Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — التوبة 9:1 – التوبة 9:99

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. التوبة 9:1
  2. التوبة 9:2
  3. التوبة 9:3
  4. التوبة 9:4
  5. التوبة 9:5
  6. التوبة 9:6
  7. التوبة 9:7
  8. التوبة 9:8
  9. التوبة 9:9
  10. التوبة 9:10
  11. التوبة 9:11
  12. التوبة 9:12
  13. التوبة 9:13
  14. التوبة 9:14
  15. التوبة 9:15
  16. التوبة 9:16
  17. التوبة 9:17
  18. التوبة 9:18
  19. التوبة 9:19
  20. التوبة 9:20
  21. التوبة 9:21
  22. التوبة 9:22
  23. التوبة 9:23
  24. التوبة 9:24
  25. التوبة 9:25
  26. التوبة 9:26
  27. التوبة 9:27
  28. التوبة 9:28
  29. التوبة 9:29
  30. التوبة 9:30
  31. التوبة 9:31
  32. التوبة 9:32
  33. التوبة 9:33
  34. التوبة 9:34
  35. التوبة 9:35
  36. التوبة 9:36
  37. التوبة 9:37
  38. التوبة 9:38
  39. التوبة 9:39
  40. التوبة 9:40
  41. التوبة 9:41
  42. التوبة 9:42
  43. التوبة 9:43
  44. التوبة 9:44
  45. التوبة 9:45
  46. التوبة 9:46
  47. التوبة 9:47
  48. التوبة 9:48
  49. التوبة 9:49
  50. التوبة 9:50
  51. التوبة 9:51
  52. التوبة 9:52
  53. التوبة 9:53
  54. التوبة 9:54
  55. التوبة 9:55
  56. التوبة 9:56
  57. التوبة 9:57
  58. التوبة 9:58
  59. التوبة 9:59
  60. التوبة 9:60
  61. التوبة 9:61
  62. التوبة 9:62
  63. التوبة 9:63
  64. التوبة 9:64
  65. التوبة 9:65
  66. التوبة 9:66
  67. التوبة 9:67
  68. التوبة 9:68
  69. التوبة 9:69
  70. التوبة 9:70
  71. التوبة 9:71
  72. التوبة 9:72
  73. التوبة 9:73
  74. التوبة 9:74
  75. التوبة 9:75
  76. التوبة 9:76
  77. التوبة 9:77
  78. التوبة 9:78
  79. التوبة 9:79
  80. التوبة 9:80
  81. التوبة 9:81
  82. التوبة 9:82
  83. التوبة 9:83
  84. التوبة 9:84
  85. التوبة 9:85
  86. التوبة 9:86
  87. التوبة 9:87
  88. التوبة 9:88
  89. التوبة 9:89
  90. التوبة 9:90
  91. التوبة 9:91
  92. التوبة 9:92
  93. التوبة 9:93
  94. التوبة 9:94
  95. التوبة 9:95
  96. التوبة 9:96
  97. التوبة 9:97
  98. التوبة 9:98
  99. التوبة 9:99

التوبة 9:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ قال علي بن أبي طالب: البسملة أمان، وبراءة نزلت بالسيف؛ فلذلك لم تبدأ بالأمان. [ابن جزي:١/٣٥٠] السؤال: في عدم نزول البسملة في سورة التوبة دليل على قوة القرآن مع المعاندين من الكفار، وضح ذلك؟ ٢- ﴿وَأَذَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلْأَكْبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِىٓءٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُۥ﴾ وهذا أمر للمسلمين بأن يأذنوا المشركين بهذه البراءة؛ لئلا يكونوا غادرين. [ابن عاشور:١٠/١٠٨] السؤال: لماذا أمر المسلمون بإخبار المشركين بإنهاء العهد بينهم؟ ٣- ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ هذه الآية دالة على أن من قال: «قد تبت»؛ أنه لا يجتزأ بقوله حتى ينضاف إلى ذلك أفعاله المحققة للتوبة؛ لأن الله -عز وجل- شرط هنا مع التوبة إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ ليتحقق بهما التوبة. [القرطبي:١٠/١١٤] السؤال: ما تقول فيمن يتوب بلسانه فحسب، ويكتفي بذلك تاركاً العمل؟ ٤- ﴿ۚ فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ﴾ ونبه بأعلاها على أدناها؛ فإن أشرف أركان الإسلام بعد الشهادتين الصلاة التي هي حق الله عز وجل، وبعدها أداء الزكاة التي هي نفع متعدٍ إلى الفقراء والمحاويج، وهي أشرف الأفعال المتعلقة بالمخلوقين، ولهذا كثيراً ما يقرن الله بين الصلاة والزكاة. [ابن كثير:٢/٣٢١. ] السؤال: لماذا ذُكِرَت الصلاة والزكاة دون سائر العبادات؟ ٥- ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾ أي: سأل جوارك؛ أي: أمانك وذمامك، فأعطه إياه ليسمع القرآن، أي: يفهم أحكامه، وأوامره، ونواهيه، فإن قبل أمراً فحسن، وإن أبى فرده إلى مأمنه. [القرطبي:١٠/١١٤] السؤال: بين السبب في إعطاء الشرع الأمان للكافر؟ ٦- ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾ ﴿حتى يسمع كلام الله﴾ أي: القرآن؛ تقرأه عليه، وتذكر له شيئاً من أمر الدين، تقيم به عليه حجة الله ... وكان ذلك وأمثاله من أكبر أسباب هداية أكثرهم. [ابن كثير:٢/٣٢٢] السؤال: ما الحكمة من إسماع المشركين القرآن؟ ٧- ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ وأما قوله سبحانه: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾ فتلك عهود جائزة لا لازمة؛ فإنها كانت مطلقة، وكان مخيراً بين إمضائها ونقضها. [ابن تيمية:٣/٣٠٠] السؤال: هل كانت العهود التي مع المشركين جائزة أو لازمة؟ التوجيهات ١- لقد برئ الله ورسوله من المشركين، فما موقفك منهم؟ ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- تأمل كيف يدعو الله تعالى أعداء الإسلام إلى التوبة والإقبال عليه، ويعدهم بالخير، فكيف بأهل الإيمان؟! ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- من أكثر الأمور التي تنفع في الدعوة الإسلامية: إسماع الكفار آيات القرآن الكريم، أو ترجمتها ، ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن أسماء سورة التوبة، وسبب تسميتها بهذه الأسماء، ثم استخرج ثلاث فوائد من ذلك،﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- حافظ على الصلاة، وتصدق بشيء من مالك, لعلها تغفر ذنوبك، ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- اقرأ كلام الله تعالى على من حولك من غير المسلمين رجاء هدايتهم، ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَذَانٌ﴾ إِعْلاَمٌ. ﴿لَمْ يَنْقُصُوكُمْ﴾ لَمْ يَخُونُوا العَهْدَ. ﴿وَلَمْ يُظَاهِرُوا﴾ لَمْ يُعَاوِنُوا. ﴿انْسَلَخَ﴾ انْقَضَى. ﴿الأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ الأَشْهُرُ الأَرْبَعَةُ الَّتِي أَمَّنْتُمْ فِيهَا المُشْرِكِينَ، بَدَأَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، وَانْتَهَتْ فِي العَاشِرِ مِن رَبِيعٍ الثَّانِي. ﴿وَاحْصُرُوهُمْ﴾ حَاصِرُوهُمْ فِي مَعَاقِلِهِمْ. ﴿اسْتَجَارَكَ﴾ طَلَبَ الأَمَانَ مِنَ القَتْلِ.

التوبة 9:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ قال علي بن أبي طالب: البسملة أمان، وبراءة نزلت بالسيف؛ فلذلك لم تبدأ بالأمان. [ابن جزي:١/٣٥٠] السؤال: في عدم نزول البسملة في سورة التوبة دليل على قوة القرآن مع المعاندين من الكفار، وضح ذلك؟ ٢- ﴿وَأَذَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلْأَكْبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِىٓءٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُۥ﴾ وهذا أمر للمسلمين بأن يأذنوا المشركين بهذه البراءة؛ لئلا يكونوا غادرين. [ابن عاشور:١٠/١٠٨] السؤال: لماذا أمر المسلمون بإخبار المشركين بإنهاء العهد بينهم؟ ٣- ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ هذه الآية دالة على أن من قال: «قد تبت»؛ أنه لا يجتزأ بقوله حتى ينضاف إلى ذلك أفعاله المحققة للتوبة؛ لأن الله -عز وجل- شرط هنا مع التوبة إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ ليتحقق بهما التوبة. [القرطبي:١٠/١١٤] السؤال: ما تقول فيمن يتوب بلسانه فحسب، ويكتفي بذلك تاركاً العمل؟ ٤- ﴿ۚ فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ﴾ ونبه بأعلاها على أدناها؛ فإن أشرف أركان الإسلام بعد الشهادتين الصلاة التي هي حق الله عز وجل، وبعدها أداء الزكاة التي هي نفع متعدٍ إلى الفقراء والمحاويج، وهي أشرف الأفعال المتعلقة بالمخلوقين، ولهذا كثيراً ما يقرن الله بين الصلاة والزكاة. [ابن كثير:٢/٣٢١. ] السؤال: لماذا ذُكِرَت الصلاة والزكاة دون سائر العبادات؟ ٥- ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾ أي: سأل جوارك؛ أي: أمانك وذمامك، فأعطه إياه ليسمع القرآن، أي: يفهم أحكامه، وأوامره، ونواهيه، فإن قبل أمراً فحسن، وإن أبى فرده إلى مأمنه. [القرطبي:١٠/١١٤] السؤال: بين السبب في إعطاء الشرع الأمان للكافر؟ ٦- ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾ ﴿حتى يسمع كلام الله﴾ أي: القرآن؛ تقرأه عليه، وتذكر له شيئاً من أمر الدين، تقيم به عليه حجة الله ... وكان ذلك وأمثاله من أكبر أسباب هداية أكثرهم. [ابن كثير:٢/٣٢٢] السؤال: ما الحكمة من إسماع المشركين القرآن؟ ٧- ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ وأما قوله سبحانه: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾ فتلك عهود جائزة لا لازمة؛ فإنها كانت مطلقة، وكان مخيراً بين إمضائها ونقضها. [ابن تيمية:٣/٣٠٠] السؤال: هل كانت العهود التي مع المشركين جائزة أو لازمة؟ التوجيهات ١- لقد برئ الله ورسوله من المشركين، فما موقفك منهم؟ ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- تأمل كيف يدعو الله تعالى أعداء الإسلام إلى التوبة والإقبال عليه، ويعدهم بالخير، فكيف بأهل الإيمان؟! ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- من أكثر الأمور التي تنفع في الدعوة الإسلامية: إسماع الكفار آيات القرآن الكريم، أو ترجمتها ، ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن أسماء سورة التوبة، وسبب تسميتها بهذه الأسماء، ثم استخرج ثلاث فوائد من ذلك،﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- حافظ على الصلاة، وتصدق بشيء من مالك, لعلها تغفر ذنوبك، ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- اقرأ كلام الله تعالى على من حولك من غير المسلمين رجاء هدايتهم، ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَذَانٌ﴾ إِعْلاَمٌ. ﴿لَمْ يَنْقُصُوكُمْ﴾ لَمْ يَخُونُوا العَهْدَ. ﴿وَلَمْ يُظَاهِرُوا﴾ لَمْ يُعَاوِنُوا. ﴿انْسَلَخَ﴾ انْقَضَى. ﴿الأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ الأَشْهُرُ الأَرْبَعَةُ الَّتِي أَمَّنْتُمْ فِيهَا المُشْرِكِينَ، بَدَأَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، وَانْتَهَتْ فِي العَاشِرِ مِن رَبِيعٍ الثَّانِي. ﴿وَاحْصُرُوهُمْ﴾ حَاصِرُوهُمْ فِي مَعَاقِلِهِمْ. ﴿اسْتَجَارَكَ﴾ طَلَبَ الأَمَانَ مِنَ القَتْلِ.

التوبة 9:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ قال علي بن أبي طالب: البسملة أمان، وبراءة نزلت بالسيف؛ فلذلك لم تبدأ بالأمان. [ابن جزي:١/٣٥٠] السؤال: في عدم نزول البسملة في سورة التوبة دليل على قوة القرآن مع المعاندين من الكفار، وضح ذلك؟ ٢- ﴿وَأَذَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلْأَكْبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِىٓءٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُۥ﴾ وهذا أمر للمسلمين بأن يأذنوا المشركين بهذه البراءة؛ لئلا يكونوا غادرين. [ابن عاشور:١٠/١٠٨] السؤال: لماذا أمر المسلمون بإخبار المشركين بإنهاء العهد بينهم؟ ٣- ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ هذه الآية دالة على أن من قال: «قد تبت»؛ أنه لا يجتزأ بقوله حتى ينضاف إلى ذلك أفعاله المحققة للتوبة؛ لأن الله -عز وجل- شرط هنا مع التوبة إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ ليتحقق بهما التوبة. [القرطبي:١٠/١١٤] السؤال: ما تقول فيمن يتوب بلسانه فحسب، ويكتفي بذلك تاركاً العمل؟ ٤- ﴿ۚ فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ﴾ ونبه بأعلاها على أدناها؛ فإن أشرف أركان الإسلام بعد الشهادتين الصلاة التي هي حق الله عز وجل، وبعدها أداء الزكاة التي هي نفع متعدٍ إلى الفقراء والمحاويج، وهي أشرف الأفعال المتعلقة بالمخلوقين، ولهذا كثيراً ما يقرن الله بين الصلاة والزكاة. [ابن كثير:٢/٣٢١. ] السؤال: لماذا ذُكِرَت الصلاة والزكاة دون سائر العبادات؟ ٥- ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾ أي: سأل جوارك؛ أي: أمانك وذمامك، فأعطه إياه ليسمع القرآن، أي: يفهم أحكامه، وأوامره، ونواهيه، فإن قبل أمراً فحسن، وإن أبى فرده إلى مأمنه. [القرطبي:١٠/١١٤] السؤال: بين السبب في إعطاء الشرع الأمان للكافر؟ ٦- ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾ ﴿حتى يسمع كلام الله﴾ أي: القرآن؛ تقرأه عليه، وتذكر له شيئاً من أمر الدين، تقيم به عليه حجة الله ... وكان ذلك وأمثاله من أكبر أسباب هداية أكثرهم. [ابن كثير:٢/٣٢٢] السؤال: ما الحكمة من إسماع المشركين القرآن؟ ٧- ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ وأما قوله سبحانه: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾ فتلك عهود جائزة لا لازمة؛ فإنها كانت مطلقة، وكان مخيراً بين إمضائها ونقضها. [ابن تيمية:٣/٣٠٠] السؤال: هل كانت العهود التي مع المشركين جائزة أو لازمة؟ التوجيهات ١- لقد برئ الله ورسوله من المشركين، فما موقفك منهم؟ ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- تأمل كيف يدعو الله تعالى أعداء الإسلام إلى التوبة والإقبال عليه، ويعدهم بالخير، فكيف بأهل الإيمان؟! ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- من أكثر الأمور التي تنفع في الدعوة الإسلامية: إسماع الكفار آيات القرآن الكريم، أو ترجمتها ، ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن أسماء سورة التوبة، وسبب تسميتها بهذه الأسماء، ثم استخرج ثلاث فوائد من ذلك،﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- حافظ على الصلاة، وتصدق بشيء من مالك, لعلها تغفر ذنوبك، ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- اقرأ كلام الله تعالى على من حولك من غير المسلمين رجاء هدايتهم، ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَذَانٌ﴾ إِعْلاَمٌ. ﴿لَمْ يَنْقُصُوكُمْ﴾ لَمْ يَخُونُوا العَهْدَ. ﴿وَلَمْ يُظَاهِرُوا﴾ لَمْ يُعَاوِنُوا. ﴿انْسَلَخَ﴾ انْقَضَى. ﴿الأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ الأَشْهُرُ الأَرْبَعَةُ الَّتِي أَمَّنْتُمْ فِيهَا المُشْرِكِينَ، بَدَأَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، وَانْتَهَتْ فِي العَاشِرِ مِن رَبِيعٍ الثَّانِي. ﴿وَاحْصُرُوهُمْ﴾ حَاصِرُوهُمْ فِي مَعَاقِلِهِمْ. ﴿اسْتَجَارَكَ﴾ طَلَبَ الأَمَانَ مِنَ القَتْلِ.

التوبة 9:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ قال علي بن أبي طالب: البسملة أمان، وبراءة نزلت بالسيف؛ فلذلك لم تبدأ بالأمان. [ابن جزي:١/٣٥٠] السؤال: في عدم نزول البسملة في سورة التوبة دليل على قوة القرآن مع المعاندين من الكفار، وضح ذلك؟ ٢- ﴿وَأَذَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلْأَكْبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِىٓءٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُۥ﴾ وهذا أمر للمسلمين بأن يأذنوا المشركين بهذه البراءة؛ لئلا يكونوا غادرين. [ابن عاشور:١٠/١٠٨] السؤال: لماذا أمر المسلمون بإخبار المشركين بإنهاء العهد بينهم؟ ٣- ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ هذه الآية دالة على أن من قال: «قد تبت»؛ أنه لا يجتزأ بقوله حتى ينضاف إلى ذلك أفعاله المحققة للتوبة؛ لأن الله -عز وجل- شرط هنا مع التوبة إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ ليتحقق بهما التوبة. [القرطبي:١٠/١١٤] السؤال: ما تقول فيمن يتوب بلسانه فحسب، ويكتفي بذلك تاركاً العمل؟ ٤- ﴿ۚ فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ﴾ ونبه بأعلاها على أدناها؛ فإن أشرف أركان الإسلام بعد الشهادتين الصلاة التي هي حق الله عز وجل، وبعدها أداء الزكاة التي هي نفع متعدٍ إلى الفقراء والمحاويج، وهي أشرف الأفعال المتعلقة بالمخلوقين، ولهذا كثيراً ما يقرن الله بين الصلاة والزكاة. [ابن كثير:٢/٣٢١. ] السؤال: لماذا ذُكِرَت الصلاة والزكاة دون سائر العبادات؟ ٥- ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾ أي: سأل جوارك؛ أي: أمانك وذمامك، فأعطه إياه ليسمع القرآن، أي: يفهم أحكامه، وأوامره، ونواهيه، فإن قبل أمراً فحسن، وإن أبى فرده إلى مأمنه. [القرطبي:١٠/١١٤] السؤال: بين السبب في إعطاء الشرع الأمان للكافر؟ ٦- ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾ ﴿حتى يسمع كلام الله﴾ أي: القرآن؛ تقرأه عليه، وتذكر له شيئاً من أمر الدين، تقيم به عليه حجة الله ... وكان ذلك وأمثاله من أكبر أسباب هداية أكثرهم. [ابن كثير:٢/٣٢٢] السؤال: ما الحكمة من إسماع المشركين القرآن؟ ٧- ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ وأما قوله سبحانه: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾ فتلك عهود جائزة لا لازمة؛ فإنها كانت مطلقة، وكان مخيراً بين إمضائها ونقضها. [ابن تيمية:٣/٣٠٠] السؤال: هل كانت العهود التي مع المشركين جائزة أو لازمة؟ التوجيهات ١- لقد برئ الله ورسوله من المشركين، فما موقفك منهم؟ ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- تأمل كيف يدعو الله تعالى أعداء الإسلام إلى التوبة والإقبال عليه، ويعدهم بالخير، فكيف بأهل الإيمان؟! ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- من أكثر الأمور التي تنفع في الدعوة الإسلامية: إسماع الكفار آيات القرآن الكريم، أو ترجمتها ، ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن أسماء سورة التوبة، وسبب تسميتها بهذه الأسماء، ثم استخرج ثلاث فوائد من ذلك،﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- حافظ على الصلاة، وتصدق بشيء من مالك, لعلها تغفر ذنوبك، ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- اقرأ كلام الله تعالى على من حولك من غير المسلمين رجاء هدايتهم، ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَذَانٌ﴾ إِعْلاَمٌ. ﴿لَمْ يَنْقُصُوكُمْ﴾ لَمْ يَخُونُوا العَهْدَ. ﴿وَلَمْ يُظَاهِرُوا﴾ لَمْ يُعَاوِنُوا. ﴿انْسَلَخَ﴾ انْقَضَى. ﴿الأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ الأَشْهُرُ الأَرْبَعَةُ الَّتِي أَمَّنْتُمْ فِيهَا المُشْرِكِينَ، بَدَأَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، وَانْتَهَتْ فِي العَاشِرِ مِن رَبِيعٍ الثَّانِي. ﴿وَاحْصُرُوهُمْ﴾ حَاصِرُوهُمْ فِي مَعَاقِلِهِمْ. ﴿اسْتَجَارَكَ﴾ طَلَبَ الأَمَانَ مِنَ القَتْلِ.

التوبة 9:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ قال علي بن أبي طالب: البسملة أمان، وبراءة نزلت بالسيف؛ فلذلك لم تبدأ بالأمان. [ابن جزي:١/٣٥٠] السؤال: في عدم نزول البسملة في سورة التوبة دليل على قوة القرآن مع المعاندين من الكفار، وضح ذلك؟ ٢- ﴿وَأَذَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلْأَكْبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِىٓءٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُۥ﴾ وهذا أمر للمسلمين بأن يأذنوا المشركين بهذه البراءة؛ لئلا يكونوا غادرين. [ابن عاشور:١٠/١٠٨] السؤال: لماذا أمر المسلمون بإخبار المشركين بإنهاء العهد بينهم؟ ٣- ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ هذه الآية دالة على أن من قال: «قد تبت»؛ أنه لا يجتزأ بقوله حتى ينضاف إلى ذلك أفعاله المحققة للتوبة؛ لأن الله -عز وجل- شرط هنا مع التوبة إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ ليتحقق بهما التوبة. [القرطبي:١٠/١١٤] السؤال: ما تقول فيمن يتوب بلسانه فحسب، ويكتفي بذلك تاركاً العمل؟ ٤- ﴿ۚ فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ﴾ ونبه بأعلاها على أدناها؛ فإن أشرف أركان الإسلام بعد الشهادتين الصلاة التي هي حق الله عز وجل، وبعدها أداء الزكاة التي هي نفع متعدٍ إلى الفقراء والمحاويج، وهي أشرف الأفعال المتعلقة بالمخلوقين، ولهذا كثيراً ما يقرن الله بين الصلاة والزكاة. [ابن كثير:٢/٣٢١. ] السؤال: لماذا ذُكِرَت الصلاة والزكاة دون سائر العبادات؟ ٥- ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾ أي: سأل جوارك؛ أي: أمانك وذمامك، فأعطه إياه ليسمع القرآن، أي: يفهم أحكامه، وأوامره، ونواهيه، فإن قبل أمراً فحسن، وإن أبى فرده إلى مأمنه. [القرطبي:١٠/١١٤] السؤال: بين السبب في إعطاء الشرع الأمان للكافر؟ ٦- ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾ ﴿حتى يسمع كلام الله﴾ أي: القرآن؛ تقرأه عليه، وتذكر له شيئاً من أمر الدين، تقيم به عليه حجة الله ... وكان ذلك وأمثاله من أكبر أسباب هداية أكثرهم. [ابن كثير:٢/٣٢٢] السؤال: ما الحكمة من إسماع المشركين القرآن؟ ٧- ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ وأما قوله سبحانه: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾ فتلك عهود جائزة لا لازمة؛ فإنها كانت مطلقة، وكان مخيراً بين إمضائها ونقضها. [ابن تيمية:٣/٣٠٠] السؤال: هل كانت العهود التي مع المشركين جائزة أو لازمة؟ التوجيهات ١- لقد برئ الله ورسوله من المشركين، فما موقفك منهم؟ ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- تأمل كيف يدعو الله تعالى أعداء الإسلام إلى التوبة والإقبال عليه، ويعدهم بالخير، فكيف بأهل الإيمان؟! ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- من أكثر الأمور التي تنفع في الدعوة الإسلامية: إسماع الكفار آيات القرآن الكريم، أو ترجمتها ، ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن أسماء سورة التوبة، وسبب تسميتها بهذه الأسماء، ثم استخرج ثلاث فوائد من ذلك،﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- حافظ على الصلاة، وتصدق بشيء من مالك, لعلها تغفر ذنوبك، ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- اقرأ كلام الله تعالى على من حولك من غير المسلمين رجاء هدايتهم، ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَذَانٌ﴾ إِعْلاَمٌ. ﴿لَمْ يَنْقُصُوكُمْ﴾ لَمْ يَخُونُوا العَهْدَ. ﴿وَلَمْ يُظَاهِرُوا﴾ لَمْ يُعَاوِنُوا. ﴿انْسَلَخَ﴾ انْقَضَى. ﴿الأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ الأَشْهُرُ الأَرْبَعَةُ الَّتِي أَمَّنْتُمْ فِيهَا المُشْرِكِينَ، بَدَأَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، وَانْتَهَتْ فِي العَاشِرِ مِن رَبِيعٍ الثَّانِي. ﴿وَاحْصُرُوهُمْ﴾ حَاصِرُوهُمْ فِي مَعَاقِلِهِمْ. ﴿اسْتَجَارَكَ﴾ طَلَبَ الأَمَانَ مِنَ القَتْلِ.

التوبة 9:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ قال علي بن أبي طالب: البسملة أمان، وبراءة نزلت بالسيف؛ فلذلك لم تبدأ بالأمان. [ابن جزي:١/٣٥٠] السؤال: في عدم نزول البسملة في سورة التوبة دليل على قوة القرآن مع المعاندين من الكفار، وضح ذلك؟ ٢- ﴿وَأَذَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلْأَكْبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِىٓءٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُۥ﴾ وهذا أمر للمسلمين بأن يأذنوا المشركين بهذه البراءة؛ لئلا يكونوا غادرين. [ابن عاشور:١٠/١٠٨] السؤال: لماذا أمر المسلمون بإخبار المشركين بإنهاء العهد بينهم؟ ٣- ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ هذه الآية دالة على أن من قال: «قد تبت»؛ أنه لا يجتزأ بقوله حتى ينضاف إلى ذلك أفعاله المحققة للتوبة؛ لأن الله -عز وجل- شرط هنا مع التوبة إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ ليتحقق بهما التوبة. [القرطبي:١٠/١١٤] السؤال: ما تقول فيمن يتوب بلسانه فحسب، ويكتفي بذلك تاركاً العمل؟ ٤- ﴿ۚ فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ﴾ ونبه بأعلاها على أدناها؛ فإن أشرف أركان الإسلام بعد الشهادتين الصلاة التي هي حق الله عز وجل، وبعدها أداء الزكاة التي هي نفع متعدٍ إلى الفقراء والمحاويج، وهي أشرف الأفعال المتعلقة بالمخلوقين، ولهذا كثيراً ما يقرن الله بين الصلاة والزكاة. [ابن كثير:٢/٣٢١. ] السؤال: لماذا ذُكِرَت الصلاة والزكاة دون سائر العبادات؟ ٥- ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾ أي: سأل جوارك؛ أي: أمانك وذمامك، فأعطه إياه ليسمع القرآن، أي: يفهم أحكامه، وأوامره، ونواهيه، فإن قبل أمراً فحسن، وإن أبى فرده إلى مأمنه. [القرطبي:١٠/١١٤] السؤال: بين السبب في إعطاء الشرع الأمان للكافر؟ ٦- ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾ ﴿حتى يسمع كلام الله﴾ أي: القرآن؛ تقرأه عليه، وتذكر له شيئاً من أمر الدين، تقيم به عليه حجة الله ... وكان ذلك وأمثاله من أكبر أسباب هداية أكثرهم. [ابن كثير:٢/٣٢٢] السؤال: ما الحكمة من إسماع المشركين القرآن؟ ٧- ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ وأما قوله سبحانه: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾ فتلك عهود جائزة لا لازمة؛ فإنها كانت مطلقة، وكان مخيراً بين إمضائها ونقضها. [ابن تيمية:٣/٣٠٠] السؤال: هل كانت العهود التي مع المشركين جائزة أو لازمة؟ التوجيهات ١- لقد برئ الله ورسوله من المشركين، فما موقفك منهم؟ ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- تأمل كيف يدعو الله تعالى أعداء الإسلام إلى التوبة والإقبال عليه، ويعدهم بالخير، فكيف بأهل الإيمان؟! ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- من أكثر الأمور التي تنفع في الدعوة الإسلامية: إسماع الكفار آيات القرآن الكريم، أو ترجمتها ، ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن أسماء سورة التوبة، وسبب تسميتها بهذه الأسماء، ثم استخرج ثلاث فوائد من ذلك،﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- حافظ على الصلاة، وتصدق بشيء من مالك, لعلها تغفر ذنوبك، ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- اقرأ كلام الله تعالى على من حولك من غير المسلمين رجاء هدايتهم، ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَذَانٌ﴾ إِعْلاَمٌ. ﴿لَمْ يَنْقُصُوكُمْ﴾ لَمْ يَخُونُوا العَهْدَ. ﴿وَلَمْ يُظَاهِرُوا﴾ لَمْ يُعَاوِنُوا. ﴿انْسَلَخَ﴾ انْقَضَى. ﴿الأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ الأَشْهُرُ الأَرْبَعَةُ الَّتِي أَمَّنْتُمْ فِيهَا المُشْرِكِينَ، بَدَأَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، وَانْتَهَتْ فِي العَاشِرِ مِن رَبِيعٍ الثَّانِي. ﴿وَاحْصُرُوهُمْ﴾ حَاصِرُوهُمْ فِي مَعَاقِلِهِمْ. ﴿اسْتَجَارَكَ﴾ طَلَبَ الأَمَانَ مِنَ القَتْلِ.

التوبة 9:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱشْتَرَوْا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ استبدلوا بذلك ﴿ثمنًاً قَليلاًً﴾، أي: شيئا حقيرا من حطام الدنيا؛ وهو أهواؤهم وشهواتهم التي اتبعوها. والجملة ... مستأنفة كالتعليل لقوله تعالى: ﴿وأكثرهم فاسقون﴾؛ فيه أن من فسق وتمرد كان سببه مجرد اتباع الشهوات، والركون إلى اللذات. [الألوسي:٥/٢٥١] السؤال: بيِّن خطورة اتباع الشهوات، وأثره على دين المسلم من خلال الآية؟ ٢- ﴿يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ فالوصف الذي جعلهم يعادونكم لأجله ويبغضونكم هو الإيمان؛ فذبوا عن دينكم، وانصروه، واتخذوا من عاداه لكم عدواً، ومن نصره لكم ولياً، واجعلوا الحكم يدور معه وجوداً وعدماً، لا تجعلوا الولاية والعداوة طبيعية؛ تميلون بهما حيثما مال الهوى، وتتبعون فيهما النفس الأمارة بالسوء. [السعدي:٣٣٠] السؤال: ما الحكمة في اختيار اسم الإيمان في هذا الموضع: ﴿في مؤمن﴾؟ وما الذي يفيده المسلم من هذا؟ ٣- ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ فعلق الأخوة في الدين على التوبة من الشرك، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والمعلق بالشرط ينعدم عند عدمه، فمن لم يفعل ذلك فليس بأخ في الدين. [ابن تيمية:٣/٣١١] السؤال: هل تارك الصلاة أخ في الدين؟ ٤- ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ﴾ ﴿فإن تابوا﴾: من الشرك، ﴿وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم﴾ أي: فهم إخوانكم ﴿في الدين﴾: لهم ما لكم، وعليهم ما عليكم. [البغوي:٢/٢٥٣] السؤال: ما الأسس التي تتحقق بها الأخوة بين المؤمنين؟ ٥- ﴿وَطَعَنُوا۟ فِى دِينِكُمْ﴾ والطعن: هو أن ينسب إليه ما لا يليق به، أو يعترض بالاستخفاف على ما هو من الدين لما ثبت من الدليل القطعي على صحة أصوله، واستقامة فروعه. [القرطبي:١٠/١٢٣] السؤال: كيف يكون الطعن في الدين؟ ٦- ﴿فَقَٰتِلُوٓا۟ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ﴾ وخصهم بالذكر لعِظَم جنايتهم، ولأن غيرهم تبع لهم، وليدل على أن من طعن في الدين وتصدى للرد عليه فإنه من أئمة الكفر. [السعدي:٣٣٠] السؤال: لماذا خَصَّ أئمة الكفر بالقتال؟ ٧- ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وجيء بالشرط المتعلق بالمستقبل -مع أنه لا شك فيه- لقصد إثارة همتهم الدينية؛ فيبرهنوا على أنهم مؤمنون حقا؛ يقدمون خشية الله على خشية الناس. [ابن عاشور:١٠/١٣٤] السؤال: لماذا جيء بالشرط ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- لا تَأْمَن غير المسلمين، ولا تسَلِّم لهم نفسك ورقبتك مهما كانت وعودهم؛ فإنهم لا يؤمَنون، ﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ﴾ ٢- أخوة الإسلام تثبت بثلاثة أمور: التوحيد، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ﴾ ٣- الطعن في الدين ردة وكفر موجب للقتل والقتال، ﴿وَإِن نَّكَثُوٓا۟ أَيْمَٰنَهُم مِّنۢ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا۟ فِى دِينِكُمْ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَآ أَيْمَٰنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن فعل تحبه نفسك ويبغضه الله، واتركه تقوى لله عز وجل،﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- حافظ على الصلوات في أوقاتها مع الجماعة، ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ٣- قل: «اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الرضى والغضب»، ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿اسْتَقَامُوا﴾ وَفَوْا بِعَهْدِكُمْ. ﴿وَإِنْ يَظْهَرُوا﴾ يَظْفَرُوا بِكُمْ. ﴿إِلاًّ﴾ قَرَابَةً. ﴿ذِمَّةً﴾ عَهْدًا. ﴿نَكَثُوا﴾ نَقَضُوا. ﴿أَيْمَانَهُمْ﴾ مَوَاثِيقَهُمْ، وَعُهُودَهُمْ. ﴿لاَ أَيْمَانَ﴾ لاَ عَهْدَ لَهُمْ وَلاَ ذِمَّةَ.

التوبة 9:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱشْتَرَوْا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ استبدلوا بذلك ﴿ثمنًاً قَليلاًً﴾، أي: شيئا حقيرا من حطام الدنيا؛ وهو أهواؤهم وشهواتهم التي اتبعوها. والجملة ... مستأنفة كالتعليل لقوله تعالى: ﴿وأكثرهم فاسقون﴾؛ فيه أن من فسق وتمرد كان سببه مجرد اتباع الشهوات، والركون إلى اللذات. [الألوسي:٥/٢٥١] السؤال: بيِّن خطورة اتباع الشهوات، وأثره على دين المسلم من خلال الآية؟ ٢- ﴿يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ فالوصف الذي جعلهم يعادونكم لأجله ويبغضونكم هو الإيمان؛ فذبوا عن دينكم، وانصروه، واتخذوا من عاداه لكم عدواً، ومن نصره لكم ولياً، واجعلوا الحكم يدور معه وجوداً وعدماً، لا تجعلوا الولاية والعداوة طبيعية؛ تميلون بهما حيثما مال الهوى، وتتبعون فيهما النفس الأمارة بالسوء. [السعدي:٣٣٠] السؤال: ما الحكمة في اختيار اسم الإيمان في هذا الموضع: ﴿في مؤمن﴾؟ وما الذي يفيده المسلم من هذا؟ ٣- ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ فعلق الأخوة في الدين على التوبة من الشرك، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والمعلق بالشرط ينعدم عند عدمه، فمن لم يفعل ذلك فليس بأخ في الدين. [ابن تيمية:٣/٣١١] السؤال: هل تارك الصلاة أخ في الدين؟ ٤- ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ﴾ ﴿فإن تابوا﴾: من الشرك، ﴿وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم﴾ أي: فهم إخوانكم ﴿في الدين﴾: لهم ما لكم، وعليهم ما عليكم. [البغوي:٢/٢٥٣] السؤال: ما الأسس التي تتحقق بها الأخوة بين المؤمنين؟ ٥- ﴿وَطَعَنُوا۟ فِى دِينِكُمْ﴾ والطعن: هو أن ينسب إليه ما لا يليق به، أو يعترض بالاستخفاف على ما هو من الدين لما ثبت من الدليل القطعي على صحة أصوله، واستقامة فروعه. [القرطبي:١٠/١٢٣] السؤال: كيف يكون الطعن في الدين؟ ٦- ﴿فَقَٰتِلُوٓا۟ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ﴾ وخصهم بالذكر لعِظَم جنايتهم، ولأن غيرهم تبع لهم، وليدل على أن من طعن في الدين وتصدى للرد عليه فإنه من أئمة الكفر. [السعدي:٣٣٠] السؤال: لماذا خَصَّ أئمة الكفر بالقتال؟ ٧- ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وجيء بالشرط المتعلق بالمستقبل -مع أنه لا شك فيه- لقصد إثارة همتهم الدينية؛ فيبرهنوا على أنهم مؤمنون حقا؛ يقدمون خشية الله على خشية الناس. [ابن عاشور:١٠/١٣٤] السؤال: لماذا جيء بالشرط ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- لا تَأْمَن غير المسلمين، ولا تسَلِّم لهم نفسك ورقبتك مهما كانت وعودهم؛ فإنهم لا يؤمَنون، ﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ﴾ ٢- أخوة الإسلام تثبت بثلاثة أمور: التوحيد، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ﴾ ٣- الطعن في الدين ردة وكفر موجب للقتل والقتال، ﴿وَإِن نَّكَثُوٓا۟ أَيْمَٰنَهُم مِّنۢ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا۟ فِى دِينِكُمْ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَآ أَيْمَٰنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن فعل تحبه نفسك ويبغضه الله، واتركه تقوى لله عز وجل،﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- حافظ على الصلوات في أوقاتها مع الجماعة، ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ٣- قل: «اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الرضى والغضب»، ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿اسْتَقَامُوا﴾ وَفَوْا بِعَهْدِكُمْ. ﴿وَإِنْ يَظْهَرُوا﴾ يَظْفَرُوا بِكُمْ. ﴿إِلاًّ﴾ قَرَابَةً. ﴿ذِمَّةً﴾ عَهْدًا. ﴿نَكَثُوا﴾ نَقَضُوا. ﴿أَيْمَانَهُمْ﴾ مَوَاثِيقَهُمْ، وَعُهُودَهُمْ. ﴿لاَ أَيْمَانَ﴾ لاَ عَهْدَ لَهُمْ وَلاَ ذِمَّةَ.

التوبة 9:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱشْتَرَوْا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ استبدلوا بذلك ﴿ثمنًاً قَليلاًً﴾، أي: شيئا حقيرا من حطام الدنيا؛ وهو أهواؤهم وشهواتهم التي اتبعوها. والجملة ... مستأنفة كالتعليل لقوله تعالى: ﴿وأكثرهم فاسقون﴾؛ فيه أن من فسق وتمرد كان سببه مجرد اتباع الشهوات، والركون إلى اللذات. [الألوسي:٥/٢٥١] السؤال: بيِّن خطورة اتباع الشهوات، وأثره على دين المسلم من خلال الآية؟ ٢- ﴿يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ فالوصف الذي جعلهم يعادونكم لأجله ويبغضونكم هو الإيمان؛ فذبوا عن دينكم، وانصروه، واتخذوا من عاداه لكم عدواً، ومن نصره لكم ولياً، واجعلوا الحكم يدور معه وجوداً وعدماً، لا تجعلوا الولاية والعداوة طبيعية؛ تميلون بهما حيثما مال الهوى، وتتبعون فيهما النفس الأمارة بالسوء. [السعدي:٣٣٠] السؤال: ما الحكمة في اختيار اسم الإيمان في هذا الموضع: ﴿في مؤمن﴾؟ وما الذي يفيده المسلم من هذا؟ ٣- ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ فعلق الأخوة في الدين على التوبة من الشرك، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والمعلق بالشرط ينعدم عند عدمه، فمن لم يفعل ذلك فليس بأخ في الدين. [ابن تيمية:٣/٣١١] السؤال: هل تارك الصلاة أخ في الدين؟ ٤- ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ﴾ ﴿فإن تابوا﴾: من الشرك، ﴿وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم﴾ أي: فهم إخوانكم ﴿في الدين﴾: لهم ما لكم، وعليهم ما عليكم. [البغوي:٢/٢٥٣] السؤال: ما الأسس التي تتحقق بها الأخوة بين المؤمنين؟ ٥- ﴿وَطَعَنُوا۟ فِى دِينِكُمْ﴾ والطعن: هو أن ينسب إليه ما لا يليق به، أو يعترض بالاستخفاف على ما هو من الدين لما ثبت من الدليل القطعي على صحة أصوله، واستقامة فروعه. [القرطبي:١٠/١٢٣] السؤال: كيف يكون الطعن في الدين؟ ٦- ﴿فَقَٰتِلُوٓا۟ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ﴾ وخصهم بالذكر لعِظَم جنايتهم، ولأن غيرهم تبع لهم، وليدل على أن من طعن في الدين وتصدى للرد عليه فإنه من أئمة الكفر. [السعدي:٣٣٠] السؤال: لماذا خَصَّ أئمة الكفر بالقتال؟ ٧- ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وجيء بالشرط المتعلق بالمستقبل -مع أنه لا شك فيه- لقصد إثارة همتهم الدينية؛ فيبرهنوا على أنهم مؤمنون حقا؛ يقدمون خشية الله على خشية الناس. [ابن عاشور:١٠/١٣٤] السؤال: لماذا جيء بالشرط ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- لا تَأْمَن غير المسلمين، ولا تسَلِّم لهم نفسك ورقبتك مهما كانت وعودهم؛ فإنهم لا يؤمَنون، ﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ﴾ ٢- أخوة الإسلام تثبت بثلاثة أمور: التوحيد، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ﴾ ٣- الطعن في الدين ردة وكفر موجب للقتل والقتال، ﴿وَإِن نَّكَثُوٓا۟ أَيْمَٰنَهُم مِّنۢ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا۟ فِى دِينِكُمْ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَآ أَيْمَٰنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن فعل تحبه نفسك ويبغضه الله، واتركه تقوى لله عز وجل،﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- حافظ على الصلوات في أوقاتها مع الجماعة، ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ٣- قل: «اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الرضى والغضب»، ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿اسْتَقَامُوا﴾ وَفَوْا بِعَهْدِكُمْ. ﴿وَإِنْ يَظْهَرُوا﴾ يَظْفَرُوا بِكُمْ. ﴿إِلاًّ﴾ قَرَابَةً. ﴿ذِمَّةً﴾ عَهْدًا. ﴿نَكَثُوا﴾ نَقَضُوا. ﴿أَيْمَانَهُمْ﴾ مَوَاثِيقَهُمْ، وَعُهُودَهُمْ. ﴿لاَ أَيْمَانَ﴾ لاَ عَهْدَ لَهُمْ وَلاَ ذِمَّةَ.

التوبة 9:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱشْتَرَوْا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ استبدلوا بذلك ﴿ثمنًاً قَليلاًً﴾، أي: شيئا حقيرا من حطام الدنيا؛ وهو أهواؤهم وشهواتهم التي اتبعوها. والجملة ... مستأنفة كالتعليل لقوله تعالى: ﴿وأكثرهم فاسقون﴾؛ فيه أن من فسق وتمرد كان سببه مجرد اتباع الشهوات، والركون إلى اللذات. [الألوسي:٥/٢٥١] السؤال: بيِّن خطورة اتباع الشهوات، وأثره على دين المسلم من خلال الآية؟ ٢- ﴿يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ فالوصف الذي جعلهم يعادونكم لأجله ويبغضونكم هو الإيمان؛ فذبوا عن دينكم، وانصروه، واتخذوا من عاداه لكم عدواً، ومن نصره لكم ولياً، واجعلوا الحكم يدور معه وجوداً وعدماً، لا تجعلوا الولاية والعداوة طبيعية؛ تميلون بهما حيثما مال الهوى، وتتبعون فيهما النفس الأمارة بالسوء. [السعدي:٣٣٠] السؤال: ما الحكمة في اختيار اسم الإيمان في هذا الموضع: ﴿في مؤمن﴾؟ وما الذي يفيده المسلم من هذا؟ ٣- ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ فعلق الأخوة في الدين على التوبة من الشرك، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والمعلق بالشرط ينعدم عند عدمه، فمن لم يفعل ذلك فليس بأخ في الدين. [ابن تيمية:٣/٣١١] السؤال: هل تارك الصلاة أخ في الدين؟ ٤- ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ﴾ ﴿فإن تابوا﴾: من الشرك، ﴿وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم﴾ أي: فهم إخوانكم ﴿في الدين﴾: لهم ما لكم، وعليهم ما عليكم. [البغوي:٢/٢٥٣] السؤال: ما الأسس التي تتحقق بها الأخوة بين المؤمنين؟ ٥- ﴿وَطَعَنُوا۟ فِى دِينِكُمْ﴾ والطعن: هو أن ينسب إليه ما لا يليق به، أو يعترض بالاستخفاف على ما هو من الدين لما ثبت من الدليل القطعي على صحة أصوله، واستقامة فروعه. [القرطبي:١٠/١٢٣] السؤال: كيف يكون الطعن في الدين؟ ٦- ﴿فَقَٰتِلُوٓا۟ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ﴾ وخصهم بالذكر لعِظَم جنايتهم، ولأن غيرهم تبع لهم، وليدل على أن من طعن في الدين وتصدى للرد عليه فإنه من أئمة الكفر. [السعدي:٣٣٠] السؤال: لماذا خَصَّ أئمة الكفر بالقتال؟ ٧- ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وجيء بالشرط المتعلق بالمستقبل -مع أنه لا شك فيه- لقصد إثارة همتهم الدينية؛ فيبرهنوا على أنهم مؤمنون حقا؛ يقدمون خشية الله على خشية الناس. [ابن عاشور:١٠/١٣٤] السؤال: لماذا جيء بالشرط ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- لا تَأْمَن غير المسلمين، ولا تسَلِّم لهم نفسك ورقبتك مهما كانت وعودهم؛ فإنهم لا يؤمَنون، ﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ﴾ ٢- أخوة الإسلام تثبت بثلاثة أمور: التوحيد، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ﴾ ٣- الطعن في الدين ردة وكفر موجب للقتل والقتال، ﴿وَإِن نَّكَثُوٓا۟ أَيْمَٰنَهُم مِّنۢ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا۟ فِى دِينِكُمْ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَآ أَيْمَٰنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن فعل تحبه نفسك ويبغضه الله، واتركه تقوى لله عز وجل،﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- حافظ على الصلوات في أوقاتها مع الجماعة، ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ٣- قل: «اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الرضى والغضب»، ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿اسْتَقَامُوا﴾ وَفَوْا بِعَهْدِكُمْ. ﴿وَإِنْ يَظْهَرُوا﴾ يَظْفَرُوا بِكُمْ. ﴿إِلاًّ﴾ قَرَابَةً. ﴿ذِمَّةً﴾ عَهْدًا. ﴿نَكَثُوا﴾ نَقَضُوا. ﴿أَيْمَانَهُمْ﴾ مَوَاثِيقَهُمْ، وَعُهُودَهُمْ. ﴿لاَ أَيْمَانَ﴾ لاَ عَهْدَ لَهُمْ وَلاَ ذِمَّةَ.

التوبة 9:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱشْتَرَوْا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ استبدلوا بذلك ﴿ثمنًاً قَليلاًً﴾، أي: شيئا حقيرا من حطام الدنيا؛ وهو أهواؤهم وشهواتهم التي اتبعوها. والجملة ... مستأنفة كالتعليل لقوله تعالى: ﴿وأكثرهم فاسقون﴾؛ فيه أن من فسق وتمرد كان سببه مجرد اتباع الشهوات، والركون إلى اللذات. [الألوسي:٥/٢٥١] السؤال: بيِّن خطورة اتباع الشهوات، وأثره على دين المسلم من خلال الآية؟ ٢- ﴿يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ فالوصف الذي جعلهم يعادونكم لأجله ويبغضونكم هو الإيمان؛ فذبوا عن دينكم، وانصروه، واتخذوا من عاداه لكم عدواً، ومن نصره لكم ولياً، واجعلوا الحكم يدور معه وجوداً وعدماً، لا تجعلوا الولاية والعداوة طبيعية؛ تميلون بهما حيثما مال الهوى، وتتبعون فيهما النفس الأمارة بالسوء. [السعدي:٣٣٠] السؤال: ما الحكمة في اختيار اسم الإيمان في هذا الموضع: ﴿في مؤمن﴾؟ وما الذي يفيده المسلم من هذا؟ ٣- ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ فعلق الأخوة في الدين على التوبة من الشرك، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والمعلق بالشرط ينعدم عند عدمه، فمن لم يفعل ذلك فليس بأخ في الدين. [ابن تيمية:٣/٣١١] السؤال: هل تارك الصلاة أخ في الدين؟ ٤- ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ﴾ ﴿فإن تابوا﴾: من الشرك، ﴿وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم﴾ أي: فهم إخوانكم ﴿في الدين﴾: لهم ما لكم، وعليهم ما عليكم. [البغوي:٢/٢٥٣] السؤال: ما الأسس التي تتحقق بها الأخوة بين المؤمنين؟ ٥- ﴿وَطَعَنُوا۟ فِى دِينِكُمْ﴾ والطعن: هو أن ينسب إليه ما لا يليق به، أو يعترض بالاستخفاف على ما هو من الدين لما ثبت من الدليل القطعي على صحة أصوله، واستقامة فروعه. [القرطبي:١٠/١٢٣] السؤال: كيف يكون الطعن في الدين؟ ٦- ﴿فَقَٰتِلُوٓا۟ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ﴾ وخصهم بالذكر لعِظَم جنايتهم، ولأن غيرهم تبع لهم، وليدل على أن من طعن في الدين وتصدى للرد عليه فإنه من أئمة الكفر. [السعدي:٣٣٠] السؤال: لماذا خَصَّ أئمة الكفر بالقتال؟ ٧- ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وجيء بالشرط المتعلق بالمستقبل -مع أنه لا شك فيه- لقصد إثارة همتهم الدينية؛ فيبرهنوا على أنهم مؤمنون حقا؛ يقدمون خشية الله على خشية الناس. [ابن عاشور:١٠/١٣٤] السؤال: لماذا جيء بالشرط ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- لا تَأْمَن غير المسلمين، ولا تسَلِّم لهم نفسك ورقبتك مهما كانت وعودهم؛ فإنهم لا يؤمَنون، ﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ﴾ ٢- أخوة الإسلام تثبت بثلاثة أمور: التوحيد، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ﴾ ٣- الطعن في الدين ردة وكفر موجب للقتل والقتال، ﴿وَإِن نَّكَثُوٓا۟ أَيْمَٰنَهُم مِّنۢ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا۟ فِى دِينِكُمْ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَآ أَيْمَٰنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن فعل تحبه نفسك ويبغضه الله، واتركه تقوى لله عز وجل،﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- حافظ على الصلوات في أوقاتها مع الجماعة، ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ٣- قل: «اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الرضى والغضب»، ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿اسْتَقَامُوا﴾ وَفَوْا بِعَهْدِكُمْ. ﴿وَإِنْ يَظْهَرُوا﴾ يَظْفَرُوا بِكُمْ. ﴿إِلاًّ﴾ قَرَابَةً. ﴿ذِمَّةً﴾ عَهْدًا. ﴿نَكَثُوا﴾ نَقَضُوا. ﴿أَيْمَانَهُمْ﴾ مَوَاثِيقَهُمْ، وَعُهُودَهُمْ. ﴿لاَ أَيْمَانَ﴾ لاَ عَهْدَ لَهُمْ وَلاَ ذِمَّةَ.

التوبة 9:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱشْتَرَوْا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ استبدلوا بذلك ﴿ثمنًاً قَليلاًً﴾، أي: شيئا حقيرا من حطام الدنيا؛ وهو أهواؤهم وشهواتهم التي اتبعوها. والجملة ... مستأنفة كالتعليل لقوله تعالى: ﴿وأكثرهم فاسقون﴾؛ فيه أن من فسق وتمرد كان سببه مجرد اتباع الشهوات، والركون إلى اللذات. [الألوسي:٥/٢٥١] السؤال: بيِّن خطورة اتباع الشهوات، وأثره على دين المسلم من خلال الآية؟ ٢- ﴿يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ فالوصف الذي جعلهم يعادونكم لأجله ويبغضونكم هو الإيمان؛ فذبوا عن دينكم، وانصروه، واتخذوا من عاداه لكم عدواً، ومن نصره لكم ولياً، واجعلوا الحكم يدور معه وجوداً وعدماً، لا تجعلوا الولاية والعداوة طبيعية؛ تميلون بهما حيثما مال الهوى، وتتبعون فيهما النفس الأمارة بالسوء. [السعدي:٣٣٠] السؤال: ما الحكمة في اختيار اسم الإيمان في هذا الموضع: ﴿في مؤمن﴾؟ وما الذي يفيده المسلم من هذا؟ ٣- ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ فعلق الأخوة في الدين على التوبة من الشرك، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والمعلق بالشرط ينعدم عند عدمه، فمن لم يفعل ذلك فليس بأخ في الدين. [ابن تيمية:٣/٣١١] السؤال: هل تارك الصلاة أخ في الدين؟ ٤- ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ﴾ ﴿فإن تابوا﴾: من الشرك، ﴿وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم﴾ أي: فهم إخوانكم ﴿في الدين﴾: لهم ما لكم، وعليهم ما عليكم. [البغوي:٢/٢٥٣] السؤال: ما الأسس التي تتحقق بها الأخوة بين المؤمنين؟ ٥- ﴿وَطَعَنُوا۟ فِى دِينِكُمْ﴾ والطعن: هو أن ينسب إليه ما لا يليق به، أو يعترض بالاستخفاف على ما هو من الدين لما ثبت من الدليل القطعي على صحة أصوله، واستقامة فروعه. [القرطبي:١٠/١٢٣] السؤال: كيف يكون الطعن في الدين؟ ٦- ﴿فَقَٰتِلُوٓا۟ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ﴾ وخصهم بالذكر لعِظَم جنايتهم، ولأن غيرهم تبع لهم، وليدل على أن من طعن في الدين وتصدى للرد عليه فإنه من أئمة الكفر. [السعدي:٣٣٠] السؤال: لماذا خَصَّ أئمة الكفر بالقتال؟ ٧- ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وجيء بالشرط المتعلق بالمستقبل -مع أنه لا شك فيه- لقصد إثارة همتهم الدينية؛ فيبرهنوا على أنهم مؤمنون حقا؛ يقدمون خشية الله على خشية الناس. [ابن عاشور:١٠/١٣٤] السؤال: لماذا جيء بالشرط ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- لا تَأْمَن غير المسلمين، ولا تسَلِّم لهم نفسك ورقبتك مهما كانت وعودهم؛ فإنهم لا يؤمَنون، ﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ﴾ ٢- أخوة الإسلام تثبت بثلاثة أمور: التوحيد، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ﴾ ٣- الطعن في الدين ردة وكفر موجب للقتل والقتال، ﴿وَإِن نَّكَثُوٓا۟ أَيْمَٰنَهُم مِّنۢ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا۟ فِى دِينِكُمْ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَآ أَيْمَٰنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن فعل تحبه نفسك ويبغضه الله، واتركه تقوى لله عز وجل،﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- حافظ على الصلوات في أوقاتها مع الجماعة، ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ٣- قل: «اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الرضى والغضب»، ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿اسْتَقَامُوا﴾ وَفَوْا بِعَهْدِكُمْ. ﴿وَإِنْ يَظْهَرُوا﴾ يَظْفَرُوا بِكُمْ. ﴿إِلاًّ﴾ قَرَابَةً. ﴿ذِمَّةً﴾ عَهْدًا. ﴿نَكَثُوا﴾ نَقَضُوا. ﴿أَيْمَانَهُمْ﴾ مَوَاثِيقَهُمْ، وَعُهُودَهُمْ. ﴿لاَ أَيْمَانَ﴾ لاَ عَهْدَ لَهُمْ وَلاَ ذِمَّةَ.

