٥/١٥٢]
السؤال: متى يؤاخذ من صدر منه شيء يحتمل الكفر؟
٧- ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَٰتَلُوكُمْ﴾
تسليط الله تعالى المشركين على المؤمنين هو بأن يقدرهم على ذلك، ويقويهم؛ إما عقوبة ونقمة عند إذاعة المنكر وظهور المعاصي، وإما ابتلاء واختباراً ... وإما تمحيصاًً للذنوب. [القرطبي: ٦/٥١١]
السؤال: ما السبب في تسليط الله تعالى للمشركين على المؤمنين أحياناً؟
التوجيهات
١- لا شك أنك ستقف يوماً أمام الله سبحانه وتعالى، فماذا أعددت لذلك؟، ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
٢- لا تستغرب كثرة الهالكين؛ فالله سبحانه أعلم بمن يستحق الهداية، ﴿ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا۟ مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾
٣- غاية أهل النفاق والكفر: ضلال المؤمنين وكفرهم، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا۟ فَتَكُونُونَ سَوَآءً﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم اجعل خير أعمالي آخرها، وخير أيامي يوم ألقاك»، ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
٢- تذكر عبادة تتمنى عملها ولم تستطع، ثم تذكر ذنباً فعلته، وأكثر من الاستغفار منه؛ فربما كان هو السبب، ﴿وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾
٣- أرسل رسالة تبين وتحذر فيها مما يدور في قلوب المنافقين تجاه المؤمنين، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا۟ فَتَكُونُونَ سَوَآءً﴾
معاني الكلمات
﴿أَرْكَسَهُمْ﴾ أَوْقَعَهُمْ، وَرَدَّهُمْ.
﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ ضَاقَتْ وَكَرِهَتْ مُقَاتَلَتَكُمْ.
﴿السَّلَمَ﴾ الاسْتِسْلاَمَ، والاِنْقِيَادَ.
﴿أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ وَقَعُوا فِي أَسْوَأِ حَالٍ.
﴿ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ وَجَدتُّمُوهُمْ.
النساء 4:91
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا﴾
الكاذب إنما يكذب ليجتلب بكذبه إلى نفسه نفعاً، أو يدفع به عنها ضراً، والله -تعالى ذكره- خالق الضر والنفع، فغير جائز أن يكون منه كذب. [الطبري: ٨/٥٩٣]
السؤال: لماذا لم يكن أحد أصدق من الله حديثاًً سبحانه؟
٢- ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا﴾
إخبار بأن حديثه وأخباره وأقواله في أعلى مراتب الصدق، بل أعلاها؛ فكل ما قيل في العقائد والعلوم والأعمال مما يناقض ما أخبر الله به فهو باطل؛ لمناقضته للخبر الصادق اليقيني، فلا يمكن أن يكون حقاً. [السعدي: ١٩١]
السؤال: ما الفرق بين من يأخذ عقائده ومبادئه من القرآن، ومن يأخذها من غيره؟
٣- ﴿فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾
أي: فما لكم تفرقتم في أمر المنافقين فِئَتَيْنِ -أي: فرقتين- ولم تتفقوا على التبرؤ منهم؟ والاستفهام للإنكار والنفي، والخطاب لجميع المؤمنين, لكن ما فيه من معنى التوبيخ متوجه إلى بعضهم؛ وذلك أن فرقة من المؤمنين كانت تميل إليهم، وتذب عنهم، وتواليهم, وفرقة منهم تباينهم وتعاديهم, فنهوا عن ذلك، وأمروا بأن يكونوا على نهج واحد في التباين والتبرؤ منهم؛ لأن دلائل نفاقهم وكفرهم ظاهرة جلية. [القاسمي: ١/٢٠٠]
السؤال: ما الواجب الذي دعا الله إليه المؤمنين في التعامل مع المنافقين؟
٤- ﴿فَمَا لَكُمْ فِى ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾
وقد جعل الله ردهم إلى الكفر جزاءً لسوء اعتقادهم، وقلة إخلاصهم مع رسوله ﷺ؛ فإن الأعمال تتوالد من جنسها؛ فالعمل الصالح يأتي بزيادة الصالحات، والعمل السيء يأتي بمنتهى المعاصي. [ابن عاشور: ٥/١٥٠]
السؤال: لماذا رد الله - تعالى- المنافقين من النفاق إلى الكفر؟
٥- ﴿فَلَا تَتَّخِذُوا۟ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ﴾
وهذا يستلزم عدم محبتهم؛ لأن الولاية فرع المحبة, ويستلزم أيضاًً بغضهم وعداوتهم؛ لأن النهي عن الشيء أمر بضده. [السعدي: ١٩٢]
السؤال: ما الذي يستلزمه الأمر الإلهي بعدم ولاية المنافقين؟
٦- ﴿ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾
﴿فإن تولوا﴾ أي: أعرضوا عن المهاجرة. وهذا إنذار لهم قبل مؤاخذتهم، إذ المعنى: فأبلغوهم هذا الحكم فإن أعرضوا عنه ولم يتقبلوه فخذوهم واقتلوهم، وهذا يدل على أن من صدر منه شيء يحتمل الكفر لا يؤاخذ به حتى يُتَقدَّم له، ويُعَرَّف بما صدر منه، ويعذر إليه، فإن التزمه يؤاخذ به، ثم يستتاب. [ابن عاشور: ٥/١٥٢]
السؤال: متى يؤاخذ من صدر منه شيء يحتمل الكفر؟
٧- ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَٰتَلُوكُمْ﴾
تسليط الله تعالى المشركين على المؤمنين هو بأن يقدرهم على ذلك، ويقويهم؛ إما عقوبة ونقمة عند إذاعة المنكر وظهور المعاصي، وإما ابتلاء واختباراً ... وإما تمحيصاًً للذنوب. [القرطبي: ٦/٥١١]
السؤال: ما السبب في تسليط الله تعالى للمشركين على المؤمنين أحياناً؟
التوجيهات
١- لا شك أنك ستقف يوماً أمام الله سبحانه وتعالى، فماذا أعددت لذلك؟، ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
٢- لا تستغرب كثرة الهالكين؛ فالله سبحانه أعلم بمن يستحق الهداية، ﴿ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا۟ مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾
٣- غاية أهل النفاق والكفر: ضلال المؤمنين وكفرهم، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا۟ فَتَكُونُونَ سَوَآءً﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم اجعل خير أعمالي آخرها، وخير أيامي يوم ألقاك»، ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾
٢- تذكر عبادة تتمنى عملها ولم تستطع، ثم تذكر ذنباً فعلته، وأكثر من الاستغفار منه؛ فربما كان هو السبب، ﴿وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟﴾
٣- أرسل رسالة تبين وتحذر فيها مما يدور في قلوب المنافقين تجاه المؤمنين، ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا۟ فَتَكُونُونَ سَوَآءً﴾
معاني الكلمات
﴿أَرْكَسَهُمْ﴾ أَوْقَعَهُمْ، وَرَدَّهُمْ.
﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ ضَاقَتْ وَكَرِهَتْ مُقَاتَلَتَكُمْ.
﴿السَّلَمَ﴾ الاسْتِسْلاَمَ، والاِنْقِيَادَ.
﴿أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ وَقَعُوا فِي أَسْوَأِ حَالٍ.
﴿ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ وَجَدتُّمُوهُمْ.
