Tadabbur wa 'Amal — يونس 10:69 – هود 11:62
المحتويات
- يونس 10:69
- يونس 10:70
- يونس 10:71
- يونس 10:72
- يونس 10:73
- يونس 10:74
- يونس 10:75
- يونس 10:76
- يونس 10:77
- يونس 10:78
- يونس 10:79
- يونس 10:80
- يونس 10:81
- يونس 10:82
- يونس 10:83
- يونس 10:84
- يونس 10:85
- يونس 10:86
- يونس 10:87
- يونس 10:88
- يونس 10:89
- يونس 10:90
- يونس 10:91
- يونس 10:92
- يونس 10:93
- يونس 10:94
- يونس 10:95
- يونس 10:96
- يونس 10:97
- يونس 10:98
- يونس 10:99
- يونس 10:100
- يونس 10:101
- يونس 10:102
- يونس 10:103
- يونس 10:104
- يونس 10:105
- يونس 10:106
- يونس 10:107
- يونس 10:108
- يونس 10:109
- هود 11:1
- هود 11:2
- هود 11:3
- هود 11:4
- هود 11:5
- هود 11:6
- هود 11:7
- هود 11:8
- هود 11:9
- هود 11:10
- هود 11:11
- هود 11:12
- هود 11:13
- هود 11:14
- هود 11:15
- هود 11:16
- هود 11:17
- هود 11:18
- هود 11:19
- هود 11:20
- هود 11:21
- هود 11:22
- هود 11:23
- هود 11:24
- هود 11:25
- هود 11:26
- هود 11:27
- هود 11:28
- هود 11:29
- هود 11:30
- هود 11:31
- هود 11:32
- هود 11:33
- هود 11:34
- هود 11:35
- هود 11:36
- هود 11:37
- هود 11:38
- هود 11:39
- هود 11:40
- هود 11:41
- هود 11:42
- هود 11:43
- هود 11:44
- هود 11:45
- هود 11:46
- هود 11:47
- هود 11:48
- هود 11:49
- هود 11:50
- هود 11:51
- هود 11:52
- هود 11:53
- هود 11:54
- هود 11:55
- هود 11:56
- هود 11:57
- هود 11:58
- هود 11:59
- هود 11:60
- هود 11:61
- هود 11:62
يونس 10:69
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
وإن كانوا يحزنون لما يصيبهم من أمور في الدنيا؛ كقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون»، فذلك حزن وجداني لا يستقر، بل يزول بالصبر، ولكنهم لا يلحقهم الحزن الدائم؛ وهو حزن المذلة، وغلبة العدو عليهم، وزوال دينهم وسلطانهم. [ابن عاشور:١١/٢١٨]
السؤال: ما الحزن المنفي عن المتقين؟ وهل ينافي ما يصيبهم في الدنيا من أحزان؟
٢- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
وجملة: ﴿إن العزة لله جميعاً﴾ تعليل لدفع الحزن عنه، ولذلك فصلت عن جملة النهي؛ كأنَّ النبي يقول: كيف لا أحزن والمشركون يتطاولون علينا، ويتوعدوننا، وهم أهل عزة ومنعَة ! فأجيب بأن عزتهم كالعدم؛ لأنها محدودة وزائلة، والعزة الحق لله الذي أرسلك. [ابن عاشور:١١/٢١٨]
السؤال: بين عظيم الفرق بين عزة الله تعالى وعزة المشركين.
٣- ﴿لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
أما البشارة في الدنيا فهي: الثناء الحسن، والمودة في قلوب المؤمنين، والرؤيا الصالحة، وما يراه العبد من لطف الله به، وتيسيره لأحسن الأعمال والأخلاق، وصرفه عنه مساوئ الأخلاق، وأما في الآخرة: فأولها البشارة عند قبض أرواحهم ... وفي القبر ما يبشر به من رضا الله تعالى والنعيم المقيم، وفي الآخرة تمام البشرى بدخول جنات النعيم، والنجاة من العذاب الأليم. [السعدي:٣٦٨]
السؤال: اذكر صوراً من بشارة المؤمن في الحياة الدنيا، وفي الآخرة.
٤- ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ﴾
لأنه الصادق في قيله، الذي لا يقدر أحد أن يخالفه فيما قدره وقضاه. [السعدي:٣٦٨]
السؤال: ما الذي يجعلك تطمئن أنه لا تبديل لكلمات الله؟
٥- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
وجملة: ﴿إن العزة لله جميعاً﴾ تعليل لدفع الحزن عنه، ولذلك فصلت عن جملة النهي؛ كأنَّ النبي يقول: كيف لا أحزن والمشركون يتطاولون علينا، ويتوعدوننا، وهم أهل عزة ومنعَة؟! فأجيب بأن عزتهم كالعدم؛ لأنها محدودة وزائلة، والعزة الحق لله الذي أرسلك. [ابن عاشور:١١/٢٢١]
السؤال: بين عظيم الفرق بين عزة الله تعالى وعزة المشركين؟
٦- ﴿قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ۖ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَٰنٍۭ بِهَٰذَآ ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
وفي الآية دليل على أنَّ كلَّ قولٍ لا دليل عليه فهو جهالة, وأن العقائد لا بد لها من قاطع, وأن التقليد بمعزل عن الاهتداء. [الألوسي:١١/٢٠٧]
السؤال: ما خطورة ترك الدليل الصحيح، والعلم الشرعي؟
٧- ﴿قُلْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾
لا ينجون ، وقيل : لا يبقون في الدنيا. [البغوي ٢/٣٧١]
السؤال: ما عقوبة من افترى الكذب والباطل على الله تعالى؟
التوجيهات
١- كلما عارض شرع الله هوى نفسك فبادر بتقديم شرع الله؛ فهذه هي التقوى، وهي وسيلتك لنيل ولاية الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾
٢- الأولياء هم أهل الإيمان والتقوى كما في الآية، وهذا يخرج أهل الشرك والبدعة والفسق، ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾
٣- إذا سمعت الأذى والبغي وسيء القول فلا تحزن ولا تهتم؛ فإن الله معز دينه وأهل طاعته، ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِي﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت»، ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِي﴾
٢- حدد أمورا تعارض فيها شرع الله مع هوى نفسك، ثم اتخذ قرارا جازما بتقديم شرعه على هوى نفسك؛ لتنال ولاية الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾
٣- رتب حياتك هذا اليوم لتنام من أول الليل، وتبدأ عملك من أول النهار؛ لتوافق الفطرة التي ارتضاها الله لك ،﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿سُبْحَانَهُ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ، وَدَلِيلٍ.
يونس 10:70
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
وإن كانوا يحزنون لما يصيبهم من أمور في الدنيا؛ كقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون»، فذلك حزن وجداني لا يستقر، بل يزول بالصبر، ولكنهم لا يلحقهم الحزن الدائم؛ وهو حزن المذلة، وغلبة العدو عليهم، وزوال دينهم وسلطانهم. [ابن عاشور:١١/٢١٨]
السؤال: ما الحزن المنفي عن المتقين؟ وهل ينافي ما يصيبهم في الدنيا من أحزان؟
٢- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
وجملة: ﴿إن العزة لله جميعاً﴾ تعليل لدفع الحزن عنه، ولذلك فصلت عن جملة النهي؛ كأنَّ النبي يقول: كيف لا أحزن والمشركون يتطاولون علينا، ويتوعدوننا، وهم أهل عزة ومنعَة ! فأجيب بأن عزتهم كالعدم؛ لأنها محدودة وزائلة، والعزة الحق لله الذي أرسلك. [ابن عاشور:١١/٢١٨]
السؤال: بين عظيم الفرق بين عزة الله تعالى وعزة المشركين.
٣- ﴿لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
أما البشارة في الدنيا فهي: الثناء الحسن، والمودة في قلوب المؤمنين، والرؤيا الصالحة، وما يراه العبد من لطف الله به، وتيسيره لأحسن الأعمال والأخلاق، وصرفه عنه مساوئ الأخلاق، وأما في الآخرة: فأولها البشارة عند قبض أرواحهم ... وفي القبر ما يبشر به من رضا الله تعالى والنعيم المقيم، وفي الآخرة تمام البشرى بدخول جنات النعيم، والنجاة من العذاب الأليم. [السعدي:٣٦٨]
السؤال: اذكر صوراً من بشارة المؤمن في الحياة الدنيا، وفي الآخرة.
٤- ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ﴾
لأنه الصادق في قيله، الذي لا يقدر أحد أن يخالفه فيما قدره وقضاه. [السعدي:٣٦٨]
السؤال: ما الذي يجعلك تطمئن أنه لا تبديل لكلمات الله؟
٥- ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
وجملة: ﴿إن العزة لله جميعاً﴾ تعليل لدفع الحزن عنه، ولذلك فصلت عن جملة النهي؛ كأنَّ النبي يقول: كيف لا أحزن والمشركون يتطاولون علينا، ويتوعدوننا، وهم أهل عزة ومنعَة؟! فأجيب بأن عزتهم كالعدم؛ لأنها محدودة وزائلة، والعزة الحق لله الذي أرسلك. [ابن عاشور:١١/٢٢١]
السؤال: بين عظيم الفرق بين عزة الله تعالى وعزة المشركين؟
٦- ﴿قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ۖ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَٰنٍۭ بِهَٰذَآ ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
وفي الآية دليل على أنَّ كلَّ قولٍ لا دليل عليه فهو جهالة, وأن العقائد لا بد لها من قاطع, وأن التقليد بمعزل عن الاهتداء. [الألوسي:١١/٢٠٧]
السؤال: ما خطورة ترك الدليل الصحيح، والعلم الشرعي؟
٧- ﴿قُلْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾
لا ينجون ، وقيل : لا يبقون في الدنيا. [البغوي ٢/٣٧١]
السؤال: ما عقوبة من افترى الكذب والباطل على الله تعالى؟
التوجيهات
١- كلما عارض شرع الله هوى نفسك فبادر بتقديم شرع الله؛ فهذه هي التقوى، وهي وسيلتك لنيل ولاية الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾
٢- الأولياء هم أهل الإيمان والتقوى كما في الآية، وهذا يخرج أهل الشرك والبدعة والفسق، ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾
٣- إذا سمعت الأذى والبغي وسيء القول فلا تحزن ولا تهتم؛ فإن الله معز دينه وأهل طاعته، ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِي﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت»، ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِي﴾
٢- حدد أمورا تعارض فيها شرع الله مع هوى نفسك، ثم اتخذ قرارا جازما بتقديم شرعه على هوى نفسك؛ لتنال ولاية الله تعالى، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾
٣- رتب حياتك هذا اليوم لتنام من أول الليل، وتبدأ عملك من أول النهار؛ لتوافق الفطرة التي ارتضاها الله لك ،﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿سُبْحَانَهُ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ، وَدَلِيلٍ.
يونس 10:71
الوقفات التدبرية
١- ﴿ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ ٱقْضُوٓا۟ إِلَىَّ وَلَا تُنظِرُونِ﴾
﴿ثم اقضوا إليَّ﴾ أي: انفذوا فيما تريدون، ومعنى الآية: أن نوحاً- عليه السلام- قال لقومه: إن صعب عليكم دعائي لكم إلى الله فاصنعوا بي غاية ما تريدون، وإني لا أبالي بكم؛ لتوكلي على الله، وثقتي به سبحانه. [ابن جزي:١/٣٨٥]
السؤال: القوة في المواقف لا تأتي من فراغ، ولكنها تبنى على عمل من أعمال القلوب, فما هو؟
٢- ﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
﴿فما سألتكم﴾ على تبليغ الرسالة والدعوة ﴿من أجر﴾: جُعل وعوض، ﴿إن أجري﴾: ما أجري وثوابي ﴿إلا على الله﴾. [البغوي:٢/٣٧٢]
السؤال: ذكرت الآية علامة من علامات صدق الداعية تفرق فيها بين علماء السنة وعلماء البدعة، فما هي؟
٣- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَعَلْنَٰهُمْ خَلَٰٓئِفَ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُنذَرِينَ﴾
وتقدم ذكر إنجائه قبل ذكر الإغراق- الذي وقع الإنجاء منه- للإشارة إلى أن إنجاءه أهم عند الله تعالى من إغراق مكذبيه، ولتعجيل المسرة للمسلمين السامعين لهذه القصة. [ابن عاشور:١١/٢٤٣]
السؤال: ما فائدة تقديم ذكر إنجاء الله تعالى نوحاً -عليه السلام- على ذكر إغراق قومه؟
٤- ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
﴿على قلوب المعتدين﴾ أي: المتجاوزين عن الحدود المعهودة في الكفر والعناد، ونمنعها لذلك عن قَبول الحق، وسلوك سبيل الرشاد. [الألوسي:١١/٢١٦]
السؤال: ما موانع الهداية والتوفيق للاستقامة كما بينت الآية الكريمة؟
٥- ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾
وكثيراً ما يذكر الله تعالى قصة موسى -عليه السلام- مع فرعون في كتابه العزيز؛ لأنها من أعجب القصص؛ فإن فرعون حذر من موسى كل الحذر، فسخره القدر أن ربى هذا الذي يحذر منه على فراشه ومائدته بمنزلة الولد، ثم ترعرع وعقد الله له سبباً أخرجه من بين أظهرهم، ورزقه النبوة والرسالة والتكليم، وبعثه إليه ليدعوه إلى الله تعالى. [ابن كثير:٢/٤٠٨]
السؤال: لماذا تتكرر كثيراً قصة موسى -عليه السلام- مع فرعون في القرآن الكريم؟
٦- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
﴿وتكون لكما الكبرياء﴾ أي: العظمة، والملك، والسلطان. [القرطبي:١١/٢٨]
السؤال: اتهام الدعاة بأنهم يريدون من دعوتهم المناصب أسلوب قديم، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
الحجج لا تدفع إلا بالحجج والبراهين، وأما من جاء بالحق فرد قوله بأمثال هذه الأمور؛ فإنها تدل على عجز مُورِدِها عن الإتيان بما يرد القول الذي جاء به خصمه؛ لأنه لو كان له حجة لأوردها، ولم يلجأ إلى قوله: قصدك كذا، ومرادك كذا، سواء كان صادقًا في قوله وإخباره عن قصد خصمه أم كاذبًا. [السعدي:٣٧١]
السؤال: في الآية أسلوب من أساليب أهل الباطل في الحوار، وضحه.
التوجيهات
١- لا ينجي المؤمن من أذى الخلق إلا الله تعالى، فاستعذ به وحده، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ﴾
٢- إياك أن ترد الحق؛ فإن رده قد يسبب الطبع على قلبك، فلا تجد سبيلاً للتوبة بعد ذلك، ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
٣- الاتهامات الكاذبة أسلوب من أساليب أهل الباطل، والظلم، والفساد، قديما وحديثا، ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أخبر بعض زملائك أو قرابتك عن قصة نبي الله تعالى نوح بعد قراءتها من بعض الكتب؛ فإن الله تعالى يقول لنبيه: ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ﴾
٢- ساعد أحد الدعاة، أو إحدى المؤسسات الخيرية محتسباً الأجر من الله تعالى، ﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٣- استعذ بالله من أن يطبع على قلبك؛ فإن العبد إذا طُبع على قلبه لم يحمل الخير والعياذ بالله، ﴿كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.
﴿فَأَجْمِعُوا﴾ اعْزِمُوا، وَأَعِدُّوا.
﴿غُمَّةً﴾ مُسْتَتِيرًا.
﴿اقْضُوا إِلَيَّ﴾ اقْضُوا عَلَيَّ بِالعُقُوبَةِ.
﴿تُنْظِرُونِ﴾ تُمْهِلُونِ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةَ.
﴿خَلاَئِفَ﴾ يَخْلُفُونَ المُكَذِّبِينَ فِي الأَرْضِ.
﴿نَطْبَعُ﴾ نَخْتِمُ.
﴿وَمَلَإيهِ﴾ أَشْرَافِ قَوْمِهِ.
﴿لِتَلْفِتَنَا﴾ لِتَصْرِفَنَا.
﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ العَظَمَةُ، وَالسُّلْطَانُ.
يونس 10:72
الوقفات التدبرية
١- ﴿ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ ٱقْضُوٓا۟ إِلَىَّ وَلَا تُنظِرُونِ﴾
﴿ثم اقضوا إليَّ﴾ أي: انفذوا فيما تريدون، ومعنى الآية: أن نوحاً- عليه السلام- قال لقومه: إن صعب عليكم دعائي لكم إلى الله فاصنعوا بي غاية ما تريدون، وإني لا أبالي بكم؛ لتوكلي على الله، وثقتي به سبحانه. [ابن جزي:١/٣٨٥]
السؤال: القوة في المواقف لا تأتي من فراغ، ولكنها تبنى على عمل من أعمال القلوب, فما هو؟
٢- ﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
﴿فما سألتكم﴾ على تبليغ الرسالة والدعوة ﴿من أجر﴾: جُعل وعوض، ﴿إن أجري﴾: ما أجري وثوابي ﴿إلا على الله﴾. [البغوي:٢/٣٧٢]
السؤال: ذكرت الآية علامة من علامات صدق الداعية تفرق فيها بين علماء السنة وعلماء البدعة، فما هي؟
٣- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَعَلْنَٰهُمْ خَلَٰٓئِفَ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُنذَرِينَ﴾
وتقدم ذكر إنجائه قبل ذكر الإغراق- الذي وقع الإنجاء منه- للإشارة إلى أن إنجاءه أهم عند الله تعالى من إغراق مكذبيه، ولتعجيل المسرة للمسلمين السامعين لهذه القصة. [ابن عاشور:١١/٢٤٣]
السؤال: ما فائدة تقديم ذكر إنجاء الله تعالى نوحاً -عليه السلام- على ذكر إغراق قومه؟
٤- ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
﴿على قلوب المعتدين﴾ أي: المتجاوزين عن الحدود المعهودة في الكفر والعناد، ونمنعها لذلك عن قَبول الحق، وسلوك سبيل الرشاد. [الألوسي:١١/٢١٦]
السؤال: ما موانع الهداية والتوفيق للاستقامة كما بينت الآية الكريمة؟
٥- ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾
وكثيراً ما يذكر الله تعالى قصة موسى -عليه السلام- مع فرعون في كتابه العزيز؛ لأنها من أعجب القصص؛ فإن فرعون حذر من موسى كل الحذر، فسخره القدر أن ربى هذا الذي يحذر منه على فراشه ومائدته بمنزلة الولد، ثم ترعرع وعقد الله له سبباً أخرجه من بين أظهرهم، ورزقه النبوة والرسالة والتكليم، وبعثه إليه ليدعوه إلى الله تعالى. [ابن كثير:٢/٤٠٨]
السؤال: لماذا تتكرر كثيراً قصة موسى -عليه السلام- مع فرعون في القرآن الكريم؟
٦- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
﴿وتكون لكما الكبرياء﴾ أي: العظمة، والملك، والسلطان. [القرطبي:١١/٢٨]
السؤال: اتهام الدعاة بأنهم يريدون من دعوتهم المناصب أسلوب قديم، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
الحجج لا تدفع إلا بالحجج والبراهين، وأما من جاء بالحق فرد قوله بأمثال هذه الأمور؛ فإنها تدل على عجز مُورِدِها عن الإتيان بما يرد القول الذي جاء به خصمه؛ لأنه لو كان له حجة لأوردها، ولم يلجأ إلى قوله: قصدك كذا، ومرادك كذا، سواء كان صادقًا في قوله وإخباره عن قصد خصمه أم كاذبًا. [السعدي:٣٧١]
السؤال: في الآية أسلوب من أساليب أهل الباطل في الحوار، وضحه.
التوجيهات
١- لا ينجي المؤمن من أذى الخلق إلا الله تعالى، فاستعذ به وحده، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ﴾
٢- إياك أن ترد الحق؛ فإن رده قد يسبب الطبع على قلبك، فلا تجد سبيلاً للتوبة بعد ذلك، ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
٣- الاتهامات الكاذبة أسلوب من أساليب أهل الباطل، والظلم، والفساد، قديما وحديثا، ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أخبر بعض زملائك أو قرابتك عن قصة نبي الله تعالى نوح بعد قراءتها من بعض الكتب؛ فإن الله تعالى يقول لنبيه: ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ﴾
٢- ساعد أحد الدعاة، أو إحدى المؤسسات الخيرية محتسباً الأجر من الله تعالى، ﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٣- استعذ بالله من أن يطبع على قلبك؛ فإن العبد إذا طُبع على قلبه لم يحمل الخير والعياذ بالله، ﴿كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.
﴿فَأَجْمِعُوا﴾ اعْزِمُوا، وَأَعِدُّوا.
﴿غُمَّةً﴾ مُسْتَتِيرًا.
﴿اقْضُوا إِلَيَّ﴾ اقْضُوا عَلَيَّ بِالعُقُوبَةِ.
﴿تُنْظِرُونِ﴾ تُمْهِلُونِ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةَ.
﴿خَلاَئِفَ﴾ يَخْلُفُونَ المُكَذِّبِينَ فِي الأَرْضِ.
﴿نَطْبَعُ﴾ نَخْتِمُ.
﴿وَمَلَإيهِ﴾ أَشْرَافِ قَوْمِهِ.
﴿لِتَلْفِتَنَا﴾ لِتَصْرِفَنَا.
﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ العَظَمَةُ، وَالسُّلْطَانُ.
يونس 10:73
الوقفات التدبرية
١- ﴿ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ ٱقْضُوٓا۟ إِلَىَّ وَلَا تُنظِرُونِ﴾
﴿ثم اقضوا إليَّ﴾ أي: انفذوا فيما تريدون، ومعنى الآية: أن نوحاً- عليه السلام- قال لقومه: إن صعب عليكم دعائي لكم إلى الله فاصنعوا بي غاية ما تريدون، وإني لا أبالي بكم؛ لتوكلي على الله، وثقتي به سبحانه. [ابن جزي:١/٣٨٥]
السؤال: القوة في المواقف لا تأتي من فراغ، ولكنها تبنى على عمل من أعمال القلوب, فما هو؟
٢- ﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
﴿فما سألتكم﴾ على تبليغ الرسالة والدعوة ﴿من أجر﴾: جُعل وعوض، ﴿إن أجري﴾: ما أجري وثوابي ﴿إلا على الله﴾. [البغوي:٢/٣٧٢]
السؤال: ذكرت الآية علامة من علامات صدق الداعية تفرق فيها بين علماء السنة وعلماء البدعة، فما هي؟
٣- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَعَلْنَٰهُمْ خَلَٰٓئِفَ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُنذَرِينَ﴾
وتقدم ذكر إنجائه قبل ذكر الإغراق- الذي وقع الإنجاء منه- للإشارة إلى أن إنجاءه أهم عند الله تعالى من إغراق مكذبيه، ولتعجيل المسرة للمسلمين السامعين لهذه القصة. [ابن عاشور:١١/٢٤٣]
السؤال: ما فائدة تقديم ذكر إنجاء الله تعالى نوحاً -عليه السلام- على ذكر إغراق قومه؟
٤- ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
﴿على قلوب المعتدين﴾ أي: المتجاوزين عن الحدود المعهودة في الكفر والعناد، ونمنعها لذلك عن قَبول الحق، وسلوك سبيل الرشاد. [الألوسي:١١/٢١٦]
السؤال: ما موانع الهداية والتوفيق للاستقامة كما بينت الآية الكريمة؟
٥- ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾
وكثيراً ما يذكر الله تعالى قصة موسى -عليه السلام- مع فرعون في كتابه العزيز؛ لأنها من أعجب القصص؛ فإن فرعون حذر من موسى كل الحذر، فسخره القدر أن ربى هذا الذي يحذر منه على فراشه ومائدته بمنزلة الولد، ثم ترعرع وعقد الله له سبباً أخرجه من بين أظهرهم، ورزقه النبوة والرسالة والتكليم، وبعثه إليه ليدعوه إلى الله تعالى. [ابن كثير:٢/٤٠٨]
السؤال: لماذا تتكرر كثيراً قصة موسى -عليه السلام- مع فرعون في القرآن الكريم؟
٦- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
﴿وتكون لكما الكبرياء﴾ أي: العظمة، والملك، والسلطان. [القرطبي:١١/٢٨]
السؤال: اتهام الدعاة بأنهم يريدون من دعوتهم المناصب أسلوب قديم، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
الحجج لا تدفع إلا بالحجج والبراهين، وأما من جاء بالحق فرد قوله بأمثال هذه الأمور؛ فإنها تدل على عجز مُورِدِها عن الإتيان بما يرد القول الذي جاء به خصمه؛ لأنه لو كان له حجة لأوردها، ولم يلجأ إلى قوله: قصدك كذا، ومرادك كذا، سواء كان صادقًا في قوله وإخباره عن قصد خصمه أم كاذبًا. [السعدي:٣٧١]
السؤال: في الآية أسلوب من أساليب أهل الباطل في الحوار، وضحه.
التوجيهات
١- لا ينجي المؤمن من أذى الخلق إلا الله تعالى، فاستعذ به وحده، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ﴾
٢- إياك أن ترد الحق؛ فإن رده قد يسبب الطبع على قلبك، فلا تجد سبيلاً للتوبة بعد ذلك، ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
٣- الاتهامات الكاذبة أسلوب من أساليب أهل الباطل، والظلم، والفساد، قديما وحديثا، ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أخبر بعض زملائك أو قرابتك عن قصة نبي الله تعالى نوح بعد قراءتها من بعض الكتب؛ فإن الله تعالى يقول لنبيه: ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ﴾
٢- ساعد أحد الدعاة، أو إحدى المؤسسات الخيرية محتسباً الأجر من الله تعالى، ﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٣- استعذ بالله من أن يطبع على قلبك؛ فإن العبد إذا طُبع على قلبه لم يحمل الخير والعياذ بالله، ﴿كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.
﴿فَأَجْمِعُوا﴾ اعْزِمُوا، وَأَعِدُّوا.
﴿غُمَّةً﴾ مُسْتَتِيرًا.
﴿اقْضُوا إِلَيَّ﴾ اقْضُوا عَلَيَّ بِالعُقُوبَةِ.
﴿تُنْظِرُونِ﴾ تُمْهِلُونِ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةَ.
﴿خَلاَئِفَ﴾ يَخْلُفُونَ المُكَذِّبِينَ فِي الأَرْضِ.
﴿نَطْبَعُ﴾ نَخْتِمُ.
﴿وَمَلَإيهِ﴾ أَشْرَافِ قَوْمِهِ.
﴿لِتَلْفِتَنَا﴾ لِتَصْرِفَنَا.
﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ العَظَمَةُ، وَالسُّلْطَانُ.
يونس 10:74
الوقفات التدبرية
١- ﴿ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ ٱقْضُوٓا۟ إِلَىَّ وَلَا تُنظِرُونِ﴾
﴿ثم اقضوا إليَّ﴾ أي: انفذوا فيما تريدون، ومعنى الآية: أن نوحاً- عليه السلام- قال لقومه: إن صعب عليكم دعائي لكم إلى الله فاصنعوا بي غاية ما تريدون، وإني لا أبالي بكم؛ لتوكلي على الله، وثقتي به سبحانه. [ابن جزي:١/٣٨٥]
السؤال: القوة في المواقف لا تأتي من فراغ، ولكنها تبنى على عمل من أعمال القلوب, فما هو؟
٢- ﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
﴿فما سألتكم﴾ على تبليغ الرسالة والدعوة ﴿من أجر﴾: جُعل وعوض، ﴿إن أجري﴾: ما أجري وثوابي ﴿إلا على الله﴾. [البغوي:٢/٣٧٢]
السؤال: ذكرت الآية علامة من علامات صدق الداعية تفرق فيها بين علماء السنة وعلماء البدعة، فما هي؟
٣- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَعَلْنَٰهُمْ خَلَٰٓئِفَ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُنذَرِينَ﴾
وتقدم ذكر إنجائه قبل ذكر الإغراق- الذي وقع الإنجاء منه- للإشارة إلى أن إنجاءه أهم عند الله تعالى من إغراق مكذبيه، ولتعجيل المسرة للمسلمين السامعين لهذه القصة. [ابن عاشور:١١/٢٤٣]
السؤال: ما فائدة تقديم ذكر إنجاء الله تعالى نوحاً -عليه السلام- على ذكر إغراق قومه؟
٤- ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
﴿على قلوب المعتدين﴾ أي: المتجاوزين عن الحدود المعهودة في الكفر والعناد، ونمنعها لذلك عن قَبول الحق، وسلوك سبيل الرشاد. [الألوسي:١١/٢١٦]
السؤال: ما موانع الهداية والتوفيق للاستقامة كما بينت الآية الكريمة؟
٥- ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾
وكثيراً ما يذكر الله تعالى قصة موسى -عليه السلام- مع فرعون في كتابه العزيز؛ لأنها من أعجب القصص؛ فإن فرعون حذر من موسى كل الحذر، فسخره القدر أن ربى هذا الذي يحذر منه على فراشه ومائدته بمنزلة الولد، ثم ترعرع وعقد الله له سبباً أخرجه من بين أظهرهم، ورزقه النبوة والرسالة والتكليم، وبعثه إليه ليدعوه إلى الله تعالى. [ابن كثير:٢/٤٠٨]
السؤال: لماذا تتكرر كثيراً قصة موسى -عليه السلام- مع فرعون في القرآن الكريم؟
٦- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
﴿وتكون لكما الكبرياء﴾ أي: العظمة، والملك، والسلطان. [القرطبي:١١/٢٨]
السؤال: اتهام الدعاة بأنهم يريدون من دعوتهم المناصب أسلوب قديم، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
الحجج لا تدفع إلا بالحجج والبراهين، وأما من جاء بالحق فرد قوله بأمثال هذه الأمور؛ فإنها تدل على عجز مُورِدِها عن الإتيان بما يرد القول الذي جاء به خصمه؛ لأنه لو كان له حجة لأوردها، ولم يلجأ إلى قوله: قصدك كذا، ومرادك كذا، سواء كان صادقًا في قوله وإخباره عن قصد خصمه أم كاذبًا. [السعدي:٣٧١]
السؤال: في الآية أسلوب من أساليب أهل الباطل في الحوار، وضحه.
التوجيهات
١- لا ينجي المؤمن من أذى الخلق إلا الله تعالى، فاستعذ به وحده، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ﴾
٢- إياك أن ترد الحق؛ فإن رده قد يسبب الطبع على قلبك، فلا تجد سبيلاً للتوبة بعد ذلك، ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
٣- الاتهامات الكاذبة أسلوب من أساليب أهل الباطل، والظلم، والفساد، قديما وحديثا، ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أخبر بعض زملائك أو قرابتك عن قصة نبي الله تعالى نوح بعد قراءتها من بعض الكتب؛ فإن الله تعالى يقول لنبيه: ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ﴾
٢- ساعد أحد الدعاة، أو إحدى المؤسسات الخيرية محتسباً الأجر من الله تعالى، ﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٣- استعذ بالله من أن يطبع على قلبك؛ فإن العبد إذا طُبع على قلبه لم يحمل الخير والعياذ بالله، ﴿كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.
﴿فَأَجْمِعُوا﴾ اعْزِمُوا، وَأَعِدُّوا.
﴿غُمَّةً﴾ مُسْتَتِيرًا.
﴿اقْضُوا إِلَيَّ﴾ اقْضُوا عَلَيَّ بِالعُقُوبَةِ.
﴿تُنْظِرُونِ﴾ تُمْهِلُونِ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةَ.
﴿خَلاَئِفَ﴾ يَخْلُفُونَ المُكَذِّبِينَ فِي الأَرْضِ.
﴿نَطْبَعُ﴾ نَخْتِمُ.
﴿وَمَلَإيهِ﴾ أَشْرَافِ قَوْمِهِ.
﴿لِتَلْفِتَنَا﴾ لِتَصْرِفَنَا.
﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ العَظَمَةُ، وَالسُّلْطَانُ.
يونس 10:75
الوقفات التدبرية
١- ﴿ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ ٱقْضُوٓا۟ إِلَىَّ وَلَا تُنظِرُونِ﴾
﴿ثم اقضوا إليَّ﴾ أي: انفذوا فيما تريدون، ومعنى الآية: أن نوحاً- عليه السلام- قال لقومه: إن صعب عليكم دعائي لكم إلى الله فاصنعوا بي غاية ما تريدون، وإني لا أبالي بكم؛ لتوكلي على الله، وثقتي به سبحانه. [ابن جزي:١/٣٨٥]
السؤال: القوة في المواقف لا تأتي من فراغ، ولكنها تبنى على عمل من أعمال القلوب, فما هو؟
٢- ﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
﴿فما سألتكم﴾ على تبليغ الرسالة والدعوة ﴿من أجر﴾: جُعل وعوض، ﴿إن أجري﴾: ما أجري وثوابي ﴿إلا على الله﴾. [البغوي:٢/٣٧٢]
السؤال: ذكرت الآية علامة من علامات صدق الداعية تفرق فيها بين علماء السنة وعلماء البدعة، فما هي؟
٣- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَعَلْنَٰهُمْ خَلَٰٓئِفَ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُنذَرِينَ﴾
وتقدم ذكر إنجائه قبل ذكر الإغراق- الذي وقع الإنجاء منه- للإشارة إلى أن إنجاءه أهم عند الله تعالى من إغراق مكذبيه، ولتعجيل المسرة للمسلمين السامعين لهذه القصة. [ابن عاشور:١١/٢٤٣]
السؤال: ما فائدة تقديم ذكر إنجاء الله تعالى نوحاً -عليه السلام- على ذكر إغراق قومه؟
٤- ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
﴿على قلوب المعتدين﴾ أي: المتجاوزين عن الحدود المعهودة في الكفر والعناد، ونمنعها لذلك عن قَبول الحق، وسلوك سبيل الرشاد. [الألوسي:١١/٢١٦]
السؤال: ما موانع الهداية والتوفيق للاستقامة كما بينت الآية الكريمة؟
٥- ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾
وكثيراً ما يذكر الله تعالى قصة موسى -عليه السلام- مع فرعون في كتابه العزيز؛ لأنها من أعجب القصص؛ فإن فرعون حذر من موسى كل الحذر، فسخره القدر أن ربى هذا الذي يحذر منه على فراشه ومائدته بمنزلة الولد، ثم ترعرع وعقد الله له سبباً أخرجه من بين أظهرهم، ورزقه النبوة والرسالة والتكليم، وبعثه إليه ليدعوه إلى الله تعالى. [ابن كثير:٢/٤٠٨]
السؤال: لماذا تتكرر كثيراً قصة موسى -عليه السلام- مع فرعون في القرآن الكريم؟
٦- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
﴿وتكون لكما الكبرياء﴾ أي: العظمة، والملك، والسلطان. [القرطبي:١١/٢٨]
السؤال: اتهام الدعاة بأنهم يريدون من دعوتهم المناصب أسلوب قديم، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
الحجج لا تدفع إلا بالحجج والبراهين، وأما من جاء بالحق فرد قوله بأمثال هذه الأمور؛ فإنها تدل على عجز مُورِدِها عن الإتيان بما يرد القول الذي جاء به خصمه؛ لأنه لو كان له حجة لأوردها، ولم يلجأ إلى قوله: قصدك كذا، ومرادك كذا، سواء كان صادقًا في قوله وإخباره عن قصد خصمه أم كاذبًا. [السعدي:٣٧١]
السؤال: في الآية أسلوب من أساليب أهل الباطل في الحوار، وضحه.
التوجيهات
١- لا ينجي المؤمن من أذى الخلق إلا الله تعالى، فاستعذ به وحده، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ﴾
٢- إياك أن ترد الحق؛ فإن رده قد يسبب الطبع على قلبك، فلا تجد سبيلاً للتوبة بعد ذلك، ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
٣- الاتهامات الكاذبة أسلوب من أساليب أهل الباطل، والظلم، والفساد، قديما وحديثا، ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أخبر بعض زملائك أو قرابتك عن قصة نبي الله تعالى نوح بعد قراءتها من بعض الكتب؛ فإن الله تعالى يقول لنبيه: ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ﴾
٢- ساعد أحد الدعاة، أو إحدى المؤسسات الخيرية محتسباً الأجر من الله تعالى، ﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٣- استعذ بالله من أن يطبع على قلبك؛ فإن العبد إذا طُبع على قلبه لم يحمل الخير والعياذ بالله، ﴿كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.
﴿فَأَجْمِعُوا﴾ اعْزِمُوا، وَأَعِدُّوا.
﴿غُمَّةً﴾ مُسْتَتِيرًا.
﴿اقْضُوا إِلَيَّ﴾ اقْضُوا عَلَيَّ بِالعُقُوبَةِ.
﴿تُنْظِرُونِ﴾ تُمْهِلُونِ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةَ.
﴿خَلاَئِفَ﴾ يَخْلُفُونَ المُكَذِّبِينَ فِي الأَرْضِ.
﴿نَطْبَعُ﴾ نَخْتِمُ.
﴿وَمَلَإيهِ﴾ أَشْرَافِ قَوْمِهِ.
﴿لِتَلْفِتَنَا﴾ لِتَصْرِفَنَا.
﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ العَظَمَةُ، وَالسُّلْطَانُ.
يونس 10:76
الوقفات التدبرية
١- ﴿ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ ٱقْضُوٓا۟ إِلَىَّ وَلَا تُنظِرُونِ﴾
﴿ثم اقضوا إليَّ﴾ أي: انفذوا فيما تريدون، ومعنى الآية: أن نوحاً- عليه السلام- قال لقومه: إن صعب عليكم دعائي لكم إلى الله فاصنعوا بي غاية ما تريدون، وإني لا أبالي بكم؛ لتوكلي على الله، وثقتي به سبحانه. [ابن جزي:١/٣٨٥]
السؤال: القوة في المواقف لا تأتي من فراغ، ولكنها تبنى على عمل من أعمال القلوب, فما هو؟
٢- ﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
﴿فما سألتكم﴾ على تبليغ الرسالة والدعوة ﴿من أجر﴾: جُعل وعوض، ﴿إن أجري﴾: ما أجري وثوابي ﴿إلا على الله﴾. [البغوي:٢/٣٧٢]
السؤال: ذكرت الآية علامة من علامات صدق الداعية تفرق فيها بين علماء السنة وعلماء البدعة، فما هي؟
٣- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَعَلْنَٰهُمْ خَلَٰٓئِفَ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُنذَرِينَ﴾
وتقدم ذكر إنجائه قبل ذكر الإغراق- الذي وقع الإنجاء منه- للإشارة إلى أن إنجاءه أهم عند الله تعالى من إغراق مكذبيه، ولتعجيل المسرة للمسلمين السامعين لهذه القصة. [ابن عاشور:١١/٢٤٣]
السؤال: ما فائدة تقديم ذكر إنجاء الله تعالى نوحاً -عليه السلام- على ذكر إغراق قومه؟
٤- ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
﴿على قلوب المعتدين﴾ أي: المتجاوزين عن الحدود المعهودة في الكفر والعناد، ونمنعها لذلك عن قَبول الحق، وسلوك سبيل الرشاد. [الألوسي:١١/٢١٦]
السؤال: ما موانع الهداية والتوفيق للاستقامة كما بينت الآية الكريمة؟
٥- ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾
وكثيراً ما يذكر الله تعالى قصة موسى -عليه السلام- مع فرعون في كتابه العزيز؛ لأنها من أعجب القصص؛ فإن فرعون حذر من موسى كل الحذر، فسخره القدر أن ربى هذا الذي يحذر منه على فراشه ومائدته بمنزلة الولد، ثم ترعرع وعقد الله له سبباً أخرجه من بين أظهرهم، ورزقه النبوة والرسالة والتكليم، وبعثه إليه ليدعوه إلى الله تعالى. [ابن كثير:٢/٤٠٨]
السؤال: لماذا تتكرر كثيراً قصة موسى -عليه السلام- مع فرعون في القرآن الكريم؟
٦- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
﴿وتكون لكما الكبرياء﴾ أي: العظمة، والملك، والسلطان. [القرطبي:١١/٢٨]
السؤال: اتهام الدعاة بأنهم يريدون من دعوتهم المناصب أسلوب قديم، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
الحجج لا تدفع إلا بالحجج والبراهين، وأما من جاء بالحق فرد قوله بأمثال هذه الأمور؛ فإنها تدل على عجز مُورِدِها عن الإتيان بما يرد القول الذي جاء به خصمه؛ لأنه لو كان له حجة لأوردها، ولم يلجأ إلى قوله: قصدك كذا، ومرادك كذا، سواء كان صادقًا في قوله وإخباره عن قصد خصمه أم كاذبًا. [السعدي:٣٧١]
السؤال: في الآية أسلوب من أساليب أهل الباطل في الحوار، وضحه.
التوجيهات
١- لا ينجي المؤمن من أذى الخلق إلا الله تعالى، فاستعذ به وحده، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ﴾
٢- إياك أن ترد الحق؛ فإن رده قد يسبب الطبع على قلبك، فلا تجد سبيلاً للتوبة بعد ذلك، ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
٣- الاتهامات الكاذبة أسلوب من أساليب أهل الباطل، والظلم، والفساد، قديما وحديثا، ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أخبر بعض زملائك أو قرابتك عن قصة نبي الله تعالى نوح بعد قراءتها من بعض الكتب؛ فإن الله تعالى يقول لنبيه: ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ﴾
٢- ساعد أحد الدعاة، أو إحدى المؤسسات الخيرية محتسباً الأجر من الله تعالى، ﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٣- استعذ بالله من أن يطبع على قلبك؛ فإن العبد إذا طُبع على قلبه لم يحمل الخير والعياذ بالله، ﴿كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.
﴿فَأَجْمِعُوا﴾ اعْزِمُوا، وَأَعِدُّوا.
﴿غُمَّةً﴾ مُسْتَتِيرًا.
﴿اقْضُوا إِلَيَّ﴾ اقْضُوا عَلَيَّ بِالعُقُوبَةِ.
﴿تُنْظِرُونِ﴾ تُمْهِلُونِ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةَ.
﴿خَلاَئِفَ﴾ يَخْلُفُونَ المُكَذِّبِينَ فِي الأَرْضِ.
﴿نَطْبَعُ﴾ نَخْتِمُ.
﴿وَمَلَإيهِ﴾ أَشْرَافِ قَوْمِهِ.
﴿لِتَلْفِتَنَا﴾ لِتَصْرِفَنَا.
﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ العَظَمَةُ، وَالسُّلْطَانُ.
يونس 10:77
الوقفات التدبرية
١- ﴿ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ ٱقْضُوٓا۟ إِلَىَّ وَلَا تُنظِرُونِ﴾
﴿ثم اقضوا إليَّ﴾ أي: انفذوا فيما تريدون، ومعنى الآية: أن نوحاً- عليه السلام- قال لقومه: إن صعب عليكم دعائي لكم إلى الله فاصنعوا بي غاية ما تريدون، وإني لا أبالي بكم؛ لتوكلي على الله، وثقتي به سبحانه. [ابن جزي:١/٣٨٥]
السؤال: القوة في المواقف لا تأتي من فراغ، ولكنها تبنى على عمل من أعمال القلوب, فما هو؟
٢- ﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
﴿فما سألتكم﴾ على تبليغ الرسالة والدعوة ﴿من أجر﴾: جُعل وعوض، ﴿إن أجري﴾: ما أجري وثوابي ﴿إلا على الله﴾. [البغوي:٢/٣٧٢]
السؤال: ذكرت الآية علامة من علامات صدق الداعية تفرق فيها بين علماء السنة وعلماء البدعة، فما هي؟
٣- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَعَلْنَٰهُمْ خَلَٰٓئِفَ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُنذَرِينَ﴾
وتقدم ذكر إنجائه قبل ذكر الإغراق- الذي وقع الإنجاء منه- للإشارة إلى أن إنجاءه أهم عند الله تعالى من إغراق مكذبيه، ولتعجيل المسرة للمسلمين السامعين لهذه القصة. [ابن عاشور:١١/٢٤٣]
السؤال: ما فائدة تقديم ذكر إنجاء الله تعالى نوحاً -عليه السلام- على ذكر إغراق قومه؟
٤- ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
﴿على قلوب المعتدين﴾ أي: المتجاوزين عن الحدود المعهودة في الكفر والعناد، ونمنعها لذلك عن قَبول الحق، وسلوك سبيل الرشاد. [الألوسي:١١/٢١٦]
السؤال: ما موانع الهداية والتوفيق للاستقامة كما بينت الآية الكريمة؟
٥- ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾
وكثيراً ما يذكر الله تعالى قصة موسى -عليه السلام- مع فرعون في كتابه العزيز؛ لأنها من أعجب القصص؛ فإن فرعون حذر من موسى كل الحذر، فسخره القدر أن ربى هذا الذي يحذر منه على فراشه ومائدته بمنزلة الولد، ثم ترعرع وعقد الله له سبباً أخرجه من بين أظهرهم، ورزقه النبوة والرسالة والتكليم، وبعثه إليه ليدعوه إلى الله تعالى. [ابن كثير:٢/٤٠٨]
السؤال: لماذا تتكرر كثيراً قصة موسى -عليه السلام- مع فرعون في القرآن الكريم؟
٦- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
﴿وتكون لكما الكبرياء﴾ أي: العظمة، والملك، والسلطان. [القرطبي:١١/٢٨]
السؤال: اتهام الدعاة بأنهم يريدون من دعوتهم المناصب أسلوب قديم، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
الحجج لا تدفع إلا بالحجج والبراهين، وأما من جاء بالحق فرد قوله بأمثال هذه الأمور؛ فإنها تدل على عجز مُورِدِها عن الإتيان بما يرد القول الذي جاء به خصمه؛ لأنه لو كان له حجة لأوردها، ولم يلجأ إلى قوله: قصدك كذا، ومرادك كذا، سواء كان صادقًا في قوله وإخباره عن قصد خصمه أم كاذبًا. [السعدي:٣٧١]
السؤال: في الآية أسلوب من أساليب أهل الباطل في الحوار، وضحه.
التوجيهات
١- لا ينجي المؤمن من أذى الخلق إلا الله تعالى، فاستعذ به وحده، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ﴾
٢- إياك أن ترد الحق؛ فإن رده قد يسبب الطبع على قلبك، فلا تجد سبيلاً للتوبة بعد ذلك، ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
٣- الاتهامات الكاذبة أسلوب من أساليب أهل الباطل، والظلم، والفساد، قديما وحديثا، ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أخبر بعض زملائك أو قرابتك عن قصة نبي الله تعالى نوح بعد قراءتها من بعض الكتب؛ فإن الله تعالى يقول لنبيه: ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ﴾
٢- ساعد أحد الدعاة، أو إحدى المؤسسات الخيرية محتسباً الأجر من الله تعالى، ﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٣- استعذ بالله من أن يطبع على قلبك؛ فإن العبد إذا طُبع على قلبه لم يحمل الخير والعياذ بالله، ﴿كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.
﴿فَأَجْمِعُوا﴾ اعْزِمُوا، وَأَعِدُّوا.
﴿غُمَّةً﴾ مُسْتَتِيرًا.
﴿اقْضُوا إِلَيَّ﴾ اقْضُوا عَلَيَّ بِالعُقُوبَةِ.
﴿تُنْظِرُونِ﴾ تُمْهِلُونِ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةَ.
﴿خَلاَئِفَ﴾ يَخْلُفُونَ المُكَذِّبِينَ فِي الأَرْضِ.
﴿نَطْبَعُ﴾ نَخْتِمُ.
﴿وَمَلَإيهِ﴾ أَشْرَافِ قَوْمِهِ.
﴿لِتَلْفِتَنَا﴾ لِتَصْرِفَنَا.
﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ العَظَمَةُ، وَالسُّلْطَانُ.
يونس 10:78
الوقفات التدبرية
١- ﴿ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ ٱقْضُوٓا۟ إِلَىَّ وَلَا تُنظِرُونِ﴾
﴿ثم اقضوا إليَّ﴾ أي: انفذوا فيما تريدون، ومعنى الآية: أن نوحاً- عليه السلام- قال لقومه: إن صعب عليكم دعائي لكم إلى الله فاصنعوا بي غاية ما تريدون، وإني لا أبالي بكم؛ لتوكلي على الله، وثقتي به سبحانه. [ابن جزي:١/٣٨٥]
السؤال: القوة في المواقف لا تأتي من فراغ، ولكنها تبنى على عمل من أعمال القلوب, فما هو؟
٢- ﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
﴿فما سألتكم﴾ على تبليغ الرسالة والدعوة ﴿من أجر﴾: جُعل وعوض، ﴿إن أجري﴾: ما أجري وثوابي ﴿إلا على الله﴾. [البغوي:٢/٣٧٢]
السؤال: ذكرت الآية علامة من علامات صدق الداعية تفرق فيها بين علماء السنة وعلماء البدعة، فما هي؟
٣- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَعَلْنَٰهُمْ خَلَٰٓئِفَ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُنذَرِينَ﴾
وتقدم ذكر إنجائه قبل ذكر الإغراق- الذي وقع الإنجاء منه- للإشارة إلى أن إنجاءه أهم عند الله تعالى من إغراق مكذبيه، ولتعجيل المسرة للمسلمين السامعين لهذه القصة. [ابن عاشور:١١/٢٤٣]
السؤال: ما فائدة تقديم ذكر إنجاء الله تعالى نوحاً -عليه السلام- على ذكر إغراق قومه؟
٤- ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
﴿على قلوب المعتدين﴾ أي: المتجاوزين عن الحدود المعهودة في الكفر والعناد، ونمنعها لذلك عن قَبول الحق، وسلوك سبيل الرشاد. [الألوسي:١١/٢١٦]
السؤال: ما موانع الهداية والتوفيق للاستقامة كما بينت الآية الكريمة؟
٥- ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾
وكثيراً ما يذكر الله تعالى قصة موسى -عليه السلام- مع فرعون في كتابه العزيز؛ لأنها من أعجب القصص؛ فإن فرعون حذر من موسى كل الحذر، فسخره القدر أن ربى هذا الذي يحذر منه على فراشه ومائدته بمنزلة الولد، ثم ترعرع وعقد الله له سبباً أخرجه من بين أظهرهم، ورزقه النبوة والرسالة والتكليم، وبعثه إليه ليدعوه إلى الله تعالى. [ابن كثير:٢/٤٠٨]
السؤال: لماذا تتكرر كثيراً قصة موسى -عليه السلام- مع فرعون في القرآن الكريم؟
٦- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
﴿وتكون لكما الكبرياء﴾ أي: العظمة، والملك، والسلطان. [القرطبي:١١/٢٨]
السؤال: اتهام الدعاة بأنهم يريدون من دعوتهم المناصب أسلوب قديم، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
الحجج لا تدفع إلا بالحجج والبراهين، وأما من جاء بالحق فرد قوله بأمثال هذه الأمور؛ فإنها تدل على عجز مُورِدِها عن الإتيان بما يرد القول الذي جاء به خصمه؛ لأنه لو كان له حجة لأوردها، ولم يلجأ إلى قوله: قصدك كذا، ومرادك كذا، سواء كان صادقًا في قوله وإخباره عن قصد خصمه أم كاذبًا. [السعدي:٣٧١]
السؤال: في الآية أسلوب من أساليب أهل الباطل في الحوار، وضحه.
التوجيهات
١- لا ينجي المؤمن من أذى الخلق إلا الله تعالى، فاستعذ به وحده، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ﴾
٢- إياك أن ترد الحق؛ فإن رده قد يسبب الطبع على قلبك، فلا تجد سبيلاً للتوبة بعد ذلك، ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
٣- الاتهامات الكاذبة أسلوب من أساليب أهل الباطل، والظلم، والفساد، قديما وحديثا، ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أخبر بعض زملائك أو قرابتك عن قصة نبي الله تعالى نوح بعد قراءتها من بعض الكتب؛ فإن الله تعالى يقول لنبيه: ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ﴾
٢- ساعد أحد الدعاة، أو إحدى المؤسسات الخيرية محتسباً الأجر من الله تعالى، ﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٣- استعذ بالله من أن يطبع على قلبك؛ فإن العبد إذا طُبع على قلبه لم يحمل الخير والعياذ بالله، ﴿كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.
﴿فَأَجْمِعُوا﴾ اعْزِمُوا، وَأَعِدُّوا.
﴿غُمَّةً﴾ مُسْتَتِيرًا.
﴿اقْضُوا إِلَيَّ﴾ اقْضُوا عَلَيَّ بِالعُقُوبَةِ.
﴿تُنْظِرُونِ﴾ تُمْهِلُونِ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السَّفِينَةَ.
﴿خَلاَئِفَ﴾ يَخْلُفُونَ المُكَذِّبِينَ فِي الأَرْضِ.
﴿نَطْبَعُ﴾ نَخْتِمُ.
﴿وَمَلَإيهِ﴾ أَشْرَافِ قَوْمِهِ.
﴿لِتَلْفِتَنَا﴾ لِتَصْرِفَنَا.
﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ العَظَمَةُ، وَالسُّلْطَانُ.
يونس 10:79
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُوا۟ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ﴾
وإنما أمرهم موسى بأن يبتدئوا بإلقاء سحرهم إظهاراً لقوة حجته؛ لأن شأن المبتدئ بالعمل المتباري فيه أن يكون أمكن في ذلك العمل من مباريه، ولاسيما الأعمال التي قوامها التمويه والترهيب، والتي يتطلَّب المستنصر فيها السبق إلى تأثر الحاضرين وإعجابهم. [ابن عاشور:١/٢٥٤]
السؤال: لماذا أمر موسى-عليه السلام- السحرةَ بالابتداء بإلقاء سحرهم؟
٢- ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
وإنما كان السحرة مفسدين لأن قصدهم تضليل عقول الناس؛ ليكونوا مسخرين لهم، ولا يعلموا أسباب الأشياء؛ فيبقوا آلة فيما تأمرهم السحرة، ولا يهتدوا إلى إصلاح أنفسهم سبيلاً. أما السحرة الذين خاطبهم موسى-عليه السلام- فإفسادهم أظهر؛ لأنهم يحاولون إبطال دعوة الحق، والدين القويم، وترويج الشرك والضلالات. [ابن عاشور:١١/٢٥٧]
السؤال: السحرة طبقات في إفسادهم، وضح ذلك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
وهكذا كل مفسد عمل عملاً، واحتال كيداً، أو أتى بمكر؛ فإن عمله سيبطل ويضمحل، وإن حصل لعمله روجان في وقت ما فإن مآله الاضمحلال، والمحق. وأما المصلحون -الذين قصدهم بأعمالهم وجه الله تعالى، وهي أعمال ووسائل نافعة مأمور بها- فإن الله يصلح أعمالهم، ويرقيها، وينميها على الدوام. السؤال: ما مآل الأعمال الفاسدة؟ وما مآل الأعمال الصالحة؟ [السعدي:٣٧١]
السؤال: ما مآل الأعمال الفاسدة؟ وما مآل الأعمال الصالحة؟
٤- ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ﴾
أي: شباب من بني إسرائيل ... والحكمة -والله أعلم- بكونه ما آمن لموسى إلا ذرية من قومه: أن الذرية والشباب أقبل للحق، وأسرع له انقياداً، بخلاف الشيوخ ونحوهم ممن تربى على الكفر؛ فإنهم -بسبب ما مكث في قلوبهم من العقائد الفاسدة- أبعد من الحق من غيرهم. [السعدي:٣٧١]
السؤال: ما السبب في كون أكثر من آمن مع موسى هم الشباب؟
٥- ﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
أي: لا تمكنهم من عذابنا، فيقولون: لو كان هؤلاء على الحق ما عذبناهم، فيفتنون بذلك. [ابن جزي:١/٣٨٦]
السؤال: ما مقصد موسى-عليه السلام- وقومه من هذا الدعاء؟
٦- ﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٨٥) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
تقديم التوكل على الدعاء -وإن كان بياناً لامتثال أمر موسى عليه السلام لهم- به تلويح بأن الداعي حقه أن يبني دعاءه على التوكل على الله تعالى؛ فإنه أرجى للإجابة، ولا يتوهمن أن التوكل مناف للدعاء؛ لأنه أحد الأسباب للمقصود. [الألوسي:١١/٢٢٦]
السؤال: هل التوكل الصحيح يتعارض مع الدعاء؟
٧- ﴿فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾
وهذه الدعوة كانت من موسى -عليه السلام- غضبا لله ولدينه على فرعون وملئه الذين تبين له أنهم لا خير فيهم، ولا يجيء منهم شيء؛ كما دعا نوح -عليه السلام- فقال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾ [نوح: ٢٦- ٢٧]. [ابن كثير:٢/٤١١]
السؤال: ما وجه دعاء موسى على فرعون وقومه؟
التوجيهات
١- الأعمال الفاسدة إلى زوال وإن قويت، والأعمال الصالحة باقية تمكث وتنفع صاحبها والناس، ﴿ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٢- فئة الشباب أقبل للحق من غيرهم، فلا تهملهم في دعوتك مهما كثر الاستهتار والعبث عندهم، ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ﴾
٣- وجوب التوكل على الله تعالى لتحمل عبء الدعوة إلى الله تعالى والقيام بطاعته، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٢- ادع بهذا الدعاء على من اشتد في حربه على الإسلام والمسلمين: ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةً وَأَمْوَٰلًا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰٓ أَمْوَٰلِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾
٣- اقرأ هذه الآيات المباركات على نفسك، وعلى من به عين أو سحر؛ فإن لها تأثيراً بإذن الله تعالى، ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ (٨١) وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَيُحِقُّ﴾ يُثْبِتُ وَيُعْلِي.
﴿لَعَالٍ﴾ لَجَبَّارٌ، مُسْتَكْبِرٌ.
﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَجَاوِزِينَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ وَالفَسَادِ.
﴿مُسْلِمِينَ﴾ مُذْعِنِينَ لَهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ لاَ تَنْصُرْهُمْ عَلَيْنَا، فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى الحَقِّ؛ فَيَفْتَتِنُوا، أَوْ يَفْتِنُونَا عَنِ الدِّينِ.
﴿تَبَوَّءَا﴾ اتَّخِذَا.
﴿قِبْلَةً﴾ مَسَاجِدَ تُصَلُّونَ فِيهَا عِنْدَ الخَوْفِ.
﴿اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾ أَتْلِفْهَا.
﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ اخْتِمْ عَلَيْهَا حَتَّى لاَ تُؤْمِنَ.