التوبة 9:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱشْتَرَوْا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ استبدلوا بذلك ﴿ثمنًاً قَليلاًً﴾، أي: شيئا حقيرا من حطام الدنيا؛ وهو أهواؤهم وشهواتهم التي اتبعوها. والجملة ... مستأنفة كالتعليل لقوله تعالى: ﴿وأكثرهم فاسقون﴾؛ فيه أن من فسق وتمرد كان سببه مجرد اتباع الشهوات، والركون إلى اللذات. [الألوسي:٥/٢٥١] السؤال: بيِّن خطورة اتباع الشهوات، وأثره على دين المسلم من خلال الآية؟ ٢- ﴿يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ فالوصف الذي جعلهم يعادونكم لأجله ويبغضونكم هو الإيمان؛ فذبوا عن دينكم، وانصروه، واتخذوا من عاداه لكم عدواً، ومن نصره لكم ولياً، واجعلوا الحكم يدور معه وجوداً وعدماً، لا تجعلوا الولاية والعداوة طبيعية؛ تميلون بهما حيثما مال الهوى، وتتبعون فيهما النفس الأمارة بالسوء. [السعدي:٣٣٠] السؤال: ما الحكمة في اختيار اسم الإيمان في هذا الموضع: ﴿في مؤمن﴾؟ وما الذي يفيده المسلم من هذا؟ ٣- ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ فعلق الأخوة في الدين على التوبة من الشرك، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والمعلق بالشرط ينعدم عند عدمه، فمن لم يفعل ذلك فليس بأخ في الدين. [ابن تيمية:٣/٣١١] السؤال: هل تارك الصلاة أخ في الدين؟ ٤- ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ﴾ ﴿فإن تابوا﴾: من الشرك، ﴿وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم﴾ أي: فهم إخوانكم ﴿في الدين﴾: لهم ما لكم، وعليهم ما عليكم. [البغوي:٢/٢٥٣] السؤال: ما الأسس التي تتحقق بها الأخوة بين المؤمنين؟ ٥- ﴿وَطَعَنُوا۟ فِى دِينِكُمْ﴾ والطعن: هو أن ينسب إليه ما لا يليق به، أو يعترض بالاستخفاف على ما هو من الدين لما ثبت من الدليل القطعي على صحة أصوله، واستقامة فروعه. [القرطبي:١٠/١٢٣] السؤال: كيف يكون الطعن في الدين؟ ٦- ﴿فَقَٰتِلُوٓا۟ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ﴾ وخصهم بالذكر لعِظَم جنايتهم، ولأن غيرهم تبع لهم، وليدل على أن من طعن في الدين وتصدى للرد عليه فإنه من أئمة الكفر. [السعدي:٣٣٠] السؤال: لماذا خَصَّ أئمة الكفر بالقتال؟ ٧- ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وجيء بالشرط المتعلق بالمستقبل -مع أنه لا شك فيه- لقصد إثارة همتهم الدينية؛ فيبرهنوا على أنهم مؤمنون حقا؛ يقدمون خشية الله على خشية الناس. [ابن عاشور:١٠/١٣٤] السؤال: لماذا جيء بالشرط ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- لا تَأْمَن غير المسلمين، ولا تسَلِّم لهم نفسك ورقبتك مهما كانت وعودهم؛ فإنهم لا يؤمَنون، ﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ﴾ ٢- أخوة الإسلام تثبت بثلاثة أمور: التوحيد، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ﴾ ٣- الطعن في الدين ردة وكفر موجب للقتل والقتال، ﴿وَإِن نَّكَثُوٓا۟ أَيْمَٰنَهُم مِّنۢ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا۟ فِى دِينِكُمْ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَآ أَيْمَٰنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن فعل تحبه نفسك ويبغضه الله، واتركه تقوى لله عز وجل،﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- حافظ على الصلوات في أوقاتها مع الجماعة، ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ٣- قل: «اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الرضى والغضب»، ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿اسْتَقَامُوا﴾ وَفَوْا بِعَهْدِكُمْ. ﴿وَإِنْ يَظْهَرُوا﴾ يَظْفَرُوا بِكُمْ. ﴿إِلاًّ﴾ قَرَابَةً. ﴿ذِمَّةً﴾ عَهْدًا. ﴿نَكَثُوا﴾ نَقَضُوا. ﴿أَيْمَانَهُمْ﴾ مَوَاثِيقَهُمْ، وَعُهُودَهُمْ. ﴿لاَ أَيْمَانَ﴾ لاَ عَهْدَ لَهُمْ وَلاَ ذِمَّةَ.

التوبة 9:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ قال تعالى عزيمة على المؤمنين، وبياناً لحكمته فيما شرع لهم من الجهاد مع قدرته على إهلاك الأعداء بأمر من عنده: ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين﴾. [ابن كثير:٢/٣٢٥] السؤال: لم شرع الجهاد والله قادر على إهلاك الأعداء بأمر من عنده؟ ٢- ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ (١٤) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ وهذا يدل على محبة الله لعباده المؤمنين، واعتنائه بأحوالهم، حتى أنه جعل من جملة المقاصد الشرعية شفاء ما في صدورهم وذهاب غيظهم. [السعدي:٣٣١] السؤال: دلت الآية على محبة الله لعباده المؤمنين، وضح ذلك. ٣- ﴿ۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ والتذييل بجملة: ﴿والله عليم حكيم﴾ لإفادة أن الله يعامل الناس بما يعلم من نياتهم، وأنه حكيم لا يأمر إلا بما فيه تحقيق الحكمة، فوجب على الناس امتثال أوامره. [ابن عاشور:١٠/١٣٧] السؤال: ما فائدة تذييل الآية الكريمة بــ﴿والله عليم حكيم﴾؟ ٤- ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ فبين أن عمار المساجد هم الذين لا يخشون إلا الله، ومن لم يخش إلا الله فلا يرجو ويتوكل إلا عليه؛ فإن الرجاء والخوف متلازمان. والذين يحجون إلى القبور يدعون أهلها، ويتضرعون لهم، ويعبدونهم، ويخشون غير الله، ويرجون غير الله؛ كالمشركين الذين يخشون آلهتهم ويرجونها. [ابن تيمية:٣/٣٢٧] السؤال: ما الفرق بين عمار المساجد وعمار المشاهد؟ ٥- ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ وأَمَّا من لم يؤمن بالله ولا باليوم والآخر، ولا عنده خشية لله، فهذا ليس من عمار مساجد الله، ولا من أهلها الذين هم أهلها، وإن زعم ذلك وادَّعَاه. [السعدي:٣٣١] السؤال: ما علامة عمارة المسجد المقبولة عند الله سبحانه؟ ٦- ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ يعني: الذين زعموا أنهم أهل العمارة، فسماهم الله ظالمين بشركهم، فلم تغن عنهم العمارة شيئاً. [ابن كثير ٢/٣٢٧. ] السؤال: من لم يوحد الله سبحانه وتعالى هل يكون عمله الصالح نافعاً له في شيء؟ ٧- ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ سببها أن قوماً من قريش افتخروا بسقاية الحاج، وبعمارة المسجد الحرام؛ فبين الله أن الجهاد أفضل من ذلك. [ابن جزي:١/٣٥٣] السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على تفاضل الأعمال؟ التوجيهات ١- لا بُدَّ أن تمر عليك ابتلاءات وامتحانات من الله تبين هل أنت صادق في إيمانك، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا۟ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ﴾ ٢- احذر اتخاذ بطانة من أعداء الدين، ﴿وَلَمْ يَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ٣- الأعمال الصالحة لا تنفع مع عدم وجود التوحيد الخالص، ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالا أو رسالة تفضح أساليب المنافقين في إفساد المجتمع أو محاربتهم للدين، ﴿قَٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ ٢- امكث في المسجد لذكر الله قبل الصلاة أو بعدها، أو بين المغرب والعشاء؛ فهذا من عمارة المسجد، ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الخشية؛ فإنها أجلُّ علامات الهداية، ﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلِيجَةً﴾ بِطَانَةً، وَأَوْلِيَاءَ.

التوبة 9:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ قال تعالى عزيمة على المؤمنين، وبياناً لحكمته فيما شرع لهم من الجهاد مع قدرته على إهلاك الأعداء بأمر من عنده: ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين﴾. [ابن كثير:٢/٣٢٥] السؤال: لم شرع الجهاد والله قادر على إهلاك الأعداء بأمر من عنده؟ ٢- ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ (١٤) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ وهذا يدل على محبة الله لعباده المؤمنين، واعتنائه بأحوالهم، حتى أنه جعل من جملة المقاصد الشرعية شفاء ما في صدورهم وذهاب غيظهم. [السعدي:٣٣١] السؤال: دلت الآية على محبة الله لعباده المؤمنين، وضح ذلك. ٣- ﴿ۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ والتذييل بجملة: ﴿والله عليم حكيم﴾ لإفادة أن الله يعامل الناس بما يعلم من نياتهم، وأنه حكيم لا يأمر إلا بما فيه تحقيق الحكمة، فوجب على الناس امتثال أوامره. [ابن عاشور:١٠/١٣٧] السؤال: ما فائدة تذييل الآية الكريمة بــ﴿والله عليم حكيم﴾؟ ٤- ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ فبين أن عمار المساجد هم الذين لا يخشون إلا الله، ومن لم يخش إلا الله فلا يرجو ويتوكل إلا عليه؛ فإن الرجاء والخوف متلازمان. والذين يحجون إلى القبور يدعون أهلها، ويتضرعون لهم، ويعبدونهم، ويخشون غير الله، ويرجون غير الله؛ كالمشركين الذين يخشون آلهتهم ويرجونها. [ابن تيمية:٣/٣٢٧] السؤال: ما الفرق بين عمار المساجد وعمار المشاهد؟ ٥- ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ وأَمَّا من لم يؤمن بالله ولا باليوم والآخر، ولا عنده خشية لله، فهذا ليس من عمار مساجد الله، ولا من أهلها الذين هم أهلها، وإن زعم ذلك وادَّعَاه. [السعدي:٣٣١] السؤال: ما علامة عمارة المسجد المقبولة عند الله سبحانه؟ ٦- ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ يعني: الذين زعموا أنهم أهل العمارة، فسماهم الله ظالمين بشركهم، فلم تغن عنهم العمارة شيئاً. [ابن كثير ٢/٣٢٧. ] السؤال: من لم يوحد الله سبحانه وتعالى هل يكون عمله الصالح نافعاً له في شيء؟ ٧- ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ سببها أن قوماً من قريش افتخروا بسقاية الحاج، وبعمارة المسجد الحرام؛ فبين الله أن الجهاد أفضل من ذلك. [ابن جزي:١/٣٥٣] السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على تفاضل الأعمال؟ التوجيهات ١- لا بُدَّ أن تمر عليك ابتلاءات وامتحانات من الله تبين هل أنت صادق في إيمانك، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا۟ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ﴾ ٢- احذر اتخاذ بطانة من أعداء الدين، ﴿وَلَمْ يَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ٣- الأعمال الصالحة لا تنفع مع عدم وجود التوحيد الخالص، ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالا أو رسالة تفضح أساليب المنافقين في إفساد المجتمع أو محاربتهم للدين، ﴿قَٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ ٢- امكث في المسجد لذكر الله قبل الصلاة أو بعدها، أو بين المغرب والعشاء؛ فهذا من عمارة المسجد، ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الخشية؛ فإنها أجلُّ علامات الهداية، ﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلِيجَةً﴾ بِطَانَةً، وَأَوْلِيَاءَ.

التوبة 9:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ قال تعالى عزيمة على المؤمنين، وبياناً لحكمته فيما شرع لهم من الجهاد مع قدرته على إهلاك الأعداء بأمر من عنده: ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين﴾. [ابن كثير:٢/٣٢٥] السؤال: لم شرع الجهاد والله قادر على إهلاك الأعداء بأمر من عنده؟ ٢- ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ (١٤) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ وهذا يدل على محبة الله لعباده المؤمنين، واعتنائه بأحوالهم، حتى أنه جعل من جملة المقاصد الشرعية شفاء ما في صدورهم وذهاب غيظهم. [السعدي:٣٣١] السؤال: دلت الآية على محبة الله لعباده المؤمنين، وضح ذلك. ٣- ﴿ۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ والتذييل بجملة: ﴿والله عليم حكيم﴾ لإفادة أن الله يعامل الناس بما يعلم من نياتهم، وأنه حكيم لا يأمر إلا بما فيه تحقيق الحكمة، فوجب على الناس امتثال أوامره. [ابن عاشور:١٠/١٣٧] السؤال: ما فائدة تذييل الآية الكريمة بــ﴿والله عليم حكيم﴾؟ ٤- ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ فبين أن عمار المساجد هم الذين لا يخشون إلا الله، ومن لم يخش إلا الله فلا يرجو ويتوكل إلا عليه؛ فإن الرجاء والخوف متلازمان. والذين يحجون إلى القبور يدعون أهلها، ويتضرعون لهم، ويعبدونهم، ويخشون غير الله، ويرجون غير الله؛ كالمشركين الذين يخشون آلهتهم ويرجونها. [ابن تيمية:٣/٣٢٧] السؤال: ما الفرق بين عمار المساجد وعمار المشاهد؟ ٥- ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ وأَمَّا من لم يؤمن بالله ولا باليوم والآخر، ولا عنده خشية لله، فهذا ليس من عمار مساجد الله، ولا من أهلها الذين هم أهلها، وإن زعم ذلك وادَّعَاه. [السعدي:٣٣١] السؤال: ما علامة عمارة المسجد المقبولة عند الله سبحانه؟ ٦- ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ يعني: الذين زعموا أنهم أهل العمارة، فسماهم الله ظالمين بشركهم، فلم تغن عنهم العمارة شيئاً. [ابن كثير ٢/٣٢٧. ] السؤال: من لم يوحد الله سبحانه وتعالى هل يكون عمله الصالح نافعاً له في شيء؟ ٧- ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ سببها أن قوماً من قريش افتخروا بسقاية الحاج، وبعمارة المسجد الحرام؛ فبين الله أن الجهاد أفضل من ذلك. [ابن جزي:١/٣٥٣] السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على تفاضل الأعمال؟ التوجيهات ١- لا بُدَّ أن تمر عليك ابتلاءات وامتحانات من الله تبين هل أنت صادق في إيمانك، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا۟ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ﴾ ٢- احذر اتخاذ بطانة من أعداء الدين، ﴿وَلَمْ يَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ٣- الأعمال الصالحة لا تنفع مع عدم وجود التوحيد الخالص، ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالا أو رسالة تفضح أساليب المنافقين في إفساد المجتمع أو محاربتهم للدين، ﴿قَٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ ٢- امكث في المسجد لذكر الله قبل الصلاة أو بعدها، أو بين المغرب والعشاء؛ فهذا من عمارة المسجد، ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الخشية؛ فإنها أجلُّ علامات الهداية، ﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلِيجَةً﴾ بِطَانَةً، وَأَوْلِيَاءَ.

التوبة 9:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ قال تعالى عزيمة على المؤمنين، وبياناً لحكمته فيما شرع لهم من الجهاد مع قدرته على إهلاك الأعداء بأمر من عنده: ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين﴾. [ابن كثير:٢/٣٢٥] السؤال: لم شرع الجهاد والله قادر على إهلاك الأعداء بأمر من عنده؟ ٢- ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ (١٤) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ وهذا يدل على محبة الله لعباده المؤمنين، واعتنائه بأحوالهم، حتى أنه جعل من جملة المقاصد الشرعية شفاء ما في صدورهم وذهاب غيظهم. [السعدي:٣٣١] السؤال: دلت الآية على محبة الله لعباده المؤمنين، وضح ذلك. ٣- ﴿ۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ والتذييل بجملة: ﴿والله عليم حكيم﴾ لإفادة أن الله يعامل الناس بما يعلم من نياتهم، وأنه حكيم لا يأمر إلا بما فيه تحقيق الحكمة، فوجب على الناس امتثال أوامره. [ابن عاشور:١٠/١٣٧] السؤال: ما فائدة تذييل الآية الكريمة بــ﴿والله عليم حكيم﴾؟ ٤- ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ فبين أن عمار المساجد هم الذين لا يخشون إلا الله، ومن لم يخش إلا الله فلا يرجو ويتوكل إلا عليه؛ فإن الرجاء والخوف متلازمان. والذين يحجون إلى القبور يدعون أهلها، ويتضرعون لهم، ويعبدونهم، ويخشون غير الله، ويرجون غير الله؛ كالمشركين الذين يخشون آلهتهم ويرجونها. [ابن تيمية:٣/٣٢٧] السؤال: ما الفرق بين عمار المساجد وعمار المشاهد؟ ٥- ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ وأَمَّا من لم يؤمن بالله ولا باليوم والآخر، ولا عنده خشية لله، فهذا ليس من عمار مساجد الله، ولا من أهلها الذين هم أهلها، وإن زعم ذلك وادَّعَاه. [السعدي:٣٣١] السؤال: ما علامة عمارة المسجد المقبولة عند الله سبحانه؟ ٦- ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ يعني: الذين زعموا أنهم أهل العمارة، فسماهم الله ظالمين بشركهم، فلم تغن عنهم العمارة شيئاً. [ابن كثير ٢/٣٢٧. ] السؤال: من لم يوحد الله سبحانه وتعالى هل يكون عمله الصالح نافعاً له في شيء؟ ٧- ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ سببها أن قوماً من قريش افتخروا بسقاية الحاج، وبعمارة المسجد الحرام؛ فبين الله أن الجهاد أفضل من ذلك. [ابن جزي:١/٣٥٣] السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على تفاضل الأعمال؟ التوجيهات ١- لا بُدَّ أن تمر عليك ابتلاءات وامتحانات من الله تبين هل أنت صادق في إيمانك، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا۟ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ﴾ ٢- احذر اتخاذ بطانة من أعداء الدين، ﴿وَلَمْ يَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ٣- الأعمال الصالحة لا تنفع مع عدم وجود التوحيد الخالص، ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالا أو رسالة تفضح أساليب المنافقين في إفساد المجتمع أو محاربتهم للدين، ﴿قَٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ ٢- امكث في المسجد لذكر الله قبل الصلاة أو بعدها، أو بين المغرب والعشاء؛ فهذا من عمارة المسجد، ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الخشية؛ فإنها أجلُّ علامات الهداية، ﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلِيجَةً﴾ بِطَانَةً، وَأَوْلِيَاءَ.

التوبة 9:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ قال تعالى عزيمة على المؤمنين، وبياناً لحكمته فيما شرع لهم من الجهاد مع قدرته على إهلاك الأعداء بأمر من عنده: ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين﴾. [ابن كثير:٢/٣٢٥] السؤال: لم شرع الجهاد والله قادر على إهلاك الأعداء بأمر من عنده؟ ٢- ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ (١٤) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ وهذا يدل على محبة الله لعباده المؤمنين، واعتنائه بأحوالهم، حتى أنه جعل من جملة المقاصد الشرعية شفاء ما في صدورهم وذهاب غيظهم. [السعدي:٣٣١] السؤال: دلت الآية على محبة الله لعباده المؤمنين، وضح ذلك. ٣- ﴿ۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ والتذييل بجملة: ﴿والله عليم حكيم﴾ لإفادة أن الله يعامل الناس بما يعلم من نياتهم، وأنه حكيم لا يأمر إلا بما فيه تحقيق الحكمة، فوجب على الناس امتثال أوامره. [ابن عاشور:١٠/١٣٧] السؤال: ما فائدة تذييل الآية الكريمة بــ﴿والله عليم حكيم﴾؟ ٤- ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ فبين أن عمار المساجد هم الذين لا يخشون إلا الله، ومن لم يخش إلا الله فلا يرجو ويتوكل إلا عليه؛ فإن الرجاء والخوف متلازمان. والذين يحجون إلى القبور يدعون أهلها، ويتضرعون لهم، ويعبدونهم، ويخشون غير الله، ويرجون غير الله؛ كالمشركين الذين يخشون آلهتهم ويرجونها. [ابن تيمية:٣/٣٢٧] السؤال: ما الفرق بين عمار المساجد وعمار المشاهد؟ ٥- ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ وأَمَّا من لم يؤمن بالله ولا باليوم والآخر، ولا عنده خشية لله، فهذا ليس من عمار مساجد الله، ولا من أهلها الذين هم أهلها، وإن زعم ذلك وادَّعَاه. [السعدي:٣٣١] السؤال: ما علامة عمارة المسجد المقبولة عند الله سبحانه؟ ٦- ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ يعني: الذين زعموا أنهم أهل العمارة، فسماهم الله ظالمين بشركهم، فلم تغن عنهم العمارة شيئاً. [ابن كثير ٢/٣٢٧. ] السؤال: من لم يوحد الله سبحانه وتعالى هل يكون عمله الصالح نافعاً له في شيء؟ ٧- ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ سببها أن قوماً من قريش افتخروا بسقاية الحاج، وبعمارة المسجد الحرام؛ فبين الله أن الجهاد أفضل من ذلك. [ابن جزي:١/٣٥٣] السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على تفاضل الأعمال؟ التوجيهات ١- لا بُدَّ أن تمر عليك ابتلاءات وامتحانات من الله تبين هل أنت صادق في إيمانك، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا۟ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ﴾ ٢- احذر اتخاذ بطانة من أعداء الدين، ﴿وَلَمْ يَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ٣- الأعمال الصالحة لا تنفع مع عدم وجود التوحيد الخالص، ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالا أو رسالة تفضح أساليب المنافقين في إفساد المجتمع أو محاربتهم للدين، ﴿قَٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ ٢- امكث في المسجد لذكر الله قبل الصلاة أو بعدها، أو بين المغرب والعشاء؛ فهذا من عمارة المسجد، ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الخشية؛ فإنها أجلُّ علامات الهداية، ﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلِيجَةً﴾ بِطَانَةً، وَأَوْلِيَاءَ.

التوبة 9:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ قال تعالى عزيمة على المؤمنين، وبياناً لحكمته فيما شرع لهم من الجهاد مع قدرته على إهلاك الأعداء بأمر من عنده: ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين﴾. [ابن كثير:٢/٣٢٥] السؤال: لم شرع الجهاد والله قادر على إهلاك الأعداء بأمر من عنده؟ ٢- ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ (١٤) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ وهذا يدل على محبة الله لعباده المؤمنين، واعتنائه بأحوالهم، حتى أنه جعل من جملة المقاصد الشرعية شفاء ما في صدورهم وذهاب غيظهم. [السعدي:٣٣١] السؤال: دلت الآية على محبة الله لعباده المؤمنين، وضح ذلك. ٣- ﴿ۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ والتذييل بجملة: ﴿والله عليم حكيم﴾ لإفادة أن الله يعامل الناس بما يعلم من نياتهم، وأنه حكيم لا يأمر إلا بما فيه تحقيق الحكمة، فوجب على الناس امتثال أوامره. [ابن عاشور:١٠/١٣٧] السؤال: ما فائدة تذييل الآية الكريمة بــ﴿والله عليم حكيم﴾؟ ٤- ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ فبين أن عمار المساجد هم الذين لا يخشون إلا الله، ومن لم يخش إلا الله فلا يرجو ويتوكل إلا عليه؛ فإن الرجاء والخوف متلازمان. والذين يحجون إلى القبور يدعون أهلها، ويتضرعون لهم، ويعبدونهم، ويخشون غير الله، ويرجون غير الله؛ كالمشركين الذين يخشون آلهتهم ويرجونها. [ابن تيمية:٣/٣٢٧] السؤال: ما الفرق بين عمار المساجد وعمار المشاهد؟ ٥- ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ وأَمَّا من لم يؤمن بالله ولا باليوم والآخر، ولا عنده خشية لله، فهذا ليس من عمار مساجد الله، ولا من أهلها الذين هم أهلها، وإن زعم ذلك وادَّعَاه. [السعدي:٣٣١] السؤال: ما علامة عمارة المسجد المقبولة عند الله سبحانه؟ ٦- ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ يعني: الذين زعموا أنهم أهل العمارة، فسماهم الله ظالمين بشركهم، فلم تغن عنهم العمارة شيئاً. [ابن كثير ٢/٣٢٧. ] السؤال: من لم يوحد الله سبحانه وتعالى هل يكون عمله الصالح نافعاً له في شيء؟ ٧- ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ سببها أن قوماً من قريش افتخروا بسقاية الحاج، وبعمارة المسجد الحرام؛ فبين الله أن الجهاد أفضل من ذلك. [ابن جزي:١/٣٥٣] السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على تفاضل الأعمال؟ التوجيهات ١- لا بُدَّ أن تمر عليك ابتلاءات وامتحانات من الله تبين هل أنت صادق في إيمانك، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا۟ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ﴾ ٢- احذر اتخاذ بطانة من أعداء الدين، ﴿وَلَمْ يَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ٣- الأعمال الصالحة لا تنفع مع عدم وجود التوحيد الخالص، ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالا أو رسالة تفضح أساليب المنافقين في إفساد المجتمع أو محاربتهم للدين، ﴿قَٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ ٢- امكث في المسجد لذكر الله قبل الصلاة أو بعدها، أو بين المغرب والعشاء؛ فهذا من عمارة المسجد، ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الخشية؛ فإنها أجلُّ علامات الهداية، ﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلِيجَةً﴾ بِطَانَةً، وَأَوْلِيَاءَ.

التوبة 9:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ قال تعالى عزيمة على المؤمنين، وبياناً لحكمته فيما شرع لهم من الجهاد مع قدرته على إهلاك الأعداء بأمر من عنده: ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين﴾. [ابن كثير:٢/٣٢٥] السؤال: لم شرع الجهاد والله قادر على إهلاك الأعداء بأمر من عنده؟ ٢- ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ (١٤) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ وهذا يدل على محبة الله لعباده المؤمنين، واعتنائه بأحوالهم، حتى أنه جعل من جملة المقاصد الشرعية شفاء ما في صدورهم وذهاب غيظهم. [السعدي:٣٣١] السؤال: دلت الآية على محبة الله لعباده المؤمنين، وضح ذلك. ٣- ﴿ۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ والتذييل بجملة: ﴿والله عليم حكيم﴾ لإفادة أن الله يعامل الناس بما يعلم من نياتهم، وأنه حكيم لا يأمر إلا بما فيه تحقيق الحكمة، فوجب على الناس امتثال أوامره. [ابن عاشور:١٠/١٣٧] السؤال: ما فائدة تذييل الآية الكريمة بــ﴿والله عليم حكيم﴾؟ ٤- ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ فبين أن عمار المساجد هم الذين لا يخشون إلا الله، ومن لم يخش إلا الله فلا يرجو ويتوكل إلا عليه؛ فإن الرجاء والخوف متلازمان. والذين يحجون إلى القبور يدعون أهلها، ويتضرعون لهم، ويعبدونهم، ويخشون غير الله، ويرجون غير الله؛ كالمشركين الذين يخشون آلهتهم ويرجونها. [ابن تيمية:٣/٣٢٧] السؤال: ما الفرق بين عمار المساجد وعمار المشاهد؟ ٥- ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ وأَمَّا من لم يؤمن بالله ولا باليوم والآخر، ولا عنده خشية لله، فهذا ليس من عمار مساجد الله، ولا من أهلها الذين هم أهلها، وإن زعم ذلك وادَّعَاه. [السعدي:٣٣١] السؤال: ما علامة عمارة المسجد المقبولة عند الله سبحانه؟ ٦- ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ يعني: الذين زعموا أنهم أهل العمارة، فسماهم الله ظالمين بشركهم، فلم تغن عنهم العمارة شيئاً. [ابن كثير ٢/٣٢٧. ] السؤال: من لم يوحد الله سبحانه وتعالى هل يكون عمله الصالح نافعاً له في شيء؟ ٧- ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ سببها أن قوماً من قريش افتخروا بسقاية الحاج، وبعمارة المسجد الحرام؛ فبين الله أن الجهاد أفضل من ذلك. [ابن جزي:١/٣٥٣] السؤال: كيف تستدل بهذه الآية على تفاضل الأعمال؟ التوجيهات ١- لا بُدَّ أن تمر عليك ابتلاءات وامتحانات من الله تبين هل أنت صادق في إيمانك، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا۟ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ﴾ ٢- احذر اتخاذ بطانة من أعداء الدين، ﴿وَلَمْ يَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ٣- الأعمال الصالحة لا تنفع مع عدم وجود التوحيد الخالص، ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالا أو رسالة تفضح أساليب المنافقين في إفساد المجتمع أو محاربتهم للدين، ﴿قَٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ ٢- امكث في المسجد لذكر الله قبل الصلاة أو بعدها، أو بين المغرب والعشاء؛ فهذا من عمارة المسجد، ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الخشية؛ فإنها أجلُّ علامات الهداية، ﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلِيجَةً﴾ بِطَانَةً، وَأَوْلِيَاءَ.

التوبة 9:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ﴾ ﴿لا تتخذوا آباءَكُمْ وَإِخوانكم﴾ الذين هم أقرب الناس إليكم، وغيرهم من باب أولى وأحرى، فلا تتخذوهم ﴿أولياء إن استحبوا﴾ أي: اختاروا على وجه الرضا والمحبة ﴿الكفر على الإيمان﴾. [السعدي:٣٣٢] السؤال: لماذا خَصَّ الله الآباء والإخوان بالذكر؟ ٢- ﴿قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ وعيد لمن آثر أهله، أو ماله، أو مسكنه على الهجرة والجهاد. [ابن جزي:١/٣٥٤] السؤال: ما خطورة المبالغة في محبة الأهل، والمال، والمسكن؟ ٣- ﴿قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ هذه الآية الكريمة أعظم دليل على وجوب محبة الله ورسوله، وعلى تقديمها على محبة كل شيء ... وعلامة ذلك: أنه إذا عرض عليه أمران: أحدهما يحبه الله ورسوله، وليس لنفسه فيه هوى، والآخر تحبه نفسه وتشتهيه، ولكنه يُفَوِّتُ عليه محبوبًا لله ورسوله، أو ينقصه، فإنه إن قدم ما تهواه نفسه على ما يحبه الله دل ذلك على أنه ظالم تارك لما يجب عليه. [السعدي:٣٣٢] السؤال: متى تظهر محبة الله ورسوله على العبد؟ ٤- ﴿أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ وخص الجهاد بالذكر من عموم ما يحبه الله منهم تنويها بشأنه، ولأن ما فيه من الخطر على النفوس، ومن إنفاق الأموال ومفارقة الإلف، جعله أقوى مظنة للتقاعس عنه، لا سيما والسورة نزلت عقب غزوة تبوك التي تخلف عنها كثير من المنافقين وبعض المسلمين. [ابن عاشور:١٠/١٥٣] السؤال: لماذا خص الجهاد بالذكر في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَ﴾ يذكر تعالى للمؤمنين فضله عليهم، وإحسانه لديهم في نصره إياهم في مواطن كثيرة من غزواتهم مع رسوله، وأن ذلك من عنده تعالى وبتأييده وتقديره، لا بعددهم، ولا بُعَددهم، ونبههم على أن النصر من عنده. [ابن كثير:٢/٣٢٨] السؤال: ما المستفاد من إضافة النصر إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٦- ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ كانوا يومئذ [اثني] عشر ألفاً، فقال بعضهم: لن نغلب اليوم من قلة، فأراد الله إظهار عجزهم، ففرَّ الناس عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى بقي على بغلته في نفر قليل، ثم استنصر بالله، وأخذ قبضة من تراب فرمى بها وجوه الكفار، وقال: ﴿شاهت الوجوه﴾، ونادى بأصحابه فرجعوا إليه، وهزم الله الكفار. [ابن جزي:١/٣٥٤] السؤال: في هذه الآية تربية للأمة عامة وللمجاهدين خاصة، وضح ذلك؟ ٧- ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ قال بعضهم: لن نغلب اليوم عن قلة، فوكلوا إلى هذه الكلمة، فكان ما ذكرناه من الهزيمة في الابتداء إلى أن تراجعوا. [البغوي:١٠/١٤٩] السؤال: بين خطورة العجب بالنفس والإمكانات على الأفراد والجماعات؟ التوجيهات ١- الولاية الدينية أعظم وأشرف من ولاية النسب ، ﴿﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- النصر إنما يكون من عند الله تعالى وحده؛ فهو ليس بعدد ولا عتاد ولا قوة، ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ ٣- إيمان المجاهدين، وصدق توكلهم على الله تعالى، أهم من كثرة عددهم وعتادهم، ﴿إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن صديق إذا جالسته زاد إيمانك، واتخذه صاحبا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ﴾ ٢- حدد شيئا شغلك عن محبة الله، ثم اسعى في تخفيف محبتك له، ﴿.. وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ﴾ ٣- قل: «اللهم اجعل ما رزقتني من نعم ظاهرة وباطنة سببا لرضاك والقرب منك، ولا تشغلني بها عن محبتك»، ﴿﴾ قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿اقْتَرَفْتُمُوهَا﴾ اكْتَسَبْتُمُوهَا. ﴿كَسَادَهَا﴾ عَدَمَ رَوَاجِهَا. ﴿فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ﴾ لَمْ تَنْفَعْكُمْ. ﴿وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ فَرَرْتُمْ مُنْهَزِمِينَ.

التوبة 9:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ﴾ ﴿لا تتخذوا آباءَكُمْ وَإِخوانكم﴾ الذين هم أقرب الناس إليكم، وغيرهم من باب أولى وأحرى، فلا تتخذوهم ﴿أولياء إن استحبوا﴾ أي: اختاروا على وجه الرضا والمحبة ﴿الكفر على الإيمان﴾. [السعدي:٣٣٢] السؤال: لماذا خَصَّ الله الآباء والإخوان بالذكر؟ ٢- ﴿قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ وعيد لمن آثر أهله، أو ماله، أو مسكنه على الهجرة والجهاد. [ابن جزي:١/٣٥٤] السؤال: ما خطورة المبالغة في محبة الأهل، والمال، والمسكن؟ ٣- ﴿قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ هذه الآية الكريمة أعظم دليل على وجوب محبة الله ورسوله، وعلى تقديمها على محبة كل شيء ... وعلامة ذلك: أنه إذا عرض عليه أمران: أحدهما يحبه الله ورسوله، وليس لنفسه فيه هوى، والآخر تحبه نفسه وتشتهيه، ولكنه يُفَوِّتُ عليه محبوبًا لله ورسوله، أو ينقصه، فإنه إن قدم ما تهواه نفسه على ما يحبه الله دل ذلك على أنه ظالم تارك لما يجب عليه. [السعدي:٣٣٢] السؤال: متى تظهر محبة الله ورسوله على العبد؟ ٤- ﴿أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ وخص الجهاد بالذكر من عموم ما يحبه الله منهم تنويها بشأنه، ولأن ما فيه من الخطر على النفوس، ومن إنفاق الأموال ومفارقة الإلف، جعله أقوى مظنة للتقاعس عنه، لا سيما والسورة نزلت عقب غزوة تبوك التي تخلف عنها كثير من المنافقين وبعض المسلمين. [ابن عاشور:١٠/١٥٣] السؤال: لماذا خص الجهاد بالذكر في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَ﴾ يذكر تعالى للمؤمنين فضله عليهم، وإحسانه لديهم في نصره إياهم في مواطن كثيرة من غزواتهم مع رسوله، وأن ذلك من عنده تعالى وبتأييده وتقديره، لا بعددهم، ولا بُعَددهم، ونبههم على أن النصر من عنده. [ابن كثير:٢/٣٢٨] السؤال: ما المستفاد من إضافة النصر إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٦- ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ كانوا يومئذ [اثني] عشر ألفاً، فقال بعضهم: لن نغلب اليوم من قلة، فأراد الله إظهار عجزهم، ففرَّ الناس عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى بقي على بغلته في نفر قليل، ثم استنصر بالله، وأخذ قبضة من تراب فرمى بها وجوه الكفار، وقال: ﴿شاهت الوجوه﴾، ونادى بأصحابه فرجعوا إليه، وهزم الله الكفار. [ابن جزي:١/٣٥٤] السؤال: في هذه الآية تربية للأمة عامة وللمجاهدين خاصة، وضح ذلك؟ ٧- ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ قال بعضهم: لن نغلب اليوم عن قلة، فوكلوا إلى هذه الكلمة، فكان ما ذكرناه من الهزيمة في الابتداء إلى أن تراجعوا. [البغوي:١٠/١٤٩] السؤال: بين خطورة العجب بالنفس والإمكانات على الأفراد والجماعات؟ التوجيهات ١- الولاية الدينية أعظم وأشرف من ولاية النسب ، ﴿﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- النصر إنما يكون من عند الله تعالى وحده؛ فهو ليس بعدد ولا عتاد ولا قوة، ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ ٣- إيمان المجاهدين، وصدق توكلهم على الله تعالى، أهم من كثرة عددهم وعتادهم، ﴿إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن صديق إذا جالسته زاد إيمانك، واتخذه صاحبا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ﴾ ٢- حدد شيئا شغلك عن محبة الله، ثم اسعى في تخفيف محبتك له، ﴿.. وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ﴾ ٣- قل: «اللهم اجعل ما رزقتني من نعم ظاهرة وباطنة سببا لرضاك والقرب منك، ولا تشغلني بها عن محبتك»، ﴿﴾ قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿اقْتَرَفْتُمُوهَا﴾ اكْتَسَبْتُمُوهَا. ﴿كَسَادَهَا﴾ عَدَمَ رَوَاجِهَا. ﴿فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ﴾ لَمْ تَنْفَعْكُمْ. ﴿وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ فَرَرْتُمْ مُنْهَزِمِينَ.

التوبة 9:23

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ﴾ ﴿لا تتخذوا آباءَكُمْ وَإِخوانكم﴾ الذين هم أقرب الناس إليكم، وغيرهم من باب أولى وأحرى، فلا تتخذوهم ﴿أولياء إن استحبوا﴾ أي: اختاروا على وجه الرضا والمحبة ﴿الكفر على الإيمان﴾. [السعدي:٣٣٢] السؤال: لماذا خَصَّ الله الآباء والإخوان بالذكر؟ ٢- ﴿قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ وعيد لمن آثر أهله، أو ماله، أو مسكنه على الهجرة والجهاد. [ابن جزي:١/٣٥٤] السؤال: ما خطورة المبالغة في محبة الأهل، والمال، والمسكن؟ ٣- ﴿قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ هذه الآية الكريمة أعظم دليل على وجوب محبة الله ورسوله، وعلى تقديمها على محبة كل شيء ... وعلامة ذلك: أنه إذا عرض عليه أمران: أحدهما يحبه الله ورسوله، وليس لنفسه فيه هوى، والآخر تحبه نفسه وتشتهيه، ولكنه يُفَوِّتُ عليه محبوبًا لله ورسوله، أو ينقصه، فإنه إن قدم ما تهواه نفسه على ما يحبه الله دل ذلك على أنه ظالم تارك لما يجب عليه. [السعدي:٣٣٢] السؤال: متى تظهر محبة الله ورسوله على العبد؟ ٤- ﴿أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ وخص الجهاد بالذكر من عموم ما يحبه الله منهم تنويها بشأنه، ولأن ما فيه من الخطر على النفوس، ومن إنفاق الأموال ومفارقة الإلف، جعله أقوى مظنة للتقاعس عنه، لا سيما والسورة نزلت عقب غزوة تبوك التي تخلف عنها كثير من المنافقين وبعض المسلمين. [ابن عاشور:١٠/١٥٣] السؤال: لماذا خص الجهاد بالذكر في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَ﴾ يذكر تعالى للمؤمنين فضله عليهم، وإحسانه لديهم في نصره إياهم في مواطن كثيرة من غزواتهم مع رسوله، وأن ذلك من عنده تعالى وبتأييده وتقديره، لا بعددهم، ولا بُعَددهم، ونبههم على أن النصر من عنده. [ابن كثير:٢/٣٢٨] السؤال: ما المستفاد من إضافة النصر إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٦- ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ كانوا يومئذ [اثني] عشر ألفاً، فقال بعضهم: لن نغلب اليوم من قلة، فأراد الله إظهار عجزهم، ففرَّ الناس عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى بقي على بغلته في نفر قليل، ثم استنصر بالله، وأخذ قبضة من تراب فرمى بها وجوه الكفار، وقال: ﴿شاهت الوجوه﴾، ونادى بأصحابه فرجعوا إليه، وهزم الله الكفار. [ابن جزي:١/٣٥٤] السؤال: في هذه الآية تربية للأمة عامة وللمجاهدين خاصة، وضح ذلك؟ ٧- ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ قال بعضهم: لن نغلب اليوم عن قلة، فوكلوا إلى هذه الكلمة، فكان ما ذكرناه من الهزيمة في الابتداء إلى أن تراجعوا. [البغوي:١٠/١٤٩] السؤال: بين خطورة العجب بالنفس والإمكانات على الأفراد والجماعات؟ التوجيهات ١- الولاية الدينية أعظم وأشرف من ولاية النسب ، ﴿﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- النصر إنما يكون من عند الله تعالى وحده؛ فهو ليس بعدد ولا عتاد ولا قوة، ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ ٣- إيمان المجاهدين، وصدق توكلهم على الله تعالى، أهم من كثرة عددهم وعتادهم، ﴿إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن صديق إذا جالسته زاد إيمانك، واتخذه صاحبا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ﴾ ٢- حدد شيئا شغلك عن محبة الله، ثم اسعى في تخفيف محبتك له، ﴿.. وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ﴾ ٣- قل: «اللهم اجعل ما رزقتني من نعم ظاهرة وباطنة سببا لرضاك والقرب منك، ولا تشغلني بها عن محبتك»، ﴿﴾ قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿اقْتَرَفْتُمُوهَا﴾ اكْتَسَبْتُمُوهَا. ﴿كَسَادَهَا﴾ عَدَمَ رَوَاجِهَا. ﴿فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ﴾ لَمْ تَنْفَعْكُمْ. ﴿وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ فَرَرْتُمْ مُنْهَزِمِينَ.

التوبة 9:24

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ﴾ ﴿لا تتخذوا آباءَكُمْ وَإِخوانكم﴾ الذين هم أقرب الناس إليكم، وغيرهم من باب أولى وأحرى، فلا تتخذوهم ﴿أولياء إن استحبوا﴾ أي: اختاروا على وجه الرضا والمحبة ﴿الكفر على الإيمان﴾. [السعدي:٣٣٢] السؤال: لماذا خَصَّ الله الآباء والإخوان بالذكر؟ ٢- ﴿قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ وعيد لمن آثر أهله، أو ماله، أو مسكنه على الهجرة والجهاد. [ابن جزي:١/٣٥٤] السؤال: ما خطورة المبالغة في محبة الأهل، والمال، والمسكن؟ ٣- ﴿قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ هذه الآية الكريمة أعظم دليل على وجوب محبة الله ورسوله، وعلى تقديمها على محبة كل شيء ... وعلامة ذلك: أنه إذا عرض عليه أمران: أحدهما يحبه الله ورسوله، وليس لنفسه فيه هوى، والآخر تحبه نفسه وتشتهيه، ولكنه يُفَوِّتُ عليه محبوبًا لله ورسوله، أو ينقصه، فإنه إن قدم ما تهواه نفسه على ما يحبه الله دل ذلك على أنه ظالم تارك لما يجب عليه. [السعدي:٣٣٢] السؤال: متى تظهر محبة الله ورسوله على العبد؟ ٤- ﴿أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ وخص الجهاد بالذكر من عموم ما يحبه الله منهم تنويها بشأنه، ولأن ما فيه من الخطر على النفوس، ومن إنفاق الأموال ومفارقة الإلف، جعله أقوى مظنة للتقاعس عنه، لا سيما والسورة نزلت عقب غزوة تبوك التي تخلف عنها كثير من المنافقين وبعض المسلمين. [ابن عاشور:١٠/١٥٣] السؤال: لماذا خص الجهاد بالذكر في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَ﴾ يذكر تعالى للمؤمنين فضله عليهم، وإحسانه لديهم في نصره إياهم في مواطن كثيرة من غزواتهم مع رسوله، وأن ذلك من عنده تعالى وبتأييده وتقديره، لا بعددهم، ولا بُعَددهم، ونبههم على أن النصر من عنده. [ابن كثير:٢/٣٢٨] السؤال: ما المستفاد من إضافة النصر إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٦- ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ كانوا يومئذ [اثني] عشر ألفاً، فقال بعضهم: لن نغلب اليوم من قلة، فأراد الله إظهار عجزهم، ففرَّ الناس عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى بقي على بغلته في نفر قليل، ثم استنصر بالله، وأخذ قبضة من تراب فرمى بها وجوه الكفار، وقال: ﴿شاهت الوجوه﴾، ونادى بأصحابه فرجعوا إليه، وهزم الله الكفار. [ابن جزي:١/٣٥٤] السؤال: في هذه الآية تربية للأمة عامة وللمجاهدين خاصة، وضح ذلك؟ ٧- ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ قال بعضهم: لن نغلب اليوم عن قلة، فوكلوا إلى هذه الكلمة، فكان ما ذكرناه من الهزيمة في الابتداء إلى أن تراجعوا. [البغوي:١٠/١٤٩] السؤال: بين خطورة العجب بالنفس والإمكانات على الأفراد والجماعات؟ التوجيهات ١- الولاية الدينية أعظم وأشرف من ولاية النسب ، ﴿﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- النصر إنما يكون من عند الله تعالى وحده؛ فهو ليس بعدد ولا عتاد ولا قوة، ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ ٣- إيمان المجاهدين، وصدق توكلهم على الله تعالى، أهم من كثرة عددهم وعتادهم، ﴿إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن صديق إذا جالسته زاد إيمانك، واتخذه صاحبا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ﴾ ٢- حدد شيئا شغلك عن محبة الله، ثم اسعى في تخفيف محبتك له، ﴿.. وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ﴾ ٣- قل: «اللهم اجعل ما رزقتني من نعم ظاهرة وباطنة سببا لرضاك والقرب منك، ولا تشغلني بها عن محبتك»، ﴿﴾ قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿اقْتَرَفْتُمُوهَا﴾ اكْتَسَبْتُمُوهَا. ﴿كَسَادَهَا﴾ عَدَمَ رَوَاجِهَا. ﴿فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ﴾ لَمْ تَنْفَعْكُمْ. ﴿وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ فَرَرْتُمْ مُنْهَزِمِينَ.

التوبة 9:25

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ﴾ ﴿لا تتخذوا آباءَكُمْ وَإِخوانكم﴾ الذين هم أقرب الناس إليكم، وغيرهم من باب أولى وأحرى، فلا تتخذوهم ﴿أولياء إن استحبوا﴾ أي: اختاروا على وجه الرضا والمحبة ﴿الكفر على الإيمان﴾. [السعدي:٣٣٢] السؤال: لماذا خَصَّ الله الآباء والإخوان بالذكر؟ ٢- ﴿قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ وعيد لمن آثر أهله، أو ماله، أو مسكنه على الهجرة والجهاد. [ابن جزي:١/٣٥٤] السؤال: ما خطورة المبالغة في محبة الأهل، والمال، والمسكن؟ ٣- ﴿قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ هذه الآية الكريمة أعظم دليل على وجوب محبة الله ورسوله، وعلى تقديمها على محبة كل شيء ... وعلامة ذلك: أنه إذا عرض عليه أمران: أحدهما يحبه الله ورسوله، وليس لنفسه فيه هوى، والآخر تحبه نفسه وتشتهيه، ولكنه يُفَوِّتُ عليه محبوبًا لله ورسوله، أو ينقصه، فإنه إن قدم ما تهواه نفسه على ما يحبه الله دل ذلك على أنه ظالم تارك لما يجب عليه. [السعدي:٣٣٢] السؤال: متى تظهر محبة الله ورسوله على العبد؟ ٤- ﴿أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ وخص الجهاد بالذكر من عموم ما يحبه الله منهم تنويها بشأنه، ولأن ما فيه من الخطر على النفوس، ومن إنفاق الأموال ومفارقة الإلف، جعله أقوى مظنة للتقاعس عنه، لا سيما والسورة نزلت عقب غزوة تبوك التي تخلف عنها كثير من المنافقين وبعض المسلمين. [ابن عاشور:١٠/١٥٣] السؤال: لماذا خص الجهاد بالذكر في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَ﴾ يذكر تعالى للمؤمنين فضله عليهم، وإحسانه لديهم في نصره إياهم في مواطن كثيرة من غزواتهم مع رسوله، وأن ذلك من عنده تعالى وبتأييده وتقديره، لا بعددهم، ولا بُعَددهم، ونبههم على أن النصر من عنده. [ابن كثير:٢/٣٢٨] السؤال: ما المستفاد من إضافة النصر إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٦- ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ كانوا يومئذ [اثني] عشر ألفاً، فقال بعضهم: لن نغلب اليوم من قلة، فأراد الله إظهار عجزهم، ففرَّ الناس عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى بقي على بغلته في نفر قليل، ثم استنصر بالله، وأخذ قبضة من تراب فرمى بها وجوه الكفار، وقال: ﴿شاهت الوجوه﴾، ونادى بأصحابه فرجعوا إليه، وهزم الله الكفار. [ابن جزي:١/٣٥٤] السؤال: في هذه الآية تربية للأمة عامة وللمجاهدين خاصة، وضح ذلك؟ ٧- ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ قال بعضهم: لن نغلب اليوم عن قلة، فوكلوا إلى هذه الكلمة، فكان ما ذكرناه من الهزيمة في الابتداء إلى أن تراجعوا. [البغوي:١٠/١٤٩] السؤال: بين خطورة العجب بالنفس والإمكانات على الأفراد والجماعات؟ التوجيهات ١- الولاية الدينية أعظم وأشرف من ولاية النسب ، ﴿﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- النصر إنما يكون من عند الله تعالى وحده؛ فهو ليس بعدد ولا عتاد ولا قوة، ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ ٣- إيمان المجاهدين، وصدق توكلهم على الله تعالى، أهم من كثرة عددهم وعتادهم، ﴿إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن صديق إذا جالسته زاد إيمانك، واتخذه صاحبا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ﴾ ٢- حدد شيئا شغلك عن محبة الله، ثم اسعى في تخفيف محبتك له، ﴿.. وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ﴾ ٣- قل: «اللهم اجعل ما رزقتني من نعم ظاهرة وباطنة سببا لرضاك والقرب منك، ولا تشغلني بها عن محبتك»، ﴿﴾ قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿اقْتَرَفْتُمُوهَا﴾ اكْتَسَبْتُمُوهَا. ﴿كَسَادَهَا﴾ عَدَمَ رَوَاجِهَا. ﴿فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ﴾ لَمْ تَنْفَعْكُمْ. ﴿وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ فَرَرْتُمْ مُنْهَزِمِينَ.

التوبة 9:26

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ﴾ ﴿لا تتخذوا آباءَكُمْ وَإِخوانكم﴾ الذين هم أقرب الناس إليكم، وغيرهم من باب أولى وأحرى، فلا تتخذوهم ﴿أولياء إن استحبوا﴾ أي: اختاروا على وجه الرضا والمحبة ﴿الكفر على الإيمان﴾. [السعدي:٣٣٢] السؤال: لماذا خَصَّ الله الآباء والإخوان بالذكر؟ ٢- ﴿قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ وعيد لمن آثر أهله، أو ماله، أو مسكنه على الهجرة والجهاد. [ابن جزي:١/٣٥٤] السؤال: ما خطورة المبالغة في محبة الأهل، والمال، والمسكن؟ ٣- ﴿قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ هذه الآية الكريمة أعظم دليل على وجوب محبة الله ورسوله، وعلى تقديمها على محبة كل شيء ... وعلامة ذلك: أنه إذا عرض عليه أمران: أحدهما يحبه الله ورسوله، وليس لنفسه فيه هوى، والآخر تحبه نفسه وتشتهيه، ولكنه يُفَوِّتُ عليه محبوبًا لله ورسوله، أو ينقصه، فإنه إن قدم ما تهواه نفسه على ما يحبه الله دل ذلك على أنه ظالم تارك لما يجب عليه. [السعدي:٣٣٢] السؤال: متى تظهر محبة الله ورسوله على العبد؟ ٤- ﴿أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ وخص الجهاد بالذكر من عموم ما يحبه الله منهم تنويها بشأنه، ولأن ما فيه من الخطر على النفوس، ومن إنفاق الأموال ومفارقة الإلف، جعله أقوى مظنة للتقاعس عنه، لا سيما والسورة نزلت عقب غزوة تبوك التي تخلف عنها كثير من المنافقين وبعض المسلمين. [ابن عاشور:١٠/١٥٣] السؤال: لماذا خص الجهاد بالذكر في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَ﴾ يذكر تعالى للمؤمنين فضله عليهم، وإحسانه لديهم في نصره إياهم في مواطن كثيرة من غزواتهم مع رسوله، وأن ذلك من عنده تعالى وبتأييده وتقديره، لا بعددهم، ولا بُعَددهم، ونبههم على أن النصر من عنده. [ابن كثير:٢/٣٢٨] السؤال: ما المستفاد من إضافة النصر إلى الله سبحانه وتعالى؟ ٦- ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ كانوا يومئذ [اثني] عشر ألفاً، فقال بعضهم: لن نغلب اليوم من قلة، فأراد الله إظهار عجزهم، ففرَّ الناس عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى بقي على بغلته في نفر قليل، ثم استنصر بالله، وأخذ قبضة من تراب فرمى بها وجوه الكفار، وقال: ﴿شاهت الوجوه﴾، ونادى بأصحابه فرجعوا إليه، وهزم الله الكفار. [ابن جزي:١/٣٥٤] السؤال: في هذه الآية تربية للأمة عامة وللمجاهدين خاصة، وضح ذلك؟ ٧- ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ قال بعضهم: لن نغلب اليوم عن قلة، فوكلوا إلى هذه الكلمة، فكان ما ذكرناه من الهزيمة في الابتداء إلى أن تراجعوا. [البغوي:١٠/١٤٩] السؤال: بين خطورة العجب بالنفس والإمكانات على الأفراد والجماعات؟ التوجيهات ١- الولاية الدينية أعظم وأشرف من ولاية النسب ، ﴿﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- النصر إنما يكون من عند الله تعالى وحده؛ فهو ليس بعدد ولا عتاد ولا قوة، ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ ٣- إيمان المجاهدين، وصدق توكلهم على الله تعالى، أهم من كثرة عددهم وعتادهم، ﴿إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن صديق إذا جالسته زاد إيمانك، واتخذه صاحبا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ﴾ ٢- حدد شيئا شغلك عن محبة الله، ثم اسعى في تخفيف محبتك له، ﴿.. وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ﴾ ٣- قل: «اللهم اجعل ما رزقتني من نعم ظاهرة وباطنة سببا لرضاك والقرب منك، ولا تشغلني بها عن محبتك»، ﴿﴾ قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ﴾ معاني الكلمات ﴿اقْتَرَفْتُمُوهَا﴾ اكْتَسَبْتُمُوهَا. ﴿كَسَادَهَا﴾ عَدَمَ رَوَاجِهَا. ﴿فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ﴾ لَمْ تَنْفَعْكُمْ. ﴿وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ فَرَرْتُمْ مُنْهَزِمِينَ.