النساء 4:92
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَـًٔا ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَـًٔا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُوا۟﴾
لما كان الخطأ مرفوعاً عن هذه الأمة, فكان لذلك يظن أنه لا شيء على المخطئ؛ بيَّن أن أمر القتل ليس كذلك؛ حفظاًً للنفوس؛ لأن الأمر فيها خطر جداًً, فقال مغلظاً عليه، حثاً على زيادة النظر والتحري عند فعل ما قد يقتل: ﴿فتحرير﴾ أي: فالواجب عليه تحرير ﴿رقبة﴾ أي: نفس؛ عبر بها عنها لأنها لا تعيش بدونها. [البقاعي: ٢/٢٩٧]
السؤال: لماذا أوجب الله الكفارة والدية في القتل الخطأ مع أن الخطأ مرفوع عن هذه الأمة؟
٢- ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَـًٔا﴾
في هذا: الإخبار بشدة تحريمه، وأنه مناف للإيمان أشد منافاة، وإنما يصدر ذلك إما من كافر، أو من فاسق قد نقص إيمانه نقصاً عظيماً، ويخشى عليه ما هو أكبر من ذلك؛ فإن الإيمان الصحيح يمنع المؤمن من قتل أخيه الذي قد عقد الله بينه وبينه الأخوة الإيمانية التي من مقتضاها محبته وموالاته، وإزالة ما يعرض لأخيه من الأذى؛ وأي أذى أشد من القتل؟. [السعدي: ١٩٢]
السؤال: لماذا كان المؤمن الصادق لا يقتل أخاه المؤمن؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾
وفي هذا من الفقه باب عظيم؛ وهو أن الأحكام تناط بالمظان والظواهر لا على القطع واطلاع السرائر. [القرطبي: ٧/٥١]
السؤال: ما القاعدة الجليلة المستنبطة من الآية الكريمة؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾
﴿فَتَبَيَّنوا﴾ أي: اطلبوا بالتأني والتثبت بيان الأمور والثبات في تلبسها، والتوقف الشديد عند منالها؛ وذلك بتميز بعضها من بعض، وانكشاف لبسها غاية الانكشاف، ولا تقدموا إلا على ما بان لكم. ﴿ولا تقولوا﴾ قولاً ،فضلاً عما هو أعلى منه، لمن ﴿ألقى﴾ أي: كائنا من كان ﴿إليكم السلام﴾ أي: بادر بأن حيَّاكم بتحية الإسلام، ملقياً قياده﴿لست مؤمناً﴾. [البقاعي: ٢/٢٩٩]
السؤال: من علامة إخلاص العبد وحكمته التثبت وعدم الاستعجال, وضح ذلك من الآية؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾
﴿فَتَبَيَّنوا﴾ أي: اطلبوا بالتأني والتثبت بيان الأمور والثبات في تلبسها، والتوقف الشديد عند منالها؛ وذلك بتميز بعضها من بعض، وانكشاف لبسها غاية الانكشاف، ولا تقدموا إلا على ما بان لكم. ﴿ولا تقولوا﴾ قولاً ،فضلاً عما هو أعلى منه، لمن ﴿ألقى﴾ أي: كائنا من كان ﴿إليكم السلام﴾ أي: بادر بأن حيَّاكم بتحية الإسلام، ملقياً قياده﴿لست مؤمناً﴾. [البقاعي: ٢/٢٩٩]
السؤال: من علامة إخلاص العبد وحكمته التثبت وعدم الاستعجال, وضح ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَا﴾
﴿تبتغون﴾ أي: حال كونكم تطلبونه طلبا حثيثا بقتله. ﴿عرض الحياة الدنيا﴾ أي: بأخذ ما معه من الحطام الفاني، والعرض الزائل، أو بإدراك ثأر كان لكم قبله؛ روى البخاري في التفسير، ومسلم في آخر كتابه عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام﴾ قال: كان رجل في غُنَيْمَةٍ له، فلحقه المسلمون فقال: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا غنيمته، فأنزل الله سبحانه وتعالى في ذلك إلى قوله: ﴿عرض الحياة الدنيا﴾. [البقاعي: ٢/٢٩٩]
السؤال: الغنائم تشكل اختباراًً للمجاهد في نيته، وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوٓا۟﴾
وهذه تربية عظيمة؛ وهي أن يستشعر الإنسان عند مؤاخذته غيره أحوالا كان هو عليها تساوي أحوال من يؤاخذه؛ كمؤاخذة المعلم التلميذ بسوء إذا لم يقصر في إعمال جهده, وكذلك هي عظيمة لمن يمتحنون طلبة العلم؛ فيعتادون التشديد عليهم وتطلب عثراتهم. [ابن عاشور: ٥/١٦٨]
السؤال: في قوله تعالى: ﴿كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا﴾ تربية عظيمة للناس، بين ذلك؟
٨- ﴿كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾
أي: فكما هداكم بعد ضلالكم فكذلك يهدي غيركم، وكما أن الهداية حصلت لكم شيئاً فشيئاً، فكذلك غيركم. فنظر الكامل لحاله الأولى الناقصة، ومعاملته لمن كان على مثلها بمقتضى ما يعرف من حاله الأولى، ودعاؤه له بالحكمة والموعظة الحسنة من أكبر الأسباب لنفعه وانتفاعه. [السعدي: ١٩٥]
السؤال: في الآية قاعدةٌ عظيمةٌ في التعامل مع عصاة المسلمين ودعوتهم، وضحها؟
التوجيهات
١- انظر عظيم جرم القاتل لأخيه المؤمن، وكيف توعده الله تعالى بالعذاب العظيم، فكيف يتساهل البعض في الدماء؟! ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمًا﴾
٢- المسلم الملتزم بدينه ينظر لأهل الغفلة والكبائر بعين الرحمة والنصيحة، ويسعى لهدايتهم؛ لأنه يتذكر أنه سابقا كان على هذه الحالة أو قريباًً منها، ﴿كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾
٣- تفكر في حالك قبل الهداية، وكيف مَنَّ الله تعالى عليك وفضَّلك وأكرمك، ﴿كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- عدد العقوبات المترتبة على قتل المؤمن ثم انشرها في رسالة أو مقالة محذرا منها، ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمًا﴾
٢- تذكر ذنباًً كبيراًً فعلته، ثم اعمل حسنة كبيرة، وأكثر من الاستغفار؛ لعل الله يتوب عليك، ﴿وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ ٱللَّهِ﴾
٣- التثبت في الأمور منهج يحبه الله تعالى؛ حدد أمراًً، أو خبراًً، وتثبت منه، وانشر الحقيقة في رسالة، مذكرًاً بأهمية التثبت، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾
معاني الكلمات
﴿ضَرَبْتُمْ﴾ خَرَجْتُمْ فِي الأَرْضِ.
﴿عَرَضَ الْحَيَاةِ﴾ مَتَاعَهَا الزَّائِلَ، وَالمَقْصُودُ: الْغَنِيمَةُ.
النساء 4:93
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَـًٔا ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَـًٔا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُوا۟﴾
لما كان الخطأ مرفوعاً عن هذه الأمة, فكان لذلك يظن أنه لا شيء على المخطئ؛ بيَّن أن أمر القتل ليس كذلك؛ حفظاًً للنفوس؛ لأن الأمر فيها خطر جداًً, فقال مغلظاً عليه، حثاً على زيادة النظر والتحري عند فعل ما قد يقتل: ﴿فتحرير﴾ أي: فالواجب عليه تحرير ﴿رقبة﴾ أي: نفس؛ عبر بها عنها لأنها لا تعيش بدونها. [البقاعي: ٢/٢٩٧]
السؤال: لماذا أوجب الله الكفارة والدية في القتل الخطأ مع أن الخطأ مرفوع عن هذه الأمة؟
٢- ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَـًٔا﴾
في هذا: الإخبار بشدة تحريمه، وأنه مناف للإيمان أشد منافاة، وإنما يصدر ذلك إما من كافر، أو من فاسق قد نقص إيمانه نقصاً عظيماً، ويخشى عليه ما هو أكبر من ذلك؛ فإن الإيمان الصحيح يمنع المؤمن من قتل أخيه الذي قد عقد الله بينه وبينه الأخوة الإيمانية التي من مقتضاها محبته وموالاته، وإزالة ما يعرض لأخيه من الأذى؛ وأي أذى أشد من القتل؟. [السعدي: ١٩٢]
السؤال: لماذا كان المؤمن الصادق لا يقتل أخاه المؤمن؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾
وفي هذا من الفقه باب عظيم؛ وهو أن الأحكام تناط بالمظان والظواهر لا على القطع واطلاع السرائر. [القرطبي: ٧/٥١]
السؤال: ما القاعدة الجليلة المستنبطة من الآية الكريمة؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾
﴿فَتَبَيَّنوا﴾ أي: اطلبوا بالتأني والتثبت بيان الأمور والثبات في تلبسها، والتوقف الشديد عند منالها؛ وذلك بتميز بعضها من بعض، وانكشاف لبسها غاية الانكشاف، ولا تقدموا إلا على ما بان لكم. ﴿ولا تقولوا﴾ قولاً ،فضلاً عما هو أعلى منه، لمن ﴿ألقى﴾ أي: كائنا من كان ﴿إليكم السلام﴾ أي: بادر بأن حيَّاكم بتحية الإسلام، ملقياً قياده﴿لست مؤمناً﴾. [البقاعي: ٢/٢٩٩]
السؤال: من علامة إخلاص العبد وحكمته التثبت وعدم الاستعجال, وضح ذلك من الآية؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾
﴿فَتَبَيَّنوا﴾ أي: اطلبوا بالتأني والتثبت بيان الأمور والثبات في تلبسها، والتوقف الشديد عند منالها؛ وذلك بتميز بعضها من بعض، وانكشاف لبسها غاية الانكشاف، ولا تقدموا إلا على ما بان لكم. ﴿ولا تقولوا﴾ قولاً ،فضلاً عما هو أعلى منه، لمن ﴿ألقى﴾ أي: كائنا من كان ﴿إليكم السلام﴾ أي: بادر بأن حيَّاكم بتحية الإسلام، ملقياً قياده﴿لست مؤمناً﴾. [البقاعي: ٢/٢٩٩]
السؤال: من علامة إخلاص العبد وحكمته التثبت وعدم الاستعجال, وضح ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَا﴾
﴿تبتغون﴾ أي: حال كونكم تطلبونه طلبا حثيثا بقتله. ﴿عرض الحياة الدنيا﴾ أي: بأخذ ما معه من الحطام الفاني، والعرض الزائل، أو بإدراك ثأر كان لكم قبله؛ روى البخاري في التفسير، ومسلم في آخر كتابه عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام﴾ قال: كان رجل في غُنَيْمَةٍ له، فلحقه المسلمون فقال: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا غنيمته، فأنزل الله سبحانه وتعالى في ذلك إلى قوله: ﴿عرض الحياة الدنيا﴾. [البقاعي: ٢/٢٩٩]
السؤال: الغنائم تشكل اختباراًً للمجاهد في نيته، وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوٓا۟﴾
وهذه تربية عظيمة؛ وهي أن يستشعر الإنسان عند مؤاخذته غيره أحوالا كان هو عليها تساوي أحوال من يؤاخذه؛ كمؤاخذة المعلم التلميذ بسوء إذا لم يقصر في إعمال جهده, وكذلك هي عظيمة لمن يمتحنون طلبة العلم؛ فيعتادون التشديد عليهم وتطلب عثراتهم. [ابن عاشور: ٥/١٦٨]
السؤال: في قوله تعالى: ﴿كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا﴾ تربية عظيمة للناس، بين ذلك؟
٨- ﴿كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾
أي: فكما هداكم بعد ضلالكم فكذلك يهدي غيركم، وكما أن الهداية حصلت لكم شيئاً فشيئاً، فكذلك غيركم. فنظر الكامل لحاله الأولى الناقصة، ومعاملته لمن كان على مثلها بمقتضى ما يعرف من حاله الأولى، ودعاؤه له بالحكمة والموعظة الحسنة من أكبر الأسباب لنفعه وانتفاعه. [السعدي: ١٩٥]
السؤال: في الآية قاعدةٌ عظيمةٌ في التعامل مع عصاة المسلمين ودعوتهم، وضحها؟
التوجيهات
١- انظر عظيم جرم القاتل لأخيه المؤمن، وكيف توعده الله تعالى بالعذاب العظيم، فكيف يتساهل البعض في الدماء؟! ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمًا﴾
٢- المسلم الملتزم بدينه ينظر لأهل الغفلة والكبائر بعين الرحمة والنصيحة، ويسعى لهدايتهم؛ لأنه يتذكر أنه سابقا كان على هذه الحالة أو قريباًً منها، ﴿كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾
٣- تفكر في حالك قبل الهداية، وكيف مَنَّ الله تعالى عليك وفضَّلك وأكرمك، ﴿كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- عدد العقوبات المترتبة على قتل المؤمن ثم انشرها في رسالة أو مقالة محذرا منها، ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمًا﴾
٢- تذكر ذنباًً كبيراًً فعلته، ثم اعمل حسنة كبيرة، وأكثر من الاستغفار؛ لعل الله يتوب عليك، ﴿وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ ٱللَّهِ﴾
٣- التثبت في الأمور منهج يحبه الله تعالى؛ حدد أمراًً، أو خبراًً، وتثبت منه، وانشر الحقيقة في رسالة، مذكرًاً بأهمية التثبت، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾
معاني الكلمات
﴿ضَرَبْتُمْ﴾ خَرَجْتُمْ فِي الأَرْضِ.
