Tadabbur wa 'Amal — الأعراف 7:204 – الأنفال 8:75
المحتويات
- الأعراف 7:204
- الأعراف 7:205
- الأعراف 7:206
- الأنفال 8:1
- الأنفال 8:2
- الأنفال 8:3
- الأنفال 8:4
- الأنفال 8:5
- الأنفال 8:6
- الأنفال 8:7
- الأنفال 8:8
- الأنفال 8:9
- الأنفال 8:10
- الأنفال 8:11
- الأنفال 8:12
- الأنفال 8:13
- الأنفال 8:14
- الأنفال 8:15
- الأنفال 8:16
- الأنفال 8:17
- الأنفال 8:18
- الأنفال 8:19
- الأنفال 8:20
- الأنفال 8:21
- الأنفال 8:22
- الأنفال 8:23
- الأنفال 8:24
- الأنفال 8:25
- الأنفال 8:26
- الأنفال 8:27
- الأنفال 8:28
- الأنفال 8:29
- الأنفال 8:30
- الأنفال 8:31
- الأنفال 8:32
- الأنفال 8:33
- الأنفال 8:34
- الأنفال 8:35
- الأنفال 8:36
- الأنفال 8:37
- الأنفال 8:38
- الأنفال 8:39
- الأنفال 8:40
- الأنفال 8:41
- الأنفال 8:42
- الأنفال 8:43
- الأنفال 8:44
- الأنفال 8:45
- الأنفال 8:46
- الأنفال 8:47
- الأنفال 8:48
- الأنفال 8:49
- الأنفال 8:50
- الأنفال 8:51
- الأنفال 8:52
- الأنفال 8:53
- الأنفال 8:54
- الأنفال 8:55
- الأنفال 8:56
- الأنفال 8:57
- الأنفال 8:58
- الأنفال 8:59
- الأنفال 8:60
- الأنفال 8:61
- الأنفال 8:62
- الأنفال 8:63
- الأنفال 8:64
- الأنفال 8:65
- الأنفال 8:66
- الأنفال 8:67
- الأنفال 8:68
- الأنفال 8:69
- الأنفال 8:70
- الأنفال 8:71
- الأنفال 8:72
- الأنفال 8:73
- الأنفال 8:74
- الأنفال 8:75
الأعراف 7:204
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
فالمؤمنون الصالحون لما تولوا ربهم بالإيمان والتقوى، ولم يتولوا غيره ممن لا ينفع ولا يضر، تولاهم الله، ولطف بهم، وأعانهم على ما فيه الخير والمصلحة لهم في دينهم ودنياهم، ودفع عنهم بإيمانهم كل مكروه. [السعدي:٣١٢]
السؤال: كيف يدخل الإنسان في زمرة من يتولاه الله -سبحانه وتعالى- بحفظه ورعايته؟
٢- ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
إذا تسفه عليك أحد فلا تقابله بالسفه. [البغوي:٢/١٨٤]
السؤال: لو أن رجلاً شتمك، أو نال منك بغير حق، فماذا تفعل؟
٣- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
نزغ الشيطان: وسوسته بالتشكيك في الحق، والأمر بالمعاصي، أو تحريك الغضب، فأمر الله بالاستعاذة منه عند ذلك، كما ورد في الحديث: أن رجلاً اشتد غضبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما به: نعوذ بالله من الشيطان الرجيم﴾. [ابن جزي:١/٣٣٥]
السؤال: مثّل لبعض نزغات الشيطان؟
٤- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فاستعذ بالله﴾ أي: اطلب النجاء من ذلك بالله؛ فأمر تعالى أن يدفع الوسوسة بالالتجاء إليه، والاستعاذة به. [القرطبي:٩/٤٢٣]
السؤال: كيف يدفع المؤمن وساوس الشيطان كما أرشدنا القرآن؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
أي: يبصرون مواقع خطاياهم بالتذكر والتفكر، قال السدي: إذا زلوا تابوا. [البغوي:٢/١٨٥]
السؤال: كيف يكون حال المؤمن إذا وقع في المعصية؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
قال سعيد بن جبير: هو الرجل يغضب الغضبة فيذكر الله؛ فيكظم الغيظ، وقال ليث عن مجاهد: هو الرجل يهم بالذنب فيذكر الله فيدعه. [ابن تيمية:٣/٢٣٩]
السؤال: من الذين ﴿إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾؟
٧- ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَٰفِلِينَ﴾
وهذه من الآداب التي ينبغي للعبد أن يراعيها حق رعايتها؛ وهي: الإكثار من ذكر الله آناء الليل والنهار -خصوصا طَرَفَيِ النهار- مخلصا خاشعا متضرعا، متذللا ساكنا، متواطئا عليه قلبه ولسانه، بأدب ووقار، وإقبال على الدعاء والذكر، وإحضار له بقلبه وعدم غفلة؛ فإن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه. [السعدي:٣١٤]
السؤال: دلت الآية على سبب مهم من أسباب قبول الدعاء والذكر، فما هو؟
التوجيهات
١- الإسلام عقيدة وأخلاق ومعاملات، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٢- شؤم أخوة شياطين الأنس؛ حيث لا يقصرون بمد صاحبهم بالغي الذي هو الشر والفساد، ﴿وَإِخْوَٰنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى ٱلْغَىِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾
٣- إذا أحسست بتثبيط عن الخير، أو حث على الشر؛ فهذه وسوسة شيطان فعليك بالاستعاذة بالله منه،﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ردد هذه الآية، ولتكن على لسانك عند نزول المحن والأزمات، ﴿إِنَّ وَلِۦِّىَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْكِتَٰبَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
٢- سامح شخصاً أساء إليك، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- قل: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» كلما شعرت بوساوس الشيطان، ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِيِّيَ﴾ نَاصِرِي، وَحَافِظِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ خُذْ مَا تَيَسَّرَ مِنْ أَخْلاَقِ النَّاسِ، وَلاَ تُكَلِّفْهُمْ مَا لاَ يُرِيدُونَ بَذْلَهُ لَكَ.
﴿بِالْعُرْفِ﴾ بِا لْمَعْرُوفِ، وَهُوَ كُلُّ قَوْلٍ وَعَمَلٍ حَسَنٍ.
﴿الْجَاهِلِينَ﴾ السُّفَهَاءِ.
﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يُصِيبَنَّكَ.
﴿نَزْغٌ﴾ وَسْوَسَةٌ، وَتَثْبِيطٌ عَنِ الْخَيْرِ، وَحَثٌّ عَلَى الشَّرِّ.
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ فَالْجَأْ مُسْتَجِيرًا بِاللهِ.
﴿طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ عَارِضٌ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ.
﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ يُعِينُونَهُمْ فِي الْغَوَايَةِ.
﴿لاَ يُقْصِرُونَ﴾ لاَ يَدَّخِرُونَ وُسْعًا فِي غَوَايَتِهِمْ.
﴿اجْتَبَيْتَهَا﴾ اخْتَلَقْتَهَا وَأَحْدَثْتَهَا.
﴿بَصَائِرُ﴾ حُجَجٌ، وَبَرَاهِينُ.
﴿تَضَرُّعًا﴾ تَخَشُّعًا وَتَذَلُّلاً.
﴿وَخِيفَةً﴾ تَوَاضُعًا، وَخَوْفًا مِنْهُ.
﴿بِالْغُدُوِّ﴾ بأَوَّلِ النَّهَارِ.
﴿وَالآصَالِ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.
﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾ يُنَزِّهُونَهُ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
الأعراف 7:205
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
فالمؤمنون الصالحون لما تولوا ربهم بالإيمان والتقوى، ولم يتولوا غيره ممن لا ينفع ولا يضر، تولاهم الله، ولطف بهم، وأعانهم على ما فيه الخير والمصلحة لهم في دينهم ودنياهم، ودفع عنهم بإيمانهم كل مكروه. [السعدي:٣١٢]
السؤال: كيف يدخل الإنسان في زمرة من يتولاه الله -سبحانه وتعالى- بحفظه ورعايته؟
٢- ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
إذا تسفه عليك أحد فلا تقابله بالسفه. [البغوي:٢/١٨٤]
السؤال: لو أن رجلاً شتمك، أو نال منك بغير حق، فماذا تفعل؟
٣- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
نزغ الشيطان: وسوسته بالتشكيك في الحق، والأمر بالمعاصي، أو تحريك الغضب، فأمر الله بالاستعاذة منه عند ذلك، كما ورد في الحديث: أن رجلاً اشتد غضبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما به: نعوذ بالله من الشيطان الرجيم﴾. [ابن جزي:١/٣٣٥]
السؤال: مثّل لبعض نزغات الشيطان؟
٤- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فاستعذ بالله﴾ أي: اطلب النجاء من ذلك بالله؛ فأمر تعالى أن يدفع الوسوسة بالالتجاء إليه، والاستعاذة به. [القرطبي:٩/٤٢٣]
السؤال: كيف يدفع المؤمن وساوس الشيطان كما أرشدنا القرآن؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
أي: يبصرون مواقع خطاياهم بالتذكر والتفكر، قال السدي: إذا زلوا تابوا. [البغوي:٢/١٨٥]
السؤال: كيف يكون حال المؤمن إذا وقع في المعصية؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
قال سعيد بن جبير: هو الرجل يغضب الغضبة فيذكر الله؛ فيكظم الغيظ، وقال ليث عن مجاهد: هو الرجل يهم بالذنب فيذكر الله فيدعه. [ابن تيمية:٣/٢٣٩]
السؤال: من الذين ﴿إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾؟
٧- ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَٰفِلِينَ﴾
وهذه من الآداب التي ينبغي للعبد أن يراعيها حق رعايتها؛ وهي: الإكثار من ذكر الله آناء الليل والنهار -خصوصا طَرَفَيِ النهار- مخلصا خاشعا متضرعا، متذللا ساكنا، متواطئا عليه قلبه ولسانه، بأدب ووقار، وإقبال على الدعاء والذكر، وإحضار له بقلبه وعدم غفلة؛ فإن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه. [السعدي:٣١٤]
السؤال: دلت الآية على سبب مهم من أسباب قبول الدعاء والذكر، فما هو؟
التوجيهات
١- الإسلام عقيدة وأخلاق ومعاملات، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٢- شؤم أخوة شياطين الأنس؛ حيث لا يقصرون بمد صاحبهم بالغي الذي هو الشر والفساد، ﴿وَإِخْوَٰنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى ٱلْغَىِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾
٣- إذا أحسست بتثبيط عن الخير، أو حث على الشر؛ فهذه وسوسة شيطان فعليك بالاستعاذة بالله منه،﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ردد هذه الآية، ولتكن على لسانك عند نزول المحن والأزمات، ﴿إِنَّ وَلِۦِّىَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْكِتَٰبَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
٢- سامح شخصاً أساء إليك، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- قل: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» كلما شعرت بوساوس الشيطان، ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِيِّيَ﴾ نَاصِرِي، وَحَافِظِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ خُذْ مَا تَيَسَّرَ مِنْ أَخْلاَقِ النَّاسِ، وَلاَ تُكَلِّفْهُمْ مَا لاَ يُرِيدُونَ بَذْلَهُ لَكَ.
﴿بِالْعُرْفِ﴾ بِا لْمَعْرُوفِ، وَهُوَ كُلُّ قَوْلٍ وَعَمَلٍ حَسَنٍ.
﴿الْجَاهِلِينَ﴾ السُّفَهَاءِ.
﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يُصِيبَنَّكَ.
﴿نَزْغٌ﴾ وَسْوَسَةٌ، وَتَثْبِيطٌ عَنِ الْخَيْرِ، وَحَثٌّ عَلَى الشَّرِّ.
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ فَالْجَأْ مُسْتَجِيرًا بِاللهِ.
﴿طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ عَارِضٌ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ.
﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ يُعِينُونَهُمْ فِي الْغَوَايَةِ.
﴿لاَ يُقْصِرُونَ﴾ لاَ يَدَّخِرُونَ وُسْعًا فِي غَوَايَتِهِمْ.
﴿اجْتَبَيْتَهَا﴾ اخْتَلَقْتَهَا وَأَحْدَثْتَهَا.
﴿بَصَائِرُ﴾ حُجَجٌ، وَبَرَاهِينُ.
﴿تَضَرُّعًا﴾ تَخَشُّعًا وَتَذَلُّلاً.
﴿وَخِيفَةً﴾ تَوَاضُعًا، وَخَوْفًا مِنْهُ.
﴿بِالْغُدُوِّ﴾ بأَوَّلِ النَّهَارِ.
﴿وَالآصَالِ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.
﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾ يُنَزِّهُونَهُ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
الأعراف 7:206
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
فالمؤمنون الصالحون لما تولوا ربهم بالإيمان والتقوى، ولم يتولوا غيره ممن لا ينفع ولا يضر، تولاهم الله، ولطف بهم، وأعانهم على ما فيه الخير والمصلحة لهم في دينهم ودنياهم، ودفع عنهم بإيمانهم كل مكروه. [السعدي:٣١٢]
السؤال: كيف يدخل الإنسان في زمرة من يتولاه الله -سبحانه وتعالى- بحفظه ورعايته؟
٢- ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
إذا تسفه عليك أحد فلا تقابله بالسفه. [البغوي:٢/١٨٤]
السؤال: لو أن رجلاً شتمك، أو نال منك بغير حق، فماذا تفعل؟
٣- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
نزغ الشيطان: وسوسته بالتشكيك في الحق، والأمر بالمعاصي، أو تحريك الغضب، فأمر الله بالاستعاذة منه عند ذلك، كما ورد في الحديث: أن رجلاً اشتد غضبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما به: نعوذ بالله من الشيطان الرجيم﴾. [ابن جزي:١/٣٣٥]
السؤال: مثّل لبعض نزغات الشيطان؟
٤- ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
﴿فاستعذ بالله﴾ أي: اطلب النجاء من ذلك بالله؛ فأمر تعالى أن يدفع الوسوسة بالالتجاء إليه، والاستعاذة به. [القرطبي:٩/٤٢٣]
السؤال: كيف يدفع المؤمن وساوس الشيطان كما أرشدنا القرآن؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
أي: يبصرون مواقع خطاياهم بالتذكر والتفكر، قال السدي: إذا زلوا تابوا. [البغوي:٢/١٨٥]
السؤال: كيف يكون حال المؤمن إذا وقع في المعصية؟
٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾
قال سعيد بن جبير: هو الرجل يغضب الغضبة فيذكر الله؛ فيكظم الغيظ، وقال ليث عن مجاهد: هو الرجل يهم بالذنب فيذكر الله فيدعه. [ابن تيمية:٣/٢٣٩]
السؤال: من الذين ﴿إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾؟
٧- ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَٰفِلِينَ﴾
وهذه من الآداب التي ينبغي للعبد أن يراعيها حق رعايتها؛ وهي: الإكثار من ذكر الله آناء الليل والنهار -خصوصا طَرَفَيِ النهار- مخلصا خاشعا متضرعا، متذللا ساكنا، متواطئا عليه قلبه ولسانه، بأدب ووقار، وإقبال على الدعاء والذكر، وإحضار له بقلبه وعدم غفلة؛ فإن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه. [السعدي:٣١٤]
السؤال: دلت الآية على سبب مهم من أسباب قبول الدعاء والذكر، فما هو؟
التوجيهات
١- الإسلام عقيدة وأخلاق ومعاملات، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٢- شؤم أخوة شياطين الأنس؛ حيث لا يقصرون بمد صاحبهم بالغي الذي هو الشر والفساد، ﴿وَإِخْوَٰنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى ٱلْغَىِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾
٣- إذا أحسست بتثبيط عن الخير، أو حث على الشر؛ فهذه وسوسة شيطان فعليك بالاستعاذة بالله منه،﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ردد هذه الآية، ولتكن على لسانك عند نزول المحن والأزمات، ﴿إِنَّ وَلِۦِّىَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْكِتَٰبَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
٢- سامح شخصاً أساء إليك، ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- قل: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» كلما شعرت بوساوس الشيطان، ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِيِّيَ﴾ نَاصِرِي، وَحَافِظِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ خُذْ مَا تَيَسَّرَ مِنْ أَخْلاَقِ النَّاسِ، وَلاَ تُكَلِّفْهُمْ مَا لاَ يُرِيدُونَ بَذْلَهُ لَكَ.
﴿بِالْعُرْفِ﴾ بِا لْمَعْرُوفِ، وَهُوَ كُلُّ قَوْلٍ وَعَمَلٍ حَسَنٍ.
﴿الْجَاهِلِينَ﴾ السُّفَهَاءِ.
﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يُصِيبَنَّكَ.
﴿نَزْغٌ﴾ وَسْوَسَةٌ، وَتَثْبِيطٌ عَنِ الْخَيْرِ، وَحَثٌّ عَلَى الشَّرِّ.
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ فَالْجَأْ مُسْتَجِيرًا بِاللهِ.
﴿طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ عَارِضٌ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ.
﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ يُعِينُونَهُمْ فِي الْغَوَايَةِ.
﴿لاَ يُقْصِرُونَ﴾ لاَ يَدَّخِرُونَ وُسْعًا فِي غَوَايَتِهِمْ.
﴿اجْتَبَيْتَهَا﴾ اخْتَلَقْتَهَا وَأَحْدَثْتَهَا.
﴿بَصَائِرُ﴾ حُجَجٌ، وَبَرَاهِينُ.
﴿تَضَرُّعًا﴾ تَخَشُّعًا وَتَذَلُّلاً.
﴿وَخِيفَةً﴾ تَوَاضُعًا، وَخَوْفًا مِنْهُ.
﴿بِالْغُدُوِّ﴾ بأَوَّلِ النَّهَارِ.
﴿وَالآصَالِ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.
﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾ يُنَزِّهُونَهُ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
الأنفال 8:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ يريد في الحكم في الغنائم؛ قال عبادة بن الصامت: نزلت فينا أصحاب بدر حين اختلفنا وساءت أخلاقنا، فنزع الله الأنفال من أيدينا، وجعلها لرسول الله-صلى الله عليه وسلم- قسمها على السواء، فكانت في ذلك تقوى الله، وطاعة رسوله، وإصلاح ذات البين. [ابن جزي:١/ ٣٣٨]
السؤال: في هذه الجملة تربية للأمة, وضح ذلك؟
٢- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
وهذه صفة المؤمن حق المؤمن؛ الذي إذا ذكر الله وجل قلبه؛ أي: خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره... قال سفيان الثوري: سمعت السدي يقول: هو الرجل يريد أن يظلم -أو قال: يهم بمعصية- فيقال له: اتق الله؛ فَيَجِلُ قلبه. [ابن كثير:٢/٢٧٤]
السؤال: ما الغاية من خوف القلوب من الله سبحانه؟
٣- ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾
ووجه ذلك: أنهم يلقون له السمع، ويحضرون قلوبهم لتدبره، فعند ذلك يزيد إيمانهم؛ لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى ما كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقاً إلى كرامة ربهم، أو وجلاً من العقوبات، وازدجاراً عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان. [السعدي:٣١٥]
السؤال: كيف يزيد التدبر في إيمان الشخص؟
٤- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
قدم تعالى أعمال القلوب؛ لأنها أصل لأعمال الجوارح، وأفضل منها. [السعدي:٣١٥]
السؤال: لِمَ قَدَّم الله تعالى أعمال القلوب على أعمال الجوارح؟
٥- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
وجيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾ للدلالة على تكرر ذلك وتجدده. [ابن عاشور:٩/٢٦٠]
السؤال: لماذا جيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾؟
٦- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
﴿أولئك﴾ الموصوفون بهذه الصفات الخمس ﴿هم المؤمنون حقاً﴾ وصدقاً، ﴿لهم درجات عند ربهم﴾ أي: منازل عالية، متفاوتة العلو والارتفاع في الجنة، ولهم قبل ذلك ﴿مغفرة﴾ كاملة لذنوبهم. [الجزائري:٢/٢٨٤]
السؤال: ذكرت الآيات صفات المؤمنين حقا، بينها باختصار؟
٧- ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
فوعد الله المؤمنين إحدى الطائفتين، إما أن يظفروا بالعير، أو بالنفير، فأحبوا العير لقلة ذات يد المسلمين، ولأنها غير ذات شوكة، ولكن الله تعالى أحب لهم وأراد أمرا أعلى مما أحبوا؛ أراد أن يظفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم؛ ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ فينصر أهله ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ أي: يستأصل أهل الباطل، ويُرِيَ عباده من نصره للحق أمرا لم يكن يخطر ببالهم. [السعدي:٣١٦]
السؤال: ما الذي ينبغي أن يظنه المسلم إذا أراد الله وقدر غير ما يريده هو ويهواه؟
التوجيهات
١- من صفات المؤمنين التوكل على الله، وعدم التوكل على غيره، ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
٢- يولي القرآن الكريم إصلاح ذات البين عناية قصوى؛ فقد ورد الأمر به مسبوقاً بأمر عام بتقوى الله، وأعقبه بأمر عام بطاعة الله ورسوله، مع جعله من شروط الإيمان: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٣- تأمل كيف سمى الله تعالى قتال أعدائه ومناجزتهم حقاً، خلافاً لمن يسميه بأسماء مشوهة ،﴿يُجَٰدِلُونَكَ فِى ٱلْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسع في صلح بين شخصين من المسلمين اختلفا، ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٢- اقرأ من كتب التفسير أو السيرة عن سبب نزول هذه الآيات: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٣- حاسب نفسك على صلاتك، وانظر في أي جانب قصرت فيها، سواءً كان في أركانها أو واجباتها أو مستحباتها، ثم سد هذا النقص والخلل، ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَنْفَالِ﴾ الْغَنَائِمِ.
﴿وَجِلَتْ﴾ فَزِعَتْ.
﴿الطَّائِفَتَيْنِ﴾ عِيرِ قُرَيْشٍ، وَمَا تَحْمِلُهُ مِنْ أَرْزَاقٍ، أَوِ النَّفِيرِ لِقِتَالِهِمْ.
﴿ذَاتِ الشَّوْكَةِ﴾ صَاحِبَةِ السِّلاَحِ، وَالْقُوَّةِ.
﴿وَيَقْطَعَ﴾ يَسْتَأْصِلَ.
﴿دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ آخِرَهُمْ، وَالْمُرَادُ: جَمِيعُهُمْ.
الأنفال 8:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ يريد في الحكم في الغنائم؛ قال عبادة بن الصامت: نزلت فينا أصحاب بدر حين اختلفنا وساءت أخلاقنا، فنزع الله الأنفال من أيدينا، وجعلها لرسول الله-صلى الله عليه وسلم- قسمها على السواء، فكانت في ذلك تقوى الله، وطاعة رسوله، وإصلاح ذات البين. [ابن جزي:١/ ٣٣٨]
السؤال: في هذه الجملة تربية للأمة, وضح ذلك؟
٢- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
وهذه صفة المؤمن حق المؤمن؛ الذي إذا ذكر الله وجل قلبه؛ أي: خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره... قال سفيان الثوري: سمعت السدي يقول: هو الرجل يريد أن يظلم -أو قال: يهم بمعصية- فيقال له: اتق الله؛ فَيَجِلُ قلبه. [ابن كثير:٢/٢٧٤]
السؤال: ما الغاية من خوف القلوب من الله سبحانه؟
٣- ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾
ووجه ذلك: أنهم يلقون له السمع، ويحضرون قلوبهم لتدبره، فعند ذلك يزيد إيمانهم؛ لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى ما كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقاً إلى كرامة ربهم، أو وجلاً من العقوبات، وازدجاراً عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان. [السعدي:٣١٥]
السؤال: كيف يزيد التدبر في إيمان الشخص؟
٤- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
قدم تعالى أعمال القلوب؛ لأنها أصل لأعمال الجوارح، وأفضل منها. [السعدي:٣١٥]
السؤال: لِمَ قَدَّم الله تعالى أعمال القلوب على أعمال الجوارح؟
٥- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
وجيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾ للدلالة على تكرر ذلك وتجدده. [ابن عاشور:٩/٢٦٠]
السؤال: لماذا جيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾؟
٦- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
﴿أولئك﴾ الموصوفون بهذه الصفات الخمس ﴿هم المؤمنون حقاً﴾ وصدقاً، ﴿لهم درجات عند ربهم﴾ أي: منازل عالية، متفاوتة العلو والارتفاع في الجنة، ولهم قبل ذلك ﴿مغفرة﴾ كاملة لذنوبهم. [الجزائري:٢/٢٨٤]
السؤال: ذكرت الآيات صفات المؤمنين حقا، بينها باختصار؟
٧- ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
فوعد الله المؤمنين إحدى الطائفتين، إما أن يظفروا بالعير، أو بالنفير، فأحبوا العير لقلة ذات يد المسلمين، ولأنها غير ذات شوكة، ولكن الله تعالى أحب لهم وأراد أمرا أعلى مما أحبوا؛ أراد أن يظفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم؛ ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ فينصر أهله ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ أي: يستأصل أهل الباطل، ويُرِيَ عباده من نصره للحق أمرا لم يكن يخطر ببالهم. [السعدي:٣١٦]
السؤال: ما الذي ينبغي أن يظنه المسلم إذا أراد الله وقدر غير ما يريده هو ويهواه؟
التوجيهات
١- من صفات المؤمنين التوكل على الله، وعدم التوكل على غيره، ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
٢- يولي القرآن الكريم إصلاح ذات البين عناية قصوى؛ فقد ورد الأمر به مسبوقاً بأمر عام بتقوى الله، وأعقبه بأمر عام بطاعة الله ورسوله، مع جعله من شروط الإيمان: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٣- تأمل كيف سمى الله تعالى قتال أعدائه ومناجزتهم حقاً، خلافاً لمن يسميه بأسماء مشوهة ،﴿يُجَٰدِلُونَكَ فِى ٱلْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسع في صلح بين شخصين من المسلمين اختلفا، ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٢- اقرأ من كتب التفسير أو السيرة عن سبب نزول هذه الآيات: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٣- حاسب نفسك على صلاتك، وانظر في أي جانب قصرت فيها، سواءً كان في أركانها أو واجباتها أو مستحباتها، ثم سد هذا النقص والخلل، ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَنْفَالِ﴾ الْغَنَائِمِ.
﴿وَجِلَتْ﴾ فَزِعَتْ.
﴿الطَّائِفَتَيْنِ﴾ عِيرِ قُرَيْشٍ، وَمَا تَحْمِلُهُ مِنْ أَرْزَاقٍ، أَوِ النَّفِيرِ لِقِتَالِهِمْ.
﴿ذَاتِ الشَّوْكَةِ﴾ صَاحِبَةِ السِّلاَحِ، وَالْقُوَّةِ.
﴿وَيَقْطَعَ﴾ يَسْتَأْصِلَ.
﴿دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ آخِرَهُمْ، وَالْمُرَادُ: جَمِيعُهُمْ.
الأنفال 8:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ يريد في الحكم في الغنائم؛ قال عبادة بن الصامت: نزلت فينا أصحاب بدر حين اختلفنا وساءت أخلاقنا، فنزع الله الأنفال من أيدينا، وجعلها لرسول الله-صلى الله عليه وسلم- قسمها على السواء، فكانت في ذلك تقوى الله، وطاعة رسوله، وإصلاح ذات البين. [ابن جزي:١/ ٣٣٨]
السؤال: في هذه الجملة تربية للأمة, وضح ذلك؟
٢- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
وهذه صفة المؤمن حق المؤمن؛ الذي إذا ذكر الله وجل قلبه؛ أي: خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره... قال سفيان الثوري: سمعت السدي يقول: هو الرجل يريد أن يظلم -أو قال: يهم بمعصية- فيقال له: اتق الله؛ فَيَجِلُ قلبه. [ابن كثير:٢/٢٧٤]
السؤال: ما الغاية من خوف القلوب من الله سبحانه؟
٣- ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾
ووجه ذلك: أنهم يلقون له السمع، ويحضرون قلوبهم لتدبره، فعند ذلك يزيد إيمانهم؛ لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى ما كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقاً إلى كرامة ربهم، أو وجلاً من العقوبات، وازدجاراً عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان. [السعدي:٣١٥]
السؤال: كيف يزيد التدبر في إيمان الشخص؟
٤- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
قدم تعالى أعمال القلوب؛ لأنها أصل لأعمال الجوارح، وأفضل منها. [السعدي:٣١٥]
السؤال: لِمَ قَدَّم الله تعالى أعمال القلوب على أعمال الجوارح؟
٥- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
وجيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾ للدلالة على تكرر ذلك وتجدده. [ابن عاشور:٩/٢٦٠]
السؤال: لماذا جيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾؟
٦- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
﴿أولئك﴾ الموصوفون بهذه الصفات الخمس ﴿هم المؤمنون حقاً﴾ وصدقاً، ﴿لهم درجات عند ربهم﴾ أي: منازل عالية، متفاوتة العلو والارتفاع في الجنة، ولهم قبل ذلك ﴿مغفرة﴾ كاملة لذنوبهم. [الجزائري:٢/٢٨٤]
السؤال: ذكرت الآيات صفات المؤمنين حقا، بينها باختصار؟
٧- ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
فوعد الله المؤمنين إحدى الطائفتين، إما أن يظفروا بالعير، أو بالنفير، فأحبوا العير لقلة ذات يد المسلمين، ولأنها غير ذات شوكة، ولكن الله تعالى أحب لهم وأراد أمرا أعلى مما أحبوا؛ أراد أن يظفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم؛ ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ فينصر أهله ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ أي: يستأصل أهل الباطل، ويُرِيَ عباده من نصره للحق أمرا لم يكن يخطر ببالهم. [السعدي:٣١٦]
السؤال: ما الذي ينبغي أن يظنه المسلم إذا أراد الله وقدر غير ما يريده هو ويهواه؟
التوجيهات
١- من صفات المؤمنين التوكل على الله، وعدم التوكل على غيره، ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
٢- يولي القرآن الكريم إصلاح ذات البين عناية قصوى؛ فقد ورد الأمر به مسبوقاً بأمر عام بتقوى الله، وأعقبه بأمر عام بطاعة الله ورسوله، مع جعله من شروط الإيمان: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٣- تأمل كيف سمى الله تعالى قتال أعدائه ومناجزتهم حقاً، خلافاً لمن يسميه بأسماء مشوهة ،﴿يُجَٰدِلُونَكَ فِى ٱلْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسع في صلح بين شخصين من المسلمين اختلفا، ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٢- اقرأ من كتب التفسير أو السيرة عن سبب نزول هذه الآيات: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٣- حاسب نفسك على صلاتك، وانظر في أي جانب قصرت فيها، سواءً كان في أركانها أو واجباتها أو مستحباتها، ثم سد هذا النقص والخلل، ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَنْفَالِ﴾ الْغَنَائِمِ.
﴿وَجِلَتْ﴾ فَزِعَتْ.
﴿الطَّائِفَتَيْنِ﴾ عِيرِ قُرَيْشٍ، وَمَا تَحْمِلُهُ مِنْ أَرْزَاقٍ، أَوِ النَّفِيرِ لِقِتَالِهِمْ.
﴿ذَاتِ الشَّوْكَةِ﴾ صَاحِبَةِ السِّلاَحِ، وَالْقُوَّةِ.
﴿وَيَقْطَعَ﴾ يَسْتَأْصِلَ.
﴿دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ آخِرَهُمْ، وَالْمُرَادُ: جَمِيعُهُمْ.
الأنفال 8:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ يريد في الحكم في الغنائم؛ قال عبادة بن الصامت: نزلت فينا أصحاب بدر حين اختلفنا وساءت أخلاقنا، فنزع الله الأنفال من أيدينا، وجعلها لرسول الله-صلى الله عليه وسلم- قسمها على السواء، فكانت في ذلك تقوى الله، وطاعة رسوله، وإصلاح ذات البين. [ابن جزي:١/ ٣٣٨]
السؤال: في هذه الجملة تربية للأمة, وضح ذلك؟
٢- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
وهذه صفة المؤمن حق المؤمن؛ الذي إذا ذكر الله وجل قلبه؛ أي: خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره... قال سفيان الثوري: سمعت السدي يقول: هو الرجل يريد أن يظلم -أو قال: يهم بمعصية- فيقال له: اتق الله؛ فَيَجِلُ قلبه. [ابن كثير:٢/٢٧٤]
السؤال: ما الغاية من خوف القلوب من الله سبحانه؟
٣- ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾
ووجه ذلك: أنهم يلقون له السمع، ويحضرون قلوبهم لتدبره، فعند ذلك يزيد إيمانهم؛ لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى ما كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقاً إلى كرامة ربهم، أو وجلاً من العقوبات، وازدجاراً عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان. [السعدي:٣١٥]
السؤال: كيف يزيد التدبر في إيمان الشخص؟
٤- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
قدم تعالى أعمال القلوب؛ لأنها أصل لأعمال الجوارح، وأفضل منها. [السعدي:٣١٥]
السؤال: لِمَ قَدَّم الله تعالى أعمال القلوب على أعمال الجوارح؟
٥- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
وجيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾ للدلالة على تكرر ذلك وتجدده. [ابن عاشور:٩/٢٦٠]
السؤال: لماذا جيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾؟
٦- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
﴿أولئك﴾ الموصوفون بهذه الصفات الخمس ﴿هم المؤمنون حقاً﴾ وصدقاً، ﴿لهم درجات عند ربهم﴾ أي: منازل عالية، متفاوتة العلو والارتفاع في الجنة، ولهم قبل ذلك ﴿مغفرة﴾ كاملة لذنوبهم. [الجزائري:٢/٢٨٤]
السؤال: ذكرت الآيات صفات المؤمنين حقا، بينها باختصار؟
٧- ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
فوعد الله المؤمنين إحدى الطائفتين، إما أن يظفروا بالعير، أو بالنفير، فأحبوا العير لقلة ذات يد المسلمين، ولأنها غير ذات شوكة، ولكن الله تعالى أحب لهم وأراد أمرا أعلى مما أحبوا؛ أراد أن يظفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم؛ ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ فينصر أهله ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ أي: يستأصل أهل الباطل، ويُرِيَ عباده من نصره للحق أمرا لم يكن يخطر ببالهم. [السعدي:٣١٦]
السؤال: ما الذي ينبغي أن يظنه المسلم إذا أراد الله وقدر غير ما يريده هو ويهواه؟
التوجيهات
١- من صفات المؤمنين التوكل على الله، وعدم التوكل على غيره، ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
٢- يولي القرآن الكريم إصلاح ذات البين عناية قصوى؛ فقد ورد الأمر به مسبوقاً بأمر عام بتقوى الله، وأعقبه بأمر عام بطاعة الله ورسوله، مع جعله من شروط الإيمان: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٣- تأمل كيف سمى الله تعالى قتال أعدائه ومناجزتهم حقاً، خلافاً لمن يسميه بأسماء مشوهة ،﴿يُجَٰدِلُونَكَ فِى ٱلْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسع في صلح بين شخصين من المسلمين اختلفا، ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٢- اقرأ من كتب التفسير أو السيرة عن سبب نزول هذه الآيات: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٣- حاسب نفسك على صلاتك، وانظر في أي جانب قصرت فيها، سواءً كان في أركانها أو واجباتها أو مستحباتها، ثم سد هذا النقص والخلل، ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَنْفَالِ﴾ الْغَنَائِمِ.
﴿وَجِلَتْ﴾ فَزِعَتْ.
﴿الطَّائِفَتَيْنِ﴾ عِيرِ قُرَيْشٍ، وَمَا تَحْمِلُهُ مِنْ أَرْزَاقٍ، أَوِ النَّفِيرِ لِقِتَالِهِمْ.
﴿ذَاتِ الشَّوْكَةِ﴾ صَاحِبَةِ السِّلاَحِ، وَالْقُوَّةِ.
﴿وَيَقْطَعَ﴾ يَسْتَأْصِلَ.
﴿دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ آخِرَهُمْ، وَالْمُرَادُ: جَمِيعُهُمْ.
الأنفال 8:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ يريد في الحكم في الغنائم؛ قال عبادة بن الصامت: نزلت فينا أصحاب بدر حين اختلفنا وساءت أخلاقنا، فنزع الله الأنفال من أيدينا، وجعلها لرسول الله-صلى الله عليه وسلم- قسمها على السواء، فكانت في ذلك تقوى الله، وطاعة رسوله، وإصلاح ذات البين. [ابن جزي:١/ ٣٣٨]
السؤال: في هذه الجملة تربية للأمة, وضح ذلك؟
٢- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
وهذه صفة المؤمن حق المؤمن؛ الذي إذا ذكر الله وجل قلبه؛ أي: خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره... قال سفيان الثوري: سمعت السدي يقول: هو الرجل يريد أن يظلم -أو قال: يهم بمعصية- فيقال له: اتق الله؛ فَيَجِلُ قلبه. [ابن كثير:٢/٢٧٤]
السؤال: ما الغاية من خوف القلوب من الله سبحانه؟
٣- ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾
ووجه ذلك: أنهم يلقون له السمع، ويحضرون قلوبهم لتدبره، فعند ذلك يزيد إيمانهم؛ لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى ما كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقاً إلى كرامة ربهم، أو وجلاً من العقوبات، وازدجاراً عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان. [السعدي:٣١٥]
السؤال: كيف يزيد التدبر في إيمان الشخص؟
٤- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
قدم تعالى أعمال القلوب؛ لأنها أصل لأعمال الجوارح، وأفضل منها. [السعدي:٣١٥]
السؤال: لِمَ قَدَّم الله تعالى أعمال القلوب على أعمال الجوارح؟
٥- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
وجيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾ للدلالة على تكرر ذلك وتجدده. [ابن عاشور:٩/٢٦٠]
السؤال: لماذا جيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾؟
٦- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
﴿أولئك﴾ الموصوفون بهذه الصفات الخمس ﴿هم المؤمنون حقاً﴾ وصدقاً، ﴿لهم درجات عند ربهم﴾ أي: منازل عالية، متفاوتة العلو والارتفاع في الجنة، ولهم قبل ذلك ﴿مغفرة﴾ كاملة لذنوبهم. [الجزائري:٢/٢٨٤]
السؤال: ذكرت الآيات صفات المؤمنين حقا، بينها باختصار؟
٧- ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
فوعد الله المؤمنين إحدى الطائفتين، إما أن يظفروا بالعير، أو بالنفير، فأحبوا العير لقلة ذات يد المسلمين، ولأنها غير ذات شوكة، ولكن الله تعالى أحب لهم وأراد أمرا أعلى مما أحبوا؛ أراد أن يظفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم؛ ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ فينصر أهله ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ أي: يستأصل أهل الباطل، ويُرِيَ عباده من نصره للحق أمرا لم يكن يخطر ببالهم. [السعدي:٣١٦]
السؤال: ما الذي ينبغي أن يظنه المسلم إذا أراد الله وقدر غير ما يريده هو ويهواه؟
التوجيهات
١- من صفات المؤمنين التوكل على الله، وعدم التوكل على غيره، ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
٢- يولي القرآن الكريم إصلاح ذات البين عناية قصوى؛ فقد ورد الأمر به مسبوقاً بأمر عام بتقوى الله، وأعقبه بأمر عام بطاعة الله ورسوله، مع جعله من شروط الإيمان: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٣- تأمل كيف سمى الله تعالى قتال أعدائه ومناجزتهم حقاً، خلافاً لمن يسميه بأسماء مشوهة ،﴿يُجَٰدِلُونَكَ فِى ٱلْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسع في صلح بين شخصين من المسلمين اختلفا، ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٢- اقرأ من كتب التفسير أو السيرة عن سبب نزول هذه الآيات: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٣- حاسب نفسك على صلاتك، وانظر في أي جانب قصرت فيها، سواءً كان في أركانها أو واجباتها أو مستحباتها، ثم سد هذا النقص والخلل، ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَنْفَالِ﴾ الْغَنَائِمِ.
﴿وَجِلَتْ﴾ فَزِعَتْ.
﴿الطَّائِفَتَيْنِ﴾ عِيرِ قُرَيْشٍ، وَمَا تَحْمِلُهُ مِنْ أَرْزَاقٍ، أَوِ النَّفِيرِ لِقِتَالِهِمْ.
﴿ذَاتِ الشَّوْكَةِ﴾ صَاحِبَةِ السِّلاَحِ، وَالْقُوَّةِ.
﴿وَيَقْطَعَ﴾ يَسْتَأْصِلَ.
﴿دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ آخِرَهُمْ، وَالْمُرَادُ: جَمِيعُهُمْ.
الأنفال 8:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ يريد في الحكم في الغنائم؛ قال عبادة بن الصامت: نزلت فينا أصحاب بدر حين اختلفنا وساءت أخلاقنا، فنزع الله الأنفال من أيدينا، وجعلها لرسول الله-صلى الله عليه وسلم- قسمها على السواء، فكانت في ذلك تقوى الله، وطاعة رسوله، وإصلاح ذات البين. [ابن جزي:١/ ٣٣٨]
السؤال: في هذه الجملة تربية للأمة, وضح ذلك؟
٢- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
وهذه صفة المؤمن حق المؤمن؛ الذي إذا ذكر الله وجل قلبه؛ أي: خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره... قال سفيان الثوري: سمعت السدي يقول: هو الرجل يريد أن يظلم -أو قال: يهم بمعصية- فيقال له: اتق الله؛ فَيَجِلُ قلبه. [ابن كثير:٢/٢٧٤]
السؤال: ما الغاية من خوف القلوب من الله سبحانه؟
٣- ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾
ووجه ذلك: أنهم يلقون له السمع، ويحضرون قلوبهم لتدبره، فعند ذلك يزيد إيمانهم؛ لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى ما كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقاً إلى كرامة ربهم، أو وجلاً من العقوبات، وازدجاراً عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان. [السعدي:٣١٥]
السؤال: كيف يزيد التدبر في إيمان الشخص؟
٤- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
قدم تعالى أعمال القلوب؛ لأنها أصل لأعمال الجوارح، وأفضل منها. [السعدي:٣١٥]
السؤال: لِمَ قَدَّم الله تعالى أعمال القلوب على أعمال الجوارح؟
٥- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
وجيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾ للدلالة على تكرر ذلك وتجدده. [ابن عاشور:٩/٢٦٠]
السؤال: لماذا جيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾؟
٦- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
﴿أولئك﴾ الموصوفون بهذه الصفات الخمس ﴿هم المؤمنون حقاً﴾ وصدقاً، ﴿لهم درجات عند ربهم﴾ أي: منازل عالية، متفاوتة العلو والارتفاع في الجنة، ولهم قبل ذلك ﴿مغفرة﴾ كاملة لذنوبهم. [الجزائري:٢/٢٨٤]
السؤال: ذكرت الآيات صفات المؤمنين حقا، بينها باختصار؟
٧- ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
فوعد الله المؤمنين إحدى الطائفتين، إما أن يظفروا بالعير، أو بالنفير، فأحبوا العير لقلة ذات يد المسلمين، ولأنها غير ذات شوكة، ولكن الله تعالى أحب لهم وأراد أمرا أعلى مما أحبوا؛ أراد أن يظفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم؛ ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ فينصر أهله ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ أي: يستأصل أهل الباطل، ويُرِيَ عباده من نصره للحق أمرا لم يكن يخطر ببالهم. [السعدي:٣١٦]
السؤال: ما الذي ينبغي أن يظنه المسلم إذا أراد الله وقدر غير ما يريده هو ويهواه؟
التوجيهات
١- من صفات المؤمنين التوكل على الله، وعدم التوكل على غيره، ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
٢- يولي القرآن الكريم إصلاح ذات البين عناية قصوى؛ فقد ورد الأمر به مسبوقاً بأمر عام بتقوى الله، وأعقبه بأمر عام بطاعة الله ورسوله، مع جعله من شروط الإيمان: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٣- تأمل كيف سمى الله تعالى قتال أعدائه ومناجزتهم حقاً، خلافاً لمن يسميه بأسماء مشوهة ،﴿يُجَٰدِلُونَكَ فِى ٱلْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسع في صلح بين شخصين من المسلمين اختلفا، ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٢- اقرأ من كتب التفسير أو السيرة عن سبب نزول هذه الآيات: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٣- حاسب نفسك على صلاتك، وانظر في أي جانب قصرت فيها، سواءً كان في أركانها أو واجباتها أو مستحباتها، ثم سد هذا النقص والخلل، ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَنْفَالِ﴾ الْغَنَائِمِ.
﴿وَجِلَتْ﴾ فَزِعَتْ.
﴿الطَّائِفَتَيْنِ﴾ عِيرِ قُرَيْشٍ، وَمَا تَحْمِلُهُ مِنْ أَرْزَاقٍ، أَوِ النَّفِيرِ لِقِتَالِهِمْ.
﴿ذَاتِ الشَّوْكَةِ﴾ صَاحِبَةِ السِّلاَحِ، وَالْقُوَّةِ.
﴿وَيَقْطَعَ﴾ يَسْتَأْصِلَ.
﴿دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ آخِرَهُمْ، وَالْمُرَادُ: جَمِيعُهُمْ.