يونس 10:80
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُوا۟ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ﴾
وإنما أمرهم موسى بأن يبتدئوا بإلقاء سحرهم إظهاراً لقوة حجته؛ لأن شأن المبتدئ بالعمل المتباري فيه أن يكون أمكن في ذلك العمل من مباريه، ولاسيما الأعمال التي قوامها التمويه والترهيب، والتي يتطلَّب المستنصر فيها السبق إلى تأثر الحاضرين وإعجابهم. [ابن عاشور:١/٢٥٤]
السؤال: لماذا أمر موسى-عليه السلام- السحرةَ بالابتداء بإلقاء سحرهم؟
٢- ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
وإنما كان السحرة مفسدين لأن قصدهم تضليل عقول الناس؛ ليكونوا مسخرين لهم، ولا يعلموا أسباب الأشياء؛ فيبقوا آلة فيما تأمرهم السحرة، ولا يهتدوا إلى إصلاح أنفسهم سبيلاً. أما السحرة الذين خاطبهم موسى-عليه السلام- فإفسادهم أظهر؛ لأنهم يحاولون إبطال دعوة الحق، والدين القويم، وترويج الشرك والضلالات. [ابن عاشور:١١/٢٥٧]
السؤال: السحرة طبقات في إفسادهم، وضح ذلك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
وهكذا كل مفسد عمل عملاً، واحتال كيداً، أو أتى بمكر؛ فإن عمله سيبطل ويضمحل، وإن حصل لعمله روجان في وقت ما فإن مآله الاضمحلال، والمحق. وأما المصلحون -الذين قصدهم بأعمالهم وجه الله تعالى، وهي أعمال ووسائل نافعة مأمور بها- فإن الله يصلح أعمالهم، ويرقيها، وينميها على الدوام. السؤال: ما مآل الأعمال الفاسدة؟ وما مآل الأعمال الصالحة؟ [السعدي:٣٧١]
السؤال: ما مآل الأعمال الفاسدة؟ وما مآل الأعمال الصالحة؟
٤- ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ﴾
أي: شباب من بني إسرائيل ... والحكمة -والله أعلم- بكونه ما آمن لموسى إلا ذرية من قومه: أن الذرية والشباب أقبل للحق، وأسرع له انقياداً، بخلاف الشيوخ ونحوهم ممن تربى على الكفر؛ فإنهم -بسبب ما مكث في قلوبهم من العقائد الفاسدة- أبعد من الحق من غيرهم. [السعدي:٣٧١]
السؤال: ما السبب في كون أكثر من آمن مع موسى هم الشباب؟
٥- ﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
أي: لا تمكنهم من عذابنا، فيقولون: لو كان هؤلاء على الحق ما عذبناهم، فيفتنون بذلك. [ابن جزي:١/٣٨٦]
السؤال: ما مقصد موسى-عليه السلام- وقومه من هذا الدعاء؟
٦- ﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٨٥) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
تقديم التوكل على الدعاء -وإن كان بياناً لامتثال أمر موسى عليه السلام لهم- به تلويح بأن الداعي حقه أن يبني دعاءه على التوكل على الله تعالى؛ فإنه أرجى للإجابة، ولا يتوهمن أن التوكل مناف للدعاء؛ لأنه أحد الأسباب للمقصود. [الألوسي:١١/٢٢٦]
السؤال: هل التوكل الصحيح يتعارض مع الدعاء؟
٧- ﴿فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾
وهذه الدعوة كانت من موسى -عليه السلام- غضبا لله ولدينه على فرعون وملئه الذين تبين له أنهم لا خير فيهم، ولا يجيء منهم شيء؛ كما دعا نوح -عليه السلام- فقال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾ [نوح: ٢٦- ٢٧]. [ابن كثير:٢/٤١١]
السؤال: ما وجه دعاء موسى على فرعون وقومه؟
التوجيهات
١- الأعمال الفاسدة إلى زوال وإن قويت، والأعمال الصالحة باقية تمكث وتنفع صاحبها والناس، ﴿ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٢- فئة الشباب أقبل للحق من غيرهم، فلا تهملهم في دعوتك مهما كثر الاستهتار والعبث عندهم، ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ﴾
٣- وجوب التوكل على الله تعالى لتحمل عبء الدعوة إلى الله تعالى والقيام بطاعته، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٢- ادع بهذا الدعاء على من اشتد في حربه على الإسلام والمسلمين: ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةً وَأَمْوَٰلًا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰٓ أَمْوَٰلِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾
٣- اقرأ هذه الآيات المباركات على نفسك، وعلى من به عين أو سحر؛ فإن لها تأثيراً بإذن الله تعالى، ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ (٨١) وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَيُحِقُّ﴾ يُثْبِتُ وَيُعْلِي.
﴿لَعَالٍ﴾ لَجَبَّارٌ، مُسْتَكْبِرٌ.
﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَجَاوِزِينَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ وَالفَسَادِ.
﴿مُسْلِمِينَ﴾ مُذْعِنِينَ لَهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ لاَ تَنْصُرْهُمْ عَلَيْنَا، فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى الحَقِّ؛ فَيَفْتَتِنُوا، أَوْ يَفْتِنُونَا عَنِ الدِّينِ.
﴿تَبَوَّءَا﴾ اتَّخِذَا.
﴿قِبْلَةً﴾ مَسَاجِدَ تُصَلُّونَ فِيهَا عِنْدَ الخَوْفِ.
﴿اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾ أَتْلِفْهَا.
﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ اخْتِمْ عَلَيْهَا حَتَّى لاَ تُؤْمِنَ.
يونس 10:81
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُوا۟ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ﴾
وإنما أمرهم موسى بأن يبتدئوا بإلقاء سحرهم إظهاراً لقوة حجته؛ لأن شأن المبتدئ بالعمل المتباري فيه أن يكون أمكن في ذلك العمل من مباريه، ولاسيما الأعمال التي قوامها التمويه والترهيب، والتي يتطلَّب المستنصر فيها السبق إلى تأثر الحاضرين وإعجابهم. [ابن عاشور:١/٢٥٤]
السؤال: لماذا أمر موسى-عليه السلام- السحرةَ بالابتداء بإلقاء سحرهم؟
٢- ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
وإنما كان السحرة مفسدين لأن قصدهم تضليل عقول الناس؛ ليكونوا مسخرين لهم، ولا يعلموا أسباب الأشياء؛ فيبقوا آلة فيما تأمرهم السحرة، ولا يهتدوا إلى إصلاح أنفسهم سبيلاً. أما السحرة الذين خاطبهم موسى-عليه السلام- فإفسادهم أظهر؛ لأنهم يحاولون إبطال دعوة الحق، والدين القويم، وترويج الشرك والضلالات. [ابن عاشور:١١/٢٥٧]
السؤال: السحرة طبقات في إفسادهم، وضح ذلك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
وهكذا كل مفسد عمل عملاً، واحتال كيداً، أو أتى بمكر؛ فإن عمله سيبطل ويضمحل، وإن حصل لعمله روجان في وقت ما فإن مآله الاضمحلال، والمحق. وأما المصلحون -الذين قصدهم بأعمالهم وجه الله تعالى، وهي أعمال ووسائل نافعة مأمور بها- فإن الله يصلح أعمالهم، ويرقيها، وينميها على الدوام. السؤال: ما مآل الأعمال الفاسدة؟ وما مآل الأعمال الصالحة؟ [السعدي:٣٧١]
السؤال: ما مآل الأعمال الفاسدة؟ وما مآل الأعمال الصالحة؟
٤- ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ﴾
أي: شباب من بني إسرائيل ... والحكمة -والله أعلم- بكونه ما آمن لموسى إلا ذرية من قومه: أن الذرية والشباب أقبل للحق، وأسرع له انقياداً، بخلاف الشيوخ ونحوهم ممن تربى على الكفر؛ فإنهم -بسبب ما مكث في قلوبهم من العقائد الفاسدة- أبعد من الحق من غيرهم. [السعدي:٣٧١]
السؤال: ما السبب في كون أكثر من آمن مع موسى هم الشباب؟
٥- ﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
أي: لا تمكنهم من عذابنا، فيقولون: لو كان هؤلاء على الحق ما عذبناهم، فيفتنون بذلك. [ابن جزي:١/٣٨٦]
السؤال: ما مقصد موسى-عليه السلام- وقومه من هذا الدعاء؟
٦- ﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٨٥) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
تقديم التوكل على الدعاء -وإن كان بياناً لامتثال أمر موسى عليه السلام لهم- به تلويح بأن الداعي حقه أن يبني دعاءه على التوكل على الله تعالى؛ فإنه أرجى للإجابة، ولا يتوهمن أن التوكل مناف للدعاء؛ لأنه أحد الأسباب للمقصود. [الألوسي:١١/٢٢٦]
السؤال: هل التوكل الصحيح يتعارض مع الدعاء؟
٧- ﴿فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾
وهذه الدعوة كانت من موسى -عليه السلام- غضبا لله ولدينه على فرعون وملئه الذين تبين له أنهم لا خير فيهم، ولا يجيء منهم شيء؛ كما دعا نوح -عليه السلام- فقال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾ [نوح: ٢٦- ٢٧]. [ابن كثير:٢/٤١١]
السؤال: ما وجه دعاء موسى على فرعون وقومه؟
التوجيهات
١- الأعمال الفاسدة إلى زوال وإن قويت، والأعمال الصالحة باقية تمكث وتنفع صاحبها والناس، ﴿ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٢- فئة الشباب أقبل للحق من غيرهم، فلا تهملهم في دعوتك مهما كثر الاستهتار والعبث عندهم، ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ﴾
٣- وجوب التوكل على الله تعالى لتحمل عبء الدعوة إلى الله تعالى والقيام بطاعته، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٢- ادع بهذا الدعاء على من اشتد في حربه على الإسلام والمسلمين: ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةً وَأَمْوَٰلًا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰٓ أَمْوَٰلِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾
٣- اقرأ هذه الآيات المباركات على نفسك، وعلى من به عين أو سحر؛ فإن لها تأثيراً بإذن الله تعالى، ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ (٨١) وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَيُحِقُّ﴾ يُثْبِتُ وَيُعْلِي.
﴿لَعَالٍ﴾ لَجَبَّارٌ، مُسْتَكْبِرٌ.
﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَجَاوِزِينَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ وَالفَسَادِ.
﴿مُسْلِمِينَ﴾ مُذْعِنِينَ لَهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ لاَ تَنْصُرْهُمْ عَلَيْنَا، فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى الحَقِّ؛ فَيَفْتَتِنُوا، أَوْ يَفْتِنُونَا عَنِ الدِّينِ.
﴿تَبَوَّءَا﴾ اتَّخِذَا.
﴿قِبْلَةً﴾ مَسَاجِدَ تُصَلُّونَ فِيهَا عِنْدَ الخَوْفِ.
﴿اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾ أَتْلِفْهَا.
﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ اخْتِمْ عَلَيْهَا حَتَّى لاَ تُؤْمِنَ.
يونس 10:82
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُوا۟ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ﴾
وإنما أمرهم موسى بأن يبتدئوا بإلقاء سحرهم إظهاراً لقوة حجته؛ لأن شأن المبتدئ بالعمل المتباري فيه أن يكون أمكن في ذلك العمل من مباريه، ولاسيما الأعمال التي قوامها التمويه والترهيب، والتي يتطلَّب المستنصر فيها السبق إلى تأثر الحاضرين وإعجابهم. [ابن عاشور:١/٢٥٤]
السؤال: لماذا أمر موسى-عليه السلام- السحرةَ بالابتداء بإلقاء سحرهم؟
٢- ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
وإنما كان السحرة مفسدين لأن قصدهم تضليل عقول الناس؛ ليكونوا مسخرين لهم، ولا يعلموا أسباب الأشياء؛ فيبقوا آلة فيما تأمرهم السحرة، ولا يهتدوا إلى إصلاح أنفسهم سبيلاً. أما السحرة الذين خاطبهم موسى-عليه السلام- فإفسادهم أظهر؛ لأنهم يحاولون إبطال دعوة الحق، والدين القويم، وترويج الشرك والضلالات. [ابن عاشور:١١/٢٥٧]
السؤال: السحرة طبقات في إفسادهم، وضح ذلك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
وهكذا كل مفسد عمل عملاً، واحتال كيداً، أو أتى بمكر؛ فإن عمله سيبطل ويضمحل، وإن حصل لعمله روجان في وقت ما فإن مآله الاضمحلال، والمحق. وأما المصلحون -الذين قصدهم بأعمالهم وجه الله تعالى، وهي أعمال ووسائل نافعة مأمور بها- فإن الله يصلح أعمالهم، ويرقيها، وينميها على الدوام. السؤال: ما مآل الأعمال الفاسدة؟ وما مآل الأعمال الصالحة؟ [السعدي:٣٧١]
السؤال: ما مآل الأعمال الفاسدة؟ وما مآل الأعمال الصالحة؟
٤- ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ﴾
أي: شباب من بني إسرائيل ... والحكمة -والله أعلم- بكونه ما آمن لموسى إلا ذرية من قومه: أن الذرية والشباب أقبل للحق، وأسرع له انقياداً، بخلاف الشيوخ ونحوهم ممن تربى على الكفر؛ فإنهم -بسبب ما مكث في قلوبهم من العقائد الفاسدة- أبعد من الحق من غيرهم. [السعدي:٣٧١]
السؤال: ما السبب في كون أكثر من آمن مع موسى هم الشباب؟
٥- ﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
أي: لا تمكنهم من عذابنا، فيقولون: لو كان هؤلاء على الحق ما عذبناهم، فيفتنون بذلك. [ابن جزي:١/٣٨٦]
السؤال: ما مقصد موسى-عليه السلام- وقومه من هذا الدعاء؟
٦- ﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٨٥) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
تقديم التوكل على الدعاء -وإن كان بياناً لامتثال أمر موسى عليه السلام لهم- به تلويح بأن الداعي حقه أن يبني دعاءه على التوكل على الله تعالى؛ فإنه أرجى للإجابة، ولا يتوهمن أن التوكل مناف للدعاء؛ لأنه أحد الأسباب للمقصود. [الألوسي:١١/٢٢٦]
السؤال: هل التوكل الصحيح يتعارض مع الدعاء؟
٧- ﴿فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾
وهذه الدعوة كانت من موسى -عليه السلام- غضبا لله ولدينه على فرعون وملئه الذين تبين له أنهم لا خير فيهم، ولا يجيء منهم شيء؛ كما دعا نوح -عليه السلام- فقال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾ [نوح: ٢٦- ٢٧]. [ابن كثير:٢/٤١١]
السؤال: ما وجه دعاء موسى على فرعون وقومه؟
التوجيهات
١- الأعمال الفاسدة إلى زوال وإن قويت، والأعمال الصالحة باقية تمكث وتنفع صاحبها والناس، ﴿ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٢- فئة الشباب أقبل للحق من غيرهم، فلا تهملهم في دعوتك مهما كثر الاستهتار والعبث عندهم، ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ﴾
٣- وجوب التوكل على الله تعالى لتحمل عبء الدعوة إلى الله تعالى والقيام بطاعته، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٢- ادع بهذا الدعاء على من اشتد في حربه على الإسلام والمسلمين: ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةً وَأَمْوَٰلًا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰٓ أَمْوَٰلِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾
٣- اقرأ هذه الآيات المباركات على نفسك، وعلى من به عين أو سحر؛ فإن لها تأثيراً بإذن الله تعالى، ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ (٨١) وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَيُحِقُّ﴾ يُثْبِتُ وَيُعْلِي.
﴿لَعَالٍ﴾ لَجَبَّارٌ، مُسْتَكْبِرٌ.
﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَجَاوِزِينَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ وَالفَسَادِ.
﴿مُسْلِمِينَ﴾ مُذْعِنِينَ لَهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ لاَ تَنْصُرْهُمْ عَلَيْنَا، فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى الحَقِّ؛ فَيَفْتَتِنُوا، أَوْ يَفْتِنُونَا عَنِ الدِّينِ.
﴿تَبَوَّءَا﴾ اتَّخِذَا.
﴿قِبْلَةً﴾ مَسَاجِدَ تُصَلُّونَ فِيهَا عِنْدَ الخَوْفِ.
﴿اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾ أَتْلِفْهَا.
﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ اخْتِمْ عَلَيْهَا حَتَّى لاَ تُؤْمِنَ.
يونس 10:83
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُوا۟ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ﴾
وإنما أمرهم موسى بأن يبتدئوا بإلقاء سحرهم إظهاراً لقوة حجته؛ لأن شأن المبتدئ بالعمل المتباري فيه أن يكون أمكن في ذلك العمل من مباريه، ولاسيما الأعمال التي قوامها التمويه والترهيب، والتي يتطلَّب المستنصر فيها السبق إلى تأثر الحاضرين وإعجابهم. [ابن عاشور:١/٢٥٤]
السؤال: لماذا أمر موسى-عليه السلام- السحرةَ بالابتداء بإلقاء سحرهم؟
٢- ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
وإنما كان السحرة مفسدين لأن قصدهم تضليل عقول الناس؛ ليكونوا مسخرين لهم، ولا يعلموا أسباب الأشياء؛ فيبقوا آلة فيما تأمرهم السحرة، ولا يهتدوا إلى إصلاح أنفسهم سبيلاً. أما السحرة الذين خاطبهم موسى-عليه السلام- فإفسادهم أظهر؛ لأنهم يحاولون إبطال دعوة الحق، والدين القويم، وترويج الشرك والضلالات. [ابن عاشور:١١/٢٥٧]
السؤال: السحرة طبقات في إفسادهم، وضح ذلك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
وهكذا كل مفسد عمل عملاً، واحتال كيداً، أو أتى بمكر؛ فإن عمله سيبطل ويضمحل، وإن حصل لعمله روجان في وقت ما فإن مآله الاضمحلال، والمحق. وأما المصلحون -الذين قصدهم بأعمالهم وجه الله تعالى، وهي أعمال ووسائل نافعة مأمور بها- فإن الله يصلح أعمالهم، ويرقيها، وينميها على الدوام. السؤال: ما مآل الأعمال الفاسدة؟ وما مآل الأعمال الصالحة؟ [السعدي:٣٧١]
السؤال: ما مآل الأعمال الفاسدة؟ وما مآل الأعمال الصالحة؟
٤- ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ﴾
أي: شباب من بني إسرائيل ... والحكمة -والله أعلم- بكونه ما آمن لموسى إلا ذرية من قومه: أن الذرية والشباب أقبل للحق، وأسرع له انقياداً، بخلاف الشيوخ ونحوهم ممن تربى على الكفر؛ فإنهم -بسبب ما مكث في قلوبهم من العقائد الفاسدة- أبعد من الحق من غيرهم. [السعدي:٣٧١]
السؤال: ما السبب في كون أكثر من آمن مع موسى هم الشباب؟
٥- ﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
أي: لا تمكنهم من عذابنا، فيقولون: لو كان هؤلاء على الحق ما عذبناهم، فيفتنون بذلك. [ابن جزي:١/٣٨٦]
السؤال: ما مقصد موسى-عليه السلام- وقومه من هذا الدعاء؟
٦- ﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٨٥) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
تقديم التوكل على الدعاء -وإن كان بياناً لامتثال أمر موسى عليه السلام لهم- به تلويح بأن الداعي حقه أن يبني دعاءه على التوكل على الله تعالى؛ فإنه أرجى للإجابة، ولا يتوهمن أن التوكل مناف للدعاء؛ لأنه أحد الأسباب للمقصود. [الألوسي:١١/٢٢٦]
السؤال: هل التوكل الصحيح يتعارض مع الدعاء؟
٧- ﴿فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾
وهذه الدعوة كانت من موسى -عليه السلام- غضبا لله ولدينه على فرعون وملئه الذين تبين له أنهم لا خير فيهم، ولا يجيء منهم شيء؛ كما دعا نوح -عليه السلام- فقال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾ [نوح: ٢٦- ٢٧]. [ابن كثير:٢/٤١١]
السؤال: ما وجه دعاء موسى على فرعون وقومه؟
التوجيهات
١- الأعمال الفاسدة إلى زوال وإن قويت، والأعمال الصالحة باقية تمكث وتنفع صاحبها والناس، ﴿ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٢- فئة الشباب أقبل للحق من غيرهم، فلا تهملهم في دعوتك مهما كثر الاستهتار والعبث عندهم، ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ﴾
٣- وجوب التوكل على الله تعالى لتحمل عبء الدعوة إلى الله تعالى والقيام بطاعته، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٢- ادع بهذا الدعاء على من اشتد في حربه على الإسلام والمسلمين: ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةً وَأَمْوَٰلًا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰٓ أَمْوَٰلِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾
٣- اقرأ هذه الآيات المباركات على نفسك، وعلى من به عين أو سحر؛ فإن لها تأثيراً بإذن الله تعالى، ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ (٨١) وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَيُحِقُّ﴾ يُثْبِتُ وَيُعْلِي.
﴿لَعَالٍ﴾ لَجَبَّارٌ، مُسْتَكْبِرٌ.
﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَجَاوِزِينَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ وَالفَسَادِ.
﴿مُسْلِمِينَ﴾ مُذْعِنِينَ لَهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ لاَ تَنْصُرْهُمْ عَلَيْنَا، فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى الحَقِّ؛ فَيَفْتَتِنُوا، أَوْ يَفْتِنُونَا عَنِ الدِّينِ.
﴿تَبَوَّءَا﴾ اتَّخِذَا.
﴿قِبْلَةً﴾ مَسَاجِدَ تُصَلُّونَ فِيهَا عِنْدَ الخَوْفِ.
﴿اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾ أَتْلِفْهَا.
﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ اخْتِمْ عَلَيْهَا حَتَّى لاَ تُؤْمِنَ.
يونس 10:84
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُوا۟ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ﴾
وإنما أمرهم موسى بأن يبتدئوا بإلقاء سحرهم إظهاراً لقوة حجته؛ لأن شأن المبتدئ بالعمل المتباري فيه أن يكون أمكن في ذلك العمل من مباريه، ولاسيما الأعمال التي قوامها التمويه والترهيب، والتي يتطلَّب المستنصر فيها السبق إلى تأثر الحاضرين وإعجابهم. [ابن عاشور:١/٢٥٤]
السؤال: لماذا أمر موسى-عليه السلام- السحرةَ بالابتداء بإلقاء سحرهم؟
٢- ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
وإنما كان السحرة مفسدين لأن قصدهم تضليل عقول الناس؛ ليكونوا مسخرين لهم، ولا يعلموا أسباب الأشياء؛ فيبقوا آلة فيما تأمرهم السحرة، ولا يهتدوا إلى إصلاح أنفسهم سبيلاً. أما السحرة الذين خاطبهم موسى-عليه السلام- فإفسادهم أظهر؛ لأنهم يحاولون إبطال دعوة الحق، والدين القويم، وترويج الشرك والضلالات. [ابن عاشور:١١/٢٥٧]
السؤال: السحرة طبقات في إفسادهم، وضح ذلك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
وهكذا كل مفسد عمل عملاً، واحتال كيداً، أو أتى بمكر؛ فإن عمله سيبطل ويضمحل، وإن حصل لعمله روجان في وقت ما فإن مآله الاضمحلال، والمحق. وأما المصلحون -الذين قصدهم بأعمالهم وجه الله تعالى، وهي أعمال ووسائل نافعة مأمور بها- فإن الله يصلح أعمالهم، ويرقيها، وينميها على الدوام. السؤال: ما مآل الأعمال الفاسدة؟ وما مآل الأعمال الصالحة؟ [السعدي:٣٧١]
السؤال: ما مآل الأعمال الفاسدة؟ وما مآل الأعمال الصالحة؟
٤- ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ﴾
أي: شباب من بني إسرائيل ... والحكمة -والله أعلم- بكونه ما آمن لموسى إلا ذرية من قومه: أن الذرية والشباب أقبل للحق، وأسرع له انقياداً، بخلاف الشيوخ ونحوهم ممن تربى على الكفر؛ فإنهم -بسبب ما مكث في قلوبهم من العقائد الفاسدة- أبعد من الحق من غيرهم. [السعدي:٣٧١]
السؤال: ما السبب في كون أكثر من آمن مع موسى هم الشباب؟
٥- ﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
أي: لا تمكنهم من عذابنا، فيقولون: لو كان هؤلاء على الحق ما عذبناهم، فيفتنون بذلك. [ابن جزي:١/٣٨٦]
السؤال: ما مقصد موسى-عليه السلام- وقومه من هذا الدعاء؟
٦- ﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٨٥) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
تقديم التوكل على الدعاء -وإن كان بياناً لامتثال أمر موسى عليه السلام لهم- به تلويح بأن الداعي حقه أن يبني دعاءه على التوكل على الله تعالى؛ فإنه أرجى للإجابة، ولا يتوهمن أن التوكل مناف للدعاء؛ لأنه أحد الأسباب للمقصود. [الألوسي:١١/٢٢٦]
السؤال: هل التوكل الصحيح يتعارض مع الدعاء؟
٧- ﴿فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾
وهذه الدعوة كانت من موسى -عليه السلام- غضبا لله ولدينه على فرعون وملئه الذين تبين له أنهم لا خير فيهم، ولا يجيء منهم شيء؛ كما دعا نوح -عليه السلام- فقال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾ [نوح: ٢٦- ٢٧]. [ابن كثير:٢/٤١١]
السؤال: ما وجه دعاء موسى على فرعون وقومه؟
التوجيهات
١- الأعمال الفاسدة إلى زوال وإن قويت، والأعمال الصالحة باقية تمكث وتنفع صاحبها والناس، ﴿ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٢- فئة الشباب أقبل للحق من غيرهم، فلا تهملهم في دعوتك مهما كثر الاستهتار والعبث عندهم، ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ﴾
٣- وجوب التوكل على الله تعالى لتحمل عبء الدعوة إلى الله تعالى والقيام بطاعته، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٢- ادع بهذا الدعاء على من اشتد في حربه على الإسلام والمسلمين: ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةً وَأَمْوَٰلًا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰٓ أَمْوَٰلِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾
٣- اقرأ هذه الآيات المباركات على نفسك، وعلى من به عين أو سحر؛ فإن لها تأثيراً بإذن الله تعالى، ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ (٨١) وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَيُحِقُّ﴾ يُثْبِتُ وَيُعْلِي.
﴿لَعَالٍ﴾ لَجَبَّارٌ، مُسْتَكْبِرٌ.
﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَجَاوِزِينَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ وَالفَسَادِ.
﴿مُسْلِمِينَ﴾ مُذْعِنِينَ لَهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ لاَ تَنْصُرْهُمْ عَلَيْنَا، فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى الحَقِّ؛ فَيَفْتَتِنُوا، أَوْ يَفْتِنُونَا عَنِ الدِّينِ.
﴿تَبَوَّءَا﴾ اتَّخِذَا.
﴿قِبْلَةً﴾ مَسَاجِدَ تُصَلُّونَ فِيهَا عِنْدَ الخَوْفِ.
﴿اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾ أَتْلِفْهَا.
﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ اخْتِمْ عَلَيْهَا حَتَّى لاَ تُؤْمِنَ.
يونس 10:85
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُوا۟ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ﴾
وإنما أمرهم موسى بأن يبتدئوا بإلقاء سحرهم إظهاراً لقوة حجته؛ لأن شأن المبتدئ بالعمل المتباري فيه أن يكون أمكن في ذلك العمل من مباريه، ولاسيما الأعمال التي قوامها التمويه والترهيب، والتي يتطلَّب المستنصر فيها السبق إلى تأثر الحاضرين وإعجابهم. [ابن عاشور:١/٢٥٤]
السؤال: لماذا أمر موسى-عليه السلام- السحرةَ بالابتداء بإلقاء سحرهم؟
٢- ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
وإنما كان السحرة مفسدين لأن قصدهم تضليل عقول الناس؛ ليكونوا مسخرين لهم، ولا يعلموا أسباب الأشياء؛ فيبقوا آلة فيما تأمرهم السحرة، ولا يهتدوا إلى إصلاح أنفسهم سبيلاً. أما السحرة الذين خاطبهم موسى-عليه السلام- فإفسادهم أظهر؛ لأنهم يحاولون إبطال دعوة الحق، والدين القويم، وترويج الشرك والضلالات. [ابن عاشور:١١/٢٥٧]
السؤال: السحرة طبقات في إفسادهم، وضح ذلك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
وهكذا كل مفسد عمل عملاً، واحتال كيداً، أو أتى بمكر؛ فإن عمله سيبطل ويضمحل، وإن حصل لعمله روجان في وقت ما فإن مآله الاضمحلال، والمحق. وأما المصلحون -الذين قصدهم بأعمالهم وجه الله تعالى، وهي أعمال ووسائل نافعة مأمور بها- فإن الله يصلح أعمالهم، ويرقيها، وينميها على الدوام. السؤال: ما مآل الأعمال الفاسدة؟ وما مآل الأعمال الصالحة؟ [السعدي:٣٧١]
السؤال: ما مآل الأعمال الفاسدة؟ وما مآل الأعمال الصالحة؟
٤- ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ﴾
أي: شباب من بني إسرائيل ... والحكمة -والله أعلم- بكونه ما آمن لموسى إلا ذرية من قومه: أن الذرية والشباب أقبل للحق، وأسرع له انقياداً، بخلاف الشيوخ ونحوهم ممن تربى على الكفر؛ فإنهم -بسبب ما مكث في قلوبهم من العقائد الفاسدة- أبعد من الحق من غيرهم. [السعدي:٣٧١]
السؤال: ما السبب في كون أكثر من آمن مع موسى هم الشباب؟
٥- ﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
أي: لا تمكنهم من عذابنا، فيقولون: لو كان هؤلاء على الحق ما عذبناهم، فيفتنون بذلك. [ابن جزي:١/٣٨٦]
السؤال: ما مقصد موسى-عليه السلام- وقومه من هذا الدعاء؟
٦- ﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٨٥) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
تقديم التوكل على الدعاء -وإن كان بياناً لامتثال أمر موسى عليه السلام لهم- به تلويح بأن الداعي حقه أن يبني دعاءه على التوكل على الله تعالى؛ فإنه أرجى للإجابة، ولا يتوهمن أن التوكل مناف للدعاء؛ لأنه أحد الأسباب للمقصود. [الألوسي:١١/٢٢٦]
السؤال: هل التوكل الصحيح يتعارض مع الدعاء؟
٧- ﴿فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾
وهذه الدعوة كانت من موسى -عليه السلام- غضبا لله ولدينه على فرعون وملئه الذين تبين له أنهم لا خير فيهم، ولا يجيء منهم شيء؛ كما دعا نوح -عليه السلام- فقال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾ [نوح: ٢٦- ٢٧]. [ابن كثير:٢/٤١١]
السؤال: ما وجه دعاء موسى على فرعون وقومه؟
التوجيهات
١- الأعمال الفاسدة إلى زوال وإن قويت، والأعمال الصالحة باقية تمكث وتنفع صاحبها والناس، ﴿ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٢- فئة الشباب أقبل للحق من غيرهم، فلا تهملهم في دعوتك مهما كثر الاستهتار والعبث عندهم، ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ﴾
٣- وجوب التوكل على الله تعالى لتحمل عبء الدعوة إلى الله تعالى والقيام بطاعته، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٢- ادع بهذا الدعاء على من اشتد في حربه على الإسلام والمسلمين: ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةً وَأَمْوَٰلًا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰٓ أَمْوَٰلِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾
٣- اقرأ هذه الآيات المباركات على نفسك، وعلى من به عين أو سحر؛ فإن لها تأثيراً بإذن الله تعالى، ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ (٨١) وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَيُحِقُّ﴾ يُثْبِتُ وَيُعْلِي.
﴿لَعَالٍ﴾ لَجَبَّارٌ، مُسْتَكْبِرٌ.
﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَجَاوِزِينَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ وَالفَسَادِ.
﴿مُسْلِمِينَ﴾ مُذْعِنِينَ لَهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ لاَ تَنْصُرْهُمْ عَلَيْنَا، فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى الحَقِّ؛ فَيَفْتَتِنُوا، أَوْ يَفْتِنُونَا عَنِ الدِّينِ.
﴿تَبَوَّءَا﴾ اتَّخِذَا.
﴿قِبْلَةً﴾ مَسَاجِدَ تُصَلُّونَ فِيهَا عِنْدَ الخَوْفِ.
﴿اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾ أَتْلِفْهَا.
﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ اخْتِمْ عَلَيْهَا حَتَّى لاَ تُؤْمِنَ.
يونس 10:86
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُوا۟ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ﴾
وإنما أمرهم موسى بأن يبتدئوا بإلقاء سحرهم إظهاراً لقوة حجته؛ لأن شأن المبتدئ بالعمل المتباري فيه أن يكون أمكن في ذلك العمل من مباريه، ولاسيما الأعمال التي قوامها التمويه والترهيب، والتي يتطلَّب المستنصر فيها السبق إلى تأثر الحاضرين وإعجابهم. [ابن عاشور:١/٢٥٤]
السؤال: لماذا أمر موسى-عليه السلام- السحرةَ بالابتداء بإلقاء سحرهم؟
٢- ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
وإنما كان السحرة مفسدين لأن قصدهم تضليل عقول الناس؛ ليكونوا مسخرين لهم، ولا يعلموا أسباب الأشياء؛ فيبقوا آلة فيما تأمرهم السحرة، ولا يهتدوا إلى إصلاح أنفسهم سبيلاً. أما السحرة الذين خاطبهم موسى-عليه السلام- فإفسادهم أظهر؛ لأنهم يحاولون إبطال دعوة الحق، والدين القويم، وترويج الشرك والضلالات. [ابن عاشور:١١/٢٥٧]
السؤال: السحرة طبقات في إفسادهم، وضح ذلك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
وهكذا كل مفسد عمل عملاً، واحتال كيداً، أو أتى بمكر؛ فإن عمله سيبطل ويضمحل، وإن حصل لعمله روجان في وقت ما فإن مآله الاضمحلال، والمحق. وأما المصلحون -الذين قصدهم بأعمالهم وجه الله تعالى، وهي أعمال ووسائل نافعة مأمور بها- فإن الله يصلح أعمالهم، ويرقيها، وينميها على الدوام. السؤال: ما مآل الأعمال الفاسدة؟ وما مآل الأعمال الصالحة؟ [السعدي:٣٧١]
السؤال: ما مآل الأعمال الفاسدة؟ وما مآل الأعمال الصالحة؟
٤- ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ﴾
أي: شباب من بني إسرائيل ... والحكمة -والله أعلم- بكونه ما آمن لموسى إلا ذرية من قومه: أن الذرية والشباب أقبل للحق، وأسرع له انقياداً، بخلاف الشيوخ ونحوهم ممن تربى على الكفر؛ فإنهم -بسبب ما مكث في قلوبهم من العقائد الفاسدة- أبعد من الحق من غيرهم. [السعدي:٣٧١]
السؤال: ما السبب في كون أكثر من آمن مع موسى هم الشباب؟
٥- ﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
أي: لا تمكنهم من عذابنا، فيقولون: لو كان هؤلاء على الحق ما عذبناهم، فيفتنون بذلك. [ابن جزي:١/٣٨٦]
السؤال: ما مقصد موسى-عليه السلام- وقومه من هذا الدعاء؟
٦- ﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٨٥) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
تقديم التوكل على الدعاء -وإن كان بياناً لامتثال أمر موسى عليه السلام لهم- به تلويح بأن الداعي حقه أن يبني دعاءه على التوكل على الله تعالى؛ فإنه أرجى للإجابة، ولا يتوهمن أن التوكل مناف للدعاء؛ لأنه أحد الأسباب للمقصود. [الألوسي:١١/٢٢٦]
السؤال: هل التوكل الصحيح يتعارض مع الدعاء؟
٧- ﴿فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾
وهذه الدعوة كانت من موسى -عليه السلام- غضبا لله ولدينه على فرعون وملئه الذين تبين له أنهم لا خير فيهم، ولا يجيء منهم شيء؛ كما دعا نوح -عليه السلام- فقال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾ [نوح: ٢٦- ٢٧]. [ابن كثير:٢/٤١١]
السؤال: ما وجه دعاء موسى على فرعون وقومه؟
التوجيهات
١- الأعمال الفاسدة إلى زوال وإن قويت، والأعمال الصالحة باقية تمكث وتنفع صاحبها والناس، ﴿ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٢- فئة الشباب أقبل للحق من غيرهم، فلا تهملهم في دعوتك مهما كثر الاستهتار والعبث عندهم، ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ﴾
٣- وجوب التوكل على الله تعالى لتحمل عبء الدعوة إلى الله تعالى والقيام بطاعته، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٢- ادع بهذا الدعاء على من اشتد في حربه على الإسلام والمسلمين: ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةً وَأَمْوَٰلًا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰٓ أَمْوَٰلِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾
٣- اقرأ هذه الآيات المباركات على نفسك، وعلى من به عين أو سحر؛ فإن لها تأثيراً بإذن الله تعالى، ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ (٨١) وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَيُحِقُّ﴾ يُثْبِتُ وَيُعْلِي.
﴿لَعَالٍ﴾ لَجَبَّارٌ، مُسْتَكْبِرٌ.
﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَجَاوِزِينَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ وَالفَسَادِ.
﴿مُسْلِمِينَ﴾ مُذْعِنِينَ لَهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ لاَ تَنْصُرْهُمْ عَلَيْنَا، فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى الحَقِّ؛ فَيَفْتَتِنُوا، أَوْ يَفْتِنُونَا عَنِ الدِّينِ.
﴿تَبَوَّءَا﴾ اتَّخِذَا.
﴿قِبْلَةً﴾ مَسَاجِدَ تُصَلُّونَ فِيهَا عِنْدَ الخَوْفِ.
﴿اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾ أَتْلِفْهَا.
﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ اخْتِمْ عَلَيْهَا حَتَّى لاَ تُؤْمِنَ.
يونس 10:87
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُوا۟ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ﴾
وإنما أمرهم موسى بأن يبتدئوا بإلقاء سحرهم إظهاراً لقوة حجته؛ لأن شأن المبتدئ بالعمل المتباري فيه أن يكون أمكن في ذلك العمل من مباريه، ولاسيما الأعمال التي قوامها التمويه والترهيب، والتي يتطلَّب المستنصر فيها السبق إلى تأثر الحاضرين وإعجابهم. [ابن عاشور:١/٢٥٤]
السؤال: لماذا أمر موسى-عليه السلام- السحرةَ بالابتداء بإلقاء سحرهم؟
٢- ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
وإنما كان السحرة مفسدين لأن قصدهم تضليل عقول الناس؛ ليكونوا مسخرين لهم، ولا يعلموا أسباب الأشياء؛ فيبقوا آلة فيما تأمرهم السحرة، ولا يهتدوا إلى إصلاح أنفسهم سبيلاً. أما السحرة الذين خاطبهم موسى-عليه السلام- فإفسادهم أظهر؛ لأنهم يحاولون إبطال دعوة الحق، والدين القويم، وترويج الشرك والضلالات. [ابن عاشور:١١/٢٥٧]
السؤال: السحرة طبقات في إفسادهم، وضح ذلك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
وهكذا كل مفسد عمل عملاً، واحتال كيداً، أو أتى بمكر؛ فإن عمله سيبطل ويضمحل، وإن حصل لعمله روجان في وقت ما فإن مآله الاضمحلال، والمحق. وأما المصلحون -الذين قصدهم بأعمالهم وجه الله تعالى، وهي أعمال ووسائل نافعة مأمور بها- فإن الله يصلح أعمالهم، ويرقيها، وينميها على الدوام. السؤال: ما مآل الأعمال الفاسدة؟ وما مآل الأعمال الصالحة؟ [السعدي:٣٧١]
السؤال: ما مآل الأعمال الفاسدة؟ وما مآل الأعمال الصالحة؟
٤- ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ﴾
أي: شباب من بني إسرائيل ... والحكمة -والله أعلم- بكونه ما آمن لموسى إلا ذرية من قومه: أن الذرية والشباب أقبل للحق، وأسرع له انقياداً، بخلاف الشيوخ ونحوهم ممن تربى على الكفر؛ فإنهم -بسبب ما مكث في قلوبهم من العقائد الفاسدة- أبعد من الحق من غيرهم. [السعدي:٣٧١]
السؤال: ما السبب في كون أكثر من آمن مع موسى هم الشباب؟
٥- ﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
أي: لا تمكنهم من عذابنا، فيقولون: لو كان هؤلاء على الحق ما عذبناهم، فيفتنون بذلك. [ابن جزي:١/٣٨٦]
السؤال: ما مقصد موسى-عليه السلام- وقومه من هذا الدعاء؟
٦- ﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٨٥) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
تقديم التوكل على الدعاء -وإن كان بياناً لامتثال أمر موسى عليه السلام لهم- به تلويح بأن الداعي حقه أن يبني دعاءه على التوكل على الله تعالى؛ فإنه أرجى للإجابة، ولا يتوهمن أن التوكل مناف للدعاء؛ لأنه أحد الأسباب للمقصود. [الألوسي:١١/٢٢٦]
السؤال: هل التوكل الصحيح يتعارض مع الدعاء؟
٧- ﴿فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾
وهذه الدعوة كانت من موسى -عليه السلام- غضبا لله ولدينه على فرعون وملئه الذين تبين له أنهم لا خير فيهم، ولا يجيء منهم شيء؛ كما دعا نوح -عليه السلام- فقال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾ [نوح: ٢٦- ٢٧]. [ابن كثير:٢/٤١١]
السؤال: ما وجه دعاء موسى على فرعون وقومه؟
التوجيهات
١- الأعمال الفاسدة إلى زوال وإن قويت، والأعمال الصالحة باقية تمكث وتنفع صاحبها والناس، ﴿ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٢- فئة الشباب أقبل للحق من غيرهم، فلا تهملهم في دعوتك مهما كثر الاستهتار والعبث عندهم، ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ﴾
٣- وجوب التوكل على الله تعالى لتحمل عبء الدعوة إلى الله تعالى والقيام بطاعته، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٢- ادع بهذا الدعاء على من اشتد في حربه على الإسلام والمسلمين: ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةً وَأَمْوَٰلًا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰٓ أَمْوَٰلِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾
٣- اقرأ هذه الآيات المباركات على نفسك، وعلى من به عين أو سحر؛ فإن لها تأثيراً بإذن الله تعالى، ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ (٨١) وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَيُحِقُّ﴾ يُثْبِتُ وَيُعْلِي.
﴿لَعَالٍ﴾ لَجَبَّارٌ، مُسْتَكْبِرٌ.
﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَجَاوِزِينَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ وَالفَسَادِ.
﴿مُسْلِمِينَ﴾ مُذْعِنِينَ لَهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ لاَ تَنْصُرْهُمْ عَلَيْنَا، فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى الحَقِّ؛ فَيَفْتَتِنُوا، أَوْ يَفْتِنُونَا عَنِ الدِّينِ.
﴿تَبَوَّءَا﴾ اتَّخِذَا.
﴿قِبْلَةً﴾ مَسَاجِدَ تُصَلُّونَ فِيهَا عِنْدَ الخَوْفِ.
﴿اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾ أَتْلِفْهَا.
﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ اخْتِمْ عَلَيْهَا حَتَّى لاَ تُؤْمِنَ.
يونس 10:88
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُوا۟ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ﴾
وإنما أمرهم موسى بأن يبتدئوا بإلقاء سحرهم إظهاراً لقوة حجته؛ لأن شأن المبتدئ بالعمل المتباري فيه أن يكون أمكن في ذلك العمل من مباريه، ولاسيما الأعمال التي قوامها التمويه والترهيب، والتي يتطلَّب المستنصر فيها السبق إلى تأثر الحاضرين وإعجابهم. [ابن عاشور:١/٢٥٤]
السؤال: لماذا أمر موسى-عليه السلام- السحرةَ بالابتداء بإلقاء سحرهم؟
٢- ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
وإنما كان السحرة مفسدين لأن قصدهم تضليل عقول الناس؛ ليكونوا مسخرين لهم، ولا يعلموا أسباب الأشياء؛ فيبقوا آلة فيما تأمرهم السحرة، ولا يهتدوا إلى إصلاح أنفسهم سبيلاً. أما السحرة الذين خاطبهم موسى-عليه السلام- فإفسادهم أظهر؛ لأنهم يحاولون إبطال دعوة الحق، والدين القويم، وترويج الشرك والضلالات. [ابن عاشور:١١/٢٥٧]
السؤال: السحرة طبقات في إفسادهم، وضح ذلك؟
٣- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
وهكذا كل مفسد عمل عملاً، واحتال كيداً، أو أتى بمكر؛ فإن عمله سيبطل ويضمحل، وإن حصل لعمله روجان في وقت ما فإن مآله الاضمحلال، والمحق. وأما المصلحون -الذين قصدهم بأعمالهم وجه الله تعالى، وهي أعمال ووسائل نافعة مأمور بها- فإن الله يصلح أعمالهم، ويرقيها، وينميها على الدوام. السؤال: ما مآل الأعمال الفاسدة؟ وما مآل الأعمال الصالحة؟ [السعدي:٣٧١]
السؤال: ما مآل الأعمال الفاسدة؟ وما مآل الأعمال الصالحة؟
٤- ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ﴾
أي: شباب من بني إسرائيل ... والحكمة -والله أعلم- بكونه ما آمن لموسى إلا ذرية من قومه: أن الذرية والشباب أقبل للحق، وأسرع له انقياداً، بخلاف الشيوخ ونحوهم ممن تربى على الكفر؛ فإنهم -بسبب ما مكث في قلوبهم من العقائد الفاسدة- أبعد من الحق من غيرهم. [السعدي:٣٧١]
السؤال: ما السبب في كون أكثر من آمن مع موسى هم الشباب؟
٥- ﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
أي: لا تمكنهم من عذابنا، فيقولون: لو كان هؤلاء على الحق ما عذبناهم، فيفتنون بذلك. [ابن جزي:١/٣٨٦]
السؤال: ما مقصد موسى-عليه السلام- وقومه من هذا الدعاء؟
٦- ﴿فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٨٥) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
تقديم التوكل على الدعاء -وإن كان بياناً لامتثال أمر موسى عليه السلام لهم- به تلويح بأن الداعي حقه أن يبني دعاءه على التوكل على الله تعالى؛ فإنه أرجى للإجابة، ولا يتوهمن أن التوكل مناف للدعاء؛ لأنه أحد الأسباب للمقصود. [الألوسي:١١/٢٢٦]
السؤال: هل التوكل الصحيح يتعارض مع الدعاء؟
٧- ﴿فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾
وهذه الدعوة كانت من موسى -عليه السلام- غضبا لله ولدينه على فرعون وملئه الذين تبين له أنهم لا خير فيهم، ولا يجيء منهم شيء؛ كما دعا نوح -عليه السلام- فقال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾ [نوح: ٢٦- ٢٧]. [ابن كثير:٢/٤١١]
السؤال: ما وجه دعاء موسى على فرعون وقومه؟
التوجيهات
١- الأعمال الفاسدة إلى زوال وإن قويت، والأعمال الصالحة باقية تمكث وتنفع صاحبها والناس، ﴿ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٢- فئة الشباب أقبل للحق من غيرهم، فلا تهملهم في دعوتك مهما كثر الاستهتار والعبث عندهم، ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِۦ﴾
٣- وجوب التوكل على الله تعالى لتحمل عبء الدعوة إلى الله تعالى والقيام بطاعته، ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٢- ادع بهذا الدعاء على من اشتد في حربه على الإسلام والمسلمين: ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةً وَأَمْوَٰلًا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰٓ أَمْوَٰلِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴾
٣- اقرأ هذه الآيات المباركات على نفسك، وعلى من به عين أو سحر؛ فإن لها تأثيراً بإذن الله تعالى، ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ (٨١) وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَيُحِقُّ﴾ يُثْبِتُ وَيُعْلِي.
﴿لَعَالٍ﴾ لَجَبَّارٌ، مُسْتَكْبِرٌ.
﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَجَاوِزِينَ الحَدَّ فِي الكُفْرِ وَالفَسَادِ.
﴿مُسْلِمِينَ﴾ مُذْعِنِينَ لَهُ بِالطَّاعَةِ.
﴿لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ لاَ تَنْصُرْهُمْ عَلَيْنَا، فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى الحَقِّ؛ فَيَفْتَتِنُوا، أَوْ يَفْتِنُونَا عَنِ الدِّينِ.
﴿تَبَوَّءَا﴾ اتَّخِذَا.
﴿قِبْلَةً﴾ مَسَاجِدَ تُصَلُّونَ فِيهَا عِنْدَ الخَوْفِ.
﴿اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾ أَتْلِفْهَا.
﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ اخْتِمْ عَلَيْهَا حَتَّى لاَ تُؤْمِنَ.
يونس 10:89
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
الخطاب لموسى وهارون على أنه لم يذكر الدعاء إلا عن موسى وحده، لكن كان موسى يدعو وهارون يؤمن على دعائه. [ابن جزي:١/٣٨٧]
السؤال: في الآية دليل على أن الدعاء يستجاب من الداعي والمؤمِّن عليه, وضح ذلك.
٢- ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فرع على إجابة دعوتهما أمرهما بالاستقامة، فعُلم أن الاستقامة شكر على الكرامة؛ فإن إجابة الله دعوة عبده إحسان للعبد وإكرام، وتلك نعمة عظيمة تستحق الشكر عليها، وأعظم الشكر طاعة المنعم ... والاستقامة حقيقتها: الاعتدال، وهي ضد الاعوجاج، وهي مستعملة كثيرا في معنى ملازمة الحق والرشد. [ابن عاشور:١١/٢٧٣ ]
السؤال: ما المقصود بالاستقامة؟ ولماذا أمر بها بعد الإخبار بإجابة دعوتهما؟
٣- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
والإيمان لا ينفع حينئذ، والتوبة مقبولة قبل رؤية البأس، وأما بعدها وبعد المخالطة فلا تقبل. [القرطبي:١١/٤٥]
السؤال: متى ينتهي قبول الإيمان والتوبة؟
٤- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
كما جرت عادة الله أن الكفار إذا وصلوا إلى هذه الحالة الاضطرارية أنه لا ينفعهم إيمانهم؛ لأن إيمانهم صار إيماناً مشاهداً كإيمان من ورد القيامة، والذي ينفع إنما هو الإيمان بالغيب. [السعدي:٣٧٢]
السؤال: لماذا لم يقبل إيمان فرعون؟ وما الإيمان الذي يريده الله سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ﴾
فلذلك تمر عليهم وتتكرر فلا ينتفعون بها؛ لعدم إقبالهم عليها، وأما من له عقل وقلب حاضر فإنه يرى من آيات الله ما هو أكبر دليل على صحة ما أخبرت به الرسل. [السعدي:٣٧٣]
السؤال: ما السبب الذي يجعل أكثر الناس لا ينتفعون بآيات الله، مع كثرة مرورها عليهم؟
٦- ﴿فَمَا ٱخْتَلَفُوا۟ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾
وهذا هو الداء الذي يعرض لأهل الدين الصحيح؛ وهو أن الشيطان إذا أعجزوه أن يطيعوه في ترك الدين بالكلية، سعى في التحريش بينهم، وإلقاء العداوة والبغضاء، فحصل من الاختلاف ما هو موجب ذلك، ثم حصل من تضليل بعضهم لبعض، وعداوة بعضهم لبعض ما هو قرة عين اللعين. وإلا فإذا كان ربهم واحداً، ورسولهم واحداً، ودينهم واحداً، ومصالحهم العامة متفقة، فلأي شيء يختلفون اختلافاً يفرق شملهم، ويشتت أمرهم، ويحل رابطتهم ونظامهم، فيفوت من مصالحهم الدينية والدنيوية ما يفوت، ويموت من دينهم بسبب ذلك ما يموت. [السعدي:٣٧٣]
السؤال: ما الداء الذي أصاب هذه الأمة وأضعفها مع وجود العلم الصحيح عندها؟
٧- ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَ﴾
وفي الآية تنبيه على أن من خالجته شبهة في الدِّين ينبغي له مراجعة مَن يزيلها من أهل العلم، بل المسارعة إلى ذلك حسبما تدل عليه الفاء الجزائية؛ بناءً على أنها تفيد التعقيب. [الألوسي:١١/٢٥٢]
السؤال: ما علاج الشبهات التي ترٍِد على النفس؟
التوجيهات
١- قد تستجاب دعوتك بعد مدة، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
٢- احرص على التأمين حال سماعك الدعاء؛ فإن التأمين بمنْزلة الدعاء، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
٣- بادر بالتوبة؛ فقد يكون انتهاء وقتها مفاجئا لك، ﴿ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله تعالى بالدعاء في أمر يهمك؛ محسنا الظن به سبحانه، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٢- تذكر ذنبا فعلته، ثم بادر بالتوبة قبل أن تصل إلى حالة لا تقبل فيها توبتك، ﴿ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٣- اجمع اسئلة أشكلت عليك، ثم اتصل بأحد أهل العلم، واسأله عنها، ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ فاثْبُتَا عَلَى الدِّينِ، واسْتَمِرَّا علَى الدَّعْوَةِ.
﴿وَلاَ تَتَّبِعَانِ﴾ لاَ تَسْلُكَا.
﴿وَجَاوَزْنَا﴾ قَطَعْنَا.
﴿بَغْيًا وَعَدْوًا﴾ ظُلْمًا، وَعُدْوَانًا.
﴿نُنَجِّيكَ﴾ نُخْرِجُكَ مِنَ البَحْرِ، وَنَجْعَلُكَ عَلَى مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿آيَةً﴾ عِبْرَةً.
﴿بَوَّأْنَا﴾ أَنْزَلْنَا.
﴿مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ مَنْزِلاً صَالِحًا بِالشَّامِ وَمِصْرَ.
﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.
﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ.
يونس 10:90
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
الخطاب لموسى وهارون على أنه لم يذكر الدعاء إلا عن موسى وحده، لكن كان موسى يدعو وهارون يؤمن على دعائه. [ابن جزي:١/٣٨٧]
السؤال: في الآية دليل على أن الدعاء يستجاب من الداعي والمؤمِّن عليه, وضح ذلك.
٢- ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فرع على إجابة دعوتهما أمرهما بالاستقامة، فعُلم أن الاستقامة شكر على الكرامة؛ فإن إجابة الله دعوة عبده إحسان للعبد وإكرام، وتلك نعمة عظيمة تستحق الشكر عليها، وأعظم الشكر طاعة المنعم ... والاستقامة حقيقتها: الاعتدال، وهي ضد الاعوجاج، وهي مستعملة كثيرا في معنى ملازمة الحق والرشد. [ابن عاشور:١١/٢٧٣ ]
السؤال: ما المقصود بالاستقامة؟ ولماذا أمر بها بعد الإخبار بإجابة دعوتهما؟
٣- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
والإيمان لا ينفع حينئذ، والتوبة مقبولة قبل رؤية البأس، وأما بعدها وبعد المخالطة فلا تقبل. [القرطبي:١١/٤٥]
السؤال: متى ينتهي قبول الإيمان والتوبة؟
٤- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
كما جرت عادة الله أن الكفار إذا وصلوا إلى هذه الحالة الاضطرارية أنه لا ينفعهم إيمانهم؛ لأن إيمانهم صار إيماناً مشاهداً كإيمان من ورد القيامة، والذي ينفع إنما هو الإيمان بالغيب. [السعدي:٣٧٢]
السؤال: لماذا لم يقبل إيمان فرعون؟ وما الإيمان الذي يريده الله سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ﴾
فلذلك تمر عليهم وتتكرر فلا ينتفعون بها؛ لعدم إقبالهم عليها، وأما من له عقل وقلب حاضر فإنه يرى من آيات الله ما هو أكبر دليل على صحة ما أخبرت به الرسل. [السعدي:٣٧٣]
السؤال: ما السبب الذي يجعل أكثر الناس لا ينتفعون بآيات الله، مع كثرة مرورها عليهم؟
٦- ﴿فَمَا ٱخْتَلَفُوا۟ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾
وهذا هو الداء الذي يعرض لأهل الدين الصحيح؛ وهو أن الشيطان إذا أعجزوه أن يطيعوه في ترك الدين بالكلية، سعى في التحريش بينهم، وإلقاء العداوة والبغضاء، فحصل من الاختلاف ما هو موجب ذلك، ثم حصل من تضليل بعضهم لبعض، وعداوة بعضهم لبعض ما هو قرة عين اللعين. وإلا فإذا كان ربهم واحداً، ورسولهم واحداً، ودينهم واحداً، ومصالحهم العامة متفقة، فلأي شيء يختلفون اختلافاً يفرق شملهم، ويشتت أمرهم، ويحل رابطتهم ونظامهم، فيفوت من مصالحهم الدينية والدنيوية ما يفوت، ويموت من دينهم بسبب ذلك ما يموت. [السعدي:٣٧٣]
السؤال: ما الداء الذي أصاب هذه الأمة وأضعفها مع وجود العلم الصحيح عندها؟
٧- ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَ﴾
وفي الآية تنبيه على أن من خالجته شبهة في الدِّين ينبغي له مراجعة مَن يزيلها من أهل العلم، بل المسارعة إلى ذلك حسبما تدل عليه الفاء الجزائية؛ بناءً على أنها تفيد التعقيب. [الألوسي:١١/٢٥٢]
السؤال: ما علاج الشبهات التي ترٍِد على النفس؟
التوجيهات
١- قد تستجاب دعوتك بعد مدة، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
٢- احرص على التأمين حال سماعك الدعاء؛ فإن التأمين بمنْزلة الدعاء، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
٣- بادر بالتوبة؛ فقد يكون انتهاء وقتها مفاجئا لك، ﴿ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله تعالى بالدعاء في أمر يهمك؛ محسنا الظن به سبحانه، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٢- تذكر ذنبا فعلته، ثم بادر بالتوبة قبل أن تصل إلى حالة لا تقبل فيها توبتك، ﴿ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٣- اجمع اسئلة أشكلت عليك، ثم اتصل بأحد أهل العلم، واسأله عنها، ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ فاثْبُتَا عَلَى الدِّينِ، واسْتَمِرَّا علَى الدَّعْوَةِ.
﴿وَلاَ تَتَّبِعَانِ﴾ لاَ تَسْلُكَا.
﴿وَجَاوَزْنَا﴾ قَطَعْنَا.
