Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — النساء 4:105 – النساء 4:176

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. النساء 4:105
  2. النساء 4:106
  3. النساء 4:107
  4. النساء 4:108
  5. النساء 4:109
  6. النساء 4:110
  7. النساء 4:111
  8. النساء 4:112
  9. النساء 4:113
  10. النساء 4:114
  11. النساء 4:115
  12. النساء 4:116
  13. النساء 4:117
  14. النساء 4:118
  15. النساء 4:119
  16. النساء 4:120
  17. النساء 4:121
  18. النساء 4:122
  19. النساء 4:123
  20. النساء 4:124
  21. النساء 4:125
  22. النساء 4:126
  23. النساء 4:127
  24. النساء 4:128
  25. النساء 4:129
  26. النساء 4:130
  27. النساء 4:131
  28. النساء 4:132
  29. النساء 4:133
  30. النساء 4:134
  31. النساء 4:135
  32. النساء 4:136
  33. النساء 4:137
  34. النساء 4:138
  35. النساء 4:139
  36. النساء 4:140
  37. النساء 4:141
  38. النساء 4:142
  39. النساء 4:143
  40. النساء 4:144
  41. النساء 4:145
  42. النساء 4:146
  43. النساء 4:147
  44. النساء 4:148
  45. النساء 4:149
  46. النساء 4:150
  47. النساء 4:151
  48. النساء 4:152
  49. النساء 4:153
  50. النساء 4:154
  51. النساء 4:155
  52. النساء 4:156
  53. النساء 4:157
  54. النساء 4:158
  55. النساء 4:159
  56. النساء 4:160
  57. النساء 4:161
  58. النساء 4:162
  59. النساء 4:163
  60. النساء 4:164
  61. النساء 4:165
  62. النساء 4:166
  63. النساء 4:167
  64. النساء 4:168
  65. النساء 4:169
  66. النساء 4:170
  67. النساء 4:171
  68. النساء 4:172
  69. النساء 4:173
  70. النساء 4:174
  71. النساء 4:175
  72. النساء 4:176

النساء 4:105

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلْيَأْخُذُوا۟ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ وهذا يدل على تأكيد التأهب والحذر من العدو في كل الأحوال، وترك الاستسلام؛ فإن الجيش ما جاءه مصاب قط إلا من تفريط في حذر. [القرطبي: ٧/١٠٩] السؤال: لماذا أُمر المسلمون بأخذ الحيطة والحذر؟ ٢- ﴿وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا۟ فَلْيُصَلُّوا۟ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا۟ حِذْرَهُمْ﴾ وتدل الآية الكريمة على أن الأَوْلَى والأفضل أن يصلوا بإمام واحد، ولو تضمن ذلك الإخلال بشيء لا يخل به لو صَلُّوها بعدة أئمة؛ وذلك لأجل اجتماع كلمة المسلمين واتفاقهم، وعدم تفرق كلمتهم، وليكون ذلك أوقع هيبة في قلوب أعدائهم. [السعدي: ١٩٨] السؤال: دَلَّت الآية على أهمية اجتماع المسلمين وعدم تفرقهم، وضِّح ذلك؟ ٣- ﴿فَإِذَا سَجَدُوا۟ فَلْيَكُونُوا۟ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا۟ فَلْيُصَلُّوا۟ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا۟ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ هذه الآية تدل على أن صلاة الجماعة فرض عين من وجهين: أحدهما: أن الله تعالى أمر بها في هذه الحالة الشديدة؛ وقت اشتداد الخوف من الأعداء وحَذَرْ مهاجمتهم؛ فإذا أوجبها في هذه الحالة الشديدة فإيجابها في حالة الطمأنينة والأمن من باب أولى وأحرى. والثاني: أن المصلين صلاة الخوف يتركون فيها كثيراًً من الشروط واللوازم، ويعفى فيها عن كثير من الأفعال المبطلة في غيرها، وما ذاك إلا لتأكد وجوب الجماعة؛ لأنه لا تعارض بين واجب ومستحب، فلولا وجوب الجماعة لم تترك هذه الأمور اللازمة لأجلها. [السعدي: ١٩٨] السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على وجوب صلاة الجماعة؟ ٤- ﴿وَخُذُوا۟ حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ لما كان الأمر بالحذر من العدو موهما لغلبته واعتزازه؛ نفى ذلك الإيهام بالوعد بالنصر، وخذلان العدو؛ لتقوى قلوب المأمورين، ويعلموا أن التحرز في نفسه عبادة. [الألوسي: ٥/١٣٧] السؤال: لم ختمت الآية بالوعيد للكافرين؟ ٥- ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ﴾ يأمر الله تعالى بكثرة الذكر عقيب صلاة الخوف، وإن كان مشروعاًً مرغباً فيه أيضاً بعد غيرها، ولكن ههنا آكد؛ لما وقع فيها من التخفيف في أركانها، ومن الرخصة في الذهاب والإياب، وغير ذلك مما ليس يوجد في غيرها. [ابن كثير: ١/٥٢١] السؤال: لماذا خُصَّت صلاة الخوف بالتنصيص على الذكر بعدها؟ ٦- ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾ إن الألم لا ينبغي أن يمنعكم؛ لأن لكم خوفا من الله تعالى ينبغي أن يحترز عنه فوق الاحتراز عن الألم، وليس لهم خوف يلجئهم الى الألم، وهم يختارونه لإعلاء دينهم الباطل، فما لكم والوهن. [الألوسي: ٥/١٣٨] السؤال: الخوف من الله ورجاؤه يمنع المجاهد في سبيل الله من الشعور بالهوان, وضح ذلك؟ ٧- ﴿وَلَا تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا﴾ قال العلماء: ولا ينبغي إذا ظهر للمسلمين نفاق قوم أن يجادل فريق منهم فريقاً عنهم ليحموهم ويدفعوا عنهم؛ فإن هذا قد وقع على عهد النبي ﷺ ، وفيهم نزل قوله تعالى: ﴿ولا تكن للخائنين خصيماً﴾. [القرطبي: ٧/١١٦] السؤال: ما حكم الدفاع عن أهل النفاق؟ التوجيهات ١- غفلة الإنسان عن ما يصلح دينه ودنياه مضرة ومذمومة، وهي في ساحة الجهاد أشد ضررا،﴿وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَٰحِدَةً﴾ ٢- الداعية والمجاهد في سبيل الله يقارن نفسه بأهل الدنيا: كيف يتحملون الأذى في سبيل أهدافهم؛ فعليه أن يتحمل في سبيل نصرة الحق، ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾ ٣- احذر من نصرة الخائنين والمخاصمة عنهم، ولو كانوا أقرب الناس إليك، ﴿وَلَا تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا﴾ العمل بالآيات ١- استخرج من صفة صلاة الخوف دليلا على وجوب صلاة الجماعة، وأرسلها في رسالة لزملائك، ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ﴾ ٢- اذهب إلى المسجد اليوم مع بداية وقت الصلاة، ﴿فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَٰبًا مَّوْقُوتًا﴾ ٣- حدد خطوات تكون فيها أكثر حذراً في استخدام أجهزة الاتصال، ولا تكن غافلاً عما يُراد بك وبأمة الإسلام؛ فإن الحذر من الأعداء عبادة، والإهمال معصية، ﴿وَخُذُوا۟ حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ معاني الكلمات ﴿تَغْفُلُونَ﴾ تَسْهَوْنَ. ﴿مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾ حَمْلَةً وَاحِدَةً لِيَقْضُوا عَلَيْكُمْ. ﴿كِتَابًا﴾ مَكْتُوبًا مَفْرُوضًا . ﴿مَوْقُوتًا﴾ مُحَدَّدًا فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ. ﴿وَلاَ تَهِنُوا﴾ لاَ تَضْعُفُوا. ﴿ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾ طَلَبِ العَدُوِّ . ﴿خَصِيمًا﴾ مُدَافِعًا عَنْهُمْ.

النساء 4:106

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ فإن الخوان هو: الذي تتكرر منه الخيانة، والأثيم هو: الذي يقصدها، فيخرج من هذا التشديد: الساقط مرة واحدة، ونحو ذلك مما يجيء من الخيانة بغير قصد أو على غفلة. [ابن عطية: ٢/١١٠] السؤال: متى يوصف المرء بالخوّان بتشديد الواو؟ ومتى يوصف بالأثيم؟ ٢- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ﴿يختانون أنفسهم﴾: يظلمونها باكتساب المعاصي وارتكاب الآثام ... ﴿إن الله لا يحب من كان خواناً أثيما﴾ كثير الخيانة، مفرطاً فيها، أثيما ... وقال أبو حيان: أتى بصيغة المبالغة فيهما ليخرج منه من وقع منه الإثم والخيانة مرة، ومن صدر منه ذلك على سبيل الغفلة وعدم القصد. [الألوسي: ٥/١٤١] السؤال: لماذا قال: ﴿خواناً أثيماً﴾ بصيغة المبالغة؟ ٣- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ﴾ جعلت خيانة الغير خيانة لأنفسهم؛ لأن وبالها وضررها عائد عليهم. [الألوسي: ٥/١٤٠] السؤال: لماذا جعلت خيانة الآخرين خيانة للنفس؟ ٤- ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوٓءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ وروي عن علي-رضي الله عنه- أنه قال: ...حدثني أبو بكر -وصدق أبو بكر- قال: ما من عبد يذنب ذنباً ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ويستغفر الله إلا غفر له، ثم تلا هذه الآية: ﴿ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً﴾. [القرطبي: ٧/١١٧] السؤال: مكفرات الذنوب كثيرة, بين واحداً منها؟ ٥- ﴿ا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ﴾ وسمي ظلم النفس ظلماًً؛ لأن نفس العبد ليست ملكاً له يتصرف فيها بما يشاء، وإنما هي ملك لله تعالى؛ قد جعلها أمانة عند العبد، وأمره أن يقيمها على طريق العدل، بإلزامها للصراط المستقيم علماًً وعملاًً، فيسعى في تعليمها ما أمر به، ويسعى في العمل بما يجب؛ فسعيه في غير هذا الطريق ظلم لنفسه وخيانة، وعدول بها عن العدل. [السعدي: ٢٠١] السؤال: لماذا سميت المعاصي ظلماً للنفس؟ ٦- ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ﴾ لكن إذا ظهرت السيئات فلم تُنكَر عَمَّت عقوبتُها، وشمل إثمُها، فلا تخرج أيضاًً عن حكم هذه الآية الكريمة؛ لأن من ترك الإنكار الواجب فقد كسب سيئة. [السعدي: ٢٠١] السؤال: عقوبة السيئة متى تخص صاحبها، ومتى تعم المجتمع؟ ٧- ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ﴿وكان الله عليماً حكيماً﴾ ومن علمه وحكمته أنه يعلم الذنب وما صدر منه، والسبب الداعي لفعله، والعقوبة المترتبة على فعله، ويعلم حالة المذنب؛ أنه إن صدر منه الذنب بغلبة دواعي نفسه الأمارة بالسوء مع إنابته إلى ربه في كثير من أوقاته، أنه سيغفر له، ويوفقه للتوبة, وإن صدر منه بتجرؤه على المحارم؛ استخفافا بنظر ربه، وتهاونا بعقابه، فإن هذا بعيد من المغفرة، بعيد من التوفيق للتوبة. [السعدي: ٢٠١] السؤال: المذنبون نوعان، ما هما؟ التوجيهات ١- احذر الخيانة وابتعد عنها؛ فإن الله تعالى لا يحب المتصفين بها، ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ٢- لا تكن ممن يخاف أن يراه الخلق على معصية، ولا يخاف أن يراه الخالق على هذه المعصية، ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ﴾ ٣- عظم ذنب من يكذب على البريء، ويتهم الأمين بالخيانة، ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيٓـَٔةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِۦ بَرِيٓـًٔا فَقَدِ ٱحْتَمَلَ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ العمل بالآيات ١- استغفر الله تعالى هذا اليوم سبعين مرة، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ﴿وَٱسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ٢- تذكر وعدًاً قطعته على نفسك ولم تفِ به، وبادر إلى الوفاء به، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ٣- عدد ثلاثاًً من نعم الله تعالى الكبيرة عليك، واشكره عليها؛ فإن الله تعالى يحب منك ذلك، ﴿وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ معاني الكلمات ﴿يَخْتَانُونَ﴾ يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ بِالْمَعْصِيَةِ. ﴿خَوَّاناً﴾ عَظِيمَ الْخِيَانَةِ. ﴿يُبَيِّتُونَ﴾ يُدَبِّرُونَ لَيْلاً.

النساء 4:107

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ فإن الخوان هو: الذي تتكرر منه الخيانة، والأثيم هو: الذي يقصدها، فيخرج من هذا التشديد: الساقط مرة واحدة، ونحو ذلك مما يجيء من الخيانة بغير قصد أو على غفلة. [ابن عطية: ٢/١١٠] السؤال: متى يوصف المرء بالخوّان بتشديد الواو؟ ومتى يوصف بالأثيم؟ ٢- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ﴿يختانون أنفسهم﴾: يظلمونها باكتساب المعاصي وارتكاب الآثام ... ﴿إن الله لا يحب من كان خواناً أثيما﴾ كثير الخيانة، مفرطاً فيها، أثيما ... وقال أبو حيان: أتى بصيغة المبالغة فيهما ليخرج منه من وقع منه الإثم والخيانة مرة، ومن صدر منه ذلك على سبيل الغفلة وعدم القصد. [الألوسي: ٥/١٤١] السؤال: لماذا قال: ﴿خواناً أثيماً﴾ بصيغة المبالغة؟ ٣- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ﴾ جعلت خيانة الغير خيانة لأنفسهم؛ لأن وبالها وضررها عائد عليهم. [الألوسي: ٥/١٤٠] السؤال: لماذا جعلت خيانة الآخرين خيانة للنفس؟ ٤- ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوٓءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ وروي عن علي-رضي الله عنه- أنه قال: ...حدثني أبو بكر -وصدق أبو بكر- قال: ما من عبد يذنب ذنباً ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ويستغفر الله إلا غفر له، ثم تلا هذه الآية: ﴿ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً﴾. [القرطبي: ٧/١١٧] السؤال: مكفرات الذنوب كثيرة, بين واحداً منها؟ ٥- ﴿ا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ﴾ وسمي ظلم النفس ظلماًً؛ لأن نفس العبد ليست ملكاً له يتصرف فيها بما يشاء، وإنما هي ملك لله تعالى؛ قد جعلها أمانة عند العبد، وأمره أن يقيمها على طريق العدل، بإلزامها للصراط المستقيم علماًً وعملاًً، فيسعى في تعليمها ما أمر به، ويسعى في العمل بما يجب؛ فسعيه في غير هذا الطريق ظلم لنفسه وخيانة، وعدول بها عن العدل. [السعدي: ٢٠١] السؤال: لماذا سميت المعاصي ظلماً للنفس؟ ٦- ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ﴾ لكن إذا ظهرت السيئات فلم تُنكَر عَمَّت عقوبتُها، وشمل إثمُها، فلا تخرج أيضاًً عن حكم هذه الآية الكريمة؛ لأن من ترك الإنكار الواجب فقد كسب سيئة. [السعدي: ٢٠١] السؤال: عقوبة السيئة متى تخص صاحبها، ومتى تعم المجتمع؟ ٧- ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ﴿وكان الله عليماً حكيماً﴾ ومن علمه وحكمته أنه يعلم الذنب وما صدر منه، والسبب الداعي لفعله، والعقوبة المترتبة على فعله، ويعلم حالة المذنب؛ أنه إن صدر منه الذنب بغلبة دواعي نفسه الأمارة بالسوء مع إنابته إلى ربه في كثير من أوقاته، أنه سيغفر له، ويوفقه للتوبة, وإن صدر منه بتجرؤه على المحارم؛ استخفافا بنظر ربه، وتهاونا بعقابه، فإن هذا بعيد من المغفرة، بعيد من التوفيق للتوبة. [السعدي: ٢٠١] السؤال: المذنبون نوعان، ما هما؟ التوجيهات ١- احذر الخيانة وابتعد عنها؛ فإن الله تعالى لا يحب المتصفين بها، ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ٢- لا تكن ممن يخاف أن يراه الخلق على معصية، ولا يخاف أن يراه الخالق على هذه المعصية، ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ﴾ ٣- عظم ذنب من يكذب على البريء، ويتهم الأمين بالخيانة، ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيٓـَٔةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِۦ بَرِيٓـًٔا فَقَدِ ٱحْتَمَلَ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ العمل بالآيات ١- استغفر الله تعالى هذا اليوم سبعين مرة، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ﴿وَٱسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ٢- تذكر وعدًاً قطعته على نفسك ولم تفِ به، وبادر إلى الوفاء به، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ٣- عدد ثلاثاًً من نعم الله تعالى الكبيرة عليك، واشكره عليها؛ فإن الله تعالى يحب منك ذلك، ﴿وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ معاني الكلمات ﴿يَخْتَانُونَ﴾ يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ بِالْمَعْصِيَةِ. ﴿خَوَّاناً﴾ عَظِيمَ الْخِيَانَةِ. ﴿يُبَيِّتُونَ﴾ يُدَبِّرُونَ لَيْلاً.

النساء 4:108

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ فإن الخوان هو: الذي تتكرر منه الخيانة، والأثيم هو: الذي يقصدها، فيخرج من هذا التشديد: الساقط مرة واحدة، ونحو ذلك مما يجيء من الخيانة بغير قصد أو على غفلة. [ابن عطية: ٢/١١٠] السؤال: متى يوصف المرء بالخوّان بتشديد الواو؟ ومتى يوصف بالأثيم؟ ٢- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ﴿يختانون أنفسهم﴾: يظلمونها باكتساب المعاصي وارتكاب الآثام ... ﴿إن الله لا يحب من كان خواناً أثيما﴾ كثير الخيانة، مفرطاً فيها، أثيما ... وقال أبو حيان: أتى بصيغة المبالغة فيهما ليخرج منه من وقع منه الإثم والخيانة مرة، ومن صدر منه ذلك على سبيل الغفلة وعدم القصد. [الألوسي: ٥/١٤١] السؤال: لماذا قال: ﴿خواناً أثيماً﴾ بصيغة المبالغة؟ ٣- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ﴾ جعلت خيانة الغير خيانة لأنفسهم؛ لأن وبالها وضررها عائد عليهم. [الألوسي: ٥/١٤٠] السؤال: لماذا جعلت خيانة الآخرين خيانة للنفس؟ ٤- ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوٓءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ وروي عن علي-رضي الله عنه- أنه قال: ...حدثني أبو بكر -وصدق أبو بكر- قال: ما من عبد يذنب ذنباً ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ويستغفر الله إلا غفر له، ثم تلا هذه الآية: ﴿ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً﴾. [القرطبي: ٧/١١٧] السؤال: مكفرات الذنوب كثيرة, بين واحداً منها؟ ٥- ﴿ا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ﴾ وسمي ظلم النفس ظلماًً؛ لأن نفس العبد ليست ملكاً له يتصرف فيها بما يشاء، وإنما هي ملك لله تعالى؛ قد جعلها أمانة عند العبد، وأمره أن يقيمها على طريق العدل، بإلزامها للصراط المستقيم علماًً وعملاًً، فيسعى في تعليمها ما أمر به، ويسعى في العمل بما يجب؛ فسعيه في غير هذا الطريق ظلم لنفسه وخيانة، وعدول بها عن العدل. [السعدي: ٢٠١] السؤال: لماذا سميت المعاصي ظلماً للنفس؟ ٦- ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ﴾ لكن إذا ظهرت السيئات فلم تُنكَر عَمَّت عقوبتُها، وشمل إثمُها، فلا تخرج أيضاًً عن حكم هذه الآية الكريمة؛ لأن من ترك الإنكار الواجب فقد كسب سيئة. [السعدي: ٢٠١] السؤال: عقوبة السيئة متى تخص صاحبها، ومتى تعم المجتمع؟ ٧- ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ﴿وكان الله عليماً حكيماً﴾ ومن علمه وحكمته أنه يعلم الذنب وما صدر منه، والسبب الداعي لفعله، والعقوبة المترتبة على فعله، ويعلم حالة المذنب؛ أنه إن صدر منه الذنب بغلبة دواعي نفسه الأمارة بالسوء مع إنابته إلى ربه في كثير من أوقاته، أنه سيغفر له، ويوفقه للتوبة, وإن صدر منه بتجرؤه على المحارم؛ استخفافا بنظر ربه، وتهاونا بعقابه، فإن هذا بعيد من المغفرة، بعيد من التوفيق للتوبة. [السعدي: ٢٠١] السؤال: المذنبون نوعان، ما هما؟ التوجيهات ١- احذر الخيانة وابتعد عنها؛ فإن الله تعالى لا يحب المتصفين بها، ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ٢- لا تكن ممن يخاف أن يراه الخلق على معصية، ولا يخاف أن يراه الخالق على هذه المعصية، ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ﴾ ٣- عظم ذنب من يكذب على البريء، ويتهم الأمين بالخيانة، ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيٓـَٔةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِۦ بَرِيٓـًٔا فَقَدِ ٱحْتَمَلَ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ العمل بالآيات ١- استغفر الله تعالى هذا اليوم سبعين مرة، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ﴿وَٱسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ٢- تذكر وعدًاً قطعته على نفسك ولم تفِ به، وبادر إلى الوفاء به، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ٣- عدد ثلاثاًً من نعم الله تعالى الكبيرة عليك، واشكره عليها؛ فإن الله تعالى يحب منك ذلك، ﴿وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ معاني الكلمات ﴿يَخْتَانُونَ﴾ يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ بِالْمَعْصِيَةِ. ﴿خَوَّاناً﴾ عَظِيمَ الْخِيَانَةِ. ﴿يُبَيِّتُونَ﴾ يُدَبِّرُونَ لَيْلاً.

النساء 4:109

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ فإن الخوان هو: الذي تتكرر منه الخيانة، والأثيم هو: الذي يقصدها، فيخرج من هذا التشديد: الساقط مرة واحدة، ونحو ذلك مما يجيء من الخيانة بغير قصد أو على غفلة. [ابن عطية: ٢/١١٠] السؤال: متى يوصف المرء بالخوّان بتشديد الواو؟ ومتى يوصف بالأثيم؟ ٢- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ﴿يختانون أنفسهم﴾: يظلمونها باكتساب المعاصي وارتكاب الآثام ... ﴿إن الله لا يحب من كان خواناً أثيما﴾ كثير الخيانة، مفرطاً فيها، أثيما ... وقال أبو حيان: أتى بصيغة المبالغة فيهما ليخرج منه من وقع منه الإثم والخيانة مرة، ومن صدر منه ذلك على سبيل الغفلة وعدم القصد. [الألوسي: ٥/١٤١] السؤال: لماذا قال: ﴿خواناً أثيماً﴾ بصيغة المبالغة؟ ٣- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ﴾ جعلت خيانة الغير خيانة لأنفسهم؛ لأن وبالها وضررها عائد عليهم. [الألوسي: ٥/١٤٠] السؤال: لماذا جعلت خيانة الآخرين خيانة للنفس؟ ٤- ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوٓءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ وروي عن علي-رضي الله عنه- أنه قال: ...حدثني أبو بكر -وصدق أبو بكر- قال: ما من عبد يذنب ذنباً ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ويستغفر الله إلا غفر له، ثم تلا هذه الآية: ﴿ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً﴾. [القرطبي: ٧/١١٧] السؤال: مكفرات الذنوب كثيرة, بين واحداً منها؟ ٥- ﴿ا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ﴾ وسمي ظلم النفس ظلماًً؛ لأن نفس العبد ليست ملكاً له يتصرف فيها بما يشاء، وإنما هي ملك لله تعالى؛ قد جعلها أمانة عند العبد، وأمره أن يقيمها على طريق العدل، بإلزامها للصراط المستقيم علماًً وعملاًً، فيسعى في تعليمها ما أمر به، ويسعى في العمل بما يجب؛ فسعيه في غير هذا الطريق ظلم لنفسه وخيانة، وعدول بها عن العدل. [السعدي: ٢٠١] السؤال: لماذا سميت المعاصي ظلماً للنفس؟ ٦- ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ﴾ لكن إذا ظهرت السيئات فلم تُنكَر عَمَّت عقوبتُها، وشمل إثمُها، فلا تخرج أيضاًً عن حكم هذه الآية الكريمة؛ لأن من ترك الإنكار الواجب فقد كسب سيئة. [السعدي: ٢٠١] السؤال: عقوبة السيئة متى تخص صاحبها، ومتى تعم المجتمع؟ ٧- ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ﴿وكان الله عليماً حكيماً﴾ ومن علمه وحكمته أنه يعلم الذنب وما صدر منه، والسبب الداعي لفعله، والعقوبة المترتبة على فعله، ويعلم حالة المذنب؛ أنه إن صدر منه الذنب بغلبة دواعي نفسه الأمارة بالسوء مع إنابته إلى ربه في كثير من أوقاته، أنه سيغفر له، ويوفقه للتوبة, وإن صدر منه بتجرؤه على المحارم؛ استخفافا بنظر ربه، وتهاونا بعقابه، فإن هذا بعيد من المغفرة، بعيد من التوفيق للتوبة. [السعدي: ٢٠١] السؤال: المذنبون نوعان، ما هما؟ التوجيهات ١- احذر الخيانة وابتعد عنها؛ فإن الله تعالى لا يحب المتصفين بها، ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ٢- لا تكن ممن يخاف أن يراه الخلق على معصية، ولا يخاف أن يراه الخالق على هذه المعصية، ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ﴾ ٣- عظم ذنب من يكذب على البريء، ويتهم الأمين بالخيانة، ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيٓـَٔةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِۦ بَرِيٓـًٔا فَقَدِ ٱحْتَمَلَ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ العمل بالآيات ١- استغفر الله تعالى هذا اليوم سبعين مرة، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ﴿وَٱسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ٢- تذكر وعدًاً قطعته على نفسك ولم تفِ به، وبادر إلى الوفاء به، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ٣- عدد ثلاثاًً من نعم الله تعالى الكبيرة عليك، واشكره عليها؛ فإن الله تعالى يحب منك ذلك، ﴿وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ معاني الكلمات ﴿يَخْتَانُونَ﴾ يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ بِالْمَعْصِيَةِ. ﴿خَوَّاناً﴾ عَظِيمَ الْخِيَانَةِ. ﴿يُبَيِّتُونَ﴾ يُدَبِّرُونَ لَيْلاً.

النساء 4:110

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ فإن الخوان هو: الذي تتكرر منه الخيانة، والأثيم هو: الذي يقصدها، فيخرج من هذا التشديد: الساقط مرة واحدة، ونحو ذلك مما يجيء من الخيانة بغير قصد أو على غفلة. [ابن عطية: ٢/١١٠] السؤال: متى يوصف المرء بالخوّان بتشديد الواو؟ ومتى يوصف بالأثيم؟ ٢- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ﴿يختانون أنفسهم﴾: يظلمونها باكتساب المعاصي وارتكاب الآثام ... ﴿إن الله لا يحب من كان خواناً أثيما﴾ كثير الخيانة، مفرطاً فيها، أثيما ... وقال أبو حيان: أتى بصيغة المبالغة فيهما ليخرج منه من وقع منه الإثم والخيانة مرة، ومن صدر منه ذلك على سبيل الغفلة وعدم القصد. [الألوسي: ٥/١٤١] السؤال: لماذا قال: ﴿خواناً أثيماً﴾ بصيغة المبالغة؟ ٣- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ﴾ جعلت خيانة الغير خيانة لأنفسهم؛ لأن وبالها وضررها عائد عليهم. [الألوسي: ٥/١٤٠] السؤال: لماذا جعلت خيانة الآخرين خيانة للنفس؟ ٤- ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوٓءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ وروي عن علي-رضي الله عنه- أنه قال: ...حدثني أبو بكر -وصدق أبو بكر- قال: ما من عبد يذنب ذنباً ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ويستغفر الله إلا غفر له، ثم تلا هذه الآية: ﴿ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً﴾. [القرطبي: ٧/١١٧] السؤال: مكفرات الذنوب كثيرة, بين واحداً منها؟ ٥- ﴿ا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ﴾ وسمي ظلم النفس ظلماًً؛ لأن نفس العبد ليست ملكاً له يتصرف فيها بما يشاء، وإنما هي ملك لله تعالى؛ قد جعلها أمانة عند العبد، وأمره أن يقيمها على طريق العدل، بإلزامها للصراط المستقيم علماًً وعملاًً، فيسعى في تعليمها ما أمر به، ويسعى في العمل بما يجب؛ فسعيه في غير هذا الطريق ظلم لنفسه وخيانة، وعدول بها عن العدل. [السعدي: ٢٠١] السؤال: لماذا سميت المعاصي ظلماً للنفس؟ ٦- ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ﴾ لكن إذا ظهرت السيئات فلم تُنكَر عَمَّت عقوبتُها، وشمل إثمُها، فلا تخرج أيضاًً عن حكم هذه الآية الكريمة؛ لأن من ترك الإنكار الواجب فقد كسب سيئة. [السعدي: ٢٠١] السؤال: عقوبة السيئة متى تخص صاحبها، ومتى تعم المجتمع؟ ٧- ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ﴿وكان الله عليماً حكيماً﴾ ومن علمه وحكمته أنه يعلم الذنب وما صدر منه، والسبب الداعي لفعله، والعقوبة المترتبة على فعله، ويعلم حالة المذنب؛ أنه إن صدر منه الذنب بغلبة دواعي نفسه الأمارة بالسوء مع إنابته إلى ربه في كثير من أوقاته، أنه سيغفر له، ويوفقه للتوبة, وإن صدر منه بتجرؤه على المحارم؛ استخفافا بنظر ربه، وتهاونا بعقابه، فإن هذا بعيد من المغفرة، بعيد من التوفيق للتوبة. [السعدي: ٢٠١] السؤال: المذنبون نوعان، ما هما؟ التوجيهات ١- احذر الخيانة وابتعد عنها؛ فإن الله تعالى لا يحب المتصفين بها، ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ٢- لا تكن ممن يخاف أن يراه الخلق على معصية، ولا يخاف أن يراه الخالق على هذه المعصية، ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ﴾ ٣- عظم ذنب من يكذب على البريء، ويتهم الأمين بالخيانة، ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيٓـَٔةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِۦ بَرِيٓـًٔا فَقَدِ ٱحْتَمَلَ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ العمل بالآيات ١- استغفر الله تعالى هذا اليوم سبعين مرة، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ﴿وَٱسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ٢- تذكر وعدًاً قطعته على نفسك ولم تفِ به، وبادر إلى الوفاء به، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ٣- عدد ثلاثاًً من نعم الله تعالى الكبيرة عليك، واشكره عليها؛ فإن الله تعالى يحب منك ذلك، ﴿وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ معاني الكلمات ﴿يَخْتَانُونَ﴾ يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ بِالْمَعْصِيَةِ. ﴿خَوَّاناً﴾ عَظِيمَ الْخِيَانَةِ. ﴿يُبَيِّتُونَ﴾ يُدَبِّرُونَ لَيْلاً.

النساء 4:111

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ فإن الخوان هو: الذي تتكرر منه الخيانة، والأثيم هو: الذي يقصدها، فيخرج من هذا التشديد: الساقط مرة واحدة، ونحو ذلك مما يجيء من الخيانة بغير قصد أو على غفلة. [ابن عطية: ٢/١١٠] السؤال: متى يوصف المرء بالخوّان بتشديد الواو؟ ومتى يوصف بالأثيم؟ ٢- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ﴿يختانون أنفسهم﴾: يظلمونها باكتساب المعاصي وارتكاب الآثام ... ﴿إن الله لا يحب من كان خواناً أثيما﴾ كثير الخيانة، مفرطاً فيها، أثيما ... وقال أبو حيان: أتى بصيغة المبالغة فيهما ليخرج منه من وقع منه الإثم والخيانة مرة، ومن صدر منه ذلك على سبيل الغفلة وعدم القصد. [الألوسي: ٥/١٤١] السؤال: لماذا قال: ﴿خواناً أثيماً﴾ بصيغة المبالغة؟ ٣- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ﴾ جعلت خيانة الغير خيانة لأنفسهم؛ لأن وبالها وضررها عائد عليهم. [الألوسي: ٥/١٤٠] السؤال: لماذا جعلت خيانة الآخرين خيانة للنفس؟ ٤- ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوٓءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ وروي عن علي-رضي الله عنه- أنه قال: ...حدثني أبو بكر -وصدق أبو بكر- قال: ما من عبد يذنب ذنباً ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ويستغفر الله إلا غفر له، ثم تلا هذه الآية: ﴿ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً﴾. [القرطبي: ٧/١١٧] السؤال: مكفرات الذنوب كثيرة, بين واحداً منها؟ ٥- ﴿ا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ﴾ وسمي ظلم النفس ظلماًً؛ لأن نفس العبد ليست ملكاً له يتصرف فيها بما يشاء، وإنما هي ملك لله تعالى؛ قد جعلها أمانة عند العبد، وأمره أن يقيمها على طريق العدل، بإلزامها للصراط المستقيم علماًً وعملاًً، فيسعى في تعليمها ما أمر به، ويسعى في العمل بما يجب؛ فسعيه في غير هذا الطريق ظلم لنفسه وخيانة، وعدول بها عن العدل. [السعدي: ٢٠١] السؤال: لماذا سميت المعاصي ظلماً للنفس؟ ٦- ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ﴾ لكن إذا ظهرت السيئات فلم تُنكَر عَمَّت عقوبتُها، وشمل إثمُها، فلا تخرج أيضاًً عن حكم هذه الآية الكريمة؛ لأن من ترك الإنكار الواجب فقد كسب سيئة. [السعدي: ٢٠١] السؤال: عقوبة السيئة متى تخص صاحبها، ومتى تعم المجتمع؟ ٧- ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ﴿وكان الله عليماً حكيماً﴾ ومن علمه وحكمته أنه يعلم الذنب وما صدر منه، والسبب الداعي لفعله، والعقوبة المترتبة على فعله، ويعلم حالة المذنب؛ أنه إن صدر منه الذنب بغلبة دواعي نفسه الأمارة بالسوء مع إنابته إلى ربه في كثير من أوقاته، أنه سيغفر له، ويوفقه للتوبة, وإن صدر منه بتجرؤه على المحارم؛ استخفافا بنظر ربه، وتهاونا بعقابه، فإن هذا بعيد من المغفرة، بعيد من التوفيق للتوبة. [السعدي: ٢٠١] السؤال: المذنبون نوعان، ما هما؟ التوجيهات ١- احذر الخيانة وابتعد عنها؛ فإن الله تعالى لا يحب المتصفين بها، ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ٢- لا تكن ممن يخاف أن يراه الخلق على معصية، ولا يخاف أن يراه الخالق على هذه المعصية، ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ﴾ ٣- عظم ذنب من يكذب على البريء، ويتهم الأمين بالخيانة، ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيٓـَٔةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِۦ بَرِيٓـًٔا فَقَدِ ٱحْتَمَلَ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ العمل بالآيات ١- استغفر الله تعالى هذا اليوم سبعين مرة، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ﴿وَٱسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ٢- تذكر وعدًاً قطعته على نفسك ولم تفِ به، وبادر إلى الوفاء به، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ٣- عدد ثلاثاًً من نعم الله تعالى الكبيرة عليك، واشكره عليها؛ فإن الله تعالى يحب منك ذلك، ﴿وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ معاني الكلمات ﴿يَخْتَانُونَ﴾ يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ بِالْمَعْصِيَةِ. ﴿خَوَّاناً﴾ عَظِيمَ الْخِيَانَةِ. ﴿يُبَيِّتُونَ﴾ يُدَبِّرُونَ لَيْلاً.

النساء 4:112

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ فإن الخوان هو: الذي تتكرر منه الخيانة، والأثيم هو: الذي يقصدها، فيخرج من هذا التشديد: الساقط مرة واحدة، ونحو ذلك مما يجيء من الخيانة بغير قصد أو على غفلة. [ابن عطية: ٢/١١٠] السؤال: متى يوصف المرء بالخوّان بتشديد الواو؟ ومتى يوصف بالأثيم؟ ٢- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ﴿يختانون أنفسهم﴾: يظلمونها باكتساب المعاصي وارتكاب الآثام ... ﴿إن الله لا يحب من كان خواناً أثيما﴾ كثير الخيانة، مفرطاً فيها، أثيما ... وقال أبو حيان: أتى بصيغة المبالغة فيهما ليخرج منه من وقع منه الإثم والخيانة مرة، ومن صدر منه ذلك على سبيل الغفلة وعدم القصد. [الألوسي: ٥/١٤١] السؤال: لماذا قال: ﴿خواناً أثيماً﴾ بصيغة المبالغة؟ ٣- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ﴾ جعلت خيانة الغير خيانة لأنفسهم؛ لأن وبالها وضررها عائد عليهم. [الألوسي: ٥/١٤٠] السؤال: لماذا جعلت خيانة الآخرين خيانة للنفس؟ ٤- ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوٓءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ وروي عن علي-رضي الله عنه- أنه قال: ...حدثني أبو بكر -وصدق أبو بكر- قال: ما من عبد يذنب ذنباً ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ويستغفر الله إلا غفر له، ثم تلا هذه الآية: ﴿ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً﴾. [القرطبي: ٧/١١٧] السؤال: مكفرات الذنوب كثيرة, بين واحداً منها؟ ٥- ﴿ا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ﴾ وسمي ظلم النفس ظلماًً؛ لأن نفس العبد ليست ملكاً له يتصرف فيها بما يشاء، وإنما هي ملك لله تعالى؛ قد جعلها أمانة عند العبد، وأمره أن يقيمها على طريق العدل، بإلزامها للصراط المستقيم علماًً وعملاًً، فيسعى في تعليمها ما أمر به، ويسعى في العمل بما يجب؛ فسعيه في غير هذا الطريق ظلم لنفسه وخيانة، وعدول بها عن العدل. [السعدي: ٢٠١] السؤال: لماذا سميت المعاصي ظلماً للنفس؟ ٦- ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ﴾ لكن إذا ظهرت السيئات فلم تُنكَر عَمَّت عقوبتُها، وشمل إثمُها، فلا تخرج أيضاًً عن حكم هذه الآية الكريمة؛ لأن من ترك الإنكار الواجب فقد كسب سيئة. [السعدي: ٢٠١] السؤال: عقوبة السيئة متى تخص صاحبها، ومتى تعم المجتمع؟ ٧- ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ﴿وكان الله عليماً حكيماً﴾ ومن علمه وحكمته أنه يعلم الذنب وما صدر منه، والسبب الداعي لفعله، والعقوبة المترتبة على فعله، ويعلم حالة المذنب؛ أنه إن صدر منه الذنب بغلبة دواعي نفسه الأمارة بالسوء مع إنابته إلى ربه في كثير من أوقاته، أنه سيغفر له، ويوفقه للتوبة, وإن صدر منه بتجرؤه على المحارم؛ استخفافا بنظر ربه، وتهاونا بعقابه، فإن هذا بعيد من المغفرة، بعيد من التوفيق للتوبة. [السعدي: ٢٠١] السؤال: المذنبون نوعان، ما هما؟ التوجيهات ١- احذر الخيانة وابتعد عنها؛ فإن الله تعالى لا يحب المتصفين بها، ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ٢- لا تكن ممن يخاف أن يراه الخلق على معصية، ولا يخاف أن يراه الخالق على هذه المعصية، ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ﴾ ٣- عظم ذنب من يكذب على البريء، ويتهم الأمين بالخيانة، ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيٓـَٔةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِۦ بَرِيٓـًٔا فَقَدِ ٱحْتَمَلَ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ العمل بالآيات ١- استغفر الله تعالى هذا اليوم سبعين مرة، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ﴿وَٱسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ٢- تذكر وعدًاً قطعته على نفسك ولم تفِ به، وبادر إلى الوفاء به، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ٣- عدد ثلاثاًً من نعم الله تعالى الكبيرة عليك، واشكره عليها؛ فإن الله تعالى يحب منك ذلك، ﴿وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ معاني الكلمات ﴿يَخْتَانُونَ﴾ يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ بِالْمَعْصِيَةِ. ﴿خَوَّاناً﴾ عَظِيمَ الْخِيَانَةِ. ﴿يُبَيِّتُونَ﴾ يُدَبِّرُونَ لَيْلاً.