التوبة 9:27

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ أي: خبثاء في عقائدهم وأعمالهم، وأي نجاسة أبلغ ممن كان يعبد مع الله آلهة لا تنفع ولا تضر، ولا تغني عنهم شيئاً؟! وأعمالهم ما بين محاربة لله، وصد عن سبيل الله، ونصر للباطل، ورد للحق، وعمل بالفساد في الأرض لا في الصلاح. [السعدي:٣٣٣] السؤال: ما وجه نجاسة المشركين؟ ٢- ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿وإن خفتم عيلة﴾ أي: فقراً؛ كان المشركون يجلبون الأطعمة إلى مكة، فخاف الناس قلة القوت بها إذ مُنِع المشركون منها، فوعدهم الله بأن يغنيهم من فضله، فأسلمت العرب كلها، وتمادى جلب الأطعمة إلى مكة، ثم فتح الله سائر الأمصار. [ابن جزي:١/٣٥٥] السؤال: ما توجيهك لمن يبرر لنفسه أكل المال الحرام بحجة خوف الفقر؟ ٣- ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ﴾ تعليق للإغناء بالمشيئة؛ لأن الغنى في الدنيا ليس من لوازم الإيمان، ولا يدل على محبة الله، فلهذا علَّقه الله بالمشيئة؛ فإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان والدين إلا من يحب. [السعدي:٣٣٣] السؤال: لماذا علق الله الإغناء بالمشيئة؟ ٤- ﴿قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعْطُوا۟ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَٰغِرُونَ﴾ ﴿عن يد﴾ أي: عن قهر وذل...وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «يعطونها بأيديهم، ولا يرسلون بها على يد غيرهم»...وقيل: عن إقرار بإنعام المسلمين عليهم بقبول الجزية منهم. [البغوي:٢/٢٦٨] السؤال: بيِّن عزة الإسلام، وذلة الكفار في إعطاء الجزية؟ ٥- ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ﴾ أي: لا يدينون الدين الصحيح، وإن زعموا أنهم على دين فإنه دين غير الحق؛ لأنه ما بين دِينٍ مُبَدَّلٍ وهو الذي لم يشرعه الله أصلاً، وإما دين منسوخ قد شرعه الله ثم غَيَّرَه بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، فيبقى التمسك به بعد النسخ غير جائز. [السعدي:٣٣٤] السؤال: بطلان دين أهل الكتاب من جهتين، فما هما؟ ٦- ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ روي عن عدي بن حاتم -رضي الله عنه- قال: أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفي عنقي صليب من ذهب، فقال لي: «يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك»، فطرحته، ثم انتهيت إليه وهو يقرأ: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، حتى فرغ منها، قلت: إنا لسنا نعبدهم، فقال: «أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتستحلونه؟» قال: فقلت: بلى، قال: «فتلك عبادتهم» , قال عبد الله بن المبارك: وهل بدل الدين إلا الملوك ... وأحبار سوء ورهبانها. [البغوي:٢/٢٧٣] السؤال: كيف صار العلماء والعباد أرباباً لأقوامهم من دون الله تعالى؟ ٧- ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ كانوا يأخذون بأقوال أحبارهم ورهبانهم المخالفة لما هو معلوم بالضرورة أنه من الدين؛ فكانوا يعتقدون أن أحبارهم ورهبانهم يحللون ما حرم الله، ويحرمون ما أحل الله، وهذا مطرد في جميع أهل الدينين ... فحصل من مجموع أقوال اليهود والنصارى أنهم جعلوا لبعض أحبارهم ورهبانهم مرتبة الربوبية في اعتقادهم، فكانت الشناعة لازمة للأمتين ولو كان من بينهم من لم يقل بمقالهم كما زعم عدي بن حاتم؛ فإن الأمة تؤاخذ بما يصدر من أفرادها إذا أقرته ولم تنكره. [ابن عاشور:١٠/١٧٠] السؤال: متى يقع الشرك في باب التحليل والتحريم؟ التوجيهات ١- الخوف من الفاقة والفقر لا يمنعان المؤمن من امتثال أمر ربّه؛ فإن الله تعالى بشر من امتثل أمره بالغنى، ﴿ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ٢- طلب العلم ليس مبررا للفقر أو أن تكون عالة على الآخرين؛ فكم من عالمٍ وعابدٍ كان من أغنى الناس، ﴿ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ﴾ ٣- لا تطع العلماء في معصية الله تعالى، ولا تتعصب لشيخ أو مربٍّ بحيث ترد الحق لأجله، وأخلص اتباعك لشرع الله تعالى وحده، واحرص على معرفة الدليل، ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- تعبد لله تعالى بهذين الاسمين العظيمين بالدعاء بهما، فقل: يا غفور اغفر لي، يا رحيم ارحمني،﴿ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٢- تعلم أحكام التعامل مع الكفار من أهل الذمة وغيرهم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا۟ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا﴾ ٣- أرسل رسالة تبين فيها أن من التوكل ترك الكسب الحرام مخافة الله، وثقة بوعده سبحانه، ﴿ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَيْلَةً﴾ فَقْرًا. ﴿الْجِزْيَةَ﴾ مَالٌ يُفْرَضُ عَلَى الكَافِرِ المُقِيمِ بِبِلادِ المُسْلِمِينَ. ﴿صَاغِرُونَ﴾ أَذِلاَّءُ. ﴿يُضَاهِئُونَ﴾ يُشَابِهُونَ. ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ؟! ﴿أَحْبَارَهُمْ﴾ عُلَمَاءَ اليَهُودِ. ﴿وَرُهْبَانَهُمْ﴾ عُبَّادَ النَّصَارَى. ﴿سُبْحَانَهُ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ.

التوبة 9:28

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ أي: خبثاء في عقائدهم وأعمالهم، وأي نجاسة أبلغ ممن كان يعبد مع الله آلهة لا تنفع ولا تضر، ولا تغني عنهم شيئاً؟! وأعمالهم ما بين محاربة لله، وصد عن سبيل الله، ونصر للباطل، ورد للحق، وعمل بالفساد في الأرض لا في الصلاح. [السعدي:٣٣٣] السؤال: ما وجه نجاسة المشركين؟ ٢- ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿وإن خفتم عيلة﴾ أي: فقراً؛ كان المشركون يجلبون الأطعمة إلى مكة، فخاف الناس قلة القوت بها إذ مُنِع المشركون منها، فوعدهم الله بأن يغنيهم من فضله، فأسلمت العرب كلها، وتمادى جلب الأطعمة إلى مكة، ثم فتح الله سائر الأمصار. [ابن جزي:١/٣٥٥] السؤال: ما توجيهك لمن يبرر لنفسه أكل المال الحرام بحجة خوف الفقر؟ ٣- ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ﴾ تعليق للإغناء بالمشيئة؛ لأن الغنى في الدنيا ليس من لوازم الإيمان، ولا يدل على محبة الله، فلهذا علَّقه الله بالمشيئة؛ فإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان والدين إلا من يحب. [السعدي:٣٣٣] السؤال: لماذا علق الله الإغناء بالمشيئة؟ ٤- ﴿قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعْطُوا۟ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَٰغِرُونَ﴾ ﴿عن يد﴾ أي: عن قهر وذل...وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «يعطونها بأيديهم، ولا يرسلون بها على يد غيرهم»...وقيل: عن إقرار بإنعام المسلمين عليهم بقبول الجزية منهم. [البغوي:٢/٢٦٨] السؤال: بيِّن عزة الإسلام، وذلة الكفار في إعطاء الجزية؟ ٥- ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ﴾ أي: لا يدينون الدين الصحيح، وإن زعموا أنهم على دين فإنه دين غير الحق؛ لأنه ما بين دِينٍ مُبَدَّلٍ وهو الذي لم يشرعه الله أصلاً، وإما دين منسوخ قد شرعه الله ثم غَيَّرَه بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، فيبقى التمسك به بعد النسخ غير جائز. [السعدي:٣٣٤] السؤال: بطلان دين أهل الكتاب من جهتين، فما هما؟ ٦- ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ روي عن عدي بن حاتم -رضي الله عنه- قال: أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفي عنقي صليب من ذهب، فقال لي: «يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك»، فطرحته، ثم انتهيت إليه وهو يقرأ: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، حتى فرغ منها، قلت: إنا لسنا نعبدهم، فقال: «أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتستحلونه؟» قال: فقلت: بلى، قال: «فتلك عبادتهم» , قال عبد الله بن المبارك: وهل بدل الدين إلا الملوك ... وأحبار سوء ورهبانها. [البغوي:٢/٢٧٣] السؤال: كيف صار العلماء والعباد أرباباً لأقوامهم من دون الله تعالى؟ ٧- ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ كانوا يأخذون بأقوال أحبارهم ورهبانهم المخالفة لما هو معلوم بالضرورة أنه من الدين؛ فكانوا يعتقدون أن أحبارهم ورهبانهم يحللون ما حرم الله، ويحرمون ما أحل الله، وهذا مطرد في جميع أهل الدينين ... فحصل من مجموع أقوال اليهود والنصارى أنهم جعلوا لبعض أحبارهم ورهبانهم مرتبة الربوبية في اعتقادهم، فكانت الشناعة لازمة للأمتين ولو كان من بينهم من لم يقل بمقالهم كما زعم عدي بن حاتم؛ فإن الأمة تؤاخذ بما يصدر من أفرادها إذا أقرته ولم تنكره. [ابن عاشور:١٠/١٧٠] السؤال: متى يقع الشرك في باب التحليل والتحريم؟ التوجيهات ١- الخوف من الفاقة والفقر لا يمنعان المؤمن من امتثال أمر ربّه؛ فإن الله تعالى بشر من امتثل أمره بالغنى، ﴿ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ٢- طلب العلم ليس مبررا للفقر أو أن تكون عالة على الآخرين؛ فكم من عالمٍ وعابدٍ كان من أغنى الناس، ﴿ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ﴾ ٣- لا تطع العلماء في معصية الله تعالى، ولا تتعصب لشيخ أو مربٍّ بحيث ترد الحق لأجله، وأخلص اتباعك لشرع الله تعالى وحده، واحرص على معرفة الدليل، ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- تعبد لله تعالى بهذين الاسمين العظيمين بالدعاء بهما، فقل: يا غفور اغفر لي، يا رحيم ارحمني،﴿ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٢- تعلم أحكام التعامل مع الكفار من أهل الذمة وغيرهم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا۟ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا﴾ ٣- أرسل رسالة تبين فيها أن من التوكل ترك الكسب الحرام مخافة الله، وثقة بوعده سبحانه، ﴿ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَيْلَةً﴾ فَقْرًا. ﴿الْجِزْيَةَ﴾ مَالٌ يُفْرَضُ عَلَى الكَافِرِ المُقِيمِ بِبِلادِ المُسْلِمِينَ. ﴿صَاغِرُونَ﴾ أَذِلاَّءُ. ﴿يُضَاهِئُونَ﴾ يُشَابِهُونَ. ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ؟! ﴿أَحْبَارَهُمْ﴾ عُلَمَاءَ اليَهُودِ. ﴿وَرُهْبَانَهُمْ﴾ عُبَّادَ النَّصَارَى. ﴿سُبْحَانَهُ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ.

التوبة 9:29

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ أي: خبثاء في عقائدهم وأعمالهم، وأي نجاسة أبلغ ممن كان يعبد مع الله آلهة لا تنفع ولا تضر، ولا تغني عنهم شيئاً؟! وأعمالهم ما بين محاربة لله، وصد عن سبيل الله، ونصر للباطل، ورد للحق، وعمل بالفساد في الأرض لا في الصلاح. [السعدي:٣٣٣] السؤال: ما وجه نجاسة المشركين؟ ٢- ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿وإن خفتم عيلة﴾ أي: فقراً؛ كان المشركون يجلبون الأطعمة إلى مكة، فخاف الناس قلة القوت بها إذ مُنِع المشركون منها، فوعدهم الله بأن يغنيهم من فضله، فأسلمت العرب كلها، وتمادى جلب الأطعمة إلى مكة، ثم فتح الله سائر الأمصار. [ابن جزي:١/٣٥٥] السؤال: ما توجيهك لمن يبرر لنفسه أكل المال الحرام بحجة خوف الفقر؟ ٣- ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ﴾ تعليق للإغناء بالمشيئة؛ لأن الغنى في الدنيا ليس من لوازم الإيمان، ولا يدل على محبة الله، فلهذا علَّقه الله بالمشيئة؛ فإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان والدين إلا من يحب. [السعدي:٣٣٣] السؤال: لماذا علق الله الإغناء بالمشيئة؟ ٤- ﴿قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعْطُوا۟ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَٰغِرُونَ﴾ ﴿عن يد﴾ أي: عن قهر وذل...وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «يعطونها بأيديهم، ولا يرسلون بها على يد غيرهم»...وقيل: عن إقرار بإنعام المسلمين عليهم بقبول الجزية منهم. [البغوي:٢/٢٦٨] السؤال: بيِّن عزة الإسلام، وذلة الكفار في إعطاء الجزية؟ ٥- ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ﴾ أي: لا يدينون الدين الصحيح، وإن زعموا أنهم على دين فإنه دين غير الحق؛ لأنه ما بين دِينٍ مُبَدَّلٍ وهو الذي لم يشرعه الله أصلاً، وإما دين منسوخ قد شرعه الله ثم غَيَّرَه بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، فيبقى التمسك به بعد النسخ غير جائز. [السعدي:٣٣٤] السؤال: بطلان دين أهل الكتاب من جهتين، فما هما؟ ٦- ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ روي عن عدي بن حاتم -رضي الله عنه- قال: أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفي عنقي صليب من ذهب، فقال لي: «يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك»، فطرحته، ثم انتهيت إليه وهو يقرأ: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، حتى فرغ منها، قلت: إنا لسنا نعبدهم، فقال: «أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتستحلونه؟» قال: فقلت: بلى، قال: «فتلك عبادتهم» , قال عبد الله بن المبارك: وهل بدل الدين إلا الملوك ... وأحبار سوء ورهبانها. [البغوي:٢/٢٧٣] السؤال: كيف صار العلماء والعباد أرباباً لأقوامهم من دون الله تعالى؟ ٧- ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ كانوا يأخذون بأقوال أحبارهم ورهبانهم المخالفة لما هو معلوم بالضرورة أنه من الدين؛ فكانوا يعتقدون أن أحبارهم ورهبانهم يحللون ما حرم الله، ويحرمون ما أحل الله، وهذا مطرد في جميع أهل الدينين ... فحصل من مجموع أقوال اليهود والنصارى أنهم جعلوا لبعض أحبارهم ورهبانهم مرتبة الربوبية في اعتقادهم، فكانت الشناعة لازمة للأمتين ولو كان من بينهم من لم يقل بمقالهم كما زعم عدي بن حاتم؛ فإن الأمة تؤاخذ بما يصدر من أفرادها إذا أقرته ولم تنكره. [ابن عاشور:١٠/١٧٠] السؤال: متى يقع الشرك في باب التحليل والتحريم؟ التوجيهات ١- الخوف من الفاقة والفقر لا يمنعان المؤمن من امتثال أمر ربّه؛ فإن الله تعالى بشر من امتثل أمره بالغنى، ﴿ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ٢- طلب العلم ليس مبررا للفقر أو أن تكون عالة على الآخرين؛ فكم من عالمٍ وعابدٍ كان من أغنى الناس، ﴿ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ﴾ ٣- لا تطع العلماء في معصية الله تعالى، ولا تتعصب لشيخ أو مربٍّ بحيث ترد الحق لأجله، وأخلص اتباعك لشرع الله تعالى وحده، واحرص على معرفة الدليل، ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- تعبد لله تعالى بهذين الاسمين العظيمين بالدعاء بهما، فقل: يا غفور اغفر لي، يا رحيم ارحمني،﴿ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٢- تعلم أحكام التعامل مع الكفار من أهل الذمة وغيرهم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا۟ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا﴾ ٣- أرسل رسالة تبين فيها أن من التوكل ترك الكسب الحرام مخافة الله، وثقة بوعده سبحانه، ﴿ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَيْلَةً﴾ فَقْرًا. ﴿الْجِزْيَةَ﴾ مَالٌ يُفْرَضُ عَلَى الكَافِرِ المُقِيمِ بِبِلادِ المُسْلِمِينَ. ﴿صَاغِرُونَ﴾ أَذِلاَّءُ. ﴿يُضَاهِئُونَ﴾ يُشَابِهُونَ. ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ؟! ﴿أَحْبَارَهُمْ﴾ عُلَمَاءَ اليَهُودِ. ﴿وَرُهْبَانَهُمْ﴾ عُبَّادَ النَّصَارَى. ﴿سُبْحَانَهُ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ.

التوبة 9:30

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ أي: خبثاء في عقائدهم وأعمالهم، وأي نجاسة أبلغ ممن كان يعبد مع الله آلهة لا تنفع ولا تضر، ولا تغني عنهم شيئاً؟! وأعمالهم ما بين محاربة لله، وصد عن سبيل الله، ونصر للباطل، ورد للحق، وعمل بالفساد في الأرض لا في الصلاح. [السعدي:٣٣٣] السؤال: ما وجه نجاسة المشركين؟ ٢- ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿وإن خفتم عيلة﴾ أي: فقراً؛ كان المشركون يجلبون الأطعمة إلى مكة، فخاف الناس قلة القوت بها إذ مُنِع المشركون منها، فوعدهم الله بأن يغنيهم من فضله، فأسلمت العرب كلها، وتمادى جلب الأطعمة إلى مكة، ثم فتح الله سائر الأمصار. [ابن جزي:١/٣٥٥] السؤال: ما توجيهك لمن يبرر لنفسه أكل المال الحرام بحجة خوف الفقر؟ ٣- ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ﴾ تعليق للإغناء بالمشيئة؛ لأن الغنى في الدنيا ليس من لوازم الإيمان، ولا يدل على محبة الله، فلهذا علَّقه الله بالمشيئة؛ فإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان والدين إلا من يحب. [السعدي:٣٣٣] السؤال: لماذا علق الله الإغناء بالمشيئة؟ ٤- ﴿قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعْطُوا۟ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَٰغِرُونَ﴾ ﴿عن يد﴾ أي: عن قهر وذل...وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «يعطونها بأيديهم، ولا يرسلون بها على يد غيرهم»...وقيل: عن إقرار بإنعام المسلمين عليهم بقبول الجزية منهم. [البغوي:٢/٢٦٨] السؤال: بيِّن عزة الإسلام، وذلة الكفار في إعطاء الجزية؟ ٥- ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ﴾ أي: لا يدينون الدين الصحيح، وإن زعموا أنهم على دين فإنه دين غير الحق؛ لأنه ما بين دِينٍ مُبَدَّلٍ وهو الذي لم يشرعه الله أصلاً، وإما دين منسوخ قد شرعه الله ثم غَيَّرَه بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، فيبقى التمسك به بعد النسخ غير جائز. [السعدي:٣٣٤] السؤال: بطلان دين أهل الكتاب من جهتين، فما هما؟ ٦- ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ روي عن عدي بن حاتم -رضي الله عنه- قال: أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفي عنقي صليب من ذهب، فقال لي: «يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك»، فطرحته، ثم انتهيت إليه وهو يقرأ: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، حتى فرغ منها، قلت: إنا لسنا نعبدهم، فقال: «أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتستحلونه؟» قال: فقلت: بلى، قال: «فتلك عبادتهم» , قال عبد الله بن المبارك: وهل بدل الدين إلا الملوك ... وأحبار سوء ورهبانها. [البغوي:٢/٢٧٣] السؤال: كيف صار العلماء والعباد أرباباً لأقوامهم من دون الله تعالى؟ ٧- ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ كانوا يأخذون بأقوال أحبارهم ورهبانهم المخالفة لما هو معلوم بالضرورة أنه من الدين؛ فكانوا يعتقدون أن أحبارهم ورهبانهم يحللون ما حرم الله، ويحرمون ما أحل الله، وهذا مطرد في جميع أهل الدينين ... فحصل من مجموع أقوال اليهود والنصارى أنهم جعلوا لبعض أحبارهم ورهبانهم مرتبة الربوبية في اعتقادهم، فكانت الشناعة لازمة للأمتين ولو كان من بينهم من لم يقل بمقالهم كما زعم عدي بن حاتم؛ فإن الأمة تؤاخذ بما يصدر من أفرادها إذا أقرته ولم تنكره. [ابن عاشور:١٠/١٧٠] السؤال: متى يقع الشرك في باب التحليل والتحريم؟ التوجيهات ١- الخوف من الفاقة والفقر لا يمنعان المؤمن من امتثال أمر ربّه؛ فإن الله تعالى بشر من امتثل أمره بالغنى، ﴿ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ٢- طلب العلم ليس مبررا للفقر أو أن تكون عالة على الآخرين؛ فكم من عالمٍ وعابدٍ كان من أغنى الناس، ﴿ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ﴾ ٣- لا تطع العلماء في معصية الله تعالى، ولا تتعصب لشيخ أو مربٍّ بحيث ترد الحق لأجله، وأخلص اتباعك لشرع الله تعالى وحده، واحرص على معرفة الدليل، ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- تعبد لله تعالى بهذين الاسمين العظيمين بالدعاء بهما، فقل: يا غفور اغفر لي، يا رحيم ارحمني،﴿ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٢- تعلم أحكام التعامل مع الكفار من أهل الذمة وغيرهم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا۟ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا﴾ ٣- أرسل رسالة تبين فيها أن من التوكل ترك الكسب الحرام مخافة الله، وثقة بوعده سبحانه، ﴿ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَيْلَةً﴾ فَقْرًا. ﴿الْجِزْيَةَ﴾ مَالٌ يُفْرَضُ عَلَى الكَافِرِ المُقِيمِ بِبِلادِ المُسْلِمِينَ. ﴿صَاغِرُونَ﴾ أَذِلاَّءُ. ﴿يُضَاهِئُونَ﴾ يُشَابِهُونَ. ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ؟! ﴿أَحْبَارَهُمْ﴾ عُلَمَاءَ اليَهُودِ. ﴿وَرُهْبَانَهُمْ﴾ عُبَّادَ النَّصَارَى. ﴿سُبْحَانَهُ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ.

التوبة 9:31

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ أي: خبثاء في عقائدهم وأعمالهم، وأي نجاسة أبلغ ممن كان يعبد مع الله آلهة لا تنفع ولا تضر، ولا تغني عنهم شيئاً؟! وأعمالهم ما بين محاربة لله، وصد عن سبيل الله، ونصر للباطل، ورد للحق، وعمل بالفساد في الأرض لا في الصلاح. [السعدي:٣٣٣] السؤال: ما وجه نجاسة المشركين؟ ٢- ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿وإن خفتم عيلة﴾ أي: فقراً؛ كان المشركون يجلبون الأطعمة إلى مكة، فخاف الناس قلة القوت بها إذ مُنِع المشركون منها، فوعدهم الله بأن يغنيهم من فضله، فأسلمت العرب كلها، وتمادى جلب الأطعمة إلى مكة، ثم فتح الله سائر الأمصار. [ابن جزي:١/٣٥٥] السؤال: ما توجيهك لمن يبرر لنفسه أكل المال الحرام بحجة خوف الفقر؟ ٣- ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ﴾ تعليق للإغناء بالمشيئة؛ لأن الغنى في الدنيا ليس من لوازم الإيمان، ولا يدل على محبة الله، فلهذا علَّقه الله بالمشيئة؛ فإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان والدين إلا من يحب. [السعدي:٣٣٣] السؤال: لماذا علق الله الإغناء بالمشيئة؟ ٤- ﴿قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعْطُوا۟ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَٰغِرُونَ﴾ ﴿عن يد﴾ أي: عن قهر وذل...وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «يعطونها بأيديهم، ولا يرسلون بها على يد غيرهم»...وقيل: عن إقرار بإنعام المسلمين عليهم بقبول الجزية منهم. [البغوي:٢/٢٦٨] السؤال: بيِّن عزة الإسلام، وذلة الكفار في إعطاء الجزية؟ ٥- ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ﴾ أي: لا يدينون الدين الصحيح، وإن زعموا أنهم على دين فإنه دين غير الحق؛ لأنه ما بين دِينٍ مُبَدَّلٍ وهو الذي لم يشرعه الله أصلاً، وإما دين منسوخ قد شرعه الله ثم غَيَّرَه بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، فيبقى التمسك به بعد النسخ غير جائز. [السعدي:٣٣٤] السؤال: بطلان دين أهل الكتاب من جهتين، فما هما؟ ٦- ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ روي عن عدي بن حاتم -رضي الله عنه- قال: أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفي عنقي صليب من ذهب، فقال لي: «يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك»، فطرحته، ثم انتهيت إليه وهو يقرأ: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، حتى فرغ منها، قلت: إنا لسنا نعبدهم، فقال: «أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتستحلونه؟» قال: فقلت: بلى، قال: «فتلك عبادتهم» , قال عبد الله بن المبارك: وهل بدل الدين إلا الملوك ... وأحبار سوء ورهبانها. [البغوي:٢/٢٧٣] السؤال: كيف صار العلماء والعباد أرباباً لأقوامهم من دون الله تعالى؟ ٧- ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ كانوا يأخذون بأقوال أحبارهم ورهبانهم المخالفة لما هو معلوم بالضرورة أنه من الدين؛ فكانوا يعتقدون أن أحبارهم ورهبانهم يحللون ما حرم الله، ويحرمون ما أحل الله، وهذا مطرد في جميع أهل الدينين ... فحصل من مجموع أقوال اليهود والنصارى أنهم جعلوا لبعض أحبارهم ورهبانهم مرتبة الربوبية في اعتقادهم، فكانت الشناعة لازمة للأمتين ولو كان من بينهم من لم يقل بمقالهم كما زعم عدي بن حاتم؛ فإن الأمة تؤاخذ بما يصدر من أفرادها إذا أقرته ولم تنكره. [ابن عاشور:١٠/١٧٠] السؤال: متى يقع الشرك في باب التحليل والتحريم؟ التوجيهات ١- الخوف من الفاقة والفقر لا يمنعان المؤمن من امتثال أمر ربّه؛ فإن الله تعالى بشر من امتثل أمره بالغنى، ﴿ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ٢- طلب العلم ليس مبررا للفقر أو أن تكون عالة على الآخرين؛ فكم من عالمٍ وعابدٍ كان من أغنى الناس، ﴿ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ﴾ ٣- لا تطع العلماء في معصية الله تعالى، ولا تتعصب لشيخ أو مربٍّ بحيث ترد الحق لأجله، وأخلص اتباعك لشرع الله تعالى وحده، واحرص على معرفة الدليل، ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- تعبد لله تعالى بهذين الاسمين العظيمين بالدعاء بهما، فقل: يا غفور اغفر لي، يا رحيم ارحمني،﴿ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٢- تعلم أحكام التعامل مع الكفار من أهل الذمة وغيرهم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا۟ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا﴾ ٣- أرسل رسالة تبين فيها أن من التوكل ترك الكسب الحرام مخافة الله، وثقة بوعده سبحانه، ﴿ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَيْلَةً﴾ فَقْرًا. ﴿الْجِزْيَةَ﴾ مَالٌ يُفْرَضُ عَلَى الكَافِرِ المُقِيمِ بِبِلادِ المُسْلِمِينَ. ﴿صَاغِرُونَ﴾ أَذِلاَّءُ. ﴿يُضَاهِئُونَ﴾ يُشَابِهُونَ. ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ؟! ﴿أَحْبَارَهُمْ﴾ عُلَمَاءَ اليَهُودِ. ﴿وَرُهْبَانَهُمْ﴾ عُبَّادَ النَّصَارَى. ﴿سُبْحَانَهُ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ.

التوبة 9:32

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ إضافة النور إلى اسم الجلالة إشارة إلى أن محاولة إطفائه عبث، وأن أصحاب تلك المحاولة لا يبلغون مرادهم. [ابن عاشور:١٠/١٧٢] السؤال: ما فائدة إضافة النور إلى الله تعالى؟ ٢- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ وإظهاره: جعله أعلى الأديان وأقواها؛ حتى يعم المشارق والمغارب. [ابن جزي:١/٣٥٦] السؤال: ماذا تقول لمن أصابه اليأس من انتصار أهل الإسلام من خلال هذه الآية؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ والمقصود: التحذير من علماء السوء، وعباد الضلال؛ كما قال سفيان بن عيينة: من فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبادنا كان فيه شبه من النصارى. [ابن كثير:٢/٣٣٥] السؤال: ما المقصود من التحذير من حال الأحبار والرهبان؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۗ وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ فإن الناس عالةٌ على العلماء، وعلى العباد، وعلى أرباب الأموال، فإذا فسدت أحوال هؤلاء فسدت أحوال الناس. [ابن كثير:٢/٣٣٥] السؤال: لِمَ خص الله الأحبار وهم العلماء، والرهبان وهم العباد، والأغنياء بالتحذير؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ يُقال: من أحب شيئاً وقَدَّمَه على طاعة الله عُذِّبَ به، وهؤلاء لما كان جمع هذه الأموال آثر عندهم من رضا الله عنهم عذبوا بها ... هذه الأموال لما كانت أعز الأموال على أربابها كانت أضر الأشياء عليهم في الدار الآخرة. [ابن كثير:٢/٣٣٦] السؤال: من أحب شيئاً وقَدَّمَه على طاعة الله عُذِّبَ به، وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ هذه الآية تدل على أن الواجب تعليق الأحكام من العبادات وغيرها؛ إنما يكون بالشهور والسنين التي تعرفها العرب دون الشهور التي تعتبرها العجم، والروم، والقبط. [القرطبي:١٠/١٩٧] السؤال: كثرت الدعوة لترك الشهور العربية، والاعتياض عنها بالشهور الأجنبية، فما التوجيه القرآني في ذلك؟ ٧- ﴿وَقَٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿واعلموا أن الله مع المتقين﴾ فلتحرصوا على استعمال تقوى الله في سركم وعلنكم، والقيام بطاعته، خصوصاً عند قتال الكفار؛ فإنه في هذه الحال ربما ترك المؤمن العمل بالتقوى في معاملة الكفار الأعداء المحاربين. [السعدي:٣٣٦] السؤال: لماذا أُمِرَ بالتقوى بعد الأمر بمقاتلة الكفار؟ التوجيهات ١- بيان عداء قادة اليهود والنصارى للإسلام، وتعاونهم على إفساده، وإفساد أهله، ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ ٢- بشرى للمسلمين بأن الإسلام سيصبح هو الدين الذي يعبد الله به في الأرض لا غيره، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ ٣- انظر كيف يكون المال جحيماً على أصحابه يوم القيامة إذا لم يؤدوا الزكاة الواجبة، ﴿يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ العمل بالآيات ١- راجع زكاة أموالك، وتصدق بصدقة مستحبة، ﴿وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ٢- من أقوى أسباب انتشار الشرك والبدع: الأموال التي تدفع لأئمتها المضلين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ﴾ ٣- ابدأ من اليوم بإظهار الأشهر الهجرية في تعاملاتك قدر استطاعتك؛ فهي المقدمة عند الله، وهي من مظاهر الدين الإسلامي، ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ لِيُعْلِيَهُ. ﴿لَيَأْكُلُونَ﴾ لَيَأْخُذُونَ. ﴿يَكْنِزُونَ﴾ لاَ يُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ. ﴿كِتَابِ اللَّهِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. ﴿أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ حَرَّمَ اللهُ فِيهَا القِتَالَ، وَهِيَ: ذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبٌ.

التوبة 9:33

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ إضافة النور إلى اسم الجلالة إشارة إلى أن محاولة إطفائه عبث، وأن أصحاب تلك المحاولة لا يبلغون مرادهم. [ابن عاشور:١٠/١٧٢] السؤال: ما فائدة إضافة النور إلى الله تعالى؟ ٢- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ وإظهاره: جعله أعلى الأديان وأقواها؛ حتى يعم المشارق والمغارب. [ابن جزي:١/٣٥٦] السؤال: ماذا تقول لمن أصابه اليأس من انتصار أهل الإسلام من خلال هذه الآية؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ والمقصود: التحذير من علماء السوء، وعباد الضلال؛ كما قال سفيان بن عيينة: من فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبادنا كان فيه شبه من النصارى. [ابن كثير:٢/٣٣٥] السؤال: ما المقصود من التحذير من حال الأحبار والرهبان؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۗ وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ فإن الناس عالةٌ على العلماء، وعلى العباد، وعلى أرباب الأموال، فإذا فسدت أحوال هؤلاء فسدت أحوال الناس. [ابن كثير:٢/٣٣٥] السؤال: لِمَ خص الله الأحبار وهم العلماء، والرهبان وهم العباد، والأغنياء بالتحذير؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ يُقال: من أحب شيئاً وقَدَّمَه على طاعة الله عُذِّبَ به، وهؤلاء لما كان جمع هذه الأموال آثر عندهم من رضا الله عنهم عذبوا بها ... هذه الأموال لما كانت أعز الأموال على أربابها كانت أضر الأشياء عليهم في الدار الآخرة. [ابن كثير:٢/٣٣٦] السؤال: من أحب شيئاً وقَدَّمَه على طاعة الله عُذِّبَ به، وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ هذه الآية تدل على أن الواجب تعليق الأحكام من العبادات وغيرها؛ إنما يكون بالشهور والسنين التي تعرفها العرب دون الشهور التي تعتبرها العجم، والروم، والقبط. [القرطبي:١٠/١٩٧] السؤال: كثرت الدعوة لترك الشهور العربية، والاعتياض عنها بالشهور الأجنبية، فما التوجيه القرآني في ذلك؟ ٧- ﴿وَقَٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿واعلموا أن الله مع المتقين﴾ فلتحرصوا على استعمال تقوى الله في سركم وعلنكم، والقيام بطاعته، خصوصاً عند قتال الكفار؛ فإنه في هذه الحال ربما ترك المؤمن العمل بالتقوى في معاملة الكفار الأعداء المحاربين. [السعدي:٣٣٦] السؤال: لماذا أُمِرَ بالتقوى بعد الأمر بمقاتلة الكفار؟ التوجيهات ١- بيان عداء قادة اليهود والنصارى للإسلام، وتعاونهم على إفساده، وإفساد أهله، ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ ٢- بشرى للمسلمين بأن الإسلام سيصبح هو الدين الذي يعبد الله به في الأرض لا غيره، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ ٣- انظر كيف يكون المال جحيماً على أصحابه يوم القيامة إذا لم يؤدوا الزكاة الواجبة، ﴿يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ العمل بالآيات ١- راجع زكاة أموالك، وتصدق بصدقة مستحبة، ﴿وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ٢- من أقوى أسباب انتشار الشرك والبدع: الأموال التي تدفع لأئمتها المضلين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ﴾ ٣- ابدأ من اليوم بإظهار الأشهر الهجرية في تعاملاتك قدر استطاعتك؛ فهي المقدمة عند الله، وهي من مظاهر الدين الإسلامي، ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ لِيُعْلِيَهُ. ﴿لَيَأْكُلُونَ﴾ لَيَأْخُذُونَ. ﴿يَكْنِزُونَ﴾ لاَ يُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ. ﴿كِتَابِ اللَّهِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. ﴿أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ حَرَّمَ اللهُ فِيهَا القِتَالَ، وَهِيَ: ذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبٌ.

التوبة 9:34

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ إضافة النور إلى اسم الجلالة إشارة إلى أن محاولة إطفائه عبث، وأن أصحاب تلك المحاولة لا يبلغون مرادهم. [ابن عاشور:١٠/١٧٢] السؤال: ما فائدة إضافة النور إلى الله تعالى؟ ٢- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ وإظهاره: جعله أعلى الأديان وأقواها؛ حتى يعم المشارق والمغارب. [ابن جزي:١/٣٥٦] السؤال: ماذا تقول لمن أصابه اليأس من انتصار أهل الإسلام من خلال هذه الآية؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ والمقصود: التحذير من علماء السوء، وعباد الضلال؛ كما قال سفيان بن عيينة: من فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبادنا كان فيه شبه من النصارى. [ابن كثير:٢/٣٣٥] السؤال: ما المقصود من التحذير من حال الأحبار والرهبان؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۗ وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ فإن الناس عالةٌ على العلماء، وعلى العباد، وعلى أرباب الأموال، فإذا فسدت أحوال هؤلاء فسدت أحوال الناس. [ابن كثير:٢/٣٣٥] السؤال: لِمَ خص الله الأحبار وهم العلماء، والرهبان وهم العباد، والأغنياء بالتحذير؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ يُقال: من أحب شيئاً وقَدَّمَه على طاعة الله عُذِّبَ به، وهؤلاء لما كان جمع هذه الأموال آثر عندهم من رضا الله عنهم عذبوا بها ... هذه الأموال لما كانت أعز الأموال على أربابها كانت أضر الأشياء عليهم في الدار الآخرة. [ابن كثير:٢/٣٣٦] السؤال: من أحب شيئاً وقَدَّمَه على طاعة الله عُذِّبَ به، وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ هذه الآية تدل على أن الواجب تعليق الأحكام من العبادات وغيرها؛ إنما يكون بالشهور والسنين التي تعرفها العرب دون الشهور التي تعتبرها العجم، والروم، والقبط. [القرطبي:١٠/١٩٧] السؤال: كثرت الدعوة لترك الشهور العربية، والاعتياض عنها بالشهور الأجنبية، فما التوجيه القرآني في ذلك؟ ٧- ﴿وَقَٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿واعلموا أن الله مع المتقين﴾ فلتحرصوا على استعمال تقوى الله في سركم وعلنكم، والقيام بطاعته، خصوصاً عند قتال الكفار؛ فإنه في هذه الحال ربما ترك المؤمن العمل بالتقوى في معاملة الكفار الأعداء المحاربين. [السعدي:٣٣٦] السؤال: لماذا أُمِرَ بالتقوى بعد الأمر بمقاتلة الكفار؟ التوجيهات ١- بيان عداء قادة اليهود والنصارى للإسلام، وتعاونهم على إفساده، وإفساد أهله، ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ ٢- بشرى للمسلمين بأن الإسلام سيصبح هو الدين الذي يعبد الله به في الأرض لا غيره، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ ٣- انظر كيف يكون المال جحيماً على أصحابه يوم القيامة إذا لم يؤدوا الزكاة الواجبة، ﴿يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ العمل بالآيات ١- راجع زكاة أموالك، وتصدق بصدقة مستحبة، ﴿وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ٢- من أقوى أسباب انتشار الشرك والبدع: الأموال التي تدفع لأئمتها المضلين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ﴾ ٣- ابدأ من اليوم بإظهار الأشهر الهجرية في تعاملاتك قدر استطاعتك؛ فهي المقدمة عند الله، وهي من مظاهر الدين الإسلامي، ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ لِيُعْلِيَهُ. ﴿لَيَأْكُلُونَ﴾ لَيَأْخُذُونَ. ﴿يَكْنِزُونَ﴾ لاَ يُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ. ﴿كِتَابِ اللَّهِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. ﴿أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ حَرَّمَ اللهُ فِيهَا القِتَالَ، وَهِيَ: ذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبٌ.

التوبة 9:35

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ إضافة النور إلى اسم الجلالة إشارة إلى أن محاولة إطفائه عبث، وأن أصحاب تلك المحاولة لا يبلغون مرادهم. [ابن عاشور:١٠/١٧٢] السؤال: ما فائدة إضافة النور إلى الله تعالى؟ ٢- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ وإظهاره: جعله أعلى الأديان وأقواها؛ حتى يعم المشارق والمغارب. [ابن جزي:١/٣٥٦] السؤال: ماذا تقول لمن أصابه اليأس من انتصار أهل الإسلام من خلال هذه الآية؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ والمقصود: التحذير من علماء السوء، وعباد الضلال؛ كما قال سفيان بن عيينة: من فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبادنا كان فيه شبه من النصارى. [ابن كثير:٢/٣٣٥] السؤال: ما المقصود من التحذير من حال الأحبار والرهبان؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۗ وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ فإن الناس عالةٌ على العلماء، وعلى العباد، وعلى أرباب الأموال، فإذا فسدت أحوال هؤلاء فسدت أحوال الناس. [ابن كثير:٢/٣٣٥] السؤال: لِمَ خص الله الأحبار وهم العلماء، والرهبان وهم العباد، والأغنياء بالتحذير؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ يُقال: من أحب شيئاً وقَدَّمَه على طاعة الله عُذِّبَ به، وهؤلاء لما كان جمع هذه الأموال آثر عندهم من رضا الله عنهم عذبوا بها ... هذه الأموال لما كانت أعز الأموال على أربابها كانت أضر الأشياء عليهم في الدار الآخرة. [ابن كثير:٢/٣٣٦] السؤال: من أحب شيئاً وقَدَّمَه على طاعة الله عُذِّبَ به، وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ هذه الآية تدل على أن الواجب تعليق الأحكام من العبادات وغيرها؛ إنما يكون بالشهور والسنين التي تعرفها العرب دون الشهور التي تعتبرها العجم، والروم، والقبط. [القرطبي:١٠/١٩٧] السؤال: كثرت الدعوة لترك الشهور العربية، والاعتياض عنها بالشهور الأجنبية، فما التوجيه القرآني في ذلك؟ ٧- ﴿وَقَٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿واعلموا أن الله مع المتقين﴾ فلتحرصوا على استعمال تقوى الله في سركم وعلنكم، والقيام بطاعته، خصوصاً عند قتال الكفار؛ فإنه في هذه الحال ربما ترك المؤمن العمل بالتقوى في معاملة الكفار الأعداء المحاربين. [السعدي:٣٣٦] السؤال: لماذا أُمِرَ بالتقوى بعد الأمر بمقاتلة الكفار؟ التوجيهات ١- بيان عداء قادة اليهود والنصارى للإسلام، وتعاونهم على إفساده، وإفساد أهله، ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ ٢- بشرى للمسلمين بأن الإسلام سيصبح هو الدين الذي يعبد الله به في الأرض لا غيره، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ ٣- انظر كيف يكون المال جحيماً على أصحابه يوم القيامة إذا لم يؤدوا الزكاة الواجبة، ﴿يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ العمل بالآيات ١- راجع زكاة أموالك، وتصدق بصدقة مستحبة، ﴿وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ٢- من أقوى أسباب انتشار الشرك والبدع: الأموال التي تدفع لأئمتها المضلين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ﴾ ٣- ابدأ من اليوم بإظهار الأشهر الهجرية في تعاملاتك قدر استطاعتك؛ فهي المقدمة عند الله، وهي من مظاهر الدين الإسلامي، ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ لِيُعْلِيَهُ. ﴿لَيَأْكُلُونَ﴾ لَيَأْخُذُونَ. ﴿يَكْنِزُونَ﴾ لاَ يُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ. ﴿كِتَابِ اللَّهِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. ﴿أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ حَرَّمَ اللهُ فِيهَا القِتَالَ، وَهِيَ: ذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبٌ.

التوبة 9:36

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ إضافة النور إلى اسم الجلالة إشارة إلى أن محاولة إطفائه عبث، وأن أصحاب تلك المحاولة لا يبلغون مرادهم. [ابن عاشور:١٠/١٧٢] السؤال: ما فائدة إضافة النور إلى الله تعالى؟ ٢- ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ وإظهاره: جعله أعلى الأديان وأقواها؛ حتى يعم المشارق والمغارب. [ابن جزي:١/٣٥٦] السؤال: ماذا تقول لمن أصابه اليأس من انتصار أهل الإسلام من خلال هذه الآية؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ والمقصود: التحذير من علماء السوء، وعباد الضلال؛ كما قال سفيان بن عيينة: من فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبادنا كان فيه شبه من النصارى. [ابن كثير:٢/٣٣٥] السؤال: ما المقصود من التحذير من حال الأحبار والرهبان؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۗ وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ فإن الناس عالةٌ على العلماء، وعلى العباد، وعلى أرباب الأموال، فإذا فسدت أحوال هؤلاء فسدت أحوال الناس. [ابن كثير:٢/٣٣٥] السؤال: لِمَ خص الله الأحبار وهم العلماء، والرهبان وهم العباد، والأغنياء بالتحذير؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ يُقال: من أحب شيئاً وقَدَّمَه على طاعة الله عُذِّبَ به، وهؤلاء لما كان جمع هذه الأموال آثر عندهم من رضا الله عنهم عذبوا بها ... هذه الأموال لما كانت أعز الأموال على أربابها كانت أضر الأشياء عليهم في الدار الآخرة. [ابن كثير:٢/٣٣٦] السؤال: من أحب شيئاً وقَدَّمَه على طاعة الله عُذِّبَ به، وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ هذه الآية تدل على أن الواجب تعليق الأحكام من العبادات وغيرها؛ إنما يكون بالشهور والسنين التي تعرفها العرب دون الشهور التي تعتبرها العجم، والروم، والقبط. [القرطبي:١٠/١٩٧] السؤال: كثرت الدعوة لترك الشهور العربية، والاعتياض عنها بالشهور الأجنبية، فما التوجيه القرآني في ذلك؟ ٧- ﴿وَقَٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿واعلموا أن الله مع المتقين﴾ فلتحرصوا على استعمال تقوى الله في سركم وعلنكم، والقيام بطاعته، خصوصاً عند قتال الكفار؛ فإنه في هذه الحال ربما ترك المؤمن العمل بالتقوى في معاملة الكفار الأعداء المحاربين. [السعدي:٣٣٦] السؤال: لماذا أُمِرَ بالتقوى بعد الأمر بمقاتلة الكفار؟ التوجيهات ١- بيان عداء قادة اليهود والنصارى للإسلام، وتعاونهم على إفساده، وإفساد أهله، ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ ٢- بشرى للمسلمين بأن الإسلام سيصبح هو الدين الذي يعبد الله به في الأرض لا غيره، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ ٣- انظر كيف يكون المال جحيماً على أصحابه يوم القيامة إذا لم يؤدوا الزكاة الواجبة، ﴿يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ العمل بالآيات ١- راجع زكاة أموالك، وتصدق بصدقة مستحبة، ﴿وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ٢- من أقوى أسباب انتشار الشرك والبدع: الأموال التي تدفع لأئمتها المضلين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ﴾ ٣- ابدأ من اليوم بإظهار الأشهر الهجرية في تعاملاتك قدر استطاعتك؛ فهي المقدمة عند الله، وهي من مظاهر الدين الإسلامي، ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ لِيُعْلِيَهُ. ﴿لَيَأْكُلُونَ﴾ لَيَأْخُذُونَ. ﴿يَكْنِزُونَ﴾ لاَ يُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ. ﴿كِتَابِ اللَّهِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. ﴿أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ حَرَّمَ اللهُ فِيهَا القِتَالَ، وَهِيَ: ذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبٌ.

التوبة 9:37

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ عاتبهم الله على إيثار الراحة في الدنيا على الراحة في الآخرة؛ إذ لا تنال راحة الآخرة إلا بنصب الدنيا . [القرطبي:١٠/٢٠٨] السؤال: كيف تُنال راحة الآخرة؟ ٢- ﴿إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ فإن عدم النفير في حال الاستنفار من كبائر الذنوب الموجبة لأشد العقاب؛ لما فيها من المضار الشديدة: فإن المتخلف قد عصى الله تعالى وارتكب لنهيه، ولم يساعد على نصر دين الله، ولا ذَبَّ عن كتاب الله وشرعه، ولا أعان إخوانه المسلمين على عدوهم الذي يريد أن يستأصلهم ويمحق دينهم، وربما اقتدى به غيره من ضعفاء الإيمان، بل رُبَّما فَتَّ في أعضاد من قاموا بجهاد أعداء الله. [السعدي:٣٣٧] السؤال: ما خطورة عدم النفرة عند الاستنفار في سبيل الله؟ ٣- ﴿إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ قوله تعالى: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليما ويستبدل قوماً غيركم﴾ قد يكون العذاب من عنده وقد يكون بأيدي العباد، فإذا ترك الناس الجهاد في سبيل الله فقد يبتليهم بأن يوقع بينهم العداوة حتى تقع بينهم الفتنة كما هو الواقع؛ فإن الناس إذا اشتغلوا بالجهاد في سبيل الله جمع الله قلوبهم وألف بينهم وجعل بأسهم على عدو الله وعدوهم. [ابن تيمية:٣/٣٥٠] السؤال: قد يكون العذاب الذي يعذب الله تعالى به المتخلف عن الجهاد من عنده، وقد يكون بأيدي العباد، بين ذلك؟ ٤- ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾ هذا إعلام من الله -عز وجل- أنه المتكفل بنصر رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإعزاز دينه؛ أعانوه، أو لم يعينوه، وأنه قد نصره عند قلة الأولياء، وكثرة الأعداء، فكيف به اليوم وهو في كثرة من العدد والعُدد. [البغوي:٢/٢٨٢] السؤال: يظن بعض المسلمين أن الدين محتاج إليه، بين التوجيه القرآني في هذا الأمر؟ ٥- ﴿إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾ ﴿إذ يقول لصاحبه لا تحزن﴾: لا يختص بمصاحبته في الغار؛ بل هو صاحبه المطلق، الذي كمل في الصحبة كمالا لم يشركه فيه غيره، فصار مختصا بالأكملية من الصحبة. [ابن تيمية:٣/٣٥٢] السؤال: اختص أبو بكر الصديق- رضي الله عنه- بالأكملية في الصحبة، بين ذلك؟ ٦- ﴿لَا تَحْزَنْ﴾ الحزن قد يعرض لخواص عباد الله الصديقين، مع أن الأَولَى إذا نزل بالعبد أن يسعى في ذهابه عنه؛ فإنه مضعف للقلب، مُوهِنٌ للعزيمة. [السعدي:٣٣٨] السؤال: ما خطورة الحزن على المسلم؟ وكيف يتعامل معه؟ ٧- ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِىَ ٱلْعُلْيَا﴾ فدين الله هو الظاهر العالي على سائر الأديان بالحجج الواضحة، والآيات الباهرة، والسلطان الناصر. [السعدي:٣٣٨] السؤال: ما الوسائل التي يعلو بها دين الإسلام على غيره؟ التوجيهات ١- على المجتمع أن يراجع العادات الدخيلة عليه بين آونة وأخرى؛ فلعل بعض هذه العادات يكون قبيحاً وقد استحسنها مع كثرة ممارستها، ﴿إِنَّمَا ٱلنَّسِىٓءُ زِيَادَةٌ فِى ٱلْكُفْرِ﴾ ٢- اعلم أن من سنة الله تعالى في خلقه الاستبدال؛ فمن بدل وضيع أذهبه الله وأتى بخير منه، ﴿وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- الحزن يفَتُّ العضد، ويضعف العزيمة والقلب، فعلى المسلم أن يُذهبه عنه وعن من حوله قدر الإمكان، ﴿لَا تَحْزَنْ﴾ العمل بالآيات ١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن خطر التحايل على الشريعة, وأهمية مراقبة الله, ﴿يُحِلُّونَهُۥ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامًا لِّيُوَاطِـُٔوا۟ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ﴾ ٢- تذكر أسماء ثلاث دول أو أمم استبدل الله بها غيرها لما استبدلوا بشرع الله هوى أنفسهم، ثم استعذ برضى الله من سخطه، وبمعافاته من عقوبته، ومن تحول عافيته وفجاءة نقمته، ﴿وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- ابحث عن سنة من سنن النبي ﷺ لم تطبقها، وطبقها، ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ﴾ معاني الكلمات ﴿النَّسِيءُ﴾ التَّأْخِيرُ لِحُرْمَةِ شَهْرٍ إِلَى شَهْرٍ آخَرَ. ﴿لِيُوَاطِئُوا﴾ لِيُوَافِقُوا. ﴿عِدَّةَ﴾ عَدَدَ. ﴿اثَّاقَلْتُمْ﴾ تَبَاطَأْتُمْ، وَتَكَاسَلْتُمْ. ﴿إِلاَّ تَنْفِرُوا﴾ إِلاَّ تَخْرُجُوا لِلْجِهَادِ.

التوبة 9:38

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ عاتبهم الله على إيثار الراحة في الدنيا على الراحة في الآخرة؛ إذ لا تنال راحة الآخرة إلا بنصب الدنيا . [القرطبي:١٠/٢٠٨] السؤال: كيف تُنال راحة الآخرة؟ ٢- ﴿إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ فإن عدم النفير في حال الاستنفار من كبائر الذنوب الموجبة لأشد العقاب؛ لما فيها من المضار الشديدة: فإن المتخلف قد عصى الله تعالى وارتكب لنهيه، ولم يساعد على نصر دين الله، ولا ذَبَّ عن كتاب الله وشرعه، ولا أعان إخوانه المسلمين على عدوهم الذي يريد أن يستأصلهم ويمحق دينهم، وربما اقتدى به غيره من ضعفاء الإيمان، بل رُبَّما فَتَّ في أعضاد من قاموا بجهاد أعداء الله. [السعدي:٣٣٧] السؤال: ما خطورة عدم النفرة عند الاستنفار في سبيل الله؟ ٣- ﴿إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ قوله تعالى: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليما ويستبدل قوماً غيركم﴾ قد يكون العذاب من عنده وقد يكون بأيدي العباد، فإذا ترك الناس الجهاد في سبيل الله فقد يبتليهم بأن يوقع بينهم العداوة حتى تقع بينهم الفتنة كما هو الواقع؛ فإن الناس إذا اشتغلوا بالجهاد في سبيل الله جمع الله قلوبهم وألف بينهم وجعل بأسهم على عدو الله وعدوهم. [ابن تيمية:٣/٣٥٠] السؤال: قد يكون العذاب الذي يعذب الله تعالى به المتخلف عن الجهاد من عنده، وقد يكون بأيدي العباد، بين ذلك؟ ٤- ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾ هذا إعلام من الله -عز وجل- أنه المتكفل بنصر رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإعزاز دينه؛ أعانوه، أو لم يعينوه، وأنه قد نصره عند قلة الأولياء، وكثرة الأعداء، فكيف به اليوم وهو في كثرة من العدد والعُدد. [البغوي:٢/٢٨٢] السؤال: يظن بعض المسلمين أن الدين محتاج إليه، بين التوجيه القرآني في هذا الأمر؟ ٥- ﴿إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾ ﴿إذ يقول لصاحبه لا تحزن﴾: لا يختص بمصاحبته في الغار؛ بل هو صاحبه المطلق، الذي كمل في الصحبة كمالا لم يشركه فيه غيره، فصار مختصا بالأكملية من الصحبة. [ابن تيمية:٣/٣٥٢] السؤال: اختص أبو بكر الصديق- رضي الله عنه- بالأكملية في الصحبة، بين ذلك؟ ٦- ﴿لَا تَحْزَنْ﴾ الحزن قد يعرض لخواص عباد الله الصديقين، مع أن الأَولَى إذا نزل بالعبد أن يسعى في ذهابه عنه؛ فإنه مضعف للقلب، مُوهِنٌ للعزيمة. [السعدي:٣٣٨] السؤال: ما خطورة الحزن على المسلم؟ وكيف يتعامل معه؟ ٧- ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِىَ ٱلْعُلْيَا﴾ فدين الله هو الظاهر العالي على سائر الأديان بالحجج الواضحة، والآيات الباهرة، والسلطان الناصر. [السعدي:٣٣٨] السؤال: ما الوسائل التي يعلو بها دين الإسلام على غيره؟ التوجيهات ١- على المجتمع أن يراجع العادات الدخيلة عليه بين آونة وأخرى؛ فلعل بعض هذه العادات يكون قبيحاً وقد استحسنها مع كثرة ممارستها، ﴿إِنَّمَا ٱلنَّسِىٓءُ زِيَادَةٌ فِى ٱلْكُفْرِ﴾ ٢- اعلم أن من سنة الله تعالى في خلقه الاستبدال؛ فمن بدل وضيع أذهبه الله وأتى بخير منه، ﴿وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- الحزن يفَتُّ العضد، ويضعف العزيمة والقلب، فعلى المسلم أن يُذهبه عنه وعن من حوله قدر الإمكان، ﴿لَا تَحْزَنْ﴾ العمل بالآيات ١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن خطر التحايل على الشريعة, وأهمية مراقبة الله, ﴿يُحِلُّونَهُۥ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامًا لِّيُوَاطِـُٔوا۟ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ﴾ ٢- تذكر أسماء ثلاث دول أو أمم استبدل الله بها غيرها لما استبدلوا بشرع الله هوى أنفسهم، ثم استعذ برضى الله من سخطه، وبمعافاته من عقوبته، ومن تحول عافيته وفجاءة نقمته، ﴿وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- ابحث عن سنة من سنن النبي ﷺ لم تطبقها، وطبقها، ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ﴾ معاني الكلمات ﴿النَّسِيءُ﴾ التَّأْخِيرُ لِحُرْمَةِ شَهْرٍ إِلَى شَهْرٍ آخَرَ. ﴿لِيُوَاطِئُوا﴾ لِيُوَافِقُوا. ﴿عِدَّةَ﴾ عَدَدَ. ﴿اثَّاقَلْتُمْ﴾ تَبَاطَأْتُمْ، وَتَكَاسَلْتُمْ. ﴿إِلاَّ تَنْفِرُوا﴾ إِلاَّ تَخْرُجُوا لِلْجِهَادِ.

