Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — التوبة 9:100 – يونس 10:68

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. التوبة 9:100
  2. التوبة 9:101
  3. التوبة 9:102
  4. التوبة 9:103
  5. التوبة 9:104
  6. التوبة 9:105
  7. التوبة 9:106
  8. التوبة 9:107
  9. التوبة 9:108
  10. التوبة 9:109
  11. التوبة 9:110
  12. التوبة 9:111
  13. التوبة 9:112
  14. التوبة 9:113
  15. التوبة 9:114
  16. التوبة 9:115
  17. التوبة 9:116
  18. التوبة 9:117
  19. التوبة 9:118
  20. التوبة 9:119
  21. التوبة 9:120
  22. التوبة 9:121
  23. التوبة 9:122
  24. التوبة 9:123
  25. التوبة 9:124
  26. التوبة 9:125
  27. التوبة 9:126
  28. التوبة 9:127
  29. التوبة 9:128
  30. التوبة 9:129
  31. يونس 10:1
  32. يونس 10:2
  33. يونس 10:3
  34. يونس 10:4
  35. يونس 10:5
  36. يونس 10:6
  37. يونس 10:7
  38. يونس 10:8
  39. يونس 10:9
  40. يونس 10:10
  41. يونس 10:11
  42. يونس 10:12
  43. يونس 10:13
  44. يونس 10:14
  45. يونس 10:15
  46. يونس 10:16
  47. يونس 10:17
  48. يونس 10:18
  49. يونس 10:19
  50. يونس 10:20
  51. يونس 10:21
  52. يونس 10:22
  53. يونس 10:23
  54. يونس 10:24
  55. يونس 10:25
  56. يونس 10:26
  57. يونس 10:27
  58. يونس 10:28
  59. يونس 10:29
  60. يونس 10:30
  61. يونس 10:31
  62. يونس 10:32
  63. يونس 10:33
  64. يونس 10:34
  65. يونس 10:35
  66. يونس 10:36
  67. يونس 10:37
  68. يونس 10:38
  69. يونس 10:39
  70. يونس 10:40
  71. يونس 10:41
  72. يونس 10:42
  73. يونس 10:43
  74. يونس 10:44
  75. يونس 10:45
  76. يونس 10:46
  77. يونس 10:47
  78. يونس 10:48
  79. يونس 10:49
  80. يونس 10:50
  81. يونس 10:51
  82. يونس 10:52
  83. يونس 10:53
  84. يونس 10:54
  85. يونس 10:55
  86. يونس 10:56
  87. يونس 10:57
  88. يونس 10:58
  89. يونس 10:59
  90. يونس 10:60
  91. يونس 10:61
  92. يونس 10:62
  93. يونس 10:63
  94. يونس 10:64
  95. يونس 10:65
  96. يونس 10:66
  97. يونس 10:67
  98. يونس 10:68

التوبة 9:100

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى تَحْتَهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ السبق إلى الهجرة طاعة عظيمة، من حيث إن الهجرة فعل شاق على النفس، ومخالف للطبع، فمن أقدم عليه أولاً صار قدوة لغيره في هذه الطاعة. [القاسمي:٤/١٩١] السؤال: لمَ علّق الله- تعالى- الفضل والأجر الكبير لمن سبق للهجرة والنصرة؟ ٢- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ فرضي عن السابقين من غير اشتراط إحسان، ولم يرض عن التابعين إلا أن يتبعوهم بإحسان ... والرضى من الله صفة قديمة؛ فلا يرضى إلا عن عبد علم أنه يوافقه على موجبات الرضى، ومن رضي الله عنه لم يسخط عليه أبدا. [ابن تيمية:٣/٤٤٠] السؤال: بين فضل الصحابة من خلال الآية الكريمة. ٣- ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ مُنَٰفِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ ولعل تكرير عذابهم لما فيهم من الكفر المشفوع بالنفاق. [القاسمي:٤/١٩٣] السؤال: ما وجه تكرار العذاب في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾؟ ٤- ﴿وَءَاخَرُونَ ٱعْتَرَفُوا۟ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا۟ عَمَلًا صَٰلِحًا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فهذه الآية دلت على أن المخلط المعترف النادم، الذي لم يتب توبة نصوحاً؛ أنه تحت الخوف والرجاء، وهو إلى السلامة أقرب, وأما المخلط الذي لم يعترف ويندم على ما مضى منه، بل لا يزال مصراً على الذنوب؛ فإنه يخاف عليه أشد الخوف. [السعدي:٣٥٠] السؤال: الذين خلطوا بين عمل صالح وآخر سيء هم على قسمين، ما هما؟ ٥- ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم﴾ بها من ذنوبهم، ﴿وتزكيهم بها﴾ أي: ترفعهم من منازل المنافقين إلى منازل المخلصين. [البغوي:٢/٣٢٢] السؤال: اذكر شيئاً من بركات الصدقة على المؤمن. ٦- ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ استحباب الدعاء من الإمام أو نائبه لمن أدى زكاته بالبركة، وأن ذلك ينبغي أن يكون جهراً؛ بحيث يسمعه المتصدق فيسكن له, ويؤخذ من المعنى: أنه ينبغي إدخال السرور على المؤمن بالكلام اللين، والدعاء له، ونحو ذلك مما يكون فيه طمأنينة، وسكون لقلبه. وأنه ينبغي تنشيط من أنفق نفقة وعمل عملاً صالحاً بالدعاء له والثناء، ونحو ذلك. [السعدي:٣٥١] السؤال: ما فائدة دعاء من يقبض الصدقة لأخيه المتصدق؟ ٧- ﴿وَقُلِ ٱعْمَلُوا۟ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أمروا بالعمل عقب الإعلام بقبول توبتهم؛ لأنهم لما قُبلت توبتهم كان حقاً عليهم أن يدلوا على صدق توبتهم، وفرط رغبتهم في الارتقاء إلى مراتب الكمال؛ حتى يَلحقوا بالذين سبقوهم، فهذا هو المقصود. [ابن عاشور:١١/٢٥] السؤال: لماذا أمر المؤمنون بالعمل عقب الإخبار عن قبول توبتهم؟ التوجيهات ١- من منهج أهل السنة والجماعة اتباع الصحابة والتابعين، وجعلهم قدوةً؛ وهو سببٌ لنيل رضوان الله عز وجل، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٢- رضي الله عن الصحابة، فمن رضي عنهم فهو القريب من الله، ومن سخط عليهم فهو البعيد من الله سبحانه، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٣- ما يخفيه الإنسان هو الباعث له على أعماله الظاهرة, ﴿ۖ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اسبق اليوم إلى عمل خير وبر وطاعة، أو مشروع دعوي وخيري؛ لعلك تكتب عند الله تعالى من السابقين، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٢- أرسل رسالة تترضى فيها عن أصحاب رسول الله ﷺ وتنشر مآثرهم، وترد على من آذاهم وتعرض لهم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٣- تصدق بصدقة ترجو بها طهارة قلبك وتزكيته؛ لعل الله يحقق رجاءك بها، ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿مَرَدُوا﴾ لَجُّوا فِيهِ، وَاسْتَمَرُّوا عَلَيْهِ، وَدَرَبُوا. ﴿وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ تُرَفِّعُهُمْ بِهَا عَنْ مَنَازِلِ المُنَافِقِينَ. ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ادْعُ لَهُمْ بِالمَغْفِرَةِ. ﴿سَكَنٌ لَهُمْ﴾ رَحْمَةٌ، وَطُمَأْنِينَةٌ لَهُمْ. ﴿مُرْجَوْنَ﴾ مُؤَخَّرُونَ.

التوبة 9:101

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى تَحْتَهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ السبق إلى الهجرة طاعة عظيمة، من حيث إن الهجرة فعل شاق على النفس، ومخالف للطبع، فمن أقدم عليه أولاً صار قدوة لغيره في هذه الطاعة. [القاسمي:٤/١٩١] السؤال: لمَ علّق الله- تعالى- الفضل والأجر الكبير لمن سبق للهجرة والنصرة؟ ٢- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ فرضي عن السابقين من غير اشتراط إحسان، ولم يرض عن التابعين إلا أن يتبعوهم بإحسان ... والرضى من الله صفة قديمة؛ فلا يرضى إلا عن عبد علم أنه يوافقه على موجبات الرضى، ومن رضي الله عنه لم يسخط عليه أبدا. [ابن تيمية:٣/٤٤٠] السؤال: بين فضل الصحابة من خلال الآية الكريمة. ٣- ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ مُنَٰفِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ ولعل تكرير عذابهم لما فيهم من الكفر المشفوع بالنفاق. [القاسمي:٤/١٩٣] السؤال: ما وجه تكرار العذاب في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾؟ ٤- ﴿وَءَاخَرُونَ ٱعْتَرَفُوا۟ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا۟ عَمَلًا صَٰلِحًا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فهذه الآية دلت على أن المخلط المعترف النادم، الذي لم يتب توبة نصوحاً؛ أنه تحت الخوف والرجاء، وهو إلى السلامة أقرب, وأما المخلط الذي لم يعترف ويندم على ما مضى منه، بل لا يزال مصراً على الذنوب؛ فإنه يخاف عليه أشد الخوف. [السعدي:٣٥٠] السؤال: الذين خلطوا بين عمل صالح وآخر سيء هم على قسمين، ما هما؟ ٥- ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم﴾ بها من ذنوبهم، ﴿وتزكيهم بها﴾ أي: ترفعهم من منازل المنافقين إلى منازل المخلصين. [البغوي:٢/٣٢٢] السؤال: اذكر شيئاً من بركات الصدقة على المؤمن. ٦- ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ استحباب الدعاء من الإمام أو نائبه لمن أدى زكاته بالبركة، وأن ذلك ينبغي أن يكون جهراً؛ بحيث يسمعه المتصدق فيسكن له, ويؤخذ من المعنى: أنه ينبغي إدخال السرور على المؤمن بالكلام اللين، والدعاء له، ونحو ذلك مما يكون فيه طمأنينة، وسكون لقلبه. وأنه ينبغي تنشيط من أنفق نفقة وعمل عملاً صالحاً بالدعاء له والثناء، ونحو ذلك. [السعدي:٣٥١] السؤال: ما فائدة دعاء من يقبض الصدقة لأخيه المتصدق؟ ٧- ﴿وَقُلِ ٱعْمَلُوا۟ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أمروا بالعمل عقب الإعلام بقبول توبتهم؛ لأنهم لما قُبلت توبتهم كان حقاً عليهم أن يدلوا على صدق توبتهم، وفرط رغبتهم في الارتقاء إلى مراتب الكمال؛ حتى يَلحقوا بالذين سبقوهم، فهذا هو المقصود. [ابن عاشور:١١/٢٥] السؤال: لماذا أمر المؤمنون بالعمل عقب الإخبار عن قبول توبتهم؟ التوجيهات ١- من منهج أهل السنة والجماعة اتباع الصحابة والتابعين، وجعلهم قدوةً؛ وهو سببٌ لنيل رضوان الله عز وجل، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٢- رضي الله عن الصحابة، فمن رضي عنهم فهو القريب من الله، ومن سخط عليهم فهو البعيد من الله سبحانه، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٣- ما يخفيه الإنسان هو الباعث له على أعماله الظاهرة, ﴿ۖ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اسبق اليوم إلى عمل خير وبر وطاعة، أو مشروع دعوي وخيري؛ لعلك تكتب عند الله تعالى من السابقين، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٢- أرسل رسالة تترضى فيها عن أصحاب رسول الله ﷺ وتنشر مآثرهم، وترد على من آذاهم وتعرض لهم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٣- تصدق بصدقة ترجو بها طهارة قلبك وتزكيته؛ لعل الله يحقق رجاءك بها، ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿مَرَدُوا﴾ لَجُّوا فِيهِ، وَاسْتَمَرُّوا عَلَيْهِ، وَدَرَبُوا. ﴿وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ تُرَفِّعُهُمْ بِهَا عَنْ مَنَازِلِ المُنَافِقِينَ. ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ادْعُ لَهُمْ بِالمَغْفِرَةِ. ﴿سَكَنٌ لَهُمْ﴾ رَحْمَةٌ، وَطُمَأْنِينَةٌ لَهُمْ. ﴿مُرْجَوْنَ﴾ مُؤَخَّرُونَ.

التوبة 9:102

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى تَحْتَهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ السبق إلى الهجرة طاعة عظيمة، من حيث إن الهجرة فعل شاق على النفس، ومخالف للطبع، فمن أقدم عليه أولاً صار قدوة لغيره في هذه الطاعة. [القاسمي:٤/١٩١] السؤال: لمَ علّق الله- تعالى- الفضل والأجر الكبير لمن سبق للهجرة والنصرة؟ ٢- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ فرضي عن السابقين من غير اشتراط إحسان، ولم يرض عن التابعين إلا أن يتبعوهم بإحسان ... والرضى من الله صفة قديمة؛ فلا يرضى إلا عن عبد علم أنه يوافقه على موجبات الرضى، ومن رضي الله عنه لم يسخط عليه أبدا. [ابن تيمية:٣/٤٤٠] السؤال: بين فضل الصحابة من خلال الآية الكريمة. ٣- ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ مُنَٰفِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ ولعل تكرير عذابهم لما فيهم من الكفر المشفوع بالنفاق. [القاسمي:٤/١٩٣] السؤال: ما وجه تكرار العذاب في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾؟ ٤- ﴿وَءَاخَرُونَ ٱعْتَرَفُوا۟ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا۟ عَمَلًا صَٰلِحًا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فهذه الآية دلت على أن المخلط المعترف النادم، الذي لم يتب توبة نصوحاً؛ أنه تحت الخوف والرجاء، وهو إلى السلامة أقرب, وأما المخلط الذي لم يعترف ويندم على ما مضى منه، بل لا يزال مصراً على الذنوب؛ فإنه يخاف عليه أشد الخوف. [السعدي:٣٥٠] السؤال: الذين خلطوا بين عمل صالح وآخر سيء هم على قسمين، ما هما؟ ٥- ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم﴾ بها من ذنوبهم، ﴿وتزكيهم بها﴾ أي: ترفعهم من منازل المنافقين إلى منازل المخلصين. [البغوي:٢/٣٢٢] السؤال: اذكر شيئاً من بركات الصدقة على المؤمن. ٦- ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ استحباب الدعاء من الإمام أو نائبه لمن أدى زكاته بالبركة، وأن ذلك ينبغي أن يكون جهراً؛ بحيث يسمعه المتصدق فيسكن له, ويؤخذ من المعنى: أنه ينبغي إدخال السرور على المؤمن بالكلام اللين، والدعاء له، ونحو ذلك مما يكون فيه طمأنينة، وسكون لقلبه. وأنه ينبغي تنشيط من أنفق نفقة وعمل عملاً صالحاً بالدعاء له والثناء، ونحو ذلك. [السعدي:٣٥١] السؤال: ما فائدة دعاء من يقبض الصدقة لأخيه المتصدق؟ ٧- ﴿وَقُلِ ٱعْمَلُوا۟ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أمروا بالعمل عقب الإعلام بقبول توبتهم؛ لأنهم لما قُبلت توبتهم كان حقاً عليهم أن يدلوا على صدق توبتهم، وفرط رغبتهم في الارتقاء إلى مراتب الكمال؛ حتى يَلحقوا بالذين سبقوهم، فهذا هو المقصود. [ابن عاشور:١١/٢٥] السؤال: لماذا أمر المؤمنون بالعمل عقب الإخبار عن قبول توبتهم؟ التوجيهات ١- من منهج أهل السنة والجماعة اتباع الصحابة والتابعين، وجعلهم قدوةً؛ وهو سببٌ لنيل رضوان الله عز وجل، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٢- رضي الله عن الصحابة، فمن رضي عنهم فهو القريب من الله، ومن سخط عليهم فهو البعيد من الله سبحانه، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٣- ما يخفيه الإنسان هو الباعث له على أعماله الظاهرة, ﴿ۖ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اسبق اليوم إلى عمل خير وبر وطاعة، أو مشروع دعوي وخيري؛ لعلك تكتب عند الله تعالى من السابقين، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٢- أرسل رسالة تترضى فيها عن أصحاب رسول الله ﷺ وتنشر مآثرهم، وترد على من آذاهم وتعرض لهم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٣- تصدق بصدقة ترجو بها طهارة قلبك وتزكيته؛ لعل الله يحقق رجاءك بها، ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿مَرَدُوا﴾ لَجُّوا فِيهِ، وَاسْتَمَرُّوا عَلَيْهِ، وَدَرَبُوا. ﴿وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ تُرَفِّعُهُمْ بِهَا عَنْ مَنَازِلِ المُنَافِقِينَ. ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ادْعُ لَهُمْ بِالمَغْفِرَةِ. ﴿سَكَنٌ لَهُمْ﴾ رَحْمَةٌ، وَطُمَأْنِينَةٌ لَهُمْ. ﴿مُرْجَوْنَ﴾ مُؤَخَّرُونَ.

التوبة 9:103

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى تَحْتَهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ السبق إلى الهجرة طاعة عظيمة، من حيث إن الهجرة فعل شاق على النفس، ومخالف للطبع، فمن أقدم عليه أولاً صار قدوة لغيره في هذه الطاعة. [القاسمي:٤/١٩١] السؤال: لمَ علّق الله- تعالى- الفضل والأجر الكبير لمن سبق للهجرة والنصرة؟ ٢- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ فرضي عن السابقين من غير اشتراط إحسان، ولم يرض عن التابعين إلا أن يتبعوهم بإحسان ... والرضى من الله صفة قديمة؛ فلا يرضى إلا عن عبد علم أنه يوافقه على موجبات الرضى، ومن رضي الله عنه لم يسخط عليه أبدا. [ابن تيمية:٣/٤٤٠] السؤال: بين فضل الصحابة من خلال الآية الكريمة. ٣- ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ مُنَٰفِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ ولعل تكرير عذابهم لما فيهم من الكفر المشفوع بالنفاق. [القاسمي:٤/١٩٣] السؤال: ما وجه تكرار العذاب في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾؟ ٤- ﴿وَءَاخَرُونَ ٱعْتَرَفُوا۟ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا۟ عَمَلًا صَٰلِحًا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فهذه الآية دلت على أن المخلط المعترف النادم، الذي لم يتب توبة نصوحاً؛ أنه تحت الخوف والرجاء، وهو إلى السلامة أقرب, وأما المخلط الذي لم يعترف ويندم على ما مضى منه، بل لا يزال مصراً على الذنوب؛ فإنه يخاف عليه أشد الخوف. [السعدي:٣٥٠] السؤال: الذين خلطوا بين عمل صالح وآخر سيء هم على قسمين، ما هما؟ ٥- ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم﴾ بها من ذنوبهم، ﴿وتزكيهم بها﴾ أي: ترفعهم من منازل المنافقين إلى منازل المخلصين. [البغوي:٢/٣٢٢] السؤال: اذكر شيئاً من بركات الصدقة على المؤمن. ٦- ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ استحباب الدعاء من الإمام أو نائبه لمن أدى زكاته بالبركة، وأن ذلك ينبغي أن يكون جهراً؛ بحيث يسمعه المتصدق فيسكن له, ويؤخذ من المعنى: أنه ينبغي إدخال السرور على المؤمن بالكلام اللين، والدعاء له، ونحو ذلك مما يكون فيه طمأنينة، وسكون لقلبه. وأنه ينبغي تنشيط من أنفق نفقة وعمل عملاً صالحاً بالدعاء له والثناء، ونحو ذلك. [السعدي:٣٥١] السؤال: ما فائدة دعاء من يقبض الصدقة لأخيه المتصدق؟ ٧- ﴿وَقُلِ ٱعْمَلُوا۟ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أمروا بالعمل عقب الإعلام بقبول توبتهم؛ لأنهم لما قُبلت توبتهم كان حقاً عليهم أن يدلوا على صدق توبتهم، وفرط رغبتهم في الارتقاء إلى مراتب الكمال؛ حتى يَلحقوا بالذين سبقوهم، فهذا هو المقصود. [ابن عاشور:١١/٢٥] السؤال: لماذا أمر المؤمنون بالعمل عقب الإخبار عن قبول توبتهم؟ التوجيهات ١- من منهج أهل السنة والجماعة اتباع الصحابة والتابعين، وجعلهم قدوةً؛ وهو سببٌ لنيل رضوان الله عز وجل، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٢- رضي الله عن الصحابة، فمن رضي عنهم فهو القريب من الله، ومن سخط عليهم فهو البعيد من الله سبحانه، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٣- ما يخفيه الإنسان هو الباعث له على أعماله الظاهرة, ﴿ۖ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اسبق اليوم إلى عمل خير وبر وطاعة، أو مشروع دعوي وخيري؛ لعلك تكتب عند الله تعالى من السابقين، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٢- أرسل رسالة تترضى فيها عن أصحاب رسول الله ﷺ وتنشر مآثرهم، وترد على من آذاهم وتعرض لهم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٣- تصدق بصدقة ترجو بها طهارة قلبك وتزكيته؛ لعل الله يحقق رجاءك بها، ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿مَرَدُوا﴾ لَجُّوا فِيهِ، وَاسْتَمَرُّوا عَلَيْهِ، وَدَرَبُوا. ﴿وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ تُرَفِّعُهُمْ بِهَا عَنْ مَنَازِلِ المُنَافِقِينَ. ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ادْعُ لَهُمْ بِالمَغْفِرَةِ. ﴿سَكَنٌ لَهُمْ﴾ رَحْمَةٌ، وَطُمَأْنِينَةٌ لَهُمْ. ﴿مُرْجَوْنَ﴾ مُؤَخَّرُونَ.

التوبة 9:104

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى تَحْتَهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ السبق إلى الهجرة طاعة عظيمة، من حيث إن الهجرة فعل شاق على النفس، ومخالف للطبع، فمن أقدم عليه أولاً صار قدوة لغيره في هذه الطاعة. [القاسمي:٤/١٩١] السؤال: لمَ علّق الله- تعالى- الفضل والأجر الكبير لمن سبق للهجرة والنصرة؟ ٢- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ فرضي عن السابقين من غير اشتراط إحسان، ولم يرض عن التابعين إلا أن يتبعوهم بإحسان ... والرضى من الله صفة قديمة؛ فلا يرضى إلا عن عبد علم أنه يوافقه على موجبات الرضى، ومن رضي الله عنه لم يسخط عليه أبدا. [ابن تيمية:٣/٤٤٠] السؤال: بين فضل الصحابة من خلال الآية الكريمة. ٣- ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ مُنَٰفِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ ولعل تكرير عذابهم لما فيهم من الكفر المشفوع بالنفاق. [القاسمي:٤/١٩٣] السؤال: ما وجه تكرار العذاب في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾؟ ٤- ﴿وَءَاخَرُونَ ٱعْتَرَفُوا۟ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا۟ عَمَلًا صَٰلِحًا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فهذه الآية دلت على أن المخلط المعترف النادم، الذي لم يتب توبة نصوحاً؛ أنه تحت الخوف والرجاء، وهو إلى السلامة أقرب, وأما المخلط الذي لم يعترف ويندم على ما مضى منه، بل لا يزال مصراً على الذنوب؛ فإنه يخاف عليه أشد الخوف. [السعدي:٣٥٠] السؤال: الذين خلطوا بين عمل صالح وآخر سيء هم على قسمين، ما هما؟ ٥- ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم﴾ بها من ذنوبهم، ﴿وتزكيهم بها﴾ أي: ترفعهم من منازل المنافقين إلى منازل المخلصين. [البغوي:٢/٣٢٢] السؤال: اذكر شيئاً من بركات الصدقة على المؤمن. ٦- ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ استحباب الدعاء من الإمام أو نائبه لمن أدى زكاته بالبركة، وأن ذلك ينبغي أن يكون جهراً؛ بحيث يسمعه المتصدق فيسكن له, ويؤخذ من المعنى: أنه ينبغي إدخال السرور على المؤمن بالكلام اللين، والدعاء له، ونحو ذلك مما يكون فيه طمأنينة، وسكون لقلبه. وأنه ينبغي تنشيط من أنفق نفقة وعمل عملاً صالحاً بالدعاء له والثناء، ونحو ذلك. [السعدي:٣٥١] السؤال: ما فائدة دعاء من يقبض الصدقة لأخيه المتصدق؟ ٧- ﴿وَقُلِ ٱعْمَلُوا۟ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أمروا بالعمل عقب الإعلام بقبول توبتهم؛ لأنهم لما قُبلت توبتهم كان حقاً عليهم أن يدلوا على صدق توبتهم، وفرط رغبتهم في الارتقاء إلى مراتب الكمال؛ حتى يَلحقوا بالذين سبقوهم، فهذا هو المقصود. [ابن عاشور:١١/٢٥] السؤال: لماذا أمر المؤمنون بالعمل عقب الإخبار عن قبول توبتهم؟ التوجيهات ١- من منهج أهل السنة والجماعة اتباع الصحابة والتابعين، وجعلهم قدوةً؛ وهو سببٌ لنيل رضوان الله عز وجل، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٢- رضي الله عن الصحابة، فمن رضي عنهم فهو القريب من الله، ومن سخط عليهم فهو البعيد من الله سبحانه، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٣- ما يخفيه الإنسان هو الباعث له على أعماله الظاهرة, ﴿ۖ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اسبق اليوم إلى عمل خير وبر وطاعة، أو مشروع دعوي وخيري؛ لعلك تكتب عند الله تعالى من السابقين، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٢- أرسل رسالة تترضى فيها عن أصحاب رسول الله ﷺ وتنشر مآثرهم، وترد على من آذاهم وتعرض لهم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٣- تصدق بصدقة ترجو بها طهارة قلبك وتزكيته؛ لعل الله يحقق رجاءك بها، ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿مَرَدُوا﴾ لَجُّوا فِيهِ، وَاسْتَمَرُّوا عَلَيْهِ، وَدَرَبُوا. ﴿وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ تُرَفِّعُهُمْ بِهَا عَنْ مَنَازِلِ المُنَافِقِينَ. ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ادْعُ لَهُمْ بِالمَغْفِرَةِ. ﴿سَكَنٌ لَهُمْ﴾ رَحْمَةٌ، وَطُمَأْنِينَةٌ لَهُمْ. ﴿مُرْجَوْنَ﴾ مُؤَخَّرُونَ.

التوبة 9:105

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى تَحْتَهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ السبق إلى الهجرة طاعة عظيمة، من حيث إن الهجرة فعل شاق على النفس، ومخالف للطبع، فمن أقدم عليه أولاً صار قدوة لغيره في هذه الطاعة. [القاسمي:٤/١٩١] السؤال: لمَ علّق الله- تعالى- الفضل والأجر الكبير لمن سبق للهجرة والنصرة؟ ٢- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ فرضي عن السابقين من غير اشتراط إحسان، ولم يرض عن التابعين إلا أن يتبعوهم بإحسان ... والرضى من الله صفة قديمة؛ فلا يرضى إلا عن عبد علم أنه يوافقه على موجبات الرضى، ومن رضي الله عنه لم يسخط عليه أبدا. [ابن تيمية:٣/٤٤٠] السؤال: بين فضل الصحابة من خلال الآية الكريمة. ٣- ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ مُنَٰفِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ ولعل تكرير عذابهم لما فيهم من الكفر المشفوع بالنفاق. [القاسمي:٤/١٩٣] السؤال: ما وجه تكرار العذاب في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾؟ ٤- ﴿وَءَاخَرُونَ ٱعْتَرَفُوا۟ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا۟ عَمَلًا صَٰلِحًا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فهذه الآية دلت على أن المخلط المعترف النادم، الذي لم يتب توبة نصوحاً؛ أنه تحت الخوف والرجاء، وهو إلى السلامة أقرب, وأما المخلط الذي لم يعترف ويندم على ما مضى منه، بل لا يزال مصراً على الذنوب؛ فإنه يخاف عليه أشد الخوف. [السعدي:٣٥٠] السؤال: الذين خلطوا بين عمل صالح وآخر سيء هم على قسمين، ما هما؟ ٥- ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم﴾ بها من ذنوبهم، ﴿وتزكيهم بها﴾ أي: ترفعهم من منازل المنافقين إلى منازل المخلصين. [البغوي:٢/٣٢٢] السؤال: اذكر شيئاً من بركات الصدقة على المؤمن. ٦- ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ استحباب الدعاء من الإمام أو نائبه لمن أدى زكاته بالبركة، وأن ذلك ينبغي أن يكون جهراً؛ بحيث يسمعه المتصدق فيسكن له, ويؤخذ من المعنى: أنه ينبغي إدخال السرور على المؤمن بالكلام اللين، والدعاء له، ونحو ذلك مما يكون فيه طمأنينة، وسكون لقلبه. وأنه ينبغي تنشيط من أنفق نفقة وعمل عملاً صالحاً بالدعاء له والثناء، ونحو ذلك. [السعدي:٣٥١] السؤال: ما فائدة دعاء من يقبض الصدقة لأخيه المتصدق؟ ٧- ﴿وَقُلِ ٱعْمَلُوا۟ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أمروا بالعمل عقب الإعلام بقبول توبتهم؛ لأنهم لما قُبلت توبتهم كان حقاً عليهم أن يدلوا على صدق توبتهم، وفرط رغبتهم في الارتقاء إلى مراتب الكمال؛ حتى يَلحقوا بالذين سبقوهم، فهذا هو المقصود. [ابن عاشور:١١/٢٥] السؤال: لماذا أمر المؤمنون بالعمل عقب الإخبار عن قبول توبتهم؟ التوجيهات ١- من منهج أهل السنة والجماعة اتباع الصحابة والتابعين، وجعلهم قدوةً؛ وهو سببٌ لنيل رضوان الله عز وجل، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٢- رضي الله عن الصحابة، فمن رضي عنهم فهو القريب من الله، ومن سخط عليهم فهو البعيد من الله سبحانه، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٣- ما يخفيه الإنسان هو الباعث له على أعماله الظاهرة, ﴿ۖ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اسبق اليوم إلى عمل خير وبر وطاعة، أو مشروع دعوي وخيري؛ لعلك تكتب عند الله تعالى من السابقين، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٢- أرسل رسالة تترضى فيها عن أصحاب رسول الله ﷺ وتنشر مآثرهم، وترد على من آذاهم وتعرض لهم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٣- تصدق بصدقة ترجو بها طهارة قلبك وتزكيته؛ لعل الله يحقق رجاءك بها، ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿مَرَدُوا﴾ لَجُّوا فِيهِ، وَاسْتَمَرُّوا عَلَيْهِ، وَدَرَبُوا. ﴿وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ تُرَفِّعُهُمْ بِهَا عَنْ مَنَازِلِ المُنَافِقِينَ. ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ادْعُ لَهُمْ بِالمَغْفِرَةِ. ﴿سَكَنٌ لَهُمْ﴾ رَحْمَةٌ، وَطُمَأْنِينَةٌ لَهُمْ. ﴿مُرْجَوْنَ﴾ مُؤَخَّرُونَ.

التوبة 9:106

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى تَحْتَهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ السبق إلى الهجرة طاعة عظيمة، من حيث إن الهجرة فعل شاق على النفس، ومخالف للطبع، فمن أقدم عليه أولاً صار قدوة لغيره في هذه الطاعة. [القاسمي:٤/١٩١] السؤال: لمَ علّق الله- تعالى- الفضل والأجر الكبير لمن سبق للهجرة والنصرة؟ ٢- ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ فرضي عن السابقين من غير اشتراط إحسان، ولم يرض عن التابعين إلا أن يتبعوهم بإحسان ... والرضى من الله صفة قديمة؛ فلا يرضى إلا عن عبد علم أنه يوافقه على موجبات الرضى، ومن رضي الله عنه لم يسخط عليه أبدا. [ابن تيمية:٣/٤٤٠] السؤال: بين فضل الصحابة من خلال الآية الكريمة. ٣- ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ مُنَٰفِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ ولعل تكرير عذابهم لما فيهم من الكفر المشفوع بالنفاق. [القاسمي:٤/١٩٣] السؤال: ما وجه تكرار العذاب في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾؟ ٤- ﴿وَءَاخَرُونَ ٱعْتَرَفُوا۟ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا۟ عَمَلًا صَٰلِحًا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فهذه الآية دلت على أن المخلط المعترف النادم، الذي لم يتب توبة نصوحاً؛ أنه تحت الخوف والرجاء، وهو إلى السلامة أقرب, وأما المخلط الذي لم يعترف ويندم على ما مضى منه، بل لا يزال مصراً على الذنوب؛ فإنه يخاف عليه أشد الخوف. [السعدي:٣٥٠] السؤال: الذين خلطوا بين عمل صالح وآخر سيء هم على قسمين، ما هما؟ ٥- ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم﴾ بها من ذنوبهم، ﴿وتزكيهم بها﴾ أي: ترفعهم من منازل المنافقين إلى منازل المخلصين. [البغوي:٢/٣٢٢] السؤال: اذكر شيئاً من بركات الصدقة على المؤمن. ٦- ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ استحباب الدعاء من الإمام أو نائبه لمن أدى زكاته بالبركة، وأن ذلك ينبغي أن يكون جهراً؛ بحيث يسمعه المتصدق فيسكن له, ويؤخذ من المعنى: أنه ينبغي إدخال السرور على المؤمن بالكلام اللين، والدعاء له، ونحو ذلك مما يكون فيه طمأنينة، وسكون لقلبه. وأنه ينبغي تنشيط من أنفق نفقة وعمل عملاً صالحاً بالدعاء له والثناء، ونحو ذلك. [السعدي:٣٥١] السؤال: ما فائدة دعاء من يقبض الصدقة لأخيه المتصدق؟ ٧- ﴿وَقُلِ ٱعْمَلُوا۟ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أمروا بالعمل عقب الإعلام بقبول توبتهم؛ لأنهم لما قُبلت توبتهم كان حقاً عليهم أن يدلوا على صدق توبتهم، وفرط رغبتهم في الارتقاء إلى مراتب الكمال؛ حتى يَلحقوا بالذين سبقوهم، فهذا هو المقصود. [ابن عاشور:١١/٢٥] السؤال: لماذا أمر المؤمنون بالعمل عقب الإخبار عن قبول توبتهم؟ التوجيهات ١- من منهج أهل السنة والجماعة اتباع الصحابة والتابعين، وجعلهم قدوةً؛ وهو سببٌ لنيل رضوان الله عز وجل، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٢- رضي الله عن الصحابة، فمن رضي عنهم فهو القريب من الله، ومن سخط عليهم فهو البعيد من الله سبحانه، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٣- ما يخفيه الإنسان هو الباعث له على أعماله الظاهرة, ﴿ۖ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ العمل بالآيات ١- اسبق اليوم إلى عمل خير وبر وطاعة، أو مشروع دعوي وخيري؛ لعلك تكتب عند الله تعالى من السابقين، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٢- أرسل رسالة تترضى فيها عن أصحاب رسول الله ﷺ وتنشر مآثرهم، وترد على من آذاهم وتعرض لهم، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ ٣- تصدق بصدقة ترجو بها طهارة قلبك وتزكيته؛ لعل الله يحقق رجاءك بها، ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿مَرَدُوا﴾ لَجُّوا فِيهِ، وَاسْتَمَرُّوا عَلَيْهِ، وَدَرَبُوا. ﴿وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ تُرَفِّعُهُمْ بِهَا عَنْ مَنَازِلِ المُنَافِقِينَ. ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ادْعُ لَهُمْ بِالمَغْفِرَةِ. ﴿سَكَنٌ لَهُمْ﴾ رَحْمَةٌ، وَطُمَأْنِينَةٌ لَهُمْ. ﴿مُرْجَوْنَ﴾ مُؤَخَّرُونَ.

التوبة 9:107

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ فدخل في معنى ذلك من بنى أبنية يضاهي بها مساجد المسلمين لغير العبادات المشروعة من المشاهد وغيرها؛ لا سيما إذا كان فيها من الضرار والكفر والتفريق بين المؤمنين والإرصاد لأهل النفاق والبدع المحادين لله ورسوله ما يقوى بها شبهها بمسجد الضرار. [ابن تيمية:٣/٤٤٧] السؤال: هل تدخل المباني التي تنشر باطل أهل البدع في معنى مسجد الضرار؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: يفرقون به جماعتهم ليتخلف أقوام عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يدلك على أن المقصد الأكبر والغرض الأظهر من وضع الجماعة: تأليف القلوب والكلمة على الطاعة. [البغوي ٢/٣٦٦. ] السؤال: ما المقصود من تشريع الصلاة في الجماعة؟ وكيف راعى الشرع هذا المقصد؟ ٣- ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ المعصية تؤثر في البقاع؛ كما أثرت معصية المنافقين في مسجد الضرار، ونهي عن القيام فيه، وكذلك الطاعة تؤثر في الأماكن كما أثرت في مسجد قباء، حتى قال الله فيه: ﴿لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه﴾؛ ولهذا كان لمسجد قباء من الفضل ما ليس لغيره، حتى كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور قباء كل سبت يصلي فيه، وحث على الصلاة فيه. [السعدي:٣٥٢] السؤال: بركة الطاعة تتعداها إلى مكان فعلها، وشؤم المعصية يتعداها إلى مكان فعلها ، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية؟ ٤- ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ يستفاد من الآية صحة ما اتفق عليه الصحابة -رضي الله تعالى عنهم أجمعين- مع عمر -رضي الله تعالى عنه- حين شاورهم في التاريخ فاتفق رأيهم على أن يكون من عام الهجرة لأنه الوقت الذي أعزَّ اللهُ فيه الإسلام ... فوافق رأيهم هذا ظاهر التنزيل, وفهمنا الآن بنقلهم أن قوله تعالى: ﴿من أول يوم﴾ أن ذلك اليوم هو أول أيام التاريخ الذي نؤرخ به الآن. [الألوسي:١١/٣١. ] السؤال: اذكر مثالاً يبين دقة فهم الصحابة -رضي الله عنهم- للقرآن، وعملهم به. ٥- ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ﴾ أثنى الله سبحانه وتعالى في هذه الآية على من أحب الطهارة وآثر النظافة، وهي مروءة آدمية، ووظيفة شرعية. [القرطبي:١٠/٣٨١. ] السؤال: ما منزلة الطهارة والنظافة في ديننا الحنيف؟ ٦- ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَٱنْهَارَ بِهِۦ فِى نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وتأسيس البناء على التقوى والرضوان هو: بحسن النية فيه، وقصد وجه الله، وإظهار شرعه. والتأسيس على شفا جرف هار هو: بفساد النية، وقصد الرياء، والتفريق بين المؤمنين، فذلك على وجه الاستعارة والتشبيه البديع. [ابن جزي: ٣٦٩. ] السؤال: متى يكون تأسيس البناء على التقوى, ومتى يكون تأسيسه على شفا جرف هار؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ وإذا أردت أن تعرف مقدار الصفقة فانظر إلى المشتري من هو؟! وهو الله جل جلاله. وإلى العِوَض؛ وهو أكبر الأعواض وأجلها: جنات النعيم. وإلى الثمن المبذول فيها؛ وهو النفس والمال الذي هو أحب الأشياء للإنسان. وإلى من جرى على يديه عقد هذا التبايع؛ وهو أشرف الرسل. وبأيِّ كتاب رُقِمَ؟! وهي كتب الله الكبار المنَزلة على أفضل الخلق. [. السعدي:٣٥٣] السؤال: ما مقدار عظمة هذه الصفقة والبيعة بين الله والمؤمنين؟ التوجيهات ١- الشعارات البراقة للمنافقين، والتظاهر بعمل الخير لا تخدع من يتدبر القرآن الكريم، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ ٢- لا تكن عونا لمن يريد تمزيق شمل الأمة، أو إفساد جيلها، أو تغريب نسائها، وتذكر قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ ٣- ادع الله تعالى أن تكون أعمالك مبنية على تقوى الله تعالى، وطلب رضوانه والإخلاص له، ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَٱنْهَارَ بِهِۦ فِى نَارِ جَهَنَّمَ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة موثقة تفضح فيها أحد مشاريع أهل النفاق، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ ٢- ساعد اليوم إحدى المؤسسات المعروف أصحابها بالخير والصلاح ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ ٣- حاول أن تكون على طهارة طوال اليوم إن استطعت ذلك بلا مشقة، ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ضِرَارًا﴾ مُضَارَّةً لِلْمُؤْمِنِينَ. ﴿وَإِرْصَادًا﴾ انْتِظَارًا. ﴿شَفَا﴾ طَرَفِ. ﴿جُرُفٍ هَارٍ﴾ حُفْرَةٍ مُتَدَاعِيَةٍ لِلسُّقُوطِ. ﴿رِيبَةً﴾ شَكًّا، وَنِفَاقًا. ﴿تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ بِالمَوْتِ، أَوْ بِالنَّدَامَةِ وَالتَّوْبَةِ. ﴿وَمَنْ أَوْفَى﴾ لاَ أَحَدَ أَوْفَى. ﴿فَاسْتَبْشِرُوا﴾ أَظْهِرُوا السُّرُورَ.

التوبة 9:108

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ فدخل في معنى ذلك من بنى أبنية يضاهي بها مساجد المسلمين لغير العبادات المشروعة من المشاهد وغيرها؛ لا سيما إذا كان فيها من الضرار والكفر والتفريق بين المؤمنين والإرصاد لأهل النفاق والبدع المحادين لله ورسوله ما يقوى بها شبهها بمسجد الضرار. [ابن تيمية:٣/٤٤٧] السؤال: هل تدخل المباني التي تنشر باطل أهل البدع في معنى مسجد الضرار؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: يفرقون به جماعتهم ليتخلف أقوام عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يدلك على أن المقصد الأكبر والغرض الأظهر من وضع الجماعة: تأليف القلوب والكلمة على الطاعة. [البغوي ٢/٣٦٦. ] السؤال: ما المقصود من تشريع الصلاة في الجماعة؟ وكيف راعى الشرع هذا المقصد؟ ٣- ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ المعصية تؤثر في البقاع؛ كما أثرت معصية المنافقين في مسجد الضرار، ونهي عن القيام فيه، وكذلك الطاعة تؤثر في الأماكن كما أثرت في مسجد قباء، حتى قال الله فيه: ﴿لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه﴾؛ ولهذا كان لمسجد قباء من الفضل ما ليس لغيره، حتى كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور قباء كل سبت يصلي فيه، وحث على الصلاة فيه. [السعدي:٣٥٢] السؤال: بركة الطاعة تتعداها إلى مكان فعلها، وشؤم المعصية يتعداها إلى مكان فعلها ، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية؟ ٤- ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ يستفاد من الآية صحة ما اتفق عليه الصحابة -رضي الله تعالى عنهم أجمعين- مع عمر -رضي الله تعالى عنه- حين شاورهم في التاريخ فاتفق رأيهم على أن يكون من عام الهجرة لأنه الوقت الذي أعزَّ اللهُ فيه الإسلام ... فوافق رأيهم هذا ظاهر التنزيل, وفهمنا الآن بنقلهم أن قوله تعالى: ﴿من أول يوم﴾ أن ذلك اليوم هو أول أيام التاريخ الذي نؤرخ به الآن. [الألوسي:١١/٣١. ] السؤال: اذكر مثالاً يبين دقة فهم الصحابة -رضي الله عنهم- للقرآن، وعملهم به. ٥- ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ﴾ أثنى الله سبحانه وتعالى في هذه الآية على من أحب الطهارة وآثر النظافة، وهي مروءة آدمية، ووظيفة شرعية. [القرطبي:١٠/٣٨١. ] السؤال: ما منزلة الطهارة والنظافة في ديننا الحنيف؟ ٦- ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَٱنْهَارَ بِهِۦ فِى نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وتأسيس البناء على التقوى والرضوان هو: بحسن النية فيه، وقصد وجه الله، وإظهار شرعه. والتأسيس على شفا جرف هار هو: بفساد النية، وقصد الرياء، والتفريق بين المؤمنين، فذلك على وجه الاستعارة والتشبيه البديع. [ابن جزي: ٣٦٩. ] السؤال: متى يكون تأسيس البناء على التقوى, ومتى يكون تأسيسه على شفا جرف هار؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ وإذا أردت أن تعرف مقدار الصفقة فانظر إلى المشتري من هو؟! وهو الله جل جلاله. وإلى العِوَض؛ وهو أكبر الأعواض وأجلها: جنات النعيم. وإلى الثمن المبذول فيها؛ وهو النفس والمال الذي هو أحب الأشياء للإنسان. وإلى من جرى على يديه عقد هذا التبايع؛ وهو أشرف الرسل. وبأيِّ كتاب رُقِمَ؟! وهي كتب الله الكبار المنَزلة على أفضل الخلق. [. السعدي:٣٥٣] السؤال: ما مقدار عظمة هذه الصفقة والبيعة بين الله والمؤمنين؟ التوجيهات ١- الشعارات البراقة للمنافقين، والتظاهر بعمل الخير لا تخدع من يتدبر القرآن الكريم، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ ٢- لا تكن عونا لمن يريد تمزيق شمل الأمة، أو إفساد جيلها، أو تغريب نسائها، وتذكر قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ ٣- ادع الله تعالى أن تكون أعمالك مبنية على تقوى الله تعالى، وطلب رضوانه والإخلاص له، ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَٱنْهَارَ بِهِۦ فِى نَارِ جَهَنَّمَ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة موثقة تفضح فيها أحد مشاريع أهل النفاق، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ ٢- ساعد اليوم إحدى المؤسسات المعروف أصحابها بالخير والصلاح ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ ٣- حاول أن تكون على طهارة طوال اليوم إن استطعت ذلك بلا مشقة، ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ضِرَارًا﴾ مُضَارَّةً لِلْمُؤْمِنِينَ. ﴿وَإِرْصَادًا﴾ انْتِظَارًا. ﴿شَفَا﴾ طَرَفِ. ﴿جُرُفٍ هَارٍ﴾ حُفْرَةٍ مُتَدَاعِيَةٍ لِلسُّقُوطِ. ﴿رِيبَةً﴾ شَكًّا، وَنِفَاقًا. ﴿تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ بِالمَوْتِ، أَوْ بِالنَّدَامَةِ وَالتَّوْبَةِ. ﴿وَمَنْ أَوْفَى﴾ لاَ أَحَدَ أَوْفَى. ﴿فَاسْتَبْشِرُوا﴾ أَظْهِرُوا السُّرُورَ.

التوبة 9:109

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ فدخل في معنى ذلك من بنى أبنية يضاهي بها مساجد المسلمين لغير العبادات المشروعة من المشاهد وغيرها؛ لا سيما إذا كان فيها من الضرار والكفر والتفريق بين المؤمنين والإرصاد لأهل النفاق والبدع المحادين لله ورسوله ما يقوى بها شبهها بمسجد الضرار. [ابن تيمية:٣/٤٤٧] السؤال: هل تدخل المباني التي تنشر باطل أهل البدع في معنى مسجد الضرار؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: يفرقون به جماعتهم ليتخلف أقوام عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يدلك على أن المقصد الأكبر والغرض الأظهر من وضع الجماعة: تأليف القلوب والكلمة على الطاعة. [البغوي ٢/٣٦٦. ] السؤال: ما المقصود من تشريع الصلاة في الجماعة؟ وكيف راعى الشرع هذا المقصد؟ ٣- ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ المعصية تؤثر في البقاع؛ كما أثرت معصية المنافقين في مسجد الضرار، ونهي عن القيام فيه، وكذلك الطاعة تؤثر في الأماكن كما أثرت في مسجد قباء، حتى قال الله فيه: ﴿لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه﴾؛ ولهذا كان لمسجد قباء من الفضل ما ليس لغيره، حتى كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور قباء كل سبت يصلي فيه، وحث على الصلاة فيه. [السعدي:٣٥٢] السؤال: بركة الطاعة تتعداها إلى مكان فعلها، وشؤم المعصية يتعداها إلى مكان فعلها ، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية؟ ٤- ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ يستفاد من الآية صحة ما اتفق عليه الصحابة -رضي الله تعالى عنهم أجمعين- مع عمر -رضي الله تعالى عنه- حين شاورهم في التاريخ فاتفق رأيهم على أن يكون من عام الهجرة لأنه الوقت الذي أعزَّ اللهُ فيه الإسلام ... فوافق رأيهم هذا ظاهر التنزيل, وفهمنا الآن بنقلهم أن قوله تعالى: ﴿من أول يوم﴾ أن ذلك اليوم هو أول أيام التاريخ الذي نؤرخ به الآن. [الألوسي:١١/٣١. ] السؤال: اذكر مثالاً يبين دقة فهم الصحابة -رضي الله عنهم- للقرآن، وعملهم به. ٥- ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ﴾ أثنى الله سبحانه وتعالى في هذه الآية على من أحب الطهارة وآثر النظافة، وهي مروءة آدمية، ووظيفة شرعية. [القرطبي:١٠/٣٨١. ] السؤال: ما منزلة الطهارة والنظافة في ديننا الحنيف؟ ٦- ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَٱنْهَارَ بِهِۦ فِى نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وتأسيس البناء على التقوى والرضوان هو: بحسن النية فيه، وقصد وجه الله، وإظهار شرعه. والتأسيس على شفا جرف هار هو: بفساد النية، وقصد الرياء، والتفريق بين المؤمنين، فذلك على وجه الاستعارة والتشبيه البديع. [ابن جزي: ٣٦٩. ] السؤال: متى يكون تأسيس البناء على التقوى, ومتى يكون تأسيسه على شفا جرف هار؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ وإذا أردت أن تعرف مقدار الصفقة فانظر إلى المشتري من هو؟! وهو الله جل جلاله. وإلى العِوَض؛ وهو أكبر الأعواض وأجلها: جنات النعيم. وإلى الثمن المبذول فيها؛ وهو النفس والمال الذي هو أحب الأشياء للإنسان. وإلى من جرى على يديه عقد هذا التبايع؛ وهو أشرف الرسل. وبأيِّ كتاب رُقِمَ؟! وهي كتب الله الكبار المنَزلة على أفضل الخلق. [. السعدي:٣٥٣] السؤال: ما مقدار عظمة هذه الصفقة والبيعة بين الله والمؤمنين؟ التوجيهات ١- الشعارات البراقة للمنافقين، والتظاهر بعمل الخير لا تخدع من يتدبر القرآن الكريم، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ ٢- لا تكن عونا لمن يريد تمزيق شمل الأمة، أو إفساد جيلها، أو تغريب نسائها، وتذكر قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ ٣- ادع الله تعالى أن تكون أعمالك مبنية على تقوى الله تعالى، وطلب رضوانه والإخلاص له، ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَٱنْهَارَ بِهِۦ فِى نَارِ جَهَنَّمَ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة موثقة تفضح فيها أحد مشاريع أهل النفاق، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ ٢- ساعد اليوم إحدى المؤسسات المعروف أصحابها بالخير والصلاح ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ ٣- حاول أن تكون على طهارة طوال اليوم إن استطعت ذلك بلا مشقة، ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ضِرَارًا﴾ مُضَارَّةً لِلْمُؤْمِنِينَ. ﴿وَإِرْصَادًا﴾ انْتِظَارًا. ﴿شَفَا﴾ طَرَفِ. ﴿جُرُفٍ هَارٍ﴾ حُفْرَةٍ مُتَدَاعِيَةٍ لِلسُّقُوطِ. ﴿رِيبَةً﴾ شَكًّا، وَنِفَاقًا. ﴿تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ بِالمَوْتِ، أَوْ بِالنَّدَامَةِ وَالتَّوْبَةِ. ﴿وَمَنْ أَوْفَى﴾ لاَ أَحَدَ أَوْفَى. ﴿فَاسْتَبْشِرُوا﴾ أَظْهِرُوا السُّرُورَ.

التوبة 9:110

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ فدخل في معنى ذلك من بنى أبنية يضاهي بها مساجد المسلمين لغير العبادات المشروعة من المشاهد وغيرها؛ لا سيما إذا كان فيها من الضرار والكفر والتفريق بين المؤمنين والإرصاد لأهل النفاق والبدع المحادين لله ورسوله ما يقوى بها شبهها بمسجد الضرار. [ابن تيمية:٣/٤٤٧] السؤال: هل تدخل المباني التي تنشر باطل أهل البدع في معنى مسجد الضرار؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: يفرقون به جماعتهم ليتخلف أقوام عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يدلك على أن المقصد الأكبر والغرض الأظهر من وضع الجماعة: تأليف القلوب والكلمة على الطاعة. [البغوي ٢/٣٦٦. ] السؤال: ما المقصود من تشريع الصلاة في الجماعة؟ وكيف راعى الشرع هذا المقصد؟ ٣- ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ المعصية تؤثر في البقاع؛ كما أثرت معصية المنافقين في مسجد الضرار، ونهي عن القيام فيه، وكذلك الطاعة تؤثر في الأماكن كما أثرت في مسجد قباء، حتى قال الله فيه: ﴿لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه﴾؛ ولهذا كان لمسجد قباء من الفضل ما ليس لغيره، حتى كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور قباء كل سبت يصلي فيه، وحث على الصلاة فيه. [السعدي:٣٥٢] السؤال: بركة الطاعة تتعداها إلى مكان فعلها، وشؤم المعصية يتعداها إلى مكان فعلها ، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية؟ ٤- ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ يستفاد من الآية صحة ما اتفق عليه الصحابة -رضي الله تعالى عنهم أجمعين- مع عمر -رضي الله تعالى عنه- حين شاورهم في التاريخ فاتفق رأيهم على أن يكون من عام الهجرة لأنه الوقت الذي أعزَّ اللهُ فيه الإسلام ... فوافق رأيهم هذا ظاهر التنزيل, وفهمنا الآن بنقلهم أن قوله تعالى: ﴿من أول يوم﴾ أن ذلك اليوم هو أول أيام التاريخ الذي نؤرخ به الآن. [الألوسي:١١/٣١. ] السؤال: اذكر مثالاً يبين دقة فهم الصحابة -رضي الله عنهم- للقرآن، وعملهم به. ٥- ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ﴾ أثنى الله سبحانه وتعالى في هذه الآية على من أحب الطهارة وآثر النظافة، وهي مروءة آدمية، ووظيفة شرعية. [القرطبي:١٠/٣٨١. ] السؤال: ما منزلة الطهارة والنظافة في ديننا الحنيف؟ ٦- ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَٱنْهَارَ بِهِۦ فِى نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وتأسيس البناء على التقوى والرضوان هو: بحسن النية فيه، وقصد وجه الله، وإظهار شرعه. والتأسيس على شفا جرف هار هو: بفساد النية، وقصد الرياء، والتفريق بين المؤمنين، فذلك على وجه الاستعارة والتشبيه البديع. [ابن جزي: ٣٦٩. ] السؤال: متى يكون تأسيس البناء على التقوى, ومتى يكون تأسيسه على شفا جرف هار؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ وإذا أردت أن تعرف مقدار الصفقة فانظر إلى المشتري من هو؟! وهو الله جل جلاله. وإلى العِوَض؛ وهو أكبر الأعواض وأجلها: جنات النعيم. وإلى الثمن المبذول فيها؛ وهو النفس والمال الذي هو أحب الأشياء للإنسان. وإلى من جرى على يديه عقد هذا التبايع؛ وهو أشرف الرسل. وبأيِّ كتاب رُقِمَ؟! وهي كتب الله الكبار المنَزلة على أفضل الخلق. [. السعدي:٣٥٣] السؤال: ما مقدار عظمة هذه الصفقة والبيعة بين الله والمؤمنين؟ التوجيهات ١- الشعارات البراقة للمنافقين، والتظاهر بعمل الخير لا تخدع من يتدبر القرآن الكريم، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ ٢- لا تكن عونا لمن يريد تمزيق شمل الأمة، أو إفساد جيلها، أو تغريب نسائها، وتذكر قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ ٣- ادع الله تعالى أن تكون أعمالك مبنية على تقوى الله تعالى، وطلب رضوانه والإخلاص له، ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَٱنْهَارَ بِهِۦ فِى نَارِ جَهَنَّمَ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة موثقة تفضح فيها أحد مشاريع أهل النفاق، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ ٢- ساعد اليوم إحدى المؤسسات المعروف أصحابها بالخير والصلاح ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ ٣- حاول أن تكون على طهارة طوال اليوم إن استطعت ذلك بلا مشقة، ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ضِرَارًا﴾ مُضَارَّةً لِلْمُؤْمِنِينَ. ﴿وَإِرْصَادًا﴾ انْتِظَارًا. ﴿شَفَا﴾ طَرَفِ. ﴿جُرُفٍ هَارٍ﴾ حُفْرَةٍ مُتَدَاعِيَةٍ لِلسُّقُوطِ. ﴿رِيبَةً﴾ شَكًّا، وَنِفَاقًا. ﴿تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ بِالمَوْتِ، أَوْ بِالنَّدَامَةِ وَالتَّوْبَةِ. ﴿وَمَنْ أَوْفَى﴾ لاَ أَحَدَ أَوْفَى. ﴿فَاسْتَبْشِرُوا﴾ أَظْهِرُوا السُّرُورَ.

