Tadabbur wa 'Amal — يوسف 12:1 – يوسف 12:101
المحتويات
- يوسف 12:1
- يوسف 12:2
- يوسف 12:3
- يوسف 12:4
- يوسف 12:5
- يوسف 12:6
- يوسف 12:7
- يوسف 12:8
- يوسف 12:9
- يوسف 12:10
- يوسف 12:11
- يوسف 12:12
- يوسف 12:13
- يوسف 12:14
- يوسف 12:15
- يوسف 12:16
- يوسف 12:17
- يوسف 12:18
- يوسف 12:19
- يوسف 12:20
- يوسف 12:21
- يوسف 12:22
- يوسف 12:23
- يوسف 12:24
- يوسف 12:25
- يوسف 12:26
- يوسف 12:27
- يوسف 12:28
- يوسف 12:29
- يوسف 12:30
- يوسف 12:31
- يوسف 12:32
- يوسف 12:33
- يوسف 12:34
- يوسف 12:35
- يوسف 12:36
- يوسف 12:37
- يوسف 12:38
- يوسف 12:39
- يوسف 12:40
- يوسف 12:41
- يوسف 12:42
- يوسف 12:43
- يوسف 12:44
- يوسف 12:45
- يوسف 12:46
- يوسف 12:47
- يوسف 12:48
- يوسف 12:49
- يوسف 12:50
- يوسف 12:51
- يوسف 12:52
- يوسف 12:53
- يوسف 12:54
- يوسف 12:55
- يوسف 12:56
- يوسف 12:57
- يوسف 12:58
- يوسف 12:59
- يوسف 12:60
- يوسف 12:61
- يوسف 12:62
- يوسف 12:63
- يوسف 12:64
- يوسف 12:65
- يوسف 12:66
- يوسف 12:67
- يوسف 12:68
- يوسف 12:69
- يوسف 12:70
- يوسف 12:71
- يوسف 12:72
- يوسف 12:73
- يوسف 12:74
- يوسف 12:75
- يوسف 12:76
- يوسف 12:77
- يوسف 12:78
- يوسف 12:79
- يوسف 12:80
- يوسف 12:81
- يوسف 12:82
- يوسف 12:83
- يوسف 12:84
- يوسف 12:85
- يوسف 12:86
- يوسف 12:87
- يوسف 12:88
- يوسف 12:89
- يوسف 12:90
- يوسف 12:91
- يوسف 12:92
- يوسف 12:93
- يوسف 12:94
- يوسف 12:95
- يوسف 12:96
- يوسف 12:97
- يوسف 12:98
- يوسف 12:99
- يوسف 12:100
- يوسف 12:101
يوسف 12:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾
فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون، وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولا وفعلا، وهم أهل القرآن والحديث من هذه الأمة؛ فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك. ولهذا لما كانت الفلاسفة أبعد عن اتباع الأنبياء كانوا أعظم اختلافا، والخوارج والمعتزلة والروافض لما كانوا أيضا أبعد عن السنة والحديث كانوا أعظم افتراقا في هذه؛ لا سيما الرافضة؛ فإنه يقال: إنهم أعظم الطوائف اختلافا؛ وذلك لأنهم أبعد الطوائف عن السنة والجماعة. [ابن تيمية:٣/٥٦٢]
السؤال: كيف بينت الآية أن أهل السنة أقل الناس اختلافا، وأن أهل البدع أكثر الناس اختلافا؟
٢- ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾
ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به. [السعدي:٣٩٢. ]
السؤال: ما الأوجه الموجودة في القصص والتي تثبت الفؤاد وتطمئنه؟
٣- ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
التوكل والاستعانة هي من عبادة الله، لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصها؛ فإنها هي العون على سائر أنواع العبادة؛ إذ هو سبحانه لا يعبد إلا بمعونته. [ابن تيمية:٣/٥٦٣]
السؤال: لماذا خص التوكل بالذكر مع أنه داخل في جملة العبادة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات، وأبينها، وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات. [ابن كثير:٢/٤٤٨]
السؤال: لماذا نزل القرآن باللغة العربية؟
٥- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتُدئ إنزاله في أشرف شهور السنة؛ وهو رمضان؛ فكَمُلَ من كل الوجوه. [ابن كثير:٢/٤٤٨]
السؤال: شَرُفَ القرآن من وجوه متعددة، بَيِّن هذه الوجوه.
٦- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾
هذه القصة من أحسن القصص، وأوضحها، وأبينها؛ لما فيها من أنواع التنقلات من حالٍ إلى حال، ومن محنة إلى محنة، ومن محنة إلى منحة ومِنَّة، ومن ذل إلى عز، ومن رق إلى ملك، ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف، ومن حزن إلى سرور، ومن رخاء إلى جدب، ومن جدب إلى رخاء، ومن ضيق إلى سعة، ومن إنكار إلى إقرار. [السعدي:٤٠٧]
السؤال: لماذا كانت قصة يوسف من أحسن القصص؟
٧- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾
اعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة -قصة يوسف- وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل، وأغلبها كذب؛ فهو مُسْتَدْرِكٌ على الله، ومُكَمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص. [السعدي:٣٩٣]
السؤال: ما رأيك فيمن يزيدُ في قصة يوسف زياداتٍ ليست في القرآن، ولا في السنة؟
التوجيهات
١- ابتعد عن مواطن الخلاف والفرقة، وليكن هدفك الاجتماع مع المؤمنين والصالحين على السنة والجماعة، ﴿ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾
٢- لا تنتفع بالقرآن الكريم إلا بعد الإنصات والرغبة في الاستفادة، ﴿نَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
٣- قصُّ القصص الهادفة من الوسائل التربوية والتعليمية الناجحة، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾
العمل بالآيات
١- أصلح اليوم بين مختلفين؛ فإن الخلاف سنة كونية، والألفة سنة شرعية، ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ﴾
٢- تذكر أمرا أهمك، ثم قل: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم» ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
٣- قسِّم قصَّة يوسف- عليه السلام- إلى مقاطع، ثم تدرَّب على إلقائها على الطلاب للموعظة والتذكير، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾
معاني الكلمات
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الإِسْلامُ .
﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ حَالَتِكُمْ، وَطَرِيقَتِكُمْ.
﴿لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ أَيْ: لا تَدْرِي عَنْ قِصَصِ السَّابِقِينَ شَيْئًا.
يوسف 12:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾
فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون، وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولا وفعلا، وهم أهل القرآن والحديث من هذه الأمة؛ فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك. ولهذا لما كانت الفلاسفة أبعد عن اتباع الأنبياء كانوا أعظم اختلافا، والخوارج والمعتزلة والروافض لما كانوا أيضا أبعد عن السنة والحديث كانوا أعظم افتراقا في هذه؛ لا سيما الرافضة؛ فإنه يقال: إنهم أعظم الطوائف اختلافا؛ وذلك لأنهم أبعد الطوائف عن السنة والجماعة. [ابن تيمية:٣/٥٦٢]
السؤال: كيف بينت الآية أن أهل السنة أقل الناس اختلافا، وأن أهل البدع أكثر الناس اختلافا؟
٢- ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾
ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به. [السعدي:٣٩٢. ]
السؤال: ما الأوجه الموجودة في القصص والتي تثبت الفؤاد وتطمئنه؟
٣- ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
التوكل والاستعانة هي من عبادة الله، لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصها؛ فإنها هي العون على سائر أنواع العبادة؛ إذ هو سبحانه لا يعبد إلا بمعونته. [ابن تيمية:٣/٥٦٣]
السؤال: لماذا خص التوكل بالذكر مع أنه داخل في جملة العبادة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات، وأبينها، وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات. [ابن كثير:٢/٤٤٨]
السؤال: لماذا نزل القرآن باللغة العربية؟
٥- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتُدئ إنزاله في أشرف شهور السنة؛ وهو رمضان؛ فكَمُلَ من كل الوجوه. [ابن كثير:٢/٤٤٨]
السؤال: شَرُفَ القرآن من وجوه متعددة، بَيِّن هذه الوجوه.
٦- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾
هذه القصة من أحسن القصص، وأوضحها، وأبينها؛ لما فيها من أنواع التنقلات من حالٍ إلى حال، ومن محنة إلى محنة، ومن محنة إلى منحة ومِنَّة، ومن ذل إلى عز، ومن رق إلى ملك، ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف، ومن حزن إلى سرور، ومن رخاء إلى جدب، ومن جدب إلى رخاء، ومن ضيق إلى سعة، ومن إنكار إلى إقرار. [السعدي:٤٠٧]
السؤال: لماذا كانت قصة يوسف من أحسن القصص؟
٧- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾
اعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة -قصة يوسف- وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل، وأغلبها كذب؛ فهو مُسْتَدْرِكٌ على الله، ومُكَمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص. [السعدي:٣٩٣]
السؤال: ما رأيك فيمن يزيدُ في قصة يوسف زياداتٍ ليست في القرآن، ولا في السنة؟
التوجيهات
١- ابتعد عن مواطن الخلاف والفرقة، وليكن هدفك الاجتماع مع المؤمنين والصالحين على السنة والجماعة، ﴿ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾
٢- لا تنتفع بالقرآن الكريم إلا بعد الإنصات والرغبة في الاستفادة، ﴿نَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
٣- قصُّ القصص الهادفة من الوسائل التربوية والتعليمية الناجحة، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾
العمل بالآيات
١- أصلح اليوم بين مختلفين؛ فإن الخلاف سنة كونية، والألفة سنة شرعية، ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ﴾
٢- تذكر أمرا أهمك، ثم قل: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم» ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
٣- قسِّم قصَّة يوسف- عليه السلام- إلى مقاطع، ثم تدرَّب على إلقائها على الطلاب للموعظة والتذكير، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾
معاني الكلمات
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الإِسْلامُ .
﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ حَالَتِكُمْ، وَطَرِيقَتِكُمْ.
﴿لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ أَيْ: لا تَدْرِي عَنْ قِصَصِ السَّابِقِينَ شَيْئًا.
يوسف 12:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾
فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون، وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولا وفعلا، وهم أهل القرآن والحديث من هذه الأمة؛ فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك. ولهذا لما كانت الفلاسفة أبعد عن اتباع الأنبياء كانوا أعظم اختلافا، والخوارج والمعتزلة والروافض لما كانوا أيضا أبعد عن السنة والحديث كانوا أعظم افتراقا في هذه؛ لا سيما الرافضة؛ فإنه يقال: إنهم أعظم الطوائف اختلافا؛ وذلك لأنهم أبعد الطوائف عن السنة والجماعة. [ابن تيمية:٣/٥٦٢]
السؤال: كيف بينت الآية أن أهل السنة أقل الناس اختلافا، وأن أهل البدع أكثر الناس اختلافا؟
٢- ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾
ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به. [السعدي:٣٩٢. ]
السؤال: ما الأوجه الموجودة في القصص والتي تثبت الفؤاد وتطمئنه؟
٣- ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
التوكل والاستعانة هي من عبادة الله، لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصها؛ فإنها هي العون على سائر أنواع العبادة؛ إذ هو سبحانه لا يعبد إلا بمعونته. [ابن تيمية:٣/٥٦٣]
السؤال: لماذا خص التوكل بالذكر مع أنه داخل في جملة العبادة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات، وأبينها، وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات. [ابن كثير:٢/٤٤٨]
السؤال: لماذا نزل القرآن باللغة العربية؟
٥- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتُدئ إنزاله في أشرف شهور السنة؛ وهو رمضان؛ فكَمُلَ من كل الوجوه. [ابن كثير:٢/٤٤٨]
السؤال: شَرُفَ القرآن من وجوه متعددة، بَيِّن هذه الوجوه.
٦- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾
هذه القصة من أحسن القصص، وأوضحها، وأبينها؛ لما فيها من أنواع التنقلات من حالٍ إلى حال، ومن محنة إلى محنة، ومن محنة إلى منحة ومِنَّة، ومن ذل إلى عز، ومن رق إلى ملك، ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف، ومن حزن إلى سرور، ومن رخاء إلى جدب، ومن جدب إلى رخاء، ومن ضيق إلى سعة، ومن إنكار إلى إقرار. [السعدي:٤٠٧]
السؤال: لماذا كانت قصة يوسف من أحسن القصص؟
٧- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾
اعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة -قصة يوسف- وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل، وأغلبها كذب؛ فهو مُسْتَدْرِكٌ على الله، ومُكَمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص. [السعدي:٣٩٣]
السؤال: ما رأيك فيمن يزيدُ في قصة يوسف زياداتٍ ليست في القرآن، ولا في السنة؟
التوجيهات
١- ابتعد عن مواطن الخلاف والفرقة، وليكن هدفك الاجتماع مع المؤمنين والصالحين على السنة والجماعة، ﴿ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾
٢- لا تنتفع بالقرآن الكريم إلا بعد الإنصات والرغبة في الاستفادة، ﴿نَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
٣- قصُّ القصص الهادفة من الوسائل التربوية والتعليمية الناجحة، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾
العمل بالآيات
١- أصلح اليوم بين مختلفين؛ فإن الخلاف سنة كونية، والألفة سنة شرعية، ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ﴾
٢- تذكر أمرا أهمك، ثم قل: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم» ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
٣- قسِّم قصَّة يوسف- عليه السلام- إلى مقاطع، ثم تدرَّب على إلقائها على الطلاب للموعظة والتذكير، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾
معاني الكلمات
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الإِسْلامُ .
﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ حَالَتِكُمْ، وَطَرِيقَتِكُمْ.
﴿لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ أَيْ: لا تَدْرِي عَنْ قِصَصِ السَّابِقِينَ شَيْئًا.
يوسف 12:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾
فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون، وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولا وفعلا، وهم أهل القرآن والحديث من هذه الأمة؛ فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك. ولهذا لما كانت الفلاسفة أبعد عن اتباع الأنبياء كانوا أعظم اختلافا، والخوارج والمعتزلة والروافض لما كانوا أيضا أبعد عن السنة والحديث كانوا أعظم افتراقا في هذه؛ لا سيما الرافضة؛ فإنه يقال: إنهم أعظم الطوائف اختلافا؛ وذلك لأنهم أبعد الطوائف عن السنة والجماعة. [ابن تيمية:٣/٥٦٢]
السؤال: كيف بينت الآية أن أهل السنة أقل الناس اختلافا، وأن أهل البدع أكثر الناس اختلافا؟
٢- ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾
ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به. [السعدي:٣٩٢. ]
السؤال: ما الأوجه الموجودة في القصص والتي تثبت الفؤاد وتطمئنه؟
٣- ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
التوكل والاستعانة هي من عبادة الله، لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصها؛ فإنها هي العون على سائر أنواع العبادة؛ إذ هو سبحانه لا يعبد إلا بمعونته. [ابن تيمية:٣/٥٦٣]
السؤال: لماذا خص التوكل بالذكر مع أنه داخل في جملة العبادة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات، وأبينها، وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات. [ابن كثير:٢/٤٤٨]
السؤال: لماذا نزل القرآن باللغة العربية؟
٥- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتُدئ إنزاله في أشرف شهور السنة؛ وهو رمضان؛ فكَمُلَ من كل الوجوه. [ابن كثير:٢/٤٤٨]
السؤال: شَرُفَ القرآن من وجوه متعددة، بَيِّن هذه الوجوه.
٦- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾
هذه القصة من أحسن القصص، وأوضحها، وأبينها؛ لما فيها من أنواع التنقلات من حالٍ إلى حال، ومن محنة إلى محنة، ومن محنة إلى منحة ومِنَّة، ومن ذل إلى عز، ومن رق إلى ملك، ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف، ومن حزن إلى سرور، ومن رخاء إلى جدب، ومن جدب إلى رخاء، ومن ضيق إلى سعة، ومن إنكار إلى إقرار. [السعدي:٤٠٧]
السؤال: لماذا كانت قصة يوسف من أحسن القصص؟
٧- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾
اعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة -قصة يوسف- وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل، وأغلبها كذب؛ فهو مُسْتَدْرِكٌ على الله، ومُكَمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص. [السعدي:٣٩٣]
السؤال: ما رأيك فيمن يزيدُ في قصة يوسف زياداتٍ ليست في القرآن، ولا في السنة؟
التوجيهات
١- ابتعد عن مواطن الخلاف والفرقة، وليكن هدفك الاجتماع مع المؤمنين والصالحين على السنة والجماعة، ﴿ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾
٢- لا تنتفع بالقرآن الكريم إلا بعد الإنصات والرغبة في الاستفادة، ﴿نَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
٣- قصُّ القصص الهادفة من الوسائل التربوية والتعليمية الناجحة، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾
العمل بالآيات
١- أصلح اليوم بين مختلفين؛ فإن الخلاف سنة كونية، والألفة سنة شرعية، ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ﴾
٢- تذكر أمرا أهمك، ثم قل: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم» ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
٣- قسِّم قصَّة يوسف- عليه السلام- إلى مقاطع، ثم تدرَّب على إلقائها على الطلاب للموعظة والتذكير، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾
معاني الكلمات
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الإِسْلامُ .
﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ حَالَتِكُمْ، وَطَرِيقَتِكُمْ.
﴿لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ أَيْ: لا تَدْرِي عَنْ قِصَصِ السَّابِقِينَ شَيْئًا.
يوسف 12:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾: إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ارتفاع منزلته؛ فخاف عليه من الحسد. [ابن جزي:١/٤١٠]
السؤال: بينت هذه الآية سبيلاً من سبل الاحتراز من الحسد, فما هو؟
٢- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر. [ابن كثير:٢/٤٥٠]
السؤال: إذا أنعم الله عليك بنعمة، فمتى تظهرها؟ ومتى تخفيها؟
٣- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
وفي الصحيح ... أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يُحِبُّها فإنها من الله تعالى, فليحمد الله تعالى, وليُحَدِّث بها, وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ومن شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره﴾. وصح عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه﴾. [الألوسي:١٢/٥١٤]
السؤال: ما هدي النبي ﷺ في الرؤيا؟
٤- ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ﴾
أي: لكل من سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال؛ فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات، ولا في القصص والبينات. [السعدي:٣٩٤]
السؤال: لماذا خُصَّ السائلون بالانتفاع بالآيات؟
٥- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
وهذه آية من عبر الأخلاق السيّئة؛ وهي التّخلّص من مزاحمة الفاضل بفضله لمن هو دونه فيه أو مساويه بإعدام صاحب الفضل، وهي أكبر جريمة؛ لاشتمالها على الحسد، والإضرار بالغير، وانتهاك ما أمر الله بحفظه، وهم قد كانوا أهل دين، ومن بيت نبوة وقد أصلح الله حالهم من بعد، وأثنى عليهم، وسمّاهم الأسباط. [ابن عاشور:١٢/٢٢٣]
السؤال: اشتمل موقف إخوة يوسف على عبرة عظيمة فيما تجر إليه الأخلاق السيئة؛ كالحسد، بين ذلك.
٦- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلاً لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطاً من بعضهم لبعض. [السعدي:٣٩٤]
السؤال: ذكرت الآية حيلة من حيل الشيطان على الصالحين، فما هي؟
٧- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
الذنب الواحد يستتبع ذنوباً متعددة، ولا يتم لفاعله إلا بعدة جرائم؛ فإخوة يوسف لما أرادوا التفريق بينه وبين أبيه احتالوا لذلك بأنواعٍ من الحيل، وكذبوا عدة مرات، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه، وفي إتيانهم عشاء يبكون. [السعدي:٤٠٨]
السؤال: الذنب الواحد قد يستتبع ذنوباً متعددة، تحدث عن ذلك من خلال الآيات.
التوجيهات
١- من الحكمة كتمان الأمور عن من هو مظنة الغيرة أو الحسد، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾
٢- الغيرة فطرة، ولكن إذا استسلم لها الإنسان استخدمها الشيطان ليوصل صاحبها إلى الحسد، ثم الجريمة، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- لا يُلام المرء على محبة ولده، ﴿قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ أحاديث في تعبير النبي ﷺ لرؤيا بعض أصحابه رضي الله عنهم، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾
٢- استعذ بالله من العين و الحسد؛ فهما سبب لكثير من البلاء، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- أنكر منكرا اتفق عليه أقاربك أو اصدقاؤك، ﴿قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا۟ يُوسُفَ﴾
معاني الكلمات
﴿يَجْتَبِيكَ﴾ يَصْطَفِيكَ.
﴿عُصْبَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ ذَوُو عَدَدٍ.
﴿ضَلالٍ﴾ خَطَإٍ.
﴿يَخْلُ﴾ يَخْلُصْ.
﴿غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾ جَوْفِ البِئْرِ، والجُبُّ: هُوَ البِئْرُ الَّذِي قُطِعَ مِنَ الأَرْضِ دُونَ بِنَاءٍ يَحْمِيهِ مِنَ الاِنْهِيَارِ.
﴿السَّيَّارَةِ﴾ المَارَّةِ مِنَ المُسَافِرِينَ.
﴿يَرْتَعْ﴾ يَأْكُلْ مَا لَذَّ وَطَابَ.
﴿عُصْبَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ قَوِيَّةٌ.
يوسف 12:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾: إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ارتفاع منزلته؛ فخاف عليه من الحسد. [ابن جزي:١/٤١٠]
السؤال: بينت هذه الآية سبيلاً من سبل الاحتراز من الحسد, فما هو؟
٢- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر. [ابن كثير:٢/٤٥٠]
السؤال: إذا أنعم الله عليك بنعمة، فمتى تظهرها؟ ومتى تخفيها؟
٣- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
وفي الصحيح ... أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يُحِبُّها فإنها من الله تعالى, فليحمد الله تعالى, وليُحَدِّث بها, وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ومن شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره﴾. وصح عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه﴾. [الألوسي:١٢/٥١٤]
السؤال: ما هدي النبي ﷺ في الرؤيا؟
٤- ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ﴾
أي: لكل من سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال؛ فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات، ولا في القصص والبينات. [السعدي:٣٩٤]
السؤال: لماذا خُصَّ السائلون بالانتفاع بالآيات؟
٥- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
وهذه آية من عبر الأخلاق السيّئة؛ وهي التّخلّص من مزاحمة الفاضل بفضله لمن هو دونه فيه أو مساويه بإعدام صاحب الفضل، وهي أكبر جريمة؛ لاشتمالها على الحسد، والإضرار بالغير، وانتهاك ما أمر الله بحفظه، وهم قد كانوا أهل دين، ومن بيت نبوة وقد أصلح الله حالهم من بعد، وأثنى عليهم، وسمّاهم الأسباط. [ابن عاشور:١٢/٢٢٣]
السؤال: اشتمل موقف إخوة يوسف على عبرة عظيمة فيما تجر إليه الأخلاق السيئة؛ كالحسد، بين ذلك.
٦- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلاً لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطاً من بعضهم لبعض. [السعدي:٣٩٤]
السؤال: ذكرت الآية حيلة من حيل الشيطان على الصالحين، فما هي؟
٧- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
الذنب الواحد يستتبع ذنوباً متعددة، ولا يتم لفاعله إلا بعدة جرائم؛ فإخوة يوسف لما أرادوا التفريق بينه وبين أبيه احتالوا لذلك بأنواعٍ من الحيل، وكذبوا عدة مرات، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه، وفي إتيانهم عشاء يبكون. [السعدي:٤٠٨]
السؤال: الذنب الواحد قد يستتبع ذنوباً متعددة، تحدث عن ذلك من خلال الآيات.
التوجيهات
١- من الحكمة كتمان الأمور عن من هو مظنة الغيرة أو الحسد، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾
٢- الغيرة فطرة، ولكن إذا استسلم لها الإنسان استخدمها الشيطان ليوصل صاحبها إلى الحسد، ثم الجريمة، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- لا يُلام المرء على محبة ولده، ﴿قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ أحاديث في تعبير النبي ﷺ لرؤيا بعض أصحابه رضي الله عنهم، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾
٢- استعذ بالله من العين و الحسد؛ فهما سبب لكثير من البلاء، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- أنكر منكرا اتفق عليه أقاربك أو اصدقاؤك، ﴿قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا۟ يُوسُفَ﴾
معاني الكلمات
﴿يَجْتَبِيكَ﴾ يَصْطَفِيكَ.
﴿عُصْبَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ ذَوُو عَدَدٍ.
﴿ضَلالٍ﴾ خَطَإٍ.
﴿يَخْلُ﴾ يَخْلُصْ.
﴿غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾ جَوْفِ البِئْرِ، والجُبُّ: هُوَ البِئْرُ الَّذِي قُطِعَ مِنَ الأَرْضِ دُونَ بِنَاءٍ يَحْمِيهِ مِنَ الاِنْهِيَارِ.
﴿السَّيَّارَةِ﴾ المَارَّةِ مِنَ المُسَافِرِينَ.
﴿يَرْتَعْ﴾ يَأْكُلْ مَا لَذَّ وَطَابَ.
﴿عُصْبَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ قَوِيَّةٌ.
يوسف 12:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾: إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ارتفاع منزلته؛ فخاف عليه من الحسد. [ابن جزي:١/٤١٠]
السؤال: بينت هذه الآية سبيلاً من سبل الاحتراز من الحسد, فما هو؟
٢- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر. [ابن كثير:٢/٤٥٠]
السؤال: إذا أنعم الله عليك بنعمة، فمتى تظهرها؟ ومتى تخفيها؟
٣- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
وفي الصحيح ... أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يُحِبُّها فإنها من الله تعالى, فليحمد الله تعالى, وليُحَدِّث بها, وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ومن شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره﴾. وصح عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه﴾. [الألوسي:١٢/٥١٤]
السؤال: ما هدي النبي ﷺ في الرؤيا؟
٤- ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ﴾
أي: لكل من سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال؛ فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات، ولا في القصص والبينات. [السعدي:٣٩٤]
السؤال: لماذا خُصَّ السائلون بالانتفاع بالآيات؟
٥- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
وهذه آية من عبر الأخلاق السيّئة؛ وهي التّخلّص من مزاحمة الفاضل بفضله لمن هو دونه فيه أو مساويه بإعدام صاحب الفضل، وهي أكبر جريمة؛ لاشتمالها على الحسد، والإضرار بالغير، وانتهاك ما أمر الله بحفظه، وهم قد كانوا أهل دين، ومن بيت نبوة وقد أصلح الله حالهم من بعد، وأثنى عليهم، وسمّاهم الأسباط. [ابن عاشور:١٢/٢٢٣]
السؤال: اشتمل موقف إخوة يوسف على عبرة عظيمة فيما تجر إليه الأخلاق السيئة؛ كالحسد، بين ذلك.
٦- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلاً لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطاً من بعضهم لبعض. [السعدي:٣٩٤]
السؤال: ذكرت الآية حيلة من حيل الشيطان على الصالحين، فما هي؟
٧- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
الذنب الواحد يستتبع ذنوباً متعددة، ولا يتم لفاعله إلا بعدة جرائم؛ فإخوة يوسف لما أرادوا التفريق بينه وبين أبيه احتالوا لذلك بأنواعٍ من الحيل، وكذبوا عدة مرات، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه، وفي إتيانهم عشاء يبكون. [السعدي:٤٠٨]
السؤال: الذنب الواحد قد يستتبع ذنوباً متعددة، تحدث عن ذلك من خلال الآيات.
التوجيهات
١- من الحكمة كتمان الأمور عن من هو مظنة الغيرة أو الحسد، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾
٢- الغيرة فطرة، ولكن إذا استسلم لها الإنسان استخدمها الشيطان ليوصل صاحبها إلى الحسد، ثم الجريمة، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- لا يُلام المرء على محبة ولده، ﴿قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ أحاديث في تعبير النبي ﷺ لرؤيا بعض أصحابه رضي الله عنهم، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾
٢- استعذ بالله من العين و الحسد؛ فهما سبب لكثير من البلاء، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- أنكر منكرا اتفق عليه أقاربك أو اصدقاؤك، ﴿قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا۟ يُوسُفَ﴾
معاني الكلمات
﴿يَجْتَبِيكَ﴾ يَصْطَفِيكَ.
﴿عُصْبَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ ذَوُو عَدَدٍ.
﴿ضَلالٍ﴾ خَطَإٍ.
﴿يَخْلُ﴾ يَخْلُصْ.
﴿غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾ جَوْفِ البِئْرِ، والجُبُّ: هُوَ البِئْرُ الَّذِي قُطِعَ مِنَ الأَرْضِ دُونَ بِنَاءٍ يَحْمِيهِ مِنَ الاِنْهِيَارِ.
﴿السَّيَّارَةِ﴾ المَارَّةِ مِنَ المُسَافِرِينَ.
﴿يَرْتَعْ﴾ يَأْكُلْ مَا لَذَّ وَطَابَ.
﴿عُصْبَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ قَوِيَّةٌ.
يوسف 12:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾: إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ارتفاع منزلته؛ فخاف عليه من الحسد. [ابن جزي:١/٤١٠]
السؤال: بينت هذه الآية سبيلاً من سبل الاحتراز من الحسد, فما هو؟
٢- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر. [ابن كثير:٢/٤٥٠]
السؤال: إذا أنعم الله عليك بنعمة، فمتى تظهرها؟ ومتى تخفيها؟
٣- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
وفي الصحيح ... أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يُحِبُّها فإنها من الله تعالى, فليحمد الله تعالى, وليُحَدِّث بها, وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ومن شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره﴾. وصح عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه﴾. [الألوسي:١٢/٥١٤]
السؤال: ما هدي النبي ﷺ في الرؤيا؟
٤- ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ﴾
أي: لكل من سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال؛ فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات، ولا في القصص والبينات. [السعدي:٣٩٤]
السؤال: لماذا خُصَّ السائلون بالانتفاع بالآيات؟
٥- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
وهذه آية من عبر الأخلاق السيّئة؛ وهي التّخلّص من مزاحمة الفاضل بفضله لمن هو دونه فيه أو مساويه بإعدام صاحب الفضل، وهي أكبر جريمة؛ لاشتمالها على الحسد، والإضرار بالغير، وانتهاك ما أمر الله بحفظه، وهم قد كانوا أهل دين، ومن بيت نبوة وقد أصلح الله حالهم من بعد، وأثنى عليهم، وسمّاهم الأسباط. [ابن عاشور:١٢/٢٢٣]
السؤال: اشتمل موقف إخوة يوسف على عبرة عظيمة فيما تجر إليه الأخلاق السيئة؛ كالحسد، بين ذلك.
٦- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلاً لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطاً من بعضهم لبعض. [السعدي:٣٩٤]
السؤال: ذكرت الآية حيلة من حيل الشيطان على الصالحين، فما هي؟
٧- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
الذنب الواحد يستتبع ذنوباً متعددة، ولا يتم لفاعله إلا بعدة جرائم؛ فإخوة يوسف لما أرادوا التفريق بينه وبين أبيه احتالوا لذلك بأنواعٍ من الحيل، وكذبوا عدة مرات، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه، وفي إتيانهم عشاء يبكون. [السعدي:٤٠٨]
السؤال: الذنب الواحد قد يستتبع ذنوباً متعددة، تحدث عن ذلك من خلال الآيات.
التوجيهات
١- من الحكمة كتمان الأمور عن من هو مظنة الغيرة أو الحسد، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾
٢- الغيرة فطرة، ولكن إذا استسلم لها الإنسان استخدمها الشيطان ليوصل صاحبها إلى الحسد، ثم الجريمة، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- لا يُلام المرء على محبة ولده، ﴿قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ أحاديث في تعبير النبي ﷺ لرؤيا بعض أصحابه رضي الله عنهم، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾
٢- استعذ بالله من العين و الحسد؛ فهما سبب لكثير من البلاء، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- أنكر منكرا اتفق عليه أقاربك أو اصدقاؤك، ﴿قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا۟ يُوسُفَ﴾
معاني الكلمات
﴿يَجْتَبِيكَ﴾ يَصْطَفِيكَ.
﴿عُصْبَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ ذَوُو عَدَدٍ.
﴿ضَلالٍ﴾ خَطَإٍ.
﴿يَخْلُ﴾ يَخْلُصْ.
﴿غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾ جَوْفِ البِئْرِ، والجُبُّ: هُوَ البِئْرُ الَّذِي قُطِعَ مِنَ الأَرْضِ دُونَ بِنَاءٍ يَحْمِيهِ مِنَ الاِنْهِيَارِ.
﴿السَّيَّارَةِ﴾ المَارَّةِ مِنَ المُسَافِرِينَ.
﴿يَرْتَعْ﴾ يَأْكُلْ مَا لَذَّ وَطَابَ.
﴿عُصْبَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ قَوِيَّةٌ.
يوسف 12:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾: إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ارتفاع منزلته؛ فخاف عليه من الحسد. [ابن جزي:١/٤١٠]
السؤال: بينت هذه الآية سبيلاً من سبل الاحتراز من الحسد, فما هو؟
٢- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر. [ابن كثير:٢/٤٥٠]
السؤال: إذا أنعم الله عليك بنعمة، فمتى تظهرها؟ ومتى تخفيها؟
٣- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
وفي الصحيح ... أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يُحِبُّها فإنها من الله تعالى, فليحمد الله تعالى, وليُحَدِّث بها, وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ومن شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره﴾. وصح عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه﴾. [الألوسي:١٢/٥١٤]
السؤال: ما هدي النبي ﷺ في الرؤيا؟
٤- ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ﴾
أي: لكل من سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال؛ فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات، ولا في القصص والبينات. [السعدي:٣٩٤]
السؤال: لماذا خُصَّ السائلون بالانتفاع بالآيات؟
٥- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
وهذه آية من عبر الأخلاق السيّئة؛ وهي التّخلّص من مزاحمة الفاضل بفضله لمن هو دونه فيه أو مساويه بإعدام صاحب الفضل، وهي أكبر جريمة؛ لاشتمالها على الحسد، والإضرار بالغير، وانتهاك ما أمر الله بحفظه، وهم قد كانوا أهل دين، ومن بيت نبوة وقد أصلح الله حالهم من بعد، وأثنى عليهم، وسمّاهم الأسباط. [ابن عاشور:١٢/٢٢٣]
السؤال: اشتمل موقف إخوة يوسف على عبرة عظيمة فيما تجر إليه الأخلاق السيئة؛ كالحسد، بين ذلك.
٦- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلاً لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطاً من بعضهم لبعض. [السعدي:٣٩٤]
السؤال: ذكرت الآية حيلة من حيل الشيطان على الصالحين، فما هي؟
٧- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
الذنب الواحد يستتبع ذنوباً متعددة، ولا يتم لفاعله إلا بعدة جرائم؛ فإخوة يوسف لما أرادوا التفريق بينه وبين أبيه احتالوا لذلك بأنواعٍ من الحيل، وكذبوا عدة مرات، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه، وفي إتيانهم عشاء يبكون. [السعدي:٤٠٨]
السؤال: الذنب الواحد قد يستتبع ذنوباً متعددة، تحدث عن ذلك من خلال الآيات.
التوجيهات
١- من الحكمة كتمان الأمور عن من هو مظنة الغيرة أو الحسد، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾
٢- الغيرة فطرة، ولكن إذا استسلم لها الإنسان استخدمها الشيطان ليوصل صاحبها إلى الحسد، ثم الجريمة، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- لا يُلام المرء على محبة ولده، ﴿قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ أحاديث في تعبير النبي ﷺ لرؤيا بعض أصحابه رضي الله عنهم، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾
٢- استعذ بالله من العين و الحسد؛ فهما سبب لكثير من البلاء، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- أنكر منكرا اتفق عليه أقاربك أو اصدقاؤك، ﴿قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا۟ يُوسُفَ﴾
معاني الكلمات
﴿يَجْتَبِيكَ﴾ يَصْطَفِيكَ.
﴿عُصْبَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ ذَوُو عَدَدٍ.
﴿ضَلالٍ﴾ خَطَإٍ.
﴿يَخْلُ﴾ يَخْلُصْ.
﴿غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾ جَوْفِ البِئْرِ، والجُبُّ: هُوَ البِئْرُ الَّذِي قُطِعَ مِنَ الأَرْضِ دُونَ بِنَاءٍ يَحْمِيهِ مِنَ الاِنْهِيَارِ.
﴿السَّيَّارَةِ﴾ المَارَّةِ مِنَ المُسَافِرِينَ.
﴿يَرْتَعْ﴾ يَأْكُلْ مَا لَذَّ وَطَابَ.
﴿عُصْبَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ قَوِيَّةٌ.
يوسف 12:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾: إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ارتفاع منزلته؛ فخاف عليه من الحسد. [ابن جزي:١/٤١٠]
السؤال: بينت هذه الآية سبيلاً من سبل الاحتراز من الحسد, فما هو؟
٢- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر. [ابن كثير:٢/٤٥٠]
السؤال: إذا أنعم الله عليك بنعمة، فمتى تظهرها؟ ومتى تخفيها؟
٣- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
وفي الصحيح ... أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يُحِبُّها فإنها من الله تعالى, فليحمد الله تعالى, وليُحَدِّث بها, وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ومن شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره﴾. وصح عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه﴾. [الألوسي:١٢/٥١٤]
السؤال: ما هدي النبي ﷺ في الرؤيا؟
٤- ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ﴾
أي: لكل من سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال؛ فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات، ولا في القصص والبينات. [السعدي:٣٩٤]
السؤال: لماذا خُصَّ السائلون بالانتفاع بالآيات؟
٥- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
وهذه آية من عبر الأخلاق السيّئة؛ وهي التّخلّص من مزاحمة الفاضل بفضله لمن هو دونه فيه أو مساويه بإعدام صاحب الفضل، وهي أكبر جريمة؛ لاشتمالها على الحسد، والإضرار بالغير، وانتهاك ما أمر الله بحفظه، وهم قد كانوا أهل دين، ومن بيت نبوة وقد أصلح الله حالهم من بعد، وأثنى عليهم، وسمّاهم الأسباط. [ابن عاشور:١٢/٢٢٣]
السؤال: اشتمل موقف إخوة يوسف على عبرة عظيمة فيما تجر إليه الأخلاق السيئة؛ كالحسد، بين ذلك.
٦- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلاً لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطاً من بعضهم لبعض. [السعدي:٣٩٤]
السؤال: ذكرت الآية حيلة من حيل الشيطان على الصالحين، فما هي؟
٧- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
الذنب الواحد يستتبع ذنوباً متعددة، ولا يتم لفاعله إلا بعدة جرائم؛ فإخوة يوسف لما أرادوا التفريق بينه وبين أبيه احتالوا لذلك بأنواعٍ من الحيل، وكذبوا عدة مرات، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه، وفي إتيانهم عشاء يبكون. [السعدي:٤٠٨]
السؤال: الذنب الواحد قد يستتبع ذنوباً متعددة، تحدث عن ذلك من خلال الآيات.
التوجيهات
١- من الحكمة كتمان الأمور عن من هو مظنة الغيرة أو الحسد، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾
٢- الغيرة فطرة، ولكن إذا استسلم لها الإنسان استخدمها الشيطان ليوصل صاحبها إلى الحسد، ثم الجريمة، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- لا يُلام المرء على محبة ولده، ﴿قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ أحاديث في تعبير النبي ﷺ لرؤيا بعض أصحابه رضي الله عنهم، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾
٢- استعذ بالله من العين و الحسد؛ فهما سبب لكثير من البلاء، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- أنكر منكرا اتفق عليه أقاربك أو اصدقاؤك، ﴿قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا۟ يُوسُفَ﴾
معاني الكلمات
﴿يَجْتَبِيكَ﴾ يَصْطَفِيكَ.
﴿عُصْبَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ ذَوُو عَدَدٍ.
﴿ضَلالٍ﴾ خَطَإٍ.
﴿يَخْلُ﴾ يَخْلُصْ.
﴿غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾ جَوْفِ البِئْرِ، والجُبُّ: هُوَ البِئْرُ الَّذِي قُطِعَ مِنَ الأَرْضِ دُونَ بِنَاءٍ يَحْمِيهِ مِنَ الاِنْهِيَارِ.
﴿السَّيَّارَةِ﴾ المَارَّةِ مِنَ المُسَافِرِينَ.
﴿يَرْتَعْ﴾ يَأْكُلْ مَا لَذَّ وَطَابَ.
﴿عُصْبَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ قَوِيَّةٌ.
يوسف 12:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾: إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ارتفاع منزلته؛ فخاف عليه من الحسد. [ابن جزي:١/٤١٠]
السؤال: بينت هذه الآية سبيلاً من سبل الاحتراز من الحسد, فما هو؟
٢- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر. [ابن كثير:٢/٤٥٠]
السؤال: إذا أنعم الله عليك بنعمة، فمتى تظهرها؟ ومتى تخفيها؟
٣- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
وفي الصحيح ... أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يُحِبُّها فإنها من الله تعالى, فليحمد الله تعالى, وليُحَدِّث بها, وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ومن شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره﴾. وصح عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه﴾. [الألوسي:١٢/٥١٤]
السؤال: ما هدي النبي ﷺ في الرؤيا؟
٤- ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ﴾
أي: لكل من سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال؛ فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات، ولا في القصص والبينات. [السعدي:٣٩٤]
السؤال: لماذا خُصَّ السائلون بالانتفاع بالآيات؟
٥- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
وهذه آية من عبر الأخلاق السيّئة؛ وهي التّخلّص من مزاحمة الفاضل بفضله لمن هو دونه فيه أو مساويه بإعدام صاحب الفضل، وهي أكبر جريمة؛ لاشتمالها على الحسد، والإضرار بالغير، وانتهاك ما أمر الله بحفظه، وهم قد كانوا أهل دين، ومن بيت نبوة وقد أصلح الله حالهم من بعد، وأثنى عليهم، وسمّاهم الأسباط. [ابن عاشور:١٢/٢٢٣]
السؤال: اشتمل موقف إخوة يوسف على عبرة عظيمة فيما تجر إليه الأخلاق السيئة؛ كالحسد، بين ذلك.
٦- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلاً لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطاً من بعضهم لبعض. [السعدي:٣٩٤]
السؤال: ذكرت الآية حيلة من حيل الشيطان على الصالحين، فما هي؟
٧- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
الذنب الواحد يستتبع ذنوباً متعددة، ولا يتم لفاعله إلا بعدة جرائم؛ فإخوة يوسف لما أرادوا التفريق بينه وبين أبيه احتالوا لذلك بأنواعٍ من الحيل، وكذبوا عدة مرات، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه، وفي إتيانهم عشاء يبكون. [السعدي:٤٠٨]
السؤال: الذنب الواحد قد يستتبع ذنوباً متعددة، تحدث عن ذلك من خلال الآيات.
التوجيهات
١- من الحكمة كتمان الأمور عن من هو مظنة الغيرة أو الحسد، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾
٢- الغيرة فطرة، ولكن إذا استسلم لها الإنسان استخدمها الشيطان ليوصل صاحبها إلى الحسد، ثم الجريمة، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- لا يُلام المرء على محبة ولده، ﴿قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ أحاديث في تعبير النبي ﷺ لرؤيا بعض أصحابه رضي الله عنهم، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾
٢- استعذ بالله من العين و الحسد؛ فهما سبب لكثير من البلاء، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- أنكر منكرا اتفق عليه أقاربك أو اصدقاؤك، ﴿قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا۟ يُوسُفَ﴾
معاني الكلمات
﴿يَجْتَبِيكَ﴾ يَصْطَفِيكَ.
﴿عُصْبَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ ذَوُو عَدَدٍ.
﴿ضَلالٍ﴾ خَطَإٍ.
﴿يَخْلُ﴾ يَخْلُصْ.
﴿غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾ جَوْفِ البِئْرِ، والجُبُّ: هُوَ البِئْرُ الَّذِي قُطِعَ مِنَ الأَرْضِ دُونَ بِنَاءٍ يَحْمِيهِ مِنَ الاِنْهِيَارِ.
﴿السَّيَّارَةِ﴾ المَارَّةِ مِنَ المُسَافِرِينَ.
﴿يَرْتَعْ﴾ يَأْكُلْ مَا لَذَّ وَطَابَ.
﴿عُصْبَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ قَوِيَّةٌ.
يوسف 12:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾: إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ارتفاع منزلته؛ فخاف عليه من الحسد. [ابن جزي:١/٤١٠]
السؤال: بينت هذه الآية سبيلاً من سبل الاحتراز من الحسد, فما هو؟
٢- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر. [ابن كثير:٢/٤٥٠]
السؤال: إذا أنعم الله عليك بنعمة، فمتى تظهرها؟ ومتى تخفيها؟
٣- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
وفي الصحيح ... أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يُحِبُّها فإنها من الله تعالى, فليحمد الله تعالى, وليُحَدِّث بها, وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ومن شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره﴾. وصح عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه﴾. [الألوسي:١٢/٥١٤]
السؤال: ما هدي النبي ﷺ في الرؤيا؟
٤- ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ﴾
أي: لكل من سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال؛ فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات، ولا في القصص والبينات. [السعدي:٣٩٤]
السؤال: لماذا خُصَّ السائلون بالانتفاع بالآيات؟
٥- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
وهذه آية من عبر الأخلاق السيّئة؛ وهي التّخلّص من مزاحمة الفاضل بفضله لمن هو دونه فيه أو مساويه بإعدام صاحب الفضل، وهي أكبر جريمة؛ لاشتمالها على الحسد، والإضرار بالغير، وانتهاك ما أمر الله بحفظه، وهم قد كانوا أهل دين، ومن بيت نبوة وقد أصلح الله حالهم من بعد، وأثنى عليهم، وسمّاهم الأسباط. [ابن عاشور:١٢/٢٢٣]
السؤال: اشتمل موقف إخوة يوسف على عبرة عظيمة فيما تجر إليه الأخلاق السيئة؛ كالحسد، بين ذلك.
٦- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلاً لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطاً من بعضهم لبعض. [السعدي:٣٩٤]
السؤال: ذكرت الآية حيلة من حيل الشيطان على الصالحين، فما هي؟
٧- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
الذنب الواحد يستتبع ذنوباً متعددة، ولا يتم لفاعله إلا بعدة جرائم؛ فإخوة يوسف لما أرادوا التفريق بينه وبين أبيه احتالوا لذلك بأنواعٍ من الحيل، وكذبوا عدة مرات، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه، وفي إتيانهم عشاء يبكون. [السعدي:٤٠٨]
السؤال: الذنب الواحد قد يستتبع ذنوباً متعددة، تحدث عن ذلك من خلال الآيات.
التوجيهات
١- من الحكمة كتمان الأمور عن من هو مظنة الغيرة أو الحسد، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾
٢- الغيرة فطرة، ولكن إذا استسلم لها الإنسان استخدمها الشيطان ليوصل صاحبها إلى الحسد، ثم الجريمة، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- لا يُلام المرء على محبة ولده، ﴿قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ أحاديث في تعبير النبي ﷺ لرؤيا بعض أصحابه رضي الله عنهم، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾
٢- استعذ بالله من العين و الحسد؛ فهما سبب لكثير من البلاء، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- أنكر منكرا اتفق عليه أقاربك أو اصدقاؤك، ﴿قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا۟ يُوسُفَ﴾
معاني الكلمات
﴿يَجْتَبِيكَ﴾ يَصْطَفِيكَ.
﴿عُصْبَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ ذَوُو عَدَدٍ.
﴿ضَلالٍ﴾ خَطَإٍ.
﴿يَخْلُ﴾ يَخْلُصْ.
﴿غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾ جَوْفِ البِئْرِ، والجُبُّ: هُوَ البِئْرُ الَّذِي قُطِعَ مِنَ الأَرْضِ دُونَ بِنَاءٍ يَحْمِيهِ مِنَ الاِنْهِيَارِ.
﴿السَّيَّارَةِ﴾ المَارَّةِ مِنَ المُسَافِرِينَ.
﴿يَرْتَعْ﴾ يَأْكُلْ مَا لَذَّ وَطَابَ.
﴿عُصْبَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ قَوِيَّةٌ.
يوسف 12:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾: إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ارتفاع منزلته؛ فخاف عليه من الحسد. [ابن جزي:١/٤١٠]
السؤال: بينت هذه الآية سبيلاً من سبل الاحتراز من الحسد, فما هو؟
٢- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر. [ابن كثير:٢/٤٥٠]
السؤال: إذا أنعم الله عليك بنعمة، فمتى تظهرها؟ ومتى تخفيها؟
٣- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
وفي الصحيح ... أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يُحِبُّها فإنها من الله تعالى, فليحمد الله تعالى, وليُحَدِّث بها, وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ومن شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره﴾. وصح عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه﴾. [الألوسي:١٢/٥١٤]
السؤال: ما هدي النبي ﷺ في الرؤيا؟
٤- ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ﴾
أي: لكل من سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال؛ فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات، ولا في القصص والبينات. [السعدي:٣٩٤]
السؤال: لماذا خُصَّ السائلون بالانتفاع بالآيات؟
٥- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
وهذه آية من عبر الأخلاق السيّئة؛ وهي التّخلّص من مزاحمة الفاضل بفضله لمن هو دونه فيه أو مساويه بإعدام صاحب الفضل، وهي أكبر جريمة؛ لاشتمالها على الحسد، والإضرار بالغير، وانتهاك ما أمر الله بحفظه، وهم قد كانوا أهل دين، ومن بيت نبوة وقد أصلح الله حالهم من بعد، وأثنى عليهم، وسمّاهم الأسباط. [ابن عاشور:١٢/٢٢٣]
السؤال: اشتمل موقف إخوة يوسف على عبرة عظيمة فيما تجر إليه الأخلاق السيئة؛ كالحسد، بين ذلك.
٦- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلاً لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطاً من بعضهم لبعض. [السعدي:٣٩٤]
السؤال: ذكرت الآية حيلة من حيل الشيطان على الصالحين، فما هي؟
٧- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
الذنب الواحد يستتبع ذنوباً متعددة، ولا يتم لفاعله إلا بعدة جرائم؛ فإخوة يوسف لما أرادوا التفريق بينه وبين أبيه احتالوا لذلك بأنواعٍ من الحيل، وكذبوا عدة مرات، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه، وفي إتيانهم عشاء يبكون. [السعدي:٤٠٨]
السؤال: الذنب الواحد قد يستتبع ذنوباً متعددة، تحدث عن ذلك من خلال الآيات.
التوجيهات
١- من الحكمة كتمان الأمور عن من هو مظنة الغيرة أو الحسد، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾
٢- الغيرة فطرة، ولكن إذا استسلم لها الإنسان استخدمها الشيطان ليوصل صاحبها إلى الحسد، ثم الجريمة، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- لا يُلام المرء على محبة ولده، ﴿قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ أحاديث في تعبير النبي ﷺ لرؤيا بعض أصحابه رضي الله عنهم، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾
٢- استعذ بالله من العين و الحسد؛ فهما سبب لكثير من البلاء، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- أنكر منكرا اتفق عليه أقاربك أو اصدقاؤك، ﴿قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا۟ يُوسُفَ﴾
معاني الكلمات
﴿يَجْتَبِيكَ﴾ يَصْطَفِيكَ.
﴿عُصْبَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ ذَوُو عَدَدٍ.
﴿ضَلالٍ﴾ خَطَإٍ.
﴿يَخْلُ﴾ يَخْلُصْ.
﴿غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾ جَوْفِ البِئْرِ، والجُبُّ: هُوَ البِئْرُ الَّذِي قُطِعَ مِنَ الأَرْضِ دُونَ بِنَاءٍ يَحْمِيهِ مِنَ الاِنْهِيَارِ.
﴿السَّيَّارَةِ﴾ المَارَّةِ مِنَ المُسَافِرِينَ.
﴿يَرْتَعْ﴾ يَأْكُلْ مَا لَذَّ وَطَابَ.
﴿عُصْبَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ قَوِيَّةٌ.
يوسف 12:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك﴾: إنما قال ذلك لأنه علم أن تأويلها ارتفاع منزلته؛ فخاف عليه من الحسد. [ابن جزي:١/٤١٠]
السؤال: بينت هذه الآية سبيلاً من سبل الاحتراز من الحسد, فما هو؟
٢- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر. [ابن كثير:٢/٤٥٠]
السؤال: إذا أنعم الله عليك بنعمة، فمتى تظهرها؟ ومتى تخفيها؟
٣- ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
وفي الصحيح ... أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يُحِبُّها فإنها من الله تعالى, فليحمد الله تعالى, وليُحَدِّث بها, وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ومن شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره﴾. وصح عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه﴾. [الألوسي:١٢/٥١٤]
السؤال: ما هدي النبي ﷺ في الرؤيا؟
٤- ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ﴾
أي: لكل من سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال؛ فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر، وأما المعرضون فلا ينتفعون بالآيات، ولا في القصص والبينات. [السعدي:٣٩٤]
السؤال: لماذا خُصَّ السائلون بالانتفاع بالآيات؟
٥- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
وهذه آية من عبر الأخلاق السيّئة؛ وهي التّخلّص من مزاحمة الفاضل بفضله لمن هو دونه فيه أو مساويه بإعدام صاحب الفضل، وهي أكبر جريمة؛ لاشتمالها على الحسد، والإضرار بالغير، وانتهاك ما أمر الله بحفظه، وهم قد كانوا أهل دين، ومن بيت نبوة وقد أصلح الله حالهم من بعد، وأثنى عليهم، وسمّاهم الأسباط. [ابن عاشور:١٢/٢٢٣]
السؤال: اشتمل موقف إخوة يوسف على عبرة عظيمة فيما تجر إليه الأخلاق السيئة؛ كالحسد، بين ذلك.
٦- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلاً لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطاً من بعضهم لبعض. [السعدي:٣٩٤]
السؤال: ذكرت الآية حيلة من حيل الشيطان على الصالحين، فما هي؟
٧- ﴿ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ﴾
الذنب الواحد يستتبع ذنوباً متعددة، ولا يتم لفاعله إلا بعدة جرائم؛ فإخوة يوسف لما أرادوا التفريق بينه وبين أبيه احتالوا لذلك بأنواعٍ من الحيل، وكذبوا عدة مرات، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه، وفي إتيانهم عشاء يبكون. [السعدي:٤٠٨]
السؤال: الذنب الواحد قد يستتبع ذنوباً متعددة، تحدث عن ذلك من خلال الآيات.
التوجيهات
١- من الحكمة كتمان الأمور عن من هو مظنة الغيرة أو الحسد، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾
٢- الغيرة فطرة، ولكن إذا استسلم لها الإنسان استخدمها الشيطان ليوصل صاحبها إلى الحسد، ثم الجريمة، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- لا يُلام المرء على محبة ولده، ﴿قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ أحاديث في تعبير النبي ﷺ لرؤيا بعض أصحابه رضي الله عنهم، ﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾
٢- استعذ بالله من العين و الحسد؛ فهما سبب لكثير من البلاء، ﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
٣- أنكر منكرا اتفق عليه أقاربك أو اصدقاؤك، ﴿قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا۟ يُوسُفَ﴾
معاني الكلمات
﴿يَجْتَبِيكَ﴾ يَصْطَفِيكَ.
﴿عُصْبَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ ذَوُو عَدَدٍ.
﴿ضَلالٍ﴾ خَطَإٍ.
﴿يَخْلُ﴾ يَخْلُصْ.
﴿غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾ جَوْفِ البِئْرِ، والجُبُّ: هُوَ البِئْرُ الَّذِي قُطِعَ مِنَ الأَرْضِ دُونَ بِنَاءٍ يَحْمِيهِ مِنَ الاِنْهِيَارِ.