النساء 4:113

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ فإن الخوان هو: الذي تتكرر منه الخيانة، والأثيم هو: الذي يقصدها، فيخرج من هذا التشديد: الساقط مرة واحدة، ونحو ذلك مما يجيء من الخيانة بغير قصد أو على غفلة. [ابن عطية: ٢/١١٠] السؤال: متى يوصف المرء بالخوّان بتشديد الواو؟ ومتى يوصف بالأثيم؟ ٢- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ﴿يختانون أنفسهم﴾: يظلمونها باكتساب المعاصي وارتكاب الآثام ... ﴿إن الله لا يحب من كان خواناً أثيما﴾ كثير الخيانة، مفرطاً فيها، أثيما ... وقال أبو حيان: أتى بصيغة المبالغة فيهما ليخرج منه من وقع منه الإثم والخيانة مرة، ومن صدر منه ذلك على سبيل الغفلة وعدم القصد. [الألوسي: ٥/١٤١] السؤال: لماذا قال: ﴿خواناً أثيماً﴾ بصيغة المبالغة؟ ٣- ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ﴾ جعلت خيانة الغير خيانة لأنفسهم؛ لأن وبالها وضررها عائد عليهم. [الألوسي: ٥/١٤٠] السؤال: لماذا جعلت خيانة الآخرين خيانة للنفس؟ ٤- ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوٓءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ وروي عن علي-رضي الله عنه- أنه قال: ...حدثني أبو بكر -وصدق أبو بكر- قال: ما من عبد يذنب ذنباً ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ويستغفر الله إلا غفر له، ثم تلا هذه الآية: ﴿ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً﴾. [القرطبي: ٧/١١٧] السؤال: مكفرات الذنوب كثيرة, بين واحداً منها؟ ٥- ﴿ا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ﴾ وسمي ظلم النفس ظلماًً؛ لأن نفس العبد ليست ملكاً له يتصرف فيها بما يشاء، وإنما هي ملك لله تعالى؛ قد جعلها أمانة عند العبد، وأمره أن يقيمها على طريق العدل، بإلزامها للصراط المستقيم علماًً وعملاًً، فيسعى في تعليمها ما أمر به، ويسعى في العمل بما يجب؛ فسعيه في غير هذا الطريق ظلم لنفسه وخيانة، وعدول بها عن العدل. [السعدي: ٢٠١] السؤال: لماذا سميت المعاصي ظلماً للنفس؟ ٦- ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ﴾ لكن إذا ظهرت السيئات فلم تُنكَر عَمَّت عقوبتُها، وشمل إثمُها، فلا تخرج أيضاًً عن حكم هذه الآية الكريمة؛ لأن من ترك الإنكار الواجب فقد كسب سيئة. [السعدي: ٢٠١] السؤال: عقوبة السيئة متى تخص صاحبها، ومتى تعم المجتمع؟ ٧- ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ﴿وكان الله عليماً حكيماً﴾ ومن علمه وحكمته أنه يعلم الذنب وما صدر منه، والسبب الداعي لفعله، والعقوبة المترتبة على فعله، ويعلم حالة المذنب؛ أنه إن صدر منه الذنب بغلبة دواعي نفسه الأمارة بالسوء مع إنابته إلى ربه في كثير من أوقاته، أنه سيغفر له، ويوفقه للتوبة, وإن صدر منه بتجرؤه على المحارم؛ استخفافا بنظر ربه، وتهاونا بعقابه، فإن هذا بعيد من المغفرة، بعيد من التوفيق للتوبة. [السعدي: ٢٠١] السؤال: المذنبون نوعان، ما هما؟ التوجيهات ١- احذر الخيانة وابتعد عنها؛ فإن الله تعالى لا يحب المتصفين بها، ﴿وَلَا تُجَٰدِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ٢- لا تكن ممن يخاف أن يراه الخلق على معصية، ولا يخاف أن يراه الخالق على هذه المعصية، ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ﴾ ٣- عظم ذنب من يكذب على البريء، ويتهم الأمين بالخيانة، ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيٓـَٔةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِۦ بَرِيٓـًٔا فَقَدِ ٱحْتَمَلَ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ العمل بالآيات ١- استغفر الله تعالى هذا اليوم سبعين مرة، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ﴿وَٱسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ٢- تذكر وعدًاً قطعته على نفسك ولم تفِ به، وبادر إلى الوفاء به، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ ٣- عدد ثلاثاًً من نعم الله تعالى الكبيرة عليك، واشكره عليها؛ فإن الله تعالى يحب منك ذلك، ﴿وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ معاني الكلمات ﴿يَخْتَانُونَ﴾ يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ بِالْمَعْصِيَةِ. ﴿خَوَّاناً﴾ عَظِيمَ الْخِيَانَةِ. ﴿يُبَيِّتُونَ﴾ يُدَبِّرُونَ لَيْلاً.

النساء 4:114

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ قال الأوزاعي: ما خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة إصلاح ذات البين، ومن أصلح بين اثنين كتب الله له براءة من النار. [القرطبي: ٧/١٢٩] السؤال: بين أهمية الإصلاح بين المتخاصمين وفضله؟ ٢- ﴿أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾ النِّزاع والخصام والتغاضب يوجب من الشر والفرقة ما لا يمكن حصره، فلذلك حث الشارع على الإصلاح بين الناس في الدماء، والأموال، والأعراض، بل وفي الأديان. [السعدي: ٢٠٢] السؤال: ما أهمية الإصلاح بين الناس؟ ٣- ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِۦ جَهَنَّمَ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾ ﴿ويتبع غير سبيل المؤمنين﴾ استدل الأصوليون بها على صحة إجماع المسلمين، وأنه لا يجوز مخالفته؛ لأن من خالفه اتبع غير سبيل المؤمنين. [ابن جزي: ١/٢١٠] السؤال: إذا أجمع المؤمنون على أمر فلا يجوز مخالفتهم، وضح ذلك من الآية؟ ٤- ﴿لَّعَنَهُ ٱللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ فإن قال قائل: وكيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيباً مفروضاً؟ قيل: يتخذ منهم ذلك النصيب بإغوائه إياهم عن قصد السبيل، ودعائه إياهم إلى طاعته، وتزيينه لهم الضلالَ والكفر؛ حتى يزيلهم عن منهج الطريق، فمن أجاب دعاءَه واتَّبع ما زينه له فهو من نصيبه المعلوم، وحظّه المقسوم. [الطبري: ٩/٢١٢] السؤال: بين كيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيبا مفروضا؟ ٥- ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾ قيل: أمنيهم ركوب الأهواء، وقيل: أمنيهم ألا جنة ولا نار ولا بعث، وقيل: أمنيهم إدراك الآخرة مع ركوب المعاصي. [البغوي: ١/٦٠٠] السؤال: ما الأماني التي يمنيها الشيطان لابن آدم حتى نكون على حذر منها؟ ٦- ﴿وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ وذلك يتضمن: التسخط من خلقته، والقدح في حكمته، واعتقاد أن ما يصنعون بأيديهم أحسن من خلقة الرحمن، وعدم الرضا بتقديره وتدبيره. [السعدي: ٢٠٤] السؤال: لماذا كان تغيير الخلقة الربانية من أعمال الشيطان؟ ٧- ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ أي: تزييناًً بالباطل، خداعاًً ومكراًً وتلبيساًً, إظهاراًً لما لا حقيقة له -أو له حقيقة سيئة- في أبهى الحقائق، وأشرفها، وألذها إلى النفس، وأشهاها إلى الطبع؛ فإن مادة «غر» و«رغ» تدل على الشرف والحسن ورفاهة العيش. [البقاعي: ٢/٣٢١] السؤال: ما المقصود بوصف وعد الشيطان بأنه غرور؟ التوجيهات ١- يكثر في الاجتماعات اللغو والغيبة، إلا ما كان لجمع صدقة، أو أمر بمعروف، أو إصلاح بين متنازعين من المسلمين، ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾ ٢- احذر أن يستدرجك الشيطان ويضيع وقتك وعمرك بالوعود الكاذبة والأماني الباطلة، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ ٣- كن واقعيا في أمنياتك وأفكارك وكلامك، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ العمل بالآيات ١- اؤمر اليوم بصدقة، أو أصلح بين متخاصمين؛ ابتغاء مرضاة الله، ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ٢- انصح إحدى محارمك ممن رأيتها تقع فـي النمص أو الوشم، ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ ٣- أحص من هذه الآيات أساليب إبليس -أعاذنا الله منه- فـي غواية الناس، ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَجْوَاهُمْ﴾ حَدِيثَهُمْ سِرًّا. ﴿يُشَاقِقِ﴾ يُخَالِفْ عِنَادًا. ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ نَتْرُكْهُ، وَمَا تَوَجَّهَ إِلَيْهِ. ﴿إِنَاثًا﴾ أَصْنَامًا؛ كَاللاَّتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ. ﴿مَرِيدًا﴾ مُتَمَرِّدًا عَاتِيًا. ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ جُزْءًا مَعْلُومًا. ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾ فَلَيُقَطِّعُنَّ وَلَيُشَقِّقُنَّ. . ﴿مَحِيصًا﴾ مَحِيدًا، وَمَهْرَبًا.

النساء 4:115

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ قال الأوزاعي: ما خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة إصلاح ذات البين، ومن أصلح بين اثنين كتب الله له براءة من النار. [القرطبي: ٧/١٢٩] السؤال: بين أهمية الإصلاح بين المتخاصمين وفضله؟ ٢- ﴿أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾ النِّزاع والخصام والتغاضب يوجب من الشر والفرقة ما لا يمكن حصره، فلذلك حث الشارع على الإصلاح بين الناس في الدماء، والأموال، والأعراض، بل وفي الأديان. [السعدي: ٢٠٢] السؤال: ما أهمية الإصلاح بين الناس؟ ٣- ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِۦ جَهَنَّمَ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾ ﴿ويتبع غير سبيل المؤمنين﴾ استدل الأصوليون بها على صحة إجماع المسلمين، وأنه لا يجوز مخالفته؛ لأن من خالفه اتبع غير سبيل المؤمنين. [ابن جزي: ١/٢١٠] السؤال: إذا أجمع المؤمنون على أمر فلا يجوز مخالفتهم، وضح ذلك من الآية؟ ٤- ﴿لَّعَنَهُ ٱللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ فإن قال قائل: وكيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيباً مفروضاً؟ قيل: يتخذ منهم ذلك النصيب بإغوائه إياهم عن قصد السبيل، ودعائه إياهم إلى طاعته، وتزيينه لهم الضلالَ والكفر؛ حتى يزيلهم عن منهج الطريق، فمن أجاب دعاءَه واتَّبع ما زينه له فهو من نصيبه المعلوم، وحظّه المقسوم. [الطبري: ٩/٢١٢] السؤال: بين كيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيبا مفروضا؟ ٥- ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾ قيل: أمنيهم ركوب الأهواء، وقيل: أمنيهم ألا جنة ولا نار ولا بعث، وقيل: أمنيهم إدراك الآخرة مع ركوب المعاصي. [البغوي: ١/٦٠٠] السؤال: ما الأماني التي يمنيها الشيطان لابن آدم حتى نكون على حذر منها؟ ٦- ﴿وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ وذلك يتضمن: التسخط من خلقته، والقدح في حكمته، واعتقاد أن ما يصنعون بأيديهم أحسن من خلقة الرحمن، وعدم الرضا بتقديره وتدبيره. [السعدي: ٢٠٤] السؤال: لماذا كان تغيير الخلقة الربانية من أعمال الشيطان؟ ٧- ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ أي: تزييناًً بالباطل، خداعاًً ومكراًً وتلبيساًً, إظهاراًً لما لا حقيقة له -أو له حقيقة سيئة- في أبهى الحقائق، وأشرفها، وألذها إلى النفس، وأشهاها إلى الطبع؛ فإن مادة «غر» و«رغ» تدل على الشرف والحسن ورفاهة العيش. [البقاعي: ٢/٣٢١] السؤال: ما المقصود بوصف وعد الشيطان بأنه غرور؟ التوجيهات ١- يكثر في الاجتماعات اللغو والغيبة، إلا ما كان لجمع صدقة، أو أمر بمعروف، أو إصلاح بين متنازعين من المسلمين، ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾ ٢- احذر أن يستدرجك الشيطان ويضيع وقتك وعمرك بالوعود الكاذبة والأماني الباطلة، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ ٣- كن واقعيا في أمنياتك وأفكارك وكلامك، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ العمل بالآيات ١- اؤمر اليوم بصدقة، أو أصلح بين متخاصمين؛ ابتغاء مرضاة الله، ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ٢- انصح إحدى محارمك ممن رأيتها تقع فـي النمص أو الوشم، ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ ٣- أحص من هذه الآيات أساليب إبليس -أعاذنا الله منه- فـي غواية الناس، ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَجْوَاهُمْ﴾ حَدِيثَهُمْ سِرًّا. ﴿يُشَاقِقِ﴾ يُخَالِفْ عِنَادًا. ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ نَتْرُكْهُ، وَمَا تَوَجَّهَ إِلَيْهِ. ﴿إِنَاثًا﴾ أَصْنَامًا؛ كَاللاَّتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ. ﴿مَرِيدًا﴾ مُتَمَرِّدًا عَاتِيًا. ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ جُزْءًا مَعْلُومًا. ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾ فَلَيُقَطِّعُنَّ وَلَيُشَقِّقُنَّ. . ﴿مَحِيصًا﴾ مَحِيدًا، وَمَهْرَبًا.

النساء 4:116

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ قال الأوزاعي: ما خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة إصلاح ذات البين، ومن أصلح بين اثنين كتب الله له براءة من النار. [القرطبي: ٧/١٢٩] السؤال: بين أهمية الإصلاح بين المتخاصمين وفضله؟ ٢- ﴿أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾ النِّزاع والخصام والتغاضب يوجب من الشر والفرقة ما لا يمكن حصره، فلذلك حث الشارع على الإصلاح بين الناس في الدماء، والأموال، والأعراض، بل وفي الأديان. [السعدي: ٢٠٢] السؤال: ما أهمية الإصلاح بين الناس؟ ٣- ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِۦ جَهَنَّمَ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾ ﴿ويتبع غير سبيل المؤمنين﴾ استدل الأصوليون بها على صحة إجماع المسلمين، وأنه لا يجوز مخالفته؛ لأن من خالفه اتبع غير سبيل المؤمنين. [ابن جزي: ١/٢١٠] السؤال: إذا أجمع المؤمنون على أمر فلا يجوز مخالفتهم، وضح ذلك من الآية؟ ٤- ﴿لَّعَنَهُ ٱللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ فإن قال قائل: وكيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيباً مفروضاً؟ قيل: يتخذ منهم ذلك النصيب بإغوائه إياهم عن قصد السبيل، ودعائه إياهم إلى طاعته، وتزيينه لهم الضلالَ والكفر؛ حتى يزيلهم عن منهج الطريق، فمن أجاب دعاءَه واتَّبع ما زينه له فهو من نصيبه المعلوم، وحظّه المقسوم. [الطبري: ٩/٢١٢] السؤال: بين كيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيبا مفروضا؟ ٥- ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾ قيل: أمنيهم ركوب الأهواء، وقيل: أمنيهم ألا جنة ولا نار ولا بعث، وقيل: أمنيهم إدراك الآخرة مع ركوب المعاصي. [البغوي: ١/٦٠٠] السؤال: ما الأماني التي يمنيها الشيطان لابن آدم حتى نكون على حذر منها؟ ٦- ﴿وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ وذلك يتضمن: التسخط من خلقته، والقدح في حكمته، واعتقاد أن ما يصنعون بأيديهم أحسن من خلقة الرحمن، وعدم الرضا بتقديره وتدبيره. [السعدي: ٢٠٤] السؤال: لماذا كان تغيير الخلقة الربانية من أعمال الشيطان؟ ٧- ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ أي: تزييناًً بالباطل، خداعاًً ومكراًً وتلبيساًً, إظهاراًً لما لا حقيقة له -أو له حقيقة سيئة- في أبهى الحقائق، وأشرفها، وألذها إلى النفس، وأشهاها إلى الطبع؛ فإن مادة «غر» و«رغ» تدل على الشرف والحسن ورفاهة العيش. [البقاعي: ٢/٣٢١] السؤال: ما المقصود بوصف وعد الشيطان بأنه غرور؟ التوجيهات ١- يكثر في الاجتماعات اللغو والغيبة، إلا ما كان لجمع صدقة، أو أمر بمعروف، أو إصلاح بين متنازعين من المسلمين، ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾ ٢- احذر أن يستدرجك الشيطان ويضيع وقتك وعمرك بالوعود الكاذبة والأماني الباطلة، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ ٣- كن واقعيا في أمنياتك وأفكارك وكلامك، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ العمل بالآيات ١- اؤمر اليوم بصدقة، أو أصلح بين متخاصمين؛ ابتغاء مرضاة الله، ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ٢- انصح إحدى محارمك ممن رأيتها تقع فـي النمص أو الوشم، ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ ٣- أحص من هذه الآيات أساليب إبليس -أعاذنا الله منه- فـي غواية الناس، ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَجْوَاهُمْ﴾ حَدِيثَهُمْ سِرًّا. ﴿يُشَاقِقِ﴾ يُخَالِفْ عِنَادًا. ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ نَتْرُكْهُ، وَمَا تَوَجَّهَ إِلَيْهِ. ﴿إِنَاثًا﴾ أَصْنَامًا؛ كَاللاَّتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ. ﴿مَرِيدًا﴾ مُتَمَرِّدًا عَاتِيًا. ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ جُزْءًا مَعْلُومًا. ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾ فَلَيُقَطِّعُنَّ وَلَيُشَقِّقُنَّ. . ﴿مَحِيصًا﴾ مَحِيدًا، وَمَهْرَبًا.

النساء 4:117

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ قال الأوزاعي: ما خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة إصلاح ذات البين، ومن أصلح بين اثنين كتب الله له براءة من النار. [القرطبي: ٧/١٢٩] السؤال: بين أهمية الإصلاح بين المتخاصمين وفضله؟ ٢- ﴿أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾ النِّزاع والخصام والتغاضب يوجب من الشر والفرقة ما لا يمكن حصره، فلذلك حث الشارع على الإصلاح بين الناس في الدماء، والأموال، والأعراض، بل وفي الأديان. [السعدي: ٢٠٢] السؤال: ما أهمية الإصلاح بين الناس؟ ٣- ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِۦ جَهَنَّمَ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾ ﴿ويتبع غير سبيل المؤمنين﴾ استدل الأصوليون بها على صحة إجماع المسلمين، وأنه لا يجوز مخالفته؛ لأن من خالفه اتبع غير سبيل المؤمنين. [ابن جزي: ١/٢١٠] السؤال: إذا أجمع المؤمنون على أمر فلا يجوز مخالفتهم، وضح ذلك من الآية؟ ٤- ﴿لَّعَنَهُ ٱللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ فإن قال قائل: وكيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيباً مفروضاً؟ قيل: يتخذ منهم ذلك النصيب بإغوائه إياهم عن قصد السبيل، ودعائه إياهم إلى طاعته، وتزيينه لهم الضلالَ والكفر؛ حتى يزيلهم عن منهج الطريق، فمن أجاب دعاءَه واتَّبع ما زينه له فهو من نصيبه المعلوم، وحظّه المقسوم. [الطبري: ٩/٢١٢] السؤال: بين كيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيبا مفروضا؟ ٥- ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾ قيل: أمنيهم ركوب الأهواء، وقيل: أمنيهم ألا جنة ولا نار ولا بعث، وقيل: أمنيهم إدراك الآخرة مع ركوب المعاصي. [البغوي: ١/٦٠٠] السؤال: ما الأماني التي يمنيها الشيطان لابن آدم حتى نكون على حذر منها؟ ٦- ﴿وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ وذلك يتضمن: التسخط من خلقته، والقدح في حكمته، واعتقاد أن ما يصنعون بأيديهم أحسن من خلقة الرحمن، وعدم الرضا بتقديره وتدبيره. [السعدي: ٢٠٤] السؤال: لماذا كان تغيير الخلقة الربانية من أعمال الشيطان؟ ٧- ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ أي: تزييناًً بالباطل، خداعاًً ومكراًً وتلبيساًً, إظهاراًً لما لا حقيقة له -أو له حقيقة سيئة- في أبهى الحقائق، وأشرفها، وألذها إلى النفس، وأشهاها إلى الطبع؛ فإن مادة «غر» و«رغ» تدل على الشرف والحسن ورفاهة العيش. [البقاعي: ٢/٣٢١] السؤال: ما المقصود بوصف وعد الشيطان بأنه غرور؟ التوجيهات ١- يكثر في الاجتماعات اللغو والغيبة، إلا ما كان لجمع صدقة، أو أمر بمعروف، أو إصلاح بين متنازعين من المسلمين، ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾ ٢- احذر أن يستدرجك الشيطان ويضيع وقتك وعمرك بالوعود الكاذبة والأماني الباطلة، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ ٣- كن واقعيا في أمنياتك وأفكارك وكلامك، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ العمل بالآيات ١- اؤمر اليوم بصدقة، أو أصلح بين متخاصمين؛ ابتغاء مرضاة الله، ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ٢- انصح إحدى محارمك ممن رأيتها تقع فـي النمص أو الوشم، ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ ٣- أحص من هذه الآيات أساليب إبليس -أعاذنا الله منه- فـي غواية الناس، ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَجْوَاهُمْ﴾ حَدِيثَهُمْ سِرًّا. ﴿يُشَاقِقِ﴾ يُخَالِفْ عِنَادًا. ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ نَتْرُكْهُ، وَمَا تَوَجَّهَ إِلَيْهِ. ﴿إِنَاثًا﴾ أَصْنَامًا؛ كَاللاَّتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ. ﴿مَرِيدًا﴾ مُتَمَرِّدًا عَاتِيًا. ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ جُزْءًا مَعْلُومًا. ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾ فَلَيُقَطِّعُنَّ وَلَيُشَقِّقُنَّ. . ﴿مَحِيصًا﴾ مَحِيدًا، وَمَهْرَبًا.

النساء 4:118

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ قال الأوزاعي: ما خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة إصلاح ذات البين، ومن أصلح بين اثنين كتب الله له براءة من النار. [القرطبي: ٧/١٢٩] السؤال: بين أهمية الإصلاح بين المتخاصمين وفضله؟ ٢- ﴿أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾ النِّزاع والخصام والتغاضب يوجب من الشر والفرقة ما لا يمكن حصره، فلذلك حث الشارع على الإصلاح بين الناس في الدماء، والأموال، والأعراض، بل وفي الأديان. [السعدي: ٢٠٢] السؤال: ما أهمية الإصلاح بين الناس؟ ٣- ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِۦ جَهَنَّمَ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾ ﴿ويتبع غير سبيل المؤمنين﴾ استدل الأصوليون بها على صحة إجماع المسلمين، وأنه لا يجوز مخالفته؛ لأن من خالفه اتبع غير سبيل المؤمنين. [ابن جزي: ١/٢١٠] السؤال: إذا أجمع المؤمنون على أمر فلا يجوز مخالفتهم، وضح ذلك من الآية؟ ٤- ﴿لَّعَنَهُ ٱللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ فإن قال قائل: وكيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيباً مفروضاً؟ قيل: يتخذ منهم ذلك النصيب بإغوائه إياهم عن قصد السبيل، ودعائه إياهم إلى طاعته، وتزيينه لهم الضلالَ والكفر؛ حتى يزيلهم عن منهج الطريق، فمن أجاب دعاءَه واتَّبع ما زينه له فهو من نصيبه المعلوم، وحظّه المقسوم. [الطبري: ٩/٢١٢] السؤال: بين كيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيبا مفروضا؟ ٥- ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾ قيل: أمنيهم ركوب الأهواء، وقيل: أمنيهم ألا جنة ولا نار ولا بعث، وقيل: أمنيهم إدراك الآخرة مع ركوب المعاصي. [البغوي: ١/٦٠٠] السؤال: ما الأماني التي يمنيها الشيطان لابن آدم حتى نكون على حذر منها؟ ٦- ﴿وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ وذلك يتضمن: التسخط من خلقته، والقدح في حكمته، واعتقاد أن ما يصنعون بأيديهم أحسن من خلقة الرحمن، وعدم الرضا بتقديره وتدبيره. [السعدي: ٢٠٤] السؤال: لماذا كان تغيير الخلقة الربانية من أعمال الشيطان؟ ٧- ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ أي: تزييناًً بالباطل، خداعاًً ومكراًً وتلبيساًً, إظهاراًً لما لا حقيقة له -أو له حقيقة سيئة- في أبهى الحقائق، وأشرفها، وألذها إلى النفس، وأشهاها إلى الطبع؛ فإن مادة «غر» و«رغ» تدل على الشرف والحسن ورفاهة العيش. [البقاعي: ٢/٣٢١] السؤال: ما المقصود بوصف وعد الشيطان بأنه غرور؟ التوجيهات ١- يكثر في الاجتماعات اللغو والغيبة، إلا ما كان لجمع صدقة، أو أمر بمعروف، أو إصلاح بين متنازعين من المسلمين، ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾ ٢- احذر أن يستدرجك الشيطان ويضيع وقتك وعمرك بالوعود الكاذبة والأماني الباطلة، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ ٣- كن واقعيا في أمنياتك وأفكارك وكلامك، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ العمل بالآيات ١- اؤمر اليوم بصدقة، أو أصلح بين متخاصمين؛ ابتغاء مرضاة الله، ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ٢- انصح إحدى محارمك ممن رأيتها تقع فـي النمص أو الوشم، ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ ٣- أحص من هذه الآيات أساليب إبليس -أعاذنا الله منه- فـي غواية الناس، ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَجْوَاهُمْ﴾ حَدِيثَهُمْ سِرًّا. ﴿يُشَاقِقِ﴾ يُخَالِفْ عِنَادًا. ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ نَتْرُكْهُ، وَمَا تَوَجَّهَ إِلَيْهِ. ﴿إِنَاثًا﴾ أَصْنَامًا؛ كَاللاَّتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ. ﴿مَرِيدًا﴾ مُتَمَرِّدًا عَاتِيًا. ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ جُزْءًا مَعْلُومًا. ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾ فَلَيُقَطِّعُنَّ وَلَيُشَقِّقُنَّ. . ﴿مَحِيصًا﴾ مَحِيدًا، وَمَهْرَبًا.

النساء 4:119

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ قال الأوزاعي: ما خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة إصلاح ذات البين، ومن أصلح بين اثنين كتب الله له براءة من النار. [القرطبي: ٧/١٢٩] السؤال: بين أهمية الإصلاح بين المتخاصمين وفضله؟ ٢- ﴿أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾ النِّزاع والخصام والتغاضب يوجب من الشر والفرقة ما لا يمكن حصره، فلذلك حث الشارع على الإصلاح بين الناس في الدماء، والأموال، والأعراض، بل وفي الأديان. [السعدي: ٢٠٢] السؤال: ما أهمية الإصلاح بين الناس؟ ٣- ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِۦ جَهَنَّمَ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾ ﴿ويتبع غير سبيل المؤمنين﴾ استدل الأصوليون بها على صحة إجماع المسلمين، وأنه لا يجوز مخالفته؛ لأن من خالفه اتبع غير سبيل المؤمنين. [ابن جزي: ١/٢١٠] السؤال: إذا أجمع المؤمنون على أمر فلا يجوز مخالفتهم، وضح ذلك من الآية؟ ٤- ﴿لَّعَنَهُ ٱللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ فإن قال قائل: وكيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيباً مفروضاً؟ قيل: يتخذ منهم ذلك النصيب بإغوائه إياهم عن قصد السبيل، ودعائه إياهم إلى طاعته، وتزيينه لهم الضلالَ والكفر؛ حتى يزيلهم عن منهج الطريق، فمن أجاب دعاءَه واتَّبع ما زينه له فهو من نصيبه المعلوم، وحظّه المقسوم. [الطبري: ٩/٢١٢] السؤال: بين كيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيبا مفروضا؟ ٥- ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾ قيل: أمنيهم ركوب الأهواء، وقيل: أمنيهم ألا جنة ولا نار ولا بعث، وقيل: أمنيهم إدراك الآخرة مع ركوب المعاصي. [البغوي: ١/٦٠٠] السؤال: ما الأماني التي يمنيها الشيطان لابن آدم حتى نكون على حذر منها؟ ٦- ﴿وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ وذلك يتضمن: التسخط من خلقته، والقدح في حكمته، واعتقاد أن ما يصنعون بأيديهم أحسن من خلقة الرحمن، وعدم الرضا بتقديره وتدبيره. [السعدي: ٢٠٤] السؤال: لماذا كان تغيير الخلقة الربانية من أعمال الشيطان؟ ٧- ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ أي: تزييناًً بالباطل، خداعاًً ومكراًً وتلبيساًً, إظهاراًً لما لا حقيقة له -أو له حقيقة سيئة- في أبهى الحقائق، وأشرفها، وألذها إلى النفس، وأشهاها إلى الطبع؛ فإن مادة «غر» و«رغ» تدل على الشرف والحسن ورفاهة العيش. [البقاعي: ٢/٣٢١] السؤال: ما المقصود بوصف وعد الشيطان بأنه غرور؟ التوجيهات ١- يكثر في الاجتماعات اللغو والغيبة، إلا ما كان لجمع صدقة، أو أمر بمعروف، أو إصلاح بين متنازعين من المسلمين، ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾ ٢- احذر أن يستدرجك الشيطان ويضيع وقتك وعمرك بالوعود الكاذبة والأماني الباطلة، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ ٣- كن واقعيا في أمنياتك وأفكارك وكلامك، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ العمل بالآيات ١- اؤمر اليوم بصدقة، أو أصلح بين متخاصمين؛ ابتغاء مرضاة الله، ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ٢- انصح إحدى محارمك ممن رأيتها تقع فـي النمص أو الوشم، ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ ٣- أحص من هذه الآيات أساليب إبليس -أعاذنا الله منه- فـي غواية الناس، ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَجْوَاهُمْ﴾ حَدِيثَهُمْ سِرًّا. ﴿يُشَاقِقِ﴾ يُخَالِفْ عِنَادًا. ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ نَتْرُكْهُ، وَمَا تَوَجَّهَ إِلَيْهِ. ﴿إِنَاثًا﴾ أَصْنَامًا؛ كَاللاَّتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ. ﴿مَرِيدًا﴾ مُتَمَرِّدًا عَاتِيًا. ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ جُزْءًا مَعْلُومًا. ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾ فَلَيُقَطِّعُنَّ وَلَيُشَقِّقُنَّ. . ﴿مَحِيصًا﴾ مَحِيدًا، وَمَهْرَبًا.

النساء 4:120

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ قال الأوزاعي: ما خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة إصلاح ذات البين، ومن أصلح بين اثنين كتب الله له براءة من النار. [القرطبي: ٧/١٢٩] السؤال: بين أهمية الإصلاح بين المتخاصمين وفضله؟ ٢- ﴿أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾ النِّزاع والخصام والتغاضب يوجب من الشر والفرقة ما لا يمكن حصره، فلذلك حث الشارع على الإصلاح بين الناس في الدماء، والأموال، والأعراض، بل وفي الأديان. [السعدي: ٢٠٢] السؤال: ما أهمية الإصلاح بين الناس؟ ٣- ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِۦ جَهَنَّمَ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾ ﴿ويتبع غير سبيل المؤمنين﴾ استدل الأصوليون بها على صحة إجماع المسلمين، وأنه لا يجوز مخالفته؛ لأن من خالفه اتبع غير سبيل المؤمنين. [ابن جزي: ١/٢١٠] السؤال: إذا أجمع المؤمنون على أمر فلا يجوز مخالفتهم، وضح ذلك من الآية؟ ٤- ﴿لَّعَنَهُ ٱللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ فإن قال قائل: وكيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيباً مفروضاً؟ قيل: يتخذ منهم ذلك النصيب بإغوائه إياهم عن قصد السبيل، ودعائه إياهم إلى طاعته، وتزيينه لهم الضلالَ والكفر؛ حتى يزيلهم عن منهج الطريق، فمن أجاب دعاءَه واتَّبع ما زينه له فهو من نصيبه المعلوم، وحظّه المقسوم. [الطبري: ٩/٢١٢] السؤال: بين كيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيبا مفروضا؟ ٥- ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾ قيل: أمنيهم ركوب الأهواء، وقيل: أمنيهم ألا جنة ولا نار ولا بعث، وقيل: أمنيهم إدراك الآخرة مع ركوب المعاصي. [البغوي: ١/٦٠٠] السؤال: ما الأماني التي يمنيها الشيطان لابن آدم حتى نكون على حذر منها؟ ٦- ﴿وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ وذلك يتضمن: التسخط من خلقته، والقدح في حكمته، واعتقاد أن ما يصنعون بأيديهم أحسن من خلقة الرحمن، وعدم الرضا بتقديره وتدبيره. [السعدي: ٢٠٤] السؤال: لماذا كان تغيير الخلقة الربانية من أعمال الشيطان؟ ٧- ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ أي: تزييناًً بالباطل، خداعاًً ومكراًً وتلبيساًً, إظهاراًً لما لا حقيقة له -أو له حقيقة سيئة- في أبهى الحقائق، وأشرفها، وألذها إلى النفس، وأشهاها إلى الطبع؛ فإن مادة «غر» و«رغ» تدل على الشرف والحسن ورفاهة العيش. [البقاعي: ٢/٣٢١] السؤال: ما المقصود بوصف وعد الشيطان بأنه غرور؟ التوجيهات ١- يكثر في الاجتماعات اللغو والغيبة، إلا ما كان لجمع صدقة، أو أمر بمعروف، أو إصلاح بين متنازعين من المسلمين، ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾ ٢- احذر أن يستدرجك الشيطان ويضيع وقتك وعمرك بالوعود الكاذبة والأماني الباطلة، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ ٣- كن واقعيا في أمنياتك وأفكارك وكلامك، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ العمل بالآيات ١- اؤمر اليوم بصدقة، أو أصلح بين متخاصمين؛ ابتغاء مرضاة الله، ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ٢- انصح إحدى محارمك ممن رأيتها تقع فـي النمص أو الوشم، ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ ٣- أحص من هذه الآيات أساليب إبليس -أعاذنا الله منه- فـي غواية الناس، ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَجْوَاهُمْ﴾ حَدِيثَهُمْ سِرًّا. ﴿يُشَاقِقِ﴾ يُخَالِفْ عِنَادًا. ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ نَتْرُكْهُ، وَمَا تَوَجَّهَ إِلَيْهِ. ﴿إِنَاثًا﴾ أَصْنَامًا؛ كَاللاَّتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ. ﴿مَرِيدًا﴾ مُتَمَرِّدًا عَاتِيًا. ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ جُزْءًا مَعْلُومًا. ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾ فَلَيُقَطِّعُنَّ وَلَيُشَقِّقُنَّ. . ﴿مَحِيصًا﴾ مَحِيدًا، وَمَهْرَبًا.

النساء 4:121

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ قال الأوزاعي: ما خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة إصلاح ذات البين، ومن أصلح بين اثنين كتب الله له براءة من النار. [القرطبي: ٧/١٢٩] السؤال: بين أهمية الإصلاح بين المتخاصمين وفضله؟ ٢- ﴿أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾ النِّزاع والخصام والتغاضب يوجب من الشر والفرقة ما لا يمكن حصره، فلذلك حث الشارع على الإصلاح بين الناس في الدماء، والأموال، والأعراض، بل وفي الأديان. [السعدي: ٢٠٢] السؤال: ما أهمية الإصلاح بين الناس؟ ٣- ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِۦ جَهَنَّمَ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾ ﴿ويتبع غير سبيل المؤمنين﴾ استدل الأصوليون بها على صحة إجماع المسلمين، وأنه لا يجوز مخالفته؛ لأن من خالفه اتبع غير سبيل المؤمنين. [ابن جزي: ١/٢١٠] السؤال: إذا أجمع المؤمنون على أمر فلا يجوز مخالفتهم، وضح ذلك من الآية؟ ٤- ﴿لَّعَنَهُ ٱللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ فإن قال قائل: وكيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيباً مفروضاً؟ قيل: يتخذ منهم ذلك النصيب بإغوائه إياهم عن قصد السبيل، ودعائه إياهم إلى طاعته، وتزيينه لهم الضلالَ والكفر؛ حتى يزيلهم عن منهج الطريق، فمن أجاب دعاءَه واتَّبع ما زينه له فهو من نصيبه المعلوم، وحظّه المقسوم. [الطبري: ٩/٢١٢] السؤال: بين كيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيبا مفروضا؟ ٥- ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾ قيل: أمنيهم ركوب الأهواء، وقيل: أمنيهم ألا جنة ولا نار ولا بعث، وقيل: أمنيهم إدراك الآخرة مع ركوب المعاصي. [البغوي: ١/٦٠٠] السؤال: ما الأماني التي يمنيها الشيطان لابن آدم حتى نكون على حذر منها؟ ٦- ﴿وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ وذلك يتضمن: التسخط من خلقته، والقدح في حكمته، واعتقاد أن ما يصنعون بأيديهم أحسن من خلقة الرحمن، وعدم الرضا بتقديره وتدبيره. [السعدي: ٢٠٤] السؤال: لماذا كان تغيير الخلقة الربانية من أعمال الشيطان؟ ٧- ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ أي: تزييناًً بالباطل، خداعاًً ومكراًً وتلبيساًً, إظهاراًً لما لا حقيقة له -أو له حقيقة سيئة- في أبهى الحقائق، وأشرفها، وألذها إلى النفس، وأشهاها إلى الطبع؛ فإن مادة «غر» و«رغ» تدل على الشرف والحسن ورفاهة العيش. [البقاعي: ٢/٣٢١] السؤال: ما المقصود بوصف وعد الشيطان بأنه غرور؟ التوجيهات ١- يكثر في الاجتماعات اللغو والغيبة، إلا ما كان لجمع صدقة، أو أمر بمعروف، أو إصلاح بين متنازعين من المسلمين، ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾ ٢- احذر أن يستدرجك الشيطان ويضيع وقتك وعمرك بالوعود الكاذبة والأماني الباطلة، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ ٣- كن واقعيا في أمنياتك وأفكارك وكلامك، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ العمل بالآيات ١- اؤمر اليوم بصدقة، أو أصلح بين متخاصمين؛ ابتغاء مرضاة الله، ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ٢- انصح إحدى محارمك ممن رأيتها تقع فـي النمص أو الوشم، ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ ٣- أحص من هذه الآيات أساليب إبليس -أعاذنا الله منه- فـي غواية الناس، ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿نَجْوَاهُمْ﴾ حَدِيثَهُمْ سِرًّا. ﴿يُشَاقِقِ﴾ يُخَالِفْ عِنَادًا. ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ نَتْرُكْهُ، وَمَا تَوَجَّهَ إِلَيْهِ. ﴿إِنَاثًا﴾ أَصْنَامًا؛ كَاللاَّتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ. ﴿مَرِيدًا﴾ مُتَمَرِّدًا عَاتِيًا. ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ جُزْءًا مَعْلُومًا. ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾ فَلَيُقَطِّعُنَّ وَلَيُشَقِّقُنَّ. . ﴿مَحِيصًا﴾ مَحِيدًا، وَمَهْرَبًا.

