Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — النحل 16:1 – النحل 16:105

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. النحل 16:1
  2. النحل 16:2
  3. النحل 16:3
  4. النحل 16:4
  5. النحل 16:5
  6. النحل 16:6
  7. النحل 16:7
  8. النحل 16:8
  9. النحل 16:9
  10. النحل 16:10
  11. النحل 16:11
  12. النحل 16:12
  13. النحل 16:13
  14. النحل 16:14
  15. النحل 16:15
  16. النحل 16:16
  17. النحل 16:17
  18. النحل 16:18
  19. النحل 16:19
  20. النحل 16:20
  21. النحل 16:21
  22. النحل 16:22
  23. النحل 16:23
  24. النحل 16:24
  25. النحل 16:25
  26. النحل 16:26
  27. النحل 16:27
  28. النحل 16:28
  29. النحل 16:29
  30. النحل 16:30
  31. النحل 16:31
  32. النحل 16:32
  33. النحل 16:33
  34. النحل 16:34
  35. النحل 16:35
  36. النحل 16:36
  37. النحل 16:37
  38. النحل 16:38
  39. النحل 16:39
  40. النحل 16:40
  41. النحل 16:41
  42. النحل 16:42
  43. النحل 16:43
  44. النحل 16:44
  45. النحل 16:45
  46. النحل 16:46
  47. النحل 16:47
  48. النحل 16:48
  49. النحل 16:49
  50. النحل 16:50
  51. النحل 16:51
  52. النحل 16:52
  53. النحل 16:53
  54. النحل 16:54
  55. النحل 16:55
  56. النحل 16:56
  57. النحل 16:57
  58. النحل 16:58
  59. النحل 16:59
  60. النحل 16:60
  61. النحل 16:61
  62. النحل 16:62
  63. النحل 16:63
  64. النحل 16:64
  65. النحل 16:65
  66. النحل 16:66
  67. النحل 16:67
  68. النحل 16:68
  69. النحل 16:69
  70. النحل 16:70
  71. النحل 16:71
  72. النحل 16:72
  73. النحل 16:73
  74. النحل 16:74
  75. النحل 16:75
  76. النحل 16:76
  77. النحل 16:77
  78. النحل 16:78
  79. النحل 16:79
  80. النحل 16:80
  81. النحل 16:81
  82. النحل 16:82
  83. النحل 16:83
  84. النحل 16:84
  85. النحل 16:85
  86. النحل 16:86
  87. النحل 16:87
  88. النحل 16:88
  89. النحل 16:89
  90. النحل 16:90
  91. النحل 16:91
  92. النحل 16:92
  93. النحل 16:93
  94. النحل 16:94
  95. النحل 16:95
  96. النحل 16:96
  97. النحل 16:97
  98. النحل 16:98
  99. النحل 16:99
  100. النحل 16:100
  101. النحل 16:101
  102. النحل 16:102
  103. النحل 16:103
  104. النحل 16:104
  105. النحل 16:105

النحل 16:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يسألهم سؤال استخبار واستعلام: هل عملتم كذا وكذا؟ لأن الله عالم بكل شيء، ولكن يسألهم سؤال تقريع وتوبيخ». [القرطبي:١٢/٢٦٠. ] السؤال: ما نوع سؤال الله للكافرين عن أعمالهم يوم القيامة؟ ٢- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ﴾ وهذا وعد من الله لرسوله أن لا يضره المستهزئون، وأن يكفيه الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة، وقد فعل تعالى؛ فإنه ما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبما جاء به إلا أهلكه الله، وقتله شر قتلة. [السعدي:٤٣٥] السؤال: لقد وعد الله رسوله ﷺ أن يكفيه المستهزئين، فكيف يتحقق هذا الوعد؟ وما حكم من استهزأ بالرسول صلى الله عليه وسلم؟ ٣- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ (٩٥) ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وفي وصفهم بذلك [أي: بالشرك] تسلية لرسول الله ﷺ، وتهوين للخطب عليه, عليه الصلاة والسلام، بالإشارة إلى أنهم لم يقتصروا على الاستهزاء به ﷺ، بل اجترأوا على العظيمة التي هي الإشراك به سبحانه. [الألوسي : ١٤/٤٤١] السؤال: في وصفهم بالشرك بعد بيان كفاية الله تعالى لنبيه مِن شرهم وأذاهم فائدة فما هي؟ ٤- ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ كان عمر بن عبد العزيز يقول: «ما رأيت يقيناً أشبه بالشك من يقين الناس بالموت، ثم لا يستعدون له»؛ يعني كأنهم فيه شاكون. [القرطبي:١٢/٢٦٥] السؤال: ماذا يفيد المؤمن من تسمية الله تعالى للموت باليقين في هذه الآية؟ ٥- ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ يخبر تعالى عن اقتراب الساعة ودنوها، مُعَبِّراً بصيغة الماضي الدال على التحقيق والوقوع لا محالة. [ابن كثير:٢/٥٤١] السؤال: لماذا قال الله سبحانه: ﴿أتى أمر الله﴾ بصيغة الماضي، ولم يقل: «سيأتي أمر الله»؟ وماذا يفيد المؤمن من ذلك ؟ ٦- ﴿يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ﴾ سماه روحاً؛ لأنه يحيي به القلوب. [البغوي:٢/٦٠٤] السؤال: لم سمى الله تعالى الوحي روحاً؟ ٧- ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ هذه السورة تسمى سورة النعم؛ فإن الله ذكر في أولها أصول النعم وقواعدها، وفي آخرها متمماتها ومكملاتها. [السعدي:٤٣٥-٤٣٦] السؤال: تُسَمَّى سورة النحل بسورة النعم، فما سبب هذه التسمية؟ التوجيهات ١- أهمية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد أو مفاسد تزيد على مصلحة قول الحق، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- التسبيح والسجود يشرحان الصدر، ويزيلان الضيق والكَدَر عن النفس, ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- العبادة مستمرة حتى يأتي الأجل، ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ العمل بالآيات ١- تشارك مع بعض زملائك أو أحد أقاربك في أمر بمعروف أو نهي عن منكر، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- اجمع النعم الواردة في سورة النحل، ثم تأمل فيها حتى تدرك مقصد هذه السورة؛ وهو تعداد النعم، ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ ٣- اقرأ عن أشراط الساعة الصغرى والكبرى, ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ معاني الكلمات ﴿عِضِينَ﴾ أَجْزَاءَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سِحْرٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كِهَانَةٌ، وَغَيْرَ ذَلِكَ. ﴿فَاصْدَعْ﴾ فَاجْهَرْ. ﴿السَّاجِدِينَ﴾ العَابِدِينَ، المُصَلِّينَ. ﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ. ﴿أَمْرُ اللَّهِ﴾ قِيَامُ السَّاعَةِ. ﴿بِالرُّوحِ﴾ بِالوَحْيِ. ﴿خَصِيمٌ﴾ شَدِيدُ الخُصُومَةِ. ﴿تُرِيحُونَ﴾ تَرُدُّونَهَا إِلَى مَبَارِكِهَا وَحَظَائِرِهَا فِي المَسَاءِ. ﴿تَسْرَحُونَ﴾ تُخْرِجُونَهَا لِلْمَرْعَى فِي الصَّبَاحِ.

النحل 16:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يسألهم سؤال استخبار واستعلام: هل عملتم كذا وكذا؟ لأن الله عالم بكل شيء، ولكن يسألهم سؤال تقريع وتوبيخ». [القرطبي:١٢/٢٦٠. ] السؤال: ما نوع سؤال الله للكافرين عن أعمالهم يوم القيامة؟ ٢- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ﴾ وهذا وعد من الله لرسوله أن لا يضره المستهزئون، وأن يكفيه الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة، وقد فعل تعالى؛ فإنه ما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبما جاء به إلا أهلكه الله، وقتله شر قتلة. [السعدي:٤٣٥] السؤال: لقد وعد الله رسوله ﷺ أن يكفيه المستهزئين، فكيف يتحقق هذا الوعد؟ وما حكم من استهزأ بالرسول صلى الله عليه وسلم؟ ٣- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ (٩٥) ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وفي وصفهم بذلك [أي: بالشرك] تسلية لرسول الله ﷺ، وتهوين للخطب عليه, عليه الصلاة والسلام، بالإشارة إلى أنهم لم يقتصروا على الاستهزاء به ﷺ، بل اجترأوا على العظيمة التي هي الإشراك به سبحانه. [الألوسي : ١٤/٤٤١] السؤال: في وصفهم بالشرك بعد بيان كفاية الله تعالى لنبيه مِن شرهم وأذاهم فائدة فما هي؟ ٤- ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ كان عمر بن عبد العزيز يقول: «ما رأيت يقيناً أشبه بالشك من يقين الناس بالموت، ثم لا يستعدون له»؛ يعني كأنهم فيه شاكون. [القرطبي:١٢/٢٦٥] السؤال: ماذا يفيد المؤمن من تسمية الله تعالى للموت باليقين في هذه الآية؟ ٥- ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ يخبر تعالى عن اقتراب الساعة ودنوها، مُعَبِّراً بصيغة الماضي الدال على التحقيق والوقوع لا محالة. [ابن كثير:٢/٥٤١] السؤال: لماذا قال الله سبحانه: ﴿أتى أمر الله﴾ بصيغة الماضي، ولم يقل: «سيأتي أمر الله»؟ وماذا يفيد المؤمن من ذلك ؟ ٦- ﴿يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ﴾ سماه روحاً؛ لأنه يحيي به القلوب. [البغوي:٢/٦٠٤] السؤال: لم سمى الله تعالى الوحي روحاً؟ ٧- ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ هذه السورة تسمى سورة النعم؛ فإن الله ذكر في أولها أصول النعم وقواعدها، وفي آخرها متمماتها ومكملاتها. [السعدي:٤٣٥-٤٣٦] السؤال: تُسَمَّى سورة النحل بسورة النعم، فما سبب هذه التسمية؟ التوجيهات ١- أهمية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد أو مفاسد تزيد على مصلحة قول الحق، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- التسبيح والسجود يشرحان الصدر، ويزيلان الضيق والكَدَر عن النفس, ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- العبادة مستمرة حتى يأتي الأجل، ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ العمل بالآيات ١- تشارك مع بعض زملائك أو أحد أقاربك في أمر بمعروف أو نهي عن منكر، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- اجمع النعم الواردة في سورة النحل، ثم تأمل فيها حتى تدرك مقصد هذه السورة؛ وهو تعداد النعم، ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ ٣- اقرأ عن أشراط الساعة الصغرى والكبرى, ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ معاني الكلمات ﴿عِضِينَ﴾ أَجْزَاءَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سِحْرٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كِهَانَةٌ، وَغَيْرَ ذَلِكَ. ﴿فَاصْدَعْ﴾ فَاجْهَرْ. ﴿السَّاجِدِينَ﴾ العَابِدِينَ، المُصَلِّينَ. ﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ. ﴿أَمْرُ اللَّهِ﴾ قِيَامُ السَّاعَةِ. ﴿بِالرُّوحِ﴾ بِالوَحْيِ. ﴿خَصِيمٌ﴾ شَدِيدُ الخُصُومَةِ. ﴿تُرِيحُونَ﴾ تَرُدُّونَهَا إِلَى مَبَارِكِهَا وَحَظَائِرِهَا فِي المَسَاءِ. ﴿تَسْرَحُونَ﴾ تُخْرِجُونَهَا لِلْمَرْعَى فِي الصَّبَاحِ.

النحل 16:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يسألهم سؤال استخبار واستعلام: هل عملتم كذا وكذا؟ لأن الله عالم بكل شيء، ولكن يسألهم سؤال تقريع وتوبيخ». [القرطبي:١٢/٢٦٠. ] السؤال: ما نوع سؤال الله للكافرين عن أعمالهم يوم القيامة؟ ٢- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ﴾ وهذا وعد من الله لرسوله أن لا يضره المستهزئون، وأن يكفيه الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة، وقد فعل تعالى؛ فإنه ما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبما جاء به إلا أهلكه الله، وقتله شر قتلة. [السعدي:٤٣٥] السؤال: لقد وعد الله رسوله ﷺ أن يكفيه المستهزئين، فكيف يتحقق هذا الوعد؟ وما حكم من استهزأ بالرسول صلى الله عليه وسلم؟ ٣- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ (٩٥) ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وفي وصفهم بذلك [أي: بالشرك] تسلية لرسول الله ﷺ، وتهوين للخطب عليه, عليه الصلاة والسلام، بالإشارة إلى أنهم لم يقتصروا على الاستهزاء به ﷺ، بل اجترأوا على العظيمة التي هي الإشراك به سبحانه. [الألوسي : ١٤/٤٤١] السؤال: في وصفهم بالشرك بعد بيان كفاية الله تعالى لنبيه مِن شرهم وأذاهم فائدة فما هي؟ ٤- ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ كان عمر بن عبد العزيز يقول: «ما رأيت يقيناً أشبه بالشك من يقين الناس بالموت، ثم لا يستعدون له»؛ يعني كأنهم فيه شاكون. [القرطبي:١٢/٢٦٥] السؤال: ماذا يفيد المؤمن من تسمية الله تعالى للموت باليقين في هذه الآية؟ ٥- ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ يخبر تعالى عن اقتراب الساعة ودنوها، مُعَبِّراً بصيغة الماضي الدال على التحقيق والوقوع لا محالة. [ابن كثير:٢/٥٤١] السؤال: لماذا قال الله سبحانه: ﴿أتى أمر الله﴾ بصيغة الماضي، ولم يقل: «سيأتي أمر الله»؟ وماذا يفيد المؤمن من ذلك ؟ ٦- ﴿يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ﴾ سماه روحاً؛ لأنه يحيي به القلوب. [البغوي:٢/٦٠٤] السؤال: لم سمى الله تعالى الوحي روحاً؟ ٧- ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ هذه السورة تسمى سورة النعم؛ فإن الله ذكر في أولها أصول النعم وقواعدها، وفي آخرها متمماتها ومكملاتها. [السعدي:٤٣٥-٤٣٦] السؤال: تُسَمَّى سورة النحل بسورة النعم، فما سبب هذه التسمية؟ التوجيهات ١- أهمية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد أو مفاسد تزيد على مصلحة قول الحق، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- التسبيح والسجود يشرحان الصدر، ويزيلان الضيق والكَدَر عن النفس, ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- العبادة مستمرة حتى يأتي الأجل، ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ العمل بالآيات ١- تشارك مع بعض زملائك أو أحد أقاربك في أمر بمعروف أو نهي عن منكر، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- اجمع النعم الواردة في سورة النحل، ثم تأمل فيها حتى تدرك مقصد هذه السورة؛ وهو تعداد النعم، ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ ٣- اقرأ عن أشراط الساعة الصغرى والكبرى, ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ معاني الكلمات ﴿عِضِينَ﴾ أَجْزَاءَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سِحْرٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كِهَانَةٌ، وَغَيْرَ ذَلِكَ. ﴿فَاصْدَعْ﴾ فَاجْهَرْ. ﴿السَّاجِدِينَ﴾ العَابِدِينَ، المُصَلِّينَ. ﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ. ﴿أَمْرُ اللَّهِ﴾ قِيَامُ السَّاعَةِ. ﴿بِالرُّوحِ﴾ بِالوَحْيِ. ﴿خَصِيمٌ﴾ شَدِيدُ الخُصُومَةِ. ﴿تُرِيحُونَ﴾ تَرُدُّونَهَا إِلَى مَبَارِكِهَا وَحَظَائِرِهَا فِي المَسَاءِ. ﴿تَسْرَحُونَ﴾ تُخْرِجُونَهَا لِلْمَرْعَى فِي الصَّبَاحِ.

النحل 16:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يسألهم سؤال استخبار واستعلام: هل عملتم كذا وكذا؟ لأن الله عالم بكل شيء، ولكن يسألهم سؤال تقريع وتوبيخ». [القرطبي:١٢/٢٦٠. ] السؤال: ما نوع سؤال الله للكافرين عن أعمالهم يوم القيامة؟ ٢- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ﴾ وهذا وعد من الله لرسوله أن لا يضره المستهزئون، وأن يكفيه الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة، وقد فعل تعالى؛ فإنه ما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبما جاء به إلا أهلكه الله، وقتله شر قتلة. [السعدي:٤٣٥] السؤال: لقد وعد الله رسوله ﷺ أن يكفيه المستهزئين، فكيف يتحقق هذا الوعد؟ وما حكم من استهزأ بالرسول صلى الله عليه وسلم؟ ٣- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ (٩٥) ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وفي وصفهم بذلك [أي: بالشرك] تسلية لرسول الله ﷺ، وتهوين للخطب عليه, عليه الصلاة والسلام، بالإشارة إلى أنهم لم يقتصروا على الاستهزاء به ﷺ، بل اجترأوا على العظيمة التي هي الإشراك به سبحانه. [الألوسي : ١٤/٤٤١] السؤال: في وصفهم بالشرك بعد بيان كفاية الله تعالى لنبيه مِن شرهم وأذاهم فائدة فما هي؟ ٤- ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ كان عمر بن عبد العزيز يقول: «ما رأيت يقيناً أشبه بالشك من يقين الناس بالموت، ثم لا يستعدون له»؛ يعني كأنهم فيه شاكون. [القرطبي:١٢/٢٦٥] السؤال: ماذا يفيد المؤمن من تسمية الله تعالى للموت باليقين في هذه الآية؟ ٥- ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ يخبر تعالى عن اقتراب الساعة ودنوها، مُعَبِّراً بصيغة الماضي الدال على التحقيق والوقوع لا محالة. [ابن كثير:٢/٥٤١] السؤال: لماذا قال الله سبحانه: ﴿أتى أمر الله﴾ بصيغة الماضي، ولم يقل: «سيأتي أمر الله»؟ وماذا يفيد المؤمن من ذلك ؟ ٦- ﴿يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ﴾ سماه روحاً؛ لأنه يحيي به القلوب. [البغوي:٢/٦٠٤] السؤال: لم سمى الله تعالى الوحي روحاً؟ ٧- ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ هذه السورة تسمى سورة النعم؛ فإن الله ذكر في أولها أصول النعم وقواعدها، وفي آخرها متمماتها ومكملاتها. [السعدي:٤٣٥-٤٣٦] السؤال: تُسَمَّى سورة النحل بسورة النعم، فما سبب هذه التسمية؟ التوجيهات ١- أهمية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد أو مفاسد تزيد على مصلحة قول الحق، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- التسبيح والسجود يشرحان الصدر، ويزيلان الضيق والكَدَر عن النفس, ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- العبادة مستمرة حتى يأتي الأجل، ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ العمل بالآيات ١- تشارك مع بعض زملائك أو أحد أقاربك في أمر بمعروف أو نهي عن منكر، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- اجمع النعم الواردة في سورة النحل، ثم تأمل فيها حتى تدرك مقصد هذه السورة؛ وهو تعداد النعم، ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ ٣- اقرأ عن أشراط الساعة الصغرى والكبرى, ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ معاني الكلمات ﴿عِضِينَ﴾ أَجْزَاءَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سِحْرٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كِهَانَةٌ، وَغَيْرَ ذَلِكَ. ﴿فَاصْدَعْ﴾ فَاجْهَرْ. ﴿السَّاجِدِينَ﴾ العَابِدِينَ، المُصَلِّينَ. ﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ. ﴿أَمْرُ اللَّهِ﴾ قِيَامُ السَّاعَةِ. ﴿بِالرُّوحِ﴾ بِالوَحْيِ. ﴿خَصِيمٌ﴾ شَدِيدُ الخُصُومَةِ. ﴿تُرِيحُونَ﴾ تَرُدُّونَهَا إِلَى مَبَارِكِهَا وَحَظَائِرِهَا فِي المَسَاءِ. ﴿تَسْرَحُونَ﴾ تُخْرِجُونَهَا لِلْمَرْعَى فِي الصَّبَاحِ.

النحل 16:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يسألهم سؤال استخبار واستعلام: هل عملتم كذا وكذا؟ لأن الله عالم بكل شيء، ولكن يسألهم سؤال تقريع وتوبيخ». [القرطبي:١٢/٢٦٠. ] السؤال: ما نوع سؤال الله للكافرين عن أعمالهم يوم القيامة؟ ٢- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ﴾ وهذا وعد من الله لرسوله أن لا يضره المستهزئون، وأن يكفيه الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة، وقد فعل تعالى؛ فإنه ما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبما جاء به إلا أهلكه الله، وقتله شر قتلة. [السعدي:٤٣٥] السؤال: لقد وعد الله رسوله ﷺ أن يكفيه المستهزئين، فكيف يتحقق هذا الوعد؟ وما حكم من استهزأ بالرسول صلى الله عليه وسلم؟ ٣- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ (٩٥) ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وفي وصفهم بذلك [أي: بالشرك] تسلية لرسول الله ﷺ، وتهوين للخطب عليه, عليه الصلاة والسلام، بالإشارة إلى أنهم لم يقتصروا على الاستهزاء به ﷺ، بل اجترأوا على العظيمة التي هي الإشراك به سبحانه. [الألوسي : ١٤/٤٤١] السؤال: في وصفهم بالشرك بعد بيان كفاية الله تعالى لنبيه مِن شرهم وأذاهم فائدة فما هي؟ ٤- ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ كان عمر بن عبد العزيز يقول: «ما رأيت يقيناً أشبه بالشك من يقين الناس بالموت، ثم لا يستعدون له»؛ يعني كأنهم فيه شاكون. [القرطبي:١٢/٢٦٥] السؤال: ماذا يفيد المؤمن من تسمية الله تعالى للموت باليقين في هذه الآية؟ ٥- ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ يخبر تعالى عن اقتراب الساعة ودنوها، مُعَبِّراً بصيغة الماضي الدال على التحقيق والوقوع لا محالة. [ابن كثير:٢/٥٤١] السؤال: لماذا قال الله سبحانه: ﴿أتى أمر الله﴾ بصيغة الماضي، ولم يقل: «سيأتي أمر الله»؟ وماذا يفيد المؤمن من ذلك ؟ ٦- ﴿يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ﴾ سماه روحاً؛ لأنه يحيي به القلوب. [البغوي:٢/٦٠٤] السؤال: لم سمى الله تعالى الوحي روحاً؟ ٧- ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ هذه السورة تسمى سورة النعم؛ فإن الله ذكر في أولها أصول النعم وقواعدها، وفي آخرها متمماتها ومكملاتها. [السعدي:٤٣٥-٤٣٦] السؤال: تُسَمَّى سورة النحل بسورة النعم، فما سبب هذه التسمية؟ التوجيهات ١- أهمية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد أو مفاسد تزيد على مصلحة قول الحق، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- التسبيح والسجود يشرحان الصدر، ويزيلان الضيق والكَدَر عن النفس, ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- العبادة مستمرة حتى يأتي الأجل، ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ العمل بالآيات ١- تشارك مع بعض زملائك أو أحد أقاربك في أمر بمعروف أو نهي عن منكر، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- اجمع النعم الواردة في سورة النحل، ثم تأمل فيها حتى تدرك مقصد هذه السورة؛ وهو تعداد النعم، ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ ٣- اقرأ عن أشراط الساعة الصغرى والكبرى, ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ معاني الكلمات ﴿عِضِينَ﴾ أَجْزَاءَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سِحْرٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كِهَانَةٌ، وَغَيْرَ ذَلِكَ. ﴿فَاصْدَعْ﴾ فَاجْهَرْ. ﴿السَّاجِدِينَ﴾ العَابِدِينَ، المُصَلِّينَ. ﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ. ﴿أَمْرُ اللَّهِ﴾ قِيَامُ السَّاعَةِ. ﴿بِالرُّوحِ﴾ بِالوَحْيِ. ﴿خَصِيمٌ﴾ شَدِيدُ الخُصُومَةِ. ﴿تُرِيحُونَ﴾ تَرُدُّونَهَا إِلَى مَبَارِكِهَا وَحَظَائِرِهَا فِي المَسَاءِ. ﴿تَسْرَحُونَ﴾ تُخْرِجُونَهَا لِلْمَرْعَى فِي الصَّبَاحِ.

النحل 16:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لا يسألهم سؤال استخبار واستعلام: هل عملتم كذا وكذا؟ لأن الله عالم بكل شيء، ولكن يسألهم سؤال تقريع وتوبيخ». [القرطبي:١٢/٢٦٠. ] السؤال: ما نوع سؤال الله للكافرين عن أعمالهم يوم القيامة؟ ٢- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ﴾ وهذا وعد من الله لرسوله أن لا يضره المستهزئون، وأن يكفيه الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة، وقد فعل تعالى؛ فإنه ما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبما جاء به إلا أهلكه الله، وقتله شر قتلة. [السعدي:٤٣٥] السؤال: لقد وعد الله رسوله ﷺ أن يكفيه المستهزئين، فكيف يتحقق هذا الوعد؟ وما حكم من استهزأ بالرسول صلى الله عليه وسلم؟ ٣- ﴿إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ (٩٥) ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وفي وصفهم بذلك [أي: بالشرك] تسلية لرسول الله ﷺ، وتهوين للخطب عليه, عليه الصلاة والسلام، بالإشارة إلى أنهم لم يقتصروا على الاستهزاء به ﷺ، بل اجترأوا على العظيمة التي هي الإشراك به سبحانه. [الألوسي : ١٤/٤٤١] السؤال: في وصفهم بالشرك بعد بيان كفاية الله تعالى لنبيه مِن شرهم وأذاهم فائدة فما هي؟ ٤- ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ كان عمر بن عبد العزيز يقول: «ما رأيت يقيناً أشبه بالشك من يقين الناس بالموت، ثم لا يستعدون له»؛ يعني كأنهم فيه شاكون. [القرطبي:١٢/٢٦٥] السؤال: ماذا يفيد المؤمن من تسمية الله تعالى للموت باليقين في هذه الآية؟ ٥- ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ يخبر تعالى عن اقتراب الساعة ودنوها، مُعَبِّراً بصيغة الماضي الدال على التحقيق والوقوع لا محالة. [ابن كثير:٢/٥٤١] السؤال: لماذا قال الله سبحانه: ﴿أتى أمر الله﴾ بصيغة الماضي، ولم يقل: «سيأتي أمر الله»؟ وماذا يفيد المؤمن من ذلك ؟ ٦- ﴿يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ﴾ سماه روحاً؛ لأنه يحيي به القلوب. [البغوي:٢/٦٠٤] السؤال: لم سمى الله تعالى الوحي روحاً؟ ٧- ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ هذه السورة تسمى سورة النعم؛ فإن الله ذكر في أولها أصول النعم وقواعدها، وفي آخرها متمماتها ومكملاتها. [السعدي:٤٣٥-٤٣٦] السؤال: تُسَمَّى سورة النحل بسورة النعم، فما سبب هذه التسمية؟ التوجيهات ١- أهمية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد أو مفاسد تزيد على مصلحة قول الحق، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- التسبيح والسجود يشرحان الصدر، ويزيلان الضيق والكَدَر عن النفس, ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- العبادة مستمرة حتى يأتي الأجل، ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ العمل بالآيات ١- تشارك مع بعض زملائك أو أحد أقاربك في أمر بمعروف أو نهي عن منكر، ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ٢- اجمع النعم الواردة في سورة النحل، ثم تأمل فيها حتى تدرك مقصد هذه السورة؛ وهو تعداد النعم، ﴿وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ ٣- اقرأ عن أشراط الساعة الصغرى والكبرى, ﴿أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ معاني الكلمات ﴿عِضِينَ﴾ أَجْزَاءَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سِحْرٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كِهَانَةٌ، وَغَيْرَ ذَلِكَ. ﴿فَاصْدَعْ﴾ فَاجْهَرْ. ﴿السَّاجِدِينَ﴾ العَابِدِينَ، المُصَلِّينَ. ﴿الْيَقِينُ﴾ المَوْتُ. ﴿أَمْرُ اللَّهِ﴾ قِيَامُ السَّاعَةِ. ﴿بِالرُّوحِ﴾ بِالوَحْيِ. ﴿خَصِيمٌ﴾ شَدِيدُ الخُصُومَةِ. ﴿تُرِيحُونَ﴾ تَرُدُّونَهَا إِلَى مَبَارِكِهَا وَحَظَائِرِهَا فِي المَسَاءِ. ﴿تَسْرَحُونَ﴾ تُخْرِجُونَهَا لِلْمَرْعَى فِي الصَّبَاحِ.

النحل 16:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ أي: تارة تستعملونها للضرورة في الركوب، وتارة لأجل الجمال والزينة، ولم يذكر الأكل لأن البغال والحمر محرم أكلها، والخيل لا تستعمل في الغالب للأكل. [السعدي:٤٣٦] السؤال: لماذا لم يذكر الأكل من منافع هذه الأشياء المذكورة؟ ٢- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾: مما يكون بعد نزول القرآن من الأشياء التي يركبها الخلق في البر، والبحر، والجو، ويستعملونها في منافعهم، ومصالحهم؛ فإنه لم يذكرها بأعيانها لأن الله تعالى لا يذكر في كتابه إلا ما يعرفه العباد، أو يعرفون نظيره. وأما ما ليس له نظير فإنه لو ذكر لم يعرفوه، ولم يفهموا المراد منه؛ فيذكر أصلاً جامعاً يدخل فيه ما يعلمون وما لا يعلمون؛ كما ذكر نعيم الجنة: سمى منه ما نعلم ونشاهد نظيره؛ كالنخل، والأعناب، والرمان، وأَجمَلَ ما لا نعرف له نظيراً. [السعدي:٤٣٦] السؤال: ما طريقة القرآن في ذكر النعم الغيبية من خلال الآية؟ ٣- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨) وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾ لَمَّا ذكر تعالى من الحيوانات ما يسار عليه في السبل الحسية، نَبَّه على الطرق المعنوية الدينية. وكثيراً ما يقع في القرآن العبور من الأمور الحسية إلى الأمور النافعة الدينية. [ابن كثير:٢/٥٤٤] السؤال: ما علاقة الآيتين المذكورتين بعضهما ببعض؟ ٤- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما ذكرت نعمة تيسير السبيل الموصلة إلى المقاصد الجثمانية ارتُقِي إلى التذكير بسبيل الوصول إلى المقاصد الرُّوحانية؛ وهو سبيل الهدى، فكان تعهّد الله بهذه السبيل نعمة أعظمَ من تيسير المسالك الجثمانية؛ لأن سبيل الهدى تحصل به السعادة الأبدية. [ابن عاشور:١٤/١١٢] السؤال: أيهما أعظم النعم الحسية، أو الروحية؟ ولماذا؟ ٥- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ أي: على الله تقويم طريق الهدى بنصب الأدلة، وبعث الرسل. [ابن جزي:١/٤٥٩] السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر رحمة الله, وضحه. ٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ تسخير البحر هو: تمكين البشر من التصرف فيه، وتذليله بالركوب والإرفاء وغيره، وهذه نعمة من نعم الله علينا؛ فلو شاء سلطه علينا، وأغرقنا. [القرطبي:١٢/٢٩٤] السؤال: بين نعمة الله تعالى لعباده بتسخير البحر. ٧- ﴿وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ﴾ ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾: قال قتادة: مقبلة ومدبرة؛ وهو أنك ترى سفينتين: إحداهما: تقبل، والأخرى تدبر، تجريان بريح واحدة. [البغوي:٢/٦٠٨] السؤال: بين عظيم نعمة الله وقدرته في تسخير الفلك. التوجيهات ١- من أجلِّ نعم الله تعالى على العباد: إنزال الماء من السماء؛ فبه حياة كل شيء، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ ٢- النجوم لا تملك أمر نفسها، فمن باب أولى أنها لا تضر ولا تنفع غيرها، فإليه سبحانه يتجه الدعاء، ﴿وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ﴾ ٣- كن عبدا شكورا؛ كلما مرت بك نعمة شكرت الله عليها، ﴿وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- عدد ثلاثا من نعم الله علينا بالمراكب، ثم اشكر الله تعالى على ذلك، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- إذا ركبت الدابة قل: «بسم الله، الحمد لله، سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تفكّر فيما ينبت من ثمار مختلفة، والجميع يسقى بماء واحد, ثم اشكر الله على نعمه، ﴿يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلْأَعْنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَثْقَالَكُمْ﴾ أَمْتِعَتَكُمُ الثَّقِيلَةَ. ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ بَيَانُ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ. ﴿جَائِرٌ﴾ مَائِلٌ عَنِ الحَقِّ. ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ فِي الشَّجَرِ تَرْعَوْنَ دَوَابَّكُمْ. ﴿ذَرَأَ﴾ خَلَقَ. ﴿لَحْمًا طَرِيًّا﴾ هُوَ: السَّمَكُ. ﴿مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ السُّفُنُ الجَوَارِيَ فِيهِ تَشُقُّ وَجْهَ المَاءِ.

النحل 16:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ أي: تارة تستعملونها للضرورة في الركوب، وتارة لأجل الجمال والزينة، ولم يذكر الأكل لأن البغال والحمر محرم أكلها، والخيل لا تستعمل في الغالب للأكل. [السعدي:٤٣٦] السؤال: لماذا لم يذكر الأكل من منافع هذه الأشياء المذكورة؟ ٢- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾: مما يكون بعد نزول القرآن من الأشياء التي يركبها الخلق في البر، والبحر، والجو، ويستعملونها في منافعهم، ومصالحهم؛ فإنه لم يذكرها بأعيانها لأن الله تعالى لا يذكر في كتابه إلا ما يعرفه العباد، أو يعرفون نظيره. وأما ما ليس له نظير فإنه لو ذكر لم يعرفوه، ولم يفهموا المراد منه؛ فيذكر أصلاً جامعاً يدخل فيه ما يعلمون وما لا يعلمون؛ كما ذكر نعيم الجنة: سمى منه ما نعلم ونشاهد نظيره؛ كالنخل، والأعناب، والرمان، وأَجمَلَ ما لا نعرف له نظيراً. [السعدي:٤٣٦] السؤال: ما طريقة القرآن في ذكر النعم الغيبية من خلال الآية؟ ٣- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨) وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾ لَمَّا ذكر تعالى من الحيوانات ما يسار عليه في السبل الحسية، نَبَّه على الطرق المعنوية الدينية. وكثيراً ما يقع في القرآن العبور من الأمور الحسية إلى الأمور النافعة الدينية. [ابن كثير:٢/٥٤٤] السؤال: ما علاقة الآيتين المذكورتين بعضهما ببعض؟ ٤- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما ذكرت نعمة تيسير السبيل الموصلة إلى المقاصد الجثمانية ارتُقِي إلى التذكير بسبيل الوصول إلى المقاصد الرُّوحانية؛ وهو سبيل الهدى، فكان تعهّد الله بهذه السبيل نعمة أعظمَ من تيسير المسالك الجثمانية؛ لأن سبيل الهدى تحصل به السعادة الأبدية. [ابن عاشور:١٤/١١٢] السؤال: أيهما أعظم النعم الحسية، أو الروحية؟ ولماذا؟ ٥- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ أي: على الله تقويم طريق الهدى بنصب الأدلة، وبعث الرسل. [ابن جزي:١/٤٥٩] السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر رحمة الله, وضحه. ٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ تسخير البحر هو: تمكين البشر من التصرف فيه، وتذليله بالركوب والإرفاء وغيره، وهذه نعمة من نعم الله علينا؛ فلو شاء سلطه علينا، وأغرقنا. [القرطبي:١٢/٢٩٤] السؤال: بين نعمة الله تعالى لعباده بتسخير البحر. ٧- ﴿وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ﴾ ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾: قال قتادة: مقبلة ومدبرة؛ وهو أنك ترى سفينتين: إحداهما: تقبل، والأخرى تدبر، تجريان بريح واحدة. [البغوي:٢/٦٠٨] السؤال: بين عظيم نعمة الله وقدرته في تسخير الفلك. التوجيهات ١- من أجلِّ نعم الله تعالى على العباد: إنزال الماء من السماء؛ فبه حياة كل شيء، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ ٢- النجوم لا تملك أمر نفسها، فمن باب أولى أنها لا تضر ولا تنفع غيرها، فإليه سبحانه يتجه الدعاء، ﴿وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ﴾ ٣- كن عبدا شكورا؛ كلما مرت بك نعمة شكرت الله عليها، ﴿وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- عدد ثلاثا من نعم الله علينا بالمراكب، ثم اشكر الله تعالى على ذلك، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- إذا ركبت الدابة قل: «بسم الله، الحمد لله، سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تفكّر فيما ينبت من ثمار مختلفة، والجميع يسقى بماء واحد, ثم اشكر الله على نعمه، ﴿يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلْأَعْنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَثْقَالَكُمْ﴾ أَمْتِعَتَكُمُ الثَّقِيلَةَ. ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ بَيَانُ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ. ﴿جَائِرٌ﴾ مَائِلٌ عَنِ الحَقِّ. ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ فِي الشَّجَرِ تَرْعَوْنَ دَوَابَّكُمْ. ﴿ذَرَأَ﴾ خَلَقَ. ﴿لَحْمًا طَرِيًّا﴾ هُوَ: السَّمَكُ. ﴿مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ السُّفُنُ الجَوَارِيَ فِيهِ تَشُقُّ وَجْهَ المَاءِ.

النحل 16:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ أي: تارة تستعملونها للضرورة في الركوب، وتارة لأجل الجمال والزينة، ولم يذكر الأكل لأن البغال والحمر محرم أكلها، والخيل لا تستعمل في الغالب للأكل. [السعدي:٤٣٦] السؤال: لماذا لم يذكر الأكل من منافع هذه الأشياء المذكورة؟ ٢- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾: مما يكون بعد نزول القرآن من الأشياء التي يركبها الخلق في البر، والبحر، والجو، ويستعملونها في منافعهم، ومصالحهم؛ فإنه لم يذكرها بأعيانها لأن الله تعالى لا يذكر في كتابه إلا ما يعرفه العباد، أو يعرفون نظيره. وأما ما ليس له نظير فإنه لو ذكر لم يعرفوه، ولم يفهموا المراد منه؛ فيذكر أصلاً جامعاً يدخل فيه ما يعلمون وما لا يعلمون؛ كما ذكر نعيم الجنة: سمى منه ما نعلم ونشاهد نظيره؛ كالنخل، والأعناب، والرمان، وأَجمَلَ ما لا نعرف له نظيراً. [السعدي:٤٣٦] السؤال: ما طريقة القرآن في ذكر النعم الغيبية من خلال الآية؟ ٣- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨) وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾ لَمَّا ذكر تعالى من الحيوانات ما يسار عليه في السبل الحسية، نَبَّه على الطرق المعنوية الدينية. وكثيراً ما يقع في القرآن العبور من الأمور الحسية إلى الأمور النافعة الدينية. [ابن كثير:٢/٥٤٤] السؤال: ما علاقة الآيتين المذكورتين بعضهما ببعض؟ ٤- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما ذكرت نعمة تيسير السبيل الموصلة إلى المقاصد الجثمانية ارتُقِي إلى التذكير بسبيل الوصول إلى المقاصد الرُّوحانية؛ وهو سبيل الهدى، فكان تعهّد الله بهذه السبيل نعمة أعظمَ من تيسير المسالك الجثمانية؛ لأن سبيل الهدى تحصل به السعادة الأبدية. [ابن عاشور:١٤/١١٢] السؤال: أيهما أعظم النعم الحسية، أو الروحية؟ ولماذا؟ ٥- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ أي: على الله تقويم طريق الهدى بنصب الأدلة، وبعث الرسل. [ابن جزي:١/٤٥٩] السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر رحمة الله, وضحه. ٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ تسخير البحر هو: تمكين البشر من التصرف فيه، وتذليله بالركوب والإرفاء وغيره، وهذه نعمة من نعم الله علينا؛ فلو شاء سلطه علينا، وأغرقنا. [القرطبي:١٢/٢٩٤] السؤال: بين نعمة الله تعالى لعباده بتسخير البحر. ٧- ﴿وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ﴾ ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾: قال قتادة: مقبلة ومدبرة؛ وهو أنك ترى سفينتين: إحداهما: تقبل، والأخرى تدبر، تجريان بريح واحدة. [البغوي:٢/٦٠٨] السؤال: بين عظيم نعمة الله وقدرته في تسخير الفلك. التوجيهات ١- من أجلِّ نعم الله تعالى على العباد: إنزال الماء من السماء؛ فبه حياة كل شيء، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ ٢- النجوم لا تملك أمر نفسها، فمن باب أولى أنها لا تضر ولا تنفع غيرها، فإليه سبحانه يتجه الدعاء، ﴿وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ﴾ ٣- كن عبدا شكورا؛ كلما مرت بك نعمة شكرت الله عليها، ﴿وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- عدد ثلاثا من نعم الله علينا بالمراكب، ثم اشكر الله تعالى على ذلك، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- إذا ركبت الدابة قل: «بسم الله، الحمد لله، سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تفكّر فيما ينبت من ثمار مختلفة، والجميع يسقى بماء واحد, ثم اشكر الله على نعمه، ﴿يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلْأَعْنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَثْقَالَكُمْ﴾ أَمْتِعَتَكُمُ الثَّقِيلَةَ. ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ بَيَانُ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ. ﴿جَائِرٌ﴾ مَائِلٌ عَنِ الحَقِّ. ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ فِي الشَّجَرِ تَرْعَوْنَ دَوَابَّكُمْ. ﴿ذَرَأَ﴾ خَلَقَ. ﴿لَحْمًا طَرِيًّا﴾ هُوَ: السَّمَكُ. ﴿مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ السُّفُنُ الجَوَارِيَ فِيهِ تَشُقُّ وَجْهَ المَاءِ.

النحل 16:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ أي: تارة تستعملونها للضرورة في الركوب، وتارة لأجل الجمال والزينة، ولم يذكر الأكل لأن البغال والحمر محرم أكلها، والخيل لا تستعمل في الغالب للأكل. [السعدي:٤٣٦] السؤال: لماذا لم يذكر الأكل من منافع هذه الأشياء المذكورة؟ ٢- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾: مما يكون بعد نزول القرآن من الأشياء التي يركبها الخلق في البر، والبحر، والجو، ويستعملونها في منافعهم، ومصالحهم؛ فإنه لم يذكرها بأعيانها لأن الله تعالى لا يذكر في كتابه إلا ما يعرفه العباد، أو يعرفون نظيره. وأما ما ليس له نظير فإنه لو ذكر لم يعرفوه، ولم يفهموا المراد منه؛ فيذكر أصلاً جامعاً يدخل فيه ما يعلمون وما لا يعلمون؛ كما ذكر نعيم الجنة: سمى منه ما نعلم ونشاهد نظيره؛ كالنخل، والأعناب، والرمان، وأَجمَلَ ما لا نعرف له نظيراً. [السعدي:٤٣٦] السؤال: ما طريقة القرآن في ذكر النعم الغيبية من خلال الآية؟ ٣- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨) وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾ لَمَّا ذكر تعالى من الحيوانات ما يسار عليه في السبل الحسية، نَبَّه على الطرق المعنوية الدينية. وكثيراً ما يقع في القرآن العبور من الأمور الحسية إلى الأمور النافعة الدينية. [ابن كثير:٢/٥٤٤] السؤال: ما علاقة الآيتين المذكورتين بعضهما ببعض؟ ٤- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما ذكرت نعمة تيسير السبيل الموصلة إلى المقاصد الجثمانية ارتُقِي إلى التذكير بسبيل الوصول إلى المقاصد الرُّوحانية؛ وهو سبيل الهدى، فكان تعهّد الله بهذه السبيل نعمة أعظمَ من تيسير المسالك الجثمانية؛ لأن سبيل الهدى تحصل به السعادة الأبدية. [ابن عاشور:١٤/١١٢] السؤال: أيهما أعظم النعم الحسية، أو الروحية؟ ولماذا؟ ٥- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ أي: على الله تقويم طريق الهدى بنصب الأدلة، وبعث الرسل. [ابن جزي:١/٤٥٩] السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر رحمة الله, وضحه. ٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ تسخير البحر هو: تمكين البشر من التصرف فيه، وتذليله بالركوب والإرفاء وغيره، وهذه نعمة من نعم الله علينا؛ فلو شاء سلطه علينا، وأغرقنا. [القرطبي:١٢/٢٩٤] السؤال: بين نعمة الله تعالى لعباده بتسخير البحر. ٧- ﴿وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ﴾ ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾: قال قتادة: مقبلة ومدبرة؛ وهو أنك ترى سفينتين: إحداهما: تقبل، والأخرى تدبر، تجريان بريح واحدة. [البغوي:٢/٦٠٨] السؤال: بين عظيم نعمة الله وقدرته في تسخير الفلك. التوجيهات ١- من أجلِّ نعم الله تعالى على العباد: إنزال الماء من السماء؛ فبه حياة كل شيء، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ ٢- النجوم لا تملك أمر نفسها، فمن باب أولى أنها لا تضر ولا تنفع غيرها، فإليه سبحانه يتجه الدعاء، ﴿وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ﴾ ٣- كن عبدا شكورا؛ كلما مرت بك نعمة شكرت الله عليها، ﴿وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- عدد ثلاثا من نعم الله علينا بالمراكب، ثم اشكر الله تعالى على ذلك، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- إذا ركبت الدابة قل: «بسم الله، الحمد لله، سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تفكّر فيما ينبت من ثمار مختلفة، والجميع يسقى بماء واحد, ثم اشكر الله على نعمه، ﴿يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلْأَعْنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَثْقَالَكُمْ﴾ أَمْتِعَتَكُمُ الثَّقِيلَةَ. ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ بَيَانُ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ. ﴿جَائِرٌ﴾ مَائِلٌ عَنِ الحَقِّ. ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ فِي الشَّجَرِ تَرْعَوْنَ دَوَابَّكُمْ. ﴿ذَرَأَ﴾ خَلَقَ. ﴿لَحْمًا طَرِيًّا﴾ هُوَ: السَّمَكُ. ﴿مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ السُّفُنُ الجَوَارِيَ فِيهِ تَشُقُّ وَجْهَ المَاءِ.

النحل 16:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ أي: تارة تستعملونها للضرورة في الركوب، وتارة لأجل الجمال والزينة، ولم يذكر الأكل لأن البغال والحمر محرم أكلها، والخيل لا تستعمل في الغالب للأكل. [السعدي:٤٣٦] السؤال: لماذا لم يذكر الأكل من منافع هذه الأشياء المذكورة؟ ٢- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾: مما يكون بعد نزول القرآن من الأشياء التي يركبها الخلق في البر، والبحر، والجو، ويستعملونها في منافعهم، ومصالحهم؛ فإنه لم يذكرها بأعيانها لأن الله تعالى لا يذكر في كتابه إلا ما يعرفه العباد، أو يعرفون نظيره. وأما ما ليس له نظير فإنه لو ذكر لم يعرفوه، ولم يفهموا المراد منه؛ فيذكر أصلاً جامعاً يدخل فيه ما يعلمون وما لا يعلمون؛ كما ذكر نعيم الجنة: سمى منه ما نعلم ونشاهد نظيره؛ كالنخل، والأعناب، والرمان، وأَجمَلَ ما لا نعرف له نظيراً. [السعدي:٤٣٦] السؤال: ما طريقة القرآن في ذكر النعم الغيبية من خلال الآية؟ ٣- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨) وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾ لَمَّا ذكر تعالى من الحيوانات ما يسار عليه في السبل الحسية، نَبَّه على الطرق المعنوية الدينية. وكثيراً ما يقع في القرآن العبور من الأمور الحسية إلى الأمور النافعة الدينية. [ابن كثير:٢/٥٤٤] السؤال: ما علاقة الآيتين المذكورتين بعضهما ببعض؟ ٤- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما ذكرت نعمة تيسير السبيل الموصلة إلى المقاصد الجثمانية ارتُقِي إلى التذكير بسبيل الوصول إلى المقاصد الرُّوحانية؛ وهو سبيل الهدى، فكان تعهّد الله بهذه السبيل نعمة أعظمَ من تيسير المسالك الجثمانية؛ لأن سبيل الهدى تحصل به السعادة الأبدية. [ابن عاشور:١٤/١١٢] السؤال: أيهما أعظم النعم الحسية، أو الروحية؟ ولماذا؟ ٥- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ أي: على الله تقويم طريق الهدى بنصب الأدلة، وبعث الرسل. [ابن جزي:١/٤٥٩] السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر رحمة الله, وضحه. ٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ تسخير البحر هو: تمكين البشر من التصرف فيه، وتذليله بالركوب والإرفاء وغيره، وهذه نعمة من نعم الله علينا؛ فلو شاء سلطه علينا، وأغرقنا. [القرطبي:١٢/٢٩٤] السؤال: بين نعمة الله تعالى لعباده بتسخير البحر. ٧- ﴿وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ﴾ ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾: قال قتادة: مقبلة ومدبرة؛ وهو أنك ترى سفينتين: إحداهما: تقبل، والأخرى تدبر، تجريان بريح واحدة. [البغوي:٢/٦٠٨] السؤال: بين عظيم نعمة الله وقدرته في تسخير الفلك. التوجيهات ١- من أجلِّ نعم الله تعالى على العباد: إنزال الماء من السماء؛ فبه حياة كل شيء، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ ٢- النجوم لا تملك أمر نفسها، فمن باب أولى أنها لا تضر ولا تنفع غيرها، فإليه سبحانه يتجه الدعاء، ﴿وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ﴾ ٣- كن عبدا شكورا؛ كلما مرت بك نعمة شكرت الله عليها، ﴿وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- عدد ثلاثا من نعم الله علينا بالمراكب، ثم اشكر الله تعالى على ذلك، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- إذا ركبت الدابة قل: «بسم الله، الحمد لله، سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تفكّر فيما ينبت من ثمار مختلفة، والجميع يسقى بماء واحد, ثم اشكر الله على نعمه، ﴿يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلْأَعْنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَثْقَالَكُمْ﴾ أَمْتِعَتَكُمُ الثَّقِيلَةَ. ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ بَيَانُ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ. ﴿جَائِرٌ﴾ مَائِلٌ عَنِ الحَقِّ. ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ فِي الشَّجَرِ تَرْعَوْنَ دَوَابَّكُمْ. ﴿ذَرَأَ﴾ خَلَقَ. ﴿لَحْمًا طَرِيًّا﴾ هُوَ: السَّمَكُ. ﴿مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ السُّفُنُ الجَوَارِيَ فِيهِ تَشُقُّ وَجْهَ المَاءِ.

النحل 16:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ أي: تارة تستعملونها للضرورة في الركوب، وتارة لأجل الجمال والزينة، ولم يذكر الأكل لأن البغال والحمر محرم أكلها، والخيل لا تستعمل في الغالب للأكل. [السعدي:٤٣٦] السؤال: لماذا لم يذكر الأكل من منافع هذه الأشياء المذكورة؟ ٢- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾: مما يكون بعد نزول القرآن من الأشياء التي يركبها الخلق في البر، والبحر، والجو، ويستعملونها في منافعهم، ومصالحهم؛ فإنه لم يذكرها بأعيانها لأن الله تعالى لا يذكر في كتابه إلا ما يعرفه العباد، أو يعرفون نظيره. وأما ما ليس له نظير فإنه لو ذكر لم يعرفوه، ولم يفهموا المراد منه؛ فيذكر أصلاً جامعاً يدخل فيه ما يعلمون وما لا يعلمون؛ كما ذكر نعيم الجنة: سمى منه ما نعلم ونشاهد نظيره؛ كالنخل، والأعناب، والرمان، وأَجمَلَ ما لا نعرف له نظيراً. [السعدي:٤٣٦] السؤال: ما طريقة القرآن في ذكر النعم الغيبية من خلال الآية؟ ٣- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨) وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾ لَمَّا ذكر تعالى من الحيوانات ما يسار عليه في السبل الحسية، نَبَّه على الطرق المعنوية الدينية. وكثيراً ما يقع في القرآن العبور من الأمور الحسية إلى الأمور النافعة الدينية. [ابن كثير:٢/٥٤٤] السؤال: ما علاقة الآيتين المذكورتين بعضهما ببعض؟ ٤- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما ذكرت نعمة تيسير السبيل الموصلة إلى المقاصد الجثمانية ارتُقِي إلى التذكير بسبيل الوصول إلى المقاصد الرُّوحانية؛ وهو سبيل الهدى، فكان تعهّد الله بهذه السبيل نعمة أعظمَ من تيسير المسالك الجثمانية؛ لأن سبيل الهدى تحصل به السعادة الأبدية. [ابن عاشور:١٤/١١٢] السؤال: أيهما أعظم النعم الحسية، أو الروحية؟ ولماذا؟ ٥- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ أي: على الله تقويم طريق الهدى بنصب الأدلة، وبعث الرسل. [ابن جزي:١/٤٥٩] السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر رحمة الله, وضحه. ٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ تسخير البحر هو: تمكين البشر من التصرف فيه، وتذليله بالركوب والإرفاء وغيره، وهذه نعمة من نعم الله علينا؛ فلو شاء سلطه علينا، وأغرقنا. [القرطبي:١٢/٢٩٤] السؤال: بين نعمة الله تعالى لعباده بتسخير البحر. ٧- ﴿وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ﴾ ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾: قال قتادة: مقبلة ومدبرة؛ وهو أنك ترى سفينتين: إحداهما: تقبل، والأخرى تدبر، تجريان بريح واحدة. [البغوي:٢/٦٠٨] السؤال: بين عظيم نعمة الله وقدرته في تسخير الفلك. التوجيهات ١- من أجلِّ نعم الله تعالى على العباد: إنزال الماء من السماء؛ فبه حياة كل شيء، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ ٢- النجوم لا تملك أمر نفسها، فمن باب أولى أنها لا تضر ولا تنفع غيرها، فإليه سبحانه يتجه الدعاء، ﴿وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ﴾ ٣- كن عبدا شكورا؛ كلما مرت بك نعمة شكرت الله عليها، ﴿وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- عدد ثلاثا من نعم الله علينا بالمراكب، ثم اشكر الله تعالى على ذلك، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- إذا ركبت الدابة قل: «بسم الله، الحمد لله، سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تفكّر فيما ينبت من ثمار مختلفة، والجميع يسقى بماء واحد, ثم اشكر الله على نعمه، ﴿يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلْأَعْنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَثْقَالَكُمْ﴾ أَمْتِعَتَكُمُ الثَّقِيلَةَ. ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ بَيَانُ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ. ﴿جَائِرٌ﴾ مَائِلٌ عَنِ الحَقِّ. ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ فِي الشَّجَرِ تَرْعَوْنَ دَوَابَّكُمْ. ﴿ذَرَأَ﴾ خَلَقَ. ﴿لَحْمًا طَرِيًّا﴾ هُوَ: السَّمَكُ. ﴿مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ السُّفُنُ الجَوَارِيَ فِيهِ تَشُقُّ وَجْهَ المَاءِ.