﴿عَرَضَ الْحَيَاةِ﴾ مَتَاعَهَا الزَّائِلَ، وَالمَقْصُودُ: الْغَنِيمَةُ.
النساء 4:94
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَـًٔا ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَـًٔا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُوا۟﴾
لما كان الخطأ مرفوعاً عن هذه الأمة, فكان لذلك يظن أنه لا شيء على المخطئ؛ بيَّن أن أمر القتل ليس كذلك؛ حفظاًً للنفوس؛ لأن الأمر فيها خطر جداًً, فقال مغلظاً عليه، حثاً على زيادة النظر والتحري عند فعل ما قد يقتل: ﴿فتحرير﴾ أي: فالواجب عليه تحرير ﴿رقبة﴾ أي: نفس؛ عبر بها عنها لأنها لا تعيش بدونها. [البقاعي: ٢/٢٩٧]
السؤال: لماذا أوجب الله الكفارة والدية في القتل الخطأ مع أن الخطأ مرفوع عن هذه الأمة؟
٢- ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَـًٔا﴾
في هذا: الإخبار بشدة تحريمه، وأنه مناف للإيمان أشد منافاة، وإنما يصدر ذلك إما من كافر، أو من فاسق قد نقص إيمانه نقصاً عظيماً، ويخشى عليه ما هو أكبر من ذلك؛ فإن الإيمان الصحيح يمنع المؤمن من قتل أخيه الذي قد عقد الله بينه وبينه الأخوة الإيمانية التي من مقتضاها محبته وموالاته، وإزالة ما يعرض لأخيه من الأذى؛ وأي أذى أشد من القتل؟. [السعدي: ١٩٢]
السؤال: لماذا كان المؤمن الصادق لا يقتل أخاه المؤمن؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾
وفي هذا من الفقه باب عظيم؛ وهو أن الأحكام تناط بالمظان والظواهر لا على القطع واطلاع السرائر. [القرطبي: ٧/٥١]
السؤال: ما القاعدة الجليلة المستنبطة من الآية الكريمة؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾
﴿فَتَبَيَّنوا﴾ أي: اطلبوا بالتأني والتثبت بيان الأمور والثبات في تلبسها، والتوقف الشديد عند منالها؛ وذلك بتميز بعضها من بعض، وانكشاف لبسها غاية الانكشاف، ولا تقدموا إلا على ما بان لكم. ﴿ولا تقولوا﴾ قولاً ،فضلاً عما هو أعلى منه، لمن ﴿ألقى﴾ أي: كائنا من كان ﴿إليكم السلام﴾ أي: بادر بأن حيَّاكم بتحية الإسلام، ملقياً قياده﴿لست مؤمناً﴾. [البقاعي: ٢/٢٩٩]
السؤال: من علامة إخلاص العبد وحكمته التثبت وعدم الاستعجال, وضح ذلك من الآية؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾
﴿فَتَبَيَّنوا﴾ أي: اطلبوا بالتأني والتثبت بيان الأمور والثبات في تلبسها، والتوقف الشديد عند منالها؛ وذلك بتميز بعضها من بعض، وانكشاف لبسها غاية الانكشاف، ولا تقدموا إلا على ما بان لكم. ﴿ولا تقولوا﴾ قولاً ،فضلاً عما هو أعلى منه، لمن ﴿ألقى﴾ أي: كائنا من كان ﴿إليكم السلام﴾ أي: بادر بأن حيَّاكم بتحية الإسلام، ملقياً قياده﴿لست مؤمناً﴾. [البقاعي: ٢/٢٩٩]
السؤال: من علامة إخلاص العبد وحكمته التثبت وعدم الاستعجال, وضح ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَا﴾
﴿تبتغون﴾ أي: حال كونكم تطلبونه طلبا حثيثا بقتله. ﴿عرض الحياة الدنيا﴾ أي: بأخذ ما معه من الحطام الفاني، والعرض الزائل، أو بإدراك ثأر كان لكم قبله؛ روى البخاري في التفسير، ومسلم في آخر كتابه عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام﴾ قال: كان رجل في غُنَيْمَةٍ له، فلحقه المسلمون فقال: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا غنيمته، فأنزل الله سبحانه وتعالى في ذلك إلى قوله: ﴿عرض الحياة الدنيا﴾. [البقاعي: ٢/٢٩٩]
السؤال: الغنائم تشكل اختباراًً للمجاهد في نيته، وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوٓا۟﴾
وهذه تربية عظيمة؛ وهي أن يستشعر الإنسان عند مؤاخذته غيره أحوالا كان هو عليها تساوي أحوال من يؤاخذه؛ كمؤاخذة المعلم التلميذ بسوء إذا لم يقصر في إعمال جهده, وكذلك هي عظيمة لمن يمتحنون طلبة العلم؛ فيعتادون التشديد عليهم وتطلب عثراتهم. [ابن عاشور: ٥/١٦٨]
السؤال: في قوله تعالى: ﴿كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا﴾ تربية عظيمة للناس، بين ذلك؟
٨- ﴿كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾
أي: فكما هداكم بعد ضلالكم فكذلك يهدي غيركم، وكما أن الهداية حصلت لكم شيئاً فشيئاً، فكذلك غيركم. فنظر الكامل لحاله الأولى الناقصة، ومعاملته لمن كان على مثلها بمقتضى ما يعرف من حاله الأولى، ودعاؤه له بالحكمة والموعظة الحسنة من أكبر الأسباب لنفعه وانتفاعه. [السعدي: ١٩٥]
السؤال: في الآية قاعدةٌ عظيمةٌ في التعامل مع عصاة المسلمين ودعوتهم، وضحها؟
التوجيهات
١- انظر عظيم جرم القاتل لأخيه المؤمن، وكيف توعده الله تعالى بالعذاب العظيم، فكيف يتساهل البعض في الدماء؟! ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمًا﴾
٢- المسلم الملتزم بدينه ينظر لأهل الغفلة والكبائر بعين الرحمة والنصيحة، ويسعى لهدايتهم؛ لأنه يتذكر أنه سابقا كان على هذه الحالة أو قريباًً منها، ﴿كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾
٣- تفكر في حالك قبل الهداية، وكيف مَنَّ الله تعالى عليك وفضَّلك وأكرمك، ﴿كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- عدد العقوبات المترتبة على قتل المؤمن ثم انشرها في رسالة أو مقالة محذرا منها، ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمًا﴾
٢- تذكر ذنباًً كبيراًً فعلته، ثم اعمل حسنة كبيرة، وأكثر من الاستغفار؛ لعل الله يتوب عليك، ﴿وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ ٱللَّهِ﴾
٣- التثبت في الأمور منهج يحبه الله تعالى؛ حدد أمراًً، أو خبراًً، وتثبت منه، وانشر الحقيقة في رسالة، مذكرًاً بأهمية التثبت، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾
معاني الكلمات
﴿ضَرَبْتُمْ﴾ خَرَجْتُمْ فِي الأَرْضِ.
﴿عَرَضَ الْحَيَاةِ﴾ مَتَاعَهَا الزَّائِلَ، وَالمَقْصُودُ: الْغَنِيمَةُ.