النساء 4:122

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلًا﴾ فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، من: أنواع المآكل والمشارب اللذيذة، والمناظر العجيبة، والأزواج الحسنة، والقصور، والغرف المزخرفة، والأشجار المتدلية، والفواكه المستغربة، والأصوات الشجية، والنعم السابغة، وتزاور الإخوان، وتذكرهم ما كان منهم في رياض الجنان، وأعلى من ذلك كله وأجل: رضوان الله عليهم، وتمتع الأرواح بقربه، والعيون برؤيته، والأسماع بخطابه الذي ينسيهم كل نعيم. [السعدي: ٢٠٥] السؤال: فـي الجنة نعيم يفوق نعيم الطعام والشراب، فما هو؟ ٢- ﴿مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾ ﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾: وعيد حتم في الكفار، ومقيد بمشيئة الله في المسلمين. ﴿ومن يعمل من الصالحات﴾: دخلت من للتبعيض رفقاً بالعباد؛ لأن الصالحات على الكمال لا يطيقها البشر. [ابن جزي: ١/٢١١] السؤال: هل يشترط العمل بكل الصالحات لدخول الجنة؟ ولماذا؟ ٣- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾ لما عبر تعالى عن كمال الاعتقاد بالماضي؛ شرط فيه الدوام والأعمال الظاهرة بقوله: ﴿وهو﴾ أي: والحال أنه ﴿محسن﴾ أي: مؤمن مراقب، لا غفلة عنده أصلاً، بل الإحسان صفة له راسخة؛ لأنه يعبد الله كأنه يراه. [البقاعي: ٢/٣٢٤] السؤال: من أحسن الناس ديناً؟ ولماذا؟ ٤- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ وهذان الشرطان لا يصح عمل عامل بدونهما؛ أي: يكون خالصاً صواباً؛ والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون متابعًاً للشريعة؛ فيصح ظاهره بالمتابعة، وباطنه بالإخلاص، فمتى فقد العمل أحد هذين الشرطين فسد؛ فمن فقد الإخلاص كان منافقا؛ وهم الذين يراءون الناس، ومن فقد المتابعة كان ضالاً جاهلاً. [ابن كثير:٢/٥٣٠] السؤال: دلَّت الآية على شرطين لقبول العمل، فما هما؟ ٥- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾ فالذي أسلم وجهه لله هو الذي يُخلص نيّته لله ويبتغي بعمله وجه الله.ا [ابن تيمية: ٢/٣٤٥] السؤال: ما المقصود بإسلام وجهه لله؟ ٦- ﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾ وهذا من باب الترغيب في اتباعه؛ لأنه إمام يقتدى به؛ حيث وصل إلى غاية ما يتقرب به العباد له؛ فإنه انتهى إلى درجة الخلة التي هي أرفع مقامات المحبة، وما ذاك إلا لكثرة طاعته لربه. [ابن كثير: ١/٥٣٠] السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المؤمن من وصف إبراهيم بالخلة؟ ٧- ﴿وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ﴾ وهذا يشمل: القيام عليهم بإلزامهم أمر الله، وما أوجبه على عباده، فيكون الأولياء مكلفين بذلك؛ يلزمونهم بما أوجبه الله. ويشمل: القيام عليهم في مصالحهم الدنيوية بتنمية أموالهم، وطلب الأحظ لهم فيها، وأن لا يقربوها إلا بالتي هي أحسن، وكذلك لا يحابون فيهم صديقاً ولا غيره، في تزوج وغيره، على وجه الهضم لحقوقهم، وهذا من رحمته تعالى بعباده؛ حيث حث غاية الحث على القيام بمصالح من لا يقوم بمصلحة نفسه. [السعدي: ٢٠٦] السؤال: القيام الصحيح بأمر اليتامى يتضمن أمرين، ما هما؟ التوجيهات ١- الإيمـان الصادق والعمل الصـالح هما مفتـاح الجنة، وسبب دخولها، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ ٢- العبرة بالعمل الصالح، أما الأماني والرجاء مع ترك العمل فخدعة من الشيطان، ﴿﴾ لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ ٣- كم من الذنوب استصغرتها، وكانت عند الله كبيرة، ﴿﴾ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم عملاًً خالصاً لله سبحانه، ولا تخبر به من حولك، وكن واثقاًً بوعد الله لك، ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ ٢- حتى تعرف كيف بلغ إبراهيم عليه السلام رتبة الخلة، تأمل واستحضر اليوم ابتلاءه في أبيه وابنه وزوجته، ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾ ٣- ساعد أحد الأيتام اليوم بما تستطيع، ﴿وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ ۚ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمًا﴾ معاني الكلمات ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿نَقِيرًا﴾ قَلِيلاً؛ كَالنَّقْرَةِ وَهِيَ الحُفْرَةُ فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ. ﴿أَسْلَمَ﴾ انْقَادَ، وَاسْتَسْلَمَ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ. ﴿خَلِيلاً﴾ صَفِيًّا. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.

النساء 4:123

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلًا﴾ فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، من: أنواع المآكل والمشارب اللذيذة، والمناظر العجيبة، والأزواج الحسنة، والقصور، والغرف المزخرفة، والأشجار المتدلية، والفواكه المستغربة، والأصوات الشجية، والنعم السابغة، وتزاور الإخوان، وتذكرهم ما كان منهم في رياض الجنان، وأعلى من ذلك كله وأجل: رضوان الله عليهم، وتمتع الأرواح بقربه، والعيون برؤيته، والأسماع بخطابه الذي ينسيهم كل نعيم. [السعدي: ٢٠٥] السؤال: فـي الجنة نعيم يفوق نعيم الطعام والشراب، فما هو؟ ٢- ﴿مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾ ﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾: وعيد حتم في الكفار، ومقيد بمشيئة الله في المسلمين. ﴿ومن يعمل من الصالحات﴾: دخلت من للتبعيض رفقاً بالعباد؛ لأن الصالحات على الكمال لا يطيقها البشر. [ابن جزي: ١/٢١١] السؤال: هل يشترط العمل بكل الصالحات لدخول الجنة؟ ولماذا؟ ٣- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾ لما عبر تعالى عن كمال الاعتقاد بالماضي؛ شرط فيه الدوام والأعمال الظاهرة بقوله: ﴿وهو﴾ أي: والحال أنه ﴿محسن﴾ أي: مؤمن مراقب، لا غفلة عنده أصلاً، بل الإحسان صفة له راسخة؛ لأنه يعبد الله كأنه يراه. [البقاعي: ٢/٣٢٤] السؤال: من أحسن الناس ديناً؟ ولماذا؟ ٤- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ وهذان الشرطان لا يصح عمل عامل بدونهما؛ أي: يكون خالصاً صواباً؛ والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون متابعًاً للشريعة؛ فيصح ظاهره بالمتابعة، وباطنه بالإخلاص، فمتى فقد العمل أحد هذين الشرطين فسد؛ فمن فقد الإخلاص كان منافقا؛ وهم الذين يراءون الناس، ومن فقد المتابعة كان ضالاً جاهلاً. [ابن كثير:٢/٥٣٠] السؤال: دلَّت الآية على شرطين لقبول العمل، فما هما؟ ٥- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾ فالذي أسلم وجهه لله هو الذي يُخلص نيّته لله ويبتغي بعمله وجه الله.ا [ابن تيمية: ٢/٣٤٥] السؤال: ما المقصود بإسلام وجهه لله؟ ٦- ﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾ وهذا من باب الترغيب في اتباعه؛ لأنه إمام يقتدى به؛ حيث وصل إلى غاية ما يتقرب به العباد له؛ فإنه انتهى إلى درجة الخلة التي هي أرفع مقامات المحبة، وما ذاك إلا لكثرة طاعته لربه. [ابن كثير: ١/٥٣٠] السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المؤمن من وصف إبراهيم بالخلة؟ ٧- ﴿وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ﴾ وهذا يشمل: القيام عليهم بإلزامهم أمر الله، وما أوجبه على عباده، فيكون الأولياء مكلفين بذلك؛ يلزمونهم بما أوجبه الله. ويشمل: القيام عليهم في مصالحهم الدنيوية بتنمية أموالهم، وطلب الأحظ لهم فيها، وأن لا يقربوها إلا بالتي هي أحسن، وكذلك لا يحابون فيهم صديقاً ولا غيره، في تزوج وغيره، على وجه الهضم لحقوقهم، وهذا من رحمته تعالى بعباده؛ حيث حث غاية الحث على القيام بمصالح من لا يقوم بمصلحة نفسه. [السعدي: ٢٠٦] السؤال: القيام الصحيح بأمر اليتامى يتضمن أمرين، ما هما؟ التوجيهات ١- الإيمـان الصادق والعمل الصـالح هما مفتـاح الجنة، وسبب دخولها، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ ٢- العبرة بالعمل الصالح، أما الأماني والرجاء مع ترك العمل فخدعة من الشيطان، ﴿﴾ لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ ٣- كم من الذنوب استصغرتها، وكانت عند الله كبيرة، ﴿﴾ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم عملاًً خالصاً لله سبحانه، ولا تخبر به من حولك، وكن واثقاًً بوعد الله لك، ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ ٢- حتى تعرف كيف بلغ إبراهيم عليه السلام رتبة الخلة، تأمل واستحضر اليوم ابتلاءه في أبيه وابنه وزوجته، ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾ ٣- ساعد أحد الأيتام اليوم بما تستطيع، ﴿وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ ۚ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمًا﴾ معاني الكلمات ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿نَقِيرًا﴾ قَلِيلاً؛ كَالنَّقْرَةِ وَهِيَ الحُفْرَةُ فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ. ﴿أَسْلَمَ﴾ انْقَادَ، وَاسْتَسْلَمَ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ. ﴿خَلِيلاً﴾ صَفِيًّا. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.

النساء 4:124

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلًا﴾ فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، من: أنواع المآكل والمشارب اللذيذة، والمناظر العجيبة، والأزواج الحسنة، والقصور، والغرف المزخرفة، والأشجار المتدلية، والفواكه المستغربة، والأصوات الشجية، والنعم السابغة، وتزاور الإخوان، وتذكرهم ما كان منهم في رياض الجنان، وأعلى من ذلك كله وأجل: رضوان الله عليهم، وتمتع الأرواح بقربه، والعيون برؤيته، والأسماع بخطابه الذي ينسيهم كل نعيم. [السعدي: ٢٠٥] السؤال: فـي الجنة نعيم يفوق نعيم الطعام والشراب، فما هو؟ ٢- ﴿مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾ ﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾: وعيد حتم في الكفار، ومقيد بمشيئة الله في المسلمين. ﴿ومن يعمل من الصالحات﴾: دخلت من للتبعيض رفقاً بالعباد؛ لأن الصالحات على الكمال لا يطيقها البشر. [ابن جزي: ١/٢١١] السؤال: هل يشترط العمل بكل الصالحات لدخول الجنة؟ ولماذا؟ ٣- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾ لما عبر تعالى عن كمال الاعتقاد بالماضي؛ شرط فيه الدوام والأعمال الظاهرة بقوله: ﴿وهو﴾ أي: والحال أنه ﴿محسن﴾ أي: مؤمن مراقب، لا غفلة عنده أصلاً، بل الإحسان صفة له راسخة؛ لأنه يعبد الله كأنه يراه. [البقاعي: ٢/٣٢٤] السؤال: من أحسن الناس ديناً؟ ولماذا؟ ٤- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ وهذان الشرطان لا يصح عمل عامل بدونهما؛ أي: يكون خالصاً صواباً؛ والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون متابعًاً للشريعة؛ فيصح ظاهره بالمتابعة، وباطنه بالإخلاص، فمتى فقد العمل أحد هذين الشرطين فسد؛ فمن فقد الإخلاص كان منافقا؛ وهم الذين يراءون الناس، ومن فقد المتابعة كان ضالاً جاهلاً. [ابن كثير:٢/٥٣٠] السؤال: دلَّت الآية على شرطين لقبول العمل، فما هما؟ ٥- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾ فالذي أسلم وجهه لله هو الذي يُخلص نيّته لله ويبتغي بعمله وجه الله.ا [ابن تيمية: ٢/٣٤٥] السؤال: ما المقصود بإسلام وجهه لله؟ ٦- ﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾ وهذا من باب الترغيب في اتباعه؛ لأنه إمام يقتدى به؛ حيث وصل إلى غاية ما يتقرب به العباد له؛ فإنه انتهى إلى درجة الخلة التي هي أرفع مقامات المحبة، وما ذاك إلا لكثرة طاعته لربه. [ابن كثير: ١/٥٣٠] السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المؤمن من وصف إبراهيم بالخلة؟ ٧- ﴿وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ﴾ وهذا يشمل: القيام عليهم بإلزامهم أمر الله، وما أوجبه على عباده، فيكون الأولياء مكلفين بذلك؛ يلزمونهم بما أوجبه الله. ويشمل: القيام عليهم في مصالحهم الدنيوية بتنمية أموالهم، وطلب الأحظ لهم فيها، وأن لا يقربوها إلا بالتي هي أحسن، وكذلك لا يحابون فيهم صديقاً ولا غيره، في تزوج وغيره، على وجه الهضم لحقوقهم، وهذا من رحمته تعالى بعباده؛ حيث حث غاية الحث على القيام بمصالح من لا يقوم بمصلحة نفسه. [السعدي: ٢٠٦] السؤال: القيام الصحيح بأمر اليتامى يتضمن أمرين، ما هما؟ التوجيهات ١- الإيمـان الصادق والعمل الصـالح هما مفتـاح الجنة، وسبب دخولها، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ ٢- العبرة بالعمل الصالح، أما الأماني والرجاء مع ترك العمل فخدعة من الشيطان، ﴿﴾ لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ ٣- كم من الذنوب استصغرتها، وكانت عند الله كبيرة، ﴿﴾ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم عملاًً خالصاً لله سبحانه، ولا تخبر به من حولك، وكن واثقاًً بوعد الله لك، ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ ٢- حتى تعرف كيف بلغ إبراهيم عليه السلام رتبة الخلة، تأمل واستحضر اليوم ابتلاءه في أبيه وابنه وزوجته، ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾ ٣- ساعد أحد الأيتام اليوم بما تستطيع، ﴿وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ ۚ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمًا﴾ معاني الكلمات ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿نَقِيرًا﴾ قَلِيلاً؛ كَالنَّقْرَةِ وَهِيَ الحُفْرَةُ فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ. ﴿أَسْلَمَ﴾ انْقَادَ، وَاسْتَسْلَمَ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ. ﴿خَلِيلاً﴾ صَفِيًّا. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.

النساء 4:125

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلًا﴾ فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، من: أنواع المآكل والمشارب اللذيذة، والمناظر العجيبة، والأزواج الحسنة، والقصور، والغرف المزخرفة، والأشجار المتدلية، والفواكه المستغربة، والأصوات الشجية، والنعم السابغة، وتزاور الإخوان، وتذكرهم ما كان منهم في رياض الجنان، وأعلى من ذلك كله وأجل: رضوان الله عليهم، وتمتع الأرواح بقربه، والعيون برؤيته، والأسماع بخطابه الذي ينسيهم كل نعيم. [السعدي: ٢٠٥] السؤال: فـي الجنة نعيم يفوق نعيم الطعام والشراب، فما هو؟ ٢- ﴿مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾ ﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾: وعيد حتم في الكفار، ومقيد بمشيئة الله في المسلمين. ﴿ومن يعمل من الصالحات﴾: دخلت من للتبعيض رفقاً بالعباد؛ لأن الصالحات على الكمال لا يطيقها البشر. [ابن جزي: ١/٢١١] السؤال: هل يشترط العمل بكل الصالحات لدخول الجنة؟ ولماذا؟ ٣- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾ لما عبر تعالى عن كمال الاعتقاد بالماضي؛ شرط فيه الدوام والأعمال الظاهرة بقوله: ﴿وهو﴾ أي: والحال أنه ﴿محسن﴾ أي: مؤمن مراقب، لا غفلة عنده أصلاً، بل الإحسان صفة له راسخة؛ لأنه يعبد الله كأنه يراه. [البقاعي: ٢/٣٢٤] السؤال: من أحسن الناس ديناً؟ ولماذا؟ ٤- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ وهذان الشرطان لا يصح عمل عامل بدونهما؛ أي: يكون خالصاً صواباً؛ والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون متابعًاً للشريعة؛ فيصح ظاهره بالمتابعة، وباطنه بالإخلاص، فمتى فقد العمل أحد هذين الشرطين فسد؛ فمن فقد الإخلاص كان منافقا؛ وهم الذين يراءون الناس، ومن فقد المتابعة كان ضالاً جاهلاً. [ابن كثير:٢/٥٣٠] السؤال: دلَّت الآية على شرطين لقبول العمل، فما هما؟ ٥- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾ فالذي أسلم وجهه لله هو الذي يُخلص نيّته لله ويبتغي بعمله وجه الله.ا [ابن تيمية: ٢/٣٤٥] السؤال: ما المقصود بإسلام وجهه لله؟ ٦- ﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾ وهذا من باب الترغيب في اتباعه؛ لأنه إمام يقتدى به؛ حيث وصل إلى غاية ما يتقرب به العباد له؛ فإنه انتهى إلى درجة الخلة التي هي أرفع مقامات المحبة، وما ذاك إلا لكثرة طاعته لربه. [ابن كثير: ١/٥٣٠] السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المؤمن من وصف إبراهيم بالخلة؟ ٧- ﴿وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ﴾ وهذا يشمل: القيام عليهم بإلزامهم أمر الله، وما أوجبه على عباده، فيكون الأولياء مكلفين بذلك؛ يلزمونهم بما أوجبه الله. ويشمل: القيام عليهم في مصالحهم الدنيوية بتنمية أموالهم، وطلب الأحظ لهم فيها، وأن لا يقربوها إلا بالتي هي أحسن، وكذلك لا يحابون فيهم صديقاً ولا غيره، في تزوج وغيره، على وجه الهضم لحقوقهم، وهذا من رحمته تعالى بعباده؛ حيث حث غاية الحث على القيام بمصالح من لا يقوم بمصلحة نفسه. [السعدي: ٢٠٦] السؤال: القيام الصحيح بأمر اليتامى يتضمن أمرين، ما هما؟ التوجيهات ١- الإيمـان الصادق والعمل الصـالح هما مفتـاح الجنة، وسبب دخولها، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ ٢- العبرة بالعمل الصالح، أما الأماني والرجاء مع ترك العمل فخدعة من الشيطان، ﴿﴾ لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ ٣- كم من الذنوب استصغرتها، وكانت عند الله كبيرة، ﴿﴾ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم عملاًً خالصاً لله سبحانه، ولا تخبر به من حولك، وكن واثقاًً بوعد الله لك، ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ ٢- حتى تعرف كيف بلغ إبراهيم عليه السلام رتبة الخلة، تأمل واستحضر اليوم ابتلاءه في أبيه وابنه وزوجته، ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾ ٣- ساعد أحد الأيتام اليوم بما تستطيع، ﴿وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ ۚ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمًا﴾ معاني الكلمات ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿نَقِيرًا﴾ قَلِيلاً؛ كَالنَّقْرَةِ وَهِيَ الحُفْرَةُ فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ. ﴿أَسْلَمَ﴾ انْقَادَ، وَاسْتَسْلَمَ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ. ﴿خَلِيلاً﴾ صَفِيًّا. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.

النساء 4:126

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلًا﴾ فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، من: أنواع المآكل والمشارب اللذيذة، والمناظر العجيبة، والأزواج الحسنة، والقصور، والغرف المزخرفة، والأشجار المتدلية، والفواكه المستغربة، والأصوات الشجية، والنعم السابغة، وتزاور الإخوان، وتذكرهم ما كان منهم في رياض الجنان، وأعلى من ذلك كله وأجل: رضوان الله عليهم، وتمتع الأرواح بقربه، والعيون برؤيته، والأسماع بخطابه الذي ينسيهم كل نعيم. [السعدي: ٢٠٥] السؤال: فـي الجنة نعيم يفوق نعيم الطعام والشراب، فما هو؟ ٢- ﴿مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾ ﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾: وعيد حتم في الكفار، ومقيد بمشيئة الله في المسلمين. ﴿ومن يعمل من الصالحات﴾: دخلت من للتبعيض رفقاً بالعباد؛ لأن الصالحات على الكمال لا يطيقها البشر. [ابن جزي: ١/٢١١] السؤال: هل يشترط العمل بكل الصالحات لدخول الجنة؟ ولماذا؟ ٣- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾ لما عبر تعالى عن كمال الاعتقاد بالماضي؛ شرط فيه الدوام والأعمال الظاهرة بقوله: ﴿وهو﴾ أي: والحال أنه ﴿محسن﴾ أي: مؤمن مراقب، لا غفلة عنده أصلاً، بل الإحسان صفة له راسخة؛ لأنه يعبد الله كأنه يراه. [البقاعي: ٢/٣٢٤] السؤال: من أحسن الناس ديناً؟ ولماذا؟ ٤- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ وهذان الشرطان لا يصح عمل عامل بدونهما؛ أي: يكون خالصاً صواباً؛ والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون متابعًاً للشريعة؛ فيصح ظاهره بالمتابعة، وباطنه بالإخلاص، فمتى فقد العمل أحد هذين الشرطين فسد؛ فمن فقد الإخلاص كان منافقا؛ وهم الذين يراءون الناس، ومن فقد المتابعة كان ضالاً جاهلاً. [ابن كثير:٢/٥٣٠] السؤال: دلَّت الآية على شرطين لقبول العمل، فما هما؟ ٥- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾ فالذي أسلم وجهه لله هو الذي يُخلص نيّته لله ويبتغي بعمله وجه الله.ا [ابن تيمية: ٢/٣٤٥] السؤال: ما المقصود بإسلام وجهه لله؟ ٦- ﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾ وهذا من باب الترغيب في اتباعه؛ لأنه إمام يقتدى به؛ حيث وصل إلى غاية ما يتقرب به العباد له؛ فإنه انتهى إلى درجة الخلة التي هي أرفع مقامات المحبة، وما ذاك إلا لكثرة طاعته لربه. [ابن كثير: ١/٥٣٠] السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المؤمن من وصف إبراهيم بالخلة؟ ٧- ﴿وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ﴾ وهذا يشمل: القيام عليهم بإلزامهم أمر الله، وما أوجبه على عباده، فيكون الأولياء مكلفين بذلك؛ يلزمونهم بما أوجبه الله. ويشمل: القيام عليهم في مصالحهم الدنيوية بتنمية أموالهم، وطلب الأحظ لهم فيها، وأن لا يقربوها إلا بالتي هي أحسن، وكذلك لا يحابون فيهم صديقاً ولا غيره، في تزوج وغيره، على وجه الهضم لحقوقهم، وهذا من رحمته تعالى بعباده؛ حيث حث غاية الحث على القيام بمصالح من لا يقوم بمصلحة نفسه. [السعدي: ٢٠٦] السؤال: القيام الصحيح بأمر اليتامى يتضمن أمرين، ما هما؟ التوجيهات ١- الإيمـان الصادق والعمل الصـالح هما مفتـاح الجنة، وسبب دخولها، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ ٢- العبرة بالعمل الصالح، أما الأماني والرجاء مع ترك العمل فخدعة من الشيطان، ﴿﴾ لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ ٣- كم من الذنوب استصغرتها، وكانت عند الله كبيرة، ﴿﴾ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم عملاًً خالصاً لله سبحانه، ولا تخبر به من حولك، وكن واثقاًً بوعد الله لك، ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ ٢- حتى تعرف كيف بلغ إبراهيم عليه السلام رتبة الخلة، تأمل واستحضر اليوم ابتلاءه في أبيه وابنه وزوجته، ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾ ٣- ساعد أحد الأيتام اليوم بما تستطيع، ﴿وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ ۚ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمًا﴾ معاني الكلمات ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿نَقِيرًا﴾ قَلِيلاً؛ كَالنَّقْرَةِ وَهِيَ الحُفْرَةُ فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ. ﴿أَسْلَمَ﴾ انْقَادَ، وَاسْتَسْلَمَ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ. ﴿خَلِيلاً﴾ صَفِيًّا. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.

النساء 4:127

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلًا﴾ فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، من: أنواع المآكل والمشارب اللذيذة، والمناظر العجيبة، والأزواج الحسنة، والقصور، والغرف المزخرفة، والأشجار المتدلية، والفواكه المستغربة، والأصوات الشجية، والنعم السابغة، وتزاور الإخوان، وتذكرهم ما كان منهم في رياض الجنان، وأعلى من ذلك كله وأجل: رضوان الله عليهم، وتمتع الأرواح بقربه، والعيون برؤيته، والأسماع بخطابه الذي ينسيهم كل نعيم. [السعدي: ٢٠٥] السؤال: فـي الجنة نعيم يفوق نعيم الطعام والشراب، فما هو؟ ٢- ﴿مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾ ﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾: وعيد حتم في الكفار، ومقيد بمشيئة الله في المسلمين. ﴿ومن يعمل من الصالحات﴾: دخلت من للتبعيض رفقاً بالعباد؛ لأن الصالحات على الكمال لا يطيقها البشر. [ابن جزي: ١/٢١١] السؤال: هل يشترط العمل بكل الصالحات لدخول الجنة؟ ولماذا؟ ٣- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾ لما عبر تعالى عن كمال الاعتقاد بالماضي؛ شرط فيه الدوام والأعمال الظاهرة بقوله: ﴿وهو﴾ أي: والحال أنه ﴿محسن﴾ أي: مؤمن مراقب، لا غفلة عنده أصلاً، بل الإحسان صفة له راسخة؛ لأنه يعبد الله كأنه يراه. [البقاعي: ٢/٣٢٤] السؤال: من أحسن الناس ديناً؟ ولماذا؟ ٤- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ وهذان الشرطان لا يصح عمل عامل بدونهما؛ أي: يكون خالصاً صواباً؛ والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون متابعًاً للشريعة؛ فيصح ظاهره بالمتابعة، وباطنه بالإخلاص، فمتى فقد العمل أحد هذين الشرطين فسد؛ فمن فقد الإخلاص كان منافقا؛ وهم الذين يراءون الناس، ومن فقد المتابعة كان ضالاً جاهلاً. [ابن كثير:٢/٥٣٠] السؤال: دلَّت الآية على شرطين لقبول العمل، فما هما؟ ٥- ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾ فالذي أسلم وجهه لله هو الذي يُخلص نيّته لله ويبتغي بعمله وجه الله.ا [ابن تيمية: ٢/٣٤٥] السؤال: ما المقصود بإسلام وجهه لله؟ ٦- ﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾ وهذا من باب الترغيب في اتباعه؛ لأنه إمام يقتدى به؛ حيث وصل إلى غاية ما يتقرب به العباد له؛ فإنه انتهى إلى درجة الخلة التي هي أرفع مقامات المحبة، وما ذاك إلا لكثرة طاعته لربه. [ابن كثير: ١/٥٣٠] السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المؤمن من وصف إبراهيم بالخلة؟ ٧- ﴿وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ﴾ وهذا يشمل: القيام عليهم بإلزامهم أمر الله، وما أوجبه على عباده، فيكون الأولياء مكلفين بذلك؛ يلزمونهم بما أوجبه الله. ويشمل: القيام عليهم في مصالحهم الدنيوية بتنمية أموالهم، وطلب الأحظ لهم فيها، وأن لا يقربوها إلا بالتي هي أحسن، وكذلك لا يحابون فيهم صديقاً ولا غيره، في تزوج وغيره، على وجه الهضم لحقوقهم، وهذا من رحمته تعالى بعباده؛ حيث حث غاية الحث على القيام بمصالح من لا يقوم بمصلحة نفسه. [السعدي: ٢٠٦] السؤال: القيام الصحيح بأمر اليتامى يتضمن أمرين، ما هما؟ التوجيهات ١- الإيمـان الصادق والعمل الصـالح هما مفتـاح الجنة، وسبب دخولها، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾ ٢- العبرة بالعمل الصالح، أما الأماني والرجاء مع ترك العمل فخدعة من الشيطان، ﴿﴾ لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ ٣- كم من الذنوب استصغرتها، وكانت عند الله كبيرة، ﴿﴾ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم عملاًً خالصاً لله سبحانه، ولا تخبر به من حولك، وكن واثقاًً بوعد الله لك، ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ ٢- حتى تعرف كيف بلغ إبراهيم عليه السلام رتبة الخلة، تأمل واستحضر اليوم ابتلاءه في أبيه وابنه وزوجته، ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾ ٣- ساعد أحد الأيتام اليوم بما تستطيع، ﴿وَأَن تَقُومُوا۟ لِلْيَتَٰمَىٰ بِٱلْقِسْطِ ۚ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمًا﴾ معاني الكلمات ﴿قِيلاً﴾ قَوْلاً. ﴿نَقِيرًا﴾ قَلِيلاً؛ كَالنَّقْرَةِ وَهِيَ الحُفْرَةُ فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ. ﴿أَسْلَمَ﴾ انْقَادَ، وَاسْتَسْلَمَ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ. ﴿خَلِيلاً﴾ صَفِيًّا. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ.

النساء 4:128

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾ جبلت النفوس على الشح؛ وهو عدم الرغبة في بذل ما على الإنسان، والحرص على الحق الذي له؛ فالنفوس مجبولة على ذلك طبعاًً؛ أي: فينبغي لكم أن تحرصوا على قلع هذا الخلق الدنيء من نفوسكم، وتستبدلوا به ضده؛ وهو السماحة، وهو بذل الحق الذي عليك، والاقتناع ببعض الحق الذي لك. [السعدي: ٢٠٧] السؤال: ما تعريف الشح باختصار، وما علاجه؟ ٢- ﴿وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ ﴿وإن تحسنوا﴾ أي: توقعوا الإحسان بالإقامة على نكاحكم وما نُدِبتم إليه من حسن العشرة وإن كنتم كارهين. ﴿وتتقوا﴾ أي: توقعوا التقوى بمجانبة كل ما يؤذي نوع أذى؛ إشارة إلى أن الشحيح لا محسن، ولا متق. ﴿فإن الله كان بما تعملون خبيراً﴾ أي: بالغ العلم به، وأنتم تعلمون أنه أكرم الأكرمين؛ فهو مجازيكم عليه أحسن جزاء. [البقاعي: ٢/٣٢٩] السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟ ٣- ﴿وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ﴿وإن تصلحوا﴾ ما بينكم وبين زوجاتكم؛ بإجبار أنفسكم على فعل ما لا تهواه النفس، احتساباً وقياماً بحق الزوجة، ﴿فإن الله كان غفوراً رحيماً﴾: يغفر ما صدر منكم من الذنوب والتقصير في الحق الواجـب، ويرحمكم كما عطفتم على أزواجكم ورحمتموهن. [السعدي: ٢٠٧] السؤال: ما جزاء إحسان الزوج إلى زوجته، وعطفه عليها؟ ٤- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ﴾ لاتجوروا على المرغوب عنها كل الجور؛ فتمنعوها حقها من غير رضا منها، واعدلوا ما استطعتم؛ فان عجزكم عن حقيقة العدل لا يمنع عن تكليفكم بما دونها من المراتب التى تستطيعونها. [الألوسي: ٥/١٦٢] السؤال: العجز عن كمال العدل هل يعتبر مبرراًً لوقوع الظلم؟ ٥- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ معناه: العدل التام الكامل في الأقوال، والأفعال، والمحبة، وغير ذلك، فرفع الله ذلك عن عباده؛ فإنهم لا يستطيعون. [ابن جزي: ١/٢١٣] السؤال: ما العدل الذي لا يستطيعه الزوج بين زوجاته؟ ٦- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ﴾ قال بعض السلف: ما أهون العباد على الله إذا أضاعوا أمره. [ابن كثير: ١/٥٣٥] السؤال: ما القيمة الحقيقية للإنسان عند الله سبحانه وتعالى؟ ٧- ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ عند ﴿الله﴾ أي: الذي له الكمال المطلق، ﴿ثواب الدنيا﴾: الخسيسة الفانية، ﴿والآخرة﴾ أي: النفيسة الباقية؛ فليطلبها منه؛ فإنه يعطي من أراد ما شاء. ومن علت همته عن ذلك فأقبل بقلبه إليه، وقصر همه عليه فلم يطلب إلا الباقي؛ جمع سبحانه وتعالى له بينهما؛ كمن يجاهد لله خالصاً؛ فإنه يجمع له بين الأجر والمغنم. [البقاعي: ٢/٣٣٣] السؤال: ماذا تفيد من قوله تعالى: ﴿فعند الله ثواب الدنيا والآخرة﴾؟ التوجيهات ١- الصلح أحب إلى الله سبحانه من الطلاق، ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ ٢- احذر من مطاوعة النفس على الشح والطمع، وربها على الإيثار والسماحة، ﴿ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾ ٣- لا تجعل الدنيا أكبر همك، ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- أصلح أو شارك في الإصلاح بين زوجين مختلفين، ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك الإنصاف والعدل، ودرب نفسك على ذلك، ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ ٣- تذكر أمراًً ضاق عليك، وادع الله تعالى بصفتيه: ﴿الواسع﴾ و﴿الحكيم﴾ أن يفرجه لك، ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمًا﴾ معاني الكلمات ﴿نُشُوزًا﴾ تَرَفُّعًا وَانْصِرَافًا عَنْهَا. ﴿وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ جُبِلَتْ عَلَى الشُّحِّ وَالْبُخْلِ. ﴿فَتَذَرُوهَا﴾ تَتْرُكُوهَا. ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ الَّتِي لَيْسَتْ بِذَاتِ زَوْجٍ، وَلاَ مُطَلَّقَةٍ.

النساء 4:129

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾ جبلت النفوس على الشح؛ وهو عدم الرغبة في بذل ما على الإنسان، والحرص على الحق الذي له؛ فالنفوس مجبولة على ذلك طبعاًً؛ أي: فينبغي لكم أن تحرصوا على قلع هذا الخلق الدنيء من نفوسكم، وتستبدلوا به ضده؛ وهو السماحة، وهو بذل الحق الذي عليك، والاقتناع ببعض الحق الذي لك. [السعدي: ٢٠٧] السؤال: ما تعريف الشح باختصار، وما علاجه؟ ٢- ﴿وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ ﴿وإن تحسنوا﴾ أي: توقعوا الإحسان بالإقامة على نكاحكم وما نُدِبتم إليه من حسن العشرة وإن كنتم كارهين. ﴿وتتقوا﴾ أي: توقعوا التقوى بمجانبة كل ما يؤذي نوع أذى؛ إشارة إلى أن الشحيح لا محسن، ولا متق. ﴿فإن الله كان بما تعملون خبيراً﴾ أي: بالغ العلم به، وأنتم تعلمون أنه أكرم الأكرمين؛ فهو مجازيكم عليه أحسن جزاء. [البقاعي: ٢/٣٢٩] السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟ ٣- ﴿وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ﴿وإن تصلحوا﴾ ما بينكم وبين زوجاتكم؛ بإجبار أنفسكم على فعل ما لا تهواه النفس، احتساباً وقياماً بحق الزوجة، ﴿فإن الله كان غفوراً رحيماً﴾: يغفر ما صدر منكم من الذنوب والتقصير في الحق الواجـب، ويرحمكم كما عطفتم على أزواجكم ورحمتموهن. [السعدي: ٢٠٧] السؤال: ما جزاء إحسان الزوج إلى زوجته، وعطفه عليها؟ ٤- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ﴾ لاتجوروا على المرغوب عنها كل الجور؛ فتمنعوها حقها من غير رضا منها، واعدلوا ما استطعتم؛ فان عجزكم عن حقيقة العدل لا يمنع عن تكليفكم بما دونها من المراتب التى تستطيعونها. [الألوسي: ٥/١٦٢] السؤال: العجز عن كمال العدل هل يعتبر مبرراًً لوقوع الظلم؟ ٥- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ معناه: العدل التام الكامل في الأقوال، والأفعال، والمحبة، وغير ذلك، فرفع الله ذلك عن عباده؛ فإنهم لا يستطيعون. [ابن جزي: ١/٢١٣] السؤال: ما العدل الذي لا يستطيعه الزوج بين زوجاته؟ ٦- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ﴾ قال بعض السلف: ما أهون العباد على الله إذا أضاعوا أمره. [ابن كثير: ١/٥٣٥] السؤال: ما القيمة الحقيقية للإنسان عند الله سبحانه وتعالى؟ ٧- ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ عند ﴿الله﴾ أي: الذي له الكمال المطلق، ﴿ثواب الدنيا﴾: الخسيسة الفانية، ﴿والآخرة﴾ أي: النفيسة الباقية؛ فليطلبها منه؛ فإنه يعطي من أراد ما شاء. ومن علت همته عن ذلك فأقبل بقلبه إليه، وقصر همه عليه فلم يطلب إلا الباقي؛ جمع سبحانه وتعالى له بينهما؛ كمن يجاهد لله خالصاً؛ فإنه يجمع له بين الأجر والمغنم. [البقاعي: ٢/٣٣٣] السؤال: ماذا تفيد من قوله تعالى: ﴿فعند الله ثواب الدنيا والآخرة﴾؟ التوجيهات ١- الصلح أحب إلى الله سبحانه من الطلاق، ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ ٢- احذر من مطاوعة النفس على الشح والطمع، وربها على الإيثار والسماحة، ﴿ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾ ٣- لا تجعل الدنيا أكبر همك، ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- أصلح أو شارك في الإصلاح بين زوجين مختلفين، ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك الإنصاف والعدل، ودرب نفسك على ذلك، ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ ٣- تذكر أمراًً ضاق عليك، وادع الله تعالى بصفتيه: ﴿الواسع﴾ و﴿الحكيم﴾ أن يفرجه لك، ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمًا﴾ معاني الكلمات ﴿نُشُوزًا﴾ تَرَفُّعًا وَانْصِرَافًا عَنْهَا. ﴿وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ جُبِلَتْ عَلَى الشُّحِّ وَالْبُخْلِ. ﴿فَتَذَرُوهَا﴾ تَتْرُكُوهَا. ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ الَّتِي لَيْسَتْ بِذَاتِ زَوْجٍ، وَلاَ مُطَلَّقَةٍ.

