Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — هود 11:63 – هود 11:123

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. هود 11:63
  2. هود 11:64
  3. هود 11:65
  4. هود 11:66
  5. هود 11:67
  6. هود 11:68
  7. هود 11:69
  8. هود 11:70
  9. هود 11:71
  10. هود 11:72
  11. هود 11:73
  12. هود 11:74
  13. هود 11:75
  14. هود 11:76
  15. هود 11:77
  16. هود 11:78
  17. هود 11:79
  18. هود 11:80
  19. هود 11:81
  20. هود 11:82
  21. هود 11:83
  22. هود 11:84
  23. هود 11:85
  24. هود 11:86
  25. هود 11:87
  26. هود 11:88
  27. هود 11:89
  28. هود 11:90
  29. هود 11:91
  30. هود 11:92
  31. هود 11:93
  32. هود 11:94
  33. هود 11:95
  34. هود 11:96
  35. هود 11:97
  36. هود 11:98
  37. هود 11:99
  38. هود 11:100
  39. هود 11:101
  40. هود 11:102
  41. هود 11:103
  42. هود 11:104
  43. هود 11:105
  44. هود 11:106
  45. هود 11:107
  46. هود 11:108
  47. هود 11:109
  48. هود 11:110
  49. هود 11:111
  50. هود 11:112
  51. هود 11:113
  52. هود 11:114
  53. هود 11:115
  54. هود 11:116
  55. هود 11:117
  56. هود 11:118
  57. هود 11:119
  58. هود 11:120
  59. هود 11:121
  60. هود 11:122
  61. هود 11:123

هود 11:63

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً﴾ وإضافة النّاقة إلى اسم الجلالة لأنّها خُلقت بقدرة الله الخارقة للعادة. [ابن عاشور:١٢/١١٣] السؤال: لماذا أضيفت الناقة إلى اسم الجلالة؟ ٢- ﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ ﴿فعقروها﴾: إنما عقرها بعضهم، وأضيف إلى الكل؛ لأنه كان برضا الباقين. [القرطبي:١١/١٥٤] السؤال: نرى من الناس من لا يفعل المنكر، لكنه يرضى به فلا يغيره، فما حكمه؟ ٣- ﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾ وعبّر عن ثمود بالّذين ظلموا للإيماء بالموصول إلى علّة ترتب الحكم؛ أي: لظلمهم؛ وهو ظلم الشّرك، وفيه تعريض بمشركي أهل مكّة بالتّحذير من أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك؛ لأنّهم ظالمون أيضاً. [ابن عاشور:١٢/١١٤] السؤال: لماذا عبر عن ثمود بـ﴿الذين ظلموا﴾؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾ ففي هذا أن السلام قبل الكلام. [السعدي:٣٨٥] السؤال: ماذا نفيد من ابتداء الملائكة بالسلام؟ ٥- ﴿فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ في هذه الآية من أدب الضيف أن يعجل قراه، فيقدم الموجود الميسر في الحال، ثم يتبعه بغيره إن كان له جِدة، ولا يتكلف ما يضر به. [القرطبي:١١/١٥٩] السؤال: بين شيئاً من أدب الضيافة المستفاد من الآية. ٦- ﴿فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ﴾ قال قتادة: وذلك أنهم كانوا إذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم ظنوا أنه لم يأت بخير، وإنما جاء بشر. [البغوي:٢/٤١٢] السؤال: لماذا خاف إبراهيم-عليه السلام- من الملائكة حينما لم يأكلوا من طعامه؟ ٧- ﴿إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ (٧٠) وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ إنا أرسلنا إلى قوم لوط؛ لنهلكهم، فضحكت سارة استبشاراً بهلاكهم؛ لكثرة فسادهم، وغلظ كفرهم وعنادهم. [ابن كثير:٢/٤٣٣] السؤال: لماذا فرحت سارة، وضحكت بخبر الملائكة؟ التوجيهات ١- على الداعية إلى الله أن يكون على بينةٍ فيما يدعو إليه؛ وذلك بالتثبت من المسائل قبل الكلام فيها، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى﴾ ٢- المؤمن يعلم أن الخير الذي يعيش فيه من هدايةٍ وصلاح وتقوى إنما هو فضل من الله ورحمة، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى مِنْهُ رَحْمَةً﴾ ٣- الذي يدعوك إلى المعصية لن يستطيع أن يدفع عنك عذاب الله، فتمسك بطاعة الله، ﴿فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥ ۖ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ العمل بالآيات ١- حدد منكرٍا، وأنكره بأسلوب مقنع وحكيم، ﴿وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴾ ٢- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾ ٣- ادع أحد زملائك الذين يساعدونك على الخير إلى منزلك، وأكرمه اقتداءً بكرم إبراهيم عليه السلام، ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا ۖ قَالَ سَلَٰمٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ معاني الكلمات ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿تَخْسِيرٍ﴾ تَضْلِيلٍ، وَإِبْعَادٍ عَنِ الخَيْرِ. ﴿آيَةً﴾ عَلامَةً عَلَى صِدْقِي. ﴿بِسُوءٍ﴾ بِنَحْرٍ أَوْ ضَرْبٍ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ﴾ اسْتَمْتِعُوا بِحَيَاتِكُمْ فِي بَلَدِكُمْ. ﴿خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ هَوَانِ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَذِلَّتِهِ. ﴿الصَّيْحَةُ﴾ صَوْتٌ عَظِيمٌ مُهْلِكٌ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَامِدِينَ، سَاقِطِينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يَعِيشُوا، وَيُقِيمُوا. ﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا، وَطَرْدًا. ﴿حَنِيذٍ﴾ مَشْوِيٍّ بِالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ. ﴿نَكِرَهُمْ﴾ أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْهُمْ. ﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ خَوْفًا مِنْهُمْ. ﴿وَمِنْ وَرَاءِ﴾ وَمِنْ بَعْدِ.

هود 11:64

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً﴾ وإضافة النّاقة إلى اسم الجلالة لأنّها خُلقت بقدرة الله الخارقة للعادة. [ابن عاشور:١٢/١١٣] السؤال: لماذا أضيفت الناقة إلى اسم الجلالة؟ ٢- ﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ ﴿فعقروها﴾: إنما عقرها بعضهم، وأضيف إلى الكل؛ لأنه كان برضا الباقين. [القرطبي:١١/١٥٤] السؤال: نرى من الناس من لا يفعل المنكر، لكنه يرضى به فلا يغيره، فما حكمه؟ ٣- ﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾ وعبّر عن ثمود بالّذين ظلموا للإيماء بالموصول إلى علّة ترتب الحكم؛ أي: لظلمهم؛ وهو ظلم الشّرك، وفيه تعريض بمشركي أهل مكّة بالتّحذير من أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك؛ لأنّهم ظالمون أيضاً. [ابن عاشور:١٢/١١٤] السؤال: لماذا عبر عن ثمود بـ﴿الذين ظلموا﴾؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾ ففي هذا أن السلام قبل الكلام. [السعدي:٣٨٥] السؤال: ماذا نفيد من ابتداء الملائكة بالسلام؟ ٥- ﴿فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ في هذه الآية من أدب الضيف أن يعجل قراه، فيقدم الموجود الميسر في الحال، ثم يتبعه بغيره إن كان له جِدة، ولا يتكلف ما يضر به. [القرطبي:١١/١٥٩] السؤال: بين شيئاً من أدب الضيافة المستفاد من الآية. ٦- ﴿فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ﴾ قال قتادة: وذلك أنهم كانوا إذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم ظنوا أنه لم يأت بخير، وإنما جاء بشر. [البغوي:٢/٤١٢] السؤال: لماذا خاف إبراهيم-عليه السلام- من الملائكة حينما لم يأكلوا من طعامه؟ ٧- ﴿إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ (٧٠) وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ إنا أرسلنا إلى قوم لوط؛ لنهلكهم، فضحكت سارة استبشاراً بهلاكهم؛ لكثرة فسادهم، وغلظ كفرهم وعنادهم. [ابن كثير:٢/٤٣٣] السؤال: لماذا فرحت سارة، وضحكت بخبر الملائكة؟ التوجيهات ١- على الداعية إلى الله أن يكون على بينةٍ فيما يدعو إليه؛ وذلك بالتثبت من المسائل قبل الكلام فيها، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى﴾ ٢- المؤمن يعلم أن الخير الذي يعيش فيه من هدايةٍ وصلاح وتقوى إنما هو فضل من الله ورحمة، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى مِنْهُ رَحْمَةً﴾ ٣- الذي يدعوك إلى المعصية لن يستطيع أن يدفع عنك عذاب الله، فتمسك بطاعة الله، ﴿فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥ ۖ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ العمل بالآيات ١- حدد منكرٍا، وأنكره بأسلوب مقنع وحكيم، ﴿وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴾ ٢- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾ ٣- ادع أحد زملائك الذين يساعدونك على الخير إلى منزلك، وأكرمه اقتداءً بكرم إبراهيم عليه السلام، ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا ۖ قَالَ سَلَٰمٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ معاني الكلمات ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿تَخْسِيرٍ﴾ تَضْلِيلٍ، وَإِبْعَادٍ عَنِ الخَيْرِ. ﴿آيَةً﴾ عَلامَةً عَلَى صِدْقِي. ﴿بِسُوءٍ﴾ بِنَحْرٍ أَوْ ضَرْبٍ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ﴾ اسْتَمْتِعُوا بِحَيَاتِكُمْ فِي بَلَدِكُمْ. ﴿خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ هَوَانِ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَذِلَّتِهِ. ﴿الصَّيْحَةُ﴾ صَوْتٌ عَظِيمٌ مُهْلِكٌ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَامِدِينَ، سَاقِطِينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يَعِيشُوا، وَيُقِيمُوا. ﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا، وَطَرْدًا. ﴿حَنِيذٍ﴾ مَشْوِيٍّ بِالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ. ﴿نَكِرَهُمْ﴾ أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْهُمْ. ﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ خَوْفًا مِنْهُمْ. ﴿وَمِنْ وَرَاءِ﴾ وَمِنْ بَعْدِ.

هود 11:65

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً﴾ وإضافة النّاقة إلى اسم الجلالة لأنّها خُلقت بقدرة الله الخارقة للعادة. [ابن عاشور:١٢/١١٣] السؤال: لماذا أضيفت الناقة إلى اسم الجلالة؟ ٢- ﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ ﴿فعقروها﴾: إنما عقرها بعضهم، وأضيف إلى الكل؛ لأنه كان برضا الباقين. [القرطبي:١١/١٥٤] السؤال: نرى من الناس من لا يفعل المنكر، لكنه يرضى به فلا يغيره، فما حكمه؟ ٣- ﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾ وعبّر عن ثمود بالّذين ظلموا للإيماء بالموصول إلى علّة ترتب الحكم؛ أي: لظلمهم؛ وهو ظلم الشّرك، وفيه تعريض بمشركي أهل مكّة بالتّحذير من أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك؛ لأنّهم ظالمون أيضاً. [ابن عاشور:١٢/١١٤] السؤال: لماذا عبر عن ثمود بـ﴿الذين ظلموا﴾؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾ ففي هذا أن السلام قبل الكلام. [السعدي:٣٨٥] السؤال: ماذا نفيد من ابتداء الملائكة بالسلام؟ ٥- ﴿فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ في هذه الآية من أدب الضيف أن يعجل قراه، فيقدم الموجود الميسر في الحال، ثم يتبعه بغيره إن كان له جِدة، ولا يتكلف ما يضر به. [القرطبي:١١/١٥٩] السؤال: بين شيئاً من أدب الضيافة المستفاد من الآية. ٦- ﴿فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ﴾ قال قتادة: وذلك أنهم كانوا إذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم ظنوا أنه لم يأت بخير، وإنما جاء بشر. [البغوي:٢/٤١٢] السؤال: لماذا خاف إبراهيم-عليه السلام- من الملائكة حينما لم يأكلوا من طعامه؟ ٧- ﴿إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ (٧٠) وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ إنا أرسلنا إلى قوم لوط؛ لنهلكهم، فضحكت سارة استبشاراً بهلاكهم؛ لكثرة فسادهم، وغلظ كفرهم وعنادهم. [ابن كثير:٢/٤٣٣] السؤال: لماذا فرحت سارة، وضحكت بخبر الملائكة؟ التوجيهات ١- على الداعية إلى الله أن يكون على بينةٍ فيما يدعو إليه؛ وذلك بالتثبت من المسائل قبل الكلام فيها، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى﴾ ٢- المؤمن يعلم أن الخير الذي يعيش فيه من هدايةٍ وصلاح وتقوى إنما هو فضل من الله ورحمة، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى مِنْهُ رَحْمَةً﴾ ٣- الذي يدعوك إلى المعصية لن يستطيع أن يدفع عنك عذاب الله، فتمسك بطاعة الله، ﴿فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥ ۖ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ العمل بالآيات ١- حدد منكرٍا، وأنكره بأسلوب مقنع وحكيم، ﴿وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴾ ٢- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾ ٣- ادع أحد زملائك الذين يساعدونك على الخير إلى منزلك، وأكرمه اقتداءً بكرم إبراهيم عليه السلام، ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا ۖ قَالَ سَلَٰمٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ معاني الكلمات ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿تَخْسِيرٍ﴾ تَضْلِيلٍ، وَإِبْعَادٍ عَنِ الخَيْرِ. ﴿آيَةً﴾ عَلامَةً عَلَى صِدْقِي. ﴿بِسُوءٍ﴾ بِنَحْرٍ أَوْ ضَرْبٍ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ﴾ اسْتَمْتِعُوا بِحَيَاتِكُمْ فِي بَلَدِكُمْ. ﴿خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ هَوَانِ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَذِلَّتِهِ. ﴿الصَّيْحَةُ﴾ صَوْتٌ عَظِيمٌ مُهْلِكٌ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَامِدِينَ، سَاقِطِينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يَعِيشُوا، وَيُقِيمُوا. ﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا، وَطَرْدًا. ﴿حَنِيذٍ﴾ مَشْوِيٍّ بِالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ. ﴿نَكِرَهُمْ﴾ أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْهُمْ. ﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ خَوْفًا مِنْهُمْ. ﴿وَمِنْ وَرَاءِ﴾ وَمِنْ بَعْدِ.

هود 11:66

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً﴾ وإضافة النّاقة إلى اسم الجلالة لأنّها خُلقت بقدرة الله الخارقة للعادة. [ابن عاشور:١٢/١١٣] السؤال: لماذا أضيفت الناقة إلى اسم الجلالة؟ ٢- ﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ ﴿فعقروها﴾: إنما عقرها بعضهم، وأضيف إلى الكل؛ لأنه كان برضا الباقين. [القرطبي:١١/١٥٤] السؤال: نرى من الناس من لا يفعل المنكر، لكنه يرضى به فلا يغيره، فما حكمه؟ ٣- ﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾ وعبّر عن ثمود بالّذين ظلموا للإيماء بالموصول إلى علّة ترتب الحكم؛ أي: لظلمهم؛ وهو ظلم الشّرك، وفيه تعريض بمشركي أهل مكّة بالتّحذير من أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك؛ لأنّهم ظالمون أيضاً. [ابن عاشور:١٢/١١٤] السؤال: لماذا عبر عن ثمود بـ﴿الذين ظلموا﴾؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾ ففي هذا أن السلام قبل الكلام. [السعدي:٣٨٥] السؤال: ماذا نفيد من ابتداء الملائكة بالسلام؟ ٥- ﴿فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ في هذه الآية من أدب الضيف أن يعجل قراه، فيقدم الموجود الميسر في الحال، ثم يتبعه بغيره إن كان له جِدة، ولا يتكلف ما يضر به. [القرطبي:١١/١٥٩] السؤال: بين شيئاً من أدب الضيافة المستفاد من الآية. ٦- ﴿فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ﴾ قال قتادة: وذلك أنهم كانوا إذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم ظنوا أنه لم يأت بخير، وإنما جاء بشر. [البغوي:٢/٤١٢] السؤال: لماذا خاف إبراهيم-عليه السلام- من الملائكة حينما لم يأكلوا من طعامه؟ ٧- ﴿إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ (٧٠) وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ إنا أرسلنا إلى قوم لوط؛ لنهلكهم، فضحكت سارة استبشاراً بهلاكهم؛ لكثرة فسادهم، وغلظ كفرهم وعنادهم. [ابن كثير:٢/٤٣٣] السؤال: لماذا فرحت سارة، وضحكت بخبر الملائكة؟ التوجيهات ١- على الداعية إلى الله أن يكون على بينةٍ فيما يدعو إليه؛ وذلك بالتثبت من المسائل قبل الكلام فيها، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى﴾ ٢- المؤمن يعلم أن الخير الذي يعيش فيه من هدايةٍ وصلاح وتقوى إنما هو فضل من الله ورحمة، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى مِنْهُ رَحْمَةً﴾ ٣- الذي يدعوك إلى المعصية لن يستطيع أن يدفع عنك عذاب الله، فتمسك بطاعة الله، ﴿فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥ ۖ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ العمل بالآيات ١- حدد منكرٍا، وأنكره بأسلوب مقنع وحكيم، ﴿وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴾ ٢- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾ ٣- ادع أحد زملائك الذين يساعدونك على الخير إلى منزلك، وأكرمه اقتداءً بكرم إبراهيم عليه السلام، ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا ۖ قَالَ سَلَٰمٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ معاني الكلمات ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿تَخْسِيرٍ﴾ تَضْلِيلٍ، وَإِبْعَادٍ عَنِ الخَيْرِ. ﴿آيَةً﴾ عَلامَةً عَلَى صِدْقِي. ﴿بِسُوءٍ﴾ بِنَحْرٍ أَوْ ضَرْبٍ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ﴾ اسْتَمْتِعُوا بِحَيَاتِكُمْ فِي بَلَدِكُمْ. ﴿خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ هَوَانِ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَذِلَّتِهِ. ﴿الصَّيْحَةُ﴾ صَوْتٌ عَظِيمٌ مُهْلِكٌ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَامِدِينَ، سَاقِطِينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يَعِيشُوا، وَيُقِيمُوا. ﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا، وَطَرْدًا. ﴿حَنِيذٍ﴾ مَشْوِيٍّ بِالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ. ﴿نَكِرَهُمْ﴾ أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْهُمْ. ﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ خَوْفًا مِنْهُمْ. ﴿وَمِنْ وَرَاءِ﴾ وَمِنْ بَعْدِ.

هود 11:67

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً﴾ وإضافة النّاقة إلى اسم الجلالة لأنّها خُلقت بقدرة الله الخارقة للعادة. [ابن عاشور:١٢/١١٣] السؤال: لماذا أضيفت الناقة إلى اسم الجلالة؟ ٢- ﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ ﴿فعقروها﴾: إنما عقرها بعضهم، وأضيف إلى الكل؛ لأنه كان برضا الباقين. [القرطبي:١١/١٥٤] السؤال: نرى من الناس من لا يفعل المنكر، لكنه يرضى به فلا يغيره، فما حكمه؟ ٣- ﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾ وعبّر عن ثمود بالّذين ظلموا للإيماء بالموصول إلى علّة ترتب الحكم؛ أي: لظلمهم؛ وهو ظلم الشّرك، وفيه تعريض بمشركي أهل مكّة بالتّحذير من أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك؛ لأنّهم ظالمون أيضاً. [ابن عاشور:١٢/١١٤] السؤال: لماذا عبر عن ثمود بـ﴿الذين ظلموا﴾؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾ ففي هذا أن السلام قبل الكلام. [السعدي:٣٨٥] السؤال: ماذا نفيد من ابتداء الملائكة بالسلام؟ ٥- ﴿فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ في هذه الآية من أدب الضيف أن يعجل قراه، فيقدم الموجود الميسر في الحال، ثم يتبعه بغيره إن كان له جِدة، ولا يتكلف ما يضر به. [القرطبي:١١/١٥٩] السؤال: بين شيئاً من أدب الضيافة المستفاد من الآية. ٦- ﴿فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ﴾ قال قتادة: وذلك أنهم كانوا إذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم ظنوا أنه لم يأت بخير، وإنما جاء بشر. [البغوي:٢/٤١٢] السؤال: لماذا خاف إبراهيم-عليه السلام- من الملائكة حينما لم يأكلوا من طعامه؟ ٧- ﴿إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ (٧٠) وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ إنا أرسلنا إلى قوم لوط؛ لنهلكهم، فضحكت سارة استبشاراً بهلاكهم؛ لكثرة فسادهم، وغلظ كفرهم وعنادهم. [ابن كثير:٢/٤٣٣] السؤال: لماذا فرحت سارة، وضحكت بخبر الملائكة؟ التوجيهات ١- على الداعية إلى الله أن يكون على بينةٍ فيما يدعو إليه؛ وذلك بالتثبت من المسائل قبل الكلام فيها، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى﴾ ٢- المؤمن يعلم أن الخير الذي يعيش فيه من هدايةٍ وصلاح وتقوى إنما هو فضل من الله ورحمة، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى مِنْهُ رَحْمَةً﴾ ٣- الذي يدعوك إلى المعصية لن يستطيع أن يدفع عنك عذاب الله، فتمسك بطاعة الله، ﴿فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥ ۖ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ العمل بالآيات ١- حدد منكرٍا، وأنكره بأسلوب مقنع وحكيم، ﴿وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴾ ٢- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾ ٣- ادع أحد زملائك الذين يساعدونك على الخير إلى منزلك، وأكرمه اقتداءً بكرم إبراهيم عليه السلام، ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا ۖ قَالَ سَلَٰمٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ معاني الكلمات ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿تَخْسِيرٍ﴾ تَضْلِيلٍ، وَإِبْعَادٍ عَنِ الخَيْرِ. ﴿آيَةً﴾ عَلامَةً عَلَى صِدْقِي. ﴿بِسُوءٍ﴾ بِنَحْرٍ أَوْ ضَرْبٍ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ﴾ اسْتَمْتِعُوا بِحَيَاتِكُمْ فِي بَلَدِكُمْ. ﴿خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ هَوَانِ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَذِلَّتِهِ. ﴿الصَّيْحَةُ﴾ صَوْتٌ عَظِيمٌ مُهْلِكٌ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَامِدِينَ، سَاقِطِينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يَعِيشُوا، وَيُقِيمُوا. ﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا، وَطَرْدًا. ﴿حَنِيذٍ﴾ مَشْوِيٍّ بِالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ. ﴿نَكِرَهُمْ﴾ أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْهُمْ. ﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ خَوْفًا مِنْهُمْ. ﴿وَمِنْ وَرَاءِ﴾ وَمِنْ بَعْدِ.

هود 11:68

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً﴾ وإضافة النّاقة إلى اسم الجلالة لأنّها خُلقت بقدرة الله الخارقة للعادة. [ابن عاشور:١٢/١١٣] السؤال: لماذا أضيفت الناقة إلى اسم الجلالة؟ ٢- ﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ ﴿فعقروها﴾: إنما عقرها بعضهم، وأضيف إلى الكل؛ لأنه كان برضا الباقين. [القرطبي:١١/١٥٤] السؤال: نرى من الناس من لا يفعل المنكر، لكنه يرضى به فلا يغيره، فما حكمه؟ ٣- ﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾ وعبّر عن ثمود بالّذين ظلموا للإيماء بالموصول إلى علّة ترتب الحكم؛ أي: لظلمهم؛ وهو ظلم الشّرك، وفيه تعريض بمشركي أهل مكّة بالتّحذير من أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك؛ لأنّهم ظالمون أيضاً. [ابن عاشور:١٢/١١٤] السؤال: لماذا عبر عن ثمود بـ﴿الذين ظلموا﴾؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾ ففي هذا أن السلام قبل الكلام. [السعدي:٣٨٥] السؤال: ماذا نفيد من ابتداء الملائكة بالسلام؟ ٥- ﴿فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ في هذه الآية من أدب الضيف أن يعجل قراه، فيقدم الموجود الميسر في الحال، ثم يتبعه بغيره إن كان له جِدة، ولا يتكلف ما يضر به. [القرطبي:١١/١٥٩] السؤال: بين شيئاً من أدب الضيافة المستفاد من الآية. ٦- ﴿فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ﴾ قال قتادة: وذلك أنهم كانوا إذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم ظنوا أنه لم يأت بخير، وإنما جاء بشر. [البغوي:٢/٤١٢] السؤال: لماذا خاف إبراهيم-عليه السلام- من الملائكة حينما لم يأكلوا من طعامه؟ ٧- ﴿إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ (٧٠) وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ إنا أرسلنا إلى قوم لوط؛ لنهلكهم، فضحكت سارة استبشاراً بهلاكهم؛ لكثرة فسادهم، وغلظ كفرهم وعنادهم. [ابن كثير:٢/٤٣٣] السؤال: لماذا فرحت سارة، وضحكت بخبر الملائكة؟ التوجيهات ١- على الداعية إلى الله أن يكون على بينةٍ فيما يدعو إليه؛ وذلك بالتثبت من المسائل قبل الكلام فيها، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى﴾ ٢- المؤمن يعلم أن الخير الذي يعيش فيه من هدايةٍ وصلاح وتقوى إنما هو فضل من الله ورحمة، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى مِنْهُ رَحْمَةً﴾ ٣- الذي يدعوك إلى المعصية لن يستطيع أن يدفع عنك عذاب الله، فتمسك بطاعة الله، ﴿فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥ ۖ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ العمل بالآيات ١- حدد منكرٍا، وأنكره بأسلوب مقنع وحكيم، ﴿وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴾ ٢- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾ ٣- ادع أحد زملائك الذين يساعدونك على الخير إلى منزلك، وأكرمه اقتداءً بكرم إبراهيم عليه السلام، ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا ۖ قَالَ سَلَٰمٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ معاني الكلمات ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿تَخْسِيرٍ﴾ تَضْلِيلٍ، وَإِبْعَادٍ عَنِ الخَيْرِ. ﴿آيَةً﴾ عَلامَةً عَلَى صِدْقِي. ﴿بِسُوءٍ﴾ بِنَحْرٍ أَوْ ضَرْبٍ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ﴾ اسْتَمْتِعُوا بِحَيَاتِكُمْ فِي بَلَدِكُمْ. ﴿خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ هَوَانِ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَذِلَّتِهِ. ﴿الصَّيْحَةُ﴾ صَوْتٌ عَظِيمٌ مُهْلِكٌ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَامِدِينَ، سَاقِطِينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يَعِيشُوا، وَيُقِيمُوا. ﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا، وَطَرْدًا. ﴿حَنِيذٍ﴾ مَشْوِيٍّ بِالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ. ﴿نَكِرَهُمْ﴾ أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْهُمْ. ﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ خَوْفًا مِنْهُمْ. ﴿وَمِنْ وَرَاءِ﴾ وَمِنْ بَعْدِ.

هود 11:69

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً﴾ وإضافة النّاقة إلى اسم الجلالة لأنّها خُلقت بقدرة الله الخارقة للعادة. [ابن عاشور:١٢/١١٣] السؤال: لماذا أضيفت الناقة إلى اسم الجلالة؟ ٢- ﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ ﴿فعقروها﴾: إنما عقرها بعضهم، وأضيف إلى الكل؛ لأنه كان برضا الباقين. [القرطبي:١١/١٥٤] السؤال: نرى من الناس من لا يفعل المنكر، لكنه يرضى به فلا يغيره، فما حكمه؟ ٣- ﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾ وعبّر عن ثمود بالّذين ظلموا للإيماء بالموصول إلى علّة ترتب الحكم؛ أي: لظلمهم؛ وهو ظلم الشّرك، وفيه تعريض بمشركي أهل مكّة بالتّحذير من أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك؛ لأنّهم ظالمون أيضاً. [ابن عاشور:١٢/١١٤] السؤال: لماذا عبر عن ثمود بـ﴿الذين ظلموا﴾؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾ ففي هذا أن السلام قبل الكلام. [السعدي:٣٨٥] السؤال: ماذا نفيد من ابتداء الملائكة بالسلام؟ ٥- ﴿فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ في هذه الآية من أدب الضيف أن يعجل قراه، فيقدم الموجود الميسر في الحال، ثم يتبعه بغيره إن كان له جِدة، ولا يتكلف ما يضر به. [القرطبي:١١/١٥٩] السؤال: بين شيئاً من أدب الضيافة المستفاد من الآية. ٦- ﴿فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ﴾ قال قتادة: وذلك أنهم كانوا إذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم ظنوا أنه لم يأت بخير، وإنما جاء بشر. [البغوي:٢/٤١٢] السؤال: لماذا خاف إبراهيم-عليه السلام- من الملائكة حينما لم يأكلوا من طعامه؟ ٧- ﴿إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ (٧٠) وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ إنا أرسلنا إلى قوم لوط؛ لنهلكهم، فضحكت سارة استبشاراً بهلاكهم؛ لكثرة فسادهم، وغلظ كفرهم وعنادهم. [ابن كثير:٢/٤٣٣] السؤال: لماذا فرحت سارة، وضحكت بخبر الملائكة؟ التوجيهات ١- على الداعية إلى الله أن يكون على بينةٍ فيما يدعو إليه؛ وذلك بالتثبت من المسائل قبل الكلام فيها، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى﴾ ٢- المؤمن يعلم أن الخير الذي يعيش فيه من هدايةٍ وصلاح وتقوى إنما هو فضل من الله ورحمة، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى مِنْهُ رَحْمَةً﴾ ٣- الذي يدعوك إلى المعصية لن يستطيع أن يدفع عنك عذاب الله، فتمسك بطاعة الله، ﴿فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥ ۖ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ العمل بالآيات ١- حدد منكرٍا، وأنكره بأسلوب مقنع وحكيم، ﴿وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴾ ٢- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾ ٣- ادع أحد زملائك الذين يساعدونك على الخير إلى منزلك، وأكرمه اقتداءً بكرم إبراهيم عليه السلام، ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا ۖ قَالَ سَلَٰمٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ معاني الكلمات ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿تَخْسِيرٍ﴾ تَضْلِيلٍ، وَإِبْعَادٍ عَنِ الخَيْرِ. ﴿آيَةً﴾ عَلامَةً عَلَى صِدْقِي. ﴿بِسُوءٍ﴾ بِنَحْرٍ أَوْ ضَرْبٍ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ﴾ اسْتَمْتِعُوا بِحَيَاتِكُمْ فِي بَلَدِكُمْ. ﴿خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ هَوَانِ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَذِلَّتِهِ. ﴿الصَّيْحَةُ﴾ صَوْتٌ عَظِيمٌ مُهْلِكٌ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَامِدِينَ، سَاقِطِينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يَعِيشُوا، وَيُقِيمُوا. ﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا، وَطَرْدًا. ﴿حَنِيذٍ﴾ مَشْوِيٍّ بِالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ. ﴿نَكِرَهُمْ﴾ أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْهُمْ. ﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ خَوْفًا مِنْهُمْ. ﴿وَمِنْ وَرَاءِ﴾ وَمِنْ بَعْدِ.

