Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — النحل 16:106 – الإسراء 17:81

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. النحل 16:106
  2. النحل 16:107
  3. النحل 16:108
  4. النحل 16:109
  5. النحل 16:110
  6. النحل 16:111
  7. النحل 16:112
  8. النحل 16:113
  9. النحل 16:114
  10. النحل 16:115
  11. النحل 16:116
  12. النحل 16:117
  13. النحل 16:118
  14. النحل 16:119
  15. النحل 16:120
  16. النحل 16:121
  17. النحل 16:122
  18. النحل 16:123
  19. النحل 16:124
  20. النحل 16:125
  21. النحل 16:126
  22. النحل 16:127
  23. النحل 16:128
  24. الإسراء 17:1
  25. الإسراء 17:2
  26. الإسراء 17:3
  27. الإسراء 17:4
  28. الإسراء 17:5
  29. الإسراء 17:6
  30. الإسراء 17:7
  31. الإسراء 17:8
  32. الإسراء 17:9
  33. الإسراء 17:10
  34. الإسراء 17:11
  35. الإسراء 17:12
  36. الإسراء 17:13
  37. الإسراء 17:14
  38. الإسراء 17:15
  39. الإسراء 17:16
  40. الإسراء 17:17
  41. الإسراء 17:18
  42. الإسراء 17:19
  43. الإسراء 17:20
  44. الإسراء 17:21
  45. الإسراء 17:22
  46. الإسراء 17:23
  47. الإسراء 17:24
  48. الإسراء 17:25
  49. الإسراء 17:26
  50. الإسراء 17:27
  51. الإسراء 17:28
  52. الإسراء 17:29
  53. الإسراء 17:30
  54. الإسراء 17:31
  55. الإسراء 17:32
  56. الإسراء 17:33
  57. الإسراء 17:34
  58. الإسراء 17:35
  59. الإسراء 17:36
  60. الإسراء 17:37
  61. الإسراء 17:38
  62. الإسراء 17:39
  63. الإسراء 17:40
  64. الإسراء 17:41
  65. الإسراء 17:42
  66. الإسراء 17:43
  67. الإسراء 17:44
  68. الإسراء 17:45
  69. الإسراء 17:46
  70. الإسراء 17:47
  71. الإسراء 17:48
  72. الإسراء 17:49
  73. الإسراء 17:50
  74. الإسراء 17:51
  75. الإسراء 17:52
  76. الإسراء 17:53
  77. الإسراء 17:54
  78. الإسراء 17:55
  79. الإسراء 17:56
  80. الإسراء 17:57
  81. الإسراء 17:58
  82. الإسراء 17:59
  83. الإسراء 17:60
  84. الإسراء 17:61
  85. الإسراء 17:62
  86. الإسراء 17:63
  87. الإسراء 17:64
  88. الإسراء 17:65
  89. الإسراء 17:66
  90. الإسراء 17:67
  91. الإسراء 17:68
  92. الإسراء 17:69
  93. الإسراء 17:70
  94. الإسراء 17:71
  95. الإسراء 17:72
  96. الإسراء 17:73
  97. الإسراء 17:74
  98. الإسراء 17:75
  99. الإسراء 17:76
  100. الإسراء 17:77
  101. الإسراء 17:78
  102. الإسراء 17:79
  103. الإسراء 17:80
  104. الإسراء 17:81

النحل 16:106

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِى ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾ ردّ على قولهم: ﴿إنما أنت مفتر﴾ [النحل: ١٠١]؛ يعني: إنما يليق الكذب بمن لا يؤمن؛ لأنه لا يخاف الله، وأما من يؤمن بالله فلا يكذب عليه. [ابن جزي:١/٤٧٤] السؤال: الإيمان ينافي الكذب، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ﴾ من أكره على الكفر، وأجبر عليه وقلبه مطمئن بالإيمان راغب فيه؛ فإنه لا حرج عليه، ولا إثم. [السعدي:٤٥٠] السؤال: إذا توفرت شروط الإكراه، فإن رحمة الله أوسع من تضييق العباد، وضح ذلك من الآية. ٣- ﴿وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ أخبر تعالى عمن كفر به بعد الإيمان والتبصر، وشرح صدره بالكفر واطمأن به؛ أنه قد غضب عليه؛ لعلمهم بالإيمان، ثم عدولهم عنه. [ابن كثير:٢/٥٦٨] السؤال: لماذا كان ذنب المرتد عن الإسلام أعظم من ذنب الكافر الأصلي؟ ٤- ﴿ن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ أجمع العلماء على أن من أكره على الكفر فاختار القتل؛ أنه أعظم أجراً عند الله ممن اختار الرخصة. [القرطبي:١٢/٤٤٤] السؤال: بين المراتب الجائزة للمكرَه حسب الأفضلية. ٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ فأقدموا على ما أقدموا عليه من الردة لأجل الدنيا. [ابن كثير:٢/٥٦٨] السؤال: بينت الآية سببا كبيراً لردّةِ كثير من المرتدين، فما هو؟ ٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ الله سبحانه وتعالى جعل استحباب الدنيا على الآخرة هو الأصل الموجب للخسران. [ابن تيمية:٤/١٨٥] السؤال: ما الأصل الذي تعود إليه ضلالات الكفار؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾ ثم وصفهم فقال: ﴿أولئك الذين طبع الله على قلوبهم﴾ أَي: عَن فَهمِ الْمَوَاعِظِ، ﴿وسمعهم﴾ عَن كَلامِ اللَّهِ تَعَالَى، ﴿وأبصارهم﴾ عَنِ النَّظَرِ فِي الآيَاتِ، ﴿وأولئك هم الغافلون﴾ عَمَّا يُرَادُ بِهِم. [القرطبي:١٢/٤٤٩] السؤال: ما أثر الطبع على القلوب، والأبصار، والأسماع؟ التوجيهات ١- تعـلم اللـغة العـربية عبـادة؛ لأنـها تـوصل إلى فــهم القرآن الكريم، ﴿ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ ٢- الاستسلام للنفس في تتبع الملذات الدنيوية سببٌ للانحراف، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- من علامات الغفلة: عدم تتبع المواعظ والذكر ومحاولة الانتفاع بها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- شارك في بعض المواقع الالكترونية، أو برامج الاتصال للدفاع عن الدين وأهله، ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ ٢- زُر المقبرة، وتذكر أول ليلة لك في القبر، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ﴾ ٣- استخرج ثلاث فوائد من الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ﴾ يَنْسُبُونَ إِلَيْهِ أَنَّهُ عَلَّمَ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿طَبَعَ﴾ خَتَمَ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿فُتِنُوا﴾ عُذِّبُوا، وَابْتُلُوا.

النحل 16:107

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِى ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾ ردّ على قولهم: ﴿إنما أنت مفتر﴾ [النحل: ١٠١]؛ يعني: إنما يليق الكذب بمن لا يؤمن؛ لأنه لا يخاف الله، وأما من يؤمن بالله فلا يكذب عليه. [ابن جزي:١/٤٧٤] السؤال: الإيمان ينافي الكذب، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ﴾ من أكره على الكفر، وأجبر عليه وقلبه مطمئن بالإيمان راغب فيه؛ فإنه لا حرج عليه، ولا إثم. [السعدي:٤٥٠] السؤال: إذا توفرت شروط الإكراه، فإن رحمة الله أوسع من تضييق العباد، وضح ذلك من الآية. ٣- ﴿وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ أخبر تعالى عمن كفر به بعد الإيمان والتبصر، وشرح صدره بالكفر واطمأن به؛ أنه قد غضب عليه؛ لعلمهم بالإيمان، ثم عدولهم عنه. [ابن كثير:٢/٥٦٨] السؤال: لماذا كان ذنب المرتد عن الإسلام أعظم من ذنب الكافر الأصلي؟ ٤- ﴿ن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ أجمع العلماء على أن من أكره على الكفر فاختار القتل؛ أنه أعظم أجراً عند الله ممن اختار الرخصة. [القرطبي:١٢/٤٤٤] السؤال: بين المراتب الجائزة للمكرَه حسب الأفضلية. ٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ فأقدموا على ما أقدموا عليه من الردة لأجل الدنيا. [ابن كثير:٢/٥٦٨] السؤال: بينت الآية سببا كبيراً لردّةِ كثير من المرتدين، فما هو؟ ٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ الله سبحانه وتعالى جعل استحباب الدنيا على الآخرة هو الأصل الموجب للخسران. [ابن تيمية:٤/١٨٥] السؤال: ما الأصل الذي تعود إليه ضلالات الكفار؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾ ثم وصفهم فقال: ﴿أولئك الذين طبع الله على قلوبهم﴾ أَي: عَن فَهمِ الْمَوَاعِظِ، ﴿وسمعهم﴾ عَن كَلامِ اللَّهِ تَعَالَى، ﴿وأبصارهم﴾ عَنِ النَّظَرِ فِي الآيَاتِ، ﴿وأولئك هم الغافلون﴾ عَمَّا يُرَادُ بِهِم. [القرطبي:١٢/٤٤٩] السؤال: ما أثر الطبع على القلوب، والأبصار، والأسماع؟ التوجيهات ١- تعـلم اللـغة العـربية عبـادة؛ لأنـها تـوصل إلى فــهم القرآن الكريم، ﴿ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ ٢- الاستسلام للنفس في تتبع الملذات الدنيوية سببٌ للانحراف، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- من علامات الغفلة: عدم تتبع المواعظ والذكر ومحاولة الانتفاع بها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- شارك في بعض المواقع الالكترونية، أو برامج الاتصال للدفاع عن الدين وأهله، ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ ٢- زُر المقبرة، وتذكر أول ليلة لك في القبر، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ﴾ ٣- استخرج ثلاث فوائد من الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ﴾ يَنْسُبُونَ إِلَيْهِ أَنَّهُ عَلَّمَ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿طَبَعَ﴾ خَتَمَ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿فُتِنُوا﴾ عُذِّبُوا، وَابْتُلُوا.

النحل 16:108

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِى ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾ ردّ على قولهم: ﴿إنما أنت مفتر﴾ [النحل: ١٠١]؛ يعني: إنما يليق الكذب بمن لا يؤمن؛ لأنه لا يخاف الله، وأما من يؤمن بالله فلا يكذب عليه. [ابن جزي:١/٤٧٤] السؤال: الإيمان ينافي الكذب، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ﴾ من أكره على الكفر، وأجبر عليه وقلبه مطمئن بالإيمان راغب فيه؛ فإنه لا حرج عليه، ولا إثم. [السعدي:٤٥٠] السؤال: إذا توفرت شروط الإكراه، فإن رحمة الله أوسع من تضييق العباد، وضح ذلك من الآية. ٣- ﴿وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ أخبر تعالى عمن كفر به بعد الإيمان والتبصر، وشرح صدره بالكفر واطمأن به؛ أنه قد غضب عليه؛ لعلمهم بالإيمان، ثم عدولهم عنه. [ابن كثير:٢/٥٦٨] السؤال: لماذا كان ذنب المرتد عن الإسلام أعظم من ذنب الكافر الأصلي؟ ٤- ﴿ن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ أجمع العلماء على أن من أكره على الكفر فاختار القتل؛ أنه أعظم أجراً عند الله ممن اختار الرخصة. [القرطبي:١٢/٤٤٤] السؤال: بين المراتب الجائزة للمكرَه حسب الأفضلية. ٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ فأقدموا على ما أقدموا عليه من الردة لأجل الدنيا. [ابن كثير:٢/٥٦٨] السؤال: بينت الآية سببا كبيراً لردّةِ كثير من المرتدين، فما هو؟ ٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ الله سبحانه وتعالى جعل استحباب الدنيا على الآخرة هو الأصل الموجب للخسران. [ابن تيمية:٤/١٨٥] السؤال: ما الأصل الذي تعود إليه ضلالات الكفار؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾ ثم وصفهم فقال: ﴿أولئك الذين طبع الله على قلوبهم﴾ أَي: عَن فَهمِ الْمَوَاعِظِ، ﴿وسمعهم﴾ عَن كَلامِ اللَّهِ تَعَالَى، ﴿وأبصارهم﴾ عَنِ النَّظَرِ فِي الآيَاتِ، ﴿وأولئك هم الغافلون﴾ عَمَّا يُرَادُ بِهِم. [القرطبي:١٢/٤٤٩] السؤال: ما أثر الطبع على القلوب، والأبصار، والأسماع؟ التوجيهات ١- تعـلم اللـغة العـربية عبـادة؛ لأنـها تـوصل إلى فــهم القرآن الكريم، ﴿ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ ٢- الاستسلام للنفس في تتبع الملذات الدنيوية سببٌ للانحراف، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- من علامات الغفلة: عدم تتبع المواعظ والذكر ومحاولة الانتفاع بها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- شارك في بعض المواقع الالكترونية، أو برامج الاتصال للدفاع عن الدين وأهله، ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ ٢- زُر المقبرة، وتذكر أول ليلة لك في القبر، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ﴾ ٣- استخرج ثلاث فوائد من الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ﴾ يَنْسُبُونَ إِلَيْهِ أَنَّهُ عَلَّمَ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿طَبَعَ﴾ خَتَمَ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿فُتِنُوا﴾ عُذِّبُوا، وَابْتُلُوا.

النحل 16:109

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِى ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾ ردّ على قولهم: ﴿إنما أنت مفتر﴾ [النحل: ١٠١]؛ يعني: إنما يليق الكذب بمن لا يؤمن؛ لأنه لا يخاف الله، وأما من يؤمن بالله فلا يكذب عليه. [ابن جزي:١/٤٧٤] السؤال: الإيمان ينافي الكذب، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ﴾ من أكره على الكفر، وأجبر عليه وقلبه مطمئن بالإيمان راغب فيه؛ فإنه لا حرج عليه، ولا إثم. [السعدي:٤٥٠] السؤال: إذا توفرت شروط الإكراه، فإن رحمة الله أوسع من تضييق العباد، وضح ذلك من الآية. ٣- ﴿وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ أخبر تعالى عمن كفر به بعد الإيمان والتبصر، وشرح صدره بالكفر واطمأن به؛ أنه قد غضب عليه؛ لعلمهم بالإيمان، ثم عدولهم عنه. [ابن كثير:٢/٥٦٨] السؤال: لماذا كان ذنب المرتد عن الإسلام أعظم من ذنب الكافر الأصلي؟ ٤- ﴿ن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ أجمع العلماء على أن من أكره على الكفر فاختار القتل؛ أنه أعظم أجراً عند الله ممن اختار الرخصة. [القرطبي:١٢/٤٤٤] السؤال: بين المراتب الجائزة للمكرَه حسب الأفضلية. ٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ فأقدموا على ما أقدموا عليه من الردة لأجل الدنيا. [ابن كثير:٢/٥٦٨] السؤال: بينت الآية سببا كبيراً لردّةِ كثير من المرتدين، فما هو؟ ٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ الله سبحانه وتعالى جعل استحباب الدنيا على الآخرة هو الأصل الموجب للخسران. [ابن تيمية:٤/١٨٥] السؤال: ما الأصل الذي تعود إليه ضلالات الكفار؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾ ثم وصفهم فقال: ﴿أولئك الذين طبع الله على قلوبهم﴾ أَي: عَن فَهمِ الْمَوَاعِظِ، ﴿وسمعهم﴾ عَن كَلامِ اللَّهِ تَعَالَى، ﴿وأبصارهم﴾ عَنِ النَّظَرِ فِي الآيَاتِ، ﴿وأولئك هم الغافلون﴾ عَمَّا يُرَادُ بِهِم. [القرطبي:١٢/٤٤٩] السؤال: ما أثر الطبع على القلوب، والأبصار، والأسماع؟ التوجيهات ١- تعـلم اللـغة العـربية عبـادة؛ لأنـها تـوصل إلى فــهم القرآن الكريم، ﴿ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ ٢- الاستسلام للنفس في تتبع الملذات الدنيوية سببٌ للانحراف، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- من علامات الغفلة: عدم تتبع المواعظ والذكر ومحاولة الانتفاع بها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- شارك في بعض المواقع الالكترونية، أو برامج الاتصال للدفاع عن الدين وأهله، ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ ٢- زُر المقبرة، وتذكر أول ليلة لك في القبر، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ﴾ ٣- استخرج ثلاث فوائد من الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ﴾ يَنْسُبُونَ إِلَيْهِ أَنَّهُ عَلَّمَ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿طَبَعَ﴾ خَتَمَ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿فُتِنُوا﴾ عُذِّبُوا، وَابْتُلُوا.

النحل 16:110

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِى ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾ ردّ على قولهم: ﴿إنما أنت مفتر﴾ [النحل: ١٠١]؛ يعني: إنما يليق الكذب بمن لا يؤمن؛ لأنه لا يخاف الله، وأما من يؤمن بالله فلا يكذب عليه. [ابن جزي:١/٤٧٤] السؤال: الإيمان ينافي الكذب، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ﴾ من أكره على الكفر، وأجبر عليه وقلبه مطمئن بالإيمان راغب فيه؛ فإنه لا حرج عليه، ولا إثم. [السعدي:٤٥٠] السؤال: إذا توفرت شروط الإكراه، فإن رحمة الله أوسع من تضييق العباد، وضح ذلك من الآية. ٣- ﴿وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ أخبر تعالى عمن كفر به بعد الإيمان والتبصر، وشرح صدره بالكفر واطمأن به؛ أنه قد غضب عليه؛ لعلمهم بالإيمان، ثم عدولهم عنه. [ابن كثير:٢/٥٦٨] السؤال: لماذا كان ذنب المرتد عن الإسلام أعظم من ذنب الكافر الأصلي؟ ٤- ﴿ن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ أجمع العلماء على أن من أكره على الكفر فاختار القتل؛ أنه أعظم أجراً عند الله ممن اختار الرخصة. [القرطبي:١٢/٤٤٤] السؤال: بين المراتب الجائزة للمكرَه حسب الأفضلية. ٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ فأقدموا على ما أقدموا عليه من الردة لأجل الدنيا. [ابن كثير:٢/٥٦٨] السؤال: بينت الآية سببا كبيراً لردّةِ كثير من المرتدين، فما هو؟ ٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ الله سبحانه وتعالى جعل استحباب الدنيا على الآخرة هو الأصل الموجب للخسران. [ابن تيمية:٤/١٨٥] السؤال: ما الأصل الذي تعود إليه ضلالات الكفار؟ ٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾ ثم وصفهم فقال: ﴿أولئك الذين طبع الله على قلوبهم﴾ أَي: عَن فَهمِ الْمَوَاعِظِ، ﴿وسمعهم﴾ عَن كَلامِ اللَّهِ تَعَالَى، ﴿وأبصارهم﴾ عَنِ النَّظَرِ فِي الآيَاتِ، ﴿وأولئك هم الغافلون﴾ عَمَّا يُرَادُ بِهِم. [القرطبي:١٢/٤٤٩] السؤال: ما أثر الطبع على القلوب، والأبصار، والأسماع؟ التوجيهات ١- تعـلم اللـغة العـربية عبـادة؛ لأنـها تـوصل إلى فــهم القرآن الكريم، ﴿ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ ٢- الاستسلام للنفس في تتبع الملذات الدنيوية سببٌ للانحراف، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ ٣- من علامات الغفلة: عدم تتبع المواعظ والذكر ومحاولة الانتفاع بها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- شارك في بعض المواقع الالكترونية، أو برامج الاتصال للدفاع عن الدين وأهله، ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ ٢- زُر المقبرة، وتذكر أول ليلة لك في القبر، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ﴾ ٣- استخرج ثلاث فوائد من الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ﴾ يَنْسُبُونَ إِلَيْهِ أَنَّهُ عَلَّمَ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم. ﴿طَبَعَ﴾ خَتَمَ. ﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا. ﴿فُتِنُوا﴾ عُذِّبُوا، وَابْتُلُوا.

النحل 16:111

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها﴾: تخاصم، وتحتج عَن نَفْسِها بما أسلفت من خير وشر، مشتغلاً بها، لا تتفرغ إلى غيرها. [البغوي:٢/٦٤١] السؤال: متى ينشغل العبد بنفسه ولا يتفرغ لعيوب الآخرين؟ ٢- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ وقدم الأمن على الطمأنينة؛ إذ لا تحصل الطمأنينة بدونه، كما أن الخوف يسبّب الانزعاج، والقلق. [ابن عاشور:١٤/٣٠٥] السؤال: لماذا قدم الأمن على الطمأنينة في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ سماه لباساً لأنه يظهر عليهم من الهزال، وشحوبة اللون، وسوء الحال ما هو كاللباس. [القرطبي:١٢/٤٥٢] السؤال: لمَ سمى الله تعالى الجوع والخوف النازل بالأمم الهالكة لباساً؟ ٤- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ جعلهم مثَلاً وعظة لمن يأتي بمثل ما أتوا به من إنكار نعمة الله. [ابن عاشور:١٤/٣٠٣] السؤال: كيف تكون القرى المهلكة مثلا وعظة لغيرها؟ ٥- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾ فالله تعالى ما حرَّم علينا إلا الخبيثات، تفضلاً منه، وصيانة عن كل مستقذر. [السعدي:٤٥١] السؤال: ما علّة التحريم في الأطعمة المحرمة؟ ٦- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ ويدخل في هذا كل من ابتدع بدعة ليس له فيها مستند شرعي. [ابن كثير:٢/٥٧٠] السؤال: كيف تدل الآية على تحريم البِدَعِ في الدين؟ ٧- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ هذه الآية مخاطبة للعرب الذين أحلوا أشياء، وحرموا أشياء؛ كالبحيرة وغيرها مما ذكر في سورة المائدة والأنعام، ثم يدخل فيها كل من قال: هذا حلال، وهذا حرام بغير علم. [ابن جزي:١/٤٧٦] السؤال: بين الأصناف الذين يدخلون في هذه الآية؟ التوجيهات ١- تعـلم اللـغة العـربية عبـادة؛ لأنـها تـوصل إلى فــهم القرآن الكريم، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ ٢- الاستسلام للنفس في تتبع الملذات الدنيوية سببٌ للانحراف، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾ ٣- من علامات الغفلة: عدم تتبع المواعظ والذكر ومحاولة الانتفاع بها، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- شارك في بعض المواقع الالكترونية، أو برامج الاتصال للدفاع عن الدين وأهله، ﴿يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا﴾ ٢- زُر المقبرة، وتذكر أول ليلة لك في القبر، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ ٣- استخرج ثلاث فوائد من الآية: ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَٱشْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَتُوَفَّى﴾ تُعْطَى الجَزَاءَ وَافِيًا. ﴿رَغَدًا﴾ هَنِيئًا سَهْلاً. ﴿الْمَيْتَةَ﴾ مَا مَاتَ بِغَيْرِ تَذْكِيَةٍ شَرْعِيَّةٍ. ﴿وَالدَّمَ﴾ هُوَ الدَّمُ المَسْفُوحُ مِنَ الذَّبِيحَةِ عِنْدَ الذَّبْحِ. ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ ذُكِرَ عِنْدَ الذَبْحِ اسْمُ غَيْرِ اللهِ. ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ غَيْرَ مُرِيدٍ وَلا طَالِبٍ لِلْمُحَرَّمِ. ﴿وَلا عَادٍ﴾ وغَيْرَ مُتَجَاوِزٍ حَدَّ الضَّرُورَةٍ مِمَّا يَسُدُّ الرَّمَقَ. ﴿لِتَفْتَرُوا﴾ لِتَخْتَلِقُوا.

النحل 16:112

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها﴾: تخاصم، وتحتج عَن نَفْسِها بما أسلفت من خير وشر، مشتغلاً بها، لا تتفرغ إلى غيرها. [البغوي:٢/٦٤١] السؤال: متى ينشغل العبد بنفسه ولا يتفرغ لعيوب الآخرين؟ ٢- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ وقدم الأمن على الطمأنينة؛ إذ لا تحصل الطمأنينة بدونه، كما أن الخوف يسبّب الانزعاج، والقلق. [ابن عاشور:١٤/٣٠٥] السؤال: لماذا قدم الأمن على الطمأنينة في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ سماه لباساً لأنه يظهر عليهم من الهزال، وشحوبة اللون، وسوء الحال ما هو كاللباس. [القرطبي:١٢/٤٥٢] السؤال: لمَ سمى الله تعالى الجوع والخوف النازل بالأمم الهالكة لباساً؟ ٤- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ جعلهم مثَلاً وعظة لمن يأتي بمثل ما أتوا به من إنكار نعمة الله. [ابن عاشور:١٤/٣٠٣] السؤال: كيف تكون القرى المهلكة مثلا وعظة لغيرها؟ ٥- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾ فالله تعالى ما حرَّم علينا إلا الخبيثات، تفضلاً منه، وصيانة عن كل مستقذر. [السعدي:٤٥١] السؤال: ما علّة التحريم في الأطعمة المحرمة؟ ٦- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ ويدخل في هذا كل من ابتدع بدعة ليس له فيها مستند شرعي. [ابن كثير:٢/٥٧٠] السؤال: كيف تدل الآية على تحريم البِدَعِ في الدين؟ ٧- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ هذه الآية مخاطبة للعرب الذين أحلوا أشياء، وحرموا أشياء؛ كالبحيرة وغيرها مما ذكر في سورة المائدة والأنعام، ثم يدخل فيها كل من قال: هذا حلال، وهذا حرام بغير علم. [ابن جزي:١/٤٧٦] السؤال: بين الأصناف الذين يدخلون في هذه الآية؟ التوجيهات ١- تعـلم اللـغة العـربية عبـادة؛ لأنـها تـوصل إلى فــهم القرآن الكريم، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ ٢- الاستسلام للنفس في تتبع الملذات الدنيوية سببٌ للانحراف، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾ ٣- من علامات الغفلة: عدم تتبع المواعظ والذكر ومحاولة الانتفاع بها، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- شارك في بعض المواقع الالكترونية، أو برامج الاتصال للدفاع عن الدين وأهله، ﴿يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا﴾ ٢- زُر المقبرة، وتذكر أول ليلة لك في القبر، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ ٣- استخرج ثلاث فوائد من الآية: ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَٱشْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَتُوَفَّى﴾ تُعْطَى الجَزَاءَ وَافِيًا. ﴿رَغَدًا﴾ هَنِيئًا سَهْلاً. ﴿الْمَيْتَةَ﴾ مَا مَاتَ بِغَيْرِ تَذْكِيَةٍ شَرْعِيَّةٍ. ﴿وَالدَّمَ﴾ هُوَ الدَّمُ المَسْفُوحُ مِنَ الذَّبِيحَةِ عِنْدَ الذَّبْحِ. ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ ذُكِرَ عِنْدَ الذَبْحِ اسْمُ غَيْرِ اللهِ. ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ غَيْرَ مُرِيدٍ وَلا طَالِبٍ لِلْمُحَرَّمِ. ﴿وَلا عَادٍ﴾ وغَيْرَ مُتَجَاوِزٍ حَدَّ الضَّرُورَةٍ مِمَّا يَسُدُّ الرَّمَقَ. ﴿لِتَفْتَرُوا﴾ لِتَخْتَلِقُوا.

النحل 16:113

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها﴾: تخاصم، وتحتج عَن نَفْسِها بما أسلفت من خير وشر، مشتغلاً بها، لا تتفرغ إلى غيرها. [البغوي:٢/٦٤١] السؤال: متى ينشغل العبد بنفسه ولا يتفرغ لعيوب الآخرين؟ ٢- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ وقدم الأمن على الطمأنينة؛ إذ لا تحصل الطمأنينة بدونه، كما أن الخوف يسبّب الانزعاج، والقلق. [ابن عاشور:١٤/٣٠٥] السؤال: لماذا قدم الأمن على الطمأنينة في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ سماه لباساً لأنه يظهر عليهم من الهزال، وشحوبة اللون، وسوء الحال ما هو كاللباس. [القرطبي:١٢/٤٥٢] السؤال: لمَ سمى الله تعالى الجوع والخوف النازل بالأمم الهالكة لباساً؟ ٤- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ جعلهم مثَلاً وعظة لمن يأتي بمثل ما أتوا به من إنكار نعمة الله. [ابن عاشور:١٤/٣٠٣] السؤال: كيف تكون القرى المهلكة مثلا وعظة لغيرها؟ ٥- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾ فالله تعالى ما حرَّم علينا إلا الخبيثات، تفضلاً منه، وصيانة عن كل مستقذر. [السعدي:٤٥١] السؤال: ما علّة التحريم في الأطعمة المحرمة؟ ٦- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ ويدخل في هذا كل من ابتدع بدعة ليس له فيها مستند شرعي. [ابن كثير:٢/٥٧٠] السؤال: كيف تدل الآية على تحريم البِدَعِ في الدين؟ ٧- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ هذه الآية مخاطبة للعرب الذين أحلوا أشياء، وحرموا أشياء؛ كالبحيرة وغيرها مما ذكر في سورة المائدة والأنعام، ثم يدخل فيها كل من قال: هذا حلال، وهذا حرام بغير علم. [ابن جزي:١/٤٧٦] السؤال: بين الأصناف الذين يدخلون في هذه الآية؟ التوجيهات ١- تعـلم اللـغة العـربية عبـادة؛ لأنـها تـوصل إلى فــهم القرآن الكريم، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ ٢- الاستسلام للنفس في تتبع الملذات الدنيوية سببٌ للانحراف، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾ ٣- من علامات الغفلة: عدم تتبع المواعظ والذكر ومحاولة الانتفاع بها، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- شارك في بعض المواقع الالكترونية، أو برامج الاتصال للدفاع عن الدين وأهله، ﴿يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا﴾ ٢- زُر المقبرة، وتذكر أول ليلة لك في القبر، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ ٣- استخرج ثلاث فوائد من الآية: ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَٱشْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَتُوَفَّى﴾ تُعْطَى الجَزَاءَ وَافِيًا. ﴿رَغَدًا﴾ هَنِيئًا سَهْلاً. ﴿الْمَيْتَةَ﴾ مَا مَاتَ بِغَيْرِ تَذْكِيَةٍ شَرْعِيَّةٍ. ﴿وَالدَّمَ﴾ هُوَ الدَّمُ المَسْفُوحُ مِنَ الذَّبِيحَةِ عِنْدَ الذَّبْحِ. ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ ذُكِرَ عِنْدَ الذَبْحِ اسْمُ غَيْرِ اللهِ. ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ غَيْرَ مُرِيدٍ وَلا طَالِبٍ لِلْمُحَرَّمِ. ﴿وَلا عَادٍ﴾ وغَيْرَ مُتَجَاوِزٍ حَدَّ الضَّرُورَةٍ مِمَّا يَسُدُّ الرَّمَقَ. ﴿لِتَفْتَرُوا﴾ لِتَخْتَلِقُوا.

النحل 16:114

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها﴾: تخاصم، وتحتج عَن نَفْسِها بما أسلفت من خير وشر، مشتغلاً بها، لا تتفرغ إلى غيرها. [البغوي:٢/٦٤١] السؤال: متى ينشغل العبد بنفسه ولا يتفرغ لعيوب الآخرين؟ ٢- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ وقدم الأمن على الطمأنينة؛ إذ لا تحصل الطمأنينة بدونه، كما أن الخوف يسبّب الانزعاج، والقلق. [ابن عاشور:١٤/٣٠٥] السؤال: لماذا قدم الأمن على الطمأنينة في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ سماه لباساً لأنه يظهر عليهم من الهزال، وشحوبة اللون، وسوء الحال ما هو كاللباس. [القرطبي:١٢/٤٥٢] السؤال: لمَ سمى الله تعالى الجوع والخوف النازل بالأمم الهالكة لباساً؟ ٤- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ جعلهم مثَلاً وعظة لمن يأتي بمثل ما أتوا به من إنكار نعمة الله. [ابن عاشور:١٤/٣٠٣] السؤال: كيف تكون القرى المهلكة مثلا وعظة لغيرها؟ ٥- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾ فالله تعالى ما حرَّم علينا إلا الخبيثات، تفضلاً منه، وصيانة عن كل مستقذر. [السعدي:٤٥١] السؤال: ما علّة التحريم في الأطعمة المحرمة؟ ٦- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ ويدخل في هذا كل من ابتدع بدعة ليس له فيها مستند شرعي. [ابن كثير:٢/٥٧٠] السؤال: كيف تدل الآية على تحريم البِدَعِ في الدين؟ ٧- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ هذه الآية مخاطبة للعرب الذين أحلوا أشياء، وحرموا أشياء؛ كالبحيرة وغيرها مما ذكر في سورة المائدة والأنعام، ثم يدخل فيها كل من قال: هذا حلال، وهذا حرام بغير علم. [ابن جزي:١/٤٧٦] السؤال: بين الأصناف الذين يدخلون في هذه الآية؟ التوجيهات ١- تعـلم اللـغة العـربية عبـادة؛ لأنـها تـوصل إلى فــهم القرآن الكريم، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ ٢- الاستسلام للنفس في تتبع الملذات الدنيوية سببٌ للانحراف، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾ ٣- من علامات الغفلة: عدم تتبع المواعظ والذكر ومحاولة الانتفاع بها، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- شارك في بعض المواقع الالكترونية، أو برامج الاتصال للدفاع عن الدين وأهله، ﴿يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا﴾ ٢- زُر المقبرة، وتذكر أول ليلة لك في القبر، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ ٣- استخرج ثلاث فوائد من الآية: ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَٱشْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَتُوَفَّى﴾ تُعْطَى الجَزَاءَ وَافِيًا. ﴿رَغَدًا﴾ هَنِيئًا سَهْلاً. ﴿الْمَيْتَةَ﴾ مَا مَاتَ بِغَيْرِ تَذْكِيَةٍ شَرْعِيَّةٍ. ﴿وَالدَّمَ﴾ هُوَ الدَّمُ المَسْفُوحُ مِنَ الذَّبِيحَةِ عِنْدَ الذَّبْحِ. ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ ذُكِرَ عِنْدَ الذَبْحِ اسْمُ غَيْرِ اللهِ. ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ غَيْرَ مُرِيدٍ وَلا طَالِبٍ لِلْمُحَرَّمِ. ﴿وَلا عَادٍ﴾ وغَيْرَ مُتَجَاوِزٍ حَدَّ الضَّرُورَةٍ مِمَّا يَسُدُّ الرَّمَقَ. ﴿لِتَفْتَرُوا﴾ لِتَخْتَلِقُوا.

النحل 16:115

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها﴾: تخاصم، وتحتج عَن نَفْسِها بما أسلفت من خير وشر، مشتغلاً بها، لا تتفرغ إلى غيرها. [البغوي:٢/٦٤١] السؤال: متى ينشغل العبد بنفسه ولا يتفرغ لعيوب الآخرين؟ ٢- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ وقدم الأمن على الطمأنينة؛ إذ لا تحصل الطمأنينة بدونه، كما أن الخوف يسبّب الانزعاج، والقلق. [ابن عاشور:١٤/٣٠٥] السؤال: لماذا قدم الأمن على الطمأنينة في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ سماه لباساً لأنه يظهر عليهم من الهزال، وشحوبة اللون، وسوء الحال ما هو كاللباس. [القرطبي:١٢/٤٥٢] السؤال: لمَ سمى الله تعالى الجوع والخوف النازل بالأمم الهالكة لباساً؟ ٤- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ جعلهم مثَلاً وعظة لمن يأتي بمثل ما أتوا به من إنكار نعمة الله. [ابن عاشور:١٤/٣٠٣] السؤال: كيف تكون القرى المهلكة مثلا وعظة لغيرها؟ ٥- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾ فالله تعالى ما حرَّم علينا إلا الخبيثات، تفضلاً منه، وصيانة عن كل مستقذر. [السعدي:٤٥١] السؤال: ما علّة التحريم في الأطعمة المحرمة؟ ٦- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ ويدخل في هذا كل من ابتدع بدعة ليس له فيها مستند شرعي. [ابن كثير:٢/٥٧٠] السؤال: كيف تدل الآية على تحريم البِدَعِ في الدين؟ ٧- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ هذه الآية مخاطبة للعرب الذين أحلوا أشياء، وحرموا أشياء؛ كالبحيرة وغيرها مما ذكر في سورة المائدة والأنعام، ثم يدخل فيها كل من قال: هذا حلال، وهذا حرام بغير علم. [ابن جزي:١/٤٧٦] السؤال: بين الأصناف الذين يدخلون في هذه الآية؟ التوجيهات ١- تعـلم اللـغة العـربية عبـادة؛ لأنـها تـوصل إلى فــهم القرآن الكريم، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ ٢- الاستسلام للنفس في تتبع الملذات الدنيوية سببٌ للانحراف، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾ ٣- من علامات الغفلة: عدم تتبع المواعظ والذكر ومحاولة الانتفاع بها، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- شارك في بعض المواقع الالكترونية، أو برامج الاتصال للدفاع عن الدين وأهله، ﴿يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا﴾ ٢- زُر المقبرة، وتذكر أول ليلة لك في القبر، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ ٣- استخرج ثلاث فوائد من الآية: ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَٱشْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَتُوَفَّى﴾ تُعْطَى الجَزَاءَ وَافِيًا. ﴿رَغَدًا﴾ هَنِيئًا سَهْلاً. ﴿الْمَيْتَةَ﴾ مَا مَاتَ بِغَيْرِ تَذْكِيَةٍ شَرْعِيَّةٍ. ﴿وَالدَّمَ﴾ هُوَ الدَّمُ المَسْفُوحُ مِنَ الذَّبِيحَةِ عِنْدَ الذَّبْحِ. ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ ذُكِرَ عِنْدَ الذَبْحِ اسْمُ غَيْرِ اللهِ. ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ غَيْرَ مُرِيدٍ وَلا طَالِبٍ لِلْمُحَرَّمِ. ﴿وَلا عَادٍ﴾ وغَيْرَ مُتَجَاوِزٍ حَدَّ الضَّرُورَةٍ مِمَّا يَسُدُّ الرَّمَقَ. ﴿لِتَفْتَرُوا﴾ لِتَخْتَلِقُوا.

النحل 16:116

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها﴾: تخاصم، وتحتج عَن نَفْسِها بما أسلفت من خير وشر، مشتغلاً بها، لا تتفرغ إلى غيرها. [البغوي:٢/٦٤١] السؤال: متى ينشغل العبد بنفسه ولا يتفرغ لعيوب الآخرين؟ ٢- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ وقدم الأمن على الطمأنينة؛ إذ لا تحصل الطمأنينة بدونه، كما أن الخوف يسبّب الانزعاج، والقلق. [ابن عاشور:١٤/٣٠٥] السؤال: لماذا قدم الأمن على الطمأنينة في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ سماه لباساً لأنه يظهر عليهم من الهزال، وشحوبة اللون، وسوء الحال ما هو كاللباس. [القرطبي:١٢/٤٥٢] السؤال: لمَ سمى الله تعالى الجوع والخوف النازل بالأمم الهالكة لباساً؟ ٤- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ جعلهم مثَلاً وعظة لمن يأتي بمثل ما أتوا به من إنكار نعمة الله. [ابن عاشور:١٤/٣٠٣] السؤال: كيف تكون القرى المهلكة مثلا وعظة لغيرها؟ ٥- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾ فالله تعالى ما حرَّم علينا إلا الخبيثات، تفضلاً منه، وصيانة عن كل مستقذر. [السعدي:٤٥١] السؤال: ما علّة التحريم في الأطعمة المحرمة؟ ٦- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ ويدخل في هذا كل من ابتدع بدعة ليس له فيها مستند شرعي. [ابن كثير:٢/٥٧٠] السؤال: كيف تدل الآية على تحريم البِدَعِ في الدين؟ ٧- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ هذه الآية مخاطبة للعرب الذين أحلوا أشياء، وحرموا أشياء؛ كالبحيرة وغيرها مما ذكر في سورة المائدة والأنعام، ثم يدخل فيها كل من قال: هذا حلال، وهذا حرام بغير علم. [ابن جزي:١/٤٧٦] السؤال: بين الأصناف الذين يدخلون في هذه الآية؟ التوجيهات ١- تعـلم اللـغة العـربية عبـادة؛ لأنـها تـوصل إلى فــهم القرآن الكريم، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ ٢- الاستسلام للنفس في تتبع الملذات الدنيوية سببٌ للانحراف، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾ ٣- من علامات الغفلة: عدم تتبع المواعظ والذكر ومحاولة الانتفاع بها، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- شارك في بعض المواقع الالكترونية، أو برامج الاتصال للدفاع عن الدين وأهله، ﴿يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا﴾ ٢- زُر المقبرة، وتذكر أول ليلة لك في القبر، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ ٣- استخرج ثلاث فوائد من الآية: ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَٱشْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَتُوَفَّى﴾ تُعْطَى الجَزَاءَ وَافِيًا. ﴿رَغَدًا﴾ هَنِيئًا سَهْلاً. ﴿الْمَيْتَةَ﴾ مَا مَاتَ بِغَيْرِ تَذْكِيَةٍ شَرْعِيَّةٍ. ﴿وَالدَّمَ﴾ هُوَ الدَّمُ المَسْفُوحُ مِنَ الذَّبِيحَةِ عِنْدَ الذَّبْحِ. ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ ذُكِرَ عِنْدَ الذَبْحِ اسْمُ غَيْرِ اللهِ. ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ غَيْرَ مُرِيدٍ وَلا طَالِبٍ لِلْمُحَرَّمِ. ﴿وَلا عَادٍ﴾ وغَيْرَ مُتَجَاوِزٍ حَدَّ الضَّرُورَةٍ مِمَّا يَسُدُّ الرَّمَقَ. ﴿لِتَفْتَرُوا﴾ لِتَخْتَلِقُوا.