التوبة 9:39

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ عاتبهم الله على إيثار الراحة في الدنيا على الراحة في الآخرة؛ إذ لا تنال راحة الآخرة إلا بنصب الدنيا . [القرطبي:١٠/٢٠٨] السؤال: كيف تُنال راحة الآخرة؟ ٢- ﴿إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ فإن عدم النفير في حال الاستنفار من كبائر الذنوب الموجبة لأشد العقاب؛ لما فيها من المضار الشديدة: فإن المتخلف قد عصى الله تعالى وارتكب لنهيه، ولم يساعد على نصر دين الله، ولا ذَبَّ عن كتاب الله وشرعه، ولا أعان إخوانه المسلمين على عدوهم الذي يريد أن يستأصلهم ويمحق دينهم، وربما اقتدى به غيره من ضعفاء الإيمان، بل رُبَّما فَتَّ في أعضاد من قاموا بجهاد أعداء الله. [السعدي:٣٣٧] السؤال: ما خطورة عدم النفرة عند الاستنفار في سبيل الله؟ ٣- ﴿إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ قوله تعالى: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليما ويستبدل قوماً غيركم﴾ قد يكون العذاب من عنده وقد يكون بأيدي العباد، فإذا ترك الناس الجهاد في سبيل الله فقد يبتليهم بأن يوقع بينهم العداوة حتى تقع بينهم الفتنة كما هو الواقع؛ فإن الناس إذا اشتغلوا بالجهاد في سبيل الله جمع الله قلوبهم وألف بينهم وجعل بأسهم على عدو الله وعدوهم. [ابن تيمية:٣/٣٥٠] السؤال: قد يكون العذاب الذي يعذب الله تعالى به المتخلف عن الجهاد من عنده، وقد يكون بأيدي العباد، بين ذلك؟ ٤- ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾ هذا إعلام من الله -عز وجل- أنه المتكفل بنصر رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإعزاز دينه؛ أعانوه، أو لم يعينوه، وأنه قد نصره عند قلة الأولياء، وكثرة الأعداء، فكيف به اليوم وهو في كثرة من العدد والعُدد. [البغوي:٢/٢٨٢] السؤال: يظن بعض المسلمين أن الدين محتاج إليه، بين التوجيه القرآني في هذا الأمر؟ ٥- ﴿إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾ ﴿إذ يقول لصاحبه لا تحزن﴾: لا يختص بمصاحبته في الغار؛ بل هو صاحبه المطلق، الذي كمل في الصحبة كمالا لم يشركه فيه غيره، فصار مختصا بالأكملية من الصحبة. [ابن تيمية:٣/٣٥٢] السؤال: اختص أبو بكر الصديق- رضي الله عنه- بالأكملية في الصحبة، بين ذلك؟ ٦- ﴿لَا تَحْزَنْ﴾ الحزن قد يعرض لخواص عباد الله الصديقين، مع أن الأَولَى إذا نزل بالعبد أن يسعى في ذهابه عنه؛ فإنه مضعف للقلب، مُوهِنٌ للعزيمة. [السعدي:٣٣٨] السؤال: ما خطورة الحزن على المسلم؟ وكيف يتعامل معه؟ ٧- ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِىَ ٱلْعُلْيَا﴾ فدين الله هو الظاهر العالي على سائر الأديان بالحجج الواضحة، والآيات الباهرة، والسلطان الناصر. [السعدي:٣٣٨] السؤال: ما الوسائل التي يعلو بها دين الإسلام على غيره؟ التوجيهات ١- على المجتمع أن يراجع العادات الدخيلة عليه بين آونة وأخرى؛ فلعل بعض هذه العادات يكون قبيحاً وقد استحسنها مع كثرة ممارستها، ﴿إِنَّمَا ٱلنَّسِىٓءُ زِيَادَةٌ فِى ٱلْكُفْرِ﴾ ٢- اعلم أن من سنة الله تعالى في خلقه الاستبدال؛ فمن بدل وضيع أذهبه الله وأتى بخير منه، ﴿وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- الحزن يفَتُّ العضد، ويضعف العزيمة والقلب، فعلى المسلم أن يُذهبه عنه وعن من حوله قدر الإمكان، ﴿لَا تَحْزَنْ﴾ العمل بالآيات ١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن خطر التحايل على الشريعة, وأهمية مراقبة الله, ﴿يُحِلُّونَهُۥ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامًا لِّيُوَاطِـُٔوا۟ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ﴾ ٢- تذكر أسماء ثلاث دول أو أمم استبدل الله بها غيرها لما استبدلوا بشرع الله هوى أنفسهم، ثم استعذ برضى الله من سخطه، وبمعافاته من عقوبته، ومن تحول عافيته وفجاءة نقمته، ﴿وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- ابحث عن سنة من سنن النبي ﷺ لم تطبقها، وطبقها، ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ﴾ معاني الكلمات ﴿النَّسِيءُ﴾ التَّأْخِيرُ لِحُرْمَةِ شَهْرٍ إِلَى شَهْرٍ آخَرَ. ﴿لِيُوَاطِئُوا﴾ لِيُوَافِقُوا. ﴿عِدَّةَ﴾ عَدَدَ. ﴿اثَّاقَلْتُمْ﴾ تَبَاطَأْتُمْ، وَتَكَاسَلْتُمْ. ﴿إِلاَّ تَنْفِرُوا﴾ إِلاَّ تَخْرُجُوا لِلْجِهَادِ.

التوبة 9:40

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ عاتبهم الله على إيثار الراحة في الدنيا على الراحة في الآخرة؛ إذ لا تنال راحة الآخرة إلا بنصب الدنيا . [القرطبي:١٠/٢٠٨] السؤال: كيف تُنال راحة الآخرة؟ ٢- ﴿إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ فإن عدم النفير في حال الاستنفار من كبائر الذنوب الموجبة لأشد العقاب؛ لما فيها من المضار الشديدة: فإن المتخلف قد عصى الله تعالى وارتكب لنهيه، ولم يساعد على نصر دين الله، ولا ذَبَّ عن كتاب الله وشرعه، ولا أعان إخوانه المسلمين على عدوهم الذي يريد أن يستأصلهم ويمحق دينهم، وربما اقتدى به غيره من ضعفاء الإيمان، بل رُبَّما فَتَّ في أعضاد من قاموا بجهاد أعداء الله. [السعدي:٣٣٧] السؤال: ما خطورة عدم النفرة عند الاستنفار في سبيل الله؟ ٣- ﴿إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ قوله تعالى: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليما ويستبدل قوماً غيركم﴾ قد يكون العذاب من عنده وقد يكون بأيدي العباد، فإذا ترك الناس الجهاد في سبيل الله فقد يبتليهم بأن يوقع بينهم العداوة حتى تقع بينهم الفتنة كما هو الواقع؛ فإن الناس إذا اشتغلوا بالجهاد في سبيل الله جمع الله قلوبهم وألف بينهم وجعل بأسهم على عدو الله وعدوهم. [ابن تيمية:٣/٣٥٠] السؤال: قد يكون العذاب الذي يعذب الله تعالى به المتخلف عن الجهاد من عنده، وقد يكون بأيدي العباد، بين ذلك؟ ٤- ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾ هذا إعلام من الله -عز وجل- أنه المتكفل بنصر رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإعزاز دينه؛ أعانوه، أو لم يعينوه، وأنه قد نصره عند قلة الأولياء، وكثرة الأعداء، فكيف به اليوم وهو في كثرة من العدد والعُدد. [البغوي:٢/٢٨٢] السؤال: يظن بعض المسلمين أن الدين محتاج إليه، بين التوجيه القرآني في هذا الأمر؟ ٥- ﴿إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾ ﴿إذ يقول لصاحبه لا تحزن﴾: لا يختص بمصاحبته في الغار؛ بل هو صاحبه المطلق، الذي كمل في الصحبة كمالا لم يشركه فيه غيره، فصار مختصا بالأكملية من الصحبة. [ابن تيمية:٣/٣٥٢] السؤال: اختص أبو بكر الصديق- رضي الله عنه- بالأكملية في الصحبة، بين ذلك؟ ٦- ﴿لَا تَحْزَنْ﴾ الحزن قد يعرض لخواص عباد الله الصديقين، مع أن الأَولَى إذا نزل بالعبد أن يسعى في ذهابه عنه؛ فإنه مضعف للقلب، مُوهِنٌ للعزيمة. [السعدي:٣٣٨] السؤال: ما خطورة الحزن على المسلم؟ وكيف يتعامل معه؟ ٧- ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِىَ ٱلْعُلْيَا﴾ فدين الله هو الظاهر العالي على سائر الأديان بالحجج الواضحة، والآيات الباهرة، والسلطان الناصر. [السعدي:٣٣٨] السؤال: ما الوسائل التي يعلو بها دين الإسلام على غيره؟ التوجيهات ١- على المجتمع أن يراجع العادات الدخيلة عليه بين آونة وأخرى؛ فلعل بعض هذه العادات يكون قبيحاً وقد استحسنها مع كثرة ممارستها، ﴿إِنَّمَا ٱلنَّسِىٓءُ زِيَادَةٌ فِى ٱلْكُفْرِ﴾ ٢- اعلم أن من سنة الله تعالى في خلقه الاستبدال؛ فمن بدل وضيع أذهبه الله وأتى بخير منه، ﴿وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- الحزن يفَتُّ العضد، ويضعف العزيمة والقلب، فعلى المسلم أن يُذهبه عنه وعن من حوله قدر الإمكان، ﴿لَا تَحْزَنْ﴾ العمل بالآيات ١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن خطر التحايل على الشريعة, وأهمية مراقبة الله, ﴿يُحِلُّونَهُۥ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامًا لِّيُوَاطِـُٔوا۟ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ﴾ ٢- تذكر أسماء ثلاث دول أو أمم استبدل الله بها غيرها لما استبدلوا بشرع الله هوى أنفسهم، ثم استعذ برضى الله من سخطه، وبمعافاته من عقوبته، ومن تحول عافيته وفجاءة نقمته، ﴿وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- ابحث عن سنة من سنن النبي ﷺ لم تطبقها، وطبقها، ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ﴾ معاني الكلمات ﴿النَّسِيءُ﴾ التَّأْخِيرُ لِحُرْمَةِ شَهْرٍ إِلَى شَهْرٍ آخَرَ. ﴿لِيُوَاطِئُوا﴾ لِيُوَافِقُوا. ﴿عِدَّةَ﴾ عَدَدَ. ﴿اثَّاقَلْتُمْ﴾ تَبَاطَأْتُمْ، وَتَكَاسَلْتُمْ. ﴿إِلاَّ تَنْفِرُوا﴾ إِلاَّ تَخْرُجُوا لِلْجِهَادِ.

التوبة 9:41

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ والجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس، كما في قوله تعالى: ﴿وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ ... فإن المجاهد بالمال قد أخرج ماله حقيقة لله، والمجاهد بنفسه لله يرجو النجاة. [ابن تيمية:٣/٣٧٣] السؤال: ما أهمية الجهاد بالمال؟ بين ذلك من خلال الآية؟ ٢- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي: هذا خير لكم في الدنيا والآخرة؛ لأنكم تغرمون في النفقة قليلاً؛ فيغنمكم الله أموال عدوكم في الدنيا، مع ما يدخر لكم من الكرامة في الآخرة. [ابن كثير:٢/٣٤٤] السؤال: خيرية الجهاد تكون دنيوية وأخروية، وضِّح ذلك بمثال؟ ٣- ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ قال سفيان بن عيينة: انظروا إلى هذا اللطف: بدأ بالعفو قبل أن يعيره بالذنب. [البغوي:٢/٢٨٩] السؤال: كيف نتعلم أدب العتاب من أسلوب القرآن الكريم؟ ٤- ﴿لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ﴾ أخبر أن المؤمنين بالله واليوم الآخر لا يستأذنون في ترك الجهاد بأموالهم وأنفسهم؛ لأن ما معهم من الرغبة في الخير والإيمان يحملهم على الجهاد من غير أن يحثهم عليه حاث، فضلاً عن كونهم يستأذنون في تركه من غير عذر. [السعدي:٣٣٨-٣٣٩] السؤال: لماذا كان المؤمنون حقيقةً لا يعتذرون عن الجهاد؟ ٥- ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ أي: لو أرادوا الجهاد لتأهبوا أهبة السفر؛ فتركهم الاستعداد دليل على إرادتهم التخلف. [القرطبي:١٠/٢٢٩] السؤال: ما علامة الصدق في إرادة العبادة؟ ٦- ﴿لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿لو خرجوا﴾ يعني: المنافقين، ﴿فيكم﴾ أي: معكم، ﴿ما زادوكم إلا خبالاً﴾ أي: فساداً وشراً، ومعنى الفساد: إيقاع الجبن والفشل بين المؤمنين بتهويل الأمور. ﴿ولأوضعوا﴾: أسرعوا، ﴿خلالكم﴾ أي: وسطكم؛ بإيقاع العداوة والبغضاء بينكم بالنميمة، ونقل الحديث من البعض إلى البعض. [البغوي:٢/٢٨٩] السؤال: بين أثر المنافقين في النميمة والإفساد. ٧- ﴿وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ فأخبر أن في المؤمنين من يستجيب للمنافقين، ويقبل منهم، فإذا كان هذا في عهد النبي-صلى الله عليه وسلم- كان استجابة بعض المؤمنين لبعض المنافقين فيما بعده أولى. [ابن تيمية:٣/٣٧٤] السؤال: هل خطر النفاق خاص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وضح ذلك. التوجيهات ١- من الجهاد: الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- مشروعية العتاب للمحب، ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ ٣- إرادة الخير لا تكفي حتى يدل عليها الاستعداد بالعمل، ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُ﴾ العمل بالآيات ١- تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية؛ فهو من الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- استعذ بالله من العجز والكسل؛ فإنهما يحرمان الإنسان من العبادة، ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ﴾ ٣- ضع اليوم خطة، وجهِّز استعدادت لفعل الخير، واجعله يشغل حيزا من تفكيرك، وأن لا يحرمك منه بسبب ذنوبك, ﴿وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرَضًا قَرِيبًا﴾ مَتَاعًا مِنَ الدُّنْيَا، سَهْلَ المَأْخَذِ. ﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ مُتَوَسِّطًا بَيْنَ القَرِيبِ وَالبَعِيدِ. ﴿الشُّقَّةُ﴾ المَسَافَةُ الَّتِي تُقْطَعُ بِمَشَقَّةٍ. ﴿وَارْتَابَتْ﴾ شَكَّتْ. ﴿يَتَرَدَّدُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ. ﴿لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ لَتَأَهَّبُوا بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ. ﴿انْبِعَاثَهُمْ﴾ خُرُوجَهُمْ لِلْجِهَادِ مَعَكَ. ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ ثَقَّلَ عَلَيْهِمُ الخُرُوجَ. ﴿خَبَالاً﴾ فَسَادًا، وَاضْطِرَابًا. ﴿وَلأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ﴾ لَأَسْرَعُوا السَّيْرَ بَيْنَكُمْ بِالنَّمِيمَةِ. ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ يَطْلُبُونَ فِتْنَتَكُمْ، وَفَسَادَ ذَاتِ بَيْنِكُمْ. ﴿سَمَّاعُونَ﴾ جَوَاسِيسُ يَسْمَعُونَ أَخْبَارَكُمْ، وَيَنْقُلُونَهَا إِلَيْهِمْ.

التوبة 9:42

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ والجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس، كما في قوله تعالى: ﴿وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ ... فإن المجاهد بالمال قد أخرج ماله حقيقة لله، والمجاهد بنفسه لله يرجو النجاة. [ابن تيمية:٣/٣٧٣] السؤال: ما أهمية الجهاد بالمال؟ بين ذلك من خلال الآية؟ ٢- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي: هذا خير لكم في الدنيا والآخرة؛ لأنكم تغرمون في النفقة قليلاً؛ فيغنمكم الله أموال عدوكم في الدنيا، مع ما يدخر لكم من الكرامة في الآخرة. [ابن كثير:٢/٣٤٤] السؤال: خيرية الجهاد تكون دنيوية وأخروية، وضِّح ذلك بمثال؟ ٣- ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ قال سفيان بن عيينة: انظروا إلى هذا اللطف: بدأ بالعفو قبل أن يعيره بالذنب. [البغوي:٢/٢٨٩] السؤال: كيف نتعلم أدب العتاب من أسلوب القرآن الكريم؟ ٤- ﴿لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ﴾ أخبر أن المؤمنين بالله واليوم الآخر لا يستأذنون في ترك الجهاد بأموالهم وأنفسهم؛ لأن ما معهم من الرغبة في الخير والإيمان يحملهم على الجهاد من غير أن يحثهم عليه حاث، فضلاً عن كونهم يستأذنون في تركه من غير عذر. [السعدي:٣٣٨-٣٣٩] السؤال: لماذا كان المؤمنون حقيقةً لا يعتذرون عن الجهاد؟ ٥- ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ أي: لو أرادوا الجهاد لتأهبوا أهبة السفر؛ فتركهم الاستعداد دليل على إرادتهم التخلف. [القرطبي:١٠/٢٢٩] السؤال: ما علامة الصدق في إرادة العبادة؟ ٦- ﴿لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿لو خرجوا﴾ يعني: المنافقين، ﴿فيكم﴾ أي: معكم، ﴿ما زادوكم إلا خبالاً﴾ أي: فساداً وشراً، ومعنى الفساد: إيقاع الجبن والفشل بين المؤمنين بتهويل الأمور. ﴿ولأوضعوا﴾: أسرعوا، ﴿خلالكم﴾ أي: وسطكم؛ بإيقاع العداوة والبغضاء بينكم بالنميمة، ونقل الحديث من البعض إلى البعض. [البغوي:٢/٢٨٩] السؤال: بين أثر المنافقين في النميمة والإفساد. ٧- ﴿وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ فأخبر أن في المؤمنين من يستجيب للمنافقين، ويقبل منهم، فإذا كان هذا في عهد النبي-صلى الله عليه وسلم- كان استجابة بعض المؤمنين لبعض المنافقين فيما بعده أولى. [ابن تيمية:٣/٣٧٤] السؤال: هل خطر النفاق خاص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وضح ذلك. التوجيهات ١- من الجهاد: الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- مشروعية العتاب للمحب، ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ ٣- إرادة الخير لا تكفي حتى يدل عليها الاستعداد بالعمل، ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُ﴾ العمل بالآيات ١- تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية؛ فهو من الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- استعذ بالله من العجز والكسل؛ فإنهما يحرمان الإنسان من العبادة، ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ﴾ ٣- ضع اليوم خطة، وجهِّز استعدادت لفعل الخير، واجعله يشغل حيزا من تفكيرك، وأن لا يحرمك منه بسبب ذنوبك, ﴿وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرَضًا قَرِيبًا﴾ مَتَاعًا مِنَ الدُّنْيَا، سَهْلَ المَأْخَذِ. ﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ مُتَوَسِّطًا بَيْنَ القَرِيبِ وَالبَعِيدِ. ﴿الشُّقَّةُ﴾ المَسَافَةُ الَّتِي تُقْطَعُ بِمَشَقَّةٍ. ﴿وَارْتَابَتْ﴾ شَكَّتْ. ﴿يَتَرَدَّدُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ. ﴿لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ لَتَأَهَّبُوا بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ. ﴿انْبِعَاثَهُمْ﴾ خُرُوجَهُمْ لِلْجِهَادِ مَعَكَ. ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ ثَقَّلَ عَلَيْهِمُ الخُرُوجَ. ﴿خَبَالاً﴾ فَسَادًا، وَاضْطِرَابًا. ﴿وَلأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ﴾ لَأَسْرَعُوا السَّيْرَ بَيْنَكُمْ بِالنَّمِيمَةِ. ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ يَطْلُبُونَ فِتْنَتَكُمْ، وَفَسَادَ ذَاتِ بَيْنِكُمْ. ﴿سَمَّاعُونَ﴾ جَوَاسِيسُ يَسْمَعُونَ أَخْبَارَكُمْ، وَيَنْقُلُونَهَا إِلَيْهِمْ.

التوبة 9:43

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ والجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس، كما في قوله تعالى: ﴿وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ ... فإن المجاهد بالمال قد أخرج ماله حقيقة لله، والمجاهد بنفسه لله يرجو النجاة. [ابن تيمية:٣/٣٧٣] السؤال: ما أهمية الجهاد بالمال؟ بين ذلك من خلال الآية؟ ٢- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي: هذا خير لكم في الدنيا والآخرة؛ لأنكم تغرمون في النفقة قليلاً؛ فيغنمكم الله أموال عدوكم في الدنيا، مع ما يدخر لكم من الكرامة في الآخرة. [ابن كثير:٢/٣٤٤] السؤال: خيرية الجهاد تكون دنيوية وأخروية، وضِّح ذلك بمثال؟ ٣- ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ قال سفيان بن عيينة: انظروا إلى هذا اللطف: بدأ بالعفو قبل أن يعيره بالذنب. [البغوي:٢/٢٨٩] السؤال: كيف نتعلم أدب العتاب من أسلوب القرآن الكريم؟ ٤- ﴿لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ﴾ أخبر أن المؤمنين بالله واليوم الآخر لا يستأذنون في ترك الجهاد بأموالهم وأنفسهم؛ لأن ما معهم من الرغبة في الخير والإيمان يحملهم على الجهاد من غير أن يحثهم عليه حاث، فضلاً عن كونهم يستأذنون في تركه من غير عذر. [السعدي:٣٣٨-٣٣٩] السؤال: لماذا كان المؤمنون حقيقةً لا يعتذرون عن الجهاد؟ ٥- ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ أي: لو أرادوا الجهاد لتأهبوا أهبة السفر؛ فتركهم الاستعداد دليل على إرادتهم التخلف. [القرطبي:١٠/٢٢٩] السؤال: ما علامة الصدق في إرادة العبادة؟ ٦- ﴿لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿لو خرجوا﴾ يعني: المنافقين، ﴿فيكم﴾ أي: معكم، ﴿ما زادوكم إلا خبالاً﴾ أي: فساداً وشراً، ومعنى الفساد: إيقاع الجبن والفشل بين المؤمنين بتهويل الأمور. ﴿ولأوضعوا﴾: أسرعوا، ﴿خلالكم﴾ أي: وسطكم؛ بإيقاع العداوة والبغضاء بينكم بالنميمة، ونقل الحديث من البعض إلى البعض. [البغوي:٢/٢٨٩] السؤال: بين أثر المنافقين في النميمة والإفساد. ٧- ﴿وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ فأخبر أن في المؤمنين من يستجيب للمنافقين، ويقبل منهم، فإذا كان هذا في عهد النبي-صلى الله عليه وسلم- كان استجابة بعض المؤمنين لبعض المنافقين فيما بعده أولى. [ابن تيمية:٣/٣٧٤] السؤال: هل خطر النفاق خاص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وضح ذلك. التوجيهات ١- من الجهاد: الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- مشروعية العتاب للمحب، ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ ٣- إرادة الخير لا تكفي حتى يدل عليها الاستعداد بالعمل، ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُ﴾ العمل بالآيات ١- تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية؛ فهو من الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- استعذ بالله من العجز والكسل؛ فإنهما يحرمان الإنسان من العبادة، ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ﴾ ٣- ضع اليوم خطة، وجهِّز استعدادت لفعل الخير، واجعله يشغل حيزا من تفكيرك، وأن لا يحرمك منه بسبب ذنوبك, ﴿وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرَضًا قَرِيبًا﴾ مَتَاعًا مِنَ الدُّنْيَا، سَهْلَ المَأْخَذِ. ﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ مُتَوَسِّطًا بَيْنَ القَرِيبِ وَالبَعِيدِ. ﴿الشُّقَّةُ﴾ المَسَافَةُ الَّتِي تُقْطَعُ بِمَشَقَّةٍ. ﴿وَارْتَابَتْ﴾ شَكَّتْ. ﴿يَتَرَدَّدُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ. ﴿لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ لَتَأَهَّبُوا بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ. ﴿انْبِعَاثَهُمْ﴾ خُرُوجَهُمْ لِلْجِهَادِ مَعَكَ. ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ ثَقَّلَ عَلَيْهِمُ الخُرُوجَ. ﴿خَبَالاً﴾ فَسَادًا، وَاضْطِرَابًا. ﴿وَلأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ﴾ لَأَسْرَعُوا السَّيْرَ بَيْنَكُمْ بِالنَّمِيمَةِ. ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ يَطْلُبُونَ فِتْنَتَكُمْ، وَفَسَادَ ذَاتِ بَيْنِكُمْ. ﴿سَمَّاعُونَ﴾ جَوَاسِيسُ يَسْمَعُونَ أَخْبَارَكُمْ، وَيَنْقُلُونَهَا إِلَيْهِمْ.

التوبة 9:44

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ والجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس، كما في قوله تعالى: ﴿وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ ... فإن المجاهد بالمال قد أخرج ماله حقيقة لله، والمجاهد بنفسه لله يرجو النجاة. [ابن تيمية:٣/٣٧٣] السؤال: ما أهمية الجهاد بالمال؟ بين ذلك من خلال الآية؟ ٢- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي: هذا خير لكم في الدنيا والآخرة؛ لأنكم تغرمون في النفقة قليلاً؛ فيغنمكم الله أموال عدوكم في الدنيا، مع ما يدخر لكم من الكرامة في الآخرة. [ابن كثير:٢/٣٤٤] السؤال: خيرية الجهاد تكون دنيوية وأخروية، وضِّح ذلك بمثال؟ ٣- ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ قال سفيان بن عيينة: انظروا إلى هذا اللطف: بدأ بالعفو قبل أن يعيره بالذنب. [البغوي:٢/٢٨٩] السؤال: كيف نتعلم أدب العتاب من أسلوب القرآن الكريم؟ ٤- ﴿لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ﴾ أخبر أن المؤمنين بالله واليوم الآخر لا يستأذنون في ترك الجهاد بأموالهم وأنفسهم؛ لأن ما معهم من الرغبة في الخير والإيمان يحملهم على الجهاد من غير أن يحثهم عليه حاث، فضلاً عن كونهم يستأذنون في تركه من غير عذر. [السعدي:٣٣٨-٣٣٩] السؤال: لماذا كان المؤمنون حقيقةً لا يعتذرون عن الجهاد؟ ٥- ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ أي: لو أرادوا الجهاد لتأهبوا أهبة السفر؛ فتركهم الاستعداد دليل على إرادتهم التخلف. [القرطبي:١٠/٢٢٩] السؤال: ما علامة الصدق في إرادة العبادة؟ ٦- ﴿لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿لو خرجوا﴾ يعني: المنافقين، ﴿فيكم﴾ أي: معكم، ﴿ما زادوكم إلا خبالاً﴾ أي: فساداً وشراً، ومعنى الفساد: إيقاع الجبن والفشل بين المؤمنين بتهويل الأمور. ﴿ولأوضعوا﴾: أسرعوا، ﴿خلالكم﴾ أي: وسطكم؛ بإيقاع العداوة والبغضاء بينكم بالنميمة، ونقل الحديث من البعض إلى البعض. [البغوي:٢/٢٨٩] السؤال: بين أثر المنافقين في النميمة والإفساد. ٧- ﴿وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ فأخبر أن في المؤمنين من يستجيب للمنافقين، ويقبل منهم، فإذا كان هذا في عهد النبي-صلى الله عليه وسلم- كان استجابة بعض المؤمنين لبعض المنافقين فيما بعده أولى. [ابن تيمية:٣/٣٧٤] السؤال: هل خطر النفاق خاص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وضح ذلك. التوجيهات ١- من الجهاد: الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- مشروعية العتاب للمحب، ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ ٣- إرادة الخير لا تكفي حتى يدل عليها الاستعداد بالعمل، ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُ﴾ العمل بالآيات ١- تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية؛ فهو من الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- استعذ بالله من العجز والكسل؛ فإنهما يحرمان الإنسان من العبادة، ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ﴾ ٣- ضع اليوم خطة، وجهِّز استعدادت لفعل الخير، واجعله يشغل حيزا من تفكيرك، وأن لا يحرمك منه بسبب ذنوبك, ﴿وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرَضًا قَرِيبًا﴾ مَتَاعًا مِنَ الدُّنْيَا، سَهْلَ المَأْخَذِ. ﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ مُتَوَسِّطًا بَيْنَ القَرِيبِ وَالبَعِيدِ. ﴿الشُّقَّةُ﴾ المَسَافَةُ الَّتِي تُقْطَعُ بِمَشَقَّةٍ. ﴿وَارْتَابَتْ﴾ شَكَّتْ. ﴿يَتَرَدَّدُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ. ﴿لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ لَتَأَهَّبُوا بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ. ﴿انْبِعَاثَهُمْ﴾ خُرُوجَهُمْ لِلْجِهَادِ مَعَكَ. ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ ثَقَّلَ عَلَيْهِمُ الخُرُوجَ. ﴿خَبَالاً﴾ فَسَادًا، وَاضْطِرَابًا. ﴿وَلأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ﴾ لَأَسْرَعُوا السَّيْرَ بَيْنَكُمْ بِالنَّمِيمَةِ. ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ يَطْلُبُونَ فِتْنَتَكُمْ، وَفَسَادَ ذَاتِ بَيْنِكُمْ. ﴿سَمَّاعُونَ﴾ جَوَاسِيسُ يَسْمَعُونَ أَخْبَارَكُمْ، وَيَنْقُلُونَهَا إِلَيْهِمْ.

التوبة 9:45

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ والجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس، كما في قوله تعالى: ﴿وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ ... فإن المجاهد بالمال قد أخرج ماله حقيقة لله، والمجاهد بنفسه لله يرجو النجاة. [ابن تيمية:٣/٣٧٣] السؤال: ما أهمية الجهاد بالمال؟ بين ذلك من خلال الآية؟ ٢- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي: هذا خير لكم في الدنيا والآخرة؛ لأنكم تغرمون في النفقة قليلاً؛ فيغنمكم الله أموال عدوكم في الدنيا، مع ما يدخر لكم من الكرامة في الآخرة. [ابن كثير:٢/٣٤٤] السؤال: خيرية الجهاد تكون دنيوية وأخروية، وضِّح ذلك بمثال؟ ٣- ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ قال سفيان بن عيينة: انظروا إلى هذا اللطف: بدأ بالعفو قبل أن يعيره بالذنب. [البغوي:٢/٢٨٩] السؤال: كيف نتعلم أدب العتاب من أسلوب القرآن الكريم؟ ٤- ﴿لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ﴾ أخبر أن المؤمنين بالله واليوم الآخر لا يستأذنون في ترك الجهاد بأموالهم وأنفسهم؛ لأن ما معهم من الرغبة في الخير والإيمان يحملهم على الجهاد من غير أن يحثهم عليه حاث، فضلاً عن كونهم يستأذنون في تركه من غير عذر. [السعدي:٣٣٨-٣٣٩] السؤال: لماذا كان المؤمنون حقيقةً لا يعتذرون عن الجهاد؟ ٥- ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ أي: لو أرادوا الجهاد لتأهبوا أهبة السفر؛ فتركهم الاستعداد دليل على إرادتهم التخلف. [القرطبي:١٠/٢٢٩] السؤال: ما علامة الصدق في إرادة العبادة؟ ٦- ﴿لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿لو خرجوا﴾ يعني: المنافقين، ﴿فيكم﴾ أي: معكم، ﴿ما زادوكم إلا خبالاً﴾ أي: فساداً وشراً، ومعنى الفساد: إيقاع الجبن والفشل بين المؤمنين بتهويل الأمور. ﴿ولأوضعوا﴾: أسرعوا، ﴿خلالكم﴾ أي: وسطكم؛ بإيقاع العداوة والبغضاء بينكم بالنميمة، ونقل الحديث من البعض إلى البعض. [البغوي:٢/٢٨٩] السؤال: بين أثر المنافقين في النميمة والإفساد. ٧- ﴿وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ فأخبر أن في المؤمنين من يستجيب للمنافقين، ويقبل منهم، فإذا كان هذا في عهد النبي-صلى الله عليه وسلم- كان استجابة بعض المؤمنين لبعض المنافقين فيما بعده أولى. [ابن تيمية:٣/٣٧٤] السؤال: هل خطر النفاق خاص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وضح ذلك. التوجيهات ١- من الجهاد: الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- مشروعية العتاب للمحب، ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ ٣- إرادة الخير لا تكفي حتى يدل عليها الاستعداد بالعمل، ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُ﴾ العمل بالآيات ١- تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية؛ فهو من الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- استعذ بالله من العجز والكسل؛ فإنهما يحرمان الإنسان من العبادة، ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ﴾ ٣- ضع اليوم خطة، وجهِّز استعدادت لفعل الخير، واجعله يشغل حيزا من تفكيرك، وأن لا يحرمك منه بسبب ذنوبك, ﴿وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرَضًا قَرِيبًا﴾ مَتَاعًا مِنَ الدُّنْيَا، سَهْلَ المَأْخَذِ. ﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ مُتَوَسِّطًا بَيْنَ القَرِيبِ وَالبَعِيدِ. ﴿الشُّقَّةُ﴾ المَسَافَةُ الَّتِي تُقْطَعُ بِمَشَقَّةٍ. ﴿وَارْتَابَتْ﴾ شَكَّتْ. ﴿يَتَرَدَّدُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ. ﴿لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ لَتَأَهَّبُوا بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ. ﴿انْبِعَاثَهُمْ﴾ خُرُوجَهُمْ لِلْجِهَادِ مَعَكَ. ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ ثَقَّلَ عَلَيْهِمُ الخُرُوجَ. ﴿خَبَالاً﴾ فَسَادًا، وَاضْطِرَابًا. ﴿وَلأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ﴾ لَأَسْرَعُوا السَّيْرَ بَيْنَكُمْ بِالنَّمِيمَةِ. ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ يَطْلُبُونَ فِتْنَتَكُمْ، وَفَسَادَ ذَاتِ بَيْنِكُمْ. ﴿سَمَّاعُونَ﴾ جَوَاسِيسُ يَسْمَعُونَ أَخْبَارَكُمْ، وَيَنْقُلُونَهَا إِلَيْهِمْ.

التوبة 9:46

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ والجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس، كما في قوله تعالى: ﴿وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ ... فإن المجاهد بالمال قد أخرج ماله حقيقة لله، والمجاهد بنفسه لله يرجو النجاة. [ابن تيمية:٣/٣٧٣] السؤال: ما أهمية الجهاد بالمال؟ بين ذلك من خلال الآية؟ ٢- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي: هذا خير لكم في الدنيا والآخرة؛ لأنكم تغرمون في النفقة قليلاً؛ فيغنمكم الله أموال عدوكم في الدنيا، مع ما يدخر لكم من الكرامة في الآخرة. [ابن كثير:٢/٣٤٤] السؤال: خيرية الجهاد تكون دنيوية وأخروية، وضِّح ذلك بمثال؟ ٣- ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ قال سفيان بن عيينة: انظروا إلى هذا اللطف: بدأ بالعفو قبل أن يعيره بالذنب. [البغوي:٢/٢٨٩] السؤال: كيف نتعلم أدب العتاب من أسلوب القرآن الكريم؟ ٤- ﴿لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ﴾ أخبر أن المؤمنين بالله واليوم الآخر لا يستأذنون في ترك الجهاد بأموالهم وأنفسهم؛ لأن ما معهم من الرغبة في الخير والإيمان يحملهم على الجهاد من غير أن يحثهم عليه حاث، فضلاً عن كونهم يستأذنون في تركه من غير عذر. [السعدي:٣٣٨-٣٣٩] السؤال: لماذا كان المؤمنون حقيقةً لا يعتذرون عن الجهاد؟ ٥- ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ أي: لو أرادوا الجهاد لتأهبوا أهبة السفر؛ فتركهم الاستعداد دليل على إرادتهم التخلف. [القرطبي:١٠/٢٢٩] السؤال: ما علامة الصدق في إرادة العبادة؟ ٦- ﴿لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿لو خرجوا﴾ يعني: المنافقين، ﴿فيكم﴾ أي: معكم، ﴿ما زادوكم إلا خبالاً﴾ أي: فساداً وشراً، ومعنى الفساد: إيقاع الجبن والفشل بين المؤمنين بتهويل الأمور. ﴿ولأوضعوا﴾: أسرعوا، ﴿خلالكم﴾ أي: وسطكم؛ بإيقاع العداوة والبغضاء بينكم بالنميمة، ونقل الحديث من البعض إلى البعض. [البغوي:٢/٢٨٩] السؤال: بين أثر المنافقين في النميمة والإفساد. ٧- ﴿وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ فأخبر أن في المؤمنين من يستجيب للمنافقين، ويقبل منهم، فإذا كان هذا في عهد النبي-صلى الله عليه وسلم- كان استجابة بعض المؤمنين لبعض المنافقين فيما بعده أولى. [ابن تيمية:٣/٣٧٤] السؤال: هل خطر النفاق خاص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وضح ذلك. التوجيهات ١- من الجهاد: الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- مشروعية العتاب للمحب، ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ ٣- إرادة الخير لا تكفي حتى يدل عليها الاستعداد بالعمل، ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُ﴾ العمل بالآيات ١- تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية؛ فهو من الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- استعذ بالله من العجز والكسل؛ فإنهما يحرمان الإنسان من العبادة، ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ﴾ ٣- ضع اليوم خطة، وجهِّز استعدادت لفعل الخير، واجعله يشغل حيزا من تفكيرك، وأن لا يحرمك منه بسبب ذنوبك, ﴿وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرَضًا قَرِيبًا﴾ مَتَاعًا مِنَ الدُّنْيَا، سَهْلَ المَأْخَذِ. ﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ مُتَوَسِّطًا بَيْنَ القَرِيبِ وَالبَعِيدِ. ﴿الشُّقَّةُ﴾ المَسَافَةُ الَّتِي تُقْطَعُ بِمَشَقَّةٍ. ﴿وَارْتَابَتْ﴾ شَكَّتْ. ﴿يَتَرَدَّدُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ. ﴿لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ لَتَأَهَّبُوا بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ. ﴿انْبِعَاثَهُمْ﴾ خُرُوجَهُمْ لِلْجِهَادِ مَعَكَ. ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ ثَقَّلَ عَلَيْهِمُ الخُرُوجَ. ﴿خَبَالاً﴾ فَسَادًا، وَاضْطِرَابًا. ﴿وَلأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ﴾ لَأَسْرَعُوا السَّيْرَ بَيْنَكُمْ بِالنَّمِيمَةِ. ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ يَطْلُبُونَ فِتْنَتَكُمْ، وَفَسَادَ ذَاتِ بَيْنِكُمْ. ﴿سَمَّاعُونَ﴾ جَوَاسِيسُ يَسْمَعُونَ أَخْبَارَكُمْ، وَيَنْقُلُونَهَا إِلَيْهِمْ.

التوبة 9:47

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ والجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس، كما في قوله تعالى: ﴿وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ ... فإن المجاهد بالمال قد أخرج ماله حقيقة لله، والمجاهد بنفسه لله يرجو النجاة. [ابن تيمية:٣/٣٧٣] السؤال: ما أهمية الجهاد بالمال؟ بين ذلك من خلال الآية؟ ٢- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي: هذا خير لكم في الدنيا والآخرة؛ لأنكم تغرمون في النفقة قليلاً؛ فيغنمكم الله أموال عدوكم في الدنيا، مع ما يدخر لكم من الكرامة في الآخرة. [ابن كثير:٢/٣٤٤] السؤال: خيرية الجهاد تكون دنيوية وأخروية، وضِّح ذلك بمثال؟ ٣- ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ قال سفيان بن عيينة: انظروا إلى هذا اللطف: بدأ بالعفو قبل أن يعيره بالذنب. [البغوي:٢/٢٨٩] السؤال: كيف نتعلم أدب العتاب من أسلوب القرآن الكريم؟ ٤- ﴿لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ﴾ أخبر أن المؤمنين بالله واليوم الآخر لا يستأذنون في ترك الجهاد بأموالهم وأنفسهم؛ لأن ما معهم من الرغبة في الخير والإيمان يحملهم على الجهاد من غير أن يحثهم عليه حاث، فضلاً عن كونهم يستأذنون في تركه من غير عذر. [السعدي:٣٣٨-٣٣٩] السؤال: لماذا كان المؤمنون حقيقةً لا يعتذرون عن الجهاد؟ ٥- ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ أي: لو أرادوا الجهاد لتأهبوا أهبة السفر؛ فتركهم الاستعداد دليل على إرادتهم التخلف. [القرطبي:١٠/٢٢٩] السؤال: ما علامة الصدق في إرادة العبادة؟ ٦- ﴿لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿لو خرجوا﴾ يعني: المنافقين، ﴿فيكم﴾ أي: معكم، ﴿ما زادوكم إلا خبالاً﴾ أي: فساداً وشراً، ومعنى الفساد: إيقاع الجبن والفشل بين المؤمنين بتهويل الأمور. ﴿ولأوضعوا﴾: أسرعوا، ﴿خلالكم﴾ أي: وسطكم؛ بإيقاع العداوة والبغضاء بينكم بالنميمة، ونقل الحديث من البعض إلى البعض. [البغوي:٢/٢٨٩] السؤال: بين أثر المنافقين في النميمة والإفساد. ٧- ﴿وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾ فأخبر أن في المؤمنين من يستجيب للمنافقين، ويقبل منهم، فإذا كان هذا في عهد النبي-صلى الله عليه وسلم- كان استجابة بعض المؤمنين لبعض المنافقين فيما بعده أولى. [ابن تيمية:٣/٣٧٤] السؤال: هل خطر النفاق خاص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وضح ذلك. التوجيهات ١- من الجهاد: الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- مشروعية العتاب للمحب، ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ ٣- إرادة الخير لا تكفي حتى يدل عليها الاستعداد بالعمل، ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُ﴾ العمل بالآيات ١- تبرع بشيء من مالك للجهات الخيرية؛ فهو من الجهاد بالمال، ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- استعذ بالله من العجز والكسل؛ فإنهما يحرمان الإنسان من العبادة، ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ﴾ ٣- ضع اليوم خطة، وجهِّز استعدادت لفعل الخير، واجعله يشغل حيزا من تفكيرك، وأن لا يحرمك منه بسبب ذنوبك, ﴿وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرَضًا قَرِيبًا﴾ مَتَاعًا مِنَ الدُّنْيَا، سَهْلَ المَأْخَذِ. ﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ مُتَوَسِّطًا بَيْنَ القَرِيبِ وَالبَعِيدِ. ﴿الشُّقَّةُ﴾ المَسَافَةُ الَّتِي تُقْطَعُ بِمَشَقَّةٍ. ﴿وَارْتَابَتْ﴾ شَكَّتْ. ﴿يَتَرَدَّدُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ. ﴿لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ لَتَأَهَّبُوا بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ. ﴿انْبِعَاثَهُمْ﴾ خُرُوجَهُمْ لِلْجِهَادِ مَعَكَ. ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ ثَقَّلَ عَلَيْهِمُ الخُرُوجَ. ﴿خَبَالاً﴾ فَسَادًا، وَاضْطِرَابًا. ﴿وَلأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ﴾ لَأَسْرَعُوا السَّيْرَ بَيْنَكُمْ بِالنَّمِيمَةِ. ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ يَطْلُبُونَ فِتْنَتَكُمْ، وَفَسَادَ ذَاتِ بَيْنِكُمْ. ﴿سَمَّاعُونَ﴾ جَوَاسِيسُ يَسْمَعُونَ أَخْبَارَكُمْ، وَيَنْقُلُونَهَا إِلَيْهِمْ.

التوبة 9:48

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ ﴿وقلَّبوا لك الأمور﴾ أي: أداروا الأفكار، وأعملوا الحيل في إبطال دعوتكم وخذلان دينكم، ولم يقصروا في ذلك، ﴿حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون﴾ فبطل كيدهم، واضمحل باطلهم، فحقيق بمثل هؤلاء أن يحذِّر الله عباده المؤمنين منهم. [السعدي:٣٣٩] السؤال: مكر المنافقين ومكائدهم كبيرة مع أن مصيرها إلى الفشل، وضح ذلك؟ ٢- ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟﴾ فإنه على تقدير صدق هذا القائل في قصده، فإن في التخلف مفسدة كبرى، وفتنة عظمى محققة؛ وهي معصية الله، ومعصية رسوله، والتجرؤ على الإثم الكبير، والوزر العظيم، وأما الخروج فمفسدة قليلة بالنسبة للتخلف، وهي متوهمة، مع أن هذا القائل قصده التخلف لا غير. [السعدي:٣٣٩] السؤال: للمنافقين مقاييس في المعصية تختلف عن مقاييس المؤمنين، وضحها؟ ٣- ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟﴾ فإنه على تقدير صدق هذا القائل في قصده، فإن في التخلف مفسدة كبرى، وفتنة عظمى محققة؛ وهي معصية الله، ومعصية رسوله، والتجرؤ على الإثم الكبير، والوزر العظيم، وأما الخروج فمفسدة قليلة بالنسبة للتخلف، وهي متوهمة، مع أن هذا القائل قصده التخلف لا غير. [السعدي:٣٣٩] السؤال: للمنافقين مقاييس في المعصية تختلف عن مقاييس المؤمنين، وضحها؟ ٤- ﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا۟ قَدْ أَخَذْنَآ أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا۟ وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾ ﴿إن تصبك حسنة﴾: نصرة وغنيمة، ﴿تسؤهم﴾: تحزنهم؛ يعني: المنافقين، ﴿وإن تصبك مصيبة﴾: قتل أو هزيمة، ﴿يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل﴾: حذرنا.... ﴿ويتولوا﴾: يدبروا، ﴿وهم فرحون﴾: مسرورون بما نالك من المصيبة. [البغوي:٢/٢٩٠] السؤال: هناك من يفرح بنصر الكفار، ووقوع البلاء ببعض المسلمين، فهل هذا من فعل المؤمنين؟ ٥- ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِۦٓ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ﴾ ﴿قل هَل تَرَبَّصُونَ بِنا إِلا إِحدَى الْحُسْيَينِ﴾ أي: هل تنتظرون بنا إلا إحدى أمرين: إما الظفر والنصر، وإما الموت في سبيل الله، وكل واحد من الخصلتين حسن. ﴿بِعَذابٍ مِن عِندِهِ﴾: المصائب وما ينزل من السماء، أو عذاب الآخرة. ﴿أَو بِأَيدينا﴾ يعني: القتل. ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾: تهديد. [ابن جزي:١/٣٤٠] السؤال: ما الحسنيان اللتان ينتظر المجاهدون إحداهما؟ وما العذابان اللذان ينتظر الكفار أحدهما؟ ٦- ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَٰتُهُمْ إِلَّآ أَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ﴾ أفعال الكافر إذا كانت براً؛ كصلة القرابة، وجبر الكسير، وإغاثة الملهوف؛ لا يثاب عليها، ولا ينتفع بها في الآخرة، بيد أنه يطعم بها في الدنيا. [القرطبي:٨/١٦١] السؤال: قد يكون للمنافقين أعمال حسنة، فما الذي منعهم من الإفادة منها في الآخرة؟ ٧- ﴿وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ ففي هذا غاية الذم لمن فعل مثل فعلهم، وأنه ينبغي للعبد أن لا يأتي الصلاة إلا وهو نشيط البدن والقلب إليها، ولا ينفق إلا وهو منشرح الصدر، ثابت القلب، يرجو ذخرها وثوابها من الله وحده. [السعدي:٣٤٠] السؤال: ما الصورة المثلى لإقامة الصلاة، وتقديم الصدقات؟ ٨- ﴿وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ لأنهم يعدونها مغرماً، ومنعها مغنماً، وإذا كان المرء كذلك؛ فهي غير متقبلة، ولا مثاب عليها. [القرطبي:١٠/٢٣٩] السؤال: ما السبب في عدم قبول صدقة المنافق؟ التوجيهات ١- تقليب الأمور، وتغيير الحقائق من أبرز أساليب المنافقين ومن انخدع بهم، فافقه طريقتهم وأسلوبهم، واحذر الوقوع في خداعهم، ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ﴾ ٢- المؤمن يفرح بظهور أمر الله وبيان الحق، أما المنافق فيكره ذلك، ﴿حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ ٣- من علامات صلاة المؤمن: أنه يأتيها وهو محب لها لما فيها من الخيرات الكثيرة له، ﴿وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا﴾ العمل بالآيات ١- اجمع صفات المنافقين التي ذكرها الله تعالى في السورة، ثم احذر الوقوع فيها، ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ﴾ ٢- تدبر هذه الآية وتمثل مقاصدها، ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ ٣- سل الله تعالى الشهادة بصدق يبلغك منازل الشهداء، ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ﴾ دَبَّرُوا الْحِيَلَ. ﴿تَرَبَّصُونَ﴾ تَنْتَظِرُونَ. ﴿إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ الشَّهَادَةَ أَوِ النَّصْرَ.

التوبة 9:49

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ ﴿وقلَّبوا لك الأمور﴾ أي: أداروا الأفكار، وأعملوا الحيل في إبطال دعوتكم وخذلان دينكم، ولم يقصروا في ذلك، ﴿حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون﴾ فبطل كيدهم، واضمحل باطلهم، فحقيق بمثل هؤلاء أن يحذِّر الله عباده المؤمنين منهم. [السعدي:٣٣٩] السؤال: مكر المنافقين ومكائدهم كبيرة مع أن مصيرها إلى الفشل، وضح ذلك؟ ٢- ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟﴾ فإنه على تقدير صدق هذا القائل في قصده، فإن في التخلف مفسدة كبرى، وفتنة عظمى محققة؛ وهي معصية الله، ومعصية رسوله، والتجرؤ على الإثم الكبير، والوزر العظيم، وأما الخروج فمفسدة قليلة بالنسبة للتخلف، وهي متوهمة، مع أن هذا القائل قصده التخلف لا غير. [السعدي:٣٣٩] السؤال: للمنافقين مقاييس في المعصية تختلف عن مقاييس المؤمنين، وضحها؟ ٣- ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟﴾ فإنه على تقدير صدق هذا القائل في قصده، فإن في التخلف مفسدة كبرى، وفتنة عظمى محققة؛ وهي معصية الله، ومعصية رسوله، والتجرؤ على الإثم الكبير، والوزر العظيم، وأما الخروج فمفسدة قليلة بالنسبة للتخلف، وهي متوهمة، مع أن هذا القائل قصده التخلف لا غير. [السعدي:٣٣٩] السؤال: للمنافقين مقاييس في المعصية تختلف عن مقاييس المؤمنين، وضحها؟ ٤- ﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا۟ قَدْ أَخَذْنَآ أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا۟ وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾ ﴿إن تصبك حسنة﴾: نصرة وغنيمة، ﴿تسؤهم﴾: تحزنهم؛ يعني: المنافقين، ﴿وإن تصبك مصيبة﴾: قتل أو هزيمة، ﴿يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل﴾: حذرنا.... ﴿ويتولوا﴾: يدبروا، ﴿وهم فرحون﴾: مسرورون بما نالك من المصيبة. [البغوي:٢/٢٩٠] السؤال: هناك من يفرح بنصر الكفار، ووقوع البلاء ببعض المسلمين، فهل هذا من فعل المؤمنين؟ ٥- ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِۦٓ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ﴾ ﴿قل هَل تَرَبَّصُونَ بِنا إِلا إِحدَى الْحُسْيَينِ﴾ أي: هل تنتظرون بنا إلا إحدى أمرين: إما الظفر والنصر، وإما الموت في سبيل الله، وكل واحد من الخصلتين حسن. ﴿بِعَذابٍ مِن عِندِهِ﴾: المصائب وما ينزل من السماء، أو عذاب الآخرة. ﴿أَو بِأَيدينا﴾ يعني: القتل. ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾: تهديد. [ابن جزي:١/٣٤٠] السؤال: ما الحسنيان اللتان ينتظر المجاهدون إحداهما؟ وما العذابان اللذان ينتظر الكفار أحدهما؟ ٦- ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَٰتُهُمْ إِلَّآ أَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ﴾ أفعال الكافر إذا كانت براً؛ كصلة القرابة، وجبر الكسير، وإغاثة الملهوف؛ لا يثاب عليها، ولا ينتفع بها في الآخرة، بيد أنه يطعم بها في الدنيا. [القرطبي:٨/١٦١] السؤال: قد يكون للمنافقين أعمال حسنة، فما الذي منعهم من الإفادة منها في الآخرة؟ ٧- ﴿وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ ففي هذا غاية الذم لمن فعل مثل فعلهم، وأنه ينبغي للعبد أن لا يأتي الصلاة إلا وهو نشيط البدن والقلب إليها، ولا ينفق إلا وهو منشرح الصدر، ثابت القلب، يرجو ذخرها وثوابها من الله وحده. [السعدي:٣٤٠] السؤال: ما الصورة المثلى لإقامة الصلاة، وتقديم الصدقات؟ ٨- ﴿وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ لأنهم يعدونها مغرماً، ومنعها مغنماً، وإذا كان المرء كذلك؛ فهي غير متقبلة، ولا مثاب عليها. [القرطبي:١٠/٢٣٩] السؤال: ما السبب في عدم قبول صدقة المنافق؟ التوجيهات ١- تقليب الأمور، وتغيير الحقائق من أبرز أساليب المنافقين ومن انخدع بهم، فافقه طريقتهم وأسلوبهم، واحذر الوقوع في خداعهم، ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ﴾ ٢- المؤمن يفرح بظهور أمر الله وبيان الحق، أما المنافق فيكره ذلك، ﴿حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ ٣- من علامات صلاة المؤمن: أنه يأتيها وهو محب لها لما فيها من الخيرات الكثيرة له، ﴿وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا﴾ العمل بالآيات ١- اجمع صفات المنافقين التي ذكرها الله تعالى في السورة، ثم احذر الوقوع فيها، ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ﴾ ٢- تدبر هذه الآية وتمثل مقاصدها، ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ ٣- سل الله تعالى الشهادة بصدق يبلغك منازل الشهداء، ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ﴾ دَبَّرُوا الْحِيَلَ. ﴿تَرَبَّصُونَ﴾ تَنْتَظِرُونَ. ﴿إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ الشَّهَادَةَ أَوِ النَّصْرَ.

التوبة 9:50

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ ﴿وقلَّبوا لك الأمور﴾ أي: أداروا الأفكار، وأعملوا الحيل في إبطال دعوتكم وخذلان دينكم، ولم يقصروا في ذلك، ﴿حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون﴾ فبطل كيدهم، واضمحل باطلهم، فحقيق بمثل هؤلاء أن يحذِّر الله عباده المؤمنين منهم. [السعدي:٣٣٩] السؤال: مكر المنافقين ومكائدهم كبيرة مع أن مصيرها إلى الفشل، وضح ذلك؟ ٢- ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟﴾ فإنه على تقدير صدق هذا القائل في قصده، فإن في التخلف مفسدة كبرى، وفتنة عظمى محققة؛ وهي معصية الله، ومعصية رسوله، والتجرؤ على الإثم الكبير، والوزر العظيم، وأما الخروج فمفسدة قليلة بالنسبة للتخلف، وهي متوهمة، مع أن هذا القائل قصده التخلف لا غير. [السعدي:٣٣٩] السؤال: للمنافقين مقاييس في المعصية تختلف عن مقاييس المؤمنين، وضحها؟ ٣- ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟﴾ فإنه على تقدير صدق هذا القائل في قصده، فإن في التخلف مفسدة كبرى، وفتنة عظمى محققة؛ وهي معصية الله، ومعصية رسوله، والتجرؤ على الإثم الكبير، والوزر العظيم، وأما الخروج فمفسدة قليلة بالنسبة للتخلف، وهي متوهمة، مع أن هذا القائل قصده التخلف لا غير. [السعدي:٣٣٩] السؤال: للمنافقين مقاييس في المعصية تختلف عن مقاييس المؤمنين، وضحها؟ ٤- ﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا۟ قَدْ أَخَذْنَآ أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا۟ وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾ ﴿إن تصبك حسنة﴾: نصرة وغنيمة، ﴿تسؤهم﴾: تحزنهم؛ يعني: المنافقين، ﴿وإن تصبك مصيبة﴾: قتل أو هزيمة، ﴿يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل﴾: حذرنا.... ﴿ويتولوا﴾: يدبروا، ﴿وهم فرحون﴾: مسرورون بما نالك من المصيبة. [البغوي:٢/٢٩٠] السؤال: هناك من يفرح بنصر الكفار، ووقوع البلاء ببعض المسلمين، فهل هذا من فعل المؤمنين؟ ٥- ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِۦٓ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ﴾ ﴿قل هَل تَرَبَّصُونَ بِنا إِلا إِحدَى الْحُسْيَينِ﴾ أي: هل تنتظرون بنا إلا إحدى أمرين: إما الظفر والنصر، وإما الموت في سبيل الله، وكل واحد من الخصلتين حسن. ﴿بِعَذابٍ مِن عِندِهِ﴾: المصائب وما ينزل من السماء، أو عذاب الآخرة. ﴿أَو بِأَيدينا﴾ يعني: القتل. ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾: تهديد. [ابن جزي:١/٣٤٠] السؤال: ما الحسنيان اللتان ينتظر المجاهدون إحداهما؟ وما العذابان اللذان ينتظر الكفار أحدهما؟ ٦- ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَٰتُهُمْ إِلَّآ أَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ﴾ أفعال الكافر إذا كانت براً؛ كصلة القرابة، وجبر الكسير، وإغاثة الملهوف؛ لا يثاب عليها، ولا ينتفع بها في الآخرة، بيد أنه يطعم بها في الدنيا. [القرطبي:٨/١٦١] السؤال: قد يكون للمنافقين أعمال حسنة، فما الذي منعهم من الإفادة منها في الآخرة؟ ٧- ﴿وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ ففي هذا غاية الذم لمن فعل مثل فعلهم، وأنه ينبغي للعبد أن لا يأتي الصلاة إلا وهو نشيط البدن والقلب إليها، ولا ينفق إلا وهو منشرح الصدر، ثابت القلب، يرجو ذخرها وثوابها من الله وحده. [السعدي:٣٤٠] السؤال: ما الصورة المثلى لإقامة الصلاة، وتقديم الصدقات؟ ٨- ﴿وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ لأنهم يعدونها مغرماً، ومنعها مغنماً، وإذا كان المرء كذلك؛ فهي غير متقبلة، ولا مثاب عليها. [القرطبي:١٠/٢٣٩] السؤال: ما السبب في عدم قبول صدقة المنافق؟ التوجيهات ١- تقليب الأمور، وتغيير الحقائق من أبرز أساليب المنافقين ومن انخدع بهم، فافقه طريقتهم وأسلوبهم، واحذر الوقوع في خداعهم، ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ﴾ ٢- المؤمن يفرح بظهور أمر الله وبيان الحق، أما المنافق فيكره ذلك، ﴿حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ ٣- من علامات صلاة المؤمن: أنه يأتيها وهو محب لها لما فيها من الخيرات الكثيرة له، ﴿وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا﴾ العمل بالآيات ١- اجمع صفات المنافقين التي ذكرها الله تعالى في السورة، ثم احذر الوقوع فيها، ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ﴾ ٢- تدبر هذه الآية وتمثل مقاصدها، ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ ٣- سل الله تعالى الشهادة بصدق يبلغك منازل الشهداء، ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ﴾ دَبَّرُوا الْحِيَلَ. ﴿تَرَبَّصُونَ﴾ تَنْتَظِرُونَ. ﴿إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ الشَّهَادَةَ أَوِ النَّصْرَ.