هود 11:70

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً﴾ وإضافة النّاقة إلى اسم الجلالة لأنّها خُلقت بقدرة الله الخارقة للعادة. [ابن عاشور:١٢/١١٣] السؤال: لماذا أضيفت الناقة إلى اسم الجلالة؟ ٢- ﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ ﴿فعقروها﴾: إنما عقرها بعضهم، وأضيف إلى الكل؛ لأنه كان برضا الباقين. [القرطبي:١١/١٥٤] السؤال: نرى من الناس من لا يفعل المنكر، لكنه يرضى به فلا يغيره، فما حكمه؟ ٣- ﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾ وعبّر عن ثمود بالّذين ظلموا للإيماء بالموصول إلى علّة ترتب الحكم؛ أي: لظلمهم؛ وهو ظلم الشّرك، وفيه تعريض بمشركي أهل مكّة بالتّحذير من أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك؛ لأنّهم ظالمون أيضاً. [ابن عاشور:١٢/١١٤] السؤال: لماذا عبر عن ثمود بـ﴿الذين ظلموا﴾؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾ ففي هذا أن السلام قبل الكلام. [السعدي:٣٨٥] السؤال: ماذا نفيد من ابتداء الملائكة بالسلام؟ ٥- ﴿فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ في هذه الآية من أدب الضيف أن يعجل قراه، فيقدم الموجود الميسر في الحال، ثم يتبعه بغيره إن كان له جِدة، ولا يتكلف ما يضر به. [القرطبي:١١/١٥٩] السؤال: بين شيئاً من أدب الضيافة المستفاد من الآية. ٦- ﴿فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ﴾ قال قتادة: وذلك أنهم كانوا إذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم ظنوا أنه لم يأت بخير، وإنما جاء بشر. [البغوي:٢/٤١٢] السؤال: لماذا خاف إبراهيم-عليه السلام- من الملائكة حينما لم يأكلوا من طعامه؟ ٧- ﴿إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ (٧٠) وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ إنا أرسلنا إلى قوم لوط؛ لنهلكهم، فضحكت سارة استبشاراً بهلاكهم؛ لكثرة فسادهم، وغلظ كفرهم وعنادهم. [ابن كثير:٢/٤٣٣] السؤال: لماذا فرحت سارة، وضحكت بخبر الملائكة؟ التوجيهات ١- على الداعية إلى الله أن يكون على بينةٍ فيما يدعو إليه؛ وذلك بالتثبت من المسائل قبل الكلام فيها، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى﴾ ٢- المؤمن يعلم أن الخير الذي يعيش فيه من هدايةٍ وصلاح وتقوى إنما هو فضل من الله ورحمة، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى مِنْهُ رَحْمَةً﴾ ٣- الذي يدعوك إلى المعصية لن يستطيع أن يدفع عنك عذاب الله، فتمسك بطاعة الله، ﴿فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥ ۖ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ العمل بالآيات ١- حدد منكرٍا، وأنكره بأسلوب مقنع وحكيم، ﴿وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴾ ٢- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾ ٣- ادع أحد زملائك الذين يساعدونك على الخير إلى منزلك، وأكرمه اقتداءً بكرم إبراهيم عليه السلام، ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا ۖ قَالَ سَلَٰمٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ معاني الكلمات ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿تَخْسِيرٍ﴾ تَضْلِيلٍ، وَإِبْعَادٍ عَنِ الخَيْرِ. ﴿آيَةً﴾ عَلامَةً عَلَى صِدْقِي. ﴿بِسُوءٍ﴾ بِنَحْرٍ أَوْ ضَرْبٍ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ﴾ اسْتَمْتِعُوا بِحَيَاتِكُمْ فِي بَلَدِكُمْ. ﴿خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ هَوَانِ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَذِلَّتِهِ. ﴿الصَّيْحَةُ﴾ صَوْتٌ عَظِيمٌ مُهْلِكٌ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَامِدِينَ، سَاقِطِينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يَعِيشُوا، وَيُقِيمُوا. ﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا، وَطَرْدًا. ﴿حَنِيذٍ﴾ مَشْوِيٍّ بِالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ. ﴿نَكِرَهُمْ﴾ أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْهُمْ. ﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ خَوْفًا مِنْهُمْ. ﴿وَمِنْ وَرَاءِ﴾ وَمِنْ بَعْدِ.

هود 11:71

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً﴾ وإضافة النّاقة إلى اسم الجلالة لأنّها خُلقت بقدرة الله الخارقة للعادة. [ابن عاشور:١٢/١١٣] السؤال: لماذا أضيفت الناقة إلى اسم الجلالة؟ ٢- ﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ ﴿فعقروها﴾: إنما عقرها بعضهم، وأضيف إلى الكل؛ لأنه كان برضا الباقين. [القرطبي:١١/١٥٤] السؤال: نرى من الناس من لا يفعل المنكر، لكنه يرضى به فلا يغيره، فما حكمه؟ ٣- ﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾ وعبّر عن ثمود بالّذين ظلموا للإيماء بالموصول إلى علّة ترتب الحكم؛ أي: لظلمهم؛ وهو ظلم الشّرك، وفيه تعريض بمشركي أهل مكّة بالتّحذير من أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك؛ لأنّهم ظالمون أيضاً. [ابن عاشور:١٢/١١٤] السؤال: لماذا عبر عن ثمود بـ﴿الذين ظلموا﴾؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾ ففي هذا أن السلام قبل الكلام. [السعدي:٣٨٥] السؤال: ماذا نفيد من ابتداء الملائكة بالسلام؟ ٥- ﴿فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ في هذه الآية من أدب الضيف أن يعجل قراه، فيقدم الموجود الميسر في الحال، ثم يتبعه بغيره إن كان له جِدة، ولا يتكلف ما يضر به. [القرطبي:١١/١٥٩] السؤال: بين شيئاً من أدب الضيافة المستفاد من الآية. ٦- ﴿فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ﴾ قال قتادة: وذلك أنهم كانوا إذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم ظنوا أنه لم يأت بخير، وإنما جاء بشر. [البغوي:٢/٤١٢] السؤال: لماذا خاف إبراهيم-عليه السلام- من الملائكة حينما لم يأكلوا من طعامه؟ ٧- ﴿إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ (٧٠) وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ إنا أرسلنا إلى قوم لوط؛ لنهلكهم، فضحكت سارة استبشاراً بهلاكهم؛ لكثرة فسادهم، وغلظ كفرهم وعنادهم. [ابن كثير:٢/٤٣٣] السؤال: لماذا فرحت سارة، وضحكت بخبر الملائكة؟ التوجيهات ١- على الداعية إلى الله أن يكون على بينةٍ فيما يدعو إليه؛ وذلك بالتثبت من المسائل قبل الكلام فيها، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى﴾ ٢- المؤمن يعلم أن الخير الذي يعيش فيه من هدايةٍ وصلاح وتقوى إنما هو فضل من الله ورحمة، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى مِنْهُ رَحْمَةً﴾ ٣- الذي يدعوك إلى المعصية لن يستطيع أن يدفع عنك عذاب الله، فتمسك بطاعة الله، ﴿فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥ ۖ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ العمل بالآيات ١- حدد منكرٍا، وأنكره بأسلوب مقنع وحكيم، ﴿وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴾ ٢- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾ ٣- ادع أحد زملائك الذين يساعدونك على الخير إلى منزلك، وأكرمه اقتداءً بكرم إبراهيم عليه السلام، ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا ۖ قَالَ سَلَٰمٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ معاني الكلمات ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي. ﴿تَخْسِيرٍ﴾ تَضْلِيلٍ، وَإِبْعَادٍ عَنِ الخَيْرِ. ﴿آيَةً﴾ عَلامَةً عَلَى صِدْقِي. ﴿بِسُوءٍ﴾ بِنَحْرٍ أَوْ ضَرْبٍ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ فَنَحَرُوهَا. ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ﴾ اسْتَمْتِعُوا بِحَيَاتِكُمْ فِي بَلَدِكُمْ. ﴿خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ هَوَانِ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَذِلَّتِهِ. ﴿الصَّيْحَةُ﴾ صَوْتٌ عَظِيمٌ مُهْلِكٌ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ هَامِدِينَ، سَاقِطِينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يَعِيشُوا، وَيُقِيمُوا. ﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا، وَطَرْدًا. ﴿حَنِيذٍ﴾ مَشْوِيٍّ بِالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ. ﴿نَكِرَهُمْ﴾ أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْهُمْ. ﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ خَوْفًا مِنْهُمْ. ﴿وَمِنْ وَرَاءِ﴾ وَمِنْ بَعْدِ.

هود 11:72

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ فإن أمره لا عجب فيه؛ لنفوذ مشيئته التامة في كل شيء، فلا يستغرب على قدرته شيء. [السعدي:٣٨٦] السؤال: لماذا كان لا ينبغي لامرأة إبراهيم أن تعجب من أمر الله؟ ٢- ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾ المجادلة مع الملائكة، وعدّيت إلى ضمير الجلالة لأنّ المقصود من جدال الملائكة التعرّض إلى أمر الله بصرف العذاب عن قوم لوط. [ابن عاشور:١٢/١٢٣] السؤال: المجادلة مع الملائكة، ومع هذا عديت إلى ضمير الجلالة، لماذا؟ ٣- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ ﴿إن إبراهيم لحليم﴾ أي: ذو خلق حسن، وسعة صدر، وعدم غضب عند جهل الجاهلين. ﴿أواه﴾ أي: متضرع إلى الله في جميع الأوقات. ﴿منيب﴾ أي: رجَّاع إلى الله بمعرفته ومحبته، والإقبال عليه، والإعراض عمن سواه؛ فلذلك كان يجادل عمن حتَّم الله بهلاكهم. [السعدي:٣٨٦] السؤال: ما أبرز صفات إبراهيم- عليه السلام- حتى نقتدي به؟ ٤- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ المنيب: الراجع ... وإبراهيم كان راجعاً إلى الله تعالى في أموره كلها، وقيل: الأواه: المتأوه أسفاً على ما قد فات قوم لوط من الإيمان. [القرطبي:١١/١٧٣] السؤال: رحمة الأنبياء بأقوامهم تحملهم على الضيق مما يجري عليهم من العقوبات، وضح ذلك. ٥- ﴿ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ والاستفهام في ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾ إنكار وتوبيخ؛ لأنّ إهانة الضيف مسبّة لا يفعلها إلاّ أهل السفاهة. [ابن عاشور:١٢/١٢٩] السؤال: ما فائدة الاستفهام في قوله تعالى: ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾؟ ٦- ﴿أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ أي: شديد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، والرشد والرشاد: الهدى والاستقامة. [القرطبي: ١١/١٧٣] السؤال: ما صفات الرجل الرشيد؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ نُهوا عن الالتفات لئلا تتفطر أكبادهم على قريتهم. [ابن جزي:١/٤٠٣] السؤال: في نهْي الله تعالى لوطًا وأهله عن الالتفات لفتة, اذكرها. التوجيهات ١- قضاء الله إذا جاء لا يرده أحد، ﴿يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَآ ۖ إِنَّهُۥ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ ٢- إذا كان خليل الرحمن كثير التوبة والإنابة إلى الله سبحانه فما بالنا نقصر في التوبة والإنابة؟! ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ ٣- لا يأس من الذرية الصالحة، ﴿قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِى شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عَجِيبٌ (٧٢) قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله سبحانه الرحمة والهداية للعاصين، ﴿لَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾ ٢- ابحث عن بعض الأخبارٍ السارة، وبشِّر بها من حولك، لتدخل السرور عليهم، ﴿وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الحلم والإنابة إليه سبحانه، ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ معاني الكلمات ﴿ياوَيْلَتَى﴾ كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ. ﴿بَعْلِي﴾ زَوْجِي. ﴿حَمِيدٌ﴾ مَحْمُودُ الصِّفَاتِ وَالأَفْعَالِ. ﴿مَجِيدٌ﴾ ذُو عَظَمَةٍ. ﴿الرَّوْعُ﴾ الخَوْفُ. ﴿أَوَّاهٌ﴾ كَثِيرُ التَّضَرُّعِ وَالدُّعَاءِ. ﴿مُنِيبٌ﴾ تَائِبٌ يَرْجِعُ إِلَى اللهِ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا. ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ. ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضَاقَ صَدْرُهُ، وَاغْتَمَّ لِمَجِيئِهِمْ؛ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِ. ﴿عَصِيبٌ﴾ شَدِيدٌ. ﴿يُهْرَعُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تَفْضَحُونِي. ﴿رَشِيدٌ﴾ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ. ﴿مِنْ حَقٍّ﴾ مِنْ حَاجَةٍ، أَوْ رَغْبَةٍ. ﴿فَأَسْرِ﴾ فَاخْرُجْ. ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ بِبَقِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ.

هود 11:73

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ فإن أمره لا عجب فيه؛ لنفوذ مشيئته التامة في كل شيء، فلا يستغرب على قدرته شيء. [السعدي:٣٨٦] السؤال: لماذا كان لا ينبغي لامرأة إبراهيم أن تعجب من أمر الله؟ ٢- ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾ المجادلة مع الملائكة، وعدّيت إلى ضمير الجلالة لأنّ المقصود من جدال الملائكة التعرّض إلى أمر الله بصرف العذاب عن قوم لوط. [ابن عاشور:١٢/١٢٣] السؤال: المجادلة مع الملائكة، ومع هذا عديت إلى ضمير الجلالة، لماذا؟ ٣- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ ﴿إن إبراهيم لحليم﴾ أي: ذو خلق حسن، وسعة صدر، وعدم غضب عند جهل الجاهلين. ﴿أواه﴾ أي: متضرع إلى الله في جميع الأوقات. ﴿منيب﴾ أي: رجَّاع إلى الله بمعرفته ومحبته، والإقبال عليه، والإعراض عمن سواه؛ فلذلك كان يجادل عمن حتَّم الله بهلاكهم. [السعدي:٣٨٦] السؤال: ما أبرز صفات إبراهيم- عليه السلام- حتى نقتدي به؟ ٤- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ المنيب: الراجع ... وإبراهيم كان راجعاً إلى الله تعالى في أموره كلها، وقيل: الأواه: المتأوه أسفاً على ما قد فات قوم لوط من الإيمان. [القرطبي:١١/١٧٣] السؤال: رحمة الأنبياء بأقوامهم تحملهم على الضيق مما يجري عليهم من العقوبات، وضح ذلك. ٥- ﴿ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ والاستفهام في ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾ إنكار وتوبيخ؛ لأنّ إهانة الضيف مسبّة لا يفعلها إلاّ أهل السفاهة. [ابن عاشور:١٢/١٢٩] السؤال: ما فائدة الاستفهام في قوله تعالى: ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾؟ ٦- ﴿أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ أي: شديد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، والرشد والرشاد: الهدى والاستقامة. [القرطبي: ١١/١٧٣] السؤال: ما صفات الرجل الرشيد؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ نُهوا عن الالتفات لئلا تتفطر أكبادهم على قريتهم. [ابن جزي:١/٤٠٣] السؤال: في نهْي الله تعالى لوطًا وأهله عن الالتفات لفتة, اذكرها. التوجيهات ١- قضاء الله إذا جاء لا يرده أحد، ﴿يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَآ ۖ إِنَّهُۥ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ ٢- إذا كان خليل الرحمن كثير التوبة والإنابة إلى الله سبحانه فما بالنا نقصر في التوبة والإنابة؟! ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ ٣- لا يأس من الذرية الصالحة، ﴿قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِى شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عَجِيبٌ (٧٢) قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله سبحانه الرحمة والهداية للعاصين، ﴿لَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾ ٢- ابحث عن بعض الأخبارٍ السارة، وبشِّر بها من حولك، لتدخل السرور عليهم، ﴿وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الحلم والإنابة إليه سبحانه، ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ معاني الكلمات ﴿ياوَيْلَتَى﴾ كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ. ﴿بَعْلِي﴾ زَوْجِي. ﴿حَمِيدٌ﴾ مَحْمُودُ الصِّفَاتِ وَالأَفْعَالِ. ﴿مَجِيدٌ﴾ ذُو عَظَمَةٍ. ﴿الرَّوْعُ﴾ الخَوْفُ. ﴿أَوَّاهٌ﴾ كَثِيرُ التَّضَرُّعِ وَالدُّعَاءِ. ﴿مُنِيبٌ﴾ تَائِبٌ يَرْجِعُ إِلَى اللهِ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا. ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ. ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضَاقَ صَدْرُهُ، وَاغْتَمَّ لِمَجِيئِهِمْ؛ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِ. ﴿عَصِيبٌ﴾ شَدِيدٌ. ﴿يُهْرَعُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تَفْضَحُونِي. ﴿رَشِيدٌ﴾ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ. ﴿مِنْ حَقٍّ﴾ مِنْ حَاجَةٍ، أَوْ رَغْبَةٍ. ﴿فَأَسْرِ﴾ فَاخْرُجْ. ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ بِبَقِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ.

هود 11:74

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ فإن أمره لا عجب فيه؛ لنفوذ مشيئته التامة في كل شيء، فلا يستغرب على قدرته شيء. [السعدي:٣٨٦] السؤال: لماذا كان لا ينبغي لامرأة إبراهيم أن تعجب من أمر الله؟ ٢- ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾ المجادلة مع الملائكة، وعدّيت إلى ضمير الجلالة لأنّ المقصود من جدال الملائكة التعرّض إلى أمر الله بصرف العذاب عن قوم لوط. [ابن عاشور:١٢/١٢٣] السؤال: المجادلة مع الملائكة، ومع هذا عديت إلى ضمير الجلالة، لماذا؟ ٣- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ ﴿إن إبراهيم لحليم﴾ أي: ذو خلق حسن، وسعة صدر، وعدم غضب عند جهل الجاهلين. ﴿أواه﴾ أي: متضرع إلى الله في جميع الأوقات. ﴿منيب﴾ أي: رجَّاع إلى الله بمعرفته ومحبته، والإقبال عليه، والإعراض عمن سواه؛ فلذلك كان يجادل عمن حتَّم الله بهلاكهم. [السعدي:٣٨٦] السؤال: ما أبرز صفات إبراهيم- عليه السلام- حتى نقتدي به؟ ٤- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ المنيب: الراجع ... وإبراهيم كان راجعاً إلى الله تعالى في أموره كلها، وقيل: الأواه: المتأوه أسفاً على ما قد فات قوم لوط من الإيمان. [القرطبي:١١/١٧٣] السؤال: رحمة الأنبياء بأقوامهم تحملهم على الضيق مما يجري عليهم من العقوبات، وضح ذلك. ٥- ﴿ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ والاستفهام في ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾ إنكار وتوبيخ؛ لأنّ إهانة الضيف مسبّة لا يفعلها إلاّ أهل السفاهة. [ابن عاشور:١٢/١٢٩] السؤال: ما فائدة الاستفهام في قوله تعالى: ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾؟ ٦- ﴿أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ أي: شديد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، والرشد والرشاد: الهدى والاستقامة. [القرطبي: ١١/١٧٣] السؤال: ما صفات الرجل الرشيد؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ نُهوا عن الالتفات لئلا تتفطر أكبادهم على قريتهم. [ابن جزي:١/٤٠٣] السؤال: في نهْي الله تعالى لوطًا وأهله عن الالتفات لفتة, اذكرها. التوجيهات ١- قضاء الله إذا جاء لا يرده أحد، ﴿يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَآ ۖ إِنَّهُۥ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ ٢- إذا كان خليل الرحمن كثير التوبة والإنابة إلى الله سبحانه فما بالنا نقصر في التوبة والإنابة؟! ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ ٣- لا يأس من الذرية الصالحة، ﴿قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِى شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عَجِيبٌ (٧٢) قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله سبحانه الرحمة والهداية للعاصين، ﴿لَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾ ٢- ابحث عن بعض الأخبارٍ السارة، وبشِّر بها من حولك، لتدخل السرور عليهم، ﴿وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الحلم والإنابة إليه سبحانه، ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ معاني الكلمات ﴿ياوَيْلَتَى﴾ كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ. ﴿بَعْلِي﴾ زَوْجِي. ﴿حَمِيدٌ﴾ مَحْمُودُ الصِّفَاتِ وَالأَفْعَالِ. ﴿مَجِيدٌ﴾ ذُو عَظَمَةٍ. ﴿الرَّوْعُ﴾ الخَوْفُ. ﴿أَوَّاهٌ﴾ كَثِيرُ التَّضَرُّعِ وَالدُّعَاءِ. ﴿مُنِيبٌ﴾ تَائِبٌ يَرْجِعُ إِلَى اللهِ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا. ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ. ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضَاقَ صَدْرُهُ، وَاغْتَمَّ لِمَجِيئِهِمْ؛ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِ. ﴿عَصِيبٌ﴾ شَدِيدٌ. ﴿يُهْرَعُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تَفْضَحُونِي. ﴿رَشِيدٌ﴾ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ. ﴿مِنْ حَقٍّ﴾ مِنْ حَاجَةٍ، أَوْ رَغْبَةٍ. ﴿فَأَسْرِ﴾ فَاخْرُجْ. ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ بِبَقِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ.

هود 11:75

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ فإن أمره لا عجب فيه؛ لنفوذ مشيئته التامة في كل شيء، فلا يستغرب على قدرته شيء. [السعدي:٣٨٦] السؤال: لماذا كان لا ينبغي لامرأة إبراهيم أن تعجب من أمر الله؟ ٢- ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾ المجادلة مع الملائكة، وعدّيت إلى ضمير الجلالة لأنّ المقصود من جدال الملائكة التعرّض إلى أمر الله بصرف العذاب عن قوم لوط. [ابن عاشور:١٢/١٢٣] السؤال: المجادلة مع الملائكة، ومع هذا عديت إلى ضمير الجلالة، لماذا؟ ٣- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ ﴿إن إبراهيم لحليم﴾ أي: ذو خلق حسن، وسعة صدر، وعدم غضب عند جهل الجاهلين. ﴿أواه﴾ أي: متضرع إلى الله في جميع الأوقات. ﴿منيب﴾ أي: رجَّاع إلى الله بمعرفته ومحبته، والإقبال عليه، والإعراض عمن سواه؛ فلذلك كان يجادل عمن حتَّم الله بهلاكهم. [السعدي:٣٨٦] السؤال: ما أبرز صفات إبراهيم- عليه السلام- حتى نقتدي به؟ ٤- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ المنيب: الراجع ... وإبراهيم كان راجعاً إلى الله تعالى في أموره كلها، وقيل: الأواه: المتأوه أسفاً على ما قد فات قوم لوط من الإيمان. [القرطبي:١١/١٧٣] السؤال: رحمة الأنبياء بأقوامهم تحملهم على الضيق مما يجري عليهم من العقوبات، وضح ذلك. ٥- ﴿ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ والاستفهام في ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾ إنكار وتوبيخ؛ لأنّ إهانة الضيف مسبّة لا يفعلها إلاّ أهل السفاهة. [ابن عاشور:١٢/١٢٩] السؤال: ما فائدة الاستفهام في قوله تعالى: ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾؟ ٦- ﴿أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ أي: شديد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، والرشد والرشاد: الهدى والاستقامة. [القرطبي: ١١/١٧٣] السؤال: ما صفات الرجل الرشيد؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ نُهوا عن الالتفات لئلا تتفطر أكبادهم على قريتهم. [ابن جزي:١/٤٠٣] السؤال: في نهْي الله تعالى لوطًا وأهله عن الالتفات لفتة, اذكرها. التوجيهات ١- قضاء الله إذا جاء لا يرده أحد، ﴿يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَآ ۖ إِنَّهُۥ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ ٢- إذا كان خليل الرحمن كثير التوبة والإنابة إلى الله سبحانه فما بالنا نقصر في التوبة والإنابة؟! ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ ٣- لا يأس من الذرية الصالحة، ﴿قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِى شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عَجِيبٌ (٧٢) قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله سبحانه الرحمة والهداية للعاصين، ﴿لَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾ ٢- ابحث عن بعض الأخبارٍ السارة، وبشِّر بها من حولك، لتدخل السرور عليهم، ﴿وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الحلم والإنابة إليه سبحانه، ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ معاني الكلمات ﴿ياوَيْلَتَى﴾ كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ. ﴿بَعْلِي﴾ زَوْجِي. ﴿حَمِيدٌ﴾ مَحْمُودُ الصِّفَاتِ وَالأَفْعَالِ. ﴿مَجِيدٌ﴾ ذُو عَظَمَةٍ. ﴿الرَّوْعُ﴾ الخَوْفُ. ﴿أَوَّاهٌ﴾ كَثِيرُ التَّضَرُّعِ وَالدُّعَاءِ. ﴿مُنِيبٌ﴾ تَائِبٌ يَرْجِعُ إِلَى اللهِ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا. ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ. ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضَاقَ صَدْرُهُ، وَاغْتَمَّ لِمَجِيئِهِمْ؛ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِ. ﴿عَصِيبٌ﴾ شَدِيدٌ. ﴿يُهْرَعُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تَفْضَحُونِي. ﴿رَشِيدٌ﴾ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ. ﴿مِنْ حَقٍّ﴾ مِنْ حَاجَةٍ، أَوْ رَغْبَةٍ. ﴿فَأَسْرِ﴾ فَاخْرُجْ. ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ بِبَقِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ.

هود 11:76

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ فإن أمره لا عجب فيه؛ لنفوذ مشيئته التامة في كل شيء، فلا يستغرب على قدرته شيء. [السعدي:٣٨٦] السؤال: لماذا كان لا ينبغي لامرأة إبراهيم أن تعجب من أمر الله؟ ٢- ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾ المجادلة مع الملائكة، وعدّيت إلى ضمير الجلالة لأنّ المقصود من جدال الملائكة التعرّض إلى أمر الله بصرف العذاب عن قوم لوط. [ابن عاشور:١٢/١٢٣] السؤال: المجادلة مع الملائكة، ومع هذا عديت إلى ضمير الجلالة، لماذا؟ ٣- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ ﴿إن إبراهيم لحليم﴾ أي: ذو خلق حسن، وسعة صدر، وعدم غضب عند جهل الجاهلين. ﴿أواه﴾ أي: متضرع إلى الله في جميع الأوقات. ﴿منيب﴾ أي: رجَّاع إلى الله بمعرفته ومحبته، والإقبال عليه، والإعراض عمن سواه؛ فلذلك كان يجادل عمن حتَّم الله بهلاكهم. [السعدي:٣٨٦] السؤال: ما أبرز صفات إبراهيم- عليه السلام- حتى نقتدي به؟ ٤- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ المنيب: الراجع ... وإبراهيم كان راجعاً إلى الله تعالى في أموره كلها، وقيل: الأواه: المتأوه أسفاً على ما قد فات قوم لوط من الإيمان. [القرطبي:١١/١٧٣] السؤال: رحمة الأنبياء بأقوامهم تحملهم على الضيق مما يجري عليهم من العقوبات، وضح ذلك. ٥- ﴿ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ والاستفهام في ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾ إنكار وتوبيخ؛ لأنّ إهانة الضيف مسبّة لا يفعلها إلاّ أهل السفاهة. [ابن عاشور:١٢/١٢٩] السؤال: ما فائدة الاستفهام في قوله تعالى: ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾؟ ٦- ﴿أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ أي: شديد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، والرشد والرشاد: الهدى والاستقامة. [القرطبي: ١١/١٧٣] السؤال: ما صفات الرجل الرشيد؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ نُهوا عن الالتفات لئلا تتفطر أكبادهم على قريتهم. [ابن جزي:١/٤٠٣] السؤال: في نهْي الله تعالى لوطًا وأهله عن الالتفات لفتة, اذكرها. التوجيهات ١- قضاء الله إذا جاء لا يرده أحد، ﴿يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَآ ۖ إِنَّهُۥ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ ٢- إذا كان خليل الرحمن كثير التوبة والإنابة إلى الله سبحانه فما بالنا نقصر في التوبة والإنابة؟! ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ ٣- لا يأس من الذرية الصالحة، ﴿قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِى شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عَجِيبٌ (٧٢) قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله سبحانه الرحمة والهداية للعاصين، ﴿لَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾ ٢- ابحث عن بعض الأخبارٍ السارة، وبشِّر بها من حولك، لتدخل السرور عليهم، ﴿وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الحلم والإنابة إليه سبحانه، ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ معاني الكلمات ﴿ياوَيْلَتَى﴾ كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ. ﴿بَعْلِي﴾ زَوْجِي. ﴿حَمِيدٌ﴾ مَحْمُودُ الصِّفَاتِ وَالأَفْعَالِ. ﴿مَجِيدٌ﴾ ذُو عَظَمَةٍ. ﴿الرَّوْعُ﴾ الخَوْفُ. ﴿أَوَّاهٌ﴾ كَثِيرُ التَّضَرُّعِ وَالدُّعَاءِ. ﴿مُنِيبٌ﴾ تَائِبٌ يَرْجِعُ إِلَى اللهِ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا. ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ. ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضَاقَ صَدْرُهُ، وَاغْتَمَّ لِمَجِيئِهِمْ؛ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِ. ﴿عَصِيبٌ﴾ شَدِيدٌ. ﴿يُهْرَعُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تَفْضَحُونِي. ﴿رَشِيدٌ﴾ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ. ﴿مِنْ حَقٍّ﴾ مِنْ حَاجَةٍ، أَوْ رَغْبَةٍ. ﴿فَأَسْرِ﴾ فَاخْرُجْ. ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ بِبَقِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ.

هود 11:77

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ فإن أمره لا عجب فيه؛ لنفوذ مشيئته التامة في كل شيء، فلا يستغرب على قدرته شيء. [السعدي:٣٨٦] السؤال: لماذا كان لا ينبغي لامرأة إبراهيم أن تعجب من أمر الله؟ ٢- ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾ المجادلة مع الملائكة، وعدّيت إلى ضمير الجلالة لأنّ المقصود من جدال الملائكة التعرّض إلى أمر الله بصرف العذاب عن قوم لوط. [ابن عاشور:١٢/١٢٣] السؤال: المجادلة مع الملائكة، ومع هذا عديت إلى ضمير الجلالة، لماذا؟ ٣- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ ﴿إن إبراهيم لحليم﴾ أي: ذو خلق حسن، وسعة صدر، وعدم غضب عند جهل الجاهلين. ﴿أواه﴾ أي: متضرع إلى الله في جميع الأوقات. ﴿منيب﴾ أي: رجَّاع إلى الله بمعرفته ومحبته، والإقبال عليه، والإعراض عمن سواه؛ فلذلك كان يجادل عمن حتَّم الله بهلاكهم. [السعدي:٣٨٦] السؤال: ما أبرز صفات إبراهيم- عليه السلام- حتى نقتدي به؟ ٤- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ المنيب: الراجع ... وإبراهيم كان راجعاً إلى الله تعالى في أموره كلها، وقيل: الأواه: المتأوه أسفاً على ما قد فات قوم لوط من الإيمان. [القرطبي:١١/١٧٣] السؤال: رحمة الأنبياء بأقوامهم تحملهم على الضيق مما يجري عليهم من العقوبات، وضح ذلك. ٥- ﴿ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ والاستفهام في ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾ إنكار وتوبيخ؛ لأنّ إهانة الضيف مسبّة لا يفعلها إلاّ أهل السفاهة. [ابن عاشور:١٢/١٢٩] السؤال: ما فائدة الاستفهام في قوله تعالى: ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾؟ ٦- ﴿أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ أي: شديد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، والرشد والرشاد: الهدى والاستقامة. [القرطبي: ١١/١٧٣] السؤال: ما صفات الرجل الرشيد؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ نُهوا عن الالتفات لئلا تتفطر أكبادهم على قريتهم. [ابن جزي:١/٤٠٣] السؤال: في نهْي الله تعالى لوطًا وأهله عن الالتفات لفتة, اذكرها. التوجيهات ١- قضاء الله إذا جاء لا يرده أحد، ﴿يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَآ ۖ إِنَّهُۥ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ ٢- إذا كان خليل الرحمن كثير التوبة والإنابة إلى الله سبحانه فما بالنا نقصر في التوبة والإنابة؟! ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ ٣- لا يأس من الذرية الصالحة، ﴿قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِى شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عَجِيبٌ (٧٢) قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله سبحانه الرحمة والهداية للعاصين، ﴿لَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾ ٢- ابحث عن بعض الأخبارٍ السارة، وبشِّر بها من حولك، لتدخل السرور عليهم، ﴿وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الحلم والإنابة إليه سبحانه، ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ معاني الكلمات ﴿ياوَيْلَتَى﴾ كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ. ﴿بَعْلِي﴾ زَوْجِي. ﴿حَمِيدٌ﴾ مَحْمُودُ الصِّفَاتِ وَالأَفْعَالِ. ﴿مَجِيدٌ﴾ ذُو عَظَمَةٍ. ﴿الرَّوْعُ﴾ الخَوْفُ. ﴿أَوَّاهٌ﴾ كَثِيرُ التَّضَرُّعِ وَالدُّعَاءِ. ﴿مُنِيبٌ﴾ تَائِبٌ يَرْجِعُ إِلَى اللهِ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا. ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ. ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضَاقَ صَدْرُهُ، وَاغْتَمَّ لِمَجِيئِهِمْ؛ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِ. ﴿عَصِيبٌ﴾ شَدِيدٌ. ﴿يُهْرَعُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تَفْضَحُونِي. ﴿رَشِيدٌ﴾ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ. ﴿مِنْ حَقٍّ﴾ مِنْ حَاجَةٍ، أَوْ رَغْبَةٍ. ﴿فَأَسْرِ﴾ فَاخْرُجْ. ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ بِبَقِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ.