التوبة 9:111

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ فدخل في معنى ذلك من بنى أبنية يضاهي بها مساجد المسلمين لغير العبادات المشروعة من المشاهد وغيرها؛ لا سيما إذا كان فيها من الضرار والكفر والتفريق بين المؤمنين والإرصاد لأهل النفاق والبدع المحادين لله ورسوله ما يقوى بها شبهها بمسجد الضرار. [ابن تيمية:٣/٤٤٧] السؤال: هل تدخل المباني التي تنشر باطل أهل البدع في معنى مسجد الضرار؟ ولماذا؟ ٢- ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: يفرقون به جماعتهم ليتخلف أقوام عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يدلك على أن المقصد الأكبر والغرض الأظهر من وضع الجماعة: تأليف القلوب والكلمة على الطاعة. [البغوي ٢/٣٦٦. ] السؤال: ما المقصود من تشريع الصلاة في الجماعة؟ وكيف راعى الشرع هذا المقصد؟ ٣- ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ المعصية تؤثر في البقاع؛ كما أثرت معصية المنافقين في مسجد الضرار، ونهي عن القيام فيه، وكذلك الطاعة تؤثر في الأماكن كما أثرت في مسجد قباء، حتى قال الله فيه: ﴿لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه﴾؛ ولهذا كان لمسجد قباء من الفضل ما ليس لغيره، حتى كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور قباء كل سبت يصلي فيه، وحث على الصلاة فيه. [السعدي:٣٥٢] السؤال: بركة الطاعة تتعداها إلى مكان فعلها، وشؤم المعصية يتعداها إلى مكان فعلها ، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية؟ ٤- ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ يستفاد من الآية صحة ما اتفق عليه الصحابة -رضي الله تعالى عنهم أجمعين- مع عمر -رضي الله تعالى عنه- حين شاورهم في التاريخ فاتفق رأيهم على أن يكون من عام الهجرة لأنه الوقت الذي أعزَّ اللهُ فيه الإسلام ... فوافق رأيهم هذا ظاهر التنزيل, وفهمنا الآن بنقلهم أن قوله تعالى: ﴿من أول يوم﴾ أن ذلك اليوم هو أول أيام التاريخ الذي نؤرخ به الآن. [الألوسي:١١/٣١. ] السؤال: اذكر مثالاً يبين دقة فهم الصحابة -رضي الله عنهم- للقرآن، وعملهم به. ٥- ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ﴾ أثنى الله سبحانه وتعالى في هذه الآية على من أحب الطهارة وآثر النظافة، وهي مروءة آدمية، ووظيفة شرعية. [القرطبي:١٠/٣٨١. ] السؤال: ما منزلة الطهارة والنظافة في ديننا الحنيف؟ ٦- ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَٱنْهَارَ بِهِۦ فِى نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وتأسيس البناء على التقوى والرضوان هو: بحسن النية فيه، وقصد وجه الله، وإظهار شرعه. والتأسيس على شفا جرف هار هو: بفساد النية، وقصد الرياء، والتفريق بين المؤمنين، فذلك على وجه الاستعارة والتشبيه البديع. [ابن جزي: ٣٦٩. ] السؤال: متى يكون تأسيس البناء على التقوى, ومتى يكون تأسيسه على شفا جرف هار؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ وإذا أردت أن تعرف مقدار الصفقة فانظر إلى المشتري من هو؟! وهو الله جل جلاله. وإلى العِوَض؛ وهو أكبر الأعواض وأجلها: جنات النعيم. وإلى الثمن المبذول فيها؛ وهو النفس والمال الذي هو أحب الأشياء للإنسان. وإلى من جرى على يديه عقد هذا التبايع؛ وهو أشرف الرسل. وبأيِّ كتاب رُقِمَ؟! وهي كتب الله الكبار المنَزلة على أفضل الخلق. [. السعدي:٣٥٣] السؤال: ما مقدار عظمة هذه الصفقة والبيعة بين الله والمؤمنين؟ التوجيهات ١- الشعارات البراقة للمنافقين، والتظاهر بعمل الخير لا تخدع من يتدبر القرآن الكريم، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ ٢- لا تكن عونا لمن يريد تمزيق شمل الأمة، أو إفساد جيلها، أو تغريب نسائها، وتذكر قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ ٣- ادع الله تعالى أن تكون أعمالك مبنية على تقوى الله تعالى، وطلب رضوانه والإخلاص له، ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَٱنْهَارَ بِهِۦ فِى نَارِ جَهَنَّمَ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة موثقة تفضح فيها أحد مشاريع أهل النفاق، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ ٢- ساعد اليوم إحدى المؤسسات المعروف أصحابها بالخير والصلاح ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ ٣- حاول أن تكون على طهارة طوال اليوم إن استطعت ذلك بلا مشقة، ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿ضِرَارًا﴾ مُضَارَّةً لِلْمُؤْمِنِينَ. ﴿وَإِرْصَادًا﴾ انْتِظَارًا. ﴿شَفَا﴾ طَرَفِ. ﴿جُرُفٍ هَارٍ﴾ حُفْرَةٍ مُتَدَاعِيَةٍ لِلسُّقُوطِ. ﴿رِيبَةً﴾ شَكًّا، وَنِفَاقًا. ﴿تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ بِالمَوْتِ، أَوْ بِالنَّدَامَةِ وَالتَّوْبَةِ. ﴿وَمَنْ أَوْفَى﴾ لاَ أَحَدَ أَوْفَى. ﴿فَاسْتَبْشِرُوا﴾ أَظْهِرُوا السُّرُورَ.

التوبة 9:112

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ﴾ ﴿العابدون﴾ أي: المتصفون بالعبودية لله، والاستمرار على طاعته من أداء الواجبات والمستحبات في كل وقت؛ فبذلك يكون العبد من العابدين. [السعدي:٣٥٣] السؤال: متى يُوصف الإنسان بأنه عابد؟ ٢- ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لم يذكر ما يبشرهم به ليعم جميع ما رُتِّبَ على الإيمان من ثواب الدنيا والدين والآخرة؛ فالبشارة متناولة لكل مؤمن، وأما مقدارها وصفتها فإنها بحسب حال المؤمنين وإيمانهم؛ قوةً وضعفاً، وعملاً بمقتضاه. [السعدي:٣٥٣] السؤال: لماذا لم يذكر الله- سبحانه وتعالى- المبشر به؟ ٣- ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ﴾ فإن النبي والذين آمنوا معه عليهم أن يوافقوا ربهم في رضاه وغضبه، ويوالوا من والاه الله، ويعادوا من عاداه الله. والاستغفار منهم لمن تبين أنه من أصحاب النار منافٍ لذلك، مناقض له. [السعدي:٢٥٣] السؤال: من خلال الآية: بَيِّن شيئاً من عقيدة الولاء والبراء. ٤- ﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ ولما كان الإنسان قد ينصره غير قريبه؛ قال: ﴿وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير﴾ أي: فلا توالوا إلا مَن كان من حزبه وأهل حبه وقُربه. وفيه تهديد لمن أقدم على ما ينبغي أن يُتقى؛ لا سيما الملاينة لأعداء الله من المساترين والمصارحين؛ فإن غاية ذلك موالاتهم، وهي لا تغني من الله شيئاً. [البقاعي:٣/٣٩٥] السؤال: في الآية إشارة إلى الولاء والبراء في الله تعالى وحده, بيِّن ذلك. ٥- ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ وسماها ساعة تهويناً لأوقات الكروب، وتشجيعاً على مواقعة المكاره؛ فإن أمدها يسير وأجرها عظيم. [البقاعي:٣/٣٩٦] السؤال: في قوله: ﴿ساعة العسرة﴾ فائدة لطيفة, وضحها, وفقك الله لطاعته؟ ٦- ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ مِنۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّهُۥ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن قيل: كيف أعاد ذكر التوبة، وقد قال في أول الآية: ﴿لقد تاب الله على النبي﴾؟ قيل: ذكر التوبة في أول الآية قبل ذكر الذنب، وهو محض الفضل من الله عز وجل، فلما ذكر الذنب أعاد ذكر التوبة، والمراد منه قبولها. [البغوي:٢/٣٣٦] السؤال: ما الحكمة من إعادة ذكر التوبة في الآية؟ ٧- ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ اجتمع عليهم عسرة الظهر، وعسرة الزاد، وعسرة الماء. [القرطبي:١٠/٤٠٧] السؤال: إلى أي حد بلغت العسرة بأصحاب النبي ﷺ في غزوة تبوك؟ التوجيهات ١- عظم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهل أدركنا هذه الحقيقة؟! ﴿ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- حقيقة الإيمان تقتضي تقديم المؤمن ولو كان بعيد النسب، وتأخير الكافر ولو كان قريب النسب، ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ﴾ ٣- طاعة الله تعالى في المكاره الشاقة على النفس من أسباب توبة الله تعالى على العبد، ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- بعد تأمل معنى الأعمال الواردة في الآية ومعرفتها، اعمل ما تستطيع منها، ﴿ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- اجمع آيات الولاء والبراء، ثم اطلع على تفسيرها، وارجع لأهل العلم المعتبرين، وتفقه منهم في هذا الباب، ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يرزقك الحلم, وعود نفسك عليه؛ حتى تكون متصفاً به، ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿السَّائِحُونَ﴾ الصَّائِمُونَ. ﴿سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ وَقْتِ الشِّدَّةِ، وَالمُرَادُ: غَزْوَةُ تَبُوكٍ. ﴿يَزِيغُ﴾ يَمِيلُ.

التوبة 9:113

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ﴾ ﴿العابدون﴾ أي: المتصفون بالعبودية لله، والاستمرار على طاعته من أداء الواجبات والمستحبات في كل وقت؛ فبذلك يكون العبد من العابدين. [السعدي:٣٥٣] السؤال: متى يُوصف الإنسان بأنه عابد؟ ٢- ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لم يذكر ما يبشرهم به ليعم جميع ما رُتِّبَ على الإيمان من ثواب الدنيا والدين والآخرة؛ فالبشارة متناولة لكل مؤمن، وأما مقدارها وصفتها فإنها بحسب حال المؤمنين وإيمانهم؛ قوةً وضعفاً، وعملاً بمقتضاه. [السعدي:٣٥٣] السؤال: لماذا لم يذكر الله- سبحانه وتعالى- المبشر به؟ ٣- ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ﴾ فإن النبي والذين آمنوا معه عليهم أن يوافقوا ربهم في رضاه وغضبه، ويوالوا من والاه الله، ويعادوا من عاداه الله. والاستغفار منهم لمن تبين أنه من أصحاب النار منافٍ لذلك، مناقض له. [السعدي:٢٥٣] السؤال: من خلال الآية: بَيِّن شيئاً من عقيدة الولاء والبراء. ٤- ﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ ولما كان الإنسان قد ينصره غير قريبه؛ قال: ﴿وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير﴾ أي: فلا توالوا إلا مَن كان من حزبه وأهل حبه وقُربه. وفيه تهديد لمن أقدم على ما ينبغي أن يُتقى؛ لا سيما الملاينة لأعداء الله من المساترين والمصارحين؛ فإن غاية ذلك موالاتهم، وهي لا تغني من الله شيئاً. [البقاعي:٣/٣٩٥] السؤال: في الآية إشارة إلى الولاء والبراء في الله تعالى وحده, بيِّن ذلك. ٥- ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ وسماها ساعة تهويناً لأوقات الكروب، وتشجيعاً على مواقعة المكاره؛ فإن أمدها يسير وأجرها عظيم. [البقاعي:٣/٣٩٦] السؤال: في قوله: ﴿ساعة العسرة﴾ فائدة لطيفة, وضحها, وفقك الله لطاعته؟ ٦- ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ مِنۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّهُۥ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن قيل: كيف أعاد ذكر التوبة، وقد قال في أول الآية: ﴿لقد تاب الله على النبي﴾؟ قيل: ذكر التوبة في أول الآية قبل ذكر الذنب، وهو محض الفضل من الله عز وجل، فلما ذكر الذنب أعاد ذكر التوبة، والمراد منه قبولها. [البغوي:٢/٣٣٦] السؤال: ما الحكمة من إعادة ذكر التوبة في الآية؟ ٧- ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ اجتمع عليهم عسرة الظهر، وعسرة الزاد، وعسرة الماء. [القرطبي:١٠/٤٠٧] السؤال: إلى أي حد بلغت العسرة بأصحاب النبي ﷺ في غزوة تبوك؟ التوجيهات ١- عظم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهل أدركنا هذه الحقيقة؟! ﴿ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- حقيقة الإيمان تقتضي تقديم المؤمن ولو كان بعيد النسب، وتأخير الكافر ولو كان قريب النسب، ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ﴾ ٣- طاعة الله تعالى في المكاره الشاقة على النفس من أسباب توبة الله تعالى على العبد، ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- بعد تأمل معنى الأعمال الواردة في الآية ومعرفتها، اعمل ما تستطيع منها، ﴿ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- اجمع آيات الولاء والبراء، ثم اطلع على تفسيرها، وارجع لأهل العلم المعتبرين، وتفقه منهم في هذا الباب، ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يرزقك الحلم, وعود نفسك عليه؛ حتى تكون متصفاً به، ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿السَّائِحُونَ﴾ الصَّائِمُونَ. ﴿سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ وَقْتِ الشِّدَّةِ، وَالمُرَادُ: غَزْوَةُ تَبُوكٍ. ﴿يَزِيغُ﴾ يَمِيلُ.

التوبة 9:114

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ﴾ ﴿العابدون﴾ أي: المتصفون بالعبودية لله، والاستمرار على طاعته من أداء الواجبات والمستحبات في كل وقت؛ فبذلك يكون العبد من العابدين. [السعدي:٣٥٣] السؤال: متى يُوصف الإنسان بأنه عابد؟ ٢- ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لم يذكر ما يبشرهم به ليعم جميع ما رُتِّبَ على الإيمان من ثواب الدنيا والدين والآخرة؛ فالبشارة متناولة لكل مؤمن، وأما مقدارها وصفتها فإنها بحسب حال المؤمنين وإيمانهم؛ قوةً وضعفاً، وعملاً بمقتضاه. [السعدي:٣٥٣] السؤال: لماذا لم يذكر الله- سبحانه وتعالى- المبشر به؟ ٣- ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ﴾ فإن النبي والذين آمنوا معه عليهم أن يوافقوا ربهم في رضاه وغضبه، ويوالوا من والاه الله، ويعادوا من عاداه الله. والاستغفار منهم لمن تبين أنه من أصحاب النار منافٍ لذلك، مناقض له. [السعدي:٢٥٣] السؤال: من خلال الآية: بَيِّن شيئاً من عقيدة الولاء والبراء. ٤- ﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ ولما كان الإنسان قد ينصره غير قريبه؛ قال: ﴿وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير﴾ أي: فلا توالوا إلا مَن كان من حزبه وأهل حبه وقُربه. وفيه تهديد لمن أقدم على ما ينبغي أن يُتقى؛ لا سيما الملاينة لأعداء الله من المساترين والمصارحين؛ فإن غاية ذلك موالاتهم، وهي لا تغني من الله شيئاً. [البقاعي:٣/٣٩٥] السؤال: في الآية إشارة إلى الولاء والبراء في الله تعالى وحده, بيِّن ذلك. ٥- ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ وسماها ساعة تهويناً لأوقات الكروب، وتشجيعاً على مواقعة المكاره؛ فإن أمدها يسير وأجرها عظيم. [البقاعي:٣/٣٩٦] السؤال: في قوله: ﴿ساعة العسرة﴾ فائدة لطيفة, وضحها, وفقك الله لطاعته؟ ٦- ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ مِنۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّهُۥ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن قيل: كيف أعاد ذكر التوبة، وقد قال في أول الآية: ﴿لقد تاب الله على النبي﴾؟ قيل: ذكر التوبة في أول الآية قبل ذكر الذنب، وهو محض الفضل من الله عز وجل، فلما ذكر الذنب أعاد ذكر التوبة، والمراد منه قبولها. [البغوي:٢/٣٣٦] السؤال: ما الحكمة من إعادة ذكر التوبة في الآية؟ ٧- ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ اجتمع عليهم عسرة الظهر، وعسرة الزاد، وعسرة الماء. [القرطبي:١٠/٤٠٧] السؤال: إلى أي حد بلغت العسرة بأصحاب النبي ﷺ في غزوة تبوك؟ التوجيهات ١- عظم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهل أدركنا هذه الحقيقة؟! ﴿ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- حقيقة الإيمان تقتضي تقديم المؤمن ولو كان بعيد النسب، وتأخير الكافر ولو كان قريب النسب، ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ﴾ ٣- طاعة الله تعالى في المكاره الشاقة على النفس من أسباب توبة الله تعالى على العبد، ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- بعد تأمل معنى الأعمال الواردة في الآية ومعرفتها، اعمل ما تستطيع منها، ﴿ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- اجمع آيات الولاء والبراء، ثم اطلع على تفسيرها، وارجع لأهل العلم المعتبرين، وتفقه منهم في هذا الباب، ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يرزقك الحلم, وعود نفسك عليه؛ حتى تكون متصفاً به، ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿السَّائِحُونَ﴾ الصَّائِمُونَ. ﴿سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ وَقْتِ الشِّدَّةِ، وَالمُرَادُ: غَزْوَةُ تَبُوكٍ. ﴿يَزِيغُ﴾ يَمِيلُ.

التوبة 9:115

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ﴾ ﴿العابدون﴾ أي: المتصفون بالعبودية لله، والاستمرار على طاعته من أداء الواجبات والمستحبات في كل وقت؛ فبذلك يكون العبد من العابدين. [السعدي:٣٥٣] السؤال: متى يُوصف الإنسان بأنه عابد؟ ٢- ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لم يذكر ما يبشرهم به ليعم جميع ما رُتِّبَ على الإيمان من ثواب الدنيا والدين والآخرة؛ فالبشارة متناولة لكل مؤمن، وأما مقدارها وصفتها فإنها بحسب حال المؤمنين وإيمانهم؛ قوةً وضعفاً، وعملاً بمقتضاه. [السعدي:٣٥٣] السؤال: لماذا لم يذكر الله- سبحانه وتعالى- المبشر به؟ ٣- ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ﴾ فإن النبي والذين آمنوا معه عليهم أن يوافقوا ربهم في رضاه وغضبه، ويوالوا من والاه الله، ويعادوا من عاداه الله. والاستغفار منهم لمن تبين أنه من أصحاب النار منافٍ لذلك، مناقض له. [السعدي:٢٥٣] السؤال: من خلال الآية: بَيِّن شيئاً من عقيدة الولاء والبراء. ٤- ﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ ولما كان الإنسان قد ينصره غير قريبه؛ قال: ﴿وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير﴾ أي: فلا توالوا إلا مَن كان من حزبه وأهل حبه وقُربه. وفيه تهديد لمن أقدم على ما ينبغي أن يُتقى؛ لا سيما الملاينة لأعداء الله من المساترين والمصارحين؛ فإن غاية ذلك موالاتهم، وهي لا تغني من الله شيئاً. [البقاعي:٣/٣٩٥] السؤال: في الآية إشارة إلى الولاء والبراء في الله تعالى وحده, بيِّن ذلك. ٥- ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ وسماها ساعة تهويناً لأوقات الكروب، وتشجيعاً على مواقعة المكاره؛ فإن أمدها يسير وأجرها عظيم. [البقاعي:٣/٣٩٦] السؤال: في قوله: ﴿ساعة العسرة﴾ فائدة لطيفة, وضحها, وفقك الله لطاعته؟ ٦- ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ مِنۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّهُۥ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن قيل: كيف أعاد ذكر التوبة، وقد قال في أول الآية: ﴿لقد تاب الله على النبي﴾؟ قيل: ذكر التوبة في أول الآية قبل ذكر الذنب، وهو محض الفضل من الله عز وجل، فلما ذكر الذنب أعاد ذكر التوبة، والمراد منه قبولها. [البغوي:٢/٣٣٦] السؤال: ما الحكمة من إعادة ذكر التوبة في الآية؟ ٧- ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ اجتمع عليهم عسرة الظهر، وعسرة الزاد، وعسرة الماء. [القرطبي:١٠/٤٠٧] السؤال: إلى أي حد بلغت العسرة بأصحاب النبي ﷺ في غزوة تبوك؟ التوجيهات ١- عظم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهل أدركنا هذه الحقيقة؟! ﴿ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- حقيقة الإيمان تقتضي تقديم المؤمن ولو كان بعيد النسب، وتأخير الكافر ولو كان قريب النسب، ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ﴾ ٣- طاعة الله تعالى في المكاره الشاقة على النفس من أسباب توبة الله تعالى على العبد، ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- بعد تأمل معنى الأعمال الواردة في الآية ومعرفتها، اعمل ما تستطيع منها، ﴿ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- اجمع آيات الولاء والبراء، ثم اطلع على تفسيرها، وارجع لأهل العلم المعتبرين، وتفقه منهم في هذا الباب، ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يرزقك الحلم, وعود نفسك عليه؛ حتى تكون متصفاً به، ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿السَّائِحُونَ﴾ الصَّائِمُونَ. ﴿سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ وَقْتِ الشِّدَّةِ، وَالمُرَادُ: غَزْوَةُ تَبُوكٍ. ﴿يَزِيغُ﴾ يَمِيلُ.

التوبة 9:116

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ﴾ ﴿العابدون﴾ أي: المتصفون بالعبودية لله، والاستمرار على طاعته من أداء الواجبات والمستحبات في كل وقت؛ فبذلك يكون العبد من العابدين. [السعدي:٣٥٣] السؤال: متى يُوصف الإنسان بأنه عابد؟ ٢- ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لم يذكر ما يبشرهم به ليعم جميع ما رُتِّبَ على الإيمان من ثواب الدنيا والدين والآخرة؛ فالبشارة متناولة لكل مؤمن، وأما مقدارها وصفتها فإنها بحسب حال المؤمنين وإيمانهم؛ قوةً وضعفاً، وعملاً بمقتضاه. [السعدي:٣٥٣] السؤال: لماذا لم يذكر الله- سبحانه وتعالى- المبشر به؟ ٣- ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ﴾ فإن النبي والذين آمنوا معه عليهم أن يوافقوا ربهم في رضاه وغضبه، ويوالوا من والاه الله، ويعادوا من عاداه الله. والاستغفار منهم لمن تبين أنه من أصحاب النار منافٍ لذلك، مناقض له. [السعدي:٢٥٣] السؤال: من خلال الآية: بَيِّن شيئاً من عقيدة الولاء والبراء. ٤- ﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ ولما كان الإنسان قد ينصره غير قريبه؛ قال: ﴿وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير﴾ أي: فلا توالوا إلا مَن كان من حزبه وأهل حبه وقُربه. وفيه تهديد لمن أقدم على ما ينبغي أن يُتقى؛ لا سيما الملاينة لأعداء الله من المساترين والمصارحين؛ فإن غاية ذلك موالاتهم، وهي لا تغني من الله شيئاً. [البقاعي:٣/٣٩٥] السؤال: في الآية إشارة إلى الولاء والبراء في الله تعالى وحده, بيِّن ذلك. ٥- ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ وسماها ساعة تهويناً لأوقات الكروب، وتشجيعاً على مواقعة المكاره؛ فإن أمدها يسير وأجرها عظيم. [البقاعي:٣/٣٩٦] السؤال: في قوله: ﴿ساعة العسرة﴾ فائدة لطيفة, وضحها, وفقك الله لطاعته؟ ٦- ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ مِنۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّهُۥ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن قيل: كيف أعاد ذكر التوبة، وقد قال في أول الآية: ﴿لقد تاب الله على النبي﴾؟ قيل: ذكر التوبة في أول الآية قبل ذكر الذنب، وهو محض الفضل من الله عز وجل، فلما ذكر الذنب أعاد ذكر التوبة، والمراد منه قبولها. [البغوي:٢/٣٣٦] السؤال: ما الحكمة من إعادة ذكر التوبة في الآية؟ ٧- ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ اجتمع عليهم عسرة الظهر، وعسرة الزاد، وعسرة الماء. [القرطبي:١٠/٤٠٧] السؤال: إلى أي حد بلغت العسرة بأصحاب النبي ﷺ في غزوة تبوك؟ التوجيهات ١- عظم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهل أدركنا هذه الحقيقة؟! ﴿ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- حقيقة الإيمان تقتضي تقديم المؤمن ولو كان بعيد النسب، وتأخير الكافر ولو كان قريب النسب، ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ﴾ ٣- طاعة الله تعالى في المكاره الشاقة على النفس من أسباب توبة الله تعالى على العبد، ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- بعد تأمل معنى الأعمال الواردة في الآية ومعرفتها، اعمل ما تستطيع منها، ﴿ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- اجمع آيات الولاء والبراء، ثم اطلع على تفسيرها، وارجع لأهل العلم المعتبرين، وتفقه منهم في هذا الباب، ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يرزقك الحلم, وعود نفسك عليه؛ حتى تكون متصفاً به، ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿السَّائِحُونَ﴾ الصَّائِمُونَ. ﴿سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ وَقْتِ الشِّدَّةِ، وَالمُرَادُ: غَزْوَةُ تَبُوكٍ. ﴿يَزِيغُ﴾ يَمِيلُ.

التوبة 9:117

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ﴾ ﴿العابدون﴾ أي: المتصفون بالعبودية لله، والاستمرار على طاعته من أداء الواجبات والمستحبات في كل وقت؛ فبذلك يكون العبد من العابدين. [السعدي:٣٥٣] السؤال: متى يُوصف الإنسان بأنه عابد؟ ٢- ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لم يذكر ما يبشرهم به ليعم جميع ما رُتِّبَ على الإيمان من ثواب الدنيا والدين والآخرة؛ فالبشارة متناولة لكل مؤمن، وأما مقدارها وصفتها فإنها بحسب حال المؤمنين وإيمانهم؛ قوةً وضعفاً، وعملاً بمقتضاه. [السعدي:٣٥٣] السؤال: لماذا لم يذكر الله- سبحانه وتعالى- المبشر به؟ ٣- ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ﴾ فإن النبي والذين آمنوا معه عليهم أن يوافقوا ربهم في رضاه وغضبه، ويوالوا من والاه الله، ويعادوا من عاداه الله. والاستغفار منهم لمن تبين أنه من أصحاب النار منافٍ لذلك، مناقض له. [السعدي:٢٥٣] السؤال: من خلال الآية: بَيِّن شيئاً من عقيدة الولاء والبراء. ٤- ﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ ولما كان الإنسان قد ينصره غير قريبه؛ قال: ﴿وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير﴾ أي: فلا توالوا إلا مَن كان من حزبه وأهل حبه وقُربه. وفيه تهديد لمن أقدم على ما ينبغي أن يُتقى؛ لا سيما الملاينة لأعداء الله من المساترين والمصارحين؛ فإن غاية ذلك موالاتهم، وهي لا تغني من الله شيئاً. [البقاعي:٣/٣٩٥] السؤال: في الآية إشارة إلى الولاء والبراء في الله تعالى وحده, بيِّن ذلك. ٥- ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ وسماها ساعة تهويناً لأوقات الكروب، وتشجيعاً على مواقعة المكاره؛ فإن أمدها يسير وأجرها عظيم. [البقاعي:٣/٣٩٦] السؤال: في قوله: ﴿ساعة العسرة﴾ فائدة لطيفة, وضحها, وفقك الله لطاعته؟ ٦- ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ مِنۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّهُۥ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن قيل: كيف أعاد ذكر التوبة، وقد قال في أول الآية: ﴿لقد تاب الله على النبي﴾؟ قيل: ذكر التوبة في أول الآية قبل ذكر الذنب، وهو محض الفضل من الله عز وجل، فلما ذكر الذنب أعاد ذكر التوبة، والمراد منه قبولها. [البغوي:٢/٣٣٦] السؤال: ما الحكمة من إعادة ذكر التوبة في الآية؟ ٧- ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ اجتمع عليهم عسرة الظهر، وعسرة الزاد، وعسرة الماء. [القرطبي:١٠/٤٠٧] السؤال: إلى أي حد بلغت العسرة بأصحاب النبي ﷺ في غزوة تبوك؟ التوجيهات ١- عظم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهل أدركنا هذه الحقيقة؟! ﴿ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- حقيقة الإيمان تقتضي تقديم المؤمن ولو كان بعيد النسب، وتأخير الكافر ولو كان قريب النسب، ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ﴾ ٣- طاعة الله تعالى في المكاره الشاقة على النفس من أسباب توبة الله تعالى على العبد، ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- بعد تأمل معنى الأعمال الواردة في الآية ومعرفتها، اعمل ما تستطيع منها، ﴿ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- اجمع آيات الولاء والبراء، ثم اطلع على تفسيرها، وارجع لأهل العلم المعتبرين، وتفقه منهم في هذا الباب، ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يرزقك الحلم, وعود نفسك عليه؛ حتى تكون متصفاً به، ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿السَّائِحُونَ﴾ الصَّائِمُونَ. ﴿سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ وَقْتِ الشِّدَّةِ، وَالمُرَادُ: غَزْوَةُ تَبُوكٍ. ﴿يَزِيغُ﴾ يَمِيلُ.

التوبة 9:118

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾ توبة الله على عبده بحسب ندمه وأسفه الشديد، وأن من لا يبالي بالذنب ولا يحرج إذا فعله فإن توبته مدخولة، وإن زعم أنها مقبولة. [السعدي:٣٥٤] السؤال: دلَّت الآية على ركن عظيم من أركان التوبة، فما هو؟ ٢- ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾ علامة الخير وزوال الشدة إذا تعلق القلب بالله تعالى تعلقاً تاماً، وانقطع عن المخلوقين. [السعدي:٣٥٤] السؤال: متى يحصل الفرج لصاحب الكرب؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ يحتمل أن يريد صدق اللسان إذ كانوا هؤلاء الثلاثة قد صدقوا ولم يعتذروا بالكذب؛ فنفعهم الله بذلك، ويحتمل أن يريد أعم من صدق اللسان؛ وهو الصدق في الأقوال، والأفعال، والمقاصد، والعزائم. [ابن جزي:١/٣٧٢. ] السؤال: الصدق صفة عظيمة لاشتمالها على أكثر من معنى, وضح ذلك. ٤- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ ٱلْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٌ صَٰلِحٌ﴾ والله سبحانه يأجر العبد على الأعمال المأمور بها مع المشقة؛ كما قال تعالى: ﴿ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب﴾ الآية، وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة: ﴿أجرك على قدر نصبك﴾. [ابن تيمية:٣/٤٦١] السؤال: سيلقى المسلم أجر عمله، وأجر المشقة فيه، بين ذلك من الآية الكريمة؟ ٥- ﴿لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ثم بين غاية العلم؛ مشيراً إلى أنَّ مَن جعل له غاية غيرها مِن ترفع أو افتخار فقد ضلَّ ضلالاً كبيراً؛ فقال موجباً لقبول خَبَر مَن بلغهم: ﴿لعلهم﴾ أي كلهم ﴿يحذرون﴾ أي: ليكون حالهم حال أهل الخوف من الله بما حصلوا من الفقه؛ لأنه أصل كل خير؛ به تنجلي القلوب فتُقبِل على الخير، وتُعرِض عن الشر... والمراد بالفقه هنا: حفظ الكتاب والسنة، وفهم معانيهما من: الأصول، والفروع، والآداب، والفضائل. [البقاعي:٣/٤٠٣] السؤال: ما رأيك في العلم الذي لا يَتبعُه خوفٌ من الله تعالى؟ ٦- ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ في هذه الآية أيضاً دليل، وإرشاد، وتنبيه لطيف لفائدة مهمة؛ وهي: أن المسلمين ينبغي لهم أن يعدوا لكل مصلحة من مصالحهم العامة من يقوم بها، ويوفر وقته عليها، ويجتهد فيها، ولا يلتفت إلى غيرها؛ لتقوم مصالحهم، وتتم منافعهم، ولتكون وجهة جميعهم، ونهاية ما يقصدون قصداً واحداً؛ وهو قيام مصلحة دينهم ودنياهم، ولو تفرقت الطرق وتعددت المشارب؛ فالأعمال متباينة، والقصد واحد، وهذه من الحكمة العامة النافعة في جميع الأمور. [السعدي:٣٥٥] السؤال: هذه الآية أساسٌ في علم إدارة الأعمال، وضِّح ذلك. ٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ من تعلم علماً فعليه نشره، وبثه في العباد، ونصيحتهم فيه؛ فإن انتشار العلم عن العالم من بركته وأجره الذي يُنَمَّى له، وأما اقتصار العالم على نفسه، وعدم دعوته إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وترك تعليم الجهال ما لا يعلمون، فأي منفعة حصلت للمسلمين منه؟! وأي نتيجة نتجت من علمه؟! وغايته أن يموت فيموت علمه وثمرته، وهذا غاية الحرمان لمن آتاه الله علماً، ومنحه فهماً. [السعدي:٣٥٥] السؤال: ما الطريقة المثلى لإفادة طالب العلم من علمه الذي حصله؟ التوجيهات ١- التائب الصادق قد يمتحن في صدق توبته وقوة ثباته، ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٢- كل ميسر لما خلق له؛ فإن كنت من المؤهلين لطلب العلم فلا تشغلك الدنيا عنه، ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ٣- من مهام طلبة العلم والعلماء إنذار قومهم وتحذيرهم، ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حديث كعب بن مالك -رضي الله عنه- في قصة تخلفه عن غزوة تبوك من أحد كتب السنة، أو السيرة، ثم استخرج خمس فوائد منها، ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ﴾ ٢- تقرب إلى الله بالتوبة من ذنب وقع منك، ﴿وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٣- تذكر وأنت تسعى أو تشارك في عمل خير أن كل خطواتك محسوبة في ميزان حسناتك، ﴿﴾ وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِمَا رَحُبَتْ﴾ مَعَ رَحْبِهَا وَسَعَتِهَا. ﴿وَلاَ يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ﴾ بِأَنْ لاَّ يَرْضَوْا بِالرَّاحَةِ لأنْفُسِهِمْ مَعَ تَعَبِهِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿نَصَبٌ﴾ تَعَبٌ. ﴿مَخْمَصَةٌ﴾ مَجَاعَةٌ. ﴿يَغِيظُ﴾ يُغْضِبُ، وَيُغِمُّ. ﴿نَيْلاً﴾ قَتْلاً، أَوْ هَزِيمَةً، أو أذًى. ﴿لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ لِيَخْرُجُوا لِلْجِهَادِ جَمِيعًا.

التوبة 9:119

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾ توبة الله على عبده بحسب ندمه وأسفه الشديد، وأن من لا يبالي بالذنب ولا يحرج إذا فعله فإن توبته مدخولة، وإن زعم أنها مقبولة. [السعدي:٣٥٤] السؤال: دلَّت الآية على ركن عظيم من أركان التوبة، فما هو؟ ٢- ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾ علامة الخير وزوال الشدة إذا تعلق القلب بالله تعالى تعلقاً تاماً، وانقطع عن المخلوقين. [السعدي:٣٥٤] السؤال: متى يحصل الفرج لصاحب الكرب؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ يحتمل أن يريد صدق اللسان إذ كانوا هؤلاء الثلاثة قد صدقوا ولم يعتذروا بالكذب؛ فنفعهم الله بذلك، ويحتمل أن يريد أعم من صدق اللسان؛ وهو الصدق في الأقوال، والأفعال، والمقاصد، والعزائم. [ابن جزي:١/٣٧٢. ] السؤال: الصدق صفة عظيمة لاشتمالها على أكثر من معنى, وضح ذلك. ٤- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ ٱلْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٌ صَٰلِحٌ﴾ والله سبحانه يأجر العبد على الأعمال المأمور بها مع المشقة؛ كما قال تعالى: ﴿ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب﴾ الآية، وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة: ﴿أجرك على قدر نصبك﴾. [ابن تيمية:٣/٤٦١] السؤال: سيلقى المسلم أجر عمله، وأجر المشقة فيه، بين ذلك من الآية الكريمة؟ ٥- ﴿لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ثم بين غاية العلم؛ مشيراً إلى أنَّ مَن جعل له غاية غيرها مِن ترفع أو افتخار فقد ضلَّ ضلالاً كبيراً؛ فقال موجباً لقبول خَبَر مَن بلغهم: ﴿لعلهم﴾ أي كلهم ﴿يحذرون﴾ أي: ليكون حالهم حال أهل الخوف من الله بما حصلوا من الفقه؛ لأنه أصل كل خير؛ به تنجلي القلوب فتُقبِل على الخير، وتُعرِض عن الشر... والمراد بالفقه هنا: حفظ الكتاب والسنة، وفهم معانيهما من: الأصول، والفروع، والآداب، والفضائل. [البقاعي:٣/٤٠٣] السؤال: ما رأيك في العلم الذي لا يَتبعُه خوفٌ من الله تعالى؟ ٦- ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ في هذه الآية أيضاً دليل، وإرشاد، وتنبيه لطيف لفائدة مهمة؛ وهي: أن المسلمين ينبغي لهم أن يعدوا لكل مصلحة من مصالحهم العامة من يقوم بها، ويوفر وقته عليها، ويجتهد فيها، ولا يلتفت إلى غيرها؛ لتقوم مصالحهم، وتتم منافعهم، ولتكون وجهة جميعهم، ونهاية ما يقصدون قصداً واحداً؛ وهو قيام مصلحة دينهم ودنياهم، ولو تفرقت الطرق وتعددت المشارب؛ فالأعمال متباينة، والقصد واحد، وهذه من الحكمة العامة النافعة في جميع الأمور. [السعدي:٣٥٥] السؤال: هذه الآية أساسٌ في علم إدارة الأعمال، وضِّح ذلك. ٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ من تعلم علماً فعليه نشره، وبثه في العباد، ونصيحتهم فيه؛ فإن انتشار العلم عن العالم من بركته وأجره الذي يُنَمَّى له، وأما اقتصار العالم على نفسه، وعدم دعوته إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وترك تعليم الجهال ما لا يعلمون، فأي منفعة حصلت للمسلمين منه؟! وأي نتيجة نتجت من علمه؟! وغايته أن يموت فيموت علمه وثمرته، وهذا غاية الحرمان لمن آتاه الله علماً، ومنحه فهماً. [السعدي:٣٥٥] السؤال: ما الطريقة المثلى لإفادة طالب العلم من علمه الذي حصله؟ التوجيهات ١- التائب الصادق قد يمتحن في صدق توبته وقوة ثباته، ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٢- كل ميسر لما خلق له؛ فإن كنت من المؤهلين لطلب العلم فلا تشغلك الدنيا عنه، ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ٣- من مهام طلبة العلم والعلماء إنذار قومهم وتحذيرهم، ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حديث كعب بن مالك -رضي الله عنه- في قصة تخلفه عن غزوة تبوك من أحد كتب السنة، أو السيرة، ثم استخرج خمس فوائد منها، ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ﴾ ٢- تقرب إلى الله بالتوبة من ذنب وقع منك، ﴿وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٣- تذكر وأنت تسعى أو تشارك في عمل خير أن كل خطواتك محسوبة في ميزان حسناتك، ﴿﴾ وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِمَا رَحُبَتْ﴾ مَعَ رَحْبِهَا وَسَعَتِهَا. ﴿وَلاَ يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ﴾ بِأَنْ لاَّ يَرْضَوْا بِالرَّاحَةِ لأنْفُسِهِمْ مَعَ تَعَبِهِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿نَصَبٌ﴾ تَعَبٌ. ﴿مَخْمَصَةٌ﴾ مَجَاعَةٌ. ﴿يَغِيظُ﴾ يُغْضِبُ، وَيُغِمُّ. ﴿نَيْلاً﴾ قَتْلاً، أَوْ هَزِيمَةً، أو أذًى. ﴿لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ لِيَخْرُجُوا لِلْجِهَادِ جَمِيعًا.

التوبة 9:120

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾ توبة الله على عبده بحسب ندمه وأسفه الشديد، وأن من لا يبالي بالذنب ولا يحرج إذا فعله فإن توبته مدخولة، وإن زعم أنها مقبولة. [السعدي:٣٥٤] السؤال: دلَّت الآية على ركن عظيم من أركان التوبة، فما هو؟ ٢- ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾ علامة الخير وزوال الشدة إذا تعلق القلب بالله تعالى تعلقاً تاماً، وانقطع عن المخلوقين. [السعدي:٣٥٤] السؤال: متى يحصل الفرج لصاحب الكرب؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ يحتمل أن يريد صدق اللسان إذ كانوا هؤلاء الثلاثة قد صدقوا ولم يعتذروا بالكذب؛ فنفعهم الله بذلك، ويحتمل أن يريد أعم من صدق اللسان؛ وهو الصدق في الأقوال، والأفعال، والمقاصد، والعزائم. [ابن جزي:١/٣٧٢. ] السؤال: الصدق صفة عظيمة لاشتمالها على أكثر من معنى, وضح ذلك. ٤- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ ٱلْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٌ صَٰلِحٌ﴾ والله سبحانه يأجر العبد على الأعمال المأمور بها مع المشقة؛ كما قال تعالى: ﴿ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب﴾ الآية، وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة: ﴿أجرك على قدر نصبك﴾. [ابن تيمية:٣/٤٦١] السؤال: سيلقى المسلم أجر عمله، وأجر المشقة فيه، بين ذلك من الآية الكريمة؟ ٥- ﴿لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ثم بين غاية العلم؛ مشيراً إلى أنَّ مَن جعل له غاية غيرها مِن ترفع أو افتخار فقد ضلَّ ضلالاً كبيراً؛ فقال موجباً لقبول خَبَر مَن بلغهم: ﴿لعلهم﴾ أي كلهم ﴿يحذرون﴾ أي: ليكون حالهم حال أهل الخوف من الله بما حصلوا من الفقه؛ لأنه أصل كل خير؛ به تنجلي القلوب فتُقبِل على الخير، وتُعرِض عن الشر... والمراد بالفقه هنا: حفظ الكتاب والسنة، وفهم معانيهما من: الأصول، والفروع، والآداب، والفضائل. [البقاعي:٣/٤٠٣] السؤال: ما رأيك في العلم الذي لا يَتبعُه خوفٌ من الله تعالى؟ ٦- ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ في هذه الآية أيضاً دليل، وإرشاد، وتنبيه لطيف لفائدة مهمة؛ وهي: أن المسلمين ينبغي لهم أن يعدوا لكل مصلحة من مصالحهم العامة من يقوم بها، ويوفر وقته عليها، ويجتهد فيها، ولا يلتفت إلى غيرها؛ لتقوم مصالحهم، وتتم منافعهم، ولتكون وجهة جميعهم، ونهاية ما يقصدون قصداً واحداً؛ وهو قيام مصلحة دينهم ودنياهم، ولو تفرقت الطرق وتعددت المشارب؛ فالأعمال متباينة، والقصد واحد، وهذه من الحكمة العامة النافعة في جميع الأمور. [السعدي:٣٥٥] السؤال: هذه الآية أساسٌ في علم إدارة الأعمال، وضِّح ذلك. ٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ من تعلم علماً فعليه نشره، وبثه في العباد، ونصيحتهم فيه؛ فإن انتشار العلم عن العالم من بركته وأجره الذي يُنَمَّى له، وأما اقتصار العالم على نفسه، وعدم دعوته إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وترك تعليم الجهال ما لا يعلمون، فأي منفعة حصلت للمسلمين منه؟! وأي نتيجة نتجت من علمه؟! وغايته أن يموت فيموت علمه وثمرته، وهذا غاية الحرمان لمن آتاه الله علماً، ومنحه فهماً. [السعدي:٣٥٥] السؤال: ما الطريقة المثلى لإفادة طالب العلم من علمه الذي حصله؟ التوجيهات ١- التائب الصادق قد يمتحن في صدق توبته وقوة ثباته، ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٢- كل ميسر لما خلق له؛ فإن كنت من المؤهلين لطلب العلم فلا تشغلك الدنيا عنه، ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ٣- من مهام طلبة العلم والعلماء إنذار قومهم وتحذيرهم، ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حديث كعب بن مالك -رضي الله عنه- في قصة تخلفه عن غزوة تبوك من أحد كتب السنة، أو السيرة، ثم استخرج خمس فوائد منها، ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ﴾ ٢- تقرب إلى الله بالتوبة من ذنب وقع منك، ﴿وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٣- تذكر وأنت تسعى أو تشارك في عمل خير أن كل خطواتك محسوبة في ميزان حسناتك، ﴿﴾ وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِمَا رَحُبَتْ﴾ مَعَ رَحْبِهَا وَسَعَتِهَا. ﴿وَلاَ يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ﴾ بِأَنْ لاَّ يَرْضَوْا بِالرَّاحَةِ لأنْفُسِهِمْ مَعَ تَعَبِهِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿نَصَبٌ﴾ تَعَبٌ. ﴿مَخْمَصَةٌ﴾ مَجَاعَةٌ. ﴿يَغِيظُ﴾ يُغْضِبُ، وَيُغِمُّ. ﴿نَيْلاً﴾ قَتْلاً، أَوْ هَزِيمَةً، أو أذًى. ﴿لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ لِيَخْرُجُوا لِلْجِهَادِ جَمِيعًا.

التوبة 9:121

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾ توبة الله على عبده بحسب ندمه وأسفه الشديد، وأن من لا يبالي بالذنب ولا يحرج إذا فعله فإن توبته مدخولة، وإن زعم أنها مقبولة. [السعدي:٣٥٤] السؤال: دلَّت الآية على ركن عظيم من أركان التوبة، فما هو؟ ٢- ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾ علامة الخير وزوال الشدة إذا تعلق القلب بالله تعالى تعلقاً تاماً، وانقطع عن المخلوقين. [السعدي:٣٥٤] السؤال: متى يحصل الفرج لصاحب الكرب؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ يحتمل أن يريد صدق اللسان إذ كانوا هؤلاء الثلاثة قد صدقوا ولم يعتذروا بالكذب؛ فنفعهم الله بذلك، ويحتمل أن يريد أعم من صدق اللسان؛ وهو الصدق في الأقوال، والأفعال، والمقاصد، والعزائم. [ابن جزي:١/٣٧٢. ] السؤال: الصدق صفة عظيمة لاشتمالها على أكثر من معنى, وضح ذلك. ٤- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ ٱلْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٌ صَٰلِحٌ﴾ والله سبحانه يأجر العبد على الأعمال المأمور بها مع المشقة؛ كما قال تعالى: ﴿ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب﴾ الآية، وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة: ﴿أجرك على قدر نصبك﴾. [ابن تيمية:٣/٤٦١] السؤال: سيلقى المسلم أجر عمله، وأجر المشقة فيه، بين ذلك من الآية الكريمة؟ ٥- ﴿لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ثم بين غاية العلم؛ مشيراً إلى أنَّ مَن جعل له غاية غيرها مِن ترفع أو افتخار فقد ضلَّ ضلالاً كبيراً؛ فقال موجباً لقبول خَبَر مَن بلغهم: ﴿لعلهم﴾ أي كلهم ﴿يحذرون﴾ أي: ليكون حالهم حال أهل الخوف من الله بما حصلوا من الفقه؛ لأنه أصل كل خير؛ به تنجلي القلوب فتُقبِل على الخير، وتُعرِض عن الشر... والمراد بالفقه هنا: حفظ الكتاب والسنة، وفهم معانيهما من: الأصول، والفروع، والآداب، والفضائل. [البقاعي:٣/٤٠٣] السؤال: ما رأيك في العلم الذي لا يَتبعُه خوفٌ من الله تعالى؟ ٦- ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ في هذه الآية أيضاً دليل، وإرشاد، وتنبيه لطيف لفائدة مهمة؛ وهي: أن المسلمين ينبغي لهم أن يعدوا لكل مصلحة من مصالحهم العامة من يقوم بها، ويوفر وقته عليها، ويجتهد فيها، ولا يلتفت إلى غيرها؛ لتقوم مصالحهم، وتتم منافعهم، ولتكون وجهة جميعهم، ونهاية ما يقصدون قصداً واحداً؛ وهو قيام مصلحة دينهم ودنياهم، ولو تفرقت الطرق وتعددت المشارب؛ فالأعمال متباينة، والقصد واحد، وهذه من الحكمة العامة النافعة في جميع الأمور. [السعدي:٣٥٥] السؤال: هذه الآية أساسٌ في علم إدارة الأعمال، وضِّح ذلك. ٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ من تعلم علماً فعليه نشره، وبثه في العباد، ونصيحتهم فيه؛ فإن انتشار العلم عن العالم من بركته وأجره الذي يُنَمَّى له، وأما اقتصار العالم على نفسه، وعدم دعوته إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وترك تعليم الجهال ما لا يعلمون، فأي منفعة حصلت للمسلمين منه؟! وأي نتيجة نتجت من علمه؟! وغايته أن يموت فيموت علمه وثمرته، وهذا غاية الحرمان لمن آتاه الله علماً، ومنحه فهماً. [السعدي:٣٥٥] السؤال: ما الطريقة المثلى لإفادة طالب العلم من علمه الذي حصله؟ التوجيهات ١- التائب الصادق قد يمتحن في صدق توبته وقوة ثباته، ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٢- كل ميسر لما خلق له؛ فإن كنت من المؤهلين لطلب العلم فلا تشغلك الدنيا عنه، ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ٣- من مهام طلبة العلم والعلماء إنذار قومهم وتحذيرهم، ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حديث كعب بن مالك -رضي الله عنه- في قصة تخلفه عن غزوة تبوك من أحد كتب السنة، أو السيرة، ثم استخرج خمس فوائد منها، ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ﴾ ٢- تقرب إلى الله بالتوبة من ذنب وقع منك، ﴿وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٣- تذكر وأنت تسعى أو تشارك في عمل خير أن كل خطواتك محسوبة في ميزان حسناتك، ﴿﴾ وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِمَا رَحُبَتْ﴾ مَعَ رَحْبِهَا وَسَعَتِهَا. ﴿وَلاَ يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ﴾ بِأَنْ لاَّ يَرْضَوْا بِالرَّاحَةِ لأنْفُسِهِمْ مَعَ تَعَبِهِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿نَصَبٌ﴾ تَعَبٌ. ﴿مَخْمَصَةٌ﴾ مَجَاعَةٌ. ﴿يَغِيظُ﴾ يُغْضِبُ، وَيُغِمُّ. ﴿نَيْلاً﴾ قَتْلاً، أَوْ هَزِيمَةً، أو أذًى. ﴿لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ لِيَخْرُجُوا لِلْجِهَادِ جَمِيعًا.

التوبة 9:122

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾ توبة الله على عبده بحسب ندمه وأسفه الشديد، وأن من لا يبالي بالذنب ولا يحرج إذا فعله فإن توبته مدخولة، وإن زعم أنها مقبولة. [السعدي:٣٥٤] السؤال: دلَّت الآية على ركن عظيم من أركان التوبة، فما هو؟ ٢- ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾ علامة الخير وزوال الشدة إذا تعلق القلب بالله تعالى تعلقاً تاماً، وانقطع عن المخلوقين. [السعدي:٣٥٤] السؤال: متى يحصل الفرج لصاحب الكرب؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ يحتمل أن يريد صدق اللسان إذ كانوا هؤلاء الثلاثة قد صدقوا ولم يعتذروا بالكذب؛ فنفعهم الله بذلك، ويحتمل أن يريد أعم من صدق اللسان؛ وهو الصدق في الأقوال، والأفعال، والمقاصد، والعزائم. [ابن جزي:١/٣٧٢. ] السؤال: الصدق صفة عظيمة لاشتمالها على أكثر من معنى, وضح ذلك. ٤- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ ٱلْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٌ صَٰلِحٌ﴾ والله سبحانه يأجر العبد على الأعمال المأمور بها مع المشقة؛ كما قال تعالى: ﴿ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب﴾ الآية، وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة: ﴿أجرك على قدر نصبك﴾. [ابن تيمية:٣/٤٦١] السؤال: سيلقى المسلم أجر عمله، وأجر المشقة فيه، بين ذلك من الآية الكريمة؟ ٥- ﴿لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ثم بين غاية العلم؛ مشيراً إلى أنَّ مَن جعل له غاية غيرها مِن ترفع أو افتخار فقد ضلَّ ضلالاً كبيراً؛ فقال موجباً لقبول خَبَر مَن بلغهم: ﴿لعلهم﴾ أي كلهم ﴿يحذرون﴾ أي: ليكون حالهم حال أهل الخوف من الله بما حصلوا من الفقه؛ لأنه أصل كل خير؛ به تنجلي القلوب فتُقبِل على الخير، وتُعرِض عن الشر... والمراد بالفقه هنا: حفظ الكتاب والسنة، وفهم معانيهما من: الأصول، والفروع، والآداب، والفضائل. [البقاعي:٣/٤٠٣] السؤال: ما رأيك في العلم الذي لا يَتبعُه خوفٌ من الله تعالى؟ ٦- ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ في هذه الآية أيضاً دليل، وإرشاد، وتنبيه لطيف لفائدة مهمة؛ وهي: أن المسلمين ينبغي لهم أن يعدوا لكل مصلحة من مصالحهم العامة من يقوم بها، ويوفر وقته عليها، ويجتهد فيها، ولا يلتفت إلى غيرها؛ لتقوم مصالحهم، وتتم منافعهم، ولتكون وجهة جميعهم، ونهاية ما يقصدون قصداً واحداً؛ وهو قيام مصلحة دينهم ودنياهم، ولو تفرقت الطرق وتعددت المشارب؛ فالأعمال متباينة، والقصد واحد، وهذه من الحكمة العامة النافعة في جميع الأمور. [السعدي:٣٥٥] السؤال: هذه الآية أساسٌ في علم إدارة الأعمال، وضِّح ذلك. ٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ من تعلم علماً فعليه نشره، وبثه في العباد، ونصيحتهم فيه؛ فإن انتشار العلم عن العالم من بركته وأجره الذي يُنَمَّى له، وأما اقتصار العالم على نفسه، وعدم دعوته إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وترك تعليم الجهال ما لا يعلمون، فأي منفعة حصلت للمسلمين منه؟! وأي نتيجة نتجت من علمه؟! وغايته أن يموت فيموت علمه وثمرته، وهذا غاية الحرمان لمن آتاه الله علماً، ومنحه فهماً. [السعدي:٣٥٥] السؤال: ما الطريقة المثلى لإفادة طالب العلم من علمه الذي حصله؟ التوجيهات ١- التائب الصادق قد يمتحن في صدق توبته وقوة ثباته، ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٢- كل ميسر لما خلق له؛ فإن كنت من المؤهلين لطلب العلم فلا تشغلك الدنيا عنه، ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ٣- من مهام طلبة العلم والعلماء إنذار قومهم وتحذيرهم، ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حديث كعب بن مالك -رضي الله عنه- في قصة تخلفه عن غزوة تبوك من أحد كتب السنة، أو السيرة، ثم استخرج خمس فوائد منها، ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ﴾ ٢- تقرب إلى الله بالتوبة من ذنب وقع منك، ﴿وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ٣- تذكر وأنت تسعى أو تشارك في عمل خير أن كل خطواتك محسوبة في ميزان حسناتك، ﴿﴾ وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِمَا رَحُبَتْ﴾ مَعَ رَحْبِهَا وَسَعَتِهَا. ﴿وَلاَ يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ﴾ بِأَنْ لاَّ يَرْضَوْا بِالرَّاحَةِ لأنْفُسِهِمْ مَعَ تَعَبِهِ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿نَصَبٌ﴾ تَعَبٌ. ﴿مَخْمَصَةٌ﴾ مَجَاعَةٌ. ﴿يَغِيظُ﴾ يُغْضِبُ، وَيُغِمُّ. ﴿نَيْلاً﴾ قَتْلاً، أَوْ هَزِيمَةً، أو أذًى. ﴿لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ لِيَخْرُجُوا لِلْجِهَادِ جَمِيعًا.