﴿السَّيَّارَةِ﴾ المَارَّةِ مِنَ المُسَافِرِينَ.
﴿يَرْتَعْ﴾ يَأْكُلْ مَا لَذَّ وَطَابَ.
﴿عُصْبَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ قَوِيَّةٌ.
يوسف 12:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾
وفطنة الحاكم لا تنخدع لمثل هذه الحيل، ولا تنوط بها حكماً، وإنما يناط الحكم بالبينة. [ابن عاشور:١٢/٢٣٦]
السؤال: ينبغي للحاكم ألا ينخدع بالدموع وحدها، بل يطالب بالبينة، دلل لذلك.
٢- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾
أي: زينت لكم أنفسكم أمراً قبيحاً من التفريق بيني وبينه؛ لأنه رأى من القرائن والأحوال، ومن رؤيا يوسف التي قصها عليه ما دَلَّه على ما قال. [السعدي:٣٩٥]
السؤال: ما القرينة التي دلت على كذب إخوة يوسف؟
٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾
قال الثوري عن بعض أصحابه أنه قال: ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك. [ابن كثير:٢/٤٥٣]
السؤال: بين بعض أنواع الصبر الجميل ؟
٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
و «الصبر الجميل» صبر بلا شكوى؛ قال يعقوب عليه الصلاة والسلام: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ [يوسف: ٨٦] مع قوله: ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾، فالشكوى إلى الله لا تنافي الصبر الجميل. [ابن تيمية:٤/٢٢]
السؤال: ما الصبر الجميل؟ وهل تنافيه الشكوى لله تعالى؟
٥- ﴿وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةً ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾
﴿والله عليم بما يعملون﴾ أي: عليم بما يفعله إخوة يوسف، ومشتروه، وهو قادر على تغيير ذلك ودفعه، ولكن له حكمة وقدر سابق، فترك ذلك ليمضي ما قدره وقضاه ... وفي هذا تعريض لرسوله محمد- صلى الله عليه وسلم- وإعلام له بأني عالم بأذى قومك لك، وأنا قادر على الإنكار عليهم، ولكني سأملي لهم، ثم أجعل لك العاقبة والحكم عليهم؛ كما جعلت ليوسف الحكم والعاقبة على إخوته. [ابن كثير:٢/٤٥٤]
السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿والله عليم بما يعملون﴾؟
٦- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وأما النور والعلم والحكمة؛ فقد دل عليه قوله تعالى في قصة يوسف: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين﴾؛ فهي لكل محسن. [ابن تيمية:٤/٢٢]
السؤال: كل محسن له نصيب من النور، والعلم، والحكمة، بين ذلك من الآية؟
٧- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وفي ذكر المحسنين إيماء إلى أنّ إحسانه هو سبب جزائه بتلك النعمة. [ابن عاشور:١٢/٢٤٨. ]
السؤال: اذكر فائدة من فوائد صفة الإحسان.
التوجيهات
١- احذر الكذب في أحوالك كلها، ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾
٢- قوة الإيمان بالقدر تكسب الصبر عند المصائب، ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
٣- الإحسان في العبادة من أسباب حفظ الله ونصره وتمكينه، ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكذب, ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾
٢- حدد أمراً أهمك، واصبر عليه صبراً جميلاً، ولا تتبعه بشكوى، ولا عتاب، ولا أذية، لعل الله ييسره لك، ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
٣- أكثر اليوم من دعاء: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَجْمَعُوا﴾ عَزَمُوا وَصَمَّمُوا.
﴿نَسْتَبِقُ﴾ نَتَسَابَقُ فِي الجَرْيِ، وَالرَّمْيِ بِالسِّهَامِ.
﴿بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ بِمُقِرٍّ لَنَا، وَمُصَدِّقٍ لَنَا.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زيَّنَتْ.
﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ احْتِمَالٌ لِلمُصِيبَةِ لاَ شَكْوَى مَعَهُ لأِحَدٍ مِنَ الخَلْقِ.
﴿سَيَّارَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنَ المُسَافِرِينَ.
﴿وَارِدَهُمْ﴾ مَنْ يَتَقَدَّمُهُمْ لِطَلَبِ المَاءِ.
﴿فَأَدْلَى دَلْوَهُ﴾ فَأَرْسَلَ دَلْوَهُ فِي البِئْرِ؛ لِيَمْلَأَهَا بِالمَاءِ.
﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾ كَتَمَ إِخْوَةُ يُوسُفَ كَوْنَهُ أَخَاهُمْ لِيَبِيعُوهُ.
﴿وَشَرَوْهُ﴾ بَاعَهُ إِخْوَتُهُ.
﴿بَخْسٍ﴾ قَلِيلٍ.
﴿مَثْوَاهُ﴾ مَقَامَهُ.
﴿أَشُدَّهُ﴾ مُنْتَهَى قُوَّتِهِ فِي شَبَابِهِ.
يوسف 12:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾
وفطنة الحاكم لا تنخدع لمثل هذه الحيل، ولا تنوط بها حكماً، وإنما يناط الحكم بالبينة. [ابن عاشور:١٢/٢٣٦]
السؤال: ينبغي للحاكم ألا ينخدع بالدموع وحدها، بل يطالب بالبينة، دلل لذلك.
٢- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾
أي: زينت لكم أنفسكم أمراً قبيحاً من التفريق بيني وبينه؛ لأنه رأى من القرائن والأحوال، ومن رؤيا يوسف التي قصها عليه ما دَلَّه على ما قال. [السعدي:٣٩٥]
السؤال: ما القرينة التي دلت على كذب إخوة يوسف؟
٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾
قال الثوري عن بعض أصحابه أنه قال: ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك. [ابن كثير:٢/٤٥٣]
السؤال: بين بعض أنواع الصبر الجميل ؟
٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
و «الصبر الجميل» صبر بلا شكوى؛ قال يعقوب عليه الصلاة والسلام: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ [يوسف: ٨٦] مع قوله: ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾، فالشكوى إلى الله لا تنافي الصبر الجميل. [ابن تيمية:٤/٢٢]
السؤال: ما الصبر الجميل؟ وهل تنافيه الشكوى لله تعالى؟
٥- ﴿وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةً ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾
﴿والله عليم بما يعملون﴾ أي: عليم بما يفعله إخوة يوسف، ومشتروه، وهو قادر على تغيير ذلك ودفعه، ولكن له حكمة وقدر سابق، فترك ذلك ليمضي ما قدره وقضاه ... وفي هذا تعريض لرسوله محمد- صلى الله عليه وسلم- وإعلام له بأني عالم بأذى قومك لك، وأنا قادر على الإنكار عليهم، ولكني سأملي لهم، ثم أجعل لك العاقبة والحكم عليهم؛ كما جعلت ليوسف الحكم والعاقبة على إخوته. [ابن كثير:٢/٤٥٤]
السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿والله عليم بما يعملون﴾؟
٦- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وأما النور والعلم والحكمة؛ فقد دل عليه قوله تعالى في قصة يوسف: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين﴾؛ فهي لكل محسن. [ابن تيمية:٤/٢٢]
السؤال: كل محسن له نصيب من النور، والعلم، والحكمة، بين ذلك من الآية؟
٧- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وفي ذكر المحسنين إيماء إلى أنّ إحسانه هو سبب جزائه بتلك النعمة. [ابن عاشور:١٢/٢٤٨. ]
السؤال: اذكر فائدة من فوائد صفة الإحسان.
التوجيهات
١- احذر الكذب في أحوالك كلها، ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾
٢- قوة الإيمان بالقدر تكسب الصبر عند المصائب، ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
٣- الإحسان في العبادة من أسباب حفظ الله ونصره وتمكينه، ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكذب, ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾
٢- حدد أمراً أهمك، واصبر عليه صبراً جميلاً، ولا تتبعه بشكوى، ولا عتاب، ولا أذية، لعل الله ييسره لك، ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
٣- أكثر اليوم من دعاء: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَجْمَعُوا﴾ عَزَمُوا وَصَمَّمُوا.
﴿نَسْتَبِقُ﴾ نَتَسَابَقُ فِي الجَرْيِ، وَالرَّمْيِ بِالسِّهَامِ.
﴿بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ بِمُقِرٍّ لَنَا، وَمُصَدِّقٍ لَنَا.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زيَّنَتْ.
﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ احْتِمَالٌ لِلمُصِيبَةِ لاَ شَكْوَى مَعَهُ لأِحَدٍ مِنَ الخَلْقِ.
﴿سَيَّارَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنَ المُسَافِرِينَ.
﴿وَارِدَهُمْ﴾ مَنْ يَتَقَدَّمُهُمْ لِطَلَبِ المَاءِ.
﴿فَأَدْلَى دَلْوَهُ﴾ فَأَرْسَلَ دَلْوَهُ فِي البِئْرِ؛ لِيَمْلَأَهَا بِالمَاءِ.
﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾ كَتَمَ إِخْوَةُ يُوسُفَ كَوْنَهُ أَخَاهُمْ لِيَبِيعُوهُ.
﴿وَشَرَوْهُ﴾ بَاعَهُ إِخْوَتُهُ.
﴿بَخْسٍ﴾ قَلِيلٍ.
﴿مَثْوَاهُ﴾ مَقَامَهُ.
﴿أَشُدَّهُ﴾ مُنْتَهَى قُوَّتِهِ فِي شَبَابِهِ.
يوسف 12:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾
وفطنة الحاكم لا تنخدع لمثل هذه الحيل، ولا تنوط بها حكماً، وإنما يناط الحكم بالبينة. [ابن عاشور:١٢/٢٣٦]
السؤال: ينبغي للحاكم ألا ينخدع بالدموع وحدها، بل يطالب بالبينة، دلل لذلك.
٢- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾
أي: زينت لكم أنفسكم أمراً قبيحاً من التفريق بيني وبينه؛ لأنه رأى من القرائن والأحوال، ومن رؤيا يوسف التي قصها عليه ما دَلَّه على ما قال. [السعدي:٣٩٥]
السؤال: ما القرينة التي دلت على كذب إخوة يوسف؟
٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾
قال الثوري عن بعض أصحابه أنه قال: ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك. [ابن كثير:٢/٤٥٣]
السؤال: بين بعض أنواع الصبر الجميل ؟
٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
و «الصبر الجميل» صبر بلا شكوى؛ قال يعقوب عليه الصلاة والسلام: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ [يوسف: ٨٦] مع قوله: ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾، فالشكوى إلى الله لا تنافي الصبر الجميل. [ابن تيمية:٤/٢٢]
السؤال: ما الصبر الجميل؟ وهل تنافيه الشكوى لله تعالى؟
٥- ﴿وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةً ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾
﴿والله عليم بما يعملون﴾ أي: عليم بما يفعله إخوة يوسف، ومشتروه، وهو قادر على تغيير ذلك ودفعه، ولكن له حكمة وقدر سابق، فترك ذلك ليمضي ما قدره وقضاه ... وفي هذا تعريض لرسوله محمد- صلى الله عليه وسلم- وإعلام له بأني عالم بأذى قومك لك، وأنا قادر على الإنكار عليهم، ولكني سأملي لهم، ثم أجعل لك العاقبة والحكم عليهم؛ كما جعلت ليوسف الحكم والعاقبة على إخوته. [ابن كثير:٢/٤٥٤]
السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿والله عليم بما يعملون﴾؟
٦- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وأما النور والعلم والحكمة؛ فقد دل عليه قوله تعالى في قصة يوسف: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين﴾؛ فهي لكل محسن. [ابن تيمية:٤/٢٢]
السؤال: كل محسن له نصيب من النور، والعلم، والحكمة، بين ذلك من الآية؟
٧- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وفي ذكر المحسنين إيماء إلى أنّ إحسانه هو سبب جزائه بتلك النعمة. [ابن عاشور:١٢/٢٤٨. ]
السؤال: اذكر فائدة من فوائد صفة الإحسان.
التوجيهات
١- احذر الكذب في أحوالك كلها، ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾
٢- قوة الإيمان بالقدر تكسب الصبر عند المصائب، ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
٣- الإحسان في العبادة من أسباب حفظ الله ونصره وتمكينه، ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكذب, ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾
٢- حدد أمراً أهمك، واصبر عليه صبراً جميلاً، ولا تتبعه بشكوى، ولا عتاب، ولا أذية، لعل الله ييسره لك، ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
٣- أكثر اليوم من دعاء: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَجْمَعُوا﴾ عَزَمُوا وَصَمَّمُوا.
﴿نَسْتَبِقُ﴾ نَتَسَابَقُ فِي الجَرْيِ، وَالرَّمْيِ بِالسِّهَامِ.
﴿بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ بِمُقِرٍّ لَنَا، وَمُصَدِّقٍ لَنَا.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زيَّنَتْ.
﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ احْتِمَالٌ لِلمُصِيبَةِ لاَ شَكْوَى مَعَهُ لأِحَدٍ مِنَ الخَلْقِ.
﴿سَيَّارَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنَ المُسَافِرِينَ.
﴿وَارِدَهُمْ﴾ مَنْ يَتَقَدَّمُهُمْ لِطَلَبِ المَاءِ.
﴿فَأَدْلَى دَلْوَهُ﴾ فَأَرْسَلَ دَلْوَهُ فِي البِئْرِ؛ لِيَمْلَأَهَا بِالمَاءِ.
﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾ كَتَمَ إِخْوَةُ يُوسُفَ كَوْنَهُ أَخَاهُمْ لِيَبِيعُوهُ.
﴿وَشَرَوْهُ﴾ بَاعَهُ إِخْوَتُهُ.
﴿بَخْسٍ﴾ قَلِيلٍ.
﴿مَثْوَاهُ﴾ مَقَامَهُ.
﴿أَشُدَّهُ﴾ مُنْتَهَى قُوَّتِهِ فِي شَبَابِهِ.
يوسف 12:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾
وفطنة الحاكم لا تنخدع لمثل هذه الحيل، ولا تنوط بها حكماً، وإنما يناط الحكم بالبينة. [ابن عاشور:١٢/٢٣٦]
السؤال: ينبغي للحاكم ألا ينخدع بالدموع وحدها، بل يطالب بالبينة، دلل لذلك.
٢- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾
أي: زينت لكم أنفسكم أمراً قبيحاً من التفريق بيني وبينه؛ لأنه رأى من القرائن والأحوال، ومن رؤيا يوسف التي قصها عليه ما دَلَّه على ما قال. [السعدي:٣٩٥]
السؤال: ما القرينة التي دلت على كذب إخوة يوسف؟
٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾
قال الثوري عن بعض أصحابه أنه قال: ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك. [ابن كثير:٢/٤٥٣]
السؤال: بين بعض أنواع الصبر الجميل ؟
٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
و «الصبر الجميل» صبر بلا شكوى؛ قال يعقوب عليه الصلاة والسلام: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ [يوسف: ٨٦] مع قوله: ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾، فالشكوى إلى الله لا تنافي الصبر الجميل. [ابن تيمية:٤/٢٢]
السؤال: ما الصبر الجميل؟ وهل تنافيه الشكوى لله تعالى؟
٥- ﴿وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةً ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾
﴿والله عليم بما يعملون﴾ أي: عليم بما يفعله إخوة يوسف، ومشتروه، وهو قادر على تغيير ذلك ودفعه، ولكن له حكمة وقدر سابق، فترك ذلك ليمضي ما قدره وقضاه ... وفي هذا تعريض لرسوله محمد- صلى الله عليه وسلم- وإعلام له بأني عالم بأذى قومك لك، وأنا قادر على الإنكار عليهم، ولكني سأملي لهم، ثم أجعل لك العاقبة والحكم عليهم؛ كما جعلت ليوسف الحكم والعاقبة على إخوته. [ابن كثير:٢/٤٥٤]
السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿والله عليم بما يعملون﴾؟
٦- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وأما النور والعلم والحكمة؛ فقد دل عليه قوله تعالى في قصة يوسف: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين﴾؛ فهي لكل محسن. [ابن تيمية:٤/٢٢]
السؤال: كل محسن له نصيب من النور، والعلم، والحكمة، بين ذلك من الآية؟
٧- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وفي ذكر المحسنين إيماء إلى أنّ إحسانه هو سبب جزائه بتلك النعمة. [ابن عاشور:١٢/٢٤٨. ]
السؤال: اذكر فائدة من فوائد صفة الإحسان.
التوجيهات
١- احذر الكذب في أحوالك كلها، ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾
٢- قوة الإيمان بالقدر تكسب الصبر عند المصائب، ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
٣- الإحسان في العبادة من أسباب حفظ الله ونصره وتمكينه، ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكذب, ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾
٢- حدد أمراً أهمك، واصبر عليه صبراً جميلاً، ولا تتبعه بشكوى، ولا عتاب، ولا أذية، لعل الله ييسره لك، ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
٣- أكثر اليوم من دعاء: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَجْمَعُوا﴾ عَزَمُوا وَصَمَّمُوا.
﴿نَسْتَبِقُ﴾ نَتَسَابَقُ فِي الجَرْيِ، وَالرَّمْيِ بِالسِّهَامِ.
﴿بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ بِمُقِرٍّ لَنَا، وَمُصَدِّقٍ لَنَا.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زيَّنَتْ.
﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ احْتِمَالٌ لِلمُصِيبَةِ لاَ شَكْوَى مَعَهُ لأِحَدٍ مِنَ الخَلْقِ.
﴿سَيَّارَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنَ المُسَافِرِينَ.
﴿وَارِدَهُمْ﴾ مَنْ يَتَقَدَّمُهُمْ لِطَلَبِ المَاءِ.
﴿فَأَدْلَى دَلْوَهُ﴾ فَأَرْسَلَ دَلْوَهُ فِي البِئْرِ؛ لِيَمْلَأَهَا بِالمَاءِ.
﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾ كَتَمَ إِخْوَةُ يُوسُفَ كَوْنَهُ أَخَاهُمْ لِيَبِيعُوهُ.
﴿وَشَرَوْهُ﴾ بَاعَهُ إِخْوَتُهُ.
﴿بَخْسٍ﴾ قَلِيلٍ.
﴿مَثْوَاهُ﴾ مَقَامَهُ.
﴿أَشُدَّهُ﴾ مُنْتَهَى قُوَّتِهِ فِي شَبَابِهِ.
يوسف 12:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾
وفطنة الحاكم لا تنخدع لمثل هذه الحيل، ولا تنوط بها حكماً، وإنما يناط الحكم بالبينة. [ابن عاشور:١٢/٢٣٦]
السؤال: ينبغي للحاكم ألا ينخدع بالدموع وحدها، بل يطالب بالبينة، دلل لذلك.
٢- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾
أي: زينت لكم أنفسكم أمراً قبيحاً من التفريق بيني وبينه؛ لأنه رأى من القرائن والأحوال، ومن رؤيا يوسف التي قصها عليه ما دَلَّه على ما قال. [السعدي:٣٩٥]
السؤال: ما القرينة التي دلت على كذب إخوة يوسف؟
٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾
قال الثوري عن بعض أصحابه أنه قال: ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك. [ابن كثير:٢/٤٥٣]
السؤال: بين بعض أنواع الصبر الجميل ؟
٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
و «الصبر الجميل» صبر بلا شكوى؛ قال يعقوب عليه الصلاة والسلام: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ [يوسف: ٨٦] مع قوله: ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾، فالشكوى إلى الله لا تنافي الصبر الجميل. [ابن تيمية:٤/٢٢]
السؤال: ما الصبر الجميل؟ وهل تنافيه الشكوى لله تعالى؟
٥- ﴿وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةً ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾
﴿والله عليم بما يعملون﴾ أي: عليم بما يفعله إخوة يوسف، ومشتروه، وهو قادر على تغيير ذلك ودفعه، ولكن له حكمة وقدر سابق، فترك ذلك ليمضي ما قدره وقضاه ... وفي هذا تعريض لرسوله محمد- صلى الله عليه وسلم- وإعلام له بأني عالم بأذى قومك لك، وأنا قادر على الإنكار عليهم، ولكني سأملي لهم، ثم أجعل لك العاقبة والحكم عليهم؛ كما جعلت ليوسف الحكم والعاقبة على إخوته. [ابن كثير:٢/٤٥٤]
السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿والله عليم بما يعملون﴾؟
٦- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وأما النور والعلم والحكمة؛ فقد دل عليه قوله تعالى في قصة يوسف: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين﴾؛ فهي لكل محسن. [ابن تيمية:٤/٢٢]
السؤال: كل محسن له نصيب من النور، والعلم، والحكمة، بين ذلك من الآية؟
٧- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وفي ذكر المحسنين إيماء إلى أنّ إحسانه هو سبب جزائه بتلك النعمة. [ابن عاشور:١٢/٢٤٨. ]
السؤال: اذكر فائدة من فوائد صفة الإحسان.
التوجيهات
١- احذر الكذب في أحوالك كلها، ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾
٢- قوة الإيمان بالقدر تكسب الصبر عند المصائب، ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
٣- الإحسان في العبادة من أسباب حفظ الله ونصره وتمكينه، ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكذب, ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾
٢- حدد أمراً أهمك، واصبر عليه صبراً جميلاً، ولا تتبعه بشكوى، ولا عتاب، ولا أذية، لعل الله ييسره لك، ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
٣- أكثر اليوم من دعاء: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَجْمَعُوا﴾ عَزَمُوا وَصَمَّمُوا.
﴿نَسْتَبِقُ﴾ نَتَسَابَقُ فِي الجَرْيِ، وَالرَّمْيِ بِالسِّهَامِ.
﴿بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ بِمُقِرٍّ لَنَا، وَمُصَدِّقٍ لَنَا.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زيَّنَتْ.
﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ احْتِمَالٌ لِلمُصِيبَةِ لاَ شَكْوَى مَعَهُ لأِحَدٍ مِنَ الخَلْقِ.
﴿سَيَّارَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنَ المُسَافِرِينَ.
﴿وَارِدَهُمْ﴾ مَنْ يَتَقَدَّمُهُمْ لِطَلَبِ المَاءِ.
﴿فَأَدْلَى دَلْوَهُ﴾ فَأَرْسَلَ دَلْوَهُ فِي البِئْرِ؛ لِيَمْلَأَهَا بِالمَاءِ.
﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾ كَتَمَ إِخْوَةُ يُوسُفَ كَوْنَهُ أَخَاهُمْ لِيَبِيعُوهُ.
﴿وَشَرَوْهُ﴾ بَاعَهُ إِخْوَتُهُ.
﴿بَخْسٍ﴾ قَلِيلٍ.
﴿مَثْوَاهُ﴾ مَقَامَهُ.
﴿أَشُدَّهُ﴾ مُنْتَهَى قُوَّتِهِ فِي شَبَابِهِ.
يوسف 12:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾
وفطنة الحاكم لا تنخدع لمثل هذه الحيل، ولا تنوط بها حكماً، وإنما يناط الحكم بالبينة. [ابن عاشور:١٢/٢٣٦]
السؤال: ينبغي للحاكم ألا ينخدع بالدموع وحدها، بل يطالب بالبينة، دلل لذلك.
٢- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾
أي: زينت لكم أنفسكم أمراً قبيحاً من التفريق بيني وبينه؛ لأنه رأى من القرائن والأحوال، ومن رؤيا يوسف التي قصها عليه ما دَلَّه على ما قال. [السعدي:٣٩٥]
السؤال: ما القرينة التي دلت على كذب إخوة يوسف؟
٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾
قال الثوري عن بعض أصحابه أنه قال: ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك. [ابن كثير:٢/٤٥٣]
السؤال: بين بعض أنواع الصبر الجميل ؟
٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
و «الصبر الجميل» صبر بلا شكوى؛ قال يعقوب عليه الصلاة والسلام: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ [يوسف: ٨٦] مع قوله: ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾، فالشكوى إلى الله لا تنافي الصبر الجميل. [ابن تيمية:٤/٢٢]
السؤال: ما الصبر الجميل؟ وهل تنافيه الشكوى لله تعالى؟
٥- ﴿وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةً ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾
﴿والله عليم بما يعملون﴾ أي: عليم بما يفعله إخوة يوسف، ومشتروه، وهو قادر على تغيير ذلك ودفعه، ولكن له حكمة وقدر سابق، فترك ذلك ليمضي ما قدره وقضاه ... وفي هذا تعريض لرسوله محمد- صلى الله عليه وسلم- وإعلام له بأني عالم بأذى قومك لك، وأنا قادر على الإنكار عليهم، ولكني سأملي لهم، ثم أجعل لك العاقبة والحكم عليهم؛ كما جعلت ليوسف الحكم والعاقبة على إخوته. [ابن كثير:٢/٤٥٤]
السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿والله عليم بما يعملون﴾؟
٦- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وأما النور والعلم والحكمة؛ فقد دل عليه قوله تعالى في قصة يوسف: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين﴾؛ فهي لكل محسن. [ابن تيمية:٤/٢٢]
السؤال: كل محسن له نصيب من النور، والعلم، والحكمة، بين ذلك من الآية؟
٧- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وفي ذكر المحسنين إيماء إلى أنّ إحسانه هو سبب جزائه بتلك النعمة. [ابن عاشور:١٢/٢٤٨. ]
السؤال: اذكر فائدة من فوائد صفة الإحسان.
التوجيهات
١- احذر الكذب في أحوالك كلها، ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾
٢- قوة الإيمان بالقدر تكسب الصبر عند المصائب، ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
٣- الإحسان في العبادة من أسباب حفظ الله ونصره وتمكينه، ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكذب, ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾
٢- حدد أمراً أهمك، واصبر عليه صبراً جميلاً، ولا تتبعه بشكوى، ولا عتاب، ولا أذية، لعل الله ييسره لك، ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
٣- أكثر اليوم من دعاء: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَجْمَعُوا﴾ عَزَمُوا وَصَمَّمُوا.
﴿نَسْتَبِقُ﴾ نَتَسَابَقُ فِي الجَرْيِ، وَالرَّمْيِ بِالسِّهَامِ.
﴿بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ بِمُقِرٍّ لَنَا، وَمُصَدِّقٍ لَنَا.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زيَّنَتْ.
﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ احْتِمَالٌ لِلمُصِيبَةِ لاَ شَكْوَى مَعَهُ لأِحَدٍ مِنَ الخَلْقِ.
﴿سَيَّارَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنَ المُسَافِرِينَ.
﴿وَارِدَهُمْ﴾ مَنْ يَتَقَدَّمُهُمْ لِطَلَبِ المَاءِ.
﴿فَأَدْلَى دَلْوَهُ﴾ فَأَرْسَلَ دَلْوَهُ فِي البِئْرِ؛ لِيَمْلَأَهَا بِالمَاءِ.
﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾ كَتَمَ إِخْوَةُ يُوسُفَ كَوْنَهُ أَخَاهُمْ لِيَبِيعُوهُ.
﴿وَشَرَوْهُ﴾ بَاعَهُ إِخْوَتُهُ.
﴿بَخْسٍ﴾ قَلِيلٍ.
﴿مَثْوَاهُ﴾ مَقَامَهُ.
﴿أَشُدَّهُ﴾ مُنْتَهَى قُوَّتِهِ فِي شَبَابِهِ.
يوسف 12:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾
وفطنة الحاكم لا تنخدع لمثل هذه الحيل، ولا تنوط بها حكماً، وإنما يناط الحكم بالبينة. [ابن عاشور:١٢/٢٣٦]
السؤال: ينبغي للحاكم ألا ينخدع بالدموع وحدها، بل يطالب بالبينة، دلل لذلك.
٢- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾
أي: زينت لكم أنفسكم أمراً قبيحاً من التفريق بيني وبينه؛ لأنه رأى من القرائن والأحوال، ومن رؤيا يوسف التي قصها عليه ما دَلَّه على ما قال. [السعدي:٣٩٥]
السؤال: ما القرينة التي دلت على كذب إخوة يوسف؟
٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾
قال الثوري عن بعض أصحابه أنه قال: ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك. [ابن كثير:٢/٤٥٣]
السؤال: بين بعض أنواع الصبر الجميل ؟
٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
و «الصبر الجميل» صبر بلا شكوى؛ قال يعقوب عليه الصلاة والسلام: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ [يوسف: ٨٦] مع قوله: ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾، فالشكوى إلى الله لا تنافي الصبر الجميل. [ابن تيمية:٤/٢٢]
السؤال: ما الصبر الجميل؟ وهل تنافيه الشكوى لله تعالى؟
٥- ﴿وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةً ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾
﴿والله عليم بما يعملون﴾ أي: عليم بما يفعله إخوة يوسف، ومشتروه، وهو قادر على تغيير ذلك ودفعه، ولكن له حكمة وقدر سابق، فترك ذلك ليمضي ما قدره وقضاه ... وفي هذا تعريض لرسوله محمد- صلى الله عليه وسلم- وإعلام له بأني عالم بأذى قومك لك، وأنا قادر على الإنكار عليهم، ولكني سأملي لهم، ثم أجعل لك العاقبة والحكم عليهم؛ كما جعلت ليوسف الحكم والعاقبة على إخوته. [ابن كثير:٢/٤٥٤]
السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿والله عليم بما يعملون﴾؟
٦- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وأما النور والعلم والحكمة؛ فقد دل عليه قوله تعالى في قصة يوسف: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين﴾؛ فهي لكل محسن. [ابن تيمية:٤/٢٢]
السؤال: كل محسن له نصيب من النور، والعلم، والحكمة، بين ذلك من الآية؟
٧- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وفي ذكر المحسنين إيماء إلى أنّ إحسانه هو سبب جزائه بتلك النعمة. [ابن عاشور:١٢/٢٤٨. ]
السؤال: اذكر فائدة من فوائد صفة الإحسان.
التوجيهات
١- احذر الكذب في أحوالك كلها، ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾
٢- قوة الإيمان بالقدر تكسب الصبر عند المصائب، ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
٣- الإحسان في العبادة من أسباب حفظ الله ونصره وتمكينه، ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكذب, ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾
٢- حدد أمراً أهمك، واصبر عليه صبراً جميلاً، ولا تتبعه بشكوى، ولا عتاب، ولا أذية، لعل الله ييسره لك، ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
٣- أكثر اليوم من دعاء: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَجْمَعُوا﴾ عَزَمُوا وَصَمَّمُوا.
﴿نَسْتَبِقُ﴾ نَتَسَابَقُ فِي الجَرْيِ، وَالرَّمْيِ بِالسِّهَامِ.
﴿بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ بِمُقِرٍّ لَنَا، وَمُصَدِّقٍ لَنَا.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زيَّنَتْ.
﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ احْتِمَالٌ لِلمُصِيبَةِ لاَ شَكْوَى مَعَهُ لأِحَدٍ مِنَ الخَلْقِ.
﴿سَيَّارَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنَ المُسَافِرِينَ.
﴿وَارِدَهُمْ﴾ مَنْ يَتَقَدَّمُهُمْ لِطَلَبِ المَاءِ.
﴿فَأَدْلَى دَلْوَهُ﴾ فَأَرْسَلَ دَلْوَهُ فِي البِئْرِ؛ لِيَمْلَأَهَا بِالمَاءِ.
﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾ كَتَمَ إِخْوَةُ يُوسُفَ كَوْنَهُ أَخَاهُمْ لِيَبِيعُوهُ.
﴿وَشَرَوْهُ﴾ بَاعَهُ إِخْوَتُهُ.
﴿بَخْسٍ﴾ قَلِيلٍ.
﴿مَثْوَاهُ﴾ مَقَامَهُ.
﴿أَشُدَّهُ﴾ مُنْتَهَى قُوَّتِهِ فِي شَبَابِهِ.
يوسف 12:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾
وفطنة الحاكم لا تنخدع لمثل هذه الحيل، ولا تنوط بها حكماً، وإنما يناط الحكم بالبينة. [ابن عاشور:١٢/٢٣٦]
السؤال: ينبغي للحاكم ألا ينخدع بالدموع وحدها، بل يطالب بالبينة، دلل لذلك.
٢- ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾
أي: زينت لكم أنفسكم أمراً قبيحاً من التفريق بيني وبينه؛ لأنه رأى من القرائن والأحوال، ومن رؤيا يوسف التي قصها عليه ما دَلَّه على ما قال. [السعدي:٣٩٥]
السؤال: ما القرينة التي دلت على كذب إخوة يوسف؟
٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾
قال الثوري عن بعض أصحابه أنه قال: ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك. [ابن كثير:٢/٤٥٣]
السؤال: بين بعض أنواع الصبر الجميل ؟
٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
و «الصبر الجميل» صبر بلا شكوى؛ قال يعقوب عليه الصلاة والسلام: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ [يوسف: ٨٦] مع قوله: ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾، فالشكوى إلى الله لا تنافي الصبر الجميل. [ابن تيمية:٤/٢٢]
السؤال: ما الصبر الجميل؟ وهل تنافيه الشكوى لله تعالى؟
٥- ﴿وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةً ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾
﴿والله عليم بما يعملون﴾ أي: عليم بما يفعله إخوة يوسف، ومشتروه، وهو قادر على تغيير ذلك ودفعه، ولكن له حكمة وقدر سابق، فترك ذلك ليمضي ما قدره وقضاه ... وفي هذا تعريض لرسوله محمد- صلى الله عليه وسلم- وإعلام له بأني عالم بأذى قومك لك، وأنا قادر على الإنكار عليهم، ولكني سأملي لهم، ثم أجعل لك العاقبة والحكم عليهم؛ كما جعلت ليوسف الحكم والعاقبة على إخوته. [ابن كثير:٢/٤٥٤]
السؤال: ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿والله عليم بما يعملون﴾؟
٦- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وأما النور والعلم والحكمة؛ فقد دل عليه قوله تعالى في قصة يوسف: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين﴾؛ فهي لكل محسن. [ابن تيمية:٤/٢٢]
السؤال: كل محسن له نصيب من النور، والعلم، والحكمة، بين ذلك من الآية؟
٧- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
وفي ذكر المحسنين إيماء إلى أنّ إحسانه هو سبب جزائه بتلك النعمة. [ابن عاشور:١٢/٢٤٨. ]
السؤال: اذكر فائدة من فوائد صفة الإحسان.
التوجيهات
١- احذر الكذب في أحوالك كلها، ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾
٢- قوة الإيمان بالقدر تكسب الصبر عند المصائب، ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
٣- الإحسان في العبادة من أسباب حفظ الله ونصره وتمكينه، ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكذب, ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ﴾
٢- حدد أمراً أهمك، واصبر عليه صبراً جميلاً، ولا تتبعه بشكوى، ولا عتاب، ولا أذية، لعل الله ييسره لك، ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
٣- أكثر اليوم من دعاء: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَجْمَعُوا﴾ عَزَمُوا وَصَمَّمُوا.
﴿نَسْتَبِقُ﴾ نَتَسَابَقُ فِي الجَرْيِ، وَالرَّمْيِ بِالسِّهَامِ.
﴿بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ بِمُقِرٍّ لَنَا، وَمُصَدِّقٍ لَنَا.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زيَّنَتْ.
﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ احْتِمَالٌ لِلمُصِيبَةِ لاَ شَكْوَى مَعَهُ لأِحَدٍ مِنَ الخَلْقِ.
﴿سَيَّارَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ مِنَ المُسَافِرِينَ.
﴿وَارِدَهُمْ﴾ مَنْ يَتَقَدَّمُهُمْ لِطَلَبِ المَاءِ.
﴿فَأَدْلَى دَلْوَهُ﴾ فَأَرْسَلَ دَلْوَهُ فِي البِئْرِ؛ لِيَمْلَأَهَا بِالمَاءِ.
﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾ كَتَمَ إِخْوَةُ يُوسُفَ كَوْنَهُ أَخَاهُمْ لِيَبِيعُوهُ.
﴿وَشَرَوْهُ﴾ بَاعَهُ إِخْوَتُهُ.
﴿بَخْسٍ﴾ قَلِيلٍ.
﴿مَثْوَاهُ﴾ مَقَامَهُ.
﴿أَشُدَّهُ﴾ مُنْتَهَى قُوَّتِهِ فِي شَبَابِهِ.
يوسف 12:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾
هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجراً؛ لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها. وأما محنته بإخوته فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره، وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعاً، أو كارهاً. [السعدي:٣٩٦]
السؤال: أي المصيبتين أعظم وأكثر أجراً بالنسبة ليوسف عليه السلام: مصيبته مع إخوته، أو مع زوجة سيده؟ ولماذا؟
٢- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
﴿معاذ الله﴾ أي: أعوذ بالله، وأعتصم بالله مما دعوتني إليه. [البغوي:٢/٤٤٩]
السؤال: بين عظيم شأن الاستعاذة بالله تعالى في النجاة من المعصية.
٣- ﴿ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٢٣) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل: تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه؛ يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر. والجامع لذلك كله: أن الله صرف عنه السوء والفحشاء. [السعدي:٣٩٦]
السؤال: ما الأمور التي ساعدت يوسف- عليه السلام- في الابتعاد عن المعصية؟
٤- ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
قال تعالى: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾؛ وهو برهان الإيمان الذي حصل في قلبه؛ فصرف الله به ما كان هم به، وكتب له حسنة كاملة. [ابن تيمية:٤/٣٤]
السؤال: ما البرهان الذي رآه يوسف عليه السلام؟
٥- ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
فتبين أن الإخـــلاص يمنـع من تسلـــط الشيطـــان؛ كمـــــــــا قــــال تعالى: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾. [ابن تيمية:٤/٣٦]
السؤال: الإخلاص يمنع تسلط الشيطان، كيف عرفت ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾
ينبغي للعبد إذا رأى محلاً فيه فتنة وأسباب معصية أن يفر منه، ويهرب غاية ما يمكنه؛ ليتمكن من التخلص من المعصية؛ لأن يوسف -عليه السلام- لما راودته التي هو في بيتها فر هارباً يطلب الباب ليتخلص من شرها. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: ماذا تفيد من هروب يوسف -عليه السلام- من مكان المعصية؟
٧- ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾
الحذر من المحبة التي يخشى ضررها؛ فإن امرأة العزيز جرى منها ما جرى بسبب توحّدها بيوسف، وحبها الشديد له؛ الذي ما تركها حتى راودته تلك المراودة، ثم كذبت عليه؛ فسجن بسببها مدة طويلة. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: ما خطورة الاستسلام للحب الذي يقع خارج العلاقة الزوجية؟
التوجيهات
١- استحضار صفات الله سبحانه وتعالى حائل بين العبد والوقوع في المعصية، ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
٢- تعرف على الله في الرخاء بطاعته والإقبال عليه؛ حتى يعرفك ويحفظك في الشدة، ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
٣- عاقبة الزنا والفواحش هي الخيبة والخسارة والفضيحة، ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله تعالى وتضرع إليه من فتن السراء والضراء، ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ﴾
٢- ارسل رسالة تذكر فيها باستحباب الستر على المسيء غير المجاهر، وكراهية إشاعة أخبار الفواحش بين الناس، ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَٱسْتَغْفِرِى لِذَنۢبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلْخَاطِـِٔينَ﴾
٣- حدد مجلسا يذكرك بالمعصية، واتركه؛ محتسبا الأجر على الله تعالى، ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَرَاوَدَتْهُ﴾ دَعَتْهُ إِلَى نَفْسِهَا بِرِفْقٍ وَلِينٍ.
﴿هَيْتَ لَكَ﴾ هَلُمَّ إِلَيَّ.
﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ أَعْتَصِمُ بِاللهِ.
﴿رَبِّي﴾ سَيِّدِي.
﴿مَثْوَايَ﴾ مَنْزِلِي وَمُقَامِي.
﴿هَمَّتْ بِهِ﴾ مَالَتْ نَفْسُهَا لِفِعْلِ الفَاحِشَةِ.
﴿وَهَمَّ بِهَا﴾ خَطَرَ بِقَلْبِهِ إِجَابَتُهَا.
﴿بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ آيَةً مِنَ اللهِ زَجَرَتْهُ عَنْ ذَلِكَ الخَاطِرِ.
﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصُوا فِي عِبَادَةِ اللهِ؛ فَأَخْلَصَهُمْ، وَاخْتَصَّهُمْ بِرَحْمَتِهِ.
﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ﴾ أَسْرَعَا إِلَى البَابِ يُرِيدُ الخُرُوجَ وَهِيَ تَمْنَعُهُ.
﴿وَقَدَّتْ﴾ شَقَّتْ.
﴿وَأَلْفَيَا﴾ وَجَدَا.
﴿سَيِّدَهَا﴾ زَوْجَهَا.
﴿قُدَّ مِنْ قُبُلٍ﴾ شُقَّ مِنَ الأَمَامِ.
﴿الْخَاطِئِينَ﴾ الآثِمِينَ.
﴿شَغَفَهَا حُبًّا﴾ بَلَغَ حُبُّهَا لَهُ شَغَافَ قَلْبِهَا وَهُوَ غِلاَفُهُ.
يوسف 12:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾
هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجراً؛ لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها. وأما محنته بإخوته فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره، وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعاً، أو كارهاً. [السعدي:٣٩٦]
السؤال: أي المصيبتين أعظم وأكثر أجراً بالنسبة ليوسف عليه السلام: مصيبته مع إخوته، أو مع زوجة سيده؟ ولماذا؟
٢- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
﴿معاذ الله﴾ أي: أعوذ بالله، وأعتصم بالله مما دعوتني إليه. [البغوي:٢/٤٤٩]
السؤال: بين عظيم شأن الاستعاذة بالله تعالى في النجاة من المعصية.
٣- ﴿ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٢٣) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل: تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه؛ يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر. والجامع لذلك كله: أن الله صرف عنه السوء والفحشاء. [السعدي:٣٩٦]
السؤال: ما الأمور التي ساعدت يوسف- عليه السلام- في الابتعاد عن المعصية؟
٤- ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
قال تعالى: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾؛ وهو برهان الإيمان الذي حصل في قلبه؛ فصرف الله به ما كان هم به، وكتب له حسنة كاملة. [ابن تيمية:٤/٣٤]
السؤال: ما البرهان الذي رآه يوسف عليه السلام؟
٥- ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
فتبين أن الإخـــلاص يمنـع من تسلـــط الشيطـــان؛ كمـــــــــا قــــال تعالى: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾. [ابن تيمية:٤/٣٦]
السؤال: الإخلاص يمنع تسلط الشيطان، كيف عرفت ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾
ينبغي للعبد إذا رأى محلاً فيه فتنة وأسباب معصية أن يفر منه، ويهرب غاية ما يمكنه؛ ليتمكن من التخلص من المعصية؛ لأن يوسف -عليه السلام- لما راودته التي هو في بيتها فر هارباً يطلب الباب ليتخلص من شرها. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: ماذا تفيد من هروب يوسف -عليه السلام- من مكان المعصية؟
٧- ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾
الحذر من المحبة التي يخشى ضررها؛ فإن امرأة العزيز جرى منها ما جرى بسبب توحّدها بيوسف، وحبها الشديد له؛ الذي ما تركها حتى راودته تلك المراودة، ثم كذبت عليه؛ فسجن بسببها مدة طويلة. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: ما خطورة الاستسلام للحب الذي يقع خارج العلاقة الزوجية؟
التوجيهات
١- استحضار صفات الله سبحانه وتعالى حائل بين العبد والوقوع في المعصية، ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
٢- تعرف على الله في الرخاء بطاعته والإقبال عليه؛ حتى يعرفك ويحفظك في الشدة، ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
٣- عاقبة الزنا والفواحش هي الخيبة والخسارة والفضيحة، ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله تعالى وتضرع إليه من فتن السراء والضراء، ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ﴾
٢- ارسل رسالة تذكر فيها باستحباب الستر على المسيء غير المجاهر، وكراهية إشاعة أخبار الفواحش بين الناس، ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَٱسْتَغْفِرِى لِذَنۢبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلْخَاطِـِٔينَ﴾
٣- حدد مجلسا يذكرك بالمعصية، واتركه؛ محتسبا الأجر على الله تعالى، ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَرَاوَدَتْهُ﴾ دَعَتْهُ إِلَى نَفْسِهَا بِرِفْقٍ وَلِينٍ.
﴿هَيْتَ لَكَ﴾ هَلُمَّ إِلَيَّ.
﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ أَعْتَصِمُ بِاللهِ.
﴿رَبِّي﴾ سَيِّدِي.
﴿مَثْوَايَ﴾ مَنْزِلِي وَمُقَامِي.
﴿هَمَّتْ بِهِ﴾ مَالَتْ نَفْسُهَا لِفِعْلِ الفَاحِشَةِ.
﴿وَهَمَّ بِهَا﴾ خَطَرَ بِقَلْبِهِ إِجَابَتُهَا.
﴿بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ آيَةً مِنَ اللهِ زَجَرَتْهُ عَنْ ذَلِكَ الخَاطِرِ.
﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصُوا فِي عِبَادَةِ اللهِ؛ فَأَخْلَصَهُمْ، وَاخْتَصَّهُمْ بِرَحْمَتِهِ.
﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ﴾ أَسْرَعَا إِلَى البَابِ يُرِيدُ الخُرُوجَ وَهِيَ تَمْنَعُهُ.
﴿وَقَدَّتْ﴾ شَقَّتْ.
﴿وَأَلْفَيَا﴾ وَجَدَا.
﴿سَيِّدَهَا﴾ زَوْجَهَا.
﴿قُدَّ مِنْ قُبُلٍ﴾ شُقَّ مِنَ الأَمَامِ.
﴿الْخَاطِئِينَ﴾ الآثِمِينَ.
﴿شَغَفَهَا حُبًّا﴾ بَلَغَ حُبُّهَا لَهُ شَغَافَ قَلْبِهَا وَهُوَ غِلاَفُهُ.
يوسف 12:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾
هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجراً؛ لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها. وأما محنته بإخوته فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره، وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعاً، أو كارهاً. [السعدي:٣٩٦]
السؤال: أي المصيبتين أعظم وأكثر أجراً بالنسبة ليوسف عليه السلام: مصيبته مع إخوته، أو مع زوجة سيده؟ ولماذا؟
٢- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
﴿معاذ الله﴾ أي: أعوذ بالله، وأعتصم بالله مما دعوتني إليه. [البغوي:٢/٤٤٩]
السؤال: بين عظيم شأن الاستعاذة بالله تعالى في النجاة من المعصية.
٣- ﴿ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٢٣) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل: تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه؛ يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر. والجامع لذلك كله: أن الله صرف عنه السوء والفحشاء. [السعدي:٣٩٦]
السؤال: ما الأمور التي ساعدت يوسف- عليه السلام- في الابتعاد عن المعصية؟
٤- ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
قال تعالى: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾؛ وهو برهان الإيمان الذي حصل في قلبه؛ فصرف الله به ما كان هم به، وكتب له حسنة كاملة. [ابن تيمية:٤/٣٤]
السؤال: ما البرهان الذي رآه يوسف عليه السلام؟
٥- ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
فتبين أن الإخـــلاص يمنـع من تسلـــط الشيطـــان؛ كمـــــــــا قــــال تعالى: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾. [ابن تيمية:٤/٣٦]
السؤال: الإخلاص يمنع تسلط الشيطان، كيف عرفت ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾
ينبغي للعبد إذا رأى محلاً فيه فتنة وأسباب معصية أن يفر منه، ويهرب غاية ما يمكنه؛ ليتمكن من التخلص من المعصية؛ لأن يوسف -عليه السلام- لما راودته التي هو في بيتها فر هارباً يطلب الباب ليتخلص من شرها. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: ماذا تفيد من هروب يوسف -عليه السلام- من مكان المعصية؟
٧- ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾
الحذر من المحبة التي يخشى ضررها؛ فإن امرأة العزيز جرى منها ما جرى بسبب توحّدها بيوسف، وحبها الشديد له؛ الذي ما تركها حتى راودته تلك المراودة، ثم كذبت عليه؛ فسجن بسببها مدة طويلة. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: ما خطورة الاستسلام للحب الذي يقع خارج العلاقة الزوجية؟
التوجيهات
١- استحضار صفات الله سبحانه وتعالى حائل بين العبد والوقوع في المعصية، ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
٢- تعرف على الله في الرخاء بطاعته والإقبال عليه؛ حتى يعرفك ويحفظك في الشدة، ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
٣- عاقبة الزنا والفواحش هي الخيبة والخسارة والفضيحة، ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله تعالى وتضرع إليه من فتن السراء والضراء، ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ﴾
٢- ارسل رسالة تذكر فيها باستحباب الستر على المسيء غير المجاهر، وكراهية إشاعة أخبار الفواحش بين الناس، ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَٱسْتَغْفِرِى لِذَنۢبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلْخَاطِـِٔينَ﴾
٣- حدد مجلسا يذكرك بالمعصية، واتركه؛ محتسبا الأجر على الله تعالى، ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَرَاوَدَتْهُ﴾ دَعَتْهُ إِلَى نَفْسِهَا بِرِفْقٍ وَلِينٍ.
﴿هَيْتَ لَكَ﴾ هَلُمَّ إِلَيَّ.
﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ أَعْتَصِمُ بِاللهِ.
﴿رَبِّي﴾ سَيِّدِي.
﴿مَثْوَايَ﴾ مَنْزِلِي وَمُقَامِي.
﴿هَمَّتْ بِهِ﴾ مَالَتْ نَفْسُهَا لِفِعْلِ الفَاحِشَةِ.
﴿وَهَمَّ بِهَا﴾ خَطَرَ بِقَلْبِهِ إِجَابَتُهَا.
﴿بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ آيَةً مِنَ اللهِ زَجَرَتْهُ عَنْ ذَلِكَ الخَاطِرِ.
﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصُوا فِي عِبَادَةِ اللهِ؛ فَأَخْلَصَهُمْ، وَاخْتَصَّهُمْ بِرَحْمَتِهِ.
﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ﴾ أَسْرَعَا إِلَى البَابِ يُرِيدُ الخُرُوجَ وَهِيَ تَمْنَعُهُ.
﴿وَقَدَّتْ﴾ شَقَّتْ.
﴿وَأَلْفَيَا﴾ وَجَدَا.
﴿سَيِّدَهَا﴾ زَوْجَهَا.
﴿قُدَّ مِنْ قُبُلٍ﴾ شُقَّ مِنَ الأَمَامِ.
﴿الْخَاطِئِينَ﴾ الآثِمِينَ.
﴿شَغَفَهَا حُبًّا﴾ بَلَغَ حُبُّهَا لَهُ شَغَافَ قَلْبِهَا وَهُوَ غِلاَفُهُ.
يوسف 12:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾
هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجراً؛ لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها. وأما محنته بإخوته فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره، وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعاً، أو كارهاً. [السعدي:٣٩٦]
السؤال: أي المصيبتين أعظم وأكثر أجراً بالنسبة ليوسف عليه السلام: مصيبته مع إخوته، أو مع زوجة سيده؟ ولماذا؟
٢- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
﴿معاذ الله﴾ أي: أعوذ بالله، وأعتصم بالله مما دعوتني إليه. [البغوي:٢/٤٤٩]
السؤال: بين عظيم شأن الاستعاذة بالله تعالى في النجاة من المعصية.
٣- ﴿ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٢٣) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل: تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه؛ يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر. والجامع لذلك كله: أن الله صرف عنه السوء والفحشاء. [السعدي:٣٩٦]
السؤال: ما الأمور التي ساعدت يوسف- عليه السلام- في الابتعاد عن المعصية؟
٤- ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
قال تعالى: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾؛ وهو برهان الإيمان الذي حصل في قلبه؛ فصرف الله به ما كان هم به، وكتب له حسنة كاملة. [ابن تيمية:٤/٣٤]
السؤال: ما البرهان الذي رآه يوسف عليه السلام؟
٥- ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
فتبين أن الإخـــلاص يمنـع من تسلـــط الشيطـــان؛ كمـــــــــا قــــال تعالى: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾. [ابن تيمية:٤/٣٦]
السؤال: الإخلاص يمنع تسلط الشيطان، كيف عرفت ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾
ينبغي للعبد إذا رأى محلاً فيه فتنة وأسباب معصية أن يفر منه، ويهرب غاية ما يمكنه؛ ليتمكن من التخلص من المعصية؛ لأن يوسف -عليه السلام- لما راودته التي هو في بيتها فر هارباً يطلب الباب ليتخلص من شرها. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: ماذا تفيد من هروب يوسف -عليه السلام- من مكان المعصية؟
٧- ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾
الحذر من المحبة التي يخشى ضررها؛ فإن امرأة العزيز جرى منها ما جرى بسبب توحّدها بيوسف، وحبها الشديد له؛ الذي ما تركها حتى راودته تلك المراودة، ثم كذبت عليه؛ فسجن بسببها مدة طويلة. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: ما خطورة الاستسلام للحب الذي يقع خارج العلاقة الزوجية؟
التوجيهات
١- استحضار صفات الله سبحانه وتعالى حائل بين العبد والوقوع في المعصية، ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
٢- تعرف على الله في الرخاء بطاعته والإقبال عليه؛ حتى يعرفك ويحفظك في الشدة، ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
٣- عاقبة الزنا والفواحش هي الخيبة والخسارة والفضيحة، ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله تعالى وتضرع إليه من فتن السراء والضراء، ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ﴾
٢- ارسل رسالة تذكر فيها باستحباب الستر على المسيء غير المجاهر، وكراهية إشاعة أخبار الفواحش بين الناس، ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَٱسْتَغْفِرِى لِذَنۢبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلْخَاطِـِٔينَ﴾
٣- حدد مجلسا يذكرك بالمعصية، واتركه؛ محتسبا الأجر على الله تعالى، ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَرَاوَدَتْهُ﴾ دَعَتْهُ إِلَى نَفْسِهَا بِرِفْقٍ وَلِينٍ.
﴿هَيْتَ لَكَ﴾ هَلُمَّ إِلَيَّ.
﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ أَعْتَصِمُ بِاللهِ.
﴿رَبِّي﴾ سَيِّدِي.
﴿مَثْوَايَ﴾ مَنْزِلِي وَمُقَامِي.
﴿هَمَّتْ بِهِ﴾ مَالَتْ نَفْسُهَا لِفِعْلِ الفَاحِشَةِ.
﴿وَهَمَّ بِهَا﴾ خَطَرَ بِقَلْبِهِ إِجَابَتُهَا.
﴿بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ آيَةً مِنَ اللهِ زَجَرَتْهُ عَنْ ذَلِكَ الخَاطِرِ.
﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصُوا فِي عِبَادَةِ اللهِ؛ فَأَخْلَصَهُمْ، وَاخْتَصَّهُمْ بِرَحْمَتِهِ.
﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ﴾ أَسْرَعَا إِلَى البَابِ يُرِيدُ الخُرُوجَ وَهِيَ تَمْنَعُهُ.
﴿وَقَدَّتْ﴾ شَقَّتْ.
﴿وَأَلْفَيَا﴾ وَجَدَا.
﴿سَيِّدَهَا﴾ زَوْجَهَا.
﴿قُدَّ مِنْ قُبُلٍ﴾ شُقَّ مِنَ الأَمَامِ.
﴿الْخَاطِئِينَ﴾ الآثِمِينَ.
﴿شَغَفَهَا حُبًّا﴾ بَلَغَ حُبُّهَا لَهُ شَغَافَ قَلْبِهَا وَهُوَ غِلاَفُهُ.