النحل 16:117

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها﴾: تخاصم، وتحتج عَن نَفْسِها بما أسلفت من خير وشر، مشتغلاً بها، لا تتفرغ إلى غيرها. [البغوي:٢/٦٤١] السؤال: متى ينشغل العبد بنفسه ولا يتفرغ لعيوب الآخرين؟ ٢- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ وقدم الأمن على الطمأنينة؛ إذ لا تحصل الطمأنينة بدونه، كما أن الخوف يسبّب الانزعاج، والقلق. [ابن عاشور:١٤/٣٠٥] السؤال: لماذا قدم الأمن على الطمأنينة في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ سماه لباساً لأنه يظهر عليهم من الهزال، وشحوبة اللون، وسوء الحال ما هو كاللباس. [القرطبي:١٢/٤٥٢] السؤال: لمَ سمى الله تعالى الجوع والخوف النازل بالأمم الهالكة لباساً؟ ٤- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ جعلهم مثَلاً وعظة لمن يأتي بمثل ما أتوا به من إنكار نعمة الله. [ابن عاشور:١٤/٣٠٣] السؤال: كيف تكون القرى المهلكة مثلا وعظة لغيرها؟ ٥- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾ فالله تعالى ما حرَّم علينا إلا الخبيثات، تفضلاً منه، وصيانة عن كل مستقذر. [السعدي:٤٥١] السؤال: ما علّة التحريم في الأطعمة المحرمة؟ ٦- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ ويدخل في هذا كل من ابتدع بدعة ليس له فيها مستند شرعي. [ابن كثير:٢/٥٧٠] السؤال: كيف تدل الآية على تحريم البِدَعِ في الدين؟ ٧- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ هذه الآية مخاطبة للعرب الذين أحلوا أشياء، وحرموا أشياء؛ كالبحيرة وغيرها مما ذكر في سورة المائدة والأنعام، ثم يدخل فيها كل من قال: هذا حلال، وهذا حرام بغير علم. [ابن جزي:١/٤٧٦] السؤال: بين الأصناف الذين يدخلون في هذه الآية؟ التوجيهات ١- تعـلم اللـغة العـربية عبـادة؛ لأنـها تـوصل إلى فــهم القرآن الكريم، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ ٢- الاستسلام للنفس في تتبع الملذات الدنيوية سببٌ للانحراف، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾ ٣- من علامات الغفلة: عدم تتبع المواعظ والذكر ومحاولة الانتفاع بها، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- شارك في بعض المواقع الالكترونية، أو برامج الاتصال للدفاع عن الدين وأهله، ﴿يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا﴾ ٢- زُر المقبرة، وتذكر أول ليلة لك في القبر، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ ٣- استخرج ثلاث فوائد من الآية: ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَٱشْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَتُوَفَّى﴾ تُعْطَى الجَزَاءَ وَافِيًا. ﴿رَغَدًا﴾ هَنِيئًا سَهْلاً. ﴿الْمَيْتَةَ﴾ مَا مَاتَ بِغَيْرِ تَذْكِيَةٍ شَرْعِيَّةٍ. ﴿وَالدَّمَ﴾ هُوَ الدَّمُ المَسْفُوحُ مِنَ الذَّبِيحَةِ عِنْدَ الذَّبْحِ. ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ ذُكِرَ عِنْدَ الذَبْحِ اسْمُ غَيْرِ اللهِ. ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ غَيْرَ مُرِيدٍ وَلا طَالِبٍ لِلْمُحَرَّمِ. ﴿وَلا عَادٍ﴾ وغَيْرَ مُتَجَاوِزٍ حَدَّ الضَّرُورَةٍ مِمَّا يَسُدُّ الرَّمَقَ. ﴿لِتَفْتَرُوا﴾ لِتَخْتَلِقُوا.

النحل 16:118

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها﴾: تخاصم، وتحتج عَن نَفْسِها بما أسلفت من خير وشر، مشتغلاً بها، لا تتفرغ إلى غيرها. [البغوي:٢/٦٤١] السؤال: متى ينشغل العبد بنفسه ولا يتفرغ لعيوب الآخرين؟ ٢- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ وقدم الأمن على الطمأنينة؛ إذ لا تحصل الطمأنينة بدونه، كما أن الخوف يسبّب الانزعاج، والقلق. [ابن عاشور:١٤/٣٠٥] السؤال: لماذا قدم الأمن على الطمأنينة في الآية الكريمة؟ ٣- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ سماه لباساً لأنه يظهر عليهم من الهزال، وشحوبة اللون، وسوء الحال ما هو كاللباس. [القرطبي:١٢/٤٥٢] السؤال: لمَ سمى الله تعالى الجوع والخوف النازل بالأمم الهالكة لباساً؟ ٤- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ جعلهم مثَلاً وعظة لمن يأتي بمثل ما أتوا به من إنكار نعمة الله. [ابن عاشور:١٤/٣٠٣] السؤال: كيف تكون القرى المهلكة مثلا وعظة لغيرها؟ ٥- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾ فالله تعالى ما حرَّم علينا إلا الخبيثات، تفضلاً منه، وصيانة عن كل مستقذر. [السعدي:٤٥١] السؤال: ما علّة التحريم في الأطعمة المحرمة؟ ٦- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ ويدخل في هذا كل من ابتدع بدعة ليس له فيها مستند شرعي. [ابن كثير:٢/٥٧٠] السؤال: كيف تدل الآية على تحريم البِدَعِ في الدين؟ ٧- ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ هذه الآية مخاطبة للعرب الذين أحلوا أشياء، وحرموا أشياء؛ كالبحيرة وغيرها مما ذكر في سورة المائدة والأنعام، ثم يدخل فيها كل من قال: هذا حلال، وهذا حرام بغير علم. [ابن جزي:١/٤٧٦] السؤال: بين الأصناف الذين يدخلون في هذه الآية؟ التوجيهات ١- تعـلم اللـغة العـربية عبـادة؛ لأنـها تـوصل إلى فــهم القرآن الكريم، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ ٢- الاستسلام للنفس في تتبع الملذات الدنيوية سببٌ للانحراف، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾ ٣- من علامات الغفلة: عدم تتبع المواعظ والذكر ومحاولة الانتفاع بها، ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- شارك في بعض المواقع الالكترونية، أو برامج الاتصال للدفاع عن الدين وأهله، ﴿يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا﴾ ٢- زُر المقبرة، وتذكر أول ليلة لك في القبر، ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ ٣- استخرج ثلاث فوائد من الآية: ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَٱشْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَتُوَفَّى﴾ تُعْطَى الجَزَاءَ وَافِيًا. ﴿رَغَدًا﴾ هَنِيئًا سَهْلاً. ﴿الْمَيْتَةَ﴾ مَا مَاتَ بِغَيْرِ تَذْكِيَةٍ شَرْعِيَّةٍ. ﴿وَالدَّمَ﴾ هُوَ الدَّمُ المَسْفُوحُ مِنَ الذَّبِيحَةِ عِنْدَ الذَّبْحِ. ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ ذُكِرَ عِنْدَ الذَبْحِ اسْمُ غَيْرِ اللهِ. ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ غَيْرَ مُرِيدٍ وَلا طَالِبٍ لِلْمُحَرَّمِ. ﴿وَلا عَادٍ﴾ وغَيْرَ مُتَجَاوِزٍ حَدَّ الضَّرُورَةٍ مِمَّا يَسُدُّ الرَّمَقَ. ﴿لِتَفْتَرُوا﴾ لِتَخْتَلِقُوا.

النحل 16:119

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أخبر تعالى تكرما وامتنانا في حق العصاة المؤمنين أن من تاب منهم إليه تاب عليه، فقال: ﴿ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة﴾ قال بعض السلف: كل من عصى الله فهو جاهل. [ابن كثير:٢/٥٧١] السؤال: لماذا يوصف العاصي بالجهل؟ ٢- ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معنى الإصلاح: الاستقامة على التوبة. [البغوي:٢/٦٤٣] السؤال: ما المقصود بقوله تعالى ﴿ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا﴾؟ ٣- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿إن إبراهيم كان أمة﴾: فيه وجهان: أحدهما: أنه كان وحده أمة من الأمم بكماله، وجمعه لصفات الخير ...والآخر: أن يكون أمة بمعنى إماماً؛ كقوله: ﴿إني جاعلك للناس إماماً﴾ [البقرة: ١٢٤]، قال ابن مسعود: والأمة: معلم الناس الخير. [ابن جزي:١/٤٧٧] السؤال: تضمنت كلمة ﴿أمة﴾ عدة صفات اتصف بها إبراهيم عليه السلام, فما هي؟ ٤- ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ نفى عنه الشرك لقصد الرد على المشركين من العرب الذين كانوا ينتمون إليه. [ابن جزي:١/٤٧٧] السؤال: من انتسب للنبي ﷺ أو آل بيته وهو مشرك، فهل ينفعه ذلك شيئاً؟ ٥- ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ المراد بالسبيل هنا: الإسلام، و﴿الحكمة﴾ هي الكلام الذي يظهر صوابه، و﴿الموعظة﴾ هي الترغيب والترهيب، والجدال هو الردّ على المخالف. وهذه الأشياء الثلاثة يسميها أهل العلوم العقلية بالبرهان، والخطابة، والجدال. [ابن جزي:١/٤٧٨] السؤال: تحدث عن مقومات الدعوة الناجحة من خلال هذه الآية. ٦- ﴿وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ فيجادل بالتي هي أحسن، وهي الطرق التي تكون أدعى لاستجابته عقلاً ونقلاً، ومن ذلك: الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها؛ فإنه أقرب إلى حصول المقصود، وأن لا تؤدي المجادلة إلى خصام أو مشاتمة تذهب بمقصودها، ولا تحصل الفائدة منها، بل يكون القصد منها هداية الخلق إلى الحق، لا المغالبة ونحوها. [السعدي:٤٥٢] السؤال: كيف تكون المجادلة بالتي هي أحسن؟ ٧- ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: بمعونة الله وتوفيقه. [البغوي:٢/٦٤٧] السؤال: هل يستطيع العبد أن يحقق الصبر بنفسه؟ التوجيهات ١- من أساليب الدعوة استخدام الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- إذا أراد الله بعبد خيرا رزقه الصبر، ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ ٣- التقوى والإحسان سببان لحصول معية الله للعبد، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استخرج الأساليب الدعوية في هذه الآية وطبقها في عمل دعوي هذا اليوم، ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- تدرب مع صديقك اليوم على الجدال بالتي هي أحسن، ﴿وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٣- تذكر ذنبا ارتكبته وأنت جاهل، ثم استغفر الله منه، ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَهٍ، وَجَهْلٍ لِعَاقِبَتِهَا، وَكُلُّ مَنْ عَصَى اللهَ فَهُوَ جَاهِلٌ. ﴿أُمَّةً﴾ إِمَامًا، جَامِعًا لِخِصَالِ الخَيْرِ. ﴿قَانِتًا﴾ خَاضِعًا، مُدَاوِمًا عَلَى الطَّاعَةِ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ قَصْدًا. ﴿اجْتَبَاهُ﴾ اخْتَارَهُ. ﴿سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ دِينِ رَبِّكَ، وَطَرِيقِهِ المُسْتَقِيمِ.

النحل 16:120

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أخبر تعالى تكرما وامتنانا في حق العصاة المؤمنين أن من تاب منهم إليه تاب عليه، فقال: ﴿ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة﴾ قال بعض السلف: كل من عصى الله فهو جاهل. [ابن كثير:٢/٥٧١] السؤال: لماذا يوصف العاصي بالجهل؟ ٢- ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معنى الإصلاح: الاستقامة على التوبة. [البغوي:٢/٦٤٣] السؤال: ما المقصود بقوله تعالى ﴿ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا﴾؟ ٣- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿إن إبراهيم كان أمة﴾: فيه وجهان: أحدهما: أنه كان وحده أمة من الأمم بكماله، وجمعه لصفات الخير ...والآخر: أن يكون أمة بمعنى إماماً؛ كقوله: ﴿إني جاعلك للناس إماماً﴾ [البقرة: ١٢٤]، قال ابن مسعود: والأمة: معلم الناس الخير. [ابن جزي:١/٤٧٧] السؤال: تضمنت كلمة ﴿أمة﴾ عدة صفات اتصف بها إبراهيم عليه السلام, فما هي؟ ٤- ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ نفى عنه الشرك لقصد الرد على المشركين من العرب الذين كانوا ينتمون إليه. [ابن جزي:١/٤٧٧] السؤال: من انتسب للنبي ﷺ أو آل بيته وهو مشرك، فهل ينفعه ذلك شيئاً؟ ٥- ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ المراد بالسبيل هنا: الإسلام، و﴿الحكمة﴾ هي الكلام الذي يظهر صوابه، و﴿الموعظة﴾ هي الترغيب والترهيب، والجدال هو الردّ على المخالف. وهذه الأشياء الثلاثة يسميها أهل العلوم العقلية بالبرهان، والخطابة، والجدال. [ابن جزي:١/٤٧٨] السؤال: تحدث عن مقومات الدعوة الناجحة من خلال هذه الآية. ٦- ﴿وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ فيجادل بالتي هي أحسن، وهي الطرق التي تكون أدعى لاستجابته عقلاً ونقلاً، ومن ذلك: الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها؛ فإنه أقرب إلى حصول المقصود، وأن لا تؤدي المجادلة إلى خصام أو مشاتمة تذهب بمقصودها، ولا تحصل الفائدة منها، بل يكون القصد منها هداية الخلق إلى الحق، لا المغالبة ونحوها. [السعدي:٤٥٢] السؤال: كيف تكون المجادلة بالتي هي أحسن؟ ٧- ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: بمعونة الله وتوفيقه. [البغوي:٢/٦٤٧] السؤال: هل يستطيع العبد أن يحقق الصبر بنفسه؟ التوجيهات ١- من أساليب الدعوة استخدام الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- إذا أراد الله بعبد خيرا رزقه الصبر، ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ ٣- التقوى والإحسان سببان لحصول معية الله للعبد، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استخرج الأساليب الدعوية في هذه الآية وطبقها في عمل دعوي هذا اليوم، ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- تدرب مع صديقك اليوم على الجدال بالتي هي أحسن، ﴿وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٣- تذكر ذنبا ارتكبته وأنت جاهل، ثم استغفر الله منه، ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَهٍ، وَجَهْلٍ لِعَاقِبَتِهَا، وَكُلُّ مَنْ عَصَى اللهَ فَهُوَ جَاهِلٌ. ﴿أُمَّةً﴾ إِمَامًا، جَامِعًا لِخِصَالِ الخَيْرِ. ﴿قَانِتًا﴾ خَاضِعًا، مُدَاوِمًا عَلَى الطَّاعَةِ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ قَصْدًا. ﴿اجْتَبَاهُ﴾ اخْتَارَهُ. ﴿سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ دِينِ رَبِّكَ، وَطَرِيقِهِ المُسْتَقِيمِ.

النحل 16:121

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أخبر تعالى تكرما وامتنانا في حق العصاة المؤمنين أن من تاب منهم إليه تاب عليه، فقال: ﴿ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة﴾ قال بعض السلف: كل من عصى الله فهو جاهل. [ابن كثير:٢/٥٧١] السؤال: لماذا يوصف العاصي بالجهل؟ ٢- ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معنى الإصلاح: الاستقامة على التوبة. [البغوي:٢/٦٤٣] السؤال: ما المقصود بقوله تعالى ﴿ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا﴾؟ ٣- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿إن إبراهيم كان أمة﴾: فيه وجهان: أحدهما: أنه كان وحده أمة من الأمم بكماله، وجمعه لصفات الخير ...والآخر: أن يكون أمة بمعنى إماماً؛ كقوله: ﴿إني جاعلك للناس إماماً﴾ [البقرة: ١٢٤]، قال ابن مسعود: والأمة: معلم الناس الخير. [ابن جزي:١/٤٧٧] السؤال: تضمنت كلمة ﴿أمة﴾ عدة صفات اتصف بها إبراهيم عليه السلام, فما هي؟ ٤- ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ نفى عنه الشرك لقصد الرد على المشركين من العرب الذين كانوا ينتمون إليه. [ابن جزي:١/٤٧٧] السؤال: من انتسب للنبي ﷺ أو آل بيته وهو مشرك، فهل ينفعه ذلك شيئاً؟ ٥- ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ المراد بالسبيل هنا: الإسلام، و﴿الحكمة﴾ هي الكلام الذي يظهر صوابه، و﴿الموعظة﴾ هي الترغيب والترهيب، والجدال هو الردّ على المخالف. وهذه الأشياء الثلاثة يسميها أهل العلوم العقلية بالبرهان، والخطابة، والجدال. [ابن جزي:١/٤٧٨] السؤال: تحدث عن مقومات الدعوة الناجحة من خلال هذه الآية. ٦- ﴿وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ فيجادل بالتي هي أحسن، وهي الطرق التي تكون أدعى لاستجابته عقلاً ونقلاً، ومن ذلك: الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها؛ فإنه أقرب إلى حصول المقصود، وأن لا تؤدي المجادلة إلى خصام أو مشاتمة تذهب بمقصودها، ولا تحصل الفائدة منها، بل يكون القصد منها هداية الخلق إلى الحق، لا المغالبة ونحوها. [السعدي:٤٥٢] السؤال: كيف تكون المجادلة بالتي هي أحسن؟ ٧- ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: بمعونة الله وتوفيقه. [البغوي:٢/٦٤٧] السؤال: هل يستطيع العبد أن يحقق الصبر بنفسه؟ التوجيهات ١- من أساليب الدعوة استخدام الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- إذا أراد الله بعبد خيرا رزقه الصبر، ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ ٣- التقوى والإحسان سببان لحصول معية الله للعبد، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استخرج الأساليب الدعوية في هذه الآية وطبقها في عمل دعوي هذا اليوم، ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- تدرب مع صديقك اليوم على الجدال بالتي هي أحسن، ﴿وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٣- تذكر ذنبا ارتكبته وأنت جاهل، ثم استغفر الله منه، ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَهٍ، وَجَهْلٍ لِعَاقِبَتِهَا، وَكُلُّ مَنْ عَصَى اللهَ فَهُوَ جَاهِلٌ. ﴿أُمَّةً﴾ إِمَامًا، جَامِعًا لِخِصَالِ الخَيْرِ. ﴿قَانِتًا﴾ خَاضِعًا، مُدَاوِمًا عَلَى الطَّاعَةِ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ قَصْدًا. ﴿اجْتَبَاهُ﴾ اخْتَارَهُ. ﴿سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ دِينِ رَبِّكَ، وَطَرِيقِهِ المُسْتَقِيمِ.

النحل 16:122

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أخبر تعالى تكرما وامتنانا في حق العصاة المؤمنين أن من تاب منهم إليه تاب عليه، فقال: ﴿ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة﴾ قال بعض السلف: كل من عصى الله فهو جاهل. [ابن كثير:٢/٥٧١] السؤال: لماذا يوصف العاصي بالجهل؟ ٢- ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معنى الإصلاح: الاستقامة على التوبة. [البغوي:٢/٦٤٣] السؤال: ما المقصود بقوله تعالى ﴿ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا﴾؟ ٣- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿إن إبراهيم كان أمة﴾: فيه وجهان: أحدهما: أنه كان وحده أمة من الأمم بكماله، وجمعه لصفات الخير ...والآخر: أن يكون أمة بمعنى إماماً؛ كقوله: ﴿إني جاعلك للناس إماماً﴾ [البقرة: ١٢٤]، قال ابن مسعود: والأمة: معلم الناس الخير. [ابن جزي:١/٤٧٧] السؤال: تضمنت كلمة ﴿أمة﴾ عدة صفات اتصف بها إبراهيم عليه السلام, فما هي؟ ٤- ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ نفى عنه الشرك لقصد الرد على المشركين من العرب الذين كانوا ينتمون إليه. [ابن جزي:١/٤٧٧] السؤال: من انتسب للنبي ﷺ أو آل بيته وهو مشرك، فهل ينفعه ذلك شيئاً؟ ٥- ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ المراد بالسبيل هنا: الإسلام، و﴿الحكمة﴾ هي الكلام الذي يظهر صوابه، و﴿الموعظة﴾ هي الترغيب والترهيب، والجدال هو الردّ على المخالف. وهذه الأشياء الثلاثة يسميها أهل العلوم العقلية بالبرهان، والخطابة، والجدال. [ابن جزي:١/٤٧٨] السؤال: تحدث عن مقومات الدعوة الناجحة من خلال هذه الآية. ٦- ﴿وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ فيجادل بالتي هي أحسن، وهي الطرق التي تكون أدعى لاستجابته عقلاً ونقلاً، ومن ذلك: الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها؛ فإنه أقرب إلى حصول المقصود، وأن لا تؤدي المجادلة إلى خصام أو مشاتمة تذهب بمقصودها، ولا تحصل الفائدة منها، بل يكون القصد منها هداية الخلق إلى الحق، لا المغالبة ونحوها. [السعدي:٤٥٢] السؤال: كيف تكون المجادلة بالتي هي أحسن؟ ٧- ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: بمعونة الله وتوفيقه. [البغوي:٢/٦٤٧] السؤال: هل يستطيع العبد أن يحقق الصبر بنفسه؟ التوجيهات ١- من أساليب الدعوة استخدام الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- إذا أراد الله بعبد خيرا رزقه الصبر، ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ ٣- التقوى والإحسان سببان لحصول معية الله للعبد، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استخرج الأساليب الدعوية في هذه الآية وطبقها في عمل دعوي هذا اليوم، ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- تدرب مع صديقك اليوم على الجدال بالتي هي أحسن، ﴿وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٣- تذكر ذنبا ارتكبته وأنت جاهل، ثم استغفر الله منه، ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَهٍ، وَجَهْلٍ لِعَاقِبَتِهَا، وَكُلُّ مَنْ عَصَى اللهَ فَهُوَ جَاهِلٌ. ﴿أُمَّةً﴾ إِمَامًا، جَامِعًا لِخِصَالِ الخَيْرِ. ﴿قَانِتًا﴾ خَاضِعًا، مُدَاوِمًا عَلَى الطَّاعَةِ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ قَصْدًا. ﴿اجْتَبَاهُ﴾ اخْتَارَهُ. ﴿سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ دِينِ رَبِّكَ، وَطَرِيقِهِ المُسْتَقِيمِ.

النحل 16:123

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أخبر تعالى تكرما وامتنانا في حق العصاة المؤمنين أن من تاب منهم إليه تاب عليه، فقال: ﴿ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة﴾ قال بعض السلف: كل من عصى الله فهو جاهل. [ابن كثير:٢/٥٧١] السؤال: لماذا يوصف العاصي بالجهل؟ ٢- ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معنى الإصلاح: الاستقامة على التوبة. [البغوي:٢/٦٤٣] السؤال: ما المقصود بقوله تعالى ﴿ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا﴾؟ ٣- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿إن إبراهيم كان أمة﴾: فيه وجهان: أحدهما: أنه كان وحده أمة من الأمم بكماله، وجمعه لصفات الخير ...والآخر: أن يكون أمة بمعنى إماماً؛ كقوله: ﴿إني جاعلك للناس إماماً﴾ [البقرة: ١٢٤]، قال ابن مسعود: والأمة: معلم الناس الخير. [ابن جزي:١/٤٧٧] السؤال: تضمنت كلمة ﴿أمة﴾ عدة صفات اتصف بها إبراهيم عليه السلام, فما هي؟ ٤- ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ نفى عنه الشرك لقصد الرد على المشركين من العرب الذين كانوا ينتمون إليه. [ابن جزي:١/٤٧٧] السؤال: من انتسب للنبي ﷺ أو آل بيته وهو مشرك، فهل ينفعه ذلك شيئاً؟ ٥- ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ المراد بالسبيل هنا: الإسلام، و﴿الحكمة﴾ هي الكلام الذي يظهر صوابه، و﴿الموعظة﴾ هي الترغيب والترهيب، والجدال هو الردّ على المخالف. وهذه الأشياء الثلاثة يسميها أهل العلوم العقلية بالبرهان، والخطابة، والجدال. [ابن جزي:١/٤٧٨] السؤال: تحدث عن مقومات الدعوة الناجحة من خلال هذه الآية. ٦- ﴿وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ فيجادل بالتي هي أحسن، وهي الطرق التي تكون أدعى لاستجابته عقلاً ونقلاً، ومن ذلك: الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها؛ فإنه أقرب إلى حصول المقصود، وأن لا تؤدي المجادلة إلى خصام أو مشاتمة تذهب بمقصودها، ولا تحصل الفائدة منها، بل يكون القصد منها هداية الخلق إلى الحق، لا المغالبة ونحوها. [السعدي:٤٥٢] السؤال: كيف تكون المجادلة بالتي هي أحسن؟ ٧- ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: بمعونة الله وتوفيقه. [البغوي:٢/٦٤٧] السؤال: هل يستطيع العبد أن يحقق الصبر بنفسه؟ التوجيهات ١- من أساليب الدعوة استخدام الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- إذا أراد الله بعبد خيرا رزقه الصبر، ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ ٣- التقوى والإحسان سببان لحصول معية الله للعبد، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استخرج الأساليب الدعوية في هذه الآية وطبقها في عمل دعوي هذا اليوم، ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- تدرب مع صديقك اليوم على الجدال بالتي هي أحسن، ﴿وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٣- تذكر ذنبا ارتكبته وأنت جاهل، ثم استغفر الله منه، ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَهٍ، وَجَهْلٍ لِعَاقِبَتِهَا، وَكُلُّ مَنْ عَصَى اللهَ فَهُوَ جَاهِلٌ. ﴿أُمَّةً﴾ إِمَامًا، جَامِعًا لِخِصَالِ الخَيْرِ. ﴿قَانِتًا﴾ خَاضِعًا، مُدَاوِمًا عَلَى الطَّاعَةِ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ قَصْدًا. ﴿اجْتَبَاهُ﴾ اخْتَارَهُ. ﴿سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ دِينِ رَبِّكَ، وَطَرِيقِهِ المُسْتَقِيمِ.

النحل 16:124

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أخبر تعالى تكرما وامتنانا في حق العصاة المؤمنين أن من تاب منهم إليه تاب عليه، فقال: ﴿ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة﴾ قال بعض السلف: كل من عصى الله فهو جاهل. [ابن كثير:٢/٥٧١] السؤال: لماذا يوصف العاصي بالجهل؟ ٢- ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معنى الإصلاح: الاستقامة على التوبة. [البغوي:٢/٦٤٣] السؤال: ما المقصود بقوله تعالى ﴿ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا﴾؟ ٣- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿إن إبراهيم كان أمة﴾: فيه وجهان: أحدهما: أنه كان وحده أمة من الأمم بكماله، وجمعه لصفات الخير ...والآخر: أن يكون أمة بمعنى إماماً؛ كقوله: ﴿إني جاعلك للناس إماماً﴾ [البقرة: ١٢٤]، قال ابن مسعود: والأمة: معلم الناس الخير. [ابن جزي:١/٤٧٧] السؤال: تضمنت كلمة ﴿أمة﴾ عدة صفات اتصف بها إبراهيم عليه السلام, فما هي؟ ٤- ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ نفى عنه الشرك لقصد الرد على المشركين من العرب الذين كانوا ينتمون إليه. [ابن جزي:١/٤٧٧] السؤال: من انتسب للنبي ﷺ أو آل بيته وهو مشرك، فهل ينفعه ذلك شيئاً؟ ٥- ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ المراد بالسبيل هنا: الإسلام، و﴿الحكمة﴾ هي الكلام الذي يظهر صوابه، و﴿الموعظة﴾ هي الترغيب والترهيب، والجدال هو الردّ على المخالف. وهذه الأشياء الثلاثة يسميها أهل العلوم العقلية بالبرهان، والخطابة، والجدال. [ابن جزي:١/٤٧٨] السؤال: تحدث عن مقومات الدعوة الناجحة من خلال هذه الآية. ٦- ﴿وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ فيجادل بالتي هي أحسن، وهي الطرق التي تكون أدعى لاستجابته عقلاً ونقلاً، ومن ذلك: الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها؛ فإنه أقرب إلى حصول المقصود، وأن لا تؤدي المجادلة إلى خصام أو مشاتمة تذهب بمقصودها، ولا تحصل الفائدة منها، بل يكون القصد منها هداية الخلق إلى الحق، لا المغالبة ونحوها. [السعدي:٤٥٢] السؤال: كيف تكون المجادلة بالتي هي أحسن؟ ٧- ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: بمعونة الله وتوفيقه. [البغوي:٢/٦٤٧] السؤال: هل يستطيع العبد أن يحقق الصبر بنفسه؟ التوجيهات ١- من أساليب الدعوة استخدام الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- إذا أراد الله بعبد خيرا رزقه الصبر، ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ ٣- التقوى والإحسان سببان لحصول معية الله للعبد، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استخرج الأساليب الدعوية في هذه الآية وطبقها في عمل دعوي هذا اليوم، ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- تدرب مع صديقك اليوم على الجدال بالتي هي أحسن، ﴿وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٣- تذكر ذنبا ارتكبته وأنت جاهل، ثم استغفر الله منه، ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَهٍ، وَجَهْلٍ لِعَاقِبَتِهَا، وَكُلُّ مَنْ عَصَى اللهَ فَهُوَ جَاهِلٌ. ﴿أُمَّةً﴾ إِمَامًا، جَامِعًا لِخِصَالِ الخَيْرِ. ﴿قَانِتًا﴾ خَاضِعًا، مُدَاوِمًا عَلَى الطَّاعَةِ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ قَصْدًا. ﴿اجْتَبَاهُ﴾ اخْتَارَهُ. ﴿سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ دِينِ رَبِّكَ، وَطَرِيقِهِ المُسْتَقِيمِ.

النحل 16:125

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أخبر تعالى تكرما وامتنانا في حق العصاة المؤمنين أن من تاب منهم إليه تاب عليه، فقال: ﴿ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة﴾ قال بعض السلف: كل من عصى الله فهو جاهل. [ابن كثير:٢/٥٧١] السؤال: لماذا يوصف العاصي بالجهل؟ ٢- ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معنى الإصلاح: الاستقامة على التوبة. [البغوي:٢/٦٤٣] السؤال: ما المقصود بقوله تعالى ﴿ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا﴾؟ ٣- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿إن إبراهيم كان أمة﴾: فيه وجهان: أحدهما: أنه كان وحده أمة من الأمم بكماله، وجمعه لصفات الخير ...والآخر: أن يكون أمة بمعنى إماماً؛ كقوله: ﴿إني جاعلك للناس إماماً﴾ [البقرة: ١٢٤]، قال ابن مسعود: والأمة: معلم الناس الخير. [ابن جزي:١/٤٧٧] السؤال: تضمنت كلمة ﴿أمة﴾ عدة صفات اتصف بها إبراهيم عليه السلام, فما هي؟ ٤- ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ نفى عنه الشرك لقصد الرد على المشركين من العرب الذين كانوا ينتمون إليه. [ابن جزي:١/٤٧٧] السؤال: من انتسب للنبي ﷺ أو آل بيته وهو مشرك، فهل ينفعه ذلك شيئاً؟ ٥- ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ المراد بالسبيل هنا: الإسلام، و﴿الحكمة﴾ هي الكلام الذي يظهر صوابه، و﴿الموعظة﴾ هي الترغيب والترهيب، والجدال هو الردّ على المخالف. وهذه الأشياء الثلاثة يسميها أهل العلوم العقلية بالبرهان، والخطابة، والجدال. [ابن جزي:١/٤٧٨] السؤال: تحدث عن مقومات الدعوة الناجحة من خلال هذه الآية. ٦- ﴿وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ فيجادل بالتي هي أحسن، وهي الطرق التي تكون أدعى لاستجابته عقلاً ونقلاً، ومن ذلك: الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها؛ فإنه أقرب إلى حصول المقصود، وأن لا تؤدي المجادلة إلى خصام أو مشاتمة تذهب بمقصودها، ولا تحصل الفائدة منها، بل يكون القصد منها هداية الخلق إلى الحق، لا المغالبة ونحوها. [السعدي:٤٥٢] السؤال: كيف تكون المجادلة بالتي هي أحسن؟ ٧- ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: بمعونة الله وتوفيقه. [البغوي:٢/٦٤٧] السؤال: هل يستطيع العبد أن يحقق الصبر بنفسه؟ التوجيهات ١- من أساليب الدعوة استخدام الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- إذا أراد الله بعبد خيرا رزقه الصبر، ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ ٣- التقوى والإحسان سببان لحصول معية الله للعبد، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استخرج الأساليب الدعوية في هذه الآية وطبقها في عمل دعوي هذا اليوم، ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- تدرب مع صديقك اليوم على الجدال بالتي هي أحسن، ﴿وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٣- تذكر ذنبا ارتكبته وأنت جاهل، ثم استغفر الله منه، ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَهٍ، وَجَهْلٍ لِعَاقِبَتِهَا، وَكُلُّ مَنْ عَصَى اللهَ فَهُوَ جَاهِلٌ. ﴿أُمَّةً﴾ إِمَامًا، جَامِعًا لِخِصَالِ الخَيْرِ. ﴿قَانِتًا﴾ خَاضِعًا، مُدَاوِمًا عَلَى الطَّاعَةِ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ قَصْدًا. ﴿اجْتَبَاهُ﴾ اخْتَارَهُ. ﴿سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ دِينِ رَبِّكَ، وَطَرِيقِهِ المُسْتَقِيمِ.

النحل 16:126

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أخبر تعالى تكرما وامتنانا في حق العصاة المؤمنين أن من تاب منهم إليه تاب عليه، فقال: ﴿ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة﴾ قال بعض السلف: كل من عصى الله فهو جاهل. [ابن كثير:٢/٥٧١] السؤال: لماذا يوصف العاصي بالجهل؟ ٢- ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معنى الإصلاح: الاستقامة على التوبة. [البغوي:٢/٦٤٣] السؤال: ما المقصود بقوله تعالى ﴿ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا﴾؟ ٣- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿إن إبراهيم كان أمة﴾: فيه وجهان: أحدهما: أنه كان وحده أمة من الأمم بكماله، وجمعه لصفات الخير ...والآخر: أن يكون أمة بمعنى إماماً؛ كقوله: ﴿إني جاعلك للناس إماماً﴾ [البقرة: ١٢٤]، قال ابن مسعود: والأمة: معلم الناس الخير. [ابن جزي:١/٤٧٧] السؤال: تضمنت كلمة ﴿أمة﴾ عدة صفات اتصف بها إبراهيم عليه السلام, فما هي؟ ٤- ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ نفى عنه الشرك لقصد الرد على المشركين من العرب الذين كانوا ينتمون إليه. [ابن جزي:١/٤٧٧] السؤال: من انتسب للنبي ﷺ أو آل بيته وهو مشرك، فهل ينفعه ذلك شيئاً؟ ٥- ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ المراد بالسبيل هنا: الإسلام، و﴿الحكمة﴾ هي الكلام الذي يظهر صوابه، و﴿الموعظة﴾ هي الترغيب والترهيب، والجدال هو الردّ على المخالف. وهذه الأشياء الثلاثة يسميها أهل العلوم العقلية بالبرهان، والخطابة، والجدال. [ابن جزي:١/٤٧٨] السؤال: تحدث عن مقومات الدعوة الناجحة من خلال هذه الآية. ٦- ﴿وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ فيجادل بالتي هي أحسن، وهي الطرق التي تكون أدعى لاستجابته عقلاً ونقلاً، ومن ذلك: الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها؛ فإنه أقرب إلى حصول المقصود، وأن لا تؤدي المجادلة إلى خصام أو مشاتمة تذهب بمقصودها، ولا تحصل الفائدة منها، بل يكون القصد منها هداية الخلق إلى الحق، لا المغالبة ونحوها. [السعدي:٤٥٢] السؤال: كيف تكون المجادلة بالتي هي أحسن؟ ٧- ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: بمعونة الله وتوفيقه. [البغوي:٢/٦٤٧] السؤال: هل يستطيع العبد أن يحقق الصبر بنفسه؟ التوجيهات ١- من أساليب الدعوة استخدام الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- إذا أراد الله بعبد خيرا رزقه الصبر، ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ ٣- التقوى والإحسان سببان لحصول معية الله للعبد، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استخرج الأساليب الدعوية في هذه الآية وطبقها في عمل دعوي هذا اليوم، ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- تدرب مع صديقك اليوم على الجدال بالتي هي أحسن، ﴿وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٣- تذكر ذنبا ارتكبته وأنت جاهل، ثم استغفر الله منه، ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَهٍ، وَجَهْلٍ لِعَاقِبَتِهَا، وَكُلُّ مَنْ عَصَى اللهَ فَهُوَ جَاهِلٌ. ﴿أُمَّةً﴾ إِمَامًا، جَامِعًا لِخِصَالِ الخَيْرِ. ﴿قَانِتًا﴾ خَاضِعًا، مُدَاوِمًا عَلَى الطَّاعَةِ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ قَصْدًا. ﴿اجْتَبَاهُ﴾ اخْتَارَهُ. ﴿سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ دِينِ رَبِّكَ، وَطَرِيقِهِ المُسْتَقِيمِ.

النحل 16:127

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أخبر تعالى تكرما وامتنانا في حق العصاة المؤمنين أن من تاب منهم إليه تاب عليه، فقال: ﴿ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة﴾ قال بعض السلف: كل من عصى الله فهو جاهل. [ابن كثير:٢/٥٧١] السؤال: لماذا يوصف العاصي بالجهل؟ ٢- ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معنى الإصلاح: الاستقامة على التوبة. [البغوي:٢/٦٤٣] السؤال: ما المقصود بقوله تعالى ﴿ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا﴾؟ ٣- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿إن إبراهيم كان أمة﴾: فيه وجهان: أحدهما: أنه كان وحده أمة من الأمم بكماله، وجمعه لصفات الخير ...والآخر: أن يكون أمة بمعنى إماماً؛ كقوله: ﴿إني جاعلك للناس إماماً﴾ [البقرة: ١٢٤]، قال ابن مسعود: والأمة: معلم الناس الخير. [ابن جزي:١/٤٧٧] السؤال: تضمنت كلمة ﴿أمة﴾ عدة صفات اتصف بها إبراهيم عليه السلام, فما هي؟ ٤- ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ نفى عنه الشرك لقصد الرد على المشركين من العرب الذين كانوا ينتمون إليه. [ابن جزي:١/٤٧٧] السؤال: من انتسب للنبي ﷺ أو آل بيته وهو مشرك، فهل ينفعه ذلك شيئاً؟ ٥- ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ المراد بالسبيل هنا: الإسلام، و﴿الحكمة﴾ هي الكلام الذي يظهر صوابه، و﴿الموعظة﴾ هي الترغيب والترهيب، والجدال هو الردّ على المخالف. وهذه الأشياء الثلاثة يسميها أهل العلوم العقلية بالبرهان، والخطابة، والجدال. [ابن جزي:١/٤٧٨] السؤال: تحدث عن مقومات الدعوة الناجحة من خلال هذه الآية. ٦- ﴿وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ فيجادل بالتي هي أحسن، وهي الطرق التي تكون أدعى لاستجابته عقلاً ونقلاً، ومن ذلك: الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها؛ فإنه أقرب إلى حصول المقصود، وأن لا تؤدي المجادلة إلى خصام أو مشاتمة تذهب بمقصودها، ولا تحصل الفائدة منها، بل يكون القصد منها هداية الخلق إلى الحق، لا المغالبة ونحوها. [السعدي:٤٥٢] السؤال: كيف تكون المجادلة بالتي هي أحسن؟ ٧- ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: بمعونة الله وتوفيقه. [البغوي:٢/٦٤٧] السؤال: هل يستطيع العبد أن يحقق الصبر بنفسه؟ التوجيهات ١- من أساليب الدعوة استخدام الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- إذا أراد الله بعبد خيرا رزقه الصبر، ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ ٣- التقوى والإحسان سببان لحصول معية الله للعبد، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استخرج الأساليب الدعوية في هذه الآية وطبقها في عمل دعوي هذا اليوم، ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- تدرب مع صديقك اليوم على الجدال بالتي هي أحسن، ﴿وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٣- تذكر ذنبا ارتكبته وأنت جاهل، ثم استغفر الله منه، ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَهٍ، وَجَهْلٍ لِعَاقِبَتِهَا، وَكُلُّ مَنْ عَصَى اللهَ فَهُوَ جَاهِلٌ. ﴿أُمَّةً﴾ إِمَامًا، جَامِعًا لِخِصَالِ الخَيْرِ. ﴿قَانِتًا﴾ خَاضِعًا، مُدَاوِمًا عَلَى الطَّاعَةِ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ قَصْدًا. ﴿اجْتَبَاهُ﴾ اخْتَارَهُ. ﴿سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ دِينِ رَبِّكَ، وَطَرِيقِهِ المُسْتَقِيمِ.

