Tadabbur wa 'Amal — الأعراف 7:101 – الأعراف 7:203
المحتويات
- الأعراف 7:101
- الأعراف 7:102
- الأعراف 7:103
- الأعراف 7:104
- الأعراف 7:105
- الأعراف 7:106
- الأعراف 7:107
- الأعراف 7:108
- الأعراف 7:109
- الأعراف 7:110
- الأعراف 7:111
- الأعراف 7:112
- الأعراف 7:113
- الأعراف 7:114
- الأعراف 7:115
- الأعراف 7:116
- الأعراف 7:117
- الأعراف 7:118
- الأعراف 7:119
- الأعراف 7:120
- الأعراف 7:121
- الأعراف 7:122
- الأعراف 7:123
- الأعراف 7:124
- الأعراف 7:125
- الأعراف 7:126
- الأعراف 7:127
- الأعراف 7:128
- الأعراف 7:129
- الأعراف 7:130
- الأعراف 7:131
- الأعراف 7:132
- الأعراف 7:133
- الأعراف 7:134
- الأعراف 7:135
- الأعراف 7:136
- الأعراف 7:137
- الأعراف 7:138
- الأعراف 7:139
- الأعراف 7:140
- الأعراف 7:141
- الأعراف 7:142
- الأعراف 7:143
- الأعراف 7:144
- الأعراف 7:145
- الأعراف 7:146
- الأعراف 7:147
- الأعراف 7:148
- الأعراف 7:149
- الأعراف 7:150
- الأعراف 7:151
- الأعراف 7:152
- الأعراف 7:153
- الأعراف 7:154
- الأعراف 7:155
- الأعراف 7:156
- الأعراف 7:157
- الأعراف 7:158
- الأعراف 7:159
- الأعراف 7:160
- الأعراف 7:161
- الأعراف 7:162
- الأعراف 7:163
- الأعراف 7:164
- الأعراف 7:165
- الأعراف 7:166
- الأعراف 7:167
- الأعراف 7:168
- الأعراف 7:169
- الأعراف 7:170
- الأعراف 7:171
- الأعراف 7:172
- الأعراف 7:173
- الأعراف 7:174
- الأعراف 7:175
- الأعراف 7:176
- الأعراف 7:177
- الأعراف 7:178
- الأعراف 7:179
- الأعراف 7:180
- الأعراف 7:181
- الأعراف 7:182
- الأعراف 7:183
- الأعراف 7:184
- الأعراف 7:185
- الأعراف 7:186
- الأعراف 7:187
- الأعراف 7:188
- الأعراف 7:189
- الأعراف 7:190
- الأعراف 7:191
- الأعراف 7:192
- الأعراف 7:193
- الأعراف 7:194
- الأعراف 7:195
- الأعراف 7:196
- الأعراف 7:197
- الأعراف 7:198
- الأعراف 7:199
- الأعراف 7:200
- الأعراف 7:201
- الأعراف 7:202
- الأعراف 7:203
الأعراف 7:101
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
وقوله: ﴿بركات من السماء والأرض﴾ مراد به حقيقته؛ لأن ما يناله الناس من الخيرات الدنيوية لا يعدو أن يكون ناشئا من الأرض؛ وذلك معظم المنافع، أو من السماء؛ مثل ماء المطر، وشعاع الشمس، وضوء القمر، والنجوم، والهواء والرياح الصالحة. [ابن عاشور:٩/٢٢]
السؤال: البركات التي تحل بالناس إما أن تكون من السماء أو الأرض، بين ذلك؟
٢- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾
أهل القرى لو آمنوا بقلوبهم إيماناً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله تعالى ظاهراً وباطناً بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات السماء والأرض. [السعدي:٢٩٨]
السؤال: كيف تصلح أحوال القرى والمدن؟
٣- ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
ومكر الله واستدراجه إياهم بما أنعم عليهم في دنياهم. [البغوي:٢/١٣٢]
السؤال: ما المراد بمكر الله في الآية؟
٤- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
وهذه الآية الكريمة فيها من التخويف البليغ على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمناً على ما معه من الإيمان، بل لا يزال خائفاً وجلاً أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان. [السعدي:٢٩٨]
السؤال: ما الذي ينبغي أن يفعله مُتَدَبِّرُ هذه الآية؟
٥- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
قال الحسن البصري -رحمه الله-: المؤمن يعمل بالطاعات وهو مُشْفِقٌ، وَجِل، خائف، والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن. [ابن كثير:٢/٢٢٤]
السؤال: ما الفرق بين المؤمن والفاجر في أمنهم من مكر الله؟
٦- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
﴿ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون﴾أي: إذا نبههم الله فلم ينتبهوا، وذكرهم فلم يتذكروا، وهداهم بالآيات والعبر فلم يهتدوا؛ فإن الله تعالى يعاقبهم، ويطبع على قلوبهم، فيعلوها الران والدنس، حتى يختم عليها، فلا يدخلها حق، ولا يصل إليها خير، ولا يسمعون ما ينفعهم، وإنما يسمعون ما به تقوم الحجة عليهم. [السعدي:٢٩٨]
السؤال: ما أشد العقوبات الدنيوية للمعرضين عن دين الله؟
٧- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
أي: انظر يا محمد كيف فعلنا بهم، وأغرقناهم عن آخرهم بمرأىً من موسى وقومه، وهذا أبلغ في النكال بفرعون وقومه، وأشفى لقلوب أولياء الله موسى وقومه من المؤمنين به. [ابن كثير:٢/٢٢٥-٢٢٦]
السؤال: ما الحكمة من الأمر بالنظر في عاقبة المفسدين؟
التوجيهات
١- إذا أمن المجتمع مكر الله فقد تهيأ للخسران واقترب منه، ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
٢- ما يصيبك من بلاء ومحنة فهو بسبب ذنوبك وتقصيرك، ﴿وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من أعظم المصائب أن يطبع على القلب؛ فلا يعي خيرا، ولا يكف عن شر، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة تبيّن فيها أن حل مشاكل المجتمع إنما هو باالتعاون على الإيمان بوعد الله ووعيده، وباتقاء المعاصي، ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾
٢- اختر قرية أو قبيلة ذكرت قصتها في القرآن، واجمع قصتها من كامل القرآن لتتدبرها، ﴿تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآئِهَا ۚ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ﴾
٣- حافظ على الصلاة مع الجماعة؛ فهي من العهد الذي بينك وبين الله، ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ ۖ وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَٰسِقِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا.
﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلاً.
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾ أَوَلَمْ يَتَبَيَّنْ.
﴿يَرِثُونَ﴾ يَسْكُنُونَ.
﴿وَنَطْبَعُ﴾ نَخْتِمُ.
الأعراف 7:102
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
وقوله: ﴿بركات من السماء والأرض﴾ مراد به حقيقته؛ لأن ما يناله الناس من الخيرات الدنيوية لا يعدو أن يكون ناشئا من الأرض؛ وذلك معظم المنافع، أو من السماء؛ مثل ماء المطر، وشعاع الشمس، وضوء القمر، والنجوم، والهواء والرياح الصالحة. [ابن عاشور:٩/٢٢]
السؤال: البركات التي تحل بالناس إما أن تكون من السماء أو الأرض، بين ذلك؟
٢- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾
أهل القرى لو آمنوا بقلوبهم إيماناً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله تعالى ظاهراً وباطناً بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات السماء والأرض. [السعدي:٢٩٨]
السؤال: كيف تصلح أحوال القرى والمدن؟
٣- ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
ومكر الله واستدراجه إياهم بما أنعم عليهم في دنياهم. [البغوي:٢/١٣٢]
السؤال: ما المراد بمكر الله في الآية؟
٤- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
وهذه الآية الكريمة فيها من التخويف البليغ على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمناً على ما معه من الإيمان، بل لا يزال خائفاً وجلاً أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان. [السعدي:٢٩٨]
السؤال: ما الذي ينبغي أن يفعله مُتَدَبِّرُ هذه الآية؟
٥- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
قال الحسن البصري -رحمه الله-: المؤمن يعمل بالطاعات وهو مُشْفِقٌ، وَجِل، خائف، والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن. [ابن كثير:٢/٢٢٤]
السؤال: ما الفرق بين المؤمن والفاجر في أمنهم من مكر الله؟
٦- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
﴿ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون﴾أي: إذا نبههم الله فلم ينتبهوا، وذكرهم فلم يتذكروا، وهداهم بالآيات والعبر فلم يهتدوا؛ فإن الله تعالى يعاقبهم، ويطبع على قلوبهم، فيعلوها الران والدنس، حتى يختم عليها، فلا يدخلها حق، ولا يصل إليها خير، ولا يسمعون ما ينفعهم، وإنما يسمعون ما به تقوم الحجة عليهم. [السعدي:٢٩٨]
السؤال: ما أشد العقوبات الدنيوية للمعرضين عن دين الله؟
٧- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
أي: انظر يا محمد كيف فعلنا بهم، وأغرقناهم عن آخرهم بمرأىً من موسى وقومه، وهذا أبلغ في النكال بفرعون وقومه، وأشفى لقلوب أولياء الله موسى وقومه من المؤمنين به. [ابن كثير:٢/٢٢٥-٢٢٦]
السؤال: ما الحكمة من الأمر بالنظر في عاقبة المفسدين؟
التوجيهات
١- إذا أمن المجتمع مكر الله فقد تهيأ للخسران واقترب منه، ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
٢- ما يصيبك من بلاء ومحنة فهو بسبب ذنوبك وتقصيرك، ﴿وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من أعظم المصائب أن يطبع على القلب؛ فلا يعي خيرا، ولا يكف عن شر، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة تبيّن فيها أن حل مشاكل المجتمع إنما هو باالتعاون على الإيمان بوعد الله ووعيده، وباتقاء المعاصي، ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾
٢- اختر قرية أو قبيلة ذكرت قصتها في القرآن، واجمع قصتها من كامل القرآن لتتدبرها، ﴿تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآئِهَا ۚ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ﴾
٣- حافظ على الصلاة مع الجماعة؛ فهي من العهد الذي بينك وبين الله، ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ ۖ وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَٰسِقِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا.
﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلاً.
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾ أَوَلَمْ يَتَبَيَّنْ.
﴿يَرِثُونَ﴾ يَسْكُنُونَ.
﴿وَنَطْبَعُ﴾ نَخْتِمُ.
الأعراف 7:103
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
وقوله: ﴿بركات من السماء والأرض﴾ مراد به حقيقته؛ لأن ما يناله الناس من الخيرات الدنيوية لا يعدو أن يكون ناشئا من الأرض؛ وذلك معظم المنافع، أو من السماء؛ مثل ماء المطر، وشعاع الشمس، وضوء القمر، والنجوم، والهواء والرياح الصالحة. [ابن عاشور:٩/٢٢]
السؤال: البركات التي تحل بالناس إما أن تكون من السماء أو الأرض، بين ذلك؟
٢- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾
أهل القرى لو آمنوا بقلوبهم إيماناً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله تعالى ظاهراً وباطناً بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات السماء والأرض. [السعدي:٢٩٨]
السؤال: كيف تصلح أحوال القرى والمدن؟
٣- ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
ومكر الله واستدراجه إياهم بما أنعم عليهم في دنياهم. [البغوي:٢/١٣٢]
السؤال: ما المراد بمكر الله في الآية؟
٤- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
وهذه الآية الكريمة فيها من التخويف البليغ على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمناً على ما معه من الإيمان، بل لا يزال خائفاً وجلاً أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان. [السعدي:٢٩٨]
السؤال: ما الذي ينبغي أن يفعله مُتَدَبِّرُ هذه الآية؟
٥- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
قال الحسن البصري -رحمه الله-: المؤمن يعمل بالطاعات وهو مُشْفِقٌ، وَجِل، خائف، والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن. [ابن كثير:٢/٢٢٤]
السؤال: ما الفرق بين المؤمن والفاجر في أمنهم من مكر الله؟
٦- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
﴿ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون﴾أي: إذا نبههم الله فلم ينتبهوا، وذكرهم فلم يتذكروا، وهداهم بالآيات والعبر فلم يهتدوا؛ فإن الله تعالى يعاقبهم، ويطبع على قلوبهم، فيعلوها الران والدنس، حتى يختم عليها، فلا يدخلها حق، ولا يصل إليها خير، ولا يسمعون ما ينفعهم، وإنما يسمعون ما به تقوم الحجة عليهم. [السعدي:٢٩٨]
السؤال: ما أشد العقوبات الدنيوية للمعرضين عن دين الله؟
٧- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
أي: انظر يا محمد كيف فعلنا بهم، وأغرقناهم عن آخرهم بمرأىً من موسى وقومه، وهذا أبلغ في النكال بفرعون وقومه، وأشفى لقلوب أولياء الله موسى وقومه من المؤمنين به. [ابن كثير:٢/٢٢٥-٢٢٦]
السؤال: ما الحكمة من الأمر بالنظر في عاقبة المفسدين؟
التوجيهات
١- إذا أمن المجتمع مكر الله فقد تهيأ للخسران واقترب منه، ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
٢- ما يصيبك من بلاء ومحنة فهو بسبب ذنوبك وتقصيرك، ﴿وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من أعظم المصائب أن يطبع على القلب؛ فلا يعي خيرا، ولا يكف عن شر، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة تبيّن فيها أن حل مشاكل المجتمع إنما هو باالتعاون على الإيمان بوعد الله ووعيده، وباتقاء المعاصي، ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾
٢- اختر قرية أو قبيلة ذكرت قصتها في القرآن، واجمع قصتها من كامل القرآن لتتدبرها، ﴿تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآئِهَا ۚ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ﴾
٣- حافظ على الصلاة مع الجماعة؛ فهي من العهد الذي بينك وبين الله، ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ ۖ وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَٰسِقِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا.
﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلاً.
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾ أَوَلَمْ يَتَبَيَّنْ.
﴿يَرِثُونَ﴾ يَسْكُنُونَ.
﴿وَنَطْبَعُ﴾ نَخْتِمُ.
الأعراف 7:104
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
وقوله: ﴿بركات من السماء والأرض﴾ مراد به حقيقته؛ لأن ما يناله الناس من الخيرات الدنيوية لا يعدو أن يكون ناشئا من الأرض؛ وذلك معظم المنافع، أو من السماء؛ مثل ماء المطر، وشعاع الشمس، وضوء القمر، والنجوم، والهواء والرياح الصالحة. [ابن عاشور:٩/٢٢]
السؤال: البركات التي تحل بالناس إما أن تكون من السماء أو الأرض، بين ذلك؟
٢- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾
أهل القرى لو آمنوا بقلوبهم إيماناً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله تعالى ظاهراً وباطناً بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات السماء والأرض. [السعدي:٢٩٨]
السؤال: كيف تصلح أحوال القرى والمدن؟
٣- ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
ومكر الله واستدراجه إياهم بما أنعم عليهم في دنياهم. [البغوي:٢/١٣٢]
السؤال: ما المراد بمكر الله في الآية؟
٤- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
وهذه الآية الكريمة فيها من التخويف البليغ على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمناً على ما معه من الإيمان، بل لا يزال خائفاً وجلاً أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان. [السعدي:٢٩٨]
السؤال: ما الذي ينبغي أن يفعله مُتَدَبِّرُ هذه الآية؟
٥- ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
قال الحسن البصري -رحمه الله-: المؤمن يعمل بالطاعات وهو مُشْفِقٌ، وَجِل، خائف، والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن. [ابن كثير:٢/٢٢٤]
السؤال: ما الفرق بين المؤمن والفاجر في أمنهم من مكر الله؟
٦- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾
﴿ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون﴾أي: إذا نبههم الله فلم ينتبهوا، وذكرهم فلم يتذكروا، وهداهم بالآيات والعبر فلم يهتدوا؛ فإن الله تعالى يعاقبهم، ويطبع على قلوبهم، فيعلوها الران والدنس، حتى يختم عليها، فلا يدخلها حق، ولا يصل إليها خير، ولا يسمعون ما ينفعهم، وإنما يسمعون ما به تقوم الحجة عليهم. [السعدي:٢٩٨]
السؤال: ما أشد العقوبات الدنيوية للمعرضين عن دين الله؟
٧- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
أي: انظر يا محمد كيف فعلنا بهم، وأغرقناهم عن آخرهم بمرأىً من موسى وقومه، وهذا أبلغ في النكال بفرعون وقومه، وأشفى لقلوب أولياء الله موسى وقومه من المؤمنين به. [ابن كثير:٢/٢٢٥-٢٢٦]
السؤال: ما الحكمة من الأمر بالنظر في عاقبة المفسدين؟
التوجيهات
١- إذا أمن المجتمع مكر الله فقد تهيأ للخسران واقترب منه، ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
٢- ما يصيبك من بلاء ومحنة فهو بسبب ذنوبك وتقصيرك، ﴿وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- من أعظم المصائب أن يطبع على القلب؛ فلا يعي خيرا، ولا يكف عن شر، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة تبيّن فيها أن حل مشاكل المجتمع إنما هو باالتعاون على الإيمان بوعد الله ووعيده، وباتقاء المعاصي، ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ﴾
٢- اختر قرية أو قبيلة ذكرت قصتها في القرآن، واجمع قصتها من كامل القرآن لتتدبرها، ﴿تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآئِهَا ۚ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ﴾
٣- حافظ على الصلاة مع الجماعة؛ فهي من العهد الذي بينك وبين الله، ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ ۖ وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَٰسِقِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا.
﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلاً.
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾ أَوَلَمْ يَتَبَيَّنْ.
﴿يَرِثُونَ﴾ يَسْكُنُونَ.
﴿وَنَطْبَعُ﴾ نَخْتِمُ.
الأعراف 7:105
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (١٠٧) وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ(١٠٨) قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فألقى﴾ موسى ﴿عصاه﴾ في الأرض ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾ أي: حية ظاهرة تسعى، وهم يشاهدونها. ﴿ونزع يده﴾ من جيبه ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ من غير سوء، فهاتان آيتان كبيرتان دالتان على صحة ما جاء به موسى وصدقه، وأنه رسول رب العالمين، ولكن الذين لا يؤمنون لو جاءتهم كل آية لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. [السعدي:١/٢٩٩]
السؤال: هل تحصل الهداية بمجرد العقل، أم هي منة من الله؟ وضح ذلك من الآيات.
٢- ﴿قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ(١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٍ﴾
والشأن أن يكون ملأ فرعون عقلاء أهل سياسة، فعلموا أن أمر دعوة موسى لا يكاد يخفى، وأن فرعون إن سجنه أو عاند تحقق الناس أن حجة موسى غلبت، فصار ذلك ذريعة للشك في دين فرعون، فرأوا أن يلاينوا موسى، وطمعوا أن يوجد في سحرة مصر من يدافع آيات موسى، فتكون الحجة عليه ظاهرة للناس. [ابن عاشور:٩/٤٤]
السؤال: لماذا لم يقترح ملأ فرعون عليه أن يسجن موسى عليه السلام؟
٣- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾
﴿قالوا﴾ لفرعون ﴿إن لنا لأجرًاً﴾ أي: جُعلا ومالا. [البغوي:٢/١٣٥]
السؤال: كيف بينت الآية أن من أهم صفات دعاة الضلال الحرص على الدنيا؟
٤- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ (١١٣) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِي﴾
قال فرعون للسحرة، إذ قالوا له: إن لنا عندك ثوابًا إن نحن غلبنا موسى؟ قال: نعم، لكم ذلك، وإنكم لممن أقرِّبه وأدْنيه مني. [الطبري:١٣/٢٦]
السؤال: في الآية إشارة لحرص الطغاة على تقريب أئمة الضلال واستشارتهم ، وضح ذلك؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟﴾
قيل: الحكمة في هذا -والله أعلم- ليرى الناس صنيعَهم، ويتأملوه، فإذا فرغوا من بهرجهم ومحالهم؛ جاءهم الحق الواضح الجلي بعد التطلب له، والانتظار منهم لمجيئه، فيكون أوقع في النفوس، وكذا كان. [ابن كثير:٢/٢٢٧]
السؤال: ما الحكمة في تفضيل موسى أن يلقي السحرة عصيهم قبله؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟ ۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾
تأدبوا مع موسى -عليه السلام- فكان ذلك سبب إيمانهم . [القرطبي:٩/٢٩٦]
السؤال: من خلال الآية: بين ثمرة الأدب مع العلماء والصالحين؟
٧- ﴿وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
وأعظم من تبين له الحق العظيم: أهل الصنف والسحر، الذين يعرفون من أنواع السحر وجزئياته ما لا يعرفه غيرهم، فعرفوا أن هذه آية عظيمة من آيات الله، لا يدان لأحد بها. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا كان السحرة أسرع الناس إيماناً في هذه الحادثة؟
التوجيهات
١- جهل المجتمع بالحق يؤد ي إلى سهولة الكذب عليهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
٢- مكر الملأ وكذبهم إذ اتهموا موسى بأنه يريد الملك، وهو إنما أراد تعبيد الناس لله وحده، ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾
٣- مهما فشا الباطل وارتفع، واغتر به المتعجلون، فإن للحق يوما يظهر فيه ويعلو، ﴿فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَٰغِرِينَ (١١٩) وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل مشروعًا أو عملاً قوليًا أو ماليًا تدافع به عن مظلومين، وتساعد فيه مضطهدين، ﴿فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يستخدمك في طاعته، وأن تكون من أنصار الحق, ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧) فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- انشر مقطعاً مرئياً، أو محاضرة تبيّن خطورة السحر﴿فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَقِيقٌ﴾ جَدِيرٌ.
﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ نَزَعَهَا مِنْ جَيْبِهِ، أَوْ جَنَاحِهِ.
﴿أَرْجِهْ﴾ أَخِّرْهُ.
﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خَوَّفُوهُمْ، وَأَرْهَبُوهُمْ.
﴿وَانْقَلَبُوا﴾ انْصَرَفُوا.
﴿صَاغِرِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مَقْهُورِينَ.
الأعراف 7:106
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (١٠٧) وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ(١٠٨) قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فألقى﴾ موسى ﴿عصاه﴾ في الأرض ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾ أي: حية ظاهرة تسعى، وهم يشاهدونها. ﴿ونزع يده﴾ من جيبه ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ من غير سوء، فهاتان آيتان كبيرتان دالتان على صحة ما جاء به موسى وصدقه، وأنه رسول رب العالمين، ولكن الذين لا يؤمنون لو جاءتهم كل آية لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. [السعدي:١/٢٩٩]
السؤال: هل تحصل الهداية بمجرد العقل، أم هي منة من الله؟ وضح ذلك من الآيات.
٢- ﴿قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ(١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٍ﴾
والشأن أن يكون ملأ فرعون عقلاء أهل سياسة، فعلموا أن أمر دعوة موسى لا يكاد يخفى، وأن فرعون إن سجنه أو عاند تحقق الناس أن حجة موسى غلبت، فصار ذلك ذريعة للشك في دين فرعون، فرأوا أن يلاينوا موسى، وطمعوا أن يوجد في سحرة مصر من يدافع آيات موسى، فتكون الحجة عليه ظاهرة للناس. [ابن عاشور:٩/٤٤]
السؤال: لماذا لم يقترح ملأ فرعون عليه أن يسجن موسى عليه السلام؟
٣- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾
﴿قالوا﴾ لفرعون ﴿إن لنا لأجرًاً﴾ أي: جُعلا ومالا. [البغوي:٢/١٣٥]
السؤال: كيف بينت الآية أن من أهم صفات دعاة الضلال الحرص على الدنيا؟
٤- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ (١١٣) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِي﴾
قال فرعون للسحرة، إذ قالوا له: إن لنا عندك ثوابًا إن نحن غلبنا موسى؟ قال: نعم، لكم ذلك، وإنكم لممن أقرِّبه وأدْنيه مني. [الطبري:١٣/٢٦]
السؤال: في الآية إشارة لحرص الطغاة على تقريب أئمة الضلال واستشارتهم ، وضح ذلك؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟﴾
قيل: الحكمة في هذا -والله أعلم- ليرى الناس صنيعَهم، ويتأملوه، فإذا فرغوا من بهرجهم ومحالهم؛ جاءهم الحق الواضح الجلي بعد التطلب له، والانتظار منهم لمجيئه، فيكون أوقع في النفوس، وكذا كان. [ابن كثير:٢/٢٢٧]
السؤال: ما الحكمة في تفضيل موسى أن يلقي السحرة عصيهم قبله؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟ ۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾
تأدبوا مع موسى -عليه السلام- فكان ذلك سبب إيمانهم . [القرطبي:٩/٢٩٦]
السؤال: من خلال الآية: بين ثمرة الأدب مع العلماء والصالحين؟
٧- ﴿وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
وأعظم من تبين له الحق العظيم: أهل الصنف والسحر، الذين يعرفون من أنواع السحر وجزئياته ما لا يعرفه غيرهم، فعرفوا أن هذه آية عظيمة من آيات الله، لا يدان لأحد بها. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا كان السحرة أسرع الناس إيماناً في هذه الحادثة؟
التوجيهات
١- جهل المجتمع بالحق يؤد ي إلى سهولة الكذب عليهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
٢- مكر الملأ وكذبهم إذ اتهموا موسى بأنه يريد الملك، وهو إنما أراد تعبيد الناس لله وحده، ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾
٣- مهما فشا الباطل وارتفع، واغتر به المتعجلون، فإن للحق يوما يظهر فيه ويعلو، ﴿فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَٰغِرِينَ (١١٩) وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل مشروعًا أو عملاً قوليًا أو ماليًا تدافع به عن مظلومين، وتساعد فيه مضطهدين، ﴿فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يستخدمك في طاعته، وأن تكون من أنصار الحق, ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧) فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- انشر مقطعاً مرئياً، أو محاضرة تبيّن خطورة السحر﴿فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَقِيقٌ﴾ جَدِيرٌ.
﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ نَزَعَهَا مِنْ جَيْبِهِ، أَوْ جَنَاحِهِ.
﴿أَرْجِهْ﴾ أَخِّرْهُ.
﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خَوَّفُوهُمْ، وَأَرْهَبُوهُمْ.
﴿وَانْقَلَبُوا﴾ انْصَرَفُوا.
﴿صَاغِرِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مَقْهُورِينَ.
الأعراف 7:107
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (١٠٧) وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ(١٠٨) قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فألقى﴾ موسى ﴿عصاه﴾ في الأرض ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾ أي: حية ظاهرة تسعى، وهم يشاهدونها. ﴿ونزع يده﴾ من جيبه ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ من غير سوء، فهاتان آيتان كبيرتان دالتان على صحة ما جاء به موسى وصدقه، وأنه رسول رب العالمين، ولكن الذين لا يؤمنون لو جاءتهم كل آية لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. [السعدي:١/٢٩٩]
السؤال: هل تحصل الهداية بمجرد العقل، أم هي منة من الله؟ وضح ذلك من الآيات.
٢- ﴿قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ(١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٍ﴾
والشأن أن يكون ملأ فرعون عقلاء أهل سياسة، فعلموا أن أمر دعوة موسى لا يكاد يخفى، وأن فرعون إن سجنه أو عاند تحقق الناس أن حجة موسى غلبت، فصار ذلك ذريعة للشك في دين فرعون، فرأوا أن يلاينوا موسى، وطمعوا أن يوجد في سحرة مصر من يدافع آيات موسى، فتكون الحجة عليه ظاهرة للناس. [ابن عاشور:٩/٤٤]
السؤال: لماذا لم يقترح ملأ فرعون عليه أن يسجن موسى عليه السلام؟
٣- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾
﴿قالوا﴾ لفرعون ﴿إن لنا لأجرًاً﴾ أي: جُعلا ومالا. [البغوي:٢/١٣٥]
السؤال: كيف بينت الآية أن من أهم صفات دعاة الضلال الحرص على الدنيا؟
٤- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ (١١٣) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِي﴾
قال فرعون للسحرة، إذ قالوا له: إن لنا عندك ثوابًا إن نحن غلبنا موسى؟ قال: نعم، لكم ذلك، وإنكم لممن أقرِّبه وأدْنيه مني. [الطبري:١٣/٢٦]
السؤال: في الآية إشارة لحرص الطغاة على تقريب أئمة الضلال واستشارتهم ، وضح ذلك؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟﴾
قيل: الحكمة في هذا -والله أعلم- ليرى الناس صنيعَهم، ويتأملوه، فإذا فرغوا من بهرجهم ومحالهم؛ جاءهم الحق الواضح الجلي بعد التطلب له، والانتظار منهم لمجيئه، فيكون أوقع في النفوس، وكذا كان. [ابن كثير:٢/٢٢٧]
السؤال: ما الحكمة في تفضيل موسى أن يلقي السحرة عصيهم قبله؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟ ۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾
تأدبوا مع موسى -عليه السلام- فكان ذلك سبب إيمانهم . [القرطبي:٩/٢٩٦]
السؤال: من خلال الآية: بين ثمرة الأدب مع العلماء والصالحين؟
٧- ﴿وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
وأعظم من تبين له الحق العظيم: أهل الصنف والسحر، الذين يعرفون من أنواع السحر وجزئياته ما لا يعرفه غيرهم، فعرفوا أن هذه آية عظيمة من آيات الله، لا يدان لأحد بها. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا كان السحرة أسرع الناس إيماناً في هذه الحادثة؟
التوجيهات
١- جهل المجتمع بالحق يؤد ي إلى سهولة الكذب عليهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
٢- مكر الملأ وكذبهم إذ اتهموا موسى بأنه يريد الملك، وهو إنما أراد تعبيد الناس لله وحده، ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾
٣- مهما فشا الباطل وارتفع، واغتر به المتعجلون، فإن للحق يوما يظهر فيه ويعلو، ﴿فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَٰغِرِينَ (١١٩) وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل مشروعًا أو عملاً قوليًا أو ماليًا تدافع به عن مظلومين، وتساعد فيه مضطهدين، ﴿فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يستخدمك في طاعته، وأن تكون من أنصار الحق, ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧) فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- انشر مقطعاً مرئياً، أو محاضرة تبيّن خطورة السحر﴿فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَقِيقٌ﴾ جَدِيرٌ.
﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ نَزَعَهَا مِنْ جَيْبِهِ، أَوْ جَنَاحِهِ.
﴿أَرْجِهْ﴾ أَخِّرْهُ.
﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خَوَّفُوهُمْ، وَأَرْهَبُوهُمْ.
﴿وَانْقَلَبُوا﴾ انْصَرَفُوا.
﴿صَاغِرِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مَقْهُورِينَ.
الأعراف 7:108
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (١٠٧) وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ(١٠٨) قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فألقى﴾ موسى ﴿عصاه﴾ في الأرض ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾ أي: حية ظاهرة تسعى، وهم يشاهدونها. ﴿ونزع يده﴾ من جيبه ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ من غير سوء، فهاتان آيتان كبيرتان دالتان على صحة ما جاء به موسى وصدقه، وأنه رسول رب العالمين، ولكن الذين لا يؤمنون لو جاءتهم كل آية لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. [السعدي:١/٢٩٩]
السؤال: هل تحصل الهداية بمجرد العقل، أم هي منة من الله؟ وضح ذلك من الآيات.
٢- ﴿قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ(١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٍ﴾
والشأن أن يكون ملأ فرعون عقلاء أهل سياسة، فعلموا أن أمر دعوة موسى لا يكاد يخفى، وأن فرعون إن سجنه أو عاند تحقق الناس أن حجة موسى غلبت، فصار ذلك ذريعة للشك في دين فرعون، فرأوا أن يلاينوا موسى، وطمعوا أن يوجد في سحرة مصر من يدافع آيات موسى، فتكون الحجة عليه ظاهرة للناس. [ابن عاشور:٩/٤٤]
السؤال: لماذا لم يقترح ملأ فرعون عليه أن يسجن موسى عليه السلام؟
٣- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾
﴿قالوا﴾ لفرعون ﴿إن لنا لأجرًاً﴾ أي: جُعلا ومالا. [البغوي:٢/١٣٥]
السؤال: كيف بينت الآية أن من أهم صفات دعاة الضلال الحرص على الدنيا؟
٤- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ (١١٣) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِي﴾
قال فرعون للسحرة، إذ قالوا له: إن لنا عندك ثوابًا إن نحن غلبنا موسى؟ قال: نعم، لكم ذلك، وإنكم لممن أقرِّبه وأدْنيه مني. [الطبري:١٣/٢٦]
السؤال: في الآية إشارة لحرص الطغاة على تقريب أئمة الضلال واستشارتهم ، وضح ذلك؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟﴾
قيل: الحكمة في هذا -والله أعلم- ليرى الناس صنيعَهم، ويتأملوه، فإذا فرغوا من بهرجهم ومحالهم؛ جاءهم الحق الواضح الجلي بعد التطلب له، والانتظار منهم لمجيئه، فيكون أوقع في النفوس، وكذا كان. [ابن كثير:٢/٢٢٧]
السؤال: ما الحكمة في تفضيل موسى أن يلقي السحرة عصيهم قبله؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟ ۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾
تأدبوا مع موسى -عليه السلام- فكان ذلك سبب إيمانهم . [القرطبي:٩/٢٩٦]
السؤال: من خلال الآية: بين ثمرة الأدب مع العلماء والصالحين؟
٧- ﴿وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
وأعظم من تبين له الحق العظيم: أهل الصنف والسحر، الذين يعرفون من أنواع السحر وجزئياته ما لا يعرفه غيرهم، فعرفوا أن هذه آية عظيمة من آيات الله، لا يدان لأحد بها. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا كان السحرة أسرع الناس إيماناً في هذه الحادثة؟
التوجيهات
١- جهل المجتمع بالحق يؤد ي إلى سهولة الكذب عليهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
٢- مكر الملأ وكذبهم إذ اتهموا موسى بأنه يريد الملك، وهو إنما أراد تعبيد الناس لله وحده، ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾
٣- مهما فشا الباطل وارتفع، واغتر به المتعجلون، فإن للحق يوما يظهر فيه ويعلو، ﴿فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَٰغِرِينَ (١١٩) وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل مشروعًا أو عملاً قوليًا أو ماليًا تدافع به عن مظلومين، وتساعد فيه مضطهدين، ﴿فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يستخدمك في طاعته، وأن تكون من أنصار الحق, ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧) فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- انشر مقطعاً مرئياً، أو محاضرة تبيّن خطورة السحر﴿فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَقِيقٌ﴾ جَدِيرٌ.
﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ نَزَعَهَا مِنْ جَيْبِهِ، أَوْ جَنَاحِهِ.
﴿أَرْجِهْ﴾ أَخِّرْهُ.
﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خَوَّفُوهُمْ، وَأَرْهَبُوهُمْ.
﴿وَانْقَلَبُوا﴾ انْصَرَفُوا.
﴿صَاغِرِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مَقْهُورِينَ.
الأعراف 7:109
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (١٠٧) وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ(١٠٨) قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فألقى﴾ موسى ﴿عصاه﴾ في الأرض ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾ أي: حية ظاهرة تسعى، وهم يشاهدونها. ﴿ونزع يده﴾ من جيبه ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ من غير سوء، فهاتان آيتان كبيرتان دالتان على صحة ما جاء به موسى وصدقه، وأنه رسول رب العالمين، ولكن الذين لا يؤمنون لو جاءتهم كل آية لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. [السعدي:١/٢٩٩]
السؤال: هل تحصل الهداية بمجرد العقل، أم هي منة من الله؟ وضح ذلك من الآيات.
٢- ﴿قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ(١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٍ﴾
والشأن أن يكون ملأ فرعون عقلاء أهل سياسة، فعلموا أن أمر دعوة موسى لا يكاد يخفى، وأن فرعون إن سجنه أو عاند تحقق الناس أن حجة موسى غلبت، فصار ذلك ذريعة للشك في دين فرعون، فرأوا أن يلاينوا موسى، وطمعوا أن يوجد في سحرة مصر من يدافع آيات موسى، فتكون الحجة عليه ظاهرة للناس. [ابن عاشور:٩/٤٤]
السؤال: لماذا لم يقترح ملأ فرعون عليه أن يسجن موسى عليه السلام؟
٣- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾
﴿قالوا﴾ لفرعون ﴿إن لنا لأجرًاً﴾ أي: جُعلا ومالا. [البغوي:٢/١٣٥]
السؤال: كيف بينت الآية أن من أهم صفات دعاة الضلال الحرص على الدنيا؟
٤- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ (١١٣) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِي﴾
قال فرعون للسحرة، إذ قالوا له: إن لنا عندك ثوابًا إن نحن غلبنا موسى؟ قال: نعم، لكم ذلك، وإنكم لممن أقرِّبه وأدْنيه مني. [الطبري:١٣/٢٦]
السؤال: في الآية إشارة لحرص الطغاة على تقريب أئمة الضلال واستشارتهم ، وضح ذلك؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟﴾
قيل: الحكمة في هذا -والله أعلم- ليرى الناس صنيعَهم، ويتأملوه، فإذا فرغوا من بهرجهم ومحالهم؛ جاءهم الحق الواضح الجلي بعد التطلب له، والانتظار منهم لمجيئه، فيكون أوقع في النفوس، وكذا كان. [ابن كثير:٢/٢٢٧]
السؤال: ما الحكمة في تفضيل موسى أن يلقي السحرة عصيهم قبله؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟ ۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾
تأدبوا مع موسى -عليه السلام- فكان ذلك سبب إيمانهم . [القرطبي:٩/٢٩٦]
السؤال: من خلال الآية: بين ثمرة الأدب مع العلماء والصالحين؟
٧- ﴿وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
وأعظم من تبين له الحق العظيم: أهل الصنف والسحر، الذين يعرفون من أنواع السحر وجزئياته ما لا يعرفه غيرهم، فعرفوا أن هذه آية عظيمة من آيات الله، لا يدان لأحد بها. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا كان السحرة أسرع الناس إيماناً في هذه الحادثة؟
التوجيهات
١- جهل المجتمع بالحق يؤد ي إلى سهولة الكذب عليهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
٢- مكر الملأ وكذبهم إذ اتهموا موسى بأنه يريد الملك، وهو إنما أراد تعبيد الناس لله وحده، ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾
٣- مهما فشا الباطل وارتفع، واغتر به المتعجلون، فإن للحق يوما يظهر فيه ويعلو، ﴿فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَٰغِرِينَ (١١٩) وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل مشروعًا أو عملاً قوليًا أو ماليًا تدافع به عن مظلومين، وتساعد فيه مضطهدين، ﴿فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يستخدمك في طاعته، وأن تكون من أنصار الحق, ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧) فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- انشر مقطعاً مرئياً، أو محاضرة تبيّن خطورة السحر﴿فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَقِيقٌ﴾ جَدِيرٌ.
﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ نَزَعَهَا مِنْ جَيْبِهِ، أَوْ جَنَاحِهِ.
﴿أَرْجِهْ﴾ أَخِّرْهُ.
﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خَوَّفُوهُمْ، وَأَرْهَبُوهُمْ.
﴿وَانْقَلَبُوا﴾ انْصَرَفُوا.
﴿صَاغِرِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مَقْهُورِينَ.
الأعراف 7:110
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (١٠٧) وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ(١٠٨) قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فألقى﴾ موسى ﴿عصاه﴾ في الأرض ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾ أي: حية ظاهرة تسعى، وهم يشاهدونها. ﴿ونزع يده﴾ من جيبه ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ من غير سوء، فهاتان آيتان كبيرتان دالتان على صحة ما جاء به موسى وصدقه، وأنه رسول رب العالمين، ولكن الذين لا يؤمنون لو جاءتهم كل آية لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. [السعدي:١/٢٩٩]
السؤال: هل تحصل الهداية بمجرد العقل، أم هي منة من الله؟ وضح ذلك من الآيات.
٢- ﴿قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ(١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٍ﴾
والشأن أن يكون ملأ فرعون عقلاء أهل سياسة، فعلموا أن أمر دعوة موسى لا يكاد يخفى، وأن فرعون إن سجنه أو عاند تحقق الناس أن حجة موسى غلبت، فصار ذلك ذريعة للشك في دين فرعون، فرأوا أن يلاينوا موسى، وطمعوا أن يوجد في سحرة مصر من يدافع آيات موسى، فتكون الحجة عليه ظاهرة للناس. [ابن عاشور:٩/٤٤]
السؤال: لماذا لم يقترح ملأ فرعون عليه أن يسجن موسى عليه السلام؟
٣- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾
﴿قالوا﴾ لفرعون ﴿إن لنا لأجرًاً﴾ أي: جُعلا ومالا. [البغوي:٢/١٣٥]
السؤال: كيف بينت الآية أن من أهم صفات دعاة الضلال الحرص على الدنيا؟
٤- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ (١١٣) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِي﴾
قال فرعون للسحرة، إذ قالوا له: إن لنا عندك ثوابًا إن نحن غلبنا موسى؟ قال: نعم، لكم ذلك، وإنكم لممن أقرِّبه وأدْنيه مني. [الطبري:١٣/٢٦]
السؤال: في الآية إشارة لحرص الطغاة على تقريب أئمة الضلال واستشارتهم ، وضح ذلك؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟﴾
قيل: الحكمة في هذا -والله أعلم- ليرى الناس صنيعَهم، ويتأملوه، فإذا فرغوا من بهرجهم ومحالهم؛ جاءهم الحق الواضح الجلي بعد التطلب له، والانتظار منهم لمجيئه، فيكون أوقع في النفوس، وكذا كان. [ابن كثير:٢/٢٢٧]
السؤال: ما الحكمة في تفضيل موسى أن يلقي السحرة عصيهم قبله؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟ ۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾
تأدبوا مع موسى -عليه السلام- فكان ذلك سبب إيمانهم . [القرطبي:٩/٢٩٦]
السؤال: من خلال الآية: بين ثمرة الأدب مع العلماء والصالحين؟
٧- ﴿وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
وأعظم من تبين له الحق العظيم: أهل الصنف والسحر، الذين يعرفون من أنواع السحر وجزئياته ما لا يعرفه غيرهم، فعرفوا أن هذه آية عظيمة من آيات الله، لا يدان لأحد بها. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا كان السحرة أسرع الناس إيماناً في هذه الحادثة؟
التوجيهات
١- جهل المجتمع بالحق يؤد ي إلى سهولة الكذب عليهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
٢- مكر الملأ وكذبهم إذ اتهموا موسى بأنه يريد الملك، وهو إنما أراد تعبيد الناس لله وحده، ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾
٣- مهما فشا الباطل وارتفع، واغتر به المتعجلون، فإن للحق يوما يظهر فيه ويعلو، ﴿فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَٰغِرِينَ (١١٩) وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل مشروعًا أو عملاً قوليًا أو ماليًا تدافع به عن مظلومين، وتساعد فيه مضطهدين، ﴿فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يستخدمك في طاعته، وأن تكون من أنصار الحق, ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧) فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- انشر مقطعاً مرئياً، أو محاضرة تبيّن خطورة السحر﴿فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَقِيقٌ﴾ جَدِيرٌ.
﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ نَزَعَهَا مِنْ جَيْبِهِ، أَوْ جَنَاحِهِ.
﴿أَرْجِهْ﴾ أَخِّرْهُ.
﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خَوَّفُوهُمْ، وَأَرْهَبُوهُمْ.
﴿وَانْقَلَبُوا﴾ انْصَرَفُوا.
﴿صَاغِرِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مَقْهُورِينَ.
الأعراف 7:111
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (١٠٧) وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ(١٠٨) قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فألقى﴾ موسى ﴿عصاه﴾ في الأرض ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾ أي: حية ظاهرة تسعى، وهم يشاهدونها. ﴿ونزع يده﴾ من جيبه ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ من غير سوء، فهاتان آيتان كبيرتان دالتان على صحة ما جاء به موسى وصدقه، وأنه رسول رب العالمين، ولكن الذين لا يؤمنون لو جاءتهم كل آية لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. [السعدي:١/٢٩٩]
السؤال: هل تحصل الهداية بمجرد العقل، أم هي منة من الله؟ وضح ذلك من الآيات.
٢- ﴿قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ(١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٍ﴾
والشأن أن يكون ملأ فرعون عقلاء أهل سياسة، فعلموا أن أمر دعوة موسى لا يكاد يخفى، وأن فرعون إن سجنه أو عاند تحقق الناس أن حجة موسى غلبت، فصار ذلك ذريعة للشك في دين فرعون، فرأوا أن يلاينوا موسى، وطمعوا أن يوجد في سحرة مصر من يدافع آيات موسى، فتكون الحجة عليه ظاهرة للناس. [ابن عاشور:٩/٤٤]
السؤال: لماذا لم يقترح ملأ فرعون عليه أن يسجن موسى عليه السلام؟
٣- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾
﴿قالوا﴾ لفرعون ﴿إن لنا لأجرًاً﴾ أي: جُعلا ومالا. [البغوي:٢/١٣٥]
السؤال: كيف بينت الآية أن من أهم صفات دعاة الضلال الحرص على الدنيا؟
٤- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ (١١٣) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِي﴾
قال فرعون للسحرة، إذ قالوا له: إن لنا عندك ثوابًا إن نحن غلبنا موسى؟ قال: نعم، لكم ذلك، وإنكم لممن أقرِّبه وأدْنيه مني. [الطبري:١٣/٢٦]
السؤال: في الآية إشارة لحرص الطغاة على تقريب أئمة الضلال واستشارتهم ، وضح ذلك؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟﴾
قيل: الحكمة في هذا -والله أعلم- ليرى الناس صنيعَهم، ويتأملوه، فإذا فرغوا من بهرجهم ومحالهم؛ جاءهم الحق الواضح الجلي بعد التطلب له، والانتظار منهم لمجيئه، فيكون أوقع في النفوس، وكذا كان. [ابن كثير:٢/٢٢٧]
السؤال: ما الحكمة في تفضيل موسى أن يلقي السحرة عصيهم قبله؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟ ۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾
تأدبوا مع موسى -عليه السلام- فكان ذلك سبب إيمانهم . [القرطبي:٩/٢٩٦]
السؤال: من خلال الآية: بين ثمرة الأدب مع العلماء والصالحين؟
٧- ﴿وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
وأعظم من تبين له الحق العظيم: أهل الصنف والسحر، الذين يعرفون من أنواع السحر وجزئياته ما لا يعرفه غيرهم، فعرفوا أن هذه آية عظيمة من آيات الله، لا يدان لأحد بها. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا كان السحرة أسرع الناس إيماناً في هذه الحادثة؟
التوجيهات
١- جهل المجتمع بالحق يؤد ي إلى سهولة الكذب عليهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
٢- مكر الملأ وكذبهم إذ اتهموا موسى بأنه يريد الملك، وهو إنما أراد تعبيد الناس لله وحده، ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾
٣- مهما فشا الباطل وارتفع، واغتر به المتعجلون، فإن للحق يوما يظهر فيه ويعلو، ﴿فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَٰغِرِينَ (١١٩) وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل مشروعًا أو عملاً قوليًا أو ماليًا تدافع به عن مظلومين، وتساعد فيه مضطهدين، ﴿فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يستخدمك في طاعته، وأن تكون من أنصار الحق, ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧) فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- انشر مقطعاً مرئياً، أو محاضرة تبيّن خطورة السحر﴿فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَقِيقٌ﴾ جَدِيرٌ.
﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ نَزَعَهَا مِنْ جَيْبِهِ، أَوْ جَنَاحِهِ.
﴿أَرْجِهْ﴾ أَخِّرْهُ.
﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خَوَّفُوهُمْ، وَأَرْهَبُوهُمْ.
﴿وَانْقَلَبُوا﴾ انْصَرَفُوا.
﴿صَاغِرِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مَقْهُورِينَ.
الأعراف 7:112
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (١٠٧) وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ(١٠٨) قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فألقى﴾ موسى ﴿عصاه﴾ في الأرض ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾ أي: حية ظاهرة تسعى، وهم يشاهدونها. ﴿ونزع يده﴾ من جيبه ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ من غير سوء، فهاتان آيتان كبيرتان دالتان على صحة ما جاء به موسى وصدقه، وأنه رسول رب العالمين، ولكن الذين لا يؤمنون لو جاءتهم كل آية لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. [السعدي:١/٢٩٩]
السؤال: هل تحصل الهداية بمجرد العقل، أم هي منة من الله؟ وضح ذلك من الآيات.
٢- ﴿قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ(١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٍ﴾
والشأن أن يكون ملأ فرعون عقلاء أهل سياسة، فعلموا أن أمر دعوة موسى لا يكاد يخفى، وأن فرعون إن سجنه أو عاند تحقق الناس أن حجة موسى غلبت، فصار ذلك ذريعة للشك في دين فرعون، فرأوا أن يلاينوا موسى، وطمعوا أن يوجد في سحرة مصر من يدافع آيات موسى، فتكون الحجة عليه ظاهرة للناس. [ابن عاشور:٩/٤٤]
السؤال: لماذا لم يقترح ملأ فرعون عليه أن يسجن موسى عليه السلام؟
٣- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾
﴿قالوا﴾ لفرعون ﴿إن لنا لأجرًاً﴾ أي: جُعلا ومالا. [البغوي:٢/١٣٥]
السؤال: كيف بينت الآية أن من أهم صفات دعاة الضلال الحرص على الدنيا؟
٤- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ (١١٣) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِي﴾
قال فرعون للسحرة، إذ قالوا له: إن لنا عندك ثوابًا إن نحن غلبنا موسى؟ قال: نعم، لكم ذلك، وإنكم لممن أقرِّبه وأدْنيه مني. [الطبري:١٣/٢٦]
السؤال: في الآية إشارة لحرص الطغاة على تقريب أئمة الضلال واستشارتهم ، وضح ذلك؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟﴾
قيل: الحكمة في هذا -والله أعلم- ليرى الناس صنيعَهم، ويتأملوه، فإذا فرغوا من بهرجهم ومحالهم؛ جاءهم الحق الواضح الجلي بعد التطلب له، والانتظار منهم لمجيئه، فيكون أوقع في النفوس، وكذا كان. [ابن كثير:٢/٢٢٧]
السؤال: ما الحكمة في تفضيل موسى أن يلقي السحرة عصيهم قبله؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟ ۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾
تأدبوا مع موسى -عليه السلام- فكان ذلك سبب إيمانهم . [القرطبي:٩/٢٩٦]
السؤال: من خلال الآية: بين ثمرة الأدب مع العلماء والصالحين؟
٧- ﴿وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
وأعظم من تبين له الحق العظيم: أهل الصنف والسحر، الذين يعرفون من أنواع السحر وجزئياته ما لا يعرفه غيرهم، فعرفوا أن هذه آية عظيمة من آيات الله، لا يدان لأحد بها. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا كان السحرة أسرع الناس إيماناً في هذه الحادثة؟
التوجيهات
١- جهل المجتمع بالحق يؤد ي إلى سهولة الكذب عليهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
٢- مكر الملأ وكذبهم إذ اتهموا موسى بأنه يريد الملك، وهو إنما أراد تعبيد الناس لله وحده، ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾
٣- مهما فشا الباطل وارتفع، واغتر به المتعجلون، فإن للحق يوما يظهر فيه ويعلو، ﴿فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَٰغِرِينَ (١١٩) وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل مشروعًا أو عملاً قوليًا أو ماليًا تدافع به عن مظلومين، وتساعد فيه مضطهدين، ﴿فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يستخدمك في طاعته، وأن تكون من أنصار الحق, ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧) فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- انشر مقطعاً مرئياً، أو محاضرة تبيّن خطورة السحر﴿فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَقِيقٌ﴾ جَدِيرٌ.
﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ نَزَعَهَا مِنْ جَيْبِهِ، أَوْ جَنَاحِهِ.
﴿أَرْجِهْ﴾ أَخِّرْهُ.
﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خَوَّفُوهُمْ، وَأَرْهَبُوهُمْ.
﴿وَانْقَلَبُوا﴾ انْصَرَفُوا.
﴿صَاغِرِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مَقْهُورِينَ.
الأعراف 7:113
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (١٠٧) وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ(١٠٨) قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فألقى﴾ موسى ﴿عصاه﴾ في الأرض ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾ أي: حية ظاهرة تسعى، وهم يشاهدونها. ﴿ونزع يده﴾ من جيبه ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ من غير سوء، فهاتان آيتان كبيرتان دالتان على صحة ما جاء به موسى وصدقه، وأنه رسول رب العالمين، ولكن الذين لا يؤمنون لو جاءتهم كل آية لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. [السعدي:١/٢٩٩]
السؤال: هل تحصل الهداية بمجرد العقل، أم هي منة من الله؟ وضح ذلك من الآيات.
٢- ﴿قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ(١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٍ﴾
والشأن أن يكون ملأ فرعون عقلاء أهل سياسة، فعلموا أن أمر دعوة موسى لا يكاد يخفى، وأن فرعون إن سجنه أو عاند تحقق الناس أن حجة موسى غلبت، فصار ذلك ذريعة للشك في دين فرعون، فرأوا أن يلاينوا موسى، وطمعوا أن يوجد في سحرة مصر من يدافع آيات موسى، فتكون الحجة عليه ظاهرة للناس. [ابن عاشور:٩/٤٤]
السؤال: لماذا لم يقترح ملأ فرعون عليه أن يسجن موسى عليه السلام؟
٣- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾
﴿قالوا﴾ لفرعون ﴿إن لنا لأجرًاً﴾ أي: جُعلا ومالا. [البغوي:٢/١٣٥]
السؤال: كيف بينت الآية أن من أهم صفات دعاة الضلال الحرص على الدنيا؟
٤- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ (١١٣) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِي﴾
قال فرعون للسحرة، إذ قالوا له: إن لنا عندك ثوابًا إن نحن غلبنا موسى؟ قال: نعم، لكم ذلك، وإنكم لممن أقرِّبه وأدْنيه مني. [الطبري:١٣/٢٦]
السؤال: في الآية إشارة لحرص الطغاة على تقريب أئمة الضلال واستشارتهم ، وضح ذلك؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟﴾
قيل: الحكمة في هذا -والله أعلم- ليرى الناس صنيعَهم، ويتأملوه، فإذا فرغوا من بهرجهم ومحالهم؛ جاءهم الحق الواضح الجلي بعد التطلب له، والانتظار منهم لمجيئه، فيكون أوقع في النفوس، وكذا كان. [ابن كثير:٢/٢٢٧]
السؤال: ما الحكمة في تفضيل موسى أن يلقي السحرة عصيهم قبله؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟ ۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾
تأدبوا مع موسى -عليه السلام- فكان ذلك سبب إيمانهم . [القرطبي:٩/٢٩٦]
السؤال: من خلال الآية: بين ثمرة الأدب مع العلماء والصالحين؟
٧- ﴿وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
وأعظم من تبين له الحق العظيم: أهل الصنف والسحر، الذين يعرفون من أنواع السحر وجزئياته ما لا يعرفه غيرهم، فعرفوا أن هذه آية عظيمة من آيات الله، لا يدان لأحد بها. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا كان السحرة أسرع الناس إيماناً في هذه الحادثة؟
التوجيهات
١- جهل المجتمع بالحق يؤد ي إلى سهولة الكذب عليهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
٢- مكر الملأ وكذبهم إذ اتهموا موسى بأنه يريد الملك، وهو إنما أراد تعبيد الناس لله وحده، ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾
٣- مهما فشا الباطل وارتفع، واغتر به المتعجلون، فإن للحق يوما يظهر فيه ويعلو، ﴿فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَٰغِرِينَ (١١٩) وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل مشروعًا أو عملاً قوليًا أو ماليًا تدافع به عن مظلومين، وتساعد فيه مضطهدين، ﴿فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يستخدمك في طاعته، وأن تكون من أنصار الحق, ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧) فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- انشر مقطعاً مرئياً، أو محاضرة تبيّن خطورة السحر﴿فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَقِيقٌ﴾ جَدِيرٌ.
﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ نَزَعَهَا مِنْ جَيْبِهِ، أَوْ جَنَاحِهِ.
﴿أَرْجِهْ﴾ أَخِّرْهُ.
﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خَوَّفُوهُمْ، وَأَرْهَبُوهُمْ.
﴿وَانْقَلَبُوا﴾ انْصَرَفُوا.
﴿صَاغِرِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مَقْهُورِينَ.
الأعراف 7:114
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (١٠٧) وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ(١٠٨) قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فألقى﴾ موسى ﴿عصاه﴾ في الأرض ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾ أي: حية ظاهرة تسعى، وهم يشاهدونها. ﴿ونزع يده﴾ من جيبه ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ من غير سوء، فهاتان آيتان كبيرتان دالتان على صحة ما جاء به موسى وصدقه، وأنه رسول رب العالمين، ولكن الذين لا يؤمنون لو جاءتهم كل آية لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. [السعدي:١/٢٩٩]
السؤال: هل تحصل الهداية بمجرد العقل، أم هي منة من الله؟ وضح ذلك من الآيات.
٢- ﴿قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ(١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٍ﴾
والشأن أن يكون ملأ فرعون عقلاء أهل سياسة، فعلموا أن أمر دعوة موسى لا يكاد يخفى، وأن فرعون إن سجنه أو عاند تحقق الناس أن حجة موسى غلبت، فصار ذلك ذريعة للشك في دين فرعون، فرأوا أن يلاينوا موسى، وطمعوا أن يوجد في سحرة مصر من يدافع آيات موسى، فتكون الحجة عليه ظاهرة للناس. [ابن عاشور:٩/٤٤]
السؤال: لماذا لم يقترح ملأ فرعون عليه أن يسجن موسى عليه السلام؟
٣- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾
﴿قالوا﴾ لفرعون ﴿إن لنا لأجرًاً﴾ أي: جُعلا ومالا. [البغوي:٢/١٣٥]
السؤال: كيف بينت الآية أن من أهم صفات دعاة الضلال الحرص على الدنيا؟
٤- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ (١١٣) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِي﴾
قال فرعون للسحرة، إذ قالوا له: إن لنا عندك ثوابًا إن نحن غلبنا موسى؟ قال: نعم، لكم ذلك، وإنكم لممن أقرِّبه وأدْنيه مني. [الطبري:١٣/٢٦]
السؤال: في الآية إشارة لحرص الطغاة على تقريب أئمة الضلال واستشارتهم ، وضح ذلك؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟﴾
قيل: الحكمة في هذا -والله أعلم- ليرى الناس صنيعَهم، ويتأملوه، فإذا فرغوا من بهرجهم ومحالهم؛ جاءهم الحق الواضح الجلي بعد التطلب له، والانتظار منهم لمجيئه، فيكون أوقع في النفوس، وكذا كان. [ابن كثير:٢/٢٢٧]
السؤال: ما الحكمة في تفضيل موسى أن يلقي السحرة عصيهم قبله؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟ ۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾
تأدبوا مع موسى -عليه السلام- فكان ذلك سبب إيمانهم . [القرطبي:٩/٢٩٦]
السؤال: من خلال الآية: بين ثمرة الأدب مع العلماء والصالحين؟
٧- ﴿وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
وأعظم من تبين له الحق العظيم: أهل الصنف والسحر، الذين يعرفون من أنواع السحر وجزئياته ما لا يعرفه غيرهم، فعرفوا أن هذه آية عظيمة من آيات الله، لا يدان لأحد بها. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا كان السحرة أسرع الناس إيماناً في هذه الحادثة؟
التوجيهات
١- جهل المجتمع بالحق يؤد ي إلى سهولة الكذب عليهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
٢- مكر الملأ وكذبهم إذ اتهموا موسى بأنه يريد الملك، وهو إنما أراد تعبيد الناس لله وحده، ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾
٣- مهما فشا الباطل وارتفع، واغتر به المتعجلون، فإن للحق يوما يظهر فيه ويعلو، ﴿فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَٰغِرِينَ (١١٩) وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل مشروعًا أو عملاً قوليًا أو ماليًا تدافع به عن مظلومين، وتساعد فيه مضطهدين، ﴿فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يستخدمك في طاعته، وأن تكون من أنصار الحق, ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧) فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- انشر مقطعاً مرئياً، أو محاضرة تبيّن خطورة السحر﴿فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَقِيقٌ﴾ جَدِيرٌ.
﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ نَزَعَهَا مِنْ جَيْبِهِ، أَوْ جَنَاحِهِ.
﴿أَرْجِهْ﴾ أَخِّرْهُ.
﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خَوَّفُوهُمْ، وَأَرْهَبُوهُمْ.
﴿وَانْقَلَبُوا﴾ انْصَرَفُوا.
﴿صَاغِرِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مَقْهُورِينَ.
الأعراف 7:115
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (١٠٧) وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ(١٠٨) قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فألقى﴾ موسى ﴿عصاه﴾ في الأرض ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾ أي: حية ظاهرة تسعى، وهم يشاهدونها. ﴿ونزع يده﴾ من جيبه ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ من غير سوء، فهاتان آيتان كبيرتان دالتان على صحة ما جاء به موسى وصدقه، وأنه رسول رب العالمين، ولكن الذين لا يؤمنون لو جاءتهم كل آية لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. [السعدي:١/٢٩٩]
السؤال: هل تحصل الهداية بمجرد العقل، أم هي منة من الله؟ وضح ذلك من الآيات.
٢- ﴿قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ(١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٍ﴾
والشأن أن يكون ملأ فرعون عقلاء أهل سياسة، فعلموا أن أمر دعوة موسى لا يكاد يخفى، وأن فرعون إن سجنه أو عاند تحقق الناس أن حجة موسى غلبت، فصار ذلك ذريعة للشك في دين فرعون، فرأوا أن يلاينوا موسى، وطمعوا أن يوجد في سحرة مصر من يدافع آيات موسى، فتكون الحجة عليه ظاهرة للناس. [ابن عاشور:٩/٤٤]
السؤال: لماذا لم يقترح ملأ فرعون عليه أن يسجن موسى عليه السلام؟
٣- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾
﴿قالوا﴾ لفرعون ﴿إن لنا لأجرًاً﴾ أي: جُعلا ومالا. [البغوي:٢/١٣٥]
السؤال: كيف بينت الآية أن من أهم صفات دعاة الضلال الحرص على الدنيا؟
٤- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ (١١٣) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِي﴾
قال فرعون للسحرة، إذ قالوا له: إن لنا عندك ثوابًا إن نحن غلبنا موسى؟ قال: نعم، لكم ذلك، وإنكم لممن أقرِّبه وأدْنيه مني. [الطبري:١٣/٢٦]
السؤال: في الآية إشارة لحرص الطغاة على تقريب أئمة الضلال واستشارتهم ، وضح ذلك؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟﴾
قيل: الحكمة في هذا -والله أعلم- ليرى الناس صنيعَهم، ويتأملوه، فإذا فرغوا من بهرجهم ومحالهم؛ جاءهم الحق الواضح الجلي بعد التطلب له، والانتظار منهم لمجيئه، فيكون أوقع في النفوس، وكذا كان. [ابن كثير:٢/٢٢٧]
السؤال: ما الحكمة في تفضيل موسى أن يلقي السحرة عصيهم قبله؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟ ۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾
تأدبوا مع موسى -عليه السلام- فكان ذلك سبب إيمانهم . [القرطبي:٩/٢٩٦]
السؤال: من خلال الآية: بين ثمرة الأدب مع العلماء والصالحين؟
٧- ﴿وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
وأعظم من تبين له الحق العظيم: أهل الصنف والسحر، الذين يعرفون من أنواع السحر وجزئياته ما لا يعرفه غيرهم، فعرفوا أن هذه آية عظيمة من آيات الله، لا يدان لأحد بها. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا كان السحرة أسرع الناس إيماناً في هذه الحادثة؟
التوجيهات
١- جهل المجتمع بالحق يؤد ي إلى سهولة الكذب عليهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
٢- مكر الملأ وكذبهم إذ اتهموا موسى بأنه يريد الملك، وهو إنما أراد تعبيد الناس لله وحده، ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾
٣- مهما فشا الباطل وارتفع، واغتر به المتعجلون، فإن للحق يوما يظهر فيه ويعلو، ﴿فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَٰغِرِينَ (١١٩) وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل مشروعًا أو عملاً قوليًا أو ماليًا تدافع به عن مظلومين، وتساعد فيه مضطهدين، ﴿فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يستخدمك في طاعته، وأن تكون من أنصار الحق, ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧) فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- انشر مقطعاً مرئياً، أو محاضرة تبيّن خطورة السحر﴿فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَقِيقٌ﴾ جَدِيرٌ.
﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ نَزَعَهَا مِنْ جَيْبِهِ، أَوْ جَنَاحِهِ.
﴿أَرْجِهْ﴾ أَخِّرْهُ.
﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خَوَّفُوهُمْ، وَأَرْهَبُوهُمْ.
﴿وَانْقَلَبُوا﴾ انْصَرَفُوا.
﴿صَاغِرِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مَقْهُورِينَ.
الأعراف 7:116
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (١٠٧) وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ(١٠٨) قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فألقى﴾ موسى ﴿عصاه﴾ في الأرض ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾ أي: حية ظاهرة تسعى، وهم يشاهدونها. ﴿ونزع يده﴾ من جيبه ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ من غير سوء، فهاتان آيتان كبيرتان دالتان على صحة ما جاء به موسى وصدقه، وأنه رسول رب العالمين، ولكن الذين لا يؤمنون لو جاءتهم كل آية لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. [السعدي:١/٢٩٩]
السؤال: هل تحصل الهداية بمجرد العقل، أم هي منة من الله؟ وضح ذلك من الآيات.
٢- ﴿قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ(١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٍ﴾
والشأن أن يكون ملأ فرعون عقلاء أهل سياسة، فعلموا أن أمر دعوة موسى لا يكاد يخفى، وأن فرعون إن سجنه أو عاند تحقق الناس أن حجة موسى غلبت، فصار ذلك ذريعة للشك في دين فرعون، فرأوا أن يلاينوا موسى، وطمعوا أن يوجد في سحرة مصر من يدافع آيات موسى، فتكون الحجة عليه ظاهرة للناس. [ابن عاشور:٩/٤٤]
السؤال: لماذا لم يقترح ملأ فرعون عليه أن يسجن موسى عليه السلام؟
٣- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾
﴿قالوا﴾ لفرعون ﴿إن لنا لأجرًاً﴾ أي: جُعلا ومالا. [البغوي:٢/١٣٥]
السؤال: كيف بينت الآية أن من أهم صفات دعاة الضلال الحرص على الدنيا؟
٤- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ (١١٣) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِي﴾
قال فرعون للسحرة، إذ قالوا له: إن لنا عندك ثوابًا إن نحن غلبنا موسى؟ قال: نعم، لكم ذلك، وإنكم لممن أقرِّبه وأدْنيه مني. [الطبري:١٣/٢٦]
السؤال: في الآية إشارة لحرص الطغاة على تقريب أئمة الضلال واستشارتهم ، وضح ذلك؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟﴾
قيل: الحكمة في هذا -والله أعلم- ليرى الناس صنيعَهم، ويتأملوه، فإذا فرغوا من بهرجهم ومحالهم؛ جاءهم الحق الواضح الجلي بعد التطلب له، والانتظار منهم لمجيئه، فيكون أوقع في النفوس، وكذا كان. [ابن كثير:٢/٢٢٧]
السؤال: ما الحكمة في تفضيل موسى أن يلقي السحرة عصيهم قبله؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟ ۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾
تأدبوا مع موسى -عليه السلام- فكان ذلك سبب إيمانهم . [القرطبي:٩/٢٩٦]
السؤال: من خلال الآية: بين ثمرة الأدب مع العلماء والصالحين؟
٧- ﴿وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
وأعظم من تبين له الحق العظيم: أهل الصنف والسحر، الذين يعرفون من أنواع السحر وجزئياته ما لا يعرفه غيرهم، فعرفوا أن هذه آية عظيمة من آيات الله، لا يدان لأحد بها. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا كان السحرة أسرع الناس إيماناً في هذه الحادثة؟
التوجيهات
١- جهل المجتمع بالحق يؤد ي إلى سهولة الكذب عليهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
٢- مكر الملأ وكذبهم إذ اتهموا موسى بأنه يريد الملك، وهو إنما أراد تعبيد الناس لله وحده، ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾
٣- مهما فشا الباطل وارتفع، واغتر به المتعجلون، فإن للحق يوما يظهر فيه ويعلو، ﴿فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَٰغِرِينَ (١١٩) وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل مشروعًا أو عملاً قوليًا أو ماليًا تدافع به عن مظلومين، وتساعد فيه مضطهدين، ﴿فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يستخدمك في طاعته، وأن تكون من أنصار الحق, ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧) فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- انشر مقطعاً مرئياً، أو محاضرة تبيّن خطورة السحر﴿فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَقِيقٌ﴾ جَدِيرٌ.
﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ نَزَعَهَا مِنْ جَيْبِهِ، أَوْ جَنَاحِهِ.
﴿أَرْجِهْ﴾ أَخِّرْهُ.
﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خَوَّفُوهُمْ، وَأَرْهَبُوهُمْ.
﴿وَانْقَلَبُوا﴾ انْصَرَفُوا.
﴿صَاغِرِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مَقْهُورِينَ.
الأعراف 7:117
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (١٠٧) وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ(١٠٨) قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فألقى﴾ موسى ﴿عصاه﴾ في الأرض ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾ أي: حية ظاهرة تسعى، وهم يشاهدونها. ﴿ونزع يده﴾ من جيبه ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ من غير سوء، فهاتان آيتان كبيرتان دالتان على صحة ما جاء به موسى وصدقه، وأنه رسول رب العالمين، ولكن الذين لا يؤمنون لو جاءتهم كل آية لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. [السعدي:١/٢٩٩]
السؤال: هل تحصل الهداية بمجرد العقل، أم هي منة من الله؟ وضح ذلك من الآيات.
٢- ﴿قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ(١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٍ﴾
والشأن أن يكون ملأ فرعون عقلاء أهل سياسة، فعلموا أن أمر دعوة موسى لا يكاد يخفى، وأن فرعون إن سجنه أو عاند تحقق الناس أن حجة موسى غلبت، فصار ذلك ذريعة للشك في دين فرعون، فرأوا أن يلاينوا موسى، وطمعوا أن يوجد في سحرة مصر من يدافع آيات موسى، فتكون الحجة عليه ظاهرة للناس. [ابن عاشور:٩/٤٤]
السؤال: لماذا لم يقترح ملأ فرعون عليه أن يسجن موسى عليه السلام؟
٣- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾
﴿قالوا﴾ لفرعون ﴿إن لنا لأجرًاً﴾ أي: جُعلا ومالا. [البغوي:٢/١٣٥]
السؤال: كيف بينت الآية أن من أهم صفات دعاة الضلال الحرص على الدنيا؟
٤- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ (١١٣) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِي﴾
قال فرعون للسحرة، إذ قالوا له: إن لنا عندك ثوابًا إن نحن غلبنا موسى؟ قال: نعم، لكم ذلك، وإنكم لممن أقرِّبه وأدْنيه مني. [الطبري:١٣/٢٦]
السؤال: في الآية إشارة لحرص الطغاة على تقريب أئمة الضلال واستشارتهم ، وضح ذلك؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟﴾
قيل: الحكمة في هذا -والله أعلم- ليرى الناس صنيعَهم، ويتأملوه، فإذا فرغوا من بهرجهم ومحالهم؛ جاءهم الحق الواضح الجلي بعد التطلب له، والانتظار منهم لمجيئه، فيكون أوقع في النفوس، وكذا كان. [ابن كثير:٢/٢٢٧]
السؤال: ما الحكمة في تفضيل موسى أن يلقي السحرة عصيهم قبله؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟ ۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾
تأدبوا مع موسى -عليه السلام- فكان ذلك سبب إيمانهم . [القرطبي:٩/٢٩٦]
السؤال: من خلال الآية: بين ثمرة الأدب مع العلماء والصالحين؟
٧- ﴿وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
وأعظم من تبين له الحق العظيم: أهل الصنف والسحر، الذين يعرفون من أنواع السحر وجزئياته ما لا يعرفه غيرهم، فعرفوا أن هذه آية عظيمة من آيات الله، لا يدان لأحد بها. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا كان السحرة أسرع الناس إيماناً في هذه الحادثة؟
التوجيهات
١- جهل المجتمع بالحق يؤد ي إلى سهولة الكذب عليهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
٢- مكر الملأ وكذبهم إذ اتهموا موسى بأنه يريد الملك، وهو إنما أراد تعبيد الناس لله وحده، ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾
٣- مهما فشا الباطل وارتفع، واغتر به المتعجلون، فإن للحق يوما يظهر فيه ويعلو، ﴿فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَٰغِرِينَ (١١٩) وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل مشروعًا أو عملاً قوليًا أو ماليًا تدافع به عن مظلومين، وتساعد فيه مضطهدين، ﴿فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يستخدمك في طاعته، وأن تكون من أنصار الحق, ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧) فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- انشر مقطعاً مرئياً، أو محاضرة تبيّن خطورة السحر﴿فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَقِيقٌ﴾ جَدِيرٌ.
﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ نَزَعَهَا مِنْ جَيْبِهِ، أَوْ جَنَاحِهِ.
﴿أَرْجِهْ﴾ أَخِّرْهُ.
﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خَوَّفُوهُمْ، وَأَرْهَبُوهُمْ.
﴿وَانْقَلَبُوا﴾ انْصَرَفُوا.
﴿صَاغِرِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مَقْهُورِينَ.
الأعراف 7:118
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (١٠٧) وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ(١٠٨) قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فألقى﴾ موسى ﴿عصاه﴾ في الأرض ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾ أي: حية ظاهرة تسعى، وهم يشاهدونها. ﴿ونزع يده﴾ من جيبه ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ من غير سوء، فهاتان آيتان كبيرتان دالتان على صحة ما جاء به موسى وصدقه، وأنه رسول رب العالمين، ولكن الذين لا يؤمنون لو جاءتهم كل آية لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. [السعدي:١/٢٩٩]
السؤال: هل تحصل الهداية بمجرد العقل، أم هي منة من الله؟ وضح ذلك من الآيات.
٢- ﴿قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ(١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٍ﴾
والشأن أن يكون ملأ فرعون عقلاء أهل سياسة، فعلموا أن أمر دعوة موسى لا يكاد يخفى، وأن فرعون إن سجنه أو عاند تحقق الناس أن حجة موسى غلبت، فصار ذلك ذريعة للشك في دين فرعون، فرأوا أن يلاينوا موسى، وطمعوا أن يوجد في سحرة مصر من يدافع آيات موسى، فتكون الحجة عليه ظاهرة للناس. [ابن عاشور:٩/٤٤]
السؤال: لماذا لم يقترح ملأ فرعون عليه أن يسجن موسى عليه السلام؟
٣- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾
﴿قالوا﴾ لفرعون ﴿إن لنا لأجرًاً﴾ أي: جُعلا ومالا. [البغوي:٢/١٣٥]
السؤال: كيف بينت الآية أن من أهم صفات دعاة الضلال الحرص على الدنيا؟
٤- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ (١١٣) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِي﴾
قال فرعون للسحرة، إذ قالوا له: إن لنا عندك ثوابًا إن نحن غلبنا موسى؟ قال: نعم، لكم ذلك، وإنكم لممن أقرِّبه وأدْنيه مني. [الطبري:١٣/٢٦]
السؤال: في الآية إشارة لحرص الطغاة على تقريب أئمة الضلال واستشارتهم ، وضح ذلك؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟﴾
قيل: الحكمة في هذا -والله أعلم- ليرى الناس صنيعَهم، ويتأملوه، فإذا فرغوا من بهرجهم ومحالهم؛ جاءهم الحق الواضح الجلي بعد التطلب له، والانتظار منهم لمجيئه، فيكون أوقع في النفوس، وكذا كان. [ابن كثير:٢/٢٢٧]
السؤال: ما الحكمة في تفضيل موسى أن يلقي السحرة عصيهم قبله؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟ ۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾
تأدبوا مع موسى -عليه السلام- فكان ذلك سبب إيمانهم . [القرطبي:٩/٢٩٦]
السؤال: من خلال الآية: بين ثمرة الأدب مع العلماء والصالحين؟
٧- ﴿وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
وأعظم من تبين له الحق العظيم: أهل الصنف والسحر، الذين يعرفون من أنواع السحر وجزئياته ما لا يعرفه غيرهم، فعرفوا أن هذه آية عظيمة من آيات الله، لا يدان لأحد بها. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا كان السحرة أسرع الناس إيماناً في هذه الحادثة؟
التوجيهات
١- جهل المجتمع بالحق يؤد ي إلى سهولة الكذب عليهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
٢- مكر الملأ وكذبهم إذ اتهموا موسى بأنه يريد الملك، وهو إنما أراد تعبيد الناس لله وحده، ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾
٣- مهما فشا الباطل وارتفع، واغتر به المتعجلون، فإن للحق يوما يظهر فيه ويعلو، ﴿فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَٰغِرِينَ (١١٩) وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل مشروعًا أو عملاً قوليًا أو ماليًا تدافع به عن مظلومين، وتساعد فيه مضطهدين، ﴿فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يستخدمك في طاعته، وأن تكون من أنصار الحق, ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧) فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- انشر مقطعاً مرئياً، أو محاضرة تبيّن خطورة السحر﴿فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَقِيقٌ﴾ جَدِيرٌ.
﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ نَزَعَهَا مِنْ جَيْبِهِ، أَوْ جَنَاحِهِ.
﴿أَرْجِهْ﴾ أَخِّرْهُ.
﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خَوَّفُوهُمْ، وَأَرْهَبُوهُمْ.
﴿وَانْقَلَبُوا﴾ انْصَرَفُوا.
﴿صَاغِرِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مَقْهُورِينَ.
الأعراف 7:119
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (١٠٧) وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ(١٠٨) قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فألقى﴾ موسى ﴿عصاه﴾ في الأرض ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾ أي: حية ظاهرة تسعى، وهم يشاهدونها. ﴿ونزع يده﴾ من جيبه ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ من غير سوء، فهاتان آيتان كبيرتان دالتان على صحة ما جاء به موسى وصدقه، وأنه رسول رب العالمين، ولكن الذين لا يؤمنون لو جاءتهم كل آية لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. [السعدي:١/٢٩٩]
السؤال: هل تحصل الهداية بمجرد العقل، أم هي منة من الله؟ وضح ذلك من الآيات.
٢- ﴿قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ(١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٍ﴾
والشأن أن يكون ملأ فرعون عقلاء أهل سياسة، فعلموا أن أمر دعوة موسى لا يكاد يخفى، وأن فرعون إن سجنه أو عاند تحقق الناس أن حجة موسى غلبت، فصار ذلك ذريعة للشك في دين فرعون، فرأوا أن يلاينوا موسى، وطمعوا أن يوجد في سحرة مصر من يدافع آيات موسى، فتكون الحجة عليه ظاهرة للناس. [ابن عاشور:٩/٤٤]
السؤال: لماذا لم يقترح ملأ فرعون عليه أن يسجن موسى عليه السلام؟
٣- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾
﴿قالوا﴾ لفرعون ﴿إن لنا لأجرًاً﴾ أي: جُعلا ومالا. [البغوي:٢/١٣٥]
السؤال: كيف بينت الآية أن من أهم صفات دعاة الضلال الحرص على الدنيا؟
٤- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ (١١٣) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِي﴾
قال فرعون للسحرة، إذ قالوا له: إن لنا عندك ثوابًا إن نحن غلبنا موسى؟ قال: نعم، لكم ذلك، وإنكم لممن أقرِّبه وأدْنيه مني. [الطبري:١٣/٢٦]
السؤال: في الآية إشارة لحرص الطغاة على تقريب أئمة الضلال واستشارتهم ، وضح ذلك؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟﴾
قيل: الحكمة في هذا -والله أعلم- ليرى الناس صنيعَهم، ويتأملوه، فإذا فرغوا من بهرجهم ومحالهم؛ جاءهم الحق الواضح الجلي بعد التطلب له، والانتظار منهم لمجيئه، فيكون أوقع في النفوس، وكذا كان. [ابن كثير:٢/٢٢٧]
السؤال: ما الحكمة في تفضيل موسى أن يلقي السحرة عصيهم قبله؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟ ۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾
تأدبوا مع موسى -عليه السلام- فكان ذلك سبب إيمانهم . [القرطبي:٩/٢٩٦]
السؤال: من خلال الآية: بين ثمرة الأدب مع العلماء والصالحين؟
٧- ﴿وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
وأعظم من تبين له الحق العظيم: أهل الصنف والسحر، الذين يعرفون من أنواع السحر وجزئياته ما لا يعرفه غيرهم، فعرفوا أن هذه آية عظيمة من آيات الله، لا يدان لأحد بها. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا كان السحرة أسرع الناس إيماناً في هذه الحادثة؟
التوجيهات
١- جهل المجتمع بالحق يؤد ي إلى سهولة الكذب عليهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
٢- مكر الملأ وكذبهم إذ اتهموا موسى بأنه يريد الملك، وهو إنما أراد تعبيد الناس لله وحده، ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾
٣- مهما فشا الباطل وارتفع، واغتر به المتعجلون، فإن للحق يوما يظهر فيه ويعلو، ﴿فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَٰغِرِينَ (١١٩) وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل مشروعًا أو عملاً قوليًا أو ماليًا تدافع به عن مظلومين، وتساعد فيه مضطهدين، ﴿فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يستخدمك في طاعته، وأن تكون من أنصار الحق, ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧) فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- انشر مقطعاً مرئياً، أو محاضرة تبيّن خطورة السحر﴿فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَقِيقٌ﴾ جَدِيرٌ.
﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ نَزَعَهَا مِنْ جَيْبِهِ، أَوْ جَنَاحِهِ.
﴿أَرْجِهْ﴾ أَخِّرْهُ.
﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خَوَّفُوهُمْ، وَأَرْهَبُوهُمْ.
﴿وَانْقَلَبُوا﴾ انْصَرَفُوا.
﴿صَاغِرِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مَقْهُورِينَ.
الأعراف 7:120
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (١٠٧) وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ(١٠٨) قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فألقى﴾ موسى ﴿عصاه﴾ في الأرض ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾ أي: حية ظاهرة تسعى، وهم يشاهدونها. ﴿ونزع يده﴾ من جيبه ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ من غير سوء، فهاتان آيتان كبيرتان دالتان على صحة ما جاء به موسى وصدقه، وأنه رسول رب العالمين، ولكن الذين لا يؤمنون لو جاءتهم كل آية لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم. [السعدي:١/٢٩٩]
السؤال: هل تحصل الهداية بمجرد العقل، أم هي منة من الله؟ وضح ذلك من الآيات.
٢- ﴿قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ(١١١) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٍ﴾
والشأن أن يكون ملأ فرعون عقلاء أهل سياسة، فعلموا أن أمر دعوة موسى لا يكاد يخفى، وأن فرعون إن سجنه أو عاند تحقق الناس أن حجة موسى غلبت، فصار ذلك ذريعة للشك في دين فرعون، فرأوا أن يلاينوا موسى، وطمعوا أن يوجد في سحرة مصر من يدافع آيات موسى، فتكون الحجة عليه ظاهرة للناس. [ابن عاشور:٩/٤٤]
السؤال: لماذا لم يقترح ملأ فرعون عليه أن يسجن موسى عليه السلام؟
٣- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴾
﴿قالوا﴾ لفرعون ﴿إن لنا لأجرًاً﴾ أي: جُعلا ومالا. [البغوي:٢/١٣٥]
السؤال: كيف بينت الآية أن من أهم صفات دعاة الضلال الحرص على الدنيا؟
٤- ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ (١١٣) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِي﴾
قال فرعون للسحرة، إذ قالوا له: إن لنا عندك ثوابًا إن نحن غلبنا موسى؟ قال: نعم، لكم ذلك، وإنكم لممن أقرِّبه وأدْنيه مني. [الطبري:١٣/٢٦]
السؤال: في الآية إشارة لحرص الطغاة على تقريب أئمة الضلال واستشارتهم ، وضح ذلك؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟﴾
قيل: الحكمة في هذا -والله أعلم- ليرى الناس صنيعَهم، ويتأملوه، فإذا فرغوا من بهرجهم ومحالهم؛ جاءهم الحق الواضح الجلي بعد التطلب له، والانتظار منهم لمجيئه، فيكون أوقع في النفوس، وكذا كان. [ابن كثير:٢/٢٢٧]
السؤال: ما الحكمة في تفضيل موسى أن يلقي السحرة عصيهم قبله؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ (١١٥) قَالَ أَلْقُوا۟ ۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾
تأدبوا مع موسى -عليه السلام- فكان ذلك سبب إيمانهم . [القرطبي:٩/٢٩٦]
السؤال: من خلال الآية: بين ثمرة الأدب مع العلماء والصالحين؟
٧- ﴿وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
وأعظم من تبين له الحق العظيم: أهل الصنف والسحر، الذين يعرفون من أنواع السحر وجزئياته ما لا يعرفه غيرهم، فعرفوا أن هذه آية عظيمة من آيات الله، لا يدان لأحد بها. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا كان السحرة أسرع الناس إيماناً في هذه الحادثة؟
التوجيهات
١- جهل المجتمع بالحق يؤد ي إلى سهولة الكذب عليهم، ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾
٢- مكر الملأ وكذبهم إذ اتهموا موسى بأنه يريد الملك، وهو إنما أراد تعبيد الناس لله وحده، ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾
٣- مهما فشا الباطل وارتفع، واغتر به المتعجلون، فإن للحق يوما يظهر فيه ويعلو، ﴿فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَٰغِرِينَ (١١٩) وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل مشروعًا أو عملاً قوليًا أو ماليًا تدافع به عن مظلومين، وتساعد فيه مضطهدين، ﴿فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يستخدمك في طاعته، وأن تكون من أنصار الحق, ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧) فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- انشر مقطعاً مرئياً، أو محاضرة تبيّن خطورة السحر﴿فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَقِيقٌ﴾ جَدِيرٌ.
﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ.
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ نَزَعَهَا مِنْ جَيْبِهِ، أَوْ جَنَاحِهِ.
﴿أَرْجِهْ﴾ أَخِّرْهُ.
﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ خَوَّفُوهُمْ، وَأَرْهَبُوهُمْ.
﴿وَانْقَلَبُوا﴾ انْصَرَفُوا.
﴿صَاغِرِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مَقْهُورِينَ.
الأعراف 7:121
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾
وموسى-عليه السلام- لا يعرف أحدا منهم، ولا رآه، ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم، كما قال تعالى: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ [الزخرف: ٥٤]؛ فإن قوما صدقوه في قوله: ﴿فقال أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] من أجهل خلق الله، وأضلهم. [ابن كثير:٢/٢٢٨]
السؤال: ما مقصد فرعون في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾؟
٢- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾
وعذابه أشد من عذابك، ونكاله على ما تدعونا إليه اليوم وما أكرهتنا عليه من السحر أعظم من نكالك، فلنصبر اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله. [ابن كثير:٢/٢٢٨]
السؤال: ما المقارنة التي دفعت السحرة إلى الإيمان والثبات على دين الله؟
٣- ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا﴾
قال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا﴾. [البغوي:٢/١٣٨]
السؤال: ما الذنب الذي لأجله عادى به المتكبرون أهل الإيمان؟
٤- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾
أي: عظيماً، كما يدل عليه التنكير؛ لأن هذه محنة عظيمة تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير؛ ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على إيمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا طلب السحرة من الله بعد إيمانهم أن يفرغ عليهم صبرًا؟
٥- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
اجعل لنا طاقة لتحمل ما توعدنا به فرعون, ولما كان ذلك الوعيد مما لا تطيقه النفوس؛ سألوا الله أن يجعل لنفوسهم صبرا قويا، يفوق المتعارف؛ ... فإن الإفراغ صب جميع ما في الإناء، ... ودعوا لأنفسهم بالوفاة على الإسلام إيذانا بأنهم غير راغبين في الحياة، ولا مبالين بوعيد فرعون، وأن همتهم لا ترجو إلا النجاة في الآخرة، والفوز بما عند الله، وقد انخذل بذلك فرعون، وذهب وعيده باطلا. [ابن عاشور:٩/٥٦]
السؤال: إذا حلَّ الإيمان بالقلب كانت الآخرة أهم من الدنيا، وضح ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾
وجاء بفعل الرجاء دون الجزم تأدبا مع الله تعالى، وإقصاء للاتكال على أعمالهم؛ ليزدادوا من التقوى، والتعرض إلى رضى الله تعالى ونصره. [ابن عاشور:٩/٦٢]
السؤال: لماذا اختار موسى فعل الرجاء ﴿عسى﴾ دون الجزم في الآية الكريمة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
﴿بالسنين﴾ أي: بالجدب والقحط؛ تقول العرب: مستهم السنة؛ أي: جدب السنة، وشدة السنة، وقيل: أراد بالسنين: القحط سنة بعد سنة، ﴿ونقص من الثمرات﴾: بإتلاف الغلات بالآفات والعاهات، قال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، ﴿لعلهم يذَّكَّرون﴾ أي: يتعظون؛ وذلك لأن الشدة ترقق القلوب، وترغبها فيما عند الله عز وجل. [البغوي : ٢/١٣٩]
السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء والشدة بالعباد؟
التوجيهات
١- من أخطر أنواع الكذب على المجتمع كذب الوجهاء، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا﴾
٢- البطانة السيئة شر على البلاد والعباد، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾
٣- العبادة والتقوى شرط لوراثة الأرض، ﴿إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- كرر هذا الدعاء وادعُ الله أن يفك أسر المأسورين من المسلمين: ﴿ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أن خطورة جليس السوء على أهل الحل والعقد أكثر من خطورتها على غيرهم، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾
٣- أرسل رسالة إلى أحد المبتلين تحثه فيها على الصبر والثبات، وتبشره بالأجر، وحسن العاقبة، ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ رَاجِعُونَ.
﴿أَفْرِغْ﴾ أَفِضْ، وَصُبَّ.
﴿بِالسِّنِينَ﴾ بِالْقَحْطِ، وَالْجَدْبِ.
الأعراف 7:122
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾
وموسى-عليه السلام- لا يعرف أحدا منهم، ولا رآه، ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم، كما قال تعالى: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ [الزخرف: ٥٤]؛ فإن قوما صدقوه في قوله: ﴿فقال أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] من أجهل خلق الله، وأضلهم. [ابن كثير:٢/٢٢٨]
السؤال: ما مقصد فرعون في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾؟
٢- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾
وعذابه أشد من عذابك، ونكاله على ما تدعونا إليه اليوم وما أكرهتنا عليه من السحر أعظم من نكالك، فلنصبر اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله. [ابن كثير:٢/٢٢٨]
السؤال: ما المقارنة التي دفعت السحرة إلى الإيمان والثبات على دين الله؟
٣- ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا﴾
قال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا﴾. [البغوي:٢/١٣٨]
السؤال: ما الذنب الذي لأجله عادى به المتكبرون أهل الإيمان؟
٤- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾
أي: عظيماً، كما يدل عليه التنكير؛ لأن هذه محنة عظيمة تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير؛ ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على إيمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا طلب السحرة من الله بعد إيمانهم أن يفرغ عليهم صبرًا؟
٥- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
اجعل لنا طاقة لتحمل ما توعدنا به فرعون, ولما كان ذلك الوعيد مما لا تطيقه النفوس؛ سألوا الله أن يجعل لنفوسهم صبرا قويا، يفوق المتعارف؛ ... فإن الإفراغ صب جميع ما في الإناء، ... ودعوا لأنفسهم بالوفاة على الإسلام إيذانا بأنهم غير راغبين في الحياة، ولا مبالين بوعيد فرعون، وأن همتهم لا ترجو إلا النجاة في الآخرة، والفوز بما عند الله، وقد انخذل بذلك فرعون، وذهب وعيده باطلا. [ابن عاشور:٩/٥٦]
السؤال: إذا حلَّ الإيمان بالقلب كانت الآخرة أهم من الدنيا، وضح ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾
وجاء بفعل الرجاء دون الجزم تأدبا مع الله تعالى، وإقصاء للاتكال على أعمالهم؛ ليزدادوا من التقوى، والتعرض إلى رضى الله تعالى ونصره. [ابن عاشور:٩/٦٢]
السؤال: لماذا اختار موسى فعل الرجاء ﴿عسى﴾ دون الجزم في الآية الكريمة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
﴿بالسنين﴾ أي: بالجدب والقحط؛ تقول العرب: مستهم السنة؛ أي: جدب السنة، وشدة السنة، وقيل: أراد بالسنين: القحط سنة بعد سنة، ﴿ونقص من الثمرات﴾: بإتلاف الغلات بالآفات والعاهات، قال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، ﴿لعلهم يذَّكَّرون﴾ أي: يتعظون؛ وذلك لأن الشدة ترقق القلوب، وترغبها فيما عند الله عز وجل. [البغوي : ٢/١٣٩]
السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء والشدة بالعباد؟
التوجيهات
١- من أخطر أنواع الكذب على المجتمع كذب الوجهاء، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا﴾
٢- البطانة السيئة شر على البلاد والعباد، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾
٣- العبادة والتقوى شرط لوراثة الأرض، ﴿إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- كرر هذا الدعاء وادعُ الله أن يفك أسر المأسورين من المسلمين: ﴿ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أن خطورة جليس السوء على أهل الحل والعقد أكثر من خطورتها على غيرهم، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾
٣- أرسل رسالة إلى أحد المبتلين تحثه فيها على الصبر والثبات، وتبشره بالأجر، وحسن العاقبة، ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ رَاجِعُونَ.
﴿أَفْرِغْ﴾ أَفِضْ، وَصُبَّ.
﴿بِالسِّنِينَ﴾ بِالْقَحْطِ، وَالْجَدْبِ.
الأعراف 7:123
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾
وموسى-عليه السلام- لا يعرف أحدا منهم، ولا رآه، ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم، كما قال تعالى: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ [الزخرف: ٥٤]؛ فإن قوما صدقوه في قوله: ﴿فقال أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] من أجهل خلق الله، وأضلهم. [ابن كثير:٢/٢٢٨]
السؤال: ما مقصد فرعون في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾؟
٢- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾
وعذابه أشد من عذابك، ونكاله على ما تدعونا إليه اليوم وما أكرهتنا عليه من السحر أعظم من نكالك، فلنصبر اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله. [ابن كثير:٢/٢٢٨]
السؤال: ما المقارنة التي دفعت السحرة إلى الإيمان والثبات على دين الله؟
٣- ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا﴾
قال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا﴾. [البغوي:٢/١٣٨]
السؤال: ما الذنب الذي لأجله عادى به المتكبرون أهل الإيمان؟
٤- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾
أي: عظيماً، كما يدل عليه التنكير؛ لأن هذه محنة عظيمة تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير؛ ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على إيمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا طلب السحرة من الله بعد إيمانهم أن يفرغ عليهم صبرًا؟
٥- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
اجعل لنا طاقة لتحمل ما توعدنا به فرعون, ولما كان ذلك الوعيد مما لا تطيقه النفوس؛ سألوا الله أن يجعل لنفوسهم صبرا قويا، يفوق المتعارف؛ ... فإن الإفراغ صب جميع ما في الإناء، ... ودعوا لأنفسهم بالوفاة على الإسلام إيذانا بأنهم غير راغبين في الحياة، ولا مبالين بوعيد فرعون، وأن همتهم لا ترجو إلا النجاة في الآخرة، والفوز بما عند الله، وقد انخذل بذلك فرعون، وذهب وعيده باطلا. [ابن عاشور:٩/٥٦]
السؤال: إذا حلَّ الإيمان بالقلب كانت الآخرة أهم من الدنيا، وضح ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾
وجاء بفعل الرجاء دون الجزم تأدبا مع الله تعالى، وإقصاء للاتكال على أعمالهم؛ ليزدادوا من التقوى، والتعرض إلى رضى الله تعالى ونصره. [ابن عاشور:٩/٦٢]
السؤال: لماذا اختار موسى فعل الرجاء ﴿عسى﴾ دون الجزم في الآية الكريمة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
﴿بالسنين﴾ أي: بالجدب والقحط؛ تقول العرب: مستهم السنة؛ أي: جدب السنة، وشدة السنة، وقيل: أراد بالسنين: القحط سنة بعد سنة، ﴿ونقص من الثمرات﴾: بإتلاف الغلات بالآفات والعاهات، قال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، ﴿لعلهم يذَّكَّرون﴾ أي: يتعظون؛ وذلك لأن الشدة ترقق القلوب، وترغبها فيما عند الله عز وجل. [البغوي : ٢/١٣٩]
السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء والشدة بالعباد؟
التوجيهات
١- من أخطر أنواع الكذب على المجتمع كذب الوجهاء، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا﴾
٢- البطانة السيئة شر على البلاد والعباد، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾
٣- العبادة والتقوى شرط لوراثة الأرض، ﴿إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- كرر هذا الدعاء وادعُ الله أن يفك أسر المأسورين من المسلمين: ﴿ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أن خطورة جليس السوء على أهل الحل والعقد أكثر من خطورتها على غيرهم، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾
٣- أرسل رسالة إلى أحد المبتلين تحثه فيها على الصبر والثبات، وتبشره بالأجر، وحسن العاقبة، ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ رَاجِعُونَ.
﴿أَفْرِغْ﴾ أَفِضْ، وَصُبَّ.
﴿بِالسِّنِينَ﴾ بِالْقَحْطِ، وَالْجَدْبِ.
الأعراف 7:124
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾
وموسى-عليه السلام- لا يعرف أحدا منهم، ولا رآه، ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم، كما قال تعالى: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ [الزخرف: ٥٤]؛ فإن قوما صدقوه في قوله: ﴿فقال أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] من أجهل خلق الله، وأضلهم. [ابن كثير:٢/٢٢٨]
السؤال: ما مقصد فرعون في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾؟
٢- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾
وعذابه أشد من عذابك، ونكاله على ما تدعونا إليه اليوم وما أكرهتنا عليه من السحر أعظم من نكالك، فلنصبر اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله. [ابن كثير:٢/٢٢٨]
السؤال: ما المقارنة التي دفعت السحرة إلى الإيمان والثبات على دين الله؟
٣- ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا﴾
قال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا﴾. [البغوي:٢/١٣٨]
السؤال: ما الذنب الذي لأجله عادى به المتكبرون أهل الإيمان؟
٤- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾
أي: عظيماً، كما يدل عليه التنكير؛ لأن هذه محنة عظيمة تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير؛ ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على إيمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا طلب السحرة من الله بعد إيمانهم أن يفرغ عليهم صبرًا؟
٥- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
اجعل لنا طاقة لتحمل ما توعدنا به فرعون, ولما كان ذلك الوعيد مما لا تطيقه النفوس؛ سألوا الله أن يجعل لنفوسهم صبرا قويا، يفوق المتعارف؛ ... فإن الإفراغ صب جميع ما في الإناء، ... ودعوا لأنفسهم بالوفاة على الإسلام إيذانا بأنهم غير راغبين في الحياة، ولا مبالين بوعيد فرعون، وأن همتهم لا ترجو إلا النجاة في الآخرة، والفوز بما عند الله، وقد انخذل بذلك فرعون، وذهب وعيده باطلا. [ابن عاشور:٩/٥٦]
السؤال: إذا حلَّ الإيمان بالقلب كانت الآخرة أهم من الدنيا، وضح ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾
وجاء بفعل الرجاء دون الجزم تأدبا مع الله تعالى، وإقصاء للاتكال على أعمالهم؛ ليزدادوا من التقوى، والتعرض إلى رضى الله تعالى ونصره. [ابن عاشور:٩/٦٢]
السؤال: لماذا اختار موسى فعل الرجاء ﴿عسى﴾ دون الجزم في الآية الكريمة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
﴿بالسنين﴾ أي: بالجدب والقحط؛ تقول العرب: مستهم السنة؛ أي: جدب السنة، وشدة السنة، وقيل: أراد بالسنين: القحط سنة بعد سنة، ﴿ونقص من الثمرات﴾: بإتلاف الغلات بالآفات والعاهات، قال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، ﴿لعلهم يذَّكَّرون﴾ أي: يتعظون؛ وذلك لأن الشدة ترقق القلوب، وترغبها فيما عند الله عز وجل. [البغوي : ٢/١٣٩]
السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء والشدة بالعباد؟
التوجيهات
١- من أخطر أنواع الكذب على المجتمع كذب الوجهاء، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا﴾
٢- البطانة السيئة شر على البلاد والعباد، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾
٣- العبادة والتقوى شرط لوراثة الأرض، ﴿إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- كرر هذا الدعاء وادعُ الله أن يفك أسر المأسورين من المسلمين: ﴿ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أن خطورة جليس السوء على أهل الحل والعقد أكثر من خطورتها على غيرهم، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾
٣- أرسل رسالة إلى أحد المبتلين تحثه فيها على الصبر والثبات، وتبشره بالأجر، وحسن العاقبة، ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ رَاجِعُونَ.
﴿أَفْرِغْ﴾ أَفِضْ، وَصُبَّ.
﴿بِالسِّنِينَ﴾ بِالْقَحْطِ، وَالْجَدْبِ.
الأعراف 7:125
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾
وموسى-عليه السلام- لا يعرف أحدا منهم، ولا رآه، ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم، كما قال تعالى: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ [الزخرف: ٥٤]؛ فإن قوما صدقوه في قوله: ﴿فقال أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] من أجهل خلق الله، وأضلهم. [ابن كثير:٢/٢٢٨]
السؤال: ما مقصد فرعون في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾؟
٢- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾
وعذابه أشد من عذابك، ونكاله على ما تدعونا إليه اليوم وما أكرهتنا عليه من السحر أعظم من نكالك، فلنصبر اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله. [ابن كثير:٢/٢٢٨]
السؤال: ما المقارنة التي دفعت السحرة إلى الإيمان والثبات على دين الله؟
٣- ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا﴾
قال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا﴾. [البغوي:٢/١٣٨]
السؤال: ما الذنب الذي لأجله عادى به المتكبرون أهل الإيمان؟
٤- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾
أي: عظيماً، كما يدل عليه التنكير؛ لأن هذه محنة عظيمة تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير؛ ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على إيمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا طلب السحرة من الله بعد إيمانهم أن يفرغ عليهم صبرًا؟
٥- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
اجعل لنا طاقة لتحمل ما توعدنا به فرعون, ولما كان ذلك الوعيد مما لا تطيقه النفوس؛ سألوا الله أن يجعل لنفوسهم صبرا قويا، يفوق المتعارف؛ ... فإن الإفراغ صب جميع ما في الإناء، ... ودعوا لأنفسهم بالوفاة على الإسلام إيذانا بأنهم غير راغبين في الحياة، ولا مبالين بوعيد فرعون، وأن همتهم لا ترجو إلا النجاة في الآخرة، والفوز بما عند الله، وقد انخذل بذلك فرعون، وذهب وعيده باطلا. [ابن عاشور:٩/٥٦]
السؤال: إذا حلَّ الإيمان بالقلب كانت الآخرة أهم من الدنيا، وضح ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾
وجاء بفعل الرجاء دون الجزم تأدبا مع الله تعالى، وإقصاء للاتكال على أعمالهم؛ ليزدادوا من التقوى، والتعرض إلى رضى الله تعالى ونصره. [ابن عاشور:٩/٦٢]
السؤال: لماذا اختار موسى فعل الرجاء ﴿عسى﴾ دون الجزم في الآية الكريمة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
﴿بالسنين﴾ أي: بالجدب والقحط؛ تقول العرب: مستهم السنة؛ أي: جدب السنة، وشدة السنة، وقيل: أراد بالسنين: القحط سنة بعد سنة، ﴿ونقص من الثمرات﴾: بإتلاف الغلات بالآفات والعاهات، قال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، ﴿لعلهم يذَّكَّرون﴾ أي: يتعظون؛ وذلك لأن الشدة ترقق القلوب، وترغبها فيما عند الله عز وجل. [البغوي : ٢/١٣٩]
السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء والشدة بالعباد؟
التوجيهات
١- من أخطر أنواع الكذب على المجتمع كذب الوجهاء، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا﴾
٢- البطانة السيئة شر على البلاد والعباد، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾
٣- العبادة والتقوى شرط لوراثة الأرض، ﴿إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- كرر هذا الدعاء وادعُ الله أن يفك أسر المأسورين من المسلمين: ﴿ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أن خطورة جليس السوء على أهل الحل والعقد أكثر من خطورتها على غيرهم، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾
٣- أرسل رسالة إلى أحد المبتلين تحثه فيها على الصبر والثبات، وتبشره بالأجر، وحسن العاقبة، ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ رَاجِعُونَ.
﴿أَفْرِغْ﴾ أَفِضْ، وَصُبَّ.
﴿بِالسِّنِينَ﴾ بِالْقَحْطِ، وَالْجَدْبِ.
الأعراف 7:126
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾
وموسى-عليه السلام- لا يعرف أحدا منهم، ولا رآه، ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم، كما قال تعالى: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ [الزخرف: ٥٤]؛ فإن قوما صدقوه في قوله: ﴿فقال أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] من أجهل خلق الله، وأضلهم. [ابن كثير:٢/٢٢٨]
السؤال: ما مقصد فرعون في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾؟
٢- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾
وعذابه أشد من عذابك، ونكاله على ما تدعونا إليه اليوم وما أكرهتنا عليه من السحر أعظم من نكالك، فلنصبر اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله. [ابن كثير:٢/٢٢٨]
السؤال: ما المقارنة التي دفعت السحرة إلى الإيمان والثبات على دين الله؟
٣- ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا﴾
قال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا﴾. [البغوي:٢/١٣٨]
السؤال: ما الذنب الذي لأجله عادى به المتكبرون أهل الإيمان؟
٤- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾
أي: عظيماً، كما يدل عليه التنكير؛ لأن هذه محنة عظيمة تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير؛ ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على إيمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا طلب السحرة من الله بعد إيمانهم أن يفرغ عليهم صبرًا؟
٥- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
اجعل لنا طاقة لتحمل ما توعدنا به فرعون, ولما كان ذلك الوعيد مما لا تطيقه النفوس؛ سألوا الله أن يجعل لنفوسهم صبرا قويا، يفوق المتعارف؛ ... فإن الإفراغ صب جميع ما في الإناء، ... ودعوا لأنفسهم بالوفاة على الإسلام إيذانا بأنهم غير راغبين في الحياة، ولا مبالين بوعيد فرعون، وأن همتهم لا ترجو إلا النجاة في الآخرة، والفوز بما عند الله، وقد انخذل بذلك فرعون، وذهب وعيده باطلا. [ابن عاشور:٩/٥٦]
السؤال: إذا حلَّ الإيمان بالقلب كانت الآخرة أهم من الدنيا، وضح ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾
وجاء بفعل الرجاء دون الجزم تأدبا مع الله تعالى، وإقصاء للاتكال على أعمالهم؛ ليزدادوا من التقوى، والتعرض إلى رضى الله تعالى ونصره. [ابن عاشور:٩/٦٢]
السؤال: لماذا اختار موسى فعل الرجاء ﴿عسى﴾ دون الجزم في الآية الكريمة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
﴿بالسنين﴾ أي: بالجدب والقحط؛ تقول العرب: مستهم السنة؛ أي: جدب السنة، وشدة السنة، وقيل: أراد بالسنين: القحط سنة بعد سنة، ﴿ونقص من الثمرات﴾: بإتلاف الغلات بالآفات والعاهات، قال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، ﴿لعلهم يذَّكَّرون﴾ أي: يتعظون؛ وذلك لأن الشدة ترقق القلوب، وترغبها فيما عند الله عز وجل. [البغوي : ٢/١٣٩]
السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء والشدة بالعباد؟
التوجيهات
١- من أخطر أنواع الكذب على المجتمع كذب الوجهاء، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا﴾
٢- البطانة السيئة شر على البلاد والعباد، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾
٣- العبادة والتقوى شرط لوراثة الأرض، ﴿إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- كرر هذا الدعاء وادعُ الله أن يفك أسر المأسورين من المسلمين: ﴿ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أن خطورة جليس السوء على أهل الحل والعقد أكثر من خطورتها على غيرهم، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾
٣- أرسل رسالة إلى أحد المبتلين تحثه فيها على الصبر والثبات، وتبشره بالأجر، وحسن العاقبة، ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ رَاجِعُونَ.
﴿أَفْرِغْ﴾ أَفِضْ، وَصُبَّ.
﴿بِالسِّنِينَ﴾ بِالْقَحْطِ، وَالْجَدْبِ.
الأعراف 7:127
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾
وموسى-عليه السلام- لا يعرف أحدا منهم، ولا رآه، ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم، كما قال تعالى: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ [الزخرف: ٥٤]؛ فإن قوما صدقوه في قوله: ﴿فقال أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] من أجهل خلق الله، وأضلهم. [ابن كثير:٢/٢٢٨]
السؤال: ما مقصد فرعون في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾؟
٢- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾
وعذابه أشد من عذابك، ونكاله على ما تدعونا إليه اليوم وما أكرهتنا عليه من السحر أعظم من نكالك، فلنصبر اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله. [ابن كثير:٢/٢٢٨]
السؤال: ما المقارنة التي دفعت السحرة إلى الإيمان والثبات على دين الله؟
٣- ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا﴾
قال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا﴾. [البغوي:٢/١٣٨]
السؤال: ما الذنب الذي لأجله عادى به المتكبرون أهل الإيمان؟
٤- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾
أي: عظيماً، كما يدل عليه التنكير؛ لأن هذه محنة عظيمة تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير؛ ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على إيمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا طلب السحرة من الله بعد إيمانهم أن يفرغ عليهم صبرًا؟
٥- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
اجعل لنا طاقة لتحمل ما توعدنا به فرعون, ولما كان ذلك الوعيد مما لا تطيقه النفوس؛ سألوا الله أن يجعل لنفوسهم صبرا قويا، يفوق المتعارف؛ ... فإن الإفراغ صب جميع ما في الإناء، ... ودعوا لأنفسهم بالوفاة على الإسلام إيذانا بأنهم غير راغبين في الحياة، ولا مبالين بوعيد فرعون، وأن همتهم لا ترجو إلا النجاة في الآخرة، والفوز بما عند الله، وقد انخذل بذلك فرعون، وذهب وعيده باطلا. [ابن عاشور:٩/٥٦]
السؤال: إذا حلَّ الإيمان بالقلب كانت الآخرة أهم من الدنيا، وضح ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾
وجاء بفعل الرجاء دون الجزم تأدبا مع الله تعالى، وإقصاء للاتكال على أعمالهم؛ ليزدادوا من التقوى، والتعرض إلى رضى الله تعالى ونصره. [ابن عاشور:٩/٦٢]
السؤال: لماذا اختار موسى فعل الرجاء ﴿عسى﴾ دون الجزم في الآية الكريمة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
﴿بالسنين﴾ أي: بالجدب والقحط؛ تقول العرب: مستهم السنة؛ أي: جدب السنة، وشدة السنة، وقيل: أراد بالسنين: القحط سنة بعد سنة، ﴿ونقص من الثمرات﴾: بإتلاف الغلات بالآفات والعاهات، قال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، ﴿لعلهم يذَّكَّرون﴾ أي: يتعظون؛ وذلك لأن الشدة ترقق القلوب، وترغبها فيما عند الله عز وجل. [البغوي : ٢/١٣٩]
السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء والشدة بالعباد؟
التوجيهات
١- من أخطر أنواع الكذب على المجتمع كذب الوجهاء، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا﴾
٢- البطانة السيئة شر على البلاد والعباد، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾
٣- العبادة والتقوى شرط لوراثة الأرض، ﴿إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- كرر هذا الدعاء وادعُ الله أن يفك أسر المأسورين من المسلمين: ﴿ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أن خطورة جليس السوء على أهل الحل والعقد أكثر من خطورتها على غيرهم، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾
٣- أرسل رسالة إلى أحد المبتلين تحثه فيها على الصبر والثبات، وتبشره بالأجر، وحسن العاقبة، ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ رَاجِعُونَ.
﴿أَفْرِغْ﴾ أَفِضْ، وَصُبَّ.
﴿بِالسِّنِينَ﴾ بِالْقَحْطِ، وَالْجَدْبِ.
الأعراف 7:128
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾
وموسى-عليه السلام- لا يعرف أحدا منهم، ولا رآه، ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم، كما قال تعالى: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ [الزخرف: ٥٤]؛ فإن قوما صدقوه في قوله: ﴿فقال أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] من أجهل خلق الله، وأضلهم. [ابن كثير:٢/٢٢٨]
السؤال: ما مقصد فرعون في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾؟
٢- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾
وعذابه أشد من عذابك، ونكاله على ما تدعونا إليه اليوم وما أكرهتنا عليه من السحر أعظم من نكالك، فلنصبر اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله. [ابن كثير:٢/٢٢٨]
السؤال: ما المقارنة التي دفعت السحرة إلى الإيمان والثبات على دين الله؟
٣- ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا﴾
قال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا﴾. [البغوي:٢/١٣٨]
السؤال: ما الذنب الذي لأجله عادى به المتكبرون أهل الإيمان؟
٤- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾
أي: عظيماً، كما يدل عليه التنكير؛ لأن هذه محنة عظيمة تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير؛ ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على إيمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا طلب السحرة من الله بعد إيمانهم أن يفرغ عليهم صبرًا؟
٥- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
اجعل لنا طاقة لتحمل ما توعدنا به فرعون, ولما كان ذلك الوعيد مما لا تطيقه النفوس؛ سألوا الله أن يجعل لنفوسهم صبرا قويا، يفوق المتعارف؛ ... فإن الإفراغ صب جميع ما في الإناء، ... ودعوا لأنفسهم بالوفاة على الإسلام إيذانا بأنهم غير راغبين في الحياة، ولا مبالين بوعيد فرعون، وأن همتهم لا ترجو إلا النجاة في الآخرة، والفوز بما عند الله، وقد انخذل بذلك فرعون، وذهب وعيده باطلا. [ابن عاشور:٩/٥٦]
السؤال: إذا حلَّ الإيمان بالقلب كانت الآخرة أهم من الدنيا، وضح ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾
وجاء بفعل الرجاء دون الجزم تأدبا مع الله تعالى، وإقصاء للاتكال على أعمالهم؛ ليزدادوا من التقوى، والتعرض إلى رضى الله تعالى ونصره. [ابن عاشور:٩/٦٢]
السؤال: لماذا اختار موسى فعل الرجاء ﴿عسى﴾ دون الجزم في الآية الكريمة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
﴿بالسنين﴾ أي: بالجدب والقحط؛ تقول العرب: مستهم السنة؛ أي: جدب السنة، وشدة السنة، وقيل: أراد بالسنين: القحط سنة بعد سنة، ﴿ونقص من الثمرات﴾: بإتلاف الغلات بالآفات والعاهات، قال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، ﴿لعلهم يذَّكَّرون﴾ أي: يتعظون؛ وذلك لأن الشدة ترقق القلوب، وترغبها فيما عند الله عز وجل. [البغوي : ٢/١٣٩]
السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء والشدة بالعباد؟
التوجيهات
١- من أخطر أنواع الكذب على المجتمع كذب الوجهاء، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا﴾
٢- البطانة السيئة شر على البلاد والعباد، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾
٣- العبادة والتقوى شرط لوراثة الأرض، ﴿إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- كرر هذا الدعاء وادعُ الله أن يفك أسر المأسورين من المسلمين: ﴿ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أن خطورة جليس السوء على أهل الحل والعقد أكثر من خطورتها على غيرهم، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾
٣- أرسل رسالة إلى أحد المبتلين تحثه فيها على الصبر والثبات، وتبشره بالأجر، وحسن العاقبة، ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ رَاجِعُونَ.
﴿أَفْرِغْ﴾ أَفِضْ، وَصُبَّ.
﴿بِالسِّنِينَ﴾ بِالْقَحْطِ، وَالْجَدْبِ.