النحل 16:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ أي: تارة تستعملونها للضرورة في الركوب، وتارة لأجل الجمال والزينة، ولم يذكر الأكل لأن البغال والحمر محرم أكلها، والخيل لا تستعمل في الغالب للأكل. [السعدي:٤٣٦] السؤال: لماذا لم يذكر الأكل من منافع هذه الأشياء المذكورة؟ ٢- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾: مما يكون بعد نزول القرآن من الأشياء التي يركبها الخلق في البر، والبحر، والجو، ويستعملونها في منافعهم، ومصالحهم؛ فإنه لم يذكرها بأعيانها لأن الله تعالى لا يذكر في كتابه إلا ما يعرفه العباد، أو يعرفون نظيره. وأما ما ليس له نظير فإنه لو ذكر لم يعرفوه، ولم يفهموا المراد منه؛ فيذكر أصلاً جامعاً يدخل فيه ما يعلمون وما لا يعلمون؛ كما ذكر نعيم الجنة: سمى منه ما نعلم ونشاهد نظيره؛ كالنخل، والأعناب، والرمان، وأَجمَلَ ما لا نعرف له نظيراً. [السعدي:٤٣٦] السؤال: ما طريقة القرآن في ذكر النعم الغيبية من خلال الآية؟ ٣- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨) وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾ لَمَّا ذكر تعالى من الحيوانات ما يسار عليه في السبل الحسية، نَبَّه على الطرق المعنوية الدينية. وكثيراً ما يقع في القرآن العبور من الأمور الحسية إلى الأمور النافعة الدينية. [ابن كثير:٢/٥٤٤] السؤال: ما علاقة الآيتين المذكورتين بعضهما ببعض؟ ٤- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما ذكرت نعمة تيسير السبيل الموصلة إلى المقاصد الجثمانية ارتُقِي إلى التذكير بسبيل الوصول إلى المقاصد الرُّوحانية؛ وهو سبيل الهدى، فكان تعهّد الله بهذه السبيل نعمة أعظمَ من تيسير المسالك الجثمانية؛ لأن سبيل الهدى تحصل به السعادة الأبدية. [ابن عاشور:١٤/١١٢] السؤال: أيهما أعظم النعم الحسية، أو الروحية؟ ولماذا؟ ٥- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ أي: على الله تقويم طريق الهدى بنصب الأدلة، وبعث الرسل. [ابن جزي:١/٤٥٩] السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر رحمة الله, وضحه. ٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ تسخير البحر هو: تمكين البشر من التصرف فيه، وتذليله بالركوب والإرفاء وغيره، وهذه نعمة من نعم الله علينا؛ فلو شاء سلطه علينا، وأغرقنا. [القرطبي:١٢/٢٩٤] السؤال: بين نعمة الله تعالى لعباده بتسخير البحر. ٧- ﴿وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ﴾ ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾: قال قتادة: مقبلة ومدبرة؛ وهو أنك ترى سفينتين: إحداهما: تقبل، والأخرى تدبر، تجريان بريح واحدة. [البغوي:٢/٦٠٨] السؤال: بين عظيم نعمة الله وقدرته في تسخير الفلك. التوجيهات ١- من أجلِّ نعم الله تعالى على العباد: إنزال الماء من السماء؛ فبه حياة كل شيء، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ ٢- النجوم لا تملك أمر نفسها، فمن باب أولى أنها لا تضر ولا تنفع غيرها، فإليه سبحانه يتجه الدعاء، ﴿وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ﴾ ٣- كن عبدا شكورا؛ كلما مرت بك نعمة شكرت الله عليها، ﴿وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- عدد ثلاثا من نعم الله علينا بالمراكب، ثم اشكر الله تعالى على ذلك، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- إذا ركبت الدابة قل: «بسم الله، الحمد لله، سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تفكّر فيما ينبت من ثمار مختلفة، والجميع يسقى بماء واحد, ثم اشكر الله على نعمه، ﴿يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلْأَعْنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَثْقَالَكُمْ﴾ أَمْتِعَتَكُمُ الثَّقِيلَةَ. ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ بَيَانُ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ. ﴿جَائِرٌ﴾ مَائِلٌ عَنِ الحَقِّ. ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ فِي الشَّجَرِ تَرْعَوْنَ دَوَابَّكُمْ. ﴿ذَرَأَ﴾ خَلَقَ. ﴿لَحْمًا طَرِيًّا﴾ هُوَ: السَّمَكُ. ﴿مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ السُّفُنُ الجَوَارِيَ فِيهِ تَشُقُّ وَجْهَ المَاءِ.

النحل 16:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ أي: تارة تستعملونها للضرورة في الركوب، وتارة لأجل الجمال والزينة، ولم يذكر الأكل لأن البغال والحمر محرم أكلها، والخيل لا تستعمل في الغالب للأكل. [السعدي:٤٣٦] السؤال: لماذا لم يذكر الأكل من منافع هذه الأشياء المذكورة؟ ٢- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾: مما يكون بعد نزول القرآن من الأشياء التي يركبها الخلق في البر، والبحر، والجو، ويستعملونها في منافعهم، ومصالحهم؛ فإنه لم يذكرها بأعيانها لأن الله تعالى لا يذكر في كتابه إلا ما يعرفه العباد، أو يعرفون نظيره. وأما ما ليس له نظير فإنه لو ذكر لم يعرفوه، ولم يفهموا المراد منه؛ فيذكر أصلاً جامعاً يدخل فيه ما يعلمون وما لا يعلمون؛ كما ذكر نعيم الجنة: سمى منه ما نعلم ونشاهد نظيره؛ كالنخل، والأعناب، والرمان، وأَجمَلَ ما لا نعرف له نظيراً. [السعدي:٤٣٦] السؤال: ما طريقة القرآن في ذكر النعم الغيبية من خلال الآية؟ ٣- ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨) وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾ لَمَّا ذكر تعالى من الحيوانات ما يسار عليه في السبل الحسية، نَبَّه على الطرق المعنوية الدينية. وكثيراً ما يقع في القرآن العبور من الأمور الحسية إلى الأمور النافعة الدينية. [ابن كثير:٢/٥٤٤] السؤال: ما علاقة الآيتين المذكورتين بعضهما ببعض؟ ٤- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لما ذكرت نعمة تيسير السبيل الموصلة إلى المقاصد الجثمانية ارتُقِي إلى التذكير بسبيل الوصول إلى المقاصد الرُّوحانية؛ وهو سبيل الهدى، فكان تعهّد الله بهذه السبيل نعمة أعظمَ من تيسير المسالك الجثمانية؛ لأن سبيل الهدى تحصل به السعادة الأبدية. [ابن عاشور:١٤/١١٢] السؤال: أيهما أعظم النعم الحسية، أو الروحية؟ ولماذا؟ ٥- ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ أي: على الله تقويم طريق الهدى بنصب الأدلة، وبعث الرسل. [ابن جزي:١/٤٥٩] السؤال: في هذه الآية مظهر من مظاهر رحمة الله, وضحه. ٦- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ تسخير البحر هو: تمكين البشر من التصرف فيه، وتذليله بالركوب والإرفاء وغيره، وهذه نعمة من نعم الله علينا؛ فلو شاء سلطه علينا، وأغرقنا. [القرطبي:١٢/٢٩٤] السؤال: بين نعمة الله تعالى لعباده بتسخير البحر. ٧- ﴿وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ﴾ ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾: قال قتادة: مقبلة ومدبرة؛ وهو أنك ترى سفينتين: إحداهما: تقبل، والأخرى تدبر، تجريان بريح واحدة. [البغوي:٢/٦٠٨] السؤال: بين عظيم نعمة الله وقدرته في تسخير الفلك. التوجيهات ١- من أجلِّ نعم الله تعالى على العباد: إنزال الماء من السماء؛ فبه حياة كل شيء، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ ٢- النجوم لا تملك أمر نفسها، فمن باب أولى أنها لا تضر ولا تنفع غيرها، فإليه سبحانه يتجه الدعاء، ﴿وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ﴾ ٣- كن عبدا شكورا؛ كلما مرت بك نعمة شكرت الله عليها، ﴿وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- عدد ثلاثا من نعم الله علينا بالمراكب، ثم اشكر الله تعالى على ذلك، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- إذا ركبت الدابة قل: «بسم الله، الحمد لله، سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، ﴿وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تفكّر فيما ينبت من ثمار مختلفة، والجميع يسقى بماء واحد, ثم اشكر الله على نعمه، ﴿يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلْأَعْنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَثْقَالَكُمْ﴾ أَمْتِعَتَكُمُ الثَّقِيلَةَ. ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ بَيَانُ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ. ﴿جَائِرٌ﴾ مَائِلٌ عَنِ الحَقِّ. ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ فِي الشَّجَرِ تَرْعَوْنَ دَوَابَّكُمْ. ﴿ذَرَأَ﴾ خَلَقَ. ﴿لَحْمًا طَرِيًّا﴾ هُوَ: السَّمَكُ. ﴿مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ السُّفُنُ الجَوَارِيَ فِيهِ تَشُقُّ وَجْهَ المَاءِ.

النحل 16:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ وفي هذه الآية أدل دليل على استعمال الأسباب. [القرطبي:١٢/٣٠٥] السؤال: هل التوكل على الله ينافي الأخذ بالأسباب؟ وضح ذلك. ٢- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿وإن تعدوا نعمة الله ﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿لا تحصوها﴾، فضلا عن كونكم تشكرونها؛ فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون، وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير. [السعدي:٤٣٧] السؤال: لماذا ختمت الآية بصفتي الغفور والرحيم؟ ٣- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه؛ ولذلك أعقبها بقوله: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يغفر لكم التقصير في شكر نعمه. [ابن جزي:١/٤٦٠] السؤال: ما وجه التعقيب بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾؟ ٤- ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر، وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. [ابن كثير:٢/٥٤٦] السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من معرفة أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ قوله سبحانه: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ ... فائدة ذكره... أن بعض ما لا حياة فيه قد تعتريه الحياة؛ كالنطفة, فجيء به للاحتراز عن مثل هذا البعض, فكأنه قيل: هم أموات وغير قابلين للحياة مآلاً. [الألوسي:١٤/٤٨٥. ] السؤال: ما فائدة تأكيد لفظ ﴿أموات﴾ بقوله: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ في التعبير عن آلهة المشركين؟ ٦- ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يُضِلُّونَ مَن لا يعلم أنهم ضُلال على الباطل, وفيه تنبيه على أن كيدهم لا يروج على ذي لُبّ, وإنما يُقلِّدُهُم الجهلة الأغبياء, وفيه زيادة تعيير لهم وذم؛ إذ كان عليهم إرشاد الجاهلين لا إضلالهم... واستدل بالآية على أن المقلِّد يجب عليه أن يبحث ويميز بين المُحِقِّ والمُبْطِل، ولا يُعذرُ بالجهل. [الألوسي:٤٨٩-٤٩٠] السؤال: من خلال الآية، تحدث عن مساوئ الجهل والتقليد في أمور الدين. ٧- ﴿وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: من حيث ظنوا أنهم في أمان. [القرطبي:١٢/٣١٤] السؤال: هل يأتي العذاب غالبا من الجهات المأمونة، أم المخوفة؟ التوجيهات ١- لن تستطيع شكر جميع النعم؛ ولكن كن من عباد الله الشكورين؛ أي المكثرين للشكر، ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾ ٢- احذر من أن تحمل أوزار غيرك يوم القيامة؛ وذلك بأن تدل غيرك على معصية أو تذكره بها، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٣- لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، ﴿قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن من يُدعَون من دون الله تعالى لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، فضلا عن أن يملكوه لغيرهم، ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من الكبر والاستكبار, ﴿ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ ٣- استغفر الله من كل رسالةٍ أو خبرٍ أو قصةٍ نشرتها؛ فيها إثم؛ فإنك تحمل وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ. ﴿تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَمِيلَ، وَتَضْطَرِبَ. ﴿وَعَلامَاتٍ﴾ مَعَالِمَ مِنْ جِبَالٍ كِبَارٍ وَصِغَارٍ، تَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى الطَّرِيقِ نَهَارًا. ﴿أَيَّانَ﴾ وَقْتَ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿أَسَاطِيرُ﴾ قِصَصُ، وَأَبَاطِيلُ. ﴿أَوْزَارَهُمْ﴾ آثَامَهُمْ. ﴿فَخَرَّ﴾ فَسَقَطَ.

النحل 16:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ وفي هذه الآية أدل دليل على استعمال الأسباب. [القرطبي:١٢/٣٠٥] السؤال: هل التوكل على الله ينافي الأخذ بالأسباب؟ وضح ذلك. ٢- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿وإن تعدوا نعمة الله ﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿لا تحصوها﴾، فضلا عن كونكم تشكرونها؛ فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون، وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير. [السعدي:٤٣٧] السؤال: لماذا ختمت الآية بصفتي الغفور والرحيم؟ ٣- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه؛ ولذلك أعقبها بقوله: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يغفر لكم التقصير في شكر نعمه. [ابن جزي:١/٤٦٠] السؤال: ما وجه التعقيب بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾؟ ٤- ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر، وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. [ابن كثير:٢/٥٤٦] السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من معرفة أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ قوله سبحانه: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ ... فائدة ذكره... أن بعض ما لا حياة فيه قد تعتريه الحياة؛ كالنطفة, فجيء به للاحتراز عن مثل هذا البعض, فكأنه قيل: هم أموات وغير قابلين للحياة مآلاً. [الألوسي:١٤/٤٨٥. ] السؤال: ما فائدة تأكيد لفظ ﴿أموات﴾ بقوله: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ في التعبير عن آلهة المشركين؟ ٦- ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يُضِلُّونَ مَن لا يعلم أنهم ضُلال على الباطل, وفيه تنبيه على أن كيدهم لا يروج على ذي لُبّ, وإنما يُقلِّدُهُم الجهلة الأغبياء, وفيه زيادة تعيير لهم وذم؛ إذ كان عليهم إرشاد الجاهلين لا إضلالهم... واستدل بالآية على أن المقلِّد يجب عليه أن يبحث ويميز بين المُحِقِّ والمُبْطِل، ولا يُعذرُ بالجهل. [الألوسي:٤٨٩-٤٩٠] السؤال: من خلال الآية، تحدث عن مساوئ الجهل والتقليد في أمور الدين. ٧- ﴿وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: من حيث ظنوا أنهم في أمان. [القرطبي:١٢/٣١٤] السؤال: هل يأتي العذاب غالبا من الجهات المأمونة، أم المخوفة؟ التوجيهات ١- لن تستطيع شكر جميع النعم؛ ولكن كن من عباد الله الشكورين؛ أي المكثرين للشكر، ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾ ٢- احذر من أن تحمل أوزار غيرك يوم القيامة؛ وذلك بأن تدل غيرك على معصية أو تذكره بها، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٣- لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، ﴿قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن من يُدعَون من دون الله تعالى لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، فضلا عن أن يملكوه لغيرهم، ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من الكبر والاستكبار, ﴿ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ ٣- استغفر الله من كل رسالةٍ أو خبرٍ أو قصةٍ نشرتها؛ فيها إثم؛ فإنك تحمل وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ. ﴿تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَمِيلَ، وَتَضْطَرِبَ. ﴿وَعَلامَاتٍ﴾ مَعَالِمَ مِنْ جِبَالٍ كِبَارٍ وَصِغَارٍ، تَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى الطَّرِيقِ نَهَارًا. ﴿أَيَّانَ﴾ وَقْتَ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿أَسَاطِيرُ﴾ قِصَصُ، وَأَبَاطِيلُ. ﴿أَوْزَارَهُمْ﴾ آثَامَهُمْ. ﴿فَخَرَّ﴾ فَسَقَطَ.

النحل 16:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ وفي هذه الآية أدل دليل على استعمال الأسباب. [القرطبي:١٢/٣٠٥] السؤال: هل التوكل على الله ينافي الأخذ بالأسباب؟ وضح ذلك. ٢- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿وإن تعدوا نعمة الله ﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿لا تحصوها﴾، فضلا عن كونكم تشكرونها؛ فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون، وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير. [السعدي:٤٣٧] السؤال: لماذا ختمت الآية بصفتي الغفور والرحيم؟ ٣- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه؛ ولذلك أعقبها بقوله: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يغفر لكم التقصير في شكر نعمه. [ابن جزي:١/٤٦٠] السؤال: ما وجه التعقيب بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾؟ ٤- ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر، وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. [ابن كثير:٢/٥٤٦] السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من معرفة أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ قوله سبحانه: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ ... فائدة ذكره... أن بعض ما لا حياة فيه قد تعتريه الحياة؛ كالنطفة, فجيء به للاحتراز عن مثل هذا البعض, فكأنه قيل: هم أموات وغير قابلين للحياة مآلاً. [الألوسي:١٤/٤٨٥. ] السؤال: ما فائدة تأكيد لفظ ﴿أموات﴾ بقوله: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ في التعبير عن آلهة المشركين؟ ٦- ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يُضِلُّونَ مَن لا يعلم أنهم ضُلال على الباطل, وفيه تنبيه على أن كيدهم لا يروج على ذي لُبّ, وإنما يُقلِّدُهُم الجهلة الأغبياء, وفيه زيادة تعيير لهم وذم؛ إذ كان عليهم إرشاد الجاهلين لا إضلالهم... واستدل بالآية على أن المقلِّد يجب عليه أن يبحث ويميز بين المُحِقِّ والمُبْطِل، ولا يُعذرُ بالجهل. [الألوسي:٤٨٩-٤٩٠] السؤال: من خلال الآية، تحدث عن مساوئ الجهل والتقليد في أمور الدين. ٧- ﴿وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: من حيث ظنوا أنهم في أمان. [القرطبي:١٢/٣١٤] السؤال: هل يأتي العذاب غالبا من الجهات المأمونة، أم المخوفة؟ التوجيهات ١- لن تستطيع شكر جميع النعم؛ ولكن كن من عباد الله الشكورين؛ أي المكثرين للشكر، ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾ ٢- احذر من أن تحمل أوزار غيرك يوم القيامة؛ وذلك بأن تدل غيرك على معصية أو تذكره بها، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٣- لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، ﴿قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن من يُدعَون من دون الله تعالى لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، فضلا عن أن يملكوه لغيرهم، ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من الكبر والاستكبار, ﴿ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ ٣- استغفر الله من كل رسالةٍ أو خبرٍ أو قصةٍ نشرتها؛ فيها إثم؛ فإنك تحمل وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ. ﴿تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَمِيلَ، وَتَضْطَرِبَ. ﴿وَعَلامَاتٍ﴾ مَعَالِمَ مِنْ جِبَالٍ كِبَارٍ وَصِغَارٍ، تَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى الطَّرِيقِ نَهَارًا. ﴿أَيَّانَ﴾ وَقْتَ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿أَسَاطِيرُ﴾ قِصَصُ، وَأَبَاطِيلُ. ﴿أَوْزَارَهُمْ﴾ آثَامَهُمْ. ﴿فَخَرَّ﴾ فَسَقَطَ.

النحل 16:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ وفي هذه الآية أدل دليل على استعمال الأسباب. [القرطبي:١٢/٣٠٥] السؤال: هل التوكل على الله ينافي الأخذ بالأسباب؟ وضح ذلك. ٢- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿وإن تعدوا نعمة الله ﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿لا تحصوها﴾، فضلا عن كونكم تشكرونها؛ فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون، وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير. [السعدي:٤٣٧] السؤال: لماذا ختمت الآية بصفتي الغفور والرحيم؟ ٣- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه؛ ولذلك أعقبها بقوله: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يغفر لكم التقصير في شكر نعمه. [ابن جزي:١/٤٦٠] السؤال: ما وجه التعقيب بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾؟ ٤- ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر، وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. [ابن كثير:٢/٥٤٦] السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من معرفة أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ قوله سبحانه: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ ... فائدة ذكره... أن بعض ما لا حياة فيه قد تعتريه الحياة؛ كالنطفة, فجيء به للاحتراز عن مثل هذا البعض, فكأنه قيل: هم أموات وغير قابلين للحياة مآلاً. [الألوسي:١٤/٤٨٥. ] السؤال: ما فائدة تأكيد لفظ ﴿أموات﴾ بقوله: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ في التعبير عن آلهة المشركين؟ ٦- ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يُضِلُّونَ مَن لا يعلم أنهم ضُلال على الباطل, وفيه تنبيه على أن كيدهم لا يروج على ذي لُبّ, وإنما يُقلِّدُهُم الجهلة الأغبياء, وفيه زيادة تعيير لهم وذم؛ إذ كان عليهم إرشاد الجاهلين لا إضلالهم... واستدل بالآية على أن المقلِّد يجب عليه أن يبحث ويميز بين المُحِقِّ والمُبْطِل، ولا يُعذرُ بالجهل. [الألوسي:٤٨٩-٤٩٠] السؤال: من خلال الآية، تحدث عن مساوئ الجهل والتقليد في أمور الدين. ٧- ﴿وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: من حيث ظنوا أنهم في أمان. [القرطبي:١٢/٣١٤] السؤال: هل يأتي العذاب غالبا من الجهات المأمونة، أم المخوفة؟ التوجيهات ١- لن تستطيع شكر جميع النعم؛ ولكن كن من عباد الله الشكورين؛ أي المكثرين للشكر، ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾ ٢- احذر من أن تحمل أوزار غيرك يوم القيامة؛ وذلك بأن تدل غيرك على معصية أو تذكره بها، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٣- لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، ﴿قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن من يُدعَون من دون الله تعالى لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، فضلا عن أن يملكوه لغيرهم، ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من الكبر والاستكبار, ﴿ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ ٣- استغفر الله من كل رسالةٍ أو خبرٍ أو قصةٍ نشرتها؛ فيها إثم؛ فإنك تحمل وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ. ﴿تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَمِيلَ، وَتَضْطَرِبَ. ﴿وَعَلامَاتٍ﴾ مَعَالِمَ مِنْ جِبَالٍ كِبَارٍ وَصِغَارٍ، تَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى الطَّرِيقِ نَهَارًا. ﴿أَيَّانَ﴾ وَقْتَ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿أَسَاطِيرُ﴾ قِصَصُ، وَأَبَاطِيلُ. ﴿أَوْزَارَهُمْ﴾ آثَامَهُمْ. ﴿فَخَرَّ﴾ فَسَقَطَ.

النحل 16:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ وفي هذه الآية أدل دليل على استعمال الأسباب. [القرطبي:١٢/٣٠٥] السؤال: هل التوكل على الله ينافي الأخذ بالأسباب؟ وضح ذلك. ٢- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿وإن تعدوا نعمة الله ﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿لا تحصوها﴾، فضلا عن كونكم تشكرونها؛ فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون، وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير. [السعدي:٤٣٧] السؤال: لماذا ختمت الآية بصفتي الغفور والرحيم؟ ٣- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه؛ ولذلك أعقبها بقوله: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يغفر لكم التقصير في شكر نعمه. [ابن جزي:١/٤٦٠] السؤال: ما وجه التعقيب بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾؟ ٤- ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر، وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. [ابن كثير:٢/٥٤٦] السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من معرفة أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ قوله سبحانه: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ ... فائدة ذكره... أن بعض ما لا حياة فيه قد تعتريه الحياة؛ كالنطفة, فجيء به للاحتراز عن مثل هذا البعض, فكأنه قيل: هم أموات وغير قابلين للحياة مآلاً. [الألوسي:١٤/٤٨٥. ] السؤال: ما فائدة تأكيد لفظ ﴿أموات﴾ بقوله: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ في التعبير عن آلهة المشركين؟ ٦- ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يُضِلُّونَ مَن لا يعلم أنهم ضُلال على الباطل, وفيه تنبيه على أن كيدهم لا يروج على ذي لُبّ, وإنما يُقلِّدُهُم الجهلة الأغبياء, وفيه زيادة تعيير لهم وذم؛ إذ كان عليهم إرشاد الجاهلين لا إضلالهم... واستدل بالآية على أن المقلِّد يجب عليه أن يبحث ويميز بين المُحِقِّ والمُبْطِل، ولا يُعذرُ بالجهل. [الألوسي:٤٨٩-٤٩٠] السؤال: من خلال الآية، تحدث عن مساوئ الجهل والتقليد في أمور الدين. ٧- ﴿وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: من حيث ظنوا أنهم في أمان. [القرطبي:١٢/٣١٤] السؤال: هل يأتي العذاب غالبا من الجهات المأمونة، أم المخوفة؟ التوجيهات ١- لن تستطيع شكر جميع النعم؛ ولكن كن من عباد الله الشكورين؛ أي المكثرين للشكر، ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾ ٢- احذر من أن تحمل أوزار غيرك يوم القيامة؛ وذلك بأن تدل غيرك على معصية أو تذكره بها، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٣- لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، ﴿قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن من يُدعَون من دون الله تعالى لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، فضلا عن أن يملكوه لغيرهم، ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من الكبر والاستكبار, ﴿ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ ٣- استغفر الله من كل رسالةٍ أو خبرٍ أو قصةٍ نشرتها؛ فيها إثم؛ فإنك تحمل وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ. ﴿تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَمِيلَ، وَتَضْطَرِبَ. ﴿وَعَلامَاتٍ﴾ مَعَالِمَ مِنْ جِبَالٍ كِبَارٍ وَصِغَارٍ، تَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى الطَّرِيقِ نَهَارًا. ﴿أَيَّانَ﴾ وَقْتَ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿أَسَاطِيرُ﴾ قِصَصُ، وَأَبَاطِيلُ. ﴿أَوْزَارَهُمْ﴾ آثَامَهُمْ. ﴿فَخَرَّ﴾ فَسَقَطَ.

النحل 16:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ وفي هذه الآية أدل دليل على استعمال الأسباب. [القرطبي:١٢/٣٠٥] السؤال: هل التوكل على الله ينافي الأخذ بالأسباب؟ وضح ذلك. ٢- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿وإن تعدوا نعمة الله ﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿لا تحصوها﴾، فضلا عن كونكم تشكرونها؛ فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون، وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير. [السعدي:٤٣٧] السؤال: لماذا ختمت الآية بصفتي الغفور والرحيم؟ ٣- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه؛ ولذلك أعقبها بقوله: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يغفر لكم التقصير في شكر نعمه. [ابن جزي:١/٤٦٠] السؤال: ما وجه التعقيب بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾؟ ٤- ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر، وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. [ابن كثير:٢/٥٤٦] السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من معرفة أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ قوله سبحانه: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ ... فائدة ذكره... أن بعض ما لا حياة فيه قد تعتريه الحياة؛ كالنطفة, فجيء به للاحتراز عن مثل هذا البعض, فكأنه قيل: هم أموات وغير قابلين للحياة مآلاً. [الألوسي:١٤/٤٨٥. ] السؤال: ما فائدة تأكيد لفظ ﴿أموات﴾ بقوله: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ في التعبير عن آلهة المشركين؟ ٦- ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يُضِلُّونَ مَن لا يعلم أنهم ضُلال على الباطل, وفيه تنبيه على أن كيدهم لا يروج على ذي لُبّ, وإنما يُقلِّدُهُم الجهلة الأغبياء, وفيه زيادة تعيير لهم وذم؛ إذ كان عليهم إرشاد الجاهلين لا إضلالهم... واستدل بالآية على أن المقلِّد يجب عليه أن يبحث ويميز بين المُحِقِّ والمُبْطِل، ولا يُعذرُ بالجهل. [الألوسي:٤٨٩-٤٩٠] السؤال: من خلال الآية، تحدث عن مساوئ الجهل والتقليد في أمور الدين. ٧- ﴿وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: من حيث ظنوا أنهم في أمان. [القرطبي:١٢/٣١٤] السؤال: هل يأتي العذاب غالبا من الجهات المأمونة، أم المخوفة؟ التوجيهات ١- لن تستطيع شكر جميع النعم؛ ولكن كن من عباد الله الشكورين؛ أي المكثرين للشكر، ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾ ٢- احذر من أن تحمل أوزار غيرك يوم القيامة؛ وذلك بأن تدل غيرك على معصية أو تذكره بها، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٣- لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، ﴿قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن من يُدعَون من دون الله تعالى لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، فضلا عن أن يملكوه لغيرهم، ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من الكبر والاستكبار, ﴿ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ ٣- استغفر الله من كل رسالةٍ أو خبرٍ أو قصةٍ نشرتها؛ فيها إثم؛ فإنك تحمل وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ. ﴿تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَمِيلَ، وَتَضْطَرِبَ. ﴿وَعَلامَاتٍ﴾ مَعَالِمَ مِنْ جِبَالٍ كِبَارٍ وَصِغَارٍ، تَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى الطَّرِيقِ نَهَارًا. ﴿أَيَّانَ﴾ وَقْتَ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿أَسَاطِيرُ﴾ قِصَصُ، وَأَبَاطِيلُ. ﴿أَوْزَارَهُمْ﴾ آثَامَهُمْ. ﴿فَخَرَّ﴾ فَسَقَطَ.

النحل 16:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ وفي هذه الآية أدل دليل على استعمال الأسباب. [القرطبي:١٢/٣٠٥] السؤال: هل التوكل على الله ينافي الأخذ بالأسباب؟ وضح ذلك. ٢- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿وإن تعدوا نعمة الله ﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿لا تحصوها﴾، فضلا عن كونكم تشكرونها؛ فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون، وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير. [السعدي:٤٣٧] السؤال: لماذا ختمت الآية بصفتي الغفور والرحيم؟ ٣- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه؛ ولذلك أعقبها بقوله: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يغفر لكم التقصير في شكر نعمه. [ابن جزي:١/٤٦٠] السؤال: ما وجه التعقيب بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾؟ ٤- ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر، وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. [ابن كثير:٢/٥٤٦] السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من معرفة أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ قوله سبحانه: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ ... فائدة ذكره... أن بعض ما لا حياة فيه قد تعتريه الحياة؛ كالنطفة, فجيء به للاحتراز عن مثل هذا البعض, فكأنه قيل: هم أموات وغير قابلين للحياة مآلاً. [الألوسي:١٤/٤٨٥. ] السؤال: ما فائدة تأكيد لفظ ﴿أموات﴾ بقوله: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ في التعبير عن آلهة المشركين؟ ٦- ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يُضِلُّونَ مَن لا يعلم أنهم ضُلال على الباطل, وفيه تنبيه على أن كيدهم لا يروج على ذي لُبّ, وإنما يُقلِّدُهُم الجهلة الأغبياء, وفيه زيادة تعيير لهم وذم؛ إذ كان عليهم إرشاد الجاهلين لا إضلالهم... واستدل بالآية على أن المقلِّد يجب عليه أن يبحث ويميز بين المُحِقِّ والمُبْطِل، ولا يُعذرُ بالجهل. [الألوسي:٤٨٩-٤٩٠] السؤال: من خلال الآية، تحدث عن مساوئ الجهل والتقليد في أمور الدين. ٧- ﴿وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: من حيث ظنوا أنهم في أمان. [القرطبي:١٢/٣١٤] السؤال: هل يأتي العذاب غالبا من الجهات المأمونة، أم المخوفة؟ التوجيهات ١- لن تستطيع شكر جميع النعم؛ ولكن كن من عباد الله الشكورين؛ أي المكثرين للشكر، ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾ ٢- احذر من أن تحمل أوزار غيرك يوم القيامة؛ وذلك بأن تدل غيرك على معصية أو تذكره بها، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٣- لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، ﴿قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن من يُدعَون من دون الله تعالى لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، فضلا عن أن يملكوه لغيرهم، ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من الكبر والاستكبار, ﴿ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ ٣- استغفر الله من كل رسالةٍ أو خبرٍ أو قصةٍ نشرتها؛ فيها إثم؛ فإنك تحمل وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ. ﴿تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَمِيلَ، وَتَضْطَرِبَ. ﴿وَعَلامَاتٍ﴾ مَعَالِمَ مِنْ جِبَالٍ كِبَارٍ وَصِغَارٍ، تَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى الطَّرِيقِ نَهَارًا. ﴿أَيَّانَ﴾ وَقْتَ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿أَسَاطِيرُ﴾ قِصَصُ، وَأَبَاطِيلُ. ﴿أَوْزَارَهُمْ﴾ آثَامَهُمْ. ﴿فَخَرَّ﴾ فَسَقَطَ.

النحل 16:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ وفي هذه الآية أدل دليل على استعمال الأسباب. [القرطبي:١٢/٣٠٥] السؤال: هل التوكل على الله ينافي الأخذ بالأسباب؟ وضح ذلك. ٢- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿وإن تعدوا نعمة الله ﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿لا تحصوها﴾، فضلا عن كونكم تشكرونها؛ فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون، وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير. [السعدي:٤٣٧] السؤال: لماذا ختمت الآية بصفتي الغفور والرحيم؟ ٣- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه؛ ولذلك أعقبها بقوله: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يغفر لكم التقصير في شكر نعمه. [ابن جزي:١/٤٦٠] السؤال: ما وجه التعقيب بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾؟ ٤- ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر، وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. [ابن كثير:٢/٥٤٦] السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من معرفة أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ قوله سبحانه: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ ... فائدة ذكره... أن بعض ما لا حياة فيه قد تعتريه الحياة؛ كالنطفة, فجيء به للاحتراز عن مثل هذا البعض, فكأنه قيل: هم أموات وغير قابلين للحياة مآلاً. [الألوسي:١٤/٤٨٥. ] السؤال: ما فائدة تأكيد لفظ ﴿أموات﴾ بقوله: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ في التعبير عن آلهة المشركين؟ ٦- ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يُضِلُّونَ مَن لا يعلم أنهم ضُلال على الباطل, وفيه تنبيه على أن كيدهم لا يروج على ذي لُبّ, وإنما يُقلِّدُهُم الجهلة الأغبياء, وفيه زيادة تعيير لهم وذم؛ إذ كان عليهم إرشاد الجاهلين لا إضلالهم... واستدل بالآية على أن المقلِّد يجب عليه أن يبحث ويميز بين المُحِقِّ والمُبْطِل، ولا يُعذرُ بالجهل. [الألوسي:٤٨٩-٤٩٠] السؤال: من خلال الآية، تحدث عن مساوئ الجهل والتقليد في أمور الدين. ٧- ﴿وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: من حيث ظنوا أنهم في أمان. [القرطبي:١٢/٣١٤] السؤال: هل يأتي العذاب غالبا من الجهات المأمونة، أم المخوفة؟ التوجيهات ١- لن تستطيع شكر جميع النعم؛ ولكن كن من عباد الله الشكورين؛ أي المكثرين للشكر، ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾ ٢- احذر من أن تحمل أوزار غيرك يوم القيامة؛ وذلك بأن تدل غيرك على معصية أو تذكره بها، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٣- لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، ﴿قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن من يُدعَون من دون الله تعالى لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، فضلا عن أن يملكوه لغيرهم، ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من الكبر والاستكبار, ﴿ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ ٣- استغفر الله من كل رسالةٍ أو خبرٍ أو قصةٍ نشرتها؛ فيها إثم؛ فإنك تحمل وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ. ﴿تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَمِيلَ، وَتَضْطَرِبَ. ﴿وَعَلامَاتٍ﴾ مَعَالِمَ مِنْ جِبَالٍ كِبَارٍ وَصِغَارٍ، تَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى الطَّرِيقِ نَهَارًا. ﴿أَيَّانَ﴾ وَقْتَ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿أَسَاطِيرُ﴾ قِصَصُ، وَأَبَاطِيلُ. ﴿أَوْزَارَهُمْ﴾ آثَامَهُمْ. ﴿فَخَرَّ﴾ فَسَقَطَ.

النحل 16:23

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ وفي هذه الآية أدل دليل على استعمال الأسباب. [القرطبي:١٢/٣٠٥] السؤال: هل التوكل على الله ينافي الأخذ بالأسباب؟ وضح ذلك. ٢- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿وإن تعدوا نعمة الله ﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿لا تحصوها﴾، فضلا عن كونكم تشكرونها؛ فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون، وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير. [السعدي:٤٣٧] السؤال: لماذا ختمت الآية بصفتي الغفور والرحيم؟ ٣- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه؛ ولذلك أعقبها بقوله: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يغفر لكم التقصير في شكر نعمه. [ابن جزي:١/٤٦٠] السؤال: ما وجه التعقيب بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾؟ ٤- ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر، وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. [ابن كثير:٢/٥٤٦] السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من معرفة أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ قوله سبحانه: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ ... فائدة ذكره... أن بعض ما لا حياة فيه قد تعتريه الحياة؛ كالنطفة, فجيء به للاحتراز عن مثل هذا البعض, فكأنه قيل: هم أموات وغير قابلين للحياة مآلاً. [الألوسي:١٤/٤٨٥. ] السؤال: ما فائدة تأكيد لفظ ﴿أموات﴾ بقوله: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ في التعبير عن آلهة المشركين؟ ٦- ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يُضِلُّونَ مَن لا يعلم أنهم ضُلال على الباطل, وفيه تنبيه على أن كيدهم لا يروج على ذي لُبّ, وإنما يُقلِّدُهُم الجهلة الأغبياء, وفيه زيادة تعيير لهم وذم؛ إذ كان عليهم إرشاد الجاهلين لا إضلالهم... واستدل بالآية على أن المقلِّد يجب عليه أن يبحث ويميز بين المُحِقِّ والمُبْطِل، ولا يُعذرُ بالجهل. [الألوسي:٤٨٩-٤٩٠] السؤال: من خلال الآية، تحدث عن مساوئ الجهل والتقليد في أمور الدين. ٧- ﴿وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: من حيث ظنوا أنهم في أمان. [القرطبي:١٢/٣١٤] السؤال: هل يأتي العذاب غالبا من الجهات المأمونة، أم المخوفة؟ التوجيهات ١- لن تستطيع شكر جميع النعم؛ ولكن كن من عباد الله الشكورين؛ أي المكثرين للشكر، ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾ ٢- احذر من أن تحمل أوزار غيرك يوم القيامة؛ وذلك بأن تدل غيرك على معصية أو تذكره بها، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٣- لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، ﴿قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن من يُدعَون من دون الله تعالى لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، فضلا عن أن يملكوه لغيرهم، ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من الكبر والاستكبار, ﴿ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ ٣- استغفر الله من كل رسالةٍ أو خبرٍ أو قصةٍ نشرتها؛ فيها إثم؛ فإنك تحمل وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ. ﴿تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَمِيلَ، وَتَضْطَرِبَ. ﴿وَعَلامَاتٍ﴾ مَعَالِمَ مِنْ جِبَالٍ كِبَارٍ وَصِغَارٍ، تَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى الطَّرِيقِ نَهَارًا. ﴿أَيَّانَ﴾ وَقْتَ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿أَسَاطِيرُ﴾ قِصَصُ، وَأَبَاطِيلُ. ﴿أَوْزَارَهُمْ﴾ آثَامَهُمْ. ﴿فَخَرَّ﴾ فَسَقَطَ.

النحل 16:24

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ وفي هذه الآية أدل دليل على استعمال الأسباب. [القرطبي:١٢/٣٠٥] السؤال: هل التوكل على الله ينافي الأخذ بالأسباب؟ وضح ذلك. ٢- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿وإن تعدوا نعمة الله ﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿لا تحصوها﴾، فضلا عن كونكم تشكرونها؛ فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون، وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير. [السعدي:٤٣٧] السؤال: لماذا ختمت الآية بصفتي الغفور والرحيم؟ ٣- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه؛ ولذلك أعقبها بقوله: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يغفر لكم التقصير في شكر نعمه. [ابن جزي:١/٤٦٠] السؤال: ما وجه التعقيب بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾؟ ٤- ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر، وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. [ابن كثير:٢/٥٤٦] السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من معرفة أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ قوله سبحانه: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ ... فائدة ذكره... أن بعض ما لا حياة فيه قد تعتريه الحياة؛ كالنطفة, فجيء به للاحتراز عن مثل هذا البعض, فكأنه قيل: هم أموات وغير قابلين للحياة مآلاً. [الألوسي:١٤/٤٨٥. ] السؤال: ما فائدة تأكيد لفظ ﴿أموات﴾ بقوله: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ في التعبير عن آلهة المشركين؟ ٦- ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يُضِلُّونَ مَن لا يعلم أنهم ضُلال على الباطل, وفيه تنبيه على أن كيدهم لا يروج على ذي لُبّ, وإنما يُقلِّدُهُم الجهلة الأغبياء, وفيه زيادة تعيير لهم وذم؛ إذ كان عليهم إرشاد الجاهلين لا إضلالهم... واستدل بالآية على أن المقلِّد يجب عليه أن يبحث ويميز بين المُحِقِّ والمُبْطِل، ولا يُعذرُ بالجهل. [الألوسي:٤٨٩-٤٩٠] السؤال: من خلال الآية، تحدث عن مساوئ الجهل والتقليد في أمور الدين. ٧- ﴿وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: من حيث ظنوا أنهم في أمان. [القرطبي:١٢/٣١٤] السؤال: هل يأتي العذاب غالبا من الجهات المأمونة، أم المخوفة؟ التوجيهات ١- لن تستطيع شكر جميع النعم؛ ولكن كن من عباد الله الشكورين؛ أي المكثرين للشكر، ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾ ٢- احذر من أن تحمل أوزار غيرك يوم القيامة؛ وذلك بأن تدل غيرك على معصية أو تذكره بها، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٣- لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، ﴿قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن من يُدعَون من دون الله تعالى لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، فضلا عن أن يملكوه لغيرهم، ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من الكبر والاستكبار, ﴿ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ ٣- استغفر الله من كل رسالةٍ أو خبرٍ أو قصةٍ نشرتها؛ فيها إثم؛ فإنك تحمل وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ. ﴿تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَمِيلَ، وَتَضْطَرِبَ. ﴿وَعَلامَاتٍ﴾ مَعَالِمَ مِنْ جِبَالٍ كِبَارٍ وَصِغَارٍ، تَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى الطَّرِيقِ نَهَارًا. ﴿أَيَّانَ﴾ وَقْتَ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿أَسَاطِيرُ﴾ قِصَصُ، وَأَبَاطِيلُ. ﴿أَوْزَارَهُمْ﴾ آثَامَهُمْ. ﴿فَخَرَّ﴾ فَسَقَطَ.

النحل 16:25

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ وفي هذه الآية أدل دليل على استعمال الأسباب. [القرطبي:١٢/٣٠٥] السؤال: هل التوكل على الله ينافي الأخذ بالأسباب؟ وضح ذلك. ٢- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿وإن تعدوا نعمة الله ﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿لا تحصوها﴾، فضلا عن كونكم تشكرونها؛ فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون، وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير. [السعدي:٤٣٧] السؤال: لماذا ختمت الآية بصفتي الغفور والرحيم؟ ٣- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه؛ ولذلك أعقبها بقوله: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يغفر لكم التقصير في شكر نعمه. [ابن جزي:١/٤٦٠] السؤال: ما وجه التعقيب بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾؟ ٤- ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر، وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. [ابن كثير:٢/٥٤٦] السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من معرفة أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ قوله سبحانه: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ ... فائدة ذكره... أن بعض ما لا حياة فيه قد تعتريه الحياة؛ كالنطفة, فجيء به للاحتراز عن مثل هذا البعض, فكأنه قيل: هم أموات وغير قابلين للحياة مآلاً. [الألوسي:١٤/٤٨٥. ] السؤال: ما فائدة تأكيد لفظ ﴿أموات﴾ بقوله: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ في التعبير عن آلهة المشركين؟ ٦- ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يُضِلُّونَ مَن لا يعلم أنهم ضُلال على الباطل, وفيه تنبيه على أن كيدهم لا يروج على ذي لُبّ, وإنما يُقلِّدُهُم الجهلة الأغبياء, وفيه زيادة تعيير لهم وذم؛ إذ كان عليهم إرشاد الجاهلين لا إضلالهم... واستدل بالآية على أن المقلِّد يجب عليه أن يبحث ويميز بين المُحِقِّ والمُبْطِل، ولا يُعذرُ بالجهل. [الألوسي:٤٨٩-٤٩٠] السؤال: من خلال الآية، تحدث عن مساوئ الجهل والتقليد في أمور الدين. ٧- ﴿وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: من حيث ظنوا أنهم في أمان. [القرطبي:١٢/٣١٤] السؤال: هل يأتي العذاب غالبا من الجهات المأمونة، أم المخوفة؟ التوجيهات ١- لن تستطيع شكر جميع النعم؛ ولكن كن من عباد الله الشكورين؛ أي المكثرين للشكر، ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾ ٢- احذر من أن تحمل أوزار غيرك يوم القيامة؛ وذلك بأن تدل غيرك على معصية أو تذكره بها، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٣- لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، ﴿قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن من يُدعَون من دون الله تعالى لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، فضلا عن أن يملكوه لغيرهم، ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من الكبر والاستكبار, ﴿ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ ٣- استغفر الله من كل رسالةٍ أو خبرٍ أو قصةٍ نشرتها؛ فيها إثم؛ فإنك تحمل وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ. ﴿تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَمِيلَ، وَتَضْطَرِبَ. ﴿وَعَلامَاتٍ﴾ مَعَالِمَ مِنْ جِبَالٍ كِبَارٍ وَصِغَارٍ، تَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى الطَّرِيقِ نَهَارًا. ﴿أَيَّانَ﴾ وَقْتَ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿أَسَاطِيرُ﴾ قِصَصُ، وَأَبَاطِيلُ. ﴿أَوْزَارَهُمْ﴾ آثَامَهُمْ. ﴿فَخَرَّ﴾ فَسَقَطَ.

النحل 16:26

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ وفي هذه الآية أدل دليل على استعمال الأسباب. [القرطبي:١٢/٣٠٥] السؤال: هل التوكل على الله ينافي الأخذ بالأسباب؟ وضح ذلك. ٢- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿وإن تعدوا نعمة الله ﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿لا تحصوها﴾، فضلا عن كونكم تشكرونها؛ فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون، وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير. [السعدي:٤٣٧] السؤال: لماذا ختمت الآية بصفتي الغفور والرحيم؟ ٣- ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه؛ ولذلك أعقبها بقوله: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يغفر لكم التقصير في شكر نعمه. [ابن جزي:١/٤٦٠] السؤال: ما وجه التعقيب بقوله: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾؟ ٤- ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر، وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. [ابن كثير:٢/٥٤٦] السؤال: ما الفائدة العملية التي تفيدها من معرفة أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ قوله سبحانه: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ ... فائدة ذكره... أن بعض ما لا حياة فيه قد تعتريه الحياة؛ كالنطفة, فجيء به للاحتراز عن مثل هذا البعض, فكأنه قيل: هم أموات وغير قابلين للحياة مآلاً. [الألوسي:١٤/٤٨٥. ] السؤال: ما فائدة تأكيد لفظ ﴿أموات﴾ بقوله: ﴿غَيْرُ أَحْياءٍ﴾ في التعبير عن آلهة المشركين؟ ٦- ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يُضِلُّونَ مَن لا يعلم أنهم ضُلال على الباطل, وفيه تنبيه على أن كيدهم لا يروج على ذي لُبّ, وإنما يُقلِّدُهُم الجهلة الأغبياء, وفيه زيادة تعيير لهم وذم؛ إذ كان عليهم إرشاد الجاهلين لا إضلالهم... واستدل بالآية على أن المقلِّد يجب عليه أن يبحث ويميز بين المُحِقِّ والمُبْطِل، ولا يُعذرُ بالجهل. [الألوسي:٤٨٩-٤٩٠] السؤال: من خلال الآية، تحدث عن مساوئ الجهل والتقليد في أمور الدين. ٧- ﴿وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: من حيث ظنوا أنهم في أمان. [القرطبي:١٢/٣١٤] السؤال: هل يأتي العذاب غالبا من الجهات المأمونة، أم المخوفة؟ التوجيهات ١- لن تستطيع شكر جميع النعم؛ ولكن كن من عباد الله الشكورين؛ أي المكثرين للشكر، ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ﴾ ٢- احذر من أن تحمل أوزار غيرك يوم القيامة؛ وذلك بأن تدل غيرك على معصية أو تذكره بها، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ٣- لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، ﴿قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن من يُدعَون من دون الله تعالى لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، فضلا عن أن يملكوه لغيرهم، ﴿وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- استعذ بالله من الكبر والاستكبار, ﴿ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ ٣- استغفر الله من كل رسالةٍ أو خبرٍ أو قصةٍ نشرتها؛ فيها إثم؛ فإنك تحمل وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، ﴿لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ. ﴿تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَمِيلَ، وَتَضْطَرِبَ. ﴿وَعَلامَاتٍ﴾ مَعَالِمَ مِنْ جِبَالٍ كِبَارٍ وَصِغَارٍ، تَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى الطَّرِيقِ نَهَارًا. ﴿أَيَّانَ﴾ وَقْتَ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿أَسَاطِيرُ﴾ قِصَصُ، وَأَبَاطِيلُ. ﴿أَوْزَارَهُمْ﴾ آثَامَهُمْ. ﴿فَخَرَّ﴾ فَسَقَطَ.

النحل 16:27

الوقفات التدبرية ١- ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ في هذا فضيلة لأهل العلم، وأنهم الناطقون بالحق في هذه الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد، وأن لقولهم اعتباراً عند الله وعند خلقه. [السعدي:٤٣٩] السؤال: ما فضيلة أهل العلم المذكورة في الآية؟ ٢- ﴿فَأَلْقَوُا۟ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوٓءٍۭ ۚ بَلَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وهذا في بعض مواقف القيامة: ينكرون ما كانوا عليه في الدنيا ظناً أنه ينفعهم، فإذا شهدت عليهم جوارحهم، وتبين ما كانوا عليه أقروا واعترفوا؛ ولهذا لا يدخلون النار حتى يعترفوا بذنوبهم. [السعدي:٤٣٩] السؤال: كيف تجمع بين إنكار المشركين لأعمالهم يوم القيامة واعترافهم بها؟ ٣- ﴿فَٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ﴾ كُلُّ أهل عملٍ يدخلون من الباب اللائق بحالهم. [السعدي:٤٣٩] السؤال: أبواب جهنم سبعة، فمن أيِّ باب يدخل أهل النار؟ ٤- ﴿فَٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ وهم يدخلون جهنم من يوم مماتهم بأرواحهم، وينال أجسادهم في قبورها من حرها وسمومها، فإذا كان يوم القيامة سلكت أرواحهم في أجسادهم، وخلدت في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٤٨] السؤال: يمر الكافر بعد مماته بمرحلتين من العذاب، ما هما؟ ٥- ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۚ قَالُوا۟ خَيْرًا ۗ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ وحسنة الدّنيا هي الحياة الطيّبة وما فتح الله لهم من زهرة الدنيا مع نعمة الإيمان. [ابن عاشور:١٤/١٤٢] السؤال: ما حسنة الدنيا الواردة في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْزِى ٱللَّهُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ وذكر بعضهم أن تقديم ﴿فيها﴾ للحصر, و ﴿ما﴾ للعموم بقرينة المقام؛ فيُفيدُ أن الإنسان لا يجد جميع ما يريده إلا في الجنة, فتأمَّلهُ. [الألوسي:١٤/٥٠٠] السؤال: كيف ينظر المؤمن إلى ما فاته من نعيم الدنيا وكمال زينتها؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ طابت قلوبهم بمعرفة الله ومحبته، وألسنتهم بذكره والثناء عليه، وجوارحهم بطاعته والإقبال عليه. [السعدي:٤٣٩] السؤال: كيف تجعل نفسك طَيِّبَةً عند الموت؟ التوجيهات ١- من تلاعب الشيطان بالعقول الضعيفة أن الالتزام بالوحي يعني التخلف ، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۙ قَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- يشهَد العلماء الربانيون يوم القيامة على صنيع أهل الدنيا؛ فعليك بمتابعتهم في الدنيا في معرفة ما يحبه الله ويرضاه، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر السخـرية، أو الاستـهزاء بالدعاة إلى الله، والعلماء المصلحين، ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ العمل بالآيات ١- لاتهجر طلب العلم واحضر اليوم درسا، أو اسمع محاضرة، أو اقرأ كتابا؛ فإن الله تعالى يرفع أهل العلم في الدنيا والآخرة، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٢- حدد عدة أعمال ثبت أن الله ادخل أصحابها بسببها الجنة، وابدأ اليوم بواحد منها، ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٣- سل الله تعالى حسن الخاتمة, ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُخْزِيهِمْ﴾ يَفْضَحُهُمْ، وَيُذِلُّهُمْ بِالعَذَابِ. ﴿تُشَآقَّونَ فِيهِمْ﴾ تُحَارِبُونَ، وَتُجَادِلُونَ الأَنْبِيَاءَ لأِجْلِهِمْ. ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ﴾ فَاسْتَسْلَمُوا لأِمْرِ اللهِ. ﴿مَثْوَى﴾ مَقَرُّ. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿وَحَاقَ﴾ وَأَحَاطَ.