التوبة 9:123

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ فإن المؤمن الكامل هو الذي يكون رفيقاً لأخيه المؤمن، غليظاً على عدوه الكافر. [ابن كثير:٢/٣٨٤] السؤال: كيف تكون علاقة المؤمن بأخيه المؤمن، وعلاقته بالكافر المحارب؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ والمقصد من ذلك: إلقاءُ الرعب في قلوب الأعداء؛ حتى يخشوا عاقبة التصدي لقتال المسلمين. [ابن عاشور:١١/٦٣] السؤال: ما المقصد من أمر المجاهدين بالغلظة على المشركين؟ ٣- ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤) وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ﴾ أي: من المنافقين من يقول بعضهم لبعض: أيكم زادته هذه إيماناً -على وجه الاستخفاف بالقرآن- كأنهم يقولون: أي عجب في هذا؟! وأي دليل في هذا؟! ﴿فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً﴾: وذلك لما يتجدد عندهم من البراهين والأدلة عند نزول كل سورة. ﴿وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساً إلى رجسهم﴾: ... والمعنى: ... زادتهم كفرا ونفاقا إلى كفرهم ونفاقهم. [ابن جزي:١/٣٧٤] السؤال: كيف كان في نزول الآية زيادة إيمان لبعض الناس, وزيادة نفاق لآخرين؟ ٤- ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ ولا شك أن الفتنة - التي أشارت إليها الآية- كانت خاصة بأهل النفاق من أمراض تحل بهم، أو متالف تصيب أموالهم، أو جوائح تصيب ثمارهم، أو نقص من أنفسهم ومواليدهم، فإذا حصل شيئان من ذلك في السنة كانت الفتنة مرتين. [ابن عاشور:١١/٦٧] السؤال: ما المراد بالفتنة في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿حريص عليكم﴾ فيحب لكم الخير، ويسعى جهده في إيصاله إليكم، ويحرص على هدايتكم إلى الإيمان، ويكره لكم الشر، ويسعى جهده في تنفيركم عنه، ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾ أي: شديد الرأفة والرحمة بهم؛ أرحم بهم من والديهم. [السعدي:٣٥٧] السؤال: ما الصفات التي تجعل الداعية مقبولا بين الناس؟ ٦- ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿حريص عليكم﴾ أي: حريص على إيمانكم وسعادتكم. ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾: سماه الله هنا باسمين من أسمائه. [ابن جزي:١/٣٧٤] السؤال: محبة الله سبحانه تورث في العبد بعض الصفات، مثل لذلك من الآية؟ ٧- ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ وهذه الآية تفيد التنويه بهذه الكلمة المباركة؛ لأنه أمر بأن يقول هذه الكلمة بعيْنِها، ولم يؤمَر بمجرد التوكل. [ابن عاشور:١١/٧٤] السؤال: لم كان في الآية تنويه بفضل لفظ الدعاء الوارد فيها؟ التوجيهات ١- إذا أردت أن تنال معية الله تعالى فحقق التقوى؛ وذلك بتقديم أمر الله على هوى نفسك، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- إذا وجدت قلبك لا ينتفع بالقرآن فاعلم أن فيه مرضاً، ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ﴾ ٣- ذكرت الآية أربع صفات للنبي صلى الله عليه وسلم، حددها ثم حاول أن تتصف بها، ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- متى ما أحسست اليوم بضعف في إيمانك فاقرأ آيات من القرآن الكريم بنية زيادة الإيمان، ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾ ٢- قل: «اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك ومحبتك»، ﴿صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾ ٣- قل: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلتُ وهو رب العرش العظيم»، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿يَلُونَكُمْ﴾ القَرِيبِينَ مِنْكُمْ. ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَنِفَاقٌ. ﴿رِجْسًا﴾ نِفَاقًا وَشَكًّا. ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُبْتَلَوْنَ بِالقَحْطِ وَالشِّدَّةِ، وَإِظْهَارِ مَا يُبْطِنُونَهُ مِنَ النِّفَاقِ. ﴿عَزِيزٌ﴾ صَعْبٌ، وَشَاقٌّ عَلَيْهِ. ﴿مَا عَنِتُّمْ﴾ عَنَتُكُمْ، وَمَشَقَّتُكُمْ. ﴿حَسْبِيَ﴾ كَافِيَّ.

التوبة 9:124

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ فإن المؤمن الكامل هو الذي يكون رفيقاً لأخيه المؤمن، غليظاً على عدوه الكافر. [ابن كثير:٢/٣٨٤] السؤال: كيف تكون علاقة المؤمن بأخيه المؤمن، وعلاقته بالكافر المحارب؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ والمقصد من ذلك: إلقاءُ الرعب في قلوب الأعداء؛ حتى يخشوا عاقبة التصدي لقتال المسلمين. [ابن عاشور:١١/٦٣] السؤال: ما المقصد من أمر المجاهدين بالغلظة على المشركين؟ ٣- ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤) وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ﴾ أي: من المنافقين من يقول بعضهم لبعض: أيكم زادته هذه إيماناً -على وجه الاستخفاف بالقرآن- كأنهم يقولون: أي عجب في هذا؟! وأي دليل في هذا؟! ﴿فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً﴾: وذلك لما يتجدد عندهم من البراهين والأدلة عند نزول كل سورة. ﴿وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساً إلى رجسهم﴾: ... والمعنى: ... زادتهم كفرا ونفاقا إلى كفرهم ونفاقهم. [ابن جزي:١/٣٧٤] السؤال: كيف كان في نزول الآية زيادة إيمان لبعض الناس, وزيادة نفاق لآخرين؟ ٤- ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ ولا شك أن الفتنة - التي أشارت إليها الآية- كانت خاصة بأهل النفاق من أمراض تحل بهم، أو متالف تصيب أموالهم، أو جوائح تصيب ثمارهم، أو نقص من أنفسهم ومواليدهم، فإذا حصل شيئان من ذلك في السنة كانت الفتنة مرتين. [ابن عاشور:١١/٦٧] السؤال: ما المراد بالفتنة في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿حريص عليكم﴾ فيحب لكم الخير، ويسعى جهده في إيصاله إليكم، ويحرص على هدايتكم إلى الإيمان، ويكره لكم الشر، ويسعى جهده في تنفيركم عنه، ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾ أي: شديد الرأفة والرحمة بهم؛ أرحم بهم من والديهم. [السعدي:٣٥٧] السؤال: ما الصفات التي تجعل الداعية مقبولا بين الناس؟ ٦- ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿حريص عليكم﴾ أي: حريص على إيمانكم وسعادتكم. ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾: سماه الله هنا باسمين من أسمائه. [ابن جزي:١/٣٧٤] السؤال: محبة الله سبحانه تورث في العبد بعض الصفات، مثل لذلك من الآية؟ ٧- ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ وهذه الآية تفيد التنويه بهذه الكلمة المباركة؛ لأنه أمر بأن يقول هذه الكلمة بعيْنِها، ولم يؤمَر بمجرد التوكل. [ابن عاشور:١١/٧٤] السؤال: لم كان في الآية تنويه بفضل لفظ الدعاء الوارد فيها؟ التوجيهات ١- إذا أردت أن تنال معية الله تعالى فحقق التقوى؛ وذلك بتقديم أمر الله على هوى نفسك، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- إذا وجدت قلبك لا ينتفع بالقرآن فاعلم أن فيه مرضاً، ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ﴾ ٣- ذكرت الآية أربع صفات للنبي صلى الله عليه وسلم، حددها ثم حاول أن تتصف بها، ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- متى ما أحسست اليوم بضعف في إيمانك فاقرأ آيات من القرآن الكريم بنية زيادة الإيمان، ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾ ٢- قل: «اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك ومحبتك»، ﴿صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾ ٣- قل: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلتُ وهو رب العرش العظيم»، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿يَلُونَكُمْ﴾ القَرِيبِينَ مِنْكُمْ. ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَنِفَاقٌ. ﴿رِجْسًا﴾ نِفَاقًا وَشَكًّا. ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُبْتَلَوْنَ بِالقَحْطِ وَالشِّدَّةِ، وَإِظْهَارِ مَا يُبْطِنُونَهُ مِنَ النِّفَاقِ. ﴿عَزِيزٌ﴾ صَعْبٌ، وَشَاقٌّ عَلَيْهِ. ﴿مَا عَنِتُّمْ﴾ عَنَتُكُمْ، وَمَشَقَّتُكُمْ. ﴿حَسْبِيَ﴾ كَافِيَّ.

التوبة 9:125

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ فإن المؤمن الكامل هو الذي يكون رفيقاً لأخيه المؤمن، غليظاً على عدوه الكافر. [ابن كثير:٢/٣٨٤] السؤال: كيف تكون علاقة المؤمن بأخيه المؤمن، وعلاقته بالكافر المحارب؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ والمقصد من ذلك: إلقاءُ الرعب في قلوب الأعداء؛ حتى يخشوا عاقبة التصدي لقتال المسلمين. [ابن عاشور:١١/٦٣] السؤال: ما المقصد من أمر المجاهدين بالغلظة على المشركين؟ ٣- ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤) وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ﴾ أي: من المنافقين من يقول بعضهم لبعض: أيكم زادته هذه إيماناً -على وجه الاستخفاف بالقرآن- كأنهم يقولون: أي عجب في هذا؟! وأي دليل في هذا؟! ﴿فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً﴾: وذلك لما يتجدد عندهم من البراهين والأدلة عند نزول كل سورة. ﴿وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساً إلى رجسهم﴾: ... والمعنى: ... زادتهم كفرا ونفاقا إلى كفرهم ونفاقهم. [ابن جزي:١/٣٧٤] السؤال: كيف كان في نزول الآية زيادة إيمان لبعض الناس, وزيادة نفاق لآخرين؟ ٤- ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ ولا شك أن الفتنة - التي أشارت إليها الآية- كانت خاصة بأهل النفاق من أمراض تحل بهم، أو متالف تصيب أموالهم، أو جوائح تصيب ثمارهم، أو نقص من أنفسهم ومواليدهم، فإذا حصل شيئان من ذلك في السنة كانت الفتنة مرتين. [ابن عاشور:١١/٦٧] السؤال: ما المراد بالفتنة في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿حريص عليكم﴾ فيحب لكم الخير، ويسعى جهده في إيصاله إليكم، ويحرص على هدايتكم إلى الإيمان، ويكره لكم الشر، ويسعى جهده في تنفيركم عنه، ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾ أي: شديد الرأفة والرحمة بهم؛ أرحم بهم من والديهم. [السعدي:٣٥٧] السؤال: ما الصفات التي تجعل الداعية مقبولا بين الناس؟ ٦- ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿حريص عليكم﴾ أي: حريص على إيمانكم وسعادتكم. ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾: سماه الله هنا باسمين من أسمائه. [ابن جزي:١/٣٧٤] السؤال: محبة الله سبحانه تورث في العبد بعض الصفات، مثل لذلك من الآية؟ ٧- ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ وهذه الآية تفيد التنويه بهذه الكلمة المباركة؛ لأنه أمر بأن يقول هذه الكلمة بعيْنِها، ولم يؤمَر بمجرد التوكل. [ابن عاشور:١١/٧٤] السؤال: لم كان في الآية تنويه بفضل لفظ الدعاء الوارد فيها؟ التوجيهات ١- إذا أردت أن تنال معية الله تعالى فحقق التقوى؛ وذلك بتقديم أمر الله على هوى نفسك، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- إذا وجدت قلبك لا ينتفع بالقرآن فاعلم أن فيه مرضاً، ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ﴾ ٣- ذكرت الآية أربع صفات للنبي صلى الله عليه وسلم، حددها ثم حاول أن تتصف بها، ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- متى ما أحسست اليوم بضعف في إيمانك فاقرأ آيات من القرآن الكريم بنية زيادة الإيمان، ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾ ٢- قل: «اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك ومحبتك»، ﴿صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾ ٣- قل: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلتُ وهو رب العرش العظيم»، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿يَلُونَكُمْ﴾ القَرِيبِينَ مِنْكُمْ. ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَنِفَاقٌ. ﴿رِجْسًا﴾ نِفَاقًا وَشَكًّا. ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُبْتَلَوْنَ بِالقَحْطِ وَالشِّدَّةِ، وَإِظْهَارِ مَا يُبْطِنُونَهُ مِنَ النِّفَاقِ. ﴿عَزِيزٌ﴾ صَعْبٌ، وَشَاقٌّ عَلَيْهِ. ﴿مَا عَنِتُّمْ﴾ عَنَتُكُمْ، وَمَشَقَّتُكُمْ. ﴿حَسْبِيَ﴾ كَافِيَّ.

التوبة 9:126

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ فإن المؤمن الكامل هو الذي يكون رفيقاً لأخيه المؤمن، غليظاً على عدوه الكافر. [ابن كثير:٢/٣٨٤] السؤال: كيف تكون علاقة المؤمن بأخيه المؤمن، وعلاقته بالكافر المحارب؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ والمقصد من ذلك: إلقاءُ الرعب في قلوب الأعداء؛ حتى يخشوا عاقبة التصدي لقتال المسلمين. [ابن عاشور:١١/٦٣] السؤال: ما المقصد من أمر المجاهدين بالغلظة على المشركين؟ ٣- ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤) وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ﴾ أي: من المنافقين من يقول بعضهم لبعض: أيكم زادته هذه إيماناً -على وجه الاستخفاف بالقرآن- كأنهم يقولون: أي عجب في هذا؟! وأي دليل في هذا؟! ﴿فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً﴾: وذلك لما يتجدد عندهم من البراهين والأدلة عند نزول كل سورة. ﴿وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساً إلى رجسهم﴾: ... والمعنى: ... زادتهم كفرا ونفاقا إلى كفرهم ونفاقهم. [ابن جزي:١/٣٧٤] السؤال: كيف كان في نزول الآية زيادة إيمان لبعض الناس, وزيادة نفاق لآخرين؟ ٤- ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ ولا شك أن الفتنة - التي أشارت إليها الآية- كانت خاصة بأهل النفاق من أمراض تحل بهم، أو متالف تصيب أموالهم، أو جوائح تصيب ثمارهم، أو نقص من أنفسهم ومواليدهم، فإذا حصل شيئان من ذلك في السنة كانت الفتنة مرتين. [ابن عاشور:١١/٦٧] السؤال: ما المراد بالفتنة في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿حريص عليكم﴾ فيحب لكم الخير، ويسعى جهده في إيصاله إليكم، ويحرص على هدايتكم إلى الإيمان، ويكره لكم الشر، ويسعى جهده في تنفيركم عنه، ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾ أي: شديد الرأفة والرحمة بهم؛ أرحم بهم من والديهم. [السعدي:٣٥٧] السؤال: ما الصفات التي تجعل الداعية مقبولا بين الناس؟ ٦- ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿حريص عليكم﴾ أي: حريص على إيمانكم وسعادتكم. ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾: سماه الله هنا باسمين من أسمائه. [ابن جزي:١/٣٧٤] السؤال: محبة الله سبحانه تورث في العبد بعض الصفات، مثل لذلك من الآية؟ ٧- ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ وهذه الآية تفيد التنويه بهذه الكلمة المباركة؛ لأنه أمر بأن يقول هذه الكلمة بعيْنِها، ولم يؤمَر بمجرد التوكل. [ابن عاشور:١١/٧٤] السؤال: لم كان في الآية تنويه بفضل لفظ الدعاء الوارد فيها؟ التوجيهات ١- إذا أردت أن تنال معية الله تعالى فحقق التقوى؛ وذلك بتقديم أمر الله على هوى نفسك، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- إذا وجدت قلبك لا ينتفع بالقرآن فاعلم أن فيه مرضاً، ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ﴾ ٣- ذكرت الآية أربع صفات للنبي صلى الله عليه وسلم، حددها ثم حاول أن تتصف بها، ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- متى ما أحسست اليوم بضعف في إيمانك فاقرأ آيات من القرآن الكريم بنية زيادة الإيمان، ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾ ٢- قل: «اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك ومحبتك»، ﴿صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾ ٣- قل: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلتُ وهو رب العرش العظيم»، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿يَلُونَكُمْ﴾ القَرِيبِينَ مِنْكُمْ. ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَنِفَاقٌ. ﴿رِجْسًا﴾ نِفَاقًا وَشَكًّا. ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُبْتَلَوْنَ بِالقَحْطِ وَالشِّدَّةِ، وَإِظْهَارِ مَا يُبْطِنُونَهُ مِنَ النِّفَاقِ. ﴿عَزِيزٌ﴾ صَعْبٌ، وَشَاقٌّ عَلَيْهِ. ﴿مَا عَنِتُّمْ﴾ عَنَتُكُمْ، وَمَشَقَّتُكُمْ. ﴿حَسْبِيَ﴾ كَافِيَّ.

التوبة 9:127

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ فإن المؤمن الكامل هو الذي يكون رفيقاً لأخيه المؤمن، غليظاً على عدوه الكافر. [ابن كثير:٢/٣٨٤] السؤال: كيف تكون علاقة المؤمن بأخيه المؤمن، وعلاقته بالكافر المحارب؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ والمقصد من ذلك: إلقاءُ الرعب في قلوب الأعداء؛ حتى يخشوا عاقبة التصدي لقتال المسلمين. [ابن عاشور:١١/٦٣] السؤال: ما المقصد من أمر المجاهدين بالغلظة على المشركين؟ ٣- ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤) وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ﴾ أي: من المنافقين من يقول بعضهم لبعض: أيكم زادته هذه إيماناً -على وجه الاستخفاف بالقرآن- كأنهم يقولون: أي عجب في هذا؟! وأي دليل في هذا؟! ﴿فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً﴾: وذلك لما يتجدد عندهم من البراهين والأدلة عند نزول كل سورة. ﴿وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساً إلى رجسهم﴾: ... والمعنى: ... زادتهم كفرا ونفاقا إلى كفرهم ونفاقهم. [ابن جزي:١/٣٧٤] السؤال: كيف كان في نزول الآية زيادة إيمان لبعض الناس, وزيادة نفاق لآخرين؟ ٤- ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ ولا شك أن الفتنة - التي أشارت إليها الآية- كانت خاصة بأهل النفاق من أمراض تحل بهم، أو متالف تصيب أموالهم، أو جوائح تصيب ثمارهم، أو نقص من أنفسهم ومواليدهم، فإذا حصل شيئان من ذلك في السنة كانت الفتنة مرتين. [ابن عاشور:١١/٦٧] السؤال: ما المراد بالفتنة في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿حريص عليكم﴾ فيحب لكم الخير، ويسعى جهده في إيصاله إليكم، ويحرص على هدايتكم إلى الإيمان، ويكره لكم الشر، ويسعى جهده في تنفيركم عنه، ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾ أي: شديد الرأفة والرحمة بهم؛ أرحم بهم من والديهم. [السعدي:٣٥٧] السؤال: ما الصفات التي تجعل الداعية مقبولا بين الناس؟ ٦- ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿حريص عليكم﴾ أي: حريص على إيمانكم وسعادتكم. ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾: سماه الله هنا باسمين من أسمائه. [ابن جزي:١/٣٧٤] السؤال: محبة الله سبحانه تورث في العبد بعض الصفات، مثل لذلك من الآية؟ ٧- ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ وهذه الآية تفيد التنويه بهذه الكلمة المباركة؛ لأنه أمر بأن يقول هذه الكلمة بعيْنِها، ولم يؤمَر بمجرد التوكل. [ابن عاشور:١١/٧٤] السؤال: لم كان في الآية تنويه بفضل لفظ الدعاء الوارد فيها؟ التوجيهات ١- إذا أردت أن تنال معية الله تعالى فحقق التقوى؛ وذلك بتقديم أمر الله على هوى نفسك، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- إذا وجدت قلبك لا ينتفع بالقرآن فاعلم أن فيه مرضاً، ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ﴾ ٣- ذكرت الآية أربع صفات للنبي صلى الله عليه وسلم، حددها ثم حاول أن تتصف بها، ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- متى ما أحسست اليوم بضعف في إيمانك فاقرأ آيات من القرآن الكريم بنية زيادة الإيمان، ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾ ٢- قل: «اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك ومحبتك»، ﴿صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾ ٣- قل: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلتُ وهو رب العرش العظيم»، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿يَلُونَكُمْ﴾ القَرِيبِينَ مِنْكُمْ. ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَنِفَاقٌ. ﴿رِجْسًا﴾ نِفَاقًا وَشَكًّا. ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُبْتَلَوْنَ بِالقَحْطِ وَالشِّدَّةِ، وَإِظْهَارِ مَا يُبْطِنُونَهُ مِنَ النِّفَاقِ. ﴿عَزِيزٌ﴾ صَعْبٌ، وَشَاقٌّ عَلَيْهِ. ﴿مَا عَنِتُّمْ﴾ عَنَتُكُمْ، وَمَشَقَّتُكُمْ. ﴿حَسْبِيَ﴾ كَافِيَّ.

التوبة 9:128

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ فإن المؤمن الكامل هو الذي يكون رفيقاً لأخيه المؤمن، غليظاً على عدوه الكافر. [ابن كثير:٢/٣٨٤] السؤال: كيف تكون علاقة المؤمن بأخيه المؤمن، وعلاقته بالكافر المحارب؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ والمقصد من ذلك: إلقاءُ الرعب في قلوب الأعداء؛ حتى يخشوا عاقبة التصدي لقتال المسلمين. [ابن عاشور:١١/٦٣] السؤال: ما المقصد من أمر المجاهدين بالغلظة على المشركين؟ ٣- ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤) وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ﴾ أي: من المنافقين من يقول بعضهم لبعض: أيكم زادته هذه إيماناً -على وجه الاستخفاف بالقرآن- كأنهم يقولون: أي عجب في هذا؟! وأي دليل في هذا؟! ﴿فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً﴾: وذلك لما يتجدد عندهم من البراهين والأدلة عند نزول كل سورة. ﴿وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساً إلى رجسهم﴾: ... والمعنى: ... زادتهم كفرا ونفاقا إلى كفرهم ونفاقهم. [ابن جزي:١/٣٧٤] السؤال: كيف كان في نزول الآية زيادة إيمان لبعض الناس, وزيادة نفاق لآخرين؟ ٤- ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ ولا شك أن الفتنة - التي أشارت إليها الآية- كانت خاصة بأهل النفاق من أمراض تحل بهم، أو متالف تصيب أموالهم، أو جوائح تصيب ثمارهم، أو نقص من أنفسهم ومواليدهم، فإذا حصل شيئان من ذلك في السنة كانت الفتنة مرتين. [ابن عاشور:١١/٦٧] السؤال: ما المراد بالفتنة في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿حريص عليكم﴾ فيحب لكم الخير، ويسعى جهده في إيصاله إليكم، ويحرص على هدايتكم إلى الإيمان، ويكره لكم الشر، ويسعى جهده في تنفيركم عنه، ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾ أي: شديد الرأفة والرحمة بهم؛ أرحم بهم من والديهم. [السعدي:٣٥٧] السؤال: ما الصفات التي تجعل الداعية مقبولا بين الناس؟ ٦- ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿حريص عليكم﴾ أي: حريص على إيمانكم وسعادتكم. ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾: سماه الله هنا باسمين من أسمائه. [ابن جزي:١/٣٧٤] السؤال: محبة الله سبحانه تورث في العبد بعض الصفات، مثل لذلك من الآية؟ ٧- ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ وهذه الآية تفيد التنويه بهذه الكلمة المباركة؛ لأنه أمر بأن يقول هذه الكلمة بعيْنِها، ولم يؤمَر بمجرد التوكل. [ابن عاشور:١١/٧٤] السؤال: لم كان في الآية تنويه بفضل لفظ الدعاء الوارد فيها؟ التوجيهات ١- إذا أردت أن تنال معية الله تعالى فحقق التقوى؛ وذلك بتقديم أمر الله على هوى نفسك، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- إذا وجدت قلبك لا ينتفع بالقرآن فاعلم أن فيه مرضاً، ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ﴾ ٣- ذكرت الآية أربع صفات للنبي صلى الله عليه وسلم، حددها ثم حاول أن تتصف بها، ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- متى ما أحسست اليوم بضعف في إيمانك فاقرأ آيات من القرآن الكريم بنية زيادة الإيمان، ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾ ٢- قل: «اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك ومحبتك»، ﴿صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾ ٣- قل: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلتُ وهو رب العرش العظيم»، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿يَلُونَكُمْ﴾ القَرِيبِينَ مِنْكُمْ. ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَنِفَاقٌ. ﴿رِجْسًا﴾ نِفَاقًا وَشَكًّا. ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُبْتَلَوْنَ بِالقَحْطِ وَالشِّدَّةِ، وَإِظْهَارِ مَا يُبْطِنُونَهُ مِنَ النِّفَاقِ. ﴿عَزِيزٌ﴾ صَعْبٌ، وَشَاقٌّ عَلَيْهِ. ﴿مَا عَنِتُّمْ﴾ عَنَتُكُمْ، وَمَشَقَّتُكُمْ. ﴿حَسْبِيَ﴾ كَافِيَّ.

التوبة 9:129

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ فإن المؤمن الكامل هو الذي يكون رفيقاً لأخيه المؤمن، غليظاً على عدوه الكافر. [ابن كثير:٢/٣٨٤] السؤال: كيف تكون علاقة المؤمن بأخيه المؤمن، وعلاقته بالكافر المحارب؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ والمقصد من ذلك: إلقاءُ الرعب في قلوب الأعداء؛ حتى يخشوا عاقبة التصدي لقتال المسلمين. [ابن عاشور:١١/٦٣] السؤال: ما المقصد من أمر المجاهدين بالغلظة على المشركين؟ ٣- ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤) وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ﴾ أي: من المنافقين من يقول بعضهم لبعض: أيكم زادته هذه إيماناً -على وجه الاستخفاف بالقرآن- كأنهم يقولون: أي عجب في هذا؟! وأي دليل في هذا؟! ﴿فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً﴾: وذلك لما يتجدد عندهم من البراهين والأدلة عند نزول كل سورة. ﴿وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساً إلى رجسهم﴾: ... والمعنى: ... زادتهم كفرا ونفاقا إلى كفرهم ونفاقهم. [ابن جزي:١/٣٧٤] السؤال: كيف كان في نزول الآية زيادة إيمان لبعض الناس, وزيادة نفاق لآخرين؟ ٤- ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ ولا شك أن الفتنة - التي أشارت إليها الآية- كانت خاصة بأهل النفاق من أمراض تحل بهم، أو متالف تصيب أموالهم، أو جوائح تصيب ثمارهم، أو نقص من أنفسهم ومواليدهم، فإذا حصل شيئان من ذلك في السنة كانت الفتنة مرتين. [ابن عاشور:١١/٦٧] السؤال: ما المراد بالفتنة في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿حريص عليكم﴾ فيحب لكم الخير، ويسعى جهده في إيصاله إليكم، ويحرص على هدايتكم إلى الإيمان، ويكره لكم الشر، ويسعى جهده في تنفيركم عنه، ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾ أي: شديد الرأفة والرحمة بهم؛ أرحم بهم من والديهم. [السعدي:٣٥٧] السؤال: ما الصفات التي تجعل الداعية مقبولا بين الناس؟ ٦- ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿حريص عليكم﴾ أي: حريص على إيمانكم وسعادتكم. ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾: سماه الله هنا باسمين من أسمائه. [ابن جزي:١/٣٧٤] السؤال: محبة الله سبحانه تورث في العبد بعض الصفات، مثل لذلك من الآية؟ ٧- ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ وهذه الآية تفيد التنويه بهذه الكلمة المباركة؛ لأنه أمر بأن يقول هذه الكلمة بعيْنِها، ولم يؤمَر بمجرد التوكل. [ابن عاشور:١١/٧٤] السؤال: لم كان في الآية تنويه بفضل لفظ الدعاء الوارد فيها؟ التوجيهات ١- إذا أردت أن تنال معية الله تعالى فحقق التقوى؛ وذلك بتقديم أمر الله على هوى نفسك، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ٢- إذا وجدت قلبك لا ينتفع بالقرآن فاعلم أن فيه مرضاً، ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ﴾ ٣- ذكرت الآية أربع صفات للنبي صلى الله عليه وسلم، حددها ثم حاول أن تتصف بها، ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- متى ما أحسست اليوم بضعف في إيمانك فاقرأ آيات من القرآن الكريم بنية زيادة الإيمان، ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا﴾ ٢- قل: «اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك ومحبتك»، ﴿صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾ ٣- قل: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلتُ وهو رب العرش العظيم»، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ معاني الكلمات ﴿يَلُونَكُمْ﴾ القَرِيبِينَ مِنْكُمْ. ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَنِفَاقٌ. ﴿رِجْسًا﴾ نِفَاقًا وَشَكًّا. ﴿يُفْتَنُونَ﴾ يُبْتَلَوْنَ بِالقَحْطِ وَالشِّدَّةِ، وَإِظْهَارِ مَا يُبْطِنُونَهُ مِنَ النِّفَاقِ. ﴿عَزِيزٌ﴾ صَعْبٌ، وَشَاقٌّ عَلَيْهِ. ﴿مَا عَنِتُّمْ﴾ عَنَتُكُمْ، وَمَشَقَّتُكُمْ. ﴿حَسْبِيَ﴾ كَافِيَّ.

يونس 10:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ووجه مناسبتها لسورة براءة: أن الأولى خُتِمت بذكر الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهذه ابتدأت به, وأيضاً أنَّ في الأولى بياناً لما يقوله المنافقون عند نزول سورة من القرآن، وفي هذه بيان لما يقوله الكفار في القرآن. [الألوسي:١١/٧٩] السؤال: ما وجه الارتباط بين آخر سورة التوبة وأول سورة يونس؟ ٢- ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ مع أنه قادر على خلقها في لحظة واحدة، ولكن لما له في ذلك من الحكمة الإلهية، ولأنه رفيق في أفعاله. [السعدي:٣٥٧] السؤال: لماذا لم يخلق الله السماوات والأرض دفعة واحدة؟ ٣- ﴿مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ فلا يقدم أحد منهم على الشفاعة -ولو كان أفضل الخلق- حتى يأذن الله، ولا يأذن إلا لمن ارتضى، ولا يرتضي إلا أهل الإخلاص والتوحيد له. [السعدي: ٣٥٧] السؤال: يشترط للشفاعة شرطان، ما هما؟ ٤- ﴿إِنَّهُۥ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلْقِسْطِ﴾ ﴿بالقسط﴾: أي: بالعدل؛ بيان لعلة الحياة بعد الموت؛ إذ هذه الدار دار عمل، والآخرة دار جزاء على هذا العمل؛ فلذا كان البعث واجباً حتماً لا بد منه. [الجزائري:٢/٤٤٨] السؤال: ما الحكمة من بعث الناس بعد الموت؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ﴾ وخص الشراب من الحميم بالذكر من بين أنواع العذاب الأليم؛ لأنه أكره أنواع العذاب في مألوف النفوس. [ابن عاشور:١١/٩٣] السؤال: لم خص الشراب من الحميم بالذكر؟ ٦- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥) إِنَّ فِى ٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ في هذه الآيات الحث والترغيب على التفكر في مخلوقات الله، والنظر فيها بعين الاعتبار؛ فإن بذلك تنفتح البصيرة، ويزداد الإيمان والعقل، وتقوى القريحة، وفي إهمال ذلك تهاون بما أمر الله به، وإغلاق لزيادة الإيمان، وجمود للذهن والقريحة. [السعدي:٣٥٨] السؤال: ما أهمية التفكر والتدبر في مخلوقات الله الكونية؟ ٧- ﴿إِنَّ فِى ٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ ﴿لآيات لقوم يتقون﴾: وخصصهم سبحانه بالذكر؛ لأن التقوى هي الداعية للنظر والتدبر. [الألوسي:١١/٩٧] السؤال: ما الصفة التي تدعو صاحبها إلى النظر والتدبر؟ التوجيهات ١- بشرى أهل الإيمان والعمل الصالح بما أعد لهم عند ربهم، ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ ٢- عدم تورع أهل الكفر عن الكذب والتضليل، ﴿قَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- لا تطلب الشفاعة الأخروية من حي أو ميت، بل اطلبها ممن لا يشفع أحد إلا بإذنه،﴿ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة إلى أحد الدعاة تبشره أن ثباته على الدعوة علامة على صدقه، ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ ٢- قل: اللهم إني أسالك شفاعة نبيك محمد ﷺ، ﴿ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ﴾ ٣- تعرف على بعض علوم الفلك؛ ففيها زيادة إيمان، ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾ أَجْرًا حَسَنًا بِمَا قَدَّمُوا مِنْ صَالِحِ الأَعْمَالِ. ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ عَلاَ عَلَى الْعَرْشِ عُلُوًّا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ. ﴿حَمِيمٍ﴾ مَاءٍ بَالِغٍ غَايَةَ الحَرَارَةِ. ﴿وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ﴾ صَيَّرَ القَمَرَ ذَا مَنَازِلَ يَسِيرُ فِيهَا. ﴿اخْتِلاَفِ﴾ تَعَاقُبِ.

يونس 10:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ووجه مناسبتها لسورة براءة: أن الأولى خُتِمت بذكر الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهذه ابتدأت به, وأيضاً أنَّ في الأولى بياناً لما يقوله المنافقون عند نزول سورة من القرآن، وفي هذه بيان لما يقوله الكفار في القرآن. [الألوسي:١١/٧٩] السؤال: ما وجه الارتباط بين آخر سورة التوبة وأول سورة يونس؟ ٢- ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ مع أنه قادر على خلقها في لحظة واحدة، ولكن لما له في ذلك من الحكمة الإلهية، ولأنه رفيق في أفعاله. [السعدي:٣٥٧] السؤال: لماذا لم يخلق الله السماوات والأرض دفعة واحدة؟ ٣- ﴿مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ فلا يقدم أحد منهم على الشفاعة -ولو كان أفضل الخلق- حتى يأذن الله، ولا يأذن إلا لمن ارتضى، ولا يرتضي إلا أهل الإخلاص والتوحيد له. [السعدي: ٣٥٧] السؤال: يشترط للشفاعة شرطان، ما هما؟ ٤- ﴿إِنَّهُۥ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلْقِسْطِ﴾ ﴿بالقسط﴾: أي: بالعدل؛ بيان لعلة الحياة بعد الموت؛ إذ هذه الدار دار عمل، والآخرة دار جزاء على هذا العمل؛ فلذا كان البعث واجباً حتماً لا بد منه. [الجزائري:٢/٤٤٨] السؤال: ما الحكمة من بعث الناس بعد الموت؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ﴾ وخص الشراب من الحميم بالذكر من بين أنواع العذاب الأليم؛ لأنه أكره أنواع العذاب في مألوف النفوس. [ابن عاشور:١١/٩٣] السؤال: لم خص الشراب من الحميم بالذكر؟ ٦- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥) إِنَّ فِى ٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ في هذه الآيات الحث والترغيب على التفكر في مخلوقات الله، والنظر فيها بعين الاعتبار؛ فإن بذلك تنفتح البصيرة، ويزداد الإيمان والعقل، وتقوى القريحة، وفي إهمال ذلك تهاون بما أمر الله به، وإغلاق لزيادة الإيمان، وجمود للذهن والقريحة. [السعدي:٣٥٨] السؤال: ما أهمية التفكر والتدبر في مخلوقات الله الكونية؟ ٧- ﴿إِنَّ فِى ٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ ﴿لآيات لقوم يتقون﴾: وخصصهم سبحانه بالذكر؛ لأن التقوى هي الداعية للنظر والتدبر. [الألوسي:١١/٩٧] السؤال: ما الصفة التي تدعو صاحبها إلى النظر والتدبر؟ التوجيهات ١- بشرى أهل الإيمان والعمل الصالح بما أعد لهم عند ربهم، ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ ٢- عدم تورع أهل الكفر عن الكذب والتضليل، ﴿قَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- لا تطلب الشفاعة الأخروية من حي أو ميت، بل اطلبها ممن لا يشفع أحد إلا بإذنه،﴿ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة إلى أحد الدعاة تبشره أن ثباته على الدعوة علامة على صدقه، ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ ٢- قل: اللهم إني أسالك شفاعة نبيك محمد ﷺ، ﴿ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ﴾ ٣- تعرف على بعض علوم الفلك؛ ففيها زيادة إيمان، ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾ أَجْرًا حَسَنًا بِمَا قَدَّمُوا مِنْ صَالِحِ الأَعْمَالِ. ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ عَلاَ عَلَى الْعَرْشِ عُلُوًّا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ. ﴿حَمِيمٍ﴾ مَاءٍ بَالِغٍ غَايَةَ الحَرَارَةِ. ﴿وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ﴾ صَيَّرَ القَمَرَ ذَا مَنَازِلَ يَسِيرُ فِيهَا. ﴿اخْتِلاَفِ﴾ تَعَاقُبِ.

يونس 10:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ووجه مناسبتها لسورة براءة: أن الأولى خُتِمت بذكر الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهذه ابتدأت به, وأيضاً أنَّ في الأولى بياناً لما يقوله المنافقون عند نزول سورة من القرآن، وفي هذه بيان لما يقوله الكفار في القرآن. [الألوسي:١١/٧٩] السؤال: ما وجه الارتباط بين آخر سورة التوبة وأول سورة يونس؟ ٢- ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ مع أنه قادر على خلقها في لحظة واحدة، ولكن لما له في ذلك من الحكمة الإلهية، ولأنه رفيق في أفعاله. [السعدي:٣٥٧] السؤال: لماذا لم يخلق الله السماوات والأرض دفعة واحدة؟ ٣- ﴿مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ فلا يقدم أحد منهم على الشفاعة -ولو كان أفضل الخلق- حتى يأذن الله، ولا يأذن إلا لمن ارتضى، ولا يرتضي إلا أهل الإخلاص والتوحيد له. [السعدي: ٣٥٧] السؤال: يشترط للشفاعة شرطان، ما هما؟ ٤- ﴿إِنَّهُۥ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلْقِسْطِ﴾ ﴿بالقسط﴾: أي: بالعدل؛ بيان لعلة الحياة بعد الموت؛ إذ هذه الدار دار عمل، والآخرة دار جزاء على هذا العمل؛ فلذا كان البعث واجباً حتماً لا بد منه. [الجزائري:٢/٤٤٨] السؤال: ما الحكمة من بعث الناس بعد الموت؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ﴾ وخص الشراب من الحميم بالذكر من بين أنواع العذاب الأليم؛ لأنه أكره أنواع العذاب في مألوف النفوس. [ابن عاشور:١١/٩٣] السؤال: لم خص الشراب من الحميم بالذكر؟ ٦- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥) إِنَّ فِى ٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ في هذه الآيات الحث والترغيب على التفكر في مخلوقات الله، والنظر فيها بعين الاعتبار؛ فإن بذلك تنفتح البصيرة، ويزداد الإيمان والعقل، وتقوى القريحة، وفي إهمال ذلك تهاون بما أمر الله به، وإغلاق لزيادة الإيمان، وجمود للذهن والقريحة. [السعدي:٣٥٨] السؤال: ما أهمية التفكر والتدبر في مخلوقات الله الكونية؟ ٧- ﴿إِنَّ فِى ٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ ﴿لآيات لقوم يتقون﴾: وخصصهم سبحانه بالذكر؛ لأن التقوى هي الداعية للنظر والتدبر. [الألوسي:١١/٩٧] السؤال: ما الصفة التي تدعو صاحبها إلى النظر والتدبر؟ التوجيهات ١- بشرى أهل الإيمان والعمل الصالح بما أعد لهم عند ربهم، ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ ٢- عدم تورع أهل الكفر عن الكذب والتضليل، ﴿قَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- لا تطلب الشفاعة الأخروية من حي أو ميت، بل اطلبها ممن لا يشفع أحد إلا بإذنه،﴿ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة إلى أحد الدعاة تبشره أن ثباته على الدعوة علامة على صدقه، ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ ٢- قل: اللهم إني أسالك شفاعة نبيك محمد ﷺ، ﴿ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ﴾ ٣- تعرف على بعض علوم الفلك؛ ففيها زيادة إيمان، ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾ أَجْرًا حَسَنًا بِمَا قَدَّمُوا مِنْ صَالِحِ الأَعْمَالِ. ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ عَلاَ عَلَى الْعَرْشِ عُلُوًّا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ. ﴿حَمِيمٍ﴾ مَاءٍ بَالِغٍ غَايَةَ الحَرَارَةِ. ﴿وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ﴾ صَيَّرَ القَمَرَ ذَا مَنَازِلَ يَسِيرُ فِيهَا. ﴿اخْتِلاَفِ﴾ تَعَاقُبِ.

يونس 10:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ووجه مناسبتها لسورة براءة: أن الأولى خُتِمت بذكر الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهذه ابتدأت به, وأيضاً أنَّ في الأولى بياناً لما يقوله المنافقون عند نزول سورة من القرآن، وفي هذه بيان لما يقوله الكفار في القرآن. [الألوسي:١١/٧٩] السؤال: ما وجه الارتباط بين آخر سورة التوبة وأول سورة يونس؟ ٢- ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ مع أنه قادر على خلقها في لحظة واحدة، ولكن لما له في ذلك من الحكمة الإلهية، ولأنه رفيق في أفعاله. [السعدي:٣٥٧] السؤال: لماذا لم يخلق الله السماوات والأرض دفعة واحدة؟ ٣- ﴿مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ فلا يقدم أحد منهم على الشفاعة -ولو كان أفضل الخلق- حتى يأذن الله، ولا يأذن إلا لمن ارتضى، ولا يرتضي إلا أهل الإخلاص والتوحيد له. [السعدي: ٣٥٧] السؤال: يشترط للشفاعة شرطان، ما هما؟ ٤- ﴿إِنَّهُۥ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلْقِسْطِ﴾ ﴿بالقسط﴾: أي: بالعدل؛ بيان لعلة الحياة بعد الموت؛ إذ هذه الدار دار عمل، والآخرة دار جزاء على هذا العمل؛ فلذا كان البعث واجباً حتماً لا بد منه. [الجزائري:٢/٤٤٨] السؤال: ما الحكمة من بعث الناس بعد الموت؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ﴾ وخص الشراب من الحميم بالذكر من بين أنواع العذاب الأليم؛ لأنه أكره أنواع العذاب في مألوف النفوس. [ابن عاشور:١١/٩٣] السؤال: لم خص الشراب من الحميم بالذكر؟ ٦- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥) إِنَّ فِى ٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ في هذه الآيات الحث والترغيب على التفكر في مخلوقات الله، والنظر فيها بعين الاعتبار؛ فإن بذلك تنفتح البصيرة، ويزداد الإيمان والعقل، وتقوى القريحة، وفي إهمال ذلك تهاون بما أمر الله به، وإغلاق لزيادة الإيمان، وجمود للذهن والقريحة. [السعدي:٣٥٨] السؤال: ما أهمية التفكر والتدبر في مخلوقات الله الكونية؟ ٧- ﴿إِنَّ فِى ٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ ﴿لآيات لقوم يتقون﴾: وخصصهم سبحانه بالذكر؛ لأن التقوى هي الداعية للنظر والتدبر. [الألوسي:١١/٩٧] السؤال: ما الصفة التي تدعو صاحبها إلى النظر والتدبر؟ التوجيهات ١- بشرى أهل الإيمان والعمل الصالح بما أعد لهم عند ربهم، ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ ٢- عدم تورع أهل الكفر عن الكذب والتضليل، ﴿قَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- لا تطلب الشفاعة الأخروية من حي أو ميت، بل اطلبها ممن لا يشفع أحد إلا بإذنه،﴿ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة إلى أحد الدعاة تبشره أن ثباته على الدعوة علامة على صدقه، ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ ٢- قل: اللهم إني أسالك شفاعة نبيك محمد ﷺ، ﴿ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ﴾ ٣- تعرف على بعض علوم الفلك؛ ففيها زيادة إيمان، ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾ أَجْرًا حَسَنًا بِمَا قَدَّمُوا مِنْ صَالِحِ الأَعْمَالِ. ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ عَلاَ عَلَى الْعَرْشِ عُلُوًّا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ. ﴿حَمِيمٍ﴾ مَاءٍ بَالِغٍ غَايَةَ الحَرَارَةِ. ﴿وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ﴾ صَيَّرَ القَمَرَ ذَا مَنَازِلَ يَسِيرُ فِيهَا. ﴿اخْتِلاَفِ﴾ تَعَاقُبِ.

يونس 10:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ووجه مناسبتها لسورة براءة: أن الأولى خُتِمت بذكر الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهذه ابتدأت به, وأيضاً أنَّ في الأولى بياناً لما يقوله المنافقون عند نزول سورة من القرآن، وفي هذه بيان لما يقوله الكفار في القرآن. [الألوسي:١١/٧٩] السؤال: ما وجه الارتباط بين آخر سورة التوبة وأول سورة يونس؟ ٢- ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ مع أنه قادر على خلقها في لحظة واحدة، ولكن لما له في ذلك من الحكمة الإلهية، ولأنه رفيق في أفعاله. [السعدي:٣٥٧] السؤال: لماذا لم يخلق الله السماوات والأرض دفعة واحدة؟ ٣- ﴿مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ فلا يقدم أحد منهم على الشفاعة -ولو كان أفضل الخلق- حتى يأذن الله، ولا يأذن إلا لمن ارتضى، ولا يرتضي إلا أهل الإخلاص والتوحيد له. [السعدي: ٣٥٧] السؤال: يشترط للشفاعة شرطان، ما هما؟ ٤- ﴿إِنَّهُۥ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلْقِسْطِ﴾ ﴿بالقسط﴾: أي: بالعدل؛ بيان لعلة الحياة بعد الموت؛ إذ هذه الدار دار عمل، والآخرة دار جزاء على هذا العمل؛ فلذا كان البعث واجباً حتماً لا بد منه. [الجزائري:٢/٤٤٨] السؤال: ما الحكمة من بعث الناس بعد الموت؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ﴾ وخص الشراب من الحميم بالذكر من بين أنواع العذاب الأليم؛ لأنه أكره أنواع العذاب في مألوف النفوس. [ابن عاشور:١١/٩٣] السؤال: لم خص الشراب من الحميم بالذكر؟ ٦- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥) إِنَّ فِى ٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ في هذه الآيات الحث والترغيب على التفكر في مخلوقات الله، والنظر فيها بعين الاعتبار؛ فإن بذلك تنفتح البصيرة، ويزداد الإيمان والعقل، وتقوى القريحة، وفي إهمال ذلك تهاون بما أمر الله به، وإغلاق لزيادة الإيمان، وجمود للذهن والقريحة. [السعدي:٣٥٨] السؤال: ما أهمية التفكر والتدبر في مخلوقات الله الكونية؟ ٧- ﴿إِنَّ فِى ٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ ﴿لآيات لقوم يتقون﴾: وخصصهم سبحانه بالذكر؛ لأن التقوى هي الداعية للنظر والتدبر. [الألوسي:١١/٩٧] السؤال: ما الصفة التي تدعو صاحبها إلى النظر والتدبر؟ التوجيهات ١- بشرى أهل الإيمان والعمل الصالح بما أعد لهم عند ربهم، ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ ٢- عدم تورع أهل الكفر عن الكذب والتضليل، ﴿قَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- لا تطلب الشفاعة الأخروية من حي أو ميت، بل اطلبها ممن لا يشفع أحد إلا بإذنه،﴿ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة إلى أحد الدعاة تبشره أن ثباته على الدعوة علامة على صدقه، ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ ٢- قل: اللهم إني أسالك شفاعة نبيك محمد ﷺ، ﴿ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ﴾ ٣- تعرف على بعض علوم الفلك؛ ففيها زيادة إيمان، ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾ أَجْرًا حَسَنًا بِمَا قَدَّمُوا مِنْ صَالِحِ الأَعْمَالِ. ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ عَلاَ عَلَى الْعَرْشِ عُلُوًّا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ. ﴿حَمِيمٍ﴾ مَاءٍ بَالِغٍ غَايَةَ الحَرَارَةِ. ﴿وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ﴾ صَيَّرَ القَمَرَ ذَا مَنَازِلَ يَسِيرُ فِيهَا. ﴿اخْتِلاَفِ﴾ تَعَاقُبِ.

يونس 10:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿الٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ﴾ ووجه مناسبتها لسورة براءة: أن الأولى خُتِمت بذكر الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهذه ابتدأت به, وأيضاً أنَّ في الأولى بياناً لما يقوله المنافقون عند نزول سورة من القرآن، وفي هذه بيان لما يقوله الكفار في القرآن. [الألوسي:١١/٧٩] السؤال: ما وجه الارتباط بين آخر سورة التوبة وأول سورة يونس؟ ٢- ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ مع أنه قادر على خلقها في لحظة واحدة، ولكن لما له في ذلك من الحكمة الإلهية، ولأنه رفيق في أفعاله. [السعدي:٣٥٧] السؤال: لماذا لم يخلق الله السماوات والأرض دفعة واحدة؟ ٣- ﴿مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ فلا يقدم أحد منهم على الشفاعة -ولو كان أفضل الخلق- حتى يأذن الله، ولا يأذن إلا لمن ارتضى، ولا يرتضي إلا أهل الإخلاص والتوحيد له. [السعدي: ٣٥٧] السؤال: يشترط للشفاعة شرطان، ما هما؟ ٤- ﴿إِنَّهُۥ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلْقِسْطِ﴾ ﴿بالقسط﴾: أي: بالعدل؛ بيان لعلة الحياة بعد الموت؛ إذ هذه الدار دار عمل، والآخرة دار جزاء على هذا العمل؛ فلذا كان البعث واجباً حتماً لا بد منه. [الجزائري:٢/٤٤٨] السؤال: ما الحكمة من بعث الناس بعد الموت؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ﴾ وخص الشراب من الحميم بالذكر من بين أنواع العذاب الأليم؛ لأنه أكره أنواع العذاب في مألوف النفوس. [ابن عاشور:١١/٩٣] السؤال: لم خص الشراب من الحميم بالذكر؟ ٦- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥) إِنَّ فِى ٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ في هذه الآيات الحث والترغيب على التفكر في مخلوقات الله، والنظر فيها بعين الاعتبار؛ فإن بذلك تنفتح البصيرة، ويزداد الإيمان والعقل، وتقوى القريحة، وفي إهمال ذلك تهاون بما أمر الله به، وإغلاق لزيادة الإيمان، وجمود للذهن والقريحة. [السعدي:٣٥٨] السؤال: ما أهمية التفكر والتدبر في مخلوقات الله الكونية؟ ٧- ﴿إِنَّ فِى ٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ ﴿لآيات لقوم يتقون﴾: وخصصهم سبحانه بالذكر؛ لأن التقوى هي الداعية للنظر والتدبر. [الألوسي:١١/٩٧] السؤال: ما الصفة التي تدعو صاحبها إلى النظر والتدبر؟ التوجيهات ١- بشرى أهل الإيمان والعمل الصالح بما أعد لهم عند ربهم، ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ ٢- عدم تورع أهل الكفر عن الكذب والتضليل، ﴿قَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ مُّبِينٌ﴾ ٣- لا تطلب الشفاعة الأخروية من حي أو ميت، بل اطلبها ممن لا يشفع أحد إلا بإذنه،﴿ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة إلى أحد الدعاة تبشره أن ثباته على الدعوة علامة على صدقه، ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ ٢- قل: اللهم إني أسالك شفاعة نبيك محمد ﷺ، ﴿ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦ﴾ ٣- تعرف على بعض علوم الفلك؛ ففيها زيادة إيمان، ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾ أَجْرًا حَسَنًا بِمَا قَدَّمُوا مِنْ صَالِحِ الأَعْمَالِ. ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ عَلاَ عَلَى الْعَرْشِ عُلُوًّا يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ. ﴿حَمِيمٍ﴾ مَاءٍ بَالِغٍ غَايَةَ الحَرَارَةِ. ﴿وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ﴾ صَيَّرَ القَمَرَ ذَا مَنَازِلَ يَسِيرُ فِيهَا. ﴿اخْتِلاَفِ﴾ تَعَاقُبِ.

يونس 10:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ (٧) أُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ قال الحسن: والله ما زينوها ولا رفعوها حتى رضوا بها، وهم غافلون عن آيات الله الكونية فلا يتفكرون فيها، والشرعية فلا يأتمرون بها، بأن مأواهم يوم معادهم النار، جزاء على ما كانوا يكسبون في دنياهم من الآثام، والخطايا، والإجرام. [ابن كثير:٢/٣٨٩] السؤال: اذكر علامة من علامات الرضا بالحياة الدنيا؟ ٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ﴿واطمأنوا بها﴾ أي: ركنوا إليها، وجعلوها غاية مرامهم، ونهاية قصدهم؛ فسعوا لها، وأكبوا على لذاتها وشهواتها؛ بأي طريق حصلت حصلوها، ومن أي وجه لاحت ابتدروها، قد صرفوا إرادتهم ونياتهم وأفكارهم وأعمالهم إليها. ﴿والذين هم عن آياتنا غافلون﴾: فلا ينتفعون بالآيات القرآنية، ولا بالآيات الأفقية والنفسية، والإعراض عن الدليل مستلزم للإعراض والغفلة عن المدلول المقصود. [السعدي:٣٥٨] السؤال: ذكرت الآية مانعا يمنع من الانتفاع بالآيات القرآنية، فما هو؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿يَهْديهِمْ ربُّهُم بإيمانهم﴾ أي: يسددهم بسبب إيمانهم إلى الاستقامة، أو يهديهم في الآخرة إلى طريق الجنة.. [ابن جزي:١/٣٧٦ ] السؤال: بين ثمرة الإيمان الواردة في هذه الآية ٤- ﴿فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أضافها الله إلى النعيم لاشتمالها على النعيم التام؛ نعيم القلب بالفرح والسرور، والبهجة والحبور، ورؤية الرحمن، وسماع كلامه، والاغتباط برضاه وقربه، ولقاء الأحبة والإخوان، والتمتع بالاجتماع بهم، وسماع الأصوات المطربات، والنغمات المشجيات، والمناظر المفرحات، ونعيم البدن بأنواع المآكل والمشارب والمناكح، ونحو ذلك مما لا تعلمه النفوس، ولا خطر ببال أحد، أو قدر أن يصفه الواصفون. [السعدي:٣٥٩] السؤال: ما الذي نفيده من إضافة الجنات إلى النعيم؟ ٥- ﴿دَعْوَىٰهُمْ فِيهَا سُبْحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ ۚ وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالتكاليف سقطت عنهم في دار الجزاء، وإنما بقي لهم أكمل اللذات، الذي هو ألذ عليهم من المآكل اللذيذة؛ ألا وهو ذكر الله الذي تطمئن به القلوب، وتفرح به الأرواح، وهو لهم بمنْزلة النَّفَس، من دون كلفة ومشقة. [السعدي:٣٥٩] السؤال: نحن نعلم أن التكاليف تسقط عن الناس يوم القيامة، فكيف تصدر منهم هذه العبادات؟ ٦- ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُۥ﴾ وفي الآية ذمّ لمن يترك الدعاء في الرخاء، ويهرعُ إليه في الشدة, واللائق بحال الكامل: التضرع إلى مولاه في السراء والضراء؛ فإن ذلك أرجى للإجابة؛ ففي الحديث: ﴿تعرَّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة﴾. [الألوسي:١١/١٠٨] السؤال: اذكر شيئاً من آداب الدعاء مما أشارت إليه الآية الكريمة. ٧- ﴿كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ما كانوا يعملون﴾ من: الإعراض عن الذِّكر والدعاء، والانهماك في الشهوات. والإسراف: مجاوزة الحد, وسمُّوا أولئك مسرفين لأن الله تعالى إنما أعطاهم القوى والمشاعر ليصرفوها إلى مصارفها، ويستعملوها فيما خُلِقت له من العلوم والأعمال الصالحة, وهم قد صرفوها إلى ما لا ينبغي مع أنها رأس مالهم. [الألوسي:١١/١٠٨] السؤال: الإسراف يكون في إنفاق المال، ويكون في أعمّ من ذلك, بيِّن المعنى العام للإسراف. التوجيهات ١- نسيان الآخرة بداية الغفلة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٢- ما يقدره الله حولك من أحداث وأخبار ونوازل إنما هو تذكير لك، فاحذر أن تكون عنها غافلا، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٣- الإيمان سبب من أسباب الهداية الربانية؛ فاحرص على زيادة إيمانك ليزيدك الله هداية، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى موعظة تذكرك بالآخرة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٢- احمد الله رب العالمين بعد انتهائك اليوم من كل عمل صالح، ﴿وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- تذكراليوم ضرا أو مرضا كشفه الله عنك، ثم اجتهد في حمده وشكره، ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ﴾ معاني الكلمات ﴿دَعْوَاهُمْ﴾ دُعَاؤُهُمْ. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ حَائِرِينَ. ﴿لِجَنْبِهِ﴾ مُضْطَجِعًا. ﴿مَرَّ﴾ اسْتَمَرَّ عَلَى كُفْرِهِ. ﴿الْقُرُونَ﴾ الأُمَمَ المُكَذِّبَةَ. ﴿خَلاَئِفَ﴾ اسْتَخْلَفْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ إِهْلاَكِهِمْ.