﴿بَغْيًا وَعَدْوًا﴾ ظُلْمًا، وَعُدْوَانًا.
﴿نُنَجِّيكَ﴾ نُخْرِجُكَ مِنَ البَحْرِ، وَنَجْعَلُكَ عَلَى مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿آيَةً﴾ عِبْرَةً.
﴿بَوَّأْنَا﴾ أَنْزَلْنَا.
﴿مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ مَنْزِلاً صَالِحًا بِالشَّامِ وَمِصْرَ.
﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.
﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ.
يونس 10:91
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
الخطاب لموسى وهارون على أنه لم يذكر الدعاء إلا عن موسى وحده، لكن كان موسى يدعو وهارون يؤمن على دعائه. [ابن جزي:١/٣٨٧]
السؤال: في الآية دليل على أن الدعاء يستجاب من الداعي والمؤمِّن عليه, وضح ذلك.
٢- ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فرع على إجابة دعوتهما أمرهما بالاستقامة، فعُلم أن الاستقامة شكر على الكرامة؛ فإن إجابة الله دعوة عبده إحسان للعبد وإكرام، وتلك نعمة عظيمة تستحق الشكر عليها، وأعظم الشكر طاعة المنعم ... والاستقامة حقيقتها: الاعتدال، وهي ضد الاعوجاج، وهي مستعملة كثيرا في معنى ملازمة الحق والرشد. [ابن عاشور:١١/٢٧٣ ]
السؤال: ما المقصود بالاستقامة؟ ولماذا أمر بها بعد الإخبار بإجابة دعوتهما؟
٣- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
والإيمان لا ينفع حينئذ، والتوبة مقبولة قبل رؤية البأس، وأما بعدها وبعد المخالطة فلا تقبل. [القرطبي:١١/٤٥]
السؤال: متى ينتهي قبول الإيمان والتوبة؟
٤- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
كما جرت عادة الله أن الكفار إذا وصلوا إلى هذه الحالة الاضطرارية أنه لا ينفعهم إيمانهم؛ لأن إيمانهم صار إيماناً مشاهداً كإيمان من ورد القيامة، والذي ينفع إنما هو الإيمان بالغيب. [السعدي:٣٧٢]
السؤال: لماذا لم يقبل إيمان فرعون؟ وما الإيمان الذي يريده الله سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ﴾
فلذلك تمر عليهم وتتكرر فلا ينتفعون بها؛ لعدم إقبالهم عليها، وأما من له عقل وقلب حاضر فإنه يرى من آيات الله ما هو أكبر دليل على صحة ما أخبرت به الرسل. [السعدي:٣٧٣]
السؤال: ما السبب الذي يجعل أكثر الناس لا ينتفعون بآيات الله، مع كثرة مرورها عليهم؟
٦- ﴿فَمَا ٱخْتَلَفُوا۟ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾
وهذا هو الداء الذي يعرض لأهل الدين الصحيح؛ وهو أن الشيطان إذا أعجزوه أن يطيعوه في ترك الدين بالكلية، سعى في التحريش بينهم، وإلقاء العداوة والبغضاء، فحصل من الاختلاف ما هو موجب ذلك، ثم حصل من تضليل بعضهم لبعض، وعداوة بعضهم لبعض ما هو قرة عين اللعين. وإلا فإذا كان ربهم واحداً، ورسولهم واحداً، ودينهم واحداً، ومصالحهم العامة متفقة، فلأي شيء يختلفون اختلافاً يفرق شملهم، ويشتت أمرهم، ويحل رابطتهم ونظامهم، فيفوت من مصالحهم الدينية والدنيوية ما يفوت، ويموت من دينهم بسبب ذلك ما يموت. [السعدي:٣٧٣]
السؤال: ما الداء الذي أصاب هذه الأمة وأضعفها مع وجود العلم الصحيح عندها؟
٧- ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَ﴾
وفي الآية تنبيه على أن من خالجته شبهة في الدِّين ينبغي له مراجعة مَن يزيلها من أهل العلم، بل المسارعة إلى ذلك حسبما تدل عليه الفاء الجزائية؛ بناءً على أنها تفيد التعقيب. [الألوسي:١١/٢٥٢]
السؤال: ما علاج الشبهات التي ترٍِد على النفس؟
التوجيهات
١- قد تستجاب دعوتك بعد مدة، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
٢- احرص على التأمين حال سماعك الدعاء؛ فإن التأمين بمنْزلة الدعاء، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
٣- بادر بالتوبة؛ فقد يكون انتهاء وقتها مفاجئا لك، ﴿ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله تعالى بالدعاء في أمر يهمك؛ محسنا الظن به سبحانه، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٢- تذكر ذنبا فعلته، ثم بادر بالتوبة قبل أن تصل إلى حالة لا تقبل فيها توبتك، ﴿ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٣- اجمع اسئلة أشكلت عليك، ثم اتصل بأحد أهل العلم، واسأله عنها، ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ فاثْبُتَا عَلَى الدِّينِ، واسْتَمِرَّا علَى الدَّعْوَةِ.
﴿وَلاَ تَتَّبِعَانِ﴾ لاَ تَسْلُكَا.
﴿وَجَاوَزْنَا﴾ قَطَعْنَا.
﴿بَغْيًا وَعَدْوًا﴾ ظُلْمًا، وَعُدْوَانًا.
﴿نُنَجِّيكَ﴾ نُخْرِجُكَ مِنَ البَحْرِ، وَنَجْعَلُكَ عَلَى مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿آيَةً﴾ عِبْرَةً.
﴿بَوَّأْنَا﴾ أَنْزَلْنَا.
﴿مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ مَنْزِلاً صَالِحًا بِالشَّامِ وَمِصْرَ.
﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.
﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ.
يونس 10:92
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
الخطاب لموسى وهارون على أنه لم يذكر الدعاء إلا عن موسى وحده، لكن كان موسى يدعو وهارون يؤمن على دعائه. [ابن جزي:١/٣٨٧]
السؤال: في الآية دليل على أن الدعاء يستجاب من الداعي والمؤمِّن عليه, وضح ذلك.
٢- ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فرع على إجابة دعوتهما أمرهما بالاستقامة، فعُلم أن الاستقامة شكر على الكرامة؛ فإن إجابة الله دعوة عبده إحسان للعبد وإكرام، وتلك نعمة عظيمة تستحق الشكر عليها، وأعظم الشكر طاعة المنعم ... والاستقامة حقيقتها: الاعتدال، وهي ضد الاعوجاج، وهي مستعملة كثيرا في معنى ملازمة الحق والرشد. [ابن عاشور:١١/٢٧٣ ]
السؤال: ما المقصود بالاستقامة؟ ولماذا أمر بها بعد الإخبار بإجابة دعوتهما؟
٣- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
والإيمان لا ينفع حينئذ، والتوبة مقبولة قبل رؤية البأس، وأما بعدها وبعد المخالطة فلا تقبل. [القرطبي:١١/٤٥]
السؤال: متى ينتهي قبول الإيمان والتوبة؟
٤- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
كما جرت عادة الله أن الكفار إذا وصلوا إلى هذه الحالة الاضطرارية أنه لا ينفعهم إيمانهم؛ لأن إيمانهم صار إيماناً مشاهداً كإيمان من ورد القيامة، والذي ينفع إنما هو الإيمان بالغيب. [السعدي:٣٧٢]
السؤال: لماذا لم يقبل إيمان فرعون؟ وما الإيمان الذي يريده الله سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ﴾
فلذلك تمر عليهم وتتكرر فلا ينتفعون بها؛ لعدم إقبالهم عليها، وأما من له عقل وقلب حاضر فإنه يرى من آيات الله ما هو أكبر دليل على صحة ما أخبرت به الرسل. [السعدي:٣٧٣]
السؤال: ما السبب الذي يجعل أكثر الناس لا ينتفعون بآيات الله، مع كثرة مرورها عليهم؟
٦- ﴿فَمَا ٱخْتَلَفُوا۟ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾
وهذا هو الداء الذي يعرض لأهل الدين الصحيح؛ وهو أن الشيطان إذا أعجزوه أن يطيعوه في ترك الدين بالكلية، سعى في التحريش بينهم، وإلقاء العداوة والبغضاء، فحصل من الاختلاف ما هو موجب ذلك، ثم حصل من تضليل بعضهم لبعض، وعداوة بعضهم لبعض ما هو قرة عين اللعين. وإلا فإذا كان ربهم واحداً، ورسولهم واحداً، ودينهم واحداً، ومصالحهم العامة متفقة، فلأي شيء يختلفون اختلافاً يفرق شملهم، ويشتت أمرهم، ويحل رابطتهم ونظامهم، فيفوت من مصالحهم الدينية والدنيوية ما يفوت، ويموت من دينهم بسبب ذلك ما يموت. [السعدي:٣٧٣]
السؤال: ما الداء الذي أصاب هذه الأمة وأضعفها مع وجود العلم الصحيح عندها؟
٧- ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَ﴾
وفي الآية تنبيه على أن من خالجته شبهة في الدِّين ينبغي له مراجعة مَن يزيلها من أهل العلم، بل المسارعة إلى ذلك حسبما تدل عليه الفاء الجزائية؛ بناءً على أنها تفيد التعقيب. [الألوسي:١١/٢٥٢]
السؤال: ما علاج الشبهات التي ترٍِد على النفس؟
التوجيهات
١- قد تستجاب دعوتك بعد مدة، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
٢- احرص على التأمين حال سماعك الدعاء؛ فإن التأمين بمنْزلة الدعاء، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
٣- بادر بالتوبة؛ فقد يكون انتهاء وقتها مفاجئا لك، ﴿ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله تعالى بالدعاء في أمر يهمك؛ محسنا الظن به سبحانه، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٢- تذكر ذنبا فعلته، ثم بادر بالتوبة قبل أن تصل إلى حالة لا تقبل فيها توبتك، ﴿ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٣- اجمع اسئلة أشكلت عليك، ثم اتصل بأحد أهل العلم، واسأله عنها، ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ فاثْبُتَا عَلَى الدِّينِ، واسْتَمِرَّا علَى الدَّعْوَةِ.
﴿وَلاَ تَتَّبِعَانِ﴾ لاَ تَسْلُكَا.
﴿وَجَاوَزْنَا﴾ قَطَعْنَا.
﴿بَغْيًا وَعَدْوًا﴾ ظُلْمًا، وَعُدْوَانًا.
﴿نُنَجِّيكَ﴾ نُخْرِجُكَ مِنَ البَحْرِ، وَنَجْعَلُكَ عَلَى مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿آيَةً﴾ عِبْرَةً.
﴿بَوَّأْنَا﴾ أَنْزَلْنَا.
﴿مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ مَنْزِلاً صَالِحًا بِالشَّامِ وَمِصْرَ.
﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.
﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ.
يونس 10:93
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
الخطاب لموسى وهارون على أنه لم يذكر الدعاء إلا عن موسى وحده، لكن كان موسى يدعو وهارون يؤمن على دعائه. [ابن جزي:١/٣٨٧]
السؤال: في الآية دليل على أن الدعاء يستجاب من الداعي والمؤمِّن عليه, وضح ذلك.
٢- ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فرع على إجابة دعوتهما أمرهما بالاستقامة، فعُلم أن الاستقامة شكر على الكرامة؛ فإن إجابة الله دعوة عبده إحسان للعبد وإكرام، وتلك نعمة عظيمة تستحق الشكر عليها، وأعظم الشكر طاعة المنعم ... والاستقامة حقيقتها: الاعتدال، وهي ضد الاعوجاج، وهي مستعملة كثيرا في معنى ملازمة الحق والرشد. [ابن عاشور:١١/٢٧٣ ]
السؤال: ما المقصود بالاستقامة؟ ولماذا أمر بها بعد الإخبار بإجابة دعوتهما؟
٣- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
والإيمان لا ينفع حينئذ، والتوبة مقبولة قبل رؤية البأس، وأما بعدها وبعد المخالطة فلا تقبل. [القرطبي:١١/٤٥]
السؤال: متى ينتهي قبول الإيمان والتوبة؟
٤- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
كما جرت عادة الله أن الكفار إذا وصلوا إلى هذه الحالة الاضطرارية أنه لا ينفعهم إيمانهم؛ لأن إيمانهم صار إيماناً مشاهداً كإيمان من ورد القيامة، والذي ينفع إنما هو الإيمان بالغيب. [السعدي:٣٧٢]
السؤال: لماذا لم يقبل إيمان فرعون؟ وما الإيمان الذي يريده الله سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ﴾
فلذلك تمر عليهم وتتكرر فلا ينتفعون بها؛ لعدم إقبالهم عليها، وأما من له عقل وقلب حاضر فإنه يرى من آيات الله ما هو أكبر دليل على صحة ما أخبرت به الرسل. [السعدي:٣٧٣]
السؤال: ما السبب الذي يجعل أكثر الناس لا ينتفعون بآيات الله، مع كثرة مرورها عليهم؟
٦- ﴿فَمَا ٱخْتَلَفُوا۟ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾
وهذا هو الداء الذي يعرض لأهل الدين الصحيح؛ وهو أن الشيطان إذا أعجزوه أن يطيعوه في ترك الدين بالكلية، سعى في التحريش بينهم، وإلقاء العداوة والبغضاء، فحصل من الاختلاف ما هو موجب ذلك، ثم حصل من تضليل بعضهم لبعض، وعداوة بعضهم لبعض ما هو قرة عين اللعين. وإلا فإذا كان ربهم واحداً، ورسولهم واحداً، ودينهم واحداً، ومصالحهم العامة متفقة، فلأي شيء يختلفون اختلافاً يفرق شملهم، ويشتت أمرهم، ويحل رابطتهم ونظامهم، فيفوت من مصالحهم الدينية والدنيوية ما يفوت، ويموت من دينهم بسبب ذلك ما يموت. [السعدي:٣٧٣]
السؤال: ما الداء الذي أصاب هذه الأمة وأضعفها مع وجود العلم الصحيح عندها؟
٧- ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَ﴾
وفي الآية تنبيه على أن من خالجته شبهة في الدِّين ينبغي له مراجعة مَن يزيلها من أهل العلم، بل المسارعة إلى ذلك حسبما تدل عليه الفاء الجزائية؛ بناءً على أنها تفيد التعقيب. [الألوسي:١١/٢٥٢]
السؤال: ما علاج الشبهات التي ترٍِد على النفس؟
التوجيهات
١- قد تستجاب دعوتك بعد مدة، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
٢- احرص على التأمين حال سماعك الدعاء؛ فإن التأمين بمنْزلة الدعاء، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
٣- بادر بالتوبة؛ فقد يكون انتهاء وقتها مفاجئا لك، ﴿ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله تعالى بالدعاء في أمر يهمك؛ محسنا الظن به سبحانه، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٢- تذكر ذنبا فعلته، ثم بادر بالتوبة قبل أن تصل إلى حالة لا تقبل فيها توبتك، ﴿ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٣- اجمع اسئلة أشكلت عليك، ثم اتصل بأحد أهل العلم، واسأله عنها، ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ فاثْبُتَا عَلَى الدِّينِ، واسْتَمِرَّا علَى الدَّعْوَةِ.
﴿وَلاَ تَتَّبِعَانِ﴾ لاَ تَسْلُكَا.
﴿وَجَاوَزْنَا﴾ قَطَعْنَا.
﴿بَغْيًا وَعَدْوًا﴾ ظُلْمًا، وَعُدْوَانًا.
﴿نُنَجِّيكَ﴾ نُخْرِجُكَ مِنَ البَحْرِ، وَنَجْعَلُكَ عَلَى مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿آيَةً﴾ عِبْرَةً.
﴿بَوَّأْنَا﴾ أَنْزَلْنَا.
﴿مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ مَنْزِلاً صَالِحًا بِالشَّامِ وَمِصْرَ.
﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.
﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ.
يونس 10:94
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
الخطاب لموسى وهارون على أنه لم يذكر الدعاء إلا عن موسى وحده، لكن كان موسى يدعو وهارون يؤمن على دعائه. [ابن جزي:١/٣٨٧]
السؤال: في الآية دليل على أن الدعاء يستجاب من الداعي والمؤمِّن عليه, وضح ذلك.
٢- ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فرع على إجابة دعوتهما أمرهما بالاستقامة، فعُلم أن الاستقامة شكر على الكرامة؛ فإن إجابة الله دعوة عبده إحسان للعبد وإكرام، وتلك نعمة عظيمة تستحق الشكر عليها، وأعظم الشكر طاعة المنعم ... والاستقامة حقيقتها: الاعتدال، وهي ضد الاعوجاج، وهي مستعملة كثيرا في معنى ملازمة الحق والرشد. [ابن عاشور:١١/٢٧٣ ]
السؤال: ما المقصود بالاستقامة؟ ولماذا أمر بها بعد الإخبار بإجابة دعوتهما؟
٣- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
والإيمان لا ينفع حينئذ، والتوبة مقبولة قبل رؤية البأس، وأما بعدها وبعد المخالطة فلا تقبل. [القرطبي:١١/٤٥]
السؤال: متى ينتهي قبول الإيمان والتوبة؟
٤- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
كما جرت عادة الله أن الكفار إذا وصلوا إلى هذه الحالة الاضطرارية أنه لا ينفعهم إيمانهم؛ لأن إيمانهم صار إيماناً مشاهداً كإيمان من ورد القيامة، والذي ينفع إنما هو الإيمان بالغيب. [السعدي:٣٧٢]
السؤال: لماذا لم يقبل إيمان فرعون؟ وما الإيمان الذي يريده الله سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ﴾
فلذلك تمر عليهم وتتكرر فلا ينتفعون بها؛ لعدم إقبالهم عليها، وأما من له عقل وقلب حاضر فإنه يرى من آيات الله ما هو أكبر دليل على صحة ما أخبرت به الرسل. [السعدي:٣٧٣]
السؤال: ما السبب الذي يجعل أكثر الناس لا ينتفعون بآيات الله، مع كثرة مرورها عليهم؟
٦- ﴿فَمَا ٱخْتَلَفُوا۟ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾
وهذا هو الداء الذي يعرض لأهل الدين الصحيح؛ وهو أن الشيطان إذا أعجزوه أن يطيعوه في ترك الدين بالكلية، سعى في التحريش بينهم، وإلقاء العداوة والبغضاء، فحصل من الاختلاف ما هو موجب ذلك، ثم حصل من تضليل بعضهم لبعض، وعداوة بعضهم لبعض ما هو قرة عين اللعين. وإلا فإذا كان ربهم واحداً، ورسولهم واحداً، ودينهم واحداً، ومصالحهم العامة متفقة، فلأي شيء يختلفون اختلافاً يفرق شملهم، ويشتت أمرهم، ويحل رابطتهم ونظامهم، فيفوت من مصالحهم الدينية والدنيوية ما يفوت، ويموت من دينهم بسبب ذلك ما يموت. [السعدي:٣٧٣]
السؤال: ما الداء الذي أصاب هذه الأمة وأضعفها مع وجود العلم الصحيح عندها؟
٧- ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَ﴾
وفي الآية تنبيه على أن من خالجته شبهة في الدِّين ينبغي له مراجعة مَن يزيلها من أهل العلم، بل المسارعة إلى ذلك حسبما تدل عليه الفاء الجزائية؛ بناءً على أنها تفيد التعقيب. [الألوسي:١١/٢٥٢]
السؤال: ما علاج الشبهات التي ترٍِد على النفس؟
التوجيهات
١- قد تستجاب دعوتك بعد مدة، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
٢- احرص على التأمين حال سماعك الدعاء؛ فإن التأمين بمنْزلة الدعاء، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
٣- بادر بالتوبة؛ فقد يكون انتهاء وقتها مفاجئا لك، ﴿ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله تعالى بالدعاء في أمر يهمك؛ محسنا الظن به سبحانه، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٢- تذكر ذنبا فعلته، ثم بادر بالتوبة قبل أن تصل إلى حالة لا تقبل فيها توبتك، ﴿ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٣- اجمع اسئلة أشكلت عليك، ثم اتصل بأحد أهل العلم، واسأله عنها، ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ فاثْبُتَا عَلَى الدِّينِ، واسْتَمِرَّا علَى الدَّعْوَةِ.
﴿وَلاَ تَتَّبِعَانِ﴾ لاَ تَسْلُكَا.
﴿وَجَاوَزْنَا﴾ قَطَعْنَا.
﴿بَغْيًا وَعَدْوًا﴾ ظُلْمًا، وَعُدْوَانًا.
﴿نُنَجِّيكَ﴾ نُخْرِجُكَ مِنَ البَحْرِ، وَنَجْعَلُكَ عَلَى مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿آيَةً﴾ عِبْرَةً.
﴿بَوَّأْنَا﴾ أَنْزَلْنَا.
﴿مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ مَنْزِلاً صَالِحًا بِالشَّامِ وَمِصْرَ.
﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.
﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ.
يونس 10:95
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
الخطاب لموسى وهارون على أنه لم يذكر الدعاء إلا عن موسى وحده، لكن كان موسى يدعو وهارون يؤمن على دعائه. [ابن جزي:١/٣٨٧]
السؤال: في الآية دليل على أن الدعاء يستجاب من الداعي والمؤمِّن عليه, وضح ذلك.
٢- ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فرع على إجابة دعوتهما أمرهما بالاستقامة، فعُلم أن الاستقامة شكر على الكرامة؛ فإن إجابة الله دعوة عبده إحسان للعبد وإكرام، وتلك نعمة عظيمة تستحق الشكر عليها، وأعظم الشكر طاعة المنعم ... والاستقامة حقيقتها: الاعتدال، وهي ضد الاعوجاج، وهي مستعملة كثيرا في معنى ملازمة الحق والرشد. [ابن عاشور:١١/٢٧٣ ]
السؤال: ما المقصود بالاستقامة؟ ولماذا أمر بها بعد الإخبار بإجابة دعوتهما؟
٣- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
والإيمان لا ينفع حينئذ، والتوبة مقبولة قبل رؤية البأس، وأما بعدها وبعد المخالطة فلا تقبل. [القرطبي:١١/٤٥]
السؤال: متى ينتهي قبول الإيمان والتوبة؟
٤- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
كما جرت عادة الله أن الكفار إذا وصلوا إلى هذه الحالة الاضطرارية أنه لا ينفعهم إيمانهم؛ لأن إيمانهم صار إيماناً مشاهداً كإيمان من ورد القيامة، والذي ينفع إنما هو الإيمان بالغيب. [السعدي:٣٧٢]
السؤال: لماذا لم يقبل إيمان فرعون؟ وما الإيمان الذي يريده الله سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ﴾
فلذلك تمر عليهم وتتكرر فلا ينتفعون بها؛ لعدم إقبالهم عليها، وأما من له عقل وقلب حاضر فإنه يرى من آيات الله ما هو أكبر دليل على صحة ما أخبرت به الرسل. [السعدي:٣٧٣]
السؤال: ما السبب الذي يجعل أكثر الناس لا ينتفعون بآيات الله، مع كثرة مرورها عليهم؟
٦- ﴿فَمَا ٱخْتَلَفُوا۟ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾
وهذا هو الداء الذي يعرض لأهل الدين الصحيح؛ وهو أن الشيطان إذا أعجزوه أن يطيعوه في ترك الدين بالكلية، سعى في التحريش بينهم، وإلقاء العداوة والبغضاء، فحصل من الاختلاف ما هو موجب ذلك، ثم حصل من تضليل بعضهم لبعض، وعداوة بعضهم لبعض ما هو قرة عين اللعين. وإلا فإذا كان ربهم واحداً، ورسولهم واحداً، ودينهم واحداً، ومصالحهم العامة متفقة، فلأي شيء يختلفون اختلافاً يفرق شملهم، ويشتت أمرهم، ويحل رابطتهم ونظامهم، فيفوت من مصالحهم الدينية والدنيوية ما يفوت، ويموت من دينهم بسبب ذلك ما يموت. [السعدي:٣٧٣]
السؤال: ما الداء الذي أصاب هذه الأمة وأضعفها مع وجود العلم الصحيح عندها؟
٧- ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَ﴾
وفي الآية تنبيه على أن من خالجته شبهة في الدِّين ينبغي له مراجعة مَن يزيلها من أهل العلم، بل المسارعة إلى ذلك حسبما تدل عليه الفاء الجزائية؛ بناءً على أنها تفيد التعقيب. [الألوسي:١١/٢٥٢]
السؤال: ما علاج الشبهات التي ترٍِد على النفس؟
التوجيهات
١- قد تستجاب دعوتك بعد مدة، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
٢- احرص على التأمين حال سماعك الدعاء؛ فإن التأمين بمنْزلة الدعاء، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
٣- بادر بالتوبة؛ فقد يكون انتهاء وقتها مفاجئا لك، ﴿ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله تعالى بالدعاء في أمر يهمك؛ محسنا الظن به سبحانه، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٢- تذكر ذنبا فعلته، ثم بادر بالتوبة قبل أن تصل إلى حالة لا تقبل فيها توبتك، ﴿ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٣- اجمع اسئلة أشكلت عليك، ثم اتصل بأحد أهل العلم، واسأله عنها، ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ فاثْبُتَا عَلَى الدِّينِ، واسْتَمِرَّا علَى الدَّعْوَةِ.
﴿وَلاَ تَتَّبِعَانِ﴾ لاَ تَسْلُكَا.
﴿وَجَاوَزْنَا﴾ قَطَعْنَا.
﴿بَغْيًا وَعَدْوًا﴾ ظُلْمًا، وَعُدْوَانًا.
﴿نُنَجِّيكَ﴾ نُخْرِجُكَ مِنَ البَحْرِ، وَنَجْعَلُكَ عَلَى مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿آيَةً﴾ عِبْرَةً.
﴿بَوَّأْنَا﴾ أَنْزَلْنَا.
﴿مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ مَنْزِلاً صَالِحًا بِالشَّامِ وَمِصْرَ.
﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.
﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ.
يونس 10:96
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
الخطاب لموسى وهارون على أنه لم يذكر الدعاء إلا عن موسى وحده، لكن كان موسى يدعو وهارون يؤمن على دعائه. [ابن جزي:١/٣٨٧]
السؤال: في الآية دليل على أن الدعاء يستجاب من الداعي والمؤمِّن عليه, وضح ذلك.
٢- ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فرع على إجابة دعوتهما أمرهما بالاستقامة، فعُلم أن الاستقامة شكر على الكرامة؛ فإن إجابة الله دعوة عبده إحسان للعبد وإكرام، وتلك نعمة عظيمة تستحق الشكر عليها، وأعظم الشكر طاعة المنعم ... والاستقامة حقيقتها: الاعتدال، وهي ضد الاعوجاج، وهي مستعملة كثيرا في معنى ملازمة الحق والرشد. [ابن عاشور:١١/٢٧٣ ]
السؤال: ما المقصود بالاستقامة؟ ولماذا أمر بها بعد الإخبار بإجابة دعوتهما؟
٣- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
والإيمان لا ينفع حينئذ، والتوبة مقبولة قبل رؤية البأس، وأما بعدها وبعد المخالطة فلا تقبل. [القرطبي:١١/٤٥]
السؤال: متى ينتهي قبول الإيمان والتوبة؟
٤- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
كما جرت عادة الله أن الكفار إذا وصلوا إلى هذه الحالة الاضطرارية أنه لا ينفعهم إيمانهم؛ لأن إيمانهم صار إيماناً مشاهداً كإيمان من ورد القيامة، والذي ينفع إنما هو الإيمان بالغيب. [السعدي:٣٧٢]
السؤال: لماذا لم يقبل إيمان فرعون؟ وما الإيمان الذي يريده الله سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ﴾
فلذلك تمر عليهم وتتكرر فلا ينتفعون بها؛ لعدم إقبالهم عليها، وأما من له عقل وقلب حاضر فإنه يرى من آيات الله ما هو أكبر دليل على صحة ما أخبرت به الرسل. [السعدي:٣٧٣]
السؤال: ما السبب الذي يجعل أكثر الناس لا ينتفعون بآيات الله، مع كثرة مرورها عليهم؟
٦- ﴿فَمَا ٱخْتَلَفُوا۟ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾
وهذا هو الداء الذي يعرض لأهل الدين الصحيح؛ وهو أن الشيطان إذا أعجزوه أن يطيعوه في ترك الدين بالكلية، سعى في التحريش بينهم، وإلقاء العداوة والبغضاء، فحصل من الاختلاف ما هو موجب ذلك، ثم حصل من تضليل بعضهم لبعض، وعداوة بعضهم لبعض ما هو قرة عين اللعين. وإلا فإذا كان ربهم واحداً، ورسولهم واحداً، ودينهم واحداً، ومصالحهم العامة متفقة، فلأي شيء يختلفون اختلافاً يفرق شملهم، ويشتت أمرهم، ويحل رابطتهم ونظامهم، فيفوت من مصالحهم الدينية والدنيوية ما يفوت، ويموت من دينهم بسبب ذلك ما يموت. [السعدي:٣٧٣]
السؤال: ما الداء الذي أصاب هذه الأمة وأضعفها مع وجود العلم الصحيح عندها؟
٧- ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَ﴾
وفي الآية تنبيه على أن من خالجته شبهة في الدِّين ينبغي له مراجعة مَن يزيلها من أهل العلم، بل المسارعة إلى ذلك حسبما تدل عليه الفاء الجزائية؛ بناءً على أنها تفيد التعقيب. [الألوسي:١١/٢٥٢]
السؤال: ما علاج الشبهات التي ترٍِد على النفس؟
التوجيهات
١- قد تستجاب دعوتك بعد مدة، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
٢- احرص على التأمين حال سماعك الدعاء؛ فإن التأمين بمنْزلة الدعاء، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
٣- بادر بالتوبة؛ فقد يكون انتهاء وقتها مفاجئا لك، ﴿ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله تعالى بالدعاء في أمر يهمك؛ محسنا الظن به سبحانه، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٢- تذكر ذنبا فعلته، ثم بادر بالتوبة قبل أن تصل إلى حالة لا تقبل فيها توبتك، ﴿ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٣- اجمع اسئلة أشكلت عليك، ثم اتصل بأحد أهل العلم، واسأله عنها، ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ فاثْبُتَا عَلَى الدِّينِ، واسْتَمِرَّا علَى الدَّعْوَةِ.
﴿وَلاَ تَتَّبِعَانِ﴾ لاَ تَسْلُكَا.
﴿وَجَاوَزْنَا﴾ قَطَعْنَا.
﴿بَغْيًا وَعَدْوًا﴾ ظُلْمًا، وَعُدْوَانًا.
﴿نُنَجِّيكَ﴾ نُخْرِجُكَ مِنَ البَحْرِ، وَنَجْعَلُكَ عَلَى مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿آيَةً﴾ عِبْرَةً.
﴿بَوَّأْنَا﴾ أَنْزَلْنَا.
﴿مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ مَنْزِلاً صَالِحًا بِالشَّامِ وَمِصْرَ.
﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.
﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ.
يونس 10:97
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
الخطاب لموسى وهارون على أنه لم يذكر الدعاء إلا عن موسى وحده، لكن كان موسى يدعو وهارون يؤمن على دعائه. [ابن جزي:١/٣٨٧]
السؤال: في الآية دليل على أن الدعاء يستجاب من الداعي والمؤمِّن عليه, وضح ذلك.
٢- ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
فرع على إجابة دعوتهما أمرهما بالاستقامة، فعُلم أن الاستقامة شكر على الكرامة؛ فإن إجابة الله دعوة عبده إحسان للعبد وإكرام، وتلك نعمة عظيمة تستحق الشكر عليها، وأعظم الشكر طاعة المنعم ... والاستقامة حقيقتها: الاعتدال، وهي ضد الاعوجاج، وهي مستعملة كثيرا في معنى ملازمة الحق والرشد. [ابن عاشور:١١/٢٧٣ ]
السؤال: ما المقصود بالاستقامة؟ ولماذا أمر بها بعد الإخبار بإجابة دعوتهما؟
٣- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
والإيمان لا ينفع حينئذ، والتوبة مقبولة قبل رؤية البأس، وأما بعدها وبعد المخالطة فلا تقبل. [القرطبي:١١/٤٥]
السؤال: متى ينتهي قبول الإيمان والتوبة؟
٤- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾
كما جرت عادة الله أن الكفار إذا وصلوا إلى هذه الحالة الاضطرارية أنه لا ينفعهم إيمانهم؛ لأن إيمانهم صار إيماناً مشاهداً كإيمان من ورد القيامة، والذي ينفع إنما هو الإيمان بالغيب. [السعدي:٣٧٢]
السؤال: لماذا لم يقبل إيمان فرعون؟ وما الإيمان الذي يريده الله سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ﴾
فلذلك تمر عليهم وتتكرر فلا ينتفعون بها؛ لعدم إقبالهم عليها، وأما من له عقل وقلب حاضر فإنه يرى من آيات الله ما هو أكبر دليل على صحة ما أخبرت به الرسل. [السعدي:٣٧٣]
السؤال: ما السبب الذي يجعل أكثر الناس لا ينتفعون بآيات الله، مع كثرة مرورها عليهم؟
٦- ﴿فَمَا ٱخْتَلَفُوا۟ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ﴾
وهذا هو الداء الذي يعرض لأهل الدين الصحيح؛ وهو أن الشيطان إذا أعجزوه أن يطيعوه في ترك الدين بالكلية، سعى في التحريش بينهم، وإلقاء العداوة والبغضاء، فحصل من الاختلاف ما هو موجب ذلك، ثم حصل من تضليل بعضهم لبعض، وعداوة بعضهم لبعض ما هو قرة عين اللعين. وإلا فإذا كان ربهم واحداً، ورسولهم واحداً، ودينهم واحداً، ومصالحهم العامة متفقة، فلأي شيء يختلفون اختلافاً يفرق شملهم، ويشتت أمرهم، ويحل رابطتهم ونظامهم، فيفوت من مصالحهم الدينية والدنيوية ما يفوت، ويموت من دينهم بسبب ذلك ما يموت. [السعدي:٣٧٣]
السؤال: ما الداء الذي أصاب هذه الأمة وأضعفها مع وجود العلم الصحيح عندها؟
٧- ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَ﴾
وفي الآية تنبيه على أن من خالجته شبهة في الدِّين ينبغي له مراجعة مَن يزيلها من أهل العلم، بل المسارعة إلى ذلك حسبما تدل عليه الفاء الجزائية؛ بناءً على أنها تفيد التعقيب. [الألوسي:١١/٢٥٢]
السؤال: ما علاج الشبهات التي ترٍِد على النفس؟
التوجيهات
١- قد تستجاب دعوتك بعد مدة، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
٢- احرص على التأمين حال سماعك الدعاء؛ فإن التأمين بمنْزلة الدعاء، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا﴾
٣- بادر بالتوبة؛ فقد يكون انتهاء وقتها مفاجئا لك، ﴿ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ألح على الله تعالى بالدعاء في أمر يهمك؛ محسنا الظن به سبحانه، ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
٢- تذكر ذنبا فعلته، ثم بادر بالتوبة قبل أن تصل إلى حالة لا تقبل فيها توبتك، ﴿ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
٣- اجمع اسئلة أشكلت عليك، ثم اتصل بأحد أهل العلم، واسأله عنها، ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ فاثْبُتَا عَلَى الدِّينِ، واسْتَمِرَّا علَى الدَّعْوَةِ.
﴿وَلاَ تَتَّبِعَانِ﴾ لاَ تَسْلُكَا.
﴿وَجَاوَزْنَا﴾ قَطَعْنَا.
﴿بَغْيًا وَعَدْوًا﴾ ظُلْمًا، وَعُدْوَانًا.
﴿نُنَجِّيكَ﴾ نُخْرِجُكَ مِنَ البَحْرِ، وَنَجْعَلُكَ عَلَى مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿آيَةً﴾ عِبْرَةً.
﴿بَوَّأْنَا﴾ أَنْزَلْنَا.
﴿مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ مَنْزِلاً صَالِحًا بِالشَّامِ وَمِصْرَ.
﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.
﴿حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ.
يونس 10:98
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ﴾
أي: لم يكن منهم أحد انتفع بإيمانه حين رأى العذاب ... والحكمة في هذا ظاهرة؛ فإن الإيمان الاضطراري ليس بإيمان حقيقة، ولو صرف عنه العذاب والأمر الذي اضطره إلى الإيمان لرجع إلى الكفران. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: لماذا لا ينفع إيمان من أتاه العذاب؟
٢- ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾
ولعل الحكمة في ذلك: أن غيرهم من المهلكين لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه، وأما قوم يونس فإن الله علم أن إيمانهم سيستمر، بل قد استمر فعلاً وثبتوا عليه. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: ما الحكمة في تخصيص قوم يونس بأن نفعهم الإيمان بعد وقوع العذاب؟
٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَءَامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾
هذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أنه كان حريصاً على أن يؤمن جميع الناس، فأخبره جل ذكره أنه لا يؤمن إلا من قد سبق له من الله السعادة، ولا يضل إلا من سبق له الشقاوة. [البغوي ٢/٣٨١]
السؤال: إلى أي حد بلغت رحمة نبينا صلى الله عليه وسلم بأمته؟
٤- ﴿فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِهِمْ﴾
أي: فهل ينتظر هؤلاء الذين لا يؤمنون بآيات الله -بعد وضوحها- إلا ﴿مثل أيام الذين خلوا من قبلهم﴾؛ أي: من الهلاك والعقاب؛ فإنهم صنعوا كصنيعهم، وسنة الله جارية في الأولين والآخرين. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: وضح في ضوء الآية سنة الله تعالى في الذين لا يؤمنون بآياته.
٥- ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
فهو سبحانه أحقه على نفسه بحكم إحسانه وفضله ووعده، لا هم أحقوه عليه كالحق الذي لإنسان على من له عنده يد. [ابن تيمية: ٣/٥٠١]
السؤال: ما معنى أن يكون هناك حق على الله تعالى؟
٦- ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
من سنتنا إذا أنزلنا بقوم عذاباً أخرجنا من بينهم الرسل والمؤمنين. [القرطبي:١١/٥٨]
السؤال: هل يصيب عذاب الاستئصال من كان على إيمان وهدى؟
٧- ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
والمقصود من هذا الفرض تنبيه الناس على فظاعة عظم هذا الفعل حتى لو فعله أشرف المخلوقين لكان من الظالمين. [ابن عاشور:١١/٣٠٥]
السؤال: إذا كان النبي ﷺ لا يمكن أن يدعو من دون الله أحداً فما المقصود من مخاطبته بذلك؟
التوجيهات
١- قبول التوبة قبل حصول العذاب، ورؤية العلامات، ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾
٢- تذكر أن الهداية والإيمان بيد الله تعالى، ولو شاء لجعل الناس كلهم مؤمنين، ﴿﴾ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾
٣- عند إهلاك الله للظلمة والمشركين فوعده تعالى ثابت لأوليائه بإنجائهم من الهلاك، ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اجلس منفرداً، وتفكر في السماء أو في الجبال وما فيها من آيات وعبر، ﴿قُلِ ٱنظُرُوا۟ مَاذَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِى ٱلْءَايَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلمه»، ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٣- اكتب هذه الآية، وأرسلها لمن يدعو غير الله، ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَلَوْلاَ﴾ فَهَلاَّ.
﴿الْخِزْيِ﴾ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
﴿الرِّجْسَ﴾ العَذَابَ.
﴿وَمَا تُغْنِي﴾ لا تَنْفَعُ.
﴿خَلَوْا﴾ مَضَوْا.
﴿أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ أَقِمْ نَفْسَكَ عَلَى الإِسْلاَمِ مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.
يونس 10:99
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ﴾
أي: لم يكن منهم أحد انتفع بإيمانه حين رأى العذاب ... والحكمة في هذا ظاهرة؛ فإن الإيمان الاضطراري ليس بإيمان حقيقة، ولو صرف عنه العذاب والأمر الذي اضطره إلى الإيمان لرجع إلى الكفران. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: لماذا لا ينفع إيمان من أتاه العذاب؟
٢- ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾
ولعل الحكمة في ذلك: أن غيرهم من المهلكين لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه، وأما قوم يونس فإن الله علم أن إيمانهم سيستمر، بل قد استمر فعلاً وثبتوا عليه. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: ما الحكمة في تخصيص قوم يونس بأن نفعهم الإيمان بعد وقوع العذاب؟
٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَءَامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾
هذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أنه كان حريصاً على أن يؤمن جميع الناس، فأخبره جل ذكره أنه لا يؤمن إلا من قد سبق له من الله السعادة، ولا يضل إلا من سبق له الشقاوة. [البغوي ٢/٣٨١]
السؤال: إلى أي حد بلغت رحمة نبينا صلى الله عليه وسلم بأمته؟
٤- ﴿فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِهِمْ﴾
أي: فهل ينتظر هؤلاء الذين لا يؤمنون بآيات الله -بعد وضوحها- إلا ﴿مثل أيام الذين خلوا من قبلهم﴾؛ أي: من الهلاك والعقاب؛ فإنهم صنعوا كصنيعهم، وسنة الله جارية في الأولين والآخرين. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: وضح في ضوء الآية سنة الله تعالى في الذين لا يؤمنون بآياته.
٥- ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
فهو سبحانه أحقه على نفسه بحكم إحسانه وفضله ووعده، لا هم أحقوه عليه كالحق الذي لإنسان على من له عنده يد. [ابن تيمية: ٣/٥٠١]
السؤال: ما معنى أن يكون هناك حق على الله تعالى؟
٦- ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
من سنتنا إذا أنزلنا بقوم عذاباً أخرجنا من بينهم الرسل والمؤمنين. [القرطبي:١١/٥٨]
السؤال: هل يصيب عذاب الاستئصال من كان على إيمان وهدى؟
٧- ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
والمقصود من هذا الفرض تنبيه الناس على فظاعة عظم هذا الفعل حتى لو فعله أشرف المخلوقين لكان من الظالمين. [ابن عاشور:١١/٣٠٥]
السؤال: إذا كان النبي ﷺ لا يمكن أن يدعو من دون الله أحداً فما المقصود من مخاطبته بذلك؟
التوجيهات
١- قبول التوبة قبل حصول العذاب، ورؤية العلامات، ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾
٢- تذكر أن الهداية والإيمان بيد الله تعالى، ولو شاء لجعل الناس كلهم مؤمنين، ﴿﴾ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾
٣- عند إهلاك الله للظلمة والمشركين فوعده تعالى ثابت لأوليائه بإنجائهم من الهلاك، ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اجلس منفرداً، وتفكر في السماء أو في الجبال وما فيها من آيات وعبر، ﴿قُلِ ٱنظُرُوا۟ مَاذَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِى ٱلْءَايَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلمه»، ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٣- اكتب هذه الآية، وأرسلها لمن يدعو غير الله، ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَلَوْلاَ﴾ فَهَلاَّ.
﴿الْخِزْيِ﴾ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
﴿الرِّجْسَ﴾ العَذَابَ.
﴿وَمَا تُغْنِي﴾ لا تَنْفَعُ.
﴿خَلَوْا﴾ مَضَوْا.
﴿أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ أَقِمْ نَفْسَكَ عَلَى الإِسْلاَمِ مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.
يونس 10:100
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ﴾
أي: لم يكن منهم أحد انتفع بإيمانه حين رأى العذاب ... والحكمة في هذا ظاهرة؛ فإن الإيمان الاضطراري ليس بإيمان حقيقة، ولو صرف عنه العذاب والأمر الذي اضطره إلى الإيمان لرجع إلى الكفران. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: لماذا لا ينفع إيمان من أتاه العذاب؟
٢- ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾
ولعل الحكمة في ذلك: أن غيرهم من المهلكين لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه، وأما قوم يونس فإن الله علم أن إيمانهم سيستمر، بل قد استمر فعلاً وثبتوا عليه. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: ما الحكمة في تخصيص قوم يونس بأن نفعهم الإيمان بعد وقوع العذاب؟
٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَءَامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾
هذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أنه كان حريصاً على أن يؤمن جميع الناس، فأخبره جل ذكره أنه لا يؤمن إلا من قد سبق له من الله السعادة، ولا يضل إلا من سبق له الشقاوة. [البغوي ٢/٣٨١]
السؤال: إلى أي حد بلغت رحمة نبينا صلى الله عليه وسلم بأمته؟
٤- ﴿فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِهِمْ﴾
أي: فهل ينتظر هؤلاء الذين لا يؤمنون بآيات الله -بعد وضوحها- إلا ﴿مثل أيام الذين خلوا من قبلهم﴾؛ أي: من الهلاك والعقاب؛ فإنهم صنعوا كصنيعهم، وسنة الله جارية في الأولين والآخرين. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: وضح في ضوء الآية سنة الله تعالى في الذين لا يؤمنون بآياته.
٥- ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
فهو سبحانه أحقه على نفسه بحكم إحسانه وفضله ووعده، لا هم أحقوه عليه كالحق الذي لإنسان على من له عنده يد. [ابن تيمية: ٣/٥٠١]
السؤال: ما معنى أن يكون هناك حق على الله تعالى؟
٦- ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
من سنتنا إذا أنزلنا بقوم عذاباً أخرجنا من بينهم الرسل والمؤمنين. [القرطبي:١١/٥٨]
السؤال: هل يصيب عذاب الاستئصال من كان على إيمان وهدى؟
٧- ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
والمقصود من هذا الفرض تنبيه الناس على فظاعة عظم هذا الفعل حتى لو فعله أشرف المخلوقين لكان من الظالمين. [ابن عاشور:١١/٣٠٥]
السؤال: إذا كان النبي ﷺ لا يمكن أن يدعو من دون الله أحداً فما المقصود من مخاطبته بذلك؟
التوجيهات
١- قبول التوبة قبل حصول العذاب، ورؤية العلامات، ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾
٢- تذكر أن الهداية والإيمان بيد الله تعالى، ولو شاء لجعل الناس كلهم مؤمنين، ﴿﴾ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾
٣- عند إهلاك الله للظلمة والمشركين فوعده تعالى ثابت لأوليائه بإنجائهم من الهلاك، ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اجلس منفرداً، وتفكر في السماء أو في الجبال وما فيها من آيات وعبر، ﴿قُلِ ٱنظُرُوا۟ مَاذَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِى ٱلْءَايَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلمه»، ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٣- اكتب هذه الآية، وأرسلها لمن يدعو غير الله، ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَلَوْلاَ﴾ فَهَلاَّ.
﴿الْخِزْيِ﴾ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
﴿الرِّجْسَ﴾ العَذَابَ.
﴿وَمَا تُغْنِي﴾ لا تَنْفَعُ.
﴿خَلَوْا﴾ مَضَوْا.
﴿أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ أَقِمْ نَفْسَكَ عَلَى الإِسْلاَمِ مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.
يونس 10:101
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ﴾
أي: لم يكن منهم أحد انتفع بإيمانه حين رأى العذاب ... والحكمة في هذا ظاهرة؛ فإن الإيمان الاضطراري ليس بإيمان حقيقة، ولو صرف عنه العذاب والأمر الذي اضطره إلى الإيمان لرجع إلى الكفران. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: لماذا لا ينفع إيمان من أتاه العذاب؟
٢- ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾
ولعل الحكمة في ذلك: أن غيرهم من المهلكين لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه، وأما قوم يونس فإن الله علم أن إيمانهم سيستمر، بل قد استمر فعلاً وثبتوا عليه. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: ما الحكمة في تخصيص قوم يونس بأن نفعهم الإيمان بعد وقوع العذاب؟
٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَءَامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾
هذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أنه كان حريصاً على أن يؤمن جميع الناس، فأخبره جل ذكره أنه لا يؤمن إلا من قد سبق له من الله السعادة، ولا يضل إلا من سبق له الشقاوة. [البغوي ٢/٣٨١]
السؤال: إلى أي حد بلغت رحمة نبينا صلى الله عليه وسلم بأمته؟
٤- ﴿فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِهِمْ﴾
أي: فهل ينتظر هؤلاء الذين لا يؤمنون بآيات الله -بعد وضوحها- إلا ﴿مثل أيام الذين خلوا من قبلهم﴾؛ أي: من الهلاك والعقاب؛ فإنهم صنعوا كصنيعهم، وسنة الله جارية في الأولين والآخرين. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: وضح في ضوء الآية سنة الله تعالى في الذين لا يؤمنون بآياته.
٥- ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
فهو سبحانه أحقه على نفسه بحكم إحسانه وفضله ووعده، لا هم أحقوه عليه كالحق الذي لإنسان على من له عنده يد. [ابن تيمية: ٣/٥٠١]
السؤال: ما معنى أن يكون هناك حق على الله تعالى؟
٦- ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
من سنتنا إذا أنزلنا بقوم عذاباً أخرجنا من بينهم الرسل والمؤمنين. [القرطبي:١١/٥٨]
السؤال: هل يصيب عذاب الاستئصال من كان على إيمان وهدى؟
٧- ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
والمقصود من هذا الفرض تنبيه الناس على فظاعة عظم هذا الفعل حتى لو فعله أشرف المخلوقين لكان من الظالمين. [ابن عاشور:١١/٣٠٥]
السؤال: إذا كان النبي ﷺ لا يمكن أن يدعو من دون الله أحداً فما المقصود من مخاطبته بذلك؟
التوجيهات
١- قبول التوبة قبل حصول العذاب، ورؤية العلامات، ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾
٢- تذكر أن الهداية والإيمان بيد الله تعالى، ولو شاء لجعل الناس كلهم مؤمنين، ﴿﴾ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾
٣- عند إهلاك الله للظلمة والمشركين فوعده تعالى ثابت لأوليائه بإنجائهم من الهلاك، ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اجلس منفرداً، وتفكر في السماء أو في الجبال وما فيها من آيات وعبر، ﴿قُلِ ٱنظُرُوا۟ مَاذَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِى ٱلْءَايَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلمه»، ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٣- اكتب هذه الآية، وأرسلها لمن يدعو غير الله، ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَلَوْلاَ﴾ فَهَلاَّ.
﴿الْخِزْيِ﴾ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
﴿الرِّجْسَ﴾ العَذَابَ.
﴿وَمَا تُغْنِي﴾ لا تَنْفَعُ.
﴿خَلَوْا﴾ مَضَوْا.
﴿أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ أَقِمْ نَفْسَكَ عَلَى الإِسْلاَمِ مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.
يونس 10:102
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ﴾
أي: لم يكن منهم أحد انتفع بإيمانه حين رأى العذاب ... والحكمة في هذا ظاهرة؛ فإن الإيمان الاضطراري ليس بإيمان حقيقة، ولو صرف عنه العذاب والأمر الذي اضطره إلى الإيمان لرجع إلى الكفران. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: لماذا لا ينفع إيمان من أتاه العذاب؟
٢- ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾
ولعل الحكمة في ذلك: أن غيرهم من المهلكين لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه، وأما قوم يونس فإن الله علم أن إيمانهم سيستمر، بل قد استمر فعلاً وثبتوا عليه. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: ما الحكمة في تخصيص قوم يونس بأن نفعهم الإيمان بعد وقوع العذاب؟
٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَءَامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾
هذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أنه كان حريصاً على أن يؤمن جميع الناس، فأخبره جل ذكره أنه لا يؤمن إلا من قد سبق له من الله السعادة، ولا يضل إلا من سبق له الشقاوة. [البغوي ٢/٣٨١]
السؤال: إلى أي حد بلغت رحمة نبينا صلى الله عليه وسلم بأمته؟
٤- ﴿فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِهِمْ﴾
أي: فهل ينتظر هؤلاء الذين لا يؤمنون بآيات الله -بعد وضوحها- إلا ﴿مثل أيام الذين خلوا من قبلهم﴾؛ أي: من الهلاك والعقاب؛ فإنهم صنعوا كصنيعهم، وسنة الله جارية في الأولين والآخرين. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: وضح في ضوء الآية سنة الله تعالى في الذين لا يؤمنون بآياته.
٥- ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
فهو سبحانه أحقه على نفسه بحكم إحسانه وفضله ووعده، لا هم أحقوه عليه كالحق الذي لإنسان على من له عنده يد. [ابن تيمية: ٣/٥٠١]
السؤال: ما معنى أن يكون هناك حق على الله تعالى؟
٦- ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
من سنتنا إذا أنزلنا بقوم عذاباً أخرجنا من بينهم الرسل والمؤمنين. [القرطبي:١١/٥٨]
السؤال: هل يصيب عذاب الاستئصال من كان على إيمان وهدى؟
٧- ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
والمقصود من هذا الفرض تنبيه الناس على فظاعة عظم هذا الفعل حتى لو فعله أشرف المخلوقين لكان من الظالمين. [ابن عاشور:١١/٣٠٥]
السؤال: إذا كان النبي ﷺ لا يمكن أن يدعو من دون الله أحداً فما المقصود من مخاطبته بذلك؟
التوجيهات
١- قبول التوبة قبل حصول العذاب، ورؤية العلامات، ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾
٢- تذكر أن الهداية والإيمان بيد الله تعالى، ولو شاء لجعل الناس كلهم مؤمنين، ﴿﴾ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾
٣- عند إهلاك الله للظلمة والمشركين فوعده تعالى ثابت لأوليائه بإنجائهم من الهلاك، ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اجلس منفرداً، وتفكر في السماء أو في الجبال وما فيها من آيات وعبر، ﴿قُلِ ٱنظُرُوا۟ مَاذَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِى ٱلْءَايَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلمه»، ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٣- اكتب هذه الآية، وأرسلها لمن يدعو غير الله، ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَلَوْلاَ﴾ فَهَلاَّ.
﴿الْخِزْيِ﴾ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
﴿الرِّجْسَ﴾ العَذَابَ.
﴿وَمَا تُغْنِي﴾ لا تَنْفَعُ.
﴿خَلَوْا﴾ مَضَوْا.
﴿أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ أَقِمْ نَفْسَكَ عَلَى الإِسْلاَمِ مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.
يونس 10:103
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ﴾
أي: لم يكن منهم أحد انتفع بإيمانه حين رأى العذاب ... والحكمة في هذا ظاهرة؛ فإن الإيمان الاضطراري ليس بإيمان حقيقة، ولو صرف عنه العذاب والأمر الذي اضطره إلى الإيمان لرجع إلى الكفران. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: لماذا لا ينفع إيمان من أتاه العذاب؟
٢- ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾
ولعل الحكمة في ذلك: أن غيرهم من المهلكين لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه، وأما قوم يونس فإن الله علم أن إيمانهم سيستمر، بل قد استمر فعلاً وثبتوا عليه. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: ما الحكمة في تخصيص قوم يونس بأن نفعهم الإيمان بعد وقوع العذاب؟
٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَءَامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾
هذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أنه كان حريصاً على أن يؤمن جميع الناس، فأخبره جل ذكره أنه لا يؤمن إلا من قد سبق له من الله السعادة، ولا يضل إلا من سبق له الشقاوة. [البغوي ٢/٣٨١]
السؤال: إلى أي حد بلغت رحمة نبينا صلى الله عليه وسلم بأمته؟
٤- ﴿فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِهِمْ﴾
أي: فهل ينتظر هؤلاء الذين لا يؤمنون بآيات الله -بعد وضوحها- إلا ﴿مثل أيام الذين خلوا من قبلهم﴾؛ أي: من الهلاك والعقاب؛ فإنهم صنعوا كصنيعهم، وسنة الله جارية في الأولين والآخرين. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: وضح في ضوء الآية سنة الله تعالى في الذين لا يؤمنون بآياته.
٥- ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
فهو سبحانه أحقه على نفسه بحكم إحسانه وفضله ووعده، لا هم أحقوه عليه كالحق الذي لإنسان على من له عنده يد. [ابن تيمية: ٣/٥٠١]
السؤال: ما معنى أن يكون هناك حق على الله تعالى؟
٦- ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
من سنتنا إذا أنزلنا بقوم عذاباً أخرجنا من بينهم الرسل والمؤمنين. [القرطبي:١١/٥٨]
السؤال: هل يصيب عذاب الاستئصال من كان على إيمان وهدى؟
٧- ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
والمقصود من هذا الفرض تنبيه الناس على فظاعة عظم هذا الفعل حتى لو فعله أشرف المخلوقين لكان من الظالمين. [ابن عاشور:١١/٣٠٥]
السؤال: إذا كان النبي ﷺ لا يمكن أن يدعو من دون الله أحداً فما المقصود من مخاطبته بذلك؟
التوجيهات
١- قبول التوبة قبل حصول العذاب، ورؤية العلامات، ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾
٢- تذكر أن الهداية والإيمان بيد الله تعالى، ولو شاء لجعل الناس كلهم مؤمنين، ﴿﴾ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾
٣- عند إهلاك الله للظلمة والمشركين فوعده تعالى ثابت لأوليائه بإنجائهم من الهلاك، ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اجلس منفرداً، وتفكر في السماء أو في الجبال وما فيها من آيات وعبر، ﴿قُلِ ٱنظُرُوا۟ مَاذَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِى ٱلْءَايَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلمه»، ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٣- اكتب هذه الآية، وأرسلها لمن يدعو غير الله، ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَلَوْلاَ﴾ فَهَلاَّ.
﴿الْخِزْيِ﴾ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
﴿الرِّجْسَ﴾ العَذَابَ.
﴿وَمَا تُغْنِي﴾ لا تَنْفَعُ.
﴿خَلَوْا﴾ مَضَوْا.
﴿أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ أَقِمْ نَفْسَكَ عَلَى الإِسْلاَمِ مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.
يونس 10:104
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ﴾
أي: لم يكن منهم أحد انتفع بإيمانه حين رأى العذاب ... والحكمة في هذا ظاهرة؛ فإن الإيمان الاضطراري ليس بإيمان حقيقة، ولو صرف عنه العذاب والأمر الذي اضطره إلى الإيمان لرجع إلى الكفران. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: لماذا لا ينفع إيمان من أتاه العذاب؟
٢- ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾
ولعل الحكمة في ذلك: أن غيرهم من المهلكين لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه، وأما قوم يونس فإن الله علم أن إيمانهم سيستمر، بل قد استمر فعلاً وثبتوا عليه. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: ما الحكمة في تخصيص قوم يونس بأن نفعهم الإيمان بعد وقوع العذاب؟
٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَءَامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾
هذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أنه كان حريصاً على أن يؤمن جميع الناس، فأخبره جل ذكره أنه لا يؤمن إلا من قد سبق له من الله السعادة، ولا يضل إلا من سبق له الشقاوة. [البغوي ٢/٣٨١]
السؤال: إلى أي حد بلغت رحمة نبينا صلى الله عليه وسلم بأمته؟
٤- ﴿فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِهِمْ﴾
أي: فهل ينتظر هؤلاء الذين لا يؤمنون بآيات الله -بعد وضوحها- إلا ﴿مثل أيام الذين خلوا من قبلهم﴾؛ أي: من الهلاك والعقاب؛ فإنهم صنعوا كصنيعهم، وسنة الله جارية في الأولين والآخرين. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: وضح في ضوء الآية سنة الله تعالى في الذين لا يؤمنون بآياته.