النحل 16:28

الوقفات التدبرية ١- ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ في هذا فضيلة لأهل العلم، وأنهم الناطقون بالحق في هذه الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد، وأن لقولهم اعتباراً عند الله وعند خلقه. [السعدي:٤٣٩] السؤال: ما فضيلة أهل العلم المذكورة في الآية؟ ٢- ﴿فَأَلْقَوُا۟ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوٓءٍۭ ۚ بَلَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وهذا في بعض مواقف القيامة: ينكرون ما كانوا عليه في الدنيا ظناً أنه ينفعهم، فإذا شهدت عليهم جوارحهم، وتبين ما كانوا عليه أقروا واعترفوا؛ ولهذا لا يدخلون النار حتى يعترفوا بذنوبهم. [السعدي:٤٣٩] السؤال: كيف تجمع بين إنكار المشركين لأعمالهم يوم القيامة واعترافهم بها؟ ٣- ﴿فَٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ﴾ كُلُّ أهل عملٍ يدخلون من الباب اللائق بحالهم. [السعدي:٤٣٩] السؤال: أبواب جهنم سبعة، فمن أيِّ باب يدخل أهل النار؟ ٤- ﴿فَٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ وهم يدخلون جهنم من يوم مماتهم بأرواحهم، وينال أجسادهم في قبورها من حرها وسمومها، فإذا كان يوم القيامة سلكت أرواحهم في أجسادهم، وخلدت في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٤٨] السؤال: يمر الكافر بعد مماته بمرحلتين من العذاب، ما هما؟ ٥- ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۚ قَالُوا۟ خَيْرًا ۗ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ وحسنة الدّنيا هي الحياة الطيّبة وما فتح الله لهم من زهرة الدنيا مع نعمة الإيمان. [ابن عاشور:١٤/١٤٢] السؤال: ما حسنة الدنيا الواردة في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْزِى ٱللَّهُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ وذكر بعضهم أن تقديم ﴿فيها﴾ للحصر, و ﴿ما﴾ للعموم بقرينة المقام؛ فيُفيدُ أن الإنسان لا يجد جميع ما يريده إلا في الجنة, فتأمَّلهُ. [الألوسي:١٤/٥٠٠] السؤال: كيف ينظر المؤمن إلى ما فاته من نعيم الدنيا وكمال زينتها؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ طابت قلوبهم بمعرفة الله ومحبته، وألسنتهم بذكره والثناء عليه، وجوارحهم بطاعته والإقبال عليه. [السعدي:٤٣٩] السؤال: كيف تجعل نفسك طَيِّبَةً عند الموت؟ التوجيهات ١- من تلاعب الشيطان بالعقول الضعيفة أن الالتزام بالوحي يعني التخلف ، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۙ قَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- يشهَد العلماء الربانيون يوم القيامة على صنيع أهل الدنيا؛ فعليك بمتابعتهم في الدنيا في معرفة ما يحبه الله ويرضاه، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر السخـرية، أو الاستـهزاء بالدعاة إلى الله، والعلماء المصلحين، ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ العمل بالآيات ١- لاتهجر طلب العلم واحضر اليوم درسا، أو اسمع محاضرة، أو اقرأ كتابا؛ فإن الله تعالى يرفع أهل العلم في الدنيا والآخرة، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٢- حدد عدة أعمال ثبت أن الله ادخل أصحابها بسببها الجنة، وابدأ اليوم بواحد منها، ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٣- سل الله تعالى حسن الخاتمة, ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُخْزِيهِمْ﴾ يَفْضَحُهُمْ، وَيُذِلُّهُمْ بِالعَذَابِ. ﴿تُشَآقَّونَ فِيهِمْ﴾ تُحَارِبُونَ، وَتُجَادِلُونَ الأَنْبِيَاءَ لأِجْلِهِمْ. ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ﴾ فَاسْتَسْلَمُوا لأِمْرِ اللهِ. ﴿مَثْوَى﴾ مَقَرُّ. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿وَحَاقَ﴾ وَأَحَاطَ.

النحل 16:29

الوقفات التدبرية ١- ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ في هذا فضيلة لأهل العلم، وأنهم الناطقون بالحق في هذه الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد، وأن لقولهم اعتباراً عند الله وعند خلقه. [السعدي:٤٣٩] السؤال: ما فضيلة أهل العلم المذكورة في الآية؟ ٢- ﴿فَأَلْقَوُا۟ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوٓءٍۭ ۚ بَلَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وهذا في بعض مواقف القيامة: ينكرون ما كانوا عليه في الدنيا ظناً أنه ينفعهم، فإذا شهدت عليهم جوارحهم، وتبين ما كانوا عليه أقروا واعترفوا؛ ولهذا لا يدخلون النار حتى يعترفوا بذنوبهم. [السعدي:٤٣٩] السؤال: كيف تجمع بين إنكار المشركين لأعمالهم يوم القيامة واعترافهم بها؟ ٣- ﴿فَٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ﴾ كُلُّ أهل عملٍ يدخلون من الباب اللائق بحالهم. [السعدي:٤٣٩] السؤال: أبواب جهنم سبعة، فمن أيِّ باب يدخل أهل النار؟ ٤- ﴿فَٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ وهم يدخلون جهنم من يوم مماتهم بأرواحهم، وينال أجسادهم في قبورها من حرها وسمومها، فإذا كان يوم القيامة سلكت أرواحهم في أجسادهم، وخلدت في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٤٨] السؤال: يمر الكافر بعد مماته بمرحلتين من العذاب، ما هما؟ ٥- ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۚ قَالُوا۟ خَيْرًا ۗ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ وحسنة الدّنيا هي الحياة الطيّبة وما فتح الله لهم من زهرة الدنيا مع نعمة الإيمان. [ابن عاشور:١٤/١٤٢] السؤال: ما حسنة الدنيا الواردة في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْزِى ٱللَّهُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ وذكر بعضهم أن تقديم ﴿فيها﴾ للحصر, و ﴿ما﴾ للعموم بقرينة المقام؛ فيُفيدُ أن الإنسان لا يجد جميع ما يريده إلا في الجنة, فتأمَّلهُ. [الألوسي:١٤/٥٠٠] السؤال: كيف ينظر المؤمن إلى ما فاته من نعيم الدنيا وكمال زينتها؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ طابت قلوبهم بمعرفة الله ومحبته، وألسنتهم بذكره والثناء عليه، وجوارحهم بطاعته والإقبال عليه. [السعدي:٤٣٩] السؤال: كيف تجعل نفسك طَيِّبَةً عند الموت؟ التوجيهات ١- من تلاعب الشيطان بالعقول الضعيفة أن الالتزام بالوحي يعني التخلف ، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۙ قَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- يشهَد العلماء الربانيون يوم القيامة على صنيع أهل الدنيا؛ فعليك بمتابعتهم في الدنيا في معرفة ما يحبه الله ويرضاه، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر السخـرية، أو الاستـهزاء بالدعاة إلى الله، والعلماء المصلحين، ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ العمل بالآيات ١- لاتهجر طلب العلم واحضر اليوم درسا، أو اسمع محاضرة، أو اقرأ كتابا؛ فإن الله تعالى يرفع أهل العلم في الدنيا والآخرة، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٢- حدد عدة أعمال ثبت أن الله ادخل أصحابها بسببها الجنة، وابدأ اليوم بواحد منها، ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٣- سل الله تعالى حسن الخاتمة, ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُخْزِيهِمْ﴾ يَفْضَحُهُمْ، وَيُذِلُّهُمْ بِالعَذَابِ. ﴿تُشَآقَّونَ فِيهِمْ﴾ تُحَارِبُونَ، وَتُجَادِلُونَ الأَنْبِيَاءَ لأِجْلِهِمْ. ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ﴾ فَاسْتَسْلَمُوا لأِمْرِ اللهِ. ﴿مَثْوَى﴾ مَقَرُّ. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿وَحَاقَ﴾ وَأَحَاطَ.

النحل 16:30

الوقفات التدبرية ١- ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ في هذا فضيلة لأهل العلم، وأنهم الناطقون بالحق في هذه الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد، وأن لقولهم اعتباراً عند الله وعند خلقه. [السعدي:٤٣٩] السؤال: ما فضيلة أهل العلم المذكورة في الآية؟ ٢- ﴿فَأَلْقَوُا۟ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوٓءٍۭ ۚ بَلَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وهذا في بعض مواقف القيامة: ينكرون ما كانوا عليه في الدنيا ظناً أنه ينفعهم، فإذا شهدت عليهم جوارحهم، وتبين ما كانوا عليه أقروا واعترفوا؛ ولهذا لا يدخلون النار حتى يعترفوا بذنوبهم. [السعدي:٤٣٩] السؤال: كيف تجمع بين إنكار المشركين لأعمالهم يوم القيامة واعترافهم بها؟ ٣- ﴿فَٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ﴾ كُلُّ أهل عملٍ يدخلون من الباب اللائق بحالهم. [السعدي:٤٣٩] السؤال: أبواب جهنم سبعة، فمن أيِّ باب يدخل أهل النار؟ ٤- ﴿فَٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ وهم يدخلون جهنم من يوم مماتهم بأرواحهم، وينال أجسادهم في قبورها من حرها وسمومها، فإذا كان يوم القيامة سلكت أرواحهم في أجسادهم، وخلدت في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٤٨] السؤال: يمر الكافر بعد مماته بمرحلتين من العذاب، ما هما؟ ٥- ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۚ قَالُوا۟ خَيْرًا ۗ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ وحسنة الدّنيا هي الحياة الطيّبة وما فتح الله لهم من زهرة الدنيا مع نعمة الإيمان. [ابن عاشور:١٤/١٤٢] السؤال: ما حسنة الدنيا الواردة في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْزِى ٱللَّهُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ وذكر بعضهم أن تقديم ﴿فيها﴾ للحصر, و ﴿ما﴾ للعموم بقرينة المقام؛ فيُفيدُ أن الإنسان لا يجد جميع ما يريده إلا في الجنة, فتأمَّلهُ. [الألوسي:١٤/٥٠٠] السؤال: كيف ينظر المؤمن إلى ما فاته من نعيم الدنيا وكمال زينتها؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ طابت قلوبهم بمعرفة الله ومحبته، وألسنتهم بذكره والثناء عليه، وجوارحهم بطاعته والإقبال عليه. [السعدي:٤٣٩] السؤال: كيف تجعل نفسك طَيِّبَةً عند الموت؟ التوجيهات ١- من تلاعب الشيطان بالعقول الضعيفة أن الالتزام بالوحي يعني التخلف ، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۙ قَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- يشهَد العلماء الربانيون يوم القيامة على صنيع أهل الدنيا؛ فعليك بمتابعتهم في الدنيا في معرفة ما يحبه الله ويرضاه، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر السخـرية، أو الاستـهزاء بالدعاة إلى الله، والعلماء المصلحين، ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ العمل بالآيات ١- لاتهجر طلب العلم واحضر اليوم درسا، أو اسمع محاضرة، أو اقرأ كتابا؛ فإن الله تعالى يرفع أهل العلم في الدنيا والآخرة، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٢- حدد عدة أعمال ثبت أن الله ادخل أصحابها بسببها الجنة، وابدأ اليوم بواحد منها، ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٣- سل الله تعالى حسن الخاتمة, ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُخْزِيهِمْ﴾ يَفْضَحُهُمْ، وَيُذِلُّهُمْ بِالعَذَابِ. ﴿تُشَآقَّونَ فِيهِمْ﴾ تُحَارِبُونَ، وَتُجَادِلُونَ الأَنْبِيَاءَ لأِجْلِهِمْ. ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ﴾ فَاسْتَسْلَمُوا لأِمْرِ اللهِ. ﴿مَثْوَى﴾ مَقَرُّ. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿وَحَاقَ﴾ وَأَحَاطَ.

النحل 16:31

الوقفات التدبرية ١- ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ في هذا فضيلة لأهل العلم، وأنهم الناطقون بالحق في هذه الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد، وأن لقولهم اعتباراً عند الله وعند خلقه. [السعدي:٤٣٩] السؤال: ما فضيلة أهل العلم المذكورة في الآية؟ ٢- ﴿فَأَلْقَوُا۟ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوٓءٍۭ ۚ بَلَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وهذا في بعض مواقف القيامة: ينكرون ما كانوا عليه في الدنيا ظناً أنه ينفعهم، فإذا شهدت عليهم جوارحهم، وتبين ما كانوا عليه أقروا واعترفوا؛ ولهذا لا يدخلون النار حتى يعترفوا بذنوبهم. [السعدي:٤٣٩] السؤال: كيف تجمع بين إنكار المشركين لأعمالهم يوم القيامة واعترافهم بها؟ ٣- ﴿فَٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ﴾ كُلُّ أهل عملٍ يدخلون من الباب اللائق بحالهم. [السعدي:٤٣٩] السؤال: أبواب جهنم سبعة، فمن أيِّ باب يدخل أهل النار؟ ٤- ﴿فَٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ وهم يدخلون جهنم من يوم مماتهم بأرواحهم، وينال أجسادهم في قبورها من حرها وسمومها، فإذا كان يوم القيامة سلكت أرواحهم في أجسادهم، وخلدت في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٤٨] السؤال: يمر الكافر بعد مماته بمرحلتين من العذاب، ما هما؟ ٥- ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۚ قَالُوا۟ خَيْرًا ۗ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ وحسنة الدّنيا هي الحياة الطيّبة وما فتح الله لهم من زهرة الدنيا مع نعمة الإيمان. [ابن عاشور:١٤/١٤٢] السؤال: ما حسنة الدنيا الواردة في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْزِى ٱللَّهُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ وذكر بعضهم أن تقديم ﴿فيها﴾ للحصر, و ﴿ما﴾ للعموم بقرينة المقام؛ فيُفيدُ أن الإنسان لا يجد جميع ما يريده إلا في الجنة, فتأمَّلهُ. [الألوسي:١٤/٥٠٠] السؤال: كيف ينظر المؤمن إلى ما فاته من نعيم الدنيا وكمال زينتها؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ طابت قلوبهم بمعرفة الله ومحبته، وألسنتهم بذكره والثناء عليه، وجوارحهم بطاعته والإقبال عليه. [السعدي:٤٣٩] السؤال: كيف تجعل نفسك طَيِّبَةً عند الموت؟ التوجيهات ١- من تلاعب الشيطان بالعقول الضعيفة أن الالتزام بالوحي يعني التخلف ، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۙ قَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- يشهَد العلماء الربانيون يوم القيامة على صنيع أهل الدنيا؛ فعليك بمتابعتهم في الدنيا في معرفة ما يحبه الله ويرضاه، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر السخـرية، أو الاستـهزاء بالدعاة إلى الله، والعلماء المصلحين، ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ العمل بالآيات ١- لاتهجر طلب العلم واحضر اليوم درسا، أو اسمع محاضرة، أو اقرأ كتابا؛ فإن الله تعالى يرفع أهل العلم في الدنيا والآخرة، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٢- حدد عدة أعمال ثبت أن الله ادخل أصحابها بسببها الجنة، وابدأ اليوم بواحد منها، ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٣- سل الله تعالى حسن الخاتمة, ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُخْزِيهِمْ﴾ يَفْضَحُهُمْ، وَيُذِلُّهُمْ بِالعَذَابِ. ﴿تُشَآقَّونَ فِيهِمْ﴾ تُحَارِبُونَ، وَتُجَادِلُونَ الأَنْبِيَاءَ لأِجْلِهِمْ. ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ﴾ فَاسْتَسْلَمُوا لأِمْرِ اللهِ. ﴿مَثْوَى﴾ مَقَرُّ. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿وَحَاقَ﴾ وَأَحَاطَ.

النحل 16:32

الوقفات التدبرية ١- ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ في هذا فضيلة لأهل العلم، وأنهم الناطقون بالحق في هذه الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد، وأن لقولهم اعتباراً عند الله وعند خلقه. [السعدي:٤٣٩] السؤال: ما فضيلة أهل العلم المذكورة في الآية؟ ٢- ﴿فَأَلْقَوُا۟ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوٓءٍۭ ۚ بَلَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وهذا في بعض مواقف القيامة: ينكرون ما كانوا عليه في الدنيا ظناً أنه ينفعهم، فإذا شهدت عليهم جوارحهم، وتبين ما كانوا عليه أقروا واعترفوا؛ ولهذا لا يدخلون النار حتى يعترفوا بذنوبهم. [السعدي:٤٣٩] السؤال: كيف تجمع بين إنكار المشركين لأعمالهم يوم القيامة واعترافهم بها؟ ٣- ﴿فَٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ﴾ كُلُّ أهل عملٍ يدخلون من الباب اللائق بحالهم. [السعدي:٤٣٩] السؤال: أبواب جهنم سبعة، فمن أيِّ باب يدخل أهل النار؟ ٤- ﴿فَٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ وهم يدخلون جهنم من يوم مماتهم بأرواحهم، وينال أجسادهم في قبورها من حرها وسمومها، فإذا كان يوم القيامة سلكت أرواحهم في أجسادهم، وخلدت في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٤٨] السؤال: يمر الكافر بعد مماته بمرحلتين من العذاب، ما هما؟ ٥- ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۚ قَالُوا۟ خَيْرًا ۗ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ وحسنة الدّنيا هي الحياة الطيّبة وما فتح الله لهم من زهرة الدنيا مع نعمة الإيمان. [ابن عاشور:١٤/١٤٢] السؤال: ما حسنة الدنيا الواردة في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْزِى ٱللَّهُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ وذكر بعضهم أن تقديم ﴿فيها﴾ للحصر, و ﴿ما﴾ للعموم بقرينة المقام؛ فيُفيدُ أن الإنسان لا يجد جميع ما يريده إلا في الجنة, فتأمَّلهُ. [الألوسي:١٤/٥٠٠] السؤال: كيف ينظر المؤمن إلى ما فاته من نعيم الدنيا وكمال زينتها؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ طابت قلوبهم بمعرفة الله ومحبته، وألسنتهم بذكره والثناء عليه، وجوارحهم بطاعته والإقبال عليه. [السعدي:٤٣٩] السؤال: كيف تجعل نفسك طَيِّبَةً عند الموت؟ التوجيهات ١- من تلاعب الشيطان بالعقول الضعيفة أن الالتزام بالوحي يعني التخلف ، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۙ قَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- يشهَد العلماء الربانيون يوم القيامة على صنيع أهل الدنيا؛ فعليك بمتابعتهم في الدنيا في معرفة ما يحبه الله ويرضاه، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر السخـرية، أو الاستـهزاء بالدعاة إلى الله، والعلماء المصلحين، ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ العمل بالآيات ١- لاتهجر طلب العلم واحضر اليوم درسا، أو اسمع محاضرة، أو اقرأ كتابا؛ فإن الله تعالى يرفع أهل العلم في الدنيا والآخرة، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٢- حدد عدة أعمال ثبت أن الله ادخل أصحابها بسببها الجنة، وابدأ اليوم بواحد منها، ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٣- سل الله تعالى حسن الخاتمة, ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُخْزِيهِمْ﴾ يَفْضَحُهُمْ، وَيُذِلُّهُمْ بِالعَذَابِ. ﴿تُشَآقَّونَ فِيهِمْ﴾ تُحَارِبُونَ، وَتُجَادِلُونَ الأَنْبِيَاءَ لأِجْلِهِمْ. ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ﴾ فَاسْتَسْلَمُوا لأِمْرِ اللهِ. ﴿مَثْوَى﴾ مَقَرُّ. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿وَحَاقَ﴾ وَأَحَاطَ.

النحل 16:33

الوقفات التدبرية ١- ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ في هذا فضيلة لأهل العلم، وأنهم الناطقون بالحق في هذه الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد، وأن لقولهم اعتباراً عند الله وعند خلقه. [السعدي:٤٣٩] السؤال: ما فضيلة أهل العلم المذكورة في الآية؟ ٢- ﴿فَأَلْقَوُا۟ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوٓءٍۭ ۚ بَلَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وهذا في بعض مواقف القيامة: ينكرون ما كانوا عليه في الدنيا ظناً أنه ينفعهم، فإذا شهدت عليهم جوارحهم، وتبين ما كانوا عليه أقروا واعترفوا؛ ولهذا لا يدخلون النار حتى يعترفوا بذنوبهم. [السعدي:٤٣٩] السؤال: كيف تجمع بين إنكار المشركين لأعمالهم يوم القيامة واعترافهم بها؟ ٣- ﴿فَٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ﴾ كُلُّ أهل عملٍ يدخلون من الباب اللائق بحالهم. [السعدي:٤٣٩] السؤال: أبواب جهنم سبعة، فمن أيِّ باب يدخل أهل النار؟ ٤- ﴿فَٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ وهم يدخلون جهنم من يوم مماتهم بأرواحهم، وينال أجسادهم في قبورها من حرها وسمومها، فإذا كان يوم القيامة سلكت أرواحهم في أجسادهم، وخلدت في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٤٨] السؤال: يمر الكافر بعد مماته بمرحلتين من العذاب، ما هما؟ ٥- ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۚ قَالُوا۟ خَيْرًا ۗ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ وحسنة الدّنيا هي الحياة الطيّبة وما فتح الله لهم من زهرة الدنيا مع نعمة الإيمان. [ابن عاشور:١٤/١٤٢] السؤال: ما حسنة الدنيا الواردة في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْزِى ٱللَّهُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ وذكر بعضهم أن تقديم ﴿فيها﴾ للحصر, و ﴿ما﴾ للعموم بقرينة المقام؛ فيُفيدُ أن الإنسان لا يجد جميع ما يريده إلا في الجنة, فتأمَّلهُ. [الألوسي:١٤/٥٠٠] السؤال: كيف ينظر المؤمن إلى ما فاته من نعيم الدنيا وكمال زينتها؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ طابت قلوبهم بمعرفة الله ومحبته، وألسنتهم بذكره والثناء عليه، وجوارحهم بطاعته والإقبال عليه. [السعدي:٤٣٩] السؤال: كيف تجعل نفسك طَيِّبَةً عند الموت؟ التوجيهات ١- من تلاعب الشيطان بالعقول الضعيفة أن الالتزام بالوحي يعني التخلف ، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۙ قَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- يشهَد العلماء الربانيون يوم القيامة على صنيع أهل الدنيا؛ فعليك بمتابعتهم في الدنيا في معرفة ما يحبه الله ويرضاه، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر السخـرية، أو الاستـهزاء بالدعاة إلى الله، والعلماء المصلحين، ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ العمل بالآيات ١- لاتهجر طلب العلم واحضر اليوم درسا، أو اسمع محاضرة، أو اقرأ كتابا؛ فإن الله تعالى يرفع أهل العلم في الدنيا والآخرة، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٢- حدد عدة أعمال ثبت أن الله ادخل أصحابها بسببها الجنة، وابدأ اليوم بواحد منها، ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٣- سل الله تعالى حسن الخاتمة, ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُخْزِيهِمْ﴾ يَفْضَحُهُمْ، وَيُذِلُّهُمْ بِالعَذَابِ. ﴿تُشَآقَّونَ فِيهِمْ﴾ تُحَارِبُونَ، وَتُجَادِلُونَ الأَنْبِيَاءَ لأِجْلِهِمْ. ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ﴾ فَاسْتَسْلَمُوا لأِمْرِ اللهِ. ﴿مَثْوَى﴾ مَقَرُّ. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿وَحَاقَ﴾ وَأَحَاطَ.

النحل 16:34

الوقفات التدبرية ١- ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ في هذا فضيلة لأهل العلم، وأنهم الناطقون بالحق في هذه الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد، وأن لقولهم اعتباراً عند الله وعند خلقه. [السعدي:٤٣٩] السؤال: ما فضيلة أهل العلم المذكورة في الآية؟ ٢- ﴿فَأَلْقَوُا۟ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوٓءٍۭ ۚ بَلَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وهذا في بعض مواقف القيامة: ينكرون ما كانوا عليه في الدنيا ظناً أنه ينفعهم، فإذا شهدت عليهم جوارحهم، وتبين ما كانوا عليه أقروا واعترفوا؛ ولهذا لا يدخلون النار حتى يعترفوا بذنوبهم. [السعدي:٤٣٩] السؤال: كيف تجمع بين إنكار المشركين لأعمالهم يوم القيامة واعترافهم بها؟ ٣- ﴿فَٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ﴾ كُلُّ أهل عملٍ يدخلون من الباب اللائق بحالهم. [السعدي:٤٣٩] السؤال: أبواب جهنم سبعة، فمن أيِّ باب يدخل أهل النار؟ ٤- ﴿فَٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ وهم يدخلون جهنم من يوم مماتهم بأرواحهم، وينال أجسادهم في قبورها من حرها وسمومها، فإذا كان يوم القيامة سلكت أرواحهم في أجسادهم، وخلدت في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٤٨] السؤال: يمر الكافر بعد مماته بمرحلتين من العذاب، ما هما؟ ٥- ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۚ قَالُوا۟ خَيْرًا ۗ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ وحسنة الدّنيا هي الحياة الطيّبة وما فتح الله لهم من زهرة الدنيا مع نعمة الإيمان. [ابن عاشور:١٤/١٤٢] السؤال: ما حسنة الدنيا الواردة في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْزِى ٱللَّهُ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ وذكر بعضهم أن تقديم ﴿فيها﴾ للحصر, و ﴿ما﴾ للعموم بقرينة المقام؛ فيُفيدُ أن الإنسان لا يجد جميع ما يريده إلا في الجنة, فتأمَّلهُ. [الألوسي:١٤/٥٠٠] السؤال: كيف ينظر المؤمن إلى ما فاته من نعيم الدنيا وكمال زينتها؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ طابت قلوبهم بمعرفة الله ومحبته، وألسنتهم بذكره والثناء عليه، وجوارحهم بطاعته والإقبال عليه. [السعدي:٤٣٩] السؤال: كيف تجعل نفسك طَيِّبَةً عند الموت؟ التوجيهات ١- من تلاعب الشيطان بالعقول الضعيفة أن الالتزام بالوحي يعني التخلف ، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ ۙ قَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- يشهَد العلماء الربانيون يوم القيامة على صنيع أهل الدنيا؛ فعليك بمتابعتهم في الدنيا في معرفة ما يحبه الله ويرضاه، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- احذر السخـرية، أو الاستـهزاء بالدعاة إلى الله، والعلماء المصلحين، ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ العمل بالآيات ١- لاتهجر طلب العلم واحضر اليوم درسا، أو اسمع محاضرة، أو اقرأ كتابا؛ فإن الله تعالى يرفع أهل العلم في الدنيا والآخرة، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٢- حدد عدة أعمال ثبت أن الله ادخل أصحابها بسببها الجنة، وابدأ اليوم بواحد منها، ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٣- سل الله تعالى حسن الخاتمة, ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يُخْزِيهِمْ﴾ يَفْضَحُهُمْ، وَيُذِلُّهُمْ بِالعَذَابِ. ﴿تُشَآقَّونَ فِيهِمْ﴾ تُحَارِبُونَ، وَتُجَادِلُونَ الأَنْبِيَاءَ لأِجْلِهِمْ. ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ﴾ فَاسْتَسْلَمُوا لأِمْرِ اللهِ. ﴿مَثْوَى﴾ مَقَرُّ. ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ. ﴿وَحَاقَ﴾ وَأَحَاطَ.

النحل 16:35

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ﴾ لم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك منذ حدث الشرك في بني آدم؛ من عهد نوح أول رسول إلى أهل الأرض إلى زمن خاتم النبيين -صلوات الله عليه وعليهم- ودعوة الكل واحدة كما قال تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وكما أخبر هنا في هذه الآية، فكيف يسوغ لأحد من المشركين بعد هذا أن يقول: ﴿لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء﴾؟! [القاسمي: ٤/٥١٦] السؤال: ماذا نفيد من تعاقب الرسل من نوح إلى زمن النبي ﷺ على أمر واحد؟ ٢- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ ۙ لَا يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ ۚ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ووجه التعجيب أنهم يظهرون تعظيم الله فيقسمون به، ثم يعجزونه عن بعث الأموات. [القرطبي: ١٢/٣٢٤] السؤال: ما وجه العجب من قسم المكذبين في الآية ؟ ٣- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰذِبِينَ﴾ حين يرون أعمالهم حسراتٍ عليهم، وما نفعتهم آلهتهم التي يدعون مع الله من شيء لما جاء أمر ربك، وحين يرون ما يعبدون حطباًً لجهنم، وتكور الشمس والقمر، وتتناثر النجوم، ويتضح لمن يعبدها أنها عبيد مسخرات، وأنهن مفتقرات إلى الله في جميع الحالات. [السعدي: ٤٤٠] السؤال: كيف يعلم الذين كفروا يوم القيامة أن زعماءهم كانوا كاذبين؟ ٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ ويحتمل أن يكون سبب نزول هذه الآية الكريمة في مهاجرة الحبشة ... تركوا مساكنهم وأموالهم فعوضهم الله خيرا منها في الدنيا؛ فإن من ترك شيئا لله عوضه الله بما هو خير له منه، وكذلك وقع ... ﴿لو كانوا يعلمون﴾ أي: لو كان المتخلفون عن الهجرة معهم يعلمون ما ادخر الله لمن أطاعه واتبع رسوله. [ابن كثير: ٢/٥٥١] السؤال: من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراًً منه، تحدث عن ذلك في ضوء هذه الآية. ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ قال قتادة: هم أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم- ظلمهم أهل مكة، وأخرجوهم من ديارهم، حتى لحق طائفة منهم بالحبشة، ثم بوأهم الله المدينة بعد ذلك؛ فجعلها لهم دار هجرة، وجعل لهم أنصاراًً من المؤمنين . [القرطبي: ٢/٦١٥] السؤال: حينما ترى المعذبين والمظلومين في زماننا؛ فبأي آية من كتاب الله تعزيهم؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ والتعبير في جانب الصبر بالماضي، وفي جانب التوكّل بالمضارع إيماء إلى أن صبرهم قد آذن بالانقضاء؛ لانقضاء أسبابه، وأن الله قد جعل لهم فرجاً بالهجرة الواقعة، والهجرة المترقّبة، فهذا بشارة لهم. وأنّ التوكّل ديدنهم؛ لأنهم يستقبلون أعمالاً جليلة تتمّ لهم بالتوكّل على الله في أمورهم؛ فهم يكرّرونه، وفي هذا بشارة بضمان النجاح. [ابن عاشور: ١٤/١٥٩] السؤال: لماذا جاء التعبير في جانب الصبر بالفعل الماضي وفي جانب التوكل بالفعل المضارع؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾: في كل أمورهم. وقال بعض أهل التحقيق: خيار الخلق من إذا نابه أمر صبر، وإذا عجز عن أمر توكل؛ قال الله تعالى: ﴿الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون﴾. [القرطبي: ١٢/٣٢٨] السؤال: ما أبرز صفات خيار الخلق التي ذكرها الله تعالى؟ التوجيهات ١- اهتم كثيرا بتوحيد الله سبحانه في تعلمِّك، وتعليمِك، ودعوتك، ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ﴾ ٢- تأمل في أحوال الأمم السابقة إذا مررت بديارهم، أو قرأت شيئاً عنهم؛ فإن ذلك معين على ثبوت التوحيد واستقراره في قلبك، ﴿فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- اصبر في عبادتك، وتوكل على الله سبحانه وتعالى في جميع أمورك؛ فإن ذلك سببٌ للفلاح، ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بلّغ أصدقاءك أو إخوانك مسألة نافعة اقتداء بالأنبياء، وسيراً على نهجهم, ﴿فَهَلْ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ ٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الله للمكذِّبين، ﴿فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- الهداية لا تكون إلا بعد مشيئة الله وإرادته، فاسأل الله هدايتك، ﴿إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَىٰهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَن يُضِلُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الطَّاغُوتَ﴾ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ بِالحَلِفِ بِأَغْلَظِ الأَيْمَانِ. ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لَنُسْكِنَنَّهُمْ. ﴿حَسَنَةً﴾ دَارًا طَيِّبَةً.

النحل 16:36

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ﴾ لم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك منذ حدث الشرك في بني آدم؛ من عهد نوح أول رسول إلى أهل الأرض إلى زمن خاتم النبيين -صلوات الله عليه وعليهم- ودعوة الكل واحدة كما قال تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وكما أخبر هنا في هذه الآية، فكيف يسوغ لأحد من المشركين بعد هذا أن يقول: ﴿لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء﴾؟! [القاسمي: ٤/٥١٦] السؤال: ماذا نفيد من تعاقب الرسل من نوح إلى زمن النبي ﷺ على أمر واحد؟ ٢- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ ۙ لَا يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ ۚ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ووجه التعجيب أنهم يظهرون تعظيم الله فيقسمون به، ثم يعجزونه عن بعث الأموات. [القرطبي: ١٢/٣٢٤] السؤال: ما وجه العجب من قسم المكذبين في الآية ؟ ٣- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰذِبِينَ﴾ حين يرون أعمالهم حسراتٍ عليهم، وما نفعتهم آلهتهم التي يدعون مع الله من شيء لما جاء أمر ربك، وحين يرون ما يعبدون حطباًً لجهنم، وتكور الشمس والقمر، وتتناثر النجوم، ويتضح لمن يعبدها أنها عبيد مسخرات، وأنهن مفتقرات إلى الله في جميع الحالات. [السعدي: ٤٤٠] السؤال: كيف يعلم الذين كفروا يوم القيامة أن زعماءهم كانوا كاذبين؟ ٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ ويحتمل أن يكون سبب نزول هذه الآية الكريمة في مهاجرة الحبشة ... تركوا مساكنهم وأموالهم فعوضهم الله خيرا منها في الدنيا؛ فإن من ترك شيئا لله عوضه الله بما هو خير له منه، وكذلك وقع ... ﴿لو كانوا يعلمون﴾ أي: لو كان المتخلفون عن الهجرة معهم يعلمون ما ادخر الله لمن أطاعه واتبع رسوله. [ابن كثير: ٢/٥٥١] السؤال: من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراًً منه، تحدث عن ذلك في ضوء هذه الآية. ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ قال قتادة: هم أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم- ظلمهم أهل مكة، وأخرجوهم من ديارهم، حتى لحق طائفة منهم بالحبشة، ثم بوأهم الله المدينة بعد ذلك؛ فجعلها لهم دار هجرة، وجعل لهم أنصاراًً من المؤمنين . [القرطبي: ٢/٦١٥] السؤال: حينما ترى المعذبين والمظلومين في زماننا؛ فبأي آية من كتاب الله تعزيهم؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ والتعبير في جانب الصبر بالماضي، وفي جانب التوكّل بالمضارع إيماء إلى أن صبرهم قد آذن بالانقضاء؛ لانقضاء أسبابه، وأن الله قد جعل لهم فرجاً بالهجرة الواقعة، والهجرة المترقّبة، فهذا بشارة لهم. وأنّ التوكّل ديدنهم؛ لأنهم يستقبلون أعمالاً جليلة تتمّ لهم بالتوكّل على الله في أمورهم؛ فهم يكرّرونه، وفي هذا بشارة بضمان النجاح. [ابن عاشور: ١٤/١٥٩] السؤال: لماذا جاء التعبير في جانب الصبر بالفعل الماضي وفي جانب التوكل بالفعل المضارع؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾: في كل أمورهم. وقال بعض أهل التحقيق: خيار الخلق من إذا نابه أمر صبر، وإذا عجز عن أمر توكل؛ قال الله تعالى: ﴿الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون﴾. [القرطبي: ١٢/٣٢٨] السؤال: ما أبرز صفات خيار الخلق التي ذكرها الله تعالى؟ التوجيهات ١- اهتم كثيرا بتوحيد الله سبحانه في تعلمِّك، وتعليمِك، ودعوتك، ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ﴾ ٢- تأمل في أحوال الأمم السابقة إذا مررت بديارهم، أو قرأت شيئاً عنهم؛ فإن ذلك معين على ثبوت التوحيد واستقراره في قلبك، ﴿فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- اصبر في عبادتك، وتوكل على الله سبحانه وتعالى في جميع أمورك؛ فإن ذلك سببٌ للفلاح، ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بلّغ أصدقاءك أو إخوانك مسألة نافعة اقتداء بالأنبياء، وسيراً على نهجهم, ﴿فَهَلْ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ ٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الله للمكذِّبين، ﴿فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- الهداية لا تكون إلا بعد مشيئة الله وإرادته، فاسأل الله هدايتك، ﴿إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَىٰهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَن يُضِلُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الطَّاغُوتَ﴾ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ بِالحَلِفِ بِأَغْلَظِ الأَيْمَانِ. ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لَنُسْكِنَنَّهُمْ. ﴿حَسَنَةً﴾ دَارًا طَيِّبَةً.

النحل 16:37

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ﴾ لم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك منذ حدث الشرك في بني آدم؛ من عهد نوح أول رسول إلى أهل الأرض إلى زمن خاتم النبيين -صلوات الله عليه وعليهم- ودعوة الكل واحدة كما قال تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وكما أخبر هنا في هذه الآية، فكيف يسوغ لأحد من المشركين بعد هذا أن يقول: ﴿لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء﴾؟! [القاسمي: ٤/٥١٦] السؤال: ماذا نفيد من تعاقب الرسل من نوح إلى زمن النبي ﷺ على أمر واحد؟ ٢- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ ۙ لَا يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ ۚ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ووجه التعجيب أنهم يظهرون تعظيم الله فيقسمون به، ثم يعجزونه عن بعث الأموات. [القرطبي: ١٢/٣٢٤] السؤال: ما وجه العجب من قسم المكذبين في الآية ؟ ٣- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰذِبِينَ﴾ حين يرون أعمالهم حسراتٍ عليهم، وما نفعتهم آلهتهم التي يدعون مع الله من شيء لما جاء أمر ربك، وحين يرون ما يعبدون حطباًً لجهنم، وتكور الشمس والقمر، وتتناثر النجوم، ويتضح لمن يعبدها أنها عبيد مسخرات، وأنهن مفتقرات إلى الله في جميع الحالات. [السعدي: ٤٤٠] السؤال: كيف يعلم الذين كفروا يوم القيامة أن زعماءهم كانوا كاذبين؟ ٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ ويحتمل أن يكون سبب نزول هذه الآية الكريمة في مهاجرة الحبشة ... تركوا مساكنهم وأموالهم فعوضهم الله خيرا منها في الدنيا؛ فإن من ترك شيئا لله عوضه الله بما هو خير له منه، وكذلك وقع ... ﴿لو كانوا يعلمون﴾ أي: لو كان المتخلفون عن الهجرة معهم يعلمون ما ادخر الله لمن أطاعه واتبع رسوله. [ابن كثير: ٢/٥٥١] السؤال: من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراًً منه، تحدث عن ذلك في ضوء هذه الآية. ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ قال قتادة: هم أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم- ظلمهم أهل مكة، وأخرجوهم من ديارهم، حتى لحق طائفة منهم بالحبشة، ثم بوأهم الله المدينة بعد ذلك؛ فجعلها لهم دار هجرة، وجعل لهم أنصاراًً من المؤمنين . [القرطبي: ٢/٦١٥] السؤال: حينما ترى المعذبين والمظلومين في زماننا؛ فبأي آية من كتاب الله تعزيهم؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ والتعبير في جانب الصبر بالماضي، وفي جانب التوكّل بالمضارع إيماء إلى أن صبرهم قد آذن بالانقضاء؛ لانقضاء أسبابه، وأن الله قد جعل لهم فرجاً بالهجرة الواقعة، والهجرة المترقّبة، فهذا بشارة لهم. وأنّ التوكّل ديدنهم؛ لأنهم يستقبلون أعمالاً جليلة تتمّ لهم بالتوكّل على الله في أمورهم؛ فهم يكرّرونه، وفي هذا بشارة بضمان النجاح. [ابن عاشور: ١٤/١٥٩] السؤال: لماذا جاء التعبير في جانب الصبر بالفعل الماضي وفي جانب التوكل بالفعل المضارع؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾: في كل أمورهم. وقال بعض أهل التحقيق: خيار الخلق من إذا نابه أمر صبر، وإذا عجز عن أمر توكل؛ قال الله تعالى: ﴿الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون﴾. [القرطبي: ١٢/٣٢٨] السؤال: ما أبرز صفات خيار الخلق التي ذكرها الله تعالى؟ التوجيهات ١- اهتم كثيرا بتوحيد الله سبحانه في تعلمِّك، وتعليمِك، ودعوتك، ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ﴾ ٢- تأمل في أحوال الأمم السابقة إذا مررت بديارهم، أو قرأت شيئاً عنهم؛ فإن ذلك معين على ثبوت التوحيد واستقراره في قلبك، ﴿فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- اصبر في عبادتك، وتوكل على الله سبحانه وتعالى في جميع أمورك؛ فإن ذلك سببٌ للفلاح، ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بلّغ أصدقاءك أو إخوانك مسألة نافعة اقتداء بالأنبياء، وسيراً على نهجهم, ﴿فَهَلْ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ ٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الله للمكذِّبين، ﴿فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- الهداية لا تكون إلا بعد مشيئة الله وإرادته، فاسأل الله هدايتك، ﴿إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَىٰهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَن يُضِلُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الطَّاغُوتَ﴾ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ بِالحَلِفِ بِأَغْلَظِ الأَيْمَانِ. ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لَنُسْكِنَنَّهُمْ. ﴿حَسَنَةً﴾ دَارًا طَيِّبَةً.

النحل 16:38

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ﴾ لم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك منذ حدث الشرك في بني آدم؛ من عهد نوح أول رسول إلى أهل الأرض إلى زمن خاتم النبيين -صلوات الله عليه وعليهم- ودعوة الكل واحدة كما قال تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وكما أخبر هنا في هذه الآية، فكيف يسوغ لأحد من المشركين بعد هذا أن يقول: ﴿لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء﴾؟! [القاسمي: ٤/٥١٦] السؤال: ماذا نفيد من تعاقب الرسل من نوح إلى زمن النبي ﷺ على أمر واحد؟ ٢- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ ۙ لَا يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ ۚ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ووجه التعجيب أنهم يظهرون تعظيم الله فيقسمون به، ثم يعجزونه عن بعث الأموات. [القرطبي: ١٢/٣٢٤] السؤال: ما وجه العجب من قسم المكذبين في الآية ؟ ٣- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰذِبِينَ﴾ حين يرون أعمالهم حسراتٍ عليهم، وما نفعتهم آلهتهم التي يدعون مع الله من شيء لما جاء أمر ربك، وحين يرون ما يعبدون حطباًً لجهنم، وتكور الشمس والقمر، وتتناثر النجوم، ويتضح لمن يعبدها أنها عبيد مسخرات، وأنهن مفتقرات إلى الله في جميع الحالات. [السعدي: ٤٤٠] السؤال: كيف يعلم الذين كفروا يوم القيامة أن زعماءهم كانوا كاذبين؟ ٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ ويحتمل أن يكون سبب نزول هذه الآية الكريمة في مهاجرة الحبشة ... تركوا مساكنهم وأموالهم فعوضهم الله خيرا منها في الدنيا؛ فإن من ترك شيئا لله عوضه الله بما هو خير له منه، وكذلك وقع ... ﴿لو كانوا يعلمون﴾ أي: لو كان المتخلفون عن الهجرة معهم يعلمون ما ادخر الله لمن أطاعه واتبع رسوله. [ابن كثير: ٢/٥٥١] السؤال: من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراًً منه، تحدث عن ذلك في ضوء هذه الآية. ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ قال قتادة: هم أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم- ظلمهم أهل مكة، وأخرجوهم من ديارهم، حتى لحق طائفة منهم بالحبشة، ثم بوأهم الله المدينة بعد ذلك؛ فجعلها لهم دار هجرة، وجعل لهم أنصاراًً من المؤمنين . [القرطبي: ٢/٦١٥] السؤال: حينما ترى المعذبين والمظلومين في زماننا؛ فبأي آية من كتاب الله تعزيهم؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ والتعبير في جانب الصبر بالماضي، وفي جانب التوكّل بالمضارع إيماء إلى أن صبرهم قد آذن بالانقضاء؛ لانقضاء أسبابه، وأن الله قد جعل لهم فرجاً بالهجرة الواقعة، والهجرة المترقّبة، فهذا بشارة لهم. وأنّ التوكّل ديدنهم؛ لأنهم يستقبلون أعمالاً جليلة تتمّ لهم بالتوكّل على الله في أمورهم؛ فهم يكرّرونه، وفي هذا بشارة بضمان النجاح. [ابن عاشور: ١٤/١٥٩] السؤال: لماذا جاء التعبير في جانب الصبر بالفعل الماضي وفي جانب التوكل بالفعل المضارع؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾: في كل أمورهم. وقال بعض أهل التحقيق: خيار الخلق من إذا نابه أمر صبر، وإذا عجز عن أمر توكل؛ قال الله تعالى: ﴿الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون﴾. [القرطبي: ١٢/٣٢٨] السؤال: ما أبرز صفات خيار الخلق التي ذكرها الله تعالى؟ التوجيهات ١- اهتم كثيرا بتوحيد الله سبحانه في تعلمِّك، وتعليمِك، ودعوتك، ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ﴾ ٢- تأمل في أحوال الأمم السابقة إذا مررت بديارهم، أو قرأت شيئاً عنهم؛ فإن ذلك معين على ثبوت التوحيد واستقراره في قلبك، ﴿فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- اصبر في عبادتك، وتوكل على الله سبحانه وتعالى في جميع أمورك؛ فإن ذلك سببٌ للفلاح، ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بلّغ أصدقاءك أو إخوانك مسألة نافعة اقتداء بالأنبياء، وسيراً على نهجهم, ﴿فَهَلْ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ ٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الله للمكذِّبين، ﴿فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- الهداية لا تكون إلا بعد مشيئة الله وإرادته، فاسأل الله هدايتك، ﴿إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَىٰهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَن يُضِلُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الطَّاغُوتَ﴾ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ بِالحَلِفِ بِأَغْلَظِ الأَيْمَانِ. ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لَنُسْكِنَنَّهُمْ. ﴿حَسَنَةً﴾ دَارًا طَيِّبَةً.

النحل 16:39

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ﴾ لم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك منذ حدث الشرك في بني آدم؛ من عهد نوح أول رسول إلى أهل الأرض إلى زمن خاتم النبيين -صلوات الله عليه وعليهم- ودعوة الكل واحدة كما قال تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وكما أخبر هنا في هذه الآية، فكيف يسوغ لأحد من المشركين بعد هذا أن يقول: ﴿لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء﴾؟! [القاسمي: ٤/٥١٦] السؤال: ماذا نفيد من تعاقب الرسل من نوح إلى زمن النبي ﷺ على أمر واحد؟ ٢- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ ۙ لَا يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ ۚ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ووجه التعجيب أنهم يظهرون تعظيم الله فيقسمون به، ثم يعجزونه عن بعث الأموات. [القرطبي: ١٢/٣٢٤] السؤال: ما وجه العجب من قسم المكذبين في الآية ؟ ٣- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰذِبِينَ﴾ حين يرون أعمالهم حسراتٍ عليهم، وما نفعتهم آلهتهم التي يدعون مع الله من شيء لما جاء أمر ربك، وحين يرون ما يعبدون حطباًً لجهنم، وتكور الشمس والقمر، وتتناثر النجوم، ويتضح لمن يعبدها أنها عبيد مسخرات، وأنهن مفتقرات إلى الله في جميع الحالات. [السعدي: ٤٤٠] السؤال: كيف يعلم الذين كفروا يوم القيامة أن زعماءهم كانوا كاذبين؟ ٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ ويحتمل أن يكون سبب نزول هذه الآية الكريمة في مهاجرة الحبشة ... تركوا مساكنهم وأموالهم فعوضهم الله خيرا منها في الدنيا؛ فإن من ترك شيئا لله عوضه الله بما هو خير له منه، وكذلك وقع ... ﴿لو كانوا يعلمون﴾ أي: لو كان المتخلفون عن الهجرة معهم يعلمون ما ادخر الله لمن أطاعه واتبع رسوله. [ابن كثير: ٢/٥٥١] السؤال: من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراًً منه، تحدث عن ذلك في ضوء هذه الآية. ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ قال قتادة: هم أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم- ظلمهم أهل مكة، وأخرجوهم من ديارهم، حتى لحق طائفة منهم بالحبشة، ثم بوأهم الله المدينة بعد ذلك؛ فجعلها لهم دار هجرة، وجعل لهم أنصاراًً من المؤمنين . [القرطبي: ٢/٦١٥] السؤال: حينما ترى المعذبين والمظلومين في زماننا؛ فبأي آية من كتاب الله تعزيهم؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ والتعبير في جانب الصبر بالماضي، وفي جانب التوكّل بالمضارع إيماء إلى أن صبرهم قد آذن بالانقضاء؛ لانقضاء أسبابه، وأن الله قد جعل لهم فرجاً بالهجرة الواقعة، والهجرة المترقّبة، فهذا بشارة لهم. وأنّ التوكّل ديدنهم؛ لأنهم يستقبلون أعمالاً جليلة تتمّ لهم بالتوكّل على الله في أمورهم؛ فهم يكرّرونه، وفي هذا بشارة بضمان النجاح. [ابن عاشور: ١٤/١٥٩] السؤال: لماذا جاء التعبير في جانب الصبر بالفعل الماضي وفي جانب التوكل بالفعل المضارع؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾: في كل أمورهم. وقال بعض أهل التحقيق: خيار الخلق من إذا نابه أمر صبر، وإذا عجز عن أمر توكل؛ قال الله تعالى: ﴿الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون﴾. [القرطبي: ١٢/٣٢٨] السؤال: ما أبرز صفات خيار الخلق التي ذكرها الله تعالى؟ التوجيهات ١- اهتم كثيرا بتوحيد الله سبحانه في تعلمِّك، وتعليمِك، ودعوتك، ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ﴾ ٢- تأمل في أحوال الأمم السابقة إذا مررت بديارهم، أو قرأت شيئاً عنهم؛ فإن ذلك معين على ثبوت التوحيد واستقراره في قلبك، ﴿فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- اصبر في عبادتك، وتوكل على الله سبحانه وتعالى في جميع أمورك؛ فإن ذلك سببٌ للفلاح، ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بلّغ أصدقاءك أو إخوانك مسألة نافعة اقتداء بالأنبياء، وسيراً على نهجهم, ﴿فَهَلْ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ ٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الله للمكذِّبين، ﴿فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- الهداية لا تكون إلا بعد مشيئة الله وإرادته، فاسأل الله هدايتك، ﴿إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَىٰهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَن يُضِلُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الطَّاغُوتَ﴾ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ بِالحَلِفِ بِأَغْلَظِ الأَيْمَانِ. ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لَنُسْكِنَنَّهُمْ. ﴿حَسَنَةً﴾ دَارًا طَيِّبَةً.

النحل 16:40

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ﴾ لم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك منذ حدث الشرك في بني آدم؛ من عهد نوح أول رسول إلى أهل الأرض إلى زمن خاتم النبيين -صلوات الله عليه وعليهم- ودعوة الكل واحدة كما قال تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وكما أخبر هنا في هذه الآية، فكيف يسوغ لأحد من المشركين بعد هذا أن يقول: ﴿لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء﴾؟! [القاسمي: ٤/٥١٦] السؤال: ماذا نفيد من تعاقب الرسل من نوح إلى زمن النبي ﷺ على أمر واحد؟ ٢- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ ۙ لَا يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ ۚ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ووجه التعجيب أنهم يظهرون تعظيم الله فيقسمون به، ثم يعجزونه عن بعث الأموات. [القرطبي: ١٢/٣٢٤] السؤال: ما وجه العجب من قسم المكذبين في الآية ؟ ٣- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰذِبِينَ﴾ حين يرون أعمالهم حسراتٍ عليهم، وما نفعتهم آلهتهم التي يدعون مع الله من شيء لما جاء أمر ربك، وحين يرون ما يعبدون حطباًً لجهنم، وتكور الشمس والقمر، وتتناثر النجوم، ويتضح لمن يعبدها أنها عبيد مسخرات، وأنهن مفتقرات إلى الله في جميع الحالات. [السعدي: ٤٤٠] السؤال: كيف يعلم الذين كفروا يوم القيامة أن زعماءهم كانوا كاذبين؟ ٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ ويحتمل أن يكون سبب نزول هذه الآية الكريمة في مهاجرة الحبشة ... تركوا مساكنهم وأموالهم فعوضهم الله خيرا منها في الدنيا؛ فإن من ترك شيئا لله عوضه الله بما هو خير له منه، وكذلك وقع ... ﴿لو كانوا يعلمون﴾ أي: لو كان المتخلفون عن الهجرة معهم يعلمون ما ادخر الله لمن أطاعه واتبع رسوله. [ابن كثير: ٢/٥٥١] السؤال: من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراًً منه، تحدث عن ذلك في ضوء هذه الآية. ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ قال قتادة: هم أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم- ظلمهم أهل مكة، وأخرجوهم من ديارهم، حتى لحق طائفة منهم بالحبشة، ثم بوأهم الله المدينة بعد ذلك؛ فجعلها لهم دار هجرة، وجعل لهم أنصاراًً من المؤمنين . [القرطبي: ٢/٦١٥] السؤال: حينما ترى المعذبين والمظلومين في زماننا؛ فبأي آية من كتاب الله تعزيهم؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ والتعبير في جانب الصبر بالماضي، وفي جانب التوكّل بالمضارع إيماء إلى أن صبرهم قد آذن بالانقضاء؛ لانقضاء أسبابه، وأن الله قد جعل لهم فرجاً بالهجرة الواقعة، والهجرة المترقّبة، فهذا بشارة لهم. وأنّ التوكّل ديدنهم؛ لأنهم يستقبلون أعمالاً جليلة تتمّ لهم بالتوكّل على الله في أمورهم؛ فهم يكرّرونه، وفي هذا بشارة بضمان النجاح. [ابن عاشور: ١٤/١٥٩] السؤال: لماذا جاء التعبير في جانب الصبر بالفعل الماضي وفي جانب التوكل بالفعل المضارع؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾: في كل أمورهم. وقال بعض أهل التحقيق: خيار الخلق من إذا نابه أمر صبر، وإذا عجز عن أمر توكل؛ قال الله تعالى: ﴿الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون﴾. [القرطبي: ١٢/٣٢٨] السؤال: ما أبرز صفات خيار الخلق التي ذكرها الله تعالى؟ التوجيهات ١- اهتم كثيرا بتوحيد الله سبحانه في تعلمِّك، وتعليمِك، ودعوتك، ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ﴾ ٢- تأمل في أحوال الأمم السابقة إذا مررت بديارهم، أو قرأت شيئاً عنهم؛ فإن ذلك معين على ثبوت التوحيد واستقراره في قلبك، ﴿فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- اصبر في عبادتك، وتوكل على الله سبحانه وتعالى في جميع أمورك؛ فإن ذلك سببٌ للفلاح، ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بلّغ أصدقاءك أو إخوانك مسألة نافعة اقتداء بالأنبياء، وسيراً على نهجهم, ﴿فَهَلْ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ ٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الله للمكذِّبين، ﴿فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- الهداية لا تكون إلا بعد مشيئة الله وإرادته، فاسأل الله هدايتك، ﴿إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَىٰهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَن يُضِلُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الطَّاغُوتَ﴾ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ بِالحَلِفِ بِأَغْلَظِ الأَيْمَانِ. ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لَنُسْكِنَنَّهُمْ. ﴿حَسَنَةً﴾ دَارًا طَيِّبَةً.