يونس 10:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ (٧) أُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ قال الحسن: والله ما زينوها ولا رفعوها حتى رضوا بها، وهم غافلون عن آيات الله الكونية فلا يتفكرون فيها، والشرعية فلا يأتمرون بها، بأن مأواهم يوم معادهم النار، جزاء على ما كانوا يكسبون في دنياهم من الآثام، والخطايا، والإجرام. [ابن كثير:٢/٣٨٩] السؤال: اذكر علامة من علامات الرضا بالحياة الدنيا؟ ٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ﴿واطمأنوا بها﴾ أي: ركنوا إليها، وجعلوها غاية مرامهم، ونهاية قصدهم؛ فسعوا لها، وأكبوا على لذاتها وشهواتها؛ بأي طريق حصلت حصلوها، ومن أي وجه لاحت ابتدروها، قد صرفوا إرادتهم ونياتهم وأفكارهم وأعمالهم إليها. ﴿والذين هم عن آياتنا غافلون﴾: فلا ينتفعون بالآيات القرآنية، ولا بالآيات الأفقية والنفسية، والإعراض عن الدليل مستلزم للإعراض والغفلة عن المدلول المقصود. [السعدي:٣٥٨] السؤال: ذكرت الآية مانعا يمنع من الانتفاع بالآيات القرآنية، فما هو؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿يَهْديهِمْ ربُّهُم بإيمانهم﴾ أي: يسددهم بسبب إيمانهم إلى الاستقامة، أو يهديهم في الآخرة إلى طريق الجنة.. [ابن جزي:١/٣٧٦ ] السؤال: بين ثمرة الإيمان الواردة في هذه الآية ٤- ﴿فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أضافها الله إلى النعيم لاشتمالها على النعيم التام؛ نعيم القلب بالفرح والسرور، والبهجة والحبور، ورؤية الرحمن، وسماع كلامه، والاغتباط برضاه وقربه، ولقاء الأحبة والإخوان، والتمتع بالاجتماع بهم، وسماع الأصوات المطربات، والنغمات المشجيات، والمناظر المفرحات، ونعيم البدن بأنواع المآكل والمشارب والمناكح، ونحو ذلك مما لا تعلمه النفوس، ولا خطر ببال أحد، أو قدر أن يصفه الواصفون. [السعدي:٣٥٩] السؤال: ما الذي نفيده من إضافة الجنات إلى النعيم؟ ٥- ﴿دَعْوَىٰهُمْ فِيهَا سُبْحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ ۚ وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالتكاليف سقطت عنهم في دار الجزاء، وإنما بقي لهم أكمل اللذات، الذي هو ألذ عليهم من المآكل اللذيذة؛ ألا وهو ذكر الله الذي تطمئن به القلوب، وتفرح به الأرواح، وهو لهم بمنْزلة النَّفَس، من دون كلفة ومشقة. [السعدي:٣٥٩] السؤال: نحن نعلم أن التكاليف تسقط عن الناس يوم القيامة، فكيف تصدر منهم هذه العبادات؟ ٦- ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُۥ﴾ وفي الآية ذمّ لمن يترك الدعاء في الرخاء، ويهرعُ إليه في الشدة, واللائق بحال الكامل: التضرع إلى مولاه في السراء والضراء؛ فإن ذلك أرجى للإجابة؛ ففي الحديث: ﴿تعرَّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة﴾. [الألوسي:١١/١٠٨] السؤال: اذكر شيئاً من آداب الدعاء مما أشارت إليه الآية الكريمة. ٧- ﴿كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ما كانوا يعملون﴾ من: الإعراض عن الذِّكر والدعاء، والانهماك في الشهوات. والإسراف: مجاوزة الحد, وسمُّوا أولئك مسرفين لأن الله تعالى إنما أعطاهم القوى والمشاعر ليصرفوها إلى مصارفها، ويستعملوها فيما خُلِقت له من العلوم والأعمال الصالحة, وهم قد صرفوها إلى ما لا ينبغي مع أنها رأس مالهم. [الألوسي:١١/١٠٨] السؤال: الإسراف يكون في إنفاق المال، ويكون في أعمّ من ذلك, بيِّن المعنى العام للإسراف. التوجيهات ١- نسيان الآخرة بداية الغفلة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٢- ما يقدره الله حولك من أحداث وأخبار ونوازل إنما هو تذكير لك، فاحذر أن تكون عنها غافلا، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٣- الإيمان سبب من أسباب الهداية الربانية؛ فاحرص على زيادة إيمانك ليزيدك الله هداية، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى موعظة تذكرك بالآخرة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٢- احمد الله رب العالمين بعد انتهائك اليوم من كل عمل صالح، ﴿وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- تذكراليوم ضرا أو مرضا كشفه الله عنك، ثم اجتهد في حمده وشكره، ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ﴾ معاني الكلمات ﴿دَعْوَاهُمْ﴾ دُعَاؤُهُمْ. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ حَائِرِينَ. ﴿لِجَنْبِهِ﴾ مُضْطَجِعًا. ﴿مَرَّ﴾ اسْتَمَرَّ عَلَى كُفْرِهِ. ﴿الْقُرُونَ﴾ الأُمَمَ المُكَذِّبَةَ. ﴿خَلاَئِفَ﴾ اسْتَخْلَفْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ إِهْلاَكِهِمْ.

يونس 10:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ (٧) أُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ قال الحسن: والله ما زينوها ولا رفعوها حتى رضوا بها، وهم غافلون عن آيات الله الكونية فلا يتفكرون فيها، والشرعية فلا يأتمرون بها، بأن مأواهم يوم معادهم النار، جزاء على ما كانوا يكسبون في دنياهم من الآثام، والخطايا، والإجرام. [ابن كثير:٢/٣٨٩] السؤال: اذكر علامة من علامات الرضا بالحياة الدنيا؟ ٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ﴿واطمأنوا بها﴾ أي: ركنوا إليها، وجعلوها غاية مرامهم، ونهاية قصدهم؛ فسعوا لها، وأكبوا على لذاتها وشهواتها؛ بأي طريق حصلت حصلوها، ومن أي وجه لاحت ابتدروها، قد صرفوا إرادتهم ونياتهم وأفكارهم وأعمالهم إليها. ﴿والذين هم عن آياتنا غافلون﴾: فلا ينتفعون بالآيات القرآنية، ولا بالآيات الأفقية والنفسية، والإعراض عن الدليل مستلزم للإعراض والغفلة عن المدلول المقصود. [السعدي:٣٥٨] السؤال: ذكرت الآية مانعا يمنع من الانتفاع بالآيات القرآنية، فما هو؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿يَهْديهِمْ ربُّهُم بإيمانهم﴾ أي: يسددهم بسبب إيمانهم إلى الاستقامة، أو يهديهم في الآخرة إلى طريق الجنة.. [ابن جزي:١/٣٧٦ ] السؤال: بين ثمرة الإيمان الواردة في هذه الآية ٤- ﴿فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أضافها الله إلى النعيم لاشتمالها على النعيم التام؛ نعيم القلب بالفرح والسرور، والبهجة والحبور، ورؤية الرحمن، وسماع كلامه، والاغتباط برضاه وقربه، ولقاء الأحبة والإخوان، والتمتع بالاجتماع بهم، وسماع الأصوات المطربات، والنغمات المشجيات، والمناظر المفرحات، ونعيم البدن بأنواع المآكل والمشارب والمناكح، ونحو ذلك مما لا تعلمه النفوس، ولا خطر ببال أحد، أو قدر أن يصفه الواصفون. [السعدي:٣٥٩] السؤال: ما الذي نفيده من إضافة الجنات إلى النعيم؟ ٥- ﴿دَعْوَىٰهُمْ فِيهَا سُبْحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ ۚ وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالتكاليف سقطت عنهم في دار الجزاء، وإنما بقي لهم أكمل اللذات، الذي هو ألذ عليهم من المآكل اللذيذة؛ ألا وهو ذكر الله الذي تطمئن به القلوب، وتفرح به الأرواح، وهو لهم بمنْزلة النَّفَس، من دون كلفة ومشقة. [السعدي:٣٥٩] السؤال: نحن نعلم أن التكاليف تسقط عن الناس يوم القيامة، فكيف تصدر منهم هذه العبادات؟ ٦- ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُۥ﴾ وفي الآية ذمّ لمن يترك الدعاء في الرخاء، ويهرعُ إليه في الشدة, واللائق بحال الكامل: التضرع إلى مولاه في السراء والضراء؛ فإن ذلك أرجى للإجابة؛ ففي الحديث: ﴿تعرَّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة﴾. [الألوسي:١١/١٠٨] السؤال: اذكر شيئاً من آداب الدعاء مما أشارت إليه الآية الكريمة. ٧- ﴿كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ما كانوا يعملون﴾ من: الإعراض عن الذِّكر والدعاء، والانهماك في الشهوات. والإسراف: مجاوزة الحد, وسمُّوا أولئك مسرفين لأن الله تعالى إنما أعطاهم القوى والمشاعر ليصرفوها إلى مصارفها، ويستعملوها فيما خُلِقت له من العلوم والأعمال الصالحة, وهم قد صرفوها إلى ما لا ينبغي مع أنها رأس مالهم. [الألوسي:١١/١٠٨] السؤال: الإسراف يكون في إنفاق المال، ويكون في أعمّ من ذلك, بيِّن المعنى العام للإسراف. التوجيهات ١- نسيان الآخرة بداية الغفلة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٢- ما يقدره الله حولك من أحداث وأخبار ونوازل إنما هو تذكير لك، فاحذر أن تكون عنها غافلا، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٣- الإيمان سبب من أسباب الهداية الربانية؛ فاحرص على زيادة إيمانك ليزيدك الله هداية، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى موعظة تذكرك بالآخرة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٢- احمد الله رب العالمين بعد انتهائك اليوم من كل عمل صالح، ﴿وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- تذكراليوم ضرا أو مرضا كشفه الله عنك، ثم اجتهد في حمده وشكره، ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ﴾ معاني الكلمات ﴿دَعْوَاهُمْ﴾ دُعَاؤُهُمْ. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ حَائِرِينَ. ﴿لِجَنْبِهِ﴾ مُضْطَجِعًا. ﴿مَرَّ﴾ اسْتَمَرَّ عَلَى كُفْرِهِ. ﴿الْقُرُونَ﴾ الأُمَمَ المُكَذِّبَةَ. ﴿خَلاَئِفَ﴾ اسْتَخْلَفْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ إِهْلاَكِهِمْ.

يونس 10:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ (٧) أُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ قال الحسن: والله ما زينوها ولا رفعوها حتى رضوا بها، وهم غافلون عن آيات الله الكونية فلا يتفكرون فيها، والشرعية فلا يأتمرون بها، بأن مأواهم يوم معادهم النار، جزاء على ما كانوا يكسبون في دنياهم من الآثام، والخطايا، والإجرام. [ابن كثير:٢/٣٨٩] السؤال: اذكر علامة من علامات الرضا بالحياة الدنيا؟ ٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ﴿واطمأنوا بها﴾ أي: ركنوا إليها، وجعلوها غاية مرامهم، ونهاية قصدهم؛ فسعوا لها، وأكبوا على لذاتها وشهواتها؛ بأي طريق حصلت حصلوها، ومن أي وجه لاحت ابتدروها، قد صرفوا إرادتهم ونياتهم وأفكارهم وأعمالهم إليها. ﴿والذين هم عن آياتنا غافلون﴾: فلا ينتفعون بالآيات القرآنية، ولا بالآيات الأفقية والنفسية، والإعراض عن الدليل مستلزم للإعراض والغفلة عن المدلول المقصود. [السعدي:٣٥٨] السؤال: ذكرت الآية مانعا يمنع من الانتفاع بالآيات القرآنية، فما هو؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿يَهْديهِمْ ربُّهُم بإيمانهم﴾ أي: يسددهم بسبب إيمانهم إلى الاستقامة، أو يهديهم في الآخرة إلى طريق الجنة.. [ابن جزي:١/٣٧٦ ] السؤال: بين ثمرة الإيمان الواردة في هذه الآية ٤- ﴿فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أضافها الله إلى النعيم لاشتمالها على النعيم التام؛ نعيم القلب بالفرح والسرور، والبهجة والحبور، ورؤية الرحمن، وسماع كلامه، والاغتباط برضاه وقربه، ولقاء الأحبة والإخوان، والتمتع بالاجتماع بهم، وسماع الأصوات المطربات، والنغمات المشجيات، والمناظر المفرحات، ونعيم البدن بأنواع المآكل والمشارب والمناكح، ونحو ذلك مما لا تعلمه النفوس، ولا خطر ببال أحد، أو قدر أن يصفه الواصفون. [السعدي:٣٥٩] السؤال: ما الذي نفيده من إضافة الجنات إلى النعيم؟ ٥- ﴿دَعْوَىٰهُمْ فِيهَا سُبْحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ ۚ وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالتكاليف سقطت عنهم في دار الجزاء، وإنما بقي لهم أكمل اللذات، الذي هو ألذ عليهم من المآكل اللذيذة؛ ألا وهو ذكر الله الذي تطمئن به القلوب، وتفرح به الأرواح، وهو لهم بمنْزلة النَّفَس، من دون كلفة ومشقة. [السعدي:٣٥٩] السؤال: نحن نعلم أن التكاليف تسقط عن الناس يوم القيامة، فكيف تصدر منهم هذه العبادات؟ ٦- ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُۥ﴾ وفي الآية ذمّ لمن يترك الدعاء في الرخاء، ويهرعُ إليه في الشدة, واللائق بحال الكامل: التضرع إلى مولاه في السراء والضراء؛ فإن ذلك أرجى للإجابة؛ ففي الحديث: ﴿تعرَّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة﴾. [الألوسي:١١/١٠٨] السؤال: اذكر شيئاً من آداب الدعاء مما أشارت إليه الآية الكريمة. ٧- ﴿كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ما كانوا يعملون﴾ من: الإعراض عن الذِّكر والدعاء، والانهماك في الشهوات. والإسراف: مجاوزة الحد, وسمُّوا أولئك مسرفين لأن الله تعالى إنما أعطاهم القوى والمشاعر ليصرفوها إلى مصارفها، ويستعملوها فيما خُلِقت له من العلوم والأعمال الصالحة, وهم قد صرفوها إلى ما لا ينبغي مع أنها رأس مالهم. [الألوسي:١١/١٠٨] السؤال: الإسراف يكون في إنفاق المال، ويكون في أعمّ من ذلك, بيِّن المعنى العام للإسراف. التوجيهات ١- نسيان الآخرة بداية الغفلة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٢- ما يقدره الله حولك من أحداث وأخبار ونوازل إنما هو تذكير لك، فاحذر أن تكون عنها غافلا، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٣- الإيمان سبب من أسباب الهداية الربانية؛ فاحرص على زيادة إيمانك ليزيدك الله هداية، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى موعظة تذكرك بالآخرة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٢- احمد الله رب العالمين بعد انتهائك اليوم من كل عمل صالح، ﴿وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- تذكراليوم ضرا أو مرضا كشفه الله عنك، ثم اجتهد في حمده وشكره، ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ﴾ معاني الكلمات ﴿دَعْوَاهُمْ﴾ دُعَاؤُهُمْ. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ حَائِرِينَ. ﴿لِجَنْبِهِ﴾ مُضْطَجِعًا. ﴿مَرَّ﴾ اسْتَمَرَّ عَلَى كُفْرِهِ. ﴿الْقُرُونَ﴾ الأُمَمَ المُكَذِّبَةَ. ﴿خَلاَئِفَ﴾ اسْتَخْلَفْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ إِهْلاَكِهِمْ.

يونس 10:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ (٧) أُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ قال الحسن: والله ما زينوها ولا رفعوها حتى رضوا بها، وهم غافلون عن آيات الله الكونية فلا يتفكرون فيها، والشرعية فلا يأتمرون بها، بأن مأواهم يوم معادهم النار، جزاء على ما كانوا يكسبون في دنياهم من الآثام، والخطايا، والإجرام. [ابن كثير:٢/٣٨٩] السؤال: اذكر علامة من علامات الرضا بالحياة الدنيا؟ ٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ﴿واطمأنوا بها﴾ أي: ركنوا إليها، وجعلوها غاية مرامهم، ونهاية قصدهم؛ فسعوا لها، وأكبوا على لذاتها وشهواتها؛ بأي طريق حصلت حصلوها، ومن أي وجه لاحت ابتدروها، قد صرفوا إرادتهم ونياتهم وأفكارهم وأعمالهم إليها. ﴿والذين هم عن آياتنا غافلون﴾: فلا ينتفعون بالآيات القرآنية، ولا بالآيات الأفقية والنفسية، والإعراض عن الدليل مستلزم للإعراض والغفلة عن المدلول المقصود. [السعدي:٣٥٨] السؤال: ذكرت الآية مانعا يمنع من الانتفاع بالآيات القرآنية، فما هو؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿يَهْديهِمْ ربُّهُم بإيمانهم﴾ أي: يسددهم بسبب إيمانهم إلى الاستقامة، أو يهديهم في الآخرة إلى طريق الجنة.. [ابن جزي:١/٣٧٦ ] السؤال: بين ثمرة الإيمان الواردة في هذه الآية ٤- ﴿فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أضافها الله إلى النعيم لاشتمالها على النعيم التام؛ نعيم القلب بالفرح والسرور، والبهجة والحبور، ورؤية الرحمن، وسماع كلامه، والاغتباط برضاه وقربه، ولقاء الأحبة والإخوان، والتمتع بالاجتماع بهم، وسماع الأصوات المطربات، والنغمات المشجيات، والمناظر المفرحات، ونعيم البدن بأنواع المآكل والمشارب والمناكح، ونحو ذلك مما لا تعلمه النفوس، ولا خطر ببال أحد، أو قدر أن يصفه الواصفون. [السعدي:٣٥٩] السؤال: ما الذي نفيده من إضافة الجنات إلى النعيم؟ ٥- ﴿دَعْوَىٰهُمْ فِيهَا سُبْحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ ۚ وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالتكاليف سقطت عنهم في دار الجزاء، وإنما بقي لهم أكمل اللذات، الذي هو ألذ عليهم من المآكل اللذيذة؛ ألا وهو ذكر الله الذي تطمئن به القلوب، وتفرح به الأرواح، وهو لهم بمنْزلة النَّفَس، من دون كلفة ومشقة. [السعدي:٣٥٩] السؤال: نحن نعلم أن التكاليف تسقط عن الناس يوم القيامة، فكيف تصدر منهم هذه العبادات؟ ٦- ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُۥ﴾ وفي الآية ذمّ لمن يترك الدعاء في الرخاء، ويهرعُ إليه في الشدة, واللائق بحال الكامل: التضرع إلى مولاه في السراء والضراء؛ فإن ذلك أرجى للإجابة؛ ففي الحديث: ﴿تعرَّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة﴾. [الألوسي:١١/١٠٨] السؤال: اذكر شيئاً من آداب الدعاء مما أشارت إليه الآية الكريمة. ٧- ﴿كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ما كانوا يعملون﴾ من: الإعراض عن الذِّكر والدعاء، والانهماك في الشهوات. والإسراف: مجاوزة الحد, وسمُّوا أولئك مسرفين لأن الله تعالى إنما أعطاهم القوى والمشاعر ليصرفوها إلى مصارفها، ويستعملوها فيما خُلِقت له من العلوم والأعمال الصالحة, وهم قد صرفوها إلى ما لا ينبغي مع أنها رأس مالهم. [الألوسي:١١/١٠٨] السؤال: الإسراف يكون في إنفاق المال، ويكون في أعمّ من ذلك, بيِّن المعنى العام للإسراف. التوجيهات ١- نسيان الآخرة بداية الغفلة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٢- ما يقدره الله حولك من أحداث وأخبار ونوازل إنما هو تذكير لك، فاحذر أن تكون عنها غافلا، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٣- الإيمان سبب من أسباب الهداية الربانية؛ فاحرص على زيادة إيمانك ليزيدك الله هداية، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى موعظة تذكرك بالآخرة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٢- احمد الله رب العالمين بعد انتهائك اليوم من كل عمل صالح، ﴿وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- تذكراليوم ضرا أو مرضا كشفه الله عنك، ثم اجتهد في حمده وشكره، ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ﴾ معاني الكلمات ﴿دَعْوَاهُمْ﴾ دُعَاؤُهُمْ. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ حَائِرِينَ. ﴿لِجَنْبِهِ﴾ مُضْطَجِعًا. ﴿مَرَّ﴾ اسْتَمَرَّ عَلَى كُفْرِهِ. ﴿الْقُرُونَ﴾ الأُمَمَ المُكَذِّبَةَ. ﴿خَلاَئِفَ﴾ اسْتَخْلَفْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ إِهْلاَكِهِمْ.

يونس 10:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ (٧) أُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ قال الحسن: والله ما زينوها ولا رفعوها حتى رضوا بها، وهم غافلون عن آيات الله الكونية فلا يتفكرون فيها، والشرعية فلا يأتمرون بها، بأن مأواهم يوم معادهم النار، جزاء على ما كانوا يكسبون في دنياهم من الآثام، والخطايا، والإجرام. [ابن كثير:٢/٣٨٩] السؤال: اذكر علامة من علامات الرضا بالحياة الدنيا؟ ٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ﴿واطمأنوا بها﴾ أي: ركنوا إليها، وجعلوها غاية مرامهم، ونهاية قصدهم؛ فسعوا لها، وأكبوا على لذاتها وشهواتها؛ بأي طريق حصلت حصلوها، ومن أي وجه لاحت ابتدروها، قد صرفوا إرادتهم ونياتهم وأفكارهم وأعمالهم إليها. ﴿والذين هم عن آياتنا غافلون﴾: فلا ينتفعون بالآيات القرآنية، ولا بالآيات الأفقية والنفسية، والإعراض عن الدليل مستلزم للإعراض والغفلة عن المدلول المقصود. [السعدي:٣٥٨] السؤال: ذكرت الآية مانعا يمنع من الانتفاع بالآيات القرآنية، فما هو؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿يَهْديهِمْ ربُّهُم بإيمانهم﴾ أي: يسددهم بسبب إيمانهم إلى الاستقامة، أو يهديهم في الآخرة إلى طريق الجنة.. [ابن جزي:١/٣٧٦ ] السؤال: بين ثمرة الإيمان الواردة في هذه الآية ٤- ﴿فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أضافها الله إلى النعيم لاشتمالها على النعيم التام؛ نعيم القلب بالفرح والسرور، والبهجة والحبور، ورؤية الرحمن، وسماع كلامه، والاغتباط برضاه وقربه، ولقاء الأحبة والإخوان، والتمتع بالاجتماع بهم، وسماع الأصوات المطربات، والنغمات المشجيات، والمناظر المفرحات، ونعيم البدن بأنواع المآكل والمشارب والمناكح، ونحو ذلك مما لا تعلمه النفوس، ولا خطر ببال أحد، أو قدر أن يصفه الواصفون. [السعدي:٣٥٩] السؤال: ما الذي نفيده من إضافة الجنات إلى النعيم؟ ٥- ﴿دَعْوَىٰهُمْ فِيهَا سُبْحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ ۚ وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالتكاليف سقطت عنهم في دار الجزاء، وإنما بقي لهم أكمل اللذات، الذي هو ألذ عليهم من المآكل اللذيذة؛ ألا وهو ذكر الله الذي تطمئن به القلوب، وتفرح به الأرواح، وهو لهم بمنْزلة النَّفَس، من دون كلفة ومشقة. [السعدي:٣٥٩] السؤال: نحن نعلم أن التكاليف تسقط عن الناس يوم القيامة، فكيف تصدر منهم هذه العبادات؟ ٦- ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُۥ﴾ وفي الآية ذمّ لمن يترك الدعاء في الرخاء، ويهرعُ إليه في الشدة, واللائق بحال الكامل: التضرع إلى مولاه في السراء والضراء؛ فإن ذلك أرجى للإجابة؛ ففي الحديث: ﴿تعرَّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة﴾. [الألوسي:١١/١٠٨] السؤال: اذكر شيئاً من آداب الدعاء مما أشارت إليه الآية الكريمة. ٧- ﴿كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ما كانوا يعملون﴾ من: الإعراض عن الذِّكر والدعاء، والانهماك في الشهوات. والإسراف: مجاوزة الحد, وسمُّوا أولئك مسرفين لأن الله تعالى إنما أعطاهم القوى والمشاعر ليصرفوها إلى مصارفها، ويستعملوها فيما خُلِقت له من العلوم والأعمال الصالحة, وهم قد صرفوها إلى ما لا ينبغي مع أنها رأس مالهم. [الألوسي:١١/١٠٨] السؤال: الإسراف يكون في إنفاق المال، ويكون في أعمّ من ذلك, بيِّن المعنى العام للإسراف. التوجيهات ١- نسيان الآخرة بداية الغفلة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٢- ما يقدره الله حولك من أحداث وأخبار ونوازل إنما هو تذكير لك، فاحذر أن تكون عنها غافلا، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٣- الإيمان سبب من أسباب الهداية الربانية؛ فاحرص على زيادة إيمانك ليزيدك الله هداية، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى موعظة تذكرك بالآخرة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٢- احمد الله رب العالمين بعد انتهائك اليوم من كل عمل صالح، ﴿وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- تذكراليوم ضرا أو مرضا كشفه الله عنك، ثم اجتهد في حمده وشكره، ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ﴾ معاني الكلمات ﴿دَعْوَاهُمْ﴾ دُعَاؤُهُمْ. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ حَائِرِينَ. ﴿لِجَنْبِهِ﴾ مُضْطَجِعًا. ﴿مَرَّ﴾ اسْتَمَرَّ عَلَى كُفْرِهِ. ﴿الْقُرُونَ﴾ الأُمَمَ المُكَذِّبَةَ. ﴿خَلاَئِفَ﴾ اسْتَخْلَفْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ إِهْلاَكِهِمْ.

يونس 10:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ (٧) أُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ قال الحسن: والله ما زينوها ولا رفعوها حتى رضوا بها، وهم غافلون عن آيات الله الكونية فلا يتفكرون فيها، والشرعية فلا يأتمرون بها، بأن مأواهم يوم معادهم النار، جزاء على ما كانوا يكسبون في دنياهم من الآثام، والخطايا، والإجرام. [ابن كثير:٢/٣٨٩] السؤال: اذكر علامة من علامات الرضا بالحياة الدنيا؟ ٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ﴿واطمأنوا بها﴾ أي: ركنوا إليها، وجعلوها غاية مرامهم، ونهاية قصدهم؛ فسعوا لها، وأكبوا على لذاتها وشهواتها؛ بأي طريق حصلت حصلوها، ومن أي وجه لاحت ابتدروها، قد صرفوا إرادتهم ونياتهم وأفكارهم وأعمالهم إليها. ﴿والذين هم عن آياتنا غافلون﴾: فلا ينتفعون بالآيات القرآنية، ولا بالآيات الأفقية والنفسية، والإعراض عن الدليل مستلزم للإعراض والغفلة عن المدلول المقصود. [السعدي:٣٥٨] السؤال: ذكرت الآية مانعا يمنع من الانتفاع بالآيات القرآنية، فما هو؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿يَهْديهِمْ ربُّهُم بإيمانهم﴾ أي: يسددهم بسبب إيمانهم إلى الاستقامة، أو يهديهم في الآخرة إلى طريق الجنة.. [ابن جزي:١/٣٧٦ ] السؤال: بين ثمرة الإيمان الواردة في هذه الآية ٤- ﴿فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أضافها الله إلى النعيم لاشتمالها على النعيم التام؛ نعيم القلب بالفرح والسرور، والبهجة والحبور، ورؤية الرحمن، وسماع كلامه، والاغتباط برضاه وقربه، ولقاء الأحبة والإخوان، والتمتع بالاجتماع بهم، وسماع الأصوات المطربات، والنغمات المشجيات، والمناظر المفرحات، ونعيم البدن بأنواع المآكل والمشارب والمناكح، ونحو ذلك مما لا تعلمه النفوس، ولا خطر ببال أحد، أو قدر أن يصفه الواصفون. [السعدي:٣٥٩] السؤال: ما الذي نفيده من إضافة الجنات إلى النعيم؟ ٥- ﴿دَعْوَىٰهُمْ فِيهَا سُبْحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ ۚ وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالتكاليف سقطت عنهم في دار الجزاء، وإنما بقي لهم أكمل اللذات، الذي هو ألذ عليهم من المآكل اللذيذة؛ ألا وهو ذكر الله الذي تطمئن به القلوب، وتفرح به الأرواح، وهو لهم بمنْزلة النَّفَس، من دون كلفة ومشقة. [السعدي:٣٥٩] السؤال: نحن نعلم أن التكاليف تسقط عن الناس يوم القيامة، فكيف تصدر منهم هذه العبادات؟ ٦- ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُۥ﴾ وفي الآية ذمّ لمن يترك الدعاء في الرخاء، ويهرعُ إليه في الشدة, واللائق بحال الكامل: التضرع إلى مولاه في السراء والضراء؛ فإن ذلك أرجى للإجابة؛ ففي الحديث: ﴿تعرَّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة﴾. [الألوسي:١١/١٠٨] السؤال: اذكر شيئاً من آداب الدعاء مما أشارت إليه الآية الكريمة. ٧- ﴿كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ما كانوا يعملون﴾ من: الإعراض عن الذِّكر والدعاء، والانهماك في الشهوات. والإسراف: مجاوزة الحد, وسمُّوا أولئك مسرفين لأن الله تعالى إنما أعطاهم القوى والمشاعر ليصرفوها إلى مصارفها، ويستعملوها فيما خُلِقت له من العلوم والأعمال الصالحة, وهم قد صرفوها إلى ما لا ينبغي مع أنها رأس مالهم. [الألوسي:١١/١٠٨] السؤال: الإسراف يكون في إنفاق المال، ويكون في أعمّ من ذلك, بيِّن المعنى العام للإسراف. التوجيهات ١- نسيان الآخرة بداية الغفلة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٢- ما يقدره الله حولك من أحداث وأخبار ونوازل إنما هو تذكير لك، فاحذر أن تكون عنها غافلا، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٣- الإيمان سبب من أسباب الهداية الربانية؛ فاحرص على زيادة إيمانك ليزيدك الله هداية، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى موعظة تذكرك بالآخرة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٢- احمد الله رب العالمين بعد انتهائك اليوم من كل عمل صالح، ﴿وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- تذكراليوم ضرا أو مرضا كشفه الله عنك، ثم اجتهد في حمده وشكره، ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ﴾ معاني الكلمات ﴿دَعْوَاهُمْ﴾ دُعَاؤُهُمْ. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ حَائِرِينَ. ﴿لِجَنْبِهِ﴾ مُضْطَجِعًا. ﴿مَرَّ﴾ اسْتَمَرَّ عَلَى كُفْرِهِ. ﴿الْقُرُونَ﴾ الأُمَمَ المُكَذِّبَةَ. ﴿خَلاَئِفَ﴾ اسْتَخْلَفْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ إِهْلاَكِهِمْ.

يونس 10:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ (٧) أُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ قال الحسن: والله ما زينوها ولا رفعوها حتى رضوا بها، وهم غافلون عن آيات الله الكونية فلا يتفكرون فيها، والشرعية فلا يأتمرون بها، بأن مأواهم يوم معادهم النار، جزاء على ما كانوا يكسبون في دنياهم من الآثام، والخطايا، والإجرام. [ابن كثير:٢/٣٨٩] السؤال: اذكر علامة من علامات الرضا بالحياة الدنيا؟ ٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ﴿واطمأنوا بها﴾ أي: ركنوا إليها، وجعلوها غاية مرامهم، ونهاية قصدهم؛ فسعوا لها، وأكبوا على لذاتها وشهواتها؛ بأي طريق حصلت حصلوها، ومن أي وجه لاحت ابتدروها، قد صرفوا إرادتهم ونياتهم وأفكارهم وأعمالهم إليها. ﴿والذين هم عن آياتنا غافلون﴾: فلا ينتفعون بالآيات القرآنية، ولا بالآيات الأفقية والنفسية، والإعراض عن الدليل مستلزم للإعراض والغفلة عن المدلول المقصود. [السعدي:٣٥٨] السؤال: ذكرت الآية مانعا يمنع من الانتفاع بالآيات القرآنية، فما هو؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿يَهْديهِمْ ربُّهُم بإيمانهم﴾ أي: يسددهم بسبب إيمانهم إلى الاستقامة، أو يهديهم في الآخرة إلى طريق الجنة.. [ابن جزي:١/٣٧٦ ] السؤال: بين ثمرة الإيمان الواردة في هذه الآية ٤- ﴿فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ أضافها الله إلى النعيم لاشتمالها على النعيم التام؛ نعيم القلب بالفرح والسرور، والبهجة والحبور، ورؤية الرحمن، وسماع كلامه، والاغتباط برضاه وقربه، ولقاء الأحبة والإخوان، والتمتع بالاجتماع بهم، وسماع الأصوات المطربات، والنغمات المشجيات، والمناظر المفرحات، ونعيم البدن بأنواع المآكل والمشارب والمناكح، ونحو ذلك مما لا تعلمه النفوس، ولا خطر ببال أحد، أو قدر أن يصفه الواصفون. [السعدي:٣٥٩] السؤال: ما الذي نفيده من إضافة الجنات إلى النعيم؟ ٥- ﴿دَعْوَىٰهُمْ فِيهَا سُبْحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ ۚ وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالتكاليف سقطت عنهم في دار الجزاء، وإنما بقي لهم أكمل اللذات، الذي هو ألذ عليهم من المآكل اللذيذة؛ ألا وهو ذكر الله الذي تطمئن به القلوب، وتفرح به الأرواح، وهو لهم بمنْزلة النَّفَس، من دون كلفة ومشقة. [السعدي:٣٥٩] السؤال: نحن نعلم أن التكاليف تسقط عن الناس يوم القيامة، فكيف تصدر منهم هذه العبادات؟ ٦- ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُۥ﴾ وفي الآية ذمّ لمن يترك الدعاء في الرخاء، ويهرعُ إليه في الشدة, واللائق بحال الكامل: التضرع إلى مولاه في السراء والضراء؛ فإن ذلك أرجى للإجابة؛ ففي الحديث: ﴿تعرَّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة﴾. [الألوسي:١١/١٠٨] السؤال: اذكر شيئاً من آداب الدعاء مما أشارت إليه الآية الكريمة. ٧- ﴿كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ما كانوا يعملون﴾ من: الإعراض عن الذِّكر والدعاء، والانهماك في الشهوات. والإسراف: مجاوزة الحد, وسمُّوا أولئك مسرفين لأن الله تعالى إنما أعطاهم القوى والمشاعر ليصرفوها إلى مصارفها، ويستعملوها فيما خُلِقت له من العلوم والأعمال الصالحة, وهم قد صرفوها إلى ما لا ينبغي مع أنها رأس مالهم. [الألوسي:١١/١٠٨] السؤال: الإسراف يكون في إنفاق المال، ويكون في أعمّ من ذلك, بيِّن المعنى العام للإسراف. التوجيهات ١- نسيان الآخرة بداية الغفلة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٢- ما يقدره الله حولك من أحداث وأخبار ونوازل إنما هو تذكير لك، فاحذر أن تكون عنها غافلا، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٣- الإيمان سبب من أسباب الهداية الربانية؛ فاحرص على زيادة إيمانك ليزيدك الله هداية، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ﴾ العمل بالآيات ١- استمع إلى موعظة تذكرك بالآخرة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ ٢- احمد الله رب العالمين بعد انتهائك اليوم من كل عمل صالح، ﴿وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- تذكراليوم ضرا أو مرضا كشفه الله عنك، ثم اجتهد في حمده وشكره، ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ﴾ معاني الكلمات ﴿دَعْوَاهُمْ﴾ دُعَاؤُهُمْ. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ حَائِرِينَ. ﴿لِجَنْبِهِ﴾ مُضْطَجِعًا. ﴿مَرَّ﴾ اسْتَمَرَّ عَلَى كُفْرِهِ. ﴿الْقُرُونَ﴾ الأُمَمَ المُكَذِّبَةَ. ﴿خَلاَئِفَ﴾ اسْتَخْلَفْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ إِهْلاَكِهِمْ.

يونس 10:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٍ ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ والتبديل الذي سألوه فيما ذكر: أن يحوّل آية الوعيد آية وعد، وآية الوعد وعيدًا، والحرامَ حلالا، والحلال حرامًا، فأمر الله نبيَّه- صلى الله عليه وسلم- أن يخبرهم أن ذلك ليس إليه، وأن ذلك إلى من لا يردّ حكمه، ولا يُتَعَقَّب قضاؤه، وإنما هو رسول مبلّغ ومأمور مُتّبع. [الطبري: ١٥/٤٠] السؤال: بين خطورة تغيير أحكام الشريعة حسب الأهواء والمصالح. ٢- ﴿ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ﴾ فإن زعموا أن قصدهم أن يتبين لهم الحق بالآيات التي طلبوا فهم كَذَبَةٌ في ذلك؛ فإن الله قد بين من الآيات ما يؤمن على مثله البشر، وهو الذي يصرفها كيف يشاء، تابعاً لحكمته الربانية ورحمته بعباده. [السعدي:٣٦٠] السؤال: الحوار لا يفيد منه الإنسان إلا إذا لازمه الصدق, وضح ذلك من الآية؟ ٣- ﴿ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا﴾ دل قوله: ﴿قال الذين لا يرجون لقاءنا﴾ الآية، أن الذي حملهم على هذا التعنت الذي صدر منهم هو عدم إيمانهم بلقاء الله، وعدم رجائه، وأن من آمن بلقاء الله فلا بد أن ينقاد لهذا الكتاب ويؤمن به؛ لأنه حسن القصد. [السعدي:٣٦٠] السؤال: ما سبب تعنت المنافقين والكفار ومواقفهم تجاه القضايا الإسلامية والشرعية؟ ٤- ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِۦٓ﴾ ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فيكم عُمُراًً﴾ طويلاً تعرفون حقيقة حالي بأني أمي؛ لا أقرأ، ولا أكتب، ولا أدرس، ولا أتعلم من أحد، فأتيتكم بكتاب عظيم أعجز الفصحاء، وأعيا العلماء، فهل يمكن مع هذا أن يكون من تلقاء نفسي، أم هذا دليل قاطع أنه تنْزيل من حكيم حميد؟! فلو أعملتم أفكاركم وعقولكم، وتدبرتم حالي وحال هذا الكتاب لجزمتم جزماً لا يقبل الريب بصدقه، وأنه الحق الذي ليس بعده إلا الضلال، ولكن إذ أبيتم إلا التكذيب والعناد؛ فأنتم لا شك أنكم ظالمون. [السعدي:٣٦٠] السؤال: ما المراد من إخبار النبي ﷺ قومه أنه قد لبث فيهم عمراً قبل البعثة؟ ٥- ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ﴾ و كانوا معترفين بأن آلهتهم لم تشارك الله في خلق السموات والأرض، ولا خلق شيء؛ بل كانوا يتخذونهم شفعاء ووسائط؛ كما قال تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾. [ابن تيمية:٣/٤٧٣] السؤال: و كانوا معترفين بأن آلهتهم لم تشارك الله في خلق السموات والأرض، ولا خلق شيء؛ بل كانوا يتخذونهم شفعاء ووسائط؛ كما قال تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾. ابن تيمية:٣/٤٧٣.كيف ترد من الآية على من يصرف العبادة للقبور، ويقول نقصد شفاعتهم فقط؟ ٦- ﴿وَيَقُولُونَ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ﴾ قل: إنما سألتموني الغيب، وإنما الغيب لله؛ لا يعلم أحد لِم لَم يفعل ذلك، ولا يعلمه إلا هو . [البغوي:٢/٣٥٦] السؤال: ظهرت بعض القنوات التي يدعي أصحابها أنهم يعلمون المغيبات، ويردون المفقودات، فما عقيدة المؤمن تجاه ذلك؟ ٧- ﴿وَيَقُولُونَ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ﴾ ولو علم الله منهم أنهم سألوا لك استرشاداً وتثبتاً لأجابهم، ولكن علم أنهم إنما يسألون عناداً وتعنتاً؛ فتركهم فيما رابهم. [ابن كثير:٢/٣٩٤] السؤال: لماذا لم يستجب الله تعالى لطلبات المشركين في حصول الآيات التي تدل على صدق محمد صلى الله عليه وسلم ؟ التوجيهات ١- الجمع بين المعصية وقلة الخوف من الله من علامات مرض القلب،﴿ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الاستمرار في تذكر الآخرة حماية للإنسان من الوقوع في المعاصي، ﴿ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ٣- لو لم ينزل علينا هذا القرآن لكنا من أجهل الناس، فلنقم بحق هذا الكتاب العظيم، ﴿قُل لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوْتُهُۥ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَدْرَىٰكُم بِهِۦ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِۦٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا كبيرا فعلته، وأكثر من الاستغفار وعمل الصالحات؛ لعل الله يغفره لك، ﴿ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- حذر من حولك من الشرك بالله، وبين لهم أن من الشرك دعاء غير الله أو الاستشفاع بالأموات، ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ﴾ ٣- أرسل رسالة تبين فيها أهمية الاجتماع، ونبذ الفرقة والاختلاف، ﴿وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةً وَٰحِدَةً فَٱخْتَلَفُوا۟ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تِلْقَاءِ نَفْسِي﴾ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي. ﴿أَدْرَاكُمْ﴾ أَعْلَمَكُمْ.

يونس 10:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٍ ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ والتبديل الذي سألوه فيما ذكر: أن يحوّل آية الوعيد آية وعد، وآية الوعد وعيدًا، والحرامَ حلالا، والحلال حرامًا، فأمر الله نبيَّه- صلى الله عليه وسلم- أن يخبرهم أن ذلك ليس إليه، وأن ذلك إلى من لا يردّ حكمه، ولا يُتَعَقَّب قضاؤه، وإنما هو رسول مبلّغ ومأمور مُتّبع. [الطبري: ١٥/٤٠] السؤال: بين خطورة تغيير أحكام الشريعة حسب الأهواء والمصالح. ٢- ﴿ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ﴾ فإن زعموا أن قصدهم أن يتبين لهم الحق بالآيات التي طلبوا فهم كَذَبَةٌ في ذلك؛ فإن الله قد بين من الآيات ما يؤمن على مثله البشر، وهو الذي يصرفها كيف يشاء، تابعاً لحكمته الربانية ورحمته بعباده. [السعدي:٣٦٠] السؤال: الحوار لا يفيد منه الإنسان إلا إذا لازمه الصدق, وضح ذلك من الآية؟ ٣- ﴿ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا﴾ دل قوله: ﴿قال الذين لا يرجون لقاءنا﴾ الآية، أن الذي حملهم على هذا التعنت الذي صدر منهم هو عدم إيمانهم بلقاء الله، وعدم رجائه، وأن من آمن بلقاء الله فلا بد أن ينقاد لهذا الكتاب ويؤمن به؛ لأنه حسن القصد. [السعدي:٣٦٠] السؤال: ما سبب تعنت المنافقين والكفار ومواقفهم تجاه القضايا الإسلامية والشرعية؟ ٤- ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِۦٓ﴾ ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فيكم عُمُراًً﴾ طويلاً تعرفون حقيقة حالي بأني أمي؛ لا أقرأ، ولا أكتب، ولا أدرس، ولا أتعلم من أحد، فأتيتكم بكتاب عظيم أعجز الفصحاء، وأعيا العلماء، فهل يمكن مع هذا أن يكون من تلقاء نفسي، أم هذا دليل قاطع أنه تنْزيل من حكيم حميد؟! فلو أعملتم أفكاركم وعقولكم، وتدبرتم حالي وحال هذا الكتاب لجزمتم جزماً لا يقبل الريب بصدقه، وأنه الحق الذي ليس بعده إلا الضلال، ولكن إذ أبيتم إلا التكذيب والعناد؛ فأنتم لا شك أنكم ظالمون. [السعدي:٣٦٠] السؤال: ما المراد من إخبار النبي ﷺ قومه أنه قد لبث فيهم عمراً قبل البعثة؟ ٥- ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ﴾ و كانوا معترفين بأن آلهتهم لم تشارك الله في خلق السموات والأرض، ولا خلق شيء؛ بل كانوا يتخذونهم شفعاء ووسائط؛ كما قال تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾. [ابن تيمية:٣/٤٧٣] السؤال: و كانوا معترفين بأن آلهتهم لم تشارك الله في خلق السموات والأرض، ولا خلق شيء؛ بل كانوا يتخذونهم شفعاء ووسائط؛ كما قال تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾. ابن تيمية:٣/٤٧٣.كيف ترد من الآية على من يصرف العبادة للقبور، ويقول نقصد شفاعتهم فقط؟ ٦- ﴿وَيَقُولُونَ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ﴾ قل: إنما سألتموني الغيب، وإنما الغيب لله؛ لا يعلم أحد لِم لَم يفعل ذلك، ولا يعلمه إلا هو . [البغوي:٢/٣٥٦] السؤال: ظهرت بعض القنوات التي يدعي أصحابها أنهم يعلمون المغيبات، ويردون المفقودات، فما عقيدة المؤمن تجاه ذلك؟ ٧- ﴿وَيَقُولُونَ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ﴾ ولو علم الله منهم أنهم سألوا لك استرشاداً وتثبتاً لأجابهم، ولكن علم أنهم إنما يسألون عناداً وتعنتاً؛ فتركهم فيما رابهم. [ابن كثير:٢/٣٩٤] السؤال: لماذا لم يستجب الله تعالى لطلبات المشركين في حصول الآيات التي تدل على صدق محمد صلى الله عليه وسلم ؟ التوجيهات ١- الجمع بين المعصية وقلة الخوف من الله من علامات مرض القلب،﴿ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الاستمرار في تذكر الآخرة حماية للإنسان من الوقوع في المعاصي، ﴿ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ٣- لو لم ينزل علينا هذا القرآن لكنا من أجهل الناس، فلنقم بحق هذا الكتاب العظيم، ﴿قُل لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوْتُهُۥ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَدْرَىٰكُم بِهِۦ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِۦٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا كبيرا فعلته، وأكثر من الاستغفار وعمل الصالحات؛ لعل الله يغفره لك، ﴿ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- حذر من حولك من الشرك بالله، وبين لهم أن من الشرك دعاء غير الله أو الاستشفاع بالأموات، ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ﴾ ٣- أرسل رسالة تبين فيها أهمية الاجتماع، ونبذ الفرقة والاختلاف، ﴿وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةً وَٰحِدَةً فَٱخْتَلَفُوا۟ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تِلْقَاءِ نَفْسِي﴾ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي. ﴿أَدْرَاكُمْ﴾ أَعْلَمَكُمْ.

يونس 10:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٍ ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ والتبديل الذي سألوه فيما ذكر: أن يحوّل آية الوعيد آية وعد، وآية الوعد وعيدًا، والحرامَ حلالا، والحلال حرامًا، فأمر الله نبيَّه- صلى الله عليه وسلم- أن يخبرهم أن ذلك ليس إليه، وأن ذلك إلى من لا يردّ حكمه، ولا يُتَعَقَّب قضاؤه، وإنما هو رسول مبلّغ ومأمور مُتّبع. [الطبري: ١٥/٤٠] السؤال: بين خطورة تغيير أحكام الشريعة حسب الأهواء والمصالح. ٢- ﴿ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ﴾ فإن زعموا أن قصدهم أن يتبين لهم الحق بالآيات التي طلبوا فهم كَذَبَةٌ في ذلك؛ فإن الله قد بين من الآيات ما يؤمن على مثله البشر، وهو الذي يصرفها كيف يشاء، تابعاً لحكمته الربانية ورحمته بعباده. [السعدي:٣٦٠] السؤال: الحوار لا يفيد منه الإنسان إلا إذا لازمه الصدق, وضح ذلك من الآية؟ ٣- ﴿ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا﴾ دل قوله: ﴿قال الذين لا يرجون لقاءنا﴾ الآية، أن الذي حملهم على هذا التعنت الذي صدر منهم هو عدم إيمانهم بلقاء الله، وعدم رجائه، وأن من آمن بلقاء الله فلا بد أن ينقاد لهذا الكتاب ويؤمن به؛ لأنه حسن القصد. [السعدي:٣٦٠] السؤال: ما سبب تعنت المنافقين والكفار ومواقفهم تجاه القضايا الإسلامية والشرعية؟ ٤- ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِۦٓ﴾ ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فيكم عُمُراًً﴾ طويلاً تعرفون حقيقة حالي بأني أمي؛ لا أقرأ، ولا أكتب، ولا أدرس، ولا أتعلم من أحد، فأتيتكم بكتاب عظيم أعجز الفصحاء، وأعيا العلماء، فهل يمكن مع هذا أن يكون من تلقاء نفسي، أم هذا دليل قاطع أنه تنْزيل من حكيم حميد؟! فلو أعملتم أفكاركم وعقولكم، وتدبرتم حالي وحال هذا الكتاب لجزمتم جزماً لا يقبل الريب بصدقه، وأنه الحق الذي ليس بعده إلا الضلال، ولكن إذ أبيتم إلا التكذيب والعناد؛ فأنتم لا شك أنكم ظالمون. [السعدي:٣٦٠] السؤال: ما المراد من إخبار النبي ﷺ قومه أنه قد لبث فيهم عمراً قبل البعثة؟ ٥- ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ﴾ و كانوا معترفين بأن آلهتهم لم تشارك الله في خلق السموات والأرض، ولا خلق شيء؛ بل كانوا يتخذونهم شفعاء ووسائط؛ كما قال تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾. [ابن تيمية:٣/٤٧٣] السؤال: و كانوا معترفين بأن آلهتهم لم تشارك الله في خلق السموات والأرض، ولا خلق شيء؛ بل كانوا يتخذونهم شفعاء ووسائط؛ كما قال تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾. ابن تيمية:٣/٤٧٣.كيف ترد من الآية على من يصرف العبادة للقبور، ويقول نقصد شفاعتهم فقط؟ ٦- ﴿وَيَقُولُونَ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ﴾ قل: إنما سألتموني الغيب، وإنما الغيب لله؛ لا يعلم أحد لِم لَم يفعل ذلك، ولا يعلمه إلا هو . [البغوي:٢/٣٥٦] السؤال: ظهرت بعض القنوات التي يدعي أصحابها أنهم يعلمون المغيبات، ويردون المفقودات، فما عقيدة المؤمن تجاه ذلك؟ ٧- ﴿وَيَقُولُونَ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ﴾ ولو علم الله منهم أنهم سألوا لك استرشاداً وتثبتاً لأجابهم، ولكن علم أنهم إنما يسألون عناداً وتعنتاً؛ فتركهم فيما رابهم. [ابن كثير:٢/٣٩٤] السؤال: لماذا لم يستجب الله تعالى لطلبات المشركين في حصول الآيات التي تدل على صدق محمد صلى الله عليه وسلم ؟ التوجيهات ١- الجمع بين المعصية وقلة الخوف من الله من علامات مرض القلب،﴿ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الاستمرار في تذكر الآخرة حماية للإنسان من الوقوع في المعاصي، ﴿ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ٣- لو لم ينزل علينا هذا القرآن لكنا من أجهل الناس، فلنقم بحق هذا الكتاب العظيم، ﴿قُل لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوْتُهُۥ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَدْرَىٰكُم بِهِۦ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِۦٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا كبيرا فعلته، وأكثر من الاستغفار وعمل الصالحات؛ لعل الله يغفره لك، ﴿ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- حذر من حولك من الشرك بالله، وبين لهم أن من الشرك دعاء غير الله أو الاستشفاع بالأموات، ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ﴾ ٣- أرسل رسالة تبين فيها أهمية الاجتماع، ونبذ الفرقة والاختلاف، ﴿وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةً وَٰحِدَةً فَٱخْتَلَفُوا۟ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تِلْقَاءِ نَفْسِي﴾ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي. ﴿أَدْرَاكُمْ﴾ أَعْلَمَكُمْ.