النحل 16:128

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أخبر تعالى تكرما وامتنانا في حق العصاة المؤمنين أن من تاب منهم إليه تاب عليه، فقال: ﴿ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة﴾ قال بعض السلف: كل من عصى الله فهو جاهل. [ابن كثير:٢/٥٧١] السؤال: لماذا يوصف العاصي بالجهل؟ ٢- ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معنى الإصلاح: الاستقامة على التوبة. [البغوي:٢/٦٤٣] السؤال: ما المقصود بقوله تعالى ﴿ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا﴾؟ ٣- ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿إن إبراهيم كان أمة﴾: فيه وجهان: أحدهما: أنه كان وحده أمة من الأمم بكماله، وجمعه لصفات الخير ...والآخر: أن يكون أمة بمعنى إماماً؛ كقوله: ﴿إني جاعلك للناس إماماً﴾ [البقرة: ١٢٤]، قال ابن مسعود: والأمة: معلم الناس الخير. [ابن جزي:١/٤٧٧] السؤال: تضمنت كلمة ﴿أمة﴾ عدة صفات اتصف بها إبراهيم عليه السلام, فما هي؟ ٤- ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ نفى عنه الشرك لقصد الرد على المشركين من العرب الذين كانوا ينتمون إليه. [ابن جزي:١/٤٧٧] السؤال: من انتسب للنبي ﷺ أو آل بيته وهو مشرك، فهل ينفعه ذلك شيئاً؟ ٥- ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ المراد بالسبيل هنا: الإسلام، و﴿الحكمة﴾ هي الكلام الذي يظهر صوابه، و﴿الموعظة﴾ هي الترغيب والترهيب، والجدال هو الردّ على المخالف. وهذه الأشياء الثلاثة يسميها أهل العلوم العقلية بالبرهان، والخطابة، والجدال. [ابن جزي:١/٤٧٨] السؤال: تحدث عن مقومات الدعوة الناجحة من خلال هذه الآية. ٦- ﴿وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ فيجادل بالتي هي أحسن، وهي الطرق التي تكون أدعى لاستجابته عقلاً ونقلاً، ومن ذلك: الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها؛ فإنه أقرب إلى حصول المقصود، وأن لا تؤدي المجادلة إلى خصام أو مشاتمة تذهب بمقصودها، ولا تحصل الفائدة منها، بل يكون القصد منها هداية الخلق إلى الحق، لا المغالبة ونحوها. [السعدي:٤٥٢] السؤال: كيف تكون المجادلة بالتي هي أحسن؟ ٧- ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: بمعونة الله وتوفيقه. [البغوي:٢/٦٤٧] السؤال: هل يستطيع العبد أن يحقق الصبر بنفسه؟ التوجيهات ١- من أساليب الدعوة استخدام الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- إذا أراد الله بعبد خيرا رزقه الصبر، ﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ ٣- التقوى والإحسان سببان لحصول معية الله للعبد، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ العمل بالآيات ١- استخرج الأساليب الدعوية في هذه الآية وطبقها في عمل دعوي هذا اليوم، ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- تدرب مع صديقك اليوم على الجدال بالتي هي أحسن، ﴿وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٣- تذكر ذنبا ارتكبته وأنت جاهل، ثم استغفر الله منه، ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ بِسَفَهٍ، وَجَهْلٍ لِعَاقِبَتِهَا، وَكُلُّ مَنْ عَصَى اللهَ فَهُوَ جَاهِلٌ. ﴿أُمَّةً﴾ إِمَامًا، جَامِعًا لِخِصَالِ الخَيْرِ. ﴿قَانِتًا﴾ خَاضِعًا، مُدَاوِمًا عَلَى الطَّاعَةِ. ﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ قَصْدًا. ﴿اجْتَبَاهُ﴾ اخْتَارَهُ. ﴿سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ دِينِ رَبِّكَ، وَطَرِيقِهِ المُسْتَقِيمِ.

الإسراء 17:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنْ ءَايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ الافتتاح بكلمة التسبيح من دون سبق كلام مُتضمّنٍ ما يَجب تنزيه الله عنه يؤذن بأن خبراً عجيباً يستقبله السامعون؛ دالاً على عظيم القدرة من المتكلم، ورفيع منزلة المتحدث عنه. [ابن عاشور:١٥/٩] السؤال: بين فائدة الافتتاح بالتسبيح في الآية الكريمة. ٢- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا﴾ والحق أنه- عليه السلام- أُُسري به يقظةً لا مناماً ... فالتسبيح إنما يكون عند الأمور العظام، فلو كان مناماً لم يكن فيه كبير شيء، ولم يكن مستعظماً، ولما بادرت كفار قريش إلى تكذيبه، ولما ارتدت جماعة ممن كان قد أسلم. وأيضاً فإن العبد عبارة عن مجموع الروح والجسد، وقد قال: ﴿ أسرى بعبده ﴾. [ابن كثير:٣/٢٣] السؤال: هل أُسري بروح النبي - صلى الله عليه وسلم- فقط، أم بروحه وجسده؟ وضح ذلك. ٣- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾ وذكره هنا بصفة العبودية لأنه نال هذه المقامات الكبار بتكميله لعبودية ربه. [السعدي:٤٥٣] السؤال: ما الحكمة من وصف النبي- صلى الله عليه وسلم- بالعبودية في هذا المقام؟ ٤- ﴿وَءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَٰهُ هُدًى لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِى وَكِيلًا﴾ نهى أن يتخذ من دونه وكيلا لأن المخلوق لا يستقل بجميع حاجات العبد. والوكالة الجائزة أن يوكل الإنسان في فعل يقدر عليه، فيحصل للموكل بذلك بعض مطلوبه، فأما مطالبه كلها فلا يقدر عليها إلا الله. [ابن تيمية:٤/٢٠٢] السؤال: لماذا نهينا عن اتخاذ وكيل من دون الله؟ ٥- ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ أي: كثير الشكر؛ كان يحمد الله على كل حال، وهذا تعليل لما تقدم؛ أي: كونوا شاكرين كما كان أبوكم نوح. [ابن جزي:١/٤٨١] السؤال: لم خص الله نوحاً- عليه السلام- بصفة الشكر مع اتصافه بغيرها من الصفات؟ ٦- ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا۟ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (٥) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ ٱلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَٰكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَٰكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ فكان ظهور بني إسرائيل على عدوهم تارة، وظهور عدوهم تارة من دلائل نبوة موسى صلى الله عليه وسلم، وكذلك ظهور أمة محمد صلى الله عليه وسلم على عدوهم تارة، وظهور عدوهم عليهم تارة هو من دلائل رسالة محمد وأعلام نبوته. [ابن تيمية:٤/٢٠٣] السؤال: بيَّنت الآيات ظهور بني إسرائيل على عدوهم تارة، وظهور عدوهم عليهم تارة أخرى، فعلى ماذا يدل ذلك؟ ٧- ﴿إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَ﴾ معنى ﴿إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم﴾ أننا نرد لكم الكرة لأجل التوبة وتجدد الجيل وقد أصبحتم في حالة نعمة، فإن أحسنتم كان جزاؤكم حسنا وإن أسأتم أسأتم لأنفسكم، فكما أهلكنا من قبلكم بذنوبهم فقد أحسنا إليكم بتوبتكم، فاحذروا الإساءة كيلا تصيروا إلى مصير من قبلكم. [ابن عاشور:١٥/٢٨] السؤال: في الآية بشارة ونذارة، فمما كانت النذارة؟ التوجيهات ١- اتخِذِ الله -سبحانه وتعالى- وكيلاً لك في جميع أمورك، ﴿أَلَّا تَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِى وَكِيلًا﴾ ٢- ما قضاه الله تعالى كائن، وما وعد به ناجز، والإيمان بذلك واجب، ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا۟ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾ ٣- الشكر من صفات الرسل؛ فبهداهم اقتده، ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله»، وكرر ذكرها؛ فهي تعظيم لله تعالى، وهي من أحب الكلام إلى الله تعالى، وهي تنزيه يختص بالله تعالى وحده، ﴿مِ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾ ٢- اجتمع مع بعض إخوانك، أو زملائك، ثم اقرأوا حادثة الإسراء والمعراج من صحيح البخاري، أو من تفسير ابن كثير, ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ﴾ ٣- تذكر خمسا من أكبر نعم الله عليك، واشكر الله عليها؛ اقتداء بالأنبياء في شكرهم لله تعالى, ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿سُبْحَانَ﴾ تَنْزِيهًا للهِ، وَتَعَجُّبًا مِنْ قُدْرَتِهِ. ﴿وَكِيلاً﴾ مَعْبُودًا تُفَوِّضُونَ أُمُورَكُمْ إِلَيْهِ. ﴿وَقَضَيْنَا﴾ أَخْبَرْنَا، وَأَوْحَيْنَا. ﴿أُولِي بَأْسٍ﴾ ذَوِي شَجَاعَةٍ وَقُوَّةٍ. ﴿فَجَاسُوا﴾ فَطَافُوا. ﴿خِلالَ الدِّيَارِ﴾ وَسَطَهَا. ﴿الْكَرَّةَ﴾ الغَلَبَةَ وَالظُّهُورَ. ﴿نَفِيرًا﴾ عَدَدًا. ﴿وَعْدُ الآخِرَةِ﴾ مَوْعِدُ الإِفْسَادِ الثَّانِي. ﴿لِيَسُوءُوا﴾ لِيُذِلُّوا، وَيُهِينُوا. ﴿الْمَسْجِدَ﴾ بَيْتَ المَقْدِسِ. ﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾ لِيُدَمِّرُوا. ﴿مَا عَلَوْا﴾ مَا وَقَعَ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ. ﴿تَتْبِيرًا﴾ تَدْمِيرًا كَامِلاً.

الإسراء 17:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنْ ءَايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ الافتتاح بكلمة التسبيح من دون سبق كلام مُتضمّنٍ ما يَجب تنزيه الله عنه يؤذن بأن خبراً عجيباً يستقبله السامعون؛ دالاً على عظيم القدرة من المتكلم، ورفيع منزلة المتحدث عنه. [ابن عاشور:١٥/٩] السؤال: بين فائدة الافتتاح بالتسبيح في الآية الكريمة. ٢- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا﴾ والحق أنه- عليه السلام- أُُسري به يقظةً لا مناماً ... فالتسبيح إنما يكون عند الأمور العظام، فلو كان مناماً لم يكن فيه كبير شيء، ولم يكن مستعظماً، ولما بادرت كفار قريش إلى تكذيبه، ولما ارتدت جماعة ممن كان قد أسلم. وأيضاً فإن العبد عبارة عن مجموع الروح والجسد، وقد قال: ﴿ أسرى بعبده ﴾. [ابن كثير:٣/٢٣] السؤال: هل أُسري بروح النبي - صلى الله عليه وسلم- فقط، أم بروحه وجسده؟ وضح ذلك. ٣- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾ وذكره هنا بصفة العبودية لأنه نال هذه المقامات الكبار بتكميله لعبودية ربه. [السعدي:٤٥٣] السؤال: ما الحكمة من وصف النبي- صلى الله عليه وسلم- بالعبودية في هذا المقام؟ ٤- ﴿وَءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَٰهُ هُدًى لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِى وَكِيلًا﴾ نهى أن يتخذ من دونه وكيلا لأن المخلوق لا يستقل بجميع حاجات العبد. والوكالة الجائزة أن يوكل الإنسان في فعل يقدر عليه، فيحصل للموكل بذلك بعض مطلوبه، فأما مطالبه كلها فلا يقدر عليها إلا الله. [ابن تيمية:٤/٢٠٢] السؤال: لماذا نهينا عن اتخاذ وكيل من دون الله؟ ٥- ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ أي: كثير الشكر؛ كان يحمد الله على كل حال، وهذا تعليل لما تقدم؛ أي: كونوا شاكرين كما كان أبوكم نوح. [ابن جزي:١/٤٨١] السؤال: لم خص الله نوحاً- عليه السلام- بصفة الشكر مع اتصافه بغيرها من الصفات؟ ٦- ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا۟ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (٥) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ ٱلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَٰكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَٰكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ فكان ظهور بني إسرائيل على عدوهم تارة، وظهور عدوهم تارة من دلائل نبوة موسى صلى الله عليه وسلم، وكذلك ظهور أمة محمد صلى الله عليه وسلم على عدوهم تارة، وظهور عدوهم عليهم تارة هو من دلائل رسالة محمد وأعلام نبوته. [ابن تيمية:٤/٢٠٣] السؤال: بيَّنت الآيات ظهور بني إسرائيل على عدوهم تارة، وظهور عدوهم عليهم تارة أخرى، فعلى ماذا يدل ذلك؟ ٧- ﴿إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَ﴾ معنى ﴿إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم﴾ أننا نرد لكم الكرة لأجل التوبة وتجدد الجيل وقد أصبحتم في حالة نعمة، فإن أحسنتم كان جزاؤكم حسنا وإن أسأتم أسأتم لأنفسكم، فكما أهلكنا من قبلكم بذنوبهم فقد أحسنا إليكم بتوبتكم، فاحذروا الإساءة كيلا تصيروا إلى مصير من قبلكم. [ابن عاشور:١٥/٢٨] السؤال: في الآية بشارة ونذارة، فمما كانت النذارة؟ التوجيهات ١- اتخِذِ الله -سبحانه وتعالى- وكيلاً لك في جميع أمورك، ﴿أَلَّا تَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِى وَكِيلًا﴾ ٢- ما قضاه الله تعالى كائن، وما وعد به ناجز، والإيمان بذلك واجب، ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا۟ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾ ٣- الشكر من صفات الرسل؛ فبهداهم اقتده، ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله»، وكرر ذكرها؛ فهي تعظيم لله تعالى، وهي من أحب الكلام إلى الله تعالى، وهي تنزيه يختص بالله تعالى وحده، ﴿مِ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾ ٢- اجتمع مع بعض إخوانك، أو زملائك، ثم اقرأوا حادثة الإسراء والمعراج من صحيح البخاري، أو من تفسير ابن كثير, ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ﴾ ٣- تذكر خمسا من أكبر نعم الله عليك، واشكر الله عليها؛ اقتداء بالأنبياء في شكرهم لله تعالى, ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿سُبْحَانَ﴾ تَنْزِيهًا للهِ، وَتَعَجُّبًا مِنْ قُدْرَتِهِ. ﴿وَكِيلاً﴾ مَعْبُودًا تُفَوِّضُونَ أُمُورَكُمْ إِلَيْهِ. ﴿وَقَضَيْنَا﴾ أَخْبَرْنَا، وَأَوْحَيْنَا. ﴿أُولِي بَأْسٍ﴾ ذَوِي شَجَاعَةٍ وَقُوَّةٍ. ﴿فَجَاسُوا﴾ فَطَافُوا. ﴿خِلالَ الدِّيَارِ﴾ وَسَطَهَا. ﴿الْكَرَّةَ﴾ الغَلَبَةَ وَالظُّهُورَ. ﴿نَفِيرًا﴾ عَدَدًا. ﴿وَعْدُ الآخِرَةِ﴾ مَوْعِدُ الإِفْسَادِ الثَّانِي. ﴿لِيَسُوءُوا﴾ لِيُذِلُّوا، وَيُهِينُوا. ﴿الْمَسْجِدَ﴾ بَيْتَ المَقْدِسِ. ﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾ لِيُدَمِّرُوا. ﴿مَا عَلَوْا﴾ مَا وَقَعَ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ. ﴿تَتْبِيرًا﴾ تَدْمِيرًا كَامِلاً.

الإسراء 17:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنْ ءَايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ الافتتاح بكلمة التسبيح من دون سبق كلام مُتضمّنٍ ما يَجب تنزيه الله عنه يؤذن بأن خبراً عجيباً يستقبله السامعون؛ دالاً على عظيم القدرة من المتكلم، ورفيع منزلة المتحدث عنه. [ابن عاشور:١٥/٩] السؤال: بين فائدة الافتتاح بالتسبيح في الآية الكريمة. ٢- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا﴾ والحق أنه- عليه السلام- أُُسري به يقظةً لا مناماً ... فالتسبيح إنما يكون عند الأمور العظام، فلو كان مناماً لم يكن فيه كبير شيء، ولم يكن مستعظماً، ولما بادرت كفار قريش إلى تكذيبه، ولما ارتدت جماعة ممن كان قد أسلم. وأيضاً فإن العبد عبارة عن مجموع الروح والجسد، وقد قال: ﴿ أسرى بعبده ﴾. [ابن كثير:٣/٢٣] السؤال: هل أُسري بروح النبي - صلى الله عليه وسلم- فقط، أم بروحه وجسده؟ وضح ذلك. ٣- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾ وذكره هنا بصفة العبودية لأنه نال هذه المقامات الكبار بتكميله لعبودية ربه. [السعدي:٤٥٣] السؤال: ما الحكمة من وصف النبي- صلى الله عليه وسلم- بالعبودية في هذا المقام؟ ٤- ﴿وَءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَٰهُ هُدًى لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِى وَكِيلًا﴾ نهى أن يتخذ من دونه وكيلا لأن المخلوق لا يستقل بجميع حاجات العبد. والوكالة الجائزة أن يوكل الإنسان في فعل يقدر عليه، فيحصل للموكل بذلك بعض مطلوبه، فأما مطالبه كلها فلا يقدر عليها إلا الله. [ابن تيمية:٤/٢٠٢] السؤال: لماذا نهينا عن اتخاذ وكيل من دون الله؟ ٥- ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ أي: كثير الشكر؛ كان يحمد الله على كل حال، وهذا تعليل لما تقدم؛ أي: كونوا شاكرين كما كان أبوكم نوح. [ابن جزي:١/٤٨١] السؤال: لم خص الله نوحاً- عليه السلام- بصفة الشكر مع اتصافه بغيرها من الصفات؟ ٦- ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا۟ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (٥) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ ٱلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَٰكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَٰكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ فكان ظهور بني إسرائيل على عدوهم تارة، وظهور عدوهم تارة من دلائل نبوة موسى صلى الله عليه وسلم، وكذلك ظهور أمة محمد صلى الله عليه وسلم على عدوهم تارة، وظهور عدوهم عليهم تارة هو من دلائل رسالة محمد وأعلام نبوته. [ابن تيمية:٤/٢٠٣] السؤال: بيَّنت الآيات ظهور بني إسرائيل على عدوهم تارة، وظهور عدوهم عليهم تارة أخرى، فعلى ماذا يدل ذلك؟ ٧- ﴿إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَ﴾ معنى ﴿إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم﴾ أننا نرد لكم الكرة لأجل التوبة وتجدد الجيل وقد أصبحتم في حالة نعمة، فإن أحسنتم كان جزاؤكم حسنا وإن أسأتم أسأتم لأنفسكم، فكما أهلكنا من قبلكم بذنوبهم فقد أحسنا إليكم بتوبتكم، فاحذروا الإساءة كيلا تصيروا إلى مصير من قبلكم. [ابن عاشور:١٥/٢٨] السؤال: في الآية بشارة ونذارة، فمما كانت النذارة؟ التوجيهات ١- اتخِذِ الله -سبحانه وتعالى- وكيلاً لك في جميع أمورك، ﴿أَلَّا تَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِى وَكِيلًا﴾ ٢- ما قضاه الله تعالى كائن، وما وعد به ناجز، والإيمان بذلك واجب، ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا۟ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾ ٣- الشكر من صفات الرسل؛ فبهداهم اقتده، ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله»، وكرر ذكرها؛ فهي تعظيم لله تعالى، وهي من أحب الكلام إلى الله تعالى، وهي تنزيه يختص بالله تعالى وحده، ﴿مِ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾ ٢- اجتمع مع بعض إخوانك، أو زملائك، ثم اقرأوا حادثة الإسراء والمعراج من صحيح البخاري، أو من تفسير ابن كثير, ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ﴾ ٣- تذكر خمسا من أكبر نعم الله عليك، واشكر الله عليها؛ اقتداء بالأنبياء في شكرهم لله تعالى, ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿سُبْحَانَ﴾ تَنْزِيهًا للهِ، وَتَعَجُّبًا مِنْ قُدْرَتِهِ. ﴿وَكِيلاً﴾ مَعْبُودًا تُفَوِّضُونَ أُمُورَكُمْ إِلَيْهِ. ﴿وَقَضَيْنَا﴾ أَخْبَرْنَا، وَأَوْحَيْنَا. ﴿أُولِي بَأْسٍ﴾ ذَوِي شَجَاعَةٍ وَقُوَّةٍ. ﴿فَجَاسُوا﴾ فَطَافُوا. ﴿خِلالَ الدِّيَارِ﴾ وَسَطَهَا. ﴿الْكَرَّةَ﴾ الغَلَبَةَ وَالظُّهُورَ. ﴿نَفِيرًا﴾ عَدَدًا. ﴿وَعْدُ الآخِرَةِ﴾ مَوْعِدُ الإِفْسَادِ الثَّانِي. ﴿لِيَسُوءُوا﴾ لِيُذِلُّوا، وَيُهِينُوا. ﴿الْمَسْجِدَ﴾ بَيْتَ المَقْدِسِ. ﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾ لِيُدَمِّرُوا. ﴿مَا عَلَوْا﴾ مَا وَقَعَ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ. ﴿تَتْبِيرًا﴾ تَدْمِيرًا كَامِلاً.

الإسراء 17:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنْ ءَايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ الافتتاح بكلمة التسبيح من دون سبق كلام مُتضمّنٍ ما يَجب تنزيه الله عنه يؤذن بأن خبراً عجيباً يستقبله السامعون؛ دالاً على عظيم القدرة من المتكلم، ورفيع منزلة المتحدث عنه. [ابن عاشور:١٥/٩] السؤال: بين فائدة الافتتاح بالتسبيح في الآية الكريمة. ٢- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا﴾ والحق أنه- عليه السلام- أُُسري به يقظةً لا مناماً ... فالتسبيح إنما يكون عند الأمور العظام، فلو كان مناماً لم يكن فيه كبير شيء، ولم يكن مستعظماً، ولما بادرت كفار قريش إلى تكذيبه، ولما ارتدت جماعة ممن كان قد أسلم. وأيضاً فإن العبد عبارة عن مجموع الروح والجسد، وقد قال: ﴿ أسرى بعبده ﴾. [ابن كثير:٣/٢٣] السؤال: هل أُسري بروح النبي - صلى الله عليه وسلم- فقط، أم بروحه وجسده؟ وضح ذلك. ٣- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾ وذكره هنا بصفة العبودية لأنه نال هذه المقامات الكبار بتكميله لعبودية ربه. [السعدي:٤٥٣] السؤال: ما الحكمة من وصف النبي- صلى الله عليه وسلم- بالعبودية في هذا المقام؟ ٤- ﴿وَءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَٰهُ هُدًى لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِى وَكِيلًا﴾ نهى أن يتخذ من دونه وكيلا لأن المخلوق لا يستقل بجميع حاجات العبد. والوكالة الجائزة أن يوكل الإنسان في فعل يقدر عليه، فيحصل للموكل بذلك بعض مطلوبه، فأما مطالبه كلها فلا يقدر عليها إلا الله. [ابن تيمية:٤/٢٠٢] السؤال: لماذا نهينا عن اتخاذ وكيل من دون الله؟ ٥- ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ أي: كثير الشكر؛ كان يحمد الله على كل حال، وهذا تعليل لما تقدم؛ أي: كونوا شاكرين كما كان أبوكم نوح. [ابن جزي:١/٤٨١] السؤال: لم خص الله نوحاً- عليه السلام- بصفة الشكر مع اتصافه بغيرها من الصفات؟ ٦- ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا۟ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (٥) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ ٱلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَٰكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَٰكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ فكان ظهور بني إسرائيل على عدوهم تارة، وظهور عدوهم تارة من دلائل نبوة موسى صلى الله عليه وسلم، وكذلك ظهور أمة محمد صلى الله عليه وسلم على عدوهم تارة، وظهور عدوهم عليهم تارة هو من دلائل رسالة محمد وأعلام نبوته. [ابن تيمية:٤/٢٠٣] السؤال: بيَّنت الآيات ظهور بني إسرائيل على عدوهم تارة، وظهور عدوهم عليهم تارة أخرى، فعلى ماذا يدل ذلك؟ ٧- ﴿إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَ﴾ معنى ﴿إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم﴾ أننا نرد لكم الكرة لأجل التوبة وتجدد الجيل وقد أصبحتم في حالة نعمة، فإن أحسنتم كان جزاؤكم حسنا وإن أسأتم أسأتم لأنفسكم، فكما أهلكنا من قبلكم بذنوبهم فقد أحسنا إليكم بتوبتكم، فاحذروا الإساءة كيلا تصيروا إلى مصير من قبلكم. [ابن عاشور:١٥/٢٨] السؤال: في الآية بشارة ونذارة، فمما كانت النذارة؟ التوجيهات ١- اتخِذِ الله -سبحانه وتعالى- وكيلاً لك في جميع أمورك، ﴿أَلَّا تَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِى وَكِيلًا﴾ ٢- ما قضاه الله تعالى كائن، وما وعد به ناجز، والإيمان بذلك واجب، ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا۟ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾ ٣- الشكر من صفات الرسل؛ فبهداهم اقتده، ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله»، وكرر ذكرها؛ فهي تعظيم لله تعالى، وهي من أحب الكلام إلى الله تعالى، وهي تنزيه يختص بالله تعالى وحده، ﴿مِ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾ ٢- اجتمع مع بعض إخوانك، أو زملائك، ثم اقرأوا حادثة الإسراء والمعراج من صحيح البخاري، أو من تفسير ابن كثير, ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ﴾ ٣- تذكر خمسا من أكبر نعم الله عليك، واشكر الله عليها؛ اقتداء بالأنبياء في شكرهم لله تعالى, ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿سُبْحَانَ﴾ تَنْزِيهًا للهِ، وَتَعَجُّبًا مِنْ قُدْرَتِهِ. ﴿وَكِيلاً﴾ مَعْبُودًا تُفَوِّضُونَ أُمُورَكُمْ إِلَيْهِ. ﴿وَقَضَيْنَا﴾ أَخْبَرْنَا، وَأَوْحَيْنَا. ﴿أُولِي بَأْسٍ﴾ ذَوِي شَجَاعَةٍ وَقُوَّةٍ. ﴿فَجَاسُوا﴾ فَطَافُوا. ﴿خِلالَ الدِّيَارِ﴾ وَسَطَهَا. ﴿الْكَرَّةَ﴾ الغَلَبَةَ وَالظُّهُورَ. ﴿نَفِيرًا﴾ عَدَدًا. ﴿وَعْدُ الآخِرَةِ﴾ مَوْعِدُ الإِفْسَادِ الثَّانِي. ﴿لِيَسُوءُوا﴾ لِيُذِلُّوا، وَيُهِينُوا. ﴿الْمَسْجِدَ﴾ بَيْتَ المَقْدِسِ. ﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾ لِيُدَمِّرُوا. ﴿مَا عَلَوْا﴾ مَا وَقَعَ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ. ﴿تَتْبِيرًا﴾ تَدْمِيرًا كَامِلاً.

الإسراء 17:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنْ ءَايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ الافتتاح بكلمة التسبيح من دون سبق كلام مُتضمّنٍ ما يَجب تنزيه الله عنه يؤذن بأن خبراً عجيباً يستقبله السامعون؛ دالاً على عظيم القدرة من المتكلم، ورفيع منزلة المتحدث عنه. [ابن عاشور:١٥/٩] السؤال: بين فائدة الافتتاح بالتسبيح في الآية الكريمة. ٢- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا﴾ والحق أنه- عليه السلام- أُُسري به يقظةً لا مناماً ... فالتسبيح إنما يكون عند الأمور العظام، فلو كان مناماً لم يكن فيه كبير شيء، ولم يكن مستعظماً، ولما بادرت كفار قريش إلى تكذيبه، ولما ارتدت جماعة ممن كان قد أسلم. وأيضاً فإن العبد عبارة عن مجموع الروح والجسد، وقد قال: ﴿ أسرى بعبده ﴾. [ابن كثير:٣/٢٣] السؤال: هل أُسري بروح النبي - صلى الله عليه وسلم- فقط، أم بروحه وجسده؟ وضح ذلك. ٣- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾ وذكره هنا بصفة العبودية لأنه نال هذه المقامات الكبار بتكميله لعبودية ربه. [السعدي:٤٥٣] السؤال: ما الحكمة من وصف النبي- صلى الله عليه وسلم- بالعبودية في هذا المقام؟ ٤- ﴿وَءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَٰهُ هُدًى لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِى وَكِيلًا﴾ نهى أن يتخذ من دونه وكيلا لأن المخلوق لا يستقل بجميع حاجات العبد. والوكالة الجائزة أن يوكل الإنسان في فعل يقدر عليه، فيحصل للموكل بذلك بعض مطلوبه، فأما مطالبه كلها فلا يقدر عليها إلا الله. [ابن تيمية:٤/٢٠٢] السؤال: لماذا نهينا عن اتخاذ وكيل من دون الله؟ ٥- ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ أي: كثير الشكر؛ كان يحمد الله على كل حال، وهذا تعليل لما تقدم؛ أي: كونوا شاكرين كما كان أبوكم نوح. [ابن جزي:١/٤٨١] السؤال: لم خص الله نوحاً- عليه السلام- بصفة الشكر مع اتصافه بغيرها من الصفات؟ ٦- ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا۟ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (٥) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ ٱلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَٰكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَٰكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ فكان ظهور بني إسرائيل على عدوهم تارة، وظهور عدوهم تارة من دلائل نبوة موسى صلى الله عليه وسلم، وكذلك ظهور أمة محمد صلى الله عليه وسلم على عدوهم تارة، وظهور عدوهم عليهم تارة هو من دلائل رسالة محمد وأعلام نبوته. [ابن تيمية:٤/٢٠٣] السؤال: بيَّنت الآيات ظهور بني إسرائيل على عدوهم تارة، وظهور عدوهم عليهم تارة أخرى، فعلى ماذا يدل ذلك؟ ٧- ﴿إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَ﴾ معنى ﴿إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم﴾ أننا نرد لكم الكرة لأجل التوبة وتجدد الجيل وقد أصبحتم في حالة نعمة، فإن أحسنتم كان جزاؤكم حسنا وإن أسأتم أسأتم لأنفسكم، فكما أهلكنا من قبلكم بذنوبهم فقد أحسنا إليكم بتوبتكم، فاحذروا الإساءة كيلا تصيروا إلى مصير من قبلكم. [ابن عاشور:١٥/٢٨] السؤال: في الآية بشارة ونذارة، فمما كانت النذارة؟ التوجيهات ١- اتخِذِ الله -سبحانه وتعالى- وكيلاً لك في جميع أمورك، ﴿أَلَّا تَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِى وَكِيلًا﴾ ٢- ما قضاه الله تعالى كائن، وما وعد به ناجز، والإيمان بذلك واجب، ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا۟ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾ ٣- الشكر من صفات الرسل؛ فبهداهم اقتده، ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله»، وكرر ذكرها؛ فهي تعظيم لله تعالى، وهي من أحب الكلام إلى الله تعالى، وهي تنزيه يختص بالله تعالى وحده، ﴿مِ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾ ٢- اجتمع مع بعض إخوانك، أو زملائك، ثم اقرأوا حادثة الإسراء والمعراج من صحيح البخاري، أو من تفسير ابن كثير, ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ﴾ ٣- تذكر خمسا من أكبر نعم الله عليك، واشكر الله عليها؛ اقتداء بالأنبياء في شكرهم لله تعالى, ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿سُبْحَانَ﴾ تَنْزِيهًا للهِ، وَتَعَجُّبًا مِنْ قُدْرَتِهِ. ﴿وَكِيلاً﴾ مَعْبُودًا تُفَوِّضُونَ أُمُورَكُمْ إِلَيْهِ. ﴿وَقَضَيْنَا﴾ أَخْبَرْنَا، وَأَوْحَيْنَا. ﴿أُولِي بَأْسٍ﴾ ذَوِي شَجَاعَةٍ وَقُوَّةٍ. ﴿فَجَاسُوا﴾ فَطَافُوا. ﴿خِلالَ الدِّيَارِ﴾ وَسَطَهَا. ﴿الْكَرَّةَ﴾ الغَلَبَةَ وَالظُّهُورَ. ﴿نَفِيرًا﴾ عَدَدًا. ﴿وَعْدُ الآخِرَةِ﴾ مَوْعِدُ الإِفْسَادِ الثَّانِي. ﴿لِيَسُوءُوا﴾ لِيُذِلُّوا، وَيُهِينُوا. ﴿الْمَسْجِدَ﴾ بَيْتَ المَقْدِسِ. ﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾ لِيُدَمِّرُوا. ﴿مَا عَلَوْا﴾ مَا وَقَعَ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ. ﴿تَتْبِيرًا﴾ تَدْمِيرًا كَامِلاً.

الإسراء 17:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنْ ءَايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ الافتتاح بكلمة التسبيح من دون سبق كلام مُتضمّنٍ ما يَجب تنزيه الله عنه يؤذن بأن خبراً عجيباً يستقبله السامعون؛ دالاً على عظيم القدرة من المتكلم، ورفيع منزلة المتحدث عنه. [ابن عاشور:١٥/٩] السؤال: بين فائدة الافتتاح بالتسبيح في الآية الكريمة. ٢- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا﴾ والحق أنه- عليه السلام- أُُسري به يقظةً لا مناماً ... فالتسبيح إنما يكون عند الأمور العظام، فلو كان مناماً لم يكن فيه كبير شيء، ولم يكن مستعظماً، ولما بادرت كفار قريش إلى تكذيبه، ولما ارتدت جماعة ممن كان قد أسلم. وأيضاً فإن العبد عبارة عن مجموع الروح والجسد، وقد قال: ﴿ أسرى بعبده ﴾. [ابن كثير:٣/٢٣] السؤال: هل أُسري بروح النبي - صلى الله عليه وسلم- فقط، أم بروحه وجسده؟ وضح ذلك. ٣- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾ وذكره هنا بصفة العبودية لأنه نال هذه المقامات الكبار بتكميله لعبودية ربه. [السعدي:٤٥٣] السؤال: ما الحكمة من وصف النبي- صلى الله عليه وسلم- بالعبودية في هذا المقام؟ ٤- ﴿وَءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَٰهُ هُدًى لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِى وَكِيلًا﴾ نهى أن يتخذ من دونه وكيلا لأن المخلوق لا يستقل بجميع حاجات العبد. والوكالة الجائزة أن يوكل الإنسان في فعل يقدر عليه، فيحصل للموكل بذلك بعض مطلوبه، فأما مطالبه كلها فلا يقدر عليها إلا الله. [ابن تيمية:٤/٢٠٢] السؤال: لماذا نهينا عن اتخاذ وكيل من دون الله؟ ٥- ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ أي: كثير الشكر؛ كان يحمد الله على كل حال، وهذا تعليل لما تقدم؛ أي: كونوا شاكرين كما كان أبوكم نوح. [ابن جزي:١/٤٨١] السؤال: لم خص الله نوحاً- عليه السلام- بصفة الشكر مع اتصافه بغيرها من الصفات؟ ٦- ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا۟ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (٥) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ ٱلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَٰكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَٰكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ فكان ظهور بني إسرائيل على عدوهم تارة، وظهور عدوهم تارة من دلائل نبوة موسى صلى الله عليه وسلم، وكذلك ظهور أمة محمد صلى الله عليه وسلم على عدوهم تارة، وظهور عدوهم عليهم تارة هو من دلائل رسالة محمد وأعلام نبوته. [ابن تيمية:٤/٢٠٣] السؤال: بيَّنت الآيات ظهور بني إسرائيل على عدوهم تارة، وظهور عدوهم عليهم تارة أخرى، فعلى ماذا يدل ذلك؟ ٧- ﴿إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَ﴾ معنى ﴿إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم﴾ أننا نرد لكم الكرة لأجل التوبة وتجدد الجيل وقد أصبحتم في حالة نعمة، فإن أحسنتم كان جزاؤكم حسنا وإن أسأتم أسأتم لأنفسكم، فكما أهلكنا من قبلكم بذنوبهم فقد أحسنا إليكم بتوبتكم، فاحذروا الإساءة كيلا تصيروا إلى مصير من قبلكم. [ابن عاشور:١٥/٢٨] السؤال: في الآية بشارة ونذارة، فمما كانت النذارة؟ التوجيهات ١- اتخِذِ الله -سبحانه وتعالى- وكيلاً لك في جميع أمورك، ﴿أَلَّا تَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِى وَكِيلًا﴾ ٢- ما قضاه الله تعالى كائن، وما وعد به ناجز، والإيمان بذلك واجب، ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا۟ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾ ٣- الشكر من صفات الرسل؛ فبهداهم اقتده، ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله»، وكرر ذكرها؛ فهي تعظيم لله تعالى، وهي من أحب الكلام إلى الله تعالى، وهي تنزيه يختص بالله تعالى وحده، ﴿مِ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾ ٢- اجتمع مع بعض إخوانك، أو زملائك، ثم اقرأوا حادثة الإسراء والمعراج من صحيح البخاري، أو من تفسير ابن كثير, ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ﴾ ٣- تذكر خمسا من أكبر نعم الله عليك، واشكر الله عليها؛ اقتداء بالأنبياء في شكرهم لله تعالى, ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿سُبْحَانَ﴾ تَنْزِيهًا للهِ، وَتَعَجُّبًا مِنْ قُدْرَتِهِ. ﴿وَكِيلاً﴾ مَعْبُودًا تُفَوِّضُونَ أُمُورَكُمْ إِلَيْهِ. ﴿وَقَضَيْنَا﴾ أَخْبَرْنَا، وَأَوْحَيْنَا. ﴿أُولِي بَأْسٍ﴾ ذَوِي شَجَاعَةٍ وَقُوَّةٍ. ﴿فَجَاسُوا﴾ فَطَافُوا. ﴿خِلالَ الدِّيَارِ﴾ وَسَطَهَا. ﴿الْكَرَّةَ﴾ الغَلَبَةَ وَالظُّهُورَ. ﴿نَفِيرًا﴾ عَدَدًا. ﴿وَعْدُ الآخِرَةِ﴾ مَوْعِدُ الإِفْسَادِ الثَّانِي. ﴿لِيَسُوءُوا﴾ لِيُذِلُّوا، وَيُهِينُوا. ﴿الْمَسْجِدَ﴾ بَيْتَ المَقْدِسِ. ﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾ لِيُدَمِّرُوا. ﴿مَا عَلَوْا﴾ مَا وَقَعَ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ. ﴿تَتْبِيرًا﴾ تَدْمِيرًا كَامِلاً.

الإسراء 17:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنْ ءَايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ الافتتاح بكلمة التسبيح من دون سبق كلام مُتضمّنٍ ما يَجب تنزيه الله عنه يؤذن بأن خبراً عجيباً يستقبله السامعون؛ دالاً على عظيم القدرة من المتكلم، ورفيع منزلة المتحدث عنه. [ابن عاشور:١٥/٩] السؤال: بين فائدة الافتتاح بالتسبيح في الآية الكريمة. ٢- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا﴾ والحق أنه- عليه السلام- أُُسري به يقظةً لا مناماً ... فالتسبيح إنما يكون عند الأمور العظام، فلو كان مناماً لم يكن فيه كبير شيء، ولم يكن مستعظماً، ولما بادرت كفار قريش إلى تكذيبه، ولما ارتدت جماعة ممن كان قد أسلم. وأيضاً فإن العبد عبارة عن مجموع الروح والجسد، وقد قال: ﴿ أسرى بعبده ﴾. [ابن كثير:٣/٢٣] السؤال: هل أُسري بروح النبي - صلى الله عليه وسلم- فقط، أم بروحه وجسده؟ وضح ذلك. ٣- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾ وذكره هنا بصفة العبودية لأنه نال هذه المقامات الكبار بتكميله لعبودية ربه. [السعدي:٤٥٣] السؤال: ما الحكمة من وصف النبي- صلى الله عليه وسلم- بالعبودية في هذا المقام؟ ٤- ﴿وَءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَٰهُ هُدًى لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِى وَكِيلًا﴾ نهى أن يتخذ من دونه وكيلا لأن المخلوق لا يستقل بجميع حاجات العبد. والوكالة الجائزة أن يوكل الإنسان في فعل يقدر عليه، فيحصل للموكل بذلك بعض مطلوبه، فأما مطالبه كلها فلا يقدر عليها إلا الله. [ابن تيمية:٤/٢٠٢] السؤال: لماذا نهينا عن اتخاذ وكيل من دون الله؟ ٥- ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ أي: كثير الشكر؛ كان يحمد الله على كل حال، وهذا تعليل لما تقدم؛ أي: كونوا شاكرين كما كان أبوكم نوح. [ابن جزي:١/٤٨١] السؤال: لم خص الله نوحاً- عليه السلام- بصفة الشكر مع اتصافه بغيرها من الصفات؟ ٦- ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا۟ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (٥) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ ٱلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَٰكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَٰكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ فكان ظهور بني إسرائيل على عدوهم تارة، وظهور عدوهم تارة من دلائل نبوة موسى صلى الله عليه وسلم، وكذلك ظهور أمة محمد صلى الله عليه وسلم على عدوهم تارة، وظهور عدوهم عليهم تارة هو من دلائل رسالة محمد وأعلام نبوته. [ابن تيمية:٤/٢٠٣] السؤال: بيَّنت الآيات ظهور بني إسرائيل على عدوهم تارة، وظهور عدوهم عليهم تارة أخرى، فعلى ماذا يدل ذلك؟ ٧- ﴿إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَ﴾ معنى ﴿إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم﴾ أننا نرد لكم الكرة لأجل التوبة وتجدد الجيل وقد أصبحتم في حالة نعمة، فإن أحسنتم كان جزاؤكم حسنا وإن أسأتم أسأتم لأنفسكم، فكما أهلكنا من قبلكم بذنوبهم فقد أحسنا إليكم بتوبتكم، فاحذروا الإساءة كيلا تصيروا إلى مصير من قبلكم. [ابن عاشور:١٥/٢٨] السؤال: في الآية بشارة ونذارة، فمما كانت النذارة؟ التوجيهات ١- اتخِذِ الله -سبحانه وتعالى- وكيلاً لك في جميع أمورك، ﴿أَلَّا تَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِى وَكِيلًا﴾ ٢- ما قضاه الله تعالى كائن، وما وعد به ناجز، والإيمان بذلك واجب، ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا۟ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾ ٣- الشكر من صفات الرسل؛ فبهداهم اقتده، ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: «سبحان الله»، وكرر ذكرها؛ فهي تعظيم لله تعالى، وهي من أحب الكلام إلى الله تعالى، وهي تنزيه يختص بالله تعالى وحده، ﴿مِ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾ ٢- اجتمع مع بعض إخوانك، أو زملائك، ثم اقرأوا حادثة الإسراء والمعراج من صحيح البخاري، أو من تفسير ابن كثير, ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ﴾ ٣- تذكر خمسا من أكبر نعم الله عليك، واشكر الله عليها؛ اقتداء بالأنبياء في شكرهم لله تعالى, ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿سُبْحَانَ﴾ تَنْزِيهًا للهِ، وَتَعَجُّبًا مِنْ قُدْرَتِهِ. ﴿وَكِيلاً﴾ مَعْبُودًا تُفَوِّضُونَ أُمُورَكُمْ إِلَيْهِ. ﴿وَقَضَيْنَا﴾ أَخْبَرْنَا، وَأَوْحَيْنَا. ﴿أُولِي بَأْسٍ﴾ ذَوِي شَجَاعَةٍ وَقُوَّةٍ. ﴿فَجَاسُوا﴾ فَطَافُوا. ﴿خِلالَ الدِّيَارِ﴾ وَسَطَهَا. ﴿الْكَرَّةَ﴾ الغَلَبَةَ وَالظُّهُورَ. ﴿نَفِيرًا﴾ عَدَدًا. ﴿وَعْدُ الآخِرَةِ﴾ مَوْعِدُ الإِفْسَادِ الثَّانِي. ﴿لِيَسُوءُوا﴾ لِيُذِلُّوا، وَيُهِينُوا. ﴿الْمَسْجِدَ﴾ بَيْتَ المَقْدِسِ. ﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾ لِيُدَمِّرُوا. ﴿مَا عَلَوْا﴾ مَا وَقَعَ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ. ﴿تَتْبِيرًا﴾ تَدْمِيرًا كَامِلاً.