النحل 16:41

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ﴾ لم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك منذ حدث الشرك في بني آدم؛ من عهد نوح أول رسول إلى أهل الأرض إلى زمن خاتم النبيين -صلوات الله عليه وعليهم- ودعوة الكل واحدة كما قال تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وكما أخبر هنا في هذه الآية، فكيف يسوغ لأحد من المشركين بعد هذا أن يقول: ﴿لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء﴾؟! [القاسمي: ٤/٥١٦] السؤال: ماذا نفيد من تعاقب الرسل من نوح إلى زمن النبي ﷺ على أمر واحد؟ ٢- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ ۙ لَا يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ ۚ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ووجه التعجيب أنهم يظهرون تعظيم الله فيقسمون به، ثم يعجزونه عن بعث الأموات. [القرطبي: ١٢/٣٢٤] السؤال: ما وجه العجب من قسم المكذبين في الآية ؟ ٣- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰذِبِينَ﴾ حين يرون أعمالهم حسراتٍ عليهم، وما نفعتهم آلهتهم التي يدعون مع الله من شيء لما جاء أمر ربك، وحين يرون ما يعبدون حطباًً لجهنم، وتكور الشمس والقمر، وتتناثر النجوم، ويتضح لمن يعبدها أنها عبيد مسخرات، وأنهن مفتقرات إلى الله في جميع الحالات. [السعدي: ٤٤٠] السؤال: كيف يعلم الذين كفروا يوم القيامة أن زعماءهم كانوا كاذبين؟ ٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ ويحتمل أن يكون سبب نزول هذه الآية الكريمة في مهاجرة الحبشة ... تركوا مساكنهم وأموالهم فعوضهم الله خيرا منها في الدنيا؛ فإن من ترك شيئا لله عوضه الله بما هو خير له منه، وكذلك وقع ... ﴿لو كانوا يعلمون﴾ أي: لو كان المتخلفون عن الهجرة معهم يعلمون ما ادخر الله لمن أطاعه واتبع رسوله. [ابن كثير: ٢/٥٥١] السؤال: من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراًً منه، تحدث عن ذلك في ضوء هذه الآية. ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ قال قتادة: هم أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم- ظلمهم أهل مكة، وأخرجوهم من ديارهم، حتى لحق طائفة منهم بالحبشة، ثم بوأهم الله المدينة بعد ذلك؛ فجعلها لهم دار هجرة، وجعل لهم أنصاراًً من المؤمنين . [القرطبي: ٢/٦١٥] السؤال: حينما ترى المعذبين والمظلومين في زماننا؛ فبأي آية من كتاب الله تعزيهم؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ والتعبير في جانب الصبر بالماضي، وفي جانب التوكّل بالمضارع إيماء إلى أن صبرهم قد آذن بالانقضاء؛ لانقضاء أسبابه، وأن الله قد جعل لهم فرجاً بالهجرة الواقعة، والهجرة المترقّبة، فهذا بشارة لهم. وأنّ التوكّل ديدنهم؛ لأنهم يستقبلون أعمالاً جليلة تتمّ لهم بالتوكّل على الله في أمورهم؛ فهم يكرّرونه، وفي هذا بشارة بضمان النجاح. [ابن عاشور: ١٤/١٥٩] السؤال: لماذا جاء التعبير في جانب الصبر بالفعل الماضي وفي جانب التوكل بالفعل المضارع؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾: في كل أمورهم. وقال بعض أهل التحقيق: خيار الخلق من إذا نابه أمر صبر، وإذا عجز عن أمر توكل؛ قال الله تعالى: ﴿الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون﴾. [القرطبي: ١٢/٣٢٨] السؤال: ما أبرز صفات خيار الخلق التي ذكرها الله تعالى؟ التوجيهات ١- اهتم كثيرا بتوحيد الله سبحانه في تعلمِّك، وتعليمِك، ودعوتك، ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ﴾ ٢- تأمل في أحوال الأمم السابقة إذا مررت بديارهم، أو قرأت شيئاً عنهم؛ فإن ذلك معين على ثبوت التوحيد واستقراره في قلبك، ﴿فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- اصبر في عبادتك، وتوكل على الله سبحانه وتعالى في جميع أمورك؛ فإن ذلك سببٌ للفلاح، ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بلّغ أصدقاءك أو إخوانك مسألة نافعة اقتداء بالأنبياء، وسيراً على نهجهم, ﴿فَهَلْ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ ٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الله للمكذِّبين، ﴿فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- الهداية لا تكون إلا بعد مشيئة الله وإرادته، فاسأل الله هدايتك، ﴿إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَىٰهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَن يُضِلُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الطَّاغُوتَ﴾ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ بِالحَلِفِ بِأَغْلَظِ الأَيْمَانِ. ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لَنُسْكِنَنَّهُمْ. ﴿حَسَنَةً﴾ دَارًا طَيِّبَةً.

النحل 16:42

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ﴾ لم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك منذ حدث الشرك في بني آدم؛ من عهد نوح أول رسول إلى أهل الأرض إلى زمن خاتم النبيين -صلوات الله عليه وعليهم- ودعوة الكل واحدة كما قال تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وكما أخبر هنا في هذه الآية، فكيف يسوغ لأحد من المشركين بعد هذا أن يقول: ﴿لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء﴾؟! [القاسمي: ٤/٥١٦] السؤال: ماذا نفيد من تعاقب الرسل من نوح إلى زمن النبي ﷺ على أمر واحد؟ ٢- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ ۙ لَا يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ ۚ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ووجه التعجيب أنهم يظهرون تعظيم الله فيقسمون به، ثم يعجزونه عن بعث الأموات. [القرطبي: ١٢/٣٢٤] السؤال: ما وجه العجب من قسم المكذبين في الآية ؟ ٣- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰذِبِينَ﴾ حين يرون أعمالهم حسراتٍ عليهم، وما نفعتهم آلهتهم التي يدعون مع الله من شيء لما جاء أمر ربك، وحين يرون ما يعبدون حطباًً لجهنم، وتكور الشمس والقمر، وتتناثر النجوم، ويتضح لمن يعبدها أنها عبيد مسخرات، وأنهن مفتقرات إلى الله في جميع الحالات. [السعدي: ٤٤٠] السؤال: كيف يعلم الذين كفروا يوم القيامة أن زعماءهم كانوا كاذبين؟ ٤- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ ويحتمل أن يكون سبب نزول هذه الآية الكريمة في مهاجرة الحبشة ... تركوا مساكنهم وأموالهم فعوضهم الله خيرا منها في الدنيا؛ فإن من ترك شيئا لله عوضه الله بما هو خير له منه، وكذلك وقع ... ﴿لو كانوا يعلمون﴾ أي: لو كان المتخلفون عن الهجرة معهم يعلمون ما ادخر الله لمن أطاعه واتبع رسوله. [ابن كثير: ٢/٥٥١] السؤال: من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراًً منه، تحدث عن ذلك في ضوء هذه الآية. ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ قال قتادة: هم أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم- ظلمهم أهل مكة، وأخرجوهم من ديارهم، حتى لحق طائفة منهم بالحبشة، ثم بوأهم الله المدينة بعد ذلك؛ فجعلها لهم دار هجرة، وجعل لهم أنصاراًً من المؤمنين . [القرطبي: ٢/٦١٥] السؤال: حينما ترى المعذبين والمظلومين في زماننا؛ فبأي آية من كتاب الله تعزيهم؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ والتعبير في جانب الصبر بالماضي، وفي جانب التوكّل بالمضارع إيماء إلى أن صبرهم قد آذن بالانقضاء؛ لانقضاء أسبابه، وأن الله قد جعل لهم فرجاً بالهجرة الواقعة، والهجرة المترقّبة، فهذا بشارة لهم. وأنّ التوكّل ديدنهم؛ لأنهم يستقبلون أعمالاً جليلة تتمّ لهم بالتوكّل على الله في أمورهم؛ فهم يكرّرونه، وفي هذا بشارة بضمان النجاح. [ابن عاشور: ١٤/١٥٩] السؤال: لماذا جاء التعبير في جانب الصبر بالفعل الماضي وفي جانب التوكل بالفعل المضارع؟ ٧- ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾: في كل أمورهم. وقال بعض أهل التحقيق: خيار الخلق من إذا نابه أمر صبر، وإذا عجز عن أمر توكل؛ قال الله تعالى: ﴿الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون﴾. [القرطبي: ١٢/٣٢٨] السؤال: ما أبرز صفات خيار الخلق التي ذكرها الله تعالى؟ التوجيهات ١- اهتم كثيرا بتوحيد الله سبحانه في تعلمِّك، وتعليمِك، ودعوتك، ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ﴾ ٢- تأمل في أحوال الأمم السابقة إذا مررت بديارهم، أو قرأت شيئاً عنهم؛ فإن ذلك معين على ثبوت التوحيد واستقراره في قلبك، ﴿فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- اصبر في عبادتك، وتوكل على الله سبحانه وتعالى في جميع أمورك؛ فإن ذلك سببٌ للفلاح، ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بلّغ أصدقاءك أو إخوانك مسألة نافعة اقتداء بالأنبياء، وسيراً على نهجهم, ﴿فَهَلْ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ ٢- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الله للمكذِّبين، ﴿فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ ٣- الهداية لا تكون إلا بعد مشيئة الله وإرادته، فاسأل الله هدايتك، ﴿إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَىٰهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَن يُضِلُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الطَّاغُوتَ﴾ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ بِالحَلِفِ بِأَغْلَظِ الأَيْمَانِ. ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لَنُسْكِنَنَّهُمْ. ﴿حَسَنَةً﴾ دَارًا طَيِّبَةً.

النحل 16:43

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي ضِمنِهِ تعديلٌ لأهل العلم، وتزكيةٌ لهم؛ حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التبعة، فدلَّ على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنْزيله. [السعدي:٤٤١] السؤال: دلت الآية على فضيلة لأهل العلم، بَيِّنها. ٢- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ﴾ وأفضل أهل الذكر: أهل القرآن العظيم؛ فإنهم أهل الذكر على الحقيقة، وأولى من غيرهم بهذا الاسم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾ أي: القرآن. [السعدي:٤٤١] السؤال: أفضل العلماء أقربهم من القرآن، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿أوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ﴾: فيه وجهان: أحدهما: أن معناه على تنقص؛ أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئا بعد شيء، حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾؛ لأن الأخذ هكذا أخف من غيره، وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية، حتى قال له رجل من هذيل: التخوف: التنقص في لغتنا. والوجه الثاني: أنه من الخوف؛ أي يهلك قوما قبلهم فيتخوّفوا هم ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه. [ابن جزي: ١/٤٦٥] السؤال: ما المقصود بأخذهم على تخَوُّف؟ ٤- ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ولكنه رؤوف رحيم، لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم، ويعافيهم، ويرزقهم، وهم يؤذونه، ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع عن السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب. [السعدي:٤٤١] السؤال: لماذا ختمت آيات التهديد هذه بالأسماء الدالة على الرحمة؟ ٥- ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ هنا موضع سجود للقارىء بالاتفاق، وحكمته هنا إظهار المؤمن أنه من الفريق الممدوح بأنه مشابه للملائكة في السجود لله تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧١] السؤال: ما حكمة سجود التلاوة عند الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ والاقتصار على الأمر بالرّهبة، وقصرها على كونها من الله يفهم منه الأمر بقصر الرغبة عليه؛ لدلالة قصر الرهبة على اعتقاد قصر القدرة التامة عليه تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧٤] السؤال: ما فائدة الاقتصار على الأمر بالرهبة، وقصرها على كونها من الله تعالى وحده؟ ٧- ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ أي: كيف تتقون غير الله، وما بكم من نعمة فمنه وحده، ﴿فإليه تجأرون﴾ أي: ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والتضرع. [ابن جزي:١/٤٦٦] السؤال: كيف تستنبط من هذه الآية أن التوحيد فطرة في الإنسان؟ التوجيهات ١- أي مسألة تجهلها فعليك أن ترجع إلى أهل الاختصاص بها، ولا تأتِ بشيء من عندك، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- لن تصل إلى مقاصد القرآن ودقائقه إلا بمعرفة سنة الحبيب ﷺ، ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٣- المصر على معصية قد ينزل الله به العذاب من حيث لا يشعر ولا يتوقع، ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حديثاً، أو مجموعة أحاديث من كتاب التفسير من صحيح البخاري، وتأمل كيف كان رسول الله ﷺ يبين القرآن, ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٢- تعرّف على معنى اسمي الله: ﴿الرؤوف﴾ و ﴿الرحيم﴾, وادع الله بهما،﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تذكر نعمة عظيمة أنعم الله بها عليك، ثم قل: «الله أنعم علي بكذا»، وإياك ونسبتها إلى الخلق أو إلى نفسك، ﴿﴾ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ. ﴿مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ﴾ دَبَّرُوا المَكَايِدَ. ﴿تَقَلُّبِهِمْ﴾ أَسْفَارِهِمْ، وَتَصَرُّفَاتِهِمْ. ﴿تَخَوُّفٍ﴾ حَالِ خَوْفٍ، وَنَقْصٍ فِي الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ. ﴿يَتَفَيَّأُ﴾ يَمِيلُ. ﴿دَاخِرُونَ﴾ خَاضِعُونَ لِعَظَمَةِ اللهِ. ﴿فَارْهَبُونِ﴾ فَخَافُونِي. ﴿وَلَهُ الدِّينُ﴾ لَهُ العِبَادَةُ وَالطَّاعَةُ وَحْدَهُ. ﴿وَاصِبًا﴾ دَائِمًا. ﴿تَجْأَرُونَ﴾ تَضِجُّونَ بِالدُّعَاءِ.

النحل 16:44

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي ضِمنِهِ تعديلٌ لأهل العلم، وتزكيةٌ لهم؛ حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التبعة، فدلَّ على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنْزيله. [السعدي:٤٤١] السؤال: دلت الآية على فضيلة لأهل العلم، بَيِّنها. ٢- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ﴾ وأفضل أهل الذكر: أهل القرآن العظيم؛ فإنهم أهل الذكر على الحقيقة، وأولى من غيرهم بهذا الاسم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾ أي: القرآن. [السعدي:٤٤١] السؤال: أفضل العلماء أقربهم من القرآن، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿أوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ﴾: فيه وجهان: أحدهما: أن معناه على تنقص؛ أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئا بعد شيء، حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾؛ لأن الأخذ هكذا أخف من غيره، وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية، حتى قال له رجل من هذيل: التخوف: التنقص في لغتنا. والوجه الثاني: أنه من الخوف؛ أي يهلك قوما قبلهم فيتخوّفوا هم ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه. [ابن جزي: ١/٤٦٥] السؤال: ما المقصود بأخذهم على تخَوُّف؟ ٤- ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ولكنه رؤوف رحيم، لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم، ويعافيهم، ويرزقهم، وهم يؤذونه، ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع عن السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب. [السعدي:٤٤١] السؤال: لماذا ختمت آيات التهديد هذه بالأسماء الدالة على الرحمة؟ ٥- ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ هنا موضع سجود للقارىء بالاتفاق، وحكمته هنا إظهار المؤمن أنه من الفريق الممدوح بأنه مشابه للملائكة في السجود لله تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧١] السؤال: ما حكمة سجود التلاوة عند الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ والاقتصار على الأمر بالرّهبة، وقصرها على كونها من الله يفهم منه الأمر بقصر الرغبة عليه؛ لدلالة قصر الرهبة على اعتقاد قصر القدرة التامة عليه تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧٤] السؤال: ما فائدة الاقتصار على الأمر بالرهبة، وقصرها على كونها من الله تعالى وحده؟ ٧- ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ أي: كيف تتقون غير الله، وما بكم من نعمة فمنه وحده، ﴿فإليه تجأرون﴾ أي: ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والتضرع. [ابن جزي:١/٤٦٦] السؤال: كيف تستنبط من هذه الآية أن التوحيد فطرة في الإنسان؟ التوجيهات ١- أي مسألة تجهلها فعليك أن ترجع إلى أهل الاختصاص بها، ولا تأتِ بشيء من عندك، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- لن تصل إلى مقاصد القرآن ودقائقه إلا بمعرفة سنة الحبيب ﷺ، ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٣- المصر على معصية قد ينزل الله به العذاب من حيث لا يشعر ولا يتوقع، ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حديثاً، أو مجموعة أحاديث من كتاب التفسير من صحيح البخاري، وتأمل كيف كان رسول الله ﷺ يبين القرآن, ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٢- تعرّف على معنى اسمي الله: ﴿الرؤوف﴾ و ﴿الرحيم﴾, وادع الله بهما،﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تذكر نعمة عظيمة أنعم الله بها عليك، ثم قل: «الله أنعم علي بكذا»، وإياك ونسبتها إلى الخلق أو إلى نفسك، ﴿﴾ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ. ﴿مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ﴾ دَبَّرُوا المَكَايِدَ. ﴿تَقَلُّبِهِمْ﴾ أَسْفَارِهِمْ، وَتَصَرُّفَاتِهِمْ. ﴿تَخَوُّفٍ﴾ حَالِ خَوْفٍ، وَنَقْصٍ فِي الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ. ﴿يَتَفَيَّأُ﴾ يَمِيلُ. ﴿دَاخِرُونَ﴾ خَاضِعُونَ لِعَظَمَةِ اللهِ. ﴿فَارْهَبُونِ﴾ فَخَافُونِي. ﴿وَلَهُ الدِّينُ﴾ لَهُ العِبَادَةُ وَالطَّاعَةُ وَحْدَهُ. ﴿وَاصِبًا﴾ دَائِمًا. ﴿تَجْأَرُونَ﴾ تَضِجُّونَ بِالدُّعَاءِ.

النحل 16:45

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي ضِمنِهِ تعديلٌ لأهل العلم، وتزكيةٌ لهم؛ حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التبعة، فدلَّ على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنْزيله. [السعدي:٤٤١] السؤال: دلت الآية على فضيلة لأهل العلم، بَيِّنها. ٢- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ﴾ وأفضل أهل الذكر: أهل القرآن العظيم؛ فإنهم أهل الذكر على الحقيقة، وأولى من غيرهم بهذا الاسم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾ أي: القرآن. [السعدي:٤٤١] السؤال: أفضل العلماء أقربهم من القرآن، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿أوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ﴾: فيه وجهان: أحدهما: أن معناه على تنقص؛ أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئا بعد شيء، حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾؛ لأن الأخذ هكذا أخف من غيره، وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية، حتى قال له رجل من هذيل: التخوف: التنقص في لغتنا. والوجه الثاني: أنه من الخوف؛ أي يهلك قوما قبلهم فيتخوّفوا هم ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه. [ابن جزي: ١/٤٦٥] السؤال: ما المقصود بأخذهم على تخَوُّف؟ ٤- ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ولكنه رؤوف رحيم، لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم، ويعافيهم، ويرزقهم، وهم يؤذونه، ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع عن السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب. [السعدي:٤٤١] السؤال: لماذا ختمت آيات التهديد هذه بالأسماء الدالة على الرحمة؟ ٥- ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ هنا موضع سجود للقارىء بالاتفاق، وحكمته هنا إظهار المؤمن أنه من الفريق الممدوح بأنه مشابه للملائكة في السجود لله تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧١] السؤال: ما حكمة سجود التلاوة عند الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ والاقتصار على الأمر بالرّهبة، وقصرها على كونها من الله يفهم منه الأمر بقصر الرغبة عليه؛ لدلالة قصر الرهبة على اعتقاد قصر القدرة التامة عليه تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧٤] السؤال: ما فائدة الاقتصار على الأمر بالرهبة، وقصرها على كونها من الله تعالى وحده؟ ٧- ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ أي: كيف تتقون غير الله، وما بكم من نعمة فمنه وحده، ﴿فإليه تجأرون﴾ أي: ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والتضرع. [ابن جزي:١/٤٦٦] السؤال: كيف تستنبط من هذه الآية أن التوحيد فطرة في الإنسان؟ التوجيهات ١- أي مسألة تجهلها فعليك أن ترجع إلى أهل الاختصاص بها، ولا تأتِ بشيء من عندك، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- لن تصل إلى مقاصد القرآن ودقائقه إلا بمعرفة سنة الحبيب ﷺ، ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٣- المصر على معصية قد ينزل الله به العذاب من حيث لا يشعر ولا يتوقع، ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حديثاً، أو مجموعة أحاديث من كتاب التفسير من صحيح البخاري، وتأمل كيف كان رسول الله ﷺ يبين القرآن, ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٢- تعرّف على معنى اسمي الله: ﴿الرؤوف﴾ و ﴿الرحيم﴾, وادع الله بهما،﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تذكر نعمة عظيمة أنعم الله بها عليك، ثم قل: «الله أنعم علي بكذا»، وإياك ونسبتها إلى الخلق أو إلى نفسك، ﴿﴾ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ. ﴿مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ﴾ دَبَّرُوا المَكَايِدَ. ﴿تَقَلُّبِهِمْ﴾ أَسْفَارِهِمْ، وَتَصَرُّفَاتِهِمْ. ﴿تَخَوُّفٍ﴾ حَالِ خَوْفٍ، وَنَقْصٍ فِي الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ. ﴿يَتَفَيَّأُ﴾ يَمِيلُ. ﴿دَاخِرُونَ﴾ خَاضِعُونَ لِعَظَمَةِ اللهِ. ﴿فَارْهَبُونِ﴾ فَخَافُونِي. ﴿وَلَهُ الدِّينُ﴾ لَهُ العِبَادَةُ وَالطَّاعَةُ وَحْدَهُ. ﴿وَاصِبًا﴾ دَائِمًا. ﴿تَجْأَرُونَ﴾ تَضِجُّونَ بِالدُّعَاءِ.

النحل 16:46

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي ضِمنِهِ تعديلٌ لأهل العلم، وتزكيةٌ لهم؛ حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التبعة، فدلَّ على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنْزيله. [السعدي:٤٤١] السؤال: دلت الآية على فضيلة لأهل العلم، بَيِّنها. ٢- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ﴾ وأفضل أهل الذكر: أهل القرآن العظيم؛ فإنهم أهل الذكر على الحقيقة، وأولى من غيرهم بهذا الاسم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾ أي: القرآن. [السعدي:٤٤١] السؤال: أفضل العلماء أقربهم من القرآن، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿أوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ﴾: فيه وجهان: أحدهما: أن معناه على تنقص؛ أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئا بعد شيء، حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾؛ لأن الأخذ هكذا أخف من غيره، وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية، حتى قال له رجل من هذيل: التخوف: التنقص في لغتنا. والوجه الثاني: أنه من الخوف؛ أي يهلك قوما قبلهم فيتخوّفوا هم ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه. [ابن جزي: ١/٤٦٥] السؤال: ما المقصود بأخذهم على تخَوُّف؟ ٤- ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ولكنه رؤوف رحيم، لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم، ويعافيهم، ويرزقهم، وهم يؤذونه، ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع عن السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب. [السعدي:٤٤١] السؤال: لماذا ختمت آيات التهديد هذه بالأسماء الدالة على الرحمة؟ ٥- ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ هنا موضع سجود للقارىء بالاتفاق، وحكمته هنا إظهار المؤمن أنه من الفريق الممدوح بأنه مشابه للملائكة في السجود لله تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧١] السؤال: ما حكمة سجود التلاوة عند الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ والاقتصار على الأمر بالرّهبة، وقصرها على كونها من الله يفهم منه الأمر بقصر الرغبة عليه؛ لدلالة قصر الرهبة على اعتقاد قصر القدرة التامة عليه تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧٤] السؤال: ما فائدة الاقتصار على الأمر بالرهبة، وقصرها على كونها من الله تعالى وحده؟ ٧- ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ أي: كيف تتقون غير الله، وما بكم من نعمة فمنه وحده، ﴿فإليه تجأرون﴾ أي: ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والتضرع. [ابن جزي:١/٤٦٦] السؤال: كيف تستنبط من هذه الآية أن التوحيد فطرة في الإنسان؟ التوجيهات ١- أي مسألة تجهلها فعليك أن ترجع إلى أهل الاختصاص بها، ولا تأتِ بشيء من عندك، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- لن تصل إلى مقاصد القرآن ودقائقه إلا بمعرفة سنة الحبيب ﷺ، ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٣- المصر على معصية قد ينزل الله به العذاب من حيث لا يشعر ولا يتوقع، ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حديثاً، أو مجموعة أحاديث من كتاب التفسير من صحيح البخاري، وتأمل كيف كان رسول الله ﷺ يبين القرآن, ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٢- تعرّف على معنى اسمي الله: ﴿الرؤوف﴾ و ﴿الرحيم﴾, وادع الله بهما،﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تذكر نعمة عظيمة أنعم الله بها عليك، ثم قل: «الله أنعم علي بكذا»، وإياك ونسبتها إلى الخلق أو إلى نفسك، ﴿﴾ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ. ﴿مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ﴾ دَبَّرُوا المَكَايِدَ. ﴿تَقَلُّبِهِمْ﴾ أَسْفَارِهِمْ، وَتَصَرُّفَاتِهِمْ. ﴿تَخَوُّفٍ﴾ حَالِ خَوْفٍ، وَنَقْصٍ فِي الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ. ﴿يَتَفَيَّأُ﴾ يَمِيلُ. ﴿دَاخِرُونَ﴾ خَاضِعُونَ لِعَظَمَةِ اللهِ. ﴿فَارْهَبُونِ﴾ فَخَافُونِي. ﴿وَلَهُ الدِّينُ﴾ لَهُ العِبَادَةُ وَالطَّاعَةُ وَحْدَهُ. ﴿وَاصِبًا﴾ دَائِمًا. ﴿تَجْأَرُونَ﴾ تَضِجُّونَ بِالدُّعَاءِ.

النحل 16:47

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي ضِمنِهِ تعديلٌ لأهل العلم، وتزكيةٌ لهم؛ حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التبعة، فدلَّ على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنْزيله. [السعدي:٤٤١] السؤال: دلت الآية على فضيلة لأهل العلم، بَيِّنها. ٢- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ﴾ وأفضل أهل الذكر: أهل القرآن العظيم؛ فإنهم أهل الذكر على الحقيقة، وأولى من غيرهم بهذا الاسم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾ أي: القرآن. [السعدي:٤٤١] السؤال: أفضل العلماء أقربهم من القرآن، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿أوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ﴾: فيه وجهان: أحدهما: أن معناه على تنقص؛ أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئا بعد شيء، حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾؛ لأن الأخذ هكذا أخف من غيره، وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية، حتى قال له رجل من هذيل: التخوف: التنقص في لغتنا. والوجه الثاني: أنه من الخوف؛ أي يهلك قوما قبلهم فيتخوّفوا هم ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه. [ابن جزي: ١/٤٦٥] السؤال: ما المقصود بأخذهم على تخَوُّف؟ ٤- ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ولكنه رؤوف رحيم، لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم، ويعافيهم، ويرزقهم، وهم يؤذونه، ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع عن السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب. [السعدي:٤٤١] السؤال: لماذا ختمت آيات التهديد هذه بالأسماء الدالة على الرحمة؟ ٥- ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ هنا موضع سجود للقارىء بالاتفاق، وحكمته هنا إظهار المؤمن أنه من الفريق الممدوح بأنه مشابه للملائكة في السجود لله تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧١] السؤال: ما حكمة سجود التلاوة عند الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ والاقتصار على الأمر بالرّهبة، وقصرها على كونها من الله يفهم منه الأمر بقصر الرغبة عليه؛ لدلالة قصر الرهبة على اعتقاد قصر القدرة التامة عليه تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧٤] السؤال: ما فائدة الاقتصار على الأمر بالرهبة، وقصرها على كونها من الله تعالى وحده؟ ٧- ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ أي: كيف تتقون غير الله، وما بكم من نعمة فمنه وحده، ﴿فإليه تجأرون﴾ أي: ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والتضرع. [ابن جزي:١/٤٦٦] السؤال: كيف تستنبط من هذه الآية أن التوحيد فطرة في الإنسان؟ التوجيهات ١- أي مسألة تجهلها فعليك أن ترجع إلى أهل الاختصاص بها، ولا تأتِ بشيء من عندك، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- لن تصل إلى مقاصد القرآن ودقائقه إلا بمعرفة سنة الحبيب ﷺ، ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٣- المصر على معصية قد ينزل الله به العذاب من حيث لا يشعر ولا يتوقع، ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حديثاً، أو مجموعة أحاديث من كتاب التفسير من صحيح البخاري، وتأمل كيف كان رسول الله ﷺ يبين القرآن, ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٢- تعرّف على معنى اسمي الله: ﴿الرؤوف﴾ و ﴿الرحيم﴾, وادع الله بهما،﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تذكر نعمة عظيمة أنعم الله بها عليك، ثم قل: «الله أنعم علي بكذا»، وإياك ونسبتها إلى الخلق أو إلى نفسك، ﴿﴾ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ. ﴿مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ﴾ دَبَّرُوا المَكَايِدَ. ﴿تَقَلُّبِهِمْ﴾ أَسْفَارِهِمْ، وَتَصَرُّفَاتِهِمْ. ﴿تَخَوُّفٍ﴾ حَالِ خَوْفٍ، وَنَقْصٍ فِي الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ. ﴿يَتَفَيَّأُ﴾ يَمِيلُ. ﴿دَاخِرُونَ﴾ خَاضِعُونَ لِعَظَمَةِ اللهِ. ﴿فَارْهَبُونِ﴾ فَخَافُونِي. ﴿وَلَهُ الدِّينُ﴾ لَهُ العِبَادَةُ وَالطَّاعَةُ وَحْدَهُ. ﴿وَاصِبًا﴾ دَائِمًا. ﴿تَجْأَرُونَ﴾ تَضِجُّونَ بِالدُّعَاءِ.

النحل 16:48

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي ضِمنِهِ تعديلٌ لأهل العلم، وتزكيةٌ لهم؛ حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التبعة، فدلَّ على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنْزيله. [السعدي:٤٤١] السؤال: دلت الآية على فضيلة لأهل العلم، بَيِّنها. ٢- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ﴾ وأفضل أهل الذكر: أهل القرآن العظيم؛ فإنهم أهل الذكر على الحقيقة، وأولى من غيرهم بهذا الاسم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾ أي: القرآن. [السعدي:٤٤١] السؤال: أفضل العلماء أقربهم من القرآن، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿أوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ﴾: فيه وجهان: أحدهما: أن معناه على تنقص؛ أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئا بعد شيء، حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾؛ لأن الأخذ هكذا أخف من غيره، وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية، حتى قال له رجل من هذيل: التخوف: التنقص في لغتنا. والوجه الثاني: أنه من الخوف؛ أي يهلك قوما قبلهم فيتخوّفوا هم ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه. [ابن جزي: ١/٤٦٥] السؤال: ما المقصود بأخذهم على تخَوُّف؟ ٤- ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ولكنه رؤوف رحيم، لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم، ويعافيهم، ويرزقهم، وهم يؤذونه، ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع عن السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب. [السعدي:٤٤١] السؤال: لماذا ختمت آيات التهديد هذه بالأسماء الدالة على الرحمة؟ ٥- ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ هنا موضع سجود للقارىء بالاتفاق، وحكمته هنا إظهار المؤمن أنه من الفريق الممدوح بأنه مشابه للملائكة في السجود لله تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧١] السؤال: ما حكمة سجود التلاوة عند الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ والاقتصار على الأمر بالرّهبة، وقصرها على كونها من الله يفهم منه الأمر بقصر الرغبة عليه؛ لدلالة قصر الرهبة على اعتقاد قصر القدرة التامة عليه تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧٤] السؤال: ما فائدة الاقتصار على الأمر بالرهبة، وقصرها على كونها من الله تعالى وحده؟ ٧- ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ أي: كيف تتقون غير الله، وما بكم من نعمة فمنه وحده، ﴿فإليه تجأرون﴾ أي: ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والتضرع. [ابن جزي:١/٤٦٦] السؤال: كيف تستنبط من هذه الآية أن التوحيد فطرة في الإنسان؟ التوجيهات ١- أي مسألة تجهلها فعليك أن ترجع إلى أهل الاختصاص بها، ولا تأتِ بشيء من عندك، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- لن تصل إلى مقاصد القرآن ودقائقه إلا بمعرفة سنة الحبيب ﷺ، ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٣- المصر على معصية قد ينزل الله به العذاب من حيث لا يشعر ولا يتوقع، ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حديثاً، أو مجموعة أحاديث من كتاب التفسير من صحيح البخاري، وتأمل كيف كان رسول الله ﷺ يبين القرآن, ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٢- تعرّف على معنى اسمي الله: ﴿الرؤوف﴾ و ﴿الرحيم﴾, وادع الله بهما،﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تذكر نعمة عظيمة أنعم الله بها عليك، ثم قل: «الله أنعم علي بكذا»، وإياك ونسبتها إلى الخلق أو إلى نفسك، ﴿﴾ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ. ﴿مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ﴾ دَبَّرُوا المَكَايِدَ. ﴿تَقَلُّبِهِمْ﴾ أَسْفَارِهِمْ، وَتَصَرُّفَاتِهِمْ. ﴿تَخَوُّفٍ﴾ حَالِ خَوْفٍ، وَنَقْصٍ فِي الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ. ﴿يَتَفَيَّأُ﴾ يَمِيلُ. ﴿دَاخِرُونَ﴾ خَاضِعُونَ لِعَظَمَةِ اللهِ. ﴿فَارْهَبُونِ﴾ فَخَافُونِي. ﴿وَلَهُ الدِّينُ﴾ لَهُ العِبَادَةُ وَالطَّاعَةُ وَحْدَهُ. ﴿وَاصِبًا﴾ دَائِمًا. ﴿تَجْأَرُونَ﴾ تَضِجُّونَ بِالدُّعَاءِ.

النحل 16:49

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي ضِمنِهِ تعديلٌ لأهل العلم، وتزكيةٌ لهم؛ حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التبعة، فدلَّ على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنْزيله. [السعدي:٤٤١] السؤال: دلت الآية على فضيلة لأهل العلم، بَيِّنها. ٢- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ﴾ وأفضل أهل الذكر: أهل القرآن العظيم؛ فإنهم أهل الذكر على الحقيقة، وأولى من غيرهم بهذا الاسم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾ أي: القرآن. [السعدي:٤٤١] السؤال: أفضل العلماء أقربهم من القرآن، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿أوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ﴾: فيه وجهان: أحدهما: أن معناه على تنقص؛ أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئا بعد شيء، حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾؛ لأن الأخذ هكذا أخف من غيره، وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية، حتى قال له رجل من هذيل: التخوف: التنقص في لغتنا. والوجه الثاني: أنه من الخوف؛ أي يهلك قوما قبلهم فيتخوّفوا هم ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه. [ابن جزي: ١/٤٦٥] السؤال: ما المقصود بأخذهم على تخَوُّف؟ ٤- ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ولكنه رؤوف رحيم، لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم، ويعافيهم، ويرزقهم، وهم يؤذونه، ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع عن السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب. [السعدي:٤٤١] السؤال: لماذا ختمت آيات التهديد هذه بالأسماء الدالة على الرحمة؟ ٥- ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ هنا موضع سجود للقارىء بالاتفاق، وحكمته هنا إظهار المؤمن أنه من الفريق الممدوح بأنه مشابه للملائكة في السجود لله تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧١] السؤال: ما حكمة سجود التلاوة عند الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ والاقتصار على الأمر بالرّهبة، وقصرها على كونها من الله يفهم منه الأمر بقصر الرغبة عليه؛ لدلالة قصر الرهبة على اعتقاد قصر القدرة التامة عليه تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧٤] السؤال: ما فائدة الاقتصار على الأمر بالرهبة، وقصرها على كونها من الله تعالى وحده؟ ٧- ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ أي: كيف تتقون غير الله، وما بكم من نعمة فمنه وحده، ﴿فإليه تجأرون﴾ أي: ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والتضرع. [ابن جزي:١/٤٦٦] السؤال: كيف تستنبط من هذه الآية أن التوحيد فطرة في الإنسان؟ التوجيهات ١- أي مسألة تجهلها فعليك أن ترجع إلى أهل الاختصاص بها، ولا تأتِ بشيء من عندك، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- لن تصل إلى مقاصد القرآن ودقائقه إلا بمعرفة سنة الحبيب ﷺ، ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٣- المصر على معصية قد ينزل الله به العذاب من حيث لا يشعر ولا يتوقع، ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حديثاً، أو مجموعة أحاديث من كتاب التفسير من صحيح البخاري، وتأمل كيف كان رسول الله ﷺ يبين القرآن, ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٢- تعرّف على معنى اسمي الله: ﴿الرؤوف﴾ و ﴿الرحيم﴾, وادع الله بهما،﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تذكر نعمة عظيمة أنعم الله بها عليك، ثم قل: «الله أنعم علي بكذا»، وإياك ونسبتها إلى الخلق أو إلى نفسك، ﴿﴾ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ. ﴿مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ﴾ دَبَّرُوا المَكَايِدَ. ﴿تَقَلُّبِهِمْ﴾ أَسْفَارِهِمْ، وَتَصَرُّفَاتِهِمْ. ﴿تَخَوُّفٍ﴾ حَالِ خَوْفٍ، وَنَقْصٍ فِي الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ. ﴿يَتَفَيَّأُ﴾ يَمِيلُ. ﴿دَاخِرُونَ﴾ خَاضِعُونَ لِعَظَمَةِ اللهِ. ﴿فَارْهَبُونِ﴾ فَخَافُونِي. ﴿وَلَهُ الدِّينُ﴾ لَهُ العِبَادَةُ وَالطَّاعَةُ وَحْدَهُ. ﴿وَاصِبًا﴾ دَائِمًا. ﴿تَجْأَرُونَ﴾ تَضِجُّونَ بِالدُّعَاءِ.

النحل 16:50

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي ضِمنِهِ تعديلٌ لأهل العلم، وتزكيةٌ لهم؛ حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التبعة، فدلَّ على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنْزيله. [السعدي:٤٤١] السؤال: دلت الآية على فضيلة لأهل العلم، بَيِّنها. ٢- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ﴾ وأفضل أهل الذكر: أهل القرآن العظيم؛ فإنهم أهل الذكر على الحقيقة، وأولى من غيرهم بهذا الاسم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾ أي: القرآن. [السعدي:٤٤١] السؤال: أفضل العلماء أقربهم من القرآن، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿أوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ﴾: فيه وجهان: أحدهما: أن معناه على تنقص؛ أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئا بعد شيء، حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾؛ لأن الأخذ هكذا أخف من غيره، وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية، حتى قال له رجل من هذيل: التخوف: التنقص في لغتنا. والوجه الثاني: أنه من الخوف؛ أي يهلك قوما قبلهم فيتخوّفوا هم ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه. [ابن جزي: ١/٤٦٥] السؤال: ما المقصود بأخذهم على تخَوُّف؟ ٤- ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ولكنه رؤوف رحيم، لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم، ويعافيهم، ويرزقهم، وهم يؤذونه، ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع عن السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب. [السعدي:٤٤١] السؤال: لماذا ختمت آيات التهديد هذه بالأسماء الدالة على الرحمة؟ ٥- ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ هنا موضع سجود للقارىء بالاتفاق، وحكمته هنا إظهار المؤمن أنه من الفريق الممدوح بأنه مشابه للملائكة في السجود لله تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧١] السؤال: ما حكمة سجود التلاوة عند الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ والاقتصار على الأمر بالرّهبة، وقصرها على كونها من الله يفهم منه الأمر بقصر الرغبة عليه؛ لدلالة قصر الرهبة على اعتقاد قصر القدرة التامة عليه تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧٤] السؤال: ما فائدة الاقتصار على الأمر بالرهبة، وقصرها على كونها من الله تعالى وحده؟ ٧- ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ أي: كيف تتقون غير الله، وما بكم من نعمة فمنه وحده، ﴿فإليه تجأرون﴾ أي: ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والتضرع. [ابن جزي:١/٤٦٦] السؤال: كيف تستنبط من هذه الآية أن التوحيد فطرة في الإنسان؟ التوجيهات ١- أي مسألة تجهلها فعليك أن ترجع إلى أهل الاختصاص بها، ولا تأتِ بشيء من عندك، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- لن تصل إلى مقاصد القرآن ودقائقه إلا بمعرفة سنة الحبيب ﷺ، ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٣- المصر على معصية قد ينزل الله به العذاب من حيث لا يشعر ولا يتوقع، ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حديثاً، أو مجموعة أحاديث من كتاب التفسير من صحيح البخاري، وتأمل كيف كان رسول الله ﷺ يبين القرآن, ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٢- تعرّف على معنى اسمي الله: ﴿الرؤوف﴾ و ﴿الرحيم﴾, وادع الله بهما،﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تذكر نعمة عظيمة أنعم الله بها عليك، ثم قل: «الله أنعم علي بكذا»، وإياك ونسبتها إلى الخلق أو إلى نفسك، ﴿﴾ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ. ﴿مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ﴾ دَبَّرُوا المَكَايِدَ. ﴿تَقَلُّبِهِمْ﴾ أَسْفَارِهِمْ، وَتَصَرُّفَاتِهِمْ. ﴿تَخَوُّفٍ﴾ حَالِ خَوْفٍ، وَنَقْصٍ فِي الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ. ﴿يَتَفَيَّأُ﴾ يَمِيلُ. ﴿دَاخِرُونَ﴾ خَاضِعُونَ لِعَظَمَةِ اللهِ. ﴿فَارْهَبُونِ﴾ فَخَافُونِي. ﴿وَلَهُ الدِّينُ﴾ لَهُ العِبَادَةُ وَالطَّاعَةُ وَحْدَهُ. ﴿وَاصِبًا﴾ دَائِمًا. ﴿تَجْأَرُونَ﴾ تَضِجُّونَ بِالدُّعَاءِ.

النحل 16:51

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي ضِمنِهِ تعديلٌ لأهل العلم، وتزكيةٌ لهم؛ حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التبعة، فدلَّ على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنْزيله. [السعدي:٤٤١] السؤال: دلت الآية على فضيلة لأهل العلم، بَيِّنها. ٢- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ﴾ وأفضل أهل الذكر: أهل القرآن العظيم؛ فإنهم أهل الذكر على الحقيقة، وأولى من غيرهم بهذا الاسم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾ أي: القرآن. [السعدي:٤٤١] السؤال: أفضل العلماء أقربهم من القرآن، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿أوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ﴾: فيه وجهان: أحدهما: أن معناه على تنقص؛ أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئا بعد شيء، حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾؛ لأن الأخذ هكذا أخف من غيره، وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية، حتى قال له رجل من هذيل: التخوف: التنقص في لغتنا. والوجه الثاني: أنه من الخوف؛ أي يهلك قوما قبلهم فيتخوّفوا هم ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه. [ابن جزي: ١/٤٦٥] السؤال: ما المقصود بأخذهم على تخَوُّف؟ ٤- ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ولكنه رؤوف رحيم، لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم، ويعافيهم، ويرزقهم، وهم يؤذونه، ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع عن السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب. [السعدي:٤٤١] السؤال: لماذا ختمت آيات التهديد هذه بالأسماء الدالة على الرحمة؟ ٥- ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ هنا موضع سجود للقارىء بالاتفاق، وحكمته هنا إظهار المؤمن أنه من الفريق الممدوح بأنه مشابه للملائكة في السجود لله تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧١] السؤال: ما حكمة سجود التلاوة عند الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ والاقتصار على الأمر بالرّهبة، وقصرها على كونها من الله يفهم منه الأمر بقصر الرغبة عليه؛ لدلالة قصر الرهبة على اعتقاد قصر القدرة التامة عليه تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧٤] السؤال: ما فائدة الاقتصار على الأمر بالرهبة، وقصرها على كونها من الله تعالى وحده؟ ٧- ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ أي: كيف تتقون غير الله، وما بكم من نعمة فمنه وحده، ﴿فإليه تجأرون﴾ أي: ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والتضرع. [ابن جزي:١/٤٦٦] السؤال: كيف تستنبط من هذه الآية أن التوحيد فطرة في الإنسان؟ التوجيهات ١- أي مسألة تجهلها فعليك أن ترجع إلى أهل الاختصاص بها، ولا تأتِ بشيء من عندك، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- لن تصل إلى مقاصد القرآن ودقائقه إلا بمعرفة سنة الحبيب ﷺ، ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٣- المصر على معصية قد ينزل الله به العذاب من حيث لا يشعر ولا يتوقع، ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حديثاً، أو مجموعة أحاديث من كتاب التفسير من صحيح البخاري، وتأمل كيف كان رسول الله ﷺ يبين القرآن, ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٢- تعرّف على معنى اسمي الله: ﴿الرؤوف﴾ و ﴿الرحيم﴾, وادع الله بهما،﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تذكر نعمة عظيمة أنعم الله بها عليك، ثم قل: «الله أنعم علي بكذا»، وإياك ونسبتها إلى الخلق أو إلى نفسك، ﴿﴾ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ. ﴿مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ﴾ دَبَّرُوا المَكَايِدَ. ﴿تَقَلُّبِهِمْ﴾ أَسْفَارِهِمْ، وَتَصَرُّفَاتِهِمْ. ﴿تَخَوُّفٍ﴾ حَالِ خَوْفٍ، وَنَقْصٍ فِي الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ. ﴿يَتَفَيَّأُ﴾ يَمِيلُ. ﴿دَاخِرُونَ﴾ خَاضِعُونَ لِعَظَمَةِ اللهِ. ﴿فَارْهَبُونِ﴾ فَخَافُونِي. ﴿وَلَهُ الدِّينُ﴾ لَهُ العِبَادَةُ وَالطَّاعَةُ وَحْدَهُ. ﴿وَاصِبًا﴾ دَائِمًا. ﴿تَجْأَرُونَ﴾ تَضِجُّونَ بِالدُّعَاءِ.

النحل 16:52

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي ضِمنِهِ تعديلٌ لأهل العلم، وتزكيةٌ لهم؛ حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التبعة، فدلَّ على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنْزيله. [السعدي:٤٤١] السؤال: دلت الآية على فضيلة لأهل العلم، بَيِّنها. ٢- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ﴾ وأفضل أهل الذكر: أهل القرآن العظيم؛ فإنهم أهل الذكر على الحقيقة، وأولى من غيرهم بهذا الاسم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾ أي: القرآن. [السعدي:٤٤١] السؤال: أفضل العلماء أقربهم من القرآن، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿أوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ﴾: فيه وجهان: أحدهما: أن معناه على تنقص؛ أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئا بعد شيء، حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾؛ لأن الأخذ هكذا أخف من غيره، وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية، حتى قال له رجل من هذيل: التخوف: التنقص في لغتنا. والوجه الثاني: أنه من الخوف؛ أي يهلك قوما قبلهم فيتخوّفوا هم ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه. [ابن جزي: ١/٤٦٥] السؤال: ما المقصود بأخذهم على تخَوُّف؟ ٤- ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ولكنه رؤوف رحيم، لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم، ويعافيهم، ويرزقهم، وهم يؤذونه، ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع عن السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب. [السعدي:٤٤١] السؤال: لماذا ختمت آيات التهديد هذه بالأسماء الدالة على الرحمة؟ ٥- ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ هنا موضع سجود للقارىء بالاتفاق، وحكمته هنا إظهار المؤمن أنه من الفريق الممدوح بأنه مشابه للملائكة في السجود لله تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧١] السؤال: ما حكمة سجود التلاوة عند الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ والاقتصار على الأمر بالرّهبة، وقصرها على كونها من الله يفهم منه الأمر بقصر الرغبة عليه؛ لدلالة قصر الرهبة على اعتقاد قصر القدرة التامة عليه تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧٤] السؤال: ما فائدة الاقتصار على الأمر بالرهبة، وقصرها على كونها من الله تعالى وحده؟ ٧- ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ أي: كيف تتقون غير الله، وما بكم من نعمة فمنه وحده، ﴿فإليه تجأرون﴾ أي: ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والتضرع. [ابن جزي:١/٤٦٦] السؤال: كيف تستنبط من هذه الآية أن التوحيد فطرة في الإنسان؟ التوجيهات ١- أي مسألة تجهلها فعليك أن ترجع إلى أهل الاختصاص بها، ولا تأتِ بشيء من عندك، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- لن تصل إلى مقاصد القرآن ودقائقه إلا بمعرفة سنة الحبيب ﷺ، ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٣- المصر على معصية قد ينزل الله به العذاب من حيث لا يشعر ولا يتوقع، ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حديثاً، أو مجموعة أحاديث من كتاب التفسير من صحيح البخاري، وتأمل كيف كان رسول الله ﷺ يبين القرآن, ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٢- تعرّف على معنى اسمي الله: ﴿الرؤوف﴾ و ﴿الرحيم﴾, وادع الله بهما،﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تذكر نعمة عظيمة أنعم الله بها عليك، ثم قل: «الله أنعم علي بكذا»، وإياك ونسبتها إلى الخلق أو إلى نفسك، ﴿﴾ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ. ﴿مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ﴾ دَبَّرُوا المَكَايِدَ. ﴿تَقَلُّبِهِمْ﴾ أَسْفَارِهِمْ، وَتَصَرُّفَاتِهِمْ. ﴿تَخَوُّفٍ﴾ حَالِ خَوْفٍ، وَنَقْصٍ فِي الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ. ﴿يَتَفَيَّأُ﴾ يَمِيلُ. ﴿دَاخِرُونَ﴾ خَاضِعُونَ لِعَظَمَةِ اللهِ. ﴿فَارْهَبُونِ﴾ فَخَافُونِي. ﴿وَلَهُ الدِّينُ﴾ لَهُ العِبَادَةُ وَالطَّاعَةُ وَحْدَهُ. ﴿وَاصِبًا﴾ دَائِمًا. ﴿تَجْأَرُونَ﴾ تَضِجُّونَ بِالدُّعَاءِ.