يونس 10:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٍ ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ والتبديل الذي سألوه فيما ذكر: أن يحوّل آية الوعيد آية وعد، وآية الوعد وعيدًا، والحرامَ حلالا، والحلال حرامًا، فأمر الله نبيَّه- صلى الله عليه وسلم- أن يخبرهم أن ذلك ليس إليه، وأن ذلك إلى من لا يردّ حكمه، ولا يُتَعَقَّب قضاؤه، وإنما هو رسول مبلّغ ومأمور مُتّبع. [الطبري: ١٥/٤٠] السؤال: بين خطورة تغيير أحكام الشريعة حسب الأهواء والمصالح. ٢- ﴿ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ﴾ فإن زعموا أن قصدهم أن يتبين لهم الحق بالآيات التي طلبوا فهم كَذَبَةٌ في ذلك؛ فإن الله قد بين من الآيات ما يؤمن على مثله البشر، وهو الذي يصرفها كيف يشاء، تابعاً لحكمته الربانية ورحمته بعباده. [السعدي:٣٦٠] السؤال: الحوار لا يفيد منه الإنسان إلا إذا لازمه الصدق, وضح ذلك من الآية؟ ٣- ﴿ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا﴾ دل قوله: ﴿قال الذين لا يرجون لقاءنا﴾ الآية، أن الذي حملهم على هذا التعنت الذي صدر منهم هو عدم إيمانهم بلقاء الله، وعدم رجائه، وأن من آمن بلقاء الله فلا بد أن ينقاد لهذا الكتاب ويؤمن به؛ لأنه حسن القصد. [السعدي:٣٦٠] السؤال: ما سبب تعنت المنافقين والكفار ومواقفهم تجاه القضايا الإسلامية والشرعية؟ ٤- ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِۦٓ﴾ ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فيكم عُمُراًً﴾ طويلاً تعرفون حقيقة حالي بأني أمي؛ لا أقرأ، ولا أكتب، ولا أدرس، ولا أتعلم من أحد، فأتيتكم بكتاب عظيم أعجز الفصحاء، وأعيا العلماء، فهل يمكن مع هذا أن يكون من تلقاء نفسي، أم هذا دليل قاطع أنه تنْزيل من حكيم حميد؟! فلو أعملتم أفكاركم وعقولكم، وتدبرتم حالي وحال هذا الكتاب لجزمتم جزماً لا يقبل الريب بصدقه، وأنه الحق الذي ليس بعده إلا الضلال، ولكن إذ أبيتم إلا التكذيب والعناد؛ فأنتم لا شك أنكم ظالمون. [السعدي:٣٦٠] السؤال: ما المراد من إخبار النبي ﷺ قومه أنه قد لبث فيهم عمراً قبل البعثة؟ ٥- ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ﴾ و كانوا معترفين بأن آلهتهم لم تشارك الله في خلق السموات والأرض، ولا خلق شيء؛ بل كانوا يتخذونهم شفعاء ووسائط؛ كما قال تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾. [ابن تيمية:٣/٤٧٣] السؤال: و كانوا معترفين بأن آلهتهم لم تشارك الله في خلق السموات والأرض، ولا خلق شيء؛ بل كانوا يتخذونهم شفعاء ووسائط؛ كما قال تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾. ابن تيمية:٣/٤٧٣.كيف ترد من الآية على من يصرف العبادة للقبور، ويقول نقصد شفاعتهم فقط؟ ٦- ﴿وَيَقُولُونَ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ﴾ قل: إنما سألتموني الغيب، وإنما الغيب لله؛ لا يعلم أحد لِم لَم يفعل ذلك، ولا يعلمه إلا هو . [البغوي:٢/٣٥٦] السؤال: ظهرت بعض القنوات التي يدعي أصحابها أنهم يعلمون المغيبات، ويردون المفقودات، فما عقيدة المؤمن تجاه ذلك؟ ٧- ﴿وَيَقُولُونَ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ﴾ ولو علم الله منهم أنهم سألوا لك استرشاداً وتثبتاً لأجابهم، ولكن علم أنهم إنما يسألون عناداً وتعنتاً؛ فتركهم فيما رابهم. [ابن كثير:٢/٣٩٤] السؤال: لماذا لم يستجب الله تعالى لطلبات المشركين في حصول الآيات التي تدل على صدق محمد صلى الله عليه وسلم ؟ التوجيهات ١- الجمع بين المعصية وقلة الخوف من الله من علامات مرض القلب،﴿ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الاستمرار في تذكر الآخرة حماية للإنسان من الوقوع في المعاصي، ﴿ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ٣- لو لم ينزل علينا هذا القرآن لكنا من أجهل الناس، فلنقم بحق هذا الكتاب العظيم، ﴿قُل لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوْتُهُۥ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَدْرَىٰكُم بِهِۦ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِۦٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا كبيرا فعلته، وأكثر من الاستغفار وعمل الصالحات؛ لعل الله يغفره لك، ﴿ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- حذر من حولك من الشرك بالله، وبين لهم أن من الشرك دعاء غير الله أو الاستشفاع بالأموات، ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ﴾ ٣- أرسل رسالة تبين فيها أهمية الاجتماع، ونبذ الفرقة والاختلاف، ﴿وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةً وَٰحِدَةً فَٱخْتَلَفُوا۟ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تِلْقَاءِ نَفْسِي﴾ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي. ﴿أَدْرَاكُمْ﴾ أَعْلَمَكُمْ.

يونس 10:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٍ ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ والتبديل الذي سألوه فيما ذكر: أن يحوّل آية الوعيد آية وعد، وآية الوعد وعيدًا، والحرامَ حلالا، والحلال حرامًا، فأمر الله نبيَّه- صلى الله عليه وسلم- أن يخبرهم أن ذلك ليس إليه، وأن ذلك إلى من لا يردّ حكمه، ولا يُتَعَقَّب قضاؤه، وإنما هو رسول مبلّغ ومأمور مُتّبع. [الطبري: ١٥/٤٠] السؤال: بين خطورة تغيير أحكام الشريعة حسب الأهواء والمصالح. ٢- ﴿ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ﴾ فإن زعموا أن قصدهم أن يتبين لهم الحق بالآيات التي طلبوا فهم كَذَبَةٌ في ذلك؛ فإن الله قد بين من الآيات ما يؤمن على مثله البشر، وهو الذي يصرفها كيف يشاء، تابعاً لحكمته الربانية ورحمته بعباده. [السعدي:٣٦٠] السؤال: الحوار لا يفيد منه الإنسان إلا إذا لازمه الصدق, وضح ذلك من الآية؟ ٣- ﴿ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا﴾ دل قوله: ﴿قال الذين لا يرجون لقاءنا﴾ الآية، أن الذي حملهم على هذا التعنت الذي صدر منهم هو عدم إيمانهم بلقاء الله، وعدم رجائه، وأن من آمن بلقاء الله فلا بد أن ينقاد لهذا الكتاب ويؤمن به؛ لأنه حسن القصد. [السعدي:٣٦٠] السؤال: ما سبب تعنت المنافقين والكفار ومواقفهم تجاه القضايا الإسلامية والشرعية؟ ٤- ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِۦٓ﴾ ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فيكم عُمُراًً﴾ طويلاً تعرفون حقيقة حالي بأني أمي؛ لا أقرأ، ولا أكتب، ولا أدرس، ولا أتعلم من أحد، فأتيتكم بكتاب عظيم أعجز الفصحاء، وأعيا العلماء، فهل يمكن مع هذا أن يكون من تلقاء نفسي، أم هذا دليل قاطع أنه تنْزيل من حكيم حميد؟! فلو أعملتم أفكاركم وعقولكم، وتدبرتم حالي وحال هذا الكتاب لجزمتم جزماً لا يقبل الريب بصدقه، وأنه الحق الذي ليس بعده إلا الضلال، ولكن إذ أبيتم إلا التكذيب والعناد؛ فأنتم لا شك أنكم ظالمون. [السعدي:٣٦٠] السؤال: ما المراد من إخبار النبي ﷺ قومه أنه قد لبث فيهم عمراً قبل البعثة؟ ٥- ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ﴾ و كانوا معترفين بأن آلهتهم لم تشارك الله في خلق السموات والأرض، ولا خلق شيء؛ بل كانوا يتخذونهم شفعاء ووسائط؛ كما قال تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾. [ابن تيمية:٣/٤٧٣] السؤال: و كانوا معترفين بأن آلهتهم لم تشارك الله في خلق السموات والأرض، ولا خلق شيء؛ بل كانوا يتخذونهم شفعاء ووسائط؛ كما قال تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾. ابن تيمية:٣/٤٧٣.كيف ترد من الآية على من يصرف العبادة للقبور، ويقول نقصد شفاعتهم فقط؟ ٦- ﴿وَيَقُولُونَ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ﴾ قل: إنما سألتموني الغيب، وإنما الغيب لله؛ لا يعلم أحد لِم لَم يفعل ذلك، ولا يعلمه إلا هو . [البغوي:٢/٣٥٦] السؤال: ظهرت بعض القنوات التي يدعي أصحابها أنهم يعلمون المغيبات، ويردون المفقودات، فما عقيدة المؤمن تجاه ذلك؟ ٧- ﴿وَيَقُولُونَ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ﴾ ولو علم الله منهم أنهم سألوا لك استرشاداً وتثبتاً لأجابهم، ولكن علم أنهم إنما يسألون عناداً وتعنتاً؛ فتركهم فيما رابهم. [ابن كثير:٢/٣٩٤] السؤال: لماذا لم يستجب الله تعالى لطلبات المشركين في حصول الآيات التي تدل على صدق محمد صلى الله عليه وسلم ؟ التوجيهات ١- الجمع بين المعصية وقلة الخوف من الله من علامات مرض القلب،﴿ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الاستمرار في تذكر الآخرة حماية للإنسان من الوقوع في المعاصي، ﴿ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ٣- لو لم ينزل علينا هذا القرآن لكنا من أجهل الناس، فلنقم بحق هذا الكتاب العظيم، ﴿قُل لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوْتُهُۥ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَدْرَىٰكُم بِهِۦ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِۦٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا كبيرا فعلته، وأكثر من الاستغفار وعمل الصالحات؛ لعل الله يغفره لك، ﴿ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- حذر من حولك من الشرك بالله، وبين لهم أن من الشرك دعاء غير الله أو الاستشفاع بالأموات، ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ﴾ ٣- أرسل رسالة تبين فيها أهمية الاجتماع، ونبذ الفرقة والاختلاف، ﴿وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةً وَٰحِدَةً فَٱخْتَلَفُوا۟ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تِلْقَاءِ نَفْسِي﴾ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي. ﴿أَدْرَاكُمْ﴾ أَعْلَمَكُمْ.

يونس 10:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٍ ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ والتبديل الذي سألوه فيما ذكر: أن يحوّل آية الوعيد آية وعد، وآية الوعد وعيدًا، والحرامَ حلالا، والحلال حرامًا، فأمر الله نبيَّه- صلى الله عليه وسلم- أن يخبرهم أن ذلك ليس إليه، وأن ذلك إلى من لا يردّ حكمه، ولا يُتَعَقَّب قضاؤه، وإنما هو رسول مبلّغ ومأمور مُتّبع. [الطبري: ١٥/٤٠] السؤال: بين خطورة تغيير أحكام الشريعة حسب الأهواء والمصالح. ٢- ﴿ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ﴾ فإن زعموا أن قصدهم أن يتبين لهم الحق بالآيات التي طلبوا فهم كَذَبَةٌ في ذلك؛ فإن الله قد بين من الآيات ما يؤمن على مثله البشر، وهو الذي يصرفها كيف يشاء، تابعاً لحكمته الربانية ورحمته بعباده. [السعدي:٣٦٠] السؤال: الحوار لا يفيد منه الإنسان إلا إذا لازمه الصدق, وضح ذلك من الآية؟ ٣- ﴿ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا﴾ دل قوله: ﴿قال الذين لا يرجون لقاءنا﴾ الآية، أن الذي حملهم على هذا التعنت الذي صدر منهم هو عدم إيمانهم بلقاء الله، وعدم رجائه، وأن من آمن بلقاء الله فلا بد أن ينقاد لهذا الكتاب ويؤمن به؛ لأنه حسن القصد. [السعدي:٣٦٠] السؤال: ما سبب تعنت المنافقين والكفار ومواقفهم تجاه القضايا الإسلامية والشرعية؟ ٤- ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِۦٓ﴾ ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فيكم عُمُراًً﴾ طويلاً تعرفون حقيقة حالي بأني أمي؛ لا أقرأ، ولا أكتب، ولا أدرس، ولا أتعلم من أحد، فأتيتكم بكتاب عظيم أعجز الفصحاء، وأعيا العلماء، فهل يمكن مع هذا أن يكون من تلقاء نفسي، أم هذا دليل قاطع أنه تنْزيل من حكيم حميد؟! فلو أعملتم أفكاركم وعقولكم، وتدبرتم حالي وحال هذا الكتاب لجزمتم جزماً لا يقبل الريب بصدقه، وأنه الحق الذي ليس بعده إلا الضلال، ولكن إذ أبيتم إلا التكذيب والعناد؛ فأنتم لا شك أنكم ظالمون. [السعدي:٣٦٠] السؤال: ما المراد من إخبار النبي ﷺ قومه أنه قد لبث فيهم عمراً قبل البعثة؟ ٥- ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ﴾ و كانوا معترفين بأن آلهتهم لم تشارك الله في خلق السموات والأرض، ولا خلق شيء؛ بل كانوا يتخذونهم شفعاء ووسائط؛ كما قال تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾. [ابن تيمية:٣/٤٧٣] السؤال: و كانوا معترفين بأن آلهتهم لم تشارك الله في خلق السموات والأرض، ولا خلق شيء؛ بل كانوا يتخذونهم شفعاء ووسائط؛ كما قال تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾. ابن تيمية:٣/٤٧٣.كيف ترد من الآية على من يصرف العبادة للقبور، ويقول نقصد شفاعتهم فقط؟ ٦- ﴿وَيَقُولُونَ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ﴾ قل: إنما سألتموني الغيب، وإنما الغيب لله؛ لا يعلم أحد لِم لَم يفعل ذلك، ولا يعلمه إلا هو . [البغوي:٢/٣٥٦] السؤال: ظهرت بعض القنوات التي يدعي أصحابها أنهم يعلمون المغيبات، ويردون المفقودات، فما عقيدة المؤمن تجاه ذلك؟ ٧- ﴿وَيَقُولُونَ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ﴾ ولو علم الله منهم أنهم سألوا لك استرشاداً وتثبتاً لأجابهم، ولكن علم أنهم إنما يسألون عناداً وتعنتاً؛ فتركهم فيما رابهم. [ابن كثير:٢/٣٩٤] السؤال: لماذا لم يستجب الله تعالى لطلبات المشركين في حصول الآيات التي تدل على صدق محمد صلى الله عليه وسلم ؟ التوجيهات ١- الجمع بين المعصية وقلة الخوف من الله من علامات مرض القلب،﴿ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- الاستمرار في تذكر الآخرة حماية للإنسان من الوقوع في المعاصي، ﴿ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ٣- لو لم ينزل علينا هذا القرآن لكنا من أجهل الناس، فلنقم بحق هذا الكتاب العظيم، ﴿قُل لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوْتُهُۥ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَدْرَىٰكُم بِهِۦ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِۦٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ذنبا كبيرا فعلته، وأكثر من الاستغفار وعمل الصالحات؛ لعل الله يغفره لك، ﴿ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ٢- حذر من حولك من الشرك بالله، وبين لهم أن من الشرك دعاء غير الله أو الاستشفاع بالأموات، ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ﴾ ٣- أرسل رسالة تبين فيها أهمية الاجتماع، ونبذ الفرقة والاختلاف، ﴿وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةً وَٰحِدَةً فَٱخْتَلَفُوا۟ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تِلْقَاءِ نَفْسِي﴾ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي. ﴿أَدْرَاكُمْ﴾ أَعْلَمَكُمْ.

يونس 10:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِىٓ ءَايَاتِنَا﴾ وإسناد المساس إلى الضراء بعد إسناد الإذاقة إلى ضمير الجلالة من الآداب القرآنية, كما في قوله تعالى: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٨٠]، ونظائره, وينبغي التأدب في ذلك؛ ففي الخبر: ﴿اللهم إن الخير بيديك والشر ليس إليك﴾. [الألوسي:١١/١٢٤] السؤال: وإسناد المساس إلى الضراء بعد إسناد الإذاقة إلى ضمير الجلالة من الآداب القرآنية, كما في قوله تعالى: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٨٠]، ونظائره, وينبغي التأدب في ذلك؛ ففي الخبر: ﴿اللهم إن الخير بيديك والشر ليس إليك﴾. الألوسي:١١/١٢٤.ترشدنا الآية القرآنية والحديث النبوي إلى أدب التحدث عن الله عز وجل, بيِّن ذلك، وفقك الله لكل خير. ٢- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمْ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا۟ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ فالآية دالة على أن المشركين لا يدعون غيره تعالى في تلك الحال, وأنت خبير بأن الناس اليوم إذا اعتراهم أمر خطير، وخطب جسيم في بر، أو بحر؛ دعوا من لا يضر ولا ينفع، ولا يرى ولا يسمع؛ فمنهم من يدعو الخضر وإلياس ... ومنهم من يستغيث بأحد الأئمة ... ولا ترى فيهم أحداً يخص مولاه بتضرعه ودعاه، ولا يكاد يمر له ببال أنه لو دعا الله تعالى وحده؛ ينجو من هاتيك الأهوال. [الألوسي:١١/١٣٠] السؤال: فالآية دالة على أن المشركين لا يدعون غيره تعالى في تلك الحال, وأنت خبير بأن الناس اليوم إذا اعتراهم أمر خطير، وخطب جسيم في بر، أو بحر؛ دعوا من لا يضر ولا ينفع، ولا يرى ولا يسمع؛ فمنهم من يدعو الخضر وإلياس ... ومنهم من يستغيث بأحد الأئمة ... ولا ترى فيهم أحداً يخص مولاه بتضرعه ودعاه، ولا يكاد يمر له ببال أنه لو دعا الله تعالى وحده؛ ينجو من هاتيك الأهوال. الألوسي:١١/١٣٠.المشركون المتأخرون أشد ممن نزلت فيهم الآية، بيِّن ذلك من خلال الوقفة. ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمْ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا۟ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ المضطر يجاب دعاؤه، وإن كان كافراً؛ لانقطاع الأسباب، ورجوعه إلى الواحد رب الأرباب . [القرطبي:١٠/٤٧٥] السؤال: هل يجيب الله تعالى دعاء المضطر الكافر؟ ولماذا؟ ٤- ﴿إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلْأَنْعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَٰدِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَىٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَٰهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِٱلْأَمْسِ﴾ فكان حال الدنيا في سرعة انقضائها، وانقراض نعيمها بعد عظيم إقباله؛ كحال نبات الأرض في جفافه، وذهابه حطاماً بعد ما التف وزيَّن الأرض بخضرته وألوانه وبهجته. [البقاعي:٣/٤٣٣] السؤال: ما وجه الشبه بين مراحل زينة الحياة الدنيا ومراحل زينة نبات الأرض؟ ٥- ﴿أَتَىٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَٰهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِٱلْأَمْسِ﴾ قال قتادة: ﴿كأن لم تغن﴾: «كأن لم تنعم». وهكذا الأمور بعد زوالها: كأنها لم تكن؛ ولهذا جاء في الحديث: ﴿يؤتى بأنعم أهل الدنيا، فيغمس في النار غمسة، ثم يقال له: هل رأيت خيرا قط؟ [هل مر بك نعيم قط؟] فيقول: لا، ويؤتى بأشد الناس عذابا في الدنيا، فيغمس في النعيم غمسة، ثم يقال له: هل رأيت بؤسا قط؟ فيقول: لا﴾. [ابن كثير:٢/٣٩٥] السؤال: في هذه الآية تزهيد في جميع المعاصي ومتع الحياة الدنيا، وضِّح ذلك. ٦- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ وأما الغافل المعرض؛ فهذا لا تنفعه الآيات، ولا يزيل عنه الشك البيان. [السعدي:٣٦٢] السؤال: متى يستفيد الإنسان من ضرب الأمثلة القرآنية؟ ٧- ﴿وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ﴾ لما ذكر تعالى الدنيا وسرعة زوالها، رغب في الجنة ودعا إليها، وسماها دار السلام؛ أي: من الآفات، والنقائص، والنكبات. [ابن كثير:٢/٣٩٥] السؤال: لماذا سُمِّيت الجنة بدار السلام؟ التوجيهات ١- تحسن الأحوال بعد الكربة والضيق من مظان الغفلة والبعد عن الله تعالى، إلا من كان حذرا، ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِىٓ ءَايَاتِنَا ۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ﴾ ٢- اعلم أن كل بغي تبغيه، وكل ظلم تظلمه؛ فإنه عائد إليك، وراجع وباله عليك، ﴿إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ﴾ ٣- اعلم أن كل بغي تبغيه، وكل ظلم تظلمه؛ فإنه عائد إليك، وراجع وباله عليك، ﴿ۗ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَٰعَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر شدة أو كربة مرت عليك، ثم اشكر الله تعالى على نعمته بتفريجها، ولا تكن من الغافلين، ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِىٓ ءَايَاتِنَا﴾ ٢- تذكر عهدا عاهدت الله به، ثم خالفته، وعد إلى الوفاء به، ﴿دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك دار السلام، ﴿وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ﴾ معاني الكلمات ﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ. ﴿عَاصِفٌ﴾ شَدِيدَةُ الهُبُوبِ. ﴿يَبْغُونَ﴾ يُفْسِدُونَ. ﴿زُخْرُفَهَا﴾ بَهْجَتَهَا وَنَضَارَتَهَا. ﴿حَصِيدًا﴾ مَحْصُودَةً، مَقْطُوعَةً. ﴿لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ﴾ لَمْ تَكُنْ قَائِمَةً بِالأَمْسِ. ﴿دَارِ السَّلاَمِ﴾ الجَنَّةِ.

يونس 10:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِىٓ ءَايَاتِنَا﴾ وإسناد المساس إلى الضراء بعد إسناد الإذاقة إلى ضمير الجلالة من الآداب القرآنية, كما في قوله تعالى: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٨٠]، ونظائره, وينبغي التأدب في ذلك؛ ففي الخبر: ﴿اللهم إن الخير بيديك والشر ليس إليك﴾. [الألوسي:١١/١٢٤] السؤال: وإسناد المساس إلى الضراء بعد إسناد الإذاقة إلى ضمير الجلالة من الآداب القرآنية, كما في قوله تعالى: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٨٠]، ونظائره, وينبغي التأدب في ذلك؛ ففي الخبر: ﴿اللهم إن الخير بيديك والشر ليس إليك﴾. الألوسي:١١/١٢٤.ترشدنا الآية القرآنية والحديث النبوي إلى أدب التحدث عن الله عز وجل, بيِّن ذلك، وفقك الله لكل خير. ٢- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمْ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا۟ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ فالآية دالة على أن المشركين لا يدعون غيره تعالى في تلك الحال, وأنت خبير بأن الناس اليوم إذا اعتراهم أمر خطير، وخطب جسيم في بر، أو بحر؛ دعوا من لا يضر ولا ينفع، ولا يرى ولا يسمع؛ فمنهم من يدعو الخضر وإلياس ... ومنهم من يستغيث بأحد الأئمة ... ولا ترى فيهم أحداً يخص مولاه بتضرعه ودعاه، ولا يكاد يمر له ببال أنه لو دعا الله تعالى وحده؛ ينجو من هاتيك الأهوال. [الألوسي:١١/١٣٠] السؤال: فالآية دالة على أن المشركين لا يدعون غيره تعالى في تلك الحال, وأنت خبير بأن الناس اليوم إذا اعتراهم أمر خطير، وخطب جسيم في بر، أو بحر؛ دعوا من لا يضر ولا ينفع، ولا يرى ولا يسمع؛ فمنهم من يدعو الخضر وإلياس ... ومنهم من يستغيث بأحد الأئمة ... ولا ترى فيهم أحداً يخص مولاه بتضرعه ودعاه، ولا يكاد يمر له ببال أنه لو دعا الله تعالى وحده؛ ينجو من هاتيك الأهوال. الألوسي:١١/١٣٠.المشركون المتأخرون أشد ممن نزلت فيهم الآية، بيِّن ذلك من خلال الوقفة. ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمْ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا۟ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ المضطر يجاب دعاؤه، وإن كان كافراً؛ لانقطاع الأسباب، ورجوعه إلى الواحد رب الأرباب . [القرطبي:١٠/٤٧٥] السؤال: هل يجيب الله تعالى دعاء المضطر الكافر؟ ولماذا؟ ٤- ﴿إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلْأَنْعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَٰدِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَىٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَٰهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِٱلْأَمْسِ﴾ فكان حال الدنيا في سرعة انقضائها، وانقراض نعيمها بعد عظيم إقباله؛ كحال نبات الأرض في جفافه، وذهابه حطاماً بعد ما التف وزيَّن الأرض بخضرته وألوانه وبهجته. [البقاعي:٣/٤٣٣] السؤال: ما وجه الشبه بين مراحل زينة الحياة الدنيا ومراحل زينة نبات الأرض؟ ٥- ﴿أَتَىٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَٰهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِٱلْأَمْسِ﴾ قال قتادة: ﴿كأن لم تغن﴾: «كأن لم تنعم». وهكذا الأمور بعد زوالها: كأنها لم تكن؛ ولهذا جاء في الحديث: ﴿يؤتى بأنعم أهل الدنيا، فيغمس في النار غمسة، ثم يقال له: هل رأيت خيرا قط؟ [هل مر بك نعيم قط؟] فيقول: لا، ويؤتى بأشد الناس عذابا في الدنيا، فيغمس في النعيم غمسة، ثم يقال له: هل رأيت بؤسا قط؟ فيقول: لا﴾. [ابن كثير:٢/٣٩٥] السؤال: في هذه الآية تزهيد في جميع المعاصي ومتع الحياة الدنيا، وضِّح ذلك. ٦- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ وأما الغافل المعرض؛ فهذا لا تنفعه الآيات، ولا يزيل عنه الشك البيان. [السعدي:٣٦٢] السؤال: متى يستفيد الإنسان من ضرب الأمثلة القرآنية؟ ٧- ﴿وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ﴾ لما ذكر تعالى الدنيا وسرعة زوالها، رغب في الجنة ودعا إليها، وسماها دار السلام؛ أي: من الآفات، والنقائص، والنكبات. [ابن كثير:٢/٣٩٥] السؤال: لماذا سُمِّيت الجنة بدار السلام؟ التوجيهات ١- تحسن الأحوال بعد الكربة والضيق من مظان الغفلة والبعد عن الله تعالى، إلا من كان حذرا، ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِىٓ ءَايَاتِنَا ۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ﴾ ٢- اعلم أن كل بغي تبغيه، وكل ظلم تظلمه؛ فإنه عائد إليك، وراجع وباله عليك، ﴿إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ﴾ ٣- اعلم أن كل بغي تبغيه، وكل ظلم تظلمه؛ فإنه عائد إليك، وراجع وباله عليك، ﴿ۗ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَٰعَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر شدة أو كربة مرت عليك، ثم اشكر الله تعالى على نعمته بتفريجها، ولا تكن من الغافلين، ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِىٓ ءَايَاتِنَا﴾ ٢- تذكر عهدا عاهدت الله به، ثم خالفته، وعد إلى الوفاء به، ﴿دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك دار السلام، ﴿وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ﴾ معاني الكلمات ﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ. ﴿عَاصِفٌ﴾ شَدِيدَةُ الهُبُوبِ. ﴿يَبْغُونَ﴾ يُفْسِدُونَ. ﴿زُخْرُفَهَا﴾ بَهْجَتَهَا وَنَضَارَتَهَا. ﴿حَصِيدًا﴾ مَحْصُودَةً، مَقْطُوعَةً. ﴿لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ﴾ لَمْ تَكُنْ قَائِمَةً بِالأَمْسِ. ﴿دَارِ السَّلاَمِ﴾ الجَنَّةِ.

يونس 10:23

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِىٓ ءَايَاتِنَا﴾ وإسناد المساس إلى الضراء بعد إسناد الإذاقة إلى ضمير الجلالة من الآداب القرآنية, كما في قوله تعالى: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٨٠]، ونظائره, وينبغي التأدب في ذلك؛ ففي الخبر: ﴿اللهم إن الخير بيديك والشر ليس إليك﴾. [الألوسي:١١/١٢٤] السؤال: وإسناد المساس إلى الضراء بعد إسناد الإذاقة إلى ضمير الجلالة من الآداب القرآنية, كما في قوله تعالى: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٨٠]، ونظائره, وينبغي التأدب في ذلك؛ ففي الخبر: ﴿اللهم إن الخير بيديك والشر ليس إليك﴾. الألوسي:١١/١٢٤.ترشدنا الآية القرآنية والحديث النبوي إلى أدب التحدث عن الله عز وجل, بيِّن ذلك، وفقك الله لكل خير. ٢- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمْ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا۟ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ فالآية دالة على أن المشركين لا يدعون غيره تعالى في تلك الحال, وأنت خبير بأن الناس اليوم إذا اعتراهم أمر خطير، وخطب جسيم في بر، أو بحر؛ دعوا من لا يضر ولا ينفع، ولا يرى ولا يسمع؛ فمنهم من يدعو الخضر وإلياس ... ومنهم من يستغيث بأحد الأئمة ... ولا ترى فيهم أحداً يخص مولاه بتضرعه ودعاه، ولا يكاد يمر له ببال أنه لو دعا الله تعالى وحده؛ ينجو من هاتيك الأهوال. [الألوسي:١١/١٣٠] السؤال: فالآية دالة على أن المشركين لا يدعون غيره تعالى في تلك الحال, وأنت خبير بأن الناس اليوم إذا اعتراهم أمر خطير، وخطب جسيم في بر، أو بحر؛ دعوا من لا يضر ولا ينفع، ولا يرى ولا يسمع؛ فمنهم من يدعو الخضر وإلياس ... ومنهم من يستغيث بأحد الأئمة ... ولا ترى فيهم أحداً يخص مولاه بتضرعه ودعاه، ولا يكاد يمر له ببال أنه لو دعا الله تعالى وحده؛ ينجو من هاتيك الأهوال. الألوسي:١١/١٣٠.المشركون المتأخرون أشد ممن نزلت فيهم الآية، بيِّن ذلك من خلال الوقفة. ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمْ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا۟ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ المضطر يجاب دعاؤه، وإن كان كافراً؛ لانقطاع الأسباب، ورجوعه إلى الواحد رب الأرباب . [القرطبي:١٠/٤٧٥] السؤال: هل يجيب الله تعالى دعاء المضطر الكافر؟ ولماذا؟ ٤- ﴿إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلْأَنْعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَٰدِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَىٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَٰهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِٱلْأَمْسِ﴾ فكان حال الدنيا في سرعة انقضائها، وانقراض نعيمها بعد عظيم إقباله؛ كحال نبات الأرض في جفافه، وذهابه حطاماً بعد ما التف وزيَّن الأرض بخضرته وألوانه وبهجته. [البقاعي:٣/٤٣٣] السؤال: ما وجه الشبه بين مراحل زينة الحياة الدنيا ومراحل زينة نبات الأرض؟ ٥- ﴿أَتَىٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَٰهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِٱلْأَمْسِ﴾ قال قتادة: ﴿كأن لم تغن﴾: «كأن لم تنعم». وهكذا الأمور بعد زوالها: كأنها لم تكن؛ ولهذا جاء في الحديث: ﴿يؤتى بأنعم أهل الدنيا، فيغمس في النار غمسة، ثم يقال له: هل رأيت خيرا قط؟ [هل مر بك نعيم قط؟] فيقول: لا، ويؤتى بأشد الناس عذابا في الدنيا، فيغمس في النعيم غمسة، ثم يقال له: هل رأيت بؤسا قط؟ فيقول: لا﴾. [ابن كثير:٢/٣٩٥] السؤال: في هذه الآية تزهيد في جميع المعاصي ومتع الحياة الدنيا، وضِّح ذلك. ٦- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ وأما الغافل المعرض؛ فهذا لا تنفعه الآيات، ولا يزيل عنه الشك البيان. [السعدي:٣٦٢] السؤال: متى يستفيد الإنسان من ضرب الأمثلة القرآنية؟ ٧- ﴿وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ﴾ لما ذكر تعالى الدنيا وسرعة زوالها، رغب في الجنة ودعا إليها، وسماها دار السلام؛ أي: من الآفات، والنقائص، والنكبات. [ابن كثير:٢/٣٩٥] السؤال: لماذا سُمِّيت الجنة بدار السلام؟ التوجيهات ١- تحسن الأحوال بعد الكربة والضيق من مظان الغفلة والبعد عن الله تعالى، إلا من كان حذرا، ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِىٓ ءَايَاتِنَا ۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ﴾ ٢- اعلم أن كل بغي تبغيه، وكل ظلم تظلمه؛ فإنه عائد إليك، وراجع وباله عليك، ﴿إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ﴾ ٣- اعلم أن كل بغي تبغيه، وكل ظلم تظلمه؛ فإنه عائد إليك، وراجع وباله عليك، ﴿ۗ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَٰعَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر شدة أو كربة مرت عليك، ثم اشكر الله تعالى على نعمته بتفريجها، ولا تكن من الغافلين، ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِىٓ ءَايَاتِنَا﴾ ٢- تذكر عهدا عاهدت الله به، ثم خالفته، وعد إلى الوفاء به، ﴿دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك دار السلام، ﴿وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ﴾ معاني الكلمات ﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ. ﴿عَاصِفٌ﴾ شَدِيدَةُ الهُبُوبِ. ﴿يَبْغُونَ﴾ يُفْسِدُونَ. ﴿زُخْرُفَهَا﴾ بَهْجَتَهَا وَنَضَارَتَهَا. ﴿حَصِيدًا﴾ مَحْصُودَةً، مَقْطُوعَةً. ﴿لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ﴾ لَمْ تَكُنْ قَائِمَةً بِالأَمْسِ. ﴿دَارِ السَّلاَمِ﴾ الجَنَّةِ.

يونس 10:24

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِىٓ ءَايَاتِنَا﴾ وإسناد المساس إلى الضراء بعد إسناد الإذاقة إلى ضمير الجلالة من الآداب القرآنية, كما في قوله تعالى: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٨٠]، ونظائره, وينبغي التأدب في ذلك؛ ففي الخبر: ﴿اللهم إن الخير بيديك والشر ليس إليك﴾. [الألوسي:١١/١٢٤] السؤال: وإسناد المساس إلى الضراء بعد إسناد الإذاقة إلى ضمير الجلالة من الآداب القرآنية, كما في قوله تعالى: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٨٠]، ونظائره, وينبغي التأدب في ذلك؛ ففي الخبر: ﴿اللهم إن الخير بيديك والشر ليس إليك﴾. الألوسي:١١/١٢٤.ترشدنا الآية القرآنية والحديث النبوي إلى أدب التحدث عن الله عز وجل, بيِّن ذلك، وفقك الله لكل خير. ٢- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمْ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا۟ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ فالآية دالة على أن المشركين لا يدعون غيره تعالى في تلك الحال, وأنت خبير بأن الناس اليوم إذا اعتراهم أمر خطير، وخطب جسيم في بر، أو بحر؛ دعوا من لا يضر ولا ينفع، ولا يرى ولا يسمع؛ فمنهم من يدعو الخضر وإلياس ... ومنهم من يستغيث بأحد الأئمة ... ولا ترى فيهم أحداً يخص مولاه بتضرعه ودعاه، ولا يكاد يمر له ببال أنه لو دعا الله تعالى وحده؛ ينجو من هاتيك الأهوال. [الألوسي:١١/١٣٠] السؤال: فالآية دالة على أن المشركين لا يدعون غيره تعالى في تلك الحال, وأنت خبير بأن الناس اليوم إذا اعتراهم أمر خطير، وخطب جسيم في بر، أو بحر؛ دعوا من لا يضر ولا ينفع، ولا يرى ولا يسمع؛ فمنهم من يدعو الخضر وإلياس ... ومنهم من يستغيث بأحد الأئمة ... ولا ترى فيهم أحداً يخص مولاه بتضرعه ودعاه، ولا يكاد يمر له ببال أنه لو دعا الله تعالى وحده؛ ينجو من هاتيك الأهوال. الألوسي:١١/١٣٠.المشركون المتأخرون أشد ممن نزلت فيهم الآية، بيِّن ذلك من خلال الوقفة. ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمْ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا۟ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ المضطر يجاب دعاؤه، وإن كان كافراً؛ لانقطاع الأسباب، ورجوعه إلى الواحد رب الأرباب . [القرطبي:١٠/٤٧٥] السؤال: هل يجيب الله تعالى دعاء المضطر الكافر؟ ولماذا؟ ٤- ﴿إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلْأَنْعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَٰدِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَىٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَٰهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِٱلْأَمْسِ﴾ فكان حال الدنيا في سرعة انقضائها، وانقراض نعيمها بعد عظيم إقباله؛ كحال نبات الأرض في جفافه، وذهابه حطاماً بعد ما التف وزيَّن الأرض بخضرته وألوانه وبهجته. [البقاعي:٣/٤٣٣] السؤال: ما وجه الشبه بين مراحل زينة الحياة الدنيا ومراحل زينة نبات الأرض؟ ٥- ﴿أَتَىٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَٰهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِٱلْأَمْسِ﴾ قال قتادة: ﴿كأن لم تغن﴾: «كأن لم تنعم». وهكذا الأمور بعد زوالها: كأنها لم تكن؛ ولهذا جاء في الحديث: ﴿يؤتى بأنعم أهل الدنيا، فيغمس في النار غمسة، ثم يقال له: هل رأيت خيرا قط؟ [هل مر بك نعيم قط؟] فيقول: لا، ويؤتى بأشد الناس عذابا في الدنيا، فيغمس في النعيم غمسة، ثم يقال له: هل رأيت بؤسا قط؟ فيقول: لا﴾. [ابن كثير:٢/٣٩٥] السؤال: في هذه الآية تزهيد في جميع المعاصي ومتع الحياة الدنيا، وضِّح ذلك. ٦- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ وأما الغافل المعرض؛ فهذا لا تنفعه الآيات، ولا يزيل عنه الشك البيان. [السعدي:٣٦٢] السؤال: متى يستفيد الإنسان من ضرب الأمثلة القرآنية؟ ٧- ﴿وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ﴾ لما ذكر تعالى الدنيا وسرعة زوالها، رغب في الجنة ودعا إليها، وسماها دار السلام؛ أي: من الآفات، والنقائص، والنكبات. [ابن كثير:٢/٣٩٥] السؤال: لماذا سُمِّيت الجنة بدار السلام؟ التوجيهات ١- تحسن الأحوال بعد الكربة والضيق من مظان الغفلة والبعد عن الله تعالى، إلا من كان حذرا، ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِىٓ ءَايَاتِنَا ۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ﴾ ٢- اعلم أن كل بغي تبغيه، وكل ظلم تظلمه؛ فإنه عائد إليك، وراجع وباله عليك، ﴿إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ﴾ ٣- اعلم أن كل بغي تبغيه، وكل ظلم تظلمه؛ فإنه عائد إليك، وراجع وباله عليك، ﴿ۗ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَٰعَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر شدة أو كربة مرت عليك، ثم اشكر الله تعالى على نعمته بتفريجها، ولا تكن من الغافلين، ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِىٓ ءَايَاتِنَا﴾ ٢- تذكر عهدا عاهدت الله به، ثم خالفته، وعد إلى الوفاء به، ﴿دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك دار السلام، ﴿وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ﴾ معاني الكلمات ﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ. ﴿عَاصِفٌ﴾ شَدِيدَةُ الهُبُوبِ. ﴿يَبْغُونَ﴾ يُفْسِدُونَ. ﴿زُخْرُفَهَا﴾ بَهْجَتَهَا وَنَضَارَتَهَا. ﴿حَصِيدًا﴾ مَحْصُودَةً، مَقْطُوعَةً. ﴿لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ﴾ لَمْ تَكُنْ قَائِمَةً بِالأَمْسِ. ﴿دَارِ السَّلاَمِ﴾ الجَنَّةِ.

يونس 10:25

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِىٓ ءَايَاتِنَا﴾ وإسناد المساس إلى الضراء بعد إسناد الإذاقة إلى ضمير الجلالة من الآداب القرآنية, كما في قوله تعالى: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٨٠]، ونظائره, وينبغي التأدب في ذلك؛ ففي الخبر: ﴿اللهم إن الخير بيديك والشر ليس إليك﴾. [الألوسي:١١/١٢٤] السؤال: وإسناد المساس إلى الضراء بعد إسناد الإذاقة إلى ضمير الجلالة من الآداب القرآنية, كما في قوله تعالى: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٨٠]، ونظائره, وينبغي التأدب في ذلك؛ ففي الخبر: ﴿اللهم إن الخير بيديك والشر ليس إليك﴾. الألوسي:١١/١٢٤.ترشدنا الآية القرآنية والحديث النبوي إلى أدب التحدث عن الله عز وجل, بيِّن ذلك، وفقك الله لكل خير. ٢- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمْ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا۟ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ فالآية دالة على أن المشركين لا يدعون غيره تعالى في تلك الحال, وأنت خبير بأن الناس اليوم إذا اعتراهم أمر خطير، وخطب جسيم في بر، أو بحر؛ دعوا من لا يضر ولا ينفع، ولا يرى ولا يسمع؛ فمنهم من يدعو الخضر وإلياس ... ومنهم من يستغيث بأحد الأئمة ... ولا ترى فيهم أحداً يخص مولاه بتضرعه ودعاه، ولا يكاد يمر له ببال أنه لو دعا الله تعالى وحده؛ ينجو من هاتيك الأهوال. [الألوسي:١١/١٣٠] السؤال: فالآية دالة على أن المشركين لا يدعون غيره تعالى في تلك الحال, وأنت خبير بأن الناس اليوم إذا اعتراهم أمر خطير، وخطب جسيم في بر، أو بحر؛ دعوا من لا يضر ولا ينفع، ولا يرى ولا يسمع؛ فمنهم من يدعو الخضر وإلياس ... ومنهم من يستغيث بأحد الأئمة ... ولا ترى فيهم أحداً يخص مولاه بتضرعه ودعاه، ولا يكاد يمر له ببال أنه لو دعا الله تعالى وحده؛ ينجو من هاتيك الأهوال. الألوسي:١١/١٣٠.المشركون المتأخرون أشد ممن نزلت فيهم الآية، بيِّن ذلك من خلال الوقفة. ٣- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمْ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا۟ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ المضطر يجاب دعاؤه، وإن كان كافراً؛ لانقطاع الأسباب، ورجوعه إلى الواحد رب الأرباب . [القرطبي:١٠/٤٧٥] السؤال: هل يجيب الله تعالى دعاء المضطر الكافر؟ ولماذا؟ ٤- ﴿إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلْأَنْعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَٰدِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَىٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَٰهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِٱلْأَمْسِ﴾ فكان حال الدنيا في سرعة انقضائها، وانقراض نعيمها بعد عظيم إقباله؛ كحال نبات الأرض في جفافه، وذهابه حطاماً بعد ما التف وزيَّن الأرض بخضرته وألوانه وبهجته. [البقاعي:٣/٤٣٣] السؤال: ما وجه الشبه بين مراحل زينة الحياة الدنيا ومراحل زينة نبات الأرض؟ ٥- ﴿أَتَىٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَٰهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِٱلْأَمْسِ﴾ قال قتادة: ﴿كأن لم تغن﴾: «كأن لم تنعم». وهكذا الأمور بعد زوالها: كأنها لم تكن؛ ولهذا جاء في الحديث: ﴿يؤتى بأنعم أهل الدنيا، فيغمس في النار غمسة، ثم يقال له: هل رأيت خيرا قط؟ [هل مر بك نعيم قط؟] فيقول: لا، ويؤتى بأشد الناس عذابا في الدنيا، فيغمس في النعيم غمسة، ثم يقال له: هل رأيت بؤسا قط؟ فيقول: لا﴾. [ابن كثير:٢/٣٩٥] السؤال: في هذه الآية تزهيد في جميع المعاصي ومتع الحياة الدنيا، وضِّح ذلك. ٦- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ وأما الغافل المعرض؛ فهذا لا تنفعه الآيات، ولا يزيل عنه الشك البيان. [السعدي:٣٦٢] السؤال: متى يستفيد الإنسان من ضرب الأمثلة القرآنية؟ ٧- ﴿وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ﴾ لما ذكر تعالى الدنيا وسرعة زوالها، رغب في الجنة ودعا إليها، وسماها دار السلام؛ أي: من الآفات، والنقائص، والنكبات. [ابن كثير:٢/٣٩٥] السؤال: لماذا سُمِّيت الجنة بدار السلام؟ التوجيهات ١- تحسن الأحوال بعد الكربة والضيق من مظان الغفلة والبعد عن الله تعالى، إلا من كان حذرا، ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِىٓ ءَايَاتِنَا ۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ﴾ ٢- اعلم أن كل بغي تبغيه، وكل ظلم تظلمه؛ فإنه عائد إليك، وراجع وباله عليك، ﴿إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ﴾ ٣- اعلم أن كل بغي تبغيه، وكل ظلم تظلمه؛ فإنه عائد إليك، وراجع وباله عليك، ﴿ۗ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَٰعَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر شدة أو كربة مرت عليك، ثم اشكر الله تعالى على نعمته بتفريجها، ولا تكن من الغافلين، ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِىٓ ءَايَاتِنَا﴾ ٢- تذكر عهدا عاهدت الله به، ثم خالفته، وعد إلى الوفاء به، ﴿دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك دار السلام، ﴿وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ﴾ معاني الكلمات ﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ. ﴿عَاصِفٌ﴾ شَدِيدَةُ الهُبُوبِ. ﴿يَبْغُونَ﴾ يُفْسِدُونَ. ﴿زُخْرُفَهَا﴾ بَهْجَتَهَا وَنَضَارَتَهَا. ﴿حَصِيدًا﴾ مَحْصُودَةً، مَقْطُوعَةً. ﴿لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ﴾ لَمْ تَكُنْ قَائِمَةً بِالأَمْسِ. ﴿دَارِ السَّلاَمِ﴾ الجَنَّةِ.

يونس 10:26

الوقفات التدبرية ١- ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ولما دعا إلى دار السلام، كأن النفوس تشوقت إلى الأعمال الموجبة لها الموصلة إليها، فأخبر عنها بقوله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾. [السعدي:٣٦٢] السؤال: ما العلاقة بين هذه الآية والتي قبلها؟ ٢- ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ أي: للذين أحسنوا في عبادة الخالق؛ بأن عبدوه على وجه المراقبة والنصيحة في عبوديته، وقاموا بما قدروا عليه منها، وأحسنوا إلى عباد الله بما يقدرون عليه من الإحسان القولي والفعلي...فهؤلاء الذين أحسنوا لهم ﴿الحسنى﴾؛ وهي الجنة الكاملة في حسنها، و﴿زيادة﴾؛ وهي النظر إلى وجه الله الكريم، وسماع كلامه، والفوز برضاه، والبهجة بقربه؛ فبهذا حصل لهم أعلى ما يتمناه المتمنون، ويسأله السائلون. [السعدي:٣٦٢] السؤال: كيف يكون المسلم من الذين أحسنوا؟ ٣- ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ أي: لا ينالهم مكروه بوجه من الوجوه؛ لأن المكروه إذا وقع بالإنسان تبين ذلك في وجهه، وتغير وتكدَّر. [السعدي:٣٦٢] السؤال: لماذا خَصَّ الله الوجه بأنه لا يناله شيء من المكدرات في الجنة؟ ٤- ﴿وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ وفي هذا تبكيتٌ عظيمٌ للمشركين الذين عبدوا مع الله غيره ممن لا يسمع ولا يبصر، ولا يغني عنهم شيئاً، ولم يأمرهم بذلك، ولا رضي به ولا أراده، بل تبرأ منهم وقت أحوج ما يكونون إليه. [ابن كثير:٢/٣٩٧] السؤال: صِفِ الصدمة العظيمة التي تصيب عباد الأصنام والأضرحة والقبور يوم القيامة حينما يقضى بينهم وبين ما يعبدون؟ ٥- ﴿فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَ﴾ ﴿كفى بالله شهيداً بيننا وبينكم﴾: في ذلك؛ يشهد أنكم لم تخصوا أحداً منه ومنا بعبادة، بل كنتم مذبذبين. وهذا كله إشارة إلى أن العبادة المشوبة لا اعتداد بها، ولا يرضاها جماد لو نطق، وأن من استحق العبادة استحق الإخلاص فيها، وأن لا يشرك به أحد، وأنه لا يستحق ذلك إلاّ القادر على كشف الكرب. [البقاعي:٣/٤٣٧] السؤال: من المستحق لأن تصرف له العبادة؟ ولماذا؟ ٦- ﴿إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَ﴾ ﴿لغافلين﴾: لأنه لا أرواح فينا؛ فلم نكن بحيث نأمر بالعبادة ولا نرضاها، فاللوم عليكم دوننا. [البقاعي:٣/٤٣٧] السؤال: لماذا لا يرد المعبودون من دون الله على عابديهم في الدنيا؟ ٧- ﴿فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ﴾ تدل الآية على أنه ليس بين الحق والباطل منزلة في علم الاعتقادات؛ إذ الحق فيها في طرف واحد، بخلاف مسائل الفروع. [ابن جزي:١/٣٨٠ ] السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يمّيع مسائل الاعتقاد، ويرى أن كل طائفة عندها نوع من الحق؟ التوجيهات ١- احذر الفسق؛ فإنه دركات، وأسفلها مسببٌ للموت على الكفر والعياذ بالله، ﴿ذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓا۟ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٢- آثار المعصية على صاحبها كثيرة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ٣- في الدنيا قد تتخلص من موقف بالكذب، لكن في الآخرة لن تستطيع ذلك، ﴿وَرُدُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلَىٰهُمُ ٱلْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احرص اليوم أكثر أن لا تنظر إلى حرام، وأكثر من السجود رجاء أن ترى الله تعالى يوم القيامة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ ٢- أحسن اليوم إلى مسلم إحسانا يمنعه من أن يذل نفسه للمخلوقين؛ لعل الله يجازيك بالإحسان وزيادة يوم القيامة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ ٣- تذكر الصعوبة والمشقة في تدبير أمور بيتكم، ثم تأمل كيف يدبر الله سبحانه أمور الكون كله ولا يشغله شأن عن شأن سبحانه ، ﴿وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ. ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ زَائِدَةٌ عَلَى الجَنَّةِ وهِيَ : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ الكَرِيمِ. ﴿يَرْهَقُ﴾ يَغْشَى. ﴿قَتَرٌ﴾ غُبَارٌ. ﴿عَاصِمٍ﴾ مَانِعٍ يَمْنَعُ عَذَابَ اللهِ. ﴿أُغْشِيَتْ﴾ أُلْبِسَتْ. ﴿مَكَانَكُمْ﴾ الْزَمُوا مَكَانَكُمْ. ﴿فَزَيَّلْنَا﴾ فَرَّقْنَا. ﴿تَبْلُو﴾ تُعَايِنُ، وَتَتَفَقَّدُ. ﴿الْحَقُّ﴾ اللهُ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي رُبُوبِيَّتِهِ وَأُلُوهِيَّتِهِ. ﴿حَقَّتْ﴾ ثَبَتَتْ، وَوَجَبَتْ.

يونس 10:27

الوقفات التدبرية ١- ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ولما دعا إلى دار السلام، كأن النفوس تشوقت إلى الأعمال الموجبة لها الموصلة إليها، فأخبر عنها بقوله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾. [السعدي:٣٦٢] السؤال: ما العلاقة بين هذه الآية والتي قبلها؟ ٢- ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ أي: للذين أحسنوا في عبادة الخالق؛ بأن عبدوه على وجه المراقبة والنصيحة في عبوديته، وقاموا بما قدروا عليه منها، وأحسنوا إلى عباد الله بما يقدرون عليه من الإحسان القولي والفعلي...فهؤلاء الذين أحسنوا لهم ﴿الحسنى﴾؛ وهي الجنة الكاملة في حسنها، و﴿زيادة﴾؛ وهي النظر إلى وجه الله الكريم، وسماع كلامه، والفوز برضاه، والبهجة بقربه؛ فبهذا حصل لهم أعلى ما يتمناه المتمنون، ويسأله السائلون. [السعدي:٣٦٢] السؤال: كيف يكون المسلم من الذين أحسنوا؟ ٣- ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ أي: لا ينالهم مكروه بوجه من الوجوه؛ لأن المكروه إذا وقع بالإنسان تبين ذلك في وجهه، وتغير وتكدَّر. [السعدي:٣٦٢] السؤال: لماذا خَصَّ الله الوجه بأنه لا يناله شيء من المكدرات في الجنة؟ ٤- ﴿وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ وفي هذا تبكيتٌ عظيمٌ للمشركين الذين عبدوا مع الله غيره ممن لا يسمع ولا يبصر، ولا يغني عنهم شيئاً، ولم يأمرهم بذلك، ولا رضي به ولا أراده، بل تبرأ منهم وقت أحوج ما يكونون إليه. [ابن كثير:٢/٣٩٧] السؤال: صِفِ الصدمة العظيمة التي تصيب عباد الأصنام والأضرحة والقبور يوم القيامة حينما يقضى بينهم وبين ما يعبدون؟ ٥- ﴿فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَ﴾ ﴿كفى بالله شهيداً بيننا وبينكم﴾: في ذلك؛ يشهد أنكم لم تخصوا أحداً منه ومنا بعبادة، بل كنتم مذبذبين. وهذا كله إشارة إلى أن العبادة المشوبة لا اعتداد بها، ولا يرضاها جماد لو نطق، وأن من استحق العبادة استحق الإخلاص فيها، وأن لا يشرك به أحد، وأنه لا يستحق ذلك إلاّ القادر على كشف الكرب. [البقاعي:٣/٤٣٧] السؤال: من المستحق لأن تصرف له العبادة؟ ولماذا؟ ٦- ﴿إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَ﴾ ﴿لغافلين﴾: لأنه لا أرواح فينا؛ فلم نكن بحيث نأمر بالعبادة ولا نرضاها، فاللوم عليكم دوننا. [البقاعي:٣/٤٣٧] السؤال: لماذا لا يرد المعبودون من دون الله على عابديهم في الدنيا؟ ٧- ﴿فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ﴾ تدل الآية على أنه ليس بين الحق والباطل منزلة في علم الاعتقادات؛ إذ الحق فيها في طرف واحد، بخلاف مسائل الفروع. [ابن جزي:١/٣٨٠ ] السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يمّيع مسائل الاعتقاد، ويرى أن كل طائفة عندها نوع من الحق؟ التوجيهات ١- احذر الفسق؛ فإنه دركات، وأسفلها مسببٌ للموت على الكفر والعياذ بالله، ﴿ذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓا۟ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٢- آثار المعصية على صاحبها كثيرة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ٣- في الدنيا قد تتخلص من موقف بالكذب، لكن في الآخرة لن تستطيع ذلك، ﴿وَرُدُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلَىٰهُمُ ٱلْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احرص اليوم أكثر أن لا تنظر إلى حرام، وأكثر من السجود رجاء أن ترى الله تعالى يوم القيامة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ ٢- أحسن اليوم إلى مسلم إحسانا يمنعه من أن يذل نفسه للمخلوقين؛ لعل الله يجازيك بالإحسان وزيادة يوم القيامة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ ٣- تذكر الصعوبة والمشقة في تدبير أمور بيتكم، ثم تأمل كيف يدبر الله سبحانه أمور الكون كله ولا يشغله شأن عن شأن سبحانه ، ﴿وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ. ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ زَائِدَةٌ عَلَى الجَنَّةِ وهِيَ : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ الكَرِيمِ. ﴿يَرْهَقُ﴾ يَغْشَى. ﴿قَتَرٌ﴾ غُبَارٌ. ﴿عَاصِمٍ﴾ مَانِعٍ يَمْنَعُ عَذَابَ اللهِ. ﴿أُغْشِيَتْ﴾ أُلْبِسَتْ. ﴿مَكَانَكُمْ﴾ الْزَمُوا مَكَانَكُمْ. ﴿فَزَيَّلْنَا﴾ فَرَّقْنَا. ﴿تَبْلُو﴾ تُعَايِنُ، وَتَتَفَقَّدُ. ﴿الْحَقُّ﴾ اللهُ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي رُبُوبِيَّتِهِ وَأُلُوهِيَّتِهِ. ﴿حَقَّتْ﴾ ثَبَتَتْ، وَوَجَبَتْ.