يوسف 12:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾
هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجراً؛ لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها. وأما محنته بإخوته فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره، وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعاً، أو كارهاً. [السعدي:٣٩٦]
السؤال: أي المصيبتين أعظم وأكثر أجراً بالنسبة ليوسف عليه السلام: مصيبته مع إخوته، أو مع زوجة سيده؟ ولماذا؟
٢- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
﴿معاذ الله﴾ أي: أعوذ بالله، وأعتصم بالله مما دعوتني إليه. [البغوي:٢/٤٤٩]
السؤال: بين عظيم شأن الاستعاذة بالله تعالى في النجاة من المعصية.
٣- ﴿ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٢٣) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل: تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه؛ يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر. والجامع لذلك كله: أن الله صرف عنه السوء والفحشاء. [السعدي:٣٩٦]
السؤال: ما الأمور التي ساعدت يوسف- عليه السلام- في الابتعاد عن المعصية؟
٤- ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
قال تعالى: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾؛ وهو برهان الإيمان الذي حصل في قلبه؛ فصرف الله به ما كان هم به، وكتب له حسنة كاملة. [ابن تيمية:٤/٣٤]
السؤال: ما البرهان الذي رآه يوسف عليه السلام؟
٥- ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
فتبين أن الإخـــلاص يمنـع من تسلـــط الشيطـــان؛ كمـــــــــا قــــال تعالى: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾. [ابن تيمية:٤/٣٦]
السؤال: الإخلاص يمنع تسلط الشيطان، كيف عرفت ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾
ينبغي للعبد إذا رأى محلاً فيه فتنة وأسباب معصية أن يفر منه، ويهرب غاية ما يمكنه؛ ليتمكن من التخلص من المعصية؛ لأن يوسف -عليه السلام- لما راودته التي هو في بيتها فر هارباً يطلب الباب ليتخلص من شرها. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: ماذا تفيد من هروب يوسف -عليه السلام- من مكان المعصية؟
٧- ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾
الحذر من المحبة التي يخشى ضررها؛ فإن امرأة العزيز جرى منها ما جرى بسبب توحّدها بيوسف، وحبها الشديد له؛ الذي ما تركها حتى راودته تلك المراودة، ثم كذبت عليه؛ فسجن بسببها مدة طويلة. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: ما خطورة الاستسلام للحب الذي يقع خارج العلاقة الزوجية؟
التوجيهات
١- استحضار صفات الله سبحانه وتعالى حائل بين العبد والوقوع في المعصية، ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
٢- تعرف على الله في الرخاء بطاعته والإقبال عليه؛ حتى يعرفك ويحفظك في الشدة، ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
٣- عاقبة الزنا والفواحش هي الخيبة والخسارة والفضيحة، ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله تعالى وتضرع إليه من فتن السراء والضراء، ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ﴾
٢- ارسل رسالة تذكر فيها باستحباب الستر على المسيء غير المجاهر، وكراهية إشاعة أخبار الفواحش بين الناس، ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَٱسْتَغْفِرِى لِذَنۢبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلْخَاطِـِٔينَ﴾
٣- حدد مجلسا يذكرك بالمعصية، واتركه؛ محتسبا الأجر على الله تعالى، ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَرَاوَدَتْهُ﴾ دَعَتْهُ إِلَى نَفْسِهَا بِرِفْقٍ وَلِينٍ.
﴿هَيْتَ لَكَ﴾ هَلُمَّ إِلَيَّ.
﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ أَعْتَصِمُ بِاللهِ.
﴿رَبِّي﴾ سَيِّدِي.
﴿مَثْوَايَ﴾ مَنْزِلِي وَمُقَامِي.
﴿هَمَّتْ بِهِ﴾ مَالَتْ نَفْسُهَا لِفِعْلِ الفَاحِشَةِ.
﴿وَهَمَّ بِهَا﴾ خَطَرَ بِقَلْبِهِ إِجَابَتُهَا.
﴿بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ آيَةً مِنَ اللهِ زَجَرَتْهُ عَنْ ذَلِكَ الخَاطِرِ.
﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصُوا فِي عِبَادَةِ اللهِ؛ فَأَخْلَصَهُمْ، وَاخْتَصَّهُمْ بِرَحْمَتِهِ.
﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ﴾ أَسْرَعَا إِلَى البَابِ يُرِيدُ الخُرُوجَ وَهِيَ تَمْنَعُهُ.
﴿وَقَدَّتْ﴾ شَقَّتْ.
﴿وَأَلْفَيَا﴾ وَجَدَا.
﴿سَيِّدَهَا﴾ زَوْجَهَا.
﴿قُدَّ مِنْ قُبُلٍ﴾ شُقَّ مِنَ الأَمَامِ.
﴿الْخَاطِئِينَ﴾ الآثِمِينَ.
﴿شَغَفَهَا حُبًّا﴾ بَلَغَ حُبُّهَا لَهُ شَغَافَ قَلْبِهَا وَهُوَ غِلاَفُهُ.
يوسف 12:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾
هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجراً؛ لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها. وأما محنته بإخوته فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره، وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعاً، أو كارهاً. [السعدي:٣٩٦]
السؤال: أي المصيبتين أعظم وأكثر أجراً بالنسبة ليوسف عليه السلام: مصيبته مع إخوته، أو مع زوجة سيده؟ ولماذا؟
٢- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
﴿معاذ الله﴾ أي: أعوذ بالله، وأعتصم بالله مما دعوتني إليه. [البغوي:٢/٤٤٩]
السؤال: بين عظيم شأن الاستعاذة بالله تعالى في النجاة من المعصية.
٣- ﴿ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٢٣) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل: تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه؛ يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر. والجامع لذلك كله: أن الله صرف عنه السوء والفحشاء. [السعدي:٣٩٦]
السؤال: ما الأمور التي ساعدت يوسف- عليه السلام- في الابتعاد عن المعصية؟
٤- ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
قال تعالى: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾؛ وهو برهان الإيمان الذي حصل في قلبه؛ فصرف الله به ما كان هم به، وكتب له حسنة كاملة. [ابن تيمية:٤/٣٤]
السؤال: ما البرهان الذي رآه يوسف عليه السلام؟
٥- ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
فتبين أن الإخـــلاص يمنـع من تسلـــط الشيطـــان؛ كمـــــــــا قــــال تعالى: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾. [ابن تيمية:٤/٣٦]
السؤال: الإخلاص يمنع تسلط الشيطان، كيف عرفت ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾
ينبغي للعبد إذا رأى محلاً فيه فتنة وأسباب معصية أن يفر منه، ويهرب غاية ما يمكنه؛ ليتمكن من التخلص من المعصية؛ لأن يوسف -عليه السلام- لما راودته التي هو في بيتها فر هارباً يطلب الباب ليتخلص من شرها. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: ماذا تفيد من هروب يوسف -عليه السلام- من مكان المعصية؟
٧- ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾
الحذر من المحبة التي يخشى ضررها؛ فإن امرأة العزيز جرى منها ما جرى بسبب توحّدها بيوسف، وحبها الشديد له؛ الذي ما تركها حتى راودته تلك المراودة، ثم كذبت عليه؛ فسجن بسببها مدة طويلة. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: ما خطورة الاستسلام للحب الذي يقع خارج العلاقة الزوجية؟
التوجيهات
١- استحضار صفات الله سبحانه وتعالى حائل بين العبد والوقوع في المعصية، ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
٢- تعرف على الله في الرخاء بطاعته والإقبال عليه؛ حتى يعرفك ويحفظك في الشدة، ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
٣- عاقبة الزنا والفواحش هي الخيبة والخسارة والفضيحة، ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله تعالى وتضرع إليه من فتن السراء والضراء، ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ﴾
٢- ارسل رسالة تذكر فيها باستحباب الستر على المسيء غير المجاهر، وكراهية إشاعة أخبار الفواحش بين الناس، ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَٱسْتَغْفِرِى لِذَنۢبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلْخَاطِـِٔينَ﴾
٣- حدد مجلسا يذكرك بالمعصية، واتركه؛ محتسبا الأجر على الله تعالى، ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَرَاوَدَتْهُ﴾ دَعَتْهُ إِلَى نَفْسِهَا بِرِفْقٍ وَلِينٍ.
﴿هَيْتَ لَكَ﴾ هَلُمَّ إِلَيَّ.
﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ أَعْتَصِمُ بِاللهِ.
﴿رَبِّي﴾ سَيِّدِي.
﴿مَثْوَايَ﴾ مَنْزِلِي وَمُقَامِي.
﴿هَمَّتْ بِهِ﴾ مَالَتْ نَفْسُهَا لِفِعْلِ الفَاحِشَةِ.
﴿وَهَمَّ بِهَا﴾ خَطَرَ بِقَلْبِهِ إِجَابَتُهَا.
﴿بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ آيَةً مِنَ اللهِ زَجَرَتْهُ عَنْ ذَلِكَ الخَاطِرِ.
﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصُوا فِي عِبَادَةِ اللهِ؛ فَأَخْلَصَهُمْ، وَاخْتَصَّهُمْ بِرَحْمَتِهِ.
﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ﴾ أَسْرَعَا إِلَى البَابِ يُرِيدُ الخُرُوجَ وَهِيَ تَمْنَعُهُ.
﴿وَقَدَّتْ﴾ شَقَّتْ.
﴿وَأَلْفَيَا﴾ وَجَدَا.
﴿سَيِّدَهَا﴾ زَوْجَهَا.
﴿قُدَّ مِنْ قُبُلٍ﴾ شُقَّ مِنَ الأَمَامِ.
﴿الْخَاطِئِينَ﴾ الآثِمِينَ.
﴿شَغَفَهَا حُبًّا﴾ بَلَغَ حُبُّهَا لَهُ شَغَافَ قَلْبِهَا وَهُوَ غِلاَفُهُ.
يوسف 12:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾
هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجراً؛ لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها. وأما محنته بإخوته فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره، وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعاً، أو كارهاً. [السعدي:٣٩٦]
السؤال: أي المصيبتين أعظم وأكثر أجراً بالنسبة ليوسف عليه السلام: مصيبته مع إخوته، أو مع زوجة سيده؟ ولماذا؟
٢- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
﴿معاذ الله﴾ أي: أعوذ بالله، وأعتصم بالله مما دعوتني إليه. [البغوي:٢/٤٤٩]
السؤال: بين عظيم شأن الاستعاذة بالله تعالى في النجاة من المعصية.
٣- ﴿ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٢٣) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل: تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه؛ يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر. والجامع لذلك كله: أن الله صرف عنه السوء والفحشاء. [السعدي:٣٩٦]
السؤال: ما الأمور التي ساعدت يوسف- عليه السلام- في الابتعاد عن المعصية؟
٤- ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
قال تعالى: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾؛ وهو برهان الإيمان الذي حصل في قلبه؛ فصرف الله به ما كان هم به، وكتب له حسنة كاملة. [ابن تيمية:٤/٣٤]
السؤال: ما البرهان الذي رآه يوسف عليه السلام؟
٥- ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
فتبين أن الإخـــلاص يمنـع من تسلـــط الشيطـــان؛ كمـــــــــا قــــال تعالى: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾. [ابن تيمية:٤/٣٦]
السؤال: الإخلاص يمنع تسلط الشيطان، كيف عرفت ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾
ينبغي للعبد إذا رأى محلاً فيه فتنة وأسباب معصية أن يفر منه، ويهرب غاية ما يمكنه؛ ليتمكن من التخلص من المعصية؛ لأن يوسف -عليه السلام- لما راودته التي هو في بيتها فر هارباً يطلب الباب ليتخلص من شرها. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: ماذا تفيد من هروب يوسف -عليه السلام- من مكان المعصية؟
٧- ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾
الحذر من المحبة التي يخشى ضررها؛ فإن امرأة العزيز جرى منها ما جرى بسبب توحّدها بيوسف، وحبها الشديد له؛ الذي ما تركها حتى راودته تلك المراودة، ثم كذبت عليه؛ فسجن بسببها مدة طويلة. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: ما خطورة الاستسلام للحب الذي يقع خارج العلاقة الزوجية؟
التوجيهات
١- استحضار صفات الله سبحانه وتعالى حائل بين العبد والوقوع في المعصية، ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
٢- تعرف على الله في الرخاء بطاعته والإقبال عليه؛ حتى يعرفك ويحفظك في الشدة، ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
٣- عاقبة الزنا والفواحش هي الخيبة والخسارة والفضيحة، ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله تعالى وتضرع إليه من فتن السراء والضراء، ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ﴾
٢- ارسل رسالة تذكر فيها باستحباب الستر على المسيء غير المجاهر، وكراهية إشاعة أخبار الفواحش بين الناس، ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَٱسْتَغْفِرِى لِذَنۢبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلْخَاطِـِٔينَ﴾
٣- حدد مجلسا يذكرك بالمعصية، واتركه؛ محتسبا الأجر على الله تعالى، ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَرَاوَدَتْهُ﴾ دَعَتْهُ إِلَى نَفْسِهَا بِرِفْقٍ وَلِينٍ.
﴿هَيْتَ لَكَ﴾ هَلُمَّ إِلَيَّ.
﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ أَعْتَصِمُ بِاللهِ.
﴿رَبِّي﴾ سَيِّدِي.
﴿مَثْوَايَ﴾ مَنْزِلِي وَمُقَامِي.
﴿هَمَّتْ بِهِ﴾ مَالَتْ نَفْسُهَا لِفِعْلِ الفَاحِشَةِ.
﴿وَهَمَّ بِهَا﴾ خَطَرَ بِقَلْبِهِ إِجَابَتُهَا.
﴿بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ آيَةً مِنَ اللهِ زَجَرَتْهُ عَنْ ذَلِكَ الخَاطِرِ.
﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصُوا فِي عِبَادَةِ اللهِ؛ فَأَخْلَصَهُمْ، وَاخْتَصَّهُمْ بِرَحْمَتِهِ.
﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ﴾ أَسْرَعَا إِلَى البَابِ يُرِيدُ الخُرُوجَ وَهِيَ تَمْنَعُهُ.
﴿وَقَدَّتْ﴾ شَقَّتْ.
﴿وَأَلْفَيَا﴾ وَجَدَا.
﴿سَيِّدَهَا﴾ زَوْجَهَا.
﴿قُدَّ مِنْ قُبُلٍ﴾ شُقَّ مِنَ الأَمَامِ.
﴿الْخَاطِئِينَ﴾ الآثِمِينَ.
﴿شَغَفَهَا حُبًّا﴾ بَلَغَ حُبُّهَا لَهُ شَغَافَ قَلْبِهَا وَهُوَ غِلاَفُهُ.
يوسف 12:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾
هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجراً؛ لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها. وأما محنته بإخوته فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره، وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعاً، أو كارهاً. [السعدي:٣٩٦]
السؤال: أي المصيبتين أعظم وأكثر أجراً بالنسبة ليوسف عليه السلام: مصيبته مع إخوته، أو مع زوجة سيده؟ ولماذا؟
٢- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
﴿معاذ الله﴾ أي: أعوذ بالله، وأعتصم بالله مما دعوتني إليه. [البغوي:٢/٤٤٩]
السؤال: بين عظيم شأن الاستعاذة بالله تعالى في النجاة من المعصية.
٣- ﴿ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٢٣) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل: تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه؛ يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر. والجامع لذلك كله: أن الله صرف عنه السوء والفحشاء. [السعدي:٣٩٦]
السؤال: ما الأمور التي ساعدت يوسف- عليه السلام- في الابتعاد عن المعصية؟
٤- ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
قال تعالى: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾؛ وهو برهان الإيمان الذي حصل في قلبه؛ فصرف الله به ما كان هم به، وكتب له حسنة كاملة. [ابن تيمية:٤/٣٤]
السؤال: ما البرهان الذي رآه يوسف عليه السلام؟
٥- ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
فتبين أن الإخـــلاص يمنـع من تسلـــط الشيطـــان؛ كمـــــــــا قــــال تعالى: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾. [ابن تيمية:٤/٣٦]
السؤال: الإخلاص يمنع تسلط الشيطان، كيف عرفت ذلك من الآية؟
٦- ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾
ينبغي للعبد إذا رأى محلاً فيه فتنة وأسباب معصية أن يفر منه، ويهرب غاية ما يمكنه؛ ليتمكن من التخلص من المعصية؛ لأن يوسف -عليه السلام- لما راودته التي هو في بيتها فر هارباً يطلب الباب ليتخلص من شرها. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: ماذا تفيد من هروب يوسف -عليه السلام- من مكان المعصية؟
٧- ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾
الحذر من المحبة التي يخشى ضررها؛ فإن امرأة العزيز جرى منها ما جرى بسبب توحّدها بيوسف، وحبها الشديد له؛ الذي ما تركها حتى راودته تلك المراودة، ثم كذبت عليه؛ فسجن بسببها مدة طويلة. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: ما خطورة الاستسلام للحب الذي يقع خارج العلاقة الزوجية؟
التوجيهات
١- استحضار صفات الله سبحانه وتعالى حائل بين العبد والوقوع في المعصية، ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
٢- تعرف على الله في الرخاء بطاعته والإقبال عليه؛ حتى يعرفك ويحفظك في الشدة، ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
٣- عاقبة الزنا والفواحش هي الخيبة والخسارة والفضيحة، ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله تعالى وتضرع إليه من فتن السراء والضراء، ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ﴾
٢- ارسل رسالة تذكر فيها باستحباب الستر على المسيء غير المجاهر، وكراهية إشاعة أخبار الفواحش بين الناس، ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَٱسْتَغْفِرِى لِذَنۢبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلْخَاطِـِٔينَ﴾
٣- حدد مجلسا يذكرك بالمعصية، واتركه؛ محتسبا الأجر على الله تعالى، ﴿وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَرَاوَدَتْهُ﴾ دَعَتْهُ إِلَى نَفْسِهَا بِرِفْقٍ وَلِينٍ.
﴿هَيْتَ لَكَ﴾ هَلُمَّ إِلَيَّ.
﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ أَعْتَصِمُ بِاللهِ.
﴿رَبِّي﴾ سَيِّدِي.
﴿مَثْوَايَ﴾ مَنْزِلِي وَمُقَامِي.
﴿هَمَّتْ بِهِ﴾ مَالَتْ نَفْسُهَا لِفِعْلِ الفَاحِشَةِ.
﴿وَهَمَّ بِهَا﴾ خَطَرَ بِقَلْبِهِ إِجَابَتُهَا.
﴿بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ آيَةً مِنَ اللهِ زَجَرَتْهُ عَنْ ذَلِكَ الخَاطِرِ.
﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصُوا فِي عِبَادَةِ اللهِ؛ فَأَخْلَصَهُمْ، وَاخْتَصَّهُمْ بِرَحْمَتِهِ.
﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ﴾ أَسْرَعَا إِلَى البَابِ يُرِيدُ الخُرُوجَ وَهِيَ تَمْنَعُهُ.
﴿وَقَدَّتْ﴾ شَقَّتْ.
﴿وَأَلْفَيَا﴾ وَجَدَا.
﴿سَيِّدَهَا﴾ زَوْجَهَا.
﴿قُدَّ مِنْ قُبُلٍ﴾ شُقَّ مِنَ الأَمَامِ.
﴿الْخَاطِئِينَ﴾ الآثِمِينَ.
﴿شَغَفَهَا حُبًّا﴾ بَلَغَ حُبُّهَا لَهُ شَغَافَ قَلْبِهَا وَهُوَ غِلاَفُهُ.
يوسف 12:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَقَدْ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ فَٱسْتَعْصَمَ﴾ ﴿هِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
﴿فاستعصم﴾ أي: طلب العصمة، وامتنع مما أرادت منه. ﴿أصب إليهن﴾ أي: [أمِل]؛ وكلامه هذا تضرع إلى الله. [ابن جزي:١/٤١٥]
السؤال: ما الذي ينبغي عمله لمن تعرض لفتنة أو ابتلاء؟
٢- ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ﴾
يوسف -عليه السلام- اختار السجن على المعصية؛ فهكذا ينبغي للعبد إذا ابتلي بين أمرين: إما فعل معصية، وإما عقوبة دنيوية، أن يختار العقوبة الدنيوية على مواقعة الذنب الموجب للعقوبة الشديدة في الدنيا والآخرة، ولهذا من علامات الإيمان: أن يكره العبد أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: إذا خُيِّرَ الشخص بين فعل معصية، وعقوبة دنيوية، فماذا يختار؟
٣- ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
في قول يوسف :...عبرتان: إحداهما: اختيار السجن والبلاء على الذنوب والمعاصي. و الثانية: طلب سؤال الله ودعائه أن يثبت القلب على دينه ويصرفه إلى طاعته، وإلا فإذا لم يثبت القلب صبا إلى الآمرين بالذنوب وصار من الجاهلين. ففي هذا توكل على الله واستعانة به أن يثبت القلب على الإيمان والطاعة، وفيه صبر على المحنة والبلاء والأذى الحاصل إذا ثبت على الإيمان والطاعة. [ابن تيمية:٤/٣٩]
السؤال: في الآية الكريمة عبر عظيمة، استخرج بعضها.
٤- ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا رَأَوُا۟ ٱلْءَايَٰتِ لَيَسْجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٍ﴾
وعلى الجملة فكل أحوال يوسف عليه الصلاة والسلام لطف في عنف, ونعمة في طي بلية ونقمة, ويسر في عسر, ورجاء في يأس, وخلاص بعد لات مناص, وسائق القدر ربما يسوق القدر إلى المقدور بعنف, وربما يسوقه بلطف, والقهر والعنف أحمد عاقبة وأقل تبعة. [البقاعي:٤/٣٧]
السؤال: كيف ينبغي أن ينظر المؤمن إلى أقدار الله تعالى المؤلمة؟
٥- ﴿إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
كان إذا مرض إنسان في السجن عاده وقام عليه، وإذا ضاق عليه المجلس وسع له، وإذا احتاج جمع له شيئاً، وكان يجتهد في العبادة، ويقوم الليل كله للصلاة. [البغوي:٢/٤٦١]
السؤال: إلى أي حد بلغ إحسان يوسف -عليه السلام- حتى أتوا إليه، وسألوه؟
٦- ﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِۦ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِى رَبِّىٓ ۚ إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
من فطنة يوسف -عليه السلام- أنه لما رأى فيهما قابلية لدعوته -حيث ظنا فيه الظن الحسن، وقالا له: إنا نراك من المحسنين، وأتياه لأن يعبر لهما رؤياهما، فرآهما متشوفين لتعبيرها عنده- رأى ذلك فرصة؛ فانتهزها، فدعاهما إلى الله تعالى قبل أن يعبر رؤياهما. [السعدي:٤١٠]
السؤال: على الداعية أن يكون فطناً متيقظاً للأوقات المناسبة للدعوة، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
كما على العبد عبودية لله في الرخاء فعليه عبودية في الشدة؛ فيوسف -عليه السلام- لم يزل يدعو إلى الله، فلما دخل السجن استمر على ذلك، ودعا الفتيين إلى التوحيد، ونهاهما عن الشرك. [السعدي:٤١٠]
السؤال: هل تقتصر العبادة على وقت الرخاء دون وقت الشدة؟
التوجيهات
١- من مظاهر الصديقين إيثار السجن على معصية الله تعالى، ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ﴾
٢- الجهل ليس بقلة المعلومات، وإنما بكثرة الوقوع في المعاصي، ﴿إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- العذاب والضيق الدنيوي خير من لذة عاجلة يتبعها عذاب أخروي، ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من كيد أهل السوء، ﴿إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٢- توجه إلى الله تعالى بالدعاء فيما أهمَّك وشغلك؛ فإنه سميع مجيب، ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- أحسن إلى لناس هذا اليوم قدر استطاعتك؛ فإن ذلك مدعاة لقبول ما عندك من الحق والخير، ﴿ۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَعْتَدَتْ﴾ هَيَّأَتْ.
﴿مُتَّكَأً﴾ مَا يَتَّكِئْنَ عَلَيْهِ مِنَ الوَسَائِدِ.
﴿وَقَطَّعْنَ﴾ جَرَحْنَ.
﴿حَاشَ لِلهِ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ.
﴿الصَّاغِرِينَ﴾ الأَذِلّاءِ.
﴿أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾ أَمِلْ إِلَيْهِنَّ.
﴿أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ أَعْصِرُ عِنَبًا؛ لِيَصِيرَ خَمْرًا.
﴿بِتَأْوِيلِهِ﴾ بِتَفْسِيرِهِ.
يوسف 12:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَقَدْ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ فَٱسْتَعْصَمَ﴾ ﴿هِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
﴿فاستعصم﴾ أي: طلب العصمة، وامتنع مما أرادت منه. ﴿أصب إليهن﴾ أي: [أمِل]؛ وكلامه هذا تضرع إلى الله. [ابن جزي:١/٤١٥]
السؤال: ما الذي ينبغي عمله لمن تعرض لفتنة أو ابتلاء؟
٢- ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ﴾
يوسف -عليه السلام- اختار السجن على المعصية؛ فهكذا ينبغي للعبد إذا ابتلي بين أمرين: إما فعل معصية، وإما عقوبة دنيوية، أن يختار العقوبة الدنيوية على مواقعة الذنب الموجب للعقوبة الشديدة في الدنيا والآخرة، ولهذا من علامات الإيمان: أن يكره العبد أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: إذا خُيِّرَ الشخص بين فعل معصية، وعقوبة دنيوية، فماذا يختار؟
٣- ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
في قول يوسف :...عبرتان: إحداهما: اختيار السجن والبلاء على الذنوب والمعاصي. و الثانية: طلب سؤال الله ودعائه أن يثبت القلب على دينه ويصرفه إلى طاعته، وإلا فإذا لم يثبت القلب صبا إلى الآمرين بالذنوب وصار من الجاهلين. ففي هذا توكل على الله واستعانة به أن يثبت القلب على الإيمان والطاعة، وفيه صبر على المحنة والبلاء والأذى الحاصل إذا ثبت على الإيمان والطاعة. [ابن تيمية:٤/٣٩]
السؤال: في الآية الكريمة عبر عظيمة، استخرج بعضها.
٤- ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا رَأَوُا۟ ٱلْءَايَٰتِ لَيَسْجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٍ﴾
وعلى الجملة فكل أحوال يوسف عليه الصلاة والسلام لطف في عنف, ونعمة في طي بلية ونقمة, ويسر في عسر, ورجاء في يأس, وخلاص بعد لات مناص, وسائق القدر ربما يسوق القدر إلى المقدور بعنف, وربما يسوقه بلطف, والقهر والعنف أحمد عاقبة وأقل تبعة. [البقاعي:٤/٣٧]
السؤال: كيف ينبغي أن ينظر المؤمن إلى أقدار الله تعالى المؤلمة؟
٥- ﴿إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
كان إذا مرض إنسان في السجن عاده وقام عليه، وإذا ضاق عليه المجلس وسع له، وإذا احتاج جمع له شيئاً، وكان يجتهد في العبادة، ويقوم الليل كله للصلاة. [البغوي:٢/٤٦١]
السؤال: إلى أي حد بلغ إحسان يوسف -عليه السلام- حتى أتوا إليه، وسألوه؟
٦- ﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِۦ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِى رَبِّىٓ ۚ إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
من فطنة يوسف -عليه السلام- أنه لما رأى فيهما قابلية لدعوته -حيث ظنا فيه الظن الحسن، وقالا له: إنا نراك من المحسنين، وأتياه لأن يعبر لهما رؤياهما، فرآهما متشوفين لتعبيرها عنده- رأى ذلك فرصة؛ فانتهزها، فدعاهما إلى الله تعالى قبل أن يعبر رؤياهما. [السعدي:٤١٠]
السؤال: على الداعية أن يكون فطناً متيقظاً للأوقات المناسبة للدعوة، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
كما على العبد عبودية لله في الرخاء فعليه عبودية في الشدة؛ فيوسف -عليه السلام- لم يزل يدعو إلى الله، فلما دخل السجن استمر على ذلك، ودعا الفتيين إلى التوحيد، ونهاهما عن الشرك. [السعدي:٤١٠]
السؤال: هل تقتصر العبادة على وقت الرخاء دون وقت الشدة؟
التوجيهات
١- من مظاهر الصديقين إيثار السجن على معصية الله تعالى، ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ﴾
٢- الجهل ليس بقلة المعلومات، وإنما بكثرة الوقوع في المعاصي، ﴿إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- العذاب والضيق الدنيوي خير من لذة عاجلة يتبعها عذاب أخروي، ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من كيد أهل السوء، ﴿إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٢- توجه إلى الله تعالى بالدعاء فيما أهمَّك وشغلك؛ فإنه سميع مجيب، ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- أحسن إلى لناس هذا اليوم قدر استطاعتك؛ فإن ذلك مدعاة لقبول ما عندك من الحق والخير، ﴿ۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَعْتَدَتْ﴾ هَيَّأَتْ.
﴿مُتَّكَأً﴾ مَا يَتَّكِئْنَ عَلَيْهِ مِنَ الوَسَائِدِ.
﴿وَقَطَّعْنَ﴾ جَرَحْنَ.
﴿حَاشَ لِلهِ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ.
﴿الصَّاغِرِينَ﴾ الأَذِلّاءِ.
﴿أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾ أَمِلْ إِلَيْهِنَّ.
﴿أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ أَعْصِرُ عِنَبًا؛ لِيَصِيرَ خَمْرًا.
﴿بِتَأْوِيلِهِ﴾ بِتَفْسِيرِهِ.
يوسف 12:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَقَدْ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ فَٱسْتَعْصَمَ﴾ ﴿هِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
﴿فاستعصم﴾ أي: طلب العصمة، وامتنع مما أرادت منه. ﴿أصب إليهن﴾ أي: [أمِل]؛ وكلامه هذا تضرع إلى الله. [ابن جزي:١/٤١٥]
السؤال: ما الذي ينبغي عمله لمن تعرض لفتنة أو ابتلاء؟
٢- ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ﴾
يوسف -عليه السلام- اختار السجن على المعصية؛ فهكذا ينبغي للعبد إذا ابتلي بين أمرين: إما فعل معصية، وإما عقوبة دنيوية، أن يختار العقوبة الدنيوية على مواقعة الذنب الموجب للعقوبة الشديدة في الدنيا والآخرة، ولهذا من علامات الإيمان: أن يكره العبد أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: إذا خُيِّرَ الشخص بين فعل معصية، وعقوبة دنيوية، فماذا يختار؟
٣- ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
في قول يوسف :...عبرتان: إحداهما: اختيار السجن والبلاء على الذنوب والمعاصي. و الثانية: طلب سؤال الله ودعائه أن يثبت القلب على دينه ويصرفه إلى طاعته، وإلا فإذا لم يثبت القلب صبا إلى الآمرين بالذنوب وصار من الجاهلين. ففي هذا توكل على الله واستعانة به أن يثبت القلب على الإيمان والطاعة، وفيه صبر على المحنة والبلاء والأذى الحاصل إذا ثبت على الإيمان والطاعة. [ابن تيمية:٤/٣٩]
السؤال: في الآية الكريمة عبر عظيمة، استخرج بعضها.
٤- ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا رَأَوُا۟ ٱلْءَايَٰتِ لَيَسْجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٍ﴾
وعلى الجملة فكل أحوال يوسف عليه الصلاة والسلام لطف في عنف, ونعمة في طي بلية ونقمة, ويسر في عسر, ورجاء في يأس, وخلاص بعد لات مناص, وسائق القدر ربما يسوق القدر إلى المقدور بعنف, وربما يسوقه بلطف, والقهر والعنف أحمد عاقبة وأقل تبعة. [البقاعي:٤/٣٧]
السؤال: كيف ينبغي أن ينظر المؤمن إلى أقدار الله تعالى المؤلمة؟
٥- ﴿إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
كان إذا مرض إنسان في السجن عاده وقام عليه، وإذا ضاق عليه المجلس وسع له، وإذا احتاج جمع له شيئاً، وكان يجتهد في العبادة، ويقوم الليل كله للصلاة. [البغوي:٢/٤٦١]
السؤال: إلى أي حد بلغ إحسان يوسف -عليه السلام- حتى أتوا إليه، وسألوه؟
٦- ﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِۦ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِى رَبِّىٓ ۚ إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
من فطنة يوسف -عليه السلام- أنه لما رأى فيهما قابلية لدعوته -حيث ظنا فيه الظن الحسن، وقالا له: إنا نراك من المحسنين، وأتياه لأن يعبر لهما رؤياهما، فرآهما متشوفين لتعبيرها عنده- رأى ذلك فرصة؛ فانتهزها، فدعاهما إلى الله تعالى قبل أن يعبر رؤياهما. [السعدي:٤١٠]
السؤال: على الداعية أن يكون فطناً متيقظاً للأوقات المناسبة للدعوة، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
كما على العبد عبودية لله في الرخاء فعليه عبودية في الشدة؛ فيوسف -عليه السلام- لم يزل يدعو إلى الله، فلما دخل السجن استمر على ذلك، ودعا الفتيين إلى التوحيد، ونهاهما عن الشرك. [السعدي:٤١٠]
السؤال: هل تقتصر العبادة على وقت الرخاء دون وقت الشدة؟
التوجيهات
١- من مظاهر الصديقين إيثار السجن على معصية الله تعالى، ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ﴾
٢- الجهل ليس بقلة المعلومات، وإنما بكثرة الوقوع في المعاصي، ﴿إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- العذاب والضيق الدنيوي خير من لذة عاجلة يتبعها عذاب أخروي، ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من كيد أهل السوء، ﴿إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٢- توجه إلى الله تعالى بالدعاء فيما أهمَّك وشغلك؛ فإنه سميع مجيب، ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- أحسن إلى لناس هذا اليوم قدر استطاعتك؛ فإن ذلك مدعاة لقبول ما عندك من الحق والخير، ﴿ۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَعْتَدَتْ﴾ هَيَّأَتْ.
﴿مُتَّكَأً﴾ مَا يَتَّكِئْنَ عَلَيْهِ مِنَ الوَسَائِدِ.
﴿وَقَطَّعْنَ﴾ جَرَحْنَ.
﴿حَاشَ لِلهِ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ.
﴿الصَّاغِرِينَ﴾ الأَذِلّاءِ.
﴿أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾ أَمِلْ إِلَيْهِنَّ.
﴿أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ أَعْصِرُ عِنَبًا؛ لِيَصِيرَ خَمْرًا.
﴿بِتَأْوِيلِهِ﴾ بِتَفْسِيرِهِ.
يوسف 12:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَقَدْ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ فَٱسْتَعْصَمَ﴾ ﴿هِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
﴿فاستعصم﴾ أي: طلب العصمة، وامتنع مما أرادت منه. ﴿أصب إليهن﴾ أي: [أمِل]؛ وكلامه هذا تضرع إلى الله. [ابن جزي:١/٤١٥]
السؤال: ما الذي ينبغي عمله لمن تعرض لفتنة أو ابتلاء؟
٢- ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ﴾
يوسف -عليه السلام- اختار السجن على المعصية؛ فهكذا ينبغي للعبد إذا ابتلي بين أمرين: إما فعل معصية، وإما عقوبة دنيوية، أن يختار العقوبة الدنيوية على مواقعة الذنب الموجب للعقوبة الشديدة في الدنيا والآخرة، ولهذا من علامات الإيمان: أن يكره العبد أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: إذا خُيِّرَ الشخص بين فعل معصية، وعقوبة دنيوية، فماذا يختار؟
٣- ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
في قول يوسف :...عبرتان: إحداهما: اختيار السجن والبلاء على الذنوب والمعاصي. و الثانية: طلب سؤال الله ودعائه أن يثبت القلب على دينه ويصرفه إلى طاعته، وإلا فإذا لم يثبت القلب صبا إلى الآمرين بالذنوب وصار من الجاهلين. ففي هذا توكل على الله واستعانة به أن يثبت القلب على الإيمان والطاعة، وفيه صبر على المحنة والبلاء والأذى الحاصل إذا ثبت على الإيمان والطاعة. [ابن تيمية:٤/٣٩]
السؤال: في الآية الكريمة عبر عظيمة، استخرج بعضها.
٤- ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا رَأَوُا۟ ٱلْءَايَٰتِ لَيَسْجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٍ﴾
وعلى الجملة فكل أحوال يوسف عليه الصلاة والسلام لطف في عنف, ونعمة في طي بلية ونقمة, ويسر في عسر, ورجاء في يأس, وخلاص بعد لات مناص, وسائق القدر ربما يسوق القدر إلى المقدور بعنف, وربما يسوقه بلطف, والقهر والعنف أحمد عاقبة وأقل تبعة. [البقاعي:٤/٣٧]
السؤال: كيف ينبغي أن ينظر المؤمن إلى أقدار الله تعالى المؤلمة؟
٥- ﴿إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
كان إذا مرض إنسان في السجن عاده وقام عليه، وإذا ضاق عليه المجلس وسع له، وإذا احتاج جمع له شيئاً، وكان يجتهد في العبادة، ويقوم الليل كله للصلاة. [البغوي:٢/٤٦١]
السؤال: إلى أي حد بلغ إحسان يوسف -عليه السلام- حتى أتوا إليه، وسألوه؟
٦- ﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِۦ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِى رَبِّىٓ ۚ إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
من فطنة يوسف -عليه السلام- أنه لما رأى فيهما قابلية لدعوته -حيث ظنا فيه الظن الحسن، وقالا له: إنا نراك من المحسنين، وأتياه لأن يعبر لهما رؤياهما، فرآهما متشوفين لتعبيرها عنده- رأى ذلك فرصة؛ فانتهزها، فدعاهما إلى الله تعالى قبل أن يعبر رؤياهما. [السعدي:٤١٠]
السؤال: على الداعية أن يكون فطناً متيقظاً للأوقات المناسبة للدعوة، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
كما على العبد عبودية لله في الرخاء فعليه عبودية في الشدة؛ فيوسف -عليه السلام- لم يزل يدعو إلى الله، فلما دخل السجن استمر على ذلك، ودعا الفتيين إلى التوحيد، ونهاهما عن الشرك. [السعدي:٤١٠]
السؤال: هل تقتصر العبادة على وقت الرخاء دون وقت الشدة؟
التوجيهات
١- من مظاهر الصديقين إيثار السجن على معصية الله تعالى، ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ﴾
٢- الجهل ليس بقلة المعلومات، وإنما بكثرة الوقوع في المعاصي، ﴿إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- العذاب والضيق الدنيوي خير من لذة عاجلة يتبعها عذاب أخروي، ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من كيد أهل السوء، ﴿إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٢- توجه إلى الله تعالى بالدعاء فيما أهمَّك وشغلك؛ فإنه سميع مجيب، ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- أحسن إلى لناس هذا اليوم قدر استطاعتك؛ فإن ذلك مدعاة لقبول ما عندك من الحق والخير، ﴿ۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَعْتَدَتْ﴾ هَيَّأَتْ.
﴿مُتَّكَأً﴾ مَا يَتَّكِئْنَ عَلَيْهِ مِنَ الوَسَائِدِ.
﴿وَقَطَّعْنَ﴾ جَرَحْنَ.
﴿حَاشَ لِلهِ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ.
﴿الصَّاغِرِينَ﴾ الأَذِلّاءِ.
﴿أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾ أَمِلْ إِلَيْهِنَّ.
﴿أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ أَعْصِرُ عِنَبًا؛ لِيَصِيرَ خَمْرًا.
﴿بِتَأْوِيلِهِ﴾ بِتَفْسِيرِهِ.
يوسف 12:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَقَدْ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ فَٱسْتَعْصَمَ﴾ ﴿هِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
﴿فاستعصم﴾ أي: طلب العصمة، وامتنع مما أرادت منه. ﴿أصب إليهن﴾ أي: [أمِل]؛ وكلامه هذا تضرع إلى الله. [ابن جزي:١/٤١٥]
السؤال: ما الذي ينبغي عمله لمن تعرض لفتنة أو ابتلاء؟
٢- ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ﴾
يوسف -عليه السلام- اختار السجن على المعصية؛ فهكذا ينبغي للعبد إذا ابتلي بين أمرين: إما فعل معصية، وإما عقوبة دنيوية، أن يختار العقوبة الدنيوية على مواقعة الذنب الموجب للعقوبة الشديدة في الدنيا والآخرة، ولهذا من علامات الإيمان: أن يكره العبد أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: إذا خُيِّرَ الشخص بين فعل معصية، وعقوبة دنيوية، فماذا يختار؟
٣- ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
في قول يوسف :...عبرتان: إحداهما: اختيار السجن والبلاء على الذنوب والمعاصي. و الثانية: طلب سؤال الله ودعائه أن يثبت القلب على دينه ويصرفه إلى طاعته، وإلا فإذا لم يثبت القلب صبا إلى الآمرين بالذنوب وصار من الجاهلين. ففي هذا توكل على الله واستعانة به أن يثبت القلب على الإيمان والطاعة، وفيه صبر على المحنة والبلاء والأذى الحاصل إذا ثبت على الإيمان والطاعة. [ابن تيمية:٤/٣٩]
السؤال: في الآية الكريمة عبر عظيمة، استخرج بعضها.
٤- ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا رَأَوُا۟ ٱلْءَايَٰتِ لَيَسْجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٍ﴾
وعلى الجملة فكل أحوال يوسف عليه الصلاة والسلام لطف في عنف, ونعمة في طي بلية ونقمة, ويسر في عسر, ورجاء في يأس, وخلاص بعد لات مناص, وسائق القدر ربما يسوق القدر إلى المقدور بعنف, وربما يسوقه بلطف, والقهر والعنف أحمد عاقبة وأقل تبعة. [البقاعي:٤/٣٧]
السؤال: كيف ينبغي أن ينظر المؤمن إلى أقدار الله تعالى المؤلمة؟
٥- ﴿إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
كان إذا مرض إنسان في السجن عاده وقام عليه، وإذا ضاق عليه المجلس وسع له، وإذا احتاج جمع له شيئاً، وكان يجتهد في العبادة، ويقوم الليل كله للصلاة. [البغوي:٢/٤٦١]
السؤال: إلى أي حد بلغ إحسان يوسف -عليه السلام- حتى أتوا إليه، وسألوه؟
٦- ﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِۦ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِى رَبِّىٓ ۚ إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
من فطنة يوسف -عليه السلام- أنه لما رأى فيهما قابلية لدعوته -حيث ظنا فيه الظن الحسن، وقالا له: إنا نراك من المحسنين، وأتياه لأن يعبر لهما رؤياهما، فرآهما متشوفين لتعبيرها عنده- رأى ذلك فرصة؛ فانتهزها، فدعاهما إلى الله تعالى قبل أن يعبر رؤياهما. [السعدي:٤١٠]
السؤال: على الداعية أن يكون فطناً متيقظاً للأوقات المناسبة للدعوة، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
كما على العبد عبودية لله في الرخاء فعليه عبودية في الشدة؛ فيوسف -عليه السلام- لم يزل يدعو إلى الله، فلما دخل السجن استمر على ذلك، ودعا الفتيين إلى التوحيد، ونهاهما عن الشرك. [السعدي:٤١٠]
السؤال: هل تقتصر العبادة على وقت الرخاء دون وقت الشدة؟
التوجيهات
١- من مظاهر الصديقين إيثار السجن على معصية الله تعالى، ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ﴾
٢- الجهل ليس بقلة المعلومات، وإنما بكثرة الوقوع في المعاصي، ﴿إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- العذاب والضيق الدنيوي خير من لذة عاجلة يتبعها عذاب أخروي، ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من كيد أهل السوء، ﴿إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٢- توجه إلى الله تعالى بالدعاء فيما أهمَّك وشغلك؛ فإنه سميع مجيب، ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- أحسن إلى لناس هذا اليوم قدر استطاعتك؛ فإن ذلك مدعاة لقبول ما عندك من الحق والخير، ﴿ۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَعْتَدَتْ﴾ هَيَّأَتْ.
﴿مُتَّكَأً﴾ مَا يَتَّكِئْنَ عَلَيْهِ مِنَ الوَسَائِدِ.
﴿وَقَطَّعْنَ﴾ جَرَحْنَ.
﴿حَاشَ لِلهِ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ.
﴿الصَّاغِرِينَ﴾ الأَذِلّاءِ.
﴿أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾ أَمِلْ إِلَيْهِنَّ.
﴿أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ أَعْصِرُ عِنَبًا؛ لِيَصِيرَ خَمْرًا.
﴿بِتَأْوِيلِهِ﴾ بِتَفْسِيرِهِ.
يوسف 12:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَقَدْ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ فَٱسْتَعْصَمَ﴾ ﴿هِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
﴿فاستعصم﴾ أي: طلب العصمة، وامتنع مما أرادت منه. ﴿أصب إليهن﴾ أي: [أمِل]؛ وكلامه هذا تضرع إلى الله. [ابن جزي:١/٤١٥]
السؤال: ما الذي ينبغي عمله لمن تعرض لفتنة أو ابتلاء؟
٢- ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ﴾
يوسف -عليه السلام- اختار السجن على المعصية؛ فهكذا ينبغي للعبد إذا ابتلي بين أمرين: إما فعل معصية، وإما عقوبة دنيوية، أن يختار العقوبة الدنيوية على مواقعة الذنب الموجب للعقوبة الشديدة في الدنيا والآخرة، ولهذا من علامات الإيمان: أن يكره العبد أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: إذا خُيِّرَ الشخص بين فعل معصية، وعقوبة دنيوية، فماذا يختار؟
٣- ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
في قول يوسف :...عبرتان: إحداهما: اختيار السجن والبلاء على الذنوب والمعاصي. و الثانية: طلب سؤال الله ودعائه أن يثبت القلب على دينه ويصرفه إلى طاعته، وإلا فإذا لم يثبت القلب صبا إلى الآمرين بالذنوب وصار من الجاهلين. ففي هذا توكل على الله واستعانة به أن يثبت القلب على الإيمان والطاعة، وفيه صبر على المحنة والبلاء والأذى الحاصل إذا ثبت على الإيمان والطاعة. [ابن تيمية:٤/٣٩]
السؤال: في الآية الكريمة عبر عظيمة، استخرج بعضها.
٤- ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا رَأَوُا۟ ٱلْءَايَٰتِ لَيَسْجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٍ﴾
وعلى الجملة فكل أحوال يوسف عليه الصلاة والسلام لطف في عنف, ونعمة في طي بلية ونقمة, ويسر في عسر, ورجاء في يأس, وخلاص بعد لات مناص, وسائق القدر ربما يسوق القدر إلى المقدور بعنف, وربما يسوقه بلطف, والقهر والعنف أحمد عاقبة وأقل تبعة. [البقاعي:٤/٣٧]
السؤال: كيف ينبغي أن ينظر المؤمن إلى أقدار الله تعالى المؤلمة؟
٥- ﴿إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
كان إذا مرض إنسان في السجن عاده وقام عليه، وإذا ضاق عليه المجلس وسع له، وإذا احتاج جمع له شيئاً، وكان يجتهد في العبادة، ويقوم الليل كله للصلاة. [البغوي:٢/٤٦١]
السؤال: إلى أي حد بلغ إحسان يوسف -عليه السلام- حتى أتوا إليه، وسألوه؟
٦- ﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِۦ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِى رَبِّىٓ ۚ إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
من فطنة يوسف -عليه السلام- أنه لما رأى فيهما قابلية لدعوته -حيث ظنا فيه الظن الحسن، وقالا له: إنا نراك من المحسنين، وأتياه لأن يعبر لهما رؤياهما، فرآهما متشوفين لتعبيرها عنده- رأى ذلك فرصة؛ فانتهزها، فدعاهما إلى الله تعالى قبل أن يعبر رؤياهما. [السعدي:٤١٠]
السؤال: على الداعية أن يكون فطناً متيقظاً للأوقات المناسبة للدعوة، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
كما على العبد عبودية لله في الرخاء فعليه عبودية في الشدة؛ فيوسف -عليه السلام- لم يزل يدعو إلى الله، فلما دخل السجن استمر على ذلك، ودعا الفتيين إلى التوحيد، ونهاهما عن الشرك. [السعدي:٤١٠]
السؤال: هل تقتصر العبادة على وقت الرخاء دون وقت الشدة؟
التوجيهات
١- من مظاهر الصديقين إيثار السجن على معصية الله تعالى، ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ﴾
٢- الجهل ليس بقلة المعلومات، وإنما بكثرة الوقوع في المعاصي، ﴿إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- العذاب والضيق الدنيوي خير من لذة عاجلة يتبعها عذاب أخروي، ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من كيد أهل السوء، ﴿إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٢- توجه إلى الله تعالى بالدعاء فيما أهمَّك وشغلك؛ فإنه سميع مجيب، ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- أحسن إلى لناس هذا اليوم قدر استطاعتك؛ فإن ذلك مدعاة لقبول ما عندك من الحق والخير، ﴿ۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَعْتَدَتْ﴾ هَيَّأَتْ.
﴿مُتَّكَأً﴾ مَا يَتَّكِئْنَ عَلَيْهِ مِنَ الوَسَائِدِ.
﴿وَقَطَّعْنَ﴾ جَرَحْنَ.
﴿حَاشَ لِلهِ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ.
﴿الصَّاغِرِينَ﴾ الأَذِلّاءِ.
﴿أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾ أَمِلْ إِلَيْهِنَّ.
﴿أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ أَعْصِرُ عِنَبًا؛ لِيَصِيرَ خَمْرًا.
﴿بِتَأْوِيلِهِ﴾ بِتَفْسِيرِهِ.
يوسف 12:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَقَدْ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ فَٱسْتَعْصَمَ﴾ ﴿هِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
﴿فاستعصم﴾ أي: طلب العصمة، وامتنع مما أرادت منه. ﴿أصب إليهن﴾ أي: [أمِل]؛ وكلامه هذا تضرع إلى الله. [ابن جزي:١/٤١٥]
السؤال: ما الذي ينبغي عمله لمن تعرض لفتنة أو ابتلاء؟
٢- ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ﴾
يوسف -عليه السلام- اختار السجن على المعصية؛ فهكذا ينبغي للعبد إذا ابتلي بين أمرين: إما فعل معصية، وإما عقوبة دنيوية، أن يختار العقوبة الدنيوية على مواقعة الذنب الموجب للعقوبة الشديدة في الدنيا والآخرة، ولهذا من علامات الإيمان: أن يكره العبد أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار. [السعدي:٤٠٩]
السؤال: إذا خُيِّرَ الشخص بين فعل معصية، وعقوبة دنيوية، فماذا يختار؟
٣- ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
في قول يوسف :...عبرتان: إحداهما: اختيار السجن والبلاء على الذنوب والمعاصي. و الثانية: طلب سؤال الله ودعائه أن يثبت القلب على دينه ويصرفه إلى طاعته، وإلا فإذا لم يثبت القلب صبا إلى الآمرين بالذنوب وصار من الجاهلين. ففي هذا توكل على الله واستعانة به أن يثبت القلب على الإيمان والطاعة، وفيه صبر على المحنة والبلاء والأذى الحاصل إذا ثبت على الإيمان والطاعة. [ابن تيمية:٤/٣٩]
السؤال: في الآية الكريمة عبر عظيمة، استخرج بعضها.
٤- ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا رَأَوُا۟ ٱلْءَايَٰتِ لَيَسْجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٍ﴾
وعلى الجملة فكل أحوال يوسف عليه الصلاة والسلام لطف في عنف, ونعمة في طي بلية ونقمة, ويسر في عسر, ورجاء في يأس, وخلاص بعد لات مناص, وسائق القدر ربما يسوق القدر إلى المقدور بعنف, وربما يسوقه بلطف, والقهر والعنف أحمد عاقبة وأقل تبعة. [البقاعي:٤/٣٧]
السؤال: كيف ينبغي أن ينظر المؤمن إلى أقدار الله تعالى المؤلمة؟
٥- ﴿إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
كان إذا مرض إنسان في السجن عاده وقام عليه، وإذا ضاق عليه المجلس وسع له، وإذا احتاج جمع له شيئاً، وكان يجتهد في العبادة، ويقوم الليل كله للصلاة. [البغوي:٢/٤٦١]
السؤال: إلى أي حد بلغ إحسان يوسف -عليه السلام- حتى أتوا إليه، وسألوه؟
٦- ﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِۦ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِى رَبِّىٓ ۚ إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
من فطنة يوسف -عليه السلام- أنه لما رأى فيهما قابلية لدعوته -حيث ظنا فيه الظن الحسن، وقالا له: إنا نراك من المحسنين، وأتياه لأن يعبر لهما رؤياهما، فرآهما متشوفين لتعبيرها عنده- رأى ذلك فرصة؛ فانتهزها، فدعاهما إلى الله تعالى قبل أن يعبر رؤياهما. [السعدي:٤١٠]
السؤال: على الداعية أن يكون فطناً متيقظاً للأوقات المناسبة للدعوة، وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾
كما على العبد عبودية لله في الرخاء فعليه عبودية في الشدة؛ فيوسف -عليه السلام- لم يزل يدعو إلى الله، فلما دخل السجن استمر على ذلك، ودعا الفتيين إلى التوحيد، ونهاهما عن الشرك. [السعدي:٤١٠]
السؤال: هل تقتصر العبادة على وقت الرخاء دون وقت الشدة؟
التوجيهات
١- من مظاهر الصديقين إيثار السجن على معصية الله تعالى، ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ﴾
٢- الجهل ليس بقلة المعلومات، وإنما بكثرة الوقوع في المعاصي، ﴿إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- العذاب والضيق الدنيوي خير من لذة عاجلة يتبعها عذاب أخروي، ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من كيد أهل السوء، ﴿إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٢- توجه إلى الله تعالى بالدعاء فيما أهمَّك وشغلك؛ فإنه سميع مجيب، ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
٣- أحسن إلى لناس هذا اليوم قدر استطاعتك؛ فإن ذلك مدعاة لقبول ما عندك من الحق والخير، ﴿ۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَعْتَدَتْ﴾ هَيَّأَتْ.
﴿مُتَّكَأً﴾ مَا يَتَّكِئْنَ عَلَيْهِ مِنَ الوَسَائِدِ.
﴿وَقَطَّعْنَ﴾ جَرَحْنَ.
﴿حَاشَ لِلهِ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ.
﴿الصَّاغِرِينَ﴾ الأَذِلّاءِ.
﴿أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾ أَمِلْ إِلَيْهِنَّ.
﴿أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ أَعْصِرُ عِنَبًا؛ لِيَصِيرَ خَمْرًا.
﴿بِتَأْوِيلِهِ﴾ بِتَفْسِيرِهِ.
يوسف 12:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
﴿ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس﴾ أي: هذا من أفضل مننه وإحسانه وفضله علينا، وعلى من هداه الله كما هدانا؛ فإنه لا أفضل من منة الله على العباد بالإسلام والدين القويم، فمن قبله وانقاد له فهو حظه، وقد حصل له أكبر النعم وأجل الفضائل. [السعدي: ٣٩٨]
السؤال: ما أعظم نعم الله عليك؟
٢- ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
هذا التوحيد -وهو الإقرار بأنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له- ﴿من فضل الله علينا﴾ أي: أوحاه إلينا، وأمرنا به، ﴿وعلى الناس﴾ إذ جعلنا دعاة لهم إلى ذلك، ﴿ولكن أكثر الناس لا يشكرون﴾ أي: لا يعرفون نعمة الله عليهم بإرسال الرسل إليهم. [ابن كثير:٢/٤٦٠]
السؤال: ماذا يوحي إليك الإخبار بأن أكثر الناس لا يشكرون؟
٣- ﴿وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
﴿ولكن أكثر الناس لا يشكرون﴾: على نعمه بالتوحيد والإيمان. [القرطبي:١١/٣٤٩]
السؤال: ما النعمة الجليلة التي يقل شكر الناس لها؟
٤- ﴿إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
الحكم لله وحده، ورسله يبلغون عنه؛ فحكمهم حكمه، وأمرهم أمره، وطاعتهم طاعته؛ فما حكم به الرسول وأمرهم به وشرعه من الدين وجب على جميع الخلائق اتباعه وطاعته؛ فإن ذلك هو حكم الله على خلقه. [ابن تيمية:٤/٤٣]
السؤال: حكم الرسول هو حكم لله تعالى، بين ذلك من الآية الكريمة.
