Tadabbur wa 'Amal — يوسف 12:102 – إبراهيم 14:52
المحتويات
- يوسف 12:102
- يوسف 12:103
- يوسف 12:104
- يوسف 12:105
- يوسف 12:106
- يوسف 12:107
- يوسف 12:108
- يوسف 12:109
- يوسف 12:110
- يوسف 12:111
- الرعد 13:1
- الرعد 13:2
- الرعد 13:3
- الرعد 13:4
- الرعد 13:5
- الرعد 13:6
- الرعد 13:7
- الرعد 13:8
- الرعد 13:9
- الرعد 13:10
- الرعد 13:11
- الرعد 13:12
- الرعد 13:13
- الرعد 13:14
- الرعد 13:15
- الرعد 13:16
- الرعد 13:17
- الرعد 13:18
- الرعد 13:19
- الرعد 13:20
- الرعد 13:21
- الرعد 13:22
- الرعد 13:23
- الرعد 13:24
- الرعد 13:25
- الرعد 13:26
- الرعد 13:27
- الرعد 13:28
- الرعد 13:29
- الرعد 13:30
- الرعد 13:31
- الرعد 13:32
- الرعد 13:33
- الرعد 13:34
- الرعد 13:35
- الرعد 13:36
- الرعد 13:37
- الرعد 13:38
- الرعد 13:39
- الرعد 13:40
- الرعد 13:41
- الرعد 13:42
- الرعد 13:43
- إبراهيم 14:1
- إبراهيم 14:2
- إبراهيم 14:3
- إبراهيم 14:4
- إبراهيم 14:5
- إبراهيم 14:6
- إبراهيم 14:7
- إبراهيم 14:8
- إبراهيم 14:9
- إبراهيم 14:10
- إبراهيم 14:11
- إبراهيم 14:12
- إبراهيم 14:13
- إبراهيم 14:14
- إبراهيم 14:15
- إبراهيم 14:16
- إبراهيم 14:17
- إبراهيم 14:18
- إبراهيم 14:19
- إبراهيم 14:20
- إبراهيم 14:21
- إبراهيم 14:22
- إبراهيم 14:23
- إبراهيم 14:24
- إبراهيم 14:25
- إبراهيم 14:26
- إبراهيم 14:27
- إبراهيم 14:28
- إبراهيم 14:29
- إبراهيم 14:30
- إبراهيم 14:31
- إبراهيم 14:32
- إبراهيم 14:33
- إبراهيم 14:34
- إبراهيم 14:35
- إبراهيم 14:36
- إبراهيم 14:37
- إبراهيم 14:38
- إبراهيم 14:39
- إبراهيم 14:40
- إبراهيم 14:41
- إبراهيم 14:42
- إبراهيم 14:43
- إبراهيم 14:44
- إبراهيم 14:45
- إبراهيم 14:46
- إبراهيم 14:47
- إبراهيم 14:48
- إبراهيم 14:49
- إبراهيم 14:50
- إبراهيم 14:51
- إبراهيم 14:52
يوسف 12:102
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾
ولما سألوه الاستغفار لذنوبهم عللوه بالاعتراف بالذنب؛ لأنَّ الاعتراف شرط التوبة. [البقاعي:٤/٩٧]
السؤال: هل الاعتراف بالذنب من شروط التوبة النصوح؟
٢- ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِي﴾
أراد أن ينبههم إلى عظم الذنب، وعظمة الله تعالى، وأنه سيكرر الاستغفار لهم في أزمنة مستقبلة. [ابن عاشور:١٣/٥٤]
السؤال: لماذا وعد يعقوب- عليه السلام- أبناءه بالاستغفار لهم في المستقبل؟
٣- ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ﴾
إنما لم يقل أخرجني من الجب لوجهين: أحدهما: أن في ذكر الجب [خزيًا] لإخوته، وتعريفهم بما فعلوه؛ فترك ذكره توقيراً لهم، والآخر: أنه خرج من الجب إلى الرق، ومن السجن إلى الملك، فالنعمة به أكثر. [ابن جزي:١/٤٢٧]
السؤال: لمَ لمْ يذكر يوسف- عليه السلام- نعمة إخراجه من الجب في هذا المقام؟
٤- ﴿مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
وهذا من لطفه وحسن خطابه عليه السلام ... فلم يقل: «نزغ الشيطان إخوتي»، بل كأن الذنب والجهل صدر من الطرفين. ء [السعدي:٤٠٥]
السؤال: لم جعل النَّزغ من الشيطان حاصلٌ منه ومن إخوته، مع أنه حصل من إخوته فقط؟
٥- ﴿أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
﴿أنت وليِّي﴾أي: الأقرب إليَّ باطناً وظاهراً. ﴿في الدنيا والآخرة﴾ أي: لا ولي لي غيرك, والولي يفعل لمولاه الأصلح والأحسن, فأحسن بي في الآخرة أعظم ما أحسنت بي في الدنيا. [البقاعي:٤/١٠٠]
السؤال: ما الثمرة والفائدة من أن يكون العبدُ من أولياء الله سبحانه؟
٦- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
﴿توفني مسلمًا﴾: لما عدد النعم التي أنعم الله بها عليه؛ دعا أن الله يتم عليه النعم بالوفاة على الإسلام إذا حان أجله. [ابن جزي:١/٤٢٧]
السؤال: حصول نعم الدنيا لا يشغل عن طلب نعم الآخرة, وضح ذلك من خلال الآية.
٧- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
وقال الصديق: ﴿توفني مسلماً وألحقني بالصالحين﴾، والصحيح من القولين أنه لم يسأل الموت، ولم يتمنه؛ وإنما سأل أنه إذا مات يموت على الإسلام؛ فسأل الصفة لا الموصوف كما أمر الله بذلك. [ابن تيمية:٤/٦٧]
السؤال: هل تمنى يوسف- عليه السلام- الموت؟ وضح ذلك.
التوجيهات
١- من أسباب شكرك لله سبحانه تذكّر حالتك قبل حصول النعمة، ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
٢- العبرة بموافقة الشريعة لا بالقلة والكثرة، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
٣- عدم استجابة المدعوين أحيانا يكون ابتلاء واختبارًا من الله تعالى للداعية، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اطلب العفو ممن ظلمتهم بالقول أو بالفعل قدر استطاعتك، أو استغفر لهم، ﴿الُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾
٢- استعذ بالله أن ينزغ الشيطان بينك وبين إخوانك, ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
٣- عدد بعض نعم الله تعالى عليك، ثم سل الله تعالى شكرها، وتمامها، ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آوَى﴾ ضَمَّ.
﴿الْعَرْشِ﴾ سَرِيرِ المُلْكِ.
﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ حَيَّوْهُ بِالسُّجُودِ؛ تَكْرِيمًا، لاَ عِبَادَةً، وَهُوَ فِي شَرْعِهِمْ جَائِزٌ.
﴿الْبَدْوِ﴾ البَادِيَةِ.
﴿نَزَغَ﴾ أَفْسَدَ.
﴿أَجْمَعُوا﴾ دَبَّرُوا، وَعَزَمُوا.
يوسف 12:103
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾
ولما سألوه الاستغفار لذنوبهم عللوه بالاعتراف بالذنب؛ لأنَّ الاعتراف شرط التوبة. [البقاعي:٤/٩٧]
السؤال: هل الاعتراف بالذنب من شروط التوبة النصوح؟
٢- ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِي﴾
أراد أن ينبههم إلى عظم الذنب، وعظمة الله تعالى، وأنه سيكرر الاستغفار لهم في أزمنة مستقبلة. [ابن عاشور:١٣/٥٤]
السؤال: لماذا وعد يعقوب- عليه السلام- أبناءه بالاستغفار لهم في المستقبل؟
٣- ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ﴾
إنما لم يقل أخرجني من الجب لوجهين: أحدهما: أن في ذكر الجب [خزيًا] لإخوته، وتعريفهم بما فعلوه؛ فترك ذكره توقيراً لهم، والآخر: أنه خرج من الجب إلى الرق، ومن السجن إلى الملك، فالنعمة به أكثر. [ابن جزي:١/٤٢٧]
السؤال: لمَ لمْ يذكر يوسف- عليه السلام- نعمة إخراجه من الجب في هذا المقام؟
٤- ﴿مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
وهذا من لطفه وحسن خطابه عليه السلام ... فلم يقل: «نزغ الشيطان إخوتي»، بل كأن الذنب والجهل صدر من الطرفين. ء [السعدي:٤٠٥]
السؤال: لم جعل النَّزغ من الشيطان حاصلٌ منه ومن إخوته، مع أنه حصل من إخوته فقط؟
٥- ﴿أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
﴿أنت وليِّي﴾أي: الأقرب إليَّ باطناً وظاهراً. ﴿في الدنيا والآخرة﴾ أي: لا ولي لي غيرك, والولي يفعل لمولاه الأصلح والأحسن, فأحسن بي في الآخرة أعظم ما أحسنت بي في الدنيا. [البقاعي:٤/١٠٠]
السؤال: ما الثمرة والفائدة من أن يكون العبدُ من أولياء الله سبحانه؟
٦- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
﴿توفني مسلمًا﴾: لما عدد النعم التي أنعم الله بها عليه؛ دعا أن الله يتم عليه النعم بالوفاة على الإسلام إذا حان أجله. [ابن جزي:١/٤٢٧]
السؤال: حصول نعم الدنيا لا يشغل عن طلب نعم الآخرة, وضح ذلك من خلال الآية.
٧- ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
وقال الصديق: ﴿توفني مسلماً وألحقني بالصالحين﴾، والصحيح من القولين أنه لم يسأل الموت، ولم يتمنه؛ وإنما سأل أنه إذا مات يموت على الإسلام؛ فسأل الصفة لا الموصوف كما أمر الله بذلك. [ابن تيمية:٤/٦٧]
السؤال: هل تمنى يوسف- عليه السلام- الموت؟ وضح ذلك.
التوجيهات
١- من أسباب شكرك لله سبحانه تذكّر حالتك قبل حصول النعمة، ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
٢- العبرة بموافقة الشريعة لا بالقلة والكثرة، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
٣- عدم استجابة المدعوين أحيانا يكون ابتلاء واختبارًا من الله تعالى للداعية، ﴿وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اطلب العفو ممن ظلمتهم بالقول أو بالفعل قدر استطاعتك، أو استغفر لهم، ﴿الُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾
٢- استعذ بالله أن ينزغ الشيطان بينك وبين إخوانك, ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾
٣- عدد بعض نعم الله تعالى عليك، ثم سل الله تعالى شكرها، وتمامها، ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿آوَى﴾ ضَمَّ.
﴿الْعَرْشِ﴾ سَرِيرِ المُلْكِ.
﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ حَيَّوْهُ بِالسُّجُودِ؛ تَكْرِيمًا، لاَ عِبَادَةً، وَهُوَ فِي شَرْعِهِمْ جَائِزٌ.
﴿الْبَدْوِ﴾ البَادِيَةِ.
﴿نَزَغَ﴾ أَفْسَدَ.
﴿أَجْمَعُوا﴾ دَبَّرُوا، وَعَزَمُوا.
يوسف 12:104
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
يندرج فيهم كل مَن أقرَّ بالله تعالى وخالقيته مثلاً، وكان مرتكباً ما يُعَدُّ شركاً كيفما كان, ومن أولئك: عبدة القبور، الناذرون لها، المعتقدون للنفع والضر ممن الله تعالى أعلم بحاله فيها. [الألوسي:١٣/٨٤]
السؤال: كيف يجتمع عند الانسان إيمان وشرك؟
٢- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
فهم مؤمنون بربوبيته، مشركون في عبادته؛ كما قال النبي ﷺ لحصين الخزاعي: ﴿يا حصين كم تعبد؟﴾ قال: سبعة آلهة: ستة في الأرض وواحدا في السماء. قال: ﴿فمن الذي تعد لرغبتك ورهبتك؟﴾ قال: الذي في السماء. قال: ﴿أسلم حتى أعلمك كلمة ينفعك الله تعالى بها﴾؛ فأسلم، فقال: ﴿قل: اللهم ألهمني رشدي، وقني شر نفسي﴾. [ابن تيمية:٤/٦٧]
السؤال: لا يكفي الإيمان بربوبية الله وأسمائه وصفاته حتى تؤمن بتوحيده بالدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، بين ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
وفي الآية دلالة على أن أصحاب النبي ﷺ والمؤمنين الذين آمنوا به مأمورون بأن يدعوا إلى الإيمان بما يستطيعون. [ابن عاشور:١٣/٦٥]
السؤال: ينبغي للمؤمن أن يدعو إلى الله تعالى قدر استطاعته، بين ذلك.
٤- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
قال عبد الله بن مسعود: من كان مستنا فليستن بمن قد مات؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: كانوا خير هذه الأمة، وأبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا؛ قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم. [البغوي:٤/٢٨٣]
السؤال: من أفضل من فهم سنة النبي ﷺ وسار عليها؟
٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم﴾
إن الله تعالى لم يوح إلى امرأة من بنات بني آدم وحي تشريع. [ابن كثير:٣/٤٧٧]
السؤال: الفطرة تقتضي أنه ليس الذكر كالأنثى، وأن كلا منهما ميسرٌ لما خُلق له، بين ذلك.
٦- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
يدل على أنه تعالى يغضبُ ممن أعرضَ عن تدبر آياته. [البقاعي:٤/١١٣]
السؤال: هل تدبر مآل الظالمين وعاقبتهم من المستحبات، أم من الواجبات المتحتمات على كل مؤمن؟
٧- ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
والهُدى الذي في القصص: العبر الباعثة على الإيمان والتقوى بمشاهدة ما جاء من الأدلة في أثناء القصص على أن المتصرف هو الله تعالى، وعلى أن التقوى هي أساس الخير في الدنيا والآخرة، وكذلك الرحمة؛ فإن في قصص أهل الفضل دلالة على رحمة الله لهم وعنايته بهم. [ابن عاشور:١٣/٧٢]
السؤال: بين بعض فوائد القصص.
التوجيهات
١- الداعية إلى الله لا يبتغي من وراء دعوته أجراً دنيوياً، بل هو حريص على الأجر الأخروي، ﴿وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾
٢- لا تكن غافلا عن آيات الله تعالى المبثوثة في السماوات والأرض، ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾
٣- الدعوة إلى الله على بصيرة فارق بين دعوة الأنبياء وأتباعهم ودعوة غيرهم، ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تفكّر في آية من آيات الله التي تمرُّ عليها في الصباح أو في المساء, ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾
٢- قل: « اللهم إني أعوذ أن أشرك بك شيئاً وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم», ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
٣- بعد قراءتك لسورة يوسف استخرج منها خمس فوائد تؤثر في حياتك، ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَكَأَيِّن مِنْ آيَةٍ﴾ كَثِيرٌ مِنَ الآيَاتِ.
﴿غَاشِيَةٌ﴾ عَذَابٌ يَعُمُّهُمْ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ يَئِسُوا مِنْ أَقْوَامِهِمْ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا
﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا.
يوسف 12:105
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
يندرج فيهم كل مَن أقرَّ بالله تعالى وخالقيته مثلاً، وكان مرتكباً ما يُعَدُّ شركاً كيفما كان, ومن أولئك: عبدة القبور، الناذرون لها، المعتقدون للنفع والضر ممن الله تعالى أعلم بحاله فيها. [الألوسي:١٣/٨٤]
السؤال: كيف يجتمع عند الانسان إيمان وشرك؟
٢- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
فهم مؤمنون بربوبيته، مشركون في عبادته؛ كما قال النبي ﷺ لحصين الخزاعي: ﴿يا حصين كم تعبد؟﴾ قال: سبعة آلهة: ستة في الأرض وواحدا في السماء. قال: ﴿فمن الذي تعد لرغبتك ورهبتك؟﴾ قال: الذي في السماء. قال: ﴿أسلم حتى أعلمك كلمة ينفعك الله تعالى بها﴾؛ فأسلم، فقال: ﴿قل: اللهم ألهمني رشدي، وقني شر نفسي﴾. [ابن تيمية:٤/٦٧]
السؤال: لا يكفي الإيمان بربوبية الله وأسمائه وصفاته حتى تؤمن بتوحيده بالدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، بين ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
وفي الآية دلالة على أن أصحاب النبي ﷺ والمؤمنين الذين آمنوا به مأمورون بأن يدعوا إلى الإيمان بما يستطيعون. [ابن عاشور:١٣/٦٥]
السؤال: ينبغي للمؤمن أن يدعو إلى الله تعالى قدر استطاعته، بين ذلك.
٤- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
قال عبد الله بن مسعود: من كان مستنا فليستن بمن قد مات؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: كانوا خير هذه الأمة، وأبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا؛ قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم. [البغوي:٤/٢٨٣]
السؤال: من أفضل من فهم سنة النبي ﷺ وسار عليها؟
٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم﴾
إن الله تعالى لم يوح إلى امرأة من بنات بني آدم وحي تشريع. [ابن كثير:٣/٤٧٧]
السؤال: الفطرة تقتضي أنه ليس الذكر كالأنثى، وأن كلا منهما ميسرٌ لما خُلق له، بين ذلك.
٦- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
يدل على أنه تعالى يغضبُ ممن أعرضَ عن تدبر آياته. [البقاعي:٤/١١٣]
السؤال: هل تدبر مآل الظالمين وعاقبتهم من المستحبات، أم من الواجبات المتحتمات على كل مؤمن؟
٧- ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
والهُدى الذي في القصص: العبر الباعثة على الإيمان والتقوى بمشاهدة ما جاء من الأدلة في أثناء القصص على أن المتصرف هو الله تعالى، وعلى أن التقوى هي أساس الخير في الدنيا والآخرة، وكذلك الرحمة؛ فإن في قصص أهل الفضل دلالة على رحمة الله لهم وعنايته بهم. [ابن عاشور:١٣/٧٢]
السؤال: بين بعض فوائد القصص.
التوجيهات
١- الداعية إلى الله لا يبتغي من وراء دعوته أجراً دنيوياً، بل هو حريص على الأجر الأخروي، ﴿وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾
٢- لا تكن غافلا عن آيات الله تعالى المبثوثة في السماوات والأرض، ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾
٣- الدعوة إلى الله على بصيرة فارق بين دعوة الأنبياء وأتباعهم ودعوة غيرهم، ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تفكّر في آية من آيات الله التي تمرُّ عليها في الصباح أو في المساء, ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾
٢- قل: « اللهم إني أعوذ أن أشرك بك شيئاً وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم», ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
٣- بعد قراءتك لسورة يوسف استخرج منها خمس فوائد تؤثر في حياتك، ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَكَأَيِّن مِنْ آيَةٍ﴾ كَثِيرٌ مِنَ الآيَاتِ.
﴿غَاشِيَةٌ﴾ عَذَابٌ يَعُمُّهُمْ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ يَئِسُوا مِنْ أَقْوَامِهِمْ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا
﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا.
يوسف 12:106
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
يندرج فيهم كل مَن أقرَّ بالله تعالى وخالقيته مثلاً، وكان مرتكباً ما يُعَدُّ شركاً كيفما كان, ومن أولئك: عبدة القبور، الناذرون لها، المعتقدون للنفع والضر ممن الله تعالى أعلم بحاله فيها. [الألوسي:١٣/٨٤]
السؤال: كيف يجتمع عند الانسان إيمان وشرك؟
٢- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
فهم مؤمنون بربوبيته، مشركون في عبادته؛ كما قال النبي ﷺ لحصين الخزاعي: ﴿يا حصين كم تعبد؟﴾ قال: سبعة آلهة: ستة في الأرض وواحدا في السماء. قال: ﴿فمن الذي تعد لرغبتك ورهبتك؟﴾ قال: الذي في السماء. قال: ﴿أسلم حتى أعلمك كلمة ينفعك الله تعالى بها﴾؛ فأسلم، فقال: ﴿قل: اللهم ألهمني رشدي، وقني شر نفسي﴾. [ابن تيمية:٤/٦٧]
السؤال: لا يكفي الإيمان بربوبية الله وأسمائه وصفاته حتى تؤمن بتوحيده بالدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، بين ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
وفي الآية دلالة على أن أصحاب النبي ﷺ والمؤمنين الذين آمنوا به مأمورون بأن يدعوا إلى الإيمان بما يستطيعون. [ابن عاشور:١٣/٦٥]
السؤال: ينبغي للمؤمن أن يدعو إلى الله تعالى قدر استطاعته، بين ذلك.
٤- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
قال عبد الله بن مسعود: من كان مستنا فليستن بمن قد مات؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: كانوا خير هذه الأمة، وأبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا؛ قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم. [البغوي:٤/٢٨٣]
السؤال: من أفضل من فهم سنة النبي ﷺ وسار عليها؟
٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم﴾
إن الله تعالى لم يوح إلى امرأة من بنات بني آدم وحي تشريع. [ابن كثير:٣/٤٧٧]
السؤال: الفطرة تقتضي أنه ليس الذكر كالأنثى، وأن كلا منهما ميسرٌ لما خُلق له، بين ذلك.
٦- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
يدل على أنه تعالى يغضبُ ممن أعرضَ عن تدبر آياته. [البقاعي:٤/١١٣]
السؤال: هل تدبر مآل الظالمين وعاقبتهم من المستحبات، أم من الواجبات المتحتمات على كل مؤمن؟
٧- ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
والهُدى الذي في القصص: العبر الباعثة على الإيمان والتقوى بمشاهدة ما جاء من الأدلة في أثناء القصص على أن المتصرف هو الله تعالى، وعلى أن التقوى هي أساس الخير في الدنيا والآخرة، وكذلك الرحمة؛ فإن في قصص أهل الفضل دلالة على رحمة الله لهم وعنايته بهم. [ابن عاشور:١٣/٧٢]
السؤال: بين بعض فوائد القصص.
التوجيهات
١- الداعية إلى الله لا يبتغي من وراء دعوته أجراً دنيوياً، بل هو حريص على الأجر الأخروي، ﴿وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾
٢- لا تكن غافلا عن آيات الله تعالى المبثوثة في السماوات والأرض، ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾
٣- الدعوة إلى الله على بصيرة فارق بين دعوة الأنبياء وأتباعهم ودعوة غيرهم، ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تفكّر في آية من آيات الله التي تمرُّ عليها في الصباح أو في المساء, ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾
٢- قل: « اللهم إني أعوذ أن أشرك بك شيئاً وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم», ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
٣- بعد قراءتك لسورة يوسف استخرج منها خمس فوائد تؤثر في حياتك، ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَكَأَيِّن مِنْ آيَةٍ﴾ كَثِيرٌ مِنَ الآيَاتِ.
﴿غَاشِيَةٌ﴾ عَذَابٌ يَعُمُّهُمْ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ يَئِسُوا مِنْ أَقْوَامِهِمْ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا
﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا.
يوسف 12:107
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
يندرج فيهم كل مَن أقرَّ بالله تعالى وخالقيته مثلاً، وكان مرتكباً ما يُعَدُّ شركاً كيفما كان, ومن أولئك: عبدة القبور، الناذرون لها، المعتقدون للنفع والضر ممن الله تعالى أعلم بحاله فيها. [الألوسي:١٣/٨٤]
السؤال: كيف يجتمع عند الانسان إيمان وشرك؟
٢- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
فهم مؤمنون بربوبيته، مشركون في عبادته؛ كما قال النبي ﷺ لحصين الخزاعي: ﴿يا حصين كم تعبد؟﴾ قال: سبعة آلهة: ستة في الأرض وواحدا في السماء. قال: ﴿فمن الذي تعد لرغبتك ورهبتك؟﴾ قال: الذي في السماء. قال: ﴿أسلم حتى أعلمك كلمة ينفعك الله تعالى بها﴾؛ فأسلم، فقال: ﴿قل: اللهم ألهمني رشدي، وقني شر نفسي﴾. [ابن تيمية:٤/٦٧]
السؤال: لا يكفي الإيمان بربوبية الله وأسمائه وصفاته حتى تؤمن بتوحيده بالدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، بين ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
وفي الآية دلالة على أن أصحاب النبي ﷺ والمؤمنين الذين آمنوا به مأمورون بأن يدعوا إلى الإيمان بما يستطيعون. [ابن عاشور:١٣/٦٥]
السؤال: ينبغي للمؤمن أن يدعو إلى الله تعالى قدر استطاعته، بين ذلك.
٤- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
قال عبد الله بن مسعود: من كان مستنا فليستن بمن قد مات؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: كانوا خير هذه الأمة، وأبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا؛ قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم. [البغوي:٤/٢٨٣]
السؤال: من أفضل من فهم سنة النبي ﷺ وسار عليها؟
٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم﴾
إن الله تعالى لم يوح إلى امرأة من بنات بني آدم وحي تشريع. [ابن كثير:٣/٤٧٧]
السؤال: الفطرة تقتضي أنه ليس الذكر كالأنثى، وأن كلا منهما ميسرٌ لما خُلق له، بين ذلك.
٦- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
يدل على أنه تعالى يغضبُ ممن أعرضَ عن تدبر آياته. [البقاعي:٤/١١٣]
السؤال: هل تدبر مآل الظالمين وعاقبتهم من المستحبات، أم من الواجبات المتحتمات على كل مؤمن؟
٧- ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
والهُدى الذي في القصص: العبر الباعثة على الإيمان والتقوى بمشاهدة ما جاء من الأدلة في أثناء القصص على أن المتصرف هو الله تعالى، وعلى أن التقوى هي أساس الخير في الدنيا والآخرة، وكذلك الرحمة؛ فإن في قصص أهل الفضل دلالة على رحمة الله لهم وعنايته بهم. [ابن عاشور:١٣/٧٢]
السؤال: بين بعض فوائد القصص.
التوجيهات
١- الداعية إلى الله لا يبتغي من وراء دعوته أجراً دنيوياً، بل هو حريص على الأجر الأخروي، ﴿وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾
٢- لا تكن غافلا عن آيات الله تعالى المبثوثة في السماوات والأرض، ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾
٣- الدعوة إلى الله على بصيرة فارق بين دعوة الأنبياء وأتباعهم ودعوة غيرهم، ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تفكّر في آية من آيات الله التي تمرُّ عليها في الصباح أو في المساء, ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾
٢- قل: « اللهم إني أعوذ أن أشرك بك شيئاً وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم», ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
٣- بعد قراءتك لسورة يوسف استخرج منها خمس فوائد تؤثر في حياتك، ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَكَأَيِّن مِنْ آيَةٍ﴾ كَثِيرٌ مِنَ الآيَاتِ.
﴿غَاشِيَةٌ﴾ عَذَابٌ يَعُمُّهُمْ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ يَئِسُوا مِنْ أَقْوَامِهِمْ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا
﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا.
يوسف 12:108
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
يندرج فيهم كل مَن أقرَّ بالله تعالى وخالقيته مثلاً، وكان مرتكباً ما يُعَدُّ شركاً كيفما كان, ومن أولئك: عبدة القبور، الناذرون لها، المعتقدون للنفع والضر ممن الله تعالى أعلم بحاله فيها. [الألوسي:١٣/٨٤]
السؤال: كيف يجتمع عند الانسان إيمان وشرك؟
٢- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
فهم مؤمنون بربوبيته، مشركون في عبادته؛ كما قال النبي ﷺ لحصين الخزاعي: ﴿يا حصين كم تعبد؟﴾ قال: سبعة آلهة: ستة في الأرض وواحدا في السماء. قال: ﴿فمن الذي تعد لرغبتك ورهبتك؟﴾ قال: الذي في السماء. قال: ﴿أسلم حتى أعلمك كلمة ينفعك الله تعالى بها﴾؛ فأسلم، فقال: ﴿قل: اللهم ألهمني رشدي، وقني شر نفسي﴾. [ابن تيمية:٤/٦٧]
السؤال: لا يكفي الإيمان بربوبية الله وأسمائه وصفاته حتى تؤمن بتوحيده بالدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، بين ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
وفي الآية دلالة على أن أصحاب النبي ﷺ والمؤمنين الذين آمنوا به مأمورون بأن يدعوا إلى الإيمان بما يستطيعون. [ابن عاشور:١٣/٦٥]
السؤال: ينبغي للمؤمن أن يدعو إلى الله تعالى قدر استطاعته، بين ذلك.
٤- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
قال عبد الله بن مسعود: من كان مستنا فليستن بمن قد مات؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: كانوا خير هذه الأمة، وأبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا؛ قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم. [البغوي:٤/٢٨٣]
السؤال: من أفضل من فهم سنة النبي ﷺ وسار عليها؟
٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم﴾
إن الله تعالى لم يوح إلى امرأة من بنات بني آدم وحي تشريع. [ابن كثير:٣/٤٧٧]
السؤال: الفطرة تقتضي أنه ليس الذكر كالأنثى، وأن كلا منهما ميسرٌ لما خُلق له، بين ذلك.
٦- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
يدل على أنه تعالى يغضبُ ممن أعرضَ عن تدبر آياته. [البقاعي:٤/١١٣]
السؤال: هل تدبر مآل الظالمين وعاقبتهم من المستحبات، أم من الواجبات المتحتمات على كل مؤمن؟
٧- ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
والهُدى الذي في القصص: العبر الباعثة على الإيمان والتقوى بمشاهدة ما جاء من الأدلة في أثناء القصص على أن المتصرف هو الله تعالى، وعلى أن التقوى هي أساس الخير في الدنيا والآخرة، وكذلك الرحمة؛ فإن في قصص أهل الفضل دلالة على رحمة الله لهم وعنايته بهم. [ابن عاشور:١٣/٧٢]
السؤال: بين بعض فوائد القصص.
التوجيهات
١- الداعية إلى الله لا يبتغي من وراء دعوته أجراً دنيوياً، بل هو حريص على الأجر الأخروي، ﴿وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾
٢- لا تكن غافلا عن آيات الله تعالى المبثوثة في السماوات والأرض، ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾
٣- الدعوة إلى الله على بصيرة فارق بين دعوة الأنبياء وأتباعهم ودعوة غيرهم، ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تفكّر في آية من آيات الله التي تمرُّ عليها في الصباح أو في المساء, ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾
٢- قل: « اللهم إني أعوذ أن أشرك بك شيئاً وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم», ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
٣- بعد قراءتك لسورة يوسف استخرج منها خمس فوائد تؤثر في حياتك، ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَكَأَيِّن مِنْ آيَةٍ﴾ كَثِيرٌ مِنَ الآيَاتِ.
﴿غَاشِيَةٌ﴾ عَذَابٌ يَعُمُّهُمْ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ يَئِسُوا مِنْ أَقْوَامِهِمْ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا
﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا.
يوسف 12:109
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
يندرج فيهم كل مَن أقرَّ بالله تعالى وخالقيته مثلاً، وكان مرتكباً ما يُعَدُّ شركاً كيفما كان, ومن أولئك: عبدة القبور، الناذرون لها، المعتقدون للنفع والضر ممن الله تعالى أعلم بحاله فيها. [الألوسي:١٣/٨٤]
السؤال: كيف يجتمع عند الانسان إيمان وشرك؟
٢- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
فهم مؤمنون بربوبيته، مشركون في عبادته؛ كما قال النبي ﷺ لحصين الخزاعي: ﴿يا حصين كم تعبد؟﴾ قال: سبعة آلهة: ستة في الأرض وواحدا في السماء. قال: ﴿فمن الذي تعد لرغبتك ورهبتك؟﴾ قال: الذي في السماء. قال: ﴿أسلم حتى أعلمك كلمة ينفعك الله تعالى بها﴾؛ فأسلم، فقال: ﴿قل: اللهم ألهمني رشدي، وقني شر نفسي﴾. [ابن تيمية:٤/٦٧]
السؤال: لا يكفي الإيمان بربوبية الله وأسمائه وصفاته حتى تؤمن بتوحيده بالدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، بين ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
وفي الآية دلالة على أن أصحاب النبي ﷺ والمؤمنين الذين آمنوا به مأمورون بأن يدعوا إلى الإيمان بما يستطيعون. [ابن عاشور:١٣/٦٥]
السؤال: ينبغي للمؤمن أن يدعو إلى الله تعالى قدر استطاعته، بين ذلك.
٤- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
قال عبد الله بن مسعود: من كان مستنا فليستن بمن قد مات؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: كانوا خير هذه الأمة، وأبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا؛ قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم. [البغوي:٤/٢٨٣]
السؤال: من أفضل من فهم سنة النبي ﷺ وسار عليها؟
٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم﴾
إن الله تعالى لم يوح إلى امرأة من بنات بني آدم وحي تشريع. [ابن كثير:٣/٤٧٧]
السؤال: الفطرة تقتضي أنه ليس الذكر كالأنثى، وأن كلا منهما ميسرٌ لما خُلق له، بين ذلك.
٦- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
يدل على أنه تعالى يغضبُ ممن أعرضَ عن تدبر آياته. [البقاعي:٤/١١٣]
السؤال: هل تدبر مآل الظالمين وعاقبتهم من المستحبات، أم من الواجبات المتحتمات على كل مؤمن؟
٧- ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
والهُدى الذي في القصص: العبر الباعثة على الإيمان والتقوى بمشاهدة ما جاء من الأدلة في أثناء القصص على أن المتصرف هو الله تعالى، وعلى أن التقوى هي أساس الخير في الدنيا والآخرة، وكذلك الرحمة؛ فإن في قصص أهل الفضل دلالة على رحمة الله لهم وعنايته بهم. [ابن عاشور:١٣/٧٢]
السؤال: بين بعض فوائد القصص.
التوجيهات
١- الداعية إلى الله لا يبتغي من وراء دعوته أجراً دنيوياً، بل هو حريص على الأجر الأخروي، ﴿وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾
٢- لا تكن غافلا عن آيات الله تعالى المبثوثة في السماوات والأرض، ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾
٣- الدعوة إلى الله على بصيرة فارق بين دعوة الأنبياء وأتباعهم ودعوة غيرهم، ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تفكّر في آية من آيات الله التي تمرُّ عليها في الصباح أو في المساء, ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾
٢- قل: « اللهم إني أعوذ أن أشرك بك شيئاً وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم», ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
٣- بعد قراءتك لسورة يوسف استخرج منها خمس فوائد تؤثر في حياتك، ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَكَأَيِّن مِنْ آيَةٍ﴾ كَثِيرٌ مِنَ الآيَاتِ.
﴿غَاشِيَةٌ﴾ عَذَابٌ يَعُمُّهُمْ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ يَئِسُوا مِنْ أَقْوَامِهِمْ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا
﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا.
يوسف 12:110
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
يندرج فيهم كل مَن أقرَّ بالله تعالى وخالقيته مثلاً، وكان مرتكباً ما يُعَدُّ شركاً كيفما كان, ومن أولئك: عبدة القبور، الناذرون لها، المعتقدون للنفع والضر ممن الله تعالى أعلم بحاله فيها. [الألوسي:١٣/٨٤]
السؤال: كيف يجتمع عند الانسان إيمان وشرك؟
٢- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
فهم مؤمنون بربوبيته، مشركون في عبادته؛ كما قال النبي ﷺ لحصين الخزاعي: ﴿يا حصين كم تعبد؟﴾ قال: سبعة آلهة: ستة في الأرض وواحدا في السماء. قال: ﴿فمن الذي تعد لرغبتك ورهبتك؟﴾ قال: الذي في السماء. قال: ﴿أسلم حتى أعلمك كلمة ينفعك الله تعالى بها﴾؛ فأسلم، فقال: ﴿قل: اللهم ألهمني رشدي، وقني شر نفسي﴾. [ابن تيمية:٤/٦٧]
السؤال: لا يكفي الإيمان بربوبية الله وأسمائه وصفاته حتى تؤمن بتوحيده بالدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، بين ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
وفي الآية دلالة على أن أصحاب النبي ﷺ والمؤمنين الذين آمنوا به مأمورون بأن يدعوا إلى الإيمان بما يستطيعون. [ابن عاشور:١٣/٦٥]
السؤال: ينبغي للمؤمن أن يدعو إلى الله تعالى قدر استطاعته، بين ذلك.
٤- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
قال عبد الله بن مسعود: من كان مستنا فليستن بمن قد مات؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: كانوا خير هذه الأمة، وأبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا؛ قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم. [البغوي:٤/٢٨٣]
السؤال: من أفضل من فهم سنة النبي ﷺ وسار عليها؟
٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم﴾
إن الله تعالى لم يوح إلى امرأة من بنات بني آدم وحي تشريع. [ابن كثير:٣/٤٧٧]
السؤال: الفطرة تقتضي أنه ليس الذكر كالأنثى، وأن كلا منهما ميسرٌ لما خُلق له، بين ذلك.
٦- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
يدل على أنه تعالى يغضبُ ممن أعرضَ عن تدبر آياته. [البقاعي:٤/١١٣]
السؤال: هل تدبر مآل الظالمين وعاقبتهم من المستحبات، أم من الواجبات المتحتمات على كل مؤمن؟
٧- ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
والهُدى الذي في القصص: العبر الباعثة على الإيمان والتقوى بمشاهدة ما جاء من الأدلة في أثناء القصص على أن المتصرف هو الله تعالى، وعلى أن التقوى هي أساس الخير في الدنيا والآخرة، وكذلك الرحمة؛ فإن في قصص أهل الفضل دلالة على رحمة الله لهم وعنايته بهم. [ابن عاشور:١٣/٧٢]
السؤال: بين بعض فوائد القصص.
التوجيهات
١- الداعية إلى الله لا يبتغي من وراء دعوته أجراً دنيوياً، بل هو حريص على الأجر الأخروي، ﴿وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾
٢- لا تكن غافلا عن آيات الله تعالى المبثوثة في السماوات والأرض، ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾
٣- الدعوة إلى الله على بصيرة فارق بين دعوة الأنبياء وأتباعهم ودعوة غيرهم، ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تفكّر في آية من آيات الله التي تمرُّ عليها في الصباح أو في المساء, ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾
٢- قل: « اللهم إني أعوذ أن أشرك بك شيئاً وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم», ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
٣- بعد قراءتك لسورة يوسف استخرج منها خمس فوائد تؤثر في حياتك، ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَكَأَيِّن مِنْ آيَةٍ﴾ كَثِيرٌ مِنَ الآيَاتِ.
﴿غَاشِيَةٌ﴾ عَذَابٌ يَعُمُّهُمْ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ يَئِسُوا مِنْ أَقْوَامِهِمْ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا
﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا.
يوسف 12:111
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
يندرج فيهم كل مَن أقرَّ بالله تعالى وخالقيته مثلاً، وكان مرتكباً ما يُعَدُّ شركاً كيفما كان, ومن أولئك: عبدة القبور، الناذرون لها، المعتقدون للنفع والضر ممن الله تعالى أعلم بحاله فيها. [الألوسي:١٣/٨٤]
السؤال: كيف يجتمع عند الانسان إيمان وشرك؟
٢- ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
فهم مؤمنون بربوبيته، مشركون في عبادته؛ كما قال النبي ﷺ لحصين الخزاعي: ﴿يا حصين كم تعبد؟﴾ قال: سبعة آلهة: ستة في الأرض وواحدا في السماء. قال: ﴿فمن الذي تعد لرغبتك ورهبتك؟﴾ قال: الذي في السماء. قال: ﴿أسلم حتى أعلمك كلمة ينفعك الله تعالى بها﴾؛ فأسلم، فقال: ﴿قل: اللهم ألهمني رشدي، وقني شر نفسي﴾. [ابن تيمية:٤/٦٧]
السؤال: لا يكفي الإيمان بربوبية الله وأسمائه وصفاته حتى تؤمن بتوحيده بالدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، بين ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
وفي الآية دلالة على أن أصحاب النبي ﷺ والمؤمنين الذين آمنوا به مأمورون بأن يدعوا إلى الإيمان بما يستطيعون. [ابن عاشور:١٣/٦٥]
السؤال: ينبغي للمؤمن أن يدعو إلى الله تعالى قدر استطاعته، بين ذلك.
٤- ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
قال عبد الله بن مسعود: من كان مستنا فليستن بمن قد مات؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: كانوا خير هذه الأمة، وأبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا؛ قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم. [البغوي:٤/٢٨٣]
السؤال: من أفضل من فهم سنة النبي ﷺ وسار عليها؟
٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم﴾
إن الله تعالى لم يوح إلى امرأة من بنات بني آدم وحي تشريع. [ابن كثير:٣/٤٧٧]
السؤال: الفطرة تقتضي أنه ليس الذكر كالأنثى، وأن كلا منهما ميسرٌ لما خُلق له، بين ذلك.
٦- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
يدل على أنه تعالى يغضبُ ممن أعرضَ عن تدبر آياته. [البقاعي:٤/١١٣]
السؤال: هل تدبر مآل الظالمين وعاقبتهم من المستحبات، أم من الواجبات المتحتمات على كل مؤمن؟
٧- ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
والهُدى الذي في القصص: العبر الباعثة على الإيمان والتقوى بمشاهدة ما جاء من الأدلة في أثناء القصص على أن المتصرف هو الله تعالى، وعلى أن التقوى هي أساس الخير في الدنيا والآخرة، وكذلك الرحمة؛ فإن في قصص أهل الفضل دلالة على رحمة الله لهم وعنايته بهم. [ابن عاشور:١٣/٧٢]
السؤال: بين بعض فوائد القصص.
التوجيهات
١- الداعية إلى الله لا يبتغي من وراء دعوته أجراً دنيوياً، بل هو حريص على الأجر الأخروي، ﴿وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾
٢- لا تكن غافلا عن آيات الله تعالى المبثوثة في السماوات والأرض، ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾
٣- الدعوة إلى الله على بصيرة فارق بين دعوة الأنبياء وأتباعهم ودعوة غيرهم، ﴿قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تفكّر في آية من آيات الله التي تمرُّ عليها في الصباح أو في المساء, ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾
٢- قل: « اللهم إني أعوذ أن أشرك بك شيئاً وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم», ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾
٣- بعد قراءتك لسورة يوسف استخرج منها خمس فوائد تؤثر في حياتك، ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَكَأَيِّن مِنْ آيَةٍ﴾ كَثِيرٌ مِنَ الآيَاتِ.
﴿غَاشِيَةٌ﴾ عَذَابٌ يَعُمُّهُمْ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ يَئِسُوا مِنْ أَقْوَامِهِمْ.
﴿وَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا
﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا.
الرعد 13:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿الٓمٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ۗ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
والمقصود من هذه السورة هذه الآية, وهي وصف المُنَزَّل بأنه الحقّ وإقامة الدليل عليه. [البقاعي:٤/١١٨]
السؤال: ما مقصود سورة الرعد، وموضوعها؟
٢- ﴿وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
وذكر الشمس والقمر؛ لأنهما أظهر الكواكب السيارة، التي هي أشرف وأعظم من الثوابت، فإذا كان قد سخر هذه فلأن يدخل في التسخير سائر الكواكب بطريق الأولى والأحرى. [ابن كثير:٢/٤٨١]
السؤال: لماذا خُصَّت الشمس والقمر بالذكر؟
٣- ﴿يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾
فإن كثرة الأدلة وبيانها ووضوحها من أسباب حصول اليقين في جميع الأمور الإلهية، خصوصاً في العقائد الكبار؛ كالبعث، والنشور، والإخراج من القبور. [السعدي:٤١٢]
السؤال: كيف يستطيع الإنسان الوصول إلى العلم اليقيني في الأمور الاعتقادية؟
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى مَدَّ ٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنْهَٰرًا ۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
فإن التفكر فيها يؤدي إلى الحكم بأن يكون كل من ذلك على هذا النمط الرائق والأسلوب اللائق؛ لا بد له من مكوِّن قادر، حكيم، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد. [الألوسي:١٣/١٢٧]
السؤال: ما فائدة التفكر في خلق الأرض، والجبال، والثمرات، والليل، والنهار؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى مَدَّ ٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنْهَٰرًا ۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
﴿لآيات﴾ ... دلالات واضحات على أن ذلك كله فعلُ واحدٍ، مختار، عليم، قادر على ما يريد من ابتداء الخلق، ثم تنويعه بعد إبداعه, فهو قادر على إعادته بطريق الأولى. [البقاعي:٤/١٢٥]
السؤال: كيف دلَّ إنبات النبات واختلافه وتنوعه على البعث بعد الموت للجزاء والحساب؟
٦- ﴿وَفِى ٱلْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَٰوِرَٰتٌ وَجَنَّٰتٌ مِّنْ أَعْنَٰبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَٰحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلْأُكُلِ﴾
أي: قرى متدانيات، ترابها واحد، وماؤها واحد، وفيها زروع وجنات، ثم تتفاوت في الثمار والتمر؛ فيكون البعض حلواً، والبعض حامضاً، والغصن الواحد من الشجرة قد يختلف الثمر فيه من الصغر والكبر، واللون، والطعم، وإن انبسط الشمس والقمر على الجميع على نسق واحد، وفي هذا أدل دليل على وحدانيته. [القرطبي:١٢/١٠]
السؤال: ما العبرة والآية في كون الأرض قطعًا متجاورات؟
٧- ﴿وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾
أي: هذا بعيد في غاية الامتناع بزعمهم؛ أنهم بعد ما كانوا تراباً أن الله يعيدهم، فإنهم من جهلهم قاسوا قدرة الخالق بقدرة المخلوق، فلما رأوا هذا ممتنعاً في قدرة المخلوق ظنوا أنه ممتنع على قدرة الخالق، ونسوا أن الله خلقهم أول مرة، ولم يكونوا شيئاً. [السعدي:٤١٣]
السؤال: قياس الخالق على المخلوق سببٌ لضلال المشركين، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- أقبل على هذا القرآن، وتعلم علومه؛ فإنة الطريق إلى الحق، ﴿وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ﴾
٢- علامة الحق الدليل الصحيح وليس كثرة الأتباع وقلتهم، ﴿وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٣- إنما يتعظ بآيات الله تعالى من كان له عقل، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يرزقك التفكر في آياته، واليقين في موعوده، ﴿يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾
٢- عدد ثلاثا من فوائد تسخير الشمس والقمر للعباد,﴿ۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
٣- كُلْ فاكهتين من نوعين مختلفين، ثم تأمَل اختلاف طعمهما مع كونهما من أرض واحدة، وسقيا بماء واحد, ﴿وَفِى ٱلْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَٰوِرَٰتٌ وَجَنَّٰتٌ مِّنْ أَعْنَٰبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَٰحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلْأُكُلِ﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ وَاسْتَقَرَّ، كَمَا يَلِيقُ بِهِ.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي.
﴿قِطَعٌ﴾ بِقَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ.
﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ يُجَاوِرُ بَعْضُهَا بَعْضًا؛ مِنْهَا: طَيِّبَةٌ، وَمِنْهَا: سَبِخَةٌ مَلِحَةٌ.
﴿وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ﴾ مُجْتَمِعَةٌ فِي مَنْبَتٍ وَاحِدٍ.
﴿الأَغْلاَلُ﴾ السَّلاَسِلُ.
الرعد 13:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿الٓمٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ۗ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
والمقصود من هذه السورة هذه الآية, وهي وصف المُنَزَّل بأنه الحقّ وإقامة الدليل عليه. [البقاعي:٤/١١٨]
السؤال: ما مقصود سورة الرعد، وموضوعها؟
٢- ﴿وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
وذكر الشمس والقمر؛ لأنهما أظهر الكواكب السيارة، التي هي أشرف وأعظم من الثوابت، فإذا كان قد سخر هذه فلأن يدخل في التسخير سائر الكواكب بطريق الأولى والأحرى. [ابن كثير:٢/٤٨١]
السؤال: لماذا خُصَّت الشمس والقمر بالذكر؟
٣- ﴿يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾
فإن كثرة الأدلة وبيانها ووضوحها من أسباب حصول اليقين في جميع الأمور الإلهية، خصوصاً في العقائد الكبار؛ كالبعث، والنشور، والإخراج من القبور. [السعدي:٤١٢]
السؤال: كيف يستطيع الإنسان الوصول إلى العلم اليقيني في الأمور الاعتقادية؟
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى مَدَّ ٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنْهَٰرًا ۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
فإن التفكر فيها يؤدي إلى الحكم بأن يكون كل من ذلك على هذا النمط الرائق والأسلوب اللائق؛ لا بد له من مكوِّن قادر، حكيم، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد. [الألوسي:١٣/١٢٧]
السؤال: ما فائدة التفكر في خلق الأرض، والجبال، والثمرات، والليل، والنهار؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى مَدَّ ٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنْهَٰرًا ۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
﴿لآيات﴾ ... دلالات واضحات على أن ذلك كله فعلُ واحدٍ، مختار، عليم، قادر على ما يريد من ابتداء الخلق، ثم تنويعه بعد إبداعه, فهو قادر على إعادته بطريق الأولى. [البقاعي:٤/١٢٥]
السؤال: كيف دلَّ إنبات النبات واختلافه وتنوعه على البعث بعد الموت للجزاء والحساب؟
٦- ﴿وَفِى ٱلْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَٰوِرَٰتٌ وَجَنَّٰتٌ مِّنْ أَعْنَٰبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَٰحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلْأُكُلِ﴾
أي: قرى متدانيات، ترابها واحد، وماؤها واحد، وفيها زروع وجنات، ثم تتفاوت في الثمار والتمر؛ فيكون البعض حلواً، والبعض حامضاً، والغصن الواحد من الشجرة قد يختلف الثمر فيه من الصغر والكبر، واللون، والطعم، وإن انبسط الشمس والقمر على الجميع على نسق واحد، وفي هذا أدل دليل على وحدانيته. [القرطبي:١٢/١٠]
السؤال: ما العبرة والآية في كون الأرض قطعًا متجاورات؟
٧- ﴿وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾
أي: هذا بعيد في غاية الامتناع بزعمهم؛ أنهم بعد ما كانوا تراباً أن الله يعيدهم، فإنهم من جهلهم قاسوا قدرة الخالق بقدرة المخلوق، فلما رأوا هذا ممتنعاً في قدرة المخلوق ظنوا أنه ممتنع على قدرة الخالق، ونسوا أن الله خلقهم أول مرة، ولم يكونوا شيئاً. [السعدي:٤١٣]
السؤال: قياس الخالق على المخلوق سببٌ لضلال المشركين، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- أقبل على هذا القرآن، وتعلم علومه؛ فإنة الطريق إلى الحق، ﴿وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ﴾
٢- علامة الحق الدليل الصحيح وليس كثرة الأتباع وقلتهم، ﴿وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٣- إنما يتعظ بآيات الله تعالى من كان له عقل، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يرزقك التفكر في آياته، واليقين في موعوده، ﴿يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾
٢- عدد ثلاثا من فوائد تسخير الشمس والقمر للعباد,﴿ۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
٣- كُلْ فاكهتين من نوعين مختلفين، ثم تأمَل اختلاف طعمهما مع كونهما من أرض واحدة، وسقيا بماء واحد, ﴿وَفِى ٱلْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَٰوِرَٰتٌ وَجَنَّٰتٌ مِّنْ أَعْنَٰبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَٰحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلْأُكُلِ﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ وَاسْتَقَرَّ، كَمَا يَلِيقُ بِهِ.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي.
﴿قِطَعٌ﴾ بِقَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ.
﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ يُجَاوِرُ بَعْضُهَا بَعْضًا؛ مِنْهَا: طَيِّبَةٌ، وَمِنْهَا: سَبِخَةٌ مَلِحَةٌ.
﴿وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ﴾ مُجْتَمِعَةٌ فِي مَنْبَتٍ وَاحِدٍ.
﴿الأَغْلاَلُ﴾ السَّلاَسِلُ.
الرعد 13:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿الٓمٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ۗ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
والمقصود من هذه السورة هذه الآية, وهي وصف المُنَزَّل بأنه الحقّ وإقامة الدليل عليه. [البقاعي:٤/١١٨]
السؤال: ما مقصود سورة الرعد، وموضوعها؟
٢- ﴿وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
وذكر الشمس والقمر؛ لأنهما أظهر الكواكب السيارة، التي هي أشرف وأعظم من الثوابت، فإذا كان قد سخر هذه فلأن يدخل في التسخير سائر الكواكب بطريق الأولى والأحرى. [ابن كثير:٢/٤٨١]
السؤال: لماذا خُصَّت الشمس والقمر بالذكر؟
٣- ﴿يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾
فإن كثرة الأدلة وبيانها ووضوحها من أسباب حصول اليقين في جميع الأمور الإلهية، خصوصاً في العقائد الكبار؛ كالبعث، والنشور، والإخراج من القبور. [السعدي:٤١٢]
السؤال: كيف يستطيع الإنسان الوصول إلى العلم اليقيني في الأمور الاعتقادية؟
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى مَدَّ ٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنْهَٰرًا ۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
فإن التفكر فيها يؤدي إلى الحكم بأن يكون كل من ذلك على هذا النمط الرائق والأسلوب اللائق؛ لا بد له من مكوِّن قادر، حكيم، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد. [الألوسي:١٣/١٢٧]
السؤال: ما فائدة التفكر في خلق الأرض، والجبال، والثمرات، والليل، والنهار؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى مَدَّ ٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنْهَٰرًا ۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
﴿لآيات﴾ ... دلالات واضحات على أن ذلك كله فعلُ واحدٍ، مختار، عليم، قادر على ما يريد من ابتداء الخلق، ثم تنويعه بعد إبداعه, فهو قادر على إعادته بطريق الأولى. [البقاعي:٤/١٢٥]
السؤال: كيف دلَّ إنبات النبات واختلافه وتنوعه على البعث بعد الموت للجزاء والحساب؟
٦- ﴿وَفِى ٱلْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَٰوِرَٰتٌ وَجَنَّٰتٌ مِّنْ أَعْنَٰبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَٰحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلْأُكُلِ﴾
أي: قرى متدانيات، ترابها واحد، وماؤها واحد، وفيها زروع وجنات، ثم تتفاوت في الثمار والتمر؛ فيكون البعض حلواً، والبعض حامضاً، والغصن الواحد من الشجرة قد يختلف الثمر فيه من الصغر والكبر، واللون، والطعم، وإن انبسط الشمس والقمر على الجميع على نسق واحد، وفي هذا أدل دليل على وحدانيته. [القرطبي:١٢/١٠]
السؤال: ما العبرة والآية في كون الأرض قطعًا متجاورات؟
٧- ﴿وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾
أي: هذا بعيد في غاية الامتناع بزعمهم؛ أنهم بعد ما كانوا تراباً أن الله يعيدهم، فإنهم من جهلهم قاسوا قدرة الخالق بقدرة المخلوق، فلما رأوا هذا ممتنعاً في قدرة المخلوق ظنوا أنه ممتنع على قدرة الخالق، ونسوا أن الله خلقهم أول مرة، ولم يكونوا شيئاً. [السعدي:٤١٣]
السؤال: قياس الخالق على المخلوق سببٌ لضلال المشركين، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- أقبل على هذا القرآن، وتعلم علومه؛ فإنة الطريق إلى الحق، ﴿وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ﴾
٢- علامة الحق الدليل الصحيح وليس كثرة الأتباع وقلتهم، ﴿وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٣- إنما يتعظ بآيات الله تعالى من كان له عقل، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يرزقك التفكر في آياته، واليقين في موعوده، ﴿يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾
٢- عدد ثلاثا من فوائد تسخير الشمس والقمر للعباد,﴿ۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
٣- كُلْ فاكهتين من نوعين مختلفين، ثم تأمَل اختلاف طعمهما مع كونهما من أرض واحدة، وسقيا بماء واحد, ﴿وَفِى ٱلْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَٰوِرَٰتٌ وَجَنَّٰتٌ مِّنْ أَعْنَٰبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَٰحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلْأُكُلِ﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ وَاسْتَقَرَّ، كَمَا يَلِيقُ بِهِ.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي.
﴿قِطَعٌ﴾ بِقَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ.
﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ يُجَاوِرُ بَعْضُهَا بَعْضًا؛ مِنْهَا: طَيِّبَةٌ، وَمِنْهَا: سَبِخَةٌ مَلِحَةٌ.
﴿وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ﴾ مُجْتَمِعَةٌ فِي مَنْبَتٍ وَاحِدٍ.
﴿الأَغْلاَلُ﴾ السَّلاَسِلُ.