يونس 10:28

الوقفات التدبرية ١- ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ولما دعا إلى دار السلام، كأن النفوس تشوقت إلى الأعمال الموجبة لها الموصلة إليها، فأخبر عنها بقوله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾. [السعدي:٣٦٢] السؤال: ما العلاقة بين هذه الآية والتي قبلها؟ ٢- ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ أي: للذين أحسنوا في عبادة الخالق؛ بأن عبدوه على وجه المراقبة والنصيحة في عبوديته، وقاموا بما قدروا عليه منها، وأحسنوا إلى عباد الله بما يقدرون عليه من الإحسان القولي والفعلي...فهؤلاء الذين أحسنوا لهم ﴿الحسنى﴾؛ وهي الجنة الكاملة في حسنها، و﴿زيادة﴾؛ وهي النظر إلى وجه الله الكريم، وسماع كلامه، والفوز برضاه، والبهجة بقربه؛ فبهذا حصل لهم أعلى ما يتمناه المتمنون، ويسأله السائلون. [السعدي:٣٦٢] السؤال: كيف يكون المسلم من الذين أحسنوا؟ ٣- ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ أي: لا ينالهم مكروه بوجه من الوجوه؛ لأن المكروه إذا وقع بالإنسان تبين ذلك في وجهه، وتغير وتكدَّر. [السعدي:٣٦٢] السؤال: لماذا خَصَّ الله الوجه بأنه لا يناله شيء من المكدرات في الجنة؟ ٤- ﴿وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ وفي هذا تبكيتٌ عظيمٌ للمشركين الذين عبدوا مع الله غيره ممن لا يسمع ولا يبصر، ولا يغني عنهم شيئاً، ولم يأمرهم بذلك، ولا رضي به ولا أراده، بل تبرأ منهم وقت أحوج ما يكونون إليه. [ابن كثير:٢/٣٩٧] السؤال: صِفِ الصدمة العظيمة التي تصيب عباد الأصنام والأضرحة والقبور يوم القيامة حينما يقضى بينهم وبين ما يعبدون؟ ٥- ﴿فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَ﴾ ﴿كفى بالله شهيداً بيننا وبينكم﴾: في ذلك؛ يشهد أنكم لم تخصوا أحداً منه ومنا بعبادة، بل كنتم مذبذبين. وهذا كله إشارة إلى أن العبادة المشوبة لا اعتداد بها، ولا يرضاها جماد لو نطق، وأن من استحق العبادة استحق الإخلاص فيها، وأن لا يشرك به أحد، وأنه لا يستحق ذلك إلاّ القادر على كشف الكرب. [البقاعي:٣/٤٣٧] السؤال: من المستحق لأن تصرف له العبادة؟ ولماذا؟ ٦- ﴿إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَ﴾ ﴿لغافلين﴾: لأنه لا أرواح فينا؛ فلم نكن بحيث نأمر بالعبادة ولا نرضاها، فاللوم عليكم دوننا. [البقاعي:٣/٤٣٧] السؤال: لماذا لا يرد المعبودون من دون الله على عابديهم في الدنيا؟ ٧- ﴿فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ﴾ تدل الآية على أنه ليس بين الحق والباطل منزلة في علم الاعتقادات؛ إذ الحق فيها في طرف واحد، بخلاف مسائل الفروع. [ابن جزي:١/٣٨٠ ] السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يمّيع مسائل الاعتقاد، ويرى أن كل طائفة عندها نوع من الحق؟ التوجيهات ١- احذر الفسق؛ فإنه دركات، وأسفلها مسببٌ للموت على الكفر والعياذ بالله، ﴿ذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓا۟ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٢- آثار المعصية على صاحبها كثيرة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ٣- في الدنيا قد تتخلص من موقف بالكذب، لكن في الآخرة لن تستطيع ذلك، ﴿وَرُدُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلَىٰهُمُ ٱلْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احرص اليوم أكثر أن لا تنظر إلى حرام، وأكثر من السجود رجاء أن ترى الله تعالى يوم القيامة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ ٢- أحسن اليوم إلى مسلم إحسانا يمنعه من أن يذل نفسه للمخلوقين؛ لعل الله يجازيك بالإحسان وزيادة يوم القيامة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ ٣- تذكر الصعوبة والمشقة في تدبير أمور بيتكم، ثم تأمل كيف يدبر الله سبحانه أمور الكون كله ولا يشغله شأن عن شأن سبحانه ، ﴿وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ. ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ زَائِدَةٌ عَلَى الجَنَّةِ وهِيَ : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ الكَرِيمِ. ﴿يَرْهَقُ﴾ يَغْشَى. ﴿قَتَرٌ﴾ غُبَارٌ. ﴿عَاصِمٍ﴾ مَانِعٍ يَمْنَعُ عَذَابَ اللهِ. ﴿أُغْشِيَتْ﴾ أُلْبِسَتْ. ﴿مَكَانَكُمْ﴾ الْزَمُوا مَكَانَكُمْ. ﴿فَزَيَّلْنَا﴾ فَرَّقْنَا. ﴿تَبْلُو﴾ تُعَايِنُ، وَتَتَفَقَّدُ. ﴿الْحَقُّ﴾ اللهُ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي رُبُوبِيَّتِهِ وَأُلُوهِيَّتِهِ. ﴿حَقَّتْ﴾ ثَبَتَتْ، وَوَجَبَتْ.

يونس 10:29

الوقفات التدبرية ١- ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ولما دعا إلى دار السلام، كأن النفوس تشوقت إلى الأعمال الموجبة لها الموصلة إليها، فأخبر عنها بقوله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾. [السعدي:٣٦٢] السؤال: ما العلاقة بين هذه الآية والتي قبلها؟ ٢- ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ أي: للذين أحسنوا في عبادة الخالق؛ بأن عبدوه على وجه المراقبة والنصيحة في عبوديته، وقاموا بما قدروا عليه منها، وأحسنوا إلى عباد الله بما يقدرون عليه من الإحسان القولي والفعلي...فهؤلاء الذين أحسنوا لهم ﴿الحسنى﴾؛ وهي الجنة الكاملة في حسنها، و﴿زيادة﴾؛ وهي النظر إلى وجه الله الكريم، وسماع كلامه، والفوز برضاه، والبهجة بقربه؛ فبهذا حصل لهم أعلى ما يتمناه المتمنون، ويسأله السائلون. [السعدي:٣٦٢] السؤال: كيف يكون المسلم من الذين أحسنوا؟ ٣- ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ أي: لا ينالهم مكروه بوجه من الوجوه؛ لأن المكروه إذا وقع بالإنسان تبين ذلك في وجهه، وتغير وتكدَّر. [السعدي:٣٦٢] السؤال: لماذا خَصَّ الله الوجه بأنه لا يناله شيء من المكدرات في الجنة؟ ٤- ﴿وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ وفي هذا تبكيتٌ عظيمٌ للمشركين الذين عبدوا مع الله غيره ممن لا يسمع ولا يبصر، ولا يغني عنهم شيئاً، ولم يأمرهم بذلك، ولا رضي به ولا أراده، بل تبرأ منهم وقت أحوج ما يكونون إليه. [ابن كثير:٢/٣٩٧] السؤال: صِفِ الصدمة العظيمة التي تصيب عباد الأصنام والأضرحة والقبور يوم القيامة حينما يقضى بينهم وبين ما يعبدون؟ ٥- ﴿فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَ﴾ ﴿كفى بالله شهيداً بيننا وبينكم﴾: في ذلك؛ يشهد أنكم لم تخصوا أحداً منه ومنا بعبادة، بل كنتم مذبذبين. وهذا كله إشارة إلى أن العبادة المشوبة لا اعتداد بها، ولا يرضاها جماد لو نطق، وأن من استحق العبادة استحق الإخلاص فيها، وأن لا يشرك به أحد، وأنه لا يستحق ذلك إلاّ القادر على كشف الكرب. [البقاعي:٣/٤٣٧] السؤال: من المستحق لأن تصرف له العبادة؟ ولماذا؟ ٦- ﴿إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَ﴾ ﴿لغافلين﴾: لأنه لا أرواح فينا؛ فلم نكن بحيث نأمر بالعبادة ولا نرضاها، فاللوم عليكم دوننا. [البقاعي:٣/٤٣٧] السؤال: لماذا لا يرد المعبودون من دون الله على عابديهم في الدنيا؟ ٧- ﴿فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ﴾ تدل الآية على أنه ليس بين الحق والباطل منزلة في علم الاعتقادات؛ إذ الحق فيها في طرف واحد، بخلاف مسائل الفروع. [ابن جزي:١/٣٨٠ ] السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يمّيع مسائل الاعتقاد، ويرى أن كل طائفة عندها نوع من الحق؟ التوجيهات ١- احذر الفسق؛ فإنه دركات، وأسفلها مسببٌ للموت على الكفر والعياذ بالله، ﴿ذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓا۟ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٢- آثار المعصية على صاحبها كثيرة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ٣- في الدنيا قد تتخلص من موقف بالكذب، لكن في الآخرة لن تستطيع ذلك، ﴿وَرُدُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلَىٰهُمُ ٱلْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احرص اليوم أكثر أن لا تنظر إلى حرام، وأكثر من السجود رجاء أن ترى الله تعالى يوم القيامة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ ٢- أحسن اليوم إلى مسلم إحسانا يمنعه من أن يذل نفسه للمخلوقين؛ لعل الله يجازيك بالإحسان وزيادة يوم القيامة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ ٣- تذكر الصعوبة والمشقة في تدبير أمور بيتكم، ثم تأمل كيف يدبر الله سبحانه أمور الكون كله ولا يشغله شأن عن شأن سبحانه ، ﴿وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ. ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ زَائِدَةٌ عَلَى الجَنَّةِ وهِيَ : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ الكَرِيمِ. ﴿يَرْهَقُ﴾ يَغْشَى. ﴿قَتَرٌ﴾ غُبَارٌ. ﴿عَاصِمٍ﴾ مَانِعٍ يَمْنَعُ عَذَابَ اللهِ. ﴿أُغْشِيَتْ﴾ أُلْبِسَتْ. ﴿مَكَانَكُمْ﴾ الْزَمُوا مَكَانَكُمْ. ﴿فَزَيَّلْنَا﴾ فَرَّقْنَا. ﴿تَبْلُو﴾ تُعَايِنُ، وَتَتَفَقَّدُ. ﴿الْحَقُّ﴾ اللهُ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي رُبُوبِيَّتِهِ وَأُلُوهِيَّتِهِ. ﴿حَقَّتْ﴾ ثَبَتَتْ، وَوَجَبَتْ.

يونس 10:30

الوقفات التدبرية ١- ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ولما دعا إلى دار السلام، كأن النفوس تشوقت إلى الأعمال الموجبة لها الموصلة إليها، فأخبر عنها بقوله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾. [السعدي:٣٦٢] السؤال: ما العلاقة بين هذه الآية والتي قبلها؟ ٢- ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ أي: للذين أحسنوا في عبادة الخالق؛ بأن عبدوه على وجه المراقبة والنصيحة في عبوديته، وقاموا بما قدروا عليه منها، وأحسنوا إلى عباد الله بما يقدرون عليه من الإحسان القولي والفعلي...فهؤلاء الذين أحسنوا لهم ﴿الحسنى﴾؛ وهي الجنة الكاملة في حسنها، و﴿زيادة﴾؛ وهي النظر إلى وجه الله الكريم، وسماع كلامه، والفوز برضاه، والبهجة بقربه؛ فبهذا حصل لهم أعلى ما يتمناه المتمنون، ويسأله السائلون. [السعدي:٣٦٢] السؤال: كيف يكون المسلم من الذين أحسنوا؟ ٣- ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ أي: لا ينالهم مكروه بوجه من الوجوه؛ لأن المكروه إذا وقع بالإنسان تبين ذلك في وجهه، وتغير وتكدَّر. [السعدي:٣٦٢] السؤال: لماذا خَصَّ الله الوجه بأنه لا يناله شيء من المكدرات في الجنة؟ ٤- ﴿وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ وفي هذا تبكيتٌ عظيمٌ للمشركين الذين عبدوا مع الله غيره ممن لا يسمع ولا يبصر، ولا يغني عنهم شيئاً، ولم يأمرهم بذلك، ولا رضي به ولا أراده، بل تبرأ منهم وقت أحوج ما يكونون إليه. [ابن كثير:٢/٣٩٧] السؤال: صِفِ الصدمة العظيمة التي تصيب عباد الأصنام والأضرحة والقبور يوم القيامة حينما يقضى بينهم وبين ما يعبدون؟ ٥- ﴿فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَ﴾ ﴿كفى بالله شهيداً بيننا وبينكم﴾: في ذلك؛ يشهد أنكم لم تخصوا أحداً منه ومنا بعبادة، بل كنتم مذبذبين. وهذا كله إشارة إلى أن العبادة المشوبة لا اعتداد بها، ولا يرضاها جماد لو نطق، وأن من استحق العبادة استحق الإخلاص فيها، وأن لا يشرك به أحد، وأنه لا يستحق ذلك إلاّ القادر على كشف الكرب. [البقاعي:٣/٤٣٧] السؤال: من المستحق لأن تصرف له العبادة؟ ولماذا؟ ٦- ﴿إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَ﴾ ﴿لغافلين﴾: لأنه لا أرواح فينا؛ فلم نكن بحيث نأمر بالعبادة ولا نرضاها، فاللوم عليكم دوننا. [البقاعي:٣/٤٣٧] السؤال: لماذا لا يرد المعبودون من دون الله على عابديهم في الدنيا؟ ٧- ﴿فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ﴾ تدل الآية على أنه ليس بين الحق والباطل منزلة في علم الاعتقادات؛ إذ الحق فيها في طرف واحد، بخلاف مسائل الفروع. [ابن جزي:١/٣٨٠ ] السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يمّيع مسائل الاعتقاد، ويرى أن كل طائفة عندها نوع من الحق؟ التوجيهات ١- احذر الفسق؛ فإنه دركات، وأسفلها مسببٌ للموت على الكفر والعياذ بالله، ﴿ذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓا۟ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٢- آثار المعصية على صاحبها كثيرة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ٣- في الدنيا قد تتخلص من موقف بالكذب، لكن في الآخرة لن تستطيع ذلك، ﴿وَرُدُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلَىٰهُمُ ٱلْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احرص اليوم أكثر أن لا تنظر إلى حرام، وأكثر من السجود رجاء أن ترى الله تعالى يوم القيامة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ ٢- أحسن اليوم إلى مسلم إحسانا يمنعه من أن يذل نفسه للمخلوقين؛ لعل الله يجازيك بالإحسان وزيادة يوم القيامة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ ٣- تذكر الصعوبة والمشقة في تدبير أمور بيتكم، ثم تأمل كيف يدبر الله سبحانه أمور الكون كله ولا يشغله شأن عن شأن سبحانه ، ﴿وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ. ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ زَائِدَةٌ عَلَى الجَنَّةِ وهِيَ : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ الكَرِيمِ. ﴿يَرْهَقُ﴾ يَغْشَى. ﴿قَتَرٌ﴾ غُبَارٌ. ﴿عَاصِمٍ﴾ مَانِعٍ يَمْنَعُ عَذَابَ اللهِ. ﴿أُغْشِيَتْ﴾ أُلْبِسَتْ. ﴿مَكَانَكُمْ﴾ الْزَمُوا مَكَانَكُمْ. ﴿فَزَيَّلْنَا﴾ فَرَّقْنَا. ﴿تَبْلُو﴾ تُعَايِنُ، وَتَتَفَقَّدُ. ﴿الْحَقُّ﴾ اللهُ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي رُبُوبِيَّتِهِ وَأُلُوهِيَّتِهِ. ﴿حَقَّتْ﴾ ثَبَتَتْ، وَوَجَبَتْ.

يونس 10:31

الوقفات التدبرية ١- ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ولما دعا إلى دار السلام، كأن النفوس تشوقت إلى الأعمال الموجبة لها الموصلة إليها، فأخبر عنها بقوله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾. [السعدي:٣٦٢] السؤال: ما العلاقة بين هذه الآية والتي قبلها؟ ٢- ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ أي: للذين أحسنوا في عبادة الخالق؛ بأن عبدوه على وجه المراقبة والنصيحة في عبوديته، وقاموا بما قدروا عليه منها، وأحسنوا إلى عباد الله بما يقدرون عليه من الإحسان القولي والفعلي...فهؤلاء الذين أحسنوا لهم ﴿الحسنى﴾؛ وهي الجنة الكاملة في حسنها، و﴿زيادة﴾؛ وهي النظر إلى وجه الله الكريم، وسماع كلامه، والفوز برضاه، والبهجة بقربه؛ فبهذا حصل لهم أعلى ما يتمناه المتمنون، ويسأله السائلون. [السعدي:٣٦٢] السؤال: كيف يكون المسلم من الذين أحسنوا؟ ٣- ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ أي: لا ينالهم مكروه بوجه من الوجوه؛ لأن المكروه إذا وقع بالإنسان تبين ذلك في وجهه، وتغير وتكدَّر. [السعدي:٣٦٢] السؤال: لماذا خَصَّ الله الوجه بأنه لا يناله شيء من المكدرات في الجنة؟ ٤- ﴿وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ وفي هذا تبكيتٌ عظيمٌ للمشركين الذين عبدوا مع الله غيره ممن لا يسمع ولا يبصر، ولا يغني عنهم شيئاً، ولم يأمرهم بذلك، ولا رضي به ولا أراده، بل تبرأ منهم وقت أحوج ما يكونون إليه. [ابن كثير:٢/٣٩٧] السؤال: صِفِ الصدمة العظيمة التي تصيب عباد الأصنام والأضرحة والقبور يوم القيامة حينما يقضى بينهم وبين ما يعبدون؟ ٥- ﴿فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَ﴾ ﴿كفى بالله شهيداً بيننا وبينكم﴾: في ذلك؛ يشهد أنكم لم تخصوا أحداً منه ومنا بعبادة، بل كنتم مذبذبين. وهذا كله إشارة إلى أن العبادة المشوبة لا اعتداد بها، ولا يرضاها جماد لو نطق، وأن من استحق العبادة استحق الإخلاص فيها، وأن لا يشرك به أحد، وأنه لا يستحق ذلك إلاّ القادر على كشف الكرب. [البقاعي:٣/٤٣٧] السؤال: من المستحق لأن تصرف له العبادة؟ ولماذا؟ ٦- ﴿إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَ﴾ ﴿لغافلين﴾: لأنه لا أرواح فينا؛ فلم نكن بحيث نأمر بالعبادة ولا نرضاها، فاللوم عليكم دوننا. [البقاعي:٣/٤٣٧] السؤال: لماذا لا يرد المعبودون من دون الله على عابديهم في الدنيا؟ ٧- ﴿فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ﴾ تدل الآية على أنه ليس بين الحق والباطل منزلة في علم الاعتقادات؛ إذ الحق فيها في طرف واحد، بخلاف مسائل الفروع. [ابن جزي:١/٣٨٠ ] السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يمّيع مسائل الاعتقاد، ويرى أن كل طائفة عندها نوع من الحق؟ التوجيهات ١- احذر الفسق؛ فإنه دركات، وأسفلها مسببٌ للموت على الكفر والعياذ بالله، ﴿ذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓا۟ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٢- آثار المعصية على صاحبها كثيرة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ٣- في الدنيا قد تتخلص من موقف بالكذب، لكن في الآخرة لن تستطيع ذلك، ﴿وَرُدُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلَىٰهُمُ ٱلْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احرص اليوم أكثر أن لا تنظر إلى حرام، وأكثر من السجود رجاء أن ترى الله تعالى يوم القيامة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ ٢- أحسن اليوم إلى مسلم إحسانا يمنعه من أن يذل نفسه للمخلوقين؛ لعل الله يجازيك بالإحسان وزيادة يوم القيامة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ ٣- تذكر الصعوبة والمشقة في تدبير أمور بيتكم، ثم تأمل كيف يدبر الله سبحانه أمور الكون كله ولا يشغله شأن عن شأن سبحانه ، ﴿وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ. ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ زَائِدَةٌ عَلَى الجَنَّةِ وهِيَ : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ الكَرِيمِ. ﴿يَرْهَقُ﴾ يَغْشَى. ﴿قَتَرٌ﴾ غُبَارٌ. ﴿عَاصِمٍ﴾ مَانِعٍ يَمْنَعُ عَذَابَ اللهِ. ﴿أُغْشِيَتْ﴾ أُلْبِسَتْ. ﴿مَكَانَكُمْ﴾ الْزَمُوا مَكَانَكُمْ. ﴿فَزَيَّلْنَا﴾ فَرَّقْنَا. ﴿تَبْلُو﴾ تُعَايِنُ، وَتَتَفَقَّدُ. ﴿الْحَقُّ﴾ اللهُ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي رُبُوبِيَّتِهِ وَأُلُوهِيَّتِهِ. ﴿حَقَّتْ﴾ ثَبَتَتْ، وَوَجَبَتْ.

يونس 10:32

الوقفات التدبرية ١- ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ولما دعا إلى دار السلام، كأن النفوس تشوقت إلى الأعمال الموجبة لها الموصلة إليها، فأخبر عنها بقوله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾. [السعدي:٣٦٢] السؤال: ما العلاقة بين هذه الآية والتي قبلها؟ ٢- ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ أي: للذين أحسنوا في عبادة الخالق؛ بأن عبدوه على وجه المراقبة والنصيحة في عبوديته، وقاموا بما قدروا عليه منها، وأحسنوا إلى عباد الله بما يقدرون عليه من الإحسان القولي والفعلي...فهؤلاء الذين أحسنوا لهم ﴿الحسنى﴾؛ وهي الجنة الكاملة في حسنها، و﴿زيادة﴾؛ وهي النظر إلى وجه الله الكريم، وسماع كلامه، والفوز برضاه، والبهجة بقربه؛ فبهذا حصل لهم أعلى ما يتمناه المتمنون، ويسأله السائلون. [السعدي:٣٦٢] السؤال: كيف يكون المسلم من الذين أحسنوا؟ ٣- ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ أي: لا ينالهم مكروه بوجه من الوجوه؛ لأن المكروه إذا وقع بالإنسان تبين ذلك في وجهه، وتغير وتكدَّر. [السعدي:٣٦٢] السؤال: لماذا خَصَّ الله الوجه بأنه لا يناله شيء من المكدرات في الجنة؟ ٤- ﴿وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ وفي هذا تبكيتٌ عظيمٌ للمشركين الذين عبدوا مع الله غيره ممن لا يسمع ولا يبصر، ولا يغني عنهم شيئاً، ولم يأمرهم بذلك، ولا رضي به ولا أراده، بل تبرأ منهم وقت أحوج ما يكونون إليه. [ابن كثير:٢/٣٩٧] السؤال: صِفِ الصدمة العظيمة التي تصيب عباد الأصنام والأضرحة والقبور يوم القيامة حينما يقضى بينهم وبين ما يعبدون؟ ٥- ﴿فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَ﴾ ﴿كفى بالله شهيداً بيننا وبينكم﴾: في ذلك؛ يشهد أنكم لم تخصوا أحداً منه ومنا بعبادة، بل كنتم مذبذبين. وهذا كله إشارة إلى أن العبادة المشوبة لا اعتداد بها، ولا يرضاها جماد لو نطق، وأن من استحق العبادة استحق الإخلاص فيها، وأن لا يشرك به أحد، وأنه لا يستحق ذلك إلاّ القادر على كشف الكرب. [البقاعي:٣/٤٣٧] السؤال: من المستحق لأن تصرف له العبادة؟ ولماذا؟ ٦- ﴿إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَ﴾ ﴿لغافلين﴾: لأنه لا أرواح فينا؛ فلم نكن بحيث نأمر بالعبادة ولا نرضاها، فاللوم عليكم دوننا. [البقاعي:٣/٤٣٧] السؤال: لماذا لا يرد المعبودون من دون الله على عابديهم في الدنيا؟ ٧- ﴿فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ﴾ تدل الآية على أنه ليس بين الحق والباطل منزلة في علم الاعتقادات؛ إذ الحق فيها في طرف واحد، بخلاف مسائل الفروع. [ابن جزي:١/٣٨٠ ] السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يمّيع مسائل الاعتقاد، ويرى أن كل طائفة عندها نوع من الحق؟ التوجيهات ١- احذر الفسق؛ فإنه دركات، وأسفلها مسببٌ للموت على الكفر والعياذ بالله، ﴿ذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓا۟ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٢- آثار المعصية على صاحبها كثيرة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ٣- في الدنيا قد تتخلص من موقف بالكذب، لكن في الآخرة لن تستطيع ذلك، ﴿وَرُدُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلَىٰهُمُ ٱلْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احرص اليوم أكثر أن لا تنظر إلى حرام، وأكثر من السجود رجاء أن ترى الله تعالى يوم القيامة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ ٢- أحسن اليوم إلى مسلم إحسانا يمنعه من أن يذل نفسه للمخلوقين؛ لعل الله يجازيك بالإحسان وزيادة يوم القيامة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ ٣- تذكر الصعوبة والمشقة في تدبير أمور بيتكم، ثم تأمل كيف يدبر الله سبحانه أمور الكون كله ولا يشغله شأن عن شأن سبحانه ، ﴿وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ. ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ زَائِدَةٌ عَلَى الجَنَّةِ وهِيَ : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ الكَرِيمِ. ﴿يَرْهَقُ﴾ يَغْشَى. ﴿قَتَرٌ﴾ غُبَارٌ. ﴿عَاصِمٍ﴾ مَانِعٍ يَمْنَعُ عَذَابَ اللهِ. ﴿أُغْشِيَتْ﴾ أُلْبِسَتْ. ﴿مَكَانَكُمْ﴾ الْزَمُوا مَكَانَكُمْ. ﴿فَزَيَّلْنَا﴾ فَرَّقْنَا. ﴿تَبْلُو﴾ تُعَايِنُ، وَتَتَفَقَّدُ. ﴿الْحَقُّ﴾ اللهُ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي رُبُوبِيَّتِهِ وَأُلُوهِيَّتِهِ. ﴿حَقَّتْ﴾ ثَبَتَتْ، وَوَجَبَتْ.

يونس 10:33

الوقفات التدبرية ١- ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ولما دعا إلى دار السلام، كأن النفوس تشوقت إلى الأعمال الموجبة لها الموصلة إليها، فأخبر عنها بقوله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾. [السعدي:٣٦٢] السؤال: ما العلاقة بين هذه الآية والتي قبلها؟ ٢- ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ أي: للذين أحسنوا في عبادة الخالق؛ بأن عبدوه على وجه المراقبة والنصيحة في عبوديته، وقاموا بما قدروا عليه منها، وأحسنوا إلى عباد الله بما يقدرون عليه من الإحسان القولي والفعلي...فهؤلاء الذين أحسنوا لهم ﴿الحسنى﴾؛ وهي الجنة الكاملة في حسنها، و﴿زيادة﴾؛ وهي النظر إلى وجه الله الكريم، وسماع كلامه، والفوز برضاه، والبهجة بقربه؛ فبهذا حصل لهم أعلى ما يتمناه المتمنون، ويسأله السائلون. [السعدي:٣٦٢] السؤال: كيف يكون المسلم من الذين أحسنوا؟ ٣- ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ أي: لا ينالهم مكروه بوجه من الوجوه؛ لأن المكروه إذا وقع بالإنسان تبين ذلك في وجهه، وتغير وتكدَّر. [السعدي:٣٦٢] السؤال: لماذا خَصَّ الله الوجه بأنه لا يناله شيء من المكدرات في الجنة؟ ٤- ﴿وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ وفي هذا تبكيتٌ عظيمٌ للمشركين الذين عبدوا مع الله غيره ممن لا يسمع ولا يبصر، ولا يغني عنهم شيئاً، ولم يأمرهم بذلك، ولا رضي به ولا أراده، بل تبرأ منهم وقت أحوج ما يكونون إليه. [ابن كثير:٢/٣٩٧] السؤال: صِفِ الصدمة العظيمة التي تصيب عباد الأصنام والأضرحة والقبور يوم القيامة حينما يقضى بينهم وبين ما يعبدون؟ ٥- ﴿فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَ﴾ ﴿كفى بالله شهيداً بيننا وبينكم﴾: في ذلك؛ يشهد أنكم لم تخصوا أحداً منه ومنا بعبادة، بل كنتم مذبذبين. وهذا كله إشارة إلى أن العبادة المشوبة لا اعتداد بها، ولا يرضاها جماد لو نطق، وأن من استحق العبادة استحق الإخلاص فيها، وأن لا يشرك به أحد، وأنه لا يستحق ذلك إلاّ القادر على كشف الكرب. [البقاعي:٣/٤٣٧] السؤال: من المستحق لأن تصرف له العبادة؟ ولماذا؟ ٦- ﴿إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَ﴾ ﴿لغافلين﴾: لأنه لا أرواح فينا؛ فلم نكن بحيث نأمر بالعبادة ولا نرضاها، فاللوم عليكم دوننا. [البقاعي:٣/٤٣٧] السؤال: لماذا لا يرد المعبودون من دون الله على عابديهم في الدنيا؟ ٧- ﴿فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ﴾ تدل الآية على أنه ليس بين الحق والباطل منزلة في علم الاعتقادات؛ إذ الحق فيها في طرف واحد، بخلاف مسائل الفروع. [ابن جزي:١/٣٨٠ ] السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يمّيع مسائل الاعتقاد، ويرى أن كل طائفة عندها نوع من الحق؟ التوجيهات ١- احذر الفسق؛ فإنه دركات، وأسفلها مسببٌ للموت على الكفر والعياذ بالله، ﴿ذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓا۟ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٢- آثار المعصية على صاحبها كثيرة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ ٣- في الدنيا قد تتخلص من موقف بالكذب، لكن في الآخرة لن تستطيع ذلك، ﴿وَرُدُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلَىٰهُمُ ٱلْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احرص اليوم أكثر أن لا تنظر إلى حرام، وأكثر من السجود رجاء أن ترى الله تعالى يوم القيامة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ ٢- أحسن اليوم إلى مسلم إحسانا يمنعه من أن يذل نفسه للمخلوقين؛ لعل الله يجازيك بالإحسان وزيادة يوم القيامة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ ٣- تذكر الصعوبة والمشقة في تدبير أمور بيتكم، ثم تأمل كيف يدبر الله سبحانه أمور الكون كله ولا يشغله شأن عن شأن سبحانه ، ﴿وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ. ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ زَائِدَةٌ عَلَى الجَنَّةِ وهِيَ : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ الكَرِيمِ. ﴿يَرْهَقُ﴾ يَغْشَى. ﴿قَتَرٌ﴾ غُبَارٌ. ﴿عَاصِمٍ﴾ مَانِعٍ يَمْنَعُ عَذَابَ اللهِ. ﴿أُغْشِيَتْ﴾ أُلْبِسَتْ. ﴿مَكَانَكُمْ﴾ الْزَمُوا مَكَانَكُمْ. ﴿فَزَيَّلْنَا﴾ فَرَّقْنَا. ﴿تَبْلُو﴾ تُعَايِنُ، وَتَتَفَقَّدُ. ﴿الْحَقُّ﴾ اللهُ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِي رُبُوبِيَّتِهِ وَأُلُوهِيَّتِهِ. ﴿حَقَّتْ﴾ ثَبَتَتْ، وَوَجَبَتْ.

يونس 10:34

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾ ﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظناً﴾: يريد الرؤساء منهم؛ أي: ما يتبعون إلا حدسا وتخريصا في أنها آلهة، وأنها تشفع، ولا حجة معهم، وأما أتباعهم فيتبعونهم تقليدا. [القرطبي:١٠/٥٠٢] السؤال: ما سبب ضلالة رؤساء البدعة، وما سبب ضلالة أتباعهم؟ ٢- ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظناً﴾ أي: غير تحقيق؛ لأنه لا يستند إلى برهان. ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئاً﴾: ذلك في الاعتقادات؛ إذ المطلوب فيها اليقين، بخلاف الفروع. [ابن جزي:١/٣٨١] السؤال: هل ينفع الظن والتقليد في مسائل الاعتقاد؟ وما الواجب في هذه المسائل؟ ٣- ﴿وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ الذي ربَّى جميع الخلق بنعمه، ومن أعظم أنواع تربيته: أن أنزل عليهم هذا الكتاب؛ الذي فيه مصالحهم الدينية والدنيوية، المشتمل على مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال. [السعدي:٣٦٤] السؤال: ما العلاقة بين الكلام عن تفصيل الكتاب وختم الآية بصفة الربوبية؟ ٤- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ومما يقصد من هذا التشبيه أمور: أحدها: أن هذه عادة المعاندين الكافرين؛ ليعلم المشركون أنهم مماثلون للأمم التي كذبت الرسل؛ فيعتبروا بذلك، الثاني: التعريض بالنذارة لهم بحلول العذاب بهم كما حل بأولئك الأمم التي عرف السامعون مصيرها، وشاهدوا ديارها، الثالث: تسلية النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنه ما لقي من قومه إلا مثل ما لقي الرسل السابقون من أقوامهم. [ابن عاشور:١١/١٧٣] السؤال: مواقف المعاندين للدين عبر التاريخ متشابهة، بين ذلك من الآية. ٥- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وفي هذا دليل على التثبت في الأمور، وأنه لا ينبغي للإنسان أن يبادر بقبول شيء، أو رده قبل أن يحيط به علماً. [السعدي:٣٦٥] السؤال: كيف يتعامل الإنسان مع الأخبار تصديقاً وتكذيباً؟ ٦- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ﴾ منهم من يستمعون إلى النبي ﷺ وقت قراءته للوحي، لا على وجه الاسترشاد، بل على وجه التفرج، والتكذيب، وتطلب العثرات؛ وهذا استماع غير نافع ولا مُجْدٍ على أهله خيراً. [السعدي:٣٦٥] السؤال: لماذا لم يفد المشركون من سماعهم للقرآن؟ ٧- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ﴾ وجعلهم كالصم للختم على قلوبهم، والطبع عليها، أي: لا تقدر على هداية من أصمه الله عن سماع الهدى. [القرطبي:١٠/٥٠٧] السؤال: لماذا جعلهم الله تعالى كالصم؛ مع كونهم لهم آذان وأسماع؟ التوجيهات ١- على الإنسان أن يتثبت في الأمور، ولا يبادر بقبول شيء أو رده قبل أن يحيط به علماً، ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ ٢- الهدى جاء في القرآن مفصلا، وأكملت بيانه السنة النبوية، فلا مرجع للهداية غير القرآن والسنة، ﴿وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اقرأ آيات التحدي، وتفكر في عجز المشركين، ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد خبرا سمعته أو قرأته اليوم، ثم اعرضه على قاعدة التثبت والتحقق لتعرف الصواب، وليكن ذلك منهجك، ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾ ٢- حدد أمرا في العقيدة تجهله، واسأل عنه؛ فإنه لا يقبل الظن في أصل العقيدة، بل لا بد من العلم اليقيني فيها، ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ٣- حدد شخصا أو مجموعة يذكرونك بالمعصية، واحتسب الأجر في ترك صحبتهم، ﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ تُصْرَفُونَ؟! ﴿لاَ يَهْدِي﴾ لاَ يَهْتَدِي. ﴿يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ وَلَمْ يَأْتِهِمْ بَعْدُ حَقِيقَةُ مَا وُعِدُوا بِهِ فِي الكِتَابِ.

يونس 10:35

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾ ﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظناً﴾: يريد الرؤساء منهم؛ أي: ما يتبعون إلا حدسا وتخريصا في أنها آلهة، وأنها تشفع، ولا حجة معهم، وأما أتباعهم فيتبعونهم تقليدا. [القرطبي:١٠/٥٠٢] السؤال: ما سبب ضلالة رؤساء البدعة، وما سبب ضلالة أتباعهم؟ ٢- ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظناً﴾ أي: غير تحقيق؛ لأنه لا يستند إلى برهان. ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئاً﴾: ذلك في الاعتقادات؛ إذ المطلوب فيها اليقين، بخلاف الفروع. [ابن جزي:١/٣٨١] السؤال: هل ينفع الظن والتقليد في مسائل الاعتقاد؟ وما الواجب في هذه المسائل؟ ٣- ﴿وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ الذي ربَّى جميع الخلق بنعمه، ومن أعظم أنواع تربيته: أن أنزل عليهم هذا الكتاب؛ الذي فيه مصالحهم الدينية والدنيوية، المشتمل على مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال. [السعدي:٣٦٤] السؤال: ما العلاقة بين الكلام عن تفصيل الكتاب وختم الآية بصفة الربوبية؟ ٤- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ومما يقصد من هذا التشبيه أمور: أحدها: أن هذه عادة المعاندين الكافرين؛ ليعلم المشركون أنهم مماثلون للأمم التي كذبت الرسل؛ فيعتبروا بذلك، الثاني: التعريض بالنذارة لهم بحلول العذاب بهم كما حل بأولئك الأمم التي عرف السامعون مصيرها، وشاهدوا ديارها، الثالث: تسلية النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنه ما لقي من قومه إلا مثل ما لقي الرسل السابقون من أقوامهم. [ابن عاشور:١١/١٧٣] السؤال: مواقف المعاندين للدين عبر التاريخ متشابهة، بين ذلك من الآية. ٥- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وفي هذا دليل على التثبت في الأمور، وأنه لا ينبغي للإنسان أن يبادر بقبول شيء، أو رده قبل أن يحيط به علماً. [السعدي:٣٦٥] السؤال: كيف يتعامل الإنسان مع الأخبار تصديقاً وتكذيباً؟ ٦- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ﴾ منهم من يستمعون إلى النبي ﷺ وقت قراءته للوحي، لا على وجه الاسترشاد، بل على وجه التفرج، والتكذيب، وتطلب العثرات؛ وهذا استماع غير نافع ولا مُجْدٍ على أهله خيراً. [السعدي:٣٦٥] السؤال: لماذا لم يفد المشركون من سماعهم للقرآن؟ ٧- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ﴾ وجعلهم كالصم للختم على قلوبهم، والطبع عليها، أي: لا تقدر على هداية من أصمه الله عن سماع الهدى. [القرطبي:١٠/٥٠٧] السؤال: لماذا جعلهم الله تعالى كالصم؛ مع كونهم لهم آذان وأسماع؟ التوجيهات ١- على الإنسان أن يتثبت في الأمور، ولا يبادر بقبول شيء أو رده قبل أن يحيط به علماً، ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ ٢- الهدى جاء في القرآن مفصلا، وأكملت بيانه السنة النبوية، فلا مرجع للهداية غير القرآن والسنة، ﴿وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اقرأ آيات التحدي، وتفكر في عجز المشركين، ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد خبرا سمعته أو قرأته اليوم، ثم اعرضه على قاعدة التثبت والتحقق لتعرف الصواب، وليكن ذلك منهجك، ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾ ٢- حدد أمرا في العقيدة تجهله، واسأل عنه؛ فإنه لا يقبل الظن في أصل العقيدة، بل لا بد من العلم اليقيني فيها، ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ٣- حدد شخصا أو مجموعة يذكرونك بالمعصية، واحتسب الأجر في ترك صحبتهم، ﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ تُصْرَفُونَ؟! ﴿لاَ يَهْدِي﴾ لاَ يَهْتَدِي. ﴿يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ وَلَمْ يَأْتِهِمْ بَعْدُ حَقِيقَةُ مَا وُعِدُوا بِهِ فِي الكِتَابِ.

يونس 10:36

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾ ﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظناً﴾: يريد الرؤساء منهم؛ أي: ما يتبعون إلا حدسا وتخريصا في أنها آلهة، وأنها تشفع، ولا حجة معهم، وأما أتباعهم فيتبعونهم تقليدا. [القرطبي:١٠/٥٠٢] السؤال: ما سبب ضلالة رؤساء البدعة، وما سبب ضلالة أتباعهم؟ ٢- ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظناً﴾ أي: غير تحقيق؛ لأنه لا يستند إلى برهان. ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئاً﴾: ذلك في الاعتقادات؛ إذ المطلوب فيها اليقين، بخلاف الفروع. [ابن جزي:١/٣٨١] السؤال: هل ينفع الظن والتقليد في مسائل الاعتقاد؟ وما الواجب في هذه المسائل؟ ٣- ﴿وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ الذي ربَّى جميع الخلق بنعمه، ومن أعظم أنواع تربيته: أن أنزل عليهم هذا الكتاب؛ الذي فيه مصالحهم الدينية والدنيوية، المشتمل على مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال. [السعدي:٣٦٤] السؤال: ما العلاقة بين الكلام عن تفصيل الكتاب وختم الآية بصفة الربوبية؟ ٤- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ومما يقصد من هذا التشبيه أمور: أحدها: أن هذه عادة المعاندين الكافرين؛ ليعلم المشركون أنهم مماثلون للأمم التي كذبت الرسل؛ فيعتبروا بذلك، الثاني: التعريض بالنذارة لهم بحلول العذاب بهم كما حل بأولئك الأمم التي عرف السامعون مصيرها، وشاهدوا ديارها، الثالث: تسلية النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنه ما لقي من قومه إلا مثل ما لقي الرسل السابقون من أقوامهم. [ابن عاشور:١١/١٧٣] السؤال: مواقف المعاندين للدين عبر التاريخ متشابهة، بين ذلك من الآية. ٥- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وفي هذا دليل على التثبت في الأمور، وأنه لا ينبغي للإنسان أن يبادر بقبول شيء، أو رده قبل أن يحيط به علماً. [السعدي:٣٦٥] السؤال: كيف يتعامل الإنسان مع الأخبار تصديقاً وتكذيباً؟ ٦- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ﴾ منهم من يستمعون إلى النبي ﷺ وقت قراءته للوحي، لا على وجه الاسترشاد، بل على وجه التفرج، والتكذيب، وتطلب العثرات؛ وهذا استماع غير نافع ولا مُجْدٍ على أهله خيراً. [السعدي:٣٦٥] السؤال: لماذا لم يفد المشركون من سماعهم للقرآن؟ ٧- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ﴾ وجعلهم كالصم للختم على قلوبهم، والطبع عليها، أي: لا تقدر على هداية من أصمه الله عن سماع الهدى. [القرطبي:١٠/٥٠٧] السؤال: لماذا جعلهم الله تعالى كالصم؛ مع كونهم لهم آذان وأسماع؟ التوجيهات ١- على الإنسان أن يتثبت في الأمور، ولا يبادر بقبول شيء أو رده قبل أن يحيط به علماً، ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ ٢- الهدى جاء في القرآن مفصلا، وأكملت بيانه السنة النبوية، فلا مرجع للهداية غير القرآن والسنة، ﴿وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اقرأ آيات التحدي، وتفكر في عجز المشركين، ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد خبرا سمعته أو قرأته اليوم، ثم اعرضه على قاعدة التثبت والتحقق لتعرف الصواب، وليكن ذلك منهجك، ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾ ٢- حدد أمرا في العقيدة تجهله، واسأل عنه؛ فإنه لا يقبل الظن في أصل العقيدة، بل لا بد من العلم اليقيني فيها، ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ٣- حدد شخصا أو مجموعة يذكرونك بالمعصية، واحتسب الأجر في ترك صحبتهم، ﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ تُصْرَفُونَ؟! ﴿لاَ يَهْدِي﴾ لاَ يَهْتَدِي. ﴿يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ وَلَمْ يَأْتِهِمْ بَعْدُ حَقِيقَةُ مَا وُعِدُوا بِهِ فِي الكِتَابِ.

يونس 10:37

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾ ﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظناً﴾: يريد الرؤساء منهم؛ أي: ما يتبعون إلا حدسا وتخريصا في أنها آلهة، وأنها تشفع، ولا حجة معهم، وأما أتباعهم فيتبعونهم تقليدا. [القرطبي:١٠/٥٠٢] السؤال: ما سبب ضلالة رؤساء البدعة، وما سبب ضلالة أتباعهم؟ ٢- ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظناً﴾ أي: غير تحقيق؛ لأنه لا يستند إلى برهان. ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئاً﴾: ذلك في الاعتقادات؛ إذ المطلوب فيها اليقين، بخلاف الفروع. [ابن جزي:١/٣٨١] السؤال: هل ينفع الظن والتقليد في مسائل الاعتقاد؟ وما الواجب في هذه المسائل؟ ٣- ﴿وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ الذي ربَّى جميع الخلق بنعمه، ومن أعظم أنواع تربيته: أن أنزل عليهم هذا الكتاب؛ الذي فيه مصالحهم الدينية والدنيوية، المشتمل على مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال. [السعدي:٣٦٤] السؤال: ما العلاقة بين الكلام عن تفصيل الكتاب وختم الآية بصفة الربوبية؟ ٤- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ومما يقصد من هذا التشبيه أمور: أحدها: أن هذه عادة المعاندين الكافرين؛ ليعلم المشركون أنهم مماثلون للأمم التي كذبت الرسل؛ فيعتبروا بذلك، الثاني: التعريض بالنذارة لهم بحلول العذاب بهم كما حل بأولئك الأمم التي عرف السامعون مصيرها، وشاهدوا ديارها، الثالث: تسلية النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنه ما لقي من قومه إلا مثل ما لقي الرسل السابقون من أقوامهم. [ابن عاشور:١١/١٧٣] السؤال: مواقف المعاندين للدين عبر التاريخ متشابهة، بين ذلك من الآية. ٥- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وفي هذا دليل على التثبت في الأمور، وأنه لا ينبغي للإنسان أن يبادر بقبول شيء، أو رده قبل أن يحيط به علماً. [السعدي:٣٦٥] السؤال: كيف يتعامل الإنسان مع الأخبار تصديقاً وتكذيباً؟ ٦- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ﴾ منهم من يستمعون إلى النبي ﷺ وقت قراءته للوحي، لا على وجه الاسترشاد، بل على وجه التفرج، والتكذيب، وتطلب العثرات؛ وهذا استماع غير نافع ولا مُجْدٍ على أهله خيراً. [السعدي:٣٦٥] السؤال: لماذا لم يفد المشركون من سماعهم للقرآن؟ ٧- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ﴾ وجعلهم كالصم للختم على قلوبهم، والطبع عليها، أي: لا تقدر على هداية من أصمه الله عن سماع الهدى. [القرطبي:١٠/٥٠٧] السؤال: لماذا جعلهم الله تعالى كالصم؛ مع كونهم لهم آذان وأسماع؟ التوجيهات ١- على الإنسان أن يتثبت في الأمور، ولا يبادر بقبول شيء أو رده قبل أن يحيط به علماً، ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ ٢- الهدى جاء في القرآن مفصلا، وأكملت بيانه السنة النبوية، فلا مرجع للهداية غير القرآن والسنة، ﴿وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اقرأ آيات التحدي، وتفكر في عجز المشركين، ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد خبرا سمعته أو قرأته اليوم، ثم اعرضه على قاعدة التثبت والتحقق لتعرف الصواب، وليكن ذلك منهجك، ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾ ٢- حدد أمرا في العقيدة تجهله، واسأل عنه؛ فإنه لا يقبل الظن في أصل العقيدة، بل لا بد من العلم اليقيني فيها، ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ٣- حدد شخصا أو مجموعة يذكرونك بالمعصية، واحتسب الأجر في ترك صحبتهم، ﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ تُصْرَفُونَ؟! ﴿لاَ يَهْدِي﴾ لاَ يَهْتَدِي. ﴿يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ وَلَمْ يَأْتِهِمْ بَعْدُ حَقِيقَةُ مَا وُعِدُوا بِهِ فِي الكِتَابِ.

يونس 10:38

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾ ﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظناً﴾: يريد الرؤساء منهم؛ أي: ما يتبعون إلا حدسا وتخريصا في أنها آلهة، وأنها تشفع، ولا حجة معهم، وأما أتباعهم فيتبعونهم تقليدا. [القرطبي:١٠/٥٠٢] السؤال: ما سبب ضلالة رؤساء البدعة، وما سبب ضلالة أتباعهم؟ ٢- ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظناً﴾ أي: غير تحقيق؛ لأنه لا يستند إلى برهان. ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئاً﴾: ذلك في الاعتقادات؛ إذ المطلوب فيها اليقين، بخلاف الفروع. [ابن جزي:١/٣٨١] السؤال: هل ينفع الظن والتقليد في مسائل الاعتقاد؟ وما الواجب في هذه المسائل؟ ٣- ﴿وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ الذي ربَّى جميع الخلق بنعمه، ومن أعظم أنواع تربيته: أن أنزل عليهم هذا الكتاب؛ الذي فيه مصالحهم الدينية والدنيوية، المشتمل على مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال. [السعدي:٣٦٤] السؤال: ما العلاقة بين الكلام عن تفصيل الكتاب وختم الآية بصفة الربوبية؟ ٤- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ومما يقصد من هذا التشبيه أمور: أحدها: أن هذه عادة المعاندين الكافرين؛ ليعلم المشركون أنهم مماثلون للأمم التي كذبت الرسل؛ فيعتبروا بذلك، الثاني: التعريض بالنذارة لهم بحلول العذاب بهم كما حل بأولئك الأمم التي عرف السامعون مصيرها، وشاهدوا ديارها، الثالث: تسلية النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنه ما لقي من قومه إلا مثل ما لقي الرسل السابقون من أقوامهم. [ابن عاشور:١١/١٧٣] السؤال: مواقف المعاندين للدين عبر التاريخ متشابهة، بين ذلك من الآية. ٥- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وفي هذا دليل على التثبت في الأمور، وأنه لا ينبغي للإنسان أن يبادر بقبول شيء، أو رده قبل أن يحيط به علماً. [السعدي:٣٦٥] السؤال: كيف يتعامل الإنسان مع الأخبار تصديقاً وتكذيباً؟ ٦- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ﴾ منهم من يستمعون إلى النبي ﷺ وقت قراءته للوحي، لا على وجه الاسترشاد، بل على وجه التفرج، والتكذيب، وتطلب العثرات؛ وهذا استماع غير نافع ولا مُجْدٍ على أهله خيراً. [السعدي:٣٦٥] السؤال: لماذا لم يفد المشركون من سماعهم للقرآن؟ ٧- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ﴾ وجعلهم كالصم للختم على قلوبهم، والطبع عليها، أي: لا تقدر على هداية من أصمه الله عن سماع الهدى. [القرطبي:١٠/٥٠٧] السؤال: لماذا جعلهم الله تعالى كالصم؛ مع كونهم لهم آذان وأسماع؟ التوجيهات ١- على الإنسان أن يتثبت في الأمور، ولا يبادر بقبول شيء أو رده قبل أن يحيط به علماً، ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ ٢- الهدى جاء في القرآن مفصلا، وأكملت بيانه السنة النبوية، فلا مرجع للهداية غير القرآن والسنة، ﴿وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اقرأ آيات التحدي، وتفكر في عجز المشركين، ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد خبرا سمعته أو قرأته اليوم، ثم اعرضه على قاعدة التثبت والتحقق لتعرف الصواب، وليكن ذلك منهجك، ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾ ٢- حدد أمرا في العقيدة تجهله، واسأل عنه؛ فإنه لا يقبل الظن في أصل العقيدة، بل لا بد من العلم اليقيني فيها، ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ٣- حدد شخصا أو مجموعة يذكرونك بالمعصية، واحتسب الأجر في ترك صحبتهم، ﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ تُصْرَفُونَ؟! ﴿لاَ يَهْدِي﴾ لاَ يَهْتَدِي. ﴿يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ وَلَمْ يَأْتِهِمْ بَعْدُ حَقِيقَةُ مَا وُعِدُوا بِهِ فِي الكِتَابِ.

يونس 10:39

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾ ﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظناً﴾: يريد الرؤساء منهم؛ أي: ما يتبعون إلا حدسا وتخريصا في أنها آلهة، وأنها تشفع، ولا حجة معهم، وأما أتباعهم فيتبعونهم تقليدا. [القرطبي:١٠/٥٠٢] السؤال: ما سبب ضلالة رؤساء البدعة، وما سبب ضلالة أتباعهم؟ ٢- ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظناً﴾ أي: غير تحقيق؛ لأنه لا يستند إلى برهان. ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئاً﴾: ذلك في الاعتقادات؛ إذ المطلوب فيها اليقين، بخلاف الفروع. [ابن جزي:١/٣٨١] السؤال: هل ينفع الظن والتقليد في مسائل الاعتقاد؟ وما الواجب في هذه المسائل؟ ٣- ﴿وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ الذي ربَّى جميع الخلق بنعمه، ومن أعظم أنواع تربيته: أن أنزل عليهم هذا الكتاب؛ الذي فيه مصالحهم الدينية والدنيوية، المشتمل على مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال. [السعدي:٣٦٤] السؤال: ما العلاقة بين الكلام عن تفصيل الكتاب وختم الآية بصفة الربوبية؟ ٤- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ومما يقصد من هذا التشبيه أمور: أحدها: أن هذه عادة المعاندين الكافرين؛ ليعلم المشركون أنهم مماثلون للأمم التي كذبت الرسل؛ فيعتبروا بذلك، الثاني: التعريض بالنذارة لهم بحلول العذاب بهم كما حل بأولئك الأمم التي عرف السامعون مصيرها، وشاهدوا ديارها، الثالث: تسلية النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنه ما لقي من قومه إلا مثل ما لقي الرسل السابقون من أقوامهم. [ابن عاشور:١١/١٧٣] السؤال: مواقف المعاندين للدين عبر التاريخ متشابهة، بين ذلك من الآية. ٥- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وفي هذا دليل على التثبت في الأمور، وأنه لا ينبغي للإنسان أن يبادر بقبول شيء، أو رده قبل أن يحيط به علماً. [السعدي:٣٦٥] السؤال: كيف يتعامل الإنسان مع الأخبار تصديقاً وتكذيباً؟ ٦- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ﴾ منهم من يستمعون إلى النبي ﷺ وقت قراءته للوحي، لا على وجه الاسترشاد، بل على وجه التفرج، والتكذيب، وتطلب العثرات؛ وهذا استماع غير نافع ولا مُجْدٍ على أهله خيراً. [السعدي:٣٦٥] السؤال: لماذا لم يفد المشركون من سماعهم للقرآن؟ ٧- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ﴾ وجعلهم كالصم للختم على قلوبهم، والطبع عليها، أي: لا تقدر على هداية من أصمه الله عن سماع الهدى. [القرطبي:١٠/٥٠٧] السؤال: لماذا جعلهم الله تعالى كالصم؛ مع كونهم لهم آذان وأسماع؟ التوجيهات ١- على الإنسان أن يتثبت في الأمور، ولا يبادر بقبول شيء أو رده قبل أن يحيط به علماً، ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ ٢- الهدى جاء في القرآن مفصلا، وأكملت بيانه السنة النبوية، فلا مرجع للهداية غير القرآن والسنة، ﴿وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اقرأ آيات التحدي، وتفكر في عجز المشركين، ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد خبرا سمعته أو قرأته اليوم، ثم اعرضه على قاعدة التثبت والتحقق لتعرف الصواب، وليكن ذلك منهجك، ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾ ٢- حدد أمرا في العقيدة تجهله، واسأل عنه؛ فإنه لا يقبل الظن في أصل العقيدة، بل لا بد من العلم اليقيني فيها، ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ٣- حدد شخصا أو مجموعة يذكرونك بالمعصية، واحتسب الأجر في ترك صحبتهم، ﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ تُصْرَفُونَ؟! ﴿لاَ يَهْدِي﴾ لاَ يَهْتَدِي. ﴿يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ وَلَمْ يَأْتِهِمْ بَعْدُ حَقِيقَةُ مَا وُعِدُوا بِهِ فِي الكِتَابِ.