الأنفال 8:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ يريد في الحكم في الغنائم؛ قال عبادة بن الصامت: نزلت فينا أصحاب بدر حين اختلفنا وساءت أخلاقنا، فنزع الله الأنفال من أيدينا، وجعلها لرسول الله-صلى الله عليه وسلم- قسمها على السواء، فكانت في ذلك تقوى الله، وطاعة رسوله، وإصلاح ذات البين. [ابن جزي:١/ ٣٣٨]
السؤال: في هذه الجملة تربية للأمة, وضح ذلك؟
٢- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
وهذه صفة المؤمن حق المؤمن؛ الذي إذا ذكر الله وجل قلبه؛ أي: خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره... قال سفيان الثوري: سمعت السدي يقول: هو الرجل يريد أن يظلم -أو قال: يهم بمعصية- فيقال له: اتق الله؛ فَيَجِلُ قلبه. [ابن كثير:٢/٢٧٤]
السؤال: ما الغاية من خوف القلوب من الله سبحانه؟
٣- ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾
ووجه ذلك: أنهم يلقون له السمع، ويحضرون قلوبهم لتدبره، فعند ذلك يزيد إيمانهم؛ لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى ما كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقاً إلى كرامة ربهم، أو وجلاً من العقوبات، وازدجاراً عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان. [السعدي:٣١٥]
السؤال: كيف يزيد التدبر في إيمان الشخص؟
٤- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
قدم تعالى أعمال القلوب؛ لأنها أصل لأعمال الجوارح، وأفضل منها. [السعدي:٣١٥]
السؤال: لِمَ قَدَّم الله تعالى أعمال القلوب على أعمال الجوارح؟
٥- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
وجيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾ للدلالة على تكرر ذلك وتجدده. [ابن عاشور:٩/٢٦٠]
السؤال: لماذا جيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾؟
٦- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
﴿أولئك﴾ الموصوفون بهذه الصفات الخمس ﴿هم المؤمنون حقاً﴾ وصدقاً، ﴿لهم درجات عند ربهم﴾ أي: منازل عالية، متفاوتة العلو والارتفاع في الجنة، ولهم قبل ذلك ﴿مغفرة﴾ كاملة لذنوبهم. [الجزائري:٢/٢٨٤]
السؤال: ذكرت الآيات صفات المؤمنين حقا، بينها باختصار؟
٧- ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
فوعد الله المؤمنين إحدى الطائفتين، إما أن يظفروا بالعير، أو بالنفير، فأحبوا العير لقلة ذات يد المسلمين، ولأنها غير ذات شوكة، ولكن الله تعالى أحب لهم وأراد أمرا أعلى مما أحبوا؛ أراد أن يظفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم؛ ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ فينصر أهله ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ أي: يستأصل أهل الباطل، ويُرِيَ عباده من نصره للحق أمرا لم يكن يخطر ببالهم. [السعدي:٣١٦]
السؤال: ما الذي ينبغي أن يظنه المسلم إذا أراد الله وقدر غير ما يريده هو ويهواه؟
التوجيهات
١- من صفات المؤمنين التوكل على الله، وعدم التوكل على غيره، ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
٢- يولي القرآن الكريم إصلاح ذات البين عناية قصوى؛ فقد ورد الأمر به مسبوقاً بأمر عام بتقوى الله، وأعقبه بأمر عام بطاعة الله ورسوله، مع جعله من شروط الإيمان: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٣- تأمل كيف سمى الله تعالى قتال أعدائه ومناجزتهم حقاً، خلافاً لمن يسميه بأسماء مشوهة ،﴿يُجَٰدِلُونَكَ فِى ٱلْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسع في صلح بين شخصين من المسلمين اختلفا، ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٢- اقرأ من كتب التفسير أو السيرة عن سبب نزول هذه الآيات: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٣- حاسب نفسك على صلاتك، وانظر في أي جانب قصرت فيها، سواءً كان في أركانها أو واجباتها أو مستحباتها، ثم سد هذا النقص والخلل، ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَنْفَالِ﴾ الْغَنَائِمِ.
﴿وَجِلَتْ﴾ فَزِعَتْ.
﴿الطَّائِفَتَيْنِ﴾ عِيرِ قُرَيْشٍ، وَمَا تَحْمِلُهُ مِنْ أَرْزَاقٍ، أَوِ النَّفِيرِ لِقِتَالِهِمْ.
﴿ذَاتِ الشَّوْكَةِ﴾ صَاحِبَةِ السِّلاَحِ، وَالْقُوَّةِ.
﴿وَيَقْطَعَ﴾ يَسْتَأْصِلَ.
﴿دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ آخِرَهُمْ، وَالْمُرَادُ: جَمِيعُهُمْ.
الأنفال 8:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ يريد في الحكم في الغنائم؛ قال عبادة بن الصامت: نزلت فينا أصحاب بدر حين اختلفنا وساءت أخلاقنا، فنزع الله الأنفال من أيدينا، وجعلها لرسول الله-صلى الله عليه وسلم- قسمها على السواء، فكانت في ذلك تقوى الله، وطاعة رسوله، وإصلاح ذات البين. [ابن جزي:١/ ٣٣٨]
السؤال: في هذه الجملة تربية للأمة, وضح ذلك؟
٢- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
وهذه صفة المؤمن حق المؤمن؛ الذي إذا ذكر الله وجل قلبه؛ أي: خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره... قال سفيان الثوري: سمعت السدي يقول: هو الرجل يريد أن يظلم -أو قال: يهم بمعصية- فيقال له: اتق الله؛ فَيَجِلُ قلبه. [ابن كثير:٢/٢٧٤]
السؤال: ما الغاية من خوف القلوب من الله سبحانه؟
٣- ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾
ووجه ذلك: أنهم يلقون له السمع، ويحضرون قلوبهم لتدبره، فعند ذلك يزيد إيمانهم؛ لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى ما كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقاً إلى كرامة ربهم، أو وجلاً من العقوبات، وازدجاراً عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان. [السعدي:٣١٥]
السؤال: كيف يزيد التدبر في إيمان الشخص؟
٤- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
قدم تعالى أعمال القلوب؛ لأنها أصل لأعمال الجوارح، وأفضل منها. [السعدي:٣١٥]
السؤال: لِمَ قَدَّم الله تعالى أعمال القلوب على أعمال الجوارح؟
٥- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
وجيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾ للدلالة على تكرر ذلك وتجدده. [ابن عاشور:٩/٢٦٠]
السؤال: لماذا جيء بالفعلين المضارعين في ﴿يقيمون﴾ و﴿ينفقون﴾؟
٦- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (٣) أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
﴿أولئك﴾ الموصوفون بهذه الصفات الخمس ﴿هم المؤمنون حقاً﴾ وصدقاً، ﴿لهم درجات عند ربهم﴾ أي: منازل عالية، متفاوتة العلو والارتفاع في الجنة، ولهم قبل ذلك ﴿مغفرة﴾ كاملة لذنوبهم. [الجزائري:٢/٢٨٤]
السؤال: ذكرت الآيات صفات المؤمنين حقا، بينها باختصار؟
٧- ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
فوعد الله المؤمنين إحدى الطائفتين، إما أن يظفروا بالعير، أو بالنفير، فأحبوا العير لقلة ذات يد المسلمين، ولأنها غير ذات شوكة، ولكن الله تعالى أحب لهم وأراد أمرا أعلى مما أحبوا؛ أراد أن يظفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم؛ ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ فينصر أهله ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ أي: يستأصل أهل الباطل، ويُرِيَ عباده من نصره للحق أمرا لم يكن يخطر ببالهم. [السعدي:٣١٦]
السؤال: ما الذي ينبغي أن يظنه المسلم إذا أراد الله وقدر غير ما يريده هو ويهواه؟
التوجيهات
١- من صفات المؤمنين التوكل على الله، وعدم التوكل على غيره، ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
٢- يولي القرآن الكريم إصلاح ذات البين عناية قصوى؛ فقد ورد الأمر به مسبوقاً بأمر عام بتقوى الله، وأعقبه بأمر عام بطاعة الله ورسوله، مع جعله من شروط الإيمان: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٣- تأمل كيف سمى الله تعالى قتال أعدائه ومناجزتهم حقاً، خلافاً لمن يسميه بأسماء مشوهة ،﴿يُجَٰدِلُونَكَ فِى ٱلْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسع في صلح بين شخصين من المسلمين اختلفا، ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٢- اقرأ من كتب التفسير أو السيرة عن سبب نزول هذه الآيات: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٣- حاسب نفسك على صلاتك، وانظر في أي جانب قصرت فيها، سواءً كان في أركانها أو واجباتها أو مستحباتها، ثم سد هذا النقص والخلل، ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَنْفَالِ﴾ الْغَنَائِمِ.
﴿وَجِلَتْ﴾ فَزِعَتْ.
﴿الطَّائِفَتَيْنِ﴾ عِيرِ قُرَيْشٍ، وَمَا تَحْمِلُهُ مِنْ أَرْزَاقٍ، أَوِ النَّفِيرِ لِقِتَالِهِمْ.
﴿ذَاتِ الشَّوْكَةِ﴾ صَاحِبَةِ السِّلاَحِ، وَالْقُوَّةِ.
﴿وَيَقْطَعَ﴾ يَسْتَأْصِلَ.
﴿دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ آخِرَهُمْ، وَالْمُرَادُ: جَمِيعُهُمْ.
الأنفال 8:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾
﴿وما جعله الله﴾ أي: إنزال الملائكة، ﴿إلا بشرى﴾ أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، ﴿ولتطمئن به قلوبكم﴾، وإلا فالنصر بيد الله، ليس بكثرة عدد ولا عُددٍ. [السعدي:٣١٦]
السؤال: فعل الأسباب واجب، لكن من أين يأتي النصر الحقيقي؟
٢- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
نبه على أن النصر من عنده -جل وعز- لا من الملائكة؛ أي: لولا نصره لما انتفع بكثرة العدد بالملائكة. [القرطبي:٩/٤٥٨]
السؤال: أسباب النصر كثيرة، لكن من الناصر حقيقةً؟
٣- ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ﴾
وإنما كان ﴿النعاس﴾ أمنا لهم؛ لأنهم لما ناموا زال أثر الخوف من نفوسهم في مدة النوم، فتلك نعمة، ولما استيقظوا وجدوا نشاطا، ونشاط الأعصاب يكسب صاحبه شجاعة، ويزيل شعور الخوف الذي هو فتور الأعصاب. [ابن عاشور:٩/٢٧٨]
السؤال: كيف كان النعاس أمنة للمؤمنين؟
٤- ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾
أي: يُثَبِّتها؛ فإن ثبات القلب أصل ثبات البدن. [السعدي:٣١٦]
السؤال: لماذا ذكر الله ثبات القلب قبل ثبات البدن؟
٥- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾ أي: قووا قلوبهم. [البغوي:٢/٢٠١]
السؤال: ذكرت الآية عملاً من أعمال الملائكة؛ فما هو؟
٦- ﴿فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾
وإنما خصت الأعناق والبنان؛ لأن ضرب الأعناق إتلاف لأجساد المشركين، وضرب البنان يبطل صلاحية المضروب للقتال؛ لأن تناول السلاح إنما يكون بالأصابع. [ابن عاشور:٩/٢٨٣]
السؤال: لماذا خصت الأعناق والبنان بالذكر في الآية الكريمة؟
٧- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
فجعل إلقاء الرعب في قلوبهم و الأمر بقتلهم لأجل مشاقتهم لله و رسوله، فكل من شاق الله و رسوله يستوجب ذلك. [ابن تيمية:٣/٢٥٩]
السؤال: ما عقوبات من شاق الله ورسوله؟
التوجيهات
١- قوة القلب أهم من قوة الجسد؛ فاعمل على تقوية قلبك بالإيمان بالله، وعدم الخوف من الناس، ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾
٢- من جند الله تعالى الخفية: «الرعب» يلقيه في قلوب الكفار رغم قوة عددهم وعتادهم، ﴿ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾
٣- إذا ابتدأ المؤمن بعمل صالح ينصر به دين الله تعالى فلا يتراجع ويتخاذل عنه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله تعالى بطلب حاجة من حاجاتك؛ فإن الله يحب الاستغاثة به، والتضرع إليه، ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ﴾
٢- ابحث عن الأخبار السارة عن الدعوة والإغاثة والجهاد وانشرها؛ ففيها بشارة للمؤمنين وتطمين لقلوبهم، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ﴾
٣- زُر من يؤدي أعمالاً خيرية لتثبيته وتشجيعه، أو أرسل له رسالة بذلك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُرْدِفِينَ﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿يُغَشِّيكُمُ﴾ يُلْقِي النُّعَاسَ عَلَيْكُمْ؛ كَالْغِطَاءِ.
﴿أَمَنَةً﴾ أَمَانًا.
﴿رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ وَسَاوِسَهُ وَتَخْوِيفَاتِهِ.
﴿وَلِيَرْبِطَ﴾ لِيَشُدَّ.
﴿بَنَانٍ﴾ طَرَفٍ، وَمِفْصَلٍ.
﴿زَحْفًا﴾ مُتَقَارِبِينَ مِنْكُمْ، مُجْتَمِعِينَ؛ كَأَنَّهُمْ لِكَثْرَتِهِمْ يَزْحَفُونَ.
﴿الأَدْبَارَ﴾ الظُّهُورَ.
﴿مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ﴾ مُظْهِرًا الْفِرَارَ؛ خِدْعَةً، ثُمَّ يَكُرُّ.
﴿مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾ مُنْحَازًا إِلَى جَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ، سَوَاءٌ كَانُوا سَرِيَّةً فَانْحَازُوا لِلجَيْشِ أَوِ انْحَازُوا لِلإِمَامِ الأَعْظَمِ.
﴿بَاءَ﴾ رَجَعَ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ الْمَرْجِعُ، وَالْمَآلُ.
الأنفال 8:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾
﴿وما جعله الله﴾ أي: إنزال الملائكة، ﴿إلا بشرى﴾ أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، ﴿ولتطمئن به قلوبكم﴾، وإلا فالنصر بيد الله، ليس بكثرة عدد ولا عُددٍ. [السعدي:٣١٦]
السؤال: فعل الأسباب واجب، لكن من أين يأتي النصر الحقيقي؟
٢- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
نبه على أن النصر من عنده -جل وعز- لا من الملائكة؛ أي: لولا نصره لما انتفع بكثرة العدد بالملائكة. [القرطبي:٩/٤٥٨]
السؤال: أسباب النصر كثيرة، لكن من الناصر حقيقةً؟
٣- ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ﴾
وإنما كان ﴿النعاس﴾ أمنا لهم؛ لأنهم لما ناموا زال أثر الخوف من نفوسهم في مدة النوم، فتلك نعمة، ولما استيقظوا وجدوا نشاطا، ونشاط الأعصاب يكسب صاحبه شجاعة، ويزيل شعور الخوف الذي هو فتور الأعصاب. [ابن عاشور:٩/٢٧٨]
السؤال: كيف كان النعاس أمنة للمؤمنين؟
٤- ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾
أي: يُثَبِّتها؛ فإن ثبات القلب أصل ثبات البدن. [السعدي:٣١٦]
السؤال: لماذا ذكر الله ثبات القلب قبل ثبات البدن؟
٥- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾ أي: قووا قلوبهم. [البغوي:٢/٢٠١]
السؤال: ذكرت الآية عملاً من أعمال الملائكة؛ فما هو؟
٦- ﴿فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾
وإنما خصت الأعناق والبنان؛ لأن ضرب الأعناق إتلاف لأجساد المشركين، وضرب البنان يبطل صلاحية المضروب للقتال؛ لأن تناول السلاح إنما يكون بالأصابع. [ابن عاشور:٩/٢٨٣]
السؤال: لماذا خصت الأعناق والبنان بالذكر في الآية الكريمة؟
٧- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
فجعل إلقاء الرعب في قلوبهم و الأمر بقتلهم لأجل مشاقتهم لله و رسوله، فكل من شاق الله و رسوله يستوجب ذلك. [ابن تيمية:٣/٢٥٩]
السؤال: ما عقوبات من شاق الله ورسوله؟
التوجيهات
١- قوة القلب أهم من قوة الجسد؛ فاعمل على تقوية قلبك بالإيمان بالله، وعدم الخوف من الناس، ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾
٢- من جند الله تعالى الخفية: «الرعب» يلقيه في قلوب الكفار رغم قوة عددهم وعتادهم، ﴿ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾
٣- إذا ابتدأ المؤمن بعمل صالح ينصر به دين الله تعالى فلا يتراجع ويتخاذل عنه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله تعالى بطلب حاجة من حاجاتك؛ فإن الله يحب الاستغاثة به، والتضرع إليه، ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ﴾
٢- ابحث عن الأخبار السارة عن الدعوة والإغاثة والجهاد وانشرها؛ ففيها بشارة للمؤمنين وتطمين لقلوبهم، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ﴾
٣- زُر من يؤدي أعمالاً خيرية لتثبيته وتشجيعه، أو أرسل له رسالة بذلك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُرْدِفِينَ﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿يُغَشِّيكُمُ﴾ يُلْقِي النُّعَاسَ عَلَيْكُمْ؛ كَالْغِطَاءِ.
﴿أَمَنَةً﴾ أَمَانًا.
﴿رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ وَسَاوِسَهُ وَتَخْوِيفَاتِهِ.
﴿وَلِيَرْبِطَ﴾ لِيَشُدَّ.
﴿بَنَانٍ﴾ طَرَفٍ، وَمِفْصَلٍ.
﴿زَحْفًا﴾ مُتَقَارِبِينَ مِنْكُمْ، مُجْتَمِعِينَ؛ كَأَنَّهُمْ لِكَثْرَتِهِمْ يَزْحَفُونَ.
﴿الأَدْبَارَ﴾ الظُّهُورَ.
﴿مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ﴾ مُظْهِرًا الْفِرَارَ؛ خِدْعَةً، ثُمَّ يَكُرُّ.
﴿مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾ مُنْحَازًا إِلَى جَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ، سَوَاءٌ كَانُوا سَرِيَّةً فَانْحَازُوا لِلجَيْشِ أَوِ انْحَازُوا لِلإِمَامِ الأَعْظَمِ.
﴿بَاءَ﴾ رَجَعَ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ الْمَرْجِعُ، وَالْمَآلُ.
الأنفال 8:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾
﴿وما جعله الله﴾ أي: إنزال الملائكة، ﴿إلا بشرى﴾ أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، ﴿ولتطمئن به قلوبكم﴾، وإلا فالنصر بيد الله، ليس بكثرة عدد ولا عُددٍ. [السعدي:٣١٦]
السؤال: فعل الأسباب واجب، لكن من أين يأتي النصر الحقيقي؟
٢- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
نبه على أن النصر من عنده -جل وعز- لا من الملائكة؛ أي: لولا نصره لما انتفع بكثرة العدد بالملائكة. [القرطبي:٩/٤٥٨]
السؤال: أسباب النصر كثيرة، لكن من الناصر حقيقةً؟
٣- ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ﴾
وإنما كان ﴿النعاس﴾ أمنا لهم؛ لأنهم لما ناموا زال أثر الخوف من نفوسهم في مدة النوم، فتلك نعمة، ولما استيقظوا وجدوا نشاطا، ونشاط الأعصاب يكسب صاحبه شجاعة، ويزيل شعور الخوف الذي هو فتور الأعصاب. [ابن عاشور:٩/٢٧٨]
السؤال: كيف كان النعاس أمنة للمؤمنين؟
٤- ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾
أي: يُثَبِّتها؛ فإن ثبات القلب أصل ثبات البدن. [السعدي:٣١٦]
السؤال: لماذا ذكر الله ثبات القلب قبل ثبات البدن؟
٥- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾ أي: قووا قلوبهم. [البغوي:٢/٢٠١]
السؤال: ذكرت الآية عملاً من أعمال الملائكة؛ فما هو؟
٦- ﴿فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾
وإنما خصت الأعناق والبنان؛ لأن ضرب الأعناق إتلاف لأجساد المشركين، وضرب البنان يبطل صلاحية المضروب للقتال؛ لأن تناول السلاح إنما يكون بالأصابع. [ابن عاشور:٩/٢٨٣]
السؤال: لماذا خصت الأعناق والبنان بالذكر في الآية الكريمة؟
٧- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
فجعل إلقاء الرعب في قلوبهم و الأمر بقتلهم لأجل مشاقتهم لله و رسوله، فكل من شاق الله و رسوله يستوجب ذلك. [ابن تيمية:٣/٢٥٩]
السؤال: ما عقوبات من شاق الله ورسوله؟
التوجيهات
١- قوة القلب أهم من قوة الجسد؛ فاعمل على تقوية قلبك بالإيمان بالله، وعدم الخوف من الناس، ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾
٢- من جند الله تعالى الخفية: «الرعب» يلقيه في قلوب الكفار رغم قوة عددهم وعتادهم، ﴿ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾
٣- إذا ابتدأ المؤمن بعمل صالح ينصر به دين الله تعالى فلا يتراجع ويتخاذل عنه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله تعالى بطلب حاجة من حاجاتك؛ فإن الله يحب الاستغاثة به، والتضرع إليه، ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ﴾
٢- ابحث عن الأخبار السارة عن الدعوة والإغاثة والجهاد وانشرها؛ ففيها بشارة للمؤمنين وتطمين لقلوبهم، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ﴾
٣- زُر من يؤدي أعمالاً خيرية لتثبيته وتشجيعه، أو أرسل له رسالة بذلك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُرْدِفِينَ﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿يُغَشِّيكُمُ﴾ يُلْقِي النُّعَاسَ عَلَيْكُمْ؛ كَالْغِطَاءِ.
﴿أَمَنَةً﴾ أَمَانًا.
﴿رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ وَسَاوِسَهُ وَتَخْوِيفَاتِهِ.
﴿وَلِيَرْبِطَ﴾ لِيَشُدَّ.
﴿بَنَانٍ﴾ طَرَفٍ، وَمِفْصَلٍ.
﴿زَحْفًا﴾ مُتَقَارِبِينَ مِنْكُمْ، مُجْتَمِعِينَ؛ كَأَنَّهُمْ لِكَثْرَتِهِمْ يَزْحَفُونَ.
﴿الأَدْبَارَ﴾ الظُّهُورَ.
﴿مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ﴾ مُظْهِرًا الْفِرَارَ؛ خِدْعَةً، ثُمَّ يَكُرُّ.
﴿مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾ مُنْحَازًا إِلَى جَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ، سَوَاءٌ كَانُوا سَرِيَّةً فَانْحَازُوا لِلجَيْشِ أَوِ انْحَازُوا لِلإِمَامِ الأَعْظَمِ.
﴿بَاءَ﴾ رَجَعَ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ الْمَرْجِعُ، وَالْمَآلُ.
الأنفال 8:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾
﴿وما جعله الله﴾ أي: إنزال الملائكة، ﴿إلا بشرى﴾ أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، ﴿ولتطمئن به قلوبكم﴾، وإلا فالنصر بيد الله، ليس بكثرة عدد ولا عُددٍ. [السعدي:٣١٦]
السؤال: فعل الأسباب واجب، لكن من أين يأتي النصر الحقيقي؟
٢- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
نبه على أن النصر من عنده -جل وعز- لا من الملائكة؛ أي: لولا نصره لما انتفع بكثرة العدد بالملائكة. [القرطبي:٩/٤٥٨]
السؤال: أسباب النصر كثيرة، لكن من الناصر حقيقةً؟
٣- ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ﴾
وإنما كان ﴿النعاس﴾ أمنا لهم؛ لأنهم لما ناموا زال أثر الخوف من نفوسهم في مدة النوم، فتلك نعمة، ولما استيقظوا وجدوا نشاطا، ونشاط الأعصاب يكسب صاحبه شجاعة، ويزيل شعور الخوف الذي هو فتور الأعصاب. [ابن عاشور:٩/٢٧٨]
السؤال: كيف كان النعاس أمنة للمؤمنين؟
٤- ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾
أي: يُثَبِّتها؛ فإن ثبات القلب أصل ثبات البدن. [السعدي:٣١٦]
السؤال: لماذا ذكر الله ثبات القلب قبل ثبات البدن؟
٥- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾ أي: قووا قلوبهم. [البغوي:٢/٢٠١]
السؤال: ذكرت الآية عملاً من أعمال الملائكة؛ فما هو؟
٦- ﴿فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾
وإنما خصت الأعناق والبنان؛ لأن ضرب الأعناق إتلاف لأجساد المشركين، وضرب البنان يبطل صلاحية المضروب للقتال؛ لأن تناول السلاح إنما يكون بالأصابع. [ابن عاشور:٩/٢٨٣]
السؤال: لماذا خصت الأعناق والبنان بالذكر في الآية الكريمة؟
٧- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
فجعل إلقاء الرعب في قلوبهم و الأمر بقتلهم لأجل مشاقتهم لله و رسوله، فكل من شاق الله و رسوله يستوجب ذلك. [ابن تيمية:٣/٢٥٩]
السؤال: ما عقوبات من شاق الله ورسوله؟
التوجيهات
١- قوة القلب أهم من قوة الجسد؛ فاعمل على تقوية قلبك بالإيمان بالله، وعدم الخوف من الناس، ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾
٢- من جند الله تعالى الخفية: «الرعب» يلقيه في قلوب الكفار رغم قوة عددهم وعتادهم، ﴿ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾
٣- إذا ابتدأ المؤمن بعمل صالح ينصر به دين الله تعالى فلا يتراجع ويتخاذل عنه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله تعالى بطلب حاجة من حاجاتك؛ فإن الله يحب الاستغاثة به، والتضرع إليه، ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ﴾
٢- ابحث عن الأخبار السارة عن الدعوة والإغاثة والجهاد وانشرها؛ ففيها بشارة للمؤمنين وتطمين لقلوبهم، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ﴾
٣- زُر من يؤدي أعمالاً خيرية لتثبيته وتشجيعه، أو أرسل له رسالة بذلك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُرْدِفِينَ﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿يُغَشِّيكُمُ﴾ يُلْقِي النُّعَاسَ عَلَيْكُمْ؛ كَالْغِطَاءِ.
﴿أَمَنَةً﴾ أَمَانًا.
﴿رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ وَسَاوِسَهُ وَتَخْوِيفَاتِهِ.
﴿وَلِيَرْبِطَ﴾ لِيَشُدَّ.
﴿بَنَانٍ﴾ طَرَفٍ، وَمِفْصَلٍ.
﴿زَحْفًا﴾ مُتَقَارِبِينَ مِنْكُمْ، مُجْتَمِعِينَ؛ كَأَنَّهُمْ لِكَثْرَتِهِمْ يَزْحَفُونَ.
﴿الأَدْبَارَ﴾ الظُّهُورَ.
﴿مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ﴾ مُظْهِرًا الْفِرَارَ؛ خِدْعَةً، ثُمَّ يَكُرُّ.
﴿مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾ مُنْحَازًا إِلَى جَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ، سَوَاءٌ كَانُوا سَرِيَّةً فَانْحَازُوا لِلجَيْشِ أَوِ انْحَازُوا لِلإِمَامِ الأَعْظَمِ.
﴿بَاءَ﴾ رَجَعَ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ الْمَرْجِعُ، وَالْمَآلُ.
الأنفال 8:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾
﴿وما جعله الله﴾ أي: إنزال الملائكة، ﴿إلا بشرى﴾ أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، ﴿ولتطمئن به قلوبكم﴾، وإلا فالنصر بيد الله، ليس بكثرة عدد ولا عُددٍ. [السعدي:٣١٦]
السؤال: فعل الأسباب واجب، لكن من أين يأتي النصر الحقيقي؟
٢- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
نبه على أن النصر من عنده -جل وعز- لا من الملائكة؛ أي: لولا نصره لما انتفع بكثرة العدد بالملائكة. [القرطبي:٩/٤٥٨]
السؤال: أسباب النصر كثيرة، لكن من الناصر حقيقةً؟
٣- ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ﴾
وإنما كان ﴿النعاس﴾ أمنا لهم؛ لأنهم لما ناموا زال أثر الخوف من نفوسهم في مدة النوم، فتلك نعمة، ولما استيقظوا وجدوا نشاطا، ونشاط الأعصاب يكسب صاحبه شجاعة، ويزيل شعور الخوف الذي هو فتور الأعصاب. [ابن عاشور:٩/٢٧٨]
السؤال: كيف كان النعاس أمنة للمؤمنين؟
٤- ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾
أي: يُثَبِّتها؛ فإن ثبات القلب أصل ثبات البدن. [السعدي:٣١٦]
السؤال: لماذا ذكر الله ثبات القلب قبل ثبات البدن؟
٥- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾ أي: قووا قلوبهم. [البغوي:٢/٢٠١]
السؤال: ذكرت الآية عملاً من أعمال الملائكة؛ فما هو؟
٦- ﴿فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾
وإنما خصت الأعناق والبنان؛ لأن ضرب الأعناق إتلاف لأجساد المشركين، وضرب البنان يبطل صلاحية المضروب للقتال؛ لأن تناول السلاح إنما يكون بالأصابع. [ابن عاشور:٩/٢٨٣]
السؤال: لماذا خصت الأعناق والبنان بالذكر في الآية الكريمة؟
٧- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
فجعل إلقاء الرعب في قلوبهم و الأمر بقتلهم لأجل مشاقتهم لله و رسوله، فكل من شاق الله و رسوله يستوجب ذلك. [ابن تيمية:٣/٢٥٩]
السؤال: ما عقوبات من شاق الله ورسوله؟
التوجيهات
١- قوة القلب أهم من قوة الجسد؛ فاعمل على تقوية قلبك بالإيمان بالله، وعدم الخوف من الناس، ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾
٢- من جند الله تعالى الخفية: «الرعب» يلقيه في قلوب الكفار رغم قوة عددهم وعتادهم، ﴿ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾
٣- إذا ابتدأ المؤمن بعمل صالح ينصر به دين الله تعالى فلا يتراجع ويتخاذل عنه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله تعالى بطلب حاجة من حاجاتك؛ فإن الله يحب الاستغاثة به، والتضرع إليه، ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ﴾
٢- ابحث عن الأخبار السارة عن الدعوة والإغاثة والجهاد وانشرها؛ ففيها بشارة للمؤمنين وتطمين لقلوبهم، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ﴾
٣- زُر من يؤدي أعمالاً خيرية لتثبيته وتشجيعه، أو أرسل له رسالة بذلك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُرْدِفِينَ﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿يُغَشِّيكُمُ﴾ يُلْقِي النُّعَاسَ عَلَيْكُمْ؛ كَالْغِطَاءِ.
﴿أَمَنَةً﴾ أَمَانًا.
﴿رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ وَسَاوِسَهُ وَتَخْوِيفَاتِهِ.
﴿وَلِيَرْبِطَ﴾ لِيَشُدَّ.
﴿بَنَانٍ﴾ طَرَفٍ، وَمِفْصَلٍ.
﴿زَحْفًا﴾ مُتَقَارِبِينَ مِنْكُمْ، مُجْتَمِعِينَ؛ كَأَنَّهُمْ لِكَثْرَتِهِمْ يَزْحَفُونَ.
﴿الأَدْبَارَ﴾ الظُّهُورَ.
﴿مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ﴾ مُظْهِرًا الْفِرَارَ؛ خِدْعَةً، ثُمَّ يَكُرُّ.
﴿مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾ مُنْحَازًا إِلَى جَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ، سَوَاءٌ كَانُوا سَرِيَّةً فَانْحَازُوا لِلجَيْشِ أَوِ انْحَازُوا لِلإِمَامِ الأَعْظَمِ.
﴿بَاءَ﴾ رَجَعَ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ الْمَرْجِعُ، وَالْمَآلُ.
الأنفال 8:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾
﴿وما جعله الله﴾ أي: إنزال الملائكة، ﴿إلا بشرى﴾ أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، ﴿ولتطمئن به قلوبكم﴾، وإلا فالنصر بيد الله، ليس بكثرة عدد ولا عُددٍ. [السعدي:٣١٦]
السؤال: فعل الأسباب واجب، لكن من أين يأتي النصر الحقيقي؟
٢- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
نبه على أن النصر من عنده -جل وعز- لا من الملائكة؛ أي: لولا نصره لما انتفع بكثرة العدد بالملائكة. [القرطبي:٩/٤٥٨]
السؤال: أسباب النصر كثيرة، لكن من الناصر حقيقةً؟
٣- ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ﴾
وإنما كان ﴿النعاس﴾ أمنا لهم؛ لأنهم لما ناموا زال أثر الخوف من نفوسهم في مدة النوم، فتلك نعمة، ولما استيقظوا وجدوا نشاطا، ونشاط الأعصاب يكسب صاحبه شجاعة، ويزيل شعور الخوف الذي هو فتور الأعصاب. [ابن عاشور:٩/٢٧٨]
السؤال: كيف كان النعاس أمنة للمؤمنين؟
٤- ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾
أي: يُثَبِّتها؛ فإن ثبات القلب أصل ثبات البدن. [السعدي:٣١٦]
السؤال: لماذا ذكر الله ثبات القلب قبل ثبات البدن؟
٥- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾ أي: قووا قلوبهم. [البغوي:٢/٢٠١]
السؤال: ذكرت الآية عملاً من أعمال الملائكة؛ فما هو؟
٦- ﴿فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾
وإنما خصت الأعناق والبنان؛ لأن ضرب الأعناق إتلاف لأجساد المشركين، وضرب البنان يبطل صلاحية المضروب للقتال؛ لأن تناول السلاح إنما يكون بالأصابع. [ابن عاشور:٩/٢٨٣]
السؤال: لماذا خصت الأعناق والبنان بالذكر في الآية الكريمة؟
٧- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
فجعل إلقاء الرعب في قلوبهم و الأمر بقتلهم لأجل مشاقتهم لله و رسوله، فكل من شاق الله و رسوله يستوجب ذلك. [ابن تيمية:٣/٢٥٩]
السؤال: ما عقوبات من شاق الله ورسوله؟
التوجيهات
١- قوة القلب أهم من قوة الجسد؛ فاعمل على تقوية قلبك بالإيمان بالله، وعدم الخوف من الناس، ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾
٢- من جند الله تعالى الخفية: «الرعب» يلقيه في قلوب الكفار رغم قوة عددهم وعتادهم، ﴿ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾
٣- إذا ابتدأ المؤمن بعمل صالح ينصر به دين الله تعالى فلا يتراجع ويتخاذل عنه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله تعالى بطلب حاجة من حاجاتك؛ فإن الله يحب الاستغاثة به، والتضرع إليه، ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ﴾
٢- ابحث عن الأخبار السارة عن الدعوة والإغاثة والجهاد وانشرها؛ ففيها بشارة للمؤمنين وتطمين لقلوبهم، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ﴾
٣- زُر من يؤدي أعمالاً خيرية لتثبيته وتشجيعه، أو أرسل له رسالة بذلك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُرْدِفِينَ﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿يُغَشِّيكُمُ﴾ يُلْقِي النُّعَاسَ عَلَيْكُمْ؛ كَالْغِطَاءِ.
﴿أَمَنَةً﴾ أَمَانًا.
﴿رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ وَسَاوِسَهُ وَتَخْوِيفَاتِهِ.
﴿وَلِيَرْبِطَ﴾ لِيَشُدَّ.
﴿بَنَانٍ﴾ طَرَفٍ، وَمِفْصَلٍ.
﴿زَحْفًا﴾ مُتَقَارِبِينَ مِنْكُمْ، مُجْتَمِعِينَ؛ كَأَنَّهُمْ لِكَثْرَتِهِمْ يَزْحَفُونَ.
﴿الأَدْبَارَ﴾ الظُّهُورَ.
﴿مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ﴾ مُظْهِرًا الْفِرَارَ؛ خِدْعَةً، ثُمَّ يَكُرُّ.
﴿مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾ مُنْحَازًا إِلَى جَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ، سَوَاءٌ كَانُوا سَرِيَّةً فَانْحَازُوا لِلجَيْشِ أَوِ انْحَازُوا لِلإِمَامِ الأَعْظَمِ.
﴿بَاءَ﴾ رَجَعَ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ الْمَرْجِعُ، وَالْمَآلُ.
الأنفال 8:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾
﴿وما جعله الله﴾ أي: إنزال الملائكة، ﴿إلا بشرى﴾ أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، ﴿ولتطمئن به قلوبكم﴾، وإلا فالنصر بيد الله، ليس بكثرة عدد ولا عُددٍ. [السعدي:٣١٦]
السؤال: فعل الأسباب واجب، لكن من أين يأتي النصر الحقيقي؟
٢- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
نبه على أن النصر من عنده -جل وعز- لا من الملائكة؛ أي: لولا نصره لما انتفع بكثرة العدد بالملائكة. [القرطبي:٩/٤٥٨]
السؤال: أسباب النصر كثيرة، لكن من الناصر حقيقةً؟
٣- ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ﴾
وإنما كان ﴿النعاس﴾ أمنا لهم؛ لأنهم لما ناموا زال أثر الخوف من نفوسهم في مدة النوم، فتلك نعمة، ولما استيقظوا وجدوا نشاطا، ونشاط الأعصاب يكسب صاحبه شجاعة، ويزيل شعور الخوف الذي هو فتور الأعصاب. [ابن عاشور:٩/٢٧٨]
السؤال: كيف كان النعاس أمنة للمؤمنين؟
٤- ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾
أي: يُثَبِّتها؛ فإن ثبات القلب أصل ثبات البدن. [السعدي:٣١٦]
السؤال: لماذا ذكر الله ثبات القلب قبل ثبات البدن؟
٥- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾ أي: قووا قلوبهم. [البغوي:٢/٢٠١]
السؤال: ذكرت الآية عملاً من أعمال الملائكة؛ فما هو؟
٦- ﴿فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾
وإنما خصت الأعناق والبنان؛ لأن ضرب الأعناق إتلاف لأجساد المشركين، وضرب البنان يبطل صلاحية المضروب للقتال؛ لأن تناول السلاح إنما يكون بالأصابع. [ابن عاشور:٩/٢٨٣]
السؤال: لماذا خصت الأعناق والبنان بالذكر في الآية الكريمة؟
٧- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
فجعل إلقاء الرعب في قلوبهم و الأمر بقتلهم لأجل مشاقتهم لله و رسوله، فكل من شاق الله و رسوله يستوجب ذلك. [ابن تيمية:٣/٢٥٩]
السؤال: ما عقوبات من شاق الله ورسوله؟
التوجيهات
١- قوة القلب أهم من قوة الجسد؛ فاعمل على تقوية قلبك بالإيمان بالله، وعدم الخوف من الناس، ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾
٢- من جند الله تعالى الخفية: «الرعب» يلقيه في قلوب الكفار رغم قوة عددهم وعتادهم، ﴿ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾
٣- إذا ابتدأ المؤمن بعمل صالح ينصر به دين الله تعالى فلا يتراجع ويتخاذل عنه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله تعالى بطلب حاجة من حاجاتك؛ فإن الله يحب الاستغاثة به، والتضرع إليه، ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ﴾
٢- ابحث عن الأخبار السارة عن الدعوة والإغاثة والجهاد وانشرها؛ ففيها بشارة للمؤمنين وتطمين لقلوبهم، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ﴾
٣- زُر من يؤدي أعمالاً خيرية لتثبيته وتشجيعه، أو أرسل له رسالة بذلك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُرْدِفِينَ﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿يُغَشِّيكُمُ﴾ يُلْقِي النُّعَاسَ عَلَيْكُمْ؛ كَالْغِطَاءِ.
﴿أَمَنَةً﴾ أَمَانًا.
﴿رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ وَسَاوِسَهُ وَتَخْوِيفَاتِهِ.
﴿وَلِيَرْبِطَ﴾ لِيَشُدَّ.
﴿بَنَانٍ﴾ طَرَفٍ، وَمِفْصَلٍ.
﴿زَحْفًا﴾ مُتَقَارِبِينَ مِنْكُمْ، مُجْتَمِعِينَ؛ كَأَنَّهُمْ لِكَثْرَتِهِمْ يَزْحَفُونَ.
﴿الأَدْبَارَ﴾ الظُّهُورَ.
﴿مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ﴾ مُظْهِرًا الْفِرَارَ؛ خِدْعَةً، ثُمَّ يَكُرُّ.
﴿مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾ مُنْحَازًا إِلَى جَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ، سَوَاءٌ كَانُوا سَرِيَّةً فَانْحَازُوا لِلجَيْشِ أَوِ انْحَازُوا لِلإِمَامِ الأَعْظَمِ.
﴿بَاءَ﴾ رَجَعَ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ الْمَرْجِعُ، وَالْمَآلُ.
الأنفال 8:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾
﴿وما جعله الله﴾ أي: إنزال الملائكة، ﴿إلا بشرى﴾ أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، ﴿ولتطمئن به قلوبكم﴾، وإلا فالنصر بيد الله، ليس بكثرة عدد ولا عُددٍ. [السعدي:٣١٦]
السؤال: فعل الأسباب واجب، لكن من أين يأتي النصر الحقيقي؟
٢- ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
نبه على أن النصر من عنده -جل وعز- لا من الملائكة؛ أي: لولا نصره لما انتفع بكثرة العدد بالملائكة. [القرطبي:٩/٤٥٨]
السؤال: أسباب النصر كثيرة، لكن من الناصر حقيقةً؟
٣- ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ﴾
وإنما كان ﴿النعاس﴾ أمنا لهم؛ لأنهم لما ناموا زال أثر الخوف من نفوسهم في مدة النوم، فتلك نعمة، ولما استيقظوا وجدوا نشاطا، ونشاط الأعصاب يكسب صاحبه شجاعة، ويزيل شعور الخوف الذي هو فتور الأعصاب. [ابن عاشور:٩/٢٧٨]
السؤال: كيف كان النعاس أمنة للمؤمنين؟
٤- ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾
أي: يُثَبِّتها؛ فإن ثبات القلب أصل ثبات البدن. [السعدي:٣١٦]
السؤال: لماذا ذكر الله ثبات القلب قبل ثبات البدن؟
٥- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾
﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾ أي: قووا قلوبهم. [البغوي:٢/٢٠١]
السؤال: ذكرت الآية عملاً من أعمال الملائكة؛ فما هو؟
٦- ﴿فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾
وإنما خصت الأعناق والبنان؛ لأن ضرب الأعناق إتلاف لأجساد المشركين، وضرب البنان يبطل صلاحية المضروب للقتال؛ لأن تناول السلاح إنما يكون بالأصابع. [ابن عاشور:٩/٢٨٣]
السؤال: لماذا خصت الأعناق والبنان بالذكر في الآية الكريمة؟
٧- ﴿إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
فجعل إلقاء الرعب في قلوبهم و الأمر بقتلهم لأجل مشاقتهم لله و رسوله، فكل من شاق الله و رسوله يستوجب ذلك. [ابن تيمية:٣/٢٥٩]
السؤال: ما عقوبات من شاق الله ورسوله؟
التوجيهات
١- قوة القلب أهم من قوة الجسد؛ فاعمل على تقوية قلبك بالإيمان بالله، وعدم الخوف من الناس، ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ﴾
٢- من جند الله تعالى الخفية: «الرعب» يلقيه في قلوب الكفار رغم قوة عددهم وعتادهم، ﴿ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾
٣- إذا ابتدأ المؤمن بعمل صالح ينصر به دين الله تعالى فلا يتراجع ويتخاذل عنه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله تعالى بطلب حاجة من حاجاتك؛ فإن الله يحب الاستغاثة به، والتضرع إليه، ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ﴾
٢- ابحث عن الأخبار السارة عن الدعوة والإغاثة والجهاد وانشرها؛ ففيها بشارة للمؤمنين وتطمين لقلوبهم، ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ﴾
٣- زُر من يؤدي أعمالاً خيرية لتثبيته وتشجيعه، أو أرسل له رسالة بذلك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُرْدِفِينَ﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿يُغَشِّيكُمُ﴾ يُلْقِي النُّعَاسَ عَلَيْكُمْ؛ كَالْغِطَاءِ.
﴿أَمَنَةً﴾ أَمَانًا.
﴿رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ وَسَاوِسَهُ وَتَخْوِيفَاتِهِ.
﴿وَلِيَرْبِطَ﴾ لِيَشُدَّ.
﴿بَنَانٍ﴾ طَرَفٍ، وَمِفْصَلٍ.
﴿زَحْفًا﴾ مُتَقَارِبِينَ مِنْكُمْ، مُجْتَمِعِينَ؛ كَأَنَّهُمْ لِكَثْرَتِهِمْ يَزْحَفُونَ.
﴿الأَدْبَارَ﴾ الظُّهُورَ.
﴿مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ﴾ مُظْهِرًا الْفِرَارَ؛ خِدْعَةً، ثُمَّ يَكُرُّ.
﴿مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾ مُنْحَازًا إِلَى جَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ، سَوَاءٌ كَانُوا سَرِيَّةً فَانْحَازُوا لِلجَيْشِ أَوِ انْحَازُوا لِلإِمَامِ الأَعْظَمِ.
﴿بَاءَ﴾ رَجَعَ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ الْمَرْجِعُ، وَالْمَآلُ.