النساء 4:130

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾ جبلت النفوس على الشح؛ وهو عدم الرغبة في بذل ما على الإنسان، والحرص على الحق الذي له؛ فالنفوس مجبولة على ذلك طبعاًً؛ أي: فينبغي لكم أن تحرصوا على قلع هذا الخلق الدنيء من نفوسكم، وتستبدلوا به ضده؛ وهو السماحة، وهو بذل الحق الذي عليك، والاقتناع ببعض الحق الذي لك. [السعدي: ٢٠٧] السؤال: ما تعريف الشح باختصار، وما علاجه؟ ٢- ﴿وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ ﴿وإن تحسنوا﴾ أي: توقعوا الإحسان بالإقامة على نكاحكم وما نُدِبتم إليه من حسن العشرة وإن كنتم كارهين. ﴿وتتقوا﴾ أي: توقعوا التقوى بمجانبة كل ما يؤذي نوع أذى؛ إشارة إلى أن الشحيح لا محسن، ولا متق. ﴿فإن الله كان بما تعملون خبيراً﴾ أي: بالغ العلم به، وأنتم تعلمون أنه أكرم الأكرمين؛ فهو مجازيكم عليه أحسن جزاء. [البقاعي: ٢/٣٢٩] السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟ ٣- ﴿وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ﴿وإن تصلحوا﴾ ما بينكم وبين زوجاتكم؛ بإجبار أنفسكم على فعل ما لا تهواه النفس، احتساباً وقياماً بحق الزوجة، ﴿فإن الله كان غفوراً رحيماً﴾: يغفر ما صدر منكم من الذنوب والتقصير في الحق الواجـب، ويرحمكم كما عطفتم على أزواجكم ورحمتموهن. [السعدي: ٢٠٧] السؤال: ما جزاء إحسان الزوج إلى زوجته، وعطفه عليها؟ ٤- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ﴾ لاتجوروا على المرغوب عنها كل الجور؛ فتمنعوها حقها من غير رضا منها، واعدلوا ما استطعتم؛ فان عجزكم عن حقيقة العدل لا يمنع عن تكليفكم بما دونها من المراتب التى تستطيعونها. [الألوسي: ٥/١٦٢] السؤال: العجز عن كمال العدل هل يعتبر مبرراًً لوقوع الظلم؟ ٥- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ معناه: العدل التام الكامل في الأقوال، والأفعال، والمحبة، وغير ذلك، فرفع الله ذلك عن عباده؛ فإنهم لا يستطيعون. [ابن جزي: ١/٢١٣] السؤال: ما العدل الذي لا يستطيعه الزوج بين زوجاته؟ ٦- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ﴾ قال بعض السلف: ما أهون العباد على الله إذا أضاعوا أمره. [ابن كثير: ١/٥٣٥] السؤال: ما القيمة الحقيقية للإنسان عند الله سبحانه وتعالى؟ ٧- ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ عند ﴿الله﴾ أي: الذي له الكمال المطلق، ﴿ثواب الدنيا﴾: الخسيسة الفانية، ﴿والآخرة﴾ أي: النفيسة الباقية؛ فليطلبها منه؛ فإنه يعطي من أراد ما شاء. ومن علت همته عن ذلك فأقبل بقلبه إليه، وقصر همه عليه فلم يطلب إلا الباقي؛ جمع سبحانه وتعالى له بينهما؛ كمن يجاهد لله خالصاً؛ فإنه يجمع له بين الأجر والمغنم. [البقاعي: ٢/٣٣٣] السؤال: ماذا تفيد من قوله تعالى: ﴿فعند الله ثواب الدنيا والآخرة﴾؟ التوجيهات ١- الصلح أحب إلى الله سبحانه من الطلاق، ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ ٢- احذر من مطاوعة النفس على الشح والطمع، وربها على الإيثار والسماحة، ﴿ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾ ٣- لا تجعل الدنيا أكبر همك، ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- أصلح أو شارك في الإصلاح بين زوجين مختلفين، ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك الإنصاف والعدل، ودرب نفسك على ذلك، ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ ٣- تذكر أمراًً ضاق عليك، وادع الله تعالى بصفتيه: ﴿الواسع﴾ و﴿الحكيم﴾ أن يفرجه لك، ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمًا﴾ معاني الكلمات ﴿نُشُوزًا﴾ تَرَفُّعًا وَانْصِرَافًا عَنْهَا. ﴿وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ جُبِلَتْ عَلَى الشُّحِّ وَالْبُخْلِ. ﴿فَتَذَرُوهَا﴾ تَتْرُكُوهَا. ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ الَّتِي لَيْسَتْ بِذَاتِ زَوْجٍ، وَلاَ مُطَلَّقَةٍ.

النساء 4:131

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾ جبلت النفوس على الشح؛ وهو عدم الرغبة في بذل ما على الإنسان، والحرص على الحق الذي له؛ فالنفوس مجبولة على ذلك طبعاًً؛ أي: فينبغي لكم أن تحرصوا على قلع هذا الخلق الدنيء من نفوسكم، وتستبدلوا به ضده؛ وهو السماحة، وهو بذل الحق الذي عليك، والاقتناع ببعض الحق الذي لك. [السعدي: ٢٠٧] السؤال: ما تعريف الشح باختصار، وما علاجه؟ ٢- ﴿وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ ﴿وإن تحسنوا﴾ أي: توقعوا الإحسان بالإقامة على نكاحكم وما نُدِبتم إليه من حسن العشرة وإن كنتم كارهين. ﴿وتتقوا﴾ أي: توقعوا التقوى بمجانبة كل ما يؤذي نوع أذى؛ إشارة إلى أن الشحيح لا محسن، ولا متق. ﴿فإن الله كان بما تعملون خبيراً﴾ أي: بالغ العلم به، وأنتم تعلمون أنه أكرم الأكرمين؛ فهو مجازيكم عليه أحسن جزاء. [البقاعي: ٢/٣٢٩] السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟ ٣- ﴿وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ﴿وإن تصلحوا﴾ ما بينكم وبين زوجاتكم؛ بإجبار أنفسكم على فعل ما لا تهواه النفس، احتساباً وقياماً بحق الزوجة، ﴿فإن الله كان غفوراً رحيماً﴾: يغفر ما صدر منكم من الذنوب والتقصير في الحق الواجـب، ويرحمكم كما عطفتم على أزواجكم ورحمتموهن. [السعدي: ٢٠٧] السؤال: ما جزاء إحسان الزوج إلى زوجته، وعطفه عليها؟ ٤- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ﴾ لاتجوروا على المرغوب عنها كل الجور؛ فتمنعوها حقها من غير رضا منها، واعدلوا ما استطعتم؛ فان عجزكم عن حقيقة العدل لا يمنع عن تكليفكم بما دونها من المراتب التى تستطيعونها. [الألوسي: ٥/١٦٢] السؤال: العجز عن كمال العدل هل يعتبر مبرراًً لوقوع الظلم؟ ٥- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ معناه: العدل التام الكامل في الأقوال، والأفعال، والمحبة، وغير ذلك، فرفع الله ذلك عن عباده؛ فإنهم لا يستطيعون. [ابن جزي: ١/٢١٣] السؤال: ما العدل الذي لا يستطيعه الزوج بين زوجاته؟ ٦- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ﴾ قال بعض السلف: ما أهون العباد على الله إذا أضاعوا أمره. [ابن كثير: ١/٥٣٥] السؤال: ما القيمة الحقيقية للإنسان عند الله سبحانه وتعالى؟ ٧- ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ عند ﴿الله﴾ أي: الذي له الكمال المطلق، ﴿ثواب الدنيا﴾: الخسيسة الفانية، ﴿والآخرة﴾ أي: النفيسة الباقية؛ فليطلبها منه؛ فإنه يعطي من أراد ما شاء. ومن علت همته عن ذلك فأقبل بقلبه إليه، وقصر همه عليه فلم يطلب إلا الباقي؛ جمع سبحانه وتعالى له بينهما؛ كمن يجاهد لله خالصاً؛ فإنه يجمع له بين الأجر والمغنم. [البقاعي: ٢/٣٣٣] السؤال: ماذا تفيد من قوله تعالى: ﴿فعند الله ثواب الدنيا والآخرة﴾؟ التوجيهات ١- الصلح أحب إلى الله سبحانه من الطلاق، ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ ٢- احذر من مطاوعة النفس على الشح والطمع، وربها على الإيثار والسماحة، ﴿ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾ ٣- لا تجعل الدنيا أكبر همك، ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- أصلح أو شارك في الإصلاح بين زوجين مختلفين، ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك الإنصاف والعدل، ودرب نفسك على ذلك، ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ ٣- تذكر أمراًً ضاق عليك، وادع الله تعالى بصفتيه: ﴿الواسع﴾ و﴿الحكيم﴾ أن يفرجه لك، ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمًا﴾ معاني الكلمات ﴿نُشُوزًا﴾ تَرَفُّعًا وَانْصِرَافًا عَنْهَا. ﴿وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ جُبِلَتْ عَلَى الشُّحِّ وَالْبُخْلِ. ﴿فَتَذَرُوهَا﴾ تَتْرُكُوهَا. ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ الَّتِي لَيْسَتْ بِذَاتِ زَوْجٍ، وَلاَ مُطَلَّقَةٍ.

النساء 4:132

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾ جبلت النفوس على الشح؛ وهو عدم الرغبة في بذل ما على الإنسان، والحرص على الحق الذي له؛ فالنفوس مجبولة على ذلك طبعاًً؛ أي: فينبغي لكم أن تحرصوا على قلع هذا الخلق الدنيء من نفوسكم، وتستبدلوا به ضده؛ وهو السماحة، وهو بذل الحق الذي عليك، والاقتناع ببعض الحق الذي لك. [السعدي: ٢٠٧] السؤال: ما تعريف الشح باختصار، وما علاجه؟ ٢- ﴿وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ ﴿وإن تحسنوا﴾ أي: توقعوا الإحسان بالإقامة على نكاحكم وما نُدِبتم إليه من حسن العشرة وإن كنتم كارهين. ﴿وتتقوا﴾ أي: توقعوا التقوى بمجانبة كل ما يؤذي نوع أذى؛ إشارة إلى أن الشحيح لا محسن، ولا متق. ﴿فإن الله كان بما تعملون خبيراً﴾ أي: بالغ العلم به، وأنتم تعلمون أنه أكرم الأكرمين؛ فهو مجازيكم عليه أحسن جزاء. [البقاعي: ٢/٣٢٩] السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟ ٣- ﴿وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ﴿وإن تصلحوا﴾ ما بينكم وبين زوجاتكم؛ بإجبار أنفسكم على فعل ما لا تهواه النفس، احتساباً وقياماً بحق الزوجة، ﴿فإن الله كان غفوراً رحيماً﴾: يغفر ما صدر منكم من الذنوب والتقصير في الحق الواجـب، ويرحمكم كما عطفتم على أزواجكم ورحمتموهن. [السعدي: ٢٠٧] السؤال: ما جزاء إحسان الزوج إلى زوجته، وعطفه عليها؟ ٤- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ﴾ لاتجوروا على المرغوب عنها كل الجور؛ فتمنعوها حقها من غير رضا منها، واعدلوا ما استطعتم؛ فان عجزكم عن حقيقة العدل لا يمنع عن تكليفكم بما دونها من المراتب التى تستطيعونها. [الألوسي: ٥/١٦٢] السؤال: العجز عن كمال العدل هل يعتبر مبرراًً لوقوع الظلم؟ ٥- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ معناه: العدل التام الكامل في الأقوال، والأفعال، والمحبة، وغير ذلك، فرفع الله ذلك عن عباده؛ فإنهم لا يستطيعون. [ابن جزي: ١/٢١٣] السؤال: ما العدل الذي لا يستطيعه الزوج بين زوجاته؟ ٦- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ﴾ قال بعض السلف: ما أهون العباد على الله إذا أضاعوا أمره. [ابن كثير: ١/٥٣٥] السؤال: ما القيمة الحقيقية للإنسان عند الله سبحانه وتعالى؟ ٧- ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ عند ﴿الله﴾ أي: الذي له الكمال المطلق، ﴿ثواب الدنيا﴾: الخسيسة الفانية، ﴿والآخرة﴾ أي: النفيسة الباقية؛ فليطلبها منه؛ فإنه يعطي من أراد ما شاء. ومن علت همته عن ذلك فأقبل بقلبه إليه، وقصر همه عليه فلم يطلب إلا الباقي؛ جمع سبحانه وتعالى له بينهما؛ كمن يجاهد لله خالصاً؛ فإنه يجمع له بين الأجر والمغنم. [البقاعي: ٢/٣٣٣] السؤال: ماذا تفيد من قوله تعالى: ﴿فعند الله ثواب الدنيا والآخرة﴾؟ التوجيهات ١- الصلح أحب إلى الله سبحانه من الطلاق، ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ ٢- احذر من مطاوعة النفس على الشح والطمع، وربها على الإيثار والسماحة، ﴿ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾ ٣- لا تجعل الدنيا أكبر همك، ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- أصلح أو شارك في الإصلاح بين زوجين مختلفين، ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك الإنصاف والعدل، ودرب نفسك على ذلك، ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ ٣- تذكر أمراًً ضاق عليك، وادع الله تعالى بصفتيه: ﴿الواسع﴾ و﴿الحكيم﴾ أن يفرجه لك، ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمًا﴾ معاني الكلمات ﴿نُشُوزًا﴾ تَرَفُّعًا وَانْصِرَافًا عَنْهَا. ﴿وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ جُبِلَتْ عَلَى الشُّحِّ وَالْبُخْلِ. ﴿فَتَذَرُوهَا﴾ تَتْرُكُوهَا. ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ الَّتِي لَيْسَتْ بِذَاتِ زَوْجٍ، وَلاَ مُطَلَّقَةٍ.

النساء 4:133

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾ جبلت النفوس على الشح؛ وهو عدم الرغبة في بذل ما على الإنسان، والحرص على الحق الذي له؛ فالنفوس مجبولة على ذلك طبعاًً؛ أي: فينبغي لكم أن تحرصوا على قلع هذا الخلق الدنيء من نفوسكم، وتستبدلوا به ضده؛ وهو السماحة، وهو بذل الحق الذي عليك، والاقتناع ببعض الحق الذي لك. [السعدي: ٢٠٧] السؤال: ما تعريف الشح باختصار، وما علاجه؟ ٢- ﴿وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ ﴿وإن تحسنوا﴾ أي: توقعوا الإحسان بالإقامة على نكاحكم وما نُدِبتم إليه من حسن العشرة وإن كنتم كارهين. ﴿وتتقوا﴾ أي: توقعوا التقوى بمجانبة كل ما يؤذي نوع أذى؛ إشارة إلى أن الشحيح لا محسن، ولا متق. ﴿فإن الله كان بما تعملون خبيراً﴾ أي: بالغ العلم به، وأنتم تعلمون أنه أكرم الأكرمين؛ فهو مجازيكم عليه أحسن جزاء. [البقاعي: ٢/٣٢٩] السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟ ٣- ﴿وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ﴿وإن تصلحوا﴾ ما بينكم وبين زوجاتكم؛ بإجبار أنفسكم على فعل ما لا تهواه النفس، احتساباً وقياماً بحق الزوجة، ﴿فإن الله كان غفوراً رحيماً﴾: يغفر ما صدر منكم من الذنوب والتقصير في الحق الواجـب، ويرحمكم كما عطفتم على أزواجكم ورحمتموهن. [السعدي: ٢٠٧] السؤال: ما جزاء إحسان الزوج إلى زوجته، وعطفه عليها؟ ٤- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ﴾ لاتجوروا على المرغوب عنها كل الجور؛ فتمنعوها حقها من غير رضا منها، واعدلوا ما استطعتم؛ فان عجزكم عن حقيقة العدل لا يمنع عن تكليفكم بما دونها من المراتب التى تستطيعونها. [الألوسي: ٥/١٦٢] السؤال: العجز عن كمال العدل هل يعتبر مبرراًً لوقوع الظلم؟ ٥- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ معناه: العدل التام الكامل في الأقوال، والأفعال، والمحبة، وغير ذلك، فرفع الله ذلك عن عباده؛ فإنهم لا يستطيعون. [ابن جزي: ١/٢١٣] السؤال: ما العدل الذي لا يستطيعه الزوج بين زوجاته؟ ٦- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ﴾ قال بعض السلف: ما أهون العباد على الله إذا أضاعوا أمره. [ابن كثير: ١/٥٣٥] السؤال: ما القيمة الحقيقية للإنسان عند الله سبحانه وتعالى؟ ٧- ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ عند ﴿الله﴾ أي: الذي له الكمال المطلق، ﴿ثواب الدنيا﴾: الخسيسة الفانية، ﴿والآخرة﴾ أي: النفيسة الباقية؛ فليطلبها منه؛ فإنه يعطي من أراد ما شاء. ومن علت همته عن ذلك فأقبل بقلبه إليه، وقصر همه عليه فلم يطلب إلا الباقي؛ جمع سبحانه وتعالى له بينهما؛ كمن يجاهد لله خالصاً؛ فإنه يجمع له بين الأجر والمغنم. [البقاعي: ٢/٣٣٣] السؤال: ماذا تفيد من قوله تعالى: ﴿فعند الله ثواب الدنيا والآخرة﴾؟ التوجيهات ١- الصلح أحب إلى الله سبحانه من الطلاق، ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ ٢- احذر من مطاوعة النفس على الشح والطمع، وربها على الإيثار والسماحة، ﴿ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾ ٣- لا تجعل الدنيا أكبر همك، ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- أصلح أو شارك في الإصلاح بين زوجين مختلفين، ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك الإنصاف والعدل، ودرب نفسك على ذلك، ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ ٣- تذكر أمراًً ضاق عليك، وادع الله تعالى بصفتيه: ﴿الواسع﴾ و﴿الحكيم﴾ أن يفرجه لك، ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمًا﴾ معاني الكلمات ﴿نُشُوزًا﴾ تَرَفُّعًا وَانْصِرَافًا عَنْهَا. ﴿وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ جُبِلَتْ عَلَى الشُّحِّ وَالْبُخْلِ. ﴿فَتَذَرُوهَا﴾ تَتْرُكُوهَا. ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ الَّتِي لَيْسَتْ بِذَاتِ زَوْجٍ، وَلاَ مُطَلَّقَةٍ.

النساء 4:134

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾ جبلت النفوس على الشح؛ وهو عدم الرغبة في بذل ما على الإنسان، والحرص على الحق الذي له؛ فالنفوس مجبولة على ذلك طبعاًً؛ أي: فينبغي لكم أن تحرصوا على قلع هذا الخلق الدنيء من نفوسكم، وتستبدلوا به ضده؛ وهو السماحة، وهو بذل الحق الذي عليك، والاقتناع ببعض الحق الذي لك. [السعدي: ٢٠٧] السؤال: ما تعريف الشح باختصار، وما علاجه؟ ٢- ﴿وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ ﴿وإن تحسنوا﴾ أي: توقعوا الإحسان بالإقامة على نكاحكم وما نُدِبتم إليه من حسن العشرة وإن كنتم كارهين. ﴿وتتقوا﴾ أي: توقعوا التقوى بمجانبة كل ما يؤذي نوع أذى؛ إشارة إلى أن الشحيح لا محسن، ولا متق. ﴿فإن الله كان بما تعملون خبيراً﴾ أي: بالغ العلم به، وأنتم تعلمون أنه أكرم الأكرمين؛ فهو مجازيكم عليه أحسن جزاء. [البقاعي: ٢/٣٢٩] السؤال: الجزاء من جنس العمل، وضح ذلك من الآية؟ ٣- ﴿وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ﴿وإن تصلحوا﴾ ما بينكم وبين زوجاتكم؛ بإجبار أنفسكم على فعل ما لا تهواه النفس، احتساباً وقياماً بحق الزوجة، ﴿فإن الله كان غفوراً رحيماً﴾: يغفر ما صدر منكم من الذنوب والتقصير في الحق الواجـب، ويرحمكم كما عطفتم على أزواجكم ورحمتموهن. [السعدي: ٢٠٧] السؤال: ما جزاء إحسان الزوج إلى زوجته، وعطفه عليها؟ ٤- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ﴾ لاتجوروا على المرغوب عنها كل الجور؛ فتمنعوها حقها من غير رضا منها، واعدلوا ما استطعتم؛ فان عجزكم عن حقيقة العدل لا يمنع عن تكليفكم بما دونها من المراتب التى تستطيعونها. [الألوسي: ٥/١٦٢] السؤال: العجز عن كمال العدل هل يعتبر مبرراًً لوقوع الظلم؟ ٥- ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ معناه: العدل التام الكامل في الأقوال، والأفعال، والمحبة، وغير ذلك، فرفع الله ذلك عن عباده؛ فإنهم لا يستطيعون. [ابن جزي: ١/٢١٣] السؤال: ما العدل الذي لا يستطيعه الزوج بين زوجاته؟ ٦- ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ﴾ قال بعض السلف: ما أهون العباد على الله إذا أضاعوا أمره. [ابن كثير: ١/٥٣٥] السؤال: ما القيمة الحقيقية للإنسان عند الله سبحانه وتعالى؟ ٧- ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ عند ﴿الله﴾ أي: الذي له الكمال المطلق، ﴿ثواب الدنيا﴾: الخسيسة الفانية، ﴿والآخرة﴾ أي: النفيسة الباقية؛ فليطلبها منه؛ فإنه يعطي من أراد ما شاء. ومن علت همته عن ذلك فأقبل بقلبه إليه، وقصر همه عليه فلم يطلب إلا الباقي؛ جمع سبحانه وتعالى له بينهما؛ كمن يجاهد لله خالصاً؛ فإنه يجمع له بين الأجر والمغنم. [البقاعي: ٢/٣٣٣] السؤال: ماذا تفيد من قوله تعالى: ﴿فعند الله ثواب الدنيا والآخرة﴾؟ التوجيهات ١- الصلح أحب إلى الله سبحانه من الطلاق، ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ ٢- احذر من مطاوعة النفس على الشح والطمع، وربها على الإيثار والسماحة، ﴿ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾ ٣- لا تجعل الدنيا أكبر همك، ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- أصلح أو شارك في الإصلاح بين زوجين مختلفين، ﴿وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك الإنصاف والعدل، ودرب نفسك على ذلك، ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ ٣- تذكر أمراًً ضاق عليك، وادع الله تعالى بصفتيه: ﴿الواسع﴾ و﴿الحكيم﴾ أن يفرجه لك، ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمًا﴾ معاني الكلمات ﴿نُشُوزًا﴾ تَرَفُّعًا وَانْصِرَافًا عَنْهَا. ﴿وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ جُبِلَتْ عَلَى الشُّحِّ وَالْبُخْلِ. ﴿فَتَذَرُوهَا﴾ تَتْرُكُوهَا. ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ الَّتِي لَيْسَتْ بِذَاتِ زَوْجٍ، وَلاَ مُطَلَّقَةٍ.

النساء 4:135

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا﴾ أي: إن يكن المقسط في حقه، أو المشهود له: غنياً أو فقيراً؛ فلا يكن غناه ولا فقره سبباً للقضاء له أو عليه، والشهادة له أو عليه. والمقصود من ذلك: التحذير من التأثر بأحوال يلتبس فيها الباطل بالحق لما يحف بها من عوارض يتوهم أن رعيها ضرب من إقامة المصالح، وحراسة العدالة. [ابن عاشور: ٥/٢٢٦] السؤال: هل لغنى أحد الخصمين أو فقره أثر في حكم القاضي أو شهادة الشاهد؟ ٢- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَإِن تَلْوُۥٓا۟ أَوْ تُعْرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ اتباع الهوى مُردٍ؛ أي: مهلك؛ قال الله تعالى: ﴿فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله﴾ [ص: ٢٦]؛ فاتباع الهوى يحمل على الشهادة بغير الحق، وعلى الجور في الحكم، إلى غير ذلك. وقال الشعبي: أخذ الله عز وجل على الحكام ثلاثة أشياء: ألا يتبعوا الهوى، وألا يخشوا الناس ويخشوه، وألا يشتروا بآياته ثمنا قليلا. [القرطبي: ٧/١٧٨] السؤال: ما أضرار اتباع الهوى؟ ٣- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟﴾ الهوى: إما أن يعمي بصيرة صاحبه حتى يرى الحق باطلاًً والباطل حقاًً, وإما أن يعرف الحق ويتركه لأجل هواه.. [السعدي: ٢٠٩] السؤال: بين خطورة الهوى على صاحبه؟ ٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ نص تعالى في صفة المنافقين على أشدها ضرراً على المؤمنين؛ وهي موالاتهم الكفار واطراحهم المؤمنين. ونبه على فساد ذلك ليدعه من عسى أن يقع في نوع منه من المؤمنين غفلة، أو جهالة، أو مسامحة. [ابن عطية: ٢/١٢٥] السؤال: صفات المنافقين كلها ضرر على المسلمين، اذكر أشدها ضرراً؟ ٥- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون، والمقصود من هذا: التهييج على طلب العزة من جناب الله، والإقبال على عبوديته، والانتظام في جملة عباده المؤمنين. [ابن كثير: ١/٥٣٦] السؤال: ما المقصود من إخبار الله عباده بأن العزة كلها له؟ ٦- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ﴾ لما كانت آية الأنعام مكية؛ اقتصر فيها على مجرد الإعراض، وقطع المجالسة؛ لعدم التمكن من الإنكار بغير القلب. وأما هذه الآية فمدنية، فالتغيير عند إنزالها باللسان واليد ممكن لكل مسلم, فالمجالس من غير نكير راض. [البقاعي: ٢/٣٣٧] السؤال: لماذا في سورة الأنعام أمر بالإعراض، أما هنا فأمر بعدم المجالسة؟ ٧- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ ﴿في جهنم﴾: التي هي سجن الملك. ﴿جميعاً﴾: كما جمعهم معهم مجلس الكفر الذي هو طعن في ملك الملك، والتسوية بينهم في الكفر بالقعود معهم دالة على التسوية بين العاصي ومجالسه بالخلطة من غير إنكار. [البقاعي: ٢/٣٣٧] السؤال: لماذا جمع الله الكافرين والمنافقين في جهنم جميعا؟ التوجيهات ١- العدل من أهم صفات المؤمنين، ومن أهم صفات أهل السنة والجماعة؛ فتمسك به، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ﴾ ٢- احذر اتباع الهوى؛ ففيه الغفلة والردى، ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَ﴾ ٣- تأمل كيف قدَّم الله تعالى أهل النفاق على الكفار لمكرهم وشدة خطرهم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى أن يهبك العزة، متيقناًً أنها لا تأتي من غير الله تعالى، ﴿أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ ٢- اجمع أركان الإيمان الموجودة في الآية، ثم اسأل ربك أن يحققها لك، ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾ ٣- اكتب رسالة تحذر فيها من الممثلين الذين يستهزئون بدين الله وأوليائه، ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿قَوَّامِينَ﴾ قَائِمِينَ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ. ﴿تَلْوُوا﴾ تُحَرِّفُوا الشَّهَادَةَ بِأَلْسِنَتِكُمْ. ﴿تُعْرِضُوا﴾ تَتْرُكُوا الشَّهَادَةَ.

النساء 4:136

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا﴾ أي: إن يكن المقسط في حقه، أو المشهود له: غنياً أو فقيراً؛ فلا يكن غناه ولا فقره سبباً للقضاء له أو عليه، والشهادة له أو عليه. والمقصود من ذلك: التحذير من التأثر بأحوال يلتبس فيها الباطل بالحق لما يحف بها من عوارض يتوهم أن رعيها ضرب من إقامة المصالح، وحراسة العدالة. [ابن عاشور: ٥/٢٢٦] السؤال: هل لغنى أحد الخصمين أو فقره أثر في حكم القاضي أو شهادة الشاهد؟ ٢- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَإِن تَلْوُۥٓا۟ أَوْ تُعْرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ اتباع الهوى مُردٍ؛ أي: مهلك؛ قال الله تعالى: ﴿فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله﴾ [ص: ٢٦]؛ فاتباع الهوى يحمل على الشهادة بغير الحق، وعلى الجور في الحكم، إلى غير ذلك. وقال الشعبي: أخذ الله عز وجل على الحكام ثلاثة أشياء: ألا يتبعوا الهوى، وألا يخشوا الناس ويخشوه، وألا يشتروا بآياته ثمنا قليلا. [القرطبي: ٧/١٧٨] السؤال: ما أضرار اتباع الهوى؟ ٣- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟﴾ الهوى: إما أن يعمي بصيرة صاحبه حتى يرى الحق باطلاًً والباطل حقاًً, وإما أن يعرف الحق ويتركه لأجل هواه.. [السعدي: ٢٠٩] السؤال: بين خطورة الهوى على صاحبه؟ ٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ نص تعالى في صفة المنافقين على أشدها ضرراً على المؤمنين؛ وهي موالاتهم الكفار واطراحهم المؤمنين. ونبه على فساد ذلك ليدعه من عسى أن يقع في نوع منه من المؤمنين غفلة، أو جهالة، أو مسامحة. [ابن عطية: ٢/١٢٥] السؤال: صفات المنافقين كلها ضرر على المسلمين، اذكر أشدها ضرراً؟ ٥- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون، والمقصود من هذا: التهييج على طلب العزة من جناب الله، والإقبال على عبوديته، والانتظام في جملة عباده المؤمنين. [ابن كثير: ١/٥٣٦] السؤال: ما المقصود من إخبار الله عباده بأن العزة كلها له؟ ٦- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ﴾ لما كانت آية الأنعام مكية؛ اقتصر فيها على مجرد الإعراض، وقطع المجالسة؛ لعدم التمكن من الإنكار بغير القلب. وأما هذه الآية فمدنية، فالتغيير عند إنزالها باللسان واليد ممكن لكل مسلم, فالمجالس من غير نكير راض. [البقاعي: ٢/٣٣٧] السؤال: لماذا في سورة الأنعام أمر بالإعراض، أما هنا فأمر بعدم المجالسة؟ ٧- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ ﴿في جهنم﴾: التي هي سجن الملك. ﴿جميعاً﴾: كما جمعهم معهم مجلس الكفر الذي هو طعن في ملك الملك، والتسوية بينهم في الكفر بالقعود معهم دالة على التسوية بين العاصي ومجالسه بالخلطة من غير إنكار. [البقاعي: ٢/٣٣٧] السؤال: لماذا جمع الله الكافرين والمنافقين في جهنم جميعا؟ التوجيهات ١- العدل من أهم صفات المؤمنين، ومن أهم صفات أهل السنة والجماعة؛ فتمسك به، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ﴾ ٢- احذر اتباع الهوى؛ ففيه الغفلة والردى، ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَ﴾ ٣- تأمل كيف قدَّم الله تعالى أهل النفاق على الكفار لمكرهم وشدة خطرهم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى أن يهبك العزة، متيقناًً أنها لا تأتي من غير الله تعالى، ﴿أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ ٢- اجمع أركان الإيمان الموجودة في الآية، ثم اسأل ربك أن يحققها لك، ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾ ٣- اكتب رسالة تحذر فيها من الممثلين الذين يستهزئون بدين الله وأوليائه، ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿قَوَّامِينَ﴾ قَائِمِينَ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ. ﴿تَلْوُوا﴾ تُحَرِّفُوا الشَّهَادَةَ بِأَلْسِنَتِكُمْ. ﴿تُعْرِضُوا﴾ تَتْرُكُوا الشَّهَادَةَ.

النساء 4:137

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا﴾ أي: إن يكن المقسط في حقه، أو المشهود له: غنياً أو فقيراً؛ فلا يكن غناه ولا فقره سبباً للقضاء له أو عليه، والشهادة له أو عليه. والمقصود من ذلك: التحذير من التأثر بأحوال يلتبس فيها الباطل بالحق لما يحف بها من عوارض يتوهم أن رعيها ضرب من إقامة المصالح، وحراسة العدالة. [ابن عاشور: ٥/٢٢٦] السؤال: هل لغنى أحد الخصمين أو فقره أثر في حكم القاضي أو شهادة الشاهد؟ ٢- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَإِن تَلْوُۥٓا۟ أَوْ تُعْرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ اتباع الهوى مُردٍ؛ أي: مهلك؛ قال الله تعالى: ﴿فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله﴾ [ص: ٢٦]؛ فاتباع الهوى يحمل على الشهادة بغير الحق، وعلى الجور في الحكم، إلى غير ذلك. وقال الشعبي: أخذ الله عز وجل على الحكام ثلاثة أشياء: ألا يتبعوا الهوى، وألا يخشوا الناس ويخشوه، وألا يشتروا بآياته ثمنا قليلا. [القرطبي: ٧/١٧٨] السؤال: ما أضرار اتباع الهوى؟ ٣- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟﴾ الهوى: إما أن يعمي بصيرة صاحبه حتى يرى الحق باطلاًً والباطل حقاًً, وإما أن يعرف الحق ويتركه لأجل هواه.. [السعدي: ٢٠٩] السؤال: بين خطورة الهوى على صاحبه؟ ٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ نص تعالى في صفة المنافقين على أشدها ضرراً على المؤمنين؛ وهي موالاتهم الكفار واطراحهم المؤمنين. ونبه على فساد ذلك ليدعه من عسى أن يقع في نوع منه من المؤمنين غفلة، أو جهالة، أو مسامحة. [ابن عطية: ٢/١٢٥] السؤال: صفات المنافقين كلها ضرر على المسلمين، اذكر أشدها ضرراً؟ ٥- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون، والمقصود من هذا: التهييج على طلب العزة من جناب الله، والإقبال على عبوديته، والانتظام في جملة عباده المؤمنين. [ابن كثير: ١/٥٣٦] السؤال: ما المقصود من إخبار الله عباده بأن العزة كلها له؟ ٦- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ﴾ لما كانت آية الأنعام مكية؛ اقتصر فيها على مجرد الإعراض، وقطع المجالسة؛ لعدم التمكن من الإنكار بغير القلب. وأما هذه الآية فمدنية، فالتغيير عند إنزالها باللسان واليد ممكن لكل مسلم, فالمجالس من غير نكير راض. [البقاعي: ٢/٣٣٧] السؤال: لماذا في سورة الأنعام أمر بالإعراض، أما هنا فأمر بعدم المجالسة؟ ٧- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ ﴿في جهنم﴾: التي هي سجن الملك. ﴿جميعاً﴾: كما جمعهم معهم مجلس الكفر الذي هو طعن في ملك الملك، والتسوية بينهم في الكفر بالقعود معهم دالة على التسوية بين العاصي ومجالسه بالخلطة من غير إنكار. [البقاعي: ٢/٣٣٧] السؤال: لماذا جمع الله الكافرين والمنافقين في جهنم جميعا؟ التوجيهات ١- العدل من أهم صفات المؤمنين، ومن أهم صفات أهل السنة والجماعة؛ فتمسك به، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ﴾ ٢- احذر اتباع الهوى؛ ففيه الغفلة والردى، ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَ﴾ ٣- تأمل كيف قدَّم الله تعالى أهل النفاق على الكفار لمكرهم وشدة خطرهم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى أن يهبك العزة، متيقناًً أنها لا تأتي من غير الله تعالى، ﴿أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ ٢- اجمع أركان الإيمان الموجودة في الآية، ثم اسأل ربك أن يحققها لك، ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾ ٣- اكتب رسالة تحذر فيها من الممثلين الذين يستهزئون بدين الله وأوليائه، ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿قَوَّامِينَ﴾ قَائِمِينَ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ. ﴿تَلْوُوا﴾ تُحَرِّفُوا الشَّهَادَةَ بِأَلْسِنَتِكُمْ. ﴿تُعْرِضُوا﴾ تَتْرُكُوا الشَّهَادَةَ.

النساء 4:138

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا﴾ أي: إن يكن المقسط في حقه، أو المشهود له: غنياً أو فقيراً؛ فلا يكن غناه ولا فقره سبباً للقضاء له أو عليه، والشهادة له أو عليه. والمقصود من ذلك: التحذير من التأثر بأحوال يلتبس فيها الباطل بالحق لما يحف بها من عوارض يتوهم أن رعيها ضرب من إقامة المصالح، وحراسة العدالة. [ابن عاشور: ٥/٢٢٦] السؤال: هل لغنى أحد الخصمين أو فقره أثر في حكم القاضي أو شهادة الشاهد؟ ٢- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَإِن تَلْوُۥٓا۟ أَوْ تُعْرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ اتباع الهوى مُردٍ؛ أي: مهلك؛ قال الله تعالى: ﴿فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله﴾ [ص: ٢٦]؛ فاتباع الهوى يحمل على الشهادة بغير الحق، وعلى الجور في الحكم، إلى غير ذلك. وقال الشعبي: أخذ الله عز وجل على الحكام ثلاثة أشياء: ألا يتبعوا الهوى، وألا يخشوا الناس ويخشوه، وألا يشتروا بآياته ثمنا قليلا. [القرطبي: ٧/١٧٨] السؤال: ما أضرار اتباع الهوى؟ ٣- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟﴾ الهوى: إما أن يعمي بصيرة صاحبه حتى يرى الحق باطلاًً والباطل حقاًً, وإما أن يعرف الحق ويتركه لأجل هواه.. [السعدي: ٢٠٩] السؤال: بين خطورة الهوى على صاحبه؟ ٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ نص تعالى في صفة المنافقين على أشدها ضرراً على المؤمنين؛ وهي موالاتهم الكفار واطراحهم المؤمنين. ونبه على فساد ذلك ليدعه من عسى أن يقع في نوع منه من المؤمنين غفلة، أو جهالة، أو مسامحة. [ابن عطية: ٢/١٢٥] السؤال: صفات المنافقين كلها ضرر على المسلمين، اذكر أشدها ضرراً؟ ٥- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون، والمقصود من هذا: التهييج على طلب العزة من جناب الله، والإقبال على عبوديته، والانتظام في جملة عباده المؤمنين. [ابن كثير: ١/٥٣٦] السؤال: ما المقصود من إخبار الله عباده بأن العزة كلها له؟ ٦- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ﴾ لما كانت آية الأنعام مكية؛ اقتصر فيها على مجرد الإعراض، وقطع المجالسة؛ لعدم التمكن من الإنكار بغير القلب. وأما هذه الآية فمدنية، فالتغيير عند إنزالها باللسان واليد ممكن لكل مسلم, فالمجالس من غير نكير راض. [البقاعي: ٢/٣٣٧] السؤال: لماذا في سورة الأنعام أمر بالإعراض، أما هنا فأمر بعدم المجالسة؟ ٧- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ ﴿في جهنم﴾: التي هي سجن الملك. ﴿جميعاً﴾: كما جمعهم معهم مجلس الكفر الذي هو طعن في ملك الملك، والتسوية بينهم في الكفر بالقعود معهم دالة على التسوية بين العاصي ومجالسه بالخلطة من غير إنكار. [البقاعي: ٢/٣٣٧] السؤال: لماذا جمع الله الكافرين والمنافقين في جهنم جميعا؟ التوجيهات ١- العدل من أهم صفات المؤمنين، ومن أهم صفات أهل السنة والجماعة؛ فتمسك به، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ﴾ ٢- احذر اتباع الهوى؛ ففيه الغفلة والردى، ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَ﴾ ٣- تأمل كيف قدَّم الله تعالى أهل النفاق على الكفار لمكرهم وشدة خطرهم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى أن يهبك العزة، متيقناًً أنها لا تأتي من غير الله تعالى، ﴿أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ ٢- اجمع أركان الإيمان الموجودة في الآية، ثم اسأل ربك أن يحققها لك، ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾ ٣- اكتب رسالة تحذر فيها من الممثلين الذين يستهزئون بدين الله وأوليائه، ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿قَوَّامِينَ﴾ قَائِمِينَ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ. ﴿تَلْوُوا﴾ تُحَرِّفُوا الشَّهَادَةَ بِأَلْسِنَتِكُمْ. ﴿تُعْرِضُوا﴾ تَتْرُكُوا الشَّهَادَةَ.