يونس 10:40

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾ ﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظناً﴾: يريد الرؤساء منهم؛ أي: ما يتبعون إلا حدسا وتخريصا في أنها آلهة، وأنها تشفع، ولا حجة معهم، وأما أتباعهم فيتبعونهم تقليدا. [القرطبي:١٠/٥٠٢] السؤال: ما سبب ضلالة رؤساء البدعة، وما سبب ضلالة أتباعهم؟ ٢- ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظناً﴾ أي: غير تحقيق؛ لأنه لا يستند إلى برهان. ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئاً﴾: ذلك في الاعتقادات؛ إذ المطلوب فيها اليقين، بخلاف الفروع. [ابن جزي:١/٣٨١] السؤال: هل ينفع الظن والتقليد في مسائل الاعتقاد؟ وما الواجب في هذه المسائل؟ ٣- ﴿وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ الذي ربَّى جميع الخلق بنعمه، ومن أعظم أنواع تربيته: أن أنزل عليهم هذا الكتاب؛ الذي فيه مصالحهم الدينية والدنيوية، المشتمل على مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال. [السعدي:٣٦٤] السؤال: ما العلاقة بين الكلام عن تفصيل الكتاب وختم الآية بصفة الربوبية؟ ٤- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ومما يقصد من هذا التشبيه أمور: أحدها: أن هذه عادة المعاندين الكافرين؛ ليعلم المشركون أنهم مماثلون للأمم التي كذبت الرسل؛ فيعتبروا بذلك، الثاني: التعريض بالنذارة لهم بحلول العذاب بهم كما حل بأولئك الأمم التي عرف السامعون مصيرها، وشاهدوا ديارها، الثالث: تسلية النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنه ما لقي من قومه إلا مثل ما لقي الرسل السابقون من أقوامهم. [ابن عاشور:١١/١٧٣] السؤال: مواقف المعاندين للدين عبر التاريخ متشابهة، بين ذلك من الآية. ٥- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وفي هذا دليل على التثبت في الأمور، وأنه لا ينبغي للإنسان أن يبادر بقبول شيء، أو رده قبل أن يحيط به علماً. [السعدي:٣٦٥] السؤال: كيف يتعامل الإنسان مع الأخبار تصديقاً وتكذيباً؟ ٦- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ﴾ منهم من يستمعون إلى النبي ﷺ وقت قراءته للوحي، لا على وجه الاسترشاد، بل على وجه التفرج، والتكذيب، وتطلب العثرات؛ وهذا استماع غير نافع ولا مُجْدٍ على أهله خيراً. [السعدي:٣٦٥] السؤال: لماذا لم يفد المشركون من سماعهم للقرآن؟ ٧- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ﴾ وجعلهم كالصم للختم على قلوبهم، والطبع عليها، أي: لا تقدر على هداية من أصمه الله عن سماع الهدى. [القرطبي:١٠/٥٠٧] السؤال: لماذا جعلهم الله تعالى كالصم؛ مع كونهم لهم آذان وأسماع؟ التوجيهات ١- على الإنسان أن يتثبت في الأمور، ولا يبادر بقبول شيء أو رده قبل أن يحيط به علماً، ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ ٢- الهدى جاء في القرآن مفصلا، وأكملت بيانه السنة النبوية، فلا مرجع للهداية غير القرآن والسنة، ﴿وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اقرأ آيات التحدي، وتفكر في عجز المشركين، ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد خبرا سمعته أو قرأته اليوم، ثم اعرضه على قاعدة التثبت والتحقق لتعرف الصواب، وليكن ذلك منهجك، ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾ ٢- حدد أمرا في العقيدة تجهله، واسأل عنه؛ فإنه لا يقبل الظن في أصل العقيدة، بل لا بد من العلم اليقيني فيها، ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ٣- حدد شخصا أو مجموعة يذكرونك بالمعصية، واحتسب الأجر في ترك صحبتهم، ﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ تُصْرَفُونَ؟! ﴿لاَ يَهْدِي﴾ لاَ يَهْتَدِي. ﴿يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ وَلَمْ يَأْتِهِمْ بَعْدُ حَقِيقَةُ مَا وُعِدُوا بِهِ فِي الكِتَابِ.

يونس 10:41

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾ ﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظناً﴾: يريد الرؤساء منهم؛ أي: ما يتبعون إلا حدسا وتخريصا في أنها آلهة، وأنها تشفع، ولا حجة معهم، وأما أتباعهم فيتبعونهم تقليدا. [القرطبي:١٠/٥٠٢] السؤال: ما سبب ضلالة رؤساء البدعة، وما سبب ضلالة أتباعهم؟ ٢- ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظناً﴾ أي: غير تحقيق؛ لأنه لا يستند إلى برهان. ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئاً﴾: ذلك في الاعتقادات؛ إذ المطلوب فيها اليقين، بخلاف الفروع. [ابن جزي:١/٣٨١] السؤال: هل ينفع الظن والتقليد في مسائل الاعتقاد؟ وما الواجب في هذه المسائل؟ ٣- ﴿وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ الذي ربَّى جميع الخلق بنعمه، ومن أعظم أنواع تربيته: أن أنزل عليهم هذا الكتاب؛ الذي فيه مصالحهم الدينية والدنيوية، المشتمل على مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال. [السعدي:٣٦٤] السؤال: ما العلاقة بين الكلام عن تفصيل الكتاب وختم الآية بصفة الربوبية؟ ٤- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ومما يقصد من هذا التشبيه أمور: أحدها: أن هذه عادة المعاندين الكافرين؛ ليعلم المشركون أنهم مماثلون للأمم التي كذبت الرسل؛ فيعتبروا بذلك، الثاني: التعريض بالنذارة لهم بحلول العذاب بهم كما حل بأولئك الأمم التي عرف السامعون مصيرها، وشاهدوا ديارها، الثالث: تسلية النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنه ما لقي من قومه إلا مثل ما لقي الرسل السابقون من أقوامهم. [ابن عاشور:١١/١٧٣] السؤال: مواقف المعاندين للدين عبر التاريخ متشابهة، بين ذلك من الآية. ٥- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وفي هذا دليل على التثبت في الأمور، وأنه لا ينبغي للإنسان أن يبادر بقبول شيء، أو رده قبل أن يحيط به علماً. [السعدي:٣٦٥] السؤال: كيف يتعامل الإنسان مع الأخبار تصديقاً وتكذيباً؟ ٦- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ﴾ منهم من يستمعون إلى النبي ﷺ وقت قراءته للوحي، لا على وجه الاسترشاد، بل على وجه التفرج، والتكذيب، وتطلب العثرات؛ وهذا استماع غير نافع ولا مُجْدٍ على أهله خيراً. [السعدي:٣٦٥] السؤال: لماذا لم يفد المشركون من سماعهم للقرآن؟ ٧- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ﴾ وجعلهم كالصم للختم على قلوبهم، والطبع عليها، أي: لا تقدر على هداية من أصمه الله عن سماع الهدى. [القرطبي:١٠/٥٠٧] السؤال: لماذا جعلهم الله تعالى كالصم؛ مع كونهم لهم آذان وأسماع؟ التوجيهات ١- على الإنسان أن يتثبت في الأمور، ولا يبادر بقبول شيء أو رده قبل أن يحيط به علماً، ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ ٢- الهدى جاء في القرآن مفصلا، وأكملت بيانه السنة النبوية، فلا مرجع للهداية غير القرآن والسنة، ﴿وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اقرأ آيات التحدي، وتفكر في عجز المشركين، ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد خبرا سمعته أو قرأته اليوم، ثم اعرضه على قاعدة التثبت والتحقق لتعرف الصواب، وليكن ذلك منهجك، ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾ ٢- حدد أمرا في العقيدة تجهله، واسأل عنه؛ فإنه لا يقبل الظن في أصل العقيدة، بل لا بد من العلم اليقيني فيها، ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ٣- حدد شخصا أو مجموعة يذكرونك بالمعصية، واحتسب الأجر في ترك صحبتهم، ﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ تُصْرَفُونَ؟! ﴿لاَ يَهْدِي﴾ لاَ يَهْتَدِي. ﴿يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ وَلَمْ يَأْتِهِمْ بَعْدُ حَقِيقَةُ مَا وُعِدُوا بِهِ فِي الكِتَابِ.

يونس 10:42

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾ ﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظناً﴾: يريد الرؤساء منهم؛ أي: ما يتبعون إلا حدسا وتخريصا في أنها آلهة، وأنها تشفع، ولا حجة معهم، وأما أتباعهم فيتبعونهم تقليدا. [القرطبي:١٠/٥٠٢] السؤال: ما سبب ضلالة رؤساء البدعة، وما سبب ضلالة أتباعهم؟ ٢- ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظناً﴾ أي: غير تحقيق؛ لأنه لا يستند إلى برهان. ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئاً﴾: ذلك في الاعتقادات؛ إذ المطلوب فيها اليقين، بخلاف الفروع. [ابن جزي:١/٣٨١] السؤال: هل ينفع الظن والتقليد في مسائل الاعتقاد؟ وما الواجب في هذه المسائل؟ ٣- ﴿وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ الذي ربَّى جميع الخلق بنعمه، ومن أعظم أنواع تربيته: أن أنزل عليهم هذا الكتاب؛ الذي فيه مصالحهم الدينية والدنيوية، المشتمل على مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال. [السعدي:٣٦٤] السؤال: ما العلاقة بين الكلام عن تفصيل الكتاب وختم الآية بصفة الربوبية؟ ٤- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ومما يقصد من هذا التشبيه أمور: أحدها: أن هذه عادة المعاندين الكافرين؛ ليعلم المشركون أنهم مماثلون للأمم التي كذبت الرسل؛ فيعتبروا بذلك، الثاني: التعريض بالنذارة لهم بحلول العذاب بهم كما حل بأولئك الأمم التي عرف السامعون مصيرها، وشاهدوا ديارها، الثالث: تسلية النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنه ما لقي من قومه إلا مثل ما لقي الرسل السابقون من أقوامهم. [ابن عاشور:١١/١٧٣] السؤال: مواقف المعاندين للدين عبر التاريخ متشابهة، بين ذلك من الآية. ٥- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وفي هذا دليل على التثبت في الأمور، وأنه لا ينبغي للإنسان أن يبادر بقبول شيء، أو رده قبل أن يحيط به علماً. [السعدي:٣٦٥] السؤال: كيف يتعامل الإنسان مع الأخبار تصديقاً وتكذيباً؟ ٦- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ﴾ منهم من يستمعون إلى النبي ﷺ وقت قراءته للوحي، لا على وجه الاسترشاد، بل على وجه التفرج، والتكذيب، وتطلب العثرات؛ وهذا استماع غير نافع ولا مُجْدٍ على أهله خيراً. [السعدي:٣٦٥] السؤال: لماذا لم يفد المشركون من سماعهم للقرآن؟ ٧- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ﴾ وجعلهم كالصم للختم على قلوبهم، والطبع عليها، أي: لا تقدر على هداية من أصمه الله عن سماع الهدى. [القرطبي:١٠/٥٠٧] السؤال: لماذا جعلهم الله تعالى كالصم؛ مع كونهم لهم آذان وأسماع؟ التوجيهات ١- على الإنسان أن يتثبت في الأمور، ولا يبادر بقبول شيء أو رده قبل أن يحيط به علماً، ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ ٢- الهدى جاء في القرآن مفصلا، وأكملت بيانه السنة النبوية، فلا مرجع للهداية غير القرآن والسنة، ﴿وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اقرأ آيات التحدي، وتفكر في عجز المشركين، ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ العمل بالآيات ١- حدد خبرا سمعته أو قرأته اليوم، ثم اعرضه على قاعدة التثبت والتحقق لتعرف الصواب، وليكن ذلك منهجك، ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾ ٢- حدد أمرا في العقيدة تجهله، واسأل عنه؛ فإنه لا يقبل الظن في أصل العقيدة، بل لا بد من العلم اليقيني فيها، ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ٣- حدد شخصا أو مجموعة يذكرونك بالمعصية، واحتسب الأجر في ترك صحبتهم، ﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ تُصْرَفُونَ؟! ﴿لاَ يَهْدِي﴾ لاَ يَهْتَدِي. ﴿يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ وَلَمْ يَأْتِهِمْ بَعْدُ حَقِيقَةُ مَا وُعِدُوا بِهِ فِي الكِتَابِ.

يونس 10:43

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ (٤٢) وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ فإذا فسدت عقولهم وأسماعهم وأبصارهم -التي هي الطرق الموصلة إلى العلم لمعرفة الحقائق- فأين الطريق الموصل إلى الحق؟! [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما طرق العلم؟ وكيف يفيد الإنسان منها إفادة تامةً في معرفة شرع الله؟ ٢- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ﴾ ودل قوله: ﴿ومنهم من ينظر إليك﴾ الآية: أن النظر إلى حالة النبي ﷺ، وهديه، وأخلاقه، وأعماله، وما يدعو إليه، من أعظم الأدلة على صدقه وصحة ما جاء به، وأنه يكفي البصير عن غيره من الأدلة. [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما أهمية دراسة السيرة النبوية وتدريسها؟ ٣- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ ومنهم من ينظر إليك وإلى ما أعطاك الله من التؤدة، والسمت، والحسن، والخلق العظيم، والدلالة الظاهرة على نبوتك لأولي البصائر والنهى، وهؤلاء ينظرون كما ينظر غيرهم، ولا يحصل لهم من الهداية شيء كما يحصل لغيرهم، بل المؤمنون ينظرون إليك بعين الوقار، وهؤلاء الكفار ينظرون إليك بعين الاحتقار. [ابن كثير:٢/٤٠٠. ] السؤال: لم أفاد المسلمون من النظر في حال النبي ﷺ وهديه ولم يفد منه المشركون؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْـًٔا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بالكفر والمعصية، ومخالفة أمر خالقهم . [القرطبي:١٠/٥٠٧] السؤال: كيف يظلم الإنسان نفسه؟ ٥- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ وهذا كله دليل على استقصار الحياة الدنيا في الدار الآخرة. [ابن كثير: ٢/٤٠١] السؤال: كيف تنظر إلى الحياة الدنيا في ضوء هذه الآية؟ ٦- ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ﴿قل لا أملك لنفسي﴾: لا أقدر لها على شيء، ﴿ضراً ولا نفعاً﴾ أي: دفع ضر، ولا جلب نفع، ﴿إلا ما شاء الله﴾ أن أملكه. [البغوي:٢/٣٦٥] السؤال: إذا كان النبي ﷺ لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، فهل يملكه لغيره؟ ٧- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ سر إِيثار ﴿بياتاً﴾ على «ليلاً» مع ظهور التقابل فيه: الإشعار بالنوم والغفلة، وكونه الوقت الذي يبيت فيه العدو، ويتوقع فيه، ويغتنم فرصة غفلته، وليس في مفهوم الليل هذا المعنى. [القاسمي:٤/٢٥٦] السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿بياتاً﴾ دون «ليلاً» في هذه الآية؟ التوجيهات ١- الدنيا ساعة؛ فاعمرها بالطاعة، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ ٢- إذا ظُلِمت أو اعتدي على حقك فتذكر أن الله يقضي بالقسط يوم القيامة، فكن مطمئناً، ﴿قُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ٣- إذا كان الرسول ﷺ لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً وهو أشرف الخلق، فكيف بمن هو دونه؟! ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة، أو ألق كلمة تذكر فيها إخوانك بقصر المكوث في الدنيا، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً علميا موثقاً بالأدلة الصحيحة في صفات النبي ﷺ وما يقدر عليه، وما لا يقدر، ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك ، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ يُبْصِرُكَ، وَيُعَايِنُ أَدِلَّةَ نُبُوَّتِكَ الصَّادِقَةِ. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلاً. ﴿أَثُمَّ﴾ أَبَعْدَمَا؟ ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ يَسْتَخْبِرُونَكَ.

يونس 10:44

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ (٤٢) وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ فإذا فسدت عقولهم وأسماعهم وأبصارهم -التي هي الطرق الموصلة إلى العلم لمعرفة الحقائق- فأين الطريق الموصل إلى الحق؟! [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما طرق العلم؟ وكيف يفيد الإنسان منها إفادة تامةً في معرفة شرع الله؟ ٢- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ﴾ ودل قوله: ﴿ومنهم من ينظر إليك﴾ الآية: أن النظر إلى حالة النبي ﷺ، وهديه، وأخلاقه، وأعماله، وما يدعو إليه، من أعظم الأدلة على صدقه وصحة ما جاء به، وأنه يكفي البصير عن غيره من الأدلة. [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما أهمية دراسة السيرة النبوية وتدريسها؟ ٣- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ ومنهم من ينظر إليك وإلى ما أعطاك الله من التؤدة، والسمت، والحسن، والخلق العظيم، والدلالة الظاهرة على نبوتك لأولي البصائر والنهى، وهؤلاء ينظرون كما ينظر غيرهم، ولا يحصل لهم من الهداية شيء كما يحصل لغيرهم، بل المؤمنون ينظرون إليك بعين الوقار، وهؤلاء الكفار ينظرون إليك بعين الاحتقار. [ابن كثير:٢/٤٠٠. ] السؤال: لم أفاد المسلمون من النظر في حال النبي ﷺ وهديه ولم يفد منه المشركون؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْـًٔا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بالكفر والمعصية، ومخالفة أمر خالقهم . [القرطبي:١٠/٥٠٧] السؤال: كيف يظلم الإنسان نفسه؟ ٥- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ وهذا كله دليل على استقصار الحياة الدنيا في الدار الآخرة. [ابن كثير: ٢/٤٠١] السؤال: كيف تنظر إلى الحياة الدنيا في ضوء هذه الآية؟ ٦- ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ﴿قل لا أملك لنفسي﴾: لا أقدر لها على شيء، ﴿ضراً ولا نفعاً﴾ أي: دفع ضر، ولا جلب نفع، ﴿إلا ما شاء الله﴾ أن أملكه. [البغوي:٢/٣٦٥] السؤال: إذا كان النبي ﷺ لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، فهل يملكه لغيره؟ ٧- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ سر إِيثار ﴿بياتاً﴾ على «ليلاً» مع ظهور التقابل فيه: الإشعار بالنوم والغفلة، وكونه الوقت الذي يبيت فيه العدو، ويتوقع فيه، ويغتنم فرصة غفلته، وليس في مفهوم الليل هذا المعنى. [القاسمي:٤/٢٥٦] السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿بياتاً﴾ دون «ليلاً» في هذه الآية؟ التوجيهات ١- الدنيا ساعة؛ فاعمرها بالطاعة، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ ٢- إذا ظُلِمت أو اعتدي على حقك فتذكر أن الله يقضي بالقسط يوم القيامة، فكن مطمئناً، ﴿قُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ٣- إذا كان الرسول ﷺ لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً وهو أشرف الخلق، فكيف بمن هو دونه؟! ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة، أو ألق كلمة تذكر فيها إخوانك بقصر المكوث في الدنيا، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً علميا موثقاً بالأدلة الصحيحة في صفات النبي ﷺ وما يقدر عليه، وما لا يقدر، ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك ، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ يُبْصِرُكَ، وَيُعَايِنُ أَدِلَّةَ نُبُوَّتِكَ الصَّادِقَةِ. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلاً. ﴿أَثُمَّ﴾ أَبَعْدَمَا؟ ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ يَسْتَخْبِرُونَكَ.

يونس 10:45

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ (٤٢) وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ فإذا فسدت عقولهم وأسماعهم وأبصارهم -التي هي الطرق الموصلة إلى العلم لمعرفة الحقائق- فأين الطريق الموصل إلى الحق؟! [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما طرق العلم؟ وكيف يفيد الإنسان منها إفادة تامةً في معرفة شرع الله؟ ٢- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ﴾ ودل قوله: ﴿ومنهم من ينظر إليك﴾ الآية: أن النظر إلى حالة النبي ﷺ، وهديه، وأخلاقه، وأعماله، وما يدعو إليه، من أعظم الأدلة على صدقه وصحة ما جاء به، وأنه يكفي البصير عن غيره من الأدلة. [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما أهمية دراسة السيرة النبوية وتدريسها؟ ٣- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ ومنهم من ينظر إليك وإلى ما أعطاك الله من التؤدة، والسمت، والحسن، والخلق العظيم، والدلالة الظاهرة على نبوتك لأولي البصائر والنهى، وهؤلاء ينظرون كما ينظر غيرهم، ولا يحصل لهم من الهداية شيء كما يحصل لغيرهم، بل المؤمنون ينظرون إليك بعين الوقار، وهؤلاء الكفار ينظرون إليك بعين الاحتقار. [ابن كثير:٢/٤٠٠. ] السؤال: لم أفاد المسلمون من النظر في حال النبي ﷺ وهديه ولم يفد منه المشركون؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْـًٔا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بالكفر والمعصية، ومخالفة أمر خالقهم . [القرطبي:١٠/٥٠٧] السؤال: كيف يظلم الإنسان نفسه؟ ٥- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ وهذا كله دليل على استقصار الحياة الدنيا في الدار الآخرة. [ابن كثير: ٢/٤٠١] السؤال: كيف تنظر إلى الحياة الدنيا في ضوء هذه الآية؟ ٦- ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ﴿قل لا أملك لنفسي﴾: لا أقدر لها على شيء، ﴿ضراً ولا نفعاً﴾ أي: دفع ضر، ولا جلب نفع، ﴿إلا ما شاء الله﴾ أن أملكه. [البغوي:٢/٣٦٥] السؤال: إذا كان النبي ﷺ لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، فهل يملكه لغيره؟ ٧- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ سر إِيثار ﴿بياتاً﴾ على «ليلاً» مع ظهور التقابل فيه: الإشعار بالنوم والغفلة، وكونه الوقت الذي يبيت فيه العدو، ويتوقع فيه، ويغتنم فرصة غفلته، وليس في مفهوم الليل هذا المعنى. [القاسمي:٤/٢٥٦] السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿بياتاً﴾ دون «ليلاً» في هذه الآية؟ التوجيهات ١- الدنيا ساعة؛ فاعمرها بالطاعة، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ ٢- إذا ظُلِمت أو اعتدي على حقك فتذكر أن الله يقضي بالقسط يوم القيامة، فكن مطمئناً، ﴿قُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ٣- إذا كان الرسول ﷺ لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً وهو أشرف الخلق، فكيف بمن هو دونه؟! ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة، أو ألق كلمة تذكر فيها إخوانك بقصر المكوث في الدنيا، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً علميا موثقاً بالأدلة الصحيحة في صفات النبي ﷺ وما يقدر عليه، وما لا يقدر، ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك ، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ يُبْصِرُكَ، وَيُعَايِنُ أَدِلَّةَ نُبُوَّتِكَ الصَّادِقَةِ. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلاً. ﴿أَثُمَّ﴾ أَبَعْدَمَا؟ ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ يَسْتَخْبِرُونَكَ.

يونس 10:46

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ (٤٢) وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ فإذا فسدت عقولهم وأسماعهم وأبصارهم -التي هي الطرق الموصلة إلى العلم لمعرفة الحقائق- فأين الطريق الموصل إلى الحق؟! [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما طرق العلم؟ وكيف يفيد الإنسان منها إفادة تامةً في معرفة شرع الله؟ ٢- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ﴾ ودل قوله: ﴿ومنهم من ينظر إليك﴾ الآية: أن النظر إلى حالة النبي ﷺ، وهديه، وأخلاقه، وأعماله، وما يدعو إليه، من أعظم الأدلة على صدقه وصحة ما جاء به، وأنه يكفي البصير عن غيره من الأدلة. [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما أهمية دراسة السيرة النبوية وتدريسها؟ ٣- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ ومنهم من ينظر إليك وإلى ما أعطاك الله من التؤدة، والسمت، والحسن، والخلق العظيم، والدلالة الظاهرة على نبوتك لأولي البصائر والنهى، وهؤلاء ينظرون كما ينظر غيرهم، ولا يحصل لهم من الهداية شيء كما يحصل لغيرهم، بل المؤمنون ينظرون إليك بعين الوقار، وهؤلاء الكفار ينظرون إليك بعين الاحتقار. [ابن كثير:٢/٤٠٠. ] السؤال: لم أفاد المسلمون من النظر في حال النبي ﷺ وهديه ولم يفد منه المشركون؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْـًٔا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بالكفر والمعصية، ومخالفة أمر خالقهم . [القرطبي:١٠/٥٠٧] السؤال: كيف يظلم الإنسان نفسه؟ ٥- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ وهذا كله دليل على استقصار الحياة الدنيا في الدار الآخرة. [ابن كثير: ٢/٤٠١] السؤال: كيف تنظر إلى الحياة الدنيا في ضوء هذه الآية؟ ٦- ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ﴿قل لا أملك لنفسي﴾: لا أقدر لها على شيء، ﴿ضراً ولا نفعاً﴾ أي: دفع ضر، ولا جلب نفع، ﴿إلا ما شاء الله﴾ أن أملكه. [البغوي:٢/٣٦٥] السؤال: إذا كان النبي ﷺ لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، فهل يملكه لغيره؟ ٧- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ سر إِيثار ﴿بياتاً﴾ على «ليلاً» مع ظهور التقابل فيه: الإشعار بالنوم والغفلة، وكونه الوقت الذي يبيت فيه العدو، ويتوقع فيه، ويغتنم فرصة غفلته، وليس في مفهوم الليل هذا المعنى. [القاسمي:٤/٢٥٦] السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿بياتاً﴾ دون «ليلاً» في هذه الآية؟ التوجيهات ١- الدنيا ساعة؛ فاعمرها بالطاعة، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ ٢- إذا ظُلِمت أو اعتدي على حقك فتذكر أن الله يقضي بالقسط يوم القيامة، فكن مطمئناً، ﴿قُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ٣- إذا كان الرسول ﷺ لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً وهو أشرف الخلق، فكيف بمن هو دونه؟! ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة، أو ألق كلمة تذكر فيها إخوانك بقصر المكوث في الدنيا، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً علميا موثقاً بالأدلة الصحيحة في صفات النبي ﷺ وما يقدر عليه، وما لا يقدر، ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك ، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ يُبْصِرُكَ، وَيُعَايِنُ أَدِلَّةَ نُبُوَّتِكَ الصَّادِقَةِ. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلاً. ﴿أَثُمَّ﴾ أَبَعْدَمَا؟ ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ يَسْتَخْبِرُونَكَ.

يونس 10:47

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ (٤٢) وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ فإذا فسدت عقولهم وأسماعهم وأبصارهم -التي هي الطرق الموصلة إلى العلم لمعرفة الحقائق- فأين الطريق الموصل إلى الحق؟! [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما طرق العلم؟ وكيف يفيد الإنسان منها إفادة تامةً في معرفة شرع الله؟ ٢- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ﴾ ودل قوله: ﴿ومنهم من ينظر إليك﴾ الآية: أن النظر إلى حالة النبي ﷺ، وهديه، وأخلاقه، وأعماله، وما يدعو إليه، من أعظم الأدلة على صدقه وصحة ما جاء به، وأنه يكفي البصير عن غيره من الأدلة. [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما أهمية دراسة السيرة النبوية وتدريسها؟ ٣- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ ومنهم من ينظر إليك وإلى ما أعطاك الله من التؤدة، والسمت، والحسن، والخلق العظيم، والدلالة الظاهرة على نبوتك لأولي البصائر والنهى، وهؤلاء ينظرون كما ينظر غيرهم، ولا يحصل لهم من الهداية شيء كما يحصل لغيرهم، بل المؤمنون ينظرون إليك بعين الوقار، وهؤلاء الكفار ينظرون إليك بعين الاحتقار. [ابن كثير:٢/٤٠٠. ] السؤال: لم أفاد المسلمون من النظر في حال النبي ﷺ وهديه ولم يفد منه المشركون؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْـًٔا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بالكفر والمعصية، ومخالفة أمر خالقهم . [القرطبي:١٠/٥٠٧] السؤال: كيف يظلم الإنسان نفسه؟ ٥- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ وهذا كله دليل على استقصار الحياة الدنيا في الدار الآخرة. [ابن كثير: ٢/٤٠١] السؤال: كيف تنظر إلى الحياة الدنيا في ضوء هذه الآية؟ ٦- ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ﴿قل لا أملك لنفسي﴾: لا أقدر لها على شيء، ﴿ضراً ولا نفعاً﴾ أي: دفع ضر، ولا جلب نفع، ﴿إلا ما شاء الله﴾ أن أملكه. [البغوي:٢/٣٦٥] السؤال: إذا كان النبي ﷺ لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، فهل يملكه لغيره؟ ٧- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ سر إِيثار ﴿بياتاً﴾ على «ليلاً» مع ظهور التقابل فيه: الإشعار بالنوم والغفلة، وكونه الوقت الذي يبيت فيه العدو، ويتوقع فيه، ويغتنم فرصة غفلته، وليس في مفهوم الليل هذا المعنى. [القاسمي:٤/٢٥٦] السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿بياتاً﴾ دون «ليلاً» في هذه الآية؟ التوجيهات ١- الدنيا ساعة؛ فاعمرها بالطاعة، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ ٢- إذا ظُلِمت أو اعتدي على حقك فتذكر أن الله يقضي بالقسط يوم القيامة، فكن مطمئناً، ﴿قُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ٣- إذا كان الرسول ﷺ لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً وهو أشرف الخلق، فكيف بمن هو دونه؟! ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة، أو ألق كلمة تذكر فيها إخوانك بقصر المكوث في الدنيا، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً علميا موثقاً بالأدلة الصحيحة في صفات النبي ﷺ وما يقدر عليه، وما لا يقدر، ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك ، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ يُبْصِرُكَ، وَيُعَايِنُ أَدِلَّةَ نُبُوَّتِكَ الصَّادِقَةِ. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلاً. ﴿أَثُمَّ﴾ أَبَعْدَمَا؟ ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ يَسْتَخْبِرُونَكَ.

يونس 10:48

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ (٤٢) وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ فإذا فسدت عقولهم وأسماعهم وأبصارهم -التي هي الطرق الموصلة إلى العلم لمعرفة الحقائق- فأين الطريق الموصل إلى الحق؟! [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما طرق العلم؟ وكيف يفيد الإنسان منها إفادة تامةً في معرفة شرع الله؟ ٢- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ﴾ ودل قوله: ﴿ومنهم من ينظر إليك﴾ الآية: أن النظر إلى حالة النبي ﷺ، وهديه، وأخلاقه، وأعماله، وما يدعو إليه، من أعظم الأدلة على صدقه وصحة ما جاء به، وأنه يكفي البصير عن غيره من الأدلة. [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما أهمية دراسة السيرة النبوية وتدريسها؟ ٣- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ ومنهم من ينظر إليك وإلى ما أعطاك الله من التؤدة، والسمت، والحسن، والخلق العظيم، والدلالة الظاهرة على نبوتك لأولي البصائر والنهى، وهؤلاء ينظرون كما ينظر غيرهم، ولا يحصل لهم من الهداية شيء كما يحصل لغيرهم، بل المؤمنون ينظرون إليك بعين الوقار، وهؤلاء الكفار ينظرون إليك بعين الاحتقار. [ابن كثير:٢/٤٠٠. ] السؤال: لم أفاد المسلمون من النظر في حال النبي ﷺ وهديه ولم يفد منه المشركون؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْـًٔا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بالكفر والمعصية، ومخالفة أمر خالقهم . [القرطبي:١٠/٥٠٧] السؤال: كيف يظلم الإنسان نفسه؟ ٥- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ وهذا كله دليل على استقصار الحياة الدنيا في الدار الآخرة. [ابن كثير: ٢/٤٠١] السؤال: كيف تنظر إلى الحياة الدنيا في ضوء هذه الآية؟ ٦- ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ﴿قل لا أملك لنفسي﴾: لا أقدر لها على شيء، ﴿ضراً ولا نفعاً﴾ أي: دفع ضر، ولا جلب نفع، ﴿إلا ما شاء الله﴾ أن أملكه. [البغوي:٢/٣٦٥] السؤال: إذا كان النبي ﷺ لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، فهل يملكه لغيره؟ ٧- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ سر إِيثار ﴿بياتاً﴾ على «ليلاً» مع ظهور التقابل فيه: الإشعار بالنوم والغفلة، وكونه الوقت الذي يبيت فيه العدو، ويتوقع فيه، ويغتنم فرصة غفلته، وليس في مفهوم الليل هذا المعنى. [القاسمي:٤/٢٥٦] السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿بياتاً﴾ دون «ليلاً» في هذه الآية؟ التوجيهات ١- الدنيا ساعة؛ فاعمرها بالطاعة، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ ٢- إذا ظُلِمت أو اعتدي على حقك فتذكر أن الله يقضي بالقسط يوم القيامة، فكن مطمئناً، ﴿قُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ٣- إذا كان الرسول ﷺ لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً وهو أشرف الخلق، فكيف بمن هو دونه؟! ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة، أو ألق كلمة تذكر فيها إخوانك بقصر المكوث في الدنيا، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً علميا موثقاً بالأدلة الصحيحة في صفات النبي ﷺ وما يقدر عليه، وما لا يقدر، ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك ، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ يُبْصِرُكَ، وَيُعَايِنُ أَدِلَّةَ نُبُوَّتِكَ الصَّادِقَةِ. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلاً. ﴿أَثُمَّ﴾ أَبَعْدَمَا؟ ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ يَسْتَخْبِرُونَكَ.

يونس 10:49

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ (٤٢) وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ فإذا فسدت عقولهم وأسماعهم وأبصارهم -التي هي الطرق الموصلة إلى العلم لمعرفة الحقائق- فأين الطريق الموصل إلى الحق؟! [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما طرق العلم؟ وكيف يفيد الإنسان منها إفادة تامةً في معرفة شرع الله؟ ٢- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ﴾ ودل قوله: ﴿ومنهم من ينظر إليك﴾ الآية: أن النظر إلى حالة النبي ﷺ، وهديه، وأخلاقه، وأعماله، وما يدعو إليه، من أعظم الأدلة على صدقه وصحة ما جاء به، وأنه يكفي البصير عن غيره من الأدلة. [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما أهمية دراسة السيرة النبوية وتدريسها؟ ٣- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ ومنهم من ينظر إليك وإلى ما أعطاك الله من التؤدة، والسمت، والحسن، والخلق العظيم، والدلالة الظاهرة على نبوتك لأولي البصائر والنهى، وهؤلاء ينظرون كما ينظر غيرهم، ولا يحصل لهم من الهداية شيء كما يحصل لغيرهم، بل المؤمنون ينظرون إليك بعين الوقار، وهؤلاء الكفار ينظرون إليك بعين الاحتقار. [ابن كثير:٢/٤٠٠. ] السؤال: لم أفاد المسلمون من النظر في حال النبي ﷺ وهديه ولم يفد منه المشركون؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْـًٔا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بالكفر والمعصية، ومخالفة أمر خالقهم . [القرطبي:١٠/٥٠٧] السؤال: كيف يظلم الإنسان نفسه؟ ٥- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ وهذا كله دليل على استقصار الحياة الدنيا في الدار الآخرة. [ابن كثير: ٢/٤٠١] السؤال: كيف تنظر إلى الحياة الدنيا في ضوء هذه الآية؟ ٦- ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ﴿قل لا أملك لنفسي﴾: لا أقدر لها على شيء، ﴿ضراً ولا نفعاً﴾ أي: دفع ضر، ولا جلب نفع، ﴿إلا ما شاء الله﴾ أن أملكه. [البغوي:٢/٣٦٥] السؤال: إذا كان النبي ﷺ لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، فهل يملكه لغيره؟ ٧- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ سر إِيثار ﴿بياتاً﴾ على «ليلاً» مع ظهور التقابل فيه: الإشعار بالنوم والغفلة، وكونه الوقت الذي يبيت فيه العدو، ويتوقع فيه، ويغتنم فرصة غفلته، وليس في مفهوم الليل هذا المعنى. [القاسمي:٤/٢٥٦] السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿بياتاً﴾ دون «ليلاً» في هذه الآية؟ التوجيهات ١- الدنيا ساعة؛ فاعمرها بالطاعة، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ ٢- إذا ظُلِمت أو اعتدي على حقك فتذكر أن الله يقضي بالقسط يوم القيامة، فكن مطمئناً، ﴿قُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ٣- إذا كان الرسول ﷺ لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً وهو أشرف الخلق، فكيف بمن هو دونه؟! ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة، أو ألق كلمة تذكر فيها إخوانك بقصر المكوث في الدنيا، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً علميا موثقاً بالأدلة الصحيحة في صفات النبي ﷺ وما يقدر عليه، وما لا يقدر، ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك ، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ يُبْصِرُكَ، وَيُعَايِنُ أَدِلَّةَ نُبُوَّتِكَ الصَّادِقَةِ. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلاً. ﴿أَثُمَّ﴾ أَبَعْدَمَا؟ ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ يَسْتَخْبِرُونَكَ.

يونس 10:50

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ (٤٢) وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ فإذا فسدت عقولهم وأسماعهم وأبصارهم -التي هي الطرق الموصلة إلى العلم لمعرفة الحقائق- فأين الطريق الموصل إلى الحق؟! [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما طرق العلم؟ وكيف يفيد الإنسان منها إفادة تامةً في معرفة شرع الله؟ ٢- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ﴾ ودل قوله: ﴿ومنهم من ينظر إليك﴾ الآية: أن النظر إلى حالة النبي ﷺ، وهديه، وأخلاقه، وأعماله، وما يدعو إليه، من أعظم الأدلة على صدقه وصحة ما جاء به، وأنه يكفي البصير عن غيره من الأدلة. [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما أهمية دراسة السيرة النبوية وتدريسها؟ ٣- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ ومنهم من ينظر إليك وإلى ما أعطاك الله من التؤدة، والسمت، والحسن، والخلق العظيم، والدلالة الظاهرة على نبوتك لأولي البصائر والنهى، وهؤلاء ينظرون كما ينظر غيرهم، ولا يحصل لهم من الهداية شيء كما يحصل لغيرهم، بل المؤمنون ينظرون إليك بعين الوقار، وهؤلاء الكفار ينظرون إليك بعين الاحتقار. [ابن كثير:٢/٤٠٠. ] السؤال: لم أفاد المسلمون من النظر في حال النبي ﷺ وهديه ولم يفد منه المشركون؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْـًٔا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بالكفر والمعصية، ومخالفة أمر خالقهم . [القرطبي:١٠/٥٠٧] السؤال: كيف يظلم الإنسان نفسه؟ ٥- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ وهذا كله دليل على استقصار الحياة الدنيا في الدار الآخرة. [ابن كثير: ٢/٤٠١] السؤال: كيف تنظر إلى الحياة الدنيا في ضوء هذه الآية؟ ٦- ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ﴿قل لا أملك لنفسي﴾: لا أقدر لها على شيء، ﴿ضراً ولا نفعاً﴾ أي: دفع ضر، ولا جلب نفع، ﴿إلا ما شاء الله﴾ أن أملكه. [البغوي:٢/٣٦٥] السؤال: إذا كان النبي ﷺ لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، فهل يملكه لغيره؟ ٧- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ سر إِيثار ﴿بياتاً﴾ على «ليلاً» مع ظهور التقابل فيه: الإشعار بالنوم والغفلة، وكونه الوقت الذي يبيت فيه العدو، ويتوقع فيه، ويغتنم فرصة غفلته، وليس في مفهوم الليل هذا المعنى. [القاسمي:٤/٢٥٦] السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿بياتاً﴾ دون «ليلاً» في هذه الآية؟ التوجيهات ١- الدنيا ساعة؛ فاعمرها بالطاعة، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ ٢- إذا ظُلِمت أو اعتدي على حقك فتذكر أن الله يقضي بالقسط يوم القيامة، فكن مطمئناً، ﴿قُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ٣- إذا كان الرسول ﷺ لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً وهو أشرف الخلق، فكيف بمن هو دونه؟! ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة، أو ألق كلمة تذكر فيها إخوانك بقصر المكوث في الدنيا، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً علميا موثقاً بالأدلة الصحيحة في صفات النبي ﷺ وما يقدر عليه، وما لا يقدر، ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك ، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ يُبْصِرُكَ، وَيُعَايِنُ أَدِلَّةَ نُبُوَّتِكَ الصَّادِقَةِ. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلاً. ﴿أَثُمَّ﴾ أَبَعْدَمَا؟ ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ يَسْتَخْبِرُونَكَ.

يونس 10:51

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ (٤٢) وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ فإذا فسدت عقولهم وأسماعهم وأبصارهم -التي هي الطرق الموصلة إلى العلم لمعرفة الحقائق- فأين الطريق الموصل إلى الحق؟! [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما طرق العلم؟ وكيف يفيد الإنسان منها إفادة تامةً في معرفة شرع الله؟ ٢- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ﴾ ودل قوله: ﴿ومنهم من ينظر إليك﴾ الآية: أن النظر إلى حالة النبي ﷺ، وهديه، وأخلاقه، وأعماله، وما يدعو إليه، من أعظم الأدلة على صدقه وصحة ما جاء به، وأنه يكفي البصير عن غيره من الأدلة. [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما أهمية دراسة السيرة النبوية وتدريسها؟ ٣- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ ومنهم من ينظر إليك وإلى ما أعطاك الله من التؤدة، والسمت، والحسن، والخلق العظيم، والدلالة الظاهرة على نبوتك لأولي البصائر والنهى، وهؤلاء ينظرون كما ينظر غيرهم، ولا يحصل لهم من الهداية شيء كما يحصل لغيرهم، بل المؤمنون ينظرون إليك بعين الوقار، وهؤلاء الكفار ينظرون إليك بعين الاحتقار. [ابن كثير:٢/٤٠٠. ] السؤال: لم أفاد المسلمون من النظر في حال النبي ﷺ وهديه ولم يفد منه المشركون؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْـًٔا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بالكفر والمعصية، ومخالفة أمر خالقهم . [القرطبي:١٠/٥٠٧] السؤال: كيف يظلم الإنسان نفسه؟ ٥- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ وهذا كله دليل على استقصار الحياة الدنيا في الدار الآخرة. [ابن كثير: ٢/٤٠١] السؤال: كيف تنظر إلى الحياة الدنيا في ضوء هذه الآية؟ ٦- ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ﴿قل لا أملك لنفسي﴾: لا أقدر لها على شيء، ﴿ضراً ولا نفعاً﴾ أي: دفع ضر، ولا جلب نفع، ﴿إلا ما شاء الله﴾ أن أملكه. [البغوي:٢/٣٦٥] السؤال: إذا كان النبي ﷺ لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، فهل يملكه لغيره؟ ٧- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ سر إِيثار ﴿بياتاً﴾ على «ليلاً» مع ظهور التقابل فيه: الإشعار بالنوم والغفلة، وكونه الوقت الذي يبيت فيه العدو، ويتوقع فيه، ويغتنم فرصة غفلته، وليس في مفهوم الليل هذا المعنى. [القاسمي:٤/٢٥٦] السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿بياتاً﴾ دون «ليلاً» في هذه الآية؟ التوجيهات ١- الدنيا ساعة؛ فاعمرها بالطاعة، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ ٢- إذا ظُلِمت أو اعتدي على حقك فتذكر أن الله يقضي بالقسط يوم القيامة، فكن مطمئناً، ﴿قُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ٣- إذا كان الرسول ﷺ لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً وهو أشرف الخلق، فكيف بمن هو دونه؟! ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة، أو ألق كلمة تذكر فيها إخوانك بقصر المكوث في الدنيا، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً علميا موثقاً بالأدلة الصحيحة في صفات النبي ﷺ وما يقدر عليه، وما لا يقدر، ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك ، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ يُبْصِرُكَ، وَيُعَايِنُ أَدِلَّةَ نُبُوَّتِكَ الصَّادِقَةِ. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلاً. ﴿أَثُمَّ﴾ أَبَعْدَمَا؟ ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ يَسْتَخْبِرُونَكَ.

يونس 10:52

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ (٤٢) وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ فإذا فسدت عقولهم وأسماعهم وأبصارهم -التي هي الطرق الموصلة إلى العلم لمعرفة الحقائق- فأين الطريق الموصل إلى الحق؟! [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما طرق العلم؟ وكيف يفيد الإنسان منها إفادة تامةً في معرفة شرع الله؟ ٢- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ﴾ ودل قوله: ﴿ومنهم من ينظر إليك﴾ الآية: أن النظر إلى حالة النبي ﷺ، وهديه، وأخلاقه، وأعماله، وما يدعو إليه، من أعظم الأدلة على صدقه وصحة ما جاء به، وأنه يكفي البصير عن غيره من الأدلة. [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما أهمية دراسة السيرة النبوية وتدريسها؟ ٣- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ ومنهم من ينظر إليك وإلى ما أعطاك الله من التؤدة، والسمت، والحسن، والخلق العظيم، والدلالة الظاهرة على نبوتك لأولي البصائر والنهى، وهؤلاء ينظرون كما ينظر غيرهم، ولا يحصل لهم من الهداية شيء كما يحصل لغيرهم، بل المؤمنون ينظرون إليك بعين الوقار، وهؤلاء الكفار ينظرون إليك بعين الاحتقار. [ابن كثير:٢/٤٠٠. ] السؤال: لم أفاد المسلمون من النظر في حال النبي ﷺ وهديه ولم يفد منه المشركون؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْـًٔا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بالكفر والمعصية، ومخالفة أمر خالقهم . [القرطبي:١٠/٥٠٧] السؤال: كيف يظلم الإنسان نفسه؟ ٥- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ وهذا كله دليل على استقصار الحياة الدنيا في الدار الآخرة. [ابن كثير: ٢/٤٠١] السؤال: كيف تنظر إلى الحياة الدنيا في ضوء هذه الآية؟ ٦- ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ﴿قل لا أملك لنفسي﴾: لا أقدر لها على شيء، ﴿ضراً ولا نفعاً﴾ أي: دفع ضر، ولا جلب نفع، ﴿إلا ما شاء الله﴾ أن أملكه. [البغوي:٢/٣٦٥] السؤال: إذا كان النبي ﷺ لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، فهل يملكه لغيره؟ ٧- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ سر إِيثار ﴿بياتاً﴾ على «ليلاً» مع ظهور التقابل فيه: الإشعار بالنوم والغفلة، وكونه الوقت الذي يبيت فيه العدو، ويتوقع فيه، ويغتنم فرصة غفلته، وليس في مفهوم الليل هذا المعنى. [القاسمي:٤/٢٥٦] السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿بياتاً﴾ دون «ليلاً» في هذه الآية؟ التوجيهات ١- الدنيا ساعة؛ فاعمرها بالطاعة، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ ٢- إذا ظُلِمت أو اعتدي على حقك فتذكر أن الله يقضي بالقسط يوم القيامة، فكن مطمئناً، ﴿قُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ٣- إذا كان الرسول ﷺ لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً وهو أشرف الخلق، فكيف بمن هو دونه؟! ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة، أو ألق كلمة تذكر فيها إخوانك بقصر المكوث في الدنيا، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً علميا موثقاً بالأدلة الصحيحة في صفات النبي ﷺ وما يقدر عليه، وما لا يقدر، ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك ، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ يُبْصِرُكَ، وَيُعَايِنُ أَدِلَّةَ نُبُوَّتِكَ الصَّادِقَةِ. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلاً. ﴿أَثُمَّ﴾ أَبَعْدَمَا؟ ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ يَسْتَخْبِرُونَكَ.

يونس 10:53

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ (٤٢) وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ فإذا فسدت عقولهم وأسماعهم وأبصارهم -التي هي الطرق الموصلة إلى العلم لمعرفة الحقائق- فأين الطريق الموصل إلى الحق؟! [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما طرق العلم؟ وكيف يفيد الإنسان منها إفادة تامةً في معرفة شرع الله؟ ٢- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ﴾ ودل قوله: ﴿ومنهم من ينظر إليك﴾ الآية: أن النظر إلى حالة النبي ﷺ، وهديه، وأخلاقه، وأعماله، وما يدعو إليه، من أعظم الأدلة على صدقه وصحة ما جاء به، وأنه يكفي البصير عن غيره من الأدلة. [السعدي:٣٦٥] السؤال: ما أهمية دراسة السيرة النبوية وتدريسها؟ ٣- ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ﴾ ومنهم من ينظر إليك وإلى ما أعطاك الله من التؤدة، والسمت، والحسن، والخلق العظيم، والدلالة الظاهرة على نبوتك لأولي البصائر والنهى، وهؤلاء ينظرون كما ينظر غيرهم، ولا يحصل لهم من الهداية شيء كما يحصل لغيرهم، بل المؤمنون ينظرون إليك بعين الوقار، وهؤلاء الكفار ينظرون إليك بعين الاحتقار. [ابن كثير:٢/٤٠٠. ] السؤال: لم أفاد المسلمون من النظر في حال النبي ﷺ وهديه ولم يفد منه المشركون؟ ٤- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْـًٔا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بالكفر والمعصية، ومخالفة أمر خالقهم . [القرطبي:١٠/٥٠٧] السؤال: كيف يظلم الإنسان نفسه؟ ٥- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ وهذا كله دليل على استقصار الحياة الدنيا في الدار الآخرة. [ابن كثير: ٢/٤٠١] السؤال: كيف تنظر إلى الحياة الدنيا في ضوء هذه الآية؟ ٦- ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ﴿قل لا أملك لنفسي﴾: لا أقدر لها على شيء، ﴿ضراً ولا نفعاً﴾ أي: دفع ضر، ولا جلب نفع، ﴿إلا ما شاء الله﴾ أن أملكه. [البغوي:٢/٣٦٥] السؤال: إذا كان النبي ﷺ لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، فهل يملكه لغيره؟ ٧- ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ سر إِيثار ﴿بياتاً﴾ على «ليلاً» مع ظهور التقابل فيه: الإشعار بالنوم والغفلة، وكونه الوقت الذي يبيت فيه العدو، ويتوقع فيه، ويغتنم فرصة غفلته، وليس في مفهوم الليل هذا المعنى. [القاسمي:٤/٢٥٦] السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿بياتاً﴾ دون «ليلاً» في هذه الآية؟ التوجيهات ١- الدنيا ساعة؛ فاعمرها بالطاعة، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ ٢- إذا ظُلِمت أو اعتدي على حقك فتذكر أن الله يقضي بالقسط يوم القيامة، فكن مطمئناً، ﴿قُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ٣- إذا كان الرسول ﷺ لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً وهو أشرف الخلق، فكيف بمن هو دونه؟! ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة، أو ألق كلمة تذكر فيها إخوانك بقصر المكوث في الدنيا، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ ٢- اقرأ كتاباً علميا موثقاً بالأدلة الصحيحة في صفات النبي ﷺ وما يقدر عليه، وما لا يقدر، ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ ٣- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك ، ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ يُبْصِرُكَ، وَيُعَايِنُ أَدِلَّةَ نُبُوَّتِكَ الصَّادِقَةِ. ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿بَيَاتًا﴾ لَيْلاً. ﴿أَثُمَّ﴾ أَبَعْدَمَا؟ ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ يَسْتَخْبِرُونَكَ.

يونس 10:54

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وتقييد نفي العلم بالأكثر إشارة إلى أن منهم من يعلم ذلك، ولكنه يجحده مكابرة. [ابن عاشور:١١/٢٠٠] السؤال: لماذا نفي العلم عن أكثرهم، ولم ينف عن جميعهم؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وشفاء لما في الصدور﴾ أي: يشفي ما فيها من الجهل والشك. [ابن جزي:١/٣٨٢] السؤال: لم كان القرآن شفاء لما في الصدور؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وقد عبر عنه بأربع صفات؛ هي أصول كماله وخصائصه، وهي: أنه موعظة، وأنه شفاء لما في الصدور، وأنه هدى، وأنه رحمةٌ للمؤمنين. [ابن عاشور:١١/٢٠١] السؤال: وصف القرآن الكريم بأربع صفات هي أصول كماله، فما هي؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وشفاءٌ لما في الصدور﴾ أي: من الشك، والنفاق، والخلاف، والشقاق، ﴿وهدىً﴾ أي: [ورشدٌ] لمن اتبعه، ﴿ورحمةٌ﴾ أي: نعمة، ﴿للمؤمنين﴾: خصهم لأنهم المنتفعون بالإيمان. [القرطبي:١١/١٠] السؤال: هل كل أحد ينتفع بموعظة القرآن ودوائه؟ ٥- ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟﴾ وإنما أمر الله تعالى بالفرح بفضله ورحمته؛ لأن ذلك مما يوجب انبساط النفس ونشاطها، وشكرها لله تعالى، وقوتها، وشدة الرغبة في العلم والإيمان الداعي للازدياد منهما. [السعدي:٣٦٧] السؤال: لماذا أمر الله تعالى بالفرح بفضل الله ورحمته؟ ٦- ﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ ﴿ولكن أكثرَهم لا يشكرون﴾ إما أن لا يقوموا بشكرها، وإما أن يستعينوا بها على معاصيه، وإما أن يُحَرِّموا منها ويردوا ما مَنَّ الله به على عباده. [السعدي:٣٦٧] السؤال: ما صور عدم شكر النعمة؟ ٧- ﴿وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾ يخبر تعالى عن عموم مشاهدته، واطلاعه على جميع أحوال العباد في حركاتهم وسكناتهم، وفي ضمن هذا الدعوة لمراقبته على الدوام ... فراقبوا الله في أعمالكم، وأدوها على وجه النصيحة، والاجتهاد فيها، وإياكم وما يكره الله تعالى؛ فإنه مطلع عليكم، عالم بظواهركم وبواطنكم. [السعدي:٣٦٧-٣٦٨] السؤال: ما المقصود من إخبار الله- سبحانه وتعالى- عباده بعلمه بجميع الأشياء؟ التوجيهات ١- من لم يتحسر اليوم على ذنوبه وتقصيره ستعظم حسرته يوم القيامة، ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ ۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ٢- لتتعرف على مقدار حبك لله: راجع نفسك؛ هل فرحتك بمتاع الدنيا أكثر؟! أم فرحتك بفعل الطاعات أكثر؟! ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ ٣- إياك والقول على الله تعالى بلا علم؛ فإنه طريق الخسار، ﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ العمل بالآيات ١- افتد نفسك اليوم من عذاب الله تعالى، ولو بقليل مال، أو يسير طعام أو شراب، أو ركعة، أو سجدة، قبل أن تتمنى أن تفتدي بالدنيا وما فيها، ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ﴾ ٢- اقرأ كتاب كشف الشبهات؛ حيث أجاب عن الشبهات بآيات القرآن الكريم, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- اقرأ القرآن راجيا شفاء صدرك من الحزن، والضيق، وإزالة الشبه والشكوك التي تعتري القلوب، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ. ﴿تَفْتَرُونَ﴾ تَكْذِبُونَ. ﴿شَأْنٍ﴾ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِكَ. ﴿تُفِيضُونَ﴾ تَشْرَعُونَ فِيهِ، وَتَعْمَلُونَهُ. ﴿يَعْزُبُ﴾ يَغِيبُ. ﴿مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ زِنَةُ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.