النحل 16:53

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي ضِمنِهِ تعديلٌ لأهل العلم، وتزكيةٌ لهم؛ حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التبعة، فدلَّ على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنْزيله. [السعدي:٤٤١] السؤال: دلت الآية على فضيلة لأهل العلم، بَيِّنها. ٢- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ﴾ وأفضل أهل الذكر: أهل القرآن العظيم؛ فإنهم أهل الذكر على الحقيقة، وأولى من غيرهم بهذا الاسم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾ أي: القرآن. [السعدي:٤٤١] السؤال: أفضل العلماء أقربهم من القرآن، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿أوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ﴾: فيه وجهان: أحدهما: أن معناه على تنقص؛ أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئا بعد شيء، حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾؛ لأن الأخذ هكذا أخف من غيره، وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية، حتى قال له رجل من هذيل: التخوف: التنقص في لغتنا. والوجه الثاني: أنه من الخوف؛ أي يهلك قوما قبلهم فيتخوّفوا هم ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه. [ابن جزي: ١/٤٦٥] السؤال: ما المقصود بأخذهم على تخَوُّف؟ ٤- ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ولكنه رؤوف رحيم، لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم، ويعافيهم، ويرزقهم، وهم يؤذونه، ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع عن السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب. [السعدي:٤٤١] السؤال: لماذا ختمت آيات التهديد هذه بالأسماء الدالة على الرحمة؟ ٥- ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ هنا موضع سجود للقارىء بالاتفاق، وحكمته هنا إظهار المؤمن أنه من الفريق الممدوح بأنه مشابه للملائكة في السجود لله تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧١] السؤال: ما حكمة سجود التلاوة عند الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ والاقتصار على الأمر بالرّهبة، وقصرها على كونها من الله يفهم منه الأمر بقصر الرغبة عليه؛ لدلالة قصر الرهبة على اعتقاد قصر القدرة التامة عليه تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧٤] السؤال: ما فائدة الاقتصار على الأمر بالرهبة، وقصرها على كونها من الله تعالى وحده؟ ٧- ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ أي: كيف تتقون غير الله، وما بكم من نعمة فمنه وحده، ﴿فإليه تجأرون﴾ أي: ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والتضرع. [ابن جزي:١/٤٦٦] السؤال: كيف تستنبط من هذه الآية أن التوحيد فطرة في الإنسان؟ التوجيهات ١- أي مسألة تجهلها فعليك أن ترجع إلى أهل الاختصاص بها، ولا تأتِ بشيء من عندك، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- لن تصل إلى مقاصد القرآن ودقائقه إلا بمعرفة سنة الحبيب ﷺ، ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٣- المصر على معصية قد ينزل الله به العذاب من حيث لا يشعر ولا يتوقع، ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حديثاً، أو مجموعة أحاديث من كتاب التفسير من صحيح البخاري، وتأمل كيف كان رسول الله ﷺ يبين القرآن, ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٢- تعرّف على معنى اسمي الله: ﴿الرؤوف﴾ و ﴿الرحيم﴾, وادع الله بهما،﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تذكر نعمة عظيمة أنعم الله بها عليك، ثم قل: «الله أنعم علي بكذا»، وإياك ونسبتها إلى الخلق أو إلى نفسك، ﴿﴾ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ. ﴿مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ﴾ دَبَّرُوا المَكَايِدَ. ﴿تَقَلُّبِهِمْ﴾ أَسْفَارِهِمْ، وَتَصَرُّفَاتِهِمْ. ﴿تَخَوُّفٍ﴾ حَالِ خَوْفٍ، وَنَقْصٍ فِي الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ. ﴿يَتَفَيَّأُ﴾ يَمِيلُ. ﴿دَاخِرُونَ﴾ خَاضِعُونَ لِعَظَمَةِ اللهِ. ﴿فَارْهَبُونِ﴾ فَخَافُونِي. ﴿وَلَهُ الدِّينُ﴾ لَهُ العِبَادَةُ وَالطَّاعَةُ وَحْدَهُ. ﴿وَاصِبًا﴾ دَائِمًا. ﴿تَجْأَرُونَ﴾ تَضِجُّونَ بِالدُّعَاءِ.

النحل 16:54

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي ضِمنِهِ تعديلٌ لأهل العلم، وتزكيةٌ لهم؛ حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التبعة، فدلَّ على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنْزيله. [السعدي:٤٤١] السؤال: دلت الآية على فضيلة لأهل العلم، بَيِّنها. ٢- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ﴾ وأفضل أهل الذكر: أهل القرآن العظيم؛ فإنهم أهل الذكر على الحقيقة، وأولى من غيرهم بهذا الاسم؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾ أي: القرآن. [السعدي:٤٤١] السؤال: أفضل العلماء أقربهم من القرآن، بين هذا من خلال الآية. ٣- ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿أوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ﴾: فيه وجهان: أحدهما: أن معناه على تنقص؛ أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئا بعد شيء، حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله: ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾؛ لأن الأخذ هكذا أخف من غيره، وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية، حتى قال له رجل من هذيل: التخوف: التنقص في لغتنا. والوجه الثاني: أنه من الخوف؛ أي يهلك قوما قبلهم فيتخوّفوا هم ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه. [ابن جزي: ١/٤٦٥] السؤال: ما المقصود بأخذهم على تخَوُّف؟ ٤- ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ولكنه رؤوف رحيم، لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم، ويعافيهم، ويرزقهم، وهم يؤذونه، ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع عن السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب. [السعدي:٤٤١] السؤال: لماذا ختمت آيات التهديد هذه بالأسماء الدالة على الرحمة؟ ٥- ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ هنا موضع سجود للقارىء بالاتفاق، وحكمته هنا إظهار المؤمن أنه من الفريق الممدوح بأنه مشابه للملائكة في السجود لله تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧١] السؤال: ما حكمة سجود التلاوة عند الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ﴾ والاقتصار على الأمر بالرّهبة، وقصرها على كونها من الله يفهم منه الأمر بقصر الرغبة عليه؛ لدلالة قصر الرهبة على اعتقاد قصر القدرة التامة عليه تعالى. [ابن عاشور:١٤/١٧٤] السؤال: ما فائدة الاقتصار على الأمر بالرهبة، وقصرها على كونها من الله تعالى وحده؟ ٧- ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ أي: كيف تتقون غير الله، وما بكم من نعمة فمنه وحده، ﴿فإليه تجأرون﴾ أي: ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والتضرع. [ابن جزي:١/٤٦٦] السؤال: كيف تستنبط من هذه الآية أن التوحيد فطرة في الإنسان؟ التوجيهات ١- أي مسألة تجهلها فعليك أن ترجع إلى أهل الاختصاص بها، ولا تأتِ بشيء من عندك، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢- لن تصل إلى مقاصد القرآن ودقائقه إلا بمعرفة سنة الحبيب ﷺ، ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٣- المصر على معصية قد ينزل الله به العذاب من حيث لا يشعر ولا يتوقع، ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حديثاً، أو مجموعة أحاديث من كتاب التفسير من صحيح البخاري، وتأمل كيف كان رسول الله ﷺ يبين القرآن, ﴿ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٢- تعرّف على معنى اسمي الله: ﴿الرؤوف﴾ و ﴿الرحيم﴾, وادع الله بهما،﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تذكر نعمة عظيمة أنعم الله بها عليك، ثم قل: «الله أنعم علي بكذا»، وإياك ونسبتها إلى الخلق أو إلى نفسك، ﴿﴾ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالزُّبُرِ﴾ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ. ﴿مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ﴾ دَبَّرُوا المَكَايِدَ. ﴿تَقَلُّبِهِمْ﴾ أَسْفَارِهِمْ، وَتَصَرُّفَاتِهِمْ. ﴿تَخَوُّفٍ﴾ حَالِ خَوْفٍ، وَنَقْصٍ فِي الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ. ﴿يَتَفَيَّأُ﴾ يَمِيلُ. ﴿دَاخِرُونَ﴾ خَاضِعُونَ لِعَظَمَةِ اللهِ. ﴿فَارْهَبُونِ﴾ فَخَافُونِي. ﴿وَلَهُ الدِّينُ﴾ لَهُ العِبَادَةُ وَالطَّاعَةُ وَحْدَهُ. ﴿وَاصِبًا﴾ دَائِمًا. ﴿تَجْأَرُونَ﴾ تَضِجُّونَ بِالدُّعَاءِ.

النحل 16:55

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾ يجعلون لأصنامهم ـــــالتي لا تعلم ولا تنفع ولا تضرـــــ نصيبا مما رزقهم الله، وأنعم به عليهم؛ فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة. [السعدي:٤٤٢] السؤال: بَيِّن مدى حمق المشركين في صرفهم القربات للشركاء من دون الله. ٢- ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ فأقسم تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٥٤] السؤال: ما المراد من وراء الإخبار بأنهم سيسألون عما يفترونه؟ ٣- ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ والآية ظاهرة في ذم مَن يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة, وقد أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال في قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر﴾: هذا صنيع مشركي العرب؛ أخبركم الله تعالى بخبثه, فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من قضاء المرء لنفسه, ولعمري ما ندري أيٌ خير؛ لرُبَّ جارية خيرٌ لأهلها من غلام, وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتهوا عنه. [الألوسي:١٤/٥٤٩] السؤال: ما الواجب على المسلم إذا ولدت زوجته خلاف ما يتمنى؟ ٤- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾ من غير زيادة ولا نقص ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم من أنواع الدواب والحيوانات؛ فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. ﴿ولكن يؤخرهم﴾ عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى؛ وهو يوم القيامة. ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه. [السعدي:٤٤٣] السؤال: ضرر المعصية من الفرد يعود على جميع المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت، إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم. [البغوي:٢/٦٢٠] السؤال: إلى أي حد يصل شؤم الظلم وأهله؟ ٦- ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ سماه ولياً لهم لطاعتهم إياه. [البغوي:٢/٦٢١] السؤال: ما وجه ولاية الشيطان لهم؟ ٧- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ فالقرآن أهم مقاصده هذه الفوائد الجامعة لأصول الخير؛ وهي: كشف الجهالات، والهدى إلى المعارف الحق، وحصول أثر ذينك الأمرين؛ وهو الرحمة الناشئة عن مجانبة الضلال واتباع الهدى. [ابن عاشور:١٤/١٩٦] السؤال: ما مقاصد إنزال القرآن الكريم؟ التوجيهات ١- المؤمن إذا تذكر أنه مسؤول أمام الله تعالى -قوله وفعله- فإنه يحذر من قول السوء وعمله، ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ ٢- أحسن معاملة بناتك وأخواتك، وأظهر البشر لمقدمهن، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ ٣- احذر أن تكون ممن زين له الشيطان سوء عمله، فحسن له القبيح، وقبح له الحسن، وهو غافل، ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها حال المرأة في الجاهلية القديمة والحديثة، وحالها في الإسلام، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ ٢- سبح الله بصفتيه: ﴿العزيز﴾ و ﴿الحكيم﴾، ثم اعلم أن العزة والحكمة لا تنال إلا منه، فاطلبها من مالكها جل وعلا، ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ٣- سَلِ الله أن يهديك ويرحمك بكتابه، ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَفْتَرُونَ﴾ تَخْتَلِقُونَ مِنَ الكَذِبِ. ﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ غَمًّا وَحُزْنًا. ﴿يَتَوَارَى﴾ يَسْتَخْفِي. ﴿أَيُمْسِكُهُ﴾ أَيُبْقِيهِ؟ ﴿هُونٍ﴾ ذُلٍّ، وَهَوَانٍ. ﴿يَدُسُّهُ﴾ يَدْفِنُهُ. ﴿مَثَلُ السَّوْءِ﴾ الصِّفَةُ القَبِيحَةُ. ﴿الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ الصِّفَاتُ العُلْيَا. ﴿وَتَصِفُ﴾ تَقُولُ. ﴿الْحُسْنَى﴾ حُسْنُ العَاقِبَةِ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿مُفْرَطُونَ﴾ مَتْرُوكُونَ فِي النَّارِ، مَنْسِيُّونَ.

النحل 16:56

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾ يجعلون لأصنامهم ـــــالتي لا تعلم ولا تنفع ولا تضرـــــ نصيبا مما رزقهم الله، وأنعم به عليهم؛ فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة. [السعدي:٤٤٢] السؤال: بَيِّن مدى حمق المشركين في صرفهم القربات للشركاء من دون الله. ٢- ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ فأقسم تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٥٤] السؤال: ما المراد من وراء الإخبار بأنهم سيسألون عما يفترونه؟ ٣- ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ والآية ظاهرة في ذم مَن يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة, وقد أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال في قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر﴾: هذا صنيع مشركي العرب؛ أخبركم الله تعالى بخبثه, فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من قضاء المرء لنفسه, ولعمري ما ندري أيٌ خير؛ لرُبَّ جارية خيرٌ لأهلها من غلام, وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتهوا عنه. [الألوسي:١٤/٥٤٩] السؤال: ما الواجب على المسلم إذا ولدت زوجته خلاف ما يتمنى؟ ٤- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾ من غير زيادة ولا نقص ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم من أنواع الدواب والحيوانات؛ فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. ﴿ولكن يؤخرهم﴾ عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى؛ وهو يوم القيامة. ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه. [السعدي:٤٤٣] السؤال: ضرر المعصية من الفرد يعود على جميع المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت، إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم. [البغوي:٢/٦٢٠] السؤال: إلى أي حد يصل شؤم الظلم وأهله؟ ٦- ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ سماه ولياً لهم لطاعتهم إياه. [البغوي:٢/٦٢١] السؤال: ما وجه ولاية الشيطان لهم؟ ٧- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ فالقرآن أهم مقاصده هذه الفوائد الجامعة لأصول الخير؛ وهي: كشف الجهالات، والهدى إلى المعارف الحق، وحصول أثر ذينك الأمرين؛ وهو الرحمة الناشئة عن مجانبة الضلال واتباع الهدى. [ابن عاشور:١٤/١٩٦] السؤال: ما مقاصد إنزال القرآن الكريم؟ التوجيهات ١- المؤمن إذا تذكر أنه مسؤول أمام الله تعالى -قوله وفعله- فإنه يحذر من قول السوء وعمله، ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ ٢- أحسن معاملة بناتك وأخواتك، وأظهر البشر لمقدمهن، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ ٣- احذر أن تكون ممن زين له الشيطان سوء عمله، فحسن له القبيح، وقبح له الحسن، وهو غافل، ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها حال المرأة في الجاهلية القديمة والحديثة، وحالها في الإسلام، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ ٢- سبح الله بصفتيه: ﴿العزيز﴾ و ﴿الحكيم﴾، ثم اعلم أن العزة والحكمة لا تنال إلا منه، فاطلبها من مالكها جل وعلا، ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ٣- سَلِ الله أن يهديك ويرحمك بكتابه، ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَفْتَرُونَ﴾ تَخْتَلِقُونَ مِنَ الكَذِبِ. ﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ غَمًّا وَحُزْنًا. ﴿يَتَوَارَى﴾ يَسْتَخْفِي. ﴿أَيُمْسِكُهُ﴾ أَيُبْقِيهِ؟ ﴿هُونٍ﴾ ذُلٍّ، وَهَوَانٍ. ﴿يَدُسُّهُ﴾ يَدْفِنُهُ. ﴿مَثَلُ السَّوْءِ﴾ الصِّفَةُ القَبِيحَةُ. ﴿الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ الصِّفَاتُ العُلْيَا. ﴿وَتَصِفُ﴾ تَقُولُ. ﴿الْحُسْنَى﴾ حُسْنُ العَاقِبَةِ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿مُفْرَطُونَ﴾ مَتْرُوكُونَ فِي النَّارِ، مَنْسِيُّونَ.

النحل 16:57

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾ يجعلون لأصنامهم ـــــالتي لا تعلم ولا تنفع ولا تضرـــــ نصيبا مما رزقهم الله، وأنعم به عليهم؛ فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة. [السعدي:٤٤٢] السؤال: بَيِّن مدى حمق المشركين في صرفهم القربات للشركاء من دون الله. ٢- ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ فأقسم تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٥٤] السؤال: ما المراد من وراء الإخبار بأنهم سيسألون عما يفترونه؟ ٣- ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ والآية ظاهرة في ذم مَن يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة, وقد أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال في قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر﴾: هذا صنيع مشركي العرب؛ أخبركم الله تعالى بخبثه, فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من قضاء المرء لنفسه, ولعمري ما ندري أيٌ خير؛ لرُبَّ جارية خيرٌ لأهلها من غلام, وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتهوا عنه. [الألوسي:١٤/٥٤٩] السؤال: ما الواجب على المسلم إذا ولدت زوجته خلاف ما يتمنى؟ ٤- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾ من غير زيادة ولا نقص ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم من أنواع الدواب والحيوانات؛ فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. ﴿ولكن يؤخرهم﴾ عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى؛ وهو يوم القيامة. ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه. [السعدي:٤٤٣] السؤال: ضرر المعصية من الفرد يعود على جميع المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت، إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم. [البغوي:٢/٦٢٠] السؤال: إلى أي حد يصل شؤم الظلم وأهله؟ ٦- ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ سماه ولياً لهم لطاعتهم إياه. [البغوي:٢/٦٢١] السؤال: ما وجه ولاية الشيطان لهم؟ ٧- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ فالقرآن أهم مقاصده هذه الفوائد الجامعة لأصول الخير؛ وهي: كشف الجهالات، والهدى إلى المعارف الحق، وحصول أثر ذينك الأمرين؛ وهو الرحمة الناشئة عن مجانبة الضلال واتباع الهدى. [ابن عاشور:١٤/١٩٦] السؤال: ما مقاصد إنزال القرآن الكريم؟ التوجيهات ١- المؤمن إذا تذكر أنه مسؤول أمام الله تعالى -قوله وفعله- فإنه يحذر من قول السوء وعمله، ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ ٢- أحسن معاملة بناتك وأخواتك، وأظهر البشر لمقدمهن، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ ٣- احذر أن تكون ممن زين له الشيطان سوء عمله، فحسن له القبيح، وقبح له الحسن، وهو غافل، ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها حال المرأة في الجاهلية القديمة والحديثة، وحالها في الإسلام، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ ٢- سبح الله بصفتيه: ﴿العزيز﴾ و ﴿الحكيم﴾، ثم اعلم أن العزة والحكمة لا تنال إلا منه، فاطلبها من مالكها جل وعلا، ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ٣- سَلِ الله أن يهديك ويرحمك بكتابه، ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَفْتَرُونَ﴾ تَخْتَلِقُونَ مِنَ الكَذِبِ. ﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ غَمًّا وَحُزْنًا. ﴿يَتَوَارَى﴾ يَسْتَخْفِي. ﴿أَيُمْسِكُهُ﴾ أَيُبْقِيهِ؟ ﴿هُونٍ﴾ ذُلٍّ، وَهَوَانٍ. ﴿يَدُسُّهُ﴾ يَدْفِنُهُ. ﴿مَثَلُ السَّوْءِ﴾ الصِّفَةُ القَبِيحَةُ. ﴿الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ الصِّفَاتُ العُلْيَا. ﴿وَتَصِفُ﴾ تَقُولُ. ﴿الْحُسْنَى﴾ حُسْنُ العَاقِبَةِ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿مُفْرَطُونَ﴾ مَتْرُوكُونَ فِي النَّارِ، مَنْسِيُّونَ.

النحل 16:58

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾ يجعلون لأصنامهم ـــــالتي لا تعلم ولا تنفع ولا تضرـــــ نصيبا مما رزقهم الله، وأنعم به عليهم؛ فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة. [السعدي:٤٤٢] السؤال: بَيِّن مدى حمق المشركين في صرفهم القربات للشركاء من دون الله. ٢- ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ فأقسم تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٥٤] السؤال: ما المراد من وراء الإخبار بأنهم سيسألون عما يفترونه؟ ٣- ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ والآية ظاهرة في ذم مَن يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة, وقد أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال في قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر﴾: هذا صنيع مشركي العرب؛ أخبركم الله تعالى بخبثه, فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من قضاء المرء لنفسه, ولعمري ما ندري أيٌ خير؛ لرُبَّ جارية خيرٌ لأهلها من غلام, وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتهوا عنه. [الألوسي:١٤/٥٤٩] السؤال: ما الواجب على المسلم إذا ولدت زوجته خلاف ما يتمنى؟ ٤- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾ من غير زيادة ولا نقص ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم من أنواع الدواب والحيوانات؛ فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. ﴿ولكن يؤخرهم﴾ عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى؛ وهو يوم القيامة. ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه. [السعدي:٤٤٣] السؤال: ضرر المعصية من الفرد يعود على جميع المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت، إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم. [البغوي:٢/٦٢٠] السؤال: إلى أي حد يصل شؤم الظلم وأهله؟ ٦- ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ سماه ولياً لهم لطاعتهم إياه. [البغوي:٢/٦٢١] السؤال: ما وجه ولاية الشيطان لهم؟ ٧- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ فالقرآن أهم مقاصده هذه الفوائد الجامعة لأصول الخير؛ وهي: كشف الجهالات، والهدى إلى المعارف الحق، وحصول أثر ذينك الأمرين؛ وهو الرحمة الناشئة عن مجانبة الضلال واتباع الهدى. [ابن عاشور:١٤/١٩٦] السؤال: ما مقاصد إنزال القرآن الكريم؟ التوجيهات ١- المؤمن إذا تذكر أنه مسؤول أمام الله تعالى -قوله وفعله- فإنه يحذر من قول السوء وعمله، ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ ٢- أحسن معاملة بناتك وأخواتك، وأظهر البشر لمقدمهن، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ ٣- احذر أن تكون ممن زين له الشيطان سوء عمله، فحسن له القبيح، وقبح له الحسن، وهو غافل، ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها حال المرأة في الجاهلية القديمة والحديثة، وحالها في الإسلام، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ ٢- سبح الله بصفتيه: ﴿العزيز﴾ و ﴿الحكيم﴾، ثم اعلم أن العزة والحكمة لا تنال إلا منه، فاطلبها من مالكها جل وعلا، ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ٣- سَلِ الله أن يهديك ويرحمك بكتابه، ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَفْتَرُونَ﴾ تَخْتَلِقُونَ مِنَ الكَذِبِ. ﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ غَمًّا وَحُزْنًا. ﴿يَتَوَارَى﴾ يَسْتَخْفِي. ﴿أَيُمْسِكُهُ﴾ أَيُبْقِيهِ؟ ﴿هُونٍ﴾ ذُلٍّ، وَهَوَانٍ. ﴿يَدُسُّهُ﴾ يَدْفِنُهُ. ﴿مَثَلُ السَّوْءِ﴾ الصِّفَةُ القَبِيحَةُ. ﴿الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ الصِّفَاتُ العُلْيَا. ﴿وَتَصِفُ﴾ تَقُولُ. ﴿الْحُسْنَى﴾ حُسْنُ العَاقِبَةِ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿مُفْرَطُونَ﴾ مَتْرُوكُونَ فِي النَّارِ، مَنْسِيُّونَ.

النحل 16:59

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾ يجعلون لأصنامهم ـــــالتي لا تعلم ولا تنفع ولا تضرـــــ نصيبا مما رزقهم الله، وأنعم به عليهم؛ فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة. [السعدي:٤٤٢] السؤال: بَيِّن مدى حمق المشركين في صرفهم القربات للشركاء من دون الله. ٢- ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ فأقسم تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٥٤] السؤال: ما المراد من وراء الإخبار بأنهم سيسألون عما يفترونه؟ ٣- ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ والآية ظاهرة في ذم مَن يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة, وقد أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال في قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر﴾: هذا صنيع مشركي العرب؛ أخبركم الله تعالى بخبثه, فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من قضاء المرء لنفسه, ولعمري ما ندري أيٌ خير؛ لرُبَّ جارية خيرٌ لأهلها من غلام, وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتهوا عنه. [الألوسي:١٤/٥٤٩] السؤال: ما الواجب على المسلم إذا ولدت زوجته خلاف ما يتمنى؟ ٤- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾ من غير زيادة ولا نقص ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم من أنواع الدواب والحيوانات؛ فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. ﴿ولكن يؤخرهم﴾ عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى؛ وهو يوم القيامة. ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه. [السعدي:٤٤٣] السؤال: ضرر المعصية من الفرد يعود على جميع المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت، إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم. [البغوي:٢/٦٢٠] السؤال: إلى أي حد يصل شؤم الظلم وأهله؟ ٦- ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ سماه ولياً لهم لطاعتهم إياه. [البغوي:٢/٦٢١] السؤال: ما وجه ولاية الشيطان لهم؟ ٧- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ فالقرآن أهم مقاصده هذه الفوائد الجامعة لأصول الخير؛ وهي: كشف الجهالات، والهدى إلى المعارف الحق، وحصول أثر ذينك الأمرين؛ وهو الرحمة الناشئة عن مجانبة الضلال واتباع الهدى. [ابن عاشور:١٤/١٩٦] السؤال: ما مقاصد إنزال القرآن الكريم؟ التوجيهات ١- المؤمن إذا تذكر أنه مسؤول أمام الله تعالى -قوله وفعله- فإنه يحذر من قول السوء وعمله، ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ ٢- أحسن معاملة بناتك وأخواتك، وأظهر البشر لمقدمهن، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ ٣- احذر أن تكون ممن زين له الشيطان سوء عمله، فحسن له القبيح، وقبح له الحسن، وهو غافل، ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها حال المرأة في الجاهلية القديمة والحديثة، وحالها في الإسلام، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ ٢- سبح الله بصفتيه: ﴿العزيز﴾ و ﴿الحكيم﴾، ثم اعلم أن العزة والحكمة لا تنال إلا منه، فاطلبها من مالكها جل وعلا، ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ٣- سَلِ الله أن يهديك ويرحمك بكتابه، ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَفْتَرُونَ﴾ تَخْتَلِقُونَ مِنَ الكَذِبِ. ﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ غَمًّا وَحُزْنًا. ﴿يَتَوَارَى﴾ يَسْتَخْفِي. ﴿أَيُمْسِكُهُ﴾ أَيُبْقِيهِ؟ ﴿هُونٍ﴾ ذُلٍّ، وَهَوَانٍ. ﴿يَدُسُّهُ﴾ يَدْفِنُهُ. ﴿مَثَلُ السَّوْءِ﴾ الصِّفَةُ القَبِيحَةُ. ﴿الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ الصِّفَاتُ العُلْيَا. ﴿وَتَصِفُ﴾ تَقُولُ. ﴿الْحُسْنَى﴾ حُسْنُ العَاقِبَةِ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿مُفْرَطُونَ﴾ مَتْرُوكُونَ فِي النَّارِ، مَنْسِيُّونَ.

النحل 16:60

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾ يجعلون لأصنامهم ـــــالتي لا تعلم ولا تنفع ولا تضرـــــ نصيبا مما رزقهم الله، وأنعم به عليهم؛ فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة. [السعدي:٤٤٢] السؤال: بَيِّن مدى حمق المشركين في صرفهم القربات للشركاء من دون الله. ٢- ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ فأقسم تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٥٤] السؤال: ما المراد من وراء الإخبار بأنهم سيسألون عما يفترونه؟ ٣- ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ والآية ظاهرة في ذم مَن يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة, وقد أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال في قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر﴾: هذا صنيع مشركي العرب؛ أخبركم الله تعالى بخبثه, فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من قضاء المرء لنفسه, ولعمري ما ندري أيٌ خير؛ لرُبَّ جارية خيرٌ لأهلها من غلام, وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتهوا عنه. [الألوسي:١٤/٥٤٩] السؤال: ما الواجب على المسلم إذا ولدت زوجته خلاف ما يتمنى؟ ٤- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾ من غير زيادة ولا نقص ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم من أنواع الدواب والحيوانات؛ فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. ﴿ولكن يؤخرهم﴾ عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى؛ وهو يوم القيامة. ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه. [السعدي:٤٤٣] السؤال: ضرر المعصية من الفرد يعود على جميع المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت، إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم. [البغوي:٢/٦٢٠] السؤال: إلى أي حد يصل شؤم الظلم وأهله؟ ٦- ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ سماه ولياً لهم لطاعتهم إياه. [البغوي:٢/٦٢١] السؤال: ما وجه ولاية الشيطان لهم؟ ٧- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ فالقرآن أهم مقاصده هذه الفوائد الجامعة لأصول الخير؛ وهي: كشف الجهالات، والهدى إلى المعارف الحق، وحصول أثر ذينك الأمرين؛ وهو الرحمة الناشئة عن مجانبة الضلال واتباع الهدى. [ابن عاشور:١٤/١٩٦] السؤال: ما مقاصد إنزال القرآن الكريم؟ التوجيهات ١- المؤمن إذا تذكر أنه مسؤول أمام الله تعالى -قوله وفعله- فإنه يحذر من قول السوء وعمله، ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ ٢- أحسن معاملة بناتك وأخواتك، وأظهر البشر لمقدمهن، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ ٣- احذر أن تكون ممن زين له الشيطان سوء عمله، فحسن له القبيح، وقبح له الحسن، وهو غافل، ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها حال المرأة في الجاهلية القديمة والحديثة، وحالها في الإسلام، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ ٢- سبح الله بصفتيه: ﴿العزيز﴾ و ﴿الحكيم﴾، ثم اعلم أن العزة والحكمة لا تنال إلا منه، فاطلبها من مالكها جل وعلا، ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ٣- سَلِ الله أن يهديك ويرحمك بكتابه، ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَفْتَرُونَ﴾ تَخْتَلِقُونَ مِنَ الكَذِبِ. ﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ غَمًّا وَحُزْنًا. ﴿يَتَوَارَى﴾ يَسْتَخْفِي. ﴿أَيُمْسِكُهُ﴾ أَيُبْقِيهِ؟ ﴿هُونٍ﴾ ذُلٍّ، وَهَوَانٍ. ﴿يَدُسُّهُ﴾ يَدْفِنُهُ. ﴿مَثَلُ السَّوْءِ﴾ الصِّفَةُ القَبِيحَةُ. ﴿الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ الصِّفَاتُ العُلْيَا. ﴿وَتَصِفُ﴾ تَقُولُ. ﴿الْحُسْنَى﴾ حُسْنُ العَاقِبَةِ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿مُفْرَطُونَ﴾ مَتْرُوكُونَ فِي النَّارِ، مَنْسِيُّونَ.

النحل 16:61

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾ يجعلون لأصنامهم ـــــالتي لا تعلم ولا تنفع ولا تضرـــــ نصيبا مما رزقهم الله، وأنعم به عليهم؛ فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة. [السعدي:٤٤٢] السؤال: بَيِّن مدى حمق المشركين في صرفهم القربات للشركاء من دون الله. ٢- ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ فأقسم تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٥٤] السؤال: ما المراد من وراء الإخبار بأنهم سيسألون عما يفترونه؟ ٣- ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ والآية ظاهرة في ذم مَن يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة, وقد أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال في قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر﴾: هذا صنيع مشركي العرب؛ أخبركم الله تعالى بخبثه, فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من قضاء المرء لنفسه, ولعمري ما ندري أيٌ خير؛ لرُبَّ جارية خيرٌ لأهلها من غلام, وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتهوا عنه. [الألوسي:١٤/٥٤٩] السؤال: ما الواجب على المسلم إذا ولدت زوجته خلاف ما يتمنى؟ ٤- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾ من غير زيادة ولا نقص ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم من أنواع الدواب والحيوانات؛ فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. ﴿ولكن يؤخرهم﴾ عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى؛ وهو يوم القيامة. ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه. [السعدي:٤٤٣] السؤال: ضرر المعصية من الفرد يعود على جميع المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت، إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم. [البغوي:٢/٦٢٠] السؤال: إلى أي حد يصل شؤم الظلم وأهله؟ ٦- ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ سماه ولياً لهم لطاعتهم إياه. [البغوي:٢/٦٢١] السؤال: ما وجه ولاية الشيطان لهم؟ ٧- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ فالقرآن أهم مقاصده هذه الفوائد الجامعة لأصول الخير؛ وهي: كشف الجهالات، والهدى إلى المعارف الحق، وحصول أثر ذينك الأمرين؛ وهو الرحمة الناشئة عن مجانبة الضلال واتباع الهدى. [ابن عاشور:١٤/١٩٦] السؤال: ما مقاصد إنزال القرآن الكريم؟ التوجيهات ١- المؤمن إذا تذكر أنه مسؤول أمام الله تعالى -قوله وفعله- فإنه يحذر من قول السوء وعمله، ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ ٢- أحسن معاملة بناتك وأخواتك، وأظهر البشر لمقدمهن، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ ٣- احذر أن تكون ممن زين له الشيطان سوء عمله، فحسن له القبيح، وقبح له الحسن، وهو غافل، ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها حال المرأة في الجاهلية القديمة والحديثة، وحالها في الإسلام، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ ٢- سبح الله بصفتيه: ﴿العزيز﴾ و ﴿الحكيم﴾، ثم اعلم أن العزة والحكمة لا تنال إلا منه، فاطلبها من مالكها جل وعلا، ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ٣- سَلِ الله أن يهديك ويرحمك بكتابه، ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَفْتَرُونَ﴾ تَخْتَلِقُونَ مِنَ الكَذِبِ. ﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ غَمًّا وَحُزْنًا. ﴿يَتَوَارَى﴾ يَسْتَخْفِي. ﴿أَيُمْسِكُهُ﴾ أَيُبْقِيهِ؟ ﴿هُونٍ﴾ ذُلٍّ، وَهَوَانٍ. ﴿يَدُسُّهُ﴾ يَدْفِنُهُ. ﴿مَثَلُ السَّوْءِ﴾ الصِّفَةُ القَبِيحَةُ. ﴿الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ الصِّفَاتُ العُلْيَا. ﴿وَتَصِفُ﴾ تَقُولُ. ﴿الْحُسْنَى﴾ حُسْنُ العَاقِبَةِ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿مُفْرَطُونَ﴾ مَتْرُوكُونَ فِي النَّارِ، مَنْسِيُّونَ.

النحل 16:62

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾ يجعلون لأصنامهم ـــــالتي لا تعلم ولا تنفع ولا تضرـــــ نصيبا مما رزقهم الله، وأنعم به عليهم؛ فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة. [السعدي:٤٤٢] السؤال: بَيِّن مدى حمق المشركين في صرفهم القربات للشركاء من دون الله. ٢- ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ فأقسم تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٥٤] السؤال: ما المراد من وراء الإخبار بأنهم سيسألون عما يفترونه؟ ٣- ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ والآية ظاهرة في ذم مَن يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة, وقد أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال في قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر﴾: هذا صنيع مشركي العرب؛ أخبركم الله تعالى بخبثه, فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من قضاء المرء لنفسه, ولعمري ما ندري أيٌ خير؛ لرُبَّ جارية خيرٌ لأهلها من غلام, وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتهوا عنه. [الألوسي:١٤/٥٤٩] السؤال: ما الواجب على المسلم إذا ولدت زوجته خلاف ما يتمنى؟ ٤- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾ من غير زيادة ولا نقص ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم من أنواع الدواب والحيوانات؛ فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. ﴿ولكن يؤخرهم﴾ عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى؛ وهو يوم القيامة. ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه. [السعدي:٤٤٣] السؤال: ضرر المعصية من الفرد يعود على جميع المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت، إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم. [البغوي:٢/٦٢٠] السؤال: إلى أي حد يصل شؤم الظلم وأهله؟ ٦- ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ سماه ولياً لهم لطاعتهم إياه. [البغوي:٢/٦٢١] السؤال: ما وجه ولاية الشيطان لهم؟ ٧- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ فالقرآن أهم مقاصده هذه الفوائد الجامعة لأصول الخير؛ وهي: كشف الجهالات، والهدى إلى المعارف الحق، وحصول أثر ذينك الأمرين؛ وهو الرحمة الناشئة عن مجانبة الضلال واتباع الهدى. [ابن عاشور:١٤/١٩٦] السؤال: ما مقاصد إنزال القرآن الكريم؟ التوجيهات ١- المؤمن إذا تذكر أنه مسؤول أمام الله تعالى -قوله وفعله- فإنه يحذر من قول السوء وعمله، ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ ٢- أحسن معاملة بناتك وأخواتك، وأظهر البشر لمقدمهن، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ ٣- احذر أن تكون ممن زين له الشيطان سوء عمله، فحسن له القبيح، وقبح له الحسن، وهو غافل، ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها حال المرأة في الجاهلية القديمة والحديثة، وحالها في الإسلام، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ ٢- سبح الله بصفتيه: ﴿العزيز﴾ و ﴿الحكيم﴾، ثم اعلم أن العزة والحكمة لا تنال إلا منه، فاطلبها من مالكها جل وعلا، ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ٣- سَلِ الله أن يهديك ويرحمك بكتابه، ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَفْتَرُونَ﴾ تَخْتَلِقُونَ مِنَ الكَذِبِ. ﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ غَمًّا وَحُزْنًا. ﴿يَتَوَارَى﴾ يَسْتَخْفِي. ﴿أَيُمْسِكُهُ﴾ أَيُبْقِيهِ؟ ﴿هُونٍ﴾ ذُلٍّ، وَهَوَانٍ. ﴿يَدُسُّهُ﴾ يَدْفِنُهُ. ﴿مَثَلُ السَّوْءِ﴾ الصِّفَةُ القَبِيحَةُ. ﴿الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ الصِّفَاتُ العُلْيَا. ﴿وَتَصِفُ﴾ تَقُولُ. ﴿الْحُسْنَى﴾ حُسْنُ العَاقِبَةِ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿مُفْرَطُونَ﴾ مَتْرُوكُونَ فِي النَّارِ، مَنْسِيُّونَ.

النحل 16:63

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾ يجعلون لأصنامهم ـــــالتي لا تعلم ولا تنفع ولا تضرـــــ نصيبا مما رزقهم الله، وأنعم به عليهم؛ فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة. [السعدي:٤٤٢] السؤال: بَيِّن مدى حمق المشركين في صرفهم القربات للشركاء من دون الله. ٢- ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ فأقسم تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٥٤] السؤال: ما المراد من وراء الإخبار بأنهم سيسألون عما يفترونه؟ ٣- ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ والآية ظاهرة في ذم مَن يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة, وقد أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال في قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر﴾: هذا صنيع مشركي العرب؛ أخبركم الله تعالى بخبثه, فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من قضاء المرء لنفسه, ولعمري ما ندري أيٌ خير؛ لرُبَّ جارية خيرٌ لأهلها من غلام, وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتهوا عنه. [الألوسي:١٤/٥٤٩] السؤال: ما الواجب على المسلم إذا ولدت زوجته خلاف ما يتمنى؟ ٤- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾ من غير زيادة ولا نقص ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم من أنواع الدواب والحيوانات؛ فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. ﴿ولكن يؤخرهم﴾ عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى؛ وهو يوم القيامة. ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه. [السعدي:٤٤٣] السؤال: ضرر المعصية من الفرد يعود على جميع المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت، إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم. [البغوي:٢/٦٢٠] السؤال: إلى أي حد يصل شؤم الظلم وأهله؟ ٦- ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ سماه ولياً لهم لطاعتهم إياه. [البغوي:٢/٦٢١] السؤال: ما وجه ولاية الشيطان لهم؟ ٧- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ فالقرآن أهم مقاصده هذه الفوائد الجامعة لأصول الخير؛ وهي: كشف الجهالات، والهدى إلى المعارف الحق، وحصول أثر ذينك الأمرين؛ وهو الرحمة الناشئة عن مجانبة الضلال واتباع الهدى. [ابن عاشور:١٤/١٩٦] السؤال: ما مقاصد إنزال القرآن الكريم؟ التوجيهات ١- المؤمن إذا تذكر أنه مسؤول أمام الله تعالى -قوله وفعله- فإنه يحذر من قول السوء وعمله، ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ ٢- أحسن معاملة بناتك وأخواتك، وأظهر البشر لمقدمهن، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ ٣- احذر أن تكون ممن زين له الشيطان سوء عمله، فحسن له القبيح، وقبح له الحسن، وهو غافل، ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها حال المرأة في الجاهلية القديمة والحديثة، وحالها في الإسلام، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ ٢- سبح الله بصفتيه: ﴿العزيز﴾ و ﴿الحكيم﴾، ثم اعلم أن العزة والحكمة لا تنال إلا منه، فاطلبها من مالكها جل وعلا، ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ٣- سَلِ الله أن يهديك ويرحمك بكتابه، ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَفْتَرُونَ﴾ تَخْتَلِقُونَ مِنَ الكَذِبِ. ﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ غَمًّا وَحُزْنًا. ﴿يَتَوَارَى﴾ يَسْتَخْفِي. ﴿أَيُمْسِكُهُ﴾ أَيُبْقِيهِ؟ ﴿هُونٍ﴾ ذُلٍّ، وَهَوَانٍ. ﴿يَدُسُّهُ﴾ يَدْفِنُهُ. ﴿مَثَلُ السَّوْءِ﴾ الصِّفَةُ القَبِيحَةُ. ﴿الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ الصِّفَاتُ العُلْيَا. ﴿وَتَصِفُ﴾ تَقُولُ. ﴿الْحُسْنَى﴾ حُسْنُ العَاقِبَةِ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿مُفْرَطُونَ﴾ مَتْرُوكُونَ فِي النَّارِ، مَنْسِيُّونَ.

النحل 16:64

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ﴾ يجعلون لأصنامهم ـــــالتي لا تعلم ولا تنفع ولا تضرـــــ نصيبا مما رزقهم الله، وأنعم به عليهم؛ فاستعانوا برزقه على الشرك به، وتقربوا به إلى أصنام منحوتة. [السعدي:٤٤٢] السؤال: بَيِّن مدى حمق المشركين في صرفهم القربات للشركاء من دون الله. ٢- ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ فأقسم تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه، وليقابلنهم عليه، وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم. [ابن كثير:٢/٥٥٤] السؤال: ما المراد من وراء الإخبار بأنهم سيسألون عما يفترونه؟ ٣- ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ والآية ظاهرة في ذم مَن يحزن إذا بشر بالأنثى؛ حيث أخبرت أن ذلك فعل الكفرة, وقد أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة أنه قال في قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر﴾: هذا صنيع مشركي العرب؛ أخبركم الله تعالى بخبثه, فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وقضاء الله تعالى خير من قضاء المرء لنفسه, ولعمري ما ندري أيٌ خير؛ لرُبَّ جارية خيرٌ لأهلها من غلام, وإنما أخبركم الله عز وجل بصنيعهم لتجتنبوه، ولتنتهوا عنه. [الألوسي:١٤/٥٤٩] السؤال: ما الواجب على المسلم إذا ولدت زوجته خلاف ما يتمنى؟ ٤- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم﴾ من غير زيادة ولا نقص ﴿ما ترك عليها من دابة﴾ أي: لأهلك المباشرين للمعصية وغيرهم من أنواع الدواب والحيوانات؛ فإن شؤم المعاصي يهلك به الحرث والنسل. ﴿ولكن يؤخرهم﴾ عن تعجيل العقوبة عليهم إلى أجل مسمى؛ وهو يوم القيامة. ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه. [السعدي:٤٤٣] السؤال: ضرر المعصية من الفرد يعود على جميع المجتمع، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- سمع رجلاً يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال: بئس ما قلت، إن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم. [البغوي:٢/٦٢٠] السؤال: إلى أي حد يصل شؤم الظلم وأهله؟ ٦- ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ سماه ولياً لهم لطاعتهم إياه. [البغوي:٢/٦٢١] السؤال: ما وجه ولاية الشيطان لهم؟ ٧- ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ فالقرآن أهم مقاصده هذه الفوائد الجامعة لأصول الخير؛ وهي: كشف الجهالات، والهدى إلى المعارف الحق، وحصول أثر ذينك الأمرين؛ وهو الرحمة الناشئة عن مجانبة الضلال واتباع الهدى. [ابن عاشور:١٤/١٩٦] السؤال: ما مقاصد إنزال القرآن الكريم؟ التوجيهات ١- المؤمن إذا تذكر أنه مسؤول أمام الله تعالى -قوله وفعله- فإنه يحذر من قول السوء وعمله، ﴿تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ ٢- أحسن معاملة بناتك وأخواتك، وأظهر البشر لمقدمهن، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ ٣- احذر أن تكون ممن زين له الشيطان سوء عمله، فحسن له القبيح، وقبح له الحسن، وهو غافل، ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها حال المرأة في الجاهلية القديمة والحديثة، وحالها في الإسلام، ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ ٢- سبح الله بصفتيه: ﴿العزيز﴾ و ﴿الحكيم﴾، ثم اعلم أن العزة والحكمة لا تنال إلا منه، فاطلبها من مالكها جل وعلا، ﴿وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ٣- سَلِ الله أن يهديك ويرحمك بكتابه، ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿تَفْتَرُونَ﴾ تَخْتَلِقُونَ مِنَ الكَذِبِ. ﴿كَظِيمٌ﴾ مُمْتَلِئٌ غَمًّا وَحُزْنًا. ﴿يَتَوَارَى﴾ يَسْتَخْفِي. ﴿أَيُمْسِكُهُ﴾ أَيُبْقِيهِ؟ ﴿هُونٍ﴾ ذُلٍّ، وَهَوَانٍ. ﴿يَدُسُّهُ﴾ يَدْفِنُهُ. ﴿مَثَلُ السَّوْءِ﴾ الصِّفَةُ القَبِيحَةُ. ﴿الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ الصِّفَاتُ العُلْيَا. ﴿وَتَصِفُ﴾ تَقُولُ. ﴿الْحُسْنَى﴾ حُسْنُ العَاقِبَةِ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿مُفْرَطُونَ﴾ مَتْرُوكُونَ فِي النَّارِ، مَنْسِيُّونَ.

النحل 16:65

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً﴾ قال أبو بكر الوراق: العبرة في الأنعام تسخيرها لأربابها، وطاعتها لهم، وتمردك على ربك، وخلافك له في كل شيء، ومن أعظم العبر بريء يحمل مذنباً. [القرطبي:١٢/٣٥٠] السؤال: بيِّن العبرة والعظة التي جعلها الله تعالى في تسخير الأنعام. ٢- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ فهل هذه إلا قدرة إلهية لا أمور طبيعية؛ فأي شيءٍ في الطبيعة يقلب العلف الذي تأكله البهيمة، والشراب الذي تشربه من الماء العذب والملح لبناً خالصاً سائغاً للشاربين. [السعدي:٤٤٤] السؤال: ما وجه العبرة من خروج اللبن من بطون الأنعام؟ ٣- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾ عن الله كمال اقتداره؛ حيث أخرجها من أشجار شبيهة بالحطب، فصارت ثمرة لذيذة، وفاكهة طيبة، وعلى شمول رحمته، حيث عَمَّ بها عباده، ويسَّرها لهم. [السعدي:٤٤٤] السؤال: ما الآيات التي يفيدها العاقلون من وجود الثمرات المختلفة المتنوعة؟ ٤- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ قال ابن عباس في قوله: ﴿سكرا ورزقا حسنا﴾: «السكر: ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرتيهما» ... ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾: ناسب ذكر العقل هاهنا؛ فإنه أشرف ما في الإنسان؛ ولهذا حرم الله على هذه الأمة الأشربة المسكرة صيانة لعقولها. [ابن كثير:٢/٥٥٦] السؤال: ما وجه مناسبة ختم الآية بذكر العقل؟ ٥- ﴿ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ أي: يعتبرون، ومن العبرة في النحل بإنصاف النظر وإلطاف الفكر في عجيب أمرها؛ فيشهد اليقين بأن ملهمها الصنعة اللطيفة مع البنية الضعيفة، وحذقها باحتيالها في تفاوت أحوالها هو الله سبحانه وتعالى... ثم أنها تأكل الحامض والمر والحلو والمالح والحشائش الضارة، فيجعله الله تعالى عسلا حلوا وشفاء، وفي هذا دليل على قدرته. [القرطبي:١٢/٣٧٤] السؤال: بين وجهاً من أوجه العجب في هذا المخلوق؛ وهو النحل. ٦- ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾ قال بعض من تكلم على الطب النبوي: لو قال «فيه الشفاء للناس» لكان دواء لكل داء، ولكن قال: ﴿فيه شفاء للناس﴾؛ أي: يصلح لكل أحد من أدواء باردة؛ فإنه حار، والشيء يداوى بضده. [ابن كثير:٢/٥٥٦] السؤال: لم قال سبحانه ﴿فيه شفاء﴾ ولم يقل «فيه الشفاء»؟ ٧- ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ وكان من دعائه ﷺ عن أنس: ﴿أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات﴾. [الألوسي:١٤/٥٧٢] السؤال: كيف كان النبي ﷺ يتأول هذه الآية: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾؟ التوجيهات ١- لو تأملت كيف تدرج اللبن من برسيم في المزرعة الى مصنع في بطن الحيوان، حتى صار مشروبا لذيذا على مائدتك لما وفيت الله حقه من الشكر، ﴿لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ ٢- إياك والحسد؛ فإن الله تعالى هو الذي فاضل بين الناس في أرزاقهم وعقولهم، ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلرِّزْقِ﴾ ٣- كل طيب حلال، وكل خبيث حرام، ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- اشرب لبناً، ثم تذكر كيف أخرجه الله تعالى لك، ثم قل: «اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه»، ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ ٢- استشف اليوم بشرب العسل؛ ففيه شفاء، ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾ ٣- قل : «أعوذ بك من البخلِ والكَسَل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدَّجَّال، وفتنة المحيا والممات»، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لَعِبْرَةً﴾ لَعِظَةً. ﴿فَرْثٍ﴾ مَا فِي الكَرِشِ. ﴿سَائِغًا﴾ لَذِيذًا لا يَغَصُّ بِهِ شَارِبُهُ. ﴿سَكَرًا﴾ خَمْرًا مُسْكِرًا. ﴿يَعْرِشُونَ﴾ يَبْنُونَ مِنَ البُيُوتِ وَالسُّقُوفِ لِلنَّحْلِ. ﴿فَاسْلُكِي﴾ فَادْخُلِي. ﴿سُبُلَ﴾ طُرُقَ. ﴿ذُلُلاً﴾ مُذَلَّلَةً، مُسَخَّرَةً. ﴿أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ أَرْدَأِ أَعْمَارِكُمْ، وَهُوَ الهَرَمُ. ﴿وَحَفَدَةً﴾ أَوْلادَ الأَوْلادِ.

النحل 16:66

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً﴾ قال أبو بكر الوراق: العبرة في الأنعام تسخيرها لأربابها، وطاعتها لهم، وتمردك على ربك، وخلافك له في كل شيء، ومن أعظم العبر بريء يحمل مذنباً. [القرطبي:١٢/٣٥٠] السؤال: بيِّن العبرة والعظة التي جعلها الله تعالى في تسخير الأنعام. ٢- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ فهل هذه إلا قدرة إلهية لا أمور طبيعية؛ فأي شيءٍ في الطبيعة يقلب العلف الذي تأكله البهيمة، والشراب الذي تشربه من الماء العذب والملح لبناً خالصاً سائغاً للشاربين. [السعدي:٤٤٤] السؤال: ما وجه العبرة من خروج اللبن من بطون الأنعام؟ ٣- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾ عن الله كمال اقتداره؛ حيث أخرجها من أشجار شبيهة بالحطب، فصارت ثمرة لذيذة، وفاكهة طيبة، وعلى شمول رحمته، حيث عَمَّ بها عباده، ويسَّرها لهم. [السعدي:٤٤٤] السؤال: ما الآيات التي يفيدها العاقلون من وجود الثمرات المختلفة المتنوعة؟ ٤- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ قال ابن عباس في قوله: ﴿سكرا ورزقا حسنا﴾: «السكر: ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرتيهما» ... ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾: ناسب ذكر العقل هاهنا؛ فإنه أشرف ما في الإنسان؛ ولهذا حرم الله على هذه الأمة الأشربة المسكرة صيانة لعقولها. [ابن كثير:٢/٥٥٦] السؤال: ما وجه مناسبة ختم الآية بذكر العقل؟ ٥- ﴿ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ أي: يعتبرون، ومن العبرة في النحل بإنصاف النظر وإلطاف الفكر في عجيب أمرها؛ فيشهد اليقين بأن ملهمها الصنعة اللطيفة مع البنية الضعيفة، وحذقها باحتيالها في تفاوت أحوالها هو الله سبحانه وتعالى... ثم أنها تأكل الحامض والمر والحلو والمالح والحشائش الضارة، فيجعله الله تعالى عسلا حلوا وشفاء، وفي هذا دليل على قدرته. [القرطبي:١٢/٣٧٤] السؤال: بين وجهاً من أوجه العجب في هذا المخلوق؛ وهو النحل. ٦- ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾ قال بعض من تكلم على الطب النبوي: لو قال «فيه الشفاء للناس» لكان دواء لكل داء، ولكن قال: ﴿فيه شفاء للناس﴾؛ أي: يصلح لكل أحد من أدواء باردة؛ فإنه حار، والشيء يداوى بضده. [ابن كثير:٢/٥٥٦] السؤال: لم قال سبحانه ﴿فيه شفاء﴾ ولم يقل «فيه الشفاء»؟ ٧- ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ وكان من دعائه ﷺ عن أنس: ﴿أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات﴾. [الألوسي:١٤/٥٧٢] السؤال: كيف كان النبي ﷺ يتأول هذه الآية: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾؟ التوجيهات ١- لو تأملت كيف تدرج اللبن من برسيم في المزرعة الى مصنع في بطن الحيوان، حتى صار مشروبا لذيذا على مائدتك لما وفيت الله حقه من الشكر، ﴿لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ ٢- إياك والحسد؛ فإن الله تعالى هو الذي فاضل بين الناس في أرزاقهم وعقولهم، ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلرِّزْقِ﴾ ٣- كل طيب حلال، وكل خبيث حرام، ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- اشرب لبناً، ثم تذكر كيف أخرجه الله تعالى لك، ثم قل: «اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه»، ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ ٢- استشف اليوم بشرب العسل؛ ففيه شفاء، ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾ ٣- قل : «أعوذ بك من البخلِ والكَسَل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدَّجَّال، وفتنة المحيا والممات»، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لَعِبْرَةً﴾ لَعِظَةً. ﴿فَرْثٍ﴾ مَا فِي الكَرِشِ. ﴿سَائِغًا﴾ لَذِيذًا لا يَغَصُّ بِهِ شَارِبُهُ. ﴿سَكَرًا﴾ خَمْرًا مُسْكِرًا. ﴿يَعْرِشُونَ﴾ يَبْنُونَ مِنَ البُيُوتِ وَالسُّقُوفِ لِلنَّحْلِ. ﴿فَاسْلُكِي﴾ فَادْخُلِي. ﴿سُبُلَ﴾ طُرُقَ. ﴿ذُلُلاً﴾ مُذَلَّلَةً، مُسَخَّرَةً. ﴿أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ أَرْدَأِ أَعْمَارِكُمْ، وَهُوَ الهَرَمُ. ﴿وَحَفَدَةً﴾ أَوْلادَ الأَوْلادِ.