النساء 4:139

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا﴾ أي: إن يكن المقسط في حقه، أو المشهود له: غنياً أو فقيراً؛ فلا يكن غناه ولا فقره سبباً للقضاء له أو عليه، والشهادة له أو عليه. والمقصود من ذلك: التحذير من التأثر بأحوال يلتبس فيها الباطل بالحق لما يحف بها من عوارض يتوهم أن رعيها ضرب من إقامة المصالح، وحراسة العدالة. [ابن عاشور: ٥/٢٢٦] السؤال: هل لغنى أحد الخصمين أو فقره أثر في حكم القاضي أو شهادة الشاهد؟ ٢- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَإِن تَلْوُۥٓا۟ أَوْ تُعْرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ اتباع الهوى مُردٍ؛ أي: مهلك؛ قال الله تعالى: ﴿فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله﴾ [ص: ٢٦]؛ فاتباع الهوى يحمل على الشهادة بغير الحق، وعلى الجور في الحكم، إلى غير ذلك. وقال الشعبي: أخذ الله عز وجل على الحكام ثلاثة أشياء: ألا يتبعوا الهوى، وألا يخشوا الناس ويخشوه، وألا يشتروا بآياته ثمنا قليلا. [القرطبي: ٧/١٧٨] السؤال: ما أضرار اتباع الهوى؟ ٣- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟﴾ الهوى: إما أن يعمي بصيرة صاحبه حتى يرى الحق باطلاًً والباطل حقاًً, وإما أن يعرف الحق ويتركه لأجل هواه.. [السعدي: ٢٠٩] السؤال: بين خطورة الهوى على صاحبه؟ ٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ نص تعالى في صفة المنافقين على أشدها ضرراً على المؤمنين؛ وهي موالاتهم الكفار واطراحهم المؤمنين. ونبه على فساد ذلك ليدعه من عسى أن يقع في نوع منه من المؤمنين غفلة، أو جهالة، أو مسامحة. [ابن عطية: ٢/١٢٥] السؤال: صفات المنافقين كلها ضرر على المسلمين، اذكر أشدها ضرراً؟ ٥- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون، والمقصود من هذا: التهييج على طلب العزة من جناب الله، والإقبال على عبوديته، والانتظام في جملة عباده المؤمنين. [ابن كثير: ١/٥٣٦] السؤال: ما المقصود من إخبار الله عباده بأن العزة كلها له؟ ٦- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ﴾ لما كانت آية الأنعام مكية؛ اقتصر فيها على مجرد الإعراض، وقطع المجالسة؛ لعدم التمكن من الإنكار بغير القلب. وأما هذه الآية فمدنية، فالتغيير عند إنزالها باللسان واليد ممكن لكل مسلم, فالمجالس من غير نكير راض. [البقاعي: ٢/٣٣٧] السؤال: لماذا في سورة الأنعام أمر بالإعراض، أما هنا فأمر بعدم المجالسة؟ ٧- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ ﴿في جهنم﴾: التي هي سجن الملك. ﴿جميعاً﴾: كما جمعهم معهم مجلس الكفر الذي هو طعن في ملك الملك، والتسوية بينهم في الكفر بالقعود معهم دالة على التسوية بين العاصي ومجالسه بالخلطة من غير إنكار. [البقاعي: ٢/٣٣٧] السؤال: لماذا جمع الله الكافرين والمنافقين في جهنم جميعا؟ التوجيهات ١- العدل من أهم صفات المؤمنين، ومن أهم صفات أهل السنة والجماعة؛ فتمسك به، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ﴾ ٢- احذر اتباع الهوى؛ ففيه الغفلة والردى، ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَ﴾ ٣- تأمل كيف قدَّم الله تعالى أهل النفاق على الكفار لمكرهم وشدة خطرهم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى أن يهبك العزة، متيقناًً أنها لا تأتي من غير الله تعالى، ﴿أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ ٢- اجمع أركان الإيمان الموجودة في الآية، ثم اسأل ربك أن يحققها لك، ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾ ٣- اكتب رسالة تحذر فيها من الممثلين الذين يستهزئون بدين الله وأوليائه، ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿قَوَّامِينَ﴾ قَائِمِينَ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ. ﴿تَلْوُوا﴾ تُحَرِّفُوا الشَّهَادَةَ بِأَلْسِنَتِكُمْ. ﴿تُعْرِضُوا﴾ تَتْرُكُوا الشَّهَادَةَ.

النساء 4:140

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا﴾ أي: إن يكن المقسط في حقه، أو المشهود له: غنياً أو فقيراً؛ فلا يكن غناه ولا فقره سبباً للقضاء له أو عليه، والشهادة له أو عليه. والمقصود من ذلك: التحذير من التأثر بأحوال يلتبس فيها الباطل بالحق لما يحف بها من عوارض يتوهم أن رعيها ضرب من إقامة المصالح، وحراسة العدالة. [ابن عاشور: ٥/٢٢٦] السؤال: هل لغنى أحد الخصمين أو فقره أثر في حكم القاضي أو شهادة الشاهد؟ ٢- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَإِن تَلْوُۥٓا۟ أَوْ تُعْرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ اتباع الهوى مُردٍ؛ أي: مهلك؛ قال الله تعالى: ﴿فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله﴾ [ص: ٢٦]؛ فاتباع الهوى يحمل على الشهادة بغير الحق، وعلى الجور في الحكم، إلى غير ذلك. وقال الشعبي: أخذ الله عز وجل على الحكام ثلاثة أشياء: ألا يتبعوا الهوى، وألا يخشوا الناس ويخشوه، وألا يشتروا بآياته ثمنا قليلا. [القرطبي: ٧/١٧٨] السؤال: ما أضرار اتباع الهوى؟ ٣- ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟﴾ الهوى: إما أن يعمي بصيرة صاحبه حتى يرى الحق باطلاًً والباطل حقاًً, وإما أن يعرف الحق ويتركه لأجل هواه.. [السعدي: ٢٠٩] السؤال: بين خطورة الهوى على صاحبه؟ ٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ نص تعالى في صفة المنافقين على أشدها ضرراً على المؤمنين؛ وهي موالاتهم الكفار واطراحهم المؤمنين. ونبه على فساد ذلك ليدعه من عسى أن يقع في نوع منه من المؤمنين غفلة، أو جهالة، أو مسامحة. [ابن عطية: ٢/١٢٥] السؤال: صفات المنافقين كلها ضرر على المسلمين، اذكر أشدها ضرراً؟ ٥- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون، والمقصود من هذا: التهييج على طلب العزة من جناب الله، والإقبال على عبوديته، والانتظام في جملة عباده المؤمنين. [ابن كثير: ١/٥٣٦] السؤال: ما المقصود من إخبار الله عباده بأن العزة كلها له؟ ٦- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ﴾ لما كانت آية الأنعام مكية؛ اقتصر فيها على مجرد الإعراض، وقطع المجالسة؛ لعدم التمكن من الإنكار بغير القلب. وأما هذه الآية فمدنية، فالتغيير عند إنزالها باللسان واليد ممكن لكل مسلم, فالمجالس من غير نكير راض. [البقاعي: ٢/٣٣٧] السؤال: لماذا في سورة الأنعام أمر بالإعراض، أما هنا فأمر بعدم المجالسة؟ ٧- ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ ﴿في جهنم﴾: التي هي سجن الملك. ﴿جميعاً﴾: كما جمعهم معهم مجلس الكفر الذي هو طعن في ملك الملك، والتسوية بينهم في الكفر بالقعود معهم دالة على التسوية بين العاصي ومجالسه بالخلطة من غير إنكار. [البقاعي: ٢/٣٣٧] السؤال: لماذا جمع الله الكافرين والمنافقين في جهنم جميعا؟ التوجيهات ١- العدل من أهم صفات المؤمنين، ومن أهم صفات أهل السنة والجماعة؛ فتمسك به، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ﴾ ٢- احذر اتباع الهوى؛ ففيه الغفلة والردى، ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ وَ﴾ ٣- تأمل كيف قدَّم الله تعالى أهل النفاق على الكفار لمكرهم وشدة خطرهم، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى أن يهبك العزة، متيقناًً أنها لا تأتي من غير الله تعالى، ﴿أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ ٢- اجمع أركان الإيمان الموجودة في الآية، ثم اسأل ربك أن يحققها لك، ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾ ٣- اكتب رسالة تحذر فيها من الممثلين الذين يستهزئون بدين الله وأوليائه، ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿قَوَّامِينَ﴾ قَائِمِينَ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ. ﴿تَلْوُوا﴾ تُحَرِّفُوا الشَّهَادَةَ بِأَلْسِنَتِكُمْ. ﴿تُعْرِضُوا﴾ تَتْرُكُوا الشَّهَادَةَ.

النساء 4:141

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓا۟ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَٰفِرِينَ نَصِيبٌ﴾ ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾: ولم يقل: «فتح» لأنه لا يحصل لهم فتح يكون مبدأ لنصرتهم المستمرة، بل غاية ما يكون أن يكون لهم نصيب غير مستقر. [السعدي: ٢١٠] السؤال: لماذا وصف انتصار المؤمنين بالفتح، ووصف انتصار الكافرين بالنصيب؟ ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ فهذه الأوصاف المذمومة تدل بتنبيهها على أن المؤمنين متصفون بضدها من: الصدق ظاهراًً وباطناًً، والإخلاص، وأنهم لا يجهل ما عندهم، ونشاطهم في صلاتهم وعباداتهم، وكثرة ذكرهم لله تعالى، وأنهم قد هداهم الله ووفقهم للصراط المستقيم. فليعرض العاقل نفسه على هذين الأمرين، وليختر أيهما أولى به، وبالله المستعان. [السعدي: ٢١١] السؤال: كيف تستنبط صفات المؤمنين من هذه الآيات؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ﴾ أي: متثاقلين، متباطئين، لا نشاط لهم، ولا رغبة؛ كالمكره على الفعل؛ لأنهم لا يعتقدون ثواباً في فعلها، ولا عقاباً على تركها. [الألوسي: ٥/١٧٥] السؤال: لماذا يتكاسل المنافقون عن الصلاة؟ ٤- ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ لأنهم لا يذكرونه إلا باللسان، وعند حضورهم بين الناس، بخلاف المؤمنين الصادقين؛ فإنهم إذا قاموا إلى الصلاة يطيرون إليها بجناحي الرغبة والرهبة، بل يحنون إلى أوقاتها. [الألوسي: ٥/١٨١] السؤال: لماذا لا يذكر المنافقون الله إلا قليلاً؟ ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا﴾ أي: حجة ظاهرة في العذاب. وفيه دلالة على أن الله تعالى لا يعذب أحداً بمقتضى حكمته إلا بعد قيام الحجة عليه؛ ويشعر بذلك كثير من الآيات. وقيل: أتريدون بذلك أن تجعلوا له تعالى حجة بينة على أنكم منافقون؛ فإن موالاة الكافرين أوضح أدلة النفاق. [الألوسي: ٥/١٧٧] السؤال: تدل الآية على عدل الله سبحانه وتعالى، وضِّح ذلك؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ لأن ذلك أخفى ما في النار، وأستره، وأدناه، وأوضعه، كما أن كفرهم أخفى الكفر وأدناه, وهو أيضاًً أخبث طبقات النار، كما أن كفرهم أخبث أنواع الكفر. [البقاعي: ٢/٣٤٠] السؤال: لماذا كان المنافقون في الدرك الأسفل من النار؟ ٧- ﴿مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾ وقدّم الشكر على الإيمان؛ لأن العبد ينظر إلى النعم فيشكر عليها، ثم يؤمن بالمنعم؛ فكان الشكر سبباً للإيمان، متقدّم عليه. [ابن جزي: ١/٢١٦] السؤال: لم قدّم الله الشكر على الإيمان في قوله: ﴿إن شكرتم وآمنتم﴾؟ التوجيهات ١- الكسل في القيام إلى الصلاة والاستعداد لها من علامات النفاق؛ فاحذر ذلك، ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ﴾ ٢- التلون والتردد في مصاحبة أهل الخير دأب أهل النفاق؛ فلا تكن مثلهم، ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾ ٣- الهداية بيد الله سبحانه وحده؛ فاسأله إياها لك ولأهلك، ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- قم اليوم إلى الصلاة مبكرا وبنشاط وإقبال، ولا تكن كحال أهل النفاق، ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ﴾ ٢- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى وتسبيحه؛ ابتداء من أذكار الصباح والمساء، ثم بعموم الذكر، ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بالثبات ومصاحبة الصالحين وعدم التذبذب في الدين؛ فإنها من صفة المنافقين، ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ يَنْتَظِرُونَ مَا يَحُلّ بِكُمْ. ﴿نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ نُسَاعِدْكُمْ. ﴿مُذَبْذَبِينَ﴾ مُتَرَدِّدِينَ. ﴿الدَّرْكِ﴾ الْمَنْزِلَةِ، وَالطَّبَقِ.

النساء 4:142

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓا۟ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَٰفِرِينَ نَصِيبٌ﴾ ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾: ولم يقل: «فتح» لأنه لا يحصل لهم فتح يكون مبدأ لنصرتهم المستمرة، بل غاية ما يكون أن يكون لهم نصيب غير مستقر. [السعدي: ٢١٠] السؤال: لماذا وصف انتصار المؤمنين بالفتح، ووصف انتصار الكافرين بالنصيب؟ ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ فهذه الأوصاف المذمومة تدل بتنبيهها على أن المؤمنين متصفون بضدها من: الصدق ظاهراًً وباطناًً، والإخلاص، وأنهم لا يجهل ما عندهم، ونشاطهم في صلاتهم وعباداتهم، وكثرة ذكرهم لله تعالى، وأنهم قد هداهم الله ووفقهم للصراط المستقيم. فليعرض العاقل نفسه على هذين الأمرين، وليختر أيهما أولى به، وبالله المستعان. [السعدي: ٢١١] السؤال: كيف تستنبط صفات المؤمنين من هذه الآيات؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ﴾ أي: متثاقلين، متباطئين، لا نشاط لهم، ولا رغبة؛ كالمكره على الفعل؛ لأنهم لا يعتقدون ثواباً في فعلها، ولا عقاباً على تركها. [الألوسي: ٥/١٧٥] السؤال: لماذا يتكاسل المنافقون عن الصلاة؟ ٤- ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ لأنهم لا يذكرونه إلا باللسان، وعند حضورهم بين الناس، بخلاف المؤمنين الصادقين؛ فإنهم إذا قاموا إلى الصلاة يطيرون إليها بجناحي الرغبة والرهبة، بل يحنون إلى أوقاتها. [الألوسي: ٥/١٨١] السؤال: لماذا لا يذكر المنافقون الله إلا قليلاً؟ ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا﴾ أي: حجة ظاهرة في العذاب. وفيه دلالة على أن الله تعالى لا يعذب أحداً بمقتضى حكمته إلا بعد قيام الحجة عليه؛ ويشعر بذلك كثير من الآيات. وقيل: أتريدون بذلك أن تجعلوا له تعالى حجة بينة على أنكم منافقون؛ فإن موالاة الكافرين أوضح أدلة النفاق. [الألوسي: ٥/١٧٧] السؤال: تدل الآية على عدل الله سبحانه وتعالى، وضِّح ذلك؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ لأن ذلك أخفى ما في النار، وأستره، وأدناه، وأوضعه، كما أن كفرهم أخفى الكفر وأدناه, وهو أيضاًً أخبث طبقات النار، كما أن كفرهم أخبث أنواع الكفر. [البقاعي: ٢/٣٤٠] السؤال: لماذا كان المنافقون في الدرك الأسفل من النار؟ ٧- ﴿مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾ وقدّم الشكر على الإيمان؛ لأن العبد ينظر إلى النعم فيشكر عليها، ثم يؤمن بالمنعم؛ فكان الشكر سبباً للإيمان، متقدّم عليه. [ابن جزي: ١/٢١٦] السؤال: لم قدّم الله الشكر على الإيمان في قوله: ﴿إن شكرتم وآمنتم﴾؟ التوجيهات ١- الكسل في القيام إلى الصلاة والاستعداد لها من علامات النفاق؛ فاحذر ذلك، ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ﴾ ٢- التلون والتردد في مصاحبة أهل الخير دأب أهل النفاق؛ فلا تكن مثلهم، ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾ ٣- الهداية بيد الله سبحانه وحده؛ فاسأله إياها لك ولأهلك، ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- قم اليوم إلى الصلاة مبكرا وبنشاط وإقبال، ولا تكن كحال أهل النفاق، ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ﴾ ٢- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى وتسبيحه؛ ابتداء من أذكار الصباح والمساء، ثم بعموم الذكر، ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بالثبات ومصاحبة الصالحين وعدم التذبذب في الدين؛ فإنها من صفة المنافقين، ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ يَنْتَظِرُونَ مَا يَحُلّ بِكُمْ. ﴿نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ نُسَاعِدْكُمْ. ﴿مُذَبْذَبِينَ﴾ مُتَرَدِّدِينَ. ﴿الدَّرْكِ﴾ الْمَنْزِلَةِ، وَالطَّبَقِ.

النساء 4:143

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓا۟ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَٰفِرِينَ نَصِيبٌ﴾ ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾: ولم يقل: «فتح» لأنه لا يحصل لهم فتح يكون مبدأ لنصرتهم المستمرة، بل غاية ما يكون أن يكون لهم نصيب غير مستقر. [السعدي: ٢١٠] السؤال: لماذا وصف انتصار المؤمنين بالفتح، ووصف انتصار الكافرين بالنصيب؟ ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ فهذه الأوصاف المذمومة تدل بتنبيهها على أن المؤمنين متصفون بضدها من: الصدق ظاهراًً وباطناًً، والإخلاص، وأنهم لا يجهل ما عندهم، ونشاطهم في صلاتهم وعباداتهم، وكثرة ذكرهم لله تعالى، وأنهم قد هداهم الله ووفقهم للصراط المستقيم. فليعرض العاقل نفسه على هذين الأمرين، وليختر أيهما أولى به، وبالله المستعان. [السعدي: ٢١١] السؤال: كيف تستنبط صفات المؤمنين من هذه الآيات؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ﴾ أي: متثاقلين، متباطئين، لا نشاط لهم، ولا رغبة؛ كالمكره على الفعل؛ لأنهم لا يعتقدون ثواباً في فعلها، ولا عقاباً على تركها. [الألوسي: ٥/١٧٥] السؤال: لماذا يتكاسل المنافقون عن الصلاة؟ ٤- ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ لأنهم لا يذكرونه إلا باللسان، وعند حضورهم بين الناس، بخلاف المؤمنين الصادقين؛ فإنهم إذا قاموا إلى الصلاة يطيرون إليها بجناحي الرغبة والرهبة، بل يحنون إلى أوقاتها. [الألوسي: ٥/١٨١] السؤال: لماذا لا يذكر المنافقون الله إلا قليلاً؟ ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا﴾ أي: حجة ظاهرة في العذاب. وفيه دلالة على أن الله تعالى لا يعذب أحداً بمقتضى حكمته إلا بعد قيام الحجة عليه؛ ويشعر بذلك كثير من الآيات. وقيل: أتريدون بذلك أن تجعلوا له تعالى حجة بينة على أنكم منافقون؛ فإن موالاة الكافرين أوضح أدلة النفاق. [الألوسي: ٥/١٧٧] السؤال: تدل الآية على عدل الله سبحانه وتعالى، وضِّح ذلك؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ لأن ذلك أخفى ما في النار، وأستره، وأدناه، وأوضعه، كما أن كفرهم أخفى الكفر وأدناه, وهو أيضاًً أخبث طبقات النار، كما أن كفرهم أخبث أنواع الكفر. [البقاعي: ٢/٣٤٠] السؤال: لماذا كان المنافقون في الدرك الأسفل من النار؟ ٧- ﴿مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾ وقدّم الشكر على الإيمان؛ لأن العبد ينظر إلى النعم فيشكر عليها، ثم يؤمن بالمنعم؛ فكان الشكر سبباً للإيمان، متقدّم عليه. [ابن جزي: ١/٢١٦] السؤال: لم قدّم الله الشكر على الإيمان في قوله: ﴿إن شكرتم وآمنتم﴾؟ التوجيهات ١- الكسل في القيام إلى الصلاة والاستعداد لها من علامات النفاق؛ فاحذر ذلك، ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ﴾ ٢- التلون والتردد في مصاحبة أهل الخير دأب أهل النفاق؛ فلا تكن مثلهم، ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾ ٣- الهداية بيد الله سبحانه وحده؛ فاسأله إياها لك ولأهلك، ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- قم اليوم إلى الصلاة مبكرا وبنشاط وإقبال، ولا تكن كحال أهل النفاق، ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ﴾ ٢- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى وتسبيحه؛ ابتداء من أذكار الصباح والمساء، ثم بعموم الذكر، ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بالثبات ومصاحبة الصالحين وعدم التذبذب في الدين؛ فإنها من صفة المنافقين، ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ يَنْتَظِرُونَ مَا يَحُلّ بِكُمْ. ﴿نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ نُسَاعِدْكُمْ. ﴿مُذَبْذَبِينَ﴾ مُتَرَدِّدِينَ. ﴿الدَّرْكِ﴾ الْمَنْزِلَةِ، وَالطَّبَقِ.

النساء 4:144

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓا۟ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَٰفِرِينَ نَصِيبٌ﴾ ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾: ولم يقل: «فتح» لأنه لا يحصل لهم فتح يكون مبدأ لنصرتهم المستمرة، بل غاية ما يكون أن يكون لهم نصيب غير مستقر. [السعدي: ٢١٠] السؤال: لماذا وصف انتصار المؤمنين بالفتح، ووصف انتصار الكافرين بالنصيب؟ ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ فهذه الأوصاف المذمومة تدل بتنبيهها على أن المؤمنين متصفون بضدها من: الصدق ظاهراًً وباطناًً، والإخلاص، وأنهم لا يجهل ما عندهم، ونشاطهم في صلاتهم وعباداتهم، وكثرة ذكرهم لله تعالى، وأنهم قد هداهم الله ووفقهم للصراط المستقيم. فليعرض العاقل نفسه على هذين الأمرين، وليختر أيهما أولى به، وبالله المستعان. [السعدي: ٢١١] السؤال: كيف تستنبط صفات المؤمنين من هذه الآيات؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ﴾ أي: متثاقلين، متباطئين، لا نشاط لهم، ولا رغبة؛ كالمكره على الفعل؛ لأنهم لا يعتقدون ثواباً في فعلها، ولا عقاباً على تركها. [الألوسي: ٥/١٧٥] السؤال: لماذا يتكاسل المنافقون عن الصلاة؟ ٤- ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ لأنهم لا يذكرونه إلا باللسان، وعند حضورهم بين الناس، بخلاف المؤمنين الصادقين؛ فإنهم إذا قاموا إلى الصلاة يطيرون إليها بجناحي الرغبة والرهبة، بل يحنون إلى أوقاتها. [الألوسي: ٥/١٨١] السؤال: لماذا لا يذكر المنافقون الله إلا قليلاً؟ ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا﴾ أي: حجة ظاهرة في العذاب. وفيه دلالة على أن الله تعالى لا يعذب أحداً بمقتضى حكمته إلا بعد قيام الحجة عليه؛ ويشعر بذلك كثير من الآيات. وقيل: أتريدون بذلك أن تجعلوا له تعالى حجة بينة على أنكم منافقون؛ فإن موالاة الكافرين أوضح أدلة النفاق. [الألوسي: ٥/١٧٧] السؤال: تدل الآية على عدل الله سبحانه وتعالى، وضِّح ذلك؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ لأن ذلك أخفى ما في النار، وأستره، وأدناه، وأوضعه، كما أن كفرهم أخفى الكفر وأدناه, وهو أيضاًً أخبث طبقات النار، كما أن كفرهم أخبث أنواع الكفر. [البقاعي: ٢/٣٤٠] السؤال: لماذا كان المنافقون في الدرك الأسفل من النار؟ ٧- ﴿مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾ وقدّم الشكر على الإيمان؛ لأن العبد ينظر إلى النعم فيشكر عليها، ثم يؤمن بالمنعم؛ فكان الشكر سبباً للإيمان، متقدّم عليه. [ابن جزي: ١/٢١٦] السؤال: لم قدّم الله الشكر على الإيمان في قوله: ﴿إن شكرتم وآمنتم﴾؟ التوجيهات ١- الكسل في القيام إلى الصلاة والاستعداد لها من علامات النفاق؛ فاحذر ذلك، ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ﴾ ٢- التلون والتردد في مصاحبة أهل الخير دأب أهل النفاق؛ فلا تكن مثلهم، ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾ ٣- الهداية بيد الله سبحانه وحده؛ فاسأله إياها لك ولأهلك، ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- قم اليوم إلى الصلاة مبكرا وبنشاط وإقبال، ولا تكن كحال أهل النفاق، ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ﴾ ٢- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى وتسبيحه؛ ابتداء من أذكار الصباح والمساء، ثم بعموم الذكر، ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بالثبات ومصاحبة الصالحين وعدم التذبذب في الدين؛ فإنها من صفة المنافقين، ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ يَنْتَظِرُونَ مَا يَحُلّ بِكُمْ. ﴿نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ نُسَاعِدْكُمْ. ﴿مُذَبْذَبِينَ﴾ مُتَرَدِّدِينَ. ﴿الدَّرْكِ﴾ الْمَنْزِلَةِ، وَالطَّبَقِ.

النساء 4:145

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓا۟ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَٰفِرِينَ نَصِيبٌ﴾ ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾: ولم يقل: «فتح» لأنه لا يحصل لهم فتح يكون مبدأ لنصرتهم المستمرة، بل غاية ما يكون أن يكون لهم نصيب غير مستقر. [السعدي: ٢١٠] السؤال: لماذا وصف انتصار المؤمنين بالفتح، ووصف انتصار الكافرين بالنصيب؟ ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ فهذه الأوصاف المذمومة تدل بتنبيهها على أن المؤمنين متصفون بضدها من: الصدق ظاهراًً وباطناًً، والإخلاص، وأنهم لا يجهل ما عندهم، ونشاطهم في صلاتهم وعباداتهم، وكثرة ذكرهم لله تعالى، وأنهم قد هداهم الله ووفقهم للصراط المستقيم. فليعرض العاقل نفسه على هذين الأمرين، وليختر أيهما أولى به، وبالله المستعان. [السعدي: ٢١١] السؤال: كيف تستنبط صفات المؤمنين من هذه الآيات؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ﴾ أي: متثاقلين، متباطئين، لا نشاط لهم، ولا رغبة؛ كالمكره على الفعل؛ لأنهم لا يعتقدون ثواباً في فعلها، ولا عقاباً على تركها. [الألوسي: ٥/١٧٥] السؤال: لماذا يتكاسل المنافقون عن الصلاة؟ ٤- ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ لأنهم لا يذكرونه إلا باللسان، وعند حضورهم بين الناس، بخلاف المؤمنين الصادقين؛ فإنهم إذا قاموا إلى الصلاة يطيرون إليها بجناحي الرغبة والرهبة، بل يحنون إلى أوقاتها. [الألوسي: ٥/١٨١] السؤال: لماذا لا يذكر المنافقون الله إلا قليلاً؟ ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا﴾ أي: حجة ظاهرة في العذاب. وفيه دلالة على أن الله تعالى لا يعذب أحداً بمقتضى حكمته إلا بعد قيام الحجة عليه؛ ويشعر بذلك كثير من الآيات. وقيل: أتريدون بذلك أن تجعلوا له تعالى حجة بينة على أنكم منافقون؛ فإن موالاة الكافرين أوضح أدلة النفاق. [الألوسي: ٥/١٧٧] السؤال: تدل الآية على عدل الله سبحانه وتعالى، وضِّح ذلك؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ لأن ذلك أخفى ما في النار، وأستره، وأدناه، وأوضعه، كما أن كفرهم أخفى الكفر وأدناه, وهو أيضاًً أخبث طبقات النار، كما أن كفرهم أخبث أنواع الكفر. [البقاعي: ٢/٣٤٠] السؤال: لماذا كان المنافقون في الدرك الأسفل من النار؟ ٧- ﴿مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾ وقدّم الشكر على الإيمان؛ لأن العبد ينظر إلى النعم فيشكر عليها، ثم يؤمن بالمنعم؛ فكان الشكر سبباً للإيمان، متقدّم عليه. [ابن جزي: ١/٢١٦] السؤال: لم قدّم الله الشكر على الإيمان في قوله: ﴿إن شكرتم وآمنتم﴾؟ التوجيهات ١- الكسل في القيام إلى الصلاة والاستعداد لها من علامات النفاق؛ فاحذر ذلك، ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ﴾ ٢- التلون والتردد في مصاحبة أهل الخير دأب أهل النفاق؛ فلا تكن مثلهم، ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾ ٣- الهداية بيد الله سبحانه وحده؛ فاسأله إياها لك ولأهلك، ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- قم اليوم إلى الصلاة مبكرا وبنشاط وإقبال، ولا تكن كحال أهل النفاق، ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ﴾ ٢- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى وتسبيحه؛ ابتداء من أذكار الصباح والمساء، ثم بعموم الذكر، ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بالثبات ومصاحبة الصالحين وعدم التذبذب في الدين؛ فإنها من صفة المنافقين، ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ يَنْتَظِرُونَ مَا يَحُلّ بِكُمْ. ﴿نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ نُسَاعِدْكُمْ. ﴿مُذَبْذَبِينَ﴾ مُتَرَدِّدِينَ. ﴿الدَّرْكِ﴾ الْمَنْزِلَةِ، وَالطَّبَقِ.

النساء 4:146

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓا۟ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَٰفِرِينَ نَصِيبٌ﴾ ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾: ولم يقل: «فتح» لأنه لا يحصل لهم فتح يكون مبدأ لنصرتهم المستمرة، بل غاية ما يكون أن يكون لهم نصيب غير مستقر. [السعدي: ٢١٠] السؤال: لماذا وصف انتصار المؤمنين بالفتح، ووصف انتصار الكافرين بالنصيب؟ ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ فهذه الأوصاف المذمومة تدل بتنبيهها على أن المؤمنين متصفون بضدها من: الصدق ظاهراًً وباطناًً، والإخلاص، وأنهم لا يجهل ما عندهم، ونشاطهم في صلاتهم وعباداتهم، وكثرة ذكرهم لله تعالى، وأنهم قد هداهم الله ووفقهم للصراط المستقيم. فليعرض العاقل نفسه على هذين الأمرين، وليختر أيهما أولى به، وبالله المستعان. [السعدي: ٢١١] السؤال: كيف تستنبط صفات المؤمنين من هذه الآيات؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ﴾ أي: متثاقلين، متباطئين، لا نشاط لهم، ولا رغبة؛ كالمكره على الفعل؛ لأنهم لا يعتقدون ثواباً في فعلها، ولا عقاباً على تركها. [الألوسي: ٥/١٧٥] السؤال: لماذا يتكاسل المنافقون عن الصلاة؟ ٤- ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ لأنهم لا يذكرونه إلا باللسان، وعند حضورهم بين الناس، بخلاف المؤمنين الصادقين؛ فإنهم إذا قاموا إلى الصلاة يطيرون إليها بجناحي الرغبة والرهبة، بل يحنون إلى أوقاتها. [الألوسي: ٥/١٨١] السؤال: لماذا لا يذكر المنافقون الله إلا قليلاً؟ ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا﴾ أي: حجة ظاهرة في العذاب. وفيه دلالة على أن الله تعالى لا يعذب أحداً بمقتضى حكمته إلا بعد قيام الحجة عليه؛ ويشعر بذلك كثير من الآيات. وقيل: أتريدون بذلك أن تجعلوا له تعالى حجة بينة على أنكم منافقون؛ فإن موالاة الكافرين أوضح أدلة النفاق. [الألوسي: ٥/١٧٧] السؤال: تدل الآية على عدل الله سبحانه وتعالى، وضِّح ذلك؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ لأن ذلك أخفى ما في النار، وأستره، وأدناه، وأوضعه، كما أن كفرهم أخفى الكفر وأدناه, وهو أيضاًً أخبث طبقات النار، كما أن كفرهم أخبث أنواع الكفر. [البقاعي: ٢/٣٤٠] السؤال: لماذا كان المنافقون في الدرك الأسفل من النار؟ ٧- ﴿مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾ وقدّم الشكر على الإيمان؛ لأن العبد ينظر إلى النعم فيشكر عليها، ثم يؤمن بالمنعم؛ فكان الشكر سبباً للإيمان، متقدّم عليه. [ابن جزي: ١/٢١٦] السؤال: لم قدّم الله الشكر على الإيمان في قوله: ﴿إن شكرتم وآمنتم﴾؟ التوجيهات ١- الكسل في القيام إلى الصلاة والاستعداد لها من علامات النفاق؛ فاحذر ذلك، ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ﴾ ٢- التلون والتردد في مصاحبة أهل الخير دأب أهل النفاق؛ فلا تكن مثلهم، ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾ ٣- الهداية بيد الله سبحانه وحده؛ فاسأله إياها لك ولأهلك، ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- قم اليوم إلى الصلاة مبكرا وبنشاط وإقبال، ولا تكن كحال أهل النفاق، ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ﴾ ٢- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى وتسبيحه؛ ابتداء من أذكار الصباح والمساء، ثم بعموم الذكر، ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بالثبات ومصاحبة الصالحين وعدم التذبذب في الدين؛ فإنها من صفة المنافقين، ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ يَنْتَظِرُونَ مَا يَحُلّ بِكُمْ. ﴿نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ نُسَاعِدْكُمْ. ﴿مُذَبْذَبِينَ﴾ مُتَرَدِّدِينَ. ﴿الدَّرْكِ﴾ الْمَنْزِلَةِ، وَالطَّبَقِ.

النساء 4:147

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓا۟ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَٰفِرِينَ نَصِيبٌ﴾ ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾: ولم يقل: «فتح» لأنه لا يحصل لهم فتح يكون مبدأ لنصرتهم المستمرة، بل غاية ما يكون أن يكون لهم نصيب غير مستقر. [السعدي: ٢١٠] السؤال: لماذا وصف انتصار المؤمنين بالفتح، ووصف انتصار الكافرين بالنصيب؟ ٢- ﴿إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ فهذه الأوصاف المذمومة تدل بتنبيهها على أن المؤمنين متصفون بضدها من: الصدق ظاهراًً وباطناًً، والإخلاص، وأنهم لا يجهل ما عندهم، ونشاطهم في صلاتهم وعباداتهم، وكثرة ذكرهم لله تعالى، وأنهم قد هداهم الله ووفقهم للصراط المستقيم. فليعرض العاقل نفسه على هذين الأمرين، وليختر أيهما أولى به، وبالله المستعان. [السعدي: ٢١١] السؤال: كيف تستنبط صفات المؤمنين من هذه الآيات؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ﴾ أي: متثاقلين، متباطئين، لا نشاط لهم، ولا رغبة؛ كالمكره على الفعل؛ لأنهم لا يعتقدون ثواباً في فعلها، ولا عقاباً على تركها. [الألوسي: ٥/١٧٥] السؤال: لماذا يتكاسل المنافقون عن الصلاة؟ ٤- ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ لأنهم لا يذكرونه إلا باللسان، وعند حضورهم بين الناس، بخلاف المؤمنين الصادقين؛ فإنهم إذا قاموا إلى الصلاة يطيرون إليها بجناحي الرغبة والرهبة، بل يحنون إلى أوقاتها. [الألوسي: ٥/١٨١] السؤال: لماذا لا يذكر المنافقون الله إلا قليلاً؟ ٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا﴾ أي: حجة ظاهرة في العذاب. وفيه دلالة على أن الله تعالى لا يعذب أحداً بمقتضى حكمته إلا بعد قيام الحجة عليه؛ ويشعر بذلك كثير من الآيات. وقيل: أتريدون بذلك أن تجعلوا له تعالى حجة بينة على أنكم منافقون؛ فإن موالاة الكافرين أوضح أدلة النفاق. [الألوسي: ٥/١٧٧] السؤال: تدل الآية على عدل الله سبحانه وتعالى، وضِّح ذلك؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ لأن ذلك أخفى ما في النار، وأستره، وأدناه، وأوضعه، كما أن كفرهم أخفى الكفر وأدناه, وهو أيضاًً أخبث طبقات النار، كما أن كفرهم أخبث أنواع الكفر. [البقاعي: ٢/٣٤٠] السؤال: لماذا كان المنافقون في الدرك الأسفل من النار؟ ٧- ﴿مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾ وقدّم الشكر على الإيمان؛ لأن العبد ينظر إلى النعم فيشكر عليها، ثم يؤمن بالمنعم؛ فكان الشكر سبباً للإيمان، متقدّم عليه. [ابن جزي: ١/٢١٦] السؤال: لم قدّم الله الشكر على الإيمان في قوله: ﴿إن شكرتم وآمنتم﴾؟ التوجيهات ١- الكسل في القيام إلى الصلاة والاستعداد لها من علامات النفاق؛ فاحذر ذلك، ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ﴾ ٢- التلون والتردد في مصاحبة أهل الخير دأب أهل النفاق؛ فلا تكن مثلهم، ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾ ٣- الهداية بيد الله سبحانه وحده؛ فاسأله إياها لك ولأهلك، ﴿وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- قم اليوم إلى الصلاة مبكرا وبنشاط وإقبال، ولا تكن كحال أهل النفاق، ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ﴾ ٢- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى وتسبيحه؛ ابتداء من أذكار الصباح والمساء، ثم بعموم الذكر، ﴿وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٣- أرسل رسالة تذكر فيها بالثبات ومصاحبة الصالحين وعدم التذبذب في الدين؛ فإنها من صفة المنافقين، ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ يَنْتَظِرُونَ مَا يَحُلّ بِكُمْ. ﴿نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ نُسَاعِدْكُمْ. ﴿مُذَبْذَبِينَ﴾ مُتَرَدِّدِينَ. ﴿الدَّرْكِ﴾ الْمَنْزِلَةِ، وَالطَّبَقِ.

النساء 4:148

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ﴿إلا من ظُلِم﴾ أي: إلا جهر المظلوم؛ فيجوز له من الجهر أن يدعو على من ظلمه، وقيل: أن يذكر ما فعل به من الظلم، وقيل: أن يرد عليه بمثل مظلمته إن كان شتمه. [ابن جزي:١/٢١٦] السؤال: متى يجوز الجهر بالسوء؟ ٢- ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ ويدل مفهومها: أنه يحب الحسن من القول؛ كالذكر، والكلام الطيب اللين. [السعدي:٢١٢] السؤال: وضح من خلال الآية كيف عرفنا أن الله يحب الكلام الحسن؟ ٣- ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ورخص الله للمظلوم الجهر بالقول السيء ليشفي غضبه، حتى لا يثوب إلى السيف أو إلى البطش باليد. [ابن عاشور:٦/٦] السؤال: من حكمة الشرع دفع الشر الأكبر بشر أقل منه، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٤- ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ الآية ترغيب في فعل الخير سرا وعلانية، وفي العفو عن الظلم بعد أن أباح الانتصار؛ لأن العفو أحب إلى الله من الانتصار، وأكد ذلك بوصفه تعالى نفسه بالعفو مع القدرة. [ابن جزي:١/٢١٦] السؤال: العفو والانتصار أيهما الجائز، وأيهما المستحب عند الله؟ ٥- ﴿أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ ﴿أو تعفوا عن سوء﴾ أي: عمن ساءكم في أبدانكم، وأموالكم، وأعراضكم، فتسمحوا عنه؛ فإن الجزاء من جنس العمل، فمن عفا لله عفا الله عنه، ومن أحسن أحسن الله إليه ... وفي هذه الآية إرشاد إلى التفقه في معاني أسماء الله وصفاته، وأن الخلق والأمر صادر عنها، وهي مقتضية له؛ ولهذا يعلل الأحكام بالأسماء الحسنى، كما في هذه الآية. [السعدي:٢١٢] السؤال: لماذا تعلل الأحكام غالباً في آيات القرآن الكريم بأسماء الله الحسنى؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا۟ بَيْنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا۟ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ يتوعد تبارك وتعالى الكافرين به وبرسله من اليهود والنصارى؛ حيث فرَّقوا بين الله ورسله في الإيمان؛ فآمنوا ببعض الأنبياء، وكفروا ببعض بمجرد التشهي والعادة وما ألفوا عليه آباءهم، لا عن دليل قادهم إلى ذلك؛ فإنه لا سبيل لهم إلى ذلك، بل بمجرد الهوى والعصبية. [ابن كثير:١/٥٤١] السؤال: وضحت الآية حكم من يدعي الإيمان بالله دون رسله، أو ببعض الرسل دون بعض، بين ذلك؟ ٧- ﴿يَسْـَٔلُكَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَٰبًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا۟ مُوسَىٰٓ أَكْبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓا۟ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَٰلِكَ ۚ وَءَاتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا﴾ الرسل لا تجيء بإجابة مقترحات الأمم في طلب المعجزات؛ بل تأتي المعجزات بإرادة الله تعالى عند تحدي الأنبياء، ولو أجاب الله المقترحين إلى ما يقترحون من المعجزات لجعل رسله بمنزلة المشعوذين ... إذ يتلقون مقترحات الناس في المحافل والمجامع العامة والخاصة، وهذا مما يحط من مقدار الرسالة. [ابن عاشور:٦/١٤] السؤال: الآية الكريمة تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك؟ التوجيهات ١- الإيمان عقيدة وأدب وسلوك، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٢- استحباب المداومة على قول الخير، مع استشعار أن الله يسمعك، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٣- العفو عن الآخرين سببٌ لعفو الله عنك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ العمل بالآيات ١- اجعل كل كلماتك اليوم طيبة جميلة؛ ككلمات الترحيب والاحتفاء، وذكر الله تعالى والدعوة للخير حتى تكون لك عادة؛ فإن الله يحب ذلك، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٢- تذكر كلمة سيئة تعود عليها لسانك، واستبدل بها كلمة جميلة، ثم عود لسانك عليها، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٣- اعف اليوم عمن ظلمك بقول، أو فعل ونحوه؛ فإنك إذا عفوت عفا الله عنك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿الطُّورَ﴾ جَبَلاً بِسَيْنَاءَ. ﴿لاَ تَعْدُوا﴾ لاَ تَعْتَدُوا.