هود 11:78

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ فإن أمره لا عجب فيه؛ لنفوذ مشيئته التامة في كل شيء، فلا يستغرب على قدرته شيء. [السعدي:٣٨٦] السؤال: لماذا كان لا ينبغي لامرأة إبراهيم أن تعجب من أمر الله؟ ٢- ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾ المجادلة مع الملائكة، وعدّيت إلى ضمير الجلالة لأنّ المقصود من جدال الملائكة التعرّض إلى أمر الله بصرف العذاب عن قوم لوط. [ابن عاشور:١٢/١٢٣] السؤال: المجادلة مع الملائكة، ومع هذا عديت إلى ضمير الجلالة، لماذا؟ ٣- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ ﴿إن إبراهيم لحليم﴾ أي: ذو خلق حسن، وسعة صدر، وعدم غضب عند جهل الجاهلين. ﴿أواه﴾ أي: متضرع إلى الله في جميع الأوقات. ﴿منيب﴾ أي: رجَّاع إلى الله بمعرفته ومحبته، والإقبال عليه، والإعراض عمن سواه؛ فلذلك كان يجادل عمن حتَّم الله بهلاكهم. [السعدي:٣٨٦] السؤال: ما أبرز صفات إبراهيم- عليه السلام- حتى نقتدي به؟ ٤- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ المنيب: الراجع ... وإبراهيم كان راجعاً إلى الله تعالى في أموره كلها، وقيل: الأواه: المتأوه أسفاً على ما قد فات قوم لوط من الإيمان. [القرطبي:١١/١٧٣] السؤال: رحمة الأنبياء بأقوامهم تحملهم على الضيق مما يجري عليهم من العقوبات، وضح ذلك. ٥- ﴿ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ والاستفهام في ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾ إنكار وتوبيخ؛ لأنّ إهانة الضيف مسبّة لا يفعلها إلاّ أهل السفاهة. [ابن عاشور:١٢/١٢٩] السؤال: ما فائدة الاستفهام في قوله تعالى: ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾؟ ٦- ﴿أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ أي: شديد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، والرشد والرشاد: الهدى والاستقامة. [القرطبي: ١١/١٧٣] السؤال: ما صفات الرجل الرشيد؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ نُهوا عن الالتفات لئلا تتفطر أكبادهم على قريتهم. [ابن جزي:١/٤٠٣] السؤال: في نهْي الله تعالى لوطًا وأهله عن الالتفات لفتة, اذكرها. التوجيهات ١- قضاء الله إذا جاء لا يرده أحد، ﴿يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَآ ۖ إِنَّهُۥ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ ٢- إذا كان خليل الرحمن كثير التوبة والإنابة إلى الله سبحانه فما بالنا نقصر في التوبة والإنابة؟! ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ ٣- لا يأس من الذرية الصالحة، ﴿قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِى شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عَجِيبٌ (٧٢) قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله سبحانه الرحمة والهداية للعاصين، ﴿لَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾ ٢- ابحث عن بعض الأخبارٍ السارة، وبشِّر بها من حولك، لتدخل السرور عليهم، ﴿وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الحلم والإنابة إليه سبحانه، ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ معاني الكلمات ﴿ياوَيْلَتَى﴾ كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ. ﴿بَعْلِي﴾ زَوْجِي. ﴿حَمِيدٌ﴾ مَحْمُودُ الصِّفَاتِ وَالأَفْعَالِ. ﴿مَجِيدٌ﴾ ذُو عَظَمَةٍ. ﴿الرَّوْعُ﴾ الخَوْفُ. ﴿أَوَّاهٌ﴾ كَثِيرُ التَّضَرُّعِ وَالدُّعَاءِ. ﴿مُنِيبٌ﴾ تَائِبٌ يَرْجِعُ إِلَى اللهِ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا. ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ. ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضَاقَ صَدْرُهُ، وَاغْتَمَّ لِمَجِيئِهِمْ؛ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِ. ﴿عَصِيبٌ﴾ شَدِيدٌ. ﴿يُهْرَعُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تَفْضَحُونِي. ﴿رَشِيدٌ﴾ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ. ﴿مِنْ حَقٍّ﴾ مِنْ حَاجَةٍ، أَوْ رَغْبَةٍ. ﴿فَأَسْرِ﴾ فَاخْرُجْ. ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ بِبَقِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ.

هود 11:79

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ فإن أمره لا عجب فيه؛ لنفوذ مشيئته التامة في كل شيء، فلا يستغرب على قدرته شيء. [السعدي:٣٨٦] السؤال: لماذا كان لا ينبغي لامرأة إبراهيم أن تعجب من أمر الله؟ ٢- ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾ المجادلة مع الملائكة، وعدّيت إلى ضمير الجلالة لأنّ المقصود من جدال الملائكة التعرّض إلى أمر الله بصرف العذاب عن قوم لوط. [ابن عاشور:١٢/١٢٣] السؤال: المجادلة مع الملائكة، ومع هذا عديت إلى ضمير الجلالة، لماذا؟ ٣- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ ﴿إن إبراهيم لحليم﴾ أي: ذو خلق حسن، وسعة صدر، وعدم غضب عند جهل الجاهلين. ﴿أواه﴾ أي: متضرع إلى الله في جميع الأوقات. ﴿منيب﴾ أي: رجَّاع إلى الله بمعرفته ومحبته، والإقبال عليه، والإعراض عمن سواه؛ فلذلك كان يجادل عمن حتَّم الله بهلاكهم. [السعدي:٣٨٦] السؤال: ما أبرز صفات إبراهيم- عليه السلام- حتى نقتدي به؟ ٤- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ المنيب: الراجع ... وإبراهيم كان راجعاً إلى الله تعالى في أموره كلها، وقيل: الأواه: المتأوه أسفاً على ما قد فات قوم لوط من الإيمان. [القرطبي:١١/١٧٣] السؤال: رحمة الأنبياء بأقوامهم تحملهم على الضيق مما يجري عليهم من العقوبات، وضح ذلك. ٥- ﴿ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ والاستفهام في ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾ إنكار وتوبيخ؛ لأنّ إهانة الضيف مسبّة لا يفعلها إلاّ أهل السفاهة. [ابن عاشور:١٢/١٢٩] السؤال: ما فائدة الاستفهام في قوله تعالى: ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾؟ ٦- ﴿أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ أي: شديد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، والرشد والرشاد: الهدى والاستقامة. [القرطبي: ١١/١٧٣] السؤال: ما صفات الرجل الرشيد؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ نُهوا عن الالتفات لئلا تتفطر أكبادهم على قريتهم. [ابن جزي:١/٤٠٣] السؤال: في نهْي الله تعالى لوطًا وأهله عن الالتفات لفتة, اذكرها. التوجيهات ١- قضاء الله إذا جاء لا يرده أحد، ﴿يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَآ ۖ إِنَّهُۥ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ ٢- إذا كان خليل الرحمن كثير التوبة والإنابة إلى الله سبحانه فما بالنا نقصر في التوبة والإنابة؟! ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ ٣- لا يأس من الذرية الصالحة، ﴿قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِى شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عَجِيبٌ (٧٢) قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله سبحانه الرحمة والهداية للعاصين، ﴿لَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾ ٢- ابحث عن بعض الأخبارٍ السارة، وبشِّر بها من حولك، لتدخل السرور عليهم، ﴿وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الحلم والإنابة إليه سبحانه، ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ معاني الكلمات ﴿ياوَيْلَتَى﴾ كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ. ﴿بَعْلِي﴾ زَوْجِي. ﴿حَمِيدٌ﴾ مَحْمُودُ الصِّفَاتِ وَالأَفْعَالِ. ﴿مَجِيدٌ﴾ ذُو عَظَمَةٍ. ﴿الرَّوْعُ﴾ الخَوْفُ. ﴿أَوَّاهٌ﴾ كَثِيرُ التَّضَرُّعِ وَالدُّعَاءِ. ﴿مُنِيبٌ﴾ تَائِبٌ يَرْجِعُ إِلَى اللهِ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا. ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ. ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضَاقَ صَدْرُهُ، وَاغْتَمَّ لِمَجِيئِهِمْ؛ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِ. ﴿عَصِيبٌ﴾ شَدِيدٌ. ﴿يُهْرَعُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تَفْضَحُونِي. ﴿رَشِيدٌ﴾ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ. ﴿مِنْ حَقٍّ﴾ مِنْ حَاجَةٍ، أَوْ رَغْبَةٍ. ﴿فَأَسْرِ﴾ فَاخْرُجْ. ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ بِبَقِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ.

هود 11:80

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ فإن أمره لا عجب فيه؛ لنفوذ مشيئته التامة في كل شيء، فلا يستغرب على قدرته شيء. [السعدي:٣٨٦] السؤال: لماذا كان لا ينبغي لامرأة إبراهيم أن تعجب من أمر الله؟ ٢- ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾ المجادلة مع الملائكة، وعدّيت إلى ضمير الجلالة لأنّ المقصود من جدال الملائكة التعرّض إلى أمر الله بصرف العذاب عن قوم لوط. [ابن عاشور:١٢/١٢٣] السؤال: المجادلة مع الملائكة، ومع هذا عديت إلى ضمير الجلالة، لماذا؟ ٣- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ ﴿إن إبراهيم لحليم﴾ أي: ذو خلق حسن، وسعة صدر، وعدم غضب عند جهل الجاهلين. ﴿أواه﴾ أي: متضرع إلى الله في جميع الأوقات. ﴿منيب﴾ أي: رجَّاع إلى الله بمعرفته ومحبته، والإقبال عليه، والإعراض عمن سواه؛ فلذلك كان يجادل عمن حتَّم الله بهلاكهم. [السعدي:٣٨٦] السؤال: ما أبرز صفات إبراهيم- عليه السلام- حتى نقتدي به؟ ٤- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ المنيب: الراجع ... وإبراهيم كان راجعاً إلى الله تعالى في أموره كلها، وقيل: الأواه: المتأوه أسفاً على ما قد فات قوم لوط من الإيمان. [القرطبي:١١/١٧٣] السؤال: رحمة الأنبياء بأقوامهم تحملهم على الضيق مما يجري عليهم من العقوبات، وضح ذلك. ٥- ﴿ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ والاستفهام في ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾ إنكار وتوبيخ؛ لأنّ إهانة الضيف مسبّة لا يفعلها إلاّ أهل السفاهة. [ابن عاشور:١٢/١٢٩] السؤال: ما فائدة الاستفهام في قوله تعالى: ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾؟ ٦- ﴿أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ أي: شديد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، والرشد والرشاد: الهدى والاستقامة. [القرطبي: ١١/١٧٣] السؤال: ما صفات الرجل الرشيد؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ نُهوا عن الالتفات لئلا تتفطر أكبادهم على قريتهم. [ابن جزي:١/٤٠٣] السؤال: في نهْي الله تعالى لوطًا وأهله عن الالتفات لفتة, اذكرها. التوجيهات ١- قضاء الله إذا جاء لا يرده أحد، ﴿يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَآ ۖ إِنَّهُۥ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ ٢- إذا كان خليل الرحمن كثير التوبة والإنابة إلى الله سبحانه فما بالنا نقصر في التوبة والإنابة؟! ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ ٣- لا يأس من الذرية الصالحة، ﴿قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِى شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عَجِيبٌ (٧٢) قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله سبحانه الرحمة والهداية للعاصين، ﴿لَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾ ٢- ابحث عن بعض الأخبارٍ السارة، وبشِّر بها من حولك، لتدخل السرور عليهم، ﴿وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الحلم والإنابة إليه سبحانه، ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ معاني الكلمات ﴿ياوَيْلَتَى﴾ كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ. ﴿بَعْلِي﴾ زَوْجِي. ﴿حَمِيدٌ﴾ مَحْمُودُ الصِّفَاتِ وَالأَفْعَالِ. ﴿مَجِيدٌ﴾ ذُو عَظَمَةٍ. ﴿الرَّوْعُ﴾ الخَوْفُ. ﴿أَوَّاهٌ﴾ كَثِيرُ التَّضَرُّعِ وَالدُّعَاءِ. ﴿مُنِيبٌ﴾ تَائِبٌ يَرْجِعُ إِلَى اللهِ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا. ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ. ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضَاقَ صَدْرُهُ، وَاغْتَمَّ لِمَجِيئِهِمْ؛ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِ. ﴿عَصِيبٌ﴾ شَدِيدٌ. ﴿يُهْرَعُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تَفْضَحُونِي. ﴿رَشِيدٌ﴾ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ. ﴿مِنْ حَقٍّ﴾ مِنْ حَاجَةٍ، أَوْ رَغْبَةٍ. ﴿فَأَسْرِ﴾ فَاخْرُجْ. ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ بِبَقِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ.

هود 11:81

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ فإن أمره لا عجب فيه؛ لنفوذ مشيئته التامة في كل شيء، فلا يستغرب على قدرته شيء. [السعدي:٣٨٦] السؤال: لماذا كان لا ينبغي لامرأة إبراهيم أن تعجب من أمر الله؟ ٢- ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾ المجادلة مع الملائكة، وعدّيت إلى ضمير الجلالة لأنّ المقصود من جدال الملائكة التعرّض إلى أمر الله بصرف العذاب عن قوم لوط. [ابن عاشور:١٢/١٢٣] السؤال: المجادلة مع الملائكة، ومع هذا عديت إلى ضمير الجلالة، لماذا؟ ٣- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ ﴿إن إبراهيم لحليم﴾ أي: ذو خلق حسن، وسعة صدر، وعدم غضب عند جهل الجاهلين. ﴿أواه﴾ أي: متضرع إلى الله في جميع الأوقات. ﴿منيب﴾ أي: رجَّاع إلى الله بمعرفته ومحبته، والإقبال عليه، والإعراض عمن سواه؛ فلذلك كان يجادل عمن حتَّم الله بهلاكهم. [السعدي:٣٨٦] السؤال: ما أبرز صفات إبراهيم- عليه السلام- حتى نقتدي به؟ ٤- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ المنيب: الراجع ... وإبراهيم كان راجعاً إلى الله تعالى في أموره كلها، وقيل: الأواه: المتأوه أسفاً على ما قد فات قوم لوط من الإيمان. [القرطبي:١١/١٧٣] السؤال: رحمة الأنبياء بأقوامهم تحملهم على الضيق مما يجري عليهم من العقوبات، وضح ذلك. ٥- ﴿ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ والاستفهام في ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾ إنكار وتوبيخ؛ لأنّ إهانة الضيف مسبّة لا يفعلها إلاّ أهل السفاهة. [ابن عاشور:١٢/١٢٩] السؤال: ما فائدة الاستفهام في قوله تعالى: ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾؟ ٦- ﴿أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ أي: شديد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، والرشد والرشاد: الهدى والاستقامة. [القرطبي: ١١/١٧٣] السؤال: ما صفات الرجل الرشيد؟ ٧- ﴿قَالُوا۟ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ نُهوا عن الالتفات لئلا تتفطر أكبادهم على قريتهم. [ابن جزي:١/٤٠٣] السؤال: في نهْي الله تعالى لوطًا وأهله عن الالتفات لفتة, اذكرها. التوجيهات ١- قضاء الله إذا جاء لا يرده أحد، ﴿يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَآ ۖ إِنَّهُۥ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ ٢- إذا كان خليل الرحمن كثير التوبة والإنابة إلى الله سبحانه فما بالنا نقصر في التوبة والإنابة؟! ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ ٣- لا يأس من الذرية الصالحة، ﴿قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِى شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عَجِيبٌ (٧٢) قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ العمل بالآيات ١- اسأل الله سبحانه الرحمة والهداية للعاصين، ﴿لَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ﴾ ٢- ابحث عن بعض الأخبارٍ السارة، وبشِّر بها من حولك، لتدخل السرور عليهم، ﴿وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يرزقك الحلم والإنابة إليه سبحانه، ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ معاني الكلمات ﴿ياوَيْلَتَى﴾ كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ. ﴿بَعْلِي﴾ زَوْجِي. ﴿حَمِيدٌ﴾ مَحْمُودُ الصِّفَاتِ وَالأَفْعَالِ. ﴿مَجِيدٌ﴾ ذُو عَظَمَةٍ. ﴿الرَّوْعُ﴾ الخَوْفُ. ﴿أَوَّاهٌ﴾ كَثِيرُ التَّضَرُّعِ وَالدُّعَاءِ. ﴿مُنِيبٌ﴾ تَائِبٌ يَرْجِعُ إِلَى اللهِ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا. ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ. ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضَاقَ صَدْرُهُ، وَاغْتَمَّ لِمَجِيئِهِمْ؛ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِ. ﴿عَصِيبٌ﴾ شَدِيدٌ. ﴿يُهْرَعُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿ولا تُخْزُونِ﴾ لا تَفْضَحُونِي. ﴿رَشِيدٌ﴾ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ. ﴿مِنْ حَقٍّ﴾ مِنْ حَاجَةٍ، أَوْ رَغْبَةٍ. ﴿فَأَسْرِ﴾ فَاخْرُجْ. ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ بِبَقِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ.

هود 11:82

الوقفات التدبرية ١- ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ المعنى: ما الحجارة من ظالمي قومك يا محمد ببعيد، وقال قتادة وعكرمة: ظالمي هذه الأمة، والله ما أجار الله منها ظالماً بعد. [القرطبي:١١/١٨٩] السؤال: هل هذه العقوبات الإلهية خاصة بهؤلاء، أم أنها قد تنزل بالظالمين في أي زمن؟ ٢- ﴿ۖ وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ ۚ إِنِّىٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرٍ﴾ كانوا مع كفرهم أهل بخس وتطفيف؛ كانوا إذا جاءهم البائع بالطعام أخذوا بكيل زائد، واستوفوا بغاية ما يقدرون عليه، وظلموا، وإن جاءهم مشتر للطعام باعوه بكيل ناقص، وشححوا له بغاية ما يقدرون. [القرطبي:١١/١٩١] السؤال: بين خطر ظلم الناس في أرزاقهم ومعايشهم، وكيف كان سبباً في الهلاك. ٣- ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾ أي: ما يبقيه الله لكم بعد إيفاء الحقوق بالقسط أكثر بركة، وأحمد عاقبة مما تبقونه لأنفسكم من فضل التطفيف بالتجبر والظلم. [القرطبي:١١/١٩٢] السؤال: هل العبرة بكثرة المال، أم ببركته؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ وهذا القول الذي أخرجوه بصيغة التهكم، وأن الأمر بعكسه: ليس كما ظنوه؛ بل الأمر كما قالوه: إن صلاته تأمره أن ينهاهم عما كان يعبد آباؤهم الضالون، وأن يفعلوا في أموالهم ما يشاؤون؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وأي فحشاء ومنكر أكبر من عبادة غير الله؟! ومن منع حقوق عباد الله أو سرقتها بالمكاييل والموازين؟! وهو عليه الصلاة والسلام الحليم الرشيد. [السعدي:٣٨٧. ] السؤال: ذُكِر في الآية مقصد من مقاصد الصلاة، بيِّن ذلك. ٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ فلما كانت الصلاة أخص أعماله المخالفة لمعتادهم جعلوها المشيرة عليه بما بلّغه إليهم من أمور مخالفة لمعتادهم. [ابن عاشور:١٢/١٤١] السؤال: ارتبط الأنبياء- عليهم السلام- بالصلاة حتى أصبحت عبادة مؤثرة في سائر أعمال حياتهم، بين ذلك. ٦- ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ﴾ أي: ليس أنهاكم عن شيء وأرتكبه، كما لا أترك ما أمرتكم به. ﴿إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت﴾ أي: ما أريد إلا فعل الصلاح؛ أي: أن تصلحوا دنياكم بالعدل، وآخرتكم بالعبادة. [القرطبي:١١/١٩٨] السؤال: نصت الآية على الإصلاح، فبم يتم ذلك؟ ٧- ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ ﴿إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت﴾: ولما كان هذا فيه نوع تزكية للنفس، دفع هذا بقوله: ﴿وما توفيقي إلا بالله﴾ أي: وما يحصل لي من التوفيق لفعل الخير والانفكاك عن الشر إلا بالله تعالى؛ لا بحولي ولا بقوتي. [السعدي:٣٨٧] السؤال: لماذا بعد أن أخبرهم بأنه يريد الإصلاح أتبع ذلك بقوله: ﴿وما توفيقي إلا بالله﴾؟ التوجيهات ١- الكبائر ليست سواء؛ فبعضها أشد عقوبة من بعض، ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾ ٢- الربـح القليل الحـلال خيرٌ وأكثـر بـركة من الربـح الكثير الحـرام، ﴿وَيَٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٨٥) بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ٣- من أراد أن يدعوَ إلى خير؛ فعليه أن يكون على بينةٍ وفهم وتثبت لما يدعو إليه، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى﴾ العمل بالآيات ١- فتش في نفسك: هل ظلمت أحداً في عرض، أو مال، أو غيره، ثم رُدّ الحقوق لأهلها، ﴿وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ ٢- حدد عملا صالحا، وتبين أحكامه الشرعية، واعمل به، ثم ادع من حولك إليه، ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ﴾ ٣- كلما أقدمت على عمل هذا اليوم قل قبله: «اللهم وفقني فيه لما تحبه وترضاه»، ﴿ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَصَلِّبٍ مَتِينٍ. ﴿مَنْضُودٍ﴾ صُفَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً عِنْدَ اللهِ بِعَلامَةٍ مَعْرُوفَةٍ لا تُشْبِهُ حِجَارَةَ الأَرْضِ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ. ﴿وَلا تَبْخَسُوا﴾ لا تَنْقُصُوا. ﴿وَلا تَعْثَوْا﴾ لا تَسْعَوْا، وَلا تَسِيرُوا. ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ مَا يُبْقِي اللهُ لَكُمْ بَعْدَ إِيفَاءِ الكَيْلِ وَالمِيزَانِ مِنَ الرِّبْحِ الحَلالِ. ﴿بِحَفِيظٍ﴾ رَقِيبٍ أُحْصِي أَعْمَالَكُمْ. ﴿أُنِيبُ﴾ أَرْجِعُ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ.

هود 11:83

الوقفات التدبرية ١- ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ المعنى: ما الحجارة من ظالمي قومك يا محمد ببعيد، وقال قتادة وعكرمة: ظالمي هذه الأمة، والله ما أجار الله منها ظالماً بعد. [القرطبي:١١/١٨٩] السؤال: هل هذه العقوبات الإلهية خاصة بهؤلاء، أم أنها قد تنزل بالظالمين في أي زمن؟ ٢- ﴿ۖ وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ ۚ إِنِّىٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرٍ﴾ كانوا مع كفرهم أهل بخس وتطفيف؛ كانوا إذا جاءهم البائع بالطعام أخذوا بكيل زائد، واستوفوا بغاية ما يقدرون عليه، وظلموا، وإن جاءهم مشتر للطعام باعوه بكيل ناقص، وشححوا له بغاية ما يقدرون. [القرطبي:١١/١٩١] السؤال: بين خطر ظلم الناس في أرزاقهم ومعايشهم، وكيف كان سبباً في الهلاك. ٣- ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾ أي: ما يبقيه الله لكم بعد إيفاء الحقوق بالقسط أكثر بركة، وأحمد عاقبة مما تبقونه لأنفسكم من فضل التطفيف بالتجبر والظلم. [القرطبي:١١/١٩٢] السؤال: هل العبرة بكثرة المال، أم ببركته؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ وهذا القول الذي أخرجوه بصيغة التهكم، وأن الأمر بعكسه: ليس كما ظنوه؛ بل الأمر كما قالوه: إن صلاته تأمره أن ينهاهم عما كان يعبد آباؤهم الضالون، وأن يفعلوا في أموالهم ما يشاؤون؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وأي فحشاء ومنكر أكبر من عبادة غير الله؟! ومن منع حقوق عباد الله أو سرقتها بالمكاييل والموازين؟! وهو عليه الصلاة والسلام الحليم الرشيد. [السعدي:٣٨٧. ] السؤال: ذُكِر في الآية مقصد من مقاصد الصلاة، بيِّن ذلك. ٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ فلما كانت الصلاة أخص أعماله المخالفة لمعتادهم جعلوها المشيرة عليه بما بلّغه إليهم من أمور مخالفة لمعتادهم. [ابن عاشور:١٢/١٤١] السؤال: ارتبط الأنبياء- عليهم السلام- بالصلاة حتى أصبحت عبادة مؤثرة في سائر أعمال حياتهم، بين ذلك. ٦- ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ﴾ أي: ليس أنهاكم عن شيء وأرتكبه، كما لا أترك ما أمرتكم به. ﴿إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت﴾ أي: ما أريد إلا فعل الصلاح؛ أي: أن تصلحوا دنياكم بالعدل، وآخرتكم بالعبادة. [القرطبي:١١/١٩٨] السؤال: نصت الآية على الإصلاح، فبم يتم ذلك؟ ٧- ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ ﴿إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت﴾: ولما كان هذا فيه نوع تزكية للنفس، دفع هذا بقوله: ﴿وما توفيقي إلا بالله﴾ أي: وما يحصل لي من التوفيق لفعل الخير والانفكاك عن الشر إلا بالله تعالى؛ لا بحولي ولا بقوتي. [السعدي:٣٨٧] السؤال: لماذا بعد أن أخبرهم بأنه يريد الإصلاح أتبع ذلك بقوله: ﴿وما توفيقي إلا بالله﴾؟ التوجيهات ١- الكبائر ليست سواء؛ فبعضها أشد عقوبة من بعض، ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾ ٢- الربـح القليل الحـلال خيرٌ وأكثـر بـركة من الربـح الكثير الحـرام، ﴿وَيَٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٨٥) بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ٣- من أراد أن يدعوَ إلى خير؛ فعليه أن يكون على بينةٍ وفهم وتثبت لما يدعو إليه، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى﴾ العمل بالآيات ١- فتش في نفسك: هل ظلمت أحداً في عرض، أو مال، أو غيره، ثم رُدّ الحقوق لأهلها، ﴿وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ ٢- حدد عملا صالحا، وتبين أحكامه الشرعية، واعمل به، ثم ادع من حولك إليه، ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ﴾ ٣- كلما أقدمت على عمل هذا اليوم قل قبله: «اللهم وفقني فيه لما تحبه وترضاه»، ﴿ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَصَلِّبٍ مَتِينٍ. ﴿مَنْضُودٍ﴾ صُفَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً عِنْدَ اللهِ بِعَلامَةٍ مَعْرُوفَةٍ لا تُشْبِهُ حِجَارَةَ الأَرْضِ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ. ﴿وَلا تَبْخَسُوا﴾ لا تَنْقُصُوا. ﴿وَلا تَعْثَوْا﴾ لا تَسْعَوْا، وَلا تَسِيرُوا. ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ مَا يُبْقِي اللهُ لَكُمْ بَعْدَ إِيفَاءِ الكَيْلِ وَالمِيزَانِ مِنَ الرِّبْحِ الحَلالِ. ﴿بِحَفِيظٍ﴾ رَقِيبٍ أُحْصِي أَعْمَالَكُمْ. ﴿أُنِيبُ﴾ أَرْجِعُ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ.

هود 11:84

الوقفات التدبرية ١- ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ المعنى: ما الحجارة من ظالمي قومك يا محمد ببعيد، وقال قتادة وعكرمة: ظالمي هذه الأمة، والله ما أجار الله منها ظالماً بعد. [القرطبي:١١/١٨٩] السؤال: هل هذه العقوبات الإلهية خاصة بهؤلاء، أم أنها قد تنزل بالظالمين في أي زمن؟ ٢- ﴿ۖ وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ ۚ إِنِّىٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرٍ﴾ كانوا مع كفرهم أهل بخس وتطفيف؛ كانوا إذا جاءهم البائع بالطعام أخذوا بكيل زائد، واستوفوا بغاية ما يقدرون عليه، وظلموا، وإن جاءهم مشتر للطعام باعوه بكيل ناقص، وشححوا له بغاية ما يقدرون. [القرطبي:١١/١٩١] السؤال: بين خطر ظلم الناس في أرزاقهم ومعايشهم، وكيف كان سبباً في الهلاك. ٣- ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾ أي: ما يبقيه الله لكم بعد إيفاء الحقوق بالقسط أكثر بركة، وأحمد عاقبة مما تبقونه لأنفسكم من فضل التطفيف بالتجبر والظلم. [القرطبي:١١/١٩٢] السؤال: هل العبرة بكثرة المال، أم ببركته؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ وهذا القول الذي أخرجوه بصيغة التهكم، وأن الأمر بعكسه: ليس كما ظنوه؛ بل الأمر كما قالوه: إن صلاته تأمره أن ينهاهم عما كان يعبد آباؤهم الضالون، وأن يفعلوا في أموالهم ما يشاؤون؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وأي فحشاء ومنكر أكبر من عبادة غير الله؟! ومن منع حقوق عباد الله أو سرقتها بالمكاييل والموازين؟! وهو عليه الصلاة والسلام الحليم الرشيد. [السعدي:٣٨٧. ] السؤال: ذُكِر في الآية مقصد من مقاصد الصلاة، بيِّن ذلك. ٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ فلما كانت الصلاة أخص أعماله المخالفة لمعتادهم جعلوها المشيرة عليه بما بلّغه إليهم من أمور مخالفة لمعتادهم. [ابن عاشور:١٢/١٤١] السؤال: ارتبط الأنبياء- عليهم السلام- بالصلاة حتى أصبحت عبادة مؤثرة في سائر أعمال حياتهم، بين ذلك. ٦- ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ﴾ أي: ليس أنهاكم عن شيء وأرتكبه، كما لا أترك ما أمرتكم به. ﴿إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت﴾ أي: ما أريد إلا فعل الصلاح؛ أي: أن تصلحوا دنياكم بالعدل، وآخرتكم بالعبادة. [القرطبي:١١/١٩٨] السؤال: نصت الآية على الإصلاح، فبم يتم ذلك؟ ٧- ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ ﴿إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت﴾: ولما كان هذا فيه نوع تزكية للنفس، دفع هذا بقوله: ﴿وما توفيقي إلا بالله﴾ أي: وما يحصل لي من التوفيق لفعل الخير والانفكاك عن الشر إلا بالله تعالى؛ لا بحولي ولا بقوتي. [السعدي:٣٨٧] السؤال: لماذا بعد أن أخبرهم بأنه يريد الإصلاح أتبع ذلك بقوله: ﴿وما توفيقي إلا بالله﴾؟ التوجيهات ١- الكبائر ليست سواء؛ فبعضها أشد عقوبة من بعض، ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾ ٢- الربـح القليل الحـلال خيرٌ وأكثـر بـركة من الربـح الكثير الحـرام، ﴿وَيَٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٨٥) بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ٣- من أراد أن يدعوَ إلى خير؛ فعليه أن يكون على بينةٍ وفهم وتثبت لما يدعو إليه، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى﴾ العمل بالآيات ١- فتش في نفسك: هل ظلمت أحداً في عرض، أو مال، أو غيره، ثم رُدّ الحقوق لأهلها، ﴿وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ ٢- حدد عملا صالحا، وتبين أحكامه الشرعية، واعمل به، ثم ادع من حولك إليه، ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ﴾ ٣- كلما أقدمت على عمل هذا اليوم قل قبله: «اللهم وفقني فيه لما تحبه وترضاه»، ﴿ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَصَلِّبٍ مَتِينٍ. ﴿مَنْضُودٍ﴾ صُفَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً عِنْدَ اللهِ بِعَلامَةٍ مَعْرُوفَةٍ لا تُشْبِهُ حِجَارَةَ الأَرْضِ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ. ﴿وَلا تَبْخَسُوا﴾ لا تَنْقُصُوا. ﴿وَلا تَعْثَوْا﴾ لا تَسْعَوْا، وَلا تَسِيرُوا. ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ مَا يُبْقِي اللهُ لَكُمْ بَعْدَ إِيفَاءِ الكَيْلِ وَالمِيزَانِ مِنَ الرِّبْحِ الحَلالِ. ﴿بِحَفِيظٍ﴾ رَقِيبٍ أُحْصِي أَعْمَالَكُمْ. ﴿أُنِيبُ﴾ أَرْجِعُ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ.