الرعد 13:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿الٓمٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ۗ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
والمقصود من هذه السورة هذه الآية, وهي وصف المُنَزَّل بأنه الحقّ وإقامة الدليل عليه. [البقاعي:٤/١١٨]
السؤال: ما مقصود سورة الرعد، وموضوعها؟
٢- ﴿وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
وذكر الشمس والقمر؛ لأنهما أظهر الكواكب السيارة، التي هي أشرف وأعظم من الثوابت، فإذا كان قد سخر هذه فلأن يدخل في التسخير سائر الكواكب بطريق الأولى والأحرى. [ابن كثير:٢/٤٨١]
السؤال: لماذا خُصَّت الشمس والقمر بالذكر؟
٣- ﴿يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾
فإن كثرة الأدلة وبيانها ووضوحها من أسباب حصول اليقين في جميع الأمور الإلهية، خصوصاً في العقائد الكبار؛ كالبعث، والنشور، والإخراج من القبور. [السعدي:٤١٢]
السؤال: كيف يستطيع الإنسان الوصول إلى العلم اليقيني في الأمور الاعتقادية؟
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى مَدَّ ٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنْهَٰرًا ۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
فإن التفكر فيها يؤدي إلى الحكم بأن يكون كل من ذلك على هذا النمط الرائق والأسلوب اللائق؛ لا بد له من مكوِّن قادر، حكيم، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد. [الألوسي:١٣/١٢٧]
السؤال: ما فائدة التفكر في خلق الأرض، والجبال، والثمرات، والليل، والنهار؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى مَدَّ ٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنْهَٰرًا ۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
﴿لآيات﴾ ... دلالات واضحات على أن ذلك كله فعلُ واحدٍ، مختار، عليم، قادر على ما يريد من ابتداء الخلق، ثم تنويعه بعد إبداعه, فهو قادر على إعادته بطريق الأولى. [البقاعي:٤/١٢٥]
السؤال: كيف دلَّ إنبات النبات واختلافه وتنوعه على البعث بعد الموت للجزاء والحساب؟
٦- ﴿وَفِى ٱلْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَٰوِرَٰتٌ وَجَنَّٰتٌ مِّنْ أَعْنَٰبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَٰحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلْأُكُلِ﴾
أي: قرى متدانيات، ترابها واحد، وماؤها واحد، وفيها زروع وجنات، ثم تتفاوت في الثمار والتمر؛ فيكون البعض حلواً، والبعض حامضاً، والغصن الواحد من الشجرة قد يختلف الثمر فيه من الصغر والكبر، واللون، والطعم، وإن انبسط الشمس والقمر على الجميع على نسق واحد، وفي هذا أدل دليل على وحدانيته. [القرطبي:١٢/١٠]
السؤال: ما العبرة والآية في كون الأرض قطعًا متجاورات؟
٧- ﴿وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾
أي: هذا بعيد في غاية الامتناع بزعمهم؛ أنهم بعد ما كانوا تراباً أن الله يعيدهم، فإنهم من جهلهم قاسوا قدرة الخالق بقدرة المخلوق، فلما رأوا هذا ممتنعاً في قدرة المخلوق ظنوا أنه ممتنع على قدرة الخالق، ونسوا أن الله خلقهم أول مرة، ولم يكونوا شيئاً. [السعدي:٤١٣]
السؤال: قياس الخالق على المخلوق سببٌ لضلال المشركين، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- أقبل على هذا القرآن، وتعلم علومه؛ فإنة الطريق إلى الحق، ﴿وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ﴾
٢- علامة الحق الدليل الصحيح وليس كثرة الأتباع وقلتهم، ﴿وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٣- إنما يتعظ بآيات الله تعالى من كان له عقل، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يرزقك التفكر في آياته، واليقين في موعوده، ﴿يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾
٢- عدد ثلاثا من فوائد تسخير الشمس والقمر للعباد,﴿ۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
٣- كُلْ فاكهتين من نوعين مختلفين، ثم تأمَل اختلاف طعمهما مع كونهما من أرض واحدة، وسقيا بماء واحد, ﴿وَفِى ٱلْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَٰوِرَٰتٌ وَجَنَّٰتٌ مِّنْ أَعْنَٰبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَٰحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلْأُكُلِ﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ وَاسْتَقَرَّ، كَمَا يَلِيقُ بِهِ.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي.
﴿قِطَعٌ﴾ بِقَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ.
﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ يُجَاوِرُ بَعْضُهَا بَعْضًا؛ مِنْهَا: طَيِّبَةٌ، وَمِنْهَا: سَبِخَةٌ مَلِحَةٌ.
﴿وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ﴾ مُجْتَمِعَةٌ فِي مَنْبَتٍ وَاحِدٍ.
﴿الأَغْلاَلُ﴾ السَّلاَسِلُ.
الرعد 13:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿الٓمٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ۗ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
والمقصود من هذه السورة هذه الآية, وهي وصف المُنَزَّل بأنه الحقّ وإقامة الدليل عليه. [البقاعي:٤/١١٨]
السؤال: ما مقصود سورة الرعد، وموضوعها؟
٢- ﴿وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
وذكر الشمس والقمر؛ لأنهما أظهر الكواكب السيارة، التي هي أشرف وأعظم من الثوابت، فإذا كان قد سخر هذه فلأن يدخل في التسخير سائر الكواكب بطريق الأولى والأحرى. [ابن كثير:٢/٤٨١]
السؤال: لماذا خُصَّت الشمس والقمر بالذكر؟
٣- ﴿يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾
فإن كثرة الأدلة وبيانها ووضوحها من أسباب حصول اليقين في جميع الأمور الإلهية، خصوصاً في العقائد الكبار؛ كالبعث، والنشور، والإخراج من القبور. [السعدي:٤١٢]
السؤال: كيف يستطيع الإنسان الوصول إلى العلم اليقيني في الأمور الاعتقادية؟
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى مَدَّ ٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنْهَٰرًا ۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
فإن التفكر فيها يؤدي إلى الحكم بأن يكون كل من ذلك على هذا النمط الرائق والأسلوب اللائق؛ لا بد له من مكوِّن قادر، حكيم، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد. [الألوسي:١٣/١٢٧]
السؤال: ما فائدة التفكر في خلق الأرض، والجبال، والثمرات، والليل، والنهار؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى مَدَّ ٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنْهَٰرًا ۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
﴿لآيات﴾ ... دلالات واضحات على أن ذلك كله فعلُ واحدٍ، مختار، عليم، قادر على ما يريد من ابتداء الخلق، ثم تنويعه بعد إبداعه, فهو قادر على إعادته بطريق الأولى. [البقاعي:٤/١٢٥]
السؤال: كيف دلَّ إنبات النبات واختلافه وتنوعه على البعث بعد الموت للجزاء والحساب؟
٦- ﴿وَفِى ٱلْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَٰوِرَٰتٌ وَجَنَّٰتٌ مِّنْ أَعْنَٰبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَٰحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلْأُكُلِ﴾
أي: قرى متدانيات، ترابها واحد، وماؤها واحد، وفيها زروع وجنات، ثم تتفاوت في الثمار والتمر؛ فيكون البعض حلواً، والبعض حامضاً، والغصن الواحد من الشجرة قد يختلف الثمر فيه من الصغر والكبر، واللون، والطعم، وإن انبسط الشمس والقمر على الجميع على نسق واحد، وفي هذا أدل دليل على وحدانيته. [القرطبي:١٢/١٠]
السؤال: ما العبرة والآية في كون الأرض قطعًا متجاورات؟
٧- ﴿وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾
أي: هذا بعيد في غاية الامتناع بزعمهم؛ أنهم بعد ما كانوا تراباً أن الله يعيدهم، فإنهم من جهلهم قاسوا قدرة الخالق بقدرة المخلوق، فلما رأوا هذا ممتنعاً في قدرة المخلوق ظنوا أنه ممتنع على قدرة الخالق، ونسوا أن الله خلقهم أول مرة، ولم يكونوا شيئاً. [السعدي:٤١٣]
السؤال: قياس الخالق على المخلوق سببٌ لضلال المشركين، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- أقبل على هذا القرآن، وتعلم علومه؛ فإنة الطريق إلى الحق، ﴿وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ﴾
٢- علامة الحق الدليل الصحيح وليس كثرة الأتباع وقلتهم، ﴿وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٣- إنما يتعظ بآيات الله تعالى من كان له عقل، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يرزقك التفكر في آياته، واليقين في موعوده، ﴿يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾
٢- عدد ثلاثا من فوائد تسخير الشمس والقمر للعباد,﴿ۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
٣- كُلْ فاكهتين من نوعين مختلفين، ثم تأمَل اختلاف طعمهما مع كونهما من أرض واحدة، وسقيا بماء واحد, ﴿وَفِى ٱلْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَٰوِرَٰتٌ وَجَنَّٰتٌ مِّنْ أَعْنَٰبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَٰحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلْأُكُلِ﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ وَاسْتَقَرَّ، كَمَا يَلِيقُ بِهِ.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
﴿يَغْشَى﴾ يُغَطِّي.
﴿قِطَعٌ﴾ بِقَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ.
﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ يُجَاوِرُ بَعْضُهَا بَعْضًا؛ مِنْهَا: طَيِّبَةٌ، وَمِنْهَا: سَبِخَةٌ مَلِحَةٌ.
﴿وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ﴾ مُجْتَمِعَةٌ فِي مَنْبَتٍ وَاحِدٍ.
﴿الأَغْلاَلُ﴾ السَّلاَسِلُ.
الرعد 13:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ﴾
لا يزال خيره إليهم، وإحسانه وبره وعفوه نازلاً إلى العباد، وهم لا يزال شرهم وعصيانهم إليه صاعداً؛ يعصونه فيدعوهم إلى بابه، ويجرمون فلا يحرمهم خيره وإحسانه، فإن تابوا إليه فهو حبيبهم؛ لأنه يحب التوابين، ويحب المتطهرين، وإن لم يتوبوا فهو طبيبهم؛ يبتليهم بالمصائب ليطهرهم على المعايب. [السعدي:٤١٣-٤١٤]
السؤال: وَضِّح كيف يكون إحسان الله ومغفرته واصلين إلى العباد مع ظلمهم؟
٢- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
أي: أنه تعالى ذو عفو وصفح وستر للناس، مع أنهم يظلمون، ويخطئون بالليل والنهار، ثم قرن هذا الحكم بأنه شديد العقاب ليعتدل الرجاء، والخوف. [ابن كثير:٣/٤٨٣]
السؤال: ما الفائدة من ذكر مغفرته وشدة عقابه في سياق واحد؟
٣- ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
قال مجاهد: ما من عبد إلا وله ملك موكل به؛ يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام، ... إلا شيء يأذن اللّه فيه فيصيبه. قال كعب الأحبار: لولا أن اللّه عزّ وجلّ وكّل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم لتخطفتكم الجن. [البغوي:٢/٥١٥]
السؤال: بين ثمرة من ثمرات إيمان المسلم بالملائكة وأعمالها الموكلة بها؟
٤- ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
من فوائد الحفظة للأعمال: أن العبد إذا علم أن الملائكة -عليهم السلام- يحضرونه، ويحصون عليه أعماله -وهم هم- كان أقرب إلى الحذر من ارتكاب المعاصي؛ كمن يكون بين يدي أناس أجلاء من خُدَّام المَلِك، موكَّلِين عليه؛ فإنه لا يكاد يحاول معصية بينهم. [الألوسي:١٣/١٤٣]
السؤال: إذا استشعر المرء وجود الملائكة معه فما أثر ذلك على سلوكه؟
٥- ﴿وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
﴿وإذا أراد الله بقوم سوءًا﴾ أي: عذاباً وهلاكا. ﴿فلا مرد له﴾ أي: لا راد له. ﴿وما لهم من دونه من وال﴾ أي: ملجأ يلجؤون إليه. [البغوي:٢/٥١٨]
السؤال: هل يستطيع أحد أن يفر من عذاب الله؟
٦- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ (١٢) وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ﴾
فإذا كان هو وحده الذي يسوق للعباد الأمطار والسحب التي فيها مادة أرزاقهم، وهو الذي يدبر الأمور، وتخضع له المخلوقات العظام التي يُخافُ منها وتزعج العباد، وهو شديد القوة؛ فهو الذي يستحق أن يعبد وحده، لا شريك له. [السعدي:٤١٥]
السؤال: ما الذي يفيده المسلم من إشفاق القوى الكونية المختلفة من الله سبحانه وتعالى وتصرفه فيها؟
٧- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ﴾
خوفاً من الصاعقة، طمعاً في نفع المطر ... وعن عبد الله بن الزبير: أنه كان إذا سمع صوت الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، ويقول: إن هذا الوعيد لأهل الأرض شديد. [البغوي:٢/٥١٨]
السؤال: بيِّن هدي السلف إذا سمعوا الرعد, أو رأوا البرق.
التوجيهات
١- مهمة الداعية هي تبليغ الدعوة، لا إدخال الهداية إلى قلوب الناس، ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾
٢- بيان سنة عظيمة من سنن الله سبحانه: أن النعم لا تزول إلا بالمعاصي، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
٣- إذا أردت أن تصلح أحوالك وتزيد نعم الله عليك في الدنيا والآخرة فعليك بالبدء بتغيير نفسك بإبعادها عن الذنوب والمعاصي وأهلها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- صل مع الجماعة في المسجد؛ خاصة الفجر والعصر؛ لأن الملائكة يتعاقبون فيهما، ويشهدون لمن حضرهما, ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
٢- قل أذكار الصباح والمساء؛ فهي سبب لحفظ الله تعالى لك، ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
٣- سنة الله تعالى أن يعاقب المجتمع على الذنب إذا كثر فيه. اربط بين مصيبة وقعت على المجتمع وذنب انتشر فيه، ﴿نَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
معاني الكلمات
﴿الْمَثُلاتُ﴾ عُقُوبَاتُ أَمْثَالِهِمْ مِنَ المُكَذِّبِينَ.
﴿تَغِيضُ الأَرْحَامُ﴾ تَنْقُصُهُ الأَرْحَامُ؛ فَيَسْقُطُ قَبْلَ تَمَامِهِ.
﴿الْمُتَعَالِ﴾ العَالِي بِذَاتِهِ وَقَدْرِهِ وَقَهْرِهِ.
﴿وَسَارِبٌ﴾ مَنْ جَهَرَ بِأَعْمَالِهِ.
﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ مَلاَئِكَةٌ يَتَعَاقَبُونَ عَلَى الإِنْسَانِ لِحِفْظِهِ، وَإِحْصَاءِ عَمَلِهِ.
﴿وَالٍ﴾ وَلِيٍّ يَتَوَلَّى أُمُورَهُمْ، وَيَدْفَعُ البَلاَءَ عَنْهُمْ.
﴿الْمِحَالِ﴾ الحَوْلِ، وَالقُوَّةِ، وَالبَطْشِ.
الرعد 13:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ﴾
لا يزال خيره إليهم، وإحسانه وبره وعفوه نازلاً إلى العباد، وهم لا يزال شرهم وعصيانهم إليه صاعداً؛ يعصونه فيدعوهم إلى بابه، ويجرمون فلا يحرمهم خيره وإحسانه، فإن تابوا إليه فهو حبيبهم؛ لأنه يحب التوابين، ويحب المتطهرين، وإن لم يتوبوا فهو طبيبهم؛ يبتليهم بالمصائب ليطهرهم على المعايب. [السعدي:٤١٣-٤١٤]
السؤال: وَضِّح كيف يكون إحسان الله ومغفرته واصلين إلى العباد مع ظلمهم؟
٢- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
أي: أنه تعالى ذو عفو وصفح وستر للناس، مع أنهم يظلمون، ويخطئون بالليل والنهار، ثم قرن هذا الحكم بأنه شديد العقاب ليعتدل الرجاء، والخوف. [ابن كثير:٣/٤٨٣]
السؤال: ما الفائدة من ذكر مغفرته وشدة عقابه في سياق واحد؟
٣- ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
قال مجاهد: ما من عبد إلا وله ملك موكل به؛ يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام، ... إلا شيء يأذن اللّه فيه فيصيبه. قال كعب الأحبار: لولا أن اللّه عزّ وجلّ وكّل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم لتخطفتكم الجن. [البغوي:٢/٥١٥]
السؤال: بين ثمرة من ثمرات إيمان المسلم بالملائكة وأعمالها الموكلة بها؟
٤- ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
من فوائد الحفظة للأعمال: أن العبد إذا علم أن الملائكة -عليهم السلام- يحضرونه، ويحصون عليه أعماله -وهم هم- كان أقرب إلى الحذر من ارتكاب المعاصي؛ كمن يكون بين يدي أناس أجلاء من خُدَّام المَلِك، موكَّلِين عليه؛ فإنه لا يكاد يحاول معصية بينهم. [الألوسي:١٣/١٤٣]
السؤال: إذا استشعر المرء وجود الملائكة معه فما أثر ذلك على سلوكه؟
٥- ﴿وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
﴿وإذا أراد الله بقوم سوءًا﴾ أي: عذاباً وهلاكا. ﴿فلا مرد له﴾ أي: لا راد له. ﴿وما لهم من دونه من وال﴾ أي: ملجأ يلجؤون إليه. [البغوي:٢/٥١٨]
السؤال: هل يستطيع أحد أن يفر من عذاب الله؟
٦- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ (١٢) وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ﴾
فإذا كان هو وحده الذي يسوق للعباد الأمطار والسحب التي فيها مادة أرزاقهم، وهو الذي يدبر الأمور، وتخضع له المخلوقات العظام التي يُخافُ منها وتزعج العباد، وهو شديد القوة؛ فهو الذي يستحق أن يعبد وحده، لا شريك له. [السعدي:٤١٥]
السؤال: ما الذي يفيده المسلم من إشفاق القوى الكونية المختلفة من الله سبحانه وتعالى وتصرفه فيها؟
٧- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ﴾
خوفاً من الصاعقة، طمعاً في نفع المطر ... وعن عبد الله بن الزبير: أنه كان إذا سمع صوت الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، ويقول: إن هذا الوعيد لأهل الأرض شديد. [البغوي:٢/٥١٨]
السؤال: بيِّن هدي السلف إذا سمعوا الرعد, أو رأوا البرق.
التوجيهات
١- مهمة الداعية هي تبليغ الدعوة، لا إدخال الهداية إلى قلوب الناس، ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾
٢- بيان سنة عظيمة من سنن الله سبحانه: أن النعم لا تزول إلا بالمعاصي، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
٣- إذا أردت أن تصلح أحوالك وتزيد نعم الله عليك في الدنيا والآخرة فعليك بالبدء بتغيير نفسك بإبعادها عن الذنوب والمعاصي وأهلها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- صل مع الجماعة في المسجد؛ خاصة الفجر والعصر؛ لأن الملائكة يتعاقبون فيهما، ويشهدون لمن حضرهما, ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
٢- قل أذكار الصباح والمساء؛ فهي سبب لحفظ الله تعالى لك، ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
٣- سنة الله تعالى أن يعاقب المجتمع على الذنب إذا كثر فيه. اربط بين مصيبة وقعت على المجتمع وذنب انتشر فيه، ﴿نَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
معاني الكلمات
﴿الْمَثُلاتُ﴾ عُقُوبَاتُ أَمْثَالِهِمْ مِنَ المُكَذِّبِينَ.
﴿تَغِيضُ الأَرْحَامُ﴾ تَنْقُصُهُ الأَرْحَامُ؛ فَيَسْقُطُ قَبْلَ تَمَامِهِ.
﴿الْمُتَعَالِ﴾ العَالِي بِذَاتِهِ وَقَدْرِهِ وَقَهْرِهِ.
﴿وَسَارِبٌ﴾ مَنْ جَهَرَ بِأَعْمَالِهِ.
﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ مَلاَئِكَةٌ يَتَعَاقَبُونَ عَلَى الإِنْسَانِ لِحِفْظِهِ، وَإِحْصَاءِ عَمَلِهِ.
﴿وَالٍ﴾ وَلِيٍّ يَتَوَلَّى أُمُورَهُمْ، وَيَدْفَعُ البَلاَءَ عَنْهُمْ.
﴿الْمِحَالِ﴾ الحَوْلِ، وَالقُوَّةِ، وَالبَطْشِ.
الرعد 13:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ﴾
لا يزال خيره إليهم، وإحسانه وبره وعفوه نازلاً إلى العباد، وهم لا يزال شرهم وعصيانهم إليه صاعداً؛ يعصونه فيدعوهم إلى بابه، ويجرمون فلا يحرمهم خيره وإحسانه، فإن تابوا إليه فهو حبيبهم؛ لأنه يحب التوابين، ويحب المتطهرين، وإن لم يتوبوا فهو طبيبهم؛ يبتليهم بالمصائب ليطهرهم على المعايب. [السعدي:٤١٣-٤١٤]
السؤال: وَضِّح كيف يكون إحسان الله ومغفرته واصلين إلى العباد مع ظلمهم؟
٢- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
أي: أنه تعالى ذو عفو وصفح وستر للناس، مع أنهم يظلمون، ويخطئون بالليل والنهار، ثم قرن هذا الحكم بأنه شديد العقاب ليعتدل الرجاء، والخوف. [ابن كثير:٣/٤٨٣]
السؤال: ما الفائدة من ذكر مغفرته وشدة عقابه في سياق واحد؟
٣- ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
قال مجاهد: ما من عبد إلا وله ملك موكل به؛ يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام، ... إلا شيء يأذن اللّه فيه فيصيبه. قال كعب الأحبار: لولا أن اللّه عزّ وجلّ وكّل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم لتخطفتكم الجن. [البغوي:٢/٥١٥]
السؤال: بين ثمرة من ثمرات إيمان المسلم بالملائكة وأعمالها الموكلة بها؟
٤- ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
من فوائد الحفظة للأعمال: أن العبد إذا علم أن الملائكة -عليهم السلام- يحضرونه، ويحصون عليه أعماله -وهم هم- كان أقرب إلى الحذر من ارتكاب المعاصي؛ كمن يكون بين يدي أناس أجلاء من خُدَّام المَلِك، موكَّلِين عليه؛ فإنه لا يكاد يحاول معصية بينهم. [الألوسي:١٣/١٤٣]
السؤال: إذا استشعر المرء وجود الملائكة معه فما أثر ذلك على سلوكه؟
٥- ﴿وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
﴿وإذا أراد الله بقوم سوءًا﴾ أي: عذاباً وهلاكا. ﴿فلا مرد له﴾ أي: لا راد له. ﴿وما لهم من دونه من وال﴾ أي: ملجأ يلجؤون إليه. [البغوي:٢/٥١٨]
السؤال: هل يستطيع أحد أن يفر من عذاب الله؟
٦- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ (١٢) وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ﴾
فإذا كان هو وحده الذي يسوق للعباد الأمطار والسحب التي فيها مادة أرزاقهم، وهو الذي يدبر الأمور، وتخضع له المخلوقات العظام التي يُخافُ منها وتزعج العباد، وهو شديد القوة؛ فهو الذي يستحق أن يعبد وحده، لا شريك له. [السعدي:٤١٥]
السؤال: ما الذي يفيده المسلم من إشفاق القوى الكونية المختلفة من الله سبحانه وتعالى وتصرفه فيها؟
٧- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ﴾
خوفاً من الصاعقة، طمعاً في نفع المطر ... وعن عبد الله بن الزبير: أنه كان إذا سمع صوت الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، ويقول: إن هذا الوعيد لأهل الأرض شديد. [البغوي:٢/٥١٨]
السؤال: بيِّن هدي السلف إذا سمعوا الرعد, أو رأوا البرق.
التوجيهات
١- مهمة الداعية هي تبليغ الدعوة، لا إدخال الهداية إلى قلوب الناس، ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾
٢- بيان سنة عظيمة من سنن الله سبحانه: أن النعم لا تزول إلا بالمعاصي، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
٣- إذا أردت أن تصلح أحوالك وتزيد نعم الله عليك في الدنيا والآخرة فعليك بالبدء بتغيير نفسك بإبعادها عن الذنوب والمعاصي وأهلها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- صل مع الجماعة في المسجد؛ خاصة الفجر والعصر؛ لأن الملائكة يتعاقبون فيهما، ويشهدون لمن حضرهما, ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
٢- قل أذكار الصباح والمساء؛ فهي سبب لحفظ الله تعالى لك، ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
٣- سنة الله تعالى أن يعاقب المجتمع على الذنب إذا كثر فيه. اربط بين مصيبة وقعت على المجتمع وذنب انتشر فيه، ﴿نَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
معاني الكلمات
﴿الْمَثُلاتُ﴾ عُقُوبَاتُ أَمْثَالِهِمْ مِنَ المُكَذِّبِينَ.
﴿تَغِيضُ الأَرْحَامُ﴾ تَنْقُصُهُ الأَرْحَامُ؛ فَيَسْقُطُ قَبْلَ تَمَامِهِ.
﴿الْمُتَعَالِ﴾ العَالِي بِذَاتِهِ وَقَدْرِهِ وَقَهْرِهِ.
﴿وَسَارِبٌ﴾ مَنْ جَهَرَ بِأَعْمَالِهِ.
﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ مَلاَئِكَةٌ يَتَعَاقَبُونَ عَلَى الإِنْسَانِ لِحِفْظِهِ، وَإِحْصَاءِ عَمَلِهِ.
﴿وَالٍ﴾ وَلِيٍّ يَتَوَلَّى أُمُورَهُمْ، وَيَدْفَعُ البَلاَءَ عَنْهُمْ.
﴿الْمِحَالِ﴾ الحَوْلِ، وَالقُوَّةِ، وَالبَطْشِ.
الرعد 13:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ﴾
لا يزال خيره إليهم، وإحسانه وبره وعفوه نازلاً إلى العباد، وهم لا يزال شرهم وعصيانهم إليه صاعداً؛ يعصونه فيدعوهم إلى بابه، ويجرمون فلا يحرمهم خيره وإحسانه، فإن تابوا إليه فهو حبيبهم؛ لأنه يحب التوابين، ويحب المتطهرين، وإن لم يتوبوا فهو طبيبهم؛ يبتليهم بالمصائب ليطهرهم على المعايب. [السعدي:٤١٣-٤١٤]
السؤال: وَضِّح كيف يكون إحسان الله ومغفرته واصلين إلى العباد مع ظلمهم؟
٢- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
أي: أنه تعالى ذو عفو وصفح وستر للناس، مع أنهم يظلمون، ويخطئون بالليل والنهار، ثم قرن هذا الحكم بأنه شديد العقاب ليعتدل الرجاء، والخوف. [ابن كثير:٣/٤٨٣]
السؤال: ما الفائدة من ذكر مغفرته وشدة عقابه في سياق واحد؟
٣- ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
قال مجاهد: ما من عبد إلا وله ملك موكل به؛ يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام، ... إلا شيء يأذن اللّه فيه فيصيبه. قال كعب الأحبار: لولا أن اللّه عزّ وجلّ وكّل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم لتخطفتكم الجن. [البغوي:٢/٥١٥]
السؤال: بين ثمرة من ثمرات إيمان المسلم بالملائكة وأعمالها الموكلة بها؟
٤- ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
من فوائد الحفظة للأعمال: أن العبد إذا علم أن الملائكة -عليهم السلام- يحضرونه، ويحصون عليه أعماله -وهم هم- كان أقرب إلى الحذر من ارتكاب المعاصي؛ كمن يكون بين يدي أناس أجلاء من خُدَّام المَلِك، موكَّلِين عليه؛ فإنه لا يكاد يحاول معصية بينهم. [الألوسي:١٣/١٤٣]
السؤال: إذا استشعر المرء وجود الملائكة معه فما أثر ذلك على سلوكه؟
٥- ﴿وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
﴿وإذا أراد الله بقوم سوءًا﴾ أي: عذاباً وهلاكا. ﴿فلا مرد له﴾ أي: لا راد له. ﴿وما لهم من دونه من وال﴾ أي: ملجأ يلجؤون إليه. [البغوي:٢/٥١٨]
السؤال: هل يستطيع أحد أن يفر من عذاب الله؟
٦- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ (١٢) وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ﴾
فإذا كان هو وحده الذي يسوق للعباد الأمطار والسحب التي فيها مادة أرزاقهم، وهو الذي يدبر الأمور، وتخضع له المخلوقات العظام التي يُخافُ منها وتزعج العباد، وهو شديد القوة؛ فهو الذي يستحق أن يعبد وحده، لا شريك له. [السعدي:٤١٥]
السؤال: ما الذي يفيده المسلم من إشفاق القوى الكونية المختلفة من الله سبحانه وتعالى وتصرفه فيها؟
٧- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ﴾
خوفاً من الصاعقة، طمعاً في نفع المطر ... وعن عبد الله بن الزبير: أنه كان إذا سمع صوت الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، ويقول: إن هذا الوعيد لأهل الأرض شديد. [البغوي:٢/٥١٨]
السؤال: بيِّن هدي السلف إذا سمعوا الرعد, أو رأوا البرق.
التوجيهات
١- مهمة الداعية هي تبليغ الدعوة، لا إدخال الهداية إلى قلوب الناس، ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾
٢- بيان سنة عظيمة من سنن الله سبحانه: أن النعم لا تزول إلا بالمعاصي، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
٣- إذا أردت أن تصلح أحوالك وتزيد نعم الله عليك في الدنيا والآخرة فعليك بالبدء بتغيير نفسك بإبعادها عن الذنوب والمعاصي وأهلها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- صل مع الجماعة في المسجد؛ خاصة الفجر والعصر؛ لأن الملائكة يتعاقبون فيهما، ويشهدون لمن حضرهما, ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
٢- قل أذكار الصباح والمساء؛ فهي سبب لحفظ الله تعالى لك، ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
٣- سنة الله تعالى أن يعاقب المجتمع على الذنب إذا كثر فيه. اربط بين مصيبة وقعت على المجتمع وذنب انتشر فيه، ﴿نَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
معاني الكلمات
﴿الْمَثُلاتُ﴾ عُقُوبَاتُ أَمْثَالِهِمْ مِنَ المُكَذِّبِينَ.
﴿تَغِيضُ الأَرْحَامُ﴾ تَنْقُصُهُ الأَرْحَامُ؛ فَيَسْقُطُ قَبْلَ تَمَامِهِ.
﴿الْمُتَعَالِ﴾ العَالِي بِذَاتِهِ وَقَدْرِهِ وَقَهْرِهِ.
﴿وَسَارِبٌ﴾ مَنْ جَهَرَ بِأَعْمَالِهِ.
﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ مَلاَئِكَةٌ يَتَعَاقَبُونَ عَلَى الإِنْسَانِ لِحِفْظِهِ، وَإِحْصَاءِ عَمَلِهِ.
﴿وَالٍ﴾ وَلِيٍّ يَتَوَلَّى أُمُورَهُمْ، وَيَدْفَعُ البَلاَءَ عَنْهُمْ.
﴿الْمِحَالِ﴾ الحَوْلِ، وَالقُوَّةِ، وَالبَطْشِ.
الرعد 13:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ﴾
لا يزال خيره إليهم، وإحسانه وبره وعفوه نازلاً إلى العباد، وهم لا يزال شرهم وعصيانهم إليه صاعداً؛ يعصونه فيدعوهم إلى بابه، ويجرمون فلا يحرمهم خيره وإحسانه، فإن تابوا إليه فهو حبيبهم؛ لأنه يحب التوابين، ويحب المتطهرين، وإن لم يتوبوا فهو طبيبهم؛ يبتليهم بالمصائب ليطهرهم على المعايب. [السعدي:٤١٣-٤١٤]
السؤال: وَضِّح كيف يكون إحسان الله ومغفرته واصلين إلى العباد مع ظلمهم؟
٢- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
أي: أنه تعالى ذو عفو وصفح وستر للناس، مع أنهم يظلمون، ويخطئون بالليل والنهار، ثم قرن هذا الحكم بأنه شديد العقاب ليعتدل الرجاء، والخوف. [ابن كثير:٣/٤٨٣]
السؤال: ما الفائدة من ذكر مغفرته وشدة عقابه في سياق واحد؟
٣- ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
قال مجاهد: ما من عبد إلا وله ملك موكل به؛ يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام، ... إلا شيء يأذن اللّه فيه فيصيبه. قال كعب الأحبار: لولا أن اللّه عزّ وجلّ وكّل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم لتخطفتكم الجن. [البغوي:٢/٥١٥]
السؤال: بين ثمرة من ثمرات إيمان المسلم بالملائكة وأعمالها الموكلة بها؟
٤- ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
من فوائد الحفظة للأعمال: أن العبد إذا علم أن الملائكة -عليهم السلام- يحضرونه، ويحصون عليه أعماله -وهم هم- كان أقرب إلى الحذر من ارتكاب المعاصي؛ كمن يكون بين يدي أناس أجلاء من خُدَّام المَلِك، موكَّلِين عليه؛ فإنه لا يكاد يحاول معصية بينهم. [الألوسي:١٣/١٤٣]
السؤال: إذا استشعر المرء وجود الملائكة معه فما أثر ذلك على سلوكه؟
٥- ﴿وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
﴿وإذا أراد الله بقوم سوءًا﴾ أي: عذاباً وهلاكا. ﴿فلا مرد له﴾ أي: لا راد له. ﴿وما لهم من دونه من وال﴾ أي: ملجأ يلجؤون إليه. [البغوي:٢/٥١٨]
السؤال: هل يستطيع أحد أن يفر من عذاب الله؟
٦- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ (١٢) وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ﴾
فإذا كان هو وحده الذي يسوق للعباد الأمطار والسحب التي فيها مادة أرزاقهم، وهو الذي يدبر الأمور، وتخضع له المخلوقات العظام التي يُخافُ منها وتزعج العباد، وهو شديد القوة؛ فهو الذي يستحق أن يعبد وحده، لا شريك له. [السعدي:٤١٥]
السؤال: ما الذي يفيده المسلم من إشفاق القوى الكونية المختلفة من الله سبحانه وتعالى وتصرفه فيها؟
٧- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ﴾
خوفاً من الصاعقة، طمعاً في نفع المطر ... وعن عبد الله بن الزبير: أنه كان إذا سمع صوت الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، ويقول: إن هذا الوعيد لأهل الأرض شديد. [البغوي:٢/٥١٨]
السؤال: بيِّن هدي السلف إذا سمعوا الرعد, أو رأوا البرق.
التوجيهات
١- مهمة الداعية هي تبليغ الدعوة، لا إدخال الهداية إلى قلوب الناس، ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾
٢- بيان سنة عظيمة من سنن الله سبحانه: أن النعم لا تزول إلا بالمعاصي، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
٣- إذا أردت أن تصلح أحوالك وتزيد نعم الله عليك في الدنيا والآخرة فعليك بالبدء بتغيير نفسك بإبعادها عن الذنوب والمعاصي وأهلها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- صل مع الجماعة في المسجد؛ خاصة الفجر والعصر؛ لأن الملائكة يتعاقبون فيهما، ويشهدون لمن حضرهما, ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
٢- قل أذكار الصباح والمساء؛ فهي سبب لحفظ الله تعالى لك، ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
٣- سنة الله تعالى أن يعاقب المجتمع على الذنب إذا كثر فيه. اربط بين مصيبة وقعت على المجتمع وذنب انتشر فيه، ﴿نَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
معاني الكلمات
﴿الْمَثُلاتُ﴾ عُقُوبَاتُ أَمْثَالِهِمْ مِنَ المُكَذِّبِينَ.
﴿تَغِيضُ الأَرْحَامُ﴾ تَنْقُصُهُ الأَرْحَامُ؛ فَيَسْقُطُ قَبْلَ تَمَامِهِ.
﴿الْمُتَعَالِ﴾ العَالِي بِذَاتِهِ وَقَدْرِهِ وَقَهْرِهِ.
﴿وَسَارِبٌ﴾ مَنْ جَهَرَ بِأَعْمَالِهِ.
﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ مَلاَئِكَةٌ يَتَعَاقَبُونَ عَلَى الإِنْسَانِ لِحِفْظِهِ، وَإِحْصَاءِ عَمَلِهِ.
﴿وَالٍ﴾ وَلِيٍّ يَتَوَلَّى أُمُورَهُمْ، وَيَدْفَعُ البَلاَءَ عَنْهُمْ.
﴿الْمِحَالِ﴾ الحَوْلِ، وَالقُوَّةِ، وَالبَطْشِ.
الرعد 13:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ﴾
لا يزال خيره إليهم، وإحسانه وبره وعفوه نازلاً إلى العباد، وهم لا يزال شرهم وعصيانهم إليه صاعداً؛ يعصونه فيدعوهم إلى بابه، ويجرمون فلا يحرمهم خيره وإحسانه، فإن تابوا إليه فهو حبيبهم؛ لأنه يحب التوابين، ويحب المتطهرين، وإن لم يتوبوا فهو طبيبهم؛ يبتليهم بالمصائب ليطهرهم على المعايب. [السعدي:٤١٣-٤١٤]
السؤال: وَضِّح كيف يكون إحسان الله ومغفرته واصلين إلى العباد مع ظلمهم؟
٢- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
أي: أنه تعالى ذو عفو وصفح وستر للناس، مع أنهم يظلمون، ويخطئون بالليل والنهار، ثم قرن هذا الحكم بأنه شديد العقاب ليعتدل الرجاء، والخوف. [ابن كثير:٣/٤٨٣]
السؤال: ما الفائدة من ذكر مغفرته وشدة عقابه في سياق واحد؟
٣- ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
قال مجاهد: ما من عبد إلا وله ملك موكل به؛ يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام، ... إلا شيء يأذن اللّه فيه فيصيبه. قال كعب الأحبار: لولا أن اللّه عزّ وجلّ وكّل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم لتخطفتكم الجن. [البغوي:٢/٥١٥]
السؤال: بين ثمرة من ثمرات إيمان المسلم بالملائكة وأعمالها الموكلة بها؟
٤- ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
من فوائد الحفظة للأعمال: أن العبد إذا علم أن الملائكة -عليهم السلام- يحضرونه، ويحصون عليه أعماله -وهم هم- كان أقرب إلى الحذر من ارتكاب المعاصي؛ كمن يكون بين يدي أناس أجلاء من خُدَّام المَلِك، موكَّلِين عليه؛ فإنه لا يكاد يحاول معصية بينهم. [الألوسي:١٣/١٤٣]
السؤال: إذا استشعر المرء وجود الملائكة معه فما أثر ذلك على سلوكه؟
٥- ﴿وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
﴿وإذا أراد الله بقوم سوءًا﴾ أي: عذاباً وهلاكا. ﴿فلا مرد له﴾ أي: لا راد له. ﴿وما لهم من دونه من وال﴾ أي: ملجأ يلجؤون إليه. [البغوي:٢/٥١٨]
السؤال: هل يستطيع أحد أن يفر من عذاب الله؟
٦- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ (١٢) وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ﴾
فإذا كان هو وحده الذي يسوق للعباد الأمطار والسحب التي فيها مادة أرزاقهم، وهو الذي يدبر الأمور، وتخضع له المخلوقات العظام التي يُخافُ منها وتزعج العباد، وهو شديد القوة؛ فهو الذي يستحق أن يعبد وحده، لا شريك له. [السعدي:٤١٥]
السؤال: ما الذي يفيده المسلم من إشفاق القوى الكونية المختلفة من الله سبحانه وتعالى وتصرفه فيها؟
٧- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ﴾
خوفاً من الصاعقة، طمعاً في نفع المطر ... وعن عبد الله بن الزبير: أنه كان إذا سمع صوت الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، ويقول: إن هذا الوعيد لأهل الأرض شديد. [البغوي:٢/٥١٨]
السؤال: بيِّن هدي السلف إذا سمعوا الرعد, أو رأوا البرق.
التوجيهات
١- مهمة الداعية هي تبليغ الدعوة، لا إدخال الهداية إلى قلوب الناس، ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾
٢- بيان سنة عظيمة من سنن الله سبحانه: أن النعم لا تزول إلا بالمعاصي، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
٣- إذا أردت أن تصلح أحوالك وتزيد نعم الله عليك في الدنيا والآخرة فعليك بالبدء بتغيير نفسك بإبعادها عن الذنوب والمعاصي وأهلها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- صل مع الجماعة في المسجد؛ خاصة الفجر والعصر؛ لأن الملائكة يتعاقبون فيهما، ويشهدون لمن حضرهما, ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
٢- قل أذكار الصباح والمساء؛ فهي سبب لحفظ الله تعالى لك، ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
٣- سنة الله تعالى أن يعاقب المجتمع على الذنب إذا كثر فيه. اربط بين مصيبة وقعت على المجتمع وذنب انتشر فيه، ﴿نَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
معاني الكلمات
﴿الْمَثُلاتُ﴾ عُقُوبَاتُ أَمْثَالِهِمْ مِنَ المُكَذِّبِينَ.
﴿تَغِيضُ الأَرْحَامُ﴾ تَنْقُصُهُ الأَرْحَامُ؛ فَيَسْقُطُ قَبْلَ تَمَامِهِ.
﴿الْمُتَعَالِ﴾ العَالِي بِذَاتِهِ وَقَدْرِهِ وَقَهْرِهِ.
﴿وَسَارِبٌ﴾ مَنْ جَهَرَ بِأَعْمَالِهِ.
﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ مَلاَئِكَةٌ يَتَعَاقَبُونَ عَلَى الإِنْسَانِ لِحِفْظِهِ، وَإِحْصَاءِ عَمَلِهِ.
﴿وَالٍ﴾ وَلِيٍّ يَتَوَلَّى أُمُورَهُمْ، وَيَدْفَعُ البَلاَءَ عَنْهُمْ.
﴿الْمِحَالِ﴾ الحَوْلِ، وَالقُوَّةِ، وَالبَطْشِ.
الرعد 13:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ﴾
لا يزال خيره إليهم، وإحسانه وبره وعفوه نازلاً إلى العباد، وهم لا يزال شرهم وعصيانهم إليه صاعداً؛ يعصونه فيدعوهم إلى بابه، ويجرمون فلا يحرمهم خيره وإحسانه، فإن تابوا إليه فهو حبيبهم؛ لأنه يحب التوابين، ويحب المتطهرين، وإن لم يتوبوا فهو طبيبهم؛ يبتليهم بالمصائب ليطهرهم على المعايب. [السعدي:٤١٣-٤١٤]
السؤال: وَضِّح كيف يكون إحسان الله ومغفرته واصلين إلى العباد مع ظلمهم؟
٢- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
أي: أنه تعالى ذو عفو وصفح وستر للناس، مع أنهم يظلمون، ويخطئون بالليل والنهار، ثم قرن هذا الحكم بأنه شديد العقاب ليعتدل الرجاء، والخوف. [ابن كثير:٣/٤٨٣]
السؤال: ما الفائدة من ذكر مغفرته وشدة عقابه في سياق واحد؟
٣- ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
قال مجاهد: ما من عبد إلا وله ملك موكل به؛ يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام، ... إلا شيء يأذن اللّه فيه فيصيبه. قال كعب الأحبار: لولا أن اللّه عزّ وجلّ وكّل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم لتخطفتكم الجن. [البغوي:٢/٥١٥]
السؤال: بين ثمرة من ثمرات إيمان المسلم بالملائكة وأعمالها الموكلة بها؟
٤- ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
من فوائد الحفظة للأعمال: أن العبد إذا علم أن الملائكة -عليهم السلام- يحضرونه، ويحصون عليه أعماله -وهم هم- كان أقرب إلى الحذر من ارتكاب المعاصي؛ كمن يكون بين يدي أناس أجلاء من خُدَّام المَلِك، موكَّلِين عليه؛ فإنه لا يكاد يحاول معصية بينهم. [الألوسي:١٣/١٤٣]
السؤال: إذا استشعر المرء وجود الملائكة معه فما أثر ذلك على سلوكه؟
٥- ﴿وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
﴿وإذا أراد الله بقوم سوءًا﴾ أي: عذاباً وهلاكا. ﴿فلا مرد له﴾ أي: لا راد له. ﴿وما لهم من دونه من وال﴾ أي: ملجأ يلجؤون إليه. [البغوي:٢/٥١٨]
السؤال: هل يستطيع أحد أن يفر من عذاب الله؟
٦- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ (١٢) وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ﴾
فإذا كان هو وحده الذي يسوق للعباد الأمطار والسحب التي فيها مادة أرزاقهم، وهو الذي يدبر الأمور، وتخضع له المخلوقات العظام التي يُخافُ منها وتزعج العباد، وهو شديد القوة؛ فهو الذي يستحق أن يعبد وحده، لا شريك له. [السعدي:٤١٥]
السؤال: ما الذي يفيده المسلم من إشفاق القوى الكونية المختلفة من الله سبحانه وتعالى وتصرفه فيها؟
٧- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ﴾
خوفاً من الصاعقة، طمعاً في نفع المطر ... وعن عبد الله بن الزبير: أنه كان إذا سمع صوت الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، ويقول: إن هذا الوعيد لأهل الأرض شديد. [البغوي:٢/٥١٨]
السؤال: بيِّن هدي السلف إذا سمعوا الرعد, أو رأوا البرق.
التوجيهات
١- مهمة الداعية هي تبليغ الدعوة، لا إدخال الهداية إلى قلوب الناس، ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾
٢- بيان سنة عظيمة من سنن الله سبحانه: أن النعم لا تزول إلا بالمعاصي، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
٣- إذا أردت أن تصلح أحوالك وتزيد نعم الله عليك في الدنيا والآخرة فعليك بالبدء بتغيير نفسك بإبعادها عن الذنوب والمعاصي وأهلها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- صل مع الجماعة في المسجد؛ خاصة الفجر والعصر؛ لأن الملائكة يتعاقبون فيهما، ويشهدون لمن حضرهما, ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
٢- قل أذكار الصباح والمساء؛ فهي سبب لحفظ الله تعالى لك، ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
٣- سنة الله تعالى أن يعاقب المجتمع على الذنب إذا كثر فيه. اربط بين مصيبة وقعت على المجتمع وذنب انتشر فيه، ﴿نَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
معاني الكلمات
﴿الْمَثُلاتُ﴾ عُقُوبَاتُ أَمْثَالِهِمْ مِنَ المُكَذِّبِينَ.
﴿تَغِيضُ الأَرْحَامُ﴾ تَنْقُصُهُ الأَرْحَامُ؛ فَيَسْقُطُ قَبْلَ تَمَامِهِ.
﴿الْمُتَعَالِ﴾ العَالِي بِذَاتِهِ وَقَدْرِهِ وَقَهْرِهِ.
﴿وَسَارِبٌ﴾ مَنْ جَهَرَ بِأَعْمَالِهِ.
﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ مَلاَئِكَةٌ يَتَعَاقَبُونَ عَلَى الإِنْسَانِ لِحِفْظِهِ، وَإِحْصَاءِ عَمَلِهِ.
﴿وَالٍ﴾ وَلِيٍّ يَتَوَلَّى أُمُورَهُمْ، وَيَدْفَعُ البَلاَءَ عَنْهُمْ.
﴿الْمِحَالِ﴾ الحَوْلِ، وَالقُوَّةِ، وَالبَطْشِ.
الرعد 13:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ﴾
لا يزال خيره إليهم، وإحسانه وبره وعفوه نازلاً إلى العباد، وهم لا يزال شرهم وعصيانهم إليه صاعداً؛ يعصونه فيدعوهم إلى بابه، ويجرمون فلا يحرمهم خيره وإحسانه، فإن تابوا إليه فهو حبيبهم؛ لأنه يحب التوابين، ويحب المتطهرين، وإن لم يتوبوا فهو طبيبهم؛ يبتليهم بالمصائب ليطهرهم على المعايب. [السعدي:٤١٣-٤١٤]
السؤال: وَضِّح كيف يكون إحسان الله ومغفرته واصلين إلى العباد مع ظلمهم؟
٢- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
أي: أنه تعالى ذو عفو وصفح وستر للناس، مع أنهم يظلمون، ويخطئون بالليل والنهار، ثم قرن هذا الحكم بأنه شديد العقاب ليعتدل الرجاء، والخوف. [ابن كثير:٣/٤٨٣]
السؤال: ما الفائدة من ذكر مغفرته وشدة عقابه في سياق واحد؟
٣- ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
قال مجاهد: ما من عبد إلا وله ملك موكل به؛ يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام، ... إلا شيء يأذن اللّه فيه فيصيبه. قال كعب الأحبار: لولا أن اللّه عزّ وجلّ وكّل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم لتخطفتكم الجن. [البغوي:٢/٥١٥]
السؤال: بين ثمرة من ثمرات إيمان المسلم بالملائكة وأعمالها الموكلة بها؟
٤- ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
من فوائد الحفظة للأعمال: أن العبد إذا علم أن الملائكة -عليهم السلام- يحضرونه، ويحصون عليه أعماله -وهم هم- كان أقرب إلى الحذر من ارتكاب المعاصي؛ كمن يكون بين يدي أناس أجلاء من خُدَّام المَلِك، موكَّلِين عليه؛ فإنه لا يكاد يحاول معصية بينهم. [الألوسي:١٣/١٤٣]
السؤال: إذا استشعر المرء وجود الملائكة معه فما أثر ذلك على سلوكه؟
٥- ﴿وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
﴿وإذا أراد الله بقوم سوءًا﴾ أي: عذاباً وهلاكا. ﴿فلا مرد له﴾ أي: لا راد له. ﴿وما لهم من دونه من وال﴾ أي: ملجأ يلجؤون إليه. [البغوي:٢/٥١٨]
السؤال: هل يستطيع أحد أن يفر من عذاب الله؟
٦- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ (١٢) وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ﴾
فإذا كان هو وحده الذي يسوق للعباد الأمطار والسحب التي فيها مادة أرزاقهم، وهو الذي يدبر الأمور، وتخضع له المخلوقات العظام التي يُخافُ منها وتزعج العباد، وهو شديد القوة؛ فهو الذي يستحق أن يعبد وحده، لا شريك له. [السعدي:٤١٥]
السؤال: ما الذي يفيده المسلم من إشفاق القوى الكونية المختلفة من الله سبحانه وتعالى وتصرفه فيها؟
٧- ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ﴾
خوفاً من الصاعقة، طمعاً في نفع المطر ... وعن عبد الله بن الزبير: أنه كان إذا سمع صوت الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، ويقول: إن هذا الوعيد لأهل الأرض شديد. [البغوي:٢/٥١٨]
السؤال: بيِّن هدي السلف إذا سمعوا الرعد, أو رأوا البرق.
التوجيهات
١- مهمة الداعية هي تبليغ الدعوة، لا إدخال الهداية إلى قلوب الناس، ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾
٢- بيان سنة عظيمة من سنن الله سبحانه: أن النعم لا تزول إلا بالمعاصي، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
٣- إذا أردت أن تصلح أحوالك وتزيد نعم الله عليك في الدنيا والآخرة فعليك بالبدء بتغيير نفسك بإبعادها عن الذنوب والمعاصي وأهلها، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾
العمل بالآيات
١- صل مع الجماعة في المسجد؛ خاصة الفجر والعصر؛ لأن الملائكة يتعاقبون فيهما، ويشهدون لمن حضرهما, ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
٢- قل أذكار الصباح والمساء؛ فهي سبب لحفظ الله تعالى لك، ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾
٣- سنة الله تعالى أن يعاقب المجتمع على الذنب إذا كثر فيه. اربط بين مصيبة وقعت على المجتمع وذنب انتشر فيه، ﴿نَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾
معاني الكلمات
﴿الْمَثُلاتُ﴾ عُقُوبَاتُ أَمْثَالِهِمْ مِنَ المُكَذِّبِينَ.
﴿تَغِيضُ الأَرْحَامُ﴾ تَنْقُصُهُ الأَرْحَامُ؛ فَيَسْقُطُ قَبْلَ تَمَامِهِ.
﴿الْمُتَعَالِ﴾ العَالِي بِذَاتِهِ وَقَدْرِهِ وَقَهْرِهِ.
﴿وَسَارِبٌ﴾ مَنْ جَهَرَ بِأَعْمَالِهِ.
﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ مَلاَئِكَةٌ يَتَعَاقَبُونَ عَلَى الإِنْسَانِ لِحِفْظِهِ، وَإِحْصَاءِ عَمَلِهِ.
﴿وَالٍ﴾ وَلِيٍّ يَتَوَلَّى أُمُورَهُمْ، وَيَدْفَعُ البَلاَءَ عَنْهُمْ.
﴿الْمِحَالِ﴾ الحَوْلِ، وَالقُوَّةِ، وَالبَطْشِ.
الرعد 13:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦ ۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
الذي يدعو إلها من دون الله كالظمآن الذي يدعو الماء إلى فيه من بعيد؛ يريد تناوله ولا يقدر عليه بلسانه، ويشير إليه بيده فلا يأتيه أبدا؛ لأن الماء لا يستجيب، وما الماء ببالغ إليه. [القرطبي:١٢/٤٢-٤٣]
السؤال: بين معنى المثل الذي ضربه الله تعالى لحال المشرك؟
٢- ﴿وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
لبطلان ما يدعون من دون الله؛ فبطلت عباداتهم ودعاؤهم؛ لأن الوسيلة تبطل ببطلان غايتها. [السعدي:٤١٥]
السؤال: لماذا كان دعاء الكافرين في ضلال؟ وما علاقة الوسيلة بالغاية من حيث الصحة والبطلان؟
٣- ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾
وسجود كل شيء بحسب حاله؛ كما قال تعالى: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ [الإسراء: ٤٤]. [السعدي:٤١٥]
السؤال: كيف يسجد جميع من في السماوات والأرض؟
٤- ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾
ومن حكمة السجود عند قراءتها أن يضع المسلم نفسه في عداد ما يسجد لله طوعاً بإيقاعه السجود، وهذا اعتراف فعلي بالعبودية لله تعالى. [ابن عاشور:١٣/١١٢]
السؤال: اذكر الحكمة من سجود التلاوة عند هذه الآية.
٥- ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا ۚ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى ٱلنَّارِ ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَٰعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَٰطِلَ﴾
فشبه العلم بالماء المنزل من السماء؛ لأن به حياة القلوب كما أن بالماء حياة الأبدان، وشبه القلوب بالأودية؛ لأنها محل العلم كما أن الأودية محل الماء، فقلب يسع علما كثيرا، وواد يسع ماء كثيرا، وقلب يسع علما قليلا، وواد يسع ماء قليلا. [ابن تيمية:٤/٨٦]
السؤال: تختلف القلوب في احتوائها للعلم، بين ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ﴾
ضرب مثلا للحق والباطل، فشبه الكفر بالزبد الذي يعلو الماء؛ فإنه يضمحل، ويعلق بجنبات الأودية، وتدفعه الرياح، فكذلك يذهب الكفر، ويضمحل ... وهذان المثلان ضربهما الله للحق في ثباته، والباطل في اضمحلاله، فالباطل- وإن علا في بعض الأحوال- فإنه يضمحل كاضمحلال الزبد والخبث. [القرطبي:١٢/٤٨-٥١]
السؤال: كيف صور القرآن مآل الحق والباطل؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْحِسَابِ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾
قال إبراهيم النخعي: ﴿سوء الحساب﴾ أي: يحاسب الرجل بذنبه كله؛ لا يغفر له [منه] شيء. [البغوي:٢/٥٢٣]
السؤال: كيف يكون سوء الحساب يوم القيامة؟
التوجيهات
١- القلوب كالأودية؛ متفاوتة في سعتها، وكل يأخذ من الخير بمقدار سعته، ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا﴾
٢- قاعدة لا تتبدل ولا تتغير: الحق يبقى وإن ظن الناس زواله واندثاره، والباطل يضمحل مهما انتفش وتضخم، ﴿فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٣- ضرب الأمثال وسيلة تعليمية وتربوية ناجعة استخدمها القرآن، واستخدمها النبي ﷺ فتدرب عليها، ﴿كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ﴾
العمل بالآيات
١- خطط اليوم لعمل صالح -ولو يسير- يبقى لك بعد موتك، ﴿فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- حدد أمرا أمرك الله به من الآيات التي تتلوها، ونفذه استجابة لأمر الله تعالى، ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾
٣- تصدَّق صدقة تطوع قبل أن يأتي يوم تتمنى أن تتصدق فيه ولا تستطيع، ﴿وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦٓ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْغُدُوِّ﴾ أَوَّلِ النَّهَارِ.
﴿وَالآصَالِ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.
﴿بِقَدَرِهَا﴾ بِقَدْرِ صِغَرِ الأوْدِيَةِ وَكِبَرِهَا.
﴿زَبَدًا﴾ غُثَاءً لا نَفْعَ فِيهِ.
﴿رَابِيًا﴾ مُرْتَفِعًا.
﴿جُفَاءً﴾ مُتَلاشِيًا لاَ بَقَاءَ لَهُ ، أَوْ يُرْمَى بِهِ؛ إِذْ لا فَائِدَةَ مِنْهُ.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ.
﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ، وَالمُسْتَقَرُّ.