الإسراء 17:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ حَصِيرًا﴾ في هذه الآيات التحذير لهذه الأمة من العمل بالمعاصي لئلا يصيبهم ما أصاب بني إسرائيل؛ فسنة الله واحدة؛ لا تُبَدَّلُ ولا تُغَيَّرُ، ومن نظر إلى تسليط الكفرة على المسلمين والظلمة عرف أن ذلك من أجل ذنوبهم؛ عقوبة لهم، وأنهم إذا أقاموا كتاب الله وسنة رسوله مكن لهم في الأرض، ونصرهم على أعدائهم. [السعدي:٤٥٤] السؤال: عندما تقرأ آية من القرآن تتحدث عن أمة أخرى، فكيف تستفيد من مثل هذه الآيات في دعوتك؟ ٢- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ والمعنى: أنه يهدي للتي هي أقوم من هُدى كتاب بني إسرائيل الذي في قوله: ﴿وجعلناه هدى لبني إسرائيل﴾؛ ففيه إيماء إلى ضمان سلامة أمة القرآن من الحيدة عن الطريق الأقوم. [ابن عاشور:١٥/٤٠] السؤال: القرآن الكريم عصمة من الهلكة، بين كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟ ٣- ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ قال ابن عباس -رضي الله عنهما- وغيره: هو دعاء الرجل على نفسه وولده -عند الضجر- بما لا يحب أن يستجاب له. [القرطبي:١٣/٣٤] السؤال: بين صورة من صور عجلة الإنسان. ٤- ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ذمٌ وعتاب لما يفعله الناس عند الغضب من الدعاء على أنفسهم، وأموالهم، وأولادهم، وأنهم يدعون بالشر في ذلك الوقت، كما يدعون بالخير في وقت التثبت. [ابن جزي:١/٤٨٣] السؤال: قد يجلب بعض الناس الشر لأنفسهم، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ ٱلَّيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَٰهُ تَفْصِيلًا﴾ أي: علامتين على وحدانيتنا، ووجودنا، وكمال علمنا وقدرتنا، والآية فيهما: إقبال كل منهما من حيث لا يعلم، وإدباره إلى حيث لا يعلم، ونقصان أحدهما بزيادة الآخر، وبالعكس آية أيضا، وكذلك ضوء النهار، وظلمة الليل. [القرطبي:١٣/٣٧] السؤال: ما وجه كون الليل والنهار آيتين؟ ٦- ﴿ٱقْرَأْ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ وهذا من أعظم العدل والإنصاف؛ أن يقال للعبد: حاسب نفسك؛ ليعترف بما عليه من الحق الموجب للعقاب. [السعدي:٤٥٥] السؤال: من خلال هذه الآية: تحدث عن كمال عدل الله سبحانه وتعالى. ٧- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِنۢ بَعْدِ نُوحٍ﴾ ومعناه: أنكم أيها المكذبون لستم أكرم على الله منهم، وقد كذبتم أشرف الرسل وأكرم الخلائق، فعقوبتكم أولى وأحرى. [ابن كثير:٣/٣٣] السؤال: ما المراد من الإخبار بأن الله قد أهلك أمماً كثيرة بعد قوم نوح؟ التوجيهات ١- احذر عند الغضب من أن تدعو على نفسك، أو أولادك، أو مالك بالشر، واحذر العجلة في الأمور، وكن متريثاً صبوراً، ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ٢- لا تخالف الفطرة السوية التي خلقنا الله عليها؛ وتجعل ليلك عملا ونهارك نوما، ﴿وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ٣- فسق الآخرين وفجورهم قد يكون سبباً لهلاكك ومن حولك إذا لم تأمروا بالمعروف، وتنهوا عن المنكر، ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرً﴾ العمل بالآيات ١- حدد أمرا أهمك، ثم ابحث عن آيات تتحدث عنه وامتثل تعاليمها حتى ييسره الله لك، ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- ادع لنفسك وأهلك بالصلاح والخير, ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ٣- أرسل رسالة تبيّن فيها خطر الترف، وآثاره السيئة, ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرً﴾ معاني الكلمات ﴿حَصِيرًا﴾ سِجْنًا لا خُرُوجَ مِنْهُ أَبَدًا. ﴿أَقْوَمُ﴾ أَعْدَلُ، وَأَصْوَبُ. ﴿فَمَحَوْنَا﴾ طَمَسْنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ مُضِيئَةً. ﴿طَائِرَهُ﴾ مَا عَمِلَهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿وَلا تَزِرُ﴾ لا تَحْمِلُ. ﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ آثِمَةٌ. ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مَا أَهْلَكْنَا. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.

الإسراء 17:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ حَصِيرًا﴾ في هذه الآيات التحذير لهذه الأمة من العمل بالمعاصي لئلا يصيبهم ما أصاب بني إسرائيل؛ فسنة الله واحدة؛ لا تُبَدَّلُ ولا تُغَيَّرُ، ومن نظر إلى تسليط الكفرة على المسلمين والظلمة عرف أن ذلك من أجل ذنوبهم؛ عقوبة لهم، وأنهم إذا أقاموا كتاب الله وسنة رسوله مكن لهم في الأرض، ونصرهم على أعدائهم. [السعدي:٤٥٤] السؤال: عندما تقرأ آية من القرآن تتحدث عن أمة أخرى، فكيف تستفيد من مثل هذه الآيات في دعوتك؟ ٢- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ والمعنى: أنه يهدي للتي هي أقوم من هُدى كتاب بني إسرائيل الذي في قوله: ﴿وجعلناه هدى لبني إسرائيل﴾؛ ففيه إيماء إلى ضمان سلامة أمة القرآن من الحيدة عن الطريق الأقوم. [ابن عاشور:١٥/٤٠] السؤال: القرآن الكريم عصمة من الهلكة، بين كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟ ٣- ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ قال ابن عباس -رضي الله عنهما- وغيره: هو دعاء الرجل على نفسه وولده -عند الضجر- بما لا يحب أن يستجاب له. [القرطبي:١٣/٣٤] السؤال: بين صورة من صور عجلة الإنسان. ٤- ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ذمٌ وعتاب لما يفعله الناس عند الغضب من الدعاء على أنفسهم، وأموالهم، وأولادهم، وأنهم يدعون بالشر في ذلك الوقت، كما يدعون بالخير في وقت التثبت. [ابن جزي:١/٤٨٣] السؤال: قد يجلب بعض الناس الشر لأنفسهم، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ ٱلَّيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَٰهُ تَفْصِيلًا﴾ أي: علامتين على وحدانيتنا، ووجودنا، وكمال علمنا وقدرتنا، والآية فيهما: إقبال كل منهما من حيث لا يعلم، وإدباره إلى حيث لا يعلم، ونقصان أحدهما بزيادة الآخر، وبالعكس آية أيضا، وكذلك ضوء النهار، وظلمة الليل. [القرطبي:١٣/٣٧] السؤال: ما وجه كون الليل والنهار آيتين؟ ٦- ﴿ٱقْرَأْ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ وهذا من أعظم العدل والإنصاف؛ أن يقال للعبد: حاسب نفسك؛ ليعترف بما عليه من الحق الموجب للعقاب. [السعدي:٤٥٥] السؤال: من خلال هذه الآية: تحدث عن كمال عدل الله سبحانه وتعالى. ٧- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِنۢ بَعْدِ نُوحٍ﴾ ومعناه: أنكم أيها المكذبون لستم أكرم على الله منهم، وقد كذبتم أشرف الرسل وأكرم الخلائق، فعقوبتكم أولى وأحرى. [ابن كثير:٣/٣٣] السؤال: ما المراد من الإخبار بأن الله قد أهلك أمماً كثيرة بعد قوم نوح؟ التوجيهات ١- احذر عند الغضب من أن تدعو على نفسك، أو أولادك، أو مالك بالشر، واحذر العجلة في الأمور، وكن متريثاً صبوراً، ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ٢- لا تخالف الفطرة السوية التي خلقنا الله عليها؛ وتجعل ليلك عملا ونهارك نوما، ﴿وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ٣- فسق الآخرين وفجورهم قد يكون سبباً لهلاكك ومن حولك إذا لم تأمروا بالمعروف، وتنهوا عن المنكر، ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرً﴾ العمل بالآيات ١- حدد أمرا أهمك، ثم ابحث عن آيات تتحدث عنه وامتثل تعاليمها حتى ييسره الله لك، ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- ادع لنفسك وأهلك بالصلاح والخير, ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ٣- أرسل رسالة تبيّن فيها خطر الترف، وآثاره السيئة, ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرً﴾ معاني الكلمات ﴿حَصِيرًا﴾ سِجْنًا لا خُرُوجَ مِنْهُ أَبَدًا. ﴿أَقْوَمُ﴾ أَعْدَلُ، وَأَصْوَبُ. ﴿فَمَحَوْنَا﴾ طَمَسْنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ مُضِيئَةً. ﴿طَائِرَهُ﴾ مَا عَمِلَهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿وَلا تَزِرُ﴾ لا تَحْمِلُ. ﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ آثِمَةٌ. ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مَا أَهْلَكْنَا. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.

الإسراء 17:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ حَصِيرًا﴾ في هذه الآيات التحذير لهذه الأمة من العمل بالمعاصي لئلا يصيبهم ما أصاب بني إسرائيل؛ فسنة الله واحدة؛ لا تُبَدَّلُ ولا تُغَيَّرُ، ومن نظر إلى تسليط الكفرة على المسلمين والظلمة عرف أن ذلك من أجل ذنوبهم؛ عقوبة لهم، وأنهم إذا أقاموا كتاب الله وسنة رسوله مكن لهم في الأرض، ونصرهم على أعدائهم. [السعدي:٤٥٤] السؤال: عندما تقرأ آية من القرآن تتحدث عن أمة أخرى، فكيف تستفيد من مثل هذه الآيات في دعوتك؟ ٢- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ والمعنى: أنه يهدي للتي هي أقوم من هُدى كتاب بني إسرائيل الذي في قوله: ﴿وجعلناه هدى لبني إسرائيل﴾؛ ففيه إيماء إلى ضمان سلامة أمة القرآن من الحيدة عن الطريق الأقوم. [ابن عاشور:١٥/٤٠] السؤال: القرآن الكريم عصمة من الهلكة، بين كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟ ٣- ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ قال ابن عباس -رضي الله عنهما- وغيره: هو دعاء الرجل على نفسه وولده -عند الضجر- بما لا يحب أن يستجاب له. [القرطبي:١٣/٣٤] السؤال: بين صورة من صور عجلة الإنسان. ٤- ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ذمٌ وعتاب لما يفعله الناس عند الغضب من الدعاء على أنفسهم، وأموالهم، وأولادهم، وأنهم يدعون بالشر في ذلك الوقت، كما يدعون بالخير في وقت التثبت. [ابن جزي:١/٤٨٣] السؤال: قد يجلب بعض الناس الشر لأنفسهم، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ ٱلَّيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَٰهُ تَفْصِيلًا﴾ أي: علامتين على وحدانيتنا، ووجودنا، وكمال علمنا وقدرتنا، والآية فيهما: إقبال كل منهما من حيث لا يعلم، وإدباره إلى حيث لا يعلم، ونقصان أحدهما بزيادة الآخر، وبالعكس آية أيضا، وكذلك ضوء النهار، وظلمة الليل. [القرطبي:١٣/٣٧] السؤال: ما وجه كون الليل والنهار آيتين؟ ٦- ﴿ٱقْرَأْ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ وهذا من أعظم العدل والإنصاف؛ أن يقال للعبد: حاسب نفسك؛ ليعترف بما عليه من الحق الموجب للعقاب. [السعدي:٤٥٥] السؤال: من خلال هذه الآية: تحدث عن كمال عدل الله سبحانه وتعالى. ٧- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِنۢ بَعْدِ نُوحٍ﴾ ومعناه: أنكم أيها المكذبون لستم أكرم على الله منهم، وقد كذبتم أشرف الرسل وأكرم الخلائق، فعقوبتكم أولى وأحرى. [ابن كثير:٣/٣٣] السؤال: ما المراد من الإخبار بأن الله قد أهلك أمماً كثيرة بعد قوم نوح؟ التوجيهات ١- احذر عند الغضب من أن تدعو على نفسك، أو أولادك، أو مالك بالشر، واحذر العجلة في الأمور، وكن متريثاً صبوراً، ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ٢- لا تخالف الفطرة السوية التي خلقنا الله عليها؛ وتجعل ليلك عملا ونهارك نوما، ﴿وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ٣- فسق الآخرين وفجورهم قد يكون سبباً لهلاكك ومن حولك إذا لم تأمروا بالمعروف، وتنهوا عن المنكر، ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرً﴾ العمل بالآيات ١- حدد أمرا أهمك، ثم ابحث عن آيات تتحدث عنه وامتثل تعاليمها حتى ييسره الله لك، ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- ادع لنفسك وأهلك بالصلاح والخير, ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ٣- أرسل رسالة تبيّن فيها خطر الترف، وآثاره السيئة, ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرً﴾ معاني الكلمات ﴿حَصِيرًا﴾ سِجْنًا لا خُرُوجَ مِنْهُ أَبَدًا. ﴿أَقْوَمُ﴾ أَعْدَلُ، وَأَصْوَبُ. ﴿فَمَحَوْنَا﴾ طَمَسْنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ مُضِيئَةً. ﴿طَائِرَهُ﴾ مَا عَمِلَهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿وَلا تَزِرُ﴾ لا تَحْمِلُ. ﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ آثِمَةٌ. ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مَا أَهْلَكْنَا. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.

الإسراء 17:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ حَصِيرًا﴾ في هذه الآيات التحذير لهذه الأمة من العمل بالمعاصي لئلا يصيبهم ما أصاب بني إسرائيل؛ فسنة الله واحدة؛ لا تُبَدَّلُ ولا تُغَيَّرُ، ومن نظر إلى تسليط الكفرة على المسلمين والظلمة عرف أن ذلك من أجل ذنوبهم؛ عقوبة لهم، وأنهم إذا أقاموا كتاب الله وسنة رسوله مكن لهم في الأرض، ونصرهم على أعدائهم. [السعدي:٤٥٤] السؤال: عندما تقرأ آية من القرآن تتحدث عن أمة أخرى، فكيف تستفيد من مثل هذه الآيات في دعوتك؟ ٢- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ والمعنى: أنه يهدي للتي هي أقوم من هُدى كتاب بني إسرائيل الذي في قوله: ﴿وجعلناه هدى لبني إسرائيل﴾؛ ففيه إيماء إلى ضمان سلامة أمة القرآن من الحيدة عن الطريق الأقوم. [ابن عاشور:١٥/٤٠] السؤال: القرآن الكريم عصمة من الهلكة، بين كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟ ٣- ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ قال ابن عباس -رضي الله عنهما- وغيره: هو دعاء الرجل على نفسه وولده -عند الضجر- بما لا يحب أن يستجاب له. [القرطبي:١٣/٣٤] السؤال: بين صورة من صور عجلة الإنسان. ٤- ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ذمٌ وعتاب لما يفعله الناس عند الغضب من الدعاء على أنفسهم، وأموالهم، وأولادهم، وأنهم يدعون بالشر في ذلك الوقت، كما يدعون بالخير في وقت التثبت. [ابن جزي:١/٤٨٣] السؤال: قد يجلب بعض الناس الشر لأنفسهم، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ ٱلَّيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَٰهُ تَفْصِيلًا﴾ أي: علامتين على وحدانيتنا، ووجودنا، وكمال علمنا وقدرتنا، والآية فيهما: إقبال كل منهما من حيث لا يعلم، وإدباره إلى حيث لا يعلم، ونقصان أحدهما بزيادة الآخر، وبالعكس آية أيضا، وكذلك ضوء النهار، وظلمة الليل. [القرطبي:١٣/٣٧] السؤال: ما وجه كون الليل والنهار آيتين؟ ٦- ﴿ٱقْرَأْ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ وهذا من أعظم العدل والإنصاف؛ أن يقال للعبد: حاسب نفسك؛ ليعترف بما عليه من الحق الموجب للعقاب. [السعدي:٤٥٥] السؤال: من خلال هذه الآية: تحدث عن كمال عدل الله سبحانه وتعالى. ٧- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِنۢ بَعْدِ نُوحٍ﴾ ومعناه: أنكم أيها المكذبون لستم أكرم على الله منهم، وقد كذبتم أشرف الرسل وأكرم الخلائق، فعقوبتكم أولى وأحرى. [ابن كثير:٣/٣٣] السؤال: ما المراد من الإخبار بأن الله قد أهلك أمماً كثيرة بعد قوم نوح؟ التوجيهات ١- احذر عند الغضب من أن تدعو على نفسك، أو أولادك، أو مالك بالشر، واحذر العجلة في الأمور، وكن متريثاً صبوراً، ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ٢- لا تخالف الفطرة السوية التي خلقنا الله عليها؛ وتجعل ليلك عملا ونهارك نوما، ﴿وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ٣- فسق الآخرين وفجورهم قد يكون سبباً لهلاكك ومن حولك إذا لم تأمروا بالمعروف، وتنهوا عن المنكر، ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرً﴾ العمل بالآيات ١- حدد أمرا أهمك، ثم ابحث عن آيات تتحدث عنه وامتثل تعاليمها حتى ييسره الله لك، ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- ادع لنفسك وأهلك بالصلاح والخير, ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ٣- أرسل رسالة تبيّن فيها خطر الترف، وآثاره السيئة, ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرً﴾ معاني الكلمات ﴿حَصِيرًا﴾ سِجْنًا لا خُرُوجَ مِنْهُ أَبَدًا. ﴿أَقْوَمُ﴾ أَعْدَلُ، وَأَصْوَبُ. ﴿فَمَحَوْنَا﴾ طَمَسْنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ مُضِيئَةً. ﴿طَائِرَهُ﴾ مَا عَمِلَهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿وَلا تَزِرُ﴾ لا تَحْمِلُ. ﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ آثِمَةٌ. ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مَا أَهْلَكْنَا. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.

الإسراء 17:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ حَصِيرًا﴾ في هذه الآيات التحذير لهذه الأمة من العمل بالمعاصي لئلا يصيبهم ما أصاب بني إسرائيل؛ فسنة الله واحدة؛ لا تُبَدَّلُ ولا تُغَيَّرُ، ومن نظر إلى تسليط الكفرة على المسلمين والظلمة عرف أن ذلك من أجل ذنوبهم؛ عقوبة لهم، وأنهم إذا أقاموا كتاب الله وسنة رسوله مكن لهم في الأرض، ونصرهم على أعدائهم. [السعدي:٤٥٤] السؤال: عندما تقرأ آية من القرآن تتحدث عن أمة أخرى، فكيف تستفيد من مثل هذه الآيات في دعوتك؟ ٢- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ والمعنى: أنه يهدي للتي هي أقوم من هُدى كتاب بني إسرائيل الذي في قوله: ﴿وجعلناه هدى لبني إسرائيل﴾؛ ففيه إيماء إلى ضمان سلامة أمة القرآن من الحيدة عن الطريق الأقوم. [ابن عاشور:١٥/٤٠] السؤال: القرآن الكريم عصمة من الهلكة، بين كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟ ٣- ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ قال ابن عباس -رضي الله عنهما- وغيره: هو دعاء الرجل على نفسه وولده -عند الضجر- بما لا يحب أن يستجاب له. [القرطبي:١٣/٣٤] السؤال: بين صورة من صور عجلة الإنسان. ٤- ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ذمٌ وعتاب لما يفعله الناس عند الغضب من الدعاء على أنفسهم، وأموالهم، وأولادهم، وأنهم يدعون بالشر في ذلك الوقت، كما يدعون بالخير في وقت التثبت. [ابن جزي:١/٤٨٣] السؤال: قد يجلب بعض الناس الشر لأنفسهم، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ ٱلَّيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَٰهُ تَفْصِيلًا﴾ أي: علامتين على وحدانيتنا، ووجودنا، وكمال علمنا وقدرتنا، والآية فيهما: إقبال كل منهما من حيث لا يعلم، وإدباره إلى حيث لا يعلم، ونقصان أحدهما بزيادة الآخر، وبالعكس آية أيضا، وكذلك ضوء النهار، وظلمة الليل. [القرطبي:١٣/٣٧] السؤال: ما وجه كون الليل والنهار آيتين؟ ٦- ﴿ٱقْرَأْ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ وهذا من أعظم العدل والإنصاف؛ أن يقال للعبد: حاسب نفسك؛ ليعترف بما عليه من الحق الموجب للعقاب. [السعدي:٤٥٥] السؤال: من خلال هذه الآية: تحدث عن كمال عدل الله سبحانه وتعالى. ٧- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِنۢ بَعْدِ نُوحٍ﴾ ومعناه: أنكم أيها المكذبون لستم أكرم على الله منهم، وقد كذبتم أشرف الرسل وأكرم الخلائق، فعقوبتكم أولى وأحرى. [ابن كثير:٣/٣٣] السؤال: ما المراد من الإخبار بأن الله قد أهلك أمماً كثيرة بعد قوم نوح؟ التوجيهات ١- احذر عند الغضب من أن تدعو على نفسك، أو أولادك، أو مالك بالشر، واحذر العجلة في الأمور، وكن متريثاً صبوراً، ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ٢- لا تخالف الفطرة السوية التي خلقنا الله عليها؛ وتجعل ليلك عملا ونهارك نوما، ﴿وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ٣- فسق الآخرين وفجورهم قد يكون سبباً لهلاكك ومن حولك إذا لم تأمروا بالمعروف، وتنهوا عن المنكر، ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرً﴾ العمل بالآيات ١- حدد أمرا أهمك، ثم ابحث عن آيات تتحدث عنه وامتثل تعاليمها حتى ييسره الله لك، ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- ادع لنفسك وأهلك بالصلاح والخير, ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ٣- أرسل رسالة تبيّن فيها خطر الترف، وآثاره السيئة, ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرً﴾ معاني الكلمات ﴿حَصِيرًا﴾ سِجْنًا لا خُرُوجَ مِنْهُ أَبَدًا. ﴿أَقْوَمُ﴾ أَعْدَلُ، وَأَصْوَبُ. ﴿فَمَحَوْنَا﴾ طَمَسْنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ مُضِيئَةً. ﴿طَائِرَهُ﴾ مَا عَمِلَهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿وَلا تَزِرُ﴾ لا تَحْمِلُ. ﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ آثِمَةٌ. ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مَا أَهْلَكْنَا. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.

الإسراء 17:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ حَصِيرًا﴾ في هذه الآيات التحذير لهذه الأمة من العمل بالمعاصي لئلا يصيبهم ما أصاب بني إسرائيل؛ فسنة الله واحدة؛ لا تُبَدَّلُ ولا تُغَيَّرُ، ومن نظر إلى تسليط الكفرة على المسلمين والظلمة عرف أن ذلك من أجل ذنوبهم؛ عقوبة لهم، وأنهم إذا أقاموا كتاب الله وسنة رسوله مكن لهم في الأرض، ونصرهم على أعدائهم. [السعدي:٤٥٤] السؤال: عندما تقرأ آية من القرآن تتحدث عن أمة أخرى، فكيف تستفيد من مثل هذه الآيات في دعوتك؟ ٢- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ والمعنى: أنه يهدي للتي هي أقوم من هُدى كتاب بني إسرائيل الذي في قوله: ﴿وجعلناه هدى لبني إسرائيل﴾؛ ففيه إيماء إلى ضمان سلامة أمة القرآن من الحيدة عن الطريق الأقوم. [ابن عاشور:١٥/٤٠] السؤال: القرآن الكريم عصمة من الهلكة، بين كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟ ٣- ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ قال ابن عباس -رضي الله عنهما- وغيره: هو دعاء الرجل على نفسه وولده -عند الضجر- بما لا يحب أن يستجاب له. [القرطبي:١٣/٣٤] السؤال: بين صورة من صور عجلة الإنسان. ٤- ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ذمٌ وعتاب لما يفعله الناس عند الغضب من الدعاء على أنفسهم، وأموالهم، وأولادهم، وأنهم يدعون بالشر في ذلك الوقت، كما يدعون بالخير في وقت التثبت. [ابن جزي:١/٤٨٣] السؤال: قد يجلب بعض الناس الشر لأنفسهم، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ ٱلَّيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَٰهُ تَفْصِيلًا﴾ أي: علامتين على وحدانيتنا، ووجودنا، وكمال علمنا وقدرتنا، والآية فيهما: إقبال كل منهما من حيث لا يعلم، وإدباره إلى حيث لا يعلم، ونقصان أحدهما بزيادة الآخر، وبالعكس آية أيضا، وكذلك ضوء النهار، وظلمة الليل. [القرطبي:١٣/٣٧] السؤال: ما وجه كون الليل والنهار آيتين؟ ٦- ﴿ٱقْرَأْ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ وهذا من أعظم العدل والإنصاف؛ أن يقال للعبد: حاسب نفسك؛ ليعترف بما عليه من الحق الموجب للعقاب. [السعدي:٤٥٥] السؤال: من خلال هذه الآية: تحدث عن كمال عدل الله سبحانه وتعالى. ٧- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِنۢ بَعْدِ نُوحٍ﴾ ومعناه: أنكم أيها المكذبون لستم أكرم على الله منهم، وقد كذبتم أشرف الرسل وأكرم الخلائق، فعقوبتكم أولى وأحرى. [ابن كثير:٣/٣٣] السؤال: ما المراد من الإخبار بأن الله قد أهلك أمماً كثيرة بعد قوم نوح؟ التوجيهات ١- احذر عند الغضب من أن تدعو على نفسك، أو أولادك، أو مالك بالشر، واحذر العجلة في الأمور، وكن متريثاً صبوراً، ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ٢- لا تخالف الفطرة السوية التي خلقنا الله عليها؛ وتجعل ليلك عملا ونهارك نوما، ﴿وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ٣- فسق الآخرين وفجورهم قد يكون سبباً لهلاكك ومن حولك إذا لم تأمروا بالمعروف، وتنهوا عن المنكر، ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرً﴾ العمل بالآيات ١- حدد أمرا أهمك، ثم ابحث عن آيات تتحدث عنه وامتثل تعاليمها حتى ييسره الله لك، ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- ادع لنفسك وأهلك بالصلاح والخير, ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ٣- أرسل رسالة تبيّن فيها خطر الترف، وآثاره السيئة, ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرً﴾ معاني الكلمات ﴿حَصِيرًا﴾ سِجْنًا لا خُرُوجَ مِنْهُ أَبَدًا. ﴿أَقْوَمُ﴾ أَعْدَلُ، وَأَصْوَبُ. ﴿فَمَحَوْنَا﴾ طَمَسْنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ مُضِيئَةً. ﴿طَائِرَهُ﴾ مَا عَمِلَهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿وَلا تَزِرُ﴾ لا تَحْمِلُ. ﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ آثِمَةٌ. ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مَا أَهْلَكْنَا. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.

الإسراء 17:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ حَصِيرًا﴾ في هذه الآيات التحذير لهذه الأمة من العمل بالمعاصي لئلا يصيبهم ما أصاب بني إسرائيل؛ فسنة الله واحدة؛ لا تُبَدَّلُ ولا تُغَيَّرُ، ومن نظر إلى تسليط الكفرة على المسلمين والظلمة عرف أن ذلك من أجل ذنوبهم؛ عقوبة لهم، وأنهم إذا أقاموا كتاب الله وسنة رسوله مكن لهم في الأرض، ونصرهم على أعدائهم. [السعدي:٤٥٤] السؤال: عندما تقرأ آية من القرآن تتحدث عن أمة أخرى، فكيف تستفيد من مثل هذه الآيات في دعوتك؟ ٢- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ والمعنى: أنه يهدي للتي هي أقوم من هُدى كتاب بني إسرائيل الذي في قوله: ﴿وجعلناه هدى لبني إسرائيل﴾؛ ففيه إيماء إلى ضمان سلامة أمة القرآن من الحيدة عن الطريق الأقوم. [ابن عاشور:١٥/٤٠] السؤال: القرآن الكريم عصمة من الهلكة، بين كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟ ٣- ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ قال ابن عباس -رضي الله عنهما- وغيره: هو دعاء الرجل على نفسه وولده -عند الضجر- بما لا يحب أن يستجاب له. [القرطبي:١٣/٣٤] السؤال: بين صورة من صور عجلة الإنسان. ٤- ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ذمٌ وعتاب لما يفعله الناس عند الغضب من الدعاء على أنفسهم، وأموالهم، وأولادهم، وأنهم يدعون بالشر في ذلك الوقت، كما يدعون بالخير في وقت التثبت. [ابن جزي:١/٤٨٣] السؤال: قد يجلب بعض الناس الشر لأنفسهم، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ ٱلَّيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَٰهُ تَفْصِيلًا﴾ أي: علامتين على وحدانيتنا، ووجودنا، وكمال علمنا وقدرتنا، والآية فيهما: إقبال كل منهما من حيث لا يعلم، وإدباره إلى حيث لا يعلم، ونقصان أحدهما بزيادة الآخر، وبالعكس آية أيضا، وكذلك ضوء النهار، وظلمة الليل. [القرطبي:١٣/٣٧] السؤال: ما وجه كون الليل والنهار آيتين؟ ٦- ﴿ٱقْرَأْ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ وهذا من أعظم العدل والإنصاف؛ أن يقال للعبد: حاسب نفسك؛ ليعترف بما عليه من الحق الموجب للعقاب. [السعدي:٤٥٥] السؤال: من خلال هذه الآية: تحدث عن كمال عدل الله سبحانه وتعالى. ٧- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِنۢ بَعْدِ نُوحٍ﴾ ومعناه: أنكم أيها المكذبون لستم أكرم على الله منهم، وقد كذبتم أشرف الرسل وأكرم الخلائق، فعقوبتكم أولى وأحرى. [ابن كثير:٣/٣٣] السؤال: ما المراد من الإخبار بأن الله قد أهلك أمماً كثيرة بعد قوم نوح؟ التوجيهات ١- احذر عند الغضب من أن تدعو على نفسك، أو أولادك، أو مالك بالشر، واحذر العجلة في الأمور، وكن متريثاً صبوراً، ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ٢- لا تخالف الفطرة السوية التي خلقنا الله عليها؛ وتجعل ليلك عملا ونهارك نوما، ﴿وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ٣- فسق الآخرين وفجورهم قد يكون سبباً لهلاكك ومن حولك إذا لم تأمروا بالمعروف، وتنهوا عن المنكر، ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرً﴾ العمل بالآيات ١- حدد أمرا أهمك، ثم ابحث عن آيات تتحدث عنه وامتثل تعاليمها حتى ييسره الله لك، ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- ادع لنفسك وأهلك بالصلاح والخير, ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ٣- أرسل رسالة تبيّن فيها خطر الترف، وآثاره السيئة, ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرً﴾ معاني الكلمات ﴿حَصِيرًا﴾ سِجْنًا لا خُرُوجَ مِنْهُ أَبَدًا. ﴿أَقْوَمُ﴾ أَعْدَلُ، وَأَصْوَبُ. ﴿فَمَحَوْنَا﴾ طَمَسْنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ مُضِيئَةً. ﴿طَائِرَهُ﴾ مَا عَمِلَهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿وَلا تَزِرُ﴾ لا تَحْمِلُ. ﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ آثِمَةٌ. ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مَا أَهْلَكْنَا. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.

الإسراء 17:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ حَصِيرًا﴾ في هذه الآيات التحذير لهذه الأمة من العمل بالمعاصي لئلا يصيبهم ما أصاب بني إسرائيل؛ فسنة الله واحدة؛ لا تُبَدَّلُ ولا تُغَيَّرُ، ومن نظر إلى تسليط الكفرة على المسلمين والظلمة عرف أن ذلك من أجل ذنوبهم؛ عقوبة لهم، وأنهم إذا أقاموا كتاب الله وسنة رسوله مكن لهم في الأرض، ونصرهم على أعدائهم. [السعدي:٤٥٤] السؤال: عندما تقرأ آية من القرآن تتحدث عن أمة أخرى، فكيف تستفيد من مثل هذه الآيات في دعوتك؟ ٢- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ والمعنى: أنه يهدي للتي هي أقوم من هُدى كتاب بني إسرائيل الذي في قوله: ﴿وجعلناه هدى لبني إسرائيل﴾؛ ففيه إيماء إلى ضمان سلامة أمة القرآن من الحيدة عن الطريق الأقوم. [ابن عاشور:١٥/٤٠] السؤال: القرآن الكريم عصمة من الهلكة، بين كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟ ٣- ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ قال ابن عباس -رضي الله عنهما- وغيره: هو دعاء الرجل على نفسه وولده -عند الضجر- بما لا يحب أن يستجاب له. [القرطبي:١٣/٣٤] السؤال: بين صورة من صور عجلة الإنسان. ٤- ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ذمٌ وعتاب لما يفعله الناس عند الغضب من الدعاء على أنفسهم، وأموالهم، وأولادهم، وأنهم يدعون بالشر في ذلك الوقت، كما يدعون بالخير في وقت التثبت. [ابن جزي:١/٤٨٣] السؤال: قد يجلب بعض الناس الشر لأنفسهم، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ ٱلَّيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَٰهُ تَفْصِيلًا﴾ أي: علامتين على وحدانيتنا، ووجودنا، وكمال علمنا وقدرتنا، والآية فيهما: إقبال كل منهما من حيث لا يعلم، وإدباره إلى حيث لا يعلم، ونقصان أحدهما بزيادة الآخر، وبالعكس آية أيضا، وكذلك ضوء النهار، وظلمة الليل. [القرطبي:١٣/٣٧] السؤال: ما وجه كون الليل والنهار آيتين؟ ٦- ﴿ٱقْرَأْ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ وهذا من أعظم العدل والإنصاف؛ أن يقال للعبد: حاسب نفسك؛ ليعترف بما عليه من الحق الموجب للعقاب. [السعدي:٤٥٥] السؤال: من خلال هذه الآية: تحدث عن كمال عدل الله سبحانه وتعالى. ٧- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِنۢ بَعْدِ نُوحٍ﴾ ومعناه: أنكم أيها المكذبون لستم أكرم على الله منهم، وقد كذبتم أشرف الرسل وأكرم الخلائق، فعقوبتكم أولى وأحرى. [ابن كثير:٣/٣٣] السؤال: ما المراد من الإخبار بأن الله قد أهلك أمماً كثيرة بعد قوم نوح؟ التوجيهات ١- احذر عند الغضب من أن تدعو على نفسك، أو أولادك، أو مالك بالشر، واحذر العجلة في الأمور، وكن متريثاً صبوراً، ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ٢- لا تخالف الفطرة السوية التي خلقنا الله عليها؛ وتجعل ليلك عملا ونهارك نوما، ﴿وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ٣- فسق الآخرين وفجورهم قد يكون سبباً لهلاكك ومن حولك إذا لم تأمروا بالمعروف، وتنهوا عن المنكر، ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرً﴾ العمل بالآيات ١- حدد أمرا أهمك، ثم ابحث عن آيات تتحدث عنه وامتثل تعاليمها حتى ييسره الله لك، ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- ادع لنفسك وأهلك بالصلاح والخير, ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ٣- أرسل رسالة تبيّن فيها خطر الترف، وآثاره السيئة, ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرً﴾ معاني الكلمات ﴿حَصِيرًا﴾ سِجْنًا لا خُرُوجَ مِنْهُ أَبَدًا. ﴿أَقْوَمُ﴾ أَعْدَلُ، وَأَصْوَبُ. ﴿فَمَحَوْنَا﴾ طَمَسْنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ مُضِيئَةً. ﴿طَائِرَهُ﴾ مَا عَمِلَهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿وَلا تَزِرُ﴾ لا تَحْمِلُ. ﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ آثِمَةٌ. ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مَا أَهْلَكْنَا. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.

الإسراء 17:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ حَصِيرًا﴾ في هذه الآيات التحذير لهذه الأمة من العمل بالمعاصي لئلا يصيبهم ما أصاب بني إسرائيل؛ فسنة الله واحدة؛ لا تُبَدَّلُ ولا تُغَيَّرُ، ومن نظر إلى تسليط الكفرة على المسلمين والظلمة عرف أن ذلك من أجل ذنوبهم؛ عقوبة لهم، وأنهم إذا أقاموا كتاب الله وسنة رسوله مكن لهم في الأرض، ونصرهم على أعدائهم. [السعدي:٤٥٤] السؤال: عندما تقرأ آية من القرآن تتحدث عن أمة أخرى، فكيف تستفيد من مثل هذه الآيات في دعوتك؟ ٢- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ والمعنى: أنه يهدي للتي هي أقوم من هُدى كتاب بني إسرائيل الذي في قوله: ﴿وجعلناه هدى لبني إسرائيل﴾؛ ففيه إيماء إلى ضمان سلامة أمة القرآن من الحيدة عن الطريق الأقوم. [ابن عاشور:١٥/٤٠] السؤال: القرآن الكريم عصمة من الهلكة، بين كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟ ٣- ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ قال ابن عباس -رضي الله عنهما- وغيره: هو دعاء الرجل على نفسه وولده -عند الضجر- بما لا يحب أن يستجاب له. [القرطبي:١٣/٣٤] السؤال: بين صورة من صور عجلة الإنسان. ٤- ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ذمٌ وعتاب لما يفعله الناس عند الغضب من الدعاء على أنفسهم، وأموالهم، وأولادهم، وأنهم يدعون بالشر في ذلك الوقت، كما يدعون بالخير في وقت التثبت. [ابن جزي:١/٤٨٣] السؤال: قد يجلب بعض الناس الشر لأنفسهم، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ ٱلَّيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَٰهُ تَفْصِيلًا﴾ أي: علامتين على وحدانيتنا، ووجودنا، وكمال علمنا وقدرتنا، والآية فيهما: إقبال كل منهما من حيث لا يعلم، وإدباره إلى حيث لا يعلم، ونقصان أحدهما بزيادة الآخر، وبالعكس آية أيضا، وكذلك ضوء النهار، وظلمة الليل. [القرطبي:١٣/٣٧] السؤال: ما وجه كون الليل والنهار آيتين؟ ٦- ﴿ٱقْرَأْ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ وهذا من أعظم العدل والإنصاف؛ أن يقال للعبد: حاسب نفسك؛ ليعترف بما عليه من الحق الموجب للعقاب. [السعدي:٤٥٥] السؤال: من خلال هذه الآية: تحدث عن كمال عدل الله سبحانه وتعالى. ٧- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِنۢ بَعْدِ نُوحٍ﴾ ومعناه: أنكم أيها المكذبون لستم أكرم على الله منهم، وقد كذبتم أشرف الرسل وأكرم الخلائق، فعقوبتكم أولى وأحرى. [ابن كثير:٣/٣٣] السؤال: ما المراد من الإخبار بأن الله قد أهلك أمماً كثيرة بعد قوم نوح؟ التوجيهات ١- احذر عند الغضب من أن تدعو على نفسك، أو أولادك، أو مالك بالشر، واحذر العجلة في الأمور، وكن متريثاً صبوراً، ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ٢- لا تخالف الفطرة السوية التي خلقنا الله عليها؛ وتجعل ليلك عملا ونهارك نوما، ﴿وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ٣- فسق الآخرين وفجورهم قد يكون سبباً لهلاكك ومن حولك إذا لم تأمروا بالمعروف، وتنهوا عن المنكر، ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرً﴾ العمل بالآيات ١- حدد أمرا أهمك، ثم ابحث عن آيات تتحدث عنه وامتثل تعاليمها حتى ييسره الله لك، ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- ادع لنفسك وأهلك بالصلاح والخير, ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ٣- أرسل رسالة تبيّن فيها خطر الترف، وآثاره السيئة, ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرً﴾ معاني الكلمات ﴿حَصِيرًا﴾ سِجْنًا لا خُرُوجَ مِنْهُ أَبَدًا. ﴿أَقْوَمُ﴾ أَعْدَلُ، وَأَصْوَبُ. ﴿فَمَحَوْنَا﴾ طَمَسْنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ مُضِيئَةً. ﴿طَائِرَهُ﴾ مَا عَمِلَهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿وَلا تَزِرُ﴾ لا تَحْمِلُ. ﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ آثِمَةٌ. ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مَا أَهْلَكْنَا. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.