الأعراف 7:129
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾
وموسى-عليه السلام- لا يعرف أحدا منهم، ولا رآه، ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم، كما قال تعالى: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ [الزخرف: ٥٤]؛ فإن قوما صدقوه في قوله: ﴿فقال أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] من أجهل خلق الله، وأضلهم. [ابن كثير:٢/٢٢٨]
السؤال: ما مقصد فرعون في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾؟
٢- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾
وعذابه أشد من عذابك، ونكاله على ما تدعونا إليه اليوم وما أكرهتنا عليه من السحر أعظم من نكالك، فلنصبر اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله. [ابن كثير:٢/٢٢٨]
السؤال: ما المقارنة التي دفعت السحرة إلى الإيمان والثبات على دين الله؟
٣- ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا﴾
قال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا﴾. [البغوي:٢/١٣٨]
السؤال: ما الذنب الذي لأجله عادى به المتكبرون أهل الإيمان؟
٤- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾
أي: عظيماً، كما يدل عليه التنكير؛ لأن هذه محنة عظيمة تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير؛ ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على إيمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا طلب السحرة من الله بعد إيمانهم أن يفرغ عليهم صبرًا؟
٥- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
اجعل لنا طاقة لتحمل ما توعدنا به فرعون, ولما كان ذلك الوعيد مما لا تطيقه النفوس؛ سألوا الله أن يجعل لنفوسهم صبرا قويا، يفوق المتعارف؛ ... فإن الإفراغ صب جميع ما في الإناء، ... ودعوا لأنفسهم بالوفاة على الإسلام إيذانا بأنهم غير راغبين في الحياة، ولا مبالين بوعيد فرعون، وأن همتهم لا ترجو إلا النجاة في الآخرة، والفوز بما عند الله، وقد انخذل بذلك فرعون، وذهب وعيده باطلا. [ابن عاشور:٩/٥٦]
السؤال: إذا حلَّ الإيمان بالقلب كانت الآخرة أهم من الدنيا، وضح ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾
وجاء بفعل الرجاء دون الجزم تأدبا مع الله تعالى، وإقصاء للاتكال على أعمالهم؛ ليزدادوا من التقوى، والتعرض إلى رضى الله تعالى ونصره. [ابن عاشور:٩/٦٢]
السؤال: لماذا اختار موسى فعل الرجاء ﴿عسى﴾ دون الجزم في الآية الكريمة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
﴿بالسنين﴾ أي: بالجدب والقحط؛ تقول العرب: مستهم السنة؛ أي: جدب السنة، وشدة السنة، وقيل: أراد بالسنين: القحط سنة بعد سنة، ﴿ونقص من الثمرات﴾: بإتلاف الغلات بالآفات والعاهات، قال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، ﴿لعلهم يذَّكَّرون﴾ أي: يتعظون؛ وذلك لأن الشدة ترقق القلوب، وترغبها فيما عند الله عز وجل. [البغوي : ٢/١٣٩]
السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء والشدة بالعباد؟
التوجيهات
١- من أخطر أنواع الكذب على المجتمع كذب الوجهاء، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا﴾
٢- البطانة السيئة شر على البلاد والعباد، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾
٣- العبادة والتقوى شرط لوراثة الأرض، ﴿إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- كرر هذا الدعاء وادعُ الله أن يفك أسر المأسورين من المسلمين: ﴿ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أن خطورة جليس السوء على أهل الحل والعقد أكثر من خطورتها على غيرهم، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾
٣- أرسل رسالة إلى أحد المبتلين تحثه فيها على الصبر والثبات، وتبشره بالأجر، وحسن العاقبة، ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ رَاجِعُونَ.
﴿أَفْرِغْ﴾ أَفِضْ، وَصُبَّ.
﴿بِالسِّنِينَ﴾ بِالْقَحْطِ، وَالْجَدْبِ.
الأعراف 7:130
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ﴾
وموسى-عليه السلام- لا يعرف أحدا منهم، ولا رآه، ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما قال هذا تسترا وتدليسا على رعاع دولته وجهلتهم، كما قال تعالى: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ [الزخرف: ٥٤]؛ فإن قوما صدقوه في قوله: ﴿فقال أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤] من أجهل خلق الله، وأضلهم. [ابن كثير:٢/٢٢٨]
السؤال: ما مقصد فرعون في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾؟
٢- ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾
وعذابه أشد من عذابك، ونكاله على ما تدعونا إليه اليوم وما أكرهتنا عليه من السحر أعظم من نكالك، فلنصبر اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله. [ابن كثير:٢/٢٢٨]
السؤال: ما المقارنة التي دفعت السحرة إلى الإيمان والثبات على دين الله؟
٣- ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا﴾
قال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه ﴿إلا أن آمنا بآيات ربنا﴾. [البغوي:٢/١٣٨]
السؤال: ما الذنب الذي لأجله عادى به المتكبرون أهل الإيمان؟
٤- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾
أي: عظيماً، كما يدل عليه التنكير؛ لأن هذه محنة عظيمة تؤدي إلى ذهاب النفس، فيحتاج فيها من الصبر إلى شيء كثير؛ ليثبت الفؤاد، ويطمئن المؤمن على إيمانه، ويزول عنه الانزعاج الكثير. [السعدي:٣٠٠]
السؤال: لماذا طلب السحرة من الله بعد إيمانهم أن يفرغ عليهم صبرًا؟
٥- ﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
اجعل لنا طاقة لتحمل ما توعدنا به فرعون, ولما كان ذلك الوعيد مما لا تطيقه النفوس؛ سألوا الله أن يجعل لنفوسهم صبرا قويا، يفوق المتعارف؛ ... فإن الإفراغ صب جميع ما في الإناء، ... ودعوا لأنفسهم بالوفاة على الإسلام إيذانا بأنهم غير راغبين في الحياة، ولا مبالين بوعيد فرعون، وأن همتهم لا ترجو إلا النجاة في الآخرة، والفوز بما عند الله، وقد انخذل بذلك فرعون، وذهب وعيده باطلا. [ابن عاشور:٩/٥٦]
السؤال: إذا حلَّ الإيمان بالقلب كانت الآخرة أهم من الدنيا، وضح ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾
وجاء بفعل الرجاء دون الجزم تأدبا مع الله تعالى، وإقصاء للاتكال على أعمالهم؛ ليزدادوا من التقوى، والتعرض إلى رضى الله تعالى ونصره. [ابن عاشور:٩/٦٢]
السؤال: لماذا اختار موسى فعل الرجاء ﴿عسى﴾ دون الجزم في الآية الكريمة؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
﴿بالسنين﴾ أي: بالجدب والقحط؛ تقول العرب: مستهم السنة؛ أي: جدب السنة، وشدة السنة، وقيل: أراد بالسنين: القحط سنة بعد سنة، ﴿ونقص من الثمرات﴾: بإتلاف الغلات بالآفات والعاهات، قال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، ﴿لعلهم يذَّكَّرون﴾ أي: يتعظون؛ وذلك لأن الشدة ترقق القلوب، وترغبها فيما عند الله عز وجل. [البغوي : ٢/١٣٩]
السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء والشدة بالعباد؟
التوجيهات
١- من أخطر أنواع الكذب على المجتمع كذب الوجهاء، ﴿إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا﴾
٢- البطانة السيئة شر على البلاد والعباد، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾
٣- العبادة والتقوى شرط لوراثة الأرض، ﴿إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- كرر هذا الدعاء وادعُ الله أن يفك أسر المأسورين من المسلمين: ﴿ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أن خطورة جليس السوء على أهل الحل والعقد أكثر من خطورتها على غيرهم، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ﴾
٣- أرسل رسالة إلى أحد المبتلين تحثه فيها على الصبر والثبات، وتبشره بالأجر، وحسن العاقبة، ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُنْقَلِبُونَ﴾ رَاجِعُونَ.
﴿أَفْرِغْ﴾ أَفِضْ، وَصُبَّ.
﴿بِالسِّنِينَ﴾ بِالْقَحْطِ، وَالْجَدْبِ.
الأعراف 7:131
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ﴾
أي: نحن مستحقون لها، فلم يشكروا الله عليها. [السعدي:٣٠١]
السؤال: ما حال الكفار مع نعم الله عز وجل؟
٢- ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا۟ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ ۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ أن ما لحقهم من القحط والشدائد إنما هو من عند الله - عز وجل- بذنوبهم. [القرطبي:٩/٣٠٨]
السؤال: هل يدرك أكثر الناس سبب نزول العقوبات والمحن بهم؟
٣- ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٍ مُّفَصَّلَٰتٍ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾
وسمى الله هاته آيات لأنها دلائل على صدق موسى؛ لاقترانها بالتحدي، ولأنها دلائل على غضب الله عليهم. [ابن عاشور:٩/٧٠]
السؤال: لماذا سمى الله تعالى الأمور المذكورة في الآية الكريمة آيات؟
٤- ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
﴿وكانوا عنها﴾:...عن الآيات؛ أي: لم يعتبروا بها حتى صاروا كالغافلين عنها. [القرطبي:٩/٣١٥]
السؤال: ما حقيقة الغفلة؟
٥- ﴿ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
أي: أغرقناهم جزاء على تكذيبهم بالآيات, والغفلة: ذهول الذهن عن تذكر شيء... وأريد بها التغافل عن عمد؛ وهو الإعراض عن التفكر في الآيات، وإباية النظر في دلالتها على صدق موسى. [ابن عاشور:٩/٧٥]
السؤال: ما الغفلة التي وقع فيها قوم فرعون؟
٦- ﴿وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا﴾
قد أخبر الله بأنه بارك في أرض الشام في آيات: منها قوله: ﴿وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها﴾. [ابن تيمية:٣/١٩٤]
السؤال: هذه الآية الكريمة دليل على بركة أرض الشام، بين ذلك؟
٧- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟﴾
يعني: بتمامها نفاذ ما وعدهم به من النصر على فرعون، وإهلاكه. [ابن تيمية:٣/١٩٤]
السؤال: ما معنى تمام كلمة الله تعالى المذكور في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- على الإنسان أن يشكر الله تعالى على نِعَمه، ويعلم أنه لا فضل له فيها، بل هي محض فضل الله تعالى، ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ﴾
٢- من أكثر ما يضر ابن آدم: المكابرة والمعاندة، ﴿وَقَالُوا۟ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِۦ مِنْ ءَايَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
٣- احذر الغفلة عن آيات الله تعالى؛ فإنها سبب لنزول العقوبة والعذاب، ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة، أو الق كلمة تحذر فيها المجتمع من معاداة أولياء الله تعالى ودينهم، وقبول الله دعاءهم عليهم، ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ ۖ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾
٢- تذكر ثلاثة مواضع نصر الله فيها المؤمنين المستضعفين على عدوهم القوي، ﴿وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا ۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟﴾
٣- تذكر ثلاث مصائب حديثة حلت بالمجتمع بسبب المجاهرة بالذنوب، وترك الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر، ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَسَنَةُ﴾ الْخَصْبُ، وَالرِّزْقُ.
﴿سَيِّئَةٌ﴾ قَحْطٌ، وَجَدْبٌ.
﴿يَطَّيَّرُوا﴾ يَتَشَاءَمُوا.
﴿طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْقَحْطِ بِقَدَرِ اللهِ.
﴿الطُّوفَانَ﴾ السَّيْلَ الْجَارِفَ الَّذِي أَغْرَقَ زُرُوعَهُمْ.
﴿وَالْجَرَادَ﴾ الَّذِي أَكَلَ زَرْعَهُمْ، وَأَشْيَاءَهُمْ.
﴿وَالْقُمَّلَ﴾ الَّذِي يُفْسِدُ الثِّمَارَ، وَيَقْضِي عَلَى الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ.
﴿وَالضَّفَادِعَ﴾ الَّتِي مَلَأَتْ آنِيَتَهُمْ، وَمَضَاجِعَهُمْ.
﴿وَالدَّمَ﴾ الَّذِي اخْتَلَطَ بِمِيَاهِهِمْ.
﴿مُفَصَّلاَتٍ﴾ مُبَيَّنَاتٍ.
﴿الرِّجْزُ﴾ الْعَذَابُ.
﴿عَهِدَ﴾ أَوْحَى.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ.
﴿الْيَمِّ﴾ الْبَحْرِ.
﴿مَشَارِقَ الأَرْضَ وَمَغَارِبَهَا﴾ بِلاَدَ الشَّامِ.
﴿يَعْرِشُونَ﴾ يَرْفَعُونَ مِنَ الْبِنَاءِ.
الأعراف 7:132
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ﴾
أي: نحن مستحقون لها، فلم يشكروا الله عليها. [السعدي:٣٠١]
السؤال: ما حال الكفار مع نعم الله عز وجل؟
٢- ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا۟ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ ۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ أن ما لحقهم من القحط والشدائد إنما هو من عند الله - عز وجل- بذنوبهم. [القرطبي:٩/٣٠٨]
السؤال: هل يدرك أكثر الناس سبب نزول العقوبات والمحن بهم؟
٣- ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٍ مُّفَصَّلَٰتٍ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾
وسمى الله هاته آيات لأنها دلائل على صدق موسى؛ لاقترانها بالتحدي، ولأنها دلائل على غضب الله عليهم. [ابن عاشور:٩/٧٠]
السؤال: لماذا سمى الله تعالى الأمور المذكورة في الآية الكريمة آيات؟
٤- ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
﴿وكانوا عنها﴾:...عن الآيات؛ أي: لم يعتبروا بها حتى صاروا كالغافلين عنها. [القرطبي:٩/٣١٥]
السؤال: ما حقيقة الغفلة؟
٥- ﴿ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
أي: أغرقناهم جزاء على تكذيبهم بالآيات, والغفلة: ذهول الذهن عن تذكر شيء... وأريد بها التغافل عن عمد؛ وهو الإعراض عن التفكر في الآيات، وإباية النظر في دلالتها على صدق موسى. [ابن عاشور:٩/٧٥]
السؤال: ما الغفلة التي وقع فيها قوم فرعون؟
٦- ﴿وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا﴾
قد أخبر الله بأنه بارك في أرض الشام في آيات: منها قوله: ﴿وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها﴾. [ابن تيمية:٣/١٩٤]
السؤال: هذه الآية الكريمة دليل على بركة أرض الشام، بين ذلك؟
٧- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟﴾
يعني: بتمامها نفاذ ما وعدهم به من النصر على فرعون، وإهلاكه. [ابن تيمية:٣/١٩٤]
السؤال: ما معنى تمام كلمة الله تعالى المذكور في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- على الإنسان أن يشكر الله تعالى على نِعَمه، ويعلم أنه لا فضل له فيها، بل هي محض فضل الله تعالى، ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ﴾
٢- من أكثر ما يضر ابن آدم: المكابرة والمعاندة، ﴿وَقَالُوا۟ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِۦ مِنْ ءَايَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
٣- احذر الغفلة عن آيات الله تعالى؛ فإنها سبب لنزول العقوبة والعذاب، ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة، أو الق كلمة تحذر فيها المجتمع من معاداة أولياء الله تعالى ودينهم، وقبول الله دعاءهم عليهم، ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ ۖ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾
٢- تذكر ثلاثة مواضع نصر الله فيها المؤمنين المستضعفين على عدوهم القوي، ﴿وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا ۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟﴾
٣- تذكر ثلاث مصائب حديثة حلت بالمجتمع بسبب المجاهرة بالذنوب، وترك الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر، ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَسَنَةُ﴾ الْخَصْبُ، وَالرِّزْقُ.
﴿سَيِّئَةٌ﴾ قَحْطٌ، وَجَدْبٌ.
﴿يَطَّيَّرُوا﴾ يَتَشَاءَمُوا.
﴿طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْقَحْطِ بِقَدَرِ اللهِ.
﴿الطُّوفَانَ﴾ السَّيْلَ الْجَارِفَ الَّذِي أَغْرَقَ زُرُوعَهُمْ.
﴿وَالْجَرَادَ﴾ الَّذِي أَكَلَ زَرْعَهُمْ، وَأَشْيَاءَهُمْ.
﴿وَالْقُمَّلَ﴾ الَّذِي يُفْسِدُ الثِّمَارَ، وَيَقْضِي عَلَى الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ.
﴿وَالضَّفَادِعَ﴾ الَّتِي مَلَأَتْ آنِيَتَهُمْ، وَمَضَاجِعَهُمْ.
﴿وَالدَّمَ﴾ الَّذِي اخْتَلَطَ بِمِيَاهِهِمْ.
﴿مُفَصَّلاَتٍ﴾ مُبَيَّنَاتٍ.
﴿الرِّجْزُ﴾ الْعَذَابُ.
﴿عَهِدَ﴾ أَوْحَى.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ.
﴿الْيَمِّ﴾ الْبَحْرِ.
﴿مَشَارِقَ الأَرْضَ وَمَغَارِبَهَا﴾ بِلاَدَ الشَّامِ.
﴿يَعْرِشُونَ﴾ يَرْفَعُونَ مِنَ الْبِنَاءِ.
الأعراف 7:133
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ﴾
أي: نحن مستحقون لها، فلم يشكروا الله عليها. [السعدي:٣٠١]
السؤال: ما حال الكفار مع نعم الله عز وجل؟
٢- ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا۟ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ ۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ أن ما لحقهم من القحط والشدائد إنما هو من عند الله - عز وجل- بذنوبهم. [القرطبي:٩/٣٠٨]
السؤال: هل يدرك أكثر الناس سبب نزول العقوبات والمحن بهم؟
٣- ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٍ مُّفَصَّلَٰتٍ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾
وسمى الله هاته آيات لأنها دلائل على صدق موسى؛ لاقترانها بالتحدي، ولأنها دلائل على غضب الله عليهم. [ابن عاشور:٩/٧٠]
السؤال: لماذا سمى الله تعالى الأمور المذكورة في الآية الكريمة آيات؟
٤- ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
﴿وكانوا عنها﴾:...عن الآيات؛ أي: لم يعتبروا بها حتى صاروا كالغافلين عنها. [القرطبي:٩/٣١٥]
السؤال: ما حقيقة الغفلة؟
٥- ﴿ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
أي: أغرقناهم جزاء على تكذيبهم بالآيات, والغفلة: ذهول الذهن عن تذكر شيء... وأريد بها التغافل عن عمد؛ وهو الإعراض عن التفكر في الآيات، وإباية النظر في دلالتها على صدق موسى. [ابن عاشور:٩/٧٥]
السؤال: ما الغفلة التي وقع فيها قوم فرعون؟
٦- ﴿وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا﴾
قد أخبر الله بأنه بارك في أرض الشام في آيات: منها قوله: ﴿وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها﴾. [ابن تيمية:٣/١٩٤]
السؤال: هذه الآية الكريمة دليل على بركة أرض الشام، بين ذلك؟
٧- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟﴾
يعني: بتمامها نفاذ ما وعدهم به من النصر على فرعون، وإهلاكه. [ابن تيمية:٣/١٩٤]
السؤال: ما معنى تمام كلمة الله تعالى المذكور في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- على الإنسان أن يشكر الله تعالى على نِعَمه، ويعلم أنه لا فضل له فيها، بل هي محض فضل الله تعالى، ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ﴾
٢- من أكثر ما يضر ابن آدم: المكابرة والمعاندة، ﴿وَقَالُوا۟ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِۦ مِنْ ءَايَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
٣- احذر الغفلة عن آيات الله تعالى؛ فإنها سبب لنزول العقوبة والعذاب، ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة، أو الق كلمة تحذر فيها المجتمع من معاداة أولياء الله تعالى ودينهم، وقبول الله دعاءهم عليهم، ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ ۖ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾
٢- تذكر ثلاثة مواضع نصر الله فيها المؤمنين المستضعفين على عدوهم القوي، ﴿وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا ۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟﴾
٣- تذكر ثلاث مصائب حديثة حلت بالمجتمع بسبب المجاهرة بالذنوب، وترك الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر، ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَسَنَةُ﴾ الْخَصْبُ، وَالرِّزْقُ.
﴿سَيِّئَةٌ﴾ قَحْطٌ، وَجَدْبٌ.
﴿يَطَّيَّرُوا﴾ يَتَشَاءَمُوا.
﴿طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْقَحْطِ بِقَدَرِ اللهِ.
﴿الطُّوفَانَ﴾ السَّيْلَ الْجَارِفَ الَّذِي أَغْرَقَ زُرُوعَهُمْ.
﴿وَالْجَرَادَ﴾ الَّذِي أَكَلَ زَرْعَهُمْ، وَأَشْيَاءَهُمْ.
﴿وَالْقُمَّلَ﴾ الَّذِي يُفْسِدُ الثِّمَارَ، وَيَقْضِي عَلَى الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ.
﴿وَالضَّفَادِعَ﴾ الَّتِي مَلَأَتْ آنِيَتَهُمْ، وَمَضَاجِعَهُمْ.
﴿وَالدَّمَ﴾ الَّذِي اخْتَلَطَ بِمِيَاهِهِمْ.
﴿مُفَصَّلاَتٍ﴾ مُبَيَّنَاتٍ.
﴿الرِّجْزُ﴾ الْعَذَابُ.
﴿عَهِدَ﴾ أَوْحَى.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ.
﴿الْيَمِّ﴾ الْبَحْرِ.
﴿مَشَارِقَ الأَرْضَ وَمَغَارِبَهَا﴾ بِلاَدَ الشَّامِ.
﴿يَعْرِشُونَ﴾ يَرْفَعُونَ مِنَ الْبِنَاءِ.
الأعراف 7:134
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ﴾
أي: نحن مستحقون لها، فلم يشكروا الله عليها. [السعدي:٣٠١]
السؤال: ما حال الكفار مع نعم الله عز وجل؟
٢- ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا۟ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ ۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ أن ما لحقهم من القحط والشدائد إنما هو من عند الله - عز وجل- بذنوبهم. [القرطبي:٩/٣٠٨]
السؤال: هل يدرك أكثر الناس سبب نزول العقوبات والمحن بهم؟
٣- ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٍ مُّفَصَّلَٰتٍ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾
وسمى الله هاته آيات لأنها دلائل على صدق موسى؛ لاقترانها بالتحدي، ولأنها دلائل على غضب الله عليهم. [ابن عاشور:٩/٧٠]
السؤال: لماذا سمى الله تعالى الأمور المذكورة في الآية الكريمة آيات؟
٤- ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
﴿وكانوا عنها﴾:...عن الآيات؛ أي: لم يعتبروا بها حتى صاروا كالغافلين عنها. [القرطبي:٩/٣١٥]
السؤال: ما حقيقة الغفلة؟
٥- ﴿ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
أي: أغرقناهم جزاء على تكذيبهم بالآيات, والغفلة: ذهول الذهن عن تذكر شيء... وأريد بها التغافل عن عمد؛ وهو الإعراض عن التفكر في الآيات، وإباية النظر في دلالتها على صدق موسى. [ابن عاشور:٩/٧٥]
السؤال: ما الغفلة التي وقع فيها قوم فرعون؟
٦- ﴿وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا﴾
قد أخبر الله بأنه بارك في أرض الشام في آيات: منها قوله: ﴿وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها﴾. [ابن تيمية:٣/١٩٤]
السؤال: هذه الآية الكريمة دليل على بركة أرض الشام، بين ذلك؟
٧- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟﴾
يعني: بتمامها نفاذ ما وعدهم به من النصر على فرعون، وإهلاكه. [ابن تيمية:٣/١٩٤]
السؤال: ما معنى تمام كلمة الله تعالى المذكور في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- على الإنسان أن يشكر الله تعالى على نِعَمه، ويعلم أنه لا فضل له فيها، بل هي محض فضل الله تعالى، ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ﴾
٢- من أكثر ما يضر ابن آدم: المكابرة والمعاندة، ﴿وَقَالُوا۟ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِۦ مِنْ ءَايَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
٣- احذر الغفلة عن آيات الله تعالى؛ فإنها سبب لنزول العقوبة والعذاب، ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة، أو الق كلمة تحذر فيها المجتمع من معاداة أولياء الله تعالى ودينهم، وقبول الله دعاءهم عليهم، ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ ۖ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾
٢- تذكر ثلاثة مواضع نصر الله فيها المؤمنين المستضعفين على عدوهم القوي، ﴿وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا ۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟﴾
٣- تذكر ثلاث مصائب حديثة حلت بالمجتمع بسبب المجاهرة بالذنوب، وترك الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر، ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَسَنَةُ﴾ الْخَصْبُ، وَالرِّزْقُ.
﴿سَيِّئَةٌ﴾ قَحْطٌ، وَجَدْبٌ.
﴿يَطَّيَّرُوا﴾ يَتَشَاءَمُوا.
﴿طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْقَحْطِ بِقَدَرِ اللهِ.
﴿الطُّوفَانَ﴾ السَّيْلَ الْجَارِفَ الَّذِي أَغْرَقَ زُرُوعَهُمْ.
﴿وَالْجَرَادَ﴾ الَّذِي أَكَلَ زَرْعَهُمْ، وَأَشْيَاءَهُمْ.
﴿وَالْقُمَّلَ﴾ الَّذِي يُفْسِدُ الثِّمَارَ، وَيَقْضِي عَلَى الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ.
﴿وَالضَّفَادِعَ﴾ الَّتِي مَلَأَتْ آنِيَتَهُمْ، وَمَضَاجِعَهُمْ.
﴿وَالدَّمَ﴾ الَّذِي اخْتَلَطَ بِمِيَاهِهِمْ.
﴿مُفَصَّلاَتٍ﴾ مُبَيَّنَاتٍ.
﴿الرِّجْزُ﴾ الْعَذَابُ.
﴿عَهِدَ﴾ أَوْحَى.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ.
﴿الْيَمِّ﴾ الْبَحْرِ.
﴿مَشَارِقَ الأَرْضَ وَمَغَارِبَهَا﴾ بِلاَدَ الشَّامِ.
﴿يَعْرِشُونَ﴾ يَرْفَعُونَ مِنَ الْبِنَاءِ.
الأعراف 7:135
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ﴾
أي: نحن مستحقون لها، فلم يشكروا الله عليها. [السعدي:٣٠١]
السؤال: ما حال الكفار مع نعم الله عز وجل؟
٢- ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا۟ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ ۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ أن ما لحقهم من القحط والشدائد إنما هو من عند الله - عز وجل- بذنوبهم. [القرطبي:٩/٣٠٨]
السؤال: هل يدرك أكثر الناس سبب نزول العقوبات والمحن بهم؟
٣- ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٍ مُّفَصَّلَٰتٍ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾
وسمى الله هاته آيات لأنها دلائل على صدق موسى؛ لاقترانها بالتحدي، ولأنها دلائل على غضب الله عليهم. [ابن عاشور:٩/٧٠]
السؤال: لماذا سمى الله تعالى الأمور المذكورة في الآية الكريمة آيات؟
٤- ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
﴿وكانوا عنها﴾:...عن الآيات؛ أي: لم يعتبروا بها حتى صاروا كالغافلين عنها. [القرطبي:٩/٣١٥]
السؤال: ما حقيقة الغفلة؟
٥- ﴿ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
أي: أغرقناهم جزاء على تكذيبهم بالآيات, والغفلة: ذهول الذهن عن تذكر شيء... وأريد بها التغافل عن عمد؛ وهو الإعراض عن التفكر في الآيات، وإباية النظر في دلالتها على صدق موسى. [ابن عاشور:٩/٧٥]
السؤال: ما الغفلة التي وقع فيها قوم فرعون؟
٦- ﴿وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا﴾
قد أخبر الله بأنه بارك في أرض الشام في آيات: منها قوله: ﴿وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها﴾. [ابن تيمية:٣/١٩٤]
السؤال: هذه الآية الكريمة دليل على بركة أرض الشام، بين ذلك؟
٧- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟﴾
يعني: بتمامها نفاذ ما وعدهم به من النصر على فرعون، وإهلاكه. [ابن تيمية:٣/١٩٤]
السؤال: ما معنى تمام كلمة الله تعالى المذكور في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- على الإنسان أن يشكر الله تعالى على نِعَمه، ويعلم أنه لا فضل له فيها، بل هي محض فضل الله تعالى، ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ﴾
٢- من أكثر ما يضر ابن آدم: المكابرة والمعاندة، ﴿وَقَالُوا۟ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِۦ مِنْ ءَايَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
٣- احذر الغفلة عن آيات الله تعالى؛ فإنها سبب لنزول العقوبة والعذاب، ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة، أو الق كلمة تحذر فيها المجتمع من معاداة أولياء الله تعالى ودينهم، وقبول الله دعاءهم عليهم، ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ ۖ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾
٢- تذكر ثلاثة مواضع نصر الله فيها المؤمنين المستضعفين على عدوهم القوي، ﴿وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا ۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟﴾
٣- تذكر ثلاث مصائب حديثة حلت بالمجتمع بسبب المجاهرة بالذنوب، وترك الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر، ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَسَنَةُ﴾ الْخَصْبُ، وَالرِّزْقُ.
﴿سَيِّئَةٌ﴾ قَحْطٌ، وَجَدْبٌ.
﴿يَطَّيَّرُوا﴾ يَتَشَاءَمُوا.
﴿طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْقَحْطِ بِقَدَرِ اللهِ.
﴿الطُّوفَانَ﴾ السَّيْلَ الْجَارِفَ الَّذِي أَغْرَقَ زُرُوعَهُمْ.
﴿وَالْجَرَادَ﴾ الَّذِي أَكَلَ زَرْعَهُمْ، وَأَشْيَاءَهُمْ.
﴿وَالْقُمَّلَ﴾ الَّذِي يُفْسِدُ الثِّمَارَ، وَيَقْضِي عَلَى الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ.
﴿وَالضَّفَادِعَ﴾ الَّتِي مَلَأَتْ آنِيَتَهُمْ، وَمَضَاجِعَهُمْ.
﴿وَالدَّمَ﴾ الَّذِي اخْتَلَطَ بِمِيَاهِهِمْ.
﴿مُفَصَّلاَتٍ﴾ مُبَيَّنَاتٍ.
﴿الرِّجْزُ﴾ الْعَذَابُ.
﴿عَهِدَ﴾ أَوْحَى.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ.
﴿الْيَمِّ﴾ الْبَحْرِ.
﴿مَشَارِقَ الأَرْضَ وَمَغَارِبَهَا﴾ بِلاَدَ الشَّامِ.
﴿يَعْرِشُونَ﴾ يَرْفَعُونَ مِنَ الْبِنَاءِ.
الأعراف 7:136
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ﴾
أي: نحن مستحقون لها، فلم يشكروا الله عليها. [السعدي:٣٠١]
السؤال: ما حال الكفار مع نعم الله عز وجل؟
٢- ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا۟ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ ۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ أن ما لحقهم من القحط والشدائد إنما هو من عند الله - عز وجل- بذنوبهم. [القرطبي:٩/٣٠٨]
السؤال: هل يدرك أكثر الناس سبب نزول العقوبات والمحن بهم؟
٣- ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٍ مُّفَصَّلَٰتٍ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾
وسمى الله هاته آيات لأنها دلائل على صدق موسى؛ لاقترانها بالتحدي، ولأنها دلائل على غضب الله عليهم. [ابن عاشور:٩/٧٠]
السؤال: لماذا سمى الله تعالى الأمور المذكورة في الآية الكريمة آيات؟
٤- ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
﴿وكانوا عنها﴾:...عن الآيات؛ أي: لم يعتبروا بها حتى صاروا كالغافلين عنها. [القرطبي:٩/٣١٥]
السؤال: ما حقيقة الغفلة؟
٥- ﴿ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
أي: أغرقناهم جزاء على تكذيبهم بالآيات, والغفلة: ذهول الذهن عن تذكر شيء... وأريد بها التغافل عن عمد؛ وهو الإعراض عن التفكر في الآيات، وإباية النظر في دلالتها على صدق موسى. [ابن عاشور:٩/٧٥]
السؤال: ما الغفلة التي وقع فيها قوم فرعون؟
٦- ﴿وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا﴾
قد أخبر الله بأنه بارك في أرض الشام في آيات: منها قوله: ﴿وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها﴾. [ابن تيمية:٣/١٩٤]
السؤال: هذه الآية الكريمة دليل على بركة أرض الشام، بين ذلك؟
٧- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟﴾
يعني: بتمامها نفاذ ما وعدهم به من النصر على فرعون، وإهلاكه. [ابن تيمية:٣/١٩٤]
السؤال: ما معنى تمام كلمة الله تعالى المذكور في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- على الإنسان أن يشكر الله تعالى على نِعَمه، ويعلم أنه لا فضل له فيها، بل هي محض فضل الله تعالى، ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ﴾
٢- من أكثر ما يضر ابن آدم: المكابرة والمعاندة، ﴿وَقَالُوا۟ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِۦ مِنْ ءَايَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
٣- احذر الغفلة عن آيات الله تعالى؛ فإنها سبب لنزول العقوبة والعذاب، ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة، أو الق كلمة تحذر فيها المجتمع من معاداة أولياء الله تعالى ودينهم، وقبول الله دعاءهم عليهم، ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ ۖ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾
٢- تذكر ثلاثة مواضع نصر الله فيها المؤمنين المستضعفين على عدوهم القوي، ﴿وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا ۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟﴾
٣- تذكر ثلاث مصائب حديثة حلت بالمجتمع بسبب المجاهرة بالذنوب، وترك الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر، ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَسَنَةُ﴾ الْخَصْبُ، وَالرِّزْقُ.
﴿سَيِّئَةٌ﴾ قَحْطٌ، وَجَدْبٌ.
﴿يَطَّيَّرُوا﴾ يَتَشَاءَمُوا.
﴿طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْقَحْطِ بِقَدَرِ اللهِ.
﴿الطُّوفَانَ﴾ السَّيْلَ الْجَارِفَ الَّذِي أَغْرَقَ زُرُوعَهُمْ.
﴿وَالْجَرَادَ﴾ الَّذِي أَكَلَ زَرْعَهُمْ، وَأَشْيَاءَهُمْ.
﴿وَالْقُمَّلَ﴾ الَّذِي يُفْسِدُ الثِّمَارَ، وَيَقْضِي عَلَى الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ.
﴿وَالضَّفَادِعَ﴾ الَّتِي مَلَأَتْ آنِيَتَهُمْ، وَمَضَاجِعَهُمْ.
﴿وَالدَّمَ﴾ الَّذِي اخْتَلَطَ بِمِيَاهِهِمْ.
﴿مُفَصَّلاَتٍ﴾ مُبَيَّنَاتٍ.
﴿الرِّجْزُ﴾ الْعَذَابُ.
﴿عَهِدَ﴾ أَوْحَى.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ.
﴿الْيَمِّ﴾ الْبَحْرِ.
﴿مَشَارِقَ الأَرْضَ وَمَغَارِبَهَا﴾ بِلاَدَ الشَّامِ.
﴿يَعْرِشُونَ﴾ يَرْفَعُونَ مِنَ الْبِنَاءِ.
الأعراف 7:137
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ﴾
أي: نحن مستحقون لها، فلم يشكروا الله عليها. [السعدي:٣٠١]
السؤال: ما حال الكفار مع نعم الله عز وجل؟
٢- ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا۟ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ ۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ أن ما لحقهم من القحط والشدائد إنما هو من عند الله - عز وجل- بذنوبهم. [القرطبي:٩/٣٠٨]
السؤال: هل يدرك أكثر الناس سبب نزول العقوبات والمحن بهم؟
٣- ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٍ مُّفَصَّلَٰتٍ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾
وسمى الله هاته آيات لأنها دلائل على صدق موسى؛ لاقترانها بالتحدي، ولأنها دلائل على غضب الله عليهم. [ابن عاشور:٩/٧٠]
السؤال: لماذا سمى الله تعالى الأمور المذكورة في الآية الكريمة آيات؟
٤- ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
﴿وكانوا عنها﴾:...عن الآيات؛ أي: لم يعتبروا بها حتى صاروا كالغافلين عنها. [القرطبي:٩/٣١٥]
السؤال: ما حقيقة الغفلة؟
٥- ﴿ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
أي: أغرقناهم جزاء على تكذيبهم بالآيات, والغفلة: ذهول الذهن عن تذكر شيء... وأريد بها التغافل عن عمد؛ وهو الإعراض عن التفكر في الآيات، وإباية النظر في دلالتها على صدق موسى. [ابن عاشور:٩/٧٥]
السؤال: ما الغفلة التي وقع فيها قوم فرعون؟
٦- ﴿وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا﴾
قد أخبر الله بأنه بارك في أرض الشام في آيات: منها قوله: ﴿وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها﴾. [ابن تيمية:٣/١٩٤]
السؤال: هذه الآية الكريمة دليل على بركة أرض الشام، بين ذلك؟
٧- ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟﴾
يعني: بتمامها نفاذ ما وعدهم به من النصر على فرعون، وإهلاكه. [ابن تيمية:٣/١٩٤]
السؤال: ما معنى تمام كلمة الله تعالى المذكور في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- على الإنسان أن يشكر الله تعالى على نِعَمه، ويعلم أنه لا فضل له فيها، بل هي محض فضل الله تعالى، ﴿فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦ﴾
٢- من أكثر ما يضر ابن آدم: المكابرة والمعاندة، ﴿وَقَالُوا۟ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِۦ مِنْ ءَايَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
٣- احذر الغفلة عن آيات الله تعالى؛ فإنها سبب لنزول العقوبة والعذاب، ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة، أو الق كلمة تحذر فيها المجتمع من معاداة أولياء الله تعالى ودينهم، وقبول الله دعاءهم عليهم، ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ ۖ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾
٢- تذكر ثلاثة مواضع نصر الله فيها المؤمنين المستضعفين على عدوهم القوي، ﴿وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا ۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟﴾
٣- تذكر ثلاث مصائب حديثة حلت بالمجتمع بسبب المجاهرة بالذنوب، وترك الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر، ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَسَنَةُ﴾ الْخَصْبُ، وَالرِّزْقُ.
﴿سَيِّئَةٌ﴾ قَحْطٌ، وَجَدْبٌ.
﴿يَطَّيَّرُوا﴾ يَتَشَاءَمُوا.
﴿طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْقَحْطِ بِقَدَرِ اللهِ.
﴿الطُّوفَانَ﴾ السَّيْلَ الْجَارِفَ الَّذِي أَغْرَقَ زُرُوعَهُمْ.
﴿وَالْجَرَادَ﴾ الَّذِي أَكَلَ زَرْعَهُمْ، وَأَشْيَاءَهُمْ.
﴿وَالْقُمَّلَ﴾ الَّذِي يُفْسِدُ الثِّمَارَ، وَيَقْضِي عَلَى الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ.
﴿وَالضَّفَادِعَ﴾ الَّتِي مَلَأَتْ آنِيَتَهُمْ، وَمَضَاجِعَهُمْ.
﴿وَالدَّمَ﴾ الَّذِي اخْتَلَطَ بِمِيَاهِهِمْ.
﴿مُفَصَّلاَتٍ﴾ مُبَيَّنَاتٍ.
﴿الرِّجْزُ﴾ الْعَذَابُ.
﴿عَهِدَ﴾ أَوْحَى.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ.
﴿الْيَمِّ﴾ الْبَحْرِ.
﴿مَشَارِقَ الأَرْضَ وَمَغَارِبَهَا﴾ بِلاَدَ الشَّامِ.
﴿يَعْرِشُونَ﴾ يَرْفَعُونَ مِنَ الْبِنَاءِ.
الأعراف 7:138
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾
﴿إِنَّكُم قَومٌ تَجهَلُونَ﴾: وأي جهل أعظم من جهل من جهل ربه وخالقه، وأراد أن يسوِّي به غيره ممن لا يملك نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورًا؟! [السعدي:٣٠٢]
السؤال: ما أعظم الجهل؟ ولماذا؟
٢- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾
وكان وصف موسى إياهم بالجهالة مؤكَّدًا؛ لما دلت عليه الجملة الاسمية من كون الجهالة صفة ثابتة فيهم، وراسخة من نفوسهم، ولولا ذلك لكان لهم في بادي النظر زاجر عن مثل هذا السؤال. [ابن عاشور:٩/٨٢]
السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على أن الجهل قد يوصل إلى الشرك؟
٣- ﴿قَالَ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَٰهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
والمراد بالعالمين: أمم عصرهم. وتفضيلهم عليهم بأنهم ذرية رسول وأنبياء، وبأن منهم رسلا وأنبياء، وبأن الله هداهم إلى التوحيد والخلاص من دين فرعون بعد أن تخبطوا فيه، وبأنه جعلهم أحرارا بعد أن كانوا عبيدا، وساقهم إلى امتلاك أرض مباركة، وأيدهم بنصره وآياته، وبعث فيهم رسولا ليقيم لهم الشريعة، وهذه الفضائل لم تجتمع لأمة غيرهم يومئذ. [ابن عاشور:٩/٨٤]
السؤال: ما المراد بالعالمين في الآية الكريمة؟ وبما فضل الله تعالى بني إسرائيل على العالمين؟
٤- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
ولما ذهب موسى إلى ميقات ربه قال لهارون موصيا له على بني إسرائيل من حرصه عليهم وشفقته: ﴿اخلفني في قومي﴾ أي: كن خليفتي فيهم، واعمل فيهم بما كنت أعمل، ﴿وأصلح﴾ أي: اتبع طريق الصلاح، ﴿ولا تتبع سبيل المفسدين﴾: وهم الذين يعملون بالمعاصي. [السعدي:٣٠٢]
السؤال: الأنبياء أكثر الناس شفقة وحرصاً على أقوامهم، وضِّح ذلك من خلال الآية؟
٥- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
استخلف موسى على بني إسرائيل أخاه هارون، ووصَّاه بالإصلاح وعدم الإفساد، هذا تنبيه وتذكير، وإلا فهارون-عليه السلام- نبي شريف كريم على الله، له وجاهة وجلالة. [ابن كثير:٢/٢٣٤]
السؤال: كل الصالحين بحاجة إلى التذكير حتى الأنبياء -عليهم السلام- وضح ذلك؟
٦- ﴿وَلَٰكِنِ ٱنظُرْ إِلَى ٱلْجَبَلِ فَإِنِ ٱسْتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوْفَ تَرَىٰنِى ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا﴾
فإنه أكبر منك، وأشد خلقا، ﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾ فنظر إلى الجبل لا يتمالك، وأقبل الجبل فدك على أوله، ورأى موسى ما يصنع الجبل؛ فخر صعقا. [ابن كثير:٢/٢٣٥]
السؤال: بينت الآية شيئا من عظمة الله، وضح ذلك؟
٧- ﴿ۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
قيل: قال على جهة الإنابة إلى الله والخشوع له عند ظهور الآيات، وأجمعت الأمة على أن هذه التوبة ما كانت عن معصية؛ فإن الأنبياء معصومون. [القرطبي:١٠/٤٣٩]
السؤال: هل الاستغفار لا يكون إلا من معصية؟
التوجيهات
١- أشد الجهل: الجهل بالتوحيد، ﴿وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾
٢- المحافظة على المواعيد أمر محبوب للشارع، مرغب فيه، وهو من سمات الصادقين، ﴿وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَٰهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾
٣- الإصلاح من سبل الأنبياء، فكن على نهج الأنبياء، ولا تتبع سبيل المفسدين، ﴿ۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ألق درسًا، أو أرسل رسالة عن خطر الشرك بالله، وأثره في بطلان العمل, ﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٢- استخدم وسيلة حكيمة في تعليم من يقع في نوع من الشرك ووجِّهْهُ للحق. ﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» مائة مرة، ﴿قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَجَاوَزْنَا﴾ عَبَرْنَا.
﴿يَعْكُفُونَ﴾ يُقِيمُونَ عَابِدِينَ.
﴿إِلَهًا﴾ صَنَمًا.
﴿مُتَبَّرٌ﴾ مُهْلَكٌ.
﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ، وَيُكَلِّفُونَكُمْ.
﴿لِمِيقَاتِنَا﴾ فِي الوَقْتِ الَّذِي وَاعَدْنَاهُ فِيهِ.
﴿صَعِقًا﴾ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.
الأعراف 7:139
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾
﴿إِنَّكُم قَومٌ تَجهَلُونَ﴾: وأي جهل أعظم من جهل من جهل ربه وخالقه، وأراد أن يسوِّي به غيره ممن لا يملك نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورًا؟! [السعدي:٣٠٢]
السؤال: ما أعظم الجهل؟ ولماذا؟
٢- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾
وكان وصف موسى إياهم بالجهالة مؤكَّدًا؛ لما دلت عليه الجملة الاسمية من كون الجهالة صفة ثابتة فيهم، وراسخة من نفوسهم، ولولا ذلك لكان لهم في بادي النظر زاجر عن مثل هذا السؤال. [ابن عاشور:٩/٨٢]
السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على أن الجهل قد يوصل إلى الشرك؟
٣- ﴿قَالَ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَٰهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
والمراد بالعالمين: أمم عصرهم. وتفضيلهم عليهم بأنهم ذرية رسول وأنبياء، وبأن منهم رسلا وأنبياء، وبأن الله هداهم إلى التوحيد والخلاص من دين فرعون بعد أن تخبطوا فيه، وبأنه جعلهم أحرارا بعد أن كانوا عبيدا، وساقهم إلى امتلاك أرض مباركة، وأيدهم بنصره وآياته، وبعث فيهم رسولا ليقيم لهم الشريعة، وهذه الفضائل لم تجتمع لأمة غيرهم يومئذ. [ابن عاشور:٩/٨٤]
السؤال: ما المراد بالعالمين في الآية الكريمة؟ وبما فضل الله تعالى بني إسرائيل على العالمين؟
٤- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
ولما ذهب موسى إلى ميقات ربه قال لهارون موصيا له على بني إسرائيل من حرصه عليهم وشفقته: ﴿اخلفني في قومي﴾ أي: كن خليفتي فيهم، واعمل فيهم بما كنت أعمل، ﴿وأصلح﴾ أي: اتبع طريق الصلاح، ﴿ولا تتبع سبيل المفسدين﴾: وهم الذين يعملون بالمعاصي. [السعدي:٣٠٢]
السؤال: الأنبياء أكثر الناس شفقة وحرصاً على أقوامهم، وضِّح ذلك من خلال الآية؟
٥- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
استخلف موسى على بني إسرائيل أخاه هارون، ووصَّاه بالإصلاح وعدم الإفساد، هذا تنبيه وتذكير، وإلا فهارون-عليه السلام- نبي شريف كريم على الله، له وجاهة وجلالة. [ابن كثير:٢/٢٣٤]
السؤال: كل الصالحين بحاجة إلى التذكير حتى الأنبياء -عليهم السلام- وضح ذلك؟
٦- ﴿وَلَٰكِنِ ٱنظُرْ إِلَى ٱلْجَبَلِ فَإِنِ ٱسْتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوْفَ تَرَىٰنِى ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا﴾
فإنه أكبر منك، وأشد خلقا، ﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾ فنظر إلى الجبل لا يتمالك، وأقبل الجبل فدك على أوله، ورأى موسى ما يصنع الجبل؛ فخر صعقا. [ابن كثير:٢/٢٣٥]
السؤال: بينت الآية شيئا من عظمة الله، وضح ذلك؟
٧- ﴿ۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
قيل: قال على جهة الإنابة إلى الله والخشوع له عند ظهور الآيات، وأجمعت الأمة على أن هذه التوبة ما كانت عن معصية؛ فإن الأنبياء معصومون. [القرطبي:١٠/٤٣٩]
السؤال: هل الاستغفار لا يكون إلا من معصية؟
التوجيهات
١- أشد الجهل: الجهل بالتوحيد، ﴿وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾
٢- المحافظة على المواعيد أمر محبوب للشارع، مرغب فيه، وهو من سمات الصادقين، ﴿وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَٰهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾
٣- الإصلاح من سبل الأنبياء، فكن على نهج الأنبياء، ولا تتبع سبيل المفسدين، ﴿ۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ألق درسًا، أو أرسل رسالة عن خطر الشرك بالله، وأثره في بطلان العمل, ﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٢- استخدم وسيلة حكيمة في تعليم من يقع في نوع من الشرك ووجِّهْهُ للحق. ﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» مائة مرة، ﴿قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَجَاوَزْنَا﴾ عَبَرْنَا.
﴿يَعْكُفُونَ﴾ يُقِيمُونَ عَابِدِينَ.
﴿إِلَهًا﴾ صَنَمًا.
﴿مُتَبَّرٌ﴾ مُهْلَكٌ.
﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ، وَيُكَلِّفُونَكُمْ.
﴿لِمِيقَاتِنَا﴾ فِي الوَقْتِ الَّذِي وَاعَدْنَاهُ فِيهِ.
﴿صَعِقًا﴾ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.
الأعراف 7:140
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾
﴿إِنَّكُم قَومٌ تَجهَلُونَ﴾: وأي جهل أعظم من جهل من جهل ربه وخالقه، وأراد أن يسوِّي به غيره ممن لا يملك نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورًا؟! [السعدي:٣٠٢]
السؤال: ما أعظم الجهل؟ ولماذا؟
٢- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾
وكان وصف موسى إياهم بالجهالة مؤكَّدًا؛ لما دلت عليه الجملة الاسمية من كون الجهالة صفة ثابتة فيهم، وراسخة من نفوسهم، ولولا ذلك لكان لهم في بادي النظر زاجر عن مثل هذا السؤال. [ابن عاشور:٩/٨٢]
السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على أن الجهل قد يوصل إلى الشرك؟
٣- ﴿قَالَ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَٰهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
والمراد بالعالمين: أمم عصرهم. وتفضيلهم عليهم بأنهم ذرية رسول وأنبياء، وبأن منهم رسلا وأنبياء، وبأن الله هداهم إلى التوحيد والخلاص من دين فرعون بعد أن تخبطوا فيه، وبأنه جعلهم أحرارا بعد أن كانوا عبيدا، وساقهم إلى امتلاك أرض مباركة، وأيدهم بنصره وآياته، وبعث فيهم رسولا ليقيم لهم الشريعة، وهذه الفضائل لم تجتمع لأمة غيرهم يومئذ. [ابن عاشور:٩/٨٤]
السؤال: ما المراد بالعالمين في الآية الكريمة؟ وبما فضل الله تعالى بني إسرائيل على العالمين؟
٤- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
ولما ذهب موسى إلى ميقات ربه قال لهارون موصيا له على بني إسرائيل من حرصه عليهم وشفقته: ﴿اخلفني في قومي﴾ أي: كن خليفتي فيهم، واعمل فيهم بما كنت أعمل، ﴿وأصلح﴾ أي: اتبع طريق الصلاح، ﴿ولا تتبع سبيل المفسدين﴾: وهم الذين يعملون بالمعاصي. [السعدي:٣٠٢]
السؤال: الأنبياء أكثر الناس شفقة وحرصاً على أقوامهم، وضِّح ذلك من خلال الآية؟
٥- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
استخلف موسى على بني إسرائيل أخاه هارون، ووصَّاه بالإصلاح وعدم الإفساد، هذا تنبيه وتذكير، وإلا فهارون-عليه السلام- نبي شريف كريم على الله، له وجاهة وجلالة. [ابن كثير:٢/٢٣٤]
السؤال: كل الصالحين بحاجة إلى التذكير حتى الأنبياء -عليهم السلام- وضح ذلك؟
٦- ﴿وَلَٰكِنِ ٱنظُرْ إِلَى ٱلْجَبَلِ فَإِنِ ٱسْتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوْفَ تَرَىٰنِى ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا﴾
فإنه أكبر منك، وأشد خلقا، ﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾ فنظر إلى الجبل لا يتمالك، وأقبل الجبل فدك على أوله، ورأى موسى ما يصنع الجبل؛ فخر صعقا. [ابن كثير:٢/٢٣٥]
السؤال: بينت الآية شيئا من عظمة الله، وضح ذلك؟
٧- ﴿ۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
قيل: قال على جهة الإنابة إلى الله والخشوع له عند ظهور الآيات، وأجمعت الأمة على أن هذه التوبة ما كانت عن معصية؛ فإن الأنبياء معصومون. [القرطبي:١٠/٤٣٩]
السؤال: هل الاستغفار لا يكون إلا من معصية؟
التوجيهات
١- أشد الجهل: الجهل بالتوحيد، ﴿وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾
٢- المحافظة على المواعيد أمر محبوب للشارع، مرغب فيه، وهو من سمات الصادقين، ﴿وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَٰهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾
٣- الإصلاح من سبل الأنبياء، فكن على نهج الأنبياء، ولا تتبع سبيل المفسدين، ﴿ۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ألق درسًا، أو أرسل رسالة عن خطر الشرك بالله، وأثره في بطلان العمل, ﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٢- استخدم وسيلة حكيمة في تعليم من يقع في نوع من الشرك ووجِّهْهُ للحق. ﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» مائة مرة، ﴿قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَجَاوَزْنَا﴾ عَبَرْنَا.
﴿يَعْكُفُونَ﴾ يُقِيمُونَ عَابِدِينَ.
﴿إِلَهًا﴾ صَنَمًا.
﴿مُتَبَّرٌ﴾ مُهْلَكٌ.
﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ، وَيُكَلِّفُونَكُمْ.
﴿لِمِيقَاتِنَا﴾ فِي الوَقْتِ الَّذِي وَاعَدْنَاهُ فِيهِ.
﴿صَعِقًا﴾ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.
الأعراف 7:141
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾
﴿إِنَّكُم قَومٌ تَجهَلُونَ﴾: وأي جهل أعظم من جهل من جهل ربه وخالقه، وأراد أن يسوِّي به غيره ممن لا يملك نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورًا؟! [السعدي:٣٠٢]
السؤال: ما أعظم الجهل؟ ولماذا؟
٢- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾
وكان وصف موسى إياهم بالجهالة مؤكَّدًا؛ لما دلت عليه الجملة الاسمية من كون الجهالة صفة ثابتة فيهم، وراسخة من نفوسهم، ولولا ذلك لكان لهم في بادي النظر زاجر عن مثل هذا السؤال. [ابن عاشور:٩/٨٢]
السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على أن الجهل قد يوصل إلى الشرك؟
٣- ﴿قَالَ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَٰهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
والمراد بالعالمين: أمم عصرهم. وتفضيلهم عليهم بأنهم ذرية رسول وأنبياء، وبأن منهم رسلا وأنبياء، وبأن الله هداهم إلى التوحيد والخلاص من دين فرعون بعد أن تخبطوا فيه، وبأنه جعلهم أحرارا بعد أن كانوا عبيدا، وساقهم إلى امتلاك أرض مباركة، وأيدهم بنصره وآياته، وبعث فيهم رسولا ليقيم لهم الشريعة، وهذه الفضائل لم تجتمع لأمة غيرهم يومئذ. [ابن عاشور:٩/٨٤]
السؤال: ما المراد بالعالمين في الآية الكريمة؟ وبما فضل الله تعالى بني إسرائيل على العالمين؟
٤- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
ولما ذهب موسى إلى ميقات ربه قال لهارون موصيا له على بني إسرائيل من حرصه عليهم وشفقته: ﴿اخلفني في قومي﴾ أي: كن خليفتي فيهم، واعمل فيهم بما كنت أعمل، ﴿وأصلح﴾ أي: اتبع طريق الصلاح، ﴿ولا تتبع سبيل المفسدين﴾: وهم الذين يعملون بالمعاصي. [السعدي:٣٠٢]
السؤال: الأنبياء أكثر الناس شفقة وحرصاً على أقوامهم، وضِّح ذلك من خلال الآية؟
٥- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
استخلف موسى على بني إسرائيل أخاه هارون، ووصَّاه بالإصلاح وعدم الإفساد، هذا تنبيه وتذكير، وإلا فهارون-عليه السلام- نبي شريف كريم على الله، له وجاهة وجلالة. [ابن كثير:٢/٢٣٤]
السؤال: كل الصالحين بحاجة إلى التذكير حتى الأنبياء -عليهم السلام- وضح ذلك؟
٦- ﴿وَلَٰكِنِ ٱنظُرْ إِلَى ٱلْجَبَلِ فَإِنِ ٱسْتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوْفَ تَرَىٰنِى ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا﴾
فإنه أكبر منك، وأشد خلقا، ﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾ فنظر إلى الجبل لا يتمالك، وأقبل الجبل فدك على أوله، ورأى موسى ما يصنع الجبل؛ فخر صعقا. [ابن كثير:٢/٢٣٥]
السؤال: بينت الآية شيئا من عظمة الله، وضح ذلك؟
٧- ﴿ۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
قيل: قال على جهة الإنابة إلى الله والخشوع له عند ظهور الآيات، وأجمعت الأمة على أن هذه التوبة ما كانت عن معصية؛ فإن الأنبياء معصومون. [القرطبي:١٠/٤٣٩]
السؤال: هل الاستغفار لا يكون إلا من معصية؟
التوجيهات
١- أشد الجهل: الجهل بالتوحيد، ﴿وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾
٢- المحافظة على المواعيد أمر محبوب للشارع، مرغب فيه، وهو من سمات الصادقين، ﴿وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَٰهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾
٣- الإصلاح من سبل الأنبياء، فكن على نهج الأنبياء، ولا تتبع سبيل المفسدين، ﴿ۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ألق درسًا، أو أرسل رسالة عن خطر الشرك بالله، وأثره في بطلان العمل, ﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٢- استخدم وسيلة حكيمة في تعليم من يقع في نوع من الشرك ووجِّهْهُ للحق. ﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» مائة مرة، ﴿قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَجَاوَزْنَا﴾ عَبَرْنَا.
﴿يَعْكُفُونَ﴾ يُقِيمُونَ عَابِدِينَ.
﴿إِلَهًا﴾ صَنَمًا.
﴿مُتَبَّرٌ﴾ مُهْلَكٌ.
﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ، وَيُكَلِّفُونَكُمْ.
﴿لِمِيقَاتِنَا﴾ فِي الوَقْتِ الَّذِي وَاعَدْنَاهُ فِيهِ.
﴿صَعِقًا﴾ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.