الرعد 13:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦ ۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
الذي يدعو إلها من دون الله كالظمآن الذي يدعو الماء إلى فيه من بعيد؛ يريد تناوله ولا يقدر عليه بلسانه، ويشير إليه بيده فلا يأتيه أبدا؛ لأن الماء لا يستجيب، وما الماء ببالغ إليه. [القرطبي:١٢/٤٢-٤٣]
السؤال: بين معنى المثل الذي ضربه الله تعالى لحال المشرك؟
٢- ﴿وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
لبطلان ما يدعون من دون الله؛ فبطلت عباداتهم ودعاؤهم؛ لأن الوسيلة تبطل ببطلان غايتها. [السعدي:٤١٥]
السؤال: لماذا كان دعاء الكافرين في ضلال؟ وما علاقة الوسيلة بالغاية من حيث الصحة والبطلان؟
٣- ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾
وسجود كل شيء بحسب حاله؛ كما قال تعالى: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ [الإسراء: ٤٤]. [السعدي:٤١٥]
السؤال: كيف يسجد جميع من في السماوات والأرض؟
٤- ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾
ومن حكمة السجود عند قراءتها أن يضع المسلم نفسه في عداد ما يسجد لله طوعاً بإيقاعه السجود، وهذا اعتراف فعلي بالعبودية لله تعالى. [ابن عاشور:١٣/١١٢]
السؤال: اذكر الحكمة من سجود التلاوة عند هذه الآية.
٥- ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا ۚ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى ٱلنَّارِ ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَٰعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَٰطِلَ﴾
فشبه العلم بالماء المنزل من السماء؛ لأن به حياة القلوب كما أن بالماء حياة الأبدان، وشبه القلوب بالأودية؛ لأنها محل العلم كما أن الأودية محل الماء، فقلب يسع علما كثيرا، وواد يسع ماء كثيرا، وقلب يسع علما قليلا، وواد يسع ماء قليلا. [ابن تيمية:٤/٨٦]
السؤال: تختلف القلوب في احتوائها للعلم، بين ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ﴾
ضرب مثلا للحق والباطل، فشبه الكفر بالزبد الذي يعلو الماء؛ فإنه يضمحل، ويعلق بجنبات الأودية، وتدفعه الرياح، فكذلك يذهب الكفر، ويضمحل ... وهذان المثلان ضربهما الله للحق في ثباته، والباطل في اضمحلاله، فالباطل- وإن علا في بعض الأحوال- فإنه يضمحل كاضمحلال الزبد والخبث. [القرطبي:١٢/٤٨-٥١]
السؤال: كيف صور القرآن مآل الحق والباطل؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْحِسَابِ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾
قال إبراهيم النخعي: ﴿سوء الحساب﴾ أي: يحاسب الرجل بذنبه كله؛ لا يغفر له [منه] شيء. [البغوي:٢/٥٢٣]
السؤال: كيف يكون سوء الحساب يوم القيامة؟
التوجيهات
١- القلوب كالأودية؛ متفاوتة في سعتها، وكل يأخذ من الخير بمقدار سعته، ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا﴾
٢- قاعدة لا تتبدل ولا تتغير: الحق يبقى وإن ظن الناس زواله واندثاره، والباطل يضمحل مهما انتفش وتضخم، ﴿فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٣- ضرب الأمثال وسيلة تعليمية وتربوية ناجعة استخدمها القرآن، واستخدمها النبي ﷺ فتدرب عليها، ﴿كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ﴾
العمل بالآيات
١- خطط اليوم لعمل صالح -ولو يسير- يبقى لك بعد موتك، ﴿فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- حدد أمرا أمرك الله به من الآيات التي تتلوها، ونفذه استجابة لأمر الله تعالى، ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾
٣- تصدَّق صدقة تطوع قبل أن يأتي يوم تتمنى أن تتصدق فيه ولا تستطيع، ﴿وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦٓ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْغُدُوِّ﴾ أَوَّلِ النَّهَارِ.
﴿وَالآصَالِ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.
﴿بِقَدَرِهَا﴾ بِقَدْرِ صِغَرِ الأوْدِيَةِ وَكِبَرِهَا.
﴿زَبَدًا﴾ غُثَاءً لا نَفْعَ فِيهِ.
﴿رَابِيًا﴾ مُرْتَفِعًا.
﴿جُفَاءً﴾ مُتَلاشِيًا لاَ بَقَاءَ لَهُ ، أَوْ يُرْمَى بِهِ؛ إِذْ لا فَائِدَةَ مِنْهُ.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ.
﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ، وَالمُسْتَقَرُّ.
الرعد 13:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦ ۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
الذي يدعو إلها من دون الله كالظمآن الذي يدعو الماء إلى فيه من بعيد؛ يريد تناوله ولا يقدر عليه بلسانه، ويشير إليه بيده فلا يأتيه أبدا؛ لأن الماء لا يستجيب، وما الماء ببالغ إليه. [القرطبي:١٢/٤٢-٤٣]
السؤال: بين معنى المثل الذي ضربه الله تعالى لحال المشرك؟
٢- ﴿وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
لبطلان ما يدعون من دون الله؛ فبطلت عباداتهم ودعاؤهم؛ لأن الوسيلة تبطل ببطلان غايتها. [السعدي:٤١٥]
السؤال: لماذا كان دعاء الكافرين في ضلال؟ وما علاقة الوسيلة بالغاية من حيث الصحة والبطلان؟
٣- ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾
وسجود كل شيء بحسب حاله؛ كما قال تعالى: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ [الإسراء: ٤٤]. [السعدي:٤١٥]
السؤال: كيف يسجد جميع من في السماوات والأرض؟
٤- ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾
ومن حكمة السجود عند قراءتها أن يضع المسلم نفسه في عداد ما يسجد لله طوعاً بإيقاعه السجود، وهذا اعتراف فعلي بالعبودية لله تعالى. [ابن عاشور:١٣/١١٢]
السؤال: اذكر الحكمة من سجود التلاوة عند هذه الآية.
٥- ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا ۚ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى ٱلنَّارِ ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَٰعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَٰطِلَ﴾
فشبه العلم بالماء المنزل من السماء؛ لأن به حياة القلوب كما أن بالماء حياة الأبدان، وشبه القلوب بالأودية؛ لأنها محل العلم كما أن الأودية محل الماء، فقلب يسع علما كثيرا، وواد يسع ماء كثيرا، وقلب يسع علما قليلا، وواد يسع ماء قليلا. [ابن تيمية:٤/٨٦]
السؤال: تختلف القلوب في احتوائها للعلم، بين ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ﴾
ضرب مثلا للحق والباطل، فشبه الكفر بالزبد الذي يعلو الماء؛ فإنه يضمحل، ويعلق بجنبات الأودية، وتدفعه الرياح، فكذلك يذهب الكفر، ويضمحل ... وهذان المثلان ضربهما الله للحق في ثباته، والباطل في اضمحلاله، فالباطل- وإن علا في بعض الأحوال- فإنه يضمحل كاضمحلال الزبد والخبث. [القرطبي:١٢/٤٨-٥١]
السؤال: كيف صور القرآن مآل الحق والباطل؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْحِسَابِ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾
قال إبراهيم النخعي: ﴿سوء الحساب﴾ أي: يحاسب الرجل بذنبه كله؛ لا يغفر له [منه] شيء. [البغوي:٢/٥٢٣]
السؤال: كيف يكون سوء الحساب يوم القيامة؟
التوجيهات
١- القلوب كالأودية؛ متفاوتة في سعتها، وكل يأخذ من الخير بمقدار سعته، ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا﴾
٢- قاعدة لا تتبدل ولا تتغير: الحق يبقى وإن ظن الناس زواله واندثاره، والباطل يضمحل مهما انتفش وتضخم، ﴿فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٣- ضرب الأمثال وسيلة تعليمية وتربوية ناجعة استخدمها القرآن، واستخدمها النبي ﷺ فتدرب عليها، ﴿كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ﴾
العمل بالآيات
١- خطط اليوم لعمل صالح -ولو يسير- يبقى لك بعد موتك، ﴿فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- حدد أمرا أمرك الله به من الآيات التي تتلوها، ونفذه استجابة لأمر الله تعالى، ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾
٣- تصدَّق صدقة تطوع قبل أن يأتي يوم تتمنى أن تتصدق فيه ولا تستطيع، ﴿وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦٓ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْغُدُوِّ﴾ أَوَّلِ النَّهَارِ.
﴿وَالآصَالِ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.
﴿بِقَدَرِهَا﴾ بِقَدْرِ صِغَرِ الأوْدِيَةِ وَكِبَرِهَا.
﴿زَبَدًا﴾ غُثَاءً لا نَفْعَ فِيهِ.
﴿رَابِيًا﴾ مُرْتَفِعًا.
﴿جُفَاءً﴾ مُتَلاشِيًا لاَ بَقَاءَ لَهُ ، أَوْ يُرْمَى بِهِ؛ إِذْ لا فَائِدَةَ مِنْهُ.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ.
﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ، وَالمُسْتَقَرُّ.
الرعد 13:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦ ۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
الذي يدعو إلها من دون الله كالظمآن الذي يدعو الماء إلى فيه من بعيد؛ يريد تناوله ولا يقدر عليه بلسانه، ويشير إليه بيده فلا يأتيه أبدا؛ لأن الماء لا يستجيب، وما الماء ببالغ إليه. [القرطبي:١٢/٤٢-٤٣]
السؤال: بين معنى المثل الذي ضربه الله تعالى لحال المشرك؟
٢- ﴿وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
لبطلان ما يدعون من دون الله؛ فبطلت عباداتهم ودعاؤهم؛ لأن الوسيلة تبطل ببطلان غايتها. [السعدي:٤١٥]
السؤال: لماذا كان دعاء الكافرين في ضلال؟ وما علاقة الوسيلة بالغاية من حيث الصحة والبطلان؟
٣- ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾
وسجود كل شيء بحسب حاله؛ كما قال تعالى: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ [الإسراء: ٤٤]. [السعدي:٤١٥]
السؤال: كيف يسجد جميع من في السماوات والأرض؟
٤- ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾
ومن حكمة السجود عند قراءتها أن يضع المسلم نفسه في عداد ما يسجد لله طوعاً بإيقاعه السجود، وهذا اعتراف فعلي بالعبودية لله تعالى. [ابن عاشور:١٣/١١٢]
السؤال: اذكر الحكمة من سجود التلاوة عند هذه الآية.
٥- ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا ۚ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى ٱلنَّارِ ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَٰعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَٰطِلَ﴾
فشبه العلم بالماء المنزل من السماء؛ لأن به حياة القلوب كما أن بالماء حياة الأبدان، وشبه القلوب بالأودية؛ لأنها محل العلم كما أن الأودية محل الماء، فقلب يسع علما كثيرا، وواد يسع ماء كثيرا، وقلب يسع علما قليلا، وواد يسع ماء قليلا. [ابن تيمية:٤/٨٦]
السؤال: تختلف القلوب في احتوائها للعلم، بين ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ﴾
ضرب مثلا للحق والباطل، فشبه الكفر بالزبد الذي يعلو الماء؛ فإنه يضمحل، ويعلق بجنبات الأودية، وتدفعه الرياح، فكذلك يذهب الكفر، ويضمحل ... وهذان المثلان ضربهما الله للحق في ثباته، والباطل في اضمحلاله، فالباطل- وإن علا في بعض الأحوال- فإنه يضمحل كاضمحلال الزبد والخبث. [القرطبي:١٢/٤٨-٥١]
السؤال: كيف صور القرآن مآل الحق والباطل؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْحِسَابِ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾
قال إبراهيم النخعي: ﴿سوء الحساب﴾ أي: يحاسب الرجل بذنبه كله؛ لا يغفر له [منه] شيء. [البغوي:٢/٥٢٣]
السؤال: كيف يكون سوء الحساب يوم القيامة؟
التوجيهات
١- القلوب كالأودية؛ متفاوتة في سعتها، وكل يأخذ من الخير بمقدار سعته، ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا﴾
٢- قاعدة لا تتبدل ولا تتغير: الحق يبقى وإن ظن الناس زواله واندثاره، والباطل يضمحل مهما انتفش وتضخم، ﴿فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٣- ضرب الأمثال وسيلة تعليمية وتربوية ناجعة استخدمها القرآن، واستخدمها النبي ﷺ فتدرب عليها، ﴿كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ﴾
العمل بالآيات
١- خطط اليوم لعمل صالح -ولو يسير- يبقى لك بعد موتك، ﴿فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- حدد أمرا أمرك الله به من الآيات التي تتلوها، ونفذه استجابة لأمر الله تعالى، ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾
٣- تصدَّق صدقة تطوع قبل أن يأتي يوم تتمنى أن تتصدق فيه ولا تستطيع، ﴿وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦٓ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْغُدُوِّ﴾ أَوَّلِ النَّهَارِ.
﴿وَالآصَالِ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.
﴿بِقَدَرِهَا﴾ بِقَدْرِ صِغَرِ الأوْدِيَةِ وَكِبَرِهَا.
﴿زَبَدًا﴾ غُثَاءً لا نَفْعَ فِيهِ.
﴿رَابِيًا﴾ مُرْتَفِعًا.
﴿جُفَاءً﴾ مُتَلاشِيًا لاَ بَقَاءَ لَهُ ، أَوْ يُرْمَى بِهِ؛ إِذْ لا فَائِدَةَ مِنْهُ.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ.
﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ، وَالمُسْتَقَرُّ.
الرعد 13:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦ ۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
الذي يدعو إلها من دون الله كالظمآن الذي يدعو الماء إلى فيه من بعيد؛ يريد تناوله ولا يقدر عليه بلسانه، ويشير إليه بيده فلا يأتيه أبدا؛ لأن الماء لا يستجيب، وما الماء ببالغ إليه. [القرطبي:١٢/٤٢-٤٣]
السؤال: بين معنى المثل الذي ضربه الله تعالى لحال المشرك؟
٢- ﴿وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ﴾
لبطلان ما يدعون من دون الله؛ فبطلت عباداتهم ودعاؤهم؛ لأن الوسيلة تبطل ببطلان غايتها. [السعدي:٤١٥]
السؤال: لماذا كان دعاء الكافرين في ضلال؟ وما علاقة الوسيلة بالغاية من حيث الصحة والبطلان؟
٣- ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾
وسجود كل شيء بحسب حاله؛ كما قال تعالى: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ [الإسراء: ٤٤]. [السعدي:٤١٥]
السؤال: كيف يسجد جميع من في السماوات والأرض؟
٤- ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾
ومن حكمة السجود عند قراءتها أن يضع المسلم نفسه في عداد ما يسجد لله طوعاً بإيقاعه السجود، وهذا اعتراف فعلي بالعبودية لله تعالى. [ابن عاشور:١٣/١١٢]
السؤال: اذكر الحكمة من سجود التلاوة عند هذه الآية.
٥- ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا ۚ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى ٱلنَّارِ ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَٰعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَٰطِلَ﴾
فشبه العلم بالماء المنزل من السماء؛ لأن به حياة القلوب كما أن بالماء حياة الأبدان، وشبه القلوب بالأودية؛ لأنها محل العلم كما أن الأودية محل الماء، فقلب يسع علما كثيرا، وواد يسع ماء كثيرا، وقلب يسع علما قليلا، وواد يسع ماء قليلا. [ابن تيمية:٤/٨٦]
السؤال: تختلف القلوب في احتوائها للعلم، بين ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ﴾
ضرب مثلا للحق والباطل، فشبه الكفر بالزبد الذي يعلو الماء؛ فإنه يضمحل، ويعلق بجنبات الأودية، وتدفعه الرياح، فكذلك يذهب الكفر، ويضمحل ... وهذان المثلان ضربهما الله للحق في ثباته، والباطل في اضمحلاله، فالباطل- وإن علا في بعض الأحوال- فإنه يضمحل كاضمحلال الزبد والخبث. [القرطبي:١٢/٤٨-٥١]
السؤال: كيف صور القرآن مآل الحق والباطل؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْحِسَابِ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾
قال إبراهيم النخعي: ﴿سوء الحساب﴾ أي: يحاسب الرجل بذنبه كله؛ لا يغفر له [منه] شيء. [البغوي:٢/٥٢٣]
السؤال: كيف يكون سوء الحساب يوم القيامة؟
التوجيهات
١- القلوب كالأودية؛ متفاوتة في سعتها، وكل يأخذ من الخير بمقدار سعته، ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا﴾
٢- قاعدة لا تتبدل ولا تتغير: الحق يبقى وإن ظن الناس زواله واندثاره، والباطل يضمحل مهما انتفش وتضخم، ﴿فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٣- ضرب الأمثال وسيلة تعليمية وتربوية ناجعة استخدمها القرآن، واستخدمها النبي ﷺ فتدرب عليها، ﴿كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ﴾
العمل بالآيات
١- خطط اليوم لعمل صالح -ولو يسير- يبقى لك بعد موتك، ﴿فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- حدد أمرا أمرك الله به من الآيات التي تتلوها، ونفذه استجابة لأمر الله تعالى، ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾
٣- تصدَّق صدقة تطوع قبل أن يأتي يوم تتمنى أن تتصدق فيه ولا تستطيع، ﴿وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦٓ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْغُدُوِّ﴾ أَوَّلِ النَّهَارِ.
﴿وَالآصَالِ﴾ آخِرِ النَّهَارِ.
﴿بِقَدَرِهَا﴾ بِقَدْرِ صِغَرِ الأوْدِيَةِ وَكِبَرِهَا.
﴿زَبَدًا﴾ غُثَاءً لا نَفْعَ فِيهِ.
﴿رَابِيًا﴾ مُرْتَفِعًا.
﴿جُفَاءً﴾ مُتَلاشِيًا لاَ بَقَاءَ لَهُ ، أَوْ يُرْمَى بِهِ؛ إِذْ لا فَائِدَةَ مِنْهُ.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ.
﴿الْمِهَادُ﴾ الفِرَاشُ، وَالمُسْتَقَرُّ.
الرعد 13:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ (١٩) ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَٰقَ﴾
أي: العهد الذي عاهدوا عليه الله؛ فدخل في ذلك جميع المواثيق والعهود والأَيْمَان والنذور، فلا يكون العبد من أولي الألباب الذين لهم الثواب العظيم إلا بأدائها كاملة، وعدم نقضها وبخسها. [السعدي:٤١٦]
السؤال: متى يعتبر العبد من أولي الألباب؟
٢- ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
قيل: يدفعون من أساء إليهم بالتي هي أحسن، والأظهر: يفعلون الحسنات فيدرؤون بها السيئات؛ كقوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: ١١٤]. [ابن جزي:١/٤٣٦]
السؤال: فتح الله لعباده باباً يدفعون عنهم به السيئات, فما هو؟
٣- ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ﴾
أي: يجمع بينهم وبين أحبابهم من الآباء، والأهلين، والأبناء؛ ممن هو صالح لدخول الجنة من المؤمنين؛ لتقر أعينهم بهم. [ابن كثير:٣/٤٩٢]
السؤال: لماذا جمع الله الآباء والأزواج والذرية الصالحة في الجنة؟
٤- ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
ثم زاد في الترغيب بقوله سبحانه وتعالى: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب﴾؛ لأن الإكثار من ترداد رسل الملك أعظم في الفخر، وأكثر في السرور والعز. [البقاعي:٤/١٤٧]
السؤال: ما فائدة دخول الملائكة على المؤمنين في الجنة؟
٥- ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
سعة رزقهم ليس تكريماً لهم، كما أن تضييق رزق بعض المؤمنين ليس لإهانة لهم, وإنما كل من الأمرين صادر منه تعالى لحِكَم إلهية يعلمها سبحانه, وربما وسع على الكافر إملاءً واستدراجاً له, وضيّق على المؤمن زيادة لأجره. [الألوسي:١٣/١٨٤]
السؤال: هل زيادة الرزق في الدنيا دليل على توفيق المرء وكرامته؟
٦- ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فرحاً أوجب لهم أن يطمئنوا بها، ويغفلوا عن الآخرة، وذلك لنقصان عقولهم. [السعدي:٤١٧]
السؤال: متى يكون الفرح بأمور الدنيا مذموماً؟
٧- ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾
كل قلب يطمئن به، فمن أخبر عن قلبه بخلاف ذلك فهو كاذب معاند، ومن أذعن وعمل بموجب الطمأنينة فهو مؤمن. [البقاعي:٤/١٤٧]
السؤال: السؤال: ما الذي يمنع القلوب من تمام الطمأنينة؟
التوجيهات
١- الصبر قد يحصل من البر والفاجر، ولكن الصبر المأجور هو الذي يكون ابتغاء رضوان الله سبحانه وتعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾
٢- ليس كل ما يفرحك في الدنيا ينفعك في الآخرة، ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
٣- سعة الرزق وضيقه ليست دليلاً على رضى الله سبحانه أو سخطه على العبد، ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
العمل بالآيات
١- صلْ أحد أقاربك بزيارته، أو الاتصال به, ﴿وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- تصدق بصدقتين في سبيل الله: إحداها سرا، والثانية علانية، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾
٣- تذكر أحدا أساء إليك، وأحسن إليه برسالة جوال طيبة، أو هدية محببة، ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَلْبَابِ﴾ العُقُولِ.
﴿الْمِيثَاقَ﴾ العَهْدَ المُؤَكَّدَ.
﴿وَيَدْرَأُونَ﴾ يَدْفَعُونَ.
﴿عُقْبى الدَّارِ﴾ العَاقِبَةُ المَحْمُودَةُ فِي الآخِرَةِ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
﴿مَتَاعٌ﴾ شَيْءٌ قَلِيلٌ يَتَمَتَّعُ بِهِ سُرْعَانَ مَا يَزُولُ.
الرعد 13:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ (١٩) ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَٰقَ﴾
أي: العهد الذي عاهدوا عليه الله؛ فدخل في ذلك جميع المواثيق والعهود والأَيْمَان والنذور، فلا يكون العبد من أولي الألباب الذين لهم الثواب العظيم إلا بأدائها كاملة، وعدم نقضها وبخسها. [السعدي:٤١٦]
السؤال: متى يعتبر العبد من أولي الألباب؟
٢- ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
قيل: يدفعون من أساء إليهم بالتي هي أحسن، والأظهر: يفعلون الحسنات فيدرؤون بها السيئات؛ كقوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: ١١٤]. [ابن جزي:١/٤٣٦]
السؤال: فتح الله لعباده باباً يدفعون عنهم به السيئات, فما هو؟
٣- ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ﴾
أي: يجمع بينهم وبين أحبابهم من الآباء، والأهلين، والأبناء؛ ممن هو صالح لدخول الجنة من المؤمنين؛ لتقر أعينهم بهم. [ابن كثير:٣/٤٩٢]
السؤال: لماذا جمع الله الآباء والأزواج والذرية الصالحة في الجنة؟
٤- ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
ثم زاد في الترغيب بقوله سبحانه وتعالى: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب﴾؛ لأن الإكثار من ترداد رسل الملك أعظم في الفخر، وأكثر في السرور والعز. [البقاعي:٤/١٤٧]
السؤال: ما فائدة دخول الملائكة على المؤمنين في الجنة؟
٥- ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
سعة رزقهم ليس تكريماً لهم، كما أن تضييق رزق بعض المؤمنين ليس لإهانة لهم, وإنما كل من الأمرين صادر منه تعالى لحِكَم إلهية يعلمها سبحانه, وربما وسع على الكافر إملاءً واستدراجاً له, وضيّق على المؤمن زيادة لأجره. [الألوسي:١٣/١٨٤]
السؤال: هل زيادة الرزق في الدنيا دليل على توفيق المرء وكرامته؟
٦- ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فرحاً أوجب لهم أن يطمئنوا بها، ويغفلوا عن الآخرة، وذلك لنقصان عقولهم. [السعدي:٤١٧]
السؤال: متى يكون الفرح بأمور الدنيا مذموماً؟
٧- ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾
كل قلب يطمئن به، فمن أخبر عن قلبه بخلاف ذلك فهو كاذب معاند، ومن أذعن وعمل بموجب الطمأنينة فهو مؤمن. [البقاعي:٤/١٤٧]
السؤال: السؤال: ما الذي يمنع القلوب من تمام الطمأنينة؟
التوجيهات
١- الصبر قد يحصل من البر والفاجر، ولكن الصبر المأجور هو الذي يكون ابتغاء رضوان الله سبحانه وتعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾
٢- ليس كل ما يفرحك في الدنيا ينفعك في الآخرة، ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
٣- سعة الرزق وضيقه ليست دليلاً على رضى الله سبحانه أو سخطه على العبد، ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
العمل بالآيات
١- صلْ أحد أقاربك بزيارته، أو الاتصال به, ﴿وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- تصدق بصدقتين في سبيل الله: إحداها سرا، والثانية علانية، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾
٣- تذكر أحدا أساء إليك، وأحسن إليه برسالة جوال طيبة، أو هدية محببة، ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَلْبَابِ﴾ العُقُولِ.
﴿الْمِيثَاقَ﴾ العَهْدَ المُؤَكَّدَ.
﴿وَيَدْرَأُونَ﴾ يَدْفَعُونَ.
﴿عُقْبى الدَّارِ﴾ العَاقِبَةُ المَحْمُودَةُ فِي الآخِرَةِ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
﴿مَتَاعٌ﴾ شَيْءٌ قَلِيلٌ يَتَمَتَّعُ بِهِ سُرْعَانَ مَا يَزُولُ.
الرعد 13:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ (١٩) ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَٰقَ﴾
أي: العهد الذي عاهدوا عليه الله؛ فدخل في ذلك جميع المواثيق والعهود والأَيْمَان والنذور، فلا يكون العبد من أولي الألباب الذين لهم الثواب العظيم إلا بأدائها كاملة، وعدم نقضها وبخسها. [السعدي:٤١٦]
السؤال: متى يعتبر العبد من أولي الألباب؟
٢- ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
قيل: يدفعون من أساء إليهم بالتي هي أحسن، والأظهر: يفعلون الحسنات فيدرؤون بها السيئات؛ كقوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: ١١٤]. [ابن جزي:١/٤٣٦]
السؤال: فتح الله لعباده باباً يدفعون عنهم به السيئات, فما هو؟
٣- ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ﴾
أي: يجمع بينهم وبين أحبابهم من الآباء، والأهلين، والأبناء؛ ممن هو صالح لدخول الجنة من المؤمنين؛ لتقر أعينهم بهم. [ابن كثير:٣/٤٩٢]
السؤال: لماذا جمع الله الآباء والأزواج والذرية الصالحة في الجنة؟
٤- ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
ثم زاد في الترغيب بقوله سبحانه وتعالى: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب﴾؛ لأن الإكثار من ترداد رسل الملك أعظم في الفخر، وأكثر في السرور والعز. [البقاعي:٤/١٤٧]
السؤال: ما فائدة دخول الملائكة على المؤمنين في الجنة؟
٥- ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
سعة رزقهم ليس تكريماً لهم، كما أن تضييق رزق بعض المؤمنين ليس لإهانة لهم, وإنما كل من الأمرين صادر منه تعالى لحِكَم إلهية يعلمها سبحانه, وربما وسع على الكافر إملاءً واستدراجاً له, وضيّق على المؤمن زيادة لأجره. [الألوسي:١٣/١٨٤]
السؤال: هل زيادة الرزق في الدنيا دليل على توفيق المرء وكرامته؟
٦- ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فرحاً أوجب لهم أن يطمئنوا بها، ويغفلوا عن الآخرة، وذلك لنقصان عقولهم. [السعدي:٤١٧]
السؤال: متى يكون الفرح بأمور الدنيا مذموماً؟
٧- ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾
كل قلب يطمئن به، فمن أخبر عن قلبه بخلاف ذلك فهو كاذب معاند، ومن أذعن وعمل بموجب الطمأنينة فهو مؤمن. [البقاعي:٤/١٤٧]
السؤال: السؤال: ما الذي يمنع القلوب من تمام الطمأنينة؟
التوجيهات
١- الصبر قد يحصل من البر والفاجر، ولكن الصبر المأجور هو الذي يكون ابتغاء رضوان الله سبحانه وتعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾
٢- ليس كل ما يفرحك في الدنيا ينفعك في الآخرة، ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
٣- سعة الرزق وضيقه ليست دليلاً على رضى الله سبحانه أو سخطه على العبد، ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
العمل بالآيات
١- صلْ أحد أقاربك بزيارته، أو الاتصال به, ﴿وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- تصدق بصدقتين في سبيل الله: إحداها سرا، والثانية علانية، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾
٣- تذكر أحدا أساء إليك، وأحسن إليه برسالة جوال طيبة، أو هدية محببة، ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَلْبَابِ﴾ العُقُولِ.
﴿الْمِيثَاقَ﴾ العَهْدَ المُؤَكَّدَ.
﴿وَيَدْرَأُونَ﴾ يَدْفَعُونَ.
﴿عُقْبى الدَّارِ﴾ العَاقِبَةُ المَحْمُودَةُ فِي الآخِرَةِ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
﴿مَتَاعٌ﴾ شَيْءٌ قَلِيلٌ يَتَمَتَّعُ بِهِ سُرْعَانَ مَا يَزُولُ.
الرعد 13:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ (١٩) ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَٰقَ﴾
أي: العهد الذي عاهدوا عليه الله؛ فدخل في ذلك جميع المواثيق والعهود والأَيْمَان والنذور، فلا يكون العبد من أولي الألباب الذين لهم الثواب العظيم إلا بأدائها كاملة، وعدم نقضها وبخسها. [السعدي:٤١٦]
السؤال: متى يعتبر العبد من أولي الألباب؟
٢- ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
قيل: يدفعون من أساء إليهم بالتي هي أحسن، والأظهر: يفعلون الحسنات فيدرؤون بها السيئات؛ كقوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: ١١٤]. [ابن جزي:١/٤٣٦]
السؤال: فتح الله لعباده باباً يدفعون عنهم به السيئات, فما هو؟
٣- ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ﴾
أي: يجمع بينهم وبين أحبابهم من الآباء، والأهلين، والأبناء؛ ممن هو صالح لدخول الجنة من المؤمنين؛ لتقر أعينهم بهم. [ابن كثير:٣/٤٩٢]
السؤال: لماذا جمع الله الآباء والأزواج والذرية الصالحة في الجنة؟
٤- ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
ثم زاد في الترغيب بقوله سبحانه وتعالى: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب﴾؛ لأن الإكثار من ترداد رسل الملك أعظم في الفخر، وأكثر في السرور والعز. [البقاعي:٤/١٤٧]
السؤال: ما فائدة دخول الملائكة على المؤمنين في الجنة؟
٥- ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
سعة رزقهم ليس تكريماً لهم، كما أن تضييق رزق بعض المؤمنين ليس لإهانة لهم, وإنما كل من الأمرين صادر منه تعالى لحِكَم إلهية يعلمها سبحانه, وربما وسع على الكافر إملاءً واستدراجاً له, وضيّق على المؤمن زيادة لأجره. [الألوسي:١٣/١٨٤]
السؤال: هل زيادة الرزق في الدنيا دليل على توفيق المرء وكرامته؟
٦- ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فرحاً أوجب لهم أن يطمئنوا بها، ويغفلوا عن الآخرة، وذلك لنقصان عقولهم. [السعدي:٤١٧]
السؤال: متى يكون الفرح بأمور الدنيا مذموماً؟
٧- ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾
كل قلب يطمئن به، فمن أخبر عن قلبه بخلاف ذلك فهو كاذب معاند، ومن أذعن وعمل بموجب الطمأنينة فهو مؤمن. [البقاعي:٤/١٤٧]
السؤال: السؤال: ما الذي يمنع القلوب من تمام الطمأنينة؟
التوجيهات
١- الصبر قد يحصل من البر والفاجر، ولكن الصبر المأجور هو الذي يكون ابتغاء رضوان الله سبحانه وتعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾
٢- ليس كل ما يفرحك في الدنيا ينفعك في الآخرة، ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
٣- سعة الرزق وضيقه ليست دليلاً على رضى الله سبحانه أو سخطه على العبد، ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
العمل بالآيات
١- صلْ أحد أقاربك بزيارته، أو الاتصال به, ﴿وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- تصدق بصدقتين في سبيل الله: إحداها سرا، والثانية علانية، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾
٣- تذكر أحدا أساء إليك، وأحسن إليه برسالة جوال طيبة، أو هدية محببة، ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَلْبَابِ﴾ العُقُولِ.
﴿الْمِيثَاقَ﴾ العَهْدَ المُؤَكَّدَ.
﴿وَيَدْرَأُونَ﴾ يَدْفَعُونَ.
﴿عُقْبى الدَّارِ﴾ العَاقِبَةُ المَحْمُودَةُ فِي الآخِرَةِ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
﴿مَتَاعٌ﴾ شَيْءٌ قَلِيلٌ يَتَمَتَّعُ بِهِ سُرْعَانَ مَا يَزُولُ.
الرعد 13:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ (١٩) ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَٰقَ﴾
أي: العهد الذي عاهدوا عليه الله؛ فدخل في ذلك جميع المواثيق والعهود والأَيْمَان والنذور، فلا يكون العبد من أولي الألباب الذين لهم الثواب العظيم إلا بأدائها كاملة، وعدم نقضها وبخسها. [السعدي:٤١٦]
السؤال: متى يعتبر العبد من أولي الألباب؟
٢- ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
قيل: يدفعون من أساء إليهم بالتي هي أحسن، والأظهر: يفعلون الحسنات فيدرؤون بها السيئات؛ كقوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: ١١٤]. [ابن جزي:١/٤٣٦]
السؤال: فتح الله لعباده باباً يدفعون عنهم به السيئات, فما هو؟
٣- ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ﴾
أي: يجمع بينهم وبين أحبابهم من الآباء، والأهلين، والأبناء؛ ممن هو صالح لدخول الجنة من المؤمنين؛ لتقر أعينهم بهم. [ابن كثير:٣/٤٩٢]
السؤال: لماذا جمع الله الآباء والأزواج والذرية الصالحة في الجنة؟
٤- ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
ثم زاد في الترغيب بقوله سبحانه وتعالى: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب﴾؛ لأن الإكثار من ترداد رسل الملك أعظم في الفخر، وأكثر في السرور والعز. [البقاعي:٤/١٤٧]
السؤال: ما فائدة دخول الملائكة على المؤمنين في الجنة؟
٥- ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
سعة رزقهم ليس تكريماً لهم، كما أن تضييق رزق بعض المؤمنين ليس لإهانة لهم, وإنما كل من الأمرين صادر منه تعالى لحِكَم إلهية يعلمها سبحانه, وربما وسع على الكافر إملاءً واستدراجاً له, وضيّق على المؤمن زيادة لأجره. [الألوسي:١٣/١٨٤]
السؤال: هل زيادة الرزق في الدنيا دليل على توفيق المرء وكرامته؟
٦- ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فرحاً أوجب لهم أن يطمئنوا بها، ويغفلوا عن الآخرة، وذلك لنقصان عقولهم. [السعدي:٤١٧]
السؤال: متى يكون الفرح بأمور الدنيا مذموماً؟
٧- ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾
كل قلب يطمئن به، فمن أخبر عن قلبه بخلاف ذلك فهو كاذب معاند، ومن أذعن وعمل بموجب الطمأنينة فهو مؤمن. [البقاعي:٤/١٤٧]
السؤال: السؤال: ما الذي يمنع القلوب من تمام الطمأنينة؟
التوجيهات
١- الصبر قد يحصل من البر والفاجر، ولكن الصبر المأجور هو الذي يكون ابتغاء رضوان الله سبحانه وتعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾
٢- ليس كل ما يفرحك في الدنيا ينفعك في الآخرة، ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
٣- سعة الرزق وضيقه ليست دليلاً على رضى الله سبحانه أو سخطه على العبد، ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
العمل بالآيات
١- صلْ أحد أقاربك بزيارته، أو الاتصال به, ﴿وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- تصدق بصدقتين في سبيل الله: إحداها سرا، والثانية علانية، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾
٣- تذكر أحدا أساء إليك، وأحسن إليه برسالة جوال طيبة، أو هدية محببة، ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَلْبَابِ﴾ العُقُولِ.
﴿الْمِيثَاقَ﴾ العَهْدَ المُؤَكَّدَ.
﴿وَيَدْرَأُونَ﴾ يَدْفَعُونَ.
﴿عُقْبى الدَّارِ﴾ العَاقِبَةُ المَحْمُودَةُ فِي الآخِرَةِ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
﴿مَتَاعٌ﴾ شَيْءٌ قَلِيلٌ يَتَمَتَّعُ بِهِ سُرْعَانَ مَا يَزُولُ.
الرعد 13:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ (١٩) ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَٰقَ﴾
أي: العهد الذي عاهدوا عليه الله؛ فدخل في ذلك جميع المواثيق والعهود والأَيْمَان والنذور، فلا يكون العبد من أولي الألباب الذين لهم الثواب العظيم إلا بأدائها كاملة، وعدم نقضها وبخسها. [السعدي:٤١٦]
السؤال: متى يعتبر العبد من أولي الألباب؟
٢- ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
قيل: يدفعون من أساء إليهم بالتي هي أحسن، والأظهر: يفعلون الحسنات فيدرؤون بها السيئات؛ كقوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: ١١٤]. [ابن جزي:١/٤٣٦]
السؤال: فتح الله لعباده باباً يدفعون عنهم به السيئات, فما هو؟
٣- ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ﴾
أي: يجمع بينهم وبين أحبابهم من الآباء، والأهلين، والأبناء؛ ممن هو صالح لدخول الجنة من المؤمنين؛ لتقر أعينهم بهم. [ابن كثير:٣/٤٩٢]
السؤال: لماذا جمع الله الآباء والأزواج والذرية الصالحة في الجنة؟
٤- ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
ثم زاد في الترغيب بقوله سبحانه وتعالى: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب﴾؛ لأن الإكثار من ترداد رسل الملك أعظم في الفخر، وأكثر في السرور والعز. [البقاعي:٤/١٤٧]
السؤال: ما فائدة دخول الملائكة على المؤمنين في الجنة؟
٥- ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
سعة رزقهم ليس تكريماً لهم، كما أن تضييق رزق بعض المؤمنين ليس لإهانة لهم, وإنما كل من الأمرين صادر منه تعالى لحِكَم إلهية يعلمها سبحانه, وربما وسع على الكافر إملاءً واستدراجاً له, وضيّق على المؤمن زيادة لأجره. [الألوسي:١٣/١٨٤]
السؤال: هل زيادة الرزق في الدنيا دليل على توفيق المرء وكرامته؟
٦- ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فرحاً أوجب لهم أن يطمئنوا بها، ويغفلوا عن الآخرة، وذلك لنقصان عقولهم. [السعدي:٤١٧]
السؤال: متى يكون الفرح بأمور الدنيا مذموماً؟
٧- ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾
كل قلب يطمئن به، فمن أخبر عن قلبه بخلاف ذلك فهو كاذب معاند، ومن أذعن وعمل بموجب الطمأنينة فهو مؤمن. [البقاعي:٤/١٤٧]
السؤال: السؤال: ما الذي يمنع القلوب من تمام الطمأنينة؟
التوجيهات
١- الصبر قد يحصل من البر والفاجر، ولكن الصبر المأجور هو الذي يكون ابتغاء رضوان الله سبحانه وتعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾
٢- ليس كل ما يفرحك في الدنيا ينفعك في الآخرة، ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
٣- سعة الرزق وضيقه ليست دليلاً على رضى الله سبحانه أو سخطه على العبد، ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
العمل بالآيات
١- صلْ أحد أقاربك بزيارته، أو الاتصال به, ﴿وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- تصدق بصدقتين في سبيل الله: إحداها سرا، والثانية علانية، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾
٣- تذكر أحدا أساء إليك، وأحسن إليه برسالة جوال طيبة، أو هدية محببة، ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَلْبَابِ﴾ العُقُولِ.
﴿الْمِيثَاقَ﴾ العَهْدَ المُؤَكَّدَ.
﴿وَيَدْرَأُونَ﴾ يَدْفَعُونَ.
﴿عُقْبى الدَّارِ﴾ العَاقِبَةُ المَحْمُودَةُ فِي الآخِرَةِ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
﴿مَتَاعٌ﴾ شَيْءٌ قَلِيلٌ يَتَمَتَّعُ بِهِ سُرْعَانَ مَا يَزُولُ.
الرعد 13:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ (١٩) ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَٰقَ﴾
أي: العهد الذي عاهدوا عليه الله؛ فدخل في ذلك جميع المواثيق والعهود والأَيْمَان والنذور، فلا يكون العبد من أولي الألباب الذين لهم الثواب العظيم إلا بأدائها كاملة، وعدم نقضها وبخسها. [السعدي:٤١٦]
السؤال: متى يعتبر العبد من أولي الألباب؟
٢- ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
قيل: يدفعون من أساء إليهم بالتي هي أحسن، والأظهر: يفعلون الحسنات فيدرؤون بها السيئات؛ كقوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: ١١٤]. [ابن جزي:١/٤٣٦]
السؤال: فتح الله لعباده باباً يدفعون عنهم به السيئات, فما هو؟
٣- ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ﴾
أي: يجمع بينهم وبين أحبابهم من الآباء، والأهلين، والأبناء؛ ممن هو صالح لدخول الجنة من المؤمنين؛ لتقر أعينهم بهم. [ابن كثير:٣/٤٩٢]
السؤال: لماذا جمع الله الآباء والأزواج والذرية الصالحة في الجنة؟
٤- ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
ثم زاد في الترغيب بقوله سبحانه وتعالى: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب﴾؛ لأن الإكثار من ترداد رسل الملك أعظم في الفخر، وأكثر في السرور والعز. [البقاعي:٤/١٤٧]
السؤال: ما فائدة دخول الملائكة على المؤمنين في الجنة؟
٥- ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
سعة رزقهم ليس تكريماً لهم، كما أن تضييق رزق بعض المؤمنين ليس لإهانة لهم, وإنما كل من الأمرين صادر منه تعالى لحِكَم إلهية يعلمها سبحانه, وربما وسع على الكافر إملاءً واستدراجاً له, وضيّق على المؤمن زيادة لأجره. [الألوسي:١٣/١٨٤]
السؤال: هل زيادة الرزق في الدنيا دليل على توفيق المرء وكرامته؟
٦- ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فرحاً أوجب لهم أن يطمئنوا بها، ويغفلوا عن الآخرة، وذلك لنقصان عقولهم. [السعدي:٤١٧]
السؤال: متى يكون الفرح بأمور الدنيا مذموماً؟
٧- ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾
كل قلب يطمئن به، فمن أخبر عن قلبه بخلاف ذلك فهو كاذب معاند، ومن أذعن وعمل بموجب الطمأنينة فهو مؤمن. [البقاعي:٤/١٤٧]
السؤال: السؤال: ما الذي يمنع القلوب من تمام الطمأنينة؟
التوجيهات
١- الصبر قد يحصل من البر والفاجر، ولكن الصبر المأجور هو الذي يكون ابتغاء رضوان الله سبحانه وتعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾
٢- ليس كل ما يفرحك في الدنيا ينفعك في الآخرة، ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
٣- سعة الرزق وضيقه ليست دليلاً على رضى الله سبحانه أو سخطه على العبد، ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
العمل بالآيات
١- صلْ أحد أقاربك بزيارته، أو الاتصال به, ﴿وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- تصدق بصدقتين في سبيل الله: إحداها سرا، والثانية علانية، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾
٣- تذكر أحدا أساء إليك، وأحسن إليه برسالة جوال طيبة، أو هدية محببة، ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَلْبَابِ﴾ العُقُولِ.
﴿الْمِيثَاقَ﴾ العَهْدَ المُؤَكَّدَ.
﴿وَيَدْرَأُونَ﴾ يَدْفَعُونَ.
﴿عُقْبى الدَّارِ﴾ العَاقِبَةُ المَحْمُودَةُ فِي الآخِرَةِ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
﴿مَتَاعٌ﴾ شَيْءٌ قَلِيلٌ يَتَمَتَّعُ بِهِ سُرْعَانَ مَا يَزُولُ.
الرعد 13:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ (١٩) ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَٰقَ﴾
أي: العهد الذي عاهدوا عليه الله؛ فدخل في ذلك جميع المواثيق والعهود والأَيْمَان والنذور، فلا يكون العبد من أولي الألباب الذين لهم الثواب العظيم إلا بأدائها كاملة، وعدم نقضها وبخسها. [السعدي:٤١٦]
السؤال: متى يعتبر العبد من أولي الألباب؟
٢- ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
قيل: يدفعون من أساء إليهم بالتي هي أحسن، والأظهر: يفعلون الحسنات فيدرؤون بها السيئات؛ كقوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: ١١٤]. [ابن جزي:١/٤٣٦]
السؤال: فتح الله لعباده باباً يدفعون عنهم به السيئات, فما هو؟
٣- ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ﴾
أي: يجمع بينهم وبين أحبابهم من الآباء، والأهلين، والأبناء؛ ممن هو صالح لدخول الجنة من المؤمنين؛ لتقر أعينهم بهم. [ابن كثير:٣/٤٩٢]
السؤال: لماذا جمع الله الآباء والأزواج والذرية الصالحة في الجنة؟
٤- ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
ثم زاد في الترغيب بقوله سبحانه وتعالى: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب﴾؛ لأن الإكثار من ترداد رسل الملك أعظم في الفخر، وأكثر في السرور والعز. [البقاعي:٤/١٤٧]
السؤال: ما فائدة دخول الملائكة على المؤمنين في الجنة؟
٥- ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
سعة رزقهم ليس تكريماً لهم، كما أن تضييق رزق بعض المؤمنين ليس لإهانة لهم, وإنما كل من الأمرين صادر منه تعالى لحِكَم إلهية يعلمها سبحانه, وربما وسع على الكافر إملاءً واستدراجاً له, وضيّق على المؤمن زيادة لأجره. [الألوسي:١٣/١٨٤]
السؤال: هل زيادة الرزق في الدنيا دليل على توفيق المرء وكرامته؟
٦- ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فرحاً أوجب لهم أن يطمئنوا بها، ويغفلوا عن الآخرة، وذلك لنقصان عقولهم. [السعدي:٤١٧]
السؤال: متى يكون الفرح بأمور الدنيا مذموماً؟
٧- ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾
كل قلب يطمئن به، فمن أخبر عن قلبه بخلاف ذلك فهو كاذب معاند، ومن أذعن وعمل بموجب الطمأنينة فهو مؤمن. [البقاعي:٤/١٤٧]
السؤال: السؤال: ما الذي يمنع القلوب من تمام الطمأنينة؟
التوجيهات
١- الصبر قد يحصل من البر والفاجر، ولكن الصبر المأجور هو الذي يكون ابتغاء رضوان الله سبحانه وتعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾
٢- ليس كل ما يفرحك في الدنيا ينفعك في الآخرة، ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
٣- سعة الرزق وضيقه ليست دليلاً على رضى الله سبحانه أو سخطه على العبد، ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
العمل بالآيات
١- صلْ أحد أقاربك بزيارته، أو الاتصال به, ﴿وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- تصدق بصدقتين في سبيل الله: إحداها سرا، والثانية علانية، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾
٣- تذكر أحدا أساء إليك، وأحسن إليه برسالة جوال طيبة، أو هدية محببة، ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَلْبَابِ﴾ العُقُولِ.
﴿الْمِيثَاقَ﴾ العَهْدَ المُؤَكَّدَ.
﴿وَيَدْرَأُونَ﴾ يَدْفَعُونَ.
﴿عُقْبى الدَّارِ﴾ العَاقِبَةُ المَحْمُودَةُ فِي الآخِرَةِ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
﴿مَتَاعٌ﴾ شَيْءٌ قَلِيلٌ يَتَمَتَّعُ بِهِ سُرْعَانَ مَا يَزُولُ.
الرعد 13:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ (١٩) ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَٰقَ﴾
أي: العهد الذي عاهدوا عليه الله؛ فدخل في ذلك جميع المواثيق والعهود والأَيْمَان والنذور، فلا يكون العبد من أولي الألباب الذين لهم الثواب العظيم إلا بأدائها كاملة، وعدم نقضها وبخسها. [السعدي:٤١٦]
السؤال: متى يعتبر العبد من أولي الألباب؟
٢- ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
قيل: يدفعون من أساء إليهم بالتي هي أحسن، والأظهر: يفعلون الحسنات فيدرؤون بها السيئات؛ كقوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: ١١٤]. [ابن جزي:١/٤٣٦]
السؤال: فتح الله لعباده باباً يدفعون عنهم به السيئات, فما هو؟
٣- ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ﴾
أي: يجمع بينهم وبين أحبابهم من الآباء، والأهلين، والأبناء؛ ممن هو صالح لدخول الجنة من المؤمنين؛ لتقر أعينهم بهم. [ابن كثير:٣/٤٩٢]
السؤال: لماذا جمع الله الآباء والأزواج والذرية الصالحة في الجنة؟
٤- ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
ثم زاد في الترغيب بقوله سبحانه وتعالى: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب﴾؛ لأن الإكثار من ترداد رسل الملك أعظم في الفخر، وأكثر في السرور والعز. [البقاعي:٤/١٤٧]
السؤال: ما فائدة دخول الملائكة على المؤمنين في الجنة؟
٥- ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
سعة رزقهم ليس تكريماً لهم، كما أن تضييق رزق بعض المؤمنين ليس لإهانة لهم, وإنما كل من الأمرين صادر منه تعالى لحِكَم إلهية يعلمها سبحانه, وربما وسع على الكافر إملاءً واستدراجاً له, وضيّق على المؤمن زيادة لأجره. [الألوسي:١٣/١٨٤]
السؤال: هل زيادة الرزق في الدنيا دليل على توفيق المرء وكرامته؟
٦- ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فرحاً أوجب لهم أن يطمئنوا بها، ويغفلوا عن الآخرة، وذلك لنقصان عقولهم. [السعدي:٤١٧]
السؤال: متى يكون الفرح بأمور الدنيا مذموماً؟
٧- ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾
كل قلب يطمئن به، فمن أخبر عن قلبه بخلاف ذلك فهو كاذب معاند، ومن أذعن وعمل بموجب الطمأنينة فهو مؤمن. [البقاعي:٤/١٤٧]
السؤال: السؤال: ما الذي يمنع القلوب من تمام الطمأنينة؟
التوجيهات
١- الصبر قد يحصل من البر والفاجر، ولكن الصبر المأجور هو الذي يكون ابتغاء رضوان الله سبحانه وتعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾
٢- ليس كل ما يفرحك في الدنيا ينفعك في الآخرة، ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
٣- سعة الرزق وضيقه ليست دليلاً على رضى الله سبحانه أو سخطه على العبد، ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
العمل بالآيات
١- صلْ أحد أقاربك بزيارته، أو الاتصال به, ﴿وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- تصدق بصدقتين في سبيل الله: إحداها سرا، والثانية علانية، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾
٣- تذكر أحدا أساء إليك، وأحسن إليه برسالة جوال طيبة، أو هدية محببة، ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَلْبَابِ﴾ العُقُولِ.
﴿الْمِيثَاقَ﴾ العَهْدَ المُؤَكَّدَ.
﴿وَيَدْرَأُونَ﴾ يَدْفَعُونَ.
﴿عُقْبى الدَّارِ﴾ العَاقِبَةُ المَحْمُودَةُ فِي الآخِرَةِ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
﴿مَتَاعٌ﴾ شَيْءٌ قَلِيلٌ يَتَمَتَّعُ بِهِ سُرْعَانَ مَا يَزُولُ.
الرعد 13:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ (١٩) ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَٰقَ﴾
أي: العهد الذي عاهدوا عليه الله؛ فدخل في ذلك جميع المواثيق والعهود والأَيْمَان والنذور، فلا يكون العبد من أولي الألباب الذين لهم الثواب العظيم إلا بأدائها كاملة، وعدم نقضها وبخسها. [السعدي:٤١٦]
السؤال: متى يعتبر العبد من أولي الألباب؟
٢- ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
قيل: يدفعون من أساء إليهم بالتي هي أحسن، والأظهر: يفعلون الحسنات فيدرؤون بها السيئات؛ كقوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: ١١٤]. [ابن جزي:١/٤٣٦]
السؤال: فتح الله لعباده باباً يدفعون عنهم به السيئات, فما هو؟
٣- ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ﴾
أي: يجمع بينهم وبين أحبابهم من الآباء، والأهلين، والأبناء؛ ممن هو صالح لدخول الجنة من المؤمنين؛ لتقر أعينهم بهم. [ابن كثير:٣/٤٩٢]
السؤال: لماذا جمع الله الآباء والأزواج والذرية الصالحة في الجنة؟
٤- ﴿وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
ثم زاد في الترغيب بقوله سبحانه وتعالى: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب﴾؛ لأن الإكثار من ترداد رسل الملك أعظم في الفخر، وأكثر في السرور والعز. [البقاعي:٤/١٤٧]
السؤال: ما فائدة دخول الملائكة على المؤمنين في الجنة؟
٥- ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
سعة رزقهم ليس تكريماً لهم، كما أن تضييق رزق بعض المؤمنين ليس لإهانة لهم, وإنما كل من الأمرين صادر منه تعالى لحِكَم إلهية يعلمها سبحانه, وربما وسع على الكافر إملاءً واستدراجاً له, وضيّق على المؤمن زيادة لأجره. [الألوسي:١٣/١٨٤]
السؤال: هل زيادة الرزق في الدنيا دليل على توفيق المرء وكرامته؟
٦- ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فرحاً أوجب لهم أن يطمئنوا بها، ويغفلوا عن الآخرة، وذلك لنقصان عقولهم. [السعدي:٤١٧]
السؤال: متى يكون الفرح بأمور الدنيا مذموماً؟
٧- ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾
كل قلب يطمئن به، فمن أخبر عن قلبه بخلاف ذلك فهو كاذب معاند، ومن أذعن وعمل بموجب الطمأنينة فهو مؤمن. [البقاعي:٤/١٤٧]
السؤال: السؤال: ما الذي يمنع القلوب من تمام الطمأنينة؟
التوجيهات
١- الصبر قد يحصل من البر والفاجر، ولكن الصبر المأجور هو الذي يكون ابتغاء رضوان الله سبحانه وتعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾
٢- ليس كل ما يفرحك في الدنيا ينفعك في الآخرة، ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
٣- سعة الرزق وضيقه ليست دليلاً على رضى الله سبحانه أو سخطه على العبد، ﴿ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ﴾
العمل بالآيات
١- صلْ أحد أقاربك بزيارته، أو الاتصال به, ﴿وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ﴾
٢- تصدق بصدقتين في سبيل الله: إحداها سرا، والثانية علانية، ﴿وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾
٣- تذكر أحدا أساء إليك، وأحسن إليه برسالة جوال طيبة، أو هدية محببة، ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾
معاني الكلمات
﴿الأَلْبَابِ﴾ العُقُولِ.
﴿الْمِيثَاقَ﴾ العَهْدَ المُؤَكَّدَ.
﴿وَيَدْرَأُونَ﴾ يَدْفَعُونَ.
﴿عُقْبى الدَّارِ﴾ العَاقِبَةُ المَحْمُودَةُ فِي الآخِرَةِ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
﴿مَتَاعٌ﴾ شَيْءٌ قَلِيلٌ يَتَمَتَّعُ بِهِ سُرْعَانَ مَا يَزُولُ.
الرعد 13:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِٱلرَّحْمَٰنِ﴾
وقوله: ﴿بالرحمن﴾ إشارة إلى كثرة حلمه، وطول أناته, وتصوير لتقبيح حالهم في مقابلتهم الإحسان بالإساءة، والنعمة بالكفر بأوضح صورة, وهم يدَّعون أنهم أشكر الناس للإحسان، وأبعدُهم من الكفران. [البقاعي:٤/١٥١]
السؤال: في ذكر اسم ﴿الرحمن﴾ دون غيره من أسماء الله الحسنى فائدة لطيفة، فما هي؟
٢- ﴿قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
فإن الإنابة إلى الله والمتاب هو الرجوع إليه بعبادته، وطاعته، وطاعة رسوله. والعبد لا يكون مطيعا لله ورسوله -فضلا أن يكون من خواص أوليائه المتقين- إلا بفعل ما أمر به، وترك ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٩٣]
السؤال: ما المقصود بالإنابة إلى الله؟
٣- ﴿قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
﴿وإليه متاب﴾ أي: إليه توبتي؛ كقوله تعالى: ﴿واستغفر لذنبك﴾ [محمد: ١٩] أُمِرَ عليه الصلاة والسلام بذلك إبانة لفضل التوبة ومقدارها عند الله تعالى, وأنها صفة الأنبياء. [الألوسي: ١٣/١٩٣]
السؤال: بينت الآية صفة من صفات الأنبياء عليهم السلام، فما هي؟
٤- ﴿ۗ أَفَلَمْ يَا۟يْـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعًا﴾
أفلم يعلم الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا من غير أن يشاهدوا الآيات؟! وقيل: إن الإياس على معناه الحقيقي؛ أي: أفلم ييأس الذين آمنوا من إيمان هؤلاء الكفار؟! لعلمهم أن الله تعالى لو أراد هدايتهم لهداهم؛ لأن المؤمنين تمنوا نزول الآيات التي اقترحها الكفار طمعا في إيمانهم. [الشوكاني:٣/١٠١]
السؤال: على الداعية البلاغ والإرشاد، والنتائج عائدة إلى علم الله وحكمته، وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾
أي: أمهلتهم مدة؛ حتى ظنوا أنهم غير معذبين ... فلا يغتر هؤلاء الذين كذبوك واستهزأوا بك بإمهالنا؛ فلهم أسوة فيمن قبلهم من الأمم، فليحذروا أن يفعل بهم كما فعل بأولئك. [السعدي:٤١٨]
السؤال: ما خطورة أمن الإنسان من العذاب وهو مقيم على المعاصي؟
٦- ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾
هو الله تعالى؛ أي: حفيظ، رقيب على عمل كل أحد. والخبر محذوف تقديره: أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت أحق أن يعبد أم غيره؟! [ابن جزي:١/ ٤٣٨]
السؤال: القيومية لله تعالى تتضمن عدة معانٍ وصفات, بيّنها.