النساء 4:149

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ﴿إلا من ظُلِم﴾ أي: إلا جهر المظلوم؛ فيجوز له من الجهر أن يدعو على من ظلمه، وقيل: أن يذكر ما فعل به من الظلم، وقيل: أن يرد عليه بمثل مظلمته إن كان شتمه. [ابن جزي:١/٢١٦] السؤال: متى يجوز الجهر بالسوء؟ ٢- ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ ويدل مفهومها: أنه يحب الحسن من القول؛ كالذكر، والكلام الطيب اللين. [السعدي:٢١٢] السؤال: وضح من خلال الآية كيف عرفنا أن الله يحب الكلام الحسن؟ ٣- ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ورخص الله للمظلوم الجهر بالقول السيء ليشفي غضبه، حتى لا يثوب إلى السيف أو إلى البطش باليد. [ابن عاشور:٦/٦] السؤال: من حكمة الشرع دفع الشر الأكبر بشر أقل منه، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٤- ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ الآية ترغيب في فعل الخير سرا وعلانية، وفي العفو عن الظلم بعد أن أباح الانتصار؛ لأن العفو أحب إلى الله من الانتصار، وأكد ذلك بوصفه تعالى نفسه بالعفو مع القدرة. [ابن جزي:١/٢١٦] السؤال: العفو والانتصار أيهما الجائز، وأيهما المستحب عند الله؟ ٥- ﴿أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ ﴿أو تعفوا عن سوء﴾ أي: عمن ساءكم في أبدانكم، وأموالكم، وأعراضكم، فتسمحوا عنه؛ فإن الجزاء من جنس العمل، فمن عفا لله عفا الله عنه، ومن أحسن أحسن الله إليه ... وفي هذه الآية إرشاد إلى التفقه في معاني أسماء الله وصفاته، وأن الخلق والأمر صادر عنها، وهي مقتضية له؛ ولهذا يعلل الأحكام بالأسماء الحسنى، كما في هذه الآية. [السعدي:٢١٢] السؤال: لماذا تعلل الأحكام غالباً في آيات القرآن الكريم بأسماء الله الحسنى؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا۟ بَيْنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا۟ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ يتوعد تبارك وتعالى الكافرين به وبرسله من اليهود والنصارى؛ حيث فرَّقوا بين الله ورسله في الإيمان؛ فآمنوا ببعض الأنبياء، وكفروا ببعض بمجرد التشهي والعادة وما ألفوا عليه آباءهم، لا عن دليل قادهم إلى ذلك؛ فإنه لا سبيل لهم إلى ذلك، بل بمجرد الهوى والعصبية. [ابن كثير:١/٥٤١] السؤال: وضحت الآية حكم من يدعي الإيمان بالله دون رسله، أو ببعض الرسل دون بعض، بين ذلك؟ ٧- ﴿يَسْـَٔلُكَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَٰبًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا۟ مُوسَىٰٓ أَكْبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓا۟ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَٰلِكَ ۚ وَءَاتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا﴾ الرسل لا تجيء بإجابة مقترحات الأمم في طلب المعجزات؛ بل تأتي المعجزات بإرادة الله تعالى عند تحدي الأنبياء، ولو أجاب الله المقترحين إلى ما يقترحون من المعجزات لجعل رسله بمنزلة المشعوذين ... إذ يتلقون مقترحات الناس في المحافل والمجامع العامة والخاصة، وهذا مما يحط من مقدار الرسالة. [ابن عاشور:٦/١٤] السؤال: الآية الكريمة تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك؟ التوجيهات ١- الإيمان عقيدة وأدب وسلوك، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٢- استحباب المداومة على قول الخير، مع استشعار أن الله يسمعك، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٣- العفو عن الآخرين سببٌ لعفو الله عنك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ العمل بالآيات ١- اجعل كل كلماتك اليوم طيبة جميلة؛ ككلمات الترحيب والاحتفاء، وذكر الله تعالى والدعوة للخير حتى تكون لك عادة؛ فإن الله يحب ذلك، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٢- تذكر كلمة سيئة تعود عليها لسانك، واستبدل بها كلمة جميلة، ثم عود لسانك عليها، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٣- اعف اليوم عمن ظلمك بقول، أو فعل ونحوه؛ فإنك إذا عفوت عفا الله عنك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿الطُّورَ﴾ جَبَلاً بِسَيْنَاءَ. ﴿لاَ تَعْدُوا﴾ لاَ تَعْتَدُوا.

النساء 4:150

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ﴿إلا من ظُلِم﴾ أي: إلا جهر المظلوم؛ فيجوز له من الجهر أن يدعو على من ظلمه، وقيل: أن يذكر ما فعل به من الظلم، وقيل: أن يرد عليه بمثل مظلمته إن كان شتمه. [ابن جزي:١/٢١٦] السؤال: متى يجوز الجهر بالسوء؟ ٢- ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ ويدل مفهومها: أنه يحب الحسن من القول؛ كالذكر، والكلام الطيب اللين. [السعدي:٢١٢] السؤال: وضح من خلال الآية كيف عرفنا أن الله يحب الكلام الحسن؟ ٣- ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ورخص الله للمظلوم الجهر بالقول السيء ليشفي غضبه، حتى لا يثوب إلى السيف أو إلى البطش باليد. [ابن عاشور:٦/٦] السؤال: من حكمة الشرع دفع الشر الأكبر بشر أقل منه، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٤- ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ الآية ترغيب في فعل الخير سرا وعلانية، وفي العفو عن الظلم بعد أن أباح الانتصار؛ لأن العفو أحب إلى الله من الانتصار، وأكد ذلك بوصفه تعالى نفسه بالعفو مع القدرة. [ابن جزي:١/٢١٦] السؤال: العفو والانتصار أيهما الجائز، وأيهما المستحب عند الله؟ ٥- ﴿أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ ﴿أو تعفوا عن سوء﴾ أي: عمن ساءكم في أبدانكم، وأموالكم، وأعراضكم، فتسمحوا عنه؛ فإن الجزاء من جنس العمل، فمن عفا لله عفا الله عنه، ومن أحسن أحسن الله إليه ... وفي هذه الآية إرشاد إلى التفقه في معاني أسماء الله وصفاته، وأن الخلق والأمر صادر عنها، وهي مقتضية له؛ ولهذا يعلل الأحكام بالأسماء الحسنى، كما في هذه الآية. [السعدي:٢١٢] السؤال: لماذا تعلل الأحكام غالباً في آيات القرآن الكريم بأسماء الله الحسنى؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا۟ بَيْنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا۟ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ يتوعد تبارك وتعالى الكافرين به وبرسله من اليهود والنصارى؛ حيث فرَّقوا بين الله ورسله في الإيمان؛ فآمنوا ببعض الأنبياء، وكفروا ببعض بمجرد التشهي والعادة وما ألفوا عليه آباءهم، لا عن دليل قادهم إلى ذلك؛ فإنه لا سبيل لهم إلى ذلك، بل بمجرد الهوى والعصبية. [ابن كثير:١/٥٤١] السؤال: وضحت الآية حكم من يدعي الإيمان بالله دون رسله، أو ببعض الرسل دون بعض، بين ذلك؟ ٧- ﴿يَسْـَٔلُكَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَٰبًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا۟ مُوسَىٰٓ أَكْبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓا۟ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَٰلِكَ ۚ وَءَاتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا﴾ الرسل لا تجيء بإجابة مقترحات الأمم في طلب المعجزات؛ بل تأتي المعجزات بإرادة الله تعالى عند تحدي الأنبياء، ولو أجاب الله المقترحين إلى ما يقترحون من المعجزات لجعل رسله بمنزلة المشعوذين ... إذ يتلقون مقترحات الناس في المحافل والمجامع العامة والخاصة، وهذا مما يحط من مقدار الرسالة. [ابن عاشور:٦/١٤] السؤال: الآية الكريمة تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك؟ التوجيهات ١- الإيمان عقيدة وأدب وسلوك، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٢- استحباب المداومة على قول الخير، مع استشعار أن الله يسمعك، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٣- العفو عن الآخرين سببٌ لعفو الله عنك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ العمل بالآيات ١- اجعل كل كلماتك اليوم طيبة جميلة؛ ككلمات الترحيب والاحتفاء، وذكر الله تعالى والدعوة للخير حتى تكون لك عادة؛ فإن الله يحب ذلك، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٢- تذكر كلمة سيئة تعود عليها لسانك، واستبدل بها كلمة جميلة، ثم عود لسانك عليها، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٣- اعف اليوم عمن ظلمك بقول، أو فعل ونحوه؛ فإنك إذا عفوت عفا الله عنك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿الطُّورَ﴾ جَبَلاً بِسَيْنَاءَ. ﴿لاَ تَعْدُوا﴾ لاَ تَعْتَدُوا.

النساء 4:151

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ﴿إلا من ظُلِم﴾ أي: إلا جهر المظلوم؛ فيجوز له من الجهر أن يدعو على من ظلمه، وقيل: أن يذكر ما فعل به من الظلم، وقيل: أن يرد عليه بمثل مظلمته إن كان شتمه. [ابن جزي:١/٢١٦] السؤال: متى يجوز الجهر بالسوء؟ ٢- ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ ويدل مفهومها: أنه يحب الحسن من القول؛ كالذكر، والكلام الطيب اللين. [السعدي:٢١٢] السؤال: وضح من خلال الآية كيف عرفنا أن الله يحب الكلام الحسن؟ ٣- ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ورخص الله للمظلوم الجهر بالقول السيء ليشفي غضبه، حتى لا يثوب إلى السيف أو إلى البطش باليد. [ابن عاشور:٦/٦] السؤال: من حكمة الشرع دفع الشر الأكبر بشر أقل منه، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٤- ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ الآية ترغيب في فعل الخير سرا وعلانية، وفي العفو عن الظلم بعد أن أباح الانتصار؛ لأن العفو أحب إلى الله من الانتصار، وأكد ذلك بوصفه تعالى نفسه بالعفو مع القدرة. [ابن جزي:١/٢١٦] السؤال: العفو والانتصار أيهما الجائز، وأيهما المستحب عند الله؟ ٥- ﴿أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ ﴿أو تعفوا عن سوء﴾ أي: عمن ساءكم في أبدانكم، وأموالكم، وأعراضكم، فتسمحوا عنه؛ فإن الجزاء من جنس العمل، فمن عفا لله عفا الله عنه، ومن أحسن أحسن الله إليه ... وفي هذه الآية إرشاد إلى التفقه في معاني أسماء الله وصفاته، وأن الخلق والأمر صادر عنها، وهي مقتضية له؛ ولهذا يعلل الأحكام بالأسماء الحسنى، كما في هذه الآية. [السعدي:٢١٢] السؤال: لماذا تعلل الأحكام غالباً في آيات القرآن الكريم بأسماء الله الحسنى؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا۟ بَيْنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا۟ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ يتوعد تبارك وتعالى الكافرين به وبرسله من اليهود والنصارى؛ حيث فرَّقوا بين الله ورسله في الإيمان؛ فآمنوا ببعض الأنبياء، وكفروا ببعض بمجرد التشهي والعادة وما ألفوا عليه آباءهم، لا عن دليل قادهم إلى ذلك؛ فإنه لا سبيل لهم إلى ذلك، بل بمجرد الهوى والعصبية. [ابن كثير:١/٥٤١] السؤال: وضحت الآية حكم من يدعي الإيمان بالله دون رسله، أو ببعض الرسل دون بعض، بين ذلك؟ ٧- ﴿يَسْـَٔلُكَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَٰبًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا۟ مُوسَىٰٓ أَكْبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓا۟ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَٰلِكَ ۚ وَءَاتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا﴾ الرسل لا تجيء بإجابة مقترحات الأمم في طلب المعجزات؛ بل تأتي المعجزات بإرادة الله تعالى عند تحدي الأنبياء، ولو أجاب الله المقترحين إلى ما يقترحون من المعجزات لجعل رسله بمنزلة المشعوذين ... إذ يتلقون مقترحات الناس في المحافل والمجامع العامة والخاصة، وهذا مما يحط من مقدار الرسالة. [ابن عاشور:٦/١٤] السؤال: الآية الكريمة تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك؟ التوجيهات ١- الإيمان عقيدة وأدب وسلوك، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٢- استحباب المداومة على قول الخير، مع استشعار أن الله يسمعك، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٣- العفو عن الآخرين سببٌ لعفو الله عنك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ العمل بالآيات ١- اجعل كل كلماتك اليوم طيبة جميلة؛ ككلمات الترحيب والاحتفاء، وذكر الله تعالى والدعوة للخير حتى تكون لك عادة؛ فإن الله يحب ذلك، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٢- تذكر كلمة سيئة تعود عليها لسانك، واستبدل بها كلمة جميلة، ثم عود لسانك عليها، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٣- اعف اليوم عمن ظلمك بقول، أو فعل ونحوه؛ فإنك إذا عفوت عفا الله عنك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿الطُّورَ﴾ جَبَلاً بِسَيْنَاءَ. ﴿لاَ تَعْدُوا﴾ لاَ تَعْتَدُوا.

النساء 4:152

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ﴿إلا من ظُلِم﴾ أي: إلا جهر المظلوم؛ فيجوز له من الجهر أن يدعو على من ظلمه، وقيل: أن يذكر ما فعل به من الظلم، وقيل: أن يرد عليه بمثل مظلمته إن كان شتمه. [ابن جزي:١/٢١٦] السؤال: متى يجوز الجهر بالسوء؟ ٢- ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ ويدل مفهومها: أنه يحب الحسن من القول؛ كالذكر، والكلام الطيب اللين. [السعدي:٢١٢] السؤال: وضح من خلال الآية كيف عرفنا أن الله يحب الكلام الحسن؟ ٣- ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ورخص الله للمظلوم الجهر بالقول السيء ليشفي غضبه، حتى لا يثوب إلى السيف أو إلى البطش باليد. [ابن عاشور:٦/٦] السؤال: من حكمة الشرع دفع الشر الأكبر بشر أقل منه، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٤- ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ الآية ترغيب في فعل الخير سرا وعلانية، وفي العفو عن الظلم بعد أن أباح الانتصار؛ لأن العفو أحب إلى الله من الانتصار، وأكد ذلك بوصفه تعالى نفسه بالعفو مع القدرة. [ابن جزي:١/٢١٦] السؤال: العفو والانتصار أيهما الجائز، وأيهما المستحب عند الله؟ ٥- ﴿أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ ﴿أو تعفوا عن سوء﴾ أي: عمن ساءكم في أبدانكم، وأموالكم، وأعراضكم، فتسمحوا عنه؛ فإن الجزاء من جنس العمل، فمن عفا لله عفا الله عنه، ومن أحسن أحسن الله إليه ... وفي هذه الآية إرشاد إلى التفقه في معاني أسماء الله وصفاته، وأن الخلق والأمر صادر عنها، وهي مقتضية له؛ ولهذا يعلل الأحكام بالأسماء الحسنى، كما في هذه الآية. [السعدي:٢١٢] السؤال: لماذا تعلل الأحكام غالباً في آيات القرآن الكريم بأسماء الله الحسنى؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا۟ بَيْنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا۟ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ يتوعد تبارك وتعالى الكافرين به وبرسله من اليهود والنصارى؛ حيث فرَّقوا بين الله ورسله في الإيمان؛ فآمنوا ببعض الأنبياء، وكفروا ببعض بمجرد التشهي والعادة وما ألفوا عليه آباءهم، لا عن دليل قادهم إلى ذلك؛ فإنه لا سبيل لهم إلى ذلك، بل بمجرد الهوى والعصبية. [ابن كثير:١/٥٤١] السؤال: وضحت الآية حكم من يدعي الإيمان بالله دون رسله، أو ببعض الرسل دون بعض، بين ذلك؟ ٧- ﴿يَسْـَٔلُكَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَٰبًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا۟ مُوسَىٰٓ أَكْبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓا۟ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَٰلِكَ ۚ وَءَاتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا﴾ الرسل لا تجيء بإجابة مقترحات الأمم في طلب المعجزات؛ بل تأتي المعجزات بإرادة الله تعالى عند تحدي الأنبياء، ولو أجاب الله المقترحين إلى ما يقترحون من المعجزات لجعل رسله بمنزلة المشعوذين ... إذ يتلقون مقترحات الناس في المحافل والمجامع العامة والخاصة، وهذا مما يحط من مقدار الرسالة. [ابن عاشور:٦/١٤] السؤال: الآية الكريمة تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك؟ التوجيهات ١- الإيمان عقيدة وأدب وسلوك، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٢- استحباب المداومة على قول الخير، مع استشعار أن الله يسمعك، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٣- العفو عن الآخرين سببٌ لعفو الله عنك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ العمل بالآيات ١- اجعل كل كلماتك اليوم طيبة جميلة؛ ككلمات الترحيب والاحتفاء، وذكر الله تعالى والدعوة للخير حتى تكون لك عادة؛ فإن الله يحب ذلك، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٢- تذكر كلمة سيئة تعود عليها لسانك، واستبدل بها كلمة جميلة، ثم عود لسانك عليها، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٣- اعف اليوم عمن ظلمك بقول، أو فعل ونحوه؛ فإنك إذا عفوت عفا الله عنك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿الطُّورَ﴾ جَبَلاً بِسَيْنَاءَ. ﴿لاَ تَعْدُوا﴾ لاَ تَعْتَدُوا.

النساء 4:153

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ﴿إلا من ظُلِم﴾ أي: إلا جهر المظلوم؛ فيجوز له من الجهر أن يدعو على من ظلمه، وقيل: أن يذكر ما فعل به من الظلم، وقيل: أن يرد عليه بمثل مظلمته إن كان شتمه. [ابن جزي:١/٢١٦] السؤال: متى يجوز الجهر بالسوء؟ ٢- ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ ويدل مفهومها: أنه يحب الحسن من القول؛ كالذكر، والكلام الطيب اللين. [السعدي:٢١٢] السؤال: وضح من خلال الآية كيف عرفنا أن الله يحب الكلام الحسن؟ ٣- ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ورخص الله للمظلوم الجهر بالقول السيء ليشفي غضبه، حتى لا يثوب إلى السيف أو إلى البطش باليد. [ابن عاشور:٦/٦] السؤال: من حكمة الشرع دفع الشر الأكبر بشر أقل منه، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٤- ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ الآية ترغيب في فعل الخير سرا وعلانية، وفي العفو عن الظلم بعد أن أباح الانتصار؛ لأن العفو أحب إلى الله من الانتصار، وأكد ذلك بوصفه تعالى نفسه بالعفو مع القدرة. [ابن جزي:١/٢١٦] السؤال: العفو والانتصار أيهما الجائز، وأيهما المستحب عند الله؟ ٥- ﴿أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ ﴿أو تعفوا عن سوء﴾ أي: عمن ساءكم في أبدانكم، وأموالكم، وأعراضكم، فتسمحوا عنه؛ فإن الجزاء من جنس العمل، فمن عفا لله عفا الله عنه، ومن أحسن أحسن الله إليه ... وفي هذه الآية إرشاد إلى التفقه في معاني أسماء الله وصفاته، وأن الخلق والأمر صادر عنها، وهي مقتضية له؛ ولهذا يعلل الأحكام بالأسماء الحسنى، كما في هذه الآية. [السعدي:٢١٢] السؤال: لماذا تعلل الأحكام غالباً في آيات القرآن الكريم بأسماء الله الحسنى؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا۟ بَيْنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا۟ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ يتوعد تبارك وتعالى الكافرين به وبرسله من اليهود والنصارى؛ حيث فرَّقوا بين الله ورسله في الإيمان؛ فآمنوا ببعض الأنبياء، وكفروا ببعض بمجرد التشهي والعادة وما ألفوا عليه آباءهم، لا عن دليل قادهم إلى ذلك؛ فإنه لا سبيل لهم إلى ذلك، بل بمجرد الهوى والعصبية. [ابن كثير:١/٥٤١] السؤال: وضحت الآية حكم من يدعي الإيمان بالله دون رسله، أو ببعض الرسل دون بعض، بين ذلك؟ ٧- ﴿يَسْـَٔلُكَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَٰبًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا۟ مُوسَىٰٓ أَكْبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓا۟ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَٰلِكَ ۚ وَءَاتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا﴾ الرسل لا تجيء بإجابة مقترحات الأمم في طلب المعجزات؛ بل تأتي المعجزات بإرادة الله تعالى عند تحدي الأنبياء، ولو أجاب الله المقترحين إلى ما يقترحون من المعجزات لجعل رسله بمنزلة المشعوذين ... إذ يتلقون مقترحات الناس في المحافل والمجامع العامة والخاصة، وهذا مما يحط من مقدار الرسالة. [ابن عاشور:٦/١٤] السؤال: الآية الكريمة تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك؟ التوجيهات ١- الإيمان عقيدة وأدب وسلوك، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٢- استحباب المداومة على قول الخير، مع استشعار أن الله يسمعك، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٣- العفو عن الآخرين سببٌ لعفو الله عنك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ العمل بالآيات ١- اجعل كل كلماتك اليوم طيبة جميلة؛ ككلمات الترحيب والاحتفاء، وذكر الله تعالى والدعوة للخير حتى تكون لك عادة؛ فإن الله يحب ذلك، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٢- تذكر كلمة سيئة تعود عليها لسانك، واستبدل بها كلمة جميلة، ثم عود لسانك عليها، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٣- اعف اليوم عمن ظلمك بقول، أو فعل ونحوه؛ فإنك إذا عفوت عفا الله عنك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿الطُّورَ﴾ جَبَلاً بِسَيْنَاءَ. ﴿لاَ تَعْدُوا﴾ لاَ تَعْتَدُوا.

النساء 4:154

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ﴿إلا من ظُلِم﴾ أي: إلا جهر المظلوم؛ فيجوز له من الجهر أن يدعو على من ظلمه، وقيل: أن يذكر ما فعل به من الظلم، وقيل: أن يرد عليه بمثل مظلمته إن كان شتمه. [ابن جزي:١/٢١٦] السؤال: متى يجوز الجهر بالسوء؟ ٢- ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ ويدل مفهومها: أنه يحب الحسن من القول؛ كالذكر، والكلام الطيب اللين. [السعدي:٢١٢] السؤال: وضح من خلال الآية كيف عرفنا أن الله يحب الكلام الحسن؟ ٣- ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ورخص الله للمظلوم الجهر بالقول السيء ليشفي غضبه، حتى لا يثوب إلى السيف أو إلى البطش باليد. [ابن عاشور:٦/٦] السؤال: من حكمة الشرع دفع الشر الأكبر بشر أقل منه، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٤- ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ الآية ترغيب في فعل الخير سرا وعلانية، وفي العفو عن الظلم بعد أن أباح الانتصار؛ لأن العفو أحب إلى الله من الانتصار، وأكد ذلك بوصفه تعالى نفسه بالعفو مع القدرة. [ابن جزي:١/٢١٦] السؤال: العفو والانتصار أيهما الجائز، وأيهما المستحب عند الله؟ ٥- ﴿أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ ﴿أو تعفوا عن سوء﴾ أي: عمن ساءكم في أبدانكم، وأموالكم، وأعراضكم، فتسمحوا عنه؛ فإن الجزاء من جنس العمل، فمن عفا لله عفا الله عنه، ومن أحسن أحسن الله إليه ... وفي هذه الآية إرشاد إلى التفقه في معاني أسماء الله وصفاته، وأن الخلق والأمر صادر عنها، وهي مقتضية له؛ ولهذا يعلل الأحكام بالأسماء الحسنى، كما في هذه الآية. [السعدي:٢١٢] السؤال: لماذا تعلل الأحكام غالباً في آيات القرآن الكريم بأسماء الله الحسنى؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا۟ بَيْنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا۟ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ يتوعد تبارك وتعالى الكافرين به وبرسله من اليهود والنصارى؛ حيث فرَّقوا بين الله ورسله في الإيمان؛ فآمنوا ببعض الأنبياء، وكفروا ببعض بمجرد التشهي والعادة وما ألفوا عليه آباءهم، لا عن دليل قادهم إلى ذلك؛ فإنه لا سبيل لهم إلى ذلك، بل بمجرد الهوى والعصبية. [ابن كثير:١/٥٤١] السؤال: وضحت الآية حكم من يدعي الإيمان بالله دون رسله، أو ببعض الرسل دون بعض، بين ذلك؟ ٧- ﴿يَسْـَٔلُكَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَٰبًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا۟ مُوسَىٰٓ أَكْبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓا۟ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَٰلِكَ ۚ وَءَاتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا﴾ الرسل لا تجيء بإجابة مقترحات الأمم في طلب المعجزات؛ بل تأتي المعجزات بإرادة الله تعالى عند تحدي الأنبياء، ولو أجاب الله المقترحين إلى ما يقترحون من المعجزات لجعل رسله بمنزلة المشعوذين ... إذ يتلقون مقترحات الناس في المحافل والمجامع العامة والخاصة، وهذا مما يحط من مقدار الرسالة. [ابن عاشور:٦/١٤] السؤال: الآية الكريمة تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك؟ التوجيهات ١- الإيمان عقيدة وأدب وسلوك، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٢- استحباب المداومة على قول الخير، مع استشعار أن الله يسمعك، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٣- العفو عن الآخرين سببٌ لعفو الله عنك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ العمل بالآيات ١- اجعل كل كلماتك اليوم طيبة جميلة؛ ككلمات الترحيب والاحتفاء، وذكر الله تعالى والدعوة للخير حتى تكون لك عادة؛ فإن الله يحب ذلك، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٢- تذكر كلمة سيئة تعود عليها لسانك، واستبدل بها كلمة جميلة، ثم عود لسانك عليها، ﴿لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ ٣- اعف اليوم عمن ظلمك بقول، أو فعل ونحوه؛ فإنك إذا عفوت عفا الله عنك، ﴿إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿الطُّورَ﴾ جَبَلاً بِسَيْنَاءَ. ﴿لاَ تَعْدُوا﴾ لاَ تَعْتَدُوا.

النساء 4:155

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ وهذه الطريقة من أحسن الطرق لمحاجة الخصم المبطل؛ وهو أنه إذا صدر منه من الاعتراض الباطل ما جعله شبهة له ولغيره في رد الحق أن يبين من حاله الخبيثة وأفعاله الشنيعة ما هو من أقبح ما صدر منه، ليعلم كل أحد أن هذا الاعتراض من ذلك الوادي الخسيس، وأن له مقدمات يجعل هذا معها. [السعدي:٢١٤] السؤال: بيّنت الآية طريقة من طرق الرد على المفسدين, وضحها؟ ٢- ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ﴾ أي: هذا الذي يَدَّعِي لنفسه هذا المنصب قتلناه، وهذا منهم من باب التهكم والاستهزاء؛ كقول المشركين: ﴿يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾ [الحجر:٦]. [ابن كثير:١/٥٤٣] السؤال: ذكرت الآية أن اليهود جمعوا بين كبيرتين، فما هما؟ ٣- ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا﴾ عدّد الله في جملة قبائحهم قولهم: ﴿إنا قتلنا المسيح﴾ لأنهم قالوها افتخارا وجرأة، مع أنهم كذبوا في ذلك، ولزمهم الذنب، وهم لم يقتلوه؛ لأنهم صلبوا الشخص الذي ألقى عليه شبهه، وهم يعتقدون أنه عيسى. [ابن جزي:١/٢١٧] السؤال: ما وجه ذكر ما زعمه اليهود من قتلهم للمسيح من جملة قبائحهم مع كونهم لم يقتلوه؟ ٤- ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا﴾ ﴿وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ﴾: ردّ عليهم وتكذيب لهم وللنصارى أيضا في قولهم: إنه صلب؛ حتى عبدوا الصليب من أجل ذلك. والعجب كل العجب من تناقضهم في قولهم: إنه إله، أو ابن إله، ثم يقولون: إنه صلب. [ابن جزي:١/ ٢١٧. ] السؤال: بيّن تناقض النصارى في عقيدتهم من خلال الآية؟ ٥- ﴿بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ لأنه لما عز فقد حق لعزه أن يعز أولياءه، ولما كان حكيما فقد أتقن صنع هذا الرفع، فجعله فتنة للكافرين، وتبصرة للمؤمنين. [ابن عاشور:٦/٢٤] السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿وكان الله عزيزاً حكيماً﴾؟ ٦- ﴿فَبِظُلْمٍ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾ أخبر تعالى أنه حرَّم على أهل الكتاب كثيراً من الطيبات التي كانت حلالاً عليهم، وهذا تحريم عقوبة؛ بسبب ظلمهم واعتدائهم، وصدهم الناس عن سبيل الله، ومنعهم إياهم من الهدى، وبأخذهم الربا وقد نهوا عنه؛ فمنعوا المحتاجين ممن يبايعونه عن العدل، فعاقبهم الله من جنس فعلهم، فمنعهم من كثير من الطيبات التي كانوا بصدد حلها لكونها طيبة. وأما التحريم الذي على هذه الأمة فإنه تحريم تنْزيه لهم عن الخبائث التي تضرهم في دينهم ودنياهم. [السعدي:٢١٤] السؤال: ما الفرق بين المحرمات علينا والمحرمات على اليهود؟ ٧- ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أُو۟لَٰٓئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ لما ذكر معايب أهل الكتاب، ذكر الممدوحين منهم فقال: ﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ أي: الذين ثبت العلم في قلوبهم، ورسخ الإيقان في أفئدتهم؛ فأثمر لهم الإيمان التام العام ﴿بِمَا أُنزلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزلَ مِن قَبْلِكَ﴾، وأثمر لهم الأعمال الصالحة من: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة اللذَين هما أفضل الأعمال، وقد اشتملتا على الإخلاص للمعبود والإحسان إلى العبيد. [السعدي:٢١٤] السؤال: كيف تعرف الراسخين في العلم من غيرهم من العلماء؟ التوجيهات ١- قذف المحصنات من الكبائر السبع الموبقات، ﴿وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَٰنًا عَظِيمًا﴾ ٢- اجتهد في طلب العلم وتحصيله وزيادة الإيمان لتكون من أهل الرسوخ فيه، ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ ٣- كثر تأكيد القرآن على الصلاة والزكاة، فاحرص عليهما، ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى صلاح قلبك، واستعذ بالله من أن يُطبع عليه؛ فإن من طبع على قلبه أصبح في عمى، وحيرة، وضلال، ﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٢- اكتب بعضاً من جرائم اليهود، ثم أرسلها في رسالة لتحذر من شرهم، ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلً﴾ ٣- أرسل رسالة تدافع فيها عن العلماء والدعاة والصالحين؛ فإن الله يدافع عن أوليائه وأهل طاعته، ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَٰنًا عَظِيمًا (١٥٦) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿غُلْفٌ﴾ مُغَطَّاةٌ. ﴿الرَّاسِخُونَ﴾ المُتَمَكِّنُونَ.

النساء 4:156

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ وهذه الطريقة من أحسن الطرق لمحاجة الخصم المبطل؛ وهو أنه إذا صدر منه من الاعتراض الباطل ما جعله شبهة له ولغيره في رد الحق أن يبين من حاله الخبيثة وأفعاله الشنيعة ما هو من أقبح ما صدر منه، ليعلم كل أحد أن هذا الاعتراض من ذلك الوادي الخسيس، وأن له مقدمات يجعل هذا معها. [السعدي:٢١٤] السؤال: بيّنت الآية طريقة من طرق الرد على المفسدين, وضحها؟ ٢- ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ﴾ أي: هذا الذي يَدَّعِي لنفسه هذا المنصب قتلناه، وهذا منهم من باب التهكم والاستهزاء؛ كقول المشركين: ﴿يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾ [الحجر:٦]. [ابن كثير:١/٥٤٣] السؤال: ذكرت الآية أن اليهود جمعوا بين كبيرتين، فما هما؟ ٣- ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا﴾ عدّد الله في جملة قبائحهم قولهم: ﴿إنا قتلنا المسيح﴾ لأنهم قالوها افتخارا وجرأة، مع أنهم كذبوا في ذلك، ولزمهم الذنب، وهم لم يقتلوه؛ لأنهم صلبوا الشخص الذي ألقى عليه شبهه، وهم يعتقدون أنه عيسى. [ابن جزي:١/٢١٧] السؤال: ما وجه ذكر ما زعمه اليهود من قتلهم للمسيح من جملة قبائحهم مع كونهم لم يقتلوه؟ ٤- ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا﴾ ﴿وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ﴾: ردّ عليهم وتكذيب لهم وللنصارى أيضا في قولهم: إنه صلب؛ حتى عبدوا الصليب من أجل ذلك. والعجب كل العجب من تناقضهم في قولهم: إنه إله، أو ابن إله، ثم يقولون: إنه صلب. [ابن جزي:١/ ٢١٧. ] السؤال: بيّن تناقض النصارى في عقيدتهم من خلال الآية؟ ٥- ﴿بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ لأنه لما عز فقد حق لعزه أن يعز أولياءه، ولما كان حكيما فقد أتقن صنع هذا الرفع، فجعله فتنة للكافرين، وتبصرة للمؤمنين. [ابن عاشور:٦/٢٤] السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿وكان الله عزيزاً حكيماً﴾؟ ٦- ﴿فَبِظُلْمٍ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾ أخبر تعالى أنه حرَّم على أهل الكتاب كثيراً من الطيبات التي كانت حلالاً عليهم، وهذا تحريم عقوبة؛ بسبب ظلمهم واعتدائهم، وصدهم الناس عن سبيل الله، ومنعهم إياهم من الهدى، وبأخذهم الربا وقد نهوا عنه؛ فمنعوا المحتاجين ممن يبايعونه عن العدل، فعاقبهم الله من جنس فعلهم، فمنعهم من كثير من الطيبات التي كانوا بصدد حلها لكونها طيبة. وأما التحريم الذي على هذه الأمة فإنه تحريم تنْزيه لهم عن الخبائث التي تضرهم في دينهم ودنياهم. [السعدي:٢١٤] السؤال: ما الفرق بين المحرمات علينا والمحرمات على اليهود؟ ٧- ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أُو۟لَٰٓئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ لما ذكر معايب أهل الكتاب، ذكر الممدوحين منهم فقال: ﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ أي: الذين ثبت العلم في قلوبهم، ورسخ الإيقان في أفئدتهم؛ فأثمر لهم الإيمان التام العام ﴿بِمَا أُنزلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزلَ مِن قَبْلِكَ﴾، وأثمر لهم الأعمال الصالحة من: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة اللذَين هما أفضل الأعمال، وقد اشتملتا على الإخلاص للمعبود والإحسان إلى العبيد. [السعدي:٢١٤] السؤال: كيف تعرف الراسخين في العلم من غيرهم من العلماء؟ التوجيهات ١- قذف المحصنات من الكبائر السبع الموبقات، ﴿وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَٰنًا عَظِيمًا﴾ ٢- اجتهد في طلب العلم وتحصيله وزيادة الإيمان لتكون من أهل الرسوخ فيه، ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ ٣- كثر تأكيد القرآن على الصلاة والزكاة، فاحرص عليهما، ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى صلاح قلبك، واستعذ بالله من أن يُطبع عليه؛ فإن من طبع على قلبه أصبح في عمى، وحيرة، وضلال، ﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٢- اكتب بعضاً من جرائم اليهود، ثم أرسلها في رسالة لتحذر من شرهم، ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلً﴾ ٣- أرسل رسالة تدافع فيها عن العلماء والدعاة والصالحين؛ فإن الله يدافع عن أوليائه وأهل طاعته، ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَٰنًا عَظِيمًا (١٥٦) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿غُلْفٌ﴾ مُغَطَّاةٌ. ﴿الرَّاسِخُونَ﴾ المُتَمَكِّنُونَ.

النساء 4:157

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ وهذه الطريقة من أحسن الطرق لمحاجة الخصم المبطل؛ وهو أنه إذا صدر منه من الاعتراض الباطل ما جعله شبهة له ولغيره في رد الحق أن يبين من حاله الخبيثة وأفعاله الشنيعة ما هو من أقبح ما صدر منه، ليعلم كل أحد أن هذا الاعتراض من ذلك الوادي الخسيس، وأن له مقدمات يجعل هذا معها. [السعدي:٢١٤] السؤال: بيّنت الآية طريقة من طرق الرد على المفسدين, وضحها؟ ٢- ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ﴾ أي: هذا الذي يَدَّعِي لنفسه هذا المنصب قتلناه، وهذا منهم من باب التهكم والاستهزاء؛ كقول المشركين: ﴿يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾ [الحجر:٦]. [ابن كثير:١/٥٤٣] السؤال: ذكرت الآية أن اليهود جمعوا بين كبيرتين، فما هما؟ ٣- ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا﴾ عدّد الله في جملة قبائحهم قولهم: ﴿إنا قتلنا المسيح﴾ لأنهم قالوها افتخارا وجرأة، مع أنهم كذبوا في ذلك، ولزمهم الذنب، وهم لم يقتلوه؛ لأنهم صلبوا الشخص الذي ألقى عليه شبهه، وهم يعتقدون أنه عيسى. [ابن جزي:١/٢١٧] السؤال: ما وجه ذكر ما زعمه اليهود من قتلهم للمسيح من جملة قبائحهم مع كونهم لم يقتلوه؟ ٤- ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا﴾ ﴿وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ﴾: ردّ عليهم وتكذيب لهم وللنصارى أيضا في قولهم: إنه صلب؛ حتى عبدوا الصليب من أجل ذلك. والعجب كل العجب من تناقضهم في قولهم: إنه إله، أو ابن إله، ثم يقولون: إنه صلب. [ابن جزي:١/ ٢١٧. ] السؤال: بيّن تناقض النصارى في عقيدتهم من خلال الآية؟ ٥- ﴿بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ لأنه لما عز فقد حق لعزه أن يعز أولياءه، ولما كان حكيما فقد أتقن صنع هذا الرفع، فجعله فتنة للكافرين، وتبصرة للمؤمنين. [ابن عاشور:٦/٢٤] السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿وكان الله عزيزاً حكيماً﴾؟ ٦- ﴿فَبِظُلْمٍ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾ أخبر تعالى أنه حرَّم على أهل الكتاب كثيراً من الطيبات التي كانت حلالاً عليهم، وهذا تحريم عقوبة؛ بسبب ظلمهم واعتدائهم، وصدهم الناس عن سبيل الله، ومنعهم إياهم من الهدى، وبأخذهم الربا وقد نهوا عنه؛ فمنعوا المحتاجين ممن يبايعونه عن العدل، فعاقبهم الله من جنس فعلهم، فمنعهم من كثير من الطيبات التي كانوا بصدد حلها لكونها طيبة. وأما التحريم الذي على هذه الأمة فإنه تحريم تنْزيه لهم عن الخبائث التي تضرهم في دينهم ودنياهم. [السعدي:٢١٤] السؤال: ما الفرق بين المحرمات علينا والمحرمات على اليهود؟ ٧- ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أُو۟لَٰٓئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ لما ذكر معايب أهل الكتاب، ذكر الممدوحين منهم فقال: ﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ أي: الذين ثبت العلم في قلوبهم، ورسخ الإيقان في أفئدتهم؛ فأثمر لهم الإيمان التام العام ﴿بِمَا أُنزلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزلَ مِن قَبْلِكَ﴾، وأثمر لهم الأعمال الصالحة من: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة اللذَين هما أفضل الأعمال، وقد اشتملتا على الإخلاص للمعبود والإحسان إلى العبيد. [السعدي:٢١٤] السؤال: كيف تعرف الراسخين في العلم من غيرهم من العلماء؟ التوجيهات ١- قذف المحصنات من الكبائر السبع الموبقات، ﴿وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَٰنًا عَظِيمًا﴾ ٢- اجتهد في طلب العلم وتحصيله وزيادة الإيمان لتكون من أهل الرسوخ فيه، ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ ٣- كثر تأكيد القرآن على الصلاة والزكاة، فاحرص عليهما، ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى صلاح قلبك، واستعذ بالله من أن يُطبع عليه؛ فإن من طبع على قلبه أصبح في عمى، وحيرة، وضلال، ﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٢- اكتب بعضاً من جرائم اليهود، ثم أرسلها في رسالة لتحذر من شرهم، ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلً﴾ ٣- أرسل رسالة تدافع فيها عن العلماء والدعاة والصالحين؛ فإن الله يدافع عن أوليائه وأهل طاعته، ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَٰنًا عَظِيمًا (١٥٦) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿غُلْفٌ﴾ مُغَطَّاةٌ. ﴿الرَّاسِخُونَ﴾ المُتَمَكِّنُونَ.