٥- ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
فهو سبحانه أحقه على نفسه بحكم إحسانه وفضله ووعده، لا هم أحقوه عليه كالحق الذي لإنسان على من له عنده يد. [ابن تيمية: ٣/٥٠١]
السؤال: ما معنى أن يكون هناك حق على الله تعالى؟
٦- ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
من سنتنا إذا أنزلنا بقوم عذاباً أخرجنا من بينهم الرسل والمؤمنين. [القرطبي:١١/٥٨]
السؤال: هل يصيب عذاب الاستئصال من كان على إيمان وهدى؟
٧- ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
والمقصود من هذا الفرض تنبيه الناس على فظاعة عظم هذا الفعل حتى لو فعله أشرف المخلوقين لكان من الظالمين. [ابن عاشور:١١/٣٠٥]
السؤال: إذا كان النبي ﷺ لا يمكن أن يدعو من دون الله أحداً فما المقصود من مخاطبته بذلك؟
التوجيهات
١- قبول التوبة قبل حصول العذاب، ورؤية العلامات، ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾
٢- تذكر أن الهداية والإيمان بيد الله تعالى، ولو شاء لجعل الناس كلهم مؤمنين، ﴿﴾ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾
٣- عند إهلاك الله للظلمة والمشركين فوعده تعالى ثابت لأوليائه بإنجائهم من الهلاك، ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اجلس منفرداً، وتفكر في السماء أو في الجبال وما فيها من آيات وعبر، ﴿قُلِ ٱنظُرُوا۟ مَاذَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِى ٱلْءَايَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلمه»، ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٣- اكتب هذه الآية، وأرسلها لمن يدعو غير الله، ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَلَوْلاَ﴾ فَهَلاَّ.
﴿الْخِزْيِ﴾ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
﴿الرِّجْسَ﴾ العَذَابَ.
﴿وَمَا تُغْنِي﴾ لا تَنْفَعُ.
﴿خَلَوْا﴾ مَضَوْا.
﴿أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ أَقِمْ نَفْسَكَ عَلَى الإِسْلاَمِ مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.
يونس 10:105
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ﴾
أي: لم يكن منهم أحد انتفع بإيمانه حين رأى العذاب ... والحكمة في هذا ظاهرة؛ فإن الإيمان الاضطراري ليس بإيمان حقيقة، ولو صرف عنه العذاب والأمر الذي اضطره إلى الإيمان لرجع إلى الكفران. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: لماذا لا ينفع إيمان من أتاه العذاب؟
٢- ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾
ولعل الحكمة في ذلك: أن غيرهم من المهلكين لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه، وأما قوم يونس فإن الله علم أن إيمانهم سيستمر، بل قد استمر فعلاً وثبتوا عليه. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: ما الحكمة في تخصيص قوم يونس بأن نفعهم الإيمان بعد وقوع العذاب؟
٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَءَامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾
هذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أنه كان حريصاً على أن يؤمن جميع الناس، فأخبره جل ذكره أنه لا يؤمن إلا من قد سبق له من الله السعادة، ولا يضل إلا من سبق له الشقاوة. [البغوي ٢/٣٨١]
السؤال: إلى أي حد بلغت رحمة نبينا صلى الله عليه وسلم بأمته؟
٤- ﴿فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِهِمْ﴾
أي: فهل ينتظر هؤلاء الذين لا يؤمنون بآيات الله -بعد وضوحها- إلا ﴿مثل أيام الذين خلوا من قبلهم﴾؛ أي: من الهلاك والعقاب؛ فإنهم صنعوا كصنيعهم، وسنة الله جارية في الأولين والآخرين. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: وضح في ضوء الآية سنة الله تعالى في الذين لا يؤمنون بآياته.
٥- ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
فهو سبحانه أحقه على نفسه بحكم إحسانه وفضله ووعده، لا هم أحقوه عليه كالحق الذي لإنسان على من له عنده يد. [ابن تيمية: ٣/٥٠١]
السؤال: ما معنى أن يكون هناك حق على الله تعالى؟
٦- ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
من سنتنا إذا أنزلنا بقوم عذاباً أخرجنا من بينهم الرسل والمؤمنين. [القرطبي:١١/٥٨]
السؤال: هل يصيب عذاب الاستئصال من كان على إيمان وهدى؟
٧- ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
والمقصود من هذا الفرض تنبيه الناس على فظاعة عظم هذا الفعل حتى لو فعله أشرف المخلوقين لكان من الظالمين. [ابن عاشور:١١/٣٠٥]
السؤال: إذا كان النبي ﷺ لا يمكن أن يدعو من دون الله أحداً فما المقصود من مخاطبته بذلك؟
التوجيهات
١- قبول التوبة قبل حصول العذاب، ورؤية العلامات، ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾
٢- تذكر أن الهداية والإيمان بيد الله تعالى، ولو شاء لجعل الناس كلهم مؤمنين، ﴿﴾ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾
٣- عند إهلاك الله للظلمة والمشركين فوعده تعالى ثابت لأوليائه بإنجائهم من الهلاك، ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اجلس منفرداً، وتفكر في السماء أو في الجبال وما فيها من آيات وعبر، ﴿قُلِ ٱنظُرُوا۟ مَاذَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِى ٱلْءَايَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلمه»، ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٣- اكتب هذه الآية، وأرسلها لمن يدعو غير الله، ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَلَوْلاَ﴾ فَهَلاَّ.
﴿الْخِزْيِ﴾ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
﴿الرِّجْسَ﴾ العَذَابَ.
﴿وَمَا تُغْنِي﴾ لا تَنْفَعُ.
﴿خَلَوْا﴾ مَضَوْا.
﴿أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ أَقِمْ نَفْسَكَ عَلَى الإِسْلاَمِ مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.
يونس 10:106
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ﴾
أي: لم يكن منهم أحد انتفع بإيمانه حين رأى العذاب ... والحكمة في هذا ظاهرة؛ فإن الإيمان الاضطراري ليس بإيمان حقيقة، ولو صرف عنه العذاب والأمر الذي اضطره إلى الإيمان لرجع إلى الكفران. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: لماذا لا ينفع إيمان من أتاه العذاب؟
٢- ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾
ولعل الحكمة في ذلك: أن غيرهم من المهلكين لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه، وأما قوم يونس فإن الله علم أن إيمانهم سيستمر، بل قد استمر فعلاً وثبتوا عليه. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: ما الحكمة في تخصيص قوم يونس بأن نفعهم الإيمان بعد وقوع العذاب؟
٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَءَامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾
هذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أنه كان حريصاً على أن يؤمن جميع الناس، فأخبره جل ذكره أنه لا يؤمن إلا من قد سبق له من الله السعادة، ولا يضل إلا من سبق له الشقاوة. [البغوي ٢/٣٨١]
السؤال: إلى أي حد بلغت رحمة نبينا صلى الله عليه وسلم بأمته؟
٤- ﴿فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِهِمْ﴾
أي: فهل ينتظر هؤلاء الذين لا يؤمنون بآيات الله -بعد وضوحها- إلا ﴿مثل أيام الذين خلوا من قبلهم﴾؛ أي: من الهلاك والعقاب؛ فإنهم صنعوا كصنيعهم، وسنة الله جارية في الأولين والآخرين. [السعدي:٣٧٤]
السؤال: وضح في ضوء الآية سنة الله تعالى في الذين لا يؤمنون بآياته.
٥- ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
فهو سبحانه أحقه على نفسه بحكم إحسانه وفضله ووعده، لا هم أحقوه عليه كالحق الذي لإنسان على من له عنده يد. [ابن تيمية: ٣/٥٠١]
السؤال: ما معنى أن يكون هناك حق على الله تعالى؟
٦- ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
من سنتنا إذا أنزلنا بقوم عذاباً أخرجنا من بينهم الرسل والمؤمنين. [القرطبي:١١/٥٨]
السؤال: هل يصيب عذاب الاستئصال من كان على إيمان وهدى؟
٧- ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
والمقصود من هذا الفرض تنبيه الناس على فظاعة عظم هذا الفعل حتى لو فعله أشرف المخلوقين لكان من الظالمين. [ابن عاشور:١١/٣٠٥]
السؤال: إذا كان النبي ﷺ لا يمكن أن يدعو من دون الله أحداً فما المقصود من مخاطبته بذلك؟
التوجيهات
١- قبول التوبة قبل حصول العذاب، ورؤية العلامات، ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾
٢- تذكر أن الهداية والإيمان بيد الله تعالى، ولو شاء لجعل الناس كلهم مؤمنين، ﴿﴾ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾
٣- عند إهلاك الله للظلمة والمشركين فوعده تعالى ثابت لأوليائه بإنجائهم من الهلاك، ﴿ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اجلس منفرداً، وتفكر في السماء أو في الجبال وما فيها من آيات وعبر، ﴿قُلِ ٱنظُرُوا۟ مَاذَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِى ٱلْءَايَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾
٢- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلمه»، ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٣- اكتب هذه الآية، وأرسلها لمن يدعو غير الله، ﴿وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَلَوْلاَ﴾ فَهَلاَّ.
﴿الْخِزْيِ﴾ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.
﴿الرِّجْسَ﴾ العَذَابَ.
﴿وَمَا تُغْنِي﴾ لا تَنْفَعُ.
﴿خَلَوْا﴾ مَضَوْا.
﴿أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ أَقِمْ نَفْسَكَ عَلَى الإِسْلاَمِ مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.
يونس 10:107
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
فإذا عرف العبد بالدليل القاطع أن الله هو المنفرد بالنعم، وكشف النقم، وإعطاء الحسنات، وكشف السيئات والكربات، وأن أحداً من الخلق ليس بيده من هذا شيء إلا ما أجراه الله على يده، جزم بأن الله هو الحق، وأن ما يدعون من دونه هو الباطل. [السعدي:٣٧٥]
السؤال: من خلال الآية وضح كيف تنصح من يتعلق بالخلق، وينسى الخالق.
٢- ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
قد قرن الصبر بالأعمال الصالحة عموما وخصوصا؛ فقال تعالى: ﴿واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين﴾. وفي اتباع ما أوحي إليه التقوى كلها؛ تصديقا لخبر الله، وطاعة لأمره. [ابن تيمية:٣/٥٠١]
السؤال: ما الوسيلة الصادقة لتحقيق تقوى الله سبحانه؟
٣- ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
وأما سورة هود فإنما فيها ذكر الأمم، وما حل بهم من عاجل بأس الله تعالى؛ فأهل اليقين إذا تلوها تراءى على قلوبهم من ملكه وسلطانه ولحظاته البطش بأعدائه، فلو ماتوا من الفزع لحق لهم، ولكن الله تبارك وتعالى اسمه يلطف بهم في تلك الأحايين؛ حتى يقرؤوا كلامه. [القرطبي:١١/٦٤]
السؤال: ما موضوع سورة هود، وما أثره على أهل الإيمان والصلاح إذا تلوها؟
٤- ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
فإذا كان إحكامه وتفصيله من عند الله الحكيم الخبير؛ فلا تسأل بعد هذا عن عظمته، وجلاله، واشتماله على كمال الحكمة، وسعة الرحمة. [السعدي:٣٧٦]
السؤال: ما الذي يُفاد من كون الكتاب أنزل من عند الحكيم الخبير؟
٥- ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾
قال بعض الصلحاء: الاستغفار بلا إقلاع توبة الكذابين، وقيل: إنما قدم ذكر الاستغفار لأن المغفرة هي الغرض المطلوب، والتوبة هي السبب إليها؛ فالمغفرة أول في المطلوب، وآخر في السبب، ويحتمل أن يكون المعنى: استغفروه من الصغائر، وتوبوا إليه من الكبائر. [القرطبي:١١/٦٧. ]
السؤال: لماذا قدم الاستغفار على التوبة في الآية؟
٦- ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾
يعيشكم عيشاً حسناً في خفض ودعة، وأمن وسعة ، ... ويؤت كل ذي عمل صالح في الدنيا أجره، وثوابه في الآخرة. [البغوي:٢/٣٨٥-٣٨٦]
السؤال: ما ثمرات الاستغفار؟
٧- ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا۟ مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
قيل: كان الكفار إذا لقيهم رسول الله ﷺ يردون إليه ظهورهم لئلا [يروه]؛ من شدة البغض والعداوة. [ابن جزي:١/٣٩٠. ]
السؤال: ما المقصود بثني الكفار لصدورهم؟ ولماذا يفعلون ذلك؟
التوجيهات
١- اصبر على طاعة الله وعن معاصيه؛ فإن المتبع للوحي يتعرض للشدائد؛ وخاصة في أزمنة الفتن، ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى هو خير الحاكمين؛ الذي قضى بنصر عباده المؤمنين، ورفع ذكرهم، وكبت عدوهم، ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- مظهر من مظاهر إعجاز القرآن؛ وهو أنه مؤلف من الحروف المقطعة، ولم تستطع العرب الإتيان بسورة مثله، ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله تعالى، وتب إليه اليوم سبعين مرة، ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ﴾
٢- حدد أكبر أمنياتك أو احتياجاتك، وألح على الله بطلبها محسنا الظن به سبحانه، ﴿ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ﴾
٣- استعذ بالله من الحسد؛ فإن الله تعالى إذا كتب فضلاً لأحد من عباده؛ فإنه لا راد لعطائه وكرمه،﴿ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ بِالأَمْرِ وَالنَّهْيِ.
﴿تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ ارْجِعُوا إِلَيْهِ نَادِمِينَ.
﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ يُضْمِرُونَ فِي صُدُورِهِمُ الكُفْرَ.
﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ لِيَسْتَتِرُوا مِنَ اللهِ.
﴿يَسْتَغْشُونَ﴾ يَتَغَطَّوْنَ بِثِيَابِهِمْ.
يونس 10:108
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
فإذا عرف العبد بالدليل القاطع أن الله هو المنفرد بالنعم، وكشف النقم، وإعطاء الحسنات، وكشف السيئات والكربات، وأن أحداً من الخلق ليس بيده من هذا شيء إلا ما أجراه الله على يده، جزم بأن الله هو الحق، وأن ما يدعون من دونه هو الباطل. [السعدي:٣٧٥]
السؤال: من خلال الآية وضح كيف تنصح من يتعلق بالخلق، وينسى الخالق.
٢- ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
قد قرن الصبر بالأعمال الصالحة عموما وخصوصا؛ فقال تعالى: ﴿واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين﴾. وفي اتباع ما أوحي إليه التقوى كلها؛ تصديقا لخبر الله، وطاعة لأمره. [ابن تيمية:٣/٥٠١]
السؤال: ما الوسيلة الصادقة لتحقيق تقوى الله سبحانه؟
٣- ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
وأما سورة هود فإنما فيها ذكر الأمم، وما حل بهم من عاجل بأس الله تعالى؛ فأهل اليقين إذا تلوها تراءى على قلوبهم من ملكه وسلطانه ولحظاته البطش بأعدائه، فلو ماتوا من الفزع لحق لهم، ولكن الله تبارك وتعالى اسمه يلطف بهم في تلك الأحايين؛ حتى يقرؤوا كلامه. [القرطبي:١١/٦٤]
السؤال: ما موضوع سورة هود، وما أثره على أهل الإيمان والصلاح إذا تلوها؟
٤- ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
فإذا كان إحكامه وتفصيله من عند الله الحكيم الخبير؛ فلا تسأل بعد هذا عن عظمته، وجلاله، واشتماله على كمال الحكمة، وسعة الرحمة. [السعدي:٣٧٦]
السؤال: ما الذي يُفاد من كون الكتاب أنزل من عند الحكيم الخبير؟
٥- ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾
قال بعض الصلحاء: الاستغفار بلا إقلاع توبة الكذابين، وقيل: إنما قدم ذكر الاستغفار لأن المغفرة هي الغرض المطلوب، والتوبة هي السبب إليها؛ فالمغفرة أول في المطلوب، وآخر في السبب، ويحتمل أن يكون المعنى: استغفروه من الصغائر، وتوبوا إليه من الكبائر. [القرطبي:١١/٦٧. ]
السؤال: لماذا قدم الاستغفار على التوبة في الآية؟
٦- ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾
يعيشكم عيشاً حسناً في خفض ودعة، وأمن وسعة ، ... ويؤت كل ذي عمل صالح في الدنيا أجره، وثوابه في الآخرة. [البغوي:٢/٣٨٥-٣٨٦]
السؤال: ما ثمرات الاستغفار؟
٧- ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا۟ مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
قيل: كان الكفار إذا لقيهم رسول الله ﷺ يردون إليه ظهورهم لئلا [يروه]؛ من شدة البغض والعداوة. [ابن جزي:١/٣٩٠. ]
السؤال: ما المقصود بثني الكفار لصدورهم؟ ولماذا يفعلون ذلك؟
التوجيهات
١- اصبر على طاعة الله وعن معاصيه؛ فإن المتبع للوحي يتعرض للشدائد؛ وخاصة في أزمنة الفتن، ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى هو خير الحاكمين؛ الذي قضى بنصر عباده المؤمنين، ورفع ذكرهم، وكبت عدوهم، ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- مظهر من مظاهر إعجاز القرآن؛ وهو أنه مؤلف من الحروف المقطعة، ولم تستطع العرب الإتيان بسورة مثله، ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله تعالى، وتب إليه اليوم سبعين مرة، ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ﴾
٢- حدد أكبر أمنياتك أو احتياجاتك، وألح على الله بطلبها محسنا الظن به سبحانه، ﴿ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ﴾
٣- استعذ بالله من الحسد؛ فإن الله تعالى إذا كتب فضلاً لأحد من عباده؛ فإنه لا راد لعطائه وكرمه،﴿ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ بِالأَمْرِ وَالنَّهْيِ.
﴿تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ ارْجِعُوا إِلَيْهِ نَادِمِينَ.
﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ يُضْمِرُونَ فِي صُدُورِهِمُ الكُفْرَ.
﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ لِيَسْتَتِرُوا مِنَ اللهِ.
﴿يَسْتَغْشُونَ﴾ يَتَغَطَّوْنَ بِثِيَابِهِمْ.
يونس 10:109
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
فإذا عرف العبد بالدليل القاطع أن الله هو المنفرد بالنعم، وكشف النقم، وإعطاء الحسنات، وكشف السيئات والكربات، وأن أحداً من الخلق ليس بيده من هذا شيء إلا ما أجراه الله على يده، جزم بأن الله هو الحق، وأن ما يدعون من دونه هو الباطل. [السعدي:٣٧٥]
السؤال: من خلال الآية وضح كيف تنصح من يتعلق بالخلق، وينسى الخالق.
٢- ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
قد قرن الصبر بالأعمال الصالحة عموما وخصوصا؛ فقال تعالى: ﴿واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين﴾. وفي اتباع ما أوحي إليه التقوى كلها؛ تصديقا لخبر الله، وطاعة لأمره. [ابن تيمية:٣/٥٠١]
السؤال: ما الوسيلة الصادقة لتحقيق تقوى الله سبحانه؟
٣- ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
وأما سورة هود فإنما فيها ذكر الأمم، وما حل بهم من عاجل بأس الله تعالى؛ فأهل اليقين إذا تلوها تراءى على قلوبهم من ملكه وسلطانه ولحظاته البطش بأعدائه، فلو ماتوا من الفزع لحق لهم، ولكن الله تبارك وتعالى اسمه يلطف بهم في تلك الأحايين؛ حتى يقرؤوا كلامه. [القرطبي:١١/٦٤]
السؤال: ما موضوع سورة هود، وما أثره على أهل الإيمان والصلاح إذا تلوها؟
٤- ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
فإذا كان إحكامه وتفصيله من عند الله الحكيم الخبير؛ فلا تسأل بعد هذا عن عظمته، وجلاله، واشتماله على كمال الحكمة، وسعة الرحمة. [السعدي:٣٧٦]
السؤال: ما الذي يُفاد من كون الكتاب أنزل من عند الحكيم الخبير؟
٥- ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾
قال بعض الصلحاء: الاستغفار بلا إقلاع توبة الكذابين، وقيل: إنما قدم ذكر الاستغفار لأن المغفرة هي الغرض المطلوب، والتوبة هي السبب إليها؛ فالمغفرة أول في المطلوب، وآخر في السبب، ويحتمل أن يكون المعنى: استغفروه من الصغائر، وتوبوا إليه من الكبائر. [القرطبي:١١/٦٧. ]
السؤال: لماذا قدم الاستغفار على التوبة في الآية؟
٦- ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾
يعيشكم عيشاً حسناً في خفض ودعة، وأمن وسعة ، ... ويؤت كل ذي عمل صالح في الدنيا أجره، وثوابه في الآخرة. [البغوي:٢/٣٨٥-٣٨٦]
السؤال: ما ثمرات الاستغفار؟
٧- ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا۟ مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
قيل: كان الكفار إذا لقيهم رسول الله ﷺ يردون إليه ظهورهم لئلا [يروه]؛ من شدة البغض والعداوة. [ابن جزي:١/٣٩٠. ]
السؤال: ما المقصود بثني الكفار لصدورهم؟ ولماذا يفعلون ذلك؟
التوجيهات
١- اصبر على طاعة الله وعن معاصيه؛ فإن المتبع للوحي يتعرض للشدائد؛ وخاصة في أزمنة الفتن، ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى هو خير الحاكمين؛ الذي قضى بنصر عباده المؤمنين، ورفع ذكرهم، وكبت عدوهم، ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- مظهر من مظاهر إعجاز القرآن؛ وهو أنه مؤلف من الحروف المقطعة، ولم تستطع العرب الإتيان بسورة مثله، ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله تعالى، وتب إليه اليوم سبعين مرة، ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ﴾
٢- حدد أكبر أمنياتك أو احتياجاتك، وألح على الله بطلبها محسنا الظن به سبحانه، ﴿ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ﴾
٣- استعذ بالله من الحسد؛ فإن الله تعالى إذا كتب فضلاً لأحد من عباده؛ فإنه لا راد لعطائه وكرمه،﴿ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ بِالأَمْرِ وَالنَّهْيِ.
﴿تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ ارْجِعُوا إِلَيْهِ نَادِمِينَ.
﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ يُضْمِرُونَ فِي صُدُورِهِمُ الكُفْرَ.
﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ لِيَسْتَتِرُوا مِنَ اللهِ.
﴿يَسْتَغْشُونَ﴾ يَتَغَطَّوْنَ بِثِيَابِهِمْ.
هود 11:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
فإذا عرف العبد بالدليل القاطع أن الله هو المنفرد بالنعم، وكشف النقم، وإعطاء الحسنات، وكشف السيئات والكربات، وأن أحداً من الخلق ليس بيده من هذا شيء إلا ما أجراه الله على يده، جزم بأن الله هو الحق، وأن ما يدعون من دونه هو الباطل. [السعدي:٣٧٥]
السؤال: من خلال الآية وضح كيف تنصح من يتعلق بالخلق، وينسى الخالق.
٢- ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
قد قرن الصبر بالأعمال الصالحة عموما وخصوصا؛ فقال تعالى: ﴿واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين﴾. وفي اتباع ما أوحي إليه التقوى كلها؛ تصديقا لخبر الله، وطاعة لأمره. [ابن تيمية:٣/٥٠١]
السؤال: ما الوسيلة الصادقة لتحقيق تقوى الله سبحانه؟
٣- ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
وأما سورة هود فإنما فيها ذكر الأمم، وما حل بهم من عاجل بأس الله تعالى؛ فأهل اليقين إذا تلوها تراءى على قلوبهم من ملكه وسلطانه ولحظاته البطش بأعدائه، فلو ماتوا من الفزع لحق لهم، ولكن الله تبارك وتعالى اسمه يلطف بهم في تلك الأحايين؛ حتى يقرؤوا كلامه. [القرطبي:١١/٦٤]
السؤال: ما موضوع سورة هود، وما أثره على أهل الإيمان والصلاح إذا تلوها؟
٤- ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
فإذا كان إحكامه وتفصيله من عند الله الحكيم الخبير؛ فلا تسأل بعد هذا عن عظمته، وجلاله، واشتماله على كمال الحكمة، وسعة الرحمة. [السعدي:٣٧٦]
السؤال: ما الذي يُفاد من كون الكتاب أنزل من عند الحكيم الخبير؟
٥- ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾
قال بعض الصلحاء: الاستغفار بلا إقلاع توبة الكذابين، وقيل: إنما قدم ذكر الاستغفار لأن المغفرة هي الغرض المطلوب، والتوبة هي السبب إليها؛ فالمغفرة أول في المطلوب، وآخر في السبب، ويحتمل أن يكون المعنى: استغفروه من الصغائر، وتوبوا إليه من الكبائر. [القرطبي:١١/٦٧. ]
السؤال: لماذا قدم الاستغفار على التوبة في الآية؟
٦- ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾
يعيشكم عيشاً حسناً في خفض ودعة، وأمن وسعة ، ... ويؤت كل ذي عمل صالح في الدنيا أجره، وثوابه في الآخرة. [البغوي:٢/٣٨٥-٣٨٦]
السؤال: ما ثمرات الاستغفار؟
٧- ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا۟ مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
قيل: كان الكفار إذا لقيهم رسول الله ﷺ يردون إليه ظهورهم لئلا [يروه]؛ من شدة البغض والعداوة. [ابن جزي:١/٣٩٠. ]
السؤال: ما المقصود بثني الكفار لصدورهم؟ ولماذا يفعلون ذلك؟
التوجيهات
١- اصبر على طاعة الله وعن معاصيه؛ فإن المتبع للوحي يتعرض للشدائد؛ وخاصة في أزمنة الفتن، ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى هو خير الحاكمين؛ الذي قضى بنصر عباده المؤمنين، ورفع ذكرهم، وكبت عدوهم، ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- مظهر من مظاهر إعجاز القرآن؛ وهو أنه مؤلف من الحروف المقطعة، ولم تستطع العرب الإتيان بسورة مثله، ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله تعالى، وتب إليه اليوم سبعين مرة، ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ﴾
٢- حدد أكبر أمنياتك أو احتياجاتك، وألح على الله بطلبها محسنا الظن به سبحانه، ﴿ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ﴾
٣- استعذ بالله من الحسد؛ فإن الله تعالى إذا كتب فضلاً لأحد من عباده؛ فإنه لا راد لعطائه وكرمه،﴿ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ بِالأَمْرِ وَالنَّهْيِ.
﴿تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ ارْجِعُوا إِلَيْهِ نَادِمِينَ.
﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ يُضْمِرُونَ فِي صُدُورِهِمُ الكُفْرَ.
﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ لِيَسْتَتِرُوا مِنَ اللهِ.
﴿يَسْتَغْشُونَ﴾ يَتَغَطَّوْنَ بِثِيَابِهِمْ.
هود 11:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
فإذا عرف العبد بالدليل القاطع أن الله هو المنفرد بالنعم، وكشف النقم، وإعطاء الحسنات، وكشف السيئات والكربات، وأن أحداً من الخلق ليس بيده من هذا شيء إلا ما أجراه الله على يده، جزم بأن الله هو الحق، وأن ما يدعون من دونه هو الباطل. [السعدي:٣٧٥]
السؤال: من خلال الآية وضح كيف تنصح من يتعلق بالخلق، وينسى الخالق.
٢- ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
قد قرن الصبر بالأعمال الصالحة عموما وخصوصا؛ فقال تعالى: ﴿واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين﴾. وفي اتباع ما أوحي إليه التقوى كلها؛ تصديقا لخبر الله، وطاعة لأمره. [ابن تيمية:٣/٥٠١]
السؤال: ما الوسيلة الصادقة لتحقيق تقوى الله سبحانه؟
٣- ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
وأما سورة هود فإنما فيها ذكر الأمم، وما حل بهم من عاجل بأس الله تعالى؛ فأهل اليقين إذا تلوها تراءى على قلوبهم من ملكه وسلطانه ولحظاته البطش بأعدائه، فلو ماتوا من الفزع لحق لهم، ولكن الله تبارك وتعالى اسمه يلطف بهم في تلك الأحايين؛ حتى يقرؤوا كلامه. [القرطبي:١١/٦٤]
السؤال: ما موضوع سورة هود، وما أثره على أهل الإيمان والصلاح إذا تلوها؟
٤- ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
فإذا كان إحكامه وتفصيله من عند الله الحكيم الخبير؛ فلا تسأل بعد هذا عن عظمته، وجلاله، واشتماله على كمال الحكمة، وسعة الرحمة. [السعدي:٣٧٦]
السؤال: ما الذي يُفاد من كون الكتاب أنزل من عند الحكيم الخبير؟
٥- ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾
قال بعض الصلحاء: الاستغفار بلا إقلاع توبة الكذابين، وقيل: إنما قدم ذكر الاستغفار لأن المغفرة هي الغرض المطلوب، والتوبة هي السبب إليها؛ فالمغفرة أول في المطلوب، وآخر في السبب، ويحتمل أن يكون المعنى: استغفروه من الصغائر، وتوبوا إليه من الكبائر. [القرطبي:١١/٦٧. ]
السؤال: لماذا قدم الاستغفار على التوبة في الآية؟
٦- ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾
يعيشكم عيشاً حسناً في خفض ودعة، وأمن وسعة ، ... ويؤت كل ذي عمل صالح في الدنيا أجره، وثوابه في الآخرة. [البغوي:٢/٣٨٥-٣٨٦]
السؤال: ما ثمرات الاستغفار؟
٧- ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا۟ مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
قيل: كان الكفار إذا لقيهم رسول الله ﷺ يردون إليه ظهورهم لئلا [يروه]؛ من شدة البغض والعداوة. [ابن جزي:١/٣٩٠. ]
السؤال: ما المقصود بثني الكفار لصدورهم؟ ولماذا يفعلون ذلك؟
التوجيهات
١- اصبر على طاعة الله وعن معاصيه؛ فإن المتبع للوحي يتعرض للشدائد؛ وخاصة في أزمنة الفتن، ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى هو خير الحاكمين؛ الذي قضى بنصر عباده المؤمنين، ورفع ذكرهم، وكبت عدوهم، ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- مظهر من مظاهر إعجاز القرآن؛ وهو أنه مؤلف من الحروف المقطعة، ولم تستطع العرب الإتيان بسورة مثله، ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله تعالى، وتب إليه اليوم سبعين مرة، ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ﴾
٢- حدد أكبر أمنياتك أو احتياجاتك، وألح على الله بطلبها محسنا الظن به سبحانه، ﴿ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ﴾
٣- استعذ بالله من الحسد؛ فإن الله تعالى إذا كتب فضلاً لأحد من عباده؛ فإنه لا راد لعطائه وكرمه،﴿ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ بِالأَمْرِ وَالنَّهْيِ.
﴿تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ ارْجِعُوا إِلَيْهِ نَادِمِينَ.
﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ يُضْمِرُونَ فِي صُدُورِهِمُ الكُفْرَ.
﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ لِيَسْتَتِرُوا مِنَ اللهِ.
﴿يَسْتَغْشُونَ﴾ يَتَغَطَّوْنَ بِثِيَابِهِمْ.
هود 11:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
فإذا عرف العبد بالدليل القاطع أن الله هو المنفرد بالنعم، وكشف النقم، وإعطاء الحسنات، وكشف السيئات والكربات، وأن أحداً من الخلق ليس بيده من هذا شيء إلا ما أجراه الله على يده، جزم بأن الله هو الحق، وأن ما يدعون من دونه هو الباطل. [السعدي:٣٧٥]
السؤال: من خلال الآية وضح كيف تنصح من يتعلق بالخلق، وينسى الخالق.
٢- ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
قد قرن الصبر بالأعمال الصالحة عموما وخصوصا؛ فقال تعالى: ﴿واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين﴾. وفي اتباع ما أوحي إليه التقوى كلها؛ تصديقا لخبر الله، وطاعة لأمره. [ابن تيمية:٣/٥٠١]
السؤال: ما الوسيلة الصادقة لتحقيق تقوى الله سبحانه؟
٣- ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
وأما سورة هود فإنما فيها ذكر الأمم، وما حل بهم من عاجل بأس الله تعالى؛ فأهل اليقين إذا تلوها تراءى على قلوبهم من ملكه وسلطانه ولحظاته البطش بأعدائه، فلو ماتوا من الفزع لحق لهم، ولكن الله تبارك وتعالى اسمه يلطف بهم في تلك الأحايين؛ حتى يقرؤوا كلامه. [القرطبي:١١/٦٤]
السؤال: ما موضوع سورة هود، وما أثره على أهل الإيمان والصلاح إذا تلوها؟
٤- ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
فإذا كان إحكامه وتفصيله من عند الله الحكيم الخبير؛ فلا تسأل بعد هذا عن عظمته، وجلاله، واشتماله على كمال الحكمة، وسعة الرحمة. [السعدي:٣٧٦]
السؤال: ما الذي يُفاد من كون الكتاب أنزل من عند الحكيم الخبير؟
٥- ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾
قال بعض الصلحاء: الاستغفار بلا إقلاع توبة الكذابين، وقيل: إنما قدم ذكر الاستغفار لأن المغفرة هي الغرض المطلوب، والتوبة هي السبب إليها؛ فالمغفرة أول في المطلوب، وآخر في السبب، ويحتمل أن يكون المعنى: استغفروه من الصغائر، وتوبوا إليه من الكبائر. [القرطبي:١١/٦٧. ]
السؤال: لماذا قدم الاستغفار على التوبة في الآية؟
٦- ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾
يعيشكم عيشاً حسناً في خفض ودعة، وأمن وسعة ، ... ويؤت كل ذي عمل صالح في الدنيا أجره، وثوابه في الآخرة. [البغوي:٢/٣٨٥-٣٨٦]
السؤال: ما ثمرات الاستغفار؟
٧- ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا۟ مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
قيل: كان الكفار إذا لقيهم رسول الله ﷺ يردون إليه ظهورهم لئلا [يروه]؛ من شدة البغض والعداوة. [ابن جزي:١/٣٩٠. ]
السؤال: ما المقصود بثني الكفار لصدورهم؟ ولماذا يفعلون ذلك؟
التوجيهات
١- اصبر على طاعة الله وعن معاصيه؛ فإن المتبع للوحي يتعرض للشدائد؛ وخاصة في أزمنة الفتن، ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى هو خير الحاكمين؛ الذي قضى بنصر عباده المؤمنين، ورفع ذكرهم، وكبت عدوهم، ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- مظهر من مظاهر إعجاز القرآن؛ وهو أنه مؤلف من الحروف المقطعة، ولم تستطع العرب الإتيان بسورة مثله، ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله تعالى، وتب إليه اليوم سبعين مرة، ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ﴾
٢- حدد أكبر أمنياتك أو احتياجاتك، وألح على الله بطلبها محسنا الظن به سبحانه، ﴿ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ﴾
٣- استعذ بالله من الحسد؛ فإن الله تعالى إذا كتب فضلاً لأحد من عباده؛ فإنه لا راد لعطائه وكرمه،﴿ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ بِالأَمْرِ وَالنَّهْيِ.
﴿تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ ارْجِعُوا إِلَيْهِ نَادِمِينَ.
﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ يُضْمِرُونَ فِي صُدُورِهِمُ الكُفْرَ.
﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ لِيَسْتَتِرُوا مِنَ اللهِ.
﴿يَسْتَغْشُونَ﴾ يَتَغَطَّوْنَ بِثِيَابِهِمْ.
هود 11:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
فإذا عرف العبد بالدليل القاطع أن الله هو المنفرد بالنعم، وكشف النقم، وإعطاء الحسنات، وكشف السيئات والكربات، وأن أحداً من الخلق ليس بيده من هذا شيء إلا ما أجراه الله على يده، جزم بأن الله هو الحق، وأن ما يدعون من دونه هو الباطل. [السعدي:٣٧٥]
السؤال: من خلال الآية وضح كيف تنصح من يتعلق بالخلق، وينسى الخالق.
٢- ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
قد قرن الصبر بالأعمال الصالحة عموما وخصوصا؛ فقال تعالى: ﴿واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين﴾. وفي اتباع ما أوحي إليه التقوى كلها؛ تصديقا لخبر الله، وطاعة لأمره. [ابن تيمية:٣/٥٠١]
السؤال: ما الوسيلة الصادقة لتحقيق تقوى الله سبحانه؟
٣- ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
وأما سورة هود فإنما فيها ذكر الأمم، وما حل بهم من عاجل بأس الله تعالى؛ فأهل اليقين إذا تلوها تراءى على قلوبهم من ملكه وسلطانه ولحظاته البطش بأعدائه، فلو ماتوا من الفزع لحق لهم، ولكن الله تبارك وتعالى اسمه يلطف بهم في تلك الأحايين؛ حتى يقرؤوا كلامه. [القرطبي:١١/٦٤]
السؤال: ما موضوع سورة هود، وما أثره على أهل الإيمان والصلاح إذا تلوها؟
٤- ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
فإذا كان إحكامه وتفصيله من عند الله الحكيم الخبير؛ فلا تسأل بعد هذا عن عظمته، وجلاله، واشتماله على كمال الحكمة، وسعة الرحمة. [السعدي:٣٧٦]
السؤال: ما الذي يُفاد من كون الكتاب أنزل من عند الحكيم الخبير؟
٥- ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾
قال بعض الصلحاء: الاستغفار بلا إقلاع توبة الكذابين، وقيل: إنما قدم ذكر الاستغفار لأن المغفرة هي الغرض المطلوب، والتوبة هي السبب إليها؛ فالمغفرة أول في المطلوب، وآخر في السبب، ويحتمل أن يكون المعنى: استغفروه من الصغائر، وتوبوا إليه من الكبائر. [القرطبي:١١/٦٧. ]
السؤال: لماذا قدم الاستغفار على التوبة في الآية؟
٦- ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾
يعيشكم عيشاً حسناً في خفض ودعة، وأمن وسعة ، ... ويؤت كل ذي عمل صالح في الدنيا أجره، وثوابه في الآخرة. [البغوي:٢/٣٨٥-٣٨٦]
السؤال: ما ثمرات الاستغفار؟
٧- ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا۟ مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
قيل: كان الكفار إذا لقيهم رسول الله ﷺ يردون إليه ظهورهم لئلا [يروه]؛ من شدة البغض والعداوة. [ابن جزي:١/٣٩٠. ]
السؤال: ما المقصود بثني الكفار لصدورهم؟ ولماذا يفعلون ذلك؟
التوجيهات
١- اصبر على طاعة الله وعن معاصيه؛ فإن المتبع للوحي يتعرض للشدائد؛ وخاصة في أزمنة الفتن، ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى هو خير الحاكمين؛ الذي قضى بنصر عباده المؤمنين، ورفع ذكرهم، وكبت عدوهم، ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- مظهر من مظاهر إعجاز القرآن؛ وهو أنه مؤلف من الحروف المقطعة، ولم تستطع العرب الإتيان بسورة مثله، ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله تعالى، وتب إليه اليوم سبعين مرة، ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ﴾
٢- حدد أكبر أمنياتك أو احتياجاتك، وألح على الله بطلبها محسنا الظن به سبحانه، ﴿ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ﴾
٣- استعذ بالله من الحسد؛ فإن الله تعالى إذا كتب فضلاً لأحد من عباده؛ فإنه لا راد لعطائه وكرمه،﴿ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ بِالأَمْرِ وَالنَّهْيِ.
﴿تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ ارْجِعُوا إِلَيْهِ نَادِمِينَ.
﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ يُضْمِرُونَ فِي صُدُورِهِمُ الكُفْرَ.
﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ لِيَسْتَتِرُوا مِنَ اللهِ.
﴿يَسْتَغْشُونَ﴾ يَتَغَطَّوْنَ بِثِيَابِهِمْ.
هود 11:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
فإذا عرف العبد بالدليل القاطع أن الله هو المنفرد بالنعم، وكشف النقم، وإعطاء الحسنات، وكشف السيئات والكربات، وأن أحداً من الخلق ليس بيده من هذا شيء إلا ما أجراه الله على يده، جزم بأن الله هو الحق، وأن ما يدعون من دونه هو الباطل. [السعدي:٣٧٥]
السؤال: من خلال الآية وضح كيف تنصح من يتعلق بالخلق، وينسى الخالق.
٢- ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
قد قرن الصبر بالأعمال الصالحة عموما وخصوصا؛ فقال تعالى: ﴿واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين﴾. وفي اتباع ما أوحي إليه التقوى كلها؛ تصديقا لخبر الله، وطاعة لأمره. [ابن تيمية:٣/٥٠١]
السؤال: ما الوسيلة الصادقة لتحقيق تقوى الله سبحانه؟
٣- ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
وأما سورة هود فإنما فيها ذكر الأمم، وما حل بهم من عاجل بأس الله تعالى؛ فأهل اليقين إذا تلوها تراءى على قلوبهم من ملكه وسلطانه ولحظاته البطش بأعدائه، فلو ماتوا من الفزع لحق لهم، ولكن الله تبارك وتعالى اسمه يلطف بهم في تلك الأحايين؛ حتى يقرؤوا كلامه. [القرطبي:١١/٦٤]
السؤال: ما موضوع سورة هود، وما أثره على أهل الإيمان والصلاح إذا تلوها؟
٤- ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
فإذا كان إحكامه وتفصيله من عند الله الحكيم الخبير؛ فلا تسأل بعد هذا عن عظمته، وجلاله، واشتماله على كمال الحكمة، وسعة الرحمة. [السعدي:٣٧٦]
السؤال: ما الذي يُفاد من كون الكتاب أنزل من عند الحكيم الخبير؟
٥- ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾
قال بعض الصلحاء: الاستغفار بلا إقلاع توبة الكذابين، وقيل: إنما قدم ذكر الاستغفار لأن المغفرة هي الغرض المطلوب، والتوبة هي السبب إليها؛ فالمغفرة أول في المطلوب، وآخر في السبب، ويحتمل أن يكون المعنى: استغفروه من الصغائر، وتوبوا إليه من الكبائر. [القرطبي:١١/٦٧. ]
السؤال: لماذا قدم الاستغفار على التوبة في الآية؟
٦- ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾
يعيشكم عيشاً حسناً في خفض ودعة، وأمن وسعة ، ... ويؤت كل ذي عمل صالح في الدنيا أجره، وثوابه في الآخرة. [البغوي:٢/٣٨٥-٣٨٦]
السؤال: ما ثمرات الاستغفار؟
٧- ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا۟ مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
قيل: كان الكفار إذا لقيهم رسول الله ﷺ يردون إليه ظهورهم لئلا [يروه]؛ من شدة البغض والعداوة. [ابن جزي:١/٣٩٠. ]
السؤال: ما المقصود بثني الكفار لصدورهم؟ ولماذا يفعلون ذلك؟
التوجيهات
١- اصبر على طاعة الله وعن معاصيه؛ فإن المتبع للوحي يتعرض للشدائد؛ وخاصة في أزمنة الفتن، ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٢- اعلم أن الله تعالى هو خير الحاكمين؛ الذي قضى بنصر عباده المؤمنين، ورفع ذكرهم، وكبت عدوهم، ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾
٣- مظهر من مظاهر إعجاز القرآن؛ وهو أنه مؤلف من الحروف المقطعة، ولم تستطع العرب الإتيان بسورة مثله، ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله تعالى، وتب إليه اليوم سبعين مرة، ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ﴾
٢- حدد أكبر أمنياتك أو احتياجاتك، وألح على الله بطلبها محسنا الظن به سبحانه، ﴿ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ﴾
٣- استعذ بالله من الحسد؛ فإن الله تعالى إذا كتب فضلاً لأحد من عباده؛ فإنه لا راد لعطائه وكرمه،﴿ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ بِالأَمْرِ وَالنَّهْيِ.
﴿تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ ارْجِعُوا إِلَيْهِ نَادِمِينَ.
﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ يُضْمِرُونَ فِي صُدُورِهِمُ الكُفْرَ.
﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ لِيَسْتَتِرُوا مِنَ اللهِ.
﴿يَسْتَغْشُونَ﴾ يَتَغَطَّوْنَ بِثِيَابِهِمْ.
هود 11:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾
وعدٌ وضمان صادق، فإن قيل: كيف قال: ﴿على الله﴾ بلفظ الوجوب، وإنما هو تفضل؛ لأن الله لا يجب عليه شيء؟ فالجواب: أنه ذكره كذلك تأكيداً في الضمان؛ لأنه لما وعد به صار واقعاً لا محالة؛ لأنه لا يخلف الميعاد. [ابن جزي:١/٣٩١]
السؤال: كيف أوجب الله تعالى على نفسه أمراً هو في الأصل تفضّل منه جل وعلا؟
٢- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
ولم يقل: «أكثر عملاً»، بل: ﴿أحسن عملا﴾، ولا يكون العمل حسناً حتى يكون خالصاً لله- عز وجل- على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمتى فقد العمل واحداً من هذين الشرطين حبط وبطل. [ابن كثير:٢/٤١٩]
السؤال: ما الفرق بين «أكثر عملاً» و﴿أحسن عملا﴾؟ ولماذا اختيرت الصيغة الثانية؟
٣- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
والتقوى في العمل بشيئين: أحدهما: إخلاصه لله؛ وهو أن يريد به وجه الله لا يشرك بعبادة ربه أحدا، والثاني: أن يكون مما أمره الله به وأحبه؛ فيكون موافقا للشريعة لا من الدين الذي شرعه من لم يأذن الله له، وهذا كما قال الفضيل بن عياض في قوله: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملاً﴾، قال: أخلصه وأصوبه. [ابن تيمية:٣/٥٠٧]
السؤال: كيف يكون إحسان العمل؟
٤- ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
وذلك أن الإنسان هو كما وصفه الله: ... عند الضراء بعد السراء ييأس من زوالها في المستقبل، ويكفر بما أنعم الله به عليه قبلها، وعند النعماء بعد الضراء يأمن من عود الضراء في المستقبل، وينسى ما كان فيه بقوله: ﴿ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور﴾. [ابن تيمية:٣/٥٠٨]
السؤال: بين حال الإنسان عند الابتلاء بالسراء، وعند الابتلاء بالضراء.
٥- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
ومن معاني الصبر: انتظار الفرج؛ ولذلك أوثرَ هنا وصفُ: ﴿صبروا﴾ دون ﴿آمنوا﴾؛ لأنّ المرادَ مقابلة حالهم بحال الكفّار في قوله: ﴿إنه ليؤس كفور﴾. [ابن عاشور:١٢/١٥]
السؤال: لماذا أوثر فعل ﴿صبروا﴾على فعل ﴿آمنوا﴾ في الآية الكريمة؟
٦- ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
وفي هذه الآيات إرشاد إلى أنه لا ينبغي للداعي إلى الله أن يصده اعتراض المعترضين، ولا قدح القادحين؛ خصوصاً إذا كان القدح لا مستند له، ولا يقدح فيما دعا إليه. [السعدي:٣٧٨]
السؤال: في الآية فائدة لأهل الدعوة، بيِّنها؟
٧- ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
إنما قال: ضائق، ولم يقل: ضيق؛ ليدل على اتساع صدره عليه السلام. [ابن جزي:١/٣٩٢]
السؤال: لمَ قال ضائق؛ ولمْ يقل ضيّق في الآية؟
التوجيهات
١- سعة علم الله تعالى وتكفله بأرزاق خلقه ، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾
٢- لا تغتر بإمهال الله تعالى لأهل معصيته، ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾
٣- قيمة العبد عند ربه بعمله الصالح لابماله ، ﴿أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل الحشرات الصغيرة، وكيف ضمن خالقها لها رزقها ثم اعمل بأحد أسباب الرزق المباحة متوكلا على الله سبحانه، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾
٢- تذكر نعمة أنعم الله بها عليك، ثم سلبك إياها، واشكره على تقديره أولاً وآخراً، ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَٰهَا مِنْهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٌ كَفُورٌ﴾
٣- تأمل نفسك؛ فإن وجدت سبب ضيق صدرك هو فقدان زينة الدنيا فأكثر من الاستغفار، ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
معاني الكلمات
﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾ مَسْكَنَهَا فِي الدُّنْيَا، وَبَعْدَ المَوْتِ.
﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ المَوْضِعَ الَّذِي تَمُوتُ فِيهِ.
﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ.
﴿أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ أَجَلٍ مَعْلُومٍ.
﴿مَا يَحْبِسُهُ﴾ مَا يَمْنَعُهُ؟
﴿وَحَاقَ﴾ أَحَاطَ بِهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.
﴿لَيَئُوسٌ﴾ شَدِيدُ اليَأْسِ وَالقُنُوطِ.
﴿ضَرَّاءَ﴾ ضِيقٍ وَنَكْبَةٍ.
﴿السَّيِّئَاتُ﴾ الضِّيقُ، وَالشَّدَائِدُ.
﴿لَفَرِحٌ﴾ لبَطِرٌ بِالنِّعَمِ، مَغْرُورٌ بِهَا.
﴿فَخُورٌ﴾ مُبَالِغٌ فِي الفَخْرِ وَالتَّعَالِي عَلَى النَّاسِ.
﴿كَنْزٌ﴾ مَالٌ كَثِيرٌ.
هود 11:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾
وعدٌ وضمان صادق، فإن قيل: كيف قال: ﴿على الله﴾ بلفظ الوجوب، وإنما هو تفضل؛ لأن الله لا يجب عليه شيء؟ فالجواب: أنه ذكره كذلك تأكيداً في الضمان؛ لأنه لما وعد به صار واقعاً لا محالة؛ لأنه لا يخلف الميعاد. [ابن جزي:١/٣٩١]
السؤال: كيف أوجب الله تعالى على نفسه أمراً هو في الأصل تفضّل منه جل وعلا؟
٢- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
ولم يقل: «أكثر عملاً»، بل: ﴿أحسن عملا﴾، ولا يكون العمل حسناً حتى يكون خالصاً لله- عز وجل- على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمتى فقد العمل واحداً من هذين الشرطين حبط وبطل. [ابن كثير:٢/٤١٩]
السؤال: ما الفرق بين «أكثر عملاً» و﴿أحسن عملا﴾؟ ولماذا اختيرت الصيغة الثانية؟
٣- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
والتقوى في العمل بشيئين: أحدهما: إخلاصه لله؛ وهو أن يريد به وجه الله لا يشرك بعبادة ربه أحدا، والثاني: أن يكون مما أمره الله به وأحبه؛ فيكون موافقا للشريعة لا من الدين الذي شرعه من لم يأذن الله له، وهذا كما قال الفضيل بن عياض في قوله: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملاً﴾، قال: أخلصه وأصوبه. [ابن تيمية:٣/٥٠٧]
السؤال: كيف يكون إحسان العمل؟
٤- ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
وذلك أن الإنسان هو كما وصفه الله: ... عند الضراء بعد السراء ييأس من زوالها في المستقبل، ويكفر بما أنعم الله به عليه قبلها، وعند النعماء بعد الضراء يأمن من عود الضراء في المستقبل، وينسى ما كان فيه بقوله: ﴿ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور﴾. [ابن تيمية:٣/٥٠٨]
السؤال: بين حال الإنسان عند الابتلاء بالسراء، وعند الابتلاء بالضراء.
٥- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
ومن معاني الصبر: انتظار الفرج؛ ولذلك أوثرَ هنا وصفُ: ﴿صبروا﴾ دون ﴿آمنوا﴾؛ لأنّ المرادَ مقابلة حالهم بحال الكفّار في قوله: ﴿إنه ليؤس كفور﴾. [ابن عاشور:١٢/١٥]
السؤال: لماذا أوثر فعل ﴿صبروا﴾على فعل ﴿آمنوا﴾ في الآية الكريمة؟
٦- ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
وفي هذه الآيات إرشاد إلى أنه لا ينبغي للداعي إلى الله أن يصده اعتراض المعترضين، ولا قدح القادحين؛ خصوصاً إذا كان القدح لا مستند له، ولا يقدح فيما دعا إليه. [السعدي:٣٧٨]
السؤال: في الآية فائدة لأهل الدعوة، بيِّنها؟
٧- ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
إنما قال: ضائق، ولم يقل: ضيق؛ ليدل على اتساع صدره عليه السلام. [ابن جزي:١/٣٩٢]
السؤال: لمَ قال ضائق؛ ولمْ يقل ضيّق في الآية؟
التوجيهات
١- سعة علم الله تعالى وتكفله بأرزاق خلقه ، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾
٢- لا تغتر بإمهال الله تعالى لأهل معصيته، ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾
٣- قيمة العبد عند ربه بعمله الصالح لابماله ، ﴿أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل الحشرات الصغيرة، وكيف ضمن خالقها لها رزقها ثم اعمل بأحد أسباب الرزق المباحة متوكلا على الله سبحانه، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾
٢- تذكر نعمة أنعم الله بها عليك، ثم سلبك إياها، واشكره على تقديره أولاً وآخراً، ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَٰهَا مِنْهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٌ كَفُورٌ﴾
٣- تأمل نفسك؛ فإن وجدت سبب ضيق صدرك هو فقدان زينة الدنيا فأكثر من الاستغفار، ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
معاني الكلمات
﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾ مَسْكَنَهَا فِي الدُّنْيَا، وَبَعْدَ المَوْتِ.
﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ المَوْضِعَ الَّذِي تَمُوتُ فِيهِ.
﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ.
﴿أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ أَجَلٍ مَعْلُومٍ.
﴿مَا يَحْبِسُهُ﴾ مَا يَمْنَعُهُ؟
﴿وَحَاقَ﴾ أَحَاطَ بِهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.
﴿لَيَئُوسٌ﴾ شَدِيدُ اليَأْسِ وَالقُنُوطِ.
﴿ضَرَّاءَ﴾ ضِيقٍ وَنَكْبَةٍ.
﴿السَّيِّئَاتُ﴾ الضِّيقُ، وَالشَّدَائِدُ.
﴿لَفَرِحٌ﴾ لبَطِرٌ بِالنِّعَمِ، مَغْرُورٌ بِهَا.
﴿فَخُورٌ﴾ مُبَالِغٌ فِي الفَخْرِ وَالتَّعَالِي عَلَى النَّاسِ.
﴿كَنْزٌ﴾ مَالٌ كَثِيرٌ.
هود 11:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾
وعدٌ وضمان صادق، فإن قيل: كيف قال: ﴿على الله﴾ بلفظ الوجوب، وإنما هو تفضل؛ لأن الله لا يجب عليه شيء؟ فالجواب: أنه ذكره كذلك تأكيداً في الضمان؛ لأنه لما وعد به صار واقعاً لا محالة؛ لأنه لا يخلف الميعاد. [ابن جزي:١/٣٩١]
السؤال: كيف أوجب الله تعالى على نفسه أمراً هو في الأصل تفضّل منه جل وعلا؟
٢- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
ولم يقل: «أكثر عملاً»، بل: ﴿أحسن عملا﴾، ولا يكون العمل حسناً حتى يكون خالصاً لله- عز وجل- على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمتى فقد العمل واحداً من هذين الشرطين حبط وبطل. [ابن كثير:٢/٤١٩]
السؤال: ما الفرق بين «أكثر عملاً» و﴿أحسن عملا﴾؟ ولماذا اختيرت الصيغة الثانية؟
٣- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
والتقوى في العمل بشيئين: أحدهما: إخلاصه لله؛ وهو أن يريد به وجه الله لا يشرك بعبادة ربه أحدا، والثاني: أن يكون مما أمره الله به وأحبه؛ فيكون موافقا للشريعة لا من الدين الذي شرعه من لم يأذن الله له، وهذا كما قال الفضيل بن عياض في قوله: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملاً﴾، قال: أخلصه وأصوبه. [ابن تيمية:٣/٥٠٧]
السؤال: كيف يكون إحسان العمل؟
٤- ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
وذلك أن الإنسان هو كما وصفه الله: ... عند الضراء بعد السراء ييأس من زوالها في المستقبل، ويكفر بما أنعم الله به عليه قبلها، وعند النعماء بعد الضراء يأمن من عود الضراء في المستقبل، وينسى ما كان فيه بقوله: ﴿ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور﴾. [ابن تيمية:٣/٥٠٨]
السؤال: بين حال الإنسان عند الابتلاء بالسراء، وعند الابتلاء بالضراء.
٥- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
ومن معاني الصبر: انتظار الفرج؛ ولذلك أوثرَ هنا وصفُ: ﴿صبروا﴾ دون ﴿آمنوا﴾؛ لأنّ المرادَ مقابلة حالهم بحال الكفّار في قوله: ﴿إنه ليؤس كفور﴾. [ابن عاشور:١٢/١٥]
السؤال: لماذا أوثر فعل ﴿صبروا﴾على فعل ﴿آمنوا﴾ في الآية الكريمة؟
٦- ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
وفي هذه الآيات إرشاد إلى أنه لا ينبغي للداعي إلى الله أن يصده اعتراض المعترضين، ولا قدح القادحين؛ خصوصاً إذا كان القدح لا مستند له، ولا يقدح فيما دعا إليه. [السعدي:٣٧٨]
السؤال: في الآية فائدة لأهل الدعوة، بيِّنها؟
٧- ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
إنما قال: ضائق، ولم يقل: ضيق؛ ليدل على اتساع صدره عليه السلام. [ابن جزي:١/٣٩٢]
السؤال: لمَ قال ضائق؛ ولمْ يقل ضيّق في الآية؟
التوجيهات
١- سعة علم الله تعالى وتكفله بأرزاق خلقه ، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾
٢- لا تغتر بإمهال الله تعالى لأهل معصيته، ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾
٣- قيمة العبد عند ربه بعمله الصالح لابماله ، ﴿أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل الحشرات الصغيرة، وكيف ضمن خالقها لها رزقها ثم اعمل بأحد أسباب الرزق المباحة متوكلا على الله سبحانه، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾
٢- تذكر نعمة أنعم الله بها عليك، ثم سلبك إياها، واشكره على تقديره أولاً وآخراً، ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَٰهَا مِنْهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٌ كَفُورٌ﴾
٣- تأمل نفسك؛ فإن وجدت سبب ضيق صدرك هو فقدان زينة الدنيا فأكثر من الاستغفار، ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
معاني الكلمات
﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾ مَسْكَنَهَا فِي الدُّنْيَا، وَبَعْدَ المَوْتِ.
﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ المَوْضِعَ الَّذِي تَمُوتُ فِيهِ.
﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ.
﴿أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ أَجَلٍ مَعْلُومٍ.
﴿مَا يَحْبِسُهُ﴾ مَا يَمْنَعُهُ؟
﴿وَحَاقَ﴾ أَحَاطَ بِهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.
﴿لَيَئُوسٌ﴾ شَدِيدُ اليَأْسِ وَالقُنُوطِ.
﴿ضَرَّاءَ﴾ ضِيقٍ وَنَكْبَةٍ.
﴿السَّيِّئَاتُ﴾ الضِّيقُ، وَالشَّدَائِدُ.
﴿لَفَرِحٌ﴾ لبَطِرٌ بِالنِّعَمِ، مَغْرُورٌ بِهَا.
﴿فَخُورٌ﴾ مُبَالِغٌ فِي الفَخْرِ وَالتَّعَالِي عَلَى النَّاسِ.
﴿كَنْزٌ﴾ مَالٌ كَثِيرٌ.
هود 11:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾
وعدٌ وضمان صادق، فإن قيل: كيف قال: ﴿على الله﴾ بلفظ الوجوب، وإنما هو تفضل؛ لأن الله لا يجب عليه شيء؟ فالجواب: أنه ذكره كذلك تأكيداً في الضمان؛ لأنه لما وعد به صار واقعاً لا محالة؛ لأنه لا يخلف الميعاد. [ابن جزي:١/٣٩١]
السؤال: كيف أوجب الله تعالى على نفسه أمراً هو في الأصل تفضّل منه جل وعلا؟
٢- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
ولم يقل: «أكثر عملاً»، بل: ﴿أحسن عملا﴾، ولا يكون العمل حسناً حتى يكون خالصاً لله- عز وجل- على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمتى فقد العمل واحداً من هذين الشرطين حبط وبطل. [ابن كثير:٢/٤١٩]
السؤال: ما الفرق بين «أكثر عملاً» و﴿أحسن عملا﴾؟ ولماذا اختيرت الصيغة الثانية؟
٣- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
والتقوى في العمل بشيئين: أحدهما: إخلاصه لله؛ وهو أن يريد به وجه الله لا يشرك بعبادة ربه أحدا، والثاني: أن يكون مما أمره الله به وأحبه؛ فيكون موافقا للشريعة لا من الدين الذي شرعه من لم يأذن الله له، وهذا كما قال الفضيل بن عياض في قوله: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملاً﴾، قال: أخلصه وأصوبه. [ابن تيمية:٣/٥٠٧]
السؤال: كيف يكون إحسان العمل؟
٤- ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
وذلك أن الإنسان هو كما وصفه الله: ... عند الضراء بعد السراء ييأس من زوالها في المستقبل، ويكفر بما أنعم الله به عليه قبلها، وعند النعماء بعد الضراء يأمن من عود الضراء في المستقبل، وينسى ما كان فيه بقوله: ﴿ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور﴾. [ابن تيمية:٣/٥٠٨]
السؤال: بين حال الإنسان عند الابتلاء بالسراء، وعند الابتلاء بالضراء.
٥- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
ومن معاني الصبر: انتظار الفرج؛ ولذلك أوثرَ هنا وصفُ: ﴿صبروا﴾ دون ﴿آمنوا﴾؛ لأنّ المرادَ مقابلة حالهم بحال الكفّار في قوله: ﴿إنه ليؤس كفور﴾. [ابن عاشور:١٢/١٥]
السؤال: لماذا أوثر فعل ﴿صبروا﴾على فعل ﴿آمنوا﴾ في الآية الكريمة؟
٦- ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
وفي هذه الآيات إرشاد إلى أنه لا ينبغي للداعي إلى الله أن يصده اعتراض المعترضين، ولا قدح القادحين؛ خصوصاً إذا كان القدح لا مستند له، ولا يقدح فيما دعا إليه. [السعدي:٣٧٨]
السؤال: في الآية فائدة لأهل الدعوة، بيِّنها؟
٧- ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
إنما قال: ضائق، ولم يقل: ضيق؛ ليدل على اتساع صدره عليه السلام. [ابن جزي:١/٣٩٢]
السؤال: لمَ قال ضائق؛ ولمْ يقل ضيّق في الآية؟
التوجيهات
١- سعة علم الله تعالى وتكفله بأرزاق خلقه ، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾
٢- لا تغتر بإمهال الله تعالى لأهل معصيته، ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾
٣- قيمة العبد عند ربه بعمله الصالح لابماله ، ﴿أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل الحشرات الصغيرة، وكيف ضمن خالقها لها رزقها ثم اعمل بأحد أسباب الرزق المباحة متوكلا على الله سبحانه، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾
٢- تذكر نعمة أنعم الله بها عليك، ثم سلبك إياها، واشكره على تقديره أولاً وآخراً، ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَٰهَا مِنْهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٌ كَفُورٌ﴾
٣- تأمل نفسك؛ فإن وجدت سبب ضيق صدرك هو فقدان زينة الدنيا فأكثر من الاستغفار، ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
معاني الكلمات
﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾ مَسْكَنَهَا فِي الدُّنْيَا، وَبَعْدَ المَوْتِ.
﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ المَوْضِعَ الَّذِي تَمُوتُ فِيهِ.
﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ.
﴿أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ أَجَلٍ مَعْلُومٍ.
﴿مَا يَحْبِسُهُ﴾ مَا يَمْنَعُهُ؟
﴿وَحَاقَ﴾ أَحَاطَ بِهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.
﴿لَيَئُوسٌ﴾ شَدِيدُ اليَأْسِ وَالقُنُوطِ.
﴿ضَرَّاءَ﴾ ضِيقٍ وَنَكْبَةٍ.
﴿السَّيِّئَاتُ﴾ الضِّيقُ، وَالشَّدَائِدُ.
﴿لَفَرِحٌ﴾ لبَطِرٌ بِالنِّعَمِ، مَغْرُورٌ بِهَا.
﴿فَخُورٌ﴾ مُبَالِغٌ فِي الفَخْرِ وَالتَّعَالِي عَلَى النَّاسِ.
﴿كَنْزٌ﴾ مَالٌ كَثِيرٌ.
هود 11:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾
وعدٌ وضمان صادق، فإن قيل: كيف قال: ﴿على الله﴾ بلفظ الوجوب، وإنما هو تفضل؛ لأن الله لا يجب عليه شيء؟ فالجواب: أنه ذكره كذلك تأكيداً في الضمان؛ لأنه لما وعد به صار واقعاً لا محالة؛ لأنه لا يخلف الميعاد. [ابن جزي:١/٣٩١]
السؤال: كيف أوجب الله تعالى على نفسه أمراً هو في الأصل تفضّل منه جل وعلا؟
٢- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
ولم يقل: «أكثر عملاً»، بل: ﴿أحسن عملا﴾، ولا يكون العمل حسناً حتى يكون خالصاً لله- عز وجل- على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمتى فقد العمل واحداً من هذين الشرطين حبط وبطل. [ابن كثير:٢/٤١٩]
السؤال: ما الفرق بين «أكثر عملاً» و﴿أحسن عملا﴾؟ ولماذا اختيرت الصيغة الثانية؟
٣- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
والتقوى في العمل بشيئين: أحدهما: إخلاصه لله؛ وهو أن يريد به وجه الله لا يشرك بعبادة ربه أحدا، والثاني: أن يكون مما أمره الله به وأحبه؛ فيكون موافقا للشريعة لا من الدين الذي شرعه من لم يأذن الله له، وهذا كما قال الفضيل بن عياض في قوله: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملاً﴾، قال: أخلصه وأصوبه. [ابن تيمية:٣/٥٠٧]
السؤال: كيف يكون إحسان العمل؟
٤- ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
وذلك أن الإنسان هو كما وصفه الله: ... عند الضراء بعد السراء ييأس من زوالها في المستقبل، ويكفر بما أنعم الله به عليه قبلها، وعند النعماء بعد الضراء يأمن من عود الضراء في المستقبل، وينسى ما كان فيه بقوله: ﴿ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور﴾. [ابن تيمية:٣/٥٠٨]
السؤال: بين حال الإنسان عند الابتلاء بالسراء، وعند الابتلاء بالضراء.
٥- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
ومن معاني الصبر: انتظار الفرج؛ ولذلك أوثرَ هنا وصفُ: ﴿صبروا﴾ دون ﴿آمنوا﴾؛ لأنّ المرادَ مقابلة حالهم بحال الكفّار في قوله: ﴿إنه ليؤس كفور﴾. [ابن عاشور:١٢/١٥]
السؤال: لماذا أوثر فعل ﴿صبروا﴾على فعل ﴿آمنوا﴾ في الآية الكريمة؟
٦- ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
وفي هذه الآيات إرشاد إلى أنه لا ينبغي للداعي إلى الله أن يصده اعتراض المعترضين، ولا قدح القادحين؛ خصوصاً إذا كان القدح لا مستند له، ولا يقدح فيما دعا إليه. [السعدي:٣٧٨]
السؤال: في الآية فائدة لأهل الدعوة، بيِّنها؟
٧- ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
إنما قال: ضائق، ولم يقل: ضيق؛ ليدل على اتساع صدره عليه السلام. [ابن جزي:١/٣٩٢]
السؤال: لمَ قال ضائق؛ ولمْ يقل ضيّق في الآية؟
التوجيهات
١- سعة علم الله تعالى وتكفله بأرزاق خلقه ، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾
٢- لا تغتر بإمهال الله تعالى لأهل معصيته، ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾
٣- قيمة العبد عند ربه بعمله الصالح لابماله ، ﴿أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل الحشرات الصغيرة، وكيف ضمن خالقها لها رزقها ثم اعمل بأحد أسباب الرزق المباحة متوكلا على الله سبحانه، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾
٢- تذكر نعمة أنعم الله بها عليك، ثم سلبك إياها، واشكره على تقديره أولاً وآخراً، ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَٰهَا مِنْهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٌ كَفُورٌ﴾
٣- تأمل نفسك؛ فإن وجدت سبب ضيق صدرك هو فقدان زينة الدنيا فأكثر من الاستغفار، ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
معاني الكلمات
﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾ مَسْكَنَهَا فِي الدُّنْيَا، وَبَعْدَ المَوْتِ.
﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ المَوْضِعَ الَّذِي تَمُوتُ فِيهِ.
﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ.
﴿أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ أَجَلٍ مَعْلُومٍ.
﴿مَا يَحْبِسُهُ﴾ مَا يَمْنَعُهُ؟
﴿وَحَاقَ﴾ أَحَاطَ بِهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.
﴿لَيَئُوسٌ﴾ شَدِيدُ اليَأْسِ وَالقُنُوطِ.
﴿ضَرَّاءَ﴾ ضِيقٍ وَنَكْبَةٍ.
﴿السَّيِّئَاتُ﴾ الضِّيقُ، وَالشَّدَائِدُ.
﴿لَفَرِحٌ﴾ لبَطِرٌ بِالنِّعَمِ، مَغْرُورٌ بِهَا.
﴿فَخُورٌ﴾ مُبَالِغٌ فِي الفَخْرِ وَالتَّعَالِي عَلَى النَّاسِ.
﴿كَنْزٌ﴾ مَالٌ كَثِيرٌ.
هود 11:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾
وعدٌ وضمان صادق، فإن قيل: كيف قال: ﴿على الله﴾ بلفظ الوجوب، وإنما هو تفضل؛ لأن الله لا يجب عليه شيء؟ فالجواب: أنه ذكره كذلك تأكيداً في الضمان؛ لأنه لما وعد به صار واقعاً لا محالة؛ لأنه لا يخلف الميعاد. [ابن جزي:١/٣٩١]
السؤال: كيف أوجب الله تعالى على نفسه أمراً هو في الأصل تفضّل منه جل وعلا؟
٢- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
ولم يقل: «أكثر عملاً»، بل: ﴿أحسن عملا﴾، ولا يكون العمل حسناً حتى يكون خالصاً لله- عز وجل- على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمتى فقد العمل واحداً من هذين الشرطين حبط وبطل. [ابن كثير:٢/٤١٩]
السؤال: ما الفرق بين «أكثر عملاً» و﴿أحسن عملا﴾؟ ولماذا اختيرت الصيغة الثانية؟
٣- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
والتقوى في العمل بشيئين: أحدهما: إخلاصه لله؛ وهو أن يريد به وجه الله لا يشرك بعبادة ربه أحدا، والثاني: أن يكون مما أمره الله به وأحبه؛ فيكون موافقا للشريعة لا من الدين الذي شرعه من لم يأذن الله له، وهذا كما قال الفضيل بن عياض في قوله: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملاً﴾، قال: أخلصه وأصوبه. [ابن تيمية:٣/٥٠٧]
السؤال: كيف يكون إحسان العمل؟
٤- ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
وذلك أن الإنسان هو كما وصفه الله: ... عند الضراء بعد السراء ييأس من زوالها في المستقبل، ويكفر بما أنعم الله به عليه قبلها، وعند النعماء بعد الضراء يأمن من عود الضراء في المستقبل، وينسى ما كان فيه بقوله: ﴿ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور﴾. [ابن تيمية:٣/٥٠٨]
السؤال: بين حال الإنسان عند الابتلاء بالسراء، وعند الابتلاء بالضراء.
٥- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
ومن معاني الصبر: انتظار الفرج؛ ولذلك أوثرَ هنا وصفُ: ﴿صبروا﴾ دون ﴿آمنوا﴾؛ لأنّ المرادَ مقابلة حالهم بحال الكفّار في قوله: ﴿إنه ليؤس كفور﴾. [ابن عاشور:١٢/١٥]
السؤال: لماذا أوثر فعل ﴿صبروا﴾على فعل ﴿آمنوا﴾ في الآية الكريمة؟
٦- ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
وفي هذه الآيات إرشاد إلى أنه لا ينبغي للداعي إلى الله أن يصده اعتراض المعترضين، ولا قدح القادحين؛ خصوصاً إذا كان القدح لا مستند له، ولا يقدح فيما دعا إليه. [السعدي:٣٧٨]
السؤال: في الآية فائدة لأهل الدعوة، بيِّنها؟
٧- ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
إنما قال: ضائق، ولم يقل: ضيق؛ ليدل على اتساع صدره عليه السلام. [ابن جزي:١/٣٩٢]
السؤال: لمَ قال ضائق؛ ولمْ يقل ضيّق في الآية؟
التوجيهات
١- سعة علم الله تعالى وتكفله بأرزاق خلقه ، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾
٢- لا تغتر بإمهال الله تعالى لأهل معصيته، ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾
٣- قيمة العبد عند ربه بعمله الصالح لابماله ، ﴿أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل الحشرات الصغيرة، وكيف ضمن خالقها لها رزقها ثم اعمل بأحد أسباب الرزق المباحة متوكلا على الله سبحانه، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾
٢- تذكر نعمة أنعم الله بها عليك، ثم سلبك إياها، واشكره على تقديره أولاً وآخراً، ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَٰهَا مِنْهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٌ كَفُورٌ﴾
٣- تأمل نفسك؛ فإن وجدت سبب ضيق صدرك هو فقدان زينة الدنيا فأكثر من الاستغفار، ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
معاني الكلمات
﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾ مَسْكَنَهَا فِي الدُّنْيَا، وَبَعْدَ المَوْتِ.
﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ المَوْضِعَ الَّذِي تَمُوتُ فِيهِ.
﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ.
﴿أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ أَجَلٍ مَعْلُومٍ.
﴿مَا يَحْبِسُهُ﴾ مَا يَمْنَعُهُ؟
﴿وَحَاقَ﴾ أَحَاطَ بِهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.
﴿لَيَئُوسٌ﴾ شَدِيدُ اليَأْسِ وَالقُنُوطِ.
﴿ضَرَّاءَ﴾ ضِيقٍ وَنَكْبَةٍ.
﴿السَّيِّئَاتُ﴾ الضِّيقُ، وَالشَّدَائِدُ.
﴿لَفَرِحٌ﴾ لبَطِرٌ بِالنِّعَمِ، مَغْرُورٌ بِهَا.
﴿فَخُورٌ﴾ مُبَالِغٌ فِي الفَخْرِ وَالتَّعَالِي عَلَى النَّاسِ.
﴿كَنْزٌ﴾ مَالٌ كَثِيرٌ.
هود 11:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾
وعدٌ وضمان صادق، فإن قيل: كيف قال: ﴿على الله﴾ بلفظ الوجوب، وإنما هو تفضل؛ لأن الله لا يجب عليه شيء؟ فالجواب: أنه ذكره كذلك تأكيداً في الضمان؛ لأنه لما وعد به صار واقعاً لا محالة؛ لأنه لا يخلف الميعاد. [ابن جزي:١/٣٩١]
السؤال: كيف أوجب الله تعالى على نفسه أمراً هو في الأصل تفضّل منه جل وعلا؟
٢- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
ولم يقل: «أكثر عملاً»، بل: ﴿أحسن عملا﴾، ولا يكون العمل حسناً حتى يكون خالصاً لله- عز وجل- على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمتى فقد العمل واحداً من هذين الشرطين حبط وبطل. [ابن كثير:٢/٤١٩]
السؤال: ما الفرق بين «أكثر عملاً» و﴿أحسن عملا﴾؟ ولماذا اختيرت الصيغة الثانية؟
٣- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
والتقوى في العمل بشيئين: أحدهما: إخلاصه لله؛ وهو أن يريد به وجه الله لا يشرك بعبادة ربه أحدا، والثاني: أن يكون مما أمره الله به وأحبه؛ فيكون موافقا للشريعة لا من الدين الذي شرعه من لم يأذن الله له، وهذا كما قال الفضيل بن عياض في قوله: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملاً﴾، قال: أخلصه وأصوبه. [ابن تيمية:٣/٥٠٧]
السؤال: كيف يكون إحسان العمل؟
٤- ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
وذلك أن الإنسان هو كما وصفه الله: ... عند الضراء بعد السراء ييأس من زوالها في المستقبل، ويكفر بما أنعم الله به عليه قبلها، وعند النعماء بعد الضراء يأمن من عود الضراء في المستقبل، وينسى ما كان فيه بقوله: ﴿ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور﴾. [ابن تيمية:٣/٥٠٨]
السؤال: بين حال الإنسان عند الابتلاء بالسراء، وعند الابتلاء بالضراء.
٥- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
ومن معاني الصبر: انتظار الفرج؛ ولذلك أوثرَ هنا وصفُ: ﴿صبروا﴾ دون ﴿آمنوا﴾؛ لأنّ المرادَ مقابلة حالهم بحال الكفّار في قوله: ﴿إنه ليؤس كفور﴾. [ابن عاشور:١٢/١٥]
السؤال: لماذا أوثر فعل ﴿صبروا﴾على فعل ﴿آمنوا﴾ في الآية الكريمة؟
٦- ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
وفي هذه الآيات إرشاد إلى أنه لا ينبغي للداعي إلى الله أن يصده اعتراض المعترضين، ولا قدح القادحين؛ خصوصاً إذا كان القدح لا مستند له، ولا يقدح فيما دعا إليه. [السعدي:٣٧٨]
السؤال: في الآية فائدة لأهل الدعوة، بيِّنها؟
٧- ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
إنما قال: ضائق، ولم يقل: ضيق؛ ليدل على اتساع صدره عليه السلام. [ابن جزي:١/٣٩٢]
السؤال: لمَ قال ضائق؛ ولمْ يقل ضيّق في الآية؟
التوجيهات
١- سعة علم الله تعالى وتكفله بأرزاق خلقه ، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾
٢- لا تغتر بإمهال الله تعالى لأهل معصيته، ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾
٣- قيمة العبد عند ربه بعمله الصالح لابماله ، ﴿أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل الحشرات الصغيرة، وكيف ضمن خالقها لها رزقها ثم اعمل بأحد أسباب الرزق المباحة متوكلا على الله سبحانه، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾
٢- تذكر نعمة أنعم الله بها عليك، ثم سلبك إياها، واشكره على تقديره أولاً وآخراً، ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَٰهَا مِنْهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٌ كَفُورٌ﴾
٣- تأمل نفسك؛ فإن وجدت سبب ضيق صدرك هو فقدان زينة الدنيا فأكثر من الاستغفار، ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾
معاني الكلمات
﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾ مَسْكَنَهَا فِي الدُّنْيَا، وَبَعْدَ المَوْتِ.
﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ المَوْضِعَ الَّذِي تَمُوتُ فِيهِ.
﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ.
﴿أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ أَجَلٍ مَعْلُومٍ.
﴿مَا يَحْبِسُهُ﴾ مَا يَمْنَعُهُ؟
﴿وَحَاقَ﴾ أَحَاطَ بِهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.
﴿لَيَئُوسٌ﴾ شَدِيدُ اليَأْسِ وَالقُنُوطِ.
﴿ضَرَّاءَ﴾ ضِيقٍ وَنَكْبَةٍ.
﴿السَّيِّئَاتُ﴾ الضِّيقُ، وَالشَّدَائِدُ.
﴿لَفَرِحٌ﴾ لبَطِرٌ بِالنِّعَمِ، مَغْرُورٌ بِهَا.
﴿فَخُورٌ﴾ مُبَالِغٌ فِي الفَخْرِ وَالتَّعَالِي عَلَى النَّاسِ.
﴿كَنْزٌ﴾ مَالٌ كَثِيرٌ.
هود 11:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
لما تحداهم بالإتيان بمثله في قوله: ﴿فليأتوا بحديث مثله﴾ [الطور: ٣٤]، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بعشر سور مثله﴾ [هود:١٣]؛ فعجزوا عن ذا وذاك، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بسورة مثله﴾ [يونس: ٣٨]؛ فعجزوا، فإن الخلائق لا يمكنهم أن يأتوا بمثله، ولا بسورة مثله. [ابن تيمية:٣/٥٠٩]
السؤال: بين مراتب تحدي الكفار بالإتيان بمثل هذا القرآن.
٢- ﴿ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (١٣) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ﴾
ثـم بين تعــالى إعجاز القرآن، وأنه لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، ولا ﴿بعشر سور مثله﴾، ولا ﴿بسورة من مثله﴾ [البقرة: ٢٣]؛ لأن كلام الرب تعالى لا يشبه كلام المخلوقين، كما أن صفاته لا تشبه صفات المحدثات. [ابن كثير:٢/٤٢٠]
السؤال: لمَ لا يستطيع أحدٌ أن يأتي بمثل هذا القرآن؟
٣- ﴿فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾
مما يطلب فيه العلم ولا يكفي غلبة الظن: علم القرآن، وعلم التوحيد؛ لقوله تعالى: ﴿فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو﴾. [السعدي:٣٧٨]
السؤال: ما الذي يدل عليه التعبير بـ ﴿فاعلموا ﴾؟
٤- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾
أي: كل إرادته مقصورة على الحياة الدنيا، وعلى زينتها من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، والخيل المسومة، والأنعام، والحرث؛ قد صرف رغبته وسعيه وعمله في هذه الأشياء، ولم يجعل لدار القرار من إرادته شيئا، فهذا لا يكون إلا كافرا؛ لأنه لو كان مؤمنا لكان ما معه من الإيمان يمنعه أن تكون جميع إرادته للدار الدنيا. [السعدي:٣٧٩]
السؤال: كيف تستدل على أن هذه الآية خاصة بالمشركين؟
٥- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
قيل: هو لأهل الرياء، وفي الخبر أنه يقال لأهل الرياء: ﴿صمتم، وصليتم، وتصدقتم، وجاهدتم، وقرأتم، ليقال ذلك، فقد قيل ذلك﴾، ثم قال: ﴿إن هؤلاء أول من تسعر بهم النار﴾ رواه أبوهريرة -رضي الله عنه- ثم بكى بكاء شديداً ... أخرجه مسلم في صحيحه بمعناه. [القرطبي:١١/٨٤]
السؤال: بين كيف يكون حال المرائين يوم القيامة؟
٦- ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ﴾
ومعناه: أفمن كان على بينة من ربه كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها، أو من كان على بينة من ربه كمن هو في الضلالة والجهالة. [البغوي:٢/٣٩٢]
السؤال: هل يستوي حال من تعلق بالدنيا ومن هداه الله تعالى إلى الحق؟
٧- ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
﴿الذين يصدون﴾ أنفسهم وغيرهم عن الإيمان والطاعة، ﴿ويبغونها عوجا﴾ أي: يعدلون بالناس عنها إلى المعاصي والشرك. [القرطبي:١١/٩٢]
السؤال: ما صفات الذين لعنهم الله تعالى في الآية؟
التوجيهات
١- اعمل عملاً صالحا؛ يشهد لك به الأشهاد يوم القيامة﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- إياك والخوض في الشريعة بدون علم؛ فإنه يصل حد الكذب على الله، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾
٣- اتق ظلم نفسك بالمعاصي، أو ظلم غيرك بإضلالهم، ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله أن يرزقك العلم والتفقه في الدين، واحرص على الابتعاد عن أكل الحرام لتكون على بينة من ربك، ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾
٢- راجع مشروعاتك في الحياة؛ هل ستنتفع بها في الآخرة؟ ﴿ۗ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- إذا خرجت من بيتك فقل: «اللهم إني أعوذ بك أن أضلَّ أو أُضلّ، أو أزِلَّ أو أُزلَّ، أو أظلِمَ أو أُظلمَ، أو أجهلَ أو يُجهلَ عليَّ»، ﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُبْخَسُونَ﴾ لا يُنْقَصُونَ شَيْئًا مِنْ جَزَائِهِمُ الدُّنْيَوِيِّ.
﴿وَحَبِطَ﴾ ذَهَبَ نَفْعُ مَا عَمِلُوهُ.
﴿بَيِّنَةٍ﴾ يَقِينٍ.
﴿شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ هُوَ جِبْرِيلُ، أَوْ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ، عَلَيْهِمَا الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ الكُفَّارِ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَلاَ تَكُ﴾ فَلاَ تَكُنْ.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿الأَشْهَادُ﴾ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّبِيُّونَ، وَالجَوَارِحُ، الَّذِينَ يَشْهَدُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿وَيَبْغُونَهَا﴾ يُرِيدُونَهَا.
﴿عِوَجًا﴾ مُعْوَجَّةً، مُوَافِقَةً لِأَهْوَائِهِمْ.
هود 11:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
لما تحداهم بالإتيان بمثله في قوله: ﴿فليأتوا بحديث مثله﴾ [الطور: ٣٤]، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بعشر سور مثله﴾ [هود:١٣]؛ فعجزوا عن ذا وذاك، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بسورة مثله﴾ [يونس: ٣٨]؛ فعجزوا، فإن الخلائق لا يمكنهم أن يأتوا بمثله، ولا بسورة مثله. [ابن تيمية:٣/٥٠٩]
السؤال: بين مراتب تحدي الكفار بالإتيان بمثل هذا القرآن.
٢- ﴿ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (١٣) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ﴾
ثـم بين تعــالى إعجاز القرآن، وأنه لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، ولا ﴿بعشر سور مثله﴾، ولا ﴿بسورة من مثله﴾ [البقرة: ٢٣]؛ لأن كلام الرب تعالى لا يشبه كلام المخلوقين، كما أن صفاته لا تشبه صفات المحدثات. [ابن كثير:٢/٤٢٠]
السؤال: لمَ لا يستطيع أحدٌ أن يأتي بمثل هذا القرآن؟
٣- ﴿فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾
مما يطلب فيه العلم ولا يكفي غلبة الظن: علم القرآن، وعلم التوحيد؛ لقوله تعالى: ﴿فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو﴾. [السعدي:٣٧٨]
السؤال: ما الذي يدل عليه التعبير بـ ﴿فاعلموا ﴾؟
٤- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾
أي: كل إرادته مقصورة على الحياة الدنيا، وعلى زينتها من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، والخيل المسومة، والأنعام، والحرث؛ قد صرف رغبته وسعيه وعمله في هذه الأشياء، ولم يجعل لدار القرار من إرادته شيئا، فهذا لا يكون إلا كافرا؛ لأنه لو كان مؤمنا لكان ما معه من الإيمان يمنعه أن تكون جميع إرادته للدار الدنيا. [السعدي:٣٧٩]
السؤال: كيف تستدل على أن هذه الآية خاصة بالمشركين؟
٥- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
قيل: هو لأهل الرياء، وفي الخبر أنه يقال لأهل الرياء: ﴿صمتم، وصليتم، وتصدقتم، وجاهدتم، وقرأتم، ليقال ذلك، فقد قيل ذلك﴾، ثم قال: ﴿إن هؤلاء أول من تسعر بهم النار﴾ رواه أبوهريرة -رضي الله عنه- ثم بكى بكاء شديداً ... أخرجه مسلم في صحيحه بمعناه. [القرطبي:١١/٨٤]
السؤال: بين كيف يكون حال المرائين يوم القيامة؟
٦- ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ﴾
ومعناه: أفمن كان على بينة من ربه كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها، أو من كان على بينة من ربه كمن هو في الضلالة والجهالة. [البغوي:٢/٣٩٢]
السؤال: هل يستوي حال من تعلق بالدنيا ومن هداه الله تعالى إلى الحق؟
٧- ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
﴿الذين يصدون﴾ أنفسهم وغيرهم عن الإيمان والطاعة، ﴿ويبغونها عوجا﴾ أي: يعدلون بالناس عنها إلى المعاصي والشرك. [القرطبي:١١/٩٢]
السؤال: ما صفات الذين لعنهم الله تعالى في الآية؟
التوجيهات
١- اعمل عملاً صالحا؛ يشهد لك به الأشهاد يوم القيامة﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- إياك والخوض في الشريعة بدون علم؛ فإنه يصل حد الكذب على الله، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾
٣- اتق ظلم نفسك بالمعاصي، أو ظلم غيرك بإضلالهم، ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله أن يرزقك العلم والتفقه في الدين، واحرص على الابتعاد عن أكل الحرام لتكون على بينة من ربك، ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾
٢- راجع مشروعاتك في الحياة؛ هل ستنتفع بها في الآخرة؟ ﴿ۗ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- إذا خرجت من بيتك فقل: «اللهم إني أعوذ بك أن أضلَّ أو أُضلّ، أو أزِلَّ أو أُزلَّ، أو أظلِمَ أو أُظلمَ، أو أجهلَ أو يُجهلَ عليَّ»، ﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُبْخَسُونَ﴾ لا يُنْقَصُونَ شَيْئًا مِنْ جَزَائِهِمُ الدُّنْيَوِيِّ.
﴿وَحَبِطَ﴾ ذَهَبَ نَفْعُ مَا عَمِلُوهُ.
﴿بَيِّنَةٍ﴾ يَقِينٍ.
﴿شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ هُوَ جِبْرِيلُ، أَوْ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ، عَلَيْهِمَا الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ الكُفَّارِ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَلاَ تَكُ﴾ فَلاَ تَكُنْ.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿الأَشْهَادُ﴾ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّبِيُّونَ، وَالجَوَارِحُ، الَّذِينَ يَشْهَدُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿وَيَبْغُونَهَا﴾ يُرِيدُونَهَا.
﴿عِوَجًا﴾ مُعْوَجَّةً، مُوَافِقَةً لِأَهْوَائِهِمْ.
هود 11:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
لما تحداهم بالإتيان بمثله في قوله: ﴿فليأتوا بحديث مثله﴾ [الطور: ٣٤]، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بعشر سور مثله﴾ [هود:١٣]؛ فعجزوا عن ذا وذاك، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بسورة مثله﴾ [يونس: ٣٨]؛ فعجزوا، فإن الخلائق لا يمكنهم أن يأتوا بمثله، ولا بسورة مثله. [ابن تيمية:٣/٥٠٩]
السؤال: بين مراتب تحدي الكفار بالإتيان بمثل هذا القرآن.
٢- ﴿ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (١٣) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ﴾
ثـم بين تعــالى إعجاز القرآن، وأنه لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، ولا ﴿بعشر سور مثله﴾، ولا ﴿بسورة من مثله﴾ [البقرة: ٢٣]؛ لأن كلام الرب تعالى لا يشبه كلام المخلوقين، كما أن صفاته لا تشبه صفات المحدثات. [ابن كثير:٢/٤٢٠]
السؤال: لمَ لا يستطيع أحدٌ أن يأتي بمثل هذا القرآن؟
٣- ﴿فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾
مما يطلب فيه العلم ولا يكفي غلبة الظن: علم القرآن، وعلم التوحيد؛ لقوله تعالى: ﴿فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو﴾. [السعدي:٣٧٨]
السؤال: ما الذي يدل عليه التعبير بـ ﴿فاعلموا ﴾؟
٤- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾
أي: كل إرادته مقصورة على الحياة الدنيا، وعلى زينتها من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، والخيل المسومة، والأنعام، والحرث؛ قد صرف رغبته وسعيه وعمله في هذه الأشياء، ولم يجعل لدار القرار من إرادته شيئا، فهذا لا يكون إلا كافرا؛ لأنه لو كان مؤمنا لكان ما معه من الإيمان يمنعه أن تكون جميع إرادته للدار الدنيا. [السعدي:٣٧٩]
السؤال: كيف تستدل على أن هذه الآية خاصة بالمشركين؟
٥- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
قيل: هو لأهل الرياء، وفي الخبر أنه يقال لأهل الرياء: ﴿صمتم، وصليتم، وتصدقتم، وجاهدتم، وقرأتم، ليقال ذلك، فقد قيل ذلك﴾، ثم قال: ﴿إن هؤلاء أول من تسعر بهم النار﴾ رواه أبوهريرة -رضي الله عنه- ثم بكى بكاء شديداً ... أخرجه مسلم في صحيحه بمعناه. [القرطبي:١١/٨٤]
السؤال: بين كيف يكون حال المرائين يوم القيامة؟
٦- ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ﴾
ومعناه: أفمن كان على بينة من ربه كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها، أو من كان على بينة من ربه كمن هو في الضلالة والجهالة. [البغوي:٢/٣٩٢]
السؤال: هل يستوي حال من تعلق بالدنيا ومن هداه الله تعالى إلى الحق؟
٧- ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
﴿الذين يصدون﴾ أنفسهم وغيرهم عن الإيمان والطاعة، ﴿ويبغونها عوجا﴾ أي: يعدلون بالناس عنها إلى المعاصي والشرك. [القرطبي:١١/٩٢]
السؤال: ما صفات الذين لعنهم الله تعالى في الآية؟
التوجيهات
١- اعمل عملاً صالحا؛ يشهد لك به الأشهاد يوم القيامة﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- إياك والخوض في الشريعة بدون علم؛ فإنه يصل حد الكذب على الله، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾
٣- اتق ظلم نفسك بالمعاصي، أو ظلم غيرك بإضلالهم، ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله أن يرزقك العلم والتفقه في الدين، واحرص على الابتعاد عن أكل الحرام لتكون على بينة من ربك، ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾
٢- راجع مشروعاتك في الحياة؛ هل ستنتفع بها في الآخرة؟ ﴿ۗ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- إذا خرجت من بيتك فقل: «اللهم إني أعوذ بك أن أضلَّ أو أُضلّ، أو أزِلَّ أو أُزلَّ، أو أظلِمَ أو أُظلمَ، أو أجهلَ أو يُجهلَ عليَّ»، ﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُبْخَسُونَ﴾ لا يُنْقَصُونَ شَيْئًا مِنْ جَزَائِهِمُ الدُّنْيَوِيِّ.
﴿وَحَبِطَ﴾ ذَهَبَ نَفْعُ مَا عَمِلُوهُ.
﴿بَيِّنَةٍ﴾ يَقِينٍ.
﴿شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ هُوَ جِبْرِيلُ، أَوْ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ، عَلَيْهِمَا الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ الكُفَّارِ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَلاَ تَكُ﴾ فَلاَ تَكُنْ.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿الأَشْهَادُ﴾ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّبِيُّونَ، وَالجَوَارِحُ، الَّذِينَ يَشْهَدُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿وَيَبْغُونَهَا﴾ يُرِيدُونَهَا.
﴿عِوَجًا﴾ مُعْوَجَّةً، مُوَافِقَةً لِأَهْوَائِهِمْ.
هود 11:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
لما تحداهم بالإتيان بمثله في قوله: ﴿فليأتوا بحديث مثله﴾ [الطور: ٣٤]، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بعشر سور مثله﴾ [هود:١٣]؛ فعجزوا عن ذا وذاك، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بسورة مثله﴾ [يونس: ٣٨]؛ فعجزوا، فإن الخلائق لا يمكنهم أن يأتوا بمثله، ولا بسورة مثله. [ابن تيمية:٣/٥٠٩]
السؤال: بين مراتب تحدي الكفار بالإتيان بمثل هذا القرآن.
٢- ﴿ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (١٣) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ﴾
ثـم بين تعــالى إعجاز القرآن، وأنه لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، ولا ﴿بعشر سور مثله﴾، ولا ﴿بسورة من مثله﴾ [البقرة: ٢٣]؛ لأن كلام الرب تعالى لا يشبه كلام المخلوقين، كما أن صفاته لا تشبه صفات المحدثات. [ابن كثير:٢/٤٢٠]
السؤال: لمَ لا يستطيع أحدٌ أن يأتي بمثل هذا القرآن؟
٣- ﴿فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾
مما يطلب فيه العلم ولا يكفي غلبة الظن: علم القرآن، وعلم التوحيد؛ لقوله تعالى: ﴿فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو﴾. [السعدي:٣٧٨]
السؤال: ما الذي يدل عليه التعبير بـ ﴿فاعلموا ﴾؟
٤- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾
أي: كل إرادته مقصورة على الحياة الدنيا، وعلى زينتها من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، والخيل المسومة، والأنعام، والحرث؛ قد صرف رغبته وسعيه وعمله في هذه الأشياء، ولم يجعل لدار القرار من إرادته شيئا، فهذا لا يكون إلا كافرا؛ لأنه لو كان مؤمنا لكان ما معه من الإيمان يمنعه أن تكون جميع إرادته للدار الدنيا. [السعدي:٣٧٩]
السؤال: كيف تستدل على أن هذه الآية خاصة بالمشركين؟
٥- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
قيل: هو لأهل الرياء، وفي الخبر أنه يقال لأهل الرياء: ﴿صمتم، وصليتم، وتصدقتم، وجاهدتم، وقرأتم، ليقال ذلك، فقد قيل ذلك﴾، ثم قال: ﴿إن هؤلاء أول من تسعر بهم النار﴾ رواه أبوهريرة -رضي الله عنه- ثم بكى بكاء شديداً ... أخرجه مسلم في صحيحه بمعناه. [القرطبي:١١/٨٤]
السؤال: بين كيف يكون حال المرائين يوم القيامة؟
٦- ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ﴾
ومعناه: أفمن كان على بينة من ربه كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها، أو من كان على بينة من ربه كمن هو في الضلالة والجهالة. [البغوي:٢/٣٩٢]
السؤال: هل يستوي حال من تعلق بالدنيا ومن هداه الله تعالى إلى الحق؟
٧- ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
﴿الذين يصدون﴾ أنفسهم وغيرهم عن الإيمان والطاعة، ﴿ويبغونها عوجا﴾ أي: يعدلون بالناس عنها إلى المعاصي والشرك. [القرطبي:١١/٩٢]
السؤال: ما صفات الذين لعنهم الله تعالى في الآية؟
التوجيهات
١- اعمل عملاً صالحا؛ يشهد لك به الأشهاد يوم القيامة﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- إياك والخوض في الشريعة بدون علم؛ فإنه يصل حد الكذب على الله، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾
٣- اتق ظلم نفسك بالمعاصي، أو ظلم غيرك بإضلالهم، ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله أن يرزقك العلم والتفقه في الدين، واحرص على الابتعاد عن أكل الحرام لتكون على بينة من ربك، ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾
٢- راجع مشروعاتك في الحياة؛ هل ستنتفع بها في الآخرة؟ ﴿ۗ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- إذا خرجت من بيتك فقل: «اللهم إني أعوذ بك أن أضلَّ أو أُضلّ، أو أزِلَّ أو أُزلَّ، أو أظلِمَ أو أُظلمَ، أو أجهلَ أو يُجهلَ عليَّ»، ﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُبْخَسُونَ﴾ لا يُنْقَصُونَ شَيْئًا مِنْ جَزَائِهِمُ الدُّنْيَوِيِّ.
﴿وَحَبِطَ﴾ ذَهَبَ نَفْعُ مَا عَمِلُوهُ.
﴿بَيِّنَةٍ﴾ يَقِينٍ.
﴿شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ هُوَ جِبْرِيلُ، أَوْ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ، عَلَيْهِمَا الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ الكُفَّارِ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَلاَ تَكُ﴾ فَلاَ تَكُنْ.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿الأَشْهَادُ﴾ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّبِيُّونَ، وَالجَوَارِحُ، الَّذِينَ يَشْهَدُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿وَيَبْغُونَهَا﴾ يُرِيدُونَهَا.
﴿عِوَجًا﴾ مُعْوَجَّةً، مُوَافِقَةً لِأَهْوَائِهِمْ.
هود 11:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
لما تحداهم بالإتيان بمثله في قوله: ﴿فليأتوا بحديث مثله﴾ [الطور: ٣٤]، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بعشر سور مثله﴾ [هود:١٣]؛ فعجزوا عن ذا وذاك، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بسورة مثله﴾ [يونس: ٣٨]؛ فعجزوا، فإن الخلائق لا يمكنهم أن يأتوا بمثله، ولا بسورة مثله. [ابن تيمية:٣/٥٠٩]
السؤال: بين مراتب تحدي الكفار بالإتيان بمثل هذا القرآن.
٢- ﴿ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (١٣) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ﴾
ثـم بين تعــالى إعجاز القرآن، وأنه لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، ولا ﴿بعشر سور مثله﴾، ولا ﴿بسورة من مثله﴾ [البقرة: ٢٣]؛ لأن كلام الرب تعالى لا يشبه كلام المخلوقين، كما أن صفاته لا تشبه صفات المحدثات. [ابن كثير:٢/٤٢٠]
السؤال: لمَ لا يستطيع أحدٌ أن يأتي بمثل هذا القرآن؟
٣- ﴿فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾
مما يطلب فيه العلم ولا يكفي غلبة الظن: علم القرآن، وعلم التوحيد؛ لقوله تعالى: ﴿فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو﴾. [السعدي:٣٧٨]
السؤال: ما الذي يدل عليه التعبير بـ ﴿فاعلموا ﴾؟
٤- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾
أي: كل إرادته مقصورة على الحياة الدنيا، وعلى زينتها من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، والخيل المسومة، والأنعام، والحرث؛ قد صرف رغبته وسعيه وعمله في هذه الأشياء، ولم يجعل لدار القرار من إرادته شيئا، فهذا لا يكون إلا كافرا؛ لأنه لو كان مؤمنا لكان ما معه من الإيمان يمنعه أن تكون جميع إرادته للدار الدنيا. [السعدي:٣٧٩]
السؤال: كيف تستدل على أن هذه الآية خاصة بالمشركين؟
٥- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
قيل: هو لأهل الرياء، وفي الخبر أنه يقال لأهل الرياء: ﴿صمتم، وصليتم، وتصدقتم، وجاهدتم، وقرأتم، ليقال ذلك، فقد قيل ذلك﴾، ثم قال: ﴿إن هؤلاء أول من تسعر بهم النار﴾ رواه أبوهريرة -رضي الله عنه- ثم بكى بكاء شديداً ... أخرجه مسلم في صحيحه بمعناه. [القرطبي:١١/٨٤]
السؤال: بين كيف يكون حال المرائين يوم القيامة؟
٦- ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ﴾
ومعناه: أفمن كان على بينة من ربه كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها، أو من كان على بينة من ربه كمن هو في الضلالة والجهالة. [البغوي:٢/٣٩٢]
السؤال: هل يستوي حال من تعلق بالدنيا ومن هداه الله تعالى إلى الحق؟
٧- ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
﴿الذين يصدون﴾ أنفسهم وغيرهم عن الإيمان والطاعة، ﴿ويبغونها عوجا﴾ أي: يعدلون بالناس عنها إلى المعاصي والشرك. [القرطبي:١١/٩٢]
السؤال: ما صفات الذين لعنهم الله تعالى في الآية؟
التوجيهات
١- اعمل عملاً صالحا؛ يشهد لك به الأشهاد يوم القيامة﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- إياك والخوض في الشريعة بدون علم؛ فإنه يصل حد الكذب على الله، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾
٣- اتق ظلم نفسك بالمعاصي، أو ظلم غيرك بإضلالهم، ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله أن يرزقك العلم والتفقه في الدين، واحرص على الابتعاد عن أكل الحرام لتكون على بينة من ربك، ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾
٢- راجع مشروعاتك في الحياة؛ هل ستنتفع بها في الآخرة؟ ﴿ۗ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- إذا خرجت من بيتك فقل: «اللهم إني أعوذ بك أن أضلَّ أو أُضلّ، أو أزِلَّ أو أُزلَّ، أو أظلِمَ أو أُظلمَ، أو أجهلَ أو يُجهلَ عليَّ»، ﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُبْخَسُونَ﴾ لا يُنْقَصُونَ شَيْئًا مِنْ جَزَائِهِمُ الدُّنْيَوِيِّ.
﴿وَحَبِطَ﴾ ذَهَبَ نَفْعُ مَا عَمِلُوهُ.
﴿بَيِّنَةٍ﴾ يَقِينٍ.
﴿شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ هُوَ جِبْرِيلُ، أَوْ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ، عَلَيْهِمَا الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ الكُفَّارِ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَلاَ تَكُ﴾ فَلاَ تَكُنْ.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿الأَشْهَادُ﴾ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّبِيُّونَ، وَالجَوَارِحُ، الَّذِينَ يَشْهَدُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿وَيَبْغُونَهَا﴾ يُرِيدُونَهَا.
﴿عِوَجًا﴾ مُعْوَجَّةً، مُوَافِقَةً لِأَهْوَائِهِمْ.
هود 11:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
لما تحداهم بالإتيان بمثله في قوله: ﴿فليأتوا بحديث مثله﴾ [الطور: ٣٤]، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بعشر سور مثله﴾ [هود:١٣]؛ فعجزوا عن ذا وذاك، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بسورة مثله﴾ [يونس: ٣٨]؛ فعجزوا، فإن الخلائق لا يمكنهم أن يأتوا بمثله، ولا بسورة مثله. [ابن تيمية:٣/٥٠٩]
السؤال: بين مراتب تحدي الكفار بالإتيان بمثل هذا القرآن.
٢- ﴿ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (١٣) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ﴾
ثـم بين تعــالى إعجاز القرآن، وأنه لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، ولا ﴿بعشر سور مثله﴾، ولا ﴿بسورة من مثله﴾ [البقرة: ٢٣]؛ لأن كلام الرب تعالى لا يشبه كلام المخلوقين، كما أن صفاته لا تشبه صفات المحدثات. [ابن كثير:٢/٤٢٠]
السؤال: لمَ لا يستطيع أحدٌ أن يأتي بمثل هذا القرآن؟
٣- ﴿فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾
مما يطلب فيه العلم ولا يكفي غلبة الظن: علم القرآن، وعلم التوحيد؛ لقوله تعالى: ﴿فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو﴾. [السعدي:٣٧٨]
السؤال: ما الذي يدل عليه التعبير بـ ﴿فاعلموا ﴾؟
٤- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾
أي: كل إرادته مقصورة على الحياة الدنيا، وعلى زينتها من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، والخيل المسومة، والأنعام، والحرث؛ قد صرف رغبته وسعيه وعمله في هذه الأشياء، ولم يجعل لدار القرار من إرادته شيئا، فهذا لا يكون إلا كافرا؛ لأنه لو كان مؤمنا لكان ما معه من الإيمان يمنعه أن تكون جميع إرادته للدار الدنيا. [السعدي:٣٧٩]
السؤال: كيف تستدل على أن هذه الآية خاصة بالمشركين؟
٥- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
قيل: هو لأهل الرياء، وفي الخبر أنه يقال لأهل الرياء: ﴿صمتم، وصليتم، وتصدقتم، وجاهدتم، وقرأتم، ليقال ذلك، فقد قيل ذلك﴾، ثم قال: ﴿إن هؤلاء أول من تسعر بهم النار﴾ رواه أبوهريرة -رضي الله عنه- ثم بكى بكاء شديداً ... أخرجه مسلم في صحيحه بمعناه. [القرطبي:١١/٨٤]
السؤال: بين كيف يكون حال المرائين يوم القيامة؟
٦- ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ﴾
ومعناه: أفمن كان على بينة من ربه كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها، أو من كان على بينة من ربه كمن هو في الضلالة والجهالة. [البغوي:٢/٣٩٢]
السؤال: هل يستوي حال من تعلق بالدنيا ومن هداه الله تعالى إلى الحق؟
٧- ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
﴿الذين يصدون﴾ أنفسهم وغيرهم عن الإيمان والطاعة، ﴿ويبغونها عوجا﴾ أي: يعدلون بالناس عنها إلى المعاصي والشرك. [القرطبي:١١/٩٢]
السؤال: ما صفات الذين لعنهم الله تعالى في الآية؟
التوجيهات
١- اعمل عملاً صالحا؛ يشهد لك به الأشهاد يوم القيامة﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- إياك والخوض في الشريعة بدون علم؛ فإنه يصل حد الكذب على الله، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾
٣- اتق ظلم نفسك بالمعاصي، أو ظلم غيرك بإضلالهم، ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله أن يرزقك العلم والتفقه في الدين، واحرص على الابتعاد عن أكل الحرام لتكون على بينة من ربك، ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾
٢- راجع مشروعاتك في الحياة؛ هل ستنتفع بها في الآخرة؟ ﴿ۗ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- إذا خرجت من بيتك فقل: «اللهم إني أعوذ بك أن أضلَّ أو أُضلّ، أو أزِلَّ أو أُزلَّ، أو أظلِمَ أو أُظلمَ، أو أجهلَ أو يُجهلَ عليَّ»، ﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُبْخَسُونَ﴾ لا يُنْقَصُونَ شَيْئًا مِنْ جَزَائِهِمُ الدُّنْيَوِيِّ.
﴿وَحَبِطَ﴾ ذَهَبَ نَفْعُ مَا عَمِلُوهُ.
﴿بَيِّنَةٍ﴾ يَقِينٍ.
﴿شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ هُوَ جِبْرِيلُ، أَوْ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ، عَلَيْهِمَا الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ الكُفَّارِ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَلاَ تَكُ﴾ فَلاَ تَكُنْ.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿الأَشْهَادُ﴾ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّبِيُّونَ، وَالجَوَارِحُ، الَّذِينَ يَشْهَدُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿وَيَبْغُونَهَا﴾ يُرِيدُونَهَا.
﴿عِوَجًا﴾ مُعْوَجَّةً، مُوَافِقَةً لِأَهْوَائِهِمْ.
هود 11:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
لما تحداهم بالإتيان بمثله في قوله: ﴿فليأتوا بحديث مثله﴾ [الطور: ٣٤]، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بعشر سور مثله﴾ [هود:١٣]؛ فعجزوا عن ذا وذاك، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بسورة مثله﴾ [يونس: ٣٨]؛ فعجزوا، فإن الخلائق لا يمكنهم أن يأتوا بمثله، ولا بسورة مثله. [ابن تيمية:٣/٥٠٩]
السؤال: بين مراتب تحدي الكفار بالإتيان بمثل هذا القرآن.
٢- ﴿ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (١٣) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ﴾
ثـم بين تعــالى إعجاز القرآن، وأنه لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، ولا ﴿بعشر سور مثله﴾، ولا ﴿بسورة من مثله﴾ [البقرة: ٢٣]؛ لأن كلام الرب تعالى لا يشبه كلام المخلوقين، كما أن صفاته لا تشبه صفات المحدثات. [ابن كثير:٢/٤٢٠]
السؤال: لمَ لا يستطيع أحدٌ أن يأتي بمثل هذا القرآن؟
٣- ﴿فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾
مما يطلب فيه العلم ولا يكفي غلبة الظن: علم القرآن، وعلم التوحيد؛ لقوله تعالى: ﴿فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو﴾. [السعدي:٣٧٨]
السؤال: ما الذي يدل عليه التعبير بـ ﴿فاعلموا ﴾؟
٤- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾
أي: كل إرادته مقصورة على الحياة الدنيا، وعلى زينتها من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، والخيل المسومة، والأنعام، والحرث؛ قد صرف رغبته وسعيه وعمله في هذه الأشياء، ولم يجعل لدار القرار من إرادته شيئا، فهذا لا يكون إلا كافرا؛ لأنه لو كان مؤمنا لكان ما معه من الإيمان يمنعه أن تكون جميع إرادته للدار الدنيا. [السعدي:٣٧٩]
السؤال: كيف تستدل على أن هذه الآية خاصة بالمشركين؟
٥- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
قيل: هو لأهل الرياء، وفي الخبر أنه يقال لأهل الرياء: ﴿صمتم، وصليتم، وتصدقتم، وجاهدتم، وقرأتم، ليقال ذلك، فقد قيل ذلك﴾، ثم قال: ﴿إن هؤلاء أول من تسعر بهم النار﴾ رواه أبوهريرة -رضي الله عنه- ثم بكى بكاء شديداً ... أخرجه مسلم في صحيحه بمعناه. [القرطبي:١١/٨٤]
السؤال: بين كيف يكون حال المرائين يوم القيامة؟
٦- ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ﴾
ومعناه: أفمن كان على بينة من ربه كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها، أو من كان على بينة من ربه كمن هو في الضلالة والجهالة. [البغوي:٢/٣٩٢]
السؤال: هل يستوي حال من تعلق بالدنيا ومن هداه الله تعالى إلى الحق؟
٧- ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
﴿الذين يصدون﴾ أنفسهم وغيرهم عن الإيمان والطاعة، ﴿ويبغونها عوجا﴾ أي: يعدلون بالناس عنها إلى المعاصي والشرك. [القرطبي:١١/٩٢]
السؤال: ما صفات الذين لعنهم الله تعالى في الآية؟
التوجيهات
١- اعمل عملاً صالحا؛ يشهد لك به الأشهاد يوم القيامة﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- إياك والخوض في الشريعة بدون علم؛ فإنه يصل حد الكذب على الله، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾
٣- اتق ظلم نفسك بالمعاصي، أو ظلم غيرك بإضلالهم، ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله أن يرزقك العلم والتفقه في الدين، واحرص على الابتعاد عن أكل الحرام لتكون على بينة من ربك، ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾
٢- راجع مشروعاتك في الحياة؛ هل ستنتفع بها في الآخرة؟ ﴿ۗ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- إذا خرجت من بيتك فقل: «اللهم إني أعوذ بك أن أضلَّ أو أُضلّ، أو أزِلَّ أو أُزلَّ، أو أظلِمَ أو أُظلمَ، أو أجهلَ أو يُجهلَ عليَّ»، ﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يُبْخَسُونَ﴾ لا يُنْقَصُونَ شَيْئًا مِنْ جَزَائِهِمُ الدُّنْيَوِيِّ.
﴿وَحَبِطَ﴾ ذَهَبَ نَفْعُ مَا عَمِلُوهُ.
﴿بَيِّنَةٍ﴾ يَقِينٍ.
﴿شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ هُوَ جِبْرِيلُ، أَوْ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ، عَلَيْهِمَا الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ الكُفَّارِ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿فَلاَ تَكُ﴾ فَلاَ تَكُنْ.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿الأَشْهَادُ﴾ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّبِيُّونَ، وَالجَوَارِحُ، الَّذِينَ يَشْهَدُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿وَيَبْغُونَهَا﴾ يُرِيدُونَهَا.
﴿عِوَجًا﴾ مُعْوَجَّةً، مُوَافِقَةً لِأَهْوَائِهِمْ.
هود 11:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا۟ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُوا۟ يُبْصِرُونَ﴾
﴿يضاعف لهم العذاب﴾ ... لأنهم ضلوا بأنفسهم، وأضلوا غيرهم. [السعدي:٣٧٩]
السؤال: لماذا يضاعف لهم العذاب؟
٢- ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾
يخبر تعالى عن حالهم أنهم أخسر الناس صفقة في الدار الآخرة؛ لأنهم: استبدلوا الدركات عن الدرجات، واعتاضوا عن نعيم الجنان بحميم آن، وعن شرب الرحيق المختوم بسموم وحميم، وظل من يحموم، وعن الحور العين بطعام من غسلين، وعن القصور العالية بالهاوية، وعن قرب الرحمن ورؤيته بغضب الديان وعقوبته. [ابن كثير:٢/٤٢٣]
السؤال: لمَ وصفهم الله تعالى بالأخسرين، ولم يصفهم بالخاسرين؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
﴿وأخبتوا إلى ربهم﴾: الإخبات الخشوع للمخافة الثابتة في القلب، وأصل الإخبات الاستواء؛ من الخبت وهو الأرض المستوية الواسعة؛ فالإخبات: الخشوع والاطمئنان، أو الإنابة إلى الله عز وجل المستمرة. [القرطبي:١١/٩٦]
السؤال: كيف يكون العبد من المخبتين؟
٤- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾
قال علماؤنا: إنما كان ذلك لاستيلاء الرياسة على الأشراف، وصعوبة الانفكاك عنها، والأنفة من الانقياد للغير. والفقير خلي عن تلك الموانع؛ فهو سريع إلى الإجابة والانقياد، وهذا غالب أحوال أهل الدنيا. [القرطبي:١١/٩٩]
السؤال: لماذا يقبل الحق أهل الفقر والمسكنة، ويرده أهل الرياسة والغنى غالبا؟
٥- ﴿﴾ فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾
وكان هذا جهلاً منهم؛ لأنهم عابوا نبي الله -صلى الله عليه وسلم- بما لا عيب فيه؛ لأن الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- إنما عليهم أن يأتوا بالبراهين والآيات، وليس عليهم تغيير الصور والهيئات، وهم يرسلون إلى الناس جميعا، فإذا أسلم منهم الدنيء لم يلحقهم من ذلك نقصان؛ لأن عليهم أن يقبلوا إسلام كل من أسلم منهم. [القرطبي:١١/٩٩]
السؤال: هل اتباع الضعفاء والفقراء للداعية عيب ونقص في دعوته؟
٦- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾
﴿أراذلنا﴾: جمع أرذل؛ وهم سفلة الناس؛ وإنما وصفوهم بذلك لفقرهم، جهلاً منهم واعتقاداً أن الشرف هو بالمال والجاه، وليس الأمر كما اعتقدوا، بل المؤمنون كانوا أشرف منهم على حال فقرهم وخمولهم في الدنيا. ﴿بادي الرأي﴾ أي: أول الرأي من غير نظر، ولا تدبير، والمعنى: اتبعك الأراذل من غير نظر، ولا تثبت. [ابن جزي:١/٣٩٤]
السؤال: بينت هذه الآية معالم أهل الكفر في رميهم بالتهم لأهل الحق, وضحها.