الأعراف 7:142
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾
﴿إِنَّكُم قَومٌ تَجهَلُونَ﴾: وأي جهل أعظم من جهل من جهل ربه وخالقه، وأراد أن يسوِّي به غيره ممن لا يملك نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورًا؟! [السعدي:٣٠٢]
السؤال: ما أعظم الجهل؟ ولماذا؟
٢- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾
وكان وصف موسى إياهم بالجهالة مؤكَّدًا؛ لما دلت عليه الجملة الاسمية من كون الجهالة صفة ثابتة فيهم، وراسخة من نفوسهم، ولولا ذلك لكان لهم في بادي النظر زاجر عن مثل هذا السؤال. [ابن عاشور:٩/٨٢]
السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على أن الجهل قد يوصل إلى الشرك؟
٣- ﴿قَالَ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَٰهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
والمراد بالعالمين: أمم عصرهم. وتفضيلهم عليهم بأنهم ذرية رسول وأنبياء، وبأن منهم رسلا وأنبياء، وبأن الله هداهم إلى التوحيد والخلاص من دين فرعون بعد أن تخبطوا فيه، وبأنه جعلهم أحرارا بعد أن كانوا عبيدا، وساقهم إلى امتلاك أرض مباركة، وأيدهم بنصره وآياته، وبعث فيهم رسولا ليقيم لهم الشريعة، وهذه الفضائل لم تجتمع لأمة غيرهم يومئذ. [ابن عاشور:٩/٨٤]
السؤال: ما المراد بالعالمين في الآية الكريمة؟ وبما فضل الله تعالى بني إسرائيل على العالمين؟
٤- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
ولما ذهب موسى إلى ميقات ربه قال لهارون موصيا له على بني إسرائيل من حرصه عليهم وشفقته: ﴿اخلفني في قومي﴾ أي: كن خليفتي فيهم، واعمل فيهم بما كنت أعمل، ﴿وأصلح﴾ أي: اتبع طريق الصلاح، ﴿ولا تتبع سبيل المفسدين﴾: وهم الذين يعملون بالمعاصي. [السعدي:٣٠٢]
السؤال: الأنبياء أكثر الناس شفقة وحرصاً على أقوامهم، وضِّح ذلك من خلال الآية؟
٥- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
استخلف موسى على بني إسرائيل أخاه هارون، ووصَّاه بالإصلاح وعدم الإفساد، هذا تنبيه وتذكير، وإلا فهارون-عليه السلام- نبي شريف كريم على الله، له وجاهة وجلالة. [ابن كثير:٢/٢٣٤]
السؤال: كل الصالحين بحاجة إلى التذكير حتى الأنبياء -عليهم السلام- وضح ذلك؟
٦- ﴿وَلَٰكِنِ ٱنظُرْ إِلَى ٱلْجَبَلِ فَإِنِ ٱسْتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوْفَ تَرَىٰنِى ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا﴾
فإنه أكبر منك، وأشد خلقا، ﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾ فنظر إلى الجبل لا يتمالك، وأقبل الجبل فدك على أوله، ورأى موسى ما يصنع الجبل؛ فخر صعقا. [ابن كثير:٢/٢٣٥]
السؤال: بينت الآية شيئا من عظمة الله، وضح ذلك؟
٧- ﴿ۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
قيل: قال على جهة الإنابة إلى الله والخشوع له عند ظهور الآيات، وأجمعت الأمة على أن هذه التوبة ما كانت عن معصية؛ فإن الأنبياء معصومون. [القرطبي:١٠/٤٣٩]
السؤال: هل الاستغفار لا يكون إلا من معصية؟
التوجيهات
١- أشد الجهل: الجهل بالتوحيد، ﴿وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾
٢- المحافظة على المواعيد أمر محبوب للشارع، مرغب فيه، وهو من سمات الصادقين، ﴿وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَٰهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾
٣- الإصلاح من سبل الأنبياء، فكن على نهج الأنبياء، ولا تتبع سبيل المفسدين، ﴿ۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ألق درسًا، أو أرسل رسالة عن خطر الشرك بالله، وأثره في بطلان العمل, ﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٢- استخدم وسيلة حكيمة في تعليم من يقع في نوع من الشرك ووجِّهْهُ للحق. ﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» مائة مرة، ﴿قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَجَاوَزْنَا﴾ عَبَرْنَا.
﴿يَعْكُفُونَ﴾ يُقِيمُونَ عَابِدِينَ.
﴿إِلَهًا﴾ صَنَمًا.
﴿مُتَبَّرٌ﴾ مُهْلَكٌ.
﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ، وَيُكَلِّفُونَكُمْ.
﴿لِمِيقَاتِنَا﴾ فِي الوَقْتِ الَّذِي وَاعَدْنَاهُ فِيهِ.
﴿صَعِقًا﴾ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.
الأعراف 7:143
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾
﴿إِنَّكُم قَومٌ تَجهَلُونَ﴾: وأي جهل أعظم من جهل من جهل ربه وخالقه، وأراد أن يسوِّي به غيره ممن لا يملك نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورًا؟! [السعدي:٣٠٢]
السؤال: ما أعظم الجهل؟ ولماذا؟
٢- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾
وكان وصف موسى إياهم بالجهالة مؤكَّدًا؛ لما دلت عليه الجملة الاسمية من كون الجهالة صفة ثابتة فيهم، وراسخة من نفوسهم، ولولا ذلك لكان لهم في بادي النظر زاجر عن مثل هذا السؤال. [ابن عاشور:٩/٨٢]
السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على أن الجهل قد يوصل إلى الشرك؟
٣- ﴿قَالَ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَٰهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
والمراد بالعالمين: أمم عصرهم. وتفضيلهم عليهم بأنهم ذرية رسول وأنبياء، وبأن منهم رسلا وأنبياء، وبأن الله هداهم إلى التوحيد والخلاص من دين فرعون بعد أن تخبطوا فيه، وبأنه جعلهم أحرارا بعد أن كانوا عبيدا، وساقهم إلى امتلاك أرض مباركة، وأيدهم بنصره وآياته، وبعث فيهم رسولا ليقيم لهم الشريعة، وهذه الفضائل لم تجتمع لأمة غيرهم يومئذ. [ابن عاشور:٩/٨٤]
السؤال: ما المراد بالعالمين في الآية الكريمة؟ وبما فضل الله تعالى بني إسرائيل على العالمين؟
٤- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
ولما ذهب موسى إلى ميقات ربه قال لهارون موصيا له على بني إسرائيل من حرصه عليهم وشفقته: ﴿اخلفني في قومي﴾ أي: كن خليفتي فيهم، واعمل فيهم بما كنت أعمل، ﴿وأصلح﴾ أي: اتبع طريق الصلاح، ﴿ولا تتبع سبيل المفسدين﴾: وهم الذين يعملون بالمعاصي. [السعدي:٣٠٢]
السؤال: الأنبياء أكثر الناس شفقة وحرصاً على أقوامهم، وضِّح ذلك من خلال الآية؟
٥- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
استخلف موسى على بني إسرائيل أخاه هارون، ووصَّاه بالإصلاح وعدم الإفساد، هذا تنبيه وتذكير، وإلا فهارون-عليه السلام- نبي شريف كريم على الله، له وجاهة وجلالة. [ابن كثير:٢/٢٣٤]
السؤال: كل الصالحين بحاجة إلى التذكير حتى الأنبياء -عليهم السلام- وضح ذلك؟
٦- ﴿وَلَٰكِنِ ٱنظُرْ إِلَى ٱلْجَبَلِ فَإِنِ ٱسْتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوْفَ تَرَىٰنِى ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا﴾
فإنه أكبر منك، وأشد خلقا، ﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾ فنظر إلى الجبل لا يتمالك، وأقبل الجبل فدك على أوله، ورأى موسى ما يصنع الجبل؛ فخر صعقا. [ابن كثير:٢/٢٣٥]
السؤال: بينت الآية شيئا من عظمة الله، وضح ذلك؟
٧- ﴿ۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
قيل: قال على جهة الإنابة إلى الله والخشوع له عند ظهور الآيات، وأجمعت الأمة على أن هذه التوبة ما كانت عن معصية؛ فإن الأنبياء معصومون. [القرطبي:١٠/٤٣٩]
السؤال: هل الاستغفار لا يكون إلا من معصية؟
التوجيهات
١- أشد الجهل: الجهل بالتوحيد، ﴿وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾
٢- المحافظة على المواعيد أمر محبوب للشارع، مرغب فيه، وهو من سمات الصادقين، ﴿وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَٰهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾
٣- الإصلاح من سبل الأنبياء، فكن على نهج الأنبياء، ولا تتبع سبيل المفسدين، ﴿ۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ألق درسًا، أو أرسل رسالة عن خطر الشرك بالله، وأثره في بطلان العمل, ﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٢- استخدم وسيلة حكيمة في تعليم من يقع في نوع من الشرك ووجِّهْهُ للحق. ﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- قل: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» مائة مرة، ﴿قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَجَاوَزْنَا﴾ عَبَرْنَا.
﴿يَعْكُفُونَ﴾ يُقِيمُونَ عَابِدِينَ.
﴿إِلَهًا﴾ صَنَمًا.
﴿مُتَبَّرٌ﴾ مُهْلَكٌ.
﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ، وَيُكَلِّفُونَكُمْ.
﴿لِمِيقَاتِنَا﴾ فِي الوَقْتِ الَّذِي وَاعَدْنَاهُ فِيهِ.
﴿صَعِقًا﴾ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.
الأعراف 7:144
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾
يذكر تعالى أنه خاطب موسى بأنه اصطفاه على عالمي زمانه برسالاته وكلامه، ولا شك أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- سيد ولد آدم من الأولين والآخرين، ولهذا اختصه الله بأن جعله خاتم الأنبياء والمرسلين؛ الذي تستمر شريعته إلى قيام الساعة، وأتباعه أكثر من أتباع الأنبياء كلهم. [ابن كثير:٢/٢٣٦]
السؤال: هل تدل الآية على تفضيل موسى على نبينا عليهما الصلاة والسلام؟
٢- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِى وَبِكَلَٰمِى﴾
فلما منعه الله من رؤيته بعد ما كان متشوقاً إليها، أعطاه خيراً كثيراً. [السعدي:٣٠٢]
السؤال: إذا حَرَم الله الصادقَ خيراً عوضه بخير آخر، كيف تستنبط هذه القاعدة من هذه الآية؟
٣- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾
﴿فخذها بقوة﴾ أي: بجد واجتهاد، وقيل: بقوة القلب، وصحة العزيمة؛ لأنه إذا أخذه بضعف النية؛ أداه إلى الفتور. [البغوي:٢/١٥٢]
السؤال: بماذا أُمرنا في أخذ الوحي وتلقيه؟
٤- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾
فدل على أن فيما أنزل حسن وأحسن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]
السؤال: التقرب إلى الله سبحانه باتباع الوحي على درجات، وضح ذلك من الآية؟
٥- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾
قال ابن عباس: «يريد: الذين يتجبرون على عبادي، ويحاربون أوليائي حتى لا يؤمنوا بي»؛ يعني: سأصرفهم عن قبول آياتي، والتصديق بها؛ عوقبوا بحرمان الهداية لعنادهم للحق؛ كقوله: ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ [الصف: ٥]. [البغوي:٢/١٥٢]
السؤال: ما أشد عقوبات المتكبرين؟
٦- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
قال بعض السلف: لا ينال العلم حيي ولا مستكبر، وقال آخر: من لم يصبر على ذُلِّ التعلم ساعة بقي في ذُلِّ الجهل أبداً. [ابن كثير:٢/٢٣٧]
السؤال: في هذه الآية بعض الآداب المتعلقة بطالب العلم، اذكر شيئاً منها.
٧- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
إذا كان المصحفُ الذي كُتِب فيه طاهرًا لا يمسُّه إلاّ البدن الطاهر، فالمعاني التي هي باطنُ القرآن لا يمسُّها إلاّ القلوبُ المطهرة، وأما القلوب المنجسة لا تمسُّ حقائقَه، فهذا معنىً صحيح؛ قال تعالى: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾. قال بعض السلف: أَمنَعُ قلوبَهم فهمَ القرآن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]
السؤال: من خطورة التكبر أنه يؤدي إلى عدم فهم القرآن الكريم، بين ذلك؟
التوجيهات
١- من أقوى عوامل الصرف عن فهم آيات الله: الكبر، ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
٢- تقبيح الغباء والجمود، وعدم تفكر الإنسان في حاله وواقعه وما حوله، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
٣- إذا أراد الله بعبده خيراً ألهمه التوبة بعد المعصية، فندم واستغفر، ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِىٓ أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا۟ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا۟ قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اتبع اليوم وسيلة جديدة تزيد من جديتك في أخذ كتاب الله؛ مثل العزم على العمل بما قرأت، وشكر الله على تحبيب كتاب الله لك، ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا﴾
٢- تذكر خمسًا من نعم الله عليك، ثم اشكر الله تعالى عليها، ﴿وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾
٣- استعذ بالله تعالى أن يصرف قلبك عن ذكره وفهم كتابه, ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَلْوَاحِ﴾ أَلْوَاحِ التَّوْرَاةِ.
﴿حَبِطَتْ﴾ بَطَلَتْ.
﴿حُلِيِّهِمْ﴾ ذَهَبِهِمْ.
﴿خُوَارٌ﴾ صَوْتٌ يُسْمَعُ؛ كَصَوْتِ الْبَقَرِ.
﴿سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ﴾ نَدِمُوا.
الأعراف 7:145
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾
يذكر تعالى أنه خاطب موسى بأنه اصطفاه على عالمي زمانه برسالاته وكلامه، ولا شك أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- سيد ولد آدم من الأولين والآخرين، ولهذا اختصه الله بأن جعله خاتم الأنبياء والمرسلين؛ الذي تستمر شريعته إلى قيام الساعة، وأتباعه أكثر من أتباع الأنبياء كلهم. [ابن كثير:٢/٢٣٦]
السؤال: هل تدل الآية على تفضيل موسى على نبينا عليهما الصلاة والسلام؟
٢- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِى وَبِكَلَٰمِى﴾
فلما منعه الله من رؤيته بعد ما كان متشوقاً إليها، أعطاه خيراً كثيراً. [السعدي:٣٠٢]
السؤال: إذا حَرَم الله الصادقَ خيراً عوضه بخير آخر، كيف تستنبط هذه القاعدة من هذه الآية؟
٣- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾
﴿فخذها بقوة﴾ أي: بجد واجتهاد، وقيل: بقوة القلب، وصحة العزيمة؛ لأنه إذا أخذه بضعف النية؛ أداه إلى الفتور. [البغوي:٢/١٥٢]
السؤال: بماذا أُمرنا في أخذ الوحي وتلقيه؟
٤- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾
فدل على أن فيما أنزل حسن وأحسن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]
السؤال: التقرب إلى الله سبحانه باتباع الوحي على درجات، وضح ذلك من الآية؟
٥- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾
قال ابن عباس: «يريد: الذين يتجبرون على عبادي، ويحاربون أوليائي حتى لا يؤمنوا بي»؛ يعني: سأصرفهم عن قبول آياتي، والتصديق بها؛ عوقبوا بحرمان الهداية لعنادهم للحق؛ كقوله: ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ [الصف: ٥]. [البغوي:٢/١٥٢]
السؤال: ما أشد عقوبات المتكبرين؟
٦- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
قال بعض السلف: لا ينال العلم حيي ولا مستكبر، وقال آخر: من لم يصبر على ذُلِّ التعلم ساعة بقي في ذُلِّ الجهل أبداً. [ابن كثير:٢/٢٣٧]
السؤال: في هذه الآية بعض الآداب المتعلقة بطالب العلم، اذكر شيئاً منها.
٧- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
إذا كان المصحفُ الذي كُتِب فيه طاهرًا لا يمسُّه إلاّ البدن الطاهر، فالمعاني التي هي باطنُ القرآن لا يمسُّها إلاّ القلوبُ المطهرة، وأما القلوب المنجسة لا تمسُّ حقائقَه، فهذا معنىً صحيح؛ قال تعالى: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾. قال بعض السلف: أَمنَعُ قلوبَهم فهمَ القرآن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]
السؤال: من خطورة التكبر أنه يؤدي إلى عدم فهم القرآن الكريم، بين ذلك؟
التوجيهات
١- من أقوى عوامل الصرف عن فهم آيات الله: الكبر، ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
٢- تقبيح الغباء والجمود، وعدم تفكر الإنسان في حاله وواقعه وما حوله، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
٣- إذا أراد الله بعبده خيراً ألهمه التوبة بعد المعصية، فندم واستغفر، ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِىٓ أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا۟ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا۟ قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اتبع اليوم وسيلة جديدة تزيد من جديتك في أخذ كتاب الله؛ مثل العزم على العمل بما قرأت، وشكر الله على تحبيب كتاب الله لك، ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا﴾
٢- تذكر خمسًا من نعم الله عليك، ثم اشكر الله تعالى عليها، ﴿وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾
٣- استعذ بالله تعالى أن يصرف قلبك عن ذكره وفهم كتابه, ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَلْوَاحِ﴾ أَلْوَاحِ التَّوْرَاةِ.
﴿حَبِطَتْ﴾ بَطَلَتْ.
﴿حُلِيِّهِمْ﴾ ذَهَبِهِمْ.
﴿خُوَارٌ﴾ صَوْتٌ يُسْمَعُ؛ كَصَوْتِ الْبَقَرِ.
﴿سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ﴾ نَدِمُوا.
الأعراف 7:146
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾
يذكر تعالى أنه خاطب موسى بأنه اصطفاه على عالمي زمانه برسالاته وكلامه، ولا شك أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- سيد ولد آدم من الأولين والآخرين، ولهذا اختصه الله بأن جعله خاتم الأنبياء والمرسلين؛ الذي تستمر شريعته إلى قيام الساعة، وأتباعه أكثر من أتباع الأنبياء كلهم. [ابن كثير:٢/٢٣٦]
السؤال: هل تدل الآية على تفضيل موسى على نبينا عليهما الصلاة والسلام؟
٢- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِى وَبِكَلَٰمِى﴾
فلما منعه الله من رؤيته بعد ما كان متشوقاً إليها، أعطاه خيراً كثيراً. [السعدي:٣٠٢]
السؤال: إذا حَرَم الله الصادقَ خيراً عوضه بخير آخر، كيف تستنبط هذه القاعدة من هذه الآية؟
٣- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾
﴿فخذها بقوة﴾ أي: بجد واجتهاد، وقيل: بقوة القلب، وصحة العزيمة؛ لأنه إذا أخذه بضعف النية؛ أداه إلى الفتور. [البغوي:٢/١٥٢]
السؤال: بماذا أُمرنا في أخذ الوحي وتلقيه؟
٤- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾
فدل على أن فيما أنزل حسن وأحسن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]
السؤال: التقرب إلى الله سبحانه باتباع الوحي على درجات، وضح ذلك من الآية؟
٥- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾
قال ابن عباس: «يريد: الذين يتجبرون على عبادي، ويحاربون أوليائي حتى لا يؤمنوا بي»؛ يعني: سأصرفهم عن قبول آياتي، والتصديق بها؛ عوقبوا بحرمان الهداية لعنادهم للحق؛ كقوله: ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ [الصف: ٥]. [البغوي:٢/١٥٢]
السؤال: ما أشد عقوبات المتكبرين؟
٦- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
قال بعض السلف: لا ينال العلم حيي ولا مستكبر، وقال آخر: من لم يصبر على ذُلِّ التعلم ساعة بقي في ذُلِّ الجهل أبداً. [ابن كثير:٢/٢٣٧]
السؤال: في هذه الآية بعض الآداب المتعلقة بطالب العلم، اذكر شيئاً منها.
٧- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
إذا كان المصحفُ الذي كُتِب فيه طاهرًا لا يمسُّه إلاّ البدن الطاهر، فالمعاني التي هي باطنُ القرآن لا يمسُّها إلاّ القلوبُ المطهرة، وأما القلوب المنجسة لا تمسُّ حقائقَه، فهذا معنىً صحيح؛ قال تعالى: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾. قال بعض السلف: أَمنَعُ قلوبَهم فهمَ القرآن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]
السؤال: من خطورة التكبر أنه يؤدي إلى عدم فهم القرآن الكريم، بين ذلك؟
التوجيهات
١- من أقوى عوامل الصرف عن فهم آيات الله: الكبر، ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
٢- تقبيح الغباء والجمود، وعدم تفكر الإنسان في حاله وواقعه وما حوله، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
٣- إذا أراد الله بعبده خيراً ألهمه التوبة بعد المعصية، فندم واستغفر، ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِىٓ أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا۟ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا۟ قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اتبع اليوم وسيلة جديدة تزيد من جديتك في أخذ كتاب الله؛ مثل العزم على العمل بما قرأت، وشكر الله على تحبيب كتاب الله لك، ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا﴾
٢- تذكر خمسًا من نعم الله عليك، ثم اشكر الله تعالى عليها، ﴿وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾
٣- استعذ بالله تعالى أن يصرف قلبك عن ذكره وفهم كتابه, ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَلْوَاحِ﴾ أَلْوَاحِ التَّوْرَاةِ.
﴿حَبِطَتْ﴾ بَطَلَتْ.
﴿حُلِيِّهِمْ﴾ ذَهَبِهِمْ.
﴿خُوَارٌ﴾ صَوْتٌ يُسْمَعُ؛ كَصَوْتِ الْبَقَرِ.
﴿سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ﴾ نَدِمُوا.
الأعراف 7:147
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾
يذكر تعالى أنه خاطب موسى بأنه اصطفاه على عالمي زمانه برسالاته وكلامه، ولا شك أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- سيد ولد آدم من الأولين والآخرين، ولهذا اختصه الله بأن جعله خاتم الأنبياء والمرسلين؛ الذي تستمر شريعته إلى قيام الساعة، وأتباعه أكثر من أتباع الأنبياء كلهم. [ابن كثير:٢/٢٣٦]
السؤال: هل تدل الآية على تفضيل موسى على نبينا عليهما الصلاة والسلام؟
٢- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِى وَبِكَلَٰمِى﴾
فلما منعه الله من رؤيته بعد ما كان متشوقاً إليها، أعطاه خيراً كثيراً. [السعدي:٣٠٢]
السؤال: إذا حَرَم الله الصادقَ خيراً عوضه بخير آخر، كيف تستنبط هذه القاعدة من هذه الآية؟
٣- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾
﴿فخذها بقوة﴾ أي: بجد واجتهاد، وقيل: بقوة القلب، وصحة العزيمة؛ لأنه إذا أخذه بضعف النية؛ أداه إلى الفتور. [البغوي:٢/١٥٢]
السؤال: بماذا أُمرنا في أخذ الوحي وتلقيه؟
٤- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾
فدل على أن فيما أنزل حسن وأحسن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]
السؤال: التقرب إلى الله سبحانه باتباع الوحي على درجات، وضح ذلك من الآية؟
٥- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾
قال ابن عباس: «يريد: الذين يتجبرون على عبادي، ويحاربون أوليائي حتى لا يؤمنوا بي»؛ يعني: سأصرفهم عن قبول آياتي، والتصديق بها؛ عوقبوا بحرمان الهداية لعنادهم للحق؛ كقوله: ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ [الصف: ٥]. [البغوي:٢/١٥٢]
السؤال: ما أشد عقوبات المتكبرين؟
٦- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
قال بعض السلف: لا ينال العلم حيي ولا مستكبر، وقال آخر: من لم يصبر على ذُلِّ التعلم ساعة بقي في ذُلِّ الجهل أبداً. [ابن كثير:٢/٢٣٧]
السؤال: في هذه الآية بعض الآداب المتعلقة بطالب العلم، اذكر شيئاً منها.
٧- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
إذا كان المصحفُ الذي كُتِب فيه طاهرًا لا يمسُّه إلاّ البدن الطاهر، فالمعاني التي هي باطنُ القرآن لا يمسُّها إلاّ القلوبُ المطهرة، وأما القلوب المنجسة لا تمسُّ حقائقَه، فهذا معنىً صحيح؛ قال تعالى: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾. قال بعض السلف: أَمنَعُ قلوبَهم فهمَ القرآن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]
السؤال: من خطورة التكبر أنه يؤدي إلى عدم فهم القرآن الكريم، بين ذلك؟
التوجيهات
١- من أقوى عوامل الصرف عن فهم آيات الله: الكبر، ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
٢- تقبيح الغباء والجمود، وعدم تفكر الإنسان في حاله وواقعه وما حوله، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
٣- إذا أراد الله بعبده خيراً ألهمه التوبة بعد المعصية، فندم واستغفر، ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِىٓ أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا۟ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا۟ قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اتبع اليوم وسيلة جديدة تزيد من جديتك في أخذ كتاب الله؛ مثل العزم على العمل بما قرأت، وشكر الله على تحبيب كتاب الله لك، ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا﴾
٢- تذكر خمسًا من نعم الله عليك، ثم اشكر الله تعالى عليها، ﴿وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾
٣- استعذ بالله تعالى أن يصرف قلبك عن ذكره وفهم كتابه, ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَلْوَاحِ﴾ أَلْوَاحِ التَّوْرَاةِ.
﴿حَبِطَتْ﴾ بَطَلَتْ.
﴿حُلِيِّهِمْ﴾ ذَهَبِهِمْ.
﴿خُوَارٌ﴾ صَوْتٌ يُسْمَعُ؛ كَصَوْتِ الْبَقَرِ.
﴿سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ﴾ نَدِمُوا.
الأعراف 7:148
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾
يذكر تعالى أنه خاطب موسى بأنه اصطفاه على عالمي زمانه برسالاته وكلامه، ولا شك أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- سيد ولد آدم من الأولين والآخرين، ولهذا اختصه الله بأن جعله خاتم الأنبياء والمرسلين؛ الذي تستمر شريعته إلى قيام الساعة، وأتباعه أكثر من أتباع الأنبياء كلهم. [ابن كثير:٢/٢٣٦]
السؤال: هل تدل الآية على تفضيل موسى على نبينا عليهما الصلاة والسلام؟
٢- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِى وَبِكَلَٰمِى﴾
فلما منعه الله من رؤيته بعد ما كان متشوقاً إليها، أعطاه خيراً كثيراً. [السعدي:٣٠٢]
السؤال: إذا حَرَم الله الصادقَ خيراً عوضه بخير آخر، كيف تستنبط هذه القاعدة من هذه الآية؟
٣- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾
﴿فخذها بقوة﴾ أي: بجد واجتهاد، وقيل: بقوة القلب، وصحة العزيمة؛ لأنه إذا أخذه بضعف النية؛ أداه إلى الفتور. [البغوي:٢/١٥٢]
السؤال: بماذا أُمرنا في أخذ الوحي وتلقيه؟
٤- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾
فدل على أن فيما أنزل حسن وأحسن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]
السؤال: التقرب إلى الله سبحانه باتباع الوحي على درجات، وضح ذلك من الآية؟
٥- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾
قال ابن عباس: «يريد: الذين يتجبرون على عبادي، ويحاربون أوليائي حتى لا يؤمنوا بي»؛ يعني: سأصرفهم عن قبول آياتي، والتصديق بها؛ عوقبوا بحرمان الهداية لعنادهم للحق؛ كقوله: ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ [الصف: ٥]. [البغوي:٢/١٥٢]
السؤال: ما أشد عقوبات المتكبرين؟
٦- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
قال بعض السلف: لا ينال العلم حيي ولا مستكبر، وقال آخر: من لم يصبر على ذُلِّ التعلم ساعة بقي في ذُلِّ الجهل أبداً. [ابن كثير:٢/٢٣٧]
السؤال: في هذه الآية بعض الآداب المتعلقة بطالب العلم، اذكر شيئاً منها.
٧- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
إذا كان المصحفُ الذي كُتِب فيه طاهرًا لا يمسُّه إلاّ البدن الطاهر، فالمعاني التي هي باطنُ القرآن لا يمسُّها إلاّ القلوبُ المطهرة، وأما القلوب المنجسة لا تمسُّ حقائقَه، فهذا معنىً صحيح؛ قال تعالى: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾. قال بعض السلف: أَمنَعُ قلوبَهم فهمَ القرآن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]
السؤال: من خطورة التكبر أنه يؤدي إلى عدم فهم القرآن الكريم، بين ذلك؟
التوجيهات
١- من أقوى عوامل الصرف عن فهم آيات الله: الكبر، ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
٢- تقبيح الغباء والجمود، وعدم تفكر الإنسان في حاله وواقعه وما حوله، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
٣- إذا أراد الله بعبده خيراً ألهمه التوبة بعد المعصية، فندم واستغفر، ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِىٓ أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا۟ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا۟ قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اتبع اليوم وسيلة جديدة تزيد من جديتك في أخذ كتاب الله؛ مثل العزم على العمل بما قرأت، وشكر الله على تحبيب كتاب الله لك، ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا﴾
٢- تذكر خمسًا من نعم الله عليك، ثم اشكر الله تعالى عليها، ﴿وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾
٣- استعذ بالله تعالى أن يصرف قلبك عن ذكره وفهم كتابه, ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَلْوَاحِ﴾ أَلْوَاحِ التَّوْرَاةِ.
﴿حَبِطَتْ﴾ بَطَلَتْ.
﴿حُلِيِّهِمْ﴾ ذَهَبِهِمْ.
﴿خُوَارٌ﴾ صَوْتٌ يُسْمَعُ؛ كَصَوْتِ الْبَقَرِ.
﴿سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ﴾ نَدِمُوا.
الأعراف 7:149
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾
يذكر تعالى أنه خاطب موسى بأنه اصطفاه على عالمي زمانه برسالاته وكلامه، ولا شك أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- سيد ولد آدم من الأولين والآخرين، ولهذا اختصه الله بأن جعله خاتم الأنبياء والمرسلين؛ الذي تستمر شريعته إلى قيام الساعة، وأتباعه أكثر من أتباع الأنبياء كلهم. [ابن كثير:٢/٢٣٦]
السؤال: هل تدل الآية على تفضيل موسى على نبينا عليهما الصلاة والسلام؟
٢- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِى وَبِكَلَٰمِى﴾
فلما منعه الله من رؤيته بعد ما كان متشوقاً إليها، أعطاه خيراً كثيراً. [السعدي:٣٠٢]
السؤال: إذا حَرَم الله الصادقَ خيراً عوضه بخير آخر، كيف تستنبط هذه القاعدة من هذه الآية؟
٣- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾
﴿فخذها بقوة﴾ أي: بجد واجتهاد، وقيل: بقوة القلب، وصحة العزيمة؛ لأنه إذا أخذه بضعف النية؛ أداه إلى الفتور. [البغوي:٢/١٥٢]
السؤال: بماذا أُمرنا في أخذ الوحي وتلقيه؟
٤- ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾
فدل على أن فيما أنزل حسن وأحسن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]
السؤال: التقرب إلى الله سبحانه باتباع الوحي على درجات، وضح ذلك من الآية؟
٥- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾
قال ابن عباس: «يريد: الذين يتجبرون على عبادي، ويحاربون أوليائي حتى لا يؤمنوا بي»؛ يعني: سأصرفهم عن قبول آياتي، والتصديق بها؛ عوقبوا بحرمان الهداية لعنادهم للحق؛ كقوله: ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ [الصف: ٥]. [البغوي:٢/١٥٢]
السؤال: ما أشد عقوبات المتكبرين؟
٦- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
قال بعض السلف: لا ينال العلم حيي ولا مستكبر، وقال آخر: من لم يصبر على ذُلِّ التعلم ساعة بقي في ذُلِّ الجهل أبداً. [ابن كثير:٢/٢٣٧]
السؤال: في هذه الآية بعض الآداب المتعلقة بطالب العلم، اذكر شيئاً منها.
٧- ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
إذا كان المصحفُ الذي كُتِب فيه طاهرًا لا يمسُّه إلاّ البدن الطاهر، فالمعاني التي هي باطنُ القرآن لا يمسُّها إلاّ القلوبُ المطهرة، وأما القلوب المنجسة لا تمسُّ حقائقَه، فهذا معنىً صحيح؛ قال تعالى: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾. قال بعض السلف: أَمنَعُ قلوبَهم فهمَ القرآن. [ابن تيمية:٣/١٩٨]
السؤال: من خطورة التكبر أنه يؤدي إلى عدم فهم القرآن الكريم، بين ذلك؟
التوجيهات
١- من أقوى عوامل الصرف عن فهم آيات الله: الكبر، ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
٢- تقبيح الغباء والجمود، وعدم تفكر الإنسان في حاله وواقعه وما حوله، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
٣- إذا أراد الله بعبده خيراً ألهمه التوبة بعد المعصية، فندم واستغفر، ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِىٓ أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا۟ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا۟ قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اتبع اليوم وسيلة جديدة تزيد من جديتك في أخذ كتاب الله؛ مثل العزم على العمل بما قرأت، وشكر الله على تحبيب كتاب الله لك، ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا﴾
٢- تذكر خمسًا من نعم الله عليك، ثم اشكر الله تعالى عليها، ﴿وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾
٣- استعذ بالله تعالى أن يصرف قلبك عن ذكره وفهم كتابه, ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَلْوَاحِ﴾ أَلْوَاحِ التَّوْرَاةِ.
﴿حَبِطَتْ﴾ بَطَلَتْ.
﴿حُلِيِّهِمْ﴾ ذَهَبِهِمْ.
﴿خُوَارٌ﴾ صَوْتٌ يُسْمَعُ؛ كَصَوْتِ الْبَقَرِ.
﴿سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ﴾ نَدِمُوا.
الأعراف 7:150
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِنۢ بَعْدِىٓ﴾
لتمام غيرته عليه الصلاة والسلام، وكمال نصحه وشفقته. [السعدي:٣٠٣]
السؤال: ما سبب غضب موسى وأسفه عليه السلام؟
٢- ﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾
والعجلة: التقدم بالشيء قبل وقته، وهي مذمومة، والسرعة: عمل الشيء في أول أوقاته، وهي محمودة. [القرطبي:٩/٣٣٨]
السؤال: ما الفرق بين العجلة والسرعة؟ وأيهما المحمود ؟
٣- ﴿قَالَ ٱبْنَ أُمَّ إِنَّ ٱلْقَوْمَ ٱسْتَضْعَفُونِى وَكَادُوا۟ يَقْتُلُونَنِى﴾
وإنما قال ﴿ابن أم﴾ ليكون أَرَقَّ وأنجع عنده، وإلا فهو شقيقه لأبيه وأمه. [ابن كثير: ٢/٢٣٨. ]
السؤال: الصالحون يختارون أحسن الألفاظ للوصول إلى المقصود، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ﴾
أعقبهم ذلك ذلا وصغارا في الحياة الدنيا، وقوله: ﴿وكذلك نجزي المفترين﴾ نائلة لكل من افترى بدعةً؛ فإن ذل البدعة ومخالفة الرشاد متصلة من قلبه على كتفيه، كما قال الحسن البصري: «إن ذل البدعة على أكتافهم؛ وإن هملجت بهم البغلات، وطقطقت بهم البراذين». ... وقال سفيان بن عيينة: كل صاحب بدعة ذليل. [ابن كثير:٢/٢٣٨]
السؤال: ما عاقبة الابتداع في الدين؟
٥- ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلْغَضَبُ أَخَذَ ٱلْأَلْوَاحَ ۖ وَفِى نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾
قال سهل بن عبد الله: «... وأصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله». ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون﴾. [ابن تيمية:٣/٢٠٨. ]
السؤال: أصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله تعالى، بين ذلك من الآية الكريمة.
٦- ﴿أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ﴾
أي: أتهلكنا وتهلك سائر بني إسرائيل بما فعل السفهاء -الذين طلبوا الرؤية حين قالوا: أرنا الله جهرة، والذين عبدوا العجل- فمعنى هذا إدلاء بحجته، وتبرؤ من فعل السفهاء، ورغبة إلى الله أن لا يعم الجميع بالعقوبة. [ابن جزي:١/٣١٨]
السؤال: من أشد المخاطر على المجتمع ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ﴾
أي: محنتك، واختبارك، وابتلاؤك؛ كما ابتليت عبادك بالحسنات والسيئات ليتبين الصبار الشكور من غيره، وابتليتهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب ليتبين المؤمن من الكافر، والصادق من الكاذب، والمنافق من المخلص؛ فتجعل ذلك سببا لضلالة قوم وهدي آخرين. [ابن تيمية:٣/٢٠٨]
السؤال: ما الحكمة من الابتلاء والامتحان بالحسنات والسيئات؟
التوجيهات
١- للأخ أن يعاتب أخاه المسلم، ولكن بعيدا عن سمع المتربصين بالإسلام، وشماتتهم، ﴿فَلَا تُشْمِتْ بِىَ ٱلْأَعْدَآءَ﴾
٢- صاحب البدعة والشرك تغشاه الذلة، ولو تظاهر بالعزة بجاهه أو ماله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ﴾
٣- ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موجب لدمار المجتمع وخرابه، ﴿ۖ فَلَمَّآ أَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّٰىَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ﴾
العمل بالآيات
١- إن غضبت هذا اليوم فتوضأ، واجلس إن كنت قائماً، واستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِنۢ بَعْدِىٓ ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ۖ وَأَلْقَى ٱلْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيْهِ﴾
٢- استغفر الله تعالى وتب إليه مما اقترفت من الأخطاء والسيئات، ﴿وَٱلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِهَا وَءَامَنُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- ادع وتضرع إليه أن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا, ﴿ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ ۖ إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ ۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْغَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَسِفًا﴾ حَزِينًا.
﴿ابْنَ أُمَّ﴾ يَا ابْنَ أُمِّي!
﴿فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأَعْدَاءَ﴾ لاَ تَسُرَّ الأَعْدَاءَ بِمَا تَفْعَلُ بِي.
﴿سَكَتَ﴾ سَكَنَ.
﴿لِمِيقَاتِنَا﴾ لِلْوَقْتِ وَالأَجَلِ الَّذِي وَاعَدْنَاهُ فِيهِ.
﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ.
الأعراف 7:151
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِنۢ بَعْدِىٓ﴾
لتمام غيرته عليه الصلاة والسلام، وكمال نصحه وشفقته. [السعدي:٣٠٣]
السؤال: ما سبب غضب موسى وأسفه عليه السلام؟
٢- ﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾
والعجلة: التقدم بالشيء قبل وقته، وهي مذمومة، والسرعة: عمل الشيء في أول أوقاته، وهي محمودة. [القرطبي:٩/٣٣٨]
السؤال: ما الفرق بين العجلة والسرعة؟ وأيهما المحمود ؟
٣- ﴿قَالَ ٱبْنَ أُمَّ إِنَّ ٱلْقَوْمَ ٱسْتَضْعَفُونِى وَكَادُوا۟ يَقْتُلُونَنِى﴾
وإنما قال ﴿ابن أم﴾ ليكون أَرَقَّ وأنجع عنده، وإلا فهو شقيقه لأبيه وأمه. [ابن كثير: ٢/٢٣٨. ]
السؤال: الصالحون يختارون أحسن الألفاظ للوصول إلى المقصود، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ﴾
أعقبهم ذلك ذلا وصغارا في الحياة الدنيا، وقوله: ﴿وكذلك نجزي المفترين﴾ نائلة لكل من افترى بدعةً؛ فإن ذل البدعة ومخالفة الرشاد متصلة من قلبه على كتفيه، كما قال الحسن البصري: «إن ذل البدعة على أكتافهم؛ وإن هملجت بهم البغلات، وطقطقت بهم البراذين». ... وقال سفيان بن عيينة: كل صاحب بدعة ذليل. [ابن كثير:٢/٢٣٨]
السؤال: ما عاقبة الابتداع في الدين؟
٥- ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلْغَضَبُ أَخَذَ ٱلْأَلْوَاحَ ۖ وَفِى نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾
قال سهل بن عبد الله: «... وأصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله». ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون﴾. [ابن تيمية:٣/٢٠٨. ]
السؤال: أصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله تعالى، بين ذلك من الآية الكريمة.
٦- ﴿أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ﴾
أي: أتهلكنا وتهلك سائر بني إسرائيل بما فعل السفهاء -الذين طلبوا الرؤية حين قالوا: أرنا الله جهرة، والذين عبدوا العجل- فمعنى هذا إدلاء بحجته، وتبرؤ من فعل السفهاء، ورغبة إلى الله أن لا يعم الجميع بالعقوبة. [ابن جزي:١/٣١٨]
السؤال: من أشد المخاطر على المجتمع ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ﴾
أي: محنتك، واختبارك، وابتلاؤك؛ كما ابتليت عبادك بالحسنات والسيئات ليتبين الصبار الشكور من غيره، وابتليتهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب ليتبين المؤمن من الكافر، والصادق من الكاذب، والمنافق من المخلص؛ فتجعل ذلك سببا لضلالة قوم وهدي آخرين. [ابن تيمية:٣/٢٠٨]
السؤال: ما الحكمة من الابتلاء والامتحان بالحسنات والسيئات؟
التوجيهات
١- للأخ أن يعاتب أخاه المسلم، ولكن بعيدا عن سمع المتربصين بالإسلام، وشماتتهم، ﴿فَلَا تُشْمِتْ بِىَ ٱلْأَعْدَآءَ﴾
٢- صاحب البدعة والشرك تغشاه الذلة، ولو تظاهر بالعزة بجاهه أو ماله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ﴾
٣- ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موجب لدمار المجتمع وخرابه، ﴿ۖ فَلَمَّآ أَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّٰىَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ﴾
العمل بالآيات
١- إن غضبت هذا اليوم فتوضأ، واجلس إن كنت قائماً، واستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِنۢ بَعْدِىٓ ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ۖ وَأَلْقَى ٱلْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيْهِ﴾
٢- استغفر الله تعالى وتب إليه مما اقترفت من الأخطاء والسيئات، ﴿وَٱلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِهَا وَءَامَنُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- ادع وتضرع إليه أن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا, ﴿ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ ۖ إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ ۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْغَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَسِفًا﴾ حَزِينًا.
﴿ابْنَ أُمَّ﴾ يَا ابْنَ أُمِّي!
﴿فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأَعْدَاءَ﴾ لاَ تَسُرَّ الأَعْدَاءَ بِمَا تَفْعَلُ بِي.
﴿سَكَتَ﴾ سَكَنَ.
﴿لِمِيقَاتِنَا﴾ لِلْوَقْتِ وَالأَجَلِ الَّذِي وَاعَدْنَاهُ فِيهِ.
﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ.
الأعراف 7:152
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِنۢ بَعْدِىٓ﴾
لتمام غيرته عليه الصلاة والسلام، وكمال نصحه وشفقته. [السعدي:٣٠٣]
السؤال: ما سبب غضب موسى وأسفه عليه السلام؟
٢- ﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾
والعجلة: التقدم بالشيء قبل وقته، وهي مذمومة، والسرعة: عمل الشيء في أول أوقاته، وهي محمودة. [القرطبي:٩/٣٣٨]
السؤال: ما الفرق بين العجلة والسرعة؟ وأيهما المحمود ؟
٣- ﴿قَالَ ٱبْنَ أُمَّ إِنَّ ٱلْقَوْمَ ٱسْتَضْعَفُونِى وَكَادُوا۟ يَقْتُلُونَنِى﴾
وإنما قال ﴿ابن أم﴾ ليكون أَرَقَّ وأنجع عنده، وإلا فهو شقيقه لأبيه وأمه. [ابن كثير: ٢/٢٣٨. ]
السؤال: الصالحون يختارون أحسن الألفاظ للوصول إلى المقصود، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ﴾
أعقبهم ذلك ذلا وصغارا في الحياة الدنيا، وقوله: ﴿وكذلك نجزي المفترين﴾ نائلة لكل من افترى بدعةً؛ فإن ذل البدعة ومخالفة الرشاد متصلة من قلبه على كتفيه، كما قال الحسن البصري: «إن ذل البدعة على أكتافهم؛ وإن هملجت بهم البغلات، وطقطقت بهم البراذين». ... وقال سفيان بن عيينة: كل صاحب بدعة ذليل. [ابن كثير:٢/٢٣٨]
السؤال: ما عاقبة الابتداع في الدين؟
٥- ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلْغَضَبُ أَخَذَ ٱلْأَلْوَاحَ ۖ وَفِى نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾
قال سهل بن عبد الله: «... وأصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله». ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون﴾. [ابن تيمية:٣/٢٠٨. ]
السؤال: أصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله تعالى، بين ذلك من الآية الكريمة.
٦- ﴿أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ﴾
أي: أتهلكنا وتهلك سائر بني إسرائيل بما فعل السفهاء -الذين طلبوا الرؤية حين قالوا: أرنا الله جهرة، والذين عبدوا العجل- فمعنى هذا إدلاء بحجته، وتبرؤ من فعل السفهاء، ورغبة إلى الله أن لا يعم الجميع بالعقوبة. [ابن جزي:١/٣١٨]
السؤال: من أشد المخاطر على المجتمع ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ﴾
أي: محنتك، واختبارك، وابتلاؤك؛ كما ابتليت عبادك بالحسنات والسيئات ليتبين الصبار الشكور من غيره، وابتليتهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب ليتبين المؤمن من الكافر، والصادق من الكاذب، والمنافق من المخلص؛ فتجعل ذلك سببا لضلالة قوم وهدي آخرين. [ابن تيمية:٣/٢٠٨]
السؤال: ما الحكمة من الابتلاء والامتحان بالحسنات والسيئات؟
التوجيهات
١- للأخ أن يعاتب أخاه المسلم، ولكن بعيدا عن سمع المتربصين بالإسلام، وشماتتهم، ﴿فَلَا تُشْمِتْ بِىَ ٱلْأَعْدَآءَ﴾
٢- صاحب البدعة والشرك تغشاه الذلة، ولو تظاهر بالعزة بجاهه أو ماله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ﴾
٣- ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موجب لدمار المجتمع وخرابه، ﴿ۖ فَلَمَّآ أَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّٰىَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ﴾
العمل بالآيات
١- إن غضبت هذا اليوم فتوضأ، واجلس إن كنت قائماً، واستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِنۢ بَعْدِىٓ ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ۖ وَأَلْقَى ٱلْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيْهِ﴾
٢- استغفر الله تعالى وتب إليه مما اقترفت من الأخطاء والسيئات، ﴿وَٱلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِهَا وَءَامَنُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- ادع وتضرع إليه أن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا, ﴿ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ ۖ إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ ۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْغَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَسِفًا﴾ حَزِينًا.
﴿ابْنَ أُمَّ﴾ يَا ابْنَ أُمِّي!
﴿فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأَعْدَاءَ﴾ لاَ تَسُرَّ الأَعْدَاءَ بِمَا تَفْعَلُ بِي.
﴿سَكَتَ﴾ سَكَنَ.
﴿لِمِيقَاتِنَا﴾ لِلْوَقْتِ وَالأَجَلِ الَّذِي وَاعَدْنَاهُ فِيهِ.
﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ.
الأعراف 7:153
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِنۢ بَعْدِىٓ﴾
لتمام غيرته عليه الصلاة والسلام، وكمال نصحه وشفقته. [السعدي:٣٠٣]
السؤال: ما سبب غضب موسى وأسفه عليه السلام؟
٢- ﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾
والعجلة: التقدم بالشيء قبل وقته، وهي مذمومة، والسرعة: عمل الشيء في أول أوقاته، وهي محمودة. [القرطبي:٩/٣٣٨]
السؤال: ما الفرق بين العجلة والسرعة؟ وأيهما المحمود ؟
٣- ﴿قَالَ ٱبْنَ أُمَّ إِنَّ ٱلْقَوْمَ ٱسْتَضْعَفُونِى وَكَادُوا۟ يَقْتُلُونَنِى﴾
وإنما قال ﴿ابن أم﴾ ليكون أَرَقَّ وأنجع عنده، وإلا فهو شقيقه لأبيه وأمه. [ابن كثير: ٢/٢٣٨. ]
السؤال: الصالحون يختارون أحسن الألفاظ للوصول إلى المقصود، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ﴾
أعقبهم ذلك ذلا وصغارا في الحياة الدنيا، وقوله: ﴿وكذلك نجزي المفترين﴾ نائلة لكل من افترى بدعةً؛ فإن ذل البدعة ومخالفة الرشاد متصلة من قلبه على كتفيه، كما قال الحسن البصري: «إن ذل البدعة على أكتافهم؛ وإن هملجت بهم البغلات، وطقطقت بهم البراذين». ... وقال سفيان بن عيينة: كل صاحب بدعة ذليل. [ابن كثير:٢/٢٣٨]
السؤال: ما عاقبة الابتداع في الدين؟
٥- ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلْغَضَبُ أَخَذَ ٱلْأَلْوَاحَ ۖ وَفِى نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾
قال سهل بن عبد الله: «... وأصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله». ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون﴾. [ابن تيمية:٣/٢٠٨. ]
السؤال: أصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله تعالى، بين ذلك من الآية الكريمة.
٦- ﴿أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ﴾
أي: أتهلكنا وتهلك سائر بني إسرائيل بما فعل السفهاء -الذين طلبوا الرؤية حين قالوا: أرنا الله جهرة، والذين عبدوا العجل- فمعنى هذا إدلاء بحجته، وتبرؤ من فعل السفهاء، ورغبة إلى الله أن لا يعم الجميع بالعقوبة. [ابن جزي:١/٣١٨]
السؤال: من أشد المخاطر على المجتمع ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ﴾
أي: محنتك، واختبارك، وابتلاؤك؛ كما ابتليت عبادك بالحسنات والسيئات ليتبين الصبار الشكور من غيره، وابتليتهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب ليتبين المؤمن من الكافر، والصادق من الكاذب، والمنافق من المخلص؛ فتجعل ذلك سببا لضلالة قوم وهدي آخرين. [ابن تيمية:٣/٢٠٨]
السؤال: ما الحكمة من الابتلاء والامتحان بالحسنات والسيئات؟
التوجيهات
١- للأخ أن يعاتب أخاه المسلم، ولكن بعيدا عن سمع المتربصين بالإسلام، وشماتتهم، ﴿فَلَا تُشْمِتْ بِىَ ٱلْأَعْدَآءَ﴾
٢- صاحب البدعة والشرك تغشاه الذلة، ولو تظاهر بالعزة بجاهه أو ماله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ﴾
٣- ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موجب لدمار المجتمع وخرابه، ﴿ۖ فَلَمَّآ أَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّٰىَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ﴾
العمل بالآيات
١- إن غضبت هذا اليوم فتوضأ، واجلس إن كنت قائماً، واستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِنۢ بَعْدِىٓ ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ۖ وَأَلْقَى ٱلْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيْهِ﴾
٢- استغفر الله تعالى وتب إليه مما اقترفت من الأخطاء والسيئات، ﴿وَٱلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِهَا وَءَامَنُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- ادع وتضرع إليه أن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا, ﴿ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ ۖ إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ ۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْغَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَسِفًا﴾ حَزِينًا.
﴿ابْنَ أُمَّ﴾ يَا ابْنَ أُمِّي!
﴿فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأَعْدَاءَ﴾ لاَ تَسُرَّ الأَعْدَاءَ بِمَا تَفْعَلُ بِي.
﴿سَكَتَ﴾ سَكَنَ.
﴿لِمِيقَاتِنَا﴾ لِلْوَقْتِ وَالأَجَلِ الَّذِي وَاعَدْنَاهُ فِيهِ.
﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ.
الأعراف 7:154
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِنۢ بَعْدِىٓ﴾
لتمام غيرته عليه الصلاة والسلام، وكمال نصحه وشفقته. [السعدي:٣٠٣]
السؤال: ما سبب غضب موسى وأسفه عليه السلام؟
٢- ﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾
والعجلة: التقدم بالشيء قبل وقته، وهي مذمومة، والسرعة: عمل الشيء في أول أوقاته، وهي محمودة. [القرطبي:٩/٣٣٨]
السؤال: ما الفرق بين العجلة والسرعة؟ وأيهما المحمود ؟
٣- ﴿قَالَ ٱبْنَ أُمَّ إِنَّ ٱلْقَوْمَ ٱسْتَضْعَفُونِى وَكَادُوا۟ يَقْتُلُونَنِى﴾
وإنما قال ﴿ابن أم﴾ ليكون أَرَقَّ وأنجع عنده، وإلا فهو شقيقه لأبيه وأمه. [ابن كثير: ٢/٢٣٨. ]
السؤال: الصالحون يختارون أحسن الألفاظ للوصول إلى المقصود، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ﴾
أعقبهم ذلك ذلا وصغارا في الحياة الدنيا، وقوله: ﴿وكذلك نجزي المفترين﴾ نائلة لكل من افترى بدعةً؛ فإن ذل البدعة ومخالفة الرشاد متصلة من قلبه على كتفيه، كما قال الحسن البصري: «إن ذل البدعة على أكتافهم؛ وإن هملجت بهم البغلات، وطقطقت بهم البراذين». ... وقال سفيان بن عيينة: كل صاحب بدعة ذليل. [ابن كثير:٢/٢٣٨]
السؤال: ما عاقبة الابتداع في الدين؟
٥- ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلْغَضَبُ أَخَذَ ٱلْأَلْوَاحَ ۖ وَفِى نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾
قال سهل بن عبد الله: «... وأصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله». ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون﴾. [ابن تيمية:٣/٢٠٨. ]
السؤال: أصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله تعالى، بين ذلك من الآية الكريمة.
٦- ﴿أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ﴾
أي: أتهلكنا وتهلك سائر بني إسرائيل بما فعل السفهاء -الذين طلبوا الرؤية حين قالوا: أرنا الله جهرة، والذين عبدوا العجل- فمعنى هذا إدلاء بحجته، وتبرؤ من فعل السفهاء، ورغبة إلى الله أن لا يعم الجميع بالعقوبة. [ابن جزي:١/٣١٨]
السؤال: من أشد المخاطر على المجتمع ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ﴾
أي: محنتك، واختبارك، وابتلاؤك؛ كما ابتليت عبادك بالحسنات والسيئات ليتبين الصبار الشكور من غيره، وابتليتهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب ليتبين المؤمن من الكافر، والصادق من الكاذب، والمنافق من المخلص؛ فتجعل ذلك سببا لضلالة قوم وهدي آخرين. [ابن تيمية:٣/٢٠٨]
السؤال: ما الحكمة من الابتلاء والامتحان بالحسنات والسيئات؟
التوجيهات
١- للأخ أن يعاتب أخاه المسلم، ولكن بعيدا عن سمع المتربصين بالإسلام، وشماتتهم، ﴿فَلَا تُشْمِتْ بِىَ ٱلْأَعْدَآءَ﴾
٢- صاحب البدعة والشرك تغشاه الذلة، ولو تظاهر بالعزة بجاهه أو ماله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ﴾
٣- ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موجب لدمار المجتمع وخرابه، ﴿ۖ فَلَمَّآ أَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّٰىَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ﴾
العمل بالآيات
١- إن غضبت هذا اليوم فتوضأ، واجلس إن كنت قائماً، واستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِنۢ بَعْدِىٓ ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ۖ وَأَلْقَى ٱلْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيْهِ﴾
٢- استغفر الله تعالى وتب إليه مما اقترفت من الأخطاء والسيئات، ﴿وَٱلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِهَا وَءَامَنُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- ادع وتضرع إليه أن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا, ﴿ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ ۖ إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ ۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْغَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَسِفًا﴾ حَزِينًا.
﴿ابْنَ أُمَّ﴾ يَا ابْنَ أُمِّي!
﴿فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأَعْدَاءَ﴾ لاَ تَسُرَّ الأَعْدَاءَ بِمَا تَفْعَلُ بِي.
﴿سَكَتَ﴾ سَكَنَ.
﴿لِمِيقَاتِنَا﴾ لِلْوَقْتِ وَالأَجَلِ الَّذِي وَاعَدْنَاهُ فِيهِ.
﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ.
الأعراف 7:155
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِنۢ بَعْدِىٓ﴾
لتمام غيرته عليه الصلاة والسلام، وكمال نصحه وشفقته. [السعدي:٣٠٣]
السؤال: ما سبب غضب موسى وأسفه عليه السلام؟
٢- ﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾
والعجلة: التقدم بالشيء قبل وقته، وهي مذمومة، والسرعة: عمل الشيء في أول أوقاته، وهي محمودة. [القرطبي:٩/٣٣٨]
السؤال: ما الفرق بين العجلة والسرعة؟ وأيهما المحمود ؟
٣- ﴿قَالَ ٱبْنَ أُمَّ إِنَّ ٱلْقَوْمَ ٱسْتَضْعَفُونِى وَكَادُوا۟ يَقْتُلُونَنِى﴾
وإنما قال ﴿ابن أم﴾ ليكون أَرَقَّ وأنجع عنده، وإلا فهو شقيقه لأبيه وأمه. [ابن كثير: ٢/٢٣٨. ]
السؤال: الصالحون يختارون أحسن الألفاظ للوصول إلى المقصود، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ﴾
أعقبهم ذلك ذلا وصغارا في الحياة الدنيا، وقوله: ﴿وكذلك نجزي المفترين﴾ نائلة لكل من افترى بدعةً؛ فإن ذل البدعة ومخالفة الرشاد متصلة من قلبه على كتفيه، كما قال الحسن البصري: «إن ذل البدعة على أكتافهم؛ وإن هملجت بهم البغلات، وطقطقت بهم البراذين». ... وقال سفيان بن عيينة: كل صاحب بدعة ذليل. [ابن كثير:٢/٢٣٨]
السؤال: ما عاقبة الابتداع في الدين؟
٥- ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلْغَضَبُ أَخَذَ ٱلْأَلْوَاحَ ۖ وَفِى نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾
قال سهل بن عبد الله: «... وأصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله». ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون﴾. [ابن تيمية:٣/٢٠٨. ]
السؤال: أصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله تعالى، بين ذلك من الآية الكريمة.
٦- ﴿أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ﴾
أي: أتهلكنا وتهلك سائر بني إسرائيل بما فعل السفهاء -الذين طلبوا الرؤية حين قالوا: أرنا الله جهرة، والذين عبدوا العجل- فمعنى هذا إدلاء بحجته، وتبرؤ من فعل السفهاء، ورغبة إلى الله أن لا يعم الجميع بالعقوبة. [ابن جزي:١/٣١٨]
السؤال: من أشد المخاطر على المجتمع ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وضح ذلك من الآية؟
٧- ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ﴾
أي: محنتك، واختبارك، وابتلاؤك؛ كما ابتليت عبادك بالحسنات والسيئات ليتبين الصبار الشكور من غيره، وابتليتهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب ليتبين المؤمن من الكافر، والصادق من الكاذب، والمنافق من المخلص؛ فتجعل ذلك سببا لضلالة قوم وهدي آخرين. [ابن تيمية:٣/٢٠٨]
السؤال: ما الحكمة من الابتلاء والامتحان بالحسنات والسيئات؟
التوجيهات
١- للأخ أن يعاتب أخاه المسلم، ولكن بعيدا عن سمع المتربصين بالإسلام، وشماتتهم، ﴿فَلَا تُشْمِتْ بِىَ ٱلْأَعْدَآءَ﴾
٢- صاحب البدعة والشرك تغشاه الذلة، ولو تظاهر بالعزة بجاهه أو ماله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ﴾
٣- ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موجب لدمار المجتمع وخرابه، ﴿ۖ فَلَمَّآ أَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّٰىَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ﴾
العمل بالآيات
١- إن غضبت هذا اليوم فتوضأ، واجلس إن كنت قائماً، واستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِنۢ بَعْدِىٓ ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ۖ وَأَلْقَى ٱلْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيْهِ﴾
٢- استغفر الله تعالى وتب إليه مما اقترفت من الأخطاء والسيئات، ﴿وَٱلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِهَا وَءَامَنُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- ادع وتضرع إليه أن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا, ﴿ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ ۖ إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ ۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْغَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَسِفًا﴾ حَزِينًا.
﴿ابْنَ أُمَّ﴾ يَا ابْنَ أُمِّي!
﴿فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأَعْدَاءَ﴾ لاَ تَسُرَّ الأَعْدَاءَ بِمَا تَفْعَلُ بِي.
﴿سَكَتَ﴾ سَكَنَ.
﴿لِمِيقَاتِنَا﴾ لِلْوَقْتِ وَالأَجَلِ الَّذِي وَاعَدْنَاهُ فِيهِ.
﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ.