٥- ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُۥ خَمْرًا﴾
ولكنه لم يعينه لئلا يحزن ذاك؛ ولهذا أبهمه. [ابن كثير:٢/٤٦١]
السؤال: لمَ لم يُعَيِّن يوسف -عليه السلام- من الذي يسقي ربه خمراً، ومن الذي يصلب؟
٦- ﴿وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٍ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾
﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾: ... لما أراد الله أن يتم أمره، ويأذن بإخراج يوسف من السجن، قدَّر لذلك سبباً لإخراج يوسف وارتفاع شأنه وإعلاء قدره، وهو رؤيا الملك. [السعدي: ٣٩٨]
السؤال: بين حكمة الله في قضائه وقدره من خلال الآية.
٧- ﴿وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٍ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾
من وقع في مكروه وشدة؛ لا بأس أن يستعين بمن له قدرة على تخليصه، أو الإخبار بحاله، وأن هذا لا يكون شكوى للمخلوق، فإن هذا من الأمور العادية التي جرى العرف باستعانة الناس بعضهم ببعض، ولهذا قال يوسف للذي ظن أنه ناج من الفتيين: ﴿اذكرني عند ربك﴾. [السعدي:٤١٠]
السؤال: هل الاستعانة بالمخلوقين فيما يقدرون عليه تنافي قوة الإيمان؟
التوجيهات
١- استغلال المناسبات للدعوة إلى الله تعالى؛ كما استغلها يوسف عليه السلام، ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾
٢- الداعية يترفق بمن يدعوهم، ولا يشعرهم بالتعالي أو الإزدراء، ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ﴾
٣- استعذ بالله من كيد الشيطان ومكره؛ فهو حريص أن ينسيك حاجاتك الدينية، والدنيوية، ﴿فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل في دعائك: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم»، ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
٢- اشكر الله على نعمة الهداية؛ فإن الغافلين عن شكر هذه النعمة كثيرون، ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
٣- قم بتربية من يتعلم منك قبل أن تعلمه؛ فإن كثيراً من الناس بأمس الحاجة للتربية والتوجيه قبل التعليم، ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ﴾ أَعِبَادَةُ آلِهَةٍ شَتَّى؟
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجّةٍ، وَبُرْهَانٍ.
﴿رَبِّكَ﴾ سَيِّدِكِ المَلِكِ.
﴿عِجَافٌ﴾ ضَعِيفَاتٌ، مَهَازِيلُ.
﴿تَعْبُرُونَ﴾ تُفَسِّرُونَ.
يوسف 12:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
﴿ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس﴾ أي: هذا من أفضل مننه وإحسانه وفضله علينا، وعلى من هداه الله كما هدانا؛ فإنه لا أفضل من منة الله على العباد بالإسلام والدين القويم، فمن قبله وانقاد له فهو حظه، وقد حصل له أكبر النعم وأجل الفضائل. [السعدي: ٣٩٨]
السؤال: ما أعظم نعم الله عليك؟
٢- ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
هذا التوحيد -وهو الإقرار بأنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له- ﴿من فضل الله علينا﴾ أي: أوحاه إلينا، وأمرنا به، ﴿وعلى الناس﴾ إذ جعلنا دعاة لهم إلى ذلك، ﴿ولكن أكثر الناس لا يشكرون﴾ أي: لا يعرفون نعمة الله عليهم بإرسال الرسل إليهم. [ابن كثير:٢/٤٦٠]
السؤال: ماذا يوحي إليك الإخبار بأن أكثر الناس لا يشكرون؟
٣- ﴿وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
﴿ولكن أكثر الناس لا يشكرون﴾: على نعمه بالتوحيد والإيمان. [القرطبي:١١/٣٤٩]
السؤال: ما النعمة الجليلة التي يقل شكر الناس لها؟
٤- ﴿إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
الحكم لله وحده، ورسله يبلغون عنه؛ فحكمهم حكمه، وأمرهم أمره، وطاعتهم طاعته؛ فما حكم به الرسول وأمرهم به وشرعه من الدين وجب على جميع الخلائق اتباعه وطاعته؛ فإن ذلك هو حكم الله على خلقه. [ابن تيمية:٤/٤٣]
السؤال: حكم الرسول هو حكم لله تعالى، بين ذلك من الآية الكريمة.
٥- ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُۥ خَمْرًا﴾
ولكنه لم يعينه لئلا يحزن ذاك؛ ولهذا أبهمه. [ابن كثير:٢/٤٦١]
السؤال: لمَ لم يُعَيِّن يوسف -عليه السلام- من الذي يسقي ربه خمراً، ومن الذي يصلب؟
٦- ﴿وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٍ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾
﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾: ... لما أراد الله أن يتم أمره، ويأذن بإخراج يوسف من السجن، قدَّر لذلك سبباً لإخراج يوسف وارتفاع شأنه وإعلاء قدره، وهو رؤيا الملك. [السعدي: ٣٩٨]
السؤال: بين حكمة الله في قضائه وقدره من خلال الآية.
٧- ﴿وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٍ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾
من وقع في مكروه وشدة؛ لا بأس أن يستعين بمن له قدرة على تخليصه، أو الإخبار بحاله، وأن هذا لا يكون شكوى للمخلوق، فإن هذا من الأمور العادية التي جرى العرف باستعانة الناس بعضهم ببعض، ولهذا قال يوسف للذي ظن أنه ناج من الفتيين: ﴿اذكرني عند ربك﴾. [السعدي:٤١٠]
السؤال: هل الاستعانة بالمخلوقين فيما يقدرون عليه تنافي قوة الإيمان؟
التوجيهات
١- استغلال المناسبات للدعوة إلى الله تعالى؛ كما استغلها يوسف عليه السلام، ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾
٢- الداعية يترفق بمن يدعوهم، ولا يشعرهم بالتعالي أو الإزدراء، ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ﴾
٣- استعذ بالله من كيد الشيطان ومكره؛ فهو حريص أن ينسيك حاجاتك الدينية، والدنيوية، ﴿فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل في دعائك: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم»، ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
٢- اشكر الله على نعمة الهداية؛ فإن الغافلين عن شكر هذه النعمة كثيرون، ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
٣- قم بتربية من يتعلم منك قبل أن تعلمه؛ فإن كثيراً من الناس بأمس الحاجة للتربية والتوجيه قبل التعليم، ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ﴾ أَعِبَادَةُ آلِهَةٍ شَتَّى؟
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجّةٍ، وَبُرْهَانٍ.
﴿رَبِّكَ﴾ سَيِّدِكِ المَلِكِ.
﴿عِجَافٌ﴾ ضَعِيفَاتٌ، مَهَازِيلُ.
﴿تَعْبُرُونَ﴾ تُفَسِّرُونَ.
يوسف 12:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
﴿ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس﴾ أي: هذا من أفضل مننه وإحسانه وفضله علينا، وعلى من هداه الله كما هدانا؛ فإنه لا أفضل من منة الله على العباد بالإسلام والدين القويم، فمن قبله وانقاد له فهو حظه، وقد حصل له أكبر النعم وأجل الفضائل. [السعدي: ٣٩٨]
السؤال: ما أعظم نعم الله عليك؟
٢- ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
هذا التوحيد -وهو الإقرار بأنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له- ﴿من فضل الله علينا﴾ أي: أوحاه إلينا، وأمرنا به، ﴿وعلى الناس﴾ إذ جعلنا دعاة لهم إلى ذلك، ﴿ولكن أكثر الناس لا يشكرون﴾ أي: لا يعرفون نعمة الله عليهم بإرسال الرسل إليهم. [ابن كثير:٢/٤٦٠]
السؤال: ماذا يوحي إليك الإخبار بأن أكثر الناس لا يشكرون؟
٣- ﴿وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
﴿ولكن أكثر الناس لا يشكرون﴾: على نعمه بالتوحيد والإيمان. [القرطبي:١١/٣٤٩]
السؤال: ما النعمة الجليلة التي يقل شكر الناس لها؟
٤- ﴿إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
الحكم لله وحده، ورسله يبلغون عنه؛ فحكمهم حكمه، وأمرهم أمره، وطاعتهم طاعته؛ فما حكم به الرسول وأمرهم به وشرعه من الدين وجب على جميع الخلائق اتباعه وطاعته؛ فإن ذلك هو حكم الله على خلقه. [ابن تيمية:٤/٤٣]
السؤال: حكم الرسول هو حكم لله تعالى، بين ذلك من الآية الكريمة.
٥- ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُۥ خَمْرًا﴾
ولكنه لم يعينه لئلا يحزن ذاك؛ ولهذا أبهمه. [ابن كثير:٢/٤٦١]
السؤال: لمَ لم يُعَيِّن يوسف -عليه السلام- من الذي يسقي ربه خمراً، ومن الذي يصلب؟
٦- ﴿وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٍ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾
﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾: ... لما أراد الله أن يتم أمره، ويأذن بإخراج يوسف من السجن، قدَّر لذلك سبباً لإخراج يوسف وارتفاع شأنه وإعلاء قدره، وهو رؤيا الملك. [السعدي: ٣٩٨]
السؤال: بين حكمة الله في قضائه وقدره من خلال الآية.
٧- ﴿وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٍ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾
من وقع في مكروه وشدة؛ لا بأس أن يستعين بمن له قدرة على تخليصه، أو الإخبار بحاله، وأن هذا لا يكون شكوى للمخلوق، فإن هذا من الأمور العادية التي جرى العرف باستعانة الناس بعضهم ببعض، ولهذا قال يوسف للذي ظن أنه ناج من الفتيين: ﴿اذكرني عند ربك﴾. [السعدي:٤١٠]
السؤال: هل الاستعانة بالمخلوقين فيما يقدرون عليه تنافي قوة الإيمان؟
التوجيهات
١- استغلال المناسبات للدعوة إلى الله تعالى؛ كما استغلها يوسف عليه السلام، ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾
٢- الداعية يترفق بمن يدعوهم، ولا يشعرهم بالتعالي أو الإزدراء، ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ﴾
٣- استعذ بالله من كيد الشيطان ومكره؛ فهو حريص أن ينسيك حاجاتك الدينية، والدنيوية، ﴿فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل في دعائك: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم»، ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
٢- اشكر الله على نعمة الهداية؛ فإن الغافلين عن شكر هذه النعمة كثيرون، ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
٣- قم بتربية من يتعلم منك قبل أن تعلمه؛ فإن كثيراً من الناس بأمس الحاجة للتربية والتوجيه قبل التعليم، ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ﴾ أَعِبَادَةُ آلِهَةٍ شَتَّى؟
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجّةٍ، وَبُرْهَانٍ.
﴿رَبِّكَ﴾ سَيِّدِكِ المَلِكِ.
﴿عِجَافٌ﴾ ضَعِيفَاتٌ، مَهَازِيلُ.
﴿تَعْبُرُونَ﴾ تُفَسِّرُونَ.
يوسف 12:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
﴿ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس﴾ أي: هذا من أفضل مننه وإحسانه وفضله علينا، وعلى من هداه الله كما هدانا؛ فإنه لا أفضل من منة الله على العباد بالإسلام والدين القويم، فمن قبله وانقاد له فهو حظه، وقد حصل له أكبر النعم وأجل الفضائل. [السعدي: ٣٩٨]
السؤال: ما أعظم نعم الله عليك؟
٢- ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
هذا التوحيد -وهو الإقرار بأنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له- ﴿من فضل الله علينا﴾ أي: أوحاه إلينا، وأمرنا به، ﴿وعلى الناس﴾ إذ جعلنا دعاة لهم إلى ذلك، ﴿ولكن أكثر الناس لا يشكرون﴾ أي: لا يعرفون نعمة الله عليهم بإرسال الرسل إليهم. [ابن كثير:٢/٤٦٠]
السؤال: ماذا يوحي إليك الإخبار بأن أكثر الناس لا يشكرون؟
٣- ﴿وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
﴿ولكن أكثر الناس لا يشكرون﴾: على نعمه بالتوحيد والإيمان. [القرطبي:١١/٣٤٩]
السؤال: ما النعمة الجليلة التي يقل شكر الناس لها؟
٤- ﴿إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
الحكم لله وحده، ورسله يبلغون عنه؛ فحكمهم حكمه، وأمرهم أمره، وطاعتهم طاعته؛ فما حكم به الرسول وأمرهم به وشرعه من الدين وجب على جميع الخلائق اتباعه وطاعته؛ فإن ذلك هو حكم الله على خلقه. [ابن تيمية:٤/٤٣]
السؤال: حكم الرسول هو حكم لله تعالى، بين ذلك من الآية الكريمة.
٥- ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُۥ خَمْرًا﴾
ولكنه لم يعينه لئلا يحزن ذاك؛ ولهذا أبهمه. [ابن كثير:٢/٤٦١]
السؤال: لمَ لم يُعَيِّن يوسف -عليه السلام- من الذي يسقي ربه خمراً، ومن الذي يصلب؟
٦- ﴿وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٍ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾
﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾: ... لما أراد الله أن يتم أمره، ويأذن بإخراج يوسف من السجن، قدَّر لذلك سبباً لإخراج يوسف وارتفاع شأنه وإعلاء قدره، وهو رؤيا الملك. [السعدي: ٣٩٨]
السؤال: بين حكمة الله في قضائه وقدره من خلال الآية.
٧- ﴿وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٍ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾
من وقع في مكروه وشدة؛ لا بأس أن يستعين بمن له قدرة على تخليصه، أو الإخبار بحاله، وأن هذا لا يكون شكوى للمخلوق، فإن هذا من الأمور العادية التي جرى العرف باستعانة الناس بعضهم ببعض، ولهذا قال يوسف للذي ظن أنه ناج من الفتيين: ﴿اذكرني عند ربك﴾. [السعدي:٤١٠]
السؤال: هل الاستعانة بالمخلوقين فيما يقدرون عليه تنافي قوة الإيمان؟
التوجيهات
١- استغلال المناسبات للدعوة إلى الله تعالى؛ كما استغلها يوسف عليه السلام، ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾
٢- الداعية يترفق بمن يدعوهم، ولا يشعرهم بالتعالي أو الإزدراء، ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ﴾
٣- استعذ بالله من كيد الشيطان ومكره؛ فهو حريص أن ينسيك حاجاتك الدينية، والدنيوية، ﴿فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل في دعائك: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم»، ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
٢- اشكر الله على نعمة الهداية؛ فإن الغافلين عن شكر هذه النعمة كثيرون، ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
٣- قم بتربية من يتعلم منك قبل أن تعلمه؛ فإن كثيراً من الناس بأمس الحاجة للتربية والتوجيه قبل التعليم، ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ﴾ أَعِبَادَةُ آلِهَةٍ شَتَّى؟
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجّةٍ، وَبُرْهَانٍ.
﴿رَبِّكَ﴾ سَيِّدِكِ المَلِكِ.
﴿عِجَافٌ﴾ ضَعِيفَاتٌ، مَهَازِيلُ.
﴿تَعْبُرُونَ﴾ تُفَسِّرُونَ.
يوسف 12:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
﴿ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس﴾ أي: هذا من أفضل مننه وإحسانه وفضله علينا، وعلى من هداه الله كما هدانا؛ فإنه لا أفضل من منة الله على العباد بالإسلام والدين القويم، فمن قبله وانقاد له فهو حظه، وقد حصل له أكبر النعم وأجل الفضائل. [السعدي: ٣٩٨]
السؤال: ما أعظم نعم الله عليك؟
٢- ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
هذا التوحيد -وهو الإقرار بأنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له- ﴿من فضل الله علينا﴾ أي: أوحاه إلينا، وأمرنا به، ﴿وعلى الناس﴾ إذ جعلنا دعاة لهم إلى ذلك، ﴿ولكن أكثر الناس لا يشكرون﴾ أي: لا يعرفون نعمة الله عليهم بإرسال الرسل إليهم. [ابن كثير:٢/٤٦٠]
السؤال: ماذا يوحي إليك الإخبار بأن أكثر الناس لا يشكرون؟
٣- ﴿وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
﴿ولكن أكثر الناس لا يشكرون﴾: على نعمه بالتوحيد والإيمان. [القرطبي:١١/٣٤٩]
السؤال: ما النعمة الجليلة التي يقل شكر الناس لها؟
٤- ﴿إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
الحكم لله وحده، ورسله يبلغون عنه؛ فحكمهم حكمه، وأمرهم أمره، وطاعتهم طاعته؛ فما حكم به الرسول وأمرهم به وشرعه من الدين وجب على جميع الخلائق اتباعه وطاعته؛ فإن ذلك هو حكم الله على خلقه. [ابن تيمية:٤/٤٣]
السؤال: حكم الرسول هو حكم لله تعالى، بين ذلك من الآية الكريمة.
٥- ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُۥ خَمْرًا﴾
ولكنه لم يعينه لئلا يحزن ذاك؛ ولهذا أبهمه. [ابن كثير:٢/٤٦١]
السؤال: لمَ لم يُعَيِّن يوسف -عليه السلام- من الذي يسقي ربه خمراً، ومن الذي يصلب؟
٦- ﴿وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٍ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾
﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾: ... لما أراد الله أن يتم أمره، ويأذن بإخراج يوسف من السجن، قدَّر لذلك سبباً لإخراج يوسف وارتفاع شأنه وإعلاء قدره، وهو رؤيا الملك. [السعدي: ٣٩٨]
السؤال: بين حكمة الله في قضائه وقدره من خلال الآية.
٧- ﴿وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٍ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾
من وقع في مكروه وشدة؛ لا بأس أن يستعين بمن له قدرة على تخليصه، أو الإخبار بحاله، وأن هذا لا يكون شكوى للمخلوق، فإن هذا من الأمور العادية التي جرى العرف باستعانة الناس بعضهم ببعض، ولهذا قال يوسف للذي ظن أنه ناج من الفتيين: ﴿اذكرني عند ربك﴾. [السعدي:٤١٠]
السؤال: هل الاستعانة بالمخلوقين فيما يقدرون عليه تنافي قوة الإيمان؟
التوجيهات
١- استغلال المناسبات للدعوة إلى الله تعالى؛ كما استغلها يوسف عليه السلام، ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾
٢- الداعية يترفق بمن يدعوهم، ولا يشعرهم بالتعالي أو الإزدراء، ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ﴾
٣- استعذ بالله من كيد الشيطان ومكره؛ فهو حريص أن ينسيك حاجاتك الدينية، والدنيوية، ﴿فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل في دعائك: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم»، ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
٢- اشكر الله على نعمة الهداية؛ فإن الغافلين عن شكر هذه النعمة كثيرون، ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
٣- قم بتربية من يتعلم منك قبل أن تعلمه؛ فإن كثيراً من الناس بأمس الحاجة للتربية والتوجيه قبل التعليم، ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ﴾ أَعِبَادَةُ آلِهَةٍ شَتَّى؟
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجّةٍ، وَبُرْهَانٍ.
﴿رَبِّكَ﴾ سَيِّدِكِ المَلِكِ.
﴿عِجَافٌ﴾ ضَعِيفَاتٌ، مَهَازِيلُ.
﴿تَعْبُرُونَ﴾ تُفَسِّرُونَ.
يوسف 12:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
﴿ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس﴾ أي: هذا من أفضل مننه وإحسانه وفضله علينا، وعلى من هداه الله كما هدانا؛ فإنه لا أفضل من منة الله على العباد بالإسلام والدين القويم، فمن قبله وانقاد له فهو حظه، وقد حصل له أكبر النعم وأجل الفضائل. [السعدي: ٣٩٨]
السؤال: ما أعظم نعم الله عليك؟
٢- ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
هذا التوحيد -وهو الإقرار بأنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له- ﴿من فضل الله علينا﴾ أي: أوحاه إلينا، وأمرنا به، ﴿وعلى الناس﴾ إذ جعلنا دعاة لهم إلى ذلك، ﴿ولكن أكثر الناس لا يشكرون﴾ أي: لا يعرفون نعمة الله عليهم بإرسال الرسل إليهم. [ابن كثير:٢/٤٦٠]
السؤال: ماذا يوحي إليك الإخبار بأن أكثر الناس لا يشكرون؟
٣- ﴿وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
﴿ولكن أكثر الناس لا يشكرون﴾: على نعمه بالتوحيد والإيمان. [القرطبي:١١/٣٤٩]
السؤال: ما النعمة الجليلة التي يقل شكر الناس لها؟
٤- ﴿إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
الحكم لله وحده، ورسله يبلغون عنه؛ فحكمهم حكمه، وأمرهم أمره، وطاعتهم طاعته؛ فما حكم به الرسول وأمرهم به وشرعه من الدين وجب على جميع الخلائق اتباعه وطاعته؛ فإن ذلك هو حكم الله على خلقه. [ابن تيمية:٤/٤٣]
السؤال: حكم الرسول هو حكم لله تعالى، بين ذلك من الآية الكريمة.
٥- ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُۥ خَمْرًا﴾
ولكنه لم يعينه لئلا يحزن ذاك؛ ولهذا أبهمه. [ابن كثير:٢/٤٦١]
السؤال: لمَ لم يُعَيِّن يوسف -عليه السلام- من الذي يسقي ربه خمراً، ومن الذي يصلب؟
٦- ﴿وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٍ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾
﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾: ... لما أراد الله أن يتم أمره، ويأذن بإخراج يوسف من السجن، قدَّر لذلك سبباً لإخراج يوسف وارتفاع شأنه وإعلاء قدره، وهو رؤيا الملك. [السعدي: ٣٩٨]
السؤال: بين حكمة الله في قضائه وقدره من خلال الآية.
٧- ﴿وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٍ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾
من وقع في مكروه وشدة؛ لا بأس أن يستعين بمن له قدرة على تخليصه، أو الإخبار بحاله، وأن هذا لا يكون شكوى للمخلوق، فإن هذا من الأمور العادية التي جرى العرف باستعانة الناس بعضهم ببعض، ولهذا قال يوسف للذي ظن أنه ناج من الفتيين: ﴿اذكرني عند ربك﴾. [السعدي:٤١٠]
السؤال: هل الاستعانة بالمخلوقين فيما يقدرون عليه تنافي قوة الإيمان؟
التوجيهات
١- استغلال المناسبات للدعوة إلى الله تعالى؛ كما استغلها يوسف عليه السلام، ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾
٢- الداعية يترفق بمن يدعوهم، ولا يشعرهم بالتعالي أو الإزدراء، ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ﴾
٣- استعذ بالله من كيد الشيطان ومكره؛ فهو حريص أن ينسيك حاجاتك الدينية، والدنيوية، ﴿فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل في دعائك: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم»، ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
٢- اشكر الله على نعمة الهداية؛ فإن الغافلين عن شكر هذه النعمة كثيرون، ﴿مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾
٣- قم بتربية من يتعلم منك قبل أن تعلمه؛ فإن كثيراً من الناس بأمس الحاجة للتربية والتوجيه قبل التعليم، ﴿يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ﴾ أَعِبَادَةُ آلِهَةٍ شَتَّى؟
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجّةٍ، وَبُرْهَانٍ.
﴿رَبِّكَ﴾ سَيِّدِكِ المَلِكِ.
﴿عِجَافٌ﴾ ضَعِيفَاتٌ، مَهَازِيلُ.
﴿تَعْبُرُونَ﴾ تُفَسِّرُونَ.
يوسف 12:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ﴾
ووصفه بالمبالغة في الصِّدق حسبما علمه وجرَّبَ أحواله في مدة إقامته معه في السجن ... وفيه إشارة إلى أنه ينبغي للمستفتي أن يعظم المفتي. [الألوسي:١٢/٦٠٤]
السؤال: اذكر بعض آداب سؤال المفتي والعالِم.
٢- ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ﴾
علم التعبير من العلوم الشرعية، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه وتعليمه، وأن تعبير المرائي داخل في الفتوى؛ لقوله للفتيين: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، وقال الملك: ﴿أفتوني في رؤياي﴾، وقال الفتى ليوسف: ﴿أفتنا في سبع بقرات﴾؛ فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم. [السعدي:٤١٠]
السؤال: علم التعبير من العلوم الشرعية، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه وتعليمه، وأن تعبير المرائي داخل في الفتوى؛ لقوله للفتيين: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، وقال الملك: ﴿أفتوني في رؤياي﴾، وقال الفتى ليوسف: ﴿أفتنا في سبع بقرات﴾؛ فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم. السعدي:٤١٠.ما منْزلة تعبير الرؤيا من الشرع؟ وما دليلك على ما تقول؟
٣- ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ﴾
ذكر له يوسف -عليه السلام- تعبيرها من غير تعنيف للفتى في نسيانه ما وصاه به، ومن غير اشتراط للخروج قبل ذلك. [ابن كثير:٢/٤٦٢]
السؤال: هذا الموقف دَلَّ على تمام خُلُقِ يوسف -عليه السلام- وعقله، وضح ذلك.
٤- ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ (٤٧) ثُمَّ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ﴾
وقد مزج تعبيره بإرشاد جليل لأحوال التموين والادخار لمصلحة الأمة. [ابن عاشور:١٢/٢٨٦]
السؤال: مزج يوسف- عليه السلام- تعبيره للرؤيا بالإرشاد، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
لم يذكر امرأة العزيز رعياً لذمام زوجها، وستراً لها، بل ذكر النسوة اللاتي قطعن أيديهنّ. [ابن جزي:١/٤١٨]
السؤال: في طلب يوسف سؤال النسوة قبل خروجه دلالة على حكمته وحلمه, كيف ذلك؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
قال ابن عطية : ... خشي أن يخرج وينال من الملك مرتبة، ويسكت عن أمر ذنبه صفحاً؛ فيراه الناس بتلك العين أبدا، ويقولون: هذا الذي راود امرأة مولاه، فأراد يوسف-عليه السلام- أن يبين براءته، ويحقق منزلته من العفة والخير، وحينئذ يخرج للإحظاء والمنزلة؛ فلهذا قال للرسول: ارجع إلى ربك، وقل له: ما بال النسوة . [القرطبي ١١/٣٧٢]
السؤال: بين وجه الحكمة والأناة في طلب يوسف- عليه السلام- إعادة التحقيق في قضيته.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ﴾
فضيلة العلم: علم الأحكام والشرع، وعلم تعبير الرؤيا، وعلم التدبير والتربية، وأنه أفضل من الصورة الظاهرة، ولو بلغت في الحسن جمال يوسف؛ فإن يوسف بسبب جماله حصلت له تلك المحنة والسجن، وبسبب علمه حصل له العز، والرفعة، والتمكين في الأرض؛ فإن كل خير في الدنيا والآخرة من آثار العلم وموجباته. [السعدي:٤١٠]
السؤال: من خلال قصة يوسف: قارن بين العلم وجمال الهيئة.
التوجيهات
١- عاقبة التقوى خير, وعاقبة المعاصي والفواحش الفضيحة، ﴿ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّى لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ ٱلْخَآئِنِينَ﴾
٢- فضل العلم وشرفه؛ إذ به رفع الملك يوسف إلى حضرته، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ﴾
٣- لا بد أن يظهر الحق ولو بعد حين، ﴿قَالَتِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْـَٰٔنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل عالما عن أسئلة الناس التي يسألونك إياها، ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍ لَّعَلِّىٓ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يعلمك، ويفتح عليك، كما فتح على نبي الله تعالى يوسف عليه السلام، ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا﴾
٣- استخدم الذكاء والحيلة المباحة للوصول إلى حقك الذي صعُبَ عليك, ﴿قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿أَضْغَاثُ﴾ أَخْلاطُ.
﴿وَادَّكَرَ﴾ تَذَكَّرَ.
﴿أُمَّةٍ﴾ بَعْدَ مُدَّةٍ.
﴿دَأَبًا﴾ مُتَتَابِعَةً، وَأَنْتُمْ جَادُّونَ في العَمَل.
﴿تُحْصِنُونَ﴾ تَحْفَظُونَ، وَتَدَّخِرُونَ.
﴿يُعْصِرُونَ﴾ يَعْصِرُونَ الثِّمَارَ، لِكَثْرَةِ الخِصْبِ.
﴿خَطْبُكُنَّ﴾ شَأْنُكُنَّ.
﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ تَنْزِيهًا لِلَّهِ.
﴿حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ ظَهَرَ بَعْدَ خَفَائِهِ.
يوسف 12:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ﴾
ووصفه بالمبالغة في الصِّدق حسبما علمه وجرَّبَ أحواله في مدة إقامته معه في السجن ... وفيه إشارة إلى أنه ينبغي للمستفتي أن يعظم المفتي. [الألوسي:١٢/٦٠٤]
السؤال: اذكر بعض آداب سؤال المفتي والعالِم.
٢- ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ﴾
علم التعبير من العلوم الشرعية، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه وتعليمه، وأن تعبير المرائي داخل في الفتوى؛ لقوله للفتيين: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، وقال الملك: ﴿أفتوني في رؤياي﴾، وقال الفتى ليوسف: ﴿أفتنا في سبع بقرات﴾؛ فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم. [السعدي:٤١٠]
السؤال: علم التعبير من العلوم الشرعية، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه وتعليمه، وأن تعبير المرائي داخل في الفتوى؛ لقوله للفتيين: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، وقال الملك: ﴿أفتوني في رؤياي﴾، وقال الفتى ليوسف: ﴿أفتنا في سبع بقرات﴾؛ فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم. السعدي:٤١٠.ما منْزلة تعبير الرؤيا من الشرع؟ وما دليلك على ما تقول؟
٣- ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ﴾
ذكر له يوسف -عليه السلام- تعبيرها من غير تعنيف للفتى في نسيانه ما وصاه به، ومن غير اشتراط للخروج قبل ذلك. [ابن كثير:٢/٤٦٢]
السؤال: هذا الموقف دَلَّ على تمام خُلُقِ يوسف -عليه السلام- وعقله، وضح ذلك.
٤- ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ (٤٧) ثُمَّ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ﴾
وقد مزج تعبيره بإرشاد جليل لأحوال التموين والادخار لمصلحة الأمة. [ابن عاشور:١٢/٢٨٦]
السؤال: مزج يوسف- عليه السلام- تعبيره للرؤيا بالإرشاد، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
لم يذكر امرأة العزيز رعياً لذمام زوجها، وستراً لها، بل ذكر النسوة اللاتي قطعن أيديهنّ. [ابن جزي:١/٤١٨]
السؤال: في طلب يوسف سؤال النسوة قبل خروجه دلالة على حكمته وحلمه, كيف ذلك؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
قال ابن عطية : ... خشي أن يخرج وينال من الملك مرتبة، ويسكت عن أمر ذنبه صفحاً؛ فيراه الناس بتلك العين أبدا، ويقولون: هذا الذي راود امرأة مولاه، فأراد يوسف-عليه السلام- أن يبين براءته، ويحقق منزلته من العفة والخير، وحينئذ يخرج للإحظاء والمنزلة؛ فلهذا قال للرسول: ارجع إلى ربك، وقل له: ما بال النسوة . [القرطبي ١١/٣٧٢]
السؤال: بين وجه الحكمة والأناة في طلب يوسف- عليه السلام- إعادة التحقيق في قضيته.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ﴾
فضيلة العلم: علم الأحكام والشرع، وعلم تعبير الرؤيا، وعلم التدبير والتربية، وأنه أفضل من الصورة الظاهرة، ولو بلغت في الحسن جمال يوسف؛ فإن يوسف بسبب جماله حصلت له تلك المحنة والسجن، وبسبب علمه حصل له العز، والرفعة، والتمكين في الأرض؛ فإن كل خير في الدنيا والآخرة من آثار العلم وموجباته. [السعدي:٤١٠]
السؤال: من خلال قصة يوسف: قارن بين العلم وجمال الهيئة.
التوجيهات
١- عاقبة التقوى خير, وعاقبة المعاصي والفواحش الفضيحة، ﴿ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّى لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ ٱلْخَآئِنِينَ﴾
٢- فضل العلم وشرفه؛ إذ به رفع الملك يوسف إلى حضرته، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ﴾
٣- لا بد أن يظهر الحق ولو بعد حين، ﴿قَالَتِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْـَٰٔنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل عالما عن أسئلة الناس التي يسألونك إياها، ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍ لَّعَلِّىٓ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يعلمك، ويفتح عليك، كما فتح على نبي الله تعالى يوسف عليه السلام، ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا﴾
٣- استخدم الذكاء والحيلة المباحة للوصول إلى حقك الذي صعُبَ عليك, ﴿قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿أَضْغَاثُ﴾ أَخْلاطُ.
﴿وَادَّكَرَ﴾ تَذَكَّرَ.
﴿أُمَّةٍ﴾ بَعْدَ مُدَّةٍ.
﴿دَأَبًا﴾ مُتَتَابِعَةً، وَأَنْتُمْ جَادُّونَ في العَمَل.
﴿تُحْصِنُونَ﴾ تَحْفَظُونَ، وَتَدَّخِرُونَ.
﴿يُعْصِرُونَ﴾ يَعْصِرُونَ الثِّمَارَ، لِكَثْرَةِ الخِصْبِ.
﴿خَطْبُكُنَّ﴾ شَأْنُكُنَّ.
﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ تَنْزِيهًا لِلَّهِ.
﴿حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ ظَهَرَ بَعْدَ خَفَائِهِ.
يوسف 12:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ﴾
ووصفه بالمبالغة في الصِّدق حسبما علمه وجرَّبَ أحواله في مدة إقامته معه في السجن ... وفيه إشارة إلى أنه ينبغي للمستفتي أن يعظم المفتي. [الألوسي:١٢/٦٠٤]
السؤال: اذكر بعض آداب سؤال المفتي والعالِم.
٢- ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ﴾
علم التعبير من العلوم الشرعية، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه وتعليمه، وأن تعبير المرائي داخل في الفتوى؛ لقوله للفتيين: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، وقال الملك: ﴿أفتوني في رؤياي﴾، وقال الفتى ليوسف: ﴿أفتنا في سبع بقرات﴾؛ فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم. [السعدي:٤١٠]
السؤال: علم التعبير من العلوم الشرعية، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه وتعليمه، وأن تعبير المرائي داخل في الفتوى؛ لقوله للفتيين: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، وقال الملك: ﴿أفتوني في رؤياي﴾، وقال الفتى ليوسف: ﴿أفتنا في سبع بقرات﴾؛ فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم. السعدي:٤١٠.ما منْزلة تعبير الرؤيا من الشرع؟ وما دليلك على ما تقول؟
٣- ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ﴾
ذكر له يوسف -عليه السلام- تعبيرها من غير تعنيف للفتى في نسيانه ما وصاه به، ومن غير اشتراط للخروج قبل ذلك. [ابن كثير:٢/٤٦٢]
السؤال: هذا الموقف دَلَّ على تمام خُلُقِ يوسف -عليه السلام- وعقله، وضح ذلك.
٤- ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ (٤٧) ثُمَّ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ﴾
وقد مزج تعبيره بإرشاد جليل لأحوال التموين والادخار لمصلحة الأمة. [ابن عاشور:١٢/٢٨٦]
السؤال: مزج يوسف- عليه السلام- تعبيره للرؤيا بالإرشاد، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
لم يذكر امرأة العزيز رعياً لذمام زوجها، وستراً لها، بل ذكر النسوة اللاتي قطعن أيديهنّ. [ابن جزي:١/٤١٨]
السؤال: في طلب يوسف سؤال النسوة قبل خروجه دلالة على حكمته وحلمه, كيف ذلك؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
قال ابن عطية : ... خشي أن يخرج وينال من الملك مرتبة، ويسكت عن أمر ذنبه صفحاً؛ فيراه الناس بتلك العين أبدا، ويقولون: هذا الذي راود امرأة مولاه، فأراد يوسف-عليه السلام- أن يبين براءته، ويحقق منزلته من العفة والخير، وحينئذ يخرج للإحظاء والمنزلة؛ فلهذا قال للرسول: ارجع إلى ربك، وقل له: ما بال النسوة . [القرطبي ١١/٣٧٢]
السؤال: بين وجه الحكمة والأناة في طلب يوسف- عليه السلام- إعادة التحقيق في قضيته.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ﴾
فضيلة العلم: علم الأحكام والشرع، وعلم تعبير الرؤيا، وعلم التدبير والتربية، وأنه أفضل من الصورة الظاهرة، ولو بلغت في الحسن جمال يوسف؛ فإن يوسف بسبب جماله حصلت له تلك المحنة والسجن، وبسبب علمه حصل له العز، والرفعة، والتمكين في الأرض؛ فإن كل خير في الدنيا والآخرة من آثار العلم وموجباته. [السعدي:٤١٠]
السؤال: من خلال قصة يوسف: قارن بين العلم وجمال الهيئة.
التوجيهات
١- عاقبة التقوى خير, وعاقبة المعاصي والفواحش الفضيحة، ﴿ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّى لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ ٱلْخَآئِنِينَ﴾
٢- فضل العلم وشرفه؛ إذ به رفع الملك يوسف إلى حضرته، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ﴾
٣- لا بد أن يظهر الحق ولو بعد حين، ﴿قَالَتِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْـَٰٔنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل عالما عن أسئلة الناس التي يسألونك إياها، ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍ لَّعَلِّىٓ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يعلمك، ويفتح عليك، كما فتح على نبي الله تعالى يوسف عليه السلام، ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا﴾
٣- استخدم الذكاء والحيلة المباحة للوصول إلى حقك الذي صعُبَ عليك, ﴿قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿أَضْغَاثُ﴾ أَخْلاطُ.
﴿وَادَّكَرَ﴾ تَذَكَّرَ.
﴿أُمَّةٍ﴾ بَعْدَ مُدَّةٍ.
﴿دَأَبًا﴾ مُتَتَابِعَةً، وَأَنْتُمْ جَادُّونَ في العَمَل.
﴿تُحْصِنُونَ﴾ تَحْفَظُونَ، وَتَدَّخِرُونَ.
﴿يُعْصِرُونَ﴾ يَعْصِرُونَ الثِّمَارَ، لِكَثْرَةِ الخِصْبِ.
﴿خَطْبُكُنَّ﴾ شَأْنُكُنَّ.
﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ تَنْزِيهًا لِلَّهِ.
﴿حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ ظَهَرَ بَعْدَ خَفَائِهِ.
يوسف 12:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ﴾
ووصفه بالمبالغة في الصِّدق حسبما علمه وجرَّبَ أحواله في مدة إقامته معه في السجن ... وفيه إشارة إلى أنه ينبغي للمستفتي أن يعظم المفتي. [الألوسي:١٢/٦٠٤]
السؤال: اذكر بعض آداب سؤال المفتي والعالِم.
٢- ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ﴾
علم التعبير من العلوم الشرعية، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه وتعليمه، وأن تعبير المرائي داخل في الفتوى؛ لقوله للفتيين: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، وقال الملك: ﴿أفتوني في رؤياي﴾، وقال الفتى ليوسف: ﴿أفتنا في سبع بقرات﴾؛ فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم. [السعدي:٤١٠]
السؤال: علم التعبير من العلوم الشرعية، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه وتعليمه، وأن تعبير المرائي داخل في الفتوى؛ لقوله للفتيين: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، وقال الملك: ﴿أفتوني في رؤياي﴾، وقال الفتى ليوسف: ﴿أفتنا في سبع بقرات﴾؛ فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم. السعدي:٤١٠.ما منْزلة تعبير الرؤيا من الشرع؟ وما دليلك على ما تقول؟
٣- ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ﴾
ذكر له يوسف -عليه السلام- تعبيرها من غير تعنيف للفتى في نسيانه ما وصاه به، ومن غير اشتراط للخروج قبل ذلك. [ابن كثير:٢/٤٦٢]
السؤال: هذا الموقف دَلَّ على تمام خُلُقِ يوسف -عليه السلام- وعقله، وضح ذلك.
٤- ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ (٤٧) ثُمَّ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ﴾
وقد مزج تعبيره بإرشاد جليل لأحوال التموين والادخار لمصلحة الأمة. [ابن عاشور:١٢/٢٨٦]
السؤال: مزج يوسف- عليه السلام- تعبيره للرؤيا بالإرشاد، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
لم يذكر امرأة العزيز رعياً لذمام زوجها، وستراً لها، بل ذكر النسوة اللاتي قطعن أيديهنّ. [ابن جزي:١/٤١٨]
السؤال: في طلب يوسف سؤال النسوة قبل خروجه دلالة على حكمته وحلمه, كيف ذلك؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
قال ابن عطية : ... خشي أن يخرج وينال من الملك مرتبة، ويسكت عن أمر ذنبه صفحاً؛ فيراه الناس بتلك العين أبدا، ويقولون: هذا الذي راود امرأة مولاه، فأراد يوسف-عليه السلام- أن يبين براءته، ويحقق منزلته من العفة والخير، وحينئذ يخرج للإحظاء والمنزلة؛ فلهذا قال للرسول: ارجع إلى ربك، وقل له: ما بال النسوة . [القرطبي ١١/٣٧٢]
السؤال: بين وجه الحكمة والأناة في طلب يوسف- عليه السلام- إعادة التحقيق في قضيته.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ﴾
فضيلة العلم: علم الأحكام والشرع، وعلم تعبير الرؤيا، وعلم التدبير والتربية، وأنه أفضل من الصورة الظاهرة، ولو بلغت في الحسن جمال يوسف؛ فإن يوسف بسبب جماله حصلت له تلك المحنة والسجن، وبسبب علمه حصل له العز، والرفعة، والتمكين في الأرض؛ فإن كل خير في الدنيا والآخرة من آثار العلم وموجباته. [السعدي:٤١٠]
السؤال: من خلال قصة يوسف: قارن بين العلم وجمال الهيئة.
التوجيهات
١- عاقبة التقوى خير, وعاقبة المعاصي والفواحش الفضيحة، ﴿ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّى لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ ٱلْخَآئِنِينَ﴾
٢- فضل العلم وشرفه؛ إذ به رفع الملك يوسف إلى حضرته، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ﴾
٣- لا بد أن يظهر الحق ولو بعد حين، ﴿قَالَتِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْـَٰٔنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل عالما عن أسئلة الناس التي يسألونك إياها، ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍ لَّعَلِّىٓ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يعلمك، ويفتح عليك، كما فتح على نبي الله تعالى يوسف عليه السلام، ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا﴾
٣- استخدم الذكاء والحيلة المباحة للوصول إلى حقك الذي صعُبَ عليك, ﴿قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿أَضْغَاثُ﴾ أَخْلاطُ.
﴿وَادَّكَرَ﴾ تَذَكَّرَ.
﴿أُمَّةٍ﴾ بَعْدَ مُدَّةٍ.
﴿دَأَبًا﴾ مُتَتَابِعَةً، وَأَنْتُمْ جَادُّونَ في العَمَل.
﴿تُحْصِنُونَ﴾ تَحْفَظُونَ، وَتَدَّخِرُونَ.
﴿يُعْصِرُونَ﴾ يَعْصِرُونَ الثِّمَارَ، لِكَثْرَةِ الخِصْبِ.
﴿خَطْبُكُنَّ﴾ شَأْنُكُنَّ.
﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ تَنْزِيهًا لِلَّهِ.
﴿حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ ظَهَرَ بَعْدَ خَفَائِهِ.
يوسف 12:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ﴾
ووصفه بالمبالغة في الصِّدق حسبما علمه وجرَّبَ أحواله في مدة إقامته معه في السجن ... وفيه إشارة إلى أنه ينبغي للمستفتي أن يعظم المفتي. [الألوسي:١٢/٦٠٤]
السؤال: اذكر بعض آداب سؤال المفتي والعالِم.
٢- ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ﴾
علم التعبير من العلوم الشرعية، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه وتعليمه، وأن تعبير المرائي داخل في الفتوى؛ لقوله للفتيين: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، وقال الملك: ﴿أفتوني في رؤياي﴾، وقال الفتى ليوسف: ﴿أفتنا في سبع بقرات﴾؛ فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم. [السعدي:٤١٠]
السؤال: علم التعبير من العلوم الشرعية، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه وتعليمه، وأن تعبير المرائي داخل في الفتوى؛ لقوله للفتيين: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، وقال الملك: ﴿أفتوني في رؤياي﴾، وقال الفتى ليوسف: ﴿أفتنا في سبع بقرات﴾؛ فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم. السعدي:٤١٠.ما منْزلة تعبير الرؤيا من الشرع؟ وما دليلك على ما تقول؟
٣- ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ﴾
ذكر له يوسف -عليه السلام- تعبيرها من غير تعنيف للفتى في نسيانه ما وصاه به، ومن غير اشتراط للخروج قبل ذلك. [ابن كثير:٢/٤٦٢]
السؤال: هذا الموقف دَلَّ على تمام خُلُقِ يوسف -عليه السلام- وعقله، وضح ذلك.
٤- ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ (٤٧) ثُمَّ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ﴾
وقد مزج تعبيره بإرشاد جليل لأحوال التموين والادخار لمصلحة الأمة. [ابن عاشور:١٢/٢٨٦]
السؤال: مزج يوسف- عليه السلام- تعبيره للرؤيا بالإرشاد، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
لم يذكر امرأة العزيز رعياً لذمام زوجها، وستراً لها، بل ذكر النسوة اللاتي قطعن أيديهنّ. [ابن جزي:١/٤١٨]
السؤال: في طلب يوسف سؤال النسوة قبل خروجه دلالة على حكمته وحلمه, كيف ذلك؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
قال ابن عطية : ... خشي أن يخرج وينال من الملك مرتبة، ويسكت عن أمر ذنبه صفحاً؛ فيراه الناس بتلك العين أبدا، ويقولون: هذا الذي راود امرأة مولاه، فأراد يوسف-عليه السلام- أن يبين براءته، ويحقق منزلته من العفة والخير، وحينئذ يخرج للإحظاء والمنزلة؛ فلهذا قال للرسول: ارجع إلى ربك، وقل له: ما بال النسوة . [القرطبي ١١/٣٧٢]
السؤال: بين وجه الحكمة والأناة في طلب يوسف- عليه السلام- إعادة التحقيق في قضيته.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ﴾
فضيلة العلم: علم الأحكام والشرع، وعلم تعبير الرؤيا، وعلم التدبير والتربية، وأنه أفضل من الصورة الظاهرة، ولو بلغت في الحسن جمال يوسف؛ فإن يوسف بسبب جماله حصلت له تلك المحنة والسجن، وبسبب علمه حصل له العز، والرفعة، والتمكين في الأرض؛ فإن كل خير في الدنيا والآخرة من آثار العلم وموجباته. [السعدي:٤١٠]
السؤال: من خلال قصة يوسف: قارن بين العلم وجمال الهيئة.
التوجيهات
١- عاقبة التقوى خير, وعاقبة المعاصي والفواحش الفضيحة، ﴿ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّى لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ ٱلْخَآئِنِينَ﴾
٢- فضل العلم وشرفه؛ إذ به رفع الملك يوسف إلى حضرته، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ﴾
٣- لا بد أن يظهر الحق ولو بعد حين، ﴿قَالَتِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْـَٰٔنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل عالما عن أسئلة الناس التي يسألونك إياها، ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍ لَّعَلِّىٓ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يعلمك، ويفتح عليك، كما فتح على نبي الله تعالى يوسف عليه السلام، ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا﴾
٣- استخدم الذكاء والحيلة المباحة للوصول إلى حقك الذي صعُبَ عليك, ﴿قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿أَضْغَاثُ﴾ أَخْلاطُ.
﴿وَادَّكَرَ﴾ تَذَكَّرَ.
﴿أُمَّةٍ﴾ بَعْدَ مُدَّةٍ.
﴿دَأَبًا﴾ مُتَتَابِعَةً، وَأَنْتُمْ جَادُّونَ في العَمَل.
﴿تُحْصِنُونَ﴾ تَحْفَظُونَ، وَتَدَّخِرُونَ.
﴿يُعْصِرُونَ﴾ يَعْصِرُونَ الثِّمَارَ، لِكَثْرَةِ الخِصْبِ.
﴿خَطْبُكُنَّ﴾ شَأْنُكُنَّ.
﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ تَنْزِيهًا لِلَّهِ.
﴿حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ ظَهَرَ بَعْدَ خَفَائِهِ.
يوسف 12:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ﴾
ووصفه بالمبالغة في الصِّدق حسبما علمه وجرَّبَ أحواله في مدة إقامته معه في السجن ... وفيه إشارة إلى أنه ينبغي للمستفتي أن يعظم المفتي. [الألوسي:١٢/٦٠٤]
السؤال: اذكر بعض آداب سؤال المفتي والعالِم.
٢- ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ﴾
علم التعبير من العلوم الشرعية، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه وتعليمه، وأن تعبير المرائي داخل في الفتوى؛ لقوله للفتيين: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، وقال الملك: ﴿أفتوني في رؤياي﴾، وقال الفتى ليوسف: ﴿أفتنا في سبع بقرات﴾؛ فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم. [السعدي:٤١٠]
السؤال: علم التعبير من العلوم الشرعية، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه وتعليمه، وأن تعبير المرائي داخل في الفتوى؛ لقوله للفتيين: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، وقال الملك: ﴿أفتوني في رؤياي﴾، وقال الفتى ليوسف: ﴿أفتنا في سبع بقرات﴾؛ فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم. السعدي:٤١٠.ما منْزلة تعبير الرؤيا من الشرع؟ وما دليلك على ما تقول؟
٣- ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ﴾
ذكر له يوسف -عليه السلام- تعبيرها من غير تعنيف للفتى في نسيانه ما وصاه به، ومن غير اشتراط للخروج قبل ذلك. [ابن كثير:٢/٤٦٢]
السؤال: هذا الموقف دَلَّ على تمام خُلُقِ يوسف -عليه السلام- وعقله، وضح ذلك.
٤- ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ (٤٧) ثُمَّ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ﴾
وقد مزج تعبيره بإرشاد جليل لأحوال التموين والادخار لمصلحة الأمة. [ابن عاشور:١٢/٢٨٦]
السؤال: مزج يوسف- عليه السلام- تعبيره للرؤيا بالإرشاد، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
لم يذكر امرأة العزيز رعياً لذمام زوجها، وستراً لها، بل ذكر النسوة اللاتي قطعن أيديهنّ. [ابن جزي:١/٤١٨]
السؤال: في طلب يوسف سؤال النسوة قبل خروجه دلالة على حكمته وحلمه, كيف ذلك؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
قال ابن عطية : ... خشي أن يخرج وينال من الملك مرتبة، ويسكت عن أمر ذنبه صفحاً؛ فيراه الناس بتلك العين أبدا، ويقولون: هذا الذي راود امرأة مولاه، فأراد يوسف-عليه السلام- أن يبين براءته، ويحقق منزلته من العفة والخير، وحينئذ يخرج للإحظاء والمنزلة؛ فلهذا قال للرسول: ارجع إلى ربك، وقل له: ما بال النسوة . [القرطبي ١١/٣٧٢]
السؤال: بين وجه الحكمة والأناة في طلب يوسف- عليه السلام- إعادة التحقيق في قضيته.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ﴾
فضيلة العلم: علم الأحكام والشرع، وعلم تعبير الرؤيا، وعلم التدبير والتربية، وأنه أفضل من الصورة الظاهرة، ولو بلغت في الحسن جمال يوسف؛ فإن يوسف بسبب جماله حصلت له تلك المحنة والسجن، وبسبب علمه حصل له العز، والرفعة، والتمكين في الأرض؛ فإن كل خير في الدنيا والآخرة من آثار العلم وموجباته. [السعدي:٤١٠]
السؤال: من خلال قصة يوسف: قارن بين العلم وجمال الهيئة.
التوجيهات
١- عاقبة التقوى خير, وعاقبة المعاصي والفواحش الفضيحة، ﴿ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّى لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ ٱلْخَآئِنِينَ﴾
٢- فضل العلم وشرفه؛ إذ به رفع الملك يوسف إلى حضرته، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ﴾
٣- لا بد أن يظهر الحق ولو بعد حين، ﴿قَالَتِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْـَٰٔنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل عالما عن أسئلة الناس التي يسألونك إياها، ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍ لَّعَلِّىٓ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يعلمك، ويفتح عليك، كما فتح على نبي الله تعالى يوسف عليه السلام، ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا﴾
٣- استخدم الذكاء والحيلة المباحة للوصول إلى حقك الذي صعُبَ عليك, ﴿قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿أَضْغَاثُ﴾ أَخْلاطُ.
﴿وَادَّكَرَ﴾ تَذَكَّرَ.
﴿أُمَّةٍ﴾ بَعْدَ مُدَّةٍ.
﴿دَأَبًا﴾ مُتَتَابِعَةً، وَأَنْتُمْ جَادُّونَ في العَمَل.
﴿تُحْصِنُونَ﴾ تَحْفَظُونَ، وَتَدَّخِرُونَ.
﴿يُعْصِرُونَ﴾ يَعْصِرُونَ الثِّمَارَ، لِكَثْرَةِ الخِصْبِ.
﴿خَطْبُكُنَّ﴾ شَأْنُكُنَّ.
﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ تَنْزِيهًا لِلَّهِ.
﴿حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ ظَهَرَ بَعْدَ خَفَائِهِ.
يوسف 12:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ﴾
ووصفه بالمبالغة في الصِّدق حسبما علمه وجرَّبَ أحواله في مدة إقامته معه في السجن ... وفيه إشارة إلى أنه ينبغي للمستفتي أن يعظم المفتي. [الألوسي:١٢/٦٠٤]
السؤال: اذكر بعض آداب سؤال المفتي والعالِم.
٢- ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ﴾
علم التعبير من العلوم الشرعية، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه وتعليمه، وأن تعبير المرائي داخل في الفتوى؛ لقوله للفتيين: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، وقال الملك: ﴿أفتوني في رؤياي﴾، وقال الفتى ليوسف: ﴿أفتنا في سبع بقرات﴾؛ فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم. [السعدي:٤١٠]
السؤال: علم التعبير من العلوم الشرعية، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه وتعليمه، وأن تعبير المرائي داخل في الفتوى؛ لقوله للفتيين: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، وقال الملك: ﴿أفتوني في رؤياي﴾، وقال الفتى ليوسف: ﴿أفتنا في سبع بقرات﴾؛ فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم. السعدي:٤١٠.ما منْزلة تعبير الرؤيا من الشرع؟ وما دليلك على ما تقول؟
٣- ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ﴾
ذكر له يوسف -عليه السلام- تعبيرها من غير تعنيف للفتى في نسيانه ما وصاه به، ومن غير اشتراط للخروج قبل ذلك. [ابن كثير:٢/٤٦٢]
السؤال: هذا الموقف دَلَّ على تمام خُلُقِ يوسف -عليه السلام- وعقله، وضح ذلك.