الإسراء 17:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ حَصِيرًا﴾ في هذه الآيات التحذير لهذه الأمة من العمل بالمعاصي لئلا يصيبهم ما أصاب بني إسرائيل؛ فسنة الله واحدة؛ لا تُبَدَّلُ ولا تُغَيَّرُ، ومن نظر إلى تسليط الكفرة على المسلمين والظلمة عرف أن ذلك من أجل ذنوبهم؛ عقوبة لهم، وأنهم إذا أقاموا كتاب الله وسنة رسوله مكن لهم في الأرض، ونصرهم على أعدائهم. [السعدي:٤٥٤] السؤال: عندما تقرأ آية من القرآن تتحدث عن أمة أخرى، فكيف تستفيد من مثل هذه الآيات في دعوتك؟ ٢- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ والمعنى: أنه يهدي للتي هي أقوم من هُدى كتاب بني إسرائيل الذي في قوله: ﴿وجعلناه هدى لبني إسرائيل﴾؛ ففيه إيماء إلى ضمان سلامة أمة القرآن من الحيدة عن الطريق الأقوم. [ابن عاشور:١٥/٤٠] السؤال: القرآن الكريم عصمة من الهلكة، بين كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟ ٣- ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ قال ابن عباس -رضي الله عنهما- وغيره: هو دعاء الرجل على نفسه وولده -عند الضجر- بما لا يحب أن يستجاب له. [القرطبي:١٣/٣٤] السؤال: بين صورة من صور عجلة الإنسان. ٤- ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ذمٌ وعتاب لما يفعله الناس عند الغضب من الدعاء على أنفسهم، وأموالهم، وأولادهم، وأنهم يدعون بالشر في ذلك الوقت، كما يدعون بالخير في وقت التثبت. [ابن جزي:١/٤٨٣] السؤال: قد يجلب بعض الناس الشر لأنفسهم، وضح ذلك من خلال الآية. ٥- ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ ٱلَّيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَٰهُ تَفْصِيلًا﴾ أي: علامتين على وحدانيتنا، ووجودنا، وكمال علمنا وقدرتنا، والآية فيهما: إقبال كل منهما من حيث لا يعلم، وإدباره إلى حيث لا يعلم، ونقصان أحدهما بزيادة الآخر، وبالعكس آية أيضا، وكذلك ضوء النهار، وظلمة الليل. [القرطبي:١٣/٣٧] السؤال: ما وجه كون الليل والنهار آيتين؟ ٦- ﴿ٱقْرَأْ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ وهذا من أعظم العدل والإنصاف؛ أن يقال للعبد: حاسب نفسك؛ ليعترف بما عليه من الحق الموجب للعقاب. [السعدي:٤٥٥] السؤال: من خلال هذه الآية: تحدث عن كمال عدل الله سبحانه وتعالى. ٧- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِنۢ بَعْدِ نُوحٍ﴾ ومعناه: أنكم أيها المكذبون لستم أكرم على الله منهم، وقد كذبتم أشرف الرسل وأكرم الخلائق، فعقوبتكم أولى وأحرى. [ابن كثير:٣/٣٣] السؤال: ما المراد من الإخبار بأن الله قد أهلك أمماً كثيرة بعد قوم نوح؟ التوجيهات ١- احذر عند الغضب من أن تدعو على نفسك، أو أولادك، أو مالك بالشر، واحذر العجلة في الأمور، وكن متريثاً صبوراً، ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ٢- لا تخالف الفطرة السوية التي خلقنا الله عليها؛ وتجعل ليلك عملا ونهارك نوما، ﴿وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ٣- فسق الآخرين وفجورهم قد يكون سبباً لهلاكك ومن حولك إذا لم تأمروا بالمعروف، وتنهوا عن المنكر، ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرً﴾ العمل بالآيات ١- حدد أمرا أهمك، ثم ابحث عن آيات تتحدث عنه وامتثل تعاليمها حتى ييسره الله لك، ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- ادع لنفسك وأهلك بالصلاح والخير, ﴿وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ ۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا﴾ ٣- أرسل رسالة تبيّن فيها خطر الترف، وآثاره السيئة, ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرً﴾ معاني الكلمات ﴿حَصِيرًا﴾ سِجْنًا لا خُرُوجَ مِنْهُ أَبَدًا. ﴿أَقْوَمُ﴾ أَعْدَلُ، وَأَصْوَبُ. ﴿فَمَحَوْنَا﴾ طَمَسْنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ مُضِيئَةً. ﴿طَائِرَهُ﴾ مَا عَمِلَهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. ﴿وَلا تَزِرُ﴾ لا تَحْمِلُ. ﴿وَازِرَةٌ﴾ نَفْسٌ آثِمَةٌ. ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مَا أَهْلَكْنَا. ﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.

الإسراء 17:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾ أي: في حالة الخزي والفضيحة والذم من الله ومن خلقه، والبعد عن رحمة الله، فيجمع له بين العذاب والفضيحة. [السعدي:٤٥٥] السؤال: في جهنم عذاب نفسيٌّ وعذاب حِسِّي، وضح هذا في ضوء هذه الآية. ٢- ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ وفي الآية تنبيه على أن إرادة خير الآخرة من غير سعي غرور، وأن إرادة كل شيء لا بد لنجاحها من السعي في أسباب حصوله. [ابن عاشور:١٥/٦٠] السؤال: من الغرور والغفلة أن تحب الخير ولا تسعى له، وضح هذا من الآية. ٣- ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ وإنما خص حالة الكبر لأنهما حينئذ أحوج إلى البر والقيام بحقوقهما لضعفهما. [ابن جزي:١/٤٨٥] السؤال: لم خص الله حالة الكِبر بمزيد من البر مع أنه واجب على كل حال؟ ٤- ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ﴿أُف﴾: معناها قول مكروه؛ يقال عند الضجر ونحوه، وإنما المراد بها أقل كلمة مكروهة تصدر من الإنسان، فنهى الله تعالى أن يقال ذلك للوالدين، فأولى وأحرى ألا يقال لهما ما فوق ذلك. [ابن جزي:١/٤٨٥] السؤال: تضمّن النهي عن كلمة ﴿أُف﴾تحذيرا شديدا للولد, وضحه. ٥- ﴿وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ وفُهِمَ من هذا أنه كلما ازدادت التربية ازداد الحَقُّ، وكذلك من تولى تربية الإنسان في دينه ودنياه تربية صالحة غير الأبوين؛ فإن له على من رباه حق التربية. [السعدي:٤٥٦] السؤال: كثيراً ما نسمع أن المعلم أبٌ ثانٍ، فما الحقُّ الذي يستحقه هذا المعلم؟ ٦- ﴿قُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ خص التربية بالذكر ليتذكر العبد شفقة الأبوين، وتعبهما في التربية؛ فيزيده ذلك إشفاقاً لهما، وحنانا عليهما. [القرطبي:١٣/٦٠] السؤال: ما سر ذكر تربية الوالدين للولد في الصغر؟ ٧- ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ ۖ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا﴾ من أنفق ماله في الشهوات زائدة على قدر الحاجات، وعرضه بذلك للنفاد؛ فهو مبذر . [القرطبي:١٣/٦٥] السؤال: متى يكون العبد مبذراً لماله؟ التوجيهات ١- مجرد الرغبة في الآخرة لا يكفي، بل لا بد من الإيمان والعمل مع تلك الرغبة، ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ ٢- يعطي الله تعالى الدنيا من يحب ومن لا يحب، وعطاؤه دائر بين التكريم والابتلاء والاستدراج، ﴿كُلًّا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ ٣- لا تنس أنك محاسب على المال، ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾ العمل بالآيات ١- قدم اليوم هدية لوالديك وقل لهما قولا يعجبهما, ،﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ٢- صل قرابتك اليوم بزيارة، أو مكالمة هاتفية، أو تصدق على أحد المحتاجين، ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ ٣- اكتب رسالة تبيّن فيها خطر التبذير والإسراف, ﴿إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ ۖ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿الْعَاجِلَةَ﴾ الدُّنْيَا. ﴿يَصْلاهَا﴾ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿مَذْمُومًا﴾ مَلُومًا. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿نُمِدُّ﴾ نَزِيدُ مِنَ العَطَاءِ. ﴿مَحْظُورًا﴾ مَمْنُوعًا. ﴿مَخْذُولاً﴾ غَيْرَ مَنْصُورٍ، وَلا مُعَانٍ مِنَ اللهِ. ﴿وَقَضَى﴾ أَمَرَ، وَأَلْزَمَ، وَأَوْجَبَ. ﴿أُفٍّ﴾ كَلِمَةُ تَضَجُّرٍ وَتَبَرُّمٍ. ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ﴾ تَوَاضَعْ لَهُمَا. ﴿لِلأَوَّابِينَ﴾ لِلرَّاجِعِينَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ. ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ المُسَافِرَ المُنْقَطِعِ فِي سَفَرِهِ. ﴿وَلا تُبَذِّرْ﴾ لا تُنْفِقْ مَالَكَ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ الإِسْرَافِ.

الإسراء 17:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾ أي: في حالة الخزي والفضيحة والذم من الله ومن خلقه، والبعد عن رحمة الله، فيجمع له بين العذاب والفضيحة. [السعدي:٤٥٥] السؤال: في جهنم عذاب نفسيٌّ وعذاب حِسِّي، وضح هذا في ضوء هذه الآية. ٢- ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ وفي الآية تنبيه على أن إرادة خير الآخرة من غير سعي غرور، وأن إرادة كل شيء لا بد لنجاحها من السعي في أسباب حصوله. [ابن عاشور:١٥/٦٠] السؤال: من الغرور والغفلة أن تحب الخير ولا تسعى له، وضح هذا من الآية. ٣- ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ وإنما خص حالة الكبر لأنهما حينئذ أحوج إلى البر والقيام بحقوقهما لضعفهما. [ابن جزي:١/٤٨٥] السؤال: لم خص الله حالة الكِبر بمزيد من البر مع أنه واجب على كل حال؟ ٤- ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ﴿أُف﴾: معناها قول مكروه؛ يقال عند الضجر ونحوه، وإنما المراد بها أقل كلمة مكروهة تصدر من الإنسان، فنهى الله تعالى أن يقال ذلك للوالدين، فأولى وأحرى ألا يقال لهما ما فوق ذلك. [ابن جزي:١/٤٨٥] السؤال: تضمّن النهي عن كلمة ﴿أُف﴾تحذيرا شديدا للولد, وضحه. ٥- ﴿وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ وفُهِمَ من هذا أنه كلما ازدادت التربية ازداد الحَقُّ، وكذلك من تولى تربية الإنسان في دينه ودنياه تربية صالحة غير الأبوين؛ فإن له على من رباه حق التربية. [السعدي:٤٥٦] السؤال: كثيراً ما نسمع أن المعلم أبٌ ثانٍ، فما الحقُّ الذي يستحقه هذا المعلم؟ ٦- ﴿قُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ خص التربية بالذكر ليتذكر العبد شفقة الأبوين، وتعبهما في التربية؛ فيزيده ذلك إشفاقاً لهما، وحنانا عليهما. [القرطبي:١٣/٦٠] السؤال: ما سر ذكر تربية الوالدين للولد في الصغر؟ ٧- ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ ۖ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا﴾ من أنفق ماله في الشهوات زائدة على قدر الحاجات، وعرضه بذلك للنفاد؛ فهو مبذر . [القرطبي:١٣/٦٥] السؤال: متى يكون العبد مبذراً لماله؟ التوجيهات ١- مجرد الرغبة في الآخرة لا يكفي، بل لا بد من الإيمان والعمل مع تلك الرغبة، ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ ٢- يعطي الله تعالى الدنيا من يحب ومن لا يحب، وعطاؤه دائر بين التكريم والابتلاء والاستدراج، ﴿كُلًّا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ ٣- لا تنس أنك محاسب على المال، ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾ العمل بالآيات ١- قدم اليوم هدية لوالديك وقل لهما قولا يعجبهما, ،﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ٢- صل قرابتك اليوم بزيارة، أو مكالمة هاتفية، أو تصدق على أحد المحتاجين، ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ ٣- اكتب رسالة تبيّن فيها خطر التبذير والإسراف, ﴿إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ ۖ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿الْعَاجِلَةَ﴾ الدُّنْيَا. ﴿يَصْلاهَا﴾ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿مَذْمُومًا﴾ مَلُومًا. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿نُمِدُّ﴾ نَزِيدُ مِنَ العَطَاءِ. ﴿مَحْظُورًا﴾ مَمْنُوعًا. ﴿مَخْذُولاً﴾ غَيْرَ مَنْصُورٍ، وَلا مُعَانٍ مِنَ اللهِ. ﴿وَقَضَى﴾ أَمَرَ، وَأَلْزَمَ، وَأَوْجَبَ. ﴿أُفٍّ﴾ كَلِمَةُ تَضَجُّرٍ وَتَبَرُّمٍ. ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ﴾ تَوَاضَعْ لَهُمَا. ﴿لِلأَوَّابِينَ﴾ لِلرَّاجِعِينَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ. ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ المُسَافِرَ المُنْقَطِعِ فِي سَفَرِهِ. ﴿وَلا تُبَذِّرْ﴾ لا تُنْفِقْ مَالَكَ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ الإِسْرَافِ.

الإسراء 17:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾ أي: في حالة الخزي والفضيحة والذم من الله ومن خلقه، والبعد عن رحمة الله، فيجمع له بين العذاب والفضيحة. [السعدي:٤٥٥] السؤال: في جهنم عذاب نفسيٌّ وعذاب حِسِّي، وضح هذا في ضوء هذه الآية. ٢- ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ وفي الآية تنبيه على أن إرادة خير الآخرة من غير سعي غرور، وأن إرادة كل شيء لا بد لنجاحها من السعي في أسباب حصوله. [ابن عاشور:١٥/٦٠] السؤال: من الغرور والغفلة أن تحب الخير ولا تسعى له، وضح هذا من الآية. ٣- ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ وإنما خص حالة الكبر لأنهما حينئذ أحوج إلى البر والقيام بحقوقهما لضعفهما. [ابن جزي:١/٤٨٥] السؤال: لم خص الله حالة الكِبر بمزيد من البر مع أنه واجب على كل حال؟ ٤- ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ﴿أُف﴾: معناها قول مكروه؛ يقال عند الضجر ونحوه، وإنما المراد بها أقل كلمة مكروهة تصدر من الإنسان، فنهى الله تعالى أن يقال ذلك للوالدين، فأولى وأحرى ألا يقال لهما ما فوق ذلك. [ابن جزي:١/٤٨٥] السؤال: تضمّن النهي عن كلمة ﴿أُف﴾تحذيرا شديدا للولد, وضحه. ٥- ﴿وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ وفُهِمَ من هذا أنه كلما ازدادت التربية ازداد الحَقُّ، وكذلك من تولى تربية الإنسان في دينه ودنياه تربية صالحة غير الأبوين؛ فإن له على من رباه حق التربية. [السعدي:٤٥٦] السؤال: كثيراً ما نسمع أن المعلم أبٌ ثانٍ، فما الحقُّ الذي يستحقه هذا المعلم؟ ٦- ﴿قُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ خص التربية بالذكر ليتذكر العبد شفقة الأبوين، وتعبهما في التربية؛ فيزيده ذلك إشفاقاً لهما، وحنانا عليهما. [القرطبي:١٣/٦٠] السؤال: ما سر ذكر تربية الوالدين للولد في الصغر؟ ٧- ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ ۖ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا﴾ من أنفق ماله في الشهوات زائدة على قدر الحاجات، وعرضه بذلك للنفاد؛ فهو مبذر . [القرطبي:١٣/٦٥] السؤال: متى يكون العبد مبذراً لماله؟ التوجيهات ١- مجرد الرغبة في الآخرة لا يكفي، بل لا بد من الإيمان والعمل مع تلك الرغبة، ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ ٢- يعطي الله تعالى الدنيا من يحب ومن لا يحب، وعطاؤه دائر بين التكريم والابتلاء والاستدراج، ﴿كُلًّا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ ٣- لا تنس أنك محاسب على المال، ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾ العمل بالآيات ١- قدم اليوم هدية لوالديك وقل لهما قولا يعجبهما, ،﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ٢- صل قرابتك اليوم بزيارة، أو مكالمة هاتفية، أو تصدق على أحد المحتاجين، ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ ٣- اكتب رسالة تبيّن فيها خطر التبذير والإسراف, ﴿إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ ۖ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿الْعَاجِلَةَ﴾ الدُّنْيَا. ﴿يَصْلاهَا﴾ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿مَذْمُومًا﴾ مَلُومًا. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿نُمِدُّ﴾ نَزِيدُ مِنَ العَطَاءِ. ﴿مَحْظُورًا﴾ مَمْنُوعًا. ﴿مَخْذُولاً﴾ غَيْرَ مَنْصُورٍ، وَلا مُعَانٍ مِنَ اللهِ. ﴿وَقَضَى﴾ أَمَرَ، وَأَلْزَمَ، وَأَوْجَبَ. ﴿أُفٍّ﴾ كَلِمَةُ تَضَجُّرٍ وَتَبَرُّمٍ. ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ﴾ تَوَاضَعْ لَهُمَا. ﴿لِلأَوَّابِينَ﴾ لِلرَّاجِعِينَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ. ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ المُسَافِرَ المُنْقَطِعِ فِي سَفَرِهِ. ﴿وَلا تُبَذِّرْ﴾ لا تُنْفِقْ مَالَكَ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ الإِسْرَافِ.

الإسراء 17:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾ أي: في حالة الخزي والفضيحة والذم من الله ومن خلقه، والبعد عن رحمة الله، فيجمع له بين العذاب والفضيحة. [السعدي:٤٥٥] السؤال: في جهنم عذاب نفسيٌّ وعذاب حِسِّي، وضح هذا في ضوء هذه الآية. ٢- ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ وفي الآية تنبيه على أن إرادة خير الآخرة من غير سعي غرور، وأن إرادة كل شيء لا بد لنجاحها من السعي في أسباب حصوله. [ابن عاشور:١٥/٦٠] السؤال: من الغرور والغفلة أن تحب الخير ولا تسعى له، وضح هذا من الآية. ٣- ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ وإنما خص حالة الكبر لأنهما حينئذ أحوج إلى البر والقيام بحقوقهما لضعفهما. [ابن جزي:١/٤٨٥] السؤال: لم خص الله حالة الكِبر بمزيد من البر مع أنه واجب على كل حال؟ ٤- ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ﴿أُف﴾: معناها قول مكروه؛ يقال عند الضجر ونحوه، وإنما المراد بها أقل كلمة مكروهة تصدر من الإنسان، فنهى الله تعالى أن يقال ذلك للوالدين، فأولى وأحرى ألا يقال لهما ما فوق ذلك. [ابن جزي:١/٤٨٥] السؤال: تضمّن النهي عن كلمة ﴿أُف﴾تحذيرا شديدا للولد, وضحه. ٥- ﴿وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ وفُهِمَ من هذا أنه كلما ازدادت التربية ازداد الحَقُّ، وكذلك من تولى تربية الإنسان في دينه ودنياه تربية صالحة غير الأبوين؛ فإن له على من رباه حق التربية. [السعدي:٤٥٦] السؤال: كثيراً ما نسمع أن المعلم أبٌ ثانٍ، فما الحقُّ الذي يستحقه هذا المعلم؟ ٦- ﴿قُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ خص التربية بالذكر ليتذكر العبد شفقة الأبوين، وتعبهما في التربية؛ فيزيده ذلك إشفاقاً لهما، وحنانا عليهما. [القرطبي:١٣/٦٠] السؤال: ما سر ذكر تربية الوالدين للولد في الصغر؟ ٧- ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ ۖ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا﴾ من أنفق ماله في الشهوات زائدة على قدر الحاجات، وعرضه بذلك للنفاد؛ فهو مبذر . [القرطبي:١٣/٦٥] السؤال: متى يكون العبد مبذراً لماله؟ التوجيهات ١- مجرد الرغبة في الآخرة لا يكفي، بل لا بد من الإيمان والعمل مع تلك الرغبة، ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ ٢- يعطي الله تعالى الدنيا من يحب ومن لا يحب، وعطاؤه دائر بين التكريم والابتلاء والاستدراج، ﴿كُلًّا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ ٣- لا تنس أنك محاسب على المال، ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾ العمل بالآيات ١- قدم اليوم هدية لوالديك وقل لهما قولا يعجبهما, ،﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ٢- صل قرابتك اليوم بزيارة، أو مكالمة هاتفية، أو تصدق على أحد المحتاجين، ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ ٣- اكتب رسالة تبيّن فيها خطر التبذير والإسراف, ﴿إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ ۖ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿الْعَاجِلَةَ﴾ الدُّنْيَا. ﴿يَصْلاهَا﴾ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿مَذْمُومًا﴾ مَلُومًا. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿نُمِدُّ﴾ نَزِيدُ مِنَ العَطَاءِ. ﴿مَحْظُورًا﴾ مَمْنُوعًا. ﴿مَخْذُولاً﴾ غَيْرَ مَنْصُورٍ، وَلا مُعَانٍ مِنَ اللهِ. ﴿وَقَضَى﴾ أَمَرَ، وَأَلْزَمَ، وَأَوْجَبَ. ﴿أُفٍّ﴾ كَلِمَةُ تَضَجُّرٍ وَتَبَرُّمٍ. ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ﴾ تَوَاضَعْ لَهُمَا. ﴿لِلأَوَّابِينَ﴾ لِلرَّاجِعِينَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ. ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ المُسَافِرَ المُنْقَطِعِ فِي سَفَرِهِ. ﴿وَلا تُبَذِّرْ﴾ لا تُنْفِقْ مَالَكَ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ الإِسْرَافِ.

الإسراء 17:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾ أي: في حالة الخزي والفضيحة والذم من الله ومن خلقه، والبعد عن رحمة الله، فيجمع له بين العذاب والفضيحة. [السعدي:٤٥٥] السؤال: في جهنم عذاب نفسيٌّ وعذاب حِسِّي، وضح هذا في ضوء هذه الآية. ٢- ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ وفي الآية تنبيه على أن إرادة خير الآخرة من غير سعي غرور، وأن إرادة كل شيء لا بد لنجاحها من السعي في أسباب حصوله. [ابن عاشور:١٥/٦٠] السؤال: من الغرور والغفلة أن تحب الخير ولا تسعى له، وضح هذا من الآية. ٣- ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ وإنما خص حالة الكبر لأنهما حينئذ أحوج إلى البر والقيام بحقوقهما لضعفهما. [ابن جزي:١/٤٨٥] السؤال: لم خص الله حالة الكِبر بمزيد من البر مع أنه واجب على كل حال؟ ٤- ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ﴿أُف﴾: معناها قول مكروه؛ يقال عند الضجر ونحوه، وإنما المراد بها أقل كلمة مكروهة تصدر من الإنسان، فنهى الله تعالى أن يقال ذلك للوالدين، فأولى وأحرى ألا يقال لهما ما فوق ذلك. [ابن جزي:١/٤٨٥] السؤال: تضمّن النهي عن كلمة ﴿أُف﴾تحذيرا شديدا للولد, وضحه. ٥- ﴿وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ وفُهِمَ من هذا أنه كلما ازدادت التربية ازداد الحَقُّ، وكذلك من تولى تربية الإنسان في دينه ودنياه تربية صالحة غير الأبوين؛ فإن له على من رباه حق التربية. [السعدي:٤٥٦] السؤال: كثيراً ما نسمع أن المعلم أبٌ ثانٍ، فما الحقُّ الذي يستحقه هذا المعلم؟ ٦- ﴿قُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ خص التربية بالذكر ليتذكر العبد شفقة الأبوين، وتعبهما في التربية؛ فيزيده ذلك إشفاقاً لهما، وحنانا عليهما. [القرطبي:١٣/٦٠] السؤال: ما سر ذكر تربية الوالدين للولد في الصغر؟ ٧- ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ ۖ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا﴾ من أنفق ماله في الشهوات زائدة على قدر الحاجات، وعرضه بذلك للنفاد؛ فهو مبذر . [القرطبي:١٣/٦٥] السؤال: متى يكون العبد مبذراً لماله؟ التوجيهات ١- مجرد الرغبة في الآخرة لا يكفي، بل لا بد من الإيمان والعمل مع تلك الرغبة، ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ ٢- يعطي الله تعالى الدنيا من يحب ومن لا يحب، وعطاؤه دائر بين التكريم والابتلاء والاستدراج، ﴿كُلًّا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ ٣- لا تنس أنك محاسب على المال، ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾ العمل بالآيات ١- قدم اليوم هدية لوالديك وقل لهما قولا يعجبهما, ،﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ٢- صل قرابتك اليوم بزيارة، أو مكالمة هاتفية، أو تصدق على أحد المحتاجين، ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ ٣- اكتب رسالة تبيّن فيها خطر التبذير والإسراف, ﴿إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ ۖ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿الْعَاجِلَةَ﴾ الدُّنْيَا. ﴿يَصْلاهَا﴾ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿مَذْمُومًا﴾ مَلُومًا. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿نُمِدُّ﴾ نَزِيدُ مِنَ العَطَاءِ. ﴿مَحْظُورًا﴾ مَمْنُوعًا. ﴿مَخْذُولاً﴾ غَيْرَ مَنْصُورٍ، وَلا مُعَانٍ مِنَ اللهِ. ﴿وَقَضَى﴾ أَمَرَ، وَأَلْزَمَ، وَأَوْجَبَ. ﴿أُفٍّ﴾ كَلِمَةُ تَضَجُّرٍ وَتَبَرُّمٍ. ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ﴾ تَوَاضَعْ لَهُمَا. ﴿لِلأَوَّابِينَ﴾ لِلرَّاجِعِينَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ. ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ المُسَافِرَ المُنْقَطِعِ فِي سَفَرِهِ. ﴿وَلا تُبَذِّرْ﴾ لا تُنْفِقْ مَالَكَ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ الإِسْرَافِ.

الإسراء 17:23

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾ أي: في حالة الخزي والفضيحة والذم من الله ومن خلقه، والبعد عن رحمة الله، فيجمع له بين العذاب والفضيحة. [السعدي:٤٥٥] السؤال: في جهنم عذاب نفسيٌّ وعذاب حِسِّي، وضح هذا في ضوء هذه الآية. ٢- ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ وفي الآية تنبيه على أن إرادة خير الآخرة من غير سعي غرور، وأن إرادة كل شيء لا بد لنجاحها من السعي في أسباب حصوله. [ابن عاشور:١٥/٦٠] السؤال: من الغرور والغفلة أن تحب الخير ولا تسعى له، وضح هذا من الآية. ٣- ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ وإنما خص حالة الكبر لأنهما حينئذ أحوج إلى البر والقيام بحقوقهما لضعفهما. [ابن جزي:١/٤٨٥] السؤال: لم خص الله حالة الكِبر بمزيد من البر مع أنه واجب على كل حال؟ ٤- ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ﴿أُف﴾: معناها قول مكروه؛ يقال عند الضجر ونحوه، وإنما المراد بها أقل كلمة مكروهة تصدر من الإنسان، فنهى الله تعالى أن يقال ذلك للوالدين، فأولى وأحرى ألا يقال لهما ما فوق ذلك. [ابن جزي:١/٤٨٥] السؤال: تضمّن النهي عن كلمة ﴿أُف﴾تحذيرا شديدا للولد, وضحه. ٥- ﴿وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ وفُهِمَ من هذا أنه كلما ازدادت التربية ازداد الحَقُّ، وكذلك من تولى تربية الإنسان في دينه ودنياه تربية صالحة غير الأبوين؛ فإن له على من رباه حق التربية. [السعدي:٤٥٦] السؤال: كثيراً ما نسمع أن المعلم أبٌ ثانٍ، فما الحقُّ الذي يستحقه هذا المعلم؟ ٦- ﴿قُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ خص التربية بالذكر ليتذكر العبد شفقة الأبوين، وتعبهما في التربية؛ فيزيده ذلك إشفاقاً لهما، وحنانا عليهما. [القرطبي:١٣/٦٠] السؤال: ما سر ذكر تربية الوالدين للولد في الصغر؟ ٧- ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ ۖ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا﴾ من أنفق ماله في الشهوات زائدة على قدر الحاجات، وعرضه بذلك للنفاد؛ فهو مبذر . [القرطبي:١٣/٦٥] السؤال: متى يكون العبد مبذراً لماله؟ التوجيهات ١- مجرد الرغبة في الآخرة لا يكفي، بل لا بد من الإيمان والعمل مع تلك الرغبة، ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ ٢- يعطي الله تعالى الدنيا من يحب ومن لا يحب، وعطاؤه دائر بين التكريم والابتلاء والاستدراج، ﴿كُلًّا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ ٣- لا تنس أنك محاسب على المال، ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾ العمل بالآيات ١- قدم اليوم هدية لوالديك وقل لهما قولا يعجبهما, ،﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ٢- صل قرابتك اليوم بزيارة، أو مكالمة هاتفية، أو تصدق على أحد المحتاجين، ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ ٣- اكتب رسالة تبيّن فيها خطر التبذير والإسراف, ﴿إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ ۖ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿الْعَاجِلَةَ﴾ الدُّنْيَا. ﴿يَصْلاهَا﴾ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿مَذْمُومًا﴾ مَلُومًا. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿نُمِدُّ﴾ نَزِيدُ مِنَ العَطَاءِ. ﴿مَحْظُورًا﴾ مَمْنُوعًا. ﴿مَخْذُولاً﴾ غَيْرَ مَنْصُورٍ، وَلا مُعَانٍ مِنَ اللهِ. ﴿وَقَضَى﴾ أَمَرَ، وَأَلْزَمَ، وَأَوْجَبَ. ﴿أُفٍّ﴾ كَلِمَةُ تَضَجُّرٍ وَتَبَرُّمٍ. ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ﴾ تَوَاضَعْ لَهُمَا. ﴿لِلأَوَّابِينَ﴾ لِلرَّاجِعِينَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ. ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ المُسَافِرَ المُنْقَطِعِ فِي سَفَرِهِ. ﴿وَلا تُبَذِّرْ﴾ لا تُنْفِقْ مَالَكَ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ الإِسْرَافِ.

الإسراء 17:24

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾ أي: في حالة الخزي والفضيحة والذم من الله ومن خلقه، والبعد عن رحمة الله، فيجمع له بين العذاب والفضيحة. [السعدي:٤٥٥] السؤال: في جهنم عذاب نفسيٌّ وعذاب حِسِّي، وضح هذا في ضوء هذه الآية. ٢- ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ وفي الآية تنبيه على أن إرادة خير الآخرة من غير سعي غرور، وأن إرادة كل شيء لا بد لنجاحها من السعي في أسباب حصوله. [ابن عاشور:١٥/٦٠] السؤال: من الغرور والغفلة أن تحب الخير ولا تسعى له، وضح هذا من الآية. ٣- ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ وإنما خص حالة الكبر لأنهما حينئذ أحوج إلى البر والقيام بحقوقهما لضعفهما. [ابن جزي:١/٤٨٥] السؤال: لم خص الله حالة الكِبر بمزيد من البر مع أنه واجب على كل حال؟ ٤- ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ﴿أُف﴾: معناها قول مكروه؛ يقال عند الضجر ونحوه، وإنما المراد بها أقل كلمة مكروهة تصدر من الإنسان، فنهى الله تعالى أن يقال ذلك للوالدين، فأولى وأحرى ألا يقال لهما ما فوق ذلك. [ابن جزي:١/٤٨٥] السؤال: تضمّن النهي عن كلمة ﴿أُف﴾تحذيرا شديدا للولد, وضحه. ٥- ﴿وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ وفُهِمَ من هذا أنه كلما ازدادت التربية ازداد الحَقُّ، وكذلك من تولى تربية الإنسان في دينه ودنياه تربية صالحة غير الأبوين؛ فإن له على من رباه حق التربية. [السعدي:٤٥٦] السؤال: كثيراً ما نسمع أن المعلم أبٌ ثانٍ، فما الحقُّ الذي يستحقه هذا المعلم؟ ٦- ﴿قُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ خص التربية بالذكر ليتذكر العبد شفقة الأبوين، وتعبهما في التربية؛ فيزيده ذلك إشفاقاً لهما، وحنانا عليهما. [القرطبي:١٣/٦٠] السؤال: ما سر ذكر تربية الوالدين للولد في الصغر؟ ٧- ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ ۖ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا﴾ من أنفق ماله في الشهوات زائدة على قدر الحاجات، وعرضه بذلك للنفاد؛ فهو مبذر . [القرطبي:١٣/٦٥] السؤال: متى يكون العبد مبذراً لماله؟ التوجيهات ١- مجرد الرغبة في الآخرة لا يكفي، بل لا بد من الإيمان والعمل مع تلك الرغبة، ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ ٢- يعطي الله تعالى الدنيا من يحب ومن لا يحب، وعطاؤه دائر بين التكريم والابتلاء والاستدراج، ﴿كُلًّا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ ٣- لا تنس أنك محاسب على المال، ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾ العمل بالآيات ١- قدم اليوم هدية لوالديك وقل لهما قولا يعجبهما, ،﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ٢- صل قرابتك اليوم بزيارة، أو مكالمة هاتفية، أو تصدق على أحد المحتاجين، ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ ٣- اكتب رسالة تبيّن فيها خطر التبذير والإسراف, ﴿إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ ۖ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿الْعَاجِلَةَ﴾ الدُّنْيَا. ﴿يَصْلاهَا﴾ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿مَذْمُومًا﴾ مَلُومًا. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿نُمِدُّ﴾ نَزِيدُ مِنَ العَطَاءِ. ﴿مَحْظُورًا﴾ مَمْنُوعًا. ﴿مَخْذُولاً﴾ غَيْرَ مَنْصُورٍ، وَلا مُعَانٍ مِنَ اللهِ. ﴿وَقَضَى﴾ أَمَرَ، وَأَلْزَمَ، وَأَوْجَبَ. ﴿أُفٍّ﴾ كَلِمَةُ تَضَجُّرٍ وَتَبَرُّمٍ. ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ﴾ تَوَاضَعْ لَهُمَا. ﴿لِلأَوَّابِينَ﴾ لِلرَّاجِعِينَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ. ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ المُسَافِرَ المُنْقَطِعِ فِي سَفَرِهِ. ﴿وَلا تُبَذِّرْ﴾ لا تُنْفِقْ مَالَكَ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ الإِسْرَافِ.

الإسراء 17:25

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾ أي: في حالة الخزي والفضيحة والذم من الله ومن خلقه، والبعد عن رحمة الله، فيجمع له بين العذاب والفضيحة. [السعدي:٤٥٥] السؤال: في جهنم عذاب نفسيٌّ وعذاب حِسِّي، وضح هذا في ضوء هذه الآية. ٢- ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ وفي الآية تنبيه على أن إرادة خير الآخرة من غير سعي غرور، وأن إرادة كل شيء لا بد لنجاحها من السعي في أسباب حصوله. [ابن عاشور:١٥/٦٠] السؤال: من الغرور والغفلة أن تحب الخير ولا تسعى له، وضح هذا من الآية. ٣- ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ وإنما خص حالة الكبر لأنهما حينئذ أحوج إلى البر والقيام بحقوقهما لضعفهما. [ابن جزي:١/٤٨٥] السؤال: لم خص الله حالة الكِبر بمزيد من البر مع أنه واجب على كل حال؟ ٤- ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ﴿أُف﴾: معناها قول مكروه؛ يقال عند الضجر ونحوه، وإنما المراد بها أقل كلمة مكروهة تصدر من الإنسان، فنهى الله تعالى أن يقال ذلك للوالدين، فأولى وأحرى ألا يقال لهما ما فوق ذلك. [ابن جزي:١/٤٨٥] السؤال: تضمّن النهي عن كلمة ﴿أُف﴾تحذيرا شديدا للولد, وضحه. ٥- ﴿وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ وفُهِمَ من هذا أنه كلما ازدادت التربية ازداد الحَقُّ، وكذلك من تولى تربية الإنسان في دينه ودنياه تربية صالحة غير الأبوين؛ فإن له على من رباه حق التربية. [السعدي:٤٥٦] السؤال: كثيراً ما نسمع أن المعلم أبٌ ثانٍ، فما الحقُّ الذي يستحقه هذا المعلم؟ ٦- ﴿قُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ خص التربية بالذكر ليتذكر العبد شفقة الأبوين، وتعبهما في التربية؛ فيزيده ذلك إشفاقاً لهما، وحنانا عليهما. [القرطبي:١٣/٦٠] السؤال: ما سر ذكر تربية الوالدين للولد في الصغر؟ ٧- ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ ۖ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا﴾ من أنفق ماله في الشهوات زائدة على قدر الحاجات، وعرضه بذلك للنفاد؛ فهو مبذر . [القرطبي:١٣/٦٥] السؤال: متى يكون العبد مبذراً لماله؟ التوجيهات ١- مجرد الرغبة في الآخرة لا يكفي، بل لا بد من الإيمان والعمل مع تلك الرغبة، ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ ٢- يعطي الله تعالى الدنيا من يحب ومن لا يحب، وعطاؤه دائر بين التكريم والابتلاء والاستدراج، ﴿كُلًّا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ ٣- لا تنس أنك محاسب على المال، ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾ العمل بالآيات ١- قدم اليوم هدية لوالديك وقل لهما قولا يعجبهما, ،﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ٢- صل قرابتك اليوم بزيارة، أو مكالمة هاتفية، أو تصدق على أحد المحتاجين، ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ ٣- اكتب رسالة تبيّن فيها خطر التبذير والإسراف, ﴿إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ ۖ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿الْعَاجِلَةَ﴾ الدُّنْيَا. ﴿يَصْلاهَا﴾ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿مَذْمُومًا﴾ مَلُومًا. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿نُمِدُّ﴾ نَزِيدُ مِنَ العَطَاءِ. ﴿مَحْظُورًا﴾ مَمْنُوعًا. ﴿مَخْذُولاً﴾ غَيْرَ مَنْصُورٍ، وَلا مُعَانٍ مِنَ اللهِ. ﴿وَقَضَى﴾ أَمَرَ، وَأَلْزَمَ، وَأَوْجَبَ. ﴿أُفٍّ﴾ كَلِمَةُ تَضَجُّرٍ وَتَبَرُّمٍ. ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ﴾ تَوَاضَعْ لَهُمَا. ﴿لِلأَوَّابِينَ﴾ لِلرَّاجِعِينَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ. ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ المُسَافِرَ المُنْقَطِعِ فِي سَفَرِهِ. ﴿وَلا تُبَذِّرْ﴾ لا تُنْفِقْ مَالَكَ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ الإِسْرَافِ.

الإسراء 17:26

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾ أي: في حالة الخزي والفضيحة والذم من الله ومن خلقه، والبعد عن رحمة الله، فيجمع له بين العذاب والفضيحة. [السعدي:٤٥٥] السؤال: في جهنم عذاب نفسيٌّ وعذاب حِسِّي، وضح هذا في ضوء هذه الآية. ٢- ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ وفي الآية تنبيه على أن إرادة خير الآخرة من غير سعي غرور، وأن إرادة كل شيء لا بد لنجاحها من السعي في أسباب حصوله. [ابن عاشور:١٥/٦٠] السؤال: من الغرور والغفلة أن تحب الخير ولا تسعى له، وضح هذا من الآية. ٣- ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ وإنما خص حالة الكبر لأنهما حينئذ أحوج إلى البر والقيام بحقوقهما لضعفهما. [ابن جزي:١/٤٨٥] السؤال: لم خص الله حالة الكِبر بمزيد من البر مع أنه واجب على كل حال؟ ٤- ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ﴿أُف﴾: معناها قول مكروه؛ يقال عند الضجر ونحوه، وإنما المراد بها أقل كلمة مكروهة تصدر من الإنسان، فنهى الله تعالى أن يقال ذلك للوالدين، فأولى وأحرى ألا يقال لهما ما فوق ذلك. [ابن جزي:١/٤٨٥] السؤال: تضمّن النهي عن كلمة ﴿أُف﴾تحذيرا شديدا للولد, وضحه. ٥- ﴿وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ وفُهِمَ من هذا أنه كلما ازدادت التربية ازداد الحَقُّ، وكذلك من تولى تربية الإنسان في دينه ودنياه تربية صالحة غير الأبوين؛ فإن له على من رباه حق التربية. [السعدي:٤٥٦] السؤال: كثيراً ما نسمع أن المعلم أبٌ ثانٍ، فما الحقُّ الذي يستحقه هذا المعلم؟ ٦- ﴿قُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ خص التربية بالذكر ليتذكر العبد شفقة الأبوين، وتعبهما في التربية؛ فيزيده ذلك إشفاقاً لهما، وحنانا عليهما. [القرطبي:١٣/٦٠] السؤال: ما سر ذكر تربية الوالدين للولد في الصغر؟ ٧- ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ ۖ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا﴾ من أنفق ماله في الشهوات زائدة على قدر الحاجات، وعرضه بذلك للنفاد؛ فهو مبذر . [القرطبي:١٣/٦٥] السؤال: متى يكون العبد مبذراً لماله؟ التوجيهات ١- مجرد الرغبة في الآخرة لا يكفي، بل لا بد من الإيمان والعمل مع تلك الرغبة، ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ ٢- يعطي الله تعالى الدنيا من يحب ومن لا يحب، وعطاؤه دائر بين التكريم والابتلاء والاستدراج، ﴿كُلًّا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ ٣- لا تنس أنك محاسب على المال، ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾ العمل بالآيات ١- قدم اليوم هدية لوالديك وقل لهما قولا يعجبهما, ،﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ٢- صل قرابتك اليوم بزيارة، أو مكالمة هاتفية، أو تصدق على أحد المحتاجين، ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ ٣- اكتب رسالة تبيّن فيها خطر التبذير والإسراف, ﴿إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ ۖ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿الْعَاجِلَةَ﴾ الدُّنْيَا. ﴿يَصْلاهَا﴾ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿مَذْمُومًا﴾ مَلُومًا. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿نُمِدُّ﴾ نَزِيدُ مِنَ العَطَاءِ. ﴿مَحْظُورًا﴾ مَمْنُوعًا. ﴿مَخْذُولاً﴾ غَيْرَ مَنْصُورٍ، وَلا مُعَانٍ مِنَ اللهِ. ﴿وَقَضَى﴾ أَمَرَ، وَأَلْزَمَ، وَأَوْجَبَ. ﴿أُفٍّ﴾ كَلِمَةُ تَضَجُّرٍ وَتَبَرُّمٍ. ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ﴾ تَوَاضَعْ لَهُمَا. ﴿لِلأَوَّابِينَ﴾ لِلرَّاجِعِينَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ. ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ المُسَافِرَ المُنْقَطِعِ فِي سَفَرِهِ. ﴿وَلا تُبَذِّرْ﴾ لا تُنْفِقْ مَالَكَ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ الإِسْرَافِ.