النساء 4:95
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾
إذا فَضَّلَ الله تعالى شيئاًً على شيء، وكل منهما له فضل، احترز بذكر الفضل الجامع للأمرين؛ لئلا يتوهم أحدٌ ذَم المفضل عليه؛ كما قال هنا: ﴿وكلاًًّ وعد الله الحسنى﴾. [السعدي: ١٩٥]
السؤال: ما وجه الإتيان بقوله: ﴿وكلاًًّ وعد الله الحسنى﴾ بعد ذكر المجاهدين والقاعدين؟
٢- ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥) دَرَجَٰتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً﴾
تأمل حسن هذا الانتقال من حالة إلى أعلى منها؛ فإنه نفى التسوية أولاًً بين المجاهد وغيره, ثم صرَّح بتفضيل المجاهد على القاعد بدرجة, ثم انتقل إلى تفضيله بالمغفرة والرحمة والدرجات. [السعدي: ١٩٥]
السؤال: تضمنت الآية أسلوباًً تشويقياًً للمجاهدين، فما هو؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟ فِيهَا ۚ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾
نزلت في قوم من أهل مكة كانوا قد أسلموا حين كان الرسول ﷺ بمكة، فلما هاجر أقاموا مع قومهم بمكة، ففتنوهم فارتدوا، وخرجوا يوم بدر مع المشركين؛ فكثروا سواد المشركين، فقتلوا ببدر كافرين، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين، ولكنهم أكرهوا على الكفر والخروج، فنزلت هذه الآية فيهم. رواه البخاري عن ابن عباس. [ابن عاشور: ٥/١٧٤]
السؤال: متى يعذر المسلم بالضعف؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟ فِيهَا﴾
أي: ألم تكونوا متمكنين قادرين على الهجرة والتباعد ممن كان يستضعفكم؟! وفي هذه الآية دليل على هجران الأرض التي يعمل فيها بالمعاصي. [القرطبي: ٧/٦٤]
السؤال: ما الواجب على المؤمن إذا كان في قرية مليئة بالمعاصي، وخشي على نفسه؟
٥- ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدْ فِى ٱلْأَرْضِ مُرَٰغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
رغب في الهجرة بما يسلي عما قد يوسوس به الشيطان من أنه لو فارق رفاهية الوطن وقع في شدة الغربة, وأنه ربما تجشم المشقة فاخترم قبل بلوغ القصد. [البقاعي: ٢/٣٠٤]
السؤال: ما الوساوس التي يثيرها الشيطان ليمنع المؤمن من الهجرة؟
٦- ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
كل من نوى خيراًً ولم يدركه فهو موفيه إياه توفية ما يلتزمه الكريم. [البقاعي: ٢/٣٠٥]
السؤال: في الآية دلالة على كرم الله ورحمته، وضح ذلك؟
٧- ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
المهاجر له إحدى الحسنيين: إما أن يرغم أنف أعداء الله ويذلهم بسبب مفارقته لهم، واتصاله بالخير والسعة، وإما أن يدركه الموت ويصل إلى السعادة الحقيقية والنعيم الدائم . [الألوسي: ٥/١٢٨]
السؤال: للمهاجر في سبيل الله إحدى حسنيين، ما هما؟
التوجيهات
١- ليس كل ضعف معذور صاحبه، ﴿﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟﴾
٢- انظر لعظيم رحمة الله تعالى بعباده؛ حيث طمأن الضعفة المعذورين بالعفو والمغفرة، ﴿إِلَّا ٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾
٣- من مظاهر تيسير الشريعة: تخفيف الصلاة عن المسافر، فاشكر الله تعالى على هذه النعمة، ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا۟ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من الدعاء للمجاهدين، ﴿ۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٢- أنفق اليوم من مالك في وجوه الخير، وجاهِد نفسك في الإنفاق حتى تكون من المجاهدين في سبيل الله بأموالهم، ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةً﴾
٣- حدد عملاًً، وانو فعله، واجتهد في تحقيق أسبابه؛ فإن الله تعالى يأجر العبد ويثيبه على النية وإن لم يتمكن من إتمام العمل، ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿مُرَاغَمًا﴾ مُهَاجَرًا، وَمَكانًا يُتَحَوَّلُ إِلَيْهِ.
﴿يَفْتِنَكُمُ﴾ يَعْتَدِيَ عَلَيْكُمْ.
النساء 4:96
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾
إذا فَضَّلَ الله تعالى شيئاًً على شيء، وكل منهما له فضل، احترز بذكر الفضل الجامع للأمرين؛ لئلا يتوهم أحدٌ ذَم المفضل عليه؛ كما قال هنا: ﴿وكلاًًّ وعد الله الحسنى﴾. [السعدي: ١٩٥]
السؤال: ما وجه الإتيان بقوله: ﴿وكلاًًّ وعد الله الحسنى﴾ بعد ذكر المجاهدين والقاعدين؟
٢- ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥) دَرَجَٰتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً﴾
تأمل حسن هذا الانتقال من حالة إلى أعلى منها؛ فإنه نفى التسوية أولاًً بين المجاهد وغيره, ثم صرَّح بتفضيل المجاهد على القاعد بدرجة, ثم انتقل إلى تفضيله بالمغفرة والرحمة والدرجات. [السعدي: ١٩٥]
السؤال: تضمنت الآية أسلوباًً تشويقياًً للمجاهدين، فما هو؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟ فِيهَا ۚ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾
نزلت في قوم من أهل مكة كانوا قد أسلموا حين كان الرسول ﷺ بمكة، فلما هاجر أقاموا مع قومهم بمكة، ففتنوهم فارتدوا، وخرجوا يوم بدر مع المشركين؛ فكثروا سواد المشركين، فقتلوا ببدر كافرين، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين، ولكنهم أكرهوا على الكفر والخروج، فنزلت هذه الآية فيهم. رواه البخاري عن ابن عباس. [ابن عاشور: ٥/١٧٤]
السؤال: متى يعذر المسلم بالضعف؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟ فِيهَا﴾
أي: ألم تكونوا متمكنين قادرين على الهجرة والتباعد ممن كان يستضعفكم؟! وفي هذه الآية دليل على هجران الأرض التي يعمل فيها بالمعاصي. [القرطبي: ٧/٦٤]
السؤال: ما الواجب على المؤمن إذا كان في قرية مليئة بالمعاصي، وخشي على نفسه؟
٥- ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدْ فِى ٱلْأَرْضِ مُرَٰغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
رغب في الهجرة بما يسلي عما قد يوسوس به الشيطان من أنه لو فارق رفاهية الوطن وقع في شدة الغربة, وأنه ربما تجشم المشقة فاخترم قبل بلوغ القصد. [البقاعي: ٢/٣٠٤]
السؤال: ما الوساوس التي يثيرها الشيطان ليمنع المؤمن من الهجرة؟
٦- ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
كل من نوى خيراًً ولم يدركه فهو موفيه إياه توفية ما يلتزمه الكريم. [البقاعي: ٢/٣٠٥]
السؤال: في الآية دلالة على كرم الله ورحمته، وضح ذلك؟
٧- ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
المهاجر له إحدى الحسنيين: إما أن يرغم أنف أعداء الله ويذلهم بسبب مفارقته لهم، واتصاله بالخير والسعة، وإما أن يدركه الموت ويصل إلى السعادة الحقيقية والنعيم الدائم . [الألوسي: ٥/١٢٨]
السؤال: للمهاجر في سبيل الله إحدى حسنيين، ما هما؟
التوجيهات
١- ليس كل ضعف معذور صاحبه، ﴿﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟﴾
٢- انظر لعظيم رحمة الله تعالى بعباده؛ حيث طمأن الضعفة المعذورين بالعفو والمغفرة، ﴿إِلَّا ٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾
٣- من مظاهر تيسير الشريعة: تخفيف الصلاة عن المسافر، فاشكر الله تعالى على هذه النعمة، ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا۟ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من الدعاء للمجاهدين، ﴿ۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٢- أنفق اليوم من مالك في وجوه الخير، وجاهِد نفسك في الإنفاق حتى تكون من المجاهدين في سبيل الله بأموالهم، ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةً﴾
٣- حدد عملاًً، وانو فعله، واجتهد في تحقيق أسبابه؛ فإن الله تعالى يأجر العبد ويثيبه على النية وإن لم يتمكن من إتمام العمل، ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿مُرَاغَمًا﴾ مُهَاجَرًا، وَمَكانًا يُتَحَوَّلُ إِلَيْهِ.
﴿يَفْتِنَكُمُ﴾ يَعْتَدِيَ عَلَيْكُمْ.