التوبة 9:51

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ ﴿وقلَّبوا لك الأمور﴾ أي: أداروا الأفكار، وأعملوا الحيل في إبطال دعوتكم وخذلان دينكم، ولم يقصروا في ذلك، ﴿حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون﴾ فبطل كيدهم، واضمحل باطلهم، فحقيق بمثل هؤلاء أن يحذِّر الله عباده المؤمنين منهم. [السعدي:٣٣٩] السؤال: مكر المنافقين ومكائدهم كبيرة مع أن مصيرها إلى الفشل، وضح ذلك؟ ٢- ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟﴾ فإنه على تقدير صدق هذا القائل في قصده، فإن في التخلف مفسدة كبرى، وفتنة عظمى محققة؛ وهي معصية الله، ومعصية رسوله، والتجرؤ على الإثم الكبير، والوزر العظيم، وأما الخروج فمفسدة قليلة بالنسبة للتخلف، وهي متوهمة، مع أن هذا القائل قصده التخلف لا غير. [السعدي:٣٣٩] السؤال: للمنافقين مقاييس في المعصية تختلف عن مقاييس المؤمنين، وضحها؟ ٣- ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟﴾ فإنه على تقدير صدق هذا القائل في قصده، فإن في التخلف مفسدة كبرى، وفتنة عظمى محققة؛ وهي معصية الله، ومعصية رسوله، والتجرؤ على الإثم الكبير، والوزر العظيم، وأما الخروج فمفسدة قليلة بالنسبة للتخلف، وهي متوهمة، مع أن هذا القائل قصده التخلف لا غير. [السعدي:٣٣٩] السؤال: للمنافقين مقاييس في المعصية تختلف عن مقاييس المؤمنين، وضحها؟ ٤- ﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا۟ قَدْ أَخَذْنَآ أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا۟ وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾ ﴿إن تصبك حسنة﴾: نصرة وغنيمة، ﴿تسؤهم﴾: تحزنهم؛ يعني: المنافقين، ﴿وإن تصبك مصيبة﴾: قتل أو هزيمة، ﴿يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل﴾: حذرنا.... ﴿ويتولوا﴾: يدبروا، ﴿وهم فرحون﴾: مسرورون بما نالك من المصيبة. [البغوي:٢/٢٩٠] السؤال: هناك من يفرح بنصر الكفار، ووقوع البلاء ببعض المسلمين، فهل هذا من فعل المؤمنين؟ ٥- ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِۦٓ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ﴾ ﴿قل هَل تَرَبَّصُونَ بِنا إِلا إِحدَى الْحُسْيَينِ﴾ أي: هل تنتظرون بنا إلا إحدى أمرين: إما الظفر والنصر، وإما الموت في سبيل الله، وكل واحد من الخصلتين حسن. ﴿بِعَذابٍ مِن عِندِهِ﴾: المصائب وما ينزل من السماء، أو عذاب الآخرة. ﴿أَو بِأَيدينا﴾ يعني: القتل. ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾: تهديد. [ابن جزي:١/٣٤٠] السؤال: ما الحسنيان اللتان ينتظر المجاهدون إحداهما؟ وما العذابان اللذان ينتظر الكفار أحدهما؟ ٦- ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَٰتُهُمْ إِلَّآ أَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ﴾ أفعال الكافر إذا كانت براً؛ كصلة القرابة، وجبر الكسير، وإغاثة الملهوف؛ لا يثاب عليها، ولا ينتفع بها في الآخرة، بيد أنه يطعم بها في الدنيا. [القرطبي:٨/١٦١] السؤال: قد يكون للمنافقين أعمال حسنة، فما الذي منعهم من الإفادة منها في الآخرة؟ ٧- ﴿وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ ففي هذا غاية الذم لمن فعل مثل فعلهم، وأنه ينبغي للعبد أن لا يأتي الصلاة إلا وهو نشيط البدن والقلب إليها، ولا ينفق إلا وهو منشرح الصدر، ثابت القلب، يرجو ذخرها وثوابها من الله وحده. [السعدي:٣٤٠] السؤال: ما الصورة المثلى لإقامة الصلاة، وتقديم الصدقات؟ ٨- ﴿وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ لأنهم يعدونها مغرماً، ومنعها مغنماً، وإذا كان المرء كذلك؛ فهي غير متقبلة، ولا مثاب عليها. [القرطبي:١٠/٢٣٩] السؤال: ما السبب في عدم قبول صدقة المنافق؟ التوجيهات ١- تقليب الأمور، وتغيير الحقائق من أبرز أساليب المنافقين ومن انخدع بهم، فافقه طريقتهم وأسلوبهم، واحذر الوقوع في خداعهم، ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ﴾ ٢- المؤمن يفرح بظهور أمر الله وبيان الحق، أما المنافق فيكره ذلك، ﴿حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ ٣- من علامات صلاة المؤمن: أنه يأتيها وهو محب لها لما فيها من الخيرات الكثيرة له، ﴿وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا﴾ العمل بالآيات ١- اجمع صفات المنافقين التي ذكرها الله تعالى في السورة، ثم احذر الوقوع فيها، ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ﴾ ٢- تدبر هذه الآية وتمثل مقاصدها، ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ ٣- سل الله تعالى الشهادة بصدق يبلغك منازل الشهداء، ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ﴾ دَبَّرُوا الْحِيَلَ. ﴿تَرَبَّصُونَ﴾ تَنْتَظِرُونَ. ﴿إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ الشَّهَادَةَ أَوِ النَّصْرَ.

التوبة 9:52

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ ﴿وقلَّبوا لك الأمور﴾ أي: أداروا الأفكار، وأعملوا الحيل في إبطال دعوتكم وخذلان دينكم، ولم يقصروا في ذلك، ﴿حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون﴾ فبطل كيدهم، واضمحل باطلهم، فحقيق بمثل هؤلاء أن يحذِّر الله عباده المؤمنين منهم. [السعدي:٣٣٩] السؤال: مكر المنافقين ومكائدهم كبيرة مع أن مصيرها إلى الفشل، وضح ذلك؟ ٢- ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟﴾ فإنه على تقدير صدق هذا القائل في قصده، فإن في التخلف مفسدة كبرى، وفتنة عظمى محققة؛ وهي معصية الله، ومعصية رسوله، والتجرؤ على الإثم الكبير، والوزر العظيم، وأما الخروج فمفسدة قليلة بالنسبة للتخلف، وهي متوهمة، مع أن هذا القائل قصده التخلف لا غير. [السعدي:٣٣٩] السؤال: للمنافقين مقاييس في المعصية تختلف عن مقاييس المؤمنين، وضحها؟ ٣- ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟﴾ فإنه على تقدير صدق هذا القائل في قصده، فإن في التخلف مفسدة كبرى، وفتنة عظمى محققة؛ وهي معصية الله، ومعصية رسوله، والتجرؤ على الإثم الكبير، والوزر العظيم، وأما الخروج فمفسدة قليلة بالنسبة للتخلف، وهي متوهمة، مع أن هذا القائل قصده التخلف لا غير. [السعدي:٣٣٩] السؤال: للمنافقين مقاييس في المعصية تختلف عن مقاييس المؤمنين، وضحها؟ ٤- ﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا۟ قَدْ أَخَذْنَآ أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا۟ وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾ ﴿إن تصبك حسنة﴾: نصرة وغنيمة، ﴿تسؤهم﴾: تحزنهم؛ يعني: المنافقين، ﴿وإن تصبك مصيبة﴾: قتل أو هزيمة، ﴿يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل﴾: حذرنا.... ﴿ويتولوا﴾: يدبروا، ﴿وهم فرحون﴾: مسرورون بما نالك من المصيبة. [البغوي:٢/٢٩٠] السؤال: هناك من يفرح بنصر الكفار، ووقوع البلاء ببعض المسلمين، فهل هذا من فعل المؤمنين؟ ٥- ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِۦٓ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ﴾ ﴿قل هَل تَرَبَّصُونَ بِنا إِلا إِحدَى الْحُسْيَينِ﴾ أي: هل تنتظرون بنا إلا إحدى أمرين: إما الظفر والنصر، وإما الموت في سبيل الله، وكل واحد من الخصلتين حسن. ﴿بِعَذابٍ مِن عِندِهِ﴾: المصائب وما ينزل من السماء، أو عذاب الآخرة. ﴿أَو بِأَيدينا﴾ يعني: القتل. ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾: تهديد. [ابن جزي:١/٣٤٠] السؤال: ما الحسنيان اللتان ينتظر المجاهدون إحداهما؟ وما العذابان اللذان ينتظر الكفار أحدهما؟ ٦- ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَٰتُهُمْ إِلَّآ أَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ﴾ أفعال الكافر إذا كانت براً؛ كصلة القرابة، وجبر الكسير، وإغاثة الملهوف؛ لا يثاب عليها، ولا ينتفع بها في الآخرة، بيد أنه يطعم بها في الدنيا. [القرطبي:٨/١٦١] السؤال: قد يكون للمنافقين أعمال حسنة، فما الذي منعهم من الإفادة منها في الآخرة؟ ٧- ﴿وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ ففي هذا غاية الذم لمن فعل مثل فعلهم، وأنه ينبغي للعبد أن لا يأتي الصلاة إلا وهو نشيط البدن والقلب إليها، ولا ينفق إلا وهو منشرح الصدر، ثابت القلب، يرجو ذخرها وثوابها من الله وحده. [السعدي:٣٤٠] السؤال: ما الصورة المثلى لإقامة الصلاة، وتقديم الصدقات؟ ٨- ﴿وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ لأنهم يعدونها مغرماً، ومنعها مغنماً، وإذا كان المرء كذلك؛ فهي غير متقبلة، ولا مثاب عليها. [القرطبي:١٠/٢٣٩] السؤال: ما السبب في عدم قبول صدقة المنافق؟ التوجيهات ١- تقليب الأمور، وتغيير الحقائق من أبرز أساليب المنافقين ومن انخدع بهم، فافقه طريقتهم وأسلوبهم، واحذر الوقوع في خداعهم، ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ﴾ ٢- المؤمن يفرح بظهور أمر الله وبيان الحق، أما المنافق فيكره ذلك، ﴿حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ ٣- من علامات صلاة المؤمن: أنه يأتيها وهو محب لها لما فيها من الخيرات الكثيرة له، ﴿وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا﴾ العمل بالآيات ١- اجمع صفات المنافقين التي ذكرها الله تعالى في السورة، ثم احذر الوقوع فيها، ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ﴾ ٢- تدبر هذه الآية وتمثل مقاصدها، ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ ٣- سل الله تعالى الشهادة بصدق يبلغك منازل الشهداء، ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ﴾ دَبَّرُوا الْحِيَلَ. ﴿تَرَبَّصُونَ﴾ تَنْتَظِرُونَ. ﴿إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ الشَّهَادَةَ أَوِ النَّصْرَ.

التوبة 9:53

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ ﴿وقلَّبوا لك الأمور﴾ أي: أداروا الأفكار، وأعملوا الحيل في إبطال دعوتكم وخذلان دينكم، ولم يقصروا في ذلك، ﴿حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون﴾ فبطل كيدهم، واضمحل باطلهم، فحقيق بمثل هؤلاء أن يحذِّر الله عباده المؤمنين منهم. [السعدي:٣٣٩] السؤال: مكر المنافقين ومكائدهم كبيرة مع أن مصيرها إلى الفشل، وضح ذلك؟ ٢- ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟﴾ فإنه على تقدير صدق هذا القائل في قصده، فإن في التخلف مفسدة كبرى، وفتنة عظمى محققة؛ وهي معصية الله، ومعصية رسوله، والتجرؤ على الإثم الكبير، والوزر العظيم، وأما الخروج فمفسدة قليلة بالنسبة للتخلف، وهي متوهمة، مع أن هذا القائل قصده التخلف لا غير. [السعدي:٣٣٩] السؤال: للمنافقين مقاييس في المعصية تختلف عن مقاييس المؤمنين، وضحها؟ ٣- ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟﴾ فإنه على تقدير صدق هذا القائل في قصده، فإن في التخلف مفسدة كبرى، وفتنة عظمى محققة؛ وهي معصية الله، ومعصية رسوله، والتجرؤ على الإثم الكبير، والوزر العظيم، وأما الخروج فمفسدة قليلة بالنسبة للتخلف، وهي متوهمة، مع أن هذا القائل قصده التخلف لا غير. [السعدي:٣٣٩] السؤال: للمنافقين مقاييس في المعصية تختلف عن مقاييس المؤمنين، وضحها؟ ٤- ﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا۟ قَدْ أَخَذْنَآ أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا۟ وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾ ﴿إن تصبك حسنة﴾: نصرة وغنيمة، ﴿تسؤهم﴾: تحزنهم؛ يعني: المنافقين، ﴿وإن تصبك مصيبة﴾: قتل أو هزيمة، ﴿يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل﴾: حذرنا.... ﴿ويتولوا﴾: يدبروا، ﴿وهم فرحون﴾: مسرورون بما نالك من المصيبة. [البغوي:٢/٢٩٠] السؤال: هناك من يفرح بنصر الكفار، ووقوع البلاء ببعض المسلمين، فهل هذا من فعل المؤمنين؟ ٥- ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِۦٓ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ﴾ ﴿قل هَل تَرَبَّصُونَ بِنا إِلا إِحدَى الْحُسْيَينِ﴾ أي: هل تنتظرون بنا إلا إحدى أمرين: إما الظفر والنصر، وإما الموت في سبيل الله، وكل واحد من الخصلتين حسن. ﴿بِعَذابٍ مِن عِندِهِ﴾: المصائب وما ينزل من السماء، أو عذاب الآخرة. ﴿أَو بِأَيدينا﴾ يعني: القتل. ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾: تهديد. [ابن جزي:١/٣٤٠] السؤال: ما الحسنيان اللتان ينتظر المجاهدون إحداهما؟ وما العذابان اللذان ينتظر الكفار أحدهما؟ ٦- ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَٰتُهُمْ إِلَّآ أَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ﴾ أفعال الكافر إذا كانت براً؛ كصلة القرابة، وجبر الكسير، وإغاثة الملهوف؛ لا يثاب عليها، ولا ينتفع بها في الآخرة، بيد أنه يطعم بها في الدنيا. [القرطبي:٨/١٦١] السؤال: قد يكون للمنافقين أعمال حسنة، فما الذي منعهم من الإفادة منها في الآخرة؟ ٧- ﴿وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ ففي هذا غاية الذم لمن فعل مثل فعلهم، وأنه ينبغي للعبد أن لا يأتي الصلاة إلا وهو نشيط البدن والقلب إليها، ولا ينفق إلا وهو منشرح الصدر، ثابت القلب، يرجو ذخرها وثوابها من الله وحده. [السعدي:٣٤٠] السؤال: ما الصورة المثلى لإقامة الصلاة، وتقديم الصدقات؟ ٨- ﴿وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ لأنهم يعدونها مغرماً، ومنعها مغنماً، وإذا كان المرء كذلك؛ فهي غير متقبلة، ولا مثاب عليها. [القرطبي:١٠/٢٣٩] السؤال: ما السبب في عدم قبول صدقة المنافق؟ التوجيهات ١- تقليب الأمور، وتغيير الحقائق من أبرز أساليب المنافقين ومن انخدع بهم، فافقه طريقتهم وأسلوبهم، واحذر الوقوع في خداعهم، ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ﴾ ٢- المؤمن يفرح بظهور أمر الله وبيان الحق، أما المنافق فيكره ذلك، ﴿حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ ٣- من علامات صلاة المؤمن: أنه يأتيها وهو محب لها لما فيها من الخيرات الكثيرة له، ﴿وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا﴾ العمل بالآيات ١- اجمع صفات المنافقين التي ذكرها الله تعالى في السورة، ثم احذر الوقوع فيها، ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ﴾ ٢- تدبر هذه الآية وتمثل مقاصدها، ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ ٣- سل الله تعالى الشهادة بصدق يبلغك منازل الشهداء، ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ﴾ دَبَّرُوا الْحِيَلَ. ﴿تَرَبَّصُونَ﴾ تَنْتَظِرُونَ. ﴿إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ الشَّهَادَةَ أَوِ النَّصْرَ.

التوبة 9:54

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ ﴿وقلَّبوا لك الأمور﴾ أي: أداروا الأفكار، وأعملوا الحيل في إبطال دعوتكم وخذلان دينكم، ولم يقصروا في ذلك، ﴿حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون﴾ فبطل كيدهم، واضمحل باطلهم، فحقيق بمثل هؤلاء أن يحذِّر الله عباده المؤمنين منهم. [السعدي:٣٣٩] السؤال: مكر المنافقين ومكائدهم كبيرة مع أن مصيرها إلى الفشل، وضح ذلك؟ ٢- ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟﴾ فإنه على تقدير صدق هذا القائل في قصده، فإن في التخلف مفسدة كبرى، وفتنة عظمى محققة؛ وهي معصية الله، ومعصية رسوله، والتجرؤ على الإثم الكبير، والوزر العظيم، وأما الخروج فمفسدة قليلة بالنسبة للتخلف، وهي متوهمة، مع أن هذا القائل قصده التخلف لا غير. [السعدي:٣٣٩] السؤال: للمنافقين مقاييس في المعصية تختلف عن مقاييس المؤمنين، وضحها؟ ٣- ﴿أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟﴾ فإنه على تقدير صدق هذا القائل في قصده، فإن في التخلف مفسدة كبرى، وفتنة عظمى محققة؛ وهي معصية الله، ومعصية رسوله، والتجرؤ على الإثم الكبير، والوزر العظيم، وأما الخروج فمفسدة قليلة بالنسبة للتخلف، وهي متوهمة، مع أن هذا القائل قصده التخلف لا غير. [السعدي:٣٣٩] السؤال: للمنافقين مقاييس في المعصية تختلف عن مقاييس المؤمنين، وضحها؟ ٤- ﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا۟ قَدْ أَخَذْنَآ أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا۟ وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾ ﴿إن تصبك حسنة﴾: نصرة وغنيمة، ﴿تسؤهم﴾: تحزنهم؛ يعني: المنافقين، ﴿وإن تصبك مصيبة﴾: قتل أو هزيمة، ﴿يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل﴾: حذرنا.... ﴿ويتولوا﴾: يدبروا، ﴿وهم فرحون﴾: مسرورون بما نالك من المصيبة. [البغوي:٢/٢٩٠] السؤال: هناك من يفرح بنصر الكفار، ووقوع البلاء ببعض المسلمين، فهل هذا من فعل المؤمنين؟ ٥- ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِۦٓ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ﴾ ﴿قل هَل تَرَبَّصُونَ بِنا إِلا إِحدَى الْحُسْيَينِ﴾ أي: هل تنتظرون بنا إلا إحدى أمرين: إما الظفر والنصر، وإما الموت في سبيل الله، وكل واحد من الخصلتين حسن. ﴿بِعَذابٍ مِن عِندِهِ﴾: المصائب وما ينزل من السماء، أو عذاب الآخرة. ﴿أَو بِأَيدينا﴾ يعني: القتل. ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾: تهديد. [ابن جزي:١/٣٤٠] السؤال: ما الحسنيان اللتان ينتظر المجاهدون إحداهما؟ وما العذابان اللذان ينتظر الكفار أحدهما؟ ٦- ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَٰتُهُمْ إِلَّآ أَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ﴾ أفعال الكافر إذا كانت براً؛ كصلة القرابة، وجبر الكسير، وإغاثة الملهوف؛ لا يثاب عليها، ولا ينتفع بها في الآخرة، بيد أنه يطعم بها في الدنيا. [القرطبي:٨/١٦١] السؤال: قد يكون للمنافقين أعمال حسنة، فما الذي منعهم من الإفادة منها في الآخرة؟ ٧- ﴿وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ ففي هذا غاية الذم لمن فعل مثل فعلهم، وأنه ينبغي للعبد أن لا يأتي الصلاة إلا وهو نشيط البدن والقلب إليها، ولا ينفق إلا وهو منشرح الصدر، ثابت القلب، يرجو ذخرها وثوابها من الله وحده. [السعدي:٣٤٠] السؤال: ما الصورة المثلى لإقامة الصلاة، وتقديم الصدقات؟ ٨- ﴿وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ لأنهم يعدونها مغرماً، ومنعها مغنماً، وإذا كان المرء كذلك؛ فهي غير متقبلة، ولا مثاب عليها. [القرطبي:١٠/٢٣٩] السؤال: ما السبب في عدم قبول صدقة المنافق؟ التوجيهات ١- تقليب الأمور، وتغيير الحقائق من أبرز أساليب المنافقين ومن انخدع بهم، فافقه طريقتهم وأسلوبهم، واحذر الوقوع في خداعهم، ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ﴾ ٢- المؤمن يفرح بظهور أمر الله وبيان الحق، أما المنافق فيكره ذلك، ﴿حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ﴾ ٣- من علامات صلاة المؤمن: أنه يأتيها وهو محب لها لما فيها من الخيرات الكثيرة له، ﴿وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا﴾ العمل بالآيات ١- اجمع صفات المنافقين التي ذكرها الله تعالى في السورة، ثم احذر الوقوع فيها، ﴿لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ﴾ ٢- تدبر هذه الآية وتمثل مقاصدها، ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ ٣- سل الله تعالى الشهادة بصدق يبلغك منازل الشهداء، ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ﴾ دَبَّرُوا الْحِيَلَ. ﴿تَرَبَّصُونَ﴾ تَنْتَظِرُونَ. ﴿إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ الشَّهَادَةَ أَوِ النَّصْرَ.

التوبة 9:55

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ فلا تعجبك أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم؛ فإنه لا غبطة فيها...ومن وبالها العظيم الخطر: أن قلوبهم تتعلق بها، وإراداتهم لا تتعداها؛ فتكون منتهى مطلوبهم، وغاية مرغوبهم، ولا يبقى في قلوبهم للآخرة نصيب، فيوجب ذلك أن ينتقلوا من الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون. [السعدي:٣٤٠] السؤال: كيف تكون أموال المنافقين وأولادهم سبباً لكفرهم بالله العظيم؟ ٢- ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ وهكذا كل مَن أراد استدراجه سبحانهُ؛ فإنه في الغالب يكثِّرُ أموالهم وأولادهم لنحو هذا؛ لأنهم إذا رأوا زيادتهم بها على بعض المُخلِصِين ظنوا أن ذلك إنما هو لكرامتهم، وحسن حالتهم، فيستمرون عليها حتى يموتوا, فهو سبحانهُ لم يرد بها منحتهم، بل فتنتهم ومحنتهم. [البقاعي:٣/٣٣٤] السؤال: هل كثرة المال والولد والنعيم تدل دائما على رضى الله سبحانه عن الإنسان؟ ٣- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ فرضاهم لغير الله، وسخطهم لغير الله، وهكذا حال من كان متعلقا برئاسة، أو بصورة، ونحو ذلك من أهواء نفسه: إن حصل له رضي، وإن لم يحصل له سخط؛ فهذا عبد ما يهواه من ذلك، وهو رقيق له؛ إذ الرق والعبودية في الحقيقة هو رق القلب وعبوديته، فما استرق القلب واستعبده فهو عبده. [ابن تيمية:٣/٣٨٠] السؤال: الرق والعبودية في الحقيقة هي عبودية القلب، بين ذلك من خلال الآية الكريمة؟ ٤- ﴿فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ وهذه حالة لا تنبغي للعبد: أن يكون رضاه وغضبه تابعاً لهوى نفسه الدنيوي وغرضه الفاسد، بل الذي ينبغي أن يكون هواه تبعاً لمرضاة ربه. [السعدي:٣٤٠] السؤال: كيف يكون رضى المسلم صحيحا؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ يعيبك في أمرها وتفريقها، ويطعن عليك فيها...يعني: أن المنافقين كانوا يقولون: إن محمداً لا يعطي إلا من أحب. [البغوي:٢/٢٩٣] السؤال: ما نسمعه من تشكيك في نيات العلماء والدعاة؛ هل هو أمر جديد على الأمة، أم قديم؟ ٦- ﴿وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ويقولون هو أذن﴾ أي: يسمع كل ما يقال له ويصدّقه ... ﴿قل أذن خير لكم﴾ أي: يسمع الخير والحق، ﴿ويؤمن للمؤمنين﴾ أي: يصدقهم؛ يقال: آمنت لك إذا صدقتك. [ابن جزي:١/٢٦٢] السؤال: لم وصف المنافقون النبي ﷺ بــ ﴿أذن﴾؟ وكيف رد الله عليهم؟ ٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الدنيا والآخرة، ومن العذاب الأليم أنه يتحتم قتل مؤذيه وشاتمه. [السعدي:٣٤٢] السؤال: اذكر صورةً من صور العذاب الأليم الدنيوي لشاتم الرسول؟ التوجيهات ١- زينة الدنيا قد تكون استدراجا للكافر والفاسق، فلا تغتر بالمظاهر، ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ٢- من صفات الغافل والمنافق أنه إذا أعطي من الدنيا رضي، وإذا منع منها سخط، ﴿فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ ٣- من صفات المنافقين: اللمز في المؤمنين -وهو العيب في خفاء- ويدرك ذلك الذكي الفطن، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- راجع طريقة تعاملك؛ فلا تفرط في أموالك وأولادك وتضيعهم، ولا تبالغ في الاهتمام بهم حتى تُغضب الله من أجلهم، ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ ٢- أرسل رسالة تبين فيها أن من صفات الغافلين والمنافقين أنهم ينظرون إلى من فوقهم في زينة الدنيا فقط، ولا ينظرون إلى من فوقهم في الدين، ﴿فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ ٣- تأمل قصرا قديما أو سيارة فاخرة قديمة، وفكر في أول من ملكها: ما مصيره الآن؟ وهل سيحاسب عليها؟ وماذا يتمنى الآن؟ ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ﴾ تَخْرُجَ أَرْوَاحُهُمْ. ﴿يَفْرَقُونَ﴾ يَخَافُونَ. ﴿مَلْجَأً﴾ مَأْمَنًا، وَحِصْنًا. ﴿مَغَارَاتٍ﴾ كُهُوفًا فِي الجِبَالِ. ﴿مُدْخَلاً﴾ نَفَقًا. ﴿يَجْمَحُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿يَلْمِزُكَ﴾ يَعِيبُكَ. ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ﴾ كَافِينَا اللهُ. ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ لِلَّذِينَ لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئًا. ﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾ الَّذِينَ يَمْلِكُونَ دُونَ كِفَايَتِهِمْ. ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ السُّعَاةِ الَّذِينَ يَجْمَعُونَ الزَّكَاةَ. ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ مَنْ يُرْجَى إِسْلامُهُمْ، أَوْ دَفْعُ شَرِّهِمْ. ﴿الرِّقَابِ﴾ عِتْقِ الأَرِقَّاءِ، وَفَكَاكِ الأَسْرَى. ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ المَدِينِينَ، وَمَنْ غَرِمُوا لِإِصْلاَحِ ذَاتِ البَيْنِ. ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فِي الجِهَادِ. ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ المُسَافِرَ المُنْقَطِعَ. ﴿أُذُنٌ﴾ يَسْتَمِعُ لِكُلِّ مَا يُقَالُ لَهُ، فَيُصَدِّقُهُ. ﴿وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يُصَدِّقُ المُؤْمِنِينَ فِيمَا يُخْبِرُونَهُ.

التوبة 9:56

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ فلا تعجبك أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم؛ فإنه لا غبطة فيها...ومن وبالها العظيم الخطر: أن قلوبهم تتعلق بها، وإراداتهم لا تتعداها؛ فتكون منتهى مطلوبهم، وغاية مرغوبهم، ولا يبقى في قلوبهم للآخرة نصيب، فيوجب ذلك أن ينتقلوا من الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون. [السعدي:٣٤٠] السؤال: كيف تكون أموال المنافقين وأولادهم سبباً لكفرهم بالله العظيم؟ ٢- ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ وهكذا كل مَن أراد استدراجه سبحانهُ؛ فإنه في الغالب يكثِّرُ أموالهم وأولادهم لنحو هذا؛ لأنهم إذا رأوا زيادتهم بها على بعض المُخلِصِين ظنوا أن ذلك إنما هو لكرامتهم، وحسن حالتهم، فيستمرون عليها حتى يموتوا, فهو سبحانهُ لم يرد بها منحتهم، بل فتنتهم ومحنتهم. [البقاعي:٣/٣٣٤] السؤال: هل كثرة المال والولد والنعيم تدل دائما على رضى الله سبحانه عن الإنسان؟ ٣- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ فرضاهم لغير الله، وسخطهم لغير الله، وهكذا حال من كان متعلقا برئاسة، أو بصورة، ونحو ذلك من أهواء نفسه: إن حصل له رضي، وإن لم يحصل له سخط؛ فهذا عبد ما يهواه من ذلك، وهو رقيق له؛ إذ الرق والعبودية في الحقيقة هو رق القلب وعبوديته، فما استرق القلب واستعبده فهو عبده. [ابن تيمية:٣/٣٨٠] السؤال: الرق والعبودية في الحقيقة هي عبودية القلب، بين ذلك من خلال الآية الكريمة؟ ٤- ﴿فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ وهذه حالة لا تنبغي للعبد: أن يكون رضاه وغضبه تابعاً لهوى نفسه الدنيوي وغرضه الفاسد، بل الذي ينبغي أن يكون هواه تبعاً لمرضاة ربه. [السعدي:٣٤٠] السؤال: كيف يكون رضى المسلم صحيحا؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ يعيبك في أمرها وتفريقها، ويطعن عليك فيها...يعني: أن المنافقين كانوا يقولون: إن محمداً لا يعطي إلا من أحب. [البغوي:٢/٢٩٣] السؤال: ما نسمعه من تشكيك في نيات العلماء والدعاة؛ هل هو أمر جديد على الأمة، أم قديم؟ ٦- ﴿وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ويقولون هو أذن﴾ أي: يسمع كل ما يقال له ويصدّقه ... ﴿قل أذن خير لكم﴾ أي: يسمع الخير والحق، ﴿ويؤمن للمؤمنين﴾ أي: يصدقهم؛ يقال: آمنت لك إذا صدقتك. [ابن جزي:١/٢٦٢] السؤال: لم وصف المنافقون النبي ﷺ بــ ﴿أذن﴾؟ وكيف رد الله عليهم؟ ٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الدنيا والآخرة، ومن العذاب الأليم أنه يتحتم قتل مؤذيه وشاتمه. [السعدي:٣٤٢] السؤال: اذكر صورةً من صور العذاب الأليم الدنيوي لشاتم الرسول؟ التوجيهات ١- زينة الدنيا قد تكون استدراجا للكافر والفاسق، فلا تغتر بالمظاهر، ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ٢- من صفات الغافل والمنافق أنه إذا أعطي من الدنيا رضي، وإذا منع منها سخط، ﴿فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ ٣- من صفات المنافقين: اللمز في المؤمنين -وهو العيب في خفاء- ويدرك ذلك الذكي الفطن، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- راجع طريقة تعاملك؛ فلا تفرط في أموالك وأولادك وتضيعهم، ولا تبالغ في الاهتمام بهم حتى تُغضب الله من أجلهم، ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ ٢- أرسل رسالة تبين فيها أن من صفات الغافلين والمنافقين أنهم ينظرون إلى من فوقهم في زينة الدنيا فقط، ولا ينظرون إلى من فوقهم في الدين، ﴿فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ ٣- تأمل قصرا قديما أو سيارة فاخرة قديمة، وفكر في أول من ملكها: ما مصيره الآن؟ وهل سيحاسب عليها؟ وماذا يتمنى الآن؟ ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ﴾ تَخْرُجَ أَرْوَاحُهُمْ. ﴿يَفْرَقُونَ﴾ يَخَافُونَ. ﴿مَلْجَأً﴾ مَأْمَنًا، وَحِصْنًا. ﴿مَغَارَاتٍ﴾ كُهُوفًا فِي الجِبَالِ. ﴿مُدْخَلاً﴾ نَفَقًا. ﴿يَجْمَحُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿يَلْمِزُكَ﴾ يَعِيبُكَ. ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ﴾ كَافِينَا اللهُ. ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ لِلَّذِينَ لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئًا. ﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾ الَّذِينَ يَمْلِكُونَ دُونَ كِفَايَتِهِمْ. ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ السُّعَاةِ الَّذِينَ يَجْمَعُونَ الزَّكَاةَ. ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ مَنْ يُرْجَى إِسْلامُهُمْ، أَوْ دَفْعُ شَرِّهِمْ. ﴿الرِّقَابِ﴾ عِتْقِ الأَرِقَّاءِ، وَفَكَاكِ الأَسْرَى. ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ المَدِينِينَ، وَمَنْ غَرِمُوا لِإِصْلاَحِ ذَاتِ البَيْنِ. ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فِي الجِهَادِ. ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ المُسَافِرَ المُنْقَطِعَ. ﴿أُذُنٌ﴾ يَسْتَمِعُ لِكُلِّ مَا يُقَالُ لَهُ، فَيُصَدِّقُهُ. ﴿وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يُصَدِّقُ المُؤْمِنِينَ فِيمَا يُخْبِرُونَهُ.

التوبة 9:57

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ فلا تعجبك أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم؛ فإنه لا غبطة فيها...ومن وبالها العظيم الخطر: أن قلوبهم تتعلق بها، وإراداتهم لا تتعداها؛ فتكون منتهى مطلوبهم، وغاية مرغوبهم، ولا يبقى في قلوبهم للآخرة نصيب، فيوجب ذلك أن ينتقلوا من الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون. [السعدي:٣٤٠] السؤال: كيف تكون أموال المنافقين وأولادهم سبباً لكفرهم بالله العظيم؟ ٢- ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ وهكذا كل مَن أراد استدراجه سبحانهُ؛ فإنه في الغالب يكثِّرُ أموالهم وأولادهم لنحو هذا؛ لأنهم إذا رأوا زيادتهم بها على بعض المُخلِصِين ظنوا أن ذلك إنما هو لكرامتهم، وحسن حالتهم، فيستمرون عليها حتى يموتوا, فهو سبحانهُ لم يرد بها منحتهم، بل فتنتهم ومحنتهم. [البقاعي:٣/٣٣٤] السؤال: هل كثرة المال والولد والنعيم تدل دائما على رضى الله سبحانه عن الإنسان؟ ٣- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ فرضاهم لغير الله، وسخطهم لغير الله، وهكذا حال من كان متعلقا برئاسة، أو بصورة، ونحو ذلك من أهواء نفسه: إن حصل له رضي، وإن لم يحصل له سخط؛ فهذا عبد ما يهواه من ذلك، وهو رقيق له؛ إذ الرق والعبودية في الحقيقة هو رق القلب وعبوديته، فما استرق القلب واستعبده فهو عبده. [ابن تيمية:٣/٣٨٠] السؤال: الرق والعبودية في الحقيقة هي عبودية القلب، بين ذلك من خلال الآية الكريمة؟ ٤- ﴿فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ وهذه حالة لا تنبغي للعبد: أن يكون رضاه وغضبه تابعاً لهوى نفسه الدنيوي وغرضه الفاسد، بل الذي ينبغي أن يكون هواه تبعاً لمرضاة ربه. [السعدي:٣٤٠] السؤال: كيف يكون رضى المسلم صحيحا؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ يعيبك في أمرها وتفريقها، ويطعن عليك فيها...يعني: أن المنافقين كانوا يقولون: إن محمداً لا يعطي إلا من أحب. [البغوي:٢/٢٩٣] السؤال: ما نسمعه من تشكيك في نيات العلماء والدعاة؛ هل هو أمر جديد على الأمة، أم قديم؟ ٦- ﴿وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ويقولون هو أذن﴾ أي: يسمع كل ما يقال له ويصدّقه ... ﴿قل أذن خير لكم﴾ أي: يسمع الخير والحق، ﴿ويؤمن للمؤمنين﴾ أي: يصدقهم؛ يقال: آمنت لك إذا صدقتك. [ابن جزي:١/٢٦٢] السؤال: لم وصف المنافقون النبي ﷺ بــ ﴿أذن﴾؟ وكيف رد الله عليهم؟ ٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الدنيا والآخرة، ومن العذاب الأليم أنه يتحتم قتل مؤذيه وشاتمه. [السعدي:٣٤٢] السؤال: اذكر صورةً من صور العذاب الأليم الدنيوي لشاتم الرسول؟ التوجيهات ١- زينة الدنيا قد تكون استدراجا للكافر والفاسق، فلا تغتر بالمظاهر، ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ٢- من صفات الغافل والمنافق أنه إذا أعطي من الدنيا رضي، وإذا منع منها سخط، ﴿فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ ٣- من صفات المنافقين: اللمز في المؤمنين -وهو العيب في خفاء- ويدرك ذلك الذكي الفطن، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- راجع طريقة تعاملك؛ فلا تفرط في أموالك وأولادك وتضيعهم، ولا تبالغ في الاهتمام بهم حتى تُغضب الله من أجلهم، ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ ٢- أرسل رسالة تبين فيها أن من صفات الغافلين والمنافقين أنهم ينظرون إلى من فوقهم في زينة الدنيا فقط، ولا ينظرون إلى من فوقهم في الدين، ﴿فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ ٣- تأمل قصرا قديما أو سيارة فاخرة قديمة، وفكر في أول من ملكها: ما مصيره الآن؟ وهل سيحاسب عليها؟ وماذا يتمنى الآن؟ ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ﴾ تَخْرُجَ أَرْوَاحُهُمْ. ﴿يَفْرَقُونَ﴾ يَخَافُونَ. ﴿مَلْجَأً﴾ مَأْمَنًا، وَحِصْنًا. ﴿مَغَارَاتٍ﴾ كُهُوفًا فِي الجِبَالِ. ﴿مُدْخَلاً﴾ نَفَقًا. ﴿يَجْمَحُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿يَلْمِزُكَ﴾ يَعِيبُكَ. ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ﴾ كَافِينَا اللهُ. ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ لِلَّذِينَ لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئًا. ﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾ الَّذِينَ يَمْلِكُونَ دُونَ كِفَايَتِهِمْ. ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ السُّعَاةِ الَّذِينَ يَجْمَعُونَ الزَّكَاةَ. ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ مَنْ يُرْجَى إِسْلامُهُمْ، أَوْ دَفْعُ شَرِّهِمْ. ﴿الرِّقَابِ﴾ عِتْقِ الأَرِقَّاءِ، وَفَكَاكِ الأَسْرَى. ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ المَدِينِينَ، وَمَنْ غَرِمُوا لِإِصْلاَحِ ذَاتِ البَيْنِ. ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فِي الجِهَادِ. ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ المُسَافِرَ المُنْقَطِعَ. ﴿أُذُنٌ﴾ يَسْتَمِعُ لِكُلِّ مَا يُقَالُ لَهُ، فَيُصَدِّقُهُ. ﴿وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يُصَدِّقُ المُؤْمِنِينَ فِيمَا يُخْبِرُونَهُ.

التوبة 9:58

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ فلا تعجبك أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم؛ فإنه لا غبطة فيها...ومن وبالها العظيم الخطر: أن قلوبهم تتعلق بها، وإراداتهم لا تتعداها؛ فتكون منتهى مطلوبهم، وغاية مرغوبهم، ولا يبقى في قلوبهم للآخرة نصيب، فيوجب ذلك أن ينتقلوا من الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون. [السعدي:٣٤٠] السؤال: كيف تكون أموال المنافقين وأولادهم سبباً لكفرهم بالله العظيم؟ ٢- ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ وهكذا كل مَن أراد استدراجه سبحانهُ؛ فإنه في الغالب يكثِّرُ أموالهم وأولادهم لنحو هذا؛ لأنهم إذا رأوا زيادتهم بها على بعض المُخلِصِين ظنوا أن ذلك إنما هو لكرامتهم، وحسن حالتهم، فيستمرون عليها حتى يموتوا, فهو سبحانهُ لم يرد بها منحتهم، بل فتنتهم ومحنتهم. [البقاعي:٣/٣٣٤] السؤال: هل كثرة المال والولد والنعيم تدل دائما على رضى الله سبحانه عن الإنسان؟ ٣- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ فرضاهم لغير الله، وسخطهم لغير الله، وهكذا حال من كان متعلقا برئاسة، أو بصورة، ونحو ذلك من أهواء نفسه: إن حصل له رضي، وإن لم يحصل له سخط؛ فهذا عبد ما يهواه من ذلك، وهو رقيق له؛ إذ الرق والعبودية في الحقيقة هو رق القلب وعبوديته، فما استرق القلب واستعبده فهو عبده. [ابن تيمية:٣/٣٨٠] السؤال: الرق والعبودية في الحقيقة هي عبودية القلب، بين ذلك من خلال الآية الكريمة؟ ٤- ﴿فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ وهذه حالة لا تنبغي للعبد: أن يكون رضاه وغضبه تابعاً لهوى نفسه الدنيوي وغرضه الفاسد، بل الذي ينبغي أن يكون هواه تبعاً لمرضاة ربه. [السعدي:٣٤٠] السؤال: كيف يكون رضى المسلم صحيحا؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ يعيبك في أمرها وتفريقها، ويطعن عليك فيها...يعني: أن المنافقين كانوا يقولون: إن محمداً لا يعطي إلا من أحب. [البغوي:٢/٢٩٣] السؤال: ما نسمعه من تشكيك في نيات العلماء والدعاة؛ هل هو أمر جديد على الأمة، أم قديم؟ ٦- ﴿وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ويقولون هو أذن﴾ أي: يسمع كل ما يقال له ويصدّقه ... ﴿قل أذن خير لكم﴾ أي: يسمع الخير والحق، ﴿ويؤمن للمؤمنين﴾ أي: يصدقهم؛ يقال: آمنت لك إذا صدقتك. [ابن جزي:١/٢٦٢] السؤال: لم وصف المنافقون النبي ﷺ بــ ﴿أذن﴾؟ وكيف رد الله عليهم؟ ٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الدنيا والآخرة، ومن العذاب الأليم أنه يتحتم قتل مؤذيه وشاتمه. [السعدي:٣٤٢] السؤال: اذكر صورةً من صور العذاب الأليم الدنيوي لشاتم الرسول؟ التوجيهات ١- زينة الدنيا قد تكون استدراجا للكافر والفاسق، فلا تغتر بالمظاهر، ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ٢- من صفات الغافل والمنافق أنه إذا أعطي من الدنيا رضي، وإذا منع منها سخط، ﴿فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ ٣- من صفات المنافقين: اللمز في المؤمنين -وهو العيب في خفاء- ويدرك ذلك الذكي الفطن، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- راجع طريقة تعاملك؛ فلا تفرط في أموالك وأولادك وتضيعهم، ولا تبالغ في الاهتمام بهم حتى تُغضب الله من أجلهم، ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ ٢- أرسل رسالة تبين فيها أن من صفات الغافلين والمنافقين أنهم ينظرون إلى من فوقهم في زينة الدنيا فقط، ولا ينظرون إلى من فوقهم في الدين، ﴿فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ ٣- تأمل قصرا قديما أو سيارة فاخرة قديمة، وفكر في أول من ملكها: ما مصيره الآن؟ وهل سيحاسب عليها؟ وماذا يتمنى الآن؟ ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ﴾ تَخْرُجَ أَرْوَاحُهُمْ. ﴿يَفْرَقُونَ﴾ يَخَافُونَ. ﴿مَلْجَأً﴾ مَأْمَنًا، وَحِصْنًا. ﴿مَغَارَاتٍ﴾ كُهُوفًا فِي الجِبَالِ. ﴿مُدْخَلاً﴾ نَفَقًا. ﴿يَجْمَحُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿يَلْمِزُكَ﴾ يَعِيبُكَ. ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ﴾ كَافِينَا اللهُ. ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ لِلَّذِينَ لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئًا. ﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾ الَّذِينَ يَمْلِكُونَ دُونَ كِفَايَتِهِمْ. ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ السُّعَاةِ الَّذِينَ يَجْمَعُونَ الزَّكَاةَ. ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ مَنْ يُرْجَى إِسْلامُهُمْ، أَوْ دَفْعُ شَرِّهِمْ. ﴿الرِّقَابِ﴾ عِتْقِ الأَرِقَّاءِ، وَفَكَاكِ الأَسْرَى. ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ المَدِينِينَ، وَمَنْ غَرِمُوا لِإِصْلاَحِ ذَاتِ البَيْنِ. ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فِي الجِهَادِ. ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ المُسَافِرَ المُنْقَطِعَ. ﴿أُذُنٌ﴾ يَسْتَمِعُ لِكُلِّ مَا يُقَالُ لَهُ، فَيُصَدِّقُهُ. ﴿وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يُصَدِّقُ المُؤْمِنِينَ فِيمَا يُخْبِرُونَهُ.

التوبة 9:59

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ فلا تعجبك أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم؛ فإنه لا غبطة فيها...ومن وبالها العظيم الخطر: أن قلوبهم تتعلق بها، وإراداتهم لا تتعداها؛ فتكون منتهى مطلوبهم، وغاية مرغوبهم، ولا يبقى في قلوبهم للآخرة نصيب، فيوجب ذلك أن ينتقلوا من الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون. [السعدي:٣٤٠] السؤال: كيف تكون أموال المنافقين وأولادهم سبباً لكفرهم بالله العظيم؟ ٢- ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ وهكذا كل مَن أراد استدراجه سبحانهُ؛ فإنه في الغالب يكثِّرُ أموالهم وأولادهم لنحو هذا؛ لأنهم إذا رأوا زيادتهم بها على بعض المُخلِصِين ظنوا أن ذلك إنما هو لكرامتهم، وحسن حالتهم، فيستمرون عليها حتى يموتوا, فهو سبحانهُ لم يرد بها منحتهم، بل فتنتهم ومحنتهم. [البقاعي:٣/٣٣٤] السؤال: هل كثرة المال والولد والنعيم تدل دائما على رضى الله سبحانه عن الإنسان؟ ٣- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ فرضاهم لغير الله، وسخطهم لغير الله، وهكذا حال من كان متعلقا برئاسة، أو بصورة، ونحو ذلك من أهواء نفسه: إن حصل له رضي، وإن لم يحصل له سخط؛ فهذا عبد ما يهواه من ذلك، وهو رقيق له؛ إذ الرق والعبودية في الحقيقة هو رق القلب وعبوديته، فما استرق القلب واستعبده فهو عبده. [ابن تيمية:٣/٣٨٠] السؤال: الرق والعبودية في الحقيقة هي عبودية القلب، بين ذلك من خلال الآية الكريمة؟ ٤- ﴿فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ وهذه حالة لا تنبغي للعبد: أن يكون رضاه وغضبه تابعاً لهوى نفسه الدنيوي وغرضه الفاسد، بل الذي ينبغي أن يكون هواه تبعاً لمرضاة ربه. [السعدي:٣٤٠] السؤال: كيف يكون رضى المسلم صحيحا؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ يعيبك في أمرها وتفريقها، ويطعن عليك فيها...يعني: أن المنافقين كانوا يقولون: إن محمداً لا يعطي إلا من أحب. [البغوي:٢/٢٩٣] السؤال: ما نسمعه من تشكيك في نيات العلماء والدعاة؛ هل هو أمر جديد على الأمة، أم قديم؟ ٦- ﴿وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ويقولون هو أذن﴾ أي: يسمع كل ما يقال له ويصدّقه ... ﴿قل أذن خير لكم﴾ أي: يسمع الخير والحق، ﴿ويؤمن للمؤمنين﴾ أي: يصدقهم؛ يقال: آمنت لك إذا صدقتك. [ابن جزي:١/٢٦٢] السؤال: لم وصف المنافقون النبي ﷺ بــ ﴿أذن﴾؟ وكيف رد الله عليهم؟ ٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الدنيا والآخرة، ومن العذاب الأليم أنه يتحتم قتل مؤذيه وشاتمه. [السعدي:٣٤٢] السؤال: اذكر صورةً من صور العذاب الأليم الدنيوي لشاتم الرسول؟ التوجيهات ١- زينة الدنيا قد تكون استدراجا للكافر والفاسق، فلا تغتر بالمظاهر، ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ٢- من صفات الغافل والمنافق أنه إذا أعطي من الدنيا رضي، وإذا منع منها سخط، ﴿فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ ٣- من صفات المنافقين: اللمز في المؤمنين -وهو العيب في خفاء- ويدرك ذلك الذكي الفطن، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- راجع طريقة تعاملك؛ فلا تفرط في أموالك وأولادك وتضيعهم، ولا تبالغ في الاهتمام بهم حتى تُغضب الله من أجلهم، ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ ٢- أرسل رسالة تبين فيها أن من صفات الغافلين والمنافقين أنهم ينظرون إلى من فوقهم في زينة الدنيا فقط، ولا ينظرون إلى من فوقهم في الدين، ﴿فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ ٣- تأمل قصرا قديما أو سيارة فاخرة قديمة، وفكر في أول من ملكها: ما مصيره الآن؟ وهل سيحاسب عليها؟ وماذا يتمنى الآن؟ ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ﴾ تَخْرُجَ أَرْوَاحُهُمْ. ﴿يَفْرَقُونَ﴾ يَخَافُونَ. ﴿مَلْجَأً﴾ مَأْمَنًا، وَحِصْنًا. ﴿مَغَارَاتٍ﴾ كُهُوفًا فِي الجِبَالِ. ﴿مُدْخَلاً﴾ نَفَقًا. ﴿يَجْمَحُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿يَلْمِزُكَ﴾ يَعِيبُكَ. ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ﴾ كَافِينَا اللهُ. ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ لِلَّذِينَ لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئًا. ﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾ الَّذِينَ يَمْلِكُونَ دُونَ كِفَايَتِهِمْ. ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ السُّعَاةِ الَّذِينَ يَجْمَعُونَ الزَّكَاةَ. ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ مَنْ يُرْجَى إِسْلامُهُمْ، أَوْ دَفْعُ شَرِّهِمْ. ﴿الرِّقَابِ﴾ عِتْقِ الأَرِقَّاءِ، وَفَكَاكِ الأَسْرَى. ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ المَدِينِينَ، وَمَنْ غَرِمُوا لِإِصْلاَحِ ذَاتِ البَيْنِ. ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فِي الجِهَادِ. ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ المُسَافِرَ المُنْقَطِعَ. ﴿أُذُنٌ﴾ يَسْتَمِعُ لِكُلِّ مَا يُقَالُ لَهُ، فَيُصَدِّقُهُ. ﴿وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يُصَدِّقُ المُؤْمِنِينَ فِيمَا يُخْبِرُونَهُ.

التوبة 9:60

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ فلا تعجبك أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم؛ فإنه لا غبطة فيها...ومن وبالها العظيم الخطر: أن قلوبهم تتعلق بها، وإراداتهم لا تتعداها؛ فتكون منتهى مطلوبهم، وغاية مرغوبهم، ولا يبقى في قلوبهم للآخرة نصيب، فيوجب ذلك أن ينتقلوا من الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون. [السعدي:٣٤٠] السؤال: كيف تكون أموال المنافقين وأولادهم سبباً لكفرهم بالله العظيم؟ ٢- ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ وهكذا كل مَن أراد استدراجه سبحانهُ؛ فإنه في الغالب يكثِّرُ أموالهم وأولادهم لنحو هذا؛ لأنهم إذا رأوا زيادتهم بها على بعض المُخلِصِين ظنوا أن ذلك إنما هو لكرامتهم، وحسن حالتهم، فيستمرون عليها حتى يموتوا, فهو سبحانهُ لم يرد بها منحتهم، بل فتنتهم ومحنتهم. [البقاعي:٣/٣٣٤] السؤال: هل كثرة المال والولد والنعيم تدل دائما على رضى الله سبحانه عن الإنسان؟ ٣- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ فرضاهم لغير الله، وسخطهم لغير الله، وهكذا حال من كان متعلقا برئاسة، أو بصورة، ونحو ذلك من أهواء نفسه: إن حصل له رضي، وإن لم يحصل له سخط؛ فهذا عبد ما يهواه من ذلك، وهو رقيق له؛ إذ الرق والعبودية في الحقيقة هو رق القلب وعبوديته، فما استرق القلب واستعبده فهو عبده. [ابن تيمية:٣/٣٨٠] السؤال: الرق والعبودية في الحقيقة هي عبودية القلب، بين ذلك من خلال الآية الكريمة؟ ٤- ﴿فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ وهذه حالة لا تنبغي للعبد: أن يكون رضاه وغضبه تابعاً لهوى نفسه الدنيوي وغرضه الفاسد، بل الذي ينبغي أن يكون هواه تبعاً لمرضاة ربه. [السعدي:٣٤٠] السؤال: كيف يكون رضى المسلم صحيحا؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ يعيبك في أمرها وتفريقها، ويطعن عليك فيها...يعني: أن المنافقين كانوا يقولون: إن محمداً لا يعطي إلا من أحب. [البغوي:٢/٢٩٣] السؤال: ما نسمعه من تشكيك في نيات العلماء والدعاة؛ هل هو أمر جديد على الأمة، أم قديم؟ ٦- ﴿وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ويقولون هو أذن﴾ أي: يسمع كل ما يقال له ويصدّقه ... ﴿قل أذن خير لكم﴾ أي: يسمع الخير والحق، ﴿ويؤمن للمؤمنين﴾ أي: يصدقهم؛ يقال: آمنت لك إذا صدقتك. [ابن جزي:١/٢٦٢] السؤال: لم وصف المنافقون النبي ﷺ بــ ﴿أذن﴾؟ وكيف رد الله عليهم؟ ٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الدنيا والآخرة، ومن العذاب الأليم أنه يتحتم قتل مؤذيه وشاتمه. [السعدي:٣٤٢] السؤال: اذكر صورةً من صور العذاب الأليم الدنيوي لشاتم الرسول؟ التوجيهات ١- زينة الدنيا قد تكون استدراجا للكافر والفاسق، فلا تغتر بالمظاهر، ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ٢- من صفات الغافل والمنافق أنه إذا أعطي من الدنيا رضي، وإذا منع منها سخط، ﴿فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ ٣- من صفات المنافقين: اللمز في المؤمنين -وهو العيب في خفاء- ويدرك ذلك الذكي الفطن، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- راجع طريقة تعاملك؛ فلا تفرط في أموالك وأولادك وتضيعهم، ولا تبالغ في الاهتمام بهم حتى تُغضب الله من أجلهم، ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ ٢- أرسل رسالة تبين فيها أن من صفات الغافلين والمنافقين أنهم ينظرون إلى من فوقهم في زينة الدنيا فقط، ولا ينظرون إلى من فوقهم في الدين، ﴿فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ ٣- تأمل قصرا قديما أو سيارة فاخرة قديمة، وفكر في أول من ملكها: ما مصيره الآن؟ وهل سيحاسب عليها؟ وماذا يتمنى الآن؟ ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ﴾ تَخْرُجَ أَرْوَاحُهُمْ. ﴿يَفْرَقُونَ﴾ يَخَافُونَ. ﴿مَلْجَأً﴾ مَأْمَنًا، وَحِصْنًا. ﴿مَغَارَاتٍ﴾ كُهُوفًا فِي الجِبَالِ. ﴿مُدْخَلاً﴾ نَفَقًا. ﴿يَجْمَحُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿يَلْمِزُكَ﴾ يَعِيبُكَ. ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ﴾ كَافِينَا اللهُ. ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ لِلَّذِينَ لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئًا. ﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾ الَّذِينَ يَمْلِكُونَ دُونَ كِفَايَتِهِمْ. ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ السُّعَاةِ الَّذِينَ يَجْمَعُونَ الزَّكَاةَ. ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ مَنْ يُرْجَى إِسْلامُهُمْ، أَوْ دَفْعُ شَرِّهِمْ. ﴿الرِّقَابِ﴾ عِتْقِ الأَرِقَّاءِ، وَفَكَاكِ الأَسْرَى. ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ المَدِينِينَ، وَمَنْ غَرِمُوا لِإِصْلاَحِ ذَاتِ البَيْنِ. ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فِي الجِهَادِ. ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ المُسَافِرَ المُنْقَطِعَ. ﴿أُذُنٌ﴾ يَسْتَمِعُ لِكُلِّ مَا يُقَالُ لَهُ، فَيُصَدِّقُهُ. ﴿وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يُصَدِّقُ المُؤْمِنِينَ فِيمَا يُخْبِرُونَهُ.