النحل 16:67

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً﴾ قال أبو بكر الوراق: العبرة في الأنعام تسخيرها لأربابها، وطاعتها لهم، وتمردك على ربك، وخلافك له في كل شيء، ومن أعظم العبر بريء يحمل مذنباً. [القرطبي:١٢/٣٥٠] السؤال: بيِّن العبرة والعظة التي جعلها الله تعالى في تسخير الأنعام. ٢- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ فهل هذه إلا قدرة إلهية لا أمور طبيعية؛ فأي شيءٍ في الطبيعة يقلب العلف الذي تأكله البهيمة، والشراب الذي تشربه من الماء العذب والملح لبناً خالصاً سائغاً للشاربين. [السعدي:٤٤٤] السؤال: ما وجه العبرة من خروج اللبن من بطون الأنعام؟ ٣- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾ عن الله كمال اقتداره؛ حيث أخرجها من أشجار شبيهة بالحطب، فصارت ثمرة لذيذة، وفاكهة طيبة، وعلى شمول رحمته، حيث عَمَّ بها عباده، ويسَّرها لهم. [السعدي:٤٤٤] السؤال: ما الآيات التي يفيدها العاقلون من وجود الثمرات المختلفة المتنوعة؟ ٤- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ قال ابن عباس في قوله: ﴿سكرا ورزقا حسنا﴾: «السكر: ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرتيهما» ... ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾: ناسب ذكر العقل هاهنا؛ فإنه أشرف ما في الإنسان؛ ولهذا حرم الله على هذه الأمة الأشربة المسكرة صيانة لعقولها. [ابن كثير:٢/٥٥٦] السؤال: ما وجه مناسبة ختم الآية بذكر العقل؟ ٥- ﴿ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ أي: يعتبرون، ومن العبرة في النحل بإنصاف النظر وإلطاف الفكر في عجيب أمرها؛ فيشهد اليقين بأن ملهمها الصنعة اللطيفة مع البنية الضعيفة، وحذقها باحتيالها في تفاوت أحوالها هو الله سبحانه وتعالى... ثم أنها تأكل الحامض والمر والحلو والمالح والحشائش الضارة، فيجعله الله تعالى عسلا حلوا وشفاء، وفي هذا دليل على قدرته. [القرطبي:١٢/٣٧٤] السؤال: بين وجهاً من أوجه العجب في هذا المخلوق؛ وهو النحل. ٦- ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾ قال بعض من تكلم على الطب النبوي: لو قال «فيه الشفاء للناس» لكان دواء لكل داء، ولكن قال: ﴿فيه شفاء للناس﴾؛ أي: يصلح لكل أحد من أدواء باردة؛ فإنه حار، والشيء يداوى بضده. [ابن كثير:٢/٥٥٦] السؤال: لم قال سبحانه ﴿فيه شفاء﴾ ولم يقل «فيه الشفاء»؟ ٧- ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ وكان من دعائه ﷺ عن أنس: ﴿أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات﴾. [الألوسي:١٤/٥٧٢] السؤال: كيف كان النبي ﷺ يتأول هذه الآية: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾؟ التوجيهات ١- لو تأملت كيف تدرج اللبن من برسيم في المزرعة الى مصنع في بطن الحيوان، حتى صار مشروبا لذيذا على مائدتك لما وفيت الله حقه من الشكر، ﴿لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ ٢- إياك والحسد؛ فإن الله تعالى هو الذي فاضل بين الناس في أرزاقهم وعقولهم، ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلرِّزْقِ﴾ ٣- كل طيب حلال، وكل خبيث حرام، ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- اشرب لبناً، ثم تذكر كيف أخرجه الله تعالى لك، ثم قل: «اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه»، ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ ٢- استشف اليوم بشرب العسل؛ ففيه شفاء، ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾ ٣- قل : «أعوذ بك من البخلِ والكَسَل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدَّجَّال، وفتنة المحيا والممات»، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لَعِبْرَةً﴾ لَعِظَةً. ﴿فَرْثٍ﴾ مَا فِي الكَرِشِ. ﴿سَائِغًا﴾ لَذِيذًا لا يَغَصُّ بِهِ شَارِبُهُ. ﴿سَكَرًا﴾ خَمْرًا مُسْكِرًا. ﴿يَعْرِشُونَ﴾ يَبْنُونَ مِنَ البُيُوتِ وَالسُّقُوفِ لِلنَّحْلِ. ﴿فَاسْلُكِي﴾ فَادْخُلِي. ﴿سُبُلَ﴾ طُرُقَ. ﴿ذُلُلاً﴾ مُذَلَّلَةً، مُسَخَّرَةً. ﴿أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ أَرْدَأِ أَعْمَارِكُمْ، وَهُوَ الهَرَمُ. ﴿وَحَفَدَةً﴾ أَوْلادَ الأَوْلادِ.

النحل 16:68

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً﴾ قال أبو بكر الوراق: العبرة في الأنعام تسخيرها لأربابها، وطاعتها لهم، وتمردك على ربك، وخلافك له في كل شيء، ومن أعظم العبر بريء يحمل مذنباً. [القرطبي:١٢/٣٥٠] السؤال: بيِّن العبرة والعظة التي جعلها الله تعالى في تسخير الأنعام. ٢- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ فهل هذه إلا قدرة إلهية لا أمور طبيعية؛ فأي شيءٍ في الطبيعة يقلب العلف الذي تأكله البهيمة، والشراب الذي تشربه من الماء العذب والملح لبناً خالصاً سائغاً للشاربين. [السعدي:٤٤٤] السؤال: ما وجه العبرة من خروج اللبن من بطون الأنعام؟ ٣- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾ عن الله كمال اقتداره؛ حيث أخرجها من أشجار شبيهة بالحطب، فصارت ثمرة لذيذة، وفاكهة طيبة، وعلى شمول رحمته، حيث عَمَّ بها عباده، ويسَّرها لهم. [السعدي:٤٤٤] السؤال: ما الآيات التي يفيدها العاقلون من وجود الثمرات المختلفة المتنوعة؟ ٤- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ قال ابن عباس في قوله: ﴿سكرا ورزقا حسنا﴾: «السكر: ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرتيهما» ... ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾: ناسب ذكر العقل هاهنا؛ فإنه أشرف ما في الإنسان؛ ولهذا حرم الله على هذه الأمة الأشربة المسكرة صيانة لعقولها. [ابن كثير:٢/٥٥٦] السؤال: ما وجه مناسبة ختم الآية بذكر العقل؟ ٥- ﴿ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ أي: يعتبرون، ومن العبرة في النحل بإنصاف النظر وإلطاف الفكر في عجيب أمرها؛ فيشهد اليقين بأن ملهمها الصنعة اللطيفة مع البنية الضعيفة، وحذقها باحتيالها في تفاوت أحوالها هو الله سبحانه وتعالى... ثم أنها تأكل الحامض والمر والحلو والمالح والحشائش الضارة، فيجعله الله تعالى عسلا حلوا وشفاء، وفي هذا دليل على قدرته. [القرطبي:١٢/٣٧٤] السؤال: بين وجهاً من أوجه العجب في هذا المخلوق؛ وهو النحل. ٦- ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾ قال بعض من تكلم على الطب النبوي: لو قال «فيه الشفاء للناس» لكان دواء لكل داء، ولكن قال: ﴿فيه شفاء للناس﴾؛ أي: يصلح لكل أحد من أدواء باردة؛ فإنه حار، والشيء يداوى بضده. [ابن كثير:٢/٥٥٦] السؤال: لم قال سبحانه ﴿فيه شفاء﴾ ولم يقل «فيه الشفاء»؟ ٧- ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ وكان من دعائه ﷺ عن أنس: ﴿أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات﴾. [الألوسي:١٤/٥٧٢] السؤال: كيف كان النبي ﷺ يتأول هذه الآية: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾؟ التوجيهات ١- لو تأملت كيف تدرج اللبن من برسيم في المزرعة الى مصنع في بطن الحيوان، حتى صار مشروبا لذيذا على مائدتك لما وفيت الله حقه من الشكر، ﴿لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ ٢- إياك والحسد؛ فإن الله تعالى هو الذي فاضل بين الناس في أرزاقهم وعقولهم، ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلرِّزْقِ﴾ ٣- كل طيب حلال، وكل خبيث حرام، ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- اشرب لبناً، ثم تذكر كيف أخرجه الله تعالى لك، ثم قل: «اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه»، ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ ٢- استشف اليوم بشرب العسل؛ ففيه شفاء، ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾ ٣- قل : «أعوذ بك من البخلِ والكَسَل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدَّجَّال، وفتنة المحيا والممات»، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لَعِبْرَةً﴾ لَعِظَةً. ﴿فَرْثٍ﴾ مَا فِي الكَرِشِ. ﴿سَائِغًا﴾ لَذِيذًا لا يَغَصُّ بِهِ شَارِبُهُ. ﴿سَكَرًا﴾ خَمْرًا مُسْكِرًا. ﴿يَعْرِشُونَ﴾ يَبْنُونَ مِنَ البُيُوتِ وَالسُّقُوفِ لِلنَّحْلِ. ﴿فَاسْلُكِي﴾ فَادْخُلِي. ﴿سُبُلَ﴾ طُرُقَ. ﴿ذُلُلاً﴾ مُذَلَّلَةً، مُسَخَّرَةً. ﴿أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ أَرْدَأِ أَعْمَارِكُمْ، وَهُوَ الهَرَمُ. ﴿وَحَفَدَةً﴾ أَوْلادَ الأَوْلادِ.

النحل 16:69

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً﴾ قال أبو بكر الوراق: العبرة في الأنعام تسخيرها لأربابها، وطاعتها لهم، وتمردك على ربك، وخلافك له في كل شيء، ومن أعظم العبر بريء يحمل مذنباً. [القرطبي:١٢/٣٥٠] السؤال: بيِّن العبرة والعظة التي جعلها الله تعالى في تسخير الأنعام. ٢- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ فهل هذه إلا قدرة إلهية لا أمور طبيعية؛ فأي شيءٍ في الطبيعة يقلب العلف الذي تأكله البهيمة، والشراب الذي تشربه من الماء العذب والملح لبناً خالصاً سائغاً للشاربين. [السعدي:٤٤٤] السؤال: ما وجه العبرة من خروج اللبن من بطون الأنعام؟ ٣- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾ عن الله كمال اقتداره؛ حيث أخرجها من أشجار شبيهة بالحطب، فصارت ثمرة لذيذة، وفاكهة طيبة، وعلى شمول رحمته، حيث عَمَّ بها عباده، ويسَّرها لهم. [السعدي:٤٤٤] السؤال: ما الآيات التي يفيدها العاقلون من وجود الثمرات المختلفة المتنوعة؟ ٤- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ قال ابن عباس في قوله: ﴿سكرا ورزقا حسنا﴾: «السكر: ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرتيهما» ... ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾: ناسب ذكر العقل هاهنا؛ فإنه أشرف ما في الإنسان؛ ولهذا حرم الله على هذه الأمة الأشربة المسكرة صيانة لعقولها. [ابن كثير:٢/٥٥٦] السؤال: ما وجه مناسبة ختم الآية بذكر العقل؟ ٥- ﴿ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ أي: يعتبرون، ومن العبرة في النحل بإنصاف النظر وإلطاف الفكر في عجيب أمرها؛ فيشهد اليقين بأن ملهمها الصنعة اللطيفة مع البنية الضعيفة، وحذقها باحتيالها في تفاوت أحوالها هو الله سبحانه وتعالى... ثم أنها تأكل الحامض والمر والحلو والمالح والحشائش الضارة، فيجعله الله تعالى عسلا حلوا وشفاء، وفي هذا دليل على قدرته. [القرطبي:١٢/٣٧٤] السؤال: بين وجهاً من أوجه العجب في هذا المخلوق؛ وهو النحل. ٦- ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾ قال بعض من تكلم على الطب النبوي: لو قال «فيه الشفاء للناس» لكان دواء لكل داء، ولكن قال: ﴿فيه شفاء للناس﴾؛ أي: يصلح لكل أحد من أدواء باردة؛ فإنه حار، والشيء يداوى بضده. [ابن كثير:٢/٥٥٦] السؤال: لم قال سبحانه ﴿فيه شفاء﴾ ولم يقل «فيه الشفاء»؟ ٧- ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ وكان من دعائه ﷺ عن أنس: ﴿أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات﴾. [الألوسي:١٤/٥٧٢] السؤال: كيف كان النبي ﷺ يتأول هذه الآية: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾؟ التوجيهات ١- لو تأملت كيف تدرج اللبن من برسيم في المزرعة الى مصنع في بطن الحيوان، حتى صار مشروبا لذيذا على مائدتك لما وفيت الله حقه من الشكر، ﴿لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ ٢- إياك والحسد؛ فإن الله تعالى هو الذي فاضل بين الناس في أرزاقهم وعقولهم، ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلرِّزْقِ﴾ ٣- كل طيب حلال، وكل خبيث حرام، ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- اشرب لبناً، ثم تذكر كيف أخرجه الله تعالى لك، ثم قل: «اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه»، ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ ٢- استشف اليوم بشرب العسل؛ ففيه شفاء، ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾ ٣- قل : «أعوذ بك من البخلِ والكَسَل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدَّجَّال، وفتنة المحيا والممات»، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لَعِبْرَةً﴾ لَعِظَةً. ﴿فَرْثٍ﴾ مَا فِي الكَرِشِ. ﴿سَائِغًا﴾ لَذِيذًا لا يَغَصُّ بِهِ شَارِبُهُ. ﴿سَكَرًا﴾ خَمْرًا مُسْكِرًا. ﴿يَعْرِشُونَ﴾ يَبْنُونَ مِنَ البُيُوتِ وَالسُّقُوفِ لِلنَّحْلِ. ﴿فَاسْلُكِي﴾ فَادْخُلِي. ﴿سُبُلَ﴾ طُرُقَ. ﴿ذُلُلاً﴾ مُذَلَّلَةً، مُسَخَّرَةً. ﴿أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ أَرْدَأِ أَعْمَارِكُمْ، وَهُوَ الهَرَمُ. ﴿وَحَفَدَةً﴾ أَوْلادَ الأَوْلادِ.

النحل 16:70

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً﴾ قال أبو بكر الوراق: العبرة في الأنعام تسخيرها لأربابها، وطاعتها لهم، وتمردك على ربك، وخلافك له في كل شيء، ومن أعظم العبر بريء يحمل مذنباً. [القرطبي:١٢/٣٥٠] السؤال: بيِّن العبرة والعظة التي جعلها الله تعالى في تسخير الأنعام. ٢- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ فهل هذه إلا قدرة إلهية لا أمور طبيعية؛ فأي شيءٍ في الطبيعة يقلب العلف الذي تأكله البهيمة، والشراب الذي تشربه من الماء العذب والملح لبناً خالصاً سائغاً للشاربين. [السعدي:٤٤٤] السؤال: ما وجه العبرة من خروج اللبن من بطون الأنعام؟ ٣- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾ عن الله كمال اقتداره؛ حيث أخرجها من أشجار شبيهة بالحطب، فصارت ثمرة لذيذة، وفاكهة طيبة، وعلى شمول رحمته، حيث عَمَّ بها عباده، ويسَّرها لهم. [السعدي:٤٤٤] السؤال: ما الآيات التي يفيدها العاقلون من وجود الثمرات المختلفة المتنوعة؟ ٤- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ قال ابن عباس في قوله: ﴿سكرا ورزقا حسنا﴾: «السكر: ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرتيهما» ... ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾: ناسب ذكر العقل هاهنا؛ فإنه أشرف ما في الإنسان؛ ولهذا حرم الله على هذه الأمة الأشربة المسكرة صيانة لعقولها. [ابن كثير:٢/٥٥٦] السؤال: ما وجه مناسبة ختم الآية بذكر العقل؟ ٥- ﴿ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ أي: يعتبرون، ومن العبرة في النحل بإنصاف النظر وإلطاف الفكر في عجيب أمرها؛ فيشهد اليقين بأن ملهمها الصنعة اللطيفة مع البنية الضعيفة، وحذقها باحتيالها في تفاوت أحوالها هو الله سبحانه وتعالى... ثم أنها تأكل الحامض والمر والحلو والمالح والحشائش الضارة، فيجعله الله تعالى عسلا حلوا وشفاء، وفي هذا دليل على قدرته. [القرطبي:١٢/٣٧٤] السؤال: بين وجهاً من أوجه العجب في هذا المخلوق؛ وهو النحل. ٦- ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾ قال بعض من تكلم على الطب النبوي: لو قال «فيه الشفاء للناس» لكان دواء لكل داء، ولكن قال: ﴿فيه شفاء للناس﴾؛ أي: يصلح لكل أحد من أدواء باردة؛ فإنه حار، والشيء يداوى بضده. [ابن كثير:٢/٥٥٦] السؤال: لم قال سبحانه ﴿فيه شفاء﴾ ولم يقل «فيه الشفاء»؟ ٧- ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ وكان من دعائه ﷺ عن أنس: ﴿أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات﴾. [الألوسي:١٤/٥٧٢] السؤال: كيف كان النبي ﷺ يتأول هذه الآية: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾؟ التوجيهات ١- لو تأملت كيف تدرج اللبن من برسيم في المزرعة الى مصنع في بطن الحيوان، حتى صار مشروبا لذيذا على مائدتك لما وفيت الله حقه من الشكر، ﴿لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ ٢- إياك والحسد؛ فإن الله تعالى هو الذي فاضل بين الناس في أرزاقهم وعقولهم، ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلرِّزْقِ﴾ ٣- كل طيب حلال، وكل خبيث حرام، ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- اشرب لبناً، ثم تذكر كيف أخرجه الله تعالى لك، ثم قل: «اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه»، ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ ٢- استشف اليوم بشرب العسل؛ ففيه شفاء، ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾ ٣- قل : «أعوذ بك من البخلِ والكَسَل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدَّجَّال، وفتنة المحيا والممات»، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لَعِبْرَةً﴾ لَعِظَةً. ﴿فَرْثٍ﴾ مَا فِي الكَرِشِ. ﴿سَائِغًا﴾ لَذِيذًا لا يَغَصُّ بِهِ شَارِبُهُ. ﴿سَكَرًا﴾ خَمْرًا مُسْكِرًا. ﴿يَعْرِشُونَ﴾ يَبْنُونَ مِنَ البُيُوتِ وَالسُّقُوفِ لِلنَّحْلِ. ﴿فَاسْلُكِي﴾ فَادْخُلِي. ﴿سُبُلَ﴾ طُرُقَ. ﴿ذُلُلاً﴾ مُذَلَّلَةً، مُسَخَّرَةً. ﴿أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ أَرْدَأِ أَعْمَارِكُمْ، وَهُوَ الهَرَمُ. ﴿وَحَفَدَةً﴾ أَوْلادَ الأَوْلادِ.

النحل 16:71

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً﴾ قال أبو بكر الوراق: العبرة في الأنعام تسخيرها لأربابها، وطاعتها لهم، وتمردك على ربك، وخلافك له في كل شيء، ومن أعظم العبر بريء يحمل مذنباً. [القرطبي:١٢/٣٥٠] السؤال: بيِّن العبرة والعظة التي جعلها الله تعالى في تسخير الأنعام. ٢- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ فهل هذه إلا قدرة إلهية لا أمور طبيعية؛ فأي شيءٍ في الطبيعة يقلب العلف الذي تأكله البهيمة، والشراب الذي تشربه من الماء العذب والملح لبناً خالصاً سائغاً للشاربين. [السعدي:٤٤٤] السؤال: ما وجه العبرة من خروج اللبن من بطون الأنعام؟ ٣- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾ عن الله كمال اقتداره؛ حيث أخرجها من أشجار شبيهة بالحطب، فصارت ثمرة لذيذة، وفاكهة طيبة، وعلى شمول رحمته، حيث عَمَّ بها عباده، ويسَّرها لهم. [السعدي:٤٤٤] السؤال: ما الآيات التي يفيدها العاقلون من وجود الثمرات المختلفة المتنوعة؟ ٤- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ قال ابن عباس في قوله: ﴿سكرا ورزقا حسنا﴾: «السكر: ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرتيهما» ... ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾: ناسب ذكر العقل هاهنا؛ فإنه أشرف ما في الإنسان؛ ولهذا حرم الله على هذه الأمة الأشربة المسكرة صيانة لعقولها. [ابن كثير:٢/٥٥٦] السؤال: ما وجه مناسبة ختم الآية بذكر العقل؟ ٥- ﴿ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ أي: يعتبرون، ومن العبرة في النحل بإنصاف النظر وإلطاف الفكر في عجيب أمرها؛ فيشهد اليقين بأن ملهمها الصنعة اللطيفة مع البنية الضعيفة، وحذقها باحتيالها في تفاوت أحوالها هو الله سبحانه وتعالى... ثم أنها تأكل الحامض والمر والحلو والمالح والحشائش الضارة، فيجعله الله تعالى عسلا حلوا وشفاء، وفي هذا دليل على قدرته. [القرطبي:١٢/٣٧٤] السؤال: بين وجهاً من أوجه العجب في هذا المخلوق؛ وهو النحل. ٦- ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾ قال بعض من تكلم على الطب النبوي: لو قال «فيه الشفاء للناس» لكان دواء لكل داء، ولكن قال: ﴿فيه شفاء للناس﴾؛ أي: يصلح لكل أحد من أدواء باردة؛ فإنه حار، والشيء يداوى بضده. [ابن كثير:٢/٥٥٦] السؤال: لم قال سبحانه ﴿فيه شفاء﴾ ولم يقل «فيه الشفاء»؟ ٧- ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ وكان من دعائه ﷺ عن أنس: ﴿أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات﴾. [الألوسي:١٤/٥٧٢] السؤال: كيف كان النبي ﷺ يتأول هذه الآية: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾؟ التوجيهات ١- لو تأملت كيف تدرج اللبن من برسيم في المزرعة الى مصنع في بطن الحيوان، حتى صار مشروبا لذيذا على مائدتك لما وفيت الله حقه من الشكر، ﴿لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ ٢- إياك والحسد؛ فإن الله تعالى هو الذي فاضل بين الناس في أرزاقهم وعقولهم، ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلرِّزْقِ﴾ ٣- كل طيب حلال، وكل خبيث حرام، ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- اشرب لبناً، ثم تذكر كيف أخرجه الله تعالى لك، ثم قل: «اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه»، ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ ٢- استشف اليوم بشرب العسل؛ ففيه شفاء، ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾ ٣- قل : «أعوذ بك من البخلِ والكَسَل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدَّجَّال، وفتنة المحيا والممات»، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لَعِبْرَةً﴾ لَعِظَةً. ﴿فَرْثٍ﴾ مَا فِي الكَرِشِ. ﴿سَائِغًا﴾ لَذِيذًا لا يَغَصُّ بِهِ شَارِبُهُ. ﴿سَكَرًا﴾ خَمْرًا مُسْكِرًا. ﴿يَعْرِشُونَ﴾ يَبْنُونَ مِنَ البُيُوتِ وَالسُّقُوفِ لِلنَّحْلِ. ﴿فَاسْلُكِي﴾ فَادْخُلِي. ﴿سُبُلَ﴾ طُرُقَ. ﴿ذُلُلاً﴾ مُذَلَّلَةً، مُسَخَّرَةً. ﴿أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ أَرْدَأِ أَعْمَارِكُمْ، وَهُوَ الهَرَمُ. ﴿وَحَفَدَةً﴾ أَوْلادَ الأَوْلادِ.

النحل 16:72

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً﴾ قال أبو بكر الوراق: العبرة في الأنعام تسخيرها لأربابها، وطاعتها لهم، وتمردك على ربك، وخلافك له في كل شيء، ومن أعظم العبر بريء يحمل مذنباً. [القرطبي:١٢/٣٥٠] السؤال: بيِّن العبرة والعظة التي جعلها الله تعالى في تسخير الأنعام. ٢- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ فهل هذه إلا قدرة إلهية لا أمور طبيعية؛ فأي شيءٍ في الطبيعة يقلب العلف الذي تأكله البهيمة، والشراب الذي تشربه من الماء العذب والملح لبناً خالصاً سائغاً للشاربين. [السعدي:٤٤٤] السؤال: ما وجه العبرة من خروج اللبن من بطون الأنعام؟ ٣- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾ عن الله كمال اقتداره؛ حيث أخرجها من أشجار شبيهة بالحطب، فصارت ثمرة لذيذة، وفاكهة طيبة، وعلى شمول رحمته، حيث عَمَّ بها عباده، ويسَّرها لهم. [السعدي:٤٤٤] السؤال: ما الآيات التي يفيدها العاقلون من وجود الثمرات المختلفة المتنوعة؟ ٤- ﴿وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ قال ابن عباس في قوله: ﴿سكرا ورزقا حسنا﴾: «السكر: ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرتيهما» ... ﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾: ناسب ذكر العقل هاهنا؛ فإنه أشرف ما في الإنسان؛ ولهذا حرم الله على هذه الأمة الأشربة المسكرة صيانة لعقولها. [ابن كثير:٢/٥٥٦] السؤال: ما وجه مناسبة ختم الآية بذكر العقل؟ ٥- ﴿ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ أي: يعتبرون، ومن العبرة في النحل بإنصاف النظر وإلطاف الفكر في عجيب أمرها؛ فيشهد اليقين بأن ملهمها الصنعة اللطيفة مع البنية الضعيفة، وحذقها باحتيالها في تفاوت أحوالها هو الله سبحانه وتعالى... ثم أنها تأكل الحامض والمر والحلو والمالح والحشائش الضارة، فيجعله الله تعالى عسلا حلوا وشفاء، وفي هذا دليل على قدرته. [القرطبي:١٢/٣٧٤] السؤال: بين وجهاً من أوجه العجب في هذا المخلوق؛ وهو النحل. ٦- ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾ قال بعض من تكلم على الطب النبوي: لو قال «فيه الشفاء للناس» لكان دواء لكل داء، ولكن قال: ﴿فيه شفاء للناس﴾؛ أي: يصلح لكل أحد من أدواء باردة؛ فإنه حار، والشيء يداوى بضده. [ابن كثير:٢/٥٥٦] السؤال: لم قال سبحانه ﴿فيه شفاء﴾ ولم يقل «فيه الشفاء»؟ ٧- ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ وكان من دعائه ﷺ عن أنس: ﴿أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات﴾. [الألوسي:١٤/٥٧٢] السؤال: كيف كان النبي ﷺ يتأول هذه الآية: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾؟ التوجيهات ١- لو تأملت كيف تدرج اللبن من برسيم في المزرعة الى مصنع في بطن الحيوان، حتى صار مشروبا لذيذا على مائدتك لما وفيت الله حقه من الشكر، ﴿لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ ٢- إياك والحسد؛ فإن الله تعالى هو الذي فاضل بين الناس في أرزاقهم وعقولهم، ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلرِّزْقِ﴾ ٣- كل طيب حلال، وكل خبيث حرام، ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ﴾ العمل بالآيات ١- اشرب لبناً، ثم تذكر كيف أخرجه الله تعالى لك، ثم قل: «اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه»، ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ ٢- استشف اليوم بشرب العسل؛ ففيه شفاء، ﴿يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ﴾ ٣- قل : «أعوذ بك من البخلِ والكَسَل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدَّجَّال، وفتنة المحيا والممات»، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لَعِبْرَةً﴾ لَعِظَةً. ﴿فَرْثٍ﴾ مَا فِي الكَرِشِ. ﴿سَائِغًا﴾ لَذِيذًا لا يَغَصُّ بِهِ شَارِبُهُ. ﴿سَكَرًا﴾ خَمْرًا مُسْكِرًا. ﴿يَعْرِشُونَ﴾ يَبْنُونَ مِنَ البُيُوتِ وَالسُّقُوفِ لِلنَّحْلِ. ﴿فَاسْلُكِي﴾ فَادْخُلِي. ﴿سُبُلَ﴾ طُرُقَ. ﴿ذُلُلاً﴾ مُذَلَّلَةً، مُسَخَّرَةً. ﴿أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ أَرْدَأِ أَعْمَارِكُمْ، وَهُوَ الهَرَمُ. ﴿وَحَفَدَةً﴾ أَوْلادَ الأَوْلادِ.

النحل 16:73

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي: يعلم قبح ما تشركون وأنتم لا تعلمونه، ولو علمتموه لما جرأتم عليه؛ فهو تعليل للنهي. أو يعلم كنه الأشياء وأنتم لا تعلمونه، فدعوا رأيكم وقياسكم دون نصه. [القاسمي:٤/٥٣٤] السؤال: ما وجه تذييل الآية بقوله: ﴿إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾؟ ٢- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ووجه كون الإشراك ضرب مثل لله أنهم أثبتوا للأصنام صفات الإلهية، وشبّهوها بالخالق. [ابن عاشور:١٤/ ٢٢٣. ] السؤال: ما وجه الخطأ والجهل في عبادة المشركين للأصنام؟ ٣- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ فشبّه حال أصنامهم في العجز عن رزقهم بحال مملوك لا يقدر على تصرّف في نفسه، ولا يملك مالاً. [ابن عاشور:١٤/٢٢٣] السؤال: الأصنام والأضرحة والقبور عاجزة عن نفع نفسها، فكيف تنفع غيرها، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٤- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ مثلٌ لله تعالى وللأصنام؛ فالأصنام كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء، والله تعالى له الملك، وبيده الرزق ويتصرف فيه كيف يشاء، فكيف يسوي بينه وبين الأصنام؟! [ابن جزي:١/٤٣٢] السؤال: الشرك ينافي العقل، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ﴾ خص هذه الأعضاء الثلاثة لشرفها وفضلها، ولأنها مفتاح لكل علم؛ فلا يصل للعبد علم إلا من أحد هذه الأبواب الثلاثة. [السعدي:٤٤٥] السؤال: لماذا خُصَّتْ هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر؟ ٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ وجمع الآيات لأن في الطير دلائل مختلفة من: خلقة الهواء، وخلقة أجساد الطير مناسبة للطيران في الهواء، وخلق الإلهام للطير بأن يسبح في الجو، وبأن لا يسقط إلى الأرض إلا بإرادته. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦] السؤال: لماذا وردت لفظة ﴿لآيات﴾ في الآية بصيغة الجمع؟ ٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ لأنهم المنتفعون بآيات الله، المتفكرون فيما جعلت آيةً عليه، وأما غيرهم فإن نظرهم نظر لهو وغفلة. [السعدي:٤٤٥] السؤال: لماذا خُصَّ المؤمنون بالانتفاع بالآيات الكونية؟ التوجيهات ١- من يتكلم بالعدل ويأمر به فله قيمة عالية عند الله سبحانه، ﴿هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- تخيل لو تعطلت أو مرضت إحدى نعم: السمع، والبصر، والفؤاد؛ فما حالك؟ اشكر الله سبحانه عليها، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٣- استخدم ضرب المثل في نصحك ودعوتك؛ لتقريب الأمور، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى﴾ العمل بالآيات ١- احمد الله أن أسبغ عليك نعمه ورزقه، ثم أنفق مرة سراً وأخرى علانيةً، ﴿وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا﴾ ٢- تذكر قريبا أو صديقا لك مات فجأة، ثم تخيل أن مصيرك مثله، ﴿ۚ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- تأمل في الطير كيف يطير ويعلو في الهواء! فتفكرك هذا استجابة لأمر الله تعالى، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الأَمْثَالَ﴾ الأَشْبَاهَ الَّذِينَ تُشْرِكُونَهُمْ مَعَ اللهِ تَعَالَى. ﴿أَبْكَمُ﴾ أَخْرَسُ لا يَتَكَلَّمُ خِلْقَةً. ﴿كَلٌّ﴾ عِبْءٌ، ثَقِيلٌ. ﴿مَوْلاهُ﴾ سَيِّدُهُ الَّذِي يَلِي أُمُورَهُ، وَيَعُولُهُ. ﴿كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾ كَخَطْفَةٍ بِالبَصَرِ، وَنَظْرَةٍ سَرِيعَةٍ. ﴿مُسَخَّرَاتٍ﴾ مُذَلَّلاَتٍ لِلطَّيَرَانِ.

النحل 16:74

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي: يعلم قبح ما تشركون وأنتم لا تعلمونه، ولو علمتموه لما جرأتم عليه؛ فهو تعليل للنهي. أو يعلم كنه الأشياء وأنتم لا تعلمونه، فدعوا رأيكم وقياسكم دون نصه. [القاسمي:٤/٥٣٤] السؤال: ما وجه تذييل الآية بقوله: ﴿إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾؟ ٢- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ووجه كون الإشراك ضرب مثل لله أنهم أثبتوا للأصنام صفات الإلهية، وشبّهوها بالخالق. [ابن عاشور:١٤/ ٢٢٣. ] السؤال: ما وجه الخطأ والجهل في عبادة المشركين للأصنام؟ ٣- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ فشبّه حال أصنامهم في العجز عن رزقهم بحال مملوك لا يقدر على تصرّف في نفسه، ولا يملك مالاً. [ابن عاشور:١٤/٢٢٣] السؤال: الأصنام والأضرحة والقبور عاجزة عن نفع نفسها، فكيف تنفع غيرها، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٤- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ مثلٌ لله تعالى وللأصنام؛ فالأصنام كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء، والله تعالى له الملك، وبيده الرزق ويتصرف فيه كيف يشاء، فكيف يسوي بينه وبين الأصنام؟! [ابن جزي:١/٤٣٢] السؤال: الشرك ينافي العقل، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ﴾ خص هذه الأعضاء الثلاثة لشرفها وفضلها، ولأنها مفتاح لكل علم؛ فلا يصل للعبد علم إلا من أحد هذه الأبواب الثلاثة. [السعدي:٤٤٥] السؤال: لماذا خُصَّتْ هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر؟ ٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ وجمع الآيات لأن في الطير دلائل مختلفة من: خلقة الهواء، وخلقة أجساد الطير مناسبة للطيران في الهواء، وخلق الإلهام للطير بأن يسبح في الجو، وبأن لا يسقط إلى الأرض إلا بإرادته. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦] السؤال: لماذا وردت لفظة ﴿لآيات﴾ في الآية بصيغة الجمع؟ ٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ لأنهم المنتفعون بآيات الله، المتفكرون فيما جعلت آيةً عليه، وأما غيرهم فإن نظرهم نظر لهو وغفلة. [السعدي:٤٤٥] السؤال: لماذا خُصَّ المؤمنون بالانتفاع بالآيات الكونية؟ التوجيهات ١- من يتكلم بالعدل ويأمر به فله قيمة عالية عند الله سبحانه، ﴿هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- تخيل لو تعطلت أو مرضت إحدى نعم: السمع، والبصر، والفؤاد؛ فما حالك؟ اشكر الله سبحانه عليها، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٣- استخدم ضرب المثل في نصحك ودعوتك؛ لتقريب الأمور، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى﴾ العمل بالآيات ١- احمد الله أن أسبغ عليك نعمه ورزقه، ثم أنفق مرة سراً وأخرى علانيةً، ﴿وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا﴾ ٢- تذكر قريبا أو صديقا لك مات فجأة، ثم تخيل أن مصيرك مثله، ﴿ۚ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- تأمل في الطير كيف يطير ويعلو في الهواء! فتفكرك هذا استجابة لأمر الله تعالى، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الأَمْثَالَ﴾ الأَشْبَاهَ الَّذِينَ تُشْرِكُونَهُمْ مَعَ اللهِ تَعَالَى. ﴿أَبْكَمُ﴾ أَخْرَسُ لا يَتَكَلَّمُ خِلْقَةً. ﴿كَلٌّ﴾ عِبْءٌ، ثَقِيلٌ. ﴿مَوْلاهُ﴾ سَيِّدُهُ الَّذِي يَلِي أُمُورَهُ، وَيَعُولُهُ. ﴿كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾ كَخَطْفَةٍ بِالبَصَرِ، وَنَظْرَةٍ سَرِيعَةٍ. ﴿مُسَخَّرَاتٍ﴾ مُذَلَّلاَتٍ لِلطَّيَرَانِ.

النحل 16:75

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي: يعلم قبح ما تشركون وأنتم لا تعلمونه، ولو علمتموه لما جرأتم عليه؛ فهو تعليل للنهي. أو يعلم كنه الأشياء وأنتم لا تعلمونه، فدعوا رأيكم وقياسكم دون نصه. [القاسمي:٤/٥٣٤] السؤال: ما وجه تذييل الآية بقوله: ﴿إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾؟ ٢- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ووجه كون الإشراك ضرب مثل لله أنهم أثبتوا للأصنام صفات الإلهية، وشبّهوها بالخالق. [ابن عاشور:١٤/ ٢٢٣. ] السؤال: ما وجه الخطأ والجهل في عبادة المشركين للأصنام؟ ٣- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ فشبّه حال أصنامهم في العجز عن رزقهم بحال مملوك لا يقدر على تصرّف في نفسه، ولا يملك مالاً. [ابن عاشور:١٤/٢٢٣] السؤال: الأصنام والأضرحة والقبور عاجزة عن نفع نفسها، فكيف تنفع غيرها، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٤- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ مثلٌ لله تعالى وللأصنام؛ فالأصنام كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء، والله تعالى له الملك، وبيده الرزق ويتصرف فيه كيف يشاء، فكيف يسوي بينه وبين الأصنام؟! [ابن جزي:١/٤٣٢] السؤال: الشرك ينافي العقل، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ﴾ خص هذه الأعضاء الثلاثة لشرفها وفضلها، ولأنها مفتاح لكل علم؛ فلا يصل للعبد علم إلا من أحد هذه الأبواب الثلاثة. [السعدي:٤٤٥] السؤال: لماذا خُصَّتْ هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر؟ ٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ وجمع الآيات لأن في الطير دلائل مختلفة من: خلقة الهواء، وخلقة أجساد الطير مناسبة للطيران في الهواء، وخلق الإلهام للطير بأن يسبح في الجو، وبأن لا يسقط إلى الأرض إلا بإرادته. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦] السؤال: لماذا وردت لفظة ﴿لآيات﴾ في الآية بصيغة الجمع؟ ٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ لأنهم المنتفعون بآيات الله، المتفكرون فيما جعلت آيةً عليه، وأما غيرهم فإن نظرهم نظر لهو وغفلة. [السعدي:٤٤٥] السؤال: لماذا خُصَّ المؤمنون بالانتفاع بالآيات الكونية؟ التوجيهات ١- من يتكلم بالعدل ويأمر به فله قيمة عالية عند الله سبحانه، ﴿هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- تخيل لو تعطلت أو مرضت إحدى نعم: السمع، والبصر، والفؤاد؛ فما حالك؟ اشكر الله سبحانه عليها، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٣- استخدم ضرب المثل في نصحك ودعوتك؛ لتقريب الأمور، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى﴾ العمل بالآيات ١- احمد الله أن أسبغ عليك نعمه ورزقه، ثم أنفق مرة سراً وأخرى علانيةً، ﴿وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا﴾ ٢- تذكر قريبا أو صديقا لك مات فجأة، ثم تخيل أن مصيرك مثله، ﴿ۚ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- تأمل في الطير كيف يطير ويعلو في الهواء! فتفكرك هذا استجابة لأمر الله تعالى، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الأَمْثَالَ﴾ الأَشْبَاهَ الَّذِينَ تُشْرِكُونَهُمْ مَعَ اللهِ تَعَالَى. ﴿أَبْكَمُ﴾ أَخْرَسُ لا يَتَكَلَّمُ خِلْقَةً. ﴿كَلٌّ﴾ عِبْءٌ، ثَقِيلٌ. ﴿مَوْلاهُ﴾ سَيِّدُهُ الَّذِي يَلِي أُمُورَهُ، وَيَعُولُهُ. ﴿كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾ كَخَطْفَةٍ بِالبَصَرِ، وَنَظْرَةٍ سَرِيعَةٍ. ﴿مُسَخَّرَاتٍ﴾ مُذَلَّلاَتٍ لِلطَّيَرَانِ.

النحل 16:76

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي: يعلم قبح ما تشركون وأنتم لا تعلمونه، ولو علمتموه لما جرأتم عليه؛ فهو تعليل للنهي. أو يعلم كنه الأشياء وأنتم لا تعلمونه، فدعوا رأيكم وقياسكم دون نصه. [القاسمي:٤/٥٣٤] السؤال: ما وجه تذييل الآية بقوله: ﴿إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾؟ ٢- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ووجه كون الإشراك ضرب مثل لله أنهم أثبتوا للأصنام صفات الإلهية، وشبّهوها بالخالق. [ابن عاشور:١٤/ ٢٢٣. ] السؤال: ما وجه الخطأ والجهل في عبادة المشركين للأصنام؟ ٣- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ فشبّه حال أصنامهم في العجز عن رزقهم بحال مملوك لا يقدر على تصرّف في نفسه، ولا يملك مالاً. [ابن عاشور:١٤/٢٢٣] السؤال: الأصنام والأضرحة والقبور عاجزة عن نفع نفسها، فكيف تنفع غيرها، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٤- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ مثلٌ لله تعالى وللأصنام؛ فالأصنام كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء، والله تعالى له الملك، وبيده الرزق ويتصرف فيه كيف يشاء، فكيف يسوي بينه وبين الأصنام؟! [ابن جزي:١/٤٣٢] السؤال: الشرك ينافي العقل، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ﴾ خص هذه الأعضاء الثلاثة لشرفها وفضلها، ولأنها مفتاح لكل علم؛ فلا يصل للعبد علم إلا من أحد هذه الأبواب الثلاثة. [السعدي:٤٤٥] السؤال: لماذا خُصَّتْ هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر؟ ٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ وجمع الآيات لأن في الطير دلائل مختلفة من: خلقة الهواء، وخلقة أجساد الطير مناسبة للطيران في الهواء، وخلق الإلهام للطير بأن يسبح في الجو، وبأن لا يسقط إلى الأرض إلا بإرادته. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦] السؤال: لماذا وردت لفظة ﴿لآيات﴾ في الآية بصيغة الجمع؟ ٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ لأنهم المنتفعون بآيات الله، المتفكرون فيما جعلت آيةً عليه، وأما غيرهم فإن نظرهم نظر لهو وغفلة. [السعدي:٤٤٥] السؤال: لماذا خُصَّ المؤمنون بالانتفاع بالآيات الكونية؟ التوجيهات ١- من يتكلم بالعدل ويأمر به فله قيمة عالية عند الله سبحانه، ﴿هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- تخيل لو تعطلت أو مرضت إحدى نعم: السمع، والبصر، والفؤاد؛ فما حالك؟ اشكر الله سبحانه عليها، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٣- استخدم ضرب المثل في نصحك ودعوتك؛ لتقريب الأمور، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى﴾ العمل بالآيات ١- احمد الله أن أسبغ عليك نعمه ورزقه، ثم أنفق مرة سراً وأخرى علانيةً، ﴿وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا﴾ ٢- تذكر قريبا أو صديقا لك مات فجأة، ثم تخيل أن مصيرك مثله، ﴿ۚ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- تأمل في الطير كيف يطير ويعلو في الهواء! فتفكرك هذا استجابة لأمر الله تعالى، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الأَمْثَالَ﴾ الأَشْبَاهَ الَّذِينَ تُشْرِكُونَهُمْ مَعَ اللهِ تَعَالَى. ﴿أَبْكَمُ﴾ أَخْرَسُ لا يَتَكَلَّمُ خِلْقَةً. ﴿كَلٌّ﴾ عِبْءٌ، ثَقِيلٌ. ﴿مَوْلاهُ﴾ سَيِّدُهُ الَّذِي يَلِي أُمُورَهُ، وَيَعُولُهُ. ﴿كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾ كَخَطْفَةٍ بِالبَصَرِ، وَنَظْرَةٍ سَرِيعَةٍ. ﴿مُسَخَّرَاتٍ﴾ مُذَلَّلاَتٍ لِلطَّيَرَانِ.

النحل 16:77

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي: يعلم قبح ما تشركون وأنتم لا تعلمونه، ولو علمتموه لما جرأتم عليه؛ فهو تعليل للنهي. أو يعلم كنه الأشياء وأنتم لا تعلمونه، فدعوا رأيكم وقياسكم دون نصه. [القاسمي:٤/٥٣٤] السؤال: ما وجه تذييل الآية بقوله: ﴿إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾؟ ٢- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ووجه كون الإشراك ضرب مثل لله أنهم أثبتوا للأصنام صفات الإلهية، وشبّهوها بالخالق. [ابن عاشور:١٤/ ٢٢٣. ] السؤال: ما وجه الخطأ والجهل في عبادة المشركين للأصنام؟ ٣- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ فشبّه حال أصنامهم في العجز عن رزقهم بحال مملوك لا يقدر على تصرّف في نفسه، ولا يملك مالاً. [ابن عاشور:١٤/٢٢٣] السؤال: الأصنام والأضرحة والقبور عاجزة عن نفع نفسها، فكيف تنفع غيرها، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٤- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ مثلٌ لله تعالى وللأصنام؛ فالأصنام كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء، والله تعالى له الملك، وبيده الرزق ويتصرف فيه كيف يشاء، فكيف يسوي بينه وبين الأصنام؟! [ابن جزي:١/٤٣٢] السؤال: الشرك ينافي العقل، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ﴾ خص هذه الأعضاء الثلاثة لشرفها وفضلها، ولأنها مفتاح لكل علم؛ فلا يصل للعبد علم إلا من أحد هذه الأبواب الثلاثة. [السعدي:٤٤٥] السؤال: لماذا خُصَّتْ هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر؟ ٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ وجمع الآيات لأن في الطير دلائل مختلفة من: خلقة الهواء، وخلقة أجساد الطير مناسبة للطيران في الهواء، وخلق الإلهام للطير بأن يسبح في الجو، وبأن لا يسقط إلى الأرض إلا بإرادته. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦] السؤال: لماذا وردت لفظة ﴿لآيات﴾ في الآية بصيغة الجمع؟ ٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ لأنهم المنتفعون بآيات الله، المتفكرون فيما جعلت آيةً عليه، وأما غيرهم فإن نظرهم نظر لهو وغفلة. [السعدي:٤٤٥] السؤال: لماذا خُصَّ المؤمنون بالانتفاع بالآيات الكونية؟ التوجيهات ١- من يتكلم بالعدل ويأمر به فله قيمة عالية عند الله سبحانه، ﴿هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- تخيل لو تعطلت أو مرضت إحدى نعم: السمع، والبصر، والفؤاد؛ فما حالك؟ اشكر الله سبحانه عليها، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٣- استخدم ضرب المثل في نصحك ودعوتك؛ لتقريب الأمور، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى﴾ العمل بالآيات ١- احمد الله أن أسبغ عليك نعمه ورزقه، ثم أنفق مرة سراً وأخرى علانيةً، ﴿وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا﴾ ٢- تذكر قريبا أو صديقا لك مات فجأة، ثم تخيل أن مصيرك مثله، ﴿ۚ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- تأمل في الطير كيف يطير ويعلو في الهواء! فتفكرك هذا استجابة لأمر الله تعالى، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الأَمْثَالَ﴾ الأَشْبَاهَ الَّذِينَ تُشْرِكُونَهُمْ مَعَ اللهِ تَعَالَى. ﴿أَبْكَمُ﴾ أَخْرَسُ لا يَتَكَلَّمُ خِلْقَةً. ﴿كَلٌّ﴾ عِبْءٌ، ثَقِيلٌ. ﴿مَوْلاهُ﴾ سَيِّدُهُ الَّذِي يَلِي أُمُورَهُ، وَيَعُولُهُ. ﴿كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾ كَخَطْفَةٍ بِالبَصَرِ، وَنَظْرَةٍ سَرِيعَةٍ. ﴿مُسَخَّرَاتٍ﴾ مُذَلَّلاَتٍ لِلطَّيَرَانِ.

النحل 16:78

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي: يعلم قبح ما تشركون وأنتم لا تعلمونه، ولو علمتموه لما جرأتم عليه؛ فهو تعليل للنهي. أو يعلم كنه الأشياء وأنتم لا تعلمونه، فدعوا رأيكم وقياسكم دون نصه. [القاسمي:٤/٥٣٤] السؤال: ما وجه تذييل الآية بقوله: ﴿إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾؟ ٢- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ووجه كون الإشراك ضرب مثل لله أنهم أثبتوا للأصنام صفات الإلهية، وشبّهوها بالخالق. [ابن عاشور:١٤/ ٢٢٣. ] السؤال: ما وجه الخطأ والجهل في عبادة المشركين للأصنام؟ ٣- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ فشبّه حال أصنامهم في العجز عن رزقهم بحال مملوك لا يقدر على تصرّف في نفسه، ولا يملك مالاً. [ابن عاشور:١٤/٢٢٣] السؤال: الأصنام والأضرحة والقبور عاجزة عن نفع نفسها، فكيف تنفع غيرها، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٤- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ مثلٌ لله تعالى وللأصنام؛ فالأصنام كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء، والله تعالى له الملك، وبيده الرزق ويتصرف فيه كيف يشاء، فكيف يسوي بينه وبين الأصنام؟! [ابن جزي:١/٤٣٢] السؤال: الشرك ينافي العقل، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ﴾ خص هذه الأعضاء الثلاثة لشرفها وفضلها، ولأنها مفتاح لكل علم؛ فلا يصل للعبد علم إلا من أحد هذه الأبواب الثلاثة. [السعدي:٤٤٥] السؤال: لماذا خُصَّتْ هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر؟ ٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ وجمع الآيات لأن في الطير دلائل مختلفة من: خلقة الهواء، وخلقة أجساد الطير مناسبة للطيران في الهواء، وخلق الإلهام للطير بأن يسبح في الجو، وبأن لا يسقط إلى الأرض إلا بإرادته. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦] السؤال: لماذا وردت لفظة ﴿لآيات﴾ في الآية بصيغة الجمع؟ ٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ لأنهم المنتفعون بآيات الله، المتفكرون فيما جعلت آيةً عليه، وأما غيرهم فإن نظرهم نظر لهو وغفلة. [السعدي:٤٤٥] السؤال: لماذا خُصَّ المؤمنون بالانتفاع بالآيات الكونية؟ التوجيهات ١- من يتكلم بالعدل ويأمر به فله قيمة عالية عند الله سبحانه، ﴿هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- تخيل لو تعطلت أو مرضت إحدى نعم: السمع، والبصر، والفؤاد؛ فما حالك؟ اشكر الله سبحانه عليها، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٣- استخدم ضرب المثل في نصحك ودعوتك؛ لتقريب الأمور، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى﴾ العمل بالآيات ١- احمد الله أن أسبغ عليك نعمه ورزقه، ثم أنفق مرة سراً وأخرى علانيةً، ﴿وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا﴾ ٢- تذكر قريبا أو صديقا لك مات فجأة، ثم تخيل أن مصيرك مثله، ﴿ۚ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- تأمل في الطير كيف يطير ويعلو في الهواء! فتفكرك هذا استجابة لأمر الله تعالى، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الأَمْثَالَ﴾ الأَشْبَاهَ الَّذِينَ تُشْرِكُونَهُمْ مَعَ اللهِ تَعَالَى. ﴿أَبْكَمُ﴾ أَخْرَسُ لا يَتَكَلَّمُ خِلْقَةً. ﴿كَلٌّ﴾ عِبْءٌ، ثَقِيلٌ. ﴿مَوْلاهُ﴾ سَيِّدُهُ الَّذِي يَلِي أُمُورَهُ، وَيَعُولُهُ. ﴿كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾ كَخَطْفَةٍ بِالبَصَرِ، وَنَظْرَةٍ سَرِيعَةٍ. ﴿مُسَخَّرَاتٍ﴾ مُذَلَّلاَتٍ لِلطَّيَرَانِ.

النحل 16:79

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي: يعلم قبح ما تشركون وأنتم لا تعلمونه، ولو علمتموه لما جرأتم عليه؛ فهو تعليل للنهي. أو يعلم كنه الأشياء وأنتم لا تعلمونه، فدعوا رأيكم وقياسكم دون نصه. [القاسمي:٤/٥٣٤] السؤال: ما وجه تذييل الآية بقوله: ﴿إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾؟ ٢- ﴿فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ووجه كون الإشراك ضرب مثل لله أنهم أثبتوا للأصنام صفات الإلهية، وشبّهوها بالخالق. [ابن عاشور:١٤/ ٢٢٣. ] السؤال: ما وجه الخطأ والجهل في عبادة المشركين للأصنام؟ ٣- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ فشبّه حال أصنامهم في العجز عن رزقهم بحال مملوك لا يقدر على تصرّف في نفسه، ولا يملك مالاً. [ابن عاشور:١٤/٢٢٣] السؤال: الأصنام والأضرحة والقبور عاجزة عن نفع نفسها، فكيف تنفع غيرها، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٤- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ مثلٌ لله تعالى وللأصنام؛ فالأصنام كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء، والله تعالى له الملك، وبيده الرزق ويتصرف فيه كيف يشاء، فكيف يسوي بينه وبين الأصنام؟! [ابن جزي:١/٤٣٢] السؤال: الشرك ينافي العقل، وضح ذلك من خلال الآية؟ ٥- ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ﴾ خص هذه الأعضاء الثلاثة لشرفها وفضلها، ولأنها مفتاح لكل علم؛ فلا يصل للعبد علم إلا من أحد هذه الأبواب الثلاثة. [السعدي:٤٤٥] السؤال: لماذا خُصَّتْ هذه الأعضاء الثلاثة بالذكر؟ ٦- ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ وجمع الآيات لأن في الطير دلائل مختلفة من: خلقة الهواء، وخلقة أجساد الطير مناسبة للطيران في الهواء، وخلق الإلهام للطير بأن يسبح في الجو، وبأن لا يسقط إلى الأرض إلا بإرادته. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦] السؤال: لماذا وردت لفظة ﴿لآيات﴾ في الآية بصيغة الجمع؟ ٧- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ لأنهم المنتفعون بآيات الله، المتفكرون فيما جعلت آيةً عليه، وأما غيرهم فإن نظرهم نظر لهو وغفلة. [السعدي:٤٤٥] السؤال: لماذا خُصَّ المؤمنون بالانتفاع بالآيات الكونية؟ التوجيهات ١- من يتكلم بالعدل ويأمر به فله قيمة عالية عند الله سبحانه، ﴿هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٢- تخيل لو تعطلت أو مرضت إحدى نعم: السمع، والبصر، والفؤاد؛ فما حالك؟ اشكر الله سبحانه عليها، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ٣- استخدم ضرب المثل في نصحك ودعوتك؛ لتقريب الأمور، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى﴾ العمل بالآيات ١- احمد الله أن أسبغ عليك نعمه ورزقه، ثم أنفق مرة سراً وأخرى علانيةً، ﴿وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا﴾ ٢- تذكر قريبا أو صديقا لك مات فجأة، ثم تخيل أن مصيرك مثله، ﴿ۚ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٣- تأمل في الطير كيف يطير ويعلو في الهواء! فتفكرك هذا استجابة لأمر الله تعالى، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿الأَمْثَالَ﴾ الأَشْبَاهَ الَّذِينَ تُشْرِكُونَهُمْ مَعَ اللهِ تَعَالَى. ﴿أَبْكَمُ﴾ أَخْرَسُ لا يَتَكَلَّمُ خِلْقَةً. ﴿كَلٌّ﴾ عِبْءٌ، ثَقِيلٌ. ﴿مَوْلاهُ﴾ سَيِّدُهُ الَّذِي يَلِي أُمُورَهُ، وَيَعُولُهُ. ﴿كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾ كَخَطْفَةٍ بِالبَصَرِ، وَنَظْرَةٍ سَرِيعَةٍ. ﴿مُسَخَّرَاتٍ﴾ مُذَلَّلاَتٍ لِلطَّيَرَانِ.