الإسراء 17:27

الوقفات التدبرية ١- ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾ أي: في حالة الخزي والفضيحة والذم من الله ومن خلقه، والبعد عن رحمة الله، فيجمع له بين العذاب والفضيحة. [السعدي:٤٥٥] السؤال: في جهنم عذاب نفسيٌّ وعذاب حِسِّي، وضح هذا في ضوء هذه الآية. ٢- ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ وفي الآية تنبيه على أن إرادة خير الآخرة من غير سعي غرور، وأن إرادة كل شيء لا بد لنجاحها من السعي في أسباب حصوله. [ابن عاشور:١٥/٦٠] السؤال: من الغرور والغفلة أن تحب الخير ولا تسعى له، وضح هذا من الآية. ٣- ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ وإنما خص حالة الكبر لأنهما حينئذ أحوج إلى البر والقيام بحقوقهما لضعفهما. [ابن جزي:١/٤٨٥] السؤال: لم خص الله حالة الكِبر بمزيد من البر مع أنه واجب على كل حال؟ ٤- ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ﴿أُف﴾: معناها قول مكروه؛ يقال عند الضجر ونحوه، وإنما المراد بها أقل كلمة مكروهة تصدر من الإنسان، فنهى الله تعالى أن يقال ذلك للوالدين، فأولى وأحرى ألا يقال لهما ما فوق ذلك. [ابن جزي:١/٤٨٥] السؤال: تضمّن النهي عن كلمة ﴿أُف﴾تحذيرا شديدا للولد, وضحه. ٥- ﴿وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ وفُهِمَ من هذا أنه كلما ازدادت التربية ازداد الحَقُّ، وكذلك من تولى تربية الإنسان في دينه ودنياه تربية صالحة غير الأبوين؛ فإن له على من رباه حق التربية. [السعدي:٤٥٦] السؤال: كثيراً ما نسمع أن المعلم أبٌ ثانٍ، فما الحقُّ الذي يستحقه هذا المعلم؟ ٦- ﴿قُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ خص التربية بالذكر ليتذكر العبد شفقة الأبوين، وتعبهما في التربية؛ فيزيده ذلك إشفاقاً لهما، وحنانا عليهما. [القرطبي:١٣/٦٠] السؤال: ما سر ذكر تربية الوالدين للولد في الصغر؟ ٧- ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ ۖ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا﴾ من أنفق ماله في الشهوات زائدة على قدر الحاجات، وعرضه بذلك للنفاد؛ فهو مبذر . [القرطبي:١٣/٦٥] السؤال: متى يكون العبد مبذراً لماله؟ التوجيهات ١- مجرد الرغبة في الآخرة لا يكفي، بل لا بد من الإيمان والعمل مع تلك الرغبة، ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ ٢- يعطي الله تعالى الدنيا من يحب ومن لا يحب، وعطاؤه دائر بين التكريم والابتلاء والاستدراج، ﴿كُلًّا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ ٣- لا تنس أنك محاسب على المال، ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾ العمل بالآيات ١- قدم اليوم هدية لوالديك وقل لهما قولا يعجبهما, ،﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ٢- صل قرابتك اليوم بزيارة، أو مكالمة هاتفية، أو تصدق على أحد المحتاجين، ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ ٣- اكتب رسالة تبيّن فيها خطر التبذير والإسراف, ﴿إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ ۖ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿الْعَاجِلَةَ﴾ الدُّنْيَا. ﴿يَصْلاهَا﴾ يَدْخُلُهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا. ﴿مَذْمُومًا﴾ مَلُومًا. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿نُمِدُّ﴾ نَزِيدُ مِنَ العَطَاءِ. ﴿مَحْظُورًا﴾ مَمْنُوعًا. ﴿مَخْذُولاً﴾ غَيْرَ مَنْصُورٍ، وَلا مُعَانٍ مِنَ اللهِ. ﴿وَقَضَى﴾ أَمَرَ، وَأَلْزَمَ، وَأَوْجَبَ. ﴿أُفٍّ﴾ كَلِمَةُ تَضَجُّرٍ وَتَبَرُّمٍ. ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ﴾ تَوَاضَعْ لَهُمَا. ﴿لِلأَوَّابِينَ﴾ لِلرَّاجِعِينَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ. ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ المُسَافِرَ المُنْقَطِعِ فِي سَفَرِهِ. ﴿وَلا تُبَذِّرْ﴾ لا تُنْفِقْ مَالَكَ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ الإِسْرَافِ.

الإسراء 17:28

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾ ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾: استعارة في معنى غاية البخل؛ كأن البخيل حبست يده عن الإعطاء، وشدت إلى عنقه. ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾: استعارة في معنى غاية الجود. فنهى الله عن الطرفين وأمر بالتوسط بينهما؛ كقوله: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً﴾ [الفرقان: ٦٧]. [ابن جزي:١/٤٨٦] السؤال: جعل الله هذه الشريعة وسطاً, مثل لذلك بمثال. ٢- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرًۢا بَصِيرًا﴾ أي: خبير بصير بمن يستحق الغنى، ومن يستحق الفقر؛ فإن من العباد من لا يصلحه إلا الفقر، ولو غني لفسد عليه دينه، وإن من العباد لمن لا يصلحه إلا الغنى، ولو افتقر لفسد عليه دينه، وقد يكون الغنى في حق بعض الناس استدراجاً، والفقر عقوبةً. عياذاً بالله من هذا وهذا. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: ما وجه ختم هذه الآية بوصفي الخبير والبصير؟ ٣- ﴿وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَٰقٍ﴾ هذه الآية الكريمة دالة على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالد بولده. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: من أرحم بِكَ؟ ربُّك، أم والداك؟ ولماذا؟ ٤- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ والنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله؛ لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، خصوصاً هذا الأمر الذي في كثير من النفوس أقوى داعٍ إليه. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الفرق بين ﴿ولا تقربوا الزنى﴾ و«لا تفعلوا الزنا»؟ وأيهما أبلغ وأشد في النهي؟ ٥- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً﴾ ووصف الله الزنا وقبَّحه بأنه كان فاحشة أي: إثماً يستفحش في الشرع، والعقل، والفطر؛ لتضمنه التجرؤ على الحرمة في حق الله، وحق المرأة، وحق أهلها، أو زوجها، وإفساد الفراش، واختلاط الأنساب، وغير ذلك من المفاسد. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الأسباب التي جعلت الزنا يستحق الوصف بكونه فاحشة؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ وهذا أدب خُلقي عظيم، وهو أيضاً إصلاح عقلي جليل؛ يعلم الأمة التفرقة بين مراتب الخواطر العقلية؛ بحيث لا يختلط عندها المعلوم، والمظنون، والموهوم. [ابن عاشور:١٥/١٠١] السؤال: أرشدت الآية الكريمة إلى أدب خلقي، واصطلاح عقلي، بين ذلك. ٧- ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾ أي: مقدرتك لا تبلغ هذا المبلغ، بل أنت عبد ذليل، محاط بك من تحتك، ومن فوقك، والمحاط محصور ضعيف، فلا يليق بك التكبر. [القرطبي:١٣/٨٣] السؤال: لماذا لا يليق بالعبد الضعيف التكبر؟ التوجيهات ١- ابتعد عن الخطوات التي تؤدي بك إلى الوقوع في الفواحش والمعاصي؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ ٢- أنت مسؤول يوم القيامة عن العهود والعقود التي عقدتها مع الله، أو مع خلقه؛ فاحرص على الوفاء بها، ﴿ۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔولًا﴾ ٣- هذه الجوارح أنت مسؤول عنها أمام الله تعالى ولا يعرف قيمتها إلا من فقدها، فاستعملها في الطاعة، ﴿إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ العمل بالآيات ١- حدد سببا يذكرك المعصية وابتعد عنه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ ٢- اكفل يتيما، أو أسهِم في كفالتة عن طريق إحدى المؤسسات الخيرية, ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾ ٣- قل: لا أعلم، لا أدري، وعود لسانك هذه الكلمة فيما لا تعرفه، ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ، وَيَذُمُّونَكَ. ﴿مَحْسُورًا﴾ فَارِغَ اليَدِ نَادِمًا، عَلَى تَبْذِيرِكَ. ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ. ﴿إِمْلاقٍ﴾ فَقْرٍ. ﴿خِطْأً﴾ ذَنْبًا. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ مَنْ تَوَلَّى أَمْرَ القَتِيلِ مِنْ وَارِثٍ، أَوْ حَاكِمٍ. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً. ﴿الْيَتِيمِ﴾ مَنْ مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ البُلُوغِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ بِالمِيزَانِ السَّوِيِّ. ﴿تَأْوِيلاً﴾ عَاقِبَةً عِنْدَ اللهِ فِي الآخِرَةِ. ﴿وَلا تَقْفُ﴾ لا تَتْبَعْ. ﴿مَرَحًا﴾ مُخْتالاً، مُتَكَبِّرًا.

الإسراء 17:29

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾ ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾: استعارة في معنى غاية البخل؛ كأن البخيل حبست يده عن الإعطاء، وشدت إلى عنقه. ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾: استعارة في معنى غاية الجود. فنهى الله عن الطرفين وأمر بالتوسط بينهما؛ كقوله: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً﴾ [الفرقان: ٦٧]. [ابن جزي:١/٤٨٦] السؤال: جعل الله هذه الشريعة وسطاً, مثل لذلك بمثال. ٢- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرًۢا بَصِيرًا﴾ أي: خبير بصير بمن يستحق الغنى، ومن يستحق الفقر؛ فإن من العباد من لا يصلحه إلا الفقر، ولو غني لفسد عليه دينه، وإن من العباد لمن لا يصلحه إلا الغنى، ولو افتقر لفسد عليه دينه، وقد يكون الغنى في حق بعض الناس استدراجاً، والفقر عقوبةً. عياذاً بالله من هذا وهذا. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: ما وجه ختم هذه الآية بوصفي الخبير والبصير؟ ٣- ﴿وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَٰقٍ﴾ هذه الآية الكريمة دالة على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالد بولده. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: من أرحم بِكَ؟ ربُّك، أم والداك؟ ولماذا؟ ٤- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ والنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله؛ لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، خصوصاً هذا الأمر الذي في كثير من النفوس أقوى داعٍ إليه. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الفرق بين ﴿ولا تقربوا الزنى﴾ و«لا تفعلوا الزنا»؟ وأيهما أبلغ وأشد في النهي؟ ٥- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً﴾ ووصف الله الزنا وقبَّحه بأنه كان فاحشة أي: إثماً يستفحش في الشرع، والعقل، والفطر؛ لتضمنه التجرؤ على الحرمة في حق الله، وحق المرأة، وحق أهلها، أو زوجها، وإفساد الفراش، واختلاط الأنساب، وغير ذلك من المفاسد. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الأسباب التي جعلت الزنا يستحق الوصف بكونه فاحشة؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ وهذا أدب خُلقي عظيم، وهو أيضاً إصلاح عقلي جليل؛ يعلم الأمة التفرقة بين مراتب الخواطر العقلية؛ بحيث لا يختلط عندها المعلوم، والمظنون، والموهوم. [ابن عاشور:١٥/١٠١] السؤال: أرشدت الآية الكريمة إلى أدب خلقي، واصطلاح عقلي، بين ذلك. ٧- ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾ أي: مقدرتك لا تبلغ هذا المبلغ، بل أنت عبد ذليل، محاط بك من تحتك، ومن فوقك، والمحاط محصور ضعيف، فلا يليق بك التكبر. [القرطبي:١٣/٨٣] السؤال: لماذا لا يليق بالعبد الضعيف التكبر؟ التوجيهات ١- ابتعد عن الخطوات التي تؤدي بك إلى الوقوع في الفواحش والمعاصي؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ ٢- أنت مسؤول يوم القيامة عن العهود والعقود التي عقدتها مع الله، أو مع خلقه؛ فاحرص على الوفاء بها، ﴿ۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔولًا﴾ ٣- هذه الجوارح أنت مسؤول عنها أمام الله تعالى ولا يعرف قيمتها إلا من فقدها، فاستعملها في الطاعة، ﴿إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ العمل بالآيات ١- حدد سببا يذكرك المعصية وابتعد عنه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ ٢- اكفل يتيما، أو أسهِم في كفالتة عن طريق إحدى المؤسسات الخيرية, ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾ ٣- قل: لا أعلم، لا أدري، وعود لسانك هذه الكلمة فيما لا تعرفه، ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ، وَيَذُمُّونَكَ. ﴿مَحْسُورًا﴾ فَارِغَ اليَدِ نَادِمًا، عَلَى تَبْذِيرِكَ. ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ. ﴿إِمْلاقٍ﴾ فَقْرٍ. ﴿خِطْأً﴾ ذَنْبًا. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ مَنْ تَوَلَّى أَمْرَ القَتِيلِ مِنْ وَارِثٍ، أَوْ حَاكِمٍ. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً. ﴿الْيَتِيمِ﴾ مَنْ مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ البُلُوغِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ بِالمِيزَانِ السَّوِيِّ. ﴿تَأْوِيلاً﴾ عَاقِبَةً عِنْدَ اللهِ فِي الآخِرَةِ. ﴿وَلا تَقْفُ﴾ لا تَتْبَعْ. ﴿مَرَحًا﴾ مُخْتالاً، مُتَكَبِّرًا.

الإسراء 17:30

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾ ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾: استعارة في معنى غاية البخل؛ كأن البخيل حبست يده عن الإعطاء، وشدت إلى عنقه. ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾: استعارة في معنى غاية الجود. فنهى الله عن الطرفين وأمر بالتوسط بينهما؛ كقوله: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً﴾ [الفرقان: ٦٧]. [ابن جزي:١/٤٨٦] السؤال: جعل الله هذه الشريعة وسطاً, مثل لذلك بمثال. ٢- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرًۢا بَصِيرًا﴾ أي: خبير بصير بمن يستحق الغنى، ومن يستحق الفقر؛ فإن من العباد من لا يصلحه إلا الفقر، ولو غني لفسد عليه دينه، وإن من العباد لمن لا يصلحه إلا الغنى، ولو افتقر لفسد عليه دينه، وقد يكون الغنى في حق بعض الناس استدراجاً، والفقر عقوبةً. عياذاً بالله من هذا وهذا. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: ما وجه ختم هذه الآية بوصفي الخبير والبصير؟ ٣- ﴿وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَٰقٍ﴾ هذه الآية الكريمة دالة على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالد بولده. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: من أرحم بِكَ؟ ربُّك، أم والداك؟ ولماذا؟ ٤- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ والنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله؛ لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، خصوصاً هذا الأمر الذي في كثير من النفوس أقوى داعٍ إليه. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الفرق بين ﴿ولا تقربوا الزنى﴾ و«لا تفعلوا الزنا»؟ وأيهما أبلغ وأشد في النهي؟ ٥- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً﴾ ووصف الله الزنا وقبَّحه بأنه كان فاحشة أي: إثماً يستفحش في الشرع، والعقل، والفطر؛ لتضمنه التجرؤ على الحرمة في حق الله، وحق المرأة، وحق أهلها، أو زوجها، وإفساد الفراش، واختلاط الأنساب، وغير ذلك من المفاسد. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الأسباب التي جعلت الزنا يستحق الوصف بكونه فاحشة؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ وهذا أدب خُلقي عظيم، وهو أيضاً إصلاح عقلي جليل؛ يعلم الأمة التفرقة بين مراتب الخواطر العقلية؛ بحيث لا يختلط عندها المعلوم، والمظنون، والموهوم. [ابن عاشور:١٥/١٠١] السؤال: أرشدت الآية الكريمة إلى أدب خلقي، واصطلاح عقلي، بين ذلك. ٧- ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾ أي: مقدرتك لا تبلغ هذا المبلغ، بل أنت عبد ذليل، محاط بك من تحتك، ومن فوقك، والمحاط محصور ضعيف، فلا يليق بك التكبر. [القرطبي:١٣/٨٣] السؤال: لماذا لا يليق بالعبد الضعيف التكبر؟ التوجيهات ١- ابتعد عن الخطوات التي تؤدي بك إلى الوقوع في الفواحش والمعاصي؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ ٢- أنت مسؤول يوم القيامة عن العهود والعقود التي عقدتها مع الله، أو مع خلقه؛ فاحرص على الوفاء بها، ﴿ۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔولًا﴾ ٣- هذه الجوارح أنت مسؤول عنها أمام الله تعالى ولا يعرف قيمتها إلا من فقدها، فاستعملها في الطاعة، ﴿إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ العمل بالآيات ١- حدد سببا يذكرك المعصية وابتعد عنه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ ٢- اكفل يتيما، أو أسهِم في كفالتة عن طريق إحدى المؤسسات الخيرية, ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾ ٣- قل: لا أعلم، لا أدري، وعود لسانك هذه الكلمة فيما لا تعرفه، ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ، وَيَذُمُّونَكَ. ﴿مَحْسُورًا﴾ فَارِغَ اليَدِ نَادِمًا، عَلَى تَبْذِيرِكَ. ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ. ﴿إِمْلاقٍ﴾ فَقْرٍ. ﴿خِطْأً﴾ ذَنْبًا. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ مَنْ تَوَلَّى أَمْرَ القَتِيلِ مِنْ وَارِثٍ، أَوْ حَاكِمٍ. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً. ﴿الْيَتِيمِ﴾ مَنْ مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ البُلُوغِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ بِالمِيزَانِ السَّوِيِّ. ﴿تَأْوِيلاً﴾ عَاقِبَةً عِنْدَ اللهِ فِي الآخِرَةِ. ﴿وَلا تَقْفُ﴾ لا تَتْبَعْ. ﴿مَرَحًا﴾ مُخْتالاً، مُتَكَبِّرًا.

الإسراء 17:31

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾ ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾: استعارة في معنى غاية البخل؛ كأن البخيل حبست يده عن الإعطاء، وشدت إلى عنقه. ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾: استعارة في معنى غاية الجود. فنهى الله عن الطرفين وأمر بالتوسط بينهما؛ كقوله: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً﴾ [الفرقان: ٦٧]. [ابن جزي:١/٤٨٦] السؤال: جعل الله هذه الشريعة وسطاً, مثل لذلك بمثال. ٢- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرًۢا بَصِيرًا﴾ أي: خبير بصير بمن يستحق الغنى، ومن يستحق الفقر؛ فإن من العباد من لا يصلحه إلا الفقر، ولو غني لفسد عليه دينه، وإن من العباد لمن لا يصلحه إلا الغنى، ولو افتقر لفسد عليه دينه، وقد يكون الغنى في حق بعض الناس استدراجاً، والفقر عقوبةً. عياذاً بالله من هذا وهذا. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: ما وجه ختم هذه الآية بوصفي الخبير والبصير؟ ٣- ﴿وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَٰقٍ﴾ هذه الآية الكريمة دالة على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالد بولده. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: من أرحم بِكَ؟ ربُّك، أم والداك؟ ولماذا؟ ٤- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ والنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله؛ لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، خصوصاً هذا الأمر الذي في كثير من النفوس أقوى داعٍ إليه. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الفرق بين ﴿ولا تقربوا الزنى﴾ و«لا تفعلوا الزنا»؟ وأيهما أبلغ وأشد في النهي؟ ٥- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً﴾ ووصف الله الزنا وقبَّحه بأنه كان فاحشة أي: إثماً يستفحش في الشرع، والعقل، والفطر؛ لتضمنه التجرؤ على الحرمة في حق الله، وحق المرأة، وحق أهلها، أو زوجها، وإفساد الفراش، واختلاط الأنساب، وغير ذلك من المفاسد. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الأسباب التي جعلت الزنا يستحق الوصف بكونه فاحشة؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ وهذا أدب خُلقي عظيم، وهو أيضاً إصلاح عقلي جليل؛ يعلم الأمة التفرقة بين مراتب الخواطر العقلية؛ بحيث لا يختلط عندها المعلوم، والمظنون، والموهوم. [ابن عاشور:١٥/١٠١] السؤال: أرشدت الآية الكريمة إلى أدب خلقي، واصطلاح عقلي، بين ذلك. ٧- ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾ أي: مقدرتك لا تبلغ هذا المبلغ، بل أنت عبد ذليل، محاط بك من تحتك، ومن فوقك، والمحاط محصور ضعيف، فلا يليق بك التكبر. [القرطبي:١٣/٨٣] السؤال: لماذا لا يليق بالعبد الضعيف التكبر؟ التوجيهات ١- ابتعد عن الخطوات التي تؤدي بك إلى الوقوع في الفواحش والمعاصي؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ ٢- أنت مسؤول يوم القيامة عن العهود والعقود التي عقدتها مع الله، أو مع خلقه؛ فاحرص على الوفاء بها، ﴿ۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔولًا﴾ ٣- هذه الجوارح أنت مسؤول عنها أمام الله تعالى ولا يعرف قيمتها إلا من فقدها، فاستعملها في الطاعة، ﴿إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ العمل بالآيات ١- حدد سببا يذكرك المعصية وابتعد عنه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ ٢- اكفل يتيما، أو أسهِم في كفالتة عن طريق إحدى المؤسسات الخيرية, ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾ ٣- قل: لا أعلم، لا أدري، وعود لسانك هذه الكلمة فيما لا تعرفه، ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ، وَيَذُمُّونَكَ. ﴿مَحْسُورًا﴾ فَارِغَ اليَدِ نَادِمًا، عَلَى تَبْذِيرِكَ. ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ. ﴿إِمْلاقٍ﴾ فَقْرٍ. ﴿خِطْأً﴾ ذَنْبًا. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ مَنْ تَوَلَّى أَمْرَ القَتِيلِ مِنْ وَارِثٍ، أَوْ حَاكِمٍ. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً. ﴿الْيَتِيمِ﴾ مَنْ مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ البُلُوغِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ بِالمِيزَانِ السَّوِيِّ. ﴿تَأْوِيلاً﴾ عَاقِبَةً عِنْدَ اللهِ فِي الآخِرَةِ. ﴿وَلا تَقْفُ﴾ لا تَتْبَعْ. ﴿مَرَحًا﴾ مُخْتالاً، مُتَكَبِّرًا.

الإسراء 17:32

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾ ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾: استعارة في معنى غاية البخل؛ كأن البخيل حبست يده عن الإعطاء، وشدت إلى عنقه. ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾: استعارة في معنى غاية الجود. فنهى الله عن الطرفين وأمر بالتوسط بينهما؛ كقوله: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً﴾ [الفرقان: ٦٧]. [ابن جزي:١/٤٨٦] السؤال: جعل الله هذه الشريعة وسطاً, مثل لذلك بمثال. ٢- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرًۢا بَصِيرًا﴾ أي: خبير بصير بمن يستحق الغنى، ومن يستحق الفقر؛ فإن من العباد من لا يصلحه إلا الفقر، ولو غني لفسد عليه دينه، وإن من العباد لمن لا يصلحه إلا الغنى، ولو افتقر لفسد عليه دينه، وقد يكون الغنى في حق بعض الناس استدراجاً، والفقر عقوبةً. عياذاً بالله من هذا وهذا. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: ما وجه ختم هذه الآية بوصفي الخبير والبصير؟ ٣- ﴿وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَٰقٍ﴾ هذه الآية الكريمة دالة على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالد بولده. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: من أرحم بِكَ؟ ربُّك، أم والداك؟ ولماذا؟ ٤- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ والنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله؛ لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، خصوصاً هذا الأمر الذي في كثير من النفوس أقوى داعٍ إليه. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الفرق بين ﴿ولا تقربوا الزنى﴾ و«لا تفعلوا الزنا»؟ وأيهما أبلغ وأشد في النهي؟ ٥- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً﴾ ووصف الله الزنا وقبَّحه بأنه كان فاحشة أي: إثماً يستفحش في الشرع، والعقل، والفطر؛ لتضمنه التجرؤ على الحرمة في حق الله، وحق المرأة، وحق أهلها، أو زوجها، وإفساد الفراش، واختلاط الأنساب، وغير ذلك من المفاسد. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الأسباب التي جعلت الزنا يستحق الوصف بكونه فاحشة؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ وهذا أدب خُلقي عظيم، وهو أيضاً إصلاح عقلي جليل؛ يعلم الأمة التفرقة بين مراتب الخواطر العقلية؛ بحيث لا يختلط عندها المعلوم، والمظنون، والموهوم. [ابن عاشور:١٥/١٠١] السؤال: أرشدت الآية الكريمة إلى أدب خلقي، واصطلاح عقلي، بين ذلك. ٧- ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾ أي: مقدرتك لا تبلغ هذا المبلغ، بل أنت عبد ذليل، محاط بك من تحتك، ومن فوقك، والمحاط محصور ضعيف، فلا يليق بك التكبر. [القرطبي:١٣/٨٣] السؤال: لماذا لا يليق بالعبد الضعيف التكبر؟ التوجيهات ١- ابتعد عن الخطوات التي تؤدي بك إلى الوقوع في الفواحش والمعاصي؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ ٢- أنت مسؤول يوم القيامة عن العهود والعقود التي عقدتها مع الله، أو مع خلقه؛ فاحرص على الوفاء بها، ﴿ۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔولًا﴾ ٣- هذه الجوارح أنت مسؤول عنها أمام الله تعالى ولا يعرف قيمتها إلا من فقدها، فاستعملها في الطاعة، ﴿إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ العمل بالآيات ١- حدد سببا يذكرك المعصية وابتعد عنه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ ٢- اكفل يتيما، أو أسهِم في كفالتة عن طريق إحدى المؤسسات الخيرية, ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾ ٣- قل: لا أعلم، لا أدري، وعود لسانك هذه الكلمة فيما لا تعرفه، ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ، وَيَذُمُّونَكَ. ﴿مَحْسُورًا﴾ فَارِغَ اليَدِ نَادِمًا، عَلَى تَبْذِيرِكَ. ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ. ﴿إِمْلاقٍ﴾ فَقْرٍ. ﴿خِطْأً﴾ ذَنْبًا. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ مَنْ تَوَلَّى أَمْرَ القَتِيلِ مِنْ وَارِثٍ، أَوْ حَاكِمٍ. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً. ﴿الْيَتِيمِ﴾ مَنْ مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ البُلُوغِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ بِالمِيزَانِ السَّوِيِّ. ﴿تَأْوِيلاً﴾ عَاقِبَةً عِنْدَ اللهِ فِي الآخِرَةِ. ﴿وَلا تَقْفُ﴾ لا تَتْبَعْ. ﴿مَرَحًا﴾ مُخْتالاً، مُتَكَبِّرًا.

الإسراء 17:33

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾ ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾: استعارة في معنى غاية البخل؛ كأن البخيل حبست يده عن الإعطاء، وشدت إلى عنقه. ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾: استعارة في معنى غاية الجود. فنهى الله عن الطرفين وأمر بالتوسط بينهما؛ كقوله: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً﴾ [الفرقان: ٦٧]. [ابن جزي:١/٤٨٦] السؤال: جعل الله هذه الشريعة وسطاً, مثل لذلك بمثال. ٢- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرًۢا بَصِيرًا﴾ أي: خبير بصير بمن يستحق الغنى، ومن يستحق الفقر؛ فإن من العباد من لا يصلحه إلا الفقر، ولو غني لفسد عليه دينه، وإن من العباد لمن لا يصلحه إلا الغنى، ولو افتقر لفسد عليه دينه، وقد يكون الغنى في حق بعض الناس استدراجاً، والفقر عقوبةً. عياذاً بالله من هذا وهذا. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: ما وجه ختم هذه الآية بوصفي الخبير والبصير؟ ٣- ﴿وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَٰقٍ﴾ هذه الآية الكريمة دالة على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالد بولده. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: من أرحم بِكَ؟ ربُّك، أم والداك؟ ولماذا؟ ٤- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ والنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله؛ لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، خصوصاً هذا الأمر الذي في كثير من النفوس أقوى داعٍ إليه. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الفرق بين ﴿ولا تقربوا الزنى﴾ و«لا تفعلوا الزنا»؟ وأيهما أبلغ وأشد في النهي؟ ٥- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً﴾ ووصف الله الزنا وقبَّحه بأنه كان فاحشة أي: إثماً يستفحش في الشرع، والعقل، والفطر؛ لتضمنه التجرؤ على الحرمة في حق الله، وحق المرأة، وحق أهلها، أو زوجها، وإفساد الفراش، واختلاط الأنساب، وغير ذلك من المفاسد. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الأسباب التي جعلت الزنا يستحق الوصف بكونه فاحشة؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ وهذا أدب خُلقي عظيم، وهو أيضاً إصلاح عقلي جليل؛ يعلم الأمة التفرقة بين مراتب الخواطر العقلية؛ بحيث لا يختلط عندها المعلوم، والمظنون، والموهوم. [ابن عاشور:١٥/١٠١] السؤال: أرشدت الآية الكريمة إلى أدب خلقي، واصطلاح عقلي، بين ذلك. ٧- ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾ أي: مقدرتك لا تبلغ هذا المبلغ، بل أنت عبد ذليل، محاط بك من تحتك، ومن فوقك، والمحاط محصور ضعيف، فلا يليق بك التكبر. [القرطبي:١٣/٨٣] السؤال: لماذا لا يليق بالعبد الضعيف التكبر؟ التوجيهات ١- ابتعد عن الخطوات التي تؤدي بك إلى الوقوع في الفواحش والمعاصي؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ ٢- أنت مسؤول يوم القيامة عن العهود والعقود التي عقدتها مع الله، أو مع خلقه؛ فاحرص على الوفاء بها، ﴿ۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔولًا﴾ ٣- هذه الجوارح أنت مسؤول عنها أمام الله تعالى ولا يعرف قيمتها إلا من فقدها، فاستعملها في الطاعة، ﴿إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ العمل بالآيات ١- حدد سببا يذكرك المعصية وابتعد عنه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ ٢- اكفل يتيما، أو أسهِم في كفالتة عن طريق إحدى المؤسسات الخيرية, ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾ ٣- قل: لا أعلم، لا أدري، وعود لسانك هذه الكلمة فيما لا تعرفه، ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ، وَيَذُمُّونَكَ. ﴿مَحْسُورًا﴾ فَارِغَ اليَدِ نَادِمًا، عَلَى تَبْذِيرِكَ. ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ. ﴿إِمْلاقٍ﴾ فَقْرٍ. ﴿خِطْأً﴾ ذَنْبًا. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ مَنْ تَوَلَّى أَمْرَ القَتِيلِ مِنْ وَارِثٍ، أَوْ حَاكِمٍ. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً. ﴿الْيَتِيمِ﴾ مَنْ مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ البُلُوغِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ بِالمِيزَانِ السَّوِيِّ. ﴿تَأْوِيلاً﴾ عَاقِبَةً عِنْدَ اللهِ فِي الآخِرَةِ. ﴿وَلا تَقْفُ﴾ لا تَتْبَعْ. ﴿مَرَحًا﴾ مُخْتالاً، مُتَكَبِّرًا.

الإسراء 17:34

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾ ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾: استعارة في معنى غاية البخل؛ كأن البخيل حبست يده عن الإعطاء، وشدت إلى عنقه. ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾: استعارة في معنى غاية الجود. فنهى الله عن الطرفين وأمر بالتوسط بينهما؛ كقوله: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً﴾ [الفرقان: ٦٧]. [ابن جزي:١/٤٨٦] السؤال: جعل الله هذه الشريعة وسطاً, مثل لذلك بمثال. ٢- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرًۢا بَصِيرًا﴾ أي: خبير بصير بمن يستحق الغنى، ومن يستحق الفقر؛ فإن من العباد من لا يصلحه إلا الفقر، ولو غني لفسد عليه دينه، وإن من العباد لمن لا يصلحه إلا الغنى، ولو افتقر لفسد عليه دينه، وقد يكون الغنى في حق بعض الناس استدراجاً، والفقر عقوبةً. عياذاً بالله من هذا وهذا. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: ما وجه ختم هذه الآية بوصفي الخبير والبصير؟ ٣- ﴿وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَٰقٍ﴾ هذه الآية الكريمة دالة على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالد بولده. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: من أرحم بِكَ؟ ربُّك، أم والداك؟ ولماذا؟ ٤- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ والنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله؛ لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، خصوصاً هذا الأمر الذي في كثير من النفوس أقوى داعٍ إليه. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الفرق بين ﴿ولا تقربوا الزنى﴾ و«لا تفعلوا الزنا»؟ وأيهما أبلغ وأشد في النهي؟ ٥- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً﴾ ووصف الله الزنا وقبَّحه بأنه كان فاحشة أي: إثماً يستفحش في الشرع، والعقل، والفطر؛ لتضمنه التجرؤ على الحرمة في حق الله، وحق المرأة، وحق أهلها، أو زوجها، وإفساد الفراش، واختلاط الأنساب، وغير ذلك من المفاسد. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الأسباب التي جعلت الزنا يستحق الوصف بكونه فاحشة؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ وهذا أدب خُلقي عظيم، وهو أيضاً إصلاح عقلي جليل؛ يعلم الأمة التفرقة بين مراتب الخواطر العقلية؛ بحيث لا يختلط عندها المعلوم، والمظنون، والموهوم. [ابن عاشور:١٥/١٠١] السؤال: أرشدت الآية الكريمة إلى أدب خلقي، واصطلاح عقلي، بين ذلك. ٧- ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾ أي: مقدرتك لا تبلغ هذا المبلغ، بل أنت عبد ذليل، محاط بك من تحتك، ومن فوقك، والمحاط محصور ضعيف، فلا يليق بك التكبر. [القرطبي:١٣/٨٣] السؤال: لماذا لا يليق بالعبد الضعيف التكبر؟ التوجيهات ١- ابتعد عن الخطوات التي تؤدي بك إلى الوقوع في الفواحش والمعاصي؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ ٢- أنت مسؤول يوم القيامة عن العهود والعقود التي عقدتها مع الله، أو مع خلقه؛ فاحرص على الوفاء بها، ﴿ۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔولًا﴾ ٣- هذه الجوارح أنت مسؤول عنها أمام الله تعالى ولا يعرف قيمتها إلا من فقدها، فاستعملها في الطاعة، ﴿إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ العمل بالآيات ١- حدد سببا يذكرك المعصية وابتعد عنه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ ٢- اكفل يتيما، أو أسهِم في كفالتة عن طريق إحدى المؤسسات الخيرية, ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾ ٣- قل: لا أعلم، لا أدري، وعود لسانك هذه الكلمة فيما لا تعرفه، ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ، وَيَذُمُّونَكَ. ﴿مَحْسُورًا﴾ فَارِغَ اليَدِ نَادِمًا، عَلَى تَبْذِيرِكَ. ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ. ﴿إِمْلاقٍ﴾ فَقْرٍ. ﴿خِطْأً﴾ ذَنْبًا. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ مَنْ تَوَلَّى أَمْرَ القَتِيلِ مِنْ وَارِثٍ، أَوْ حَاكِمٍ. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً. ﴿الْيَتِيمِ﴾ مَنْ مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ البُلُوغِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ بِالمِيزَانِ السَّوِيِّ. ﴿تَأْوِيلاً﴾ عَاقِبَةً عِنْدَ اللهِ فِي الآخِرَةِ. ﴿وَلا تَقْفُ﴾ لا تَتْبَعْ. ﴿مَرَحًا﴾ مُخْتالاً، مُتَكَبِّرًا.

الإسراء 17:35

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾ ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾: استعارة في معنى غاية البخل؛ كأن البخيل حبست يده عن الإعطاء، وشدت إلى عنقه. ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾: استعارة في معنى غاية الجود. فنهى الله عن الطرفين وأمر بالتوسط بينهما؛ كقوله: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً﴾ [الفرقان: ٦٧]. [ابن جزي:١/٤٨٦] السؤال: جعل الله هذه الشريعة وسطاً, مثل لذلك بمثال. ٢- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرًۢا بَصِيرًا﴾ أي: خبير بصير بمن يستحق الغنى، ومن يستحق الفقر؛ فإن من العباد من لا يصلحه إلا الفقر، ولو غني لفسد عليه دينه، وإن من العباد لمن لا يصلحه إلا الغنى، ولو افتقر لفسد عليه دينه، وقد يكون الغنى في حق بعض الناس استدراجاً، والفقر عقوبةً. عياذاً بالله من هذا وهذا. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: ما وجه ختم هذه الآية بوصفي الخبير والبصير؟ ٣- ﴿وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَٰقٍ﴾ هذه الآية الكريمة دالة على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالد بولده. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: من أرحم بِكَ؟ ربُّك، أم والداك؟ ولماذا؟ ٤- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ والنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله؛ لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، خصوصاً هذا الأمر الذي في كثير من النفوس أقوى داعٍ إليه. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الفرق بين ﴿ولا تقربوا الزنى﴾ و«لا تفعلوا الزنا»؟ وأيهما أبلغ وأشد في النهي؟ ٥- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً﴾ ووصف الله الزنا وقبَّحه بأنه كان فاحشة أي: إثماً يستفحش في الشرع، والعقل، والفطر؛ لتضمنه التجرؤ على الحرمة في حق الله، وحق المرأة، وحق أهلها، أو زوجها، وإفساد الفراش، واختلاط الأنساب، وغير ذلك من المفاسد. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الأسباب التي جعلت الزنا يستحق الوصف بكونه فاحشة؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ وهذا أدب خُلقي عظيم، وهو أيضاً إصلاح عقلي جليل؛ يعلم الأمة التفرقة بين مراتب الخواطر العقلية؛ بحيث لا يختلط عندها المعلوم، والمظنون، والموهوم. [ابن عاشور:١٥/١٠١] السؤال: أرشدت الآية الكريمة إلى أدب خلقي، واصطلاح عقلي، بين ذلك. ٧- ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾ أي: مقدرتك لا تبلغ هذا المبلغ، بل أنت عبد ذليل، محاط بك من تحتك، ومن فوقك، والمحاط محصور ضعيف، فلا يليق بك التكبر. [القرطبي:١٣/٨٣] السؤال: لماذا لا يليق بالعبد الضعيف التكبر؟ التوجيهات ١- ابتعد عن الخطوات التي تؤدي بك إلى الوقوع في الفواحش والمعاصي؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ ٢- أنت مسؤول يوم القيامة عن العهود والعقود التي عقدتها مع الله، أو مع خلقه؛ فاحرص على الوفاء بها، ﴿ۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔولًا﴾ ٣- هذه الجوارح أنت مسؤول عنها أمام الله تعالى ولا يعرف قيمتها إلا من فقدها، فاستعملها في الطاعة، ﴿إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ العمل بالآيات ١- حدد سببا يذكرك المعصية وابتعد عنه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ ٢- اكفل يتيما، أو أسهِم في كفالتة عن طريق إحدى المؤسسات الخيرية, ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾ ٣- قل: لا أعلم، لا أدري، وعود لسانك هذه الكلمة فيما لا تعرفه، ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ، وَيَذُمُّونَكَ. ﴿مَحْسُورًا﴾ فَارِغَ اليَدِ نَادِمًا، عَلَى تَبْذِيرِكَ. ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ. ﴿إِمْلاقٍ﴾ فَقْرٍ. ﴿خِطْأً﴾ ذَنْبًا. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ مَنْ تَوَلَّى أَمْرَ القَتِيلِ مِنْ وَارِثٍ، أَوْ حَاكِمٍ. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً. ﴿الْيَتِيمِ﴾ مَنْ مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ البُلُوغِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ بِالمِيزَانِ السَّوِيِّ. ﴿تَأْوِيلاً﴾ عَاقِبَةً عِنْدَ اللهِ فِي الآخِرَةِ. ﴿وَلا تَقْفُ﴾ لا تَتْبَعْ. ﴿مَرَحًا﴾ مُخْتالاً، مُتَكَبِّرًا.

الإسراء 17:36

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾ ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾: استعارة في معنى غاية البخل؛ كأن البخيل حبست يده عن الإعطاء، وشدت إلى عنقه. ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾: استعارة في معنى غاية الجود. فنهى الله عن الطرفين وأمر بالتوسط بينهما؛ كقوله: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً﴾ [الفرقان: ٦٧]. [ابن جزي:١/٤٨٦] السؤال: جعل الله هذه الشريعة وسطاً, مثل لذلك بمثال. ٢- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرًۢا بَصِيرًا﴾ أي: خبير بصير بمن يستحق الغنى، ومن يستحق الفقر؛ فإن من العباد من لا يصلحه إلا الفقر، ولو غني لفسد عليه دينه، وإن من العباد لمن لا يصلحه إلا الغنى، ولو افتقر لفسد عليه دينه، وقد يكون الغنى في حق بعض الناس استدراجاً، والفقر عقوبةً. عياذاً بالله من هذا وهذا. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: ما وجه ختم هذه الآية بوصفي الخبير والبصير؟ ٣- ﴿وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَٰقٍ﴾ هذه الآية الكريمة دالة على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالد بولده. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: من أرحم بِكَ؟ ربُّك، أم والداك؟ ولماذا؟ ٤- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ والنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله؛ لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، خصوصاً هذا الأمر الذي في كثير من النفوس أقوى داعٍ إليه. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الفرق بين ﴿ولا تقربوا الزنى﴾ و«لا تفعلوا الزنا»؟ وأيهما أبلغ وأشد في النهي؟ ٥- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً﴾ ووصف الله الزنا وقبَّحه بأنه كان فاحشة أي: إثماً يستفحش في الشرع، والعقل، والفطر؛ لتضمنه التجرؤ على الحرمة في حق الله، وحق المرأة، وحق أهلها، أو زوجها، وإفساد الفراش، واختلاط الأنساب، وغير ذلك من المفاسد. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الأسباب التي جعلت الزنا يستحق الوصف بكونه فاحشة؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ وهذا أدب خُلقي عظيم، وهو أيضاً إصلاح عقلي جليل؛ يعلم الأمة التفرقة بين مراتب الخواطر العقلية؛ بحيث لا يختلط عندها المعلوم، والمظنون، والموهوم. [ابن عاشور:١٥/١٠١] السؤال: أرشدت الآية الكريمة إلى أدب خلقي، واصطلاح عقلي، بين ذلك. ٧- ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾ أي: مقدرتك لا تبلغ هذا المبلغ، بل أنت عبد ذليل، محاط بك من تحتك، ومن فوقك، والمحاط محصور ضعيف، فلا يليق بك التكبر. [القرطبي:١٣/٨٣] السؤال: لماذا لا يليق بالعبد الضعيف التكبر؟ التوجيهات ١- ابتعد عن الخطوات التي تؤدي بك إلى الوقوع في الفواحش والمعاصي؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ ٢- أنت مسؤول يوم القيامة عن العهود والعقود التي عقدتها مع الله، أو مع خلقه؛ فاحرص على الوفاء بها، ﴿ۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔولًا﴾ ٣- هذه الجوارح أنت مسؤول عنها أمام الله تعالى ولا يعرف قيمتها إلا من فقدها، فاستعملها في الطاعة، ﴿إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ العمل بالآيات ١- حدد سببا يذكرك المعصية وابتعد عنه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ ٢- اكفل يتيما، أو أسهِم في كفالتة عن طريق إحدى المؤسسات الخيرية, ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾ ٣- قل: لا أعلم، لا أدري، وعود لسانك هذه الكلمة فيما لا تعرفه، ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ، وَيَذُمُّونَكَ. ﴿مَحْسُورًا﴾ فَارِغَ اليَدِ نَادِمًا، عَلَى تَبْذِيرِكَ. ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ. ﴿إِمْلاقٍ﴾ فَقْرٍ. ﴿خِطْأً﴾ ذَنْبًا. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ مَنْ تَوَلَّى أَمْرَ القَتِيلِ مِنْ وَارِثٍ، أَوْ حَاكِمٍ. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً. ﴿الْيَتِيمِ﴾ مَنْ مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ البُلُوغِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ بِالمِيزَانِ السَّوِيِّ. ﴿تَأْوِيلاً﴾ عَاقِبَةً عِنْدَ اللهِ فِي الآخِرَةِ. ﴿وَلا تَقْفُ﴾ لا تَتْبَعْ. ﴿مَرَحًا﴾ مُخْتالاً، مُتَكَبِّرًا.