٧- ﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ﴾
﴿قل سموهم﴾: بأسمائهم الحقيقية؛ فإنهم إذا سمّوهُم، وعُرِفت حقائقهم أنها حجارة، أو غير ذلك مما هو مركز العجز، ومحل الفقر؛ عُرِفَ ما هم عليه من سخافة العقول، وركاكة الآراء. [البقاعي: ٤/١٥٥]
السؤال: ما فائدة الطلب من الكفار أن يذكروا أسماء أصنامهم؟
التوجيهات
١- إذا واجهتَ من يستهزئ بك بسبب إيمانك واستقامتك؛ فأعرض عن جهلهم، ولا تحزن، واعلم أن الله تعالى سينتصر لك, وأنَّ نبيك ﷺ قد لقي أكثر من ذلك، فاصبر ابتغاء وجه الله تعالى، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾
٢- المصائب قد تكون أحياناً بسبب المعاصي؛ فتجنب المعاصي تهنأ في حياتك بإذن الله، ﴿ۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ﴾
٣- اعلم أن المكذبين والظالمين والعصاة مهما فخروا وطغوا ورأى الناس أنهم في سعادة فهم في عذاب؛ كيف وقد توعدهم الله بعذاب في الحياة الدنيا، ﴿لَّهُمْ عَذَابٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى العيش الطيب، والعاقبة الحسنة, ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍ﴾
٢- قل إذا أصبحت: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم»، ﴿هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
٣- إذا خرجت من منزلك فقل: «بسم الله توكلتُ على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله»، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ فَرَجٌ، وَقُرَّةُ عَيْنٍ، وَحَالٌ طَيِّبَةٌ.
﴿يَيْأَسْ﴾ يَعْلَمْ وَيَتَبَيَّنْ.
﴿قَارِعَةٌ﴾ مُصِيبَةٌ.
﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ أَمْهَلْتُ.
﴿أَمْ بِظَاهِرٍ مِنْ الْقَوْلِ﴾ أَيْ: تُسَمُّونَهُمْ شُرَكَاءَ فِي ظَاهِرِ القَوْلِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ حَقِيقَةٌ.
الرعد 13:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِٱلرَّحْمَٰنِ﴾
وقوله: ﴿بالرحمن﴾ إشارة إلى كثرة حلمه، وطول أناته, وتصوير لتقبيح حالهم في مقابلتهم الإحسان بالإساءة، والنعمة بالكفر بأوضح صورة, وهم يدَّعون أنهم أشكر الناس للإحسان، وأبعدُهم من الكفران. [البقاعي:٤/١٥١]
السؤال: في ذكر اسم ﴿الرحمن﴾ دون غيره من أسماء الله الحسنى فائدة لطيفة، فما هي؟
٢- ﴿قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
فإن الإنابة إلى الله والمتاب هو الرجوع إليه بعبادته، وطاعته، وطاعة رسوله. والعبد لا يكون مطيعا لله ورسوله -فضلا أن يكون من خواص أوليائه المتقين- إلا بفعل ما أمر به، وترك ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٩٣]
السؤال: ما المقصود بالإنابة إلى الله؟
٣- ﴿قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
﴿وإليه متاب﴾ أي: إليه توبتي؛ كقوله تعالى: ﴿واستغفر لذنبك﴾ [محمد: ١٩] أُمِرَ عليه الصلاة والسلام بذلك إبانة لفضل التوبة ومقدارها عند الله تعالى, وأنها صفة الأنبياء. [الألوسي: ١٣/١٩٣]
السؤال: بينت الآية صفة من صفات الأنبياء عليهم السلام، فما هي؟
٤- ﴿ۗ أَفَلَمْ يَا۟يْـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعًا﴾
أفلم يعلم الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا من غير أن يشاهدوا الآيات؟! وقيل: إن الإياس على معناه الحقيقي؛ أي: أفلم ييأس الذين آمنوا من إيمان هؤلاء الكفار؟! لعلمهم أن الله تعالى لو أراد هدايتهم لهداهم؛ لأن المؤمنين تمنوا نزول الآيات التي اقترحها الكفار طمعا في إيمانهم. [الشوكاني:٣/١٠١]
السؤال: على الداعية البلاغ والإرشاد، والنتائج عائدة إلى علم الله وحكمته، وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾
أي: أمهلتهم مدة؛ حتى ظنوا أنهم غير معذبين ... فلا يغتر هؤلاء الذين كذبوك واستهزأوا بك بإمهالنا؛ فلهم أسوة فيمن قبلهم من الأمم، فليحذروا أن يفعل بهم كما فعل بأولئك. [السعدي:٤١٨]
السؤال: ما خطورة أمن الإنسان من العذاب وهو مقيم على المعاصي؟
٦- ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾
هو الله تعالى؛ أي: حفيظ، رقيب على عمل كل أحد. والخبر محذوف تقديره: أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت أحق أن يعبد أم غيره؟! [ابن جزي:١/ ٤٣٨]
السؤال: القيومية لله تعالى تتضمن عدة معانٍ وصفات, بيّنها.
٧- ﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ﴾
﴿قل سموهم﴾: بأسمائهم الحقيقية؛ فإنهم إذا سمّوهُم، وعُرِفت حقائقهم أنها حجارة، أو غير ذلك مما هو مركز العجز، ومحل الفقر؛ عُرِفَ ما هم عليه من سخافة العقول، وركاكة الآراء. [البقاعي: ٤/١٥٥]
السؤال: ما فائدة الطلب من الكفار أن يذكروا أسماء أصنامهم؟
التوجيهات
١- إذا واجهتَ من يستهزئ بك بسبب إيمانك واستقامتك؛ فأعرض عن جهلهم، ولا تحزن، واعلم أن الله تعالى سينتصر لك, وأنَّ نبيك ﷺ قد لقي أكثر من ذلك، فاصبر ابتغاء وجه الله تعالى، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾
٢- المصائب قد تكون أحياناً بسبب المعاصي؛ فتجنب المعاصي تهنأ في حياتك بإذن الله، ﴿ۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ﴾
٣- اعلم أن المكذبين والظالمين والعصاة مهما فخروا وطغوا ورأى الناس أنهم في سعادة فهم في عذاب؛ كيف وقد توعدهم الله بعذاب في الحياة الدنيا، ﴿لَّهُمْ عَذَابٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى العيش الطيب، والعاقبة الحسنة, ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍ﴾
٢- قل إذا أصبحت: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم»، ﴿هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
٣- إذا خرجت من منزلك فقل: «بسم الله توكلتُ على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله»، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ فَرَجٌ، وَقُرَّةُ عَيْنٍ، وَحَالٌ طَيِّبَةٌ.
﴿يَيْأَسْ﴾ يَعْلَمْ وَيَتَبَيَّنْ.
﴿قَارِعَةٌ﴾ مُصِيبَةٌ.
﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ أَمْهَلْتُ.
﴿أَمْ بِظَاهِرٍ مِنْ الْقَوْلِ﴾ أَيْ: تُسَمُّونَهُمْ شُرَكَاءَ فِي ظَاهِرِ القَوْلِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ حَقِيقَةٌ.
الرعد 13:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِٱلرَّحْمَٰنِ﴾
وقوله: ﴿بالرحمن﴾ إشارة إلى كثرة حلمه، وطول أناته, وتصوير لتقبيح حالهم في مقابلتهم الإحسان بالإساءة، والنعمة بالكفر بأوضح صورة, وهم يدَّعون أنهم أشكر الناس للإحسان، وأبعدُهم من الكفران. [البقاعي:٤/١٥١]
السؤال: في ذكر اسم ﴿الرحمن﴾ دون غيره من أسماء الله الحسنى فائدة لطيفة، فما هي؟
٢- ﴿قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
فإن الإنابة إلى الله والمتاب هو الرجوع إليه بعبادته، وطاعته، وطاعة رسوله. والعبد لا يكون مطيعا لله ورسوله -فضلا أن يكون من خواص أوليائه المتقين- إلا بفعل ما أمر به، وترك ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٩٣]
السؤال: ما المقصود بالإنابة إلى الله؟
٣- ﴿قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
﴿وإليه متاب﴾ أي: إليه توبتي؛ كقوله تعالى: ﴿واستغفر لذنبك﴾ [محمد: ١٩] أُمِرَ عليه الصلاة والسلام بذلك إبانة لفضل التوبة ومقدارها عند الله تعالى, وأنها صفة الأنبياء. [الألوسي: ١٣/١٩٣]
السؤال: بينت الآية صفة من صفات الأنبياء عليهم السلام، فما هي؟
٤- ﴿ۗ أَفَلَمْ يَا۟يْـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعًا﴾
أفلم يعلم الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا من غير أن يشاهدوا الآيات؟! وقيل: إن الإياس على معناه الحقيقي؛ أي: أفلم ييأس الذين آمنوا من إيمان هؤلاء الكفار؟! لعلمهم أن الله تعالى لو أراد هدايتهم لهداهم؛ لأن المؤمنين تمنوا نزول الآيات التي اقترحها الكفار طمعا في إيمانهم. [الشوكاني:٣/١٠١]
السؤال: على الداعية البلاغ والإرشاد، والنتائج عائدة إلى علم الله وحكمته، وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾
أي: أمهلتهم مدة؛ حتى ظنوا أنهم غير معذبين ... فلا يغتر هؤلاء الذين كذبوك واستهزأوا بك بإمهالنا؛ فلهم أسوة فيمن قبلهم من الأمم، فليحذروا أن يفعل بهم كما فعل بأولئك. [السعدي:٤١٨]
السؤال: ما خطورة أمن الإنسان من العذاب وهو مقيم على المعاصي؟
٦- ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾
هو الله تعالى؛ أي: حفيظ، رقيب على عمل كل أحد. والخبر محذوف تقديره: أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت أحق أن يعبد أم غيره؟! [ابن جزي:١/ ٤٣٨]
السؤال: القيومية لله تعالى تتضمن عدة معانٍ وصفات, بيّنها.
٧- ﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ﴾
﴿قل سموهم﴾: بأسمائهم الحقيقية؛ فإنهم إذا سمّوهُم، وعُرِفت حقائقهم أنها حجارة، أو غير ذلك مما هو مركز العجز، ومحل الفقر؛ عُرِفَ ما هم عليه من سخافة العقول، وركاكة الآراء. [البقاعي: ٤/١٥٥]
السؤال: ما فائدة الطلب من الكفار أن يذكروا أسماء أصنامهم؟
التوجيهات
١- إذا واجهتَ من يستهزئ بك بسبب إيمانك واستقامتك؛ فأعرض عن جهلهم، ولا تحزن، واعلم أن الله تعالى سينتصر لك, وأنَّ نبيك ﷺ قد لقي أكثر من ذلك، فاصبر ابتغاء وجه الله تعالى، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾
٢- المصائب قد تكون أحياناً بسبب المعاصي؛ فتجنب المعاصي تهنأ في حياتك بإذن الله، ﴿ۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ﴾
٣- اعلم أن المكذبين والظالمين والعصاة مهما فخروا وطغوا ورأى الناس أنهم في سعادة فهم في عذاب؛ كيف وقد توعدهم الله بعذاب في الحياة الدنيا، ﴿لَّهُمْ عَذَابٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى العيش الطيب، والعاقبة الحسنة, ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍ﴾
٢- قل إذا أصبحت: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم»، ﴿هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
٣- إذا خرجت من منزلك فقل: «بسم الله توكلتُ على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله»، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ فَرَجٌ، وَقُرَّةُ عَيْنٍ، وَحَالٌ طَيِّبَةٌ.
﴿يَيْأَسْ﴾ يَعْلَمْ وَيَتَبَيَّنْ.
﴿قَارِعَةٌ﴾ مُصِيبَةٌ.
﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ أَمْهَلْتُ.
﴿أَمْ بِظَاهِرٍ مِنْ الْقَوْلِ﴾ أَيْ: تُسَمُّونَهُمْ شُرَكَاءَ فِي ظَاهِرِ القَوْلِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ حَقِيقَةٌ.
الرعد 13:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِٱلرَّحْمَٰنِ﴾
وقوله: ﴿بالرحمن﴾ إشارة إلى كثرة حلمه، وطول أناته, وتصوير لتقبيح حالهم في مقابلتهم الإحسان بالإساءة، والنعمة بالكفر بأوضح صورة, وهم يدَّعون أنهم أشكر الناس للإحسان، وأبعدُهم من الكفران. [البقاعي:٤/١٥١]
السؤال: في ذكر اسم ﴿الرحمن﴾ دون غيره من أسماء الله الحسنى فائدة لطيفة، فما هي؟
٢- ﴿قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
فإن الإنابة إلى الله والمتاب هو الرجوع إليه بعبادته، وطاعته، وطاعة رسوله. والعبد لا يكون مطيعا لله ورسوله -فضلا أن يكون من خواص أوليائه المتقين- إلا بفعل ما أمر به، وترك ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٩٣]
السؤال: ما المقصود بالإنابة إلى الله؟
٣- ﴿قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
﴿وإليه متاب﴾ أي: إليه توبتي؛ كقوله تعالى: ﴿واستغفر لذنبك﴾ [محمد: ١٩] أُمِرَ عليه الصلاة والسلام بذلك إبانة لفضل التوبة ومقدارها عند الله تعالى, وأنها صفة الأنبياء. [الألوسي: ١٣/١٩٣]
السؤال: بينت الآية صفة من صفات الأنبياء عليهم السلام، فما هي؟
٤- ﴿ۗ أَفَلَمْ يَا۟يْـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعًا﴾
أفلم يعلم الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا من غير أن يشاهدوا الآيات؟! وقيل: إن الإياس على معناه الحقيقي؛ أي: أفلم ييأس الذين آمنوا من إيمان هؤلاء الكفار؟! لعلمهم أن الله تعالى لو أراد هدايتهم لهداهم؛ لأن المؤمنين تمنوا نزول الآيات التي اقترحها الكفار طمعا في إيمانهم. [الشوكاني:٣/١٠١]
السؤال: على الداعية البلاغ والإرشاد، والنتائج عائدة إلى علم الله وحكمته، وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾
أي: أمهلتهم مدة؛ حتى ظنوا أنهم غير معذبين ... فلا يغتر هؤلاء الذين كذبوك واستهزأوا بك بإمهالنا؛ فلهم أسوة فيمن قبلهم من الأمم، فليحذروا أن يفعل بهم كما فعل بأولئك. [السعدي:٤١٨]
السؤال: ما خطورة أمن الإنسان من العذاب وهو مقيم على المعاصي؟
٦- ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾
هو الله تعالى؛ أي: حفيظ، رقيب على عمل كل أحد. والخبر محذوف تقديره: أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت أحق أن يعبد أم غيره؟! [ابن جزي:١/ ٤٣٨]
السؤال: القيومية لله تعالى تتضمن عدة معانٍ وصفات, بيّنها.
٧- ﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ﴾
﴿قل سموهم﴾: بأسمائهم الحقيقية؛ فإنهم إذا سمّوهُم، وعُرِفت حقائقهم أنها حجارة، أو غير ذلك مما هو مركز العجز، ومحل الفقر؛ عُرِفَ ما هم عليه من سخافة العقول، وركاكة الآراء. [البقاعي: ٤/١٥٥]
السؤال: ما فائدة الطلب من الكفار أن يذكروا أسماء أصنامهم؟
التوجيهات
١- إذا واجهتَ من يستهزئ بك بسبب إيمانك واستقامتك؛ فأعرض عن جهلهم، ولا تحزن، واعلم أن الله تعالى سينتصر لك, وأنَّ نبيك ﷺ قد لقي أكثر من ذلك، فاصبر ابتغاء وجه الله تعالى، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾
٢- المصائب قد تكون أحياناً بسبب المعاصي؛ فتجنب المعاصي تهنأ في حياتك بإذن الله، ﴿ۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ﴾
٣- اعلم أن المكذبين والظالمين والعصاة مهما فخروا وطغوا ورأى الناس أنهم في سعادة فهم في عذاب؛ كيف وقد توعدهم الله بعذاب في الحياة الدنيا، ﴿لَّهُمْ عَذَابٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى العيش الطيب، والعاقبة الحسنة, ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍ﴾
٢- قل إذا أصبحت: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم»، ﴿هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
٣- إذا خرجت من منزلك فقل: «بسم الله توكلتُ على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله»، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ فَرَجٌ، وَقُرَّةُ عَيْنٍ، وَحَالٌ طَيِّبَةٌ.
﴿يَيْأَسْ﴾ يَعْلَمْ وَيَتَبَيَّنْ.
﴿قَارِعَةٌ﴾ مُصِيبَةٌ.
﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ أَمْهَلْتُ.
﴿أَمْ بِظَاهِرٍ مِنْ الْقَوْلِ﴾ أَيْ: تُسَمُّونَهُمْ شُرَكَاءَ فِي ظَاهِرِ القَوْلِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ حَقِيقَةٌ.
الرعد 13:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِٱلرَّحْمَٰنِ﴾
وقوله: ﴿بالرحمن﴾ إشارة إلى كثرة حلمه، وطول أناته, وتصوير لتقبيح حالهم في مقابلتهم الإحسان بالإساءة، والنعمة بالكفر بأوضح صورة, وهم يدَّعون أنهم أشكر الناس للإحسان، وأبعدُهم من الكفران. [البقاعي:٤/١٥١]
السؤال: في ذكر اسم ﴿الرحمن﴾ دون غيره من أسماء الله الحسنى فائدة لطيفة، فما هي؟
٢- ﴿قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
فإن الإنابة إلى الله والمتاب هو الرجوع إليه بعبادته، وطاعته، وطاعة رسوله. والعبد لا يكون مطيعا لله ورسوله -فضلا أن يكون من خواص أوليائه المتقين- إلا بفعل ما أمر به، وترك ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٩٣]
السؤال: ما المقصود بالإنابة إلى الله؟
٣- ﴿قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
﴿وإليه متاب﴾ أي: إليه توبتي؛ كقوله تعالى: ﴿واستغفر لذنبك﴾ [محمد: ١٩] أُمِرَ عليه الصلاة والسلام بذلك إبانة لفضل التوبة ومقدارها عند الله تعالى, وأنها صفة الأنبياء. [الألوسي: ١٣/١٩٣]
السؤال: بينت الآية صفة من صفات الأنبياء عليهم السلام، فما هي؟
٤- ﴿ۗ أَفَلَمْ يَا۟يْـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعًا﴾
أفلم يعلم الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا من غير أن يشاهدوا الآيات؟! وقيل: إن الإياس على معناه الحقيقي؛ أي: أفلم ييأس الذين آمنوا من إيمان هؤلاء الكفار؟! لعلمهم أن الله تعالى لو أراد هدايتهم لهداهم؛ لأن المؤمنين تمنوا نزول الآيات التي اقترحها الكفار طمعا في إيمانهم. [الشوكاني:٣/١٠١]
السؤال: على الداعية البلاغ والإرشاد، والنتائج عائدة إلى علم الله وحكمته، وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾
أي: أمهلتهم مدة؛ حتى ظنوا أنهم غير معذبين ... فلا يغتر هؤلاء الذين كذبوك واستهزأوا بك بإمهالنا؛ فلهم أسوة فيمن قبلهم من الأمم، فليحذروا أن يفعل بهم كما فعل بأولئك. [السعدي:٤١٨]
السؤال: ما خطورة أمن الإنسان من العذاب وهو مقيم على المعاصي؟
٦- ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾
هو الله تعالى؛ أي: حفيظ، رقيب على عمل كل أحد. والخبر محذوف تقديره: أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت أحق أن يعبد أم غيره؟! [ابن جزي:١/ ٤٣٨]
السؤال: القيومية لله تعالى تتضمن عدة معانٍ وصفات, بيّنها.
٧- ﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ﴾
﴿قل سموهم﴾: بأسمائهم الحقيقية؛ فإنهم إذا سمّوهُم، وعُرِفت حقائقهم أنها حجارة، أو غير ذلك مما هو مركز العجز، ومحل الفقر؛ عُرِفَ ما هم عليه من سخافة العقول، وركاكة الآراء. [البقاعي: ٤/١٥٥]
السؤال: ما فائدة الطلب من الكفار أن يذكروا أسماء أصنامهم؟
التوجيهات
١- إذا واجهتَ من يستهزئ بك بسبب إيمانك واستقامتك؛ فأعرض عن جهلهم، ولا تحزن، واعلم أن الله تعالى سينتصر لك, وأنَّ نبيك ﷺ قد لقي أكثر من ذلك، فاصبر ابتغاء وجه الله تعالى، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾
٢- المصائب قد تكون أحياناً بسبب المعاصي؛ فتجنب المعاصي تهنأ في حياتك بإذن الله، ﴿ۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ﴾
٣- اعلم أن المكذبين والظالمين والعصاة مهما فخروا وطغوا ورأى الناس أنهم في سعادة فهم في عذاب؛ كيف وقد توعدهم الله بعذاب في الحياة الدنيا، ﴿لَّهُمْ عَذَابٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى العيش الطيب، والعاقبة الحسنة, ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍ﴾
٢- قل إذا أصبحت: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم»، ﴿هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
٣- إذا خرجت من منزلك فقل: «بسم الله توكلتُ على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله»، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ فَرَجٌ، وَقُرَّةُ عَيْنٍ، وَحَالٌ طَيِّبَةٌ.
﴿يَيْأَسْ﴾ يَعْلَمْ وَيَتَبَيَّنْ.
﴿قَارِعَةٌ﴾ مُصِيبَةٌ.
﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ أَمْهَلْتُ.
﴿أَمْ بِظَاهِرٍ مِنْ الْقَوْلِ﴾ أَيْ: تُسَمُّونَهُمْ شُرَكَاءَ فِي ظَاهِرِ القَوْلِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ حَقِيقَةٌ.
الرعد 13:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِٱلرَّحْمَٰنِ﴾
وقوله: ﴿بالرحمن﴾ إشارة إلى كثرة حلمه، وطول أناته, وتصوير لتقبيح حالهم في مقابلتهم الإحسان بالإساءة، والنعمة بالكفر بأوضح صورة, وهم يدَّعون أنهم أشكر الناس للإحسان، وأبعدُهم من الكفران. [البقاعي:٤/١٥١]
السؤال: في ذكر اسم ﴿الرحمن﴾ دون غيره من أسماء الله الحسنى فائدة لطيفة، فما هي؟
٢- ﴿قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
فإن الإنابة إلى الله والمتاب هو الرجوع إليه بعبادته، وطاعته، وطاعة رسوله. والعبد لا يكون مطيعا لله ورسوله -فضلا أن يكون من خواص أوليائه المتقين- إلا بفعل ما أمر به، وترك ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٩٣]
السؤال: ما المقصود بالإنابة إلى الله؟
٣- ﴿قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
﴿وإليه متاب﴾ أي: إليه توبتي؛ كقوله تعالى: ﴿واستغفر لذنبك﴾ [محمد: ١٩] أُمِرَ عليه الصلاة والسلام بذلك إبانة لفضل التوبة ومقدارها عند الله تعالى, وأنها صفة الأنبياء. [الألوسي: ١٣/١٩٣]
السؤال: بينت الآية صفة من صفات الأنبياء عليهم السلام، فما هي؟
٤- ﴿ۗ أَفَلَمْ يَا۟يْـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعًا﴾
أفلم يعلم الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا من غير أن يشاهدوا الآيات؟! وقيل: إن الإياس على معناه الحقيقي؛ أي: أفلم ييأس الذين آمنوا من إيمان هؤلاء الكفار؟! لعلمهم أن الله تعالى لو أراد هدايتهم لهداهم؛ لأن المؤمنين تمنوا نزول الآيات التي اقترحها الكفار طمعا في إيمانهم. [الشوكاني:٣/١٠١]
السؤال: على الداعية البلاغ والإرشاد، والنتائج عائدة إلى علم الله وحكمته، وضح ذلك من الآية.
٥- ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾
أي: أمهلتهم مدة؛ حتى ظنوا أنهم غير معذبين ... فلا يغتر هؤلاء الذين كذبوك واستهزأوا بك بإمهالنا؛ فلهم أسوة فيمن قبلهم من الأمم، فليحذروا أن يفعل بهم كما فعل بأولئك. [السعدي:٤١٨]
السؤال: ما خطورة أمن الإنسان من العذاب وهو مقيم على المعاصي؟
٦- ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾
هو الله تعالى؛ أي: حفيظ، رقيب على عمل كل أحد. والخبر محذوف تقديره: أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت أحق أن يعبد أم غيره؟! [ابن جزي:١/ ٤٣٨]
السؤال: القيومية لله تعالى تتضمن عدة معانٍ وصفات, بيّنها.
٧- ﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ﴾
﴿قل سموهم﴾: بأسمائهم الحقيقية؛ فإنهم إذا سمّوهُم، وعُرِفت حقائقهم أنها حجارة، أو غير ذلك مما هو مركز العجز، ومحل الفقر؛ عُرِفَ ما هم عليه من سخافة العقول، وركاكة الآراء. [البقاعي: ٤/١٥٥]
السؤال: ما فائدة الطلب من الكفار أن يذكروا أسماء أصنامهم؟
التوجيهات
١- إذا واجهتَ من يستهزئ بك بسبب إيمانك واستقامتك؛ فأعرض عن جهلهم، ولا تحزن، واعلم أن الله تعالى سينتصر لك, وأنَّ نبيك ﷺ قد لقي أكثر من ذلك، فاصبر ابتغاء وجه الله تعالى، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾
٢- المصائب قد تكون أحياناً بسبب المعاصي؛ فتجنب المعاصي تهنأ في حياتك بإذن الله، ﴿ۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ﴾
٣- اعلم أن المكذبين والظالمين والعصاة مهما فخروا وطغوا ورأى الناس أنهم في سعادة فهم في عذاب؛ كيف وقد توعدهم الله بعذاب في الحياة الدنيا، ﴿لَّهُمْ عَذَابٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى العيش الطيب، والعاقبة الحسنة, ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍ﴾
٢- قل إذا أصبحت: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم»، ﴿هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
٣- إذا خرجت من منزلك فقل: «بسم الله توكلتُ على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله»، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾
معاني الكلمات
﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ فَرَجٌ، وَقُرَّةُ عَيْنٍ، وَحَالٌ طَيِّبَةٌ.
﴿يَيْأَسْ﴾ يَعْلَمْ وَيَتَبَيَّنْ.
﴿قَارِعَةٌ﴾ مُصِيبَةٌ.
﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ أَمْهَلْتُ.
﴿أَمْ بِظَاهِرٍ مِنْ الْقَوْلِ﴾ أَيْ: تُسَمُّونَهُمْ شُرَكَاءَ فِي ظَاهِرِ القَوْلِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ حَقِيقَةٌ.
الرعد 13:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وَظِلُّهَا﴾
﴿أكلها دائم﴾: لا ينقطع ثمرها، ونعيمها، ﴿وظلها﴾ أي: ظلها ظليل؛ لا يزول. [البغوي:٢/٥٣٥]
السؤال: ما ميزة أكل الجنة وظلها المذكورة في الآية؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ ٱلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُۥ ۚ قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُوا۟ وَإِلَيْهِ مَـَٔابِ﴾
﴿قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله﴾: وجه اتصاله بما قبله أنه جواب المنكرين ورد عليهم؛ كأنه قال :إنما أمرت بعبادة الله وتوحيده، فكيف تنكرون هذا. [ابن جزي:١/٤٣٨]
السؤال: القرآن أمر بأمر موافق للفطرة، فما هو؟
٣- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ﴾
ومن بلاغة الجدل القرآني أنه لم يأت بذلك من أول الكلام؛ بل أتى به متدرّجاً فيه، فقال: ﴿أن أعبد الله﴾؛ لأنه لا ينازع في ذلك أحد من أهل الكتاب، ولا المشركين، ثم جاء بعده: ﴿ولا أشرك به﴾ لإبطال إشراك المشركين، وللتعريض بإبطال إلاهية عيسى عليه السلام. [ابن عاشور:١٣/١٥٨]
السؤال: يتوصل القرآن الكريم إلى تقرير التوحيد، ونفي الشرك بتدرج بين ذلك.
٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾
كمال من جهة معانيه ومقاصده؛ وهو كونه حكماً، وكمال من جهة ألفاظه؛ وهو المكنى عنه بكونه عربياً. [ابن عاشور:١٣/١٦٠]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة كمالين للقرآن الكريم، فما هما؟
٥- ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
﴿ولئن اتبعت أهواءهم﴾ أي: أهواء المشركين في عبادة ما دون الله ... ﴿ما لك من الله من ولي﴾ أي: ناصر ينصرك، ﴿ولا واق﴾: يمنعك من عذابه. والخطاب للنبي ﷺ والمراد الأمة. [القرطبي:١٢/٨٤]
السؤال: ما العقوبة والجزاء اللذان ينتظران من اتبع أهواء الشرق والغرب من الكفار؟
٦- ﴿يَمْحُوا۟ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ﴾
﴿يمحو الله﴾ أي: الملك الأعظم، ﴿ما يشاء﴾ أي: محوه من الشرائع والأحكام وغيرها بالنسخ؛ فيرفعه، ﴿ويثبت﴾ ما يشاء إثباته من ذلك بأن يقره ويمضي حكمه, ... كل ذلك بحسب المصالح التابعة لكل زمن؛ فإنه العالم بكل شيء, وهو الفعال لما يريد، لا اعتراض عليه. [البقاعي:٤/١٦٠]
السؤال: ما الحكمة من نسخ بعض الأحكام، وإثبات بعضها؟
٧- ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾
ونقصها هو بما يفتح الله على المسلمين منها؛ والمعنى: أولم يروا ذلك فيخافوا أن نمكنك منهم. وقيل: الأرض جنس، ونقصها بموت الناس، وهلاك الثمرات، وخراب البلاد، وشبه ذلك. [ابن جزي:١/٤٣٩]
السؤال: في نقص الأرض من أطرافها معانٍ, بيّنها.
التوجيهات
١- نهتم بمعرفة اللغة العربية؛ ونشرها لأنها أساس فهم القرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾
٢- احذر من سماع شبهات الكفار، وتلقفها ؛ فإن عاقبة ذلك أن يكلك الله تعالى إلى نفسك؛ لأنك توليت عن شرعه، ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
٣- اجتهد في تبليغ الدعوة للناس، وأما هدايتهم فبيد الله تعالى، ﴿وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ما فتح الله به عليك من حفظ آيات من كتاب الله تعالى أو تدبرها، و افرح بذلك واحمد الله فأنت على خير، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾
٢- اسأل الله أن يثبتك على دينه، واستعذ به من اتباع أهواء الذين لا يوقنون, ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
٣- اسأل الله أن يكثر من العلماء وطلبة العلم في الأمة، وأن يزيد في أعمارهم، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾
معاني الكلمات
﴿أُكُلُهَا﴾ ثَمَرُهَا.
﴿عُقْبَى﴾ عَاقِبَةُ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ المُتَحَزِّبِينَ، المُتَجَمِّعِينَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ بِفَتْحِ المُسْلِمِينَ بِلادَ المُشْرِكِينَ.
﴿لا مُعَقِّبَ﴾ لا رَادَّ، وَلا مُبْطِلَ.
الرعد 13:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وَظِلُّهَا﴾
﴿أكلها دائم﴾: لا ينقطع ثمرها، ونعيمها، ﴿وظلها﴾ أي: ظلها ظليل؛ لا يزول. [البغوي:٢/٥٣٥]
السؤال: ما ميزة أكل الجنة وظلها المذكورة في الآية؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ ٱلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُۥ ۚ قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُوا۟ وَإِلَيْهِ مَـَٔابِ﴾
﴿قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله﴾: وجه اتصاله بما قبله أنه جواب المنكرين ورد عليهم؛ كأنه قال :إنما أمرت بعبادة الله وتوحيده، فكيف تنكرون هذا. [ابن جزي:١/٤٣٨]
السؤال: القرآن أمر بأمر موافق للفطرة، فما هو؟
٣- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ﴾
ومن بلاغة الجدل القرآني أنه لم يأت بذلك من أول الكلام؛ بل أتى به متدرّجاً فيه، فقال: ﴿أن أعبد الله﴾؛ لأنه لا ينازع في ذلك أحد من أهل الكتاب، ولا المشركين، ثم جاء بعده: ﴿ولا أشرك به﴾ لإبطال إشراك المشركين، وللتعريض بإبطال إلاهية عيسى عليه السلام. [ابن عاشور:١٣/١٥٨]
السؤال: يتوصل القرآن الكريم إلى تقرير التوحيد، ونفي الشرك بتدرج بين ذلك.
٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾
كمال من جهة معانيه ومقاصده؛ وهو كونه حكماً، وكمال من جهة ألفاظه؛ وهو المكنى عنه بكونه عربياً. [ابن عاشور:١٣/١٦٠]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة كمالين للقرآن الكريم، فما هما؟
٥- ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
﴿ولئن اتبعت أهواءهم﴾ أي: أهواء المشركين في عبادة ما دون الله ... ﴿ما لك من الله من ولي﴾ أي: ناصر ينصرك، ﴿ولا واق﴾: يمنعك من عذابه. والخطاب للنبي ﷺ والمراد الأمة. [القرطبي:١٢/٨٤]
السؤال: ما العقوبة والجزاء اللذان ينتظران من اتبع أهواء الشرق والغرب من الكفار؟
٦- ﴿يَمْحُوا۟ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ﴾
﴿يمحو الله﴾ أي: الملك الأعظم، ﴿ما يشاء﴾ أي: محوه من الشرائع والأحكام وغيرها بالنسخ؛ فيرفعه، ﴿ويثبت﴾ ما يشاء إثباته من ذلك بأن يقره ويمضي حكمه, ... كل ذلك بحسب المصالح التابعة لكل زمن؛ فإنه العالم بكل شيء, وهو الفعال لما يريد، لا اعتراض عليه. [البقاعي:٤/١٦٠]
السؤال: ما الحكمة من نسخ بعض الأحكام، وإثبات بعضها؟
٧- ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾
ونقصها هو بما يفتح الله على المسلمين منها؛ والمعنى: أولم يروا ذلك فيخافوا أن نمكنك منهم. وقيل: الأرض جنس، ونقصها بموت الناس، وهلاك الثمرات، وخراب البلاد، وشبه ذلك. [ابن جزي:١/٤٣٩]
السؤال: في نقص الأرض من أطرافها معانٍ, بيّنها.
التوجيهات
١- نهتم بمعرفة اللغة العربية؛ ونشرها لأنها أساس فهم القرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾
٢- احذر من سماع شبهات الكفار، وتلقفها ؛ فإن عاقبة ذلك أن يكلك الله تعالى إلى نفسك؛ لأنك توليت عن شرعه، ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
٣- اجتهد في تبليغ الدعوة للناس، وأما هدايتهم فبيد الله تعالى، ﴿وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ما فتح الله به عليك من حفظ آيات من كتاب الله تعالى أو تدبرها، و افرح بذلك واحمد الله فأنت على خير، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾
٢- اسأل الله أن يثبتك على دينه، واستعذ به من اتباع أهواء الذين لا يوقنون, ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
٣- اسأل الله أن يكثر من العلماء وطلبة العلم في الأمة، وأن يزيد في أعمارهم، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾
معاني الكلمات
﴿أُكُلُهَا﴾ ثَمَرُهَا.
﴿عُقْبَى﴾ عَاقِبَةُ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ المُتَحَزِّبِينَ، المُتَجَمِّعِينَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ بِفَتْحِ المُسْلِمِينَ بِلادَ المُشْرِكِينَ.
﴿لا مُعَقِّبَ﴾ لا رَادَّ، وَلا مُبْطِلَ.
الرعد 13:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وَظِلُّهَا﴾
﴿أكلها دائم﴾: لا ينقطع ثمرها، ونعيمها، ﴿وظلها﴾ أي: ظلها ظليل؛ لا يزول. [البغوي:٢/٥٣٥]
السؤال: ما ميزة أكل الجنة وظلها المذكورة في الآية؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ ٱلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُۥ ۚ قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُوا۟ وَإِلَيْهِ مَـَٔابِ﴾
﴿قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله﴾: وجه اتصاله بما قبله أنه جواب المنكرين ورد عليهم؛ كأنه قال :إنما أمرت بعبادة الله وتوحيده، فكيف تنكرون هذا. [ابن جزي:١/٤٣٨]
السؤال: القرآن أمر بأمر موافق للفطرة، فما هو؟
٣- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ﴾
ومن بلاغة الجدل القرآني أنه لم يأت بذلك من أول الكلام؛ بل أتى به متدرّجاً فيه، فقال: ﴿أن أعبد الله﴾؛ لأنه لا ينازع في ذلك أحد من أهل الكتاب، ولا المشركين، ثم جاء بعده: ﴿ولا أشرك به﴾ لإبطال إشراك المشركين، وللتعريض بإبطال إلاهية عيسى عليه السلام. [ابن عاشور:١٣/١٥٨]
السؤال: يتوصل القرآن الكريم إلى تقرير التوحيد، ونفي الشرك بتدرج بين ذلك.
٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾
كمال من جهة معانيه ومقاصده؛ وهو كونه حكماً، وكمال من جهة ألفاظه؛ وهو المكنى عنه بكونه عربياً. [ابن عاشور:١٣/١٦٠]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة كمالين للقرآن الكريم، فما هما؟
٥- ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
﴿ولئن اتبعت أهواءهم﴾ أي: أهواء المشركين في عبادة ما دون الله ... ﴿ما لك من الله من ولي﴾ أي: ناصر ينصرك، ﴿ولا واق﴾: يمنعك من عذابه. والخطاب للنبي ﷺ والمراد الأمة. [القرطبي:١٢/٨٤]
السؤال: ما العقوبة والجزاء اللذان ينتظران من اتبع أهواء الشرق والغرب من الكفار؟
٦- ﴿يَمْحُوا۟ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ﴾
﴿يمحو الله﴾ أي: الملك الأعظم، ﴿ما يشاء﴾ أي: محوه من الشرائع والأحكام وغيرها بالنسخ؛ فيرفعه، ﴿ويثبت﴾ ما يشاء إثباته من ذلك بأن يقره ويمضي حكمه, ... كل ذلك بحسب المصالح التابعة لكل زمن؛ فإنه العالم بكل شيء, وهو الفعال لما يريد، لا اعتراض عليه. [البقاعي:٤/١٦٠]
السؤال: ما الحكمة من نسخ بعض الأحكام، وإثبات بعضها؟
٧- ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾
ونقصها هو بما يفتح الله على المسلمين منها؛ والمعنى: أولم يروا ذلك فيخافوا أن نمكنك منهم. وقيل: الأرض جنس، ونقصها بموت الناس، وهلاك الثمرات، وخراب البلاد، وشبه ذلك. [ابن جزي:١/٤٣٩]
السؤال: في نقص الأرض من أطرافها معانٍ, بيّنها.
التوجيهات
١- نهتم بمعرفة اللغة العربية؛ ونشرها لأنها أساس فهم القرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾
٢- احذر من سماع شبهات الكفار، وتلقفها ؛ فإن عاقبة ذلك أن يكلك الله تعالى إلى نفسك؛ لأنك توليت عن شرعه، ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
٣- اجتهد في تبليغ الدعوة للناس، وأما هدايتهم فبيد الله تعالى، ﴿وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ما فتح الله به عليك من حفظ آيات من كتاب الله تعالى أو تدبرها، و افرح بذلك واحمد الله فأنت على خير، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾
٢- اسأل الله أن يثبتك على دينه، واستعذ به من اتباع أهواء الذين لا يوقنون, ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
٣- اسأل الله أن يكثر من العلماء وطلبة العلم في الأمة، وأن يزيد في أعمارهم، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾
معاني الكلمات
﴿أُكُلُهَا﴾ ثَمَرُهَا.
﴿عُقْبَى﴾ عَاقِبَةُ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ المُتَحَزِّبِينَ، المُتَجَمِّعِينَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ بِفَتْحِ المُسْلِمِينَ بِلادَ المُشْرِكِينَ.
﴿لا مُعَقِّبَ﴾ لا رَادَّ، وَلا مُبْطِلَ.
الرعد 13:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وَظِلُّهَا﴾
﴿أكلها دائم﴾: لا ينقطع ثمرها، ونعيمها، ﴿وظلها﴾ أي: ظلها ظليل؛ لا يزول. [البغوي:٢/٥٣٥]
السؤال: ما ميزة أكل الجنة وظلها المذكورة في الآية؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ ٱلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُۥ ۚ قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُوا۟ وَإِلَيْهِ مَـَٔابِ﴾
﴿قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله﴾: وجه اتصاله بما قبله أنه جواب المنكرين ورد عليهم؛ كأنه قال :إنما أمرت بعبادة الله وتوحيده، فكيف تنكرون هذا. [ابن جزي:١/٤٣٨]
السؤال: القرآن أمر بأمر موافق للفطرة، فما هو؟
٣- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ﴾
ومن بلاغة الجدل القرآني أنه لم يأت بذلك من أول الكلام؛ بل أتى به متدرّجاً فيه، فقال: ﴿أن أعبد الله﴾؛ لأنه لا ينازع في ذلك أحد من أهل الكتاب، ولا المشركين، ثم جاء بعده: ﴿ولا أشرك به﴾ لإبطال إشراك المشركين، وللتعريض بإبطال إلاهية عيسى عليه السلام. [ابن عاشور:١٣/١٥٨]
السؤال: يتوصل القرآن الكريم إلى تقرير التوحيد، ونفي الشرك بتدرج بين ذلك.
٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾
كمال من جهة معانيه ومقاصده؛ وهو كونه حكماً، وكمال من جهة ألفاظه؛ وهو المكنى عنه بكونه عربياً. [ابن عاشور:١٣/١٦٠]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة كمالين للقرآن الكريم، فما هما؟
٥- ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
﴿ولئن اتبعت أهواءهم﴾ أي: أهواء المشركين في عبادة ما دون الله ... ﴿ما لك من الله من ولي﴾ أي: ناصر ينصرك، ﴿ولا واق﴾: يمنعك من عذابه. والخطاب للنبي ﷺ والمراد الأمة. [القرطبي:١٢/٨٤]
السؤال: ما العقوبة والجزاء اللذان ينتظران من اتبع أهواء الشرق والغرب من الكفار؟
٦- ﴿يَمْحُوا۟ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ﴾
﴿يمحو الله﴾ أي: الملك الأعظم، ﴿ما يشاء﴾ أي: محوه من الشرائع والأحكام وغيرها بالنسخ؛ فيرفعه، ﴿ويثبت﴾ ما يشاء إثباته من ذلك بأن يقره ويمضي حكمه, ... كل ذلك بحسب المصالح التابعة لكل زمن؛ فإنه العالم بكل شيء, وهو الفعال لما يريد، لا اعتراض عليه. [البقاعي:٤/١٦٠]
السؤال: ما الحكمة من نسخ بعض الأحكام، وإثبات بعضها؟
٧- ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾
ونقصها هو بما يفتح الله على المسلمين منها؛ والمعنى: أولم يروا ذلك فيخافوا أن نمكنك منهم. وقيل: الأرض جنس، ونقصها بموت الناس، وهلاك الثمرات، وخراب البلاد، وشبه ذلك. [ابن جزي:١/٤٣٩]
السؤال: في نقص الأرض من أطرافها معانٍ, بيّنها.
التوجيهات
١- نهتم بمعرفة اللغة العربية؛ ونشرها لأنها أساس فهم القرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾
٢- احذر من سماع شبهات الكفار، وتلقفها ؛ فإن عاقبة ذلك أن يكلك الله تعالى إلى نفسك؛ لأنك توليت عن شرعه، ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
٣- اجتهد في تبليغ الدعوة للناس، وأما هدايتهم فبيد الله تعالى، ﴿وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ما فتح الله به عليك من حفظ آيات من كتاب الله تعالى أو تدبرها، و افرح بذلك واحمد الله فأنت على خير، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾
٢- اسأل الله أن يثبتك على دينه، واستعذ به من اتباع أهواء الذين لا يوقنون, ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
٣- اسأل الله أن يكثر من العلماء وطلبة العلم في الأمة، وأن يزيد في أعمارهم، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾
معاني الكلمات
﴿أُكُلُهَا﴾ ثَمَرُهَا.
﴿عُقْبَى﴾ عَاقِبَةُ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ المُتَحَزِّبِينَ، المُتَجَمِّعِينَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ بِفَتْحِ المُسْلِمِينَ بِلادَ المُشْرِكِينَ.
﴿لا مُعَقِّبَ﴾ لا رَادَّ، وَلا مُبْطِلَ.
الرعد 13:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وَظِلُّهَا﴾
﴿أكلها دائم﴾: لا ينقطع ثمرها، ونعيمها، ﴿وظلها﴾ أي: ظلها ظليل؛ لا يزول. [البغوي:٢/٥٣٥]
السؤال: ما ميزة أكل الجنة وظلها المذكورة في الآية؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ ٱلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُۥ ۚ قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُوا۟ وَإِلَيْهِ مَـَٔابِ﴾
﴿قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله﴾: وجه اتصاله بما قبله أنه جواب المنكرين ورد عليهم؛ كأنه قال :إنما أمرت بعبادة الله وتوحيده، فكيف تنكرون هذا. [ابن جزي:١/٤٣٨]
السؤال: القرآن أمر بأمر موافق للفطرة، فما هو؟
٣- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ﴾
ومن بلاغة الجدل القرآني أنه لم يأت بذلك من أول الكلام؛ بل أتى به متدرّجاً فيه، فقال: ﴿أن أعبد الله﴾؛ لأنه لا ينازع في ذلك أحد من أهل الكتاب، ولا المشركين، ثم جاء بعده: ﴿ولا أشرك به﴾ لإبطال إشراك المشركين، وللتعريض بإبطال إلاهية عيسى عليه السلام. [ابن عاشور:١٣/١٥٨]
السؤال: يتوصل القرآن الكريم إلى تقرير التوحيد، ونفي الشرك بتدرج بين ذلك.
٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾
كمال من جهة معانيه ومقاصده؛ وهو كونه حكماً، وكمال من جهة ألفاظه؛ وهو المكنى عنه بكونه عربياً. [ابن عاشور:١٣/١٦٠]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة كمالين للقرآن الكريم، فما هما؟
٥- ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
﴿ولئن اتبعت أهواءهم﴾ أي: أهواء المشركين في عبادة ما دون الله ... ﴿ما لك من الله من ولي﴾ أي: ناصر ينصرك، ﴿ولا واق﴾: يمنعك من عذابه. والخطاب للنبي ﷺ والمراد الأمة. [القرطبي:١٢/٨٤]
السؤال: ما العقوبة والجزاء اللذان ينتظران من اتبع أهواء الشرق والغرب من الكفار؟
٦- ﴿يَمْحُوا۟ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ﴾
﴿يمحو الله﴾ أي: الملك الأعظم، ﴿ما يشاء﴾ أي: محوه من الشرائع والأحكام وغيرها بالنسخ؛ فيرفعه، ﴿ويثبت﴾ ما يشاء إثباته من ذلك بأن يقره ويمضي حكمه, ... كل ذلك بحسب المصالح التابعة لكل زمن؛ فإنه العالم بكل شيء, وهو الفعال لما يريد، لا اعتراض عليه. [البقاعي:٤/١٦٠]
السؤال: ما الحكمة من نسخ بعض الأحكام، وإثبات بعضها؟
٧- ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾
ونقصها هو بما يفتح الله على المسلمين منها؛ والمعنى: أولم يروا ذلك فيخافوا أن نمكنك منهم. وقيل: الأرض جنس، ونقصها بموت الناس، وهلاك الثمرات، وخراب البلاد، وشبه ذلك. [ابن جزي:١/٤٣٩]
السؤال: في نقص الأرض من أطرافها معانٍ, بيّنها.
التوجيهات
١- نهتم بمعرفة اللغة العربية؛ ونشرها لأنها أساس فهم القرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾
٢- احذر من سماع شبهات الكفار، وتلقفها ؛ فإن عاقبة ذلك أن يكلك الله تعالى إلى نفسك؛ لأنك توليت عن شرعه، ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
٣- اجتهد في تبليغ الدعوة للناس، وأما هدايتهم فبيد الله تعالى، ﴿وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ما فتح الله به عليك من حفظ آيات من كتاب الله تعالى أو تدبرها، و افرح بذلك واحمد الله فأنت على خير، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾
٢- اسأل الله أن يثبتك على دينه، واستعذ به من اتباع أهواء الذين لا يوقنون, ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
٣- اسأل الله أن يكثر من العلماء وطلبة العلم في الأمة، وأن يزيد في أعمارهم، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾
معاني الكلمات
﴿أُكُلُهَا﴾ ثَمَرُهَا.
﴿عُقْبَى﴾ عَاقِبَةُ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ المُتَحَزِّبِينَ، المُتَجَمِّعِينَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ بِفَتْحِ المُسْلِمِينَ بِلادَ المُشْرِكِينَ.
﴿لا مُعَقِّبَ﴾ لا رَادَّ، وَلا مُبْطِلَ.
الرعد 13:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وَظِلُّهَا﴾
﴿أكلها دائم﴾: لا ينقطع ثمرها، ونعيمها، ﴿وظلها﴾ أي: ظلها ظليل؛ لا يزول. [البغوي:٢/٥٣٥]
السؤال: ما ميزة أكل الجنة وظلها المذكورة في الآية؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ ٱلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُۥ ۚ قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُوا۟ وَإِلَيْهِ مَـَٔابِ﴾
﴿قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله﴾: وجه اتصاله بما قبله أنه جواب المنكرين ورد عليهم؛ كأنه قال :إنما أمرت بعبادة الله وتوحيده، فكيف تنكرون هذا. [ابن جزي:١/٤٣٨]
السؤال: القرآن أمر بأمر موافق للفطرة، فما هو؟
٣- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ﴾
ومن بلاغة الجدل القرآني أنه لم يأت بذلك من أول الكلام؛ بل أتى به متدرّجاً فيه، فقال: ﴿أن أعبد الله﴾؛ لأنه لا ينازع في ذلك أحد من أهل الكتاب، ولا المشركين، ثم جاء بعده: ﴿ولا أشرك به﴾ لإبطال إشراك المشركين، وللتعريض بإبطال إلاهية عيسى عليه السلام. [ابن عاشور:١٣/١٥٨]
السؤال: يتوصل القرآن الكريم إلى تقرير التوحيد، ونفي الشرك بتدرج بين ذلك.
٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾
كمال من جهة معانيه ومقاصده؛ وهو كونه حكماً، وكمال من جهة ألفاظه؛ وهو المكنى عنه بكونه عربياً. [ابن عاشور:١٣/١٦٠]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة كمالين للقرآن الكريم، فما هما؟
٥- ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
﴿ولئن اتبعت أهواءهم﴾ أي: أهواء المشركين في عبادة ما دون الله ... ﴿ما لك من الله من ولي﴾ أي: ناصر ينصرك، ﴿ولا واق﴾: يمنعك من عذابه. والخطاب للنبي ﷺ والمراد الأمة. [القرطبي:١٢/٨٤]
السؤال: ما العقوبة والجزاء اللذان ينتظران من اتبع أهواء الشرق والغرب من الكفار؟
٦- ﴿يَمْحُوا۟ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ﴾
﴿يمحو الله﴾ أي: الملك الأعظم، ﴿ما يشاء﴾ أي: محوه من الشرائع والأحكام وغيرها بالنسخ؛ فيرفعه، ﴿ويثبت﴾ ما يشاء إثباته من ذلك بأن يقره ويمضي حكمه, ... كل ذلك بحسب المصالح التابعة لكل زمن؛ فإنه العالم بكل شيء, وهو الفعال لما يريد، لا اعتراض عليه. [البقاعي:٤/١٦٠]
السؤال: ما الحكمة من نسخ بعض الأحكام، وإثبات بعضها؟
٧- ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾
ونقصها هو بما يفتح الله على المسلمين منها؛ والمعنى: أولم يروا ذلك فيخافوا أن نمكنك منهم. وقيل: الأرض جنس، ونقصها بموت الناس، وهلاك الثمرات، وخراب البلاد، وشبه ذلك. [ابن جزي:١/٤٣٩]
السؤال: في نقص الأرض من أطرافها معانٍ, بيّنها.
التوجيهات
١- نهتم بمعرفة اللغة العربية؛ ونشرها لأنها أساس فهم القرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾
٢- احذر من سماع شبهات الكفار، وتلقفها ؛ فإن عاقبة ذلك أن يكلك الله تعالى إلى نفسك؛ لأنك توليت عن شرعه، ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
٣- اجتهد في تبليغ الدعوة للناس، وأما هدايتهم فبيد الله تعالى، ﴿وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ما فتح الله به عليك من حفظ آيات من كتاب الله تعالى أو تدبرها، و افرح بذلك واحمد الله فأنت على خير، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾
٢- اسأل الله أن يثبتك على دينه، واستعذ به من اتباع أهواء الذين لا يوقنون, ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
٣- اسأل الله أن يكثر من العلماء وطلبة العلم في الأمة، وأن يزيد في أعمارهم، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾
معاني الكلمات
﴿أُكُلُهَا﴾ ثَمَرُهَا.
﴿عُقْبَى﴾ عَاقِبَةُ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ المُتَحَزِّبِينَ، المُتَجَمِّعِينَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ بِفَتْحِ المُسْلِمِينَ بِلادَ المُشْرِكِينَ.
﴿لا مُعَقِّبَ﴾ لا رَادَّ، وَلا مُبْطِلَ.
الرعد 13:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وَظِلُّهَا﴾
﴿أكلها دائم﴾: لا ينقطع ثمرها، ونعيمها، ﴿وظلها﴾ أي: ظلها ظليل؛ لا يزول. [البغوي:٢/٥٣٥]
السؤال: ما ميزة أكل الجنة وظلها المذكورة في الآية؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ ٱلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُۥ ۚ قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُوا۟ وَإِلَيْهِ مَـَٔابِ﴾
﴿قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله﴾: وجه اتصاله بما قبله أنه جواب المنكرين ورد عليهم؛ كأنه قال :إنما أمرت بعبادة الله وتوحيده، فكيف تنكرون هذا. [ابن جزي:١/٤٣٨]
السؤال: القرآن أمر بأمر موافق للفطرة، فما هو؟
٣- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ﴾
ومن بلاغة الجدل القرآني أنه لم يأت بذلك من أول الكلام؛ بل أتى به متدرّجاً فيه، فقال: ﴿أن أعبد الله﴾؛ لأنه لا ينازع في ذلك أحد من أهل الكتاب، ولا المشركين، ثم جاء بعده: ﴿ولا أشرك به﴾ لإبطال إشراك المشركين، وللتعريض بإبطال إلاهية عيسى عليه السلام. [ابن عاشور:١٣/١٥٨]
السؤال: يتوصل القرآن الكريم إلى تقرير التوحيد، ونفي الشرك بتدرج بين ذلك.
٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾
كمال من جهة معانيه ومقاصده؛ وهو كونه حكماً، وكمال من جهة ألفاظه؛ وهو المكنى عنه بكونه عربياً. [ابن عاشور:١٣/١٦٠]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة كمالين للقرآن الكريم، فما هما؟
٥- ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
﴿ولئن اتبعت أهواءهم﴾ أي: أهواء المشركين في عبادة ما دون الله ... ﴿ما لك من الله من ولي﴾ أي: ناصر ينصرك، ﴿ولا واق﴾: يمنعك من عذابه. والخطاب للنبي ﷺ والمراد الأمة. [القرطبي:١٢/٨٤]
السؤال: ما العقوبة والجزاء اللذان ينتظران من اتبع أهواء الشرق والغرب من الكفار؟
٦- ﴿يَمْحُوا۟ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ﴾
﴿يمحو الله﴾ أي: الملك الأعظم، ﴿ما يشاء﴾ أي: محوه من الشرائع والأحكام وغيرها بالنسخ؛ فيرفعه، ﴿ويثبت﴾ ما يشاء إثباته من ذلك بأن يقره ويمضي حكمه, ... كل ذلك بحسب المصالح التابعة لكل زمن؛ فإنه العالم بكل شيء, وهو الفعال لما يريد، لا اعتراض عليه. [البقاعي:٤/١٦٠]
السؤال: ما الحكمة من نسخ بعض الأحكام، وإثبات بعضها؟
٧- ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾
ونقصها هو بما يفتح الله على المسلمين منها؛ والمعنى: أولم يروا ذلك فيخافوا أن نمكنك منهم. وقيل: الأرض جنس، ونقصها بموت الناس، وهلاك الثمرات، وخراب البلاد، وشبه ذلك. [ابن جزي:١/٤٣٩]
السؤال: في نقص الأرض من أطرافها معانٍ, بيّنها.