النحل 16:80

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَٰمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَٰثًا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ هذا من تعداد النعم التي ألهم الله إليها الإنسان؛ وهي نعمة الفكر بصنع المنازل الواقية والمرفهة، وما يشبهها من الثياب والأثاث عطفا على جملة ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾ [النحل: ٧٨]. وكلها من الألطاف التي أعد الله لها عقل الإنسان وهيأ له وسائلها. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦] السؤال: ما علاقة هذه الآية بقوله تعالى قبلها: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾؟ ٢- ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ﴾ لم يذكر الله البرد لأنه قد تقدم أن هذه السورة أولها في أصول النِّعَمْ، وآخرها في مكملاتها ومتمماتها، ووقاية البرد من أصول النعم -فإنه من الضرورة- وقد ذكره في أولها في قوله: ﴿لكم فيها دفء ومنافع﴾ [النحل: ٥]. [السعدي:٤٤٦] السؤال: لماذا خُصَّ الحَرُّ بالذكر دون البرد في هذه الآية؟ ٣- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ﴾ قال قتادة في قوله تعالى: ﴿كذلك يتم نعمته عليكم﴾: هذه السورة تسمى سورة النِّعَم. [ابن كثير:٢/٥٦١] السؤال: بعض العلماء يسمي سورة النحل: «سورةَ النعم»، فما وجه هذه التسمية؟ ٤- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ ﴿لَعلَّكُم﴾ إذا ذكرتم نعمة الله ورأيتموها غامرة لكم من كل وجه ﴿تُسْلِمُونَ﴾ لعظمته وتنقادون لأمره، وتصرفونها في طاعة موليها ومسديها؛ فكثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى، ولكن أبى الظالمون إلا تمردا وعنادا. [السعدي:٤٤٦] السؤال: عندما تَكْثُرُ النعم على الشخص، فما الواجب تجاهها؟ ٥- ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾: إشارة إلى ما ذكر من النعم من أول السورة إلى هنا، والضمير في ﴿يعرفون﴾ للكفار، وإنكارهم لنعم الله: إشراكهم به وعبادة غيره. [ابن جزي:١/٤٧١] السؤال: كيف يكون الكفار منكرين لنعمة الله مع أنهم يقرون أنه هو الخالق الرازق؟ ٦- ﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ فلا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؛ لأن اعتذارهم بعد ما علم يقيناً بطلان ما هم عليه اعتذارٌ كاذب لا يفيدهم شيئاً. [السعدي:٤٤٦] السؤال: لماذا لا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؟ ٧- ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ أي: نطقت بتكذيب من عبدها بأنها لم تكن آلهة، ولا أمرتهم بعبادتها، فينطق الله الأصنام حتى تظهر عند ذلك فضيحة الكفار. [القرطبي:١٢/٤٠٩] السؤال: كيف تكون فضيحة الكفار مع آلهتهم يوم القيامة ؟ التوجيهات ١- كن من الذاكرين لنعم الله عليك، المثنين بها عليه، ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ ٢- مهمة الرسول ﷺ ليست هداية القلوب، وإنما هي بيان الطريق بالبلاغ المبين، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ ٣- بعض المخلوقين لا يكتشف ضعف عقله إلا يوم القيامة، بعد فوات الأوان، ﴿وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر نعمة الله عليك بالسكن, ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ ٢- تصدق بصدقة تساعد بها فقيرا في دفع إيجار مسكنه، ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ ٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلم، ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿سَكَناً﴾ رَاحَةً، وَاسْتِقْرَارًا. ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا﴾ يَخِفُّ عَلَيْكُمْ حَمْلُهَا وَهِيَ الخِيَامُ. ﴿ظَعْنِكُمْ﴾ تَرْحَالِكُمْ. ﴿أَصْوَافِهَا﴾ الأَصْوَافِ مِنَ الضَّأْنِ. ﴿وَأَوْبَارِهَا﴾ الأَوْبَارِ مِنَ الإِبِلِ. ﴿وَأَشْعَارِهَا﴾ الأَشْعَارِ مِنَ المَعْزِ. ﴿ظِلالاً﴾ أَشْيَاءَ تَسْتَظِلُّونَ بِهَا؛ كَالأَشْجَارِ. ﴿أَكْنَاناً﴾ مَوَاضِعَ تَسْتَكِنُّونَ بِهَا مِثْلَ الكُهُوفِ. ﴿سَرَابِيلَ﴾ ثِيَابًا. ﴿بَأْسَكُمْ﴾ حَرْبَكُمْ. ﴿شَهِيدًا﴾ رَسُولاً شَاهِدًا عَلَيْهَا. ﴿وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لا يُطْلَبُ مِنْهُمْ إِرْضَاءُ رَبِّهِمْ بِالتَّوْبَةِ. ﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُؤَخَّرُونَ، وَيُمْهَلُونَ. ﴿السَّلَمَ﴾ الاِسْتِسْلامِ، وَالخُضُوعِ. ﴿وَضَلَّ﴾ غَابَ. ﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الأَنْدَادِ وَالآلِهَةِ.

النحل 16:81

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَٰمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَٰثًا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ هذا من تعداد النعم التي ألهم الله إليها الإنسان؛ وهي نعمة الفكر بصنع المنازل الواقية والمرفهة، وما يشبهها من الثياب والأثاث عطفا على جملة ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾ [النحل: ٧٨]. وكلها من الألطاف التي أعد الله لها عقل الإنسان وهيأ له وسائلها. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦] السؤال: ما علاقة هذه الآية بقوله تعالى قبلها: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾؟ ٢- ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ﴾ لم يذكر الله البرد لأنه قد تقدم أن هذه السورة أولها في أصول النِّعَمْ، وآخرها في مكملاتها ومتمماتها، ووقاية البرد من أصول النعم -فإنه من الضرورة- وقد ذكره في أولها في قوله: ﴿لكم فيها دفء ومنافع﴾ [النحل: ٥]. [السعدي:٤٤٦] السؤال: لماذا خُصَّ الحَرُّ بالذكر دون البرد في هذه الآية؟ ٣- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ﴾ قال قتادة في قوله تعالى: ﴿كذلك يتم نعمته عليكم﴾: هذه السورة تسمى سورة النِّعَم. [ابن كثير:٢/٥٦١] السؤال: بعض العلماء يسمي سورة النحل: «سورةَ النعم»، فما وجه هذه التسمية؟ ٤- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ ﴿لَعلَّكُم﴾ إذا ذكرتم نعمة الله ورأيتموها غامرة لكم من كل وجه ﴿تُسْلِمُونَ﴾ لعظمته وتنقادون لأمره، وتصرفونها في طاعة موليها ومسديها؛ فكثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى، ولكن أبى الظالمون إلا تمردا وعنادا. [السعدي:٤٤٦] السؤال: عندما تَكْثُرُ النعم على الشخص، فما الواجب تجاهها؟ ٥- ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾: إشارة إلى ما ذكر من النعم من أول السورة إلى هنا، والضمير في ﴿يعرفون﴾ للكفار، وإنكارهم لنعم الله: إشراكهم به وعبادة غيره. [ابن جزي:١/٤٧١] السؤال: كيف يكون الكفار منكرين لنعمة الله مع أنهم يقرون أنه هو الخالق الرازق؟ ٦- ﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ فلا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؛ لأن اعتذارهم بعد ما علم يقيناً بطلان ما هم عليه اعتذارٌ كاذب لا يفيدهم شيئاً. [السعدي:٤٤٦] السؤال: لماذا لا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؟ ٧- ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ أي: نطقت بتكذيب من عبدها بأنها لم تكن آلهة، ولا أمرتهم بعبادتها، فينطق الله الأصنام حتى تظهر عند ذلك فضيحة الكفار. [القرطبي:١٢/٤٠٩] السؤال: كيف تكون فضيحة الكفار مع آلهتهم يوم القيامة ؟ التوجيهات ١- كن من الذاكرين لنعم الله عليك، المثنين بها عليه، ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ ٢- مهمة الرسول ﷺ ليست هداية القلوب، وإنما هي بيان الطريق بالبلاغ المبين، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ ٣- بعض المخلوقين لا يكتشف ضعف عقله إلا يوم القيامة، بعد فوات الأوان، ﴿وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر نعمة الله عليك بالسكن, ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ ٢- تصدق بصدقة تساعد بها فقيرا في دفع إيجار مسكنه، ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ ٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلم، ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿سَكَناً﴾ رَاحَةً، وَاسْتِقْرَارًا. ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا﴾ يَخِفُّ عَلَيْكُمْ حَمْلُهَا وَهِيَ الخِيَامُ. ﴿ظَعْنِكُمْ﴾ تَرْحَالِكُمْ. ﴿أَصْوَافِهَا﴾ الأَصْوَافِ مِنَ الضَّأْنِ. ﴿وَأَوْبَارِهَا﴾ الأَوْبَارِ مِنَ الإِبِلِ. ﴿وَأَشْعَارِهَا﴾ الأَشْعَارِ مِنَ المَعْزِ. ﴿ظِلالاً﴾ أَشْيَاءَ تَسْتَظِلُّونَ بِهَا؛ كَالأَشْجَارِ. ﴿أَكْنَاناً﴾ مَوَاضِعَ تَسْتَكِنُّونَ بِهَا مِثْلَ الكُهُوفِ. ﴿سَرَابِيلَ﴾ ثِيَابًا. ﴿بَأْسَكُمْ﴾ حَرْبَكُمْ. ﴿شَهِيدًا﴾ رَسُولاً شَاهِدًا عَلَيْهَا. ﴿وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لا يُطْلَبُ مِنْهُمْ إِرْضَاءُ رَبِّهِمْ بِالتَّوْبَةِ. ﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُؤَخَّرُونَ، وَيُمْهَلُونَ. ﴿السَّلَمَ﴾ الاِسْتِسْلامِ، وَالخُضُوعِ. ﴿وَضَلَّ﴾ غَابَ. ﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الأَنْدَادِ وَالآلِهَةِ.

النحل 16:82

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَٰمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَٰثًا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ هذا من تعداد النعم التي ألهم الله إليها الإنسان؛ وهي نعمة الفكر بصنع المنازل الواقية والمرفهة، وما يشبهها من الثياب والأثاث عطفا على جملة ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾ [النحل: ٧٨]. وكلها من الألطاف التي أعد الله لها عقل الإنسان وهيأ له وسائلها. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦] السؤال: ما علاقة هذه الآية بقوله تعالى قبلها: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾؟ ٢- ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ﴾ لم يذكر الله البرد لأنه قد تقدم أن هذه السورة أولها في أصول النِّعَمْ، وآخرها في مكملاتها ومتمماتها، ووقاية البرد من أصول النعم -فإنه من الضرورة- وقد ذكره في أولها في قوله: ﴿لكم فيها دفء ومنافع﴾ [النحل: ٥]. [السعدي:٤٤٦] السؤال: لماذا خُصَّ الحَرُّ بالذكر دون البرد في هذه الآية؟ ٣- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ﴾ قال قتادة في قوله تعالى: ﴿كذلك يتم نعمته عليكم﴾: هذه السورة تسمى سورة النِّعَم. [ابن كثير:٢/٥٦١] السؤال: بعض العلماء يسمي سورة النحل: «سورةَ النعم»، فما وجه هذه التسمية؟ ٤- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ ﴿لَعلَّكُم﴾ إذا ذكرتم نعمة الله ورأيتموها غامرة لكم من كل وجه ﴿تُسْلِمُونَ﴾ لعظمته وتنقادون لأمره، وتصرفونها في طاعة موليها ومسديها؛ فكثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى، ولكن أبى الظالمون إلا تمردا وعنادا. [السعدي:٤٤٦] السؤال: عندما تَكْثُرُ النعم على الشخص، فما الواجب تجاهها؟ ٥- ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾: إشارة إلى ما ذكر من النعم من أول السورة إلى هنا، والضمير في ﴿يعرفون﴾ للكفار، وإنكارهم لنعم الله: إشراكهم به وعبادة غيره. [ابن جزي:١/٤٧١] السؤال: كيف يكون الكفار منكرين لنعمة الله مع أنهم يقرون أنه هو الخالق الرازق؟ ٦- ﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ فلا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؛ لأن اعتذارهم بعد ما علم يقيناً بطلان ما هم عليه اعتذارٌ كاذب لا يفيدهم شيئاً. [السعدي:٤٤٦] السؤال: لماذا لا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؟ ٧- ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ أي: نطقت بتكذيب من عبدها بأنها لم تكن آلهة، ولا أمرتهم بعبادتها، فينطق الله الأصنام حتى تظهر عند ذلك فضيحة الكفار. [القرطبي:١٢/٤٠٩] السؤال: كيف تكون فضيحة الكفار مع آلهتهم يوم القيامة ؟ التوجيهات ١- كن من الذاكرين لنعم الله عليك، المثنين بها عليه، ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ ٢- مهمة الرسول ﷺ ليست هداية القلوب، وإنما هي بيان الطريق بالبلاغ المبين، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ ٣- بعض المخلوقين لا يكتشف ضعف عقله إلا يوم القيامة، بعد فوات الأوان، ﴿وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر نعمة الله عليك بالسكن, ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ ٢- تصدق بصدقة تساعد بها فقيرا في دفع إيجار مسكنه، ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ ٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلم، ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿سَكَناً﴾ رَاحَةً، وَاسْتِقْرَارًا. ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا﴾ يَخِفُّ عَلَيْكُمْ حَمْلُهَا وَهِيَ الخِيَامُ. ﴿ظَعْنِكُمْ﴾ تَرْحَالِكُمْ. ﴿أَصْوَافِهَا﴾ الأَصْوَافِ مِنَ الضَّأْنِ. ﴿وَأَوْبَارِهَا﴾ الأَوْبَارِ مِنَ الإِبِلِ. ﴿وَأَشْعَارِهَا﴾ الأَشْعَارِ مِنَ المَعْزِ. ﴿ظِلالاً﴾ أَشْيَاءَ تَسْتَظِلُّونَ بِهَا؛ كَالأَشْجَارِ. ﴿أَكْنَاناً﴾ مَوَاضِعَ تَسْتَكِنُّونَ بِهَا مِثْلَ الكُهُوفِ. ﴿سَرَابِيلَ﴾ ثِيَابًا. ﴿بَأْسَكُمْ﴾ حَرْبَكُمْ. ﴿شَهِيدًا﴾ رَسُولاً شَاهِدًا عَلَيْهَا. ﴿وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لا يُطْلَبُ مِنْهُمْ إِرْضَاءُ رَبِّهِمْ بِالتَّوْبَةِ. ﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُؤَخَّرُونَ، وَيُمْهَلُونَ. ﴿السَّلَمَ﴾ الاِسْتِسْلامِ، وَالخُضُوعِ. ﴿وَضَلَّ﴾ غَابَ. ﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الأَنْدَادِ وَالآلِهَةِ.

النحل 16:83

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَٰمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَٰثًا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ هذا من تعداد النعم التي ألهم الله إليها الإنسان؛ وهي نعمة الفكر بصنع المنازل الواقية والمرفهة، وما يشبهها من الثياب والأثاث عطفا على جملة ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾ [النحل: ٧٨]. وكلها من الألطاف التي أعد الله لها عقل الإنسان وهيأ له وسائلها. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦] السؤال: ما علاقة هذه الآية بقوله تعالى قبلها: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾؟ ٢- ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ﴾ لم يذكر الله البرد لأنه قد تقدم أن هذه السورة أولها في أصول النِّعَمْ، وآخرها في مكملاتها ومتمماتها، ووقاية البرد من أصول النعم -فإنه من الضرورة- وقد ذكره في أولها في قوله: ﴿لكم فيها دفء ومنافع﴾ [النحل: ٥]. [السعدي:٤٤٦] السؤال: لماذا خُصَّ الحَرُّ بالذكر دون البرد في هذه الآية؟ ٣- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ﴾ قال قتادة في قوله تعالى: ﴿كذلك يتم نعمته عليكم﴾: هذه السورة تسمى سورة النِّعَم. [ابن كثير:٢/٥٦١] السؤال: بعض العلماء يسمي سورة النحل: «سورةَ النعم»، فما وجه هذه التسمية؟ ٤- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ ﴿لَعلَّكُم﴾ إذا ذكرتم نعمة الله ورأيتموها غامرة لكم من كل وجه ﴿تُسْلِمُونَ﴾ لعظمته وتنقادون لأمره، وتصرفونها في طاعة موليها ومسديها؛ فكثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى، ولكن أبى الظالمون إلا تمردا وعنادا. [السعدي:٤٤٦] السؤال: عندما تَكْثُرُ النعم على الشخص، فما الواجب تجاهها؟ ٥- ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾: إشارة إلى ما ذكر من النعم من أول السورة إلى هنا، والضمير في ﴿يعرفون﴾ للكفار، وإنكارهم لنعم الله: إشراكهم به وعبادة غيره. [ابن جزي:١/٤٧١] السؤال: كيف يكون الكفار منكرين لنعمة الله مع أنهم يقرون أنه هو الخالق الرازق؟ ٦- ﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ فلا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؛ لأن اعتذارهم بعد ما علم يقيناً بطلان ما هم عليه اعتذارٌ كاذب لا يفيدهم شيئاً. [السعدي:٤٤٦] السؤال: لماذا لا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؟ ٧- ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ أي: نطقت بتكذيب من عبدها بأنها لم تكن آلهة، ولا أمرتهم بعبادتها، فينطق الله الأصنام حتى تظهر عند ذلك فضيحة الكفار. [القرطبي:١٢/٤٠٩] السؤال: كيف تكون فضيحة الكفار مع آلهتهم يوم القيامة ؟ التوجيهات ١- كن من الذاكرين لنعم الله عليك، المثنين بها عليه، ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ ٢- مهمة الرسول ﷺ ليست هداية القلوب، وإنما هي بيان الطريق بالبلاغ المبين، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ ٣- بعض المخلوقين لا يكتشف ضعف عقله إلا يوم القيامة، بعد فوات الأوان، ﴿وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر نعمة الله عليك بالسكن, ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ ٢- تصدق بصدقة تساعد بها فقيرا في دفع إيجار مسكنه، ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ ٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلم، ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿سَكَناً﴾ رَاحَةً، وَاسْتِقْرَارًا. ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا﴾ يَخِفُّ عَلَيْكُمْ حَمْلُهَا وَهِيَ الخِيَامُ. ﴿ظَعْنِكُمْ﴾ تَرْحَالِكُمْ. ﴿أَصْوَافِهَا﴾ الأَصْوَافِ مِنَ الضَّأْنِ. ﴿وَأَوْبَارِهَا﴾ الأَوْبَارِ مِنَ الإِبِلِ. ﴿وَأَشْعَارِهَا﴾ الأَشْعَارِ مِنَ المَعْزِ. ﴿ظِلالاً﴾ أَشْيَاءَ تَسْتَظِلُّونَ بِهَا؛ كَالأَشْجَارِ. ﴿أَكْنَاناً﴾ مَوَاضِعَ تَسْتَكِنُّونَ بِهَا مِثْلَ الكُهُوفِ. ﴿سَرَابِيلَ﴾ ثِيَابًا. ﴿بَأْسَكُمْ﴾ حَرْبَكُمْ. ﴿شَهِيدًا﴾ رَسُولاً شَاهِدًا عَلَيْهَا. ﴿وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لا يُطْلَبُ مِنْهُمْ إِرْضَاءُ رَبِّهِمْ بِالتَّوْبَةِ. ﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُؤَخَّرُونَ، وَيُمْهَلُونَ. ﴿السَّلَمَ﴾ الاِسْتِسْلامِ، وَالخُضُوعِ. ﴿وَضَلَّ﴾ غَابَ. ﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الأَنْدَادِ وَالآلِهَةِ.

النحل 16:84

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَٰمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَٰثًا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ هذا من تعداد النعم التي ألهم الله إليها الإنسان؛ وهي نعمة الفكر بصنع المنازل الواقية والمرفهة، وما يشبهها من الثياب والأثاث عطفا على جملة ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾ [النحل: ٧٨]. وكلها من الألطاف التي أعد الله لها عقل الإنسان وهيأ له وسائلها. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦] السؤال: ما علاقة هذه الآية بقوله تعالى قبلها: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾؟ ٢- ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ﴾ لم يذكر الله البرد لأنه قد تقدم أن هذه السورة أولها في أصول النِّعَمْ، وآخرها في مكملاتها ومتمماتها، ووقاية البرد من أصول النعم -فإنه من الضرورة- وقد ذكره في أولها في قوله: ﴿لكم فيها دفء ومنافع﴾ [النحل: ٥]. [السعدي:٤٤٦] السؤال: لماذا خُصَّ الحَرُّ بالذكر دون البرد في هذه الآية؟ ٣- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ﴾ قال قتادة في قوله تعالى: ﴿كذلك يتم نعمته عليكم﴾: هذه السورة تسمى سورة النِّعَم. [ابن كثير:٢/٥٦١] السؤال: بعض العلماء يسمي سورة النحل: «سورةَ النعم»، فما وجه هذه التسمية؟ ٤- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ ﴿لَعلَّكُم﴾ إذا ذكرتم نعمة الله ورأيتموها غامرة لكم من كل وجه ﴿تُسْلِمُونَ﴾ لعظمته وتنقادون لأمره، وتصرفونها في طاعة موليها ومسديها؛ فكثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى، ولكن أبى الظالمون إلا تمردا وعنادا. [السعدي:٤٤٦] السؤال: عندما تَكْثُرُ النعم على الشخص، فما الواجب تجاهها؟ ٥- ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾: إشارة إلى ما ذكر من النعم من أول السورة إلى هنا، والضمير في ﴿يعرفون﴾ للكفار، وإنكارهم لنعم الله: إشراكهم به وعبادة غيره. [ابن جزي:١/٤٧١] السؤال: كيف يكون الكفار منكرين لنعمة الله مع أنهم يقرون أنه هو الخالق الرازق؟ ٦- ﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ فلا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؛ لأن اعتذارهم بعد ما علم يقيناً بطلان ما هم عليه اعتذارٌ كاذب لا يفيدهم شيئاً. [السعدي:٤٤٦] السؤال: لماذا لا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؟ ٧- ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ أي: نطقت بتكذيب من عبدها بأنها لم تكن آلهة، ولا أمرتهم بعبادتها، فينطق الله الأصنام حتى تظهر عند ذلك فضيحة الكفار. [القرطبي:١٢/٤٠٩] السؤال: كيف تكون فضيحة الكفار مع آلهتهم يوم القيامة ؟ التوجيهات ١- كن من الذاكرين لنعم الله عليك، المثنين بها عليه، ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ ٢- مهمة الرسول ﷺ ليست هداية القلوب، وإنما هي بيان الطريق بالبلاغ المبين، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ ٣- بعض المخلوقين لا يكتشف ضعف عقله إلا يوم القيامة، بعد فوات الأوان، ﴿وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر نعمة الله عليك بالسكن, ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ ٢- تصدق بصدقة تساعد بها فقيرا في دفع إيجار مسكنه، ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ ٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلم، ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿سَكَناً﴾ رَاحَةً، وَاسْتِقْرَارًا. ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا﴾ يَخِفُّ عَلَيْكُمْ حَمْلُهَا وَهِيَ الخِيَامُ. ﴿ظَعْنِكُمْ﴾ تَرْحَالِكُمْ. ﴿أَصْوَافِهَا﴾ الأَصْوَافِ مِنَ الضَّأْنِ. ﴿وَأَوْبَارِهَا﴾ الأَوْبَارِ مِنَ الإِبِلِ. ﴿وَأَشْعَارِهَا﴾ الأَشْعَارِ مِنَ المَعْزِ. ﴿ظِلالاً﴾ أَشْيَاءَ تَسْتَظِلُّونَ بِهَا؛ كَالأَشْجَارِ. ﴿أَكْنَاناً﴾ مَوَاضِعَ تَسْتَكِنُّونَ بِهَا مِثْلَ الكُهُوفِ. ﴿سَرَابِيلَ﴾ ثِيَابًا. ﴿بَأْسَكُمْ﴾ حَرْبَكُمْ. ﴿شَهِيدًا﴾ رَسُولاً شَاهِدًا عَلَيْهَا. ﴿وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لا يُطْلَبُ مِنْهُمْ إِرْضَاءُ رَبِّهِمْ بِالتَّوْبَةِ. ﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُؤَخَّرُونَ، وَيُمْهَلُونَ. ﴿السَّلَمَ﴾ الاِسْتِسْلامِ، وَالخُضُوعِ. ﴿وَضَلَّ﴾ غَابَ. ﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الأَنْدَادِ وَالآلِهَةِ.

النحل 16:85

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَٰمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَٰثًا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ هذا من تعداد النعم التي ألهم الله إليها الإنسان؛ وهي نعمة الفكر بصنع المنازل الواقية والمرفهة، وما يشبهها من الثياب والأثاث عطفا على جملة ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾ [النحل: ٧٨]. وكلها من الألطاف التي أعد الله لها عقل الإنسان وهيأ له وسائلها. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦] السؤال: ما علاقة هذه الآية بقوله تعالى قبلها: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾؟ ٢- ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ﴾ لم يذكر الله البرد لأنه قد تقدم أن هذه السورة أولها في أصول النِّعَمْ، وآخرها في مكملاتها ومتمماتها، ووقاية البرد من أصول النعم -فإنه من الضرورة- وقد ذكره في أولها في قوله: ﴿لكم فيها دفء ومنافع﴾ [النحل: ٥]. [السعدي:٤٤٦] السؤال: لماذا خُصَّ الحَرُّ بالذكر دون البرد في هذه الآية؟ ٣- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ﴾ قال قتادة في قوله تعالى: ﴿كذلك يتم نعمته عليكم﴾: هذه السورة تسمى سورة النِّعَم. [ابن كثير:٢/٥٦١] السؤال: بعض العلماء يسمي سورة النحل: «سورةَ النعم»، فما وجه هذه التسمية؟ ٤- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ ﴿لَعلَّكُم﴾ إذا ذكرتم نعمة الله ورأيتموها غامرة لكم من كل وجه ﴿تُسْلِمُونَ﴾ لعظمته وتنقادون لأمره، وتصرفونها في طاعة موليها ومسديها؛ فكثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى، ولكن أبى الظالمون إلا تمردا وعنادا. [السعدي:٤٤٦] السؤال: عندما تَكْثُرُ النعم على الشخص، فما الواجب تجاهها؟ ٥- ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾: إشارة إلى ما ذكر من النعم من أول السورة إلى هنا، والضمير في ﴿يعرفون﴾ للكفار، وإنكارهم لنعم الله: إشراكهم به وعبادة غيره. [ابن جزي:١/٤٧١] السؤال: كيف يكون الكفار منكرين لنعمة الله مع أنهم يقرون أنه هو الخالق الرازق؟ ٦- ﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ فلا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؛ لأن اعتذارهم بعد ما علم يقيناً بطلان ما هم عليه اعتذارٌ كاذب لا يفيدهم شيئاً. [السعدي:٤٤٦] السؤال: لماذا لا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؟ ٧- ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ أي: نطقت بتكذيب من عبدها بأنها لم تكن آلهة، ولا أمرتهم بعبادتها، فينطق الله الأصنام حتى تظهر عند ذلك فضيحة الكفار. [القرطبي:١٢/٤٠٩] السؤال: كيف تكون فضيحة الكفار مع آلهتهم يوم القيامة ؟ التوجيهات ١- كن من الذاكرين لنعم الله عليك، المثنين بها عليه، ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ ٢- مهمة الرسول ﷺ ليست هداية القلوب، وإنما هي بيان الطريق بالبلاغ المبين، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ ٣- بعض المخلوقين لا يكتشف ضعف عقله إلا يوم القيامة، بعد فوات الأوان، ﴿وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر نعمة الله عليك بالسكن, ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ ٢- تصدق بصدقة تساعد بها فقيرا في دفع إيجار مسكنه، ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ ٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلم، ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿سَكَناً﴾ رَاحَةً، وَاسْتِقْرَارًا. ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا﴾ يَخِفُّ عَلَيْكُمْ حَمْلُهَا وَهِيَ الخِيَامُ. ﴿ظَعْنِكُمْ﴾ تَرْحَالِكُمْ. ﴿أَصْوَافِهَا﴾ الأَصْوَافِ مِنَ الضَّأْنِ. ﴿وَأَوْبَارِهَا﴾ الأَوْبَارِ مِنَ الإِبِلِ. ﴿وَأَشْعَارِهَا﴾ الأَشْعَارِ مِنَ المَعْزِ. ﴿ظِلالاً﴾ أَشْيَاءَ تَسْتَظِلُّونَ بِهَا؛ كَالأَشْجَارِ. ﴿أَكْنَاناً﴾ مَوَاضِعَ تَسْتَكِنُّونَ بِهَا مِثْلَ الكُهُوفِ. ﴿سَرَابِيلَ﴾ ثِيَابًا. ﴿بَأْسَكُمْ﴾ حَرْبَكُمْ. ﴿شَهِيدًا﴾ رَسُولاً شَاهِدًا عَلَيْهَا. ﴿وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لا يُطْلَبُ مِنْهُمْ إِرْضَاءُ رَبِّهِمْ بِالتَّوْبَةِ. ﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُؤَخَّرُونَ، وَيُمْهَلُونَ. ﴿السَّلَمَ﴾ الاِسْتِسْلامِ، وَالخُضُوعِ. ﴿وَضَلَّ﴾ غَابَ. ﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الأَنْدَادِ وَالآلِهَةِ.

النحل 16:86

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَٰمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَٰثًا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ هذا من تعداد النعم التي ألهم الله إليها الإنسان؛ وهي نعمة الفكر بصنع المنازل الواقية والمرفهة، وما يشبهها من الثياب والأثاث عطفا على جملة ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾ [النحل: ٧٨]. وكلها من الألطاف التي أعد الله لها عقل الإنسان وهيأ له وسائلها. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦] السؤال: ما علاقة هذه الآية بقوله تعالى قبلها: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾؟ ٢- ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ﴾ لم يذكر الله البرد لأنه قد تقدم أن هذه السورة أولها في أصول النِّعَمْ، وآخرها في مكملاتها ومتمماتها، ووقاية البرد من أصول النعم -فإنه من الضرورة- وقد ذكره في أولها في قوله: ﴿لكم فيها دفء ومنافع﴾ [النحل: ٥]. [السعدي:٤٤٦] السؤال: لماذا خُصَّ الحَرُّ بالذكر دون البرد في هذه الآية؟ ٣- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ﴾ قال قتادة في قوله تعالى: ﴿كذلك يتم نعمته عليكم﴾: هذه السورة تسمى سورة النِّعَم. [ابن كثير:٢/٥٦١] السؤال: بعض العلماء يسمي سورة النحل: «سورةَ النعم»، فما وجه هذه التسمية؟ ٤- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ ﴿لَعلَّكُم﴾ إذا ذكرتم نعمة الله ورأيتموها غامرة لكم من كل وجه ﴿تُسْلِمُونَ﴾ لعظمته وتنقادون لأمره، وتصرفونها في طاعة موليها ومسديها؛ فكثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى، ولكن أبى الظالمون إلا تمردا وعنادا. [السعدي:٤٤٦] السؤال: عندما تَكْثُرُ النعم على الشخص، فما الواجب تجاهها؟ ٥- ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾: إشارة إلى ما ذكر من النعم من أول السورة إلى هنا، والضمير في ﴿يعرفون﴾ للكفار، وإنكارهم لنعم الله: إشراكهم به وعبادة غيره. [ابن جزي:١/٤٧١] السؤال: كيف يكون الكفار منكرين لنعمة الله مع أنهم يقرون أنه هو الخالق الرازق؟ ٦- ﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ فلا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؛ لأن اعتذارهم بعد ما علم يقيناً بطلان ما هم عليه اعتذارٌ كاذب لا يفيدهم شيئاً. [السعدي:٤٤٦] السؤال: لماذا لا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؟ ٧- ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ أي: نطقت بتكذيب من عبدها بأنها لم تكن آلهة، ولا أمرتهم بعبادتها، فينطق الله الأصنام حتى تظهر عند ذلك فضيحة الكفار. [القرطبي:١٢/٤٠٩] السؤال: كيف تكون فضيحة الكفار مع آلهتهم يوم القيامة ؟ التوجيهات ١- كن من الذاكرين لنعم الله عليك، المثنين بها عليه، ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ ٢- مهمة الرسول ﷺ ليست هداية القلوب، وإنما هي بيان الطريق بالبلاغ المبين، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ ٣- بعض المخلوقين لا يكتشف ضعف عقله إلا يوم القيامة، بعد فوات الأوان، ﴿وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر نعمة الله عليك بالسكن, ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ ٢- تصدق بصدقة تساعد بها فقيرا في دفع إيجار مسكنه، ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ ٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلم، ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿سَكَناً﴾ رَاحَةً، وَاسْتِقْرَارًا. ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا﴾ يَخِفُّ عَلَيْكُمْ حَمْلُهَا وَهِيَ الخِيَامُ. ﴿ظَعْنِكُمْ﴾ تَرْحَالِكُمْ. ﴿أَصْوَافِهَا﴾ الأَصْوَافِ مِنَ الضَّأْنِ. ﴿وَأَوْبَارِهَا﴾ الأَوْبَارِ مِنَ الإِبِلِ. ﴿وَأَشْعَارِهَا﴾ الأَشْعَارِ مِنَ المَعْزِ. ﴿ظِلالاً﴾ أَشْيَاءَ تَسْتَظِلُّونَ بِهَا؛ كَالأَشْجَارِ. ﴿أَكْنَاناً﴾ مَوَاضِعَ تَسْتَكِنُّونَ بِهَا مِثْلَ الكُهُوفِ. ﴿سَرَابِيلَ﴾ ثِيَابًا. ﴿بَأْسَكُمْ﴾ حَرْبَكُمْ. ﴿شَهِيدًا﴾ رَسُولاً شَاهِدًا عَلَيْهَا. ﴿وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لا يُطْلَبُ مِنْهُمْ إِرْضَاءُ رَبِّهِمْ بِالتَّوْبَةِ. ﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُؤَخَّرُونَ، وَيُمْهَلُونَ. ﴿السَّلَمَ﴾ الاِسْتِسْلامِ، وَالخُضُوعِ. ﴿وَضَلَّ﴾ غَابَ. ﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الأَنْدَادِ وَالآلِهَةِ.

النحل 16:87

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَٰمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَٰثًا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ﴾ هذا من تعداد النعم التي ألهم الله إليها الإنسان؛ وهي نعمة الفكر بصنع المنازل الواقية والمرفهة، وما يشبهها من الثياب والأثاث عطفا على جملة ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾ [النحل: ٧٨]. وكلها من الألطاف التي أعد الله لها عقل الإنسان وهيأ له وسائلها. [ابن عاشور:١٤/٢٣٦] السؤال: ما علاقة هذه الآية بقوله تعالى قبلها: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾؟ ٢- ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ﴾ لم يذكر الله البرد لأنه قد تقدم أن هذه السورة أولها في أصول النِّعَمْ، وآخرها في مكملاتها ومتمماتها، ووقاية البرد من أصول النعم -فإنه من الضرورة- وقد ذكره في أولها في قوله: ﴿لكم فيها دفء ومنافع﴾ [النحل: ٥]. [السعدي:٤٤٦] السؤال: لماذا خُصَّ الحَرُّ بالذكر دون البرد في هذه الآية؟ ٣- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ﴾ قال قتادة في قوله تعالى: ﴿كذلك يتم نعمته عليكم﴾: هذه السورة تسمى سورة النِّعَم. [ابن كثير:٢/٥٦١] السؤال: بعض العلماء يسمي سورة النحل: «سورةَ النعم»، فما وجه هذه التسمية؟ ٤- ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ ﴿لَعلَّكُم﴾ إذا ذكرتم نعمة الله ورأيتموها غامرة لكم من كل وجه ﴿تُسْلِمُونَ﴾ لعظمته وتنقادون لأمره، وتصرفونها في طاعة موليها ومسديها؛ فكثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى، ولكن أبى الظالمون إلا تمردا وعنادا. [السعدي:٤٤٦] السؤال: عندما تَكْثُرُ النعم على الشخص، فما الواجب تجاهها؟ ٥- ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾: إشارة إلى ما ذكر من النعم من أول السورة إلى هنا، والضمير في ﴿يعرفون﴾ للكفار، وإنكارهم لنعم الله: إشراكهم به وعبادة غيره. [ابن جزي:١/٤٧١] السؤال: كيف يكون الكفار منكرين لنعمة الله مع أنهم يقرون أنه هو الخالق الرازق؟ ٦- ﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ فلا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؛ لأن اعتذارهم بعد ما علم يقيناً بطلان ما هم عليه اعتذارٌ كاذب لا يفيدهم شيئاً. [السعدي:٤٤٦] السؤال: لماذا لا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار؟ ٧- ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ أي: نطقت بتكذيب من عبدها بأنها لم تكن آلهة، ولا أمرتهم بعبادتها، فينطق الله الأصنام حتى تظهر عند ذلك فضيحة الكفار. [القرطبي:١٢/٤٠٩] السؤال: كيف تكون فضيحة الكفار مع آلهتهم يوم القيامة ؟ التوجيهات ١- كن من الذاكرين لنعم الله عليك، المثنين بها عليه، ﴿كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ ٢- مهمة الرسول ﷺ ليست هداية القلوب، وإنما هي بيان الطريق بالبلاغ المبين، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ ٣- بعض المخلوقين لا يكتشف ضعف عقله إلا يوم القيامة، بعد فوات الأوان، ﴿وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اشكر نعمة الله عليك بالسكن, ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ ٢- تصدق بصدقة تساعد بها فقيرا في دفع إيجار مسكنه، ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ ٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلم، ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿سَكَناً﴾ رَاحَةً، وَاسْتِقْرَارًا. ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا﴾ يَخِفُّ عَلَيْكُمْ حَمْلُهَا وَهِيَ الخِيَامُ. ﴿ظَعْنِكُمْ﴾ تَرْحَالِكُمْ. ﴿أَصْوَافِهَا﴾ الأَصْوَافِ مِنَ الضَّأْنِ. ﴿وَأَوْبَارِهَا﴾ الأَوْبَارِ مِنَ الإِبِلِ. ﴿وَأَشْعَارِهَا﴾ الأَشْعَارِ مِنَ المَعْزِ. ﴿ظِلالاً﴾ أَشْيَاءَ تَسْتَظِلُّونَ بِهَا؛ كَالأَشْجَارِ. ﴿أَكْنَاناً﴾ مَوَاضِعَ تَسْتَكِنُّونَ بِهَا مِثْلَ الكُهُوفِ. ﴿سَرَابِيلَ﴾ ثِيَابًا. ﴿بَأْسَكُمْ﴾ حَرْبَكُمْ. ﴿شَهِيدًا﴾ رَسُولاً شَاهِدًا عَلَيْهَا. ﴿وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لا يُطْلَبُ مِنْهُمْ إِرْضَاءُ رَبِّهِمْ بِالتَّوْبَةِ. ﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُؤَخَّرُونَ، وَيُمْهَلُونَ. ﴿السَّلَمَ﴾ الاِسْتِسْلامِ، وَالخُضُوعِ. ﴿وَضَلَّ﴾ غَابَ. ﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الأَنْدَادِ وَالآلِهَةِ.

النحل 16:88

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَابًا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ﴾ أي: عذاباً على كفرهم، وعذاباً على صدهم الناس عن اتباع الحق ... وهذا دليل على تفاوت الكفار في عذابهم كما يتفاوت المؤمنون في منازلهم في الجنة ودرجاتهم. [ابن كثير:٢/٥٦٢] السؤال: تدل الآية على تفاوت الكفار في دركات جهنم، بين ذلك. ٢- ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ﴾ هذا من كمال عدل الله تعالى؛ أن كل رسول يشهد على أمته؛ لأنه أعظم اطلاعاً من غيره على أعمال أمته، وأعدل وأشفق من أن يشهد عليهم إلا بما يستحقون. [السعدي:٤٤٧] السؤال: في الآية دليلٌ على كمال عدل الله ورحمته، بَيِّن ذلك. ٣- ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ﴾ وزيد في هذه الجملة أن الشهيد يكون من أنفسهم زيادة في التذكير بأن شهادة الرسل على الأمم شهادة لا مطعن لهم فيها؛ لأنها شهود من قومهم؛ لا يجد المشهود عليهم فيها مساغاً للطعن. [ابن عاشور:١٤/٢٥٠] السؤال: ما فائدة وصف الشهيد في الآية الكريمة بأنه ﴿من أنفسهم﴾؟ ٤- ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ ﴿لكل شيء﴾ يفيد العموم؛ إلا أنه عموم عرفي في دائرة ما لمثله تجيء الأديان والشّرائع من: إصلاح النفوس، وإكمال الأخلاق، وتقويم المجتمع المدنيّ، وتبيّن الحقوق، وما تتوقّف عليه الدعوة من الاستدلال على الوحدانية، وصدق الرسول ﷺ. [ابن عاشور:١٤/٢٥٣] السؤال: بين القرآن الكريم كل ما يحتاجه البشر من عقائد وشرائع وأخلاق، كيف ذلك؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ يدخل في ذلك جميع الأقارب: قريبهم، وبعيدهم، لكن كل ما كان أقرب كان أحق بالبر. [السعدي:٤٤٧] السؤال: من الأقارب المقصودون في الآية؟ ومن أحقهم بالبر؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ وخَصّ الله بالذّكر من جنس أنواع العدل والإحسان نوعاً مُهمّاً يكثر أن يغفل الناس عنه، ويتهاونوا بحقّه، أو بفضله؛ وهو: إيتاء ذي القربى؛ فقد تقرّر في نفوس الناس الاعتناء باجتلاب الأبعدِ، واتّقاء شرّه، كما تقرّر في نفوسهم الغفلة عن القريب، والاطمئنان من جانبه، وتعوّد التساهل في حقوقه. [ابن عاشور:١٤/٢٥٦] السؤال: لماذا خص إيتاء ذي القربى بالذكر بعد العدل والإحسان مع اندراجه فيها؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ يعني بالعدل: فعل الواجبات، وبالإحسان: المندوبات؛ وذلك في حقوق الله تعالى وفي حقوق المخلوقين. قال ابن مسعود: «هذه أجمع آية في كتاب الله تعالى». [ابن جزي:١/٤٧٢] السؤال: لم كانت هذه الآية أجمع آية في كتاب الله؟ التوجيهات ١- كـن ممن يتذكـرون وينتـفعـون إذا وعظـوا وذكروا بالله تعالى، ﴿يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ٢- الوفاء بالعهد، والصدق بالوعد، سبيل أهل الإيمان، ﴿وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا۟ ٱلْأَيْمَٰنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ ٣- كن ممن يثبت على العمل الصالح، واحذر من إبطاله، وذهاب أجره، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة قرآنية، مستخرجاً منها ثلاث أفكار لإصلاح نفسك، ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ ٢- أحسن إلى أحد جيرانك بهدية، أو كلمة طيبة, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ﴾ ٣- زُر أحد أقاربك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿الْفَحْشَاءِ﴾ مَا قَبُحَ مِنَ الأَكَاذِيبِ. ﴿وَالْبَغْيِ﴾ الظُّلْمِ وَالتَّعَدِّي. ﴿كَفِيلاً﴾ ضَامِنًا وَشَاهِدًا. ﴿أَنْكَاثًا﴾ أَنْقَاضًا بَعْدَ فَتْلِهَا. ﴿تَتَّخِذُونَ﴾ تَجْعَلُونَ. ﴿دَخَلاً﴾ خَدِيعَةً وَمَكْرًا، وَالدَّخَلُ : مَا يَدْخُلُ فِي الشَّيْءِ لِلفَسَادِ. ﴿أَرْبَى﴾ أَكْثَرَ مَالاً وَمَنْفَعَةً. ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أَهْلَ دِينٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الإِسْلاَمُ.

النحل 16:89

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَابًا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ﴾ أي: عذاباً على كفرهم، وعذاباً على صدهم الناس عن اتباع الحق ... وهذا دليل على تفاوت الكفار في عذابهم كما يتفاوت المؤمنون في منازلهم في الجنة ودرجاتهم. [ابن كثير:٢/٥٦٢] السؤال: تدل الآية على تفاوت الكفار في دركات جهنم، بين ذلك. ٢- ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ﴾ هذا من كمال عدل الله تعالى؛ أن كل رسول يشهد على أمته؛ لأنه أعظم اطلاعاً من غيره على أعمال أمته، وأعدل وأشفق من أن يشهد عليهم إلا بما يستحقون. [السعدي:٤٤٧] السؤال: في الآية دليلٌ على كمال عدل الله ورحمته، بَيِّن ذلك. ٣- ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ﴾ وزيد في هذه الجملة أن الشهيد يكون من أنفسهم زيادة في التذكير بأن شهادة الرسل على الأمم شهادة لا مطعن لهم فيها؛ لأنها شهود من قومهم؛ لا يجد المشهود عليهم فيها مساغاً للطعن. [ابن عاشور:١٤/٢٥٠] السؤال: ما فائدة وصف الشهيد في الآية الكريمة بأنه ﴿من أنفسهم﴾؟ ٤- ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ ﴿لكل شيء﴾ يفيد العموم؛ إلا أنه عموم عرفي في دائرة ما لمثله تجيء الأديان والشّرائع من: إصلاح النفوس، وإكمال الأخلاق، وتقويم المجتمع المدنيّ، وتبيّن الحقوق، وما تتوقّف عليه الدعوة من الاستدلال على الوحدانية، وصدق الرسول ﷺ. [ابن عاشور:١٤/٢٥٣] السؤال: بين القرآن الكريم كل ما يحتاجه البشر من عقائد وشرائع وأخلاق، كيف ذلك؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ يدخل في ذلك جميع الأقارب: قريبهم، وبعيدهم، لكن كل ما كان أقرب كان أحق بالبر. [السعدي:٤٤٧] السؤال: من الأقارب المقصودون في الآية؟ ومن أحقهم بالبر؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ وخَصّ الله بالذّكر من جنس أنواع العدل والإحسان نوعاً مُهمّاً يكثر أن يغفل الناس عنه، ويتهاونوا بحقّه، أو بفضله؛ وهو: إيتاء ذي القربى؛ فقد تقرّر في نفوس الناس الاعتناء باجتلاب الأبعدِ، واتّقاء شرّه، كما تقرّر في نفوسهم الغفلة عن القريب، والاطمئنان من جانبه، وتعوّد التساهل في حقوقه. [ابن عاشور:١٤/٢٥٦] السؤال: لماذا خص إيتاء ذي القربى بالذكر بعد العدل والإحسان مع اندراجه فيها؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ يعني بالعدل: فعل الواجبات، وبالإحسان: المندوبات؛ وذلك في حقوق الله تعالى وفي حقوق المخلوقين. قال ابن مسعود: «هذه أجمع آية في كتاب الله تعالى». [ابن جزي:١/٤٧٢] السؤال: لم كانت هذه الآية أجمع آية في كتاب الله؟ التوجيهات ١- كـن ممن يتذكـرون وينتـفعـون إذا وعظـوا وذكروا بالله تعالى، ﴿يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ٢- الوفاء بالعهد، والصدق بالوعد، سبيل أهل الإيمان، ﴿وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا۟ ٱلْأَيْمَٰنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ ٣- كن ممن يثبت على العمل الصالح، واحذر من إبطاله، وذهاب أجره، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة قرآنية، مستخرجاً منها ثلاث أفكار لإصلاح نفسك، ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ ٢- أحسن إلى أحد جيرانك بهدية، أو كلمة طيبة, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ﴾ ٣- زُر أحد أقاربك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿الْفَحْشَاءِ﴾ مَا قَبُحَ مِنَ الأَكَاذِيبِ. ﴿وَالْبَغْيِ﴾ الظُّلْمِ وَالتَّعَدِّي. ﴿كَفِيلاً﴾ ضَامِنًا وَشَاهِدًا. ﴿أَنْكَاثًا﴾ أَنْقَاضًا بَعْدَ فَتْلِهَا. ﴿تَتَّخِذُونَ﴾ تَجْعَلُونَ. ﴿دَخَلاً﴾ خَدِيعَةً وَمَكْرًا، وَالدَّخَلُ : مَا يَدْخُلُ فِي الشَّيْءِ لِلفَسَادِ. ﴿أَرْبَى﴾ أَكْثَرَ مَالاً وَمَنْفَعَةً. ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أَهْلَ دِينٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الإِسْلاَمُ.

النحل 16:90

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَابًا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ﴾ أي: عذاباً على كفرهم، وعذاباً على صدهم الناس عن اتباع الحق ... وهذا دليل على تفاوت الكفار في عذابهم كما يتفاوت المؤمنون في منازلهم في الجنة ودرجاتهم. [ابن كثير:٢/٥٦٢] السؤال: تدل الآية على تفاوت الكفار في دركات جهنم، بين ذلك. ٢- ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ﴾ هذا من كمال عدل الله تعالى؛ أن كل رسول يشهد على أمته؛ لأنه أعظم اطلاعاً من غيره على أعمال أمته، وأعدل وأشفق من أن يشهد عليهم إلا بما يستحقون. [السعدي:٤٤٧] السؤال: في الآية دليلٌ على كمال عدل الله ورحمته، بَيِّن ذلك. ٣- ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ﴾ وزيد في هذه الجملة أن الشهيد يكون من أنفسهم زيادة في التذكير بأن شهادة الرسل على الأمم شهادة لا مطعن لهم فيها؛ لأنها شهود من قومهم؛ لا يجد المشهود عليهم فيها مساغاً للطعن. [ابن عاشور:١٤/٢٥٠] السؤال: ما فائدة وصف الشهيد في الآية الكريمة بأنه ﴿من أنفسهم﴾؟ ٤- ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ ﴿لكل شيء﴾ يفيد العموم؛ إلا أنه عموم عرفي في دائرة ما لمثله تجيء الأديان والشّرائع من: إصلاح النفوس، وإكمال الأخلاق، وتقويم المجتمع المدنيّ، وتبيّن الحقوق، وما تتوقّف عليه الدعوة من الاستدلال على الوحدانية، وصدق الرسول ﷺ. [ابن عاشور:١٤/٢٥٣] السؤال: بين القرآن الكريم كل ما يحتاجه البشر من عقائد وشرائع وأخلاق، كيف ذلك؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ يدخل في ذلك جميع الأقارب: قريبهم، وبعيدهم، لكن كل ما كان أقرب كان أحق بالبر. [السعدي:٤٤٧] السؤال: من الأقارب المقصودون في الآية؟ ومن أحقهم بالبر؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ وخَصّ الله بالذّكر من جنس أنواع العدل والإحسان نوعاً مُهمّاً يكثر أن يغفل الناس عنه، ويتهاونوا بحقّه، أو بفضله؛ وهو: إيتاء ذي القربى؛ فقد تقرّر في نفوس الناس الاعتناء باجتلاب الأبعدِ، واتّقاء شرّه، كما تقرّر في نفوسهم الغفلة عن القريب، والاطمئنان من جانبه، وتعوّد التساهل في حقوقه. [ابن عاشور:١٤/٢٥٦] السؤال: لماذا خص إيتاء ذي القربى بالذكر بعد العدل والإحسان مع اندراجه فيها؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ يعني بالعدل: فعل الواجبات، وبالإحسان: المندوبات؛ وذلك في حقوق الله تعالى وفي حقوق المخلوقين. قال ابن مسعود: «هذه أجمع آية في كتاب الله تعالى». [ابن جزي:١/٤٧٢] السؤال: لم كانت هذه الآية أجمع آية في كتاب الله؟ التوجيهات ١- كـن ممن يتذكـرون وينتـفعـون إذا وعظـوا وذكروا بالله تعالى، ﴿يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ٢- الوفاء بالعهد، والصدق بالوعد، سبيل أهل الإيمان، ﴿وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا۟ ٱلْأَيْمَٰنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ ٣- كن ممن يثبت على العمل الصالح، واحذر من إبطاله، وذهاب أجره، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة قرآنية، مستخرجاً منها ثلاث أفكار لإصلاح نفسك، ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ ٢- أحسن إلى أحد جيرانك بهدية، أو كلمة طيبة, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ﴾ ٣- زُر أحد أقاربك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿الْفَحْشَاءِ﴾ مَا قَبُحَ مِنَ الأَكَاذِيبِ. ﴿وَالْبَغْيِ﴾ الظُّلْمِ وَالتَّعَدِّي. ﴿كَفِيلاً﴾ ضَامِنًا وَشَاهِدًا. ﴿أَنْكَاثًا﴾ أَنْقَاضًا بَعْدَ فَتْلِهَا. ﴿تَتَّخِذُونَ﴾ تَجْعَلُونَ. ﴿دَخَلاً﴾ خَدِيعَةً وَمَكْرًا، وَالدَّخَلُ : مَا يَدْخُلُ فِي الشَّيْءِ لِلفَسَادِ. ﴿أَرْبَى﴾ أَكْثَرَ مَالاً وَمَنْفَعَةً. ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أَهْلَ دِينٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الإِسْلاَمُ.