الإسراء 17:37

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾ ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾: استعارة في معنى غاية البخل؛ كأن البخيل حبست يده عن الإعطاء، وشدت إلى عنقه. ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾: استعارة في معنى غاية الجود. فنهى الله عن الطرفين وأمر بالتوسط بينهما؛ كقوله: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً﴾ [الفرقان: ٦٧]. [ابن جزي:١/٤٨٦] السؤال: جعل الله هذه الشريعة وسطاً, مثل لذلك بمثال. ٢- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرًۢا بَصِيرًا﴾ أي: خبير بصير بمن يستحق الغنى، ومن يستحق الفقر؛ فإن من العباد من لا يصلحه إلا الفقر، ولو غني لفسد عليه دينه، وإن من العباد لمن لا يصلحه إلا الغنى، ولو افتقر لفسد عليه دينه، وقد يكون الغنى في حق بعض الناس استدراجاً، والفقر عقوبةً. عياذاً بالله من هذا وهذا. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: ما وجه ختم هذه الآية بوصفي الخبير والبصير؟ ٣- ﴿وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَٰقٍ﴾ هذه الآية الكريمة دالة على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالد بولده. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: من أرحم بِكَ؟ ربُّك، أم والداك؟ ولماذا؟ ٤- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ والنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله؛ لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، خصوصاً هذا الأمر الذي في كثير من النفوس أقوى داعٍ إليه. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الفرق بين ﴿ولا تقربوا الزنى﴾ و«لا تفعلوا الزنا»؟ وأيهما أبلغ وأشد في النهي؟ ٥- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً﴾ ووصف الله الزنا وقبَّحه بأنه كان فاحشة أي: إثماً يستفحش في الشرع، والعقل، والفطر؛ لتضمنه التجرؤ على الحرمة في حق الله، وحق المرأة، وحق أهلها، أو زوجها، وإفساد الفراش، واختلاط الأنساب، وغير ذلك من المفاسد. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الأسباب التي جعلت الزنا يستحق الوصف بكونه فاحشة؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ وهذا أدب خُلقي عظيم، وهو أيضاً إصلاح عقلي جليل؛ يعلم الأمة التفرقة بين مراتب الخواطر العقلية؛ بحيث لا يختلط عندها المعلوم، والمظنون، والموهوم. [ابن عاشور:١٥/١٠١] السؤال: أرشدت الآية الكريمة إلى أدب خلقي، واصطلاح عقلي، بين ذلك. ٧- ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾ أي: مقدرتك لا تبلغ هذا المبلغ، بل أنت عبد ذليل، محاط بك من تحتك، ومن فوقك، والمحاط محصور ضعيف، فلا يليق بك التكبر. [القرطبي:١٣/٨٣] السؤال: لماذا لا يليق بالعبد الضعيف التكبر؟ التوجيهات ١- ابتعد عن الخطوات التي تؤدي بك إلى الوقوع في الفواحش والمعاصي؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ ٢- أنت مسؤول يوم القيامة عن العهود والعقود التي عقدتها مع الله، أو مع خلقه؛ فاحرص على الوفاء بها، ﴿ۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔولًا﴾ ٣- هذه الجوارح أنت مسؤول عنها أمام الله تعالى ولا يعرف قيمتها إلا من فقدها، فاستعملها في الطاعة، ﴿إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ العمل بالآيات ١- حدد سببا يذكرك المعصية وابتعد عنه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ ٢- اكفل يتيما، أو أسهِم في كفالتة عن طريق إحدى المؤسسات الخيرية, ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾ ٣- قل: لا أعلم، لا أدري، وعود لسانك هذه الكلمة فيما لا تعرفه، ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ، وَيَذُمُّونَكَ. ﴿مَحْسُورًا﴾ فَارِغَ اليَدِ نَادِمًا، عَلَى تَبْذِيرِكَ. ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ. ﴿إِمْلاقٍ﴾ فَقْرٍ. ﴿خِطْأً﴾ ذَنْبًا. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ مَنْ تَوَلَّى أَمْرَ القَتِيلِ مِنْ وَارِثٍ، أَوْ حَاكِمٍ. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً. ﴿الْيَتِيمِ﴾ مَنْ مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ البُلُوغِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ بِالمِيزَانِ السَّوِيِّ. ﴿تَأْوِيلاً﴾ عَاقِبَةً عِنْدَ اللهِ فِي الآخِرَةِ. ﴿وَلا تَقْفُ﴾ لا تَتْبَعْ. ﴿مَرَحًا﴾ مُخْتالاً، مُتَكَبِّرًا.

الإسراء 17:38

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾ ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾: استعارة في معنى غاية البخل؛ كأن البخيل حبست يده عن الإعطاء، وشدت إلى عنقه. ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾: استعارة في معنى غاية الجود. فنهى الله عن الطرفين وأمر بالتوسط بينهما؛ كقوله: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً﴾ [الفرقان: ٦٧]. [ابن جزي:١/٤٨٦] السؤال: جعل الله هذه الشريعة وسطاً, مثل لذلك بمثال. ٢- ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرًۢا بَصِيرًا﴾ أي: خبير بصير بمن يستحق الغنى، ومن يستحق الفقر؛ فإن من العباد من لا يصلحه إلا الفقر، ولو غني لفسد عليه دينه، وإن من العباد لمن لا يصلحه إلا الغنى، ولو افتقر لفسد عليه دينه، وقد يكون الغنى في حق بعض الناس استدراجاً، والفقر عقوبةً. عياذاً بالله من هذا وهذا. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: ما وجه ختم هذه الآية بوصفي الخبير والبصير؟ ٣- ﴿وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَٰقٍ﴾ هذه الآية الكريمة دالة على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالد بولده. [ابن كثير:٣/٣٧] السؤال: من أرحم بِكَ؟ ربُّك، أم والداك؟ ولماذا؟ ٤- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ والنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله؛ لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، خصوصاً هذا الأمر الذي في كثير من النفوس أقوى داعٍ إليه. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الفرق بين ﴿ولا تقربوا الزنى﴾ و«لا تفعلوا الزنا»؟ وأيهما أبلغ وأشد في النهي؟ ٥- ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً﴾ ووصف الله الزنا وقبَّحه بأنه كان فاحشة أي: إثماً يستفحش في الشرع، والعقل، والفطر؛ لتضمنه التجرؤ على الحرمة في حق الله، وحق المرأة، وحق أهلها، أو زوجها، وإفساد الفراش، واختلاط الأنساب، وغير ذلك من المفاسد. [السعدي:٤٥٧] السؤال: ما الأسباب التي جعلت الزنا يستحق الوصف بكونه فاحشة؟ ٦- ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ وهذا أدب خُلقي عظيم، وهو أيضاً إصلاح عقلي جليل؛ يعلم الأمة التفرقة بين مراتب الخواطر العقلية؛ بحيث لا يختلط عندها المعلوم، والمظنون، والموهوم. [ابن عاشور:١٥/١٠١] السؤال: أرشدت الآية الكريمة إلى أدب خلقي، واصطلاح عقلي، بين ذلك. ٧- ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾ أي: مقدرتك لا تبلغ هذا المبلغ، بل أنت عبد ذليل، محاط بك من تحتك، ومن فوقك، والمحاط محصور ضعيف، فلا يليق بك التكبر. [القرطبي:١٣/٨٣] السؤال: لماذا لا يليق بالعبد الضعيف التكبر؟ التوجيهات ١- ابتعد عن الخطوات التي تؤدي بك إلى الوقوع في الفواحش والمعاصي؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ﴾ ٢- أنت مسؤول يوم القيامة عن العهود والعقود التي عقدتها مع الله، أو مع خلقه؛ فاحرص على الوفاء بها، ﴿ۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔولًا﴾ ٣- هذه الجوارح أنت مسؤول عنها أمام الله تعالى ولا يعرف قيمتها إلا من فقدها، فاستعملها في الطاعة، ﴿إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ العمل بالآيات ١- حدد سببا يذكرك المعصية وابتعد عنه، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ ٢- اكفل يتيما، أو أسهِم في كفالتة عن طريق إحدى المؤسسات الخيرية, ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ﴾ ٣- قل: لا أعلم، لا أدري، وعود لسانك هذه الكلمة فيما لا تعرفه، ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ، وَيَذُمُّونَكَ. ﴿مَحْسُورًا﴾ فَارِغَ اليَدِ نَادِمًا، عَلَى تَبْذِيرِكَ. ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ. ﴿إِمْلاقٍ﴾ فَقْرٍ. ﴿خِطْأً﴾ ذَنْبًا. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ مَنْ تَوَلَّى أَمْرَ القَتِيلِ مِنْ وَارِثٍ، أَوْ حَاكِمٍ. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً. ﴿الْيَتِيمِ﴾ مَنْ مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ البُلُوغِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ بِالمِيزَانِ السَّوِيِّ. ﴿تَأْوِيلاً﴾ عَاقِبَةً عِنْدَ اللهِ فِي الآخِرَةِ. ﴿وَلا تَقْفُ﴾ لا تَتْبَعْ. ﴿مَرَحًا﴾ مُخْتالاً، مُتَكَبِّرًا.

الإسراء 17:39

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ وجَعْله مجرد قول؛ لأنه لا يعدو أن يكون كلاماً صدر عن غير روية؛ لأنه لو تأمله قائله أدنى تأمل؛ لوجده غير داخل تحت قضايا المقبول عقلاً. [ابن عاشور:١٥/١٠٨] السؤال: وصفُ المشركين للملائكة بأنهم بنات الله لماذا عبرت عنه الآية الكريمة بأنه مجرد قول؟ ٢- ﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ولعل إيثار فعل: ﴿لا تفقهون﴾ دون أن يقول: «لا تعلمون» للإشارة إلى أن المنفي علم دقيق. [ابن عاشور:١٥/١١٥] السؤال: لماذا قال: ﴿لا تفقهون﴾، ولم يقل: «لا تعلمون»؟ ٣- ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾ ووصف الحجاب بالمستور مبالغة في حقيقة جنسه؛ أي: حجاباً بالغاً الغاية في حجب ما يحجبه هو، حتى كأنه مستور بساتر آخر ... أو أريد أنه حجاب من غير جنس الحجب المعروفة؛ فهو حجاب لا تراه الأعين. [ابن عاشور:١٥/١١٧] السؤال: ما فائدة تأكيد وصف الحجاب بالمستور في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: أغطية وأغشية لا يفقهون معها القرآن، بل يسمعونه سماعاً تقوم به عليهم الحجة. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما علامة وجود الغشاء أو الغطاء على القلب؟ ٥- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ قوله: ﴿وفي آذانهم وقرا﴾ أي: وجعل تعالى في آذان أولئك المشركين الخصوم ثقلاً في آذانهم؛ فلا يسمعون القرآن الذي يتلى عليهم؛ وهذا كله من الحجاب الساتر. والأكنة، والوقر في الآذان عقوبة من الله تعالى لهم حرمهم بها من الهداية بالقرآن لسابقة الشر لهم، وما ظلمهم الله ولكن كانوا هم الظالمين ببغضهم للرسول وما جاء به، وحربهم له ولما جاء به من التوحيد، والدين الحق. [الجزائري:٣/١٩٩] السؤال: ما العقوبة المذكورة في الآية لمن أبغض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ٦- ﴿إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ قال أبو الجوزاء أوس بن عبدالله: ليس شيء أطرد للشيطان من القلب من قول: «لا إله إلا الله»، ثم تلا: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا﴾. [القرطبي:١٣/٩٥] السؤال: كيف تطرد الشيطان عن قلبك؟ ٧- ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِۦٓ﴾ أي: إنما منعناهم من الانتفاع عند سماع القرآن لأننا نعلم أن مقاصدهم سيئة؛ يريدون أن يعثروا على أقل شيء ليقدحوا به، وليس استماعهم لأجل الاسترشاد وقبول الحق، وإنما هم معتمدون على عدم اتباعه، ومن كان بهذه الحالة لم يفده الاستماع شيئاً. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما الطريقة المثلى للإفادة من القرآن عند سماع آياته؟ التوجيهات ١- أعظم القول وأشنعه ما كان فيه طعن في ذات الله تعالى، ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ ٢- عدم فِقْه القرآن وفهمه قد يكون عقوبةً بسبب المعاصي، فسارع إلى التوبة وكثرة الاستغفار، ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ ٣- ذكر الله تعالى -وخاصة كلمة التوحيد وقراءة القرآن- هو سبب لحفظ العبد من الشياطين، ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من القرآن تذكرك الآخرة, ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُ﴾ ٢- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الحليم﴾، و﴿الغفور﴾ أن يعاملك بحلمه، وأن يغفر لك ويتجاوز عن سيئاتك، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ٣- استعذ بالله من شر الغفلة, ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ وَنَفْسُكَ. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مُبْعَدًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ﴾ أَفَخَصَّكُمْ؟ ﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا الأَسَالِيبَ، وَوَضَّحْنَاهَا. ﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿لابْتَغَوْا﴾ لَطَلَبُوا. ﴿ذِي الْعَرْشِ﴾ صَاحِبِ العَرْشِ، وَهُوَ اللهُ تَعَالَى. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا لِمُغَالَبَتِهِ، أَوْ لابْتَغَوْا طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِالعِبَادَةِ. ﴿يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ يُنَزِّهُهُ تَنْزِيهًا مَقْرُونًا بِالثَّنَاءِ، وَالَحَمْدِ لِلَّهِ. ﴿مَسْتُورًا﴾ سَاتِرًا. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَثِقَلاً فِي السَّمْعِ. ﴿نُفُورًا﴾ نَافِرِينَ. ﴿هُمْ نَجْوَى﴾ يَتَنَاجَوْنَ، وَيَتَحَدَّثُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ. ﴿وَرُفَاتًا﴾ أَجْزَاءً مُفَتَّتَةً.

الإسراء 17:40

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ وجَعْله مجرد قول؛ لأنه لا يعدو أن يكون كلاماً صدر عن غير روية؛ لأنه لو تأمله قائله أدنى تأمل؛ لوجده غير داخل تحت قضايا المقبول عقلاً. [ابن عاشور:١٥/١٠٨] السؤال: وصفُ المشركين للملائكة بأنهم بنات الله لماذا عبرت عنه الآية الكريمة بأنه مجرد قول؟ ٢- ﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ولعل إيثار فعل: ﴿لا تفقهون﴾ دون أن يقول: «لا تعلمون» للإشارة إلى أن المنفي علم دقيق. [ابن عاشور:١٥/١١٥] السؤال: لماذا قال: ﴿لا تفقهون﴾، ولم يقل: «لا تعلمون»؟ ٣- ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾ ووصف الحجاب بالمستور مبالغة في حقيقة جنسه؛ أي: حجاباً بالغاً الغاية في حجب ما يحجبه هو، حتى كأنه مستور بساتر آخر ... أو أريد أنه حجاب من غير جنس الحجب المعروفة؛ فهو حجاب لا تراه الأعين. [ابن عاشور:١٥/١١٧] السؤال: ما فائدة تأكيد وصف الحجاب بالمستور في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: أغطية وأغشية لا يفقهون معها القرآن، بل يسمعونه سماعاً تقوم به عليهم الحجة. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما علامة وجود الغشاء أو الغطاء على القلب؟ ٥- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ قوله: ﴿وفي آذانهم وقرا﴾ أي: وجعل تعالى في آذان أولئك المشركين الخصوم ثقلاً في آذانهم؛ فلا يسمعون القرآن الذي يتلى عليهم؛ وهذا كله من الحجاب الساتر. والأكنة، والوقر في الآذان عقوبة من الله تعالى لهم حرمهم بها من الهداية بالقرآن لسابقة الشر لهم، وما ظلمهم الله ولكن كانوا هم الظالمين ببغضهم للرسول وما جاء به، وحربهم له ولما جاء به من التوحيد، والدين الحق. [الجزائري:٣/١٩٩] السؤال: ما العقوبة المذكورة في الآية لمن أبغض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ٦- ﴿إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ قال أبو الجوزاء أوس بن عبدالله: ليس شيء أطرد للشيطان من القلب من قول: «لا إله إلا الله»، ثم تلا: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا﴾. [القرطبي:١٣/٩٥] السؤال: كيف تطرد الشيطان عن قلبك؟ ٧- ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِۦٓ﴾ أي: إنما منعناهم من الانتفاع عند سماع القرآن لأننا نعلم أن مقاصدهم سيئة؛ يريدون أن يعثروا على أقل شيء ليقدحوا به، وليس استماعهم لأجل الاسترشاد وقبول الحق، وإنما هم معتمدون على عدم اتباعه، ومن كان بهذه الحالة لم يفده الاستماع شيئاً. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما الطريقة المثلى للإفادة من القرآن عند سماع آياته؟ التوجيهات ١- أعظم القول وأشنعه ما كان فيه طعن في ذات الله تعالى، ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ ٢- عدم فِقْه القرآن وفهمه قد يكون عقوبةً بسبب المعاصي، فسارع إلى التوبة وكثرة الاستغفار، ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ ٣- ذكر الله تعالى -وخاصة كلمة التوحيد وقراءة القرآن- هو سبب لحفظ العبد من الشياطين، ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من القرآن تذكرك الآخرة, ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُ﴾ ٢- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الحليم﴾، و﴿الغفور﴾ أن يعاملك بحلمه، وأن يغفر لك ويتجاوز عن سيئاتك، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ٣- استعذ بالله من شر الغفلة, ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ وَنَفْسُكَ. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مُبْعَدًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ﴾ أَفَخَصَّكُمْ؟ ﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا الأَسَالِيبَ، وَوَضَّحْنَاهَا. ﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿لابْتَغَوْا﴾ لَطَلَبُوا. ﴿ذِي الْعَرْشِ﴾ صَاحِبِ العَرْشِ، وَهُوَ اللهُ تَعَالَى. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا لِمُغَالَبَتِهِ، أَوْ لابْتَغَوْا طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِالعِبَادَةِ. ﴿يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ يُنَزِّهُهُ تَنْزِيهًا مَقْرُونًا بِالثَّنَاءِ، وَالَحَمْدِ لِلَّهِ. ﴿مَسْتُورًا﴾ سَاتِرًا. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَثِقَلاً فِي السَّمْعِ. ﴿نُفُورًا﴾ نَافِرِينَ. ﴿هُمْ نَجْوَى﴾ يَتَنَاجَوْنَ، وَيَتَحَدَّثُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ. ﴿وَرُفَاتًا﴾ أَجْزَاءً مُفَتَّتَةً.

الإسراء 17:41

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ وجَعْله مجرد قول؛ لأنه لا يعدو أن يكون كلاماً صدر عن غير روية؛ لأنه لو تأمله قائله أدنى تأمل؛ لوجده غير داخل تحت قضايا المقبول عقلاً. [ابن عاشور:١٥/١٠٨] السؤال: وصفُ المشركين للملائكة بأنهم بنات الله لماذا عبرت عنه الآية الكريمة بأنه مجرد قول؟ ٢- ﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ولعل إيثار فعل: ﴿لا تفقهون﴾ دون أن يقول: «لا تعلمون» للإشارة إلى أن المنفي علم دقيق. [ابن عاشور:١٥/١١٥] السؤال: لماذا قال: ﴿لا تفقهون﴾، ولم يقل: «لا تعلمون»؟ ٣- ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾ ووصف الحجاب بالمستور مبالغة في حقيقة جنسه؛ أي: حجاباً بالغاً الغاية في حجب ما يحجبه هو، حتى كأنه مستور بساتر آخر ... أو أريد أنه حجاب من غير جنس الحجب المعروفة؛ فهو حجاب لا تراه الأعين. [ابن عاشور:١٥/١١٧] السؤال: ما فائدة تأكيد وصف الحجاب بالمستور في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: أغطية وأغشية لا يفقهون معها القرآن، بل يسمعونه سماعاً تقوم به عليهم الحجة. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما علامة وجود الغشاء أو الغطاء على القلب؟ ٥- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ قوله: ﴿وفي آذانهم وقرا﴾ أي: وجعل تعالى في آذان أولئك المشركين الخصوم ثقلاً في آذانهم؛ فلا يسمعون القرآن الذي يتلى عليهم؛ وهذا كله من الحجاب الساتر. والأكنة، والوقر في الآذان عقوبة من الله تعالى لهم حرمهم بها من الهداية بالقرآن لسابقة الشر لهم، وما ظلمهم الله ولكن كانوا هم الظالمين ببغضهم للرسول وما جاء به، وحربهم له ولما جاء به من التوحيد، والدين الحق. [الجزائري:٣/١٩٩] السؤال: ما العقوبة المذكورة في الآية لمن أبغض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ٦- ﴿إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ قال أبو الجوزاء أوس بن عبدالله: ليس شيء أطرد للشيطان من القلب من قول: «لا إله إلا الله»، ثم تلا: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا﴾. [القرطبي:١٣/٩٥] السؤال: كيف تطرد الشيطان عن قلبك؟ ٧- ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِۦٓ﴾ أي: إنما منعناهم من الانتفاع عند سماع القرآن لأننا نعلم أن مقاصدهم سيئة؛ يريدون أن يعثروا على أقل شيء ليقدحوا به، وليس استماعهم لأجل الاسترشاد وقبول الحق، وإنما هم معتمدون على عدم اتباعه، ومن كان بهذه الحالة لم يفده الاستماع شيئاً. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما الطريقة المثلى للإفادة من القرآن عند سماع آياته؟ التوجيهات ١- أعظم القول وأشنعه ما كان فيه طعن في ذات الله تعالى، ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ ٢- عدم فِقْه القرآن وفهمه قد يكون عقوبةً بسبب المعاصي، فسارع إلى التوبة وكثرة الاستغفار، ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ ٣- ذكر الله تعالى -وخاصة كلمة التوحيد وقراءة القرآن- هو سبب لحفظ العبد من الشياطين، ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من القرآن تذكرك الآخرة, ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُ﴾ ٢- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الحليم﴾، و﴿الغفور﴾ أن يعاملك بحلمه، وأن يغفر لك ويتجاوز عن سيئاتك، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ٣- استعذ بالله من شر الغفلة, ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ وَنَفْسُكَ. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مُبْعَدًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ﴾ أَفَخَصَّكُمْ؟ ﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا الأَسَالِيبَ، وَوَضَّحْنَاهَا. ﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿لابْتَغَوْا﴾ لَطَلَبُوا. ﴿ذِي الْعَرْشِ﴾ صَاحِبِ العَرْشِ، وَهُوَ اللهُ تَعَالَى. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا لِمُغَالَبَتِهِ، أَوْ لابْتَغَوْا طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِالعِبَادَةِ. ﴿يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ يُنَزِّهُهُ تَنْزِيهًا مَقْرُونًا بِالثَّنَاءِ، وَالَحَمْدِ لِلَّهِ. ﴿مَسْتُورًا﴾ سَاتِرًا. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَثِقَلاً فِي السَّمْعِ. ﴿نُفُورًا﴾ نَافِرِينَ. ﴿هُمْ نَجْوَى﴾ يَتَنَاجَوْنَ، وَيَتَحَدَّثُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ. ﴿وَرُفَاتًا﴾ أَجْزَاءً مُفَتَّتَةً.

الإسراء 17:42

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ وجَعْله مجرد قول؛ لأنه لا يعدو أن يكون كلاماً صدر عن غير روية؛ لأنه لو تأمله قائله أدنى تأمل؛ لوجده غير داخل تحت قضايا المقبول عقلاً. [ابن عاشور:١٥/١٠٨] السؤال: وصفُ المشركين للملائكة بأنهم بنات الله لماذا عبرت عنه الآية الكريمة بأنه مجرد قول؟ ٢- ﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ولعل إيثار فعل: ﴿لا تفقهون﴾ دون أن يقول: «لا تعلمون» للإشارة إلى أن المنفي علم دقيق. [ابن عاشور:١٥/١١٥] السؤال: لماذا قال: ﴿لا تفقهون﴾، ولم يقل: «لا تعلمون»؟ ٣- ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾ ووصف الحجاب بالمستور مبالغة في حقيقة جنسه؛ أي: حجاباً بالغاً الغاية في حجب ما يحجبه هو، حتى كأنه مستور بساتر آخر ... أو أريد أنه حجاب من غير جنس الحجب المعروفة؛ فهو حجاب لا تراه الأعين. [ابن عاشور:١٥/١١٧] السؤال: ما فائدة تأكيد وصف الحجاب بالمستور في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: أغطية وأغشية لا يفقهون معها القرآن، بل يسمعونه سماعاً تقوم به عليهم الحجة. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما علامة وجود الغشاء أو الغطاء على القلب؟ ٥- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ قوله: ﴿وفي آذانهم وقرا﴾ أي: وجعل تعالى في آذان أولئك المشركين الخصوم ثقلاً في آذانهم؛ فلا يسمعون القرآن الذي يتلى عليهم؛ وهذا كله من الحجاب الساتر. والأكنة، والوقر في الآذان عقوبة من الله تعالى لهم حرمهم بها من الهداية بالقرآن لسابقة الشر لهم، وما ظلمهم الله ولكن كانوا هم الظالمين ببغضهم للرسول وما جاء به، وحربهم له ولما جاء به من التوحيد، والدين الحق. [الجزائري:٣/١٩٩] السؤال: ما العقوبة المذكورة في الآية لمن أبغض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ٦- ﴿إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ قال أبو الجوزاء أوس بن عبدالله: ليس شيء أطرد للشيطان من القلب من قول: «لا إله إلا الله»، ثم تلا: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا﴾. [القرطبي:١٣/٩٥] السؤال: كيف تطرد الشيطان عن قلبك؟ ٧- ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِۦٓ﴾ أي: إنما منعناهم من الانتفاع عند سماع القرآن لأننا نعلم أن مقاصدهم سيئة؛ يريدون أن يعثروا على أقل شيء ليقدحوا به، وليس استماعهم لأجل الاسترشاد وقبول الحق، وإنما هم معتمدون على عدم اتباعه، ومن كان بهذه الحالة لم يفده الاستماع شيئاً. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما الطريقة المثلى للإفادة من القرآن عند سماع آياته؟ التوجيهات ١- أعظم القول وأشنعه ما كان فيه طعن في ذات الله تعالى، ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ ٢- عدم فِقْه القرآن وفهمه قد يكون عقوبةً بسبب المعاصي، فسارع إلى التوبة وكثرة الاستغفار، ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ ٣- ذكر الله تعالى -وخاصة كلمة التوحيد وقراءة القرآن- هو سبب لحفظ العبد من الشياطين، ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من القرآن تذكرك الآخرة, ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُ﴾ ٢- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الحليم﴾، و﴿الغفور﴾ أن يعاملك بحلمه، وأن يغفر لك ويتجاوز عن سيئاتك، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ٣- استعذ بالله من شر الغفلة, ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ وَنَفْسُكَ. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مُبْعَدًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ﴾ أَفَخَصَّكُمْ؟ ﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا الأَسَالِيبَ، وَوَضَّحْنَاهَا. ﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿لابْتَغَوْا﴾ لَطَلَبُوا. ﴿ذِي الْعَرْشِ﴾ صَاحِبِ العَرْشِ، وَهُوَ اللهُ تَعَالَى. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا لِمُغَالَبَتِهِ، أَوْ لابْتَغَوْا طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِالعِبَادَةِ. ﴿يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ يُنَزِّهُهُ تَنْزِيهًا مَقْرُونًا بِالثَّنَاءِ، وَالَحَمْدِ لِلَّهِ. ﴿مَسْتُورًا﴾ سَاتِرًا. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَثِقَلاً فِي السَّمْعِ. ﴿نُفُورًا﴾ نَافِرِينَ. ﴿هُمْ نَجْوَى﴾ يَتَنَاجَوْنَ، وَيَتَحَدَّثُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ. ﴿وَرُفَاتًا﴾ أَجْزَاءً مُفَتَّتَةً.

الإسراء 17:43

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ وجَعْله مجرد قول؛ لأنه لا يعدو أن يكون كلاماً صدر عن غير روية؛ لأنه لو تأمله قائله أدنى تأمل؛ لوجده غير داخل تحت قضايا المقبول عقلاً. [ابن عاشور:١٥/١٠٨] السؤال: وصفُ المشركين للملائكة بأنهم بنات الله لماذا عبرت عنه الآية الكريمة بأنه مجرد قول؟ ٢- ﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ولعل إيثار فعل: ﴿لا تفقهون﴾ دون أن يقول: «لا تعلمون» للإشارة إلى أن المنفي علم دقيق. [ابن عاشور:١٥/١١٥] السؤال: لماذا قال: ﴿لا تفقهون﴾، ولم يقل: «لا تعلمون»؟ ٣- ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾ ووصف الحجاب بالمستور مبالغة في حقيقة جنسه؛ أي: حجاباً بالغاً الغاية في حجب ما يحجبه هو، حتى كأنه مستور بساتر آخر ... أو أريد أنه حجاب من غير جنس الحجب المعروفة؛ فهو حجاب لا تراه الأعين. [ابن عاشور:١٥/١١٧] السؤال: ما فائدة تأكيد وصف الحجاب بالمستور في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: أغطية وأغشية لا يفقهون معها القرآن، بل يسمعونه سماعاً تقوم به عليهم الحجة. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما علامة وجود الغشاء أو الغطاء على القلب؟ ٥- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ قوله: ﴿وفي آذانهم وقرا﴾ أي: وجعل تعالى في آذان أولئك المشركين الخصوم ثقلاً في آذانهم؛ فلا يسمعون القرآن الذي يتلى عليهم؛ وهذا كله من الحجاب الساتر. والأكنة، والوقر في الآذان عقوبة من الله تعالى لهم حرمهم بها من الهداية بالقرآن لسابقة الشر لهم، وما ظلمهم الله ولكن كانوا هم الظالمين ببغضهم للرسول وما جاء به، وحربهم له ولما جاء به من التوحيد، والدين الحق. [الجزائري:٣/١٩٩] السؤال: ما العقوبة المذكورة في الآية لمن أبغض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ٦- ﴿إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ قال أبو الجوزاء أوس بن عبدالله: ليس شيء أطرد للشيطان من القلب من قول: «لا إله إلا الله»، ثم تلا: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا﴾. [القرطبي:١٣/٩٥] السؤال: كيف تطرد الشيطان عن قلبك؟ ٧- ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِۦٓ﴾ أي: إنما منعناهم من الانتفاع عند سماع القرآن لأننا نعلم أن مقاصدهم سيئة؛ يريدون أن يعثروا على أقل شيء ليقدحوا به، وليس استماعهم لأجل الاسترشاد وقبول الحق، وإنما هم معتمدون على عدم اتباعه، ومن كان بهذه الحالة لم يفده الاستماع شيئاً. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما الطريقة المثلى للإفادة من القرآن عند سماع آياته؟ التوجيهات ١- أعظم القول وأشنعه ما كان فيه طعن في ذات الله تعالى، ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ ٢- عدم فِقْه القرآن وفهمه قد يكون عقوبةً بسبب المعاصي، فسارع إلى التوبة وكثرة الاستغفار، ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ ٣- ذكر الله تعالى -وخاصة كلمة التوحيد وقراءة القرآن- هو سبب لحفظ العبد من الشياطين، ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من القرآن تذكرك الآخرة, ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُ﴾ ٢- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الحليم﴾، و﴿الغفور﴾ أن يعاملك بحلمه، وأن يغفر لك ويتجاوز عن سيئاتك، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ٣- استعذ بالله من شر الغفلة, ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ وَنَفْسُكَ. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مُبْعَدًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ﴾ أَفَخَصَّكُمْ؟ ﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا الأَسَالِيبَ، وَوَضَّحْنَاهَا. ﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿لابْتَغَوْا﴾ لَطَلَبُوا. ﴿ذِي الْعَرْشِ﴾ صَاحِبِ العَرْشِ، وَهُوَ اللهُ تَعَالَى. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا لِمُغَالَبَتِهِ، أَوْ لابْتَغَوْا طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِالعِبَادَةِ. ﴿يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ يُنَزِّهُهُ تَنْزِيهًا مَقْرُونًا بِالثَّنَاءِ، وَالَحَمْدِ لِلَّهِ. ﴿مَسْتُورًا﴾ سَاتِرًا. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَثِقَلاً فِي السَّمْعِ. ﴿نُفُورًا﴾ نَافِرِينَ. ﴿هُمْ نَجْوَى﴾ يَتَنَاجَوْنَ، وَيَتَحَدَّثُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ. ﴿وَرُفَاتًا﴾ أَجْزَاءً مُفَتَّتَةً.

الإسراء 17:44

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ وجَعْله مجرد قول؛ لأنه لا يعدو أن يكون كلاماً صدر عن غير روية؛ لأنه لو تأمله قائله أدنى تأمل؛ لوجده غير داخل تحت قضايا المقبول عقلاً. [ابن عاشور:١٥/١٠٨] السؤال: وصفُ المشركين للملائكة بأنهم بنات الله لماذا عبرت عنه الآية الكريمة بأنه مجرد قول؟ ٢- ﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ولعل إيثار فعل: ﴿لا تفقهون﴾ دون أن يقول: «لا تعلمون» للإشارة إلى أن المنفي علم دقيق. [ابن عاشور:١٥/١١٥] السؤال: لماذا قال: ﴿لا تفقهون﴾، ولم يقل: «لا تعلمون»؟ ٣- ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾ ووصف الحجاب بالمستور مبالغة في حقيقة جنسه؛ أي: حجاباً بالغاً الغاية في حجب ما يحجبه هو، حتى كأنه مستور بساتر آخر ... أو أريد أنه حجاب من غير جنس الحجب المعروفة؛ فهو حجاب لا تراه الأعين. [ابن عاشور:١٥/١١٧] السؤال: ما فائدة تأكيد وصف الحجاب بالمستور في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: أغطية وأغشية لا يفقهون معها القرآن، بل يسمعونه سماعاً تقوم به عليهم الحجة. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما علامة وجود الغشاء أو الغطاء على القلب؟ ٥- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ قوله: ﴿وفي آذانهم وقرا﴾ أي: وجعل تعالى في آذان أولئك المشركين الخصوم ثقلاً في آذانهم؛ فلا يسمعون القرآن الذي يتلى عليهم؛ وهذا كله من الحجاب الساتر. والأكنة، والوقر في الآذان عقوبة من الله تعالى لهم حرمهم بها من الهداية بالقرآن لسابقة الشر لهم، وما ظلمهم الله ولكن كانوا هم الظالمين ببغضهم للرسول وما جاء به، وحربهم له ولما جاء به من التوحيد، والدين الحق. [الجزائري:٣/١٩٩] السؤال: ما العقوبة المذكورة في الآية لمن أبغض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ٦- ﴿إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ قال أبو الجوزاء أوس بن عبدالله: ليس شيء أطرد للشيطان من القلب من قول: «لا إله إلا الله»، ثم تلا: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا﴾. [القرطبي:١٣/٩٥] السؤال: كيف تطرد الشيطان عن قلبك؟ ٧- ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِۦٓ﴾ أي: إنما منعناهم من الانتفاع عند سماع القرآن لأننا نعلم أن مقاصدهم سيئة؛ يريدون أن يعثروا على أقل شيء ليقدحوا به، وليس استماعهم لأجل الاسترشاد وقبول الحق، وإنما هم معتمدون على عدم اتباعه، ومن كان بهذه الحالة لم يفده الاستماع شيئاً. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما الطريقة المثلى للإفادة من القرآن عند سماع آياته؟ التوجيهات ١- أعظم القول وأشنعه ما كان فيه طعن في ذات الله تعالى، ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ ٢- عدم فِقْه القرآن وفهمه قد يكون عقوبةً بسبب المعاصي، فسارع إلى التوبة وكثرة الاستغفار، ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ ٣- ذكر الله تعالى -وخاصة كلمة التوحيد وقراءة القرآن- هو سبب لحفظ العبد من الشياطين، ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من القرآن تذكرك الآخرة, ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُ﴾ ٢- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الحليم﴾، و﴿الغفور﴾ أن يعاملك بحلمه، وأن يغفر لك ويتجاوز عن سيئاتك، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ٣- استعذ بالله من شر الغفلة, ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ وَنَفْسُكَ. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مُبْعَدًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ﴾ أَفَخَصَّكُمْ؟ ﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا الأَسَالِيبَ، وَوَضَّحْنَاهَا. ﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿لابْتَغَوْا﴾ لَطَلَبُوا. ﴿ذِي الْعَرْشِ﴾ صَاحِبِ العَرْشِ، وَهُوَ اللهُ تَعَالَى. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا لِمُغَالَبَتِهِ، أَوْ لابْتَغَوْا طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِالعِبَادَةِ. ﴿يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ يُنَزِّهُهُ تَنْزِيهًا مَقْرُونًا بِالثَّنَاءِ، وَالَحَمْدِ لِلَّهِ. ﴿مَسْتُورًا﴾ سَاتِرًا. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَثِقَلاً فِي السَّمْعِ. ﴿نُفُورًا﴾ نَافِرِينَ. ﴿هُمْ نَجْوَى﴾ يَتَنَاجَوْنَ، وَيَتَحَدَّثُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ. ﴿وَرُفَاتًا﴾ أَجْزَاءً مُفَتَّتَةً.

الإسراء 17:45

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ وجَعْله مجرد قول؛ لأنه لا يعدو أن يكون كلاماً صدر عن غير روية؛ لأنه لو تأمله قائله أدنى تأمل؛ لوجده غير داخل تحت قضايا المقبول عقلاً. [ابن عاشور:١٥/١٠٨] السؤال: وصفُ المشركين للملائكة بأنهم بنات الله لماذا عبرت عنه الآية الكريمة بأنه مجرد قول؟ ٢- ﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ولعل إيثار فعل: ﴿لا تفقهون﴾ دون أن يقول: «لا تعلمون» للإشارة إلى أن المنفي علم دقيق. [ابن عاشور:١٥/١١٥] السؤال: لماذا قال: ﴿لا تفقهون﴾، ولم يقل: «لا تعلمون»؟ ٣- ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾ ووصف الحجاب بالمستور مبالغة في حقيقة جنسه؛ أي: حجاباً بالغاً الغاية في حجب ما يحجبه هو، حتى كأنه مستور بساتر آخر ... أو أريد أنه حجاب من غير جنس الحجب المعروفة؛ فهو حجاب لا تراه الأعين. [ابن عاشور:١٥/١١٧] السؤال: ما فائدة تأكيد وصف الحجاب بالمستور في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: أغطية وأغشية لا يفقهون معها القرآن، بل يسمعونه سماعاً تقوم به عليهم الحجة. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما علامة وجود الغشاء أو الغطاء على القلب؟ ٥- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ قوله: ﴿وفي آذانهم وقرا﴾ أي: وجعل تعالى في آذان أولئك المشركين الخصوم ثقلاً في آذانهم؛ فلا يسمعون القرآن الذي يتلى عليهم؛ وهذا كله من الحجاب الساتر. والأكنة، والوقر في الآذان عقوبة من الله تعالى لهم حرمهم بها من الهداية بالقرآن لسابقة الشر لهم، وما ظلمهم الله ولكن كانوا هم الظالمين ببغضهم للرسول وما جاء به، وحربهم له ولما جاء به من التوحيد، والدين الحق. [الجزائري:٣/١٩٩] السؤال: ما العقوبة المذكورة في الآية لمن أبغض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ٦- ﴿إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ قال أبو الجوزاء أوس بن عبدالله: ليس شيء أطرد للشيطان من القلب من قول: «لا إله إلا الله»، ثم تلا: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا﴾. [القرطبي:١٣/٩٥] السؤال: كيف تطرد الشيطان عن قلبك؟ ٧- ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِۦٓ﴾ أي: إنما منعناهم من الانتفاع عند سماع القرآن لأننا نعلم أن مقاصدهم سيئة؛ يريدون أن يعثروا على أقل شيء ليقدحوا به، وليس استماعهم لأجل الاسترشاد وقبول الحق، وإنما هم معتمدون على عدم اتباعه، ومن كان بهذه الحالة لم يفده الاستماع شيئاً. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما الطريقة المثلى للإفادة من القرآن عند سماع آياته؟ التوجيهات ١- أعظم القول وأشنعه ما كان فيه طعن في ذات الله تعالى، ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ ٢- عدم فِقْه القرآن وفهمه قد يكون عقوبةً بسبب المعاصي، فسارع إلى التوبة وكثرة الاستغفار، ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ ٣- ذكر الله تعالى -وخاصة كلمة التوحيد وقراءة القرآن- هو سبب لحفظ العبد من الشياطين، ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من القرآن تذكرك الآخرة, ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُ﴾ ٢- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الحليم﴾، و﴿الغفور﴾ أن يعاملك بحلمه، وأن يغفر لك ويتجاوز عن سيئاتك، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ٣- استعذ بالله من شر الغفلة, ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ وَنَفْسُكَ. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مُبْعَدًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ﴾ أَفَخَصَّكُمْ؟ ﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا الأَسَالِيبَ، وَوَضَّحْنَاهَا. ﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿لابْتَغَوْا﴾ لَطَلَبُوا. ﴿ذِي الْعَرْشِ﴾ صَاحِبِ العَرْشِ، وَهُوَ اللهُ تَعَالَى. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا لِمُغَالَبَتِهِ، أَوْ لابْتَغَوْا طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِالعِبَادَةِ. ﴿يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ يُنَزِّهُهُ تَنْزِيهًا مَقْرُونًا بِالثَّنَاءِ، وَالَحَمْدِ لِلَّهِ. ﴿مَسْتُورًا﴾ سَاتِرًا. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَثِقَلاً فِي السَّمْعِ. ﴿نُفُورًا﴾ نَافِرِينَ. ﴿هُمْ نَجْوَى﴾ يَتَنَاجَوْنَ، وَيَتَحَدَّثُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ. ﴿وَرُفَاتًا﴾ أَجْزَاءً مُفَتَّتَةً.