هود 11:85

الوقفات التدبرية ١- ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ المعنى: ما الحجارة من ظالمي قومك يا محمد ببعيد، وقال قتادة وعكرمة: ظالمي هذه الأمة، والله ما أجار الله منها ظالماً بعد. [القرطبي:١١/١٨٩] السؤال: هل هذه العقوبات الإلهية خاصة بهؤلاء، أم أنها قد تنزل بالظالمين في أي زمن؟ ٢- ﴿ۖ وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ ۚ إِنِّىٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرٍ﴾ كانوا مع كفرهم أهل بخس وتطفيف؛ كانوا إذا جاءهم البائع بالطعام أخذوا بكيل زائد، واستوفوا بغاية ما يقدرون عليه، وظلموا، وإن جاءهم مشتر للطعام باعوه بكيل ناقص، وشححوا له بغاية ما يقدرون. [القرطبي:١١/١٩١] السؤال: بين خطر ظلم الناس في أرزاقهم ومعايشهم، وكيف كان سبباً في الهلاك. ٣- ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾ أي: ما يبقيه الله لكم بعد إيفاء الحقوق بالقسط أكثر بركة، وأحمد عاقبة مما تبقونه لأنفسكم من فضل التطفيف بالتجبر والظلم. [القرطبي:١١/١٩٢] السؤال: هل العبرة بكثرة المال، أم ببركته؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ وهذا القول الذي أخرجوه بصيغة التهكم، وأن الأمر بعكسه: ليس كما ظنوه؛ بل الأمر كما قالوه: إن صلاته تأمره أن ينهاهم عما كان يعبد آباؤهم الضالون، وأن يفعلوا في أموالهم ما يشاؤون؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وأي فحشاء ومنكر أكبر من عبادة غير الله؟! ومن منع حقوق عباد الله أو سرقتها بالمكاييل والموازين؟! وهو عليه الصلاة والسلام الحليم الرشيد. [السعدي:٣٨٧. ] السؤال: ذُكِر في الآية مقصد من مقاصد الصلاة، بيِّن ذلك. ٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ فلما كانت الصلاة أخص أعماله المخالفة لمعتادهم جعلوها المشيرة عليه بما بلّغه إليهم من أمور مخالفة لمعتادهم. [ابن عاشور:١٢/١٤١] السؤال: ارتبط الأنبياء- عليهم السلام- بالصلاة حتى أصبحت عبادة مؤثرة في سائر أعمال حياتهم، بين ذلك. ٦- ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ﴾ أي: ليس أنهاكم عن شيء وأرتكبه، كما لا أترك ما أمرتكم به. ﴿إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت﴾ أي: ما أريد إلا فعل الصلاح؛ أي: أن تصلحوا دنياكم بالعدل، وآخرتكم بالعبادة. [القرطبي:١١/١٩٨] السؤال: نصت الآية على الإصلاح، فبم يتم ذلك؟ ٧- ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ ﴿إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت﴾: ولما كان هذا فيه نوع تزكية للنفس، دفع هذا بقوله: ﴿وما توفيقي إلا بالله﴾ أي: وما يحصل لي من التوفيق لفعل الخير والانفكاك عن الشر إلا بالله تعالى؛ لا بحولي ولا بقوتي. [السعدي:٣٨٧] السؤال: لماذا بعد أن أخبرهم بأنه يريد الإصلاح أتبع ذلك بقوله: ﴿وما توفيقي إلا بالله﴾؟ التوجيهات ١- الكبائر ليست سواء؛ فبعضها أشد عقوبة من بعض، ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾ ٢- الربـح القليل الحـلال خيرٌ وأكثـر بـركة من الربـح الكثير الحـرام، ﴿وَيَٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٨٥) بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ٣- من أراد أن يدعوَ إلى خير؛ فعليه أن يكون على بينةٍ وفهم وتثبت لما يدعو إليه، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى﴾ العمل بالآيات ١- فتش في نفسك: هل ظلمت أحداً في عرض، أو مال، أو غيره، ثم رُدّ الحقوق لأهلها، ﴿وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ ٢- حدد عملا صالحا، وتبين أحكامه الشرعية، واعمل به، ثم ادع من حولك إليه، ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ﴾ ٣- كلما أقدمت على عمل هذا اليوم قل قبله: «اللهم وفقني فيه لما تحبه وترضاه»، ﴿ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَصَلِّبٍ مَتِينٍ. ﴿مَنْضُودٍ﴾ صُفَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً عِنْدَ اللهِ بِعَلامَةٍ مَعْرُوفَةٍ لا تُشْبِهُ حِجَارَةَ الأَرْضِ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ. ﴿وَلا تَبْخَسُوا﴾ لا تَنْقُصُوا. ﴿وَلا تَعْثَوْا﴾ لا تَسْعَوْا، وَلا تَسِيرُوا. ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ مَا يُبْقِي اللهُ لَكُمْ بَعْدَ إِيفَاءِ الكَيْلِ وَالمِيزَانِ مِنَ الرِّبْحِ الحَلالِ. ﴿بِحَفِيظٍ﴾ رَقِيبٍ أُحْصِي أَعْمَالَكُمْ. ﴿أُنِيبُ﴾ أَرْجِعُ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ.

هود 11:86

الوقفات التدبرية ١- ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ المعنى: ما الحجارة من ظالمي قومك يا محمد ببعيد، وقال قتادة وعكرمة: ظالمي هذه الأمة، والله ما أجار الله منها ظالماً بعد. [القرطبي:١١/١٨٩] السؤال: هل هذه العقوبات الإلهية خاصة بهؤلاء، أم أنها قد تنزل بالظالمين في أي زمن؟ ٢- ﴿ۖ وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ ۚ إِنِّىٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرٍ﴾ كانوا مع كفرهم أهل بخس وتطفيف؛ كانوا إذا جاءهم البائع بالطعام أخذوا بكيل زائد، واستوفوا بغاية ما يقدرون عليه، وظلموا، وإن جاءهم مشتر للطعام باعوه بكيل ناقص، وشححوا له بغاية ما يقدرون. [القرطبي:١١/١٩١] السؤال: بين خطر ظلم الناس في أرزاقهم ومعايشهم، وكيف كان سبباً في الهلاك. ٣- ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾ أي: ما يبقيه الله لكم بعد إيفاء الحقوق بالقسط أكثر بركة، وأحمد عاقبة مما تبقونه لأنفسكم من فضل التطفيف بالتجبر والظلم. [القرطبي:١١/١٩٢] السؤال: هل العبرة بكثرة المال، أم ببركته؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ وهذا القول الذي أخرجوه بصيغة التهكم، وأن الأمر بعكسه: ليس كما ظنوه؛ بل الأمر كما قالوه: إن صلاته تأمره أن ينهاهم عما كان يعبد آباؤهم الضالون، وأن يفعلوا في أموالهم ما يشاؤون؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وأي فحشاء ومنكر أكبر من عبادة غير الله؟! ومن منع حقوق عباد الله أو سرقتها بالمكاييل والموازين؟! وهو عليه الصلاة والسلام الحليم الرشيد. [السعدي:٣٨٧. ] السؤال: ذُكِر في الآية مقصد من مقاصد الصلاة، بيِّن ذلك. ٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ فلما كانت الصلاة أخص أعماله المخالفة لمعتادهم جعلوها المشيرة عليه بما بلّغه إليهم من أمور مخالفة لمعتادهم. [ابن عاشور:١٢/١٤١] السؤال: ارتبط الأنبياء- عليهم السلام- بالصلاة حتى أصبحت عبادة مؤثرة في سائر أعمال حياتهم، بين ذلك. ٦- ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ﴾ أي: ليس أنهاكم عن شيء وأرتكبه، كما لا أترك ما أمرتكم به. ﴿إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت﴾ أي: ما أريد إلا فعل الصلاح؛ أي: أن تصلحوا دنياكم بالعدل، وآخرتكم بالعبادة. [القرطبي:١١/١٩٨] السؤال: نصت الآية على الإصلاح، فبم يتم ذلك؟ ٧- ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ ﴿إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت﴾: ولما كان هذا فيه نوع تزكية للنفس، دفع هذا بقوله: ﴿وما توفيقي إلا بالله﴾ أي: وما يحصل لي من التوفيق لفعل الخير والانفكاك عن الشر إلا بالله تعالى؛ لا بحولي ولا بقوتي. [السعدي:٣٨٧] السؤال: لماذا بعد أن أخبرهم بأنه يريد الإصلاح أتبع ذلك بقوله: ﴿وما توفيقي إلا بالله﴾؟ التوجيهات ١- الكبائر ليست سواء؛ فبعضها أشد عقوبة من بعض، ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾ ٢- الربـح القليل الحـلال خيرٌ وأكثـر بـركة من الربـح الكثير الحـرام، ﴿وَيَٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٨٥) بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ٣- من أراد أن يدعوَ إلى خير؛ فعليه أن يكون على بينةٍ وفهم وتثبت لما يدعو إليه، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى﴾ العمل بالآيات ١- فتش في نفسك: هل ظلمت أحداً في عرض، أو مال، أو غيره، ثم رُدّ الحقوق لأهلها، ﴿وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ ٢- حدد عملا صالحا، وتبين أحكامه الشرعية، واعمل به، ثم ادع من حولك إليه، ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ﴾ ٣- كلما أقدمت على عمل هذا اليوم قل قبله: «اللهم وفقني فيه لما تحبه وترضاه»، ﴿ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَصَلِّبٍ مَتِينٍ. ﴿مَنْضُودٍ﴾ صُفَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً عِنْدَ اللهِ بِعَلامَةٍ مَعْرُوفَةٍ لا تُشْبِهُ حِجَارَةَ الأَرْضِ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ. ﴿وَلا تَبْخَسُوا﴾ لا تَنْقُصُوا. ﴿وَلا تَعْثَوْا﴾ لا تَسْعَوْا، وَلا تَسِيرُوا. ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ مَا يُبْقِي اللهُ لَكُمْ بَعْدَ إِيفَاءِ الكَيْلِ وَالمِيزَانِ مِنَ الرِّبْحِ الحَلالِ. ﴿بِحَفِيظٍ﴾ رَقِيبٍ أُحْصِي أَعْمَالَكُمْ. ﴿أُنِيبُ﴾ أَرْجِعُ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ.

هود 11:87

الوقفات التدبرية ١- ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ المعنى: ما الحجارة من ظالمي قومك يا محمد ببعيد، وقال قتادة وعكرمة: ظالمي هذه الأمة، والله ما أجار الله منها ظالماً بعد. [القرطبي:١١/١٨٩] السؤال: هل هذه العقوبات الإلهية خاصة بهؤلاء، أم أنها قد تنزل بالظالمين في أي زمن؟ ٢- ﴿ۖ وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ ۚ إِنِّىٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرٍ﴾ كانوا مع كفرهم أهل بخس وتطفيف؛ كانوا إذا جاءهم البائع بالطعام أخذوا بكيل زائد، واستوفوا بغاية ما يقدرون عليه، وظلموا، وإن جاءهم مشتر للطعام باعوه بكيل ناقص، وشححوا له بغاية ما يقدرون. [القرطبي:١١/١٩١] السؤال: بين خطر ظلم الناس في أرزاقهم ومعايشهم، وكيف كان سبباً في الهلاك. ٣- ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾ أي: ما يبقيه الله لكم بعد إيفاء الحقوق بالقسط أكثر بركة، وأحمد عاقبة مما تبقونه لأنفسكم من فضل التطفيف بالتجبر والظلم. [القرطبي:١١/١٩٢] السؤال: هل العبرة بكثرة المال، أم ببركته؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ وهذا القول الذي أخرجوه بصيغة التهكم، وأن الأمر بعكسه: ليس كما ظنوه؛ بل الأمر كما قالوه: إن صلاته تأمره أن ينهاهم عما كان يعبد آباؤهم الضالون، وأن يفعلوا في أموالهم ما يشاؤون؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وأي فحشاء ومنكر أكبر من عبادة غير الله؟! ومن منع حقوق عباد الله أو سرقتها بالمكاييل والموازين؟! وهو عليه الصلاة والسلام الحليم الرشيد. [السعدي:٣٨٧. ] السؤال: ذُكِر في الآية مقصد من مقاصد الصلاة، بيِّن ذلك. ٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ فلما كانت الصلاة أخص أعماله المخالفة لمعتادهم جعلوها المشيرة عليه بما بلّغه إليهم من أمور مخالفة لمعتادهم. [ابن عاشور:١٢/١٤١] السؤال: ارتبط الأنبياء- عليهم السلام- بالصلاة حتى أصبحت عبادة مؤثرة في سائر أعمال حياتهم، بين ذلك. ٦- ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ﴾ أي: ليس أنهاكم عن شيء وأرتكبه، كما لا أترك ما أمرتكم به. ﴿إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت﴾ أي: ما أريد إلا فعل الصلاح؛ أي: أن تصلحوا دنياكم بالعدل، وآخرتكم بالعبادة. [القرطبي:١١/١٩٨] السؤال: نصت الآية على الإصلاح، فبم يتم ذلك؟ ٧- ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ ﴿إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت﴾: ولما كان هذا فيه نوع تزكية للنفس، دفع هذا بقوله: ﴿وما توفيقي إلا بالله﴾ أي: وما يحصل لي من التوفيق لفعل الخير والانفكاك عن الشر إلا بالله تعالى؛ لا بحولي ولا بقوتي. [السعدي:٣٨٧] السؤال: لماذا بعد أن أخبرهم بأنه يريد الإصلاح أتبع ذلك بقوله: ﴿وما توفيقي إلا بالله﴾؟ التوجيهات ١- الكبائر ليست سواء؛ فبعضها أشد عقوبة من بعض، ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾ ٢- الربـح القليل الحـلال خيرٌ وأكثـر بـركة من الربـح الكثير الحـرام، ﴿وَيَٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٨٥) بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ٣- من أراد أن يدعوَ إلى خير؛ فعليه أن يكون على بينةٍ وفهم وتثبت لما يدعو إليه، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى﴾ العمل بالآيات ١- فتش في نفسك: هل ظلمت أحداً في عرض، أو مال، أو غيره، ثم رُدّ الحقوق لأهلها، ﴿وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ ٢- حدد عملا صالحا، وتبين أحكامه الشرعية، واعمل به، ثم ادع من حولك إليه، ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ﴾ ٣- كلما أقدمت على عمل هذا اليوم قل قبله: «اللهم وفقني فيه لما تحبه وترضاه»، ﴿ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَصَلِّبٍ مَتِينٍ. ﴿مَنْضُودٍ﴾ صُفَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً عِنْدَ اللهِ بِعَلامَةٍ مَعْرُوفَةٍ لا تُشْبِهُ حِجَارَةَ الأَرْضِ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ. ﴿وَلا تَبْخَسُوا﴾ لا تَنْقُصُوا. ﴿وَلا تَعْثَوْا﴾ لا تَسْعَوْا، وَلا تَسِيرُوا. ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ مَا يُبْقِي اللهُ لَكُمْ بَعْدَ إِيفَاءِ الكَيْلِ وَالمِيزَانِ مِنَ الرِّبْحِ الحَلالِ. ﴿بِحَفِيظٍ﴾ رَقِيبٍ أُحْصِي أَعْمَالَكُمْ. ﴿أُنِيبُ﴾ أَرْجِعُ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ.

هود 11:88

الوقفات التدبرية ١- ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ المعنى: ما الحجارة من ظالمي قومك يا محمد ببعيد، وقال قتادة وعكرمة: ظالمي هذه الأمة، والله ما أجار الله منها ظالماً بعد. [القرطبي:١١/١٨٩] السؤال: هل هذه العقوبات الإلهية خاصة بهؤلاء، أم أنها قد تنزل بالظالمين في أي زمن؟ ٢- ﴿ۖ وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ ۚ إِنِّىٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرٍ﴾ كانوا مع كفرهم أهل بخس وتطفيف؛ كانوا إذا جاءهم البائع بالطعام أخذوا بكيل زائد، واستوفوا بغاية ما يقدرون عليه، وظلموا، وإن جاءهم مشتر للطعام باعوه بكيل ناقص، وشححوا له بغاية ما يقدرون. [القرطبي:١١/١٩١] السؤال: بين خطر ظلم الناس في أرزاقهم ومعايشهم، وكيف كان سبباً في الهلاك. ٣- ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾ أي: ما يبقيه الله لكم بعد إيفاء الحقوق بالقسط أكثر بركة، وأحمد عاقبة مما تبقونه لأنفسكم من فضل التطفيف بالتجبر والظلم. [القرطبي:١١/١٩٢] السؤال: هل العبرة بكثرة المال، أم ببركته؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ وهذا القول الذي أخرجوه بصيغة التهكم، وأن الأمر بعكسه: ليس كما ظنوه؛ بل الأمر كما قالوه: إن صلاته تأمره أن ينهاهم عما كان يعبد آباؤهم الضالون، وأن يفعلوا في أموالهم ما يشاؤون؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وأي فحشاء ومنكر أكبر من عبادة غير الله؟! ومن منع حقوق عباد الله أو سرقتها بالمكاييل والموازين؟! وهو عليه الصلاة والسلام الحليم الرشيد. [السعدي:٣٨٧. ] السؤال: ذُكِر في الآية مقصد من مقاصد الصلاة، بيِّن ذلك. ٥- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ فلما كانت الصلاة أخص أعماله المخالفة لمعتادهم جعلوها المشيرة عليه بما بلّغه إليهم من أمور مخالفة لمعتادهم. [ابن عاشور:١٢/١٤١] السؤال: ارتبط الأنبياء- عليهم السلام- بالصلاة حتى أصبحت عبادة مؤثرة في سائر أعمال حياتهم، بين ذلك. ٦- ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ﴾ أي: ليس أنهاكم عن شيء وأرتكبه، كما لا أترك ما أمرتكم به. ﴿إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت﴾ أي: ما أريد إلا فعل الصلاح؛ أي: أن تصلحوا دنياكم بالعدل، وآخرتكم بالعبادة. [القرطبي:١١/١٩٨] السؤال: نصت الآية على الإصلاح، فبم يتم ذلك؟ ٧- ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ ﴿إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت﴾: ولما كان هذا فيه نوع تزكية للنفس، دفع هذا بقوله: ﴿وما توفيقي إلا بالله﴾ أي: وما يحصل لي من التوفيق لفعل الخير والانفكاك عن الشر إلا بالله تعالى؛ لا بحولي ولا بقوتي. [السعدي:٣٨٧] السؤال: لماذا بعد أن أخبرهم بأنه يريد الإصلاح أتبع ذلك بقوله: ﴿وما توفيقي إلا بالله﴾؟ التوجيهات ١- الكبائر ليست سواء؛ فبعضها أشد عقوبة من بعض، ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾ ٢- الربـح القليل الحـلال خيرٌ وأكثـر بـركة من الربـح الكثير الحـرام، ﴿وَيَٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٨٥) بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ٣- من أراد أن يدعوَ إلى خير؛ فعليه أن يكون على بينةٍ وفهم وتثبت لما يدعو إليه، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى﴾ العمل بالآيات ١- فتش في نفسك: هل ظلمت أحداً في عرض، أو مال، أو غيره، ثم رُدّ الحقوق لأهلها، ﴿وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ ٢- حدد عملا صالحا، وتبين أحكامه الشرعية، واعمل به، ثم ادع من حولك إليه، ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ﴾ ٣- كلما أقدمت على عمل هذا اليوم قل قبله: «اللهم وفقني فيه لما تحبه وترضاه»، ﴿ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ معاني الكلمات ﴿سِجِّيلٍ﴾ طِينٍ مُتَصَلِّبٍ مَتِينٍ. ﴿مَنْضُودٍ﴾ صُفَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ مُتَتَابِعَةً. ﴿مُسَوَّمَةً﴾ مُعَلَّمَةً عِنْدَ اللهِ بِعَلامَةٍ مَعْرُوفَةٍ لا تُشْبِهُ حِجَارَةَ الأَرْضِ. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ. ﴿وَلا تَبْخَسُوا﴾ لا تَنْقُصُوا. ﴿وَلا تَعْثَوْا﴾ لا تَسْعَوْا، وَلا تَسِيرُوا. ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ مَا يُبْقِي اللهُ لَكُمْ بَعْدَ إِيفَاءِ الكَيْلِ وَالمِيزَانِ مِنَ الرِّبْحِ الحَلالِ. ﴿بِحَفِيظٍ﴾ رَقِيبٍ أُحْصِي أَعْمَالَكُمْ. ﴿أُنِيبُ﴾ أَرْجِعُ بِالتَّوْبَةِ، وَالطَّاعَةِ.

هود 11:89

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾ وفي قصة شعيب من الفوائد والعبر: ... الترهيب بأخذات الأمم وما جرى عليهم، وأنه ينبغي أن تذكر القصص التي فيها إيقاع العقوبات بالمجرمين في سياق الوعظ والزجر، كما أنه ينبغي ذكر ما أكرم الله به أهل التقوى عند الترغيب والحث على التقوى. [السعدي:٣٨٩] السؤال: في هذه الآية أسلوبٌ دعويٌّ اتبعه شعيب -عليه السلام- مع قومه، فما هو؟ ٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ وللودود معنيان: أحدهما: أنه محب للمؤمنين، وقيل: بمعنى المودود، أي: محبوب للمؤمنين. [البغوي:٢/٤٢١] السؤال: بين معنى اسم الودود، وماذا تفيد من هذه الآية؟ ٣- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١) قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ تهاونهم به -وهو رسول الله- تهاون بالله؛ فلذلك قال: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهرياً﴾. [ابن جزي:١/٤٠٤] السؤال: انتقاص العالم أو الداعية بسبب دينه انتقاصٌ لله عز وجل، بين ذلك. ٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ﴾ وذلك لبغضهم لما يقول، ونفرتهم عنه. [السعدي:٣٨٨] السؤال: ما السبب في عدم فهم قوم شعيب لكلامه عليه السلام؟ ٥- ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة؛ قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئاً منها، وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم، أو أهل وطنهم الكفار؛ كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه، وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها، بل ربما تعين ذلك؛ لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان. [السعدي:٣٨٩] السؤال: هل يجوز للمسلم أن يسعى لتحقيق أسباب دنيوية يكون فيها حماية لدينه؟ ٦- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾ ذكر ههنا أنه: أتتهم صيحة، وفي الأعراف: رجفة، وفي الشعراء: عذاب يوم الظلة؛ وهم أمة واحدة اجتمع عليهم -يوم عذابهم- هذه النقم كلها، وإنما ذكر في كل سياق ما يناسبه. [ابن كثير:٢/٤٣٩] السؤال: ذكر الله عن قوم شعيب ثلاثة أوصاف لعذابهم، فكيف تجمع بين هذه الآيات؟ ٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ (٩٦) إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ﴾ أي: أشراف قومه؛ لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم. [السعدي:٣٨٩] السؤال: لماذا خُصَّ ملأ فرعون وأشراف قومه بالذكر، مع أن موسى مرسلٌ لجميع القوم؟ التوجيهات ١- لا تكن مشكلتك مع بعض الدعاة أو الصالحين حيلة للشيطان عليك لتركك الصلاح والعبادة، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾ ٢- اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها، ﴿ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ ٣- اتباع قوم فرعون لفرعون -على جهله وتجبره- دليل على شدة فتنة الأتباع؛ فليكن الدليل الصحيح قائدك، لا مجرد أقوال الرجال،﴿فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر من حولك أن سنن الله تعالى لا تحابي أحداً، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ ٢- اقرأ دعاء سيد الاستغفار في الصباح وفي المساء، ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه؛ ﴿الرحيم﴾، و﴿الودود﴾؛ لعله ينفتح لك من أبواب الخير الشيءُ الكثير، ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ لا يَحْمِلَنَّكُمْ. ﴿شِقَاقِي﴾ عَدَاوَتِي. ﴿ضَعِيفًا﴾ لَسْتَ مِنَ الكُبَرَاءِ، وَلا الرُّؤَسَاءِ. ﴿رَهْطُكَ﴾ عَشِيرَتُكَ. ﴿بِعَزِيزٍ﴾ بِصَاحِبِ قَدْرٍ وَمَنْزِلَةٍ. ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ مَنْبُوذًا خَلْفَ ظُهُورِكُمْ. ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ طَرِيقَتِكُمْ وَحَالَتِكُمْ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مَيِّتِينَ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يُقِيمُوا. ﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا، وإِبْعادًا. ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ تَظْهَرُ لِمَنْ عَايَنَهَا.

هود 11:90

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾ وفي قصة شعيب من الفوائد والعبر: ... الترهيب بأخذات الأمم وما جرى عليهم، وأنه ينبغي أن تذكر القصص التي فيها إيقاع العقوبات بالمجرمين في سياق الوعظ والزجر، كما أنه ينبغي ذكر ما أكرم الله به أهل التقوى عند الترغيب والحث على التقوى. [السعدي:٣٨٩] السؤال: في هذه الآية أسلوبٌ دعويٌّ اتبعه شعيب -عليه السلام- مع قومه، فما هو؟ ٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ وللودود معنيان: أحدهما: أنه محب للمؤمنين، وقيل: بمعنى المودود، أي: محبوب للمؤمنين. [البغوي:٢/٤٢١] السؤال: بين معنى اسم الودود، وماذا تفيد من هذه الآية؟ ٣- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١) قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ تهاونهم به -وهو رسول الله- تهاون بالله؛ فلذلك قال: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهرياً﴾. [ابن جزي:١/٤٠٤] السؤال: انتقاص العالم أو الداعية بسبب دينه انتقاصٌ لله عز وجل، بين ذلك. ٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ﴾ وذلك لبغضهم لما يقول، ونفرتهم عنه. [السعدي:٣٨٨] السؤال: ما السبب في عدم فهم قوم شعيب لكلامه عليه السلام؟ ٥- ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة؛ قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئاً منها، وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم، أو أهل وطنهم الكفار؛ كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه، وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها، بل ربما تعين ذلك؛ لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان. [السعدي:٣٨٩] السؤال: هل يجوز للمسلم أن يسعى لتحقيق أسباب دنيوية يكون فيها حماية لدينه؟ ٦- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾ ذكر ههنا أنه: أتتهم صيحة، وفي الأعراف: رجفة، وفي الشعراء: عذاب يوم الظلة؛ وهم أمة واحدة اجتمع عليهم -يوم عذابهم- هذه النقم كلها، وإنما ذكر في كل سياق ما يناسبه. [ابن كثير:٢/٤٣٩] السؤال: ذكر الله عن قوم شعيب ثلاثة أوصاف لعذابهم، فكيف تجمع بين هذه الآيات؟ ٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ (٩٦) إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ﴾ أي: أشراف قومه؛ لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم. [السعدي:٣٨٩] السؤال: لماذا خُصَّ ملأ فرعون وأشراف قومه بالذكر، مع أن موسى مرسلٌ لجميع القوم؟ التوجيهات ١- لا تكن مشكلتك مع بعض الدعاة أو الصالحين حيلة للشيطان عليك لتركك الصلاح والعبادة، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾ ٢- اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها، ﴿ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ ٣- اتباع قوم فرعون لفرعون -على جهله وتجبره- دليل على شدة فتنة الأتباع؛ فليكن الدليل الصحيح قائدك، لا مجرد أقوال الرجال،﴿فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر من حولك أن سنن الله تعالى لا تحابي أحداً، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ ٢- اقرأ دعاء سيد الاستغفار في الصباح وفي المساء، ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه؛ ﴿الرحيم﴾، و﴿الودود﴾؛ لعله ينفتح لك من أبواب الخير الشيءُ الكثير، ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ لا يَحْمِلَنَّكُمْ. ﴿شِقَاقِي﴾ عَدَاوَتِي. ﴿ضَعِيفًا﴾ لَسْتَ مِنَ الكُبَرَاءِ، وَلا الرُّؤَسَاءِ. ﴿رَهْطُكَ﴾ عَشِيرَتُكَ. ﴿بِعَزِيزٍ﴾ بِصَاحِبِ قَدْرٍ وَمَنْزِلَةٍ. ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ مَنْبُوذًا خَلْفَ ظُهُورِكُمْ. ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ طَرِيقَتِكُمْ وَحَالَتِكُمْ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مَيِّتِينَ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يُقِيمُوا. ﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا، وإِبْعادًا. ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ تَظْهَرُ لِمَنْ عَايَنَهَا.