٤- ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ (٤٧) ثُمَّ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ﴾
وقد مزج تعبيره بإرشاد جليل لأحوال التموين والادخار لمصلحة الأمة. [ابن عاشور:١٢/٢٨٦]
السؤال: مزج يوسف- عليه السلام- تعبيره للرؤيا بالإرشاد، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
لم يذكر امرأة العزيز رعياً لذمام زوجها، وستراً لها، بل ذكر النسوة اللاتي قطعن أيديهنّ. [ابن جزي:١/٤١٨]
السؤال: في طلب يوسف سؤال النسوة قبل خروجه دلالة على حكمته وحلمه, كيف ذلك؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
قال ابن عطية : ... خشي أن يخرج وينال من الملك مرتبة، ويسكت عن أمر ذنبه صفحاً؛ فيراه الناس بتلك العين أبدا، ويقولون: هذا الذي راود امرأة مولاه، فأراد يوسف-عليه السلام- أن يبين براءته، ويحقق منزلته من العفة والخير، وحينئذ يخرج للإحظاء والمنزلة؛ فلهذا قال للرسول: ارجع إلى ربك، وقل له: ما بال النسوة . [القرطبي ١١/٣٧٢]
السؤال: بين وجه الحكمة والأناة في طلب يوسف- عليه السلام- إعادة التحقيق في قضيته.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ﴾
فضيلة العلم: علم الأحكام والشرع، وعلم تعبير الرؤيا، وعلم التدبير والتربية، وأنه أفضل من الصورة الظاهرة، ولو بلغت في الحسن جمال يوسف؛ فإن يوسف بسبب جماله حصلت له تلك المحنة والسجن، وبسبب علمه حصل له العز، والرفعة، والتمكين في الأرض؛ فإن كل خير في الدنيا والآخرة من آثار العلم وموجباته. [السعدي:٤١٠]
السؤال: من خلال قصة يوسف: قارن بين العلم وجمال الهيئة.
التوجيهات
١- عاقبة التقوى خير, وعاقبة المعاصي والفواحش الفضيحة، ﴿ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّى لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ ٱلْخَآئِنِينَ﴾
٢- فضل العلم وشرفه؛ إذ به رفع الملك يوسف إلى حضرته، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ﴾
٣- لا بد أن يظهر الحق ولو بعد حين، ﴿قَالَتِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْـَٰٔنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل عالما عن أسئلة الناس التي يسألونك إياها، ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍ لَّعَلِّىٓ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يعلمك، ويفتح عليك، كما فتح على نبي الله تعالى يوسف عليه السلام، ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا﴾
٣- استخدم الذكاء والحيلة المباحة للوصول إلى حقك الذي صعُبَ عليك, ﴿قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿أَضْغَاثُ﴾ أَخْلاطُ.
﴿وَادَّكَرَ﴾ تَذَكَّرَ.
﴿أُمَّةٍ﴾ بَعْدَ مُدَّةٍ.
﴿دَأَبًا﴾ مُتَتَابِعَةً، وَأَنْتُمْ جَادُّونَ في العَمَل.
﴿تُحْصِنُونَ﴾ تَحْفَظُونَ، وَتَدَّخِرُونَ.
﴿يُعْصِرُونَ﴾ يَعْصِرُونَ الثِّمَارَ، لِكَثْرَةِ الخِصْبِ.
﴿خَطْبُكُنَّ﴾ شَأْنُكُنَّ.
﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ تَنْزِيهًا لِلَّهِ.
﴿حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ ظَهَرَ بَعْدَ خَفَائِهِ.
يوسف 12:51
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ﴾
ووصفه بالمبالغة في الصِّدق حسبما علمه وجرَّبَ أحواله في مدة إقامته معه في السجن ... وفيه إشارة إلى أنه ينبغي للمستفتي أن يعظم المفتي. [الألوسي:١٢/٦٠٤]
السؤال: اذكر بعض آداب سؤال المفتي والعالِم.
٢- ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ﴾
علم التعبير من العلوم الشرعية، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه وتعليمه، وأن تعبير المرائي داخل في الفتوى؛ لقوله للفتيين: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، وقال الملك: ﴿أفتوني في رؤياي﴾، وقال الفتى ليوسف: ﴿أفتنا في سبع بقرات﴾؛ فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم. [السعدي:٤١٠]
السؤال: علم التعبير من العلوم الشرعية، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه وتعليمه، وأن تعبير المرائي داخل في الفتوى؛ لقوله للفتيين: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، وقال الملك: ﴿أفتوني في رؤياي﴾، وقال الفتى ليوسف: ﴿أفتنا في سبع بقرات﴾؛ فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم. السعدي:٤١٠.ما منْزلة تعبير الرؤيا من الشرع؟ وما دليلك على ما تقول؟
٣- ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ﴾
ذكر له يوسف -عليه السلام- تعبيرها من غير تعنيف للفتى في نسيانه ما وصاه به، ومن غير اشتراط للخروج قبل ذلك. [ابن كثير:٢/٤٦٢]
السؤال: هذا الموقف دَلَّ على تمام خُلُقِ يوسف -عليه السلام- وعقله، وضح ذلك.
٤- ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ (٤٧) ثُمَّ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ﴾
وقد مزج تعبيره بإرشاد جليل لأحوال التموين والادخار لمصلحة الأمة. [ابن عاشور:١٢/٢٨٦]
السؤال: مزج يوسف- عليه السلام- تعبيره للرؤيا بالإرشاد، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
لم يذكر امرأة العزيز رعياً لذمام زوجها، وستراً لها، بل ذكر النسوة اللاتي قطعن أيديهنّ. [ابن جزي:١/٤١٨]
السؤال: في طلب يوسف سؤال النسوة قبل خروجه دلالة على حكمته وحلمه, كيف ذلك؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
قال ابن عطية : ... خشي أن يخرج وينال من الملك مرتبة، ويسكت عن أمر ذنبه صفحاً؛ فيراه الناس بتلك العين أبدا، ويقولون: هذا الذي راود امرأة مولاه، فأراد يوسف-عليه السلام- أن يبين براءته، ويحقق منزلته من العفة والخير، وحينئذ يخرج للإحظاء والمنزلة؛ فلهذا قال للرسول: ارجع إلى ربك، وقل له: ما بال النسوة . [القرطبي ١١/٣٧٢]
السؤال: بين وجه الحكمة والأناة في طلب يوسف- عليه السلام- إعادة التحقيق في قضيته.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ﴾
فضيلة العلم: علم الأحكام والشرع، وعلم تعبير الرؤيا، وعلم التدبير والتربية، وأنه أفضل من الصورة الظاهرة، ولو بلغت في الحسن جمال يوسف؛ فإن يوسف بسبب جماله حصلت له تلك المحنة والسجن، وبسبب علمه حصل له العز، والرفعة، والتمكين في الأرض؛ فإن كل خير في الدنيا والآخرة من آثار العلم وموجباته. [السعدي:٤١٠]
السؤال: من خلال قصة يوسف: قارن بين العلم وجمال الهيئة.
التوجيهات
١- عاقبة التقوى خير, وعاقبة المعاصي والفواحش الفضيحة، ﴿ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّى لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ ٱلْخَآئِنِينَ﴾
٢- فضل العلم وشرفه؛ إذ به رفع الملك يوسف إلى حضرته، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ﴾
٣- لا بد أن يظهر الحق ولو بعد حين، ﴿قَالَتِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْـَٰٔنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل عالما عن أسئلة الناس التي يسألونك إياها، ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍ لَّعَلِّىٓ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يعلمك، ويفتح عليك، كما فتح على نبي الله تعالى يوسف عليه السلام، ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا﴾
٣- استخدم الذكاء والحيلة المباحة للوصول إلى حقك الذي صعُبَ عليك, ﴿قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿أَضْغَاثُ﴾ أَخْلاطُ.
﴿وَادَّكَرَ﴾ تَذَكَّرَ.
﴿أُمَّةٍ﴾ بَعْدَ مُدَّةٍ.
﴿دَأَبًا﴾ مُتَتَابِعَةً، وَأَنْتُمْ جَادُّونَ في العَمَل.
﴿تُحْصِنُونَ﴾ تَحْفَظُونَ، وَتَدَّخِرُونَ.
﴿يُعْصِرُونَ﴾ يَعْصِرُونَ الثِّمَارَ، لِكَثْرَةِ الخِصْبِ.
﴿خَطْبُكُنَّ﴾ شَأْنُكُنَّ.
﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ تَنْزِيهًا لِلَّهِ.
﴿حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ ظَهَرَ بَعْدَ خَفَائِهِ.
يوسف 12:52
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ﴾
ووصفه بالمبالغة في الصِّدق حسبما علمه وجرَّبَ أحواله في مدة إقامته معه في السجن ... وفيه إشارة إلى أنه ينبغي للمستفتي أن يعظم المفتي. [الألوسي:١٢/٦٠٤]
السؤال: اذكر بعض آداب سؤال المفتي والعالِم.
٢- ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ﴾
علم التعبير من العلوم الشرعية، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه وتعليمه، وأن تعبير المرائي داخل في الفتوى؛ لقوله للفتيين: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، وقال الملك: ﴿أفتوني في رؤياي﴾، وقال الفتى ليوسف: ﴿أفتنا في سبع بقرات﴾؛ فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم. [السعدي:٤١٠]
السؤال: علم التعبير من العلوم الشرعية، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه وتعليمه، وأن تعبير المرائي داخل في الفتوى؛ لقوله للفتيين: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾، وقال الملك: ﴿أفتوني في رؤياي﴾، وقال الفتى ليوسف: ﴿أفتنا في سبع بقرات﴾؛ فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم. السعدي:٤١٠.ما منْزلة تعبير الرؤيا من الشرع؟ وما دليلك على ما تقول؟
٣- ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ﴾
ذكر له يوسف -عليه السلام- تعبيرها من غير تعنيف للفتى في نسيانه ما وصاه به، ومن غير اشتراط للخروج قبل ذلك. [ابن كثير:٢/٤٦٢]
السؤال: هذا الموقف دَلَّ على تمام خُلُقِ يوسف -عليه السلام- وعقله، وضح ذلك.
٤- ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ (٤٧) ثُمَّ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ﴾
وقد مزج تعبيره بإرشاد جليل لأحوال التموين والادخار لمصلحة الأمة. [ابن عاشور:١٢/٢٨٦]
السؤال: مزج يوسف- عليه السلام- تعبيره للرؤيا بالإرشاد، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
لم يذكر امرأة العزيز رعياً لذمام زوجها، وستراً لها، بل ذكر النسوة اللاتي قطعن أيديهنّ. [ابن جزي:١/٤١٨]
السؤال: في طلب يوسف سؤال النسوة قبل خروجه دلالة على حكمته وحلمه, كيف ذلك؟
٦- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
قال ابن عطية : ... خشي أن يخرج وينال من الملك مرتبة، ويسكت عن أمر ذنبه صفحاً؛ فيراه الناس بتلك العين أبدا، ويقولون: هذا الذي راود امرأة مولاه، فأراد يوسف-عليه السلام- أن يبين براءته، ويحقق منزلته من العفة والخير، وحينئذ يخرج للإحظاء والمنزلة؛ فلهذا قال للرسول: ارجع إلى ربك، وقل له: ما بال النسوة . [القرطبي ١١/٣٧٢]
السؤال: بين وجه الحكمة والأناة في طلب يوسف- عليه السلام- إعادة التحقيق في قضيته.
٧- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ﴾
فضيلة العلم: علم الأحكام والشرع، وعلم تعبير الرؤيا، وعلم التدبير والتربية، وأنه أفضل من الصورة الظاهرة، ولو بلغت في الحسن جمال يوسف؛ فإن يوسف بسبب جماله حصلت له تلك المحنة والسجن، وبسبب علمه حصل له العز، والرفعة، والتمكين في الأرض؛ فإن كل خير في الدنيا والآخرة من آثار العلم وموجباته. [السعدي:٤١٠]
السؤال: من خلال قصة يوسف: قارن بين العلم وجمال الهيئة.
التوجيهات
١- عاقبة التقوى خير, وعاقبة المعاصي والفواحش الفضيحة، ﴿ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّى لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ ٱلْخَآئِنِينَ﴾
٢- فضل العلم وشرفه؛ إذ به رفع الملك يوسف إلى حضرته، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ﴾
٣- لا بد أن يظهر الحق ولو بعد حين، ﴿قَالَتِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْـَٰٔنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل عالما عن أسئلة الناس التي يسألونك إياها، ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍ لَّعَلِّىٓ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يعلمك، ويفتح عليك، كما فتح على نبي الله تعالى يوسف عليه السلام، ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا﴾
٣- استخدم الذكاء والحيلة المباحة للوصول إلى حقك الذي صعُبَ عليك, ﴿قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿أَضْغَاثُ﴾ أَخْلاطُ.
﴿وَادَّكَرَ﴾ تَذَكَّرَ.
﴿أُمَّةٍ﴾ بَعْدَ مُدَّةٍ.
﴿دَأَبًا﴾ مُتَتَابِعَةً، وَأَنْتُمْ جَادُّونَ في العَمَل.
﴿تُحْصِنُونَ﴾ تَحْفَظُونَ، وَتَدَّخِرُونَ.
﴿يُعْصِرُونَ﴾ يَعْصِرُونَ الثِّمَارَ، لِكَثْرَةِ الخِصْبِ.
﴿خَطْبُكُنَّ﴾ شَأْنُكُنَّ.
﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ تَنْزِيهًا لِلَّهِ.
﴿حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ ظَهَرَ بَعْدَ خَفَائِهِ.
يوسف 12:53
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
ويقال: النفوس ثلاثة أنواع، وهي: ﴿النفس الأمارة بالسوء﴾: التي يغلب عليها اتباع هواها بفعل الذنوب والمعاصي، و﴿النفس اللوامة﴾: وهي التي تذنب وتتوب؛ فعنها خير وشر، لكن إذا فعلت الشر تابت وأنابت، فتسمى لوامة؛ لأنها تلوم صاحبها على الذنوب، ولأنها تتلوم؛ أي: تتردد بين الخير والشر، و ﴿النفس المطمئنة﴾: وهي التي تحب الخير والحسنات وتريده، وتبغض الشر والسيئات، وتكره ذلك، وقد صار ذلك لها خلقا، وعادة، وملكة. [ابن تيمية:٤/٤٥]
السؤال: ما أنواع النفوس؟
٢- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
وترتّب هذا القول على تكليمه إياه دالّ على أن يوسف -عليه السلام- كلّم الملك كلام حكيم أديب، فلما رأى حسن منطقه، وبلاغة قوله، وأصالة رأيه؛ رآه أهلاً لثقته، وتقريبه منه. [ابن عاشور:١٣/٧]
السؤال: ما سبب قول الملك ليوسف- عليه السلام- ﴿إنك اليوم لدينا مكين أمين﴾؟
٣- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
وأما سؤال الولاية فقد ذمه صلى الله عليه وسلم، وأما سؤال يوسف وقوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾؛ فلأنه كان طريقا إلى أن يدعوهم إلى الله، ويعدل بين الناس، ويرفع عنهم الظلم، ويفعل من الخير مالم يكونوا [يفعلونه]، مع أنهم لم يكونوا يعرفون حاله، وقد علم بتعبير الرؤيا ما يؤول إليه حال الناس، ففي هذه الأحوال ونحوها ما يوجب الفرق بين مثل هذه الحال وبين ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٥٥-٥٦]
السؤال: كيف سأل يوسف- عليه السلام- الولاية مع أن سؤال الولاية مذموم؟
٤- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
ودلت الآية أيضا على أنه يجوز للإنسان أن يصف نفسه بما فيه من علم وفضل، قال الماوردي: وليس هذا على الإطلاق في عموم الصفات، ولكنه مخصوص فيما اقترن بوصله، أو تعلق بظاهر من مكسب، وممنوع منه فيما سواه، لما فيه من تزكية ومراءاة، ولو تنزه الفاضل عنه لكان أليق بفضله؛ فإن يوسف دعته الضرورة إليه لما سبق من حاله، ولما يرجو من الظفر بأهله. [القرطبي:١١/٣٨٦]
السؤال: هل يجوز للإنسان أن يمدح نفسه ويثني عليها؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾ ... وقال ابن عباس ووهب: يعني: الصابرين؛ لصبره في الجب، وفي الرق، وفي السجن، وصبره عن محارم الله عما دعته إليه المرأة. [القرطبي:١١/٣٩٠]
السؤال: ما أنواع الصبر التي صبرها يوسف عليه السلام؟
٦- ﴿وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾
فبالتقوى تترك الأمور المحرمة من كبائر الذنوب وصغائرها، وبالإيمان التام يحصل تصديق القلب بما أمر الله بالتصديق به، وتتبعه أعمال القلوب، وأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٠١]
السؤال: ما أهمية التقوى والإيمان للوصول إلى الدار الآخرة؟
٧- ﴿وَقَالَ لِفِتْيَٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
قيل: أراد أن يريهم كرمه في رد البضاعة، وتقديم الضمان في البر والإحسان؛ ليكون أدعى لهم إلى العود. ﴿لعلهم يعرفونها﴾ أي: كرامتهم علينا. [البغوي:٢/٤٧٥]
السؤال: بين كرم يوسف- عليه السلام- لإخوته، وحرصه على رؤيتهم.
التوجيهات
١- الاعتراف بالذنب من أسباب مغفرته، ومن علامات صدق التوبة والإنابة، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- ينبغي إنصاف المظلوم ونصرته, وتقريب الصادق الأمين ولو كان ضعيفاً أو غريباً، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
٣- بالصبر تأتي العزة بعد المهانة والظلم، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله تعالى من شر نفسك، وشر الشيطان وشركه ، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- تذكر قضية وقعت لك ثم حدد أخطاءك فيها واستغفر الله منها، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- أحسن إلى أحد إخوانك أو أقاربك، ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِى بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّىٓ أُوفِى ٱلْكَيْلَ وَأَنَا۠ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ كَثِيرَةُ الأَمْرِ بِالمَعَاصِي.
﴿أَسْتَخْلِصْهُ﴾ أَجْعَلْهُ مِنْ خُلَصَائِي، وَأَهْلِ مَشُورَتِي.
﴿مَكِينٌ﴾ عَظِيمُ المَكَانَةِ.
﴿يَتَبَوَّأُ﴾ يَنْزِلُ.
﴿جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ أَعْطَاهُمْ مَا طَلَبُوا، وَوَفَّى الكَيْلَ لَهُمْ.
﴿سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾ سَنَبْذُلُ جُهْدَنَا، لِإِقْنَاعِ أَبِيهِ.
﴿بِضَاعَتَهُمْ﴾ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعُوهُ.
﴿رِحَالِهِمْ﴾ أَمْتِعَتِهِمْ، وَأَوْعِيَتِهِمْ.
يوسف 12:54
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
ويقال: النفوس ثلاثة أنواع، وهي: ﴿النفس الأمارة بالسوء﴾: التي يغلب عليها اتباع هواها بفعل الذنوب والمعاصي، و﴿النفس اللوامة﴾: وهي التي تذنب وتتوب؛ فعنها خير وشر، لكن إذا فعلت الشر تابت وأنابت، فتسمى لوامة؛ لأنها تلوم صاحبها على الذنوب، ولأنها تتلوم؛ أي: تتردد بين الخير والشر، و ﴿النفس المطمئنة﴾: وهي التي تحب الخير والحسنات وتريده، وتبغض الشر والسيئات، وتكره ذلك، وقد صار ذلك لها خلقا، وعادة، وملكة. [ابن تيمية:٤/٤٥]
السؤال: ما أنواع النفوس؟
٢- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
وترتّب هذا القول على تكليمه إياه دالّ على أن يوسف -عليه السلام- كلّم الملك كلام حكيم أديب، فلما رأى حسن منطقه، وبلاغة قوله، وأصالة رأيه؛ رآه أهلاً لثقته، وتقريبه منه. [ابن عاشور:١٣/٧]
السؤال: ما سبب قول الملك ليوسف- عليه السلام- ﴿إنك اليوم لدينا مكين أمين﴾؟
٣- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
وأما سؤال الولاية فقد ذمه صلى الله عليه وسلم، وأما سؤال يوسف وقوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾؛ فلأنه كان طريقا إلى أن يدعوهم إلى الله، ويعدل بين الناس، ويرفع عنهم الظلم، ويفعل من الخير مالم يكونوا [يفعلونه]، مع أنهم لم يكونوا يعرفون حاله، وقد علم بتعبير الرؤيا ما يؤول إليه حال الناس، ففي هذه الأحوال ونحوها ما يوجب الفرق بين مثل هذه الحال وبين ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٥٥-٥٦]
السؤال: كيف سأل يوسف- عليه السلام- الولاية مع أن سؤال الولاية مذموم؟
٤- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
ودلت الآية أيضا على أنه يجوز للإنسان أن يصف نفسه بما فيه من علم وفضل، قال الماوردي: وليس هذا على الإطلاق في عموم الصفات، ولكنه مخصوص فيما اقترن بوصله، أو تعلق بظاهر من مكسب، وممنوع منه فيما سواه، لما فيه من تزكية ومراءاة، ولو تنزه الفاضل عنه لكان أليق بفضله؛ فإن يوسف دعته الضرورة إليه لما سبق من حاله، ولما يرجو من الظفر بأهله. [القرطبي:١١/٣٨٦]
السؤال: هل يجوز للإنسان أن يمدح نفسه ويثني عليها؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾ ... وقال ابن عباس ووهب: يعني: الصابرين؛ لصبره في الجب، وفي الرق، وفي السجن، وصبره عن محارم الله عما دعته إليه المرأة. [القرطبي:١١/٣٩٠]
السؤال: ما أنواع الصبر التي صبرها يوسف عليه السلام؟
٦- ﴿وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾
فبالتقوى تترك الأمور المحرمة من كبائر الذنوب وصغائرها، وبالإيمان التام يحصل تصديق القلب بما أمر الله بالتصديق به، وتتبعه أعمال القلوب، وأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٠١]
السؤال: ما أهمية التقوى والإيمان للوصول إلى الدار الآخرة؟
٧- ﴿وَقَالَ لِفِتْيَٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
قيل: أراد أن يريهم كرمه في رد البضاعة، وتقديم الضمان في البر والإحسان؛ ليكون أدعى لهم إلى العود. ﴿لعلهم يعرفونها﴾ أي: كرامتهم علينا. [البغوي:٢/٤٧٥]
السؤال: بين كرم يوسف- عليه السلام- لإخوته، وحرصه على رؤيتهم.
التوجيهات
١- الاعتراف بالذنب من أسباب مغفرته، ومن علامات صدق التوبة والإنابة، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- ينبغي إنصاف المظلوم ونصرته, وتقريب الصادق الأمين ولو كان ضعيفاً أو غريباً، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
٣- بالصبر تأتي العزة بعد المهانة والظلم، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله تعالى من شر نفسك، وشر الشيطان وشركه ، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- تذكر قضية وقعت لك ثم حدد أخطاءك فيها واستغفر الله منها، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- أحسن إلى أحد إخوانك أو أقاربك، ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِى بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّىٓ أُوفِى ٱلْكَيْلَ وَأَنَا۠ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ كَثِيرَةُ الأَمْرِ بِالمَعَاصِي.
﴿أَسْتَخْلِصْهُ﴾ أَجْعَلْهُ مِنْ خُلَصَائِي، وَأَهْلِ مَشُورَتِي.
﴿مَكِينٌ﴾ عَظِيمُ المَكَانَةِ.
﴿يَتَبَوَّأُ﴾ يَنْزِلُ.
﴿جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ أَعْطَاهُمْ مَا طَلَبُوا، وَوَفَّى الكَيْلَ لَهُمْ.
﴿سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾ سَنَبْذُلُ جُهْدَنَا، لِإِقْنَاعِ أَبِيهِ.
﴿بِضَاعَتَهُمْ﴾ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعُوهُ.
﴿رِحَالِهِمْ﴾ أَمْتِعَتِهِمْ، وَأَوْعِيَتِهِمْ.
يوسف 12:55
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
ويقال: النفوس ثلاثة أنواع، وهي: ﴿النفس الأمارة بالسوء﴾: التي يغلب عليها اتباع هواها بفعل الذنوب والمعاصي، و﴿النفس اللوامة﴾: وهي التي تذنب وتتوب؛ فعنها خير وشر، لكن إذا فعلت الشر تابت وأنابت، فتسمى لوامة؛ لأنها تلوم صاحبها على الذنوب، ولأنها تتلوم؛ أي: تتردد بين الخير والشر، و ﴿النفس المطمئنة﴾: وهي التي تحب الخير والحسنات وتريده، وتبغض الشر والسيئات، وتكره ذلك، وقد صار ذلك لها خلقا، وعادة، وملكة. [ابن تيمية:٤/٤٥]
السؤال: ما أنواع النفوس؟
٢- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
وترتّب هذا القول على تكليمه إياه دالّ على أن يوسف -عليه السلام- كلّم الملك كلام حكيم أديب، فلما رأى حسن منطقه، وبلاغة قوله، وأصالة رأيه؛ رآه أهلاً لثقته، وتقريبه منه. [ابن عاشور:١٣/٧]
السؤال: ما سبب قول الملك ليوسف- عليه السلام- ﴿إنك اليوم لدينا مكين أمين﴾؟
٣- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
وأما سؤال الولاية فقد ذمه صلى الله عليه وسلم، وأما سؤال يوسف وقوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾؛ فلأنه كان طريقا إلى أن يدعوهم إلى الله، ويعدل بين الناس، ويرفع عنهم الظلم، ويفعل من الخير مالم يكونوا [يفعلونه]، مع أنهم لم يكونوا يعرفون حاله، وقد علم بتعبير الرؤيا ما يؤول إليه حال الناس، ففي هذه الأحوال ونحوها ما يوجب الفرق بين مثل هذه الحال وبين ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٥٥-٥٦]
السؤال: كيف سأل يوسف- عليه السلام- الولاية مع أن سؤال الولاية مذموم؟
٤- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
ودلت الآية أيضا على أنه يجوز للإنسان أن يصف نفسه بما فيه من علم وفضل، قال الماوردي: وليس هذا على الإطلاق في عموم الصفات، ولكنه مخصوص فيما اقترن بوصله، أو تعلق بظاهر من مكسب، وممنوع منه فيما سواه، لما فيه من تزكية ومراءاة، ولو تنزه الفاضل عنه لكان أليق بفضله؛ فإن يوسف دعته الضرورة إليه لما سبق من حاله، ولما يرجو من الظفر بأهله. [القرطبي:١١/٣٨٦]
السؤال: هل يجوز للإنسان أن يمدح نفسه ويثني عليها؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾ ... وقال ابن عباس ووهب: يعني: الصابرين؛ لصبره في الجب، وفي الرق، وفي السجن، وصبره عن محارم الله عما دعته إليه المرأة. [القرطبي:١١/٣٩٠]
السؤال: ما أنواع الصبر التي صبرها يوسف عليه السلام؟
٦- ﴿وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾
فبالتقوى تترك الأمور المحرمة من كبائر الذنوب وصغائرها، وبالإيمان التام يحصل تصديق القلب بما أمر الله بالتصديق به، وتتبعه أعمال القلوب، وأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٠١]
السؤال: ما أهمية التقوى والإيمان للوصول إلى الدار الآخرة؟
٧- ﴿وَقَالَ لِفِتْيَٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
قيل: أراد أن يريهم كرمه في رد البضاعة، وتقديم الضمان في البر والإحسان؛ ليكون أدعى لهم إلى العود. ﴿لعلهم يعرفونها﴾ أي: كرامتهم علينا. [البغوي:٢/٤٧٥]
السؤال: بين كرم يوسف- عليه السلام- لإخوته، وحرصه على رؤيتهم.
التوجيهات
١- الاعتراف بالذنب من أسباب مغفرته، ومن علامات صدق التوبة والإنابة، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- ينبغي إنصاف المظلوم ونصرته, وتقريب الصادق الأمين ولو كان ضعيفاً أو غريباً، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
٣- بالصبر تأتي العزة بعد المهانة والظلم، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله تعالى من شر نفسك، وشر الشيطان وشركه ، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- تذكر قضية وقعت لك ثم حدد أخطاءك فيها واستغفر الله منها، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- أحسن إلى أحد إخوانك أو أقاربك، ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِى بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّىٓ أُوفِى ٱلْكَيْلَ وَأَنَا۠ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ كَثِيرَةُ الأَمْرِ بِالمَعَاصِي.
﴿أَسْتَخْلِصْهُ﴾ أَجْعَلْهُ مِنْ خُلَصَائِي، وَأَهْلِ مَشُورَتِي.
﴿مَكِينٌ﴾ عَظِيمُ المَكَانَةِ.
﴿يَتَبَوَّأُ﴾ يَنْزِلُ.
﴿جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ أَعْطَاهُمْ مَا طَلَبُوا، وَوَفَّى الكَيْلَ لَهُمْ.
﴿سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾ سَنَبْذُلُ جُهْدَنَا، لِإِقْنَاعِ أَبِيهِ.
﴿بِضَاعَتَهُمْ﴾ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعُوهُ.
﴿رِحَالِهِمْ﴾ أَمْتِعَتِهِمْ، وَأَوْعِيَتِهِمْ.
يوسف 12:56
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
ويقال: النفوس ثلاثة أنواع، وهي: ﴿النفس الأمارة بالسوء﴾: التي يغلب عليها اتباع هواها بفعل الذنوب والمعاصي، و﴿النفس اللوامة﴾: وهي التي تذنب وتتوب؛ فعنها خير وشر، لكن إذا فعلت الشر تابت وأنابت، فتسمى لوامة؛ لأنها تلوم صاحبها على الذنوب، ولأنها تتلوم؛ أي: تتردد بين الخير والشر، و ﴿النفس المطمئنة﴾: وهي التي تحب الخير والحسنات وتريده، وتبغض الشر والسيئات، وتكره ذلك، وقد صار ذلك لها خلقا، وعادة، وملكة. [ابن تيمية:٤/٤٥]
السؤال: ما أنواع النفوس؟
٢- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
وترتّب هذا القول على تكليمه إياه دالّ على أن يوسف -عليه السلام- كلّم الملك كلام حكيم أديب، فلما رأى حسن منطقه، وبلاغة قوله، وأصالة رأيه؛ رآه أهلاً لثقته، وتقريبه منه. [ابن عاشور:١٣/٧]
السؤال: ما سبب قول الملك ليوسف- عليه السلام- ﴿إنك اليوم لدينا مكين أمين﴾؟
٣- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
وأما سؤال الولاية فقد ذمه صلى الله عليه وسلم، وأما سؤال يوسف وقوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾؛ فلأنه كان طريقا إلى أن يدعوهم إلى الله، ويعدل بين الناس، ويرفع عنهم الظلم، ويفعل من الخير مالم يكونوا [يفعلونه]، مع أنهم لم يكونوا يعرفون حاله، وقد علم بتعبير الرؤيا ما يؤول إليه حال الناس، ففي هذه الأحوال ونحوها ما يوجب الفرق بين مثل هذه الحال وبين ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٥٥-٥٦]
السؤال: كيف سأل يوسف- عليه السلام- الولاية مع أن سؤال الولاية مذموم؟
٤- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
ودلت الآية أيضا على أنه يجوز للإنسان أن يصف نفسه بما فيه من علم وفضل، قال الماوردي: وليس هذا على الإطلاق في عموم الصفات، ولكنه مخصوص فيما اقترن بوصله، أو تعلق بظاهر من مكسب، وممنوع منه فيما سواه، لما فيه من تزكية ومراءاة، ولو تنزه الفاضل عنه لكان أليق بفضله؛ فإن يوسف دعته الضرورة إليه لما سبق من حاله، ولما يرجو من الظفر بأهله. [القرطبي:١١/٣٨٦]
السؤال: هل يجوز للإنسان أن يمدح نفسه ويثني عليها؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾ ... وقال ابن عباس ووهب: يعني: الصابرين؛ لصبره في الجب، وفي الرق، وفي السجن، وصبره عن محارم الله عما دعته إليه المرأة. [القرطبي:١١/٣٩٠]
السؤال: ما أنواع الصبر التي صبرها يوسف عليه السلام؟
٦- ﴿وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾
فبالتقوى تترك الأمور المحرمة من كبائر الذنوب وصغائرها، وبالإيمان التام يحصل تصديق القلب بما أمر الله بالتصديق به، وتتبعه أعمال القلوب، وأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٠١]
السؤال: ما أهمية التقوى والإيمان للوصول إلى الدار الآخرة؟
٧- ﴿وَقَالَ لِفِتْيَٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
قيل: أراد أن يريهم كرمه في رد البضاعة، وتقديم الضمان في البر والإحسان؛ ليكون أدعى لهم إلى العود. ﴿لعلهم يعرفونها﴾ أي: كرامتهم علينا. [البغوي:٢/٤٧٥]
السؤال: بين كرم يوسف- عليه السلام- لإخوته، وحرصه على رؤيتهم.
التوجيهات
١- الاعتراف بالذنب من أسباب مغفرته، ومن علامات صدق التوبة والإنابة، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- ينبغي إنصاف المظلوم ونصرته, وتقريب الصادق الأمين ولو كان ضعيفاً أو غريباً، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
٣- بالصبر تأتي العزة بعد المهانة والظلم، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله تعالى من شر نفسك، وشر الشيطان وشركه ، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- تذكر قضية وقعت لك ثم حدد أخطاءك فيها واستغفر الله منها، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- أحسن إلى أحد إخوانك أو أقاربك، ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِى بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّىٓ أُوفِى ٱلْكَيْلَ وَأَنَا۠ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ كَثِيرَةُ الأَمْرِ بِالمَعَاصِي.
﴿أَسْتَخْلِصْهُ﴾ أَجْعَلْهُ مِنْ خُلَصَائِي، وَأَهْلِ مَشُورَتِي.
﴿مَكِينٌ﴾ عَظِيمُ المَكَانَةِ.
﴿يَتَبَوَّأُ﴾ يَنْزِلُ.
﴿جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ أَعْطَاهُمْ مَا طَلَبُوا، وَوَفَّى الكَيْلَ لَهُمْ.
﴿سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾ سَنَبْذُلُ جُهْدَنَا، لِإِقْنَاعِ أَبِيهِ.
﴿بِضَاعَتَهُمْ﴾ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعُوهُ.
﴿رِحَالِهِمْ﴾ أَمْتِعَتِهِمْ، وَأَوْعِيَتِهِمْ.
يوسف 12:57
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
ويقال: النفوس ثلاثة أنواع، وهي: ﴿النفس الأمارة بالسوء﴾: التي يغلب عليها اتباع هواها بفعل الذنوب والمعاصي، و﴿النفس اللوامة﴾: وهي التي تذنب وتتوب؛ فعنها خير وشر، لكن إذا فعلت الشر تابت وأنابت، فتسمى لوامة؛ لأنها تلوم صاحبها على الذنوب، ولأنها تتلوم؛ أي: تتردد بين الخير والشر، و ﴿النفس المطمئنة﴾: وهي التي تحب الخير والحسنات وتريده، وتبغض الشر والسيئات، وتكره ذلك، وقد صار ذلك لها خلقا، وعادة، وملكة. [ابن تيمية:٤/٤٥]
السؤال: ما أنواع النفوس؟
٢- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
وترتّب هذا القول على تكليمه إياه دالّ على أن يوسف -عليه السلام- كلّم الملك كلام حكيم أديب، فلما رأى حسن منطقه، وبلاغة قوله، وأصالة رأيه؛ رآه أهلاً لثقته، وتقريبه منه. [ابن عاشور:١٣/٧]
السؤال: ما سبب قول الملك ليوسف- عليه السلام- ﴿إنك اليوم لدينا مكين أمين﴾؟
٣- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
وأما سؤال الولاية فقد ذمه صلى الله عليه وسلم، وأما سؤال يوسف وقوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾؛ فلأنه كان طريقا إلى أن يدعوهم إلى الله، ويعدل بين الناس، ويرفع عنهم الظلم، ويفعل من الخير مالم يكونوا [يفعلونه]، مع أنهم لم يكونوا يعرفون حاله، وقد علم بتعبير الرؤيا ما يؤول إليه حال الناس، ففي هذه الأحوال ونحوها ما يوجب الفرق بين مثل هذه الحال وبين ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٥٥-٥٦]
السؤال: كيف سأل يوسف- عليه السلام- الولاية مع أن سؤال الولاية مذموم؟
٤- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
ودلت الآية أيضا على أنه يجوز للإنسان أن يصف نفسه بما فيه من علم وفضل، قال الماوردي: وليس هذا على الإطلاق في عموم الصفات، ولكنه مخصوص فيما اقترن بوصله، أو تعلق بظاهر من مكسب، وممنوع منه فيما سواه، لما فيه من تزكية ومراءاة، ولو تنزه الفاضل عنه لكان أليق بفضله؛ فإن يوسف دعته الضرورة إليه لما سبق من حاله، ولما يرجو من الظفر بأهله. [القرطبي:١١/٣٨٦]
السؤال: هل يجوز للإنسان أن يمدح نفسه ويثني عليها؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾ ... وقال ابن عباس ووهب: يعني: الصابرين؛ لصبره في الجب، وفي الرق، وفي السجن، وصبره عن محارم الله عما دعته إليه المرأة. [القرطبي:١١/٣٩٠]
السؤال: ما أنواع الصبر التي صبرها يوسف عليه السلام؟
٦- ﴿وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾
فبالتقوى تترك الأمور المحرمة من كبائر الذنوب وصغائرها، وبالإيمان التام يحصل تصديق القلب بما أمر الله بالتصديق به، وتتبعه أعمال القلوب، وأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٠١]
السؤال: ما أهمية التقوى والإيمان للوصول إلى الدار الآخرة؟
٧- ﴿وَقَالَ لِفِتْيَٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
قيل: أراد أن يريهم كرمه في رد البضاعة، وتقديم الضمان في البر والإحسان؛ ليكون أدعى لهم إلى العود. ﴿لعلهم يعرفونها﴾ أي: كرامتهم علينا. [البغوي:٢/٤٧٥]
السؤال: بين كرم يوسف- عليه السلام- لإخوته، وحرصه على رؤيتهم.
التوجيهات
١- الاعتراف بالذنب من أسباب مغفرته، ومن علامات صدق التوبة والإنابة، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- ينبغي إنصاف المظلوم ونصرته, وتقريب الصادق الأمين ولو كان ضعيفاً أو غريباً، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
٣- بالصبر تأتي العزة بعد المهانة والظلم، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله تعالى من شر نفسك، وشر الشيطان وشركه ، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- تذكر قضية وقعت لك ثم حدد أخطاءك فيها واستغفر الله منها، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- أحسن إلى أحد إخوانك أو أقاربك، ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِى بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّىٓ أُوفِى ٱلْكَيْلَ وَأَنَا۠ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ كَثِيرَةُ الأَمْرِ بِالمَعَاصِي.
﴿أَسْتَخْلِصْهُ﴾ أَجْعَلْهُ مِنْ خُلَصَائِي، وَأَهْلِ مَشُورَتِي.
﴿مَكِينٌ﴾ عَظِيمُ المَكَانَةِ.
﴿يَتَبَوَّأُ﴾ يَنْزِلُ.
﴿جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ أَعْطَاهُمْ مَا طَلَبُوا، وَوَفَّى الكَيْلَ لَهُمْ.
﴿سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾ سَنَبْذُلُ جُهْدَنَا، لِإِقْنَاعِ أَبِيهِ.
﴿بِضَاعَتَهُمْ﴾ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعُوهُ.
﴿رِحَالِهِمْ﴾ أَمْتِعَتِهِمْ، وَأَوْعِيَتِهِمْ.
يوسف 12:58
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
ويقال: النفوس ثلاثة أنواع، وهي: ﴿النفس الأمارة بالسوء﴾: التي يغلب عليها اتباع هواها بفعل الذنوب والمعاصي، و﴿النفس اللوامة﴾: وهي التي تذنب وتتوب؛ فعنها خير وشر، لكن إذا فعلت الشر تابت وأنابت، فتسمى لوامة؛ لأنها تلوم صاحبها على الذنوب، ولأنها تتلوم؛ أي: تتردد بين الخير والشر، و ﴿النفس المطمئنة﴾: وهي التي تحب الخير والحسنات وتريده، وتبغض الشر والسيئات، وتكره ذلك، وقد صار ذلك لها خلقا، وعادة، وملكة. [ابن تيمية:٤/٤٥]
السؤال: ما أنواع النفوس؟
٢- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
وترتّب هذا القول على تكليمه إياه دالّ على أن يوسف -عليه السلام- كلّم الملك كلام حكيم أديب، فلما رأى حسن منطقه، وبلاغة قوله، وأصالة رأيه؛ رآه أهلاً لثقته، وتقريبه منه. [ابن عاشور:١٣/٧]
السؤال: ما سبب قول الملك ليوسف- عليه السلام- ﴿إنك اليوم لدينا مكين أمين﴾؟
٣- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
وأما سؤال الولاية فقد ذمه صلى الله عليه وسلم، وأما سؤال يوسف وقوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾؛ فلأنه كان طريقا إلى أن يدعوهم إلى الله، ويعدل بين الناس، ويرفع عنهم الظلم، ويفعل من الخير مالم يكونوا [يفعلونه]، مع أنهم لم يكونوا يعرفون حاله، وقد علم بتعبير الرؤيا ما يؤول إليه حال الناس، ففي هذه الأحوال ونحوها ما يوجب الفرق بين مثل هذه الحال وبين ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٥٥-٥٦]
السؤال: كيف سأل يوسف- عليه السلام- الولاية مع أن سؤال الولاية مذموم؟
٤- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
ودلت الآية أيضا على أنه يجوز للإنسان أن يصف نفسه بما فيه من علم وفضل، قال الماوردي: وليس هذا على الإطلاق في عموم الصفات، ولكنه مخصوص فيما اقترن بوصله، أو تعلق بظاهر من مكسب، وممنوع منه فيما سواه، لما فيه من تزكية ومراءاة، ولو تنزه الفاضل عنه لكان أليق بفضله؛ فإن يوسف دعته الضرورة إليه لما سبق من حاله، ولما يرجو من الظفر بأهله. [القرطبي:١١/٣٨٦]
السؤال: هل يجوز للإنسان أن يمدح نفسه ويثني عليها؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾ ... وقال ابن عباس ووهب: يعني: الصابرين؛ لصبره في الجب، وفي الرق، وفي السجن، وصبره عن محارم الله عما دعته إليه المرأة. [القرطبي:١١/٣٩٠]
السؤال: ما أنواع الصبر التي صبرها يوسف عليه السلام؟
٦- ﴿وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾
فبالتقوى تترك الأمور المحرمة من كبائر الذنوب وصغائرها، وبالإيمان التام يحصل تصديق القلب بما أمر الله بالتصديق به، وتتبعه أعمال القلوب، وأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٠١]
السؤال: ما أهمية التقوى والإيمان للوصول إلى الدار الآخرة؟
٧- ﴿وَقَالَ لِفِتْيَٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
قيل: أراد أن يريهم كرمه في رد البضاعة، وتقديم الضمان في البر والإحسان؛ ليكون أدعى لهم إلى العود. ﴿لعلهم يعرفونها﴾ أي: كرامتهم علينا. [البغوي:٢/٤٧٥]
السؤال: بين كرم يوسف- عليه السلام- لإخوته، وحرصه على رؤيتهم.
التوجيهات
١- الاعتراف بالذنب من أسباب مغفرته، ومن علامات صدق التوبة والإنابة، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- ينبغي إنصاف المظلوم ونصرته, وتقريب الصادق الأمين ولو كان ضعيفاً أو غريباً، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
٣- بالصبر تأتي العزة بعد المهانة والظلم، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله تعالى من شر نفسك، وشر الشيطان وشركه ، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- تذكر قضية وقعت لك ثم حدد أخطاءك فيها واستغفر الله منها، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- أحسن إلى أحد إخوانك أو أقاربك، ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِى بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّىٓ أُوفِى ٱلْكَيْلَ وَأَنَا۠ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ كَثِيرَةُ الأَمْرِ بِالمَعَاصِي.
﴿أَسْتَخْلِصْهُ﴾ أَجْعَلْهُ مِنْ خُلَصَائِي، وَأَهْلِ مَشُورَتِي.
﴿مَكِينٌ﴾ عَظِيمُ المَكَانَةِ.
﴿يَتَبَوَّأُ﴾ يَنْزِلُ.
﴿جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ أَعْطَاهُمْ مَا طَلَبُوا، وَوَفَّى الكَيْلَ لَهُمْ.
﴿سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾ سَنَبْذُلُ جُهْدَنَا، لِإِقْنَاعِ أَبِيهِ.
﴿بِضَاعَتَهُمْ﴾ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعُوهُ.
﴿رِحَالِهِمْ﴾ أَمْتِعَتِهِمْ، وَأَوْعِيَتِهِمْ.
يوسف 12:59
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
ويقال: النفوس ثلاثة أنواع، وهي: ﴿النفس الأمارة بالسوء﴾: التي يغلب عليها اتباع هواها بفعل الذنوب والمعاصي، و﴿النفس اللوامة﴾: وهي التي تذنب وتتوب؛ فعنها خير وشر، لكن إذا فعلت الشر تابت وأنابت، فتسمى لوامة؛ لأنها تلوم صاحبها على الذنوب، ولأنها تتلوم؛ أي: تتردد بين الخير والشر، و ﴿النفس المطمئنة﴾: وهي التي تحب الخير والحسنات وتريده، وتبغض الشر والسيئات، وتكره ذلك، وقد صار ذلك لها خلقا، وعادة، وملكة. [ابن تيمية:٤/٤٥]
السؤال: ما أنواع النفوس؟
٢- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
وترتّب هذا القول على تكليمه إياه دالّ على أن يوسف -عليه السلام- كلّم الملك كلام حكيم أديب، فلما رأى حسن منطقه، وبلاغة قوله، وأصالة رأيه؛ رآه أهلاً لثقته، وتقريبه منه. [ابن عاشور:١٣/٧]
السؤال: ما سبب قول الملك ليوسف- عليه السلام- ﴿إنك اليوم لدينا مكين أمين﴾؟
٣- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
وأما سؤال الولاية فقد ذمه صلى الله عليه وسلم، وأما سؤال يوسف وقوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾؛ فلأنه كان طريقا إلى أن يدعوهم إلى الله، ويعدل بين الناس، ويرفع عنهم الظلم، ويفعل من الخير مالم يكونوا [يفعلونه]، مع أنهم لم يكونوا يعرفون حاله، وقد علم بتعبير الرؤيا ما يؤول إليه حال الناس، ففي هذه الأحوال ونحوها ما يوجب الفرق بين مثل هذه الحال وبين ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٥٥-٥٦]
السؤال: كيف سأل يوسف- عليه السلام- الولاية مع أن سؤال الولاية مذموم؟
٤- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
ودلت الآية أيضا على أنه يجوز للإنسان أن يصف نفسه بما فيه من علم وفضل، قال الماوردي: وليس هذا على الإطلاق في عموم الصفات، ولكنه مخصوص فيما اقترن بوصله، أو تعلق بظاهر من مكسب، وممنوع منه فيما سواه، لما فيه من تزكية ومراءاة، ولو تنزه الفاضل عنه لكان أليق بفضله؛ فإن يوسف دعته الضرورة إليه لما سبق من حاله، ولما يرجو من الظفر بأهله. [القرطبي:١١/٣٨٦]
السؤال: هل يجوز للإنسان أن يمدح نفسه ويثني عليها؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾ ... وقال ابن عباس ووهب: يعني: الصابرين؛ لصبره في الجب، وفي الرق، وفي السجن، وصبره عن محارم الله عما دعته إليه المرأة. [القرطبي:١١/٣٩٠]
السؤال: ما أنواع الصبر التي صبرها يوسف عليه السلام؟
٦- ﴿وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾
فبالتقوى تترك الأمور المحرمة من كبائر الذنوب وصغائرها، وبالإيمان التام يحصل تصديق القلب بما أمر الله بالتصديق به، وتتبعه أعمال القلوب، وأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٠١]
السؤال: ما أهمية التقوى والإيمان للوصول إلى الدار الآخرة؟
٧- ﴿وَقَالَ لِفِتْيَٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
قيل: أراد أن يريهم كرمه في رد البضاعة، وتقديم الضمان في البر والإحسان؛ ليكون أدعى لهم إلى العود. ﴿لعلهم يعرفونها﴾ أي: كرامتهم علينا. [البغوي:٢/٤٧٥]
السؤال: بين كرم يوسف- عليه السلام- لإخوته، وحرصه على رؤيتهم.
التوجيهات
١- الاعتراف بالذنب من أسباب مغفرته، ومن علامات صدق التوبة والإنابة، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- ينبغي إنصاف المظلوم ونصرته, وتقريب الصادق الأمين ولو كان ضعيفاً أو غريباً، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
٣- بالصبر تأتي العزة بعد المهانة والظلم، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله تعالى من شر نفسك، وشر الشيطان وشركه ، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- تذكر قضية وقعت لك ثم حدد أخطاءك فيها واستغفر الله منها، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- أحسن إلى أحد إخوانك أو أقاربك، ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِى بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّىٓ أُوفِى ٱلْكَيْلَ وَأَنَا۠ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ كَثِيرَةُ الأَمْرِ بِالمَعَاصِي.
﴿أَسْتَخْلِصْهُ﴾ أَجْعَلْهُ مِنْ خُلَصَائِي، وَأَهْلِ مَشُورَتِي.
﴿مَكِينٌ﴾ عَظِيمُ المَكَانَةِ.
﴿يَتَبَوَّأُ﴾ يَنْزِلُ.
﴿جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ أَعْطَاهُمْ مَا طَلَبُوا، وَوَفَّى الكَيْلَ لَهُمْ.
﴿سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾ سَنَبْذُلُ جُهْدَنَا، لِإِقْنَاعِ أَبِيهِ.
﴿بِضَاعَتَهُمْ﴾ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعُوهُ.
﴿رِحَالِهِمْ﴾ أَمْتِعَتِهِمْ، وَأَوْعِيَتِهِمْ.
يوسف 12:60
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
ويقال: النفوس ثلاثة أنواع، وهي: ﴿النفس الأمارة بالسوء﴾: التي يغلب عليها اتباع هواها بفعل الذنوب والمعاصي، و﴿النفس اللوامة﴾: وهي التي تذنب وتتوب؛ فعنها خير وشر، لكن إذا فعلت الشر تابت وأنابت، فتسمى لوامة؛ لأنها تلوم صاحبها على الذنوب، ولأنها تتلوم؛ أي: تتردد بين الخير والشر، و ﴿النفس المطمئنة﴾: وهي التي تحب الخير والحسنات وتريده، وتبغض الشر والسيئات، وتكره ذلك، وقد صار ذلك لها خلقا، وعادة، وملكة. [ابن تيمية:٤/٤٥]
السؤال: ما أنواع النفوس؟
٢- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
وترتّب هذا القول على تكليمه إياه دالّ على أن يوسف -عليه السلام- كلّم الملك كلام حكيم أديب، فلما رأى حسن منطقه، وبلاغة قوله، وأصالة رأيه؛ رآه أهلاً لثقته، وتقريبه منه. [ابن عاشور:١٣/٧]
السؤال: ما سبب قول الملك ليوسف- عليه السلام- ﴿إنك اليوم لدينا مكين أمين﴾؟
٣- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
وأما سؤال الولاية فقد ذمه صلى الله عليه وسلم، وأما سؤال يوسف وقوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾؛ فلأنه كان طريقا إلى أن يدعوهم إلى الله، ويعدل بين الناس، ويرفع عنهم الظلم، ويفعل من الخير مالم يكونوا [يفعلونه]، مع أنهم لم يكونوا يعرفون حاله، وقد علم بتعبير الرؤيا ما يؤول إليه حال الناس، ففي هذه الأحوال ونحوها ما يوجب الفرق بين مثل هذه الحال وبين ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٥٥-٥٦]
السؤال: كيف سأل يوسف- عليه السلام- الولاية مع أن سؤال الولاية مذموم؟
٤- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
ودلت الآية أيضا على أنه يجوز للإنسان أن يصف نفسه بما فيه من علم وفضل، قال الماوردي: وليس هذا على الإطلاق في عموم الصفات، ولكنه مخصوص فيما اقترن بوصله، أو تعلق بظاهر من مكسب، وممنوع منه فيما سواه، لما فيه من تزكية ومراءاة، ولو تنزه الفاضل عنه لكان أليق بفضله؛ فإن يوسف دعته الضرورة إليه لما سبق من حاله، ولما يرجو من الظفر بأهله. [القرطبي:١١/٣٨٦]
السؤال: هل يجوز للإنسان أن يمدح نفسه ويثني عليها؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾ ... وقال ابن عباس ووهب: يعني: الصابرين؛ لصبره في الجب، وفي الرق، وفي السجن، وصبره عن محارم الله عما دعته إليه المرأة. [القرطبي:١١/٣٩٠]
السؤال: ما أنواع الصبر التي صبرها يوسف عليه السلام؟
٦- ﴿وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾
فبالتقوى تترك الأمور المحرمة من كبائر الذنوب وصغائرها، وبالإيمان التام يحصل تصديق القلب بما أمر الله بالتصديق به، وتتبعه أعمال القلوب، وأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٠١]
السؤال: ما أهمية التقوى والإيمان للوصول إلى الدار الآخرة؟
٧- ﴿وَقَالَ لِفِتْيَٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
قيل: أراد أن يريهم كرمه في رد البضاعة، وتقديم الضمان في البر والإحسان؛ ليكون أدعى لهم إلى العود. ﴿لعلهم يعرفونها﴾ أي: كرامتهم علينا. [البغوي:٢/٤٧٥]
السؤال: بين كرم يوسف- عليه السلام- لإخوته، وحرصه على رؤيتهم.
التوجيهات
١- الاعتراف بالذنب من أسباب مغفرته، ومن علامات صدق التوبة والإنابة، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- ينبغي إنصاف المظلوم ونصرته, وتقريب الصادق الأمين ولو كان ضعيفاً أو غريباً، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
٣- بالصبر تأتي العزة بعد المهانة والظلم، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله تعالى من شر نفسك، وشر الشيطان وشركه ، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- تذكر قضية وقعت لك ثم حدد أخطاءك فيها واستغفر الله منها، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- أحسن إلى أحد إخوانك أو أقاربك، ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِى بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّىٓ أُوفِى ٱلْكَيْلَ وَأَنَا۠ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ كَثِيرَةُ الأَمْرِ بِالمَعَاصِي.
﴿أَسْتَخْلِصْهُ﴾ أَجْعَلْهُ مِنْ خُلَصَائِي، وَأَهْلِ مَشُورَتِي.
﴿مَكِينٌ﴾ عَظِيمُ المَكَانَةِ.
﴿يَتَبَوَّأُ﴾ يَنْزِلُ.
﴿جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ أَعْطَاهُمْ مَا طَلَبُوا، وَوَفَّى الكَيْلَ لَهُمْ.
﴿سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾ سَنَبْذُلُ جُهْدَنَا، لِإِقْنَاعِ أَبِيهِ.
﴿بِضَاعَتَهُمْ﴾ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعُوهُ.
﴿رِحَالِهِمْ﴾ أَمْتِعَتِهِمْ، وَأَوْعِيَتِهِمْ.