٧- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَ﴾
وهذا تعريض بأنهم لو تأملوا تأملا بريئا من الكراهية والعداوة لعلموا صدق دعوته. [ابن عاشور:١٢/٥١]
السؤال: للعناد والكراهية أثر في مواقف المشركين والمعاندين، وضح ذلك؟
التوجيهات
١- إضلال الآخرين سبب في مضاعفة العذاب؛ فإياك أن تدل غيرك على معصية، ﴿ۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾
٢- لا تحتقر أحداً في دعوتك لمكانته الاجتماعية أو المادية، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾
٣- اعتنِ أكثر بهداية الوجهاء؛ فإنهم سبب لهداية أتباعهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾
العمل بالآيات
١- صلِّ ركعتين، ثم ادع الله تعالى وتضرع إليه أن يرزقك الإخبات إليه؛ أي: التواضع والتسليم له سبحانه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تقترح فيها ثلاث وسائل لهداية الوجهاء ودعوتهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾
٣- ألقِ كلمة، أو ابذل نصيحة، أو غيَّر منكرًا بالأسلوب الحسن، ثم اقرأ قصص الأنبياء في سورة هود؛ فسيظهر لك من مقاصدها الشيءُ الكثير، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿مُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِ اللهِ بِالهَرَبِ.
﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ.
﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا.
﴿وَأَخْبَتُوا﴾ خَضَعُوا لِلَّهِ.
﴿وَالأَصَمِّ﴾ الَّذِي لا يَسْمَعُ.
﴿الْمَلأُ﴾ رُؤَسَاءُ الكُفْرِ.
﴿أَرَاذِلُنَا﴾ أَسَافِلُنَا.
﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ مِنْ غَيْرِ تَفَكُّرٍ، وَلاَ رَوِيَّةٍ.
﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ فَأُخْفِيَتْ عَلَيْكُمْ.
﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ أَنُجْبِرُكم عَلَى قَبُولِهَا.
هود 11:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا۟ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُوا۟ يُبْصِرُونَ﴾
﴿يضاعف لهم العذاب﴾ ... لأنهم ضلوا بأنفسهم، وأضلوا غيرهم. [السعدي:٣٧٩]
السؤال: لماذا يضاعف لهم العذاب؟
٢- ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾
يخبر تعالى عن حالهم أنهم أخسر الناس صفقة في الدار الآخرة؛ لأنهم: استبدلوا الدركات عن الدرجات، واعتاضوا عن نعيم الجنان بحميم آن، وعن شرب الرحيق المختوم بسموم وحميم، وظل من يحموم، وعن الحور العين بطعام من غسلين، وعن القصور العالية بالهاوية، وعن قرب الرحمن ورؤيته بغضب الديان وعقوبته. [ابن كثير:٢/٤٢٣]
السؤال: لمَ وصفهم الله تعالى بالأخسرين، ولم يصفهم بالخاسرين؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
﴿وأخبتوا إلى ربهم﴾: الإخبات الخشوع للمخافة الثابتة في القلب، وأصل الإخبات الاستواء؛ من الخبت وهو الأرض المستوية الواسعة؛ فالإخبات: الخشوع والاطمئنان، أو الإنابة إلى الله عز وجل المستمرة. [القرطبي:١١/٩٦]
السؤال: كيف يكون العبد من المخبتين؟
٤- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾
قال علماؤنا: إنما كان ذلك لاستيلاء الرياسة على الأشراف، وصعوبة الانفكاك عنها، والأنفة من الانقياد للغير. والفقير خلي عن تلك الموانع؛ فهو سريع إلى الإجابة والانقياد، وهذا غالب أحوال أهل الدنيا. [القرطبي:١١/٩٩]
السؤال: لماذا يقبل الحق أهل الفقر والمسكنة، ويرده أهل الرياسة والغنى غالبا؟
٥- ﴿﴾ فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾
وكان هذا جهلاً منهم؛ لأنهم عابوا نبي الله -صلى الله عليه وسلم- بما لا عيب فيه؛ لأن الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- إنما عليهم أن يأتوا بالبراهين والآيات، وليس عليهم تغيير الصور والهيئات، وهم يرسلون إلى الناس جميعا، فإذا أسلم منهم الدنيء لم يلحقهم من ذلك نقصان؛ لأن عليهم أن يقبلوا إسلام كل من أسلم منهم. [القرطبي:١١/٩٩]
السؤال: هل اتباع الضعفاء والفقراء للداعية عيب ونقص في دعوته؟
٦- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾
﴿أراذلنا﴾: جمع أرذل؛ وهم سفلة الناس؛ وإنما وصفوهم بذلك لفقرهم، جهلاً منهم واعتقاداً أن الشرف هو بالمال والجاه، وليس الأمر كما اعتقدوا، بل المؤمنون كانوا أشرف منهم على حال فقرهم وخمولهم في الدنيا. ﴿بادي الرأي﴾ أي: أول الرأي من غير نظر، ولا تدبير، والمعنى: اتبعك الأراذل من غير نظر، ولا تثبت. [ابن جزي:١/٣٩٤]
السؤال: بينت هذه الآية معالم أهل الكفر في رميهم بالتهم لأهل الحق, وضحها.
٧- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَ﴾
وهذا تعريض بأنهم لو تأملوا تأملا بريئا من الكراهية والعداوة لعلموا صدق دعوته. [ابن عاشور:١٢/٥١]
السؤال: للعناد والكراهية أثر في مواقف المشركين والمعاندين، وضح ذلك؟
التوجيهات
١- إضلال الآخرين سبب في مضاعفة العذاب؛ فإياك أن تدل غيرك على معصية، ﴿ۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾
٢- لا تحتقر أحداً في دعوتك لمكانته الاجتماعية أو المادية، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾
٣- اعتنِ أكثر بهداية الوجهاء؛ فإنهم سبب لهداية أتباعهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾
العمل بالآيات
١- صلِّ ركعتين، ثم ادع الله تعالى وتضرع إليه أن يرزقك الإخبات إليه؛ أي: التواضع والتسليم له سبحانه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تقترح فيها ثلاث وسائل لهداية الوجهاء ودعوتهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾
٣- ألقِ كلمة، أو ابذل نصيحة، أو غيَّر منكرًا بالأسلوب الحسن، ثم اقرأ قصص الأنبياء في سورة هود؛ فسيظهر لك من مقاصدها الشيءُ الكثير، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿مُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِ اللهِ بِالهَرَبِ.
﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ.
﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا.
﴿وَأَخْبَتُوا﴾ خَضَعُوا لِلَّهِ.
﴿وَالأَصَمِّ﴾ الَّذِي لا يَسْمَعُ.
﴿الْمَلأُ﴾ رُؤَسَاءُ الكُفْرِ.
﴿أَرَاذِلُنَا﴾ أَسَافِلُنَا.
﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ مِنْ غَيْرِ تَفَكُّرٍ، وَلاَ رَوِيَّةٍ.
﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ فَأُخْفِيَتْ عَلَيْكُمْ.
﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ أَنُجْبِرُكم عَلَى قَبُولِهَا.
هود 11:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا۟ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُوا۟ يُبْصِرُونَ﴾
﴿يضاعف لهم العذاب﴾ ... لأنهم ضلوا بأنفسهم، وأضلوا غيرهم. [السعدي:٣٧٩]
السؤال: لماذا يضاعف لهم العذاب؟
٢- ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾
يخبر تعالى عن حالهم أنهم أخسر الناس صفقة في الدار الآخرة؛ لأنهم: استبدلوا الدركات عن الدرجات، واعتاضوا عن نعيم الجنان بحميم آن، وعن شرب الرحيق المختوم بسموم وحميم، وظل من يحموم، وعن الحور العين بطعام من غسلين، وعن القصور العالية بالهاوية، وعن قرب الرحمن ورؤيته بغضب الديان وعقوبته. [ابن كثير:٢/٤٢٣]
السؤال: لمَ وصفهم الله تعالى بالأخسرين، ولم يصفهم بالخاسرين؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
﴿وأخبتوا إلى ربهم﴾: الإخبات الخشوع للمخافة الثابتة في القلب، وأصل الإخبات الاستواء؛ من الخبت وهو الأرض المستوية الواسعة؛ فالإخبات: الخشوع والاطمئنان، أو الإنابة إلى الله عز وجل المستمرة. [القرطبي:١١/٩٦]
السؤال: كيف يكون العبد من المخبتين؟
٤- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾
قال علماؤنا: إنما كان ذلك لاستيلاء الرياسة على الأشراف، وصعوبة الانفكاك عنها، والأنفة من الانقياد للغير. والفقير خلي عن تلك الموانع؛ فهو سريع إلى الإجابة والانقياد، وهذا غالب أحوال أهل الدنيا. [القرطبي:١١/٩٩]
السؤال: لماذا يقبل الحق أهل الفقر والمسكنة، ويرده أهل الرياسة والغنى غالبا؟
٥- ﴿﴾ فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾
وكان هذا جهلاً منهم؛ لأنهم عابوا نبي الله -صلى الله عليه وسلم- بما لا عيب فيه؛ لأن الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- إنما عليهم أن يأتوا بالبراهين والآيات، وليس عليهم تغيير الصور والهيئات، وهم يرسلون إلى الناس جميعا، فإذا أسلم منهم الدنيء لم يلحقهم من ذلك نقصان؛ لأن عليهم أن يقبلوا إسلام كل من أسلم منهم. [القرطبي:١١/٩٩]
السؤال: هل اتباع الضعفاء والفقراء للداعية عيب ونقص في دعوته؟
٦- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾
﴿أراذلنا﴾: جمع أرذل؛ وهم سفلة الناس؛ وإنما وصفوهم بذلك لفقرهم، جهلاً منهم واعتقاداً أن الشرف هو بالمال والجاه، وليس الأمر كما اعتقدوا، بل المؤمنون كانوا أشرف منهم على حال فقرهم وخمولهم في الدنيا. ﴿بادي الرأي﴾ أي: أول الرأي من غير نظر، ولا تدبير، والمعنى: اتبعك الأراذل من غير نظر، ولا تثبت. [ابن جزي:١/٣٩٤]
السؤال: بينت هذه الآية معالم أهل الكفر في رميهم بالتهم لأهل الحق, وضحها.
٧- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَ﴾
وهذا تعريض بأنهم لو تأملوا تأملا بريئا من الكراهية والعداوة لعلموا صدق دعوته. [ابن عاشور:١٢/٥١]
السؤال: للعناد والكراهية أثر في مواقف المشركين والمعاندين، وضح ذلك؟
التوجيهات
١- إضلال الآخرين سبب في مضاعفة العذاب؛ فإياك أن تدل غيرك على معصية، ﴿ۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾
٢- لا تحتقر أحداً في دعوتك لمكانته الاجتماعية أو المادية، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾
٣- اعتنِ أكثر بهداية الوجهاء؛ فإنهم سبب لهداية أتباعهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾
العمل بالآيات
١- صلِّ ركعتين، ثم ادع الله تعالى وتضرع إليه أن يرزقك الإخبات إليه؛ أي: التواضع والتسليم له سبحانه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تقترح فيها ثلاث وسائل لهداية الوجهاء ودعوتهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾
٣- ألقِ كلمة، أو ابذل نصيحة، أو غيَّر منكرًا بالأسلوب الحسن، ثم اقرأ قصص الأنبياء في سورة هود؛ فسيظهر لك من مقاصدها الشيءُ الكثير، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿مُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِ اللهِ بِالهَرَبِ.
﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ.
﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا.
﴿وَأَخْبَتُوا﴾ خَضَعُوا لِلَّهِ.
﴿وَالأَصَمِّ﴾ الَّذِي لا يَسْمَعُ.
﴿الْمَلأُ﴾ رُؤَسَاءُ الكُفْرِ.
﴿أَرَاذِلُنَا﴾ أَسَافِلُنَا.
﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ مِنْ غَيْرِ تَفَكُّرٍ، وَلاَ رَوِيَّةٍ.
﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ فَأُخْفِيَتْ عَلَيْكُمْ.
﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ أَنُجْبِرُكم عَلَى قَبُولِهَا.
هود 11:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا۟ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُوا۟ يُبْصِرُونَ﴾
﴿يضاعف لهم العذاب﴾ ... لأنهم ضلوا بأنفسهم، وأضلوا غيرهم. [السعدي:٣٧٩]
السؤال: لماذا يضاعف لهم العذاب؟
٢- ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾
يخبر تعالى عن حالهم أنهم أخسر الناس صفقة في الدار الآخرة؛ لأنهم: استبدلوا الدركات عن الدرجات، واعتاضوا عن نعيم الجنان بحميم آن، وعن شرب الرحيق المختوم بسموم وحميم، وظل من يحموم، وعن الحور العين بطعام من غسلين، وعن القصور العالية بالهاوية، وعن قرب الرحمن ورؤيته بغضب الديان وعقوبته. [ابن كثير:٢/٤٢٣]
السؤال: لمَ وصفهم الله تعالى بالأخسرين، ولم يصفهم بالخاسرين؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
﴿وأخبتوا إلى ربهم﴾: الإخبات الخشوع للمخافة الثابتة في القلب، وأصل الإخبات الاستواء؛ من الخبت وهو الأرض المستوية الواسعة؛ فالإخبات: الخشوع والاطمئنان، أو الإنابة إلى الله عز وجل المستمرة. [القرطبي:١١/٩٦]
السؤال: كيف يكون العبد من المخبتين؟
٤- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾
قال علماؤنا: إنما كان ذلك لاستيلاء الرياسة على الأشراف، وصعوبة الانفكاك عنها، والأنفة من الانقياد للغير. والفقير خلي عن تلك الموانع؛ فهو سريع إلى الإجابة والانقياد، وهذا غالب أحوال أهل الدنيا. [القرطبي:١١/٩٩]
السؤال: لماذا يقبل الحق أهل الفقر والمسكنة، ويرده أهل الرياسة والغنى غالبا؟
٥- ﴿﴾ فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾
وكان هذا جهلاً منهم؛ لأنهم عابوا نبي الله -صلى الله عليه وسلم- بما لا عيب فيه؛ لأن الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- إنما عليهم أن يأتوا بالبراهين والآيات، وليس عليهم تغيير الصور والهيئات، وهم يرسلون إلى الناس جميعا، فإذا أسلم منهم الدنيء لم يلحقهم من ذلك نقصان؛ لأن عليهم أن يقبلوا إسلام كل من أسلم منهم. [القرطبي:١١/٩٩]
السؤال: هل اتباع الضعفاء والفقراء للداعية عيب ونقص في دعوته؟
٦- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾
﴿أراذلنا﴾: جمع أرذل؛ وهم سفلة الناس؛ وإنما وصفوهم بذلك لفقرهم، جهلاً منهم واعتقاداً أن الشرف هو بالمال والجاه، وليس الأمر كما اعتقدوا، بل المؤمنون كانوا أشرف منهم على حال فقرهم وخمولهم في الدنيا. ﴿بادي الرأي﴾ أي: أول الرأي من غير نظر، ولا تدبير، والمعنى: اتبعك الأراذل من غير نظر، ولا تثبت. [ابن جزي:١/٣٩٤]
السؤال: بينت هذه الآية معالم أهل الكفر في رميهم بالتهم لأهل الحق, وضحها.
٧- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَ﴾
وهذا تعريض بأنهم لو تأملوا تأملا بريئا من الكراهية والعداوة لعلموا صدق دعوته. [ابن عاشور:١٢/٥١]
السؤال: للعناد والكراهية أثر في مواقف المشركين والمعاندين، وضح ذلك؟
التوجيهات
١- إضلال الآخرين سبب في مضاعفة العذاب؛ فإياك أن تدل غيرك على معصية، ﴿ۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾
٢- لا تحتقر أحداً في دعوتك لمكانته الاجتماعية أو المادية، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾
٣- اعتنِ أكثر بهداية الوجهاء؛ فإنهم سبب لهداية أتباعهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾
العمل بالآيات
١- صلِّ ركعتين، ثم ادع الله تعالى وتضرع إليه أن يرزقك الإخبات إليه؛ أي: التواضع والتسليم له سبحانه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تقترح فيها ثلاث وسائل لهداية الوجهاء ودعوتهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾
٣- ألقِ كلمة، أو ابذل نصيحة، أو غيَّر منكرًا بالأسلوب الحسن، ثم اقرأ قصص الأنبياء في سورة هود؛ فسيظهر لك من مقاصدها الشيءُ الكثير، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿مُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِ اللهِ بِالهَرَبِ.
﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ.
﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا.
﴿وَأَخْبَتُوا﴾ خَضَعُوا لِلَّهِ.
﴿وَالأَصَمِّ﴾ الَّذِي لا يَسْمَعُ.
﴿الْمَلأُ﴾ رُؤَسَاءُ الكُفْرِ.
﴿أَرَاذِلُنَا﴾ أَسَافِلُنَا.
﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ مِنْ غَيْرِ تَفَكُّرٍ، وَلاَ رَوِيَّةٍ.
﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ فَأُخْفِيَتْ عَلَيْكُمْ.
﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ أَنُجْبِرُكم عَلَى قَبُولِهَا.
هود 11:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا۟ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُوا۟ يُبْصِرُونَ﴾
﴿يضاعف لهم العذاب﴾ ... لأنهم ضلوا بأنفسهم، وأضلوا غيرهم. [السعدي:٣٧٩]
السؤال: لماذا يضاعف لهم العذاب؟
٢- ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾
يخبر تعالى عن حالهم أنهم أخسر الناس صفقة في الدار الآخرة؛ لأنهم: استبدلوا الدركات عن الدرجات، واعتاضوا عن نعيم الجنان بحميم آن، وعن شرب الرحيق المختوم بسموم وحميم، وظل من يحموم، وعن الحور العين بطعام من غسلين، وعن القصور العالية بالهاوية، وعن قرب الرحمن ورؤيته بغضب الديان وعقوبته. [ابن كثير:٢/٤٢٣]
السؤال: لمَ وصفهم الله تعالى بالأخسرين، ولم يصفهم بالخاسرين؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
﴿وأخبتوا إلى ربهم﴾: الإخبات الخشوع للمخافة الثابتة في القلب، وأصل الإخبات الاستواء؛ من الخبت وهو الأرض المستوية الواسعة؛ فالإخبات: الخشوع والاطمئنان، أو الإنابة إلى الله عز وجل المستمرة. [القرطبي:١١/٩٦]
السؤال: كيف يكون العبد من المخبتين؟
٤- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾
قال علماؤنا: إنما كان ذلك لاستيلاء الرياسة على الأشراف، وصعوبة الانفكاك عنها، والأنفة من الانقياد للغير. والفقير خلي عن تلك الموانع؛ فهو سريع إلى الإجابة والانقياد، وهذا غالب أحوال أهل الدنيا. [القرطبي:١١/٩٩]
السؤال: لماذا يقبل الحق أهل الفقر والمسكنة، ويرده أهل الرياسة والغنى غالبا؟
٥- ﴿﴾ فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾
وكان هذا جهلاً منهم؛ لأنهم عابوا نبي الله -صلى الله عليه وسلم- بما لا عيب فيه؛ لأن الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- إنما عليهم أن يأتوا بالبراهين والآيات، وليس عليهم تغيير الصور والهيئات، وهم يرسلون إلى الناس جميعا، فإذا أسلم منهم الدنيء لم يلحقهم من ذلك نقصان؛ لأن عليهم أن يقبلوا إسلام كل من أسلم منهم. [القرطبي:١١/٩٩]
السؤال: هل اتباع الضعفاء والفقراء للداعية عيب ونقص في دعوته؟
٦- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾
﴿أراذلنا﴾: جمع أرذل؛ وهم سفلة الناس؛ وإنما وصفوهم بذلك لفقرهم، جهلاً منهم واعتقاداً أن الشرف هو بالمال والجاه، وليس الأمر كما اعتقدوا، بل المؤمنون كانوا أشرف منهم على حال فقرهم وخمولهم في الدنيا. ﴿بادي الرأي﴾ أي: أول الرأي من غير نظر، ولا تدبير، والمعنى: اتبعك الأراذل من غير نظر، ولا تثبت. [ابن جزي:١/٣٩٤]
السؤال: بينت هذه الآية معالم أهل الكفر في رميهم بالتهم لأهل الحق, وضحها.
٧- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَ﴾
وهذا تعريض بأنهم لو تأملوا تأملا بريئا من الكراهية والعداوة لعلموا صدق دعوته. [ابن عاشور:١٢/٥١]
السؤال: للعناد والكراهية أثر في مواقف المشركين والمعاندين، وضح ذلك؟
التوجيهات
١- إضلال الآخرين سبب في مضاعفة العذاب؛ فإياك أن تدل غيرك على معصية، ﴿ۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾
٢- لا تحتقر أحداً في دعوتك لمكانته الاجتماعية أو المادية، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾
٣- اعتنِ أكثر بهداية الوجهاء؛ فإنهم سبب لهداية أتباعهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾
العمل بالآيات
١- صلِّ ركعتين، ثم ادع الله تعالى وتضرع إليه أن يرزقك الإخبات إليه؛ أي: التواضع والتسليم له سبحانه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تقترح فيها ثلاث وسائل لهداية الوجهاء ودعوتهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾
٣- ألقِ كلمة، أو ابذل نصيحة، أو غيَّر منكرًا بالأسلوب الحسن، ثم اقرأ قصص الأنبياء في سورة هود؛ فسيظهر لك من مقاصدها الشيءُ الكثير، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿مُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِ اللهِ بِالهَرَبِ.
﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ.
﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا.
﴿وَأَخْبَتُوا﴾ خَضَعُوا لِلَّهِ.
﴿وَالأَصَمِّ﴾ الَّذِي لا يَسْمَعُ.
﴿الْمَلأُ﴾ رُؤَسَاءُ الكُفْرِ.
﴿أَرَاذِلُنَا﴾ أَسَافِلُنَا.
﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ مِنْ غَيْرِ تَفَكُّرٍ، وَلاَ رَوِيَّةٍ.
﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ فَأُخْفِيَتْ عَلَيْكُمْ.
﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ أَنُجْبِرُكم عَلَى قَبُولِهَا.
هود 11:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا۟ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُوا۟ يُبْصِرُونَ﴾
﴿يضاعف لهم العذاب﴾ ... لأنهم ضلوا بأنفسهم، وأضلوا غيرهم. [السعدي:٣٧٩]
السؤال: لماذا يضاعف لهم العذاب؟
٢- ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾
يخبر تعالى عن حالهم أنهم أخسر الناس صفقة في الدار الآخرة؛ لأنهم: استبدلوا الدركات عن الدرجات، واعتاضوا عن نعيم الجنان بحميم آن، وعن شرب الرحيق المختوم بسموم وحميم، وظل من يحموم، وعن الحور العين بطعام من غسلين، وعن القصور العالية بالهاوية، وعن قرب الرحمن ورؤيته بغضب الديان وعقوبته. [ابن كثير:٢/٤٢٣]
السؤال: لمَ وصفهم الله تعالى بالأخسرين، ولم يصفهم بالخاسرين؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
﴿وأخبتوا إلى ربهم﴾: الإخبات الخشوع للمخافة الثابتة في القلب، وأصل الإخبات الاستواء؛ من الخبت وهو الأرض المستوية الواسعة؛ فالإخبات: الخشوع والاطمئنان، أو الإنابة إلى الله عز وجل المستمرة. [القرطبي:١١/٩٦]
السؤال: كيف يكون العبد من المخبتين؟
٤- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾
قال علماؤنا: إنما كان ذلك لاستيلاء الرياسة على الأشراف، وصعوبة الانفكاك عنها، والأنفة من الانقياد للغير. والفقير خلي عن تلك الموانع؛ فهو سريع إلى الإجابة والانقياد، وهذا غالب أحوال أهل الدنيا. [القرطبي:١١/٩٩]
السؤال: لماذا يقبل الحق أهل الفقر والمسكنة، ويرده أهل الرياسة والغنى غالبا؟
٥- ﴿﴾ فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾
وكان هذا جهلاً منهم؛ لأنهم عابوا نبي الله -صلى الله عليه وسلم- بما لا عيب فيه؛ لأن الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- إنما عليهم أن يأتوا بالبراهين والآيات، وليس عليهم تغيير الصور والهيئات، وهم يرسلون إلى الناس جميعا، فإذا أسلم منهم الدنيء لم يلحقهم من ذلك نقصان؛ لأن عليهم أن يقبلوا إسلام كل من أسلم منهم. [القرطبي:١١/٩٩]
السؤال: هل اتباع الضعفاء والفقراء للداعية عيب ونقص في دعوته؟
٦- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾
﴿أراذلنا﴾: جمع أرذل؛ وهم سفلة الناس؛ وإنما وصفوهم بذلك لفقرهم، جهلاً منهم واعتقاداً أن الشرف هو بالمال والجاه، وليس الأمر كما اعتقدوا، بل المؤمنون كانوا أشرف منهم على حال فقرهم وخمولهم في الدنيا. ﴿بادي الرأي﴾ أي: أول الرأي من غير نظر، ولا تدبير، والمعنى: اتبعك الأراذل من غير نظر، ولا تثبت. [ابن جزي:١/٣٩٤]
السؤال: بينت هذه الآية معالم أهل الكفر في رميهم بالتهم لأهل الحق, وضحها.
٧- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَ﴾
وهذا تعريض بأنهم لو تأملوا تأملا بريئا من الكراهية والعداوة لعلموا صدق دعوته. [ابن عاشور:١٢/٥١]
السؤال: للعناد والكراهية أثر في مواقف المشركين والمعاندين، وضح ذلك؟
التوجيهات
١- إضلال الآخرين سبب في مضاعفة العذاب؛ فإياك أن تدل غيرك على معصية، ﴿ۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾
٢- لا تحتقر أحداً في دعوتك لمكانته الاجتماعية أو المادية، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾
٣- اعتنِ أكثر بهداية الوجهاء؛ فإنهم سبب لهداية أتباعهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾
العمل بالآيات
١- صلِّ ركعتين، ثم ادع الله تعالى وتضرع إليه أن يرزقك الإخبات إليه؛ أي: التواضع والتسليم له سبحانه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تقترح فيها ثلاث وسائل لهداية الوجهاء ودعوتهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾
٣- ألقِ كلمة، أو ابذل نصيحة، أو غيَّر منكرًا بالأسلوب الحسن، ثم اقرأ قصص الأنبياء في سورة هود؛ فسيظهر لك من مقاصدها الشيءُ الكثير، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿مُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِ اللهِ بِالهَرَبِ.
﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ.
﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا.
﴿وَأَخْبَتُوا﴾ خَضَعُوا لِلَّهِ.
﴿وَالأَصَمِّ﴾ الَّذِي لا يَسْمَعُ.
﴿الْمَلأُ﴾ رُؤَسَاءُ الكُفْرِ.
﴿أَرَاذِلُنَا﴾ أَسَافِلُنَا.
﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ مِنْ غَيْرِ تَفَكُّرٍ، وَلاَ رَوِيَّةٍ.
﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ فَأُخْفِيَتْ عَلَيْكُمْ.
﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ أَنُجْبِرُكم عَلَى قَبُولِهَا.
هود 11:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا۟ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُوا۟ يُبْصِرُونَ﴾
﴿يضاعف لهم العذاب﴾ ... لأنهم ضلوا بأنفسهم، وأضلوا غيرهم. [السعدي:٣٧٩]
السؤال: لماذا يضاعف لهم العذاب؟
٢- ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾
يخبر تعالى عن حالهم أنهم أخسر الناس صفقة في الدار الآخرة؛ لأنهم: استبدلوا الدركات عن الدرجات، واعتاضوا عن نعيم الجنان بحميم آن، وعن شرب الرحيق المختوم بسموم وحميم، وظل من يحموم، وعن الحور العين بطعام من غسلين، وعن القصور العالية بالهاوية، وعن قرب الرحمن ورؤيته بغضب الديان وعقوبته. [ابن كثير:٢/٤٢٣]
السؤال: لمَ وصفهم الله تعالى بالأخسرين، ولم يصفهم بالخاسرين؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
﴿وأخبتوا إلى ربهم﴾: الإخبات الخشوع للمخافة الثابتة في القلب، وأصل الإخبات الاستواء؛ من الخبت وهو الأرض المستوية الواسعة؛ فالإخبات: الخشوع والاطمئنان، أو الإنابة إلى الله عز وجل المستمرة. [القرطبي:١١/٩٦]
السؤال: كيف يكون العبد من المخبتين؟
٤- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾
قال علماؤنا: إنما كان ذلك لاستيلاء الرياسة على الأشراف، وصعوبة الانفكاك عنها، والأنفة من الانقياد للغير. والفقير خلي عن تلك الموانع؛ فهو سريع إلى الإجابة والانقياد، وهذا غالب أحوال أهل الدنيا. [القرطبي:١١/٩٩]
السؤال: لماذا يقبل الحق أهل الفقر والمسكنة، ويرده أهل الرياسة والغنى غالبا؟
٥- ﴿﴾ فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾
وكان هذا جهلاً منهم؛ لأنهم عابوا نبي الله -صلى الله عليه وسلم- بما لا عيب فيه؛ لأن الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- إنما عليهم أن يأتوا بالبراهين والآيات، وليس عليهم تغيير الصور والهيئات، وهم يرسلون إلى الناس جميعا، فإذا أسلم منهم الدنيء لم يلحقهم من ذلك نقصان؛ لأن عليهم أن يقبلوا إسلام كل من أسلم منهم. [القرطبي:١١/٩٩]
السؤال: هل اتباع الضعفاء والفقراء للداعية عيب ونقص في دعوته؟
٦- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾
﴿أراذلنا﴾: جمع أرذل؛ وهم سفلة الناس؛ وإنما وصفوهم بذلك لفقرهم، جهلاً منهم واعتقاداً أن الشرف هو بالمال والجاه، وليس الأمر كما اعتقدوا، بل المؤمنون كانوا أشرف منهم على حال فقرهم وخمولهم في الدنيا. ﴿بادي الرأي﴾ أي: أول الرأي من غير نظر، ولا تدبير، والمعنى: اتبعك الأراذل من غير نظر، ولا تثبت. [ابن جزي:١/٣٩٤]
السؤال: بينت هذه الآية معالم أهل الكفر في رميهم بالتهم لأهل الحق, وضحها.
٧- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَ﴾
وهذا تعريض بأنهم لو تأملوا تأملا بريئا من الكراهية والعداوة لعلموا صدق دعوته. [ابن عاشور:١٢/٥١]
السؤال: للعناد والكراهية أثر في مواقف المشركين والمعاندين، وضح ذلك؟
التوجيهات
١- إضلال الآخرين سبب في مضاعفة العذاب؛ فإياك أن تدل غيرك على معصية، ﴿ۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾
٢- لا تحتقر أحداً في دعوتك لمكانته الاجتماعية أو المادية، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾
٣- اعتنِ أكثر بهداية الوجهاء؛ فإنهم سبب لهداية أتباعهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾
العمل بالآيات
١- صلِّ ركعتين، ثم ادع الله تعالى وتضرع إليه أن يرزقك الإخبات إليه؛ أي: التواضع والتسليم له سبحانه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تقترح فيها ثلاث وسائل لهداية الوجهاء ودعوتهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾
٣- ألقِ كلمة، أو ابذل نصيحة، أو غيَّر منكرًا بالأسلوب الحسن، ثم اقرأ قصص الأنبياء في سورة هود؛ فسيظهر لك من مقاصدها الشيءُ الكثير، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿مُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِ اللهِ بِالهَرَبِ.
﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ.
﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا.
﴿وَأَخْبَتُوا﴾ خَضَعُوا لِلَّهِ.
﴿وَالأَصَمِّ﴾ الَّذِي لا يَسْمَعُ.
﴿الْمَلأُ﴾ رُؤَسَاءُ الكُفْرِ.
﴿أَرَاذِلُنَا﴾ أَسَافِلُنَا.
﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ مِنْ غَيْرِ تَفَكُّرٍ، وَلاَ رَوِيَّةٍ.
﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ فَأُخْفِيَتْ عَلَيْكُمْ.
﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ أَنُجْبِرُكم عَلَى قَبُولِهَا.
هود 11:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا۟ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُوا۟ يُبْصِرُونَ﴾
﴿يضاعف لهم العذاب﴾ ... لأنهم ضلوا بأنفسهم، وأضلوا غيرهم. [السعدي:٣٧٩]
السؤال: لماذا يضاعف لهم العذاب؟
٢- ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾
يخبر تعالى عن حالهم أنهم أخسر الناس صفقة في الدار الآخرة؛ لأنهم: استبدلوا الدركات عن الدرجات، واعتاضوا عن نعيم الجنان بحميم آن، وعن شرب الرحيق المختوم بسموم وحميم، وظل من يحموم، وعن الحور العين بطعام من غسلين، وعن القصور العالية بالهاوية، وعن قرب الرحمن ورؤيته بغضب الديان وعقوبته. [ابن كثير:٢/٤٢٣]
السؤال: لمَ وصفهم الله تعالى بالأخسرين، ولم يصفهم بالخاسرين؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
﴿وأخبتوا إلى ربهم﴾: الإخبات الخشوع للمخافة الثابتة في القلب، وأصل الإخبات الاستواء؛ من الخبت وهو الأرض المستوية الواسعة؛ فالإخبات: الخشوع والاطمئنان، أو الإنابة إلى الله عز وجل المستمرة. [القرطبي:١١/٩٦]
السؤال: كيف يكون العبد من المخبتين؟
٤- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾
قال علماؤنا: إنما كان ذلك لاستيلاء الرياسة على الأشراف، وصعوبة الانفكاك عنها، والأنفة من الانقياد للغير. والفقير خلي عن تلك الموانع؛ فهو سريع إلى الإجابة والانقياد، وهذا غالب أحوال أهل الدنيا. [القرطبي:١١/٩٩]
السؤال: لماذا يقبل الحق أهل الفقر والمسكنة، ويرده أهل الرياسة والغنى غالبا؟
٥- ﴿﴾ فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾
وكان هذا جهلاً منهم؛ لأنهم عابوا نبي الله -صلى الله عليه وسلم- بما لا عيب فيه؛ لأن الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- إنما عليهم أن يأتوا بالبراهين والآيات، وليس عليهم تغيير الصور والهيئات، وهم يرسلون إلى الناس جميعا، فإذا أسلم منهم الدنيء لم يلحقهم من ذلك نقصان؛ لأن عليهم أن يقبلوا إسلام كل من أسلم منهم. [القرطبي:١١/٩٩]
السؤال: هل اتباع الضعفاء والفقراء للداعية عيب ونقص في دعوته؟
٦- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾
﴿أراذلنا﴾: جمع أرذل؛ وهم سفلة الناس؛ وإنما وصفوهم بذلك لفقرهم، جهلاً منهم واعتقاداً أن الشرف هو بالمال والجاه، وليس الأمر كما اعتقدوا، بل المؤمنون كانوا أشرف منهم على حال فقرهم وخمولهم في الدنيا. ﴿بادي الرأي﴾ أي: أول الرأي من غير نظر، ولا تدبير، والمعنى: اتبعك الأراذل من غير نظر، ولا تثبت. [ابن جزي:١/٣٩٤]
السؤال: بينت هذه الآية معالم أهل الكفر في رميهم بالتهم لأهل الحق, وضحها.
٧- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَ﴾
وهذا تعريض بأنهم لو تأملوا تأملا بريئا من الكراهية والعداوة لعلموا صدق دعوته. [ابن عاشور:١٢/٥١]
السؤال: للعناد والكراهية أثر في مواقف المشركين والمعاندين، وضح ذلك؟
التوجيهات
١- إضلال الآخرين سبب في مضاعفة العذاب؛ فإياك أن تدل غيرك على معصية، ﴿ۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾
٢- لا تحتقر أحداً في دعوتك لمكانته الاجتماعية أو المادية، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾
٣- اعتنِ أكثر بهداية الوجهاء؛ فإنهم سبب لهداية أتباعهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾
العمل بالآيات
١- صلِّ ركعتين، ثم ادع الله تعالى وتضرع إليه أن يرزقك الإخبات إليه؛ أي: التواضع والتسليم له سبحانه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تقترح فيها ثلاث وسائل لهداية الوجهاء ودعوتهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾
٣- ألقِ كلمة، أو ابذل نصيحة، أو غيَّر منكرًا بالأسلوب الحسن، ثم اقرأ قصص الأنبياء في سورة هود؛ فسيظهر لك من مقاصدها الشيءُ الكثير، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿مُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِ اللهِ بِالهَرَبِ.
﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ.
﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا.
﴿وَأَخْبَتُوا﴾ خَضَعُوا لِلَّهِ.
﴿وَالأَصَمِّ﴾ الَّذِي لا يَسْمَعُ.
﴿الْمَلأُ﴾ رُؤَسَاءُ الكُفْرِ.
﴿أَرَاذِلُنَا﴾ أَسَافِلُنَا.
﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ مِنْ غَيْرِ تَفَكُّرٍ، وَلاَ رَوِيَّةٍ.
﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ فَأُخْفِيَتْ عَلَيْكُمْ.
﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ أَنُجْبِرُكم عَلَى قَبُولِهَا.
هود 11:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا۟ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُوا۟ يُبْصِرُونَ﴾
﴿يضاعف لهم العذاب﴾ ... لأنهم ضلوا بأنفسهم، وأضلوا غيرهم. [السعدي:٣٧٩]
السؤال: لماذا يضاعف لهم العذاب؟
٢- ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾
يخبر تعالى عن حالهم أنهم أخسر الناس صفقة في الدار الآخرة؛ لأنهم: استبدلوا الدركات عن الدرجات، واعتاضوا عن نعيم الجنان بحميم آن، وعن شرب الرحيق المختوم بسموم وحميم، وظل من يحموم، وعن الحور العين بطعام من غسلين، وعن القصور العالية بالهاوية، وعن قرب الرحمن ورؤيته بغضب الديان وعقوبته. [ابن كثير:٢/٤٢٣]
السؤال: لمَ وصفهم الله تعالى بالأخسرين، ولم يصفهم بالخاسرين؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
﴿وأخبتوا إلى ربهم﴾: الإخبات الخشوع للمخافة الثابتة في القلب، وأصل الإخبات الاستواء؛ من الخبت وهو الأرض المستوية الواسعة؛ فالإخبات: الخشوع والاطمئنان، أو الإنابة إلى الله عز وجل المستمرة. [القرطبي:١١/٩٦]
السؤال: كيف يكون العبد من المخبتين؟
٤- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾
قال علماؤنا: إنما كان ذلك لاستيلاء الرياسة على الأشراف، وصعوبة الانفكاك عنها، والأنفة من الانقياد للغير. والفقير خلي عن تلك الموانع؛ فهو سريع إلى الإجابة والانقياد، وهذا غالب أحوال أهل الدنيا. [القرطبي:١١/٩٩]
السؤال: لماذا يقبل الحق أهل الفقر والمسكنة، ويرده أهل الرياسة والغنى غالبا؟
٥- ﴿﴾ فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾
وكان هذا جهلاً منهم؛ لأنهم عابوا نبي الله -صلى الله عليه وسلم- بما لا عيب فيه؛ لأن الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- إنما عليهم أن يأتوا بالبراهين والآيات، وليس عليهم تغيير الصور والهيئات، وهم يرسلون إلى الناس جميعا، فإذا أسلم منهم الدنيء لم يلحقهم من ذلك نقصان؛ لأن عليهم أن يقبلوا إسلام كل من أسلم منهم. [القرطبي:١١/٩٩]
السؤال: هل اتباع الضعفاء والفقراء للداعية عيب ونقص في دعوته؟
٦- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾
﴿أراذلنا﴾: جمع أرذل؛ وهم سفلة الناس؛ وإنما وصفوهم بذلك لفقرهم، جهلاً منهم واعتقاداً أن الشرف هو بالمال والجاه، وليس الأمر كما اعتقدوا، بل المؤمنون كانوا أشرف منهم على حال فقرهم وخمولهم في الدنيا. ﴿بادي الرأي﴾ أي: أول الرأي من غير نظر، ولا تدبير، والمعنى: اتبعك الأراذل من غير نظر، ولا تثبت. [ابن جزي:١/٣٩٤]
السؤال: بينت هذه الآية معالم أهل الكفر في رميهم بالتهم لأهل الحق, وضحها.
٧- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَ﴾
وهذا تعريض بأنهم لو تأملوا تأملا بريئا من الكراهية والعداوة لعلموا صدق دعوته. [ابن عاشور:١٢/٥١]
السؤال: للعناد والكراهية أثر في مواقف المشركين والمعاندين، وضح ذلك؟
التوجيهات
١- إضلال الآخرين سبب في مضاعفة العذاب؛ فإياك أن تدل غيرك على معصية، ﴿ۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾
٢- لا تحتقر أحداً في دعوتك لمكانته الاجتماعية أو المادية، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾
٣- اعتنِ أكثر بهداية الوجهاء؛ فإنهم سبب لهداية أتباعهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾
العمل بالآيات
١- صلِّ ركعتين، ثم ادع الله تعالى وتضرع إليه أن يرزقك الإخبات إليه؛ أي: التواضع والتسليم له سبحانه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تقترح فيها ثلاث وسائل لهداية الوجهاء ودعوتهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾
٣- ألقِ كلمة، أو ابذل نصيحة، أو غيَّر منكرًا بالأسلوب الحسن، ثم اقرأ قصص الأنبياء في سورة هود؛ فسيظهر لك من مقاصدها الشيءُ الكثير، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
معاني الكلمات
﴿مُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِ اللهِ بِالهَرَبِ.
﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ.
﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا.
﴿وَأَخْبَتُوا﴾ خَضَعُوا لِلَّهِ.
﴿وَالأَصَمِّ﴾ الَّذِي لا يَسْمَعُ.
﴿الْمَلأُ﴾ رُؤَسَاءُ الكُفْرِ.
﴿أَرَاذِلُنَا﴾ أَسَافِلُنَا.
﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ مِنْ غَيْرِ تَفَكُّرٍ، وَلاَ رَوِيَّةٍ.
﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ فَأُخْفِيَتْ عَلَيْكُمْ.
﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ أَنُجْبِرُكم عَلَى قَبُولِهَا.
هود 11:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
﴿وما أنا بطارد الذين آمنوا﴾: هذا دليل على أنهم طلبوا منه طرد المؤمنين. ﴿إنهم ملاقوا ربهم﴾ أي: صائرون إلى ربهم في المعاد، فيجزي من طردهم. [القرطبي:٢/٣٩٧]
السؤال: من علامات صدق الداعية استهدافه لجميع طبقات المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ﴾
أي: من يمنعني من عذابه؛ فإن طردهم موجب للعذاب والنكال الذي لا يمنعه من دون الله مانع. [السعدي:٣٨١]
السؤال: ليس للداعية الحق في استبعاد الفقراء من دعوته، وضح ذلك.
٣- ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
أي: مَن يخلصني؛ أي: ينجيني ﴿من الله﴾ أي: من عقابه؛ لأن طردهم إهانة تؤذيهم بلا موجب معتبر عند الله، والله لا يحب إهانة أوليائه. [ابن عاشور:١٢/٥٦]
السؤال: إهانة أولياء الله تعالى عظيمة عنده -وإن كانوا من الضعفاء- بين ذلك.
٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
الجدل في الدين محمود؛ ولهذا جادل نوح والأنبياء قومهم حتى يظهر الحق، فمن قبله أنجح وأفلح، ومن رده خاب وخسر، وأما الجدال لغير الحق حتى يظهر الباطل في صورة الحق فمذموم، وصاحبه في الدارين ملوم. [القرطبي:١١/١٠٥]
السؤال: بين الجدال المذموم؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
ومن الجدال ما هو محمود؛ وذلك إذا كان مع كافر حربي في منعته، ويطمع في الجدال أن يهتدي، ومن ذلك هذه الآية، ومنه قوله تعالى: ﴿وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] إلى غير ذلك من الأمثلة. ومن الجدال ما هو مكروه؛ وهو ما يقع بين المسلمين بعضهم في بعض في طلب علل الشرائع، وتصور ما يخبر الشرع به من قدرة الله، وقد نهى النبيﷺ عن ذلك، وكرهه العلماء، والله المستعان. [ابن عطية:٣/١٦٦]
السؤال: بين الجدال المحمود.
٦- ﴿قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
﴿وما أنتم بمعجزين﴾ أي: بفائتين، وقيل: بغالبين بكثرتكم؛ لأنهم أعجبوا بذلك؛ كانوا ملأوا الأرض سهلا وجبلا. [القرطبي:١١/١٠٦]
السؤال: هل ينتفع المدعو بالنصح إذا كتب الله تعالى عليه الغواية؟
٧- ﴿مَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾
أي: لا تحزن؛ فإني مهلكهم ومنقذك منهم، فحينئذ دعا نوح عليهم. [البغوي:٢/٣٩٨]
السؤال: متى دعا نوح- عليه السلام- على قومه؟ وماذا تفيد من ذلك؟
التوجيهات
١- للدعوة إلى الله مبادئ وثوابت لا يمكن التنازل عنها مهما تساهلنا مع الخصوم، ﴿ۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
٢- من أسباب النصر والرزق والحفظ: العناية بالضعفاء؛ فحتى الأنبياء لو وقعوا في ظلم الضعفاء لم يأمنوا من عقوبة الله سبحانه، ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾فكيف بغيرهم؟!
٣- العذاب إذا نزل بالأمم المكذبة فلن يقدر أحد على دفعه ورفعه، ﴿وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب في تعليم مسلم حفظ قصار السور، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٢- تعاون مع مؤسسة خيرية في عمل خير من غير أن تطلب أجراً على ذلك، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٣- زُر أحد الضعفاء الصالحين، وقدّم له هدية، ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزْدَرِي﴾ تَحْتَقِرُ.
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ بَلْ أَيَقُولُونَ.
﴿افْتَرَاهُ﴾ اِخْتَلَقَهُ.
﴿فَلا تَبْتَئِسْ﴾ لا تَحْزَنْ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السَّفِينَةَ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِحِفْظِنَا وَمَرْأًى مِنَّا.
هود 11:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
﴿وما أنا بطارد الذين آمنوا﴾: هذا دليل على أنهم طلبوا منه طرد المؤمنين. ﴿إنهم ملاقوا ربهم﴾ أي: صائرون إلى ربهم في المعاد، فيجزي من طردهم. [القرطبي:٢/٣٩٧]
السؤال: من علامات صدق الداعية استهدافه لجميع طبقات المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ﴾
أي: من يمنعني من عذابه؛ فإن طردهم موجب للعذاب والنكال الذي لا يمنعه من دون الله مانع. [السعدي:٣٨١]
السؤال: ليس للداعية الحق في استبعاد الفقراء من دعوته، وضح ذلك.
٣- ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
أي: مَن يخلصني؛ أي: ينجيني ﴿من الله﴾ أي: من عقابه؛ لأن طردهم إهانة تؤذيهم بلا موجب معتبر عند الله، والله لا يحب إهانة أوليائه. [ابن عاشور:١٢/٥٦]
السؤال: إهانة أولياء الله تعالى عظيمة عنده -وإن كانوا من الضعفاء- بين ذلك.
٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
الجدل في الدين محمود؛ ولهذا جادل نوح والأنبياء قومهم حتى يظهر الحق، فمن قبله أنجح وأفلح، ومن رده خاب وخسر، وأما الجدال لغير الحق حتى يظهر الباطل في صورة الحق فمذموم، وصاحبه في الدارين ملوم. [القرطبي:١١/١٠٥]
السؤال: بين الجدال المذموم؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
ومن الجدال ما هو محمود؛ وذلك إذا كان مع كافر حربي في منعته، ويطمع في الجدال أن يهتدي، ومن ذلك هذه الآية، ومنه قوله تعالى: ﴿وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] إلى غير ذلك من الأمثلة. ومن الجدال ما هو مكروه؛ وهو ما يقع بين المسلمين بعضهم في بعض في طلب علل الشرائع، وتصور ما يخبر الشرع به من قدرة الله، وقد نهى النبيﷺ عن ذلك، وكرهه العلماء، والله المستعان. [ابن عطية:٣/١٦٦]
السؤال: بين الجدال المحمود.
٦- ﴿قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
﴿وما أنتم بمعجزين﴾ أي: بفائتين، وقيل: بغالبين بكثرتكم؛ لأنهم أعجبوا بذلك؛ كانوا ملأوا الأرض سهلا وجبلا. [القرطبي:١١/١٠٦]
السؤال: هل ينتفع المدعو بالنصح إذا كتب الله تعالى عليه الغواية؟
٧- ﴿مَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾
أي: لا تحزن؛ فإني مهلكهم ومنقذك منهم، فحينئذ دعا نوح عليهم. [البغوي:٢/٣٩٨]
السؤال: متى دعا نوح- عليه السلام- على قومه؟ وماذا تفيد من ذلك؟
التوجيهات
١- للدعوة إلى الله مبادئ وثوابت لا يمكن التنازل عنها مهما تساهلنا مع الخصوم، ﴿ۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
٢- من أسباب النصر والرزق والحفظ: العناية بالضعفاء؛ فحتى الأنبياء لو وقعوا في ظلم الضعفاء لم يأمنوا من عقوبة الله سبحانه، ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾فكيف بغيرهم؟!
٣- العذاب إذا نزل بالأمم المكذبة فلن يقدر أحد على دفعه ورفعه، ﴿وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب في تعليم مسلم حفظ قصار السور، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٢- تعاون مع مؤسسة خيرية في عمل خير من غير أن تطلب أجراً على ذلك، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٣- زُر أحد الضعفاء الصالحين، وقدّم له هدية، ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزْدَرِي﴾ تَحْتَقِرُ.
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ بَلْ أَيَقُولُونَ.
﴿افْتَرَاهُ﴾ اِخْتَلَقَهُ.
﴿فَلا تَبْتَئِسْ﴾ لا تَحْزَنْ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السَّفِينَةَ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِحِفْظِنَا وَمَرْأًى مِنَّا.
هود 11:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
﴿وما أنا بطارد الذين آمنوا﴾: هذا دليل على أنهم طلبوا منه طرد المؤمنين. ﴿إنهم ملاقوا ربهم﴾ أي: صائرون إلى ربهم في المعاد، فيجزي من طردهم. [القرطبي:٢/٣٩٧]
السؤال: من علامات صدق الداعية استهدافه لجميع طبقات المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ﴾
أي: من يمنعني من عذابه؛ فإن طردهم موجب للعذاب والنكال الذي لا يمنعه من دون الله مانع. [السعدي:٣٨١]
السؤال: ليس للداعية الحق في استبعاد الفقراء من دعوته، وضح ذلك.
٣- ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
أي: مَن يخلصني؛ أي: ينجيني ﴿من الله﴾ أي: من عقابه؛ لأن طردهم إهانة تؤذيهم بلا موجب معتبر عند الله، والله لا يحب إهانة أوليائه. [ابن عاشور:١٢/٥٦]
السؤال: إهانة أولياء الله تعالى عظيمة عنده -وإن كانوا من الضعفاء- بين ذلك.
٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
الجدل في الدين محمود؛ ولهذا جادل نوح والأنبياء قومهم حتى يظهر الحق، فمن قبله أنجح وأفلح، ومن رده خاب وخسر، وأما الجدال لغير الحق حتى يظهر الباطل في صورة الحق فمذموم، وصاحبه في الدارين ملوم. [القرطبي:١١/١٠٥]
السؤال: بين الجدال المذموم؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
ومن الجدال ما هو محمود؛ وذلك إذا كان مع كافر حربي في منعته، ويطمع في الجدال أن يهتدي، ومن ذلك هذه الآية، ومنه قوله تعالى: ﴿وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] إلى غير ذلك من الأمثلة. ومن الجدال ما هو مكروه؛ وهو ما يقع بين المسلمين بعضهم في بعض في طلب علل الشرائع، وتصور ما يخبر الشرع به من قدرة الله، وقد نهى النبيﷺ عن ذلك، وكرهه العلماء، والله المستعان. [ابن عطية:٣/١٦٦]
السؤال: بين الجدال المحمود.
٦- ﴿قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
﴿وما أنتم بمعجزين﴾ أي: بفائتين، وقيل: بغالبين بكثرتكم؛ لأنهم أعجبوا بذلك؛ كانوا ملأوا الأرض سهلا وجبلا. [القرطبي:١١/١٠٦]
السؤال: هل ينتفع المدعو بالنصح إذا كتب الله تعالى عليه الغواية؟
٧- ﴿مَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾
أي: لا تحزن؛ فإني مهلكهم ومنقذك منهم، فحينئذ دعا نوح عليهم. [البغوي:٢/٣٩٨]
السؤال: متى دعا نوح- عليه السلام- على قومه؟ وماذا تفيد من ذلك؟
التوجيهات
١- للدعوة إلى الله مبادئ وثوابت لا يمكن التنازل عنها مهما تساهلنا مع الخصوم، ﴿ۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
٢- من أسباب النصر والرزق والحفظ: العناية بالضعفاء؛ فحتى الأنبياء لو وقعوا في ظلم الضعفاء لم يأمنوا من عقوبة الله سبحانه، ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾فكيف بغيرهم؟!
٣- العذاب إذا نزل بالأمم المكذبة فلن يقدر أحد على دفعه ورفعه، ﴿وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب في تعليم مسلم حفظ قصار السور، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٢- تعاون مع مؤسسة خيرية في عمل خير من غير أن تطلب أجراً على ذلك، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٣- زُر أحد الضعفاء الصالحين، وقدّم له هدية، ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزْدَرِي﴾ تَحْتَقِرُ.
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ بَلْ أَيَقُولُونَ.
﴿افْتَرَاهُ﴾ اِخْتَلَقَهُ.
﴿فَلا تَبْتَئِسْ﴾ لا تَحْزَنْ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السَّفِينَةَ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِحِفْظِنَا وَمَرْأًى مِنَّا.
هود 11:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
﴿وما أنا بطارد الذين آمنوا﴾: هذا دليل على أنهم طلبوا منه طرد المؤمنين. ﴿إنهم ملاقوا ربهم﴾ أي: صائرون إلى ربهم في المعاد، فيجزي من طردهم. [القرطبي:٢/٣٩٧]
السؤال: من علامات صدق الداعية استهدافه لجميع طبقات المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ﴾
أي: من يمنعني من عذابه؛ فإن طردهم موجب للعذاب والنكال الذي لا يمنعه من دون الله مانع. [السعدي:٣٨١]
السؤال: ليس للداعية الحق في استبعاد الفقراء من دعوته، وضح ذلك.
٣- ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
أي: مَن يخلصني؛ أي: ينجيني ﴿من الله﴾ أي: من عقابه؛ لأن طردهم إهانة تؤذيهم بلا موجب معتبر عند الله، والله لا يحب إهانة أوليائه. [ابن عاشور:١٢/٥٦]
السؤال: إهانة أولياء الله تعالى عظيمة عنده -وإن كانوا من الضعفاء- بين ذلك.
٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
الجدل في الدين محمود؛ ولهذا جادل نوح والأنبياء قومهم حتى يظهر الحق، فمن قبله أنجح وأفلح، ومن رده خاب وخسر، وأما الجدال لغير الحق حتى يظهر الباطل في صورة الحق فمذموم، وصاحبه في الدارين ملوم. [القرطبي:١١/١٠٥]
السؤال: بين الجدال المذموم؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
ومن الجدال ما هو محمود؛ وذلك إذا كان مع كافر حربي في منعته، ويطمع في الجدال أن يهتدي، ومن ذلك هذه الآية، ومنه قوله تعالى: ﴿وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] إلى غير ذلك من الأمثلة. ومن الجدال ما هو مكروه؛ وهو ما يقع بين المسلمين بعضهم في بعض في طلب علل الشرائع، وتصور ما يخبر الشرع به من قدرة الله، وقد نهى النبيﷺ عن ذلك، وكرهه العلماء، والله المستعان. [ابن عطية:٣/١٦٦]
السؤال: بين الجدال المحمود.
٦- ﴿قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
﴿وما أنتم بمعجزين﴾ أي: بفائتين، وقيل: بغالبين بكثرتكم؛ لأنهم أعجبوا بذلك؛ كانوا ملأوا الأرض سهلا وجبلا. [القرطبي:١١/١٠٦]
السؤال: هل ينتفع المدعو بالنصح إذا كتب الله تعالى عليه الغواية؟
٧- ﴿مَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾
أي: لا تحزن؛ فإني مهلكهم ومنقذك منهم، فحينئذ دعا نوح عليهم. [البغوي:٢/٣٩٨]
السؤال: متى دعا نوح- عليه السلام- على قومه؟ وماذا تفيد من ذلك؟
التوجيهات
١- للدعوة إلى الله مبادئ وثوابت لا يمكن التنازل عنها مهما تساهلنا مع الخصوم، ﴿ۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
٢- من أسباب النصر والرزق والحفظ: العناية بالضعفاء؛ فحتى الأنبياء لو وقعوا في ظلم الضعفاء لم يأمنوا من عقوبة الله سبحانه، ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾فكيف بغيرهم؟!