النساء 4:97
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾
إذا فَضَّلَ الله تعالى شيئاًً على شيء، وكل منهما له فضل، احترز بذكر الفضل الجامع للأمرين؛ لئلا يتوهم أحدٌ ذَم المفضل عليه؛ كما قال هنا: ﴿وكلاًًّ وعد الله الحسنى﴾. [السعدي: ١٩٥]
السؤال: ما وجه الإتيان بقوله: ﴿وكلاًًّ وعد الله الحسنى﴾ بعد ذكر المجاهدين والقاعدين؟
٢- ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥) دَرَجَٰتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً﴾
تأمل حسن هذا الانتقال من حالة إلى أعلى منها؛ فإنه نفى التسوية أولاًً بين المجاهد وغيره, ثم صرَّح بتفضيل المجاهد على القاعد بدرجة, ثم انتقل إلى تفضيله بالمغفرة والرحمة والدرجات. [السعدي: ١٩٥]
السؤال: تضمنت الآية أسلوباًً تشويقياًً للمجاهدين، فما هو؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟ فِيهَا ۚ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾
نزلت في قوم من أهل مكة كانوا قد أسلموا حين كان الرسول ﷺ بمكة، فلما هاجر أقاموا مع قومهم بمكة، ففتنوهم فارتدوا، وخرجوا يوم بدر مع المشركين؛ فكثروا سواد المشركين، فقتلوا ببدر كافرين، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين، ولكنهم أكرهوا على الكفر والخروج، فنزلت هذه الآية فيهم. رواه البخاري عن ابن عباس. [ابن عاشور: ٥/١٧٤]
السؤال: متى يعذر المسلم بالضعف؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟ فِيهَا﴾
أي: ألم تكونوا متمكنين قادرين على الهجرة والتباعد ممن كان يستضعفكم؟! وفي هذه الآية دليل على هجران الأرض التي يعمل فيها بالمعاصي. [القرطبي: ٧/٦٤]
السؤال: ما الواجب على المؤمن إذا كان في قرية مليئة بالمعاصي، وخشي على نفسه؟
٥- ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدْ فِى ٱلْأَرْضِ مُرَٰغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
رغب في الهجرة بما يسلي عما قد يوسوس به الشيطان من أنه لو فارق رفاهية الوطن وقع في شدة الغربة, وأنه ربما تجشم المشقة فاخترم قبل بلوغ القصد. [البقاعي: ٢/٣٠٤]
السؤال: ما الوساوس التي يثيرها الشيطان ليمنع المؤمن من الهجرة؟
٦- ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
كل من نوى خيراًً ولم يدركه فهو موفيه إياه توفية ما يلتزمه الكريم. [البقاعي: ٢/٣٠٥]
السؤال: في الآية دلالة على كرم الله ورحمته، وضح ذلك؟
٧- ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
المهاجر له إحدى الحسنيين: إما أن يرغم أنف أعداء الله ويذلهم بسبب مفارقته لهم، واتصاله بالخير والسعة، وإما أن يدركه الموت ويصل إلى السعادة الحقيقية والنعيم الدائم . [الألوسي: ٥/١٢٨]
السؤال: للمهاجر في سبيل الله إحدى حسنيين، ما هما؟
التوجيهات
١- ليس كل ضعف معذور صاحبه، ﴿﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟﴾
٢- انظر لعظيم رحمة الله تعالى بعباده؛ حيث طمأن الضعفة المعذورين بالعفو والمغفرة، ﴿إِلَّا ٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾
٣- من مظاهر تيسير الشريعة: تخفيف الصلاة عن المسافر، فاشكر الله تعالى على هذه النعمة، ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا۟ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من الدعاء للمجاهدين، ﴿ۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٢- أنفق اليوم من مالك في وجوه الخير، وجاهِد نفسك في الإنفاق حتى تكون من المجاهدين في سبيل الله بأموالهم، ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةً﴾
٣- حدد عملاًً، وانو فعله، واجتهد في تحقيق أسبابه؛ فإن الله تعالى يأجر العبد ويثيبه على النية وإن لم يتمكن من إتمام العمل، ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿مُرَاغَمًا﴾ مُهَاجَرًا، وَمَكانًا يُتَحَوَّلُ إِلَيْهِ.
﴿يَفْتِنَكُمُ﴾ يَعْتَدِيَ عَلَيْكُمْ.
النساء 4:98
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾
إذا فَضَّلَ الله تعالى شيئاًً على شيء، وكل منهما له فضل، احترز بذكر الفضل الجامع للأمرين؛ لئلا يتوهم أحدٌ ذَم المفضل عليه؛ كما قال هنا: ﴿وكلاًًّ وعد الله الحسنى﴾. [السعدي: ١٩٥]
السؤال: ما وجه الإتيان بقوله: ﴿وكلاًًّ وعد الله الحسنى﴾ بعد ذكر المجاهدين والقاعدين؟
٢- ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥) دَرَجَٰتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً﴾
تأمل حسن هذا الانتقال من حالة إلى أعلى منها؛ فإنه نفى التسوية أولاًً بين المجاهد وغيره, ثم صرَّح بتفضيل المجاهد على القاعد بدرجة, ثم انتقل إلى تفضيله بالمغفرة والرحمة والدرجات. [السعدي: ١٩٥]
السؤال: تضمنت الآية أسلوباًً تشويقياًً للمجاهدين، فما هو؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟ فِيهَا ۚ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾
نزلت في قوم من أهل مكة كانوا قد أسلموا حين كان الرسول ﷺ بمكة، فلما هاجر أقاموا مع قومهم بمكة، ففتنوهم فارتدوا، وخرجوا يوم بدر مع المشركين؛ فكثروا سواد المشركين، فقتلوا ببدر كافرين، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين، ولكنهم أكرهوا على الكفر والخروج، فنزلت هذه الآية فيهم. رواه البخاري عن ابن عباس. [ابن عاشور: ٥/١٧٤]
السؤال: متى يعذر المسلم بالضعف؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟ فِيهَا﴾
أي: ألم تكونوا متمكنين قادرين على الهجرة والتباعد ممن كان يستضعفكم؟! وفي هذه الآية دليل على هجران الأرض التي يعمل فيها بالمعاصي. [القرطبي: ٧/٦٤]
السؤال: ما الواجب على المؤمن إذا كان في قرية مليئة بالمعاصي، وخشي على نفسه؟
٥- ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدْ فِى ٱلْأَرْضِ مُرَٰغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
رغب في الهجرة بما يسلي عما قد يوسوس به الشيطان من أنه لو فارق رفاهية الوطن وقع في شدة الغربة, وأنه ربما تجشم المشقة فاخترم قبل بلوغ القصد. [البقاعي: ٢/٣٠٤]
السؤال: ما الوساوس التي يثيرها الشيطان ليمنع المؤمن من الهجرة؟
٦- ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
كل من نوى خيراًً ولم يدركه فهو موفيه إياه توفية ما يلتزمه الكريم. [البقاعي: ٢/٣٠٥]
السؤال: في الآية دلالة على كرم الله ورحمته، وضح ذلك؟
٧- ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
المهاجر له إحدى الحسنيين: إما أن يرغم أنف أعداء الله ويذلهم بسبب مفارقته لهم، واتصاله بالخير والسعة، وإما أن يدركه الموت ويصل إلى السعادة الحقيقية والنعيم الدائم . [الألوسي: ٥/١٢٨]
السؤال: للمهاجر في سبيل الله إحدى حسنيين، ما هما؟
التوجيهات
١- ليس كل ضعف معذور صاحبه، ﴿﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟﴾
٢- انظر لعظيم رحمة الله تعالى بعباده؛ حيث طمأن الضعفة المعذورين بالعفو والمغفرة، ﴿إِلَّا ٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾
٣- من مظاهر تيسير الشريعة: تخفيف الصلاة عن المسافر، فاشكر الله تعالى على هذه النعمة، ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا۟ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من الدعاء للمجاهدين، ﴿ۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٢- أنفق اليوم من مالك في وجوه الخير، وجاهِد نفسك في الإنفاق حتى تكون من المجاهدين في سبيل الله بأموالهم، ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةً﴾
٣- حدد عملاًً، وانو فعله، واجتهد في تحقيق أسبابه؛ فإن الله تعالى يأجر العبد ويثيبه على النية وإن لم يتمكن من إتمام العمل، ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿مُرَاغَمًا﴾ مُهَاجَرًا، وَمَكانًا يُتَحَوَّلُ إِلَيْهِ.
﴿يَفْتِنَكُمُ﴾ يَعْتَدِيَ عَلَيْكُمْ.
النساء 4:99
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾
إذا فَضَّلَ الله تعالى شيئاًً على شيء، وكل منهما له فضل، احترز بذكر الفضل الجامع للأمرين؛ لئلا يتوهم أحدٌ ذَم المفضل عليه؛ كما قال هنا: ﴿وكلاًًّ وعد الله الحسنى﴾. [السعدي: ١٩٥]
السؤال: ما وجه الإتيان بقوله: ﴿وكلاًًّ وعد الله الحسنى﴾ بعد ذكر المجاهدين والقاعدين؟
٢- ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥) دَرَجَٰتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً﴾
تأمل حسن هذا الانتقال من حالة إلى أعلى منها؛ فإنه نفى التسوية أولاًً بين المجاهد وغيره, ثم صرَّح بتفضيل المجاهد على القاعد بدرجة, ثم انتقل إلى تفضيله بالمغفرة والرحمة والدرجات. [السعدي: ١٩٥]
السؤال: تضمنت الآية أسلوباًً تشويقياًً للمجاهدين، فما هو؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟ فِيهَا ۚ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾
نزلت في قوم من أهل مكة كانوا قد أسلموا حين كان الرسول ﷺ بمكة، فلما هاجر أقاموا مع قومهم بمكة، ففتنوهم فارتدوا، وخرجوا يوم بدر مع المشركين؛ فكثروا سواد المشركين، فقتلوا ببدر كافرين، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين، ولكنهم أكرهوا على الكفر والخروج، فنزلت هذه الآية فيهم. رواه البخاري عن ابن عباس. [ابن عاشور: ٥/١٧٤]
السؤال: متى يعذر المسلم بالضعف؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟ فِيهَا﴾
أي: ألم تكونوا متمكنين قادرين على الهجرة والتباعد ممن كان يستضعفكم؟! وفي هذه الآية دليل على هجران الأرض التي يعمل فيها بالمعاصي. [القرطبي: ٧/٦٤]
السؤال: ما الواجب على المؤمن إذا كان في قرية مليئة بالمعاصي، وخشي على نفسه؟
٥- ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدْ فِى ٱلْأَرْضِ مُرَٰغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
رغب في الهجرة بما يسلي عما قد يوسوس به الشيطان من أنه لو فارق رفاهية الوطن وقع في شدة الغربة, وأنه ربما تجشم المشقة فاخترم قبل بلوغ القصد. [البقاعي: ٢/٣٠٤]
السؤال: ما الوساوس التي يثيرها الشيطان ليمنع المؤمن من الهجرة؟
٦- ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
كل من نوى خيراًً ولم يدركه فهو موفيه إياه توفية ما يلتزمه الكريم. [البقاعي: ٢/٣٠٥]
السؤال: في الآية دلالة على كرم الله ورحمته، وضح ذلك؟
٧- ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
المهاجر له إحدى الحسنيين: إما أن يرغم أنف أعداء الله ويذلهم بسبب مفارقته لهم، واتصاله بالخير والسعة، وإما أن يدركه الموت ويصل إلى السعادة الحقيقية والنعيم الدائم . [الألوسي: ٥/١٢٨]
السؤال: للمهاجر في سبيل الله إحدى حسنيين، ما هما؟
التوجيهات
١- ليس كل ضعف معذور صاحبه، ﴿﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟﴾
٢- انظر لعظيم رحمة الله تعالى بعباده؛ حيث طمأن الضعفة المعذورين بالعفو والمغفرة، ﴿إِلَّا ٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾
٣- من مظاهر تيسير الشريعة: تخفيف الصلاة عن المسافر، فاشكر الله تعالى على هذه النعمة، ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا۟ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من الدعاء للمجاهدين، ﴿ۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٢- أنفق اليوم من مالك في وجوه الخير، وجاهِد نفسك في الإنفاق حتى تكون من المجاهدين في سبيل الله بأموالهم، ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةً﴾
٣- حدد عملاًً، وانو فعله، واجتهد في تحقيق أسبابه؛ فإن الله تعالى يأجر العبد ويثيبه على النية وإن لم يتمكن من إتمام العمل، ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿مُرَاغَمًا﴾ مُهَاجَرًا، وَمَكانًا يُتَحَوَّلُ إِلَيْهِ.