يوسف 12:61
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
ويقال: النفوس ثلاثة أنواع، وهي: ﴿النفس الأمارة بالسوء﴾: التي يغلب عليها اتباع هواها بفعل الذنوب والمعاصي، و﴿النفس اللوامة﴾: وهي التي تذنب وتتوب؛ فعنها خير وشر، لكن إذا فعلت الشر تابت وأنابت، فتسمى لوامة؛ لأنها تلوم صاحبها على الذنوب، ولأنها تتلوم؛ أي: تتردد بين الخير والشر، و ﴿النفس المطمئنة﴾: وهي التي تحب الخير والحسنات وتريده، وتبغض الشر والسيئات، وتكره ذلك، وقد صار ذلك لها خلقا، وعادة، وملكة. [ابن تيمية:٤/٤٥]
السؤال: ما أنواع النفوس؟
٢- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
وترتّب هذا القول على تكليمه إياه دالّ على أن يوسف -عليه السلام- كلّم الملك كلام حكيم أديب، فلما رأى حسن منطقه، وبلاغة قوله، وأصالة رأيه؛ رآه أهلاً لثقته، وتقريبه منه. [ابن عاشور:١٣/٧]
السؤال: ما سبب قول الملك ليوسف- عليه السلام- ﴿إنك اليوم لدينا مكين أمين﴾؟
٣- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
وأما سؤال الولاية فقد ذمه صلى الله عليه وسلم، وأما سؤال يوسف وقوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾؛ فلأنه كان طريقا إلى أن يدعوهم إلى الله، ويعدل بين الناس، ويرفع عنهم الظلم، ويفعل من الخير مالم يكونوا [يفعلونه]، مع أنهم لم يكونوا يعرفون حاله، وقد علم بتعبير الرؤيا ما يؤول إليه حال الناس، ففي هذه الأحوال ونحوها ما يوجب الفرق بين مثل هذه الحال وبين ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٥٥-٥٦]
السؤال: كيف سأل يوسف- عليه السلام- الولاية مع أن سؤال الولاية مذموم؟
٤- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
ودلت الآية أيضا على أنه يجوز للإنسان أن يصف نفسه بما فيه من علم وفضل، قال الماوردي: وليس هذا على الإطلاق في عموم الصفات، ولكنه مخصوص فيما اقترن بوصله، أو تعلق بظاهر من مكسب، وممنوع منه فيما سواه، لما فيه من تزكية ومراءاة، ولو تنزه الفاضل عنه لكان أليق بفضله؛ فإن يوسف دعته الضرورة إليه لما سبق من حاله، ولما يرجو من الظفر بأهله. [القرطبي:١١/٣٨٦]
السؤال: هل يجوز للإنسان أن يمدح نفسه ويثني عليها؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾ ... وقال ابن عباس ووهب: يعني: الصابرين؛ لصبره في الجب، وفي الرق، وفي السجن، وصبره عن محارم الله عما دعته إليه المرأة. [القرطبي:١١/٣٩٠]
السؤال: ما أنواع الصبر التي صبرها يوسف عليه السلام؟
٦- ﴿وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾
فبالتقوى تترك الأمور المحرمة من كبائر الذنوب وصغائرها، وبالإيمان التام يحصل تصديق القلب بما أمر الله بالتصديق به، وتتبعه أعمال القلوب، وأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٠١]
السؤال: ما أهمية التقوى والإيمان للوصول إلى الدار الآخرة؟
٧- ﴿وَقَالَ لِفِتْيَٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
قيل: أراد أن يريهم كرمه في رد البضاعة، وتقديم الضمان في البر والإحسان؛ ليكون أدعى لهم إلى العود. ﴿لعلهم يعرفونها﴾ أي: كرامتهم علينا. [البغوي:٢/٤٧٥]
السؤال: بين كرم يوسف- عليه السلام- لإخوته، وحرصه على رؤيتهم.
التوجيهات
١- الاعتراف بالذنب من أسباب مغفرته، ومن علامات صدق التوبة والإنابة، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- ينبغي إنصاف المظلوم ونصرته, وتقريب الصادق الأمين ولو كان ضعيفاً أو غريباً، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
٣- بالصبر تأتي العزة بعد المهانة والظلم، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله تعالى من شر نفسك، وشر الشيطان وشركه ، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- تذكر قضية وقعت لك ثم حدد أخطاءك فيها واستغفر الله منها، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- أحسن إلى أحد إخوانك أو أقاربك، ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِى بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّىٓ أُوفِى ٱلْكَيْلَ وَأَنَا۠ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ كَثِيرَةُ الأَمْرِ بِالمَعَاصِي.
﴿أَسْتَخْلِصْهُ﴾ أَجْعَلْهُ مِنْ خُلَصَائِي، وَأَهْلِ مَشُورَتِي.
﴿مَكِينٌ﴾ عَظِيمُ المَكَانَةِ.
﴿يَتَبَوَّأُ﴾ يَنْزِلُ.
﴿جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ أَعْطَاهُمْ مَا طَلَبُوا، وَوَفَّى الكَيْلَ لَهُمْ.
﴿سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾ سَنَبْذُلُ جُهْدَنَا، لِإِقْنَاعِ أَبِيهِ.
﴿بِضَاعَتَهُمْ﴾ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعُوهُ.
﴿رِحَالِهِمْ﴾ أَمْتِعَتِهِمْ، وَأَوْعِيَتِهِمْ.
يوسف 12:62
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
ويقال: النفوس ثلاثة أنواع، وهي: ﴿النفس الأمارة بالسوء﴾: التي يغلب عليها اتباع هواها بفعل الذنوب والمعاصي، و﴿النفس اللوامة﴾: وهي التي تذنب وتتوب؛ فعنها خير وشر، لكن إذا فعلت الشر تابت وأنابت، فتسمى لوامة؛ لأنها تلوم صاحبها على الذنوب، ولأنها تتلوم؛ أي: تتردد بين الخير والشر، و ﴿النفس المطمئنة﴾: وهي التي تحب الخير والحسنات وتريده، وتبغض الشر والسيئات، وتكره ذلك، وقد صار ذلك لها خلقا، وعادة، وملكة. [ابن تيمية:٤/٤٥]
السؤال: ما أنواع النفوس؟
٢- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
وترتّب هذا القول على تكليمه إياه دالّ على أن يوسف -عليه السلام- كلّم الملك كلام حكيم أديب، فلما رأى حسن منطقه، وبلاغة قوله، وأصالة رأيه؛ رآه أهلاً لثقته، وتقريبه منه. [ابن عاشور:١٣/٧]
السؤال: ما سبب قول الملك ليوسف- عليه السلام- ﴿إنك اليوم لدينا مكين أمين﴾؟
٣- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
وأما سؤال الولاية فقد ذمه صلى الله عليه وسلم، وأما سؤال يوسف وقوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾؛ فلأنه كان طريقا إلى أن يدعوهم إلى الله، ويعدل بين الناس، ويرفع عنهم الظلم، ويفعل من الخير مالم يكونوا [يفعلونه]، مع أنهم لم يكونوا يعرفون حاله، وقد علم بتعبير الرؤيا ما يؤول إليه حال الناس، ففي هذه الأحوال ونحوها ما يوجب الفرق بين مثل هذه الحال وبين ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٥٥-٥٦]
السؤال: كيف سأل يوسف- عليه السلام- الولاية مع أن سؤال الولاية مذموم؟
٤- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
ودلت الآية أيضا على أنه يجوز للإنسان أن يصف نفسه بما فيه من علم وفضل، قال الماوردي: وليس هذا على الإطلاق في عموم الصفات، ولكنه مخصوص فيما اقترن بوصله، أو تعلق بظاهر من مكسب، وممنوع منه فيما سواه، لما فيه من تزكية ومراءاة، ولو تنزه الفاضل عنه لكان أليق بفضله؛ فإن يوسف دعته الضرورة إليه لما سبق من حاله، ولما يرجو من الظفر بأهله. [القرطبي:١١/٣٨٦]
السؤال: هل يجوز للإنسان أن يمدح نفسه ويثني عليها؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾ ... وقال ابن عباس ووهب: يعني: الصابرين؛ لصبره في الجب، وفي الرق، وفي السجن، وصبره عن محارم الله عما دعته إليه المرأة. [القرطبي:١١/٣٩٠]
السؤال: ما أنواع الصبر التي صبرها يوسف عليه السلام؟
٦- ﴿وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾
فبالتقوى تترك الأمور المحرمة من كبائر الذنوب وصغائرها، وبالإيمان التام يحصل تصديق القلب بما أمر الله بالتصديق به، وتتبعه أعمال القلوب، وأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٠١]
السؤال: ما أهمية التقوى والإيمان للوصول إلى الدار الآخرة؟
٧- ﴿وَقَالَ لِفِتْيَٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
قيل: أراد أن يريهم كرمه في رد البضاعة، وتقديم الضمان في البر والإحسان؛ ليكون أدعى لهم إلى العود. ﴿لعلهم يعرفونها﴾ أي: كرامتهم علينا. [البغوي:٢/٤٧٥]
السؤال: بين كرم يوسف- عليه السلام- لإخوته، وحرصه على رؤيتهم.
التوجيهات
١- الاعتراف بالذنب من أسباب مغفرته، ومن علامات صدق التوبة والإنابة، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- ينبغي إنصاف المظلوم ونصرته, وتقريب الصادق الأمين ولو كان ضعيفاً أو غريباً، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
٣- بالصبر تأتي العزة بعد المهانة والظلم، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله تعالى من شر نفسك، وشر الشيطان وشركه ، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- تذكر قضية وقعت لك ثم حدد أخطاءك فيها واستغفر الله منها، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- أحسن إلى أحد إخوانك أو أقاربك، ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِى بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّىٓ أُوفِى ٱلْكَيْلَ وَأَنَا۠ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ كَثِيرَةُ الأَمْرِ بِالمَعَاصِي.
﴿أَسْتَخْلِصْهُ﴾ أَجْعَلْهُ مِنْ خُلَصَائِي، وَأَهْلِ مَشُورَتِي.
﴿مَكِينٌ﴾ عَظِيمُ المَكَانَةِ.
﴿يَتَبَوَّأُ﴾ يَنْزِلُ.
﴿جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ أَعْطَاهُمْ مَا طَلَبُوا، وَوَفَّى الكَيْلَ لَهُمْ.
﴿سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾ سَنَبْذُلُ جُهْدَنَا، لِإِقْنَاعِ أَبِيهِ.
﴿بِضَاعَتَهُمْ﴾ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعُوهُ.
﴿رِحَالِهِمْ﴾ أَمْتِعَتِهِمْ، وَأَوْعِيَتِهِمْ.
يوسف 12:63
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
ويقال: النفوس ثلاثة أنواع، وهي: ﴿النفس الأمارة بالسوء﴾: التي يغلب عليها اتباع هواها بفعل الذنوب والمعاصي، و﴿النفس اللوامة﴾: وهي التي تذنب وتتوب؛ فعنها خير وشر، لكن إذا فعلت الشر تابت وأنابت، فتسمى لوامة؛ لأنها تلوم صاحبها على الذنوب، ولأنها تتلوم؛ أي: تتردد بين الخير والشر، و ﴿النفس المطمئنة﴾: وهي التي تحب الخير والحسنات وتريده، وتبغض الشر والسيئات، وتكره ذلك، وقد صار ذلك لها خلقا، وعادة، وملكة. [ابن تيمية:٤/٤٥]
السؤال: ما أنواع النفوس؟
٢- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
وترتّب هذا القول على تكليمه إياه دالّ على أن يوسف -عليه السلام- كلّم الملك كلام حكيم أديب، فلما رأى حسن منطقه، وبلاغة قوله، وأصالة رأيه؛ رآه أهلاً لثقته، وتقريبه منه. [ابن عاشور:١٣/٧]
السؤال: ما سبب قول الملك ليوسف- عليه السلام- ﴿إنك اليوم لدينا مكين أمين﴾؟
٣- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
وأما سؤال الولاية فقد ذمه صلى الله عليه وسلم، وأما سؤال يوسف وقوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾؛ فلأنه كان طريقا إلى أن يدعوهم إلى الله، ويعدل بين الناس، ويرفع عنهم الظلم، ويفعل من الخير مالم يكونوا [يفعلونه]، مع أنهم لم يكونوا يعرفون حاله، وقد علم بتعبير الرؤيا ما يؤول إليه حال الناس، ففي هذه الأحوال ونحوها ما يوجب الفرق بين مثل هذه الحال وبين ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٥٥-٥٦]
السؤال: كيف سأل يوسف- عليه السلام- الولاية مع أن سؤال الولاية مذموم؟
٤- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
ودلت الآية أيضا على أنه يجوز للإنسان أن يصف نفسه بما فيه من علم وفضل، قال الماوردي: وليس هذا على الإطلاق في عموم الصفات، ولكنه مخصوص فيما اقترن بوصله، أو تعلق بظاهر من مكسب، وممنوع منه فيما سواه، لما فيه من تزكية ومراءاة، ولو تنزه الفاضل عنه لكان أليق بفضله؛ فإن يوسف دعته الضرورة إليه لما سبق من حاله، ولما يرجو من الظفر بأهله. [القرطبي:١١/٣٨٦]
السؤال: هل يجوز للإنسان أن يمدح نفسه ويثني عليها؟
٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾ ... وقال ابن عباس ووهب: يعني: الصابرين؛ لصبره في الجب، وفي الرق، وفي السجن، وصبره عن محارم الله عما دعته إليه المرأة. [القرطبي:١١/٣٩٠]
السؤال: ما أنواع الصبر التي صبرها يوسف عليه السلام؟
٦- ﴿وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾
فبالتقوى تترك الأمور المحرمة من كبائر الذنوب وصغائرها، وبالإيمان التام يحصل تصديق القلب بما أمر الله بالتصديق به، وتتبعه أعمال القلوب، وأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٠١]
السؤال: ما أهمية التقوى والإيمان للوصول إلى الدار الآخرة؟
٧- ﴿وَقَالَ لِفِتْيَٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
قيل: أراد أن يريهم كرمه في رد البضاعة، وتقديم الضمان في البر والإحسان؛ ليكون أدعى لهم إلى العود. ﴿لعلهم يعرفونها﴾ أي: كرامتهم علينا. [البغوي:٢/٤٧٥]
السؤال: بين كرم يوسف- عليه السلام- لإخوته، وحرصه على رؤيتهم.
التوجيهات
١- الاعتراف بالذنب من أسباب مغفرته، ومن علامات صدق التوبة والإنابة، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- ينبغي إنصاف المظلوم ونصرته, وتقريب الصادق الأمين ولو كان ضعيفاً أو غريباً، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾
٣- بالصبر تأتي العزة بعد المهانة والظلم، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله تعالى من شر نفسك، وشر الشيطان وشركه ، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٢- تذكر قضية وقعت لك ثم حدد أخطاءك فيها واستغفر الله منها، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- أحسن إلى أحد إخوانك أو أقاربك، ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِى بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّىٓ أُوفِى ٱلْكَيْلَ وَأَنَا۠ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ كَثِيرَةُ الأَمْرِ بِالمَعَاصِي.
﴿أَسْتَخْلِصْهُ﴾ أَجْعَلْهُ مِنْ خُلَصَائِي، وَأَهْلِ مَشُورَتِي.
﴿مَكِينٌ﴾ عَظِيمُ المَكَانَةِ.
﴿يَتَبَوَّأُ﴾ يَنْزِلُ.
﴿جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ أَعْطَاهُمْ مَا طَلَبُوا، وَوَفَّى الكَيْلَ لَهُمْ.
﴿سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾ سَنَبْذُلُ جُهْدَنَا، لِإِقْنَاعِ أَبِيهِ.
﴿بِضَاعَتَهُمْ﴾ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعُوهُ.
﴿رِحَالِهِمْ﴾ أَمْتِعَتِهِمْ، وَأَوْعِيَتِهِمْ.
يوسف 12:64
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ۖ فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
سوء الظن مع وجود القرائن الدالة عليه غير ممنوع، ولا محرم. [السعدي:٤١١]
السؤال: متى يكون سوء الظن محرماً؟
٢- ﴿فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
يقول: حفظه خير من حفظكم، وهو أرحم الراحمين. [البغوي:٢/٤٧٦]
السؤال: بين كيف كان يقين يعقوب- عليه السلام- بالله تعالى.
٣- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾
فيها دليل على التحرز من العين، والعين حق، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إن العين لتدخل الرجل القبر، والجمل القدر﴾، وفي تعوذه -عليه السلام-: ﴿أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة﴾ ما يدل على ذلك. [القرطبي ١١/٣٩٩]
السؤال: كيف يتحرز المؤمن من العين؟
٤- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
دلت الآية على أن المسلم يجب عليه أن يُحذِّرَ أخاه مما يخاف عليه، ويرشده إلى ما فيه طريق السلامة والنجاة، فإن الدين النصيحة، والمسلم أخو المسلم. [القرطبي:١١/٤٠٣]
السؤال: ماذا يجب عليك إذا خشيت على أخيك المسلم الضرر؟
٥- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
وأراد بهذا تعليمهم الاعتماد على توفيق الله ولطفه، مع الأخذ بالأسباب المعتادة الظاهرة؛ تأدباً مع واضع الأسباب ومقدّر الألطاف. [ابن عاشور:١٣/٢١]
السؤال: هل فعل الأسباب ينافي التوكل على الله؟ وضح ذلك من خلال الآية الكريمة.
٦- ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا ۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ﴾
وهو موجب الشفقة والمحبة للأولاد، فحصل له في ذلك نوع طمأنينة وقضاء لما في خاطره، وليس هذا قصوراً في علمه؛ فإنه من الرسل الكرام والعلماء الربانيين، ولهذا قال عنه: ﴿وإنه لذو علم﴾ أي: صاحب علم عظيم. [السعدي:٤٠٢]
السؤال: بَعد أن بَيَّن الله سبحانه أن تدبير يعقوب لا يغني شيئاً، قال: ﴿وإنه لذو علم﴾، فما وجه هذه المقولة هنا؟
٧- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
﴿لذو علم﴾ يعني: كان يعمل ما يعمل عن علم لا عن جهل، ﴿لما علمناه﴾ أي: لتعليمنا إياه. وقيل: إنه لعامل بما علم. قال سفيان: من لا يعمل بما يعلم لا يكون عالما. [البغوي:٢/٥٠٣]
السؤال: متى يصح أن يقال للمرء إنه عالم؟
التوجيهات
١- العاقل يحذر من العين والحسد، ويعمل بالأسباب من غير مبالغة، ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
٢- اجتهد في فعل الأسباب، ولا تتوكل عليها، وتوكل على الله؛ فبيده الأمر كله، ﴿ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
٣- أطع والديك، وشاورهما واستأذنهما؛ فالخير فيما يأمران به، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الأذكار الشرعية كاملة بعد الصلوات؛ فهي وقاية من العين والسحر، ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
٢- انظر أخا لك محتاجا، وساعده، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- اكتب صفات يوسف- عليه السلام- وخطواته في حل مشكلته مع إخوته، واستفد منها في حل مشكلةٍ من مشاكلك الكبيرة، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَتَاعَهُمْ﴾ أَوْعِيَتَهُمْ.
﴿مَا نَبْغِي﴾ مَاذَا نَطْلُبُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا؟
﴿بِضَاعَتُنَا﴾ الثَّمَنُ الَّذِي دَفَعْنَاهُ.
﴿وَنَمِيرُ﴾ نَجْلِبُ طَعَامًا وَفِيرًا.
﴿كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ حِمْلَ بَعِيرٍ.
﴿آوَى﴾ ضَمَّ.
﴿تَبْتَئِسْ﴾ فَلاَ تَغْتَمَّ.
يوسف 12:65
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ۖ فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
سوء الظن مع وجود القرائن الدالة عليه غير ممنوع، ولا محرم. [السعدي:٤١١]
السؤال: متى يكون سوء الظن محرماً؟
٢- ﴿فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
يقول: حفظه خير من حفظكم، وهو أرحم الراحمين. [البغوي:٢/٤٧٦]
السؤال: بين كيف كان يقين يعقوب- عليه السلام- بالله تعالى.
٣- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾
فيها دليل على التحرز من العين، والعين حق، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إن العين لتدخل الرجل القبر، والجمل القدر﴾، وفي تعوذه -عليه السلام-: ﴿أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة﴾ ما يدل على ذلك. [القرطبي ١١/٣٩٩]
السؤال: كيف يتحرز المؤمن من العين؟
٤- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
دلت الآية على أن المسلم يجب عليه أن يُحذِّرَ أخاه مما يخاف عليه، ويرشده إلى ما فيه طريق السلامة والنجاة، فإن الدين النصيحة، والمسلم أخو المسلم. [القرطبي:١١/٤٠٣]
السؤال: ماذا يجب عليك إذا خشيت على أخيك المسلم الضرر؟
٥- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
وأراد بهذا تعليمهم الاعتماد على توفيق الله ولطفه، مع الأخذ بالأسباب المعتادة الظاهرة؛ تأدباً مع واضع الأسباب ومقدّر الألطاف. [ابن عاشور:١٣/٢١]
السؤال: هل فعل الأسباب ينافي التوكل على الله؟ وضح ذلك من خلال الآية الكريمة.
٦- ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا ۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ﴾
وهو موجب الشفقة والمحبة للأولاد، فحصل له في ذلك نوع طمأنينة وقضاء لما في خاطره، وليس هذا قصوراً في علمه؛ فإنه من الرسل الكرام والعلماء الربانيين، ولهذا قال عنه: ﴿وإنه لذو علم﴾ أي: صاحب علم عظيم. [السعدي:٤٠٢]
السؤال: بَعد أن بَيَّن الله سبحانه أن تدبير يعقوب لا يغني شيئاً، قال: ﴿وإنه لذو علم﴾، فما وجه هذه المقولة هنا؟
٧- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
﴿لذو علم﴾ يعني: كان يعمل ما يعمل عن علم لا عن جهل، ﴿لما علمناه﴾ أي: لتعليمنا إياه. وقيل: إنه لعامل بما علم. قال سفيان: من لا يعمل بما يعلم لا يكون عالما. [البغوي:٢/٥٠٣]
السؤال: متى يصح أن يقال للمرء إنه عالم؟
التوجيهات
١- العاقل يحذر من العين والحسد، ويعمل بالأسباب من غير مبالغة، ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
٢- اجتهد في فعل الأسباب، ولا تتوكل عليها، وتوكل على الله؛ فبيده الأمر كله، ﴿ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
٣- أطع والديك، وشاورهما واستأذنهما؛ فالخير فيما يأمران به، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الأذكار الشرعية كاملة بعد الصلوات؛ فهي وقاية من العين والسحر، ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
٢- انظر أخا لك محتاجا، وساعده، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- اكتب صفات يوسف- عليه السلام- وخطواته في حل مشكلته مع إخوته، واستفد منها في حل مشكلةٍ من مشاكلك الكبيرة، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَتَاعَهُمْ﴾ أَوْعِيَتَهُمْ.
﴿مَا نَبْغِي﴾ مَاذَا نَطْلُبُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا؟
﴿بِضَاعَتُنَا﴾ الثَّمَنُ الَّذِي دَفَعْنَاهُ.
﴿وَنَمِيرُ﴾ نَجْلِبُ طَعَامًا وَفِيرًا.
﴿كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ حِمْلَ بَعِيرٍ.
﴿آوَى﴾ ضَمَّ.
﴿تَبْتَئِسْ﴾ فَلاَ تَغْتَمَّ.
يوسف 12:66
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ۖ فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
سوء الظن مع وجود القرائن الدالة عليه غير ممنوع، ولا محرم. [السعدي:٤١١]
السؤال: متى يكون سوء الظن محرماً؟
٢- ﴿فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
يقول: حفظه خير من حفظكم، وهو أرحم الراحمين. [البغوي:٢/٤٧٦]
السؤال: بين كيف كان يقين يعقوب- عليه السلام- بالله تعالى.
٣- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾
فيها دليل على التحرز من العين، والعين حق، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إن العين لتدخل الرجل القبر، والجمل القدر﴾، وفي تعوذه -عليه السلام-: ﴿أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة﴾ ما يدل على ذلك. [القرطبي ١١/٣٩٩]
السؤال: كيف يتحرز المؤمن من العين؟
٤- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
دلت الآية على أن المسلم يجب عليه أن يُحذِّرَ أخاه مما يخاف عليه، ويرشده إلى ما فيه طريق السلامة والنجاة، فإن الدين النصيحة، والمسلم أخو المسلم. [القرطبي:١١/٤٠٣]
السؤال: ماذا يجب عليك إذا خشيت على أخيك المسلم الضرر؟
٥- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
وأراد بهذا تعليمهم الاعتماد على توفيق الله ولطفه، مع الأخذ بالأسباب المعتادة الظاهرة؛ تأدباً مع واضع الأسباب ومقدّر الألطاف. [ابن عاشور:١٣/٢١]
السؤال: هل فعل الأسباب ينافي التوكل على الله؟ وضح ذلك من خلال الآية الكريمة.
٦- ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا ۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ﴾
وهو موجب الشفقة والمحبة للأولاد، فحصل له في ذلك نوع طمأنينة وقضاء لما في خاطره، وليس هذا قصوراً في علمه؛ فإنه من الرسل الكرام والعلماء الربانيين، ولهذا قال عنه: ﴿وإنه لذو علم﴾ أي: صاحب علم عظيم. [السعدي:٤٠٢]
السؤال: بَعد أن بَيَّن الله سبحانه أن تدبير يعقوب لا يغني شيئاً، قال: ﴿وإنه لذو علم﴾، فما وجه هذه المقولة هنا؟
٧- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
﴿لذو علم﴾ يعني: كان يعمل ما يعمل عن علم لا عن جهل، ﴿لما علمناه﴾ أي: لتعليمنا إياه. وقيل: إنه لعامل بما علم. قال سفيان: من لا يعمل بما يعلم لا يكون عالما. [البغوي:٢/٥٠٣]
السؤال: متى يصح أن يقال للمرء إنه عالم؟
التوجيهات
١- العاقل يحذر من العين والحسد، ويعمل بالأسباب من غير مبالغة، ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
٢- اجتهد في فعل الأسباب، ولا تتوكل عليها، وتوكل على الله؛ فبيده الأمر كله، ﴿ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
٣- أطع والديك، وشاورهما واستأذنهما؛ فالخير فيما يأمران به، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الأذكار الشرعية كاملة بعد الصلوات؛ فهي وقاية من العين والسحر، ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
٢- انظر أخا لك محتاجا، وساعده، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- اكتب صفات يوسف- عليه السلام- وخطواته في حل مشكلته مع إخوته، واستفد منها في حل مشكلةٍ من مشاكلك الكبيرة، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَتَاعَهُمْ﴾ أَوْعِيَتَهُمْ.
﴿مَا نَبْغِي﴾ مَاذَا نَطْلُبُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا؟
﴿بِضَاعَتُنَا﴾ الثَّمَنُ الَّذِي دَفَعْنَاهُ.
﴿وَنَمِيرُ﴾ نَجْلِبُ طَعَامًا وَفِيرًا.
﴿كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ حِمْلَ بَعِيرٍ.
﴿آوَى﴾ ضَمَّ.
﴿تَبْتَئِسْ﴾ فَلاَ تَغْتَمَّ.
يوسف 12:67
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ۖ فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
سوء الظن مع وجود القرائن الدالة عليه غير ممنوع، ولا محرم. [السعدي:٤١١]
السؤال: متى يكون سوء الظن محرماً؟
٢- ﴿فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
يقول: حفظه خير من حفظكم، وهو أرحم الراحمين. [البغوي:٢/٤٧٦]
السؤال: بين كيف كان يقين يعقوب- عليه السلام- بالله تعالى.
٣- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾
فيها دليل على التحرز من العين، والعين حق، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إن العين لتدخل الرجل القبر، والجمل القدر﴾، وفي تعوذه -عليه السلام-: ﴿أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة﴾ ما يدل على ذلك. [القرطبي ١١/٣٩٩]
السؤال: كيف يتحرز المؤمن من العين؟
٤- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
دلت الآية على أن المسلم يجب عليه أن يُحذِّرَ أخاه مما يخاف عليه، ويرشده إلى ما فيه طريق السلامة والنجاة، فإن الدين النصيحة، والمسلم أخو المسلم. [القرطبي:١١/٤٠٣]
السؤال: ماذا يجب عليك إذا خشيت على أخيك المسلم الضرر؟
٥- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
وأراد بهذا تعليمهم الاعتماد على توفيق الله ولطفه، مع الأخذ بالأسباب المعتادة الظاهرة؛ تأدباً مع واضع الأسباب ومقدّر الألطاف. [ابن عاشور:١٣/٢١]
السؤال: هل فعل الأسباب ينافي التوكل على الله؟ وضح ذلك من خلال الآية الكريمة.
٦- ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا ۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ﴾
وهو موجب الشفقة والمحبة للأولاد، فحصل له في ذلك نوع طمأنينة وقضاء لما في خاطره، وليس هذا قصوراً في علمه؛ فإنه من الرسل الكرام والعلماء الربانيين، ولهذا قال عنه: ﴿وإنه لذو علم﴾ أي: صاحب علم عظيم. [السعدي:٤٠٢]
السؤال: بَعد أن بَيَّن الله سبحانه أن تدبير يعقوب لا يغني شيئاً، قال: ﴿وإنه لذو علم﴾، فما وجه هذه المقولة هنا؟
٧- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
﴿لذو علم﴾ يعني: كان يعمل ما يعمل عن علم لا عن جهل، ﴿لما علمناه﴾ أي: لتعليمنا إياه. وقيل: إنه لعامل بما علم. قال سفيان: من لا يعمل بما يعلم لا يكون عالما. [البغوي:٢/٥٠٣]
السؤال: متى يصح أن يقال للمرء إنه عالم؟
التوجيهات
١- العاقل يحذر من العين والحسد، ويعمل بالأسباب من غير مبالغة، ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
٢- اجتهد في فعل الأسباب، ولا تتوكل عليها، وتوكل على الله؛ فبيده الأمر كله، ﴿ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
٣- أطع والديك، وشاورهما واستأذنهما؛ فالخير فيما يأمران به، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الأذكار الشرعية كاملة بعد الصلوات؛ فهي وقاية من العين والسحر، ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
٢- انظر أخا لك محتاجا، وساعده، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- اكتب صفات يوسف- عليه السلام- وخطواته في حل مشكلته مع إخوته، واستفد منها في حل مشكلةٍ من مشاكلك الكبيرة، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَتَاعَهُمْ﴾ أَوْعِيَتَهُمْ.
﴿مَا نَبْغِي﴾ مَاذَا نَطْلُبُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا؟
﴿بِضَاعَتُنَا﴾ الثَّمَنُ الَّذِي دَفَعْنَاهُ.
﴿وَنَمِيرُ﴾ نَجْلِبُ طَعَامًا وَفِيرًا.
﴿كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ حِمْلَ بَعِيرٍ.
﴿آوَى﴾ ضَمَّ.
﴿تَبْتَئِسْ﴾ فَلاَ تَغْتَمَّ.
يوسف 12:68
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ۖ فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
سوء الظن مع وجود القرائن الدالة عليه غير ممنوع، ولا محرم. [السعدي:٤١١]
السؤال: متى يكون سوء الظن محرماً؟
٢- ﴿فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
يقول: حفظه خير من حفظكم، وهو أرحم الراحمين. [البغوي:٢/٤٧٦]
السؤال: بين كيف كان يقين يعقوب- عليه السلام- بالله تعالى.
٣- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾
فيها دليل على التحرز من العين، والعين حق، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إن العين لتدخل الرجل القبر، والجمل القدر﴾، وفي تعوذه -عليه السلام-: ﴿أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة﴾ ما يدل على ذلك. [القرطبي ١١/٣٩٩]
السؤال: كيف يتحرز المؤمن من العين؟
٤- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
دلت الآية على أن المسلم يجب عليه أن يُحذِّرَ أخاه مما يخاف عليه، ويرشده إلى ما فيه طريق السلامة والنجاة، فإن الدين النصيحة، والمسلم أخو المسلم. [القرطبي:١١/٤٠٣]
السؤال: ماذا يجب عليك إذا خشيت على أخيك المسلم الضرر؟
٥- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
وأراد بهذا تعليمهم الاعتماد على توفيق الله ولطفه، مع الأخذ بالأسباب المعتادة الظاهرة؛ تأدباً مع واضع الأسباب ومقدّر الألطاف. [ابن عاشور:١٣/٢١]
السؤال: هل فعل الأسباب ينافي التوكل على الله؟ وضح ذلك من خلال الآية الكريمة.
٦- ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا ۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ﴾
وهو موجب الشفقة والمحبة للأولاد، فحصل له في ذلك نوع طمأنينة وقضاء لما في خاطره، وليس هذا قصوراً في علمه؛ فإنه من الرسل الكرام والعلماء الربانيين، ولهذا قال عنه: ﴿وإنه لذو علم﴾ أي: صاحب علم عظيم. [السعدي:٤٠٢]
السؤال: بَعد أن بَيَّن الله سبحانه أن تدبير يعقوب لا يغني شيئاً، قال: ﴿وإنه لذو علم﴾، فما وجه هذه المقولة هنا؟
٧- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
﴿لذو علم﴾ يعني: كان يعمل ما يعمل عن علم لا عن جهل، ﴿لما علمناه﴾ أي: لتعليمنا إياه. وقيل: إنه لعامل بما علم. قال سفيان: من لا يعمل بما يعلم لا يكون عالما. [البغوي:٢/٥٠٣]
السؤال: متى يصح أن يقال للمرء إنه عالم؟
التوجيهات
١- العاقل يحذر من العين والحسد، ويعمل بالأسباب من غير مبالغة، ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
٢- اجتهد في فعل الأسباب، ولا تتوكل عليها، وتوكل على الله؛ فبيده الأمر كله، ﴿ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
٣- أطع والديك، وشاورهما واستأذنهما؛ فالخير فيما يأمران به، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الأذكار الشرعية كاملة بعد الصلوات؛ فهي وقاية من العين والسحر، ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
٢- انظر أخا لك محتاجا، وساعده، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- اكتب صفات يوسف- عليه السلام- وخطواته في حل مشكلته مع إخوته، واستفد منها في حل مشكلةٍ من مشاكلك الكبيرة، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَتَاعَهُمْ﴾ أَوْعِيَتَهُمْ.
﴿مَا نَبْغِي﴾ مَاذَا نَطْلُبُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا؟
﴿بِضَاعَتُنَا﴾ الثَّمَنُ الَّذِي دَفَعْنَاهُ.
﴿وَنَمِيرُ﴾ نَجْلِبُ طَعَامًا وَفِيرًا.
﴿كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ حِمْلَ بَعِيرٍ.
﴿آوَى﴾ ضَمَّ.
﴿تَبْتَئِسْ﴾ فَلاَ تَغْتَمَّ.
يوسف 12:69
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ۖ فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
سوء الظن مع وجود القرائن الدالة عليه غير ممنوع، ولا محرم. [السعدي:٤١١]
السؤال: متى يكون سوء الظن محرماً؟
٢- ﴿فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
يقول: حفظه خير من حفظكم، وهو أرحم الراحمين. [البغوي:٢/٤٧٦]
السؤال: بين كيف كان يقين يعقوب- عليه السلام- بالله تعالى.
٣- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾
فيها دليل على التحرز من العين، والعين حق، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إن العين لتدخل الرجل القبر، والجمل القدر﴾، وفي تعوذه -عليه السلام-: ﴿أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة﴾ ما يدل على ذلك. [القرطبي ١١/٣٩٩]
السؤال: كيف يتحرز المؤمن من العين؟
٤- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
دلت الآية على أن المسلم يجب عليه أن يُحذِّرَ أخاه مما يخاف عليه، ويرشده إلى ما فيه طريق السلامة والنجاة، فإن الدين النصيحة، والمسلم أخو المسلم. [القرطبي:١١/٤٠٣]
السؤال: ماذا يجب عليك إذا خشيت على أخيك المسلم الضرر؟
٥- ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
وأراد بهذا تعليمهم الاعتماد على توفيق الله ولطفه، مع الأخذ بالأسباب المعتادة الظاهرة؛ تأدباً مع واضع الأسباب ومقدّر الألطاف. [ابن عاشور:١٣/٢١]
السؤال: هل فعل الأسباب ينافي التوكل على الله؟ وضح ذلك من خلال الآية الكريمة.
٦- ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا ۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ﴾
وهو موجب الشفقة والمحبة للأولاد، فحصل له في ذلك نوع طمأنينة وقضاء لما في خاطره، وليس هذا قصوراً في علمه؛ فإنه من الرسل الكرام والعلماء الربانيين، ولهذا قال عنه: ﴿وإنه لذو علم﴾ أي: صاحب علم عظيم. [السعدي:٤٠٢]
السؤال: بَعد أن بَيَّن الله سبحانه أن تدبير يعقوب لا يغني شيئاً، قال: ﴿وإنه لذو علم﴾، فما وجه هذه المقولة هنا؟
٧- ﴿وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
﴿لذو علم﴾ يعني: كان يعمل ما يعمل عن علم لا عن جهل، ﴿لما علمناه﴾ أي: لتعليمنا إياه. وقيل: إنه لعامل بما علم. قال سفيان: من لا يعمل بما يعلم لا يكون عالما. [البغوي:٢/٥٠٣]
السؤال: متى يصح أن يقال للمرء إنه عالم؟
التوجيهات
١- العاقل يحذر من العين والحسد، ويعمل بالأسباب من غير مبالغة، ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
٢- اجتهد في فعل الأسباب، ولا تتوكل عليها، وتوكل على الله؛ فبيده الأمر كله، ﴿ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
٣- أطع والديك، وشاورهما واستأذنهما؛ فالخير فيما يأمران به، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا﴾
العمل بالآيات
١- حافظ على الأذكار الشرعية كاملة بعد الصلوات؛ فهي وقاية من العين والسحر، ﴿وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ﴾
٢- انظر أخا لك محتاجا، وساعده، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٣- اكتب صفات يوسف- عليه السلام- وخطواته في حل مشكلته مع إخوته، واستفد منها في حل مشكلةٍ من مشاكلك الكبيرة، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَتَاعَهُمْ﴾ أَوْعِيَتَهُمْ.
﴿مَا نَبْغِي﴾ مَاذَا نَطْلُبُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا؟
﴿بِضَاعَتُنَا﴾ الثَّمَنُ الَّذِي دَفَعْنَاهُ.
﴿وَنَمِيرُ﴾ نَجْلِبُ طَعَامًا وَفِيرًا.
﴿كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ حِمْلَ بَعِيرٍ.
﴿آوَى﴾ ضَمَّ.
﴿تَبْتَئِسْ﴾ فَلاَ تَغْتَمَّ.
يوسف 12:70
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
جواز استعمال المكايد التي يتوصل بها إلى الحقوق، وأن العلم بالطرق الخفية الموصلة إلى مقاصدها مما يحمد عليه العبد، وإنما الممنوع التحيل على إسقاط واجب، أو فعل محرم. [السعدي:٤١١]
السؤال: من خلال هذه الآية، ما الحيل الجائزة؟ وما الحيل المحرمة؟
٢- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين: أحدهما: أنه من باب المعاريض، وأن يوسف نوى بذلك أنهم سرقوه من أبيه؛ حيث غيبوه عنه بالحيلة التي احتالوها عليه، وخانوه فيه، والخائن يسمى سارقا؛ وهو من الكلام المشهور؛ حتى أن الخونة من ذوي الديوان يسمون لصوصا. الثاني: أن المنادي هو الذي قال ذلك من غير أمر يوسف عليه السلام. [ابن تيمية:٤/٥٧]
السؤال: كيف وُصِفَ إخوة يوسف بأنهم سارقون مع أنهم لم يسرقوا حقيقة؟
٣- ﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾
فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم. [السعدي:٤٠٢]
السؤال: إذا أراد الله خيراً بأوليائه فلا راد لقضائه, وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿رْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
يعني: الرفعة بالعلم؛ بدليل ما بعده ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ أي: فوق كل عالم من هو أعلم منه من البشر، أو الله عز وجل. [ابن جزي:١/٤٢٢]
السؤال: لمَ فسرت الدرجات في هذه الآية بالعلم؟
٥- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
أي: بالعلم والإيمان. [القرطبي:١١/٤١٧]
السؤال: ما الأمور التي يرتفع بها العبد درجات عالية؟
٦- ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى؛ فالله تعالى فوق كل عالم. [البغوي:٢/٤٨١]
السؤال: بين سعة علم الله سبحانه وتعالى.
٧- ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾
﴿والله أعلم بما تصفون﴾ أي: الله أعلم أن ما قلتم كذب ... وقد قيل: إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء. [القرطبي:٩/٢٢٨]
السؤال: كيف نسب إلى أخوة يوسف الكذب وقد قيل: إنهم أنبياء؟
التوجيهات
١- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه، ﴿قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- إذا أحب الله عبدا رزقه الفهم والعلم،﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
٣- معرفة العبد أن الله تعالى عالم بالعباد؛ بكيدهم ومكرهم وما يصفون، يهون عليه كلام الناس، ويعتز ويستغني بالله تعالى، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة يوسف -عليه السلام- من أحد كتب التفسير لتزداد بها علما، ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
٢- سل الله تعالى والتجئ إليه، وافتقر بين يديه أن يرزقك العلم والفهم، ﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
٣- درب نفسك اليوم على كظم الغيظ قدر ما تستطيع، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿السِّقَايَةَ﴾ الإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَكِيلُ بِهِ لِلنَّاسِ.
﴿رَحْلِ﴾ مَتَاعِ.
﴿الْعِيرُ﴾ القَافِلَةُ فِيهَا الأَحْمَالُ.
﴿صُوَاعَ﴾ صَاعَ.
﴿زَعِيمٌ﴾ ضَامِنٌ، وَكَافِلٌ.
﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ يَكُونُ السَّارِقُ عَبْدًا لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ.
﴿دِينِ الْمَلِكِ﴾ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ؛ لأِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ اسْتِعْبَادُ السَّارِقِ.
يوسف 12:71
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
جواز استعمال المكايد التي يتوصل بها إلى الحقوق، وأن العلم بالطرق الخفية الموصلة إلى مقاصدها مما يحمد عليه العبد، وإنما الممنوع التحيل على إسقاط واجب، أو فعل محرم. [السعدي:٤١١]
السؤال: من خلال هذه الآية، ما الحيل الجائزة؟ وما الحيل المحرمة؟
٢- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين: أحدهما: أنه من باب المعاريض، وأن يوسف نوى بذلك أنهم سرقوه من أبيه؛ حيث غيبوه عنه بالحيلة التي احتالوها عليه، وخانوه فيه، والخائن يسمى سارقا؛ وهو من الكلام المشهور؛ حتى أن الخونة من ذوي الديوان يسمون لصوصا. الثاني: أن المنادي هو الذي قال ذلك من غير أمر يوسف عليه السلام. [ابن تيمية:٤/٥٧]
السؤال: كيف وُصِفَ إخوة يوسف بأنهم سارقون مع أنهم لم يسرقوا حقيقة؟
٣- ﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾
فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم. [السعدي:٤٠٢]
السؤال: إذا أراد الله خيراً بأوليائه فلا راد لقضائه, وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿رْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
يعني: الرفعة بالعلم؛ بدليل ما بعده ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ أي: فوق كل عالم من هو أعلم منه من البشر، أو الله عز وجل. [ابن جزي:١/٤٢٢]
السؤال: لمَ فسرت الدرجات في هذه الآية بالعلم؟
٥- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
أي: بالعلم والإيمان. [القرطبي:١١/٤١٧]
السؤال: ما الأمور التي يرتفع بها العبد درجات عالية؟
٦- ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى؛ فالله تعالى فوق كل عالم. [البغوي:٢/٤٨١]
السؤال: بين سعة علم الله سبحانه وتعالى.
٧- ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾
﴿والله أعلم بما تصفون﴾ أي: الله أعلم أن ما قلتم كذب ... وقد قيل: إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء. [القرطبي:٩/٢٢٨]
السؤال: كيف نسب إلى أخوة يوسف الكذب وقد قيل: إنهم أنبياء؟
التوجيهات
١- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه، ﴿قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- إذا أحب الله عبدا رزقه الفهم والعلم،﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
٣- معرفة العبد أن الله تعالى عالم بالعباد؛ بكيدهم ومكرهم وما يصفون، يهون عليه كلام الناس، ويعتز ويستغني بالله تعالى، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة يوسف -عليه السلام- من أحد كتب التفسير لتزداد بها علما، ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
٢- سل الله تعالى والتجئ إليه، وافتقر بين يديه أن يرزقك العلم والفهم، ﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
٣- درب نفسك اليوم على كظم الغيظ قدر ما تستطيع، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿السِّقَايَةَ﴾ الإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَكِيلُ بِهِ لِلنَّاسِ.
﴿رَحْلِ﴾ مَتَاعِ.
﴿الْعِيرُ﴾ القَافِلَةُ فِيهَا الأَحْمَالُ.
﴿صُوَاعَ﴾ صَاعَ.
﴿زَعِيمٌ﴾ ضَامِنٌ، وَكَافِلٌ.
﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ يَكُونُ السَّارِقُ عَبْدًا لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ.
﴿دِينِ الْمَلِكِ﴾ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ؛ لأِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ اسْتِعْبَادُ السَّارِقِ.
يوسف 12:72
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
جواز استعمال المكايد التي يتوصل بها إلى الحقوق، وأن العلم بالطرق الخفية الموصلة إلى مقاصدها مما يحمد عليه العبد، وإنما الممنوع التحيل على إسقاط واجب، أو فعل محرم. [السعدي:٤١١]
السؤال: من خلال هذه الآية، ما الحيل الجائزة؟ وما الحيل المحرمة؟
٢- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين: أحدهما: أنه من باب المعاريض، وأن يوسف نوى بذلك أنهم سرقوه من أبيه؛ حيث غيبوه عنه بالحيلة التي احتالوها عليه، وخانوه فيه، والخائن يسمى سارقا؛ وهو من الكلام المشهور؛ حتى أن الخونة من ذوي الديوان يسمون لصوصا. الثاني: أن المنادي هو الذي قال ذلك من غير أمر يوسف عليه السلام. [ابن تيمية:٤/٥٧]
السؤال: كيف وُصِفَ إخوة يوسف بأنهم سارقون مع أنهم لم يسرقوا حقيقة؟
٣- ﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾
فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم. [السعدي:٤٠٢]
السؤال: إذا أراد الله خيراً بأوليائه فلا راد لقضائه, وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿رْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
يعني: الرفعة بالعلم؛ بدليل ما بعده ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ أي: فوق كل عالم من هو أعلم منه من البشر، أو الله عز وجل. [ابن جزي:١/٤٢٢]
السؤال: لمَ فسرت الدرجات في هذه الآية بالعلم؟
٥- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
أي: بالعلم والإيمان. [القرطبي:١١/٤١٧]
السؤال: ما الأمور التي يرتفع بها العبد درجات عالية؟
٦- ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى؛ فالله تعالى فوق كل عالم. [البغوي:٢/٤٨١]
السؤال: بين سعة علم الله سبحانه وتعالى.
٧- ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾
﴿والله أعلم بما تصفون﴾ أي: الله أعلم أن ما قلتم كذب ... وقد قيل: إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء. [القرطبي:٩/٢٢٨]
السؤال: كيف نسب إلى أخوة يوسف الكذب وقد قيل: إنهم أنبياء؟
التوجيهات
١- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه، ﴿قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- إذا أحب الله عبدا رزقه الفهم والعلم،﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
٣- معرفة العبد أن الله تعالى عالم بالعباد؛ بكيدهم ومكرهم وما يصفون، يهون عليه كلام الناس، ويعتز ويستغني بالله تعالى، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة يوسف -عليه السلام- من أحد كتب التفسير لتزداد بها علما، ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
٢- سل الله تعالى والتجئ إليه، وافتقر بين يديه أن يرزقك العلم والفهم، ﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
٣- درب نفسك اليوم على كظم الغيظ قدر ما تستطيع، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿السِّقَايَةَ﴾ الإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَكِيلُ بِهِ لِلنَّاسِ.
﴿رَحْلِ﴾ مَتَاعِ.
﴿الْعِيرُ﴾ القَافِلَةُ فِيهَا الأَحْمَالُ.
﴿صُوَاعَ﴾ صَاعَ.
﴿زَعِيمٌ﴾ ضَامِنٌ، وَكَافِلٌ.
﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ يَكُونُ السَّارِقُ عَبْدًا لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ.
﴿دِينِ الْمَلِكِ﴾ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ؛ لأِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ اسْتِعْبَادُ السَّارِقِ.
يوسف 12:73
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
جواز استعمال المكايد التي يتوصل بها إلى الحقوق، وأن العلم بالطرق الخفية الموصلة إلى مقاصدها مما يحمد عليه العبد، وإنما الممنوع التحيل على إسقاط واجب، أو فعل محرم. [السعدي:٤١١]
السؤال: من خلال هذه الآية، ما الحيل الجائزة؟ وما الحيل المحرمة؟
٢- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين: أحدهما: أنه من باب المعاريض، وأن يوسف نوى بذلك أنهم سرقوه من أبيه؛ حيث غيبوه عنه بالحيلة التي احتالوها عليه، وخانوه فيه، والخائن يسمى سارقا؛ وهو من الكلام المشهور؛ حتى أن الخونة من ذوي الديوان يسمون لصوصا. الثاني: أن المنادي هو الذي قال ذلك من غير أمر يوسف عليه السلام. [ابن تيمية:٤/٥٧]
السؤال: كيف وُصِفَ إخوة يوسف بأنهم سارقون مع أنهم لم يسرقوا حقيقة؟
٣- ﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾
فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم. [السعدي:٤٠٢]
السؤال: إذا أراد الله خيراً بأوليائه فلا راد لقضائه, وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿رْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
يعني: الرفعة بالعلم؛ بدليل ما بعده ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ أي: فوق كل عالم من هو أعلم منه من البشر، أو الله عز وجل. [ابن جزي:١/٤٢٢]
السؤال: لمَ فسرت الدرجات في هذه الآية بالعلم؟
٥- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
أي: بالعلم والإيمان. [القرطبي:١١/٤١٧]
السؤال: ما الأمور التي يرتفع بها العبد درجات عالية؟
٦- ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى؛ فالله تعالى فوق كل عالم. [البغوي:٢/٤٨١]
السؤال: بين سعة علم الله سبحانه وتعالى.
٧- ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾
﴿والله أعلم بما تصفون﴾ أي: الله أعلم أن ما قلتم كذب ... وقد قيل: إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء. [القرطبي:٩/٢٢٨]
السؤال: كيف نسب إلى أخوة يوسف الكذب وقد قيل: إنهم أنبياء؟
التوجيهات
١- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه، ﴿قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- إذا أحب الله عبدا رزقه الفهم والعلم،﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
٣- معرفة العبد أن الله تعالى عالم بالعباد؛ بكيدهم ومكرهم وما يصفون، يهون عليه كلام الناس، ويعتز ويستغني بالله تعالى، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة يوسف -عليه السلام- من أحد كتب التفسير لتزداد بها علما، ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
٢- سل الله تعالى والتجئ إليه، وافتقر بين يديه أن يرزقك العلم والفهم، ﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
٣- درب نفسك اليوم على كظم الغيظ قدر ما تستطيع، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿السِّقَايَةَ﴾ الإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَكِيلُ بِهِ لِلنَّاسِ.
﴿رَحْلِ﴾ مَتَاعِ.
﴿الْعِيرُ﴾ القَافِلَةُ فِيهَا الأَحْمَالُ.
﴿صُوَاعَ﴾ صَاعَ.
﴿زَعِيمٌ﴾ ضَامِنٌ، وَكَافِلٌ.
﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ يَكُونُ السَّارِقُ عَبْدًا لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ.
﴿دِينِ الْمَلِكِ﴾ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ؛ لأِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ اسْتِعْبَادُ السَّارِقِ.
يوسف 12:74
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
جواز استعمال المكايد التي يتوصل بها إلى الحقوق، وأن العلم بالطرق الخفية الموصلة إلى مقاصدها مما يحمد عليه العبد، وإنما الممنوع التحيل على إسقاط واجب، أو فعل محرم. [السعدي:٤١١]
السؤال: من خلال هذه الآية، ما الحيل الجائزة؟ وما الحيل المحرمة؟
٢- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين: أحدهما: أنه من باب المعاريض، وأن يوسف نوى بذلك أنهم سرقوه من أبيه؛ حيث غيبوه عنه بالحيلة التي احتالوها عليه، وخانوه فيه، والخائن يسمى سارقا؛ وهو من الكلام المشهور؛ حتى أن الخونة من ذوي الديوان يسمون لصوصا. الثاني: أن المنادي هو الذي قال ذلك من غير أمر يوسف عليه السلام. [ابن تيمية:٤/٥٧]
السؤال: كيف وُصِفَ إخوة يوسف بأنهم سارقون مع أنهم لم يسرقوا حقيقة؟
٣- ﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾
فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم. [السعدي:٤٠٢]
السؤال: إذا أراد الله خيراً بأوليائه فلا راد لقضائه, وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿رْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
يعني: الرفعة بالعلم؛ بدليل ما بعده ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ أي: فوق كل عالم من هو أعلم منه من البشر، أو الله عز وجل. [ابن جزي:١/٤٢٢]
السؤال: لمَ فسرت الدرجات في هذه الآية بالعلم؟
٥- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
أي: بالعلم والإيمان. [القرطبي:١١/٤١٧]
السؤال: ما الأمور التي يرتفع بها العبد درجات عالية؟
٦- ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى؛ فالله تعالى فوق كل عالم. [البغوي:٢/٤٨١]
السؤال: بين سعة علم الله سبحانه وتعالى.
٧- ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾
﴿والله أعلم بما تصفون﴾ أي: الله أعلم أن ما قلتم كذب ... وقد قيل: إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء. [القرطبي:٩/٢٢٨]
السؤال: كيف نسب إلى أخوة يوسف الكذب وقد قيل: إنهم أنبياء؟
التوجيهات
١- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه، ﴿قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- إذا أحب الله عبدا رزقه الفهم والعلم،﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
٣- معرفة العبد أن الله تعالى عالم بالعباد؛ بكيدهم ومكرهم وما يصفون، يهون عليه كلام الناس، ويعتز ويستغني بالله تعالى، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة يوسف -عليه السلام- من أحد كتب التفسير لتزداد بها علما، ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
٢- سل الله تعالى والتجئ إليه، وافتقر بين يديه أن يرزقك العلم والفهم، ﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
٣- درب نفسك اليوم على كظم الغيظ قدر ما تستطيع، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿السِّقَايَةَ﴾ الإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَكِيلُ بِهِ لِلنَّاسِ.
﴿رَحْلِ﴾ مَتَاعِ.
﴿الْعِيرُ﴾ القَافِلَةُ فِيهَا الأَحْمَالُ.
﴿صُوَاعَ﴾ صَاعَ.
﴿زَعِيمٌ﴾ ضَامِنٌ، وَكَافِلٌ.
﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ يَكُونُ السَّارِقُ عَبْدًا لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ.
﴿دِينِ الْمَلِكِ﴾ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ؛ لأِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ اسْتِعْبَادُ السَّارِقِ.
يوسف 12:75
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
جواز استعمال المكايد التي يتوصل بها إلى الحقوق، وأن العلم بالطرق الخفية الموصلة إلى مقاصدها مما يحمد عليه العبد، وإنما الممنوع التحيل على إسقاط واجب، أو فعل محرم. [السعدي:٤١١]
السؤال: من خلال هذه الآية، ما الحيل الجائزة؟ وما الحيل المحرمة؟
٢- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين: أحدهما: أنه من باب المعاريض، وأن يوسف نوى بذلك أنهم سرقوه من أبيه؛ حيث غيبوه عنه بالحيلة التي احتالوها عليه، وخانوه فيه، والخائن يسمى سارقا؛ وهو من الكلام المشهور؛ حتى أن الخونة من ذوي الديوان يسمون لصوصا. الثاني: أن المنادي هو الذي قال ذلك من غير أمر يوسف عليه السلام. [ابن تيمية:٤/٥٧]
السؤال: كيف وُصِفَ إخوة يوسف بأنهم سارقون مع أنهم لم يسرقوا حقيقة؟
٣- ﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾
فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم. [السعدي:٤٠٢]
السؤال: إذا أراد الله خيراً بأوليائه فلا راد لقضائه, وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿رْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
يعني: الرفعة بالعلم؛ بدليل ما بعده ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ أي: فوق كل عالم من هو أعلم منه من البشر، أو الله عز وجل. [ابن جزي:١/٤٢٢]
السؤال: لمَ فسرت الدرجات في هذه الآية بالعلم؟
٥- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
أي: بالعلم والإيمان. [القرطبي:١١/٤١٧]
السؤال: ما الأمور التي يرتفع بها العبد درجات عالية؟
٦- ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى؛ فالله تعالى فوق كل عالم. [البغوي:٢/٤٨١]
السؤال: بين سعة علم الله سبحانه وتعالى.