التوجيهات
١- نهتم بمعرفة اللغة العربية؛ ونشرها لأنها أساس فهم القرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾
٢- احذر من سماع شبهات الكفار، وتلقفها ؛ فإن عاقبة ذلك أن يكلك الله تعالى إلى نفسك؛ لأنك توليت عن شرعه، ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
٣- اجتهد في تبليغ الدعوة للناس، وأما هدايتهم فبيد الله تعالى، ﴿وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ما فتح الله به عليك من حفظ آيات من كتاب الله تعالى أو تدبرها، و افرح بذلك واحمد الله فأنت على خير، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾
٢- اسأل الله أن يثبتك على دينه، واستعذ به من اتباع أهواء الذين لا يوقنون, ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
٣- اسأل الله أن يكثر من العلماء وطلبة العلم في الأمة، وأن يزيد في أعمارهم، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾
معاني الكلمات
﴿أُكُلُهَا﴾ ثَمَرُهَا.
﴿عُقْبَى﴾ عَاقِبَةُ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ المُتَحَزِّبِينَ، المُتَجَمِّعِينَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ بِفَتْحِ المُسْلِمِينَ بِلادَ المُشْرِكِينَ.
﴿لا مُعَقِّبَ﴾ لا رَادَّ، وَلا مُبْطِلَ.
الرعد 13:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وَظِلُّهَا﴾
﴿أكلها دائم﴾: لا ينقطع ثمرها، ونعيمها، ﴿وظلها﴾ أي: ظلها ظليل؛ لا يزول. [البغوي:٢/٥٣٥]
السؤال: ما ميزة أكل الجنة وظلها المذكورة في الآية؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ ٱلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُۥ ۚ قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُوا۟ وَإِلَيْهِ مَـَٔابِ﴾
﴿قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله﴾: وجه اتصاله بما قبله أنه جواب المنكرين ورد عليهم؛ كأنه قال :إنما أمرت بعبادة الله وتوحيده، فكيف تنكرون هذا. [ابن جزي:١/٤٣٨]
السؤال: القرآن أمر بأمر موافق للفطرة، فما هو؟
٣- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ﴾
ومن بلاغة الجدل القرآني أنه لم يأت بذلك من أول الكلام؛ بل أتى به متدرّجاً فيه، فقال: ﴿أن أعبد الله﴾؛ لأنه لا ينازع في ذلك أحد من أهل الكتاب، ولا المشركين، ثم جاء بعده: ﴿ولا أشرك به﴾ لإبطال إشراك المشركين، وللتعريض بإبطال إلاهية عيسى عليه السلام. [ابن عاشور:١٣/١٥٨]
السؤال: يتوصل القرآن الكريم إلى تقرير التوحيد، ونفي الشرك بتدرج بين ذلك.
٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾
كمال من جهة معانيه ومقاصده؛ وهو كونه حكماً، وكمال من جهة ألفاظه؛ وهو المكنى عنه بكونه عربياً. [ابن عاشور:١٣/١٦٠]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة كمالين للقرآن الكريم، فما هما؟
٥- ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
﴿ولئن اتبعت أهواءهم﴾ أي: أهواء المشركين في عبادة ما دون الله ... ﴿ما لك من الله من ولي﴾ أي: ناصر ينصرك، ﴿ولا واق﴾: يمنعك من عذابه. والخطاب للنبي ﷺ والمراد الأمة. [القرطبي:١٢/٨٤]
السؤال: ما العقوبة والجزاء اللذان ينتظران من اتبع أهواء الشرق والغرب من الكفار؟
٦- ﴿يَمْحُوا۟ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ﴾
﴿يمحو الله﴾ أي: الملك الأعظم، ﴿ما يشاء﴾ أي: محوه من الشرائع والأحكام وغيرها بالنسخ؛ فيرفعه، ﴿ويثبت﴾ ما يشاء إثباته من ذلك بأن يقره ويمضي حكمه, ... كل ذلك بحسب المصالح التابعة لكل زمن؛ فإنه العالم بكل شيء, وهو الفعال لما يريد، لا اعتراض عليه. [البقاعي:٤/١٦٠]
السؤال: ما الحكمة من نسخ بعض الأحكام، وإثبات بعضها؟
٧- ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾
ونقصها هو بما يفتح الله على المسلمين منها؛ والمعنى: أولم يروا ذلك فيخافوا أن نمكنك منهم. وقيل: الأرض جنس، ونقصها بموت الناس، وهلاك الثمرات، وخراب البلاد، وشبه ذلك. [ابن جزي:١/٤٣٩]
السؤال: في نقص الأرض من أطرافها معانٍ, بيّنها.
التوجيهات
١- نهتم بمعرفة اللغة العربية؛ ونشرها لأنها أساس فهم القرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾
٢- احذر من سماع شبهات الكفار، وتلقفها ؛ فإن عاقبة ذلك أن يكلك الله تعالى إلى نفسك؛ لأنك توليت عن شرعه، ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
٣- اجتهد في تبليغ الدعوة للناس، وأما هدايتهم فبيد الله تعالى، ﴿وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ما فتح الله به عليك من حفظ آيات من كتاب الله تعالى أو تدبرها، و افرح بذلك واحمد الله فأنت على خير، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾
٢- اسأل الله أن يثبتك على دينه، واستعذ به من اتباع أهواء الذين لا يوقنون, ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
٣- اسأل الله أن يكثر من العلماء وطلبة العلم في الأمة، وأن يزيد في أعمارهم، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾
معاني الكلمات
﴿أُكُلُهَا﴾ ثَمَرُهَا.
﴿عُقْبَى﴾ عَاقِبَةُ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ المُتَحَزِّبِينَ، المُتَجَمِّعِينَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ بِفَتْحِ المُسْلِمِينَ بِلادَ المُشْرِكِينَ.
﴿لا مُعَقِّبَ﴾ لا رَادَّ، وَلا مُبْطِلَ.
الرعد 13:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ﴾
وإنما أمر الله باستشهاد أهل الكتاب لأنهم أهل هذا الشأن، وكل أمر إنما يستشهد فيه أهله ومن هم أعلم به من غيرهم، بخلاف من هو أجنبي عنه؛ كالأميين من مشركي العرب وغيرهم، فلا فائدة من استشهادهم؛ لعدم خبرتهم ومعرفتهم. [السعدي:٤٢٠-٤٢١]
السؤال: لماذا استشهد أهل الكتاب خاصة دون غيرهم؟
٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾
﴿لتخرج الناس﴾ أي: بالكتاب؛ وهو القرآن. ﴿من الظلمات إلى النور﴾ أي: من ظلمات الكفر والضلالة والجهل إلى نور الإيمان والعلم، وهذا على التمثيل؛ لأن الكفر بمنزلة الظلمة، والإسلام بمنزلة النور. [القرطبي:١٢/١٠٢]
السؤال: كيف يفعل من أراد إخراج الظلمة من قلبه، وإدخال النور فيه؟
٣- ﴿إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
وفي ذكر ﴿العزيز الحميد﴾ بعد ذكر الصراط الموصل إليه إشارةٌ إلى أن من سلكه فهو عزيز بعز الله، قوي ولو لم يكن له أنصار إلا الله، محمود في أموره، حسن العاقبة. [السعدي:٤٢١]
السؤال: ماذا تفيد من إضافة الصراط إلى اسمي الله: ﴿العزيز﴾ و﴿الحميد﴾؟
٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍ﴾
وكل من آثر الدنيا وزهرتها، واستحب البقاء في نعيمها على النعيم في الآخرة، وصد عن سبيل الله ... فهو داخل في هذه الآية، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ﴿إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون﴾ وهو حديث صحيح، وما أكثر ما هم في هذه الأزمان، والله المستعان. وقيل: ﴿يستحبون﴾ أي: يلتمسون الدنيا من غير وجهها . [القرطبي:١٢/١٠٤]
السؤال: ما صفات من ذمهم الله تعالى في الآية لنحذرهم؟
٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ﴾
ويستدل بهذه الآية الكريمة على أن علوم العربية الموصلة إلى تبيين كلامه وكلام رسوله أمور مطلوبة، محبوبة لله؛ لأنه لا يتم معرفة ما أنزل على رسوله إلا بها. [السعدي:٤٢١]
السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أهمية تعلم اللغة العربية؟
٦- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
﴿وذكرهم بأيام الله﴾ أي: عقوباته للأمم المتقدمة، وقيل: إنعامه على بني إسرائيل، واللفظ يعم النعم والنقم، وعبر عنها بالأيام لأنها كانت في أيام، وفي ذلك تعظيم لها، كقولهم يوم كذا، ويوم كذا. [ابن جزي:١/٤٤١]
السؤال: من أسباب تقوية الإيمان قراءة تاريخ الأمم السابقة، وما جرى لهم، وضح ذلك.
٧- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
قال تعالى: ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ في غير موضع؛ فالصبر والشكر على ما يقدره الرب على عبده من السراء والضراء، من النعم والمصائب، من الحسنات التي يبلوه بها والسيئات؛ فعليه أن يتلقى المصائب بالصبر، والنعم بالشكر، ومن النعم ما ييسره له من أفعال الخير، ومنها ما هي خارجة عن أفعاله. [ابن تيمية:٤/١٠٧]
السؤال: ينبغي أن يتعامل المؤمن مع ما يقدره الله تعالى بالصبر و الشكر، بين ذلك.
التوجيهات
١- إذا اشتبه عليك أمر ولم تعرف الحق فيه فبادر بقراءة القرآن الكريم؛ لعل الله تعالى أن يهديك للحق والرشد، ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٢- لا تحصل الهداية إلا بإذن الله تعالى ومعونته وتوفيقه، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٣- تيسير الفهم والتعلم سمة من سمات الشريعة، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- قل إذا أصبحت وإذا أمسيت ثلاث مرات: «رضيتُ بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد ﷺ نبياً»، ﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ﴾
٢- اقرأ سورة من القرآن، واستخرج ما فيها من الفوائد التي تنير لك الطريق, ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٣- تذكــر أيـامـا عصيبة مـرت على المجتمـع، وتعـاون مـع من حـولك في استـخـراج فـوائـد مـن ذلك الحـدث، وأرســلها في رسـالة لـمن تـعرف، ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ يُرِيدُونَهَا مُعْوَجَّةً؛ مُوَافِقَةً لأِهْوَائِهِمْ.
﴿بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ نِعَمِهِ وَنِقَمِهِ الَّتِي قَدَّرَهَا فِي الأَيَّامِ.
إبراهيم 14:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ﴾
وإنما أمر الله باستشهاد أهل الكتاب لأنهم أهل هذا الشأن، وكل أمر إنما يستشهد فيه أهله ومن هم أعلم به من غيرهم، بخلاف من هو أجنبي عنه؛ كالأميين من مشركي العرب وغيرهم، فلا فائدة من استشهادهم؛ لعدم خبرتهم ومعرفتهم. [السعدي:٤٢٠-٤٢١]
السؤال: لماذا استشهد أهل الكتاب خاصة دون غيرهم؟
٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾
﴿لتخرج الناس﴾ أي: بالكتاب؛ وهو القرآن. ﴿من الظلمات إلى النور﴾ أي: من ظلمات الكفر والضلالة والجهل إلى نور الإيمان والعلم، وهذا على التمثيل؛ لأن الكفر بمنزلة الظلمة، والإسلام بمنزلة النور. [القرطبي:١٢/١٠٢]
السؤال: كيف يفعل من أراد إخراج الظلمة من قلبه، وإدخال النور فيه؟
٣- ﴿إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
وفي ذكر ﴿العزيز الحميد﴾ بعد ذكر الصراط الموصل إليه إشارةٌ إلى أن من سلكه فهو عزيز بعز الله، قوي ولو لم يكن له أنصار إلا الله، محمود في أموره، حسن العاقبة. [السعدي:٤٢١]
السؤال: ماذا تفيد من إضافة الصراط إلى اسمي الله: ﴿العزيز﴾ و﴿الحميد﴾؟
٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍ﴾
وكل من آثر الدنيا وزهرتها، واستحب البقاء في نعيمها على النعيم في الآخرة، وصد عن سبيل الله ... فهو داخل في هذه الآية، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ﴿إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون﴾ وهو حديث صحيح، وما أكثر ما هم في هذه الأزمان، والله المستعان. وقيل: ﴿يستحبون﴾ أي: يلتمسون الدنيا من غير وجهها . [القرطبي:١٢/١٠٤]
السؤال: ما صفات من ذمهم الله تعالى في الآية لنحذرهم؟
٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ﴾
ويستدل بهذه الآية الكريمة على أن علوم العربية الموصلة إلى تبيين كلامه وكلام رسوله أمور مطلوبة، محبوبة لله؛ لأنه لا يتم معرفة ما أنزل على رسوله إلا بها. [السعدي:٤٢١]
السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أهمية تعلم اللغة العربية؟
٦- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
﴿وذكرهم بأيام الله﴾ أي: عقوباته للأمم المتقدمة، وقيل: إنعامه على بني إسرائيل، واللفظ يعم النعم والنقم، وعبر عنها بالأيام لأنها كانت في أيام، وفي ذلك تعظيم لها، كقولهم يوم كذا، ويوم كذا. [ابن جزي:١/٤٤١]
السؤال: من أسباب تقوية الإيمان قراءة تاريخ الأمم السابقة، وما جرى لهم، وضح ذلك.
٧- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
قال تعالى: ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ في غير موضع؛ فالصبر والشكر على ما يقدره الرب على عبده من السراء والضراء، من النعم والمصائب، من الحسنات التي يبلوه بها والسيئات؛ فعليه أن يتلقى المصائب بالصبر، والنعم بالشكر، ومن النعم ما ييسره له من أفعال الخير، ومنها ما هي خارجة عن أفعاله. [ابن تيمية:٤/١٠٧]
السؤال: ينبغي أن يتعامل المؤمن مع ما يقدره الله تعالى بالصبر و الشكر، بين ذلك.
التوجيهات
١- إذا اشتبه عليك أمر ولم تعرف الحق فيه فبادر بقراءة القرآن الكريم؛ لعل الله تعالى أن يهديك للحق والرشد، ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٢- لا تحصل الهداية إلا بإذن الله تعالى ومعونته وتوفيقه، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٣- تيسير الفهم والتعلم سمة من سمات الشريعة، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- قل إذا أصبحت وإذا أمسيت ثلاث مرات: «رضيتُ بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد ﷺ نبياً»، ﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ﴾
٢- اقرأ سورة من القرآن، واستخرج ما فيها من الفوائد التي تنير لك الطريق, ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٣- تذكــر أيـامـا عصيبة مـرت على المجتمـع، وتعـاون مـع من حـولك في استـخـراج فـوائـد مـن ذلك الحـدث، وأرســلها في رسـالة لـمن تـعرف، ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ يُرِيدُونَهَا مُعْوَجَّةً؛ مُوَافِقَةً لأِهْوَائِهِمْ.
﴿بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ نِعَمِهِ وَنِقَمِهِ الَّتِي قَدَّرَهَا فِي الأَيَّامِ.
إبراهيم 14:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ﴾
وإنما أمر الله باستشهاد أهل الكتاب لأنهم أهل هذا الشأن، وكل أمر إنما يستشهد فيه أهله ومن هم أعلم به من غيرهم، بخلاف من هو أجنبي عنه؛ كالأميين من مشركي العرب وغيرهم، فلا فائدة من استشهادهم؛ لعدم خبرتهم ومعرفتهم. [السعدي:٤٢٠-٤٢١]
السؤال: لماذا استشهد أهل الكتاب خاصة دون غيرهم؟
٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾
﴿لتخرج الناس﴾ أي: بالكتاب؛ وهو القرآن. ﴿من الظلمات إلى النور﴾ أي: من ظلمات الكفر والضلالة والجهل إلى نور الإيمان والعلم، وهذا على التمثيل؛ لأن الكفر بمنزلة الظلمة، والإسلام بمنزلة النور. [القرطبي:١٢/١٠٢]
السؤال: كيف يفعل من أراد إخراج الظلمة من قلبه، وإدخال النور فيه؟
٣- ﴿إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
وفي ذكر ﴿العزيز الحميد﴾ بعد ذكر الصراط الموصل إليه إشارةٌ إلى أن من سلكه فهو عزيز بعز الله، قوي ولو لم يكن له أنصار إلا الله، محمود في أموره، حسن العاقبة. [السعدي:٤٢١]
السؤال: ماذا تفيد من إضافة الصراط إلى اسمي الله: ﴿العزيز﴾ و﴿الحميد﴾؟
٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍ﴾
وكل من آثر الدنيا وزهرتها، واستحب البقاء في نعيمها على النعيم في الآخرة، وصد عن سبيل الله ... فهو داخل في هذه الآية، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ﴿إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون﴾ وهو حديث صحيح، وما أكثر ما هم في هذه الأزمان، والله المستعان. وقيل: ﴿يستحبون﴾ أي: يلتمسون الدنيا من غير وجهها . [القرطبي:١٢/١٠٤]
السؤال: ما صفات من ذمهم الله تعالى في الآية لنحذرهم؟
٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ﴾
ويستدل بهذه الآية الكريمة على أن علوم العربية الموصلة إلى تبيين كلامه وكلام رسوله أمور مطلوبة، محبوبة لله؛ لأنه لا يتم معرفة ما أنزل على رسوله إلا بها. [السعدي:٤٢١]
السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أهمية تعلم اللغة العربية؟
٦- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
﴿وذكرهم بأيام الله﴾ أي: عقوباته للأمم المتقدمة، وقيل: إنعامه على بني إسرائيل، واللفظ يعم النعم والنقم، وعبر عنها بالأيام لأنها كانت في أيام، وفي ذلك تعظيم لها، كقولهم يوم كذا، ويوم كذا. [ابن جزي:١/٤٤١]
السؤال: من أسباب تقوية الإيمان قراءة تاريخ الأمم السابقة، وما جرى لهم، وضح ذلك.
٧- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
قال تعالى: ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ في غير موضع؛ فالصبر والشكر على ما يقدره الرب على عبده من السراء والضراء، من النعم والمصائب، من الحسنات التي يبلوه بها والسيئات؛ فعليه أن يتلقى المصائب بالصبر، والنعم بالشكر، ومن النعم ما ييسره له من أفعال الخير، ومنها ما هي خارجة عن أفعاله. [ابن تيمية:٤/١٠٧]
السؤال: ينبغي أن يتعامل المؤمن مع ما يقدره الله تعالى بالصبر و الشكر، بين ذلك.
التوجيهات
١- إذا اشتبه عليك أمر ولم تعرف الحق فيه فبادر بقراءة القرآن الكريم؛ لعل الله تعالى أن يهديك للحق والرشد، ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٢- لا تحصل الهداية إلا بإذن الله تعالى ومعونته وتوفيقه، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٣- تيسير الفهم والتعلم سمة من سمات الشريعة، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- قل إذا أصبحت وإذا أمسيت ثلاث مرات: «رضيتُ بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد ﷺ نبياً»، ﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ﴾
٢- اقرأ سورة من القرآن، واستخرج ما فيها من الفوائد التي تنير لك الطريق, ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٣- تذكــر أيـامـا عصيبة مـرت على المجتمـع، وتعـاون مـع من حـولك في استـخـراج فـوائـد مـن ذلك الحـدث، وأرســلها في رسـالة لـمن تـعرف، ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ يُرِيدُونَهَا مُعْوَجَّةً؛ مُوَافِقَةً لأِهْوَائِهِمْ.
﴿بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ نِعَمِهِ وَنِقَمِهِ الَّتِي قَدَّرَهَا فِي الأَيَّامِ.
إبراهيم 14:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ﴾
وإنما أمر الله باستشهاد أهل الكتاب لأنهم أهل هذا الشأن، وكل أمر إنما يستشهد فيه أهله ومن هم أعلم به من غيرهم، بخلاف من هو أجنبي عنه؛ كالأميين من مشركي العرب وغيرهم، فلا فائدة من استشهادهم؛ لعدم خبرتهم ومعرفتهم. [السعدي:٤٢٠-٤٢١]
السؤال: لماذا استشهد أهل الكتاب خاصة دون غيرهم؟
٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾
﴿لتخرج الناس﴾ أي: بالكتاب؛ وهو القرآن. ﴿من الظلمات إلى النور﴾ أي: من ظلمات الكفر والضلالة والجهل إلى نور الإيمان والعلم، وهذا على التمثيل؛ لأن الكفر بمنزلة الظلمة، والإسلام بمنزلة النور. [القرطبي:١٢/١٠٢]
السؤال: كيف يفعل من أراد إخراج الظلمة من قلبه، وإدخال النور فيه؟
٣- ﴿إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
وفي ذكر ﴿العزيز الحميد﴾ بعد ذكر الصراط الموصل إليه إشارةٌ إلى أن من سلكه فهو عزيز بعز الله، قوي ولو لم يكن له أنصار إلا الله، محمود في أموره، حسن العاقبة. [السعدي:٤٢١]
السؤال: ماذا تفيد من إضافة الصراط إلى اسمي الله: ﴿العزيز﴾ و﴿الحميد﴾؟
٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍ﴾
وكل من آثر الدنيا وزهرتها، واستحب البقاء في نعيمها على النعيم في الآخرة، وصد عن سبيل الله ... فهو داخل في هذه الآية، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ﴿إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون﴾ وهو حديث صحيح، وما أكثر ما هم في هذه الأزمان، والله المستعان. وقيل: ﴿يستحبون﴾ أي: يلتمسون الدنيا من غير وجهها . [القرطبي:١٢/١٠٤]
السؤال: ما صفات من ذمهم الله تعالى في الآية لنحذرهم؟
٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ﴾
ويستدل بهذه الآية الكريمة على أن علوم العربية الموصلة إلى تبيين كلامه وكلام رسوله أمور مطلوبة، محبوبة لله؛ لأنه لا يتم معرفة ما أنزل على رسوله إلا بها. [السعدي:٤٢١]
السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أهمية تعلم اللغة العربية؟
٦- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
﴿وذكرهم بأيام الله﴾ أي: عقوباته للأمم المتقدمة، وقيل: إنعامه على بني إسرائيل، واللفظ يعم النعم والنقم، وعبر عنها بالأيام لأنها كانت في أيام، وفي ذلك تعظيم لها، كقولهم يوم كذا، ويوم كذا. [ابن جزي:١/٤٤١]
السؤال: من أسباب تقوية الإيمان قراءة تاريخ الأمم السابقة، وما جرى لهم، وضح ذلك.
٧- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
قال تعالى: ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ في غير موضع؛ فالصبر والشكر على ما يقدره الرب على عبده من السراء والضراء، من النعم والمصائب، من الحسنات التي يبلوه بها والسيئات؛ فعليه أن يتلقى المصائب بالصبر، والنعم بالشكر، ومن النعم ما ييسره له من أفعال الخير، ومنها ما هي خارجة عن أفعاله. [ابن تيمية:٤/١٠٧]
السؤال: ينبغي أن يتعامل المؤمن مع ما يقدره الله تعالى بالصبر و الشكر، بين ذلك.
التوجيهات
١- إذا اشتبه عليك أمر ولم تعرف الحق فيه فبادر بقراءة القرآن الكريم؛ لعل الله تعالى أن يهديك للحق والرشد، ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٢- لا تحصل الهداية إلا بإذن الله تعالى ومعونته وتوفيقه، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٣- تيسير الفهم والتعلم سمة من سمات الشريعة، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- قل إذا أصبحت وإذا أمسيت ثلاث مرات: «رضيتُ بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد ﷺ نبياً»، ﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ﴾
٢- اقرأ سورة من القرآن، واستخرج ما فيها من الفوائد التي تنير لك الطريق, ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٣- تذكــر أيـامـا عصيبة مـرت على المجتمـع، وتعـاون مـع من حـولك في استـخـراج فـوائـد مـن ذلك الحـدث، وأرســلها في رسـالة لـمن تـعرف، ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ يُرِيدُونَهَا مُعْوَجَّةً؛ مُوَافِقَةً لأِهْوَائِهِمْ.
﴿بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ نِعَمِهِ وَنِقَمِهِ الَّتِي قَدَّرَهَا فِي الأَيَّامِ.
إبراهيم 14:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ﴾
وإنما أمر الله باستشهاد أهل الكتاب لأنهم أهل هذا الشأن، وكل أمر إنما يستشهد فيه أهله ومن هم أعلم به من غيرهم، بخلاف من هو أجنبي عنه؛ كالأميين من مشركي العرب وغيرهم، فلا فائدة من استشهادهم؛ لعدم خبرتهم ومعرفتهم. [السعدي:٤٢٠-٤٢١]
السؤال: لماذا استشهد أهل الكتاب خاصة دون غيرهم؟
٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾
﴿لتخرج الناس﴾ أي: بالكتاب؛ وهو القرآن. ﴿من الظلمات إلى النور﴾ أي: من ظلمات الكفر والضلالة والجهل إلى نور الإيمان والعلم، وهذا على التمثيل؛ لأن الكفر بمنزلة الظلمة، والإسلام بمنزلة النور. [القرطبي:١٢/١٠٢]
السؤال: كيف يفعل من أراد إخراج الظلمة من قلبه، وإدخال النور فيه؟
٣- ﴿إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
وفي ذكر ﴿العزيز الحميد﴾ بعد ذكر الصراط الموصل إليه إشارةٌ إلى أن من سلكه فهو عزيز بعز الله، قوي ولو لم يكن له أنصار إلا الله، محمود في أموره، حسن العاقبة. [السعدي:٤٢١]
السؤال: ماذا تفيد من إضافة الصراط إلى اسمي الله: ﴿العزيز﴾ و﴿الحميد﴾؟
٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍ﴾
وكل من آثر الدنيا وزهرتها، واستحب البقاء في نعيمها على النعيم في الآخرة، وصد عن سبيل الله ... فهو داخل في هذه الآية، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ﴿إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون﴾ وهو حديث صحيح، وما أكثر ما هم في هذه الأزمان، والله المستعان. وقيل: ﴿يستحبون﴾ أي: يلتمسون الدنيا من غير وجهها . [القرطبي:١٢/١٠٤]
السؤال: ما صفات من ذمهم الله تعالى في الآية لنحذرهم؟
٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ﴾
ويستدل بهذه الآية الكريمة على أن علوم العربية الموصلة إلى تبيين كلامه وكلام رسوله أمور مطلوبة، محبوبة لله؛ لأنه لا يتم معرفة ما أنزل على رسوله إلا بها. [السعدي:٤٢١]
السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أهمية تعلم اللغة العربية؟
٦- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
﴿وذكرهم بأيام الله﴾ أي: عقوباته للأمم المتقدمة، وقيل: إنعامه على بني إسرائيل، واللفظ يعم النعم والنقم، وعبر عنها بالأيام لأنها كانت في أيام، وفي ذلك تعظيم لها، كقولهم يوم كذا، ويوم كذا. [ابن جزي:١/٤٤١]
السؤال: من أسباب تقوية الإيمان قراءة تاريخ الأمم السابقة، وما جرى لهم، وضح ذلك.
٧- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
قال تعالى: ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ في غير موضع؛ فالصبر والشكر على ما يقدره الرب على عبده من السراء والضراء، من النعم والمصائب، من الحسنات التي يبلوه بها والسيئات؛ فعليه أن يتلقى المصائب بالصبر، والنعم بالشكر، ومن النعم ما ييسره له من أفعال الخير، ومنها ما هي خارجة عن أفعاله. [ابن تيمية:٤/١٠٧]
السؤال: ينبغي أن يتعامل المؤمن مع ما يقدره الله تعالى بالصبر و الشكر، بين ذلك.
التوجيهات
١- إذا اشتبه عليك أمر ولم تعرف الحق فيه فبادر بقراءة القرآن الكريم؛ لعل الله تعالى أن يهديك للحق والرشد، ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٢- لا تحصل الهداية إلا بإذن الله تعالى ومعونته وتوفيقه، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٣- تيسير الفهم والتعلم سمة من سمات الشريعة، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- قل إذا أصبحت وإذا أمسيت ثلاث مرات: «رضيتُ بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد ﷺ نبياً»، ﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ﴾
٢- اقرأ سورة من القرآن، واستخرج ما فيها من الفوائد التي تنير لك الطريق, ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٣- تذكــر أيـامـا عصيبة مـرت على المجتمـع، وتعـاون مـع من حـولك في استـخـراج فـوائـد مـن ذلك الحـدث، وأرســلها في رسـالة لـمن تـعرف، ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ يُرِيدُونَهَا مُعْوَجَّةً؛ مُوَافِقَةً لأِهْوَائِهِمْ.
﴿بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ نِعَمِهِ وَنِقَمِهِ الَّتِي قَدَّرَهَا فِي الأَيَّامِ.
إبراهيم 14:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ﴾
وإنما أمر الله باستشهاد أهل الكتاب لأنهم أهل هذا الشأن، وكل أمر إنما يستشهد فيه أهله ومن هم أعلم به من غيرهم، بخلاف من هو أجنبي عنه؛ كالأميين من مشركي العرب وغيرهم، فلا فائدة من استشهادهم؛ لعدم خبرتهم ومعرفتهم. [السعدي:٤٢٠-٤٢١]
السؤال: لماذا استشهد أهل الكتاب خاصة دون غيرهم؟
٢- ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾
﴿لتخرج الناس﴾ أي: بالكتاب؛ وهو القرآن. ﴿من الظلمات إلى النور﴾ أي: من ظلمات الكفر والضلالة والجهل إلى نور الإيمان والعلم، وهذا على التمثيل؛ لأن الكفر بمنزلة الظلمة، والإسلام بمنزلة النور. [القرطبي:١٢/١٠٢]
السؤال: كيف يفعل من أراد إخراج الظلمة من قلبه، وإدخال النور فيه؟
٣- ﴿إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
وفي ذكر ﴿العزيز الحميد﴾ بعد ذكر الصراط الموصل إليه إشارةٌ إلى أن من سلكه فهو عزيز بعز الله، قوي ولو لم يكن له أنصار إلا الله، محمود في أموره، حسن العاقبة. [السعدي:٤٢١]
السؤال: ماذا تفيد من إضافة الصراط إلى اسمي الله: ﴿العزيز﴾ و﴿الحميد﴾؟
٤- ﴿ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍ﴾
وكل من آثر الدنيا وزهرتها، واستحب البقاء في نعيمها على النعيم في الآخرة، وصد عن سبيل الله ... فهو داخل في هذه الآية، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ﴿إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون﴾ وهو حديث صحيح، وما أكثر ما هم في هذه الأزمان، والله المستعان. وقيل: ﴿يستحبون﴾ أي: يلتمسون الدنيا من غير وجهها . [القرطبي:١٢/١٠٤]
السؤال: ما صفات من ذمهم الله تعالى في الآية لنحذرهم؟
٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ﴾
ويستدل بهذه الآية الكريمة على أن علوم العربية الموصلة إلى تبيين كلامه وكلام رسوله أمور مطلوبة، محبوبة لله؛ لأنه لا يتم معرفة ما أنزل على رسوله إلا بها. [السعدي:٤٢١]
السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أهمية تعلم اللغة العربية؟
٦- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
﴿وذكرهم بأيام الله﴾ أي: عقوباته للأمم المتقدمة، وقيل: إنعامه على بني إسرائيل، واللفظ يعم النعم والنقم، وعبر عنها بالأيام لأنها كانت في أيام، وفي ذلك تعظيم لها، كقولهم يوم كذا، ويوم كذا. [ابن جزي:١/٤٤١]
السؤال: من أسباب تقوية الإيمان قراءة تاريخ الأمم السابقة، وما جرى لهم، وضح ذلك.
٧- ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
قال تعالى: ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ في غير موضع؛ فالصبر والشكر على ما يقدره الرب على عبده من السراء والضراء، من النعم والمصائب، من الحسنات التي يبلوه بها والسيئات؛ فعليه أن يتلقى المصائب بالصبر، والنعم بالشكر، ومن النعم ما ييسره له من أفعال الخير، ومنها ما هي خارجة عن أفعاله. [ابن تيمية:٤/١٠٧]
السؤال: ينبغي أن يتعامل المؤمن مع ما يقدره الله تعالى بالصبر و الشكر، بين ذلك.
التوجيهات
١- إذا اشتبه عليك أمر ولم تعرف الحق فيه فبادر بقراءة القرآن الكريم؛ لعل الله تعالى أن يهديك للحق والرشد، ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٢- لا تحصل الهداية إلا بإذن الله تعالى ومعونته وتوفيقه، ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٣- تيسير الفهم والتعلم سمة من سمات الشريعة، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- قل إذا أصبحت وإذا أمسيت ثلاث مرات: «رضيتُ بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد ﷺ نبياً»، ﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ﴾
٢- اقرأ سورة من القرآن، واستخرج ما فيها من الفوائد التي تنير لك الطريق, ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٣- تذكــر أيـامـا عصيبة مـرت على المجتمـع، وتعـاون مـع من حـولك في استـخـراج فـوائـد مـن ذلك الحـدث، وأرســلها في رسـالة لـمن تـعرف، ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ يُرِيدُونَهَا مُعْوَجَّةً؛ مُوَافِقَةً لأِهْوَائِهِمْ.
﴿بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ نِعَمِهِ وَنِقَمِهِ الَّتِي قَدَّرَهَا فِي الأَيَّامِ.
إبراهيم 14:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذْ أَنجَىٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ﴾
البلاء: الاختبار، والبلاء هنا: المصيبة بالشر؛ سمي باسم الاختبار لأنه اختبار لمقدار الصبر. [ابن عاشور:١٣/١٩٢]
السؤال: ما المقصود من الابتلاء؟
٢- ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾
قال الربيع: ﴿لئن شكرتم﴾ إنعامي ﴿لأزيدنكم﴾ من فضلي، وقال الحسن: ﴿لئن شكرتم﴾ نعمتي ﴿لأزيدنكم﴾ من طاعتي، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لئن وحدتم وأطعتم لأزيدنكم من الثواب، والمعنى متقارب في هذه الأقوال. [القرطبي:١٢/١٠٩]
السؤال: ما الذي يناله العبد إذا داوم على شكر الله سبحانه وتعالى؟
٣- ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾
﴿لئن شكرتم﴾: وأكَّدَه لما للأنفس من التكذيب بمثل ذلك، ﴿لأزيدنكم﴾ من نِعَمي؛ فإن الشكر قيد الموجود، وصيد المفقود. [البقاعي:٤/١٧٢]
السؤال: ما فائدة شكر النعم؟
٤- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾
ولما كان مَن حثَّ على شيء وأثاب عليه، أو نهى عنه وعاقب على فعله، يكون لغرض له، بيَّن أن الله سبحانه متعالٍ عن أن يلحقه ضر أو نفع، وأن ضر ذلك ونفعه خاص بالعبد؛ فقال تعالى حاكياً عنه: ﴿وَقَالَ مُوسَى﴾. [البقاعي:٤/١٧٢]
السؤال: ما ذا تفيد من هذه الآية؟
٥- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾
ووجه الاهتمام بها أن أكثر الكفار يحسبون أنهم يحسنون إلى الله بإيمانهم، وأن أنبياءهم- حين يلحون عليهم بالإيمان- إنما يبتغون بذلك تعزيز جانبهم، والحرص على مصحلتهم، فلما وعدهم على الشكر بالزيادة وأوعدهم على الكفر بالعقوبة خشي أن يحسبوا ذلك لانتفاع المثيب بما أثاب عليه، ولتضرره مما عاقب عليه، فنبههم إلى هذا الخاطر الشيطاني حتى لا يسري إلى نفوسهم؛ فيكسبهم إدلالا بالإيمان، والشكر، والإقلاع عن الكفر. [ابن عاشور:١٣/١٩٢]
السؤال: ما وجه الاهتمام ببيان غنى الله تعالى عن خلقه؟
٦- ﴿جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فِىٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَقَالُوٓا۟ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾
﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾: فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن الضمائر لقوم الرسل، والمعنى: أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم غيظاً من الرسل؛ كقوله: ﴿عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾ [آل عمران: ١١٩]، أو استهزاء وضحكا؛ كمن غلبه الضحك فوضع يده على فمه. والثاني: أن الضمائر لهم، والمعنى أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم؛ إشارة على الأنبياء بالسكوت. والثالث: أنهم ردوا أيديهم في أفواه الأنبياء تسكيتاً لهم. [ابن جزي:١/٤٤٢]
السؤال: ما الذي يفيده الداعية من مواقف الأمم الضالة من رسلهم؟
٧- ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ﴾
أفِي وجوده شك؟! فإن الفطر شاهدة بوجوده، ومجبولة على الإقرار به؛ فإن الاعتراف به ضروري في الفطر السليمة. [ابن كثير:٢/٥٠٦]
السؤال: لماذا استهجنت الرسل الشك في وجود الله سبحانه وتعالى؟
التوجيهات
١- كفر النعم سبب زوالها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾
٢- شكر النعم باللسان والقلب والجوارح سببٌ لزيادتها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾
٣- على الداعية أن يكون واثقاً في خطابه ليكون ذلك أبلغ عند السامع، ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
العمل بالآيات
١- تأمل حوار الرسل مع المدعوين واستخرج ثلاث فوائد من ذلك لتعينك على اتباع سنتهم في الحوار، ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ﴾
٢- عَدِّد خمسا من أكبر نِعم الله عليك في يومك هذا، وأكثر من شكر الله عليها، ثم قل : «اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر»، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾
٣- أرسل رسـالة تذكـر فيـها بشـكر نعمة الله، والتحذيـر من زوالـها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾
معاني الكلمات
﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ.
﴿تَأَذَّنَ﴾ أَعْلَمَ إِعْلامًا مُؤَكَّدًا.
﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ عَضُّوا أَيْدِيَهُمْ؛ تَغَيُّظًا عَلَى الرُّسُلِ وَدِينِهِمْ.
﴿مُرِيبٍ﴾ مُوجِبٍ لِلرِّيبَةِ، وَالشَّكِّ.
﴿فَاطِرِ﴾ مُنْشِئِ ومُبْدِعِ.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِحُجَّةٍ، وَدَلِيلٍ.
إبراهيم 14:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذْ أَنجَىٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ﴾
البلاء: الاختبار، والبلاء هنا: المصيبة بالشر؛ سمي باسم الاختبار لأنه اختبار لمقدار الصبر. [ابن عاشور:١٣/١٩٢]
السؤال: ما المقصود من الابتلاء؟
٢- ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾
قال الربيع: ﴿لئن شكرتم﴾ إنعامي ﴿لأزيدنكم﴾ من فضلي، وقال الحسن: ﴿لئن شكرتم﴾ نعمتي ﴿لأزيدنكم﴾ من طاعتي، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لئن وحدتم وأطعتم لأزيدنكم من الثواب، والمعنى متقارب في هذه الأقوال. [القرطبي:١٢/١٠٩]
السؤال: ما الذي يناله العبد إذا داوم على شكر الله سبحانه وتعالى؟
٣- ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾
﴿لئن شكرتم﴾: وأكَّدَه لما للأنفس من التكذيب بمثل ذلك، ﴿لأزيدنكم﴾ من نِعَمي؛ فإن الشكر قيد الموجود، وصيد المفقود. [البقاعي:٤/١٧٢]
السؤال: ما فائدة شكر النعم؟
٤- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾
ولما كان مَن حثَّ على شيء وأثاب عليه، أو نهى عنه وعاقب على فعله، يكون لغرض له، بيَّن أن الله سبحانه متعالٍ عن أن يلحقه ضر أو نفع، وأن ضر ذلك ونفعه خاص بالعبد؛ فقال تعالى حاكياً عنه: ﴿وَقَالَ مُوسَى﴾. [البقاعي:٤/١٧٢]
السؤال: ما ذا تفيد من هذه الآية؟
٥- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾
ووجه الاهتمام بها أن أكثر الكفار يحسبون أنهم يحسنون إلى الله بإيمانهم، وأن أنبياءهم- حين يلحون عليهم بالإيمان- إنما يبتغون بذلك تعزيز جانبهم، والحرص على مصحلتهم، فلما وعدهم على الشكر بالزيادة وأوعدهم على الكفر بالعقوبة خشي أن يحسبوا ذلك لانتفاع المثيب بما أثاب عليه، ولتضرره مما عاقب عليه، فنبههم إلى هذا الخاطر الشيطاني حتى لا يسري إلى نفوسهم؛ فيكسبهم إدلالا بالإيمان، والشكر، والإقلاع عن الكفر. [ابن عاشور:١٣/١٩٢]
السؤال: ما وجه الاهتمام ببيان غنى الله تعالى عن خلقه؟
٦- ﴿جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فِىٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَقَالُوٓا۟ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾
﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾: فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن الضمائر لقوم الرسل، والمعنى: أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم غيظاً من الرسل؛ كقوله: ﴿عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾ [آل عمران: ١١٩]، أو استهزاء وضحكا؛ كمن غلبه الضحك فوضع يده على فمه. والثاني: أن الضمائر لهم، والمعنى أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم؛ إشارة على الأنبياء بالسكوت. والثالث: أنهم ردوا أيديهم في أفواه الأنبياء تسكيتاً لهم. [ابن جزي:١/٤٤٢]
السؤال: ما الذي يفيده الداعية من مواقف الأمم الضالة من رسلهم؟
٧- ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ﴾
أفِي وجوده شك؟! فإن الفطر شاهدة بوجوده، ومجبولة على الإقرار به؛ فإن الاعتراف به ضروري في الفطر السليمة. [ابن كثير:٢/٥٠٦]
السؤال: لماذا استهجنت الرسل الشك في وجود الله سبحانه وتعالى؟
التوجيهات
١- كفر النعم سبب زوالها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾
٢- شكر النعم باللسان والقلب والجوارح سببٌ لزيادتها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾
٣- على الداعية أن يكون واثقاً في خطابه ليكون ذلك أبلغ عند السامع، ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
العمل بالآيات
١- تأمل حوار الرسل مع المدعوين واستخرج ثلاث فوائد من ذلك لتعينك على اتباع سنتهم في الحوار، ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ﴾
٢- عَدِّد خمسا من أكبر نِعم الله عليك في يومك هذا، وأكثر من شكر الله عليها، ثم قل : «اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر»، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾
٣- أرسل رسـالة تذكـر فيـها بشـكر نعمة الله، والتحذيـر من زوالـها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾
معاني الكلمات
﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ.
﴿تَأَذَّنَ﴾ أَعْلَمَ إِعْلامًا مُؤَكَّدًا.
﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ عَضُّوا أَيْدِيَهُمْ؛ تَغَيُّظًا عَلَى الرُّسُلِ وَدِينِهِمْ.
﴿مُرِيبٍ﴾ مُوجِبٍ لِلرِّيبَةِ، وَالشَّكِّ.
﴿فَاطِرِ﴾ مُنْشِئِ ومُبْدِعِ.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِحُجَّةٍ، وَدَلِيلٍ.
إبراهيم 14:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذْ أَنجَىٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ﴾
البلاء: الاختبار، والبلاء هنا: المصيبة بالشر؛ سمي باسم الاختبار لأنه اختبار لمقدار الصبر. [ابن عاشور:١٣/١٩٢]
السؤال: ما المقصود من الابتلاء؟
٢- ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾
قال الربيع: ﴿لئن شكرتم﴾ إنعامي ﴿لأزيدنكم﴾ من فضلي، وقال الحسن: ﴿لئن شكرتم﴾ نعمتي ﴿لأزيدنكم﴾ من طاعتي، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لئن وحدتم وأطعتم لأزيدنكم من الثواب، والمعنى متقارب في هذه الأقوال. [القرطبي:١٢/١٠٩]
السؤال: ما الذي يناله العبد إذا داوم على شكر الله سبحانه وتعالى؟
٣- ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾
﴿لئن شكرتم﴾: وأكَّدَه لما للأنفس من التكذيب بمثل ذلك، ﴿لأزيدنكم﴾ من نِعَمي؛ فإن الشكر قيد الموجود، وصيد المفقود. [البقاعي:٤/١٧٢]
السؤال: ما فائدة شكر النعم؟
٤- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾
ولما كان مَن حثَّ على شيء وأثاب عليه، أو نهى عنه وعاقب على فعله، يكون لغرض له، بيَّن أن الله سبحانه متعالٍ عن أن يلحقه ضر أو نفع، وأن ضر ذلك ونفعه خاص بالعبد؛ فقال تعالى حاكياً عنه: ﴿وَقَالَ مُوسَى﴾. [البقاعي:٤/١٧٢]
السؤال: ما ذا تفيد من هذه الآية؟
٥- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾
ووجه الاهتمام بها أن أكثر الكفار يحسبون أنهم يحسنون إلى الله بإيمانهم، وأن أنبياءهم- حين يلحون عليهم بالإيمان- إنما يبتغون بذلك تعزيز جانبهم، والحرص على مصحلتهم، فلما وعدهم على الشكر بالزيادة وأوعدهم على الكفر بالعقوبة خشي أن يحسبوا ذلك لانتفاع المثيب بما أثاب عليه، ولتضرره مما عاقب عليه، فنبههم إلى هذا الخاطر الشيطاني حتى لا يسري إلى نفوسهم؛ فيكسبهم إدلالا بالإيمان، والشكر، والإقلاع عن الكفر. [ابن عاشور:١٣/١٩٢]
السؤال: ما وجه الاهتمام ببيان غنى الله تعالى عن خلقه؟
٦- ﴿جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فِىٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَقَالُوٓا۟ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾
﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾: فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن الضمائر لقوم الرسل، والمعنى: أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم غيظاً من الرسل؛ كقوله: ﴿عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾ [آل عمران: ١١٩]، أو استهزاء وضحكا؛ كمن غلبه الضحك فوضع يده على فمه. والثاني: أن الضمائر لهم، والمعنى أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم؛ إشارة على الأنبياء بالسكوت. والثالث: أنهم ردوا أيديهم في أفواه الأنبياء تسكيتاً لهم. [ابن جزي:١/٤٤٢]
السؤال: ما الذي يفيده الداعية من مواقف الأمم الضالة من رسلهم؟
٧- ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ﴾
أفِي وجوده شك؟! فإن الفطر شاهدة بوجوده، ومجبولة على الإقرار به؛ فإن الاعتراف به ضروري في الفطر السليمة. [ابن كثير:٢/٥٠٦]
السؤال: لماذا استهجنت الرسل الشك في وجود الله سبحانه وتعالى؟
التوجيهات
١- كفر النعم سبب زوالها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾
٢- شكر النعم باللسان والقلب والجوارح سببٌ لزيادتها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾
٣- على الداعية أن يكون واثقاً في خطابه ليكون ذلك أبلغ عند السامع، ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
العمل بالآيات
١- تأمل حوار الرسل مع المدعوين واستخرج ثلاث فوائد من ذلك لتعينك على اتباع سنتهم في الحوار، ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ﴾
٢- عَدِّد خمسا من أكبر نِعم الله عليك في يومك هذا، وأكثر من شكر الله عليها، ثم قل : «اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر»، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾
٣- أرسل رسـالة تذكـر فيـها بشـكر نعمة الله، والتحذيـر من زوالـها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾
معاني الكلمات
﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ.
﴿تَأَذَّنَ﴾ أَعْلَمَ إِعْلامًا مُؤَكَّدًا.
﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ عَضُّوا أَيْدِيَهُمْ؛ تَغَيُّظًا عَلَى الرُّسُلِ وَدِينِهِمْ.
﴿مُرِيبٍ﴾ مُوجِبٍ لِلرِّيبَةِ، وَالشَّكِّ.
﴿فَاطِرِ﴾ مُنْشِئِ ومُبْدِعِ.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِحُجَّةٍ، وَدَلِيلٍ.
إبراهيم 14:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذْ أَنجَىٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ﴾
البلاء: الاختبار، والبلاء هنا: المصيبة بالشر؛ سمي باسم الاختبار لأنه اختبار لمقدار الصبر. [ابن عاشور:١٣/١٩٢]
السؤال: ما المقصود من الابتلاء؟
٢- ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾
قال الربيع: ﴿لئن شكرتم﴾ إنعامي ﴿لأزيدنكم﴾ من فضلي، وقال الحسن: ﴿لئن شكرتم﴾ نعمتي ﴿لأزيدنكم﴾ من طاعتي، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لئن وحدتم وأطعتم لأزيدنكم من الثواب، والمعنى متقارب في هذه الأقوال. [القرطبي:١٢/١٠٩]
السؤال: ما الذي يناله العبد إذا داوم على شكر الله سبحانه وتعالى؟
٣- ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾
﴿لئن شكرتم﴾: وأكَّدَه لما للأنفس من التكذيب بمثل ذلك، ﴿لأزيدنكم﴾ من نِعَمي؛ فإن الشكر قيد الموجود، وصيد المفقود. [البقاعي:٤/١٧٢]
السؤال: ما فائدة شكر النعم؟
٤- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾
ولما كان مَن حثَّ على شيء وأثاب عليه، أو نهى عنه وعاقب على فعله، يكون لغرض له، بيَّن أن الله سبحانه متعالٍ عن أن يلحقه ضر أو نفع، وأن ضر ذلك ونفعه خاص بالعبد؛ فقال تعالى حاكياً عنه: ﴿وَقَالَ مُوسَى﴾. [البقاعي:٤/١٧٢]
السؤال: ما ذا تفيد من هذه الآية؟
٥- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾
ووجه الاهتمام بها أن أكثر الكفار يحسبون أنهم يحسنون إلى الله بإيمانهم، وأن أنبياءهم- حين يلحون عليهم بالإيمان- إنما يبتغون بذلك تعزيز جانبهم، والحرص على مصحلتهم، فلما وعدهم على الشكر بالزيادة وأوعدهم على الكفر بالعقوبة خشي أن يحسبوا ذلك لانتفاع المثيب بما أثاب عليه، ولتضرره مما عاقب عليه، فنبههم إلى هذا الخاطر الشيطاني حتى لا يسري إلى نفوسهم؛ فيكسبهم إدلالا بالإيمان، والشكر، والإقلاع عن الكفر. [ابن عاشور:١٣/١٩٢]
السؤال: ما وجه الاهتمام ببيان غنى الله تعالى عن خلقه؟
٦- ﴿جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فِىٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَقَالُوٓا۟ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾
﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾: فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن الضمائر لقوم الرسل، والمعنى: أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم غيظاً من الرسل؛ كقوله: ﴿عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾ [آل عمران: ١١٩]، أو استهزاء وضحكا؛ كمن غلبه الضحك فوضع يده على فمه. والثاني: أن الضمائر لهم، والمعنى أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم؛ إشارة على الأنبياء بالسكوت. والثالث: أنهم ردوا أيديهم في أفواه الأنبياء تسكيتاً لهم. [ابن جزي:١/٤٤٢]
السؤال: ما الذي يفيده الداعية من مواقف الأمم الضالة من رسلهم؟
٧- ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ﴾
أفِي وجوده شك؟! فإن الفطر شاهدة بوجوده، ومجبولة على الإقرار به؛ فإن الاعتراف به ضروري في الفطر السليمة. [ابن كثير:٢/٥٠٦]
السؤال: لماذا استهجنت الرسل الشك في وجود الله سبحانه وتعالى؟
التوجيهات
١- كفر النعم سبب زوالها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾
٢- شكر النعم باللسان والقلب والجوارح سببٌ لزيادتها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾
٣- على الداعية أن يكون واثقاً في خطابه ليكون ذلك أبلغ عند السامع، ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
العمل بالآيات
١- تأمل حوار الرسل مع المدعوين واستخرج ثلاث فوائد من ذلك لتعينك على اتباع سنتهم في الحوار، ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ﴾
٢- عَدِّد خمسا من أكبر نِعم الله عليك في يومك هذا، وأكثر من شكر الله عليها، ثم قل : «اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر»، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾
٣- أرسل رسـالة تذكـر فيـها بشـكر نعمة الله، والتحذيـر من زوالـها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾
معاني الكلمات
﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ.
﴿تَأَذَّنَ﴾ أَعْلَمَ إِعْلامًا مُؤَكَّدًا.
﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ عَضُّوا أَيْدِيَهُمْ؛ تَغَيُّظًا عَلَى الرُّسُلِ وَدِينِهِمْ.
﴿مُرِيبٍ﴾ مُوجِبٍ لِلرِّيبَةِ، وَالشَّكِّ.
﴿فَاطِرِ﴾ مُنْشِئِ ومُبْدِعِ.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِحُجَّةٍ، وَدَلِيلٍ.
إبراهيم 14:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذْ أَنجَىٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ﴾
البلاء: الاختبار، والبلاء هنا: المصيبة بالشر؛ سمي باسم الاختبار لأنه اختبار لمقدار الصبر. [ابن عاشور:١٣/١٩٢]
السؤال: ما المقصود من الابتلاء؟
٢- ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾
قال الربيع: ﴿لئن شكرتم﴾ إنعامي ﴿لأزيدنكم﴾ من فضلي، وقال الحسن: ﴿لئن شكرتم﴾ نعمتي ﴿لأزيدنكم﴾ من طاعتي، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لئن وحدتم وأطعتم لأزيدنكم من الثواب، والمعنى متقارب في هذه الأقوال. [القرطبي:١٢/١٠٩]
السؤال: ما الذي يناله العبد إذا داوم على شكر الله سبحانه وتعالى؟
٣- ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾
﴿لئن شكرتم﴾: وأكَّدَه لما للأنفس من التكذيب بمثل ذلك، ﴿لأزيدنكم﴾ من نِعَمي؛ فإن الشكر قيد الموجود، وصيد المفقود. [البقاعي:٤/١٧٢]
السؤال: ما فائدة شكر النعم؟
٤- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾
ولما كان مَن حثَّ على شيء وأثاب عليه، أو نهى عنه وعاقب على فعله، يكون لغرض له، بيَّن أن الله سبحانه متعالٍ عن أن يلحقه ضر أو نفع، وأن ضر ذلك ونفعه خاص بالعبد؛ فقال تعالى حاكياً عنه: ﴿وَقَالَ مُوسَى﴾. [البقاعي:٤/١٧٢]
السؤال: ما ذا تفيد من هذه الآية؟
٥- ﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾
ووجه الاهتمام بها أن أكثر الكفار يحسبون أنهم يحسنون إلى الله بإيمانهم، وأن أنبياءهم- حين يلحون عليهم بالإيمان- إنما يبتغون بذلك تعزيز جانبهم، والحرص على مصحلتهم، فلما وعدهم على الشكر بالزيادة وأوعدهم على الكفر بالعقوبة خشي أن يحسبوا ذلك لانتفاع المثيب بما أثاب عليه، ولتضرره مما عاقب عليه، فنبههم إلى هذا الخاطر الشيطاني حتى لا يسري إلى نفوسهم؛ فيكسبهم إدلالا بالإيمان، والشكر، والإقلاع عن الكفر. [ابن عاشور:١٣/١٩٢]
السؤال: ما وجه الاهتمام ببيان غنى الله تعالى عن خلقه؟
٦- ﴿جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فِىٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَقَالُوٓا۟ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾
﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾: فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن الضمائر لقوم الرسل، والمعنى: أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم غيظاً من الرسل؛ كقوله: ﴿عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾ [آل عمران: ١١٩]، أو استهزاء وضحكا؛ كمن غلبه الضحك فوضع يده على فمه. والثاني: أن الضمائر لهم، والمعنى أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم؛ إشارة على الأنبياء بالسكوت. والثالث: أنهم ردوا أيديهم في أفواه الأنبياء تسكيتاً لهم. [ابن جزي:١/٤٤٢]
السؤال: ما الذي يفيده الداعية من مواقف الأمم الضالة من رسلهم؟
٧- ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ﴾
أفِي وجوده شك؟! فإن الفطر شاهدة بوجوده، ومجبولة على الإقرار به؛ فإن الاعتراف به ضروري في الفطر السليمة. [ابن كثير:٢/٥٠٦]
السؤال: لماذا استهجنت الرسل الشك في وجود الله سبحانه وتعالى؟
التوجيهات
١- كفر النعم سبب زوالها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾
٢- شكر النعم باللسان والقلب والجوارح سببٌ لزيادتها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾
٣- على الداعية أن يكون واثقاً في خطابه ليكون ذلك أبلغ عند السامع، ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
العمل بالآيات
١- تأمل حوار الرسل مع المدعوين واستخرج ثلاث فوائد من ذلك لتعينك على اتباع سنتهم في الحوار، ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ﴾
٢- عَدِّد خمسا من أكبر نِعم الله عليك في يومك هذا، وأكثر من شكر الله عليها، ثم قل : «اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر»، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾
٣- أرسل رسـالة تذكـر فيـها بشـكر نعمة الله، والتحذيـر من زوالـها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾
معاني الكلمات
﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ.