﴿يَفْتِنَكُمُ﴾ يَعْتَدِيَ عَلَيْكُمْ.
النساء 4:100
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾
إذا فَضَّلَ الله تعالى شيئاًً على شيء، وكل منهما له فضل، احترز بذكر الفضل الجامع للأمرين؛ لئلا يتوهم أحدٌ ذَم المفضل عليه؛ كما قال هنا: ﴿وكلاًًّ وعد الله الحسنى﴾. [السعدي: ١٩٥]
السؤال: ما وجه الإتيان بقوله: ﴿وكلاًًّ وعد الله الحسنى﴾ بعد ذكر المجاهدين والقاعدين؟
٢- ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥) دَرَجَٰتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً﴾
تأمل حسن هذا الانتقال من حالة إلى أعلى منها؛ فإنه نفى التسوية أولاًً بين المجاهد وغيره, ثم صرَّح بتفضيل المجاهد على القاعد بدرجة, ثم انتقل إلى تفضيله بالمغفرة والرحمة والدرجات. [السعدي: ١٩٥]
السؤال: تضمنت الآية أسلوباًً تشويقياًً للمجاهدين، فما هو؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟ فِيهَا ۚ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾
نزلت في قوم من أهل مكة كانوا قد أسلموا حين كان الرسول ﷺ بمكة، فلما هاجر أقاموا مع قومهم بمكة، ففتنوهم فارتدوا، وخرجوا يوم بدر مع المشركين؛ فكثروا سواد المشركين، فقتلوا ببدر كافرين، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين، ولكنهم أكرهوا على الكفر والخروج، فنزلت هذه الآية فيهم. رواه البخاري عن ابن عباس. [ابن عاشور: ٥/١٧٤]
السؤال: متى يعذر المسلم بالضعف؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟ فِيهَا﴾
أي: ألم تكونوا متمكنين قادرين على الهجرة والتباعد ممن كان يستضعفكم؟! وفي هذه الآية دليل على هجران الأرض التي يعمل فيها بالمعاصي. [القرطبي: ٧/٦٤]
السؤال: ما الواجب على المؤمن إذا كان في قرية مليئة بالمعاصي، وخشي على نفسه؟
٥- ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدْ فِى ٱلْأَرْضِ مُرَٰغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
رغب في الهجرة بما يسلي عما قد يوسوس به الشيطان من أنه لو فارق رفاهية الوطن وقع في شدة الغربة, وأنه ربما تجشم المشقة فاخترم قبل بلوغ القصد. [البقاعي: ٢/٣٠٤]
السؤال: ما الوساوس التي يثيرها الشيطان ليمنع المؤمن من الهجرة؟
٦- ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
كل من نوى خيراًً ولم يدركه فهو موفيه إياه توفية ما يلتزمه الكريم. [البقاعي: ٢/٣٠٥]
السؤال: في الآية دلالة على كرم الله ورحمته، وضح ذلك؟
٧- ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
المهاجر له إحدى الحسنيين: إما أن يرغم أنف أعداء الله ويذلهم بسبب مفارقته لهم، واتصاله بالخير والسعة، وإما أن يدركه الموت ويصل إلى السعادة الحقيقية والنعيم الدائم . [الألوسي: ٥/١٢٨]
السؤال: للمهاجر في سبيل الله إحدى حسنيين، ما هما؟
التوجيهات
١- ليس كل ضعف معذور صاحبه، ﴿﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟﴾
٢- انظر لعظيم رحمة الله تعالى بعباده؛ حيث طمأن الضعفة المعذورين بالعفو والمغفرة، ﴿إِلَّا ٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾
٣- من مظاهر تيسير الشريعة: تخفيف الصلاة عن المسافر، فاشكر الله تعالى على هذه النعمة، ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا۟ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من الدعاء للمجاهدين، ﴿ۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٢- أنفق اليوم من مالك في وجوه الخير، وجاهِد نفسك في الإنفاق حتى تكون من المجاهدين في سبيل الله بأموالهم، ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةً﴾
٣- حدد عملاًً، وانو فعله، واجتهد في تحقيق أسبابه؛ فإن الله تعالى يأجر العبد ويثيبه على النية وإن لم يتمكن من إتمام العمل، ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿مُرَاغَمًا﴾ مُهَاجَرًا، وَمَكانًا يُتَحَوَّلُ إِلَيْهِ.
﴿يَفْتِنَكُمُ﴾ يَعْتَدِيَ عَلَيْكُمْ.
النساء 4:101
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾
إذا فَضَّلَ الله تعالى شيئاًً على شيء، وكل منهما له فضل، احترز بذكر الفضل الجامع للأمرين؛ لئلا يتوهم أحدٌ ذَم المفضل عليه؛ كما قال هنا: ﴿وكلاًًّ وعد الله الحسنى﴾. [السعدي: ١٩٥]
السؤال: ما وجه الإتيان بقوله: ﴿وكلاًًّ وعد الله الحسنى﴾ بعد ذكر المجاهدين والقاعدين؟
٢- ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥) دَرَجَٰتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً﴾
تأمل حسن هذا الانتقال من حالة إلى أعلى منها؛ فإنه نفى التسوية أولاًً بين المجاهد وغيره, ثم صرَّح بتفضيل المجاهد على القاعد بدرجة, ثم انتقل إلى تفضيله بالمغفرة والرحمة والدرجات. [السعدي: ١٩٥]
السؤال: تضمنت الآية أسلوباًً تشويقياًً للمجاهدين، فما هو؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟ فِيهَا ۚ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾
نزلت في قوم من أهل مكة كانوا قد أسلموا حين كان الرسول ﷺ بمكة، فلما هاجر أقاموا مع قومهم بمكة، ففتنوهم فارتدوا، وخرجوا يوم بدر مع المشركين؛ فكثروا سواد المشركين، فقتلوا ببدر كافرين، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين، ولكنهم أكرهوا على الكفر والخروج، فنزلت هذه الآية فيهم. رواه البخاري عن ابن عباس. [ابن عاشور: ٥/١٧٤]
السؤال: متى يعذر المسلم بالضعف؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟ فِيهَا﴾
أي: ألم تكونوا متمكنين قادرين على الهجرة والتباعد ممن كان يستضعفكم؟! وفي هذه الآية دليل على هجران الأرض التي يعمل فيها بالمعاصي. [القرطبي: ٧/٦٤]
السؤال: ما الواجب على المؤمن إذا كان في قرية مليئة بالمعاصي، وخشي على نفسه؟
٥- ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدْ فِى ٱلْأَرْضِ مُرَٰغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
رغب في الهجرة بما يسلي عما قد يوسوس به الشيطان من أنه لو فارق رفاهية الوطن وقع في شدة الغربة, وأنه ربما تجشم المشقة فاخترم قبل بلوغ القصد. [البقاعي: ٢/٣٠٤]
السؤال: ما الوساوس التي يثيرها الشيطان ليمنع المؤمن من الهجرة؟
٦- ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
كل من نوى خيراًً ولم يدركه فهو موفيه إياه توفية ما يلتزمه الكريم. [البقاعي: ٢/٣٠٥]
السؤال: في الآية دلالة على كرم الله ورحمته، وضح ذلك؟
٧- ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
المهاجر له إحدى الحسنيين: إما أن يرغم أنف أعداء الله ويذلهم بسبب مفارقته لهم، واتصاله بالخير والسعة، وإما أن يدركه الموت ويصل إلى السعادة الحقيقية والنعيم الدائم . [الألوسي: ٥/١٢٨]
السؤال: للمهاجر في سبيل الله إحدى حسنيين، ما هما؟
التوجيهات
١- ليس كل ضعف معذور صاحبه، ﴿﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَاجِرُوا۟﴾
٢- انظر لعظيم رحمة الله تعالى بعباده؛ حيث طمأن الضعفة المعذورين بالعفو والمغفرة، ﴿إِلَّا ٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾
٣- من مظاهر تيسير الشريعة: تخفيف الصلاة عن المسافر، فاشكر الله تعالى على هذه النعمة، ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا۟ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من الدعاء للمجاهدين، ﴿ۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
٢- أنفق اليوم من مالك في وجوه الخير، وجاهِد نفسك في الإنفاق حتى تكون من المجاهدين في سبيل الله بأموالهم، ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةً﴾
٣- حدد عملاًً، وانو فعله، واجتهد في تحقيق أسبابه؛ فإن الله تعالى يأجر العبد ويثيبه على النية وإن لم يتمكن من إتمام العمل، ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿مُرَاغَمًا﴾ مُهَاجَرًا، وَمَكانًا يُتَحَوَّلُ إِلَيْهِ.