النساء 4:158

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ وهذه الطريقة من أحسن الطرق لمحاجة الخصم المبطل؛ وهو أنه إذا صدر منه من الاعتراض الباطل ما جعله شبهة له ولغيره في رد الحق أن يبين من حاله الخبيثة وأفعاله الشنيعة ما هو من أقبح ما صدر منه، ليعلم كل أحد أن هذا الاعتراض من ذلك الوادي الخسيس، وأن له مقدمات يجعل هذا معها. [السعدي:٢١٤] السؤال: بيّنت الآية طريقة من طرق الرد على المفسدين, وضحها؟ ٢- ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ﴾ أي: هذا الذي يَدَّعِي لنفسه هذا المنصب قتلناه، وهذا منهم من باب التهكم والاستهزاء؛ كقول المشركين: ﴿يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾ [الحجر:٦]. [ابن كثير:١/٥٤٣] السؤال: ذكرت الآية أن اليهود جمعوا بين كبيرتين، فما هما؟ ٣- ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا﴾ عدّد الله في جملة قبائحهم قولهم: ﴿إنا قتلنا المسيح﴾ لأنهم قالوها افتخارا وجرأة، مع أنهم كذبوا في ذلك، ولزمهم الذنب، وهم لم يقتلوه؛ لأنهم صلبوا الشخص الذي ألقى عليه شبهه، وهم يعتقدون أنه عيسى. [ابن جزي:١/٢١٧] السؤال: ما وجه ذكر ما زعمه اليهود من قتلهم للمسيح من جملة قبائحهم مع كونهم لم يقتلوه؟ ٤- ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا﴾ ﴿وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ﴾: ردّ عليهم وتكذيب لهم وللنصارى أيضا في قولهم: إنه صلب؛ حتى عبدوا الصليب من أجل ذلك. والعجب كل العجب من تناقضهم في قولهم: إنه إله، أو ابن إله، ثم يقولون: إنه صلب. [ابن جزي:١/ ٢١٧. ] السؤال: بيّن تناقض النصارى في عقيدتهم من خلال الآية؟ ٥- ﴿بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ لأنه لما عز فقد حق لعزه أن يعز أولياءه، ولما كان حكيما فقد أتقن صنع هذا الرفع، فجعله فتنة للكافرين، وتبصرة للمؤمنين. [ابن عاشور:٦/٢٤] السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿وكان الله عزيزاً حكيماً﴾؟ ٦- ﴿فَبِظُلْمٍ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾ أخبر تعالى أنه حرَّم على أهل الكتاب كثيراً من الطيبات التي كانت حلالاً عليهم، وهذا تحريم عقوبة؛ بسبب ظلمهم واعتدائهم، وصدهم الناس عن سبيل الله، ومنعهم إياهم من الهدى، وبأخذهم الربا وقد نهوا عنه؛ فمنعوا المحتاجين ممن يبايعونه عن العدل، فعاقبهم الله من جنس فعلهم، فمنعهم من كثير من الطيبات التي كانوا بصدد حلها لكونها طيبة. وأما التحريم الذي على هذه الأمة فإنه تحريم تنْزيه لهم عن الخبائث التي تضرهم في دينهم ودنياهم. [السعدي:٢١٤] السؤال: ما الفرق بين المحرمات علينا والمحرمات على اليهود؟ ٧- ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أُو۟لَٰٓئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ لما ذكر معايب أهل الكتاب، ذكر الممدوحين منهم فقال: ﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ أي: الذين ثبت العلم في قلوبهم، ورسخ الإيقان في أفئدتهم؛ فأثمر لهم الإيمان التام العام ﴿بِمَا أُنزلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزلَ مِن قَبْلِكَ﴾، وأثمر لهم الأعمال الصالحة من: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة اللذَين هما أفضل الأعمال، وقد اشتملتا على الإخلاص للمعبود والإحسان إلى العبيد. [السعدي:٢١٤] السؤال: كيف تعرف الراسخين في العلم من غيرهم من العلماء؟ التوجيهات ١- قذف المحصنات من الكبائر السبع الموبقات، ﴿وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَٰنًا عَظِيمًا﴾ ٢- اجتهد في طلب العلم وتحصيله وزيادة الإيمان لتكون من أهل الرسوخ فيه، ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ ٣- كثر تأكيد القرآن على الصلاة والزكاة، فاحرص عليهما، ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى صلاح قلبك، واستعذ بالله من أن يُطبع عليه؛ فإن من طبع على قلبه أصبح في عمى، وحيرة، وضلال، ﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٢- اكتب بعضاً من جرائم اليهود، ثم أرسلها في رسالة لتحذر من شرهم، ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلً﴾ ٣- أرسل رسالة تدافع فيها عن العلماء والدعاة والصالحين؛ فإن الله يدافع عن أوليائه وأهل طاعته، ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَٰنًا عَظِيمًا (١٥٦) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿غُلْفٌ﴾ مُغَطَّاةٌ. ﴿الرَّاسِخُونَ﴾ المُتَمَكِّنُونَ.

النساء 4:159

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ وهذه الطريقة من أحسن الطرق لمحاجة الخصم المبطل؛ وهو أنه إذا صدر منه من الاعتراض الباطل ما جعله شبهة له ولغيره في رد الحق أن يبين من حاله الخبيثة وأفعاله الشنيعة ما هو من أقبح ما صدر منه، ليعلم كل أحد أن هذا الاعتراض من ذلك الوادي الخسيس، وأن له مقدمات يجعل هذا معها. [السعدي:٢١٤] السؤال: بيّنت الآية طريقة من طرق الرد على المفسدين, وضحها؟ ٢- ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ﴾ أي: هذا الذي يَدَّعِي لنفسه هذا المنصب قتلناه، وهذا منهم من باب التهكم والاستهزاء؛ كقول المشركين: ﴿يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾ [الحجر:٦]. [ابن كثير:١/٥٤٣] السؤال: ذكرت الآية أن اليهود جمعوا بين كبيرتين، فما هما؟ ٣- ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا﴾ عدّد الله في جملة قبائحهم قولهم: ﴿إنا قتلنا المسيح﴾ لأنهم قالوها افتخارا وجرأة، مع أنهم كذبوا في ذلك، ولزمهم الذنب، وهم لم يقتلوه؛ لأنهم صلبوا الشخص الذي ألقى عليه شبهه، وهم يعتقدون أنه عيسى. [ابن جزي:١/٢١٧] السؤال: ما وجه ذكر ما زعمه اليهود من قتلهم للمسيح من جملة قبائحهم مع كونهم لم يقتلوه؟ ٤- ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا﴾ ﴿وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ﴾: ردّ عليهم وتكذيب لهم وللنصارى أيضا في قولهم: إنه صلب؛ حتى عبدوا الصليب من أجل ذلك. والعجب كل العجب من تناقضهم في قولهم: إنه إله، أو ابن إله، ثم يقولون: إنه صلب. [ابن جزي:١/ ٢١٧. ] السؤال: بيّن تناقض النصارى في عقيدتهم من خلال الآية؟ ٥- ﴿بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ لأنه لما عز فقد حق لعزه أن يعز أولياءه، ولما كان حكيما فقد أتقن صنع هذا الرفع، فجعله فتنة للكافرين، وتبصرة للمؤمنين. [ابن عاشور:٦/٢٤] السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿وكان الله عزيزاً حكيماً﴾؟ ٦- ﴿فَبِظُلْمٍ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾ أخبر تعالى أنه حرَّم على أهل الكتاب كثيراً من الطيبات التي كانت حلالاً عليهم، وهذا تحريم عقوبة؛ بسبب ظلمهم واعتدائهم، وصدهم الناس عن سبيل الله، ومنعهم إياهم من الهدى، وبأخذهم الربا وقد نهوا عنه؛ فمنعوا المحتاجين ممن يبايعونه عن العدل، فعاقبهم الله من جنس فعلهم، فمنعهم من كثير من الطيبات التي كانوا بصدد حلها لكونها طيبة. وأما التحريم الذي على هذه الأمة فإنه تحريم تنْزيه لهم عن الخبائث التي تضرهم في دينهم ودنياهم. [السعدي:٢١٤] السؤال: ما الفرق بين المحرمات علينا والمحرمات على اليهود؟ ٧- ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أُو۟لَٰٓئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ لما ذكر معايب أهل الكتاب، ذكر الممدوحين منهم فقال: ﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ أي: الذين ثبت العلم في قلوبهم، ورسخ الإيقان في أفئدتهم؛ فأثمر لهم الإيمان التام العام ﴿بِمَا أُنزلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزلَ مِن قَبْلِكَ﴾، وأثمر لهم الأعمال الصالحة من: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة اللذَين هما أفضل الأعمال، وقد اشتملتا على الإخلاص للمعبود والإحسان إلى العبيد. [السعدي:٢١٤] السؤال: كيف تعرف الراسخين في العلم من غيرهم من العلماء؟ التوجيهات ١- قذف المحصنات من الكبائر السبع الموبقات، ﴿وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَٰنًا عَظِيمًا﴾ ٢- اجتهد في طلب العلم وتحصيله وزيادة الإيمان لتكون من أهل الرسوخ فيه، ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ ٣- كثر تأكيد القرآن على الصلاة والزكاة، فاحرص عليهما، ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى صلاح قلبك، واستعذ بالله من أن يُطبع عليه؛ فإن من طبع على قلبه أصبح في عمى، وحيرة، وضلال، ﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٢- اكتب بعضاً من جرائم اليهود، ثم أرسلها في رسالة لتحذر من شرهم، ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلً﴾ ٣- أرسل رسالة تدافع فيها عن العلماء والدعاة والصالحين؛ فإن الله يدافع عن أوليائه وأهل طاعته، ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَٰنًا عَظِيمًا (١٥٦) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿غُلْفٌ﴾ مُغَطَّاةٌ. ﴿الرَّاسِخُونَ﴾ المُتَمَكِّنُونَ.

النساء 4:160

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ وهذه الطريقة من أحسن الطرق لمحاجة الخصم المبطل؛ وهو أنه إذا صدر منه من الاعتراض الباطل ما جعله شبهة له ولغيره في رد الحق أن يبين من حاله الخبيثة وأفعاله الشنيعة ما هو من أقبح ما صدر منه، ليعلم كل أحد أن هذا الاعتراض من ذلك الوادي الخسيس، وأن له مقدمات يجعل هذا معها. [السعدي:٢١٤] السؤال: بيّنت الآية طريقة من طرق الرد على المفسدين, وضحها؟ ٢- ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ﴾ أي: هذا الذي يَدَّعِي لنفسه هذا المنصب قتلناه، وهذا منهم من باب التهكم والاستهزاء؛ كقول المشركين: ﴿يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾ [الحجر:٦]. [ابن كثير:١/٥٤٣] السؤال: ذكرت الآية أن اليهود جمعوا بين كبيرتين، فما هما؟ ٣- ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا﴾ عدّد الله في جملة قبائحهم قولهم: ﴿إنا قتلنا المسيح﴾ لأنهم قالوها افتخارا وجرأة، مع أنهم كذبوا في ذلك، ولزمهم الذنب، وهم لم يقتلوه؛ لأنهم صلبوا الشخص الذي ألقى عليه شبهه، وهم يعتقدون أنه عيسى. [ابن جزي:١/٢١٧] السؤال: ما وجه ذكر ما زعمه اليهود من قتلهم للمسيح من جملة قبائحهم مع كونهم لم يقتلوه؟ ٤- ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا﴾ ﴿وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ﴾: ردّ عليهم وتكذيب لهم وللنصارى أيضا في قولهم: إنه صلب؛ حتى عبدوا الصليب من أجل ذلك. والعجب كل العجب من تناقضهم في قولهم: إنه إله، أو ابن إله، ثم يقولون: إنه صلب. [ابن جزي:١/ ٢١٧. ] السؤال: بيّن تناقض النصارى في عقيدتهم من خلال الآية؟ ٥- ﴿بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ لأنه لما عز فقد حق لعزه أن يعز أولياءه، ولما كان حكيما فقد أتقن صنع هذا الرفع، فجعله فتنة للكافرين، وتبصرة للمؤمنين. [ابن عاشور:٦/٢٤] السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿وكان الله عزيزاً حكيماً﴾؟ ٦- ﴿فَبِظُلْمٍ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾ أخبر تعالى أنه حرَّم على أهل الكتاب كثيراً من الطيبات التي كانت حلالاً عليهم، وهذا تحريم عقوبة؛ بسبب ظلمهم واعتدائهم، وصدهم الناس عن سبيل الله، ومنعهم إياهم من الهدى، وبأخذهم الربا وقد نهوا عنه؛ فمنعوا المحتاجين ممن يبايعونه عن العدل، فعاقبهم الله من جنس فعلهم، فمنعهم من كثير من الطيبات التي كانوا بصدد حلها لكونها طيبة. وأما التحريم الذي على هذه الأمة فإنه تحريم تنْزيه لهم عن الخبائث التي تضرهم في دينهم ودنياهم. [السعدي:٢١٤] السؤال: ما الفرق بين المحرمات علينا والمحرمات على اليهود؟ ٧- ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أُو۟لَٰٓئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ لما ذكر معايب أهل الكتاب، ذكر الممدوحين منهم فقال: ﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ أي: الذين ثبت العلم في قلوبهم، ورسخ الإيقان في أفئدتهم؛ فأثمر لهم الإيمان التام العام ﴿بِمَا أُنزلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزلَ مِن قَبْلِكَ﴾، وأثمر لهم الأعمال الصالحة من: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة اللذَين هما أفضل الأعمال، وقد اشتملتا على الإخلاص للمعبود والإحسان إلى العبيد. [السعدي:٢١٤] السؤال: كيف تعرف الراسخين في العلم من غيرهم من العلماء؟ التوجيهات ١- قذف المحصنات من الكبائر السبع الموبقات، ﴿وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَٰنًا عَظِيمًا﴾ ٢- اجتهد في طلب العلم وتحصيله وزيادة الإيمان لتكون من أهل الرسوخ فيه، ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ ٣- كثر تأكيد القرآن على الصلاة والزكاة، فاحرص عليهما، ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى صلاح قلبك، واستعذ بالله من أن يُطبع عليه؛ فإن من طبع على قلبه أصبح في عمى، وحيرة، وضلال، ﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٢- اكتب بعضاً من جرائم اليهود، ثم أرسلها في رسالة لتحذر من شرهم، ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلً﴾ ٣- أرسل رسالة تدافع فيها عن العلماء والدعاة والصالحين؛ فإن الله يدافع عن أوليائه وأهل طاعته، ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَٰنًا عَظِيمًا (١٥٦) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿غُلْفٌ﴾ مُغَطَّاةٌ. ﴿الرَّاسِخُونَ﴾ المُتَمَكِّنُونَ.

النساء 4:161

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ وهذه الطريقة من أحسن الطرق لمحاجة الخصم المبطل؛ وهو أنه إذا صدر منه من الاعتراض الباطل ما جعله شبهة له ولغيره في رد الحق أن يبين من حاله الخبيثة وأفعاله الشنيعة ما هو من أقبح ما صدر منه، ليعلم كل أحد أن هذا الاعتراض من ذلك الوادي الخسيس، وأن له مقدمات يجعل هذا معها. [السعدي:٢١٤] السؤال: بيّنت الآية طريقة من طرق الرد على المفسدين, وضحها؟ ٢- ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ﴾ أي: هذا الذي يَدَّعِي لنفسه هذا المنصب قتلناه، وهذا منهم من باب التهكم والاستهزاء؛ كقول المشركين: ﴿يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾ [الحجر:٦]. [ابن كثير:١/٥٤٣] السؤال: ذكرت الآية أن اليهود جمعوا بين كبيرتين، فما هما؟ ٣- ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا﴾ عدّد الله في جملة قبائحهم قولهم: ﴿إنا قتلنا المسيح﴾ لأنهم قالوها افتخارا وجرأة، مع أنهم كذبوا في ذلك، ولزمهم الذنب، وهم لم يقتلوه؛ لأنهم صلبوا الشخص الذي ألقى عليه شبهه، وهم يعتقدون أنه عيسى. [ابن جزي:١/٢١٧] السؤال: ما وجه ذكر ما زعمه اليهود من قتلهم للمسيح من جملة قبائحهم مع كونهم لم يقتلوه؟ ٤- ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا﴾ ﴿وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ﴾: ردّ عليهم وتكذيب لهم وللنصارى أيضا في قولهم: إنه صلب؛ حتى عبدوا الصليب من أجل ذلك. والعجب كل العجب من تناقضهم في قولهم: إنه إله، أو ابن إله، ثم يقولون: إنه صلب. [ابن جزي:١/ ٢١٧. ] السؤال: بيّن تناقض النصارى في عقيدتهم من خلال الآية؟ ٥- ﴿بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ لأنه لما عز فقد حق لعزه أن يعز أولياءه، ولما كان حكيما فقد أتقن صنع هذا الرفع، فجعله فتنة للكافرين، وتبصرة للمؤمنين. [ابن عاشور:٦/٢٤] السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿وكان الله عزيزاً حكيماً﴾؟ ٦- ﴿فَبِظُلْمٍ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾ أخبر تعالى أنه حرَّم على أهل الكتاب كثيراً من الطيبات التي كانت حلالاً عليهم، وهذا تحريم عقوبة؛ بسبب ظلمهم واعتدائهم، وصدهم الناس عن سبيل الله، ومنعهم إياهم من الهدى، وبأخذهم الربا وقد نهوا عنه؛ فمنعوا المحتاجين ممن يبايعونه عن العدل، فعاقبهم الله من جنس فعلهم، فمنعهم من كثير من الطيبات التي كانوا بصدد حلها لكونها طيبة. وأما التحريم الذي على هذه الأمة فإنه تحريم تنْزيه لهم عن الخبائث التي تضرهم في دينهم ودنياهم. [السعدي:٢١٤] السؤال: ما الفرق بين المحرمات علينا والمحرمات على اليهود؟ ٧- ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أُو۟لَٰٓئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ لما ذكر معايب أهل الكتاب، ذكر الممدوحين منهم فقال: ﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ أي: الذين ثبت العلم في قلوبهم، ورسخ الإيقان في أفئدتهم؛ فأثمر لهم الإيمان التام العام ﴿بِمَا أُنزلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزلَ مِن قَبْلِكَ﴾، وأثمر لهم الأعمال الصالحة من: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة اللذَين هما أفضل الأعمال، وقد اشتملتا على الإخلاص للمعبود والإحسان إلى العبيد. [السعدي:٢١٤] السؤال: كيف تعرف الراسخين في العلم من غيرهم من العلماء؟ التوجيهات ١- قذف المحصنات من الكبائر السبع الموبقات، ﴿وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَٰنًا عَظِيمًا﴾ ٢- اجتهد في طلب العلم وتحصيله وزيادة الإيمان لتكون من أهل الرسوخ فيه، ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ ٣- كثر تأكيد القرآن على الصلاة والزكاة، فاحرص عليهما، ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى صلاح قلبك، واستعذ بالله من أن يُطبع عليه؛ فإن من طبع على قلبه أصبح في عمى، وحيرة، وضلال، ﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٢- اكتب بعضاً من جرائم اليهود، ثم أرسلها في رسالة لتحذر من شرهم، ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلً﴾ ٣- أرسل رسالة تدافع فيها عن العلماء والدعاة والصالحين؛ فإن الله يدافع عن أوليائه وأهل طاعته، ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَٰنًا عَظِيمًا (١٥٦) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿غُلْفٌ﴾ مُغَطَّاةٌ. ﴿الرَّاسِخُونَ﴾ المُتَمَكِّنُونَ.

النساء 4:162

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ وهذه الطريقة من أحسن الطرق لمحاجة الخصم المبطل؛ وهو أنه إذا صدر منه من الاعتراض الباطل ما جعله شبهة له ولغيره في رد الحق أن يبين من حاله الخبيثة وأفعاله الشنيعة ما هو من أقبح ما صدر منه، ليعلم كل أحد أن هذا الاعتراض من ذلك الوادي الخسيس، وأن له مقدمات يجعل هذا معها. [السعدي:٢١٤] السؤال: بيّنت الآية طريقة من طرق الرد على المفسدين, وضحها؟ ٢- ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ﴾ أي: هذا الذي يَدَّعِي لنفسه هذا المنصب قتلناه، وهذا منهم من باب التهكم والاستهزاء؛ كقول المشركين: ﴿يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾ [الحجر:٦]. [ابن كثير:١/٥٤٣] السؤال: ذكرت الآية أن اليهود جمعوا بين كبيرتين، فما هما؟ ٣- ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا﴾ عدّد الله في جملة قبائحهم قولهم: ﴿إنا قتلنا المسيح﴾ لأنهم قالوها افتخارا وجرأة، مع أنهم كذبوا في ذلك، ولزمهم الذنب، وهم لم يقتلوه؛ لأنهم صلبوا الشخص الذي ألقى عليه شبهه، وهم يعتقدون أنه عيسى. [ابن جزي:١/٢١٧] السؤال: ما وجه ذكر ما زعمه اليهود من قتلهم للمسيح من جملة قبائحهم مع كونهم لم يقتلوه؟ ٤- ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا﴾ ﴿وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ﴾: ردّ عليهم وتكذيب لهم وللنصارى أيضا في قولهم: إنه صلب؛ حتى عبدوا الصليب من أجل ذلك. والعجب كل العجب من تناقضهم في قولهم: إنه إله، أو ابن إله، ثم يقولون: إنه صلب. [ابن جزي:١/ ٢١٧. ] السؤال: بيّن تناقض النصارى في عقيدتهم من خلال الآية؟ ٥- ﴿بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ لأنه لما عز فقد حق لعزه أن يعز أولياءه، ولما كان حكيما فقد أتقن صنع هذا الرفع، فجعله فتنة للكافرين، وتبصرة للمؤمنين. [ابن عاشور:٦/٢٤] السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿وكان الله عزيزاً حكيماً﴾؟ ٦- ﴿فَبِظُلْمٍ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾ أخبر تعالى أنه حرَّم على أهل الكتاب كثيراً من الطيبات التي كانت حلالاً عليهم، وهذا تحريم عقوبة؛ بسبب ظلمهم واعتدائهم، وصدهم الناس عن سبيل الله، ومنعهم إياهم من الهدى، وبأخذهم الربا وقد نهوا عنه؛ فمنعوا المحتاجين ممن يبايعونه عن العدل، فعاقبهم الله من جنس فعلهم، فمنعهم من كثير من الطيبات التي كانوا بصدد حلها لكونها طيبة. وأما التحريم الذي على هذه الأمة فإنه تحريم تنْزيه لهم عن الخبائث التي تضرهم في دينهم ودنياهم. [السعدي:٢١٤] السؤال: ما الفرق بين المحرمات علينا والمحرمات على اليهود؟ ٧- ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أُو۟لَٰٓئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ لما ذكر معايب أهل الكتاب، ذكر الممدوحين منهم فقال: ﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ أي: الذين ثبت العلم في قلوبهم، ورسخ الإيقان في أفئدتهم؛ فأثمر لهم الإيمان التام العام ﴿بِمَا أُنزلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزلَ مِن قَبْلِكَ﴾، وأثمر لهم الأعمال الصالحة من: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة اللذَين هما أفضل الأعمال، وقد اشتملتا على الإخلاص للمعبود والإحسان إلى العبيد. [السعدي:٢١٤] السؤال: كيف تعرف الراسخين في العلم من غيرهم من العلماء؟ التوجيهات ١- قذف المحصنات من الكبائر السبع الموبقات، ﴿وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَٰنًا عَظِيمًا﴾ ٢- اجتهد في طلب العلم وتحصيله وزيادة الإيمان لتكون من أهل الرسوخ فيه، ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ ٣- كثر تأكيد القرآن على الصلاة والزكاة، فاحرص عليهما، ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى صلاح قلبك، واستعذ بالله من أن يُطبع عليه؛ فإن من طبع على قلبه أصبح في عمى، وحيرة، وضلال، ﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٢- اكتب بعضاً من جرائم اليهود، ثم أرسلها في رسالة لتحذر من شرهم، ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلً﴾ ٣- أرسل رسالة تدافع فيها عن العلماء والدعاة والصالحين؛ فإن الله يدافع عن أوليائه وأهل طاعته، ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَٰنًا عَظِيمًا (١٥٦) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿غُلْفٌ﴾ مُغَطَّاةٌ. ﴿الرَّاسِخُونَ﴾ المُتَمَكِّنُونَ.

النساء 4:163

الوقفات التدبرية ١- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: يقول: أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرين ومنذرين لئلا يحتج من كفر بي، وعبد الأنداد من دوني، أو ضل عن سبيلي بأن يقول -إن أردت عقابه-: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى﴾ [طه: ١٣٤]. [الطبري:٩/٤٠٧] السؤال: بين تمام عدل الله من خلال هذه الآية؟ ٢- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ فالآية ظاهرة في أنه لا بد من الشرع، وإرسال الرسل, وأن العقل لا يغني عن ذلك. [الألوسي:٦/٢٦٣] السؤال: هل يمكن الاستغناء بالعقل عن الشرع؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٣- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: ولهذا لا يجوز قتال الكفار الذين لم تبلغهم الدعوة حتى يدعوا إلى الإسلام. [ابن تيمية:٢/٣٧١] السؤال: الدعوة والقتال أيهما أولاً؟ ٤- ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ﴾ عطاء بن السائب قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآن، وكان إذا قرأ عليه أحدنا القرآن قال: قد أخذت علم الله؛ فليس أحد اليومَ أفضل منك إلا بعمل، ثم يقرأ قوله: ﴿أنزله بعلمه﴾. [ابن كثير:١/٥٥٧] السؤال: ماذا بعد تلاوة آيات القرآن الكريم؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله؛ وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال. ﴿قَدْ ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا﴾: وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره، فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان ... ﴿لَم يَكُنِ اللَّهُ لِيَغفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهدِيَهُم طَرِيقًا * إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾: وإنما تعذرت المغفرة لهم والهداية لأنهم استمروا في طغيانهم، وازدادوا في كفرانهم، فطبع على قلوبهم، وانسدت عليهم طرق الهداية بما كسبوا. [السعدي: ٢١٥] السؤال: من أشد الكفار عقوبة؟ ولماذا؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾ إن الذين جحدوا رسالة محمد- صلى الله عليه وسلم- فكفروا بالله بجحود ذلك، وظلموا بمقامهم على الكفر على علم منهم، بظلمهم عباد الله، وحسدا للعرب، وبغيا على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ يعني: لم يكن الله ليعفو عن ذنوبهم بتركه عقوبتهم عليها. [الطبري:٩/٤١١] السؤال: نفى الله مغفرته عن هؤلاء لأسباب، فما هي؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾ وقد نفي عن الله أن يغفر لهم تحذيرا من البقاء على الكفر والظلم. [ابن عاشور:٦/٤٧] السؤال: لماذا نفى الله سبحانه أن يغفر للذين كفروا؟ التوجيهات ١- أقام الله تعالى الحجة على عباده، وأعذر إليهم ببعثة الرسل، وإنزال الكتب، فليس لأحد عذر بعد ذلك، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ٢- هذا الكتاب فيه شيء من علم الله الذي أراد أن يطلع العباد عليه مما يحبه ويرضاه، وما يكرهه ويأباه، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا﴾ ٣- الكافرون والظالمون لا يهديهم الله إلا إلى طريقٍ واحد، وهو طريق جهنم؛ فما بال بعض الناس يتبعهم ويفرح بتقليدهم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ اليوم برنامجاً تقرأ أو تسمع فيه قصص الأنبياء، مبتدئاً بأولي العزم من الرسل، ﴿ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًا﴾ ٢- أرسل رسالة تحمل البشارة بالخير، وأخرى تحمل النذارة من الشر، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ﴾ ٣- اقرأ أو استمع إلى محاضرة عن إعجاز القرآن الكريم، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِ يَعْقُوبَ عليه السلام، الَّذِينَ بُعِثُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ.

النساء 4:164

الوقفات التدبرية ١- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: يقول: أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرين ومنذرين لئلا يحتج من كفر بي، وعبد الأنداد من دوني، أو ضل عن سبيلي بأن يقول -إن أردت عقابه-: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى﴾ [طه: ١٣٤]. [الطبري:٩/٤٠٧] السؤال: بين تمام عدل الله من خلال هذه الآية؟ ٢- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ فالآية ظاهرة في أنه لا بد من الشرع، وإرسال الرسل, وأن العقل لا يغني عن ذلك. [الألوسي:٦/٢٦٣] السؤال: هل يمكن الاستغناء بالعقل عن الشرع؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٣- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: ولهذا لا يجوز قتال الكفار الذين لم تبلغهم الدعوة حتى يدعوا إلى الإسلام. [ابن تيمية:٢/٣٧١] السؤال: الدعوة والقتال أيهما أولاً؟ ٤- ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ﴾ عطاء بن السائب قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآن، وكان إذا قرأ عليه أحدنا القرآن قال: قد أخذت علم الله؛ فليس أحد اليومَ أفضل منك إلا بعمل، ثم يقرأ قوله: ﴿أنزله بعلمه﴾. [ابن كثير:١/٥٥٧] السؤال: ماذا بعد تلاوة آيات القرآن الكريم؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله؛ وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال. ﴿قَدْ ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا﴾: وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره، فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان ... ﴿لَم يَكُنِ اللَّهُ لِيَغفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهدِيَهُم طَرِيقًا * إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾: وإنما تعذرت المغفرة لهم والهداية لأنهم استمروا في طغيانهم، وازدادوا في كفرانهم، فطبع على قلوبهم، وانسدت عليهم طرق الهداية بما كسبوا. [السعدي: ٢١٥] السؤال: من أشد الكفار عقوبة؟ ولماذا؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾ إن الذين جحدوا رسالة محمد- صلى الله عليه وسلم- فكفروا بالله بجحود ذلك، وظلموا بمقامهم على الكفر على علم منهم، بظلمهم عباد الله، وحسدا للعرب، وبغيا على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ يعني: لم يكن الله ليعفو عن ذنوبهم بتركه عقوبتهم عليها. [الطبري:٩/٤١١] السؤال: نفى الله مغفرته عن هؤلاء لأسباب، فما هي؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾ وقد نفي عن الله أن يغفر لهم تحذيرا من البقاء على الكفر والظلم. [ابن عاشور:٦/٤٧] السؤال: لماذا نفى الله سبحانه أن يغفر للذين كفروا؟ التوجيهات ١- أقام الله تعالى الحجة على عباده، وأعذر إليهم ببعثة الرسل، وإنزال الكتب، فليس لأحد عذر بعد ذلك، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ٢- هذا الكتاب فيه شيء من علم الله الذي أراد أن يطلع العباد عليه مما يحبه ويرضاه، وما يكرهه ويأباه، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا﴾ ٣- الكافرون والظالمون لا يهديهم الله إلا إلى طريقٍ واحد، وهو طريق جهنم؛ فما بال بعض الناس يتبعهم ويفرح بتقليدهم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ اليوم برنامجاً تقرأ أو تسمع فيه قصص الأنبياء، مبتدئاً بأولي العزم من الرسل، ﴿ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًا﴾ ٢- أرسل رسالة تحمل البشارة بالخير، وأخرى تحمل النذارة من الشر، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ﴾ ٣- اقرأ أو استمع إلى محاضرة عن إعجاز القرآن الكريم، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِ يَعْقُوبَ عليه السلام، الَّذِينَ بُعِثُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ.

النساء 4:165

الوقفات التدبرية ١- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: يقول: أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرين ومنذرين لئلا يحتج من كفر بي، وعبد الأنداد من دوني، أو ضل عن سبيلي بأن يقول -إن أردت عقابه-: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى﴾ [طه: ١٣٤]. [الطبري:٩/٤٠٧] السؤال: بين تمام عدل الله من خلال هذه الآية؟ ٢- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ فالآية ظاهرة في أنه لا بد من الشرع، وإرسال الرسل, وأن العقل لا يغني عن ذلك. [الألوسي:٦/٢٦٣] السؤال: هل يمكن الاستغناء بالعقل عن الشرع؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٣- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: ولهذا لا يجوز قتال الكفار الذين لم تبلغهم الدعوة حتى يدعوا إلى الإسلام. [ابن تيمية:٢/٣٧١] السؤال: الدعوة والقتال أيهما أولاً؟ ٤- ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ﴾ عطاء بن السائب قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآن، وكان إذا قرأ عليه أحدنا القرآن قال: قد أخذت علم الله؛ فليس أحد اليومَ أفضل منك إلا بعمل، ثم يقرأ قوله: ﴿أنزله بعلمه﴾. [ابن كثير:١/٥٥٧] السؤال: ماذا بعد تلاوة آيات القرآن الكريم؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله؛ وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال. ﴿قَدْ ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا﴾: وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره، فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان ... ﴿لَم يَكُنِ اللَّهُ لِيَغفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهدِيَهُم طَرِيقًا * إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾: وإنما تعذرت المغفرة لهم والهداية لأنهم استمروا في طغيانهم، وازدادوا في كفرانهم، فطبع على قلوبهم، وانسدت عليهم طرق الهداية بما كسبوا. [السعدي: ٢١٥] السؤال: من أشد الكفار عقوبة؟ ولماذا؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾ إن الذين جحدوا رسالة محمد- صلى الله عليه وسلم- فكفروا بالله بجحود ذلك، وظلموا بمقامهم على الكفر على علم منهم، بظلمهم عباد الله، وحسدا للعرب، وبغيا على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ يعني: لم يكن الله ليعفو عن ذنوبهم بتركه عقوبتهم عليها. [الطبري:٩/٤١١] السؤال: نفى الله مغفرته عن هؤلاء لأسباب، فما هي؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾ وقد نفي عن الله أن يغفر لهم تحذيرا من البقاء على الكفر والظلم. [ابن عاشور:٦/٤٧] السؤال: لماذا نفى الله سبحانه أن يغفر للذين كفروا؟ التوجيهات ١- أقام الله تعالى الحجة على عباده، وأعذر إليهم ببعثة الرسل، وإنزال الكتب، فليس لأحد عذر بعد ذلك، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ٢- هذا الكتاب فيه شيء من علم الله الذي أراد أن يطلع العباد عليه مما يحبه ويرضاه، وما يكرهه ويأباه، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا﴾ ٣- الكافرون والظالمون لا يهديهم الله إلا إلى طريقٍ واحد، وهو طريق جهنم؛ فما بال بعض الناس يتبعهم ويفرح بتقليدهم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ اليوم برنامجاً تقرأ أو تسمع فيه قصص الأنبياء، مبتدئاً بأولي العزم من الرسل، ﴿ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًا﴾ ٢- أرسل رسالة تحمل البشارة بالخير، وأخرى تحمل النذارة من الشر، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ﴾ ٣- اقرأ أو استمع إلى محاضرة عن إعجاز القرآن الكريم، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِ يَعْقُوبَ عليه السلام، الَّذِينَ بُعِثُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ.

النساء 4:166

الوقفات التدبرية ١- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: يقول: أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرين ومنذرين لئلا يحتج من كفر بي، وعبد الأنداد من دوني، أو ضل عن سبيلي بأن يقول -إن أردت عقابه-: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى﴾ [طه: ١٣٤]. [الطبري:٩/٤٠٧] السؤال: بين تمام عدل الله من خلال هذه الآية؟ ٢- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ فالآية ظاهرة في أنه لا بد من الشرع، وإرسال الرسل, وأن العقل لا يغني عن ذلك. [الألوسي:٦/٢٦٣] السؤال: هل يمكن الاستغناء بالعقل عن الشرع؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٣- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: ولهذا لا يجوز قتال الكفار الذين لم تبلغهم الدعوة حتى يدعوا إلى الإسلام. [ابن تيمية:٢/٣٧١] السؤال: الدعوة والقتال أيهما أولاً؟ ٤- ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ﴾ عطاء بن السائب قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآن، وكان إذا قرأ عليه أحدنا القرآن قال: قد أخذت علم الله؛ فليس أحد اليومَ أفضل منك إلا بعمل، ثم يقرأ قوله: ﴿أنزله بعلمه﴾. [ابن كثير:١/٥٥٧] السؤال: ماذا بعد تلاوة آيات القرآن الكريم؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله؛ وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال. ﴿قَدْ ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا﴾: وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره، فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان ... ﴿لَم يَكُنِ اللَّهُ لِيَغفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهدِيَهُم طَرِيقًا * إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾: وإنما تعذرت المغفرة لهم والهداية لأنهم استمروا في طغيانهم، وازدادوا في كفرانهم، فطبع على قلوبهم، وانسدت عليهم طرق الهداية بما كسبوا. [السعدي: ٢١٥] السؤال: من أشد الكفار عقوبة؟ ولماذا؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾ إن الذين جحدوا رسالة محمد- صلى الله عليه وسلم- فكفروا بالله بجحود ذلك، وظلموا بمقامهم على الكفر على علم منهم، بظلمهم عباد الله، وحسدا للعرب، وبغيا على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ يعني: لم يكن الله ليعفو عن ذنوبهم بتركه عقوبتهم عليها. [الطبري:٩/٤١١] السؤال: نفى الله مغفرته عن هؤلاء لأسباب، فما هي؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾ وقد نفي عن الله أن يغفر لهم تحذيرا من البقاء على الكفر والظلم. [ابن عاشور:٦/٤٧] السؤال: لماذا نفى الله سبحانه أن يغفر للذين كفروا؟ التوجيهات ١- أقام الله تعالى الحجة على عباده، وأعذر إليهم ببعثة الرسل، وإنزال الكتب، فليس لأحد عذر بعد ذلك، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ٢- هذا الكتاب فيه شيء من علم الله الذي أراد أن يطلع العباد عليه مما يحبه ويرضاه، وما يكرهه ويأباه، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا﴾ ٣- الكافرون والظالمون لا يهديهم الله إلا إلى طريقٍ واحد، وهو طريق جهنم؛ فما بال بعض الناس يتبعهم ويفرح بتقليدهم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ اليوم برنامجاً تقرأ أو تسمع فيه قصص الأنبياء، مبتدئاً بأولي العزم من الرسل، ﴿ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًا﴾ ٢- أرسل رسالة تحمل البشارة بالخير، وأخرى تحمل النذارة من الشر، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ﴾ ٣- اقرأ أو استمع إلى محاضرة عن إعجاز القرآن الكريم، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِ يَعْقُوبَ عليه السلام، الَّذِينَ بُعِثُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ.