هود 11:91

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾ وفي قصة شعيب من الفوائد والعبر: ... الترهيب بأخذات الأمم وما جرى عليهم، وأنه ينبغي أن تذكر القصص التي فيها إيقاع العقوبات بالمجرمين في سياق الوعظ والزجر، كما أنه ينبغي ذكر ما أكرم الله به أهل التقوى عند الترغيب والحث على التقوى. [السعدي:٣٨٩] السؤال: في هذه الآية أسلوبٌ دعويٌّ اتبعه شعيب -عليه السلام- مع قومه، فما هو؟ ٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ وللودود معنيان: أحدهما: أنه محب للمؤمنين، وقيل: بمعنى المودود، أي: محبوب للمؤمنين. [البغوي:٢/٤٢١] السؤال: بين معنى اسم الودود، وماذا تفيد من هذه الآية؟ ٣- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١) قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ تهاونهم به -وهو رسول الله- تهاون بالله؛ فلذلك قال: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهرياً﴾. [ابن جزي:١/٤٠٤] السؤال: انتقاص العالم أو الداعية بسبب دينه انتقاصٌ لله عز وجل، بين ذلك. ٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ﴾ وذلك لبغضهم لما يقول، ونفرتهم عنه. [السعدي:٣٨٨] السؤال: ما السبب في عدم فهم قوم شعيب لكلامه عليه السلام؟ ٥- ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة؛ قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئاً منها، وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم، أو أهل وطنهم الكفار؛ كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه، وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها، بل ربما تعين ذلك؛ لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان. [السعدي:٣٨٩] السؤال: هل يجوز للمسلم أن يسعى لتحقيق أسباب دنيوية يكون فيها حماية لدينه؟ ٦- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾ ذكر ههنا أنه: أتتهم صيحة، وفي الأعراف: رجفة، وفي الشعراء: عذاب يوم الظلة؛ وهم أمة واحدة اجتمع عليهم -يوم عذابهم- هذه النقم كلها، وإنما ذكر في كل سياق ما يناسبه. [ابن كثير:٢/٤٣٩] السؤال: ذكر الله عن قوم شعيب ثلاثة أوصاف لعذابهم، فكيف تجمع بين هذه الآيات؟ ٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ (٩٦) إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ﴾ أي: أشراف قومه؛ لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم. [السعدي:٣٨٩] السؤال: لماذا خُصَّ ملأ فرعون وأشراف قومه بالذكر، مع أن موسى مرسلٌ لجميع القوم؟ التوجيهات ١- لا تكن مشكلتك مع بعض الدعاة أو الصالحين حيلة للشيطان عليك لتركك الصلاح والعبادة، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾ ٢- اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها، ﴿ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ ٣- اتباع قوم فرعون لفرعون -على جهله وتجبره- دليل على شدة فتنة الأتباع؛ فليكن الدليل الصحيح قائدك، لا مجرد أقوال الرجال،﴿فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر من حولك أن سنن الله تعالى لا تحابي أحداً، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ ٢- اقرأ دعاء سيد الاستغفار في الصباح وفي المساء، ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه؛ ﴿الرحيم﴾، و﴿الودود﴾؛ لعله ينفتح لك من أبواب الخير الشيءُ الكثير، ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ لا يَحْمِلَنَّكُمْ. ﴿شِقَاقِي﴾ عَدَاوَتِي. ﴿ضَعِيفًا﴾ لَسْتَ مِنَ الكُبَرَاءِ، وَلا الرُّؤَسَاءِ. ﴿رَهْطُكَ﴾ عَشِيرَتُكَ. ﴿بِعَزِيزٍ﴾ بِصَاحِبِ قَدْرٍ وَمَنْزِلَةٍ. ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ مَنْبُوذًا خَلْفَ ظُهُورِكُمْ. ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ طَرِيقَتِكُمْ وَحَالَتِكُمْ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مَيِّتِينَ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يُقِيمُوا. ﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا، وإِبْعادًا. ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ تَظْهَرُ لِمَنْ عَايَنَهَا.

هود 11:92

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾ وفي قصة شعيب من الفوائد والعبر: ... الترهيب بأخذات الأمم وما جرى عليهم، وأنه ينبغي أن تذكر القصص التي فيها إيقاع العقوبات بالمجرمين في سياق الوعظ والزجر، كما أنه ينبغي ذكر ما أكرم الله به أهل التقوى عند الترغيب والحث على التقوى. [السعدي:٣٨٩] السؤال: في هذه الآية أسلوبٌ دعويٌّ اتبعه شعيب -عليه السلام- مع قومه، فما هو؟ ٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ وللودود معنيان: أحدهما: أنه محب للمؤمنين، وقيل: بمعنى المودود، أي: محبوب للمؤمنين. [البغوي:٢/٤٢١] السؤال: بين معنى اسم الودود، وماذا تفيد من هذه الآية؟ ٣- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١) قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ تهاونهم به -وهو رسول الله- تهاون بالله؛ فلذلك قال: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهرياً﴾. [ابن جزي:١/٤٠٤] السؤال: انتقاص العالم أو الداعية بسبب دينه انتقاصٌ لله عز وجل، بين ذلك. ٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ﴾ وذلك لبغضهم لما يقول، ونفرتهم عنه. [السعدي:٣٨٨] السؤال: ما السبب في عدم فهم قوم شعيب لكلامه عليه السلام؟ ٥- ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة؛ قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئاً منها، وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم، أو أهل وطنهم الكفار؛ كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه، وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها، بل ربما تعين ذلك؛ لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان. [السعدي:٣٨٩] السؤال: هل يجوز للمسلم أن يسعى لتحقيق أسباب دنيوية يكون فيها حماية لدينه؟ ٦- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾ ذكر ههنا أنه: أتتهم صيحة، وفي الأعراف: رجفة، وفي الشعراء: عذاب يوم الظلة؛ وهم أمة واحدة اجتمع عليهم -يوم عذابهم- هذه النقم كلها، وإنما ذكر في كل سياق ما يناسبه. [ابن كثير:٢/٤٣٩] السؤال: ذكر الله عن قوم شعيب ثلاثة أوصاف لعذابهم، فكيف تجمع بين هذه الآيات؟ ٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ (٩٦) إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ﴾ أي: أشراف قومه؛ لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم. [السعدي:٣٨٩] السؤال: لماذا خُصَّ ملأ فرعون وأشراف قومه بالذكر، مع أن موسى مرسلٌ لجميع القوم؟ التوجيهات ١- لا تكن مشكلتك مع بعض الدعاة أو الصالحين حيلة للشيطان عليك لتركك الصلاح والعبادة، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾ ٢- اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها، ﴿ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ ٣- اتباع قوم فرعون لفرعون -على جهله وتجبره- دليل على شدة فتنة الأتباع؛ فليكن الدليل الصحيح قائدك، لا مجرد أقوال الرجال،﴿فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر من حولك أن سنن الله تعالى لا تحابي أحداً، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ ٢- اقرأ دعاء سيد الاستغفار في الصباح وفي المساء، ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه؛ ﴿الرحيم﴾، و﴿الودود﴾؛ لعله ينفتح لك من أبواب الخير الشيءُ الكثير، ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ لا يَحْمِلَنَّكُمْ. ﴿شِقَاقِي﴾ عَدَاوَتِي. ﴿ضَعِيفًا﴾ لَسْتَ مِنَ الكُبَرَاءِ، وَلا الرُّؤَسَاءِ. ﴿رَهْطُكَ﴾ عَشِيرَتُكَ. ﴿بِعَزِيزٍ﴾ بِصَاحِبِ قَدْرٍ وَمَنْزِلَةٍ. ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ مَنْبُوذًا خَلْفَ ظُهُورِكُمْ. ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ طَرِيقَتِكُمْ وَحَالَتِكُمْ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مَيِّتِينَ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يُقِيمُوا. ﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا، وإِبْعادًا. ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ تَظْهَرُ لِمَنْ عَايَنَهَا.

هود 11:93

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾ وفي قصة شعيب من الفوائد والعبر: ... الترهيب بأخذات الأمم وما جرى عليهم، وأنه ينبغي أن تذكر القصص التي فيها إيقاع العقوبات بالمجرمين في سياق الوعظ والزجر، كما أنه ينبغي ذكر ما أكرم الله به أهل التقوى عند الترغيب والحث على التقوى. [السعدي:٣٨٩] السؤال: في هذه الآية أسلوبٌ دعويٌّ اتبعه شعيب -عليه السلام- مع قومه، فما هو؟ ٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ وللودود معنيان: أحدهما: أنه محب للمؤمنين، وقيل: بمعنى المودود، أي: محبوب للمؤمنين. [البغوي:٢/٤٢١] السؤال: بين معنى اسم الودود، وماذا تفيد من هذه الآية؟ ٣- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١) قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ تهاونهم به -وهو رسول الله- تهاون بالله؛ فلذلك قال: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهرياً﴾. [ابن جزي:١/٤٠٤] السؤال: انتقاص العالم أو الداعية بسبب دينه انتقاصٌ لله عز وجل، بين ذلك. ٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ﴾ وذلك لبغضهم لما يقول، ونفرتهم عنه. [السعدي:٣٨٨] السؤال: ما السبب في عدم فهم قوم شعيب لكلامه عليه السلام؟ ٥- ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة؛ قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئاً منها، وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم، أو أهل وطنهم الكفار؛ كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه، وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها، بل ربما تعين ذلك؛ لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان. [السعدي:٣٨٩] السؤال: هل يجوز للمسلم أن يسعى لتحقيق أسباب دنيوية يكون فيها حماية لدينه؟ ٦- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾ ذكر ههنا أنه: أتتهم صيحة، وفي الأعراف: رجفة، وفي الشعراء: عذاب يوم الظلة؛ وهم أمة واحدة اجتمع عليهم -يوم عذابهم- هذه النقم كلها، وإنما ذكر في كل سياق ما يناسبه. [ابن كثير:٢/٤٣٩] السؤال: ذكر الله عن قوم شعيب ثلاثة أوصاف لعذابهم، فكيف تجمع بين هذه الآيات؟ ٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ (٩٦) إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ﴾ أي: أشراف قومه؛ لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم. [السعدي:٣٨٩] السؤال: لماذا خُصَّ ملأ فرعون وأشراف قومه بالذكر، مع أن موسى مرسلٌ لجميع القوم؟ التوجيهات ١- لا تكن مشكلتك مع بعض الدعاة أو الصالحين حيلة للشيطان عليك لتركك الصلاح والعبادة، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾ ٢- اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها، ﴿ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ ٣- اتباع قوم فرعون لفرعون -على جهله وتجبره- دليل على شدة فتنة الأتباع؛ فليكن الدليل الصحيح قائدك، لا مجرد أقوال الرجال،﴿فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر من حولك أن سنن الله تعالى لا تحابي أحداً، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ ٢- اقرأ دعاء سيد الاستغفار في الصباح وفي المساء، ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه؛ ﴿الرحيم﴾، و﴿الودود﴾؛ لعله ينفتح لك من أبواب الخير الشيءُ الكثير، ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ لا يَحْمِلَنَّكُمْ. ﴿شِقَاقِي﴾ عَدَاوَتِي. ﴿ضَعِيفًا﴾ لَسْتَ مِنَ الكُبَرَاءِ، وَلا الرُّؤَسَاءِ. ﴿رَهْطُكَ﴾ عَشِيرَتُكَ. ﴿بِعَزِيزٍ﴾ بِصَاحِبِ قَدْرٍ وَمَنْزِلَةٍ. ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ مَنْبُوذًا خَلْفَ ظُهُورِكُمْ. ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ طَرِيقَتِكُمْ وَحَالَتِكُمْ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مَيِّتِينَ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يُقِيمُوا. ﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا، وإِبْعادًا. ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ تَظْهَرُ لِمَنْ عَايَنَهَا.

هود 11:94

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾ وفي قصة شعيب من الفوائد والعبر: ... الترهيب بأخذات الأمم وما جرى عليهم، وأنه ينبغي أن تذكر القصص التي فيها إيقاع العقوبات بالمجرمين في سياق الوعظ والزجر، كما أنه ينبغي ذكر ما أكرم الله به أهل التقوى عند الترغيب والحث على التقوى. [السعدي:٣٨٩] السؤال: في هذه الآية أسلوبٌ دعويٌّ اتبعه شعيب -عليه السلام- مع قومه، فما هو؟ ٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ وللودود معنيان: أحدهما: أنه محب للمؤمنين، وقيل: بمعنى المودود، أي: محبوب للمؤمنين. [البغوي:٢/٤٢١] السؤال: بين معنى اسم الودود، وماذا تفيد من هذه الآية؟ ٣- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١) قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ تهاونهم به -وهو رسول الله- تهاون بالله؛ فلذلك قال: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهرياً﴾. [ابن جزي:١/٤٠٤] السؤال: انتقاص العالم أو الداعية بسبب دينه انتقاصٌ لله عز وجل، بين ذلك. ٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ﴾ وذلك لبغضهم لما يقول، ونفرتهم عنه. [السعدي:٣٨٨] السؤال: ما السبب في عدم فهم قوم شعيب لكلامه عليه السلام؟ ٥- ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة؛ قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئاً منها، وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم، أو أهل وطنهم الكفار؛ كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه، وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها، بل ربما تعين ذلك؛ لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان. [السعدي:٣٨٩] السؤال: هل يجوز للمسلم أن يسعى لتحقيق أسباب دنيوية يكون فيها حماية لدينه؟ ٦- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾ ذكر ههنا أنه: أتتهم صيحة، وفي الأعراف: رجفة، وفي الشعراء: عذاب يوم الظلة؛ وهم أمة واحدة اجتمع عليهم -يوم عذابهم- هذه النقم كلها، وإنما ذكر في كل سياق ما يناسبه. [ابن كثير:٢/٤٣٩] السؤال: ذكر الله عن قوم شعيب ثلاثة أوصاف لعذابهم، فكيف تجمع بين هذه الآيات؟ ٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ (٩٦) إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ﴾ أي: أشراف قومه؛ لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم. [السعدي:٣٨٩] السؤال: لماذا خُصَّ ملأ فرعون وأشراف قومه بالذكر، مع أن موسى مرسلٌ لجميع القوم؟ التوجيهات ١- لا تكن مشكلتك مع بعض الدعاة أو الصالحين حيلة للشيطان عليك لتركك الصلاح والعبادة، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾ ٢- اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها، ﴿ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ ٣- اتباع قوم فرعون لفرعون -على جهله وتجبره- دليل على شدة فتنة الأتباع؛ فليكن الدليل الصحيح قائدك، لا مجرد أقوال الرجال،﴿فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر من حولك أن سنن الله تعالى لا تحابي أحداً، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ ٢- اقرأ دعاء سيد الاستغفار في الصباح وفي المساء، ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه؛ ﴿الرحيم﴾، و﴿الودود﴾؛ لعله ينفتح لك من أبواب الخير الشيءُ الكثير، ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ لا يَحْمِلَنَّكُمْ. ﴿شِقَاقِي﴾ عَدَاوَتِي. ﴿ضَعِيفًا﴾ لَسْتَ مِنَ الكُبَرَاءِ، وَلا الرُّؤَسَاءِ. ﴿رَهْطُكَ﴾ عَشِيرَتُكَ. ﴿بِعَزِيزٍ﴾ بِصَاحِبِ قَدْرٍ وَمَنْزِلَةٍ. ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ مَنْبُوذًا خَلْفَ ظُهُورِكُمْ. ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ طَرِيقَتِكُمْ وَحَالَتِكُمْ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مَيِّتِينَ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يُقِيمُوا. ﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا، وإِبْعادًا. ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ تَظْهَرُ لِمَنْ عَايَنَهَا.

هود 11:95

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾ وفي قصة شعيب من الفوائد والعبر: ... الترهيب بأخذات الأمم وما جرى عليهم، وأنه ينبغي أن تذكر القصص التي فيها إيقاع العقوبات بالمجرمين في سياق الوعظ والزجر، كما أنه ينبغي ذكر ما أكرم الله به أهل التقوى عند الترغيب والحث على التقوى. [السعدي:٣٨٩] السؤال: في هذه الآية أسلوبٌ دعويٌّ اتبعه شعيب -عليه السلام- مع قومه، فما هو؟ ٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ وللودود معنيان: أحدهما: أنه محب للمؤمنين، وقيل: بمعنى المودود، أي: محبوب للمؤمنين. [البغوي:٢/٤٢١] السؤال: بين معنى اسم الودود، وماذا تفيد من هذه الآية؟ ٣- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١) قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ تهاونهم به -وهو رسول الله- تهاون بالله؛ فلذلك قال: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهرياً﴾. [ابن جزي:١/٤٠٤] السؤال: انتقاص العالم أو الداعية بسبب دينه انتقاصٌ لله عز وجل، بين ذلك. ٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ﴾ وذلك لبغضهم لما يقول، ونفرتهم عنه. [السعدي:٣٨٨] السؤال: ما السبب في عدم فهم قوم شعيب لكلامه عليه السلام؟ ٥- ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة؛ قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئاً منها، وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم، أو أهل وطنهم الكفار؛ كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه، وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها، بل ربما تعين ذلك؛ لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان. [السعدي:٣٨٩] السؤال: هل يجوز للمسلم أن يسعى لتحقيق أسباب دنيوية يكون فيها حماية لدينه؟ ٦- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾ ذكر ههنا أنه: أتتهم صيحة، وفي الأعراف: رجفة، وفي الشعراء: عذاب يوم الظلة؛ وهم أمة واحدة اجتمع عليهم -يوم عذابهم- هذه النقم كلها، وإنما ذكر في كل سياق ما يناسبه. [ابن كثير:٢/٤٣٩] السؤال: ذكر الله عن قوم شعيب ثلاثة أوصاف لعذابهم، فكيف تجمع بين هذه الآيات؟ ٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ (٩٦) إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ﴾ أي: أشراف قومه؛ لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم. [السعدي:٣٨٩] السؤال: لماذا خُصَّ ملأ فرعون وأشراف قومه بالذكر، مع أن موسى مرسلٌ لجميع القوم؟ التوجيهات ١- لا تكن مشكلتك مع بعض الدعاة أو الصالحين حيلة للشيطان عليك لتركك الصلاح والعبادة، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾ ٢- اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها، ﴿ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ ٣- اتباع قوم فرعون لفرعون -على جهله وتجبره- دليل على شدة فتنة الأتباع؛ فليكن الدليل الصحيح قائدك، لا مجرد أقوال الرجال،﴿فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر من حولك أن سنن الله تعالى لا تحابي أحداً، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ ٢- اقرأ دعاء سيد الاستغفار في الصباح وفي المساء، ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه؛ ﴿الرحيم﴾، و﴿الودود﴾؛ لعله ينفتح لك من أبواب الخير الشيءُ الكثير، ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ لا يَحْمِلَنَّكُمْ. ﴿شِقَاقِي﴾ عَدَاوَتِي. ﴿ضَعِيفًا﴾ لَسْتَ مِنَ الكُبَرَاءِ، وَلا الرُّؤَسَاءِ. ﴿رَهْطُكَ﴾ عَشِيرَتُكَ. ﴿بِعَزِيزٍ﴾ بِصَاحِبِ قَدْرٍ وَمَنْزِلَةٍ. ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ مَنْبُوذًا خَلْفَ ظُهُورِكُمْ. ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ طَرِيقَتِكُمْ وَحَالَتِكُمْ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مَيِّتِينَ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يُقِيمُوا. ﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا، وإِبْعادًا. ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ تَظْهَرُ لِمَنْ عَايَنَهَا.

هود 11:96

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾ وفي قصة شعيب من الفوائد والعبر: ... الترهيب بأخذات الأمم وما جرى عليهم، وأنه ينبغي أن تذكر القصص التي فيها إيقاع العقوبات بالمجرمين في سياق الوعظ والزجر، كما أنه ينبغي ذكر ما أكرم الله به أهل التقوى عند الترغيب والحث على التقوى. [السعدي:٣٨٩] السؤال: في هذه الآية أسلوبٌ دعويٌّ اتبعه شعيب -عليه السلام- مع قومه، فما هو؟ ٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ وللودود معنيان: أحدهما: أنه محب للمؤمنين، وقيل: بمعنى المودود، أي: محبوب للمؤمنين. [البغوي:٢/٤٢١] السؤال: بين معنى اسم الودود، وماذا تفيد من هذه الآية؟ ٣- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١) قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ تهاونهم به -وهو رسول الله- تهاون بالله؛ فلذلك قال: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهرياً﴾. [ابن جزي:١/٤٠٤] السؤال: انتقاص العالم أو الداعية بسبب دينه انتقاصٌ لله عز وجل، بين ذلك. ٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ﴾ وذلك لبغضهم لما يقول، ونفرتهم عنه. [السعدي:٣٨٨] السؤال: ما السبب في عدم فهم قوم شعيب لكلامه عليه السلام؟ ٥- ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة؛ قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئاً منها، وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم، أو أهل وطنهم الكفار؛ كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه، وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها، بل ربما تعين ذلك؛ لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان. [السعدي:٣٨٩] السؤال: هل يجوز للمسلم أن يسعى لتحقيق أسباب دنيوية يكون فيها حماية لدينه؟ ٦- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾ ذكر ههنا أنه: أتتهم صيحة، وفي الأعراف: رجفة، وفي الشعراء: عذاب يوم الظلة؛ وهم أمة واحدة اجتمع عليهم -يوم عذابهم- هذه النقم كلها، وإنما ذكر في كل سياق ما يناسبه. [ابن كثير:٢/٤٣٩] السؤال: ذكر الله عن قوم شعيب ثلاثة أوصاف لعذابهم، فكيف تجمع بين هذه الآيات؟ ٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ (٩٦) إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ﴾ أي: أشراف قومه؛ لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم. [السعدي:٣٨٩] السؤال: لماذا خُصَّ ملأ فرعون وأشراف قومه بالذكر، مع أن موسى مرسلٌ لجميع القوم؟ التوجيهات ١- لا تكن مشكلتك مع بعض الدعاة أو الصالحين حيلة للشيطان عليك لتركك الصلاح والعبادة، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾ ٢- اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها، ﴿ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ ٣- اتباع قوم فرعون لفرعون -على جهله وتجبره- دليل على شدة فتنة الأتباع؛ فليكن الدليل الصحيح قائدك، لا مجرد أقوال الرجال،﴿فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر من حولك أن سنن الله تعالى لا تحابي أحداً، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ ٢- اقرأ دعاء سيد الاستغفار في الصباح وفي المساء، ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه؛ ﴿الرحيم﴾، و﴿الودود﴾؛ لعله ينفتح لك من أبواب الخير الشيءُ الكثير، ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ لا يَحْمِلَنَّكُمْ. ﴿شِقَاقِي﴾ عَدَاوَتِي. ﴿ضَعِيفًا﴾ لَسْتَ مِنَ الكُبَرَاءِ، وَلا الرُّؤَسَاءِ. ﴿رَهْطُكَ﴾ عَشِيرَتُكَ. ﴿بِعَزِيزٍ﴾ بِصَاحِبِ قَدْرٍ وَمَنْزِلَةٍ. ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ مَنْبُوذًا خَلْفَ ظُهُورِكُمْ. ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ طَرِيقَتِكُمْ وَحَالَتِكُمْ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مَيِّتِينَ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يُقِيمُوا. ﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا، وإِبْعادًا. ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ تَظْهَرُ لِمَنْ عَايَنَهَا.

هود 11:97

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾ وفي قصة شعيب من الفوائد والعبر: ... الترهيب بأخذات الأمم وما جرى عليهم، وأنه ينبغي أن تذكر القصص التي فيها إيقاع العقوبات بالمجرمين في سياق الوعظ والزجر، كما أنه ينبغي ذكر ما أكرم الله به أهل التقوى عند الترغيب والحث على التقوى. [السعدي:٣٨٩] السؤال: في هذه الآية أسلوبٌ دعويٌّ اتبعه شعيب -عليه السلام- مع قومه، فما هو؟ ٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ وللودود معنيان: أحدهما: أنه محب للمؤمنين، وقيل: بمعنى المودود، أي: محبوب للمؤمنين. [البغوي:٢/٤٢١] السؤال: بين معنى اسم الودود، وماذا تفيد من هذه الآية؟ ٣- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١) قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ تهاونهم به -وهو رسول الله- تهاون بالله؛ فلذلك قال: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهرياً﴾. [ابن جزي:١/٤٠٤] السؤال: انتقاص العالم أو الداعية بسبب دينه انتقاصٌ لله عز وجل، بين ذلك. ٤- ﴿قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ﴾ وذلك لبغضهم لما يقول، ونفرتهم عنه. [السعدي:٣٨٨] السؤال: ما السبب في عدم فهم قوم شعيب لكلامه عليه السلام؟ ٥- ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة؛ قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئاً منها، وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم، أو أهل وطنهم الكفار؛ كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه، وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها، بل ربما تعين ذلك؛ لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان. [السعدي:٣٨٩] السؤال: هل يجوز للمسلم أن يسعى لتحقيق أسباب دنيوية يكون فيها حماية لدينه؟ ٦- ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾ ذكر ههنا أنه: أتتهم صيحة، وفي الأعراف: رجفة، وفي الشعراء: عذاب يوم الظلة؛ وهم أمة واحدة اجتمع عليهم -يوم عذابهم- هذه النقم كلها، وإنما ذكر في كل سياق ما يناسبه. [ابن كثير:٢/٤٣٩] السؤال: ذكر الله عن قوم شعيب ثلاثة أوصاف لعذابهم، فكيف تجمع بين هذه الآيات؟ ٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ (٩٦) إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ﴾ أي: أشراف قومه؛ لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم. [السعدي:٣٨٩] السؤال: لماذا خُصَّ ملأ فرعون وأشراف قومه بالذكر، مع أن موسى مرسلٌ لجميع القوم؟ التوجيهات ١- لا تكن مشكلتك مع بعض الدعاة أو الصالحين حيلة للشيطان عليك لتركك الصلاح والعبادة، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ﴾ ٢- اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها، ﴿ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ ٣- اتباع قوم فرعون لفرعون -على جهله وتجبره- دليل على شدة فتنة الأتباع؛ فليكن الدليل الصحيح قائدك، لا مجرد أقوال الرجال،﴿فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر من حولك أن سنن الله تعالى لا تحابي أحداً، ﴿وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ ٢- اقرأ دعاء سيد الاستغفار في الصباح وفي المساء، ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه؛ ﴿الرحيم﴾، و﴿الودود﴾؛ لعله ينفتح لك من أبواب الخير الشيءُ الكثير، ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ لا يَحْمِلَنَّكُمْ. ﴿شِقَاقِي﴾ عَدَاوَتِي. ﴿ضَعِيفًا﴾ لَسْتَ مِنَ الكُبَرَاءِ، وَلا الرُّؤَسَاءِ. ﴿رَهْطُكَ﴾ عَشِيرَتُكَ. ﴿بِعَزِيزٍ﴾ بِصَاحِبِ قَدْرٍ وَمَنْزِلَةٍ. ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ مَنْبُوذًا خَلْفَ ظُهُورِكُمْ. ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ طَرِيقَتِكُمْ وَحَالَتِكُمْ. ﴿جَاثِمِينَ﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مَيِّتِينَ. ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ لَمْ يُقِيمُوا. ﴿بُعْدًا﴾ هَلاَكًا، وإِبْعادًا. ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ تَظْهَرُ لِمَنْ عَايَنَهَا.

هود 11:98

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ يعني: يتقدمهم إلى النار؛ إذ هو رئيسهم. [القرطبي:١١/٢٠٤] السؤال: من تقدم الناس إلى الشر في الدنيا تقدمهم إلى النار يوم القيامة، وضح ذلك. ٢- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ وكما أنهم اتبعوه في الدنيا، وكان مقدمهم ورئيسهم، كذلك هو يقدمهم يوم القيامة إلى نار جهنم، فأوردهم إياها، وشربوا من حياض رداها، وله في ذلك الحظ الأوفر، ومن ثم العذاب الأكبر. [ابن كثير:٢/٤٤٠] السؤال: لمَ كان فرعون يوم القيامة هو مقدم قومه؟ ٣- ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ﴾ ﴿وظلموا أنفسهم﴾: بالكفر والمعصية . [البغوي:٢/٤٢٣] السؤال: كيف يظلم العبد نفسه؟ ٤- ﴿فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ وهكذا كل من التجأ إلى غير الله؛ لم ينفعه ذلك عند نزول الشدائد. [السعدي:٣٨٩] السؤال: ما حال من لجأ إلى غير الله تعالى؟ ٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ الكاذب الفاجر وإن أعطي دولة فلا بد من زوالها بالكلية، وبقاء ذمه، ولسان السوء له في العالم، وهو يظهر سريعا، ويزول سريعا. [ابن تيمية:٣/٥٥٧] السؤال: ما صفة أخذ الله سبحانه للقرى الظالمة من خلال الآية؟ ٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ وخص بالذّكر من أحوالهم في جهنّم الزّفير والشّهيق تنفيراً من أسباب المصير إلى النّار؛ لما في ذكر هاتين الحالتين من التّشويه بهم، وذلك أخوف لهم من الألم. [ابن عاشور:١٢/١٦٥] السؤال: لماذا خصت حالتا الزفير والشهيق؟ ٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر، أي: تنفسهم زفير، وأخذهم النفس شهيق؛ لما هم فيه من العذاب، عياذاً بالله من ذلك. [ابن كثير:٢/٤٤١] السؤال: ما المراد من وصف حال أهل جهنم بأن لهم فيها زفيراً وشهيقاً؟ التوجيهات ١- الجزاء من جنس العمل؛ فكما يكون الطاغية متقدماً على قومه بالباطل في الدنيا فهو سابق لهم في العذاب يوم القيامة، ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ ٢- تنزه الله تعالى عن الظلم في إهلاك أهل الشرك والمعاصي، ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ ٣- القصص القرآني ليس للتسلية، وإنما للتذكر والاتعاظ، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة من قصص القرآن، متأملا ومستخرجاً دروسها وعبرها, ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ ٢- اقرأ سورة يوسف متأملا ظلم الأفراد، واقرأ سورة هود متأملا ظلم أهل القرى، واستعذ بالله منهما، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ ٣- اقرأ آيات من القرآن من آيات الوعيد، سائلا الله أن يرزقك الخوف منه، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَأَوْرَدَهُمْ﴾ فَأَدْخَلَهُمْ. ﴿الْوِرْدُ﴾ المَدْخَلُ. ﴿الْمَوْرُودُ﴾ المَدْخُولُ فِيهِ، وَهُوَ هُنَا النَّارُ. ﴿الرِّفْدُ﴾ العَوْنُ، وَالعَطَاءُ. ﴿الْمَرْفُودُ﴾ المُعْطَى لَهُمْ. ﴿قَائِمٌ﴾ آثَارُهُ بَاقِيَةٌ كَمَدَائِنِ صَالِح. ﴿وَحَصِيدٌ﴾ مَحْصُودٌ قَدْ مُحِيَتْ آثَارُهُ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ. ﴿أَغْنَتْ﴾ نَفَعَتْ. ﴿تَتْبِيبٍ﴾ تَدْمِيرٍ، وَإِهْلاَكٍ، وَخُسْرَانٍ. ﴿زَفِيرٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ، يُسْمَعُ عِنْدَ إِخْرَاجِ النَّفَسِ. ﴿وَشَهِيقٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ يُسْمَعُ عَنِدْ إِدْخَالِ النَّفَسِ. ﴿مَجْذُوذٍ﴾ مَقْطُوعٍ.