الأنفال 8:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾
أي: ليس بحولكم وقوتكم قتلتم أعداءكم مع كثرة عددهم، وقلة عددكم؛ أي: بل هو الذي أظفركم عليهم. [ابن كثير:٢/٢٨٣]
السؤال: إلى من ينسب قتل الكفار والظفر عليهم على وجه الحقيقة؟
٢- ﴿إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ﴾
إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح؛ وذلك أن أبا جهل -لعنه الله- قال يوم بدر لما التقى الناس: «اللهم أينا أقطعنا للرحم، وأتانا بما لم نعرف؛ فأحنه الغداة»، فكان هو المستفتح على نفسه. [البغوي:٢/٢٠٦]
السؤال: لا يزال حلم الله على العبد حتى يجني العبد على نفسه، وضح ذلك من الآية؟
٣- ﴿وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
وهذه المعية -التي أخبر الله أنه يؤيد بها المؤمنين- تكون بحسب ما قاموا به من أعمال الإيمان؛ فإذا أُدِيل العدو على المؤمنين في بعض الأوقات فليس ذلك إلا تفريطاً من المؤمنين، وعدم قيام بواجب الإيمان ومقتضاه، وإلا فلو قاموا بما أمر الله به من كل وجه لما انهزم لهم راية انهزاماً مستقراً، ولا أديل عليهم عدوهم أبداً. [السعدي:٣١٧-٣١٨]
السؤال: كيف نجمع بين معية الله للمؤمنين وغلبة الكفار عليهم أحياناً؟
٤- ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾
والسمع الذي نفاه الله عنهم سمع المعنى المؤثر في القلب، وأما سمع الحجة فقد قامت حجة الله تعالى عليهم بما سمعوه من آياته، وإنما لم يسمعهم السمع النافع. [السعدي:٣١٨]
السؤال: ما السمع الذي نفاه الله عن المشركين؟ وماذا تفيد من ذلك؟
٥- ﴿وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾
ودلت الآية على أنه ليس كل من سمع وفقه يكون فيه خير؛ بل قد يفقه ولا يعمل بعلمه، فلا ينتفع به، فلا يكون فيه خير، ودلت أيضا على أن إسماع التفهيم إنما يطلب لمن فيه خير؛ فإنه هو الذي ينتفع به. [ابن تيمية:٣/٢٦٥]
السؤال: هل كل من سمع وفقه يكون فيه خير؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾
حياة القلب والروح بعبودية الله تعالى، ولزوم طاعته وطاعة رسوله على الدوام. [السعدي:٣١٨]
السؤال: بِمَ تكون حياة القلب؟
٧- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
يحول بين الإنسان وقلبه، فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه؛ عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر أن يقول: ﴿يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك﴾. قال: فقلنا: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: ﴿نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله تعالى يقلبها﴾. [ابن كثير:٢/٢٨٥]
السؤال: إذا علمت أن قلبك بيد الله لا بيدك؛ فماذا يجب عليك؟
التوجيهات
١- إذا أصابتك مصيبةٌ بسبب ذنبٍ من ذنوبك فاعلم أن عودك للذنب يعني رجوع المصائب إليك مرة أخرى، ﴿ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ﴾
٢- احذر من الإعراض عن الأوامر والنواهي؛ فقد يؤدي ذلك إلى شرور كثيرة أولها الختم على القلب، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
٣- تأجيل التوبة قد يؤدي إلى الحرمان منها والعياذ بالله، ﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- انظر طاعة للرسول ﷺ قصرت فيها، أو جهلتها، وبادر بالقيام بها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُو﴾
٢- أكثر في السجود من قول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»؛ كما كان عليه الصلاة والسلام يفعله؛ فإن الله يحول بين المرء وقلبه،﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ
٣- أنكر منكراً قدر استطاعتك، وإياك والسكوت فيصيبك العذاب مع العاصين، ﴿وَٱتَّقُوا۟ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمْ خَآصَّةً ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لِيُنْعِمَ عَلَيْهِمْ بِالنَّصْرِ وَالأَجْرِ.
﴿مُوهِنُ﴾ مُضْعِفُ.
﴿تَسْتَفْتِحُوا﴾ تَطْلُبُوا ـ أَيُّهَا الْكُفَّارُ ـ مِنَ اللهِ أَنْ يُوقِعَ بَأْسَهُ بِالظَّالِمِينَ.
﴿فِئَتُكُمْ﴾ جَمَاعَتُكُمْ.
﴿الصُّمُّ﴾ الَّذِينَ سُدَّتْ آذَانُهُمْ عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ.
﴿الْبُكْمُ﴾ الَّذِينَ خَرِسَتْ أَلْسِنَتُهُمْ عَنِ النُّطْقِ بِالْحَقِّ.
﴿فِتْنَةً﴾ مِحْنَةً.
الأنفال 8:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾
أي: ليس بحولكم وقوتكم قتلتم أعداءكم مع كثرة عددهم، وقلة عددكم؛ أي: بل هو الذي أظفركم عليهم. [ابن كثير:٢/٢٨٣]
السؤال: إلى من ينسب قتل الكفار والظفر عليهم على وجه الحقيقة؟
٢- ﴿إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ﴾
إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح؛ وذلك أن أبا جهل -لعنه الله- قال يوم بدر لما التقى الناس: «اللهم أينا أقطعنا للرحم، وأتانا بما لم نعرف؛ فأحنه الغداة»، فكان هو المستفتح على نفسه. [البغوي:٢/٢٠٦]
السؤال: لا يزال حلم الله على العبد حتى يجني العبد على نفسه، وضح ذلك من الآية؟
٣- ﴿وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
وهذه المعية -التي أخبر الله أنه يؤيد بها المؤمنين- تكون بحسب ما قاموا به من أعمال الإيمان؛ فإذا أُدِيل العدو على المؤمنين في بعض الأوقات فليس ذلك إلا تفريطاً من المؤمنين، وعدم قيام بواجب الإيمان ومقتضاه، وإلا فلو قاموا بما أمر الله به من كل وجه لما انهزم لهم راية انهزاماً مستقراً، ولا أديل عليهم عدوهم أبداً. [السعدي:٣١٧-٣١٨]
السؤال: كيف نجمع بين معية الله للمؤمنين وغلبة الكفار عليهم أحياناً؟
٤- ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾
والسمع الذي نفاه الله عنهم سمع المعنى المؤثر في القلب، وأما سمع الحجة فقد قامت حجة الله تعالى عليهم بما سمعوه من آياته، وإنما لم يسمعهم السمع النافع. [السعدي:٣١٨]
السؤال: ما السمع الذي نفاه الله عن المشركين؟ وماذا تفيد من ذلك؟
٥- ﴿وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾
ودلت الآية على أنه ليس كل من سمع وفقه يكون فيه خير؛ بل قد يفقه ولا يعمل بعلمه، فلا ينتفع به، فلا يكون فيه خير، ودلت أيضا على أن إسماع التفهيم إنما يطلب لمن فيه خير؛ فإنه هو الذي ينتفع به. [ابن تيمية:٣/٢٦٥]
السؤال: هل كل من سمع وفقه يكون فيه خير؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾
حياة القلب والروح بعبودية الله تعالى، ولزوم طاعته وطاعة رسوله على الدوام. [السعدي:٣١٨]
السؤال: بِمَ تكون حياة القلب؟
٧- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
يحول بين الإنسان وقلبه، فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه؛ عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر أن يقول: ﴿يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك﴾. قال: فقلنا: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: ﴿نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله تعالى يقلبها﴾. [ابن كثير:٢/٢٨٥]
السؤال: إذا علمت أن قلبك بيد الله لا بيدك؛ فماذا يجب عليك؟
التوجيهات
١- إذا أصابتك مصيبةٌ بسبب ذنبٍ من ذنوبك فاعلم أن عودك للذنب يعني رجوع المصائب إليك مرة أخرى، ﴿ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ﴾
٢- احذر من الإعراض عن الأوامر والنواهي؛ فقد يؤدي ذلك إلى شرور كثيرة أولها الختم على القلب، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
٣- تأجيل التوبة قد يؤدي إلى الحرمان منها والعياذ بالله، ﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- انظر طاعة للرسول ﷺ قصرت فيها، أو جهلتها، وبادر بالقيام بها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُو﴾
٢- أكثر في السجود من قول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»؛ كما كان عليه الصلاة والسلام يفعله؛ فإن الله يحول بين المرء وقلبه،﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ
٣- أنكر منكراً قدر استطاعتك، وإياك والسكوت فيصيبك العذاب مع العاصين، ﴿وَٱتَّقُوا۟ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمْ خَآصَّةً ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لِيُنْعِمَ عَلَيْهِمْ بِالنَّصْرِ وَالأَجْرِ.
﴿مُوهِنُ﴾ مُضْعِفُ.
﴿تَسْتَفْتِحُوا﴾ تَطْلُبُوا ـ أَيُّهَا الْكُفَّارُ ـ مِنَ اللهِ أَنْ يُوقِعَ بَأْسَهُ بِالظَّالِمِينَ.
﴿فِئَتُكُمْ﴾ جَمَاعَتُكُمْ.
﴿الصُّمُّ﴾ الَّذِينَ سُدَّتْ آذَانُهُمْ عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ.
﴿الْبُكْمُ﴾ الَّذِينَ خَرِسَتْ أَلْسِنَتُهُمْ عَنِ النُّطْقِ بِالْحَقِّ.
﴿فِتْنَةً﴾ مِحْنَةً.
الأنفال 8:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾
أي: ليس بحولكم وقوتكم قتلتم أعداءكم مع كثرة عددهم، وقلة عددكم؛ أي: بل هو الذي أظفركم عليهم. [ابن كثير:٢/٢٨٣]
السؤال: إلى من ينسب قتل الكفار والظفر عليهم على وجه الحقيقة؟
٢- ﴿إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ﴾
إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح؛ وذلك أن أبا جهل -لعنه الله- قال يوم بدر لما التقى الناس: «اللهم أينا أقطعنا للرحم، وأتانا بما لم نعرف؛ فأحنه الغداة»، فكان هو المستفتح على نفسه. [البغوي:٢/٢٠٦]
السؤال: لا يزال حلم الله على العبد حتى يجني العبد على نفسه، وضح ذلك من الآية؟
٣- ﴿وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
وهذه المعية -التي أخبر الله أنه يؤيد بها المؤمنين- تكون بحسب ما قاموا به من أعمال الإيمان؛ فإذا أُدِيل العدو على المؤمنين في بعض الأوقات فليس ذلك إلا تفريطاً من المؤمنين، وعدم قيام بواجب الإيمان ومقتضاه، وإلا فلو قاموا بما أمر الله به من كل وجه لما انهزم لهم راية انهزاماً مستقراً، ولا أديل عليهم عدوهم أبداً. [السعدي:٣١٧-٣١٨]
السؤال: كيف نجمع بين معية الله للمؤمنين وغلبة الكفار عليهم أحياناً؟
٤- ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾
والسمع الذي نفاه الله عنهم سمع المعنى المؤثر في القلب، وأما سمع الحجة فقد قامت حجة الله تعالى عليهم بما سمعوه من آياته، وإنما لم يسمعهم السمع النافع. [السعدي:٣١٨]
السؤال: ما السمع الذي نفاه الله عن المشركين؟ وماذا تفيد من ذلك؟
٥- ﴿وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾
ودلت الآية على أنه ليس كل من سمع وفقه يكون فيه خير؛ بل قد يفقه ولا يعمل بعلمه، فلا ينتفع به، فلا يكون فيه خير، ودلت أيضا على أن إسماع التفهيم إنما يطلب لمن فيه خير؛ فإنه هو الذي ينتفع به. [ابن تيمية:٣/٢٦٥]
السؤال: هل كل من سمع وفقه يكون فيه خير؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾
حياة القلب والروح بعبودية الله تعالى، ولزوم طاعته وطاعة رسوله على الدوام. [السعدي:٣١٨]
السؤال: بِمَ تكون حياة القلب؟
٧- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
يحول بين الإنسان وقلبه، فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه؛ عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر أن يقول: ﴿يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك﴾. قال: فقلنا: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: ﴿نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله تعالى يقلبها﴾. [ابن كثير:٢/٢٨٥]
السؤال: إذا علمت أن قلبك بيد الله لا بيدك؛ فماذا يجب عليك؟
التوجيهات
١- إذا أصابتك مصيبةٌ بسبب ذنبٍ من ذنوبك فاعلم أن عودك للذنب يعني رجوع المصائب إليك مرة أخرى، ﴿ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ﴾
٢- احذر من الإعراض عن الأوامر والنواهي؛ فقد يؤدي ذلك إلى شرور كثيرة أولها الختم على القلب، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
٣- تأجيل التوبة قد يؤدي إلى الحرمان منها والعياذ بالله، ﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- انظر طاعة للرسول ﷺ قصرت فيها، أو جهلتها، وبادر بالقيام بها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُو﴾
٢- أكثر في السجود من قول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»؛ كما كان عليه الصلاة والسلام يفعله؛ فإن الله يحول بين المرء وقلبه،﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ
٣- أنكر منكراً قدر استطاعتك، وإياك والسكوت فيصيبك العذاب مع العاصين، ﴿وَٱتَّقُوا۟ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمْ خَآصَّةً ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لِيُنْعِمَ عَلَيْهِمْ بِالنَّصْرِ وَالأَجْرِ.
﴿مُوهِنُ﴾ مُضْعِفُ.
﴿تَسْتَفْتِحُوا﴾ تَطْلُبُوا ـ أَيُّهَا الْكُفَّارُ ـ مِنَ اللهِ أَنْ يُوقِعَ بَأْسَهُ بِالظَّالِمِينَ.
﴿فِئَتُكُمْ﴾ جَمَاعَتُكُمْ.
﴿الصُّمُّ﴾ الَّذِينَ سُدَّتْ آذَانُهُمْ عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ.
﴿الْبُكْمُ﴾ الَّذِينَ خَرِسَتْ أَلْسِنَتُهُمْ عَنِ النُّطْقِ بِالْحَقِّ.
﴿فِتْنَةً﴾ مِحْنَةً.
الأنفال 8:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾
أي: ليس بحولكم وقوتكم قتلتم أعداءكم مع كثرة عددهم، وقلة عددكم؛ أي: بل هو الذي أظفركم عليهم. [ابن كثير:٢/٢٨٣]
السؤال: إلى من ينسب قتل الكفار والظفر عليهم على وجه الحقيقة؟
٢- ﴿إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ﴾
إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح؛ وذلك أن أبا جهل -لعنه الله- قال يوم بدر لما التقى الناس: «اللهم أينا أقطعنا للرحم، وأتانا بما لم نعرف؛ فأحنه الغداة»، فكان هو المستفتح على نفسه. [البغوي:٢/٢٠٦]
السؤال: لا يزال حلم الله على العبد حتى يجني العبد على نفسه، وضح ذلك من الآية؟
٣- ﴿وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
وهذه المعية -التي أخبر الله أنه يؤيد بها المؤمنين- تكون بحسب ما قاموا به من أعمال الإيمان؛ فإذا أُدِيل العدو على المؤمنين في بعض الأوقات فليس ذلك إلا تفريطاً من المؤمنين، وعدم قيام بواجب الإيمان ومقتضاه، وإلا فلو قاموا بما أمر الله به من كل وجه لما انهزم لهم راية انهزاماً مستقراً، ولا أديل عليهم عدوهم أبداً. [السعدي:٣١٧-٣١٨]
السؤال: كيف نجمع بين معية الله للمؤمنين وغلبة الكفار عليهم أحياناً؟
٤- ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾
والسمع الذي نفاه الله عنهم سمع المعنى المؤثر في القلب، وأما سمع الحجة فقد قامت حجة الله تعالى عليهم بما سمعوه من آياته، وإنما لم يسمعهم السمع النافع. [السعدي:٣١٨]
السؤال: ما السمع الذي نفاه الله عن المشركين؟ وماذا تفيد من ذلك؟
٥- ﴿وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾
ودلت الآية على أنه ليس كل من سمع وفقه يكون فيه خير؛ بل قد يفقه ولا يعمل بعلمه، فلا ينتفع به، فلا يكون فيه خير، ودلت أيضا على أن إسماع التفهيم إنما يطلب لمن فيه خير؛ فإنه هو الذي ينتفع به. [ابن تيمية:٣/٢٦٥]
السؤال: هل كل من سمع وفقه يكون فيه خير؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾
حياة القلب والروح بعبودية الله تعالى، ولزوم طاعته وطاعة رسوله على الدوام. [السعدي:٣١٨]
السؤال: بِمَ تكون حياة القلب؟
٧- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
يحول بين الإنسان وقلبه، فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه؛ عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر أن يقول: ﴿يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك﴾. قال: فقلنا: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: ﴿نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله تعالى يقلبها﴾. [ابن كثير:٢/٢٨٥]
السؤال: إذا علمت أن قلبك بيد الله لا بيدك؛ فماذا يجب عليك؟
التوجيهات
١- إذا أصابتك مصيبةٌ بسبب ذنبٍ من ذنوبك فاعلم أن عودك للذنب يعني رجوع المصائب إليك مرة أخرى، ﴿ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ﴾
٢- احذر من الإعراض عن الأوامر والنواهي؛ فقد يؤدي ذلك إلى شرور كثيرة أولها الختم على القلب، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
٣- تأجيل التوبة قد يؤدي إلى الحرمان منها والعياذ بالله، ﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- انظر طاعة للرسول ﷺ قصرت فيها، أو جهلتها، وبادر بالقيام بها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُو﴾
٢- أكثر في السجود من قول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»؛ كما كان عليه الصلاة والسلام يفعله؛ فإن الله يحول بين المرء وقلبه،﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ
٣- أنكر منكراً قدر استطاعتك، وإياك والسكوت فيصيبك العذاب مع العاصين، ﴿وَٱتَّقُوا۟ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمْ خَآصَّةً ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لِيُنْعِمَ عَلَيْهِمْ بِالنَّصْرِ وَالأَجْرِ.
﴿مُوهِنُ﴾ مُضْعِفُ.
﴿تَسْتَفْتِحُوا﴾ تَطْلُبُوا ـ أَيُّهَا الْكُفَّارُ ـ مِنَ اللهِ أَنْ يُوقِعَ بَأْسَهُ بِالظَّالِمِينَ.
﴿فِئَتُكُمْ﴾ جَمَاعَتُكُمْ.
﴿الصُّمُّ﴾ الَّذِينَ سُدَّتْ آذَانُهُمْ عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ.
﴿الْبُكْمُ﴾ الَّذِينَ خَرِسَتْ أَلْسِنَتُهُمْ عَنِ النُّطْقِ بِالْحَقِّ.
﴿فِتْنَةً﴾ مِحْنَةً.
الأنفال 8:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾
أي: ليس بحولكم وقوتكم قتلتم أعداءكم مع كثرة عددهم، وقلة عددكم؛ أي: بل هو الذي أظفركم عليهم. [ابن كثير:٢/٢٨٣]
السؤال: إلى من ينسب قتل الكفار والظفر عليهم على وجه الحقيقة؟
٢- ﴿إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ﴾
إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح؛ وذلك أن أبا جهل -لعنه الله- قال يوم بدر لما التقى الناس: «اللهم أينا أقطعنا للرحم، وأتانا بما لم نعرف؛ فأحنه الغداة»، فكان هو المستفتح على نفسه. [البغوي:٢/٢٠٦]
السؤال: لا يزال حلم الله على العبد حتى يجني العبد على نفسه، وضح ذلك من الآية؟
٣- ﴿وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
وهذه المعية -التي أخبر الله أنه يؤيد بها المؤمنين- تكون بحسب ما قاموا به من أعمال الإيمان؛ فإذا أُدِيل العدو على المؤمنين في بعض الأوقات فليس ذلك إلا تفريطاً من المؤمنين، وعدم قيام بواجب الإيمان ومقتضاه، وإلا فلو قاموا بما أمر الله به من كل وجه لما انهزم لهم راية انهزاماً مستقراً، ولا أديل عليهم عدوهم أبداً. [السعدي:٣١٧-٣١٨]
السؤال: كيف نجمع بين معية الله للمؤمنين وغلبة الكفار عليهم أحياناً؟
٤- ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾
والسمع الذي نفاه الله عنهم سمع المعنى المؤثر في القلب، وأما سمع الحجة فقد قامت حجة الله تعالى عليهم بما سمعوه من آياته، وإنما لم يسمعهم السمع النافع. [السعدي:٣١٨]
السؤال: ما السمع الذي نفاه الله عن المشركين؟ وماذا تفيد من ذلك؟
٥- ﴿وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾
ودلت الآية على أنه ليس كل من سمع وفقه يكون فيه خير؛ بل قد يفقه ولا يعمل بعلمه، فلا ينتفع به، فلا يكون فيه خير، ودلت أيضا على أن إسماع التفهيم إنما يطلب لمن فيه خير؛ فإنه هو الذي ينتفع به. [ابن تيمية:٣/٢٦٥]
السؤال: هل كل من سمع وفقه يكون فيه خير؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾
حياة القلب والروح بعبودية الله تعالى، ولزوم طاعته وطاعة رسوله على الدوام. [السعدي:٣١٨]
السؤال: بِمَ تكون حياة القلب؟
٧- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
يحول بين الإنسان وقلبه، فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه؛ عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر أن يقول: ﴿يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك﴾. قال: فقلنا: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: ﴿نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله تعالى يقلبها﴾. [ابن كثير:٢/٢٨٥]
السؤال: إذا علمت أن قلبك بيد الله لا بيدك؛ فماذا يجب عليك؟
التوجيهات
١- إذا أصابتك مصيبةٌ بسبب ذنبٍ من ذنوبك فاعلم أن عودك للذنب يعني رجوع المصائب إليك مرة أخرى، ﴿ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ﴾
٢- احذر من الإعراض عن الأوامر والنواهي؛ فقد يؤدي ذلك إلى شرور كثيرة أولها الختم على القلب، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
٣- تأجيل التوبة قد يؤدي إلى الحرمان منها والعياذ بالله، ﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- انظر طاعة للرسول ﷺ قصرت فيها، أو جهلتها، وبادر بالقيام بها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُو﴾
٢- أكثر في السجود من قول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»؛ كما كان عليه الصلاة والسلام يفعله؛ فإن الله يحول بين المرء وقلبه،﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ
٣- أنكر منكراً قدر استطاعتك، وإياك والسكوت فيصيبك العذاب مع العاصين، ﴿وَٱتَّقُوا۟ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمْ خَآصَّةً ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لِيُنْعِمَ عَلَيْهِمْ بِالنَّصْرِ وَالأَجْرِ.
﴿مُوهِنُ﴾ مُضْعِفُ.
﴿تَسْتَفْتِحُوا﴾ تَطْلُبُوا ـ أَيُّهَا الْكُفَّارُ ـ مِنَ اللهِ أَنْ يُوقِعَ بَأْسَهُ بِالظَّالِمِينَ.
﴿فِئَتُكُمْ﴾ جَمَاعَتُكُمْ.
﴿الصُّمُّ﴾ الَّذِينَ سُدَّتْ آذَانُهُمْ عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ.
﴿الْبُكْمُ﴾ الَّذِينَ خَرِسَتْ أَلْسِنَتُهُمْ عَنِ النُّطْقِ بِالْحَقِّ.
﴿فِتْنَةً﴾ مِحْنَةً.
الأنفال 8:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾
أي: ليس بحولكم وقوتكم قتلتم أعداءكم مع كثرة عددهم، وقلة عددكم؛ أي: بل هو الذي أظفركم عليهم. [ابن كثير:٢/٢٨٣]
السؤال: إلى من ينسب قتل الكفار والظفر عليهم على وجه الحقيقة؟
٢- ﴿إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ﴾
إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح؛ وذلك أن أبا جهل -لعنه الله- قال يوم بدر لما التقى الناس: «اللهم أينا أقطعنا للرحم، وأتانا بما لم نعرف؛ فأحنه الغداة»، فكان هو المستفتح على نفسه. [البغوي:٢/٢٠٦]
السؤال: لا يزال حلم الله على العبد حتى يجني العبد على نفسه، وضح ذلك من الآية؟
٣- ﴿وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
وهذه المعية -التي أخبر الله أنه يؤيد بها المؤمنين- تكون بحسب ما قاموا به من أعمال الإيمان؛ فإذا أُدِيل العدو على المؤمنين في بعض الأوقات فليس ذلك إلا تفريطاً من المؤمنين، وعدم قيام بواجب الإيمان ومقتضاه، وإلا فلو قاموا بما أمر الله به من كل وجه لما انهزم لهم راية انهزاماً مستقراً، ولا أديل عليهم عدوهم أبداً. [السعدي:٣١٧-٣١٨]
السؤال: كيف نجمع بين معية الله للمؤمنين وغلبة الكفار عليهم أحياناً؟
٤- ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾
والسمع الذي نفاه الله عنهم سمع المعنى المؤثر في القلب، وأما سمع الحجة فقد قامت حجة الله تعالى عليهم بما سمعوه من آياته، وإنما لم يسمعهم السمع النافع. [السعدي:٣١٨]
السؤال: ما السمع الذي نفاه الله عن المشركين؟ وماذا تفيد من ذلك؟
٥- ﴿وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾
ودلت الآية على أنه ليس كل من سمع وفقه يكون فيه خير؛ بل قد يفقه ولا يعمل بعلمه، فلا ينتفع به، فلا يكون فيه خير، ودلت أيضا على أن إسماع التفهيم إنما يطلب لمن فيه خير؛ فإنه هو الذي ينتفع به. [ابن تيمية:٣/٢٦٥]
السؤال: هل كل من سمع وفقه يكون فيه خير؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾
حياة القلب والروح بعبودية الله تعالى، ولزوم طاعته وطاعة رسوله على الدوام. [السعدي:٣١٨]
السؤال: بِمَ تكون حياة القلب؟
٧- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
يحول بين الإنسان وقلبه، فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه؛ عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر أن يقول: ﴿يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك﴾. قال: فقلنا: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: ﴿نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله تعالى يقلبها﴾. [ابن كثير:٢/٢٨٥]
السؤال: إذا علمت أن قلبك بيد الله لا بيدك؛ فماذا يجب عليك؟
التوجيهات
١- إذا أصابتك مصيبةٌ بسبب ذنبٍ من ذنوبك فاعلم أن عودك للذنب يعني رجوع المصائب إليك مرة أخرى، ﴿ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ﴾
٢- احذر من الإعراض عن الأوامر والنواهي؛ فقد يؤدي ذلك إلى شرور كثيرة أولها الختم على القلب، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
٣- تأجيل التوبة قد يؤدي إلى الحرمان منها والعياذ بالله، ﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- انظر طاعة للرسول ﷺ قصرت فيها، أو جهلتها، وبادر بالقيام بها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُو﴾
٢- أكثر في السجود من قول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»؛ كما كان عليه الصلاة والسلام يفعله؛ فإن الله يحول بين المرء وقلبه،﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ
٣- أنكر منكراً قدر استطاعتك، وإياك والسكوت فيصيبك العذاب مع العاصين، ﴿وَٱتَّقُوا۟ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمْ خَآصَّةً ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لِيُنْعِمَ عَلَيْهِمْ بِالنَّصْرِ وَالأَجْرِ.
﴿مُوهِنُ﴾ مُضْعِفُ.
﴿تَسْتَفْتِحُوا﴾ تَطْلُبُوا ـ أَيُّهَا الْكُفَّارُ ـ مِنَ اللهِ أَنْ يُوقِعَ بَأْسَهُ بِالظَّالِمِينَ.
﴿فِئَتُكُمْ﴾ جَمَاعَتُكُمْ.
﴿الصُّمُّ﴾ الَّذِينَ سُدَّتْ آذَانُهُمْ عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ.
﴿الْبُكْمُ﴾ الَّذِينَ خَرِسَتْ أَلْسِنَتُهُمْ عَنِ النُّطْقِ بِالْحَقِّ.
﴿فِتْنَةً﴾ مِحْنَةً.
الأنفال 8:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾
أي: ليس بحولكم وقوتكم قتلتم أعداءكم مع كثرة عددهم، وقلة عددكم؛ أي: بل هو الذي أظفركم عليهم. [ابن كثير:٢/٢٨٣]
السؤال: إلى من ينسب قتل الكفار والظفر عليهم على وجه الحقيقة؟
٢- ﴿إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ﴾
إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح؛ وذلك أن أبا جهل -لعنه الله- قال يوم بدر لما التقى الناس: «اللهم أينا أقطعنا للرحم، وأتانا بما لم نعرف؛ فأحنه الغداة»، فكان هو المستفتح على نفسه. [البغوي:٢/٢٠٦]
السؤال: لا يزال حلم الله على العبد حتى يجني العبد على نفسه، وضح ذلك من الآية؟
٣- ﴿وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
وهذه المعية -التي أخبر الله أنه يؤيد بها المؤمنين- تكون بحسب ما قاموا به من أعمال الإيمان؛ فإذا أُدِيل العدو على المؤمنين في بعض الأوقات فليس ذلك إلا تفريطاً من المؤمنين، وعدم قيام بواجب الإيمان ومقتضاه، وإلا فلو قاموا بما أمر الله به من كل وجه لما انهزم لهم راية انهزاماً مستقراً، ولا أديل عليهم عدوهم أبداً. [السعدي:٣١٧-٣١٨]
السؤال: كيف نجمع بين معية الله للمؤمنين وغلبة الكفار عليهم أحياناً؟
٤- ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾
والسمع الذي نفاه الله عنهم سمع المعنى المؤثر في القلب، وأما سمع الحجة فقد قامت حجة الله تعالى عليهم بما سمعوه من آياته، وإنما لم يسمعهم السمع النافع. [السعدي:٣١٨]
السؤال: ما السمع الذي نفاه الله عن المشركين؟ وماذا تفيد من ذلك؟
٥- ﴿وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾
ودلت الآية على أنه ليس كل من سمع وفقه يكون فيه خير؛ بل قد يفقه ولا يعمل بعلمه، فلا ينتفع به، فلا يكون فيه خير، ودلت أيضا على أن إسماع التفهيم إنما يطلب لمن فيه خير؛ فإنه هو الذي ينتفع به. [ابن تيمية:٣/٢٦٥]
السؤال: هل كل من سمع وفقه يكون فيه خير؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾
حياة القلب والروح بعبودية الله تعالى، ولزوم طاعته وطاعة رسوله على الدوام. [السعدي:٣١٨]
السؤال: بِمَ تكون حياة القلب؟
٧- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
يحول بين الإنسان وقلبه، فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه؛ عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر أن يقول: ﴿يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك﴾. قال: فقلنا: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: ﴿نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله تعالى يقلبها﴾. [ابن كثير:٢/٢٨٥]
السؤال: إذا علمت أن قلبك بيد الله لا بيدك؛ فماذا يجب عليك؟
التوجيهات
١- إذا أصابتك مصيبةٌ بسبب ذنبٍ من ذنوبك فاعلم أن عودك للذنب يعني رجوع المصائب إليك مرة أخرى، ﴿ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ﴾
٢- احذر من الإعراض عن الأوامر والنواهي؛ فقد يؤدي ذلك إلى شرور كثيرة أولها الختم على القلب، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
٣- تأجيل التوبة قد يؤدي إلى الحرمان منها والعياذ بالله، ﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- انظر طاعة للرسول ﷺ قصرت فيها، أو جهلتها، وبادر بالقيام بها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُو﴾
٢- أكثر في السجود من قول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»؛ كما كان عليه الصلاة والسلام يفعله؛ فإن الله يحول بين المرء وقلبه،﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ
٣- أنكر منكراً قدر استطاعتك، وإياك والسكوت فيصيبك العذاب مع العاصين، ﴿وَٱتَّقُوا۟ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمْ خَآصَّةً ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لِيُنْعِمَ عَلَيْهِمْ بِالنَّصْرِ وَالأَجْرِ.
﴿مُوهِنُ﴾ مُضْعِفُ.
﴿تَسْتَفْتِحُوا﴾ تَطْلُبُوا ـ أَيُّهَا الْكُفَّارُ ـ مِنَ اللهِ أَنْ يُوقِعَ بَأْسَهُ بِالظَّالِمِينَ.
﴿فِئَتُكُمْ﴾ جَمَاعَتُكُمْ.
﴿الصُّمُّ﴾ الَّذِينَ سُدَّتْ آذَانُهُمْ عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ.
﴿الْبُكْمُ﴾ الَّذِينَ خَرِسَتْ أَلْسِنَتُهُمْ عَنِ النُّطْقِ بِالْحَقِّ.
﴿فِتْنَةً﴾ مِحْنَةً.
الأنفال 8:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾
أي: ليس بحولكم وقوتكم قتلتم أعداءكم مع كثرة عددهم، وقلة عددكم؛ أي: بل هو الذي أظفركم عليهم. [ابن كثير:٢/٢٨٣]
السؤال: إلى من ينسب قتل الكفار والظفر عليهم على وجه الحقيقة؟
٢- ﴿إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ﴾
إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح؛ وذلك أن أبا جهل -لعنه الله- قال يوم بدر لما التقى الناس: «اللهم أينا أقطعنا للرحم، وأتانا بما لم نعرف؛ فأحنه الغداة»، فكان هو المستفتح على نفسه. [البغوي:٢/٢٠٦]
السؤال: لا يزال حلم الله على العبد حتى يجني العبد على نفسه، وضح ذلك من الآية؟
٣- ﴿وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
وهذه المعية -التي أخبر الله أنه يؤيد بها المؤمنين- تكون بحسب ما قاموا به من أعمال الإيمان؛ فإذا أُدِيل العدو على المؤمنين في بعض الأوقات فليس ذلك إلا تفريطاً من المؤمنين، وعدم قيام بواجب الإيمان ومقتضاه، وإلا فلو قاموا بما أمر الله به من كل وجه لما انهزم لهم راية انهزاماً مستقراً، ولا أديل عليهم عدوهم أبداً. [السعدي:٣١٧-٣١٨]
السؤال: كيف نجمع بين معية الله للمؤمنين وغلبة الكفار عليهم أحياناً؟
٤- ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾
والسمع الذي نفاه الله عنهم سمع المعنى المؤثر في القلب، وأما سمع الحجة فقد قامت حجة الله تعالى عليهم بما سمعوه من آياته، وإنما لم يسمعهم السمع النافع. [السعدي:٣١٨]
السؤال: ما السمع الذي نفاه الله عن المشركين؟ وماذا تفيد من ذلك؟
٥- ﴿وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾
ودلت الآية على أنه ليس كل من سمع وفقه يكون فيه خير؛ بل قد يفقه ولا يعمل بعلمه، فلا ينتفع به، فلا يكون فيه خير، ودلت أيضا على أن إسماع التفهيم إنما يطلب لمن فيه خير؛ فإنه هو الذي ينتفع به. [ابن تيمية:٣/٢٦٥]
السؤال: هل كل من سمع وفقه يكون فيه خير؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾
حياة القلب والروح بعبودية الله تعالى، ولزوم طاعته وطاعة رسوله على الدوام. [السعدي:٣١٨]
السؤال: بِمَ تكون حياة القلب؟
٧- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
يحول بين الإنسان وقلبه، فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه؛ عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر أن يقول: ﴿يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك﴾. قال: فقلنا: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: ﴿نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله تعالى يقلبها﴾. [ابن كثير:٢/٢٨٥]
السؤال: إذا علمت أن قلبك بيد الله لا بيدك؛ فماذا يجب عليك؟
التوجيهات
١- إذا أصابتك مصيبةٌ بسبب ذنبٍ من ذنوبك فاعلم أن عودك للذنب يعني رجوع المصائب إليك مرة أخرى، ﴿ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ﴾
٢- احذر من الإعراض عن الأوامر والنواهي؛ فقد يؤدي ذلك إلى شرور كثيرة أولها الختم على القلب، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
٣- تأجيل التوبة قد يؤدي إلى الحرمان منها والعياذ بالله، ﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- انظر طاعة للرسول ﷺ قصرت فيها، أو جهلتها، وبادر بالقيام بها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُو﴾
٢- أكثر في السجود من قول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»؛ كما كان عليه الصلاة والسلام يفعله؛ فإن الله يحول بين المرء وقلبه،﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ
٣- أنكر منكراً قدر استطاعتك، وإياك والسكوت فيصيبك العذاب مع العاصين، ﴿وَٱتَّقُوا۟ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمْ خَآصَّةً ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لِيُنْعِمَ عَلَيْهِمْ بِالنَّصْرِ وَالأَجْرِ.
﴿مُوهِنُ﴾ مُضْعِفُ.
﴿تَسْتَفْتِحُوا﴾ تَطْلُبُوا ـ أَيُّهَا الْكُفَّارُ ـ مِنَ اللهِ أَنْ يُوقِعَ بَأْسَهُ بِالظَّالِمِينَ.
﴿فِئَتُكُمْ﴾ جَمَاعَتُكُمْ.
﴿الصُّمُّ﴾ الَّذِينَ سُدَّتْ آذَانُهُمْ عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ.
﴿الْبُكْمُ﴾ الَّذِينَ خَرِسَتْ أَلْسِنَتُهُمْ عَنِ النُّطْقِ بِالْحَقِّ.
﴿فِتْنَةً﴾ مِحْنَةً.
الأنفال 8:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾
أي: ليس بحولكم وقوتكم قتلتم أعداءكم مع كثرة عددهم، وقلة عددكم؛ أي: بل هو الذي أظفركم عليهم. [ابن كثير:٢/٢٨٣]
السؤال: إلى من ينسب قتل الكفار والظفر عليهم على وجه الحقيقة؟
٢- ﴿إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ﴾
إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح؛ وذلك أن أبا جهل -لعنه الله- قال يوم بدر لما التقى الناس: «اللهم أينا أقطعنا للرحم، وأتانا بما لم نعرف؛ فأحنه الغداة»، فكان هو المستفتح على نفسه. [البغوي:٢/٢٠٦]
السؤال: لا يزال حلم الله على العبد حتى يجني العبد على نفسه، وضح ذلك من الآية؟
٣- ﴿وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
وهذه المعية -التي أخبر الله أنه يؤيد بها المؤمنين- تكون بحسب ما قاموا به من أعمال الإيمان؛ فإذا أُدِيل العدو على المؤمنين في بعض الأوقات فليس ذلك إلا تفريطاً من المؤمنين، وعدم قيام بواجب الإيمان ومقتضاه، وإلا فلو قاموا بما أمر الله به من كل وجه لما انهزم لهم راية انهزاماً مستقراً، ولا أديل عليهم عدوهم أبداً. [السعدي:٣١٧-٣١٨]
السؤال: كيف نجمع بين معية الله للمؤمنين وغلبة الكفار عليهم أحياناً؟
٤- ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾
والسمع الذي نفاه الله عنهم سمع المعنى المؤثر في القلب، وأما سمع الحجة فقد قامت حجة الله تعالى عليهم بما سمعوه من آياته، وإنما لم يسمعهم السمع النافع. [السعدي:٣١٨]
السؤال: ما السمع الذي نفاه الله عن المشركين؟ وماذا تفيد من ذلك؟
٥- ﴿وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾
ودلت الآية على أنه ليس كل من سمع وفقه يكون فيه خير؛ بل قد يفقه ولا يعمل بعلمه، فلا ينتفع به، فلا يكون فيه خير، ودلت أيضا على أن إسماع التفهيم إنما يطلب لمن فيه خير؛ فإنه هو الذي ينتفع به. [ابن تيمية:٣/٢٦٥]
السؤال: هل كل من سمع وفقه يكون فيه خير؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾
حياة القلب والروح بعبودية الله تعالى، ولزوم طاعته وطاعة رسوله على الدوام. [السعدي:٣١٨]
السؤال: بِمَ تكون حياة القلب؟
٧- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
يحول بين الإنسان وقلبه، فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه؛ عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر أن يقول: ﴿يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك﴾. قال: فقلنا: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: ﴿نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله تعالى يقلبها﴾. [ابن كثير:٢/٢٨٥]
السؤال: إذا علمت أن قلبك بيد الله لا بيدك؛ فماذا يجب عليك؟
التوجيهات
١- إذا أصابتك مصيبةٌ بسبب ذنبٍ من ذنوبك فاعلم أن عودك للذنب يعني رجوع المصائب إليك مرة أخرى، ﴿ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَلَوْ كَثُرَتْ﴾
٢- احذر من الإعراض عن الأوامر والنواهي؛ فقد يؤدي ذلك إلى شرور كثيرة أولها الختم على القلب، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
٣- تأجيل التوبة قد يؤدي إلى الحرمان منها والعياذ بالله، ﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- انظر طاعة للرسول ﷺ قصرت فيها، أو جهلتها، وبادر بالقيام بها، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُو﴾
٢- أكثر في السجود من قول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»؛ كما كان عليه الصلاة والسلام يفعله؛ فإن الله يحول بين المرء وقلبه،﴿ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ
٣- أنكر منكراً قدر استطاعتك، وإياك والسكوت فيصيبك العذاب مع العاصين، ﴿وَٱتَّقُوا۟ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمْ خَآصَّةً ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لِيُنْعِمَ عَلَيْهِمْ بِالنَّصْرِ وَالأَجْرِ.
﴿مُوهِنُ﴾ مُضْعِفُ.
﴿تَسْتَفْتِحُوا﴾ تَطْلُبُوا ـ أَيُّهَا الْكُفَّارُ ـ مِنَ اللهِ أَنْ يُوقِعَ بَأْسَهُ بِالظَّالِمِينَ.
﴿فِئَتُكُمْ﴾ جَمَاعَتُكُمْ.
﴿الصُّمُّ﴾ الَّذِينَ سُدَّتْ آذَانُهُمْ عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ.
﴿الْبُكْمُ﴾ الَّذِينَ خَرِسَتْ أَلْسِنَتُهُمْ عَنِ النُّطْقِ بِالْحَقِّ.
﴿فِتْنَةً﴾ مِحْنَةً.
الأنفال 8:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾
أي: اختبار وامتحان منه لكم؛ إذ أعطاكموها ليعلم أتشكرونه عليها، وتطيعونه فيها، أو تشتغلون بها عنه، وتعتاضون بها منه. [ابن كثير:٢/٢٨٨]
السؤال: متى تكون الأموال والأولاد نعمة، ومتى تكون نقمة؟
٢- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
فإن كان لكم عقلٌ ورأْيٌ فآثِرُوا فضله العظيم على لذة صغيرة فانية مضمحلة؛ فالعاقل يوازن بين الأشياء، ويؤثر أولاها بالإيثار، وأحقها بالتقديم. [السعدي:٣١٩]
السؤال: هذه الآية أساسٌ في الموازنة بين زينة الدنيا ونعيم الآخرة، وضِّح ذلك من خلال الآية؟
٣- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
هذا تنبيه على الحذر من الخيانة التي يحمل عليها المرء حب المال؛ وهي خيانة الغلول وغيرها، فتقديم الأموال لأنها مظنة الحمل على الخيانة في هذا المقام. [ابن عاشور:٩/٣٢٤]
السؤال: لماذا قدمت الأموال على الأولاد في الآية الكريمة؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾
فإن من اتقى الله بفعل أوامره، وترك زواجره وُفِّق لمعرفة الحق من الباطل. [ابن كثير:٢/٢٨٩]
السؤال: التفريق الدقيق بين الحق والباطل يحتاج إلى فرقان، فكيف نحصل عليه؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
﴿إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً﴾: مخرجا في الدين من الشبهات، وقال عكرمة: نجاة؛ أي: يفرق بينكم وبين ما تخافون...وقال ابن إسحاق: فصلا بين الحق والباطل. [البغوي:٢/٢١٤]
السؤال: ما المقصود بالفرقان؟ وكيف يكتسبه الإنسان؟
٦- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ أي: لو آمنوا واستغفروا؛ فإن الاستغفار أمان من العذاب، قال بعض السلف: كان لنا أمانان من العذاب: وهما وجود النبي ﷺ والاستغفار، فلما مات النبي ﷺ ذهب الأمان الواحد، وبقي الآخر. [ابن جزي:١/٣٤٣]
السؤال: في ضوء هذه الآية: بيّن أهمية الاستغفار؟
٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
فأخبر أنه لا يعذب مستغفرا؛ لأن الاستغفار يمحو الذنب الذي هو سبب العذاب، فيندفع العذاب. [ابن تيمية:٣/٢٦٨]
السؤال: لماذا لا يعذب الله تعالى المستغفرين؟
التوجيهات
١- الفرقان نور في القلب يفرق به المؤمن بين الأمور المتشابهات، ووسيلة الحصول عليه تقوى الله تعالى ومخالفة هوى النفس، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾
٢- قلة أهل الحق لا يلزم منها هزيمتهم، ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى ٱلْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
٣- كثرة الاستغفار وانتشاره بين الناس سبب لدفع العذاب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- كرر الأمر لأولادك وأهلك بالصلاة في وقتها؛ رجاء ألا تكون ممن فتنتهم أموالهم وأولادهم، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن فوائد التقوى الدنيوية والأخروية بعد قراءة تفسير هذه الآية، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
٣- أكثر من الاستغفار، واجعل لنفسك في ذلك ورداً معيناً، متذكراً أن الاستغفار سبب لتفريج الكرب ورفع العذاب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يَتَخَطَّفَكُمُ﴾ يَأْخُذَكُمُ الْكُفَّارُ بِسُرْعَةٍ.
﴿فَآوَاكُمْ﴾ أَسْكَنَكُمُ الْمَدِينَةَ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ اخْتِبَارٌ، وَابْتِلاَءٌ؛ أَتُطِيعُونَهُ، وَتَشْكُرُونَهُ، أَمْ تَنْشَغِلُونَ بِهَا عَنْهُ؟
﴿فُرْقَاناً﴾ مَخْرَجًا، وَنَجَاةً، وَهِدَايَةً، وَنُورًا.
﴿وَيُكَفِّرْ﴾ يَمْحُ.
﴿وَيَغْفِرْ﴾ يَسْتُرْ فَلاَ يُؤَاخِذْ.
﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ لِيَحْبِسُوكَ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَكَاذِيبُ، وَحِكَايَاتُ.