الأعراف 7:156
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ﴾
عمت كل شيء؛ قال الحسن وقتادة: وسعت رحمته في الدنيا البر والفاجر، وهي يوم القيامة للمتقين خاصة. [البغوي:٢/١٥٧]
السؤال: رحمة الله لمن تكون في الدنيا؟ ولمن تكون في الآخر؟
٢- ﴿ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾
أي: يؤمنون بجميع الكتب والأنبياء، وليس ذلك لغير هذه الأمّة. [ابن جزي:١/٣١٩]
السؤال: لم كانت هذه الآية بشارة لهذه الأمة دون غيرها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾
ومن تمام الإيمان بآيات الله: معرفة معناها، والعمل بمقتضاها، ومن ذلك: اتباع النبي-صلى الله عليه وسلم- ظاهراً وباطناً، في أصول الدين وفروعه. [السعدي:٣٠٥]
السؤال: ما علامات الإيمان بآيات الله؟
٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ﴾
فإن أميته لم تكن من جهة فقد العلم والقراءة عن ظهر قلب؛ فإنه إمام الأئمة في هذا، وإنما كان من جهة أنه لا يكتب ولا يقرأ مكتوبا. [ابن تيمية:٣/٢١٠]
السؤال: من أي جهة كانت أمية النبي صلى الله عليه وسلم؟
٥- ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلْأَغْلَٰلَ ٱلَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾
الإصر: الثقل ... فإن بني إسرائيل قد كان أخذ عليهم عهداً أن يقوموا بأعمال ثقال؛ فوضع عنهم بمحمد ﷺ ذلك العهد، وثقل تلك الأعمال؛ كغسل البول، وتحليل الغنائم، ومجالسة الحائض، ومؤاكلتها. [القرطبي:٩/٣٥٦]
السؤال: بين عظيم رحمة الله تعالى بهذه الأمة حيث وضع عنها الآصار والأثقال؟
٦- ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلنُّورَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
﴿فالذين آمنوا به﴾ أي: بمحمد ﷺ، ﴿وعزروه﴾: وقَّروه، ﴿ونصروه﴾: على الأعداء، ﴿واتبعوا النور الذي أنزل معه﴾: يعني: القرآن، ﴿أولئك هم المفلحون﴾. [البغوي:٢/٣١٥٩. ]
السؤال: ما صفات المفلحين في كتاب الله تعالى؟
٧- ﴿وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
وكأن الإتيان بهذه الآية الكريمة فيه نوع احتراز مما تقدم؛ فإنه تعالى ذكر فيما تقدم جملةً من معايب بني إسرائيل المنافية للكمال، المناقضة للهداية، فرُبَّمَا توهم متوهم أن هذا يعم جميعَهم، فذكر تعالى أن منهم طائفةً مستقيمة، هاديةً مَهْدِيَّةً. [السعدي:٣٠٦]
السؤال: ما وجه الإتيان بمدح طائفة من قوم موسى في سياق الآيات التي تذمهم؟
التوجيهات
١- تقوى الله، وأداء الزكاة والصدقات سبب لحصول الرحمة، ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾
٢- ما أحله الله لك فهو الطيب المناسب لك، وما حرمه عيك ففيه المفاسد العاجلة والآجلة، ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ﴾
٣- من أراد الهداية العامة والخاصة، العاجلة والآجلة، فليلزم اتباع الحبيب ﷺ بالأدلة الصحيحة، ﴿وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ كتابا، أو مقالا تتعرف فيه على شمائل النبي ﷺ وصفاته, ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ﴾
٢- تذكر سنة كنت غافلا عنها من سنن النبي ﷺ، وطبقها, ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ﴾
٣- درب نفسك اليوم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولو على صديقك أو أحد من أهلك، ﴿يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَىٰهُمْ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾
معاني الكلمات
﴿هُدْنَا﴾ رَجَعْنَا تَائِبِينَ إِلَيْكَ.
﴿الأُمِّيَّ﴾ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ، وَلاَ يَكْتُبُ.
﴿إِصْرَهُمْ﴾ مَا كُلِّفُوهُ مِنَ الأَعْمَالِ الشَّاقَّةِ.
﴿وَعَزَّرُوهُ﴾ وَقَّرُوهُ، وَعَظَّمُوهُ.
الأعراف 7:157
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ﴾
عمت كل شيء؛ قال الحسن وقتادة: وسعت رحمته في الدنيا البر والفاجر، وهي يوم القيامة للمتقين خاصة. [البغوي:٢/١٥٧]
السؤال: رحمة الله لمن تكون في الدنيا؟ ولمن تكون في الآخر؟
٢- ﴿ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾
أي: يؤمنون بجميع الكتب والأنبياء، وليس ذلك لغير هذه الأمّة. [ابن جزي:١/٣١٩]
السؤال: لم كانت هذه الآية بشارة لهذه الأمة دون غيرها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾
ومن تمام الإيمان بآيات الله: معرفة معناها، والعمل بمقتضاها، ومن ذلك: اتباع النبي-صلى الله عليه وسلم- ظاهراً وباطناً، في أصول الدين وفروعه. [السعدي:٣٠٥]
السؤال: ما علامات الإيمان بآيات الله؟
٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ﴾
فإن أميته لم تكن من جهة فقد العلم والقراءة عن ظهر قلب؛ فإنه إمام الأئمة في هذا، وإنما كان من جهة أنه لا يكتب ولا يقرأ مكتوبا. [ابن تيمية:٣/٢١٠]
السؤال: من أي جهة كانت أمية النبي صلى الله عليه وسلم؟
٥- ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلْأَغْلَٰلَ ٱلَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾
الإصر: الثقل ... فإن بني إسرائيل قد كان أخذ عليهم عهداً أن يقوموا بأعمال ثقال؛ فوضع عنهم بمحمد ﷺ ذلك العهد، وثقل تلك الأعمال؛ كغسل البول، وتحليل الغنائم، ومجالسة الحائض، ومؤاكلتها. [القرطبي:٩/٣٥٦]
السؤال: بين عظيم رحمة الله تعالى بهذه الأمة حيث وضع عنها الآصار والأثقال؟
٦- ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلنُّورَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
﴿فالذين آمنوا به﴾ أي: بمحمد ﷺ، ﴿وعزروه﴾: وقَّروه، ﴿ونصروه﴾: على الأعداء، ﴿واتبعوا النور الذي أنزل معه﴾: يعني: القرآن، ﴿أولئك هم المفلحون﴾. [البغوي:٢/٣١٥٩. ]
السؤال: ما صفات المفلحين في كتاب الله تعالى؟
٧- ﴿وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
وكأن الإتيان بهذه الآية الكريمة فيه نوع احتراز مما تقدم؛ فإنه تعالى ذكر فيما تقدم جملةً من معايب بني إسرائيل المنافية للكمال، المناقضة للهداية، فرُبَّمَا توهم متوهم أن هذا يعم جميعَهم، فذكر تعالى أن منهم طائفةً مستقيمة، هاديةً مَهْدِيَّةً. [السعدي:٣٠٦]
السؤال: ما وجه الإتيان بمدح طائفة من قوم موسى في سياق الآيات التي تذمهم؟
التوجيهات
١- تقوى الله، وأداء الزكاة والصدقات سبب لحصول الرحمة، ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾
٢- ما أحله الله لك فهو الطيب المناسب لك، وما حرمه عيك ففيه المفاسد العاجلة والآجلة، ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ﴾
٣- من أراد الهداية العامة والخاصة، العاجلة والآجلة، فليلزم اتباع الحبيب ﷺ بالأدلة الصحيحة، ﴿وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ كتابا، أو مقالا تتعرف فيه على شمائل النبي ﷺ وصفاته, ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ﴾
٢- تذكر سنة كنت غافلا عنها من سنن النبي ﷺ، وطبقها, ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ﴾
٣- درب نفسك اليوم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولو على صديقك أو أحد من أهلك، ﴿يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَىٰهُمْ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾
معاني الكلمات
﴿هُدْنَا﴾ رَجَعْنَا تَائِبِينَ إِلَيْكَ.
﴿الأُمِّيَّ﴾ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ، وَلاَ يَكْتُبُ.
﴿إِصْرَهُمْ﴾ مَا كُلِّفُوهُ مِنَ الأَعْمَالِ الشَّاقَّةِ.
﴿وَعَزَّرُوهُ﴾ وَقَّرُوهُ، وَعَظَّمُوهُ.
الأعراف 7:158
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ﴾
عمت كل شيء؛ قال الحسن وقتادة: وسعت رحمته في الدنيا البر والفاجر، وهي يوم القيامة للمتقين خاصة. [البغوي:٢/١٥٧]
السؤال: رحمة الله لمن تكون في الدنيا؟ ولمن تكون في الآخر؟
٢- ﴿ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾
أي: يؤمنون بجميع الكتب والأنبياء، وليس ذلك لغير هذه الأمّة. [ابن جزي:١/٣١٩]
السؤال: لم كانت هذه الآية بشارة لهذه الأمة دون غيرها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾
ومن تمام الإيمان بآيات الله: معرفة معناها، والعمل بمقتضاها، ومن ذلك: اتباع النبي-صلى الله عليه وسلم- ظاهراً وباطناً، في أصول الدين وفروعه. [السعدي:٣٠٥]
السؤال: ما علامات الإيمان بآيات الله؟
٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ﴾
فإن أميته لم تكن من جهة فقد العلم والقراءة عن ظهر قلب؛ فإنه إمام الأئمة في هذا، وإنما كان من جهة أنه لا يكتب ولا يقرأ مكتوبا. [ابن تيمية:٣/٢١٠]
السؤال: من أي جهة كانت أمية النبي صلى الله عليه وسلم؟
٥- ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلْأَغْلَٰلَ ٱلَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾
الإصر: الثقل ... فإن بني إسرائيل قد كان أخذ عليهم عهداً أن يقوموا بأعمال ثقال؛ فوضع عنهم بمحمد ﷺ ذلك العهد، وثقل تلك الأعمال؛ كغسل البول، وتحليل الغنائم، ومجالسة الحائض، ومؤاكلتها. [القرطبي:٩/٣٥٦]
السؤال: بين عظيم رحمة الله تعالى بهذه الأمة حيث وضع عنها الآصار والأثقال؟
٦- ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلنُّورَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
﴿فالذين آمنوا به﴾ أي: بمحمد ﷺ، ﴿وعزروه﴾: وقَّروه، ﴿ونصروه﴾: على الأعداء، ﴿واتبعوا النور الذي أنزل معه﴾: يعني: القرآن، ﴿أولئك هم المفلحون﴾. [البغوي:٢/٣١٥٩. ]
السؤال: ما صفات المفلحين في كتاب الله تعالى؟
٧- ﴿وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
وكأن الإتيان بهذه الآية الكريمة فيه نوع احتراز مما تقدم؛ فإنه تعالى ذكر فيما تقدم جملةً من معايب بني إسرائيل المنافية للكمال، المناقضة للهداية، فرُبَّمَا توهم متوهم أن هذا يعم جميعَهم، فذكر تعالى أن منهم طائفةً مستقيمة، هاديةً مَهْدِيَّةً. [السعدي:٣٠٦]
السؤال: ما وجه الإتيان بمدح طائفة من قوم موسى في سياق الآيات التي تذمهم؟
التوجيهات
١- تقوى الله، وأداء الزكاة والصدقات سبب لحصول الرحمة، ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾
٢- ما أحله الله لك فهو الطيب المناسب لك، وما حرمه عيك ففيه المفاسد العاجلة والآجلة، ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ﴾
٣- من أراد الهداية العامة والخاصة، العاجلة والآجلة، فليلزم اتباع الحبيب ﷺ بالأدلة الصحيحة، ﴿وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ كتابا، أو مقالا تتعرف فيه على شمائل النبي ﷺ وصفاته, ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ﴾
٢- تذكر سنة كنت غافلا عنها من سنن النبي ﷺ، وطبقها, ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ﴾
٣- درب نفسك اليوم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولو على صديقك أو أحد من أهلك، ﴿يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَىٰهُمْ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾
معاني الكلمات
﴿هُدْنَا﴾ رَجَعْنَا تَائِبِينَ إِلَيْكَ.
﴿الأُمِّيَّ﴾ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ، وَلاَ يَكْتُبُ.
﴿إِصْرَهُمْ﴾ مَا كُلِّفُوهُ مِنَ الأَعْمَالِ الشَّاقَّةِ.
﴿وَعَزَّرُوهُ﴾ وَقَّرُوهُ، وَعَظَّمُوهُ.
الأعراف 7:159
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ﴾
عمت كل شيء؛ قال الحسن وقتادة: وسعت رحمته في الدنيا البر والفاجر، وهي يوم القيامة للمتقين خاصة. [البغوي:٢/١٥٧]
السؤال: رحمة الله لمن تكون في الدنيا؟ ولمن تكون في الآخر؟
٢- ﴿ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾
أي: يؤمنون بجميع الكتب والأنبياء، وليس ذلك لغير هذه الأمّة. [ابن جزي:١/٣١٩]
السؤال: لم كانت هذه الآية بشارة لهذه الأمة دون غيرها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾
ومن تمام الإيمان بآيات الله: معرفة معناها، والعمل بمقتضاها، ومن ذلك: اتباع النبي-صلى الله عليه وسلم- ظاهراً وباطناً، في أصول الدين وفروعه. [السعدي:٣٠٥]
السؤال: ما علامات الإيمان بآيات الله؟
٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ﴾
فإن أميته لم تكن من جهة فقد العلم والقراءة عن ظهر قلب؛ فإنه إمام الأئمة في هذا، وإنما كان من جهة أنه لا يكتب ولا يقرأ مكتوبا. [ابن تيمية:٣/٢١٠]
السؤال: من أي جهة كانت أمية النبي صلى الله عليه وسلم؟
٥- ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلْأَغْلَٰلَ ٱلَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾
الإصر: الثقل ... فإن بني إسرائيل قد كان أخذ عليهم عهداً أن يقوموا بأعمال ثقال؛ فوضع عنهم بمحمد ﷺ ذلك العهد، وثقل تلك الأعمال؛ كغسل البول، وتحليل الغنائم، ومجالسة الحائض، ومؤاكلتها. [القرطبي:٩/٣٥٦]
السؤال: بين عظيم رحمة الله تعالى بهذه الأمة حيث وضع عنها الآصار والأثقال؟
٦- ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلنُّورَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
﴿فالذين آمنوا به﴾ أي: بمحمد ﷺ، ﴿وعزروه﴾: وقَّروه، ﴿ونصروه﴾: على الأعداء، ﴿واتبعوا النور الذي أنزل معه﴾: يعني: القرآن، ﴿أولئك هم المفلحون﴾. [البغوي:٢/٣١٥٩. ]
السؤال: ما صفات المفلحين في كتاب الله تعالى؟
٧- ﴿وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
وكأن الإتيان بهذه الآية الكريمة فيه نوع احتراز مما تقدم؛ فإنه تعالى ذكر فيما تقدم جملةً من معايب بني إسرائيل المنافية للكمال، المناقضة للهداية، فرُبَّمَا توهم متوهم أن هذا يعم جميعَهم، فذكر تعالى أن منهم طائفةً مستقيمة، هاديةً مَهْدِيَّةً. [السعدي:٣٠٦]
السؤال: ما وجه الإتيان بمدح طائفة من قوم موسى في سياق الآيات التي تذمهم؟
التوجيهات
١- تقوى الله، وأداء الزكاة والصدقات سبب لحصول الرحمة، ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾
٢- ما أحله الله لك فهو الطيب المناسب لك، وما حرمه عيك ففيه المفاسد العاجلة والآجلة، ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ﴾
٣- من أراد الهداية العامة والخاصة، العاجلة والآجلة، فليلزم اتباع الحبيب ﷺ بالأدلة الصحيحة، ﴿وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ كتابا، أو مقالا تتعرف فيه على شمائل النبي ﷺ وصفاته, ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ﴾
٢- تذكر سنة كنت غافلا عنها من سنن النبي ﷺ، وطبقها, ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ﴾
٣- درب نفسك اليوم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولو على صديقك أو أحد من أهلك، ﴿يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَىٰهُمْ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾
معاني الكلمات
﴿هُدْنَا﴾ رَجَعْنَا تَائِبِينَ إِلَيْكَ.
﴿الأُمِّيَّ﴾ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ، وَلاَ يَكْتُبُ.
﴿إِصْرَهُمْ﴾ مَا كُلِّفُوهُ مِنَ الأَعْمَالِ الشَّاقَّةِ.
﴿وَعَزَّرُوهُ﴾ وَقَّرُوهُ، وَعَظَّمُوهُ.
الأعراف 7:160
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمَٰمَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
﴿وَمَا ظَلَمُونَا﴾ حين لم يشكروا الله، ولم يقوموا بما أوجب الله عليهم، ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ حيث فوتوها كل خير، وعرضوها للشر والنقمة. [السعدي:٣٠٦]
السؤال: بينت الآية نوعاً من أنواع ظلم النفس، فما هو؟
٢- ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ﴾
ووقع في هذه الآية: ﴿فبدل الذين ظلموا منهم﴾، ولم يقع لفظ: ﴿منهم﴾ في سورة البقرة، ووجه زيادتها هنا: التصريح بأن تبديل القول لم يصدر من جميعهم، وأجمل ذلك في سورة البقرة؛ لأن آية البقرة لما سيقت مساق التوبيخ ناسب إرهابهم بما يوهم أن الذين فعلوا ذلك هم جميع القوم؛ لأن تبعات بعض القبيلة تحمل على جماعتها. [ابن عاشور:٩/١٤٥]
السؤال: لماذا جاء لفظ ﴿منهم﴾في الآية الكريمة، ولم يأت في آية سورة البقرة؟
٣- ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾
وإذا بَدَّلُوا القول مع يسره وسهولته؛ فتبديلهم للفعل من باب أولى. [السعدي:٣٠٦]
السؤال: في الآية إشارةٌ إلى تعود ظَلَمَةِ اليهود على مخالفة الأوامر الربَّانِيَّة، وضِّح ذلك؟
٤- ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ﴾
إذا أنعم الله على عبد أو أمة نعمة ثم لم يشكرها تسلب منه أحب أم كره وكائناً من كان. [الجزائري:٢/٢٥٢]
السؤال: بين خطورة عدم شكر النعمة من خلال الآية؟
٥- ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
في هذه الآية مزجرة عظيمة للمتعاطين الحيل على المناهي الشرعية ممن يتلبس بعلم الفقه وليس بفقيه؛ إذ الفقيه من يخشى الله تعالى في الربويات، والتحليل باستعارة المحلل للمطلقات، والخلع لحل ما لزم من المطلقات المعلقات، إلى غير ذلك من عظائم ومصائب؛ لو اعتمد بعضها مخلوق في حق مخلوق لكان في نهاية القبح، فكيف في حق من يعلم السر وأخفى؟! [ابن تيمية:٣/٢١٥]
السؤال: في ضوء الآية الكريمة: بين خطورة التحايل على الشريعة؟
٦- ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
فأخبر أنه بلاهم بفسقهم؛ حيث أتى بالحيتان يوم التحريم، ومنعها يوم الإباحة؛ كما يؤتى المحرم المبتلى بالصيد يوم إحرامه، ولا يؤتى به يوم حله، أو يؤتى بمن يعامله ربا، ولا يؤتى بمن يعامله بيعا. [ابن تيمية:٣/٢١٥]
السؤال: بين كيف كان فسق أهل القرية سبباً في ابتلائهم.
٧- ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ﴾
وكانوا يقولون: نحن أبناء الله وأحباؤه؛ لأنا من سبط خليله إبراهيم، ومن سبط إسرائيل وهم بكر الله، ومن سبط موسى كليم الله، ومن سبط ولده عزير، فنحن من أولادهم، فقال الله -عز وجل- لنبيه: سلهم يا محمد عن القرية: أما عذبتهم بذنوبهم؟ وذلك بتغيير فرع من فروع الشريعة. [القرطبي:٩/٣٦٢]
السؤال: القرابة من الأنبياء لا تمنع عقوبة الله سبحانه لمن عصى، وضح ذلك من الآية؟
التوجيهات
١- إذا أنعم الله على عبد أو أمة نعمة ولم يشكرها سلبت منه، ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ﴾
٢- الفسق والمعاصي سببٌ لحصول ابتلاءاتٍ قد لا يستطيع الإنسان الثبات فيها، ﴿كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
٣- إذا وجدت البلاء نزل بك، فتذكر معصية فعلتها ثم أكثر من الاستغفار منها، ﴿كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تدرب على الترتيب، وضع جدولاً أسبوعيًا لأعمالك واحتياجاتك، ﴿وَقَطَّعْنَٰهُمُ ٱثْنَتَىْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾
٢- استبدل بالطعام المشتبه به طعاما حلالا؛ فللطعام أثر على العبادة، والتفكير، والسلوك، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
٣- اقرأ قصة أصحاب السبت، وتعلّم منها خطورة التحايل على شرع الله، ﴿إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ﴾ فَرَّقْنَاهُمْ.
﴿أَسْبَاطًا﴾ قَبِيلَةً بِعَدَدِ الأَسْبَاطِ، وَهُمْ أَبْنَاءُ يَعْقُوبَ عليه السلام الاِثْنَا عَشَرَ.
﴿فَانْبَجَسَتْ﴾ فَانْفَجَرَتْ، الاِنْبِجَاسُ أَوَّلُ الاِنْفِجَارِ.
﴿الْغَمَامَ﴾ السَّحَابَ.
﴿الْمَنَّ﴾ شَيْئًا يُشْبِهُ الصَّمْغَ طَعْمُهُ كَالْعَسَلِ.
﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَائِرًا يُشْبِهُ السَّمَانَى.
﴿الْقَرْيَةَ﴾ بَيْتَ الْمَقْدِسِ.
﴿حِطَّةٌ﴾ حُطَّ عَنَّا ذُنُوبَنَا.
﴿رِجْزًا﴾ عَذَابًا.
﴿حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ الأَحْمَرِ.
﴿يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ يَعْتَدُونَ بِالصَّيْدِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ.
﴿شُرَّعًا﴾ ظَاهِرَةً عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ.
﴿لاَ يَسْبِتُونَ﴾ فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ.
الأعراف 7:161
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمَٰمَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
﴿وَمَا ظَلَمُونَا﴾ حين لم يشكروا الله، ولم يقوموا بما أوجب الله عليهم، ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ حيث فوتوها كل خير، وعرضوها للشر والنقمة. [السعدي:٣٠٦]
السؤال: بينت الآية نوعاً من أنواع ظلم النفس، فما هو؟
٢- ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ﴾
ووقع في هذه الآية: ﴿فبدل الذين ظلموا منهم﴾، ولم يقع لفظ: ﴿منهم﴾ في سورة البقرة، ووجه زيادتها هنا: التصريح بأن تبديل القول لم يصدر من جميعهم، وأجمل ذلك في سورة البقرة؛ لأن آية البقرة لما سيقت مساق التوبيخ ناسب إرهابهم بما يوهم أن الذين فعلوا ذلك هم جميع القوم؛ لأن تبعات بعض القبيلة تحمل على جماعتها. [ابن عاشور:٩/١٤٥]
السؤال: لماذا جاء لفظ ﴿منهم﴾في الآية الكريمة، ولم يأت في آية سورة البقرة؟
٣- ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾
وإذا بَدَّلُوا القول مع يسره وسهولته؛ فتبديلهم للفعل من باب أولى. [السعدي:٣٠٦]
السؤال: في الآية إشارةٌ إلى تعود ظَلَمَةِ اليهود على مخالفة الأوامر الربَّانِيَّة، وضِّح ذلك؟
٤- ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ﴾
إذا أنعم الله على عبد أو أمة نعمة ثم لم يشكرها تسلب منه أحب أم كره وكائناً من كان. [الجزائري:٢/٢٥٢]
السؤال: بين خطورة عدم شكر النعمة من خلال الآية؟
٥- ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
في هذه الآية مزجرة عظيمة للمتعاطين الحيل على المناهي الشرعية ممن يتلبس بعلم الفقه وليس بفقيه؛ إذ الفقيه من يخشى الله تعالى في الربويات، والتحليل باستعارة المحلل للمطلقات، والخلع لحل ما لزم من المطلقات المعلقات، إلى غير ذلك من عظائم ومصائب؛ لو اعتمد بعضها مخلوق في حق مخلوق لكان في نهاية القبح، فكيف في حق من يعلم السر وأخفى؟! [ابن تيمية:٣/٢١٥]
السؤال: في ضوء الآية الكريمة: بين خطورة التحايل على الشريعة؟
٦- ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
فأخبر أنه بلاهم بفسقهم؛ حيث أتى بالحيتان يوم التحريم، ومنعها يوم الإباحة؛ كما يؤتى المحرم المبتلى بالصيد يوم إحرامه، ولا يؤتى به يوم حله، أو يؤتى بمن يعامله ربا، ولا يؤتى بمن يعامله بيعا. [ابن تيمية:٣/٢١٥]
السؤال: بين كيف كان فسق أهل القرية سبباً في ابتلائهم.
٧- ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ﴾
وكانوا يقولون: نحن أبناء الله وأحباؤه؛ لأنا من سبط خليله إبراهيم، ومن سبط إسرائيل وهم بكر الله، ومن سبط موسى كليم الله، ومن سبط ولده عزير، فنحن من أولادهم، فقال الله -عز وجل- لنبيه: سلهم يا محمد عن القرية: أما عذبتهم بذنوبهم؟ وذلك بتغيير فرع من فروع الشريعة. [القرطبي:٩/٣٦٢]
السؤال: القرابة من الأنبياء لا تمنع عقوبة الله سبحانه لمن عصى، وضح ذلك من الآية؟
التوجيهات
١- إذا أنعم الله على عبد أو أمة نعمة ولم يشكرها سلبت منه، ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ﴾
٢- الفسق والمعاصي سببٌ لحصول ابتلاءاتٍ قد لا يستطيع الإنسان الثبات فيها، ﴿كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
٣- إذا وجدت البلاء نزل بك، فتذكر معصية فعلتها ثم أكثر من الاستغفار منها، ﴿كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تدرب على الترتيب، وضع جدولاً أسبوعيًا لأعمالك واحتياجاتك، ﴿وَقَطَّعْنَٰهُمُ ٱثْنَتَىْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾
٢- استبدل بالطعام المشتبه به طعاما حلالا؛ فللطعام أثر على العبادة، والتفكير، والسلوك، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
٣- اقرأ قصة أصحاب السبت، وتعلّم منها خطورة التحايل على شرع الله، ﴿إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ﴾ فَرَّقْنَاهُمْ.
﴿أَسْبَاطًا﴾ قَبِيلَةً بِعَدَدِ الأَسْبَاطِ، وَهُمْ أَبْنَاءُ يَعْقُوبَ عليه السلام الاِثْنَا عَشَرَ.
﴿فَانْبَجَسَتْ﴾ فَانْفَجَرَتْ، الاِنْبِجَاسُ أَوَّلُ الاِنْفِجَارِ.
﴿الْغَمَامَ﴾ السَّحَابَ.
﴿الْمَنَّ﴾ شَيْئًا يُشْبِهُ الصَّمْغَ طَعْمُهُ كَالْعَسَلِ.
﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَائِرًا يُشْبِهُ السَّمَانَى.
﴿الْقَرْيَةَ﴾ بَيْتَ الْمَقْدِسِ.
﴿حِطَّةٌ﴾ حُطَّ عَنَّا ذُنُوبَنَا.
﴿رِجْزًا﴾ عَذَابًا.
﴿حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ الأَحْمَرِ.
﴿يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ يَعْتَدُونَ بِالصَّيْدِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ.
﴿شُرَّعًا﴾ ظَاهِرَةً عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ.
﴿لاَ يَسْبِتُونَ﴾ فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ.
الأعراف 7:162
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمَٰمَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
﴿وَمَا ظَلَمُونَا﴾ حين لم يشكروا الله، ولم يقوموا بما أوجب الله عليهم، ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ حيث فوتوها كل خير، وعرضوها للشر والنقمة. [السعدي:٣٠٦]
السؤال: بينت الآية نوعاً من أنواع ظلم النفس، فما هو؟
٢- ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ﴾
ووقع في هذه الآية: ﴿فبدل الذين ظلموا منهم﴾، ولم يقع لفظ: ﴿منهم﴾ في سورة البقرة، ووجه زيادتها هنا: التصريح بأن تبديل القول لم يصدر من جميعهم، وأجمل ذلك في سورة البقرة؛ لأن آية البقرة لما سيقت مساق التوبيخ ناسب إرهابهم بما يوهم أن الذين فعلوا ذلك هم جميع القوم؛ لأن تبعات بعض القبيلة تحمل على جماعتها. [ابن عاشور:٩/١٤٥]
السؤال: لماذا جاء لفظ ﴿منهم﴾في الآية الكريمة، ولم يأت في آية سورة البقرة؟
٣- ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾
وإذا بَدَّلُوا القول مع يسره وسهولته؛ فتبديلهم للفعل من باب أولى. [السعدي:٣٠٦]
السؤال: في الآية إشارةٌ إلى تعود ظَلَمَةِ اليهود على مخالفة الأوامر الربَّانِيَّة، وضِّح ذلك؟
٤- ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ﴾
إذا أنعم الله على عبد أو أمة نعمة ثم لم يشكرها تسلب منه أحب أم كره وكائناً من كان. [الجزائري:٢/٢٥٢]
السؤال: بين خطورة عدم شكر النعمة من خلال الآية؟
٥- ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
في هذه الآية مزجرة عظيمة للمتعاطين الحيل على المناهي الشرعية ممن يتلبس بعلم الفقه وليس بفقيه؛ إذ الفقيه من يخشى الله تعالى في الربويات، والتحليل باستعارة المحلل للمطلقات، والخلع لحل ما لزم من المطلقات المعلقات، إلى غير ذلك من عظائم ومصائب؛ لو اعتمد بعضها مخلوق في حق مخلوق لكان في نهاية القبح، فكيف في حق من يعلم السر وأخفى؟! [ابن تيمية:٣/٢١٥]
السؤال: في ضوء الآية الكريمة: بين خطورة التحايل على الشريعة؟
٦- ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
فأخبر أنه بلاهم بفسقهم؛ حيث أتى بالحيتان يوم التحريم، ومنعها يوم الإباحة؛ كما يؤتى المحرم المبتلى بالصيد يوم إحرامه، ولا يؤتى به يوم حله، أو يؤتى بمن يعامله ربا، ولا يؤتى بمن يعامله بيعا. [ابن تيمية:٣/٢١٥]
السؤال: بين كيف كان فسق أهل القرية سبباً في ابتلائهم.
٧- ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ﴾
وكانوا يقولون: نحن أبناء الله وأحباؤه؛ لأنا من سبط خليله إبراهيم، ومن سبط إسرائيل وهم بكر الله، ومن سبط موسى كليم الله، ومن سبط ولده عزير، فنحن من أولادهم، فقال الله -عز وجل- لنبيه: سلهم يا محمد عن القرية: أما عذبتهم بذنوبهم؟ وذلك بتغيير فرع من فروع الشريعة. [القرطبي:٩/٣٦٢]
السؤال: القرابة من الأنبياء لا تمنع عقوبة الله سبحانه لمن عصى، وضح ذلك من الآية؟
التوجيهات
١- إذا أنعم الله على عبد أو أمة نعمة ولم يشكرها سلبت منه، ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ﴾
٢- الفسق والمعاصي سببٌ لحصول ابتلاءاتٍ قد لا يستطيع الإنسان الثبات فيها، ﴿كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
٣- إذا وجدت البلاء نزل بك، فتذكر معصية فعلتها ثم أكثر من الاستغفار منها، ﴿كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تدرب على الترتيب، وضع جدولاً أسبوعيًا لأعمالك واحتياجاتك، ﴿وَقَطَّعْنَٰهُمُ ٱثْنَتَىْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾
٢- استبدل بالطعام المشتبه به طعاما حلالا؛ فللطعام أثر على العبادة، والتفكير، والسلوك، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
٣- اقرأ قصة أصحاب السبت، وتعلّم منها خطورة التحايل على شرع الله، ﴿إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ﴾ فَرَّقْنَاهُمْ.
﴿أَسْبَاطًا﴾ قَبِيلَةً بِعَدَدِ الأَسْبَاطِ، وَهُمْ أَبْنَاءُ يَعْقُوبَ عليه السلام الاِثْنَا عَشَرَ.
﴿فَانْبَجَسَتْ﴾ فَانْفَجَرَتْ، الاِنْبِجَاسُ أَوَّلُ الاِنْفِجَارِ.
﴿الْغَمَامَ﴾ السَّحَابَ.
﴿الْمَنَّ﴾ شَيْئًا يُشْبِهُ الصَّمْغَ طَعْمُهُ كَالْعَسَلِ.
﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَائِرًا يُشْبِهُ السَّمَانَى.
﴿الْقَرْيَةَ﴾ بَيْتَ الْمَقْدِسِ.
﴿حِطَّةٌ﴾ حُطَّ عَنَّا ذُنُوبَنَا.
﴿رِجْزًا﴾ عَذَابًا.
﴿حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ الأَحْمَرِ.
﴿يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ يَعْتَدُونَ بِالصَّيْدِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ.
﴿شُرَّعًا﴾ ظَاهِرَةً عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ.
﴿لاَ يَسْبِتُونَ﴾ فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ.
الأعراف 7:163
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمَٰمَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
﴿وَمَا ظَلَمُونَا﴾ حين لم يشكروا الله، ولم يقوموا بما أوجب الله عليهم، ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ حيث فوتوها كل خير، وعرضوها للشر والنقمة. [السعدي:٣٠٦]
السؤال: بينت الآية نوعاً من أنواع ظلم النفس، فما هو؟
٢- ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ﴾
ووقع في هذه الآية: ﴿فبدل الذين ظلموا منهم﴾، ولم يقع لفظ: ﴿منهم﴾ في سورة البقرة، ووجه زيادتها هنا: التصريح بأن تبديل القول لم يصدر من جميعهم، وأجمل ذلك في سورة البقرة؛ لأن آية البقرة لما سيقت مساق التوبيخ ناسب إرهابهم بما يوهم أن الذين فعلوا ذلك هم جميع القوم؛ لأن تبعات بعض القبيلة تحمل على جماعتها. [ابن عاشور:٩/١٤٥]
السؤال: لماذا جاء لفظ ﴿منهم﴾في الآية الكريمة، ولم يأت في آية سورة البقرة؟
٣- ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾
وإذا بَدَّلُوا القول مع يسره وسهولته؛ فتبديلهم للفعل من باب أولى. [السعدي:٣٠٦]
السؤال: في الآية إشارةٌ إلى تعود ظَلَمَةِ اليهود على مخالفة الأوامر الربَّانِيَّة، وضِّح ذلك؟
٤- ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ﴾
إذا أنعم الله على عبد أو أمة نعمة ثم لم يشكرها تسلب منه أحب أم كره وكائناً من كان. [الجزائري:٢/٢٥٢]
السؤال: بين خطورة عدم شكر النعمة من خلال الآية؟
٥- ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
في هذه الآية مزجرة عظيمة للمتعاطين الحيل على المناهي الشرعية ممن يتلبس بعلم الفقه وليس بفقيه؛ إذ الفقيه من يخشى الله تعالى في الربويات، والتحليل باستعارة المحلل للمطلقات، والخلع لحل ما لزم من المطلقات المعلقات، إلى غير ذلك من عظائم ومصائب؛ لو اعتمد بعضها مخلوق في حق مخلوق لكان في نهاية القبح، فكيف في حق من يعلم السر وأخفى؟! [ابن تيمية:٣/٢١٥]
السؤال: في ضوء الآية الكريمة: بين خطورة التحايل على الشريعة؟
٦- ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
فأخبر أنه بلاهم بفسقهم؛ حيث أتى بالحيتان يوم التحريم، ومنعها يوم الإباحة؛ كما يؤتى المحرم المبتلى بالصيد يوم إحرامه، ولا يؤتى به يوم حله، أو يؤتى بمن يعامله ربا، ولا يؤتى بمن يعامله بيعا. [ابن تيمية:٣/٢١٥]
السؤال: بين كيف كان فسق أهل القرية سبباً في ابتلائهم.
٧- ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ﴾
وكانوا يقولون: نحن أبناء الله وأحباؤه؛ لأنا من سبط خليله إبراهيم، ومن سبط إسرائيل وهم بكر الله، ومن سبط موسى كليم الله، ومن سبط ولده عزير، فنحن من أولادهم، فقال الله -عز وجل- لنبيه: سلهم يا محمد عن القرية: أما عذبتهم بذنوبهم؟ وذلك بتغيير فرع من فروع الشريعة. [القرطبي:٩/٣٦٢]
السؤال: القرابة من الأنبياء لا تمنع عقوبة الله سبحانه لمن عصى، وضح ذلك من الآية؟
التوجيهات
١- إذا أنعم الله على عبد أو أمة نعمة ولم يشكرها سلبت منه، ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ﴾
٢- الفسق والمعاصي سببٌ لحصول ابتلاءاتٍ قد لا يستطيع الإنسان الثبات فيها، ﴿كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
٣- إذا وجدت البلاء نزل بك، فتذكر معصية فعلتها ثم أكثر من الاستغفار منها، ﴿كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تدرب على الترتيب، وضع جدولاً أسبوعيًا لأعمالك واحتياجاتك، ﴿وَقَطَّعْنَٰهُمُ ٱثْنَتَىْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾
٢- استبدل بالطعام المشتبه به طعاما حلالا؛ فللطعام أثر على العبادة، والتفكير، والسلوك، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
٣- اقرأ قصة أصحاب السبت، وتعلّم منها خطورة التحايل على شرع الله، ﴿إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ﴾ فَرَّقْنَاهُمْ.
﴿أَسْبَاطًا﴾ قَبِيلَةً بِعَدَدِ الأَسْبَاطِ، وَهُمْ أَبْنَاءُ يَعْقُوبَ عليه السلام الاِثْنَا عَشَرَ.
﴿فَانْبَجَسَتْ﴾ فَانْفَجَرَتْ، الاِنْبِجَاسُ أَوَّلُ الاِنْفِجَارِ.
﴿الْغَمَامَ﴾ السَّحَابَ.
﴿الْمَنَّ﴾ شَيْئًا يُشْبِهُ الصَّمْغَ طَعْمُهُ كَالْعَسَلِ.
﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَائِرًا يُشْبِهُ السَّمَانَى.
﴿الْقَرْيَةَ﴾ بَيْتَ الْمَقْدِسِ.
﴿حِطَّةٌ﴾ حُطَّ عَنَّا ذُنُوبَنَا.
﴿رِجْزًا﴾ عَذَابًا.
﴿حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ الأَحْمَرِ.
﴿يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ يَعْتَدُونَ بِالصَّيْدِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ.
﴿شُرَّعًا﴾ ظَاهِرَةً عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ.
﴿لاَ يَسْبِتُونَ﴾ فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ.
الأعراف 7:164
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
افترقت بنو إسرائيل ثلاث فرق: فرقة عصت يوم السبت بالصيد، وفرقة نهت عن ذلك واعتزلت القوم، وفرقة سكتت واعتزلت؛ فلم تنه ولم تعص. وأن هذه الفرقة لما رأت مهاجرة الناهية وطغيانَ العاصية قالوا للفرقة الناهية: لم تعظون قوماً يريد الله أن يهلكهم أو يعذبهم؟ فقالت الناهية: نَنهاهم معذرة إلى الله، ولعلهم يتقون، فهلكت الفرقة العاصية، ونجت الناهية، واختلف في الثالثة هل هلكت لسكوتها، أو نجت لاعتزالها وتركها العصيان؟ [ابن جزي:١/٣٢٦]
السؤال: ينقسم الناس عند انتشار المنكر إلى ثلاثة أقسام, ما هي؟ وما مصير كل قسم؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
وهذا المقصود الأعظم من إنكار المنكر: ليكون معذرة، وإقامة حجة على المأمور المنهي، ولعل الله أن يهديه؛ فيعمل بمقتضى ذلك الأمر والنهي. [السعدي:٣٠٧]
السؤال: ما المقصود الأعظم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
٣- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ﴾
وهكذا سنة الله في عباده: أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. [السعدي:٣٠٧]
السؤال: ما الفائدة الدنيوية التي تعود على الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر؟
٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وهذا من باب قرن الرحمة مع العقوبة؛ لئلا يحصل اليأس؛ فيقرن تعالى بين الترغيب والترهيب كثيراً لتبقى النفوس بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٢/٢٤٩]
السؤال: لماذا يقرن تعالى بين الرحمة والعذاب؟
٥- ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
﴿وبلوناهم بالحسنات﴾: بالخصب والعافية، ﴿والسيئات﴾: الجدب والشدة، ﴿لعلهم يرجعون﴾: لكي يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا. [البغوي:٢/١٦٤]
السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء بالنعم والنقم؟
٦- ﴿ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ﴾
﴿ودرسوا ما فيه﴾: فليس عليهم فيه إشكال، بل قد أَتَوا أمرهم متعمدين، وكانوا في أمرهم مستبصرين. وهذا أعظم للذنب، وأشد للوم، وأشنع للعقوبة. [السعدي:٣٠٧]
السؤال: ما الفرق بين معصية من يعلم ومعصية الجاهل؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾
﴿يُمَسِّكون﴾: فيها معنى التكرير والتكثير للتمسك بكتاب الله تعالى وبدينه، فبذلك يمدحون؛ فالتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير. [القرطبي:٩/٣٧٤]
السؤال: لماذا شدد الفعل ﴿يُمَسِّكون﴾ حينما أضافه لكتاب الله تعالى؟
التوجيهات
١- المثبطون عن قول الحق موجودون في كل زمان ومكان، فاحذرهم، ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
٢- لا تنسَ ولا تتهاون في الأخذ بنصيحة من يعظك ويذكرك بالله، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
٣- تحسن أحوالك أو سوؤها ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى، فارتبط بالله أكثر عند تغيرها، ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- اقرأ سورة من قصار المفصل، وطبق ما فيها من أعمال، ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾
٣- حافظ على الصلوات المفروضة مع الجماعة، ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿أُمَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿مَعْذِرَةً﴾ أَيْ: نَعِظُهُمْ؛ لِنُعْذِرَ إلَى اللهِ فيهِمْ.
﴿بَئِيسٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿عَتَوْا﴾ اسْتَكْبَرُوا، وَعَصَوْا.
﴿خَاسِئِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مُبْعَدِينَ.
﴿تَأَذَّنَ﴾ أَعْلَمَ إِعْلاَمًا صَرِيحًا.
﴿يَسُومُهُمْ﴾ يُذِيقُهُمْ.
﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ﴾ فَرَّقْنَاهُمْ.
﴿أُمَمًا﴾ جَمَاعَاتٍ.
﴿بِالْحَسَنَاتِ﴾ بِالرَّخَاءِ فِي الْعَيْشِ.
﴿وَالسَّيِّئَاتِ﴾ الشِّدَّةِ فِي الْعَيْشِ.
﴿فَخَلَفَ﴾ فَجَاءَ.
﴿خَلْفٌ﴾ بَدَلُ سُوءٍ.
﴿وَرِثُوا الْكِتَابَ﴾ أَخَذُوهُ مِنْ أَسْلاَفِهِمْ.
﴿عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى﴾ مَا يُعْرَضُ لَهُمْ مِنْ دَنِيءِ الْمَكَاسِبِ؛ كَالرِّشْوَةِ.
﴿مِيثَاقُ الْكِتَابِ﴾ الْعُهُودُ فِي التَّوْرَاةِ؛ بِإِقَامَتِهَا، وَالْعَمَلِ بِهَا.
﴿وَدَرَسُوا مَا فِيهِ﴾ عَلِمُوا مَا فِي الْكِتَابِ، فَضَيَّعُوهُ.
﴿يُمَسِّكُونَ﴾ يَتَمَسَّكُونَ.
الأعراف 7:165
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
افترقت بنو إسرائيل ثلاث فرق: فرقة عصت يوم السبت بالصيد، وفرقة نهت عن ذلك واعتزلت القوم، وفرقة سكتت واعتزلت؛ فلم تنه ولم تعص. وأن هذه الفرقة لما رأت مهاجرة الناهية وطغيانَ العاصية قالوا للفرقة الناهية: لم تعظون قوماً يريد الله أن يهلكهم أو يعذبهم؟ فقالت الناهية: نَنهاهم معذرة إلى الله، ولعلهم يتقون، فهلكت الفرقة العاصية، ونجت الناهية، واختلف في الثالثة هل هلكت لسكوتها، أو نجت لاعتزالها وتركها العصيان؟ [ابن جزي:١/٣٢٦]
السؤال: ينقسم الناس عند انتشار المنكر إلى ثلاثة أقسام, ما هي؟ وما مصير كل قسم؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
وهذا المقصود الأعظم من إنكار المنكر: ليكون معذرة، وإقامة حجة على المأمور المنهي، ولعل الله أن يهديه؛ فيعمل بمقتضى ذلك الأمر والنهي. [السعدي:٣٠٧]
السؤال: ما المقصود الأعظم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
٣- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ﴾
وهكذا سنة الله في عباده: أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. [السعدي:٣٠٧]
السؤال: ما الفائدة الدنيوية التي تعود على الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر؟
٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وهذا من باب قرن الرحمة مع العقوبة؛ لئلا يحصل اليأس؛ فيقرن تعالى بين الترغيب والترهيب كثيراً لتبقى النفوس بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٢/٢٤٩]
السؤال: لماذا يقرن تعالى بين الرحمة والعذاب؟
٥- ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
﴿وبلوناهم بالحسنات﴾: بالخصب والعافية، ﴿والسيئات﴾: الجدب والشدة، ﴿لعلهم يرجعون﴾: لكي يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا. [البغوي:٢/١٦٤]
السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء بالنعم والنقم؟
٦- ﴿ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ﴾
﴿ودرسوا ما فيه﴾: فليس عليهم فيه إشكال، بل قد أَتَوا أمرهم متعمدين، وكانوا في أمرهم مستبصرين. وهذا أعظم للذنب، وأشد للوم، وأشنع للعقوبة. [السعدي:٣٠٧]
السؤال: ما الفرق بين معصية من يعلم ومعصية الجاهل؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾
﴿يُمَسِّكون﴾: فيها معنى التكرير والتكثير للتمسك بكتاب الله تعالى وبدينه، فبذلك يمدحون؛ فالتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير. [القرطبي:٩/٣٧٤]
السؤال: لماذا شدد الفعل ﴿يُمَسِّكون﴾ حينما أضافه لكتاب الله تعالى؟
التوجيهات
١- المثبطون عن قول الحق موجودون في كل زمان ومكان، فاحذرهم، ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
٢- لا تنسَ ولا تتهاون في الأخذ بنصيحة من يعظك ويذكرك بالله، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
٣- تحسن أحوالك أو سوؤها ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى، فارتبط بالله أكثر عند تغيرها، ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- اقرأ سورة من قصار المفصل، وطبق ما فيها من أعمال، ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾
٣- حافظ على الصلوات المفروضة مع الجماعة، ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿أُمَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿مَعْذِرَةً﴾ أَيْ: نَعِظُهُمْ؛ لِنُعْذِرَ إلَى اللهِ فيهِمْ.
﴿بَئِيسٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿عَتَوْا﴾ اسْتَكْبَرُوا، وَعَصَوْا.
﴿خَاسِئِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مُبْعَدِينَ.
﴿تَأَذَّنَ﴾ أَعْلَمَ إِعْلاَمًا صَرِيحًا.
﴿يَسُومُهُمْ﴾ يُذِيقُهُمْ.
﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ﴾ فَرَّقْنَاهُمْ.
﴿أُمَمًا﴾ جَمَاعَاتٍ.
﴿بِالْحَسَنَاتِ﴾ بِالرَّخَاءِ فِي الْعَيْشِ.
﴿وَالسَّيِّئَاتِ﴾ الشِّدَّةِ فِي الْعَيْشِ.
﴿فَخَلَفَ﴾ فَجَاءَ.
﴿خَلْفٌ﴾ بَدَلُ سُوءٍ.
﴿وَرِثُوا الْكِتَابَ﴾ أَخَذُوهُ مِنْ أَسْلاَفِهِمْ.
﴿عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى﴾ مَا يُعْرَضُ لَهُمْ مِنْ دَنِيءِ الْمَكَاسِبِ؛ كَالرِّشْوَةِ.
﴿مِيثَاقُ الْكِتَابِ﴾ الْعُهُودُ فِي التَّوْرَاةِ؛ بِإِقَامَتِهَا، وَالْعَمَلِ بِهَا.
﴿وَدَرَسُوا مَا فِيهِ﴾ عَلِمُوا مَا فِي الْكِتَابِ، فَضَيَّعُوهُ.
﴿يُمَسِّكُونَ﴾ يَتَمَسَّكُونَ.
الأعراف 7:166
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
افترقت بنو إسرائيل ثلاث فرق: فرقة عصت يوم السبت بالصيد، وفرقة نهت عن ذلك واعتزلت القوم، وفرقة سكتت واعتزلت؛ فلم تنه ولم تعص. وأن هذه الفرقة لما رأت مهاجرة الناهية وطغيانَ العاصية قالوا للفرقة الناهية: لم تعظون قوماً يريد الله أن يهلكهم أو يعذبهم؟ فقالت الناهية: نَنهاهم معذرة إلى الله، ولعلهم يتقون، فهلكت الفرقة العاصية، ونجت الناهية، واختلف في الثالثة هل هلكت لسكوتها، أو نجت لاعتزالها وتركها العصيان؟ [ابن جزي:١/٣٢٦]
السؤال: ينقسم الناس عند انتشار المنكر إلى ثلاثة أقسام, ما هي؟ وما مصير كل قسم؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
وهذا المقصود الأعظم من إنكار المنكر: ليكون معذرة، وإقامة حجة على المأمور المنهي، ولعل الله أن يهديه؛ فيعمل بمقتضى ذلك الأمر والنهي. [السعدي:٣٠٧]
السؤال: ما المقصود الأعظم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
٣- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ﴾
وهكذا سنة الله في عباده: أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. [السعدي:٣٠٧]
السؤال: ما الفائدة الدنيوية التي تعود على الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر؟
٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وهذا من باب قرن الرحمة مع العقوبة؛ لئلا يحصل اليأس؛ فيقرن تعالى بين الترغيب والترهيب كثيراً لتبقى النفوس بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٢/٢٤٩]
السؤال: لماذا يقرن تعالى بين الرحمة والعذاب؟
٥- ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
﴿وبلوناهم بالحسنات﴾: بالخصب والعافية، ﴿والسيئات﴾: الجدب والشدة، ﴿لعلهم يرجعون﴾: لكي يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا. [البغوي:٢/١٦٤]
السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء بالنعم والنقم؟
٦- ﴿ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ﴾
﴿ودرسوا ما فيه﴾: فليس عليهم فيه إشكال، بل قد أَتَوا أمرهم متعمدين، وكانوا في أمرهم مستبصرين. وهذا أعظم للذنب، وأشد للوم، وأشنع للعقوبة. [السعدي:٣٠٧]
السؤال: ما الفرق بين معصية من يعلم ومعصية الجاهل؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾
﴿يُمَسِّكون﴾: فيها معنى التكرير والتكثير للتمسك بكتاب الله تعالى وبدينه، فبذلك يمدحون؛ فالتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير. [القرطبي:٩/٣٧٤]
السؤال: لماذا شدد الفعل ﴿يُمَسِّكون﴾ حينما أضافه لكتاب الله تعالى؟
التوجيهات
١- المثبطون عن قول الحق موجودون في كل زمان ومكان، فاحذرهم، ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
٢- لا تنسَ ولا تتهاون في الأخذ بنصيحة من يعظك ويذكرك بالله، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
٣- تحسن أحوالك أو سوؤها ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى، فارتبط بالله أكثر عند تغيرها، ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- اقرأ سورة من قصار المفصل، وطبق ما فيها من أعمال، ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾
٣- حافظ على الصلوات المفروضة مع الجماعة، ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿أُمَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿مَعْذِرَةً﴾ أَيْ: نَعِظُهُمْ؛ لِنُعْذِرَ إلَى اللهِ فيهِمْ.
﴿بَئِيسٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿عَتَوْا﴾ اسْتَكْبَرُوا، وَعَصَوْا.
﴿خَاسِئِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مُبْعَدِينَ.
﴿تَأَذَّنَ﴾ أَعْلَمَ إِعْلاَمًا صَرِيحًا.
﴿يَسُومُهُمْ﴾ يُذِيقُهُمْ.
﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ﴾ فَرَّقْنَاهُمْ.
﴿أُمَمًا﴾ جَمَاعَاتٍ.
﴿بِالْحَسَنَاتِ﴾ بِالرَّخَاءِ فِي الْعَيْشِ.
﴿وَالسَّيِّئَاتِ﴾ الشِّدَّةِ فِي الْعَيْشِ.
﴿فَخَلَفَ﴾ فَجَاءَ.
﴿خَلْفٌ﴾ بَدَلُ سُوءٍ.
﴿وَرِثُوا الْكِتَابَ﴾ أَخَذُوهُ مِنْ أَسْلاَفِهِمْ.
﴿عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى﴾ مَا يُعْرَضُ لَهُمْ مِنْ دَنِيءِ الْمَكَاسِبِ؛ كَالرِّشْوَةِ.
﴿مِيثَاقُ الْكِتَابِ﴾ الْعُهُودُ فِي التَّوْرَاةِ؛ بِإِقَامَتِهَا، وَالْعَمَلِ بِهَا.
﴿وَدَرَسُوا مَا فِيهِ﴾ عَلِمُوا مَا فِي الْكِتَابِ، فَضَيَّعُوهُ.
﴿يُمَسِّكُونَ﴾ يَتَمَسَّكُونَ.
الأعراف 7:167
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
افترقت بنو إسرائيل ثلاث فرق: فرقة عصت يوم السبت بالصيد، وفرقة نهت عن ذلك واعتزلت القوم، وفرقة سكتت واعتزلت؛ فلم تنه ولم تعص. وأن هذه الفرقة لما رأت مهاجرة الناهية وطغيانَ العاصية قالوا للفرقة الناهية: لم تعظون قوماً يريد الله أن يهلكهم أو يعذبهم؟ فقالت الناهية: نَنهاهم معذرة إلى الله، ولعلهم يتقون، فهلكت الفرقة العاصية، ونجت الناهية، واختلف في الثالثة هل هلكت لسكوتها، أو نجت لاعتزالها وتركها العصيان؟ [ابن جزي:١/٣٢٦]
السؤال: ينقسم الناس عند انتشار المنكر إلى ثلاثة أقسام, ما هي؟ وما مصير كل قسم؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
وهذا المقصود الأعظم من إنكار المنكر: ليكون معذرة، وإقامة حجة على المأمور المنهي، ولعل الله أن يهديه؛ فيعمل بمقتضى ذلك الأمر والنهي. [السعدي:٣٠٧]
السؤال: ما المقصود الأعظم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
٣- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ﴾
وهكذا سنة الله في عباده: أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. [السعدي:٣٠٧]
السؤال: ما الفائدة الدنيوية التي تعود على الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر؟
٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وهذا من باب قرن الرحمة مع العقوبة؛ لئلا يحصل اليأس؛ فيقرن تعالى بين الترغيب والترهيب كثيراً لتبقى النفوس بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٢/٢٤٩]
السؤال: لماذا يقرن تعالى بين الرحمة والعذاب؟
٥- ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
﴿وبلوناهم بالحسنات﴾: بالخصب والعافية، ﴿والسيئات﴾: الجدب والشدة، ﴿لعلهم يرجعون﴾: لكي يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا. [البغوي:٢/١٦٤]
السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء بالنعم والنقم؟
٦- ﴿ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ﴾
﴿ودرسوا ما فيه﴾: فليس عليهم فيه إشكال، بل قد أَتَوا أمرهم متعمدين، وكانوا في أمرهم مستبصرين. وهذا أعظم للذنب، وأشد للوم، وأشنع للعقوبة. [السعدي:٣٠٧]
السؤال: ما الفرق بين معصية من يعلم ومعصية الجاهل؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾
﴿يُمَسِّكون﴾: فيها معنى التكرير والتكثير للتمسك بكتاب الله تعالى وبدينه، فبذلك يمدحون؛ فالتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير. [القرطبي:٩/٣٧٤]
السؤال: لماذا شدد الفعل ﴿يُمَسِّكون﴾ حينما أضافه لكتاب الله تعالى؟
التوجيهات
١- المثبطون عن قول الحق موجودون في كل زمان ومكان، فاحذرهم، ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
٢- لا تنسَ ولا تتهاون في الأخذ بنصيحة من يعظك ويذكرك بالله، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
٣- تحسن أحوالك أو سوؤها ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى، فارتبط بالله أكثر عند تغيرها، ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- اقرأ سورة من قصار المفصل، وطبق ما فيها من أعمال، ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾
٣- حافظ على الصلوات المفروضة مع الجماعة، ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿أُمَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿مَعْذِرَةً﴾ أَيْ: نَعِظُهُمْ؛ لِنُعْذِرَ إلَى اللهِ فيهِمْ.
﴿بَئِيسٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿عَتَوْا﴾ اسْتَكْبَرُوا، وَعَصَوْا.
﴿خَاسِئِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مُبْعَدِينَ.
﴿تَأَذَّنَ﴾ أَعْلَمَ إِعْلاَمًا صَرِيحًا.
﴿يَسُومُهُمْ﴾ يُذِيقُهُمْ.
﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ﴾ فَرَّقْنَاهُمْ.
﴿أُمَمًا﴾ جَمَاعَاتٍ.
﴿بِالْحَسَنَاتِ﴾ بِالرَّخَاءِ فِي الْعَيْشِ.
﴿وَالسَّيِّئَاتِ﴾ الشِّدَّةِ فِي الْعَيْشِ.
﴿فَخَلَفَ﴾ فَجَاءَ.
﴿خَلْفٌ﴾ بَدَلُ سُوءٍ.
﴿وَرِثُوا الْكِتَابَ﴾ أَخَذُوهُ مِنْ أَسْلاَفِهِمْ.
﴿عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى﴾ مَا يُعْرَضُ لَهُمْ مِنْ دَنِيءِ الْمَكَاسِبِ؛ كَالرِّشْوَةِ.
﴿مِيثَاقُ الْكِتَابِ﴾ الْعُهُودُ فِي التَّوْرَاةِ؛ بِإِقَامَتِهَا، وَالْعَمَلِ بِهَا.
﴿وَدَرَسُوا مَا فِيهِ﴾ عَلِمُوا مَا فِي الْكِتَابِ، فَضَيَّعُوهُ.
﴿يُمَسِّكُونَ﴾ يَتَمَسَّكُونَ.