هود 11:99

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ يعني: يتقدمهم إلى النار؛ إذ هو رئيسهم. [القرطبي:١١/٢٠٤] السؤال: من تقدم الناس إلى الشر في الدنيا تقدمهم إلى النار يوم القيامة، وضح ذلك. ٢- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ وكما أنهم اتبعوه في الدنيا، وكان مقدمهم ورئيسهم، كذلك هو يقدمهم يوم القيامة إلى نار جهنم، فأوردهم إياها، وشربوا من حياض رداها، وله في ذلك الحظ الأوفر، ومن ثم العذاب الأكبر. [ابن كثير:٢/٤٤٠] السؤال: لمَ كان فرعون يوم القيامة هو مقدم قومه؟ ٣- ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ﴾ ﴿وظلموا أنفسهم﴾: بالكفر والمعصية . [البغوي:٢/٤٢٣] السؤال: كيف يظلم العبد نفسه؟ ٤- ﴿فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ وهكذا كل من التجأ إلى غير الله؛ لم ينفعه ذلك عند نزول الشدائد. [السعدي:٣٨٩] السؤال: ما حال من لجأ إلى غير الله تعالى؟ ٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ الكاذب الفاجر وإن أعطي دولة فلا بد من زوالها بالكلية، وبقاء ذمه، ولسان السوء له في العالم، وهو يظهر سريعا، ويزول سريعا. [ابن تيمية:٣/٥٥٧] السؤال: ما صفة أخذ الله سبحانه للقرى الظالمة من خلال الآية؟ ٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ وخص بالذّكر من أحوالهم في جهنّم الزّفير والشّهيق تنفيراً من أسباب المصير إلى النّار؛ لما في ذكر هاتين الحالتين من التّشويه بهم، وذلك أخوف لهم من الألم. [ابن عاشور:١٢/١٦٥] السؤال: لماذا خصت حالتا الزفير والشهيق؟ ٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر، أي: تنفسهم زفير، وأخذهم النفس شهيق؛ لما هم فيه من العذاب، عياذاً بالله من ذلك. [ابن كثير:٢/٤٤١] السؤال: ما المراد من وصف حال أهل جهنم بأن لهم فيها زفيراً وشهيقاً؟ التوجيهات ١- الجزاء من جنس العمل؛ فكما يكون الطاغية متقدماً على قومه بالباطل في الدنيا فهو سابق لهم في العذاب يوم القيامة، ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ ٢- تنزه الله تعالى عن الظلم في إهلاك أهل الشرك والمعاصي، ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ ٣- القصص القرآني ليس للتسلية، وإنما للتذكر والاتعاظ، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة من قصص القرآن، متأملا ومستخرجاً دروسها وعبرها, ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ ٢- اقرأ سورة يوسف متأملا ظلم الأفراد، واقرأ سورة هود متأملا ظلم أهل القرى، واستعذ بالله منهما، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ ٣- اقرأ آيات من القرآن من آيات الوعيد، سائلا الله أن يرزقك الخوف منه، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَأَوْرَدَهُمْ﴾ فَأَدْخَلَهُمْ. ﴿الْوِرْدُ﴾ المَدْخَلُ. ﴿الْمَوْرُودُ﴾ المَدْخُولُ فِيهِ، وَهُوَ هُنَا النَّارُ. ﴿الرِّفْدُ﴾ العَوْنُ، وَالعَطَاءُ. ﴿الْمَرْفُودُ﴾ المُعْطَى لَهُمْ. ﴿قَائِمٌ﴾ آثَارُهُ بَاقِيَةٌ كَمَدَائِنِ صَالِح. ﴿وَحَصِيدٌ﴾ مَحْصُودٌ قَدْ مُحِيَتْ آثَارُهُ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ. ﴿أَغْنَتْ﴾ نَفَعَتْ. ﴿تَتْبِيبٍ﴾ تَدْمِيرٍ، وَإِهْلاَكٍ، وَخُسْرَانٍ. ﴿زَفِيرٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ، يُسْمَعُ عِنْدَ إِخْرَاجِ النَّفَسِ. ﴿وَشَهِيقٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ يُسْمَعُ عَنِدْ إِدْخَالِ النَّفَسِ. ﴿مَجْذُوذٍ﴾ مَقْطُوعٍ.

هود 11:100

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ يعني: يتقدمهم إلى النار؛ إذ هو رئيسهم. [القرطبي:١١/٢٠٤] السؤال: من تقدم الناس إلى الشر في الدنيا تقدمهم إلى النار يوم القيامة، وضح ذلك. ٢- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ وكما أنهم اتبعوه في الدنيا، وكان مقدمهم ورئيسهم، كذلك هو يقدمهم يوم القيامة إلى نار جهنم، فأوردهم إياها، وشربوا من حياض رداها، وله في ذلك الحظ الأوفر، ومن ثم العذاب الأكبر. [ابن كثير:٢/٤٤٠] السؤال: لمَ كان فرعون يوم القيامة هو مقدم قومه؟ ٣- ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ﴾ ﴿وظلموا أنفسهم﴾: بالكفر والمعصية . [البغوي:٢/٤٢٣] السؤال: كيف يظلم العبد نفسه؟ ٤- ﴿فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ وهكذا كل من التجأ إلى غير الله؛ لم ينفعه ذلك عند نزول الشدائد. [السعدي:٣٨٩] السؤال: ما حال من لجأ إلى غير الله تعالى؟ ٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ الكاذب الفاجر وإن أعطي دولة فلا بد من زوالها بالكلية، وبقاء ذمه، ولسان السوء له في العالم، وهو يظهر سريعا، ويزول سريعا. [ابن تيمية:٣/٥٥٧] السؤال: ما صفة أخذ الله سبحانه للقرى الظالمة من خلال الآية؟ ٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ وخص بالذّكر من أحوالهم في جهنّم الزّفير والشّهيق تنفيراً من أسباب المصير إلى النّار؛ لما في ذكر هاتين الحالتين من التّشويه بهم، وذلك أخوف لهم من الألم. [ابن عاشور:١٢/١٦٥] السؤال: لماذا خصت حالتا الزفير والشهيق؟ ٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر، أي: تنفسهم زفير، وأخذهم النفس شهيق؛ لما هم فيه من العذاب، عياذاً بالله من ذلك. [ابن كثير:٢/٤٤١] السؤال: ما المراد من وصف حال أهل جهنم بأن لهم فيها زفيراً وشهيقاً؟ التوجيهات ١- الجزاء من جنس العمل؛ فكما يكون الطاغية متقدماً على قومه بالباطل في الدنيا فهو سابق لهم في العذاب يوم القيامة، ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ ٢- تنزه الله تعالى عن الظلم في إهلاك أهل الشرك والمعاصي، ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ ٣- القصص القرآني ليس للتسلية، وإنما للتذكر والاتعاظ، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة من قصص القرآن، متأملا ومستخرجاً دروسها وعبرها, ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ ٢- اقرأ سورة يوسف متأملا ظلم الأفراد، واقرأ سورة هود متأملا ظلم أهل القرى، واستعذ بالله منهما، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ ٣- اقرأ آيات من القرآن من آيات الوعيد، سائلا الله أن يرزقك الخوف منه، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَأَوْرَدَهُمْ﴾ فَأَدْخَلَهُمْ. ﴿الْوِرْدُ﴾ المَدْخَلُ. ﴿الْمَوْرُودُ﴾ المَدْخُولُ فِيهِ، وَهُوَ هُنَا النَّارُ. ﴿الرِّفْدُ﴾ العَوْنُ، وَالعَطَاءُ. ﴿الْمَرْفُودُ﴾ المُعْطَى لَهُمْ. ﴿قَائِمٌ﴾ آثَارُهُ بَاقِيَةٌ كَمَدَائِنِ صَالِح. ﴿وَحَصِيدٌ﴾ مَحْصُودٌ قَدْ مُحِيَتْ آثَارُهُ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ. ﴿أَغْنَتْ﴾ نَفَعَتْ. ﴿تَتْبِيبٍ﴾ تَدْمِيرٍ، وَإِهْلاَكٍ، وَخُسْرَانٍ. ﴿زَفِيرٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ، يُسْمَعُ عِنْدَ إِخْرَاجِ النَّفَسِ. ﴿وَشَهِيقٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ يُسْمَعُ عَنِدْ إِدْخَالِ النَّفَسِ. ﴿مَجْذُوذٍ﴾ مَقْطُوعٍ.

هود 11:101

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ يعني: يتقدمهم إلى النار؛ إذ هو رئيسهم. [القرطبي:١١/٢٠٤] السؤال: من تقدم الناس إلى الشر في الدنيا تقدمهم إلى النار يوم القيامة، وضح ذلك. ٢- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ وكما أنهم اتبعوه في الدنيا، وكان مقدمهم ورئيسهم، كذلك هو يقدمهم يوم القيامة إلى نار جهنم، فأوردهم إياها، وشربوا من حياض رداها، وله في ذلك الحظ الأوفر، ومن ثم العذاب الأكبر. [ابن كثير:٢/٤٤٠] السؤال: لمَ كان فرعون يوم القيامة هو مقدم قومه؟ ٣- ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ﴾ ﴿وظلموا أنفسهم﴾: بالكفر والمعصية . [البغوي:٢/٤٢٣] السؤال: كيف يظلم العبد نفسه؟ ٤- ﴿فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ وهكذا كل من التجأ إلى غير الله؛ لم ينفعه ذلك عند نزول الشدائد. [السعدي:٣٨٩] السؤال: ما حال من لجأ إلى غير الله تعالى؟ ٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ الكاذب الفاجر وإن أعطي دولة فلا بد من زوالها بالكلية، وبقاء ذمه، ولسان السوء له في العالم، وهو يظهر سريعا، ويزول سريعا. [ابن تيمية:٣/٥٥٧] السؤال: ما صفة أخذ الله سبحانه للقرى الظالمة من خلال الآية؟ ٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ وخص بالذّكر من أحوالهم في جهنّم الزّفير والشّهيق تنفيراً من أسباب المصير إلى النّار؛ لما في ذكر هاتين الحالتين من التّشويه بهم، وذلك أخوف لهم من الألم. [ابن عاشور:١٢/١٦٥] السؤال: لماذا خصت حالتا الزفير والشهيق؟ ٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر، أي: تنفسهم زفير، وأخذهم النفس شهيق؛ لما هم فيه من العذاب، عياذاً بالله من ذلك. [ابن كثير:٢/٤٤١] السؤال: ما المراد من وصف حال أهل جهنم بأن لهم فيها زفيراً وشهيقاً؟ التوجيهات ١- الجزاء من جنس العمل؛ فكما يكون الطاغية متقدماً على قومه بالباطل في الدنيا فهو سابق لهم في العذاب يوم القيامة، ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ ٢- تنزه الله تعالى عن الظلم في إهلاك أهل الشرك والمعاصي، ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ ٣- القصص القرآني ليس للتسلية، وإنما للتذكر والاتعاظ، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة من قصص القرآن، متأملا ومستخرجاً دروسها وعبرها, ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ ٢- اقرأ سورة يوسف متأملا ظلم الأفراد، واقرأ سورة هود متأملا ظلم أهل القرى، واستعذ بالله منهما، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ ٣- اقرأ آيات من القرآن من آيات الوعيد، سائلا الله أن يرزقك الخوف منه، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَأَوْرَدَهُمْ﴾ فَأَدْخَلَهُمْ. ﴿الْوِرْدُ﴾ المَدْخَلُ. ﴿الْمَوْرُودُ﴾ المَدْخُولُ فِيهِ، وَهُوَ هُنَا النَّارُ. ﴿الرِّفْدُ﴾ العَوْنُ، وَالعَطَاءُ. ﴿الْمَرْفُودُ﴾ المُعْطَى لَهُمْ. ﴿قَائِمٌ﴾ آثَارُهُ بَاقِيَةٌ كَمَدَائِنِ صَالِح. ﴿وَحَصِيدٌ﴾ مَحْصُودٌ قَدْ مُحِيَتْ آثَارُهُ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ. ﴿أَغْنَتْ﴾ نَفَعَتْ. ﴿تَتْبِيبٍ﴾ تَدْمِيرٍ، وَإِهْلاَكٍ، وَخُسْرَانٍ. ﴿زَفِيرٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ، يُسْمَعُ عِنْدَ إِخْرَاجِ النَّفَسِ. ﴿وَشَهِيقٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ يُسْمَعُ عَنِدْ إِدْخَالِ النَّفَسِ. ﴿مَجْذُوذٍ﴾ مَقْطُوعٍ.

هود 11:102

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ يعني: يتقدمهم إلى النار؛ إذ هو رئيسهم. [القرطبي:١١/٢٠٤] السؤال: من تقدم الناس إلى الشر في الدنيا تقدمهم إلى النار يوم القيامة، وضح ذلك. ٢- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ وكما أنهم اتبعوه في الدنيا، وكان مقدمهم ورئيسهم، كذلك هو يقدمهم يوم القيامة إلى نار جهنم، فأوردهم إياها، وشربوا من حياض رداها، وله في ذلك الحظ الأوفر، ومن ثم العذاب الأكبر. [ابن كثير:٢/٤٤٠] السؤال: لمَ كان فرعون يوم القيامة هو مقدم قومه؟ ٣- ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ﴾ ﴿وظلموا أنفسهم﴾: بالكفر والمعصية . [البغوي:٢/٤٢٣] السؤال: كيف يظلم العبد نفسه؟ ٤- ﴿فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ وهكذا كل من التجأ إلى غير الله؛ لم ينفعه ذلك عند نزول الشدائد. [السعدي:٣٨٩] السؤال: ما حال من لجأ إلى غير الله تعالى؟ ٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ الكاذب الفاجر وإن أعطي دولة فلا بد من زوالها بالكلية، وبقاء ذمه، ولسان السوء له في العالم، وهو يظهر سريعا، ويزول سريعا. [ابن تيمية:٣/٥٥٧] السؤال: ما صفة أخذ الله سبحانه للقرى الظالمة من خلال الآية؟ ٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ وخص بالذّكر من أحوالهم في جهنّم الزّفير والشّهيق تنفيراً من أسباب المصير إلى النّار؛ لما في ذكر هاتين الحالتين من التّشويه بهم، وذلك أخوف لهم من الألم. [ابن عاشور:١٢/١٦٥] السؤال: لماذا خصت حالتا الزفير والشهيق؟ ٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر، أي: تنفسهم زفير، وأخذهم النفس شهيق؛ لما هم فيه من العذاب، عياذاً بالله من ذلك. [ابن كثير:٢/٤٤١] السؤال: ما المراد من وصف حال أهل جهنم بأن لهم فيها زفيراً وشهيقاً؟ التوجيهات ١- الجزاء من جنس العمل؛ فكما يكون الطاغية متقدماً على قومه بالباطل في الدنيا فهو سابق لهم في العذاب يوم القيامة، ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ ٢- تنزه الله تعالى عن الظلم في إهلاك أهل الشرك والمعاصي، ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ ٣- القصص القرآني ليس للتسلية، وإنما للتذكر والاتعاظ، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة من قصص القرآن، متأملا ومستخرجاً دروسها وعبرها, ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ ٢- اقرأ سورة يوسف متأملا ظلم الأفراد، واقرأ سورة هود متأملا ظلم أهل القرى، واستعذ بالله منهما، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ ٣- اقرأ آيات من القرآن من آيات الوعيد، سائلا الله أن يرزقك الخوف منه، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَأَوْرَدَهُمْ﴾ فَأَدْخَلَهُمْ. ﴿الْوِرْدُ﴾ المَدْخَلُ. ﴿الْمَوْرُودُ﴾ المَدْخُولُ فِيهِ، وَهُوَ هُنَا النَّارُ. ﴿الرِّفْدُ﴾ العَوْنُ، وَالعَطَاءُ. ﴿الْمَرْفُودُ﴾ المُعْطَى لَهُمْ. ﴿قَائِمٌ﴾ آثَارُهُ بَاقِيَةٌ كَمَدَائِنِ صَالِح. ﴿وَحَصِيدٌ﴾ مَحْصُودٌ قَدْ مُحِيَتْ آثَارُهُ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ. ﴿أَغْنَتْ﴾ نَفَعَتْ. ﴿تَتْبِيبٍ﴾ تَدْمِيرٍ، وَإِهْلاَكٍ، وَخُسْرَانٍ. ﴿زَفِيرٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ، يُسْمَعُ عِنْدَ إِخْرَاجِ النَّفَسِ. ﴿وَشَهِيقٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ يُسْمَعُ عَنِدْ إِدْخَالِ النَّفَسِ. ﴿مَجْذُوذٍ﴾ مَقْطُوعٍ.

هود 11:103

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ يعني: يتقدمهم إلى النار؛ إذ هو رئيسهم. [القرطبي:١١/٢٠٤] السؤال: من تقدم الناس إلى الشر في الدنيا تقدمهم إلى النار يوم القيامة، وضح ذلك. ٢- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ وكما أنهم اتبعوه في الدنيا، وكان مقدمهم ورئيسهم، كذلك هو يقدمهم يوم القيامة إلى نار جهنم، فأوردهم إياها، وشربوا من حياض رداها، وله في ذلك الحظ الأوفر، ومن ثم العذاب الأكبر. [ابن كثير:٢/٤٤٠] السؤال: لمَ كان فرعون يوم القيامة هو مقدم قومه؟ ٣- ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ﴾ ﴿وظلموا أنفسهم﴾: بالكفر والمعصية . [البغوي:٢/٤٢٣] السؤال: كيف يظلم العبد نفسه؟ ٤- ﴿فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ وهكذا كل من التجأ إلى غير الله؛ لم ينفعه ذلك عند نزول الشدائد. [السعدي:٣٨٩] السؤال: ما حال من لجأ إلى غير الله تعالى؟ ٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ الكاذب الفاجر وإن أعطي دولة فلا بد من زوالها بالكلية، وبقاء ذمه، ولسان السوء له في العالم، وهو يظهر سريعا، ويزول سريعا. [ابن تيمية:٣/٥٥٧] السؤال: ما صفة أخذ الله سبحانه للقرى الظالمة من خلال الآية؟ ٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ وخص بالذّكر من أحوالهم في جهنّم الزّفير والشّهيق تنفيراً من أسباب المصير إلى النّار؛ لما في ذكر هاتين الحالتين من التّشويه بهم، وذلك أخوف لهم من الألم. [ابن عاشور:١٢/١٦٥] السؤال: لماذا خصت حالتا الزفير والشهيق؟ ٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر، أي: تنفسهم زفير، وأخذهم النفس شهيق؛ لما هم فيه من العذاب، عياذاً بالله من ذلك. [ابن كثير:٢/٤٤١] السؤال: ما المراد من وصف حال أهل جهنم بأن لهم فيها زفيراً وشهيقاً؟ التوجيهات ١- الجزاء من جنس العمل؛ فكما يكون الطاغية متقدماً على قومه بالباطل في الدنيا فهو سابق لهم في العذاب يوم القيامة، ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ ٢- تنزه الله تعالى عن الظلم في إهلاك أهل الشرك والمعاصي، ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ ٣- القصص القرآني ليس للتسلية، وإنما للتذكر والاتعاظ، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة من قصص القرآن، متأملا ومستخرجاً دروسها وعبرها, ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ ٢- اقرأ سورة يوسف متأملا ظلم الأفراد، واقرأ سورة هود متأملا ظلم أهل القرى، واستعذ بالله منهما، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ ٣- اقرأ آيات من القرآن من آيات الوعيد، سائلا الله أن يرزقك الخوف منه، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَأَوْرَدَهُمْ﴾ فَأَدْخَلَهُمْ. ﴿الْوِرْدُ﴾ المَدْخَلُ. ﴿الْمَوْرُودُ﴾ المَدْخُولُ فِيهِ، وَهُوَ هُنَا النَّارُ. ﴿الرِّفْدُ﴾ العَوْنُ، وَالعَطَاءُ. ﴿الْمَرْفُودُ﴾ المُعْطَى لَهُمْ. ﴿قَائِمٌ﴾ آثَارُهُ بَاقِيَةٌ كَمَدَائِنِ صَالِح. ﴿وَحَصِيدٌ﴾ مَحْصُودٌ قَدْ مُحِيَتْ آثَارُهُ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ. ﴿أَغْنَتْ﴾ نَفَعَتْ. ﴿تَتْبِيبٍ﴾ تَدْمِيرٍ، وَإِهْلاَكٍ، وَخُسْرَانٍ. ﴿زَفِيرٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ، يُسْمَعُ عِنْدَ إِخْرَاجِ النَّفَسِ. ﴿وَشَهِيقٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ يُسْمَعُ عَنِدْ إِدْخَالِ النَّفَسِ. ﴿مَجْذُوذٍ﴾ مَقْطُوعٍ.

هود 11:104

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ يعني: يتقدمهم إلى النار؛ إذ هو رئيسهم. [القرطبي:١١/٢٠٤] السؤال: من تقدم الناس إلى الشر في الدنيا تقدمهم إلى النار يوم القيامة، وضح ذلك. ٢- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ وكما أنهم اتبعوه في الدنيا، وكان مقدمهم ورئيسهم، كذلك هو يقدمهم يوم القيامة إلى نار جهنم، فأوردهم إياها، وشربوا من حياض رداها، وله في ذلك الحظ الأوفر، ومن ثم العذاب الأكبر. [ابن كثير:٢/٤٤٠] السؤال: لمَ كان فرعون يوم القيامة هو مقدم قومه؟ ٣- ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ﴾ ﴿وظلموا أنفسهم﴾: بالكفر والمعصية . [البغوي:٢/٤٢٣] السؤال: كيف يظلم العبد نفسه؟ ٤- ﴿فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ وهكذا كل من التجأ إلى غير الله؛ لم ينفعه ذلك عند نزول الشدائد. [السعدي:٣٨٩] السؤال: ما حال من لجأ إلى غير الله تعالى؟ ٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ الكاذب الفاجر وإن أعطي دولة فلا بد من زوالها بالكلية، وبقاء ذمه، ولسان السوء له في العالم، وهو يظهر سريعا، ويزول سريعا. [ابن تيمية:٣/٥٥٧] السؤال: ما صفة أخذ الله سبحانه للقرى الظالمة من خلال الآية؟ ٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ وخص بالذّكر من أحوالهم في جهنّم الزّفير والشّهيق تنفيراً من أسباب المصير إلى النّار؛ لما في ذكر هاتين الحالتين من التّشويه بهم، وذلك أخوف لهم من الألم. [ابن عاشور:١٢/١٦٥] السؤال: لماذا خصت حالتا الزفير والشهيق؟ ٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر، أي: تنفسهم زفير، وأخذهم النفس شهيق؛ لما هم فيه من العذاب، عياذاً بالله من ذلك. [ابن كثير:٢/٤٤١] السؤال: ما المراد من وصف حال أهل جهنم بأن لهم فيها زفيراً وشهيقاً؟ التوجيهات ١- الجزاء من جنس العمل؛ فكما يكون الطاغية متقدماً على قومه بالباطل في الدنيا فهو سابق لهم في العذاب يوم القيامة، ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ ٢- تنزه الله تعالى عن الظلم في إهلاك أهل الشرك والمعاصي، ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ ٣- القصص القرآني ليس للتسلية، وإنما للتذكر والاتعاظ، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة من قصص القرآن، متأملا ومستخرجاً دروسها وعبرها, ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ ٢- اقرأ سورة يوسف متأملا ظلم الأفراد، واقرأ سورة هود متأملا ظلم أهل القرى، واستعذ بالله منهما، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ ٣- اقرأ آيات من القرآن من آيات الوعيد، سائلا الله أن يرزقك الخوف منه، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَأَوْرَدَهُمْ﴾ فَأَدْخَلَهُمْ. ﴿الْوِرْدُ﴾ المَدْخَلُ. ﴿الْمَوْرُودُ﴾ المَدْخُولُ فِيهِ، وَهُوَ هُنَا النَّارُ. ﴿الرِّفْدُ﴾ العَوْنُ، وَالعَطَاءُ. ﴿الْمَرْفُودُ﴾ المُعْطَى لَهُمْ. ﴿قَائِمٌ﴾ آثَارُهُ بَاقِيَةٌ كَمَدَائِنِ صَالِح. ﴿وَحَصِيدٌ﴾ مَحْصُودٌ قَدْ مُحِيَتْ آثَارُهُ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ. ﴿أَغْنَتْ﴾ نَفَعَتْ. ﴿تَتْبِيبٍ﴾ تَدْمِيرٍ، وَإِهْلاَكٍ، وَخُسْرَانٍ. ﴿زَفِيرٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ، يُسْمَعُ عِنْدَ إِخْرَاجِ النَّفَسِ. ﴿وَشَهِيقٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ يُسْمَعُ عَنِدْ إِدْخَالِ النَّفَسِ. ﴿مَجْذُوذٍ﴾ مَقْطُوعٍ.

هود 11:105

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ يعني: يتقدمهم إلى النار؛ إذ هو رئيسهم. [القرطبي:١١/٢٠٤] السؤال: من تقدم الناس إلى الشر في الدنيا تقدمهم إلى النار يوم القيامة، وضح ذلك. ٢- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ وكما أنهم اتبعوه في الدنيا، وكان مقدمهم ورئيسهم، كذلك هو يقدمهم يوم القيامة إلى نار جهنم، فأوردهم إياها، وشربوا من حياض رداها، وله في ذلك الحظ الأوفر، ومن ثم العذاب الأكبر. [ابن كثير:٢/٤٤٠] السؤال: لمَ كان فرعون يوم القيامة هو مقدم قومه؟ ٣- ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ﴾ ﴿وظلموا أنفسهم﴾: بالكفر والمعصية . [البغوي:٢/٤٢٣] السؤال: كيف يظلم العبد نفسه؟ ٤- ﴿فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ وهكذا كل من التجأ إلى غير الله؛ لم ينفعه ذلك عند نزول الشدائد. [السعدي:٣٨٩] السؤال: ما حال من لجأ إلى غير الله تعالى؟ ٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ الكاذب الفاجر وإن أعطي دولة فلا بد من زوالها بالكلية، وبقاء ذمه، ولسان السوء له في العالم، وهو يظهر سريعا، ويزول سريعا. [ابن تيمية:٣/٥٥٧] السؤال: ما صفة أخذ الله سبحانه للقرى الظالمة من خلال الآية؟ ٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ وخص بالذّكر من أحوالهم في جهنّم الزّفير والشّهيق تنفيراً من أسباب المصير إلى النّار؛ لما في ذكر هاتين الحالتين من التّشويه بهم، وذلك أخوف لهم من الألم. [ابن عاشور:١٢/١٦٥] السؤال: لماذا خصت حالتا الزفير والشهيق؟ ٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر، أي: تنفسهم زفير، وأخذهم النفس شهيق؛ لما هم فيه من العذاب، عياذاً بالله من ذلك. [ابن كثير:٢/٤٤١] السؤال: ما المراد من وصف حال أهل جهنم بأن لهم فيها زفيراً وشهيقاً؟ التوجيهات ١- الجزاء من جنس العمل؛ فكما يكون الطاغية متقدماً على قومه بالباطل في الدنيا فهو سابق لهم في العذاب يوم القيامة، ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ ٢- تنزه الله تعالى عن الظلم في إهلاك أهل الشرك والمعاصي، ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ ٣- القصص القرآني ليس للتسلية، وإنما للتذكر والاتعاظ، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة من قصص القرآن، متأملا ومستخرجاً دروسها وعبرها, ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ ٢- اقرأ سورة يوسف متأملا ظلم الأفراد، واقرأ سورة هود متأملا ظلم أهل القرى، واستعذ بالله منهما، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ ٣- اقرأ آيات من القرآن من آيات الوعيد، سائلا الله أن يرزقك الخوف منه، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَأَوْرَدَهُمْ﴾ فَأَدْخَلَهُمْ. ﴿الْوِرْدُ﴾ المَدْخَلُ. ﴿الْمَوْرُودُ﴾ المَدْخُولُ فِيهِ، وَهُوَ هُنَا النَّارُ. ﴿الرِّفْدُ﴾ العَوْنُ، وَالعَطَاءُ. ﴿الْمَرْفُودُ﴾ المُعْطَى لَهُمْ. ﴿قَائِمٌ﴾ آثَارُهُ بَاقِيَةٌ كَمَدَائِنِ صَالِح. ﴿وَحَصِيدٌ﴾ مَحْصُودٌ قَدْ مُحِيَتْ آثَارُهُ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ. ﴿أَغْنَتْ﴾ نَفَعَتْ. ﴿تَتْبِيبٍ﴾ تَدْمِيرٍ، وَإِهْلاَكٍ، وَخُسْرَانٍ. ﴿زَفِيرٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ، يُسْمَعُ عِنْدَ إِخْرَاجِ النَّفَسِ. ﴿وَشَهِيقٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ يُسْمَعُ عَنِدْ إِدْخَالِ النَّفَسِ. ﴿مَجْذُوذٍ﴾ مَقْطُوعٍ.

هود 11:106

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ يعني: يتقدمهم إلى النار؛ إذ هو رئيسهم. [القرطبي:١١/٢٠٤] السؤال: من تقدم الناس إلى الشر في الدنيا تقدمهم إلى النار يوم القيامة، وضح ذلك. ٢- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ وكما أنهم اتبعوه في الدنيا، وكان مقدمهم ورئيسهم، كذلك هو يقدمهم يوم القيامة إلى نار جهنم، فأوردهم إياها، وشربوا من حياض رداها، وله في ذلك الحظ الأوفر، ومن ثم العذاب الأكبر. [ابن كثير:٢/٤٤٠] السؤال: لمَ كان فرعون يوم القيامة هو مقدم قومه؟ ٣- ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ﴾ ﴿وظلموا أنفسهم﴾: بالكفر والمعصية . [البغوي:٢/٤٢٣] السؤال: كيف يظلم العبد نفسه؟ ٤- ﴿فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ وهكذا كل من التجأ إلى غير الله؛ لم ينفعه ذلك عند نزول الشدائد. [السعدي:٣٨٩] السؤال: ما حال من لجأ إلى غير الله تعالى؟ ٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ الكاذب الفاجر وإن أعطي دولة فلا بد من زوالها بالكلية، وبقاء ذمه، ولسان السوء له في العالم، وهو يظهر سريعا، ويزول سريعا. [ابن تيمية:٣/٥٥٧] السؤال: ما صفة أخذ الله سبحانه للقرى الظالمة من خلال الآية؟ ٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ وخص بالذّكر من أحوالهم في جهنّم الزّفير والشّهيق تنفيراً من أسباب المصير إلى النّار؛ لما في ذكر هاتين الحالتين من التّشويه بهم، وذلك أخوف لهم من الألم. [ابن عاشور:١٢/١٦٥] السؤال: لماذا خصت حالتا الزفير والشهيق؟ ٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر، أي: تنفسهم زفير، وأخذهم النفس شهيق؛ لما هم فيه من العذاب، عياذاً بالله من ذلك. [ابن كثير:٢/٤٤١] السؤال: ما المراد من وصف حال أهل جهنم بأن لهم فيها زفيراً وشهيقاً؟ التوجيهات ١- الجزاء من جنس العمل؛ فكما يكون الطاغية متقدماً على قومه بالباطل في الدنيا فهو سابق لهم في العذاب يوم القيامة، ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ ٢- تنزه الله تعالى عن الظلم في إهلاك أهل الشرك والمعاصي، ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ ٣- القصص القرآني ليس للتسلية، وإنما للتذكر والاتعاظ، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة من قصص القرآن، متأملا ومستخرجاً دروسها وعبرها, ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ ٢- اقرأ سورة يوسف متأملا ظلم الأفراد، واقرأ سورة هود متأملا ظلم أهل القرى، واستعذ بالله منهما، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ ٣- اقرأ آيات من القرآن من آيات الوعيد، سائلا الله أن يرزقك الخوف منه، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَأَوْرَدَهُمْ﴾ فَأَدْخَلَهُمْ. ﴿الْوِرْدُ﴾ المَدْخَلُ. ﴿الْمَوْرُودُ﴾ المَدْخُولُ فِيهِ، وَهُوَ هُنَا النَّارُ. ﴿الرِّفْدُ﴾ العَوْنُ، وَالعَطَاءُ. ﴿الْمَرْفُودُ﴾ المُعْطَى لَهُمْ. ﴿قَائِمٌ﴾ آثَارُهُ بَاقِيَةٌ كَمَدَائِنِ صَالِح. ﴿وَحَصِيدٌ﴾ مَحْصُودٌ قَدْ مُحِيَتْ آثَارُهُ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ. ﴿أَغْنَتْ﴾ نَفَعَتْ. ﴿تَتْبِيبٍ﴾ تَدْمِيرٍ، وَإِهْلاَكٍ، وَخُسْرَانٍ. ﴿زَفِيرٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ، يُسْمَعُ عِنْدَ إِخْرَاجِ النَّفَسِ. ﴿وَشَهِيقٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ يُسْمَعُ عَنِدْ إِدْخَالِ النَّفَسِ. ﴿مَجْذُوذٍ﴾ مَقْطُوعٍ.