٧- ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾
﴿والله أعلم بما تصفون﴾ أي: الله أعلم أن ما قلتم كذب ... وقد قيل: إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء. [القرطبي:٩/٢٢٨]
السؤال: كيف نسب إلى أخوة يوسف الكذب وقد قيل: إنهم أنبياء؟
التوجيهات
١- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه، ﴿قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- إذا أحب الله عبدا رزقه الفهم والعلم،﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
٣- معرفة العبد أن الله تعالى عالم بالعباد؛ بكيدهم ومكرهم وما يصفون، يهون عليه كلام الناس، ويعتز ويستغني بالله تعالى، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة يوسف -عليه السلام- من أحد كتب التفسير لتزداد بها علما، ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
٢- سل الله تعالى والتجئ إليه، وافتقر بين يديه أن يرزقك العلم والفهم، ﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
٣- درب نفسك اليوم على كظم الغيظ قدر ما تستطيع، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿السِّقَايَةَ﴾ الإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَكِيلُ بِهِ لِلنَّاسِ.
﴿رَحْلِ﴾ مَتَاعِ.
﴿الْعِيرُ﴾ القَافِلَةُ فِيهَا الأَحْمَالُ.
﴿صُوَاعَ﴾ صَاعَ.
﴿زَعِيمٌ﴾ ضَامِنٌ، وَكَافِلٌ.
﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ يَكُونُ السَّارِقُ عَبْدًا لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ.
﴿دِينِ الْمَلِكِ﴾ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ؛ لأِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ اسْتِعْبَادُ السَّارِقِ.
يوسف 12:76
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
جواز استعمال المكايد التي يتوصل بها إلى الحقوق، وأن العلم بالطرق الخفية الموصلة إلى مقاصدها مما يحمد عليه العبد، وإنما الممنوع التحيل على إسقاط واجب، أو فعل محرم. [السعدي:٤١١]
السؤال: من خلال هذه الآية، ما الحيل الجائزة؟ وما الحيل المحرمة؟
٢- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين: أحدهما: أنه من باب المعاريض، وأن يوسف نوى بذلك أنهم سرقوه من أبيه؛ حيث غيبوه عنه بالحيلة التي احتالوها عليه، وخانوه فيه، والخائن يسمى سارقا؛ وهو من الكلام المشهور؛ حتى أن الخونة من ذوي الديوان يسمون لصوصا. الثاني: أن المنادي هو الذي قال ذلك من غير أمر يوسف عليه السلام. [ابن تيمية:٤/٥٧]
السؤال: كيف وُصِفَ إخوة يوسف بأنهم سارقون مع أنهم لم يسرقوا حقيقة؟
٣- ﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾
فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم. [السعدي:٤٠٢]
السؤال: إذا أراد الله خيراً بأوليائه فلا راد لقضائه, وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿رْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
يعني: الرفعة بالعلم؛ بدليل ما بعده ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ أي: فوق كل عالم من هو أعلم منه من البشر، أو الله عز وجل. [ابن جزي:١/٤٢٢]
السؤال: لمَ فسرت الدرجات في هذه الآية بالعلم؟
٥- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
أي: بالعلم والإيمان. [القرطبي:١١/٤١٧]
السؤال: ما الأمور التي يرتفع بها العبد درجات عالية؟
٦- ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى؛ فالله تعالى فوق كل عالم. [البغوي:٢/٤٨١]
السؤال: بين سعة علم الله سبحانه وتعالى.
٧- ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾
﴿والله أعلم بما تصفون﴾ أي: الله أعلم أن ما قلتم كذب ... وقد قيل: إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء. [القرطبي:٩/٢٢٨]
السؤال: كيف نسب إلى أخوة يوسف الكذب وقد قيل: إنهم أنبياء؟
التوجيهات
١- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه، ﴿قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- إذا أحب الله عبدا رزقه الفهم والعلم،﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
٣- معرفة العبد أن الله تعالى عالم بالعباد؛ بكيدهم ومكرهم وما يصفون، يهون عليه كلام الناس، ويعتز ويستغني بالله تعالى، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة يوسف -عليه السلام- من أحد كتب التفسير لتزداد بها علما، ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
٢- سل الله تعالى والتجئ إليه، وافتقر بين يديه أن يرزقك العلم والفهم، ﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
٣- درب نفسك اليوم على كظم الغيظ قدر ما تستطيع، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿السِّقَايَةَ﴾ الإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَكِيلُ بِهِ لِلنَّاسِ.
﴿رَحْلِ﴾ مَتَاعِ.
﴿الْعِيرُ﴾ القَافِلَةُ فِيهَا الأَحْمَالُ.
﴿صُوَاعَ﴾ صَاعَ.
﴿زَعِيمٌ﴾ ضَامِنٌ، وَكَافِلٌ.
﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ يَكُونُ السَّارِقُ عَبْدًا لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ.
﴿دِينِ الْمَلِكِ﴾ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ؛ لأِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ اسْتِعْبَادُ السَّارِقِ.
يوسف 12:77
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
جواز استعمال المكايد التي يتوصل بها إلى الحقوق، وأن العلم بالطرق الخفية الموصلة إلى مقاصدها مما يحمد عليه العبد، وإنما الممنوع التحيل على إسقاط واجب، أو فعل محرم. [السعدي:٤١١]
السؤال: من خلال هذه الآية، ما الحيل الجائزة؟ وما الحيل المحرمة؟
٢- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين: أحدهما: أنه من باب المعاريض، وأن يوسف نوى بذلك أنهم سرقوه من أبيه؛ حيث غيبوه عنه بالحيلة التي احتالوها عليه، وخانوه فيه، والخائن يسمى سارقا؛ وهو من الكلام المشهور؛ حتى أن الخونة من ذوي الديوان يسمون لصوصا. الثاني: أن المنادي هو الذي قال ذلك من غير أمر يوسف عليه السلام. [ابن تيمية:٤/٥٧]
السؤال: كيف وُصِفَ إخوة يوسف بأنهم سارقون مع أنهم لم يسرقوا حقيقة؟
٣- ﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾
فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم. [السعدي:٤٠٢]
السؤال: إذا أراد الله خيراً بأوليائه فلا راد لقضائه, وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿رْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
يعني: الرفعة بالعلم؛ بدليل ما بعده ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ أي: فوق كل عالم من هو أعلم منه من البشر، أو الله عز وجل. [ابن جزي:١/٤٢٢]
السؤال: لمَ فسرت الدرجات في هذه الآية بالعلم؟
٥- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
أي: بالعلم والإيمان. [القرطبي:١١/٤١٧]
السؤال: ما الأمور التي يرتفع بها العبد درجات عالية؟
٦- ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى؛ فالله تعالى فوق كل عالم. [البغوي:٢/٤٨١]
السؤال: بين سعة علم الله سبحانه وتعالى.
٧- ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾
﴿والله أعلم بما تصفون﴾ أي: الله أعلم أن ما قلتم كذب ... وقد قيل: إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء. [القرطبي:٩/٢٢٨]
السؤال: كيف نسب إلى أخوة يوسف الكذب وقد قيل: إنهم أنبياء؟
التوجيهات
١- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه، ﴿قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- إذا أحب الله عبدا رزقه الفهم والعلم،﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
٣- معرفة العبد أن الله تعالى عالم بالعباد؛ بكيدهم ومكرهم وما يصفون، يهون عليه كلام الناس، ويعتز ويستغني بالله تعالى، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة يوسف -عليه السلام- من أحد كتب التفسير لتزداد بها علما، ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
٢- سل الله تعالى والتجئ إليه، وافتقر بين يديه أن يرزقك العلم والفهم، ﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
٣- درب نفسك اليوم على كظم الغيظ قدر ما تستطيع، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿السِّقَايَةَ﴾ الإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَكِيلُ بِهِ لِلنَّاسِ.
﴿رَحْلِ﴾ مَتَاعِ.
﴿الْعِيرُ﴾ القَافِلَةُ فِيهَا الأَحْمَالُ.
﴿صُوَاعَ﴾ صَاعَ.
﴿زَعِيمٌ﴾ ضَامِنٌ، وَكَافِلٌ.
﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ يَكُونُ السَّارِقُ عَبْدًا لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ.
﴿دِينِ الْمَلِكِ﴾ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ؛ لأِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ اسْتِعْبَادُ السَّارِقِ.
يوسف 12:78
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
جواز استعمال المكايد التي يتوصل بها إلى الحقوق، وأن العلم بالطرق الخفية الموصلة إلى مقاصدها مما يحمد عليه العبد، وإنما الممنوع التحيل على إسقاط واجب، أو فعل محرم. [السعدي:٤١١]
السؤال: من خلال هذه الآية، ما الحيل الجائزة؟ وما الحيل المحرمة؟
٢- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين: أحدهما: أنه من باب المعاريض، وأن يوسف نوى بذلك أنهم سرقوه من أبيه؛ حيث غيبوه عنه بالحيلة التي احتالوها عليه، وخانوه فيه، والخائن يسمى سارقا؛ وهو من الكلام المشهور؛ حتى أن الخونة من ذوي الديوان يسمون لصوصا. الثاني: أن المنادي هو الذي قال ذلك من غير أمر يوسف عليه السلام. [ابن تيمية:٤/٥٧]
السؤال: كيف وُصِفَ إخوة يوسف بأنهم سارقون مع أنهم لم يسرقوا حقيقة؟
٣- ﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾
فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم. [السعدي:٤٠٢]
السؤال: إذا أراد الله خيراً بأوليائه فلا راد لقضائه, وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿رْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
يعني: الرفعة بالعلم؛ بدليل ما بعده ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ أي: فوق كل عالم من هو أعلم منه من البشر، أو الله عز وجل. [ابن جزي:١/٤٢٢]
السؤال: لمَ فسرت الدرجات في هذه الآية بالعلم؟
٥- ﴿نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ﴾
أي: بالعلم والإيمان. [القرطبي:١١/٤١٧]
السؤال: ما الأمور التي يرتفع بها العبد درجات عالية؟
٦- ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى؛ فالله تعالى فوق كل عالم. [البغوي:٢/٤٨١]
السؤال: بين سعة علم الله سبحانه وتعالى.
٧- ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾
﴿والله أعلم بما تصفون﴾ أي: الله أعلم أن ما قلتم كذب ... وقد قيل: إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء. [القرطبي:٩/٢٢٨]
السؤال: كيف نسب إلى أخوة يوسف الكذب وقد قيل: إنهم أنبياء؟
التوجيهات
١- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه، ﴿قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- إذا أحب الله عبدا رزقه الفهم والعلم،﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
٣- معرفة العبد أن الله تعالى عالم بالعباد؛ بكيدهم ومكرهم وما يصفون، يهون عليه كلام الناس، ويعتز ويستغني بالله تعالى، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة يوسف -عليه السلام- من أحد كتب التفسير لتزداد بها علما، ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ﴾
٢- سل الله تعالى والتجئ إليه، وافتقر بين يديه أن يرزقك العلم والفهم، ﴿ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
٣- درب نفسك اليوم على كظم الغيظ قدر ما تستطيع، ﴿قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿السِّقَايَةَ﴾ الإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَكِيلُ بِهِ لِلنَّاسِ.
﴿رَحْلِ﴾ مَتَاعِ.
﴿الْعِيرُ﴾ القَافِلَةُ فِيهَا الأَحْمَالُ.
﴿صُوَاعَ﴾ صَاعَ.
﴿زَعِيمٌ﴾ ضَامِنٌ، وَكَافِلٌ.
﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ يَكُونُ السَّارِقُ عَبْدًا لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ.
﴿دِينِ الْمَلِكِ﴾ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ؛ لأِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ اسْتِعْبَادُ السَّارِقِ.
يوسف 12:79
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ﴾
ينبغي لمن أراد أن يوهم غيره بأمر لا يحب أن يطلع عليه أن يستعمل المعاريض القولية والفعلية المانعة له من الكذب؛ كما فعل يوسف؛ حيث ألقى الصُّواع في رحل أخيه، ثم استخرجها منه موهماً أنه سارق، وليس فيه إلا القرينة الموهمة لإخوته، وقال بعد ذلك: ﴿معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده﴾ ولم يقل: «من سرق متاعنا». [السعدي:٤١١]
السؤال: كيف تخلص يوسف- عليه السلام- من الكذب عندما أراد أن يأخذ أخاه؟
٢- ﴿وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ﴾
تضمنت هذه الآية جواز الشهادة بأي وجه يحصل العلم بها؛ فإن الشهادة مرتبطة بالعلم عقلا وشرعاً، فلا تسمع إلا ممن علم. [القرطبي:١١/٤٢٦]
السؤال: ما تقول فيمن يشهد على أمور لا علم له بها، هل يصح ذلك؟
٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾
ذكر الله الصبر الجميل، و الصفح الجميل، و الهجر الجميل؛ فالصبر الجميل: الذي لا شكوى معه، والهجر الجميل: الذي لا أذى معه، والصفح الجميل: الذي لا عتاب معه. [ابن تيمية:٤/٦٣-٦٤]
السؤال: ما المقصود بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل؟
٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾
جرت سنته تعالى أن الشدة إذا تناهت يجعل وراءها فرجاً عظيماً ... كأنه عليه السلام لما رأى اشتداد البلاء قوي رجاؤه بالفرج، فقال ما قال. [الألوسي:١٣/٥١]
السؤال: قرب الفرج له علامة يدركها الربانيون، فما هي؟
٥- ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
واستدل بالآية على جواز التأسف والبكاء عند النوائب, ولعل الكف عن أمثال ذلك لا يدخل تحت التكليف؛ فإنه قلَّ من يملك نفسه عند الشدائد, وقد روى الشيخان من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم بكى على ولده إبراهيم، وقال: ﴿إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون﴾. وإنما المنهي عنه: ما يفعله الجهلة من النياحة، ولطم الخدود والصدور، وشق الجيوب، وتمزيق الثياب. [الألوسي:١٣/٥٣]
السؤال: ما المستحب، وما الجائز، وما المحرم عند حصول المصائب؟
٦- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
أي: إنما أشكو إلى الله لا إليكم، ولا إلى غيركم. والبث: أشدّ الحزن. ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ أي: أعلم من لطفه ورأفته ورحمته ما يوجب حسن ظنّي به، وقوة رجائي فيه. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: ما الذي يقصده يعقوب-عليه السلام- بقوله: ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟
٧- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾
الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر، وإنما الذي ينافيه الشكوى إلى المخلوقين. [السعدي:٤١١]
السؤال: متى تعتبر الشكوى منافيةً للصبر؟
التوجيهات
١- الجأ إلى الله أولا قبل أن تلجأ إلى غيره؛ خاصة عند الشدائد، ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾
٢- البكاء أو الحزن عند وجود المصائب لا ينافي اليقين والثبات، ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
٣- مشاعر الحب والشوق للولد ليست منافية للإيمان، وليست عيباً أو نقصاً في الرجال، ولكن قد تكون محلا للابتلاء، ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل معاني أسماء الله الحسنى التي وردت في كلام يعقوب -عليه السلام- في القصة، و كيف كانت سببا في ثباته، ﴿لَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
٢- ٢. احرص اليوم على دعاء الخروج من المنزل -وفيه الاستعاذة من الظلم- وقل : «اللهم إني أعوذ بك أن أَضِل أو أُضل، أو أزل أو أُزل، أو أظلم أو أُظلم، أو أجهل أو يجهل علي» ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّظَٰلِمُونَ﴾
٣- ذكر، وانصح، وتعاهد إخوانك بالخير، كما فعل كبير إخوة يوسف مع إخوته، ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِى يُوسُفَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ نَعْتَصِمُ بِاللَّهِ، وَنَسْتَجِيرُ بِهِ.
﴿اسْتَيْأَسُوا﴾ يَئِسُوا وَانْقَطَعَ رَجَاؤُهُم.
﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ انْفَرَدُوا يَتَشَاوَرُونَ.
﴿مَوْثِقًا﴾ عَهْدًا مُؤَكَّدًا.
﴿فَرَّطْتُمْ﴾ قَصَّرْتُمْ.
﴿أَبْرَحَ﴾ أُفَارِقَ.
﴿وَالْعِيرَ﴾ القَافِلَةَ.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنَتْ.
﴿كَظِيمٌ﴾ شَدِيدُ الكِتْمَانِ لِحُزْنِهِ.
﴿تَفْتَأُ﴾ مَا تَزَالُ.
﴿حَرَضًا﴾ تُشْرِفُ عَلَى الهَلاَكِ.
﴿بَثِّي﴾ هَمِّي.
يوسف 12:80
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ﴾
ينبغي لمن أراد أن يوهم غيره بأمر لا يحب أن يطلع عليه أن يستعمل المعاريض القولية والفعلية المانعة له من الكذب؛ كما فعل يوسف؛ حيث ألقى الصُّواع في رحل أخيه، ثم استخرجها منه موهماً أنه سارق، وليس فيه إلا القرينة الموهمة لإخوته، وقال بعد ذلك: ﴿معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده﴾ ولم يقل: «من سرق متاعنا». [السعدي:٤١١]
السؤال: كيف تخلص يوسف- عليه السلام- من الكذب عندما أراد أن يأخذ أخاه؟
٢- ﴿وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ﴾
تضمنت هذه الآية جواز الشهادة بأي وجه يحصل العلم بها؛ فإن الشهادة مرتبطة بالعلم عقلا وشرعاً، فلا تسمع إلا ممن علم. [القرطبي:١١/٤٢٦]
السؤال: ما تقول فيمن يشهد على أمور لا علم له بها، هل يصح ذلك؟
٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾
ذكر الله الصبر الجميل، و الصفح الجميل، و الهجر الجميل؛ فالصبر الجميل: الذي لا شكوى معه، والهجر الجميل: الذي لا أذى معه، والصفح الجميل: الذي لا عتاب معه. [ابن تيمية:٤/٦٣-٦٤]
السؤال: ما المقصود بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل؟
٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾
جرت سنته تعالى أن الشدة إذا تناهت يجعل وراءها فرجاً عظيماً ... كأنه عليه السلام لما رأى اشتداد البلاء قوي رجاؤه بالفرج، فقال ما قال. [الألوسي:١٣/٥١]
السؤال: قرب الفرج له علامة يدركها الربانيون، فما هي؟
٥- ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
واستدل بالآية على جواز التأسف والبكاء عند النوائب, ولعل الكف عن أمثال ذلك لا يدخل تحت التكليف؛ فإنه قلَّ من يملك نفسه عند الشدائد, وقد روى الشيخان من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم بكى على ولده إبراهيم، وقال: ﴿إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون﴾. وإنما المنهي عنه: ما يفعله الجهلة من النياحة، ولطم الخدود والصدور، وشق الجيوب، وتمزيق الثياب. [الألوسي:١٣/٥٣]
السؤال: ما المستحب، وما الجائز، وما المحرم عند حصول المصائب؟
٦- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
أي: إنما أشكو إلى الله لا إليكم، ولا إلى غيركم. والبث: أشدّ الحزن. ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ أي: أعلم من لطفه ورأفته ورحمته ما يوجب حسن ظنّي به، وقوة رجائي فيه. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: ما الذي يقصده يعقوب-عليه السلام- بقوله: ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟
٧- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾
الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر، وإنما الذي ينافيه الشكوى إلى المخلوقين. [السعدي:٤١١]
السؤال: متى تعتبر الشكوى منافيةً للصبر؟
التوجيهات
١- الجأ إلى الله أولا قبل أن تلجأ إلى غيره؛ خاصة عند الشدائد، ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾
٢- البكاء أو الحزن عند وجود المصائب لا ينافي اليقين والثبات، ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
٣- مشاعر الحب والشوق للولد ليست منافية للإيمان، وليست عيباً أو نقصاً في الرجال، ولكن قد تكون محلا للابتلاء، ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل معاني أسماء الله الحسنى التي وردت في كلام يعقوب -عليه السلام- في القصة، و كيف كانت سببا في ثباته، ﴿لَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
٢- ٢. احرص اليوم على دعاء الخروج من المنزل -وفيه الاستعاذة من الظلم- وقل : «اللهم إني أعوذ بك أن أَضِل أو أُضل، أو أزل أو أُزل، أو أظلم أو أُظلم، أو أجهل أو يجهل علي» ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّظَٰلِمُونَ﴾
٣- ذكر، وانصح، وتعاهد إخوانك بالخير، كما فعل كبير إخوة يوسف مع إخوته، ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِى يُوسُفَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ نَعْتَصِمُ بِاللَّهِ، وَنَسْتَجِيرُ بِهِ.
﴿اسْتَيْأَسُوا﴾ يَئِسُوا وَانْقَطَعَ رَجَاؤُهُم.
﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ انْفَرَدُوا يَتَشَاوَرُونَ.
﴿مَوْثِقًا﴾ عَهْدًا مُؤَكَّدًا.
﴿فَرَّطْتُمْ﴾ قَصَّرْتُمْ.
﴿أَبْرَحَ﴾ أُفَارِقَ.
﴿وَالْعِيرَ﴾ القَافِلَةَ.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنَتْ.
﴿كَظِيمٌ﴾ شَدِيدُ الكِتْمَانِ لِحُزْنِهِ.
﴿تَفْتَأُ﴾ مَا تَزَالُ.
﴿حَرَضًا﴾ تُشْرِفُ عَلَى الهَلاَكِ.
﴿بَثِّي﴾ هَمِّي.
يوسف 12:81
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ﴾
ينبغي لمن أراد أن يوهم غيره بأمر لا يحب أن يطلع عليه أن يستعمل المعاريض القولية والفعلية المانعة له من الكذب؛ كما فعل يوسف؛ حيث ألقى الصُّواع في رحل أخيه، ثم استخرجها منه موهماً أنه سارق، وليس فيه إلا القرينة الموهمة لإخوته، وقال بعد ذلك: ﴿معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده﴾ ولم يقل: «من سرق متاعنا». [السعدي:٤١١]
السؤال: كيف تخلص يوسف- عليه السلام- من الكذب عندما أراد أن يأخذ أخاه؟
٢- ﴿وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ﴾
تضمنت هذه الآية جواز الشهادة بأي وجه يحصل العلم بها؛ فإن الشهادة مرتبطة بالعلم عقلا وشرعاً، فلا تسمع إلا ممن علم. [القرطبي:١١/٤٢٦]
السؤال: ما تقول فيمن يشهد على أمور لا علم له بها، هل يصح ذلك؟
٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾
ذكر الله الصبر الجميل، و الصفح الجميل، و الهجر الجميل؛ فالصبر الجميل: الذي لا شكوى معه، والهجر الجميل: الذي لا أذى معه، والصفح الجميل: الذي لا عتاب معه. [ابن تيمية:٤/٦٣-٦٤]
السؤال: ما المقصود بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل؟
٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾
جرت سنته تعالى أن الشدة إذا تناهت يجعل وراءها فرجاً عظيماً ... كأنه عليه السلام لما رأى اشتداد البلاء قوي رجاؤه بالفرج، فقال ما قال. [الألوسي:١٣/٥١]
السؤال: قرب الفرج له علامة يدركها الربانيون، فما هي؟
٥- ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
واستدل بالآية على جواز التأسف والبكاء عند النوائب, ولعل الكف عن أمثال ذلك لا يدخل تحت التكليف؛ فإنه قلَّ من يملك نفسه عند الشدائد, وقد روى الشيخان من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم بكى على ولده إبراهيم، وقال: ﴿إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون﴾. وإنما المنهي عنه: ما يفعله الجهلة من النياحة، ولطم الخدود والصدور، وشق الجيوب، وتمزيق الثياب. [الألوسي:١٣/٥٣]
السؤال: ما المستحب، وما الجائز، وما المحرم عند حصول المصائب؟
٦- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
أي: إنما أشكو إلى الله لا إليكم، ولا إلى غيركم. والبث: أشدّ الحزن. ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ أي: أعلم من لطفه ورأفته ورحمته ما يوجب حسن ظنّي به، وقوة رجائي فيه. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: ما الذي يقصده يعقوب-عليه السلام- بقوله: ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟
٧- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾
الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر، وإنما الذي ينافيه الشكوى إلى المخلوقين. [السعدي:٤١١]
السؤال: متى تعتبر الشكوى منافيةً للصبر؟
التوجيهات
١- الجأ إلى الله أولا قبل أن تلجأ إلى غيره؛ خاصة عند الشدائد، ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾
٢- البكاء أو الحزن عند وجود المصائب لا ينافي اليقين والثبات، ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
٣- مشاعر الحب والشوق للولد ليست منافية للإيمان، وليست عيباً أو نقصاً في الرجال، ولكن قد تكون محلا للابتلاء، ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل معاني أسماء الله الحسنى التي وردت في كلام يعقوب -عليه السلام- في القصة، و كيف كانت سببا في ثباته، ﴿لَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
٢- ٢. احرص اليوم على دعاء الخروج من المنزل -وفيه الاستعاذة من الظلم- وقل : «اللهم إني أعوذ بك أن أَضِل أو أُضل، أو أزل أو أُزل، أو أظلم أو أُظلم، أو أجهل أو يجهل علي» ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّظَٰلِمُونَ﴾
٣- ذكر، وانصح، وتعاهد إخوانك بالخير، كما فعل كبير إخوة يوسف مع إخوته، ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِى يُوسُفَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ نَعْتَصِمُ بِاللَّهِ، وَنَسْتَجِيرُ بِهِ.
﴿اسْتَيْأَسُوا﴾ يَئِسُوا وَانْقَطَعَ رَجَاؤُهُم.
﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ انْفَرَدُوا يَتَشَاوَرُونَ.
﴿مَوْثِقًا﴾ عَهْدًا مُؤَكَّدًا.
﴿فَرَّطْتُمْ﴾ قَصَّرْتُمْ.
﴿أَبْرَحَ﴾ أُفَارِقَ.
﴿وَالْعِيرَ﴾ القَافِلَةَ.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنَتْ.
﴿كَظِيمٌ﴾ شَدِيدُ الكِتْمَانِ لِحُزْنِهِ.
﴿تَفْتَأُ﴾ مَا تَزَالُ.
﴿حَرَضًا﴾ تُشْرِفُ عَلَى الهَلاَكِ.
﴿بَثِّي﴾ هَمِّي.
يوسف 12:82
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ﴾
ينبغي لمن أراد أن يوهم غيره بأمر لا يحب أن يطلع عليه أن يستعمل المعاريض القولية والفعلية المانعة له من الكذب؛ كما فعل يوسف؛ حيث ألقى الصُّواع في رحل أخيه، ثم استخرجها منه موهماً أنه سارق، وليس فيه إلا القرينة الموهمة لإخوته، وقال بعد ذلك: ﴿معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده﴾ ولم يقل: «من سرق متاعنا». [السعدي:٤١١]
السؤال: كيف تخلص يوسف- عليه السلام- من الكذب عندما أراد أن يأخذ أخاه؟
٢- ﴿وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ﴾
تضمنت هذه الآية جواز الشهادة بأي وجه يحصل العلم بها؛ فإن الشهادة مرتبطة بالعلم عقلا وشرعاً، فلا تسمع إلا ممن علم. [القرطبي:١١/٤٢٦]
السؤال: ما تقول فيمن يشهد على أمور لا علم له بها، هل يصح ذلك؟
٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾
ذكر الله الصبر الجميل، و الصفح الجميل، و الهجر الجميل؛ فالصبر الجميل: الذي لا شكوى معه، والهجر الجميل: الذي لا أذى معه، والصفح الجميل: الذي لا عتاب معه. [ابن تيمية:٤/٦٣-٦٤]
السؤال: ما المقصود بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل؟
٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾
جرت سنته تعالى أن الشدة إذا تناهت يجعل وراءها فرجاً عظيماً ... كأنه عليه السلام لما رأى اشتداد البلاء قوي رجاؤه بالفرج، فقال ما قال. [الألوسي:١٣/٥١]
السؤال: قرب الفرج له علامة يدركها الربانيون، فما هي؟
٥- ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
واستدل بالآية على جواز التأسف والبكاء عند النوائب, ولعل الكف عن أمثال ذلك لا يدخل تحت التكليف؛ فإنه قلَّ من يملك نفسه عند الشدائد, وقد روى الشيخان من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم بكى على ولده إبراهيم، وقال: ﴿إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون﴾. وإنما المنهي عنه: ما يفعله الجهلة من النياحة، ولطم الخدود والصدور، وشق الجيوب، وتمزيق الثياب. [الألوسي:١٣/٥٣]
السؤال: ما المستحب، وما الجائز، وما المحرم عند حصول المصائب؟
٦- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
أي: إنما أشكو إلى الله لا إليكم، ولا إلى غيركم. والبث: أشدّ الحزن. ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ أي: أعلم من لطفه ورأفته ورحمته ما يوجب حسن ظنّي به، وقوة رجائي فيه. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: ما الذي يقصده يعقوب-عليه السلام- بقوله: ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟
٧- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾
الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر، وإنما الذي ينافيه الشكوى إلى المخلوقين. [السعدي:٤١١]
السؤال: متى تعتبر الشكوى منافيةً للصبر؟
التوجيهات
١- الجأ إلى الله أولا قبل أن تلجأ إلى غيره؛ خاصة عند الشدائد، ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾
٢- البكاء أو الحزن عند وجود المصائب لا ينافي اليقين والثبات، ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
٣- مشاعر الحب والشوق للولد ليست منافية للإيمان، وليست عيباً أو نقصاً في الرجال، ولكن قد تكون محلا للابتلاء، ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل معاني أسماء الله الحسنى التي وردت في كلام يعقوب -عليه السلام- في القصة، و كيف كانت سببا في ثباته، ﴿لَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
٢- ٢. احرص اليوم على دعاء الخروج من المنزل -وفيه الاستعاذة من الظلم- وقل : «اللهم إني أعوذ بك أن أَضِل أو أُضل، أو أزل أو أُزل، أو أظلم أو أُظلم، أو أجهل أو يجهل علي» ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّظَٰلِمُونَ﴾
٣- ذكر، وانصح، وتعاهد إخوانك بالخير، كما فعل كبير إخوة يوسف مع إخوته، ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِى يُوسُفَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ نَعْتَصِمُ بِاللَّهِ، وَنَسْتَجِيرُ بِهِ.
﴿اسْتَيْأَسُوا﴾ يَئِسُوا وَانْقَطَعَ رَجَاؤُهُم.
﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ انْفَرَدُوا يَتَشَاوَرُونَ.
﴿مَوْثِقًا﴾ عَهْدًا مُؤَكَّدًا.
﴿فَرَّطْتُمْ﴾ قَصَّرْتُمْ.
﴿أَبْرَحَ﴾ أُفَارِقَ.
﴿وَالْعِيرَ﴾ القَافِلَةَ.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنَتْ.
﴿كَظِيمٌ﴾ شَدِيدُ الكِتْمَانِ لِحُزْنِهِ.
﴿تَفْتَأُ﴾ مَا تَزَالُ.
﴿حَرَضًا﴾ تُشْرِفُ عَلَى الهَلاَكِ.
﴿بَثِّي﴾ هَمِّي.
يوسف 12:83
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ﴾
ينبغي لمن أراد أن يوهم غيره بأمر لا يحب أن يطلع عليه أن يستعمل المعاريض القولية والفعلية المانعة له من الكذب؛ كما فعل يوسف؛ حيث ألقى الصُّواع في رحل أخيه، ثم استخرجها منه موهماً أنه سارق، وليس فيه إلا القرينة الموهمة لإخوته، وقال بعد ذلك: ﴿معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده﴾ ولم يقل: «من سرق متاعنا». [السعدي:٤١١]
السؤال: كيف تخلص يوسف- عليه السلام- من الكذب عندما أراد أن يأخذ أخاه؟
٢- ﴿وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ﴾
تضمنت هذه الآية جواز الشهادة بأي وجه يحصل العلم بها؛ فإن الشهادة مرتبطة بالعلم عقلا وشرعاً، فلا تسمع إلا ممن علم. [القرطبي:١١/٤٢٦]
السؤال: ما تقول فيمن يشهد على أمور لا علم له بها، هل يصح ذلك؟
٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾
ذكر الله الصبر الجميل، و الصفح الجميل، و الهجر الجميل؛ فالصبر الجميل: الذي لا شكوى معه، والهجر الجميل: الذي لا أذى معه، والصفح الجميل: الذي لا عتاب معه. [ابن تيمية:٤/٦٣-٦٤]
السؤال: ما المقصود بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل؟
٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾
جرت سنته تعالى أن الشدة إذا تناهت يجعل وراءها فرجاً عظيماً ... كأنه عليه السلام لما رأى اشتداد البلاء قوي رجاؤه بالفرج، فقال ما قال. [الألوسي:١٣/٥١]
السؤال: قرب الفرج له علامة يدركها الربانيون، فما هي؟
٥- ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
واستدل بالآية على جواز التأسف والبكاء عند النوائب, ولعل الكف عن أمثال ذلك لا يدخل تحت التكليف؛ فإنه قلَّ من يملك نفسه عند الشدائد, وقد روى الشيخان من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم بكى على ولده إبراهيم، وقال: ﴿إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون﴾. وإنما المنهي عنه: ما يفعله الجهلة من النياحة، ولطم الخدود والصدور، وشق الجيوب، وتمزيق الثياب. [الألوسي:١٣/٥٣]
السؤال: ما المستحب، وما الجائز، وما المحرم عند حصول المصائب؟
٦- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
أي: إنما أشكو إلى الله لا إليكم، ولا إلى غيركم. والبث: أشدّ الحزن. ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ أي: أعلم من لطفه ورأفته ورحمته ما يوجب حسن ظنّي به، وقوة رجائي فيه. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: ما الذي يقصده يعقوب-عليه السلام- بقوله: ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟
٧- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾
الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر، وإنما الذي ينافيه الشكوى إلى المخلوقين. [السعدي:٤١١]
السؤال: متى تعتبر الشكوى منافيةً للصبر؟
التوجيهات
١- الجأ إلى الله أولا قبل أن تلجأ إلى غيره؛ خاصة عند الشدائد، ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾
٢- البكاء أو الحزن عند وجود المصائب لا ينافي اليقين والثبات، ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
٣- مشاعر الحب والشوق للولد ليست منافية للإيمان، وليست عيباً أو نقصاً في الرجال، ولكن قد تكون محلا للابتلاء، ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل معاني أسماء الله الحسنى التي وردت في كلام يعقوب -عليه السلام- في القصة، و كيف كانت سببا في ثباته، ﴿لَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
٢- ٢. احرص اليوم على دعاء الخروج من المنزل -وفيه الاستعاذة من الظلم- وقل : «اللهم إني أعوذ بك أن أَضِل أو أُضل، أو أزل أو أُزل، أو أظلم أو أُظلم، أو أجهل أو يجهل علي» ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّظَٰلِمُونَ﴾
٣- ذكر، وانصح، وتعاهد إخوانك بالخير، كما فعل كبير إخوة يوسف مع إخوته، ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِى يُوسُفَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ نَعْتَصِمُ بِاللَّهِ، وَنَسْتَجِيرُ بِهِ.
﴿اسْتَيْأَسُوا﴾ يَئِسُوا وَانْقَطَعَ رَجَاؤُهُم.
﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ انْفَرَدُوا يَتَشَاوَرُونَ.
﴿مَوْثِقًا﴾ عَهْدًا مُؤَكَّدًا.
﴿فَرَّطْتُمْ﴾ قَصَّرْتُمْ.
﴿أَبْرَحَ﴾ أُفَارِقَ.
﴿وَالْعِيرَ﴾ القَافِلَةَ.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنَتْ.
﴿كَظِيمٌ﴾ شَدِيدُ الكِتْمَانِ لِحُزْنِهِ.
﴿تَفْتَأُ﴾ مَا تَزَالُ.
﴿حَرَضًا﴾ تُشْرِفُ عَلَى الهَلاَكِ.
﴿بَثِّي﴾ هَمِّي.
يوسف 12:84
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ﴾
ينبغي لمن أراد أن يوهم غيره بأمر لا يحب أن يطلع عليه أن يستعمل المعاريض القولية والفعلية المانعة له من الكذب؛ كما فعل يوسف؛ حيث ألقى الصُّواع في رحل أخيه، ثم استخرجها منه موهماً أنه سارق، وليس فيه إلا القرينة الموهمة لإخوته، وقال بعد ذلك: ﴿معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده﴾ ولم يقل: «من سرق متاعنا». [السعدي:٤١١]
السؤال: كيف تخلص يوسف- عليه السلام- من الكذب عندما أراد أن يأخذ أخاه؟
٢- ﴿وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ﴾
تضمنت هذه الآية جواز الشهادة بأي وجه يحصل العلم بها؛ فإن الشهادة مرتبطة بالعلم عقلا وشرعاً، فلا تسمع إلا ممن علم. [القرطبي:١١/٤٢٦]
السؤال: ما تقول فيمن يشهد على أمور لا علم له بها، هل يصح ذلك؟
٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾
ذكر الله الصبر الجميل، و الصفح الجميل، و الهجر الجميل؛ فالصبر الجميل: الذي لا شكوى معه، والهجر الجميل: الذي لا أذى معه، والصفح الجميل: الذي لا عتاب معه. [ابن تيمية:٤/٦٣-٦٤]
السؤال: ما المقصود بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل؟
٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾
جرت سنته تعالى أن الشدة إذا تناهت يجعل وراءها فرجاً عظيماً ... كأنه عليه السلام لما رأى اشتداد البلاء قوي رجاؤه بالفرج، فقال ما قال. [الألوسي:١٣/٥١]
السؤال: قرب الفرج له علامة يدركها الربانيون، فما هي؟
٥- ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
واستدل بالآية على جواز التأسف والبكاء عند النوائب, ولعل الكف عن أمثال ذلك لا يدخل تحت التكليف؛ فإنه قلَّ من يملك نفسه عند الشدائد, وقد روى الشيخان من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم بكى على ولده إبراهيم، وقال: ﴿إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون﴾. وإنما المنهي عنه: ما يفعله الجهلة من النياحة، ولطم الخدود والصدور، وشق الجيوب، وتمزيق الثياب. [الألوسي:١٣/٥٣]
السؤال: ما المستحب، وما الجائز، وما المحرم عند حصول المصائب؟
٦- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
أي: إنما أشكو إلى الله لا إليكم، ولا إلى غيركم. والبث: أشدّ الحزن. ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ أي: أعلم من لطفه ورأفته ورحمته ما يوجب حسن ظنّي به، وقوة رجائي فيه. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: ما الذي يقصده يعقوب-عليه السلام- بقوله: ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟
٧- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾
الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر، وإنما الذي ينافيه الشكوى إلى المخلوقين. [السعدي:٤١١]
السؤال: متى تعتبر الشكوى منافيةً للصبر؟
التوجيهات
١- الجأ إلى الله أولا قبل أن تلجأ إلى غيره؛ خاصة عند الشدائد، ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾
٢- البكاء أو الحزن عند وجود المصائب لا ينافي اليقين والثبات، ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
٣- مشاعر الحب والشوق للولد ليست منافية للإيمان، وليست عيباً أو نقصاً في الرجال، ولكن قد تكون محلا للابتلاء، ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل معاني أسماء الله الحسنى التي وردت في كلام يعقوب -عليه السلام- في القصة، و كيف كانت سببا في ثباته، ﴿لَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
٢- ٢. احرص اليوم على دعاء الخروج من المنزل -وفيه الاستعاذة من الظلم- وقل : «اللهم إني أعوذ بك أن أَضِل أو أُضل، أو أزل أو أُزل، أو أظلم أو أُظلم، أو أجهل أو يجهل علي» ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّظَٰلِمُونَ﴾
٣- ذكر، وانصح، وتعاهد إخوانك بالخير، كما فعل كبير إخوة يوسف مع إخوته، ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِى يُوسُفَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ نَعْتَصِمُ بِاللَّهِ، وَنَسْتَجِيرُ بِهِ.
﴿اسْتَيْأَسُوا﴾ يَئِسُوا وَانْقَطَعَ رَجَاؤُهُم.
﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ انْفَرَدُوا يَتَشَاوَرُونَ.
﴿مَوْثِقًا﴾ عَهْدًا مُؤَكَّدًا.
﴿فَرَّطْتُمْ﴾ قَصَّرْتُمْ.
﴿أَبْرَحَ﴾ أُفَارِقَ.
﴿وَالْعِيرَ﴾ القَافِلَةَ.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنَتْ.
﴿كَظِيمٌ﴾ شَدِيدُ الكِتْمَانِ لِحُزْنِهِ.
﴿تَفْتَأُ﴾ مَا تَزَالُ.
﴿حَرَضًا﴾ تُشْرِفُ عَلَى الهَلاَكِ.
﴿بَثِّي﴾ هَمِّي.
يوسف 12:85
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ﴾
ينبغي لمن أراد أن يوهم غيره بأمر لا يحب أن يطلع عليه أن يستعمل المعاريض القولية والفعلية المانعة له من الكذب؛ كما فعل يوسف؛ حيث ألقى الصُّواع في رحل أخيه، ثم استخرجها منه موهماً أنه سارق، وليس فيه إلا القرينة الموهمة لإخوته، وقال بعد ذلك: ﴿معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده﴾ ولم يقل: «من سرق متاعنا». [السعدي:٤١١]
السؤال: كيف تخلص يوسف- عليه السلام- من الكذب عندما أراد أن يأخذ أخاه؟
٢- ﴿وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ﴾
تضمنت هذه الآية جواز الشهادة بأي وجه يحصل العلم بها؛ فإن الشهادة مرتبطة بالعلم عقلا وشرعاً، فلا تسمع إلا ممن علم. [القرطبي:١١/٤٢٦]
السؤال: ما تقول فيمن يشهد على أمور لا علم له بها، هل يصح ذلك؟
٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾
ذكر الله الصبر الجميل، و الصفح الجميل، و الهجر الجميل؛ فالصبر الجميل: الذي لا شكوى معه، والهجر الجميل: الذي لا أذى معه، والصفح الجميل: الذي لا عتاب معه. [ابن تيمية:٤/٦٣-٦٤]
السؤال: ما المقصود بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل؟
٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾
جرت سنته تعالى أن الشدة إذا تناهت يجعل وراءها فرجاً عظيماً ... كأنه عليه السلام لما رأى اشتداد البلاء قوي رجاؤه بالفرج، فقال ما قال. [الألوسي:١٣/٥١]
السؤال: قرب الفرج له علامة يدركها الربانيون، فما هي؟
٥- ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
واستدل بالآية على جواز التأسف والبكاء عند النوائب, ولعل الكف عن أمثال ذلك لا يدخل تحت التكليف؛ فإنه قلَّ من يملك نفسه عند الشدائد, وقد روى الشيخان من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم بكى على ولده إبراهيم، وقال: ﴿إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون﴾. وإنما المنهي عنه: ما يفعله الجهلة من النياحة، ولطم الخدود والصدور، وشق الجيوب، وتمزيق الثياب. [الألوسي:١٣/٥٣]
السؤال: ما المستحب، وما الجائز، وما المحرم عند حصول المصائب؟
٦- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
أي: إنما أشكو إلى الله لا إليكم، ولا إلى غيركم. والبث: أشدّ الحزن. ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ أي: أعلم من لطفه ورأفته ورحمته ما يوجب حسن ظنّي به، وقوة رجائي فيه. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: ما الذي يقصده يعقوب-عليه السلام- بقوله: ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟
٧- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾
الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر، وإنما الذي ينافيه الشكوى إلى المخلوقين. [السعدي:٤١١]
السؤال: متى تعتبر الشكوى منافيةً للصبر؟
التوجيهات
١- الجأ إلى الله أولا قبل أن تلجأ إلى غيره؛ خاصة عند الشدائد، ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾
٢- البكاء أو الحزن عند وجود المصائب لا ينافي اليقين والثبات، ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
٣- مشاعر الحب والشوق للولد ليست منافية للإيمان، وليست عيباً أو نقصاً في الرجال، ولكن قد تكون محلا للابتلاء، ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل معاني أسماء الله الحسنى التي وردت في كلام يعقوب -عليه السلام- في القصة، و كيف كانت سببا في ثباته، ﴿لَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
٢- ٢. احرص اليوم على دعاء الخروج من المنزل -وفيه الاستعاذة من الظلم- وقل : «اللهم إني أعوذ بك أن أَضِل أو أُضل، أو أزل أو أُزل، أو أظلم أو أُظلم، أو أجهل أو يجهل علي» ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّظَٰلِمُونَ﴾
٣- ذكر، وانصح، وتعاهد إخوانك بالخير، كما فعل كبير إخوة يوسف مع إخوته، ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِى يُوسُفَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ نَعْتَصِمُ بِاللَّهِ، وَنَسْتَجِيرُ بِهِ.
﴿اسْتَيْأَسُوا﴾ يَئِسُوا وَانْقَطَعَ رَجَاؤُهُم.
﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ انْفَرَدُوا يَتَشَاوَرُونَ.
﴿مَوْثِقًا﴾ عَهْدًا مُؤَكَّدًا.
﴿فَرَّطْتُمْ﴾ قَصَّرْتُمْ.
﴿أَبْرَحَ﴾ أُفَارِقَ.
﴿وَالْعِيرَ﴾ القَافِلَةَ.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنَتْ.
﴿كَظِيمٌ﴾ شَدِيدُ الكِتْمَانِ لِحُزْنِهِ.
﴿تَفْتَأُ﴾ مَا تَزَالُ.
﴿حَرَضًا﴾ تُشْرِفُ عَلَى الهَلاَكِ.
﴿بَثِّي﴾ هَمِّي.
يوسف 12:86
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ﴾
ينبغي لمن أراد أن يوهم غيره بأمر لا يحب أن يطلع عليه أن يستعمل المعاريض القولية والفعلية المانعة له من الكذب؛ كما فعل يوسف؛ حيث ألقى الصُّواع في رحل أخيه، ثم استخرجها منه موهماً أنه سارق، وليس فيه إلا القرينة الموهمة لإخوته، وقال بعد ذلك: ﴿معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده﴾ ولم يقل: «من سرق متاعنا». [السعدي:٤١١]
السؤال: كيف تخلص يوسف- عليه السلام- من الكذب عندما أراد أن يأخذ أخاه؟
٢- ﴿وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ﴾
تضمنت هذه الآية جواز الشهادة بأي وجه يحصل العلم بها؛ فإن الشهادة مرتبطة بالعلم عقلا وشرعاً، فلا تسمع إلا ممن علم. [القرطبي:١١/٤٢٦]
السؤال: ما تقول فيمن يشهد على أمور لا علم له بها، هل يصح ذلك؟
٣- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾
ذكر الله الصبر الجميل، و الصفح الجميل، و الهجر الجميل؛ فالصبر الجميل: الذي لا شكوى معه، والهجر الجميل: الذي لا أذى معه، والصفح الجميل: الذي لا عتاب معه. [ابن تيمية:٤/٦٣-٦٤]
السؤال: ما المقصود بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل؟
٤- ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾
جرت سنته تعالى أن الشدة إذا تناهت يجعل وراءها فرجاً عظيماً ... كأنه عليه السلام لما رأى اشتداد البلاء قوي رجاؤه بالفرج، فقال ما قال. [الألوسي:١٣/٥١]
السؤال: قرب الفرج له علامة يدركها الربانيون، فما هي؟
٥- ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
واستدل بالآية على جواز التأسف والبكاء عند النوائب, ولعل الكف عن أمثال ذلك لا يدخل تحت التكليف؛ فإنه قلَّ من يملك نفسه عند الشدائد, وقد روى الشيخان من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم بكى على ولده إبراهيم، وقال: ﴿إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون﴾. وإنما المنهي عنه: ما يفعله الجهلة من النياحة، ولطم الخدود والصدور، وشق الجيوب، وتمزيق الثياب. [الألوسي:١٣/٥٣]
السؤال: ما المستحب، وما الجائز، وما المحرم عند حصول المصائب؟
٦- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
أي: إنما أشكو إلى الله لا إليكم، ولا إلى غيركم. والبث: أشدّ الحزن. ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ أي: أعلم من لطفه ورأفته ورحمته ما يوجب حسن ظنّي به، وقوة رجائي فيه. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: ما الذي يقصده يعقوب-عليه السلام- بقوله: ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟
٧- ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾
الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر، وإنما الذي ينافيه الشكوى إلى المخلوقين. [السعدي:٤١١]
السؤال: متى تعتبر الشكوى منافيةً للصبر؟
التوجيهات
١- الجأ إلى الله أولا قبل أن تلجأ إلى غيره؛ خاصة عند الشدائد، ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾
٢- البكاء أو الحزن عند وجود المصائب لا ينافي اليقين والثبات، ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
٣- مشاعر الحب والشوق للولد ليست منافية للإيمان، وليست عيباً أو نقصاً في الرجال، ولكن قد تكون محلا للابتلاء، ﴿وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- تأمل معاني أسماء الله الحسنى التي وردت في كلام يعقوب -عليه السلام- في القصة، و كيف كانت سببا في ثباته، ﴿لَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
٢- ٢. احرص اليوم على دعاء الخروج من المنزل -وفيه الاستعاذة من الظلم- وقل : «اللهم إني أعوذ بك أن أَضِل أو أُضل، أو أزل أو أُزل، أو أظلم أو أُظلم، أو أجهل أو يجهل علي» ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّظَٰلِمُونَ﴾
٣- ذكر، وانصح، وتعاهد إخوانك بالخير، كما فعل كبير إخوة يوسف مع إخوته، ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِى يُوسُفَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ نَعْتَصِمُ بِاللَّهِ، وَنَسْتَجِيرُ بِهِ.
﴿اسْتَيْأَسُوا﴾ يَئِسُوا وَانْقَطَعَ رَجَاؤُهُم.
﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ انْفَرَدُوا يَتَشَاوَرُونَ.
﴿مَوْثِقًا﴾ عَهْدًا مُؤَكَّدًا.
﴿فَرَّطْتُمْ﴾ قَصَّرْتُمْ.
﴿أَبْرَحَ﴾ أُفَارِقَ.
﴿وَالْعِيرَ﴾ القَافِلَةَ.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنَتْ.
﴿كَظِيمٌ﴾ شَدِيدُ الكِتْمَانِ لِحُزْنِهِ.
﴿تَفْتَأُ﴾ مَا تَزَالُ.
﴿حَرَضًا﴾ تُشْرِفُ عَلَى الهَلاَكِ.
﴿بَثِّي﴾ هَمِّي.
يوسف 12:87
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰبَنِىَّ ٱذْهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
الرجاء يوجب للعبد السعي والاجتهاد فيما رجاه، والإياس يوجب له التثاقل والتباطؤ. [السعدي:٤٠٤]
السؤال: ما فائدة حسن الظن بالله، وعدم اليأس من رحمته سبحانه؟
٢- ﴿إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
إنما جعل اليأس من صفة الكافر لأن سببه تكذيب الربوبية، أو [جهلٌ] بصفات الله من: قدرته، وفضله، ورحمته. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: لم كان اليأس من صفات الكافرين؟
٣- ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةٍ مُّزْجَىٰةٍ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِى ٱلْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨) قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَٰهِلُونَ﴾
لما شكوا إليه رقَّ لهم، وعرّفهم بنفسه. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: بيّن أثر الكلمة الطيبة في التأثير على النفوس، وتغيير المواقف.
٤- ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
أي: يتق الله، ويصبر على المصائب وعن المعاصي، ﴿فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ أي: الصابرين في بلائه، القائمين بطاعته. [القرطبي:١١/٤٤٣]
السؤال: متى يصل العبد إلى عز الدنيا والآخرة؟
٥- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
أسقط حق نفسه بقوله: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾، ثم دعا إلى الله أن يغفر لهم حقه. [ابن جزي:١/٤٢٦]
السؤال: في هذه الآية منهج عظيم، وخلق رفيع من أخلاق الأنبياء, بيّنه؟
٦- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
لا تعيير عليكم اليوم، ولا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم. [البغوي:٢/٤٩٤]
السؤال: إلى أي حد بلغ عفو يوسف وصفحه عن إخوته؟
٧- ﴿ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا﴾
ولما كان مبدأ الهمِّ الذي أصابه من القميص الذي جاؤوا عليه بدم كذب؛ عَيَّنَ هذا القميص مبدأً للسرور -دون غيره من آثاره عليه السلام- ليُدخِل السرور عليه من الجهة التي دخل عليه الهَمُّ منها. [الألوسي:١٤/١٠٣]
السؤال: ما وجه اختيار القميص دون غيره من آثار يوسف عليه السلام؟
التوجيهات
١- إياك واليأس من رحمة الله تعالى، وغفرانه لذنبك؛ فالله تعالى رحيم كريم، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
٢- ثلاث صفات جعلت العاقبة ليوسف عليه السلام: التقوى، الصبر، الإحسان، ﴿ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- العفو عن المخطئين من صفات الأنبياء؛ ولا تَكْتَفِ بمجرد العفو عمن أخطأ في حقك، بل زِدْهُ دعوةً تنفعه في الدنيا والآخرة، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر مصيبة حلت بالأمة، ثم قارنها بصفات القدرة لله تعالى؛ فستعيش بعدها متفائلا، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك التقوى والصبر؛ فهما طريق الإحسان، ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- حدد مشكلة وقعت بينك وبين أحد أقاربك، واتخذ قرارا بالعفو عنه ابتغاء وجه الله تعالى؛ حتى تكون قريبا من رحمة الله تعالى، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَحَسَّسُوا﴾ فَاسْتَقْصُوا خَبَرَهُ.
﴿وَلاَ تَيْأَسُوا﴾ لاَ تَقْطَعُوا رَجَاءَكُمْ.
﴿رَوْحِ اللَّهِ﴾ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿الضُّرُّ﴾ القَحْطُ، وَالجَدْبُ.
﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ ثَمَنٍ رَدِيءٍ قَلِيلٍ.
﴿آثَرَكَ﴾ فَضَّلَكَ وَاخْتَارَكَ.
﴿لَخَاطِئِينَ﴾ آثِمِينَ بِمَا فَعَلْنَاهُ بِكَ، وَبِأَخِيكَ عَمْدًا.
﴿لاَ تَثْرِيبَ﴾ لا تَأْنِيبَ.
﴿فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ خَرَجَتِ القَافِلَةُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ.
﴿تُفَنِّدُونِ﴾ تُسَفِّهُونِي.
﴿ضَلاَلِكَ﴾ خَطَئِكَ.
يوسف 12:88
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰبَنِىَّ ٱذْهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
الرجاء يوجب للعبد السعي والاجتهاد فيما رجاه، والإياس يوجب له التثاقل والتباطؤ. [السعدي:٤٠٤]
السؤال: ما فائدة حسن الظن بالله، وعدم اليأس من رحمته سبحانه؟
٢- ﴿إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
إنما جعل اليأس من صفة الكافر لأن سببه تكذيب الربوبية، أو [جهلٌ] بصفات الله من: قدرته، وفضله، ورحمته. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: لم كان اليأس من صفات الكافرين؟
٣- ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةٍ مُّزْجَىٰةٍ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِى ٱلْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨) قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَٰهِلُونَ﴾
لما شكوا إليه رقَّ لهم، وعرّفهم بنفسه. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: بيّن أثر الكلمة الطيبة في التأثير على النفوس، وتغيير المواقف.