الأنفال 8:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾
أي: اختبار وامتحان منه لكم؛ إذ أعطاكموها ليعلم أتشكرونه عليها، وتطيعونه فيها، أو تشتغلون بها عنه، وتعتاضون بها منه. [ابن كثير:٢/٢٨٨]
السؤال: متى تكون الأموال والأولاد نعمة، ومتى تكون نقمة؟
٢- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
فإن كان لكم عقلٌ ورأْيٌ فآثِرُوا فضله العظيم على لذة صغيرة فانية مضمحلة؛ فالعاقل يوازن بين الأشياء، ويؤثر أولاها بالإيثار، وأحقها بالتقديم. [السعدي:٣١٩]
السؤال: هذه الآية أساسٌ في الموازنة بين زينة الدنيا ونعيم الآخرة، وضِّح ذلك من خلال الآية؟
٣- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
هذا تنبيه على الحذر من الخيانة التي يحمل عليها المرء حب المال؛ وهي خيانة الغلول وغيرها، فتقديم الأموال لأنها مظنة الحمل على الخيانة في هذا المقام. [ابن عاشور:٩/٣٢٤]
السؤال: لماذا قدمت الأموال على الأولاد في الآية الكريمة؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾
فإن من اتقى الله بفعل أوامره، وترك زواجره وُفِّق لمعرفة الحق من الباطل. [ابن كثير:٢/٢٨٩]
السؤال: التفريق الدقيق بين الحق والباطل يحتاج إلى فرقان، فكيف نحصل عليه؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
﴿إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً﴾: مخرجا في الدين من الشبهات، وقال عكرمة: نجاة؛ أي: يفرق بينكم وبين ما تخافون...وقال ابن إسحاق: فصلا بين الحق والباطل. [البغوي:٢/٢١٤]
السؤال: ما المقصود بالفرقان؟ وكيف يكتسبه الإنسان؟
٦- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ أي: لو آمنوا واستغفروا؛ فإن الاستغفار أمان من العذاب، قال بعض السلف: كان لنا أمانان من العذاب: وهما وجود النبي ﷺ والاستغفار، فلما مات النبي ﷺ ذهب الأمان الواحد، وبقي الآخر. [ابن جزي:١/٣٤٣]
السؤال: في ضوء هذه الآية: بيّن أهمية الاستغفار؟
٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
فأخبر أنه لا يعذب مستغفرا؛ لأن الاستغفار يمحو الذنب الذي هو سبب العذاب، فيندفع العذاب. [ابن تيمية:٣/٢٦٨]
السؤال: لماذا لا يعذب الله تعالى المستغفرين؟
التوجيهات
١- الفرقان نور في القلب يفرق به المؤمن بين الأمور المتشابهات، ووسيلة الحصول عليه تقوى الله تعالى ومخالفة هوى النفس، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾
٢- قلة أهل الحق لا يلزم منها هزيمتهم، ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى ٱلْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
٣- كثرة الاستغفار وانتشاره بين الناس سبب لدفع العذاب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- كرر الأمر لأولادك وأهلك بالصلاة في وقتها؛ رجاء ألا تكون ممن فتنتهم أموالهم وأولادهم، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن فوائد التقوى الدنيوية والأخروية بعد قراءة تفسير هذه الآية، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
٣- أكثر من الاستغفار، واجعل لنفسك في ذلك ورداً معيناً، متذكراً أن الاستغفار سبب لتفريج الكرب ورفع العذاب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يَتَخَطَّفَكُمُ﴾ يَأْخُذَكُمُ الْكُفَّارُ بِسُرْعَةٍ.
﴿فَآوَاكُمْ﴾ أَسْكَنَكُمُ الْمَدِينَةَ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ اخْتِبَارٌ، وَابْتِلاَءٌ؛ أَتُطِيعُونَهُ، وَتَشْكُرُونَهُ، أَمْ تَنْشَغِلُونَ بِهَا عَنْهُ؟
﴿فُرْقَاناً﴾ مَخْرَجًا، وَنَجَاةً، وَهِدَايَةً، وَنُورًا.
﴿وَيُكَفِّرْ﴾ يَمْحُ.
﴿وَيَغْفِرْ﴾ يَسْتُرْ فَلاَ يُؤَاخِذْ.
﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ لِيَحْبِسُوكَ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَكَاذِيبُ، وَحِكَايَاتُ.
الأنفال 8:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾
أي: اختبار وامتحان منه لكم؛ إذ أعطاكموها ليعلم أتشكرونه عليها، وتطيعونه فيها، أو تشتغلون بها عنه، وتعتاضون بها منه. [ابن كثير:٢/٢٨٨]
السؤال: متى تكون الأموال والأولاد نعمة، ومتى تكون نقمة؟
٢- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
فإن كان لكم عقلٌ ورأْيٌ فآثِرُوا فضله العظيم على لذة صغيرة فانية مضمحلة؛ فالعاقل يوازن بين الأشياء، ويؤثر أولاها بالإيثار، وأحقها بالتقديم. [السعدي:٣١٩]
السؤال: هذه الآية أساسٌ في الموازنة بين زينة الدنيا ونعيم الآخرة، وضِّح ذلك من خلال الآية؟
٣- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
هذا تنبيه على الحذر من الخيانة التي يحمل عليها المرء حب المال؛ وهي خيانة الغلول وغيرها، فتقديم الأموال لأنها مظنة الحمل على الخيانة في هذا المقام. [ابن عاشور:٩/٣٢٤]
السؤال: لماذا قدمت الأموال على الأولاد في الآية الكريمة؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾
فإن من اتقى الله بفعل أوامره، وترك زواجره وُفِّق لمعرفة الحق من الباطل. [ابن كثير:٢/٢٨٩]
السؤال: التفريق الدقيق بين الحق والباطل يحتاج إلى فرقان، فكيف نحصل عليه؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
﴿إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً﴾: مخرجا في الدين من الشبهات، وقال عكرمة: نجاة؛ أي: يفرق بينكم وبين ما تخافون...وقال ابن إسحاق: فصلا بين الحق والباطل. [البغوي:٢/٢١٤]
السؤال: ما المقصود بالفرقان؟ وكيف يكتسبه الإنسان؟
٦- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ أي: لو آمنوا واستغفروا؛ فإن الاستغفار أمان من العذاب، قال بعض السلف: كان لنا أمانان من العذاب: وهما وجود النبي ﷺ والاستغفار، فلما مات النبي ﷺ ذهب الأمان الواحد، وبقي الآخر. [ابن جزي:١/٣٤٣]
السؤال: في ضوء هذه الآية: بيّن أهمية الاستغفار؟
٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
فأخبر أنه لا يعذب مستغفرا؛ لأن الاستغفار يمحو الذنب الذي هو سبب العذاب، فيندفع العذاب. [ابن تيمية:٣/٢٦٨]
السؤال: لماذا لا يعذب الله تعالى المستغفرين؟
التوجيهات
١- الفرقان نور في القلب يفرق به المؤمن بين الأمور المتشابهات، ووسيلة الحصول عليه تقوى الله تعالى ومخالفة هوى النفس، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾
٢- قلة أهل الحق لا يلزم منها هزيمتهم، ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى ٱلْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
٣- كثرة الاستغفار وانتشاره بين الناس سبب لدفع العذاب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- كرر الأمر لأولادك وأهلك بالصلاة في وقتها؛ رجاء ألا تكون ممن فتنتهم أموالهم وأولادهم، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن فوائد التقوى الدنيوية والأخروية بعد قراءة تفسير هذه الآية، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
٣- أكثر من الاستغفار، واجعل لنفسك في ذلك ورداً معيناً، متذكراً أن الاستغفار سبب لتفريج الكرب ورفع العذاب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يَتَخَطَّفَكُمُ﴾ يَأْخُذَكُمُ الْكُفَّارُ بِسُرْعَةٍ.
﴿فَآوَاكُمْ﴾ أَسْكَنَكُمُ الْمَدِينَةَ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ اخْتِبَارٌ، وَابْتِلاَءٌ؛ أَتُطِيعُونَهُ، وَتَشْكُرُونَهُ، أَمْ تَنْشَغِلُونَ بِهَا عَنْهُ؟
﴿فُرْقَاناً﴾ مَخْرَجًا، وَنَجَاةً، وَهِدَايَةً، وَنُورًا.
﴿وَيُكَفِّرْ﴾ يَمْحُ.
﴿وَيَغْفِرْ﴾ يَسْتُرْ فَلاَ يُؤَاخِذْ.
﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ لِيَحْبِسُوكَ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَكَاذِيبُ، وَحِكَايَاتُ.
الأنفال 8:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾
أي: اختبار وامتحان منه لكم؛ إذ أعطاكموها ليعلم أتشكرونه عليها، وتطيعونه فيها، أو تشتغلون بها عنه، وتعتاضون بها منه. [ابن كثير:٢/٢٨٨]
السؤال: متى تكون الأموال والأولاد نعمة، ومتى تكون نقمة؟
٢- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
فإن كان لكم عقلٌ ورأْيٌ فآثِرُوا فضله العظيم على لذة صغيرة فانية مضمحلة؛ فالعاقل يوازن بين الأشياء، ويؤثر أولاها بالإيثار، وأحقها بالتقديم. [السعدي:٣١٩]
السؤال: هذه الآية أساسٌ في الموازنة بين زينة الدنيا ونعيم الآخرة، وضِّح ذلك من خلال الآية؟
٣- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
هذا تنبيه على الحذر من الخيانة التي يحمل عليها المرء حب المال؛ وهي خيانة الغلول وغيرها، فتقديم الأموال لأنها مظنة الحمل على الخيانة في هذا المقام. [ابن عاشور:٩/٣٢٤]
السؤال: لماذا قدمت الأموال على الأولاد في الآية الكريمة؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾
فإن من اتقى الله بفعل أوامره، وترك زواجره وُفِّق لمعرفة الحق من الباطل. [ابن كثير:٢/٢٨٩]
السؤال: التفريق الدقيق بين الحق والباطل يحتاج إلى فرقان، فكيف نحصل عليه؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
﴿إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً﴾: مخرجا في الدين من الشبهات، وقال عكرمة: نجاة؛ أي: يفرق بينكم وبين ما تخافون...وقال ابن إسحاق: فصلا بين الحق والباطل. [البغوي:٢/٢١٤]
السؤال: ما المقصود بالفرقان؟ وكيف يكتسبه الإنسان؟
٦- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ أي: لو آمنوا واستغفروا؛ فإن الاستغفار أمان من العذاب، قال بعض السلف: كان لنا أمانان من العذاب: وهما وجود النبي ﷺ والاستغفار، فلما مات النبي ﷺ ذهب الأمان الواحد، وبقي الآخر. [ابن جزي:١/٣٤٣]
السؤال: في ضوء هذه الآية: بيّن أهمية الاستغفار؟
٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
فأخبر أنه لا يعذب مستغفرا؛ لأن الاستغفار يمحو الذنب الذي هو سبب العذاب، فيندفع العذاب. [ابن تيمية:٣/٢٦٨]
السؤال: لماذا لا يعذب الله تعالى المستغفرين؟
التوجيهات
١- الفرقان نور في القلب يفرق به المؤمن بين الأمور المتشابهات، ووسيلة الحصول عليه تقوى الله تعالى ومخالفة هوى النفس، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾
٢- قلة أهل الحق لا يلزم منها هزيمتهم، ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى ٱلْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
٣- كثرة الاستغفار وانتشاره بين الناس سبب لدفع العذاب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- كرر الأمر لأولادك وأهلك بالصلاة في وقتها؛ رجاء ألا تكون ممن فتنتهم أموالهم وأولادهم، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن فوائد التقوى الدنيوية والأخروية بعد قراءة تفسير هذه الآية، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
٣- أكثر من الاستغفار، واجعل لنفسك في ذلك ورداً معيناً، متذكراً أن الاستغفار سبب لتفريج الكرب ورفع العذاب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يَتَخَطَّفَكُمُ﴾ يَأْخُذَكُمُ الْكُفَّارُ بِسُرْعَةٍ.
﴿فَآوَاكُمْ﴾ أَسْكَنَكُمُ الْمَدِينَةَ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ اخْتِبَارٌ، وَابْتِلاَءٌ؛ أَتُطِيعُونَهُ، وَتَشْكُرُونَهُ، أَمْ تَنْشَغِلُونَ بِهَا عَنْهُ؟
﴿فُرْقَاناً﴾ مَخْرَجًا، وَنَجَاةً، وَهِدَايَةً، وَنُورًا.
﴿وَيُكَفِّرْ﴾ يَمْحُ.
﴿وَيَغْفِرْ﴾ يَسْتُرْ فَلاَ يُؤَاخِذْ.
﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ لِيَحْبِسُوكَ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَكَاذِيبُ، وَحِكَايَاتُ.
الأنفال 8:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾
أي: اختبار وامتحان منه لكم؛ إذ أعطاكموها ليعلم أتشكرونه عليها، وتطيعونه فيها، أو تشتغلون بها عنه، وتعتاضون بها منه. [ابن كثير:٢/٢٨٨]
السؤال: متى تكون الأموال والأولاد نعمة، ومتى تكون نقمة؟
٢- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
فإن كان لكم عقلٌ ورأْيٌ فآثِرُوا فضله العظيم على لذة صغيرة فانية مضمحلة؛ فالعاقل يوازن بين الأشياء، ويؤثر أولاها بالإيثار، وأحقها بالتقديم. [السعدي:٣١٩]
السؤال: هذه الآية أساسٌ في الموازنة بين زينة الدنيا ونعيم الآخرة، وضِّح ذلك من خلال الآية؟
٣- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
هذا تنبيه على الحذر من الخيانة التي يحمل عليها المرء حب المال؛ وهي خيانة الغلول وغيرها، فتقديم الأموال لأنها مظنة الحمل على الخيانة في هذا المقام. [ابن عاشور:٩/٣٢٤]
السؤال: لماذا قدمت الأموال على الأولاد في الآية الكريمة؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾
فإن من اتقى الله بفعل أوامره، وترك زواجره وُفِّق لمعرفة الحق من الباطل. [ابن كثير:٢/٢٨٩]
السؤال: التفريق الدقيق بين الحق والباطل يحتاج إلى فرقان، فكيف نحصل عليه؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
﴿إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً﴾: مخرجا في الدين من الشبهات، وقال عكرمة: نجاة؛ أي: يفرق بينكم وبين ما تخافون...وقال ابن إسحاق: فصلا بين الحق والباطل. [البغوي:٢/٢١٤]
السؤال: ما المقصود بالفرقان؟ وكيف يكتسبه الإنسان؟
٦- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ أي: لو آمنوا واستغفروا؛ فإن الاستغفار أمان من العذاب، قال بعض السلف: كان لنا أمانان من العذاب: وهما وجود النبي ﷺ والاستغفار، فلما مات النبي ﷺ ذهب الأمان الواحد، وبقي الآخر. [ابن جزي:١/٣٤٣]
السؤال: في ضوء هذه الآية: بيّن أهمية الاستغفار؟
٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
فأخبر أنه لا يعذب مستغفرا؛ لأن الاستغفار يمحو الذنب الذي هو سبب العذاب، فيندفع العذاب. [ابن تيمية:٣/٢٦٨]
السؤال: لماذا لا يعذب الله تعالى المستغفرين؟
التوجيهات
١- الفرقان نور في القلب يفرق به المؤمن بين الأمور المتشابهات، ووسيلة الحصول عليه تقوى الله تعالى ومخالفة هوى النفس، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾
٢- قلة أهل الحق لا يلزم منها هزيمتهم، ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى ٱلْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
٣- كثرة الاستغفار وانتشاره بين الناس سبب لدفع العذاب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- كرر الأمر لأولادك وأهلك بالصلاة في وقتها؛ رجاء ألا تكون ممن فتنتهم أموالهم وأولادهم، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن فوائد التقوى الدنيوية والأخروية بعد قراءة تفسير هذه الآية، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
٣- أكثر من الاستغفار، واجعل لنفسك في ذلك ورداً معيناً، متذكراً أن الاستغفار سبب لتفريج الكرب ورفع العذاب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يَتَخَطَّفَكُمُ﴾ يَأْخُذَكُمُ الْكُفَّارُ بِسُرْعَةٍ.
﴿فَآوَاكُمْ﴾ أَسْكَنَكُمُ الْمَدِينَةَ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ اخْتِبَارٌ، وَابْتِلاَءٌ؛ أَتُطِيعُونَهُ، وَتَشْكُرُونَهُ، أَمْ تَنْشَغِلُونَ بِهَا عَنْهُ؟
﴿فُرْقَاناً﴾ مَخْرَجًا، وَنَجَاةً، وَهِدَايَةً، وَنُورًا.
﴿وَيُكَفِّرْ﴾ يَمْحُ.
﴿وَيَغْفِرْ﴾ يَسْتُرْ فَلاَ يُؤَاخِذْ.
﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ لِيَحْبِسُوكَ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَكَاذِيبُ، وَحِكَايَاتُ.
الأنفال 8:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾
أي: اختبار وامتحان منه لكم؛ إذ أعطاكموها ليعلم أتشكرونه عليها، وتطيعونه فيها، أو تشتغلون بها عنه، وتعتاضون بها منه. [ابن كثير:٢/٢٨٨]
السؤال: متى تكون الأموال والأولاد نعمة، ومتى تكون نقمة؟
٢- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
فإن كان لكم عقلٌ ورأْيٌ فآثِرُوا فضله العظيم على لذة صغيرة فانية مضمحلة؛ فالعاقل يوازن بين الأشياء، ويؤثر أولاها بالإيثار، وأحقها بالتقديم. [السعدي:٣١٩]
السؤال: هذه الآية أساسٌ في الموازنة بين زينة الدنيا ونعيم الآخرة، وضِّح ذلك من خلال الآية؟
٣- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
هذا تنبيه على الحذر من الخيانة التي يحمل عليها المرء حب المال؛ وهي خيانة الغلول وغيرها، فتقديم الأموال لأنها مظنة الحمل على الخيانة في هذا المقام. [ابن عاشور:٩/٣٢٤]
السؤال: لماذا قدمت الأموال على الأولاد في الآية الكريمة؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾
فإن من اتقى الله بفعل أوامره، وترك زواجره وُفِّق لمعرفة الحق من الباطل. [ابن كثير:٢/٢٨٩]
السؤال: التفريق الدقيق بين الحق والباطل يحتاج إلى فرقان، فكيف نحصل عليه؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
﴿إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً﴾: مخرجا في الدين من الشبهات، وقال عكرمة: نجاة؛ أي: يفرق بينكم وبين ما تخافون...وقال ابن إسحاق: فصلا بين الحق والباطل. [البغوي:٢/٢١٤]
السؤال: ما المقصود بالفرقان؟ وكيف يكتسبه الإنسان؟
٦- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ أي: لو آمنوا واستغفروا؛ فإن الاستغفار أمان من العذاب، قال بعض السلف: كان لنا أمانان من العذاب: وهما وجود النبي ﷺ والاستغفار، فلما مات النبي ﷺ ذهب الأمان الواحد، وبقي الآخر. [ابن جزي:١/٣٤٣]
السؤال: في ضوء هذه الآية: بيّن أهمية الاستغفار؟
٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
فأخبر أنه لا يعذب مستغفرا؛ لأن الاستغفار يمحو الذنب الذي هو سبب العذاب، فيندفع العذاب. [ابن تيمية:٣/٢٦٨]
السؤال: لماذا لا يعذب الله تعالى المستغفرين؟
التوجيهات
١- الفرقان نور في القلب يفرق به المؤمن بين الأمور المتشابهات، ووسيلة الحصول عليه تقوى الله تعالى ومخالفة هوى النفس، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾
٢- قلة أهل الحق لا يلزم منها هزيمتهم، ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى ٱلْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
٣- كثرة الاستغفار وانتشاره بين الناس سبب لدفع العذاب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- كرر الأمر لأولادك وأهلك بالصلاة في وقتها؛ رجاء ألا تكون ممن فتنتهم أموالهم وأولادهم، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن فوائد التقوى الدنيوية والأخروية بعد قراءة تفسير هذه الآية، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
٣- أكثر من الاستغفار، واجعل لنفسك في ذلك ورداً معيناً، متذكراً أن الاستغفار سبب لتفريج الكرب ورفع العذاب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يَتَخَطَّفَكُمُ﴾ يَأْخُذَكُمُ الْكُفَّارُ بِسُرْعَةٍ.
﴿فَآوَاكُمْ﴾ أَسْكَنَكُمُ الْمَدِينَةَ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ اخْتِبَارٌ، وَابْتِلاَءٌ؛ أَتُطِيعُونَهُ، وَتَشْكُرُونَهُ، أَمْ تَنْشَغِلُونَ بِهَا عَنْهُ؟
﴿فُرْقَاناً﴾ مَخْرَجًا، وَنَجَاةً، وَهِدَايَةً، وَنُورًا.
﴿وَيُكَفِّرْ﴾ يَمْحُ.
﴿وَيَغْفِرْ﴾ يَسْتُرْ فَلاَ يُؤَاخِذْ.
﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ لِيَحْبِسُوكَ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَكَاذِيبُ، وَحِكَايَاتُ.
الأنفال 8:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾
أي: اختبار وامتحان منه لكم؛ إذ أعطاكموها ليعلم أتشكرونه عليها، وتطيعونه فيها، أو تشتغلون بها عنه، وتعتاضون بها منه. [ابن كثير:٢/٢٨٨]
السؤال: متى تكون الأموال والأولاد نعمة، ومتى تكون نقمة؟
٢- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
فإن كان لكم عقلٌ ورأْيٌ فآثِرُوا فضله العظيم على لذة صغيرة فانية مضمحلة؛ فالعاقل يوازن بين الأشياء، ويؤثر أولاها بالإيثار، وأحقها بالتقديم. [السعدي:٣١٩]
السؤال: هذه الآية أساسٌ في الموازنة بين زينة الدنيا ونعيم الآخرة، وضِّح ذلك من خلال الآية؟
٣- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
هذا تنبيه على الحذر من الخيانة التي يحمل عليها المرء حب المال؛ وهي خيانة الغلول وغيرها، فتقديم الأموال لأنها مظنة الحمل على الخيانة في هذا المقام. [ابن عاشور:٩/٣٢٤]
السؤال: لماذا قدمت الأموال على الأولاد في الآية الكريمة؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾
فإن من اتقى الله بفعل أوامره، وترك زواجره وُفِّق لمعرفة الحق من الباطل. [ابن كثير:٢/٢٨٩]
السؤال: التفريق الدقيق بين الحق والباطل يحتاج إلى فرقان، فكيف نحصل عليه؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
﴿إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً﴾: مخرجا في الدين من الشبهات، وقال عكرمة: نجاة؛ أي: يفرق بينكم وبين ما تخافون...وقال ابن إسحاق: فصلا بين الحق والباطل. [البغوي:٢/٢١٤]
السؤال: ما المقصود بالفرقان؟ وكيف يكتسبه الإنسان؟
٦- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ أي: لو آمنوا واستغفروا؛ فإن الاستغفار أمان من العذاب، قال بعض السلف: كان لنا أمانان من العذاب: وهما وجود النبي ﷺ والاستغفار، فلما مات النبي ﷺ ذهب الأمان الواحد، وبقي الآخر. [ابن جزي:١/٣٤٣]
السؤال: في ضوء هذه الآية: بيّن أهمية الاستغفار؟
٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
فأخبر أنه لا يعذب مستغفرا؛ لأن الاستغفار يمحو الذنب الذي هو سبب العذاب، فيندفع العذاب. [ابن تيمية:٣/٢٦٨]
السؤال: لماذا لا يعذب الله تعالى المستغفرين؟
التوجيهات
١- الفرقان نور في القلب يفرق به المؤمن بين الأمور المتشابهات، ووسيلة الحصول عليه تقوى الله تعالى ومخالفة هوى النفس، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾
٢- قلة أهل الحق لا يلزم منها هزيمتهم، ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى ٱلْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
٣- كثرة الاستغفار وانتشاره بين الناس سبب لدفع العذاب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- كرر الأمر لأولادك وأهلك بالصلاة في وقتها؛ رجاء ألا تكون ممن فتنتهم أموالهم وأولادهم، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن فوائد التقوى الدنيوية والأخروية بعد قراءة تفسير هذه الآية، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
٣- أكثر من الاستغفار، واجعل لنفسك في ذلك ورداً معيناً، متذكراً أن الاستغفار سبب لتفريج الكرب ورفع العذاب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يَتَخَطَّفَكُمُ﴾ يَأْخُذَكُمُ الْكُفَّارُ بِسُرْعَةٍ.
﴿فَآوَاكُمْ﴾ أَسْكَنَكُمُ الْمَدِينَةَ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ اخْتِبَارٌ، وَابْتِلاَءٌ؛ أَتُطِيعُونَهُ، وَتَشْكُرُونَهُ، أَمْ تَنْشَغِلُونَ بِهَا عَنْهُ؟
﴿فُرْقَاناً﴾ مَخْرَجًا، وَنَجَاةً، وَهِدَايَةً، وَنُورًا.
﴿وَيُكَفِّرْ﴾ يَمْحُ.
﴿وَيَغْفِرْ﴾ يَسْتُرْ فَلاَ يُؤَاخِذْ.
﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ لِيَحْبِسُوكَ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَكَاذِيبُ، وَحِكَايَاتُ.
الأنفال 8:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾
أي: اختبار وامتحان منه لكم؛ إذ أعطاكموها ليعلم أتشكرونه عليها، وتطيعونه فيها، أو تشتغلون بها عنه، وتعتاضون بها منه. [ابن كثير:٢/٢٨٨]
السؤال: متى تكون الأموال والأولاد نعمة، ومتى تكون نقمة؟
٢- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
فإن كان لكم عقلٌ ورأْيٌ فآثِرُوا فضله العظيم على لذة صغيرة فانية مضمحلة؛ فالعاقل يوازن بين الأشياء، ويؤثر أولاها بالإيثار، وأحقها بالتقديم. [السعدي:٣١٩]
السؤال: هذه الآية أساسٌ في الموازنة بين زينة الدنيا ونعيم الآخرة، وضِّح ذلك من خلال الآية؟
٣- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
هذا تنبيه على الحذر من الخيانة التي يحمل عليها المرء حب المال؛ وهي خيانة الغلول وغيرها، فتقديم الأموال لأنها مظنة الحمل على الخيانة في هذا المقام. [ابن عاشور:٩/٣٢٤]
السؤال: لماذا قدمت الأموال على الأولاد في الآية الكريمة؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾
فإن من اتقى الله بفعل أوامره، وترك زواجره وُفِّق لمعرفة الحق من الباطل. [ابن كثير:٢/٢٨٩]
السؤال: التفريق الدقيق بين الحق والباطل يحتاج إلى فرقان، فكيف نحصل عليه؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
﴿إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً﴾: مخرجا في الدين من الشبهات، وقال عكرمة: نجاة؛ أي: يفرق بينكم وبين ما تخافون...وقال ابن إسحاق: فصلا بين الحق والباطل. [البغوي:٢/٢١٤]
السؤال: ما المقصود بالفرقان؟ وكيف يكتسبه الإنسان؟
٦- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ أي: لو آمنوا واستغفروا؛ فإن الاستغفار أمان من العذاب، قال بعض السلف: كان لنا أمانان من العذاب: وهما وجود النبي ﷺ والاستغفار، فلما مات النبي ﷺ ذهب الأمان الواحد، وبقي الآخر. [ابن جزي:١/٣٤٣]
السؤال: في ضوء هذه الآية: بيّن أهمية الاستغفار؟
٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
فأخبر أنه لا يعذب مستغفرا؛ لأن الاستغفار يمحو الذنب الذي هو سبب العذاب، فيندفع العذاب. [ابن تيمية:٣/٢٦٨]
السؤال: لماذا لا يعذب الله تعالى المستغفرين؟
التوجيهات
١- الفرقان نور في القلب يفرق به المؤمن بين الأمور المتشابهات، ووسيلة الحصول عليه تقوى الله تعالى ومخالفة هوى النفس، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾
٢- قلة أهل الحق لا يلزم منها هزيمتهم، ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى ٱلْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
٣- كثرة الاستغفار وانتشاره بين الناس سبب لدفع العذاب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- كرر الأمر لأولادك وأهلك بالصلاة في وقتها؛ رجاء ألا تكون ممن فتنتهم أموالهم وأولادهم، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن فوائد التقوى الدنيوية والأخروية بعد قراءة تفسير هذه الآية، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
٣- أكثر من الاستغفار، واجعل لنفسك في ذلك ورداً معيناً، متذكراً أن الاستغفار سبب لتفريج الكرب ورفع العذاب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يَتَخَطَّفَكُمُ﴾ يَأْخُذَكُمُ الْكُفَّارُ بِسُرْعَةٍ.
﴿فَآوَاكُمْ﴾ أَسْكَنَكُمُ الْمَدِينَةَ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ اخْتِبَارٌ، وَابْتِلاَءٌ؛ أَتُطِيعُونَهُ، وَتَشْكُرُونَهُ، أَمْ تَنْشَغِلُونَ بِهَا عَنْهُ؟
﴿فُرْقَاناً﴾ مَخْرَجًا، وَنَجَاةً، وَهِدَايَةً، وَنُورًا.
﴿وَيُكَفِّرْ﴾ يَمْحُ.
﴿وَيَغْفِرْ﴾ يَسْتُرْ فَلاَ يُؤَاخِذْ.
﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ لِيَحْبِسُوكَ.
﴿أَسَاطِيرُ﴾ أَكَاذِيبُ، وَحِكَايَاتُ.
الأنفال 8:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَمَا كَانُوٓا۟ أَوْلِيَآءَهُۥٓ ۚ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قال الحسن: كان المشركون يقولون: نحن أولياء المسجد الحرام، فرد الله عليهم بقوله: ﴿وما كانوا أولياءه﴾ أي: أولياء البيت، ﴿إن أولياؤه﴾ أي: ليس أولياء البيت ﴿إلا المتقون﴾ يعني: المؤمنين الذين يتقون الشرك. [البغوي:٢/٢١٩]
السؤال: بِمَ تكون ولاية البيت؟
٢- ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً ۚ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾
اتخاذ التصفيق، والغناء، والضرب بالدفوف، والنفخ بالشبابات، والاجتماع على ذلك، ديناً وطريقاً إلى الله وقربة، فهذا ليس من دين الإسلام، وليس مما شرعه لهم نبيّهم محمد صلى الله عليه وسلّم، ولا أحد من خلفائه، ولا استحسن ذلك أحد من أئمة المسلمين. بل ولم يكن أحد من أهل الدين يفعل ذلك على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ولا عهد أصحابه، ولا تابعيهم بإحسان، ولا تابعي التابعين. [القاسمي:٥/ ٢٨٩]
السؤال: لماذا كان اتخاذ التصفيق والغناء وضرب الدف ديناً بدعة من البدع؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾
أي: ليبطلوا الحق وينصروا الباطل، ويبطل توحيد الرحمن، ويقوم دين عبادة الأوثان.﴿فسينفقونها﴾ أي: فسيصدرون هذه النفقة، وتخف عليهم لتمسكهم بالباطل، وشدة بغضهم للحق، ولكنها ستكون عليهم حسرة؛ أي: ندامةً، وخزياً، وذلاً، ويغلبون؛ فتذهب أموالهم وما أملوا، ويعذبون في الآخرة أشد العذاب. [السعدي:٣٢٠]
السؤال: خطط المنافقين والكفار في الباطل قوية، ونفقاتهم كثيرة، لكن ما مصيرها؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾
وأسندت الحسرة إلى الأموال لأنها سبب الحسرة بإنفاقها. [ابن عاشور:٩/٣٤١]
السؤال: لماذا أسندت الحسرة إلى الأموال في الآية الكريمة؟
٥- ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا۟ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
أي: إذا انتهوا عما نهوا عنه غفر لهم ما قد سلف. [ابن تيمية:٣/٤٧٤]
السؤال: يحب الله توبة العبد، بين ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
ومن كان الله مولاه وناصره فلا خوف عليه، ومن كان الله عليه فلا عِزَّ له، ولا قائمة له. [السعدي:٣٢١]
السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة أن الله مولاه وناصره؟
٧- ﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ﴾
فهذا المقصود من القتال والجهاد لأعداء الدين: أن يدفع شرهم عن الدين، وأن يذب عن دين الله الذي خلق الخلق له، حتى يكون هو العالي على سائر الأديان. [السعدي:٣٢١]
السؤال: ما النية الصحيحة والمقصود الأكبر للمجاهد في سبيل الله؟
التوجيهات
١- لا يغرنَّك كثرة المشاريع و الأموال المرصودة للصد عن سبيل الله؛ فستكون حسرة ووبالاً عليهم في الدنيا والآخرة، وستفشل خططهم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾
٢- أعظم فتنة هي وقوع الشرك واستقراره في البلد؛ ولذا أمر الله تعالى بدفع هذه الفتنة، ولو بالقتال،﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ﴾
٣- إذا عرفت أن الله مولاك فلم تخاف وتخشى؟! ﴿وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
العمل بالآيات
١- تبرع لإحدى الجمعيات الخيرية تقرباً إلى الله تعالى ومخالفة لصنيع المشركين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾
٢- بادر اليوم بتوبة صادقة إلى ربك تعالى؛ فقد وعد الكفار وهم أشد منك ذنباً بالتوبة والصفح إن انتهوا عن كفرهم، ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾
٣- أرسل رسالة تبشر فيها المسرفين بالذنوب والكبائر أن الله وعد الكفار وهم أشد منهم ذنباً بالعفو والصفح إن انتهوا عن كفرهم، ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُكَاءً﴾ صَفِيرًا.
﴿وَتَصْدِيَةً﴾ تَصْفِيقًا.
﴿حَسْرَةً﴾ نَدَامَةً.
﴿فَيَرْكُمَهُ﴾ فَيَجْعَلَهُ مُلْقًى بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سَلَفَ﴾ سَبَقَ.
﴿سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ طَرِيقَتُنَا فِيهِمْ بِالْهَلاَكِ إِذَا كَذَّبُوا.
﴿فِتْنَةٌ﴾ شِرْكٌ، وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ.
الأنفال 8:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَمَا كَانُوٓا۟ أَوْلِيَآءَهُۥٓ ۚ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قال الحسن: كان المشركون يقولون: نحن أولياء المسجد الحرام، فرد الله عليهم بقوله: ﴿وما كانوا أولياءه﴾ أي: أولياء البيت، ﴿إن أولياؤه﴾ أي: ليس أولياء البيت ﴿إلا المتقون﴾ يعني: المؤمنين الذين يتقون الشرك. [البغوي:٢/٢١٩]
السؤال: بِمَ تكون ولاية البيت؟
٢- ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً ۚ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾
اتخاذ التصفيق، والغناء، والضرب بالدفوف، والنفخ بالشبابات، والاجتماع على ذلك، ديناً وطريقاً إلى الله وقربة، فهذا ليس من دين الإسلام، وليس مما شرعه لهم نبيّهم محمد صلى الله عليه وسلّم، ولا أحد من خلفائه، ولا استحسن ذلك أحد من أئمة المسلمين. بل ولم يكن أحد من أهل الدين يفعل ذلك على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ولا عهد أصحابه، ولا تابعيهم بإحسان، ولا تابعي التابعين. [القاسمي:٥/ ٢٨٩]
السؤال: لماذا كان اتخاذ التصفيق والغناء وضرب الدف ديناً بدعة من البدع؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾
أي: ليبطلوا الحق وينصروا الباطل، ويبطل توحيد الرحمن، ويقوم دين عبادة الأوثان.﴿فسينفقونها﴾ أي: فسيصدرون هذه النفقة، وتخف عليهم لتمسكهم بالباطل، وشدة بغضهم للحق، ولكنها ستكون عليهم حسرة؛ أي: ندامةً، وخزياً، وذلاً، ويغلبون؛ فتذهب أموالهم وما أملوا، ويعذبون في الآخرة أشد العذاب. [السعدي:٣٢٠]
السؤال: خطط المنافقين والكفار في الباطل قوية، ونفقاتهم كثيرة، لكن ما مصيرها؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾
وأسندت الحسرة إلى الأموال لأنها سبب الحسرة بإنفاقها. [ابن عاشور:٩/٣٤١]
السؤال: لماذا أسندت الحسرة إلى الأموال في الآية الكريمة؟
٥- ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا۟ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
أي: إذا انتهوا عما نهوا عنه غفر لهم ما قد سلف. [ابن تيمية:٣/٤٧٤]
السؤال: يحب الله توبة العبد، بين ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
ومن كان الله مولاه وناصره فلا خوف عليه، ومن كان الله عليه فلا عِزَّ له، ولا قائمة له. [السعدي:٣٢١]
السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة أن الله مولاه وناصره؟
٧- ﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ﴾
فهذا المقصود من القتال والجهاد لأعداء الدين: أن يدفع شرهم عن الدين، وأن يذب عن دين الله الذي خلق الخلق له، حتى يكون هو العالي على سائر الأديان. [السعدي:٣٢١]
السؤال: ما النية الصحيحة والمقصود الأكبر للمجاهد في سبيل الله؟
التوجيهات
١- لا يغرنَّك كثرة المشاريع و الأموال المرصودة للصد عن سبيل الله؛ فستكون حسرة ووبالاً عليهم في الدنيا والآخرة، وستفشل خططهم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾
٢- أعظم فتنة هي وقوع الشرك واستقراره في البلد؛ ولذا أمر الله تعالى بدفع هذه الفتنة، ولو بالقتال،﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ﴾
٣- إذا عرفت أن الله مولاك فلم تخاف وتخشى؟! ﴿وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
العمل بالآيات
١- تبرع لإحدى الجمعيات الخيرية تقرباً إلى الله تعالى ومخالفة لصنيع المشركين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾
٢- بادر اليوم بتوبة صادقة إلى ربك تعالى؛ فقد وعد الكفار وهم أشد منك ذنباً بالتوبة والصفح إن انتهوا عن كفرهم، ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾
٣- أرسل رسالة تبشر فيها المسرفين بالذنوب والكبائر أن الله وعد الكفار وهم أشد منهم ذنباً بالعفو والصفح إن انتهوا عن كفرهم، ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُكَاءً﴾ صَفِيرًا.
﴿وَتَصْدِيَةً﴾ تَصْفِيقًا.
﴿حَسْرَةً﴾ نَدَامَةً.
﴿فَيَرْكُمَهُ﴾ فَيَجْعَلَهُ مُلْقًى بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سَلَفَ﴾ سَبَقَ.
﴿سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ طَرِيقَتُنَا فِيهِمْ بِالْهَلاَكِ إِذَا كَذَّبُوا.
﴿فِتْنَةٌ﴾ شِرْكٌ، وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ.
الأنفال 8:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَمَا كَانُوٓا۟ أَوْلِيَآءَهُۥٓ ۚ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قال الحسن: كان المشركون يقولون: نحن أولياء المسجد الحرام، فرد الله عليهم بقوله: ﴿وما كانوا أولياءه﴾ أي: أولياء البيت، ﴿إن أولياؤه﴾ أي: ليس أولياء البيت ﴿إلا المتقون﴾ يعني: المؤمنين الذين يتقون الشرك. [البغوي:٢/٢١٩]
السؤال: بِمَ تكون ولاية البيت؟
٢- ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً ۚ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾
اتخاذ التصفيق، والغناء، والضرب بالدفوف، والنفخ بالشبابات، والاجتماع على ذلك، ديناً وطريقاً إلى الله وقربة، فهذا ليس من دين الإسلام، وليس مما شرعه لهم نبيّهم محمد صلى الله عليه وسلّم، ولا أحد من خلفائه، ولا استحسن ذلك أحد من أئمة المسلمين. بل ولم يكن أحد من أهل الدين يفعل ذلك على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ولا عهد أصحابه، ولا تابعيهم بإحسان، ولا تابعي التابعين. [القاسمي:٥/ ٢٨٩]
السؤال: لماذا كان اتخاذ التصفيق والغناء وضرب الدف ديناً بدعة من البدع؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾
أي: ليبطلوا الحق وينصروا الباطل، ويبطل توحيد الرحمن، ويقوم دين عبادة الأوثان.﴿فسينفقونها﴾ أي: فسيصدرون هذه النفقة، وتخف عليهم لتمسكهم بالباطل، وشدة بغضهم للحق، ولكنها ستكون عليهم حسرة؛ أي: ندامةً، وخزياً، وذلاً، ويغلبون؛ فتذهب أموالهم وما أملوا، ويعذبون في الآخرة أشد العذاب. [السعدي:٣٢٠]
السؤال: خطط المنافقين والكفار في الباطل قوية، ونفقاتهم كثيرة، لكن ما مصيرها؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾
وأسندت الحسرة إلى الأموال لأنها سبب الحسرة بإنفاقها. [ابن عاشور:٩/٣٤١]
السؤال: لماذا أسندت الحسرة إلى الأموال في الآية الكريمة؟
٥- ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا۟ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
أي: إذا انتهوا عما نهوا عنه غفر لهم ما قد سلف. [ابن تيمية:٣/٤٧٤]
السؤال: يحب الله توبة العبد، بين ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
ومن كان الله مولاه وناصره فلا خوف عليه، ومن كان الله عليه فلا عِزَّ له، ولا قائمة له. [السعدي:٣٢١]
السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة أن الله مولاه وناصره؟
٧- ﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ﴾
فهذا المقصود من القتال والجهاد لأعداء الدين: أن يدفع شرهم عن الدين، وأن يذب عن دين الله الذي خلق الخلق له، حتى يكون هو العالي على سائر الأديان. [السعدي:٣٢١]
السؤال: ما النية الصحيحة والمقصود الأكبر للمجاهد في سبيل الله؟
التوجيهات
١- لا يغرنَّك كثرة المشاريع و الأموال المرصودة للصد عن سبيل الله؛ فستكون حسرة ووبالاً عليهم في الدنيا والآخرة، وستفشل خططهم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾
٢- أعظم فتنة هي وقوع الشرك واستقراره في البلد؛ ولذا أمر الله تعالى بدفع هذه الفتنة، ولو بالقتال،﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ﴾
٣- إذا عرفت أن الله مولاك فلم تخاف وتخشى؟! ﴿وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
العمل بالآيات
١- تبرع لإحدى الجمعيات الخيرية تقرباً إلى الله تعالى ومخالفة لصنيع المشركين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾
٢- بادر اليوم بتوبة صادقة إلى ربك تعالى؛ فقد وعد الكفار وهم أشد منك ذنباً بالتوبة والصفح إن انتهوا عن كفرهم، ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾
٣- أرسل رسالة تبشر فيها المسرفين بالذنوب والكبائر أن الله وعد الكفار وهم أشد منهم ذنباً بالعفو والصفح إن انتهوا عن كفرهم، ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُكَاءً﴾ صَفِيرًا.
﴿وَتَصْدِيَةً﴾ تَصْفِيقًا.
﴿حَسْرَةً﴾ نَدَامَةً.
﴿فَيَرْكُمَهُ﴾ فَيَجْعَلَهُ مُلْقًى بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سَلَفَ﴾ سَبَقَ.
﴿سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ طَرِيقَتُنَا فِيهِمْ بِالْهَلاَكِ إِذَا كَذَّبُوا.
﴿فِتْنَةٌ﴾ شِرْكٌ، وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ.
الأنفال 8:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَمَا كَانُوٓا۟ أَوْلِيَآءَهُۥٓ ۚ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قال الحسن: كان المشركون يقولون: نحن أولياء المسجد الحرام، فرد الله عليهم بقوله: ﴿وما كانوا أولياءه﴾ أي: أولياء البيت، ﴿إن أولياؤه﴾ أي: ليس أولياء البيت ﴿إلا المتقون﴾ يعني: المؤمنين الذين يتقون الشرك. [البغوي:٢/٢١٩]
السؤال: بِمَ تكون ولاية البيت؟
٢- ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً ۚ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾
اتخاذ التصفيق، والغناء، والضرب بالدفوف، والنفخ بالشبابات، والاجتماع على ذلك، ديناً وطريقاً إلى الله وقربة، فهذا ليس من دين الإسلام، وليس مما شرعه لهم نبيّهم محمد صلى الله عليه وسلّم، ولا أحد من خلفائه، ولا استحسن ذلك أحد من أئمة المسلمين. بل ولم يكن أحد من أهل الدين يفعل ذلك على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ولا عهد أصحابه، ولا تابعيهم بإحسان، ولا تابعي التابعين. [القاسمي:٥/ ٢٨٩]
السؤال: لماذا كان اتخاذ التصفيق والغناء وضرب الدف ديناً بدعة من البدع؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾
أي: ليبطلوا الحق وينصروا الباطل، ويبطل توحيد الرحمن، ويقوم دين عبادة الأوثان.﴿فسينفقونها﴾ أي: فسيصدرون هذه النفقة، وتخف عليهم لتمسكهم بالباطل، وشدة بغضهم للحق، ولكنها ستكون عليهم حسرة؛ أي: ندامةً، وخزياً، وذلاً، ويغلبون؛ فتذهب أموالهم وما أملوا، ويعذبون في الآخرة أشد العذاب. [السعدي:٣٢٠]
السؤال: خطط المنافقين والكفار في الباطل قوية، ونفقاتهم كثيرة، لكن ما مصيرها؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾
وأسندت الحسرة إلى الأموال لأنها سبب الحسرة بإنفاقها. [ابن عاشور:٩/٣٤١]
السؤال: لماذا أسندت الحسرة إلى الأموال في الآية الكريمة؟
٥- ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا۟ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
أي: إذا انتهوا عما نهوا عنه غفر لهم ما قد سلف. [ابن تيمية:٣/٤٧٤]
السؤال: يحب الله توبة العبد، بين ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
ومن كان الله مولاه وناصره فلا خوف عليه، ومن كان الله عليه فلا عِزَّ له، ولا قائمة له. [السعدي:٣٢١]
السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة أن الله مولاه وناصره؟
٧- ﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ﴾
فهذا المقصود من القتال والجهاد لأعداء الدين: أن يدفع شرهم عن الدين، وأن يذب عن دين الله الذي خلق الخلق له، حتى يكون هو العالي على سائر الأديان. [السعدي:٣٢١]
السؤال: ما النية الصحيحة والمقصود الأكبر للمجاهد في سبيل الله؟
التوجيهات
١- لا يغرنَّك كثرة المشاريع و الأموال المرصودة للصد عن سبيل الله؛ فستكون حسرة ووبالاً عليهم في الدنيا والآخرة، وستفشل خططهم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾
٢- أعظم فتنة هي وقوع الشرك واستقراره في البلد؛ ولذا أمر الله تعالى بدفع هذه الفتنة، ولو بالقتال،﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ﴾
٣- إذا عرفت أن الله مولاك فلم تخاف وتخشى؟! ﴿وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
العمل بالآيات
١- تبرع لإحدى الجمعيات الخيرية تقرباً إلى الله تعالى ومخالفة لصنيع المشركين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾
٢- بادر اليوم بتوبة صادقة إلى ربك تعالى؛ فقد وعد الكفار وهم أشد منك ذنباً بالتوبة والصفح إن انتهوا عن كفرهم، ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾
٣- أرسل رسالة تبشر فيها المسرفين بالذنوب والكبائر أن الله وعد الكفار وهم أشد منهم ذنباً بالعفو والصفح إن انتهوا عن كفرهم، ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُكَاءً﴾ صَفِيرًا.