هود 11:107

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ يعني: يتقدمهم إلى النار؛ إذ هو رئيسهم. [القرطبي:١١/٢٠٤] السؤال: من تقدم الناس إلى الشر في الدنيا تقدمهم إلى النار يوم القيامة، وضح ذلك. ٢- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ وكما أنهم اتبعوه في الدنيا، وكان مقدمهم ورئيسهم، كذلك هو يقدمهم يوم القيامة إلى نار جهنم، فأوردهم إياها، وشربوا من حياض رداها، وله في ذلك الحظ الأوفر، ومن ثم العذاب الأكبر. [ابن كثير:٢/٤٤٠] السؤال: لمَ كان فرعون يوم القيامة هو مقدم قومه؟ ٣- ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ﴾ ﴿وظلموا أنفسهم﴾: بالكفر والمعصية . [البغوي:٢/٤٢٣] السؤال: كيف يظلم العبد نفسه؟ ٤- ﴿فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ وهكذا كل من التجأ إلى غير الله؛ لم ينفعه ذلك عند نزول الشدائد. [السعدي:٣٨٩] السؤال: ما حال من لجأ إلى غير الله تعالى؟ ٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ الكاذب الفاجر وإن أعطي دولة فلا بد من زوالها بالكلية، وبقاء ذمه، ولسان السوء له في العالم، وهو يظهر سريعا، ويزول سريعا. [ابن تيمية:٣/٥٥٧] السؤال: ما صفة أخذ الله سبحانه للقرى الظالمة من خلال الآية؟ ٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ وخص بالذّكر من أحوالهم في جهنّم الزّفير والشّهيق تنفيراً من أسباب المصير إلى النّار؛ لما في ذكر هاتين الحالتين من التّشويه بهم، وذلك أخوف لهم من الألم. [ابن عاشور:١٢/١٦٥] السؤال: لماذا خصت حالتا الزفير والشهيق؟ ٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر، أي: تنفسهم زفير، وأخذهم النفس شهيق؛ لما هم فيه من العذاب، عياذاً بالله من ذلك. [ابن كثير:٢/٤٤١] السؤال: ما المراد من وصف حال أهل جهنم بأن لهم فيها زفيراً وشهيقاً؟ التوجيهات ١- الجزاء من جنس العمل؛ فكما يكون الطاغية متقدماً على قومه بالباطل في الدنيا فهو سابق لهم في العذاب يوم القيامة، ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ ٢- تنزه الله تعالى عن الظلم في إهلاك أهل الشرك والمعاصي، ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ ٣- القصص القرآني ليس للتسلية، وإنما للتذكر والاتعاظ، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة من قصص القرآن، متأملا ومستخرجاً دروسها وعبرها, ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ ٢- اقرأ سورة يوسف متأملا ظلم الأفراد، واقرأ سورة هود متأملا ظلم أهل القرى، واستعذ بالله منهما، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ ٣- اقرأ آيات من القرآن من آيات الوعيد، سائلا الله أن يرزقك الخوف منه، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَأَوْرَدَهُمْ﴾ فَأَدْخَلَهُمْ. ﴿الْوِرْدُ﴾ المَدْخَلُ. ﴿الْمَوْرُودُ﴾ المَدْخُولُ فِيهِ، وَهُوَ هُنَا النَّارُ. ﴿الرِّفْدُ﴾ العَوْنُ، وَالعَطَاءُ. ﴿الْمَرْفُودُ﴾ المُعْطَى لَهُمْ. ﴿قَائِمٌ﴾ آثَارُهُ بَاقِيَةٌ كَمَدَائِنِ صَالِح. ﴿وَحَصِيدٌ﴾ مَحْصُودٌ قَدْ مُحِيَتْ آثَارُهُ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ. ﴿أَغْنَتْ﴾ نَفَعَتْ. ﴿تَتْبِيبٍ﴾ تَدْمِيرٍ، وَإِهْلاَكٍ، وَخُسْرَانٍ. ﴿زَفِيرٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ، يُسْمَعُ عِنْدَ إِخْرَاجِ النَّفَسِ. ﴿وَشَهِيقٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ يُسْمَعُ عَنِدْ إِدْخَالِ النَّفَسِ. ﴿مَجْذُوذٍ﴾ مَقْطُوعٍ.

هود 11:108

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ يعني: يتقدمهم إلى النار؛ إذ هو رئيسهم. [القرطبي:١١/٢٠٤] السؤال: من تقدم الناس إلى الشر في الدنيا تقدمهم إلى النار يوم القيامة، وضح ذلك. ٢- ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ وكما أنهم اتبعوه في الدنيا، وكان مقدمهم ورئيسهم، كذلك هو يقدمهم يوم القيامة إلى نار جهنم، فأوردهم إياها، وشربوا من حياض رداها، وله في ذلك الحظ الأوفر، ومن ثم العذاب الأكبر. [ابن كثير:٢/٤٤٠] السؤال: لمَ كان فرعون يوم القيامة هو مقدم قومه؟ ٣- ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ﴾ ﴿وظلموا أنفسهم﴾: بالكفر والمعصية . [البغوي:٢/٤٢٣] السؤال: كيف يظلم العبد نفسه؟ ٤- ﴿فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ وهكذا كل من التجأ إلى غير الله؛ لم ينفعه ذلك عند نزول الشدائد. [السعدي:٣٨٩] السؤال: ما حال من لجأ إلى غير الله تعالى؟ ٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ الكاذب الفاجر وإن أعطي دولة فلا بد من زوالها بالكلية، وبقاء ذمه، ولسان السوء له في العالم، وهو يظهر سريعا، ويزول سريعا. [ابن تيمية:٣/٥٥٧] السؤال: ما صفة أخذ الله سبحانه للقرى الظالمة من خلال الآية؟ ٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ وخص بالذّكر من أحوالهم في جهنّم الزّفير والشّهيق تنفيراً من أسباب المصير إلى النّار؛ لما في ذكر هاتين الحالتين من التّشويه بهم، وذلك أخوف لهم من الألم. [ابن عاشور:١٢/١٦٥] السؤال: لماذا خصت حالتا الزفير والشهيق؟ ٧- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر، أي: تنفسهم زفير، وأخذهم النفس شهيق؛ لما هم فيه من العذاب، عياذاً بالله من ذلك. [ابن كثير:٢/٤٤١] السؤال: ما المراد من وصف حال أهل جهنم بأن لهم فيها زفيراً وشهيقاً؟ التوجيهات ١- الجزاء من جنس العمل؛ فكما يكون الطاغية متقدماً على قومه بالباطل في الدنيا فهو سابق لهم في العذاب يوم القيامة، ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ﴾ ٢- تنزه الله تعالى عن الظلم في إهلاك أهل الشرك والمعاصي، ﴿وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ ٣- القصص القرآني ليس للتسلية، وإنما للتذكر والاتعاظ، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة من قصص القرآن، متأملا ومستخرجاً دروسها وعبرها, ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ ٢- اقرأ سورة يوسف متأملا ظلم الأفراد، واقرأ سورة هود متأملا ظلم أهل القرى، واستعذ بالله منهما، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ ٣- اقرأ آيات من القرآن من آيات الوعيد، سائلا الله أن يرزقك الخوف منه، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ معاني الكلمات ﴿فَأَوْرَدَهُمْ﴾ فَأَدْخَلَهُمْ. ﴿الْوِرْدُ﴾ المَدْخَلُ. ﴿الْمَوْرُودُ﴾ المَدْخُولُ فِيهِ، وَهُوَ هُنَا النَّارُ. ﴿الرِّفْدُ﴾ العَوْنُ، وَالعَطَاءُ. ﴿الْمَرْفُودُ﴾ المُعْطَى لَهُمْ. ﴿قَائِمٌ﴾ آثَارُهُ بَاقِيَةٌ كَمَدَائِنِ صَالِح. ﴿وَحَصِيدٌ﴾ مَحْصُودٌ قَدْ مُحِيَتْ آثَارُهُ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ. ﴿أَغْنَتْ﴾ نَفَعَتْ. ﴿تَتْبِيبٍ﴾ تَدْمِيرٍ، وَإِهْلاَكٍ، وَخُسْرَانٍ. ﴿زَفِيرٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ، يُسْمَعُ عِنْدَ إِخْرَاجِ النَّفَسِ. ﴿وَشَهِيقٌ﴾ صَوْتٌ شَنِيعٌ يُسْمَعُ عَنِدْ إِدْخَالِ النَّفَسِ. ﴿مَجْذُوذٍ﴾ مَقْطُوعٍ.

هود 11:109

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾ وإذا كانت هذه حالهم مع كتابهم؛ فمع القرآن الذي أوحاه الله إليك غير مستغرب من طائفة اليهود أن لا يؤمنوا به، وأن يكونوا في شك منه مريب. [السعدي:٣٩٠] السؤال: المشككون بالقرآن فيهم شبه باليهود، وضح ذلك من خلال الآية. ٢- ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ يأمر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة، وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء، ومخالفة الأضداد. [ابن كثير:٢/٤٤٣] السؤال: ما وجه ذكر الأمر بالاستقامة بعد ذكر المخالفين للنبي ﷺ والمعادين له؟ ٣- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ولا تميلوا»، والركون هو: المحبة، والميل بالقلب، وقال أبو العالية: «لا ترضوا بأعمالهم»، وقال السدي: «لا تداهنوا الظلمة». [البغوي:٢/٤٢٨. ] السؤال: ما علامة الركون إلى الظلمة؟ ٤- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ﴾ دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم؛ فإن صحبتهم كفر، أو معصية؛ إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة. [القرطبي:١١/٢٢٦] السؤال: ما الواجب على المؤمن في اختيار الصحبة والرفقة؟ ٥- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ وإذا كان هذا الوعيد في الركون إلى الظلمة، فكيف حال الظلمة بأنفسهم؟! نسأل الله العافية من الظلم. [السعدي:٣٩١] السؤال: هذه الآية فيها وعيد شديد للظمة، كيف نستنبط ذلك؟ ٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ وخصها بالذكر لأنها ثانية الإيمان، وإليها يفزع في النوائب، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . [القرطبي:١١/٢٢٧] السؤال: بين عظمة الصلاة من خلال هذه الآية؟ ٧- ﴿وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ومناسبة وقوع الأمر بالصّبر عقب الأمر بالاستقامة والنّهي عن الركون إلى الذين ظلموا: أنّ المأمورات لا تخلو عن مشقة عظيمة، ومخالفة لهوى كثير من النفوس، فناسب أن يكون الأمر بالصبر بعد ذلك؛ ليكون الصبر على الجميع؛ كلٌ بما يناسبه. [ابن عاشور:١٢/١٨٢] السؤال: ما مناسبة وقوع الأمر بالصبر بعد الأمر بالاستقامة؟ التوجيهات ١- لا يُعتبر الشخص مستقيماً على الإسلام؛ حتى يكون موافقاً لما جـاء في القرآن والسنة، مبتعداً عن هوى نفسه، ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ ٢- ابتعد عن الظلم والظلمة بقدر الإمكان، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ ٣- من أسباب الانحراف الإكثار من التنعم والترفه، ﴿وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن جليس صالح؛ تصاحبه هذا اليوم، ولا تركن للفسقة والظلمة فتحشر معهم، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ ٢- حافظ على أداء الصلوات أول وقتها مع الجماعة؛ خاصة صلاتي الفجر والعصر، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ ٣- أنكر على بعض أهل البدع أو المجاهرين بالمعاصي بأسلوب حكيم، ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿تَكُ﴾ لاَ تَكُنْ. ﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ. ﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ في الرِّيبَةِ، وَقَلَقِ النَّفْسِ. ﴿وَلا تَطْغَوْا﴾ لا تَتَجَاوَزُوا مَا حَدَّهُ اللهُ لَكُمْ. ﴿وَلا تَرْكَنُوا﴾ لا تَمِيلُوا. ﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ الصَّبَاحَ وَالمَسَاءَ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: صَلاَةُ الفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالعَصْرِ. ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ سَاعَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: المَغْرِبُ وَالعِشَاءُ أَوِ العِشَاءُ وَحْدَهَا. ﴿فَلَوْلا﴾ فَهَلاَّ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ. ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالصَّلاَحِ. ﴿أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ مُتِّعُوا فِيهِ مِنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا.

هود 11:110

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾ وإذا كانت هذه حالهم مع كتابهم؛ فمع القرآن الذي أوحاه الله إليك غير مستغرب من طائفة اليهود أن لا يؤمنوا به، وأن يكونوا في شك منه مريب. [السعدي:٣٩٠] السؤال: المشككون بالقرآن فيهم شبه باليهود، وضح ذلك من خلال الآية. ٢- ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ يأمر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة، وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء، ومخالفة الأضداد. [ابن كثير:٢/٤٤٣] السؤال: ما وجه ذكر الأمر بالاستقامة بعد ذكر المخالفين للنبي ﷺ والمعادين له؟ ٣- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ولا تميلوا»، والركون هو: المحبة، والميل بالقلب، وقال أبو العالية: «لا ترضوا بأعمالهم»، وقال السدي: «لا تداهنوا الظلمة». [البغوي:٢/٤٢٨. ] السؤال: ما علامة الركون إلى الظلمة؟ ٤- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ﴾ دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم؛ فإن صحبتهم كفر، أو معصية؛ إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة. [القرطبي:١١/٢٢٦] السؤال: ما الواجب على المؤمن في اختيار الصحبة والرفقة؟ ٥- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ وإذا كان هذا الوعيد في الركون إلى الظلمة، فكيف حال الظلمة بأنفسهم؟! نسأل الله العافية من الظلم. [السعدي:٣٩١] السؤال: هذه الآية فيها وعيد شديد للظمة، كيف نستنبط ذلك؟ ٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ وخصها بالذكر لأنها ثانية الإيمان، وإليها يفزع في النوائب، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . [القرطبي:١١/٢٢٧] السؤال: بين عظمة الصلاة من خلال هذه الآية؟ ٧- ﴿وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ومناسبة وقوع الأمر بالصّبر عقب الأمر بالاستقامة والنّهي عن الركون إلى الذين ظلموا: أنّ المأمورات لا تخلو عن مشقة عظيمة، ومخالفة لهوى كثير من النفوس، فناسب أن يكون الأمر بالصبر بعد ذلك؛ ليكون الصبر على الجميع؛ كلٌ بما يناسبه. [ابن عاشور:١٢/١٨٢] السؤال: ما مناسبة وقوع الأمر بالصبر بعد الأمر بالاستقامة؟ التوجيهات ١- لا يُعتبر الشخص مستقيماً على الإسلام؛ حتى يكون موافقاً لما جـاء في القرآن والسنة، مبتعداً عن هوى نفسه، ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ ٢- ابتعد عن الظلم والظلمة بقدر الإمكان، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ ٣- من أسباب الانحراف الإكثار من التنعم والترفه، ﴿وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن جليس صالح؛ تصاحبه هذا اليوم، ولا تركن للفسقة والظلمة فتحشر معهم، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ ٢- حافظ على أداء الصلوات أول وقتها مع الجماعة؛ خاصة صلاتي الفجر والعصر، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ ٣- أنكر على بعض أهل البدع أو المجاهرين بالمعاصي بأسلوب حكيم، ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿تَكُ﴾ لاَ تَكُنْ. ﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ. ﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ في الرِّيبَةِ، وَقَلَقِ النَّفْسِ. ﴿وَلا تَطْغَوْا﴾ لا تَتَجَاوَزُوا مَا حَدَّهُ اللهُ لَكُمْ. ﴿وَلا تَرْكَنُوا﴾ لا تَمِيلُوا. ﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ الصَّبَاحَ وَالمَسَاءَ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: صَلاَةُ الفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالعَصْرِ. ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ سَاعَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: المَغْرِبُ وَالعِشَاءُ أَوِ العِشَاءُ وَحْدَهَا. ﴿فَلَوْلا﴾ فَهَلاَّ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ. ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالصَّلاَحِ. ﴿أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ مُتِّعُوا فِيهِ مِنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا.

هود 11:111

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾ وإذا كانت هذه حالهم مع كتابهم؛ فمع القرآن الذي أوحاه الله إليك غير مستغرب من طائفة اليهود أن لا يؤمنوا به، وأن يكونوا في شك منه مريب. [السعدي:٣٩٠] السؤال: المشككون بالقرآن فيهم شبه باليهود، وضح ذلك من خلال الآية. ٢- ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ يأمر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة، وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء، ومخالفة الأضداد. [ابن كثير:٢/٤٤٣] السؤال: ما وجه ذكر الأمر بالاستقامة بعد ذكر المخالفين للنبي ﷺ والمعادين له؟ ٣- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ولا تميلوا»، والركون هو: المحبة، والميل بالقلب، وقال أبو العالية: «لا ترضوا بأعمالهم»، وقال السدي: «لا تداهنوا الظلمة». [البغوي:٢/٤٢٨. ] السؤال: ما علامة الركون إلى الظلمة؟ ٤- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ﴾ دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم؛ فإن صحبتهم كفر، أو معصية؛ إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة. [القرطبي:١١/٢٢٦] السؤال: ما الواجب على المؤمن في اختيار الصحبة والرفقة؟ ٥- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ وإذا كان هذا الوعيد في الركون إلى الظلمة، فكيف حال الظلمة بأنفسهم؟! نسأل الله العافية من الظلم. [السعدي:٣٩١] السؤال: هذه الآية فيها وعيد شديد للظمة، كيف نستنبط ذلك؟ ٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ وخصها بالذكر لأنها ثانية الإيمان، وإليها يفزع في النوائب، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . [القرطبي:١١/٢٢٧] السؤال: بين عظمة الصلاة من خلال هذه الآية؟ ٧- ﴿وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ومناسبة وقوع الأمر بالصّبر عقب الأمر بالاستقامة والنّهي عن الركون إلى الذين ظلموا: أنّ المأمورات لا تخلو عن مشقة عظيمة، ومخالفة لهوى كثير من النفوس، فناسب أن يكون الأمر بالصبر بعد ذلك؛ ليكون الصبر على الجميع؛ كلٌ بما يناسبه. [ابن عاشور:١٢/١٨٢] السؤال: ما مناسبة وقوع الأمر بالصبر بعد الأمر بالاستقامة؟ التوجيهات ١- لا يُعتبر الشخص مستقيماً على الإسلام؛ حتى يكون موافقاً لما جـاء في القرآن والسنة، مبتعداً عن هوى نفسه، ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ ٢- ابتعد عن الظلم والظلمة بقدر الإمكان، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ ٣- من أسباب الانحراف الإكثار من التنعم والترفه، ﴿وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن جليس صالح؛ تصاحبه هذا اليوم، ولا تركن للفسقة والظلمة فتحشر معهم، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ ٢- حافظ على أداء الصلوات أول وقتها مع الجماعة؛ خاصة صلاتي الفجر والعصر، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ ٣- أنكر على بعض أهل البدع أو المجاهرين بالمعاصي بأسلوب حكيم، ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿تَكُ﴾ لاَ تَكُنْ. ﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ. ﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ في الرِّيبَةِ، وَقَلَقِ النَّفْسِ. ﴿وَلا تَطْغَوْا﴾ لا تَتَجَاوَزُوا مَا حَدَّهُ اللهُ لَكُمْ. ﴿وَلا تَرْكَنُوا﴾ لا تَمِيلُوا. ﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ الصَّبَاحَ وَالمَسَاءَ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: صَلاَةُ الفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالعَصْرِ. ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ سَاعَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: المَغْرِبُ وَالعِشَاءُ أَوِ العِشَاءُ وَحْدَهَا. ﴿فَلَوْلا﴾ فَهَلاَّ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ. ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالصَّلاَحِ. ﴿أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ مُتِّعُوا فِيهِ مِنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا.

هود 11:112

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾ وإذا كانت هذه حالهم مع كتابهم؛ فمع القرآن الذي أوحاه الله إليك غير مستغرب من طائفة اليهود أن لا يؤمنوا به، وأن يكونوا في شك منه مريب. [السعدي:٣٩٠] السؤال: المشككون بالقرآن فيهم شبه باليهود، وضح ذلك من خلال الآية. ٢- ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ يأمر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة، وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء، ومخالفة الأضداد. [ابن كثير:٢/٤٤٣] السؤال: ما وجه ذكر الأمر بالاستقامة بعد ذكر المخالفين للنبي ﷺ والمعادين له؟ ٣- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ولا تميلوا»، والركون هو: المحبة، والميل بالقلب، وقال أبو العالية: «لا ترضوا بأعمالهم»، وقال السدي: «لا تداهنوا الظلمة». [البغوي:٢/٤٢٨. ] السؤال: ما علامة الركون إلى الظلمة؟ ٤- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ﴾ دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم؛ فإن صحبتهم كفر، أو معصية؛ إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة. [القرطبي:١١/٢٢٦] السؤال: ما الواجب على المؤمن في اختيار الصحبة والرفقة؟ ٥- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ وإذا كان هذا الوعيد في الركون إلى الظلمة، فكيف حال الظلمة بأنفسهم؟! نسأل الله العافية من الظلم. [السعدي:٣٩١] السؤال: هذه الآية فيها وعيد شديد للظمة، كيف نستنبط ذلك؟ ٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ وخصها بالذكر لأنها ثانية الإيمان، وإليها يفزع في النوائب، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . [القرطبي:١١/٢٢٧] السؤال: بين عظمة الصلاة من خلال هذه الآية؟ ٧- ﴿وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ومناسبة وقوع الأمر بالصّبر عقب الأمر بالاستقامة والنّهي عن الركون إلى الذين ظلموا: أنّ المأمورات لا تخلو عن مشقة عظيمة، ومخالفة لهوى كثير من النفوس، فناسب أن يكون الأمر بالصبر بعد ذلك؛ ليكون الصبر على الجميع؛ كلٌ بما يناسبه. [ابن عاشور:١٢/١٨٢] السؤال: ما مناسبة وقوع الأمر بالصبر بعد الأمر بالاستقامة؟ التوجيهات ١- لا يُعتبر الشخص مستقيماً على الإسلام؛ حتى يكون موافقاً لما جـاء في القرآن والسنة، مبتعداً عن هوى نفسه، ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ ٢- ابتعد عن الظلم والظلمة بقدر الإمكان، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ ٣- من أسباب الانحراف الإكثار من التنعم والترفه، ﴿وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن جليس صالح؛ تصاحبه هذا اليوم، ولا تركن للفسقة والظلمة فتحشر معهم، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ ٢- حافظ على أداء الصلوات أول وقتها مع الجماعة؛ خاصة صلاتي الفجر والعصر، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ ٣- أنكر على بعض أهل البدع أو المجاهرين بالمعاصي بأسلوب حكيم، ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿تَكُ﴾ لاَ تَكُنْ. ﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ. ﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ في الرِّيبَةِ، وَقَلَقِ النَّفْسِ. ﴿وَلا تَطْغَوْا﴾ لا تَتَجَاوَزُوا مَا حَدَّهُ اللهُ لَكُمْ. ﴿وَلا تَرْكَنُوا﴾ لا تَمِيلُوا. ﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ الصَّبَاحَ وَالمَسَاءَ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: صَلاَةُ الفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالعَصْرِ. ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ سَاعَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: المَغْرِبُ وَالعِشَاءُ أَوِ العِشَاءُ وَحْدَهَا. ﴿فَلَوْلا﴾ فَهَلاَّ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ. ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالصَّلاَحِ. ﴿أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ مُتِّعُوا فِيهِ مِنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا.

هود 11:113

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾ وإذا كانت هذه حالهم مع كتابهم؛ فمع القرآن الذي أوحاه الله إليك غير مستغرب من طائفة اليهود أن لا يؤمنوا به، وأن يكونوا في شك منه مريب. [السعدي:٣٩٠] السؤال: المشككون بالقرآن فيهم شبه باليهود، وضح ذلك من خلال الآية. ٢- ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ يأمر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة، وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء، ومخالفة الأضداد. [ابن كثير:٢/٤٤٣] السؤال: ما وجه ذكر الأمر بالاستقامة بعد ذكر المخالفين للنبي ﷺ والمعادين له؟ ٣- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ولا تميلوا»، والركون هو: المحبة، والميل بالقلب، وقال أبو العالية: «لا ترضوا بأعمالهم»، وقال السدي: «لا تداهنوا الظلمة». [البغوي:٢/٤٢٨. ] السؤال: ما علامة الركون إلى الظلمة؟ ٤- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ﴾ دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم؛ فإن صحبتهم كفر، أو معصية؛ إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة. [القرطبي:١١/٢٢٦] السؤال: ما الواجب على المؤمن في اختيار الصحبة والرفقة؟ ٥- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ وإذا كان هذا الوعيد في الركون إلى الظلمة، فكيف حال الظلمة بأنفسهم؟! نسأل الله العافية من الظلم. [السعدي:٣٩١] السؤال: هذه الآية فيها وعيد شديد للظمة، كيف نستنبط ذلك؟ ٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ وخصها بالذكر لأنها ثانية الإيمان، وإليها يفزع في النوائب، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . [القرطبي:١١/٢٢٧] السؤال: بين عظمة الصلاة من خلال هذه الآية؟ ٧- ﴿وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ومناسبة وقوع الأمر بالصّبر عقب الأمر بالاستقامة والنّهي عن الركون إلى الذين ظلموا: أنّ المأمورات لا تخلو عن مشقة عظيمة، ومخالفة لهوى كثير من النفوس، فناسب أن يكون الأمر بالصبر بعد ذلك؛ ليكون الصبر على الجميع؛ كلٌ بما يناسبه. [ابن عاشور:١٢/١٨٢] السؤال: ما مناسبة وقوع الأمر بالصبر بعد الأمر بالاستقامة؟ التوجيهات ١- لا يُعتبر الشخص مستقيماً على الإسلام؛ حتى يكون موافقاً لما جـاء في القرآن والسنة، مبتعداً عن هوى نفسه، ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ ٢- ابتعد عن الظلم والظلمة بقدر الإمكان، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ ٣- من أسباب الانحراف الإكثار من التنعم والترفه، ﴿وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن جليس صالح؛ تصاحبه هذا اليوم، ولا تركن للفسقة والظلمة فتحشر معهم، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ ٢- حافظ على أداء الصلوات أول وقتها مع الجماعة؛ خاصة صلاتي الفجر والعصر، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ ٣- أنكر على بعض أهل البدع أو المجاهرين بالمعاصي بأسلوب حكيم، ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿تَكُ﴾ لاَ تَكُنْ. ﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ. ﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ في الرِّيبَةِ، وَقَلَقِ النَّفْسِ. ﴿وَلا تَطْغَوْا﴾ لا تَتَجَاوَزُوا مَا حَدَّهُ اللهُ لَكُمْ. ﴿وَلا تَرْكَنُوا﴾ لا تَمِيلُوا. ﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ الصَّبَاحَ وَالمَسَاءَ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: صَلاَةُ الفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالعَصْرِ. ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ سَاعَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: المَغْرِبُ وَالعِشَاءُ أَوِ العِشَاءُ وَحْدَهَا. ﴿فَلَوْلا﴾ فَهَلاَّ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ. ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالصَّلاَحِ. ﴿أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ مُتِّعُوا فِيهِ مِنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا.

هود 11:114

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾ وإذا كانت هذه حالهم مع كتابهم؛ فمع القرآن الذي أوحاه الله إليك غير مستغرب من طائفة اليهود أن لا يؤمنوا به، وأن يكونوا في شك منه مريب. [السعدي:٣٩٠] السؤال: المشككون بالقرآن فيهم شبه باليهود، وضح ذلك من خلال الآية. ٢- ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ يأمر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة، وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء، ومخالفة الأضداد. [ابن كثير:٢/٤٤٣] السؤال: ما وجه ذكر الأمر بالاستقامة بعد ذكر المخالفين للنبي ﷺ والمعادين له؟ ٣- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ولا تميلوا»، والركون هو: المحبة، والميل بالقلب، وقال أبو العالية: «لا ترضوا بأعمالهم»، وقال السدي: «لا تداهنوا الظلمة». [البغوي:٢/٤٢٨. ] السؤال: ما علامة الركون إلى الظلمة؟ ٤- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ﴾ دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم؛ فإن صحبتهم كفر، أو معصية؛ إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة. [القرطبي:١١/٢٢٦] السؤال: ما الواجب على المؤمن في اختيار الصحبة والرفقة؟ ٥- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ وإذا كان هذا الوعيد في الركون إلى الظلمة، فكيف حال الظلمة بأنفسهم؟! نسأل الله العافية من الظلم. [السعدي:٣٩١] السؤال: هذه الآية فيها وعيد شديد للظمة، كيف نستنبط ذلك؟ ٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ وخصها بالذكر لأنها ثانية الإيمان، وإليها يفزع في النوائب، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . [القرطبي:١١/٢٢٧] السؤال: بين عظمة الصلاة من خلال هذه الآية؟ ٧- ﴿وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ومناسبة وقوع الأمر بالصّبر عقب الأمر بالاستقامة والنّهي عن الركون إلى الذين ظلموا: أنّ المأمورات لا تخلو عن مشقة عظيمة، ومخالفة لهوى كثير من النفوس، فناسب أن يكون الأمر بالصبر بعد ذلك؛ ليكون الصبر على الجميع؛ كلٌ بما يناسبه. [ابن عاشور:١٢/١٨٢] السؤال: ما مناسبة وقوع الأمر بالصبر بعد الأمر بالاستقامة؟ التوجيهات ١- لا يُعتبر الشخص مستقيماً على الإسلام؛ حتى يكون موافقاً لما جـاء في القرآن والسنة، مبتعداً عن هوى نفسه، ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ ٢- ابتعد عن الظلم والظلمة بقدر الإمكان، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ ٣- من أسباب الانحراف الإكثار من التنعم والترفه، ﴿وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن جليس صالح؛ تصاحبه هذا اليوم، ولا تركن للفسقة والظلمة فتحشر معهم، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ ٢- حافظ على أداء الصلوات أول وقتها مع الجماعة؛ خاصة صلاتي الفجر والعصر، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ ٣- أنكر على بعض أهل البدع أو المجاهرين بالمعاصي بأسلوب حكيم، ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿تَكُ﴾ لاَ تَكُنْ. ﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ. ﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ في الرِّيبَةِ، وَقَلَقِ النَّفْسِ. ﴿وَلا تَطْغَوْا﴾ لا تَتَجَاوَزُوا مَا حَدَّهُ اللهُ لَكُمْ. ﴿وَلا تَرْكَنُوا﴾ لا تَمِيلُوا. ﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ الصَّبَاحَ وَالمَسَاءَ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: صَلاَةُ الفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالعَصْرِ. ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ سَاعَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: المَغْرِبُ وَالعِشَاءُ أَوِ العِشَاءُ وَحْدَهَا. ﴿فَلَوْلا﴾ فَهَلاَّ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ. ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالصَّلاَحِ. ﴿أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ مُتِّعُوا فِيهِ مِنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا.