الأعراف 7:168
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
افترقت بنو إسرائيل ثلاث فرق: فرقة عصت يوم السبت بالصيد، وفرقة نهت عن ذلك واعتزلت القوم، وفرقة سكتت واعتزلت؛ فلم تنه ولم تعص. وأن هذه الفرقة لما رأت مهاجرة الناهية وطغيانَ العاصية قالوا للفرقة الناهية: لم تعظون قوماً يريد الله أن يهلكهم أو يعذبهم؟ فقالت الناهية: نَنهاهم معذرة إلى الله، ولعلهم يتقون، فهلكت الفرقة العاصية، ونجت الناهية، واختلف في الثالثة هل هلكت لسكوتها، أو نجت لاعتزالها وتركها العصيان؟ [ابن جزي:١/٣٢٦]
السؤال: ينقسم الناس عند انتشار المنكر إلى ثلاثة أقسام, ما هي؟ وما مصير كل قسم؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
وهذا المقصود الأعظم من إنكار المنكر: ليكون معذرة، وإقامة حجة على المأمور المنهي، ولعل الله أن يهديه؛ فيعمل بمقتضى ذلك الأمر والنهي. [السعدي:٣٠٧]
السؤال: ما المقصود الأعظم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
٣- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ﴾
وهكذا سنة الله في عباده: أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. [السعدي:٣٠٧]
السؤال: ما الفائدة الدنيوية التي تعود على الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر؟
٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وهذا من باب قرن الرحمة مع العقوبة؛ لئلا يحصل اليأس؛ فيقرن تعالى بين الترغيب والترهيب كثيراً لتبقى النفوس بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٢/٢٤٩]
السؤال: لماذا يقرن تعالى بين الرحمة والعذاب؟
٥- ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
﴿وبلوناهم بالحسنات﴾: بالخصب والعافية، ﴿والسيئات﴾: الجدب والشدة، ﴿لعلهم يرجعون﴾: لكي يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا. [البغوي:٢/١٦٤]
السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء بالنعم والنقم؟
٦- ﴿ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ﴾
﴿ودرسوا ما فيه﴾: فليس عليهم فيه إشكال، بل قد أَتَوا أمرهم متعمدين، وكانوا في أمرهم مستبصرين. وهذا أعظم للذنب، وأشد للوم، وأشنع للعقوبة. [السعدي:٣٠٧]
السؤال: ما الفرق بين معصية من يعلم ومعصية الجاهل؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾
﴿يُمَسِّكون﴾: فيها معنى التكرير والتكثير للتمسك بكتاب الله تعالى وبدينه، فبذلك يمدحون؛ فالتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير. [القرطبي:٩/٣٧٤]
السؤال: لماذا شدد الفعل ﴿يُمَسِّكون﴾ حينما أضافه لكتاب الله تعالى؟
التوجيهات
١- المثبطون عن قول الحق موجودون في كل زمان ومكان، فاحذرهم، ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
٢- لا تنسَ ولا تتهاون في الأخذ بنصيحة من يعظك ويذكرك بالله، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
٣- تحسن أحوالك أو سوؤها ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى، فارتبط بالله أكثر عند تغيرها، ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- اقرأ سورة من قصار المفصل، وطبق ما فيها من أعمال، ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾
٣- حافظ على الصلوات المفروضة مع الجماعة، ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿أُمَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿مَعْذِرَةً﴾ أَيْ: نَعِظُهُمْ؛ لِنُعْذِرَ إلَى اللهِ فيهِمْ.
﴿بَئِيسٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿عَتَوْا﴾ اسْتَكْبَرُوا، وَعَصَوْا.
﴿خَاسِئِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مُبْعَدِينَ.
﴿تَأَذَّنَ﴾ أَعْلَمَ إِعْلاَمًا صَرِيحًا.
﴿يَسُومُهُمْ﴾ يُذِيقُهُمْ.
﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ﴾ فَرَّقْنَاهُمْ.
﴿أُمَمًا﴾ جَمَاعَاتٍ.
﴿بِالْحَسَنَاتِ﴾ بِالرَّخَاءِ فِي الْعَيْشِ.
﴿وَالسَّيِّئَاتِ﴾ الشِّدَّةِ فِي الْعَيْشِ.
﴿فَخَلَفَ﴾ فَجَاءَ.
﴿خَلْفٌ﴾ بَدَلُ سُوءٍ.
﴿وَرِثُوا الْكِتَابَ﴾ أَخَذُوهُ مِنْ أَسْلاَفِهِمْ.
﴿عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى﴾ مَا يُعْرَضُ لَهُمْ مِنْ دَنِيءِ الْمَكَاسِبِ؛ كَالرِّشْوَةِ.
﴿مِيثَاقُ الْكِتَابِ﴾ الْعُهُودُ فِي التَّوْرَاةِ؛ بِإِقَامَتِهَا، وَالْعَمَلِ بِهَا.
﴿وَدَرَسُوا مَا فِيهِ﴾ عَلِمُوا مَا فِي الْكِتَابِ، فَضَيَّعُوهُ.
﴿يُمَسِّكُونَ﴾ يَتَمَسَّكُونَ.
الأعراف 7:169
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
افترقت بنو إسرائيل ثلاث فرق: فرقة عصت يوم السبت بالصيد، وفرقة نهت عن ذلك واعتزلت القوم، وفرقة سكتت واعتزلت؛ فلم تنه ولم تعص. وأن هذه الفرقة لما رأت مهاجرة الناهية وطغيانَ العاصية قالوا للفرقة الناهية: لم تعظون قوماً يريد الله أن يهلكهم أو يعذبهم؟ فقالت الناهية: نَنهاهم معذرة إلى الله، ولعلهم يتقون، فهلكت الفرقة العاصية، ونجت الناهية، واختلف في الثالثة هل هلكت لسكوتها، أو نجت لاعتزالها وتركها العصيان؟ [ابن جزي:١/٣٢٦]
السؤال: ينقسم الناس عند انتشار المنكر إلى ثلاثة أقسام, ما هي؟ وما مصير كل قسم؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
وهذا المقصود الأعظم من إنكار المنكر: ليكون معذرة، وإقامة حجة على المأمور المنهي، ولعل الله أن يهديه؛ فيعمل بمقتضى ذلك الأمر والنهي. [السعدي:٣٠٧]
السؤال: ما المقصود الأعظم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
٣- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ﴾
وهكذا سنة الله في عباده: أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. [السعدي:٣٠٧]
السؤال: ما الفائدة الدنيوية التي تعود على الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر؟
٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وهذا من باب قرن الرحمة مع العقوبة؛ لئلا يحصل اليأس؛ فيقرن تعالى بين الترغيب والترهيب كثيراً لتبقى النفوس بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٢/٢٤٩]
السؤال: لماذا يقرن تعالى بين الرحمة والعذاب؟
٥- ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
﴿وبلوناهم بالحسنات﴾: بالخصب والعافية، ﴿والسيئات﴾: الجدب والشدة، ﴿لعلهم يرجعون﴾: لكي يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا. [البغوي:٢/١٦٤]
السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء بالنعم والنقم؟
٦- ﴿ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ﴾
﴿ودرسوا ما فيه﴾: فليس عليهم فيه إشكال، بل قد أَتَوا أمرهم متعمدين، وكانوا في أمرهم مستبصرين. وهذا أعظم للذنب، وأشد للوم، وأشنع للعقوبة. [السعدي:٣٠٧]
السؤال: ما الفرق بين معصية من يعلم ومعصية الجاهل؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾
﴿يُمَسِّكون﴾: فيها معنى التكرير والتكثير للتمسك بكتاب الله تعالى وبدينه، فبذلك يمدحون؛ فالتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير. [القرطبي:٩/٣٧٤]
السؤال: لماذا شدد الفعل ﴿يُمَسِّكون﴾ حينما أضافه لكتاب الله تعالى؟
التوجيهات
١- المثبطون عن قول الحق موجودون في كل زمان ومكان، فاحذرهم، ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
٢- لا تنسَ ولا تتهاون في الأخذ بنصيحة من يعظك ويذكرك بالله، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
٣- تحسن أحوالك أو سوؤها ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى، فارتبط بالله أكثر عند تغيرها، ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- اقرأ سورة من قصار المفصل، وطبق ما فيها من أعمال، ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾
٣- حافظ على الصلوات المفروضة مع الجماعة، ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿أُمَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿مَعْذِرَةً﴾ أَيْ: نَعِظُهُمْ؛ لِنُعْذِرَ إلَى اللهِ فيهِمْ.
﴿بَئِيسٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿عَتَوْا﴾ اسْتَكْبَرُوا، وَعَصَوْا.
﴿خَاسِئِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مُبْعَدِينَ.
﴿تَأَذَّنَ﴾ أَعْلَمَ إِعْلاَمًا صَرِيحًا.
﴿يَسُومُهُمْ﴾ يُذِيقُهُمْ.
﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ﴾ فَرَّقْنَاهُمْ.
﴿أُمَمًا﴾ جَمَاعَاتٍ.
﴿بِالْحَسَنَاتِ﴾ بِالرَّخَاءِ فِي الْعَيْشِ.
﴿وَالسَّيِّئَاتِ﴾ الشِّدَّةِ فِي الْعَيْشِ.
﴿فَخَلَفَ﴾ فَجَاءَ.
﴿خَلْفٌ﴾ بَدَلُ سُوءٍ.
﴿وَرِثُوا الْكِتَابَ﴾ أَخَذُوهُ مِنْ أَسْلاَفِهِمْ.
﴿عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى﴾ مَا يُعْرَضُ لَهُمْ مِنْ دَنِيءِ الْمَكَاسِبِ؛ كَالرِّشْوَةِ.
﴿مِيثَاقُ الْكِتَابِ﴾ الْعُهُودُ فِي التَّوْرَاةِ؛ بِإِقَامَتِهَا، وَالْعَمَلِ بِهَا.
﴿وَدَرَسُوا مَا فِيهِ﴾ عَلِمُوا مَا فِي الْكِتَابِ، فَضَيَّعُوهُ.
﴿يُمَسِّكُونَ﴾ يَتَمَسَّكُونَ.
الأعراف 7:170
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
افترقت بنو إسرائيل ثلاث فرق: فرقة عصت يوم السبت بالصيد، وفرقة نهت عن ذلك واعتزلت القوم، وفرقة سكتت واعتزلت؛ فلم تنه ولم تعص. وأن هذه الفرقة لما رأت مهاجرة الناهية وطغيانَ العاصية قالوا للفرقة الناهية: لم تعظون قوماً يريد الله أن يهلكهم أو يعذبهم؟ فقالت الناهية: نَنهاهم معذرة إلى الله، ولعلهم يتقون، فهلكت الفرقة العاصية، ونجت الناهية، واختلف في الثالثة هل هلكت لسكوتها، أو نجت لاعتزالها وتركها العصيان؟ [ابن جزي:١/٣٢٦]
السؤال: ينقسم الناس عند انتشار المنكر إلى ثلاثة أقسام, ما هي؟ وما مصير كل قسم؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
وهذا المقصود الأعظم من إنكار المنكر: ليكون معذرة، وإقامة حجة على المأمور المنهي، ولعل الله أن يهديه؛ فيعمل بمقتضى ذلك الأمر والنهي. [السعدي:٣٠٧]
السؤال: ما المقصود الأعظم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
٣- ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ﴾
وهكذا سنة الله في عباده: أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. [السعدي:٣٠٧]
السؤال: ما الفائدة الدنيوية التي تعود على الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر؟
٤- ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وهذا من باب قرن الرحمة مع العقوبة؛ لئلا يحصل اليأس؛ فيقرن تعالى بين الترغيب والترهيب كثيراً لتبقى النفوس بين الرجاء والخوف. [ابن كثير:٢/٢٤٩]
السؤال: لماذا يقرن تعالى بين الرحمة والعذاب؟
٥- ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
﴿وبلوناهم بالحسنات﴾: بالخصب والعافية، ﴿والسيئات﴾: الجدب والشدة، ﴿لعلهم يرجعون﴾: لكي يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا. [البغوي:٢/١٦٤]
السؤال: ما الحكمة من نزول البلاء بالنعم والنقم؟
٦- ﴿ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ﴾
﴿ودرسوا ما فيه﴾: فليس عليهم فيه إشكال، بل قد أَتَوا أمرهم متعمدين، وكانوا في أمرهم مستبصرين. وهذا أعظم للذنب، وأشد للوم، وأشنع للعقوبة. [السعدي:٣٠٧]
السؤال: ما الفرق بين معصية من يعلم ومعصية الجاهل؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾
﴿يُمَسِّكون﴾: فيها معنى التكرير والتكثير للتمسك بكتاب الله تعالى وبدينه، فبذلك يمدحون؛ فالتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير. [القرطبي:٩/٣٧٤]
السؤال: لماذا شدد الفعل ﴿يُمَسِّكون﴾ حينما أضافه لكتاب الله تعالى؟
التوجيهات
١- المثبطون عن قول الحق موجودون في كل زمان ومكان، فاحذرهم، ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
٢- لا تنسَ ولا تتهاون في الأخذ بنصيحة من يعظك ويذكرك بالله، ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
٣- تحسن أحوالك أو سوؤها ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى، فارتبط بالله أكثر عند تغيرها، ﴿وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- اقرأ سورة من قصار المفصل، وطبق ما فيها من أعمال، ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾
٣- حافظ على الصلوات المفروضة مع الجماعة، ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿أُمَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿مَعْذِرَةً﴾ أَيْ: نَعِظُهُمْ؛ لِنُعْذِرَ إلَى اللهِ فيهِمْ.
﴿بَئِيسٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿عَتَوْا﴾ اسْتَكْبَرُوا، وَعَصَوْا.
﴿خَاسِئِينَ﴾ أَذِلاَّءَ، مُبْعَدِينَ.
﴿تَأَذَّنَ﴾ أَعْلَمَ إِعْلاَمًا صَرِيحًا.
﴿يَسُومُهُمْ﴾ يُذِيقُهُمْ.
﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ﴾ فَرَّقْنَاهُمْ.
﴿أُمَمًا﴾ جَمَاعَاتٍ.
﴿بِالْحَسَنَاتِ﴾ بِالرَّخَاءِ فِي الْعَيْشِ.
﴿وَالسَّيِّئَاتِ﴾ الشِّدَّةِ فِي الْعَيْشِ.
﴿فَخَلَفَ﴾ فَجَاءَ.
﴿خَلْفٌ﴾ بَدَلُ سُوءٍ.
﴿وَرِثُوا الْكِتَابَ﴾ أَخَذُوهُ مِنْ أَسْلاَفِهِمْ.
﴿عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى﴾ مَا يُعْرَضُ لَهُمْ مِنْ دَنِيءِ الْمَكَاسِبِ؛ كَالرِّشْوَةِ.
﴿مِيثَاقُ الْكِتَابِ﴾ الْعُهُودُ فِي التَّوْرَاةِ؛ بِإِقَامَتِهَا، وَالْعَمَلِ بِهَا.
﴿وَدَرَسُوا مَا فِيهِ﴾ عَلِمُوا مَا فِي الْكِتَابِ، فَضَيَّعُوهُ.
﴿يُمَسِّكُونَ﴾ يَتَمَسَّكُونَ.
الأعراف 7:171
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَوْ تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنۢ بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾
فقد أودع الله في فِطَرِكم ما يدلكم على أن ما مع آبائكم باطل، وأن الحق ما جاءت به الرسل، وهذا يقاوم ما وجدتم عليه آباءكم، ويعلو عليه. نعم ... قد يعرض للعبد من أقوال آبائه الضالين، ومذاهبهم الفاسدة ما يظنه هو الحق، وما ذاك إلا لإعراضه عن حجج الله وبيناته وآياته الأفقية والنفسية، فإعراضه عن ذلك، وإقباله على ما قاله المبطلون ربما صيره بحالة يفضل بها الباطل على الحق. [السعدي:٣٠٨]
السؤال: لماذا يتبع بعض الناس آراء آبائهم ويترك ما جاء به المرسلون؟
٢- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
انسلخ من الاتصاف الحقيقي بالعلم بآيات الله؛ فإن العلم بذلك يصير صاحبه متصفا بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، ويرقى إلى أعلى الدرجات، وأرفع المقامات، فترك هذا كتاب الله وراء ظهره، ونبذ الأخلاق التي يأمر بها الكتاب، وخلعها كما يخلع اللباس، فلما انسلخ منها أتبعه الشيطان؛ أي: تسلط عليه حين خرج من الحصن الحصين، وصار إلى أسفل سافلين، فأزه إلى المعاصي أزا ﴿فَكانَ مِنَ الغَاوِينَ﴾ بعد أن كان من الراشدين المرشدين. [السعدي:٣٠٩]
السؤال: ما خطورة ترك التمسك بكتاب الله سبحانه وتعالى بعد دراسته وعلم ما فيه؟
٣- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
لما عاند ولم يعمل بما هداه الله إليه حصلت في نفسه ظلمة شيطانية مكنت الشيطان من استخدامه، وإدامة إضلاله؛ فالانسلاخ على الآيات أثر من وسوسة الشيطان، وإذا أطاع المرء الوسوسة تمكن الشيطان من مقاده فسخره، وأدام إضلاله، وهو المعبر عنه بــــ﴿فَأَتبَعَهُ﴾ فصار بذلك في زمرة الغواة المتمكنين من الغواية. [ابن عاشور:٩/١٧٦]
السؤال: ما خطورة الاستسلام لوساوس الشيطان؟
٤- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ (١٧٥) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ﴾
وفي هذه الآيات: الترغيب في العمل بالعلم، وأن ذلك رفعة من الله لصاحبه، وعصمة من الشيطان، والترهيب من عدم العمل به، وأنه نزول إلى أسفل سافلين، وتسليط للشيطان عليه، وفيه أن اتباع الهوى وإخلاد العبد إلى الشهوات يكون سبباً للخذلان. [السعدي:٣٠٨]
السؤال: من خلال الآيات: ما أهمية العمل بالعلم؟
٥- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ﴾
وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْناهُ بِهَا﴾ أفاد أن تلك الآيات شأنها أن تكون سببا للهداية والتزكية لو شاء الله له التوفيق وعصمه من كيد الشيطان وفتنته فلم ينسلخ عنها، وهذه عبرة للموفقين؛ ليعلموا فضل الله عليهم في توفيقهم؛ فالمعنى: ولو شئنا لزاد في العمل بما آتيناه من الآيات فلرفعه الله بعلمه. [ابن عاشور:٩/١٧٦]
السؤال: آيات القرآن الكريم سبب للهداية، بين ذلك؟
٦- ﴿ۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا﴾
قال القتيبي: كل شيء يلهث إنما يلهث من إعياء، أو عطش، إلا الكلب؛ فإنه يلهث في حال الكلال، وفي حال الراحة، وفي حالة العطش، فضربه الله مثلاً لمن كذب بآياته، فقال: إن وعظته فهو ضال، وإن تركته فهو ضال؛ كالكلب: إن طردته يلهث، وإن تركته على حاله يلهث. [البغوي:٢/١٧٥]
السؤال: لماذا شبه من يُوعظ ولم يتعظ بالكلب؟
٧- ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
وفيها تنويه بشأن المهتدين وتلقين للمسلمين للتوجه إلى الله تعالى بطلب الهداية منه والعصمة من مزالق الضلال. [ابن عاشور:٩/١٨٠]
السؤال: دلت الآية الكريمة أنه ينبغي التوجه إلى الله تعالى بطلب الهداية، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- من أسباب التقوى: أخذ الكتاب وأحكامه بقوة واجتهاد، ومدارسة ما فيه، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
٢- ذكر القصص أسلوبٌ دعوي ناجع أمر به الله سبحانه، ﴿فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾
٣- الهداية والإضلال بيد الله سبحانه، فاسأل الله الهداية، ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة في حلقة القرآن، أو أرسل رسالة عن خطورة تعلم العلم أو حفظ القرآن لغير وجه الله تعالى، ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
٢- اقرأ من كتب التفسير قصة الرجل الذي تكلمت عنه الآية، ثم استخرج أهم فوائدها، ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
٣- تجنب اليوم كل أمر يشغلك عن كتاب الله تعالى، ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ﴾
معاني الكلمات
﴿نَتَقْنَا﴾ رَفَعْنَا.
﴿ظُلَّةٌ﴾ سَحَابَةٌ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا.
﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ قَرَّرَهُمْ بِمَا أَوْدَعَ فِي فِطَرِهِمْ مِنْ تَوْحِيدِهِ.
﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ لِئَلاَّ تَقُولُوا.
﴿ذُرِّيَّةً﴾ صِغَارًا.
﴿فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ خَرَجَ مِنْهَا بِكُفْرِهِ، وَنَبَذَهَا.
﴿فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ﴾ لَحِقَهُ، وَصَارَ قَرِينَهُ، وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ.
﴿أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ﴾ رَكَنَ إِلَى الدُّنْيَا، وَرَضِيَ بِهَا.
﴿تَحْمِلْ عَلَيْهِ﴾ تَطْرُدْهُ.
﴿يَلْهَثْ﴾ يُخْرِجْ لِسَانَهُ لاَهِثًا.
﴿سَاءَ﴾ قَبُحَ.
الأعراف 7:172
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَوْ تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنۢ بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾
فقد أودع الله في فِطَرِكم ما يدلكم على أن ما مع آبائكم باطل، وأن الحق ما جاءت به الرسل، وهذا يقاوم ما وجدتم عليه آباءكم، ويعلو عليه. نعم ... قد يعرض للعبد من أقوال آبائه الضالين، ومذاهبهم الفاسدة ما يظنه هو الحق، وما ذاك إلا لإعراضه عن حجج الله وبيناته وآياته الأفقية والنفسية، فإعراضه عن ذلك، وإقباله على ما قاله المبطلون ربما صيره بحالة يفضل بها الباطل على الحق. [السعدي:٣٠٨]
السؤال: لماذا يتبع بعض الناس آراء آبائهم ويترك ما جاء به المرسلون؟
٢- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
انسلخ من الاتصاف الحقيقي بالعلم بآيات الله؛ فإن العلم بذلك يصير صاحبه متصفا بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، ويرقى إلى أعلى الدرجات، وأرفع المقامات، فترك هذا كتاب الله وراء ظهره، ونبذ الأخلاق التي يأمر بها الكتاب، وخلعها كما يخلع اللباس، فلما انسلخ منها أتبعه الشيطان؛ أي: تسلط عليه حين خرج من الحصن الحصين، وصار إلى أسفل سافلين، فأزه إلى المعاصي أزا ﴿فَكانَ مِنَ الغَاوِينَ﴾ بعد أن كان من الراشدين المرشدين. [السعدي:٣٠٩]
السؤال: ما خطورة ترك التمسك بكتاب الله سبحانه وتعالى بعد دراسته وعلم ما فيه؟
٣- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
لما عاند ولم يعمل بما هداه الله إليه حصلت في نفسه ظلمة شيطانية مكنت الشيطان من استخدامه، وإدامة إضلاله؛ فالانسلاخ على الآيات أثر من وسوسة الشيطان، وإذا أطاع المرء الوسوسة تمكن الشيطان من مقاده فسخره، وأدام إضلاله، وهو المعبر عنه بــــ﴿فَأَتبَعَهُ﴾ فصار بذلك في زمرة الغواة المتمكنين من الغواية. [ابن عاشور:٩/١٧٦]
السؤال: ما خطورة الاستسلام لوساوس الشيطان؟
٤- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ (١٧٥) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ﴾
وفي هذه الآيات: الترغيب في العمل بالعلم، وأن ذلك رفعة من الله لصاحبه، وعصمة من الشيطان، والترهيب من عدم العمل به، وأنه نزول إلى أسفل سافلين، وتسليط للشيطان عليه، وفيه أن اتباع الهوى وإخلاد العبد إلى الشهوات يكون سبباً للخذلان. [السعدي:٣٠٨]
السؤال: من خلال الآيات: ما أهمية العمل بالعلم؟
٥- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ﴾
وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْناهُ بِهَا﴾ أفاد أن تلك الآيات شأنها أن تكون سببا للهداية والتزكية لو شاء الله له التوفيق وعصمه من كيد الشيطان وفتنته فلم ينسلخ عنها، وهذه عبرة للموفقين؛ ليعلموا فضل الله عليهم في توفيقهم؛ فالمعنى: ولو شئنا لزاد في العمل بما آتيناه من الآيات فلرفعه الله بعلمه. [ابن عاشور:٩/١٧٦]
السؤال: آيات القرآن الكريم سبب للهداية، بين ذلك؟
٦- ﴿ۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا﴾
قال القتيبي: كل شيء يلهث إنما يلهث من إعياء، أو عطش، إلا الكلب؛ فإنه يلهث في حال الكلال، وفي حال الراحة، وفي حالة العطش، فضربه الله مثلاً لمن كذب بآياته، فقال: إن وعظته فهو ضال، وإن تركته فهو ضال؛ كالكلب: إن طردته يلهث، وإن تركته على حاله يلهث. [البغوي:٢/١٧٥]
السؤال: لماذا شبه من يُوعظ ولم يتعظ بالكلب؟
٧- ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
وفيها تنويه بشأن المهتدين وتلقين للمسلمين للتوجه إلى الله تعالى بطلب الهداية منه والعصمة من مزالق الضلال. [ابن عاشور:٩/١٨٠]
السؤال: دلت الآية الكريمة أنه ينبغي التوجه إلى الله تعالى بطلب الهداية، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- من أسباب التقوى: أخذ الكتاب وأحكامه بقوة واجتهاد، ومدارسة ما فيه، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
٢- ذكر القصص أسلوبٌ دعوي ناجع أمر به الله سبحانه، ﴿فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾
٣- الهداية والإضلال بيد الله سبحانه، فاسأل الله الهداية، ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة في حلقة القرآن، أو أرسل رسالة عن خطورة تعلم العلم أو حفظ القرآن لغير وجه الله تعالى، ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
٢- اقرأ من كتب التفسير قصة الرجل الذي تكلمت عنه الآية، ثم استخرج أهم فوائدها، ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
٣- تجنب اليوم كل أمر يشغلك عن كتاب الله تعالى، ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ﴾
معاني الكلمات
﴿نَتَقْنَا﴾ رَفَعْنَا.
﴿ظُلَّةٌ﴾ سَحَابَةٌ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا.
﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ قَرَّرَهُمْ بِمَا أَوْدَعَ فِي فِطَرِهِمْ مِنْ تَوْحِيدِهِ.
﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ لِئَلاَّ تَقُولُوا.
﴿ذُرِّيَّةً﴾ صِغَارًا.
﴿فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ خَرَجَ مِنْهَا بِكُفْرِهِ، وَنَبَذَهَا.
﴿فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ﴾ لَحِقَهُ، وَصَارَ قَرِينَهُ، وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ.
﴿أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ﴾ رَكَنَ إِلَى الدُّنْيَا، وَرَضِيَ بِهَا.
﴿تَحْمِلْ عَلَيْهِ﴾ تَطْرُدْهُ.
﴿يَلْهَثْ﴾ يُخْرِجْ لِسَانَهُ لاَهِثًا.
﴿سَاءَ﴾ قَبُحَ.
الأعراف 7:173
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَوْ تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنۢ بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾
فقد أودع الله في فِطَرِكم ما يدلكم على أن ما مع آبائكم باطل، وأن الحق ما جاءت به الرسل، وهذا يقاوم ما وجدتم عليه آباءكم، ويعلو عليه. نعم ... قد يعرض للعبد من أقوال آبائه الضالين، ومذاهبهم الفاسدة ما يظنه هو الحق، وما ذاك إلا لإعراضه عن حجج الله وبيناته وآياته الأفقية والنفسية، فإعراضه عن ذلك، وإقباله على ما قاله المبطلون ربما صيره بحالة يفضل بها الباطل على الحق. [السعدي:٣٠٨]
السؤال: لماذا يتبع بعض الناس آراء آبائهم ويترك ما جاء به المرسلون؟
٢- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
انسلخ من الاتصاف الحقيقي بالعلم بآيات الله؛ فإن العلم بذلك يصير صاحبه متصفا بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، ويرقى إلى أعلى الدرجات، وأرفع المقامات، فترك هذا كتاب الله وراء ظهره، ونبذ الأخلاق التي يأمر بها الكتاب، وخلعها كما يخلع اللباس، فلما انسلخ منها أتبعه الشيطان؛ أي: تسلط عليه حين خرج من الحصن الحصين، وصار إلى أسفل سافلين، فأزه إلى المعاصي أزا ﴿فَكانَ مِنَ الغَاوِينَ﴾ بعد أن كان من الراشدين المرشدين. [السعدي:٣٠٩]
السؤال: ما خطورة ترك التمسك بكتاب الله سبحانه وتعالى بعد دراسته وعلم ما فيه؟
٣- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
لما عاند ولم يعمل بما هداه الله إليه حصلت في نفسه ظلمة شيطانية مكنت الشيطان من استخدامه، وإدامة إضلاله؛ فالانسلاخ على الآيات أثر من وسوسة الشيطان، وإذا أطاع المرء الوسوسة تمكن الشيطان من مقاده فسخره، وأدام إضلاله، وهو المعبر عنه بــــ﴿فَأَتبَعَهُ﴾ فصار بذلك في زمرة الغواة المتمكنين من الغواية. [ابن عاشور:٩/١٧٦]
السؤال: ما خطورة الاستسلام لوساوس الشيطان؟
٤- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ (١٧٥) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ﴾
وفي هذه الآيات: الترغيب في العمل بالعلم، وأن ذلك رفعة من الله لصاحبه، وعصمة من الشيطان، والترهيب من عدم العمل به، وأنه نزول إلى أسفل سافلين، وتسليط للشيطان عليه، وفيه أن اتباع الهوى وإخلاد العبد إلى الشهوات يكون سبباً للخذلان. [السعدي:٣٠٨]
السؤال: من خلال الآيات: ما أهمية العمل بالعلم؟
٥- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ﴾
وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْناهُ بِهَا﴾ أفاد أن تلك الآيات شأنها أن تكون سببا للهداية والتزكية لو شاء الله له التوفيق وعصمه من كيد الشيطان وفتنته فلم ينسلخ عنها، وهذه عبرة للموفقين؛ ليعلموا فضل الله عليهم في توفيقهم؛ فالمعنى: ولو شئنا لزاد في العمل بما آتيناه من الآيات فلرفعه الله بعلمه. [ابن عاشور:٩/١٧٦]
السؤال: آيات القرآن الكريم سبب للهداية، بين ذلك؟
٦- ﴿ۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا﴾
قال القتيبي: كل شيء يلهث إنما يلهث من إعياء، أو عطش، إلا الكلب؛ فإنه يلهث في حال الكلال، وفي حال الراحة، وفي حالة العطش، فضربه الله مثلاً لمن كذب بآياته، فقال: إن وعظته فهو ضال، وإن تركته فهو ضال؛ كالكلب: إن طردته يلهث، وإن تركته على حاله يلهث. [البغوي:٢/١٧٥]
السؤال: لماذا شبه من يُوعظ ولم يتعظ بالكلب؟
٧- ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
وفيها تنويه بشأن المهتدين وتلقين للمسلمين للتوجه إلى الله تعالى بطلب الهداية منه والعصمة من مزالق الضلال. [ابن عاشور:٩/١٨٠]
السؤال: دلت الآية الكريمة أنه ينبغي التوجه إلى الله تعالى بطلب الهداية، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- من أسباب التقوى: أخذ الكتاب وأحكامه بقوة واجتهاد، ومدارسة ما فيه، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
٢- ذكر القصص أسلوبٌ دعوي ناجع أمر به الله سبحانه، ﴿فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾
٣- الهداية والإضلال بيد الله سبحانه، فاسأل الله الهداية، ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة في حلقة القرآن، أو أرسل رسالة عن خطورة تعلم العلم أو حفظ القرآن لغير وجه الله تعالى، ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
٢- اقرأ من كتب التفسير قصة الرجل الذي تكلمت عنه الآية، ثم استخرج أهم فوائدها، ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
٣- تجنب اليوم كل أمر يشغلك عن كتاب الله تعالى، ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ﴾
معاني الكلمات
﴿نَتَقْنَا﴾ رَفَعْنَا.
﴿ظُلَّةٌ﴾ سَحَابَةٌ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا.
﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ قَرَّرَهُمْ بِمَا أَوْدَعَ فِي فِطَرِهِمْ مِنْ تَوْحِيدِهِ.
﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ لِئَلاَّ تَقُولُوا.
﴿ذُرِّيَّةً﴾ صِغَارًا.
﴿فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ خَرَجَ مِنْهَا بِكُفْرِهِ، وَنَبَذَهَا.
﴿فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ﴾ لَحِقَهُ، وَصَارَ قَرِينَهُ، وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ.
﴿أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ﴾ رَكَنَ إِلَى الدُّنْيَا، وَرَضِيَ بِهَا.
﴿تَحْمِلْ عَلَيْهِ﴾ تَطْرُدْهُ.
﴿يَلْهَثْ﴾ يُخْرِجْ لِسَانَهُ لاَهِثًا.
﴿سَاءَ﴾ قَبُحَ.
الأعراف 7:174
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَوْ تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنۢ بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾
فقد أودع الله في فِطَرِكم ما يدلكم على أن ما مع آبائكم باطل، وأن الحق ما جاءت به الرسل، وهذا يقاوم ما وجدتم عليه آباءكم، ويعلو عليه. نعم ... قد يعرض للعبد من أقوال آبائه الضالين، ومذاهبهم الفاسدة ما يظنه هو الحق، وما ذاك إلا لإعراضه عن حجج الله وبيناته وآياته الأفقية والنفسية، فإعراضه عن ذلك، وإقباله على ما قاله المبطلون ربما صيره بحالة يفضل بها الباطل على الحق. [السعدي:٣٠٨]
السؤال: لماذا يتبع بعض الناس آراء آبائهم ويترك ما جاء به المرسلون؟
٢- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
انسلخ من الاتصاف الحقيقي بالعلم بآيات الله؛ فإن العلم بذلك يصير صاحبه متصفا بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، ويرقى إلى أعلى الدرجات، وأرفع المقامات، فترك هذا كتاب الله وراء ظهره، ونبذ الأخلاق التي يأمر بها الكتاب، وخلعها كما يخلع اللباس، فلما انسلخ منها أتبعه الشيطان؛ أي: تسلط عليه حين خرج من الحصن الحصين، وصار إلى أسفل سافلين، فأزه إلى المعاصي أزا ﴿فَكانَ مِنَ الغَاوِينَ﴾ بعد أن كان من الراشدين المرشدين. [السعدي:٣٠٩]
السؤال: ما خطورة ترك التمسك بكتاب الله سبحانه وتعالى بعد دراسته وعلم ما فيه؟
٣- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
لما عاند ولم يعمل بما هداه الله إليه حصلت في نفسه ظلمة شيطانية مكنت الشيطان من استخدامه، وإدامة إضلاله؛ فالانسلاخ على الآيات أثر من وسوسة الشيطان، وإذا أطاع المرء الوسوسة تمكن الشيطان من مقاده فسخره، وأدام إضلاله، وهو المعبر عنه بــــ﴿فَأَتبَعَهُ﴾ فصار بذلك في زمرة الغواة المتمكنين من الغواية. [ابن عاشور:٩/١٧٦]
السؤال: ما خطورة الاستسلام لوساوس الشيطان؟
٤- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ (١٧٥) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ﴾
وفي هذه الآيات: الترغيب في العمل بالعلم، وأن ذلك رفعة من الله لصاحبه، وعصمة من الشيطان، والترهيب من عدم العمل به، وأنه نزول إلى أسفل سافلين، وتسليط للشيطان عليه، وفيه أن اتباع الهوى وإخلاد العبد إلى الشهوات يكون سبباً للخذلان. [السعدي:٣٠٨]
السؤال: من خلال الآيات: ما أهمية العمل بالعلم؟
٥- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ﴾
وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْناهُ بِهَا﴾ أفاد أن تلك الآيات شأنها أن تكون سببا للهداية والتزكية لو شاء الله له التوفيق وعصمه من كيد الشيطان وفتنته فلم ينسلخ عنها، وهذه عبرة للموفقين؛ ليعلموا فضل الله عليهم في توفيقهم؛ فالمعنى: ولو شئنا لزاد في العمل بما آتيناه من الآيات فلرفعه الله بعلمه. [ابن عاشور:٩/١٧٦]
السؤال: آيات القرآن الكريم سبب للهداية، بين ذلك؟
٦- ﴿ۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا﴾
قال القتيبي: كل شيء يلهث إنما يلهث من إعياء، أو عطش، إلا الكلب؛ فإنه يلهث في حال الكلال، وفي حال الراحة، وفي حالة العطش، فضربه الله مثلاً لمن كذب بآياته، فقال: إن وعظته فهو ضال، وإن تركته فهو ضال؛ كالكلب: إن طردته يلهث، وإن تركته على حاله يلهث. [البغوي:٢/١٧٥]
السؤال: لماذا شبه من يُوعظ ولم يتعظ بالكلب؟
٧- ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
وفيها تنويه بشأن المهتدين وتلقين للمسلمين للتوجه إلى الله تعالى بطلب الهداية منه والعصمة من مزالق الضلال. [ابن عاشور:٩/١٨٠]
السؤال: دلت الآية الكريمة أنه ينبغي التوجه إلى الله تعالى بطلب الهداية، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- من أسباب التقوى: أخذ الكتاب وأحكامه بقوة واجتهاد، ومدارسة ما فيه، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
٢- ذكر القصص أسلوبٌ دعوي ناجع أمر به الله سبحانه، ﴿فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾
٣- الهداية والإضلال بيد الله سبحانه، فاسأل الله الهداية، ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة في حلقة القرآن، أو أرسل رسالة عن خطورة تعلم العلم أو حفظ القرآن لغير وجه الله تعالى، ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
٢- اقرأ من كتب التفسير قصة الرجل الذي تكلمت عنه الآية، ثم استخرج أهم فوائدها، ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
٣- تجنب اليوم كل أمر يشغلك عن كتاب الله تعالى، ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ﴾
معاني الكلمات
﴿نَتَقْنَا﴾ رَفَعْنَا.
﴿ظُلَّةٌ﴾ سَحَابَةٌ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا.
﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ قَرَّرَهُمْ بِمَا أَوْدَعَ فِي فِطَرِهِمْ مِنْ تَوْحِيدِهِ.
﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ لِئَلاَّ تَقُولُوا.
﴿ذُرِّيَّةً﴾ صِغَارًا.
﴿فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ خَرَجَ مِنْهَا بِكُفْرِهِ، وَنَبَذَهَا.
﴿فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ﴾ لَحِقَهُ، وَصَارَ قَرِينَهُ، وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ.
﴿أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ﴾ رَكَنَ إِلَى الدُّنْيَا، وَرَضِيَ بِهَا.
﴿تَحْمِلْ عَلَيْهِ﴾ تَطْرُدْهُ.
﴿يَلْهَثْ﴾ يُخْرِجْ لِسَانَهُ لاَهِثًا.
﴿سَاءَ﴾ قَبُحَ.
الأعراف 7:175
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَوْ تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنۢ بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾
فقد أودع الله في فِطَرِكم ما يدلكم على أن ما مع آبائكم باطل، وأن الحق ما جاءت به الرسل، وهذا يقاوم ما وجدتم عليه آباءكم، ويعلو عليه. نعم ... قد يعرض للعبد من أقوال آبائه الضالين، ومذاهبهم الفاسدة ما يظنه هو الحق، وما ذاك إلا لإعراضه عن حجج الله وبيناته وآياته الأفقية والنفسية، فإعراضه عن ذلك، وإقباله على ما قاله المبطلون ربما صيره بحالة يفضل بها الباطل على الحق. [السعدي:٣٠٨]
السؤال: لماذا يتبع بعض الناس آراء آبائهم ويترك ما جاء به المرسلون؟
٢- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
انسلخ من الاتصاف الحقيقي بالعلم بآيات الله؛ فإن العلم بذلك يصير صاحبه متصفا بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، ويرقى إلى أعلى الدرجات، وأرفع المقامات، فترك هذا كتاب الله وراء ظهره، ونبذ الأخلاق التي يأمر بها الكتاب، وخلعها كما يخلع اللباس، فلما انسلخ منها أتبعه الشيطان؛ أي: تسلط عليه حين خرج من الحصن الحصين، وصار إلى أسفل سافلين، فأزه إلى المعاصي أزا ﴿فَكانَ مِنَ الغَاوِينَ﴾ بعد أن كان من الراشدين المرشدين. [السعدي:٣٠٩]
السؤال: ما خطورة ترك التمسك بكتاب الله سبحانه وتعالى بعد دراسته وعلم ما فيه؟
٣- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
لما عاند ولم يعمل بما هداه الله إليه حصلت في نفسه ظلمة شيطانية مكنت الشيطان من استخدامه، وإدامة إضلاله؛ فالانسلاخ على الآيات أثر من وسوسة الشيطان، وإذا أطاع المرء الوسوسة تمكن الشيطان من مقاده فسخره، وأدام إضلاله، وهو المعبر عنه بــــ﴿فَأَتبَعَهُ﴾ فصار بذلك في زمرة الغواة المتمكنين من الغواية. [ابن عاشور:٩/١٧٦]
السؤال: ما خطورة الاستسلام لوساوس الشيطان؟
٤- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ (١٧٥) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ﴾
وفي هذه الآيات: الترغيب في العمل بالعلم، وأن ذلك رفعة من الله لصاحبه، وعصمة من الشيطان، والترهيب من عدم العمل به، وأنه نزول إلى أسفل سافلين، وتسليط للشيطان عليه، وفيه أن اتباع الهوى وإخلاد العبد إلى الشهوات يكون سبباً للخذلان. [السعدي:٣٠٨]
السؤال: من خلال الآيات: ما أهمية العمل بالعلم؟
٥- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ﴾
وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْناهُ بِهَا﴾ أفاد أن تلك الآيات شأنها أن تكون سببا للهداية والتزكية لو شاء الله له التوفيق وعصمه من كيد الشيطان وفتنته فلم ينسلخ عنها، وهذه عبرة للموفقين؛ ليعلموا فضل الله عليهم في توفيقهم؛ فالمعنى: ولو شئنا لزاد في العمل بما آتيناه من الآيات فلرفعه الله بعلمه. [ابن عاشور:٩/١٧٦]
السؤال: آيات القرآن الكريم سبب للهداية، بين ذلك؟
٦- ﴿ۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا﴾
قال القتيبي: كل شيء يلهث إنما يلهث من إعياء، أو عطش، إلا الكلب؛ فإنه يلهث في حال الكلال، وفي حال الراحة، وفي حالة العطش، فضربه الله مثلاً لمن كذب بآياته، فقال: إن وعظته فهو ضال، وإن تركته فهو ضال؛ كالكلب: إن طردته يلهث، وإن تركته على حاله يلهث. [البغوي:٢/١٧٥]
السؤال: لماذا شبه من يُوعظ ولم يتعظ بالكلب؟
٧- ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
وفيها تنويه بشأن المهتدين وتلقين للمسلمين للتوجه إلى الله تعالى بطلب الهداية منه والعصمة من مزالق الضلال. [ابن عاشور:٩/١٨٠]
السؤال: دلت الآية الكريمة أنه ينبغي التوجه إلى الله تعالى بطلب الهداية، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- من أسباب التقوى: أخذ الكتاب وأحكامه بقوة واجتهاد، ومدارسة ما فيه، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
٢- ذكر القصص أسلوبٌ دعوي ناجع أمر به الله سبحانه، ﴿فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾
٣- الهداية والإضلال بيد الله سبحانه، فاسأل الله الهداية، ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة في حلقة القرآن، أو أرسل رسالة عن خطورة تعلم العلم أو حفظ القرآن لغير وجه الله تعالى، ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
٢- اقرأ من كتب التفسير قصة الرجل الذي تكلمت عنه الآية، ثم استخرج أهم فوائدها، ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
٣- تجنب اليوم كل أمر يشغلك عن كتاب الله تعالى، ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ﴾
معاني الكلمات
﴿نَتَقْنَا﴾ رَفَعْنَا.
﴿ظُلَّةٌ﴾ سَحَابَةٌ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا.
﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ قَرَّرَهُمْ بِمَا أَوْدَعَ فِي فِطَرِهِمْ مِنْ تَوْحِيدِهِ.
﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ لِئَلاَّ تَقُولُوا.
﴿ذُرِّيَّةً﴾ صِغَارًا.
﴿فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ خَرَجَ مِنْهَا بِكُفْرِهِ، وَنَبَذَهَا.
﴿فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ﴾ لَحِقَهُ، وَصَارَ قَرِينَهُ، وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ.
﴿أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ﴾ رَكَنَ إِلَى الدُّنْيَا، وَرَضِيَ بِهَا.
﴿تَحْمِلْ عَلَيْهِ﴾ تَطْرُدْهُ.
﴿يَلْهَثْ﴾ يُخْرِجْ لِسَانَهُ لاَهِثًا.
﴿سَاءَ﴾ قَبُحَ.
الأعراف 7:176
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَوْ تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنۢ بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾
فقد أودع الله في فِطَرِكم ما يدلكم على أن ما مع آبائكم باطل، وأن الحق ما جاءت به الرسل، وهذا يقاوم ما وجدتم عليه آباءكم، ويعلو عليه. نعم ... قد يعرض للعبد من أقوال آبائه الضالين، ومذاهبهم الفاسدة ما يظنه هو الحق، وما ذاك إلا لإعراضه عن حجج الله وبيناته وآياته الأفقية والنفسية، فإعراضه عن ذلك، وإقباله على ما قاله المبطلون ربما صيره بحالة يفضل بها الباطل على الحق. [السعدي:٣٠٨]
السؤال: لماذا يتبع بعض الناس آراء آبائهم ويترك ما جاء به المرسلون؟
٢- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
انسلخ من الاتصاف الحقيقي بالعلم بآيات الله؛ فإن العلم بذلك يصير صاحبه متصفا بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، ويرقى إلى أعلى الدرجات، وأرفع المقامات، فترك هذا كتاب الله وراء ظهره، ونبذ الأخلاق التي يأمر بها الكتاب، وخلعها كما يخلع اللباس، فلما انسلخ منها أتبعه الشيطان؛ أي: تسلط عليه حين خرج من الحصن الحصين، وصار إلى أسفل سافلين، فأزه إلى المعاصي أزا ﴿فَكانَ مِنَ الغَاوِينَ﴾ بعد أن كان من الراشدين المرشدين. [السعدي:٣٠٩]
السؤال: ما خطورة ترك التمسك بكتاب الله سبحانه وتعالى بعد دراسته وعلم ما فيه؟
٣- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
لما عاند ولم يعمل بما هداه الله إليه حصلت في نفسه ظلمة شيطانية مكنت الشيطان من استخدامه، وإدامة إضلاله؛ فالانسلاخ على الآيات أثر من وسوسة الشيطان، وإذا أطاع المرء الوسوسة تمكن الشيطان من مقاده فسخره، وأدام إضلاله، وهو المعبر عنه بــــ﴿فَأَتبَعَهُ﴾ فصار بذلك في زمرة الغواة المتمكنين من الغواية. [ابن عاشور:٩/١٧٦]
السؤال: ما خطورة الاستسلام لوساوس الشيطان؟
٤- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ (١٧٥) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ﴾
وفي هذه الآيات: الترغيب في العمل بالعلم، وأن ذلك رفعة من الله لصاحبه، وعصمة من الشيطان، والترهيب من عدم العمل به، وأنه نزول إلى أسفل سافلين، وتسليط للشيطان عليه، وفيه أن اتباع الهوى وإخلاد العبد إلى الشهوات يكون سبباً للخذلان. [السعدي:٣٠٨]
السؤال: من خلال الآيات: ما أهمية العمل بالعلم؟
٥- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ﴾
وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْناهُ بِهَا﴾ أفاد أن تلك الآيات شأنها أن تكون سببا للهداية والتزكية لو شاء الله له التوفيق وعصمه من كيد الشيطان وفتنته فلم ينسلخ عنها، وهذه عبرة للموفقين؛ ليعلموا فضل الله عليهم في توفيقهم؛ فالمعنى: ولو شئنا لزاد في العمل بما آتيناه من الآيات فلرفعه الله بعلمه. [ابن عاشور:٩/١٧٦]
السؤال: آيات القرآن الكريم سبب للهداية، بين ذلك؟
٦- ﴿ۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا﴾
قال القتيبي: كل شيء يلهث إنما يلهث من إعياء، أو عطش، إلا الكلب؛ فإنه يلهث في حال الكلال، وفي حال الراحة، وفي حالة العطش، فضربه الله مثلاً لمن كذب بآياته، فقال: إن وعظته فهو ضال، وإن تركته فهو ضال؛ كالكلب: إن طردته يلهث، وإن تركته على حاله يلهث. [البغوي:٢/١٧٥]
السؤال: لماذا شبه من يُوعظ ولم يتعظ بالكلب؟
٧- ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
وفيها تنويه بشأن المهتدين وتلقين للمسلمين للتوجه إلى الله تعالى بطلب الهداية منه والعصمة من مزالق الضلال. [ابن عاشور:٩/١٨٠]
السؤال: دلت الآية الكريمة أنه ينبغي التوجه إلى الله تعالى بطلب الهداية، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- من أسباب التقوى: أخذ الكتاب وأحكامه بقوة واجتهاد، ومدارسة ما فيه، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
٢- ذكر القصص أسلوبٌ دعوي ناجع أمر به الله سبحانه، ﴿فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾
٣- الهداية والإضلال بيد الله سبحانه، فاسأل الله الهداية، ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة في حلقة القرآن، أو أرسل رسالة عن خطورة تعلم العلم أو حفظ القرآن لغير وجه الله تعالى، ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
٢- اقرأ من كتب التفسير قصة الرجل الذي تكلمت عنه الآية، ثم استخرج أهم فوائدها، ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
٣- تجنب اليوم كل أمر يشغلك عن كتاب الله تعالى، ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ﴾
معاني الكلمات
﴿نَتَقْنَا﴾ رَفَعْنَا.
﴿ظُلَّةٌ﴾ سَحَابَةٌ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا.
﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ قَرَّرَهُمْ بِمَا أَوْدَعَ فِي فِطَرِهِمْ مِنْ تَوْحِيدِهِ.
﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ لِئَلاَّ تَقُولُوا.
﴿ذُرِّيَّةً﴾ صِغَارًا.
﴿فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ خَرَجَ مِنْهَا بِكُفْرِهِ، وَنَبَذَهَا.
﴿فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ﴾ لَحِقَهُ، وَصَارَ قَرِينَهُ، وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ.
﴿أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ﴾ رَكَنَ إِلَى الدُّنْيَا، وَرَضِيَ بِهَا.
﴿تَحْمِلْ عَلَيْهِ﴾ تَطْرُدْهُ.
﴿يَلْهَثْ﴾ يُخْرِجْ لِسَانَهُ لاَهِثًا.
﴿سَاءَ﴾ قَبُحَ.
الأعراف 7:177
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَوْ تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنۢ بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾
فقد أودع الله في فِطَرِكم ما يدلكم على أن ما مع آبائكم باطل، وأن الحق ما جاءت به الرسل، وهذا يقاوم ما وجدتم عليه آباءكم، ويعلو عليه. نعم ... قد يعرض للعبد من أقوال آبائه الضالين، ومذاهبهم الفاسدة ما يظنه هو الحق، وما ذاك إلا لإعراضه عن حجج الله وبيناته وآياته الأفقية والنفسية، فإعراضه عن ذلك، وإقباله على ما قاله المبطلون ربما صيره بحالة يفضل بها الباطل على الحق. [السعدي:٣٠٨]
السؤال: لماذا يتبع بعض الناس آراء آبائهم ويترك ما جاء به المرسلون؟
٢- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
انسلخ من الاتصاف الحقيقي بالعلم بآيات الله؛ فإن العلم بذلك يصير صاحبه متصفا بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، ويرقى إلى أعلى الدرجات، وأرفع المقامات، فترك هذا كتاب الله وراء ظهره، ونبذ الأخلاق التي يأمر بها الكتاب، وخلعها كما يخلع اللباس، فلما انسلخ منها أتبعه الشيطان؛ أي: تسلط عليه حين خرج من الحصن الحصين، وصار إلى أسفل سافلين، فأزه إلى المعاصي أزا ﴿فَكانَ مِنَ الغَاوِينَ﴾ بعد أن كان من الراشدين المرشدين. [السعدي:٣٠٩]
السؤال: ما خطورة ترك التمسك بكتاب الله سبحانه وتعالى بعد دراسته وعلم ما فيه؟
٣- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
لما عاند ولم يعمل بما هداه الله إليه حصلت في نفسه ظلمة شيطانية مكنت الشيطان من استخدامه، وإدامة إضلاله؛ فالانسلاخ على الآيات أثر من وسوسة الشيطان، وإذا أطاع المرء الوسوسة تمكن الشيطان من مقاده فسخره، وأدام إضلاله، وهو المعبر عنه بــــ﴿فَأَتبَعَهُ﴾ فصار بذلك في زمرة الغواة المتمكنين من الغواية. [ابن عاشور:٩/١٧٦]
السؤال: ما خطورة الاستسلام لوساوس الشيطان؟
٤- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ (١٧٥) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ﴾
وفي هذه الآيات: الترغيب في العمل بالعلم، وأن ذلك رفعة من الله لصاحبه، وعصمة من الشيطان، والترهيب من عدم العمل به، وأنه نزول إلى أسفل سافلين، وتسليط للشيطان عليه، وفيه أن اتباع الهوى وإخلاد العبد إلى الشهوات يكون سبباً للخذلان. [السعدي:٣٠٨]
السؤال: من خلال الآيات: ما أهمية العمل بالعلم؟
٥- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ﴾
وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْناهُ بِهَا﴾ أفاد أن تلك الآيات شأنها أن تكون سببا للهداية والتزكية لو شاء الله له التوفيق وعصمه من كيد الشيطان وفتنته فلم ينسلخ عنها، وهذه عبرة للموفقين؛ ليعلموا فضل الله عليهم في توفيقهم؛ فالمعنى: ولو شئنا لزاد في العمل بما آتيناه من الآيات فلرفعه الله بعلمه. [ابن عاشور:٩/١٧٦]
السؤال: آيات القرآن الكريم سبب للهداية، بين ذلك؟
٦- ﴿ۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا﴾
قال القتيبي: كل شيء يلهث إنما يلهث من إعياء، أو عطش، إلا الكلب؛ فإنه يلهث في حال الكلال، وفي حال الراحة، وفي حالة العطش، فضربه الله مثلاً لمن كذب بآياته، فقال: إن وعظته فهو ضال، وإن تركته فهو ضال؛ كالكلب: إن طردته يلهث، وإن تركته على حاله يلهث. [البغوي:٢/١٧٥]
السؤال: لماذا شبه من يُوعظ ولم يتعظ بالكلب؟
٧- ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
وفيها تنويه بشأن المهتدين وتلقين للمسلمين للتوجه إلى الله تعالى بطلب الهداية منه والعصمة من مزالق الضلال. [ابن عاشور:٩/١٨٠]
السؤال: دلت الآية الكريمة أنه ينبغي التوجه إلى الله تعالى بطلب الهداية، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- من أسباب التقوى: أخذ الكتاب وأحكامه بقوة واجتهاد، ومدارسة ما فيه، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
٢- ذكر القصص أسلوبٌ دعوي ناجع أمر به الله سبحانه، ﴿فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾
٣- الهداية والإضلال بيد الله سبحانه، فاسأل الله الهداية، ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة في حلقة القرآن، أو أرسل رسالة عن خطورة تعلم العلم أو حفظ القرآن لغير وجه الله تعالى، ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
٢- اقرأ من كتب التفسير قصة الرجل الذي تكلمت عنه الآية، ثم استخرج أهم فوائدها، ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
٣- تجنب اليوم كل أمر يشغلك عن كتاب الله تعالى، ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ﴾
معاني الكلمات
﴿نَتَقْنَا﴾ رَفَعْنَا.
﴿ظُلَّةٌ﴾ سَحَابَةٌ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا.
﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ قَرَّرَهُمْ بِمَا أَوْدَعَ فِي فِطَرِهِمْ مِنْ تَوْحِيدِهِ.
﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ لِئَلاَّ تَقُولُوا.
﴿ذُرِّيَّةً﴾ صِغَارًا.
﴿فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ خَرَجَ مِنْهَا بِكُفْرِهِ، وَنَبَذَهَا.
﴿فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ﴾ لَحِقَهُ، وَصَارَ قَرِينَهُ، وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ.
﴿أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ﴾ رَكَنَ إِلَى الدُّنْيَا، وَرَضِيَ بِهَا.
﴿تَحْمِلْ عَلَيْهِ﴾ تَطْرُدْهُ.
﴿يَلْهَثْ﴾ يُخْرِجْ لِسَانَهُ لاَهِثًا.
﴿سَاءَ﴾ قَبُحَ.