٤- ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
أي: يتق الله، ويصبر على المصائب وعن المعاصي، ﴿فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ أي: الصابرين في بلائه، القائمين بطاعته. [القرطبي:١١/٤٤٣]
السؤال: متى يصل العبد إلى عز الدنيا والآخرة؟
٥- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
أسقط حق نفسه بقوله: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾، ثم دعا إلى الله أن يغفر لهم حقه. [ابن جزي:١/٤٢٦]
السؤال: في هذه الآية منهج عظيم، وخلق رفيع من أخلاق الأنبياء, بيّنه؟
٦- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
لا تعيير عليكم اليوم، ولا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم. [البغوي:٢/٤٩٤]
السؤال: إلى أي حد بلغ عفو يوسف وصفحه عن إخوته؟
٧- ﴿ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا﴾
ولما كان مبدأ الهمِّ الذي أصابه من القميص الذي جاؤوا عليه بدم كذب؛ عَيَّنَ هذا القميص مبدأً للسرور -دون غيره من آثاره عليه السلام- ليُدخِل السرور عليه من الجهة التي دخل عليه الهَمُّ منها. [الألوسي:١٤/١٠٣]
السؤال: ما وجه اختيار القميص دون غيره من آثار يوسف عليه السلام؟
التوجيهات
١- إياك واليأس من رحمة الله تعالى، وغفرانه لذنبك؛ فالله تعالى رحيم كريم، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
٢- ثلاث صفات جعلت العاقبة ليوسف عليه السلام: التقوى، الصبر، الإحسان، ﴿ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- العفو عن المخطئين من صفات الأنبياء؛ ولا تَكْتَفِ بمجرد العفو عمن أخطأ في حقك، بل زِدْهُ دعوةً تنفعه في الدنيا والآخرة، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر مصيبة حلت بالأمة، ثم قارنها بصفات القدرة لله تعالى؛ فستعيش بعدها متفائلا، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك التقوى والصبر؛ فهما طريق الإحسان، ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- حدد مشكلة وقعت بينك وبين أحد أقاربك، واتخذ قرارا بالعفو عنه ابتغاء وجه الله تعالى؛ حتى تكون قريبا من رحمة الله تعالى، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَحَسَّسُوا﴾ فَاسْتَقْصُوا خَبَرَهُ.
﴿وَلاَ تَيْأَسُوا﴾ لاَ تَقْطَعُوا رَجَاءَكُمْ.
﴿رَوْحِ اللَّهِ﴾ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿الضُّرُّ﴾ القَحْطُ، وَالجَدْبُ.
﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ ثَمَنٍ رَدِيءٍ قَلِيلٍ.
﴿آثَرَكَ﴾ فَضَّلَكَ وَاخْتَارَكَ.
﴿لَخَاطِئِينَ﴾ آثِمِينَ بِمَا فَعَلْنَاهُ بِكَ، وَبِأَخِيكَ عَمْدًا.
﴿لاَ تَثْرِيبَ﴾ لا تَأْنِيبَ.
﴿فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ خَرَجَتِ القَافِلَةُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ.
﴿تُفَنِّدُونِ﴾ تُسَفِّهُونِي.
﴿ضَلاَلِكَ﴾ خَطَئِكَ.
يوسف 12:89
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰبَنِىَّ ٱذْهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
الرجاء يوجب للعبد السعي والاجتهاد فيما رجاه، والإياس يوجب له التثاقل والتباطؤ. [السعدي:٤٠٤]
السؤال: ما فائدة حسن الظن بالله، وعدم اليأس من رحمته سبحانه؟
٢- ﴿إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
إنما جعل اليأس من صفة الكافر لأن سببه تكذيب الربوبية، أو [جهلٌ] بصفات الله من: قدرته، وفضله، ورحمته. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: لم كان اليأس من صفات الكافرين؟
٣- ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةٍ مُّزْجَىٰةٍ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِى ٱلْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨) قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَٰهِلُونَ﴾
لما شكوا إليه رقَّ لهم، وعرّفهم بنفسه. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: بيّن أثر الكلمة الطيبة في التأثير على النفوس، وتغيير المواقف.
٤- ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
أي: يتق الله، ويصبر على المصائب وعن المعاصي، ﴿فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ أي: الصابرين في بلائه، القائمين بطاعته. [القرطبي:١١/٤٤٣]
السؤال: متى يصل العبد إلى عز الدنيا والآخرة؟
٥- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
أسقط حق نفسه بقوله: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾، ثم دعا إلى الله أن يغفر لهم حقه. [ابن جزي:١/٤٢٦]
السؤال: في هذه الآية منهج عظيم، وخلق رفيع من أخلاق الأنبياء, بيّنه؟
٦- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
لا تعيير عليكم اليوم، ولا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم. [البغوي:٢/٤٩٤]
السؤال: إلى أي حد بلغ عفو يوسف وصفحه عن إخوته؟
٧- ﴿ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا﴾
ولما كان مبدأ الهمِّ الذي أصابه من القميص الذي جاؤوا عليه بدم كذب؛ عَيَّنَ هذا القميص مبدأً للسرور -دون غيره من آثاره عليه السلام- ليُدخِل السرور عليه من الجهة التي دخل عليه الهَمُّ منها. [الألوسي:١٤/١٠٣]
السؤال: ما وجه اختيار القميص دون غيره من آثار يوسف عليه السلام؟
التوجيهات
١- إياك واليأس من رحمة الله تعالى، وغفرانه لذنبك؛ فالله تعالى رحيم كريم، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
٢- ثلاث صفات جعلت العاقبة ليوسف عليه السلام: التقوى، الصبر، الإحسان، ﴿ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- العفو عن المخطئين من صفات الأنبياء؛ ولا تَكْتَفِ بمجرد العفو عمن أخطأ في حقك، بل زِدْهُ دعوةً تنفعه في الدنيا والآخرة، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر مصيبة حلت بالأمة، ثم قارنها بصفات القدرة لله تعالى؛ فستعيش بعدها متفائلا، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك التقوى والصبر؛ فهما طريق الإحسان، ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- حدد مشكلة وقعت بينك وبين أحد أقاربك، واتخذ قرارا بالعفو عنه ابتغاء وجه الله تعالى؛ حتى تكون قريبا من رحمة الله تعالى، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَحَسَّسُوا﴾ فَاسْتَقْصُوا خَبَرَهُ.
﴿وَلاَ تَيْأَسُوا﴾ لاَ تَقْطَعُوا رَجَاءَكُمْ.
﴿رَوْحِ اللَّهِ﴾ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿الضُّرُّ﴾ القَحْطُ، وَالجَدْبُ.
﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ ثَمَنٍ رَدِيءٍ قَلِيلٍ.
﴿آثَرَكَ﴾ فَضَّلَكَ وَاخْتَارَكَ.
﴿لَخَاطِئِينَ﴾ آثِمِينَ بِمَا فَعَلْنَاهُ بِكَ، وَبِأَخِيكَ عَمْدًا.
﴿لاَ تَثْرِيبَ﴾ لا تَأْنِيبَ.
﴿فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ خَرَجَتِ القَافِلَةُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ.
﴿تُفَنِّدُونِ﴾ تُسَفِّهُونِي.
﴿ضَلاَلِكَ﴾ خَطَئِكَ.
يوسف 12:90
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰبَنِىَّ ٱذْهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
الرجاء يوجب للعبد السعي والاجتهاد فيما رجاه، والإياس يوجب له التثاقل والتباطؤ. [السعدي:٤٠٤]
السؤال: ما فائدة حسن الظن بالله، وعدم اليأس من رحمته سبحانه؟
٢- ﴿إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
إنما جعل اليأس من صفة الكافر لأن سببه تكذيب الربوبية، أو [جهلٌ] بصفات الله من: قدرته، وفضله، ورحمته. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: لم كان اليأس من صفات الكافرين؟
٣- ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةٍ مُّزْجَىٰةٍ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِى ٱلْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨) قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَٰهِلُونَ﴾
لما شكوا إليه رقَّ لهم، وعرّفهم بنفسه. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: بيّن أثر الكلمة الطيبة في التأثير على النفوس، وتغيير المواقف.
٤- ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
أي: يتق الله، ويصبر على المصائب وعن المعاصي، ﴿فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ أي: الصابرين في بلائه، القائمين بطاعته. [القرطبي:١١/٤٤٣]
السؤال: متى يصل العبد إلى عز الدنيا والآخرة؟
٥- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
أسقط حق نفسه بقوله: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾، ثم دعا إلى الله أن يغفر لهم حقه. [ابن جزي:١/٤٢٦]
السؤال: في هذه الآية منهج عظيم، وخلق رفيع من أخلاق الأنبياء, بيّنه؟
٦- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
لا تعيير عليكم اليوم، ولا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم. [البغوي:٢/٤٩٤]
السؤال: إلى أي حد بلغ عفو يوسف وصفحه عن إخوته؟
٧- ﴿ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا﴾
ولما كان مبدأ الهمِّ الذي أصابه من القميص الذي جاؤوا عليه بدم كذب؛ عَيَّنَ هذا القميص مبدأً للسرور -دون غيره من آثاره عليه السلام- ليُدخِل السرور عليه من الجهة التي دخل عليه الهَمُّ منها. [الألوسي:١٤/١٠٣]
السؤال: ما وجه اختيار القميص دون غيره من آثار يوسف عليه السلام؟
التوجيهات
١- إياك واليأس من رحمة الله تعالى، وغفرانه لذنبك؛ فالله تعالى رحيم كريم، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
٢- ثلاث صفات جعلت العاقبة ليوسف عليه السلام: التقوى، الصبر، الإحسان، ﴿ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- العفو عن المخطئين من صفات الأنبياء؛ ولا تَكْتَفِ بمجرد العفو عمن أخطأ في حقك، بل زِدْهُ دعوةً تنفعه في الدنيا والآخرة، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر مصيبة حلت بالأمة، ثم قارنها بصفات القدرة لله تعالى؛ فستعيش بعدها متفائلا، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك التقوى والصبر؛ فهما طريق الإحسان، ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- حدد مشكلة وقعت بينك وبين أحد أقاربك، واتخذ قرارا بالعفو عنه ابتغاء وجه الله تعالى؛ حتى تكون قريبا من رحمة الله تعالى، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَحَسَّسُوا﴾ فَاسْتَقْصُوا خَبَرَهُ.
﴿وَلاَ تَيْأَسُوا﴾ لاَ تَقْطَعُوا رَجَاءَكُمْ.
﴿رَوْحِ اللَّهِ﴾ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿الضُّرُّ﴾ القَحْطُ، وَالجَدْبُ.
﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ ثَمَنٍ رَدِيءٍ قَلِيلٍ.
﴿آثَرَكَ﴾ فَضَّلَكَ وَاخْتَارَكَ.
﴿لَخَاطِئِينَ﴾ آثِمِينَ بِمَا فَعَلْنَاهُ بِكَ، وَبِأَخِيكَ عَمْدًا.
﴿لاَ تَثْرِيبَ﴾ لا تَأْنِيبَ.
﴿فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ خَرَجَتِ القَافِلَةُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ.
﴿تُفَنِّدُونِ﴾ تُسَفِّهُونِي.
﴿ضَلاَلِكَ﴾ خَطَئِكَ.
يوسف 12:91
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰبَنِىَّ ٱذْهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
الرجاء يوجب للعبد السعي والاجتهاد فيما رجاه، والإياس يوجب له التثاقل والتباطؤ. [السعدي:٤٠٤]
السؤال: ما فائدة حسن الظن بالله، وعدم اليأس من رحمته سبحانه؟
٢- ﴿إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
إنما جعل اليأس من صفة الكافر لأن سببه تكذيب الربوبية، أو [جهلٌ] بصفات الله من: قدرته، وفضله، ورحمته. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: لم كان اليأس من صفات الكافرين؟
٣- ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةٍ مُّزْجَىٰةٍ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِى ٱلْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨) قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَٰهِلُونَ﴾
لما شكوا إليه رقَّ لهم، وعرّفهم بنفسه. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: بيّن أثر الكلمة الطيبة في التأثير على النفوس، وتغيير المواقف.
٤- ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
أي: يتق الله، ويصبر على المصائب وعن المعاصي، ﴿فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ أي: الصابرين في بلائه، القائمين بطاعته. [القرطبي:١١/٤٤٣]
السؤال: متى يصل العبد إلى عز الدنيا والآخرة؟
٥- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
أسقط حق نفسه بقوله: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾، ثم دعا إلى الله أن يغفر لهم حقه. [ابن جزي:١/٤٢٦]
السؤال: في هذه الآية منهج عظيم، وخلق رفيع من أخلاق الأنبياء, بيّنه؟
٦- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
لا تعيير عليكم اليوم، ولا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم. [البغوي:٢/٤٩٤]
السؤال: إلى أي حد بلغ عفو يوسف وصفحه عن إخوته؟
٧- ﴿ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا﴾
ولما كان مبدأ الهمِّ الذي أصابه من القميص الذي جاؤوا عليه بدم كذب؛ عَيَّنَ هذا القميص مبدأً للسرور -دون غيره من آثاره عليه السلام- ليُدخِل السرور عليه من الجهة التي دخل عليه الهَمُّ منها. [الألوسي:١٤/١٠٣]
السؤال: ما وجه اختيار القميص دون غيره من آثار يوسف عليه السلام؟
التوجيهات
١- إياك واليأس من رحمة الله تعالى، وغفرانه لذنبك؛ فالله تعالى رحيم كريم، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
٢- ثلاث صفات جعلت العاقبة ليوسف عليه السلام: التقوى، الصبر، الإحسان، ﴿ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- العفو عن المخطئين من صفات الأنبياء؛ ولا تَكْتَفِ بمجرد العفو عمن أخطأ في حقك، بل زِدْهُ دعوةً تنفعه في الدنيا والآخرة، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر مصيبة حلت بالأمة، ثم قارنها بصفات القدرة لله تعالى؛ فستعيش بعدها متفائلا، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك التقوى والصبر؛ فهما طريق الإحسان، ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- حدد مشكلة وقعت بينك وبين أحد أقاربك، واتخذ قرارا بالعفو عنه ابتغاء وجه الله تعالى؛ حتى تكون قريبا من رحمة الله تعالى، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَحَسَّسُوا﴾ فَاسْتَقْصُوا خَبَرَهُ.
﴿وَلاَ تَيْأَسُوا﴾ لاَ تَقْطَعُوا رَجَاءَكُمْ.
﴿رَوْحِ اللَّهِ﴾ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿الضُّرُّ﴾ القَحْطُ، وَالجَدْبُ.
﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ ثَمَنٍ رَدِيءٍ قَلِيلٍ.
﴿آثَرَكَ﴾ فَضَّلَكَ وَاخْتَارَكَ.
﴿لَخَاطِئِينَ﴾ آثِمِينَ بِمَا فَعَلْنَاهُ بِكَ، وَبِأَخِيكَ عَمْدًا.
﴿لاَ تَثْرِيبَ﴾ لا تَأْنِيبَ.
﴿فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ خَرَجَتِ القَافِلَةُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ.
﴿تُفَنِّدُونِ﴾ تُسَفِّهُونِي.
﴿ضَلاَلِكَ﴾ خَطَئِكَ.
يوسف 12:92
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰبَنِىَّ ٱذْهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
الرجاء يوجب للعبد السعي والاجتهاد فيما رجاه، والإياس يوجب له التثاقل والتباطؤ. [السعدي:٤٠٤]
السؤال: ما فائدة حسن الظن بالله، وعدم اليأس من رحمته سبحانه؟
٢- ﴿إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
إنما جعل اليأس من صفة الكافر لأن سببه تكذيب الربوبية، أو [جهلٌ] بصفات الله من: قدرته، وفضله، ورحمته. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: لم كان اليأس من صفات الكافرين؟
٣- ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةٍ مُّزْجَىٰةٍ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِى ٱلْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨) قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَٰهِلُونَ﴾
لما شكوا إليه رقَّ لهم، وعرّفهم بنفسه. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: بيّن أثر الكلمة الطيبة في التأثير على النفوس، وتغيير المواقف.
٤- ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
أي: يتق الله، ويصبر على المصائب وعن المعاصي، ﴿فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ أي: الصابرين في بلائه، القائمين بطاعته. [القرطبي:١١/٤٤٣]
السؤال: متى يصل العبد إلى عز الدنيا والآخرة؟
٥- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
أسقط حق نفسه بقوله: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾، ثم دعا إلى الله أن يغفر لهم حقه. [ابن جزي:١/٤٢٦]
السؤال: في هذه الآية منهج عظيم، وخلق رفيع من أخلاق الأنبياء, بيّنه؟
٦- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
لا تعيير عليكم اليوم، ولا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم. [البغوي:٢/٤٩٤]
السؤال: إلى أي حد بلغ عفو يوسف وصفحه عن إخوته؟
٧- ﴿ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا﴾
ولما كان مبدأ الهمِّ الذي أصابه من القميص الذي جاؤوا عليه بدم كذب؛ عَيَّنَ هذا القميص مبدأً للسرور -دون غيره من آثاره عليه السلام- ليُدخِل السرور عليه من الجهة التي دخل عليه الهَمُّ منها. [الألوسي:١٤/١٠٣]
السؤال: ما وجه اختيار القميص دون غيره من آثار يوسف عليه السلام؟
التوجيهات
١- إياك واليأس من رحمة الله تعالى، وغفرانه لذنبك؛ فالله تعالى رحيم كريم، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
٢- ثلاث صفات جعلت العاقبة ليوسف عليه السلام: التقوى، الصبر، الإحسان، ﴿ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- العفو عن المخطئين من صفات الأنبياء؛ ولا تَكْتَفِ بمجرد العفو عمن أخطأ في حقك، بل زِدْهُ دعوةً تنفعه في الدنيا والآخرة، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر مصيبة حلت بالأمة، ثم قارنها بصفات القدرة لله تعالى؛ فستعيش بعدها متفائلا، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك التقوى والصبر؛ فهما طريق الإحسان، ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- حدد مشكلة وقعت بينك وبين أحد أقاربك، واتخذ قرارا بالعفو عنه ابتغاء وجه الله تعالى؛ حتى تكون قريبا من رحمة الله تعالى، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَحَسَّسُوا﴾ فَاسْتَقْصُوا خَبَرَهُ.
﴿وَلاَ تَيْأَسُوا﴾ لاَ تَقْطَعُوا رَجَاءَكُمْ.
﴿رَوْحِ اللَّهِ﴾ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿الضُّرُّ﴾ القَحْطُ، وَالجَدْبُ.
﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ ثَمَنٍ رَدِيءٍ قَلِيلٍ.
﴿آثَرَكَ﴾ فَضَّلَكَ وَاخْتَارَكَ.
﴿لَخَاطِئِينَ﴾ آثِمِينَ بِمَا فَعَلْنَاهُ بِكَ، وَبِأَخِيكَ عَمْدًا.
﴿لاَ تَثْرِيبَ﴾ لا تَأْنِيبَ.
﴿فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ خَرَجَتِ القَافِلَةُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ.
﴿تُفَنِّدُونِ﴾ تُسَفِّهُونِي.
﴿ضَلاَلِكَ﴾ خَطَئِكَ.
يوسف 12:93
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰبَنِىَّ ٱذْهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
الرجاء يوجب للعبد السعي والاجتهاد فيما رجاه، والإياس يوجب له التثاقل والتباطؤ. [السعدي:٤٠٤]
السؤال: ما فائدة حسن الظن بالله، وعدم اليأس من رحمته سبحانه؟
٢- ﴿إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
إنما جعل اليأس من صفة الكافر لأن سببه تكذيب الربوبية، أو [جهلٌ] بصفات الله من: قدرته، وفضله، ورحمته. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: لم كان اليأس من صفات الكافرين؟
٣- ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةٍ مُّزْجَىٰةٍ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِى ٱلْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨) قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَٰهِلُونَ﴾
لما شكوا إليه رقَّ لهم، وعرّفهم بنفسه. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: بيّن أثر الكلمة الطيبة في التأثير على النفوس، وتغيير المواقف.
٤- ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
أي: يتق الله، ويصبر على المصائب وعن المعاصي، ﴿فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ أي: الصابرين في بلائه، القائمين بطاعته. [القرطبي:١١/٤٤٣]
السؤال: متى يصل العبد إلى عز الدنيا والآخرة؟
٥- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
أسقط حق نفسه بقوله: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾، ثم دعا إلى الله أن يغفر لهم حقه. [ابن جزي:١/٤٢٦]
السؤال: في هذه الآية منهج عظيم، وخلق رفيع من أخلاق الأنبياء, بيّنه؟
٦- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
لا تعيير عليكم اليوم، ولا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم. [البغوي:٢/٤٩٤]
السؤال: إلى أي حد بلغ عفو يوسف وصفحه عن إخوته؟
٧- ﴿ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا﴾
ولما كان مبدأ الهمِّ الذي أصابه من القميص الذي جاؤوا عليه بدم كذب؛ عَيَّنَ هذا القميص مبدأً للسرور -دون غيره من آثاره عليه السلام- ليُدخِل السرور عليه من الجهة التي دخل عليه الهَمُّ منها. [الألوسي:١٤/١٠٣]
السؤال: ما وجه اختيار القميص دون غيره من آثار يوسف عليه السلام؟
التوجيهات
١- إياك واليأس من رحمة الله تعالى، وغفرانه لذنبك؛ فالله تعالى رحيم كريم، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
٢- ثلاث صفات جعلت العاقبة ليوسف عليه السلام: التقوى، الصبر، الإحسان، ﴿ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- العفو عن المخطئين من صفات الأنبياء؛ ولا تَكْتَفِ بمجرد العفو عمن أخطأ في حقك، بل زِدْهُ دعوةً تنفعه في الدنيا والآخرة، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر مصيبة حلت بالأمة، ثم قارنها بصفات القدرة لله تعالى؛ فستعيش بعدها متفائلا، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك التقوى والصبر؛ فهما طريق الإحسان، ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- حدد مشكلة وقعت بينك وبين أحد أقاربك، واتخذ قرارا بالعفو عنه ابتغاء وجه الله تعالى؛ حتى تكون قريبا من رحمة الله تعالى، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَحَسَّسُوا﴾ فَاسْتَقْصُوا خَبَرَهُ.
﴿وَلاَ تَيْأَسُوا﴾ لاَ تَقْطَعُوا رَجَاءَكُمْ.
﴿رَوْحِ اللَّهِ﴾ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿الضُّرُّ﴾ القَحْطُ، وَالجَدْبُ.
﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ ثَمَنٍ رَدِيءٍ قَلِيلٍ.
﴿آثَرَكَ﴾ فَضَّلَكَ وَاخْتَارَكَ.
﴿لَخَاطِئِينَ﴾ آثِمِينَ بِمَا فَعَلْنَاهُ بِكَ، وَبِأَخِيكَ عَمْدًا.
﴿لاَ تَثْرِيبَ﴾ لا تَأْنِيبَ.
﴿فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ خَرَجَتِ القَافِلَةُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ.
﴿تُفَنِّدُونِ﴾ تُسَفِّهُونِي.
﴿ضَلاَلِكَ﴾ خَطَئِكَ.
يوسف 12:94
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰبَنِىَّ ٱذْهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
الرجاء يوجب للعبد السعي والاجتهاد فيما رجاه، والإياس يوجب له التثاقل والتباطؤ. [السعدي:٤٠٤]
السؤال: ما فائدة حسن الظن بالله، وعدم اليأس من رحمته سبحانه؟
٢- ﴿إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
إنما جعل اليأس من صفة الكافر لأن سببه تكذيب الربوبية، أو [جهلٌ] بصفات الله من: قدرته، وفضله، ورحمته. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: لم كان اليأس من صفات الكافرين؟
٣- ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةٍ مُّزْجَىٰةٍ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِى ٱلْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨) قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَٰهِلُونَ﴾
لما شكوا إليه رقَّ لهم، وعرّفهم بنفسه. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: بيّن أثر الكلمة الطيبة في التأثير على النفوس، وتغيير المواقف.
٤- ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
أي: يتق الله، ويصبر على المصائب وعن المعاصي، ﴿فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ أي: الصابرين في بلائه، القائمين بطاعته. [القرطبي:١١/٤٤٣]
السؤال: متى يصل العبد إلى عز الدنيا والآخرة؟
٥- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
أسقط حق نفسه بقوله: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾، ثم دعا إلى الله أن يغفر لهم حقه. [ابن جزي:١/٤٢٦]
السؤال: في هذه الآية منهج عظيم، وخلق رفيع من أخلاق الأنبياء, بيّنه؟
٦- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
لا تعيير عليكم اليوم، ولا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم. [البغوي:٢/٤٩٤]
السؤال: إلى أي حد بلغ عفو يوسف وصفحه عن إخوته؟
٧- ﴿ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا﴾
ولما كان مبدأ الهمِّ الذي أصابه من القميص الذي جاؤوا عليه بدم كذب؛ عَيَّنَ هذا القميص مبدأً للسرور -دون غيره من آثاره عليه السلام- ليُدخِل السرور عليه من الجهة التي دخل عليه الهَمُّ منها. [الألوسي:١٤/١٠٣]
السؤال: ما وجه اختيار القميص دون غيره من آثار يوسف عليه السلام؟
التوجيهات
١- إياك واليأس من رحمة الله تعالى، وغفرانه لذنبك؛ فالله تعالى رحيم كريم، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
٢- ثلاث صفات جعلت العاقبة ليوسف عليه السلام: التقوى، الصبر، الإحسان، ﴿ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- العفو عن المخطئين من صفات الأنبياء؛ ولا تَكْتَفِ بمجرد العفو عمن أخطأ في حقك، بل زِدْهُ دعوةً تنفعه في الدنيا والآخرة، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر مصيبة حلت بالأمة، ثم قارنها بصفات القدرة لله تعالى؛ فستعيش بعدها متفائلا، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك التقوى والصبر؛ فهما طريق الإحسان، ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- حدد مشكلة وقعت بينك وبين أحد أقاربك، واتخذ قرارا بالعفو عنه ابتغاء وجه الله تعالى؛ حتى تكون قريبا من رحمة الله تعالى، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَحَسَّسُوا﴾ فَاسْتَقْصُوا خَبَرَهُ.
﴿وَلاَ تَيْأَسُوا﴾ لاَ تَقْطَعُوا رَجَاءَكُمْ.
﴿رَوْحِ اللَّهِ﴾ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿الضُّرُّ﴾ القَحْطُ، وَالجَدْبُ.
﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ ثَمَنٍ رَدِيءٍ قَلِيلٍ.
﴿آثَرَكَ﴾ فَضَّلَكَ وَاخْتَارَكَ.
﴿لَخَاطِئِينَ﴾ آثِمِينَ بِمَا فَعَلْنَاهُ بِكَ، وَبِأَخِيكَ عَمْدًا.
﴿لاَ تَثْرِيبَ﴾ لا تَأْنِيبَ.
﴿فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ خَرَجَتِ القَافِلَةُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ.
﴿تُفَنِّدُونِ﴾ تُسَفِّهُونِي.
﴿ضَلاَلِكَ﴾ خَطَئِكَ.
يوسف 12:95
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰبَنِىَّ ٱذْهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
الرجاء يوجب للعبد السعي والاجتهاد فيما رجاه، والإياس يوجب له التثاقل والتباطؤ. [السعدي:٤٠٤]
السؤال: ما فائدة حسن الظن بالله، وعدم اليأس من رحمته سبحانه؟
٢- ﴿إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
إنما جعل اليأس من صفة الكافر لأن سببه تكذيب الربوبية، أو [جهلٌ] بصفات الله من: قدرته، وفضله، ورحمته. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: لم كان اليأس من صفات الكافرين؟
٣- ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةٍ مُّزْجَىٰةٍ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِى ٱلْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨) قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَٰهِلُونَ﴾
لما شكوا إليه رقَّ لهم، وعرّفهم بنفسه. [ابن جزي:١/٤٢٥]
السؤال: بيّن أثر الكلمة الطيبة في التأثير على النفوس، وتغيير المواقف.
٤- ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
أي: يتق الله، ويصبر على المصائب وعن المعاصي، ﴿فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ أي: الصابرين في بلائه، القائمين بطاعته. [القرطبي:١١/٤٤٣]
السؤال: متى يصل العبد إلى عز الدنيا والآخرة؟
٥- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
أسقط حق نفسه بقوله: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾، ثم دعا إلى الله أن يغفر لهم حقه. [ابن جزي:١/٤٢٦]
السؤال: في هذه الآية منهج عظيم، وخلق رفيع من أخلاق الأنبياء, بيّنه؟
٦- ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
لا تعيير عليكم اليوم، ولا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم. [البغوي:٢/٤٩٤]
السؤال: إلى أي حد بلغ عفو يوسف وصفحه عن إخوته؟
٧- ﴿ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا﴾
ولما كان مبدأ الهمِّ الذي أصابه من القميص الذي جاؤوا عليه بدم كذب؛ عَيَّنَ هذا القميص مبدأً للسرور -دون غيره من آثاره عليه السلام- ليُدخِل السرور عليه من الجهة التي دخل عليه الهَمُّ منها. [الألوسي:١٤/١٠٣]
السؤال: ما وجه اختيار القميص دون غيره من آثار يوسف عليه السلام؟
التوجيهات
١- إياك واليأس من رحمة الله تعالى، وغفرانه لذنبك؛ فالله تعالى رحيم كريم، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
٢- ثلاث صفات جعلت العاقبة ليوسف عليه السلام: التقوى، الصبر، الإحسان، ﴿ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- العفو عن المخطئين من صفات الأنبياء؛ ولا تَكْتَفِ بمجرد العفو عمن أخطأ في حقك، بل زِدْهُ دعوةً تنفعه في الدنيا والآخرة، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر مصيبة حلت بالأمة، ثم قارنها بصفات القدرة لله تعالى؛ فستعيش بعدها متفائلا، ﴿وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك التقوى والصبر؛ فهما طريق الإحسان، ﴿ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- حدد مشكلة وقعت بينك وبين أحد أقاربك، واتخذ قرارا بالعفو عنه ابتغاء وجه الله تعالى؛ حتى تكون قريبا من رحمة الله تعالى، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَحَسَّسُوا﴾ فَاسْتَقْصُوا خَبَرَهُ.
﴿وَلاَ تَيْأَسُوا﴾ لاَ تَقْطَعُوا رَجَاءَكُمْ.
﴿رَوْحِ اللَّهِ﴾ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿الضُّرُّ﴾ القَحْطُ، وَالجَدْبُ.
﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ ثَمَنٍ رَدِيءٍ قَلِيلٍ.
﴿آثَرَكَ﴾ فَضَّلَكَ وَاخْتَارَكَ.
﴿لَخَاطِئِينَ﴾ آثِمِينَ بِمَا فَعَلْنَاهُ بِكَ، وَبِأَخِيكَ عَمْدًا.
﴿لاَ تَثْرِيبَ﴾ لا تَأْنِيبَ.
﴿فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ خَرَجَتِ القَافِلَةُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ.
﴿تُفَنِّدُونِ﴾ تُسَفِّهُونِي.
﴿ضَلاَلِكَ﴾ خَطَئِكَ.
يوسف 12:96
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾
ولما سألوه الاستغفار لذنوبهم عللوه بالاعتراف بالذنب؛ لأنَّ الاعتراف شرط التوبة. [البقاعي:٤/٩٧]
السؤال: هل الاعتراف بالذنب من شروط التوبة النصوح؟
٢- ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِي﴾
أراد أن ينبههم إلى عظم الذنب، وعظمة الله تعالى، وأنه سيكرر الاستغفار لهم في أزمنة مستقبلة. [ابن عاشور:١٣/٥٤]
السؤال: لماذا وعد يعقوب- عليه السلام- أبناءه بالاستغفار لهم في المستقبل؟
٣- ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ﴾
إنما لم يقل أخرجني من الجب لوجهين: أحدهما: أن في ذكر الجب [خزيًا] لإخوته، وتعريفهم بما فعلوه؛ فترك ذكره توقيراً لهم، والآخر: أنه خرج من الجب إلى الرق، ومن السجن إلى الملك، فالنعمة به أكثر. [ابن جزي:١/٤٢٧]
السؤال: لمَ لمْ يذكر يوسف- عليه السلام- نعمة إخراجه من الجب في هذا المقام؟
٤- ﴿مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
وهذا من لطفه وحسن خطابه عليه السلام ... فلم يقل: «نزغ الشيطان إخوتي»، بل كأن الذنب والجهل صدر من الطرفين. ء [السعدي:٤٠٥]
السؤال: لم جعل النَّزغ من الشيطان حاصلٌ منه ومن إخوته، مع أنه حصل من إخوته فقط؟
٥- ﴿أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
﴿أنت وليِّي﴾أي: الأقرب إليَّ باطناً وظاهراً. ﴿في الدنيا والآخرة﴾ أي: لا ولي لي غيرك, والولي يفعل لمولاه الأصلح والأحسن, فأحسن بي في الآخرة أعظم ما أحسنت بي في الدنيا. [البقاعي:٤/١٠٠]
السؤال: ما الثمرة والفائدة من أن يكون العبدُ من أولياء الله سبحانه؟
٦- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
﴿توفني مسلمًا﴾: لما عدد النعم التي أنعم الله بها عليه؛ دعا أن الله يتم عليه النعم بالوفاة على الإسلام إذا حان أجله. [ابن جزي:١/٤٢٧]
السؤال: حصول نعم الدنيا لا يشغل عن طلب نعم الآخرة, وضح ذلك من خلال الآية.
٧- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
وقال الصديق: ﴿توفني مسلماً وألحقني بالصالحين﴾، والصحيح من القولين أنه لم يسأل الموت، ولم يتمنه؛ وإنما سأل أنه إذا مات يموت على الإسلام؛ فسأل الصفة لا الموصوف كما أمر الله بذلك. [ابن تيمية:٤/٦٧]
السؤال: هل تمنى يوسف- عليه السلام- الموت؟ وضح ذلك.
التوجيهات
١- من أسباب شكرك لله سبحانه تذكّر حالتك قبل حصول النعمة، ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
٢- العبرة بموافقة الشريعة لا بالقلة والكثرة، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
٣- عدم استجابة المدعوين أحيانا يكون ابتلاء واختبارًا من الله تعالى للداعية، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اطلب العفو ممن ظلمتهم بالقول أو بالفعل قدر استطاعتك، أو استغفر لهم، ﴿الُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾
٢- استعذ بالله أن ينزغ الشيطان بينك وبين إخوانك, ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
٣- عدد بعض نعم الله تعالى عليك، ثم سل الله تعالى شكرها، وتمامها، ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آوَى﴾ ضَمَّ.
﴿الْعَرْشِ﴾ سَرِيرِ المُلْكِ.
﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ حَيَّوْهُ بِالسُّجُودِ؛ تَكْرِيمًا، لاَ عِبَادَةً، وَهُوَ فِي شَرْعِهِمْ جَائِزٌ.
﴿الْبَدْوِ﴾ البَادِيَةِ.
﴿نَزَغَ﴾ أَفْسَدَ.
﴿أَجْمَعُوا﴾ دَبَّرُوا، وَعَزَمُوا.
يوسف 12:97
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾
ولما سألوه الاستغفار لذنوبهم عللوه بالاعتراف بالذنب؛ لأنَّ الاعتراف شرط التوبة. [البقاعي:٤/٩٧]
السؤال: هل الاعتراف بالذنب من شروط التوبة النصوح؟
٢- ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِي﴾
أراد أن ينبههم إلى عظم الذنب، وعظمة الله تعالى، وأنه سيكرر الاستغفار لهم في أزمنة مستقبلة. [ابن عاشور:١٣/٥٤]
السؤال: لماذا وعد يعقوب- عليه السلام- أبناءه بالاستغفار لهم في المستقبل؟
٣- ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ﴾
إنما لم يقل أخرجني من الجب لوجهين: أحدهما: أن في ذكر الجب [خزيًا] لإخوته، وتعريفهم بما فعلوه؛ فترك ذكره توقيراً لهم، والآخر: أنه خرج من الجب إلى الرق، ومن السجن إلى الملك، فالنعمة به أكثر. [ابن جزي:١/٤٢٧]
السؤال: لمَ لمْ يذكر يوسف- عليه السلام- نعمة إخراجه من الجب في هذا المقام؟
٤- ﴿مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
وهذا من لطفه وحسن خطابه عليه السلام ... فلم يقل: «نزغ الشيطان إخوتي»، بل كأن الذنب والجهل صدر من الطرفين. ء [السعدي:٤٠٥]
السؤال: لم جعل النَّزغ من الشيطان حاصلٌ منه ومن إخوته، مع أنه حصل من إخوته فقط؟
٥- ﴿أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
﴿أنت وليِّي﴾أي: الأقرب إليَّ باطناً وظاهراً. ﴿في الدنيا والآخرة﴾ أي: لا ولي لي غيرك, والولي يفعل لمولاه الأصلح والأحسن, فأحسن بي في الآخرة أعظم ما أحسنت بي في الدنيا. [البقاعي:٤/١٠٠]
السؤال: ما الثمرة والفائدة من أن يكون العبدُ من أولياء الله سبحانه؟
٦- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
﴿توفني مسلمًا﴾: لما عدد النعم التي أنعم الله بها عليه؛ دعا أن الله يتم عليه النعم بالوفاة على الإسلام إذا حان أجله. [ابن جزي:١/٤٢٧]
السؤال: حصول نعم الدنيا لا يشغل عن طلب نعم الآخرة, وضح ذلك من خلال الآية.
٧- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
وقال الصديق: ﴿توفني مسلماً وألحقني بالصالحين﴾، والصحيح من القولين أنه لم يسأل الموت، ولم يتمنه؛ وإنما سأل أنه إذا مات يموت على الإسلام؛ فسأل الصفة لا الموصوف كما أمر الله بذلك. [ابن تيمية:٤/٦٧]
السؤال: هل تمنى يوسف- عليه السلام- الموت؟ وضح ذلك.
التوجيهات
١- من أسباب شكرك لله سبحانه تذكّر حالتك قبل حصول النعمة، ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
٢- العبرة بموافقة الشريعة لا بالقلة والكثرة، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
٣- عدم استجابة المدعوين أحيانا يكون ابتلاء واختبارًا من الله تعالى للداعية، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اطلب العفو ممن ظلمتهم بالقول أو بالفعل قدر استطاعتك، أو استغفر لهم، ﴿الُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾
٢- استعذ بالله أن ينزغ الشيطان بينك وبين إخوانك, ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
٣- عدد بعض نعم الله تعالى عليك، ثم سل الله تعالى شكرها، وتمامها، ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آوَى﴾ ضَمَّ.
﴿الْعَرْشِ﴾ سَرِيرِ المُلْكِ.
﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ حَيَّوْهُ بِالسُّجُودِ؛ تَكْرِيمًا، لاَ عِبَادَةً، وَهُوَ فِي شَرْعِهِمْ جَائِزٌ.
﴿الْبَدْوِ﴾ البَادِيَةِ.
﴿نَزَغَ﴾ أَفْسَدَ.
﴿أَجْمَعُوا﴾ دَبَّرُوا، وَعَزَمُوا.
يوسف 12:98
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾
ولما سألوه الاستغفار لذنوبهم عللوه بالاعتراف بالذنب؛ لأنَّ الاعتراف شرط التوبة. [البقاعي:٤/٩٧]
السؤال: هل الاعتراف بالذنب من شروط التوبة النصوح؟
٢- ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِي﴾
أراد أن ينبههم إلى عظم الذنب، وعظمة الله تعالى، وأنه سيكرر الاستغفار لهم في أزمنة مستقبلة. [ابن عاشور:١٣/٥٤]
السؤال: لماذا وعد يعقوب- عليه السلام- أبناءه بالاستغفار لهم في المستقبل؟
٣- ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ﴾
إنما لم يقل أخرجني من الجب لوجهين: أحدهما: أن في ذكر الجب [خزيًا] لإخوته، وتعريفهم بما فعلوه؛ فترك ذكره توقيراً لهم، والآخر: أنه خرج من الجب إلى الرق، ومن السجن إلى الملك، فالنعمة به أكثر. [ابن جزي:١/٤٢٧]
السؤال: لمَ لمْ يذكر يوسف- عليه السلام- نعمة إخراجه من الجب في هذا المقام؟
٤- ﴿مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
وهذا من لطفه وحسن خطابه عليه السلام ... فلم يقل: «نزغ الشيطان إخوتي»، بل كأن الذنب والجهل صدر من الطرفين. ء [السعدي:٤٠٥]
السؤال: لم جعل النَّزغ من الشيطان حاصلٌ منه ومن إخوته، مع أنه حصل من إخوته فقط؟
٥- ﴿أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
﴿أنت وليِّي﴾أي: الأقرب إليَّ باطناً وظاهراً. ﴿في الدنيا والآخرة﴾ أي: لا ولي لي غيرك, والولي يفعل لمولاه الأصلح والأحسن, فأحسن بي في الآخرة أعظم ما أحسنت بي في الدنيا. [البقاعي:٤/١٠٠]
السؤال: ما الثمرة والفائدة من أن يكون العبدُ من أولياء الله سبحانه؟
٦- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
﴿توفني مسلمًا﴾: لما عدد النعم التي أنعم الله بها عليه؛ دعا أن الله يتم عليه النعم بالوفاة على الإسلام إذا حان أجله. [ابن جزي:١/٤٢٧]
السؤال: حصول نعم الدنيا لا يشغل عن طلب نعم الآخرة, وضح ذلك من خلال الآية.
٧- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
وقال الصديق: ﴿توفني مسلماً وألحقني بالصالحين﴾، والصحيح من القولين أنه لم يسأل الموت، ولم يتمنه؛ وإنما سأل أنه إذا مات يموت على الإسلام؛ فسأل الصفة لا الموصوف كما أمر الله بذلك. [ابن تيمية:٤/٦٧]
السؤال: هل تمنى يوسف- عليه السلام- الموت؟ وضح ذلك.
التوجيهات
١- من أسباب شكرك لله سبحانه تذكّر حالتك قبل حصول النعمة، ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
٢- العبرة بموافقة الشريعة لا بالقلة والكثرة، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
٣- عدم استجابة المدعوين أحيانا يكون ابتلاء واختبارًا من الله تعالى للداعية، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اطلب العفو ممن ظلمتهم بالقول أو بالفعل قدر استطاعتك، أو استغفر لهم، ﴿الُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾
٢- استعذ بالله أن ينزغ الشيطان بينك وبين إخوانك, ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
٣- عدد بعض نعم الله تعالى عليك، ثم سل الله تعالى شكرها، وتمامها، ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آوَى﴾ ضَمَّ.
﴿الْعَرْشِ﴾ سَرِيرِ المُلْكِ.
﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ حَيَّوْهُ بِالسُّجُودِ؛ تَكْرِيمًا، لاَ عِبَادَةً، وَهُوَ فِي شَرْعِهِمْ جَائِزٌ.
﴿الْبَدْوِ﴾ البَادِيَةِ.
﴿نَزَغَ﴾ أَفْسَدَ.
﴿أَجْمَعُوا﴾ دَبَّرُوا، وَعَزَمُوا.
يوسف 12:99
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾
ولما سألوه الاستغفار لذنوبهم عللوه بالاعتراف بالذنب؛ لأنَّ الاعتراف شرط التوبة. [البقاعي:٤/٩٧]
السؤال: هل الاعتراف بالذنب من شروط التوبة النصوح؟
٢- ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِي﴾
أراد أن ينبههم إلى عظم الذنب، وعظمة الله تعالى، وأنه سيكرر الاستغفار لهم في أزمنة مستقبلة. [ابن عاشور:١٣/٥٤]
السؤال: لماذا وعد يعقوب- عليه السلام- أبناءه بالاستغفار لهم في المستقبل؟
٣- ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ﴾
إنما لم يقل أخرجني من الجب لوجهين: أحدهما: أن في ذكر الجب [خزيًا] لإخوته، وتعريفهم بما فعلوه؛ فترك ذكره توقيراً لهم، والآخر: أنه خرج من الجب إلى الرق، ومن السجن إلى الملك، فالنعمة به أكثر. [ابن جزي:١/٤٢٧]
السؤال: لمَ لمْ يذكر يوسف- عليه السلام- نعمة إخراجه من الجب في هذا المقام؟
٤- ﴿مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
وهذا من لطفه وحسن خطابه عليه السلام ... فلم يقل: «نزغ الشيطان إخوتي»، بل كأن الذنب والجهل صدر من الطرفين. ء [السعدي:٤٠٥]
السؤال: لم جعل النَّزغ من الشيطان حاصلٌ منه ومن إخوته، مع أنه حصل من إخوته فقط؟
٥- ﴿أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
﴿أنت وليِّي﴾أي: الأقرب إليَّ باطناً وظاهراً. ﴿في الدنيا والآخرة﴾ أي: لا ولي لي غيرك, والولي يفعل لمولاه الأصلح والأحسن, فأحسن بي في الآخرة أعظم ما أحسنت بي في الدنيا. [البقاعي:٤/١٠٠]
السؤال: ما الثمرة والفائدة من أن يكون العبدُ من أولياء الله سبحانه؟
٦- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
﴿توفني مسلمًا﴾: لما عدد النعم التي أنعم الله بها عليه؛ دعا أن الله يتم عليه النعم بالوفاة على الإسلام إذا حان أجله. [ابن جزي:١/٤٢٧]
السؤال: حصول نعم الدنيا لا يشغل عن طلب نعم الآخرة, وضح ذلك من خلال الآية.
٧- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
وقال الصديق: ﴿توفني مسلماً وألحقني بالصالحين﴾، والصحيح من القولين أنه لم يسأل الموت، ولم يتمنه؛ وإنما سأل أنه إذا مات يموت على الإسلام؛ فسأل الصفة لا الموصوف كما أمر الله بذلك. [ابن تيمية:٤/٦٧]
السؤال: هل تمنى يوسف- عليه السلام- الموت؟ وضح ذلك.
التوجيهات
١- من أسباب شكرك لله سبحانه تذكّر حالتك قبل حصول النعمة، ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
٢- العبرة بموافقة الشريعة لا بالقلة والكثرة، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
٣- عدم استجابة المدعوين أحيانا يكون ابتلاء واختبارًا من الله تعالى للداعية، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اطلب العفو ممن ظلمتهم بالقول أو بالفعل قدر استطاعتك، أو استغفر لهم، ﴿الُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾
٢- استعذ بالله أن ينزغ الشيطان بينك وبين إخوانك, ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
٣- عدد بعض نعم الله تعالى عليك، ثم سل الله تعالى شكرها، وتمامها، ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آوَى﴾ ضَمَّ.
﴿الْعَرْشِ﴾ سَرِيرِ المُلْكِ.
﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ حَيَّوْهُ بِالسُّجُودِ؛ تَكْرِيمًا، لاَ عِبَادَةً، وَهُوَ فِي شَرْعِهِمْ جَائِزٌ.
﴿الْبَدْوِ﴾ البَادِيَةِ.
﴿نَزَغَ﴾ أَفْسَدَ.
﴿أَجْمَعُوا﴾ دَبَّرُوا، وَعَزَمُوا.
يوسف 12:100
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾
ولما سألوه الاستغفار لذنوبهم عللوه بالاعتراف بالذنب؛ لأنَّ الاعتراف شرط التوبة. [البقاعي:٤/٩٧]
السؤال: هل الاعتراف بالذنب من شروط التوبة النصوح؟
٢- ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِي﴾
أراد أن ينبههم إلى عظم الذنب، وعظمة الله تعالى، وأنه سيكرر الاستغفار لهم في أزمنة مستقبلة. [ابن عاشور:١٣/٥٤]
السؤال: لماذا وعد يعقوب- عليه السلام- أبناءه بالاستغفار لهم في المستقبل؟
٣- ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ﴾
إنما لم يقل أخرجني من الجب لوجهين: أحدهما: أن في ذكر الجب [خزيًا] لإخوته، وتعريفهم بما فعلوه؛ فترك ذكره توقيراً لهم، والآخر: أنه خرج من الجب إلى الرق، ومن السجن إلى الملك، فالنعمة به أكثر. [ابن جزي:١/٤٢٧]
السؤال: لمَ لمْ يذكر يوسف- عليه السلام- نعمة إخراجه من الجب في هذا المقام؟
٤- ﴿مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
وهذا من لطفه وحسن خطابه عليه السلام ... فلم يقل: «نزغ الشيطان إخوتي»، بل كأن الذنب والجهل صدر من الطرفين. ء [السعدي:٤٠٥]
السؤال: لم جعل النَّزغ من الشيطان حاصلٌ منه ومن إخوته، مع أنه حصل من إخوته فقط؟
٥- ﴿أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
﴿أنت وليِّي﴾أي: الأقرب إليَّ باطناً وظاهراً. ﴿في الدنيا والآخرة﴾ أي: لا ولي لي غيرك, والولي يفعل لمولاه الأصلح والأحسن, فأحسن بي في الآخرة أعظم ما أحسنت بي في الدنيا. [البقاعي:٤/١٠٠]
السؤال: ما الثمرة والفائدة من أن يكون العبدُ من أولياء الله سبحانه؟
٦- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
﴿توفني مسلمًا﴾: لما عدد النعم التي أنعم الله بها عليه؛ دعا أن الله يتم عليه النعم بالوفاة على الإسلام إذا حان أجله. [ابن جزي:١/٤٢٧]
السؤال: حصول نعم الدنيا لا يشغل عن طلب نعم الآخرة, وضح ذلك من خلال الآية.
٧- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
وقال الصديق: ﴿توفني مسلماً وألحقني بالصالحين﴾، والصحيح من القولين أنه لم يسأل الموت، ولم يتمنه؛ وإنما سأل أنه إذا مات يموت على الإسلام؛ فسأل الصفة لا الموصوف كما أمر الله بذلك. [ابن تيمية:٤/٦٧]
السؤال: هل تمنى يوسف- عليه السلام- الموت؟ وضح ذلك.
التوجيهات
١- من أسباب شكرك لله سبحانه تذكّر حالتك قبل حصول النعمة، ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
٢- العبرة بموافقة الشريعة لا بالقلة والكثرة، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
٣- عدم استجابة المدعوين أحيانا يكون ابتلاء واختبارًا من الله تعالى للداعية، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اطلب العفو ممن ظلمتهم بالقول أو بالفعل قدر استطاعتك، أو استغفر لهم، ﴿الُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾
٢- استعذ بالله أن ينزغ الشيطان بينك وبين إخوانك, ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
٣- عدد بعض نعم الله تعالى عليك، ثم سل الله تعالى شكرها، وتمامها، ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آوَى﴾ ضَمَّ.
﴿الْعَرْشِ﴾ سَرِيرِ المُلْكِ.
﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ حَيَّوْهُ بِالسُّجُودِ؛ تَكْرِيمًا، لاَ عِبَادَةً، وَهُوَ فِي شَرْعِهِمْ جَائِزٌ.
﴿الْبَدْوِ﴾ البَادِيَةِ.
﴿نَزَغَ﴾ أَفْسَدَ.
﴿أَجْمَعُوا﴾ دَبَّرُوا، وَعَزَمُوا.
يوسف 12:101
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾
ولما سألوه الاستغفار لذنوبهم عللوه بالاعتراف بالذنب؛ لأنَّ الاعتراف شرط التوبة. [البقاعي:٤/٩٧]
السؤال: هل الاعتراف بالذنب من شروط التوبة النصوح؟
٢- ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِي﴾
أراد أن ينبههم إلى عظم الذنب، وعظمة الله تعالى، وأنه سيكرر الاستغفار لهم في أزمنة مستقبلة. [ابن عاشور:١٣/٥٤]
السؤال: لماذا وعد يعقوب- عليه السلام- أبناءه بالاستغفار لهم في المستقبل؟
٣- ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ﴾
إنما لم يقل أخرجني من الجب لوجهين: أحدهما: أن في ذكر الجب [خزيًا] لإخوته، وتعريفهم بما فعلوه؛ فترك ذكره توقيراً لهم، والآخر: أنه خرج من الجب إلى الرق، ومن السجن إلى الملك، فالنعمة به أكثر. [ابن جزي:١/٤٢٧]
السؤال: لمَ لمْ يذكر يوسف- عليه السلام- نعمة إخراجه من الجب في هذا المقام؟
٤- ﴿مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
وهذا من لطفه وحسن خطابه عليه السلام ... فلم يقل: «نزغ الشيطان إخوتي»، بل كأن الذنب والجهل صدر من الطرفين. ء [السعدي:٤٠٥]
السؤال: لم جعل النَّزغ من الشيطان حاصلٌ منه ومن إخوته، مع أنه حصل من إخوته فقط؟
٥- ﴿أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
﴿أنت وليِّي﴾أي: الأقرب إليَّ باطناً وظاهراً. ﴿في الدنيا والآخرة﴾ أي: لا ولي لي غيرك, والولي يفعل لمولاه الأصلح والأحسن, فأحسن بي في الآخرة أعظم ما أحسنت بي في الدنيا. [البقاعي:٤/١٠٠]
السؤال: ما الثمرة والفائدة من أن يكون العبدُ من أولياء الله سبحانه؟
٦- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
﴿توفني مسلمًا﴾: لما عدد النعم التي أنعم الله بها عليه؛ دعا أن الله يتم عليه النعم بالوفاة على الإسلام إذا حان أجله. [ابن جزي:١/٤٢٧]
السؤال: حصول نعم الدنيا لا يشغل عن طلب نعم الآخرة, وضح ذلك من خلال الآية.
٧- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
وقال الصديق: ﴿توفني مسلماً وألحقني بالصالحين﴾، والصحيح من القولين أنه لم يسأل الموت، ولم يتمنه؛ وإنما سأل أنه إذا مات يموت على الإسلام؛ فسأل الصفة لا الموصوف كما أمر الله بذلك. [ابن تيمية:٤/٦٧]
السؤال: هل تمنى يوسف- عليه السلام- الموت؟ وضح ذلك.
التوجيهات
١- من أسباب شكرك لله سبحانه تذكّر حالتك قبل حصول النعمة، ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
٢- العبرة بموافقة الشريعة لا بالقلة والكثرة، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
٣- عدم استجابة المدعوين أحيانا يكون ابتلاء واختبارًا من الله تعالى للداعية، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اطلب العفو ممن ظلمتهم بالقول أو بالفعل قدر استطاعتك، أو استغفر لهم، ﴿الُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾
٢- استعذ بالله أن ينزغ الشيطان بينك وبين إخوانك, ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
٣- عدد بعض نعم الله تعالى عليك، ثم سل الله تعالى شكرها، وتمامها، ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آوَى﴾ ضَمَّ.
﴿الْعَرْشِ﴾ سَرِيرِ المُلْكِ.
﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ حَيَّوْهُ بِالسُّجُودِ؛ تَكْرِيمًا، لاَ عِبَادَةً، وَهُوَ فِي شَرْعِهِمْ جَائِزٌ.
﴿الْبَدْوِ﴾ البَادِيَةِ.
﴿نَزَغَ﴾ أَفْسَدَ.
﴿أَجْمَعُوا﴾ دَبَّرُوا، وَعَزَمُوا.