النساء 4:167

الوقفات التدبرية ١- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: يقول: أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرين ومنذرين لئلا يحتج من كفر بي، وعبد الأنداد من دوني، أو ضل عن سبيلي بأن يقول -إن أردت عقابه-: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى﴾ [طه: ١٣٤]. [الطبري:٩/٤٠٧] السؤال: بين تمام عدل الله من خلال هذه الآية؟ ٢- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ فالآية ظاهرة في أنه لا بد من الشرع، وإرسال الرسل, وأن العقل لا يغني عن ذلك. [الألوسي:٦/٢٦٣] السؤال: هل يمكن الاستغناء بالعقل عن الشرع؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٣- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: ولهذا لا يجوز قتال الكفار الذين لم تبلغهم الدعوة حتى يدعوا إلى الإسلام. [ابن تيمية:٢/٣٧١] السؤال: الدعوة والقتال أيهما أولاً؟ ٤- ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ﴾ عطاء بن السائب قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآن، وكان إذا قرأ عليه أحدنا القرآن قال: قد أخذت علم الله؛ فليس أحد اليومَ أفضل منك إلا بعمل، ثم يقرأ قوله: ﴿أنزله بعلمه﴾. [ابن كثير:١/٥٥٧] السؤال: ماذا بعد تلاوة آيات القرآن الكريم؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله؛ وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال. ﴿قَدْ ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا﴾: وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره، فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان ... ﴿لَم يَكُنِ اللَّهُ لِيَغفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهدِيَهُم طَرِيقًا * إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾: وإنما تعذرت المغفرة لهم والهداية لأنهم استمروا في طغيانهم، وازدادوا في كفرانهم، فطبع على قلوبهم، وانسدت عليهم طرق الهداية بما كسبوا. [السعدي: ٢١٥] السؤال: من أشد الكفار عقوبة؟ ولماذا؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾ إن الذين جحدوا رسالة محمد- صلى الله عليه وسلم- فكفروا بالله بجحود ذلك، وظلموا بمقامهم على الكفر على علم منهم، بظلمهم عباد الله، وحسدا للعرب، وبغيا على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ يعني: لم يكن الله ليعفو عن ذنوبهم بتركه عقوبتهم عليها. [الطبري:٩/٤١١] السؤال: نفى الله مغفرته عن هؤلاء لأسباب، فما هي؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾ وقد نفي عن الله أن يغفر لهم تحذيرا من البقاء على الكفر والظلم. [ابن عاشور:٦/٤٧] السؤال: لماذا نفى الله سبحانه أن يغفر للذين كفروا؟ التوجيهات ١- أقام الله تعالى الحجة على عباده، وأعذر إليهم ببعثة الرسل، وإنزال الكتب، فليس لأحد عذر بعد ذلك، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ٢- هذا الكتاب فيه شيء من علم الله الذي أراد أن يطلع العباد عليه مما يحبه ويرضاه، وما يكرهه ويأباه، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا﴾ ٣- الكافرون والظالمون لا يهديهم الله إلا إلى طريقٍ واحد، وهو طريق جهنم؛ فما بال بعض الناس يتبعهم ويفرح بتقليدهم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ اليوم برنامجاً تقرأ أو تسمع فيه قصص الأنبياء، مبتدئاً بأولي العزم من الرسل، ﴿ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًا﴾ ٢- أرسل رسالة تحمل البشارة بالخير، وأخرى تحمل النذارة من الشر، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ﴾ ٣- اقرأ أو استمع إلى محاضرة عن إعجاز القرآن الكريم، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِ يَعْقُوبَ عليه السلام، الَّذِينَ بُعِثُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ.

النساء 4:168

الوقفات التدبرية ١- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: يقول: أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرين ومنذرين لئلا يحتج من كفر بي، وعبد الأنداد من دوني، أو ضل عن سبيلي بأن يقول -إن أردت عقابه-: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى﴾ [طه: ١٣٤]. [الطبري:٩/٤٠٧] السؤال: بين تمام عدل الله من خلال هذه الآية؟ ٢- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ فالآية ظاهرة في أنه لا بد من الشرع، وإرسال الرسل, وأن العقل لا يغني عن ذلك. [الألوسي:٦/٢٦٣] السؤال: هل يمكن الاستغناء بالعقل عن الشرع؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٣- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: ولهذا لا يجوز قتال الكفار الذين لم تبلغهم الدعوة حتى يدعوا إلى الإسلام. [ابن تيمية:٢/٣٧١] السؤال: الدعوة والقتال أيهما أولاً؟ ٤- ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ﴾ عطاء بن السائب قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآن، وكان إذا قرأ عليه أحدنا القرآن قال: قد أخذت علم الله؛ فليس أحد اليومَ أفضل منك إلا بعمل، ثم يقرأ قوله: ﴿أنزله بعلمه﴾. [ابن كثير:١/٥٥٧] السؤال: ماذا بعد تلاوة آيات القرآن الكريم؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله؛ وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال. ﴿قَدْ ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا﴾: وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره، فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان ... ﴿لَم يَكُنِ اللَّهُ لِيَغفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهدِيَهُم طَرِيقًا * إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾: وإنما تعذرت المغفرة لهم والهداية لأنهم استمروا في طغيانهم، وازدادوا في كفرانهم، فطبع على قلوبهم، وانسدت عليهم طرق الهداية بما كسبوا. [السعدي: ٢١٥] السؤال: من أشد الكفار عقوبة؟ ولماذا؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾ إن الذين جحدوا رسالة محمد- صلى الله عليه وسلم- فكفروا بالله بجحود ذلك، وظلموا بمقامهم على الكفر على علم منهم، بظلمهم عباد الله، وحسدا للعرب، وبغيا على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ يعني: لم يكن الله ليعفو عن ذنوبهم بتركه عقوبتهم عليها. [الطبري:٩/٤١١] السؤال: نفى الله مغفرته عن هؤلاء لأسباب، فما هي؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾ وقد نفي عن الله أن يغفر لهم تحذيرا من البقاء على الكفر والظلم. [ابن عاشور:٦/٤٧] السؤال: لماذا نفى الله سبحانه أن يغفر للذين كفروا؟ التوجيهات ١- أقام الله تعالى الحجة على عباده، وأعذر إليهم ببعثة الرسل، وإنزال الكتب، فليس لأحد عذر بعد ذلك، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ٢- هذا الكتاب فيه شيء من علم الله الذي أراد أن يطلع العباد عليه مما يحبه ويرضاه، وما يكرهه ويأباه، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا﴾ ٣- الكافرون والظالمون لا يهديهم الله إلا إلى طريقٍ واحد، وهو طريق جهنم؛ فما بال بعض الناس يتبعهم ويفرح بتقليدهم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ اليوم برنامجاً تقرأ أو تسمع فيه قصص الأنبياء، مبتدئاً بأولي العزم من الرسل، ﴿ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًا﴾ ٢- أرسل رسالة تحمل البشارة بالخير، وأخرى تحمل النذارة من الشر، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ﴾ ٣- اقرأ أو استمع إلى محاضرة عن إعجاز القرآن الكريم، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِ يَعْقُوبَ عليه السلام، الَّذِينَ بُعِثُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ.

النساء 4:169

الوقفات التدبرية ١- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: يقول: أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرين ومنذرين لئلا يحتج من كفر بي، وعبد الأنداد من دوني، أو ضل عن سبيلي بأن يقول -إن أردت عقابه-: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى﴾ [طه: ١٣٤]. [الطبري:٩/٤٠٧] السؤال: بين تمام عدل الله من خلال هذه الآية؟ ٢- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ فالآية ظاهرة في أنه لا بد من الشرع، وإرسال الرسل, وأن العقل لا يغني عن ذلك. [الألوسي:٦/٢٦٣] السؤال: هل يمكن الاستغناء بالعقل عن الشرع؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٣- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: ولهذا لا يجوز قتال الكفار الذين لم تبلغهم الدعوة حتى يدعوا إلى الإسلام. [ابن تيمية:٢/٣٧١] السؤال: الدعوة والقتال أيهما أولاً؟ ٤- ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ﴾ عطاء بن السائب قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآن، وكان إذا قرأ عليه أحدنا القرآن قال: قد أخذت علم الله؛ فليس أحد اليومَ أفضل منك إلا بعمل، ثم يقرأ قوله: ﴿أنزله بعلمه﴾. [ابن كثير:١/٥٥٧] السؤال: ماذا بعد تلاوة آيات القرآن الكريم؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله؛ وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال. ﴿قَدْ ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا﴾: وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره، فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان ... ﴿لَم يَكُنِ اللَّهُ لِيَغفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهدِيَهُم طَرِيقًا * إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾: وإنما تعذرت المغفرة لهم والهداية لأنهم استمروا في طغيانهم، وازدادوا في كفرانهم، فطبع على قلوبهم، وانسدت عليهم طرق الهداية بما كسبوا. [السعدي: ٢١٥] السؤال: من أشد الكفار عقوبة؟ ولماذا؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾ إن الذين جحدوا رسالة محمد- صلى الله عليه وسلم- فكفروا بالله بجحود ذلك، وظلموا بمقامهم على الكفر على علم منهم، بظلمهم عباد الله، وحسدا للعرب، وبغيا على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ يعني: لم يكن الله ليعفو عن ذنوبهم بتركه عقوبتهم عليها. [الطبري:٩/٤١١] السؤال: نفى الله مغفرته عن هؤلاء لأسباب، فما هي؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾ وقد نفي عن الله أن يغفر لهم تحذيرا من البقاء على الكفر والظلم. [ابن عاشور:٦/٤٧] السؤال: لماذا نفى الله سبحانه أن يغفر للذين كفروا؟ التوجيهات ١- أقام الله تعالى الحجة على عباده، وأعذر إليهم ببعثة الرسل، وإنزال الكتب، فليس لأحد عذر بعد ذلك، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ٢- هذا الكتاب فيه شيء من علم الله الذي أراد أن يطلع العباد عليه مما يحبه ويرضاه، وما يكرهه ويأباه، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا﴾ ٣- الكافرون والظالمون لا يهديهم الله إلا إلى طريقٍ واحد، وهو طريق جهنم؛ فما بال بعض الناس يتبعهم ويفرح بتقليدهم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ اليوم برنامجاً تقرأ أو تسمع فيه قصص الأنبياء، مبتدئاً بأولي العزم من الرسل، ﴿ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًا﴾ ٢- أرسل رسالة تحمل البشارة بالخير، وأخرى تحمل النذارة من الشر، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ﴾ ٣- اقرأ أو استمع إلى محاضرة عن إعجاز القرآن الكريم، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِ يَعْقُوبَ عليه السلام، الَّذِينَ بُعِثُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ.

النساء 4:170

الوقفات التدبرية ١- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: يقول: أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرين ومنذرين لئلا يحتج من كفر بي، وعبد الأنداد من دوني، أو ضل عن سبيلي بأن يقول -إن أردت عقابه-: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى﴾ [طه: ١٣٤]. [الطبري:٩/٤٠٧] السؤال: بين تمام عدل الله من خلال هذه الآية؟ ٢- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ فالآية ظاهرة في أنه لا بد من الشرع، وإرسال الرسل, وأن العقل لا يغني عن ذلك. [الألوسي:٦/٢٦٣] السؤال: هل يمكن الاستغناء بالعقل عن الشرع؟ وضح ذلك من خلال الآية؟ ٣- ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾: ولهذا لا يجوز قتال الكفار الذين لم تبلغهم الدعوة حتى يدعوا إلى الإسلام. [ابن تيمية:٢/٣٧١] السؤال: الدعوة والقتال أيهما أولاً؟ ٤- ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ﴾ عطاء بن السائب قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآن، وكان إذا قرأ عليه أحدنا القرآن قال: قد أخذت علم الله؛ فليس أحد اليومَ أفضل منك إلا بعمل، ثم يقرأ قوله: ﴿أنزله بعلمه﴾. [ابن كثير:١/٥٥٧] السؤال: ماذا بعد تلاوة آيات القرآن الكريم؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا﴾ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله؛ وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال. ﴿قَدْ ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا﴾: وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره، فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان ... ﴿لَم يَكُنِ اللَّهُ لِيَغفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهدِيَهُم طَرِيقًا * إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾: وإنما تعذرت المغفرة لهم والهداية لأنهم استمروا في طغيانهم، وازدادوا في كفرانهم، فطبع على قلوبهم، وانسدت عليهم طرق الهداية بما كسبوا. [السعدي: ٢١٥] السؤال: من أشد الكفار عقوبة؟ ولماذا؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾ إن الذين جحدوا رسالة محمد- صلى الله عليه وسلم- فكفروا بالله بجحود ذلك، وظلموا بمقامهم على الكفر على علم منهم، بظلمهم عباد الله، وحسدا للعرب، وبغيا على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ يعني: لم يكن الله ليعفو عن ذنوبهم بتركه عقوبتهم عليها. [الطبري:٩/٤١١] السؤال: نفى الله مغفرته عن هؤلاء لأسباب، فما هي؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾ وقد نفي عن الله أن يغفر لهم تحذيرا من البقاء على الكفر والظلم. [ابن عاشور:٦/٤٧] السؤال: لماذا نفى الله سبحانه أن يغفر للذين كفروا؟ التوجيهات ١- أقام الله تعالى الحجة على عباده، وأعذر إليهم ببعثة الرسل، وإنزال الكتب، فليس لأحد عذر بعد ذلك، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ٢- هذا الكتاب فيه شيء من علم الله الذي أراد أن يطلع العباد عليه مما يحبه ويرضاه، وما يكرهه ويأباه، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا﴾ ٣- الكافرون والظالمون لا يهديهم الله إلا إلى طريقٍ واحد، وهو طريق جهنم؛ فما بال بعض الناس يتبعهم ويفرح بتقليدهم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا﴾ العمل بالآيات ١- ابدأ اليوم برنامجاً تقرأ أو تسمع فيه قصص الأنبياء، مبتدئاً بأولي العزم من الرسل، ﴿ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًا﴾ ٢- أرسل رسالة تحمل البشارة بالخير، وأخرى تحمل النذارة من الشر، ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ﴾ ٣- اقرأ أو استمع إلى محاضرة عن إعجاز القرآن الكريم، ﴿لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلْمِهِۦ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِ يَعْقُوبَ عليه السلام، الَّذِينَ بُعِثُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ.

النساء 4:171

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ وخوطبوا بعنوان أهل الكتاب تعريضا بأنهم خالفوا كتابهم. [ابن عاشور:٦/٥٠] السؤال: لماذا خوطب أهل الكتاب بهذا الوصف في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ الغلو في الدين أن يظهر المتدين ما يُفَوِّت الحد الذي حدد له الدين ... فاليهود طولبوا باتباع التوراة ومحبة رسولهم، فتجاوزوه إلى بغض الرسل؛ كعيسى ومحمد- عليهما السلام- والنصارى طولبوا باتباع المسيح فتجاوزوا فيه الحد إلى دعوى إلهيته أو كونه ابن الله، مع الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم. [ابن عاشور:٦/٥١] السؤال: ما حقيقة الغلو في الدين؟ ٣- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ وهذا الكلام يتضمن ثلاثة أشياء: أمرين منهي عنهما؛ وهما: قول الكذب على الله، والقول بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله، وشرعه، ورسله، والثالث مأمور به، وهو: قول الحق في هذه الأمور. [السعدي:٢١٦] السؤال: هذه الكلمات القليلة تضمنت معانيَ ضخمة وكبيرة، فما هي؟ ٤- ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾ وجاء في الحديث عنه ﷺ: ﴿لا يدخل الجنة مَن كان في قلبه مثقال ذرة من كِبر﴾، فقال رجل: يا رسول الله، إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة، قال ﷺ: ﴿إن الله جميلٌ يحب الجمال, الكبر: بطر الحق وغمط الناس﴾. [الألوسي:٦/٢٩٣] السؤال: ما تعريف الكِبْر؟ وما عاقبته؟ فقهك الله في دينه؟ ٥- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ﴾ ﴿ويزيدهم من فضله﴾: من التضعيف ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. [البغوي:١/٦٢٧] السؤال: كيف يكون تضعيف الجزاء والزيادة في الجنة؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَٰنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾ ﴿ربكم﴾: والتعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضمير المخاطَبين لإظهار اللطف بهم، والإيذان بأن مجيء ذلك لتربيتهم وتكميلهم. [الألوسي:٦/٢٩٥] السؤال: في لفظة ﴿ربكم﴾ نكتة لطيفة وفائدة جميلة, اذكرها وفقك الله للخير؟ ٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱعْتَصَمُوا۟ بِهِۦ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِى رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ أي: ومن لم يؤمن بالله، ويعتصم به، ويتمسك بكتابه منعهم من رحمته، وحرمهم من فضله، وخلَّى بينهم وبين أنفسهم؛ فلم يهتدوا، بل ضلوا ضلالاً مبيناً؛ عقوبة لهم على تركهم الإيمان، فحصلت لهم الخيبة والحرمان. [السعدي:٢١٧] السؤال: ما عقوبة من لم يؤمن بالله، ويعتصم به؟ التوجيهات ١- احذر من القول على الله تعالى بلا علم؛ فإنه من أعظم المنكر والإثم، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ ٢- أهل الإيمان أهل تواضع وذلة لله تعالى، ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ ٣- إذا أردت الهداية والنور فالزم طريق محمد ﷺ ، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَٰنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾ العمل بالآيات ١- من خلال الآيات: عدد ثلاثة من أضرار الغلو في دين الله تعالى ومساوئه، ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ﴾ ٢- تأمل حال من عنده نوع من الغلو ثم استعذ بالله من ذلك، ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من العبارات المحرمة، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ ثَلَٰثَةٌ ۚ ٱنتَهُوا۟ خَيْرًا لَّكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿لاَ تَغْلُوا﴾ لاَ تَتَجَاوَزُوا الاِعْتِقَادَ الْحَقَّ. ﴿وَكَلِمَتُهُ﴾ خَلَقَهُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي أَرْسَلَ بِهَا جِبْرِيلَ إِلَى مَرْيَمَ وَهِيَ: «كُنْ»؛ فَكَانَ. ﴿يَسْتَنْكِفَ﴾ يَأْنَفَ، وَيَمْتَنِعَ. ﴿بُرْهَانٌ﴾ دَلِيلٌ صَادِقٌ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.

النساء 4:172

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ وخوطبوا بعنوان أهل الكتاب تعريضا بأنهم خالفوا كتابهم. [ابن عاشور:٦/٥٠] السؤال: لماذا خوطب أهل الكتاب بهذا الوصف في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ الغلو في الدين أن يظهر المتدين ما يُفَوِّت الحد الذي حدد له الدين ... فاليهود طولبوا باتباع التوراة ومحبة رسولهم، فتجاوزوه إلى بغض الرسل؛ كعيسى ومحمد- عليهما السلام- والنصارى طولبوا باتباع المسيح فتجاوزوا فيه الحد إلى دعوى إلهيته أو كونه ابن الله، مع الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم. [ابن عاشور:٦/٥١] السؤال: ما حقيقة الغلو في الدين؟ ٣- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ وهذا الكلام يتضمن ثلاثة أشياء: أمرين منهي عنهما؛ وهما: قول الكذب على الله، والقول بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله، وشرعه، ورسله، والثالث مأمور به، وهو: قول الحق في هذه الأمور. [السعدي:٢١٦] السؤال: هذه الكلمات القليلة تضمنت معانيَ ضخمة وكبيرة، فما هي؟ ٤- ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾ وجاء في الحديث عنه ﷺ: ﴿لا يدخل الجنة مَن كان في قلبه مثقال ذرة من كِبر﴾، فقال رجل: يا رسول الله، إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة، قال ﷺ: ﴿إن الله جميلٌ يحب الجمال, الكبر: بطر الحق وغمط الناس﴾. [الألوسي:٦/٢٩٣] السؤال: ما تعريف الكِبْر؟ وما عاقبته؟ فقهك الله في دينه؟ ٥- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ﴾ ﴿ويزيدهم من فضله﴾: من التضعيف ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. [البغوي:١/٦٢٧] السؤال: كيف يكون تضعيف الجزاء والزيادة في الجنة؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَٰنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾ ﴿ربكم﴾: والتعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضمير المخاطَبين لإظهار اللطف بهم، والإيذان بأن مجيء ذلك لتربيتهم وتكميلهم. [الألوسي:٦/٢٩٥] السؤال: في لفظة ﴿ربكم﴾ نكتة لطيفة وفائدة جميلة, اذكرها وفقك الله للخير؟ ٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱعْتَصَمُوا۟ بِهِۦ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِى رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ أي: ومن لم يؤمن بالله، ويعتصم به، ويتمسك بكتابه منعهم من رحمته، وحرمهم من فضله، وخلَّى بينهم وبين أنفسهم؛ فلم يهتدوا، بل ضلوا ضلالاً مبيناً؛ عقوبة لهم على تركهم الإيمان، فحصلت لهم الخيبة والحرمان. [السعدي:٢١٧] السؤال: ما عقوبة من لم يؤمن بالله، ويعتصم به؟ التوجيهات ١- احذر من القول على الله تعالى بلا علم؛ فإنه من أعظم المنكر والإثم، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ ٢- أهل الإيمان أهل تواضع وذلة لله تعالى، ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ ٣- إذا أردت الهداية والنور فالزم طريق محمد ﷺ ، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَٰنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾ العمل بالآيات ١- من خلال الآيات: عدد ثلاثة من أضرار الغلو في دين الله تعالى ومساوئه، ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ﴾ ٢- تأمل حال من عنده نوع من الغلو ثم استعذ بالله من ذلك، ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من العبارات المحرمة، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ ثَلَٰثَةٌ ۚ ٱنتَهُوا۟ خَيْرًا لَّكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿لاَ تَغْلُوا﴾ لاَ تَتَجَاوَزُوا الاِعْتِقَادَ الْحَقَّ. ﴿وَكَلِمَتُهُ﴾ خَلَقَهُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي أَرْسَلَ بِهَا جِبْرِيلَ إِلَى مَرْيَمَ وَهِيَ: «كُنْ»؛ فَكَانَ. ﴿يَسْتَنْكِفَ﴾ يَأْنَفَ، وَيَمْتَنِعَ. ﴿بُرْهَانٌ﴾ دَلِيلٌ صَادِقٌ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.

النساء 4:173

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ وخوطبوا بعنوان أهل الكتاب تعريضا بأنهم خالفوا كتابهم. [ابن عاشور:٦/٥٠] السؤال: لماذا خوطب أهل الكتاب بهذا الوصف في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ الغلو في الدين أن يظهر المتدين ما يُفَوِّت الحد الذي حدد له الدين ... فاليهود طولبوا باتباع التوراة ومحبة رسولهم، فتجاوزوه إلى بغض الرسل؛ كعيسى ومحمد- عليهما السلام- والنصارى طولبوا باتباع المسيح فتجاوزوا فيه الحد إلى دعوى إلهيته أو كونه ابن الله، مع الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم. [ابن عاشور:٦/٥١] السؤال: ما حقيقة الغلو في الدين؟ ٣- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ وهذا الكلام يتضمن ثلاثة أشياء: أمرين منهي عنهما؛ وهما: قول الكذب على الله، والقول بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله، وشرعه، ورسله، والثالث مأمور به، وهو: قول الحق في هذه الأمور. [السعدي:٢١٦] السؤال: هذه الكلمات القليلة تضمنت معانيَ ضخمة وكبيرة، فما هي؟ ٤- ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾ وجاء في الحديث عنه ﷺ: ﴿لا يدخل الجنة مَن كان في قلبه مثقال ذرة من كِبر﴾، فقال رجل: يا رسول الله، إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة، قال ﷺ: ﴿إن الله جميلٌ يحب الجمال, الكبر: بطر الحق وغمط الناس﴾. [الألوسي:٦/٢٩٣] السؤال: ما تعريف الكِبْر؟ وما عاقبته؟ فقهك الله في دينه؟ ٥- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ﴾ ﴿ويزيدهم من فضله﴾: من التضعيف ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. [البغوي:١/٦٢٧] السؤال: كيف يكون تضعيف الجزاء والزيادة في الجنة؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَٰنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾ ﴿ربكم﴾: والتعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضمير المخاطَبين لإظهار اللطف بهم، والإيذان بأن مجيء ذلك لتربيتهم وتكميلهم. [الألوسي:٦/٢٩٥] السؤال: في لفظة ﴿ربكم﴾ نكتة لطيفة وفائدة جميلة, اذكرها وفقك الله للخير؟ ٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱعْتَصَمُوا۟ بِهِۦ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِى رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ أي: ومن لم يؤمن بالله، ويعتصم به، ويتمسك بكتابه منعهم من رحمته، وحرمهم من فضله، وخلَّى بينهم وبين أنفسهم؛ فلم يهتدوا، بل ضلوا ضلالاً مبيناً؛ عقوبة لهم على تركهم الإيمان، فحصلت لهم الخيبة والحرمان. [السعدي:٢١٧] السؤال: ما عقوبة من لم يؤمن بالله، ويعتصم به؟ التوجيهات ١- احذر من القول على الله تعالى بلا علم؛ فإنه من أعظم المنكر والإثم، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ ٢- أهل الإيمان أهل تواضع وذلة لله تعالى، ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ ٣- إذا أردت الهداية والنور فالزم طريق محمد ﷺ ، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَٰنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾ العمل بالآيات ١- من خلال الآيات: عدد ثلاثة من أضرار الغلو في دين الله تعالى ومساوئه، ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ﴾ ٢- تأمل حال من عنده نوع من الغلو ثم استعذ بالله من ذلك، ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من العبارات المحرمة، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ ثَلَٰثَةٌ ۚ ٱنتَهُوا۟ خَيْرًا لَّكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿لاَ تَغْلُوا﴾ لاَ تَتَجَاوَزُوا الاِعْتِقَادَ الْحَقَّ. ﴿وَكَلِمَتُهُ﴾ خَلَقَهُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي أَرْسَلَ بِهَا جِبْرِيلَ إِلَى مَرْيَمَ وَهِيَ: «كُنْ»؛ فَكَانَ. ﴿يَسْتَنْكِفَ﴾ يَأْنَفَ، وَيَمْتَنِعَ. ﴿بُرْهَانٌ﴾ دَلِيلٌ صَادِقٌ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.

النساء 4:174

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ وخوطبوا بعنوان أهل الكتاب تعريضا بأنهم خالفوا كتابهم. [ابن عاشور:٦/٥٠] السؤال: لماذا خوطب أهل الكتاب بهذا الوصف في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ الغلو في الدين أن يظهر المتدين ما يُفَوِّت الحد الذي حدد له الدين ... فاليهود طولبوا باتباع التوراة ومحبة رسولهم، فتجاوزوه إلى بغض الرسل؛ كعيسى ومحمد- عليهما السلام- والنصارى طولبوا باتباع المسيح فتجاوزوا فيه الحد إلى دعوى إلهيته أو كونه ابن الله، مع الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم. [ابن عاشور:٦/٥١] السؤال: ما حقيقة الغلو في الدين؟ ٣- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ وهذا الكلام يتضمن ثلاثة أشياء: أمرين منهي عنهما؛ وهما: قول الكذب على الله، والقول بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله، وشرعه، ورسله، والثالث مأمور به، وهو: قول الحق في هذه الأمور. [السعدي:٢١٦] السؤال: هذه الكلمات القليلة تضمنت معانيَ ضخمة وكبيرة، فما هي؟ ٤- ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾ وجاء في الحديث عنه ﷺ: ﴿لا يدخل الجنة مَن كان في قلبه مثقال ذرة من كِبر﴾، فقال رجل: يا رسول الله، إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة، قال ﷺ: ﴿إن الله جميلٌ يحب الجمال, الكبر: بطر الحق وغمط الناس﴾. [الألوسي:٦/٢٩٣] السؤال: ما تعريف الكِبْر؟ وما عاقبته؟ فقهك الله في دينه؟ ٥- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ﴾ ﴿ويزيدهم من فضله﴾: من التضعيف ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. [البغوي:١/٦٢٧] السؤال: كيف يكون تضعيف الجزاء والزيادة في الجنة؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَٰنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾ ﴿ربكم﴾: والتعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضمير المخاطَبين لإظهار اللطف بهم، والإيذان بأن مجيء ذلك لتربيتهم وتكميلهم. [الألوسي:٦/٢٩٥] السؤال: في لفظة ﴿ربكم﴾ نكتة لطيفة وفائدة جميلة, اذكرها وفقك الله للخير؟ ٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱعْتَصَمُوا۟ بِهِۦ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِى رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ أي: ومن لم يؤمن بالله، ويعتصم به، ويتمسك بكتابه منعهم من رحمته، وحرمهم من فضله، وخلَّى بينهم وبين أنفسهم؛ فلم يهتدوا، بل ضلوا ضلالاً مبيناً؛ عقوبة لهم على تركهم الإيمان، فحصلت لهم الخيبة والحرمان. [السعدي:٢١٧] السؤال: ما عقوبة من لم يؤمن بالله، ويعتصم به؟ التوجيهات ١- احذر من القول على الله تعالى بلا علم؛ فإنه من أعظم المنكر والإثم، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ ٢- أهل الإيمان أهل تواضع وذلة لله تعالى، ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ ٣- إذا أردت الهداية والنور فالزم طريق محمد ﷺ ، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَٰنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾ العمل بالآيات ١- من خلال الآيات: عدد ثلاثة من أضرار الغلو في دين الله تعالى ومساوئه، ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ﴾ ٢- تأمل حال من عنده نوع من الغلو ثم استعذ بالله من ذلك، ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من العبارات المحرمة، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ ثَلَٰثَةٌ ۚ ٱنتَهُوا۟ خَيْرًا لَّكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿لاَ تَغْلُوا﴾ لاَ تَتَجَاوَزُوا الاِعْتِقَادَ الْحَقَّ. ﴿وَكَلِمَتُهُ﴾ خَلَقَهُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي أَرْسَلَ بِهَا جِبْرِيلَ إِلَى مَرْيَمَ وَهِيَ: «كُنْ»؛ فَكَانَ. ﴿يَسْتَنْكِفَ﴾ يَأْنَفَ، وَيَمْتَنِعَ. ﴿بُرْهَانٌ﴾ دَلِيلٌ صَادِقٌ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.

النساء 4:175

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ وخوطبوا بعنوان أهل الكتاب تعريضا بأنهم خالفوا كتابهم. [ابن عاشور:٦/٥٠] السؤال: لماذا خوطب أهل الكتاب بهذا الوصف في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ الغلو في الدين أن يظهر المتدين ما يُفَوِّت الحد الذي حدد له الدين ... فاليهود طولبوا باتباع التوراة ومحبة رسولهم، فتجاوزوه إلى بغض الرسل؛ كعيسى ومحمد- عليهما السلام- والنصارى طولبوا باتباع المسيح فتجاوزوا فيه الحد إلى دعوى إلهيته أو كونه ابن الله، مع الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم. [ابن عاشور:٦/٥١] السؤال: ما حقيقة الغلو في الدين؟ ٣- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ وهذا الكلام يتضمن ثلاثة أشياء: أمرين منهي عنهما؛ وهما: قول الكذب على الله، والقول بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله، وشرعه، ورسله، والثالث مأمور به، وهو: قول الحق في هذه الأمور. [السعدي:٢١٦] السؤال: هذه الكلمات القليلة تضمنت معانيَ ضخمة وكبيرة، فما هي؟ ٤- ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾ وجاء في الحديث عنه ﷺ: ﴿لا يدخل الجنة مَن كان في قلبه مثقال ذرة من كِبر﴾، فقال رجل: يا رسول الله، إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة، قال ﷺ: ﴿إن الله جميلٌ يحب الجمال, الكبر: بطر الحق وغمط الناس﴾. [الألوسي:٦/٢٩٣] السؤال: ما تعريف الكِبْر؟ وما عاقبته؟ فقهك الله في دينه؟ ٥- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ﴾ ﴿ويزيدهم من فضله﴾: من التضعيف ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. [البغوي:١/٦٢٧] السؤال: كيف يكون تضعيف الجزاء والزيادة في الجنة؟ ٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَٰنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾ ﴿ربكم﴾: والتعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضمير المخاطَبين لإظهار اللطف بهم، والإيذان بأن مجيء ذلك لتربيتهم وتكميلهم. [الألوسي:٦/٢٩٥] السؤال: في لفظة ﴿ربكم﴾ نكتة لطيفة وفائدة جميلة, اذكرها وفقك الله للخير؟ ٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱعْتَصَمُوا۟ بِهِۦ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِى رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ أي: ومن لم يؤمن بالله، ويعتصم به، ويتمسك بكتابه منعهم من رحمته، وحرمهم من فضله، وخلَّى بينهم وبين أنفسهم؛ فلم يهتدوا، بل ضلوا ضلالاً مبيناً؛ عقوبة لهم على تركهم الإيمان، فحصلت لهم الخيبة والحرمان. [السعدي:٢١٧] السؤال: ما عقوبة من لم يؤمن بالله، ويعتصم به؟ التوجيهات ١- احذر من القول على الله تعالى بلا علم؛ فإنه من أعظم المنكر والإثم، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ ٢- أهل الإيمان أهل تواضع وذلة لله تعالى، ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ ٣- إذا أردت الهداية والنور فالزم طريق محمد ﷺ ، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَٰنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾ العمل بالآيات ١- من خلال الآيات: عدد ثلاثة من أضرار الغلو في دين الله تعالى ومساوئه، ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ﴾ ٢- تأمل حال من عنده نوع من الغلو ثم استعذ بالله من ذلك، ﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ﴾ ٣- أرسل رسالة تحذر فيها من العبارات المحرمة، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ ثَلَٰثَةٌ ۚ ٱنتَهُوا۟ خَيْرًا لَّكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿لاَ تَغْلُوا﴾ لاَ تَتَجَاوَزُوا الاِعْتِقَادَ الْحَقَّ. ﴿وَكَلِمَتُهُ﴾ خَلَقَهُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي أَرْسَلَ بِهَا جِبْرِيلَ إِلَى مَرْيَمَ وَهِيَ: «كُنْ»؛ فَكَانَ. ﴿يَسْتَنْكِفَ﴾ يَأْنَفَ، وَيَمْتَنِعَ. ﴿بُرْهَانٌ﴾ دَلِيلٌ صَادِقٌ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.

النساء 4:176

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا۟ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۢ﴾ ﴿والله بكل شيء عليم﴾ أي: هو عالم بعواقب الأمور ومصالحها وما فيها من الخير لعباده، وما يستحقه كل واحد من القرابات بحسب قربه من المتوفى. [ابن كثير: ١/٥٦٦ ] السؤال: لماذا ختمت آية الكلالة بقوله تعالى: ﴿والله بكل شيء عليم﴾؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَوْفُوا۟ بِٱلْعُقُودِ﴾ سورة المائدة أجمع سورة في القرآن لفروع الشرائع من التحليل والتحريم، والأمر والنهي. [ابن تيمية:٢/٣٩١] السؤال: بم تميزت سورة المائدة؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَوْفُوا۟ بِٱلْعُقُودِ﴾ لما أخبر تعالى في آخر سورة النساء أن اليهود لما نقضوا المواثيق التي أخذها عليهم حَرَّمَ عليهم طيبات أُحِلَّتْ لهُم... ناسب افتتاح هذه بأمر المؤمنين الذين اشتد تحذيره لهم منهم بالوفاء الذي جلُّ مبناه القلب. [البقاعي:٢/٣٨٤] السؤال: ما وجه ارتباط سورة المائدة بسورة النساء؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ أي: من تحليل وتحريم وغيرهما ... فما فهمتم حكمته فذاك, وما لا فَكِلُوه إليه, وارغبوا في أن يُلْهِمَكُم حِكمَتَه. [البقاعي:٢/٣٨٧] السؤال: في تنفيذ أوامر الله هل يلزم معرفة الحكمة منها؟ وضح ذلك؟ ٥- ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا۟﴾ لا تحملنكم عداوة قوم على أن تعتدوا عليهم من أجل أن صدوكم عن المسجد الحرام، ونزلت عام الفتح حين ظفر المسلمون بأهل مكة؛ فأرادوا أن يستأصلوهم بالقتل؛ لأنهم كانوا قد صدوهم عن المسجد الحرام عام الحديبية، فنهاهم الله عن قتلهم. [ابن جزي:١/٢٢٣] السؤال: في هذه الآية بيان أهمية العدل، وضح ذلك؟ ٦- ﴿وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ﴾ قال الماوردي: ندب الله سبحانه إلى التعاون بالبر وقرنه بالتقوى له؛ لأن في التقوى رضا الله تعالى، وفي البر رضا الناس، ومن جمع بين رضا الله تعالى ورضا الناس فقد تمت سعادته وعمت نعمته. [القرطبي:٧/٢٦٩] السؤال: كيف تتم سعادة العبد؟ بين ذلك من خلال هذه الآية؟ ٧- ﴿وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾: وصية عامة، والفرق بين البرّ والتقوى أن البرّ عام في فعل الواجبات والمندوبات وترك المحرمات، وفي كل ما يقرب إلى الله، والتقوى في الواجبات وترك المحرمات دون فعل المندوبات؛ فالبرّ أعمّ من التقوى. [ابن جزي:١/٢٢٣] السؤال: بين الفرق بين البر والتقوى؟ التوجيهات ١- من الإيمان أن يُسَلِّم المرء بالأحكام ،الشرعية ولا يعارضها ولا يجعل عقله حاكماً في التحليل والتحريم، ﴿مٌ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ ٢- قال بعض السلف: ما عاملت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه، ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا۟﴾ ٣- عود نفسك ألا تعين أحداً على معصية الله تعالى، ولا تمنع خيرك عن أحد في طاعة الله تعالى، ﴿وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ العمل بالآيات ١- اشـرح لأحـد النـاس أهمية سؤال أهل العلم عما أشكل دون غيرهم، ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى ٱلْكَلَٰلَةِ﴾ ٢- راجع الأطعمة التي تأكلها و احذر الأطعمة المشتبهة والمحرمة؛ فإنها ضرر على الدين والعقل والجسم، ﴿حِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلْأَنْعَٰمِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّى ٱلصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ ٣- اعرض خدماتك اليوم على مؤسسة إسلامية، أو جهة تساعد المحتاجين، ﴿وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ﴾ معاني الكلمات ﴿الْكَلاَلَةِ﴾ مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌ، وَلاَ وَالِدٌ. ﴿وَلَهُ أُخْتٌ﴾ أَيْ: أُخْتٌ شَقِيقَةٌ، أَوْ لأِبٍ. ﴿بِالْعُقُودِ﴾ الْعُهُودِ الْمُؤَكَّدَةِ مَعَ اللهِ، وَمَعَ خَلْقِهِ. ﴿مُحِلِّي الصَّيْدِ﴾ مُسْتَحِلِّينَ لِلصَّيْدِ. ﴿حُرُمٌ﴾ مُحْرِمُونَ. ﴿لاَ تُحِلُّوا﴾ لاَ تَنْتَهِكُوا. ﴿شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ حُدُودَهُ، وَمَعَالِمَ دِينِهِ. ﴿الشَّهْرَ الْحَرَامَ﴾ ذَا الْقَعْدَةِ، وَذَا الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمَ وَرَجَبًا. ﴿الْهَدْيَ﴾ مَا يُهْدَى لِلْبَيْتِ مِنَ الأَنْعَامِ وَغَيْرِهَا. ﴿الْقَلاَئِدَ﴾ مَا قُلِّدَ مِنَ الْهَدْيِ؛ حَيْثُ يُعَلِّقُونَ النِّعَالَ وَغَيْرَهَا عَلَى رِقَابِهَا؛ عَلاَمَةً عَلَى أَنَّهَا هَدْيٌ . ﴿آمِّينَ﴾ قَاصِدِينَ. ﴿وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ لاَ يَحْمِلَنَّكُمْ. ﴿شَنَآنُ﴾ بُغْضُ.