التوبة 9:61

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ فلا تعجبك أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم؛ فإنه لا غبطة فيها...ومن وبالها العظيم الخطر: أن قلوبهم تتعلق بها، وإراداتهم لا تتعداها؛ فتكون منتهى مطلوبهم، وغاية مرغوبهم، ولا يبقى في قلوبهم للآخرة نصيب، فيوجب ذلك أن ينتقلوا من الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون. [السعدي:٣٤٠] السؤال: كيف تكون أموال المنافقين وأولادهم سبباً لكفرهم بالله العظيم؟ ٢- ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ وهكذا كل مَن أراد استدراجه سبحانهُ؛ فإنه في الغالب يكثِّرُ أموالهم وأولادهم لنحو هذا؛ لأنهم إذا رأوا زيادتهم بها على بعض المُخلِصِين ظنوا أن ذلك إنما هو لكرامتهم، وحسن حالتهم، فيستمرون عليها حتى يموتوا, فهو سبحانهُ لم يرد بها منحتهم، بل فتنتهم ومحنتهم. [البقاعي:٣/٣٣٤] السؤال: هل كثرة المال والولد والنعيم تدل دائما على رضى الله سبحانه عن الإنسان؟ ٣- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ فرضاهم لغير الله، وسخطهم لغير الله، وهكذا حال من كان متعلقا برئاسة، أو بصورة، ونحو ذلك من أهواء نفسه: إن حصل له رضي، وإن لم يحصل له سخط؛ فهذا عبد ما يهواه من ذلك، وهو رقيق له؛ إذ الرق والعبودية في الحقيقة هو رق القلب وعبوديته، فما استرق القلب واستعبده فهو عبده. [ابن تيمية:٣/٣٨٠] السؤال: الرق والعبودية في الحقيقة هي عبودية القلب، بين ذلك من خلال الآية الكريمة؟ ٤- ﴿فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ وهذه حالة لا تنبغي للعبد: أن يكون رضاه وغضبه تابعاً لهوى نفسه الدنيوي وغرضه الفاسد، بل الذي ينبغي أن يكون هواه تبعاً لمرضاة ربه. [السعدي:٣٤٠] السؤال: كيف يكون رضى المسلم صحيحا؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ يعيبك في أمرها وتفريقها، ويطعن عليك فيها...يعني: أن المنافقين كانوا يقولون: إن محمداً لا يعطي إلا من أحب. [البغوي:٢/٢٩٣] السؤال: ما نسمعه من تشكيك في نيات العلماء والدعاة؛ هل هو أمر جديد على الأمة، أم قديم؟ ٦- ﴿وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ويقولون هو أذن﴾ أي: يسمع كل ما يقال له ويصدّقه ... ﴿قل أذن خير لكم﴾ أي: يسمع الخير والحق، ﴿ويؤمن للمؤمنين﴾ أي: يصدقهم؛ يقال: آمنت لك إذا صدقتك. [ابن جزي:١/٢٦٢] السؤال: لم وصف المنافقون النبي ﷺ بــ ﴿أذن﴾؟ وكيف رد الله عليهم؟ ٧- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الدنيا والآخرة، ومن العذاب الأليم أنه يتحتم قتل مؤذيه وشاتمه. [السعدي:٣٤٢] السؤال: اذكر صورةً من صور العذاب الأليم الدنيوي لشاتم الرسول؟ التوجيهات ١- زينة الدنيا قد تكون استدراجا للكافر والفاسق، فلا تغتر بالمظاهر، ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ٢- من صفات الغافل والمنافق أنه إذا أعطي من الدنيا رضي، وإذا منع منها سخط، ﴿فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ ٣- من صفات المنافقين: اللمز في المؤمنين -وهو العيب في خفاء- ويدرك ذلك الذكي الفطن، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- راجع طريقة تعاملك؛ فلا تفرط في أموالك وأولادك وتضيعهم، ولا تبالغ في الاهتمام بهم حتى تُغضب الله من أجلهم، ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ ٢- أرسل رسالة تبين فيها أن من صفات الغافلين والمنافقين أنهم ينظرون إلى من فوقهم في زينة الدنيا فقط، ولا ينظرون إلى من فوقهم في الدين، ﴿فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ ٣- تأمل قصرا قديما أو سيارة فاخرة قديمة، وفكر في أول من ملكها: ما مصيره الآن؟ وهل سيحاسب عليها؟ وماذا يتمنى الآن؟ ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ﴾ تَخْرُجَ أَرْوَاحُهُمْ. ﴿يَفْرَقُونَ﴾ يَخَافُونَ. ﴿مَلْجَأً﴾ مَأْمَنًا، وَحِصْنًا. ﴿مَغَارَاتٍ﴾ كُهُوفًا فِي الجِبَالِ. ﴿مُدْخَلاً﴾ نَفَقًا. ﴿يَجْمَحُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿يَلْمِزُكَ﴾ يَعِيبُكَ. ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ﴾ كَافِينَا اللهُ. ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ لِلَّذِينَ لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئًا. ﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾ الَّذِينَ يَمْلِكُونَ دُونَ كِفَايَتِهِمْ. ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ السُّعَاةِ الَّذِينَ يَجْمَعُونَ الزَّكَاةَ. ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ مَنْ يُرْجَى إِسْلامُهُمْ، أَوْ دَفْعُ شَرِّهِمْ. ﴿الرِّقَابِ﴾ عِتْقِ الأَرِقَّاءِ، وَفَكَاكِ الأَسْرَى. ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ المَدِينِينَ، وَمَنْ غَرِمُوا لِإِصْلاَحِ ذَاتِ البَيْنِ. ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فِي الجِهَادِ. ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ المُسَافِرَ المُنْقَطِعَ. ﴿أُذُنٌ﴾ يَسْتَمِعُ لِكُلِّ مَا يُقَالُ لَهُ، فَيُصَدِّقُهُ. ﴿وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يُصَدِّقُ المُؤْمِنِينَ فِيمَا يُخْبِرُونَهُ.

التوبة 9:62

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ لأن المؤمن لا يقدم شيئا على رضا ربه ورضا رسوله، فدل هذا على انتفاء إيمانهم، حيث قدموا رضا غير الله ورسوله، وهذا محادة لله، ومشاقة له. [السعدي:٣٤٢] السؤال: من علامات المنهج الصحيح تقديم رضا الله سبحانه على رضا غيره، وضح ذلك. ٢- ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾ قال قتادة: كانت تسمى هذه السورة «الفاضحة»؛ فاضحة المنافقين. [ابن كثير:٢/٣٥١] السؤال: مع كل حادثة يحسن تدبر سورة معينة، فمتى يحسن تكرار تدبر سورة التوبة؟ ٣- ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾ وفي هذه الآيات دليلٌ على أن من أَسَرَّ سريرة- خصوصاً السريرة التي يمكر فيها بدينه، ويستهزئ به وبآياته ورسوله- أن الله تعالى يظهرها، ويفضح صاحبها، ويعاقبه أشد العقوبة. [السعدي:٣٤٣] السؤال: تكثر الفضائح الأخلاقية على قساوسة النصارى وأئمة الشيعة، فما السر في ذلك ؟ ٤- ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ﴾ الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر مخرج عن الدين؛ لأن أصل الدين مبني على تعظيم الله، وتعظيم دينه ورسله، والاستهزاء بشيء من ذلك منافٍ لهذا الأصل، ومناقض له أشد المناقضة. [السعدي:٣٤٣] السؤال: لماذا كان الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفراً مخرجا عن الدين؟ ٥- ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ﴾ دلت هذه الآية على أن كل من تنقص رسول الله- صلى الله عليه و سلم- جادا أو هازلا؛ فقد كفر. [ابن تيمية:٣/٤٠٠] السؤال: ما حكم تنقص النبي صلى الله عليه وسلم واحتقاره؟ ٦- ﴿قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ﴾ نقل عن الشافعي أنه سئل عمن هزل بشيء من آيات الله تعالى أنه قال: هو كافر، و استدل بقول الله تعالى: ﴿قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون* لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾. [ابن تيمية:٣/٤٠٢] السؤال: ما حكم من هزل بشيء من آيات الله تعالى؟ ٧- ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ تركوا طاعة الله، فتركهم الله من توفيقه وهدايته في الدنيا، ومن رحمته في الآخرة، وتركهم في عذابه. [البغوي:٢/٣٠٢] السؤال: الجزاء من جنس العمل, بيِّن ذلك من خلال الآية؟ التوجيهات ١- المؤمن يراقب الله، والمنافق يراقب الناس، وكل يسعى لإرضاء من يراقبه، ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ ٢- الاستهزاء بشعائر الإسلام وبالمنتسبين إليه قد يُورد صاحبه نار جهنم، حتى ولو كان من باب الضحك والتسلية، ﴿ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۢ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾ ٣- للمنافقين صفات ظاهرة تميزهم عن المؤمنين، ﴿ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- احرص اليوم -وبأسلوب حسن- على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مخالفاً حال المنافقين، ﴿ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ﴾ ٢- تصدق بصدقة حسب استطاعتك، ثم داوم على ذلك، وتذكر أن أهل النفاق يقبضون أيديهم، ﴿ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ ٣- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى لتتبرأ من النفاق؛ فإن المنافق ينسى الله تعالى ولا يذكره إلا قليلا، ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُحَادِدِ﴾ يُشَاقَّ وَيُخَالِفْ. ﴿حَسْبُهُمْ﴾ كَافِيهِمْ.

التوبة 9:63

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ لأن المؤمن لا يقدم شيئا على رضا ربه ورضا رسوله، فدل هذا على انتفاء إيمانهم، حيث قدموا رضا غير الله ورسوله، وهذا محادة لله، ومشاقة له. [السعدي:٣٤٢] السؤال: من علامات المنهج الصحيح تقديم رضا الله سبحانه على رضا غيره، وضح ذلك. ٢- ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾ قال قتادة: كانت تسمى هذه السورة «الفاضحة»؛ فاضحة المنافقين. [ابن كثير:٢/٣٥١] السؤال: مع كل حادثة يحسن تدبر سورة معينة، فمتى يحسن تكرار تدبر سورة التوبة؟ ٣- ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾ وفي هذه الآيات دليلٌ على أن من أَسَرَّ سريرة- خصوصاً السريرة التي يمكر فيها بدينه، ويستهزئ به وبآياته ورسوله- أن الله تعالى يظهرها، ويفضح صاحبها، ويعاقبه أشد العقوبة. [السعدي:٣٤٣] السؤال: تكثر الفضائح الأخلاقية على قساوسة النصارى وأئمة الشيعة، فما السر في ذلك ؟ ٤- ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ﴾ الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر مخرج عن الدين؛ لأن أصل الدين مبني على تعظيم الله، وتعظيم دينه ورسله، والاستهزاء بشيء من ذلك منافٍ لهذا الأصل، ومناقض له أشد المناقضة. [السعدي:٣٤٣] السؤال: لماذا كان الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفراً مخرجا عن الدين؟ ٥- ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ﴾ دلت هذه الآية على أن كل من تنقص رسول الله- صلى الله عليه و سلم- جادا أو هازلا؛ فقد كفر. [ابن تيمية:٣/٤٠٠] السؤال: ما حكم تنقص النبي صلى الله عليه وسلم واحتقاره؟ ٦- ﴿قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ﴾ نقل عن الشافعي أنه سئل عمن هزل بشيء من آيات الله تعالى أنه قال: هو كافر، و استدل بقول الله تعالى: ﴿قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون* لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾. [ابن تيمية:٣/٤٠٢] السؤال: ما حكم من هزل بشيء من آيات الله تعالى؟ ٧- ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ تركوا طاعة الله، فتركهم الله من توفيقه وهدايته في الدنيا، ومن رحمته في الآخرة، وتركهم في عذابه. [البغوي:٢/٣٠٢] السؤال: الجزاء من جنس العمل, بيِّن ذلك من خلال الآية؟ التوجيهات ١- المؤمن يراقب الله، والمنافق يراقب الناس، وكل يسعى لإرضاء من يراقبه، ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ ٢- الاستهزاء بشعائر الإسلام وبالمنتسبين إليه قد يُورد صاحبه نار جهنم، حتى ولو كان من باب الضحك والتسلية، ﴿ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۢ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾ ٣- للمنافقين صفات ظاهرة تميزهم عن المؤمنين، ﴿ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- احرص اليوم -وبأسلوب حسن- على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مخالفاً حال المنافقين، ﴿ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ﴾ ٢- تصدق بصدقة حسب استطاعتك، ثم داوم على ذلك، وتذكر أن أهل النفاق يقبضون أيديهم، ﴿ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ ٣- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى لتتبرأ من النفاق؛ فإن المنافق ينسى الله تعالى ولا يذكره إلا قليلا، ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُحَادِدِ﴾ يُشَاقَّ وَيُخَالِفْ. ﴿حَسْبُهُمْ﴾ كَافِيهِمْ.

التوبة 9:64

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ لأن المؤمن لا يقدم شيئا على رضا ربه ورضا رسوله، فدل هذا على انتفاء إيمانهم، حيث قدموا رضا غير الله ورسوله، وهذا محادة لله، ومشاقة له. [السعدي:٣٤٢] السؤال: من علامات المنهج الصحيح تقديم رضا الله سبحانه على رضا غيره، وضح ذلك. ٢- ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾ قال قتادة: كانت تسمى هذه السورة «الفاضحة»؛ فاضحة المنافقين. [ابن كثير:٢/٣٥١] السؤال: مع كل حادثة يحسن تدبر سورة معينة، فمتى يحسن تكرار تدبر سورة التوبة؟ ٣- ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾ وفي هذه الآيات دليلٌ على أن من أَسَرَّ سريرة- خصوصاً السريرة التي يمكر فيها بدينه، ويستهزئ به وبآياته ورسوله- أن الله تعالى يظهرها، ويفضح صاحبها، ويعاقبه أشد العقوبة. [السعدي:٣٤٣] السؤال: تكثر الفضائح الأخلاقية على قساوسة النصارى وأئمة الشيعة، فما السر في ذلك ؟ ٤- ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ﴾ الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر مخرج عن الدين؛ لأن أصل الدين مبني على تعظيم الله، وتعظيم دينه ورسله، والاستهزاء بشيء من ذلك منافٍ لهذا الأصل، ومناقض له أشد المناقضة. [السعدي:٣٤٣] السؤال: لماذا كان الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفراً مخرجا عن الدين؟ ٥- ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ﴾ دلت هذه الآية على أن كل من تنقص رسول الله- صلى الله عليه و سلم- جادا أو هازلا؛ فقد كفر. [ابن تيمية:٣/٤٠٠] السؤال: ما حكم تنقص النبي صلى الله عليه وسلم واحتقاره؟ ٦- ﴿قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ﴾ نقل عن الشافعي أنه سئل عمن هزل بشيء من آيات الله تعالى أنه قال: هو كافر، و استدل بقول الله تعالى: ﴿قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون* لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾. [ابن تيمية:٣/٤٠٢] السؤال: ما حكم من هزل بشيء من آيات الله تعالى؟ ٧- ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ تركوا طاعة الله، فتركهم الله من توفيقه وهدايته في الدنيا، ومن رحمته في الآخرة، وتركهم في عذابه. [البغوي:٢/٣٠٢] السؤال: الجزاء من جنس العمل, بيِّن ذلك من خلال الآية؟ التوجيهات ١- المؤمن يراقب الله، والمنافق يراقب الناس، وكل يسعى لإرضاء من يراقبه، ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ ٢- الاستهزاء بشعائر الإسلام وبالمنتسبين إليه قد يُورد صاحبه نار جهنم، حتى ولو كان من باب الضحك والتسلية، ﴿ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۢ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾ ٣- للمنافقين صفات ظاهرة تميزهم عن المؤمنين، ﴿ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- احرص اليوم -وبأسلوب حسن- على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مخالفاً حال المنافقين، ﴿ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ﴾ ٢- تصدق بصدقة حسب استطاعتك، ثم داوم على ذلك، وتذكر أن أهل النفاق يقبضون أيديهم، ﴿ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ ٣- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى لتتبرأ من النفاق؛ فإن المنافق ينسى الله تعالى ولا يذكره إلا قليلا، ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُحَادِدِ﴾ يُشَاقَّ وَيُخَالِفْ. ﴿حَسْبُهُمْ﴾ كَافِيهِمْ.

التوبة 9:65

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ لأن المؤمن لا يقدم شيئا على رضا ربه ورضا رسوله، فدل هذا على انتفاء إيمانهم، حيث قدموا رضا غير الله ورسوله، وهذا محادة لله، ومشاقة له. [السعدي:٣٤٢] السؤال: من علامات المنهج الصحيح تقديم رضا الله سبحانه على رضا غيره، وضح ذلك. ٢- ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾ قال قتادة: كانت تسمى هذه السورة «الفاضحة»؛ فاضحة المنافقين. [ابن كثير:٢/٣٥١] السؤال: مع كل حادثة يحسن تدبر سورة معينة، فمتى يحسن تكرار تدبر سورة التوبة؟ ٣- ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾ وفي هذه الآيات دليلٌ على أن من أَسَرَّ سريرة- خصوصاً السريرة التي يمكر فيها بدينه، ويستهزئ به وبآياته ورسوله- أن الله تعالى يظهرها، ويفضح صاحبها، ويعاقبه أشد العقوبة. [السعدي:٣٤٣] السؤال: تكثر الفضائح الأخلاقية على قساوسة النصارى وأئمة الشيعة، فما السر في ذلك ؟ ٤- ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ﴾ الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر مخرج عن الدين؛ لأن أصل الدين مبني على تعظيم الله، وتعظيم دينه ورسله، والاستهزاء بشيء من ذلك منافٍ لهذا الأصل، ومناقض له أشد المناقضة. [السعدي:٣٤٣] السؤال: لماذا كان الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفراً مخرجا عن الدين؟ ٥- ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ﴾ دلت هذه الآية على أن كل من تنقص رسول الله- صلى الله عليه و سلم- جادا أو هازلا؛ فقد كفر. [ابن تيمية:٣/٤٠٠] السؤال: ما حكم تنقص النبي صلى الله عليه وسلم واحتقاره؟ ٦- ﴿قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ﴾ نقل عن الشافعي أنه سئل عمن هزل بشيء من آيات الله تعالى أنه قال: هو كافر، و استدل بقول الله تعالى: ﴿قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون* لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾. [ابن تيمية:٣/٤٠٢] السؤال: ما حكم من هزل بشيء من آيات الله تعالى؟ ٧- ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ تركوا طاعة الله، فتركهم الله من توفيقه وهدايته في الدنيا، ومن رحمته في الآخرة، وتركهم في عذابه. [البغوي:٢/٣٠٢] السؤال: الجزاء من جنس العمل, بيِّن ذلك من خلال الآية؟ التوجيهات ١- المؤمن يراقب الله، والمنافق يراقب الناس، وكل يسعى لإرضاء من يراقبه، ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ ٢- الاستهزاء بشعائر الإسلام وبالمنتسبين إليه قد يُورد صاحبه نار جهنم، حتى ولو كان من باب الضحك والتسلية، ﴿ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۢ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾ ٣- للمنافقين صفات ظاهرة تميزهم عن المؤمنين، ﴿ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- احرص اليوم -وبأسلوب حسن- على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مخالفاً حال المنافقين، ﴿ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ﴾ ٢- تصدق بصدقة حسب استطاعتك، ثم داوم على ذلك، وتذكر أن أهل النفاق يقبضون أيديهم، ﴿ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ ٣- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى لتتبرأ من النفاق؛ فإن المنافق ينسى الله تعالى ولا يذكره إلا قليلا، ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُحَادِدِ﴾ يُشَاقَّ وَيُخَالِفْ. ﴿حَسْبُهُمْ﴾ كَافِيهِمْ.

التوبة 9:66

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ لأن المؤمن لا يقدم شيئا على رضا ربه ورضا رسوله، فدل هذا على انتفاء إيمانهم، حيث قدموا رضا غير الله ورسوله، وهذا محادة لله، ومشاقة له. [السعدي:٣٤٢] السؤال: من علامات المنهج الصحيح تقديم رضا الله سبحانه على رضا غيره، وضح ذلك. ٢- ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾ قال قتادة: كانت تسمى هذه السورة «الفاضحة»؛ فاضحة المنافقين. [ابن كثير:٢/٣٥١] السؤال: مع كل حادثة يحسن تدبر سورة معينة، فمتى يحسن تكرار تدبر سورة التوبة؟ ٣- ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾ وفي هذه الآيات دليلٌ على أن من أَسَرَّ سريرة- خصوصاً السريرة التي يمكر فيها بدينه، ويستهزئ به وبآياته ورسوله- أن الله تعالى يظهرها، ويفضح صاحبها، ويعاقبه أشد العقوبة. [السعدي:٣٤٣] السؤال: تكثر الفضائح الأخلاقية على قساوسة النصارى وأئمة الشيعة، فما السر في ذلك ؟ ٤- ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ﴾ الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر مخرج عن الدين؛ لأن أصل الدين مبني على تعظيم الله، وتعظيم دينه ورسله، والاستهزاء بشيء من ذلك منافٍ لهذا الأصل، ومناقض له أشد المناقضة. [السعدي:٣٤٣] السؤال: لماذا كان الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفراً مخرجا عن الدين؟ ٥- ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ﴾ دلت هذه الآية على أن كل من تنقص رسول الله- صلى الله عليه و سلم- جادا أو هازلا؛ فقد كفر. [ابن تيمية:٣/٤٠٠] السؤال: ما حكم تنقص النبي صلى الله عليه وسلم واحتقاره؟ ٦- ﴿قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ﴾ نقل عن الشافعي أنه سئل عمن هزل بشيء من آيات الله تعالى أنه قال: هو كافر، و استدل بقول الله تعالى: ﴿قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون* لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾. [ابن تيمية:٣/٤٠٢] السؤال: ما حكم من هزل بشيء من آيات الله تعالى؟ ٧- ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ تركوا طاعة الله، فتركهم الله من توفيقه وهدايته في الدنيا، ومن رحمته في الآخرة، وتركهم في عذابه. [البغوي:٢/٣٠٢] السؤال: الجزاء من جنس العمل, بيِّن ذلك من خلال الآية؟ التوجيهات ١- المؤمن يراقب الله، والمنافق يراقب الناس، وكل يسعى لإرضاء من يراقبه، ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ ٢- الاستهزاء بشعائر الإسلام وبالمنتسبين إليه قد يُورد صاحبه نار جهنم، حتى ولو كان من باب الضحك والتسلية، ﴿ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۢ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾ ٣- للمنافقين صفات ظاهرة تميزهم عن المؤمنين، ﴿ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- احرص اليوم -وبأسلوب حسن- على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مخالفاً حال المنافقين، ﴿ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ﴾ ٢- تصدق بصدقة حسب استطاعتك، ثم داوم على ذلك، وتذكر أن أهل النفاق يقبضون أيديهم، ﴿ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ ٣- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى لتتبرأ من النفاق؛ فإن المنافق ينسى الله تعالى ولا يذكره إلا قليلا، ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُحَادِدِ﴾ يُشَاقَّ وَيُخَالِفْ. ﴿حَسْبُهُمْ﴾ كَافِيهِمْ.

التوبة 9:67

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ لأن المؤمن لا يقدم شيئا على رضا ربه ورضا رسوله، فدل هذا على انتفاء إيمانهم، حيث قدموا رضا غير الله ورسوله، وهذا محادة لله، ومشاقة له. [السعدي:٣٤٢] السؤال: من علامات المنهج الصحيح تقديم رضا الله سبحانه على رضا غيره، وضح ذلك. ٢- ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾ قال قتادة: كانت تسمى هذه السورة «الفاضحة»؛ فاضحة المنافقين. [ابن كثير:٢/٣٥١] السؤال: مع كل حادثة يحسن تدبر سورة معينة، فمتى يحسن تكرار تدبر سورة التوبة؟ ٣- ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾ وفي هذه الآيات دليلٌ على أن من أَسَرَّ سريرة- خصوصاً السريرة التي يمكر فيها بدينه، ويستهزئ به وبآياته ورسوله- أن الله تعالى يظهرها، ويفضح صاحبها، ويعاقبه أشد العقوبة. [السعدي:٣٤٣] السؤال: تكثر الفضائح الأخلاقية على قساوسة النصارى وأئمة الشيعة، فما السر في ذلك ؟ ٤- ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ﴾ الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر مخرج عن الدين؛ لأن أصل الدين مبني على تعظيم الله، وتعظيم دينه ورسله، والاستهزاء بشيء من ذلك منافٍ لهذا الأصل، ومناقض له أشد المناقضة. [السعدي:٣٤٣] السؤال: لماذا كان الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفراً مخرجا عن الدين؟ ٥- ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ﴾ دلت هذه الآية على أن كل من تنقص رسول الله- صلى الله عليه و سلم- جادا أو هازلا؛ فقد كفر. [ابن تيمية:٣/٤٠٠] السؤال: ما حكم تنقص النبي صلى الله عليه وسلم واحتقاره؟ ٦- ﴿قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ﴾ نقل عن الشافعي أنه سئل عمن هزل بشيء من آيات الله تعالى أنه قال: هو كافر، و استدل بقول الله تعالى: ﴿قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون* لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾. [ابن تيمية:٣/٤٠٢] السؤال: ما حكم من هزل بشيء من آيات الله تعالى؟ ٧- ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ تركوا طاعة الله، فتركهم الله من توفيقه وهدايته في الدنيا، ومن رحمته في الآخرة، وتركهم في عذابه. [البغوي:٢/٣٠٢] السؤال: الجزاء من جنس العمل, بيِّن ذلك من خلال الآية؟ التوجيهات ١- المؤمن يراقب الله، والمنافق يراقب الناس، وكل يسعى لإرضاء من يراقبه، ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ ٢- الاستهزاء بشعائر الإسلام وبالمنتسبين إليه قد يُورد صاحبه نار جهنم، حتى ولو كان من باب الضحك والتسلية، ﴿ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۢ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾ ٣- للمنافقين صفات ظاهرة تميزهم عن المؤمنين، ﴿ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- احرص اليوم -وبأسلوب حسن- على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مخالفاً حال المنافقين، ﴿ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ﴾ ٢- تصدق بصدقة حسب استطاعتك، ثم داوم على ذلك، وتذكر أن أهل النفاق يقبضون أيديهم، ﴿ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ ٣- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى لتتبرأ من النفاق؛ فإن المنافق ينسى الله تعالى ولا يذكره إلا قليلا، ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُحَادِدِ﴾ يُشَاقَّ وَيُخَالِفْ. ﴿حَسْبُهُمْ﴾ كَافِيهِمْ.

التوبة 9:68

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ لأن المؤمن لا يقدم شيئا على رضا ربه ورضا رسوله، فدل هذا على انتفاء إيمانهم، حيث قدموا رضا غير الله ورسوله، وهذا محادة لله، ومشاقة له. [السعدي:٣٤٢] السؤال: من علامات المنهج الصحيح تقديم رضا الله سبحانه على رضا غيره، وضح ذلك. ٢- ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾ قال قتادة: كانت تسمى هذه السورة «الفاضحة»؛ فاضحة المنافقين. [ابن كثير:٢/٣٥١] السؤال: مع كل حادثة يحسن تدبر سورة معينة، فمتى يحسن تكرار تدبر سورة التوبة؟ ٣- ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾ وفي هذه الآيات دليلٌ على أن من أَسَرَّ سريرة- خصوصاً السريرة التي يمكر فيها بدينه، ويستهزئ به وبآياته ورسوله- أن الله تعالى يظهرها، ويفضح صاحبها، ويعاقبه أشد العقوبة. [السعدي:٣٤٣] السؤال: تكثر الفضائح الأخلاقية على قساوسة النصارى وأئمة الشيعة، فما السر في ذلك ؟ ٤- ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ﴾ الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر مخرج عن الدين؛ لأن أصل الدين مبني على تعظيم الله، وتعظيم دينه ورسله، والاستهزاء بشيء من ذلك منافٍ لهذا الأصل، ومناقض له أشد المناقضة. [السعدي:٣٤٣] السؤال: لماذا كان الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفراً مخرجا عن الدين؟ ٥- ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ﴾ دلت هذه الآية على أن كل من تنقص رسول الله- صلى الله عليه و سلم- جادا أو هازلا؛ فقد كفر. [ابن تيمية:٣/٤٠٠] السؤال: ما حكم تنقص النبي صلى الله عليه وسلم واحتقاره؟ ٦- ﴿قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ﴾ نقل عن الشافعي أنه سئل عمن هزل بشيء من آيات الله تعالى أنه قال: هو كافر، و استدل بقول الله تعالى: ﴿قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون* لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾. [ابن تيمية:٣/٤٠٢] السؤال: ما حكم من هزل بشيء من آيات الله تعالى؟ ٧- ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ تركوا طاعة الله، فتركهم الله من توفيقه وهدايته في الدنيا، ومن رحمته في الآخرة، وتركهم في عذابه. [البغوي:٢/٣٠٢] السؤال: الجزاء من جنس العمل, بيِّن ذلك من خلال الآية؟ التوجيهات ١- المؤمن يراقب الله، والمنافق يراقب الناس، وكل يسعى لإرضاء من يراقبه، ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ ٢- الاستهزاء بشعائر الإسلام وبالمنتسبين إليه قد يُورد صاحبه نار جهنم، حتى ولو كان من باب الضحك والتسلية، ﴿ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۢ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾ ٣- للمنافقين صفات ظاهرة تميزهم عن المؤمنين، ﴿ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- احرص اليوم -وبأسلوب حسن- على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مخالفاً حال المنافقين، ﴿ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ﴾ ٢- تصدق بصدقة حسب استطاعتك، ثم داوم على ذلك، وتذكر أن أهل النفاق يقبضون أيديهم، ﴿ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ ٣- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى لتتبرأ من النفاق؛ فإن المنافق ينسى الله تعالى ولا يذكره إلا قليلا، ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُحَادِدِ﴾ يُشَاقَّ وَيُخَالِفْ. ﴿حَسْبُهُمْ﴾ كَافِيهِمْ.

التوبة 9:69

الوقفات التدبرية ١- ﴿كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَٰلًا وَأَوْلَٰدًا فَٱسْتَمْتَعُوا۟ بِخَلَٰقِهِمْ فَٱسْتَمْتَعْتُم بِخَلَٰقِكُمْ كَمَا ٱسْتَمْتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَٰقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَٱلَّذِى خَاضُوٓا۟ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ فما صَدَّ أكثرَ هذه الأمة عن فهم القرآن: ظنُّهم أنَّ الذي فيه مِن قَصَص الأوَّلِين وأخبار المُثَابين والمُعَاقَبين مِن أهل الأديان أجمعين؛ أنَّ ذلك إنما مقصوده الإخبار والقَصص فقط, كلا, وليس كذلك؛ إنما مقصودُهُ الاعتبار والتنبيه لمشاهدة متكررة في هذه الأمة من نظائر جميع أولئك الأعداد، وتلك الأحوال والآثار. [البقاعي:٣/٣٤٧] السؤال: ما المقصود من قَصص القرآن وأخباره التي نقرؤها فيه؟ ٢- ﴿فَٱسْتَمْتَعْتُم بِخَلَٰقِكُمْ كَمَا ٱسْتَمْتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَٰقِهِمْ﴾ وأما المؤمنون فهم وإن استمتعوا بنصيبهم وما خولوا من الدنيا فإنه على وجه الاستعانة به على طاعة الله، وأما علومهم فهي علوم الرسل، وهي الوصول إلى اليقين في جميع المطالب العالية، والمجادلة بالحق لإدحاض الباطل. [السعدي:٣٤٣] السؤال: ما الفرق بين تمتع المؤمنين وتمتع المنافقين والكافرين بمتاع الحياة الدنيا؟ ٣- ﴿فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ أي: بالكفر والتكذيب، وترك شكره تعالى، وصرفهم نعمه إلى غير ما أعطاهم إياها لأجله، فاستحقوا ذلك العذاب. [القاسمي:٤/١٦٦] السؤال: ما مظاهر ظلم النفس، واستحقاق العذاب النازل على المكذبين؟ ٤- ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ﴾ وعبّر في جانب المؤمنين والمؤمنات بأنّهم أولياء بعضٍ للإشارة إلى أنّ اللحمة الجامعة بينهم هي وَلاية الإسلام؛ فهم فيها على السواء، ليس واحد منهم مقلّداً للآخر، ولا تابعاً له على غير بصيرة؛ لما في معنى الولاية من الإشعار بالإخلاص، والتناصر، بخلاف المنافقين، فكأنّ بَعضَهم ناشئ من بعض في مذامّهم. [ابن عاشور:١٠/٢٦٢] السؤال: لم عبرت الآية الكريمة في جانب المؤمنين بأنهم أولياء بعض؟ ٥- ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ أي: قلوبهم متحدة في التواد، والتحاب، والتعاطف. [القرطبي:١٠/٢٩٨] السؤال: بين كيف يكون قلب المؤمن الحق تجاه أخيه المؤمن. ٦- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وجملة: ﴿إن الله عزيز حكيم﴾ تعليل لجملة ﴿سيرحمهم الله﴾ أي: أنّه تعالى لعزّته ينفع أولياءه، وأنّه لحكمته يضع الجزاء لمستحقّه. [ابن عاشور:١٠/٢٦٣] السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة باسمي الله تعالى: ﴿عزيز حكيم﴾؟ ٧- ﴿وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾ ورضوان من الله يحله على أهل الجنة، أكبر مما هم فيه من النعيم؛ فإن نعيمهم لم يطب إلا برؤية ربهم، ورضوانه عليهم، ولأنه الغاية التي أمَّها العابدون، والنهاية التي سعى نحوها المحبون، فرضى رب الأرض والسماوات أكبر من نعيم الجنات. [السعدي:٣٤٤] السؤال: لم وصف رضوان الله بأنه أكبر من نعيم الجنان؟ التوجيهات ١- النجاة في الحياة الدنيا وفي الآخرة إنما هي باتباع ما جاءت به الرسل، ﴿أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ ٢- اقرأ في قصص الأنبياء حتى تكون من الذين يعتبرون ويتعظون إذا تليت عليهم أنباء الرسل وأممهم، ﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَٰهِيمَ وَأَصْحَٰبِ مَدْيَنَ وَٱلْمُؤْتَفِكَٰتِ﴾ ٣- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أبرز الصفات التي تميز بين المؤمنين والمنافقين، ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ العمل بالآيات ١- احرص اليوم على الصحبة الصالحة حتى تحقق عبادة الموالاة، والمؤاخاة الإيمانية التي دعانا ربنا إليها، ولتكن رفقتك الدائمة،﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ ٢- أرسل رسائل تأمر فيها بالمعروف؛ كعبادة قصَّر فيها الناس، أو تنهى فيها عن منكر؛ كمعصية تساهل فيها الناس، ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرضى عنك في الدارين، ﴿وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ معاني الكلمات ﴿فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاَقِهِمْ﴾ فَتَمَتَّعُوا بِنَصِيبِهِمْ مِنْ مَلاَذِّ الدُّنْيَا. ﴿وَخُضْتُمْ﴾ دَخَلْتُمْ فِي الكَذِبِ وَالبَاطِلِ. ﴿حَبِطَتْ﴾ بَطَلَتْ. ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ.

التوبة 9:70

الوقفات التدبرية ١- ﴿كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَٰلًا وَأَوْلَٰدًا فَٱسْتَمْتَعُوا۟ بِخَلَٰقِهِمْ فَٱسْتَمْتَعْتُم بِخَلَٰقِكُمْ كَمَا ٱسْتَمْتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَٰقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَٱلَّذِى خَاضُوٓا۟ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ فما صَدَّ أكثرَ هذه الأمة عن فهم القرآن: ظنُّهم أنَّ الذي فيه مِن قَصَص الأوَّلِين وأخبار المُثَابين والمُعَاقَبين مِن أهل الأديان أجمعين؛ أنَّ ذلك إنما مقصوده الإخبار والقَصص فقط, كلا, وليس كذلك؛ إنما مقصودُهُ الاعتبار والتنبيه لمشاهدة متكررة في هذه الأمة من نظائر جميع أولئك الأعداد، وتلك الأحوال والآثار. [البقاعي:٣/٣٤٧] السؤال: ما المقصود من قَصص القرآن وأخباره التي نقرؤها فيه؟ ٢- ﴿فَٱسْتَمْتَعْتُم بِخَلَٰقِكُمْ كَمَا ٱسْتَمْتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَٰقِهِمْ﴾ وأما المؤمنون فهم وإن استمتعوا بنصيبهم وما خولوا من الدنيا فإنه على وجه الاستعانة به على طاعة الله، وأما علومهم فهي علوم الرسل، وهي الوصول إلى اليقين في جميع المطالب العالية، والمجادلة بالحق لإدحاض الباطل. [السعدي:٣٤٣] السؤال: ما الفرق بين تمتع المؤمنين وتمتع المنافقين والكافرين بمتاع الحياة الدنيا؟ ٣- ﴿فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ أي: بالكفر والتكذيب، وترك شكره تعالى، وصرفهم نعمه إلى غير ما أعطاهم إياها لأجله، فاستحقوا ذلك العذاب. [القاسمي:٤/١٦٦] السؤال: ما مظاهر ظلم النفس، واستحقاق العذاب النازل على المكذبين؟ ٤- ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ﴾ وعبّر في جانب المؤمنين والمؤمنات بأنّهم أولياء بعضٍ للإشارة إلى أنّ اللحمة الجامعة بينهم هي وَلاية الإسلام؛ فهم فيها على السواء، ليس واحد منهم مقلّداً للآخر، ولا تابعاً له على غير بصيرة؛ لما في معنى الولاية من الإشعار بالإخلاص، والتناصر، بخلاف المنافقين، فكأنّ بَعضَهم ناشئ من بعض في مذامّهم. [ابن عاشور:١٠/٢٦٢] السؤال: لم عبرت الآية الكريمة في جانب المؤمنين بأنهم أولياء بعض؟ ٥- ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ أي: قلوبهم متحدة في التواد، والتحاب، والتعاطف. [القرطبي:١٠/٢٩٨] السؤال: بين كيف يكون قلب المؤمن الحق تجاه أخيه المؤمن. ٦- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وجملة: ﴿إن الله عزيز حكيم﴾ تعليل لجملة ﴿سيرحمهم الله﴾ أي: أنّه تعالى لعزّته ينفع أولياءه، وأنّه لحكمته يضع الجزاء لمستحقّه. [ابن عاشور:١٠/٢٦٣] السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة باسمي الله تعالى: ﴿عزيز حكيم﴾؟ ٧- ﴿وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾ ورضوان من الله يحله على أهل الجنة، أكبر مما هم فيه من النعيم؛ فإن نعيمهم لم يطب إلا برؤية ربهم، ورضوانه عليهم، ولأنه الغاية التي أمَّها العابدون، والنهاية التي سعى نحوها المحبون، فرضى رب الأرض والسماوات أكبر من نعيم الجنات. [السعدي:٣٤٤] السؤال: لم وصف رضوان الله بأنه أكبر من نعيم الجنان؟ التوجيهات ١- النجاة في الحياة الدنيا وفي الآخرة إنما هي باتباع ما جاءت به الرسل، ﴿أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ ٢- اقرأ في قصص الأنبياء حتى تكون من الذين يعتبرون ويتعظون إذا تليت عليهم أنباء الرسل وأممهم، ﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَٰهِيمَ وَأَصْحَٰبِ مَدْيَنَ وَٱلْمُؤْتَفِكَٰتِ﴾ ٣- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أبرز الصفات التي تميز بين المؤمنين والمنافقين، ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ العمل بالآيات ١- احرص اليوم على الصحبة الصالحة حتى تحقق عبادة الموالاة، والمؤاخاة الإيمانية التي دعانا ربنا إليها، ولتكن رفقتك الدائمة،﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ ٢- أرسل رسائل تأمر فيها بالمعروف؛ كعبادة قصَّر فيها الناس، أو تنهى فيها عن منكر؛ كمعصية تساهل فيها الناس، ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرضى عنك في الدارين، ﴿وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ معاني الكلمات ﴿فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاَقِهِمْ﴾ فَتَمَتَّعُوا بِنَصِيبِهِمْ مِنْ مَلاَذِّ الدُّنْيَا. ﴿وَخُضْتُمْ﴾ دَخَلْتُمْ فِي الكَذِبِ وَالبَاطِلِ. ﴿حَبِطَتْ﴾ بَطَلَتْ. ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ.

التوبة 9:71

الوقفات التدبرية ١- ﴿كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَٰلًا وَأَوْلَٰدًا فَٱسْتَمْتَعُوا۟ بِخَلَٰقِهِمْ فَٱسْتَمْتَعْتُم بِخَلَٰقِكُمْ كَمَا ٱسْتَمْتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَٰقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَٱلَّذِى خَاضُوٓا۟ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ فما صَدَّ أكثرَ هذه الأمة عن فهم القرآن: ظنُّهم أنَّ الذي فيه مِن قَصَص الأوَّلِين وأخبار المُثَابين والمُعَاقَبين مِن أهل الأديان أجمعين؛ أنَّ ذلك إنما مقصوده الإخبار والقَصص فقط, كلا, وليس كذلك؛ إنما مقصودُهُ الاعتبار والتنبيه لمشاهدة متكررة في هذه الأمة من نظائر جميع أولئك الأعداد، وتلك الأحوال والآثار. [البقاعي:٣/٣٤٧] السؤال: ما المقصود من قَصص القرآن وأخباره التي نقرؤها فيه؟ ٢- ﴿فَٱسْتَمْتَعْتُم بِخَلَٰقِكُمْ كَمَا ٱسْتَمْتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَٰقِهِمْ﴾ وأما المؤمنون فهم وإن استمتعوا بنصيبهم وما خولوا من الدنيا فإنه على وجه الاستعانة به على طاعة الله، وأما علومهم فهي علوم الرسل، وهي الوصول إلى اليقين في جميع المطالب العالية، والمجادلة بالحق لإدحاض الباطل. [السعدي:٣٤٣] السؤال: ما الفرق بين تمتع المؤمنين وتمتع المنافقين والكافرين بمتاع الحياة الدنيا؟ ٣- ﴿فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ أي: بالكفر والتكذيب، وترك شكره تعالى، وصرفهم نعمه إلى غير ما أعطاهم إياها لأجله، فاستحقوا ذلك العذاب. [القاسمي:٤/١٦٦] السؤال: ما مظاهر ظلم النفس، واستحقاق العذاب النازل على المكذبين؟ ٤- ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ﴾ وعبّر في جانب المؤمنين والمؤمنات بأنّهم أولياء بعضٍ للإشارة إلى أنّ اللحمة الجامعة بينهم هي وَلاية الإسلام؛ فهم فيها على السواء، ليس واحد منهم مقلّداً للآخر، ولا تابعاً له على غير بصيرة؛ لما في معنى الولاية من الإشعار بالإخلاص، والتناصر، بخلاف المنافقين، فكأنّ بَعضَهم ناشئ من بعض في مذامّهم. [ابن عاشور:١٠/٢٦٢] السؤال: لم عبرت الآية الكريمة في جانب المؤمنين بأنهم أولياء بعض؟ ٥- ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ أي: قلوبهم متحدة في التواد، والتحاب، والتعاطف. [القرطبي:١٠/٢٩٨] السؤال: بين كيف يكون قلب المؤمن الحق تجاه أخيه المؤمن. ٦- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وجملة: ﴿إن الله عزيز حكيم﴾ تعليل لجملة ﴿سيرحمهم الله﴾ أي: أنّه تعالى لعزّته ينفع أولياءه، وأنّه لحكمته يضع الجزاء لمستحقّه. [ابن عاشور:١٠/٢٦٣] السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة باسمي الله تعالى: ﴿عزيز حكيم﴾؟ ٧- ﴿وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾ ورضوان من الله يحله على أهل الجنة، أكبر مما هم فيه من النعيم؛ فإن نعيمهم لم يطب إلا برؤية ربهم، ورضوانه عليهم، ولأنه الغاية التي أمَّها العابدون، والنهاية التي سعى نحوها المحبون، فرضى رب الأرض والسماوات أكبر من نعيم الجنات. [السعدي:٣٤٤] السؤال: لم وصف رضوان الله بأنه أكبر من نعيم الجنان؟ التوجيهات ١- النجاة في الحياة الدنيا وفي الآخرة إنما هي باتباع ما جاءت به الرسل، ﴿أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ ٢- اقرأ في قصص الأنبياء حتى تكون من الذين يعتبرون ويتعظون إذا تليت عليهم أنباء الرسل وأممهم، ﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَٰهِيمَ وَأَصْحَٰبِ مَدْيَنَ وَٱلْمُؤْتَفِكَٰتِ﴾ ٣- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أبرز الصفات التي تميز بين المؤمنين والمنافقين، ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ العمل بالآيات ١- احرص اليوم على الصحبة الصالحة حتى تحقق عبادة الموالاة، والمؤاخاة الإيمانية التي دعانا ربنا إليها، ولتكن رفقتك الدائمة،﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ ٢- أرسل رسائل تأمر فيها بالمعروف؛ كعبادة قصَّر فيها الناس، أو تنهى فيها عن منكر؛ كمعصية تساهل فيها الناس، ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرضى عنك في الدارين، ﴿وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ معاني الكلمات ﴿فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاَقِهِمْ﴾ فَتَمَتَّعُوا بِنَصِيبِهِمْ مِنْ مَلاَذِّ الدُّنْيَا. ﴿وَخُضْتُمْ﴾ دَخَلْتُمْ فِي الكَذِبِ وَالبَاطِلِ. ﴿حَبِطَتْ﴾ بَطَلَتْ. ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ.

التوبة 9:72

الوقفات التدبرية ١- ﴿كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَٰلًا وَأَوْلَٰدًا فَٱسْتَمْتَعُوا۟ بِخَلَٰقِهِمْ فَٱسْتَمْتَعْتُم بِخَلَٰقِكُمْ كَمَا ٱسْتَمْتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَٰقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَٱلَّذِى خَاضُوٓا۟ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ﴾ فما صَدَّ أكثرَ هذه الأمة عن فهم القرآن: ظنُّهم أنَّ الذي فيه مِن قَصَص الأوَّلِين وأخبار المُثَابين والمُعَاقَبين مِن أهل الأديان أجمعين؛ أنَّ ذلك إنما مقصوده الإخبار والقَصص فقط, كلا, وليس كذلك؛ إنما مقصودُهُ الاعتبار والتنبيه لمشاهدة متكررة في هذه الأمة من نظائر جميع أولئك الأعداد، وتلك الأحوال والآثار. [البقاعي:٣/٣٤٧] السؤال: ما المقصود من قَصص القرآن وأخباره التي نقرؤها فيه؟ ٢- ﴿فَٱسْتَمْتَعْتُم بِخَلَٰقِكُمْ كَمَا ٱسْتَمْتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَٰقِهِمْ﴾ وأما المؤمنون فهم وإن استمتعوا بنصيبهم وما خولوا من الدنيا فإنه على وجه الاستعانة به على طاعة الله، وأما علومهم فهي علوم الرسل، وهي الوصول إلى اليقين في جميع المطالب العالية، والمجادلة بالحق لإدحاض الباطل. [السعدي:٣٤٣] السؤال: ما الفرق بين تمتع المؤمنين وتمتع المنافقين والكافرين بمتاع الحياة الدنيا؟ ٣- ﴿فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ أي: بالكفر والتكذيب، وترك شكره تعالى، وصرفهم نعمه إلى غير ما أعطاهم إياها لأجله، فاستحقوا ذلك العذاب. [القاسمي:٤/١٦٦] السؤال: ما مظاهر ظلم النفس، واستحقاق العذاب النازل على المكذبين؟ ٤- ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ﴾ وعبّر في جانب المؤمنين والمؤمنات بأنّهم أولياء بعضٍ للإشارة إلى أنّ اللحمة الجامعة بينهم هي وَلاية الإسلام؛ فهم فيها على السواء، ليس واحد منهم مقلّداً للآخر، ولا تابعاً له على غير بصيرة؛ لما في معنى الولاية من الإشعار بالإخلاص، والتناصر، بخلاف المنافقين، فكأنّ بَعضَهم ناشئ من بعض في مذامّهم. [ابن عاشور:١٠/٢٦٢] السؤال: لم عبرت الآية الكريمة في جانب المؤمنين بأنهم أولياء بعض؟ ٥- ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ أي: قلوبهم متحدة في التواد، والتحاب، والتعاطف. [القرطبي:١٠/٢٩٨] السؤال: بين كيف يكون قلب المؤمن الحق تجاه أخيه المؤمن. ٦- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وجملة: ﴿إن الله عزيز حكيم﴾ تعليل لجملة ﴿سيرحمهم الله﴾ أي: أنّه تعالى لعزّته ينفع أولياءه، وأنّه لحكمته يضع الجزاء لمستحقّه. [ابن عاشور:١٠/٢٦٣] السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة باسمي الله تعالى: ﴿عزيز حكيم﴾؟ ٧- ﴿وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾ ورضوان من الله يحله على أهل الجنة، أكبر مما هم فيه من النعيم؛ فإن نعيمهم لم يطب إلا برؤية ربهم، ورضوانه عليهم، ولأنه الغاية التي أمَّها العابدون، والنهاية التي سعى نحوها المحبون، فرضى رب الأرض والسماوات أكبر من نعيم الجنات. [السعدي:٣٤٤] السؤال: لم وصف رضوان الله بأنه أكبر من نعيم الجنان؟ التوجيهات ١- النجاة في الحياة الدنيا وفي الآخرة إنما هي باتباع ما جاءت به الرسل، ﴿أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ ٢- اقرأ في قصص الأنبياء حتى تكون من الذين يعتبرون ويتعظون إذا تليت عليهم أنباء الرسل وأممهم، ﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَٰهِيمَ وَأَصْحَٰبِ مَدْيَنَ وَٱلْمُؤْتَفِكَٰتِ﴾ ٣- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أبرز الصفات التي تميز بين المؤمنين والمنافقين، ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ العمل بالآيات ١- احرص اليوم على الصحبة الصالحة حتى تحقق عبادة الموالاة، والمؤاخاة الإيمانية التي دعانا ربنا إليها، ولتكن رفقتك الدائمة،﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ ٢- أرسل رسائل تأمر فيها بالمعروف؛ كعبادة قصَّر فيها الناس، أو تنهى فيها عن منكر؛ كمعصية تساهل فيها الناس، ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرضى عنك في الدارين، ﴿وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ معاني الكلمات ﴿فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاَقِهِمْ﴾ فَتَمَتَّعُوا بِنَصِيبِهِمْ مِنْ مَلاَذِّ الدُّنْيَا. ﴿وَخُضْتُمْ﴾ دَخَلْتُمْ فِي الكَذِبِ وَالبَاطِلِ. ﴿حَبِطَتْ﴾ بَطَلَتْ. ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأِنَّ اللهَ قَلَبَهَا عَلَيْهِمْ. ﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ.

التوبة 9:73

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ جهاد الكفار بالسيف، وجهاد المنافقين باللسان ما لم يظهر ما يدل على كفرهم . [ابن جزي:١/٣٦٤. ] السؤال: كيف يكون جهاد الكفار وجهاد المنافقين؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ أمر تعالى رسوله -صلى الله عليه وسلم- بجهاد الكفار والمنافقين، والغلظة عليهم، كما أمره بأن يخفض جناحه لمن اتبعه من المؤمنين. [ابن كثير:٢/٣٥٥] السؤال: ما الفرق بين تعامل المسلم مع المسلم، وتعامله مع الكافر والمنافق؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ وهذا الجهاد يدخل فيه: الجهاد باليد، والجهاد بالحجة واللسان. فمن بارز منهم بالمحاربة فيجاهد باليد، واللسان، والسيف، والبيان. ومن كان مذعناً للإسلام بذمة أو عهد؛ فإنه يجاهد بالحجة والبرهان، ويبين له محاسن الإسلام، ومساوئ الشرك والكفر. [السعدي:٣٤٤] السؤال: ما مراتب جهاد الكفار والمنافقين؟ ٤- ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ إِسْلَٰمِهِمْ﴾ لم يقل بعد إيمانهم؛ لأنهم كانوا يقولون بألسنتهم آمنا، ولم يدخل الإيمان في قلوبهم. [ابن جزي:١/٣٦٤] السؤال: ما وجه التعبير بــ ﴿إسلامهم﴾ دون «إيمانهم» في الآية ؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ ءَاتَىٰنَا مِن فَضْلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ (٧٥) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضْلِهِۦ بَخِلُوا۟ بِهِۦ وَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ (٧٦) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ فليحذر المؤمن من هذا الوصف الشنيع: أن يعاهد ربه: إن حصل مقصوده الفلاني ليفعلنَّ كذا وكذا، ثم لا يفي بذلك؛ فإنه ربما عاقبه الله بالنفاق كما عاقب هؤلاء. [السعدي:٣٤٥] السؤال: بيِّن خطورة إخلاف الوعد مع الله سبحانه، وشدة عقوبته. ٦- ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ وعبّر عن كذبهم بصيغة ﴿كانوا يكذبون﴾ لدلالة كان على أنّ الكذب كائن فيهم ومتمكّن منهم، ودلالة المضارع على تكرّره وتجدّده. [ابن عاشور:١٠/٢٧٣] السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة عن كذب المنافقين بـــــ ﴿كانوا يكذبون﴾ ؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ من أطاع الله وتطوع بخصلة من خصال الخير فإن الذي ينبغي هو: إعانته، وتنشيطه على عمله، وهؤلاء قصدوا تثبيطهم بما قالوا فيهم، وعابوهم فيه. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما الذي يجب على المؤمنين إذا رأوا أحداً يعمل بخصلة من خصال الخير؟ وكيف يفاد هذا من الآية؟ التوجيهات ١- كثرة الحلف مذمومة؛ لأنها مظنة الكذب، ويلجأ إليها المنافقون, أما المؤمن فيعظم الله تعالى، ولا يتساهل بالحلف، ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ﴾ ٢- مرض القلب وإصابته بالنفاق عقوبة إلهية لمن ترك السبيل المستقيم، ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ ٣- لا تخجل من العمل القليل في سبيل الله؛ فالعبرة بالدافع القلبي للعمل وليس بكمية العمل، ﴿ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ساهم اليوم في مجاهدة الكفار والمنافقين ولو بكلمات في مجالسك أو على صفحات النت، أو رسائل الهاتف الجوال، ٢- لخِّص صفات المنافقين الموجودة في هذا الوجه, ٣- أدِّ عبادة في السر لا يطلع عليها سوى الله تعالى، معاني الكلمات ﴿نَقَمُوا﴾ كَرِهُوا، وَعَابُوا. ﴿فَأَعْقَبَهُمْ﴾ فَصَيَّرَ عَاقِبَتَهُمْ وَجَزَاءَهُمْ. ﴿يَلْمِزُونَ﴾ يَعِيبُونَ. ﴿الْمُطَّوِّعِينَ﴾ الَّذِينَ يَتَطَوَّعُونَ بِالصَّدَقَةِ بِالمَالِ الكَثِيرِ.