الأعراف 7:178
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَوْ تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنۢ بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾
فقد أودع الله في فِطَرِكم ما يدلكم على أن ما مع آبائكم باطل، وأن الحق ما جاءت به الرسل، وهذا يقاوم ما وجدتم عليه آباءكم، ويعلو عليه. نعم ... قد يعرض للعبد من أقوال آبائه الضالين، ومذاهبهم الفاسدة ما يظنه هو الحق، وما ذاك إلا لإعراضه عن حجج الله وبيناته وآياته الأفقية والنفسية، فإعراضه عن ذلك، وإقباله على ما قاله المبطلون ربما صيره بحالة يفضل بها الباطل على الحق. [السعدي:٣٠٨]
السؤال: لماذا يتبع بعض الناس آراء آبائهم ويترك ما جاء به المرسلون؟
٢- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
انسلخ من الاتصاف الحقيقي بالعلم بآيات الله؛ فإن العلم بذلك يصير صاحبه متصفا بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، ويرقى إلى أعلى الدرجات، وأرفع المقامات، فترك هذا كتاب الله وراء ظهره، ونبذ الأخلاق التي يأمر بها الكتاب، وخلعها كما يخلع اللباس، فلما انسلخ منها أتبعه الشيطان؛ أي: تسلط عليه حين خرج من الحصن الحصين، وصار إلى أسفل سافلين، فأزه إلى المعاصي أزا ﴿فَكانَ مِنَ الغَاوِينَ﴾ بعد أن كان من الراشدين المرشدين. [السعدي:٣٠٩]
السؤال: ما خطورة ترك التمسك بكتاب الله سبحانه وتعالى بعد دراسته وعلم ما فيه؟
٣- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
لما عاند ولم يعمل بما هداه الله إليه حصلت في نفسه ظلمة شيطانية مكنت الشيطان من استخدامه، وإدامة إضلاله؛ فالانسلاخ على الآيات أثر من وسوسة الشيطان، وإذا أطاع المرء الوسوسة تمكن الشيطان من مقاده فسخره، وأدام إضلاله، وهو المعبر عنه بــــ﴿فَأَتبَعَهُ﴾ فصار بذلك في زمرة الغواة المتمكنين من الغواية. [ابن عاشور:٩/١٧٦]
السؤال: ما خطورة الاستسلام لوساوس الشيطان؟
٤- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ (١٧٥) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ﴾
وفي هذه الآيات: الترغيب في العمل بالعلم، وأن ذلك رفعة من الله لصاحبه، وعصمة من الشيطان، والترهيب من عدم العمل به، وأنه نزول إلى أسفل سافلين، وتسليط للشيطان عليه، وفيه أن اتباع الهوى وإخلاد العبد إلى الشهوات يكون سبباً للخذلان. [السعدي:٣٠٨]
السؤال: من خلال الآيات: ما أهمية العمل بالعلم؟
٥- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ﴾
وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْناهُ بِهَا﴾ أفاد أن تلك الآيات شأنها أن تكون سببا للهداية والتزكية لو شاء الله له التوفيق وعصمه من كيد الشيطان وفتنته فلم ينسلخ عنها، وهذه عبرة للموفقين؛ ليعلموا فضل الله عليهم في توفيقهم؛ فالمعنى: ولو شئنا لزاد في العمل بما آتيناه من الآيات فلرفعه الله بعلمه. [ابن عاشور:٩/١٧٦]
السؤال: آيات القرآن الكريم سبب للهداية، بين ذلك؟
٦- ﴿ۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا﴾
قال القتيبي: كل شيء يلهث إنما يلهث من إعياء، أو عطش، إلا الكلب؛ فإنه يلهث في حال الكلال، وفي حال الراحة، وفي حالة العطش، فضربه الله مثلاً لمن كذب بآياته، فقال: إن وعظته فهو ضال، وإن تركته فهو ضال؛ كالكلب: إن طردته يلهث، وإن تركته على حاله يلهث. [البغوي:٢/١٧٥]
السؤال: لماذا شبه من يُوعظ ولم يتعظ بالكلب؟
٧- ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
وفيها تنويه بشأن المهتدين وتلقين للمسلمين للتوجه إلى الله تعالى بطلب الهداية منه والعصمة من مزالق الضلال. [ابن عاشور:٩/١٨٠]
السؤال: دلت الآية الكريمة أنه ينبغي التوجه إلى الله تعالى بطلب الهداية، كيف ذلك؟
التوجيهات
١- من أسباب التقوى: أخذ الكتاب وأحكامه بقوة واجتهاد، ومدارسة ما فيه، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
٢- ذكر القصص أسلوبٌ دعوي ناجع أمر به الله سبحانه، ﴿فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾
٣- الهداية والإضلال بيد الله سبحانه، فاسأل الله الهداية، ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة في حلقة القرآن، أو أرسل رسالة عن خطورة تعلم العلم أو حفظ القرآن لغير وجه الله تعالى، ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
٢- اقرأ من كتب التفسير قصة الرجل الذي تكلمت عنه الآية، ثم استخرج أهم فوائدها، ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴾
٣- تجنب اليوم كل أمر يشغلك عن كتاب الله تعالى، ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ﴾
معاني الكلمات
﴿نَتَقْنَا﴾ رَفَعْنَا.
﴿ظُلَّةٌ﴾ سَحَابَةٌ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا.
﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ قَرَّرَهُمْ بِمَا أَوْدَعَ فِي فِطَرِهِمْ مِنْ تَوْحِيدِهِ.
﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ لِئَلاَّ تَقُولُوا.
﴿ذُرِّيَّةً﴾ صِغَارًا.
﴿فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ خَرَجَ مِنْهَا بِكُفْرِهِ، وَنَبَذَهَا.
﴿فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ﴾ لَحِقَهُ، وَصَارَ قَرِينَهُ، وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ.
﴿أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ﴾ رَكَنَ إِلَى الدُّنْيَا، وَرَضِيَ بِهَا.
﴿تَحْمِلْ عَلَيْهِ﴾ تَطْرُدْهُ.
﴿يَلْهَثْ﴾ يُخْرِجْ لِسَانَهُ لاَهِثًا.
﴿سَاءَ﴾ قَبُحَ.
الأعراف 7:179
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
ليس المعنى نفي السمع والبصر جملة، وإنما المعنى نفيها عما ينفع في الدين. [ابن جزي:١/٣٣٠]
السؤال: متى تعتبر مستفيدا من سمعك وبصرك في أمر الآخرة؟
٢- ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
لأنهم لا يهتدون إلى ثواب، فهم كالأنعام؛ أي: همتهم الأكل والشرب، وهم أضل؛ لأن الأنعام تبصر منافعها ومضارها، وتتبع مالكها، وهم بخلاف ذلك. [القرطبي:٩/٣٩٠]
السؤال: لماذا كان بعض بني آدم أضل من الأنعام؟
٣- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
سمى الله سبحانه أسماءه بالحسنى لأنها حسنة في الأسماع والقلوب؛ فإنها تدل على توحيده، وكرمه، وجوده، ورحمته، وإفضاله. [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: لم سمى الله تعالى أسماءه بالحسنى؟
٤- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
أي: اطلبوا منه بأسمائه؛ فيطلب بكل اسم ما يليق به؛ تقول: يا رحيم ارحمني، يا حكيم احكم لي . [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: كيف يدعو المؤمن ربه بأسمائه الحسنى؟
٥- ﴿وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
والمراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه: الإمساك عن الاسترسال في محاجتهم؛ لظهور أنهم غير قاصدين معرفة الحق، أو: ترك الإصغاء لكلامهم؛ لئلا يفتنوا عامة المؤمنين بشبهاتهم. [ابن عاشور:٩/١٨٩]
السؤال: ما المراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه سبحانه؟
٦- ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
فدلت الآية على أن الله- عز وجل- لا يخلي الدنيا في وقت من الأوقات من داع يدعو إلى الحق. [القرطبي:٩/٣٩٧]
السؤال: هل يخلو زمان من قائم لله تعالى بالدعوة إلى دينه؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾
قال الكلبي: يزين لهم أعمالهم، ويهلكهم، وقال الضحاك: كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة، قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم، وننسيهم الشكر. [البغوي:٢/١٧٦]
السؤال: كيف يكون الاستدراج للناس من حيث لا يعلمون؟
التوجيهات
١- استعمل جوارحك فيما خلقت له، ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- احذر مكر الله سبحانه وتعالى فيما أنعم به عليك، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- لا تغتر برؤية العاصي بعافية ومظهر حسن؛ فربما كان هذا استدراجا له، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله تعالى صلاح قلبك، وأن يمتعك بسمعك وبصرك في طاعته, ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- قل: «اللهم أرني الحق حقا وارزقني اتباعه»، ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
٣- تعرف على معاني أسماء الله الحسنى، ثم ادع الله تعالى بها في مظان الإجابة؛ كأن تقول: «يا رحيم ارحمني»، «يا شكور اقبل عملي»، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿ذَرَأْنَا﴾ خَلَقْنَا.
﴿يُلْحِدُونَ﴾ يَمِيلُونَ عَنِ الْحَقِّ فِي أَسْمَائِهِ؛ كَأَنْ يُسَمُّوا آلِهَتَهُمْ بِأَسْمَائِهِ، أَوْ فِي مَعَانِيهَا بِتَحْرِيفِهَا.
﴿يَعْدِلُونَ﴾ يَقْضُونَ، وَيَحْكُمُونَ.
﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَفْتَحُ لَهُمُ الأَرْزَاقَ؛ لِيَغْتَرُّوا، ثُمَّ نُبَاغِتُهُمْ بِالْعُقُوبَةِ.
﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ.
﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ، لاَ يُدْفَعُ بِقُوَّةٍ، وَلاَ حِيلَةٍ.
﴿جِنَّةٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَتَرَدَّدُونَ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وُقُوعُهَا.
﴿يُجَلِّيهَا﴾ يُظْهِرُهَا.
﴿ثَقُلَتْ﴾ عَظُمَ عِلْمُهَا، وَخَفِيَ.
﴿حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ حَرِيصٌ عَلَى الْعِلْمِ بِهَا.
الأعراف 7:180
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
ليس المعنى نفي السمع والبصر جملة، وإنما المعنى نفيها عما ينفع في الدين. [ابن جزي:١/٣٣٠]
السؤال: متى تعتبر مستفيدا من سمعك وبصرك في أمر الآخرة؟
٢- ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
لأنهم لا يهتدون إلى ثواب، فهم كالأنعام؛ أي: همتهم الأكل والشرب، وهم أضل؛ لأن الأنعام تبصر منافعها ومضارها، وتتبع مالكها، وهم بخلاف ذلك. [القرطبي:٩/٣٩٠]
السؤال: لماذا كان بعض بني آدم أضل من الأنعام؟
٣- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
سمى الله سبحانه أسماءه بالحسنى لأنها حسنة في الأسماع والقلوب؛ فإنها تدل على توحيده، وكرمه، وجوده، ورحمته، وإفضاله. [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: لم سمى الله تعالى أسماءه بالحسنى؟
٤- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
أي: اطلبوا منه بأسمائه؛ فيطلب بكل اسم ما يليق به؛ تقول: يا رحيم ارحمني، يا حكيم احكم لي . [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: كيف يدعو المؤمن ربه بأسمائه الحسنى؟
٥- ﴿وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
والمراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه: الإمساك عن الاسترسال في محاجتهم؛ لظهور أنهم غير قاصدين معرفة الحق، أو: ترك الإصغاء لكلامهم؛ لئلا يفتنوا عامة المؤمنين بشبهاتهم. [ابن عاشور:٩/١٨٩]
السؤال: ما المراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه سبحانه؟
٦- ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
فدلت الآية على أن الله- عز وجل- لا يخلي الدنيا في وقت من الأوقات من داع يدعو إلى الحق. [القرطبي:٩/٣٩٧]
السؤال: هل يخلو زمان من قائم لله تعالى بالدعوة إلى دينه؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾
قال الكلبي: يزين لهم أعمالهم، ويهلكهم، وقال الضحاك: كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة، قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم، وننسيهم الشكر. [البغوي:٢/١٧٦]
السؤال: كيف يكون الاستدراج للناس من حيث لا يعلمون؟
التوجيهات
١- استعمل جوارحك فيما خلقت له، ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- احذر مكر الله سبحانه وتعالى فيما أنعم به عليك، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- لا تغتر برؤية العاصي بعافية ومظهر حسن؛ فربما كان هذا استدراجا له، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله تعالى صلاح قلبك، وأن يمتعك بسمعك وبصرك في طاعته, ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- قل: «اللهم أرني الحق حقا وارزقني اتباعه»، ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
٣- تعرف على معاني أسماء الله الحسنى، ثم ادع الله تعالى بها في مظان الإجابة؛ كأن تقول: «يا رحيم ارحمني»، «يا شكور اقبل عملي»، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿ذَرَأْنَا﴾ خَلَقْنَا.
﴿يُلْحِدُونَ﴾ يَمِيلُونَ عَنِ الْحَقِّ فِي أَسْمَائِهِ؛ كَأَنْ يُسَمُّوا آلِهَتَهُمْ بِأَسْمَائِهِ، أَوْ فِي مَعَانِيهَا بِتَحْرِيفِهَا.
﴿يَعْدِلُونَ﴾ يَقْضُونَ، وَيَحْكُمُونَ.
﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَفْتَحُ لَهُمُ الأَرْزَاقَ؛ لِيَغْتَرُّوا، ثُمَّ نُبَاغِتُهُمْ بِالْعُقُوبَةِ.
﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ.
﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ، لاَ يُدْفَعُ بِقُوَّةٍ، وَلاَ حِيلَةٍ.
﴿جِنَّةٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَتَرَدَّدُونَ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وُقُوعُهَا.
﴿يُجَلِّيهَا﴾ يُظْهِرُهَا.
﴿ثَقُلَتْ﴾ عَظُمَ عِلْمُهَا، وَخَفِيَ.
﴿حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ حَرِيصٌ عَلَى الْعِلْمِ بِهَا.
الأعراف 7:181
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
ليس المعنى نفي السمع والبصر جملة، وإنما المعنى نفيها عما ينفع في الدين. [ابن جزي:١/٣٣٠]
السؤال: متى تعتبر مستفيدا من سمعك وبصرك في أمر الآخرة؟
٢- ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
لأنهم لا يهتدون إلى ثواب، فهم كالأنعام؛ أي: همتهم الأكل والشرب، وهم أضل؛ لأن الأنعام تبصر منافعها ومضارها، وتتبع مالكها، وهم بخلاف ذلك. [القرطبي:٩/٣٩٠]
السؤال: لماذا كان بعض بني آدم أضل من الأنعام؟
٣- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
سمى الله سبحانه أسماءه بالحسنى لأنها حسنة في الأسماع والقلوب؛ فإنها تدل على توحيده، وكرمه، وجوده، ورحمته، وإفضاله. [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: لم سمى الله تعالى أسماءه بالحسنى؟
٤- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
أي: اطلبوا منه بأسمائه؛ فيطلب بكل اسم ما يليق به؛ تقول: يا رحيم ارحمني، يا حكيم احكم لي . [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: كيف يدعو المؤمن ربه بأسمائه الحسنى؟
٥- ﴿وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
والمراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه: الإمساك عن الاسترسال في محاجتهم؛ لظهور أنهم غير قاصدين معرفة الحق، أو: ترك الإصغاء لكلامهم؛ لئلا يفتنوا عامة المؤمنين بشبهاتهم. [ابن عاشور:٩/١٨٩]
السؤال: ما المراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه سبحانه؟
٦- ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
فدلت الآية على أن الله- عز وجل- لا يخلي الدنيا في وقت من الأوقات من داع يدعو إلى الحق. [القرطبي:٩/٣٩٧]
السؤال: هل يخلو زمان من قائم لله تعالى بالدعوة إلى دينه؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾
قال الكلبي: يزين لهم أعمالهم، ويهلكهم، وقال الضحاك: كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة، قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم، وننسيهم الشكر. [البغوي:٢/١٧٦]
السؤال: كيف يكون الاستدراج للناس من حيث لا يعلمون؟
التوجيهات
١- استعمل جوارحك فيما خلقت له، ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- احذر مكر الله سبحانه وتعالى فيما أنعم به عليك، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- لا تغتر برؤية العاصي بعافية ومظهر حسن؛ فربما كان هذا استدراجا له، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله تعالى صلاح قلبك، وأن يمتعك بسمعك وبصرك في طاعته, ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- قل: «اللهم أرني الحق حقا وارزقني اتباعه»، ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
٣- تعرف على معاني أسماء الله الحسنى، ثم ادع الله تعالى بها في مظان الإجابة؛ كأن تقول: «يا رحيم ارحمني»، «يا شكور اقبل عملي»، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿ذَرَأْنَا﴾ خَلَقْنَا.
﴿يُلْحِدُونَ﴾ يَمِيلُونَ عَنِ الْحَقِّ فِي أَسْمَائِهِ؛ كَأَنْ يُسَمُّوا آلِهَتَهُمْ بِأَسْمَائِهِ، أَوْ فِي مَعَانِيهَا بِتَحْرِيفِهَا.
﴿يَعْدِلُونَ﴾ يَقْضُونَ، وَيَحْكُمُونَ.
﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَفْتَحُ لَهُمُ الأَرْزَاقَ؛ لِيَغْتَرُّوا، ثُمَّ نُبَاغِتُهُمْ بِالْعُقُوبَةِ.
﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ.
﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ، لاَ يُدْفَعُ بِقُوَّةٍ، وَلاَ حِيلَةٍ.
﴿جِنَّةٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَتَرَدَّدُونَ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وُقُوعُهَا.
﴿يُجَلِّيهَا﴾ يُظْهِرُهَا.
﴿ثَقُلَتْ﴾ عَظُمَ عِلْمُهَا، وَخَفِيَ.
﴿حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ حَرِيصٌ عَلَى الْعِلْمِ بِهَا.
الأعراف 7:182
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
ليس المعنى نفي السمع والبصر جملة، وإنما المعنى نفيها عما ينفع في الدين. [ابن جزي:١/٣٣٠]
السؤال: متى تعتبر مستفيدا من سمعك وبصرك في أمر الآخرة؟
٢- ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
لأنهم لا يهتدون إلى ثواب، فهم كالأنعام؛ أي: همتهم الأكل والشرب، وهم أضل؛ لأن الأنعام تبصر منافعها ومضارها، وتتبع مالكها، وهم بخلاف ذلك. [القرطبي:٩/٣٩٠]
السؤال: لماذا كان بعض بني آدم أضل من الأنعام؟
٣- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
سمى الله سبحانه أسماءه بالحسنى لأنها حسنة في الأسماع والقلوب؛ فإنها تدل على توحيده، وكرمه، وجوده، ورحمته، وإفضاله. [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: لم سمى الله تعالى أسماءه بالحسنى؟
٤- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
أي: اطلبوا منه بأسمائه؛ فيطلب بكل اسم ما يليق به؛ تقول: يا رحيم ارحمني، يا حكيم احكم لي . [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: كيف يدعو المؤمن ربه بأسمائه الحسنى؟
٥- ﴿وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
والمراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه: الإمساك عن الاسترسال في محاجتهم؛ لظهور أنهم غير قاصدين معرفة الحق، أو: ترك الإصغاء لكلامهم؛ لئلا يفتنوا عامة المؤمنين بشبهاتهم. [ابن عاشور:٩/١٨٩]
السؤال: ما المراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه سبحانه؟
٦- ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
فدلت الآية على أن الله- عز وجل- لا يخلي الدنيا في وقت من الأوقات من داع يدعو إلى الحق. [القرطبي:٩/٣٩٧]
السؤال: هل يخلو زمان من قائم لله تعالى بالدعوة إلى دينه؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾
قال الكلبي: يزين لهم أعمالهم، ويهلكهم، وقال الضحاك: كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة، قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم، وننسيهم الشكر. [البغوي:٢/١٧٦]
السؤال: كيف يكون الاستدراج للناس من حيث لا يعلمون؟
التوجيهات
١- استعمل جوارحك فيما خلقت له، ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- احذر مكر الله سبحانه وتعالى فيما أنعم به عليك، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- لا تغتر برؤية العاصي بعافية ومظهر حسن؛ فربما كان هذا استدراجا له، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله تعالى صلاح قلبك، وأن يمتعك بسمعك وبصرك في طاعته, ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- قل: «اللهم أرني الحق حقا وارزقني اتباعه»، ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
٣- تعرف على معاني أسماء الله الحسنى، ثم ادع الله تعالى بها في مظان الإجابة؛ كأن تقول: «يا رحيم ارحمني»، «يا شكور اقبل عملي»، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿ذَرَأْنَا﴾ خَلَقْنَا.
﴿يُلْحِدُونَ﴾ يَمِيلُونَ عَنِ الْحَقِّ فِي أَسْمَائِهِ؛ كَأَنْ يُسَمُّوا آلِهَتَهُمْ بِأَسْمَائِهِ، أَوْ فِي مَعَانِيهَا بِتَحْرِيفِهَا.
﴿يَعْدِلُونَ﴾ يَقْضُونَ، وَيَحْكُمُونَ.
﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَفْتَحُ لَهُمُ الأَرْزَاقَ؛ لِيَغْتَرُّوا، ثُمَّ نُبَاغِتُهُمْ بِالْعُقُوبَةِ.
﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ.
﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ، لاَ يُدْفَعُ بِقُوَّةٍ، وَلاَ حِيلَةٍ.
﴿جِنَّةٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَتَرَدَّدُونَ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وُقُوعُهَا.
﴿يُجَلِّيهَا﴾ يُظْهِرُهَا.
﴿ثَقُلَتْ﴾ عَظُمَ عِلْمُهَا، وَخَفِيَ.
﴿حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ حَرِيصٌ عَلَى الْعِلْمِ بِهَا.
الأعراف 7:183
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
ليس المعنى نفي السمع والبصر جملة، وإنما المعنى نفيها عما ينفع في الدين. [ابن جزي:١/٣٣٠]
السؤال: متى تعتبر مستفيدا من سمعك وبصرك في أمر الآخرة؟
٢- ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
لأنهم لا يهتدون إلى ثواب، فهم كالأنعام؛ أي: همتهم الأكل والشرب، وهم أضل؛ لأن الأنعام تبصر منافعها ومضارها، وتتبع مالكها، وهم بخلاف ذلك. [القرطبي:٩/٣٩٠]
السؤال: لماذا كان بعض بني آدم أضل من الأنعام؟
٣- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
سمى الله سبحانه أسماءه بالحسنى لأنها حسنة في الأسماع والقلوب؛ فإنها تدل على توحيده، وكرمه، وجوده، ورحمته، وإفضاله. [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: لم سمى الله تعالى أسماءه بالحسنى؟
٤- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
أي: اطلبوا منه بأسمائه؛ فيطلب بكل اسم ما يليق به؛ تقول: يا رحيم ارحمني، يا حكيم احكم لي . [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: كيف يدعو المؤمن ربه بأسمائه الحسنى؟
٥- ﴿وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
والمراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه: الإمساك عن الاسترسال في محاجتهم؛ لظهور أنهم غير قاصدين معرفة الحق، أو: ترك الإصغاء لكلامهم؛ لئلا يفتنوا عامة المؤمنين بشبهاتهم. [ابن عاشور:٩/١٨٩]
السؤال: ما المراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه سبحانه؟
٦- ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
فدلت الآية على أن الله- عز وجل- لا يخلي الدنيا في وقت من الأوقات من داع يدعو إلى الحق. [القرطبي:٩/٣٩٧]
السؤال: هل يخلو زمان من قائم لله تعالى بالدعوة إلى دينه؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾
قال الكلبي: يزين لهم أعمالهم، ويهلكهم، وقال الضحاك: كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة، قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم، وننسيهم الشكر. [البغوي:٢/١٧٦]
السؤال: كيف يكون الاستدراج للناس من حيث لا يعلمون؟
التوجيهات
١- استعمل جوارحك فيما خلقت له، ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- احذر مكر الله سبحانه وتعالى فيما أنعم به عليك، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- لا تغتر برؤية العاصي بعافية ومظهر حسن؛ فربما كان هذا استدراجا له، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله تعالى صلاح قلبك، وأن يمتعك بسمعك وبصرك في طاعته, ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- قل: «اللهم أرني الحق حقا وارزقني اتباعه»، ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
٣- تعرف على معاني أسماء الله الحسنى، ثم ادع الله تعالى بها في مظان الإجابة؛ كأن تقول: «يا رحيم ارحمني»، «يا شكور اقبل عملي»، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿ذَرَأْنَا﴾ خَلَقْنَا.
﴿يُلْحِدُونَ﴾ يَمِيلُونَ عَنِ الْحَقِّ فِي أَسْمَائِهِ؛ كَأَنْ يُسَمُّوا آلِهَتَهُمْ بِأَسْمَائِهِ، أَوْ فِي مَعَانِيهَا بِتَحْرِيفِهَا.
﴿يَعْدِلُونَ﴾ يَقْضُونَ، وَيَحْكُمُونَ.
﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَفْتَحُ لَهُمُ الأَرْزَاقَ؛ لِيَغْتَرُّوا، ثُمَّ نُبَاغِتُهُمْ بِالْعُقُوبَةِ.
﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ.
﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ، لاَ يُدْفَعُ بِقُوَّةٍ، وَلاَ حِيلَةٍ.
﴿جِنَّةٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَتَرَدَّدُونَ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وُقُوعُهَا.
﴿يُجَلِّيهَا﴾ يُظْهِرُهَا.
﴿ثَقُلَتْ﴾ عَظُمَ عِلْمُهَا، وَخَفِيَ.
﴿حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ حَرِيصٌ عَلَى الْعِلْمِ بِهَا.
الأعراف 7:184
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
ليس المعنى نفي السمع والبصر جملة، وإنما المعنى نفيها عما ينفع في الدين. [ابن جزي:١/٣٣٠]
السؤال: متى تعتبر مستفيدا من سمعك وبصرك في أمر الآخرة؟
٢- ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
لأنهم لا يهتدون إلى ثواب، فهم كالأنعام؛ أي: همتهم الأكل والشرب، وهم أضل؛ لأن الأنعام تبصر منافعها ومضارها، وتتبع مالكها، وهم بخلاف ذلك. [القرطبي:٩/٣٩٠]
السؤال: لماذا كان بعض بني آدم أضل من الأنعام؟
٣- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
سمى الله سبحانه أسماءه بالحسنى لأنها حسنة في الأسماع والقلوب؛ فإنها تدل على توحيده، وكرمه، وجوده، ورحمته، وإفضاله. [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: لم سمى الله تعالى أسماءه بالحسنى؟
٤- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
أي: اطلبوا منه بأسمائه؛ فيطلب بكل اسم ما يليق به؛ تقول: يا رحيم ارحمني، يا حكيم احكم لي . [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: كيف يدعو المؤمن ربه بأسمائه الحسنى؟
٥- ﴿وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
والمراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه: الإمساك عن الاسترسال في محاجتهم؛ لظهور أنهم غير قاصدين معرفة الحق، أو: ترك الإصغاء لكلامهم؛ لئلا يفتنوا عامة المؤمنين بشبهاتهم. [ابن عاشور:٩/١٨٩]
السؤال: ما المراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه سبحانه؟
٦- ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
فدلت الآية على أن الله- عز وجل- لا يخلي الدنيا في وقت من الأوقات من داع يدعو إلى الحق. [القرطبي:٩/٣٩٧]
السؤال: هل يخلو زمان من قائم لله تعالى بالدعوة إلى دينه؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾
قال الكلبي: يزين لهم أعمالهم، ويهلكهم، وقال الضحاك: كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة، قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم، وننسيهم الشكر. [البغوي:٢/١٧٦]
السؤال: كيف يكون الاستدراج للناس من حيث لا يعلمون؟
التوجيهات
١- استعمل جوارحك فيما خلقت له، ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- احذر مكر الله سبحانه وتعالى فيما أنعم به عليك، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- لا تغتر برؤية العاصي بعافية ومظهر حسن؛ فربما كان هذا استدراجا له، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله تعالى صلاح قلبك، وأن يمتعك بسمعك وبصرك في طاعته, ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- قل: «اللهم أرني الحق حقا وارزقني اتباعه»، ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
٣- تعرف على معاني أسماء الله الحسنى، ثم ادع الله تعالى بها في مظان الإجابة؛ كأن تقول: «يا رحيم ارحمني»، «يا شكور اقبل عملي»، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿ذَرَأْنَا﴾ خَلَقْنَا.
﴿يُلْحِدُونَ﴾ يَمِيلُونَ عَنِ الْحَقِّ فِي أَسْمَائِهِ؛ كَأَنْ يُسَمُّوا آلِهَتَهُمْ بِأَسْمَائِهِ، أَوْ فِي مَعَانِيهَا بِتَحْرِيفِهَا.
﴿يَعْدِلُونَ﴾ يَقْضُونَ، وَيَحْكُمُونَ.
﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَفْتَحُ لَهُمُ الأَرْزَاقَ؛ لِيَغْتَرُّوا، ثُمَّ نُبَاغِتُهُمْ بِالْعُقُوبَةِ.
﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ.
﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ، لاَ يُدْفَعُ بِقُوَّةٍ، وَلاَ حِيلَةٍ.
﴿جِنَّةٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَتَرَدَّدُونَ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وُقُوعُهَا.
﴿يُجَلِّيهَا﴾ يُظْهِرُهَا.
﴿ثَقُلَتْ﴾ عَظُمَ عِلْمُهَا، وَخَفِيَ.
﴿حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ حَرِيصٌ عَلَى الْعِلْمِ بِهَا.
الأعراف 7:185
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
ليس المعنى نفي السمع والبصر جملة، وإنما المعنى نفيها عما ينفع في الدين. [ابن جزي:١/٣٣٠]
السؤال: متى تعتبر مستفيدا من سمعك وبصرك في أمر الآخرة؟
٢- ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
لأنهم لا يهتدون إلى ثواب، فهم كالأنعام؛ أي: همتهم الأكل والشرب، وهم أضل؛ لأن الأنعام تبصر منافعها ومضارها، وتتبع مالكها، وهم بخلاف ذلك. [القرطبي:٩/٣٩٠]
السؤال: لماذا كان بعض بني آدم أضل من الأنعام؟
٣- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
سمى الله سبحانه أسماءه بالحسنى لأنها حسنة في الأسماع والقلوب؛ فإنها تدل على توحيده، وكرمه، وجوده، ورحمته، وإفضاله. [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: لم سمى الله تعالى أسماءه بالحسنى؟
٤- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
أي: اطلبوا منه بأسمائه؛ فيطلب بكل اسم ما يليق به؛ تقول: يا رحيم ارحمني، يا حكيم احكم لي . [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: كيف يدعو المؤمن ربه بأسمائه الحسنى؟
٥- ﴿وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
والمراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه: الإمساك عن الاسترسال في محاجتهم؛ لظهور أنهم غير قاصدين معرفة الحق، أو: ترك الإصغاء لكلامهم؛ لئلا يفتنوا عامة المؤمنين بشبهاتهم. [ابن عاشور:٩/١٨٩]
السؤال: ما المراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه سبحانه؟
٦- ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
فدلت الآية على أن الله- عز وجل- لا يخلي الدنيا في وقت من الأوقات من داع يدعو إلى الحق. [القرطبي:٩/٣٩٧]
السؤال: هل يخلو زمان من قائم لله تعالى بالدعوة إلى دينه؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾
قال الكلبي: يزين لهم أعمالهم، ويهلكهم، وقال الضحاك: كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة، قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم، وننسيهم الشكر. [البغوي:٢/١٧٦]
السؤال: كيف يكون الاستدراج للناس من حيث لا يعلمون؟
التوجيهات
١- استعمل جوارحك فيما خلقت له، ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- احذر مكر الله سبحانه وتعالى فيما أنعم به عليك، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- لا تغتر برؤية العاصي بعافية ومظهر حسن؛ فربما كان هذا استدراجا له، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله تعالى صلاح قلبك، وأن يمتعك بسمعك وبصرك في طاعته, ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- قل: «اللهم أرني الحق حقا وارزقني اتباعه»، ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
٣- تعرف على معاني أسماء الله الحسنى، ثم ادع الله تعالى بها في مظان الإجابة؛ كأن تقول: «يا رحيم ارحمني»، «يا شكور اقبل عملي»، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿ذَرَأْنَا﴾ خَلَقْنَا.
﴿يُلْحِدُونَ﴾ يَمِيلُونَ عَنِ الْحَقِّ فِي أَسْمَائِهِ؛ كَأَنْ يُسَمُّوا آلِهَتَهُمْ بِأَسْمَائِهِ، أَوْ فِي مَعَانِيهَا بِتَحْرِيفِهَا.
﴿يَعْدِلُونَ﴾ يَقْضُونَ، وَيَحْكُمُونَ.
﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَفْتَحُ لَهُمُ الأَرْزَاقَ؛ لِيَغْتَرُّوا، ثُمَّ نُبَاغِتُهُمْ بِالْعُقُوبَةِ.
﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ.
﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ، لاَ يُدْفَعُ بِقُوَّةٍ، وَلاَ حِيلَةٍ.
﴿جِنَّةٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَتَرَدَّدُونَ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وُقُوعُهَا.
﴿يُجَلِّيهَا﴾ يُظْهِرُهَا.
﴿ثَقُلَتْ﴾ عَظُمَ عِلْمُهَا، وَخَفِيَ.
﴿حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ حَرِيصٌ عَلَى الْعِلْمِ بِهَا.
الأعراف 7:186
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
ليس المعنى نفي السمع والبصر جملة، وإنما المعنى نفيها عما ينفع في الدين. [ابن جزي:١/٣٣٠]
السؤال: متى تعتبر مستفيدا من سمعك وبصرك في أمر الآخرة؟
٢- ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
لأنهم لا يهتدون إلى ثواب، فهم كالأنعام؛ أي: همتهم الأكل والشرب، وهم أضل؛ لأن الأنعام تبصر منافعها ومضارها، وتتبع مالكها، وهم بخلاف ذلك. [القرطبي:٩/٣٩٠]
السؤال: لماذا كان بعض بني آدم أضل من الأنعام؟
٣- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
سمى الله سبحانه أسماءه بالحسنى لأنها حسنة في الأسماع والقلوب؛ فإنها تدل على توحيده، وكرمه، وجوده، ورحمته، وإفضاله. [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: لم سمى الله تعالى أسماءه بالحسنى؟
٤- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
أي: اطلبوا منه بأسمائه؛ فيطلب بكل اسم ما يليق به؛ تقول: يا رحيم ارحمني، يا حكيم احكم لي . [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: كيف يدعو المؤمن ربه بأسمائه الحسنى؟
٥- ﴿وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
والمراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه: الإمساك عن الاسترسال في محاجتهم؛ لظهور أنهم غير قاصدين معرفة الحق، أو: ترك الإصغاء لكلامهم؛ لئلا يفتنوا عامة المؤمنين بشبهاتهم. [ابن عاشور:٩/١٨٩]
السؤال: ما المراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه سبحانه؟
٦- ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
فدلت الآية على أن الله- عز وجل- لا يخلي الدنيا في وقت من الأوقات من داع يدعو إلى الحق. [القرطبي:٩/٣٩٧]
السؤال: هل يخلو زمان من قائم لله تعالى بالدعوة إلى دينه؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾
قال الكلبي: يزين لهم أعمالهم، ويهلكهم، وقال الضحاك: كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة، قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم، وننسيهم الشكر. [البغوي:٢/١٧٦]
السؤال: كيف يكون الاستدراج للناس من حيث لا يعلمون؟
التوجيهات
١- استعمل جوارحك فيما خلقت له، ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- احذر مكر الله سبحانه وتعالى فيما أنعم به عليك، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- لا تغتر برؤية العاصي بعافية ومظهر حسن؛ فربما كان هذا استدراجا له، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله تعالى صلاح قلبك، وأن يمتعك بسمعك وبصرك في طاعته, ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- قل: «اللهم أرني الحق حقا وارزقني اتباعه»، ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
٣- تعرف على معاني أسماء الله الحسنى، ثم ادع الله تعالى بها في مظان الإجابة؛ كأن تقول: «يا رحيم ارحمني»، «يا شكور اقبل عملي»، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿ذَرَأْنَا﴾ خَلَقْنَا.
﴿يُلْحِدُونَ﴾ يَمِيلُونَ عَنِ الْحَقِّ فِي أَسْمَائِهِ؛ كَأَنْ يُسَمُّوا آلِهَتَهُمْ بِأَسْمَائِهِ، أَوْ فِي مَعَانِيهَا بِتَحْرِيفِهَا.
﴿يَعْدِلُونَ﴾ يَقْضُونَ، وَيَحْكُمُونَ.
﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَفْتَحُ لَهُمُ الأَرْزَاقَ؛ لِيَغْتَرُّوا، ثُمَّ نُبَاغِتُهُمْ بِالْعُقُوبَةِ.
﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ.
﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ، لاَ يُدْفَعُ بِقُوَّةٍ، وَلاَ حِيلَةٍ.
﴿جِنَّةٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَتَرَدَّدُونَ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وُقُوعُهَا.
﴿يُجَلِّيهَا﴾ يُظْهِرُهَا.
﴿ثَقُلَتْ﴾ عَظُمَ عِلْمُهَا، وَخَفِيَ.
﴿حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ حَرِيصٌ عَلَى الْعِلْمِ بِهَا.
الأعراف 7:187
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
ليس المعنى نفي السمع والبصر جملة، وإنما المعنى نفيها عما ينفع في الدين. [ابن جزي:١/٣٣٠]
السؤال: متى تعتبر مستفيدا من سمعك وبصرك في أمر الآخرة؟
٢- ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
لأنهم لا يهتدون إلى ثواب، فهم كالأنعام؛ أي: همتهم الأكل والشرب، وهم أضل؛ لأن الأنعام تبصر منافعها ومضارها، وتتبع مالكها، وهم بخلاف ذلك. [القرطبي:٩/٣٩٠]
السؤال: لماذا كان بعض بني آدم أضل من الأنعام؟
٣- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
سمى الله سبحانه أسماءه بالحسنى لأنها حسنة في الأسماع والقلوب؛ فإنها تدل على توحيده، وكرمه، وجوده، ورحمته، وإفضاله. [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: لم سمى الله تعالى أسماءه بالحسنى؟
٤- ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾
أي: اطلبوا منه بأسمائه؛ فيطلب بكل اسم ما يليق به؛ تقول: يا رحيم ارحمني، يا حكيم احكم لي . [القرطبي:٩/٣٩٣]
السؤال: كيف يدعو المؤمن ربه بأسمائه الحسنى؟
٥- ﴿وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
والمراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه: الإمساك عن الاسترسال في محاجتهم؛ لظهور أنهم غير قاصدين معرفة الحق، أو: ترك الإصغاء لكلامهم؛ لئلا يفتنوا عامة المؤمنين بشبهاتهم. [ابن عاشور:٩/١٨٩]
السؤال: ما المراد من ترك الذين يلحدون في أسمائه سبحانه؟
٦- ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
فدلت الآية على أن الله- عز وجل- لا يخلي الدنيا في وقت من الأوقات من داع يدعو إلى الحق. [القرطبي:٩/٣٩٧]
السؤال: هل يخلو زمان من قائم لله تعالى بالدعوة إلى دينه؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾
قال الكلبي: يزين لهم أعمالهم، ويهلكهم، وقال الضحاك: كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة، قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم، وننسيهم الشكر. [البغوي:٢/١٧٦]
السؤال: كيف يكون الاستدراج للناس من حيث لا يعلمون؟
التوجيهات
١- استعمل جوارحك فيما خلقت له، ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- احذر مكر الله سبحانه وتعالى فيما أنعم به عليك، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٣- لا تغتر برؤية العاصي بعافية ومظهر حسن؛ فربما كان هذا استدراجا له، ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله تعالى صلاح قلبك، وأن يمتعك بسمعك وبصرك في طاعته, ﴿ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾
٢- قل: «اللهم أرني الحق حقا وارزقني اتباعه»، ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ﴾
٣- تعرف على معاني أسماء الله الحسنى، ثم ادع الله تعالى بها في مظان الإجابة؛ كأن تقول: «يا رحيم ارحمني»، «يا شكور اقبل عملي»، ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ﴾
معاني الكلمات
﴿ذَرَأْنَا﴾ خَلَقْنَا.
﴿يُلْحِدُونَ﴾ يَمِيلُونَ عَنِ الْحَقِّ فِي أَسْمَائِهِ؛ كَأَنْ يُسَمُّوا آلِهَتَهُمْ بِأَسْمَائِهِ، أَوْ فِي مَعَانِيهَا بِتَحْرِيفِهَا.
﴿يَعْدِلُونَ﴾ يَقْضُونَ، وَيَحْكُمُونَ.
﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ سَنَفْتَحُ لَهُمُ الأَرْزَاقَ؛ لِيَغْتَرُّوا، ثُمَّ نُبَاغِتُهُمْ بِالْعُقُوبَةِ.
﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ أُمْهِلُهُمْ.
﴿مَتِينٌ﴾ قَوِيٌّ، شَدِيدٌ، لاَ يُدْفَعُ بِقُوَّةٍ، وَلاَ حِيلَةٍ.
﴿جِنَّةٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، وَيَتَرَدَّدُونَ.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى وُقُوعُهَا.
﴿يُجَلِّيهَا﴾ يُظْهِرُهَا.
﴿ثَقُلَتْ﴾ عَظُمَ عِلْمُهَا، وَخَفِيَ.
﴿حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ حَرِيصٌ عَلَى الْعِلْمِ بِهَا.
الأعراف 7:188
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾
﴿قل لا أملك لنفسي نفعاً﴾ أي: لا أقدر لنفسي نفعاً؛ أي: اجتلاب نفع بأن أربح، ﴿ولا ضراً﴾ أي: دفع ضر. [البغوي:٢/١٧٨]
السؤال: كيف تصحح اعتقاد من يطلب الحاجات من النبي صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
وخص بهم البشارة والنذارة؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بها. [ابن جزي:١/٣٣٢]
السؤال: ما وجه اختصاص البشارة والنذارة بأهل الإيمان؟
٣- ﴿فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
﴿فلما آتاهما صالحا﴾: على وفق ما طلبا، وتمت عليهما النعمة فيه، ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ أي: جعلا لله شركاء في ذلك الولد الذي انفرد الله بإيجاده والنعمة به، وأقرَّ به أعين والديه، فَعَبَّدَاه لغير الله؛ إما أن يسمياه بعبد غير الله؛ كـ «عبد الحارث» و «عبد العزير» و «عبد الكعبة» ونحو ذلك، أو يشركا بالله في العبادة، بعدما منَّ الله عليهما بما منَّ من النعم التي لا يحصيها أحد من العباد. [السعدي:٣١١]
السؤال: اذكر صورتين لكفر نعمة الذرية؟
٤- ﴿فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
ثم أوجد الذرية في بطون الأمهات وقتا موقوتا؛ تتشوف إليه نفوسهم، ويدعون الله أن يخرجه سويا صحيحا، فأتم الله عليهم النعمة وأنالهم مطلوبهم، أفلا يستحق أن يعبدوه، ولا يشركوا به في عبادته أحدا، ويخلصوا له الدين؟! ولكن الأمر جاء على العكس، فأشركوا بالله ﴿ما لا يخلق شيئاً وهم يخلقون * ولا يستطيعون لهم﴾ أي: لعابديها ﴿نصراً ولا أنفسهم ينصرون﴾. [السعدي:٣١١]
السؤال: اذكر مثالا لجهل المشركين وكفرهم من خلال الآية .
٥- ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
ثم وبخهم الله تعالى وسفه عقولهم، فقال: ﴿ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها﴾ ... الآية؛ أي: أنتم أفضل منهم، فكيف تعبدونهم؟! والغرض بيان جهلهم. [القرطبي ٩/٤١٦. ]
السؤال: من خلال هذه الآية بأي شيء فضلنا الله تعالى على المشركين؟
٦- ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
وخص الأرجل والأيدي والأعين والآذان؛ لأنها آلات العلم، والسعي، والدفع للنصر. [ابن عاشور:٩/٢٢٢]
السؤال: لماذا خصت الأرجل والأيدي والأعين والآذان بالذكر في الآية الكريمة؟
٧- ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
المعنى: استنجدوا أصنامكم لمضرتي والكيد عليّ، ولا تؤخروني؛ فإنكم وأصنامكم لا تقدرون على مضرتي. ومقصد الآية الرد عليهم ببيان عجز أصنامهم، وعدم قدرتها على المضرة، وفيها إشارة إلى التوكل على الله، والاعتصام به وحده، وأن غيره لا يقدر على شيء. [ابن جزي:١/٣٣٣]
السؤال: ما علامة بطلان الدعاء والاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه؟
التوجيهات
١- لو كان القائمون على الأضرحة والقبور صادقين ما أصابهم الضر، ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوٓءُ﴾
٢- من مهام النبي ﷺ البشارة والنذارة، فاجعلها من مهامك في حياتك، ﴿ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٣- إذا حصلت لك نعمة فاشكر الله سبحانه قبل شكر غيره من البشر، ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
العمل بالآيات
١- بشِّر من حولك بما عند الله من الخير؛ كأن تبشرهم بقرب نصر الله تعالى وفرجه، وجنته وكرامته لأهل طاعته، ﴿ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم»، ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا ۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
٣- حاور بعض من يلتجئ في قضاء حاجته إلى غير الله تعالى من قبر أو مشهد، وبين له ضعفهم، ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لِيَسْكُنَ﴾ لِيَأْنَسَ، وَيَطْمَئِنَّ.
﴿تَغَشَّاهَا﴾ جَامَعَهَا.
﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ قَامَتْ بِهِ، وَقَعَدَتْ؛ لِخِفَّةِ الْحَمْلِ.
﴿أَثْقَلَتْ﴾ صَارَتْ ثَقِيلَةً لِأَجْلِ الْحَمْلِ.
﴿فَتَعَالَى﴾ تَعَاظَمَ، وَتَنَزَّهَ.
﴿تُنْظِرُونِ﴾ تُمْهِلُونِ.
الأعراف 7:189
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾
﴿قل لا أملك لنفسي نفعاً﴾ أي: لا أقدر لنفسي نفعاً؛ أي: اجتلاب نفع بأن أربح، ﴿ولا ضراً﴾ أي: دفع ضر. [البغوي:٢/١٧٨]
السؤال: كيف تصحح اعتقاد من يطلب الحاجات من النبي صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
وخص بهم البشارة والنذارة؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بها. [ابن جزي:١/٣٣٢]
السؤال: ما وجه اختصاص البشارة والنذارة بأهل الإيمان؟
٣- ﴿فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
﴿فلما آتاهما صالحا﴾: على وفق ما طلبا، وتمت عليهما النعمة فيه، ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ أي: جعلا لله شركاء في ذلك الولد الذي انفرد الله بإيجاده والنعمة به، وأقرَّ به أعين والديه، فَعَبَّدَاه لغير الله؛ إما أن يسمياه بعبد غير الله؛ كـ «عبد الحارث» و «عبد العزير» و «عبد الكعبة» ونحو ذلك، أو يشركا بالله في العبادة، بعدما منَّ الله عليهما بما منَّ من النعم التي لا يحصيها أحد من العباد. [السعدي:٣١١]
السؤال: اذكر صورتين لكفر نعمة الذرية؟
٤- ﴿فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
ثم أوجد الذرية في بطون الأمهات وقتا موقوتا؛ تتشوف إليه نفوسهم، ويدعون الله أن يخرجه سويا صحيحا، فأتم الله عليهم النعمة وأنالهم مطلوبهم، أفلا يستحق أن يعبدوه، ولا يشركوا به في عبادته أحدا، ويخلصوا له الدين؟! ولكن الأمر جاء على العكس، فأشركوا بالله ﴿ما لا يخلق شيئاً وهم يخلقون * ولا يستطيعون لهم﴾ أي: لعابديها ﴿نصراً ولا أنفسهم ينصرون﴾. [السعدي:٣١١]
السؤال: اذكر مثالا لجهل المشركين وكفرهم من خلال الآية .
٥- ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
ثم وبخهم الله تعالى وسفه عقولهم، فقال: ﴿ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها﴾ ... الآية؛ أي: أنتم أفضل منهم، فكيف تعبدونهم؟! والغرض بيان جهلهم. [القرطبي ٩/٤١٦. ]
السؤال: من خلال هذه الآية بأي شيء فضلنا الله تعالى على المشركين؟
٦- ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
وخص الأرجل والأيدي والأعين والآذان؛ لأنها آلات العلم، والسعي، والدفع للنصر. [ابن عاشور:٩/٢٢٢]
السؤال: لماذا خصت الأرجل والأيدي والأعين والآذان بالذكر في الآية الكريمة؟
٧- ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
المعنى: استنجدوا أصنامكم لمضرتي والكيد عليّ، ولا تؤخروني؛ فإنكم وأصنامكم لا تقدرون على مضرتي. ومقصد الآية الرد عليهم ببيان عجز أصنامهم، وعدم قدرتها على المضرة، وفيها إشارة إلى التوكل على الله، والاعتصام به وحده، وأن غيره لا يقدر على شيء. [ابن جزي:١/٣٣٣]
السؤال: ما علامة بطلان الدعاء والاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه؟
التوجيهات
١- لو كان القائمون على الأضرحة والقبور صادقين ما أصابهم الضر، ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوٓءُ﴾
٢- من مهام النبي ﷺ البشارة والنذارة، فاجعلها من مهامك في حياتك، ﴿ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٣- إذا حصلت لك نعمة فاشكر الله سبحانه قبل شكر غيره من البشر، ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
العمل بالآيات
١- بشِّر من حولك بما عند الله من الخير؛ كأن تبشرهم بقرب نصر الله تعالى وفرجه، وجنته وكرامته لأهل طاعته، ﴿ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم»، ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا ۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
٣- حاور بعض من يلتجئ في قضاء حاجته إلى غير الله تعالى من قبر أو مشهد، وبين له ضعفهم، ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لِيَسْكُنَ﴾ لِيَأْنَسَ، وَيَطْمَئِنَّ.
﴿تَغَشَّاهَا﴾ جَامَعَهَا.
﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ قَامَتْ بِهِ، وَقَعَدَتْ؛ لِخِفَّةِ الْحَمْلِ.
﴿أَثْقَلَتْ﴾ صَارَتْ ثَقِيلَةً لِأَجْلِ الْحَمْلِ.
﴿فَتَعَالَى﴾ تَعَاظَمَ، وَتَنَزَّهَ.
﴿تُنْظِرُونِ﴾ تُمْهِلُونِ.
الأعراف 7:190
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾
﴿قل لا أملك لنفسي نفعاً﴾ أي: لا أقدر لنفسي نفعاً؛ أي: اجتلاب نفع بأن أربح، ﴿ولا ضراً﴾ أي: دفع ضر. [البغوي:٢/١٧٨]
السؤال: كيف تصحح اعتقاد من يطلب الحاجات من النبي صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
وخص بهم البشارة والنذارة؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بها. [ابن جزي:١/٣٣٢]
السؤال: ما وجه اختصاص البشارة والنذارة بأهل الإيمان؟
٣- ﴿فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
﴿فلما آتاهما صالحا﴾: على وفق ما طلبا، وتمت عليهما النعمة فيه، ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ أي: جعلا لله شركاء في ذلك الولد الذي انفرد الله بإيجاده والنعمة به، وأقرَّ به أعين والديه، فَعَبَّدَاه لغير الله؛ إما أن يسمياه بعبد غير الله؛ كـ «عبد الحارث» و «عبد العزير» و «عبد الكعبة» ونحو ذلك، أو يشركا بالله في العبادة، بعدما منَّ الله عليهما بما منَّ من النعم التي لا يحصيها أحد من العباد. [السعدي:٣١١]
السؤال: اذكر صورتين لكفر نعمة الذرية؟
٤- ﴿فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
ثم أوجد الذرية في بطون الأمهات وقتا موقوتا؛ تتشوف إليه نفوسهم، ويدعون الله أن يخرجه سويا صحيحا، فأتم الله عليهم النعمة وأنالهم مطلوبهم، أفلا يستحق أن يعبدوه، ولا يشركوا به في عبادته أحدا، ويخلصوا له الدين؟! ولكن الأمر جاء على العكس، فأشركوا بالله ﴿ما لا يخلق شيئاً وهم يخلقون * ولا يستطيعون لهم﴾ أي: لعابديها ﴿نصراً ولا أنفسهم ينصرون﴾. [السعدي:٣١١]
السؤال: اذكر مثالا لجهل المشركين وكفرهم من خلال الآية .
٥- ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
ثم وبخهم الله تعالى وسفه عقولهم، فقال: ﴿ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها﴾ ... الآية؛ أي: أنتم أفضل منهم، فكيف تعبدونهم؟! والغرض بيان جهلهم. [القرطبي ٩/٤١٦. ]
السؤال: من خلال هذه الآية بأي شيء فضلنا الله تعالى على المشركين؟
٦- ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
وخص الأرجل والأيدي والأعين والآذان؛ لأنها آلات العلم، والسعي، والدفع للنصر. [ابن عاشور:٩/٢٢٢]
السؤال: لماذا خصت الأرجل والأيدي والأعين والآذان بالذكر في الآية الكريمة؟
٧- ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
المعنى: استنجدوا أصنامكم لمضرتي والكيد عليّ، ولا تؤخروني؛ فإنكم وأصنامكم لا تقدرون على مضرتي. ومقصد الآية الرد عليهم ببيان عجز أصنامهم، وعدم قدرتها على المضرة، وفيها إشارة إلى التوكل على الله، والاعتصام به وحده، وأن غيره لا يقدر على شيء. [ابن جزي:١/٣٣٣]
السؤال: ما علامة بطلان الدعاء والاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه؟
التوجيهات
١- لو كان القائمون على الأضرحة والقبور صادقين ما أصابهم الضر، ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوٓءُ﴾
٢- من مهام النبي ﷺ البشارة والنذارة، فاجعلها من مهامك في حياتك، ﴿ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٣- إذا حصلت لك نعمة فاشكر الله سبحانه قبل شكر غيره من البشر، ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
العمل بالآيات
١- بشِّر من حولك بما عند الله من الخير؛ كأن تبشرهم بقرب نصر الله تعالى وفرجه، وجنته وكرامته لأهل طاعته، ﴿ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم»، ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا ۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
٣- حاور بعض من يلتجئ في قضاء حاجته إلى غير الله تعالى من قبر أو مشهد، وبين له ضعفهم، ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لِيَسْكُنَ﴾ لِيَأْنَسَ، وَيَطْمَئِنَّ.
﴿تَغَشَّاهَا﴾ جَامَعَهَا.
﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ قَامَتْ بِهِ، وَقَعَدَتْ؛ لِخِفَّةِ الْحَمْلِ.
﴿أَثْقَلَتْ﴾ صَارَتْ ثَقِيلَةً لِأَجْلِ الْحَمْلِ.
﴿فَتَعَالَى﴾ تَعَاظَمَ، وَتَنَزَّهَ.
﴿تُنْظِرُونِ﴾ تُمْهِلُونِ.
الأعراف 7:191
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾
﴿قل لا أملك لنفسي نفعاً﴾ أي: لا أقدر لنفسي نفعاً؛ أي: اجتلاب نفع بأن أربح، ﴿ولا ضراً﴾ أي: دفع ضر. [البغوي:٢/١٧٨]
السؤال: كيف تصحح اعتقاد من يطلب الحاجات من النبي صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
وخص بهم البشارة والنذارة؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بها. [ابن جزي:١/٣٣٢]
السؤال: ما وجه اختصاص البشارة والنذارة بأهل الإيمان؟
٣- ﴿فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
﴿فلما آتاهما صالحا﴾: على وفق ما طلبا، وتمت عليهما النعمة فيه، ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ أي: جعلا لله شركاء في ذلك الولد الذي انفرد الله بإيجاده والنعمة به، وأقرَّ به أعين والديه، فَعَبَّدَاه لغير الله؛ إما أن يسمياه بعبد غير الله؛ كـ «عبد الحارث» و «عبد العزير» و «عبد الكعبة» ونحو ذلك، أو يشركا بالله في العبادة، بعدما منَّ الله عليهما بما منَّ من النعم التي لا يحصيها أحد من العباد. [السعدي:٣١١]
السؤال: اذكر صورتين لكفر نعمة الذرية؟
٤- ﴿فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
ثم أوجد الذرية في بطون الأمهات وقتا موقوتا؛ تتشوف إليه نفوسهم، ويدعون الله أن يخرجه سويا صحيحا، فأتم الله عليهم النعمة وأنالهم مطلوبهم، أفلا يستحق أن يعبدوه، ولا يشركوا به في عبادته أحدا، ويخلصوا له الدين؟! ولكن الأمر جاء على العكس، فأشركوا بالله ﴿ما لا يخلق شيئاً وهم يخلقون * ولا يستطيعون لهم﴾ أي: لعابديها ﴿نصراً ولا أنفسهم ينصرون﴾. [السعدي:٣١١]
السؤال: اذكر مثالا لجهل المشركين وكفرهم من خلال الآية .
٥- ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
ثم وبخهم الله تعالى وسفه عقولهم، فقال: ﴿ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها﴾ ... الآية؛ أي: أنتم أفضل منهم، فكيف تعبدونهم؟! والغرض بيان جهلهم. [القرطبي ٩/٤١٦. ]
السؤال: من خلال هذه الآية بأي شيء فضلنا الله تعالى على المشركين؟
٦- ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
وخص الأرجل والأيدي والأعين والآذان؛ لأنها آلات العلم، والسعي، والدفع للنصر. [ابن عاشور:٩/٢٢٢]
السؤال: لماذا خصت الأرجل والأيدي والأعين والآذان بالذكر في الآية الكريمة؟
٧- ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
المعنى: استنجدوا أصنامكم لمضرتي والكيد عليّ، ولا تؤخروني؛ فإنكم وأصنامكم لا تقدرون على مضرتي. ومقصد الآية الرد عليهم ببيان عجز أصنامهم، وعدم قدرتها على المضرة، وفيها إشارة إلى التوكل على الله، والاعتصام به وحده، وأن غيره لا يقدر على شيء. [ابن جزي:١/٣٣٣]
السؤال: ما علامة بطلان الدعاء والاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه؟
التوجيهات
١- لو كان القائمون على الأضرحة والقبور صادقين ما أصابهم الضر، ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوٓءُ﴾
٢- من مهام النبي ﷺ البشارة والنذارة، فاجعلها من مهامك في حياتك، ﴿ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٣- إذا حصلت لك نعمة فاشكر الله سبحانه قبل شكر غيره من البشر، ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
العمل بالآيات
١- بشِّر من حولك بما عند الله من الخير؛ كأن تبشرهم بقرب نصر الله تعالى وفرجه، وجنته وكرامته لأهل طاعته، ﴿ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم»، ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا ۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
٣- حاور بعض من يلتجئ في قضاء حاجته إلى غير الله تعالى من قبر أو مشهد، وبين له ضعفهم، ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لِيَسْكُنَ﴾ لِيَأْنَسَ، وَيَطْمَئِنَّ.
﴿تَغَشَّاهَا﴾ جَامَعَهَا.
﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ قَامَتْ بِهِ، وَقَعَدَتْ؛ لِخِفَّةِ الْحَمْلِ.
﴿أَثْقَلَتْ﴾ صَارَتْ ثَقِيلَةً لِأَجْلِ الْحَمْلِ.
﴿فَتَعَالَى﴾ تَعَاظَمَ، وَتَنَزَّهَ.
﴿تُنْظِرُونِ﴾ تُمْهِلُونِ.