﴿وَتَصْدِيَةً﴾ تَصْفِيقًا.
﴿حَسْرَةً﴾ نَدَامَةً.
﴿فَيَرْكُمَهُ﴾ فَيَجْعَلَهُ مُلْقًى بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سَلَفَ﴾ سَبَقَ.
﴿سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ طَرِيقَتُنَا فِيهِمْ بِالْهَلاَكِ إِذَا كَذَّبُوا.
﴿فِتْنَةٌ﴾ شِرْكٌ، وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ.
الأنفال 8:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَمَا كَانُوٓا۟ أَوْلِيَآءَهُۥٓ ۚ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قال الحسن: كان المشركون يقولون: نحن أولياء المسجد الحرام، فرد الله عليهم بقوله: ﴿وما كانوا أولياءه﴾ أي: أولياء البيت، ﴿إن أولياؤه﴾ أي: ليس أولياء البيت ﴿إلا المتقون﴾ يعني: المؤمنين الذين يتقون الشرك. [البغوي:٢/٢١٩]
السؤال: بِمَ تكون ولاية البيت؟
٢- ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً ۚ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾
اتخاذ التصفيق، والغناء، والضرب بالدفوف، والنفخ بالشبابات، والاجتماع على ذلك، ديناً وطريقاً إلى الله وقربة، فهذا ليس من دين الإسلام، وليس مما شرعه لهم نبيّهم محمد صلى الله عليه وسلّم، ولا أحد من خلفائه، ولا استحسن ذلك أحد من أئمة المسلمين. بل ولم يكن أحد من أهل الدين يفعل ذلك على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ولا عهد أصحابه، ولا تابعيهم بإحسان، ولا تابعي التابعين. [القاسمي:٥/ ٢٨٩]
السؤال: لماذا كان اتخاذ التصفيق والغناء وضرب الدف ديناً بدعة من البدع؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾
أي: ليبطلوا الحق وينصروا الباطل، ويبطل توحيد الرحمن، ويقوم دين عبادة الأوثان.﴿فسينفقونها﴾ أي: فسيصدرون هذه النفقة، وتخف عليهم لتمسكهم بالباطل، وشدة بغضهم للحق، ولكنها ستكون عليهم حسرة؛ أي: ندامةً، وخزياً، وذلاً، ويغلبون؛ فتذهب أموالهم وما أملوا، ويعذبون في الآخرة أشد العذاب. [السعدي:٣٢٠]
السؤال: خطط المنافقين والكفار في الباطل قوية، ونفقاتهم كثيرة، لكن ما مصيرها؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾
وأسندت الحسرة إلى الأموال لأنها سبب الحسرة بإنفاقها. [ابن عاشور:٩/٣٤١]
السؤال: لماذا أسندت الحسرة إلى الأموال في الآية الكريمة؟
٥- ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا۟ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
أي: إذا انتهوا عما نهوا عنه غفر لهم ما قد سلف. [ابن تيمية:٣/٤٧٤]
السؤال: يحب الله توبة العبد، بين ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
ومن كان الله مولاه وناصره فلا خوف عليه، ومن كان الله عليه فلا عِزَّ له، ولا قائمة له. [السعدي:٣٢١]
السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة أن الله مولاه وناصره؟
٧- ﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ﴾
فهذا المقصود من القتال والجهاد لأعداء الدين: أن يدفع شرهم عن الدين، وأن يذب عن دين الله الذي خلق الخلق له، حتى يكون هو العالي على سائر الأديان. [السعدي:٣٢١]
السؤال: ما النية الصحيحة والمقصود الأكبر للمجاهد في سبيل الله؟
التوجيهات
١- لا يغرنَّك كثرة المشاريع و الأموال المرصودة للصد عن سبيل الله؛ فستكون حسرة ووبالاً عليهم في الدنيا والآخرة، وستفشل خططهم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾
٢- أعظم فتنة هي وقوع الشرك واستقراره في البلد؛ ولذا أمر الله تعالى بدفع هذه الفتنة، ولو بالقتال،﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ﴾
٣- إذا عرفت أن الله مولاك فلم تخاف وتخشى؟! ﴿وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
العمل بالآيات
١- تبرع لإحدى الجمعيات الخيرية تقرباً إلى الله تعالى ومخالفة لصنيع المشركين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾
٢- بادر اليوم بتوبة صادقة إلى ربك تعالى؛ فقد وعد الكفار وهم أشد منك ذنباً بالتوبة والصفح إن انتهوا عن كفرهم، ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾
٣- أرسل رسالة تبشر فيها المسرفين بالذنوب والكبائر أن الله وعد الكفار وهم أشد منهم ذنباً بالعفو والصفح إن انتهوا عن كفرهم، ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُكَاءً﴾ صَفِيرًا.
﴿وَتَصْدِيَةً﴾ تَصْفِيقًا.
﴿حَسْرَةً﴾ نَدَامَةً.
﴿فَيَرْكُمَهُ﴾ فَيَجْعَلَهُ مُلْقًى بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سَلَفَ﴾ سَبَقَ.
﴿سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ طَرِيقَتُنَا فِيهِمْ بِالْهَلاَكِ إِذَا كَذَّبُوا.
﴿فِتْنَةٌ﴾ شِرْكٌ، وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ.
الأنفال 8:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَمَا كَانُوٓا۟ أَوْلِيَآءَهُۥٓ ۚ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قال الحسن: كان المشركون يقولون: نحن أولياء المسجد الحرام، فرد الله عليهم بقوله: ﴿وما كانوا أولياءه﴾ أي: أولياء البيت، ﴿إن أولياؤه﴾ أي: ليس أولياء البيت ﴿إلا المتقون﴾ يعني: المؤمنين الذين يتقون الشرك. [البغوي:٢/٢١٩]
السؤال: بِمَ تكون ولاية البيت؟
٢- ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً ۚ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾
اتخاذ التصفيق، والغناء، والضرب بالدفوف، والنفخ بالشبابات، والاجتماع على ذلك، ديناً وطريقاً إلى الله وقربة، فهذا ليس من دين الإسلام، وليس مما شرعه لهم نبيّهم محمد صلى الله عليه وسلّم، ولا أحد من خلفائه، ولا استحسن ذلك أحد من أئمة المسلمين. بل ولم يكن أحد من أهل الدين يفعل ذلك على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ولا عهد أصحابه، ولا تابعيهم بإحسان، ولا تابعي التابعين. [القاسمي:٥/ ٢٨٩]
السؤال: لماذا كان اتخاذ التصفيق والغناء وضرب الدف ديناً بدعة من البدع؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾
أي: ليبطلوا الحق وينصروا الباطل، ويبطل توحيد الرحمن، ويقوم دين عبادة الأوثان.﴿فسينفقونها﴾ أي: فسيصدرون هذه النفقة، وتخف عليهم لتمسكهم بالباطل، وشدة بغضهم للحق، ولكنها ستكون عليهم حسرة؛ أي: ندامةً، وخزياً، وذلاً، ويغلبون؛ فتذهب أموالهم وما أملوا، ويعذبون في الآخرة أشد العذاب. [السعدي:٣٢٠]
السؤال: خطط المنافقين والكفار في الباطل قوية، ونفقاتهم كثيرة، لكن ما مصيرها؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾
وأسندت الحسرة إلى الأموال لأنها سبب الحسرة بإنفاقها. [ابن عاشور:٩/٣٤١]
السؤال: لماذا أسندت الحسرة إلى الأموال في الآية الكريمة؟
٥- ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا۟ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
أي: إذا انتهوا عما نهوا عنه غفر لهم ما قد سلف. [ابن تيمية:٣/٤٧٤]
السؤال: يحب الله توبة العبد، بين ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
ومن كان الله مولاه وناصره فلا خوف عليه، ومن كان الله عليه فلا عِزَّ له، ولا قائمة له. [السعدي:٣٢١]
السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة أن الله مولاه وناصره؟
٧- ﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ﴾
فهذا المقصود من القتال والجهاد لأعداء الدين: أن يدفع شرهم عن الدين، وأن يذب عن دين الله الذي خلق الخلق له، حتى يكون هو العالي على سائر الأديان. [السعدي:٣٢١]
السؤال: ما النية الصحيحة والمقصود الأكبر للمجاهد في سبيل الله؟
التوجيهات
١- لا يغرنَّك كثرة المشاريع و الأموال المرصودة للصد عن سبيل الله؛ فستكون حسرة ووبالاً عليهم في الدنيا والآخرة، وستفشل خططهم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾
٢- أعظم فتنة هي وقوع الشرك واستقراره في البلد؛ ولذا أمر الله تعالى بدفع هذه الفتنة، ولو بالقتال،﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ﴾
٣- إذا عرفت أن الله مولاك فلم تخاف وتخشى؟! ﴿وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
العمل بالآيات
١- تبرع لإحدى الجمعيات الخيرية تقرباً إلى الله تعالى ومخالفة لصنيع المشركين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾
٢- بادر اليوم بتوبة صادقة إلى ربك تعالى؛ فقد وعد الكفار وهم أشد منك ذنباً بالتوبة والصفح إن انتهوا عن كفرهم، ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾
٣- أرسل رسالة تبشر فيها المسرفين بالذنوب والكبائر أن الله وعد الكفار وهم أشد منهم ذنباً بالعفو والصفح إن انتهوا عن كفرهم، ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُكَاءً﴾ صَفِيرًا.
﴿وَتَصْدِيَةً﴾ تَصْفِيقًا.
﴿حَسْرَةً﴾ نَدَامَةً.
﴿فَيَرْكُمَهُ﴾ فَيَجْعَلَهُ مُلْقًى بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سَلَفَ﴾ سَبَقَ.
﴿سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ طَرِيقَتُنَا فِيهِمْ بِالْهَلاَكِ إِذَا كَذَّبُوا.
﴿فِتْنَةٌ﴾ شِرْكٌ، وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ.
الأنفال 8:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَمَا كَانُوٓا۟ أَوْلِيَآءَهُۥٓ ۚ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
قال الحسن: كان المشركون يقولون: نحن أولياء المسجد الحرام، فرد الله عليهم بقوله: ﴿وما كانوا أولياءه﴾ أي: أولياء البيت، ﴿إن أولياؤه﴾ أي: ليس أولياء البيت ﴿إلا المتقون﴾ يعني: المؤمنين الذين يتقون الشرك. [البغوي:٢/٢١٩]
السؤال: بِمَ تكون ولاية البيت؟
٢- ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً ۚ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾
اتخاذ التصفيق، والغناء، والضرب بالدفوف، والنفخ بالشبابات، والاجتماع على ذلك، ديناً وطريقاً إلى الله وقربة، فهذا ليس من دين الإسلام، وليس مما شرعه لهم نبيّهم محمد صلى الله عليه وسلّم، ولا أحد من خلفائه، ولا استحسن ذلك أحد من أئمة المسلمين. بل ولم يكن أحد من أهل الدين يفعل ذلك على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ولا عهد أصحابه، ولا تابعيهم بإحسان، ولا تابعي التابعين. [القاسمي:٥/ ٢٨٩]
السؤال: لماذا كان اتخاذ التصفيق والغناء وضرب الدف ديناً بدعة من البدع؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾
أي: ليبطلوا الحق وينصروا الباطل، ويبطل توحيد الرحمن، ويقوم دين عبادة الأوثان.﴿فسينفقونها﴾ أي: فسيصدرون هذه النفقة، وتخف عليهم لتمسكهم بالباطل، وشدة بغضهم للحق، ولكنها ستكون عليهم حسرة؛ أي: ندامةً، وخزياً، وذلاً، ويغلبون؛ فتذهب أموالهم وما أملوا، ويعذبون في الآخرة أشد العذاب. [السعدي:٣٢٠]
السؤال: خطط المنافقين والكفار في الباطل قوية، ونفقاتهم كثيرة، لكن ما مصيرها؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾
وأسندت الحسرة إلى الأموال لأنها سبب الحسرة بإنفاقها. [ابن عاشور:٩/٣٤١]
السؤال: لماذا أسندت الحسرة إلى الأموال في الآية الكريمة؟
٥- ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا۟ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
أي: إذا انتهوا عما نهوا عنه غفر لهم ما قد سلف. [ابن تيمية:٣/٤٧٤]
السؤال: يحب الله توبة العبد، بين ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
ومن كان الله مولاه وناصره فلا خوف عليه، ومن كان الله عليه فلا عِزَّ له، ولا قائمة له. [السعدي:٣٢١]
السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة أن الله مولاه وناصره؟
٧- ﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ﴾
فهذا المقصود من القتال والجهاد لأعداء الدين: أن يدفع شرهم عن الدين، وأن يذب عن دين الله الذي خلق الخلق له، حتى يكون هو العالي على سائر الأديان. [السعدي:٣٢١]
السؤال: ما النية الصحيحة والمقصود الأكبر للمجاهد في سبيل الله؟
التوجيهات
١- لا يغرنَّك كثرة المشاريع و الأموال المرصودة للصد عن سبيل الله؛ فستكون حسرة ووبالاً عليهم في الدنيا والآخرة، وستفشل خططهم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾
٢- أعظم فتنة هي وقوع الشرك واستقراره في البلد؛ ولذا أمر الله تعالى بدفع هذه الفتنة، ولو بالقتال،﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ﴾
٣- إذا عرفت أن الله مولاك فلم تخاف وتخشى؟! ﴿وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
العمل بالآيات
١- تبرع لإحدى الجمعيات الخيرية تقرباً إلى الله تعالى ومخالفة لصنيع المشركين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾
٢- بادر اليوم بتوبة صادقة إلى ربك تعالى؛ فقد وعد الكفار وهم أشد منك ذنباً بالتوبة والصفح إن انتهوا عن كفرهم، ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾
٣- أرسل رسالة تبشر فيها المسرفين بالذنوب والكبائر أن الله وعد الكفار وهم أشد منهم ذنباً بالعفو والصفح إن انتهوا عن كفرهم، ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُكَاءً﴾ صَفِيرًا.
﴿وَتَصْدِيَةً﴾ تَصْفِيقًا.
﴿حَسْرَةً﴾ نَدَامَةً.
﴿فَيَرْكُمَهُ﴾ فَيَجْعَلَهُ مُلْقًى بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿سَلَفَ﴾ سَبَقَ.
﴿سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ طَرِيقَتُنَا فِيهِمْ بِالْهَلاَكِ إِذَا كَذَّبُوا.
﴿فِتْنَةٌ﴾ شِرْكٌ، وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ.
الأنفال 8:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾
فالإضافة للرسول لأنه هو الذي يقسم هذه الأموال بأمر الله، ليست ملكا لأحد، وقوله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني والله لا أعطي أحدا، ولا أمنع أحدا، وإنما أنا قاسم؛ أضع حيث أمرت﴾ يدل على أنه ليس بمالك للأموال، وإنما هو منفذ لأمر الله- عز و جل- فيها. [ابن تيمية:٣/٢٧٨]
السؤال: ما معنى إضافة الأموال للرسول صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ﴾
أي: اليوم الذي فرقت فيه بين الحق والباطل؛ وهو يوم بدر. [القرطبي:١٠/٣٥]
السؤال: لماذا سمى الله تعالى يوم بدر: ﴿يوم الفرقان﴾؟
٣- ﴿إِذْ أَنتُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾
وقد أريد من هذا الظرف وما أضيف إليه تذكيرهم بحالة حرجة كان المسلمون فيها، وتنبيههم للطف عظيم حفهم من الله تعالى؛ وهي حالة موقع جيش المسلمين من جيش المشركين، وكيف التقى الجيشان في مكان واحد عن غير ميعاد، ووجد المسلمون أنفسهم أمام عدو قوي العدد والعدة والمكانة من حسن الموقع. ولولا هذا المقصد من وصف هذه الهيئة؛ لما كان من داع لهذا الإطناب؛ إذ ليس من أغراض القرآن وصف المنازل إذا لم تكن فيه عبرة. [ابن عاشور:١٠/١٥-١٦]
السؤال: ما المقصد من وصف الأماكن التي كان فيها المسلمون والكفار في غزوة بدر؟
٤- ﴿ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِى ٱلْمِيعَٰدِ ۙ وَلَٰكِن لِّيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَىَّ عَنۢ بَيِّنَةٍ﴾
﴿ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد﴾ أي: لو تواعدتم مع قريش، ثم علمتم كثرتهم وقلتكم لاختلفتم ولم تجتمعوا معهم، أو: لو تواعدتم لم يتفق اجتماعكم مثل ما اتفق بتيسير الله ولطفه. ﴿ليهلك من هلك عن بينة﴾ أي: يموت من مات ببدر عن إعذار وإقامة الحجة عليه، ويعيش من عاش بعد البيان له. [ابن جزي:١/٣٤٥]
السؤال: إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه، وضح ذلك من الآية؟
٥- ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾
وكان الله قد أرى رسوله المشركين في الرؤيا عدداً قليلاً، فبشر بذلك أصحابه؛ فاطمأنت قلوبهم، وتثبتت أفئدتهم، ولو أراكهم الله إياهم كثيراً فأخبرت بذلك أصحابك لفشلتم، ولتنازعتم في الأمر: فمنكم من يرى الإقدام على قتالهم، ومنكم من لا يرى ذلك، فوقع من الاختلاف والتنازع ما يوجب الفشل. [السعدي:٣٢٢]
السؤال: كيف كانت الرؤيا التي رآها النبي ﷺ في منامه مثبتة لأصحابه؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
فالصبر والثبات والإكثار من ذكر الله من أكبر الأسباب للنصر. [السعدي:٣٢٢]
السؤال: تضمنت الآية أكبر أسباب النصر، فاذكرها؟
٧- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
عن قتادة في هذه الآية: افترض الله ذكره عند أشغل ما يكون؛ عند الضرب بالسيوف. [ابن كثير:٢/٣٠٢]
السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على أهمية ذكر الله سبحانه وتعالى؟
التوجيهات
١- إذا رأيت رؤيا فلا تفسرها إلا عند من يجيد تعبير الرؤى، وغلِّب جانب التفاؤل دائما، ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾
٢- إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه، ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِىٓ أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾
٣- ذكر الله يقوي المجاهدين حال مقارعتهم لأعدائهم بالسيوف، أفلا يقويك على تيسير حاجاتك وحل مشكلاتك؟! فلا تغفل عنه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- تصدق اليوم على قريب، أو يتيم، أو مسكين، أو ابن سبيل، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾
٢- استخرج ثلاثة فوائد من غزوة بدر بعد التأمل في أحداثها، ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ﴾
٣- أَرسل رسالة تبين فيها أن من محبة الله لذِكره أنه أمر به في أشد حالات انشغال الإنسان، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم، وَهُمْ: بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ، جَعَلَ الخُمُسَ لَهُمْ مَكَانَ الصَّدَقَةِ؛ فَإِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لَهُمْ.
﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ الْمُسَافِر ، الْمُنْقَطِعِ.
﴿الْجَمْعَانِ﴾ جَمْعُ الْمُؤْمِنِينَ، وَجَمْعُ الْكَافِرِينَ.
﴿بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ بِجَانِبِ الْوَادِي الأَقْرَبِ إِلَى الْمَدِينَةِ.
﴿بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾ بِجَانِبِ الْوَادِي الأَبْعَدِ.
﴿وَالرَّكْبُ﴾ عِيرُ قُرَيْشٍ الَّتِي فِيهَا تِجَارَتُهُمْ.
﴿أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ قَرِيبًا مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ الأَحْمَرِ.
﴿لَفَشِلْتُمْ﴾ لَجَبُنْتُمْ، وَتَرَدَّدتُّمْ.
﴿سَلَّمَ﴾ وَقَاكُمْ مِنَ الْفَشَلِ، وَنَجَّاكُم مِنْ عَاقِبَتِهِ.
الأنفال 8:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾
فالإضافة للرسول لأنه هو الذي يقسم هذه الأموال بأمر الله، ليست ملكا لأحد، وقوله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني والله لا أعطي أحدا، ولا أمنع أحدا، وإنما أنا قاسم؛ أضع حيث أمرت﴾ يدل على أنه ليس بمالك للأموال، وإنما هو منفذ لأمر الله- عز و جل- فيها. [ابن تيمية:٣/٢٧٨]
السؤال: ما معنى إضافة الأموال للرسول صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ﴾
أي: اليوم الذي فرقت فيه بين الحق والباطل؛ وهو يوم بدر. [القرطبي:١٠/٣٥]
السؤال: لماذا سمى الله تعالى يوم بدر: ﴿يوم الفرقان﴾؟
٣- ﴿إِذْ أَنتُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾
وقد أريد من هذا الظرف وما أضيف إليه تذكيرهم بحالة حرجة كان المسلمون فيها، وتنبيههم للطف عظيم حفهم من الله تعالى؛ وهي حالة موقع جيش المسلمين من جيش المشركين، وكيف التقى الجيشان في مكان واحد عن غير ميعاد، ووجد المسلمون أنفسهم أمام عدو قوي العدد والعدة والمكانة من حسن الموقع. ولولا هذا المقصد من وصف هذه الهيئة؛ لما كان من داع لهذا الإطناب؛ إذ ليس من أغراض القرآن وصف المنازل إذا لم تكن فيه عبرة. [ابن عاشور:١٠/١٥-١٦]
السؤال: ما المقصد من وصف الأماكن التي كان فيها المسلمون والكفار في غزوة بدر؟
٤- ﴿ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِى ٱلْمِيعَٰدِ ۙ وَلَٰكِن لِّيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَىَّ عَنۢ بَيِّنَةٍ﴾
﴿ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد﴾ أي: لو تواعدتم مع قريش، ثم علمتم كثرتهم وقلتكم لاختلفتم ولم تجتمعوا معهم، أو: لو تواعدتم لم يتفق اجتماعكم مثل ما اتفق بتيسير الله ولطفه. ﴿ليهلك من هلك عن بينة﴾ أي: يموت من مات ببدر عن إعذار وإقامة الحجة عليه، ويعيش من عاش بعد البيان له. [ابن جزي:١/٣٤٥]
السؤال: إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه، وضح ذلك من الآية؟
٥- ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾
وكان الله قد أرى رسوله المشركين في الرؤيا عدداً قليلاً، فبشر بذلك أصحابه؛ فاطمأنت قلوبهم، وتثبتت أفئدتهم، ولو أراكهم الله إياهم كثيراً فأخبرت بذلك أصحابك لفشلتم، ولتنازعتم في الأمر: فمنكم من يرى الإقدام على قتالهم، ومنكم من لا يرى ذلك، فوقع من الاختلاف والتنازع ما يوجب الفشل. [السعدي:٣٢٢]
السؤال: كيف كانت الرؤيا التي رآها النبي ﷺ في منامه مثبتة لأصحابه؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
فالصبر والثبات والإكثار من ذكر الله من أكبر الأسباب للنصر. [السعدي:٣٢٢]
السؤال: تضمنت الآية أكبر أسباب النصر، فاذكرها؟
٧- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
عن قتادة في هذه الآية: افترض الله ذكره عند أشغل ما يكون؛ عند الضرب بالسيوف. [ابن كثير:٢/٣٠٢]
السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على أهمية ذكر الله سبحانه وتعالى؟
التوجيهات
١- إذا رأيت رؤيا فلا تفسرها إلا عند من يجيد تعبير الرؤى، وغلِّب جانب التفاؤل دائما، ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾
٢- إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه، ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِىٓ أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾
٣- ذكر الله يقوي المجاهدين حال مقارعتهم لأعدائهم بالسيوف، أفلا يقويك على تيسير حاجاتك وحل مشكلاتك؟! فلا تغفل عنه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- تصدق اليوم على قريب، أو يتيم، أو مسكين، أو ابن سبيل، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾
٢- استخرج ثلاثة فوائد من غزوة بدر بعد التأمل في أحداثها، ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ﴾
٣- أَرسل رسالة تبين فيها أن من محبة الله لذِكره أنه أمر به في أشد حالات انشغال الإنسان، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم، وَهُمْ: بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ، جَعَلَ الخُمُسَ لَهُمْ مَكَانَ الصَّدَقَةِ؛ فَإِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لَهُمْ.
﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ الْمُسَافِر ، الْمُنْقَطِعِ.
﴿الْجَمْعَانِ﴾ جَمْعُ الْمُؤْمِنِينَ، وَجَمْعُ الْكَافِرِينَ.
﴿بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ بِجَانِبِ الْوَادِي الأَقْرَبِ إِلَى الْمَدِينَةِ.
﴿بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾ بِجَانِبِ الْوَادِي الأَبْعَدِ.
﴿وَالرَّكْبُ﴾ عِيرُ قُرَيْشٍ الَّتِي فِيهَا تِجَارَتُهُمْ.
﴿أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ قَرِيبًا مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ الأَحْمَرِ.
﴿لَفَشِلْتُمْ﴾ لَجَبُنْتُمْ، وَتَرَدَّدتُّمْ.
﴿سَلَّمَ﴾ وَقَاكُمْ مِنَ الْفَشَلِ، وَنَجَّاكُم مِنْ عَاقِبَتِهِ.
الأنفال 8:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾
فالإضافة للرسول لأنه هو الذي يقسم هذه الأموال بأمر الله، ليست ملكا لأحد، وقوله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني والله لا أعطي أحدا، ولا أمنع أحدا، وإنما أنا قاسم؛ أضع حيث أمرت﴾ يدل على أنه ليس بمالك للأموال، وإنما هو منفذ لأمر الله- عز و جل- فيها. [ابن تيمية:٣/٢٧٨]
السؤال: ما معنى إضافة الأموال للرسول صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ﴾
أي: اليوم الذي فرقت فيه بين الحق والباطل؛ وهو يوم بدر. [القرطبي:١٠/٣٥]
السؤال: لماذا سمى الله تعالى يوم بدر: ﴿يوم الفرقان﴾؟
٣- ﴿إِذْ أَنتُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾
وقد أريد من هذا الظرف وما أضيف إليه تذكيرهم بحالة حرجة كان المسلمون فيها، وتنبيههم للطف عظيم حفهم من الله تعالى؛ وهي حالة موقع جيش المسلمين من جيش المشركين، وكيف التقى الجيشان في مكان واحد عن غير ميعاد، ووجد المسلمون أنفسهم أمام عدو قوي العدد والعدة والمكانة من حسن الموقع. ولولا هذا المقصد من وصف هذه الهيئة؛ لما كان من داع لهذا الإطناب؛ إذ ليس من أغراض القرآن وصف المنازل إذا لم تكن فيه عبرة. [ابن عاشور:١٠/١٥-١٦]
السؤال: ما المقصد من وصف الأماكن التي كان فيها المسلمون والكفار في غزوة بدر؟
٤- ﴿ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِى ٱلْمِيعَٰدِ ۙ وَلَٰكِن لِّيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَىَّ عَنۢ بَيِّنَةٍ﴾
﴿ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد﴾ أي: لو تواعدتم مع قريش، ثم علمتم كثرتهم وقلتكم لاختلفتم ولم تجتمعوا معهم، أو: لو تواعدتم لم يتفق اجتماعكم مثل ما اتفق بتيسير الله ولطفه. ﴿ليهلك من هلك عن بينة﴾ أي: يموت من مات ببدر عن إعذار وإقامة الحجة عليه، ويعيش من عاش بعد البيان له. [ابن جزي:١/٣٤٥]
السؤال: إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه، وضح ذلك من الآية؟
٥- ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾
وكان الله قد أرى رسوله المشركين في الرؤيا عدداً قليلاً، فبشر بذلك أصحابه؛ فاطمأنت قلوبهم، وتثبتت أفئدتهم، ولو أراكهم الله إياهم كثيراً فأخبرت بذلك أصحابك لفشلتم، ولتنازعتم في الأمر: فمنكم من يرى الإقدام على قتالهم، ومنكم من لا يرى ذلك، فوقع من الاختلاف والتنازع ما يوجب الفشل. [السعدي:٣٢٢]
السؤال: كيف كانت الرؤيا التي رآها النبي ﷺ في منامه مثبتة لأصحابه؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
فالصبر والثبات والإكثار من ذكر الله من أكبر الأسباب للنصر. [السعدي:٣٢٢]
السؤال: تضمنت الآية أكبر أسباب النصر، فاذكرها؟
٧- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
عن قتادة في هذه الآية: افترض الله ذكره عند أشغل ما يكون؛ عند الضرب بالسيوف. [ابن كثير:٢/٣٠٢]
السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على أهمية ذكر الله سبحانه وتعالى؟
التوجيهات
١- إذا رأيت رؤيا فلا تفسرها إلا عند من يجيد تعبير الرؤى، وغلِّب جانب التفاؤل دائما، ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾
٢- إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه، ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِىٓ أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾
٣- ذكر الله يقوي المجاهدين حال مقارعتهم لأعدائهم بالسيوف، أفلا يقويك على تيسير حاجاتك وحل مشكلاتك؟! فلا تغفل عنه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- تصدق اليوم على قريب، أو يتيم، أو مسكين، أو ابن سبيل، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾
٢- استخرج ثلاثة فوائد من غزوة بدر بعد التأمل في أحداثها، ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ﴾
٣- أَرسل رسالة تبين فيها أن من محبة الله لذِكره أنه أمر به في أشد حالات انشغال الإنسان، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم، وَهُمْ: بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ، جَعَلَ الخُمُسَ لَهُمْ مَكَانَ الصَّدَقَةِ؛ فَإِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لَهُمْ.
﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ الْمُسَافِر ، الْمُنْقَطِعِ.
﴿الْجَمْعَانِ﴾ جَمْعُ الْمُؤْمِنِينَ، وَجَمْعُ الْكَافِرِينَ.
﴿بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ بِجَانِبِ الْوَادِي الأَقْرَبِ إِلَى الْمَدِينَةِ.
﴿بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾ بِجَانِبِ الْوَادِي الأَبْعَدِ.
﴿وَالرَّكْبُ﴾ عِيرُ قُرَيْشٍ الَّتِي فِيهَا تِجَارَتُهُمْ.
﴿أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ قَرِيبًا مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ الأَحْمَرِ.
﴿لَفَشِلْتُمْ﴾ لَجَبُنْتُمْ، وَتَرَدَّدتُّمْ.
﴿سَلَّمَ﴾ وَقَاكُمْ مِنَ الْفَشَلِ، وَنَجَّاكُم مِنْ عَاقِبَتِهِ.
الأنفال 8:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾
فالإضافة للرسول لأنه هو الذي يقسم هذه الأموال بأمر الله، ليست ملكا لأحد، وقوله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني والله لا أعطي أحدا، ولا أمنع أحدا، وإنما أنا قاسم؛ أضع حيث أمرت﴾ يدل على أنه ليس بمالك للأموال، وإنما هو منفذ لأمر الله- عز و جل- فيها. [ابن تيمية:٣/٢٧٨]
السؤال: ما معنى إضافة الأموال للرسول صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ﴾
أي: اليوم الذي فرقت فيه بين الحق والباطل؛ وهو يوم بدر. [القرطبي:١٠/٣٥]
السؤال: لماذا سمى الله تعالى يوم بدر: ﴿يوم الفرقان﴾؟
٣- ﴿إِذْ أَنتُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾
وقد أريد من هذا الظرف وما أضيف إليه تذكيرهم بحالة حرجة كان المسلمون فيها، وتنبيههم للطف عظيم حفهم من الله تعالى؛ وهي حالة موقع جيش المسلمين من جيش المشركين، وكيف التقى الجيشان في مكان واحد عن غير ميعاد، ووجد المسلمون أنفسهم أمام عدو قوي العدد والعدة والمكانة من حسن الموقع. ولولا هذا المقصد من وصف هذه الهيئة؛ لما كان من داع لهذا الإطناب؛ إذ ليس من أغراض القرآن وصف المنازل إذا لم تكن فيه عبرة. [ابن عاشور:١٠/١٥-١٦]
السؤال: ما المقصد من وصف الأماكن التي كان فيها المسلمون والكفار في غزوة بدر؟
٤- ﴿ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِى ٱلْمِيعَٰدِ ۙ وَلَٰكِن لِّيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَىَّ عَنۢ بَيِّنَةٍ﴾
﴿ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد﴾ أي: لو تواعدتم مع قريش، ثم علمتم كثرتهم وقلتكم لاختلفتم ولم تجتمعوا معهم، أو: لو تواعدتم لم يتفق اجتماعكم مثل ما اتفق بتيسير الله ولطفه. ﴿ليهلك من هلك عن بينة﴾ أي: يموت من مات ببدر عن إعذار وإقامة الحجة عليه، ويعيش من عاش بعد البيان له. [ابن جزي:١/٣٤٥]
السؤال: إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه، وضح ذلك من الآية؟
٥- ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾
وكان الله قد أرى رسوله المشركين في الرؤيا عدداً قليلاً، فبشر بذلك أصحابه؛ فاطمأنت قلوبهم، وتثبتت أفئدتهم، ولو أراكهم الله إياهم كثيراً فأخبرت بذلك أصحابك لفشلتم، ولتنازعتم في الأمر: فمنكم من يرى الإقدام على قتالهم، ومنكم من لا يرى ذلك، فوقع من الاختلاف والتنازع ما يوجب الفشل. [السعدي:٣٢٢]
السؤال: كيف كانت الرؤيا التي رآها النبي ﷺ في منامه مثبتة لأصحابه؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
فالصبر والثبات والإكثار من ذكر الله من أكبر الأسباب للنصر. [السعدي:٣٢٢]
السؤال: تضمنت الآية أكبر أسباب النصر، فاذكرها؟
٧- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
عن قتادة في هذه الآية: افترض الله ذكره عند أشغل ما يكون؛ عند الضرب بالسيوف. [ابن كثير:٢/٣٠٢]
السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على أهمية ذكر الله سبحانه وتعالى؟
التوجيهات
١- إذا رأيت رؤيا فلا تفسرها إلا عند من يجيد تعبير الرؤى، وغلِّب جانب التفاؤل دائما، ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾
٢- إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه، ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِىٓ أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾
٣- ذكر الله يقوي المجاهدين حال مقارعتهم لأعدائهم بالسيوف، أفلا يقويك على تيسير حاجاتك وحل مشكلاتك؟! فلا تغفل عنه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- تصدق اليوم على قريب، أو يتيم، أو مسكين، أو ابن سبيل، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾
٢- استخرج ثلاثة فوائد من غزوة بدر بعد التأمل في أحداثها، ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ﴾
٣- أَرسل رسالة تبين فيها أن من محبة الله لذِكره أنه أمر به في أشد حالات انشغال الإنسان، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم، وَهُمْ: بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ، جَعَلَ الخُمُسَ لَهُمْ مَكَانَ الصَّدَقَةِ؛ فَإِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لَهُمْ.
﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ الْمُسَافِر ، الْمُنْقَطِعِ.
﴿الْجَمْعَانِ﴾ جَمْعُ الْمُؤْمِنِينَ، وَجَمْعُ الْكَافِرِينَ.
﴿بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ بِجَانِبِ الْوَادِي الأَقْرَبِ إِلَى الْمَدِينَةِ.
﴿بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾ بِجَانِبِ الْوَادِي الأَبْعَدِ.
﴿وَالرَّكْبُ﴾ عِيرُ قُرَيْشٍ الَّتِي فِيهَا تِجَارَتُهُمْ.
﴿أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ قَرِيبًا مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ الأَحْمَرِ.
﴿لَفَشِلْتُمْ﴾ لَجَبُنْتُمْ، وَتَرَدَّدتُّمْ.
﴿سَلَّمَ﴾ وَقَاكُمْ مِنَ الْفَشَلِ، وَنَجَّاكُم مِنْ عَاقِبَتِهِ.
الأنفال 8:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾
فالإضافة للرسول لأنه هو الذي يقسم هذه الأموال بأمر الله، ليست ملكا لأحد، وقوله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني والله لا أعطي أحدا، ولا أمنع أحدا، وإنما أنا قاسم؛ أضع حيث أمرت﴾ يدل على أنه ليس بمالك للأموال، وإنما هو منفذ لأمر الله- عز و جل- فيها. [ابن تيمية:٣/٢٧٨]
السؤال: ما معنى إضافة الأموال للرسول صلى الله عليه وسلم؟
٢- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ﴾
أي: اليوم الذي فرقت فيه بين الحق والباطل؛ وهو يوم بدر. [القرطبي:١٠/٣٥]
السؤال: لماذا سمى الله تعالى يوم بدر: ﴿يوم الفرقان﴾؟
٣- ﴿إِذْ أَنتُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾
وقد أريد من هذا الظرف وما أضيف إليه تذكيرهم بحالة حرجة كان المسلمون فيها، وتنبيههم للطف عظيم حفهم من الله تعالى؛ وهي حالة موقع جيش المسلمين من جيش المشركين، وكيف التقى الجيشان في مكان واحد عن غير ميعاد، ووجد المسلمون أنفسهم أمام عدو قوي العدد والعدة والمكانة من حسن الموقع. ولولا هذا المقصد من وصف هذه الهيئة؛ لما كان من داع لهذا الإطناب؛ إذ ليس من أغراض القرآن وصف المنازل إذا لم تكن فيه عبرة. [ابن عاشور:١٠/١٥-١٦]
السؤال: ما المقصد من وصف الأماكن التي كان فيها المسلمون والكفار في غزوة بدر؟
٤- ﴿ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِى ٱلْمِيعَٰدِ ۙ وَلَٰكِن لِّيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَىَّ عَنۢ بَيِّنَةٍ﴾
﴿ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد﴾ أي: لو تواعدتم مع قريش، ثم علمتم كثرتهم وقلتكم لاختلفتم ولم تجتمعوا معهم، أو: لو تواعدتم لم يتفق اجتماعكم مثل ما اتفق بتيسير الله ولطفه. ﴿ليهلك من هلك عن بينة﴾ أي: يموت من مات ببدر عن إعذار وإقامة الحجة عليه، ويعيش من عاش بعد البيان له. [ابن جزي:١/٣٤٥]
السؤال: إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه، وضح ذلك من الآية؟
٥- ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾
وكان الله قد أرى رسوله المشركين في الرؤيا عدداً قليلاً، فبشر بذلك أصحابه؛ فاطمأنت قلوبهم، وتثبتت أفئدتهم، ولو أراكهم الله إياهم كثيراً فأخبرت بذلك أصحابك لفشلتم، ولتنازعتم في الأمر: فمنكم من يرى الإقدام على قتالهم، ومنكم من لا يرى ذلك، فوقع من الاختلاف والتنازع ما يوجب الفشل. [السعدي:٣٢٢]
السؤال: كيف كانت الرؤيا التي رآها النبي ﷺ في منامه مثبتة لأصحابه؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
فالصبر والثبات والإكثار من ذكر الله من أكبر الأسباب للنصر. [السعدي:٣٢٢]
السؤال: تضمنت الآية أكبر أسباب النصر، فاذكرها؟
٧- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
عن قتادة في هذه الآية: افترض الله ذكره عند أشغل ما يكون؛ عند الضرب بالسيوف. [ابن كثير:٢/٣٠٢]
السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على أهمية ذكر الله سبحانه وتعالى؟
التوجيهات
١- إذا رأيت رؤيا فلا تفسرها إلا عند من يجيد تعبير الرؤى، وغلِّب جانب التفاؤل دائما، ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾
٢- إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه، ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِىٓ أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾
٣- ذكر الله يقوي المجاهدين حال مقارعتهم لأعدائهم بالسيوف، أفلا يقويك على تيسير حاجاتك وحل مشكلاتك؟! فلا تغفل عنه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- تصدق اليوم على قريب، أو يتيم، أو مسكين، أو ابن سبيل، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ﴾
٢- استخرج ثلاثة فوائد من غزوة بدر بعد التأمل في أحداثها، ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ﴾
٣- أَرسل رسالة تبين فيها أن من محبة الله لذِكره أنه أمر به في أشد حالات انشغال الإنسان، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم، وَهُمْ: بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ، جَعَلَ الخُمُسَ لَهُمْ مَكَانَ الصَّدَقَةِ؛ فَإِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لَهُمْ.
﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ الْمُسَافِر ، الْمُنْقَطِعِ.
﴿الْجَمْعَانِ﴾ جَمْعُ الْمُؤْمِنِينَ، وَجَمْعُ الْكَافِرِينَ.
﴿بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ بِجَانِبِ الْوَادِي الأَقْرَبِ إِلَى الْمَدِينَةِ.
﴿بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾ بِجَانِبِ الْوَادِي الأَبْعَدِ.
﴿وَالرَّكْبُ﴾ عِيرُ قُرَيْشٍ الَّتِي فِيهَا تِجَارَتُهُمْ.
﴿أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ قَرِيبًا مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ الأَحْمَرِ.
﴿لَفَشِلْتُمْ﴾ لَجَبُنْتُمْ، وَتَرَدَّدتُّمْ.
﴿سَلَّمَ﴾ وَقَاكُمْ مِنَ الْفَشَلِ، وَنَجَّاكُم مِنْ عَاقِبَتِهِ.
الأنفال 8:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
النهي عن التنازع ... يقتضي الأمر بتحصيل أسباب ذلك: بالتفاهم والتشاور، ومراجعة بعضهم بعضا؛ حتى يصدروا عن رأي واحد، فإن تنازعوا في شيء رجعوا إلى أمرائهم؛ لقوله تعالى: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾ [النساء:٨٣]، وقوله: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾ [النساء: ٥٩]. والنهي عن التنازع أعم من الأمر بالطاعة لولاة الأمور؛ لأنهم إذا نهوا عن التنازع بينهم فالتنازع مع ولي الأمر أولى بالنهي. [ابن عاشور:١٠/٣٠]
السؤال: أذكر بعض الأسباب التي تمنع التنازع؟
٢- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
وإنما كان التنازع مفضيا إلى الفشل لأنه يثير التغاضب، ويزيل التعاون بين القوم، ويحدث فيهم أن يتربص بعضهم ببعض الدوائر؛ فيحدث في نفوسهم الاشتغال باتقاء بعضهم بعضا، وتوقع عدم إلفاء النصير عند مآزق القتال، فيصرف الأمة عن التوجه إلى شغل واحد فيما فيه نفع جميعهم، ويصرف الجيش عن الإقدام على أعدائهم؛ فيتمكن منهم العدو. [ابن عاشور:١٠/٣١]
السؤال: بين ثلاثة من أضرار التنازع؟
٣- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ﴾
فليكن قصدكم في خروجكم: وجه الله تعالى، وإعلاء دين الله، والصد عن الطرق الموصلة إلى سخط الله وعقابه، وجذب الناس إلى سبيل الله القويم الموصل لجنات النعيم. [السعدي:٣٢٣]
السؤال: بَيَّن الفرق بين الخروج في سبيل الله والخروج للصد عن سبيل الله؟
٤- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾
والبطر في اللغة: التقوية بنعم الله عز وجل وما ألبسه من العافية على المعاصي. [القرطبي:١٠/٤٢]
السؤال: ما البطر الذي نهانا عنه ربنا سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ ۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
فأخبر عن الشيطان أنه يخاف الله، والعقوبة إنما تكون على ترك مأمور، أو فعل محظور. [ابن تيمية:٣/٢١٨]
السؤال: الخوف من الله تعالى لا يكفي في دفع العذاب؛ حتى يكون مع الخوف فعل المأمور وترك المحظور، بين ذلك؟
٦- ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿ومن يتوكل على الله﴾ أي: ومن يسلم أمره إلى الله ويثق به، ﴿فإن الله عزيز حكيم﴾: قوي، يفعل بأعدائه ما يشاء. [البغوي:٢/٢٣١]
السؤال: بيِّن العاقبة الحسنة لمن توكل على الله تعالى وفوض أمره إليه؟
٧- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۙ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾
هذا عند الموت: تضرب الملائكة وجوه الكفار وأدبارهم بسياط النار. [البغوي:٢/٢٣١]
السؤال: كيف يكون عذاب الكفار عند الموت؟
التوجيهات
١- احرص على جمع القلوب على شريعة الإسلام؛ وخاصةً في أوقات الشدائد والملمات، ﴿ۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟﴾
٢- اعرض أفكارك دائما على الكتاب والسنة، ولاتتردد في رد ما خالفهما حتى لا يزينه الشيطان لك، ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
٣- كل شيطان من الإنس والجن سيتخلى عن من أغواه ويتبرأ منه إذا وقع في العذاب، فإياك والاستسلام لهم، ﴿ۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّنكُمْ إِنِّىٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ﴾
العمل بالآيات
١- حذر من حولك بكلمة أو رسالة توجيهية من النزاع؛ فإن النزاع بداية الفشل، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾
٢- أصلح بين اثنين من المتخاصمين حولك، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
٣- اشتملت الآية على مرضين قاتلين من أمراض القلوب، استخرجهما، واستعذ بالله منهما، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَفْشَلُوا﴾ تَضْعُفُوا، وَتَجْبُنُوا.