التوبة 9:74

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ جهاد الكفار بالسيف، وجهاد المنافقين باللسان ما لم يظهر ما يدل على كفرهم . [ابن جزي:١/٣٦٤. ] السؤال: كيف يكون جهاد الكفار وجهاد المنافقين؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ أمر تعالى رسوله -صلى الله عليه وسلم- بجهاد الكفار والمنافقين، والغلظة عليهم، كما أمره بأن يخفض جناحه لمن اتبعه من المؤمنين. [ابن كثير:٢/٣٥٥] السؤال: ما الفرق بين تعامل المسلم مع المسلم، وتعامله مع الكافر والمنافق؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ وهذا الجهاد يدخل فيه: الجهاد باليد، والجهاد بالحجة واللسان. فمن بارز منهم بالمحاربة فيجاهد باليد، واللسان، والسيف، والبيان. ومن كان مذعناً للإسلام بذمة أو عهد؛ فإنه يجاهد بالحجة والبرهان، ويبين له محاسن الإسلام، ومساوئ الشرك والكفر. [السعدي:٣٤٤] السؤال: ما مراتب جهاد الكفار والمنافقين؟ ٤- ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ إِسْلَٰمِهِمْ﴾ لم يقل بعد إيمانهم؛ لأنهم كانوا يقولون بألسنتهم آمنا، ولم يدخل الإيمان في قلوبهم. [ابن جزي:١/٣٦٤] السؤال: ما وجه التعبير بــ ﴿إسلامهم﴾ دون «إيمانهم» في الآية ؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ ءَاتَىٰنَا مِن فَضْلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ (٧٥) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضْلِهِۦ بَخِلُوا۟ بِهِۦ وَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ (٧٦) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ فليحذر المؤمن من هذا الوصف الشنيع: أن يعاهد ربه: إن حصل مقصوده الفلاني ليفعلنَّ كذا وكذا، ثم لا يفي بذلك؛ فإنه ربما عاقبه الله بالنفاق كما عاقب هؤلاء. [السعدي:٣٤٥] السؤال: بيِّن خطورة إخلاف الوعد مع الله سبحانه، وشدة عقوبته. ٦- ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ وعبّر عن كذبهم بصيغة ﴿كانوا يكذبون﴾ لدلالة كان على أنّ الكذب كائن فيهم ومتمكّن منهم، ودلالة المضارع على تكرّره وتجدّده. [ابن عاشور:١٠/٢٧٣] السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة عن كذب المنافقين بـــــ ﴿كانوا يكذبون﴾ ؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ من أطاع الله وتطوع بخصلة من خصال الخير فإن الذي ينبغي هو: إعانته، وتنشيطه على عمله، وهؤلاء قصدوا تثبيطهم بما قالوا فيهم، وعابوهم فيه. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما الذي يجب على المؤمنين إذا رأوا أحداً يعمل بخصلة من خصال الخير؟ وكيف يفاد هذا من الآية؟ التوجيهات ١- كثرة الحلف مذمومة؛ لأنها مظنة الكذب، ويلجأ إليها المنافقون, أما المؤمن فيعظم الله تعالى، ولا يتساهل بالحلف، ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ﴾ ٢- مرض القلب وإصابته بالنفاق عقوبة إلهية لمن ترك السبيل المستقيم، ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ ٣- لا تخجل من العمل القليل في سبيل الله؛ فالعبرة بالدافع القلبي للعمل وليس بكمية العمل، ﴿ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ساهم اليوم في مجاهدة الكفار والمنافقين ولو بكلمات في مجالسك أو على صفحات النت، أو رسائل الهاتف الجوال، ٢- لخِّص صفات المنافقين الموجودة في هذا الوجه, ٣- أدِّ عبادة في السر لا يطلع عليها سوى الله تعالى، معاني الكلمات ﴿نَقَمُوا﴾ كَرِهُوا، وَعَابُوا. ﴿فَأَعْقَبَهُمْ﴾ فَصَيَّرَ عَاقِبَتَهُمْ وَجَزَاءَهُمْ. ﴿يَلْمِزُونَ﴾ يَعِيبُونَ. ﴿الْمُطَّوِّعِينَ﴾ الَّذِينَ يَتَطَوَّعُونَ بِالصَّدَقَةِ بِالمَالِ الكَثِيرِ.

التوبة 9:75

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ جهاد الكفار بالسيف، وجهاد المنافقين باللسان ما لم يظهر ما يدل على كفرهم . [ابن جزي:١/٣٦٤. ] السؤال: كيف يكون جهاد الكفار وجهاد المنافقين؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ أمر تعالى رسوله -صلى الله عليه وسلم- بجهاد الكفار والمنافقين، والغلظة عليهم، كما أمره بأن يخفض جناحه لمن اتبعه من المؤمنين. [ابن كثير:٢/٣٥٥] السؤال: ما الفرق بين تعامل المسلم مع المسلم، وتعامله مع الكافر والمنافق؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ وهذا الجهاد يدخل فيه: الجهاد باليد، والجهاد بالحجة واللسان. فمن بارز منهم بالمحاربة فيجاهد باليد، واللسان، والسيف، والبيان. ومن كان مذعناً للإسلام بذمة أو عهد؛ فإنه يجاهد بالحجة والبرهان، ويبين له محاسن الإسلام، ومساوئ الشرك والكفر. [السعدي:٣٤٤] السؤال: ما مراتب جهاد الكفار والمنافقين؟ ٤- ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ إِسْلَٰمِهِمْ﴾ لم يقل بعد إيمانهم؛ لأنهم كانوا يقولون بألسنتهم آمنا، ولم يدخل الإيمان في قلوبهم. [ابن جزي:١/٣٦٤] السؤال: ما وجه التعبير بــ ﴿إسلامهم﴾ دون «إيمانهم» في الآية ؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ ءَاتَىٰنَا مِن فَضْلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ (٧٥) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضْلِهِۦ بَخِلُوا۟ بِهِۦ وَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ (٧٦) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ فليحذر المؤمن من هذا الوصف الشنيع: أن يعاهد ربه: إن حصل مقصوده الفلاني ليفعلنَّ كذا وكذا، ثم لا يفي بذلك؛ فإنه ربما عاقبه الله بالنفاق كما عاقب هؤلاء. [السعدي:٣٤٥] السؤال: بيِّن خطورة إخلاف الوعد مع الله سبحانه، وشدة عقوبته. ٦- ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ وعبّر عن كذبهم بصيغة ﴿كانوا يكذبون﴾ لدلالة كان على أنّ الكذب كائن فيهم ومتمكّن منهم، ودلالة المضارع على تكرّره وتجدّده. [ابن عاشور:١٠/٢٧٣] السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة عن كذب المنافقين بـــــ ﴿كانوا يكذبون﴾ ؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ من أطاع الله وتطوع بخصلة من خصال الخير فإن الذي ينبغي هو: إعانته، وتنشيطه على عمله، وهؤلاء قصدوا تثبيطهم بما قالوا فيهم، وعابوهم فيه. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما الذي يجب على المؤمنين إذا رأوا أحداً يعمل بخصلة من خصال الخير؟ وكيف يفاد هذا من الآية؟ التوجيهات ١- كثرة الحلف مذمومة؛ لأنها مظنة الكذب، ويلجأ إليها المنافقون, أما المؤمن فيعظم الله تعالى، ولا يتساهل بالحلف، ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ﴾ ٢- مرض القلب وإصابته بالنفاق عقوبة إلهية لمن ترك السبيل المستقيم، ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ ٣- لا تخجل من العمل القليل في سبيل الله؛ فالعبرة بالدافع القلبي للعمل وليس بكمية العمل، ﴿ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ساهم اليوم في مجاهدة الكفار والمنافقين ولو بكلمات في مجالسك أو على صفحات النت، أو رسائل الهاتف الجوال، ٢- لخِّص صفات المنافقين الموجودة في هذا الوجه, ٣- أدِّ عبادة في السر لا يطلع عليها سوى الله تعالى، معاني الكلمات ﴿نَقَمُوا﴾ كَرِهُوا، وَعَابُوا. ﴿فَأَعْقَبَهُمْ﴾ فَصَيَّرَ عَاقِبَتَهُمْ وَجَزَاءَهُمْ. ﴿يَلْمِزُونَ﴾ يَعِيبُونَ. ﴿الْمُطَّوِّعِينَ﴾ الَّذِينَ يَتَطَوَّعُونَ بِالصَّدَقَةِ بِالمَالِ الكَثِيرِ.

التوبة 9:76

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ جهاد الكفار بالسيف، وجهاد المنافقين باللسان ما لم يظهر ما يدل على كفرهم . [ابن جزي:١/٣٦٤. ] السؤال: كيف يكون جهاد الكفار وجهاد المنافقين؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ أمر تعالى رسوله -صلى الله عليه وسلم- بجهاد الكفار والمنافقين، والغلظة عليهم، كما أمره بأن يخفض جناحه لمن اتبعه من المؤمنين. [ابن كثير:٢/٣٥٥] السؤال: ما الفرق بين تعامل المسلم مع المسلم، وتعامله مع الكافر والمنافق؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ وهذا الجهاد يدخل فيه: الجهاد باليد، والجهاد بالحجة واللسان. فمن بارز منهم بالمحاربة فيجاهد باليد، واللسان، والسيف، والبيان. ومن كان مذعناً للإسلام بذمة أو عهد؛ فإنه يجاهد بالحجة والبرهان، ويبين له محاسن الإسلام، ومساوئ الشرك والكفر. [السعدي:٣٤٤] السؤال: ما مراتب جهاد الكفار والمنافقين؟ ٤- ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ إِسْلَٰمِهِمْ﴾ لم يقل بعد إيمانهم؛ لأنهم كانوا يقولون بألسنتهم آمنا، ولم يدخل الإيمان في قلوبهم. [ابن جزي:١/٣٦٤] السؤال: ما وجه التعبير بــ ﴿إسلامهم﴾ دون «إيمانهم» في الآية ؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ ءَاتَىٰنَا مِن فَضْلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ (٧٥) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضْلِهِۦ بَخِلُوا۟ بِهِۦ وَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ (٧٦) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ فليحذر المؤمن من هذا الوصف الشنيع: أن يعاهد ربه: إن حصل مقصوده الفلاني ليفعلنَّ كذا وكذا، ثم لا يفي بذلك؛ فإنه ربما عاقبه الله بالنفاق كما عاقب هؤلاء. [السعدي:٣٤٥] السؤال: بيِّن خطورة إخلاف الوعد مع الله سبحانه، وشدة عقوبته. ٦- ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ وعبّر عن كذبهم بصيغة ﴿كانوا يكذبون﴾ لدلالة كان على أنّ الكذب كائن فيهم ومتمكّن منهم، ودلالة المضارع على تكرّره وتجدّده. [ابن عاشور:١٠/٢٧٣] السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة عن كذب المنافقين بـــــ ﴿كانوا يكذبون﴾ ؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ من أطاع الله وتطوع بخصلة من خصال الخير فإن الذي ينبغي هو: إعانته، وتنشيطه على عمله، وهؤلاء قصدوا تثبيطهم بما قالوا فيهم، وعابوهم فيه. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما الذي يجب على المؤمنين إذا رأوا أحداً يعمل بخصلة من خصال الخير؟ وكيف يفاد هذا من الآية؟ التوجيهات ١- كثرة الحلف مذمومة؛ لأنها مظنة الكذب، ويلجأ إليها المنافقون, أما المؤمن فيعظم الله تعالى، ولا يتساهل بالحلف، ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ﴾ ٢- مرض القلب وإصابته بالنفاق عقوبة إلهية لمن ترك السبيل المستقيم، ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ ٣- لا تخجل من العمل القليل في سبيل الله؛ فالعبرة بالدافع القلبي للعمل وليس بكمية العمل، ﴿ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ساهم اليوم في مجاهدة الكفار والمنافقين ولو بكلمات في مجالسك أو على صفحات النت، أو رسائل الهاتف الجوال، ٢- لخِّص صفات المنافقين الموجودة في هذا الوجه, ٣- أدِّ عبادة في السر لا يطلع عليها سوى الله تعالى، معاني الكلمات ﴿نَقَمُوا﴾ كَرِهُوا، وَعَابُوا. ﴿فَأَعْقَبَهُمْ﴾ فَصَيَّرَ عَاقِبَتَهُمْ وَجَزَاءَهُمْ. ﴿يَلْمِزُونَ﴾ يَعِيبُونَ. ﴿الْمُطَّوِّعِينَ﴾ الَّذِينَ يَتَطَوَّعُونَ بِالصَّدَقَةِ بِالمَالِ الكَثِيرِ.

التوبة 9:77

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ جهاد الكفار بالسيف، وجهاد المنافقين باللسان ما لم يظهر ما يدل على كفرهم . [ابن جزي:١/٣٦٤. ] السؤال: كيف يكون جهاد الكفار وجهاد المنافقين؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ أمر تعالى رسوله -صلى الله عليه وسلم- بجهاد الكفار والمنافقين، والغلظة عليهم، كما أمره بأن يخفض جناحه لمن اتبعه من المؤمنين. [ابن كثير:٢/٣٥٥] السؤال: ما الفرق بين تعامل المسلم مع المسلم، وتعامله مع الكافر والمنافق؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ وهذا الجهاد يدخل فيه: الجهاد باليد، والجهاد بالحجة واللسان. فمن بارز منهم بالمحاربة فيجاهد باليد، واللسان، والسيف، والبيان. ومن كان مذعناً للإسلام بذمة أو عهد؛ فإنه يجاهد بالحجة والبرهان، ويبين له محاسن الإسلام، ومساوئ الشرك والكفر. [السعدي:٣٤٤] السؤال: ما مراتب جهاد الكفار والمنافقين؟ ٤- ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ إِسْلَٰمِهِمْ﴾ لم يقل بعد إيمانهم؛ لأنهم كانوا يقولون بألسنتهم آمنا، ولم يدخل الإيمان في قلوبهم. [ابن جزي:١/٣٦٤] السؤال: ما وجه التعبير بــ ﴿إسلامهم﴾ دون «إيمانهم» في الآية ؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ ءَاتَىٰنَا مِن فَضْلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ (٧٥) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضْلِهِۦ بَخِلُوا۟ بِهِۦ وَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ (٧٦) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ فليحذر المؤمن من هذا الوصف الشنيع: أن يعاهد ربه: إن حصل مقصوده الفلاني ليفعلنَّ كذا وكذا، ثم لا يفي بذلك؛ فإنه ربما عاقبه الله بالنفاق كما عاقب هؤلاء. [السعدي:٣٤٥] السؤال: بيِّن خطورة إخلاف الوعد مع الله سبحانه، وشدة عقوبته. ٦- ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ وعبّر عن كذبهم بصيغة ﴿كانوا يكذبون﴾ لدلالة كان على أنّ الكذب كائن فيهم ومتمكّن منهم، ودلالة المضارع على تكرّره وتجدّده. [ابن عاشور:١٠/٢٧٣] السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة عن كذب المنافقين بـــــ ﴿كانوا يكذبون﴾ ؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ من أطاع الله وتطوع بخصلة من خصال الخير فإن الذي ينبغي هو: إعانته، وتنشيطه على عمله، وهؤلاء قصدوا تثبيطهم بما قالوا فيهم، وعابوهم فيه. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما الذي يجب على المؤمنين إذا رأوا أحداً يعمل بخصلة من خصال الخير؟ وكيف يفاد هذا من الآية؟ التوجيهات ١- كثرة الحلف مذمومة؛ لأنها مظنة الكذب، ويلجأ إليها المنافقون, أما المؤمن فيعظم الله تعالى، ولا يتساهل بالحلف، ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ﴾ ٢- مرض القلب وإصابته بالنفاق عقوبة إلهية لمن ترك السبيل المستقيم، ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ ٣- لا تخجل من العمل القليل في سبيل الله؛ فالعبرة بالدافع القلبي للعمل وليس بكمية العمل، ﴿ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ساهم اليوم في مجاهدة الكفار والمنافقين ولو بكلمات في مجالسك أو على صفحات النت، أو رسائل الهاتف الجوال، ٢- لخِّص صفات المنافقين الموجودة في هذا الوجه, ٣- أدِّ عبادة في السر لا يطلع عليها سوى الله تعالى، معاني الكلمات ﴿نَقَمُوا﴾ كَرِهُوا، وَعَابُوا. ﴿فَأَعْقَبَهُمْ﴾ فَصَيَّرَ عَاقِبَتَهُمْ وَجَزَاءَهُمْ. ﴿يَلْمِزُونَ﴾ يَعِيبُونَ. ﴿الْمُطَّوِّعِينَ﴾ الَّذِينَ يَتَطَوَّعُونَ بِالصَّدَقَةِ بِالمَالِ الكَثِيرِ.

التوبة 9:78

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ جهاد الكفار بالسيف، وجهاد المنافقين باللسان ما لم يظهر ما يدل على كفرهم . [ابن جزي:١/٣٦٤. ] السؤال: كيف يكون جهاد الكفار وجهاد المنافقين؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ أمر تعالى رسوله -صلى الله عليه وسلم- بجهاد الكفار والمنافقين، والغلظة عليهم، كما أمره بأن يخفض جناحه لمن اتبعه من المؤمنين. [ابن كثير:٢/٣٥٥] السؤال: ما الفرق بين تعامل المسلم مع المسلم، وتعامله مع الكافر والمنافق؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ وهذا الجهاد يدخل فيه: الجهاد باليد، والجهاد بالحجة واللسان. فمن بارز منهم بالمحاربة فيجاهد باليد، واللسان، والسيف، والبيان. ومن كان مذعناً للإسلام بذمة أو عهد؛ فإنه يجاهد بالحجة والبرهان، ويبين له محاسن الإسلام، ومساوئ الشرك والكفر. [السعدي:٣٤٤] السؤال: ما مراتب جهاد الكفار والمنافقين؟ ٤- ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ إِسْلَٰمِهِمْ﴾ لم يقل بعد إيمانهم؛ لأنهم كانوا يقولون بألسنتهم آمنا، ولم يدخل الإيمان في قلوبهم. [ابن جزي:١/٣٦٤] السؤال: ما وجه التعبير بــ ﴿إسلامهم﴾ دون «إيمانهم» في الآية ؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ ءَاتَىٰنَا مِن فَضْلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ (٧٥) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضْلِهِۦ بَخِلُوا۟ بِهِۦ وَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ (٧٦) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ فليحذر المؤمن من هذا الوصف الشنيع: أن يعاهد ربه: إن حصل مقصوده الفلاني ليفعلنَّ كذا وكذا، ثم لا يفي بذلك؛ فإنه ربما عاقبه الله بالنفاق كما عاقب هؤلاء. [السعدي:٣٤٥] السؤال: بيِّن خطورة إخلاف الوعد مع الله سبحانه، وشدة عقوبته. ٦- ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ وعبّر عن كذبهم بصيغة ﴿كانوا يكذبون﴾ لدلالة كان على أنّ الكذب كائن فيهم ومتمكّن منهم، ودلالة المضارع على تكرّره وتجدّده. [ابن عاشور:١٠/٢٧٣] السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة عن كذب المنافقين بـــــ ﴿كانوا يكذبون﴾ ؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ من أطاع الله وتطوع بخصلة من خصال الخير فإن الذي ينبغي هو: إعانته، وتنشيطه على عمله، وهؤلاء قصدوا تثبيطهم بما قالوا فيهم، وعابوهم فيه. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما الذي يجب على المؤمنين إذا رأوا أحداً يعمل بخصلة من خصال الخير؟ وكيف يفاد هذا من الآية؟ التوجيهات ١- كثرة الحلف مذمومة؛ لأنها مظنة الكذب، ويلجأ إليها المنافقون, أما المؤمن فيعظم الله تعالى، ولا يتساهل بالحلف، ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ﴾ ٢- مرض القلب وإصابته بالنفاق عقوبة إلهية لمن ترك السبيل المستقيم، ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ ٣- لا تخجل من العمل القليل في سبيل الله؛ فالعبرة بالدافع القلبي للعمل وليس بكمية العمل، ﴿ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ساهم اليوم في مجاهدة الكفار والمنافقين ولو بكلمات في مجالسك أو على صفحات النت، أو رسائل الهاتف الجوال، ٢- لخِّص صفات المنافقين الموجودة في هذا الوجه, ٣- أدِّ عبادة في السر لا يطلع عليها سوى الله تعالى، معاني الكلمات ﴿نَقَمُوا﴾ كَرِهُوا، وَعَابُوا. ﴿فَأَعْقَبَهُمْ﴾ فَصَيَّرَ عَاقِبَتَهُمْ وَجَزَاءَهُمْ. ﴿يَلْمِزُونَ﴾ يَعِيبُونَ. ﴿الْمُطَّوِّعِينَ﴾ الَّذِينَ يَتَطَوَّعُونَ بِالصَّدَقَةِ بِالمَالِ الكَثِيرِ.

التوبة 9:79

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ جهاد الكفار بالسيف، وجهاد المنافقين باللسان ما لم يظهر ما يدل على كفرهم . [ابن جزي:١/٣٦٤. ] السؤال: كيف يكون جهاد الكفار وجهاد المنافقين؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ أمر تعالى رسوله -صلى الله عليه وسلم- بجهاد الكفار والمنافقين، والغلظة عليهم، كما أمره بأن يخفض جناحه لمن اتبعه من المؤمنين. [ابن كثير:٢/٣٥٥] السؤال: ما الفرق بين تعامل المسلم مع المسلم، وتعامله مع الكافر والمنافق؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ وهذا الجهاد يدخل فيه: الجهاد باليد، والجهاد بالحجة واللسان. فمن بارز منهم بالمحاربة فيجاهد باليد، واللسان، والسيف، والبيان. ومن كان مذعناً للإسلام بذمة أو عهد؛ فإنه يجاهد بالحجة والبرهان، ويبين له محاسن الإسلام، ومساوئ الشرك والكفر. [السعدي:٣٤٤] السؤال: ما مراتب جهاد الكفار والمنافقين؟ ٤- ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ إِسْلَٰمِهِمْ﴾ لم يقل بعد إيمانهم؛ لأنهم كانوا يقولون بألسنتهم آمنا، ولم يدخل الإيمان في قلوبهم. [ابن جزي:١/٣٦٤] السؤال: ما وجه التعبير بــ ﴿إسلامهم﴾ دون «إيمانهم» في الآية ؟ ٥- ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ ءَاتَىٰنَا مِن فَضْلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ (٧٥) فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضْلِهِۦ بَخِلُوا۟ بِهِۦ وَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ (٧٦) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ فليحذر المؤمن من هذا الوصف الشنيع: أن يعاهد ربه: إن حصل مقصوده الفلاني ليفعلنَّ كذا وكذا، ثم لا يفي بذلك؛ فإنه ربما عاقبه الله بالنفاق كما عاقب هؤلاء. [السعدي:٣٤٥] السؤال: بيِّن خطورة إخلاف الوعد مع الله سبحانه، وشدة عقوبته. ٦- ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ وعبّر عن كذبهم بصيغة ﴿كانوا يكذبون﴾ لدلالة كان على أنّ الكذب كائن فيهم ومتمكّن منهم، ودلالة المضارع على تكرّره وتجدّده. [ابن عاشور:١٠/٢٧٣] السؤال: لماذا عبرت الآية الكريمة عن كذب المنافقين بـــــ ﴿كانوا يكذبون﴾ ؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ من أطاع الله وتطوع بخصلة من خصال الخير فإن الذي ينبغي هو: إعانته، وتنشيطه على عمله، وهؤلاء قصدوا تثبيطهم بما قالوا فيهم، وعابوهم فيه. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما الذي يجب على المؤمنين إذا رأوا أحداً يعمل بخصلة من خصال الخير؟ وكيف يفاد هذا من الآية؟ التوجيهات ١- كثرة الحلف مذمومة؛ لأنها مظنة الكذب، ويلجأ إليها المنافقون, أما المؤمن فيعظم الله تعالى، ولا يتساهل بالحلف، ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ﴾ ٢- مرض القلب وإصابته بالنفاق عقوبة إلهية لمن ترك السبيل المستقيم، ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ ٣- لا تخجل من العمل القليل في سبيل الله؛ فالعبرة بالدافع القلبي للعمل وليس بكمية العمل، ﴿ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- ساهم اليوم في مجاهدة الكفار والمنافقين ولو بكلمات في مجالسك أو على صفحات النت، أو رسائل الهاتف الجوال، ٢- لخِّص صفات المنافقين الموجودة في هذا الوجه, ٣- أدِّ عبادة في السر لا يطلع عليها سوى الله تعالى، معاني الكلمات ﴿نَقَمُوا﴾ كَرِهُوا، وَعَابُوا. ﴿فَأَعْقَبَهُمْ﴾ فَصَيَّرَ عَاقِبَتَهُمْ وَجَزَاءَهُمْ. ﴿يَلْمِزُونَ﴾ يَعِيبُونَ. ﴿الْمُطَّوِّعِينَ﴾ الَّذِينَ يَتَطَوَّعُونَ بِالصَّدَقَةِ بِالمَالِ الكَثِيرِ.

التوبة 9:80

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ وهذا قدر زائد على مجرد التخلف؛ فإن هذا تخلف محرم، وزيادة رضا بفعل المعصية، وتبجح به. ﴿وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله﴾: وهذا بخلاف المؤمنين الذين إذا تخلفوا -ولو لعذر- حزنوا على تخلفهم، وتأسفوا غاية الأسف، ويحبون أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله؛ لما في قلوبهم من الإيمان، ولما يرجون من فضل الله، وإحسانه، وبره، وامتنانه. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والمنافق إذا فاتتهم الأعمال الصالحة؟ ٢- ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾ هذه آية تتضمن وصف حالهم على جهة التوبيخ لهم، وفي ضمنها وعيد. وقوله: ﴿الْمُخَلَّفُونَ﴾ لفظ يقتضي تحقيرهم وأنهم الذين أبعدهم الله من رضاه، وهذا أمكن في هذا من أن يقال: «المتخلفون». ولم يفرح إلا منافق، فخرج من ذلك: الثلاثة، وأصحاب العذر. [ابن عطية: ٣/٦٥. ] السؤال: لماذا قال تعالى: ﴿المخلفون﴾ ولم يقل: «المتخلفون»؟ وماذا نستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ فقدموا راحة قصيرة منقضية على الراحة الأبدية التامة، وحذروا من الحر الذي يقي منه الظلال، ويذهبه البكر والآصال، على الحر الشديد الذي لا يقادر قدره، وهو النار الحامية. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما سبب وصف الله المنافقين بعدم الفقه؟ ٤- ﴿فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ كان الصحابة يضحكون، إلا أن الإكثار منه وملازمته حتى يغلب على صاحبه مذموم، منهي عنه، وهو من فعل السفهاء والبطالة، وفي الخبر: أن كثرته تميت القلب. [القرطبي:١٠/٣١٨] السؤال: بين كيف يكون حال المؤمن مع الضحك؟ ٥- ﴿إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِٱلْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْخَٰلِفِينَ﴾ فإن المتثاقل المتخلف عن المأمور به عند انتهاز الفرصة لا يوفق له بعد ذلك، ويحال بينه وبينه. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما خطورة ترك العبادات والأعمال الصالحة في حال تهيؤ الظروف المناسبة؟ ٦- ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَٰسِقُونَ﴾ والسنة في زيارة قبور المسلمين نظير الصلاة عليهم قبل الدفن، قال الله تعالى في كتابه عن المنافقين: ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره﴾ فكان دليل الخطاب أن المؤمنين يصلى عليهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٥] السؤال: ما حكم الدعاء للمؤمنين عند قبورهم؟ ٧- ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ تدريباً لهم على الحبِّ في الله، والبُغض فيه؛ لأنه من أدقِّ أبواب الدِّين فهماً، وأجلها قَدراً, وعليه تُبتنى غالب أبوابه, ومنه تُجتنى أكثرُ ثمراته وآدابه, وذلك أنه ربما ظنَّ الناظر فيمن بُسِطت عليه الدنيا أنه من الناجين؛ فيوادُّه لحسن قوله غافلاً عن سوء فعله. [البقاعي:٣/٣٧١] السؤال: كيف نفيد من هذه الآية في تطبيق الولاء والبراء في الله؟ التوجيهات ١- من علامات مرض القلب: كراهية الطاعات والعبادات، ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- النهي عن الإعجاب بأحوال الكافرين المادية، ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- كثرة الاستئذان عن العبادة بدون عذر صادق وحقيقي أمر مذموم، ﴿وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُوا۟ مَعَ رَسُولِهِ ٱسْتَـْٔذَنَكَ أُو۟لُوا۟ ٱلطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا۟ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- قارن بين عدد ضحكاتك وبكائك من خشية الله خلال الشهر الماضي، ﴿فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ ٢- حافظ على صلاة الجماعة في شدة الحر, وشدة البرد ولا تتخلف عنها، ﴿هِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ ٣- قم بعمل تجاهد فيه نفسك، وتضحي براحتك ونشاطك؛ كصيام يوم شديد الحر، أو الخروج في حاجة مسكين أو مضطر، لعل الله أن يفرج كربك، ﴿هِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِمَقْعَدِهِمْ﴾ بِقُعُودِهِمْ. ﴿خِلاَفَ﴾ مُخَالِفِينَ. ﴿الْخَالِفِينَ﴾ المُتَخَلِّفِينَ عَنِ الجِهَادِ. ﴿أُولُو الطَّوْلِ﴾ أَصْحَابُ الغِنَى وَالسَّعَةِ.

التوبة 9:81

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ وهذا قدر زائد على مجرد التخلف؛ فإن هذا تخلف محرم، وزيادة رضا بفعل المعصية، وتبجح به. ﴿وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله﴾: وهذا بخلاف المؤمنين الذين إذا تخلفوا -ولو لعذر- حزنوا على تخلفهم، وتأسفوا غاية الأسف، ويحبون أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله؛ لما في قلوبهم من الإيمان، ولما يرجون من فضل الله، وإحسانه، وبره، وامتنانه. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والمنافق إذا فاتتهم الأعمال الصالحة؟ ٢- ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾ هذه آية تتضمن وصف حالهم على جهة التوبيخ لهم، وفي ضمنها وعيد. وقوله: ﴿الْمُخَلَّفُونَ﴾ لفظ يقتضي تحقيرهم وأنهم الذين أبعدهم الله من رضاه، وهذا أمكن في هذا من أن يقال: «المتخلفون». ولم يفرح إلا منافق، فخرج من ذلك: الثلاثة، وأصحاب العذر. [ابن عطية: ٣/٦٥. ] السؤال: لماذا قال تعالى: ﴿المخلفون﴾ ولم يقل: «المتخلفون»؟ وماذا نستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ فقدموا راحة قصيرة منقضية على الراحة الأبدية التامة، وحذروا من الحر الذي يقي منه الظلال، ويذهبه البكر والآصال، على الحر الشديد الذي لا يقادر قدره، وهو النار الحامية. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما سبب وصف الله المنافقين بعدم الفقه؟ ٤- ﴿فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ كان الصحابة يضحكون، إلا أن الإكثار منه وملازمته حتى يغلب على صاحبه مذموم، منهي عنه، وهو من فعل السفهاء والبطالة، وفي الخبر: أن كثرته تميت القلب. [القرطبي:١٠/٣١٨] السؤال: بين كيف يكون حال المؤمن مع الضحك؟ ٥- ﴿إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِٱلْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْخَٰلِفِينَ﴾ فإن المتثاقل المتخلف عن المأمور به عند انتهاز الفرصة لا يوفق له بعد ذلك، ويحال بينه وبينه. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما خطورة ترك العبادات والأعمال الصالحة في حال تهيؤ الظروف المناسبة؟ ٦- ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَٰسِقُونَ﴾ والسنة في زيارة قبور المسلمين نظير الصلاة عليهم قبل الدفن، قال الله تعالى في كتابه عن المنافقين: ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره﴾ فكان دليل الخطاب أن المؤمنين يصلى عليهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٥] السؤال: ما حكم الدعاء للمؤمنين عند قبورهم؟ ٧- ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ تدريباً لهم على الحبِّ في الله، والبُغض فيه؛ لأنه من أدقِّ أبواب الدِّين فهماً، وأجلها قَدراً, وعليه تُبتنى غالب أبوابه, ومنه تُجتنى أكثرُ ثمراته وآدابه, وذلك أنه ربما ظنَّ الناظر فيمن بُسِطت عليه الدنيا أنه من الناجين؛ فيوادُّه لحسن قوله غافلاً عن سوء فعله. [البقاعي:٣/٣٧١] السؤال: كيف نفيد من هذه الآية في تطبيق الولاء والبراء في الله؟ التوجيهات ١- من علامات مرض القلب: كراهية الطاعات والعبادات، ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- النهي عن الإعجاب بأحوال الكافرين المادية، ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- كثرة الاستئذان عن العبادة بدون عذر صادق وحقيقي أمر مذموم، ﴿وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُوا۟ مَعَ رَسُولِهِ ٱسْتَـْٔذَنَكَ أُو۟لُوا۟ ٱلطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا۟ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- قارن بين عدد ضحكاتك وبكائك من خشية الله خلال الشهر الماضي، ﴿فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ ٢- حافظ على صلاة الجماعة في شدة الحر, وشدة البرد ولا تتخلف عنها، ﴿هِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ ٣- قم بعمل تجاهد فيه نفسك، وتضحي براحتك ونشاطك؛ كصيام يوم شديد الحر، أو الخروج في حاجة مسكين أو مضطر، لعل الله أن يفرج كربك، ﴿هِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِمَقْعَدِهِمْ﴾ بِقُعُودِهِمْ. ﴿خِلاَفَ﴾ مُخَالِفِينَ. ﴿الْخَالِفِينَ﴾ المُتَخَلِّفِينَ عَنِ الجِهَادِ. ﴿أُولُو الطَّوْلِ﴾ أَصْحَابُ الغِنَى وَالسَّعَةِ.

التوبة 9:82

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ وهذا قدر زائد على مجرد التخلف؛ فإن هذا تخلف محرم، وزيادة رضا بفعل المعصية، وتبجح به. ﴿وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله﴾: وهذا بخلاف المؤمنين الذين إذا تخلفوا -ولو لعذر- حزنوا على تخلفهم، وتأسفوا غاية الأسف، ويحبون أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله؛ لما في قلوبهم من الإيمان، ولما يرجون من فضل الله، وإحسانه، وبره، وامتنانه. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والمنافق إذا فاتتهم الأعمال الصالحة؟ ٢- ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾ هذه آية تتضمن وصف حالهم على جهة التوبيخ لهم، وفي ضمنها وعيد. وقوله: ﴿الْمُخَلَّفُونَ﴾ لفظ يقتضي تحقيرهم وأنهم الذين أبعدهم الله من رضاه، وهذا أمكن في هذا من أن يقال: «المتخلفون». ولم يفرح إلا منافق، فخرج من ذلك: الثلاثة، وأصحاب العذر. [ابن عطية: ٣/٦٥. ] السؤال: لماذا قال تعالى: ﴿المخلفون﴾ ولم يقل: «المتخلفون»؟ وماذا نستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ فقدموا راحة قصيرة منقضية على الراحة الأبدية التامة، وحذروا من الحر الذي يقي منه الظلال، ويذهبه البكر والآصال، على الحر الشديد الذي لا يقادر قدره، وهو النار الحامية. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما سبب وصف الله المنافقين بعدم الفقه؟ ٤- ﴿فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ كان الصحابة يضحكون، إلا أن الإكثار منه وملازمته حتى يغلب على صاحبه مذموم، منهي عنه، وهو من فعل السفهاء والبطالة، وفي الخبر: أن كثرته تميت القلب. [القرطبي:١٠/٣١٨] السؤال: بين كيف يكون حال المؤمن مع الضحك؟ ٥- ﴿إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِٱلْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْخَٰلِفِينَ﴾ فإن المتثاقل المتخلف عن المأمور به عند انتهاز الفرصة لا يوفق له بعد ذلك، ويحال بينه وبينه. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما خطورة ترك العبادات والأعمال الصالحة في حال تهيؤ الظروف المناسبة؟ ٦- ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَٰسِقُونَ﴾ والسنة في زيارة قبور المسلمين نظير الصلاة عليهم قبل الدفن، قال الله تعالى في كتابه عن المنافقين: ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره﴾ فكان دليل الخطاب أن المؤمنين يصلى عليهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٥] السؤال: ما حكم الدعاء للمؤمنين عند قبورهم؟ ٧- ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ تدريباً لهم على الحبِّ في الله، والبُغض فيه؛ لأنه من أدقِّ أبواب الدِّين فهماً، وأجلها قَدراً, وعليه تُبتنى غالب أبوابه, ومنه تُجتنى أكثرُ ثمراته وآدابه, وذلك أنه ربما ظنَّ الناظر فيمن بُسِطت عليه الدنيا أنه من الناجين؛ فيوادُّه لحسن قوله غافلاً عن سوء فعله. [البقاعي:٣/٣٧١] السؤال: كيف نفيد من هذه الآية في تطبيق الولاء والبراء في الله؟ التوجيهات ١- من علامات مرض القلب: كراهية الطاعات والعبادات، ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- النهي عن الإعجاب بأحوال الكافرين المادية، ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- كثرة الاستئذان عن العبادة بدون عذر صادق وحقيقي أمر مذموم، ﴿وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُوا۟ مَعَ رَسُولِهِ ٱسْتَـْٔذَنَكَ أُو۟لُوا۟ ٱلطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا۟ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- قارن بين عدد ضحكاتك وبكائك من خشية الله خلال الشهر الماضي، ﴿فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ ٢- حافظ على صلاة الجماعة في شدة الحر, وشدة البرد ولا تتخلف عنها، ﴿هِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ ٣- قم بعمل تجاهد فيه نفسك، وتضحي براحتك ونشاطك؛ كصيام يوم شديد الحر، أو الخروج في حاجة مسكين أو مضطر، لعل الله أن يفرج كربك، ﴿هِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِمَقْعَدِهِمْ﴾ بِقُعُودِهِمْ. ﴿خِلاَفَ﴾ مُخَالِفِينَ. ﴿الْخَالِفِينَ﴾ المُتَخَلِّفِينَ عَنِ الجِهَادِ. ﴿أُولُو الطَّوْلِ﴾ أَصْحَابُ الغِنَى وَالسَّعَةِ.

التوبة 9:83

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ وهذا قدر زائد على مجرد التخلف؛ فإن هذا تخلف محرم، وزيادة رضا بفعل المعصية، وتبجح به. ﴿وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله﴾: وهذا بخلاف المؤمنين الذين إذا تخلفوا -ولو لعذر- حزنوا على تخلفهم، وتأسفوا غاية الأسف، ويحبون أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله؛ لما في قلوبهم من الإيمان، ولما يرجون من فضل الله، وإحسانه، وبره، وامتنانه. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والمنافق إذا فاتتهم الأعمال الصالحة؟ ٢- ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾ هذه آية تتضمن وصف حالهم على جهة التوبيخ لهم، وفي ضمنها وعيد. وقوله: ﴿الْمُخَلَّفُونَ﴾ لفظ يقتضي تحقيرهم وأنهم الذين أبعدهم الله من رضاه، وهذا أمكن في هذا من أن يقال: «المتخلفون». ولم يفرح إلا منافق، فخرج من ذلك: الثلاثة، وأصحاب العذر. [ابن عطية: ٣/٦٥. ] السؤال: لماذا قال تعالى: ﴿المخلفون﴾ ولم يقل: «المتخلفون»؟ وماذا نستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ فقدموا راحة قصيرة منقضية على الراحة الأبدية التامة، وحذروا من الحر الذي يقي منه الظلال، ويذهبه البكر والآصال، على الحر الشديد الذي لا يقادر قدره، وهو النار الحامية. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما سبب وصف الله المنافقين بعدم الفقه؟ ٤- ﴿فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ كان الصحابة يضحكون، إلا أن الإكثار منه وملازمته حتى يغلب على صاحبه مذموم، منهي عنه، وهو من فعل السفهاء والبطالة، وفي الخبر: أن كثرته تميت القلب. [القرطبي:١٠/٣١٨] السؤال: بين كيف يكون حال المؤمن مع الضحك؟ ٥- ﴿إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِٱلْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْخَٰلِفِينَ﴾ فإن المتثاقل المتخلف عن المأمور به عند انتهاز الفرصة لا يوفق له بعد ذلك، ويحال بينه وبينه. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما خطورة ترك العبادات والأعمال الصالحة في حال تهيؤ الظروف المناسبة؟ ٦- ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَٰسِقُونَ﴾ والسنة في زيارة قبور المسلمين نظير الصلاة عليهم قبل الدفن، قال الله تعالى في كتابه عن المنافقين: ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره﴾ فكان دليل الخطاب أن المؤمنين يصلى عليهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٥] السؤال: ما حكم الدعاء للمؤمنين عند قبورهم؟ ٧- ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ تدريباً لهم على الحبِّ في الله، والبُغض فيه؛ لأنه من أدقِّ أبواب الدِّين فهماً، وأجلها قَدراً, وعليه تُبتنى غالب أبوابه, ومنه تُجتنى أكثرُ ثمراته وآدابه, وذلك أنه ربما ظنَّ الناظر فيمن بُسِطت عليه الدنيا أنه من الناجين؛ فيوادُّه لحسن قوله غافلاً عن سوء فعله. [البقاعي:٣/٣٧١] السؤال: كيف نفيد من هذه الآية في تطبيق الولاء والبراء في الله؟ التوجيهات ١- من علامات مرض القلب: كراهية الطاعات والعبادات، ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- النهي عن الإعجاب بأحوال الكافرين المادية، ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- كثرة الاستئذان عن العبادة بدون عذر صادق وحقيقي أمر مذموم، ﴿وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُوا۟ مَعَ رَسُولِهِ ٱسْتَـْٔذَنَكَ أُو۟لُوا۟ ٱلطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا۟ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- قارن بين عدد ضحكاتك وبكائك من خشية الله خلال الشهر الماضي، ﴿فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ ٢- حافظ على صلاة الجماعة في شدة الحر, وشدة البرد ولا تتخلف عنها، ﴿هِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ ٣- قم بعمل تجاهد فيه نفسك، وتضحي براحتك ونشاطك؛ كصيام يوم شديد الحر، أو الخروج في حاجة مسكين أو مضطر، لعل الله أن يفرج كربك، ﴿هِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِمَقْعَدِهِمْ﴾ بِقُعُودِهِمْ. ﴿خِلاَفَ﴾ مُخَالِفِينَ. ﴿الْخَالِفِينَ﴾ المُتَخَلِّفِينَ عَنِ الجِهَادِ. ﴿أُولُو الطَّوْلِ﴾ أَصْحَابُ الغِنَى وَالسَّعَةِ.

التوبة 9:84

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ وهذا قدر زائد على مجرد التخلف؛ فإن هذا تخلف محرم، وزيادة رضا بفعل المعصية، وتبجح به. ﴿وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله﴾: وهذا بخلاف المؤمنين الذين إذا تخلفوا -ولو لعذر- حزنوا على تخلفهم، وتأسفوا غاية الأسف، ويحبون أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله؛ لما في قلوبهم من الإيمان، ولما يرجون من فضل الله، وإحسانه، وبره، وامتنانه. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والمنافق إذا فاتتهم الأعمال الصالحة؟ ٢- ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾ هذه آية تتضمن وصف حالهم على جهة التوبيخ لهم، وفي ضمنها وعيد. وقوله: ﴿الْمُخَلَّفُونَ﴾ لفظ يقتضي تحقيرهم وأنهم الذين أبعدهم الله من رضاه، وهذا أمكن في هذا من أن يقال: «المتخلفون». ولم يفرح إلا منافق، فخرج من ذلك: الثلاثة، وأصحاب العذر. [ابن عطية: ٣/٦٥. ] السؤال: لماذا قال تعالى: ﴿المخلفون﴾ ولم يقل: «المتخلفون»؟ وماذا نستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ فقدموا راحة قصيرة منقضية على الراحة الأبدية التامة، وحذروا من الحر الذي يقي منه الظلال، ويذهبه البكر والآصال، على الحر الشديد الذي لا يقادر قدره، وهو النار الحامية. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما سبب وصف الله المنافقين بعدم الفقه؟ ٤- ﴿فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ كان الصحابة يضحكون، إلا أن الإكثار منه وملازمته حتى يغلب على صاحبه مذموم، منهي عنه، وهو من فعل السفهاء والبطالة، وفي الخبر: أن كثرته تميت القلب. [القرطبي:١٠/٣١٨] السؤال: بين كيف يكون حال المؤمن مع الضحك؟ ٥- ﴿إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِٱلْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْخَٰلِفِينَ﴾ فإن المتثاقل المتخلف عن المأمور به عند انتهاز الفرصة لا يوفق له بعد ذلك، ويحال بينه وبينه. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما خطورة ترك العبادات والأعمال الصالحة في حال تهيؤ الظروف المناسبة؟ ٦- ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَٰسِقُونَ﴾ والسنة في زيارة قبور المسلمين نظير الصلاة عليهم قبل الدفن، قال الله تعالى في كتابه عن المنافقين: ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره﴾ فكان دليل الخطاب أن المؤمنين يصلى عليهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٥] السؤال: ما حكم الدعاء للمؤمنين عند قبورهم؟ ٧- ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ تدريباً لهم على الحبِّ في الله، والبُغض فيه؛ لأنه من أدقِّ أبواب الدِّين فهماً، وأجلها قَدراً, وعليه تُبتنى غالب أبوابه, ومنه تُجتنى أكثرُ ثمراته وآدابه, وذلك أنه ربما ظنَّ الناظر فيمن بُسِطت عليه الدنيا أنه من الناجين؛ فيوادُّه لحسن قوله غافلاً عن سوء فعله. [البقاعي:٣/٣٧١] السؤال: كيف نفيد من هذه الآية في تطبيق الولاء والبراء في الله؟ التوجيهات ١- من علامات مرض القلب: كراهية الطاعات والعبادات، ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- النهي عن الإعجاب بأحوال الكافرين المادية، ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- كثرة الاستئذان عن العبادة بدون عذر صادق وحقيقي أمر مذموم، ﴿وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُوا۟ مَعَ رَسُولِهِ ٱسْتَـْٔذَنَكَ أُو۟لُوا۟ ٱلطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا۟ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- قارن بين عدد ضحكاتك وبكائك من خشية الله خلال الشهر الماضي، ﴿فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ ٢- حافظ على صلاة الجماعة في شدة الحر, وشدة البرد ولا تتخلف عنها، ﴿هِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ ٣- قم بعمل تجاهد فيه نفسك، وتضحي براحتك ونشاطك؛ كصيام يوم شديد الحر، أو الخروج في حاجة مسكين أو مضطر، لعل الله أن يفرج كربك، ﴿هِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِمَقْعَدِهِمْ﴾ بِقُعُودِهِمْ. ﴿خِلاَفَ﴾ مُخَالِفِينَ. ﴿الْخَالِفِينَ﴾ المُتَخَلِّفِينَ عَنِ الجِهَادِ. ﴿أُولُو الطَّوْلِ﴾ أَصْحَابُ الغِنَى وَالسَّعَةِ.

التوبة 9:85

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ وهذا قدر زائد على مجرد التخلف؛ فإن هذا تخلف محرم، وزيادة رضا بفعل المعصية، وتبجح به. ﴿وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله﴾: وهذا بخلاف المؤمنين الذين إذا تخلفوا -ولو لعذر- حزنوا على تخلفهم، وتأسفوا غاية الأسف، ويحبون أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله؛ لما في قلوبهم من الإيمان، ولما يرجون من فضل الله، وإحسانه، وبره، وامتنانه. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والمنافق إذا فاتتهم الأعمال الصالحة؟ ٢- ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾ هذه آية تتضمن وصف حالهم على جهة التوبيخ لهم، وفي ضمنها وعيد. وقوله: ﴿الْمُخَلَّفُونَ﴾ لفظ يقتضي تحقيرهم وأنهم الذين أبعدهم الله من رضاه، وهذا أمكن في هذا من أن يقال: «المتخلفون». ولم يفرح إلا منافق، فخرج من ذلك: الثلاثة، وأصحاب العذر. [ابن عطية: ٣/٦٥. ] السؤال: لماذا قال تعالى: ﴿المخلفون﴾ ولم يقل: «المتخلفون»؟ وماذا نستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ فقدموا راحة قصيرة منقضية على الراحة الأبدية التامة، وحذروا من الحر الذي يقي منه الظلال، ويذهبه البكر والآصال، على الحر الشديد الذي لا يقادر قدره، وهو النار الحامية. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما سبب وصف الله المنافقين بعدم الفقه؟ ٤- ﴿فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ كان الصحابة يضحكون، إلا أن الإكثار منه وملازمته حتى يغلب على صاحبه مذموم، منهي عنه، وهو من فعل السفهاء والبطالة، وفي الخبر: أن كثرته تميت القلب. [القرطبي:١٠/٣١٨] السؤال: بين كيف يكون حال المؤمن مع الضحك؟ ٥- ﴿إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِٱلْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْخَٰلِفِينَ﴾ فإن المتثاقل المتخلف عن المأمور به عند انتهاز الفرصة لا يوفق له بعد ذلك، ويحال بينه وبينه. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما خطورة ترك العبادات والأعمال الصالحة في حال تهيؤ الظروف المناسبة؟ ٦- ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَٰسِقُونَ﴾ والسنة في زيارة قبور المسلمين نظير الصلاة عليهم قبل الدفن، قال الله تعالى في كتابه عن المنافقين: ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره﴾ فكان دليل الخطاب أن المؤمنين يصلى عليهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٥] السؤال: ما حكم الدعاء للمؤمنين عند قبورهم؟ ٧- ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ تدريباً لهم على الحبِّ في الله، والبُغض فيه؛ لأنه من أدقِّ أبواب الدِّين فهماً، وأجلها قَدراً, وعليه تُبتنى غالب أبوابه, ومنه تُجتنى أكثرُ ثمراته وآدابه, وذلك أنه ربما ظنَّ الناظر فيمن بُسِطت عليه الدنيا أنه من الناجين؛ فيوادُّه لحسن قوله غافلاً عن سوء فعله. [البقاعي:٣/٣٧١] السؤال: كيف نفيد من هذه الآية في تطبيق الولاء والبراء في الله؟ التوجيهات ١- من علامات مرض القلب: كراهية الطاعات والعبادات، ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- النهي عن الإعجاب بأحوال الكافرين المادية، ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- كثرة الاستئذان عن العبادة بدون عذر صادق وحقيقي أمر مذموم، ﴿وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُوا۟ مَعَ رَسُولِهِ ٱسْتَـْٔذَنَكَ أُو۟لُوا۟ ٱلطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا۟ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- قارن بين عدد ضحكاتك وبكائك من خشية الله خلال الشهر الماضي، ﴿فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ ٢- حافظ على صلاة الجماعة في شدة الحر, وشدة البرد ولا تتخلف عنها، ﴿هِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ ٣- قم بعمل تجاهد فيه نفسك، وتضحي براحتك ونشاطك؛ كصيام يوم شديد الحر، أو الخروج في حاجة مسكين أو مضطر، لعل الله أن يفرج كربك، ﴿هِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِمَقْعَدِهِمْ﴾ بِقُعُودِهِمْ. ﴿خِلاَفَ﴾ مُخَالِفِينَ. ﴿الْخَالِفِينَ﴾ المُتَخَلِّفِينَ عَنِ الجِهَادِ. ﴿أُولُو الطَّوْلِ﴾ أَصْحَابُ الغِنَى وَالسَّعَةِ.

التوبة 9:86

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ وهذا قدر زائد على مجرد التخلف؛ فإن هذا تخلف محرم، وزيادة رضا بفعل المعصية، وتبجح به. ﴿وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله﴾: وهذا بخلاف المؤمنين الذين إذا تخلفوا -ولو لعذر- حزنوا على تخلفهم، وتأسفوا غاية الأسف، ويحبون أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله؛ لما في قلوبهم من الإيمان، ولما يرجون من فضل الله، وإحسانه، وبره، وامتنانه. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والمنافق إذا فاتتهم الأعمال الصالحة؟ ٢- ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾ هذه آية تتضمن وصف حالهم على جهة التوبيخ لهم، وفي ضمنها وعيد. وقوله: ﴿الْمُخَلَّفُونَ﴾ لفظ يقتضي تحقيرهم وأنهم الذين أبعدهم الله من رضاه، وهذا أمكن في هذا من أن يقال: «المتخلفون». ولم يفرح إلا منافق، فخرج من ذلك: الثلاثة، وأصحاب العذر. [ابن عطية: ٣/٦٥. ] السؤال: لماذا قال تعالى: ﴿المخلفون﴾ ولم يقل: «المتخلفون»؟ وماذا نستفيد من ذلك؟ ٣- ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ فقدموا راحة قصيرة منقضية على الراحة الأبدية التامة، وحذروا من الحر الذي يقي منه الظلال، ويذهبه البكر والآصال، على الحر الشديد الذي لا يقادر قدره، وهو النار الحامية. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما سبب وصف الله المنافقين بعدم الفقه؟ ٤- ﴿فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ كان الصحابة يضحكون، إلا أن الإكثار منه وملازمته حتى يغلب على صاحبه مذموم، منهي عنه، وهو من فعل السفهاء والبطالة، وفي الخبر: أن كثرته تميت القلب. [القرطبي:١٠/٣١٨] السؤال: بين كيف يكون حال المؤمن مع الضحك؟ ٥- ﴿إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِٱلْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْخَٰلِفِينَ﴾ فإن المتثاقل المتخلف عن المأمور به عند انتهاز الفرصة لا يوفق له بعد ذلك، ويحال بينه وبينه. [السعدي:٣٤٦] السؤال: ما خطورة ترك العبادات والأعمال الصالحة في حال تهيؤ الظروف المناسبة؟ ٦- ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَٰسِقُونَ﴾ والسنة في زيارة قبور المسلمين نظير الصلاة عليهم قبل الدفن، قال الله تعالى في كتابه عن المنافقين: ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره﴾ فكان دليل الخطاب أن المؤمنين يصلى عليهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٥] السؤال: ما حكم الدعاء للمؤمنين عند قبورهم؟ ٧- ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ تدريباً لهم على الحبِّ في الله، والبُغض فيه؛ لأنه من أدقِّ أبواب الدِّين فهماً، وأجلها قَدراً, وعليه تُبتنى غالب أبوابه, ومنه تُجتنى أكثرُ ثمراته وآدابه, وذلك أنه ربما ظنَّ الناظر فيمن بُسِطت عليه الدنيا أنه من الناجين؛ فيوادُّه لحسن قوله غافلاً عن سوء فعله. [البقاعي:٣/٣٧١] السؤال: كيف نفيد من هذه الآية في تطبيق الولاء والبراء في الله؟ التوجيهات ١- من علامات مرض القلب: كراهية الطاعات والعبادات، ﴿فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- النهي عن الإعجاب بأحوال الكافرين المادية، ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ ٣- كثرة الاستئذان عن العبادة بدون عذر صادق وحقيقي أمر مذموم، ﴿وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُوا۟ مَعَ رَسُولِهِ ٱسْتَـْٔذَنَكَ أُو۟لُوا۟ ٱلطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا۟ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- قارن بين عدد ضحكاتك وبكائك من خشية الله خلال الشهر الماضي، ﴿فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ ٢- حافظ على صلاة الجماعة في شدة الحر, وشدة البرد ولا تتخلف عنها، ﴿هِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ ٣- قم بعمل تجاهد فيه نفسك، وتضحي براحتك ونشاطك؛ كصيام يوم شديد الحر، أو الخروج في حاجة مسكين أو مضطر، لعل الله أن يفرج كربك، ﴿هِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِمَقْعَدِهِمْ﴾ بِقُعُودِهِمْ. ﴿خِلاَفَ﴾ مُخَالِفِينَ. ﴿الْخَالِفِينَ﴾ المُتَخَلِّفِينَ عَنِ الجِهَادِ. ﴿أُولُو الطَّوْلِ﴾ أَصْحَابُ الغِنَى وَالسَّعَةِ.