﴿يَفْتِنَكُمُ﴾ يَعْتَدِيَ عَلَيْكُمْ.
النساء 4:102
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلْيَأْخُذُوا۟ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾
وهذا يدل على تأكيد التأهب والحذر من العدو في كل الأحوال، وترك الاستسلام؛ فإن الجيش ما جاءه مصاب قط إلا من تفريط في حذر. [القرطبي: ٧/١٠٩]
السؤال: لماذا أُمر المسلمون بأخذ الحيطة والحذر؟
٢- ﴿وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا۟ فَلْيُصَلُّوا۟ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا۟ حِذْرَهُمْ﴾
وتدل الآية الكريمة على أن الأَوْلَى والأفضل أن يصلوا بإمام واحد، ولو تضمن ذلك الإخلال بشيء لا يخل به لو صَلُّوها بعدة أئمة؛ وذلك لأجل اجتماع كلمة المسلمين واتفاقهم، وعدم تفرق كلمتهم، وليكون ذلك أوقع هيبة في قلوب أعدائهم. [السعدي: ١٩٨]
السؤال: دَلَّت الآية على أهمية اجتماع المسلمين وعدم تفرقهم، وضِّح ذلك؟
٣- ﴿فَإِذَا سَجَدُوا۟ فَلْيَكُونُوا۟ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا۟ فَلْيُصَلُّوا۟ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا۟ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾
هذه الآية تدل على أن صلاة الجماعة فرض عين من وجهين: أحدهما: أن الله تعالى أمر بها في هذه الحالة الشديدة؛ وقت اشتداد الخوف من الأعداء وحَذَرْ مهاجمتهم؛ فإذا أوجبها في هذه الحالة الشديدة فإيجابها في حالة الطمأنينة والأمن من باب أولى وأحرى. والثاني: أن المصلين صلاة الخوف يتركون فيها كثيراًً من الشروط واللوازم، ويعفى فيها عن كثير من الأفعال المبطلة في غيرها، وما ذاك إلا لتأكد وجوب الجماعة؛ لأنه لا تعارض بين واجب ومستحب، فلولا وجوب الجماعة لم تترك هذه الأمور اللازمة لأجلها. [السعدي: ١٩٨]
السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على وجوب صلاة الجماعة؟
٤- ﴿وَخُذُوا۟ حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾
لما كان الأمر بالحذر من العدو موهما لغلبته واعتزازه؛ نفى ذلك الإيهام بالوعد بالنصر، وخذلان العدو؛ لتقوى قلوب المأمورين، ويعلموا أن التحرز في نفسه عبادة. [الألوسي: ٥/١٣٧]
السؤال: لم ختمت الآية بالوعيد للكافرين؟
٥- ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ﴾
يأمر الله تعالى بكثرة الذكر عقيب صلاة الخوف، وإن كان مشروعاًً مرغباً فيه أيضاً بعد غيرها، ولكن ههنا آكد؛ لما وقع فيها من التخفيف في أركانها، ومن الرخصة في الذهاب والإياب، وغير ذلك مما ليس يوجد في غيرها. [ابن كثير: ١/٥٢١]
السؤال: لماذا خُصَّت صلاة الخوف بالتنصيص على الذكر بعدها؟
٦- ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾
إن الألم لا ينبغي أن يمنعكم؛ لأن لكم خوفا من الله تعالى ينبغي أن يحترز عنه فوق الاحتراز عن الألم، وليس لهم خوف يلجئهم الى الألم، وهم يختارونه لإعلاء دينهم الباطل، فما لكم والوهن. [الألوسي: ٥/١٣٨]
السؤال: الخوف من الله ورجاؤه يمنع المجاهد في سبيل الله من الشعور بالهوان, وضح ذلك؟
٧- ﴿وَلَا تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا﴾
قال العلماء: ولا ينبغي إذا ظهر للمسلمين نفاق قوم أن يجادل فريق منهم فريقاً عنهم ليحموهم ويدفعوا عنهم؛ فإن هذا قد وقع على عهد النبي ﷺ ، وفيهم نزل قوله تعالى: ﴿ولا تكن للخائنين خصيماً﴾. [القرطبي: ٧/١١٦]
السؤال: ما حكم الدفاع عن أهل النفاق؟
التوجيهات
١- غفلة الإنسان عن ما يصلح دينه ودنياه مضرة ومذمومة، وهي في ساحة الجهاد أشد ضررا،﴿وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَٰحِدَةً﴾
٢- الداعية والمجاهد في سبيل الله يقارن نفسه بأهل الدنيا: كيف يتحملون الأذى في سبيل أهدافهم؛ فعليه أن يتحمل في سبيل نصرة الحق، ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾
٣- احذر من نصرة الخائنين والمخاصمة عنهم، ولو كانوا أقرب الناس إليك، ﴿وَلَا تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا﴾
العمل بالآيات
١- استخرج من صفة صلاة الخوف دليلا على وجوب صلاة الجماعة، وأرسلها في رسالة لزملائك، ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ﴾
٢- اذهب إلى المسجد اليوم مع بداية وقت الصلاة، ﴿فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَٰبًا مَّوْقُوتًا﴾
٣- حدد خطوات تكون فيها أكثر حذراً في استخدام أجهزة الاتصال، ولا تكن غافلاً عما يُراد بك وبأمة الإسلام؛ فإن الحذر من الأعداء عبادة، والإهمال معصية، ﴿وَخُذُوا۟ حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾
معاني الكلمات
﴿تَغْفُلُونَ﴾ تَسْهَوْنَ.
﴿مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾ حَمْلَةً وَاحِدَةً لِيَقْضُوا عَلَيْكُمْ.
﴿كِتَابًا﴾ مَكْتُوبًا مَفْرُوضًا .
﴿مَوْقُوتًا﴾ مُحَدَّدًا فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ.
﴿وَلاَ تَهِنُوا﴾ لاَ تَضْعُفُوا.
﴿ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾ طَلَبِ العَدُوِّ .
﴿خَصِيمًا﴾ مُدَافِعًا عَنْهُمْ.