﴿بَطَرًا﴾ كِبْرًا.
﴿جَارٌ لَكُمْ﴾ نَاصِرُكُمْ، وَمُجِيرُكُمْ.
﴿تَرَاءَتِ﴾ تَقَابَلَتْ.
﴿نَكَصَ﴾ رَجَعَ مُدْبِرًا.
﴿كَدَأْبِ﴾ كَعَادَةِ، وَسُنَّةِ.
الأنفال 8:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
النهي عن التنازع ... يقتضي الأمر بتحصيل أسباب ذلك: بالتفاهم والتشاور، ومراجعة بعضهم بعضا؛ حتى يصدروا عن رأي واحد، فإن تنازعوا في شيء رجعوا إلى أمرائهم؛ لقوله تعالى: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾ [النساء:٨٣]، وقوله: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾ [النساء: ٥٩]. والنهي عن التنازع أعم من الأمر بالطاعة لولاة الأمور؛ لأنهم إذا نهوا عن التنازع بينهم فالتنازع مع ولي الأمر أولى بالنهي. [ابن عاشور:١٠/٣٠]
السؤال: أذكر بعض الأسباب التي تمنع التنازع؟
٢- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
وإنما كان التنازع مفضيا إلى الفشل لأنه يثير التغاضب، ويزيل التعاون بين القوم، ويحدث فيهم أن يتربص بعضهم ببعض الدوائر؛ فيحدث في نفوسهم الاشتغال باتقاء بعضهم بعضا، وتوقع عدم إلفاء النصير عند مآزق القتال، فيصرف الأمة عن التوجه إلى شغل واحد فيما فيه نفع جميعهم، ويصرف الجيش عن الإقدام على أعدائهم؛ فيتمكن منهم العدو. [ابن عاشور:١٠/٣١]
السؤال: بين ثلاثة من أضرار التنازع؟
٣- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ﴾
فليكن قصدكم في خروجكم: وجه الله تعالى، وإعلاء دين الله، والصد عن الطرق الموصلة إلى سخط الله وعقابه، وجذب الناس إلى سبيل الله القويم الموصل لجنات النعيم. [السعدي:٣٢٣]
السؤال: بَيَّن الفرق بين الخروج في سبيل الله والخروج للصد عن سبيل الله؟
٤- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾
والبطر في اللغة: التقوية بنعم الله عز وجل وما ألبسه من العافية على المعاصي. [القرطبي:١٠/٤٢]
السؤال: ما البطر الذي نهانا عنه ربنا سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ ۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
فأخبر عن الشيطان أنه يخاف الله، والعقوبة إنما تكون على ترك مأمور، أو فعل محظور. [ابن تيمية:٣/٢١٨]
السؤال: الخوف من الله تعالى لا يكفي في دفع العذاب؛ حتى يكون مع الخوف فعل المأمور وترك المحظور، بين ذلك؟
٦- ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿ومن يتوكل على الله﴾ أي: ومن يسلم أمره إلى الله ويثق به، ﴿فإن الله عزيز حكيم﴾: قوي، يفعل بأعدائه ما يشاء. [البغوي:٢/٢٣١]
السؤال: بيِّن العاقبة الحسنة لمن توكل على الله تعالى وفوض أمره إليه؟
٧- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۙ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾
هذا عند الموت: تضرب الملائكة وجوه الكفار وأدبارهم بسياط النار. [البغوي:٢/٢٣١]
السؤال: كيف يكون عذاب الكفار عند الموت؟
التوجيهات
١- احرص على جمع القلوب على شريعة الإسلام؛ وخاصةً في أوقات الشدائد والملمات، ﴿ۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟﴾
٢- اعرض أفكارك دائما على الكتاب والسنة، ولاتتردد في رد ما خالفهما حتى لا يزينه الشيطان لك، ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
٣- كل شيطان من الإنس والجن سيتخلى عن من أغواه ويتبرأ منه إذا وقع في العذاب، فإياك والاستسلام لهم، ﴿ۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّنكُمْ إِنِّىٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ﴾
العمل بالآيات
١- حذر من حولك بكلمة أو رسالة توجيهية من النزاع؛ فإن النزاع بداية الفشل، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾
٢- أصلح بين اثنين من المتخاصمين حولك، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
٣- اشتملت الآية على مرضين قاتلين من أمراض القلوب، استخرجهما، واستعذ بالله منهما، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَفْشَلُوا﴾ تَضْعُفُوا، وَتَجْبُنُوا.
﴿بَطَرًا﴾ كِبْرًا.
﴿جَارٌ لَكُمْ﴾ نَاصِرُكُمْ، وَمُجِيرُكُمْ.
﴿تَرَاءَتِ﴾ تَقَابَلَتْ.
﴿نَكَصَ﴾ رَجَعَ مُدْبِرًا.
﴿كَدَأْبِ﴾ كَعَادَةِ، وَسُنَّةِ.
الأنفال 8:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
النهي عن التنازع ... يقتضي الأمر بتحصيل أسباب ذلك: بالتفاهم والتشاور، ومراجعة بعضهم بعضا؛ حتى يصدروا عن رأي واحد، فإن تنازعوا في شيء رجعوا إلى أمرائهم؛ لقوله تعالى: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾ [النساء:٨٣]، وقوله: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾ [النساء: ٥٩]. والنهي عن التنازع أعم من الأمر بالطاعة لولاة الأمور؛ لأنهم إذا نهوا عن التنازع بينهم فالتنازع مع ولي الأمر أولى بالنهي. [ابن عاشور:١٠/٣٠]
السؤال: أذكر بعض الأسباب التي تمنع التنازع؟
٢- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
وإنما كان التنازع مفضيا إلى الفشل لأنه يثير التغاضب، ويزيل التعاون بين القوم، ويحدث فيهم أن يتربص بعضهم ببعض الدوائر؛ فيحدث في نفوسهم الاشتغال باتقاء بعضهم بعضا، وتوقع عدم إلفاء النصير عند مآزق القتال، فيصرف الأمة عن التوجه إلى شغل واحد فيما فيه نفع جميعهم، ويصرف الجيش عن الإقدام على أعدائهم؛ فيتمكن منهم العدو. [ابن عاشور:١٠/٣١]
السؤال: بين ثلاثة من أضرار التنازع؟
٣- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ﴾
فليكن قصدكم في خروجكم: وجه الله تعالى، وإعلاء دين الله، والصد عن الطرق الموصلة إلى سخط الله وعقابه، وجذب الناس إلى سبيل الله القويم الموصل لجنات النعيم. [السعدي:٣٢٣]
السؤال: بَيَّن الفرق بين الخروج في سبيل الله والخروج للصد عن سبيل الله؟
٤- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾
والبطر في اللغة: التقوية بنعم الله عز وجل وما ألبسه من العافية على المعاصي. [القرطبي:١٠/٤٢]
السؤال: ما البطر الذي نهانا عنه ربنا سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ ۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
فأخبر عن الشيطان أنه يخاف الله، والعقوبة إنما تكون على ترك مأمور، أو فعل محظور. [ابن تيمية:٣/٢١٨]
السؤال: الخوف من الله تعالى لا يكفي في دفع العذاب؛ حتى يكون مع الخوف فعل المأمور وترك المحظور، بين ذلك؟
٦- ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿ومن يتوكل على الله﴾ أي: ومن يسلم أمره إلى الله ويثق به، ﴿فإن الله عزيز حكيم﴾: قوي، يفعل بأعدائه ما يشاء. [البغوي:٢/٢٣١]
السؤال: بيِّن العاقبة الحسنة لمن توكل على الله تعالى وفوض أمره إليه؟
٧- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۙ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾
هذا عند الموت: تضرب الملائكة وجوه الكفار وأدبارهم بسياط النار. [البغوي:٢/٢٣١]
السؤال: كيف يكون عذاب الكفار عند الموت؟
التوجيهات
١- احرص على جمع القلوب على شريعة الإسلام؛ وخاصةً في أوقات الشدائد والملمات، ﴿ۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟﴾
٢- اعرض أفكارك دائما على الكتاب والسنة، ولاتتردد في رد ما خالفهما حتى لا يزينه الشيطان لك، ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
٣- كل شيطان من الإنس والجن سيتخلى عن من أغواه ويتبرأ منه إذا وقع في العذاب، فإياك والاستسلام لهم، ﴿ۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّنكُمْ إِنِّىٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ﴾
العمل بالآيات
١- حذر من حولك بكلمة أو رسالة توجيهية من النزاع؛ فإن النزاع بداية الفشل، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾
٢- أصلح بين اثنين من المتخاصمين حولك، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
٣- اشتملت الآية على مرضين قاتلين من أمراض القلوب، استخرجهما، واستعذ بالله منهما، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَفْشَلُوا﴾ تَضْعُفُوا، وَتَجْبُنُوا.
﴿بَطَرًا﴾ كِبْرًا.
﴿جَارٌ لَكُمْ﴾ نَاصِرُكُمْ، وَمُجِيرُكُمْ.
﴿تَرَاءَتِ﴾ تَقَابَلَتْ.
﴿نَكَصَ﴾ رَجَعَ مُدْبِرًا.
﴿كَدَأْبِ﴾ كَعَادَةِ، وَسُنَّةِ.
الأنفال 8:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
النهي عن التنازع ... يقتضي الأمر بتحصيل أسباب ذلك: بالتفاهم والتشاور، ومراجعة بعضهم بعضا؛ حتى يصدروا عن رأي واحد، فإن تنازعوا في شيء رجعوا إلى أمرائهم؛ لقوله تعالى: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾ [النساء:٨٣]، وقوله: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾ [النساء: ٥٩]. والنهي عن التنازع أعم من الأمر بالطاعة لولاة الأمور؛ لأنهم إذا نهوا عن التنازع بينهم فالتنازع مع ولي الأمر أولى بالنهي. [ابن عاشور:١٠/٣٠]
السؤال: أذكر بعض الأسباب التي تمنع التنازع؟
٢- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
وإنما كان التنازع مفضيا إلى الفشل لأنه يثير التغاضب، ويزيل التعاون بين القوم، ويحدث فيهم أن يتربص بعضهم ببعض الدوائر؛ فيحدث في نفوسهم الاشتغال باتقاء بعضهم بعضا، وتوقع عدم إلفاء النصير عند مآزق القتال، فيصرف الأمة عن التوجه إلى شغل واحد فيما فيه نفع جميعهم، ويصرف الجيش عن الإقدام على أعدائهم؛ فيتمكن منهم العدو. [ابن عاشور:١٠/٣١]
السؤال: بين ثلاثة من أضرار التنازع؟
٣- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ﴾
فليكن قصدكم في خروجكم: وجه الله تعالى، وإعلاء دين الله، والصد عن الطرق الموصلة إلى سخط الله وعقابه، وجذب الناس إلى سبيل الله القويم الموصل لجنات النعيم. [السعدي:٣٢٣]
السؤال: بَيَّن الفرق بين الخروج في سبيل الله والخروج للصد عن سبيل الله؟
٤- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾
والبطر في اللغة: التقوية بنعم الله عز وجل وما ألبسه من العافية على المعاصي. [القرطبي:١٠/٤٢]
السؤال: ما البطر الذي نهانا عنه ربنا سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ ۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
فأخبر عن الشيطان أنه يخاف الله، والعقوبة إنما تكون على ترك مأمور، أو فعل محظور. [ابن تيمية:٣/٢١٨]
السؤال: الخوف من الله تعالى لا يكفي في دفع العذاب؛ حتى يكون مع الخوف فعل المأمور وترك المحظور، بين ذلك؟
٦- ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿ومن يتوكل على الله﴾ أي: ومن يسلم أمره إلى الله ويثق به، ﴿فإن الله عزيز حكيم﴾: قوي، يفعل بأعدائه ما يشاء. [البغوي:٢/٢٣١]
السؤال: بيِّن العاقبة الحسنة لمن توكل على الله تعالى وفوض أمره إليه؟
٧- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۙ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾
هذا عند الموت: تضرب الملائكة وجوه الكفار وأدبارهم بسياط النار. [البغوي:٢/٢٣١]
السؤال: كيف يكون عذاب الكفار عند الموت؟
التوجيهات
١- احرص على جمع القلوب على شريعة الإسلام؛ وخاصةً في أوقات الشدائد والملمات، ﴿ۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟﴾
٢- اعرض أفكارك دائما على الكتاب والسنة، ولاتتردد في رد ما خالفهما حتى لا يزينه الشيطان لك، ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
٣- كل شيطان من الإنس والجن سيتخلى عن من أغواه ويتبرأ منه إذا وقع في العذاب، فإياك والاستسلام لهم، ﴿ۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّنكُمْ إِنِّىٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ﴾
العمل بالآيات
١- حذر من حولك بكلمة أو رسالة توجيهية من النزاع؛ فإن النزاع بداية الفشل، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾
٢- أصلح بين اثنين من المتخاصمين حولك، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
٣- اشتملت الآية على مرضين قاتلين من أمراض القلوب، استخرجهما، واستعذ بالله منهما، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَفْشَلُوا﴾ تَضْعُفُوا، وَتَجْبُنُوا.
﴿بَطَرًا﴾ كِبْرًا.
﴿جَارٌ لَكُمْ﴾ نَاصِرُكُمْ، وَمُجِيرُكُمْ.
﴿تَرَاءَتِ﴾ تَقَابَلَتْ.
﴿نَكَصَ﴾ رَجَعَ مُدْبِرًا.
﴿كَدَأْبِ﴾ كَعَادَةِ، وَسُنَّةِ.
الأنفال 8:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
النهي عن التنازع ... يقتضي الأمر بتحصيل أسباب ذلك: بالتفاهم والتشاور، ومراجعة بعضهم بعضا؛ حتى يصدروا عن رأي واحد، فإن تنازعوا في شيء رجعوا إلى أمرائهم؛ لقوله تعالى: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾ [النساء:٨٣]، وقوله: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾ [النساء: ٥٩]. والنهي عن التنازع أعم من الأمر بالطاعة لولاة الأمور؛ لأنهم إذا نهوا عن التنازع بينهم فالتنازع مع ولي الأمر أولى بالنهي. [ابن عاشور:١٠/٣٠]
السؤال: أذكر بعض الأسباب التي تمنع التنازع؟
٢- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
وإنما كان التنازع مفضيا إلى الفشل لأنه يثير التغاضب، ويزيل التعاون بين القوم، ويحدث فيهم أن يتربص بعضهم ببعض الدوائر؛ فيحدث في نفوسهم الاشتغال باتقاء بعضهم بعضا، وتوقع عدم إلفاء النصير عند مآزق القتال، فيصرف الأمة عن التوجه إلى شغل واحد فيما فيه نفع جميعهم، ويصرف الجيش عن الإقدام على أعدائهم؛ فيتمكن منهم العدو. [ابن عاشور:١٠/٣١]
السؤال: بين ثلاثة من أضرار التنازع؟
٣- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ﴾
فليكن قصدكم في خروجكم: وجه الله تعالى، وإعلاء دين الله، والصد عن الطرق الموصلة إلى سخط الله وعقابه، وجذب الناس إلى سبيل الله القويم الموصل لجنات النعيم. [السعدي:٣٢٣]
السؤال: بَيَّن الفرق بين الخروج في سبيل الله والخروج للصد عن سبيل الله؟
٤- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾
والبطر في اللغة: التقوية بنعم الله عز وجل وما ألبسه من العافية على المعاصي. [القرطبي:١٠/٤٢]
السؤال: ما البطر الذي نهانا عنه ربنا سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ ۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
فأخبر عن الشيطان أنه يخاف الله، والعقوبة إنما تكون على ترك مأمور، أو فعل محظور. [ابن تيمية:٣/٢١٨]
السؤال: الخوف من الله تعالى لا يكفي في دفع العذاب؛ حتى يكون مع الخوف فعل المأمور وترك المحظور، بين ذلك؟
٦- ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿ومن يتوكل على الله﴾ أي: ومن يسلم أمره إلى الله ويثق به، ﴿فإن الله عزيز حكيم﴾: قوي، يفعل بأعدائه ما يشاء. [البغوي:٢/٢٣١]
السؤال: بيِّن العاقبة الحسنة لمن توكل على الله تعالى وفوض أمره إليه؟
٧- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۙ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾
هذا عند الموت: تضرب الملائكة وجوه الكفار وأدبارهم بسياط النار. [البغوي:٢/٢٣١]
السؤال: كيف يكون عذاب الكفار عند الموت؟
التوجيهات
١- احرص على جمع القلوب على شريعة الإسلام؛ وخاصةً في أوقات الشدائد والملمات، ﴿ۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟﴾
٢- اعرض أفكارك دائما على الكتاب والسنة، ولاتتردد في رد ما خالفهما حتى لا يزينه الشيطان لك، ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
٣- كل شيطان من الإنس والجن سيتخلى عن من أغواه ويتبرأ منه إذا وقع في العذاب، فإياك والاستسلام لهم، ﴿ۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّنكُمْ إِنِّىٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ﴾
العمل بالآيات
١- حذر من حولك بكلمة أو رسالة توجيهية من النزاع؛ فإن النزاع بداية الفشل، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾
٢- أصلح بين اثنين من المتخاصمين حولك، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
٣- اشتملت الآية على مرضين قاتلين من أمراض القلوب، استخرجهما، واستعذ بالله منهما، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَفْشَلُوا﴾ تَضْعُفُوا، وَتَجْبُنُوا.
﴿بَطَرًا﴾ كِبْرًا.
﴿جَارٌ لَكُمْ﴾ نَاصِرُكُمْ، وَمُجِيرُكُمْ.
﴿تَرَاءَتِ﴾ تَقَابَلَتْ.
﴿نَكَصَ﴾ رَجَعَ مُدْبِرًا.
﴿كَدَأْبِ﴾ كَعَادَةِ، وَسُنَّةِ.
الأنفال 8:51
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
النهي عن التنازع ... يقتضي الأمر بتحصيل أسباب ذلك: بالتفاهم والتشاور، ومراجعة بعضهم بعضا؛ حتى يصدروا عن رأي واحد، فإن تنازعوا في شيء رجعوا إلى أمرائهم؛ لقوله تعالى: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾ [النساء:٨٣]، وقوله: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾ [النساء: ٥٩]. والنهي عن التنازع أعم من الأمر بالطاعة لولاة الأمور؛ لأنهم إذا نهوا عن التنازع بينهم فالتنازع مع ولي الأمر أولى بالنهي. [ابن عاشور:١٠/٣٠]
السؤال: أذكر بعض الأسباب التي تمنع التنازع؟
٢- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
وإنما كان التنازع مفضيا إلى الفشل لأنه يثير التغاضب، ويزيل التعاون بين القوم، ويحدث فيهم أن يتربص بعضهم ببعض الدوائر؛ فيحدث في نفوسهم الاشتغال باتقاء بعضهم بعضا، وتوقع عدم إلفاء النصير عند مآزق القتال، فيصرف الأمة عن التوجه إلى شغل واحد فيما فيه نفع جميعهم، ويصرف الجيش عن الإقدام على أعدائهم؛ فيتمكن منهم العدو. [ابن عاشور:١٠/٣١]
السؤال: بين ثلاثة من أضرار التنازع؟
٣- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ﴾
فليكن قصدكم في خروجكم: وجه الله تعالى، وإعلاء دين الله، والصد عن الطرق الموصلة إلى سخط الله وعقابه، وجذب الناس إلى سبيل الله القويم الموصل لجنات النعيم. [السعدي:٣٢٣]
السؤال: بَيَّن الفرق بين الخروج في سبيل الله والخروج للصد عن سبيل الله؟
٤- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾
والبطر في اللغة: التقوية بنعم الله عز وجل وما ألبسه من العافية على المعاصي. [القرطبي:١٠/٤٢]
السؤال: ما البطر الذي نهانا عنه ربنا سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ ۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
فأخبر عن الشيطان أنه يخاف الله، والعقوبة إنما تكون على ترك مأمور، أو فعل محظور. [ابن تيمية:٣/٢١٨]
السؤال: الخوف من الله تعالى لا يكفي في دفع العذاب؛ حتى يكون مع الخوف فعل المأمور وترك المحظور، بين ذلك؟
٦- ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿ومن يتوكل على الله﴾ أي: ومن يسلم أمره إلى الله ويثق به، ﴿فإن الله عزيز حكيم﴾: قوي، يفعل بأعدائه ما يشاء. [البغوي:٢/٢٣١]
السؤال: بيِّن العاقبة الحسنة لمن توكل على الله تعالى وفوض أمره إليه؟
٧- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۙ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾
هذا عند الموت: تضرب الملائكة وجوه الكفار وأدبارهم بسياط النار. [البغوي:٢/٢٣١]
السؤال: كيف يكون عذاب الكفار عند الموت؟
التوجيهات
١- احرص على جمع القلوب على شريعة الإسلام؛ وخاصةً في أوقات الشدائد والملمات، ﴿ۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟﴾
٢- اعرض أفكارك دائما على الكتاب والسنة، ولاتتردد في رد ما خالفهما حتى لا يزينه الشيطان لك، ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
٣- كل شيطان من الإنس والجن سيتخلى عن من أغواه ويتبرأ منه إذا وقع في العذاب، فإياك والاستسلام لهم، ﴿ۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّنكُمْ إِنِّىٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ﴾
العمل بالآيات
١- حذر من حولك بكلمة أو رسالة توجيهية من النزاع؛ فإن النزاع بداية الفشل، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾
٢- أصلح بين اثنين من المتخاصمين حولك، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
٣- اشتملت الآية على مرضين قاتلين من أمراض القلوب، استخرجهما، واستعذ بالله منهما، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَفْشَلُوا﴾ تَضْعُفُوا، وَتَجْبُنُوا.
﴿بَطَرًا﴾ كِبْرًا.
﴿جَارٌ لَكُمْ﴾ نَاصِرُكُمْ، وَمُجِيرُكُمْ.
﴿تَرَاءَتِ﴾ تَقَابَلَتْ.
﴿نَكَصَ﴾ رَجَعَ مُدْبِرًا.
﴿كَدَأْبِ﴾ كَعَادَةِ، وَسُنَّةِ.
الأنفال 8:52
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
النهي عن التنازع ... يقتضي الأمر بتحصيل أسباب ذلك: بالتفاهم والتشاور، ومراجعة بعضهم بعضا؛ حتى يصدروا عن رأي واحد، فإن تنازعوا في شيء رجعوا إلى أمرائهم؛ لقوله تعالى: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾ [النساء:٨٣]، وقوله: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾ [النساء: ٥٩]. والنهي عن التنازع أعم من الأمر بالطاعة لولاة الأمور؛ لأنهم إذا نهوا عن التنازع بينهم فالتنازع مع ولي الأمر أولى بالنهي. [ابن عاشور:١٠/٣٠]
السؤال: أذكر بعض الأسباب التي تمنع التنازع؟
٢- ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
وإنما كان التنازع مفضيا إلى الفشل لأنه يثير التغاضب، ويزيل التعاون بين القوم، ويحدث فيهم أن يتربص بعضهم ببعض الدوائر؛ فيحدث في نفوسهم الاشتغال باتقاء بعضهم بعضا، وتوقع عدم إلفاء النصير عند مآزق القتال، فيصرف الأمة عن التوجه إلى شغل واحد فيما فيه نفع جميعهم، ويصرف الجيش عن الإقدام على أعدائهم؛ فيتمكن منهم العدو. [ابن عاشور:١٠/٣١]
السؤال: بين ثلاثة من أضرار التنازع؟
٣- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ﴾
فليكن قصدكم في خروجكم: وجه الله تعالى، وإعلاء دين الله، والصد عن الطرق الموصلة إلى سخط الله وعقابه، وجذب الناس إلى سبيل الله القويم الموصل لجنات النعيم. [السعدي:٣٢٣]
السؤال: بَيَّن الفرق بين الخروج في سبيل الله والخروج للصد عن سبيل الله؟
٤- ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾
والبطر في اللغة: التقوية بنعم الله عز وجل وما ألبسه من العافية على المعاصي. [القرطبي:١٠/٤٢]
السؤال: ما البطر الذي نهانا عنه ربنا سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ ۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
فأخبر عن الشيطان أنه يخاف الله، والعقوبة إنما تكون على ترك مأمور، أو فعل محظور. [ابن تيمية:٣/٢١٨]
السؤال: الخوف من الله تعالى لا يكفي في دفع العذاب؛ حتى يكون مع الخوف فعل المأمور وترك المحظور، بين ذلك؟
٦- ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿ومن يتوكل على الله﴾ أي: ومن يسلم أمره إلى الله ويثق به، ﴿فإن الله عزيز حكيم﴾: قوي، يفعل بأعدائه ما يشاء. [البغوي:٢/٢٣١]
السؤال: بيِّن العاقبة الحسنة لمن توكل على الله تعالى وفوض أمره إليه؟
٧- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۙ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾
هذا عند الموت: تضرب الملائكة وجوه الكفار وأدبارهم بسياط النار. [البغوي:٢/٢٣١]
السؤال: كيف يكون عذاب الكفار عند الموت؟
التوجيهات
١- احرص على جمع القلوب على شريعة الإسلام؛ وخاصةً في أوقات الشدائد والملمات، ﴿ۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟﴾
٢- اعرض أفكارك دائما على الكتاب والسنة، ولاتتردد في رد ما خالفهما حتى لا يزينه الشيطان لك، ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ﴾
٣- كل شيطان من الإنس والجن سيتخلى عن من أغواه ويتبرأ منه إذا وقع في العذاب، فإياك والاستسلام لهم، ﴿ۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّنكُمْ إِنِّىٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ﴾
العمل بالآيات
١- حذر من حولك بكلمة أو رسالة توجيهية من النزاع؛ فإن النزاع بداية الفشل، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾
٢- أصلح بين اثنين من المتخاصمين حولك، ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
٣- اشتملت الآية على مرضين قاتلين من أمراض القلوب، استخرجهما، واستعذ بالله منهما، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَفْشَلُوا﴾ تَضْعُفُوا، وَتَجْبُنُوا.
﴿بَطَرًا﴾ كِبْرًا.
﴿جَارٌ لَكُمْ﴾ نَاصِرُكُمْ، وَمُجِيرُكُمْ.
﴿تَرَاءَتِ﴾ تَقَابَلَتْ.
﴿نَكَصَ﴾ رَجَعَ مُدْبِرًا.
﴿كَدَأْبِ﴾ كَعَادَةِ، وَسُنَّةِ.
الأنفال 8:53
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
أراد أن الله تعالى لا يغير ما أنعم على قوم حتى يغيروا هم ما بهم بالكفران وترك الشكر، فإذا فعلوا ذلك غير الله ما بهم، فسلبهم النعمة. [البغوي:٢/٢٣٢]
السؤال: متى يغير الله تعالى حال المجتمع؟
٢- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
﴿ذلك﴾ العذاب الذي أوقعه الله بالأمم المكذبين، وأزال عنهم ما هم فيه من النعم والنعيم بسبب ذنوبهم وتغييرهم ما بأنفسهم؛ فإن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم من نعم الدين والدنيا، بل يبقيها، ويزيدهم منها إن ازدادوا له شكرا، ﴿حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ من الطاعة إلى المعصية؛ فيكفروا نعمة الله، ويبدلوها كفرا؛ فيسلبهم إياها، ويغيرها عليهم كما غيروا ما بأنفسهم، ولله الحكمة في ذلك، والعدل والإحسان إلى عباده؛ حيث لم يعاقبهم إلا بظلمهم. [السعدي:٣٢٤]
السؤال: من غَيَّر ما بنفسه زالت نعمته، فما حال من ثبت على ما في نفسه؟
٣- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
وهذا التغيير نوعان: أحدهما: أن يُبدوا ذلك فيبقى قولا وعملا يترتب عليه الذم والعقاب. والثاني: أن يغيروا الإيمان الذي في قلوبهم بضده من الريب والشك والبغض، ويعزموا على ترك فعل ما أمر الله به ورسوله. [ابن تيمية:٣/٢٨٢]
السؤال: تغيير ما في الأنفس نوعان: ظاهر وباطن، بين ذلك.
٤- ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُو﴾
والتعبير -في جانب نقضهم العهد- بصيغة المضارع للدلالة على أن ذلك يتجدد منهم ويتكرر بعد نزول هذه الآية، وأنهم لا ينتهون عنه؛ فهو تعريض بالتأييس من وفائهم بعهدهم. [ابن عاشور:١٠/ ٤٨]
السؤال: ما فائدة التعبير في جانب نقض المشركين للعهد بصيغة المضارع ﴿ينقضون﴾؟
٥- ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
وهذه من فوائد العقوبات والحدود المرتبة على المعاصي: أنها سبب لازدجار من لم يعمل المعاصي، بل وزجراً لمن عملها أن لا يعاودها. [السعدي:٣٢٤]
السؤال: ما فوائد عقوبة العصاة؟
٦- ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْخَآئِنِينَ﴾
وإنما رتب نبذ العهد على خوف الخيانة، دون وقوعها؛ لأن شؤون المعاملات السياسية والحربية تجري على حسب الظنون ومخائل الأحوال، ولا ينتظر تحقق وقوع الأمر المظنون؛ لأنه إذا تريث ولاة الأمور في ذلك يكونون قد عرضوا الأمة للخطر، أو للتورط في غفلة وضياع مصلحة. [ابن عاشور:١٠/٥٢]
السؤال: لماذا رتبت الآية الكريمة نبذ العهد على خوف الخيانة وليس على وقوعها؟
٧- ﴿وَإِن جَنَحُوا۟ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا﴾
فإن في ذلك فوائد كثيرة، منها: أن طلب العافية مطلوب كل وقت، فإذا كانوا هم المبتدئين في ذلك كان أولى لإجابتهم، ومنها: أن في ذلك إجماماً لقواكم، واستعداداً منكم لقتالهم في وقت آخر إن احتيج لذلك، ومنها: أنكم إذا اصطلحتم وأَمِنَ بعضُكم بعضاً، وتمكن كلٌ من معرفة ما عليه الآخر، فإن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، فكل من له عقل وبصيرة إذا كان معه إنصاف فلا بد أن يؤثره على غيره من الأديان. [السعدي:٣٢٥]
السؤال: ما فوائد السلم على المسلمين إذا طلبه الكفار، وتوفرت شروطه؟
التوجيهات
١- أساس الحياة السعيدة التوبة وكثرة العبادة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
٢- إذا وعدت فإياك أن تخلف أو تنقض العهد، ولو كان ذلك مع الكفار؛ فليس ذاك من صفات المؤمنين، ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾
٣- إرهاب أعداء الإسلام المحاربين أمر مقصود شرعاً، خلافاً لما يصوره الإعلام -سواء كان إرهاب حجة وبيان، أو قوة عتاد وأبدان- كما يرهبوننا هم بذلك، ﴿تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن معصية في نفسك قد تكون غافلا عنها، وتب إلى الله منها، لعل الله أن يغير حالك إلى الأفضل، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
٢- تـأمل قصـة فـرعـون، وما آل إليه، ثم استـخـرج ثـلاثا من فـوائدهـا، ﴿كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ ۙ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ ۚ وَكُلٌّ كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
٣- ابحث في نفسك عن موهبة أنعم الله بها عليك، ثم استخدمها في طاعة الله وخدمة دينه، ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَثْقَفَنَّهُمْ﴾ تَجِدَنَّهُمْ.
﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ أَنْزِلْ بِهِمْ عَذَابًا يُخَوِّفُ مَنْ وَرَاءَهُمْ.
﴿فَانْبِذْ﴾ فاطْرَحْ عَهْدَهُمْ.
﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ لِتَكُونُوا وَإِيَّاهُمْ مُسْتَوِينَ فِي الْعِلْمِ بِطَرْحِهِ.
﴿سَبَقُوا﴾ فَاتُوا، وَنَجَوْا مِنَ عَذَابِ اللهِ.
﴿جَنَحُوا﴾ مَالُوا.
﴿لِلسَّلْمِ﴾ لِلْمُسَالَمَةِ وَتَرْكِ الْحَرْبِ.
﴿فَاجْنَحْ﴾ مِلْ.
الأنفال 8:54
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
أراد أن الله تعالى لا يغير ما أنعم على قوم حتى يغيروا هم ما بهم بالكفران وترك الشكر، فإذا فعلوا ذلك غير الله ما بهم، فسلبهم النعمة. [البغوي:٢/٢٣٢]
السؤال: متى يغير الله تعالى حال المجتمع؟
٢- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
﴿ذلك﴾ العذاب الذي أوقعه الله بالأمم المكذبين، وأزال عنهم ما هم فيه من النعم والنعيم بسبب ذنوبهم وتغييرهم ما بأنفسهم؛ فإن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم من نعم الدين والدنيا، بل يبقيها، ويزيدهم منها إن ازدادوا له شكرا، ﴿حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ من الطاعة إلى المعصية؛ فيكفروا نعمة الله، ويبدلوها كفرا؛ فيسلبهم إياها، ويغيرها عليهم كما غيروا ما بأنفسهم، ولله الحكمة في ذلك، والعدل والإحسان إلى عباده؛ حيث لم يعاقبهم إلا بظلمهم. [السعدي:٣٢٤]
السؤال: من غَيَّر ما بنفسه زالت نعمته، فما حال من ثبت على ما في نفسه؟
٣- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
وهذا التغيير نوعان: أحدهما: أن يُبدوا ذلك فيبقى قولا وعملا يترتب عليه الذم والعقاب. والثاني: أن يغيروا الإيمان الذي في قلوبهم بضده من الريب والشك والبغض، ويعزموا على ترك فعل ما أمر الله به ورسوله. [ابن تيمية:٣/٢٨٢]
السؤال: تغيير ما في الأنفس نوعان: ظاهر وباطن، بين ذلك.
٤- ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُو﴾
والتعبير -في جانب نقضهم العهد- بصيغة المضارع للدلالة على أن ذلك يتجدد منهم ويتكرر بعد نزول هذه الآية، وأنهم لا ينتهون عنه؛ فهو تعريض بالتأييس من وفائهم بعهدهم. [ابن عاشور:١٠/ ٤٨]
السؤال: ما فائدة التعبير في جانب نقض المشركين للعهد بصيغة المضارع ﴿ينقضون﴾؟
٥- ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
وهذه من فوائد العقوبات والحدود المرتبة على المعاصي: أنها سبب لازدجار من لم يعمل المعاصي، بل وزجراً لمن عملها أن لا يعاودها. [السعدي:٣٢٤]
السؤال: ما فوائد عقوبة العصاة؟
٦- ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْخَآئِنِينَ﴾
وإنما رتب نبذ العهد على خوف الخيانة، دون وقوعها؛ لأن شؤون المعاملات السياسية والحربية تجري على حسب الظنون ومخائل الأحوال، ولا ينتظر تحقق وقوع الأمر المظنون؛ لأنه إذا تريث ولاة الأمور في ذلك يكونون قد عرضوا الأمة للخطر، أو للتورط في غفلة وضياع مصلحة. [ابن عاشور:١٠/٥٢]
السؤال: لماذا رتبت الآية الكريمة نبذ العهد على خوف الخيانة وليس على وقوعها؟
٧- ﴿وَإِن جَنَحُوا۟ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا﴾
فإن في ذلك فوائد كثيرة، منها: أن طلب العافية مطلوب كل وقت، فإذا كانوا هم المبتدئين في ذلك كان أولى لإجابتهم، ومنها: أن في ذلك إجماماً لقواكم، واستعداداً منكم لقتالهم في وقت آخر إن احتيج لذلك، ومنها: أنكم إذا اصطلحتم وأَمِنَ بعضُكم بعضاً، وتمكن كلٌ من معرفة ما عليه الآخر، فإن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، فكل من له عقل وبصيرة إذا كان معه إنصاف فلا بد أن يؤثره على غيره من الأديان. [السعدي:٣٢٥]
السؤال: ما فوائد السلم على المسلمين إذا طلبه الكفار، وتوفرت شروطه؟
التوجيهات
١- أساس الحياة السعيدة التوبة وكثرة العبادة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
٢- إذا وعدت فإياك أن تخلف أو تنقض العهد، ولو كان ذلك مع الكفار؛ فليس ذاك من صفات المؤمنين، ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾
٣- إرهاب أعداء الإسلام المحاربين أمر مقصود شرعاً، خلافاً لما يصوره الإعلام -سواء كان إرهاب حجة وبيان، أو قوة عتاد وأبدان- كما يرهبوننا هم بذلك، ﴿تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن معصية في نفسك قد تكون غافلا عنها، وتب إلى الله منها، لعل الله أن يغير حالك إلى الأفضل، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
٢- تـأمل قصـة فـرعـون، وما آل إليه، ثم استـخـرج ثـلاثا من فـوائدهـا، ﴿كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ ۙ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ ۚ وَكُلٌّ كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
٣- ابحث في نفسك عن موهبة أنعم الله بها عليك، ثم استخدمها في طاعة الله وخدمة دينه، ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَثْقَفَنَّهُمْ﴾ تَجِدَنَّهُمْ.
﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ أَنْزِلْ بِهِمْ عَذَابًا يُخَوِّفُ مَنْ وَرَاءَهُمْ.
﴿فَانْبِذْ﴾ فاطْرَحْ عَهْدَهُمْ.
﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ لِتَكُونُوا وَإِيَّاهُمْ مُسْتَوِينَ فِي الْعِلْمِ بِطَرْحِهِ.
﴿سَبَقُوا﴾ فَاتُوا، وَنَجَوْا مِنَ عَذَابِ اللهِ.
﴿جَنَحُوا﴾ مَالُوا.
﴿لِلسَّلْمِ﴾ لِلْمُسَالَمَةِ وَتَرْكِ الْحَرْبِ.
﴿فَاجْنَحْ﴾ مِلْ.
الأنفال 8:55
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
أراد أن الله تعالى لا يغير ما أنعم على قوم حتى يغيروا هم ما بهم بالكفران وترك الشكر، فإذا فعلوا ذلك غير الله ما بهم، فسلبهم النعمة. [البغوي:٢/٢٣٢]
السؤال: متى يغير الله تعالى حال المجتمع؟
٢- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
﴿ذلك﴾ العذاب الذي أوقعه الله بالأمم المكذبين، وأزال عنهم ما هم فيه من النعم والنعيم بسبب ذنوبهم وتغييرهم ما بأنفسهم؛ فإن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم من نعم الدين والدنيا، بل يبقيها، ويزيدهم منها إن ازدادوا له شكرا، ﴿حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ من الطاعة إلى المعصية؛ فيكفروا نعمة الله، ويبدلوها كفرا؛ فيسلبهم إياها، ويغيرها عليهم كما غيروا ما بأنفسهم، ولله الحكمة في ذلك، والعدل والإحسان إلى عباده؛ حيث لم يعاقبهم إلا بظلمهم. [السعدي:٣٢٤]
السؤال: من غَيَّر ما بنفسه زالت نعمته، فما حال من ثبت على ما في نفسه؟
٣- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
وهذا التغيير نوعان: أحدهما: أن يُبدوا ذلك فيبقى قولا وعملا يترتب عليه الذم والعقاب. والثاني: أن يغيروا الإيمان الذي في قلوبهم بضده من الريب والشك والبغض، ويعزموا على ترك فعل ما أمر الله به ورسوله. [ابن تيمية:٣/٢٨٢]
السؤال: تغيير ما في الأنفس نوعان: ظاهر وباطن، بين ذلك.
٤- ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُو﴾
والتعبير -في جانب نقضهم العهد- بصيغة المضارع للدلالة على أن ذلك يتجدد منهم ويتكرر بعد نزول هذه الآية، وأنهم لا ينتهون عنه؛ فهو تعريض بالتأييس من وفائهم بعهدهم. [ابن عاشور:١٠/ ٤٨]
السؤال: ما فائدة التعبير في جانب نقض المشركين للعهد بصيغة المضارع ﴿ينقضون﴾؟
٥- ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
وهذه من فوائد العقوبات والحدود المرتبة على المعاصي: أنها سبب لازدجار من لم يعمل المعاصي، بل وزجراً لمن عملها أن لا يعاودها. [السعدي:٣٢٤]
السؤال: ما فوائد عقوبة العصاة؟
٦- ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْخَآئِنِينَ﴾
وإنما رتب نبذ العهد على خوف الخيانة، دون وقوعها؛ لأن شؤون المعاملات السياسية والحربية تجري على حسب الظنون ومخائل الأحوال، ولا ينتظر تحقق وقوع الأمر المظنون؛ لأنه إذا تريث ولاة الأمور في ذلك يكونون قد عرضوا الأمة للخطر، أو للتورط في غفلة وضياع مصلحة. [ابن عاشور:١٠/٥٢]
السؤال: لماذا رتبت الآية الكريمة نبذ العهد على خوف الخيانة وليس على وقوعها؟
٧- ﴿وَإِن جَنَحُوا۟ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا﴾
فإن في ذلك فوائد كثيرة، منها: أن طلب العافية مطلوب كل وقت، فإذا كانوا هم المبتدئين في ذلك كان أولى لإجابتهم، ومنها: أن في ذلك إجماماً لقواكم، واستعداداً منكم لقتالهم في وقت آخر إن احتيج لذلك، ومنها: أنكم إذا اصطلحتم وأَمِنَ بعضُكم بعضاً، وتمكن كلٌ من معرفة ما عليه الآخر، فإن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، فكل من له عقل وبصيرة إذا كان معه إنصاف فلا بد أن يؤثره على غيره من الأديان. [السعدي:٣٢٥]
السؤال: ما فوائد السلم على المسلمين إذا طلبه الكفار، وتوفرت شروطه؟
التوجيهات
١- أساس الحياة السعيدة التوبة وكثرة العبادة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
٢- إذا وعدت فإياك أن تخلف أو تنقض العهد، ولو كان ذلك مع الكفار؛ فليس ذاك من صفات المؤمنين، ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾
٣- إرهاب أعداء الإسلام المحاربين أمر مقصود شرعاً، خلافاً لما يصوره الإعلام -سواء كان إرهاب حجة وبيان، أو قوة عتاد وأبدان- كما يرهبوننا هم بذلك، ﴿تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن معصية في نفسك قد تكون غافلا عنها، وتب إلى الله منها، لعل الله أن يغير حالك إلى الأفضل، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
٢- تـأمل قصـة فـرعـون، وما آل إليه، ثم استـخـرج ثـلاثا من فـوائدهـا، ﴿كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ ۙ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ ۚ وَكُلٌّ كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
٣- ابحث في نفسك عن موهبة أنعم الله بها عليك، ثم استخدمها في طاعة الله وخدمة دينه، ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَثْقَفَنَّهُمْ﴾ تَجِدَنَّهُمْ.
﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ أَنْزِلْ بِهِمْ عَذَابًا يُخَوِّفُ مَنْ وَرَاءَهُمْ.
﴿فَانْبِذْ﴾ فاطْرَحْ عَهْدَهُمْ.
﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ لِتَكُونُوا وَإِيَّاهُمْ مُسْتَوِينَ فِي الْعِلْمِ بِطَرْحِهِ.
﴿سَبَقُوا﴾ فَاتُوا، وَنَجَوْا مِنَ عَذَابِ اللهِ.
﴿جَنَحُوا﴾ مَالُوا.
﴿لِلسَّلْمِ﴾ لِلْمُسَالَمَةِ وَتَرْكِ الْحَرْبِ.
﴿فَاجْنَحْ﴾ مِلْ.
الأنفال 8:56
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
أراد أن الله تعالى لا يغير ما أنعم على قوم حتى يغيروا هم ما بهم بالكفران وترك الشكر، فإذا فعلوا ذلك غير الله ما بهم، فسلبهم النعمة. [البغوي:٢/٢٣٢]
السؤال: متى يغير الله تعالى حال المجتمع؟
٢- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
﴿ذلك﴾ العذاب الذي أوقعه الله بالأمم المكذبين، وأزال عنهم ما هم فيه من النعم والنعيم بسبب ذنوبهم وتغييرهم ما بأنفسهم؛ فإن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم من نعم الدين والدنيا، بل يبقيها، ويزيدهم منها إن ازدادوا له شكرا، ﴿حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ من الطاعة إلى المعصية؛ فيكفروا نعمة الله، ويبدلوها كفرا؛ فيسلبهم إياها، ويغيرها عليهم كما غيروا ما بأنفسهم، ولله الحكمة في ذلك، والعدل والإحسان إلى عباده؛ حيث لم يعاقبهم إلا بظلمهم. [السعدي:٣٢٤]
السؤال: من غَيَّر ما بنفسه زالت نعمته، فما حال من ثبت على ما في نفسه؟
٣- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
وهذا التغيير نوعان: أحدهما: أن يُبدوا ذلك فيبقى قولا وعملا يترتب عليه الذم والعقاب. والثاني: أن يغيروا الإيمان الذي في قلوبهم بضده من الريب والشك والبغض، ويعزموا على ترك فعل ما أمر الله به ورسوله. [ابن تيمية:٣/٢٨٢]
السؤال: تغيير ما في الأنفس نوعان: ظاهر وباطن، بين ذلك.