التوبة 9:87

الوقفات التدبرية ١- ﴿رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ﴾ فإذا وقع الحرب؛ كانوا أجبن الناس، وإذا كان أَمنٌ كانوا أكثر الناس كلاما. [ابن كثير:٢/٣٦٣] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والمنافق في حالتي السِّلم والحرب؟ ٢- ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ قوله تعالى: ﴿إذا نصحوا لله ورسوله﴾ أي: أخلصوا لله ورسوله قصدهم وحبهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٧] السؤال: ما المراد بـــــــ﴿نصحوا لله ورسوله﴾ في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ﴾ يعني: بنياتهم وأقوالهم، وإن لم يخرجوا للغزو، ﴿ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾: وصفهم بالمحسنين لأنهم نصحوا لله ورسوله، ورفع عنهم العقوبة، والتعنيف، واللوم. [ابن جزي:١/٣٦٧] السؤال: ما وجه وصف الضعفاء والمرضى والفقراء بالإحسان, مع أنهم لم يجاهدوا، ولم يتصدقوا؟ ٤- ﴿مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿والله غفور رحيم﴾ إشارة إلى أن الإنسان محل التقصير والعجز وإن اجتهد, فلا يسعه إلا العفو. [البقاعي:٣/٣٧٤] السؤال: ما الحكمة في ختم الآية باسمي ﴿الغفور﴾ و﴿الرحيم﴾, مع أنها تتكلم عن المحسنين؟ ٥- ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ فهؤلاء لا حرج عليهم، وإذا سقط الحرج عنهم عاد الأمر إلى أصله، وهو: أن من نوى الخير، واقترن بنيته الجازمة سعيٌ فيما يقدر عليه، ثم لم يقدر؛ فإنه يُنَزَّل منزلة الفاعل التام. [السعدي:٣٤٨] السؤال: ما أهمية النية الصادقة؟ أجب من خلال هذه الآية. ٦- ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ وهم سبعة نفر سموا بالبكائين ... أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إن الله قد ندبنا إلى الخروج معك؛ فاحملنا ... فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم كما أخبر الله عنه في قوله تعالى: ﴿قلت لا أجد ما أحملكم عليه﴾ تولوا وهم يبكون. [البغوي:٢/٣١٥] السؤال: رأينا في زماننا من يبكي لخسارة فريق رياضي أو شهوة نفسية أو منفعة دنيوية، ما الذي أبكى الصحابة رضي الله عنهم؟ ٧- ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿فهم لا يعلمون﴾ أي: لا علم لهم؛ فلذلك جهلوا ما في الجهاد من منافع الدارَين لهم, فلذلك رضوا بما لا يرضى به عاقل, وهو أبلغ مِن نفي الفقه في الأولى. [البقاعي:٣/٣٧٥] السؤال: ما الحكمة في ختم الآية بوصف المتخلفين عن الجهاد بعدم العلم, ووصفهم قبل ذلك بعدم الفقه؟ التوجيهات ١- المال الذي بين يديك إنما هو لاختبارك, فأنفقه حيث يحب الله ورسوله، ولو كان ذلك مكروهاً لنفسك، ﴿لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ جَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَٰتُ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ٢- الصحابة بكوا لفوات الطاعة، مع أنهم معذورون بنص القرآن، فهل بكيت يوماً على فوات طاعة؟ ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ ٣- لا تعتذر وأنت كاذب أو مخادع؛ فإن الله تعالى يعلم السر وأخفى، ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل في دعائك: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، اللهم أصلح لي قلبي»، ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً، أو استمع إلى مقطع صوتي يرفع همتك للطاعة وعمل الخير؛ ككتب السنة النبوية وتراجم الأعلام؛ فالرضا بالدون والمعصية من شأن المنافقين، لا من صفات المؤمنين، ﴿رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ ٣- أدِّ بعض الأعمال التي تصلح القلب وتحييه؛ كزيارة المقابر، ومساعدة محتاج أو مسكين، ونحوها، ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْخَوَالِفِ﴾ القَاعِدِينَ، المُتَخَلِّفِينَ؛ مِنَ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ، وَأَصْحَابِ الأَعْذَارِ. ﴿وَطَبَعَ﴾ خَتَمَ. ﴿الْمُعَذِّرُونَ﴾ المُعْتَذِرُونَ. ﴿الضُّعَفَاءِ﴾ كَالشُّيُوخِ. ﴿حَرَجٌ﴾ إِثْمٌ. ﴿نَصَحُوا لِلَّهِ﴾ أَخْلَصُوا للهِ، وَلَمْ يُثَبِّطُوا، وَعَلِمَ اللهُ مِنْ قُلُوبِهِمْ أَنَّهُمْ لَوْلاَ العُذْرُ لَجَاهَدُوا. ﴿لِتَحْمِلَهُمْ﴾ لِتَجِدَ لَهُمْ دَوَابَّ يَرْكَبُونَهَا لِلْجِهَادِ. ﴿تَفِيضُ﴾ تَسِيلُ. ﴿السَّبِيلُ﴾ الإِثْمُ، وَاللَّوْمُ. ﴿الْخَوَالِفِ﴾ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ.

التوبة 9:88

الوقفات التدبرية ١- ﴿رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ﴾ فإذا وقع الحرب؛ كانوا أجبن الناس، وإذا كان أَمنٌ كانوا أكثر الناس كلاما. [ابن كثير:٢/٣٦٣] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والمنافق في حالتي السِّلم والحرب؟ ٢- ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ قوله تعالى: ﴿إذا نصحوا لله ورسوله﴾ أي: أخلصوا لله ورسوله قصدهم وحبهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٧] السؤال: ما المراد بـــــــ﴿نصحوا لله ورسوله﴾ في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ﴾ يعني: بنياتهم وأقوالهم، وإن لم يخرجوا للغزو، ﴿ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾: وصفهم بالمحسنين لأنهم نصحوا لله ورسوله، ورفع عنهم العقوبة، والتعنيف، واللوم. [ابن جزي:١/٣٦٧] السؤال: ما وجه وصف الضعفاء والمرضى والفقراء بالإحسان, مع أنهم لم يجاهدوا، ولم يتصدقوا؟ ٤- ﴿مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿والله غفور رحيم﴾ إشارة إلى أن الإنسان محل التقصير والعجز وإن اجتهد, فلا يسعه إلا العفو. [البقاعي:٣/٣٧٤] السؤال: ما الحكمة في ختم الآية باسمي ﴿الغفور﴾ و﴿الرحيم﴾, مع أنها تتكلم عن المحسنين؟ ٥- ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ فهؤلاء لا حرج عليهم، وإذا سقط الحرج عنهم عاد الأمر إلى أصله، وهو: أن من نوى الخير، واقترن بنيته الجازمة سعيٌ فيما يقدر عليه، ثم لم يقدر؛ فإنه يُنَزَّل منزلة الفاعل التام. [السعدي:٣٤٨] السؤال: ما أهمية النية الصادقة؟ أجب من خلال هذه الآية. ٦- ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ وهم سبعة نفر سموا بالبكائين ... أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إن الله قد ندبنا إلى الخروج معك؛ فاحملنا ... فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم كما أخبر الله عنه في قوله تعالى: ﴿قلت لا أجد ما أحملكم عليه﴾ تولوا وهم يبكون. [البغوي:٢/٣١٥] السؤال: رأينا في زماننا من يبكي لخسارة فريق رياضي أو شهوة نفسية أو منفعة دنيوية، ما الذي أبكى الصحابة رضي الله عنهم؟ ٧- ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿فهم لا يعلمون﴾ أي: لا علم لهم؛ فلذلك جهلوا ما في الجهاد من منافع الدارَين لهم, فلذلك رضوا بما لا يرضى به عاقل, وهو أبلغ مِن نفي الفقه في الأولى. [البقاعي:٣/٣٧٥] السؤال: ما الحكمة في ختم الآية بوصف المتخلفين عن الجهاد بعدم العلم, ووصفهم قبل ذلك بعدم الفقه؟ التوجيهات ١- المال الذي بين يديك إنما هو لاختبارك, فأنفقه حيث يحب الله ورسوله، ولو كان ذلك مكروهاً لنفسك، ﴿لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ جَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَٰتُ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ٢- الصحابة بكوا لفوات الطاعة، مع أنهم معذورون بنص القرآن، فهل بكيت يوماً على فوات طاعة؟ ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ ٣- لا تعتذر وأنت كاذب أو مخادع؛ فإن الله تعالى يعلم السر وأخفى، ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل في دعائك: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، اللهم أصلح لي قلبي»، ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً، أو استمع إلى مقطع صوتي يرفع همتك للطاعة وعمل الخير؛ ككتب السنة النبوية وتراجم الأعلام؛ فالرضا بالدون والمعصية من شأن المنافقين، لا من صفات المؤمنين، ﴿رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ ٣- أدِّ بعض الأعمال التي تصلح القلب وتحييه؛ كزيارة المقابر، ومساعدة محتاج أو مسكين، ونحوها، ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْخَوَالِفِ﴾ القَاعِدِينَ، المُتَخَلِّفِينَ؛ مِنَ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ، وَأَصْحَابِ الأَعْذَارِ. ﴿وَطَبَعَ﴾ خَتَمَ. ﴿الْمُعَذِّرُونَ﴾ المُعْتَذِرُونَ. ﴿الضُّعَفَاءِ﴾ كَالشُّيُوخِ. ﴿حَرَجٌ﴾ إِثْمٌ. ﴿نَصَحُوا لِلَّهِ﴾ أَخْلَصُوا للهِ، وَلَمْ يُثَبِّطُوا، وَعَلِمَ اللهُ مِنْ قُلُوبِهِمْ أَنَّهُمْ لَوْلاَ العُذْرُ لَجَاهَدُوا. ﴿لِتَحْمِلَهُمْ﴾ لِتَجِدَ لَهُمْ دَوَابَّ يَرْكَبُونَهَا لِلْجِهَادِ. ﴿تَفِيضُ﴾ تَسِيلُ. ﴿السَّبِيلُ﴾ الإِثْمُ، وَاللَّوْمُ. ﴿الْخَوَالِفِ﴾ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ.

التوبة 9:89

الوقفات التدبرية ١- ﴿رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ﴾ فإذا وقع الحرب؛ كانوا أجبن الناس، وإذا كان أَمنٌ كانوا أكثر الناس كلاما. [ابن كثير:٢/٣٦٣] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والمنافق في حالتي السِّلم والحرب؟ ٢- ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ قوله تعالى: ﴿إذا نصحوا لله ورسوله﴾ أي: أخلصوا لله ورسوله قصدهم وحبهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٧] السؤال: ما المراد بـــــــ﴿نصحوا لله ورسوله﴾ في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ﴾ يعني: بنياتهم وأقوالهم، وإن لم يخرجوا للغزو، ﴿ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾: وصفهم بالمحسنين لأنهم نصحوا لله ورسوله، ورفع عنهم العقوبة، والتعنيف، واللوم. [ابن جزي:١/٣٦٧] السؤال: ما وجه وصف الضعفاء والمرضى والفقراء بالإحسان, مع أنهم لم يجاهدوا، ولم يتصدقوا؟ ٤- ﴿مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿والله غفور رحيم﴾ إشارة إلى أن الإنسان محل التقصير والعجز وإن اجتهد, فلا يسعه إلا العفو. [البقاعي:٣/٣٧٤] السؤال: ما الحكمة في ختم الآية باسمي ﴿الغفور﴾ و﴿الرحيم﴾, مع أنها تتكلم عن المحسنين؟ ٥- ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ فهؤلاء لا حرج عليهم، وإذا سقط الحرج عنهم عاد الأمر إلى أصله، وهو: أن من نوى الخير، واقترن بنيته الجازمة سعيٌ فيما يقدر عليه، ثم لم يقدر؛ فإنه يُنَزَّل منزلة الفاعل التام. [السعدي:٣٤٨] السؤال: ما أهمية النية الصادقة؟ أجب من خلال هذه الآية. ٦- ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ وهم سبعة نفر سموا بالبكائين ... أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إن الله قد ندبنا إلى الخروج معك؛ فاحملنا ... فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم كما أخبر الله عنه في قوله تعالى: ﴿قلت لا أجد ما أحملكم عليه﴾ تولوا وهم يبكون. [البغوي:٢/٣١٥] السؤال: رأينا في زماننا من يبكي لخسارة فريق رياضي أو شهوة نفسية أو منفعة دنيوية، ما الذي أبكى الصحابة رضي الله عنهم؟ ٧- ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿فهم لا يعلمون﴾ أي: لا علم لهم؛ فلذلك جهلوا ما في الجهاد من منافع الدارَين لهم, فلذلك رضوا بما لا يرضى به عاقل, وهو أبلغ مِن نفي الفقه في الأولى. [البقاعي:٣/٣٧٥] السؤال: ما الحكمة في ختم الآية بوصف المتخلفين عن الجهاد بعدم العلم, ووصفهم قبل ذلك بعدم الفقه؟ التوجيهات ١- المال الذي بين يديك إنما هو لاختبارك, فأنفقه حيث يحب الله ورسوله، ولو كان ذلك مكروهاً لنفسك، ﴿لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ جَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَٰتُ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ٢- الصحابة بكوا لفوات الطاعة، مع أنهم معذورون بنص القرآن، فهل بكيت يوماً على فوات طاعة؟ ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ ٣- لا تعتذر وأنت كاذب أو مخادع؛ فإن الله تعالى يعلم السر وأخفى، ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل في دعائك: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، اللهم أصلح لي قلبي»، ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً، أو استمع إلى مقطع صوتي يرفع همتك للطاعة وعمل الخير؛ ككتب السنة النبوية وتراجم الأعلام؛ فالرضا بالدون والمعصية من شأن المنافقين، لا من صفات المؤمنين، ﴿رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ ٣- أدِّ بعض الأعمال التي تصلح القلب وتحييه؛ كزيارة المقابر، ومساعدة محتاج أو مسكين، ونحوها، ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْخَوَالِفِ﴾ القَاعِدِينَ، المُتَخَلِّفِينَ؛ مِنَ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ، وَأَصْحَابِ الأَعْذَارِ. ﴿وَطَبَعَ﴾ خَتَمَ. ﴿الْمُعَذِّرُونَ﴾ المُعْتَذِرُونَ. ﴿الضُّعَفَاءِ﴾ كَالشُّيُوخِ. ﴿حَرَجٌ﴾ إِثْمٌ. ﴿نَصَحُوا لِلَّهِ﴾ أَخْلَصُوا للهِ، وَلَمْ يُثَبِّطُوا، وَعَلِمَ اللهُ مِنْ قُلُوبِهِمْ أَنَّهُمْ لَوْلاَ العُذْرُ لَجَاهَدُوا. ﴿لِتَحْمِلَهُمْ﴾ لِتَجِدَ لَهُمْ دَوَابَّ يَرْكَبُونَهَا لِلْجِهَادِ. ﴿تَفِيضُ﴾ تَسِيلُ. ﴿السَّبِيلُ﴾ الإِثْمُ، وَاللَّوْمُ. ﴿الْخَوَالِفِ﴾ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ.

التوبة 9:90

الوقفات التدبرية ١- ﴿رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ﴾ فإذا وقع الحرب؛ كانوا أجبن الناس، وإذا كان أَمنٌ كانوا أكثر الناس كلاما. [ابن كثير:٢/٣٦٣] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والمنافق في حالتي السِّلم والحرب؟ ٢- ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ قوله تعالى: ﴿إذا نصحوا لله ورسوله﴾ أي: أخلصوا لله ورسوله قصدهم وحبهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٧] السؤال: ما المراد بـــــــ﴿نصحوا لله ورسوله﴾ في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ﴾ يعني: بنياتهم وأقوالهم، وإن لم يخرجوا للغزو، ﴿ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾: وصفهم بالمحسنين لأنهم نصحوا لله ورسوله، ورفع عنهم العقوبة، والتعنيف، واللوم. [ابن جزي:١/٣٦٧] السؤال: ما وجه وصف الضعفاء والمرضى والفقراء بالإحسان, مع أنهم لم يجاهدوا، ولم يتصدقوا؟ ٤- ﴿مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿والله غفور رحيم﴾ إشارة إلى أن الإنسان محل التقصير والعجز وإن اجتهد, فلا يسعه إلا العفو. [البقاعي:٣/٣٧٤] السؤال: ما الحكمة في ختم الآية باسمي ﴿الغفور﴾ و﴿الرحيم﴾, مع أنها تتكلم عن المحسنين؟ ٥- ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ فهؤلاء لا حرج عليهم، وإذا سقط الحرج عنهم عاد الأمر إلى أصله، وهو: أن من نوى الخير، واقترن بنيته الجازمة سعيٌ فيما يقدر عليه، ثم لم يقدر؛ فإنه يُنَزَّل منزلة الفاعل التام. [السعدي:٣٤٨] السؤال: ما أهمية النية الصادقة؟ أجب من خلال هذه الآية. ٦- ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ وهم سبعة نفر سموا بالبكائين ... أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إن الله قد ندبنا إلى الخروج معك؛ فاحملنا ... فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم كما أخبر الله عنه في قوله تعالى: ﴿قلت لا أجد ما أحملكم عليه﴾ تولوا وهم يبكون. [البغوي:٢/٣١٥] السؤال: رأينا في زماننا من يبكي لخسارة فريق رياضي أو شهوة نفسية أو منفعة دنيوية، ما الذي أبكى الصحابة رضي الله عنهم؟ ٧- ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿فهم لا يعلمون﴾ أي: لا علم لهم؛ فلذلك جهلوا ما في الجهاد من منافع الدارَين لهم, فلذلك رضوا بما لا يرضى به عاقل, وهو أبلغ مِن نفي الفقه في الأولى. [البقاعي:٣/٣٧٥] السؤال: ما الحكمة في ختم الآية بوصف المتخلفين عن الجهاد بعدم العلم, ووصفهم قبل ذلك بعدم الفقه؟ التوجيهات ١- المال الذي بين يديك إنما هو لاختبارك, فأنفقه حيث يحب الله ورسوله، ولو كان ذلك مكروهاً لنفسك، ﴿لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ جَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَٰتُ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ٢- الصحابة بكوا لفوات الطاعة، مع أنهم معذورون بنص القرآن، فهل بكيت يوماً على فوات طاعة؟ ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ ٣- لا تعتذر وأنت كاذب أو مخادع؛ فإن الله تعالى يعلم السر وأخفى، ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل في دعائك: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، اللهم أصلح لي قلبي»، ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً، أو استمع إلى مقطع صوتي يرفع همتك للطاعة وعمل الخير؛ ككتب السنة النبوية وتراجم الأعلام؛ فالرضا بالدون والمعصية من شأن المنافقين، لا من صفات المؤمنين، ﴿رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ ٣- أدِّ بعض الأعمال التي تصلح القلب وتحييه؛ كزيارة المقابر، ومساعدة محتاج أو مسكين، ونحوها، ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْخَوَالِفِ﴾ القَاعِدِينَ، المُتَخَلِّفِينَ؛ مِنَ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ، وَأَصْحَابِ الأَعْذَارِ. ﴿وَطَبَعَ﴾ خَتَمَ. ﴿الْمُعَذِّرُونَ﴾ المُعْتَذِرُونَ. ﴿الضُّعَفَاءِ﴾ كَالشُّيُوخِ. ﴿حَرَجٌ﴾ إِثْمٌ. ﴿نَصَحُوا لِلَّهِ﴾ أَخْلَصُوا للهِ، وَلَمْ يُثَبِّطُوا، وَعَلِمَ اللهُ مِنْ قُلُوبِهِمْ أَنَّهُمْ لَوْلاَ العُذْرُ لَجَاهَدُوا. ﴿لِتَحْمِلَهُمْ﴾ لِتَجِدَ لَهُمْ دَوَابَّ يَرْكَبُونَهَا لِلْجِهَادِ. ﴿تَفِيضُ﴾ تَسِيلُ. ﴿السَّبِيلُ﴾ الإِثْمُ، وَاللَّوْمُ. ﴿الْخَوَالِفِ﴾ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ.

التوبة 9:91

الوقفات التدبرية ١- ﴿رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ﴾ فإذا وقع الحرب؛ كانوا أجبن الناس، وإذا كان أَمنٌ كانوا أكثر الناس كلاما. [ابن كثير:٢/٣٦٣] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والمنافق في حالتي السِّلم والحرب؟ ٢- ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ قوله تعالى: ﴿إذا نصحوا لله ورسوله﴾ أي: أخلصوا لله ورسوله قصدهم وحبهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٧] السؤال: ما المراد بـــــــ﴿نصحوا لله ورسوله﴾ في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ﴾ يعني: بنياتهم وأقوالهم، وإن لم يخرجوا للغزو، ﴿ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾: وصفهم بالمحسنين لأنهم نصحوا لله ورسوله، ورفع عنهم العقوبة، والتعنيف، واللوم. [ابن جزي:١/٣٦٧] السؤال: ما وجه وصف الضعفاء والمرضى والفقراء بالإحسان, مع أنهم لم يجاهدوا، ولم يتصدقوا؟ ٤- ﴿مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿والله غفور رحيم﴾ إشارة إلى أن الإنسان محل التقصير والعجز وإن اجتهد, فلا يسعه إلا العفو. [البقاعي:٣/٣٧٤] السؤال: ما الحكمة في ختم الآية باسمي ﴿الغفور﴾ و﴿الرحيم﴾, مع أنها تتكلم عن المحسنين؟ ٥- ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ فهؤلاء لا حرج عليهم، وإذا سقط الحرج عنهم عاد الأمر إلى أصله، وهو: أن من نوى الخير، واقترن بنيته الجازمة سعيٌ فيما يقدر عليه، ثم لم يقدر؛ فإنه يُنَزَّل منزلة الفاعل التام. [السعدي:٣٤٨] السؤال: ما أهمية النية الصادقة؟ أجب من خلال هذه الآية. ٦- ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ وهم سبعة نفر سموا بالبكائين ... أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إن الله قد ندبنا إلى الخروج معك؛ فاحملنا ... فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم كما أخبر الله عنه في قوله تعالى: ﴿قلت لا أجد ما أحملكم عليه﴾ تولوا وهم يبكون. [البغوي:٢/٣١٥] السؤال: رأينا في زماننا من يبكي لخسارة فريق رياضي أو شهوة نفسية أو منفعة دنيوية، ما الذي أبكى الصحابة رضي الله عنهم؟ ٧- ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿فهم لا يعلمون﴾ أي: لا علم لهم؛ فلذلك جهلوا ما في الجهاد من منافع الدارَين لهم, فلذلك رضوا بما لا يرضى به عاقل, وهو أبلغ مِن نفي الفقه في الأولى. [البقاعي:٣/٣٧٥] السؤال: ما الحكمة في ختم الآية بوصف المتخلفين عن الجهاد بعدم العلم, ووصفهم قبل ذلك بعدم الفقه؟ التوجيهات ١- المال الذي بين يديك إنما هو لاختبارك, فأنفقه حيث يحب الله ورسوله، ولو كان ذلك مكروهاً لنفسك، ﴿لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ جَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَٰتُ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ٢- الصحابة بكوا لفوات الطاعة، مع أنهم معذورون بنص القرآن، فهل بكيت يوماً على فوات طاعة؟ ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ ٣- لا تعتذر وأنت كاذب أو مخادع؛ فإن الله تعالى يعلم السر وأخفى، ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل في دعائك: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، اللهم أصلح لي قلبي»، ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً، أو استمع إلى مقطع صوتي يرفع همتك للطاعة وعمل الخير؛ ككتب السنة النبوية وتراجم الأعلام؛ فالرضا بالدون والمعصية من شأن المنافقين، لا من صفات المؤمنين، ﴿رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ ٣- أدِّ بعض الأعمال التي تصلح القلب وتحييه؛ كزيارة المقابر، ومساعدة محتاج أو مسكين، ونحوها، ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْخَوَالِفِ﴾ القَاعِدِينَ، المُتَخَلِّفِينَ؛ مِنَ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ، وَأَصْحَابِ الأَعْذَارِ. ﴿وَطَبَعَ﴾ خَتَمَ. ﴿الْمُعَذِّرُونَ﴾ المُعْتَذِرُونَ. ﴿الضُّعَفَاءِ﴾ كَالشُّيُوخِ. ﴿حَرَجٌ﴾ إِثْمٌ. ﴿نَصَحُوا لِلَّهِ﴾ أَخْلَصُوا للهِ، وَلَمْ يُثَبِّطُوا، وَعَلِمَ اللهُ مِنْ قُلُوبِهِمْ أَنَّهُمْ لَوْلاَ العُذْرُ لَجَاهَدُوا. ﴿لِتَحْمِلَهُمْ﴾ لِتَجِدَ لَهُمْ دَوَابَّ يَرْكَبُونَهَا لِلْجِهَادِ. ﴿تَفِيضُ﴾ تَسِيلُ. ﴿السَّبِيلُ﴾ الإِثْمُ، وَاللَّوْمُ. ﴿الْخَوَالِفِ﴾ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ.

التوبة 9:92

الوقفات التدبرية ١- ﴿رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ﴾ فإذا وقع الحرب؛ كانوا أجبن الناس، وإذا كان أَمنٌ كانوا أكثر الناس كلاما. [ابن كثير:٢/٣٦٣] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والمنافق في حالتي السِّلم والحرب؟ ٢- ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ قوله تعالى: ﴿إذا نصحوا لله ورسوله﴾ أي: أخلصوا لله ورسوله قصدهم وحبهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٧] السؤال: ما المراد بـــــــ﴿نصحوا لله ورسوله﴾ في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ﴾ يعني: بنياتهم وأقوالهم، وإن لم يخرجوا للغزو، ﴿ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾: وصفهم بالمحسنين لأنهم نصحوا لله ورسوله، ورفع عنهم العقوبة، والتعنيف، واللوم. [ابن جزي:١/٣٦٧] السؤال: ما وجه وصف الضعفاء والمرضى والفقراء بالإحسان, مع أنهم لم يجاهدوا، ولم يتصدقوا؟ ٤- ﴿مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿والله غفور رحيم﴾ إشارة إلى أن الإنسان محل التقصير والعجز وإن اجتهد, فلا يسعه إلا العفو. [البقاعي:٣/٣٧٤] السؤال: ما الحكمة في ختم الآية باسمي ﴿الغفور﴾ و﴿الرحيم﴾, مع أنها تتكلم عن المحسنين؟ ٥- ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ فهؤلاء لا حرج عليهم، وإذا سقط الحرج عنهم عاد الأمر إلى أصله، وهو: أن من نوى الخير، واقترن بنيته الجازمة سعيٌ فيما يقدر عليه، ثم لم يقدر؛ فإنه يُنَزَّل منزلة الفاعل التام. [السعدي:٣٤٨] السؤال: ما أهمية النية الصادقة؟ أجب من خلال هذه الآية. ٦- ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ وهم سبعة نفر سموا بالبكائين ... أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إن الله قد ندبنا إلى الخروج معك؛ فاحملنا ... فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم كما أخبر الله عنه في قوله تعالى: ﴿قلت لا أجد ما أحملكم عليه﴾ تولوا وهم يبكون. [البغوي:٢/٣١٥] السؤال: رأينا في زماننا من يبكي لخسارة فريق رياضي أو شهوة نفسية أو منفعة دنيوية، ما الذي أبكى الصحابة رضي الله عنهم؟ ٧- ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿فهم لا يعلمون﴾ أي: لا علم لهم؛ فلذلك جهلوا ما في الجهاد من منافع الدارَين لهم, فلذلك رضوا بما لا يرضى به عاقل, وهو أبلغ مِن نفي الفقه في الأولى. [البقاعي:٣/٣٧٥] السؤال: ما الحكمة في ختم الآية بوصف المتخلفين عن الجهاد بعدم العلم, ووصفهم قبل ذلك بعدم الفقه؟ التوجيهات ١- المال الذي بين يديك إنما هو لاختبارك, فأنفقه حيث يحب الله ورسوله، ولو كان ذلك مكروهاً لنفسك، ﴿لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ جَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَٰتُ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ٢- الصحابة بكوا لفوات الطاعة، مع أنهم معذورون بنص القرآن، فهل بكيت يوماً على فوات طاعة؟ ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ ٣- لا تعتذر وأنت كاذب أو مخادع؛ فإن الله تعالى يعلم السر وأخفى، ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل في دعائك: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، اللهم أصلح لي قلبي»، ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً، أو استمع إلى مقطع صوتي يرفع همتك للطاعة وعمل الخير؛ ككتب السنة النبوية وتراجم الأعلام؛ فالرضا بالدون والمعصية من شأن المنافقين، لا من صفات المؤمنين، ﴿رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ ٣- أدِّ بعض الأعمال التي تصلح القلب وتحييه؛ كزيارة المقابر، ومساعدة محتاج أو مسكين، ونحوها، ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْخَوَالِفِ﴾ القَاعِدِينَ، المُتَخَلِّفِينَ؛ مِنَ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ، وَأَصْحَابِ الأَعْذَارِ. ﴿وَطَبَعَ﴾ خَتَمَ. ﴿الْمُعَذِّرُونَ﴾ المُعْتَذِرُونَ. ﴿الضُّعَفَاءِ﴾ كَالشُّيُوخِ. ﴿حَرَجٌ﴾ إِثْمٌ. ﴿نَصَحُوا لِلَّهِ﴾ أَخْلَصُوا للهِ، وَلَمْ يُثَبِّطُوا، وَعَلِمَ اللهُ مِنْ قُلُوبِهِمْ أَنَّهُمْ لَوْلاَ العُذْرُ لَجَاهَدُوا. ﴿لِتَحْمِلَهُمْ﴾ لِتَجِدَ لَهُمْ دَوَابَّ يَرْكَبُونَهَا لِلْجِهَادِ. ﴿تَفِيضُ﴾ تَسِيلُ. ﴿السَّبِيلُ﴾ الإِثْمُ، وَاللَّوْمُ. ﴿الْخَوَالِفِ﴾ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ.

التوبة 9:93

الوقفات التدبرية ١- ﴿رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ﴾ فإذا وقع الحرب؛ كانوا أجبن الناس، وإذا كان أَمنٌ كانوا أكثر الناس كلاما. [ابن كثير:٢/٣٦٣] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والمنافق في حالتي السِّلم والحرب؟ ٢- ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ قوله تعالى: ﴿إذا نصحوا لله ورسوله﴾ أي: أخلصوا لله ورسوله قصدهم وحبهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٧] السؤال: ما المراد بـــــــ﴿نصحوا لله ورسوله﴾ في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ﴾ يعني: بنياتهم وأقوالهم، وإن لم يخرجوا للغزو، ﴿ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾: وصفهم بالمحسنين لأنهم نصحوا لله ورسوله، ورفع عنهم العقوبة، والتعنيف، واللوم. [ابن جزي:١/٣٦٧] السؤال: ما وجه وصف الضعفاء والمرضى والفقراء بالإحسان, مع أنهم لم يجاهدوا، ولم يتصدقوا؟ ٤- ﴿مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿والله غفور رحيم﴾ إشارة إلى أن الإنسان محل التقصير والعجز وإن اجتهد, فلا يسعه إلا العفو. [البقاعي:٣/٣٧٤] السؤال: ما الحكمة في ختم الآية باسمي ﴿الغفور﴾ و﴿الرحيم﴾, مع أنها تتكلم عن المحسنين؟ ٥- ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ فهؤلاء لا حرج عليهم، وإذا سقط الحرج عنهم عاد الأمر إلى أصله، وهو: أن من نوى الخير، واقترن بنيته الجازمة سعيٌ فيما يقدر عليه، ثم لم يقدر؛ فإنه يُنَزَّل منزلة الفاعل التام. [السعدي:٣٤٨] السؤال: ما أهمية النية الصادقة؟ أجب من خلال هذه الآية. ٦- ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ وهم سبعة نفر سموا بالبكائين ... أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إن الله قد ندبنا إلى الخروج معك؛ فاحملنا ... فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم كما أخبر الله عنه في قوله تعالى: ﴿قلت لا أجد ما أحملكم عليه﴾ تولوا وهم يبكون. [البغوي:٢/٣١٥] السؤال: رأينا في زماننا من يبكي لخسارة فريق رياضي أو شهوة نفسية أو منفعة دنيوية، ما الذي أبكى الصحابة رضي الله عنهم؟ ٧- ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿فهم لا يعلمون﴾ أي: لا علم لهم؛ فلذلك جهلوا ما في الجهاد من منافع الدارَين لهم, فلذلك رضوا بما لا يرضى به عاقل, وهو أبلغ مِن نفي الفقه في الأولى. [البقاعي:٣/٣٧٥] السؤال: ما الحكمة في ختم الآية بوصف المتخلفين عن الجهاد بعدم العلم, ووصفهم قبل ذلك بعدم الفقه؟ التوجيهات ١- المال الذي بين يديك إنما هو لاختبارك, فأنفقه حيث يحب الله ورسوله، ولو كان ذلك مكروهاً لنفسك، ﴿لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ جَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَٰتُ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ٢- الصحابة بكوا لفوات الطاعة، مع أنهم معذورون بنص القرآن، فهل بكيت يوماً على فوات طاعة؟ ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾ ٣- لا تعتذر وأنت كاذب أو مخادع؛ فإن الله تعالى يعلم السر وأخفى، ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل في دعائك: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، اللهم أصلح لي قلبي»، ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً، أو استمع إلى مقطع صوتي يرفع همتك للطاعة وعمل الخير؛ ككتب السنة النبوية وتراجم الأعلام؛ فالرضا بالدون والمعصية من شأن المنافقين، لا من صفات المؤمنين، ﴿رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ ٣- أدِّ بعض الأعمال التي تصلح القلب وتحييه؛ كزيارة المقابر، ومساعدة محتاج أو مسكين، ونحوها، ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْخَوَالِفِ﴾ القَاعِدِينَ، المُتَخَلِّفِينَ؛ مِنَ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ، وَأَصْحَابِ الأَعْذَارِ. ﴿وَطَبَعَ﴾ خَتَمَ. ﴿الْمُعَذِّرُونَ﴾ المُعْتَذِرُونَ. ﴿الضُّعَفَاءِ﴾ كَالشُّيُوخِ. ﴿حَرَجٌ﴾ إِثْمٌ. ﴿نَصَحُوا لِلَّهِ﴾ أَخْلَصُوا للهِ، وَلَمْ يُثَبِّطُوا، وَعَلِمَ اللهُ مِنْ قُلُوبِهِمْ أَنَّهُمْ لَوْلاَ العُذْرُ لَجَاهَدُوا. ﴿لِتَحْمِلَهُمْ﴾ لِتَجِدَ لَهُمْ دَوَابَّ يَرْكَبُونَهَا لِلْجِهَادِ. ﴿تَفِيضُ﴾ تَسِيلُ. ﴿السَّبِيلُ﴾ الإِثْمُ، وَاللَّوْمُ. ﴿الْخَوَالِفِ﴾ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ.

التوبة 9:94

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ لأن العمل ميزان الصدق من الكذب، وأما مجرد الأقوال فلا دلالة فيها على شيء من ذلك. [السعدي:٣٤٨] السؤال: ما الميزان الذي تختبر فيه صدقك من كذبك تجاه الدين؟ ٢- ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ فرضانا عن القوم الفاسقين ليس مما يحبه الله ويرضاه؛ وهو لا يرضى عنهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٨] السؤال: هل الرضى عن فسق القوم الفاسقين جائز؟ وهل ينفعهم ذلك شيئاً؟ ٣- ﴿ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ وذلك لبعدهم عن سماع القرآن، ومعرفة السنن. [البغوي:٢/٣١٧] السؤال: ما الأثر الذي يحدث لمن ابتعد عن مواطن العلم والعلماء؟ ٤- ﴿ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ وفي هذه الآية دليل على ... فضيلة العلم، وأن فاقده أقرب إلى الشر ممن يعرفه؛ لأن الله ذم الأعراب، وأخبر أنهم أشد كفراً ونفاقاً، وذكر السبب الموجب لذلك، وأنهم أجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله. [السعدي:٣٤٩] السؤال: كيف تدل هذه الآية على فضيلة العلم والعلماء؟ ٥- ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرماً﴾ أي: تثقل عليهم الزكاة والنفقة في سبيل الله ثقل المغرم الذي ليس بحق عليه. ﴿ويتربص بكم الدوائر﴾ أي: ينتظر بكم مصائب الدنيا. ﴿عليهم دائرة السوء﴾: خبر، أو دعاء. [ابن جزي:١/٣٦٨] السؤال: ما رأيك في من يدّعي الإسلام، ويفرح بما يصيب المسلمين من أذى؟ ٦- ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا﴾ في الآية دليل على ... أنه ينبغي للمؤمن أن يؤدي ما عليه من الحقوق منشرح الصدر، مطمئن النفس، ويحرص أن تكون مغنماً، ولا تكون مغرماً. [السعدي:٣٤٩] السؤال: ما الحال التي يجب أن يكون عليها المسلم حال تأديته الواجبات التي عليه؟ ٧- ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِ﴾ ﴿وصلوات الرسول﴾ أي: وسبباً لدعائه عليه الصلاة والسلام؛ فإنه -صلى الله عليه وسلم- كان يدعو للمتصدقين بالخير والبركة، ويستغفر لهم؛ ولذلك يُسَنُّ للمتصدَّق عليه أن يدعوَ للمتصدِّق عند أخذ صدقته. [الألوسي:١١/١١] السؤال: ماذا يستحب للمتصدَّق عليه عند أخذ الصدقة؟ التوجيهات ١- استشعار المراقبة سبب لإصلاح العمل، ﴿ۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٢- رضا الله تعالى مقدم على رضا الناس، ومن رضي الله عنه أرضى عنه الصالحين من خلقه، ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ ٣- القرب من العلماء والدعاة سببٌ للبعد عن الجهل، ﴿ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم حسنة بالسر، لا يطلع عليها أحد إلا الله تعالى،﴿ۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ ٢- أكثر في صلاتك اليوم من قول: ﴿ ربِّ زدني علما ﴾، ﴿وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ ٣- تصدَّق اليوم وأنت مستشعر أن الصدقة تقربك من الله تعالى، ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾ لَنْ نُصَدِّقَكُمْ. ﴿انْقَلَبْتُمْ﴾ رَجَعْتُمْ. ﴿رِجْسٌ﴾ خُبَثَاءُ البَوَاطِنِ. ﴿الأَعْرَابُ﴾ سُكَّانُ البَادِيَةِ. ﴿وَأَجْدَرُ﴾ أَحَقُّ، وَأَحْرَى. ﴿مَغْرَمًا﴾ غَرَامَةً، وَخَسَارَةً. ﴿وَيَتَرَبَّصُ﴾ يَنْتَظِرُ. ﴿الدَّوَائِرَ﴾ الحَوَادِثَ وَالآفَاتِ. ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ دُعَاءٌ بِالشَّرِّ وَالعَذَابِ يَدُورُ عَلَيْهِمْ.

التوبة 9:95

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ لأن العمل ميزان الصدق من الكذب، وأما مجرد الأقوال فلا دلالة فيها على شيء من ذلك. [السعدي:٣٤٨] السؤال: ما الميزان الذي تختبر فيه صدقك من كذبك تجاه الدين؟ ٢- ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ فرضانا عن القوم الفاسقين ليس مما يحبه الله ويرضاه؛ وهو لا يرضى عنهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٨] السؤال: هل الرضى عن فسق القوم الفاسقين جائز؟ وهل ينفعهم ذلك شيئاً؟ ٣- ﴿ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ وذلك لبعدهم عن سماع القرآن، ومعرفة السنن. [البغوي:٢/٣١٧] السؤال: ما الأثر الذي يحدث لمن ابتعد عن مواطن العلم والعلماء؟ ٤- ﴿ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ وفي هذه الآية دليل على ... فضيلة العلم، وأن فاقده أقرب إلى الشر ممن يعرفه؛ لأن الله ذم الأعراب، وأخبر أنهم أشد كفراً ونفاقاً، وذكر السبب الموجب لذلك، وأنهم أجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله. [السعدي:٣٤٩] السؤال: كيف تدل هذه الآية على فضيلة العلم والعلماء؟ ٥- ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرماً﴾ أي: تثقل عليهم الزكاة والنفقة في سبيل الله ثقل المغرم الذي ليس بحق عليه. ﴿ويتربص بكم الدوائر﴾ أي: ينتظر بكم مصائب الدنيا. ﴿عليهم دائرة السوء﴾: خبر، أو دعاء. [ابن جزي:١/٣٦٨] السؤال: ما رأيك في من يدّعي الإسلام، ويفرح بما يصيب المسلمين من أذى؟ ٦- ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا﴾ في الآية دليل على ... أنه ينبغي للمؤمن أن يؤدي ما عليه من الحقوق منشرح الصدر، مطمئن النفس، ويحرص أن تكون مغنماً، ولا تكون مغرماً. [السعدي:٣٤٩] السؤال: ما الحال التي يجب أن يكون عليها المسلم حال تأديته الواجبات التي عليه؟ ٧- ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِ﴾ ﴿وصلوات الرسول﴾ أي: وسبباً لدعائه عليه الصلاة والسلام؛ فإنه -صلى الله عليه وسلم- كان يدعو للمتصدقين بالخير والبركة، ويستغفر لهم؛ ولذلك يُسَنُّ للمتصدَّق عليه أن يدعوَ للمتصدِّق عند أخذ صدقته. [الألوسي:١١/١١] السؤال: ماذا يستحب للمتصدَّق عليه عند أخذ الصدقة؟ التوجيهات ١- استشعار المراقبة سبب لإصلاح العمل، ﴿ۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٢- رضا الله تعالى مقدم على رضا الناس، ومن رضي الله عنه أرضى عنه الصالحين من خلقه، ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ ٣- القرب من العلماء والدعاة سببٌ للبعد عن الجهل، ﴿ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم حسنة بالسر، لا يطلع عليها أحد إلا الله تعالى،﴿ۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ ٢- أكثر في صلاتك اليوم من قول: ﴿ ربِّ زدني علما ﴾، ﴿وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ ٣- تصدَّق اليوم وأنت مستشعر أن الصدقة تقربك من الله تعالى، ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾ لَنْ نُصَدِّقَكُمْ. ﴿انْقَلَبْتُمْ﴾ رَجَعْتُمْ. ﴿رِجْسٌ﴾ خُبَثَاءُ البَوَاطِنِ. ﴿الأَعْرَابُ﴾ سُكَّانُ البَادِيَةِ. ﴿وَأَجْدَرُ﴾ أَحَقُّ، وَأَحْرَى. ﴿مَغْرَمًا﴾ غَرَامَةً، وَخَسَارَةً. ﴿وَيَتَرَبَّصُ﴾ يَنْتَظِرُ. ﴿الدَّوَائِرَ﴾ الحَوَادِثَ وَالآفَاتِ. ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ دُعَاءٌ بِالشَّرِّ وَالعَذَابِ يَدُورُ عَلَيْهِمْ.

التوبة 9:96

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ لأن العمل ميزان الصدق من الكذب، وأما مجرد الأقوال فلا دلالة فيها على شيء من ذلك. [السعدي:٣٤٨] السؤال: ما الميزان الذي تختبر فيه صدقك من كذبك تجاه الدين؟ ٢- ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ فرضانا عن القوم الفاسقين ليس مما يحبه الله ويرضاه؛ وهو لا يرضى عنهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٨] السؤال: هل الرضى عن فسق القوم الفاسقين جائز؟ وهل ينفعهم ذلك شيئاً؟ ٣- ﴿ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ وذلك لبعدهم عن سماع القرآن، ومعرفة السنن. [البغوي:٢/٣١٧] السؤال: ما الأثر الذي يحدث لمن ابتعد عن مواطن العلم والعلماء؟ ٤- ﴿ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ وفي هذه الآية دليل على ... فضيلة العلم، وأن فاقده أقرب إلى الشر ممن يعرفه؛ لأن الله ذم الأعراب، وأخبر أنهم أشد كفراً ونفاقاً، وذكر السبب الموجب لذلك، وأنهم أجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله. [السعدي:٣٤٩] السؤال: كيف تدل هذه الآية على فضيلة العلم والعلماء؟ ٥- ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرماً﴾ أي: تثقل عليهم الزكاة والنفقة في سبيل الله ثقل المغرم الذي ليس بحق عليه. ﴿ويتربص بكم الدوائر﴾ أي: ينتظر بكم مصائب الدنيا. ﴿عليهم دائرة السوء﴾: خبر، أو دعاء. [ابن جزي:١/٣٦٨] السؤال: ما رأيك في من يدّعي الإسلام، ويفرح بما يصيب المسلمين من أذى؟ ٦- ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا﴾ في الآية دليل على ... أنه ينبغي للمؤمن أن يؤدي ما عليه من الحقوق منشرح الصدر، مطمئن النفس، ويحرص أن تكون مغنماً، ولا تكون مغرماً. [السعدي:٣٤٩] السؤال: ما الحال التي يجب أن يكون عليها المسلم حال تأديته الواجبات التي عليه؟ ٧- ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِ﴾ ﴿وصلوات الرسول﴾ أي: وسبباً لدعائه عليه الصلاة والسلام؛ فإنه -صلى الله عليه وسلم- كان يدعو للمتصدقين بالخير والبركة، ويستغفر لهم؛ ولذلك يُسَنُّ للمتصدَّق عليه أن يدعوَ للمتصدِّق عند أخذ صدقته. [الألوسي:١١/١١] السؤال: ماذا يستحب للمتصدَّق عليه عند أخذ الصدقة؟ التوجيهات ١- استشعار المراقبة سبب لإصلاح العمل، ﴿ۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٢- رضا الله تعالى مقدم على رضا الناس، ومن رضي الله عنه أرضى عنه الصالحين من خلقه، ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ ٣- القرب من العلماء والدعاة سببٌ للبعد عن الجهل، ﴿ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم حسنة بالسر، لا يطلع عليها أحد إلا الله تعالى،﴿ۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ ٢- أكثر في صلاتك اليوم من قول: ﴿ ربِّ زدني علما ﴾، ﴿وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ ٣- تصدَّق اليوم وأنت مستشعر أن الصدقة تقربك من الله تعالى، ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾ لَنْ نُصَدِّقَكُمْ. ﴿انْقَلَبْتُمْ﴾ رَجَعْتُمْ. ﴿رِجْسٌ﴾ خُبَثَاءُ البَوَاطِنِ. ﴿الأَعْرَابُ﴾ سُكَّانُ البَادِيَةِ. ﴿وَأَجْدَرُ﴾ أَحَقُّ، وَأَحْرَى. ﴿مَغْرَمًا﴾ غَرَامَةً، وَخَسَارَةً. ﴿وَيَتَرَبَّصُ﴾ يَنْتَظِرُ. ﴿الدَّوَائِرَ﴾ الحَوَادِثَ وَالآفَاتِ. ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ دُعَاءٌ بِالشَّرِّ وَالعَذَابِ يَدُورُ عَلَيْهِمْ.

التوبة 9:97

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ لأن العمل ميزان الصدق من الكذب، وأما مجرد الأقوال فلا دلالة فيها على شيء من ذلك. [السعدي:٣٤٨] السؤال: ما الميزان الذي تختبر فيه صدقك من كذبك تجاه الدين؟ ٢- ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ فرضانا عن القوم الفاسقين ليس مما يحبه الله ويرضاه؛ وهو لا يرضى عنهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٨] السؤال: هل الرضى عن فسق القوم الفاسقين جائز؟ وهل ينفعهم ذلك شيئاً؟ ٣- ﴿ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ وذلك لبعدهم عن سماع القرآن، ومعرفة السنن. [البغوي:٢/٣١٧] السؤال: ما الأثر الذي يحدث لمن ابتعد عن مواطن العلم والعلماء؟ ٤- ﴿ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ وفي هذه الآية دليل على ... فضيلة العلم، وأن فاقده أقرب إلى الشر ممن يعرفه؛ لأن الله ذم الأعراب، وأخبر أنهم أشد كفراً ونفاقاً، وذكر السبب الموجب لذلك، وأنهم أجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله. [السعدي:٣٤٩] السؤال: كيف تدل هذه الآية على فضيلة العلم والعلماء؟ ٥- ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرماً﴾ أي: تثقل عليهم الزكاة والنفقة في سبيل الله ثقل المغرم الذي ليس بحق عليه. ﴿ويتربص بكم الدوائر﴾ أي: ينتظر بكم مصائب الدنيا. ﴿عليهم دائرة السوء﴾: خبر، أو دعاء. [ابن جزي:١/٣٦٨] السؤال: ما رأيك في من يدّعي الإسلام، ويفرح بما يصيب المسلمين من أذى؟ ٦- ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا﴾ في الآية دليل على ... أنه ينبغي للمؤمن أن يؤدي ما عليه من الحقوق منشرح الصدر، مطمئن النفس، ويحرص أن تكون مغنماً، ولا تكون مغرماً. [السعدي:٣٤٩] السؤال: ما الحال التي يجب أن يكون عليها المسلم حال تأديته الواجبات التي عليه؟ ٧- ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِ﴾ ﴿وصلوات الرسول﴾ أي: وسبباً لدعائه عليه الصلاة والسلام؛ فإنه -صلى الله عليه وسلم- كان يدعو للمتصدقين بالخير والبركة، ويستغفر لهم؛ ولذلك يُسَنُّ للمتصدَّق عليه أن يدعوَ للمتصدِّق عند أخذ صدقته. [الألوسي:١١/١١] السؤال: ماذا يستحب للمتصدَّق عليه عند أخذ الصدقة؟ التوجيهات ١- استشعار المراقبة سبب لإصلاح العمل، ﴿ۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٢- رضا الله تعالى مقدم على رضا الناس، ومن رضي الله عنه أرضى عنه الصالحين من خلقه، ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ ٣- القرب من العلماء والدعاة سببٌ للبعد عن الجهل، ﴿ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم حسنة بالسر، لا يطلع عليها أحد إلا الله تعالى،﴿ۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ ٢- أكثر في صلاتك اليوم من قول: ﴿ ربِّ زدني علما ﴾، ﴿وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ ٣- تصدَّق اليوم وأنت مستشعر أن الصدقة تقربك من الله تعالى، ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾ لَنْ نُصَدِّقَكُمْ. ﴿انْقَلَبْتُمْ﴾ رَجَعْتُمْ. ﴿رِجْسٌ﴾ خُبَثَاءُ البَوَاطِنِ. ﴿الأَعْرَابُ﴾ سُكَّانُ البَادِيَةِ. ﴿وَأَجْدَرُ﴾ أَحَقُّ، وَأَحْرَى. ﴿مَغْرَمًا﴾ غَرَامَةً، وَخَسَارَةً. ﴿وَيَتَرَبَّصُ﴾ يَنْتَظِرُ. ﴿الدَّوَائِرَ﴾ الحَوَادِثَ وَالآفَاتِ. ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ دُعَاءٌ بِالشَّرِّ وَالعَذَابِ يَدُورُ عَلَيْهِمْ.

التوبة 9:98

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ لأن العمل ميزان الصدق من الكذب، وأما مجرد الأقوال فلا دلالة فيها على شيء من ذلك. [السعدي:٣٤٨] السؤال: ما الميزان الذي تختبر فيه صدقك من كذبك تجاه الدين؟ ٢- ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ فرضانا عن القوم الفاسقين ليس مما يحبه الله ويرضاه؛ وهو لا يرضى عنهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٨] السؤال: هل الرضى عن فسق القوم الفاسقين جائز؟ وهل ينفعهم ذلك شيئاً؟ ٣- ﴿ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ وذلك لبعدهم عن سماع القرآن، ومعرفة السنن. [البغوي:٢/٣١٧] السؤال: ما الأثر الذي يحدث لمن ابتعد عن مواطن العلم والعلماء؟ ٤- ﴿ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ وفي هذه الآية دليل على ... فضيلة العلم، وأن فاقده أقرب إلى الشر ممن يعرفه؛ لأن الله ذم الأعراب، وأخبر أنهم أشد كفراً ونفاقاً، وذكر السبب الموجب لذلك، وأنهم أجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله. [السعدي:٣٤٩] السؤال: كيف تدل هذه الآية على فضيلة العلم والعلماء؟ ٥- ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرماً﴾ أي: تثقل عليهم الزكاة والنفقة في سبيل الله ثقل المغرم الذي ليس بحق عليه. ﴿ويتربص بكم الدوائر﴾ أي: ينتظر بكم مصائب الدنيا. ﴿عليهم دائرة السوء﴾: خبر، أو دعاء. [ابن جزي:١/٣٦٨] السؤال: ما رأيك في من يدّعي الإسلام، ويفرح بما يصيب المسلمين من أذى؟ ٦- ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا﴾ في الآية دليل على ... أنه ينبغي للمؤمن أن يؤدي ما عليه من الحقوق منشرح الصدر، مطمئن النفس، ويحرص أن تكون مغنماً، ولا تكون مغرماً. [السعدي:٣٤٩] السؤال: ما الحال التي يجب أن يكون عليها المسلم حال تأديته الواجبات التي عليه؟ ٧- ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِ﴾ ﴿وصلوات الرسول﴾ أي: وسبباً لدعائه عليه الصلاة والسلام؛ فإنه -صلى الله عليه وسلم- كان يدعو للمتصدقين بالخير والبركة، ويستغفر لهم؛ ولذلك يُسَنُّ للمتصدَّق عليه أن يدعوَ للمتصدِّق عند أخذ صدقته. [الألوسي:١١/١١] السؤال: ماذا يستحب للمتصدَّق عليه عند أخذ الصدقة؟ التوجيهات ١- استشعار المراقبة سبب لإصلاح العمل، ﴿ۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٢- رضا الله تعالى مقدم على رضا الناس، ومن رضي الله عنه أرضى عنه الصالحين من خلقه، ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ ٣- القرب من العلماء والدعاة سببٌ للبعد عن الجهل، ﴿ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم حسنة بالسر، لا يطلع عليها أحد إلا الله تعالى،﴿ۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ ٢- أكثر في صلاتك اليوم من قول: ﴿ ربِّ زدني علما ﴾، ﴿وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ ٣- تصدَّق اليوم وأنت مستشعر أن الصدقة تقربك من الله تعالى، ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾ لَنْ نُصَدِّقَكُمْ. ﴿انْقَلَبْتُمْ﴾ رَجَعْتُمْ. ﴿رِجْسٌ﴾ خُبَثَاءُ البَوَاطِنِ. ﴿الأَعْرَابُ﴾ سُكَّانُ البَادِيَةِ. ﴿وَأَجْدَرُ﴾ أَحَقُّ، وَأَحْرَى. ﴿مَغْرَمًا﴾ غَرَامَةً، وَخَسَارَةً. ﴿وَيَتَرَبَّصُ﴾ يَنْتَظِرُ. ﴿الدَّوَائِرَ﴾ الحَوَادِثَ وَالآفَاتِ. ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ دُعَاءٌ بِالشَّرِّ وَالعَذَابِ يَدُورُ عَلَيْهِمْ.

التوبة 9:99

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ لأن العمل ميزان الصدق من الكذب، وأما مجرد الأقوال فلا دلالة فيها على شيء من ذلك. [السعدي:٣٤٨] السؤال: ما الميزان الذي تختبر فيه صدقك من كذبك تجاه الدين؟ ٢- ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ فرضانا عن القوم الفاسقين ليس مما يحبه الله ويرضاه؛ وهو لا يرضى عنهم. [ابن تيمية:٣/٤٣٨] السؤال: هل الرضى عن فسق القوم الفاسقين جائز؟ وهل ينفعهم ذلك شيئاً؟ ٣- ﴿ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ وذلك لبعدهم عن سماع القرآن، ومعرفة السنن. [البغوي:٢/٣١٧] السؤال: ما الأثر الذي يحدث لمن ابتعد عن مواطن العلم والعلماء؟ ٤- ﴿ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ وفي هذه الآية دليل على ... فضيلة العلم، وأن فاقده أقرب إلى الشر ممن يعرفه؛ لأن الله ذم الأعراب، وأخبر أنهم أشد كفراً ونفاقاً، وذكر السبب الموجب لذلك، وأنهم أجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله. [السعدي:٣٤٩] السؤال: كيف تدل هذه الآية على فضيلة العلم والعلماء؟ ٥- ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرماً﴾ أي: تثقل عليهم الزكاة والنفقة في سبيل الله ثقل المغرم الذي ليس بحق عليه. ﴿ويتربص بكم الدوائر﴾ أي: ينتظر بكم مصائب الدنيا. ﴿عليهم دائرة السوء﴾: خبر، أو دعاء. [ابن جزي:١/٣٦٨] السؤال: ما رأيك في من يدّعي الإسلام، ويفرح بما يصيب المسلمين من أذى؟ ٦- ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا﴾ في الآية دليل على ... أنه ينبغي للمؤمن أن يؤدي ما عليه من الحقوق منشرح الصدر، مطمئن النفس، ويحرص أن تكون مغنماً، ولا تكون مغرماً. [السعدي:٣٤٩] السؤال: ما الحال التي يجب أن يكون عليها المسلم حال تأديته الواجبات التي عليه؟ ٧- ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِ﴾ ﴿وصلوات الرسول﴾ أي: وسبباً لدعائه عليه الصلاة والسلام؛ فإنه -صلى الله عليه وسلم- كان يدعو للمتصدقين بالخير والبركة، ويستغفر لهم؛ ولذلك يُسَنُّ للمتصدَّق عليه أن يدعوَ للمتصدِّق عند أخذ صدقته. [الألوسي:١١/١١] السؤال: ماذا يستحب للمتصدَّق عليه عند أخذ الصدقة؟ التوجيهات ١- استشعار المراقبة سبب لإصلاح العمل، ﴿ۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٢- رضا الله تعالى مقدم على رضا الناس، ومن رضي الله عنه أرضى عنه الصالحين من خلقه، ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ ٣- القرب من العلماء والدعاة سببٌ للبعد عن الجهل، ﴿ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل اليوم حسنة بالسر، لا يطلع عليها أحد إلا الله تعالى،﴿ۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ ٢- أكثر في صلاتك اليوم من قول: ﴿ ربِّ زدني علما ﴾، ﴿وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ ٣- تصدَّق اليوم وأنت مستشعر أن الصدقة تقربك من الله تعالى، ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾ لَنْ نُصَدِّقَكُمْ. ﴿انْقَلَبْتُمْ﴾ رَجَعْتُمْ. ﴿رِجْسٌ﴾ خُبَثَاءُ البَوَاطِنِ. ﴿الأَعْرَابُ﴾ سُكَّانُ البَادِيَةِ. ﴿وَأَجْدَرُ﴾ أَحَقُّ، وَأَحْرَى. ﴿مَغْرَمًا﴾ غَرَامَةً، وَخَسَارَةً. ﴿وَيَتَرَبَّصُ﴾ يَنْتَظِرُ. ﴿الدَّوَائِرَ﴾ الحَوَادِثَ وَالآفَاتِ. ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ دُعَاءٌ بِالشَّرِّ وَالعَذَابِ يَدُورُ عَلَيْهِمْ.