٣- العذاب إذا نزل بالأمم المكذبة فلن يقدر أحد على دفعه ورفعه، ﴿وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب في تعليم مسلم حفظ قصار السور، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٢- تعاون مع مؤسسة خيرية في عمل خير من غير أن تطلب أجراً على ذلك، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٣- زُر أحد الضعفاء الصالحين، وقدّم له هدية، ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزْدَرِي﴾ تَحْتَقِرُ.
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ بَلْ أَيَقُولُونَ.
﴿افْتَرَاهُ﴾ اِخْتَلَقَهُ.
﴿فَلا تَبْتَئِسْ﴾ لا تَحْزَنْ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السَّفِينَةَ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِحِفْظِنَا وَمَرْأًى مِنَّا.
هود 11:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
﴿وما أنا بطارد الذين آمنوا﴾: هذا دليل على أنهم طلبوا منه طرد المؤمنين. ﴿إنهم ملاقوا ربهم﴾ أي: صائرون إلى ربهم في المعاد، فيجزي من طردهم. [القرطبي:٢/٣٩٧]
السؤال: من علامات صدق الداعية استهدافه لجميع طبقات المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ﴾
أي: من يمنعني من عذابه؛ فإن طردهم موجب للعذاب والنكال الذي لا يمنعه من دون الله مانع. [السعدي:٣٨١]
السؤال: ليس للداعية الحق في استبعاد الفقراء من دعوته، وضح ذلك.
٣- ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
أي: مَن يخلصني؛ أي: ينجيني ﴿من الله﴾ أي: من عقابه؛ لأن طردهم إهانة تؤذيهم بلا موجب معتبر عند الله، والله لا يحب إهانة أوليائه. [ابن عاشور:١٢/٥٦]
السؤال: إهانة أولياء الله تعالى عظيمة عنده -وإن كانوا من الضعفاء- بين ذلك.
٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
الجدل في الدين محمود؛ ولهذا جادل نوح والأنبياء قومهم حتى يظهر الحق، فمن قبله أنجح وأفلح، ومن رده خاب وخسر، وأما الجدال لغير الحق حتى يظهر الباطل في صورة الحق فمذموم، وصاحبه في الدارين ملوم. [القرطبي:١١/١٠٥]
السؤال: بين الجدال المذموم؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
ومن الجدال ما هو محمود؛ وذلك إذا كان مع كافر حربي في منعته، ويطمع في الجدال أن يهتدي، ومن ذلك هذه الآية، ومنه قوله تعالى: ﴿وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] إلى غير ذلك من الأمثلة. ومن الجدال ما هو مكروه؛ وهو ما يقع بين المسلمين بعضهم في بعض في طلب علل الشرائع، وتصور ما يخبر الشرع به من قدرة الله، وقد نهى النبيﷺ عن ذلك، وكرهه العلماء، والله المستعان. [ابن عطية:٣/١٦٦]
السؤال: بين الجدال المحمود.
٦- ﴿قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
﴿وما أنتم بمعجزين﴾ أي: بفائتين، وقيل: بغالبين بكثرتكم؛ لأنهم أعجبوا بذلك؛ كانوا ملأوا الأرض سهلا وجبلا. [القرطبي:١١/١٠٦]
السؤال: هل ينتفع المدعو بالنصح إذا كتب الله تعالى عليه الغواية؟
٧- ﴿مَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾
أي: لا تحزن؛ فإني مهلكهم ومنقذك منهم، فحينئذ دعا نوح عليهم. [البغوي:٢/٣٩٨]
السؤال: متى دعا نوح- عليه السلام- على قومه؟ وماذا تفيد من ذلك؟
التوجيهات
١- للدعوة إلى الله مبادئ وثوابت لا يمكن التنازل عنها مهما تساهلنا مع الخصوم، ﴿ۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
٢- من أسباب النصر والرزق والحفظ: العناية بالضعفاء؛ فحتى الأنبياء لو وقعوا في ظلم الضعفاء لم يأمنوا من عقوبة الله سبحانه، ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾فكيف بغيرهم؟!
٣- العذاب إذا نزل بالأمم المكذبة فلن يقدر أحد على دفعه ورفعه، ﴿وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب في تعليم مسلم حفظ قصار السور، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٢- تعاون مع مؤسسة خيرية في عمل خير من غير أن تطلب أجراً على ذلك، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٣- زُر أحد الضعفاء الصالحين، وقدّم له هدية، ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزْدَرِي﴾ تَحْتَقِرُ.
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ بَلْ أَيَقُولُونَ.
﴿افْتَرَاهُ﴾ اِخْتَلَقَهُ.
﴿فَلا تَبْتَئِسْ﴾ لا تَحْزَنْ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السَّفِينَةَ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِحِفْظِنَا وَمَرْأًى مِنَّا.
هود 11:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
﴿وما أنا بطارد الذين آمنوا﴾: هذا دليل على أنهم طلبوا منه طرد المؤمنين. ﴿إنهم ملاقوا ربهم﴾ أي: صائرون إلى ربهم في المعاد، فيجزي من طردهم. [القرطبي:٢/٣٩٧]
السؤال: من علامات صدق الداعية استهدافه لجميع طبقات المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ﴾
أي: من يمنعني من عذابه؛ فإن طردهم موجب للعذاب والنكال الذي لا يمنعه من دون الله مانع. [السعدي:٣٨١]
السؤال: ليس للداعية الحق في استبعاد الفقراء من دعوته، وضح ذلك.
٣- ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
أي: مَن يخلصني؛ أي: ينجيني ﴿من الله﴾ أي: من عقابه؛ لأن طردهم إهانة تؤذيهم بلا موجب معتبر عند الله، والله لا يحب إهانة أوليائه. [ابن عاشور:١٢/٥٦]
السؤال: إهانة أولياء الله تعالى عظيمة عنده -وإن كانوا من الضعفاء- بين ذلك.
٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
الجدل في الدين محمود؛ ولهذا جادل نوح والأنبياء قومهم حتى يظهر الحق، فمن قبله أنجح وأفلح، ومن رده خاب وخسر، وأما الجدال لغير الحق حتى يظهر الباطل في صورة الحق فمذموم، وصاحبه في الدارين ملوم. [القرطبي:١١/١٠٥]
السؤال: بين الجدال المذموم؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
ومن الجدال ما هو محمود؛ وذلك إذا كان مع كافر حربي في منعته، ويطمع في الجدال أن يهتدي، ومن ذلك هذه الآية، ومنه قوله تعالى: ﴿وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] إلى غير ذلك من الأمثلة. ومن الجدال ما هو مكروه؛ وهو ما يقع بين المسلمين بعضهم في بعض في طلب علل الشرائع، وتصور ما يخبر الشرع به من قدرة الله، وقد نهى النبيﷺ عن ذلك، وكرهه العلماء، والله المستعان. [ابن عطية:٣/١٦٦]
السؤال: بين الجدال المحمود.
٦- ﴿قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
﴿وما أنتم بمعجزين﴾ أي: بفائتين، وقيل: بغالبين بكثرتكم؛ لأنهم أعجبوا بذلك؛ كانوا ملأوا الأرض سهلا وجبلا. [القرطبي:١١/١٠٦]
السؤال: هل ينتفع المدعو بالنصح إذا كتب الله تعالى عليه الغواية؟
٧- ﴿مَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾
أي: لا تحزن؛ فإني مهلكهم ومنقذك منهم، فحينئذ دعا نوح عليهم. [البغوي:٢/٣٩٨]
السؤال: متى دعا نوح- عليه السلام- على قومه؟ وماذا تفيد من ذلك؟
التوجيهات
١- للدعوة إلى الله مبادئ وثوابت لا يمكن التنازل عنها مهما تساهلنا مع الخصوم، ﴿ۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
٢- من أسباب النصر والرزق والحفظ: العناية بالضعفاء؛ فحتى الأنبياء لو وقعوا في ظلم الضعفاء لم يأمنوا من عقوبة الله سبحانه، ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾فكيف بغيرهم؟!
٣- العذاب إذا نزل بالأمم المكذبة فلن يقدر أحد على دفعه ورفعه، ﴿وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب في تعليم مسلم حفظ قصار السور، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٢- تعاون مع مؤسسة خيرية في عمل خير من غير أن تطلب أجراً على ذلك، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٣- زُر أحد الضعفاء الصالحين، وقدّم له هدية، ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزْدَرِي﴾ تَحْتَقِرُ.
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ بَلْ أَيَقُولُونَ.
﴿افْتَرَاهُ﴾ اِخْتَلَقَهُ.
﴿فَلا تَبْتَئِسْ﴾ لا تَحْزَنْ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السَّفِينَةَ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِحِفْظِنَا وَمَرْأًى مِنَّا.
هود 11:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
﴿وما أنا بطارد الذين آمنوا﴾: هذا دليل على أنهم طلبوا منه طرد المؤمنين. ﴿إنهم ملاقوا ربهم﴾ أي: صائرون إلى ربهم في المعاد، فيجزي من طردهم. [القرطبي:٢/٣٩٧]
السؤال: من علامات صدق الداعية استهدافه لجميع طبقات المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ﴾
أي: من يمنعني من عذابه؛ فإن طردهم موجب للعذاب والنكال الذي لا يمنعه من دون الله مانع. [السعدي:٣٨١]
السؤال: ليس للداعية الحق في استبعاد الفقراء من دعوته، وضح ذلك.
٣- ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
أي: مَن يخلصني؛ أي: ينجيني ﴿من الله﴾ أي: من عقابه؛ لأن طردهم إهانة تؤذيهم بلا موجب معتبر عند الله، والله لا يحب إهانة أوليائه. [ابن عاشور:١٢/٥٦]
السؤال: إهانة أولياء الله تعالى عظيمة عنده -وإن كانوا من الضعفاء- بين ذلك.
٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
الجدل في الدين محمود؛ ولهذا جادل نوح والأنبياء قومهم حتى يظهر الحق، فمن قبله أنجح وأفلح، ومن رده خاب وخسر، وأما الجدال لغير الحق حتى يظهر الباطل في صورة الحق فمذموم، وصاحبه في الدارين ملوم. [القرطبي:١١/١٠٥]
السؤال: بين الجدال المذموم؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
ومن الجدال ما هو محمود؛ وذلك إذا كان مع كافر حربي في منعته، ويطمع في الجدال أن يهتدي، ومن ذلك هذه الآية، ومنه قوله تعالى: ﴿وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] إلى غير ذلك من الأمثلة. ومن الجدال ما هو مكروه؛ وهو ما يقع بين المسلمين بعضهم في بعض في طلب علل الشرائع، وتصور ما يخبر الشرع به من قدرة الله، وقد نهى النبيﷺ عن ذلك، وكرهه العلماء، والله المستعان. [ابن عطية:٣/١٦٦]
السؤال: بين الجدال المحمود.
٦- ﴿قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
﴿وما أنتم بمعجزين﴾ أي: بفائتين، وقيل: بغالبين بكثرتكم؛ لأنهم أعجبوا بذلك؛ كانوا ملأوا الأرض سهلا وجبلا. [القرطبي:١١/١٠٦]
السؤال: هل ينتفع المدعو بالنصح إذا كتب الله تعالى عليه الغواية؟
٧- ﴿مَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾
أي: لا تحزن؛ فإني مهلكهم ومنقذك منهم، فحينئذ دعا نوح عليهم. [البغوي:٢/٣٩٨]
السؤال: متى دعا نوح- عليه السلام- على قومه؟ وماذا تفيد من ذلك؟
التوجيهات
١- للدعوة إلى الله مبادئ وثوابت لا يمكن التنازل عنها مهما تساهلنا مع الخصوم، ﴿ۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
٢- من أسباب النصر والرزق والحفظ: العناية بالضعفاء؛ فحتى الأنبياء لو وقعوا في ظلم الضعفاء لم يأمنوا من عقوبة الله سبحانه، ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾فكيف بغيرهم؟!
٣- العذاب إذا نزل بالأمم المكذبة فلن يقدر أحد على دفعه ورفعه، ﴿وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب في تعليم مسلم حفظ قصار السور، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٢- تعاون مع مؤسسة خيرية في عمل خير من غير أن تطلب أجراً على ذلك، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٣- زُر أحد الضعفاء الصالحين، وقدّم له هدية، ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزْدَرِي﴾ تَحْتَقِرُ.
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ بَلْ أَيَقُولُونَ.
﴿افْتَرَاهُ﴾ اِخْتَلَقَهُ.
﴿فَلا تَبْتَئِسْ﴾ لا تَحْزَنْ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السَّفِينَةَ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِحِفْظِنَا وَمَرْأًى مِنَّا.
هود 11:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
﴿وما أنا بطارد الذين آمنوا﴾: هذا دليل على أنهم طلبوا منه طرد المؤمنين. ﴿إنهم ملاقوا ربهم﴾ أي: صائرون إلى ربهم في المعاد، فيجزي من طردهم. [القرطبي:٢/٣٩٧]
السؤال: من علامات صدق الداعية استهدافه لجميع طبقات المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ﴾
أي: من يمنعني من عذابه؛ فإن طردهم موجب للعذاب والنكال الذي لا يمنعه من دون الله مانع. [السعدي:٣٨١]
السؤال: ليس للداعية الحق في استبعاد الفقراء من دعوته، وضح ذلك.
٣- ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
أي: مَن يخلصني؛ أي: ينجيني ﴿من الله﴾ أي: من عقابه؛ لأن طردهم إهانة تؤذيهم بلا موجب معتبر عند الله، والله لا يحب إهانة أوليائه. [ابن عاشور:١٢/٥٦]
السؤال: إهانة أولياء الله تعالى عظيمة عنده -وإن كانوا من الضعفاء- بين ذلك.
٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
الجدل في الدين محمود؛ ولهذا جادل نوح والأنبياء قومهم حتى يظهر الحق، فمن قبله أنجح وأفلح، ومن رده خاب وخسر، وأما الجدال لغير الحق حتى يظهر الباطل في صورة الحق فمذموم، وصاحبه في الدارين ملوم. [القرطبي:١١/١٠٥]
السؤال: بين الجدال المذموم؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
ومن الجدال ما هو محمود؛ وذلك إذا كان مع كافر حربي في منعته، ويطمع في الجدال أن يهتدي، ومن ذلك هذه الآية، ومنه قوله تعالى: ﴿وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] إلى غير ذلك من الأمثلة. ومن الجدال ما هو مكروه؛ وهو ما يقع بين المسلمين بعضهم في بعض في طلب علل الشرائع، وتصور ما يخبر الشرع به من قدرة الله، وقد نهى النبيﷺ عن ذلك، وكرهه العلماء، والله المستعان. [ابن عطية:٣/١٦٦]
السؤال: بين الجدال المحمود.
٦- ﴿قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
﴿وما أنتم بمعجزين﴾ أي: بفائتين، وقيل: بغالبين بكثرتكم؛ لأنهم أعجبوا بذلك؛ كانوا ملأوا الأرض سهلا وجبلا. [القرطبي:١١/١٠٦]
السؤال: هل ينتفع المدعو بالنصح إذا كتب الله تعالى عليه الغواية؟
٧- ﴿مَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾
أي: لا تحزن؛ فإني مهلكهم ومنقذك منهم، فحينئذ دعا نوح عليهم. [البغوي:٢/٣٩٨]
السؤال: متى دعا نوح- عليه السلام- على قومه؟ وماذا تفيد من ذلك؟
التوجيهات
١- للدعوة إلى الله مبادئ وثوابت لا يمكن التنازل عنها مهما تساهلنا مع الخصوم، ﴿ۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
٢- من أسباب النصر والرزق والحفظ: العناية بالضعفاء؛ فحتى الأنبياء لو وقعوا في ظلم الضعفاء لم يأمنوا من عقوبة الله سبحانه، ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾فكيف بغيرهم؟!
٣- العذاب إذا نزل بالأمم المكذبة فلن يقدر أحد على دفعه ورفعه، ﴿وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب في تعليم مسلم حفظ قصار السور، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٢- تعاون مع مؤسسة خيرية في عمل خير من غير أن تطلب أجراً على ذلك، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٣- زُر أحد الضعفاء الصالحين، وقدّم له هدية، ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزْدَرِي﴾ تَحْتَقِرُ.
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ بَلْ أَيَقُولُونَ.
﴿افْتَرَاهُ﴾ اِخْتَلَقَهُ.
﴿فَلا تَبْتَئِسْ﴾ لا تَحْزَنْ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السَّفِينَةَ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِحِفْظِنَا وَمَرْأًى مِنَّا.
هود 11:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
﴿وما أنا بطارد الذين آمنوا﴾: هذا دليل على أنهم طلبوا منه طرد المؤمنين. ﴿إنهم ملاقوا ربهم﴾ أي: صائرون إلى ربهم في المعاد، فيجزي من طردهم. [القرطبي:٢/٣٩٧]
السؤال: من علامات صدق الداعية استهدافه لجميع طبقات المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ﴾
أي: من يمنعني من عذابه؛ فإن طردهم موجب للعذاب والنكال الذي لا يمنعه من دون الله مانع. [السعدي:٣٨١]
السؤال: ليس للداعية الحق في استبعاد الفقراء من دعوته، وضح ذلك.
٣- ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
أي: مَن يخلصني؛ أي: ينجيني ﴿من الله﴾ أي: من عقابه؛ لأن طردهم إهانة تؤذيهم بلا موجب معتبر عند الله، والله لا يحب إهانة أوليائه. [ابن عاشور:١٢/٥٦]
السؤال: إهانة أولياء الله تعالى عظيمة عنده -وإن كانوا من الضعفاء- بين ذلك.
٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
الجدل في الدين محمود؛ ولهذا جادل نوح والأنبياء قومهم حتى يظهر الحق، فمن قبله أنجح وأفلح، ومن رده خاب وخسر، وأما الجدال لغير الحق حتى يظهر الباطل في صورة الحق فمذموم، وصاحبه في الدارين ملوم. [القرطبي:١١/١٠٥]
السؤال: بين الجدال المذموم؟
٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
ومن الجدال ما هو محمود؛ وذلك إذا كان مع كافر حربي في منعته، ويطمع في الجدال أن يهتدي، ومن ذلك هذه الآية، ومنه قوله تعالى: ﴿وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] إلى غير ذلك من الأمثلة. ومن الجدال ما هو مكروه؛ وهو ما يقع بين المسلمين بعضهم في بعض في طلب علل الشرائع، وتصور ما يخبر الشرع به من قدرة الله، وقد نهى النبيﷺ عن ذلك، وكرهه العلماء، والله المستعان. [ابن عطية:٣/١٦٦]
السؤال: بين الجدال المحمود.
٦- ﴿قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾
﴿وما أنتم بمعجزين﴾ أي: بفائتين، وقيل: بغالبين بكثرتكم؛ لأنهم أعجبوا بذلك؛ كانوا ملأوا الأرض سهلا وجبلا. [القرطبي:١١/١٠٦]
السؤال: هل ينتفع المدعو بالنصح إذا كتب الله تعالى عليه الغواية؟
٧- ﴿مَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾
أي: لا تحزن؛ فإني مهلكهم ومنقذك منهم، فحينئذ دعا نوح عليهم. [البغوي:٢/٣٩٨]
السؤال: متى دعا نوح- عليه السلام- على قومه؟ وماذا تفيد من ذلك؟
التوجيهات
١- للدعوة إلى الله مبادئ وثوابت لا يمكن التنازل عنها مهما تساهلنا مع الخصوم، ﴿ۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾
٢- من أسباب النصر والرزق والحفظ: العناية بالضعفاء؛ فحتى الأنبياء لو وقعوا في ظلم الضعفاء لم يأمنوا من عقوبة الله سبحانه، ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾فكيف بغيرهم؟!
٣- العذاب إذا نزل بالأمم المكذبة فلن يقدر أحد على دفعه ورفعه، ﴿وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب في تعليم مسلم حفظ قصار السور، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٢- تعاون مع مؤسسة خيرية في عمل خير من غير أن تطلب أجراً على ذلك، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾
٣- زُر أحد الضعفاء الصالحين، وقدّم له هدية، ﴿وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿تَزْدَرِي﴾ تَحْتَقِرُ.
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ بَلْ أَيَقُولُونَ.
﴿افْتَرَاهُ﴾ اِخْتَلَقَهُ.
﴿فَلا تَبْتَئِسْ﴾ لا تَحْزَنْ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السَّفِينَةَ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِحِفْظِنَا وَمَرْأًى مِنَّا.
هود 11:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾
جعل قومه يمرون به وهو في عمله، ويسخرون منه، ويقولون: يا نوح، لقد صرت نجاراً بعد النبوة! [البغوي:٢/٣٩٩]
السؤال: علو منزلة الصالحين لم تمنع الجاهلين من الاستهزاء بهم، وضح ذلك.
٢- ﴿قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾
أي: من كل صنف من أصناف المخلوقات ذكر وأنثى؛ لتبقى مادة سائر الأجناس. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: لماذا أمر الله نوحاً أن يحمل معه في السفينة من كل زوجين اثنين؟
٣- ﴿وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾
وجملة ﴿وما آمن معه إلا قليل﴾ اعتراض لتكميل الفائدة من القصة في قلة الصالحين. [ابن عاشور:١٢/٧٣]
السؤال: الصالحون قليل في أقوامهم في الغالب، دلل لذلك.
٤- ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وفي هذه الآية دليل على ذكر البسملة عند ابتداء كل فعل. [القرطبي:١١/١٢١]
السؤال: ما الفائدة العملية من الآية؟
٥- ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
التعليل بالمغفرة والرحمة رمز إلى أن الله وعَده بنجاتهم؛ وذلك من غفرانه ورحمته. [ابن عاشور:١٢/٧٤]
السؤال: ما فائدة التعليل بالمغفرة والرحمة في الآية الكريمة؟
٦- ﴿قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾
فلا يعصم أحدا جبل ولا غيره، ولو تسبب بغاية ما يمكنه من الأسباب لمَا َنجا إن لم ينجه الله. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: في حالة الشدائد هل نتعلق بالأسباب، أم بالمسبب؛ وهو الله سبحانه؟
٧- ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَٰكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ﴾
﴿فقال ربِّ إن ابني من أهلي﴾ أي: وقد وعدتني بنجاة أهلي، ووعدك الحق الذي لا يخلف، فكيف غرق وأنت أحكم الحاكمين؟! ﴿قال يا نوح إنه ليس من أهلك﴾ أي: الذين وعدت إنجاءهم؛ لأني إنما وعدتك بنجاة من آمن من أهلك؛ ولهذا قال: ﴿وأهلك إلا من سبق عليه القول﴾، فكان هذا الولد ممن سبق عليه القول بالغرق لكفره ومخالفته أباه نبي الله نوحا عليه السلام. [ابن كثير:٢/٤٢٩]
السؤال: الإسلام والإيمان شرط لانتفاع الأقارب بعضهم من بعض في الآخرة، وضح ذلك.
التوجيهات
١- القرابة والنسب لا تنفعان من لم يؤمن بالله سبحانه، ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ﴾
٢- ٢. لا تبتئس إذا قَلَّ من يسمع نصحك، أوكَثُرَ مخالفوك؛ فإنَّ الأنبياء قبلك قد أفنوا أعمارهم الطويلة في الدعوة، ولم يستجب لبعضهم إلا القليل، ﴿ۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾
٣- الأسباب الدنيوية مهما عظمت لا تنفع العاصي إذا أراد الله عقوبته، ﴿قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السخرية بالعلماء؛ فإنهم ورثة الأنبياء، ﴿وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾
٢- حافظ على دعاء الركوب هذا اليوم، ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- انصح شخصاً محتاجا للنصيحة؛ كما فعل نوح- عليه السلام- مع ابنه، ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُۥ وَكَانَ فِى مَعْزِلٍ يَٰبُنَىَّ ٱرْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَلأ﴾ أَشْرَافٌ.
﴿وَفَارَ﴾ نَبَعَ المَاءُ بِقُوَّةٍ.
﴿التَّنُّورُ﴾ المَكَانُ الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ.
﴿مَجْرَاهَا﴾ جَرْيُهَا.
﴿وَمُرْسَاهَا﴾ مُنْتَهَى سَيْرِهَا وَرَسْوِهَا.
﴿أَقْلِعِي﴾ أَمْسِكِي عَنِ المَطَرِ.
﴿وَغِيضَ﴾ نَقَصَ، وَنَضَبَ.
﴿وَاسْتَوَتْ﴾ رَسَتْ.
﴿الْجُودِيِّ﴾ اسْمُ جَبَلٍ.
﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا.
هود 11:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾
جعل قومه يمرون به وهو في عمله، ويسخرون منه، ويقولون: يا نوح، لقد صرت نجاراً بعد النبوة! [البغوي:٢/٣٩٩]
السؤال: علو منزلة الصالحين لم تمنع الجاهلين من الاستهزاء بهم، وضح ذلك.
٢- ﴿قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾
أي: من كل صنف من أصناف المخلوقات ذكر وأنثى؛ لتبقى مادة سائر الأجناس. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: لماذا أمر الله نوحاً أن يحمل معه في السفينة من كل زوجين اثنين؟
٣- ﴿وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾
وجملة ﴿وما آمن معه إلا قليل﴾ اعتراض لتكميل الفائدة من القصة في قلة الصالحين. [ابن عاشور:١٢/٧٣]
السؤال: الصالحون قليل في أقوامهم في الغالب، دلل لذلك.
٤- ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وفي هذه الآية دليل على ذكر البسملة عند ابتداء كل فعل. [القرطبي:١١/١٢١]
السؤال: ما الفائدة العملية من الآية؟
٥- ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
التعليل بالمغفرة والرحمة رمز إلى أن الله وعَده بنجاتهم؛ وذلك من غفرانه ورحمته. [ابن عاشور:١٢/٧٤]
السؤال: ما فائدة التعليل بالمغفرة والرحمة في الآية الكريمة؟
٦- ﴿قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾
فلا يعصم أحدا جبل ولا غيره، ولو تسبب بغاية ما يمكنه من الأسباب لمَا َنجا إن لم ينجه الله. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: في حالة الشدائد هل نتعلق بالأسباب، أم بالمسبب؛ وهو الله سبحانه؟
٧- ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَٰكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ﴾
﴿فقال ربِّ إن ابني من أهلي﴾ أي: وقد وعدتني بنجاة أهلي، ووعدك الحق الذي لا يخلف، فكيف غرق وأنت أحكم الحاكمين؟! ﴿قال يا نوح إنه ليس من أهلك﴾ أي: الذين وعدت إنجاءهم؛ لأني إنما وعدتك بنجاة من آمن من أهلك؛ ولهذا قال: ﴿وأهلك إلا من سبق عليه القول﴾، فكان هذا الولد ممن سبق عليه القول بالغرق لكفره ومخالفته أباه نبي الله نوحا عليه السلام. [ابن كثير:٢/٤٢٩]
السؤال: الإسلام والإيمان شرط لانتفاع الأقارب بعضهم من بعض في الآخرة، وضح ذلك.
التوجيهات
١- القرابة والنسب لا تنفعان من لم يؤمن بالله سبحانه، ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ﴾
٢- ٢. لا تبتئس إذا قَلَّ من يسمع نصحك، أوكَثُرَ مخالفوك؛ فإنَّ الأنبياء قبلك قد أفنوا أعمارهم الطويلة في الدعوة، ولم يستجب لبعضهم إلا القليل، ﴿ۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾
٣- الأسباب الدنيوية مهما عظمت لا تنفع العاصي إذا أراد الله عقوبته، ﴿قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السخرية بالعلماء؛ فإنهم ورثة الأنبياء، ﴿وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾
٢- حافظ على دعاء الركوب هذا اليوم، ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- انصح شخصاً محتاجا للنصيحة؛ كما فعل نوح- عليه السلام- مع ابنه، ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُۥ وَكَانَ فِى مَعْزِلٍ يَٰبُنَىَّ ٱرْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَلأ﴾ أَشْرَافٌ.
﴿وَفَارَ﴾ نَبَعَ المَاءُ بِقُوَّةٍ.
﴿التَّنُّورُ﴾ المَكَانُ الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ.
﴿مَجْرَاهَا﴾ جَرْيُهَا.
﴿وَمُرْسَاهَا﴾ مُنْتَهَى سَيْرِهَا وَرَسْوِهَا.
﴿أَقْلِعِي﴾ أَمْسِكِي عَنِ المَطَرِ.
﴿وَغِيضَ﴾ نَقَصَ، وَنَضَبَ.
﴿وَاسْتَوَتْ﴾ رَسَتْ.
﴿الْجُودِيِّ﴾ اسْمُ جَبَلٍ.
﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا.
هود 11:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾
جعل قومه يمرون به وهو في عمله، ويسخرون منه، ويقولون: يا نوح، لقد صرت نجاراً بعد النبوة! [البغوي:٢/٣٩٩]
السؤال: علو منزلة الصالحين لم تمنع الجاهلين من الاستهزاء بهم، وضح ذلك.
٢- ﴿قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾
أي: من كل صنف من أصناف المخلوقات ذكر وأنثى؛ لتبقى مادة سائر الأجناس. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: لماذا أمر الله نوحاً أن يحمل معه في السفينة من كل زوجين اثنين؟
٣- ﴿وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾
وجملة ﴿وما آمن معه إلا قليل﴾ اعتراض لتكميل الفائدة من القصة في قلة الصالحين. [ابن عاشور:١٢/٧٣]
السؤال: الصالحون قليل في أقوامهم في الغالب، دلل لذلك.
٤- ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وفي هذه الآية دليل على ذكر البسملة عند ابتداء كل فعل. [القرطبي:١١/١٢١]
السؤال: ما الفائدة العملية من الآية؟
٥- ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
التعليل بالمغفرة والرحمة رمز إلى أن الله وعَده بنجاتهم؛ وذلك من غفرانه ورحمته. [ابن عاشور:١٢/٧٤]
السؤال: ما فائدة التعليل بالمغفرة والرحمة في الآية الكريمة؟
٦- ﴿قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾
فلا يعصم أحدا جبل ولا غيره، ولو تسبب بغاية ما يمكنه من الأسباب لمَا َنجا إن لم ينجه الله. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: في حالة الشدائد هل نتعلق بالأسباب، أم بالمسبب؛ وهو الله سبحانه؟
٧- ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَٰكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ﴾
﴿فقال ربِّ إن ابني من أهلي﴾ أي: وقد وعدتني بنجاة أهلي، ووعدك الحق الذي لا يخلف، فكيف غرق وأنت أحكم الحاكمين؟! ﴿قال يا نوح إنه ليس من أهلك﴾ أي: الذين وعدت إنجاءهم؛ لأني إنما وعدتك بنجاة من آمن من أهلك؛ ولهذا قال: ﴿وأهلك إلا من سبق عليه القول﴾، فكان هذا الولد ممن سبق عليه القول بالغرق لكفره ومخالفته أباه نبي الله نوحا عليه السلام. [ابن كثير:٢/٤٢٩]
السؤال: الإسلام والإيمان شرط لانتفاع الأقارب بعضهم من بعض في الآخرة، وضح ذلك.
التوجيهات
١- القرابة والنسب لا تنفعان من لم يؤمن بالله سبحانه، ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ﴾
٢- ٢. لا تبتئس إذا قَلَّ من يسمع نصحك، أوكَثُرَ مخالفوك؛ فإنَّ الأنبياء قبلك قد أفنوا أعمارهم الطويلة في الدعوة، ولم يستجب لبعضهم إلا القليل، ﴿ۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾
٣- الأسباب الدنيوية مهما عظمت لا تنفع العاصي إذا أراد الله عقوبته، ﴿قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السخرية بالعلماء؛ فإنهم ورثة الأنبياء، ﴿وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾
٢- حافظ على دعاء الركوب هذا اليوم، ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- انصح شخصاً محتاجا للنصيحة؛ كما فعل نوح- عليه السلام- مع ابنه، ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُۥ وَكَانَ فِى مَعْزِلٍ يَٰبُنَىَّ ٱرْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَلأ﴾ أَشْرَافٌ.
﴿وَفَارَ﴾ نَبَعَ المَاءُ بِقُوَّةٍ.
﴿التَّنُّورُ﴾ المَكَانُ الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ.
﴿مَجْرَاهَا﴾ جَرْيُهَا.
﴿وَمُرْسَاهَا﴾ مُنْتَهَى سَيْرِهَا وَرَسْوِهَا.
﴿أَقْلِعِي﴾ أَمْسِكِي عَنِ المَطَرِ.
﴿وَغِيضَ﴾ نَقَصَ، وَنَضَبَ.
﴿وَاسْتَوَتْ﴾ رَسَتْ.
﴿الْجُودِيِّ﴾ اسْمُ جَبَلٍ.
﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا.
هود 11:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾
جعل قومه يمرون به وهو في عمله، ويسخرون منه، ويقولون: يا نوح، لقد صرت نجاراً بعد النبوة! [البغوي:٢/٣٩٩]
السؤال: علو منزلة الصالحين لم تمنع الجاهلين من الاستهزاء بهم، وضح ذلك.
٢- ﴿قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾
أي: من كل صنف من أصناف المخلوقات ذكر وأنثى؛ لتبقى مادة سائر الأجناس. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: لماذا أمر الله نوحاً أن يحمل معه في السفينة من كل زوجين اثنين؟
٣- ﴿وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾
وجملة ﴿وما آمن معه إلا قليل﴾ اعتراض لتكميل الفائدة من القصة في قلة الصالحين. [ابن عاشور:١٢/٧٣]
السؤال: الصالحون قليل في أقوامهم في الغالب، دلل لذلك.
٤- ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وفي هذه الآية دليل على ذكر البسملة عند ابتداء كل فعل. [القرطبي:١١/١٢١]
السؤال: ما الفائدة العملية من الآية؟
٥- ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
التعليل بالمغفرة والرحمة رمز إلى أن الله وعَده بنجاتهم؛ وذلك من غفرانه ورحمته. [ابن عاشور:١٢/٧٤]
السؤال: ما فائدة التعليل بالمغفرة والرحمة في الآية الكريمة؟
٦- ﴿قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾
فلا يعصم أحدا جبل ولا غيره، ولو تسبب بغاية ما يمكنه من الأسباب لمَا َنجا إن لم ينجه الله. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: في حالة الشدائد هل نتعلق بالأسباب، أم بالمسبب؛ وهو الله سبحانه؟
٧- ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَٰكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ﴾
﴿فقال ربِّ إن ابني من أهلي﴾ أي: وقد وعدتني بنجاة أهلي، ووعدك الحق الذي لا يخلف، فكيف غرق وأنت أحكم الحاكمين؟! ﴿قال يا نوح إنه ليس من أهلك﴾ أي: الذين وعدت إنجاءهم؛ لأني إنما وعدتك بنجاة من آمن من أهلك؛ ولهذا قال: ﴿وأهلك إلا من سبق عليه القول﴾، فكان هذا الولد ممن سبق عليه القول بالغرق لكفره ومخالفته أباه نبي الله نوحا عليه السلام. [ابن كثير:٢/٤٢٩]
السؤال: الإسلام والإيمان شرط لانتفاع الأقارب بعضهم من بعض في الآخرة، وضح ذلك.
التوجيهات
١- القرابة والنسب لا تنفعان من لم يؤمن بالله سبحانه، ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ﴾
٢- ٢. لا تبتئس إذا قَلَّ من يسمع نصحك، أوكَثُرَ مخالفوك؛ فإنَّ الأنبياء قبلك قد أفنوا أعمارهم الطويلة في الدعوة، ولم يستجب لبعضهم إلا القليل، ﴿ۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾
٣- الأسباب الدنيوية مهما عظمت لا تنفع العاصي إذا أراد الله عقوبته، ﴿قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السخرية بالعلماء؛ فإنهم ورثة الأنبياء، ﴿وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾
٢- حافظ على دعاء الركوب هذا اليوم، ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- انصح شخصاً محتاجا للنصيحة؛ كما فعل نوح- عليه السلام- مع ابنه، ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُۥ وَكَانَ فِى مَعْزِلٍ يَٰبُنَىَّ ٱرْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَلأ﴾ أَشْرَافٌ.
﴿وَفَارَ﴾ نَبَعَ المَاءُ بِقُوَّةٍ.
﴿التَّنُّورُ﴾ المَكَانُ الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ.
﴿مَجْرَاهَا﴾ جَرْيُهَا.
﴿وَمُرْسَاهَا﴾ مُنْتَهَى سَيْرِهَا وَرَسْوِهَا.
﴿أَقْلِعِي﴾ أَمْسِكِي عَنِ المَطَرِ.
﴿وَغِيضَ﴾ نَقَصَ، وَنَضَبَ.
﴿وَاسْتَوَتْ﴾ رَسَتْ.
﴿الْجُودِيِّ﴾ اسْمُ جَبَلٍ.
﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا.
هود 11:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾
جعل قومه يمرون به وهو في عمله، ويسخرون منه، ويقولون: يا نوح، لقد صرت نجاراً بعد النبوة! [البغوي:٢/٣٩٩]
السؤال: علو منزلة الصالحين لم تمنع الجاهلين من الاستهزاء بهم، وضح ذلك.
٢- ﴿قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾
أي: من كل صنف من أصناف المخلوقات ذكر وأنثى؛ لتبقى مادة سائر الأجناس. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: لماذا أمر الله نوحاً أن يحمل معه في السفينة من كل زوجين اثنين؟
٣- ﴿وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾
وجملة ﴿وما آمن معه إلا قليل﴾ اعتراض لتكميل الفائدة من القصة في قلة الصالحين. [ابن عاشور:١٢/٧٣]
السؤال: الصالحون قليل في أقوامهم في الغالب، دلل لذلك.
٤- ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وفي هذه الآية دليل على ذكر البسملة عند ابتداء كل فعل. [القرطبي:١١/١٢١]
السؤال: ما الفائدة العملية من الآية؟
٥- ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
التعليل بالمغفرة والرحمة رمز إلى أن الله وعَده بنجاتهم؛ وذلك من غفرانه ورحمته. [ابن عاشور:١٢/٧٤]
السؤال: ما فائدة التعليل بالمغفرة والرحمة في الآية الكريمة؟
٦- ﴿قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾
فلا يعصم أحدا جبل ولا غيره، ولو تسبب بغاية ما يمكنه من الأسباب لمَا َنجا إن لم ينجه الله. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: في حالة الشدائد هل نتعلق بالأسباب، أم بالمسبب؛ وهو الله سبحانه؟
٧- ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَٰكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ﴾
﴿فقال ربِّ إن ابني من أهلي﴾ أي: وقد وعدتني بنجاة أهلي، ووعدك الحق الذي لا يخلف، فكيف غرق وأنت أحكم الحاكمين؟! ﴿قال يا نوح إنه ليس من أهلك﴾ أي: الذين وعدت إنجاءهم؛ لأني إنما وعدتك بنجاة من آمن من أهلك؛ ولهذا قال: ﴿وأهلك إلا من سبق عليه القول﴾، فكان هذا الولد ممن سبق عليه القول بالغرق لكفره ومخالفته أباه نبي الله نوحا عليه السلام. [ابن كثير:٢/٤٢٩]
السؤال: الإسلام والإيمان شرط لانتفاع الأقارب بعضهم من بعض في الآخرة، وضح ذلك.
التوجيهات
١- القرابة والنسب لا تنفعان من لم يؤمن بالله سبحانه، ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ﴾
٢- ٢. لا تبتئس إذا قَلَّ من يسمع نصحك، أوكَثُرَ مخالفوك؛ فإنَّ الأنبياء قبلك قد أفنوا أعمارهم الطويلة في الدعوة، ولم يستجب لبعضهم إلا القليل، ﴿ۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾
٣- الأسباب الدنيوية مهما عظمت لا تنفع العاصي إذا أراد الله عقوبته، ﴿قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السخرية بالعلماء؛ فإنهم ورثة الأنبياء، ﴿وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾
٢- حافظ على دعاء الركوب هذا اليوم، ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- انصح شخصاً محتاجا للنصيحة؛ كما فعل نوح- عليه السلام- مع ابنه، ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُۥ وَكَانَ فِى مَعْزِلٍ يَٰبُنَىَّ ٱرْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَلأ﴾ أَشْرَافٌ.
﴿وَفَارَ﴾ نَبَعَ المَاءُ بِقُوَّةٍ.
﴿التَّنُّورُ﴾ المَكَانُ الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ.
﴿مَجْرَاهَا﴾ جَرْيُهَا.
﴿وَمُرْسَاهَا﴾ مُنْتَهَى سَيْرِهَا وَرَسْوِهَا.
﴿أَقْلِعِي﴾ أَمْسِكِي عَنِ المَطَرِ.
﴿وَغِيضَ﴾ نَقَصَ، وَنَضَبَ.
﴿وَاسْتَوَتْ﴾ رَسَتْ.
﴿الْجُودِيِّ﴾ اسْمُ جَبَلٍ.
﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا.
هود 11:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾
جعل قومه يمرون به وهو في عمله، ويسخرون منه، ويقولون: يا نوح، لقد صرت نجاراً بعد النبوة! [البغوي:٢/٣٩٩]
السؤال: علو منزلة الصالحين لم تمنع الجاهلين من الاستهزاء بهم، وضح ذلك.
٢- ﴿قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾
أي: من كل صنف من أصناف المخلوقات ذكر وأنثى؛ لتبقى مادة سائر الأجناس. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: لماذا أمر الله نوحاً أن يحمل معه في السفينة من كل زوجين اثنين؟
٣- ﴿وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾
وجملة ﴿وما آمن معه إلا قليل﴾ اعتراض لتكميل الفائدة من القصة في قلة الصالحين. [ابن عاشور:١٢/٧٣]
السؤال: الصالحون قليل في أقوامهم في الغالب، دلل لذلك.
٤- ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وفي هذه الآية دليل على ذكر البسملة عند ابتداء كل فعل. [القرطبي:١١/١٢١]
السؤال: ما الفائدة العملية من الآية؟
٥- ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
التعليل بالمغفرة والرحمة رمز إلى أن الله وعَده بنجاتهم؛ وذلك من غفرانه ورحمته. [ابن عاشور:١٢/٧٤]
السؤال: ما فائدة التعليل بالمغفرة والرحمة في الآية الكريمة؟
٦- ﴿قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾
فلا يعصم أحدا جبل ولا غيره، ولو تسبب بغاية ما يمكنه من الأسباب لمَا َنجا إن لم ينجه الله. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: في حالة الشدائد هل نتعلق بالأسباب، أم بالمسبب؛ وهو الله سبحانه؟
٧- ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَٰكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ﴾
﴿فقال ربِّ إن ابني من أهلي﴾ أي: وقد وعدتني بنجاة أهلي، ووعدك الحق الذي لا يخلف، فكيف غرق وأنت أحكم الحاكمين؟! ﴿قال يا نوح إنه ليس من أهلك﴾ أي: الذين وعدت إنجاءهم؛ لأني إنما وعدتك بنجاة من آمن من أهلك؛ ولهذا قال: ﴿وأهلك إلا من سبق عليه القول﴾، فكان هذا الولد ممن سبق عليه القول بالغرق لكفره ومخالفته أباه نبي الله نوحا عليه السلام. [ابن كثير:٢/٤٢٩]
السؤال: الإسلام والإيمان شرط لانتفاع الأقارب بعضهم من بعض في الآخرة، وضح ذلك.
التوجيهات
١- القرابة والنسب لا تنفعان من لم يؤمن بالله سبحانه، ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ﴾
٢- ٢. لا تبتئس إذا قَلَّ من يسمع نصحك، أوكَثُرَ مخالفوك؛ فإنَّ الأنبياء قبلك قد أفنوا أعمارهم الطويلة في الدعوة، ولم يستجب لبعضهم إلا القليل، ﴿ۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾
٣- الأسباب الدنيوية مهما عظمت لا تنفع العاصي إذا أراد الله عقوبته، ﴿قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السخرية بالعلماء؛ فإنهم ورثة الأنبياء، ﴿وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾
٢- حافظ على دعاء الركوب هذا اليوم، ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- انصح شخصاً محتاجا للنصيحة؛ كما فعل نوح- عليه السلام- مع ابنه، ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُۥ وَكَانَ فِى مَعْزِلٍ يَٰبُنَىَّ ٱرْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَلأ﴾ أَشْرَافٌ.
﴿وَفَارَ﴾ نَبَعَ المَاءُ بِقُوَّةٍ.
﴿التَّنُّورُ﴾ المَكَانُ الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ.
﴿مَجْرَاهَا﴾ جَرْيُهَا.
﴿وَمُرْسَاهَا﴾ مُنْتَهَى سَيْرِهَا وَرَسْوِهَا.
﴿أَقْلِعِي﴾ أَمْسِكِي عَنِ المَطَرِ.
﴿وَغِيضَ﴾ نَقَصَ، وَنَضَبَ.
﴿وَاسْتَوَتْ﴾ رَسَتْ.
﴿الْجُودِيِّ﴾ اسْمُ جَبَلٍ.
﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا.
هود 11:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾
جعل قومه يمرون به وهو في عمله، ويسخرون منه، ويقولون: يا نوح، لقد صرت نجاراً بعد النبوة! [البغوي:٢/٣٩٩]
السؤال: علو منزلة الصالحين لم تمنع الجاهلين من الاستهزاء بهم، وضح ذلك.
٢- ﴿قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾
أي: من كل صنف من أصناف المخلوقات ذكر وأنثى؛ لتبقى مادة سائر الأجناس. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: لماذا أمر الله نوحاً أن يحمل معه في السفينة من كل زوجين اثنين؟
٣- ﴿وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾
وجملة ﴿وما آمن معه إلا قليل﴾ اعتراض لتكميل الفائدة من القصة في قلة الصالحين. [ابن عاشور:١٢/٧٣]
السؤال: الصالحون قليل في أقوامهم في الغالب، دلل لذلك.
٤- ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وفي هذه الآية دليل على ذكر البسملة عند ابتداء كل فعل. [القرطبي:١١/١٢١]
السؤال: ما الفائدة العملية من الآية؟
٥- ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
التعليل بالمغفرة والرحمة رمز إلى أن الله وعَده بنجاتهم؛ وذلك من غفرانه ورحمته. [ابن عاشور:١٢/٧٤]
السؤال: ما فائدة التعليل بالمغفرة والرحمة في الآية الكريمة؟
٦- ﴿قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾
فلا يعصم أحدا جبل ولا غيره، ولو تسبب بغاية ما يمكنه من الأسباب لمَا َنجا إن لم ينجه الله. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: في حالة الشدائد هل نتعلق بالأسباب، أم بالمسبب؛ وهو الله سبحانه؟
٧- ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَٰكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ﴾
﴿فقال ربِّ إن ابني من أهلي﴾ أي: وقد وعدتني بنجاة أهلي، ووعدك الحق الذي لا يخلف، فكيف غرق وأنت أحكم الحاكمين؟! ﴿قال يا نوح إنه ليس من أهلك﴾ أي: الذين وعدت إنجاءهم؛ لأني إنما وعدتك بنجاة من آمن من أهلك؛ ولهذا قال: ﴿وأهلك إلا من سبق عليه القول﴾، فكان هذا الولد ممن سبق عليه القول بالغرق لكفره ومخالفته أباه نبي الله نوحا عليه السلام. [ابن كثير:٢/٤٢٩]
السؤال: الإسلام والإيمان شرط لانتفاع الأقارب بعضهم من بعض في الآخرة، وضح ذلك.
التوجيهات
١- القرابة والنسب لا تنفعان من لم يؤمن بالله سبحانه، ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ﴾
٢- ٢. لا تبتئس إذا قَلَّ من يسمع نصحك، أوكَثُرَ مخالفوك؛ فإنَّ الأنبياء قبلك قد أفنوا أعمارهم الطويلة في الدعوة، ولم يستجب لبعضهم إلا القليل، ﴿ۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾
٣- الأسباب الدنيوية مهما عظمت لا تنفع العاصي إذا أراد الله عقوبته، ﴿قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السخرية بالعلماء؛ فإنهم ورثة الأنبياء، ﴿وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾
٢- حافظ على دعاء الركوب هذا اليوم، ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- انصح شخصاً محتاجا للنصيحة؛ كما فعل نوح- عليه السلام- مع ابنه، ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُۥ وَكَانَ فِى مَعْزِلٍ يَٰبُنَىَّ ٱرْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَلأ﴾ أَشْرَافٌ.
﴿وَفَارَ﴾ نَبَعَ المَاءُ بِقُوَّةٍ.
﴿التَّنُّورُ﴾ المَكَانُ الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ.
﴿مَجْرَاهَا﴾ جَرْيُهَا.
﴿وَمُرْسَاهَا﴾ مُنْتَهَى سَيْرِهَا وَرَسْوِهَا.
﴿أَقْلِعِي﴾ أَمْسِكِي عَنِ المَطَرِ.
﴿وَغِيضَ﴾ نَقَصَ، وَنَضَبَ.
﴿وَاسْتَوَتْ﴾ رَسَتْ.
﴿الْجُودِيِّ﴾ اسْمُ جَبَلٍ.
﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا.
هود 11:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾
جعل قومه يمرون به وهو في عمله، ويسخرون منه، ويقولون: يا نوح، لقد صرت نجاراً بعد النبوة! [البغوي:٢/٣٩٩]
السؤال: علو منزلة الصالحين لم تمنع الجاهلين من الاستهزاء بهم، وضح ذلك.
٢- ﴿قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ﴾
أي: من كل صنف من أصناف المخلوقات ذكر وأنثى؛ لتبقى مادة سائر الأجناس. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: لماذا أمر الله نوحاً أن يحمل معه في السفينة من كل زوجين اثنين؟
٣- ﴿وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾
وجملة ﴿وما آمن معه إلا قليل﴾ اعتراض لتكميل الفائدة من القصة في قلة الصالحين. [ابن عاشور:١٢/٧٣]
السؤال: الصالحون قليل في أقوامهم في الغالب، دلل لذلك.
٤- ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وفي هذه الآية دليل على ذكر البسملة عند ابتداء كل فعل. [القرطبي:١١/١٢١]
السؤال: ما الفائدة العملية من الآية؟
٥- ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
التعليل بالمغفرة والرحمة رمز إلى أن الله وعَده بنجاتهم؛ وذلك من غفرانه ورحمته. [ابن عاشور:١٢/٧٤]
السؤال: ما فائدة التعليل بالمغفرة والرحمة في الآية الكريمة؟
٦- ﴿قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾
فلا يعصم أحدا جبل ولا غيره، ولو تسبب بغاية ما يمكنه من الأسباب لمَا َنجا إن لم ينجه الله. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: في حالة الشدائد هل نتعلق بالأسباب، أم بالمسبب؛ وهو الله سبحانه؟
٧- ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَٰكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ﴾
﴿فقال ربِّ إن ابني من أهلي﴾ أي: وقد وعدتني بنجاة أهلي، ووعدك الحق الذي لا يخلف، فكيف غرق وأنت أحكم الحاكمين؟! ﴿قال يا نوح إنه ليس من أهلك﴾ أي: الذين وعدت إنجاءهم؛ لأني إنما وعدتك بنجاة من آمن من أهلك؛ ولهذا قال: ﴿وأهلك إلا من سبق عليه القول﴾، فكان هذا الولد ممن سبق عليه القول بالغرق لكفره ومخالفته أباه نبي الله نوحا عليه السلام. [ابن كثير:٢/٤٢٩]
السؤال: الإسلام والإيمان شرط لانتفاع الأقارب بعضهم من بعض في الآخرة، وضح ذلك.
التوجيهات
١- القرابة والنسب لا تنفعان من لم يؤمن بالله سبحانه، ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ﴾
٢- ٢. لا تبتئس إذا قَلَّ من يسمع نصحك، أوكَثُرَ مخالفوك؛ فإنَّ الأنبياء قبلك قد أفنوا أعمارهم الطويلة في الدعوة، ولم يستجب لبعضهم إلا القليل، ﴿ۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ﴾
٣- الأسباب الدنيوية مهما عظمت لا تنفع العاصي إذا أراد الله عقوبته، ﴿قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السخرية بالعلماء؛ فإنهم ورثة الأنبياء، ﴿وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾
٢- حافظ على دعاء الركوب هذا اليوم، ﴿وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- انصح شخصاً محتاجا للنصيحة؛ كما فعل نوح- عليه السلام- مع ابنه، ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُۥ وَكَانَ فِى مَعْزِلٍ يَٰبُنَىَّ ٱرْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَلأ﴾ أَشْرَافٌ.
﴿وَفَارَ﴾ نَبَعَ المَاءُ بِقُوَّةٍ.
﴿التَّنُّورُ﴾ المَكَانُ الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ.
﴿مَجْرَاهَا﴾ جَرْيُهَا.
﴿وَمُرْسَاهَا﴾ مُنْتَهَى سَيْرِهَا وَرَسْوِهَا.
﴿أَقْلِعِي﴾ أَمْسِكِي عَنِ المَطَرِ.
﴿وَغِيضَ﴾ نَقَصَ، وَنَضَبَ.
﴿وَاسْتَوَتْ﴾ رَسَتْ.
﴿الْجُودِيِّ﴾ اسْمُ جَبَلٍ.
﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا.
هود 11:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾
قال الجمهور: ليس من أهل دينك، ولا ولايتك، فهو على حذف مضاف، وهذا يدل على أن حكم الاتفاق في الدين أقوى من حكم النسب. [القرطبي ١١/١٣٤]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي نتعلمه من هذه الآية المباركة ؟
٢- ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ ۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ﴾
﴿فلا تسألن ما ليس لك به علم﴾ أي: ما لا تعلم عاقبته ومآله، وهل يكون خيراً، أو غير خير. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: قد يدعو الإنسان بشيء، ويكون الخير في عدم الاستجابة، بَيِّن ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
فبالمغفرة والرحمة ينجو العبد من أن يكون من الخاسرين. [السعدي:٣٨٣]
السؤال: ما أسباب النجاة من الخسارة في الآخرة؟
٤- ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
طلب المغفرة ابتداء ... ثم أعقبها بطلب الرحمة؛ لأنّه إذا كان بمحل الرضى من الله كان أهلاً للرحمة. [ابن عاشور:١٢/٨٨]
السؤال: لماذا قدم طلب المغفرة على طلب الرحمة؟
٥- ﴿قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهْبِطْ بِسَلَٰمٍ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ﴾
فبارك الله في الجميع حتى ملأوا أقطار الأرض ونواحيها. [السعدي:٣٨٣]
السؤال: بارك الله في ذرية من كان مع نوحٍ- عليه السلام- في السفينة، فما مظهر هذه البركة؟
٦- ﴿تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
كما صبر نوح -عليه السّلام- فكانت العاقبة له، كذلك تكون العاقبة لك على قومك. [ابن عاشور:١٢/٩٣]
السؤال: لمَ أمر الرسول- صلى الله عليه وسلم- بالصبر بعد قصة نوح عليه السلام؟
٧- ﴿وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ﴾
وفي الآية دليل على أن الاستغفار والتوبة سبب لنزول الأمطار...والمراد بالتوبة هنا الرجوع عن الكفر، ثم عن الذنوب؛ لأن التوبة من الذنوب لا تصح إلا بعد الإيمان. [ابن جزي: ١/٣٩٩]
السؤال: بين شيئاً من فوائد الاستغفار.
التوجيهات
١- لا تحزن من عدم إجابة دعاء الله لك في بعض مطالبك الدنيوية؛ فقد يكون منعك إياها خير لك، ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ ۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ﴾
٢- الصبر والتقوى هما سببا الانتصار على من ظلمك، ﴿فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
٣- موعود الله سبحانه يأتي غالبا في أواخر الأمور؛ بعد أن يتحقق الاختبار والابتلاء، ﴿فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- راجع أدعيتك التي اعتدت عليها تحسباً أن يكون فيها خطأ، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِى بِهِۦ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
٢- اقرأ قصة نوح- عليه السلام- واستخرج منها ثلاث فوائد، ﴿﴾ تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
٣- استغفر الله سبعين مرة، ﴿وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ﴾ أَعِظُكَ لِئَلاَّ تَكُونَ.
﴿أَعُوذُ بِكَ﴾ أَسْتَجِيرُ بِكَ.
﴿مُفْتَرُونَ﴾ كَاذِبُونَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، كَثِيرًا.
﴿عَنْ قَوْلِكَ﴾ مِنْ أَجْلِ قَوْلِكَ.
هود 11:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾
قال الجمهور: ليس من أهل دينك، ولا ولايتك، فهو على حذف مضاف، وهذا يدل على أن حكم الاتفاق في الدين أقوى من حكم النسب. [القرطبي ١١/١٣٤]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي نتعلمه من هذه الآية المباركة ؟
٢- ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ ۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ﴾
﴿فلا تسألن ما ليس لك به علم﴾ أي: ما لا تعلم عاقبته ومآله، وهل يكون خيراً، أو غير خير. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: قد يدعو الإنسان بشيء، ويكون الخير في عدم الاستجابة، بَيِّن ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
فبالمغفرة والرحمة ينجو العبد من أن يكون من الخاسرين. [السعدي:٣٨٣]
السؤال: ما أسباب النجاة من الخسارة في الآخرة؟
٤- ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
طلب المغفرة ابتداء ... ثم أعقبها بطلب الرحمة؛ لأنّه إذا كان بمحل الرضى من الله كان أهلاً للرحمة. [ابن عاشور:١٢/٨٨]
السؤال: لماذا قدم طلب المغفرة على طلب الرحمة؟
٥- ﴿قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهْبِطْ بِسَلَٰمٍ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ﴾
فبارك الله في الجميع حتى ملأوا أقطار الأرض ونواحيها. [السعدي:٣٨٣]
السؤال: بارك الله في ذرية من كان مع نوحٍ- عليه السلام- في السفينة، فما مظهر هذه البركة؟
٦- ﴿تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
كما صبر نوح -عليه السّلام- فكانت العاقبة له، كذلك تكون العاقبة لك على قومك. [ابن عاشور:١٢/٩٣]
السؤال: لمَ أمر الرسول- صلى الله عليه وسلم- بالصبر بعد قصة نوح عليه السلام؟
٧- ﴿وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ﴾
وفي الآية دليل على أن الاستغفار والتوبة سبب لنزول الأمطار...والمراد بالتوبة هنا الرجوع عن الكفر، ثم عن الذنوب؛ لأن التوبة من الذنوب لا تصح إلا بعد الإيمان. [ابن جزي: ١/٣٩٩]
السؤال: بين شيئاً من فوائد الاستغفار.