٤- ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُو﴾
والتعبير -في جانب نقضهم العهد- بصيغة المضارع للدلالة على أن ذلك يتجدد منهم ويتكرر بعد نزول هذه الآية، وأنهم لا ينتهون عنه؛ فهو تعريض بالتأييس من وفائهم بعهدهم. [ابن عاشور:١٠/ ٤٨]
السؤال: ما فائدة التعبير في جانب نقض المشركين للعهد بصيغة المضارع ﴿ينقضون﴾؟
٥- ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
وهذه من فوائد العقوبات والحدود المرتبة على المعاصي: أنها سبب لازدجار من لم يعمل المعاصي، بل وزجراً لمن عملها أن لا يعاودها. [السعدي:٣٢٤]
السؤال: ما فوائد عقوبة العصاة؟
٦- ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْخَآئِنِينَ﴾
وإنما رتب نبذ العهد على خوف الخيانة، دون وقوعها؛ لأن شؤون المعاملات السياسية والحربية تجري على حسب الظنون ومخائل الأحوال، ولا ينتظر تحقق وقوع الأمر المظنون؛ لأنه إذا تريث ولاة الأمور في ذلك يكونون قد عرضوا الأمة للخطر، أو للتورط في غفلة وضياع مصلحة. [ابن عاشور:١٠/٥٢]
السؤال: لماذا رتبت الآية الكريمة نبذ العهد على خوف الخيانة وليس على وقوعها؟
٧- ﴿وَإِن جَنَحُوا۟ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا﴾
فإن في ذلك فوائد كثيرة، منها: أن طلب العافية مطلوب كل وقت، فإذا كانوا هم المبتدئين في ذلك كان أولى لإجابتهم، ومنها: أن في ذلك إجماماً لقواكم، واستعداداً منكم لقتالهم في وقت آخر إن احتيج لذلك، ومنها: أنكم إذا اصطلحتم وأَمِنَ بعضُكم بعضاً، وتمكن كلٌ من معرفة ما عليه الآخر، فإن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، فكل من له عقل وبصيرة إذا كان معه إنصاف فلا بد أن يؤثره على غيره من الأديان. [السعدي:٣٢٥]
السؤال: ما فوائد السلم على المسلمين إذا طلبه الكفار، وتوفرت شروطه؟
التوجيهات
١- أساس الحياة السعيدة التوبة وكثرة العبادة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
٢- إذا وعدت فإياك أن تخلف أو تنقض العهد، ولو كان ذلك مع الكفار؛ فليس ذاك من صفات المؤمنين، ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾
٣- إرهاب أعداء الإسلام المحاربين أمر مقصود شرعاً، خلافاً لما يصوره الإعلام -سواء كان إرهاب حجة وبيان، أو قوة عتاد وأبدان- كما يرهبوننا هم بذلك، ﴿تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن معصية في نفسك قد تكون غافلا عنها، وتب إلى الله منها، لعل الله أن يغير حالك إلى الأفضل، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
٢- تـأمل قصـة فـرعـون، وما آل إليه، ثم استـخـرج ثـلاثا من فـوائدهـا، ﴿كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ ۙ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ ۚ وَكُلٌّ كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
٣- ابحث في نفسك عن موهبة أنعم الله بها عليك، ثم استخدمها في طاعة الله وخدمة دينه، ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَثْقَفَنَّهُمْ﴾ تَجِدَنَّهُمْ.
﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ أَنْزِلْ بِهِمْ عَذَابًا يُخَوِّفُ مَنْ وَرَاءَهُمْ.
﴿فَانْبِذْ﴾ فاطْرَحْ عَهْدَهُمْ.
﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ لِتَكُونُوا وَإِيَّاهُمْ مُسْتَوِينَ فِي الْعِلْمِ بِطَرْحِهِ.
﴿سَبَقُوا﴾ فَاتُوا، وَنَجَوْا مِنَ عَذَابِ اللهِ.
﴿جَنَحُوا﴾ مَالُوا.
﴿لِلسَّلْمِ﴾ لِلْمُسَالَمَةِ وَتَرْكِ الْحَرْبِ.
﴿فَاجْنَحْ﴾ مِلْ.
الأنفال 8:57
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
أراد أن الله تعالى لا يغير ما أنعم على قوم حتى يغيروا هم ما بهم بالكفران وترك الشكر، فإذا فعلوا ذلك غير الله ما بهم، فسلبهم النعمة. [البغوي:٢/٢٣٢]
السؤال: متى يغير الله تعالى حال المجتمع؟
٢- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
﴿ذلك﴾ العذاب الذي أوقعه الله بالأمم المكذبين، وأزال عنهم ما هم فيه من النعم والنعيم بسبب ذنوبهم وتغييرهم ما بأنفسهم؛ فإن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم من نعم الدين والدنيا، بل يبقيها، ويزيدهم منها إن ازدادوا له شكرا، ﴿حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ من الطاعة إلى المعصية؛ فيكفروا نعمة الله، ويبدلوها كفرا؛ فيسلبهم إياها، ويغيرها عليهم كما غيروا ما بأنفسهم، ولله الحكمة في ذلك، والعدل والإحسان إلى عباده؛ حيث لم يعاقبهم إلا بظلمهم. [السعدي:٣٢٤]
السؤال: من غَيَّر ما بنفسه زالت نعمته، فما حال من ثبت على ما في نفسه؟
٣- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
وهذا التغيير نوعان: أحدهما: أن يُبدوا ذلك فيبقى قولا وعملا يترتب عليه الذم والعقاب. والثاني: أن يغيروا الإيمان الذي في قلوبهم بضده من الريب والشك والبغض، ويعزموا على ترك فعل ما أمر الله به ورسوله. [ابن تيمية:٣/٢٨٢]
السؤال: تغيير ما في الأنفس نوعان: ظاهر وباطن، بين ذلك.
٤- ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُو﴾
والتعبير -في جانب نقضهم العهد- بصيغة المضارع للدلالة على أن ذلك يتجدد منهم ويتكرر بعد نزول هذه الآية، وأنهم لا ينتهون عنه؛ فهو تعريض بالتأييس من وفائهم بعهدهم. [ابن عاشور:١٠/ ٤٨]
السؤال: ما فائدة التعبير في جانب نقض المشركين للعهد بصيغة المضارع ﴿ينقضون﴾؟
٥- ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
وهذه من فوائد العقوبات والحدود المرتبة على المعاصي: أنها سبب لازدجار من لم يعمل المعاصي، بل وزجراً لمن عملها أن لا يعاودها. [السعدي:٣٢٤]
السؤال: ما فوائد عقوبة العصاة؟
٦- ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْخَآئِنِينَ﴾
وإنما رتب نبذ العهد على خوف الخيانة، دون وقوعها؛ لأن شؤون المعاملات السياسية والحربية تجري على حسب الظنون ومخائل الأحوال، ولا ينتظر تحقق وقوع الأمر المظنون؛ لأنه إذا تريث ولاة الأمور في ذلك يكونون قد عرضوا الأمة للخطر، أو للتورط في غفلة وضياع مصلحة. [ابن عاشور:١٠/٥٢]
السؤال: لماذا رتبت الآية الكريمة نبذ العهد على خوف الخيانة وليس على وقوعها؟
٧- ﴿وَإِن جَنَحُوا۟ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا﴾
فإن في ذلك فوائد كثيرة، منها: أن طلب العافية مطلوب كل وقت، فإذا كانوا هم المبتدئين في ذلك كان أولى لإجابتهم، ومنها: أن في ذلك إجماماً لقواكم، واستعداداً منكم لقتالهم في وقت آخر إن احتيج لذلك، ومنها: أنكم إذا اصطلحتم وأَمِنَ بعضُكم بعضاً، وتمكن كلٌ من معرفة ما عليه الآخر، فإن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، فكل من له عقل وبصيرة إذا كان معه إنصاف فلا بد أن يؤثره على غيره من الأديان. [السعدي:٣٢٥]
السؤال: ما فوائد السلم على المسلمين إذا طلبه الكفار، وتوفرت شروطه؟
التوجيهات
١- أساس الحياة السعيدة التوبة وكثرة العبادة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
٢- إذا وعدت فإياك أن تخلف أو تنقض العهد، ولو كان ذلك مع الكفار؛ فليس ذاك من صفات المؤمنين، ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾
٣- إرهاب أعداء الإسلام المحاربين أمر مقصود شرعاً، خلافاً لما يصوره الإعلام -سواء كان إرهاب حجة وبيان، أو قوة عتاد وأبدان- كما يرهبوننا هم بذلك، ﴿تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن معصية في نفسك قد تكون غافلا عنها، وتب إلى الله منها، لعل الله أن يغير حالك إلى الأفضل، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
٢- تـأمل قصـة فـرعـون، وما آل إليه، ثم استـخـرج ثـلاثا من فـوائدهـا، ﴿كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ ۙ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ ۚ وَكُلٌّ كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
٣- ابحث في نفسك عن موهبة أنعم الله بها عليك، ثم استخدمها في طاعة الله وخدمة دينه، ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَثْقَفَنَّهُمْ﴾ تَجِدَنَّهُمْ.
﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ أَنْزِلْ بِهِمْ عَذَابًا يُخَوِّفُ مَنْ وَرَاءَهُمْ.
﴿فَانْبِذْ﴾ فاطْرَحْ عَهْدَهُمْ.
﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ لِتَكُونُوا وَإِيَّاهُمْ مُسْتَوِينَ فِي الْعِلْمِ بِطَرْحِهِ.
﴿سَبَقُوا﴾ فَاتُوا، وَنَجَوْا مِنَ عَذَابِ اللهِ.
﴿جَنَحُوا﴾ مَالُوا.
﴿لِلسَّلْمِ﴾ لِلْمُسَالَمَةِ وَتَرْكِ الْحَرْبِ.
﴿فَاجْنَحْ﴾ مِلْ.
الأنفال 8:58
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
أراد أن الله تعالى لا يغير ما أنعم على قوم حتى يغيروا هم ما بهم بالكفران وترك الشكر، فإذا فعلوا ذلك غير الله ما بهم، فسلبهم النعمة. [البغوي:٢/٢٣٢]
السؤال: متى يغير الله تعالى حال المجتمع؟
٢- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
﴿ذلك﴾ العذاب الذي أوقعه الله بالأمم المكذبين، وأزال عنهم ما هم فيه من النعم والنعيم بسبب ذنوبهم وتغييرهم ما بأنفسهم؛ فإن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم من نعم الدين والدنيا، بل يبقيها، ويزيدهم منها إن ازدادوا له شكرا، ﴿حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ من الطاعة إلى المعصية؛ فيكفروا نعمة الله، ويبدلوها كفرا؛ فيسلبهم إياها، ويغيرها عليهم كما غيروا ما بأنفسهم، ولله الحكمة في ذلك، والعدل والإحسان إلى عباده؛ حيث لم يعاقبهم إلا بظلمهم. [السعدي:٣٢٤]
السؤال: من غَيَّر ما بنفسه زالت نعمته، فما حال من ثبت على ما في نفسه؟
٣- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
وهذا التغيير نوعان: أحدهما: أن يُبدوا ذلك فيبقى قولا وعملا يترتب عليه الذم والعقاب. والثاني: أن يغيروا الإيمان الذي في قلوبهم بضده من الريب والشك والبغض، ويعزموا على ترك فعل ما أمر الله به ورسوله. [ابن تيمية:٣/٢٨٢]
السؤال: تغيير ما في الأنفس نوعان: ظاهر وباطن، بين ذلك.
٤- ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُو﴾
والتعبير -في جانب نقضهم العهد- بصيغة المضارع للدلالة على أن ذلك يتجدد منهم ويتكرر بعد نزول هذه الآية، وأنهم لا ينتهون عنه؛ فهو تعريض بالتأييس من وفائهم بعهدهم. [ابن عاشور:١٠/ ٤٨]
السؤال: ما فائدة التعبير في جانب نقض المشركين للعهد بصيغة المضارع ﴿ينقضون﴾؟
٥- ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
وهذه من فوائد العقوبات والحدود المرتبة على المعاصي: أنها سبب لازدجار من لم يعمل المعاصي، بل وزجراً لمن عملها أن لا يعاودها. [السعدي:٣٢٤]
السؤال: ما فوائد عقوبة العصاة؟
٦- ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْخَآئِنِينَ﴾
وإنما رتب نبذ العهد على خوف الخيانة، دون وقوعها؛ لأن شؤون المعاملات السياسية والحربية تجري على حسب الظنون ومخائل الأحوال، ولا ينتظر تحقق وقوع الأمر المظنون؛ لأنه إذا تريث ولاة الأمور في ذلك يكونون قد عرضوا الأمة للخطر، أو للتورط في غفلة وضياع مصلحة. [ابن عاشور:١٠/٥٢]
السؤال: لماذا رتبت الآية الكريمة نبذ العهد على خوف الخيانة وليس على وقوعها؟
٧- ﴿وَإِن جَنَحُوا۟ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا﴾
فإن في ذلك فوائد كثيرة، منها: أن طلب العافية مطلوب كل وقت، فإذا كانوا هم المبتدئين في ذلك كان أولى لإجابتهم، ومنها: أن في ذلك إجماماً لقواكم، واستعداداً منكم لقتالهم في وقت آخر إن احتيج لذلك، ومنها: أنكم إذا اصطلحتم وأَمِنَ بعضُكم بعضاً، وتمكن كلٌ من معرفة ما عليه الآخر، فإن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، فكل من له عقل وبصيرة إذا كان معه إنصاف فلا بد أن يؤثره على غيره من الأديان. [السعدي:٣٢٥]
السؤال: ما فوائد السلم على المسلمين إذا طلبه الكفار، وتوفرت شروطه؟
التوجيهات
١- أساس الحياة السعيدة التوبة وكثرة العبادة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
٢- إذا وعدت فإياك أن تخلف أو تنقض العهد، ولو كان ذلك مع الكفار؛ فليس ذاك من صفات المؤمنين، ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾
٣- إرهاب أعداء الإسلام المحاربين أمر مقصود شرعاً، خلافاً لما يصوره الإعلام -سواء كان إرهاب حجة وبيان، أو قوة عتاد وأبدان- كما يرهبوننا هم بذلك، ﴿تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن معصية في نفسك قد تكون غافلا عنها، وتب إلى الله منها، لعل الله أن يغير حالك إلى الأفضل، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
٢- تـأمل قصـة فـرعـون، وما آل إليه، ثم استـخـرج ثـلاثا من فـوائدهـا، ﴿كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ ۙ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ ۚ وَكُلٌّ كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
٣- ابحث في نفسك عن موهبة أنعم الله بها عليك، ثم استخدمها في طاعة الله وخدمة دينه، ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَثْقَفَنَّهُمْ﴾ تَجِدَنَّهُمْ.
﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ أَنْزِلْ بِهِمْ عَذَابًا يُخَوِّفُ مَنْ وَرَاءَهُمْ.
﴿فَانْبِذْ﴾ فاطْرَحْ عَهْدَهُمْ.
﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ لِتَكُونُوا وَإِيَّاهُمْ مُسْتَوِينَ فِي الْعِلْمِ بِطَرْحِهِ.
﴿سَبَقُوا﴾ فَاتُوا، وَنَجَوْا مِنَ عَذَابِ اللهِ.
﴿جَنَحُوا﴾ مَالُوا.
﴿لِلسَّلْمِ﴾ لِلْمُسَالَمَةِ وَتَرْكِ الْحَرْبِ.
﴿فَاجْنَحْ﴾ مِلْ.
الأنفال 8:59
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
أراد أن الله تعالى لا يغير ما أنعم على قوم حتى يغيروا هم ما بهم بالكفران وترك الشكر، فإذا فعلوا ذلك غير الله ما بهم، فسلبهم النعمة. [البغوي:٢/٢٣٢]
السؤال: متى يغير الله تعالى حال المجتمع؟
٢- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
﴿ذلك﴾ العذاب الذي أوقعه الله بالأمم المكذبين، وأزال عنهم ما هم فيه من النعم والنعيم بسبب ذنوبهم وتغييرهم ما بأنفسهم؛ فإن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم من نعم الدين والدنيا، بل يبقيها، ويزيدهم منها إن ازدادوا له شكرا، ﴿حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ من الطاعة إلى المعصية؛ فيكفروا نعمة الله، ويبدلوها كفرا؛ فيسلبهم إياها، ويغيرها عليهم كما غيروا ما بأنفسهم، ولله الحكمة في ذلك، والعدل والإحسان إلى عباده؛ حيث لم يعاقبهم إلا بظلمهم. [السعدي:٣٢٤]
السؤال: من غَيَّر ما بنفسه زالت نعمته، فما حال من ثبت على ما في نفسه؟
٣- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
وهذا التغيير نوعان: أحدهما: أن يُبدوا ذلك فيبقى قولا وعملا يترتب عليه الذم والعقاب. والثاني: أن يغيروا الإيمان الذي في قلوبهم بضده من الريب والشك والبغض، ويعزموا على ترك فعل ما أمر الله به ورسوله. [ابن تيمية:٣/٢٨٢]
السؤال: تغيير ما في الأنفس نوعان: ظاهر وباطن، بين ذلك.
٤- ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُو﴾
والتعبير -في جانب نقضهم العهد- بصيغة المضارع للدلالة على أن ذلك يتجدد منهم ويتكرر بعد نزول هذه الآية، وأنهم لا ينتهون عنه؛ فهو تعريض بالتأييس من وفائهم بعهدهم. [ابن عاشور:١٠/ ٤٨]
السؤال: ما فائدة التعبير في جانب نقض المشركين للعهد بصيغة المضارع ﴿ينقضون﴾؟
٥- ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
وهذه من فوائد العقوبات والحدود المرتبة على المعاصي: أنها سبب لازدجار من لم يعمل المعاصي، بل وزجراً لمن عملها أن لا يعاودها. [السعدي:٣٢٤]
السؤال: ما فوائد عقوبة العصاة؟
٦- ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْخَآئِنِينَ﴾
وإنما رتب نبذ العهد على خوف الخيانة، دون وقوعها؛ لأن شؤون المعاملات السياسية والحربية تجري على حسب الظنون ومخائل الأحوال، ولا ينتظر تحقق وقوع الأمر المظنون؛ لأنه إذا تريث ولاة الأمور في ذلك يكونون قد عرضوا الأمة للخطر، أو للتورط في غفلة وضياع مصلحة. [ابن عاشور:١٠/٥٢]
السؤال: لماذا رتبت الآية الكريمة نبذ العهد على خوف الخيانة وليس على وقوعها؟
٧- ﴿وَإِن جَنَحُوا۟ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا﴾
فإن في ذلك فوائد كثيرة، منها: أن طلب العافية مطلوب كل وقت، فإذا كانوا هم المبتدئين في ذلك كان أولى لإجابتهم، ومنها: أن في ذلك إجماماً لقواكم، واستعداداً منكم لقتالهم في وقت آخر إن احتيج لذلك، ومنها: أنكم إذا اصطلحتم وأَمِنَ بعضُكم بعضاً، وتمكن كلٌ من معرفة ما عليه الآخر، فإن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، فكل من له عقل وبصيرة إذا كان معه إنصاف فلا بد أن يؤثره على غيره من الأديان. [السعدي:٣٢٥]
السؤال: ما فوائد السلم على المسلمين إذا طلبه الكفار، وتوفرت شروطه؟
التوجيهات
١- أساس الحياة السعيدة التوبة وكثرة العبادة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
٢- إذا وعدت فإياك أن تخلف أو تنقض العهد، ولو كان ذلك مع الكفار؛ فليس ذاك من صفات المؤمنين، ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾
٣- إرهاب أعداء الإسلام المحاربين أمر مقصود شرعاً، خلافاً لما يصوره الإعلام -سواء كان إرهاب حجة وبيان، أو قوة عتاد وأبدان- كما يرهبوننا هم بذلك، ﴿تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن معصية في نفسك قد تكون غافلا عنها، وتب إلى الله منها، لعل الله أن يغير حالك إلى الأفضل، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
٢- تـأمل قصـة فـرعـون، وما آل إليه، ثم استـخـرج ثـلاثا من فـوائدهـا، ﴿كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ ۙ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ ۚ وَكُلٌّ كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
٣- ابحث في نفسك عن موهبة أنعم الله بها عليك، ثم استخدمها في طاعة الله وخدمة دينه، ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَثْقَفَنَّهُمْ﴾ تَجِدَنَّهُمْ.
﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ أَنْزِلْ بِهِمْ عَذَابًا يُخَوِّفُ مَنْ وَرَاءَهُمْ.
﴿فَانْبِذْ﴾ فاطْرَحْ عَهْدَهُمْ.
﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ لِتَكُونُوا وَإِيَّاهُمْ مُسْتَوِينَ فِي الْعِلْمِ بِطَرْحِهِ.
﴿سَبَقُوا﴾ فَاتُوا، وَنَجَوْا مِنَ عَذَابِ اللهِ.
﴿جَنَحُوا﴾ مَالُوا.
﴿لِلسَّلْمِ﴾ لِلْمُسَالَمَةِ وَتَرْكِ الْحَرْبِ.
﴿فَاجْنَحْ﴾ مِلْ.
الأنفال 8:60
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
أراد أن الله تعالى لا يغير ما أنعم على قوم حتى يغيروا هم ما بهم بالكفران وترك الشكر، فإذا فعلوا ذلك غير الله ما بهم، فسلبهم النعمة. [البغوي:٢/٢٣٢]
السؤال: متى يغير الله تعالى حال المجتمع؟
٢- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
﴿ذلك﴾ العذاب الذي أوقعه الله بالأمم المكذبين، وأزال عنهم ما هم فيه من النعم والنعيم بسبب ذنوبهم وتغييرهم ما بأنفسهم؛ فإن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم من نعم الدين والدنيا، بل يبقيها، ويزيدهم منها إن ازدادوا له شكرا، ﴿حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ من الطاعة إلى المعصية؛ فيكفروا نعمة الله، ويبدلوها كفرا؛ فيسلبهم إياها، ويغيرها عليهم كما غيروا ما بأنفسهم، ولله الحكمة في ذلك، والعدل والإحسان إلى عباده؛ حيث لم يعاقبهم إلا بظلمهم. [السعدي:٣٢٤]
السؤال: من غَيَّر ما بنفسه زالت نعمته، فما حال من ثبت على ما في نفسه؟
٣- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
وهذا التغيير نوعان: أحدهما: أن يُبدوا ذلك فيبقى قولا وعملا يترتب عليه الذم والعقاب. والثاني: أن يغيروا الإيمان الذي في قلوبهم بضده من الريب والشك والبغض، ويعزموا على ترك فعل ما أمر الله به ورسوله. [ابن تيمية:٣/٢٨٢]
السؤال: تغيير ما في الأنفس نوعان: ظاهر وباطن، بين ذلك.
٤- ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُو﴾
والتعبير -في جانب نقضهم العهد- بصيغة المضارع للدلالة على أن ذلك يتجدد منهم ويتكرر بعد نزول هذه الآية، وأنهم لا ينتهون عنه؛ فهو تعريض بالتأييس من وفائهم بعهدهم. [ابن عاشور:١٠/ ٤٨]
السؤال: ما فائدة التعبير في جانب نقض المشركين للعهد بصيغة المضارع ﴿ينقضون﴾؟
٥- ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
وهذه من فوائد العقوبات والحدود المرتبة على المعاصي: أنها سبب لازدجار من لم يعمل المعاصي، بل وزجراً لمن عملها أن لا يعاودها. [السعدي:٣٢٤]
السؤال: ما فوائد عقوبة العصاة؟
٦- ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْخَآئِنِينَ﴾
وإنما رتب نبذ العهد على خوف الخيانة، دون وقوعها؛ لأن شؤون المعاملات السياسية والحربية تجري على حسب الظنون ومخائل الأحوال، ولا ينتظر تحقق وقوع الأمر المظنون؛ لأنه إذا تريث ولاة الأمور في ذلك يكونون قد عرضوا الأمة للخطر، أو للتورط في غفلة وضياع مصلحة. [ابن عاشور:١٠/٥٢]
السؤال: لماذا رتبت الآية الكريمة نبذ العهد على خوف الخيانة وليس على وقوعها؟
٧- ﴿وَإِن جَنَحُوا۟ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا﴾
فإن في ذلك فوائد كثيرة، منها: أن طلب العافية مطلوب كل وقت، فإذا كانوا هم المبتدئين في ذلك كان أولى لإجابتهم، ومنها: أن في ذلك إجماماً لقواكم، واستعداداً منكم لقتالهم في وقت آخر إن احتيج لذلك، ومنها: أنكم إذا اصطلحتم وأَمِنَ بعضُكم بعضاً، وتمكن كلٌ من معرفة ما عليه الآخر، فإن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، فكل من له عقل وبصيرة إذا كان معه إنصاف فلا بد أن يؤثره على غيره من الأديان. [السعدي:٣٢٥]
السؤال: ما فوائد السلم على المسلمين إذا طلبه الكفار، وتوفرت شروطه؟
التوجيهات
١- أساس الحياة السعيدة التوبة وكثرة العبادة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
٢- إذا وعدت فإياك أن تخلف أو تنقض العهد، ولو كان ذلك مع الكفار؛ فليس ذاك من صفات المؤمنين، ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾
٣- إرهاب أعداء الإسلام المحاربين أمر مقصود شرعاً، خلافاً لما يصوره الإعلام -سواء كان إرهاب حجة وبيان، أو قوة عتاد وأبدان- كما يرهبوننا هم بذلك، ﴿تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن معصية في نفسك قد تكون غافلا عنها، وتب إلى الله منها، لعل الله أن يغير حالك إلى الأفضل، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
٢- تـأمل قصـة فـرعـون، وما آل إليه، ثم استـخـرج ثـلاثا من فـوائدهـا، ﴿كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ ۙ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ ۚ وَكُلٌّ كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
٣- ابحث في نفسك عن موهبة أنعم الله بها عليك، ثم استخدمها في طاعة الله وخدمة دينه، ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَثْقَفَنَّهُمْ﴾ تَجِدَنَّهُمْ.
﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ أَنْزِلْ بِهِمْ عَذَابًا يُخَوِّفُ مَنْ وَرَاءَهُمْ.
﴿فَانْبِذْ﴾ فاطْرَحْ عَهْدَهُمْ.
﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ لِتَكُونُوا وَإِيَّاهُمْ مُسْتَوِينَ فِي الْعِلْمِ بِطَرْحِهِ.
﴿سَبَقُوا﴾ فَاتُوا، وَنَجَوْا مِنَ عَذَابِ اللهِ.
﴿جَنَحُوا﴾ مَالُوا.
﴿لِلسَّلْمِ﴾ لِلْمُسَالَمَةِ وَتَرْكِ الْحَرْبِ.
﴿فَاجْنَحْ﴾ مِلْ.
الأنفال 8:61
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
أراد أن الله تعالى لا يغير ما أنعم على قوم حتى يغيروا هم ما بهم بالكفران وترك الشكر، فإذا فعلوا ذلك غير الله ما بهم، فسلبهم النعمة. [البغوي:٢/٢٣٢]
السؤال: متى يغير الله تعالى حال المجتمع؟
٢- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
﴿ذلك﴾ العذاب الذي أوقعه الله بالأمم المكذبين، وأزال عنهم ما هم فيه من النعم والنعيم بسبب ذنوبهم وتغييرهم ما بأنفسهم؛ فإن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم من نعم الدين والدنيا، بل يبقيها، ويزيدهم منها إن ازدادوا له شكرا، ﴿حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ من الطاعة إلى المعصية؛ فيكفروا نعمة الله، ويبدلوها كفرا؛ فيسلبهم إياها، ويغيرها عليهم كما غيروا ما بأنفسهم، ولله الحكمة في ذلك، والعدل والإحسان إلى عباده؛ حيث لم يعاقبهم إلا بظلمهم. [السعدي:٣٢٤]
السؤال: من غَيَّر ما بنفسه زالت نعمته، فما حال من ثبت على ما في نفسه؟
٣- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
وهذا التغيير نوعان: أحدهما: أن يُبدوا ذلك فيبقى قولا وعملا يترتب عليه الذم والعقاب. والثاني: أن يغيروا الإيمان الذي في قلوبهم بضده من الريب والشك والبغض، ويعزموا على ترك فعل ما أمر الله به ورسوله. [ابن تيمية:٣/٢٨٢]
السؤال: تغيير ما في الأنفس نوعان: ظاهر وباطن، بين ذلك.
٤- ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُو﴾
والتعبير -في جانب نقضهم العهد- بصيغة المضارع للدلالة على أن ذلك يتجدد منهم ويتكرر بعد نزول هذه الآية، وأنهم لا ينتهون عنه؛ فهو تعريض بالتأييس من وفائهم بعهدهم. [ابن عاشور:١٠/ ٤٨]
السؤال: ما فائدة التعبير في جانب نقض المشركين للعهد بصيغة المضارع ﴿ينقضون﴾؟
٥- ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
وهذه من فوائد العقوبات والحدود المرتبة على المعاصي: أنها سبب لازدجار من لم يعمل المعاصي، بل وزجراً لمن عملها أن لا يعاودها. [السعدي:٣٢٤]
السؤال: ما فوائد عقوبة العصاة؟
٦- ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْخَآئِنِينَ﴾
وإنما رتب نبذ العهد على خوف الخيانة، دون وقوعها؛ لأن شؤون المعاملات السياسية والحربية تجري على حسب الظنون ومخائل الأحوال، ولا ينتظر تحقق وقوع الأمر المظنون؛ لأنه إذا تريث ولاة الأمور في ذلك يكونون قد عرضوا الأمة للخطر، أو للتورط في غفلة وضياع مصلحة. [ابن عاشور:١٠/٥٢]
السؤال: لماذا رتبت الآية الكريمة نبذ العهد على خوف الخيانة وليس على وقوعها؟
٧- ﴿وَإِن جَنَحُوا۟ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا﴾
فإن في ذلك فوائد كثيرة، منها: أن طلب العافية مطلوب كل وقت، فإذا كانوا هم المبتدئين في ذلك كان أولى لإجابتهم، ومنها: أن في ذلك إجماماً لقواكم، واستعداداً منكم لقتالهم في وقت آخر إن احتيج لذلك، ومنها: أنكم إذا اصطلحتم وأَمِنَ بعضُكم بعضاً، وتمكن كلٌ من معرفة ما عليه الآخر، فإن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، فكل من له عقل وبصيرة إذا كان معه إنصاف فلا بد أن يؤثره على غيره من الأديان. [السعدي:٣٢٥]
السؤال: ما فوائد السلم على المسلمين إذا طلبه الكفار، وتوفرت شروطه؟
التوجيهات
١- أساس الحياة السعيدة التوبة وكثرة العبادة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
٢- إذا وعدت فإياك أن تخلف أو تنقض العهد، ولو كان ذلك مع الكفار؛ فليس ذاك من صفات المؤمنين، ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾
٣- إرهاب أعداء الإسلام المحاربين أمر مقصود شرعاً، خلافاً لما يصوره الإعلام -سواء كان إرهاب حجة وبيان، أو قوة عتاد وأبدان- كما يرهبوننا هم بذلك، ﴿تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن معصية في نفسك قد تكون غافلا عنها، وتب إلى الله منها، لعل الله أن يغير حالك إلى الأفضل، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
٢- تـأمل قصـة فـرعـون، وما آل إليه، ثم استـخـرج ثـلاثا من فـوائدهـا، ﴿كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ ۙ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ ۚ وَكُلٌّ كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
٣- ابحث في نفسك عن موهبة أنعم الله بها عليك، ثم استخدمها في طاعة الله وخدمة دينه، ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَثْقَفَنَّهُمْ﴾ تَجِدَنَّهُمْ.
﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ أَنْزِلْ بِهِمْ عَذَابًا يُخَوِّفُ مَنْ وَرَاءَهُمْ.
﴿فَانْبِذْ﴾ فاطْرَحْ عَهْدَهُمْ.
﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ لِتَكُونُوا وَإِيَّاهُمْ مُسْتَوِينَ فِي الْعِلْمِ بِطَرْحِهِ.
﴿سَبَقُوا﴾ فَاتُوا، وَنَجَوْا مِنَ عَذَابِ اللهِ.
﴿جَنَحُوا﴾ مَالُوا.
﴿لِلسَّلْمِ﴾ لِلْمُسَالَمَةِ وَتَرْكِ الْحَرْبِ.
﴿فَاجْنَحْ﴾ مِلْ.
الأنفال 8:62
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾
قال ابن عباس: ...إن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/٣٠٩]
السؤال: إذا أردت أن تؤلف بين قلوب إخوانك؛ فما أهم أمر تبدأ به؟
٢- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
أي: جمع بين قلوب الأوس والخزرج، وكان تألف القلوب مع العصبية الشديدة في العرب من آيات النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعجزاته؛ لأن أحدهم كان يلطم اللطمة، فيقاتل عنها حتى يستقيدها، وكانوا أشد خلق الله حمية، فألف الله بالإيمان بينهم؛ حتى قاتل الرجل أباه وأخاه بسبب الدين. [القرطبي:١٠/٦٧]
السؤال: الإيمان الصادق له علامات على الجماعة، بيِّنها؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
وهذا وعد من الله لعباده المؤمنين المتبعين لرسوله بالكفاية والنصرة على الأعداء، فإذا أتوا بالسبب الذي هو الإيمان والاتباع فلا بُدَّ أن يكفيَهم ما أهمهم من أمور الدين والدنيا، وإنما تتخلف الكفاية بتخلف شرطها. [السعدي:٣٢٥]
السؤال: ما شروط كفاية الله ونصرته لأوليائه؟
٤- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أي : يقاتلون على غير دين ولا بصيرة فلا يثبتون. [ابن جزي:١/ ٣٤٨]
السؤال: ذكرت هذه الآية شرطاً محكماً للغلبة لا يتخلّف فما هو؟
٥- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
﴿قوم لا يفقهون﴾ أي: لا عِلْمَ عندهم بما أعد الله للمجاهدين في سبيله، فهم يُقَاتِلُون لأجل العلو في الأرض والفساد فيها، وأنتم تفقهون المقصود من القتال: أنه لإعلاء كلمة الله، وإظهار دينه، والذب عن كتاب الله، وحصول الفوز الأكبر عند الله، وهذه كلها دواعٍ للشجاعة والصبر والإقدام على القتال. [السعدي:٣٢٦]
السؤال: ما قيمةُ فقه معاني الجهاد في الانتصار على الأعداء؟
٦- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿تريدون﴾ أيها المؤمنون ﴿عرض الدنيا﴾ بأخذكم الفداء، ﴿والله يريد الآخرة﴾: يريد لكم ثواب الآخرة بقهركم المشركين، ونصركم دين الله عز وجل، والله عزيز حكيم. [البغوي:٢/٢٣٩]
السؤال: عند القتال تظهر نيات كثيرة، فما النية التي يحبها الله عز وجل؟
٧- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿عرض الدنيا﴾: هو المال؛ وإنما سمي عرضا لأن الانتفاع به قليل اللبث، فأشبه الشيء العارض؛ إذ العروض مرور الشيء وعدم مكثه؛ لأنه يعرض للماشين بدون تهيؤ. [ابن عاشور:١٠/٧٦]
السؤال: ما ﴿عرض الدنيا﴾؟ ولماذا سمي بهذا الاسم؟
التوجيهات
١- الأخوة إذا كانت إيمانية حقيقة فإنها تذهب ما في القلوب من الضغينة والشحناء، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾
٢- معية الله بالعلم والتأييد والنصر هي للصابرين المؤمنين دون أهل الجزع والمشككين، ﴿ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
٣- مهما كان العبد فإنه يحتاج إلى رحمة الله تعالى؛ لأنه ضعيف لا يملك من أمره شيئاً، ﴿ٱلْـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى بإلحاح أن يؤلّف بين قلوب إخوانك من المسلمين، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
٢- أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقول: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ﴾
٣- اقرأ سبب نزول هذه الآية، ثم ألقه على زملائك، واستخرجوا ما فيه من فوائد، أو أرسله برسالة، ﴿مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَسْبَكَ﴾ كَافِيَكَ.
﴿حَرِّضِ﴾ حُثَّ.
﴿يُثْخِنَ﴾ يُبَالِغَ فِي الْقَتْلِ.
الأنفال 8:63
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾
قال ابن عباس: ...إن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/٣٠٩]
السؤال: إذا أردت أن تؤلف بين قلوب إخوانك؛ فما أهم أمر تبدأ به؟
٢- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
أي: جمع بين قلوب الأوس والخزرج، وكان تألف القلوب مع العصبية الشديدة في العرب من آيات النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعجزاته؛ لأن أحدهم كان يلطم اللطمة، فيقاتل عنها حتى يستقيدها، وكانوا أشد خلق الله حمية، فألف الله بالإيمان بينهم؛ حتى قاتل الرجل أباه وأخاه بسبب الدين. [القرطبي:١٠/٦٧]
السؤال: الإيمان الصادق له علامات على الجماعة، بيِّنها؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
وهذا وعد من الله لعباده المؤمنين المتبعين لرسوله بالكفاية والنصرة على الأعداء، فإذا أتوا بالسبب الذي هو الإيمان والاتباع فلا بُدَّ أن يكفيَهم ما أهمهم من أمور الدين والدنيا، وإنما تتخلف الكفاية بتخلف شرطها. [السعدي:٣٢٥]
السؤال: ما شروط كفاية الله ونصرته لأوليائه؟
٤- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أي : يقاتلون على غير دين ولا بصيرة فلا يثبتون. [ابن جزي:١/ ٣٤٨]
السؤال: ذكرت هذه الآية شرطاً محكماً للغلبة لا يتخلّف فما هو؟
٥- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
﴿قوم لا يفقهون﴾ أي: لا عِلْمَ عندهم بما أعد الله للمجاهدين في سبيله، فهم يُقَاتِلُون لأجل العلو في الأرض والفساد فيها، وأنتم تفقهون المقصود من القتال: أنه لإعلاء كلمة الله، وإظهار دينه، والذب عن كتاب الله، وحصول الفوز الأكبر عند الله، وهذه كلها دواعٍ للشجاعة والصبر والإقدام على القتال. [السعدي:٣٢٦]
السؤال: ما قيمةُ فقه معاني الجهاد في الانتصار على الأعداء؟
٦- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿تريدون﴾ أيها المؤمنون ﴿عرض الدنيا﴾ بأخذكم الفداء، ﴿والله يريد الآخرة﴾: يريد لكم ثواب الآخرة بقهركم المشركين، ونصركم دين الله عز وجل، والله عزيز حكيم. [البغوي:٢/٢٣٩]
السؤال: عند القتال تظهر نيات كثيرة، فما النية التي يحبها الله عز وجل؟
٧- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿عرض الدنيا﴾: هو المال؛ وإنما سمي عرضا لأن الانتفاع به قليل اللبث، فأشبه الشيء العارض؛ إذ العروض مرور الشيء وعدم مكثه؛ لأنه يعرض للماشين بدون تهيؤ. [ابن عاشور:١٠/٧٦]
السؤال: ما ﴿عرض الدنيا﴾؟ ولماذا سمي بهذا الاسم؟
التوجيهات
١- الأخوة إذا كانت إيمانية حقيقة فإنها تذهب ما في القلوب من الضغينة والشحناء، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾
٢- معية الله بالعلم والتأييد والنصر هي للصابرين المؤمنين دون أهل الجزع والمشككين، ﴿ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
٣- مهما كان العبد فإنه يحتاج إلى رحمة الله تعالى؛ لأنه ضعيف لا يملك من أمره شيئاً، ﴿ٱلْـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى بإلحاح أن يؤلّف بين قلوب إخوانك من المسلمين، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
٢- أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقول: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ﴾
٣- اقرأ سبب نزول هذه الآية، ثم ألقه على زملائك، واستخرجوا ما فيه من فوائد، أو أرسله برسالة، ﴿مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَسْبَكَ﴾ كَافِيَكَ.
﴿حَرِّضِ﴾ حُثَّ.
﴿يُثْخِنَ﴾ يُبَالِغَ فِي الْقَتْلِ.
الأنفال 8:64
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾
قال ابن عباس: ...إن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/٣٠٩]
السؤال: إذا أردت أن تؤلف بين قلوب إخوانك؛ فما أهم أمر تبدأ به؟
٢- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
أي: جمع بين قلوب الأوس والخزرج، وكان تألف القلوب مع العصبية الشديدة في العرب من آيات النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعجزاته؛ لأن أحدهم كان يلطم اللطمة، فيقاتل عنها حتى يستقيدها، وكانوا أشد خلق الله حمية، فألف الله بالإيمان بينهم؛ حتى قاتل الرجل أباه وأخاه بسبب الدين. [القرطبي:١٠/٦٧]
السؤال: الإيمان الصادق له علامات على الجماعة، بيِّنها؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
وهذا وعد من الله لعباده المؤمنين المتبعين لرسوله بالكفاية والنصرة على الأعداء، فإذا أتوا بالسبب الذي هو الإيمان والاتباع فلا بُدَّ أن يكفيَهم ما أهمهم من أمور الدين والدنيا، وإنما تتخلف الكفاية بتخلف شرطها. [السعدي:٣٢٥]
السؤال: ما شروط كفاية الله ونصرته لأوليائه؟
٤- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أي : يقاتلون على غير دين ولا بصيرة فلا يثبتون. [ابن جزي:١/ ٣٤٨]
السؤال: ذكرت هذه الآية شرطاً محكماً للغلبة لا يتخلّف فما هو؟
٥- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
﴿قوم لا يفقهون﴾ أي: لا عِلْمَ عندهم بما أعد الله للمجاهدين في سبيله، فهم يُقَاتِلُون لأجل العلو في الأرض والفساد فيها، وأنتم تفقهون المقصود من القتال: أنه لإعلاء كلمة الله، وإظهار دينه، والذب عن كتاب الله، وحصول الفوز الأكبر عند الله، وهذه كلها دواعٍ للشجاعة والصبر والإقدام على القتال. [السعدي:٣٢٦]
السؤال: ما قيمةُ فقه معاني الجهاد في الانتصار على الأعداء؟
٦- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿تريدون﴾ أيها المؤمنون ﴿عرض الدنيا﴾ بأخذكم الفداء، ﴿والله يريد الآخرة﴾: يريد لكم ثواب الآخرة بقهركم المشركين، ونصركم دين الله عز وجل، والله عزيز حكيم. [البغوي:٢/٢٣٩]
السؤال: عند القتال تظهر نيات كثيرة، فما النية التي يحبها الله عز وجل؟
٧- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿عرض الدنيا﴾: هو المال؛ وإنما سمي عرضا لأن الانتفاع به قليل اللبث، فأشبه الشيء العارض؛ إذ العروض مرور الشيء وعدم مكثه؛ لأنه يعرض للماشين بدون تهيؤ. [ابن عاشور:١٠/٧٦]
السؤال: ما ﴿عرض الدنيا﴾؟ ولماذا سمي بهذا الاسم؟
التوجيهات
١- الأخوة إذا كانت إيمانية حقيقة فإنها تذهب ما في القلوب من الضغينة والشحناء، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾
٢- معية الله بالعلم والتأييد والنصر هي للصابرين المؤمنين دون أهل الجزع والمشككين، ﴿ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
٣- مهما كان العبد فإنه يحتاج إلى رحمة الله تعالى؛ لأنه ضعيف لا يملك من أمره شيئاً، ﴿ٱلْـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى بإلحاح أن يؤلّف بين قلوب إخوانك من المسلمين، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
٢- أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقول: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ﴾
٣- اقرأ سبب نزول هذه الآية، ثم ألقه على زملائك، واستخرجوا ما فيه من فوائد، أو أرسله برسالة، ﴿مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَسْبَكَ﴾ كَافِيَكَ.
﴿حَرِّضِ﴾ حُثَّ.
﴿يُثْخِنَ﴾ يُبَالِغَ فِي الْقَتْلِ.