هود 11:115

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾ وإذا كانت هذه حالهم مع كتابهم؛ فمع القرآن الذي أوحاه الله إليك غير مستغرب من طائفة اليهود أن لا يؤمنوا به، وأن يكونوا في شك منه مريب. [السعدي:٣٩٠] السؤال: المشككون بالقرآن فيهم شبه باليهود، وضح ذلك من خلال الآية. ٢- ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ يأمر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة، وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء، ومخالفة الأضداد. [ابن كثير:٢/٤٤٣] السؤال: ما وجه ذكر الأمر بالاستقامة بعد ذكر المخالفين للنبي ﷺ والمعادين له؟ ٣- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ولا تميلوا»، والركون هو: المحبة، والميل بالقلب، وقال أبو العالية: «لا ترضوا بأعمالهم»، وقال السدي: «لا تداهنوا الظلمة». [البغوي:٢/٤٢٨. ] السؤال: ما علامة الركون إلى الظلمة؟ ٤- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ﴾ دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم؛ فإن صحبتهم كفر، أو معصية؛ إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة. [القرطبي:١١/٢٢٦] السؤال: ما الواجب على المؤمن في اختيار الصحبة والرفقة؟ ٥- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ وإذا كان هذا الوعيد في الركون إلى الظلمة، فكيف حال الظلمة بأنفسهم؟! نسأل الله العافية من الظلم. [السعدي:٣٩١] السؤال: هذه الآية فيها وعيد شديد للظمة، كيف نستنبط ذلك؟ ٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ وخصها بالذكر لأنها ثانية الإيمان، وإليها يفزع في النوائب، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . [القرطبي:١١/٢٢٧] السؤال: بين عظمة الصلاة من خلال هذه الآية؟ ٧- ﴿وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ومناسبة وقوع الأمر بالصّبر عقب الأمر بالاستقامة والنّهي عن الركون إلى الذين ظلموا: أنّ المأمورات لا تخلو عن مشقة عظيمة، ومخالفة لهوى كثير من النفوس، فناسب أن يكون الأمر بالصبر بعد ذلك؛ ليكون الصبر على الجميع؛ كلٌ بما يناسبه. [ابن عاشور:١٢/١٨٢] السؤال: ما مناسبة وقوع الأمر بالصبر بعد الأمر بالاستقامة؟ التوجيهات ١- لا يُعتبر الشخص مستقيماً على الإسلام؛ حتى يكون موافقاً لما جـاء في القرآن والسنة، مبتعداً عن هوى نفسه، ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ ٢- ابتعد عن الظلم والظلمة بقدر الإمكان، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ ٣- من أسباب الانحراف الإكثار من التنعم والترفه، ﴿وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن جليس صالح؛ تصاحبه هذا اليوم، ولا تركن للفسقة والظلمة فتحشر معهم، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ ٢- حافظ على أداء الصلوات أول وقتها مع الجماعة؛ خاصة صلاتي الفجر والعصر، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ ٣- أنكر على بعض أهل البدع أو المجاهرين بالمعاصي بأسلوب حكيم، ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿تَكُ﴾ لاَ تَكُنْ. ﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ. ﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ في الرِّيبَةِ، وَقَلَقِ النَّفْسِ. ﴿وَلا تَطْغَوْا﴾ لا تَتَجَاوَزُوا مَا حَدَّهُ اللهُ لَكُمْ. ﴿وَلا تَرْكَنُوا﴾ لا تَمِيلُوا. ﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ الصَّبَاحَ وَالمَسَاءَ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: صَلاَةُ الفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالعَصْرِ. ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ سَاعَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: المَغْرِبُ وَالعِشَاءُ أَوِ العِشَاءُ وَحْدَهَا. ﴿فَلَوْلا﴾ فَهَلاَّ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ. ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالصَّلاَحِ. ﴿أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ مُتِّعُوا فِيهِ مِنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا.

هود 11:116

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾ وإذا كانت هذه حالهم مع كتابهم؛ فمع القرآن الذي أوحاه الله إليك غير مستغرب من طائفة اليهود أن لا يؤمنوا به، وأن يكونوا في شك منه مريب. [السعدي:٣٩٠] السؤال: المشككون بالقرآن فيهم شبه باليهود، وضح ذلك من خلال الآية. ٢- ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ يأمر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة، وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء، ومخالفة الأضداد. [ابن كثير:٢/٤٤٣] السؤال: ما وجه ذكر الأمر بالاستقامة بعد ذكر المخالفين للنبي ﷺ والمعادين له؟ ٣- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ولا تميلوا»، والركون هو: المحبة، والميل بالقلب، وقال أبو العالية: «لا ترضوا بأعمالهم»، وقال السدي: «لا تداهنوا الظلمة». [البغوي:٢/٤٢٨. ] السؤال: ما علامة الركون إلى الظلمة؟ ٤- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ﴾ دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم؛ فإن صحبتهم كفر، أو معصية؛ إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة. [القرطبي:١١/٢٢٦] السؤال: ما الواجب على المؤمن في اختيار الصحبة والرفقة؟ ٥- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ وإذا كان هذا الوعيد في الركون إلى الظلمة، فكيف حال الظلمة بأنفسهم؟! نسأل الله العافية من الظلم. [السعدي:٣٩١] السؤال: هذه الآية فيها وعيد شديد للظمة، كيف نستنبط ذلك؟ ٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ وخصها بالذكر لأنها ثانية الإيمان، وإليها يفزع في النوائب، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . [القرطبي:١١/٢٢٧] السؤال: بين عظمة الصلاة من خلال هذه الآية؟ ٧- ﴿وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ومناسبة وقوع الأمر بالصّبر عقب الأمر بالاستقامة والنّهي عن الركون إلى الذين ظلموا: أنّ المأمورات لا تخلو عن مشقة عظيمة، ومخالفة لهوى كثير من النفوس، فناسب أن يكون الأمر بالصبر بعد ذلك؛ ليكون الصبر على الجميع؛ كلٌ بما يناسبه. [ابن عاشور:١٢/١٨٢] السؤال: ما مناسبة وقوع الأمر بالصبر بعد الأمر بالاستقامة؟ التوجيهات ١- لا يُعتبر الشخص مستقيماً على الإسلام؛ حتى يكون موافقاً لما جـاء في القرآن والسنة، مبتعداً عن هوى نفسه، ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ ٢- ابتعد عن الظلم والظلمة بقدر الإمكان، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ ٣- من أسباب الانحراف الإكثار من التنعم والترفه، ﴿وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن جليس صالح؛ تصاحبه هذا اليوم، ولا تركن للفسقة والظلمة فتحشر معهم، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ ٢- حافظ على أداء الصلوات أول وقتها مع الجماعة؛ خاصة صلاتي الفجر والعصر، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ ٣- أنكر على بعض أهل البدع أو المجاهرين بالمعاصي بأسلوب حكيم، ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿تَكُ﴾ لاَ تَكُنْ. ﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ. ﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ في الرِّيبَةِ، وَقَلَقِ النَّفْسِ. ﴿وَلا تَطْغَوْا﴾ لا تَتَجَاوَزُوا مَا حَدَّهُ اللهُ لَكُمْ. ﴿وَلا تَرْكَنُوا﴾ لا تَمِيلُوا. ﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ الصَّبَاحَ وَالمَسَاءَ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: صَلاَةُ الفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالعَصْرِ. ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ سَاعَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: المَغْرِبُ وَالعِشَاءُ أَوِ العِشَاءُ وَحْدَهَا. ﴿فَلَوْلا﴾ فَهَلاَّ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ. ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالصَّلاَحِ. ﴿أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ مُتِّعُوا فِيهِ مِنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا.

هود 11:117

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾ وإذا كانت هذه حالهم مع كتابهم؛ فمع القرآن الذي أوحاه الله إليك غير مستغرب من طائفة اليهود أن لا يؤمنوا به، وأن يكونوا في شك منه مريب. [السعدي:٣٩٠] السؤال: المشككون بالقرآن فيهم شبه باليهود، وضح ذلك من خلال الآية. ٢- ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ يأمر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة، وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء، ومخالفة الأضداد. [ابن كثير:٢/٤٤٣] السؤال: ما وجه ذكر الأمر بالاستقامة بعد ذكر المخالفين للنبي ﷺ والمعادين له؟ ٣- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ولا تميلوا»، والركون هو: المحبة، والميل بالقلب، وقال أبو العالية: «لا ترضوا بأعمالهم»، وقال السدي: «لا تداهنوا الظلمة». [البغوي:٢/٤٢٨. ] السؤال: ما علامة الركون إلى الظلمة؟ ٤- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ﴾ دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم؛ فإن صحبتهم كفر، أو معصية؛ إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة. [القرطبي:١١/٢٢٦] السؤال: ما الواجب على المؤمن في اختيار الصحبة والرفقة؟ ٥- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ وإذا كان هذا الوعيد في الركون إلى الظلمة، فكيف حال الظلمة بأنفسهم؟! نسأل الله العافية من الظلم. [السعدي:٣٩١] السؤال: هذه الآية فيها وعيد شديد للظمة، كيف نستنبط ذلك؟ ٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ وخصها بالذكر لأنها ثانية الإيمان، وإليها يفزع في النوائب، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . [القرطبي:١١/٢٢٧] السؤال: بين عظمة الصلاة من خلال هذه الآية؟ ٧- ﴿وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ومناسبة وقوع الأمر بالصّبر عقب الأمر بالاستقامة والنّهي عن الركون إلى الذين ظلموا: أنّ المأمورات لا تخلو عن مشقة عظيمة، ومخالفة لهوى كثير من النفوس، فناسب أن يكون الأمر بالصبر بعد ذلك؛ ليكون الصبر على الجميع؛ كلٌ بما يناسبه. [ابن عاشور:١٢/١٨٢] السؤال: ما مناسبة وقوع الأمر بالصبر بعد الأمر بالاستقامة؟ التوجيهات ١- لا يُعتبر الشخص مستقيماً على الإسلام؛ حتى يكون موافقاً لما جـاء في القرآن والسنة، مبتعداً عن هوى نفسه، ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ ٢- ابتعد عن الظلم والظلمة بقدر الإمكان، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ ٣- من أسباب الانحراف الإكثار من التنعم والترفه، ﴿وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ابحث عن جليس صالح؛ تصاحبه هذا اليوم، ولا تركن للفسقة والظلمة فتحشر معهم، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ ٢- حافظ على أداء الصلوات أول وقتها مع الجماعة؛ خاصة صلاتي الفجر والعصر، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ ٣- أنكر على بعض أهل البدع أو المجاهرين بالمعاصي بأسلوب حكيم، ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿تَكُ﴾ لاَ تَكُنْ. ﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ. ﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ في الرِّيبَةِ، وَقَلَقِ النَّفْسِ. ﴿وَلا تَطْغَوْا﴾ لا تَتَجَاوَزُوا مَا حَدَّهُ اللهُ لَكُمْ. ﴿وَلا تَرْكَنُوا﴾ لا تَمِيلُوا. ﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ الصَّبَاحَ وَالمَسَاءَ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: صَلاَةُ الفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالعَصْرِ. ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ سَاعَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: المَغْرِبُ وَالعِشَاءُ أَوِ العِشَاءُ وَحْدَهَا. ﴿فَلَوْلا﴾ فَهَلاَّ. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ. ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالصَّلاَحِ. ﴿أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ مُتِّعُوا فِيهِ مِنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا.

هود 11:118

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون، وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولا وفعلا، وهم أهل القرآن والحديث من هذه الأمة؛ فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك. ولهذا لما كانت الفلاسفة أبعد عن اتباع الأنبياء كانوا أعظم اختلافا، والخوارج والمعتزلة والروافض لما كانوا أيضا أبعد عن السنة والحديث كانوا أعظم افتراقا في هذه؛ لا سيما الرافضة؛ فإنه يقال: إنهم أعظم الطوائف اختلافا؛ وذلك لأنهم أبعد الطوائف عن السنة والجماعة. [ابن تيمية:٣/٥٦٢] السؤال: كيف بينت الآية أن أهل السنة أقل الناس اختلافا، وأن أهل البدع أكثر الناس اختلافا؟ ٢- ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به. [السعدي:٣٩٢. ] السؤال: ما الأوجه الموجودة في القصص والتي تثبت الفؤاد وتطمئنه؟ ٣- ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ التوكل والاستعانة هي من عبادة الله، لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصها؛ فإنها هي العون على سائر أنواع العبادة؛ إذ هو سبحانه لا يعبد إلا بمعونته. [ابن تيمية:٣/٥٦٣] السؤال: لماذا خص التوكل بالذكر مع أنه داخل في جملة العبادة؟ ٤- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات، وأبينها، وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات. [ابن كثير:٢/٤٤٨] السؤال: لماذا نزل القرآن باللغة العربية؟ ٥- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتُدئ إنزاله في أشرف شهور السنة؛ وهو رمضان؛ فكَمُلَ من كل الوجوه. [ابن كثير:٢/٤٤٨] السؤال: شَرُفَ القرآن من وجوه متعددة، بَيِّن هذه الوجوه. ٦- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ هذه القصة من أحسن القصص، وأوضحها، وأبينها؛ لما فيها من أنواع التنقلات من حالٍ إلى حال، ومن محنة إلى محنة، ومن محنة إلى منحة ومِنَّة، ومن ذل إلى عز، ومن رق إلى ملك، ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف، ومن حزن إلى سرور، ومن رخاء إلى جدب، ومن جدب إلى رخاء، ومن ضيق إلى سعة، ومن إنكار إلى إقرار. [السعدي:٤٠٧] السؤال: لماذا كانت قصة يوسف من أحسن القصص؟ ٧- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ اعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة -قصة يوسف- وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل، وأغلبها كذب؛ فهو مُسْتَدْرِكٌ على الله، ومُكَمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص. [السعدي:٣٩٣] السؤال: ما رأيك فيمن يزيدُ في قصة يوسف زياداتٍ ليست في القرآن، ولا في السنة؟ التوجيهات ١- ابتعد عن مواطن الخلاف والفرقة، وليكن هدفك الاجتماع مع المؤمنين والصالحين على السنة والجماعة، ﴿ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ ٢- لا تنتفع بالقرآن الكريم إلا بعد الإنصات والرغبة في الاستفادة، ﴿نَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ٣- قصُّ القصص الهادفة من الوسائل التربوية والتعليمية الناجحة، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ العمل بالآيات ١- أصلح اليوم بين مختلفين؛ فإن الخلاف سنة كونية، والألفة سنة شرعية، ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ ٢- تذكر أمرا أهمك، ثم قل: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم» ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ٣- قسِّم قصَّة يوسف- عليه السلام- إلى مقاطع، ثم تدرَّب على إلقائها على الطلاب للموعظة والتذكير، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ معاني الكلمات ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الإِسْلامُ . ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ حَالَتِكُمْ، وَطَرِيقَتِكُمْ. ﴿لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ أَيْ: لا تَدْرِي عَنْ قِصَصِ السَّابِقِينَ شَيْئًا.

هود 11:119

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون، وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولا وفعلا، وهم أهل القرآن والحديث من هذه الأمة؛ فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك. ولهذا لما كانت الفلاسفة أبعد عن اتباع الأنبياء كانوا أعظم اختلافا، والخوارج والمعتزلة والروافض لما كانوا أيضا أبعد عن السنة والحديث كانوا أعظم افتراقا في هذه؛ لا سيما الرافضة؛ فإنه يقال: إنهم أعظم الطوائف اختلافا؛ وذلك لأنهم أبعد الطوائف عن السنة والجماعة. [ابن تيمية:٣/٥٦٢] السؤال: كيف بينت الآية أن أهل السنة أقل الناس اختلافا، وأن أهل البدع أكثر الناس اختلافا؟ ٢- ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به. [السعدي:٣٩٢. ] السؤال: ما الأوجه الموجودة في القصص والتي تثبت الفؤاد وتطمئنه؟ ٣- ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ التوكل والاستعانة هي من عبادة الله، لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصها؛ فإنها هي العون على سائر أنواع العبادة؛ إذ هو سبحانه لا يعبد إلا بمعونته. [ابن تيمية:٣/٥٦٣] السؤال: لماذا خص التوكل بالذكر مع أنه داخل في جملة العبادة؟ ٤- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات، وأبينها، وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات. [ابن كثير:٢/٤٤٨] السؤال: لماذا نزل القرآن باللغة العربية؟ ٥- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتُدئ إنزاله في أشرف شهور السنة؛ وهو رمضان؛ فكَمُلَ من كل الوجوه. [ابن كثير:٢/٤٤٨] السؤال: شَرُفَ القرآن من وجوه متعددة، بَيِّن هذه الوجوه. ٦- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ هذه القصة من أحسن القصص، وأوضحها، وأبينها؛ لما فيها من أنواع التنقلات من حالٍ إلى حال، ومن محنة إلى محنة، ومن محنة إلى منحة ومِنَّة، ومن ذل إلى عز، ومن رق إلى ملك، ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف، ومن حزن إلى سرور، ومن رخاء إلى جدب، ومن جدب إلى رخاء، ومن ضيق إلى سعة، ومن إنكار إلى إقرار. [السعدي:٤٠٧] السؤال: لماذا كانت قصة يوسف من أحسن القصص؟ ٧- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ اعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة -قصة يوسف- وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل، وأغلبها كذب؛ فهو مُسْتَدْرِكٌ على الله، ومُكَمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص. [السعدي:٣٩٣] السؤال: ما رأيك فيمن يزيدُ في قصة يوسف زياداتٍ ليست في القرآن، ولا في السنة؟ التوجيهات ١- ابتعد عن مواطن الخلاف والفرقة، وليكن هدفك الاجتماع مع المؤمنين والصالحين على السنة والجماعة، ﴿ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ ٢- لا تنتفع بالقرآن الكريم إلا بعد الإنصات والرغبة في الاستفادة، ﴿نَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ٣- قصُّ القصص الهادفة من الوسائل التربوية والتعليمية الناجحة، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ العمل بالآيات ١- أصلح اليوم بين مختلفين؛ فإن الخلاف سنة كونية، والألفة سنة شرعية، ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ ٢- تذكر أمرا أهمك، ثم قل: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم» ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ٣- قسِّم قصَّة يوسف- عليه السلام- إلى مقاطع، ثم تدرَّب على إلقائها على الطلاب للموعظة والتذكير، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ معاني الكلمات ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الإِسْلامُ . ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ حَالَتِكُمْ، وَطَرِيقَتِكُمْ. ﴿لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ أَيْ: لا تَدْرِي عَنْ قِصَصِ السَّابِقِينَ شَيْئًا.

هود 11:120

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون، وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولا وفعلا، وهم أهل القرآن والحديث من هذه الأمة؛ فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك. ولهذا لما كانت الفلاسفة أبعد عن اتباع الأنبياء كانوا أعظم اختلافا، والخوارج والمعتزلة والروافض لما كانوا أيضا أبعد عن السنة والحديث كانوا أعظم افتراقا في هذه؛ لا سيما الرافضة؛ فإنه يقال: إنهم أعظم الطوائف اختلافا؛ وذلك لأنهم أبعد الطوائف عن السنة والجماعة. [ابن تيمية:٣/٥٦٢] السؤال: كيف بينت الآية أن أهل السنة أقل الناس اختلافا، وأن أهل البدع أكثر الناس اختلافا؟ ٢- ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به. [السعدي:٣٩٢. ] السؤال: ما الأوجه الموجودة في القصص والتي تثبت الفؤاد وتطمئنه؟ ٣- ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ التوكل والاستعانة هي من عبادة الله، لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصها؛ فإنها هي العون على سائر أنواع العبادة؛ إذ هو سبحانه لا يعبد إلا بمعونته. [ابن تيمية:٣/٥٦٣] السؤال: لماذا خص التوكل بالذكر مع أنه داخل في جملة العبادة؟ ٤- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات، وأبينها، وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات. [ابن كثير:٢/٤٤٨] السؤال: لماذا نزل القرآن باللغة العربية؟ ٥- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتُدئ إنزاله في أشرف شهور السنة؛ وهو رمضان؛ فكَمُلَ من كل الوجوه. [ابن كثير:٢/٤٤٨] السؤال: شَرُفَ القرآن من وجوه متعددة، بَيِّن هذه الوجوه. ٦- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ هذه القصة من أحسن القصص، وأوضحها، وأبينها؛ لما فيها من أنواع التنقلات من حالٍ إلى حال، ومن محنة إلى محنة، ومن محنة إلى منحة ومِنَّة، ومن ذل إلى عز، ومن رق إلى ملك، ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف، ومن حزن إلى سرور، ومن رخاء إلى جدب، ومن جدب إلى رخاء، ومن ضيق إلى سعة، ومن إنكار إلى إقرار. [السعدي:٤٠٧] السؤال: لماذا كانت قصة يوسف من أحسن القصص؟ ٧- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ اعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة -قصة يوسف- وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل، وأغلبها كذب؛ فهو مُسْتَدْرِكٌ على الله، ومُكَمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص. [السعدي:٣٩٣] السؤال: ما رأيك فيمن يزيدُ في قصة يوسف زياداتٍ ليست في القرآن، ولا في السنة؟ التوجيهات ١- ابتعد عن مواطن الخلاف والفرقة، وليكن هدفك الاجتماع مع المؤمنين والصالحين على السنة والجماعة، ﴿ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ ٢- لا تنتفع بالقرآن الكريم إلا بعد الإنصات والرغبة في الاستفادة، ﴿نَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ٣- قصُّ القصص الهادفة من الوسائل التربوية والتعليمية الناجحة، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ العمل بالآيات ١- أصلح اليوم بين مختلفين؛ فإن الخلاف سنة كونية، والألفة سنة شرعية، ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ ٢- تذكر أمرا أهمك، ثم قل: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم» ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ٣- قسِّم قصَّة يوسف- عليه السلام- إلى مقاطع، ثم تدرَّب على إلقائها على الطلاب للموعظة والتذكير، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ معاني الكلمات ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الإِسْلامُ . ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ حَالَتِكُمْ، وَطَرِيقَتِكُمْ. ﴿لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ أَيْ: لا تَدْرِي عَنْ قِصَصِ السَّابِقِينَ شَيْئًا.

هود 11:121

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون، وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولا وفعلا، وهم أهل القرآن والحديث من هذه الأمة؛ فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك. ولهذا لما كانت الفلاسفة أبعد عن اتباع الأنبياء كانوا أعظم اختلافا، والخوارج والمعتزلة والروافض لما كانوا أيضا أبعد عن السنة والحديث كانوا أعظم افتراقا في هذه؛ لا سيما الرافضة؛ فإنه يقال: إنهم أعظم الطوائف اختلافا؛ وذلك لأنهم أبعد الطوائف عن السنة والجماعة. [ابن تيمية:٣/٥٦٢] السؤال: كيف بينت الآية أن أهل السنة أقل الناس اختلافا، وأن أهل البدع أكثر الناس اختلافا؟ ٢- ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به. [السعدي:٣٩٢. ] السؤال: ما الأوجه الموجودة في القصص والتي تثبت الفؤاد وتطمئنه؟ ٣- ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ التوكل والاستعانة هي من عبادة الله، لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصها؛ فإنها هي العون على سائر أنواع العبادة؛ إذ هو سبحانه لا يعبد إلا بمعونته. [ابن تيمية:٣/٥٦٣] السؤال: لماذا خص التوكل بالذكر مع أنه داخل في جملة العبادة؟ ٤- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات، وأبينها، وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات. [ابن كثير:٢/٤٤٨] السؤال: لماذا نزل القرآن باللغة العربية؟ ٥- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتُدئ إنزاله في أشرف شهور السنة؛ وهو رمضان؛ فكَمُلَ من كل الوجوه. [ابن كثير:٢/٤٤٨] السؤال: شَرُفَ القرآن من وجوه متعددة، بَيِّن هذه الوجوه. ٦- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ هذه القصة من أحسن القصص، وأوضحها، وأبينها؛ لما فيها من أنواع التنقلات من حالٍ إلى حال، ومن محنة إلى محنة، ومن محنة إلى منحة ومِنَّة، ومن ذل إلى عز، ومن رق إلى ملك، ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف، ومن حزن إلى سرور، ومن رخاء إلى جدب، ومن جدب إلى رخاء، ومن ضيق إلى سعة، ومن إنكار إلى إقرار. [السعدي:٤٠٧] السؤال: لماذا كانت قصة يوسف من أحسن القصص؟ ٧- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ اعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة -قصة يوسف- وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل، وأغلبها كذب؛ فهو مُسْتَدْرِكٌ على الله، ومُكَمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص. [السعدي:٣٩٣] السؤال: ما رأيك فيمن يزيدُ في قصة يوسف زياداتٍ ليست في القرآن، ولا في السنة؟ التوجيهات ١- ابتعد عن مواطن الخلاف والفرقة، وليكن هدفك الاجتماع مع المؤمنين والصالحين على السنة والجماعة، ﴿ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ ٢- لا تنتفع بالقرآن الكريم إلا بعد الإنصات والرغبة في الاستفادة، ﴿نَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ٣- قصُّ القصص الهادفة من الوسائل التربوية والتعليمية الناجحة، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ العمل بالآيات ١- أصلح اليوم بين مختلفين؛ فإن الخلاف سنة كونية، والألفة سنة شرعية، ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ ٢- تذكر أمرا أهمك، ثم قل: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم» ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ٣- قسِّم قصَّة يوسف- عليه السلام- إلى مقاطع، ثم تدرَّب على إلقائها على الطلاب للموعظة والتذكير، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ معاني الكلمات ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الإِسْلامُ . ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ حَالَتِكُمْ، وَطَرِيقَتِكُمْ. ﴿لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ أَيْ: لا تَدْرِي عَنْ قِصَصِ السَّابِقِينَ شَيْئًا.

هود 11:122

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون، وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولا وفعلا، وهم أهل القرآن والحديث من هذه الأمة؛ فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك. ولهذا لما كانت الفلاسفة أبعد عن اتباع الأنبياء كانوا أعظم اختلافا، والخوارج والمعتزلة والروافض لما كانوا أيضا أبعد عن السنة والحديث كانوا أعظم افتراقا في هذه؛ لا سيما الرافضة؛ فإنه يقال: إنهم أعظم الطوائف اختلافا؛ وذلك لأنهم أبعد الطوائف عن السنة والجماعة. [ابن تيمية:٣/٥٦٢] السؤال: كيف بينت الآية أن أهل السنة أقل الناس اختلافا، وأن أهل البدع أكثر الناس اختلافا؟ ٢- ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به. [السعدي:٣٩٢. ] السؤال: ما الأوجه الموجودة في القصص والتي تثبت الفؤاد وتطمئنه؟ ٣- ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ التوكل والاستعانة هي من عبادة الله، لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصها؛ فإنها هي العون على سائر أنواع العبادة؛ إذ هو سبحانه لا يعبد إلا بمعونته. [ابن تيمية:٣/٥٦٣] السؤال: لماذا خص التوكل بالذكر مع أنه داخل في جملة العبادة؟ ٤- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات، وأبينها، وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات. [ابن كثير:٢/٤٤٨] السؤال: لماذا نزل القرآن باللغة العربية؟ ٥- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتُدئ إنزاله في أشرف شهور السنة؛ وهو رمضان؛ فكَمُلَ من كل الوجوه. [ابن كثير:٢/٤٤٨] السؤال: شَرُفَ القرآن من وجوه متعددة، بَيِّن هذه الوجوه. ٦- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ هذه القصة من أحسن القصص، وأوضحها، وأبينها؛ لما فيها من أنواع التنقلات من حالٍ إلى حال، ومن محنة إلى محنة، ومن محنة إلى منحة ومِنَّة، ومن ذل إلى عز، ومن رق إلى ملك، ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف، ومن حزن إلى سرور، ومن رخاء إلى جدب، ومن جدب إلى رخاء، ومن ضيق إلى سعة، ومن إنكار إلى إقرار. [السعدي:٤٠٧] السؤال: لماذا كانت قصة يوسف من أحسن القصص؟ ٧- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ اعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة -قصة يوسف- وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل، وأغلبها كذب؛ فهو مُسْتَدْرِكٌ على الله، ومُكَمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص. [السعدي:٣٩٣] السؤال: ما رأيك فيمن يزيدُ في قصة يوسف زياداتٍ ليست في القرآن، ولا في السنة؟ التوجيهات ١- ابتعد عن مواطن الخلاف والفرقة، وليكن هدفك الاجتماع مع المؤمنين والصالحين على السنة والجماعة، ﴿ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ ٢- لا تنتفع بالقرآن الكريم إلا بعد الإنصات والرغبة في الاستفادة، ﴿نَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ٣- قصُّ القصص الهادفة من الوسائل التربوية والتعليمية الناجحة، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ العمل بالآيات ١- أصلح اليوم بين مختلفين؛ فإن الخلاف سنة كونية، والألفة سنة شرعية، ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ ٢- تذكر أمرا أهمك، ثم قل: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم» ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ٣- قسِّم قصَّة يوسف- عليه السلام- إلى مقاطع، ثم تدرَّب على إلقائها على الطلاب للموعظة والتذكير، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ معاني الكلمات ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الإِسْلامُ . ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ حَالَتِكُمْ، وَطَرِيقَتِكُمْ. ﴿لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ أَيْ: لا تَدْرِي عَنْ قِصَصِ السَّابِقِينَ شَيْئًا.

هود 11:123

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون، وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولا وفعلا، وهم أهل القرآن والحديث من هذه الأمة؛ فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك. ولهذا لما كانت الفلاسفة أبعد عن اتباع الأنبياء كانوا أعظم اختلافا، والخوارج والمعتزلة والروافض لما كانوا أيضا أبعد عن السنة والحديث كانوا أعظم افتراقا في هذه؛ لا سيما الرافضة؛ فإنه يقال: إنهم أعظم الطوائف اختلافا؛ وذلك لأنهم أبعد الطوائف عن السنة والجماعة. [ابن تيمية:٣/٥٦٢] السؤال: كيف بينت الآية أن أهل السنة أقل الناس اختلافا، وأن أهل البدع أكثر الناس اختلافا؟ ٢- ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به. [السعدي:٣٩٢. ] السؤال: ما الأوجه الموجودة في القصص والتي تثبت الفؤاد وتطمئنه؟ ٣- ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ التوكل والاستعانة هي من عبادة الله، لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصها؛ فإنها هي العون على سائر أنواع العبادة؛ إذ هو سبحانه لا يعبد إلا بمعونته. [ابن تيمية:٣/٥٦٣] السؤال: لماذا خص التوكل بالذكر مع أنه داخل في جملة العبادة؟ ٤- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات، وأبينها، وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات. [ابن كثير:٢/٤٤٨] السؤال: لماذا نزل القرآن باللغة العربية؟ ٥- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتُدئ إنزاله في أشرف شهور السنة؛ وهو رمضان؛ فكَمُلَ من كل الوجوه. [ابن كثير:٢/٤٤٨] السؤال: شَرُفَ القرآن من وجوه متعددة، بَيِّن هذه الوجوه. ٦- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ هذه القصة من أحسن القصص، وأوضحها، وأبينها؛ لما فيها من أنواع التنقلات من حالٍ إلى حال، ومن محنة إلى محنة، ومن محنة إلى منحة ومِنَّة، ومن ذل إلى عز، ومن رق إلى ملك، ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف، ومن حزن إلى سرور، ومن رخاء إلى جدب، ومن جدب إلى رخاء، ومن ضيق إلى سعة، ومن إنكار إلى إقرار. [السعدي:٤٠٧] السؤال: لماذا كانت قصة يوسف من أحسن القصص؟ ٧- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ اعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة -قصة يوسف- وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل، وأغلبها كذب؛ فهو مُسْتَدْرِكٌ على الله، ومُكَمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص. [السعدي:٣٩٣] السؤال: ما رأيك فيمن يزيدُ في قصة يوسف زياداتٍ ليست في القرآن، ولا في السنة؟ التوجيهات ١- ابتعد عن مواطن الخلاف والفرقة، وليكن هدفك الاجتماع مع المؤمنين والصالحين على السنة والجماعة، ﴿ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ ٢- لا تنتفع بالقرآن الكريم إلا بعد الإنصات والرغبة في الاستفادة، ﴿نَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ٣- قصُّ القصص الهادفة من الوسائل التربوية والتعليمية الناجحة، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ العمل بالآيات ١- أصلح اليوم بين مختلفين؛ فإن الخلاف سنة كونية، والألفة سنة شرعية، ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ ٢- تذكر أمرا أهمك، ثم قل: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم» ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ٣- قسِّم قصَّة يوسف- عليه السلام- إلى مقاطع، ثم تدرَّب على إلقائها على الطلاب للموعظة والتذكير، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾ معاني الكلمات ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الإِسْلامُ . ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ حَالَتِكُمْ، وَطَرِيقَتِكُمْ. ﴿لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ أَيْ: لا تَدْرِي عَنْ قِصَصِ السَّابِقِينَ شَيْئًا.