﴿تَأَذَّنَ﴾ أَعْلَمَ إِعْلامًا مُؤَكَّدًا.
﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ عَضُّوا أَيْدِيَهُمْ؛ تَغَيُّظًا عَلَى الرُّسُلِ وَدِينِهِمْ.
﴿مُرِيبٍ﴾ مُوجِبٍ لِلرِّيبَةِ، وَالشَّكِّ.
﴿فَاطِرِ﴾ مُنْشِئِ ومُبْدِعِ.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِحُجَّةٍ، وَدَلِيلٍ.
إبراهيم 14:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
﴿ولكن الله يمن على من يشاء من عباده﴾ أي: يتفضل عليه ... بالتوفيق والحكمة والمعرفة والهداية [القرطبي:١٢/١١٥]
السؤال: التساوي في الشكل والمظهر لا يلزم منه التساوي في العلم والحكمة, وضح ذلك من الآية.
٢- ﴿وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
واعلم أن الرسل -عليهم الصلاة والسلام- توكلهم في أعلى المطالب، وأشرف المراتب، وهي التوكل على الله في إقامة دينه ونصره، وهداية عبيده، وإزالة الضلال عنهم، وهذا أكمل ما يكون من التوكل. [السعدي:٤٢٣]
السؤال: ما أرقى مراتب التوكل وأكملها؟
٣- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
خيَّر الكفار الرسل بين أن يعودوا في ملتهم أو يخرجوهم من أرضهم، وهذه سيرة الله تعالى في رسله وعباده؛ ألا ترى إلى قوله: ﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها﴾ [الإسراء: ٧٦]. [القرطبي:١٢/١١٦]
السؤال: طرد الدعاة من بلدانهم وإخراجهم من أرضهم هل هذه عادة جديدة للطغاة أم قديمة؟
٤- ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ﴾
﴿ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد﴾: ... وفي الجمع بينهما دلالة على أن من حق المؤمن أن يخاف غضب ربه، وأن يخاف وعيده، والذين يخافون غضب الله ووعيده هم المتقون الصالحون. [ابن عاشور:١٣/٢٠٨]
السؤال: أشارت الآية الكريمة إلى صفة من صفات المؤمنين، فما هي؟
٥- ﴿وَٱسْتَفْتَحُوا۟ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
الجبار: المتكبر الذي لا يرى لأحد عليه حقاً، والعنيد: المعاند للحق والمجانب له. [القرطبي:١٢/١١٧]
السؤال: من أولى الناس بالخيبة وسوء الخاتمة؟
٦- ﴿وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ﴾
قال إبراهيم التيمي: يأتيه من كل مكان من جسده، حتى من أطراف شعره؛ للآلام التي في كل مكان من جسده، وقال الضحاك: إنه ليأتيه الموت من كل ناحية ومكان، حتى من إبهام رجليه. [القرطبي:١٢/١٢٢]
السؤال: كيف يأتي الموت للجبابرة من أهل النار من كل مكان؟ وما دلالة ذلك؟
٧- ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
بنوا أعمالهم على غير أساس صحيح؛ فانهارت، وعدموها أحوج ما كانوا إليها. [ابن كثير:٢/٥٠٨]
السؤال: من خلال الآية: بين خطورة التساهل بالبدع والشركيات.
التوجيهات
١- اعلم أن من أهم واجبات الداعية اليقين بوعد الله تعالى، وحسن التوكل عليه سبحانه، ﴿ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
٢- وعد سبحانه المؤمنين بالاستخلاف في الأرض من بعد أن كانوا ضعفاء أذلة، وتحقق ذلك للصحابة والتابعين-رضي الله عنهم- ﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ﴾
٣- الشرك يحبط الأعمال فلا يستفيد منها صاحبها يوم القيامة، ﴿﴾ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- تضرع إلى الله، سائلاً أن يمن عليك بما من به على الصالحين من العلم والعمل والحكمة والتوفيق، ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
٢- سل الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿ۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ﴾
٣- راجع أعمالك قبل أن تخسرها يوم القيامة: هل تسرب إليها رياء أو شرك أو بدعة؟ ﴿﴾ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
معاني الكلمات
﴿مَقَامِي﴾ مَوْقِفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ لِلْحِسَابِ.
﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ اسْتَنْصَرَ الرُّسُلُ بِاللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ.
﴿وَخَابَ﴾ هَلَكَ، وَخَسِرَ.
﴿وَرَائِهِ﴾ أَمَامِهِ.
﴿صَدِيدٍ﴾ القَيْحِ وَالدَّمِ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ.
﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾ يُحَاوِلُ ابْتِلاعَهُ.
﴿وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ لا يَسْتَطِيعُ ابْتِلاعَهُ؛ لِحَرَارَتِهِ وَقَذَارَتِهِ.
﴿وَمِنْ وَرَائِهِ﴾ مِنْ بَعْدِهِ.
﴿يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ شَدِيدِ هُبُوبِ الرِّيحِ.
إبراهيم 14:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
﴿ولكن الله يمن على من يشاء من عباده﴾ أي: يتفضل عليه ... بالتوفيق والحكمة والمعرفة والهداية [القرطبي:١٢/١١٥]
السؤال: التساوي في الشكل والمظهر لا يلزم منه التساوي في العلم والحكمة, وضح ذلك من الآية.
٢- ﴿وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
واعلم أن الرسل -عليهم الصلاة والسلام- توكلهم في أعلى المطالب، وأشرف المراتب، وهي التوكل على الله في إقامة دينه ونصره، وهداية عبيده، وإزالة الضلال عنهم، وهذا أكمل ما يكون من التوكل. [السعدي:٤٢٣]
السؤال: ما أرقى مراتب التوكل وأكملها؟
٣- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
خيَّر الكفار الرسل بين أن يعودوا في ملتهم أو يخرجوهم من أرضهم، وهذه سيرة الله تعالى في رسله وعباده؛ ألا ترى إلى قوله: ﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها﴾ [الإسراء: ٧٦]. [القرطبي:١٢/١١٦]
السؤال: طرد الدعاة من بلدانهم وإخراجهم من أرضهم هل هذه عادة جديدة للطغاة أم قديمة؟
٤- ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ﴾
﴿ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد﴾: ... وفي الجمع بينهما دلالة على أن من حق المؤمن أن يخاف غضب ربه، وأن يخاف وعيده، والذين يخافون غضب الله ووعيده هم المتقون الصالحون. [ابن عاشور:١٣/٢٠٨]
السؤال: أشارت الآية الكريمة إلى صفة من صفات المؤمنين، فما هي؟
٥- ﴿وَٱسْتَفْتَحُوا۟ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
الجبار: المتكبر الذي لا يرى لأحد عليه حقاً، والعنيد: المعاند للحق والمجانب له. [القرطبي:١٢/١١٧]
السؤال: من أولى الناس بالخيبة وسوء الخاتمة؟
٦- ﴿وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ﴾
قال إبراهيم التيمي: يأتيه من كل مكان من جسده، حتى من أطراف شعره؛ للآلام التي في كل مكان من جسده، وقال الضحاك: إنه ليأتيه الموت من كل ناحية ومكان، حتى من إبهام رجليه. [القرطبي:١٢/١٢٢]
السؤال: كيف يأتي الموت للجبابرة من أهل النار من كل مكان؟ وما دلالة ذلك؟
٧- ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
بنوا أعمالهم على غير أساس صحيح؛ فانهارت، وعدموها أحوج ما كانوا إليها. [ابن كثير:٢/٥٠٨]
السؤال: من خلال الآية: بين خطورة التساهل بالبدع والشركيات.
التوجيهات
١- اعلم أن من أهم واجبات الداعية اليقين بوعد الله تعالى، وحسن التوكل عليه سبحانه، ﴿ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
٢- وعد سبحانه المؤمنين بالاستخلاف في الأرض من بعد أن كانوا ضعفاء أذلة، وتحقق ذلك للصحابة والتابعين-رضي الله عنهم- ﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ﴾
٣- الشرك يحبط الأعمال فلا يستفيد منها صاحبها يوم القيامة، ﴿﴾ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- تضرع إلى الله، سائلاً أن يمن عليك بما من به على الصالحين من العلم والعمل والحكمة والتوفيق، ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
٢- سل الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿ۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ﴾
٣- راجع أعمالك قبل أن تخسرها يوم القيامة: هل تسرب إليها رياء أو شرك أو بدعة؟ ﴿﴾ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
معاني الكلمات
﴿مَقَامِي﴾ مَوْقِفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ لِلْحِسَابِ.
﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ اسْتَنْصَرَ الرُّسُلُ بِاللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ.
﴿وَخَابَ﴾ هَلَكَ، وَخَسِرَ.
﴿وَرَائِهِ﴾ أَمَامِهِ.
﴿صَدِيدٍ﴾ القَيْحِ وَالدَّمِ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ.
﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾ يُحَاوِلُ ابْتِلاعَهُ.
﴿وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ لا يَسْتَطِيعُ ابْتِلاعَهُ؛ لِحَرَارَتِهِ وَقَذَارَتِهِ.
﴿وَمِنْ وَرَائِهِ﴾ مِنْ بَعْدِهِ.
﴿يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ شَدِيدِ هُبُوبِ الرِّيحِ.
إبراهيم 14:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
﴿ولكن الله يمن على من يشاء من عباده﴾ أي: يتفضل عليه ... بالتوفيق والحكمة والمعرفة والهداية [القرطبي:١٢/١١٥]
السؤال: التساوي في الشكل والمظهر لا يلزم منه التساوي في العلم والحكمة, وضح ذلك من الآية.
٢- ﴿وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
واعلم أن الرسل -عليهم الصلاة والسلام- توكلهم في أعلى المطالب، وأشرف المراتب، وهي التوكل على الله في إقامة دينه ونصره، وهداية عبيده، وإزالة الضلال عنهم، وهذا أكمل ما يكون من التوكل. [السعدي:٤٢٣]
السؤال: ما أرقى مراتب التوكل وأكملها؟
٣- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
خيَّر الكفار الرسل بين أن يعودوا في ملتهم أو يخرجوهم من أرضهم، وهذه سيرة الله تعالى في رسله وعباده؛ ألا ترى إلى قوله: ﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها﴾ [الإسراء: ٧٦]. [القرطبي:١٢/١١٦]
السؤال: طرد الدعاة من بلدانهم وإخراجهم من أرضهم هل هذه عادة جديدة للطغاة أم قديمة؟
٤- ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ﴾
﴿ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد﴾: ... وفي الجمع بينهما دلالة على أن من حق المؤمن أن يخاف غضب ربه، وأن يخاف وعيده، والذين يخافون غضب الله ووعيده هم المتقون الصالحون. [ابن عاشور:١٣/٢٠٨]
السؤال: أشارت الآية الكريمة إلى صفة من صفات المؤمنين، فما هي؟
٥- ﴿وَٱسْتَفْتَحُوا۟ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
الجبار: المتكبر الذي لا يرى لأحد عليه حقاً، والعنيد: المعاند للحق والمجانب له. [القرطبي:١٢/١١٧]
السؤال: من أولى الناس بالخيبة وسوء الخاتمة؟
٦- ﴿وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ﴾
قال إبراهيم التيمي: يأتيه من كل مكان من جسده، حتى من أطراف شعره؛ للآلام التي في كل مكان من جسده، وقال الضحاك: إنه ليأتيه الموت من كل ناحية ومكان، حتى من إبهام رجليه. [القرطبي:١٢/١٢٢]
السؤال: كيف يأتي الموت للجبابرة من أهل النار من كل مكان؟ وما دلالة ذلك؟
٧- ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
بنوا أعمالهم على غير أساس صحيح؛ فانهارت، وعدموها أحوج ما كانوا إليها. [ابن كثير:٢/٥٠٨]
السؤال: من خلال الآية: بين خطورة التساهل بالبدع والشركيات.
التوجيهات
١- اعلم أن من أهم واجبات الداعية اليقين بوعد الله تعالى، وحسن التوكل عليه سبحانه، ﴿ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
٢- وعد سبحانه المؤمنين بالاستخلاف في الأرض من بعد أن كانوا ضعفاء أذلة، وتحقق ذلك للصحابة والتابعين-رضي الله عنهم- ﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ﴾
٣- الشرك يحبط الأعمال فلا يستفيد منها صاحبها يوم القيامة، ﴿﴾ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- تضرع إلى الله، سائلاً أن يمن عليك بما من به على الصالحين من العلم والعمل والحكمة والتوفيق، ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
٢- سل الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿ۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ﴾
٣- راجع أعمالك قبل أن تخسرها يوم القيامة: هل تسرب إليها رياء أو شرك أو بدعة؟ ﴿﴾ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
معاني الكلمات
﴿مَقَامِي﴾ مَوْقِفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ لِلْحِسَابِ.
﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ اسْتَنْصَرَ الرُّسُلُ بِاللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ.
﴿وَخَابَ﴾ هَلَكَ، وَخَسِرَ.
﴿وَرَائِهِ﴾ أَمَامِهِ.
﴿صَدِيدٍ﴾ القَيْحِ وَالدَّمِ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ.
﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾ يُحَاوِلُ ابْتِلاعَهُ.
﴿وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ لا يَسْتَطِيعُ ابْتِلاعَهُ؛ لِحَرَارَتِهِ وَقَذَارَتِهِ.
﴿وَمِنْ وَرَائِهِ﴾ مِنْ بَعْدِهِ.
﴿يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ شَدِيدِ هُبُوبِ الرِّيحِ.
إبراهيم 14:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
﴿ولكن الله يمن على من يشاء من عباده﴾ أي: يتفضل عليه ... بالتوفيق والحكمة والمعرفة والهداية [القرطبي:١٢/١١٥]
السؤال: التساوي في الشكل والمظهر لا يلزم منه التساوي في العلم والحكمة, وضح ذلك من الآية.
٢- ﴿وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
واعلم أن الرسل -عليهم الصلاة والسلام- توكلهم في أعلى المطالب، وأشرف المراتب، وهي التوكل على الله في إقامة دينه ونصره، وهداية عبيده، وإزالة الضلال عنهم، وهذا أكمل ما يكون من التوكل. [السعدي:٤٢٣]
السؤال: ما أرقى مراتب التوكل وأكملها؟
٣- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
خيَّر الكفار الرسل بين أن يعودوا في ملتهم أو يخرجوهم من أرضهم، وهذه سيرة الله تعالى في رسله وعباده؛ ألا ترى إلى قوله: ﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها﴾ [الإسراء: ٧٦]. [القرطبي:١٢/١١٦]
السؤال: طرد الدعاة من بلدانهم وإخراجهم من أرضهم هل هذه عادة جديدة للطغاة أم قديمة؟
٤- ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ﴾
﴿ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد﴾: ... وفي الجمع بينهما دلالة على أن من حق المؤمن أن يخاف غضب ربه، وأن يخاف وعيده، والذين يخافون غضب الله ووعيده هم المتقون الصالحون. [ابن عاشور:١٣/٢٠٨]
السؤال: أشارت الآية الكريمة إلى صفة من صفات المؤمنين، فما هي؟
٥- ﴿وَٱسْتَفْتَحُوا۟ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
الجبار: المتكبر الذي لا يرى لأحد عليه حقاً، والعنيد: المعاند للحق والمجانب له. [القرطبي:١٢/١١٧]
السؤال: من أولى الناس بالخيبة وسوء الخاتمة؟
٦- ﴿وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ﴾
قال إبراهيم التيمي: يأتيه من كل مكان من جسده، حتى من أطراف شعره؛ للآلام التي في كل مكان من جسده، وقال الضحاك: إنه ليأتيه الموت من كل ناحية ومكان، حتى من إبهام رجليه. [القرطبي:١٢/١٢٢]
السؤال: كيف يأتي الموت للجبابرة من أهل النار من كل مكان؟ وما دلالة ذلك؟
٧- ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
بنوا أعمالهم على غير أساس صحيح؛ فانهارت، وعدموها أحوج ما كانوا إليها. [ابن كثير:٢/٥٠٨]
السؤال: من خلال الآية: بين خطورة التساهل بالبدع والشركيات.
التوجيهات
١- اعلم أن من أهم واجبات الداعية اليقين بوعد الله تعالى، وحسن التوكل عليه سبحانه، ﴿ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
٢- وعد سبحانه المؤمنين بالاستخلاف في الأرض من بعد أن كانوا ضعفاء أذلة، وتحقق ذلك للصحابة والتابعين-رضي الله عنهم- ﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ﴾
٣- الشرك يحبط الأعمال فلا يستفيد منها صاحبها يوم القيامة، ﴿﴾ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- تضرع إلى الله، سائلاً أن يمن عليك بما من به على الصالحين من العلم والعمل والحكمة والتوفيق، ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
٢- سل الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿ۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ﴾
٣- راجع أعمالك قبل أن تخسرها يوم القيامة: هل تسرب إليها رياء أو شرك أو بدعة؟ ﴿﴾ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
معاني الكلمات
﴿مَقَامِي﴾ مَوْقِفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ لِلْحِسَابِ.
﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ اسْتَنْصَرَ الرُّسُلُ بِاللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ.
﴿وَخَابَ﴾ هَلَكَ، وَخَسِرَ.
﴿وَرَائِهِ﴾ أَمَامِهِ.
﴿صَدِيدٍ﴾ القَيْحِ وَالدَّمِ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ.
﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾ يُحَاوِلُ ابْتِلاعَهُ.
﴿وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ لا يَسْتَطِيعُ ابْتِلاعَهُ؛ لِحَرَارَتِهِ وَقَذَارَتِهِ.
﴿وَمِنْ وَرَائِهِ﴾ مِنْ بَعْدِهِ.
﴿يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ شَدِيدِ هُبُوبِ الرِّيحِ.
إبراهيم 14:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
﴿ولكن الله يمن على من يشاء من عباده﴾ أي: يتفضل عليه ... بالتوفيق والحكمة والمعرفة والهداية [القرطبي:١٢/١١٥]
السؤال: التساوي في الشكل والمظهر لا يلزم منه التساوي في العلم والحكمة, وضح ذلك من الآية.
٢- ﴿وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
واعلم أن الرسل -عليهم الصلاة والسلام- توكلهم في أعلى المطالب، وأشرف المراتب، وهي التوكل على الله في إقامة دينه ونصره، وهداية عبيده، وإزالة الضلال عنهم، وهذا أكمل ما يكون من التوكل. [السعدي:٤٢٣]
السؤال: ما أرقى مراتب التوكل وأكملها؟
٣- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
خيَّر الكفار الرسل بين أن يعودوا في ملتهم أو يخرجوهم من أرضهم، وهذه سيرة الله تعالى في رسله وعباده؛ ألا ترى إلى قوله: ﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها﴾ [الإسراء: ٧٦]. [القرطبي:١٢/١١٦]
السؤال: طرد الدعاة من بلدانهم وإخراجهم من أرضهم هل هذه عادة جديدة للطغاة أم قديمة؟
٤- ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ﴾
﴿ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد﴾: ... وفي الجمع بينهما دلالة على أن من حق المؤمن أن يخاف غضب ربه، وأن يخاف وعيده، والذين يخافون غضب الله ووعيده هم المتقون الصالحون. [ابن عاشور:١٣/٢٠٨]
السؤال: أشارت الآية الكريمة إلى صفة من صفات المؤمنين، فما هي؟
٥- ﴿وَٱسْتَفْتَحُوا۟ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
الجبار: المتكبر الذي لا يرى لأحد عليه حقاً، والعنيد: المعاند للحق والمجانب له. [القرطبي:١٢/١١٧]
السؤال: من أولى الناس بالخيبة وسوء الخاتمة؟
٦- ﴿وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ﴾
قال إبراهيم التيمي: يأتيه من كل مكان من جسده، حتى من أطراف شعره؛ للآلام التي في كل مكان من جسده، وقال الضحاك: إنه ليأتيه الموت من كل ناحية ومكان، حتى من إبهام رجليه. [القرطبي:١٢/١٢٢]
السؤال: كيف يأتي الموت للجبابرة من أهل النار من كل مكان؟ وما دلالة ذلك؟
٧- ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
بنوا أعمالهم على غير أساس صحيح؛ فانهارت، وعدموها أحوج ما كانوا إليها. [ابن كثير:٢/٥٠٨]
السؤال: من خلال الآية: بين خطورة التساهل بالبدع والشركيات.
التوجيهات
١- اعلم أن من أهم واجبات الداعية اليقين بوعد الله تعالى، وحسن التوكل عليه سبحانه، ﴿ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
٢- وعد سبحانه المؤمنين بالاستخلاف في الأرض من بعد أن كانوا ضعفاء أذلة، وتحقق ذلك للصحابة والتابعين-رضي الله عنهم- ﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ﴾
٣- الشرك يحبط الأعمال فلا يستفيد منها صاحبها يوم القيامة، ﴿﴾ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- تضرع إلى الله، سائلاً أن يمن عليك بما من به على الصالحين من العلم والعمل والحكمة والتوفيق، ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
٢- سل الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿ۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ﴾
٣- راجع أعمالك قبل أن تخسرها يوم القيامة: هل تسرب إليها رياء أو شرك أو بدعة؟ ﴿﴾ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
معاني الكلمات
﴿مَقَامِي﴾ مَوْقِفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ لِلْحِسَابِ.
﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ اسْتَنْصَرَ الرُّسُلُ بِاللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ.
﴿وَخَابَ﴾ هَلَكَ، وَخَسِرَ.
﴿وَرَائِهِ﴾ أَمَامِهِ.
﴿صَدِيدٍ﴾ القَيْحِ وَالدَّمِ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ.
﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾ يُحَاوِلُ ابْتِلاعَهُ.
﴿وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ لا يَسْتَطِيعُ ابْتِلاعَهُ؛ لِحَرَارَتِهِ وَقَذَارَتِهِ.
﴿وَمِنْ وَرَائِهِ﴾ مِنْ بَعْدِهِ.
﴿يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ شَدِيدِ هُبُوبِ الرِّيحِ.
إبراهيم 14:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
﴿ولكن الله يمن على من يشاء من عباده﴾ أي: يتفضل عليه ... بالتوفيق والحكمة والمعرفة والهداية [القرطبي:١٢/١١٥]
السؤال: التساوي في الشكل والمظهر لا يلزم منه التساوي في العلم والحكمة, وضح ذلك من الآية.
٢- ﴿وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
واعلم أن الرسل -عليهم الصلاة والسلام- توكلهم في أعلى المطالب، وأشرف المراتب، وهي التوكل على الله في إقامة دينه ونصره، وهداية عبيده، وإزالة الضلال عنهم، وهذا أكمل ما يكون من التوكل. [السعدي:٤٢٣]
السؤال: ما أرقى مراتب التوكل وأكملها؟
٣- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
خيَّر الكفار الرسل بين أن يعودوا في ملتهم أو يخرجوهم من أرضهم، وهذه سيرة الله تعالى في رسله وعباده؛ ألا ترى إلى قوله: ﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها﴾ [الإسراء: ٧٦]. [القرطبي:١٢/١١٦]
السؤال: طرد الدعاة من بلدانهم وإخراجهم من أرضهم هل هذه عادة جديدة للطغاة أم قديمة؟
٤- ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ﴾
﴿ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد﴾: ... وفي الجمع بينهما دلالة على أن من حق المؤمن أن يخاف غضب ربه، وأن يخاف وعيده، والذين يخافون غضب الله ووعيده هم المتقون الصالحون. [ابن عاشور:١٣/٢٠٨]
السؤال: أشارت الآية الكريمة إلى صفة من صفات المؤمنين، فما هي؟
٥- ﴿وَٱسْتَفْتَحُوا۟ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
الجبار: المتكبر الذي لا يرى لأحد عليه حقاً، والعنيد: المعاند للحق والمجانب له. [القرطبي:١٢/١١٧]
السؤال: من أولى الناس بالخيبة وسوء الخاتمة؟
٦- ﴿وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ﴾
قال إبراهيم التيمي: يأتيه من كل مكان من جسده، حتى من أطراف شعره؛ للآلام التي في كل مكان من جسده، وقال الضحاك: إنه ليأتيه الموت من كل ناحية ومكان، حتى من إبهام رجليه. [القرطبي:١٢/١٢٢]
السؤال: كيف يأتي الموت للجبابرة من أهل النار من كل مكان؟ وما دلالة ذلك؟
٧- ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
بنوا أعمالهم على غير أساس صحيح؛ فانهارت، وعدموها أحوج ما كانوا إليها. [ابن كثير:٢/٥٠٨]
السؤال: من خلال الآية: بين خطورة التساهل بالبدع والشركيات.
التوجيهات
١- اعلم أن من أهم واجبات الداعية اليقين بوعد الله تعالى، وحسن التوكل عليه سبحانه، ﴿ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
٢- وعد سبحانه المؤمنين بالاستخلاف في الأرض من بعد أن كانوا ضعفاء أذلة، وتحقق ذلك للصحابة والتابعين-رضي الله عنهم- ﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ﴾
٣- الشرك يحبط الأعمال فلا يستفيد منها صاحبها يوم القيامة، ﴿﴾ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- تضرع إلى الله، سائلاً أن يمن عليك بما من به على الصالحين من العلم والعمل والحكمة والتوفيق، ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
٢- سل الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿ۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ﴾
٣- راجع أعمالك قبل أن تخسرها يوم القيامة: هل تسرب إليها رياء أو شرك أو بدعة؟ ﴿﴾ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
معاني الكلمات
﴿مَقَامِي﴾ مَوْقِفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ لِلْحِسَابِ.
﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ اسْتَنْصَرَ الرُّسُلُ بِاللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ.
﴿وَخَابَ﴾ هَلَكَ، وَخَسِرَ.
﴿وَرَائِهِ﴾ أَمَامِهِ.
﴿صَدِيدٍ﴾ القَيْحِ وَالدَّمِ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ.
﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾ يُحَاوِلُ ابْتِلاعَهُ.
﴿وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ لا يَسْتَطِيعُ ابْتِلاعَهُ؛ لِحَرَارَتِهِ وَقَذَارَتِهِ.
﴿وَمِنْ وَرَائِهِ﴾ مِنْ بَعْدِهِ.
﴿يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ شَدِيدِ هُبُوبِ الرِّيحِ.
إبراهيم 14:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
﴿ولكن الله يمن على من يشاء من عباده﴾ أي: يتفضل عليه ... بالتوفيق والحكمة والمعرفة والهداية [القرطبي:١٢/١١٥]
السؤال: التساوي في الشكل والمظهر لا يلزم منه التساوي في العلم والحكمة, وضح ذلك من الآية.
٢- ﴿وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
واعلم أن الرسل -عليهم الصلاة والسلام- توكلهم في أعلى المطالب، وأشرف المراتب، وهي التوكل على الله في إقامة دينه ونصره، وهداية عبيده، وإزالة الضلال عنهم، وهذا أكمل ما يكون من التوكل. [السعدي:٤٢٣]
السؤال: ما أرقى مراتب التوكل وأكملها؟
٣- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
خيَّر الكفار الرسل بين أن يعودوا في ملتهم أو يخرجوهم من أرضهم، وهذه سيرة الله تعالى في رسله وعباده؛ ألا ترى إلى قوله: ﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها﴾ [الإسراء: ٧٦]. [القرطبي:١٢/١١٦]
السؤال: طرد الدعاة من بلدانهم وإخراجهم من أرضهم هل هذه عادة جديدة للطغاة أم قديمة؟
٤- ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ﴾
﴿ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد﴾: ... وفي الجمع بينهما دلالة على أن من حق المؤمن أن يخاف غضب ربه، وأن يخاف وعيده، والذين يخافون غضب الله ووعيده هم المتقون الصالحون. [ابن عاشور:١٣/٢٠٨]
السؤال: أشارت الآية الكريمة إلى صفة من صفات المؤمنين، فما هي؟
٥- ﴿وَٱسْتَفْتَحُوا۟ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
الجبار: المتكبر الذي لا يرى لأحد عليه حقاً، والعنيد: المعاند للحق والمجانب له. [القرطبي:١٢/١١٧]
السؤال: من أولى الناس بالخيبة وسوء الخاتمة؟
٦- ﴿وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ﴾
قال إبراهيم التيمي: يأتيه من كل مكان من جسده، حتى من أطراف شعره؛ للآلام التي في كل مكان من جسده، وقال الضحاك: إنه ليأتيه الموت من كل ناحية ومكان، حتى من إبهام رجليه. [القرطبي:١٢/١٢٢]
السؤال: كيف يأتي الموت للجبابرة من أهل النار من كل مكان؟ وما دلالة ذلك؟
٧- ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
بنوا أعمالهم على غير أساس صحيح؛ فانهارت، وعدموها أحوج ما كانوا إليها. [ابن كثير:٢/٥٠٨]
السؤال: من خلال الآية: بين خطورة التساهل بالبدع والشركيات.
التوجيهات
١- اعلم أن من أهم واجبات الداعية اليقين بوعد الله تعالى، وحسن التوكل عليه سبحانه، ﴿ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
٢- وعد سبحانه المؤمنين بالاستخلاف في الأرض من بعد أن كانوا ضعفاء أذلة، وتحقق ذلك للصحابة والتابعين-رضي الله عنهم- ﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ﴾
٣- الشرك يحبط الأعمال فلا يستفيد منها صاحبها يوم القيامة، ﴿﴾ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- تضرع إلى الله، سائلاً أن يمن عليك بما من به على الصالحين من العلم والعمل والحكمة والتوفيق، ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
٢- سل الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿ۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ﴾
٣- راجع أعمالك قبل أن تخسرها يوم القيامة: هل تسرب إليها رياء أو شرك أو بدعة؟ ﴿﴾ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
معاني الكلمات
﴿مَقَامِي﴾ مَوْقِفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ لِلْحِسَابِ.
﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ اسْتَنْصَرَ الرُّسُلُ بِاللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ.
﴿وَخَابَ﴾ هَلَكَ، وَخَسِرَ.
﴿وَرَائِهِ﴾ أَمَامِهِ.
﴿صَدِيدٍ﴾ القَيْحِ وَالدَّمِ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ.
﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾ يُحَاوِلُ ابْتِلاعَهُ.
﴿وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ لا يَسْتَطِيعُ ابْتِلاعَهُ؛ لِحَرَارَتِهِ وَقَذَارَتِهِ.
﴿وَمِنْ وَرَائِهِ﴾ مِنْ بَعْدِهِ.
﴿يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ شَدِيدِ هُبُوبِ الرِّيحِ.
إبراهيم 14:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
﴿ولكن الله يمن على من يشاء من عباده﴾ أي: يتفضل عليه ... بالتوفيق والحكمة والمعرفة والهداية [القرطبي:١٢/١١٥]
السؤال: التساوي في الشكل والمظهر لا يلزم منه التساوي في العلم والحكمة, وضح ذلك من الآية.
٢- ﴿وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
واعلم أن الرسل -عليهم الصلاة والسلام- توكلهم في أعلى المطالب، وأشرف المراتب، وهي التوكل على الله في إقامة دينه ونصره، وهداية عبيده، وإزالة الضلال عنهم، وهذا أكمل ما يكون من التوكل. [السعدي:٤٢٣]
السؤال: ما أرقى مراتب التوكل وأكملها؟
٣- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
خيَّر الكفار الرسل بين أن يعودوا في ملتهم أو يخرجوهم من أرضهم، وهذه سيرة الله تعالى في رسله وعباده؛ ألا ترى إلى قوله: ﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها﴾ [الإسراء: ٧٦]. [القرطبي:١٢/١١٦]
السؤال: طرد الدعاة من بلدانهم وإخراجهم من أرضهم هل هذه عادة جديدة للطغاة أم قديمة؟
٤- ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ﴾
﴿ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد﴾: ... وفي الجمع بينهما دلالة على أن من حق المؤمن أن يخاف غضب ربه، وأن يخاف وعيده، والذين يخافون غضب الله ووعيده هم المتقون الصالحون. [ابن عاشور:١٣/٢٠٨]
السؤال: أشارت الآية الكريمة إلى صفة من صفات المؤمنين، فما هي؟
٥- ﴿وَٱسْتَفْتَحُوا۟ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾
الجبار: المتكبر الذي لا يرى لأحد عليه حقاً، والعنيد: المعاند للحق والمجانب له. [القرطبي:١٢/١١٧]
السؤال: من أولى الناس بالخيبة وسوء الخاتمة؟
٦- ﴿وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ﴾
قال إبراهيم التيمي: يأتيه من كل مكان من جسده، حتى من أطراف شعره؛ للآلام التي في كل مكان من جسده، وقال الضحاك: إنه ليأتيه الموت من كل ناحية ومكان، حتى من إبهام رجليه. [القرطبي:١٢/١٢٢]
السؤال: كيف يأتي الموت للجبابرة من أهل النار من كل مكان؟ وما دلالة ذلك؟
٧- ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
بنوا أعمالهم على غير أساس صحيح؛ فانهارت، وعدموها أحوج ما كانوا إليها. [ابن كثير:٢/٥٠٨]
السؤال: من خلال الآية: بين خطورة التساهل بالبدع والشركيات.
التوجيهات
١- اعلم أن من أهم واجبات الداعية اليقين بوعد الله تعالى، وحسن التوكل عليه سبحانه، ﴿ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾
٢- وعد سبحانه المؤمنين بالاستخلاف في الأرض من بعد أن كانوا ضعفاء أذلة، وتحقق ذلك للصحابة والتابعين-رضي الله عنهم- ﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ﴾
٣- الشرك يحبط الأعمال فلا يستفيد منها صاحبها يوم القيامة، ﴿﴾ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- تضرع إلى الله، سائلاً أن يمن عليك بما من به على الصالحين من العلم والعمل والحكمة والتوفيق، ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾
٢- سل الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿ۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ﴾
٣- راجع أعمالك قبل أن تخسرها يوم القيامة: هل تسرب إليها رياء أو شرك أو بدعة؟ ﴿﴾ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾
معاني الكلمات
﴿مَقَامِي﴾ مَوْقِفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ لِلْحِسَابِ.
﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ اسْتَنْصَرَ الرُّسُلُ بِاللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ.
﴿وَخَابَ﴾ هَلَكَ، وَخَسِرَ.
﴿وَرَائِهِ﴾ أَمَامِهِ.
﴿صَدِيدٍ﴾ القَيْحِ وَالدَّمِ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ.
﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾ يُحَاوِلُ ابْتِلاعَهُ.
﴿وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ لا يَسْتَطِيعُ ابْتِلاعَهُ؛ لِحَرَارَتِهِ وَقَذَارَتِهِ.
﴿وَمِنْ وَرَائِهِ﴾ مِنْ بَعْدِهِ.
﴿يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ شَدِيدِ هُبُوبِ الرِّيحِ.
إبراهيم 14:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾
﴿إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد﴾ أي: هو قادر على الإفناء كما قدر على إيجاد الأشياء؛ فلا تعصوه، فإنكم إن عصيتموه ﴿يذهبكم ويأت بخلق جديد﴾ أفضل، وأطوع منكم. [القرطبي:١٢/١٢٥]
السؤال: ما العقوبة التي ستحل بنا إن تركنا طاعة الله، وآثرنا شهوات أنفسنا؟
٢- ﴿وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ﴾
فقام فيهم إبليس -لعنه الله- يومئذ خطيباً؛ ليزيدهم حزناً إلى حزنهم، وغبناً إلى غبنهم، وحسرة إلى حسرتهم. [ابن كثير:٢/٥١٠]
السؤال: ما الحكمة من خطبة إبليس في المعذبين في النار؟
٣- ﴿وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾
حكى الله تعالى عنه ما سيقوله في ذلك الوقت ليكون تنبيهاً للسامعين، وحثاً لهم على النظر في عاقبتهم، والاستعداد لما لا بد منه، وأن يتصوروا ذلك المقام الذي يقول فيه الشيطان ما يقول؛ فيخافوا، ويعملوا ما ينفعهم هناك. [الألوسي:١٤/٢٦٦]
السؤال: ما الحكمة من إعلامنا بما سيقوله الشيطان لأتباعه يوم القيامة؟
٤- ﴿وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى ۖ فَلَ﴾
وهم الذين سلطوه على أنفسهم بموالاته والالتحاق بحزبه؛ ولهذا ليس له سلطان على الذين آمنوا، وعلى ربهم يتوكلون. [السعدي:٤٢٥]
السؤال: ما صفة من ثبت عليه سلطان الشيطان؟
٥- ﴿وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى﴾
واعلم أن الله ذكر في هذه الآية أنه ليس له سلطان، وقال في آية أخرى: ﴿إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون﴾ [النحل: ١٠٠]، فالسلطان الذي نفاه عنه هو سلطان الحجة والدليل، فليس له حجة أصلاً على ما يدعو إليه، وإنما نهاية ذلك أن يقيم لهم من الشبه والتزيينات ما به يتجرؤون على المعاصي. وأما السلطان الذي أثبته فهو التسلط بالإغراء على المعاصي لأوليائه؛ يؤزهم إلى المعاصي أزاً. [السعدي:٤٢٥]
السؤال: نُفِيَ السلطان عن إبليس في آية، وأُثْبِتَ له في آية أخرى، فكيف تجمع بينهما؟
٦- ﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ﴾
يسلم بعضهم على بعض، وتسلم الملائكة عليهم . [القرطبي:٢/٥٥٥]
السؤال: السلام أفضل أنواع التحية، ما الدليل على ذلك؟
٧- ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
فالكلمة الطيبة: التوحيد، وهي كالشجرة، والأعمال ثمارها في كل وقت. [ابن تيمية:٤/١١٠]
السؤال: الكلمة الطيبة هي التوحيد، والأعمال ثمارها، بين ذلك.
التوجيهات
١- موقف الضعفاء من المتكبرين يوم القيامة يجعلك لا تجامل أحداً في أمر الدين، ويحملك على اتباع الشرع لا الأشخاص، ﴿فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَٰكُمْ﴾
٢- أكثر ما يتمناه المشركون يوم القيامة: الهداية، فاحرص عليها في الدنيا ما دمت تقدر عليها، ﴿قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَٰكُمْ﴾
٣- اصبر على الطاعات، وعن المعاصي قبل أن يأتي يومٌ لا ينفع فيه صبرٌ أو جزع، ﴿ۖ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ﴾
العمل بالآيات
١- لا تأمن الشيطان، وأكثر من الاستعاذة بالله منه؛ فإنه سبب كل بلاء، ﴿ۖ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى﴾
٢- اجلس مع نفسك جلسة محاسبة، وراجع ما مضى من عملك, ﴿فَلَا تَلُومُونِى وَلُومُوٓا۟ أَنفُسَكُم﴾
٣- اقرأ شرحاً لكلمة التوحيد: «لا إله إلا الله»، وشروطها، وأركانها، وتأمل في معانيها، ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
معاني الكلمات
﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾ يَسْتَوِي عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ وَقُوَّةٍ أَقْهَرُكُمْ بِهَا عَلَى اتِّبَاعِي.
﴿بِمُصْرِخِكُمْ﴾ بِمُغِيثِكُمْ.
﴿كَفَرْتُ﴾ تَبَرَّأْتُ.
﴿كَلِمَةً طِيِّبَةً﴾ هِيَ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ «لا إِلَهَ إِلاَّ اللهِ».
﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ هِيَ: النَّخْلَةُ.
إبراهيم 14:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾
﴿إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد﴾ أي: هو قادر على الإفناء كما قدر على إيجاد الأشياء؛ فلا تعصوه، فإنكم إن عصيتموه ﴿يذهبكم ويأت بخلق جديد﴾ أفضل، وأطوع منكم. [القرطبي:١٢/١٢٥]
السؤال: ما العقوبة التي ستحل بنا إن تركنا طاعة الله، وآثرنا شهوات أنفسنا؟
٢- ﴿وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ﴾
فقام فيهم إبليس -لعنه الله- يومئذ خطيباً؛ ليزيدهم حزناً إلى حزنهم، وغبناً إلى غبنهم، وحسرة إلى حسرتهم. [ابن كثير:٢/٥١٠]
السؤال: ما الحكمة من خطبة إبليس في المعذبين في النار؟
٣- ﴿وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾
حكى الله تعالى عنه ما سيقوله في ذلك الوقت ليكون تنبيهاً للسامعين، وحثاً لهم على النظر في عاقبتهم، والاستعداد لما لا بد منه، وأن يتصوروا ذلك المقام الذي يقول فيه الشيطان ما يقول؛ فيخافوا، ويعملوا ما ينفعهم هناك. [الألوسي:١٤/٢٦٦]
السؤال: ما الحكمة من إعلامنا بما سيقوله الشيطان لأتباعه يوم القيامة؟
٤- ﴿وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى ۖ فَلَ﴾
وهم الذين سلطوه على أنفسهم بموالاته والالتحاق بحزبه؛ ولهذا ليس له سلطان على الذين آمنوا، وعلى ربهم يتوكلون. [السعدي:٤٢٥]
السؤال: ما صفة من ثبت عليه سلطان الشيطان؟
٥- ﴿وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى﴾
واعلم أن الله ذكر في هذه الآية أنه ليس له سلطان، وقال في آية أخرى: ﴿إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون﴾ [النحل: ١٠٠]، فالسلطان الذي نفاه عنه هو سلطان الحجة والدليل، فليس له حجة أصلاً على ما يدعو إليه، وإنما نهاية ذلك أن يقيم لهم من الشبه والتزيينات ما به يتجرؤون على المعاصي. وأما السلطان الذي أثبته فهو التسلط بالإغراء على المعاصي لأوليائه؛ يؤزهم إلى المعاصي أزاً. [السعدي:٤٢٥]
السؤال: نُفِيَ السلطان عن إبليس في آية، وأُثْبِتَ له في آية أخرى، فكيف تجمع بينهما؟
٦- ﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ﴾
يسلم بعضهم على بعض، وتسلم الملائكة عليهم . [القرطبي:٢/٥٥٥]
السؤال: السلام أفضل أنواع التحية، ما الدليل على ذلك؟
٧- ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
فالكلمة الطيبة: التوحيد، وهي كالشجرة، والأعمال ثمارها في كل وقت. [ابن تيمية:٤/١١٠]
السؤال: الكلمة الطيبة هي التوحيد، والأعمال ثمارها، بين ذلك.
التوجيهات
١- موقف الضعفاء من المتكبرين يوم القيامة يجعلك لا تجامل أحداً في أمر الدين، ويحملك على اتباع الشرع لا الأشخاص، ﴿فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَٰكُمْ﴾
٢- أكثر ما يتمناه المشركون يوم القيامة: الهداية، فاحرص عليها في الدنيا ما دمت تقدر عليها، ﴿قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَٰكُمْ﴾
٣- اصبر على الطاعات، وعن المعاصي قبل أن يأتي يومٌ لا ينفع فيه صبرٌ أو جزع، ﴿ۖ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ﴾
العمل بالآيات
١- لا تأمن الشيطان، وأكثر من الاستعاذة بالله منه؛ فإنه سبب كل بلاء، ﴿ۖ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى﴾
٢- اجلس مع نفسك جلسة محاسبة، وراجع ما مضى من عملك, ﴿فَلَا تَلُومُونِى وَلُومُوٓا۟ أَنفُسَكُم﴾
٣- اقرأ شرحاً لكلمة التوحيد: «لا إله إلا الله»، وشروطها، وأركانها، وتأمل في معانيها، ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
معاني الكلمات
﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾ يَسْتَوِي عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ وَقُوَّةٍ أَقْهَرُكُمْ بِهَا عَلَى اتِّبَاعِي.
﴿بِمُصْرِخِكُمْ﴾ بِمُغِيثِكُمْ.
﴿كَفَرْتُ﴾ تَبَرَّأْتُ.
﴿كَلِمَةً طِيِّبَةً﴾ هِيَ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ «لا إِلَهَ إِلاَّ اللهِ».
﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ هِيَ: النَّخْلَةُ.
إبراهيم 14:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾
﴿إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد﴾ أي: هو قادر على الإفناء كما قدر على إيجاد الأشياء؛ فلا تعصوه، فإنكم إن عصيتموه ﴿يذهبكم ويأت بخلق جديد﴾ أفضل، وأطوع منكم. [القرطبي:١٢/١٢٥]
السؤال: ما العقوبة التي ستحل بنا إن تركنا طاعة الله، وآثرنا شهوات أنفسنا؟
٢- ﴿وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ﴾
فقام فيهم إبليس -لعنه الله- يومئذ خطيباً؛ ليزيدهم حزناً إلى حزنهم، وغبناً إلى غبنهم، وحسرة إلى حسرتهم. [ابن كثير:٢/٥١٠]
السؤال: ما الحكمة من خطبة إبليس في المعذبين في النار؟
٣- ﴿وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾
حكى الله تعالى عنه ما سيقوله في ذلك الوقت ليكون تنبيهاً للسامعين، وحثاً لهم على النظر في عاقبتهم، والاستعداد لما لا بد منه، وأن يتصوروا ذلك المقام الذي يقول فيه الشيطان ما يقول؛ فيخافوا، ويعملوا ما ينفعهم هناك. [الألوسي:١٤/٢٦٦]
السؤال: ما الحكمة من إعلامنا بما سيقوله الشيطان لأتباعه يوم القيامة؟
٤- ﴿وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى ۖ فَلَ﴾
وهم الذين سلطوه على أنفسهم بموالاته والالتحاق بحزبه؛ ولهذا ليس له سلطان على الذين آمنوا، وعلى ربهم يتوكلون. [السعدي:٤٢٥]
السؤال: ما صفة من ثبت عليه سلطان الشيطان؟
٥- ﴿وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى﴾
واعلم أن الله ذكر في هذه الآية أنه ليس له سلطان، وقال في آية أخرى: ﴿إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون﴾ [النحل: ١٠٠]، فالسلطان الذي نفاه عنه هو سلطان الحجة والدليل، فليس له حجة أصلاً على ما يدعو إليه، وإنما نهاية ذلك أن يقيم لهم من الشبه والتزيينات ما به يتجرؤون على المعاصي. وأما السلطان الذي أثبته فهو التسلط بالإغراء على المعاصي لأوليائه؛ يؤزهم إلى المعاصي أزاً. [السعدي:٤٢٥]
السؤال: نُفِيَ السلطان عن إبليس في آية، وأُثْبِتَ له في آية أخرى، فكيف تجمع بينهما؟
٦- ﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ﴾
يسلم بعضهم على بعض، وتسلم الملائكة عليهم . [القرطبي:٢/٥٥٥]
السؤال: السلام أفضل أنواع التحية، ما الدليل على ذلك؟
٧- ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
فالكلمة الطيبة: التوحيد، وهي كالشجرة، والأعمال ثمارها في كل وقت. [ابن تيمية:٤/١١٠]
السؤال: الكلمة الطيبة هي التوحيد، والأعمال ثمارها، بين ذلك.
التوجيهات
١- موقف الضعفاء من المتكبرين يوم القيامة يجعلك لا تجامل أحداً في أمر الدين، ويحملك على اتباع الشرع لا الأشخاص، ﴿فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَٰكُمْ﴾
٢- أكثر ما يتمناه المشركون يوم القيامة: الهداية، فاحرص عليها في الدنيا ما دمت تقدر عليها، ﴿قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَٰكُمْ﴾
٣- اصبر على الطاعات، وعن المعاصي قبل أن يأتي يومٌ لا ينفع فيه صبرٌ أو جزع، ﴿ۖ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ﴾
العمل بالآيات
١- لا تأمن الشيطان، وأكثر من الاستعاذة بالله منه؛ فإنه سبب كل بلاء، ﴿ۖ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى﴾
٢- اجلس مع نفسك جلسة محاسبة، وراجع ما مضى من عملك, ﴿فَلَا تَلُومُونِى وَلُومُوٓا۟ أَنفُسَكُم﴾
٣- اقرأ شرحاً لكلمة التوحيد: «لا إله إلا الله»، وشروطها، وأركانها، وتأمل في معانيها، ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
معاني الكلمات
﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾ يَسْتَوِي عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ وَقُوَّةٍ أَقْهَرُكُمْ بِهَا عَلَى اتِّبَاعِي.
﴿بِمُصْرِخِكُمْ﴾ بِمُغِيثِكُمْ.
﴿كَفَرْتُ﴾ تَبَرَّأْتُ.
﴿كَلِمَةً طِيِّبَةً﴾ هِيَ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ «لا إِلَهَ إِلاَّ اللهِ».
﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ هِيَ: النَّخْلَةُ.
إبراهيم 14:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾
﴿إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد﴾ أي: هو قادر على الإفناء كما قدر على إيجاد الأشياء؛ فلا تعصوه، فإنكم إن عصيتموه ﴿يذهبكم ويأت بخلق جديد﴾ أفضل، وأطوع منكم. [القرطبي:١٢/١٢٥]
السؤال: ما العقوبة التي ستحل بنا إن تركنا طاعة الله، وآثرنا شهوات أنفسنا؟
٢- ﴿وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ﴾
فقام فيهم إبليس -لعنه الله- يومئذ خطيباً؛ ليزيدهم حزناً إلى حزنهم، وغبناً إلى غبنهم، وحسرة إلى حسرتهم. [ابن كثير:٢/٥١٠]
السؤال: ما الحكمة من خطبة إبليس في المعذبين في النار؟
٣- ﴿وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾
حكى الله تعالى عنه ما سيقوله في ذلك الوقت ليكون تنبيهاً للسامعين، وحثاً لهم على النظر في عاقبتهم، والاستعداد لما لا بد منه، وأن يتصوروا ذلك المقام الذي يقول فيه الشيطان ما يقول؛ فيخافوا، ويعملوا ما ينفعهم هناك. [الألوسي:١٤/٢٦٦]
السؤال: ما الحكمة من إعلامنا بما سيقوله الشيطان لأتباعه يوم القيامة؟
٤- ﴿وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى ۖ فَلَ﴾
وهم الذين سلطوه على أنفسهم بموالاته والالتحاق بحزبه؛ ولهذا ليس له سلطان على الذين آمنوا، وعلى ربهم يتوكلون. [السعدي:٤٢٥]
السؤال: ما صفة من ثبت عليه سلطان الشيطان؟
٥- ﴿وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى﴾
واعلم أن الله ذكر في هذه الآية أنه ليس له سلطان، وقال في آية أخرى: ﴿إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون﴾ [النحل: ١٠٠]، فالسلطان الذي نفاه عنه هو سلطان الحجة والدليل، فليس له حجة أصلاً على ما يدعو إليه، وإنما نهاية ذلك أن يقيم لهم من الشبه والتزيينات ما به يتجرؤون على المعاصي. وأما السلطان الذي أثبته فهو التسلط بالإغراء على المعاصي لأوليائه؛ يؤزهم إلى المعاصي أزاً. [السعدي:٤٢٥]
السؤال: نُفِيَ السلطان عن إبليس في آية، وأُثْبِتَ له في آية أخرى، فكيف تجمع بينهما؟
٦- ﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ﴾
يسلم بعضهم على بعض، وتسلم الملائكة عليهم . [القرطبي:٢/٥٥٥]
السؤال: السلام أفضل أنواع التحية، ما الدليل على ذلك؟
٧- ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
فالكلمة الطيبة: التوحيد، وهي كالشجرة، والأعمال ثمارها في كل وقت. [ابن تيمية:٤/١١٠]
السؤال: الكلمة الطيبة هي التوحيد، والأعمال ثمارها، بين ذلك.
التوجيهات
١- موقف الضعفاء من المتكبرين يوم القيامة يجعلك لا تجامل أحداً في أمر الدين، ويحملك على اتباع الشرع لا الأشخاص، ﴿فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَٰكُمْ﴾
٢- أكثر ما يتمناه المشركون يوم القيامة: الهداية، فاحرص عليها في الدنيا ما دمت تقدر عليها، ﴿قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَٰكُمْ﴾
٣- اصبر على الطاعات، وعن المعاصي قبل أن يأتي يومٌ لا ينفع فيه صبرٌ أو جزع، ﴿ۖ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ﴾
العمل بالآيات
١- لا تأمن الشيطان، وأكثر من الاستعاذة بالله منه؛ فإنه سبب كل بلاء، ﴿ۖ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى﴾
٢- اجلس مع نفسك جلسة محاسبة، وراجع ما مضى من عملك, ﴿فَلَا تَلُومُونِى وَلُومُوٓا۟ أَنفُسَكُم﴾
٣- اقرأ شرحاً لكلمة التوحيد: «لا إله إلا الله»، وشروطها، وأركانها، وتأمل في معانيها، ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
معاني الكلمات
﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾ يَسْتَوِي عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ وَقُوَّةٍ أَقْهَرُكُمْ بِهَا عَلَى اتِّبَاعِي.
﴿بِمُصْرِخِكُمْ﴾ بِمُغِيثِكُمْ.
﴿كَفَرْتُ﴾ تَبَرَّأْتُ.
﴿كَلِمَةً طِيِّبَةً﴾ هِيَ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ «لا إِلَهَ إِلاَّ اللهِ».
﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ هِيَ: النَّخْلَةُ.
إبراهيم 14:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾
﴿إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد﴾ أي: هو قادر على الإفناء كما قدر على إيجاد الأشياء؛ فلا تعصوه، فإنكم إن عصيتموه ﴿يذهبكم ويأت بخلق جديد﴾ أفضل، وأطوع منكم. [القرطبي:١٢/١٢٥]
السؤال: ما العقوبة التي ستحل بنا إن تركنا طاعة الله، وآثرنا شهوات أنفسنا؟
٢- ﴿وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ﴾
فقام فيهم إبليس -لعنه الله- يومئذ خطيباً؛ ليزيدهم حزناً إلى حزنهم، وغبناً إلى غبنهم، وحسرة إلى حسرتهم. [ابن كثير:٢/٥١٠]
السؤال: ما الحكمة من خطبة إبليس في المعذبين في النار؟
٣- ﴿وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾
حكى الله تعالى عنه ما سيقوله في ذلك الوقت ليكون تنبيهاً للسامعين، وحثاً لهم على النظر في عاقبتهم، والاستعداد لما لا بد منه، وأن يتصوروا ذلك المقام الذي يقول فيه الشيطان ما يقول؛ فيخافوا، ويعملوا ما ينفعهم هناك. [الألوسي:١٤/٢٦٦]
السؤال: ما الحكمة من إعلامنا بما سيقوله الشيطان لأتباعه يوم القيامة؟
٤- ﴿وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى ۖ فَلَ﴾
وهم الذين سلطوه على أنفسهم بموالاته والالتحاق بحزبه؛ ولهذا ليس له سلطان على الذين آمنوا، وعلى ربهم يتوكلون. [السعدي:٤٢٥]
السؤال: ما صفة من ثبت عليه سلطان الشيطان؟
٥- ﴿وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى﴾
واعلم أن الله ذكر في هذه الآية أنه ليس له سلطان، وقال في آية أخرى: ﴿إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون﴾ [النحل: ١٠٠]، فالسلطان الذي نفاه عنه هو سلطان الحجة والدليل، فليس له حجة أصلاً على ما يدعو إليه، وإنما نهاية ذلك أن يقيم لهم من الشبه والتزيينات ما به يتجرؤون على المعاصي. وأما السلطان الذي أثبته فهو التسلط بالإغراء على المعاصي لأوليائه؛ يؤزهم إلى المعاصي أزاً. [السعدي:٤٢٥]
السؤال: نُفِيَ السلطان عن إبليس في آية، وأُثْبِتَ له في آية أخرى، فكيف تجمع بينهما؟
٦- ﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ﴾
يسلم بعضهم على بعض، وتسلم الملائكة عليهم . [القرطبي:٢/٥٥٥]
السؤال: السلام أفضل أنواع التحية، ما الدليل على ذلك؟
٧- ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
فالكلمة الطيبة: التوحيد، وهي كالشجرة، والأعمال ثمارها في كل وقت. [ابن تيمية:٤/١١٠]
السؤال: الكلمة الطيبة هي التوحيد، والأعمال ثمارها، بين ذلك.