النساء 4:103
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلْيَأْخُذُوا۟ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾
وهذا يدل على تأكيد التأهب والحذر من العدو في كل الأحوال، وترك الاستسلام؛ فإن الجيش ما جاءه مصاب قط إلا من تفريط في حذر. [القرطبي: ٧/١٠٩]
السؤال: لماذا أُمر المسلمون بأخذ الحيطة والحذر؟
٢- ﴿وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا۟ فَلْيُصَلُّوا۟ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا۟ حِذْرَهُمْ﴾
وتدل الآية الكريمة على أن الأَوْلَى والأفضل أن يصلوا بإمام واحد، ولو تضمن ذلك الإخلال بشيء لا يخل به لو صَلُّوها بعدة أئمة؛ وذلك لأجل اجتماع كلمة المسلمين واتفاقهم، وعدم تفرق كلمتهم، وليكون ذلك أوقع هيبة في قلوب أعدائهم. [السعدي: ١٩٨]
السؤال: دَلَّت الآية على أهمية اجتماع المسلمين وعدم تفرقهم، وضِّح ذلك؟
٣- ﴿فَإِذَا سَجَدُوا۟ فَلْيَكُونُوا۟ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا۟ فَلْيُصَلُّوا۟ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا۟ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾
هذه الآية تدل على أن صلاة الجماعة فرض عين من وجهين: أحدهما: أن الله تعالى أمر بها في هذه الحالة الشديدة؛ وقت اشتداد الخوف من الأعداء وحَذَرْ مهاجمتهم؛ فإذا أوجبها في هذه الحالة الشديدة فإيجابها في حالة الطمأنينة والأمن من باب أولى وأحرى. والثاني: أن المصلين صلاة الخوف يتركون فيها كثيراًً من الشروط واللوازم، ويعفى فيها عن كثير من الأفعال المبطلة في غيرها، وما ذاك إلا لتأكد وجوب الجماعة؛ لأنه لا تعارض بين واجب ومستحب، فلولا وجوب الجماعة لم تترك هذه الأمور اللازمة لأجلها. [السعدي: ١٩٨]
السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على وجوب صلاة الجماعة؟
٤- ﴿وَخُذُوا۟ حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾
لما كان الأمر بالحذر من العدو موهما لغلبته واعتزازه؛ نفى ذلك الإيهام بالوعد بالنصر، وخذلان العدو؛ لتقوى قلوب المأمورين، ويعلموا أن التحرز في نفسه عبادة. [الألوسي: ٥/١٣٧]
السؤال: لم ختمت الآية بالوعيد للكافرين؟
٥- ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ﴾
يأمر الله تعالى بكثرة الذكر عقيب صلاة الخوف، وإن كان مشروعاًً مرغباً فيه أيضاً بعد غيرها، ولكن ههنا آكد؛ لما وقع فيها من التخفيف في أركانها، ومن الرخصة في الذهاب والإياب، وغير ذلك مما ليس يوجد في غيرها. [ابن كثير: ١/٥٢١]
السؤال: لماذا خُصَّت صلاة الخوف بالتنصيص على الذكر بعدها؟
٦- ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾
إن الألم لا ينبغي أن يمنعكم؛ لأن لكم خوفا من الله تعالى ينبغي أن يحترز عنه فوق الاحتراز عن الألم، وليس لهم خوف يلجئهم الى الألم، وهم يختارونه لإعلاء دينهم الباطل، فما لكم والوهن. [الألوسي: ٥/١٣٨]
السؤال: الخوف من الله ورجاؤه يمنع المجاهد في سبيل الله من الشعور بالهوان, وضح ذلك؟
٧- ﴿وَلَا تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا﴾
قال العلماء: ولا ينبغي إذا ظهر للمسلمين نفاق قوم أن يجادل فريق منهم فريقاً عنهم ليحموهم ويدفعوا عنهم؛ فإن هذا قد وقع على عهد النبي ﷺ ، وفيهم نزل قوله تعالى: ﴿ولا تكن للخائنين خصيماً﴾. [القرطبي: ٧/١١٦]
السؤال: ما حكم الدفاع عن أهل النفاق؟
التوجيهات
١- غفلة الإنسان عن ما يصلح دينه ودنياه مضرة ومذمومة، وهي في ساحة الجهاد أشد ضررا،﴿وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَٰحِدَةً﴾
٢- الداعية والمجاهد في سبيل الله يقارن نفسه بأهل الدنيا: كيف يتحملون الأذى في سبيل أهدافهم؛ فعليه أن يتحمل في سبيل نصرة الحق، ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾
٣- احذر من نصرة الخائنين والمخاصمة عنهم، ولو كانوا أقرب الناس إليك، ﴿وَلَا تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا﴾
العمل بالآيات
١- استخرج من صفة صلاة الخوف دليلا على وجوب صلاة الجماعة، وأرسلها في رسالة لزملائك، ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ﴾
٢- اذهب إلى المسجد اليوم مع بداية وقت الصلاة، ﴿فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَٰبًا مَّوْقُوتًا﴾
٣- حدد خطوات تكون فيها أكثر حذراً في استخدام أجهزة الاتصال، ولا تكن غافلاً عما يُراد بك وبأمة الإسلام؛ فإن الحذر من الأعداء عبادة، والإهمال معصية، ﴿وَخُذُوا۟ حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾
معاني الكلمات
﴿تَغْفُلُونَ﴾ تَسْهَوْنَ.
﴿مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾ حَمْلَةً وَاحِدَةً لِيَقْضُوا عَلَيْكُمْ.
﴿كِتَابًا﴾ مَكْتُوبًا مَفْرُوضًا .
﴿مَوْقُوتًا﴾ مُحَدَّدًا فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ.
﴿وَلاَ تَهِنُوا﴾ لاَ تَضْعُفُوا.
﴿ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾ طَلَبِ العَدُوِّ .
﴿خَصِيمًا﴾ مُدَافِعًا عَنْهُمْ.
النساء 4:104
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلْيَأْخُذُوا۟ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾
وهذا يدل على تأكيد التأهب والحذر من العدو في كل الأحوال، وترك الاستسلام؛ فإن الجيش ما جاءه مصاب قط إلا من تفريط في حذر. [القرطبي: ٧/١٠٩]
السؤال: لماذا أُمر المسلمون بأخذ الحيطة والحذر؟
٢- ﴿وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا۟ فَلْيُصَلُّوا۟ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا۟ حِذْرَهُمْ﴾
وتدل الآية الكريمة على أن الأَوْلَى والأفضل أن يصلوا بإمام واحد، ولو تضمن ذلك الإخلال بشيء لا يخل به لو صَلُّوها بعدة أئمة؛ وذلك لأجل اجتماع كلمة المسلمين واتفاقهم، وعدم تفرق كلمتهم، وليكون ذلك أوقع هيبة في قلوب أعدائهم. [السعدي: ١٩٨]
السؤال: دَلَّت الآية على أهمية اجتماع المسلمين وعدم تفرقهم، وضِّح ذلك؟
٣- ﴿فَإِذَا سَجَدُوا۟ فَلْيَكُونُوا۟ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا۟ فَلْيُصَلُّوا۟ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا۟ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾
هذه الآية تدل على أن صلاة الجماعة فرض عين من وجهين: أحدهما: أن الله تعالى أمر بها في هذه الحالة الشديدة؛ وقت اشتداد الخوف من الأعداء وحَذَرْ مهاجمتهم؛ فإذا أوجبها في هذه الحالة الشديدة فإيجابها في حالة الطمأنينة والأمن من باب أولى وأحرى. والثاني: أن المصلين صلاة الخوف يتركون فيها كثيراًً من الشروط واللوازم، ويعفى فيها عن كثير من الأفعال المبطلة في غيرها، وما ذاك إلا لتأكد وجوب الجماعة؛ لأنه لا تعارض بين واجب ومستحب، فلولا وجوب الجماعة لم تترك هذه الأمور اللازمة لأجلها. [السعدي: ١٩٨]
السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على وجوب صلاة الجماعة؟
٤- ﴿وَخُذُوا۟ حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾
لما كان الأمر بالحذر من العدو موهما لغلبته واعتزازه؛ نفى ذلك الإيهام بالوعد بالنصر، وخذلان العدو؛ لتقوى قلوب المأمورين، ويعلموا أن التحرز في نفسه عبادة. [الألوسي: ٥/١٣٧]
السؤال: لم ختمت الآية بالوعيد للكافرين؟
٥- ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ﴾
يأمر الله تعالى بكثرة الذكر عقيب صلاة الخوف، وإن كان مشروعاًً مرغباً فيه أيضاً بعد غيرها، ولكن ههنا آكد؛ لما وقع فيها من التخفيف في أركانها، ومن الرخصة في الذهاب والإياب، وغير ذلك مما ليس يوجد في غيرها. [ابن كثير: ١/٥٢١]
السؤال: لماذا خُصَّت صلاة الخوف بالتنصيص على الذكر بعدها؟
٦- ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾
إن الألم لا ينبغي أن يمنعكم؛ لأن لكم خوفا من الله تعالى ينبغي أن يحترز عنه فوق الاحتراز عن الألم، وليس لهم خوف يلجئهم الى الألم، وهم يختارونه لإعلاء دينهم الباطل، فما لكم والوهن. [الألوسي: ٥/١٣٨]
السؤال: الخوف من الله ورجاؤه يمنع المجاهد في سبيل الله من الشعور بالهوان, وضح ذلك؟
٧- ﴿وَلَا تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا﴾
قال العلماء: ولا ينبغي إذا ظهر للمسلمين نفاق قوم أن يجادل فريق منهم فريقاً عنهم ليحموهم ويدفعوا عنهم؛ فإن هذا قد وقع على عهد النبي ﷺ ، وفيهم نزل قوله تعالى: ﴿ولا تكن للخائنين خصيماً﴾. [القرطبي: ٧/١١٦]
السؤال: ما حكم الدفاع عن أهل النفاق؟
التوجيهات
١- غفلة الإنسان عن ما يصلح دينه ودنياه مضرة ومذمومة، وهي في ساحة الجهاد أشد ضررا،﴿وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَٰحِدَةً﴾
٢- الداعية والمجاهد في سبيل الله يقارن نفسه بأهل الدنيا: كيف يتحملون الأذى في سبيل أهدافهم؛ فعليه أن يتحمل في سبيل نصرة الحق، ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾
٣- احذر من نصرة الخائنين والمخاصمة عنهم، ولو كانوا أقرب الناس إليك، ﴿وَلَا تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا﴾
العمل بالآيات
١- استخرج من صفة صلاة الخوف دليلا على وجوب صلاة الجماعة، وأرسلها في رسالة لزملائك، ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ﴾
٢- اذهب إلى المسجد اليوم مع بداية وقت الصلاة، ﴿فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَٰبًا مَّوْقُوتًا﴾
٣- حدد خطوات تكون فيها أكثر حذراً في استخدام أجهزة الاتصال، ولا تكن غافلاً عما يُراد بك وبأمة الإسلام؛ فإن الحذر من الأعداء عبادة، والإهمال معصية، ﴿وَخُذُوا۟ حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾
معاني الكلمات
﴿تَغْفُلُونَ﴾ تَسْهَوْنَ.
﴿مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾ حَمْلَةً وَاحِدَةً لِيَقْضُوا عَلَيْكُمْ.
﴿كِتَابًا﴾ مَكْتُوبًا مَفْرُوضًا .
﴿مَوْقُوتًا﴾ مُحَدَّدًا فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ.
﴿وَلاَ تَهِنُوا﴾ لاَ تَضْعُفُوا.
﴿ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾ طَلَبِ العَدُوِّ .
﴿خَصِيمًا﴾ مُدَافِعًا عَنْهُمْ.