الأعراف 7:192
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾
﴿قل لا أملك لنفسي نفعاً﴾ أي: لا أقدر لنفسي نفعاً؛ أي: اجتلاب نفع بأن أربح، ﴿ولا ضراً﴾ أي: دفع ضر. [البغوي:٢/١٧٨]
السؤال: كيف تصحح اعتقاد من يطلب الحاجات من النبي صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
وخص بهم البشارة والنذارة؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بها. [ابن جزي:١/٣٣٢]
السؤال: ما وجه اختصاص البشارة والنذارة بأهل الإيمان؟
٣- ﴿فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
﴿فلما آتاهما صالحا﴾: على وفق ما طلبا، وتمت عليهما النعمة فيه، ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ أي: جعلا لله شركاء في ذلك الولد الذي انفرد الله بإيجاده والنعمة به، وأقرَّ به أعين والديه، فَعَبَّدَاه لغير الله؛ إما أن يسمياه بعبد غير الله؛ كـ «عبد الحارث» و «عبد العزير» و «عبد الكعبة» ونحو ذلك، أو يشركا بالله في العبادة، بعدما منَّ الله عليهما بما منَّ من النعم التي لا يحصيها أحد من العباد. [السعدي:٣١١]
السؤال: اذكر صورتين لكفر نعمة الذرية؟
٤- ﴿فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
ثم أوجد الذرية في بطون الأمهات وقتا موقوتا؛ تتشوف إليه نفوسهم، ويدعون الله أن يخرجه سويا صحيحا، فأتم الله عليهم النعمة وأنالهم مطلوبهم، أفلا يستحق أن يعبدوه، ولا يشركوا به في عبادته أحدا، ويخلصوا له الدين؟! ولكن الأمر جاء على العكس، فأشركوا بالله ﴿ما لا يخلق شيئاً وهم يخلقون * ولا يستطيعون لهم﴾ أي: لعابديها ﴿نصراً ولا أنفسهم ينصرون﴾. [السعدي:٣١١]
السؤال: اذكر مثالا لجهل المشركين وكفرهم من خلال الآية .
٥- ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
ثم وبخهم الله تعالى وسفه عقولهم، فقال: ﴿ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها﴾ ... الآية؛ أي: أنتم أفضل منهم، فكيف تعبدونهم؟! والغرض بيان جهلهم. [القرطبي ٩/٤١٦. ]
السؤال: من خلال هذه الآية بأي شيء فضلنا الله تعالى على المشركين؟
٦- ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
وخص الأرجل والأيدي والأعين والآذان؛ لأنها آلات العلم، والسعي، والدفع للنصر. [ابن عاشور:٩/٢٢٢]
السؤال: لماذا خصت الأرجل والأيدي والأعين والآذان بالذكر في الآية الكريمة؟
٧- ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
المعنى: استنجدوا أصنامكم لمضرتي والكيد عليّ، ولا تؤخروني؛ فإنكم وأصنامكم لا تقدرون على مضرتي. ومقصد الآية الرد عليهم ببيان عجز أصنامهم، وعدم قدرتها على المضرة، وفيها إشارة إلى التوكل على الله، والاعتصام به وحده، وأن غيره لا يقدر على شيء. [ابن جزي:١/٣٣٣]
السؤال: ما علامة بطلان الدعاء والاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه؟
التوجيهات
١- لو كان القائمون على الأضرحة والقبور صادقين ما أصابهم الضر، ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوٓءُ﴾
٢- من مهام النبي ﷺ البشارة والنذارة، فاجعلها من مهامك في حياتك، ﴿ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٣- إذا حصلت لك نعمة فاشكر الله سبحانه قبل شكر غيره من البشر، ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
العمل بالآيات
١- بشِّر من حولك بما عند الله من الخير؛ كأن تبشرهم بقرب نصر الله تعالى وفرجه، وجنته وكرامته لأهل طاعته، ﴿ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم»، ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا ۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
٣- حاور بعض من يلتجئ في قضاء حاجته إلى غير الله تعالى من قبر أو مشهد، وبين له ضعفهم، ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لِيَسْكُنَ﴾ لِيَأْنَسَ، وَيَطْمَئِنَّ.
﴿تَغَشَّاهَا﴾ جَامَعَهَا.
﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ قَامَتْ بِهِ، وَقَعَدَتْ؛ لِخِفَّةِ الْحَمْلِ.
﴿أَثْقَلَتْ﴾ صَارَتْ ثَقِيلَةً لِأَجْلِ الْحَمْلِ.
﴿فَتَعَالَى﴾ تَعَاظَمَ، وَتَنَزَّهَ.
﴿تُنْظِرُونِ﴾ تُمْهِلُونِ.
الأعراف 7:193
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾
﴿قل لا أملك لنفسي نفعاً﴾ أي: لا أقدر لنفسي نفعاً؛ أي: اجتلاب نفع بأن أربح، ﴿ولا ضراً﴾ أي: دفع ضر. [البغوي:٢/١٧٨]
السؤال: كيف تصحح اعتقاد من يطلب الحاجات من النبي صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
وخص بهم البشارة والنذارة؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بها. [ابن جزي:١/٣٣٢]
السؤال: ما وجه اختصاص البشارة والنذارة بأهل الإيمان؟
٣- ﴿فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
﴿فلما آتاهما صالحا﴾: على وفق ما طلبا، وتمت عليهما النعمة فيه، ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ أي: جعلا لله شركاء في ذلك الولد الذي انفرد الله بإيجاده والنعمة به، وأقرَّ به أعين والديه، فَعَبَّدَاه لغير الله؛ إما أن يسمياه بعبد غير الله؛ كـ «عبد الحارث» و «عبد العزير» و «عبد الكعبة» ونحو ذلك، أو يشركا بالله في العبادة، بعدما منَّ الله عليهما بما منَّ من النعم التي لا يحصيها أحد من العباد. [السعدي:٣١١]
السؤال: اذكر صورتين لكفر نعمة الذرية؟
٤- ﴿فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
ثم أوجد الذرية في بطون الأمهات وقتا موقوتا؛ تتشوف إليه نفوسهم، ويدعون الله أن يخرجه سويا صحيحا، فأتم الله عليهم النعمة وأنالهم مطلوبهم، أفلا يستحق أن يعبدوه، ولا يشركوا به في عبادته أحدا، ويخلصوا له الدين؟! ولكن الأمر جاء على العكس، فأشركوا بالله ﴿ما لا يخلق شيئاً وهم يخلقون * ولا يستطيعون لهم﴾ أي: لعابديها ﴿نصراً ولا أنفسهم ينصرون﴾. [السعدي:٣١١]
السؤال: اذكر مثالا لجهل المشركين وكفرهم من خلال الآية .
٥- ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
ثم وبخهم الله تعالى وسفه عقولهم، فقال: ﴿ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها﴾ ... الآية؛ أي: أنتم أفضل منهم، فكيف تعبدونهم؟! والغرض بيان جهلهم. [القرطبي ٩/٤١٦. ]
السؤال: من خلال هذه الآية بأي شيء فضلنا الله تعالى على المشركين؟
٦- ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
وخص الأرجل والأيدي والأعين والآذان؛ لأنها آلات العلم، والسعي، والدفع للنصر. [ابن عاشور:٩/٢٢٢]
السؤال: لماذا خصت الأرجل والأيدي والأعين والآذان بالذكر في الآية الكريمة؟
٧- ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
المعنى: استنجدوا أصنامكم لمضرتي والكيد عليّ، ولا تؤخروني؛ فإنكم وأصنامكم لا تقدرون على مضرتي. ومقصد الآية الرد عليهم ببيان عجز أصنامهم، وعدم قدرتها على المضرة، وفيها إشارة إلى التوكل على الله، والاعتصام به وحده، وأن غيره لا يقدر على شيء. [ابن جزي:١/٣٣٣]
السؤال: ما علامة بطلان الدعاء والاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه؟
التوجيهات
١- لو كان القائمون على الأضرحة والقبور صادقين ما أصابهم الضر، ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوٓءُ﴾
٢- من مهام النبي ﷺ البشارة والنذارة، فاجعلها من مهامك في حياتك، ﴿ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٣- إذا حصلت لك نعمة فاشكر الله سبحانه قبل شكر غيره من البشر، ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
العمل بالآيات
١- بشِّر من حولك بما عند الله من الخير؛ كأن تبشرهم بقرب نصر الله تعالى وفرجه، وجنته وكرامته لأهل طاعته، ﴿ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم»، ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا ۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
٣- حاور بعض من يلتجئ في قضاء حاجته إلى غير الله تعالى من قبر أو مشهد، وبين له ضعفهم، ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لِيَسْكُنَ﴾ لِيَأْنَسَ، وَيَطْمَئِنَّ.
﴿تَغَشَّاهَا﴾ جَامَعَهَا.
﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ قَامَتْ بِهِ، وَقَعَدَتْ؛ لِخِفَّةِ الْحَمْلِ.
﴿أَثْقَلَتْ﴾ صَارَتْ ثَقِيلَةً لِأَجْلِ الْحَمْلِ.
﴿فَتَعَالَى﴾ تَعَاظَمَ، وَتَنَزَّهَ.
﴿تُنْظِرُونِ﴾ تُمْهِلُونِ.
الأعراف 7:194
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾
﴿قل لا أملك لنفسي نفعاً﴾ أي: لا أقدر لنفسي نفعاً؛ أي: اجتلاب نفع بأن أربح، ﴿ولا ضراً﴾ أي: دفع ضر. [البغوي:٢/١٧٨]
السؤال: كيف تصحح اعتقاد من يطلب الحاجات من النبي صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
وخص بهم البشارة والنذارة؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بها. [ابن جزي:١/٣٣٢]
السؤال: ما وجه اختصاص البشارة والنذارة بأهل الإيمان؟
٣- ﴿فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
﴿فلما آتاهما صالحا﴾: على وفق ما طلبا، وتمت عليهما النعمة فيه، ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ أي: جعلا لله شركاء في ذلك الولد الذي انفرد الله بإيجاده والنعمة به، وأقرَّ به أعين والديه، فَعَبَّدَاه لغير الله؛ إما أن يسمياه بعبد غير الله؛ كـ «عبد الحارث» و «عبد العزير» و «عبد الكعبة» ونحو ذلك، أو يشركا بالله في العبادة، بعدما منَّ الله عليهما بما منَّ من النعم التي لا يحصيها أحد من العباد. [السعدي:٣١١]
السؤال: اذكر صورتين لكفر نعمة الذرية؟
٤- ﴿فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
ثم أوجد الذرية في بطون الأمهات وقتا موقوتا؛ تتشوف إليه نفوسهم، ويدعون الله أن يخرجه سويا صحيحا، فأتم الله عليهم النعمة وأنالهم مطلوبهم، أفلا يستحق أن يعبدوه، ولا يشركوا به في عبادته أحدا، ويخلصوا له الدين؟! ولكن الأمر جاء على العكس، فأشركوا بالله ﴿ما لا يخلق شيئاً وهم يخلقون * ولا يستطيعون لهم﴾ أي: لعابديها ﴿نصراً ولا أنفسهم ينصرون﴾. [السعدي:٣١١]
السؤال: اذكر مثالا لجهل المشركين وكفرهم من خلال الآية .
٥- ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
ثم وبخهم الله تعالى وسفه عقولهم، فقال: ﴿ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها﴾ ... الآية؛ أي: أنتم أفضل منهم، فكيف تعبدونهم؟! والغرض بيان جهلهم. [القرطبي ٩/٤١٦. ]
السؤال: من خلال هذه الآية بأي شيء فضلنا الله تعالى على المشركين؟
٦- ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
وخص الأرجل والأيدي والأعين والآذان؛ لأنها آلات العلم، والسعي، والدفع للنصر. [ابن عاشور:٩/٢٢٢]
السؤال: لماذا خصت الأرجل والأيدي والأعين والآذان بالذكر في الآية الكريمة؟
٧- ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
المعنى: استنجدوا أصنامكم لمضرتي والكيد عليّ، ولا تؤخروني؛ فإنكم وأصنامكم لا تقدرون على مضرتي. ومقصد الآية الرد عليهم ببيان عجز أصنامهم، وعدم قدرتها على المضرة، وفيها إشارة إلى التوكل على الله، والاعتصام به وحده، وأن غيره لا يقدر على شيء. [ابن جزي:١/٣٣٣]
السؤال: ما علامة بطلان الدعاء والاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه؟
التوجيهات
١- لو كان القائمون على الأضرحة والقبور صادقين ما أصابهم الضر، ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوٓءُ﴾
٢- من مهام النبي ﷺ البشارة والنذارة، فاجعلها من مهامك في حياتك، ﴿ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٣- إذا حصلت لك نعمة فاشكر الله سبحانه قبل شكر غيره من البشر، ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
العمل بالآيات
١- بشِّر من حولك بما عند الله من الخير؛ كأن تبشرهم بقرب نصر الله تعالى وفرجه، وجنته وكرامته لأهل طاعته، ﴿ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم»، ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا ۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
٣- حاور بعض من يلتجئ في قضاء حاجته إلى غير الله تعالى من قبر أو مشهد، وبين له ضعفهم، ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لِيَسْكُنَ﴾ لِيَأْنَسَ، وَيَطْمَئِنَّ.
﴿تَغَشَّاهَا﴾ جَامَعَهَا.
﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ قَامَتْ بِهِ، وَقَعَدَتْ؛ لِخِفَّةِ الْحَمْلِ.
﴿أَثْقَلَتْ﴾ صَارَتْ ثَقِيلَةً لِأَجْلِ الْحَمْلِ.
﴿فَتَعَالَى﴾ تَعَاظَمَ، وَتَنَزَّهَ.
﴿تُنْظِرُونِ﴾ تُمْهِلُونِ.
الأعراف 7:195
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾
﴿قل لا أملك لنفسي نفعاً﴾ أي: لا أقدر لنفسي نفعاً؛ أي: اجتلاب نفع بأن أربح، ﴿ولا ضراً﴾ أي: دفع ضر. [البغوي:٢/١٧٨]
السؤال: كيف تصحح اعتقاد من يطلب الحاجات من النبي صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
وخص بهم البشارة والنذارة؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بها. [ابن جزي:١/٣٣٢]
السؤال: ما وجه اختصاص البشارة والنذارة بأهل الإيمان؟
٣- ﴿فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
﴿فلما آتاهما صالحا﴾: على وفق ما طلبا، وتمت عليهما النعمة فيه، ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ أي: جعلا لله شركاء في ذلك الولد الذي انفرد الله بإيجاده والنعمة به، وأقرَّ به أعين والديه، فَعَبَّدَاه لغير الله؛ إما أن يسمياه بعبد غير الله؛ كـ «عبد الحارث» و «عبد العزير» و «عبد الكعبة» ونحو ذلك، أو يشركا بالله في العبادة، بعدما منَّ الله عليهما بما منَّ من النعم التي لا يحصيها أحد من العباد. [السعدي:٣١١]
السؤال: اذكر صورتين لكفر نعمة الذرية؟
٤- ﴿فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
ثم أوجد الذرية في بطون الأمهات وقتا موقوتا؛ تتشوف إليه نفوسهم، ويدعون الله أن يخرجه سويا صحيحا، فأتم الله عليهم النعمة وأنالهم مطلوبهم، أفلا يستحق أن يعبدوه، ولا يشركوا به في عبادته أحدا، ويخلصوا له الدين؟! ولكن الأمر جاء على العكس، فأشركوا بالله ﴿ما لا يخلق شيئاً وهم يخلقون * ولا يستطيعون لهم﴾ أي: لعابديها ﴿نصراً ولا أنفسهم ينصرون﴾. [السعدي:٣١١]
السؤال: اذكر مثالا لجهل المشركين وكفرهم من خلال الآية .
٥- ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
ثم وبخهم الله تعالى وسفه عقولهم، فقال: ﴿ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها﴾ ... الآية؛ أي: أنتم أفضل منهم، فكيف تعبدونهم؟! والغرض بيان جهلهم. [القرطبي ٩/٤١٦. ]
السؤال: من خلال هذه الآية بأي شيء فضلنا الله تعالى على المشركين؟
٦- ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
وخص الأرجل والأيدي والأعين والآذان؛ لأنها آلات العلم، والسعي، والدفع للنصر. [ابن عاشور:٩/٢٢٢]
السؤال: لماذا خصت الأرجل والأيدي والأعين والآذان بالذكر في الآية الكريمة؟
٧- ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾
المعنى: استنجدوا أصنامكم لمضرتي والكيد عليّ، ولا تؤخروني؛ فإنكم وأصنامكم لا تقدرون على مضرتي. ومقصد الآية الرد عليهم ببيان عجز أصنامهم، وعدم قدرتها على المضرة، وفيها إشارة إلى التوكل على الله، والاعتصام به وحده، وأن غيره لا يقدر على شيء. [ابن جزي:١/٣٣٣]
السؤال: ما علامة بطلان الدعاء والاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه؟
التوجيهات
١- لو كان القائمون على الأضرحة والقبور صادقين ما أصابهم الضر، ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوٓءُ﴾
٢- من مهام النبي ﷺ البشارة والنذارة، فاجعلها من مهامك في حياتك، ﴿ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٣- إذا حصلت لك نعمة فاشكر الله سبحانه قبل شكر غيره من البشر، ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا﴾
العمل بالآيات
١- بشِّر من حولك بما عند الله من الخير؛ كأن تبشرهم بقرب نصر الله تعالى وفرجه، وجنته وكرامته لأهل طاعته، ﴿ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم»، ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحًا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا ۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
٣- حاور بعض من يلتجئ في قضاء حاجته إلى غير الله تعالى من قبر أو مشهد، وبين له ضعفهم، ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لِيَسْكُنَ﴾ لِيَأْنَسَ، وَيَطْمَئِنَّ.
﴿تَغَشَّاهَا﴾ جَامَعَهَا.
﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ قَامَتْ بِهِ، وَقَعَدَتْ؛ لِخِفَّةِ الْحَمْلِ.
﴿أَثْقَلَتْ﴾ صَارَتْ ثَقِيلَةً لِأَجْلِ الْحَمْلِ.
﴿فَتَعَالَى﴾ تَعَاظَمَ، وَتَنَزَّهَ.
﴿تُنْظِرُونِ﴾ تُمْهِلُونِ.
الأعراف 7:196
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
فالمؤمنون الصالحون لما تولوا ربهم بالإيمان والتقوى، ولم يتولوا غيره ممن لا ينفع ولا يضر، تولاهم الله، ولطف بهم، وأعانهم على ما فيه الخير والمصلحة لهم في دينهم ودنياهم، ودفع عنهم بإيمانهم كل مكروه. [السعدي:٣١٢]
السؤال: كيف يدخل الإنسان في زمرة من يتولاه الله -سبحانه وتعالى- بحفظه ورعايته؟
٢- ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
إذا تسفه عليك أحد فلا تقابله بالسفه. [البغوي:٢/١٨٤]
السؤال: لو أن رجلاً شتمك، أو نال منك بغير حق، فماذا تفعل؟
٣- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
نزغ الشيطان: وسوسته بالتشكيك في الحق، والأمر بالمعاصي، أو تحريك الغضب، فأمر الله بالاستعاذة منه عند ذلك، كما ورد في الحديث: أن رجلاً اشتد غضبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما به: نعوذ بالله من الشيطان الرجيم﴾. [ابن جزي:١/٣٣٥]
السؤال: مثّل لبعض نزغات الشيطان؟
٤- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فاستعذ بالله﴾ أي: اطلب النجاء من ذلك بالله؛ فأمر تعالى أن يدفع الوسوسة بالالتجاء إليه، والاستعاذة به. [القرطبي:٩/٤٢٣]
السؤال: كيف يدفع المؤمن وساوس الشيطان كما أرشدنا القرآن؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
أي: يبصرون مواقع خطاياهم بالتذكر والتفكر، قال السدي: إذا زلوا تابوا. [البغوي:٢/١٨٥]
السؤال: كيف يكون حال المؤمن إذا وقع في المعصية؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
قال سعيد بن جبير: هو الرجل يغضب الغضبة فيذكر الله؛ فيكظم الغيظ، وقال ليث عن مجاهد: هو الرجل يهم بالذنب فيذكر الله فيدعه. [ابن تيمية:٣/٢٣٩]
السؤال: من الذين ﴿إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾؟
٧- ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَٰفِلِينَ﴾
وهذه من الآداب التي ينبغي للعبد أن يراعيها حق رعايتها؛ وهي: الإكثار من ذكر الله آناء الليل والنهار -خصوصا طَرَفَيِ النهار- مخلصا خاشعا متضرعا، متذللا ساكنا، متواطئا عليه قلبه ولسانه، بأدب ووقار، وإقبال على الدعاء والذكر، وإحضار له بقلبه وعدم غفلة؛ فإن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه. [السعدي:٣١٤]
السؤال: دلت الآية على سبب مهم من أسباب قبول الدعاء والذكر، فما هو؟
التوجيهات
١- الإسلام عقيدة وأخلاق ومعاملات، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٢- شؤم أخوة شياطين الأنس؛ حيث لا يقصرون بمد صاحبهم بالغي الذي هو الشر والفساد، ﴿وَإِخْوَٰنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى ٱلْغَىِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾
٣- إذا أحسست بتثبيط عن الخير، أو حث على الشر؛ فهذه وسوسة شيطان فعليك بالاستعاذة بالله منه،﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ردد هذه الآية، ولتكن على لسانك عند نزول المحن والأزمات، ﴿إِنَّ وَلِۦِّىَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْكِتَٰبَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
٢- سامح شخصاً أساء إليك، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- قل: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» كلما شعرت بوساوس الشيطان، ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِيِّيَ﴾ نَاصِرِي، وَحَافِظِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ خُذْ مَا تَيَسَّرَ مِنْ أَخْلاَقِ النَّاسِ، وَلاَ تُكَلِّفْهُمْ مَا لاَ يُرِيدُونَ بَذْلَهُ لَكَ.
﴿بِالْعُرْفِ﴾ بِا لْمَعْرُوفِ، وَهُوَ كُلُّ قَوْلٍ وَعَمَلٍ حَسَنٍ.
﴿الْجَاهِلِينَ﴾ السُّفَهَاءِ.
﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يُصِيبَنَّكَ.
﴿نَزْغٌ﴾ وَسْوَسَةٌ، وَتَثْبِيطٌ عَنِ الْخَيْرِ، وَحَثٌّ عَلَى الشَّرِّ.
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ فَالْجَأْ مُسْتَجِيرًا بِاللهِ.
﴿طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ عَارِضٌ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ.
﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ يُعِينُونَهُمْ فِي الْغَوَايَةِ.
﴿لاَ يُقْصِرُونَ﴾ لاَ يَدَّخِرُونَ وُسْعًا فِي غَوَايَتِهِمْ.
﴿اجْتَبَيْتَهَا﴾ اخْتَلَقْتَهَا وَأَحْدَثْتَهَا.
﴿بَصَائِرُ﴾ حُجَجٌ، وَبَرَاهِينُ.
﴿تَضَرُّعًا﴾ تَخَشُّعًا وَتَذَلُّلاً.
﴿وَخِيفَةً﴾ تَوَاضُعًا، وَخَوْفًا مِنْهُ.
﴿بِالْغُدُوِّ﴾ بأَوَّلِ النَّهَارِ.
﴿وَالآصَالِ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.
﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾ يُنَزِّهُونَهُ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
الأعراف 7:197
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
فالمؤمنون الصالحون لما تولوا ربهم بالإيمان والتقوى، ولم يتولوا غيره ممن لا ينفع ولا يضر، تولاهم الله، ولطف بهم، وأعانهم على ما فيه الخير والمصلحة لهم في دينهم ودنياهم، ودفع عنهم بإيمانهم كل مكروه. [السعدي:٣١٢]
السؤال: كيف يدخل الإنسان في زمرة من يتولاه الله -سبحانه وتعالى- بحفظه ورعايته؟
٢- ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
إذا تسفه عليك أحد فلا تقابله بالسفه. [البغوي:٢/١٨٤]
السؤال: لو أن رجلاً شتمك، أو نال منك بغير حق، فماذا تفعل؟
٣- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
نزغ الشيطان: وسوسته بالتشكيك في الحق، والأمر بالمعاصي، أو تحريك الغضب، فأمر الله بالاستعاذة منه عند ذلك، كما ورد في الحديث: أن رجلاً اشتد غضبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما به: نعوذ بالله من الشيطان الرجيم﴾. [ابن جزي:١/٣٣٥]
السؤال: مثّل لبعض نزغات الشيطان؟
٤- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فاستعذ بالله﴾ أي: اطلب النجاء من ذلك بالله؛ فأمر تعالى أن يدفع الوسوسة بالالتجاء إليه، والاستعاذة به. [القرطبي:٩/٤٢٣]
السؤال: كيف يدفع المؤمن وساوس الشيطان كما أرشدنا القرآن؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
أي: يبصرون مواقع خطاياهم بالتذكر والتفكر، قال السدي: إذا زلوا تابوا. [البغوي:٢/١٨٥]
السؤال: كيف يكون حال المؤمن إذا وقع في المعصية؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
قال سعيد بن جبير: هو الرجل يغضب الغضبة فيذكر الله؛ فيكظم الغيظ، وقال ليث عن مجاهد: هو الرجل يهم بالذنب فيذكر الله فيدعه. [ابن تيمية:٣/٢٣٩]
السؤال: من الذين ﴿إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾؟
٧- ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَٰفِلِينَ﴾
وهذه من الآداب التي ينبغي للعبد أن يراعيها حق رعايتها؛ وهي: الإكثار من ذكر الله آناء الليل والنهار -خصوصا طَرَفَيِ النهار- مخلصا خاشعا متضرعا، متذللا ساكنا، متواطئا عليه قلبه ولسانه، بأدب ووقار، وإقبال على الدعاء والذكر، وإحضار له بقلبه وعدم غفلة؛ فإن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه. [السعدي:٣١٤]
السؤال: دلت الآية على سبب مهم من أسباب قبول الدعاء والذكر، فما هو؟
التوجيهات
١- الإسلام عقيدة وأخلاق ومعاملات، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٢- شؤم أخوة شياطين الأنس؛ حيث لا يقصرون بمد صاحبهم بالغي الذي هو الشر والفساد، ﴿وَإِخْوَٰنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى ٱلْغَىِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾
٣- إذا أحسست بتثبيط عن الخير، أو حث على الشر؛ فهذه وسوسة شيطان فعليك بالاستعاذة بالله منه،﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ردد هذه الآية، ولتكن على لسانك عند نزول المحن والأزمات، ﴿إِنَّ وَلِۦِّىَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْكِتَٰبَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
٢- سامح شخصاً أساء إليك، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- قل: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» كلما شعرت بوساوس الشيطان، ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِيِّيَ﴾ نَاصِرِي، وَحَافِظِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ خُذْ مَا تَيَسَّرَ مِنْ أَخْلاَقِ النَّاسِ، وَلاَ تُكَلِّفْهُمْ مَا لاَ يُرِيدُونَ بَذْلَهُ لَكَ.
﴿بِالْعُرْفِ﴾ بِا لْمَعْرُوفِ، وَهُوَ كُلُّ قَوْلٍ وَعَمَلٍ حَسَنٍ.
﴿الْجَاهِلِينَ﴾ السُّفَهَاءِ.
﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يُصِيبَنَّكَ.
﴿نَزْغٌ﴾ وَسْوَسَةٌ، وَتَثْبِيطٌ عَنِ الْخَيْرِ، وَحَثٌّ عَلَى الشَّرِّ.
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ فَالْجَأْ مُسْتَجِيرًا بِاللهِ.
﴿طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ عَارِضٌ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ.
﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ يُعِينُونَهُمْ فِي الْغَوَايَةِ.
﴿لاَ يُقْصِرُونَ﴾ لاَ يَدَّخِرُونَ وُسْعًا فِي غَوَايَتِهِمْ.
﴿اجْتَبَيْتَهَا﴾ اخْتَلَقْتَهَا وَأَحْدَثْتَهَا.
﴿بَصَائِرُ﴾ حُجَجٌ، وَبَرَاهِينُ.
﴿تَضَرُّعًا﴾ تَخَشُّعًا وَتَذَلُّلاً.
﴿وَخِيفَةً﴾ تَوَاضُعًا، وَخَوْفًا مِنْهُ.
﴿بِالْغُدُوِّ﴾ بأَوَّلِ النَّهَارِ.
﴿وَالآصَالِ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.
﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾ يُنَزِّهُونَهُ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
الأعراف 7:198
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
فالمؤمنون الصالحون لما تولوا ربهم بالإيمان والتقوى، ولم يتولوا غيره ممن لا ينفع ولا يضر، تولاهم الله، ولطف بهم، وأعانهم على ما فيه الخير والمصلحة لهم في دينهم ودنياهم، ودفع عنهم بإيمانهم كل مكروه. [السعدي:٣١٢]
السؤال: كيف يدخل الإنسان في زمرة من يتولاه الله -سبحانه وتعالى- بحفظه ورعايته؟
٢- ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
إذا تسفه عليك أحد فلا تقابله بالسفه. [البغوي:٢/١٨٤]
السؤال: لو أن رجلاً شتمك، أو نال منك بغير حق، فماذا تفعل؟
٣- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
نزغ الشيطان: وسوسته بالتشكيك في الحق، والأمر بالمعاصي، أو تحريك الغضب، فأمر الله بالاستعاذة منه عند ذلك، كما ورد في الحديث: أن رجلاً اشتد غضبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما به: نعوذ بالله من الشيطان الرجيم﴾. [ابن جزي:١/٣٣٥]
السؤال: مثّل لبعض نزغات الشيطان؟
٤- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فاستعذ بالله﴾ أي: اطلب النجاء من ذلك بالله؛ فأمر تعالى أن يدفع الوسوسة بالالتجاء إليه، والاستعاذة به. [القرطبي:٩/٤٢٣]
السؤال: كيف يدفع المؤمن وساوس الشيطان كما أرشدنا القرآن؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
أي: يبصرون مواقع خطاياهم بالتذكر والتفكر، قال السدي: إذا زلوا تابوا. [البغوي:٢/١٨٥]
السؤال: كيف يكون حال المؤمن إذا وقع في المعصية؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
قال سعيد بن جبير: هو الرجل يغضب الغضبة فيذكر الله؛ فيكظم الغيظ، وقال ليث عن مجاهد: هو الرجل يهم بالذنب فيذكر الله فيدعه. [ابن تيمية:٣/٢٣٩]
السؤال: من الذين ﴿إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾؟
٧- ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَٰفِلِينَ﴾
وهذه من الآداب التي ينبغي للعبد أن يراعيها حق رعايتها؛ وهي: الإكثار من ذكر الله آناء الليل والنهار -خصوصا طَرَفَيِ النهار- مخلصا خاشعا متضرعا، متذللا ساكنا، متواطئا عليه قلبه ولسانه، بأدب ووقار، وإقبال على الدعاء والذكر، وإحضار له بقلبه وعدم غفلة؛ فإن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه. [السعدي:٣١٤]
السؤال: دلت الآية على سبب مهم من أسباب قبول الدعاء والذكر، فما هو؟
التوجيهات
١- الإسلام عقيدة وأخلاق ومعاملات، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٢- شؤم أخوة شياطين الأنس؛ حيث لا يقصرون بمد صاحبهم بالغي الذي هو الشر والفساد، ﴿وَإِخْوَٰنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى ٱلْغَىِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾
٣- إذا أحسست بتثبيط عن الخير، أو حث على الشر؛ فهذه وسوسة شيطان فعليك بالاستعاذة بالله منه،﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ردد هذه الآية، ولتكن على لسانك عند نزول المحن والأزمات، ﴿إِنَّ وَلِۦِّىَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْكِتَٰبَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
٢- سامح شخصاً أساء إليك، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- قل: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» كلما شعرت بوساوس الشيطان، ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِيِّيَ﴾ نَاصِرِي، وَحَافِظِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ خُذْ مَا تَيَسَّرَ مِنْ أَخْلاَقِ النَّاسِ، وَلاَ تُكَلِّفْهُمْ مَا لاَ يُرِيدُونَ بَذْلَهُ لَكَ.
﴿بِالْعُرْفِ﴾ بِا لْمَعْرُوفِ، وَهُوَ كُلُّ قَوْلٍ وَعَمَلٍ حَسَنٍ.
﴿الْجَاهِلِينَ﴾ السُّفَهَاءِ.
﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يُصِيبَنَّكَ.
﴿نَزْغٌ﴾ وَسْوَسَةٌ، وَتَثْبِيطٌ عَنِ الْخَيْرِ، وَحَثٌّ عَلَى الشَّرِّ.
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ فَالْجَأْ مُسْتَجِيرًا بِاللهِ.
﴿طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ عَارِضٌ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ.
﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ يُعِينُونَهُمْ فِي الْغَوَايَةِ.
﴿لاَ يُقْصِرُونَ﴾ لاَ يَدَّخِرُونَ وُسْعًا فِي غَوَايَتِهِمْ.
﴿اجْتَبَيْتَهَا﴾ اخْتَلَقْتَهَا وَأَحْدَثْتَهَا.
﴿بَصَائِرُ﴾ حُجَجٌ، وَبَرَاهِينُ.
﴿تَضَرُّعًا﴾ تَخَشُّعًا وَتَذَلُّلاً.
﴿وَخِيفَةً﴾ تَوَاضُعًا، وَخَوْفًا مِنْهُ.
﴿بِالْغُدُوِّ﴾ بأَوَّلِ النَّهَارِ.
﴿وَالآصَالِ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.
﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾ يُنَزِّهُونَهُ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
الأعراف 7:199
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
فالمؤمنون الصالحون لما تولوا ربهم بالإيمان والتقوى، ولم يتولوا غيره ممن لا ينفع ولا يضر، تولاهم الله، ولطف بهم، وأعانهم على ما فيه الخير والمصلحة لهم في دينهم ودنياهم، ودفع عنهم بإيمانهم كل مكروه. [السعدي:٣١٢]
السؤال: كيف يدخل الإنسان في زمرة من يتولاه الله -سبحانه وتعالى- بحفظه ورعايته؟
٢- ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
إذا تسفه عليك أحد فلا تقابله بالسفه. [البغوي:٢/١٨٤]
السؤال: لو أن رجلاً شتمك، أو نال منك بغير حق، فماذا تفعل؟
٣- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
نزغ الشيطان: وسوسته بالتشكيك في الحق، والأمر بالمعاصي، أو تحريك الغضب، فأمر الله بالاستعاذة منه عند ذلك، كما ورد في الحديث: أن رجلاً اشتد غضبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما به: نعوذ بالله من الشيطان الرجيم﴾. [ابن جزي:١/٣٣٥]
السؤال: مثّل لبعض نزغات الشيطان؟
٤- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فاستعذ بالله﴾ أي: اطلب النجاء من ذلك بالله؛ فأمر تعالى أن يدفع الوسوسة بالالتجاء إليه، والاستعاذة به. [القرطبي:٩/٤٢٣]
السؤال: كيف يدفع المؤمن وساوس الشيطان كما أرشدنا القرآن؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
أي: يبصرون مواقع خطاياهم بالتذكر والتفكر، قال السدي: إذا زلوا تابوا. [البغوي:٢/١٨٥]
السؤال: كيف يكون حال المؤمن إذا وقع في المعصية؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
قال سعيد بن جبير: هو الرجل يغضب الغضبة فيذكر الله؛ فيكظم الغيظ، وقال ليث عن مجاهد: هو الرجل يهم بالذنب فيذكر الله فيدعه. [ابن تيمية:٣/٢٣٩]
السؤال: من الذين ﴿إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾؟
٧- ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَٰفِلِينَ﴾
وهذه من الآداب التي ينبغي للعبد أن يراعيها حق رعايتها؛ وهي: الإكثار من ذكر الله آناء الليل والنهار -خصوصا طَرَفَيِ النهار- مخلصا خاشعا متضرعا، متذللا ساكنا، متواطئا عليه قلبه ولسانه، بأدب ووقار، وإقبال على الدعاء والذكر، وإحضار له بقلبه وعدم غفلة؛ فإن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه. [السعدي:٣١٤]
السؤال: دلت الآية على سبب مهم من أسباب قبول الدعاء والذكر، فما هو؟
التوجيهات
١- الإسلام عقيدة وأخلاق ومعاملات، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٢- شؤم أخوة شياطين الأنس؛ حيث لا يقصرون بمد صاحبهم بالغي الذي هو الشر والفساد، ﴿وَإِخْوَٰنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى ٱلْغَىِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾
٣- إذا أحسست بتثبيط عن الخير، أو حث على الشر؛ فهذه وسوسة شيطان فعليك بالاستعاذة بالله منه،﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ردد هذه الآية، ولتكن على لسانك عند نزول المحن والأزمات، ﴿إِنَّ وَلِۦِّىَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْكِتَٰبَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
٢- سامح شخصاً أساء إليك، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- قل: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» كلما شعرت بوساوس الشيطان، ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِيِّيَ﴾ نَاصِرِي، وَحَافِظِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ خُذْ مَا تَيَسَّرَ مِنْ أَخْلاَقِ النَّاسِ، وَلاَ تُكَلِّفْهُمْ مَا لاَ يُرِيدُونَ بَذْلَهُ لَكَ.
﴿بِالْعُرْفِ﴾ بِا لْمَعْرُوفِ، وَهُوَ كُلُّ قَوْلٍ وَعَمَلٍ حَسَنٍ.
﴿الْجَاهِلِينَ﴾ السُّفَهَاءِ.
﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يُصِيبَنَّكَ.
﴿نَزْغٌ﴾ وَسْوَسَةٌ، وَتَثْبِيطٌ عَنِ الْخَيْرِ، وَحَثٌّ عَلَى الشَّرِّ.
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ فَالْجَأْ مُسْتَجِيرًا بِاللهِ.
﴿طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ عَارِضٌ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ.
﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ يُعِينُونَهُمْ فِي الْغَوَايَةِ.
﴿لاَ يُقْصِرُونَ﴾ لاَ يَدَّخِرُونَ وُسْعًا فِي غَوَايَتِهِمْ.
﴿اجْتَبَيْتَهَا﴾ اخْتَلَقْتَهَا وَأَحْدَثْتَهَا.
﴿بَصَائِرُ﴾ حُجَجٌ، وَبَرَاهِينُ.
﴿تَضَرُّعًا﴾ تَخَشُّعًا وَتَذَلُّلاً.
﴿وَخِيفَةً﴾ تَوَاضُعًا، وَخَوْفًا مِنْهُ.
﴿بِالْغُدُوِّ﴾ بأَوَّلِ النَّهَارِ.
﴿وَالآصَالِ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.
﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾ يُنَزِّهُونَهُ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
الأعراف 7:200
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
فالمؤمنون الصالحون لما تولوا ربهم بالإيمان والتقوى، ولم يتولوا غيره ممن لا ينفع ولا يضر، تولاهم الله، ولطف بهم، وأعانهم على ما فيه الخير والمصلحة لهم في دينهم ودنياهم، ودفع عنهم بإيمانهم كل مكروه. [السعدي:٣١٢]
السؤال: كيف يدخل الإنسان في زمرة من يتولاه الله -سبحانه وتعالى- بحفظه ورعايته؟
٢- ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
إذا تسفه عليك أحد فلا تقابله بالسفه. [البغوي:٢/١٨٤]
السؤال: لو أن رجلاً شتمك، أو نال منك بغير حق، فماذا تفعل؟
٣- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
نزغ الشيطان: وسوسته بالتشكيك في الحق، والأمر بالمعاصي، أو تحريك الغضب، فأمر الله بالاستعاذة منه عند ذلك، كما ورد في الحديث: أن رجلاً اشتد غضبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما به: نعوذ بالله من الشيطان الرجيم﴾. [ابن جزي:١/٣٣٥]
السؤال: مثّل لبعض نزغات الشيطان؟
٤- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فاستعذ بالله﴾ أي: اطلب النجاء من ذلك بالله؛ فأمر تعالى أن يدفع الوسوسة بالالتجاء إليه، والاستعاذة به. [القرطبي:٩/٤٢٣]
السؤال: كيف يدفع المؤمن وساوس الشيطان كما أرشدنا القرآن؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
أي: يبصرون مواقع خطاياهم بالتذكر والتفكر، قال السدي: إذا زلوا تابوا. [البغوي:٢/١٨٥]
السؤال: كيف يكون حال المؤمن إذا وقع في المعصية؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
قال سعيد بن جبير: هو الرجل يغضب الغضبة فيذكر الله؛ فيكظم الغيظ، وقال ليث عن مجاهد: هو الرجل يهم بالذنب فيذكر الله فيدعه. [ابن تيمية:٣/٢٣٩]
السؤال: من الذين ﴿إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾؟
٧- ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَٰفِلِينَ﴾
وهذه من الآداب التي ينبغي للعبد أن يراعيها حق رعايتها؛ وهي: الإكثار من ذكر الله آناء الليل والنهار -خصوصا طَرَفَيِ النهار- مخلصا خاشعا متضرعا، متذللا ساكنا، متواطئا عليه قلبه ولسانه، بأدب ووقار، وإقبال على الدعاء والذكر، وإحضار له بقلبه وعدم غفلة؛ فإن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه. [السعدي:٣١٤]
السؤال: دلت الآية على سبب مهم من أسباب قبول الدعاء والذكر، فما هو؟
التوجيهات
١- الإسلام عقيدة وأخلاق ومعاملات، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٢- شؤم أخوة شياطين الأنس؛ حيث لا يقصرون بمد صاحبهم بالغي الذي هو الشر والفساد، ﴿وَإِخْوَٰنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى ٱلْغَىِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾
٣- إذا أحسست بتثبيط عن الخير، أو حث على الشر؛ فهذه وسوسة شيطان فعليك بالاستعاذة بالله منه،﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ردد هذه الآية، ولتكن على لسانك عند نزول المحن والأزمات، ﴿إِنَّ وَلِۦِّىَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْكِتَٰبَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
٢- سامح شخصاً أساء إليك، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- قل: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» كلما شعرت بوساوس الشيطان، ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِيِّيَ﴾ نَاصِرِي، وَحَافِظِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ خُذْ مَا تَيَسَّرَ مِنْ أَخْلاَقِ النَّاسِ، وَلاَ تُكَلِّفْهُمْ مَا لاَ يُرِيدُونَ بَذْلَهُ لَكَ.
﴿بِالْعُرْفِ﴾ بِا لْمَعْرُوفِ، وَهُوَ كُلُّ قَوْلٍ وَعَمَلٍ حَسَنٍ.
﴿الْجَاهِلِينَ﴾ السُّفَهَاءِ.
﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يُصِيبَنَّكَ.
﴿نَزْغٌ﴾ وَسْوَسَةٌ، وَتَثْبِيطٌ عَنِ الْخَيْرِ، وَحَثٌّ عَلَى الشَّرِّ.
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ فَالْجَأْ مُسْتَجِيرًا بِاللهِ.
﴿طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ عَارِضٌ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ.
﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ يُعِينُونَهُمْ فِي الْغَوَايَةِ.
﴿لاَ يُقْصِرُونَ﴾ لاَ يَدَّخِرُونَ وُسْعًا فِي غَوَايَتِهِمْ.
﴿اجْتَبَيْتَهَا﴾ اخْتَلَقْتَهَا وَأَحْدَثْتَهَا.
﴿بَصَائِرُ﴾ حُجَجٌ، وَبَرَاهِينُ.
﴿تَضَرُّعًا﴾ تَخَشُّعًا وَتَذَلُّلاً.
﴿وَخِيفَةً﴾ تَوَاضُعًا، وَخَوْفًا مِنْهُ.
﴿بِالْغُدُوِّ﴾ بأَوَّلِ النَّهَارِ.
﴿وَالآصَالِ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.
﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾ يُنَزِّهُونَهُ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
الأعراف 7:201
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
فالمؤمنون الصالحون لما تولوا ربهم بالإيمان والتقوى، ولم يتولوا غيره ممن لا ينفع ولا يضر، تولاهم الله، ولطف بهم، وأعانهم على ما فيه الخير والمصلحة لهم في دينهم ودنياهم، ودفع عنهم بإيمانهم كل مكروه. [السعدي:٣١٢]
السؤال: كيف يدخل الإنسان في زمرة من يتولاه الله -سبحانه وتعالى- بحفظه ورعايته؟
٢- ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
إذا تسفه عليك أحد فلا تقابله بالسفه. [البغوي:٢/١٨٤]
السؤال: لو أن رجلاً شتمك، أو نال منك بغير حق، فماذا تفعل؟
٣- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
نزغ الشيطان: وسوسته بالتشكيك في الحق، والأمر بالمعاصي، أو تحريك الغضب، فأمر الله بالاستعاذة منه عند ذلك، كما ورد في الحديث: أن رجلاً اشتد غضبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما به: نعوذ بالله من الشيطان الرجيم﴾. [ابن جزي:١/٣٣٥]
السؤال: مثّل لبعض نزغات الشيطان؟
٤- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فاستعذ بالله﴾ أي: اطلب النجاء من ذلك بالله؛ فأمر تعالى أن يدفع الوسوسة بالالتجاء إليه، والاستعاذة به. [القرطبي:٩/٤٢٣]
السؤال: كيف يدفع المؤمن وساوس الشيطان كما أرشدنا القرآن؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
أي: يبصرون مواقع خطاياهم بالتذكر والتفكر، قال السدي: إذا زلوا تابوا. [البغوي:٢/١٨٥]
السؤال: كيف يكون حال المؤمن إذا وقع في المعصية؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
قال سعيد بن جبير: هو الرجل يغضب الغضبة فيذكر الله؛ فيكظم الغيظ، وقال ليث عن مجاهد: هو الرجل يهم بالذنب فيذكر الله فيدعه. [ابن تيمية:٣/٢٣٩]
السؤال: من الذين ﴿إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾؟
٧- ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَٰفِلِينَ﴾
وهذه من الآداب التي ينبغي للعبد أن يراعيها حق رعايتها؛ وهي: الإكثار من ذكر الله آناء الليل والنهار -خصوصا طَرَفَيِ النهار- مخلصا خاشعا متضرعا، متذللا ساكنا، متواطئا عليه قلبه ولسانه، بأدب ووقار، وإقبال على الدعاء والذكر، وإحضار له بقلبه وعدم غفلة؛ فإن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه. [السعدي:٣١٤]
السؤال: دلت الآية على سبب مهم من أسباب قبول الدعاء والذكر، فما هو؟
التوجيهات
١- الإسلام عقيدة وأخلاق ومعاملات، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٢- شؤم أخوة شياطين الأنس؛ حيث لا يقصرون بمد صاحبهم بالغي الذي هو الشر والفساد، ﴿وَإِخْوَٰنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى ٱلْغَىِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾
٣- إذا أحسست بتثبيط عن الخير، أو حث على الشر؛ فهذه وسوسة شيطان فعليك بالاستعاذة بالله منه،﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ردد هذه الآية، ولتكن على لسانك عند نزول المحن والأزمات، ﴿إِنَّ وَلِۦِّىَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْكِتَٰبَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
٢- سامح شخصاً أساء إليك، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- قل: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» كلما شعرت بوساوس الشيطان، ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِيِّيَ﴾ نَاصِرِي، وَحَافِظِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ خُذْ مَا تَيَسَّرَ مِنْ أَخْلاَقِ النَّاسِ، وَلاَ تُكَلِّفْهُمْ مَا لاَ يُرِيدُونَ بَذْلَهُ لَكَ.
﴿بِالْعُرْفِ﴾ بِا لْمَعْرُوفِ، وَهُوَ كُلُّ قَوْلٍ وَعَمَلٍ حَسَنٍ.
﴿الْجَاهِلِينَ﴾ السُّفَهَاءِ.
﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يُصِيبَنَّكَ.
﴿نَزْغٌ﴾ وَسْوَسَةٌ، وَتَثْبِيطٌ عَنِ الْخَيْرِ، وَحَثٌّ عَلَى الشَّرِّ.
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ فَالْجَأْ مُسْتَجِيرًا بِاللهِ.
﴿طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ عَارِضٌ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ.
﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ يُعِينُونَهُمْ فِي الْغَوَايَةِ.
﴿لاَ يُقْصِرُونَ﴾ لاَ يَدَّخِرُونَ وُسْعًا فِي غَوَايَتِهِمْ.
﴿اجْتَبَيْتَهَا﴾ اخْتَلَقْتَهَا وَأَحْدَثْتَهَا.
﴿بَصَائِرُ﴾ حُجَجٌ، وَبَرَاهِينُ.
﴿تَضَرُّعًا﴾ تَخَشُّعًا وَتَذَلُّلاً.
﴿وَخِيفَةً﴾ تَوَاضُعًا، وَخَوْفًا مِنْهُ.
﴿بِالْغُدُوِّ﴾ بأَوَّلِ النَّهَارِ.
﴿وَالآصَالِ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.
﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾ يُنَزِّهُونَهُ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
الأعراف 7:202
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
فالمؤمنون الصالحون لما تولوا ربهم بالإيمان والتقوى، ولم يتولوا غيره ممن لا ينفع ولا يضر، تولاهم الله، ولطف بهم، وأعانهم على ما فيه الخير والمصلحة لهم في دينهم ودنياهم، ودفع عنهم بإيمانهم كل مكروه. [السعدي:٣١٢]
السؤال: كيف يدخل الإنسان في زمرة من يتولاه الله -سبحانه وتعالى- بحفظه ورعايته؟
٢- ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
إذا تسفه عليك أحد فلا تقابله بالسفه. [البغوي:٢/١٨٤]
السؤال: لو أن رجلاً شتمك، أو نال منك بغير حق، فماذا تفعل؟
٣- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
نزغ الشيطان: وسوسته بالتشكيك في الحق، والأمر بالمعاصي، أو تحريك الغضب، فأمر الله بالاستعاذة منه عند ذلك، كما ورد في الحديث: أن رجلاً اشتد غضبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما به: نعوذ بالله من الشيطان الرجيم﴾. [ابن جزي:١/٣٣٥]
السؤال: مثّل لبعض نزغات الشيطان؟
٤- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فاستعذ بالله﴾ أي: اطلب النجاء من ذلك بالله؛ فأمر تعالى أن يدفع الوسوسة بالالتجاء إليه، والاستعاذة به. [القرطبي:٩/٤٢٣]
السؤال: كيف يدفع المؤمن وساوس الشيطان كما أرشدنا القرآن؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
أي: يبصرون مواقع خطاياهم بالتذكر والتفكر، قال السدي: إذا زلوا تابوا. [البغوي:٢/١٨٥]
السؤال: كيف يكون حال المؤمن إذا وقع في المعصية؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
قال سعيد بن جبير: هو الرجل يغضب الغضبة فيذكر الله؛ فيكظم الغيظ، وقال ليث عن مجاهد: هو الرجل يهم بالذنب فيذكر الله فيدعه. [ابن تيمية:٣/٢٣٩]
السؤال: من الذين ﴿إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾؟
٧- ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَٰفِلِينَ﴾
وهذه من الآداب التي ينبغي للعبد أن يراعيها حق رعايتها؛ وهي: الإكثار من ذكر الله آناء الليل والنهار -خصوصا طَرَفَيِ النهار- مخلصا خاشعا متضرعا، متذللا ساكنا، متواطئا عليه قلبه ولسانه، بأدب ووقار، وإقبال على الدعاء والذكر، وإحضار له بقلبه وعدم غفلة؛ فإن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه. [السعدي:٣١٤]
السؤال: دلت الآية على سبب مهم من أسباب قبول الدعاء والذكر، فما هو؟
التوجيهات
١- الإسلام عقيدة وأخلاق ومعاملات، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٢- شؤم أخوة شياطين الأنس؛ حيث لا يقصرون بمد صاحبهم بالغي الذي هو الشر والفساد، ﴿وَإِخْوَٰنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى ٱلْغَىِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾
٣- إذا أحسست بتثبيط عن الخير، أو حث على الشر؛ فهذه وسوسة شيطان فعليك بالاستعاذة بالله منه،﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ردد هذه الآية، ولتكن على لسانك عند نزول المحن والأزمات، ﴿إِنَّ وَلِۦِّىَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْكِتَٰبَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
٢- سامح شخصاً أساء إليك، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- قل: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» كلما شعرت بوساوس الشيطان، ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِيِّيَ﴾ نَاصِرِي، وَحَافِظِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ خُذْ مَا تَيَسَّرَ مِنْ أَخْلاَقِ النَّاسِ، وَلاَ تُكَلِّفْهُمْ مَا لاَ يُرِيدُونَ بَذْلَهُ لَكَ.
﴿بِالْعُرْفِ﴾ بِا لْمَعْرُوفِ، وَهُوَ كُلُّ قَوْلٍ وَعَمَلٍ حَسَنٍ.
﴿الْجَاهِلِينَ﴾ السُّفَهَاءِ.
﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يُصِيبَنَّكَ.
﴿نَزْغٌ﴾ وَسْوَسَةٌ، وَتَثْبِيطٌ عَنِ الْخَيْرِ، وَحَثٌّ عَلَى الشَّرِّ.
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ فَالْجَأْ مُسْتَجِيرًا بِاللهِ.
﴿طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ عَارِضٌ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ.
﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ يُعِينُونَهُمْ فِي الْغَوَايَةِ.
﴿لاَ يُقْصِرُونَ﴾ لاَ يَدَّخِرُونَ وُسْعًا فِي غَوَايَتِهِمْ.
﴿اجْتَبَيْتَهَا﴾ اخْتَلَقْتَهَا وَأَحْدَثْتَهَا.
﴿بَصَائِرُ﴾ حُجَجٌ، وَبَرَاهِينُ.
﴿تَضَرُّعًا﴾ تَخَشُّعًا وَتَذَلُّلاً.
﴿وَخِيفَةً﴾ تَوَاضُعًا، وَخَوْفًا مِنْهُ.
﴿بِالْغُدُوِّ﴾ بأَوَّلِ النَّهَارِ.
﴿وَالآصَالِ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.
﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾ يُنَزِّهُونَهُ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
الأعراف 7:203
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
فالمؤمنون الصالحون لما تولوا ربهم بالإيمان والتقوى، ولم يتولوا غيره ممن لا ينفع ولا يضر، تولاهم الله، ولطف بهم، وأعانهم على ما فيه الخير والمصلحة لهم في دينهم ودنياهم، ودفع عنهم بإيمانهم كل مكروه. [السعدي:٣١٢]
السؤال: كيف يدخل الإنسان في زمرة من يتولاه الله -سبحانه وتعالى- بحفظه ورعايته؟
٢- ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
إذا تسفه عليك أحد فلا تقابله بالسفه. [البغوي:٢/١٨٤]
السؤال: لو أن رجلاً شتمك، أو نال منك بغير حق، فماذا تفعل؟
٣- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
نزغ الشيطان: وسوسته بالتشكيك في الحق، والأمر بالمعاصي، أو تحريك الغضب، فأمر الله بالاستعاذة منه عند ذلك، كما ورد في الحديث: أن رجلاً اشتد غضبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما به: نعوذ بالله من الشيطان الرجيم﴾. [ابن جزي:١/٣٣٥]
السؤال: مثّل لبعض نزغات الشيطان؟
٤- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فاستعذ بالله﴾ أي: اطلب النجاء من ذلك بالله؛ فأمر تعالى أن يدفع الوسوسة بالالتجاء إليه، والاستعاذة به. [القرطبي:٩/٤٢٣]
السؤال: كيف يدفع المؤمن وساوس الشيطان كما أرشدنا القرآن؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
أي: يبصرون مواقع خطاياهم بالتذكر والتفكر، قال السدي: إذا زلوا تابوا. [البغوي:٢/١٨٥]
السؤال: كيف يكون حال المؤمن إذا وقع في المعصية؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
قال سعيد بن جبير: هو الرجل يغضب الغضبة فيذكر الله؛ فيكظم الغيظ، وقال ليث عن مجاهد: هو الرجل يهم بالذنب فيذكر الله فيدعه. [ابن تيمية:٣/٢٣٩]
السؤال: من الذين ﴿إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾؟
٧- ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَٰفِلِينَ﴾
وهذه من الآداب التي ينبغي للعبد أن يراعيها حق رعايتها؛ وهي: الإكثار من ذكر الله آناء الليل والنهار -خصوصا طَرَفَيِ النهار- مخلصا خاشعا متضرعا، متذللا ساكنا، متواطئا عليه قلبه ولسانه، بأدب ووقار، وإقبال على الدعاء والذكر، وإحضار له بقلبه وعدم غفلة؛ فإن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه. [السعدي:٣١٤]
السؤال: دلت الآية على سبب مهم من أسباب قبول الدعاء والذكر، فما هو؟
التوجيهات
١- الإسلام عقيدة وأخلاق ومعاملات، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٢- شؤم أخوة شياطين الأنس؛ حيث لا يقصرون بمد صاحبهم بالغي الذي هو الشر والفساد، ﴿وَإِخْوَٰنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى ٱلْغَىِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾
٣- إذا أحسست بتثبيط عن الخير، أو حث على الشر؛ فهذه وسوسة شيطان فعليك بالاستعاذة بالله منه،﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ردد هذه الآية، ولتكن على لسانك عند نزول المحن والأزمات، ﴿إِنَّ وَلِۦِّىَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْكِتَٰبَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
٢- سامح شخصاً أساء إليك، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- قل: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» كلما شعرت بوساوس الشيطان، ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِيِّيَ﴾ نَاصِرِي، وَحَافِظِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ خُذْ مَا تَيَسَّرَ مِنْ أَخْلاَقِ النَّاسِ، وَلاَ تُكَلِّفْهُمْ مَا لاَ يُرِيدُونَ بَذْلَهُ لَكَ.
﴿بِالْعُرْفِ﴾ بِا لْمَعْرُوفِ، وَهُوَ كُلُّ قَوْلٍ وَعَمَلٍ حَسَنٍ.
﴿الْجَاهِلِينَ﴾ السُّفَهَاءِ.
﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يُصِيبَنَّكَ.
﴿نَزْغٌ﴾ وَسْوَسَةٌ، وَتَثْبِيطٌ عَنِ الْخَيْرِ، وَحَثٌّ عَلَى الشَّرِّ.
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ فَالْجَأْ مُسْتَجِيرًا بِاللهِ.
﴿طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ عَارِضٌ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ.
﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ يُعِينُونَهُمْ فِي الْغَوَايَةِ.
﴿لاَ يُقْصِرُونَ﴾ لاَ يَدَّخِرُونَ وُسْعًا فِي غَوَايَتِهِمْ.
﴿اجْتَبَيْتَهَا﴾ اخْتَلَقْتَهَا وَأَحْدَثْتَهَا.
﴿بَصَائِرُ﴾ حُجَجٌ، وَبَرَاهِينُ.
﴿تَضَرُّعًا﴾ تَخَشُّعًا وَتَذَلُّلاً.
﴿وَخِيفَةً﴾ تَوَاضُعًا، وَخَوْفًا مِنْهُ.
﴿بِالْغُدُوِّ﴾ بأَوَّلِ النَّهَارِ.
﴿وَالآصَالِ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.
﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾ يُنَزِّهُونَهُ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.