التوجيهات
١- موقف الضعفاء من المتكبرين يوم القيامة يجعلك لا تجامل أحداً في أمر الدين، ويحملك على اتباع الشرع لا الأشخاص، ﴿فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَٰكُمْ﴾
٢- أكثر ما يتمناه المشركون يوم القيامة: الهداية، فاحرص عليها في الدنيا ما دمت تقدر عليها، ﴿قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَٰكُمْ﴾
٣- اصبر على الطاعات، وعن المعاصي قبل أن يأتي يومٌ لا ينفع فيه صبرٌ أو جزع، ﴿ۖ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ﴾
العمل بالآيات
١- لا تأمن الشيطان، وأكثر من الاستعاذة بالله منه؛ فإنه سبب كل بلاء، ﴿ۖ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى﴾
٢- اجلس مع نفسك جلسة محاسبة، وراجع ما مضى من عملك, ﴿فَلَا تَلُومُونِى وَلُومُوٓا۟ أَنفُسَكُم﴾
٣- اقرأ شرحاً لكلمة التوحيد: «لا إله إلا الله»، وشروطها، وأركانها، وتأمل في معانيها، ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
معاني الكلمات
﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾ يَسْتَوِي عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ وَقُوَّةٍ أَقْهَرُكُمْ بِهَا عَلَى اتِّبَاعِي.
﴿بِمُصْرِخِكُمْ﴾ بِمُغِيثِكُمْ.
﴿كَفَرْتُ﴾ تَبَرَّأْتُ.
﴿كَلِمَةً طِيِّبَةً﴾ هِيَ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ «لا إِلَهَ إِلاَّ اللهِ».
﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ هِيَ: النَّخْلَةُ.
إبراهيم 14:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾
﴿إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد﴾ أي: هو قادر على الإفناء كما قدر على إيجاد الأشياء؛ فلا تعصوه، فإنكم إن عصيتموه ﴿يذهبكم ويأت بخلق جديد﴾ أفضل، وأطوع منكم. [القرطبي:١٢/١٢٥]
السؤال: ما العقوبة التي ستحل بنا إن تركنا طاعة الله، وآثرنا شهوات أنفسنا؟
٢- ﴿وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ﴾
فقام فيهم إبليس -لعنه الله- يومئذ خطيباً؛ ليزيدهم حزناً إلى حزنهم، وغبناً إلى غبنهم، وحسرة إلى حسرتهم. [ابن كثير:٢/٥١٠]
السؤال: ما الحكمة من خطبة إبليس في المعذبين في النار؟
٣- ﴿وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾
حكى الله تعالى عنه ما سيقوله في ذلك الوقت ليكون تنبيهاً للسامعين، وحثاً لهم على النظر في عاقبتهم، والاستعداد لما لا بد منه، وأن يتصوروا ذلك المقام الذي يقول فيه الشيطان ما يقول؛ فيخافوا، ويعملوا ما ينفعهم هناك. [الألوسي:١٤/٢٦٦]
السؤال: ما الحكمة من إعلامنا بما سيقوله الشيطان لأتباعه يوم القيامة؟
٤- ﴿وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى ۖ فَلَ﴾
وهم الذين سلطوه على أنفسهم بموالاته والالتحاق بحزبه؛ ولهذا ليس له سلطان على الذين آمنوا، وعلى ربهم يتوكلون. [السعدي:٤٢٥]
السؤال: ما صفة من ثبت عليه سلطان الشيطان؟
٥- ﴿وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى﴾
واعلم أن الله ذكر في هذه الآية أنه ليس له سلطان، وقال في آية أخرى: ﴿إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون﴾ [النحل: ١٠٠]، فالسلطان الذي نفاه عنه هو سلطان الحجة والدليل، فليس له حجة أصلاً على ما يدعو إليه، وإنما نهاية ذلك أن يقيم لهم من الشبه والتزيينات ما به يتجرؤون على المعاصي. وأما السلطان الذي أثبته فهو التسلط بالإغراء على المعاصي لأوليائه؛ يؤزهم إلى المعاصي أزاً. [السعدي:٤٢٥]
السؤال: نُفِيَ السلطان عن إبليس في آية، وأُثْبِتَ له في آية أخرى، فكيف تجمع بينهما؟
٦- ﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ﴾
يسلم بعضهم على بعض، وتسلم الملائكة عليهم . [القرطبي:٢/٥٥٥]
السؤال: السلام أفضل أنواع التحية، ما الدليل على ذلك؟
٧- ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
فالكلمة الطيبة: التوحيد، وهي كالشجرة، والأعمال ثمارها في كل وقت. [ابن تيمية:٤/١١٠]
السؤال: الكلمة الطيبة هي التوحيد، والأعمال ثمارها، بين ذلك.
التوجيهات
١- موقف الضعفاء من المتكبرين يوم القيامة يجعلك لا تجامل أحداً في أمر الدين، ويحملك على اتباع الشرع لا الأشخاص، ﴿فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَٰكُمْ﴾
٢- أكثر ما يتمناه المشركون يوم القيامة: الهداية، فاحرص عليها في الدنيا ما دمت تقدر عليها، ﴿قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَٰكُمْ﴾
٣- اصبر على الطاعات، وعن المعاصي قبل أن يأتي يومٌ لا ينفع فيه صبرٌ أو جزع، ﴿ۖ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ﴾
العمل بالآيات
١- لا تأمن الشيطان، وأكثر من الاستعاذة بالله منه؛ فإنه سبب كل بلاء، ﴿ۖ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى﴾
٢- اجلس مع نفسك جلسة محاسبة، وراجع ما مضى من عملك, ﴿فَلَا تَلُومُونِى وَلُومُوٓا۟ أَنفُسَكُم﴾
٣- اقرأ شرحاً لكلمة التوحيد: «لا إله إلا الله»، وشروطها، وأركانها، وتأمل في معانيها، ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾
معاني الكلمات
﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾ يَسْتَوِي عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ.
﴿مَحِيصٍ﴾ مَهْرَبٍ.
﴿سُلْطَانٍ﴾ حُجَّةٍ وَقُوَّةٍ أَقْهَرُكُمْ بِهَا عَلَى اتِّبَاعِي.
﴿بِمُصْرِخِكُمْ﴾ بِمُغِيثِكُمْ.
﴿كَفَرْتُ﴾ تَبَرَّأْتُ.
﴿كَلِمَةً طِيِّبَةً﴾ هِيَ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ «لا إِلَهَ إِلاَّ اللهِ».
﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ هِيَ: النَّخْلَةُ.
إبراهيم 14:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿تُؤْتِىٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍۭ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
والحكمة في تمثيل الإيمان بالشجرة هي أن الشجرة لا تكون شجرة إلا بثلاثة أشياء: عرق راسخ، وأصل قائم، وفرع عال؛ كذلك الإيمان لا يتم إلا بثلاثة أشياء: تصديق القلب، وقول اللسان، وعمل بالأبدان . [البغوي:٢/٥٥٦]
السؤال: ما الحكمة في تمثيل إيمان العبد بالشجرة؟
٢- ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فيثبتهم الله في الحياة الدنيا عند ورود الشبهات بالهداية إلى اليقين، وعند عروض الشهوات بالإرادة الجازمة على تقديم ما يحبه الله على هوى النفس ومراداتها. [السعدي:٤٢٥]
السؤال: بين بعض صور تثبيت الله للعبد في الحياة الدنيا.
٣- ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
فيثبتهم الله في الآخرة عند الموت بالثبات على الدين الإسلامي، والخاتمة الحسنة، وفي القبر عند سؤال الملكين للجواب الصحيح. [السعدي:٤٢٦]
السؤال: بين بعض صور تثبيت الله للعبد في الآخرة؟
٤- ﴿وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾
أي: عن حجتهم في قبورهم؛ كما ضلوا في الدنيا بكفرهم، فلا يلقنهم كلمة الحق، فإذا سُئلوا في قبورهم قالوا: لا ندري، فيقولان: لا دريت، ولا تليت، وعند ذلك يضرب بالمقامع. [القرطبي:١٢/١٤٠]
السؤال: كيف يكون إضلال الظالمين يوم القيامة؟
٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا۟ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ﴾
ومن استقرأ أحوال العالم تبين له أن الله لم ينعم على أهل الأرض نعمة أعظم من إنعامه بإرساله، وإن الذين ردوا رسالته هم من قال الله فيهم: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار﴾. [ابن تيمية:٤/١١٦- ١١٧]
السؤال: لم ينعم الله تعالى على خلقه نعمة أعظم من رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، كيف ذلك؟
٦- ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
﴿قل تمتعوا﴾: وعيد لهم، وهو إشارة إلى تقليل ما هم فيه من ملاذ الدنيا؛ إذ هو منقطع. [القرطبي:١٢/١٤٢]
السؤال: لمَ سميت زينة الدنيا متاعاً؟
٧- ﴿قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
والمراد بإقامتها هو: المحافظة على وقتها، وحدودها، وركوعها، وخشوعها، وسجودها. [ابن كثير:٢/٥١٩]
السؤال: ما المراد بإقامة الصلاة في هذه الآية؟
التوجيهات
١- الثبات يكون في الدنيا، ويكون في الآخرة، وهو منة من الله سبحانه؛ فمن ثبَّتَه الله في الدنيا ثبَّتَه الله في الآخرة،﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾
٢- الظلم من العبد سبب لإضلال الله تعالى له؛ فاجتنب الظلم, وخاصة ظلم الضعفاء من: النساء، والأيتام، الخدم، والعمال، والمساكين، ﴿ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- العاقل يعرف حقيقة متاع الدنيا، وأنه إلى زوال وفناء؛ فلا يشغله عن أعمال الآخرة،﴿ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
العمل بالآيات
١- استخدم اليوم ضرب المثل في كلامك؛ فإن لذلك بالغ الأثر في وصول الفائدة، ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾
٢- قل: «اللهم ثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة», واستعذ بالله تعالى من عذاب القبر، ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
٣- أقم الصلوات الخمس مع الجماعة, ﴿قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
معاني الكلمات
﴿أُكُلَهَا﴾ ثَمَرَهَا.
﴿كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ كَلِمَةِ الكُفْرِ.
﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ هِيَ: شَجَرَةُ الحَنْظَلِ.
﴿اجْتُثَّتْ﴾ اقْتُلِعَتْ.
﴿قَرَارٍ﴾ أَصْلٍ ثَابِتٍ.
﴿الْبَوَارِ﴾ الهَلاكِ.
﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ.
﴿خِلاَلٌ﴾ صَدَاقَةٌ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿دَائِبَيْنِ﴾ جَارِيَيْنِ لا يَفْتُرَانِ وَلا يَتَوَقَّفَانِ.
إبراهيم 14:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿تُؤْتِىٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍۭ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
والحكمة في تمثيل الإيمان بالشجرة هي أن الشجرة لا تكون شجرة إلا بثلاثة أشياء: عرق راسخ، وأصل قائم، وفرع عال؛ كذلك الإيمان لا يتم إلا بثلاثة أشياء: تصديق القلب، وقول اللسان، وعمل بالأبدان . [البغوي:٢/٥٥٦]
السؤال: ما الحكمة في تمثيل إيمان العبد بالشجرة؟
٢- ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فيثبتهم الله في الحياة الدنيا عند ورود الشبهات بالهداية إلى اليقين، وعند عروض الشهوات بالإرادة الجازمة على تقديم ما يحبه الله على هوى النفس ومراداتها. [السعدي:٤٢٥]
السؤال: بين بعض صور تثبيت الله للعبد في الحياة الدنيا.
٣- ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
فيثبتهم الله في الآخرة عند الموت بالثبات على الدين الإسلامي، والخاتمة الحسنة، وفي القبر عند سؤال الملكين للجواب الصحيح. [السعدي:٤٢٦]
السؤال: بين بعض صور تثبيت الله للعبد في الآخرة؟
٤- ﴿وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾
أي: عن حجتهم في قبورهم؛ كما ضلوا في الدنيا بكفرهم، فلا يلقنهم كلمة الحق، فإذا سُئلوا في قبورهم قالوا: لا ندري، فيقولان: لا دريت، ولا تليت، وعند ذلك يضرب بالمقامع. [القرطبي:١٢/١٤٠]
السؤال: كيف يكون إضلال الظالمين يوم القيامة؟
٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا۟ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ﴾
ومن استقرأ أحوال العالم تبين له أن الله لم ينعم على أهل الأرض نعمة أعظم من إنعامه بإرساله، وإن الذين ردوا رسالته هم من قال الله فيهم: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار﴾. [ابن تيمية:٤/١١٦- ١١٧]
السؤال: لم ينعم الله تعالى على خلقه نعمة أعظم من رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، كيف ذلك؟
٦- ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
﴿قل تمتعوا﴾: وعيد لهم، وهو إشارة إلى تقليل ما هم فيه من ملاذ الدنيا؛ إذ هو منقطع. [القرطبي:١٢/١٤٢]
السؤال: لمَ سميت زينة الدنيا متاعاً؟
٧- ﴿قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
والمراد بإقامتها هو: المحافظة على وقتها، وحدودها، وركوعها، وخشوعها، وسجودها. [ابن كثير:٢/٥١٩]
السؤال: ما المراد بإقامة الصلاة في هذه الآية؟
التوجيهات
١- الثبات يكون في الدنيا، ويكون في الآخرة، وهو منة من الله سبحانه؛ فمن ثبَّتَه الله في الدنيا ثبَّتَه الله في الآخرة،﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾
٢- الظلم من العبد سبب لإضلال الله تعالى له؛ فاجتنب الظلم, وخاصة ظلم الضعفاء من: النساء، والأيتام، الخدم، والعمال، والمساكين، ﴿ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- العاقل يعرف حقيقة متاع الدنيا، وأنه إلى زوال وفناء؛ فلا يشغله عن أعمال الآخرة،﴿ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
العمل بالآيات
١- استخدم اليوم ضرب المثل في كلامك؛ فإن لذلك بالغ الأثر في وصول الفائدة، ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾
٢- قل: «اللهم ثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة», واستعذ بالله تعالى من عذاب القبر، ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
٣- أقم الصلوات الخمس مع الجماعة, ﴿قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
معاني الكلمات
﴿أُكُلَهَا﴾ ثَمَرَهَا.
﴿كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ كَلِمَةِ الكُفْرِ.
﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ هِيَ: شَجَرَةُ الحَنْظَلِ.
﴿اجْتُثَّتْ﴾ اقْتُلِعَتْ.
﴿قَرَارٍ﴾ أَصْلٍ ثَابِتٍ.
﴿الْبَوَارِ﴾ الهَلاكِ.
﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ.
﴿خِلاَلٌ﴾ صَدَاقَةٌ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿دَائِبَيْنِ﴾ جَارِيَيْنِ لا يَفْتُرَانِ وَلا يَتَوَقَّفَانِ.
إبراهيم 14:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿تُؤْتِىٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍۭ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
والحكمة في تمثيل الإيمان بالشجرة هي أن الشجرة لا تكون شجرة إلا بثلاثة أشياء: عرق راسخ، وأصل قائم، وفرع عال؛ كذلك الإيمان لا يتم إلا بثلاثة أشياء: تصديق القلب، وقول اللسان، وعمل بالأبدان . [البغوي:٢/٥٥٦]
السؤال: ما الحكمة في تمثيل إيمان العبد بالشجرة؟
٢- ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فيثبتهم الله في الحياة الدنيا عند ورود الشبهات بالهداية إلى اليقين، وعند عروض الشهوات بالإرادة الجازمة على تقديم ما يحبه الله على هوى النفس ومراداتها. [السعدي:٤٢٥]
السؤال: بين بعض صور تثبيت الله للعبد في الحياة الدنيا.
٣- ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
فيثبتهم الله في الآخرة عند الموت بالثبات على الدين الإسلامي، والخاتمة الحسنة، وفي القبر عند سؤال الملكين للجواب الصحيح. [السعدي:٤٢٦]
السؤال: بين بعض صور تثبيت الله للعبد في الآخرة؟
٤- ﴿وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾
أي: عن حجتهم في قبورهم؛ كما ضلوا في الدنيا بكفرهم، فلا يلقنهم كلمة الحق، فإذا سُئلوا في قبورهم قالوا: لا ندري، فيقولان: لا دريت، ولا تليت، وعند ذلك يضرب بالمقامع. [القرطبي:١٢/١٤٠]
السؤال: كيف يكون إضلال الظالمين يوم القيامة؟
٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا۟ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ﴾
ومن استقرأ أحوال العالم تبين له أن الله لم ينعم على أهل الأرض نعمة أعظم من إنعامه بإرساله، وإن الذين ردوا رسالته هم من قال الله فيهم: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار﴾. [ابن تيمية:٤/١١٦- ١١٧]
السؤال: لم ينعم الله تعالى على خلقه نعمة أعظم من رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، كيف ذلك؟
٦- ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
﴿قل تمتعوا﴾: وعيد لهم، وهو إشارة إلى تقليل ما هم فيه من ملاذ الدنيا؛ إذ هو منقطع. [القرطبي:١٢/١٤٢]
السؤال: لمَ سميت زينة الدنيا متاعاً؟
٧- ﴿قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
والمراد بإقامتها هو: المحافظة على وقتها، وحدودها، وركوعها، وخشوعها، وسجودها. [ابن كثير:٢/٥١٩]
السؤال: ما المراد بإقامة الصلاة في هذه الآية؟
التوجيهات
١- الثبات يكون في الدنيا، ويكون في الآخرة، وهو منة من الله سبحانه؛ فمن ثبَّتَه الله في الدنيا ثبَّتَه الله في الآخرة،﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾
٢- الظلم من العبد سبب لإضلال الله تعالى له؛ فاجتنب الظلم, وخاصة ظلم الضعفاء من: النساء، والأيتام، الخدم، والعمال، والمساكين، ﴿ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- العاقل يعرف حقيقة متاع الدنيا، وأنه إلى زوال وفناء؛ فلا يشغله عن أعمال الآخرة،﴿ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
العمل بالآيات
١- استخدم اليوم ضرب المثل في كلامك؛ فإن لذلك بالغ الأثر في وصول الفائدة، ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾
٢- قل: «اللهم ثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة», واستعذ بالله تعالى من عذاب القبر، ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
٣- أقم الصلوات الخمس مع الجماعة, ﴿قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
معاني الكلمات
﴿أُكُلَهَا﴾ ثَمَرَهَا.
﴿كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ كَلِمَةِ الكُفْرِ.
﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ هِيَ: شَجَرَةُ الحَنْظَلِ.
﴿اجْتُثَّتْ﴾ اقْتُلِعَتْ.
﴿قَرَارٍ﴾ أَصْلٍ ثَابِتٍ.
﴿الْبَوَارِ﴾ الهَلاكِ.
﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ.
﴿خِلاَلٌ﴾ صَدَاقَةٌ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿دَائِبَيْنِ﴾ جَارِيَيْنِ لا يَفْتُرَانِ وَلا يَتَوَقَّفَانِ.
إبراهيم 14:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿تُؤْتِىٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍۭ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
والحكمة في تمثيل الإيمان بالشجرة هي أن الشجرة لا تكون شجرة إلا بثلاثة أشياء: عرق راسخ، وأصل قائم، وفرع عال؛ كذلك الإيمان لا يتم إلا بثلاثة أشياء: تصديق القلب، وقول اللسان، وعمل بالأبدان . [البغوي:٢/٥٥٦]
السؤال: ما الحكمة في تمثيل إيمان العبد بالشجرة؟
٢- ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فيثبتهم الله في الحياة الدنيا عند ورود الشبهات بالهداية إلى اليقين، وعند عروض الشهوات بالإرادة الجازمة على تقديم ما يحبه الله على هوى النفس ومراداتها. [السعدي:٤٢٥]
السؤال: بين بعض صور تثبيت الله للعبد في الحياة الدنيا.
٣- ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
فيثبتهم الله في الآخرة عند الموت بالثبات على الدين الإسلامي، والخاتمة الحسنة، وفي القبر عند سؤال الملكين للجواب الصحيح. [السعدي:٤٢٦]
السؤال: بين بعض صور تثبيت الله للعبد في الآخرة؟
٤- ﴿وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾
أي: عن حجتهم في قبورهم؛ كما ضلوا في الدنيا بكفرهم، فلا يلقنهم كلمة الحق، فإذا سُئلوا في قبورهم قالوا: لا ندري، فيقولان: لا دريت، ولا تليت، وعند ذلك يضرب بالمقامع. [القرطبي:١٢/١٤٠]
السؤال: كيف يكون إضلال الظالمين يوم القيامة؟
٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا۟ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ﴾
ومن استقرأ أحوال العالم تبين له أن الله لم ينعم على أهل الأرض نعمة أعظم من إنعامه بإرساله، وإن الذين ردوا رسالته هم من قال الله فيهم: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار﴾. [ابن تيمية:٤/١١٦- ١١٧]
السؤال: لم ينعم الله تعالى على خلقه نعمة أعظم من رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، كيف ذلك؟
٦- ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
﴿قل تمتعوا﴾: وعيد لهم، وهو إشارة إلى تقليل ما هم فيه من ملاذ الدنيا؛ إذ هو منقطع. [القرطبي:١٢/١٤٢]
السؤال: لمَ سميت زينة الدنيا متاعاً؟
٧- ﴿قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
والمراد بإقامتها هو: المحافظة على وقتها، وحدودها، وركوعها، وخشوعها، وسجودها. [ابن كثير:٢/٥١٩]
السؤال: ما المراد بإقامة الصلاة في هذه الآية؟
التوجيهات
١- الثبات يكون في الدنيا، ويكون في الآخرة، وهو منة من الله سبحانه؛ فمن ثبَّتَه الله في الدنيا ثبَّتَه الله في الآخرة،﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾
٢- الظلم من العبد سبب لإضلال الله تعالى له؛ فاجتنب الظلم, وخاصة ظلم الضعفاء من: النساء، والأيتام، الخدم، والعمال، والمساكين، ﴿ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- العاقل يعرف حقيقة متاع الدنيا، وأنه إلى زوال وفناء؛ فلا يشغله عن أعمال الآخرة،﴿ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
العمل بالآيات
١- استخدم اليوم ضرب المثل في كلامك؛ فإن لذلك بالغ الأثر في وصول الفائدة، ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾
٢- قل: «اللهم ثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة», واستعذ بالله تعالى من عذاب القبر، ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
٣- أقم الصلوات الخمس مع الجماعة, ﴿قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
معاني الكلمات
﴿أُكُلَهَا﴾ ثَمَرَهَا.
﴿كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ كَلِمَةِ الكُفْرِ.
﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ هِيَ: شَجَرَةُ الحَنْظَلِ.
﴿اجْتُثَّتْ﴾ اقْتُلِعَتْ.
﴿قَرَارٍ﴾ أَصْلٍ ثَابِتٍ.
﴿الْبَوَارِ﴾ الهَلاكِ.
﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ.
﴿خِلاَلٌ﴾ صَدَاقَةٌ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿دَائِبَيْنِ﴾ جَارِيَيْنِ لا يَفْتُرَانِ وَلا يَتَوَقَّفَانِ.
إبراهيم 14:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿تُؤْتِىٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍۭ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
والحكمة في تمثيل الإيمان بالشجرة هي أن الشجرة لا تكون شجرة إلا بثلاثة أشياء: عرق راسخ، وأصل قائم، وفرع عال؛ كذلك الإيمان لا يتم إلا بثلاثة أشياء: تصديق القلب، وقول اللسان، وعمل بالأبدان . [البغوي:٢/٥٥٦]
السؤال: ما الحكمة في تمثيل إيمان العبد بالشجرة؟
٢- ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فيثبتهم الله في الحياة الدنيا عند ورود الشبهات بالهداية إلى اليقين، وعند عروض الشهوات بالإرادة الجازمة على تقديم ما يحبه الله على هوى النفس ومراداتها. [السعدي:٤٢٥]
السؤال: بين بعض صور تثبيت الله للعبد في الحياة الدنيا.
٣- ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
فيثبتهم الله في الآخرة عند الموت بالثبات على الدين الإسلامي، والخاتمة الحسنة، وفي القبر عند سؤال الملكين للجواب الصحيح. [السعدي:٤٢٦]
السؤال: بين بعض صور تثبيت الله للعبد في الآخرة؟
٤- ﴿وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾
أي: عن حجتهم في قبورهم؛ كما ضلوا في الدنيا بكفرهم، فلا يلقنهم كلمة الحق، فإذا سُئلوا في قبورهم قالوا: لا ندري، فيقولان: لا دريت، ولا تليت، وعند ذلك يضرب بالمقامع. [القرطبي:١٢/١٤٠]
السؤال: كيف يكون إضلال الظالمين يوم القيامة؟
٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا۟ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ﴾
ومن استقرأ أحوال العالم تبين له أن الله لم ينعم على أهل الأرض نعمة أعظم من إنعامه بإرساله، وإن الذين ردوا رسالته هم من قال الله فيهم: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار﴾. [ابن تيمية:٤/١١٦- ١١٧]
السؤال: لم ينعم الله تعالى على خلقه نعمة أعظم من رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، كيف ذلك؟
٦- ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
﴿قل تمتعوا﴾: وعيد لهم، وهو إشارة إلى تقليل ما هم فيه من ملاذ الدنيا؛ إذ هو منقطع. [القرطبي:١٢/١٤٢]
السؤال: لمَ سميت زينة الدنيا متاعاً؟
٧- ﴿قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
والمراد بإقامتها هو: المحافظة على وقتها، وحدودها، وركوعها، وخشوعها، وسجودها. [ابن كثير:٢/٥١٩]
السؤال: ما المراد بإقامة الصلاة في هذه الآية؟
التوجيهات
١- الثبات يكون في الدنيا، ويكون في الآخرة، وهو منة من الله سبحانه؛ فمن ثبَّتَه الله في الدنيا ثبَّتَه الله في الآخرة،﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾
٢- الظلم من العبد سبب لإضلال الله تعالى له؛ فاجتنب الظلم, وخاصة ظلم الضعفاء من: النساء، والأيتام، الخدم، والعمال، والمساكين، ﴿ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- العاقل يعرف حقيقة متاع الدنيا، وأنه إلى زوال وفناء؛ فلا يشغله عن أعمال الآخرة،﴿ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
العمل بالآيات
١- استخدم اليوم ضرب المثل في كلامك؛ فإن لذلك بالغ الأثر في وصول الفائدة، ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾
٢- قل: «اللهم ثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة», واستعذ بالله تعالى من عذاب القبر، ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
٣- أقم الصلوات الخمس مع الجماعة, ﴿قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
معاني الكلمات
﴿أُكُلَهَا﴾ ثَمَرَهَا.
﴿كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ كَلِمَةِ الكُفْرِ.
﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ هِيَ: شَجَرَةُ الحَنْظَلِ.
﴿اجْتُثَّتْ﴾ اقْتُلِعَتْ.
﴿قَرَارٍ﴾ أَصْلٍ ثَابِتٍ.
﴿الْبَوَارِ﴾ الهَلاكِ.
﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ.
﴿خِلاَلٌ﴾ صَدَاقَةٌ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿دَائِبَيْنِ﴾ جَارِيَيْنِ لا يَفْتُرَانِ وَلا يَتَوَقَّفَانِ.
إبراهيم 14:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿تُؤْتِىٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍۭ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
والحكمة في تمثيل الإيمان بالشجرة هي أن الشجرة لا تكون شجرة إلا بثلاثة أشياء: عرق راسخ، وأصل قائم، وفرع عال؛ كذلك الإيمان لا يتم إلا بثلاثة أشياء: تصديق القلب، وقول اللسان، وعمل بالأبدان . [البغوي:٢/٥٥٦]
السؤال: ما الحكمة في تمثيل إيمان العبد بالشجرة؟
٢- ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فيثبتهم الله في الحياة الدنيا عند ورود الشبهات بالهداية إلى اليقين، وعند عروض الشهوات بالإرادة الجازمة على تقديم ما يحبه الله على هوى النفس ومراداتها. [السعدي:٤٢٥]
السؤال: بين بعض صور تثبيت الله للعبد في الحياة الدنيا.
٣- ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
فيثبتهم الله في الآخرة عند الموت بالثبات على الدين الإسلامي، والخاتمة الحسنة، وفي القبر عند سؤال الملكين للجواب الصحيح. [السعدي:٤٢٦]
السؤال: بين بعض صور تثبيت الله للعبد في الآخرة؟
٤- ﴿وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾
أي: عن حجتهم في قبورهم؛ كما ضلوا في الدنيا بكفرهم، فلا يلقنهم كلمة الحق، فإذا سُئلوا في قبورهم قالوا: لا ندري، فيقولان: لا دريت، ولا تليت، وعند ذلك يضرب بالمقامع. [القرطبي:١٢/١٤٠]
السؤال: كيف يكون إضلال الظالمين يوم القيامة؟
٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا۟ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ﴾
ومن استقرأ أحوال العالم تبين له أن الله لم ينعم على أهل الأرض نعمة أعظم من إنعامه بإرساله، وإن الذين ردوا رسالته هم من قال الله فيهم: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار﴾. [ابن تيمية:٤/١١٦- ١١٧]
السؤال: لم ينعم الله تعالى على خلقه نعمة أعظم من رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، كيف ذلك؟
٦- ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
﴿قل تمتعوا﴾: وعيد لهم، وهو إشارة إلى تقليل ما هم فيه من ملاذ الدنيا؛ إذ هو منقطع. [القرطبي:١٢/١٤٢]
السؤال: لمَ سميت زينة الدنيا متاعاً؟
٧- ﴿قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
والمراد بإقامتها هو: المحافظة على وقتها، وحدودها، وركوعها، وخشوعها، وسجودها. [ابن كثير:٢/٥١٩]
السؤال: ما المراد بإقامة الصلاة في هذه الآية؟
التوجيهات
١- الثبات يكون في الدنيا، ويكون في الآخرة، وهو منة من الله سبحانه؛ فمن ثبَّتَه الله في الدنيا ثبَّتَه الله في الآخرة،﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾
٢- الظلم من العبد سبب لإضلال الله تعالى له؛ فاجتنب الظلم, وخاصة ظلم الضعفاء من: النساء، والأيتام، الخدم، والعمال، والمساكين، ﴿ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- العاقل يعرف حقيقة متاع الدنيا، وأنه إلى زوال وفناء؛ فلا يشغله عن أعمال الآخرة،﴿ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
العمل بالآيات
١- استخدم اليوم ضرب المثل في كلامك؛ فإن لذلك بالغ الأثر في وصول الفائدة، ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾
٢- قل: «اللهم ثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة», واستعذ بالله تعالى من عذاب القبر، ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
٣- أقم الصلوات الخمس مع الجماعة, ﴿قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
معاني الكلمات
﴿أُكُلَهَا﴾ ثَمَرَهَا.
﴿كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ كَلِمَةِ الكُفْرِ.
﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ هِيَ: شَجَرَةُ الحَنْظَلِ.
﴿اجْتُثَّتْ﴾ اقْتُلِعَتْ.
﴿قَرَارٍ﴾ أَصْلٍ ثَابِتٍ.
﴿الْبَوَارِ﴾ الهَلاكِ.
﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ.
﴿خِلاَلٌ﴾ صَدَاقَةٌ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿دَائِبَيْنِ﴾ جَارِيَيْنِ لا يَفْتُرَانِ وَلا يَتَوَقَّفَانِ.
إبراهيم 14:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿تُؤْتِىٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍۭ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
والحكمة في تمثيل الإيمان بالشجرة هي أن الشجرة لا تكون شجرة إلا بثلاثة أشياء: عرق راسخ، وأصل قائم، وفرع عال؛ كذلك الإيمان لا يتم إلا بثلاثة أشياء: تصديق القلب، وقول اللسان، وعمل بالأبدان . [البغوي:٢/٥٥٦]
السؤال: ما الحكمة في تمثيل إيمان العبد بالشجرة؟
٢- ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فيثبتهم الله في الحياة الدنيا عند ورود الشبهات بالهداية إلى اليقين، وعند عروض الشهوات بالإرادة الجازمة على تقديم ما يحبه الله على هوى النفس ومراداتها. [السعدي:٤٢٥]
السؤال: بين بعض صور تثبيت الله للعبد في الحياة الدنيا.
٣- ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
فيثبتهم الله في الآخرة عند الموت بالثبات على الدين الإسلامي، والخاتمة الحسنة، وفي القبر عند سؤال الملكين للجواب الصحيح. [السعدي:٤٢٦]
السؤال: بين بعض صور تثبيت الله للعبد في الآخرة؟
٤- ﴿وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾
أي: عن حجتهم في قبورهم؛ كما ضلوا في الدنيا بكفرهم، فلا يلقنهم كلمة الحق، فإذا سُئلوا في قبورهم قالوا: لا ندري، فيقولان: لا دريت، ولا تليت، وعند ذلك يضرب بالمقامع. [القرطبي:١٢/١٤٠]
السؤال: كيف يكون إضلال الظالمين يوم القيامة؟
٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا۟ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ﴾
ومن استقرأ أحوال العالم تبين له أن الله لم ينعم على أهل الأرض نعمة أعظم من إنعامه بإرساله، وإن الذين ردوا رسالته هم من قال الله فيهم: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار﴾. [ابن تيمية:٤/١١٦- ١١٧]
السؤال: لم ينعم الله تعالى على خلقه نعمة أعظم من رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، كيف ذلك؟
٦- ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
﴿قل تمتعوا﴾: وعيد لهم، وهو إشارة إلى تقليل ما هم فيه من ملاذ الدنيا؛ إذ هو منقطع. [القرطبي:١٢/١٤٢]
السؤال: لمَ سميت زينة الدنيا متاعاً؟
٧- ﴿قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
والمراد بإقامتها هو: المحافظة على وقتها، وحدودها، وركوعها، وخشوعها، وسجودها. [ابن كثير:٢/٥١٩]
السؤال: ما المراد بإقامة الصلاة في هذه الآية؟
التوجيهات
١- الثبات يكون في الدنيا، ويكون في الآخرة، وهو منة من الله سبحانه؛ فمن ثبَّتَه الله في الدنيا ثبَّتَه الله في الآخرة،﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾
٢- الظلم من العبد سبب لإضلال الله تعالى له؛ فاجتنب الظلم, وخاصة ظلم الضعفاء من: النساء، والأيتام، الخدم، والعمال، والمساكين، ﴿ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- العاقل يعرف حقيقة متاع الدنيا، وأنه إلى زوال وفناء؛ فلا يشغله عن أعمال الآخرة،﴿ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
العمل بالآيات
١- استخدم اليوم ضرب المثل في كلامك؛ فإن لذلك بالغ الأثر في وصول الفائدة، ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾
٢- قل: «اللهم ثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة», واستعذ بالله تعالى من عذاب القبر، ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
٣- أقم الصلوات الخمس مع الجماعة, ﴿قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
معاني الكلمات
﴿أُكُلَهَا﴾ ثَمَرَهَا.
﴿كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ كَلِمَةِ الكُفْرِ.
﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ هِيَ: شَجَرَةُ الحَنْظَلِ.
﴿اجْتُثَّتْ﴾ اقْتُلِعَتْ.
﴿قَرَارٍ﴾ أَصْلٍ ثَابِتٍ.
﴿الْبَوَارِ﴾ الهَلاكِ.
﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ.
﴿خِلاَلٌ﴾ صَدَاقَةٌ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿دَائِبَيْنِ﴾ جَارِيَيْنِ لا يَفْتُرَانِ وَلا يَتَوَقَّفَانِ.
إبراهيم 14:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿تُؤْتِىٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍۭ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
والحكمة في تمثيل الإيمان بالشجرة هي أن الشجرة لا تكون شجرة إلا بثلاثة أشياء: عرق راسخ، وأصل قائم، وفرع عال؛ كذلك الإيمان لا يتم إلا بثلاثة أشياء: تصديق القلب، وقول اللسان، وعمل بالأبدان . [البغوي:٢/٥٥٦]
السؤال: ما الحكمة في تمثيل إيمان العبد بالشجرة؟
٢- ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فيثبتهم الله في الحياة الدنيا عند ورود الشبهات بالهداية إلى اليقين، وعند عروض الشهوات بالإرادة الجازمة على تقديم ما يحبه الله على هوى النفس ومراداتها. [السعدي:٤٢٥]
السؤال: بين بعض صور تثبيت الله للعبد في الحياة الدنيا.
٣- ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
فيثبتهم الله في الآخرة عند الموت بالثبات على الدين الإسلامي، والخاتمة الحسنة، وفي القبر عند سؤال الملكين للجواب الصحيح. [السعدي:٤٢٦]
السؤال: بين بعض صور تثبيت الله للعبد في الآخرة؟
٤- ﴿وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾
أي: عن حجتهم في قبورهم؛ كما ضلوا في الدنيا بكفرهم، فلا يلقنهم كلمة الحق، فإذا سُئلوا في قبورهم قالوا: لا ندري، فيقولان: لا دريت، ولا تليت، وعند ذلك يضرب بالمقامع. [القرطبي:١٢/١٤٠]
السؤال: كيف يكون إضلال الظالمين يوم القيامة؟
٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا۟ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ﴾
ومن استقرأ أحوال العالم تبين له أن الله لم ينعم على أهل الأرض نعمة أعظم من إنعامه بإرساله، وإن الذين ردوا رسالته هم من قال الله فيهم: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار﴾. [ابن تيمية:٤/١١٦- ١١٧]
السؤال: لم ينعم الله تعالى على خلقه نعمة أعظم من رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، كيف ذلك؟
٦- ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
﴿قل تمتعوا﴾: وعيد لهم، وهو إشارة إلى تقليل ما هم فيه من ملاذ الدنيا؛ إذ هو منقطع. [القرطبي:١٢/١٤٢]
السؤال: لمَ سميت زينة الدنيا متاعاً؟
٧- ﴿قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
والمراد بإقامتها هو: المحافظة على وقتها، وحدودها، وركوعها، وخشوعها، وسجودها. [ابن كثير:٢/٥١٩]
السؤال: ما المراد بإقامة الصلاة في هذه الآية؟
التوجيهات
١- الثبات يكون في الدنيا، ويكون في الآخرة، وهو منة من الله سبحانه؛ فمن ثبَّتَه الله في الدنيا ثبَّتَه الله في الآخرة،﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾
٢- الظلم من العبد سبب لإضلال الله تعالى له؛ فاجتنب الظلم, وخاصة ظلم الضعفاء من: النساء، والأيتام، الخدم، والعمال، والمساكين، ﴿ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- العاقل يعرف حقيقة متاع الدنيا، وأنه إلى زوال وفناء؛ فلا يشغله عن أعمال الآخرة،﴿ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
العمل بالآيات
١- استخدم اليوم ضرب المثل في كلامك؛ فإن لذلك بالغ الأثر في وصول الفائدة، ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾
٢- قل: «اللهم ثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة», واستعذ بالله تعالى من عذاب القبر، ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
٣- أقم الصلوات الخمس مع الجماعة, ﴿قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
معاني الكلمات
﴿أُكُلَهَا﴾ ثَمَرَهَا.
﴿كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ كَلِمَةِ الكُفْرِ.
﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ هِيَ: شَجَرَةُ الحَنْظَلِ.
﴿اجْتُثَّتْ﴾ اقْتُلِعَتْ.
﴿قَرَارٍ﴾ أَصْلٍ ثَابِتٍ.
﴿الْبَوَارِ﴾ الهَلاكِ.
﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ.
﴿خِلاَلٌ﴾ صَدَاقَةٌ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿دَائِبَيْنِ﴾ جَارِيَيْنِ لا يَفْتُرَانِ وَلا يَتَوَقَّفَانِ.
إبراهيم 14:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿تُؤْتِىٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍۭ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
والحكمة في تمثيل الإيمان بالشجرة هي أن الشجرة لا تكون شجرة إلا بثلاثة أشياء: عرق راسخ، وأصل قائم، وفرع عال؛ كذلك الإيمان لا يتم إلا بثلاثة أشياء: تصديق القلب، وقول اللسان، وعمل بالأبدان . [البغوي:٢/٥٥٦]
السؤال: ما الحكمة في تمثيل إيمان العبد بالشجرة؟
٢- ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾
فيثبتهم الله في الحياة الدنيا عند ورود الشبهات بالهداية إلى اليقين، وعند عروض الشهوات بالإرادة الجازمة على تقديم ما يحبه الله على هوى النفس ومراداتها. [السعدي:٤٢٥]
السؤال: بين بعض صور تثبيت الله للعبد في الحياة الدنيا.
٣- ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
فيثبتهم الله في الآخرة عند الموت بالثبات على الدين الإسلامي، والخاتمة الحسنة، وفي القبر عند سؤال الملكين للجواب الصحيح. [السعدي:٤٢٦]
السؤال: بين بعض صور تثبيت الله للعبد في الآخرة؟
٤- ﴿وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾
أي: عن حجتهم في قبورهم؛ كما ضلوا في الدنيا بكفرهم، فلا يلقنهم كلمة الحق، فإذا سُئلوا في قبورهم قالوا: لا ندري، فيقولان: لا دريت، ولا تليت، وعند ذلك يضرب بالمقامع. [القرطبي:١٢/١٤٠]
السؤال: كيف يكون إضلال الظالمين يوم القيامة؟
٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا۟ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ﴾
ومن استقرأ أحوال العالم تبين له أن الله لم ينعم على أهل الأرض نعمة أعظم من إنعامه بإرساله، وإن الذين ردوا رسالته هم من قال الله فيهم: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار﴾. [ابن تيمية:٤/١١٦- ١١٧]
السؤال: لم ينعم الله تعالى على خلقه نعمة أعظم من رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، كيف ذلك؟
٦- ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
﴿قل تمتعوا﴾: وعيد لهم، وهو إشارة إلى تقليل ما هم فيه من ملاذ الدنيا؛ إذ هو منقطع. [القرطبي:١٢/١٤٢]
السؤال: لمَ سميت زينة الدنيا متاعاً؟
٧- ﴿قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
والمراد بإقامتها هو: المحافظة على وقتها، وحدودها، وركوعها، وخشوعها، وسجودها. [ابن كثير:٢/٥١٩]
السؤال: ما المراد بإقامة الصلاة في هذه الآية؟
التوجيهات
١- الثبات يكون في الدنيا، ويكون في الآخرة، وهو منة من الله سبحانه؛ فمن ثبَّتَه الله في الدنيا ثبَّتَه الله في الآخرة،﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾
٢- الظلم من العبد سبب لإضلال الله تعالى له؛ فاجتنب الظلم, وخاصة ظلم الضعفاء من: النساء، والأيتام، الخدم، والعمال، والمساكين، ﴿ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٣- العاقل يعرف حقيقة متاع الدنيا، وأنه إلى زوال وفناء؛ فلا يشغله عن أعمال الآخرة،﴿ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ﴾
العمل بالآيات
١- استخدم اليوم ضرب المثل في كلامك؛ فإن لذلك بالغ الأثر في وصول الفائدة، ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾
٢- قل: «اللهم ثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة», واستعذ بالله تعالى من عذاب القبر، ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
٣- أقم الصلوات الخمس مع الجماعة, ﴿قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
معاني الكلمات
﴿أُكُلَهَا﴾ ثَمَرَهَا.
﴿كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ كَلِمَةِ الكُفْرِ.
﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ هِيَ: شَجَرَةُ الحَنْظَلِ.
﴿اجْتُثَّتْ﴾ اقْتُلِعَتْ.
﴿قَرَارٍ﴾ أَصْلٍ ثَابِتٍ.
﴿الْبَوَارِ﴾ الهَلاكِ.
﴿أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاءَ.
﴿خِلاَلٌ﴾ صَدَاقَةٌ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿دَائِبَيْنِ﴾ جَارِيَيْنِ لا يَفْتُرَانِ وَلا يَتَوَقَّفَانِ.
إبراهيم 14:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾
﴿لا تحصوها﴾: ولا تطيقوا عدها، ولا تقوموا بحصرها لكثرتها؛ كالسمع، والبصر، وتقويم الصور، إلى غير ذلك من العافية، والرزق؛ نِعمٌ لا تحصى. [القرطبي:١٢/١٤٥]
السؤال: هل تطيق أن تحصي نعم الله عليك؟ ولماذا؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾
فاستجاب الله دعاءه شرعاً وقدراً، فحرَّمه الله في الشرع، ويَسَّرَ من أسباب حرمته قدراً ما هو معلوم، حتى إِنه لَمْ يُرِدْهُ ظالم بسوء إلا قصمه الله؛ كما فعل بأصحاب الفيل وغيرهم. [السعدي:٤٢٦]
السؤال: ما صور استجابة الله دعاء إبراهيم عليه السلام؟
٣- ﴿وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وهذا من شفقة الخليل عليه الصلاة والسلام؛ حيث دعا للعاصين بالمغفرة والرحمة من الله. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: بين رحمة الأنبياء بأقوامهم من خلال الآية، وماذا يفيد الداعية من هذا؟
٤- ﴿رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
أي: اجعلهم موحدين، مقيمين الصلاة؛ لأن إقامة الصلاة من أخص وأفضل العبادات الدينية، فمن أقامها كان مقيماً لدينه. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: لماذا خَصَّ إبراهيم الصلاة من بين سائر العبادات حينما دعا لذريته؟
٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
وأما قول إبراهيم عليه السلام: ﴿إن ربي لسميع الدعاء﴾ فالمراد بالسمع هاهنا السمع الخاص؛ وهو سمع الإجابة والقبول؛ لا السمع العام؛ لأنه سميع لكل مسموع. [ابن تيمية:٤/١٢٠]
السؤال: لماذا خصص إبراهيم- عليه السلام- سمع الله تعالى بالدعاء، مع أنه سبحانه سميع لكل صوت؟
٦- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾
أي: اصبر كما صبر إبراهيم، وأَعْلِم المشركين أن تأخير العذاب ليس للرضا بأفعالهم؛ بل سنة الله إمهال العصاة مدة؛ قال ميمون بن مهران: هذا وعيد للظالم، وتعزية للمظلوم. [القرطبي:١٢/١٥٧]
السؤال: هل تأخر نزول العقوبة بالظالم دليل على رضا الله تعالى عنه؟
٧- ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾
أي: لا تَطْرَفُ؛ من شدة ما ترى من الأهوال، وما أزعجها من القلاقل. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: ما الذي يُفْهَمُ من فتح الناس لأعينهم وعدم إغماضها أو تحريكها يوم القيامة؟
التوجيهات
١- لا تستطيع أن تعدد نعم الله تعالى عليك، فضلا عن أن تشكرها، ولكن لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله لاهجًا بشكره، ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾
٢- علاقة الإيمان والتوحيد أولى من علاقة الرحم والنسب، ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- الحفاظ على أمن البلد من أول أمنيات الصالحين والدعاة،﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ظلما وقع منك، وتحلل منه قبل أن تتمنى ولا تستطيع، ﴿ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾
٢- ادع الله بأدعية إبراهيم عليه السلام, ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ (٤٠) رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ﴾
٣- ادع الله أن يرزقك الذرية الصالحة, ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
معاني الكلمات
﴿تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ تَمِيلُ إِلَيْهِمْ، وَتَحِنُّ.
﴿تَشْخَصُ﴾ تَرْتَفِعُ عُيُونُهُمْ فِيهِ، وَلا تَغْمَضُ.
إبراهيم 14:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾
﴿لا تحصوها﴾: ولا تطيقوا عدها، ولا تقوموا بحصرها لكثرتها؛ كالسمع، والبصر، وتقويم الصور، إلى غير ذلك من العافية، والرزق؛ نِعمٌ لا تحصى. [القرطبي:١٢/١٤٥]
السؤال: هل تطيق أن تحصي نعم الله عليك؟ ولماذا؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾
فاستجاب الله دعاءه شرعاً وقدراً، فحرَّمه الله في الشرع، ويَسَّرَ من أسباب حرمته قدراً ما هو معلوم، حتى إِنه لَمْ يُرِدْهُ ظالم بسوء إلا قصمه الله؛ كما فعل بأصحاب الفيل وغيرهم. [السعدي:٤٢٦]
السؤال: ما صور استجابة الله دعاء إبراهيم عليه السلام؟
٣- ﴿وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وهذا من شفقة الخليل عليه الصلاة والسلام؛ حيث دعا للعاصين بالمغفرة والرحمة من الله. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: بين رحمة الأنبياء بأقوامهم من خلال الآية، وماذا يفيد الداعية من هذا؟
٤- ﴿رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
أي: اجعلهم موحدين، مقيمين الصلاة؛ لأن إقامة الصلاة من أخص وأفضل العبادات الدينية، فمن أقامها كان مقيماً لدينه. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: لماذا خَصَّ إبراهيم الصلاة من بين سائر العبادات حينما دعا لذريته؟
٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
وأما قول إبراهيم عليه السلام: ﴿إن ربي لسميع الدعاء﴾ فالمراد بالسمع هاهنا السمع الخاص؛ وهو سمع الإجابة والقبول؛ لا السمع العام؛ لأنه سميع لكل مسموع. [ابن تيمية:٤/١٢٠]
السؤال: لماذا خصص إبراهيم- عليه السلام- سمع الله تعالى بالدعاء، مع أنه سبحانه سميع لكل صوت؟
٦- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾
أي: اصبر كما صبر إبراهيم، وأَعْلِم المشركين أن تأخير العذاب ليس للرضا بأفعالهم؛ بل سنة الله إمهال العصاة مدة؛ قال ميمون بن مهران: هذا وعيد للظالم، وتعزية للمظلوم. [القرطبي:١٢/١٥٧]
السؤال: هل تأخر نزول العقوبة بالظالم دليل على رضا الله تعالى عنه؟
٧- ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾
أي: لا تَطْرَفُ؛ من شدة ما ترى من الأهوال، وما أزعجها من القلاقل. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: ما الذي يُفْهَمُ من فتح الناس لأعينهم وعدم إغماضها أو تحريكها يوم القيامة؟
التوجيهات
١- لا تستطيع أن تعدد نعم الله تعالى عليك، فضلا عن أن تشكرها، ولكن لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله لاهجًا بشكره، ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾
٢- علاقة الإيمان والتوحيد أولى من علاقة الرحم والنسب، ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- الحفاظ على أمن البلد من أول أمنيات الصالحين والدعاة،﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ظلما وقع منك، وتحلل منه قبل أن تتمنى ولا تستطيع، ﴿ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾
٢- ادع الله بأدعية إبراهيم عليه السلام, ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ (٤٠) رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ﴾
٣- ادع الله أن يرزقك الذرية الصالحة, ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
معاني الكلمات
﴿تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ تَمِيلُ إِلَيْهِمْ، وَتَحِنُّ.
﴿تَشْخَصُ﴾ تَرْتَفِعُ عُيُونُهُمْ فِيهِ، وَلا تَغْمَضُ.
إبراهيم 14:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾
﴿لا تحصوها﴾: ولا تطيقوا عدها، ولا تقوموا بحصرها لكثرتها؛ كالسمع، والبصر، وتقويم الصور، إلى غير ذلك من العافية، والرزق؛ نِعمٌ لا تحصى. [القرطبي:١٢/١٤٥]
السؤال: هل تطيق أن تحصي نعم الله عليك؟ ولماذا؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾
فاستجاب الله دعاءه شرعاً وقدراً، فحرَّمه الله في الشرع، ويَسَّرَ من أسباب حرمته قدراً ما هو معلوم، حتى إِنه لَمْ يُرِدْهُ ظالم بسوء إلا قصمه الله؛ كما فعل بأصحاب الفيل وغيرهم. [السعدي:٤٢٦]
السؤال: ما صور استجابة الله دعاء إبراهيم عليه السلام؟
٣- ﴿وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وهذا من شفقة الخليل عليه الصلاة والسلام؛ حيث دعا للعاصين بالمغفرة والرحمة من الله. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: بين رحمة الأنبياء بأقوامهم من خلال الآية، وماذا يفيد الداعية من هذا؟
٤- ﴿رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
أي: اجعلهم موحدين، مقيمين الصلاة؛ لأن إقامة الصلاة من أخص وأفضل العبادات الدينية، فمن أقامها كان مقيماً لدينه. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: لماذا خَصَّ إبراهيم الصلاة من بين سائر العبادات حينما دعا لذريته؟
٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
وأما قول إبراهيم عليه السلام: ﴿إن ربي لسميع الدعاء﴾ فالمراد بالسمع هاهنا السمع الخاص؛ وهو سمع الإجابة والقبول؛ لا السمع العام؛ لأنه سميع لكل مسموع. [ابن تيمية:٤/١٢٠]
السؤال: لماذا خصص إبراهيم- عليه السلام- سمع الله تعالى بالدعاء، مع أنه سبحانه سميع لكل صوت؟
٦- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾
أي: اصبر كما صبر إبراهيم، وأَعْلِم المشركين أن تأخير العذاب ليس للرضا بأفعالهم؛ بل سنة الله إمهال العصاة مدة؛ قال ميمون بن مهران: هذا وعيد للظالم، وتعزية للمظلوم. [القرطبي:١٢/١٥٧]
السؤال: هل تأخر نزول العقوبة بالظالم دليل على رضا الله تعالى عنه؟
٧- ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾
أي: لا تَطْرَفُ؛ من شدة ما ترى من الأهوال، وما أزعجها من القلاقل. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: ما الذي يُفْهَمُ من فتح الناس لأعينهم وعدم إغماضها أو تحريكها يوم القيامة؟
التوجيهات
١- لا تستطيع أن تعدد نعم الله تعالى عليك، فضلا عن أن تشكرها، ولكن لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله لاهجًا بشكره، ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾
٢- علاقة الإيمان والتوحيد أولى من علاقة الرحم والنسب، ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- الحفاظ على أمن البلد من أول أمنيات الصالحين والدعاة،﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ظلما وقع منك، وتحلل منه قبل أن تتمنى ولا تستطيع، ﴿ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾
٢- ادع الله بأدعية إبراهيم عليه السلام, ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ (٤٠) رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ﴾
٣- ادع الله أن يرزقك الذرية الصالحة, ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
معاني الكلمات
﴿تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ تَمِيلُ إِلَيْهِمْ، وَتَحِنُّ.
﴿تَشْخَصُ﴾ تَرْتَفِعُ عُيُونُهُمْ فِيهِ، وَلا تَغْمَضُ.
إبراهيم 14:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾
﴿لا تحصوها﴾: ولا تطيقوا عدها، ولا تقوموا بحصرها لكثرتها؛ كالسمع، والبصر، وتقويم الصور، إلى غير ذلك من العافية، والرزق؛ نِعمٌ لا تحصى. [القرطبي:١٢/١٤٥]
السؤال: هل تطيق أن تحصي نعم الله عليك؟ ولماذا؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾
فاستجاب الله دعاءه شرعاً وقدراً، فحرَّمه الله في الشرع، ويَسَّرَ من أسباب حرمته قدراً ما هو معلوم، حتى إِنه لَمْ يُرِدْهُ ظالم بسوء إلا قصمه الله؛ كما فعل بأصحاب الفيل وغيرهم. [السعدي:٤٢٦]
السؤال: ما صور استجابة الله دعاء إبراهيم عليه السلام؟
٣- ﴿وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وهذا من شفقة الخليل عليه الصلاة والسلام؛ حيث دعا للعاصين بالمغفرة والرحمة من الله. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: بين رحمة الأنبياء بأقوامهم من خلال الآية، وماذا يفيد الداعية من هذا؟
٤- ﴿رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
أي: اجعلهم موحدين، مقيمين الصلاة؛ لأن إقامة الصلاة من أخص وأفضل العبادات الدينية، فمن أقامها كان مقيماً لدينه. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: لماذا خَصَّ إبراهيم الصلاة من بين سائر العبادات حينما دعا لذريته؟
٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
وأما قول إبراهيم عليه السلام: ﴿إن ربي لسميع الدعاء﴾ فالمراد بالسمع هاهنا السمع الخاص؛ وهو سمع الإجابة والقبول؛ لا السمع العام؛ لأنه سميع لكل مسموع. [ابن تيمية:٤/١٢٠]
السؤال: لماذا خصص إبراهيم- عليه السلام- سمع الله تعالى بالدعاء، مع أنه سبحانه سميع لكل صوت؟
٦- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾
أي: اصبر كما صبر إبراهيم، وأَعْلِم المشركين أن تأخير العذاب ليس للرضا بأفعالهم؛ بل سنة الله إمهال العصاة مدة؛ قال ميمون بن مهران: هذا وعيد للظالم، وتعزية للمظلوم. [القرطبي:١٢/١٥٧]
السؤال: هل تأخر نزول العقوبة بالظالم دليل على رضا الله تعالى عنه؟
٧- ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾
أي: لا تَطْرَفُ؛ من شدة ما ترى من الأهوال، وما أزعجها من القلاقل. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: ما الذي يُفْهَمُ من فتح الناس لأعينهم وعدم إغماضها أو تحريكها يوم القيامة؟
التوجيهات
١- لا تستطيع أن تعدد نعم الله تعالى عليك، فضلا عن أن تشكرها، ولكن لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله لاهجًا بشكره، ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾
٢- علاقة الإيمان والتوحيد أولى من علاقة الرحم والنسب، ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- الحفاظ على أمن البلد من أول أمنيات الصالحين والدعاة،﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ظلما وقع منك، وتحلل منه قبل أن تتمنى ولا تستطيع، ﴿ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾
٢- ادع الله بأدعية إبراهيم عليه السلام, ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ (٤٠) رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ﴾
٣- ادع الله أن يرزقك الذرية الصالحة, ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
معاني الكلمات
﴿تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ تَمِيلُ إِلَيْهِمْ، وَتَحِنُّ.