الأنفال 8:65
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾
قال ابن عباس: ...إن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/٣٠٩]
السؤال: إذا أردت أن تؤلف بين قلوب إخوانك؛ فما أهم أمر تبدأ به؟
٢- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
أي: جمع بين قلوب الأوس والخزرج، وكان تألف القلوب مع العصبية الشديدة في العرب من آيات النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعجزاته؛ لأن أحدهم كان يلطم اللطمة، فيقاتل عنها حتى يستقيدها، وكانوا أشد خلق الله حمية، فألف الله بالإيمان بينهم؛ حتى قاتل الرجل أباه وأخاه بسبب الدين. [القرطبي:١٠/٦٧]
السؤال: الإيمان الصادق له علامات على الجماعة، بيِّنها؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
وهذا وعد من الله لعباده المؤمنين المتبعين لرسوله بالكفاية والنصرة على الأعداء، فإذا أتوا بالسبب الذي هو الإيمان والاتباع فلا بُدَّ أن يكفيَهم ما أهمهم من أمور الدين والدنيا، وإنما تتخلف الكفاية بتخلف شرطها. [السعدي:٣٢٥]
السؤال: ما شروط كفاية الله ونصرته لأوليائه؟
٤- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أي : يقاتلون على غير دين ولا بصيرة فلا يثبتون. [ابن جزي:١/ ٣٤٨]
السؤال: ذكرت هذه الآية شرطاً محكماً للغلبة لا يتخلّف فما هو؟
٥- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
﴿قوم لا يفقهون﴾ أي: لا عِلْمَ عندهم بما أعد الله للمجاهدين في سبيله، فهم يُقَاتِلُون لأجل العلو في الأرض والفساد فيها، وأنتم تفقهون المقصود من القتال: أنه لإعلاء كلمة الله، وإظهار دينه، والذب عن كتاب الله، وحصول الفوز الأكبر عند الله، وهذه كلها دواعٍ للشجاعة والصبر والإقدام على القتال. [السعدي:٣٢٦]
السؤال: ما قيمةُ فقه معاني الجهاد في الانتصار على الأعداء؟
٦- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿تريدون﴾ أيها المؤمنون ﴿عرض الدنيا﴾ بأخذكم الفداء، ﴿والله يريد الآخرة﴾: يريد لكم ثواب الآخرة بقهركم المشركين، ونصركم دين الله عز وجل، والله عزيز حكيم. [البغوي:٢/٢٣٩]
السؤال: عند القتال تظهر نيات كثيرة، فما النية التي يحبها الله عز وجل؟
٧- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿عرض الدنيا﴾: هو المال؛ وإنما سمي عرضا لأن الانتفاع به قليل اللبث، فأشبه الشيء العارض؛ إذ العروض مرور الشيء وعدم مكثه؛ لأنه يعرض للماشين بدون تهيؤ. [ابن عاشور:١٠/٧٦]
السؤال: ما ﴿عرض الدنيا﴾؟ ولماذا سمي بهذا الاسم؟
التوجيهات
١- الأخوة إذا كانت إيمانية حقيقة فإنها تذهب ما في القلوب من الضغينة والشحناء، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾
٢- معية الله بالعلم والتأييد والنصر هي للصابرين المؤمنين دون أهل الجزع والمشككين، ﴿ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
٣- مهما كان العبد فإنه يحتاج إلى رحمة الله تعالى؛ لأنه ضعيف لا يملك من أمره شيئاً، ﴿ٱلْـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى بإلحاح أن يؤلّف بين قلوب إخوانك من المسلمين، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
٢- أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقول: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ﴾
٣- اقرأ سبب نزول هذه الآية، ثم ألقه على زملائك، واستخرجوا ما فيه من فوائد، أو أرسله برسالة، ﴿مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَسْبَكَ﴾ كَافِيَكَ.
﴿حَرِّضِ﴾ حُثَّ.
﴿يُثْخِنَ﴾ يُبَالِغَ فِي الْقَتْلِ.
الأنفال 8:66
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾
قال ابن عباس: ...إن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/٣٠٩]
السؤال: إذا أردت أن تؤلف بين قلوب إخوانك؛ فما أهم أمر تبدأ به؟
٢- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
أي: جمع بين قلوب الأوس والخزرج، وكان تألف القلوب مع العصبية الشديدة في العرب من آيات النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعجزاته؛ لأن أحدهم كان يلطم اللطمة، فيقاتل عنها حتى يستقيدها، وكانوا أشد خلق الله حمية، فألف الله بالإيمان بينهم؛ حتى قاتل الرجل أباه وأخاه بسبب الدين. [القرطبي:١٠/٦٧]
السؤال: الإيمان الصادق له علامات على الجماعة، بيِّنها؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
وهذا وعد من الله لعباده المؤمنين المتبعين لرسوله بالكفاية والنصرة على الأعداء، فإذا أتوا بالسبب الذي هو الإيمان والاتباع فلا بُدَّ أن يكفيَهم ما أهمهم من أمور الدين والدنيا، وإنما تتخلف الكفاية بتخلف شرطها. [السعدي:٣٢٥]
السؤال: ما شروط كفاية الله ونصرته لأوليائه؟
٤- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أي : يقاتلون على غير دين ولا بصيرة فلا يثبتون. [ابن جزي:١/ ٣٤٨]
السؤال: ذكرت هذه الآية شرطاً محكماً للغلبة لا يتخلّف فما هو؟
٥- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
﴿قوم لا يفقهون﴾ أي: لا عِلْمَ عندهم بما أعد الله للمجاهدين في سبيله، فهم يُقَاتِلُون لأجل العلو في الأرض والفساد فيها، وأنتم تفقهون المقصود من القتال: أنه لإعلاء كلمة الله، وإظهار دينه، والذب عن كتاب الله، وحصول الفوز الأكبر عند الله، وهذه كلها دواعٍ للشجاعة والصبر والإقدام على القتال. [السعدي:٣٢٦]
السؤال: ما قيمةُ فقه معاني الجهاد في الانتصار على الأعداء؟
٦- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿تريدون﴾ أيها المؤمنون ﴿عرض الدنيا﴾ بأخذكم الفداء، ﴿والله يريد الآخرة﴾: يريد لكم ثواب الآخرة بقهركم المشركين، ونصركم دين الله عز وجل، والله عزيز حكيم. [البغوي:٢/٢٣٩]
السؤال: عند القتال تظهر نيات كثيرة، فما النية التي يحبها الله عز وجل؟
٧- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿عرض الدنيا﴾: هو المال؛ وإنما سمي عرضا لأن الانتفاع به قليل اللبث، فأشبه الشيء العارض؛ إذ العروض مرور الشيء وعدم مكثه؛ لأنه يعرض للماشين بدون تهيؤ. [ابن عاشور:١٠/٧٦]
السؤال: ما ﴿عرض الدنيا﴾؟ ولماذا سمي بهذا الاسم؟
التوجيهات
١- الأخوة إذا كانت إيمانية حقيقة فإنها تذهب ما في القلوب من الضغينة والشحناء، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾
٢- معية الله بالعلم والتأييد والنصر هي للصابرين المؤمنين دون أهل الجزع والمشككين، ﴿ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
٣- مهما كان العبد فإنه يحتاج إلى رحمة الله تعالى؛ لأنه ضعيف لا يملك من أمره شيئاً، ﴿ٱلْـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى بإلحاح أن يؤلّف بين قلوب إخوانك من المسلمين، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
٢- أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقول: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ﴾
٣- اقرأ سبب نزول هذه الآية، ثم ألقه على زملائك، واستخرجوا ما فيه من فوائد، أو أرسله برسالة، ﴿مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَسْبَكَ﴾ كَافِيَكَ.
﴿حَرِّضِ﴾ حُثَّ.
﴿يُثْخِنَ﴾ يُبَالِغَ فِي الْقَتْلِ.
الأنفال 8:67
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾
قال ابن عباس: ...إن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/٣٠٩]
السؤال: إذا أردت أن تؤلف بين قلوب إخوانك؛ فما أهم أمر تبدأ به؟
٢- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
أي: جمع بين قلوب الأوس والخزرج، وكان تألف القلوب مع العصبية الشديدة في العرب من آيات النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعجزاته؛ لأن أحدهم كان يلطم اللطمة، فيقاتل عنها حتى يستقيدها، وكانوا أشد خلق الله حمية، فألف الله بالإيمان بينهم؛ حتى قاتل الرجل أباه وأخاه بسبب الدين. [القرطبي:١٠/٦٧]
السؤال: الإيمان الصادق له علامات على الجماعة، بيِّنها؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
وهذا وعد من الله لعباده المؤمنين المتبعين لرسوله بالكفاية والنصرة على الأعداء، فإذا أتوا بالسبب الذي هو الإيمان والاتباع فلا بُدَّ أن يكفيَهم ما أهمهم من أمور الدين والدنيا، وإنما تتخلف الكفاية بتخلف شرطها. [السعدي:٣٢٥]
السؤال: ما شروط كفاية الله ونصرته لأوليائه؟
٤- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أي : يقاتلون على غير دين ولا بصيرة فلا يثبتون. [ابن جزي:١/ ٣٤٨]
السؤال: ذكرت هذه الآية شرطاً محكماً للغلبة لا يتخلّف فما هو؟
٥- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
﴿قوم لا يفقهون﴾ أي: لا عِلْمَ عندهم بما أعد الله للمجاهدين في سبيله، فهم يُقَاتِلُون لأجل العلو في الأرض والفساد فيها، وأنتم تفقهون المقصود من القتال: أنه لإعلاء كلمة الله، وإظهار دينه، والذب عن كتاب الله، وحصول الفوز الأكبر عند الله، وهذه كلها دواعٍ للشجاعة والصبر والإقدام على القتال. [السعدي:٣٢٦]
السؤال: ما قيمةُ فقه معاني الجهاد في الانتصار على الأعداء؟
٦- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿تريدون﴾ أيها المؤمنون ﴿عرض الدنيا﴾ بأخذكم الفداء، ﴿والله يريد الآخرة﴾: يريد لكم ثواب الآخرة بقهركم المشركين، ونصركم دين الله عز وجل، والله عزيز حكيم. [البغوي:٢/٢٣٩]
السؤال: عند القتال تظهر نيات كثيرة، فما النية التي يحبها الله عز وجل؟
٧- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿عرض الدنيا﴾: هو المال؛ وإنما سمي عرضا لأن الانتفاع به قليل اللبث، فأشبه الشيء العارض؛ إذ العروض مرور الشيء وعدم مكثه؛ لأنه يعرض للماشين بدون تهيؤ. [ابن عاشور:١٠/٧٦]
السؤال: ما ﴿عرض الدنيا﴾؟ ولماذا سمي بهذا الاسم؟
التوجيهات
١- الأخوة إذا كانت إيمانية حقيقة فإنها تذهب ما في القلوب من الضغينة والشحناء، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾
٢- معية الله بالعلم والتأييد والنصر هي للصابرين المؤمنين دون أهل الجزع والمشككين، ﴿ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
٣- مهما كان العبد فإنه يحتاج إلى رحمة الله تعالى؛ لأنه ضعيف لا يملك من أمره شيئاً، ﴿ٱلْـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى بإلحاح أن يؤلّف بين قلوب إخوانك من المسلمين، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
٢- أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقول: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ﴾
٣- اقرأ سبب نزول هذه الآية، ثم ألقه على زملائك، واستخرجوا ما فيه من فوائد، أو أرسله برسالة، ﴿مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَسْبَكَ﴾ كَافِيَكَ.
﴿حَرِّضِ﴾ حُثَّ.
﴿يُثْخِنَ﴾ يُبَالِغَ فِي الْقَتْلِ.
الأنفال 8:68
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾
قال ابن عباس: ...إن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/٣٠٩]
السؤال: إذا أردت أن تؤلف بين قلوب إخوانك؛ فما أهم أمر تبدأ به؟
٢- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
أي: جمع بين قلوب الأوس والخزرج، وكان تألف القلوب مع العصبية الشديدة في العرب من آيات النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعجزاته؛ لأن أحدهم كان يلطم اللطمة، فيقاتل عنها حتى يستقيدها، وكانوا أشد خلق الله حمية، فألف الله بالإيمان بينهم؛ حتى قاتل الرجل أباه وأخاه بسبب الدين. [القرطبي:١٠/٦٧]
السؤال: الإيمان الصادق له علامات على الجماعة، بيِّنها؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
وهذا وعد من الله لعباده المؤمنين المتبعين لرسوله بالكفاية والنصرة على الأعداء، فإذا أتوا بالسبب الذي هو الإيمان والاتباع فلا بُدَّ أن يكفيَهم ما أهمهم من أمور الدين والدنيا، وإنما تتخلف الكفاية بتخلف شرطها. [السعدي:٣٢٥]
السؤال: ما شروط كفاية الله ونصرته لأوليائه؟
٤- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أي : يقاتلون على غير دين ولا بصيرة فلا يثبتون. [ابن جزي:١/ ٣٤٨]
السؤال: ذكرت هذه الآية شرطاً محكماً للغلبة لا يتخلّف فما هو؟
٥- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
﴿قوم لا يفقهون﴾ أي: لا عِلْمَ عندهم بما أعد الله للمجاهدين في سبيله، فهم يُقَاتِلُون لأجل العلو في الأرض والفساد فيها، وأنتم تفقهون المقصود من القتال: أنه لإعلاء كلمة الله، وإظهار دينه، والذب عن كتاب الله، وحصول الفوز الأكبر عند الله، وهذه كلها دواعٍ للشجاعة والصبر والإقدام على القتال. [السعدي:٣٢٦]
السؤال: ما قيمةُ فقه معاني الجهاد في الانتصار على الأعداء؟
٦- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿تريدون﴾ أيها المؤمنون ﴿عرض الدنيا﴾ بأخذكم الفداء، ﴿والله يريد الآخرة﴾: يريد لكم ثواب الآخرة بقهركم المشركين، ونصركم دين الله عز وجل، والله عزيز حكيم. [البغوي:٢/٢٣٩]
السؤال: عند القتال تظهر نيات كثيرة، فما النية التي يحبها الله عز وجل؟
٧- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿عرض الدنيا﴾: هو المال؛ وإنما سمي عرضا لأن الانتفاع به قليل اللبث، فأشبه الشيء العارض؛ إذ العروض مرور الشيء وعدم مكثه؛ لأنه يعرض للماشين بدون تهيؤ. [ابن عاشور:١٠/٧٦]
السؤال: ما ﴿عرض الدنيا﴾؟ ولماذا سمي بهذا الاسم؟
التوجيهات
١- الأخوة إذا كانت إيمانية حقيقة فإنها تذهب ما في القلوب من الضغينة والشحناء، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾
٢- معية الله بالعلم والتأييد والنصر هي للصابرين المؤمنين دون أهل الجزع والمشككين، ﴿ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
٣- مهما كان العبد فإنه يحتاج إلى رحمة الله تعالى؛ لأنه ضعيف لا يملك من أمره شيئاً، ﴿ٱلْـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى بإلحاح أن يؤلّف بين قلوب إخوانك من المسلمين، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
٢- أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقول: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ﴾
٣- اقرأ سبب نزول هذه الآية، ثم ألقه على زملائك، واستخرجوا ما فيه من فوائد، أو أرسله برسالة، ﴿مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَسْبَكَ﴾ كَافِيَكَ.
﴿حَرِّضِ﴾ حُثَّ.
﴿يُثْخِنَ﴾ يُبَالِغَ فِي الْقَتْلِ.
الأنفال 8:69
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾
قال ابن عباس: ...إن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء، ثم قرأ هذه الآية. [ابن كثير:٢/٣٠٩]
السؤال: إذا أردت أن تؤلف بين قلوب إخوانك؛ فما أهم أمر تبدأ به؟
٢- ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
أي: جمع بين قلوب الأوس والخزرج، وكان تألف القلوب مع العصبية الشديدة في العرب من آيات النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعجزاته؛ لأن أحدهم كان يلطم اللطمة، فيقاتل عنها حتى يستقيدها، وكانوا أشد خلق الله حمية، فألف الله بالإيمان بينهم؛ حتى قاتل الرجل أباه وأخاه بسبب الدين. [القرطبي:١٠/٦٧]
السؤال: الإيمان الصادق له علامات على الجماعة، بيِّنها؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
وهذا وعد من الله لعباده المؤمنين المتبعين لرسوله بالكفاية والنصرة على الأعداء، فإذا أتوا بالسبب الذي هو الإيمان والاتباع فلا بُدَّ أن يكفيَهم ما أهمهم من أمور الدين والدنيا، وإنما تتخلف الكفاية بتخلف شرطها. [السعدي:٣٢٥]
السؤال: ما شروط كفاية الله ونصرته لأوليائه؟
٤- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ أي : يقاتلون على غير دين ولا بصيرة فلا يثبتون. [ابن جزي:١/ ٣٤٨]
السؤال: ذكرت هذه الآية شرطاً محكماً للغلبة لا يتخلّف فما هو؟
٥- ﴿ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفًا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
﴿قوم لا يفقهون﴾ أي: لا عِلْمَ عندهم بما أعد الله للمجاهدين في سبيله، فهم يُقَاتِلُون لأجل العلو في الأرض والفساد فيها، وأنتم تفقهون المقصود من القتال: أنه لإعلاء كلمة الله، وإظهار دينه، والذب عن كتاب الله، وحصول الفوز الأكبر عند الله، وهذه كلها دواعٍ للشجاعة والصبر والإقدام على القتال. [السعدي:٣٢٦]
السؤال: ما قيمةُ فقه معاني الجهاد في الانتصار على الأعداء؟
٦- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿تريدون﴾ أيها المؤمنون ﴿عرض الدنيا﴾ بأخذكم الفداء، ﴿والله يريد الآخرة﴾: يريد لكم ثواب الآخرة بقهركم المشركين، ونصركم دين الله عز وجل، والله عزيز حكيم. [البغوي:٢/٢٣٩]
السؤال: عند القتال تظهر نيات كثيرة، فما النية التي يحبها الله عز وجل؟
٧- ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
﴿عرض الدنيا﴾: هو المال؛ وإنما سمي عرضا لأن الانتفاع به قليل اللبث، فأشبه الشيء العارض؛ إذ العروض مرور الشيء وعدم مكثه؛ لأنه يعرض للماشين بدون تهيؤ. [ابن عاشور:١٠/٧٦]
السؤال: ما ﴿عرض الدنيا﴾؟ ولماذا سمي بهذا الاسم؟
التوجيهات
١- الأخوة إذا كانت إيمانية حقيقة فإنها تذهب ما في القلوب من الضغينة والشحناء، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾
٢- معية الله بالعلم والتأييد والنصر هي للصابرين المؤمنين دون أهل الجزع والمشككين، ﴿ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
٣- مهما كان العبد فإنه يحتاج إلى رحمة الله تعالى؛ لأنه ضعيف لا يملك من أمره شيئاً، ﴿ٱلْـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى بإلحاح أن يؤلّف بين قلوب إخوانك من المسلمين، ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
٢- أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقول: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ﴾
٣- اقرأ سبب نزول هذه الآية، ثم ألقه على زملائك، واستخرجوا ما فيه من فوائد، أو أرسله برسالة، ﴿مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَسْبَكَ﴾ كَافِيَكَ.
﴿حَرِّضِ﴾ حُثَّ.
﴿يُثْخِنَ﴾ يُبَالِغَ فِي الْقَتْلِ.
الأنفال 8:70
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يُهَاجِرُوا۟ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَىْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا۟ ۚ وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ﴾
ابن العربي: إلا أن يكونوا أسراء مستضعفين؛ فإن الولاية معهم قائمة، والنصرة لهم واجبة حتى لا تبقى منا عين تطرف، حتى نخرج إلى استنقاذهم إن كان عددنا يحتمل ذلك، أو نبذل جميع أموالنا في استخراجهم حتى لا يبقى لأحد درهم؛ كذلك قال مالك وجميع العلماء، فإنا لله وإنا إليه راجعون على ما حل بالخلق في ترك إخوانهم في أسر العدو، وبأيديهم خزائن الأموال، وفضول الأحوال، والقدرة، والعدد، والقوة، والجلد. [القرطبي:١٠/٣٤٧]
السؤال: بين واجبنا الشرعي تجاه أسارى المسلمين المستضعفين.
٢- ﴿وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
وقوله: ﴿والله بما تعملون بصير﴾ تحذير للمسلمين؛ لئلا يحملهم العطف على المسلمين على أن يقاتلوا قوما بينهم وبينهم ميثاق. وفي هذا التحذير تنويه بشأن الوفاء بالعهد، وأنه لا ينقضه إلا أمر صريح في مخالفته. [ابن عاشور:١٠/٨٧]
السؤال: ما فائدة ختم الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿والله بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ﴾؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
قطع الله الولاية بين الكفار والمؤمنين، فجعل المؤمنين بعضهم أولياء بعض، والكفار بعضهم أولياء بعض. [القرطبي:١٠/٨٧]
السؤال: ما خطورة زوال الولاء والبراء من حياة المسلمين؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
يعني أن في كل من الكفار قوة الموالاة للآخر عليكم والميل العظيم الحاث لهم على المسارعة في ذلك وإن اشتدت عداوة بعضهم لبعض لأنكم حزب وهم حزب، يجمعهم داعي الشيطان بوصف الكفران كما يجمعكم داعي الرحمن بوصف الإيمان. [البقاعي:٣/٢٥٢]
السؤال: على أي شيء يتفق الكفار ويوالي بعضهم بعضاً، رغم اختلاف أنواعهم؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
﴿إِلا تَفْعَلُوهُ﴾ أي: موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين ... ﴿تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾: فإنه يحصل بذلك من الشر ما لا ينحصر من اختلاط الحق بالباطل، والمؤمن بالكافر، وعدم كثير من العبادات الكبار؛ كالجهاد والهجرة، وغير ذلك من مقاصد الشرع والدين التي تفوت إذا لم يتخذ المؤمنون وحدهم أولياء بعضهم لبعض. [السعدي:٣٢٨]
السؤال: مثل لبعض أنواع الفتنة الحاصلة بعدم معاداة الكافرين؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾
هم المؤمنون حقاً؛ لأنهم صدقوا إيمانهم بما قاموا به من الهجرة، والنصرة، والموالاة بعضهم لبعض، وجهادهم لأعدائهم من الكفار والمنافقين. [السعدي:٣٢٨]
السؤال: ما صفات المؤمنين حقاً؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ مَعَكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مِنكُمْ ۚ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾
فهذه الموالاة الإيمانية لها وقع كبير، وشأن عظيم، حتى إن النبي -صلى الله عليه وسلم- آخى بين المهاجرين والأنصار أخوة خاصة غير الأخوة الإيمانية العامة، وحتى كانوا يتوارثون بها، فأنزل الله: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾: فلا يرثه إلا أقاربه. [السعدي:٣٢٨]
السؤال: اذكر صورةً كانت في أول الإسلام تدل على أهمية الموالاة بين المؤمنين؟
التوجيهات
١- الله جل جلاله لا يغلبه غالب، ولا يفوته هارب، ﴿وَإِن يُرِيدُوا۟ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
٢- حق على كل مسلم مناصرة إخوانه المسلمين؛ إن استنصروه في الدين، ﴿وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٣- احذر من ولاية الكفار؛ فإنها فتنة وفساد كبير، ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية رجاء أن تلحق بالمجاهدين بأموالهم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾
٢- واسِ أحد المغتربين ممن هم في بلدك، وآوه، وآنسه من وحشته؛ فإن الله تعالى أثنى على الأنصار بإيوائهم لإخوانهم المهاجرين، ﴿هِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
٣- اعمل عملاً تصل به رحمك من: تعليمهم العلم، أو إطعامهم، أو قضاء حاجتهم؛ فهم أولى بك من غيرهم، ﴿ۚ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ﴾ أَقْدَرَكَ عَلَيْهِمْ.
﴿آوَوْا﴾ أَنْزَلُوا الْمُهَاجِرِينَ فِي دُورِهِمْ.
﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ﴾ ذَوُوا الْقَرَابَاتِ .
الأنفال 8:71
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يُهَاجِرُوا۟ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَىْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا۟ ۚ وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ﴾
ابن العربي: إلا أن يكونوا أسراء مستضعفين؛ فإن الولاية معهم قائمة، والنصرة لهم واجبة حتى لا تبقى منا عين تطرف، حتى نخرج إلى استنقاذهم إن كان عددنا يحتمل ذلك، أو نبذل جميع أموالنا في استخراجهم حتى لا يبقى لأحد درهم؛ كذلك قال مالك وجميع العلماء، فإنا لله وإنا إليه راجعون على ما حل بالخلق في ترك إخوانهم في أسر العدو، وبأيديهم خزائن الأموال، وفضول الأحوال، والقدرة، والعدد، والقوة، والجلد. [القرطبي:١٠/٣٤٧]
السؤال: بين واجبنا الشرعي تجاه أسارى المسلمين المستضعفين.
٢- ﴿وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
وقوله: ﴿والله بما تعملون بصير﴾ تحذير للمسلمين؛ لئلا يحملهم العطف على المسلمين على أن يقاتلوا قوما بينهم وبينهم ميثاق. وفي هذا التحذير تنويه بشأن الوفاء بالعهد، وأنه لا ينقضه إلا أمر صريح في مخالفته. [ابن عاشور:١٠/٨٧]
السؤال: ما فائدة ختم الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿والله بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ﴾؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
قطع الله الولاية بين الكفار والمؤمنين، فجعل المؤمنين بعضهم أولياء بعض، والكفار بعضهم أولياء بعض. [القرطبي:١٠/٨٧]
السؤال: ما خطورة زوال الولاء والبراء من حياة المسلمين؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
يعني أن في كل من الكفار قوة الموالاة للآخر عليكم والميل العظيم الحاث لهم على المسارعة في ذلك وإن اشتدت عداوة بعضهم لبعض لأنكم حزب وهم حزب، يجمعهم داعي الشيطان بوصف الكفران كما يجمعكم داعي الرحمن بوصف الإيمان. [البقاعي:٣/٢٥٢]
السؤال: على أي شيء يتفق الكفار ويوالي بعضهم بعضاً، رغم اختلاف أنواعهم؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
﴿إِلا تَفْعَلُوهُ﴾ أي: موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين ... ﴿تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾: فإنه يحصل بذلك من الشر ما لا ينحصر من اختلاط الحق بالباطل، والمؤمن بالكافر، وعدم كثير من العبادات الكبار؛ كالجهاد والهجرة، وغير ذلك من مقاصد الشرع والدين التي تفوت إذا لم يتخذ المؤمنون وحدهم أولياء بعضهم لبعض. [السعدي:٣٢٨]
السؤال: مثل لبعض أنواع الفتنة الحاصلة بعدم معاداة الكافرين؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾
هم المؤمنون حقاً؛ لأنهم صدقوا إيمانهم بما قاموا به من الهجرة، والنصرة، والموالاة بعضهم لبعض، وجهادهم لأعدائهم من الكفار والمنافقين. [السعدي:٣٢٨]
السؤال: ما صفات المؤمنين حقاً؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ مَعَكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مِنكُمْ ۚ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾
فهذه الموالاة الإيمانية لها وقع كبير، وشأن عظيم، حتى إن النبي -صلى الله عليه وسلم- آخى بين المهاجرين والأنصار أخوة خاصة غير الأخوة الإيمانية العامة، وحتى كانوا يتوارثون بها، فأنزل الله: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾: فلا يرثه إلا أقاربه. [السعدي:٣٢٨]
السؤال: اذكر صورةً كانت في أول الإسلام تدل على أهمية الموالاة بين المؤمنين؟
التوجيهات
١- الله جل جلاله لا يغلبه غالب، ولا يفوته هارب، ﴿وَإِن يُرِيدُوا۟ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
٢- حق على كل مسلم مناصرة إخوانه المسلمين؛ إن استنصروه في الدين، ﴿وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٣- احذر من ولاية الكفار؛ فإنها فتنة وفساد كبير، ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية رجاء أن تلحق بالمجاهدين بأموالهم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾
٢- واسِ أحد المغتربين ممن هم في بلدك، وآوه، وآنسه من وحشته؛ فإن الله تعالى أثنى على الأنصار بإيوائهم لإخوانهم المهاجرين، ﴿هِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
٣- اعمل عملاً تصل به رحمك من: تعليمهم العلم، أو إطعامهم، أو قضاء حاجتهم؛ فهم أولى بك من غيرهم، ﴿ۚ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ﴾ أَقْدَرَكَ عَلَيْهِمْ.
﴿آوَوْا﴾ أَنْزَلُوا الْمُهَاجِرِينَ فِي دُورِهِمْ.
﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ﴾ ذَوُوا الْقَرَابَاتِ .
الأنفال 8:72
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يُهَاجِرُوا۟ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَىْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا۟ ۚ وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ﴾
ابن العربي: إلا أن يكونوا أسراء مستضعفين؛ فإن الولاية معهم قائمة، والنصرة لهم واجبة حتى لا تبقى منا عين تطرف، حتى نخرج إلى استنقاذهم إن كان عددنا يحتمل ذلك، أو نبذل جميع أموالنا في استخراجهم حتى لا يبقى لأحد درهم؛ كذلك قال مالك وجميع العلماء، فإنا لله وإنا إليه راجعون على ما حل بالخلق في ترك إخوانهم في أسر العدو، وبأيديهم خزائن الأموال، وفضول الأحوال، والقدرة، والعدد، والقوة، والجلد. [القرطبي:١٠/٣٤٧]
السؤال: بين واجبنا الشرعي تجاه أسارى المسلمين المستضعفين.
٢- ﴿وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
وقوله: ﴿والله بما تعملون بصير﴾ تحذير للمسلمين؛ لئلا يحملهم العطف على المسلمين على أن يقاتلوا قوما بينهم وبينهم ميثاق. وفي هذا التحذير تنويه بشأن الوفاء بالعهد، وأنه لا ينقضه إلا أمر صريح في مخالفته. [ابن عاشور:١٠/٨٧]
السؤال: ما فائدة ختم الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿والله بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ﴾؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
قطع الله الولاية بين الكفار والمؤمنين، فجعل المؤمنين بعضهم أولياء بعض، والكفار بعضهم أولياء بعض. [القرطبي:١٠/٨٧]
السؤال: ما خطورة زوال الولاء والبراء من حياة المسلمين؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
يعني أن في كل من الكفار قوة الموالاة للآخر عليكم والميل العظيم الحاث لهم على المسارعة في ذلك وإن اشتدت عداوة بعضهم لبعض لأنكم حزب وهم حزب، يجمعهم داعي الشيطان بوصف الكفران كما يجمعكم داعي الرحمن بوصف الإيمان. [البقاعي:٣/٢٥٢]
السؤال: على أي شيء يتفق الكفار ويوالي بعضهم بعضاً، رغم اختلاف أنواعهم؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
﴿إِلا تَفْعَلُوهُ﴾ أي: موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين ... ﴿تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾: فإنه يحصل بذلك من الشر ما لا ينحصر من اختلاط الحق بالباطل، والمؤمن بالكافر، وعدم كثير من العبادات الكبار؛ كالجهاد والهجرة، وغير ذلك من مقاصد الشرع والدين التي تفوت إذا لم يتخذ المؤمنون وحدهم أولياء بعضهم لبعض. [السعدي:٣٢٨]
السؤال: مثل لبعض أنواع الفتنة الحاصلة بعدم معاداة الكافرين؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾
هم المؤمنون حقاً؛ لأنهم صدقوا إيمانهم بما قاموا به من الهجرة، والنصرة، والموالاة بعضهم لبعض، وجهادهم لأعدائهم من الكفار والمنافقين. [السعدي:٣٢٨]
السؤال: ما صفات المؤمنين حقاً؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ مَعَكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مِنكُمْ ۚ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾
فهذه الموالاة الإيمانية لها وقع كبير، وشأن عظيم، حتى إن النبي -صلى الله عليه وسلم- آخى بين المهاجرين والأنصار أخوة خاصة غير الأخوة الإيمانية العامة، وحتى كانوا يتوارثون بها، فأنزل الله: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾: فلا يرثه إلا أقاربه. [السعدي:٣٢٨]
السؤال: اذكر صورةً كانت في أول الإسلام تدل على أهمية الموالاة بين المؤمنين؟
التوجيهات
١- الله جل جلاله لا يغلبه غالب، ولا يفوته هارب، ﴿وَإِن يُرِيدُوا۟ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
٢- حق على كل مسلم مناصرة إخوانه المسلمين؛ إن استنصروه في الدين، ﴿وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٣- احذر من ولاية الكفار؛ فإنها فتنة وفساد كبير، ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية رجاء أن تلحق بالمجاهدين بأموالهم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾
٢- واسِ أحد المغتربين ممن هم في بلدك، وآوه، وآنسه من وحشته؛ فإن الله تعالى أثنى على الأنصار بإيوائهم لإخوانهم المهاجرين، ﴿هِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
٣- اعمل عملاً تصل به رحمك من: تعليمهم العلم، أو إطعامهم، أو قضاء حاجتهم؛ فهم أولى بك من غيرهم، ﴿ۚ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ﴾ أَقْدَرَكَ عَلَيْهِمْ.
﴿آوَوْا﴾ أَنْزَلُوا الْمُهَاجِرِينَ فِي دُورِهِمْ.
﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ﴾ ذَوُوا الْقَرَابَاتِ .
الأنفال 8:73
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يُهَاجِرُوا۟ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَىْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا۟ ۚ وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ﴾
ابن العربي: إلا أن يكونوا أسراء مستضعفين؛ فإن الولاية معهم قائمة، والنصرة لهم واجبة حتى لا تبقى منا عين تطرف، حتى نخرج إلى استنقاذهم إن كان عددنا يحتمل ذلك، أو نبذل جميع أموالنا في استخراجهم حتى لا يبقى لأحد درهم؛ كذلك قال مالك وجميع العلماء، فإنا لله وإنا إليه راجعون على ما حل بالخلق في ترك إخوانهم في أسر العدو، وبأيديهم خزائن الأموال، وفضول الأحوال، والقدرة، والعدد، والقوة، والجلد. [القرطبي:١٠/٣٤٧]
السؤال: بين واجبنا الشرعي تجاه أسارى المسلمين المستضعفين.
٢- ﴿وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
وقوله: ﴿والله بما تعملون بصير﴾ تحذير للمسلمين؛ لئلا يحملهم العطف على المسلمين على أن يقاتلوا قوما بينهم وبينهم ميثاق. وفي هذا التحذير تنويه بشأن الوفاء بالعهد، وأنه لا ينقضه إلا أمر صريح في مخالفته. [ابن عاشور:١٠/٨٧]
السؤال: ما فائدة ختم الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿والله بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ﴾؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
قطع الله الولاية بين الكفار والمؤمنين، فجعل المؤمنين بعضهم أولياء بعض، والكفار بعضهم أولياء بعض. [القرطبي:١٠/٨٧]
السؤال: ما خطورة زوال الولاء والبراء من حياة المسلمين؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
يعني أن في كل من الكفار قوة الموالاة للآخر عليكم والميل العظيم الحاث لهم على المسارعة في ذلك وإن اشتدت عداوة بعضهم لبعض لأنكم حزب وهم حزب، يجمعهم داعي الشيطان بوصف الكفران كما يجمعكم داعي الرحمن بوصف الإيمان. [البقاعي:٣/٢٥٢]
السؤال: على أي شيء يتفق الكفار ويوالي بعضهم بعضاً، رغم اختلاف أنواعهم؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
﴿إِلا تَفْعَلُوهُ﴾ أي: موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين ... ﴿تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾: فإنه يحصل بذلك من الشر ما لا ينحصر من اختلاط الحق بالباطل، والمؤمن بالكافر، وعدم كثير من العبادات الكبار؛ كالجهاد والهجرة، وغير ذلك من مقاصد الشرع والدين التي تفوت إذا لم يتخذ المؤمنون وحدهم أولياء بعضهم لبعض. [السعدي:٣٢٨]
السؤال: مثل لبعض أنواع الفتنة الحاصلة بعدم معاداة الكافرين؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾
هم المؤمنون حقاً؛ لأنهم صدقوا إيمانهم بما قاموا به من الهجرة، والنصرة، والموالاة بعضهم لبعض، وجهادهم لأعدائهم من الكفار والمنافقين. [السعدي:٣٢٨]
السؤال: ما صفات المؤمنين حقاً؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ مَعَكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مِنكُمْ ۚ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾
فهذه الموالاة الإيمانية لها وقع كبير، وشأن عظيم، حتى إن النبي -صلى الله عليه وسلم- آخى بين المهاجرين والأنصار أخوة خاصة غير الأخوة الإيمانية العامة، وحتى كانوا يتوارثون بها، فأنزل الله: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾: فلا يرثه إلا أقاربه. [السعدي:٣٢٨]
السؤال: اذكر صورةً كانت في أول الإسلام تدل على أهمية الموالاة بين المؤمنين؟
التوجيهات
١- الله جل جلاله لا يغلبه غالب، ولا يفوته هارب، ﴿وَإِن يُرِيدُوا۟ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
٢- حق على كل مسلم مناصرة إخوانه المسلمين؛ إن استنصروه في الدين، ﴿وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٣- احذر من ولاية الكفار؛ فإنها فتنة وفساد كبير، ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية رجاء أن تلحق بالمجاهدين بأموالهم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾
٢- واسِ أحد المغتربين ممن هم في بلدك، وآوه، وآنسه من وحشته؛ فإن الله تعالى أثنى على الأنصار بإيوائهم لإخوانهم المهاجرين، ﴿هِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
٣- اعمل عملاً تصل به رحمك من: تعليمهم العلم، أو إطعامهم، أو قضاء حاجتهم؛ فهم أولى بك من غيرهم، ﴿ۚ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ﴾ أَقْدَرَكَ عَلَيْهِمْ.
﴿آوَوْا﴾ أَنْزَلُوا الْمُهَاجِرِينَ فِي دُورِهِمْ.
﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ﴾ ذَوُوا الْقَرَابَاتِ .
الأنفال 8:74
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يُهَاجِرُوا۟ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَىْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا۟ ۚ وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ﴾
ابن العربي: إلا أن يكونوا أسراء مستضعفين؛ فإن الولاية معهم قائمة، والنصرة لهم واجبة حتى لا تبقى منا عين تطرف، حتى نخرج إلى استنقاذهم إن كان عددنا يحتمل ذلك، أو نبذل جميع أموالنا في استخراجهم حتى لا يبقى لأحد درهم؛ كذلك قال مالك وجميع العلماء، فإنا لله وإنا إليه راجعون على ما حل بالخلق في ترك إخوانهم في أسر العدو، وبأيديهم خزائن الأموال، وفضول الأحوال، والقدرة، والعدد، والقوة، والجلد. [القرطبي:١٠/٣٤٧]
السؤال: بين واجبنا الشرعي تجاه أسارى المسلمين المستضعفين.
٢- ﴿وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
وقوله: ﴿والله بما تعملون بصير﴾ تحذير للمسلمين؛ لئلا يحملهم العطف على المسلمين على أن يقاتلوا قوما بينهم وبينهم ميثاق. وفي هذا التحذير تنويه بشأن الوفاء بالعهد، وأنه لا ينقضه إلا أمر صريح في مخالفته. [ابن عاشور:١٠/٨٧]
السؤال: ما فائدة ختم الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿والله بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ﴾؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
قطع الله الولاية بين الكفار والمؤمنين، فجعل المؤمنين بعضهم أولياء بعض، والكفار بعضهم أولياء بعض. [القرطبي:١٠/٨٧]
السؤال: ما خطورة زوال الولاء والبراء من حياة المسلمين؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
يعني أن في كل من الكفار قوة الموالاة للآخر عليكم والميل العظيم الحاث لهم على المسارعة في ذلك وإن اشتدت عداوة بعضهم لبعض لأنكم حزب وهم حزب، يجمعهم داعي الشيطان بوصف الكفران كما يجمعكم داعي الرحمن بوصف الإيمان. [البقاعي:٣/٢٥٢]
السؤال: على أي شيء يتفق الكفار ويوالي بعضهم بعضاً، رغم اختلاف أنواعهم؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
﴿إِلا تَفْعَلُوهُ﴾ أي: موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين ... ﴿تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾: فإنه يحصل بذلك من الشر ما لا ينحصر من اختلاط الحق بالباطل، والمؤمن بالكافر، وعدم كثير من العبادات الكبار؛ كالجهاد والهجرة، وغير ذلك من مقاصد الشرع والدين التي تفوت إذا لم يتخذ المؤمنون وحدهم أولياء بعضهم لبعض. [السعدي:٣٢٨]
السؤال: مثل لبعض أنواع الفتنة الحاصلة بعدم معاداة الكافرين؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾
هم المؤمنون حقاً؛ لأنهم صدقوا إيمانهم بما قاموا به من الهجرة، والنصرة، والموالاة بعضهم لبعض، وجهادهم لأعدائهم من الكفار والمنافقين. [السعدي:٣٢٨]
السؤال: ما صفات المؤمنين حقاً؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ مَعَكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مِنكُمْ ۚ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾
فهذه الموالاة الإيمانية لها وقع كبير، وشأن عظيم، حتى إن النبي -صلى الله عليه وسلم- آخى بين المهاجرين والأنصار أخوة خاصة غير الأخوة الإيمانية العامة، وحتى كانوا يتوارثون بها، فأنزل الله: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾: فلا يرثه إلا أقاربه. [السعدي:٣٢٨]
السؤال: اذكر صورةً كانت في أول الإسلام تدل على أهمية الموالاة بين المؤمنين؟
التوجيهات
١- الله جل جلاله لا يغلبه غالب، ولا يفوته هارب، ﴿وَإِن يُرِيدُوا۟ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
٢- حق على كل مسلم مناصرة إخوانه المسلمين؛ إن استنصروه في الدين، ﴿وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٣- احذر من ولاية الكفار؛ فإنها فتنة وفساد كبير، ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية رجاء أن تلحق بالمجاهدين بأموالهم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾
٢- واسِ أحد المغتربين ممن هم في بلدك، وآوه، وآنسه من وحشته؛ فإن الله تعالى أثنى على الأنصار بإيوائهم لإخوانهم المهاجرين، ﴿هِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
٣- اعمل عملاً تصل به رحمك من: تعليمهم العلم، أو إطعامهم، أو قضاء حاجتهم؛ فهم أولى بك من غيرهم، ﴿ۚ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ﴾ أَقْدَرَكَ عَلَيْهِمْ.
﴿آوَوْا﴾ أَنْزَلُوا الْمُهَاجِرِينَ فِي دُورِهِمْ.
﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ﴾ ذَوُوا الْقَرَابَاتِ .
الأنفال 8:75
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يُهَاجِرُوا۟ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَىْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا۟ ۚ وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ﴾
ابن العربي: إلا أن يكونوا أسراء مستضعفين؛ فإن الولاية معهم قائمة، والنصرة لهم واجبة حتى لا تبقى منا عين تطرف، حتى نخرج إلى استنقاذهم إن كان عددنا يحتمل ذلك، أو نبذل جميع أموالنا في استخراجهم حتى لا يبقى لأحد درهم؛ كذلك قال مالك وجميع العلماء، فإنا لله وإنا إليه راجعون على ما حل بالخلق في ترك إخوانهم في أسر العدو، وبأيديهم خزائن الأموال، وفضول الأحوال، والقدرة، والعدد، والقوة، والجلد. [القرطبي:١٠/٣٤٧]
السؤال: بين واجبنا الشرعي تجاه أسارى المسلمين المستضعفين.
٢- ﴿وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
وقوله: ﴿والله بما تعملون بصير﴾ تحذير للمسلمين؛ لئلا يحملهم العطف على المسلمين على أن يقاتلوا قوما بينهم وبينهم ميثاق. وفي هذا التحذير تنويه بشأن الوفاء بالعهد، وأنه لا ينقضه إلا أمر صريح في مخالفته. [ابن عاشور:١٠/٨٧]
السؤال: ما فائدة ختم الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿والله بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ﴾؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
قطع الله الولاية بين الكفار والمؤمنين، فجعل المؤمنين بعضهم أولياء بعض، والكفار بعضهم أولياء بعض. [القرطبي:١٠/٨٧]
السؤال: ما خطورة زوال الولاء والبراء من حياة المسلمين؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
يعني أن في كل من الكفار قوة الموالاة للآخر عليكم والميل العظيم الحاث لهم على المسارعة في ذلك وإن اشتدت عداوة بعضهم لبعض لأنكم حزب وهم حزب، يجمعهم داعي الشيطان بوصف الكفران كما يجمعكم داعي الرحمن بوصف الإيمان. [البقاعي:٣/٢٥٢]
السؤال: على أي شيء يتفق الكفار ويوالي بعضهم بعضاً، رغم اختلاف أنواعهم؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
﴿إِلا تَفْعَلُوهُ﴾ أي: موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين ... ﴿تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾: فإنه يحصل بذلك من الشر ما لا ينحصر من اختلاط الحق بالباطل، والمؤمن بالكافر، وعدم كثير من العبادات الكبار؛ كالجهاد والهجرة، وغير ذلك من مقاصد الشرع والدين التي تفوت إذا لم يتخذ المؤمنون وحدهم أولياء بعضهم لبعض. [السعدي:٣٢٨]
السؤال: مثل لبعض أنواع الفتنة الحاصلة بعدم معاداة الكافرين؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾
هم المؤمنون حقاً؛ لأنهم صدقوا إيمانهم بما قاموا به من الهجرة، والنصرة، والموالاة بعضهم لبعض، وجهادهم لأعدائهم من الكفار والمنافقين. [السعدي:٣٢٨]
السؤال: ما صفات المؤمنين حقاً؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ مَعَكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مِنكُمْ ۚ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾
فهذه الموالاة الإيمانية لها وقع كبير، وشأن عظيم، حتى إن النبي -صلى الله عليه وسلم- آخى بين المهاجرين والأنصار أخوة خاصة غير الأخوة الإيمانية العامة، وحتى كانوا يتوارثون بها، فأنزل الله: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾: فلا يرثه إلا أقاربه. [السعدي:٣٢٨]
السؤال: اذكر صورةً كانت في أول الإسلام تدل على أهمية الموالاة بين المؤمنين؟
التوجيهات
١- الله جل جلاله لا يغلبه غالب، ولا يفوته هارب، ﴿وَإِن يُرِيدُوا۟ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
٢- حق على كل مسلم مناصرة إخوانه المسلمين؛ إن استنصروه في الدين، ﴿وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٣- احذر من ولاية الكفار؛ فإنها فتنة وفساد كبير، ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية رجاء أن تلحق بالمجاهدين بأموالهم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾
٢- واسِ أحد المغتربين ممن هم في بلدك، وآوه، وآنسه من وحشته؛ فإن الله تعالى أثنى على الأنصار بإيوائهم لإخوانهم المهاجرين، ﴿هِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
٣- اعمل عملاً تصل به رحمك من: تعليمهم العلم، أو إطعامهم، أو قضاء حاجتهم؛ فهم أولى بك من غيرهم، ﴿ۚ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ﴾ أَقْدَرَكَ عَلَيْهِمْ.
﴿آوَوْا﴾ أَنْزَلُوا الْمُهَاجِرِينَ فِي دُورِهِمْ.
﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ﴾ ذَوُوا الْقَرَابَاتِ .