النحل 16:91

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَابًا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ﴾ أي: عذاباً على كفرهم، وعذاباً على صدهم الناس عن اتباع الحق ... وهذا دليل على تفاوت الكفار في عذابهم كما يتفاوت المؤمنون في منازلهم في الجنة ودرجاتهم. [ابن كثير:٢/٥٦٢] السؤال: تدل الآية على تفاوت الكفار في دركات جهنم، بين ذلك. ٢- ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ﴾ هذا من كمال عدل الله تعالى؛ أن كل رسول يشهد على أمته؛ لأنه أعظم اطلاعاً من غيره على أعمال أمته، وأعدل وأشفق من أن يشهد عليهم إلا بما يستحقون. [السعدي:٤٤٧] السؤال: في الآية دليلٌ على كمال عدل الله ورحمته، بَيِّن ذلك. ٣- ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ﴾ وزيد في هذه الجملة أن الشهيد يكون من أنفسهم زيادة في التذكير بأن شهادة الرسل على الأمم شهادة لا مطعن لهم فيها؛ لأنها شهود من قومهم؛ لا يجد المشهود عليهم فيها مساغاً للطعن. [ابن عاشور:١٤/٢٥٠] السؤال: ما فائدة وصف الشهيد في الآية الكريمة بأنه ﴿من أنفسهم﴾؟ ٤- ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ ﴿لكل شيء﴾ يفيد العموم؛ إلا أنه عموم عرفي في دائرة ما لمثله تجيء الأديان والشّرائع من: إصلاح النفوس، وإكمال الأخلاق، وتقويم المجتمع المدنيّ، وتبيّن الحقوق، وما تتوقّف عليه الدعوة من الاستدلال على الوحدانية، وصدق الرسول ﷺ. [ابن عاشور:١٤/٢٥٣] السؤال: بين القرآن الكريم كل ما يحتاجه البشر من عقائد وشرائع وأخلاق، كيف ذلك؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ يدخل في ذلك جميع الأقارب: قريبهم، وبعيدهم، لكن كل ما كان أقرب كان أحق بالبر. [السعدي:٤٤٧] السؤال: من الأقارب المقصودون في الآية؟ ومن أحقهم بالبر؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ وخَصّ الله بالذّكر من جنس أنواع العدل والإحسان نوعاً مُهمّاً يكثر أن يغفل الناس عنه، ويتهاونوا بحقّه، أو بفضله؛ وهو: إيتاء ذي القربى؛ فقد تقرّر في نفوس الناس الاعتناء باجتلاب الأبعدِ، واتّقاء شرّه، كما تقرّر في نفوسهم الغفلة عن القريب، والاطمئنان من جانبه، وتعوّد التساهل في حقوقه. [ابن عاشور:١٤/٢٥٦] السؤال: لماذا خص إيتاء ذي القربى بالذكر بعد العدل والإحسان مع اندراجه فيها؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ يعني بالعدل: فعل الواجبات، وبالإحسان: المندوبات؛ وذلك في حقوق الله تعالى وفي حقوق المخلوقين. قال ابن مسعود: «هذه أجمع آية في كتاب الله تعالى». [ابن جزي:١/٤٧٢] السؤال: لم كانت هذه الآية أجمع آية في كتاب الله؟ التوجيهات ١- كـن ممن يتذكـرون وينتـفعـون إذا وعظـوا وذكروا بالله تعالى، ﴿يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ٢- الوفاء بالعهد، والصدق بالوعد، سبيل أهل الإيمان، ﴿وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا۟ ٱلْأَيْمَٰنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ ٣- كن ممن يثبت على العمل الصالح، واحذر من إبطاله، وذهاب أجره، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة قرآنية، مستخرجاً منها ثلاث أفكار لإصلاح نفسك، ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ ٢- أحسن إلى أحد جيرانك بهدية، أو كلمة طيبة, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ﴾ ٣- زُر أحد أقاربك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿الْفَحْشَاءِ﴾ مَا قَبُحَ مِنَ الأَكَاذِيبِ. ﴿وَالْبَغْيِ﴾ الظُّلْمِ وَالتَّعَدِّي. ﴿كَفِيلاً﴾ ضَامِنًا وَشَاهِدًا. ﴿أَنْكَاثًا﴾ أَنْقَاضًا بَعْدَ فَتْلِهَا. ﴿تَتَّخِذُونَ﴾ تَجْعَلُونَ. ﴿دَخَلاً﴾ خَدِيعَةً وَمَكْرًا، وَالدَّخَلُ : مَا يَدْخُلُ فِي الشَّيْءِ لِلفَسَادِ. ﴿أَرْبَى﴾ أَكْثَرَ مَالاً وَمَنْفَعَةً. ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أَهْلَ دِينٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الإِسْلاَمُ.

النحل 16:92

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَابًا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ﴾ أي: عذاباً على كفرهم، وعذاباً على صدهم الناس عن اتباع الحق ... وهذا دليل على تفاوت الكفار في عذابهم كما يتفاوت المؤمنون في منازلهم في الجنة ودرجاتهم. [ابن كثير:٢/٥٦٢] السؤال: تدل الآية على تفاوت الكفار في دركات جهنم، بين ذلك. ٢- ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ﴾ هذا من كمال عدل الله تعالى؛ أن كل رسول يشهد على أمته؛ لأنه أعظم اطلاعاً من غيره على أعمال أمته، وأعدل وأشفق من أن يشهد عليهم إلا بما يستحقون. [السعدي:٤٤٧] السؤال: في الآية دليلٌ على كمال عدل الله ورحمته، بَيِّن ذلك. ٣- ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ﴾ وزيد في هذه الجملة أن الشهيد يكون من أنفسهم زيادة في التذكير بأن شهادة الرسل على الأمم شهادة لا مطعن لهم فيها؛ لأنها شهود من قومهم؛ لا يجد المشهود عليهم فيها مساغاً للطعن. [ابن عاشور:١٤/٢٥٠] السؤال: ما فائدة وصف الشهيد في الآية الكريمة بأنه ﴿من أنفسهم﴾؟ ٤- ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ ﴿لكل شيء﴾ يفيد العموم؛ إلا أنه عموم عرفي في دائرة ما لمثله تجيء الأديان والشّرائع من: إصلاح النفوس، وإكمال الأخلاق، وتقويم المجتمع المدنيّ، وتبيّن الحقوق، وما تتوقّف عليه الدعوة من الاستدلال على الوحدانية، وصدق الرسول ﷺ. [ابن عاشور:١٤/٢٥٣] السؤال: بين القرآن الكريم كل ما يحتاجه البشر من عقائد وشرائع وأخلاق، كيف ذلك؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ يدخل في ذلك جميع الأقارب: قريبهم، وبعيدهم، لكن كل ما كان أقرب كان أحق بالبر. [السعدي:٤٤٧] السؤال: من الأقارب المقصودون في الآية؟ ومن أحقهم بالبر؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ وخَصّ الله بالذّكر من جنس أنواع العدل والإحسان نوعاً مُهمّاً يكثر أن يغفل الناس عنه، ويتهاونوا بحقّه، أو بفضله؛ وهو: إيتاء ذي القربى؛ فقد تقرّر في نفوس الناس الاعتناء باجتلاب الأبعدِ، واتّقاء شرّه، كما تقرّر في نفوسهم الغفلة عن القريب، والاطمئنان من جانبه، وتعوّد التساهل في حقوقه. [ابن عاشور:١٤/٢٥٦] السؤال: لماذا خص إيتاء ذي القربى بالذكر بعد العدل والإحسان مع اندراجه فيها؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ يعني بالعدل: فعل الواجبات، وبالإحسان: المندوبات؛ وذلك في حقوق الله تعالى وفي حقوق المخلوقين. قال ابن مسعود: «هذه أجمع آية في كتاب الله تعالى». [ابن جزي:١/٤٧٢] السؤال: لم كانت هذه الآية أجمع آية في كتاب الله؟ التوجيهات ١- كـن ممن يتذكـرون وينتـفعـون إذا وعظـوا وذكروا بالله تعالى، ﴿يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ٢- الوفاء بالعهد، والصدق بالوعد، سبيل أهل الإيمان، ﴿وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا۟ ٱلْأَيْمَٰنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ ٣- كن ممن يثبت على العمل الصالح، واحذر من إبطاله، وذهاب أجره، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة قرآنية، مستخرجاً منها ثلاث أفكار لإصلاح نفسك، ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ ٢- أحسن إلى أحد جيرانك بهدية، أو كلمة طيبة, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ﴾ ٣- زُر أحد أقاربك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿الْفَحْشَاءِ﴾ مَا قَبُحَ مِنَ الأَكَاذِيبِ. ﴿وَالْبَغْيِ﴾ الظُّلْمِ وَالتَّعَدِّي. ﴿كَفِيلاً﴾ ضَامِنًا وَشَاهِدًا. ﴿أَنْكَاثًا﴾ أَنْقَاضًا بَعْدَ فَتْلِهَا. ﴿تَتَّخِذُونَ﴾ تَجْعَلُونَ. ﴿دَخَلاً﴾ خَدِيعَةً وَمَكْرًا، وَالدَّخَلُ : مَا يَدْخُلُ فِي الشَّيْءِ لِلفَسَادِ. ﴿أَرْبَى﴾ أَكْثَرَ مَالاً وَمَنْفَعَةً. ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أَهْلَ دِينٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الإِسْلاَمُ.

النحل 16:93

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَابًا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ﴾ أي: عذاباً على كفرهم، وعذاباً على صدهم الناس عن اتباع الحق ... وهذا دليل على تفاوت الكفار في عذابهم كما يتفاوت المؤمنون في منازلهم في الجنة ودرجاتهم. [ابن كثير:٢/٥٦٢] السؤال: تدل الآية على تفاوت الكفار في دركات جهنم، بين ذلك. ٢- ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ﴾ هذا من كمال عدل الله تعالى؛ أن كل رسول يشهد على أمته؛ لأنه أعظم اطلاعاً من غيره على أعمال أمته، وأعدل وأشفق من أن يشهد عليهم إلا بما يستحقون. [السعدي:٤٤٧] السؤال: في الآية دليلٌ على كمال عدل الله ورحمته، بَيِّن ذلك. ٣- ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ﴾ وزيد في هذه الجملة أن الشهيد يكون من أنفسهم زيادة في التذكير بأن شهادة الرسل على الأمم شهادة لا مطعن لهم فيها؛ لأنها شهود من قومهم؛ لا يجد المشهود عليهم فيها مساغاً للطعن. [ابن عاشور:١٤/٢٥٠] السؤال: ما فائدة وصف الشهيد في الآية الكريمة بأنه ﴿من أنفسهم﴾؟ ٤- ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ ﴿لكل شيء﴾ يفيد العموم؛ إلا أنه عموم عرفي في دائرة ما لمثله تجيء الأديان والشّرائع من: إصلاح النفوس، وإكمال الأخلاق، وتقويم المجتمع المدنيّ، وتبيّن الحقوق، وما تتوقّف عليه الدعوة من الاستدلال على الوحدانية، وصدق الرسول ﷺ. [ابن عاشور:١٤/٢٥٣] السؤال: بين القرآن الكريم كل ما يحتاجه البشر من عقائد وشرائع وأخلاق، كيف ذلك؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ يدخل في ذلك جميع الأقارب: قريبهم، وبعيدهم، لكن كل ما كان أقرب كان أحق بالبر. [السعدي:٤٤٧] السؤال: من الأقارب المقصودون في الآية؟ ومن أحقهم بالبر؟ ٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ وخَصّ الله بالذّكر من جنس أنواع العدل والإحسان نوعاً مُهمّاً يكثر أن يغفل الناس عنه، ويتهاونوا بحقّه، أو بفضله؛ وهو: إيتاء ذي القربى؛ فقد تقرّر في نفوس الناس الاعتناء باجتلاب الأبعدِ، واتّقاء شرّه، كما تقرّر في نفوسهم الغفلة عن القريب، والاطمئنان من جانبه، وتعوّد التساهل في حقوقه. [ابن عاشور:١٤/٢٥٦] السؤال: لماذا خص إيتاء ذي القربى بالذكر بعد العدل والإحسان مع اندراجه فيها؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ يعني بالعدل: فعل الواجبات، وبالإحسان: المندوبات؛ وذلك في حقوق الله تعالى وفي حقوق المخلوقين. قال ابن مسعود: «هذه أجمع آية في كتاب الله تعالى». [ابن جزي:١/٤٧٢] السؤال: لم كانت هذه الآية أجمع آية في كتاب الله؟ التوجيهات ١- كـن ممن يتذكـرون وينتـفعـون إذا وعظـوا وذكروا بالله تعالى، ﴿يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ٢- الوفاء بالعهد، والصدق بالوعد، سبيل أهل الإيمان، ﴿وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا۟ ٱلْأَيْمَٰنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ ٣- كن ممن يثبت على العمل الصالح، واحذر من إبطاله، وذهاب أجره، ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة قرآنية، مستخرجاً منها ثلاث أفكار لإصلاح نفسك، ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ ٢- أحسن إلى أحد جيرانك بهدية، أو كلمة طيبة, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ﴾ ٣- زُر أحد أقاربك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿الْفَحْشَاءِ﴾ مَا قَبُحَ مِنَ الأَكَاذِيبِ. ﴿وَالْبَغْيِ﴾ الظُّلْمِ وَالتَّعَدِّي. ﴿كَفِيلاً﴾ ضَامِنًا وَشَاهِدًا. ﴿أَنْكَاثًا﴾ أَنْقَاضًا بَعْدَ فَتْلِهَا. ﴿تَتَّخِذُونَ﴾ تَجْعَلُونَ. ﴿دَخَلاً﴾ خَدِيعَةً وَمَكْرًا، وَالدَّخَلُ : مَا يَدْخُلُ فِي الشَّيْءِ لِلفَسَادِ. ﴿أَرْبَى﴾ أَكْثَرَ مَالاً وَمَنْفَعَةً. ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أَهْلَ دِينٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الإِسْلاَمُ.

النحل 16:94

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾ فآثروا ما يبقى على ما يفنى؛ فإن الذي عندكم -ولو كثر جداً- لا بد أن ينفد ويفنى، وما عند الله باق ببقائه، لا يفنى ولا يزول، فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس ... وفي هذا الحث والترغيب على الزهد في الدنيا، خصوصاً الزهد المتعين، وهو الزهد فيما يكون ضرراً على العبد. [السعدي:٤٤٨-٤٤٩] السؤال: ما الذي يفيده المسلم العاقل من هذه الآية؟ ٢- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً﴾ فإن الإيمان شرط في صحة الأعمال الصالحة وقبولها، بل لا تسمى أعمالاً صالحة إلا بالإيمان، والإيمان مقتضٍ لها؛ فإنه التصديق الجازم المثمر لأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٤٩] السؤال: لماذا قَيَّد الله الأعمال الصالحة بالإيمان في هذه الآية؟ ٣- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ربط السعادة مع إصلاح العمل. [ابن تيمية:٤/١٧٦] السؤال: رُبطت الحياة الطيبة في الآية بأمرين، ما هما؟ ٤- ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ المعنى في الاستعاذة عند ابتداء القراءة: لئلا يلبس على القارئ قراءته، ويخلط عليه، ويمنعه من التدبر والتفكر. [ابن كثير:٢/٥٦٦] السؤال: ذُكِرَ في هذه الآية وسيلة ناجعة من وسائل تدبر القرآن الكريم، فما هي؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أي: ليس له عليهم سبيل، ولا يقدر على إضلالهم. [ابن جزي:١/٤٧٣] السؤال: ما الصفات التي ينبغي الاتصاف بها؛ حتى لا يكون للشيطان عليك سبيل؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ قال الثوري: ليس له عليهم سلطان أن يوقعهم في ذنب لا يتوبون منه. [ابن كثير:٢/٥٦٦] السؤال: ما السلطان المنفي عن إبليس على الذين آمنوا؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ فنَفي سلطان الشيطان مشروط بالأمرين: الإيمان، والتوكّل. [ابن عاشور:١٤/٢٧٨] السؤال: ما الذي يمنع تسلط الشيطان على الإنسان؟ التوجيهات ١- من فضل الله على الصابر أنه يوم القيامة ينظر إلى أفضل عمل عمله ويجعل من أهله، ولو لم يفعله إلا مرة واحدة في عمره، ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ٢- الإيمان والتوكل على الله سبحانه وتعالى سببان للحماية من شرور إبليس ووساوسه، ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ٣- المداومة على قراءة القرآن من أسباب الثبات على دين الله,﴿قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بصدقة ترجو نفعها وبركتها في الدنيا ويوم القيامة، ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾ ٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم عند قراءتك للقرآن, خاصة عند قراءة الفاتحة في الصلاة، ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يجعلك من عباده الذين ليس للشيطان عليهم سلطان، ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْفَدُ﴾ يَذْهَبُ وَيَفْنَى. ﴿الرَّجِيمِ﴾ المَطْرُودِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ تَسَلُّطٌ. ﴿يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ يَتَّخِذُونَهُ وَلِيًّا مُطَاعًا. ﴿مُفْتَرٍ﴾ كَاذِبٌ، مُخْتَلِقٌ عَلَى اللهِ. ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ الرُّوحُ المُطَهَّرُ: جِبْرِيلُ عليه السلام.

النحل 16:95

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾ فآثروا ما يبقى على ما يفنى؛ فإن الذي عندكم -ولو كثر جداً- لا بد أن ينفد ويفنى، وما عند الله باق ببقائه، لا يفنى ولا يزول، فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس ... وفي هذا الحث والترغيب على الزهد في الدنيا، خصوصاً الزهد المتعين، وهو الزهد فيما يكون ضرراً على العبد. [السعدي:٤٤٨-٤٤٩] السؤال: ما الذي يفيده المسلم العاقل من هذه الآية؟ ٢- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً﴾ فإن الإيمان شرط في صحة الأعمال الصالحة وقبولها، بل لا تسمى أعمالاً صالحة إلا بالإيمان، والإيمان مقتضٍ لها؛ فإنه التصديق الجازم المثمر لأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٤٩] السؤال: لماذا قَيَّد الله الأعمال الصالحة بالإيمان في هذه الآية؟ ٣- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ربط السعادة مع إصلاح العمل. [ابن تيمية:٤/١٧٦] السؤال: رُبطت الحياة الطيبة في الآية بأمرين، ما هما؟ ٤- ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ المعنى في الاستعاذة عند ابتداء القراءة: لئلا يلبس على القارئ قراءته، ويخلط عليه، ويمنعه من التدبر والتفكر. [ابن كثير:٢/٥٦٦] السؤال: ذُكِرَ في هذه الآية وسيلة ناجعة من وسائل تدبر القرآن الكريم، فما هي؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أي: ليس له عليهم سبيل، ولا يقدر على إضلالهم. [ابن جزي:١/٤٧٣] السؤال: ما الصفات التي ينبغي الاتصاف بها؛ حتى لا يكون للشيطان عليك سبيل؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ قال الثوري: ليس له عليهم سلطان أن يوقعهم في ذنب لا يتوبون منه. [ابن كثير:٢/٥٦٦] السؤال: ما السلطان المنفي عن إبليس على الذين آمنوا؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ فنَفي سلطان الشيطان مشروط بالأمرين: الإيمان، والتوكّل. [ابن عاشور:١٤/٢٧٨] السؤال: ما الذي يمنع تسلط الشيطان على الإنسان؟ التوجيهات ١- من فضل الله على الصابر أنه يوم القيامة ينظر إلى أفضل عمل عمله ويجعل من أهله، ولو لم يفعله إلا مرة واحدة في عمره، ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ٢- الإيمان والتوكل على الله سبحانه وتعالى سببان للحماية من شرور إبليس ووساوسه، ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ٣- المداومة على قراءة القرآن من أسباب الثبات على دين الله,﴿قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بصدقة ترجو نفعها وبركتها في الدنيا ويوم القيامة، ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾ ٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم عند قراءتك للقرآن, خاصة عند قراءة الفاتحة في الصلاة، ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يجعلك من عباده الذين ليس للشيطان عليهم سلطان، ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْفَدُ﴾ يَذْهَبُ وَيَفْنَى. ﴿الرَّجِيمِ﴾ المَطْرُودِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ تَسَلُّطٌ. ﴿يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ يَتَّخِذُونَهُ وَلِيًّا مُطَاعًا. ﴿مُفْتَرٍ﴾ كَاذِبٌ، مُخْتَلِقٌ عَلَى اللهِ. ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ الرُّوحُ المُطَهَّرُ: جِبْرِيلُ عليه السلام.

النحل 16:96

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾ فآثروا ما يبقى على ما يفنى؛ فإن الذي عندكم -ولو كثر جداً- لا بد أن ينفد ويفنى، وما عند الله باق ببقائه، لا يفنى ولا يزول، فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس ... وفي هذا الحث والترغيب على الزهد في الدنيا، خصوصاً الزهد المتعين، وهو الزهد فيما يكون ضرراً على العبد. [السعدي:٤٤٨-٤٤٩] السؤال: ما الذي يفيده المسلم العاقل من هذه الآية؟ ٢- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً﴾ فإن الإيمان شرط في صحة الأعمال الصالحة وقبولها، بل لا تسمى أعمالاً صالحة إلا بالإيمان، والإيمان مقتضٍ لها؛ فإنه التصديق الجازم المثمر لأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٤٩] السؤال: لماذا قَيَّد الله الأعمال الصالحة بالإيمان في هذه الآية؟ ٣- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ربط السعادة مع إصلاح العمل. [ابن تيمية:٤/١٧٦] السؤال: رُبطت الحياة الطيبة في الآية بأمرين، ما هما؟ ٤- ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ المعنى في الاستعاذة عند ابتداء القراءة: لئلا يلبس على القارئ قراءته، ويخلط عليه، ويمنعه من التدبر والتفكر. [ابن كثير:٢/٥٦٦] السؤال: ذُكِرَ في هذه الآية وسيلة ناجعة من وسائل تدبر القرآن الكريم، فما هي؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أي: ليس له عليهم سبيل، ولا يقدر على إضلالهم. [ابن جزي:١/٤٧٣] السؤال: ما الصفات التي ينبغي الاتصاف بها؛ حتى لا يكون للشيطان عليك سبيل؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ قال الثوري: ليس له عليهم سلطان أن يوقعهم في ذنب لا يتوبون منه. [ابن كثير:٢/٥٦٦] السؤال: ما السلطان المنفي عن إبليس على الذين آمنوا؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ فنَفي سلطان الشيطان مشروط بالأمرين: الإيمان، والتوكّل. [ابن عاشور:١٤/٢٧٨] السؤال: ما الذي يمنع تسلط الشيطان على الإنسان؟ التوجيهات ١- من فضل الله على الصابر أنه يوم القيامة ينظر إلى أفضل عمل عمله ويجعل من أهله، ولو لم يفعله إلا مرة واحدة في عمره، ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ٢- الإيمان والتوكل على الله سبحانه وتعالى سببان للحماية من شرور إبليس ووساوسه، ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ٣- المداومة على قراءة القرآن من أسباب الثبات على دين الله,﴿قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بصدقة ترجو نفعها وبركتها في الدنيا ويوم القيامة، ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾ ٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم عند قراءتك للقرآن, خاصة عند قراءة الفاتحة في الصلاة، ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يجعلك من عباده الذين ليس للشيطان عليهم سلطان، ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْفَدُ﴾ يَذْهَبُ وَيَفْنَى. ﴿الرَّجِيمِ﴾ المَطْرُودِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ تَسَلُّطٌ. ﴿يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ يَتَّخِذُونَهُ وَلِيًّا مُطَاعًا. ﴿مُفْتَرٍ﴾ كَاذِبٌ، مُخْتَلِقٌ عَلَى اللهِ. ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ الرُّوحُ المُطَهَّرُ: جِبْرِيلُ عليه السلام.

النحل 16:97

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾ فآثروا ما يبقى على ما يفنى؛ فإن الذي عندكم -ولو كثر جداً- لا بد أن ينفد ويفنى، وما عند الله باق ببقائه، لا يفنى ولا يزول، فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس ... وفي هذا الحث والترغيب على الزهد في الدنيا، خصوصاً الزهد المتعين، وهو الزهد فيما يكون ضرراً على العبد. [السعدي:٤٤٨-٤٤٩] السؤال: ما الذي يفيده المسلم العاقل من هذه الآية؟ ٢- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً﴾ فإن الإيمان شرط في صحة الأعمال الصالحة وقبولها، بل لا تسمى أعمالاً صالحة إلا بالإيمان، والإيمان مقتضٍ لها؛ فإنه التصديق الجازم المثمر لأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٤٩] السؤال: لماذا قَيَّد الله الأعمال الصالحة بالإيمان في هذه الآية؟ ٣- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ربط السعادة مع إصلاح العمل. [ابن تيمية:٤/١٧٦] السؤال: رُبطت الحياة الطيبة في الآية بأمرين، ما هما؟ ٤- ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ المعنى في الاستعاذة عند ابتداء القراءة: لئلا يلبس على القارئ قراءته، ويخلط عليه، ويمنعه من التدبر والتفكر. [ابن كثير:٢/٥٦٦] السؤال: ذُكِرَ في هذه الآية وسيلة ناجعة من وسائل تدبر القرآن الكريم، فما هي؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أي: ليس له عليهم سبيل، ولا يقدر على إضلالهم. [ابن جزي:١/٤٧٣] السؤال: ما الصفات التي ينبغي الاتصاف بها؛ حتى لا يكون للشيطان عليك سبيل؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ قال الثوري: ليس له عليهم سلطان أن يوقعهم في ذنب لا يتوبون منه. [ابن كثير:٢/٥٦٦] السؤال: ما السلطان المنفي عن إبليس على الذين آمنوا؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ فنَفي سلطان الشيطان مشروط بالأمرين: الإيمان، والتوكّل. [ابن عاشور:١٤/٢٧٨] السؤال: ما الذي يمنع تسلط الشيطان على الإنسان؟ التوجيهات ١- من فضل الله على الصابر أنه يوم القيامة ينظر إلى أفضل عمل عمله ويجعل من أهله، ولو لم يفعله إلا مرة واحدة في عمره، ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ٢- الإيمان والتوكل على الله سبحانه وتعالى سببان للحماية من شرور إبليس ووساوسه، ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ٣- المداومة على قراءة القرآن من أسباب الثبات على دين الله,﴿قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بصدقة ترجو نفعها وبركتها في الدنيا ويوم القيامة، ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾ ٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم عند قراءتك للقرآن, خاصة عند قراءة الفاتحة في الصلاة، ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يجعلك من عباده الذين ليس للشيطان عليهم سلطان، ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْفَدُ﴾ يَذْهَبُ وَيَفْنَى. ﴿الرَّجِيمِ﴾ المَطْرُودِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ تَسَلُّطٌ. ﴿يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ يَتَّخِذُونَهُ وَلِيًّا مُطَاعًا. ﴿مُفْتَرٍ﴾ كَاذِبٌ، مُخْتَلِقٌ عَلَى اللهِ. ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ الرُّوحُ المُطَهَّرُ: جِبْرِيلُ عليه السلام.

النحل 16:98

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾ فآثروا ما يبقى على ما يفنى؛ فإن الذي عندكم -ولو كثر جداً- لا بد أن ينفد ويفنى، وما عند الله باق ببقائه، لا يفنى ولا يزول، فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس ... وفي هذا الحث والترغيب على الزهد في الدنيا، خصوصاً الزهد المتعين، وهو الزهد فيما يكون ضرراً على العبد. [السعدي:٤٤٨-٤٤٩] السؤال: ما الذي يفيده المسلم العاقل من هذه الآية؟ ٢- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً﴾ فإن الإيمان شرط في صحة الأعمال الصالحة وقبولها، بل لا تسمى أعمالاً صالحة إلا بالإيمان، والإيمان مقتضٍ لها؛ فإنه التصديق الجازم المثمر لأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٤٩] السؤال: لماذا قَيَّد الله الأعمال الصالحة بالإيمان في هذه الآية؟ ٣- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ربط السعادة مع إصلاح العمل. [ابن تيمية:٤/١٧٦] السؤال: رُبطت الحياة الطيبة في الآية بأمرين، ما هما؟ ٤- ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ المعنى في الاستعاذة عند ابتداء القراءة: لئلا يلبس على القارئ قراءته، ويخلط عليه، ويمنعه من التدبر والتفكر. [ابن كثير:٢/٥٦٦] السؤال: ذُكِرَ في هذه الآية وسيلة ناجعة من وسائل تدبر القرآن الكريم، فما هي؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أي: ليس له عليهم سبيل، ولا يقدر على إضلالهم. [ابن جزي:١/٤٧٣] السؤال: ما الصفات التي ينبغي الاتصاف بها؛ حتى لا يكون للشيطان عليك سبيل؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ قال الثوري: ليس له عليهم سلطان أن يوقعهم في ذنب لا يتوبون منه. [ابن كثير:٢/٥٦٦] السؤال: ما السلطان المنفي عن إبليس على الذين آمنوا؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ فنَفي سلطان الشيطان مشروط بالأمرين: الإيمان، والتوكّل. [ابن عاشور:١٤/٢٧٨] السؤال: ما الذي يمنع تسلط الشيطان على الإنسان؟ التوجيهات ١- من فضل الله على الصابر أنه يوم القيامة ينظر إلى أفضل عمل عمله ويجعل من أهله، ولو لم يفعله إلا مرة واحدة في عمره، ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ٢- الإيمان والتوكل على الله سبحانه وتعالى سببان للحماية من شرور إبليس ووساوسه، ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ٣- المداومة على قراءة القرآن من أسباب الثبات على دين الله,﴿قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بصدقة ترجو نفعها وبركتها في الدنيا ويوم القيامة، ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾ ٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم عند قراءتك للقرآن, خاصة عند قراءة الفاتحة في الصلاة، ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يجعلك من عباده الذين ليس للشيطان عليهم سلطان، ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْفَدُ﴾ يَذْهَبُ وَيَفْنَى. ﴿الرَّجِيمِ﴾ المَطْرُودِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ تَسَلُّطٌ. ﴿يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ يَتَّخِذُونَهُ وَلِيًّا مُطَاعًا. ﴿مُفْتَرٍ﴾ كَاذِبٌ، مُخْتَلِقٌ عَلَى اللهِ. ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ الرُّوحُ المُطَهَّرُ: جِبْرِيلُ عليه السلام.

النحل 16:99

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾ فآثروا ما يبقى على ما يفنى؛ فإن الذي عندكم -ولو كثر جداً- لا بد أن ينفد ويفنى، وما عند الله باق ببقائه، لا يفنى ولا يزول، فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس ... وفي هذا الحث والترغيب على الزهد في الدنيا، خصوصاً الزهد المتعين، وهو الزهد فيما يكون ضرراً على العبد. [السعدي:٤٤٨-٤٤٩] السؤال: ما الذي يفيده المسلم العاقل من هذه الآية؟ ٢- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً﴾ فإن الإيمان شرط في صحة الأعمال الصالحة وقبولها، بل لا تسمى أعمالاً صالحة إلا بالإيمان، والإيمان مقتضٍ لها؛ فإنه التصديق الجازم المثمر لأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٤٩] السؤال: لماذا قَيَّد الله الأعمال الصالحة بالإيمان في هذه الآية؟ ٣- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ربط السعادة مع إصلاح العمل. [ابن تيمية:٤/١٧٦] السؤال: رُبطت الحياة الطيبة في الآية بأمرين، ما هما؟ ٤- ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ المعنى في الاستعاذة عند ابتداء القراءة: لئلا يلبس على القارئ قراءته، ويخلط عليه، ويمنعه من التدبر والتفكر. [ابن كثير:٢/٥٦٦] السؤال: ذُكِرَ في هذه الآية وسيلة ناجعة من وسائل تدبر القرآن الكريم، فما هي؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أي: ليس له عليهم سبيل، ولا يقدر على إضلالهم. [ابن جزي:١/٤٧٣] السؤال: ما الصفات التي ينبغي الاتصاف بها؛ حتى لا يكون للشيطان عليك سبيل؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ قال الثوري: ليس له عليهم سلطان أن يوقعهم في ذنب لا يتوبون منه. [ابن كثير:٢/٥٦٦] السؤال: ما السلطان المنفي عن إبليس على الذين آمنوا؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ فنَفي سلطان الشيطان مشروط بالأمرين: الإيمان، والتوكّل. [ابن عاشور:١٤/٢٧٨] السؤال: ما الذي يمنع تسلط الشيطان على الإنسان؟ التوجيهات ١- من فضل الله على الصابر أنه يوم القيامة ينظر إلى أفضل عمل عمله ويجعل من أهله، ولو لم يفعله إلا مرة واحدة في عمره، ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ٢- الإيمان والتوكل على الله سبحانه وتعالى سببان للحماية من شرور إبليس ووساوسه، ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ٣- المداومة على قراءة القرآن من أسباب الثبات على دين الله,﴿قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بصدقة ترجو نفعها وبركتها في الدنيا ويوم القيامة، ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾ ٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم عند قراءتك للقرآن, خاصة عند قراءة الفاتحة في الصلاة، ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يجعلك من عباده الذين ليس للشيطان عليهم سلطان، ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْفَدُ﴾ يَذْهَبُ وَيَفْنَى. ﴿الرَّجِيمِ﴾ المَطْرُودِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ تَسَلُّطٌ. ﴿يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ يَتَّخِذُونَهُ وَلِيًّا مُطَاعًا. ﴿مُفْتَرٍ﴾ كَاذِبٌ، مُخْتَلِقٌ عَلَى اللهِ. ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ الرُّوحُ المُطَهَّرُ: جِبْرِيلُ عليه السلام.

النحل 16:100

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾ فآثروا ما يبقى على ما يفنى؛ فإن الذي عندكم -ولو كثر جداً- لا بد أن ينفد ويفنى، وما عند الله باق ببقائه، لا يفنى ولا يزول، فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس ... وفي هذا الحث والترغيب على الزهد في الدنيا، خصوصاً الزهد المتعين، وهو الزهد فيما يكون ضرراً على العبد. [السعدي:٤٤٨-٤٤٩] السؤال: ما الذي يفيده المسلم العاقل من هذه الآية؟ ٢- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً﴾ فإن الإيمان شرط في صحة الأعمال الصالحة وقبولها، بل لا تسمى أعمالاً صالحة إلا بالإيمان، والإيمان مقتضٍ لها؛ فإنه التصديق الجازم المثمر لأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٤٩] السؤال: لماذا قَيَّد الله الأعمال الصالحة بالإيمان في هذه الآية؟ ٣- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ربط السعادة مع إصلاح العمل. [ابن تيمية:٤/١٧٦] السؤال: رُبطت الحياة الطيبة في الآية بأمرين، ما هما؟ ٤- ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ المعنى في الاستعاذة عند ابتداء القراءة: لئلا يلبس على القارئ قراءته، ويخلط عليه، ويمنعه من التدبر والتفكر. [ابن كثير:٢/٥٦٦] السؤال: ذُكِرَ في هذه الآية وسيلة ناجعة من وسائل تدبر القرآن الكريم، فما هي؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أي: ليس له عليهم سبيل، ولا يقدر على إضلالهم. [ابن جزي:١/٤٧٣] السؤال: ما الصفات التي ينبغي الاتصاف بها؛ حتى لا يكون للشيطان عليك سبيل؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ قال الثوري: ليس له عليهم سلطان أن يوقعهم في ذنب لا يتوبون منه. [ابن كثير:٢/٥٦٦] السؤال: ما السلطان المنفي عن إبليس على الذين آمنوا؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ فنَفي سلطان الشيطان مشروط بالأمرين: الإيمان، والتوكّل. [ابن عاشور:١٤/٢٧٨] السؤال: ما الذي يمنع تسلط الشيطان على الإنسان؟ التوجيهات ١- من فضل الله على الصابر أنه يوم القيامة ينظر إلى أفضل عمل عمله ويجعل من أهله، ولو لم يفعله إلا مرة واحدة في عمره، ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ٢- الإيمان والتوكل على الله سبحانه وتعالى سببان للحماية من شرور إبليس ووساوسه، ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ٣- المداومة على قراءة القرآن من أسباب الثبات على دين الله,﴿قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بصدقة ترجو نفعها وبركتها في الدنيا ويوم القيامة، ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾ ٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم عند قراءتك للقرآن, خاصة عند قراءة الفاتحة في الصلاة، ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يجعلك من عباده الذين ليس للشيطان عليهم سلطان، ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْفَدُ﴾ يَذْهَبُ وَيَفْنَى. ﴿الرَّجِيمِ﴾ المَطْرُودِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ تَسَلُّطٌ. ﴿يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ يَتَّخِذُونَهُ وَلِيًّا مُطَاعًا. ﴿مُفْتَرٍ﴾ كَاذِبٌ، مُخْتَلِقٌ عَلَى اللهِ. ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ الرُّوحُ المُطَهَّرُ: جِبْرِيلُ عليه السلام.

النحل 16:101

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾ فآثروا ما يبقى على ما يفنى؛ فإن الذي عندكم -ولو كثر جداً- لا بد أن ينفد ويفنى، وما عند الله باق ببقائه، لا يفنى ولا يزول، فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس ... وفي هذا الحث والترغيب على الزهد في الدنيا، خصوصاً الزهد المتعين، وهو الزهد فيما يكون ضرراً على العبد. [السعدي:٤٤٨-٤٤٩] السؤال: ما الذي يفيده المسلم العاقل من هذه الآية؟ ٢- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً﴾ فإن الإيمان شرط في صحة الأعمال الصالحة وقبولها، بل لا تسمى أعمالاً صالحة إلا بالإيمان، والإيمان مقتضٍ لها؛ فإنه التصديق الجازم المثمر لأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٤٩] السؤال: لماذا قَيَّد الله الأعمال الصالحة بالإيمان في هذه الآية؟ ٣- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ربط السعادة مع إصلاح العمل. [ابن تيمية:٤/١٧٦] السؤال: رُبطت الحياة الطيبة في الآية بأمرين، ما هما؟ ٤- ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ المعنى في الاستعاذة عند ابتداء القراءة: لئلا يلبس على القارئ قراءته، ويخلط عليه، ويمنعه من التدبر والتفكر. [ابن كثير:٢/٥٦٦] السؤال: ذُكِرَ في هذه الآية وسيلة ناجعة من وسائل تدبر القرآن الكريم، فما هي؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أي: ليس له عليهم سبيل، ولا يقدر على إضلالهم. [ابن جزي:١/٤٧٣] السؤال: ما الصفات التي ينبغي الاتصاف بها؛ حتى لا يكون للشيطان عليك سبيل؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ قال الثوري: ليس له عليهم سلطان أن يوقعهم في ذنب لا يتوبون منه. [ابن كثير:٢/٥٦٦] السؤال: ما السلطان المنفي عن إبليس على الذين آمنوا؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ فنَفي سلطان الشيطان مشروط بالأمرين: الإيمان، والتوكّل. [ابن عاشور:١٤/٢٧٨] السؤال: ما الذي يمنع تسلط الشيطان على الإنسان؟ التوجيهات ١- من فضل الله على الصابر أنه يوم القيامة ينظر إلى أفضل عمل عمله ويجعل من أهله، ولو لم يفعله إلا مرة واحدة في عمره، ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ٢- الإيمان والتوكل على الله سبحانه وتعالى سببان للحماية من شرور إبليس ووساوسه، ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ٣- المداومة على قراءة القرآن من أسباب الثبات على دين الله,﴿قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بصدقة ترجو نفعها وبركتها في الدنيا ويوم القيامة، ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾ ٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم عند قراءتك للقرآن, خاصة عند قراءة الفاتحة في الصلاة، ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يجعلك من عباده الذين ليس للشيطان عليهم سلطان، ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْفَدُ﴾ يَذْهَبُ وَيَفْنَى. ﴿الرَّجِيمِ﴾ المَطْرُودِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ تَسَلُّطٌ. ﴿يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ يَتَّخِذُونَهُ وَلِيًّا مُطَاعًا. ﴿مُفْتَرٍ﴾ كَاذِبٌ، مُخْتَلِقٌ عَلَى اللهِ. ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ الرُّوحُ المُطَهَّرُ: جِبْرِيلُ عليه السلام.

النحل 16:102

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾ فآثروا ما يبقى على ما يفنى؛ فإن الذي عندكم -ولو كثر جداً- لا بد أن ينفد ويفنى، وما عند الله باق ببقائه، لا يفنى ولا يزول، فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس ... وفي هذا الحث والترغيب على الزهد في الدنيا، خصوصاً الزهد المتعين، وهو الزهد فيما يكون ضرراً على العبد. [السعدي:٤٤٨-٤٤٩] السؤال: ما الذي يفيده المسلم العاقل من هذه الآية؟ ٢- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً﴾ فإن الإيمان شرط في صحة الأعمال الصالحة وقبولها، بل لا تسمى أعمالاً صالحة إلا بالإيمان، والإيمان مقتضٍ لها؛ فإنه التصديق الجازم المثمر لأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٤٩] السؤال: لماذا قَيَّد الله الأعمال الصالحة بالإيمان في هذه الآية؟ ٣- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ربط السعادة مع إصلاح العمل. [ابن تيمية:٤/١٧٦] السؤال: رُبطت الحياة الطيبة في الآية بأمرين، ما هما؟ ٤- ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ المعنى في الاستعاذة عند ابتداء القراءة: لئلا يلبس على القارئ قراءته، ويخلط عليه، ويمنعه من التدبر والتفكر. [ابن كثير:٢/٥٦٦] السؤال: ذُكِرَ في هذه الآية وسيلة ناجعة من وسائل تدبر القرآن الكريم، فما هي؟ ٥- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أي: ليس له عليهم سبيل، ولا يقدر على إضلالهم. [ابن جزي:١/٤٧٣] السؤال: ما الصفات التي ينبغي الاتصاف بها؛ حتى لا يكون للشيطان عليك سبيل؟ ٦- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ قال الثوري: ليس له عليهم سلطان أن يوقعهم في ذنب لا يتوبون منه. [ابن كثير:٢/٥٦٦] السؤال: ما السلطان المنفي عن إبليس على الذين آمنوا؟ ٧- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ فنَفي سلطان الشيطان مشروط بالأمرين: الإيمان، والتوكّل. [ابن عاشور:١٤/٢٧٨] السؤال: ما الذي يمنع تسلط الشيطان على الإنسان؟ التوجيهات ١- من فضل الله على الصابر أنه يوم القيامة ينظر إلى أفضل عمل عمله ويجعل من أهله، ولو لم يفعله إلا مرة واحدة في عمره، ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ ٢- الإيمان والتوكل على الله سبحانه وتعالى سببان للحماية من شرور إبليس ووساوسه، ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ٣- المداومة على قراءة القرآن من أسباب الثبات على دين الله,﴿قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تصدق بصدقة ترجو نفعها وبركتها في الدنيا ويوم القيامة، ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾ ٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم عند قراءتك للقرآن, خاصة عند قراءة الفاتحة في الصلاة، ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ ٣- سل الله تعالى أن يجعلك من عباده الذين ليس للشيطان عليهم سلطان، ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَنْفَدُ﴾ يَذْهَبُ وَيَفْنَى. ﴿الرَّجِيمِ﴾ المَطْرُودِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿سُلْطَانٌ﴾ تَسَلُّطٌ. ﴿يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ يَتَّخِذُونَهُ وَلِيًّا مُطَاعًا. ﴿مُفْتَرٍ﴾ كَاذِبٌ، مُخْتَلِقٌ عَلَى اللهِ. ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ الرُّوحُ المُطَهَّرُ: جِبْرِيلُ عليه السلام.

النحل 16:103

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِى ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾ ردّ على قولهم: ﴿إنما أنت مفتر﴾ [النحل: ١٠١]؛ يعني: إنما يليق الكذب بمن لا يؤمن؛ لأنه لا يخاف الله، وأما من يؤمن بالله فلا يكذب عليه. [ابن جزي:١/٤٧٤] السؤال: الإيمان ينافي الكذب، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ﴾ من أكره على الكفر، وأجبر عليه وقلبه مطمئن بالإيمان راغب فيه؛ فإنه لا حرج عليه، ولا إثم. [السعدي:٤٥٠] السؤال: إذا توفرت شروط الإكراه، فإن رحمة الله أوسع من تضييق العباد، وضح ذلك من الآية. ٣- ﴿وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ أخبر تعالى عمن كفر به بعد الإيمان والتبصر، وشرح صدره بالكفر واطمأن به؛ أنه قد غضب عليه؛ لعلمهم بالإيمان، ثم عدولهم عنه. [ابن كثير:٢/٥٦٨] السؤال: لماذا كان ذنب المرتد عن الإسلام أعظم من ذنب الكافر الأصلي؟ ٤- ﴿ن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ أجمع العلماء على أن من أكره على الكفر فاختار القتل؛ أنه أعظم أجراً عند الله ممن اختار الرخصة. [القرطبي:١٢/٤٤٤] السؤال: بين المراتب الجائزة للمكرَه حسب الأفضلية. ٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ فأقدموا على ما أقدموا عليه من الردة لأجل الدنيا. [ابن كثير:٢/٥٦٨] السؤال: بينت الآية سببا كبيراً لردّةِ كثير من المرتدين، فما هو؟ ٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ الله سبحانه وتعالى جعل استحباب الدنيا على الآخرة هو الأصل الموجب للخسران. [ابن تيمية:٤/١٨٥] السؤال: ما الأصل الذي تعود إليه ضلالات الكفار؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾ ثم وصفهم فقال: ﴿أولئك الذين طبع الله على قلوبهم﴾ أَي: عَن فَهمِ الْمَوَاعِظِ، ﴿وسمعهم﴾ عَن كَلامِ اللَّهِ تَعَالَى، ﴿وأبصارهم﴾ عَنِ النَّظَرِ فِي الآيَاتِ، ﴿وأولئك هم الغافلون﴾ عَمَّا يُرَادُ بِهِم. [القرطبي:١٢/٤٤٩] السؤال: ما أثر الطبع على القلوب، والأبصار، والأسماع؟ التوجيهات ١- تعـلم اللـغة العـربية عبـادة؛ لأنـها تـوصل إلى فــهم القرآن الكريم، ﴿ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ ٢- الاستسلام للنفس في تتبع الملذات الدنيوية سببٌ للانحراف، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- من علامات الغفلة: عدم تتبع المواعظ والذكر ومحاولة الانتفاع بها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- شارك في بعض المواقع الالكترونية، أو برامج الاتصال للدفاع عن الدين وأهله، ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ ٢- زُر المقبرة، وتذكر أول ليلة لك في القبر، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ﴾ ٣- استخرج ثلاث فوائد من الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ﴾ يَنْسُبُونَ إِلَيْهِ أَنَّهُ عَلَّمَ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿طَبَعَ﴾ خَتَمَ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿فُتِنُوا﴾ عُذِّبُوا، وَابْتُلُوا.

النحل 16:104

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِى ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾ ردّ على قولهم: ﴿إنما أنت مفتر﴾ [النحل: ١٠١]؛ يعني: إنما يليق الكذب بمن لا يؤمن؛ لأنه لا يخاف الله، وأما من يؤمن بالله فلا يكذب عليه. [ابن جزي:١/٤٧٤] السؤال: الإيمان ينافي الكذب، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ﴾ من أكره على الكفر، وأجبر عليه وقلبه مطمئن بالإيمان راغب فيه؛ فإنه لا حرج عليه، ولا إثم. [السعدي:٤٥٠] السؤال: إذا توفرت شروط الإكراه، فإن رحمة الله أوسع من تضييق العباد، وضح ذلك من الآية. ٣- ﴿وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ أخبر تعالى عمن كفر به بعد الإيمان والتبصر، وشرح صدره بالكفر واطمأن به؛ أنه قد غضب عليه؛ لعلمهم بالإيمان، ثم عدولهم عنه. [ابن كثير:٢/٥٦٨] السؤال: لماذا كان ذنب المرتد عن الإسلام أعظم من ذنب الكافر الأصلي؟ ٤- ﴿ن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ أجمع العلماء على أن من أكره على الكفر فاختار القتل؛ أنه أعظم أجراً عند الله ممن اختار الرخصة. [القرطبي:١٢/٤٤٤] السؤال: بين المراتب الجائزة للمكرَه حسب الأفضلية. ٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ فأقدموا على ما أقدموا عليه من الردة لأجل الدنيا. [ابن كثير:٢/٥٦٨] السؤال: بينت الآية سببا كبيراً لردّةِ كثير من المرتدين، فما هو؟ ٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ الله سبحانه وتعالى جعل استحباب الدنيا على الآخرة هو الأصل الموجب للخسران. [ابن تيمية:٤/١٨٥] السؤال: ما الأصل الذي تعود إليه ضلالات الكفار؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾ ثم وصفهم فقال: ﴿أولئك الذين طبع الله على قلوبهم﴾ أَي: عَن فَهمِ الْمَوَاعِظِ، ﴿وسمعهم﴾ عَن كَلامِ اللَّهِ تَعَالَى، ﴿وأبصارهم﴾ عَنِ النَّظَرِ فِي الآيَاتِ، ﴿وأولئك هم الغافلون﴾ عَمَّا يُرَادُ بِهِم. [القرطبي:١٢/٤٤٩] السؤال: ما أثر الطبع على القلوب، والأبصار، والأسماع؟ التوجيهات ١- تعـلم اللـغة العـربية عبـادة؛ لأنـها تـوصل إلى فــهم القرآن الكريم، ﴿ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ ٢- الاستسلام للنفس في تتبع الملذات الدنيوية سببٌ للانحراف، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- من علامات الغفلة: عدم تتبع المواعظ والذكر ومحاولة الانتفاع بها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- شارك في بعض المواقع الالكترونية، أو برامج الاتصال للدفاع عن الدين وأهله، ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ ٢- زُر المقبرة، وتذكر أول ليلة لك في القبر، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ﴾ ٣- استخرج ثلاث فوائد من الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ﴾ يَنْسُبُونَ إِلَيْهِ أَنَّهُ عَلَّمَ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿طَبَعَ﴾ خَتَمَ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿فُتِنُوا﴾ عُذِّبُوا، وَابْتُلُوا.

النحل 16:105

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِى ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾ ردّ على قولهم: ﴿إنما أنت مفتر﴾ [النحل: ١٠١]؛ يعني: إنما يليق الكذب بمن لا يؤمن؛ لأنه لا يخاف الله، وأما من يؤمن بالله فلا يكذب عليه. [ابن جزي:١/٤٧٤] السؤال: الإيمان ينافي الكذب، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ﴾ من أكره على الكفر، وأجبر عليه وقلبه مطمئن بالإيمان راغب فيه؛ فإنه لا حرج عليه، ولا إثم. [السعدي:٤٥٠] السؤال: إذا توفرت شروط الإكراه، فإن رحمة الله أوسع من تضييق العباد، وضح ذلك من الآية. ٣- ﴿وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ أخبر تعالى عمن كفر به بعد الإيمان والتبصر، وشرح صدره بالكفر واطمأن به؛ أنه قد غضب عليه؛ لعلمهم بالإيمان، ثم عدولهم عنه. [ابن كثير:٢/٥٦٨] السؤال: لماذا كان ذنب المرتد عن الإسلام أعظم من ذنب الكافر الأصلي؟ ٤- ﴿ن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ أجمع العلماء على أن من أكره على الكفر فاختار القتل؛ أنه أعظم أجراً عند الله ممن اختار الرخصة. [القرطبي:١٢/٤٤٤] السؤال: بين المراتب الجائزة للمكرَه حسب الأفضلية. ٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ فأقدموا على ما أقدموا عليه من الردة لأجل الدنيا. [ابن كثير:٢/٥٦٨] السؤال: بينت الآية سببا كبيراً لردّةِ كثير من المرتدين، فما هو؟ ٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ الله سبحانه وتعالى جعل استحباب الدنيا على الآخرة هو الأصل الموجب للخسران. [ابن تيمية:٤/١٨٥] السؤال: ما الأصل الذي تعود إليه ضلالات الكفار؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾ ثم وصفهم فقال: ﴿أولئك الذين طبع الله على قلوبهم﴾ أَي: عَن فَهمِ الْمَوَاعِظِ، ﴿وسمعهم﴾ عَن كَلامِ اللَّهِ تَعَالَى، ﴿وأبصارهم﴾ عَنِ النَّظَرِ فِي الآيَاتِ، ﴿وأولئك هم الغافلون﴾ عَمَّا يُرَادُ بِهِم. [القرطبي:١٢/٤٤٩] السؤال: ما أثر الطبع على القلوب، والأبصار، والأسماع؟ التوجيهات ١- تعـلم اللـغة العـربية عبـادة؛ لأنـها تـوصل إلى فــهم القرآن الكريم، ﴿ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ ٢- الاستسلام للنفس في تتبع الملذات الدنيوية سببٌ للانحراف، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- من علامات الغفلة: عدم تتبع المواعظ والذكر ومحاولة الانتفاع بها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- شارك في بعض المواقع الالكترونية، أو برامج الاتصال للدفاع عن الدين وأهله، ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ ٢- زُر المقبرة، وتذكر أول ليلة لك في القبر، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ﴾ ٣- استخرج ثلاث فوائد من الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ﴾ يَنْسُبُونَ إِلَيْهِ أَنَّهُ عَلَّمَ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿طَبَعَ﴾ خَتَمَ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿فُتِنُوا﴾ عُذِّبُوا، وَابْتُلُوا.