﴿تَشْخَصُ﴾ تَرْتَفِعُ عُيُونُهُمْ فِيهِ، وَلا تَغْمَضُ.
إبراهيم 14:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾
﴿لا تحصوها﴾: ولا تطيقوا عدها، ولا تقوموا بحصرها لكثرتها؛ كالسمع، والبصر، وتقويم الصور، إلى غير ذلك من العافية، والرزق؛ نِعمٌ لا تحصى. [القرطبي:١٢/١٤٥]
السؤال: هل تطيق أن تحصي نعم الله عليك؟ ولماذا؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾
فاستجاب الله دعاءه شرعاً وقدراً، فحرَّمه الله في الشرع، ويَسَّرَ من أسباب حرمته قدراً ما هو معلوم، حتى إِنه لَمْ يُرِدْهُ ظالم بسوء إلا قصمه الله؛ كما فعل بأصحاب الفيل وغيرهم. [السعدي:٤٢٦]
السؤال: ما صور استجابة الله دعاء إبراهيم عليه السلام؟
٣- ﴿وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وهذا من شفقة الخليل عليه الصلاة والسلام؛ حيث دعا للعاصين بالمغفرة والرحمة من الله. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: بين رحمة الأنبياء بأقوامهم من خلال الآية، وماذا يفيد الداعية من هذا؟
٤- ﴿رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
أي: اجعلهم موحدين، مقيمين الصلاة؛ لأن إقامة الصلاة من أخص وأفضل العبادات الدينية، فمن أقامها كان مقيماً لدينه. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: لماذا خَصَّ إبراهيم الصلاة من بين سائر العبادات حينما دعا لذريته؟
٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
وأما قول إبراهيم عليه السلام: ﴿إن ربي لسميع الدعاء﴾ فالمراد بالسمع هاهنا السمع الخاص؛ وهو سمع الإجابة والقبول؛ لا السمع العام؛ لأنه سميع لكل مسموع. [ابن تيمية:٤/١٢٠]
السؤال: لماذا خصص إبراهيم- عليه السلام- سمع الله تعالى بالدعاء، مع أنه سبحانه سميع لكل صوت؟
٦- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾
أي: اصبر كما صبر إبراهيم، وأَعْلِم المشركين أن تأخير العذاب ليس للرضا بأفعالهم؛ بل سنة الله إمهال العصاة مدة؛ قال ميمون بن مهران: هذا وعيد للظالم، وتعزية للمظلوم. [القرطبي:١٢/١٥٧]
السؤال: هل تأخر نزول العقوبة بالظالم دليل على رضا الله تعالى عنه؟
٧- ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾
أي: لا تَطْرَفُ؛ من شدة ما ترى من الأهوال، وما أزعجها من القلاقل. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: ما الذي يُفْهَمُ من فتح الناس لأعينهم وعدم إغماضها أو تحريكها يوم القيامة؟
التوجيهات
١- لا تستطيع أن تعدد نعم الله تعالى عليك، فضلا عن أن تشكرها، ولكن لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله لاهجًا بشكره، ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾
٢- علاقة الإيمان والتوحيد أولى من علاقة الرحم والنسب، ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- الحفاظ على أمن البلد من أول أمنيات الصالحين والدعاة،﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ظلما وقع منك، وتحلل منه قبل أن تتمنى ولا تستطيع، ﴿ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾
٢- ادع الله بأدعية إبراهيم عليه السلام, ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ (٤٠) رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ﴾
٣- ادع الله أن يرزقك الذرية الصالحة, ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
معاني الكلمات
﴿تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ تَمِيلُ إِلَيْهِمْ، وَتَحِنُّ.
﴿تَشْخَصُ﴾ تَرْتَفِعُ عُيُونُهُمْ فِيهِ، وَلا تَغْمَضُ.
إبراهيم 14:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾
﴿لا تحصوها﴾: ولا تطيقوا عدها، ولا تقوموا بحصرها لكثرتها؛ كالسمع، والبصر، وتقويم الصور، إلى غير ذلك من العافية، والرزق؛ نِعمٌ لا تحصى. [القرطبي:١٢/١٤٥]
السؤال: هل تطيق أن تحصي نعم الله عليك؟ ولماذا؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾
فاستجاب الله دعاءه شرعاً وقدراً، فحرَّمه الله في الشرع، ويَسَّرَ من أسباب حرمته قدراً ما هو معلوم، حتى إِنه لَمْ يُرِدْهُ ظالم بسوء إلا قصمه الله؛ كما فعل بأصحاب الفيل وغيرهم. [السعدي:٤٢٦]
السؤال: ما صور استجابة الله دعاء إبراهيم عليه السلام؟
٣- ﴿وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وهذا من شفقة الخليل عليه الصلاة والسلام؛ حيث دعا للعاصين بالمغفرة والرحمة من الله. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: بين رحمة الأنبياء بأقوامهم من خلال الآية، وماذا يفيد الداعية من هذا؟
٤- ﴿رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
أي: اجعلهم موحدين، مقيمين الصلاة؛ لأن إقامة الصلاة من أخص وأفضل العبادات الدينية، فمن أقامها كان مقيماً لدينه. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: لماذا خَصَّ إبراهيم الصلاة من بين سائر العبادات حينما دعا لذريته؟
٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
وأما قول إبراهيم عليه السلام: ﴿إن ربي لسميع الدعاء﴾ فالمراد بالسمع هاهنا السمع الخاص؛ وهو سمع الإجابة والقبول؛ لا السمع العام؛ لأنه سميع لكل مسموع. [ابن تيمية:٤/١٢٠]
السؤال: لماذا خصص إبراهيم- عليه السلام- سمع الله تعالى بالدعاء، مع أنه سبحانه سميع لكل صوت؟
٦- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾
أي: اصبر كما صبر إبراهيم، وأَعْلِم المشركين أن تأخير العذاب ليس للرضا بأفعالهم؛ بل سنة الله إمهال العصاة مدة؛ قال ميمون بن مهران: هذا وعيد للظالم، وتعزية للمظلوم. [القرطبي:١٢/١٥٧]
السؤال: هل تأخر نزول العقوبة بالظالم دليل على رضا الله تعالى عنه؟
٧- ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾
أي: لا تَطْرَفُ؛ من شدة ما ترى من الأهوال، وما أزعجها من القلاقل. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: ما الذي يُفْهَمُ من فتح الناس لأعينهم وعدم إغماضها أو تحريكها يوم القيامة؟
التوجيهات
١- لا تستطيع أن تعدد نعم الله تعالى عليك، فضلا عن أن تشكرها، ولكن لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله لاهجًا بشكره، ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾
٢- علاقة الإيمان والتوحيد أولى من علاقة الرحم والنسب، ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- الحفاظ على أمن البلد من أول أمنيات الصالحين والدعاة،﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ظلما وقع منك، وتحلل منه قبل أن تتمنى ولا تستطيع، ﴿ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾
٢- ادع الله بأدعية إبراهيم عليه السلام, ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ (٤٠) رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ﴾
٣- ادع الله أن يرزقك الذرية الصالحة, ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
معاني الكلمات
﴿تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ تَمِيلُ إِلَيْهِمْ، وَتَحِنُّ.
﴿تَشْخَصُ﴾ تَرْتَفِعُ عُيُونُهُمْ فِيهِ، وَلا تَغْمَضُ.
إبراهيم 14:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾
﴿لا تحصوها﴾: ولا تطيقوا عدها، ولا تقوموا بحصرها لكثرتها؛ كالسمع، والبصر، وتقويم الصور، إلى غير ذلك من العافية، والرزق؛ نِعمٌ لا تحصى. [القرطبي:١٢/١٤٥]
السؤال: هل تطيق أن تحصي نعم الله عليك؟ ولماذا؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾
فاستجاب الله دعاءه شرعاً وقدراً، فحرَّمه الله في الشرع، ويَسَّرَ من أسباب حرمته قدراً ما هو معلوم، حتى إِنه لَمْ يُرِدْهُ ظالم بسوء إلا قصمه الله؛ كما فعل بأصحاب الفيل وغيرهم. [السعدي:٤٢٦]
السؤال: ما صور استجابة الله دعاء إبراهيم عليه السلام؟
٣- ﴿وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وهذا من شفقة الخليل عليه الصلاة والسلام؛ حيث دعا للعاصين بالمغفرة والرحمة من الله. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: بين رحمة الأنبياء بأقوامهم من خلال الآية، وماذا يفيد الداعية من هذا؟
٤- ﴿رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
أي: اجعلهم موحدين، مقيمين الصلاة؛ لأن إقامة الصلاة من أخص وأفضل العبادات الدينية، فمن أقامها كان مقيماً لدينه. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: لماذا خَصَّ إبراهيم الصلاة من بين سائر العبادات حينما دعا لذريته؟
٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
وأما قول إبراهيم عليه السلام: ﴿إن ربي لسميع الدعاء﴾ فالمراد بالسمع هاهنا السمع الخاص؛ وهو سمع الإجابة والقبول؛ لا السمع العام؛ لأنه سميع لكل مسموع. [ابن تيمية:٤/١٢٠]
السؤال: لماذا خصص إبراهيم- عليه السلام- سمع الله تعالى بالدعاء، مع أنه سبحانه سميع لكل صوت؟
٦- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾
أي: اصبر كما صبر إبراهيم، وأَعْلِم المشركين أن تأخير العذاب ليس للرضا بأفعالهم؛ بل سنة الله إمهال العصاة مدة؛ قال ميمون بن مهران: هذا وعيد للظالم، وتعزية للمظلوم. [القرطبي:١٢/١٥٧]
السؤال: هل تأخر نزول العقوبة بالظالم دليل على رضا الله تعالى عنه؟
٧- ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾
أي: لا تَطْرَفُ؛ من شدة ما ترى من الأهوال، وما أزعجها من القلاقل. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: ما الذي يُفْهَمُ من فتح الناس لأعينهم وعدم إغماضها أو تحريكها يوم القيامة؟
التوجيهات
١- لا تستطيع أن تعدد نعم الله تعالى عليك، فضلا عن أن تشكرها، ولكن لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله لاهجًا بشكره، ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾
٢- علاقة الإيمان والتوحيد أولى من علاقة الرحم والنسب، ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- الحفاظ على أمن البلد من أول أمنيات الصالحين والدعاة،﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ظلما وقع منك، وتحلل منه قبل أن تتمنى ولا تستطيع، ﴿ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾
٢- ادع الله بأدعية إبراهيم عليه السلام, ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ (٤٠) رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ﴾
٣- ادع الله أن يرزقك الذرية الصالحة, ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
معاني الكلمات
﴿تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ تَمِيلُ إِلَيْهِمْ، وَتَحِنُّ.
﴿تَشْخَصُ﴾ تَرْتَفِعُ عُيُونُهُمْ فِيهِ، وَلا تَغْمَضُ.
إبراهيم 14:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾
﴿لا تحصوها﴾: ولا تطيقوا عدها، ولا تقوموا بحصرها لكثرتها؛ كالسمع، والبصر، وتقويم الصور، إلى غير ذلك من العافية، والرزق؛ نِعمٌ لا تحصى. [القرطبي:١٢/١٤٥]
السؤال: هل تطيق أن تحصي نعم الله عليك؟ ولماذا؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾
فاستجاب الله دعاءه شرعاً وقدراً، فحرَّمه الله في الشرع، ويَسَّرَ من أسباب حرمته قدراً ما هو معلوم، حتى إِنه لَمْ يُرِدْهُ ظالم بسوء إلا قصمه الله؛ كما فعل بأصحاب الفيل وغيرهم. [السعدي:٤٢٦]
السؤال: ما صور استجابة الله دعاء إبراهيم عليه السلام؟
٣- ﴿وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وهذا من شفقة الخليل عليه الصلاة والسلام؛ حيث دعا للعاصين بالمغفرة والرحمة من الله. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: بين رحمة الأنبياء بأقوامهم من خلال الآية، وماذا يفيد الداعية من هذا؟
٤- ﴿رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
أي: اجعلهم موحدين، مقيمين الصلاة؛ لأن إقامة الصلاة من أخص وأفضل العبادات الدينية، فمن أقامها كان مقيماً لدينه. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: لماذا خَصَّ إبراهيم الصلاة من بين سائر العبادات حينما دعا لذريته؟
٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
وأما قول إبراهيم عليه السلام: ﴿إن ربي لسميع الدعاء﴾ فالمراد بالسمع هاهنا السمع الخاص؛ وهو سمع الإجابة والقبول؛ لا السمع العام؛ لأنه سميع لكل مسموع. [ابن تيمية:٤/١٢٠]
السؤال: لماذا خصص إبراهيم- عليه السلام- سمع الله تعالى بالدعاء، مع أنه سبحانه سميع لكل صوت؟
٦- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾
أي: اصبر كما صبر إبراهيم، وأَعْلِم المشركين أن تأخير العذاب ليس للرضا بأفعالهم؛ بل سنة الله إمهال العصاة مدة؛ قال ميمون بن مهران: هذا وعيد للظالم، وتعزية للمظلوم. [القرطبي:١٢/١٥٧]
السؤال: هل تأخر نزول العقوبة بالظالم دليل على رضا الله تعالى عنه؟
٧- ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾
أي: لا تَطْرَفُ؛ من شدة ما ترى من الأهوال، وما أزعجها من القلاقل. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: ما الذي يُفْهَمُ من فتح الناس لأعينهم وعدم إغماضها أو تحريكها يوم القيامة؟
التوجيهات
١- لا تستطيع أن تعدد نعم الله تعالى عليك، فضلا عن أن تشكرها، ولكن لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله لاهجًا بشكره، ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾
٢- علاقة الإيمان والتوحيد أولى من علاقة الرحم والنسب، ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- الحفاظ على أمن البلد من أول أمنيات الصالحين والدعاة،﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ظلما وقع منك، وتحلل منه قبل أن تتمنى ولا تستطيع، ﴿ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾
٢- ادع الله بأدعية إبراهيم عليه السلام, ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ (٤٠) رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ﴾
٣- ادع الله أن يرزقك الذرية الصالحة, ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
معاني الكلمات
﴿تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ تَمِيلُ إِلَيْهِمْ، وَتَحِنُّ.
﴿تَشْخَصُ﴾ تَرْتَفِعُ عُيُونُهُمْ فِيهِ، وَلا تَغْمَضُ.
إبراهيم 14:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾
﴿لا تحصوها﴾: ولا تطيقوا عدها، ولا تقوموا بحصرها لكثرتها؛ كالسمع، والبصر، وتقويم الصور، إلى غير ذلك من العافية، والرزق؛ نِعمٌ لا تحصى. [القرطبي:١٢/١٤٥]
السؤال: هل تطيق أن تحصي نعم الله عليك؟ ولماذا؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾
فاستجاب الله دعاءه شرعاً وقدراً، فحرَّمه الله في الشرع، ويَسَّرَ من أسباب حرمته قدراً ما هو معلوم، حتى إِنه لَمْ يُرِدْهُ ظالم بسوء إلا قصمه الله؛ كما فعل بأصحاب الفيل وغيرهم. [السعدي:٤٢٦]
السؤال: ما صور استجابة الله دعاء إبراهيم عليه السلام؟
٣- ﴿وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وهذا من شفقة الخليل عليه الصلاة والسلام؛ حيث دعا للعاصين بالمغفرة والرحمة من الله. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: بين رحمة الأنبياء بأقوامهم من خلال الآية، وماذا يفيد الداعية من هذا؟
٤- ﴿رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
أي: اجعلهم موحدين، مقيمين الصلاة؛ لأن إقامة الصلاة من أخص وأفضل العبادات الدينية، فمن أقامها كان مقيماً لدينه. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: لماذا خَصَّ إبراهيم الصلاة من بين سائر العبادات حينما دعا لذريته؟
٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
وأما قول إبراهيم عليه السلام: ﴿إن ربي لسميع الدعاء﴾ فالمراد بالسمع هاهنا السمع الخاص؛ وهو سمع الإجابة والقبول؛ لا السمع العام؛ لأنه سميع لكل مسموع. [ابن تيمية:٤/١٢٠]
السؤال: لماذا خصص إبراهيم- عليه السلام- سمع الله تعالى بالدعاء، مع أنه سبحانه سميع لكل صوت؟
٦- ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾
أي: اصبر كما صبر إبراهيم، وأَعْلِم المشركين أن تأخير العذاب ليس للرضا بأفعالهم؛ بل سنة الله إمهال العصاة مدة؛ قال ميمون بن مهران: هذا وعيد للظالم، وتعزية للمظلوم. [القرطبي:١٢/١٥٧]
السؤال: هل تأخر نزول العقوبة بالظالم دليل على رضا الله تعالى عنه؟
٧- ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾
أي: لا تَطْرَفُ؛ من شدة ما ترى من الأهوال، وما أزعجها من القلاقل. [السعدي:٤٢٧]
السؤال: ما الذي يُفْهَمُ من فتح الناس لأعينهم وعدم إغماضها أو تحريكها يوم القيامة؟
التوجيهات
١- لا تستطيع أن تعدد نعم الله تعالى عليك، فضلا عن أن تشكرها، ولكن لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله لاهجًا بشكره، ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾
٢- علاقة الإيمان والتوحيد أولى من علاقة الرحم والنسب، ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
٣- الحفاظ على أمن البلد من أول أمنيات الصالحين والدعاة،﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ظلما وقع منك، وتحلل منه قبل أن تتمنى ولا تستطيع، ﴿ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾
٢- ادع الله بأدعية إبراهيم عليه السلام, ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ (٤٠) رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ﴾
٣- ادع الله أن يرزقك الذرية الصالحة, ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
معاني الكلمات
﴿تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ تَمِيلُ إِلَيْهِمْ، وَتَحِنُّ.
﴿تَشْخَصُ﴾ تَرْتَفِعُ عُيُونُهُمْ فِيهِ، وَلا تَغْمَضُ.
إبراهيم 14:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
﴿مهطعين﴾: ...لا يلتفتون يميناً ولا شمالاً، ولا يعرفون مواطن أقدامهم ... ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾: لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر، وهي شاخصة؛ قد شغلهم ما بين أيديهم،﴿وأفئدتهم هواء﴾: ... خرجت قلوبهم عن صدورهم، فصارت في حناجرهم؛ لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أماكنها. [البغوي:٢/٥٦٨]
السؤال: هل رأيت الظلمة، وبأسهم، وصلابة قلوبهم على المؤمنين في الدنيا؟ بين كيف يكون حالهم في القيامة.
٢- ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾
مديمو النظر، لا يطرفون لحظة؛ لكثرة ما هم فيه من الهول، والفكر، والمخافة؛ لما يحل بهم. [ابن كثير:٢/٥٢٢]
السؤال: لماذا لا يرتد للظالمين طرفهم، ولا يستطيعون إغلاق أعينهم يوم القيامة؟
٣- ﴿وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
أي: خالية من العقل والفهم؛ لفرط الحيرة والدهشة, ومنه قيل للجبان والأحمق: قلبه هواء؛ أي: لا قوة، ولا رأي فيه. [الألوسي:١٤/٣١٠]
السؤال: كيف يكون القلب هواءً؟
٤- ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ﴾
أي: في بلاد ثمود، ونحوها، فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم. [القرطبي:١٢/١٦٣]
السؤال: ما تقول لمن مر على ديار الهالكين ولم يعتبر بحالهم؟
٥- ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ يعني: وعد النصر على الكفار؛ فإن قيل: هلا قال: مخلف رسله وعده، ولم قدم المفعول الثاني على الأول؟ فالجواب أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً على الإطلاق، ثم قال: ﴿رسله﴾ ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله، وخيرة خلقه، فقدم الوعد أولاً بقصد الإطلاق، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص. [ابن جزي:١/٤٤٨]
السؤال: ما سبب تقديم المفعول الثاني على الأول في قوله: ﴿مخلف وعده رسله﴾؟
٦- ﴿وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ﴾
يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة، وقيل: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد والقيود. [البغوي:٢/٥٧١]
السؤال: بين كيف يكون حشر المجرمين يوم القيامة؟
٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم. [ابن كثير:٢/٥٢٥]
السؤال: لمَ وصف حساب الله- سبحانه وتعالى- بالسريع؟
التوجيهات
١- بينما يكون الظالم الطاغي صلبا في عدوانه في الدنيا إذا به يبعث يوم القيامة خائفًًا فزعًا قد تقطع قلبه من الهلع، ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
٢- الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالأقوام من قبلنا من عذاب الاستئصال، ﴿﴾ وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾
٣- لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه، بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تنذر فيها من عذاب الله، وشدة غضبه سبحانه، ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ﴾
٢- استعذ بالله من مكر الظالمين، وقل: «اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، وقل: «اللهم امكر لنا، ولا تمكر علينا», ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾
٣- تأمل قصة أي ظالم ذكرت في القرآن، وكيف خطط لحرب دين الله، ثم تأمل كيف كانت نهايته، ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾
معاني الكلمات
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ﴾ رَافِعِي رُؤُوسِهِمْ.
﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ قُلُوبُهُمْ خَالِيَةٌ مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿وَبَرَزُوا﴾ خَرَجُوا ظَاهِرِينَ.
﴿مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ﴾ مُقَيَّدِينَ بِالقُيُودِ، قَدْ قُرِنَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِالسَّلاسِلِ.
﴿سَرَابِيلُهُمْ﴾ ثِيَابُهُمْ.
﴿قَطِرَانٍ﴾ مَادَّةٍ شَدِيدَةِ الاِشْتِعَالِ، تُشْبِهُ الزِّفْتَ، سَوْدَاءِ اللَّوْنِ مُنْتِنَةِ الرِّيحِ.
﴿وَتَغْشَى﴾ تَعْلُو، وَتَلْفَحُ.
إبراهيم 14:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
﴿مهطعين﴾: ...لا يلتفتون يميناً ولا شمالاً، ولا يعرفون مواطن أقدامهم ... ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾: لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر، وهي شاخصة؛ قد شغلهم ما بين أيديهم،﴿وأفئدتهم هواء﴾: ... خرجت قلوبهم عن صدورهم، فصارت في حناجرهم؛ لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أماكنها. [البغوي:٢/٥٦٨]
السؤال: هل رأيت الظلمة، وبأسهم، وصلابة قلوبهم على المؤمنين في الدنيا؟ بين كيف يكون حالهم في القيامة.
٢- ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾
مديمو النظر، لا يطرفون لحظة؛ لكثرة ما هم فيه من الهول، والفكر، والمخافة؛ لما يحل بهم. [ابن كثير:٢/٥٢٢]
السؤال: لماذا لا يرتد للظالمين طرفهم، ولا يستطيعون إغلاق أعينهم يوم القيامة؟
٣- ﴿وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
أي: خالية من العقل والفهم؛ لفرط الحيرة والدهشة, ومنه قيل للجبان والأحمق: قلبه هواء؛ أي: لا قوة، ولا رأي فيه. [الألوسي:١٤/٣١٠]
السؤال: كيف يكون القلب هواءً؟
٤- ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ﴾
أي: في بلاد ثمود، ونحوها، فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم. [القرطبي:١٢/١٦٣]
السؤال: ما تقول لمن مر على ديار الهالكين ولم يعتبر بحالهم؟
٥- ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ يعني: وعد النصر على الكفار؛ فإن قيل: هلا قال: مخلف رسله وعده، ولم قدم المفعول الثاني على الأول؟ فالجواب أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً على الإطلاق، ثم قال: ﴿رسله﴾ ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله، وخيرة خلقه، فقدم الوعد أولاً بقصد الإطلاق، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص. [ابن جزي:١/٤٤٨]
السؤال: ما سبب تقديم المفعول الثاني على الأول في قوله: ﴿مخلف وعده رسله﴾؟
٦- ﴿وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ﴾
يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة، وقيل: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد والقيود. [البغوي:٢/٥٧١]
السؤال: بين كيف يكون حشر المجرمين يوم القيامة؟
٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم. [ابن كثير:٢/٥٢٥]
السؤال: لمَ وصف حساب الله- سبحانه وتعالى- بالسريع؟
التوجيهات
١- بينما يكون الظالم الطاغي صلبا في عدوانه في الدنيا إذا به يبعث يوم القيامة خائفًًا فزعًا قد تقطع قلبه من الهلع، ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
٢- الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالأقوام من قبلنا من عذاب الاستئصال، ﴿﴾ وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾
٣- لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه، بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تنذر فيها من عذاب الله، وشدة غضبه سبحانه، ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ﴾
٢- استعذ بالله من مكر الظالمين، وقل: «اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، وقل: «اللهم امكر لنا، ولا تمكر علينا», ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾
٣- تأمل قصة أي ظالم ذكرت في القرآن، وكيف خطط لحرب دين الله، ثم تأمل كيف كانت نهايته، ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾
معاني الكلمات
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ﴾ رَافِعِي رُؤُوسِهِمْ.
﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ قُلُوبُهُمْ خَالِيَةٌ مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿وَبَرَزُوا﴾ خَرَجُوا ظَاهِرِينَ.
﴿مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ﴾ مُقَيَّدِينَ بِالقُيُودِ، قَدْ قُرِنَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِالسَّلاسِلِ.
﴿سَرَابِيلُهُمْ﴾ ثِيَابُهُمْ.
﴿قَطِرَانٍ﴾ مَادَّةٍ شَدِيدَةِ الاِشْتِعَالِ، تُشْبِهُ الزِّفْتَ، سَوْدَاءِ اللَّوْنِ مُنْتِنَةِ الرِّيحِ.
﴿وَتَغْشَى﴾ تَعْلُو، وَتَلْفَحُ.
إبراهيم 14:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
﴿مهطعين﴾: ...لا يلتفتون يميناً ولا شمالاً، ولا يعرفون مواطن أقدامهم ... ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾: لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر، وهي شاخصة؛ قد شغلهم ما بين أيديهم،﴿وأفئدتهم هواء﴾: ... خرجت قلوبهم عن صدورهم، فصارت في حناجرهم؛ لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أماكنها. [البغوي:٢/٥٦٨]
السؤال: هل رأيت الظلمة، وبأسهم، وصلابة قلوبهم على المؤمنين في الدنيا؟ بين كيف يكون حالهم في القيامة.
٢- ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾
مديمو النظر، لا يطرفون لحظة؛ لكثرة ما هم فيه من الهول، والفكر، والمخافة؛ لما يحل بهم. [ابن كثير:٢/٥٢٢]
السؤال: لماذا لا يرتد للظالمين طرفهم، ولا يستطيعون إغلاق أعينهم يوم القيامة؟
٣- ﴿وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
أي: خالية من العقل والفهم؛ لفرط الحيرة والدهشة, ومنه قيل للجبان والأحمق: قلبه هواء؛ أي: لا قوة، ولا رأي فيه. [الألوسي:١٤/٣١٠]
السؤال: كيف يكون القلب هواءً؟
٤- ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ﴾
أي: في بلاد ثمود، ونحوها، فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم. [القرطبي:١٢/١٦٣]
السؤال: ما تقول لمن مر على ديار الهالكين ولم يعتبر بحالهم؟
٥- ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ يعني: وعد النصر على الكفار؛ فإن قيل: هلا قال: مخلف رسله وعده، ولم قدم المفعول الثاني على الأول؟ فالجواب أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً على الإطلاق، ثم قال: ﴿رسله﴾ ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله، وخيرة خلقه، فقدم الوعد أولاً بقصد الإطلاق، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص. [ابن جزي:١/٤٤٨]
السؤال: ما سبب تقديم المفعول الثاني على الأول في قوله: ﴿مخلف وعده رسله﴾؟
٦- ﴿وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ﴾
يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة، وقيل: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد والقيود. [البغوي:٢/٥٧١]
السؤال: بين كيف يكون حشر المجرمين يوم القيامة؟
٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم. [ابن كثير:٢/٥٢٥]
السؤال: لمَ وصف حساب الله- سبحانه وتعالى- بالسريع؟
التوجيهات
١- بينما يكون الظالم الطاغي صلبا في عدوانه في الدنيا إذا به يبعث يوم القيامة خائفًًا فزعًا قد تقطع قلبه من الهلع، ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
٢- الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالأقوام من قبلنا من عذاب الاستئصال، ﴿﴾ وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾
٣- لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه، بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تنذر فيها من عذاب الله، وشدة غضبه سبحانه، ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ﴾
٢- استعذ بالله من مكر الظالمين، وقل: «اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، وقل: «اللهم امكر لنا، ولا تمكر علينا», ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾
٣- تأمل قصة أي ظالم ذكرت في القرآن، وكيف خطط لحرب دين الله، ثم تأمل كيف كانت نهايته، ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾
معاني الكلمات
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ﴾ رَافِعِي رُؤُوسِهِمْ.
﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ قُلُوبُهُمْ خَالِيَةٌ مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿وَبَرَزُوا﴾ خَرَجُوا ظَاهِرِينَ.
﴿مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ﴾ مُقَيَّدِينَ بِالقُيُودِ، قَدْ قُرِنَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِالسَّلاسِلِ.
﴿سَرَابِيلُهُمْ﴾ ثِيَابُهُمْ.
﴿قَطِرَانٍ﴾ مَادَّةٍ شَدِيدَةِ الاِشْتِعَالِ، تُشْبِهُ الزِّفْتَ، سَوْدَاءِ اللَّوْنِ مُنْتِنَةِ الرِّيحِ.
﴿وَتَغْشَى﴾ تَعْلُو، وَتَلْفَحُ.
إبراهيم 14:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
﴿مهطعين﴾: ...لا يلتفتون يميناً ولا شمالاً، ولا يعرفون مواطن أقدامهم ... ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾: لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر، وهي شاخصة؛ قد شغلهم ما بين أيديهم،﴿وأفئدتهم هواء﴾: ... خرجت قلوبهم عن صدورهم، فصارت في حناجرهم؛ لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أماكنها. [البغوي:٢/٥٦٨]
السؤال: هل رأيت الظلمة، وبأسهم، وصلابة قلوبهم على المؤمنين في الدنيا؟ بين كيف يكون حالهم في القيامة.
٢- ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾
مديمو النظر، لا يطرفون لحظة؛ لكثرة ما هم فيه من الهول، والفكر، والمخافة؛ لما يحل بهم. [ابن كثير:٢/٥٢٢]
السؤال: لماذا لا يرتد للظالمين طرفهم، ولا يستطيعون إغلاق أعينهم يوم القيامة؟
٣- ﴿وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
أي: خالية من العقل والفهم؛ لفرط الحيرة والدهشة, ومنه قيل للجبان والأحمق: قلبه هواء؛ أي: لا قوة، ولا رأي فيه. [الألوسي:١٤/٣١٠]
السؤال: كيف يكون القلب هواءً؟
٤- ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ﴾
أي: في بلاد ثمود، ونحوها، فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم. [القرطبي:١٢/١٦٣]
السؤال: ما تقول لمن مر على ديار الهالكين ولم يعتبر بحالهم؟
٥- ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ يعني: وعد النصر على الكفار؛ فإن قيل: هلا قال: مخلف رسله وعده، ولم قدم المفعول الثاني على الأول؟ فالجواب أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً على الإطلاق، ثم قال: ﴿رسله﴾ ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله، وخيرة خلقه، فقدم الوعد أولاً بقصد الإطلاق، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص. [ابن جزي:١/٤٤٨]
السؤال: ما سبب تقديم المفعول الثاني على الأول في قوله: ﴿مخلف وعده رسله﴾؟
٦- ﴿وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ﴾
يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة، وقيل: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد والقيود. [البغوي:٢/٥٧١]
السؤال: بين كيف يكون حشر المجرمين يوم القيامة؟
٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم. [ابن كثير:٢/٥٢٥]
السؤال: لمَ وصف حساب الله- سبحانه وتعالى- بالسريع؟
التوجيهات
١- بينما يكون الظالم الطاغي صلبا في عدوانه في الدنيا إذا به يبعث يوم القيامة خائفًًا فزعًا قد تقطع قلبه من الهلع، ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
٢- الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالأقوام من قبلنا من عذاب الاستئصال، ﴿﴾ وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾
٣- لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه، بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تنذر فيها من عذاب الله، وشدة غضبه سبحانه، ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ﴾
٢- استعذ بالله من مكر الظالمين، وقل: «اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، وقل: «اللهم امكر لنا، ولا تمكر علينا», ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾
٣- تأمل قصة أي ظالم ذكرت في القرآن، وكيف خطط لحرب دين الله، ثم تأمل كيف كانت نهايته، ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾
معاني الكلمات
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ﴾ رَافِعِي رُؤُوسِهِمْ.
﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ قُلُوبُهُمْ خَالِيَةٌ مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿وَبَرَزُوا﴾ خَرَجُوا ظَاهِرِينَ.
﴿مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ﴾ مُقَيَّدِينَ بِالقُيُودِ، قَدْ قُرِنَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِالسَّلاسِلِ.
﴿سَرَابِيلُهُمْ﴾ ثِيَابُهُمْ.
﴿قَطِرَانٍ﴾ مَادَّةٍ شَدِيدَةِ الاِشْتِعَالِ، تُشْبِهُ الزِّفْتَ، سَوْدَاءِ اللَّوْنِ مُنْتِنَةِ الرِّيحِ.
﴿وَتَغْشَى﴾ تَعْلُو، وَتَلْفَحُ.
إبراهيم 14:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
﴿مهطعين﴾: ...لا يلتفتون يميناً ولا شمالاً، ولا يعرفون مواطن أقدامهم ... ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾: لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر، وهي شاخصة؛ قد شغلهم ما بين أيديهم،﴿وأفئدتهم هواء﴾: ... خرجت قلوبهم عن صدورهم، فصارت في حناجرهم؛ لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أماكنها. [البغوي:٢/٥٦٨]
السؤال: هل رأيت الظلمة، وبأسهم، وصلابة قلوبهم على المؤمنين في الدنيا؟ بين كيف يكون حالهم في القيامة.
٢- ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾
مديمو النظر، لا يطرفون لحظة؛ لكثرة ما هم فيه من الهول، والفكر، والمخافة؛ لما يحل بهم. [ابن كثير:٢/٥٢٢]
السؤال: لماذا لا يرتد للظالمين طرفهم، ولا يستطيعون إغلاق أعينهم يوم القيامة؟
٣- ﴿وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
أي: خالية من العقل والفهم؛ لفرط الحيرة والدهشة, ومنه قيل للجبان والأحمق: قلبه هواء؛ أي: لا قوة، ولا رأي فيه. [الألوسي:١٤/٣١٠]
السؤال: كيف يكون القلب هواءً؟
٤- ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ﴾
أي: في بلاد ثمود، ونحوها، فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم. [القرطبي:١٢/١٦٣]
السؤال: ما تقول لمن مر على ديار الهالكين ولم يعتبر بحالهم؟
٥- ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ يعني: وعد النصر على الكفار؛ فإن قيل: هلا قال: مخلف رسله وعده، ولم قدم المفعول الثاني على الأول؟ فالجواب أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً على الإطلاق، ثم قال: ﴿رسله﴾ ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله، وخيرة خلقه، فقدم الوعد أولاً بقصد الإطلاق، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص. [ابن جزي:١/٤٤٨]
السؤال: ما سبب تقديم المفعول الثاني على الأول في قوله: ﴿مخلف وعده رسله﴾؟
٦- ﴿وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ﴾
يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة، وقيل: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد والقيود. [البغوي:٢/٥٧١]
السؤال: بين كيف يكون حشر المجرمين يوم القيامة؟
٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم. [ابن كثير:٢/٥٢٥]
السؤال: لمَ وصف حساب الله- سبحانه وتعالى- بالسريع؟
التوجيهات
١- بينما يكون الظالم الطاغي صلبا في عدوانه في الدنيا إذا به يبعث يوم القيامة خائفًًا فزعًا قد تقطع قلبه من الهلع، ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
٢- الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالأقوام من قبلنا من عذاب الاستئصال، ﴿﴾ وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾
٣- لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه، بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تنذر فيها من عذاب الله، وشدة غضبه سبحانه، ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ﴾
٢- استعذ بالله من مكر الظالمين، وقل: «اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، وقل: «اللهم امكر لنا، ولا تمكر علينا», ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾
٣- تأمل قصة أي ظالم ذكرت في القرآن، وكيف خطط لحرب دين الله، ثم تأمل كيف كانت نهايته، ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾
معاني الكلمات
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ﴾ رَافِعِي رُؤُوسِهِمْ.
﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ قُلُوبُهُمْ خَالِيَةٌ مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿وَبَرَزُوا﴾ خَرَجُوا ظَاهِرِينَ.
﴿مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ﴾ مُقَيَّدِينَ بِالقُيُودِ، قَدْ قُرِنَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِالسَّلاسِلِ.
﴿سَرَابِيلُهُمْ﴾ ثِيَابُهُمْ.
﴿قَطِرَانٍ﴾ مَادَّةٍ شَدِيدَةِ الاِشْتِعَالِ، تُشْبِهُ الزِّفْتَ، سَوْدَاءِ اللَّوْنِ مُنْتِنَةِ الرِّيحِ.
﴿وَتَغْشَى﴾ تَعْلُو، وَتَلْفَحُ.
إبراهيم 14:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
﴿مهطعين﴾: ...لا يلتفتون يميناً ولا شمالاً، ولا يعرفون مواطن أقدامهم ... ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾: لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر، وهي شاخصة؛ قد شغلهم ما بين أيديهم،﴿وأفئدتهم هواء﴾: ... خرجت قلوبهم عن صدورهم، فصارت في حناجرهم؛ لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أماكنها. [البغوي:٢/٥٦٨]
السؤال: هل رأيت الظلمة، وبأسهم، وصلابة قلوبهم على المؤمنين في الدنيا؟ بين كيف يكون حالهم في القيامة.
٢- ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾
مديمو النظر، لا يطرفون لحظة؛ لكثرة ما هم فيه من الهول، والفكر، والمخافة؛ لما يحل بهم. [ابن كثير:٢/٥٢٢]
السؤال: لماذا لا يرتد للظالمين طرفهم، ولا يستطيعون إغلاق أعينهم يوم القيامة؟
٣- ﴿وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
أي: خالية من العقل والفهم؛ لفرط الحيرة والدهشة, ومنه قيل للجبان والأحمق: قلبه هواء؛ أي: لا قوة، ولا رأي فيه. [الألوسي:١٤/٣١٠]
السؤال: كيف يكون القلب هواءً؟
٤- ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ﴾
أي: في بلاد ثمود، ونحوها، فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم. [القرطبي:١٢/١٦٣]
السؤال: ما تقول لمن مر على ديار الهالكين ولم يعتبر بحالهم؟
٥- ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ يعني: وعد النصر على الكفار؛ فإن قيل: هلا قال: مخلف رسله وعده، ولم قدم المفعول الثاني على الأول؟ فالجواب أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً على الإطلاق، ثم قال: ﴿رسله﴾ ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله، وخيرة خلقه، فقدم الوعد أولاً بقصد الإطلاق، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص. [ابن جزي:١/٤٤٨]
السؤال: ما سبب تقديم المفعول الثاني على الأول في قوله: ﴿مخلف وعده رسله﴾؟
٦- ﴿وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ﴾
يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة، وقيل: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد والقيود. [البغوي:٢/٥٧١]
السؤال: بين كيف يكون حشر المجرمين يوم القيامة؟
٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم. [ابن كثير:٢/٥٢٥]
السؤال: لمَ وصف حساب الله- سبحانه وتعالى- بالسريع؟
التوجيهات
١- بينما يكون الظالم الطاغي صلبا في عدوانه في الدنيا إذا به يبعث يوم القيامة خائفًًا فزعًا قد تقطع قلبه من الهلع، ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
٢- الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالأقوام من قبلنا من عذاب الاستئصال، ﴿﴾ وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾
٣- لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه، بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تنذر فيها من عذاب الله، وشدة غضبه سبحانه، ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ﴾
٢- استعذ بالله من مكر الظالمين، وقل: «اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، وقل: «اللهم امكر لنا، ولا تمكر علينا», ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾
٣- تأمل قصة أي ظالم ذكرت في القرآن، وكيف خطط لحرب دين الله، ثم تأمل كيف كانت نهايته، ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾
معاني الكلمات
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ﴾ رَافِعِي رُؤُوسِهِمْ.
﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ قُلُوبُهُمْ خَالِيَةٌ مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿وَبَرَزُوا﴾ خَرَجُوا ظَاهِرِينَ.
﴿مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ﴾ مُقَيَّدِينَ بِالقُيُودِ، قَدْ قُرِنَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِالسَّلاسِلِ.
﴿سَرَابِيلُهُمْ﴾ ثِيَابُهُمْ.
﴿قَطِرَانٍ﴾ مَادَّةٍ شَدِيدَةِ الاِشْتِعَالِ، تُشْبِهُ الزِّفْتَ، سَوْدَاءِ اللَّوْنِ مُنْتِنَةِ الرِّيحِ.
﴿وَتَغْشَى﴾ تَعْلُو، وَتَلْفَحُ.
إبراهيم 14:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
﴿مهطعين﴾: ...لا يلتفتون يميناً ولا شمالاً، ولا يعرفون مواطن أقدامهم ... ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾: لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر، وهي شاخصة؛ قد شغلهم ما بين أيديهم،﴿وأفئدتهم هواء﴾: ... خرجت قلوبهم عن صدورهم، فصارت في حناجرهم؛ لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أماكنها. [البغوي:٢/٥٦٨]
السؤال: هل رأيت الظلمة، وبأسهم، وصلابة قلوبهم على المؤمنين في الدنيا؟ بين كيف يكون حالهم في القيامة.
٢- ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾
مديمو النظر، لا يطرفون لحظة؛ لكثرة ما هم فيه من الهول، والفكر، والمخافة؛ لما يحل بهم. [ابن كثير:٢/٥٢٢]
السؤال: لماذا لا يرتد للظالمين طرفهم، ولا يستطيعون إغلاق أعينهم يوم القيامة؟
٣- ﴿وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
أي: خالية من العقل والفهم؛ لفرط الحيرة والدهشة, ومنه قيل للجبان والأحمق: قلبه هواء؛ أي: لا قوة، ولا رأي فيه. [الألوسي:١٤/٣١٠]
السؤال: كيف يكون القلب هواءً؟
٤- ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ﴾
أي: في بلاد ثمود، ونحوها، فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم. [القرطبي:١٢/١٦٣]
السؤال: ما تقول لمن مر على ديار الهالكين ولم يعتبر بحالهم؟
٥- ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ يعني: وعد النصر على الكفار؛ فإن قيل: هلا قال: مخلف رسله وعده، ولم قدم المفعول الثاني على الأول؟ فالجواب أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً على الإطلاق، ثم قال: ﴿رسله﴾ ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله، وخيرة خلقه، فقدم الوعد أولاً بقصد الإطلاق، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص. [ابن جزي:١/٤٤٨]
السؤال: ما سبب تقديم المفعول الثاني على الأول في قوله: ﴿مخلف وعده رسله﴾؟
٦- ﴿وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ﴾
يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة، وقيل: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد والقيود. [البغوي:٢/٥٧١]
السؤال: بين كيف يكون حشر المجرمين يوم القيامة؟
٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم. [ابن كثير:٢/٥٢٥]
السؤال: لمَ وصف حساب الله- سبحانه وتعالى- بالسريع؟
التوجيهات
١- بينما يكون الظالم الطاغي صلبا في عدوانه في الدنيا إذا به يبعث يوم القيامة خائفًًا فزعًا قد تقطع قلبه من الهلع، ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
٢- الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالأقوام من قبلنا من عذاب الاستئصال، ﴿﴾ وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾
٣- لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه، بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تنذر فيها من عذاب الله، وشدة غضبه سبحانه، ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ﴾
٢- استعذ بالله من مكر الظالمين، وقل: «اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، وقل: «اللهم امكر لنا، ولا تمكر علينا», ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾
٣- تأمل قصة أي ظالم ذكرت في القرآن، وكيف خطط لحرب دين الله، ثم تأمل كيف كانت نهايته، ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾
معاني الكلمات
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ﴾ رَافِعِي رُؤُوسِهِمْ.
﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ قُلُوبُهُمْ خَالِيَةٌ مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿وَبَرَزُوا﴾ خَرَجُوا ظَاهِرِينَ.
﴿مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ﴾ مُقَيَّدِينَ بِالقُيُودِ، قَدْ قُرِنَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِالسَّلاسِلِ.
﴿سَرَابِيلُهُمْ﴾ ثِيَابُهُمْ.
﴿قَطِرَانٍ﴾ مَادَّةٍ شَدِيدَةِ الاِشْتِعَالِ، تُشْبِهُ الزِّفْتَ، سَوْدَاءِ اللَّوْنِ مُنْتِنَةِ الرِّيحِ.
﴿وَتَغْشَى﴾ تَعْلُو، وَتَلْفَحُ.
إبراهيم 14:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
﴿مهطعين﴾: ...لا يلتفتون يميناً ولا شمالاً، ولا يعرفون مواطن أقدامهم ... ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾: لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر، وهي شاخصة؛ قد شغلهم ما بين أيديهم،﴿وأفئدتهم هواء﴾: ... خرجت قلوبهم عن صدورهم، فصارت في حناجرهم؛ لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أماكنها. [البغوي:٢/٥٦٨]
السؤال: هل رأيت الظلمة، وبأسهم، وصلابة قلوبهم على المؤمنين في الدنيا؟ بين كيف يكون حالهم في القيامة.
٢- ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾
مديمو النظر، لا يطرفون لحظة؛ لكثرة ما هم فيه من الهول، والفكر، والمخافة؛ لما يحل بهم. [ابن كثير:٢/٥٢٢]
السؤال: لماذا لا يرتد للظالمين طرفهم، ولا يستطيعون إغلاق أعينهم يوم القيامة؟
٣- ﴿وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
أي: خالية من العقل والفهم؛ لفرط الحيرة والدهشة, ومنه قيل للجبان والأحمق: قلبه هواء؛ أي: لا قوة، ولا رأي فيه. [الألوسي:١٤/٣١٠]
السؤال: كيف يكون القلب هواءً؟
٤- ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ﴾
أي: في بلاد ثمود، ونحوها، فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم. [القرطبي:١٢/١٦٣]
السؤال: ما تقول لمن مر على ديار الهالكين ولم يعتبر بحالهم؟
٥- ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ يعني: وعد النصر على الكفار؛ فإن قيل: هلا قال: مخلف رسله وعده، ولم قدم المفعول الثاني على الأول؟ فالجواب أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً على الإطلاق، ثم قال: ﴿رسله﴾ ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله، وخيرة خلقه، فقدم الوعد أولاً بقصد الإطلاق، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص. [ابن جزي:١/٤٤٨]
السؤال: ما سبب تقديم المفعول الثاني على الأول في قوله: ﴿مخلف وعده رسله﴾؟
٦- ﴿وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ﴾
يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة، وقيل: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد والقيود. [البغوي:٢/٥٧١]
السؤال: بين كيف يكون حشر المجرمين يوم القيامة؟
٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم. [ابن كثير:٢/٥٢٥]
السؤال: لمَ وصف حساب الله- سبحانه وتعالى- بالسريع؟
التوجيهات
١- بينما يكون الظالم الطاغي صلبا في عدوانه في الدنيا إذا به يبعث يوم القيامة خائفًًا فزعًا قد تقطع قلبه من الهلع، ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
٢- الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالأقوام من قبلنا من عذاب الاستئصال، ﴿﴾ وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾
٣- لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه، بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تنذر فيها من عذاب الله، وشدة غضبه سبحانه، ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ﴾
٢- استعذ بالله من مكر الظالمين، وقل: «اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، وقل: «اللهم امكر لنا، ولا تمكر علينا», ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾
٣- تأمل قصة أي ظالم ذكرت في القرآن، وكيف خطط لحرب دين الله، ثم تأمل كيف كانت نهايته، ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾
معاني الكلمات
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ﴾ رَافِعِي رُؤُوسِهِمْ.
﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ قُلُوبُهُمْ خَالِيَةٌ مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿وَبَرَزُوا﴾ خَرَجُوا ظَاهِرِينَ.
﴿مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ﴾ مُقَيَّدِينَ بِالقُيُودِ، قَدْ قُرِنَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِالسَّلاسِلِ.
﴿سَرَابِيلُهُمْ﴾ ثِيَابُهُمْ.
﴿قَطِرَانٍ﴾ مَادَّةٍ شَدِيدَةِ الاِشْتِعَالِ، تُشْبِهُ الزِّفْتَ، سَوْدَاءِ اللَّوْنِ مُنْتِنَةِ الرِّيحِ.
﴿وَتَغْشَى﴾ تَعْلُو، وَتَلْفَحُ.
إبراهيم 14:51
الوقفات التدبرية
١- ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
﴿مهطعين﴾: ...لا يلتفتون يميناً ولا شمالاً، ولا يعرفون مواطن أقدامهم ... ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾: لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر، وهي شاخصة؛ قد شغلهم ما بين أيديهم،﴿وأفئدتهم هواء﴾: ... خرجت قلوبهم عن صدورهم، فصارت في حناجرهم؛ لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أماكنها. [البغوي:٢/٥٦٨]
السؤال: هل رأيت الظلمة، وبأسهم، وصلابة قلوبهم على المؤمنين في الدنيا؟ بين كيف يكون حالهم في القيامة.
٢- ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾
مديمو النظر، لا يطرفون لحظة؛ لكثرة ما هم فيه من الهول، والفكر، والمخافة؛ لما يحل بهم. [ابن كثير:٢/٥٢٢]
السؤال: لماذا لا يرتد للظالمين طرفهم، ولا يستطيعون إغلاق أعينهم يوم القيامة؟
٣- ﴿وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
أي: خالية من العقل والفهم؛ لفرط الحيرة والدهشة, ومنه قيل للجبان والأحمق: قلبه هواء؛ أي: لا قوة، ولا رأي فيه. [الألوسي:١٤/٣١٠]
السؤال: كيف يكون القلب هواءً؟
٤- ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ﴾
أي: في بلاد ثمود، ونحوها، فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم. [القرطبي:١٢/١٦٣]
السؤال: ما تقول لمن مر على ديار الهالكين ولم يعتبر بحالهم؟
٥- ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ يعني: وعد النصر على الكفار؛ فإن قيل: هلا قال: مخلف رسله وعده، ولم قدم المفعول الثاني على الأول؟ فالجواب أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً على الإطلاق، ثم قال: ﴿رسله﴾ ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله، وخيرة خلقه، فقدم الوعد أولاً بقصد الإطلاق، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص. [ابن جزي:١/٤٤٨]
السؤال: ما سبب تقديم المفعول الثاني على الأول في قوله: ﴿مخلف وعده رسله﴾؟
٦- ﴿وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ﴾
يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة، وقيل: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد والقيود. [البغوي:٢/٥٧١]
السؤال: بين كيف يكون حشر المجرمين يوم القيامة؟
٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم. [ابن كثير:٢/٥٢٥]
السؤال: لمَ وصف حساب الله- سبحانه وتعالى- بالسريع؟
التوجيهات
١- بينما يكون الظالم الطاغي صلبا في عدوانه في الدنيا إذا به يبعث يوم القيامة خائفًًا فزعًا قد تقطع قلبه من الهلع، ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
٢- الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالأقوام من قبلنا من عذاب الاستئصال، ﴿﴾ وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾
٣- لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه، بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تنذر فيها من عذاب الله، وشدة غضبه سبحانه، ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ﴾
٢- استعذ بالله من مكر الظالمين، وقل: «اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، وقل: «اللهم امكر لنا، ولا تمكر علينا», ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾
٣- تأمل قصة أي ظالم ذكرت في القرآن، وكيف خطط لحرب دين الله، ثم تأمل كيف كانت نهايته، ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾
معاني الكلمات
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ﴾ رَافِعِي رُؤُوسِهِمْ.
﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ قُلُوبُهُمْ خَالِيَةٌ مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿وَبَرَزُوا﴾ خَرَجُوا ظَاهِرِينَ.
﴿مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ﴾ مُقَيَّدِينَ بِالقُيُودِ، قَدْ قُرِنَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِالسَّلاسِلِ.
﴿سَرَابِيلُهُمْ﴾ ثِيَابُهُمْ.
﴿قَطِرَانٍ﴾ مَادَّةٍ شَدِيدَةِ الاِشْتِعَالِ، تُشْبِهُ الزِّفْتَ، سَوْدَاءِ اللَّوْنِ مُنْتِنَةِ الرِّيحِ.
﴿وَتَغْشَى﴾ تَعْلُو، وَتَلْفَحُ.
إبراهيم 14:52
الوقفات التدبرية
١- ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
﴿مهطعين﴾: ...لا يلتفتون يميناً ولا شمالاً، ولا يعرفون مواطن أقدامهم ... ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾: لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر، وهي شاخصة؛ قد شغلهم ما بين أيديهم،﴿وأفئدتهم هواء﴾: ... خرجت قلوبهم عن صدورهم، فصارت في حناجرهم؛ لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أماكنها. [البغوي:٢/٥٦٨]
السؤال: هل رأيت الظلمة، وبأسهم، وصلابة قلوبهم على المؤمنين في الدنيا؟ بين كيف يكون حالهم في القيامة.
٢- ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾
مديمو النظر، لا يطرفون لحظة؛ لكثرة ما هم فيه من الهول، والفكر، والمخافة؛ لما يحل بهم. [ابن كثير:٢/٥٢٢]
السؤال: لماذا لا يرتد للظالمين طرفهم، ولا يستطيعون إغلاق أعينهم يوم القيامة؟
٣- ﴿وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
أي: خالية من العقل والفهم؛ لفرط الحيرة والدهشة, ومنه قيل للجبان والأحمق: قلبه هواء؛ أي: لا قوة، ولا رأي فيه. [الألوسي:١٤/٣١٠]
السؤال: كيف يكون القلب هواءً؟
٤- ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ﴾
أي: في بلاد ثمود، ونحوها، فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم. [القرطبي:١٢/١٦٣]
السؤال: ما تقول لمن مر على ديار الهالكين ولم يعتبر بحالهم؟
٥- ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ يعني: وعد النصر على الكفار؛ فإن قيل: هلا قال: مخلف رسله وعده، ولم قدم المفعول الثاني على الأول؟ فالجواب أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً على الإطلاق، ثم قال: ﴿رسله﴾ ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله، وخيرة خلقه، فقدم الوعد أولاً بقصد الإطلاق، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص. [ابن جزي:١/٤٤٨]
السؤال: ما سبب تقديم المفعول الثاني على الأول في قوله: ﴿مخلف وعده رسله﴾؟
٦- ﴿وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ﴾
يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة، وقيل: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد والقيود. [البغوي:٢/٥٧١]
السؤال: بين كيف يكون حشر المجرمين يوم القيامة؟
٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾
لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم. [ابن كثير:٢/٥٢٥]
السؤال: لمَ وصف حساب الله- سبحانه وتعالى- بالسريع؟
التوجيهات
١- بينما يكون الظالم الطاغي صلبا في عدوانه في الدنيا إذا به يبعث يوم القيامة خائفًًا فزعًا قد تقطع قلبه من الهلع، ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾
٢- الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالأقوام من قبلنا من عذاب الاستئصال، ﴿﴾ وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾
٣- لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه، بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تنذر فيها من عذاب الله، وشدة غضبه سبحانه، ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ﴾
٢- استعذ بالله من مكر الظالمين، وقل: «اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، وقل: «اللهم امكر لنا، ولا تمكر علينا», ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾
٣- تأمل قصة أي ظالم ذكرت في القرآن، وكيف خطط لحرب دين الله، ثم تأمل كيف كانت نهايته، ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾
معاني الكلمات
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.
﴿مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ﴾ رَافِعِي رُؤُوسِهِمْ.
﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ قُلُوبُهُمْ خَالِيَةٌ مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.
﴿وَبَرَزُوا﴾ خَرَجُوا ظَاهِرِينَ.
﴿مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ﴾ مُقَيَّدِينَ بِالقُيُودِ، قَدْ قُرِنَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِالسَّلاسِلِ.
﴿سَرَابِيلُهُمْ﴾ ثِيَابُهُمْ.
﴿قَطِرَانٍ﴾ مَادَّةٍ شَدِيدَةِ الاِشْتِعَالِ، تُشْبِهُ الزِّفْتَ، سَوْدَاءِ اللَّوْنِ مُنْتِنَةِ الرِّيحِ.
﴿وَتَغْشَى﴾ تَعْلُو، وَتَلْفَحُ.