التوجيهات
١- لا تحزن من عدم إجابة دعاء الله لك في بعض مطالبك الدنيوية؛ فقد يكون منعك إياها خير لك، ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ ۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ﴾
٢- الصبر والتقوى هما سببا الانتصار على من ظلمك، ﴿فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
٣- موعود الله سبحانه يأتي غالبا في أواخر الأمور؛ بعد أن يتحقق الاختبار والابتلاء، ﴿فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- راجع أدعيتك التي اعتدت عليها تحسباً أن يكون فيها خطأ، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِى بِهِۦ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
٢- اقرأ قصة نوح- عليه السلام- واستخرج منها ثلاث فوائد، ﴿﴾ تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
٣- استغفر الله سبعين مرة، ﴿وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ﴾ أَعِظُكَ لِئَلاَّ تَكُونَ.
﴿أَعُوذُ بِكَ﴾ أَسْتَجِيرُ بِكَ.
﴿مُفْتَرُونَ﴾ كَاذِبُونَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، كَثِيرًا.
﴿عَنْ قَوْلِكَ﴾ مِنْ أَجْلِ قَوْلِكَ.
هود 11:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾
قال الجمهور: ليس من أهل دينك، ولا ولايتك، فهو على حذف مضاف، وهذا يدل على أن حكم الاتفاق في الدين أقوى من حكم النسب. [القرطبي ١١/١٣٤]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي نتعلمه من هذه الآية المباركة ؟
٢- ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ ۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ﴾
﴿فلا تسألن ما ليس لك به علم﴾ أي: ما لا تعلم عاقبته ومآله، وهل يكون خيراً، أو غير خير. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: قد يدعو الإنسان بشيء، ويكون الخير في عدم الاستجابة، بَيِّن ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
فبالمغفرة والرحمة ينجو العبد من أن يكون من الخاسرين. [السعدي:٣٨٣]
السؤال: ما أسباب النجاة من الخسارة في الآخرة؟
٤- ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
طلب المغفرة ابتداء ... ثم أعقبها بطلب الرحمة؛ لأنّه إذا كان بمحل الرضى من الله كان أهلاً للرحمة. [ابن عاشور:١٢/٨٨]
السؤال: لماذا قدم طلب المغفرة على طلب الرحمة؟
٥- ﴿قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهْبِطْ بِسَلَٰمٍ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ﴾
فبارك الله في الجميع حتى ملأوا أقطار الأرض ونواحيها. [السعدي:٣٨٣]
السؤال: بارك الله في ذرية من كان مع نوحٍ- عليه السلام- في السفينة، فما مظهر هذه البركة؟
٦- ﴿تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
كما صبر نوح -عليه السّلام- فكانت العاقبة له، كذلك تكون العاقبة لك على قومك. [ابن عاشور:١٢/٩٣]
السؤال: لمَ أمر الرسول- صلى الله عليه وسلم- بالصبر بعد قصة نوح عليه السلام؟
٧- ﴿وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ﴾
وفي الآية دليل على أن الاستغفار والتوبة سبب لنزول الأمطار...والمراد بالتوبة هنا الرجوع عن الكفر، ثم عن الذنوب؛ لأن التوبة من الذنوب لا تصح إلا بعد الإيمان. [ابن جزي: ١/٣٩٩]
السؤال: بين شيئاً من فوائد الاستغفار.
التوجيهات
١- لا تحزن من عدم إجابة دعاء الله لك في بعض مطالبك الدنيوية؛ فقد يكون منعك إياها خير لك، ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ ۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ﴾
٢- الصبر والتقوى هما سببا الانتصار على من ظلمك، ﴿فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
٣- موعود الله سبحانه يأتي غالبا في أواخر الأمور؛ بعد أن يتحقق الاختبار والابتلاء، ﴿فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- راجع أدعيتك التي اعتدت عليها تحسباً أن يكون فيها خطأ، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِى بِهِۦ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
٢- اقرأ قصة نوح- عليه السلام- واستخرج منها ثلاث فوائد، ﴿﴾ تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
٣- استغفر الله سبعين مرة، ﴿وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ﴾ أَعِظُكَ لِئَلاَّ تَكُونَ.
﴿أَعُوذُ بِكَ﴾ أَسْتَجِيرُ بِكَ.
﴿مُفْتَرُونَ﴾ كَاذِبُونَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، كَثِيرًا.
﴿عَنْ قَوْلِكَ﴾ مِنْ أَجْلِ قَوْلِكَ.
هود 11:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾
قال الجمهور: ليس من أهل دينك، ولا ولايتك، فهو على حذف مضاف، وهذا يدل على أن حكم الاتفاق في الدين أقوى من حكم النسب. [القرطبي ١١/١٣٤]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي نتعلمه من هذه الآية المباركة ؟
٢- ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ ۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ﴾
﴿فلا تسألن ما ليس لك به علم﴾ أي: ما لا تعلم عاقبته ومآله، وهل يكون خيراً، أو غير خير. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: قد يدعو الإنسان بشيء، ويكون الخير في عدم الاستجابة، بَيِّن ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
فبالمغفرة والرحمة ينجو العبد من أن يكون من الخاسرين. [السعدي:٣٨٣]
السؤال: ما أسباب النجاة من الخسارة في الآخرة؟
٤- ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
طلب المغفرة ابتداء ... ثم أعقبها بطلب الرحمة؛ لأنّه إذا كان بمحل الرضى من الله كان أهلاً للرحمة. [ابن عاشور:١٢/٨٨]
السؤال: لماذا قدم طلب المغفرة على طلب الرحمة؟
٥- ﴿قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهْبِطْ بِسَلَٰمٍ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ﴾
فبارك الله في الجميع حتى ملأوا أقطار الأرض ونواحيها. [السعدي:٣٨٣]
السؤال: بارك الله في ذرية من كان مع نوحٍ- عليه السلام- في السفينة، فما مظهر هذه البركة؟
٦- ﴿تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
كما صبر نوح -عليه السّلام- فكانت العاقبة له، كذلك تكون العاقبة لك على قومك. [ابن عاشور:١٢/٩٣]
السؤال: لمَ أمر الرسول- صلى الله عليه وسلم- بالصبر بعد قصة نوح عليه السلام؟
٧- ﴿وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ﴾
وفي الآية دليل على أن الاستغفار والتوبة سبب لنزول الأمطار...والمراد بالتوبة هنا الرجوع عن الكفر، ثم عن الذنوب؛ لأن التوبة من الذنوب لا تصح إلا بعد الإيمان. [ابن جزي: ١/٣٩٩]
السؤال: بين شيئاً من فوائد الاستغفار.
التوجيهات
١- لا تحزن من عدم إجابة دعاء الله لك في بعض مطالبك الدنيوية؛ فقد يكون منعك إياها خير لك، ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ ۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ﴾
٢- الصبر والتقوى هما سببا الانتصار على من ظلمك، ﴿فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
٣- موعود الله سبحانه يأتي غالبا في أواخر الأمور؛ بعد أن يتحقق الاختبار والابتلاء، ﴿فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- راجع أدعيتك التي اعتدت عليها تحسباً أن يكون فيها خطأ، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِى بِهِۦ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
٢- اقرأ قصة نوح- عليه السلام- واستخرج منها ثلاث فوائد، ﴿﴾ تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
٣- استغفر الله سبعين مرة، ﴿وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ﴾ أَعِظُكَ لِئَلاَّ تَكُونَ.
﴿أَعُوذُ بِكَ﴾ أَسْتَجِيرُ بِكَ.
﴿مُفْتَرُونَ﴾ كَاذِبُونَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، كَثِيرًا.
﴿عَنْ قَوْلِكَ﴾ مِنْ أَجْلِ قَوْلِكَ.
هود 11:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾
قال الجمهور: ليس من أهل دينك، ولا ولايتك، فهو على حذف مضاف، وهذا يدل على أن حكم الاتفاق في الدين أقوى من حكم النسب. [القرطبي ١١/١٣٤]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي نتعلمه من هذه الآية المباركة ؟
٢- ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ ۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ﴾
﴿فلا تسألن ما ليس لك به علم﴾ أي: ما لا تعلم عاقبته ومآله، وهل يكون خيراً، أو غير خير. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: قد يدعو الإنسان بشيء، ويكون الخير في عدم الاستجابة، بَيِّن ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
فبالمغفرة والرحمة ينجو العبد من أن يكون من الخاسرين. [السعدي:٣٨٣]
السؤال: ما أسباب النجاة من الخسارة في الآخرة؟
٤- ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
طلب المغفرة ابتداء ... ثم أعقبها بطلب الرحمة؛ لأنّه إذا كان بمحل الرضى من الله كان أهلاً للرحمة. [ابن عاشور:١٢/٨٨]
السؤال: لماذا قدم طلب المغفرة على طلب الرحمة؟
٥- ﴿قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهْبِطْ بِسَلَٰمٍ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ﴾
فبارك الله في الجميع حتى ملأوا أقطار الأرض ونواحيها. [السعدي:٣٨٣]
السؤال: بارك الله في ذرية من كان مع نوحٍ- عليه السلام- في السفينة، فما مظهر هذه البركة؟
٦- ﴿تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
كما صبر نوح -عليه السّلام- فكانت العاقبة له، كذلك تكون العاقبة لك على قومك. [ابن عاشور:١٢/٩٣]
السؤال: لمَ أمر الرسول- صلى الله عليه وسلم- بالصبر بعد قصة نوح عليه السلام؟
٧- ﴿وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ﴾
وفي الآية دليل على أن الاستغفار والتوبة سبب لنزول الأمطار...والمراد بالتوبة هنا الرجوع عن الكفر، ثم عن الذنوب؛ لأن التوبة من الذنوب لا تصح إلا بعد الإيمان. [ابن جزي: ١/٣٩٩]
السؤال: بين شيئاً من فوائد الاستغفار.
التوجيهات
١- لا تحزن من عدم إجابة دعاء الله لك في بعض مطالبك الدنيوية؛ فقد يكون منعك إياها خير لك، ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ ۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ﴾
٢- الصبر والتقوى هما سببا الانتصار على من ظلمك، ﴿فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
٣- موعود الله سبحانه يأتي غالبا في أواخر الأمور؛ بعد أن يتحقق الاختبار والابتلاء، ﴿فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- راجع أدعيتك التي اعتدت عليها تحسباً أن يكون فيها خطأ، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِى بِهِۦ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
٢- اقرأ قصة نوح- عليه السلام- واستخرج منها ثلاث فوائد، ﴿﴾ تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
٣- استغفر الله سبعين مرة، ﴿وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ﴾ أَعِظُكَ لِئَلاَّ تَكُونَ.
﴿أَعُوذُ بِكَ﴾ أَسْتَجِيرُ بِكَ.
﴿مُفْتَرُونَ﴾ كَاذِبُونَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، كَثِيرًا.
﴿عَنْ قَوْلِكَ﴾ مِنْ أَجْلِ قَوْلِكَ.
هود 11:51
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾
قال الجمهور: ليس من أهل دينك، ولا ولايتك، فهو على حذف مضاف، وهذا يدل على أن حكم الاتفاق في الدين أقوى من حكم النسب. [القرطبي ١١/١٣٤]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي نتعلمه من هذه الآية المباركة ؟
٢- ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ ۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ﴾
﴿فلا تسألن ما ليس لك به علم﴾ أي: ما لا تعلم عاقبته ومآله، وهل يكون خيراً، أو غير خير. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: قد يدعو الإنسان بشيء، ويكون الخير في عدم الاستجابة، بَيِّن ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
فبالمغفرة والرحمة ينجو العبد من أن يكون من الخاسرين. [السعدي:٣٨٣]
السؤال: ما أسباب النجاة من الخسارة في الآخرة؟
٤- ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
طلب المغفرة ابتداء ... ثم أعقبها بطلب الرحمة؛ لأنّه إذا كان بمحل الرضى من الله كان أهلاً للرحمة. [ابن عاشور:١٢/٨٨]
السؤال: لماذا قدم طلب المغفرة على طلب الرحمة؟
٥- ﴿قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهْبِطْ بِسَلَٰمٍ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ﴾
فبارك الله في الجميع حتى ملأوا أقطار الأرض ونواحيها. [السعدي:٣٨٣]
السؤال: بارك الله في ذرية من كان مع نوحٍ- عليه السلام- في السفينة، فما مظهر هذه البركة؟
٦- ﴿تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
كما صبر نوح -عليه السّلام- فكانت العاقبة له، كذلك تكون العاقبة لك على قومك. [ابن عاشور:١٢/٩٣]
السؤال: لمَ أمر الرسول- صلى الله عليه وسلم- بالصبر بعد قصة نوح عليه السلام؟
٧- ﴿وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ﴾
وفي الآية دليل على أن الاستغفار والتوبة سبب لنزول الأمطار...والمراد بالتوبة هنا الرجوع عن الكفر، ثم عن الذنوب؛ لأن التوبة من الذنوب لا تصح إلا بعد الإيمان. [ابن جزي: ١/٣٩٩]
السؤال: بين شيئاً من فوائد الاستغفار.
التوجيهات
١- لا تحزن من عدم إجابة دعاء الله لك في بعض مطالبك الدنيوية؛ فقد يكون منعك إياها خير لك، ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ ۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ﴾
٢- الصبر والتقوى هما سببا الانتصار على من ظلمك، ﴿فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
٣- موعود الله سبحانه يأتي غالبا في أواخر الأمور؛ بعد أن يتحقق الاختبار والابتلاء، ﴿فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- راجع أدعيتك التي اعتدت عليها تحسباً أن يكون فيها خطأ، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِى بِهِۦ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
٢- اقرأ قصة نوح- عليه السلام- واستخرج منها ثلاث فوائد، ﴿﴾ تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
٣- استغفر الله سبعين مرة، ﴿وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ﴾ أَعِظُكَ لِئَلاَّ تَكُونَ.
﴿أَعُوذُ بِكَ﴾ أَسْتَجِيرُ بِكَ.
﴿مُفْتَرُونَ﴾ كَاذِبُونَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، كَثِيرًا.
﴿عَنْ قَوْلِكَ﴾ مِنْ أَجْلِ قَوْلِكَ.
هود 11:52
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾
قال الجمهور: ليس من أهل دينك، ولا ولايتك، فهو على حذف مضاف، وهذا يدل على أن حكم الاتفاق في الدين أقوى من حكم النسب. [القرطبي ١١/١٣٤]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي نتعلمه من هذه الآية المباركة ؟
٢- ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ ۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ﴾
﴿فلا تسألن ما ليس لك به علم﴾ أي: ما لا تعلم عاقبته ومآله، وهل يكون خيراً، أو غير خير. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: قد يدعو الإنسان بشيء، ويكون الخير في عدم الاستجابة، بَيِّن ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
فبالمغفرة والرحمة ينجو العبد من أن يكون من الخاسرين. [السعدي:٣٨٣]
السؤال: ما أسباب النجاة من الخسارة في الآخرة؟
٤- ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
طلب المغفرة ابتداء ... ثم أعقبها بطلب الرحمة؛ لأنّه إذا كان بمحل الرضى من الله كان أهلاً للرحمة. [ابن عاشور:١٢/٨٨]
السؤال: لماذا قدم طلب المغفرة على طلب الرحمة؟
٥- ﴿قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهْبِطْ بِسَلَٰمٍ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ﴾
فبارك الله في الجميع حتى ملأوا أقطار الأرض ونواحيها. [السعدي:٣٨٣]
السؤال: بارك الله في ذرية من كان مع نوحٍ- عليه السلام- في السفينة، فما مظهر هذه البركة؟
٦- ﴿تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
كما صبر نوح -عليه السّلام- فكانت العاقبة له، كذلك تكون العاقبة لك على قومك. [ابن عاشور:١٢/٩٣]
السؤال: لمَ أمر الرسول- صلى الله عليه وسلم- بالصبر بعد قصة نوح عليه السلام؟
٧- ﴿وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ﴾
وفي الآية دليل على أن الاستغفار والتوبة سبب لنزول الأمطار...والمراد بالتوبة هنا الرجوع عن الكفر، ثم عن الذنوب؛ لأن التوبة من الذنوب لا تصح إلا بعد الإيمان. [ابن جزي: ١/٣٩٩]
السؤال: بين شيئاً من فوائد الاستغفار.
التوجيهات
١- لا تحزن من عدم إجابة دعاء الله لك في بعض مطالبك الدنيوية؛ فقد يكون منعك إياها خير لك، ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ ۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ﴾
٢- الصبر والتقوى هما سببا الانتصار على من ظلمك، ﴿فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
٣- موعود الله سبحانه يأتي غالبا في أواخر الأمور؛ بعد أن يتحقق الاختبار والابتلاء، ﴿فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- راجع أدعيتك التي اعتدت عليها تحسباً أن يكون فيها خطأ، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِى بِهِۦ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
٢- اقرأ قصة نوح- عليه السلام- واستخرج منها ثلاث فوائد، ﴿﴾ تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
٣- استغفر الله سبعين مرة، ﴿وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ﴾ أَعِظُكَ لِئَلاَّ تَكُونَ.
﴿أَعُوذُ بِكَ﴾ أَسْتَجِيرُ بِكَ.
﴿مُفْتَرُونَ﴾ كَاذِبُونَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، كَثِيرًا.
﴿عَنْ قَوْلِكَ﴾ مِنْ أَجْلِ قَوْلِكَ.
هود 11:53
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾
قال الجمهور: ليس من أهل دينك، ولا ولايتك، فهو على حذف مضاف، وهذا يدل على أن حكم الاتفاق في الدين أقوى من حكم النسب. [القرطبي ١١/١٣٤]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي نتعلمه من هذه الآية المباركة ؟
٢- ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ ۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ﴾
﴿فلا تسألن ما ليس لك به علم﴾ أي: ما لا تعلم عاقبته ومآله، وهل يكون خيراً، أو غير خير. [السعدي:٣٨٢]
السؤال: قد يدعو الإنسان بشيء، ويكون الخير في عدم الاستجابة، بَيِّن ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
فبالمغفرة والرحمة ينجو العبد من أن يكون من الخاسرين. [السعدي:٣٨٣]
السؤال: ما أسباب النجاة من الخسارة في الآخرة؟
٤- ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
طلب المغفرة ابتداء ... ثم أعقبها بطلب الرحمة؛ لأنّه إذا كان بمحل الرضى من الله كان أهلاً للرحمة. [ابن عاشور:١٢/٨٨]
السؤال: لماذا قدم طلب المغفرة على طلب الرحمة؟
٥- ﴿قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهْبِطْ بِسَلَٰمٍ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ﴾
فبارك الله في الجميع حتى ملأوا أقطار الأرض ونواحيها. [السعدي:٣٨٣]
السؤال: بارك الله في ذرية من كان مع نوحٍ- عليه السلام- في السفينة، فما مظهر هذه البركة؟
٦- ﴿تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
كما صبر نوح -عليه السّلام- فكانت العاقبة له، كذلك تكون العاقبة لك على قومك. [ابن عاشور:١٢/٩٣]
السؤال: لمَ أمر الرسول- صلى الله عليه وسلم- بالصبر بعد قصة نوح عليه السلام؟
٧- ﴿وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ﴾
وفي الآية دليل على أن الاستغفار والتوبة سبب لنزول الأمطار...والمراد بالتوبة هنا الرجوع عن الكفر، ثم عن الذنوب؛ لأن التوبة من الذنوب لا تصح إلا بعد الإيمان. [ابن جزي: ١/٣٩٩]
السؤال: بين شيئاً من فوائد الاستغفار.
التوجيهات
١- لا تحزن من عدم إجابة دعاء الله لك في بعض مطالبك الدنيوية؛ فقد يكون منعك إياها خير لك، ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ ۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ﴾
٢- الصبر والتقوى هما سببا الانتصار على من ظلمك، ﴿فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
٣- موعود الله سبحانه يأتي غالبا في أواخر الأمور؛ بعد أن يتحقق الاختبار والابتلاء، ﴿فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- راجع أدعيتك التي اعتدت عليها تحسباً أن يكون فيها خطأ، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِى بِهِۦ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾
٢- اقرأ قصة نوح- عليه السلام- واستخرج منها ثلاث فوائد، ﴿﴾ تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَٱصْبِرْ ۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
٣- استغفر الله سبعين مرة، ﴿وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ﴾ أَعِظُكَ لِئَلاَّ تَكُونَ.
﴿أَعُوذُ بِكَ﴾ أَسْتَجِيرُ بِكَ.
﴿مُفْتَرُونَ﴾ كَاذِبُونَ.
﴿مِدْرَارًا﴾ مُتَتَابِعًا، كَثِيرًا.
﴿عَنْ قَوْلِكَ﴾ مِنْ أَجْلِ قَوْلِكَ.
هود 11:54
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ (٥٥) إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
وهذا القول مع كثرة الأعداء يدل على كمال الثقة بنصر الله تعالى. [القرطبي:١١/١٤٣]
السؤال: على أي شيء يدل قول هود عليه السلام؟
٢- ﴿مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
أي: نفس تدب على الأرض..... ﴿إلا هو آخذ بناصيتها﴾ أي: يصرفها كيف يشاء، ويمنعها مما يشاء . [القرطبي:١١/١٤٣]
السؤال: بينت الآية شيئا من قدرة الله، وضعف المخلوقين، وضحه.
٣- ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦٓ إِلَيْكُمْ ۚ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّى قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ﴾
﴿ولا تضرونه شيئاً﴾: بتوليكم وإعراضكم؛ إنما تضرون أنفسكم، وقيل: لا تنقصونه شيئاً إذا أهلككم؛ لأن وجودكم وعدمه عنده سواء. [البغوي:٢/٤٠٩]
السؤال: هل يضر العبد ربه بتوليه وإعراضه عن طاعة الله تعالى؟
٤- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾
لأن أحداً لا ينجو إلا برحمة الله تعالى، وإن كانت له أعمال صالحة. [القرطبي:١١/١٤٦]
السؤال: هل يستطيع أحد أن ينجو من العذاب بعمله الصالح فقط؟
٥- ﴿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
من عصى رسولاً واحداً لزمه عصيان جميعهم؛ فإنهم متفقون على الإيمان بالله، وعلى توحيده . [ابن جزي:١/٤٠٠]
السؤال: دلت هذه الآية على أن من كذب رسولاً واحداً فقد كذب جميع الرسل, وضح ذلك؟
٦- ﴿فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾
وفي هذه الآية ... قربٌ يقتضي إلطافه تعالى بهم، وإجابته لدعواتهم، وتحقيقه لمراداتهم؛ ولهذا يقرن باسمه القريب اسمه المجيب. [السعدي:٣٨٥]
السؤال: لماذا قرن الله- سبحانه وتعالى- اسمه القريب بالمجيب؟
٧- ﴿قَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَآ﴾
أي: قد كنا نرجوك، ونؤمل فيك العقل والنفع، وهذا شهادة منهم لنبيهم صالح أنه ما زال معروفاً بمكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم، وأنه من خيار قومه. [السعدي:٣٨٥]
السؤال: العالم والداعية يجمع بين الدين والخلق الحسن، بَيِّن ذلك من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- قوة التوكل على الله سبحانه تغرس الشجاعة في نفس المؤمن، ﴿ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ (٥٥) إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- التوكل على الله سببٌ لنجاحك الدنيوي والأخروي، ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ﴾
٣- الكبر والعناد من شر الصفات الخلقية في الإِنسان، ﴿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
العمل بالآيات
١- أَشهِدِ الله تعالى على براءتك من جميع أنواع الشرك الموجودة، ﴿قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾
٢- حدد أمرا أهمك، وفوض أمرك فيه إلى الله تعالى؛ مع الأخذ بالأسباب؛ فإن تولى الله أمرك كفاك، ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ﴾
٣- ذكِّر من حولك بنعم الله تعالى عليهم وإحسانه لهم، ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ﴾
معاني الكلمات
﴿اعْتَرَاكَ﴾ أَصَابَكَ.
﴿بِسُوءٍ﴾ بِجُنُونٍ.
﴿فَكِيدُونِي﴾ فَاجْتَهِدُوا فِي إِيصَالِ الضُّرِّ إِلَيَّ.
﴿ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ لا تُمْهِلُونِي.
﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ مَالِكُهَا، وَالمُتَصَرِّفُ فِيهَا.
﴿وَيَسْتَخْلِفُ﴾ يَأْتِي بِقَوْمٍ آخَرِينَ يَخْلُفُونَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ.
﴿حَفِيظٌ﴾ يَحْفَظُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
﴿غَلِيظٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿جَبَّارٍ﴾ مُسْتَكْبِرٍ.
﴿عَنِيدٍ﴾ لا يَقْبَلُ الحَقَّ.
﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ.
﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ جَعَلَكُمْ عُمَّارًا لَهَا.
﴿كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا﴾ كُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ سَيِّدًا.
﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ فِي الرَّيْبِ وَالشَّكِّ.
هود 11:55
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ (٥٥) إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
وهذا القول مع كثرة الأعداء يدل على كمال الثقة بنصر الله تعالى. [القرطبي:١١/١٤٣]
السؤال: على أي شيء يدل قول هود عليه السلام؟
٢- ﴿مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
أي: نفس تدب على الأرض..... ﴿إلا هو آخذ بناصيتها﴾ أي: يصرفها كيف يشاء، ويمنعها مما يشاء . [القرطبي:١١/١٤٣]
السؤال: بينت الآية شيئا من قدرة الله، وضعف المخلوقين، وضحه.
٣- ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦٓ إِلَيْكُمْ ۚ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّى قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ﴾
﴿ولا تضرونه شيئاً﴾: بتوليكم وإعراضكم؛ إنما تضرون أنفسكم، وقيل: لا تنقصونه شيئاً إذا أهلككم؛ لأن وجودكم وعدمه عنده سواء. [البغوي:٢/٤٠٩]
السؤال: هل يضر العبد ربه بتوليه وإعراضه عن طاعة الله تعالى؟
٤- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾
لأن أحداً لا ينجو إلا برحمة الله تعالى، وإن كانت له أعمال صالحة. [القرطبي:١١/١٤٦]
السؤال: هل يستطيع أحد أن ينجو من العذاب بعمله الصالح فقط؟
٥- ﴿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
من عصى رسولاً واحداً لزمه عصيان جميعهم؛ فإنهم متفقون على الإيمان بالله، وعلى توحيده . [ابن جزي:١/٤٠٠]
السؤال: دلت هذه الآية على أن من كذب رسولاً واحداً فقد كذب جميع الرسل, وضح ذلك؟
٦- ﴿فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾
وفي هذه الآية ... قربٌ يقتضي إلطافه تعالى بهم، وإجابته لدعواتهم، وتحقيقه لمراداتهم؛ ولهذا يقرن باسمه القريب اسمه المجيب. [السعدي:٣٨٥]
السؤال: لماذا قرن الله- سبحانه وتعالى- اسمه القريب بالمجيب؟
٧- ﴿قَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَآ﴾
أي: قد كنا نرجوك، ونؤمل فيك العقل والنفع، وهذا شهادة منهم لنبيهم صالح أنه ما زال معروفاً بمكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم، وأنه من خيار قومه. [السعدي:٣٨٥]
السؤال: العالم والداعية يجمع بين الدين والخلق الحسن، بَيِّن ذلك من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- قوة التوكل على الله سبحانه تغرس الشجاعة في نفس المؤمن، ﴿ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ (٥٥) إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- التوكل على الله سببٌ لنجاحك الدنيوي والأخروي، ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ﴾
٣- الكبر والعناد من شر الصفات الخلقية في الإِنسان، ﴿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
العمل بالآيات
١- أَشهِدِ الله تعالى على براءتك من جميع أنواع الشرك الموجودة، ﴿قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾
٢- حدد أمرا أهمك، وفوض أمرك فيه إلى الله تعالى؛ مع الأخذ بالأسباب؛ فإن تولى الله أمرك كفاك، ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ﴾
٣- ذكِّر من حولك بنعم الله تعالى عليهم وإحسانه لهم، ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ﴾
معاني الكلمات
﴿اعْتَرَاكَ﴾ أَصَابَكَ.
﴿بِسُوءٍ﴾ بِجُنُونٍ.
﴿فَكِيدُونِي﴾ فَاجْتَهِدُوا فِي إِيصَالِ الضُّرِّ إِلَيَّ.
﴿ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ لا تُمْهِلُونِي.
﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ مَالِكُهَا، وَالمُتَصَرِّفُ فِيهَا.
﴿وَيَسْتَخْلِفُ﴾ يَأْتِي بِقَوْمٍ آخَرِينَ يَخْلُفُونَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ.
﴿حَفِيظٌ﴾ يَحْفَظُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
﴿غَلِيظٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿جَبَّارٍ﴾ مُسْتَكْبِرٍ.
﴿عَنِيدٍ﴾ لا يَقْبَلُ الحَقَّ.
﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ.
﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ جَعَلَكُمْ عُمَّارًا لَهَا.
﴿كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا﴾ كُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ سَيِّدًا.
﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ فِي الرَّيْبِ وَالشَّكِّ.
هود 11:56
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ (٥٥) إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
وهذا القول مع كثرة الأعداء يدل على كمال الثقة بنصر الله تعالى. [القرطبي:١١/١٤٣]
السؤال: على أي شيء يدل قول هود عليه السلام؟
٢- ﴿مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
أي: نفس تدب على الأرض..... ﴿إلا هو آخذ بناصيتها﴾ أي: يصرفها كيف يشاء، ويمنعها مما يشاء . [القرطبي:١١/١٤٣]
السؤال: بينت الآية شيئا من قدرة الله، وضعف المخلوقين، وضحه.
٣- ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦٓ إِلَيْكُمْ ۚ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّى قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ﴾
﴿ولا تضرونه شيئاً﴾: بتوليكم وإعراضكم؛ إنما تضرون أنفسكم، وقيل: لا تنقصونه شيئاً إذا أهلككم؛ لأن وجودكم وعدمه عنده سواء. [البغوي:٢/٤٠٩]
السؤال: هل يضر العبد ربه بتوليه وإعراضه عن طاعة الله تعالى؟
٤- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾
لأن أحداً لا ينجو إلا برحمة الله تعالى، وإن كانت له أعمال صالحة. [القرطبي:١١/١٤٦]
السؤال: هل يستطيع أحد أن ينجو من العذاب بعمله الصالح فقط؟
٥- ﴿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
من عصى رسولاً واحداً لزمه عصيان جميعهم؛ فإنهم متفقون على الإيمان بالله، وعلى توحيده . [ابن جزي:١/٤٠٠]
السؤال: دلت هذه الآية على أن من كذب رسولاً واحداً فقد كذب جميع الرسل, وضح ذلك؟
٦- ﴿فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾
وفي هذه الآية ... قربٌ يقتضي إلطافه تعالى بهم، وإجابته لدعواتهم، وتحقيقه لمراداتهم؛ ولهذا يقرن باسمه القريب اسمه المجيب. [السعدي:٣٨٥]
السؤال: لماذا قرن الله- سبحانه وتعالى- اسمه القريب بالمجيب؟
٧- ﴿قَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَآ﴾
أي: قد كنا نرجوك، ونؤمل فيك العقل والنفع، وهذا شهادة منهم لنبيهم صالح أنه ما زال معروفاً بمكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم، وأنه من خيار قومه. [السعدي:٣٨٥]
السؤال: العالم والداعية يجمع بين الدين والخلق الحسن، بَيِّن ذلك من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- قوة التوكل على الله سبحانه تغرس الشجاعة في نفس المؤمن، ﴿ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ (٥٥) إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- التوكل على الله سببٌ لنجاحك الدنيوي والأخروي، ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ﴾
٣- الكبر والعناد من شر الصفات الخلقية في الإِنسان، ﴿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
العمل بالآيات
١- أَشهِدِ الله تعالى على براءتك من جميع أنواع الشرك الموجودة، ﴿قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾
٢- حدد أمرا أهمك، وفوض أمرك فيه إلى الله تعالى؛ مع الأخذ بالأسباب؛ فإن تولى الله أمرك كفاك، ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ﴾
٣- ذكِّر من حولك بنعم الله تعالى عليهم وإحسانه لهم، ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ﴾
معاني الكلمات
﴿اعْتَرَاكَ﴾ أَصَابَكَ.
﴿بِسُوءٍ﴾ بِجُنُونٍ.
﴿فَكِيدُونِي﴾ فَاجْتَهِدُوا فِي إِيصَالِ الضُّرِّ إِلَيَّ.
﴿ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ لا تُمْهِلُونِي.
﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ مَالِكُهَا، وَالمُتَصَرِّفُ فِيهَا.
﴿وَيَسْتَخْلِفُ﴾ يَأْتِي بِقَوْمٍ آخَرِينَ يَخْلُفُونَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ.
﴿حَفِيظٌ﴾ يَحْفَظُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
﴿غَلِيظٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿جَبَّارٍ﴾ مُسْتَكْبِرٍ.
﴿عَنِيدٍ﴾ لا يَقْبَلُ الحَقَّ.
﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ.
﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ جَعَلَكُمْ عُمَّارًا لَهَا.
﴿كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا﴾ كُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ سَيِّدًا.
﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ فِي الرَّيْبِ وَالشَّكِّ.
هود 11:57
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ (٥٥) إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
وهذا القول مع كثرة الأعداء يدل على كمال الثقة بنصر الله تعالى. [القرطبي:١١/١٤٣]
السؤال: على أي شيء يدل قول هود عليه السلام؟
٢- ﴿مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
أي: نفس تدب على الأرض..... ﴿إلا هو آخذ بناصيتها﴾ أي: يصرفها كيف يشاء، ويمنعها مما يشاء . [القرطبي:١١/١٤٣]
السؤال: بينت الآية شيئا من قدرة الله، وضعف المخلوقين، وضحه.
٣- ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦٓ إِلَيْكُمْ ۚ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّى قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ﴾
﴿ولا تضرونه شيئاً﴾: بتوليكم وإعراضكم؛ إنما تضرون أنفسكم، وقيل: لا تنقصونه شيئاً إذا أهلككم؛ لأن وجودكم وعدمه عنده سواء. [البغوي:٢/٤٠٩]
السؤال: هل يضر العبد ربه بتوليه وإعراضه عن طاعة الله تعالى؟
٤- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾
لأن أحداً لا ينجو إلا برحمة الله تعالى، وإن كانت له أعمال صالحة. [القرطبي:١١/١٤٦]
السؤال: هل يستطيع أحد أن ينجو من العذاب بعمله الصالح فقط؟
٥- ﴿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
من عصى رسولاً واحداً لزمه عصيان جميعهم؛ فإنهم متفقون على الإيمان بالله، وعلى توحيده . [ابن جزي:١/٤٠٠]
السؤال: دلت هذه الآية على أن من كذب رسولاً واحداً فقد كذب جميع الرسل, وضح ذلك؟
٦- ﴿فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾
وفي هذه الآية ... قربٌ يقتضي إلطافه تعالى بهم، وإجابته لدعواتهم، وتحقيقه لمراداتهم؛ ولهذا يقرن باسمه القريب اسمه المجيب. [السعدي:٣٨٥]
السؤال: لماذا قرن الله- سبحانه وتعالى- اسمه القريب بالمجيب؟
٧- ﴿قَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَآ﴾
أي: قد كنا نرجوك، ونؤمل فيك العقل والنفع، وهذا شهادة منهم لنبيهم صالح أنه ما زال معروفاً بمكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم، وأنه من خيار قومه. [السعدي:٣٨٥]
السؤال: العالم والداعية يجمع بين الدين والخلق الحسن، بَيِّن ذلك من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- قوة التوكل على الله سبحانه تغرس الشجاعة في نفس المؤمن، ﴿ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ (٥٥) إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- التوكل على الله سببٌ لنجاحك الدنيوي والأخروي، ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ﴾
٣- الكبر والعناد من شر الصفات الخلقية في الإِنسان، ﴿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
العمل بالآيات
١- أَشهِدِ الله تعالى على براءتك من جميع أنواع الشرك الموجودة، ﴿قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾
٢- حدد أمرا أهمك، وفوض أمرك فيه إلى الله تعالى؛ مع الأخذ بالأسباب؛ فإن تولى الله أمرك كفاك، ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ﴾
٣- ذكِّر من حولك بنعم الله تعالى عليهم وإحسانه لهم، ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ﴾
معاني الكلمات
﴿اعْتَرَاكَ﴾ أَصَابَكَ.
﴿بِسُوءٍ﴾ بِجُنُونٍ.
﴿فَكِيدُونِي﴾ فَاجْتَهِدُوا فِي إِيصَالِ الضُّرِّ إِلَيَّ.
﴿ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ لا تُمْهِلُونِي.
﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ مَالِكُهَا، وَالمُتَصَرِّفُ فِيهَا.
﴿وَيَسْتَخْلِفُ﴾ يَأْتِي بِقَوْمٍ آخَرِينَ يَخْلُفُونَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ.
﴿حَفِيظٌ﴾ يَحْفَظُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
﴿غَلِيظٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿جَبَّارٍ﴾ مُسْتَكْبِرٍ.
﴿عَنِيدٍ﴾ لا يَقْبَلُ الحَقَّ.
﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ.
﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ جَعَلَكُمْ عُمَّارًا لَهَا.
﴿كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا﴾ كُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ سَيِّدًا.
﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ فِي الرَّيْبِ وَالشَّكِّ.
هود 11:58
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ (٥٥) إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
وهذا القول مع كثرة الأعداء يدل على كمال الثقة بنصر الله تعالى. [القرطبي:١١/١٤٣]
السؤال: على أي شيء يدل قول هود عليه السلام؟
٢- ﴿مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
أي: نفس تدب على الأرض..... ﴿إلا هو آخذ بناصيتها﴾ أي: يصرفها كيف يشاء، ويمنعها مما يشاء . [القرطبي:١١/١٤٣]
السؤال: بينت الآية شيئا من قدرة الله، وضعف المخلوقين، وضحه.
٣- ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦٓ إِلَيْكُمْ ۚ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّى قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ﴾
﴿ولا تضرونه شيئاً﴾: بتوليكم وإعراضكم؛ إنما تضرون أنفسكم، وقيل: لا تنقصونه شيئاً إذا أهلككم؛ لأن وجودكم وعدمه عنده سواء. [البغوي:٢/٤٠٩]
السؤال: هل يضر العبد ربه بتوليه وإعراضه عن طاعة الله تعالى؟
٤- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾
لأن أحداً لا ينجو إلا برحمة الله تعالى، وإن كانت له أعمال صالحة. [القرطبي:١١/١٤٦]
السؤال: هل يستطيع أحد أن ينجو من العذاب بعمله الصالح فقط؟
٥- ﴿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
من عصى رسولاً واحداً لزمه عصيان جميعهم؛ فإنهم متفقون على الإيمان بالله، وعلى توحيده . [ابن جزي:١/٤٠٠]
السؤال: دلت هذه الآية على أن من كذب رسولاً واحداً فقد كذب جميع الرسل, وضح ذلك؟
٦- ﴿فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾
وفي هذه الآية ... قربٌ يقتضي إلطافه تعالى بهم، وإجابته لدعواتهم، وتحقيقه لمراداتهم؛ ولهذا يقرن باسمه القريب اسمه المجيب. [السعدي:٣٨٥]
السؤال: لماذا قرن الله- سبحانه وتعالى- اسمه القريب بالمجيب؟
٧- ﴿قَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَآ﴾
أي: قد كنا نرجوك، ونؤمل فيك العقل والنفع، وهذا شهادة منهم لنبيهم صالح أنه ما زال معروفاً بمكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم، وأنه من خيار قومه. [السعدي:٣٨٥]
السؤال: العالم والداعية يجمع بين الدين والخلق الحسن، بَيِّن ذلك من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- قوة التوكل على الله سبحانه تغرس الشجاعة في نفس المؤمن، ﴿ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ (٥٥) إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- التوكل على الله سببٌ لنجاحك الدنيوي والأخروي، ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ﴾
٣- الكبر والعناد من شر الصفات الخلقية في الإِنسان، ﴿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
العمل بالآيات
١- أَشهِدِ الله تعالى على براءتك من جميع أنواع الشرك الموجودة، ﴿قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾
٢- حدد أمرا أهمك، وفوض أمرك فيه إلى الله تعالى؛ مع الأخذ بالأسباب؛ فإن تولى الله أمرك كفاك، ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ﴾
٣- ذكِّر من حولك بنعم الله تعالى عليهم وإحسانه لهم، ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ﴾
معاني الكلمات
﴿اعْتَرَاكَ﴾ أَصَابَكَ.
﴿بِسُوءٍ﴾ بِجُنُونٍ.
﴿فَكِيدُونِي﴾ فَاجْتَهِدُوا فِي إِيصَالِ الضُّرِّ إِلَيَّ.
﴿ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ لا تُمْهِلُونِي.
﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ مَالِكُهَا، وَالمُتَصَرِّفُ فِيهَا.
﴿وَيَسْتَخْلِفُ﴾ يَأْتِي بِقَوْمٍ آخَرِينَ يَخْلُفُونَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ.
﴿حَفِيظٌ﴾ يَحْفَظُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
﴿غَلِيظٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿جَبَّارٍ﴾ مُسْتَكْبِرٍ.
﴿عَنِيدٍ﴾ لا يَقْبَلُ الحَقَّ.
﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ.
﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ جَعَلَكُمْ عُمَّارًا لَهَا.
﴿كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا﴾ كُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ سَيِّدًا.
﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ فِي الرَّيْبِ وَالشَّكِّ.
هود 11:59
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ (٥٥) إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
وهذا القول مع كثرة الأعداء يدل على كمال الثقة بنصر الله تعالى. [القرطبي:١١/١٤٣]
السؤال: على أي شيء يدل قول هود عليه السلام؟
٢- ﴿مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
أي: نفس تدب على الأرض..... ﴿إلا هو آخذ بناصيتها﴾ أي: يصرفها كيف يشاء، ويمنعها مما يشاء . [القرطبي:١١/١٤٣]
السؤال: بينت الآية شيئا من قدرة الله، وضعف المخلوقين، وضحه.
٣- ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦٓ إِلَيْكُمْ ۚ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّى قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ﴾
﴿ولا تضرونه شيئاً﴾: بتوليكم وإعراضكم؛ إنما تضرون أنفسكم، وقيل: لا تنقصونه شيئاً إذا أهلككم؛ لأن وجودكم وعدمه عنده سواء. [البغوي:٢/٤٠٩]
السؤال: هل يضر العبد ربه بتوليه وإعراضه عن طاعة الله تعالى؟
٤- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾
لأن أحداً لا ينجو إلا برحمة الله تعالى، وإن كانت له أعمال صالحة. [القرطبي:١١/١٤٦]
السؤال: هل يستطيع أحد أن ينجو من العذاب بعمله الصالح فقط؟
٥- ﴿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
من عصى رسولاً واحداً لزمه عصيان جميعهم؛ فإنهم متفقون على الإيمان بالله، وعلى توحيده . [ابن جزي:١/٤٠٠]
السؤال: دلت هذه الآية على أن من كذب رسولاً واحداً فقد كذب جميع الرسل, وضح ذلك؟
٦- ﴿فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾
وفي هذه الآية ... قربٌ يقتضي إلطافه تعالى بهم، وإجابته لدعواتهم، وتحقيقه لمراداتهم؛ ولهذا يقرن باسمه القريب اسمه المجيب. [السعدي:٣٨٥]
السؤال: لماذا قرن الله- سبحانه وتعالى- اسمه القريب بالمجيب؟
٧- ﴿قَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَآ﴾
أي: قد كنا نرجوك، ونؤمل فيك العقل والنفع، وهذا شهادة منهم لنبيهم صالح أنه ما زال معروفاً بمكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم، وأنه من خيار قومه. [السعدي:٣٨٥]
السؤال: العالم والداعية يجمع بين الدين والخلق الحسن، بَيِّن ذلك من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- قوة التوكل على الله سبحانه تغرس الشجاعة في نفس المؤمن، ﴿ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ (٥٥) إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- التوكل على الله سببٌ لنجاحك الدنيوي والأخروي، ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ﴾
٣- الكبر والعناد من شر الصفات الخلقية في الإِنسان، ﴿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
العمل بالآيات
١- أَشهِدِ الله تعالى على براءتك من جميع أنواع الشرك الموجودة، ﴿قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾
٢- حدد أمرا أهمك، وفوض أمرك فيه إلى الله تعالى؛ مع الأخذ بالأسباب؛ فإن تولى الله أمرك كفاك، ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ﴾
٣- ذكِّر من حولك بنعم الله تعالى عليهم وإحسانه لهم، ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ﴾
معاني الكلمات
﴿اعْتَرَاكَ﴾ أَصَابَكَ.
﴿بِسُوءٍ﴾ بِجُنُونٍ.
﴿فَكِيدُونِي﴾ فَاجْتَهِدُوا فِي إِيصَالِ الضُّرِّ إِلَيَّ.
﴿ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ لا تُمْهِلُونِي.
﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ مَالِكُهَا، وَالمُتَصَرِّفُ فِيهَا.
﴿وَيَسْتَخْلِفُ﴾ يَأْتِي بِقَوْمٍ آخَرِينَ يَخْلُفُونَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ.
﴿حَفِيظٌ﴾ يَحْفَظُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
﴿غَلِيظٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿جَبَّارٍ﴾ مُسْتَكْبِرٍ.
﴿عَنِيدٍ﴾ لا يَقْبَلُ الحَقَّ.
﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ.
﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ جَعَلَكُمْ عُمَّارًا لَهَا.
﴿كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا﴾ كُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ سَيِّدًا.
﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ فِي الرَّيْبِ وَالشَّكِّ.
هود 11:60
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ (٥٥) إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
وهذا القول مع كثرة الأعداء يدل على كمال الثقة بنصر الله تعالى. [القرطبي:١١/١٤٣]
السؤال: على أي شيء يدل قول هود عليه السلام؟
٢- ﴿مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
أي: نفس تدب على الأرض..... ﴿إلا هو آخذ بناصيتها﴾ أي: يصرفها كيف يشاء، ويمنعها مما يشاء . [القرطبي:١١/١٤٣]
السؤال: بينت الآية شيئا من قدرة الله، وضعف المخلوقين، وضحه.
٣- ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦٓ إِلَيْكُمْ ۚ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّى قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ﴾
﴿ولا تضرونه شيئاً﴾: بتوليكم وإعراضكم؛ إنما تضرون أنفسكم، وقيل: لا تنقصونه شيئاً إذا أهلككم؛ لأن وجودكم وعدمه عنده سواء. [البغوي:٢/٤٠٩]
السؤال: هل يضر العبد ربه بتوليه وإعراضه عن طاعة الله تعالى؟
٤- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾
لأن أحداً لا ينجو إلا برحمة الله تعالى، وإن كانت له أعمال صالحة. [القرطبي:١١/١٤٦]
السؤال: هل يستطيع أحد أن ينجو من العذاب بعمله الصالح فقط؟
٥- ﴿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
من عصى رسولاً واحداً لزمه عصيان جميعهم؛ فإنهم متفقون على الإيمان بالله، وعلى توحيده . [ابن جزي:١/٤٠٠]
السؤال: دلت هذه الآية على أن من كذب رسولاً واحداً فقد كذب جميع الرسل, وضح ذلك؟
٦- ﴿فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾
وفي هذه الآية ... قربٌ يقتضي إلطافه تعالى بهم، وإجابته لدعواتهم، وتحقيقه لمراداتهم؛ ولهذا يقرن باسمه القريب اسمه المجيب. [السعدي:٣٨٥]
السؤال: لماذا قرن الله- سبحانه وتعالى- اسمه القريب بالمجيب؟
٧- ﴿قَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَآ﴾
أي: قد كنا نرجوك، ونؤمل فيك العقل والنفع، وهذا شهادة منهم لنبيهم صالح أنه ما زال معروفاً بمكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم، وأنه من خيار قومه. [السعدي:٣٨٥]
السؤال: العالم والداعية يجمع بين الدين والخلق الحسن، بَيِّن ذلك من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- قوة التوكل على الله سبحانه تغرس الشجاعة في نفس المؤمن، ﴿ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ (٥٥) إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- التوكل على الله سببٌ لنجاحك الدنيوي والأخروي، ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ﴾
٣- الكبر والعناد من شر الصفات الخلقية في الإِنسان، ﴿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
العمل بالآيات
١- أَشهِدِ الله تعالى على براءتك من جميع أنواع الشرك الموجودة، ﴿قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾
٢- حدد أمرا أهمك، وفوض أمرك فيه إلى الله تعالى؛ مع الأخذ بالأسباب؛ فإن تولى الله أمرك كفاك، ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ﴾
٣- ذكِّر من حولك بنعم الله تعالى عليهم وإحسانه لهم، ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ﴾
معاني الكلمات
﴿اعْتَرَاكَ﴾ أَصَابَكَ.
﴿بِسُوءٍ﴾ بِجُنُونٍ.
﴿فَكِيدُونِي﴾ فَاجْتَهِدُوا فِي إِيصَالِ الضُّرِّ إِلَيَّ.
﴿ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ لا تُمْهِلُونِي.
﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ مَالِكُهَا، وَالمُتَصَرِّفُ فِيهَا.
﴿وَيَسْتَخْلِفُ﴾ يَأْتِي بِقَوْمٍ آخَرِينَ يَخْلُفُونَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ.
﴿حَفِيظٌ﴾ يَحْفَظُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
﴿غَلِيظٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿جَبَّارٍ﴾ مُسْتَكْبِرٍ.
﴿عَنِيدٍ﴾ لا يَقْبَلُ الحَقَّ.
﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ.
﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ جَعَلَكُمْ عُمَّارًا لَهَا.
﴿كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا﴾ كُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ سَيِّدًا.
﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ فِي الرَّيْبِ وَالشَّكِّ.
هود 11:61
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ (٥٥) إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
وهذا القول مع كثرة الأعداء يدل على كمال الثقة بنصر الله تعالى. [القرطبي:١١/١٤٣]
السؤال: على أي شيء يدل قول هود عليه السلام؟
٢- ﴿مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
أي: نفس تدب على الأرض..... ﴿إلا هو آخذ بناصيتها﴾ أي: يصرفها كيف يشاء، ويمنعها مما يشاء . [القرطبي:١١/١٤٣]
السؤال: بينت الآية شيئا من قدرة الله، وضعف المخلوقين، وضحه.
٣- ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦٓ إِلَيْكُمْ ۚ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّى قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ﴾
﴿ولا تضرونه شيئاً﴾: بتوليكم وإعراضكم؛ إنما تضرون أنفسكم، وقيل: لا تنقصونه شيئاً إذا أهلككم؛ لأن وجودكم وعدمه عنده سواء. [البغوي:٢/٤٠٩]
السؤال: هل يضر العبد ربه بتوليه وإعراضه عن طاعة الله تعالى؟
٤- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾
لأن أحداً لا ينجو إلا برحمة الله تعالى، وإن كانت له أعمال صالحة. [القرطبي:١١/١٤٦]
السؤال: هل يستطيع أحد أن ينجو من العذاب بعمله الصالح فقط؟
٥- ﴿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
من عصى رسولاً واحداً لزمه عصيان جميعهم؛ فإنهم متفقون على الإيمان بالله، وعلى توحيده . [ابن جزي:١/٤٠٠]
السؤال: دلت هذه الآية على أن من كذب رسولاً واحداً فقد كذب جميع الرسل, وضح ذلك؟
٦- ﴿فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾
وفي هذه الآية ... قربٌ يقتضي إلطافه تعالى بهم، وإجابته لدعواتهم، وتحقيقه لمراداتهم؛ ولهذا يقرن باسمه القريب اسمه المجيب. [السعدي:٣٨٥]
السؤال: لماذا قرن الله- سبحانه وتعالى- اسمه القريب بالمجيب؟
٧- ﴿قَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَآ﴾
أي: قد كنا نرجوك، ونؤمل فيك العقل والنفع، وهذا شهادة منهم لنبيهم صالح أنه ما زال معروفاً بمكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم، وأنه من خيار قومه. [السعدي:٣٨٥]
السؤال: العالم والداعية يجمع بين الدين والخلق الحسن، بَيِّن ذلك من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- قوة التوكل على الله سبحانه تغرس الشجاعة في نفس المؤمن، ﴿ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ (٥٥) إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- التوكل على الله سببٌ لنجاحك الدنيوي والأخروي، ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ﴾
٣- الكبر والعناد من شر الصفات الخلقية في الإِنسان، ﴿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
العمل بالآيات
١- أَشهِدِ الله تعالى على براءتك من جميع أنواع الشرك الموجودة، ﴿قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾
٢- حدد أمرا أهمك، وفوض أمرك فيه إلى الله تعالى؛ مع الأخذ بالأسباب؛ فإن تولى الله أمرك كفاك، ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ﴾
٣- ذكِّر من حولك بنعم الله تعالى عليهم وإحسانه لهم، ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ﴾
معاني الكلمات
﴿اعْتَرَاكَ﴾ أَصَابَكَ.
﴿بِسُوءٍ﴾ بِجُنُونٍ.
﴿فَكِيدُونِي﴾ فَاجْتَهِدُوا فِي إِيصَالِ الضُّرِّ إِلَيَّ.
﴿ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ لا تُمْهِلُونِي.
﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ مَالِكُهَا، وَالمُتَصَرِّفُ فِيهَا.
﴿وَيَسْتَخْلِفُ﴾ يَأْتِي بِقَوْمٍ آخَرِينَ يَخْلُفُونَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ.
﴿حَفِيظٌ﴾ يَحْفَظُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
﴿غَلِيظٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿جَبَّارٍ﴾ مُسْتَكْبِرٍ.
﴿عَنِيدٍ﴾ لا يَقْبَلُ الحَقَّ.
﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ.
﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ جَعَلَكُمْ عُمَّارًا لَهَا.
﴿كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا﴾ كُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ سَيِّدًا.
﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ فِي الرَّيْبِ وَالشَّكِّ.
هود 11:62
الوقفات التدبرية
١- ﴿ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ (٥٥) إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
وهذا القول مع كثرة الأعداء يدل على كمال الثقة بنصر الله تعالى. [القرطبي:١١/١٤٣]
السؤال: على أي شيء يدل قول هود عليه السلام؟
٢- ﴿مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
أي: نفس تدب على الأرض..... ﴿إلا هو آخذ بناصيتها﴾ أي: يصرفها كيف يشاء، ويمنعها مما يشاء . [القرطبي:١١/١٤٣]
السؤال: بينت الآية شيئا من قدرة الله، وضعف المخلوقين، وضحه.
٣- ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦٓ إِلَيْكُمْ ۚ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّى قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ﴾
﴿ولا تضرونه شيئاً﴾: بتوليكم وإعراضكم؛ إنما تضرون أنفسكم، وقيل: لا تنقصونه شيئاً إذا أهلككم؛ لأن وجودكم وعدمه عنده سواء. [البغوي:٢/٤٠٩]
السؤال: هل يضر العبد ربه بتوليه وإعراضه عن طاعة الله تعالى؟
٤- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾
لأن أحداً لا ينجو إلا برحمة الله تعالى، وإن كانت له أعمال صالحة. [القرطبي:١١/١٤٦]
السؤال: هل يستطيع أحد أن ينجو من العذاب بعمله الصالح فقط؟
٥- ﴿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
من عصى رسولاً واحداً لزمه عصيان جميعهم؛ فإنهم متفقون على الإيمان بالله، وعلى توحيده . [ابن جزي:١/٤٠٠]
السؤال: دلت هذه الآية على أن من كذب رسولاً واحداً فقد كذب جميع الرسل, وضح ذلك؟
٦- ﴿فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾
وفي هذه الآية ... قربٌ يقتضي إلطافه تعالى بهم، وإجابته لدعواتهم، وتحقيقه لمراداتهم؛ ولهذا يقرن باسمه القريب اسمه المجيب. [السعدي:٣٨٥]
السؤال: لماذا قرن الله- سبحانه وتعالى- اسمه القريب بالمجيب؟
٧- ﴿قَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَآ﴾
أي: قد كنا نرجوك، ونؤمل فيك العقل والنفع، وهذا شهادة منهم لنبيهم صالح أنه ما زال معروفاً بمكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم، وأنه من خيار قومه. [السعدي:٣٨٥]
السؤال: العالم والداعية يجمع بين الدين والخلق الحسن، بَيِّن ذلك من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- قوة التوكل على الله سبحانه تغرس الشجاعة في نفس المؤمن، ﴿ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ (٥٥) إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- التوكل على الله سببٌ لنجاحك الدنيوي والأخروي، ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ﴾
٣- الكبر والعناد من شر الصفات الخلقية في الإِنسان، ﴿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
العمل بالآيات
١- أَشهِدِ الله تعالى على براءتك من جميع أنواع الشرك الموجودة، ﴿قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾
٢- حدد أمرا أهمك، وفوض أمرك فيه إلى الله تعالى؛ مع الأخذ بالأسباب؛ فإن تولى الله أمرك كفاك، ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ﴾
٣- ذكِّر من حولك بنعم الله تعالى عليهم وإحسانه لهم، ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ﴾
معاني الكلمات
﴿اعْتَرَاكَ﴾ أَصَابَكَ.
﴿بِسُوءٍ﴾ بِجُنُونٍ.
﴿فَكِيدُونِي﴾ فَاجْتَهِدُوا فِي إِيصَالِ الضُّرِّ إِلَيَّ.
﴿ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ لا تُمْهِلُونِي.
﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ مَالِكُهَا، وَالمُتَصَرِّفُ فِيهَا.
﴿وَيَسْتَخْلِفُ﴾ يَأْتِي بِقَوْمٍ آخَرِينَ يَخْلُفُونَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ.
﴿حَفِيظٌ﴾ يَحْفَظُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
﴿غَلِيظٍ﴾ شَدِيدٍ.
﴿جَبَّارٍ﴾ مُسْتَكْبِرٍ.
﴿عَنِيدٍ﴾ لا يَقْبَلُ الحَقَّ.
﴿أَنْشَأَكُمْ﴾ ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ.
﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ جَعَلَكُمْ عُمَّارًا لَهَا.
﴿كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا﴾ كُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ سَيِّدًا.
﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ فِي الرَّيْبِ وَالشَّكِّ.