يونس 10:55

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وتقييد نفي العلم بالأكثر إشارة إلى أن منهم من يعلم ذلك، ولكنه يجحده مكابرة. [ابن عاشور:١١/٢٠٠] السؤال: لماذا نفي العلم عن أكثرهم، ولم ينف عن جميعهم؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وشفاء لما في الصدور﴾ أي: يشفي ما فيها من الجهل والشك. [ابن جزي:١/٣٨٢] السؤال: لم كان القرآن شفاء لما في الصدور؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وقد عبر عنه بأربع صفات؛ هي أصول كماله وخصائصه، وهي: أنه موعظة، وأنه شفاء لما في الصدور، وأنه هدى، وأنه رحمةٌ للمؤمنين. [ابن عاشور:١١/٢٠١] السؤال: وصف القرآن الكريم بأربع صفات هي أصول كماله، فما هي؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وشفاءٌ لما في الصدور﴾ أي: من الشك، والنفاق، والخلاف، والشقاق، ﴿وهدىً﴾ أي: [ورشدٌ] لمن اتبعه، ﴿ورحمةٌ﴾ أي: نعمة، ﴿للمؤمنين﴾: خصهم لأنهم المنتفعون بالإيمان. [القرطبي:١١/١٠] السؤال: هل كل أحد ينتفع بموعظة القرآن ودوائه؟ ٥- ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟﴾ وإنما أمر الله تعالى بالفرح بفضله ورحمته؛ لأن ذلك مما يوجب انبساط النفس ونشاطها، وشكرها لله تعالى، وقوتها، وشدة الرغبة في العلم والإيمان الداعي للازدياد منهما. [السعدي:٣٦٧] السؤال: لماذا أمر الله تعالى بالفرح بفضل الله ورحمته؟ ٦- ﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ ﴿ولكن أكثرَهم لا يشكرون﴾ إما أن لا يقوموا بشكرها، وإما أن يستعينوا بها على معاصيه، وإما أن يُحَرِّموا منها ويردوا ما مَنَّ الله به على عباده. [السعدي:٣٦٧] السؤال: ما صور عدم شكر النعمة؟ ٧- ﴿وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾ يخبر تعالى عن عموم مشاهدته، واطلاعه على جميع أحوال العباد في حركاتهم وسكناتهم، وفي ضمن هذا الدعوة لمراقبته على الدوام ... فراقبوا الله في أعمالكم، وأدوها على وجه النصيحة، والاجتهاد فيها، وإياكم وما يكره الله تعالى؛ فإنه مطلع عليكم، عالم بظواهركم وبواطنكم. [السعدي:٣٦٧-٣٦٨] السؤال: ما المقصود من إخبار الله- سبحانه وتعالى- عباده بعلمه بجميع الأشياء؟ التوجيهات ١- من لم يتحسر اليوم على ذنوبه وتقصيره ستعظم حسرته يوم القيامة، ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ ۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ٢- لتتعرف على مقدار حبك لله: راجع نفسك؛ هل فرحتك بمتاع الدنيا أكثر؟! أم فرحتك بفعل الطاعات أكثر؟! ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ ٣- إياك والقول على الله تعالى بلا علم؛ فإنه طريق الخسار، ﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ العمل بالآيات ١- افتد نفسك اليوم من عذاب الله تعالى، ولو بقليل مال، أو يسير طعام أو شراب، أو ركعة، أو سجدة، قبل أن تتمنى أن تفتدي بالدنيا وما فيها، ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ﴾ ٢- اقرأ كتاب كشف الشبهات؛ حيث أجاب عن الشبهات بآيات القرآن الكريم, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- اقرأ القرآن راجيا شفاء صدرك من الحزن، والضيق، وإزالة الشبه والشكوك التي تعتري القلوب، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ. ﴿تَفْتَرُونَ﴾ تَكْذِبُونَ. ﴿شَأْنٍ﴾ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِكَ. ﴿تُفِيضُونَ﴾ تَشْرَعُونَ فِيهِ، وَتَعْمَلُونَهُ. ﴿يَعْزُبُ﴾ يَغِيبُ. ﴿مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ زِنَةُ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.

يونس 10:56

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وتقييد نفي العلم بالأكثر إشارة إلى أن منهم من يعلم ذلك، ولكنه يجحده مكابرة. [ابن عاشور:١١/٢٠٠] السؤال: لماذا نفي العلم عن أكثرهم، ولم ينف عن جميعهم؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وشفاء لما في الصدور﴾ أي: يشفي ما فيها من الجهل والشك. [ابن جزي:١/٣٨٢] السؤال: لم كان القرآن شفاء لما في الصدور؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وقد عبر عنه بأربع صفات؛ هي أصول كماله وخصائصه، وهي: أنه موعظة، وأنه شفاء لما في الصدور، وأنه هدى، وأنه رحمةٌ للمؤمنين. [ابن عاشور:١١/٢٠١] السؤال: وصف القرآن الكريم بأربع صفات هي أصول كماله، فما هي؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وشفاءٌ لما في الصدور﴾ أي: من الشك، والنفاق، والخلاف، والشقاق، ﴿وهدىً﴾ أي: [ورشدٌ] لمن اتبعه، ﴿ورحمةٌ﴾ أي: نعمة، ﴿للمؤمنين﴾: خصهم لأنهم المنتفعون بالإيمان. [القرطبي:١١/١٠] السؤال: هل كل أحد ينتفع بموعظة القرآن ودوائه؟ ٥- ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟﴾ وإنما أمر الله تعالى بالفرح بفضله ورحمته؛ لأن ذلك مما يوجب انبساط النفس ونشاطها، وشكرها لله تعالى، وقوتها، وشدة الرغبة في العلم والإيمان الداعي للازدياد منهما. [السعدي:٣٦٧] السؤال: لماذا أمر الله تعالى بالفرح بفضل الله ورحمته؟ ٦- ﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ ﴿ولكن أكثرَهم لا يشكرون﴾ إما أن لا يقوموا بشكرها، وإما أن يستعينوا بها على معاصيه، وإما أن يُحَرِّموا منها ويردوا ما مَنَّ الله به على عباده. [السعدي:٣٦٧] السؤال: ما صور عدم شكر النعمة؟ ٧- ﴿وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾ يخبر تعالى عن عموم مشاهدته، واطلاعه على جميع أحوال العباد في حركاتهم وسكناتهم، وفي ضمن هذا الدعوة لمراقبته على الدوام ... فراقبوا الله في أعمالكم، وأدوها على وجه النصيحة، والاجتهاد فيها، وإياكم وما يكره الله تعالى؛ فإنه مطلع عليكم، عالم بظواهركم وبواطنكم. [السعدي:٣٦٧-٣٦٨] السؤال: ما المقصود من إخبار الله- سبحانه وتعالى- عباده بعلمه بجميع الأشياء؟ التوجيهات ١- من لم يتحسر اليوم على ذنوبه وتقصيره ستعظم حسرته يوم القيامة، ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ ۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ٢- لتتعرف على مقدار حبك لله: راجع نفسك؛ هل فرحتك بمتاع الدنيا أكثر؟! أم فرحتك بفعل الطاعات أكثر؟! ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ ٣- إياك والقول على الله تعالى بلا علم؛ فإنه طريق الخسار، ﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ العمل بالآيات ١- افتد نفسك اليوم من عذاب الله تعالى، ولو بقليل مال، أو يسير طعام أو شراب، أو ركعة، أو سجدة، قبل أن تتمنى أن تفتدي بالدنيا وما فيها، ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ﴾ ٢- اقرأ كتاب كشف الشبهات؛ حيث أجاب عن الشبهات بآيات القرآن الكريم, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- اقرأ القرآن راجيا شفاء صدرك من الحزن، والضيق، وإزالة الشبه والشكوك التي تعتري القلوب، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ. ﴿تَفْتَرُونَ﴾ تَكْذِبُونَ. ﴿شَأْنٍ﴾ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِكَ. ﴿تُفِيضُونَ﴾ تَشْرَعُونَ فِيهِ، وَتَعْمَلُونَهُ. ﴿يَعْزُبُ﴾ يَغِيبُ. ﴿مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ زِنَةُ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.

يونس 10:57

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وتقييد نفي العلم بالأكثر إشارة إلى أن منهم من يعلم ذلك، ولكنه يجحده مكابرة. [ابن عاشور:١١/٢٠٠] السؤال: لماذا نفي العلم عن أكثرهم، ولم ينف عن جميعهم؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وشفاء لما في الصدور﴾ أي: يشفي ما فيها من الجهل والشك. [ابن جزي:١/٣٨٢] السؤال: لم كان القرآن شفاء لما في الصدور؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وقد عبر عنه بأربع صفات؛ هي أصول كماله وخصائصه، وهي: أنه موعظة، وأنه شفاء لما في الصدور، وأنه هدى، وأنه رحمةٌ للمؤمنين. [ابن عاشور:١١/٢٠١] السؤال: وصف القرآن الكريم بأربع صفات هي أصول كماله، فما هي؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وشفاءٌ لما في الصدور﴾ أي: من الشك، والنفاق، والخلاف، والشقاق، ﴿وهدىً﴾ أي: [ورشدٌ] لمن اتبعه، ﴿ورحمةٌ﴾ أي: نعمة، ﴿للمؤمنين﴾: خصهم لأنهم المنتفعون بالإيمان. [القرطبي:١١/١٠] السؤال: هل كل أحد ينتفع بموعظة القرآن ودوائه؟ ٥- ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟﴾ وإنما أمر الله تعالى بالفرح بفضله ورحمته؛ لأن ذلك مما يوجب انبساط النفس ونشاطها، وشكرها لله تعالى، وقوتها، وشدة الرغبة في العلم والإيمان الداعي للازدياد منهما. [السعدي:٣٦٧] السؤال: لماذا أمر الله تعالى بالفرح بفضل الله ورحمته؟ ٦- ﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ ﴿ولكن أكثرَهم لا يشكرون﴾ إما أن لا يقوموا بشكرها، وإما أن يستعينوا بها على معاصيه، وإما أن يُحَرِّموا منها ويردوا ما مَنَّ الله به على عباده. [السعدي:٣٦٧] السؤال: ما صور عدم شكر النعمة؟ ٧- ﴿وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾ يخبر تعالى عن عموم مشاهدته، واطلاعه على جميع أحوال العباد في حركاتهم وسكناتهم، وفي ضمن هذا الدعوة لمراقبته على الدوام ... فراقبوا الله في أعمالكم، وأدوها على وجه النصيحة، والاجتهاد فيها، وإياكم وما يكره الله تعالى؛ فإنه مطلع عليكم، عالم بظواهركم وبواطنكم. [السعدي:٣٦٧-٣٦٨] السؤال: ما المقصود من إخبار الله- سبحانه وتعالى- عباده بعلمه بجميع الأشياء؟ التوجيهات ١- من لم يتحسر اليوم على ذنوبه وتقصيره ستعظم حسرته يوم القيامة، ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ ۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ٢- لتتعرف على مقدار حبك لله: راجع نفسك؛ هل فرحتك بمتاع الدنيا أكثر؟! أم فرحتك بفعل الطاعات أكثر؟! ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ ٣- إياك والقول على الله تعالى بلا علم؛ فإنه طريق الخسار، ﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ العمل بالآيات ١- افتد نفسك اليوم من عذاب الله تعالى، ولو بقليل مال، أو يسير طعام أو شراب، أو ركعة، أو سجدة، قبل أن تتمنى أن تفتدي بالدنيا وما فيها، ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ﴾ ٢- اقرأ كتاب كشف الشبهات؛ حيث أجاب عن الشبهات بآيات القرآن الكريم, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- اقرأ القرآن راجيا شفاء صدرك من الحزن، والضيق، وإزالة الشبه والشكوك التي تعتري القلوب، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ. ﴿تَفْتَرُونَ﴾ تَكْذِبُونَ. ﴿شَأْنٍ﴾ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِكَ. ﴿تُفِيضُونَ﴾ تَشْرَعُونَ فِيهِ، وَتَعْمَلُونَهُ. ﴿يَعْزُبُ﴾ يَغِيبُ. ﴿مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ زِنَةُ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.

يونس 10:58

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وتقييد نفي العلم بالأكثر إشارة إلى أن منهم من يعلم ذلك، ولكنه يجحده مكابرة. [ابن عاشور:١١/٢٠٠] السؤال: لماذا نفي العلم عن أكثرهم، ولم ينف عن جميعهم؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وشفاء لما في الصدور﴾ أي: يشفي ما فيها من الجهل والشك. [ابن جزي:١/٣٨٢] السؤال: لم كان القرآن شفاء لما في الصدور؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وقد عبر عنه بأربع صفات؛ هي أصول كماله وخصائصه، وهي: أنه موعظة، وأنه شفاء لما في الصدور، وأنه هدى، وأنه رحمةٌ للمؤمنين. [ابن عاشور:١١/٢٠١] السؤال: وصف القرآن الكريم بأربع صفات هي أصول كماله، فما هي؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وشفاءٌ لما في الصدور﴾ أي: من الشك، والنفاق، والخلاف، والشقاق، ﴿وهدىً﴾ أي: [ورشدٌ] لمن اتبعه، ﴿ورحمةٌ﴾ أي: نعمة، ﴿للمؤمنين﴾: خصهم لأنهم المنتفعون بالإيمان. [القرطبي:١١/١٠] السؤال: هل كل أحد ينتفع بموعظة القرآن ودوائه؟ ٥- ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟﴾ وإنما أمر الله تعالى بالفرح بفضله ورحمته؛ لأن ذلك مما يوجب انبساط النفس ونشاطها، وشكرها لله تعالى، وقوتها، وشدة الرغبة في العلم والإيمان الداعي للازدياد منهما. [السعدي:٣٦٧] السؤال: لماذا أمر الله تعالى بالفرح بفضل الله ورحمته؟ ٦- ﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ ﴿ولكن أكثرَهم لا يشكرون﴾ إما أن لا يقوموا بشكرها، وإما أن يستعينوا بها على معاصيه، وإما أن يُحَرِّموا منها ويردوا ما مَنَّ الله به على عباده. [السعدي:٣٦٧] السؤال: ما صور عدم شكر النعمة؟ ٧- ﴿وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾ يخبر تعالى عن عموم مشاهدته، واطلاعه على جميع أحوال العباد في حركاتهم وسكناتهم، وفي ضمن هذا الدعوة لمراقبته على الدوام ... فراقبوا الله في أعمالكم، وأدوها على وجه النصيحة، والاجتهاد فيها، وإياكم وما يكره الله تعالى؛ فإنه مطلع عليكم، عالم بظواهركم وبواطنكم. [السعدي:٣٦٧-٣٦٨] السؤال: ما المقصود من إخبار الله- سبحانه وتعالى- عباده بعلمه بجميع الأشياء؟ التوجيهات ١- من لم يتحسر اليوم على ذنوبه وتقصيره ستعظم حسرته يوم القيامة، ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ ۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ٢- لتتعرف على مقدار حبك لله: راجع نفسك؛ هل فرحتك بمتاع الدنيا أكثر؟! أم فرحتك بفعل الطاعات أكثر؟! ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ ٣- إياك والقول على الله تعالى بلا علم؛ فإنه طريق الخسار، ﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ العمل بالآيات ١- افتد نفسك اليوم من عذاب الله تعالى، ولو بقليل مال، أو يسير طعام أو شراب، أو ركعة، أو سجدة، قبل أن تتمنى أن تفتدي بالدنيا وما فيها، ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ﴾ ٢- اقرأ كتاب كشف الشبهات؛ حيث أجاب عن الشبهات بآيات القرآن الكريم, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- اقرأ القرآن راجيا شفاء صدرك من الحزن، والضيق، وإزالة الشبه والشكوك التي تعتري القلوب، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ. ﴿تَفْتَرُونَ﴾ تَكْذِبُونَ. ﴿شَأْنٍ﴾ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِكَ. ﴿تُفِيضُونَ﴾ تَشْرَعُونَ فِيهِ، وَتَعْمَلُونَهُ. ﴿يَعْزُبُ﴾ يَغِيبُ. ﴿مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ زِنَةُ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.

يونس 10:59

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وتقييد نفي العلم بالأكثر إشارة إلى أن منهم من يعلم ذلك، ولكنه يجحده مكابرة. [ابن عاشور:١١/٢٠٠] السؤال: لماذا نفي العلم عن أكثرهم، ولم ينف عن جميعهم؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وشفاء لما في الصدور﴾ أي: يشفي ما فيها من الجهل والشك. [ابن جزي:١/٣٨٢] السؤال: لم كان القرآن شفاء لما في الصدور؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وقد عبر عنه بأربع صفات؛ هي أصول كماله وخصائصه، وهي: أنه موعظة، وأنه شفاء لما في الصدور، وأنه هدى، وأنه رحمةٌ للمؤمنين. [ابن عاشور:١١/٢٠١] السؤال: وصف القرآن الكريم بأربع صفات هي أصول كماله، فما هي؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وشفاءٌ لما في الصدور﴾ أي: من الشك، والنفاق، والخلاف، والشقاق، ﴿وهدىً﴾ أي: [ورشدٌ] لمن اتبعه، ﴿ورحمةٌ﴾ أي: نعمة، ﴿للمؤمنين﴾: خصهم لأنهم المنتفعون بالإيمان. [القرطبي:١١/١٠] السؤال: هل كل أحد ينتفع بموعظة القرآن ودوائه؟ ٥- ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟﴾ وإنما أمر الله تعالى بالفرح بفضله ورحمته؛ لأن ذلك مما يوجب انبساط النفس ونشاطها، وشكرها لله تعالى، وقوتها، وشدة الرغبة في العلم والإيمان الداعي للازدياد منهما. [السعدي:٣٦٧] السؤال: لماذا أمر الله تعالى بالفرح بفضل الله ورحمته؟ ٦- ﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ ﴿ولكن أكثرَهم لا يشكرون﴾ إما أن لا يقوموا بشكرها، وإما أن يستعينوا بها على معاصيه، وإما أن يُحَرِّموا منها ويردوا ما مَنَّ الله به على عباده. [السعدي:٣٦٧] السؤال: ما صور عدم شكر النعمة؟ ٧- ﴿وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾ يخبر تعالى عن عموم مشاهدته، واطلاعه على جميع أحوال العباد في حركاتهم وسكناتهم، وفي ضمن هذا الدعوة لمراقبته على الدوام ... فراقبوا الله في أعمالكم، وأدوها على وجه النصيحة، والاجتهاد فيها، وإياكم وما يكره الله تعالى؛ فإنه مطلع عليكم، عالم بظواهركم وبواطنكم. [السعدي:٣٦٧-٣٦٨] السؤال: ما المقصود من إخبار الله- سبحانه وتعالى- عباده بعلمه بجميع الأشياء؟ التوجيهات ١- من لم يتحسر اليوم على ذنوبه وتقصيره ستعظم حسرته يوم القيامة، ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ ۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ٢- لتتعرف على مقدار حبك لله: راجع نفسك؛ هل فرحتك بمتاع الدنيا أكثر؟! أم فرحتك بفعل الطاعات أكثر؟! ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ ٣- إياك والقول على الله تعالى بلا علم؛ فإنه طريق الخسار، ﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ العمل بالآيات ١- افتد نفسك اليوم من عذاب الله تعالى، ولو بقليل مال، أو يسير طعام أو شراب، أو ركعة، أو سجدة، قبل أن تتمنى أن تفتدي بالدنيا وما فيها، ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ﴾ ٢- اقرأ كتاب كشف الشبهات؛ حيث أجاب عن الشبهات بآيات القرآن الكريم, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- اقرأ القرآن راجيا شفاء صدرك من الحزن، والضيق، وإزالة الشبه والشكوك التي تعتري القلوب، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ. ﴿تَفْتَرُونَ﴾ تَكْذِبُونَ. ﴿شَأْنٍ﴾ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِكَ. ﴿تُفِيضُونَ﴾ تَشْرَعُونَ فِيهِ، وَتَعْمَلُونَهُ. ﴿يَعْزُبُ﴾ يَغِيبُ. ﴿مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ زِنَةُ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.

يونس 10:60

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وتقييد نفي العلم بالأكثر إشارة إلى أن منهم من يعلم ذلك، ولكنه يجحده مكابرة. [ابن عاشور:١١/٢٠٠] السؤال: لماذا نفي العلم عن أكثرهم، ولم ينف عن جميعهم؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وشفاء لما في الصدور﴾ أي: يشفي ما فيها من الجهل والشك. [ابن جزي:١/٣٨٢] السؤال: لم كان القرآن شفاء لما في الصدور؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وقد عبر عنه بأربع صفات؛ هي أصول كماله وخصائصه، وهي: أنه موعظة، وأنه شفاء لما في الصدور، وأنه هدى، وأنه رحمةٌ للمؤمنين. [ابن عاشور:١١/٢٠١] السؤال: وصف القرآن الكريم بأربع صفات هي أصول كماله، فما هي؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وشفاءٌ لما في الصدور﴾ أي: من الشك، والنفاق، والخلاف، والشقاق، ﴿وهدىً﴾ أي: [ورشدٌ] لمن اتبعه، ﴿ورحمةٌ﴾ أي: نعمة، ﴿للمؤمنين﴾: خصهم لأنهم المنتفعون بالإيمان. [القرطبي:١١/١٠] السؤال: هل كل أحد ينتفع بموعظة القرآن ودوائه؟ ٥- ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟﴾ وإنما أمر الله تعالى بالفرح بفضله ورحمته؛ لأن ذلك مما يوجب انبساط النفس ونشاطها، وشكرها لله تعالى، وقوتها، وشدة الرغبة في العلم والإيمان الداعي للازدياد منهما. [السعدي:٣٦٧] السؤال: لماذا أمر الله تعالى بالفرح بفضل الله ورحمته؟ ٦- ﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ ﴿ولكن أكثرَهم لا يشكرون﴾ إما أن لا يقوموا بشكرها، وإما أن يستعينوا بها على معاصيه، وإما أن يُحَرِّموا منها ويردوا ما مَنَّ الله به على عباده. [السعدي:٣٦٧] السؤال: ما صور عدم شكر النعمة؟ ٧- ﴿وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾ يخبر تعالى عن عموم مشاهدته، واطلاعه على جميع أحوال العباد في حركاتهم وسكناتهم، وفي ضمن هذا الدعوة لمراقبته على الدوام ... فراقبوا الله في أعمالكم، وأدوها على وجه النصيحة، والاجتهاد فيها، وإياكم وما يكره الله تعالى؛ فإنه مطلع عليكم، عالم بظواهركم وبواطنكم. [السعدي:٣٦٧-٣٦٨] السؤال: ما المقصود من إخبار الله- سبحانه وتعالى- عباده بعلمه بجميع الأشياء؟ التوجيهات ١- من لم يتحسر اليوم على ذنوبه وتقصيره ستعظم حسرته يوم القيامة، ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ ۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ٢- لتتعرف على مقدار حبك لله: راجع نفسك؛ هل فرحتك بمتاع الدنيا أكثر؟! أم فرحتك بفعل الطاعات أكثر؟! ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ ٣- إياك والقول على الله تعالى بلا علم؛ فإنه طريق الخسار، ﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ العمل بالآيات ١- افتد نفسك اليوم من عذاب الله تعالى، ولو بقليل مال، أو يسير طعام أو شراب، أو ركعة، أو سجدة، قبل أن تتمنى أن تفتدي بالدنيا وما فيها، ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ﴾ ٢- اقرأ كتاب كشف الشبهات؛ حيث أجاب عن الشبهات بآيات القرآن الكريم, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- اقرأ القرآن راجيا شفاء صدرك من الحزن، والضيق، وإزالة الشبه والشكوك التي تعتري القلوب، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ. ﴿تَفْتَرُونَ﴾ تَكْذِبُونَ. ﴿شَأْنٍ﴾ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِكَ. ﴿تُفِيضُونَ﴾ تَشْرَعُونَ فِيهِ، وَتَعْمَلُونَهُ. ﴿يَعْزُبُ﴾ يَغِيبُ. ﴿مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ زِنَةُ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.

يونس 10:61

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وتقييد نفي العلم بالأكثر إشارة إلى أن منهم من يعلم ذلك، ولكنه يجحده مكابرة. [ابن عاشور:١١/٢٠٠] السؤال: لماذا نفي العلم عن أكثرهم، ولم ينف عن جميعهم؟ ٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وشفاء لما في الصدور﴾ أي: يشفي ما فيها من الجهل والشك. [ابن جزي:١/٣٨٢] السؤال: لم كان القرآن شفاء لما في الصدور؟ ٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وقد عبر عنه بأربع صفات؛ هي أصول كماله وخصائصه، وهي: أنه موعظة، وأنه شفاء لما في الصدور، وأنه هدى، وأنه رحمةٌ للمؤمنين. [ابن عاشور:١١/٢٠١] السؤال: وصف القرآن الكريم بأربع صفات هي أصول كماله، فما هي؟ ٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وشفاءٌ لما في الصدور﴾ أي: من الشك، والنفاق، والخلاف، والشقاق، ﴿وهدىً﴾ أي: [ورشدٌ] لمن اتبعه، ﴿ورحمةٌ﴾ أي: نعمة، ﴿للمؤمنين﴾: خصهم لأنهم المنتفعون بالإيمان. [القرطبي:١١/١٠] السؤال: هل كل أحد ينتفع بموعظة القرآن ودوائه؟ ٥- ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟﴾ وإنما أمر الله تعالى بالفرح بفضله ورحمته؛ لأن ذلك مما يوجب انبساط النفس ونشاطها، وشكرها لله تعالى، وقوتها، وشدة الرغبة في العلم والإيمان الداعي للازدياد منهما. [السعدي:٣٦٧] السؤال: لماذا أمر الله تعالى بالفرح بفضل الله ورحمته؟ ٦- ﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ ﴿ولكن أكثرَهم لا يشكرون﴾ إما أن لا يقوموا بشكرها، وإما أن يستعينوا بها على معاصيه، وإما أن يُحَرِّموا منها ويردوا ما مَنَّ الله به على عباده. [السعدي:٣٦٧] السؤال: ما صور عدم شكر النعمة؟ ٧- ﴿وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾ يخبر تعالى عن عموم مشاهدته، واطلاعه على جميع أحوال العباد في حركاتهم وسكناتهم، وفي ضمن هذا الدعوة لمراقبته على الدوام ... فراقبوا الله في أعمالكم، وأدوها على وجه النصيحة، والاجتهاد فيها، وإياكم وما يكره الله تعالى؛ فإنه مطلع عليكم، عالم بظواهركم وبواطنكم. [السعدي:٣٦٧-٣٦٨] السؤال: ما المقصود من إخبار الله- سبحانه وتعالى- عباده بعلمه بجميع الأشياء؟ التوجيهات ١- من لم يتحسر اليوم على ذنوبه وتقصيره ستعظم حسرته يوم القيامة، ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ ۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ٢- لتتعرف على مقدار حبك لله: راجع نفسك؛ هل فرحتك بمتاع الدنيا أكثر؟! أم فرحتك بفعل الطاعات أكثر؟! ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ ٣- إياك والقول على الله تعالى بلا علم؛ فإنه طريق الخسار، ﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾ العمل بالآيات ١- افتد نفسك اليوم من عذاب الله تعالى، ولو بقليل مال، أو يسير طعام أو شراب، أو ركعة، أو سجدة، قبل أن تتمنى أن تفتدي بالدنيا وما فيها، ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ﴾ ٢- اقرأ كتاب كشف الشبهات؛ حيث أجاب عن الشبهات بآيات القرآن الكريم, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- اقرأ القرآن راجيا شفاء صدرك من الحزن، والضيق، وإزالة الشبه والشكوك التي تعتري القلوب، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ. ﴿تَفْتَرُونَ﴾ تَكْذِبُونَ. ﴿شَأْنٍ﴾ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِكَ. ﴿تُفِيضُونَ﴾ تَشْرَعُونَ فِيهِ، وَتَعْمَلُونَهُ. ﴿يَعْزُبُ﴾ يَغِيبُ. ﴿مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ زِنَةُ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.

يونس 10:62

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وإن كانوا يحزنون لما يصيبهم من أمور في الدنيا؛ كقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون»، فذلك حزن وجداني لا يستقر، بل يزول بالصبر، ولكنهم لا يلحقهم الحزن الدائم؛ وهو حزن المذلة، وغلبة العدو عليهم، وزوال دينهم وسلطانهم. [ابن عاشور:١١/٢١٨] السؤال: ما الحزن المنفي عن المتقين؟ وهل ينافي ما يصيبهم في الدنيا من أحزان؟ ٢- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وجملة: ﴿إن العزة لله جميعاً﴾ تعليل لدفع الحزن عنه، ولذلك فصلت عن جملة النهي؛ كأنَّ النبي يقول: كيف لا أحزن والمشركون يتطاولون علينا، ويتوعدوننا، وهم أهل عزة ومنعَة ! فأجيب بأن عزتهم كالعدم؛ لأنها محدودة وزائلة، والعزة الحق لله الذي أرسلك. [ابن عاشور:١١/٢١٨] السؤال: بين عظيم الفرق بين عزة الله تعالى وعزة المشركين. ٣- ﴿لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾ أما البشارة في الدنيا فهي: الثناء الحسن، والمودة في قلوب المؤمنين، والرؤيا الصالحة، وما يراه العبد من لطف الله به، وتيسيره لأحسن الأعمال والأخلاق، وصرفه عنه مساوئ الأخلاق، وأما في الآخرة: فأولها البشارة عند قبض أرواحهم ... وفي القبر ما يبشر به من رضا الله تعالى والنعيم المقيم، وفي الآخرة تمام البشرى بدخول جنات النعيم، والنجاة من العذاب الأليم. [السعدي:٣٦٨] السؤال: اذكر صوراً من بشارة المؤمن في الحياة الدنيا، وفي الآخرة. ٤- ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ﴾ لأنه الصادق في قيله، الذي لا يقدر أحد أن يخالفه فيما قدره وقضاه. [السعدي:٣٦٨] السؤال: ما الذي يجعلك تطمئن أنه لا تبديل لكلمات الله؟ ٥- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وجملة: ﴿إن العزة لله جميعاً﴾ تعليل لدفع الحزن عنه، ولذلك فصلت عن جملة النهي؛ كأنَّ النبي يقول: كيف لا أحزن والمشركون يتطاولون علينا، ويتوعدوننا، وهم أهل عزة ومنعَة؟! فأجيب بأن عزتهم كالعدم؛ لأنها محدودة وزائلة، والعزة الحق لله الذي أرسلك. [ابن عاشور:١١/٢٢١] السؤال: بين عظيم الفرق بين عزة الله تعالى وعزة المشركين؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ۖ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَٰنٍۭ بِهَٰذَآ ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي الآية دليل على أنَّ كلَّ قولٍ لا دليل عليه فهو جهالة, وأن العقائد لا بد لها من قاطع, وأن التقليد بمعزل عن الاهتداء. [الألوسي:١١/٢٠٧] السؤال: ما خطورة ترك الدليل الصحيح، والعلم الشرعي؟ ٧- ﴿قُلْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ لا ينجون ، وقيل : لا يبقون في الدنيا. [البغوي ٢/٣٧١] السؤال: ما عقوبة من افترى الكذب والباطل على الله تعالى؟ التوجيهات ١- كلما عارض شرع الله هوى نفسك فبادر بتقديم شرع الله؛ فهذه هي التقوى، وهي وسيلتك لنيل ولاية الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ ٢- الأولياء هم أهل الإيمان والتقوى كما في الآية، وهذا يخرج أهل الشرك والبدعة والفسق، ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ ٣- إذا سمعت الأذى والبغي وسيء القول فلا تحزن ولا تهتم؛ فإن الله معز دينه وأهل طاعته، ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِي﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت»، ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِي﴾ ٢- حدد أمورا تعارض فيها شرع الله مع هوى نفسك، ثم اتخذ قرارا جازما بتقديم شرعه على هوى نفسك؛ لتنال ولاية الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ ٣- رتب حياتك هذا اليوم لتنام من أول الليل، وتبدأ عملك من أول النهار؛ لتوافق الفطرة التي ارتضاها الله لك ،﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿سُبْحَانَهُ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ. ﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ، وَدَلِيلٍ.

يونس 10:63

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وإن كانوا يحزنون لما يصيبهم من أمور في الدنيا؛ كقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون»، فذلك حزن وجداني لا يستقر، بل يزول بالصبر، ولكنهم لا يلحقهم الحزن الدائم؛ وهو حزن المذلة، وغلبة العدو عليهم، وزوال دينهم وسلطانهم. [ابن عاشور:١١/٢١٨] السؤال: ما الحزن المنفي عن المتقين؟ وهل ينافي ما يصيبهم في الدنيا من أحزان؟ ٢- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وجملة: ﴿إن العزة لله جميعاً﴾ تعليل لدفع الحزن عنه، ولذلك فصلت عن جملة النهي؛ كأنَّ النبي يقول: كيف لا أحزن والمشركون يتطاولون علينا، ويتوعدوننا، وهم أهل عزة ومنعَة ! فأجيب بأن عزتهم كالعدم؛ لأنها محدودة وزائلة، والعزة الحق لله الذي أرسلك. [ابن عاشور:١١/٢١٨] السؤال: بين عظيم الفرق بين عزة الله تعالى وعزة المشركين. ٣- ﴿لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾ أما البشارة في الدنيا فهي: الثناء الحسن، والمودة في قلوب المؤمنين، والرؤيا الصالحة، وما يراه العبد من لطف الله به، وتيسيره لأحسن الأعمال والأخلاق، وصرفه عنه مساوئ الأخلاق، وأما في الآخرة: فأولها البشارة عند قبض أرواحهم ... وفي القبر ما يبشر به من رضا الله تعالى والنعيم المقيم، وفي الآخرة تمام البشرى بدخول جنات النعيم، والنجاة من العذاب الأليم. [السعدي:٣٦٨] السؤال: اذكر صوراً من بشارة المؤمن في الحياة الدنيا، وفي الآخرة. ٤- ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ﴾ لأنه الصادق في قيله، الذي لا يقدر أحد أن يخالفه فيما قدره وقضاه. [السعدي:٣٦٨] السؤال: ما الذي يجعلك تطمئن أنه لا تبديل لكلمات الله؟ ٥- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وجملة: ﴿إن العزة لله جميعاً﴾ تعليل لدفع الحزن عنه، ولذلك فصلت عن جملة النهي؛ كأنَّ النبي يقول: كيف لا أحزن والمشركون يتطاولون علينا، ويتوعدوننا، وهم أهل عزة ومنعَة؟! فأجيب بأن عزتهم كالعدم؛ لأنها محدودة وزائلة، والعزة الحق لله الذي أرسلك. [ابن عاشور:١١/٢٢١] السؤال: بين عظيم الفرق بين عزة الله تعالى وعزة المشركين؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ۖ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَٰنٍۭ بِهَٰذَآ ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي الآية دليل على أنَّ كلَّ قولٍ لا دليل عليه فهو جهالة, وأن العقائد لا بد لها من قاطع, وأن التقليد بمعزل عن الاهتداء. [الألوسي:١١/٢٠٧] السؤال: ما خطورة ترك الدليل الصحيح، والعلم الشرعي؟ ٧- ﴿قُلْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ لا ينجون ، وقيل : لا يبقون في الدنيا. [البغوي ٢/٣٧١] السؤال: ما عقوبة من افترى الكذب والباطل على الله تعالى؟ التوجيهات ١- كلما عارض شرع الله هوى نفسك فبادر بتقديم شرع الله؛ فهذه هي التقوى، وهي وسيلتك لنيل ولاية الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ ٢- الأولياء هم أهل الإيمان والتقوى كما في الآية، وهذا يخرج أهل الشرك والبدعة والفسق، ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ ٣- إذا سمعت الأذى والبغي وسيء القول فلا تحزن ولا تهتم؛ فإن الله معز دينه وأهل طاعته، ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِي﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت»، ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِي﴾ ٢- حدد أمورا تعارض فيها شرع الله مع هوى نفسك، ثم اتخذ قرارا جازما بتقديم شرعه على هوى نفسك؛ لتنال ولاية الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ ٣- رتب حياتك هذا اليوم لتنام من أول الليل، وتبدأ عملك من أول النهار؛ لتوافق الفطرة التي ارتضاها الله لك ،﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿سُبْحَانَهُ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ. ﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ، وَدَلِيلٍ.

يونس 10:64

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وإن كانوا يحزنون لما يصيبهم من أمور في الدنيا؛ كقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون»، فذلك حزن وجداني لا يستقر، بل يزول بالصبر، ولكنهم لا يلحقهم الحزن الدائم؛ وهو حزن المذلة، وغلبة العدو عليهم، وزوال دينهم وسلطانهم. [ابن عاشور:١١/٢١٨] السؤال: ما الحزن المنفي عن المتقين؟ وهل ينافي ما يصيبهم في الدنيا من أحزان؟ ٢- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وجملة: ﴿إن العزة لله جميعاً﴾ تعليل لدفع الحزن عنه، ولذلك فصلت عن جملة النهي؛ كأنَّ النبي يقول: كيف لا أحزن والمشركون يتطاولون علينا، ويتوعدوننا، وهم أهل عزة ومنعَة ! فأجيب بأن عزتهم كالعدم؛ لأنها محدودة وزائلة، والعزة الحق لله الذي أرسلك. [ابن عاشور:١١/٢١٨] السؤال: بين عظيم الفرق بين عزة الله تعالى وعزة المشركين. ٣- ﴿لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾ أما البشارة في الدنيا فهي: الثناء الحسن، والمودة في قلوب المؤمنين، والرؤيا الصالحة، وما يراه العبد من لطف الله به، وتيسيره لأحسن الأعمال والأخلاق، وصرفه عنه مساوئ الأخلاق، وأما في الآخرة: فأولها البشارة عند قبض أرواحهم ... وفي القبر ما يبشر به من رضا الله تعالى والنعيم المقيم، وفي الآخرة تمام البشرى بدخول جنات النعيم، والنجاة من العذاب الأليم. [السعدي:٣٦٨] السؤال: اذكر صوراً من بشارة المؤمن في الحياة الدنيا، وفي الآخرة. ٤- ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ﴾ لأنه الصادق في قيله، الذي لا يقدر أحد أن يخالفه فيما قدره وقضاه. [السعدي:٣٦٨] السؤال: ما الذي يجعلك تطمئن أنه لا تبديل لكلمات الله؟ ٥- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وجملة: ﴿إن العزة لله جميعاً﴾ تعليل لدفع الحزن عنه، ولذلك فصلت عن جملة النهي؛ كأنَّ النبي يقول: كيف لا أحزن والمشركون يتطاولون علينا، ويتوعدوننا، وهم أهل عزة ومنعَة؟! فأجيب بأن عزتهم كالعدم؛ لأنها محدودة وزائلة، والعزة الحق لله الذي أرسلك. [ابن عاشور:١١/٢٢١] السؤال: بين عظيم الفرق بين عزة الله تعالى وعزة المشركين؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ۖ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَٰنٍۭ بِهَٰذَآ ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي الآية دليل على أنَّ كلَّ قولٍ لا دليل عليه فهو جهالة, وأن العقائد لا بد لها من قاطع, وأن التقليد بمعزل عن الاهتداء. [الألوسي:١١/٢٠٧] السؤال: ما خطورة ترك الدليل الصحيح، والعلم الشرعي؟ ٧- ﴿قُلْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ لا ينجون ، وقيل : لا يبقون في الدنيا. [البغوي ٢/٣٧١] السؤال: ما عقوبة من افترى الكذب والباطل على الله تعالى؟ التوجيهات ١- كلما عارض شرع الله هوى نفسك فبادر بتقديم شرع الله؛ فهذه هي التقوى، وهي وسيلتك لنيل ولاية الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ ٢- الأولياء هم أهل الإيمان والتقوى كما في الآية، وهذا يخرج أهل الشرك والبدعة والفسق، ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ ٣- إذا سمعت الأذى والبغي وسيء القول فلا تحزن ولا تهتم؛ فإن الله معز دينه وأهل طاعته، ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِي﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت»، ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِي﴾ ٢- حدد أمورا تعارض فيها شرع الله مع هوى نفسك، ثم اتخذ قرارا جازما بتقديم شرعه على هوى نفسك؛ لتنال ولاية الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ ٣- رتب حياتك هذا اليوم لتنام من أول الليل، وتبدأ عملك من أول النهار؛ لتوافق الفطرة التي ارتضاها الله لك ،﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿سُبْحَانَهُ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ. ﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ، وَدَلِيلٍ.

يونس 10:65

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وإن كانوا يحزنون لما يصيبهم من أمور في الدنيا؛ كقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون»، فذلك حزن وجداني لا يستقر، بل يزول بالصبر، ولكنهم لا يلحقهم الحزن الدائم؛ وهو حزن المذلة، وغلبة العدو عليهم، وزوال دينهم وسلطانهم. [ابن عاشور:١١/٢١٨] السؤال: ما الحزن المنفي عن المتقين؟ وهل ينافي ما يصيبهم في الدنيا من أحزان؟ ٢- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وجملة: ﴿إن العزة لله جميعاً﴾ تعليل لدفع الحزن عنه، ولذلك فصلت عن جملة النهي؛ كأنَّ النبي يقول: كيف لا أحزن والمشركون يتطاولون علينا، ويتوعدوننا، وهم أهل عزة ومنعَة ! فأجيب بأن عزتهم كالعدم؛ لأنها محدودة وزائلة، والعزة الحق لله الذي أرسلك. [ابن عاشور:١١/٢١٨] السؤال: بين عظيم الفرق بين عزة الله تعالى وعزة المشركين. ٣- ﴿لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾ أما البشارة في الدنيا فهي: الثناء الحسن، والمودة في قلوب المؤمنين، والرؤيا الصالحة، وما يراه العبد من لطف الله به، وتيسيره لأحسن الأعمال والأخلاق، وصرفه عنه مساوئ الأخلاق، وأما في الآخرة: فأولها البشارة عند قبض أرواحهم ... وفي القبر ما يبشر به من رضا الله تعالى والنعيم المقيم، وفي الآخرة تمام البشرى بدخول جنات النعيم، والنجاة من العذاب الأليم. [السعدي:٣٦٨] السؤال: اذكر صوراً من بشارة المؤمن في الحياة الدنيا، وفي الآخرة. ٤- ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ﴾ لأنه الصادق في قيله، الذي لا يقدر أحد أن يخالفه فيما قدره وقضاه. [السعدي:٣٦٨] السؤال: ما الذي يجعلك تطمئن أنه لا تبديل لكلمات الله؟ ٥- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وجملة: ﴿إن العزة لله جميعاً﴾ تعليل لدفع الحزن عنه، ولذلك فصلت عن جملة النهي؛ كأنَّ النبي يقول: كيف لا أحزن والمشركون يتطاولون علينا، ويتوعدوننا، وهم أهل عزة ومنعَة؟! فأجيب بأن عزتهم كالعدم؛ لأنها محدودة وزائلة، والعزة الحق لله الذي أرسلك. [ابن عاشور:١١/٢٢١] السؤال: بين عظيم الفرق بين عزة الله تعالى وعزة المشركين؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ۖ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَٰنٍۭ بِهَٰذَآ ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي الآية دليل على أنَّ كلَّ قولٍ لا دليل عليه فهو جهالة, وأن العقائد لا بد لها من قاطع, وأن التقليد بمعزل عن الاهتداء. [الألوسي:١١/٢٠٧] السؤال: ما خطورة ترك الدليل الصحيح، والعلم الشرعي؟ ٧- ﴿قُلْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ لا ينجون ، وقيل : لا يبقون في الدنيا. [البغوي ٢/٣٧١] السؤال: ما عقوبة من افترى الكذب والباطل على الله تعالى؟ التوجيهات ١- كلما عارض شرع الله هوى نفسك فبادر بتقديم شرع الله؛ فهذه هي التقوى، وهي وسيلتك لنيل ولاية الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ ٢- الأولياء هم أهل الإيمان والتقوى كما في الآية، وهذا يخرج أهل الشرك والبدعة والفسق، ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ ٣- إذا سمعت الأذى والبغي وسيء القول فلا تحزن ولا تهتم؛ فإن الله معز دينه وأهل طاعته، ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِي﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت»، ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِي﴾ ٢- حدد أمورا تعارض فيها شرع الله مع هوى نفسك، ثم اتخذ قرارا جازما بتقديم شرعه على هوى نفسك؛ لتنال ولاية الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ ٣- رتب حياتك هذا اليوم لتنام من أول الليل، وتبدأ عملك من أول النهار؛ لتوافق الفطرة التي ارتضاها الله لك ،﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿سُبْحَانَهُ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ. ﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ، وَدَلِيلٍ.

يونس 10:66

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وإن كانوا يحزنون لما يصيبهم من أمور في الدنيا؛ كقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون»، فذلك حزن وجداني لا يستقر، بل يزول بالصبر، ولكنهم لا يلحقهم الحزن الدائم؛ وهو حزن المذلة، وغلبة العدو عليهم، وزوال دينهم وسلطانهم. [ابن عاشور:١١/٢١٨] السؤال: ما الحزن المنفي عن المتقين؟ وهل ينافي ما يصيبهم في الدنيا من أحزان؟ ٢- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وجملة: ﴿إن العزة لله جميعاً﴾ تعليل لدفع الحزن عنه، ولذلك فصلت عن جملة النهي؛ كأنَّ النبي يقول: كيف لا أحزن والمشركون يتطاولون علينا، ويتوعدوننا، وهم أهل عزة ومنعَة ! فأجيب بأن عزتهم كالعدم؛ لأنها محدودة وزائلة، والعزة الحق لله الذي أرسلك. [ابن عاشور:١١/٢١٨] السؤال: بين عظيم الفرق بين عزة الله تعالى وعزة المشركين. ٣- ﴿لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾ أما البشارة في الدنيا فهي: الثناء الحسن، والمودة في قلوب المؤمنين، والرؤيا الصالحة، وما يراه العبد من لطف الله به، وتيسيره لأحسن الأعمال والأخلاق، وصرفه عنه مساوئ الأخلاق، وأما في الآخرة: فأولها البشارة عند قبض أرواحهم ... وفي القبر ما يبشر به من رضا الله تعالى والنعيم المقيم، وفي الآخرة تمام البشرى بدخول جنات النعيم، والنجاة من العذاب الأليم. [السعدي:٣٦٨] السؤال: اذكر صوراً من بشارة المؤمن في الحياة الدنيا، وفي الآخرة. ٤- ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ﴾ لأنه الصادق في قيله، الذي لا يقدر أحد أن يخالفه فيما قدره وقضاه. [السعدي:٣٦٨] السؤال: ما الذي يجعلك تطمئن أنه لا تبديل لكلمات الله؟ ٥- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وجملة: ﴿إن العزة لله جميعاً﴾ تعليل لدفع الحزن عنه، ولذلك فصلت عن جملة النهي؛ كأنَّ النبي يقول: كيف لا أحزن والمشركون يتطاولون علينا، ويتوعدوننا، وهم أهل عزة ومنعَة؟! فأجيب بأن عزتهم كالعدم؛ لأنها محدودة وزائلة، والعزة الحق لله الذي أرسلك. [ابن عاشور:١١/٢٢١] السؤال: بين عظيم الفرق بين عزة الله تعالى وعزة المشركين؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ۖ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَٰنٍۭ بِهَٰذَآ ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي الآية دليل على أنَّ كلَّ قولٍ لا دليل عليه فهو جهالة, وأن العقائد لا بد لها من قاطع, وأن التقليد بمعزل عن الاهتداء. [الألوسي:١١/٢٠٧] السؤال: ما خطورة ترك الدليل الصحيح، والعلم الشرعي؟ ٧- ﴿قُلْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ لا ينجون ، وقيل : لا يبقون في الدنيا. [البغوي ٢/٣٧١] السؤال: ما عقوبة من افترى الكذب والباطل على الله تعالى؟ التوجيهات ١- كلما عارض شرع الله هوى نفسك فبادر بتقديم شرع الله؛ فهذه هي التقوى، وهي وسيلتك لنيل ولاية الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ ٢- الأولياء هم أهل الإيمان والتقوى كما في الآية، وهذا يخرج أهل الشرك والبدعة والفسق، ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ ٣- إذا سمعت الأذى والبغي وسيء القول فلا تحزن ولا تهتم؛ فإن الله معز دينه وأهل طاعته، ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِي﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت»، ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِي﴾ ٢- حدد أمورا تعارض فيها شرع الله مع هوى نفسك، ثم اتخذ قرارا جازما بتقديم شرعه على هوى نفسك؛ لتنال ولاية الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ ٣- رتب حياتك هذا اليوم لتنام من أول الليل، وتبدأ عملك من أول النهار؛ لتوافق الفطرة التي ارتضاها الله لك ،﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿سُبْحَانَهُ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ. ﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ، وَدَلِيلٍ.

يونس 10:67

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وإن كانوا يحزنون لما يصيبهم من أمور في الدنيا؛ كقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون»، فذلك حزن وجداني لا يستقر، بل يزول بالصبر، ولكنهم لا يلحقهم الحزن الدائم؛ وهو حزن المذلة، وغلبة العدو عليهم، وزوال دينهم وسلطانهم. [ابن عاشور:١١/٢١٨] السؤال: ما الحزن المنفي عن المتقين؟ وهل ينافي ما يصيبهم في الدنيا من أحزان؟ ٢- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وجملة: ﴿إن العزة لله جميعاً﴾ تعليل لدفع الحزن عنه، ولذلك فصلت عن جملة النهي؛ كأنَّ النبي يقول: كيف لا أحزن والمشركون يتطاولون علينا، ويتوعدوننا، وهم أهل عزة ومنعَة ! فأجيب بأن عزتهم كالعدم؛ لأنها محدودة وزائلة، والعزة الحق لله الذي أرسلك. [ابن عاشور:١١/٢١٨] السؤال: بين عظيم الفرق بين عزة الله تعالى وعزة المشركين. ٣- ﴿لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾ أما البشارة في الدنيا فهي: الثناء الحسن، والمودة في قلوب المؤمنين، والرؤيا الصالحة، وما يراه العبد من لطف الله به، وتيسيره لأحسن الأعمال والأخلاق، وصرفه عنه مساوئ الأخلاق، وأما في الآخرة: فأولها البشارة عند قبض أرواحهم ... وفي القبر ما يبشر به من رضا الله تعالى والنعيم المقيم، وفي الآخرة تمام البشرى بدخول جنات النعيم، والنجاة من العذاب الأليم. [السعدي:٣٦٨] السؤال: اذكر صوراً من بشارة المؤمن في الحياة الدنيا، وفي الآخرة. ٤- ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ﴾ لأنه الصادق في قيله، الذي لا يقدر أحد أن يخالفه فيما قدره وقضاه. [السعدي:٣٦٨] السؤال: ما الذي يجعلك تطمئن أنه لا تبديل لكلمات الله؟ ٥- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وجملة: ﴿إن العزة لله جميعاً﴾ تعليل لدفع الحزن عنه، ولذلك فصلت عن جملة النهي؛ كأنَّ النبي يقول: كيف لا أحزن والمشركون يتطاولون علينا، ويتوعدوننا، وهم أهل عزة ومنعَة؟! فأجيب بأن عزتهم كالعدم؛ لأنها محدودة وزائلة، والعزة الحق لله الذي أرسلك. [ابن عاشور:١١/٢٢١] السؤال: بين عظيم الفرق بين عزة الله تعالى وعزة المشركين؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ۖ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَٰنٍۭ بِهَٰذَآ ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي الآية دليل على أنَّ كلَّ قولٍ لا دليل عليه فهو جهالة, وأن العقائد لا بد لها من قاطع, وأن التقليد بمعزل عن الاهتداء. [الألوسي:١١/٢٠٧] السؤال: ما خطورة ترك الدليل الصحيح، والعلم الشرعي؟ ٧- ﴿قُلْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ لا ينجون ، وقيل : لا يبقون في الدنيا. [البغوي ٢/٣٧١] السؤال: ما عقوبة من افترى الكذب والباطل على الله تعالى؟ التوجيهات ١- كلما عارض شرع الله هوى نفسك فبادر بتقديم شرع الله؛ فهذه هي التقوى، وهي وسيلتك لنيل ولاية الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ ٢- الأولياء هم أهل الإيمان والتقوى كما في الآية، وهذا يخرج أهل الشرك والبدعة والفسق، ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ ٣- إذا سمعت الأذى والبغي وسيء القول فلا تحزن ولا تهتم؛ فإن الله معز دينه وأهل طاعته، ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِي﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت»، ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِي﴾ ٢- حدد أمورا تعارض فيها شرع الله مع هوى نفسك، ثم اتخذ قرارا جازما بتقديم شرعه على هوى نفسك؛ لتنال ولاية الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ ٣- رتب حياتك هذا اليوم لتنام من أول الليل، وتبدأ عملك من أول النهار؛ لتوافق الفطرة التي ارتضاها الله لك ،﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿سُبْحَانَهُ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ. ﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ، وَدَلِيلٍ.

يونس 10:68

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وإن كانوا يحزنون لما يصيبهم من أمور في الدنيا؛ كقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون»، فذلك حزن وجداني لا يستقر، بل يزول بالصبر، ولكنهم لا يلحقهم الحزن الدائم؛ وهو حزن المذلة، وغلبة العدو عليهم، وزوال دينهم وسلطانهم. [ابن عاشور:١١/٢١٨] السؤال: ما الحزن المنفي عن المتقين؟ وهل ينافي ما يصيبهم في الدنيا من أحزان؟ ٢- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وجملة: ﴿إن العزة لله جميعاً﴾ تعليل لدفع الحزن عنه، ولذلك فصلت عن جملة النهي؛ كأنَّ النبي يقول: كيف لا أحزن والمشركون يتطاولون علينا، ويتوعدوننا، وهم أهل عزة ومنعَة ! فأجيب بأن عزتهم كالعدم؛ لأنها محدودة وزائلة، والعزة الحق لله الذي أرسلك. [ابن عاشور:١١/٢١٨] السؤال: بين عظيم الفرق بين عزة الله تعالى وعزة المشركين. ٣- ﴿لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾ أما البشارة في الدنيا فهي: الثناء الحسن، والمودة في قلوب المؤمنين، والرؤيا الصالحة، وما يراه العبد من لطف الله به، وتيسيره لأحسن الأعمال والأخلاق، وصرفه عنه مساوئ الأخلاق، وأما في الآخرة: فأولها البشارة عند قبض أرواحهم ... وفي القبر ما يبشر به من رضا الله تعالى والنعيم المقيم، وفي الآخرة تمام البشرى بدخول جنات النعيم، والنجاة من العذاب الأليم. [السعدي:٣٦٨] السؤال: اذكر صوراً من بشارة المؤمن في الحياة الدنيا، وفي الآخرة. ٤- ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ﴾ لأنه الصادق في قيله، الذي لا يقدر أحد أن يخالفه فيما قدره وقضاه. [السعدي:٣٦٨] السؤال: ما الذي يجعلك تطمئن أنه لا تبديل لكلمات الله؟ ٥- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وجملة: ﴿إن العزة لله جميعاً﴾ تعليل لدفع الحزن عنه، ولذلك فصلت عن جملة النهي؛ كأنَّ النبي يقول: كيف لا أحزن والمشركون يتطاولون علينا، ويتوعدوننا، وهم أهل عزة ومنعَة؟! فأجيب بأن عزتهم كالعدم؛ لأنها محدودة وزائلة، والعزة الحق لله الذي أرسلك. [ابن عاشور:١١/٢٢١] السؤال: بين عظيم الفرق بين عزة الله تعالى وعزة المشركين؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ۖ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَٰنٍۭ بِهَٰذَآ ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي الآية دليل على أنَّ كلَّ قولٍ لا دليل عليه فهو جهالة, وأن العقائد لا بد لها من قاطع, وأن التقليد بمعزل عن الاهتداء. [الألوسي:١١/٢٠٧] السؤال: ما خطورة ترك الدليل الصحيح، والعلم الشرعي؟ ٧- ﴿قُلْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ لا ينجون ، وقيل : لا يبقون في الدنيا. [البغوي ٢/٣٧١] السؤال: ما عقوبة من افترى الكذب والباطل على الله تعالى؟ التوجيهات ١- كلما عارض شرع الله هوى نفسك فبادر بتقديم شرع الله؛ فهذه هي التقوى، وهي وسيلتك لنيل ولاية الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ ٢- الأولياء هم أهل الإيمان والتقوى كما في الآية، وهذا يخرج أهل الشرك والبدعة والفسق، ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ ٣- إذا سمعت الأذى والبغي وسيء القول فلا تحزن ولا تهتم؛ فإن الله معز دينه وأهل طاعته، ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِي﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت»، ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِي﴾ ٢- حدد أمورا تعارض فيها شرع الله مع هوى نفسك، ثم اتخذ قرارا جازما بتقديم شرعه على هوى نفسك؛ لتنال ولاية الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ ٣- رتب حياتك هذا اليوم لتنام من أول الليل، وتبدأ عملك من أول النهار؛ لتوافق الفطرة التي ارتضاها الله لك ،﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿سُبْحَانَهُ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ. ﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ، وَدَلِيلٍ.