الإسراء 17:46

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ وجَعْله مجرد قول؛ لأنه لا يعدو أن يكون كلاماً صدر عن غير روية؛ لأنه لو تأمله قائله أدنى تأمل؛ لوجده غير داخل تحت قضايا المقبول عقلاً. [ابن عاشور:١٥/١٠٨] السؤال: وصفُ المشركين للملائكة بأنهم بنات الله لماذا عبرت عنه الآية الكريمة بأنه مجرد قول؟ ٢- ﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ولعل إيثار فعل: ﴿لا تفقهون﴾ دون أن يقول: «لا تعلمون» للإشارة إلى أن المنفي علم دقيق. [ابن عاشور:١٥/١١٥] السؤال: لماذا قال: ﴿لا تفقهون﴾، ولم يقل: «لا تعلمون»؟ ٣- ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾ ووصف الحجاب بالمستور مبالغة في حقيقة جنسه؛ أي: حجاباً بالغاً الغاية في حجب ما يحجبه هو، حتى كأنه مستور بساتر آخر ... أو أريد أنه حجاب من غير جنس الحجب المعروفة؛ فهو حجاب لا تراه الأعين. [ابن عاشور:١٥/١١٧] السؤال: ما فائدة تأكيد وصف الحجاب بالمستور في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: أغطية وأغشية لا يفقهون معها القرآن، بل يسمعونه سماعاً تقوم به عليهم الحجة. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما علامة وجود الغشاء أو الغطاء على القلب؟ ٥- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ قوله: ﴿وفي آذانهم وقرا﴾ أي: وجعل تعالى في آذان أولئك المشركين الخصوم ثقلاً في آذانهم؛ فلا يسمعون القرآن الذي يتلى عليهم؛ وهذا كله من الحجاب الساتر. والأكنة، والوقر في الآذان عقوبة من الله تعالى لهم حرمهم بها من الهداية بالقرآن لسابقة الشر لهم، وما ظلمهم الله ولكن كانوا هم الظالمين ببغضهم للرسول وما جاء به، وحربهم له ولما جاء به من التوحيد، والدين الحق. [الجزائري:٣/١٩٩] السؤال: ما العقوبة المذكورة في الآية لمن أبغض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ٦- ﴿إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ قال أبو الجوزاء أوس بن عبدالله: ليس شيء أطرد للشيطان من القلب من قول: «لا إله إلا الله»، ثم تلا: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا﴾. [القرطبي:١٣/٩٥] السؤال: كيف تطرد الشيطان عن قلبك؟ ٧- ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِۦٓ﴾ أي: إنما منعناهم من الانتفاع عند سماع القرآن لأننا نعلم أن مقاصدهم سيئة؛ يريدون أن يعثروا على أقل شيء ليقدحوا به، وليس استماعهم لأجل الاسترشاد وقبول الحق، وإنما هم معتمدون على عدم اتباعه، ومن كان بهذه الحالة لم يفده الاستماع شيئاً. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما الطريقة المثلى للإفادة من القرآن عند سماع آياته؟ التوجيهات ١- أعظم القول وأشنعه ما كان فيه طعن في ذات الله تعالى، ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ ٢- عدم فِقْه القرآن وفهمه قد يكون عقوبةً بسبب المعاصي، فسارع إلى التوبة وكثرة الاستغفار، ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ ٣- ذكر الله تعالى -وخاصة كلمة التوحيد وقراءة القرآن- هو سبب لحفظ العبد من الشياطين، ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من القرآن تذكرك الآخرة, ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُ﴾ ٢- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الحليم﴾، و﴿الغفور﴾ أن يعاملك بحلمه، وأن يغفر لك ويتجاوز عن سيئاتك، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ٣- استعذ بالله من شر الغفلة, ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ وَنَفْسُكَ. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مُبْعَدًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ﴾ أَفَخَصَّكُمْ؟ ﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا الأَسَالِيبَ، وَوَضَّحْنَاهَا. ﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿لابْتَغَوْا﴾ لَطَلَبُوا. ﴿ذِي الْعَرْشِ﴾ صَاحِبِ العَرْشِ، وَهُوَ اللهُ تَعَالَى. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا لِمُغَالَبَتِهِ، أَوْ لابْتَغَوْا طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِالعِبَادَةِ. ﴿يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ يُنَزِّهُهُ تَنْزِيهًا مَقْرُونًا بِالثَّنَاءِ، وَالَحَمْدِ لِلَّهِ. ﴿مَسْتُورًا﴾ سَاتِرًا. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَثِقَلاً فِي السَّمْعِ. ﴿نُفُورًا﴾ نَافِرِينَ. ﴿هُمْ نَجْوَى﴾ يَتَنَاجَوْنَ، وَيَتَحَدَّثُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ. ﴿وَرُفَاتًا﴾ أَجْزَاءً مُفَتَّتَةً.

الإسراء 17:47

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ وجَعْله مجرد قول؛ لأنه لا يعدو أن يكون كلاماً صدر عن غير روية؛ لأنه لو تأمله قائله أدنى تأمل؛ لوجده غير داخل تحت قضايا المقبول عقلاً. [ابن عاشور:١٥/١٠٨] السؤال: وصفُ المشركين للملائكة بأنهم بنات الله لماذا عبرت عنه الآية الكريمة بأنه مجرد قول؟ ٢- ﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ولعل إيثار فعل: ﴿لا تفقهون﴾ دون أن يقول: «لا تعلمون» للإشارة إلى أن المنفي علم دقيق. [ابن عاشور:١٥/١١٥] السؤال: لماذا قال: ﴿لا تفقهون﴾، ولم يقل: «لا تعلمون»؟ ٣- ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾ ووصف الحجاب بالمستور مبالغة في حقيقة جنسه؛ أي: حجاباً بالغاً الغاية في حجب ما يحجبه هو، حتى كأنه مستور بساتر آخر ... أو أريد أنه حجاب من غير جنس الحجب المعروفة؛ فهو حجاب لا تراه الأعين. [ابن عاشور:١٥/١١٧] السؤال: ما فائدة تأكيد وصف الحجاب بالمستور في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: أغطية وأغشية لا يفقهون معها القرآن، بل يسمعونه سماعاً تقوم به عليهم الحجة. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما علامة وجود الغشاء أو الغطاء على القلب؟ ٥- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ قوله: ﴿وفي آذانهم وقرا﴾ أي: وجعل تعالى في آذان أولئك المشركين الخصوم ثقلاً في آذانهم؛ فلا يسمعون القرآن الذي يتلى عليهم؛ وهذا كله من الحجاب الساتر. والأكنة، والوقر في الآذان عقوبة من الله تعالى لهم حرمهم بها من الهداية بالقرآن لسابقة الشر لهم، وما ظلمهم الله ولكن كانوا هم الظالمين ببغضهم للرسول وما جاء به، وحربهم له ولما جاء به من التوحيد، والدين الحق. [الجزائري:٣/١٩٩] السؤال: ما العقوبة المذكورة في الآية لمن أبغض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ٦- ﴿إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ قال أبو الجوزاء أوس بن عبدالله: ليس شيء أطرد للشيطان من القلب من قول: «لا إله إلا الله»، ثم تلا: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا﴾. [القرطبي:١٣/٩٥] السؤال: كيف تطرد الشيطان عن قلبك؟ ٧- ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِۦٓ﴾ أي: إنما منعناهم من الانتفاع عند سماع القرآن لأننا نعلم أن مقاصدهم سيئة؛ يريدون أن يعثروا على أقل شيء ليقدحوا به، وليس استماعهم لأجل الاسترشاد وقبول الحق، وإنما هم معتمدون على عدم اتباعه، ومن كان بهذه الحالة لم يفده الاستماع شيئاً. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما الطريقة المثلى للإفادة من القرآن عند سماع آياته؟ التوجيهات ١- أعظم القول وأشنعه ما كان فيه طعن في ذات الله تعالى، ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ ٢- عدم فِقْه القرآن وفهمه قد يكون عقوبةً بسبب المعاصي، فسارع إلى التوبة وكثرة الاستغفار، ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ ٣- ذكر الله تعالى -وخاصة كلمة التوحيد وقراءة القرآن- هو سبب لحفظ العبد من الشياطين، ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من القرآن تذكرك الآخرة, ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُ﴾ ٢- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الحليم﴾، و﴿الغفور﴾ أن يعاملك بحلمه، وأن يغفر لك ويتجاوز عن سيئاتك، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ٣- استعذ بالله من شر الغفلة, ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ وَنَفْسُكَ. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مُبْعَدًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ﴾ أَفَخَصَّكُمْ؟ ﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا الأَسَالِيبَ، وَوَضَّحْنَاهَا. ﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿لابْتَغَوْا﴾ لَطَلَبُوا. ﴿ذِي الْعَرْشِ﴾ صَاحِبِ العَرْشِ، وَهُوَ اللهُ تَعَالَى. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا لِمُغَالَبَتِهِ، أَوْ لابْتَغَوْا طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِالعِبَادَةِ. ﴿يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ يُنَزِّهُهُ تَنْزِيهًا مَقْرُونًا بِالثَّنَاءِ، وَالَحَمْدِ لِلَّهِ. ﴿مَسْتُورًا﴾ سَاتِرًا. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَثِقَلاً فِي السَّمْعِ. ﴿نُفُورًا﴾ نَافِرِينَ. ﴿هُمْ نَجْوَى﴾ يَتَنَاجَوْنَ، وَيَتَحَدَّثُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ. ﴿وَرُفَاتًا﴾ أَجْزَاءً مُفَتَّتَةً.

الإسراء 17:48

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ وجَعْله مجرد قول؛ لأنه لا يعدو أن يكون كلاماً صدر عن غير روية؛ لأنه لو تأمله قائله أدنى تأمل؛ لوجده غير داخل تحت قضايا المقبول عقلاً. [ابن عاشور:١٥/١٠٨] السؤال: وصفُ المشركين للملائكة بأنهم بنات الله لماذا عبرت عنه الآية الكريمة بأنه مجرد قول؟ ٢- ﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ولعل إيثار فعل: ﴿لا تفقهون﴾ دون أن يقول: «لا تعلمون» للإشارة إلى أن المنفي علم دقيق. [ابن عاشور:١٥/١١٥] السؤال: لماذا قال: ﴿لا تفقهون﴾، ولم يقل: «لا تعلمون»؟ ٣- ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾ ووصف الحجاب بالمستور مبالغة في حقيقة جنسه؛ أي: حجاباً بالغاً الغاية في حجب ما يحجبه هو، حتى كأنه مستور بساتر آخر ... أو أريد أنه حجاب من غير جنس الحجب المعروفة؛ فهو حجاب لا تراه الأعين. [ابن عاشور:١٥/١١٧] السؤال: ما فائدة تأكيد وصف الحجاب بالمستور في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: أغطية وأغشية لا يفقهون معها القرآن، بل يسمعونه سماعاً تقوم به عليهم الحجة. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما علامة وجود الغشاء أو الغطاء على القلب؟ ٥- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ قوله: ﴿وفي آذانهم وقرا﴾ أي: وجعل تعالى في آذان أولئك المشركين الخصوم ثقلاً في آذانهم؛ فلا يسمعون القرآن الذي يتلى عليهم؛ وهذا كله من الحجاب الساتر. والأكنة، والوقر في الآذان عقوبة من الله تعالى لهم حرمهم بها من الهداية بالقرآن لسابقة الشر لهم، وما ظلمهم الله ولكن كانوا هم الظالمين ببغضهم للرسول وما جاء به، وحربهم له ولما جاء به من التوحيد، والدين الحق. [الجزائري:٣/١٩٩] السؤال: ما العقوبة المذكورة في الآية لمن أبغض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ٦- ﴿إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ قال أبو الجوزاء أوس بن عبدالله: ليس شيء أطرد للشيطان من القلب من قول: «لا إله إلا الله»، ثم تلا: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا﴾. [القرطبي:١٣/٩٥] السؤال: كيف تطرد الشيطان عن قلبك؟ ٧- ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِۦٓ﴾ أي: إنما منعناهم من الانتفاع عند سماع القرآن لأننا نعلم أن مقاصدهم سيئة؛ يريدون أن يعثروا على أقل شيء ليقدحوا به، وليس استماعهم لأجل الاسترشاد وقبول الحق، وإنما هم معتمدون على عدم اتباعه، ومن كان بهذه الحالة لم يفده الاستماع شيئاً. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما الطريقة المثلى للإفادة من القرآن عند سماع آياته؟ التوجيهات ١- أعظم القول وأشنعه ما كان فيه طعن في ذات الله تعالى، ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ ٢- عدم فِقْه القرآن وفهمه قد يكون عقوبةً بسبب المعاصي، فسارع إلى التوبة وكثرة الاستغفار، ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ ٣- ذكر الله تعالى -وخاصة كلمة التوحيد وقراءة القرآن- هو سبب لحفظ العبد من الشياطين، ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من القرآن تذكرك الآخرة, ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُ﴾ ٢- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الحليم﴾، و﴿الغفور﴾ أن يعاملك بحلمه، وأن يغفر لك ويتجاوز عن سيئاتك، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ٣- استعذ بالله من شر الغفلة, ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ وَنَفْسُكَ. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مُبْعَدًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ﴾ أَفَخَصَّكُمْ؟ ﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا الأَسَالِيبَ، وَوَضَّحْنَاهَا. ﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿لابْتَغَوْا﴾ لَطَلَبُوا. ﴿ذِي الْعَرْشِ﴾ صَاحِبِ العَرْشِ، وَهُوَ اللهُ تَعَالَى. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا لِمُغَالَبَتِهِ، أَوْ لابْتَغَوْا طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِالعِبَادَةِ. ﴿يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ يُنَزِّهُهُ تَنْزِيهًا مَقْرُونًا بِالثَّنَاءِ، وَالَحَمْدِ لِلَّهِ. ﴿مَسْتُورًا﴾ سَاتِرًا. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَثِقَلاً فِي السَّمْعِ. ﴿نُفُورًا﴾ نَافِرِينَ. ﴿هُمْ نَجْوَى﴾ يَتَنَاجَوْنَ، وَيَتَحَدَّثُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ. ﴿وَرُفَاتًا﴾ أَجْزَاءً مُفَتَّتَةً.

الإسراء 17:49

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ وجَعْله مجرد قول؛ لأنه لا يعدو أن يكون كلاماً صدر عن غير روية؛ لأنه لو تأمله قائله أدنى تأمل؛ لوجده غير داخل تحت قضايا المقبول عقلاً. [ابن عاشور:١٥/١٠٨] السؤال: وصفُ المشركين للملائكة بأنهم بنات الله لماذا عبرت عنه الآية الكريمة بأنه مجرد قول؟ ٢- ﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ولعل إيثار فعل: ﴿لا تفقهون﴾ دون أن يقول: «لا تعلمون» للإشارة إلى أن المنفي علم دقيق. [ابن عاشور:١٥/١١٥] السؤال: لماذا قال: ﴿لا تفقهون﴾، ولم يقل: «لا تعلمون»؟ ٣- ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾ ووصف الحجاب بالمستور مبالغة في حقيقة جنسه؛ أي: حجاباً بالغاً الغاية في حجب ما يحجبه هو، حتى كأنه مستور بساتر آخر ... أو أريد أنه حجاب من غير جنس الحجب المعروفة؛ فهو حجاب لا تراه الأعين. [ابن عاشور:١٥/١١٧] السؤال: ما فائدة تأكيد وصف الحجاب بالمستور في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: أغطية وأغشية لا يفقهون معها القرآن، بل يسمعونه سماعاً تقوم به عليهم الحجة. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما علامة وجود الغشاء أو الغطاء على القلب؟ ٥- ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ قوله: ﴿وفي آذانهم وقرا﴾ أي: وجعل تعالى في آذان أولئك المشركين الخصوم ثقلاً في آذانهم؛ فلا يسمعون القرآن الذي يتلى عليهم؛ وهذا كله من الحجاب الساتر. والأكنة، والوقر في الآذان عقوبة من الله تعالى لهم حرمهم بها من الهداية بالقرآن لسابقة الشر لهم، وما ظلمهم الله ولكن كانوا هم الظالمين ببغضهم للرسول وما جاء به، وحربهم له ولما جاء به من التوحيد، والدين الحق. [الجزائري:٣/١٩٩] السؤال: ما العقوبة المذكورة في الآية لمن أبغض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ٦- ﴿إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ قال أبو الجوزاء أوس بن عبدالله: ليس شيء أطرد للشيطان من القلب من قول: «لا إله إلا الله»، ثم تلا: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا﴾. [القرطبي:١٣/٩٥] السؤال: كيف تطرد الشيطان عن قلبك؟ ٧- ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِۦٓ﴾ أي: إنما منعناهم من الانتفاع عند سماع القرآن لأننا نعلم أن مقاصدهم سيئة؛ يريدون أن يعثروا على أقل شيء ليقدحوا به، وليس استماعهم لأجل الاسترشاد وقبول الحق، وإنما هم معتمدون على عدم اتباعه، ومن كان بهذه الحالة لم يفده الاستماع شيئاً. [السعدي:٤٥٩] السؤال: ما الطريقة المثلى للإفادة من القرآن عند سماع آياته؟ التوجيهات ١- أعظم القول وأشنعه ما كان فيه طعن في ذات الله تعالى، ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ ٢- عدم فِقْه القرآن وفهمه قد يكون عقوبةً بسبب المعاصي، فسارع إلى التوبة وكثرة الاستغفار، ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ ٣- ذكر الله تعالى -وخاصة كلمة التوحيد وقراءة القرآن- هو سبب لحفظ العبد من الشياطين، ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ سورة من القرآن تذكرك الآخرة, ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُ﴾ ٢- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الحليم﴾، و﴿الغفور﴾ أن يعاملك بحلمه، وأن يغفر لك ويتجاوز عن سيئاتك، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ٣- استعذ بالله من شر الغفلة, ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَلُومًا﴾ يَلُومُكَ النَّاسُ وَنَفْسُكَ. ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا مُبْعَدًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ﴾ أَفَخَصَّكُمْ؟ ﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا الأَسَالِيبَ، وَوَضَّحْنَاهَا. ﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿لابْتَغَوْا﴾ لَطَلَبُوا. ﴿ذِي الْعَرْشِ﴾ صَاحِبِ العَرْشِ، وَهُوَ اللهُ تَعَالَى. ﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا لِمُغَالَبَتِهِ، أَوْ لابْتَغَوْا طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِالعِبَادَةِ. ﴿يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ يُنَزِّهُهُ تَنْزِيهًا مَقْرُونًا بِالثَّنَاءِ، وَالَحَمْدِ لِلَّهِ. ﴿مَسْتُورًا﴾ سَاتِرًا. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَثِقَلاً فِي السَّمْعِ. ﴿نُفُورًا﴾ نَافِرِينَ. ﴿هُمْ نَجْوَى﴾ يَتَنَاجَوْنَ، وَيَتَحَدَّثُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ. ﴿وَرُفَاتًا﴾ أَجْزَاءً مُفَتَّتَةً.

الإسراء 17:50

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾ فليس في تعيين وقته فائدة، وإنما الفائدة والمدار على تقريره، والإقرار به، وإثباته، وإلا فكل ما هو آتٍ فإنه قريب. [السعدي:٤٦٠] السؤال: سؤال المشركين عن وقت يوم القيامة سؤال في غير محله، فلماذا؟ ٢- ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ لأن الإنسان لو مكث ألوفاً من السنين في الدنيا وفي القبر عد ذلك قليلاً في مدة القيامة والخلود؛ قال قتادة: يستحقرون مدة الدنيا في جنب القيامة. [البغوي:٢/٦٨٧] السؤال: لماذا يظن العبد يوم القيامة أن مكوثه في الدنيا كان قليلاً؟ ٣- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ إذا دار الأمر بين أمرين حسنين فإنه يؤمر بإيثار أحسنهما إن لم يمكن الجمع بينهما. والقول الحسن داعٍ لكل خلق جميل، وعمل صالح؛ فإن مَن مَلَكَ لسانه مَلَكَ جميع أمره. [السعدي:٤٦٠] السؤال: ما الفرق بين القول الحسن والأحسن، وأيهما أُمرنا به؟ ٤- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ أي: يسعى بين العباد بما يفسد عليهم دينهم ودنياهم، فدواء هذا أن لا يطيعوه في الأقوال غير الحسنة التي يدعوهم إليها، وأن يلينوا فيما بينهم؛ لينقمع الشيطان الذي ينزغ بينهم؛ فإنه عدوهم الحقيقي الذي ينبغي لهم أن يحاربوه. [السعدي:٤٦٠] السؤال: الشيطان يدخل في المحادثة بينك وبين الناس، فكيف تعالج ذلك؟ ٥- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ والمقصد الأهم من هذا التأديب تأديب الأمة في معاملة بعضهم بعضاً بحسن المعاملة وإلانةِ القول؛ لأن القول ينم عن المقاصد...ثم تأديبهم في مجادلة المشركين اجتناباً لما تثيره المشادة والغلظة من ازدياد مكابرة المشركين وتصلبهم، فذلك من نزغ الشيطان بينهم وبين عدوهم. [ابن عاشور:١٥/١٣٢] السؤال: ما المقصود الأهم في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ﴾ لا تتم العبادة إلا بالخوف والرجاء؛ فبالخوف ينكف عن المناهي، وبالرجاء يكثر من الطاعات. [ابن كثير:٣/٤٦] السؤال: ما أهمية الرجاء والخوف في حياة المؤمن؟ ٧- ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا﴾ قال ابن مسعود رضي الله عنه: إذا ظهر الزنى والربا في قرية أذن الله في هلاكهم . [القرطبي:١٣/١٠٧] السؤال: متى يهلك الله تعالى القرى؟ التوجيهات ١- عود لسانك التزام الكلام الحسن، ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- محبة الله سبحانه، ورجاؤه، والخوف منه؛ هذه الأعمال القلبية الثلاثة هي أصل لكل خير؛ لأجل ذلك وصف الله بها المقربين عنده، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ ٣- إذا كثر الخبث قرب الهلاك، ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا﴾ العمل بالآيات ١- قل لأخيك أو لزميلك قولاً حسنا؛ لتزيد فيه من الألفة والمحبة بينكما, ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- استعذ بالله من نزغات الشيطان, ﴿ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ ٣- احـرص اليـوم عـلى كتــابة وصيتـك تـطبيقـا لأمـر الـرسـول ﷺ، ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ يُحَرِّكُونَ مُسْتَهْزِئِينَ. ﴿يَنْزَغُ﴾ يُفْسِدُ. ﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ. ﴿الْوَسِيلَةَ﴾ القُرْبَةَ بِالطَّاعَةِ. ﴿الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. ﴿مَسْطُورًا﴾ مَكْتُوبًا.

الإسراء 17:51

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾ فليس في تعيين وقته فائدة، وإنما الفائدة والمدار على تقريره، والإقرار به، وإثباته، وإلا فكل ما هو آتٍ فإنه قريب. [السعدي:٤٦٠] السؤال: سؤال المشركين عن وقت يوم القيامة سؤال في غير محله، فلماذا؟ ٢- ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ لأن الإنسان لو مكث ألوفاً من السنين في الدنيا وفي القبر عد ذلك قليلاً في مدة القيامة والخلود؛ قال قتادة: يستحقرون مدة الدنيا في جنب القيامة. [البغوي:٢/٦٨٧] السؤال: لماذا يظن العبد يوم القيامة أن مكوثه في الدنيا كان قليلاً؟ ٣- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ إذا دار الأمر بين أمرين حسنين فإنه يؤمر بإيثار أحسنهما إن لم يمكن الجمع بينهما. والقول الحسن داعٍ لكل خلق جميل، وعمل صالح؛ فإن مَن مَلَكَ لسانه مَلَكَ جميع أمره. [السعدي:٤٦٠] السؤال: ما الفرق بين القول الحسن والأحسن، وأيهما أُمرنا به؟ ٤- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ أي: يسعى بين العباد بما يفسد عليهم دينهم ودنياهم، فدواء هذا أن لا يطيعوه في الأقوال غير الحسنة التي يدعوهم إليها، وأن يلينوا فيما بينهم؛ لينقمع الشيطان الذي ينزغ بينهم؛ فإنه عدوهم الحقيقي الذي ينبغي لهم أن يحاربوه. [السعدي:٤٦٠] السؤال: الشيطان يدخل في المحادثة بينك وبين الناس، فكيف تعالج ذلك؟ ٥- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ والمقصد الأهم من هذا التأديب تأديب الأمة في معاملة بعضهم بعضاً بحسن المعاملة وإلانةِ القول؛ لأن القول ينم عن المقاصد...ثم تأديبهم في مجادلة المشركين اجتناباً لما تثيره المشادة والغلظة من ازدياد مكابرة المشركين وتصلبهم، فذلك من نزغ الشيطان بينهم وبين عدوهم. [ابن عاشور:١٥/١٣٢] السؤال: ما المقصود الأهم في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ﴾ لا تتم العبادة إلا بالخوف والرجاء؛ فبالخوف ينكف عن المناهي، وبالرجاء يكثر من الطاعات. [ابن كثير:٣/٤٦] السؤال: ما أهمية الرجاء والخوف في حياة المؤمن؟ ٧- ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا﴾ قال ابن مسعود رضي الله عنه: إذا ظهر الزنى والربا في قرية أذن الله في هلاكهم . [القرطبي:١٣/١٠٧] السؤال: متى يهلك الله تعالى القرى؟ التوجيهات ١- عود لسانك التزام الكلام الحسن، ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- محبة الله سبحانه، ورجاؤه، والخوف منه؛ هذه الأعمال القلبية الثلاثة هي أصل لكل خير؛ لأجل ذلك وصف الله بها المقربين عنده، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ ٣- إذا كثر الخبث قرب الهلاك، ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا﴾ العمل بالآيات ١- قل لأخيك أو لزميلك قولاً حسنا؛ لتزيد فيه من الألفة والمحبة بينكما, ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- استعذ بالله من نزغات الشيطان, ﴿ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ ٣- احـرص اليـوم عـلى كتــابة وصيتـك تـطبيقـا لأمـر الـرسـول ﷺ، ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ يُحَرِّكُونَ مُسْتَهْزِئِينَ. ﴿يَنْزَغُ﴾ يُفْسِدُ. ﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ. ﴿الْوَسِيلَةَ﴾ القُرْبَةَ بِالطَّاعَةِ. ﴿الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. ﴿مَسْطُورًا﴾ مَكْتُوبًا.

الإسراء 17:52

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾ فليس في تعيين وقته فائدة، وإنما الفائدة والمدار على تقريره، والإقرار به، وإثباته، وإلا فكل ما هو آتٍ فإنه قريب. [السعدي:٤٦٠] السؤال: سؤال المشركين عن وقت يوم القيامة سؤال في غير محله، فلماذا؟ ٢- ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ لأن الإنسان لو مكث ألوفاً من السنين في الدنيا وفي القبر عد ذلك قليلاً في مدة القيامة والخلود؛ قال قتادة: يستحقرون مدة الدنيا في جنب القيامة. [البغوي:٢/٦٨٧] السؤال: لماذا يظن العبد يوم القيامة أن مكوثه في الدنيا كان قليلاً؟ ٣- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ إذا دار الأمر بين أمرين حسنين فإنه يؤمر بإيثار أحسنهما إن لم يمكن الجمع بينهما. والقول الحسن داعٍ لكل خلق جميل، وعمل صالح؛ فإن مَن مَلَكَ لسانه مَلَكَ جميع أمره. [السعدي:٤٦٠] السؤال: ما الفرق بين القول الحسن والأحسن، وأيهما أُمرنا به؟ ٤- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ أي: يسعى بين العباد بما يفسد عليهم دينهم ودنياهم، فدواء هذا أن لا يطيعوه في الأقوال غير الحسنة التي يدعوهم إليها، وأن يلينوا فيما بينهم؛ لينقمع الشيطان الذي ينزغ بينهم؛ فإنه عدوهم الحقيقي الذي ينبغي لهم أن يحاربوه. [السعدي:٤٦٠] السؤال: الشيطان يدخل في المحادثة بينك وبين الناس، فكيف تعالج ذلك؟ ٥- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ والمقصد الأهم من هذا التأديب تأديب الأمة في معاملة بعضهم بعضاً بحسن المعاملة وإلانةِ القول؛ لأن القول ينم عن المقاصد...ثم تأديبهم في مجادلة المشركين اجتناباً لما تثيره المشادة والغلظة من ازدياد مكابرة المشركين وتصلبهم، فذلك من نزغ الشيطان بينهم وبين عدوهم. [ابن عاشور:١٥/١٣٢] السؤال: ما المقصود الأهم في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ﴾ لا تتم العبادة إلا بالخوف والرجاء؛ فبالخوف ينكف عن المناهي، وبالرجاء يكثر من الطاعات. [ابن كثير:٣/٤٦] السؤال: ما أهمية الرجاء والخوف في حياة المؤمن؟ ٧- ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا﴾ قال ابن مسعود رضي الله عنه: إذا ظهر الزنى والربا في قرية أذن الله في هلاكهم . [القرطبي:١٣/١٠٧] السؤال: متى يهلك الله تعالى القرى؟ التوجيهات ١- عود لسانك التزام الكلام الحسن، ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- محبة الله سبحانه، ورجاؤه، والخوف منه؛ هذه الأعمال القلبية الثلاثة هي أصل لكل خير؛ لأجل ذلك وصف الله بها المقربين عنده، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ ٣- إذا كثر الخبث قرب الهلاك، ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا﴾ العمل بالآيات ١- قل لأخيك أو لزميلك قولاً حسنا؛ لتزيد فيه من الألفة والمحبة بينكما, ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- استعذ بالله من نزغات الشيطان, ﴿ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ ٣- احـرص اليـوم عـلى كتــابة وصيتـك تـطبيقـا لأمـر الـرسـول ﷺ، ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ يُحَرِّكُونَ مُسْتَهْزِئِينَ. ﴿يَنْزَغُ﴾ يُفْسِدُ. ﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ. ﴿الْوَسِيلَةَ﴾ القُرْبَةَ بِالطَّاعَةِ. ﴿الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. ﴿مَسْطُورًا﴾ مَكْتُوبًا.

الإسراء 17:53

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾ فليس في تعيين وقته فائدة، وإنما الفائدة والمدار على تقريره، والإقرار به، وإثباته، وإلا فكل ما هو آتٍ فإنه قريب. [السعدي:٤٦٠] السؤال: سؤال المشركين عن وقت يوم القيامة سؤال في غير محله، فلماذا؟ ٢- ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ لأن الإنسان لو مكث ألوفاً من السنين في الدنيا وفي القبر عد ذلك قليلاً في مدة القيامة والخلود؛ قال قتادة: يستحقرون مدة الدنيا في جنب القيامة. [البغوي:٢/٦٨٧] السؤال: لماذا يظن العبد يوم القيامة أن مكوثه في الدنيا كان قليلاً؟ ٣- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ إذا دار الأمر بين أمرين حسنين فإنه يؤمر بإيثار أحسنهما إن لم يمكن الجمع بينهما. والقول الحسن داعٍ لكل خلق جميل، وعمل صالح؛ فإن مَن مَلَكَ لسانه مَلَكَ جميع أمره. [السعدي:٤٦٠] السؤال: ما الفرق بين القول الحسن والأحسن، وأيهما أُمرنا به؟ ٤- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ أي: يسعى بين العباد بما يفسد عليهم دينهم ودنياهم، فدواء هذا أن لا يطيعوه في الأقوال غير الحسنة التي يدعوهم إليها، وأن يلينوا فيما بينهم؛ لينقمع الشيطان الذي ينزغ بينهم؛ فإنه عدوهم الحقيقي الذي ينبغي لهم أن يحاربوه. [السعدي:٤٦٠] السؤال: الشيطان يدخل في المحادثة بينك وبين الناس، فكيف تعالج ذلك؟ ٥- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ والمقصد الأهم من هذا التأديب تأديب الأمة في معاملة بعضهم بعضاً بحسن المعاملة وإلانةِ القول؛ لأن القول ينم عن المقاصد...ثم تأديبهم في مجادلة المشركين اجتناباً لما تثيره المشادة والغلظة من ازدياد مكابرة المشركين وتصلبهم، فذلك من نزغ الشيطان بينهم وبين عدوهم. [ابن عاشور:١٥/١٣٢] السؤال: ما المقصود الأهم في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ﴾ لا تتم العبادة إلا بالخوف والرجاء؛ فبالخوف ينكف عن المناهي، وبالرجاء يكثر من الطاعات. [ابن كثير:٣/٤٦] السؤال: ما أهمية الرجاء والخوف في حياة المؤمن؟ ٧- ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا﴾ قال ابن مسعود رضي الله عنه: إذا ظهر الزنى والربا في قرية أذن الله في هلاكهم . [القرطبي:١٣/١٠٧] السؤال: متى يهلك الله تعالى القرى؟ التوجيهات ١- عود لسانك التزام الكلام الحسن، ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- محبة الله سبحانه، ورجاؤه، والخوف منه؛ هذه الأعمال القلبية الثلاثة هي أصل لكل خير؛ لأجل ذلك وصف الله بها المقربين عنده، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ ٣- إذا كثر الخبث قرب الهلاك، ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا﴾ العمل بالآيات ١- قل لأخيك أو لزميلك قولاً حسنا؛ لتزيد فيه من الألفة والمحبة بينكما, ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- استعذ بالله من نزغات الشيطان, ﴿ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ ٣- احـرص اليـوم عـلى كتــابة وصيتـك تـطبيقـا لأمـر الـرسـول ﷺ، ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ يُحَرِّكُونَ مُسْتَهْزِئِينَ. ﴿يَنْزَغُ﴾ يُفْسِدُ. ﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ. ﴿الْوَسِيلَةَ﴾ القُرْبَةَ بِالطَّاعَةِ. ﴿الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. ﴿مَسْطُورًا﴾ مَكْتُوبًا.

الإسراء 17:54

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾ فليس في تعيين وقته فائدة، وإنما الفائدة والمدار على تقريره، والإقرار به، وإثباته، وإلا فكل ما هو آتٍ فإنه قريب. [السعدي:٤٦٠] السؤال: سؤال المشركين عن وقت يوم القيامة سؤال في غير محله، فلماذا؟ ٢- ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ لأن الإنسان لو مكث ألوفاً من السنين في الدنيا وفي القبر عد ذلك قليلاً في مدة القيامة والخلود؛ قال قتادة: يستحقرون مدة الدنيا في جنب القيامة. [البغوي:٢/٦٨٧] السؤال: لماذا يظن العبد يوم القيامة أن مكوثه في الدنيا كان قليلاً؟ ٣- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ إذا دار الأمر بين أمرين حسنين فإنه يؤمر بإيثار أحسنهما إن لم يمكن الجمع بينهما. والقول الحسن داعٍ لكل خلق جميل، وعمل صالح؛ فإن مَن مَلَكَ لسانه مَلَكَ جميع أمره. [السعدي:٤٦٠] السؤال: ما الفرق بين القول الحسن والأحسن، وأيهما أُمرنا به؟ ٤- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ أي: يسعى بين العباد بما يفسد عليهم دينهم ودنياهم، فدواء هذا أن لا يطيعوه في الأقوال غير الحسنة التي يدعوهم إليها، وأن يلينوا فيما بينهم؛ لينقمع الشيطان الذي ينزغ بينهم؛ فإنه عدوهم الحقيقي الذي ينبغي لهم أن يحاربوه. [السعدي:٤٦٠] السؤال: الشيطان يدخل في المحادثة بينك وبين الناس، فكيف تعالج ذلك؟ ٥- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ والمقصد الأهم من هذا التأديب تأديب الأمة في معاملة بعضهم بعضاً بحسن المعاملة وإلانةِ القول؛ لأن القول ينم عن المقاصد...ثم تأديبهم في مجادلة المشركين اجتناباً لما تثيره المشادة والغلظة من ازدياد مكابرة المشركين وتصلبهم، فذلك من نزغ الشيطان بينهم وبين عدوهم. [ابن عاشور:١٥/١٣٢] السؤال: ما المقصود الأهم في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ﴾ لا تتم العبادة إلا بالخوف والرجاء؛ فبالخوف ينكف عن المناهي، وبالرجاء يكثر من الطاعات. [ابن كثير:٣/٤٦] السؤال: ما أهمية الرجاء والخوف في حياة المؤمن؟ ٧- ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا﴾ قال ابن مسعود رضي الله عنه: إذا ظهر الزنى والربا في قرية أذن الله في هلاكهم . [القرطبي:١٣/١٠٧] السؤال: متى يهلك الله تعالى القرى؟ التوجيهات ١- عود لسانك التزام الكلام الحسن، ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- محبة الله سبحانه، ورجاؤه، والخوف منه؛ هذه الأعمال القلبية الثلاثة هي أصل لكل خير؛ لأجل ذلك وصف الله بها المقربين عنده، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ ٣- إذا كثر الخبث قرب الهلاك، ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا﴾ العمل بالآيات ١- قل لأخيك أو لزميلك قولاً حسنا؛ لتزيد فيه من الألفة والمحبة بينكما, ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- استعذ بالله من نزغات الشيطان, ﴿ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ ٣- احـرص اليـوم عـلى كتــابة وصيتـك تـطبيقـا لأمـر الـرسـول ﷺ، ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ يُحَرِّكُونَ مُسْتَهْزِئِينَ. ﴿يَنْزَغُ﴾ يُفْسِدُ. ﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ. ﴿الْوَسِيلَةَ﴾ القُرْبَةَ بِالطَّاعَةِ. ﴿الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. ﴿مَسْطُورًا﴾ مَكْتُوبًا.

الإسراء 17:55

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾ فليس في تعيين وقته فائدة، وإنما الفائدة والمدار على تقريره، والإقرار به، وإثباته، وإلا فكل ما هو آتٍ فإنه قريب. [السعدي:٤٦٠] السؤال: سؤال المشركين عن وقت يوم القيامة سؤال في غير محله، فلماذا؟ ٢- ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ لأن الإنسان لو مكث ألوفاً من السنين في الدنيا وفي القبر عد ذلك قليلاً في مدة القيامة والخلود؛ قال قتادة: يستحقرون مدة الدنيا في جنب القيامة. [البغوي:٢/٦٨٧] السؤال: لماذا يظن العبد يوم القيامة أن مكوثه في الدنيا كان قليلاً؟ ٣- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ إذا دار الأمر بين أمرين حسنين فإنه يؤمر بإيثار أحسنهما إن لم يمكن الجمع بينهما. والقول الحسن داعٍ لكل خلق جميل، وعمل صالح؛ فإن مَن مَلَكَ لسانه مَلَكَ جميع أمره. [السعدي:٤٦٠] السؤال: ما الفرق بين القول الحسن والأحسن، وأيهما أُمرنا به؟ ٤- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ أي: يسعى بين العباد بما يفسد عليهم دينهم ودنياهم، فدواء هذا أن لا يطيعوه في الأقوال غير الحسنة التي يدعوهم إليها، وأن يلينوا فيما بينهم؛ لينقمع الشيطان الذي ينزغ بينهم؛ فإنه عدوهم الحقيقي الذي ينبغي لهم أن يحاربوه. [السعدي:٤٦٠] السؤال: الشيطان يدخل في المحادثة بينك وبين الناس، فكيف تعالج ذلك؟ ٥- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ والمقصد الأهم من هذا التأديب تأديب الأمة في معاملة بعضهم بعضاً بحسن المعاملة وإلانةِ القول؛ لأن القول ينم عن المقاصد...ثم تأديبهم في مجادلة المشركين اجتناباً لما تثيره المشادة والغلظة من ازدياد مكابرة المشركين وتصلبهم، فذلك من نزغ الشيطان بينهم وبين عدوهم. [ابن عاشور:١٥/١٣٢] السؤال: ما المقصود الأهم في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ﴾ لا تتم العبادة إلا بالخوف والرجاء؛ فبالخوف ينكف عن المناهي، وبالرجاء يكثر من الطاعات. [ابن كثير:٣/٤٦] السؤال: ما أهمية الرجاء والخوف في حياة المؤمن؟ ٧- ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا﴾ قال ابن مسعود رضي الله عنه: إذا ظهر الزنى والربا في قرية أذن الله في هلاكهم . [القرطبي:١٣/١٠٧] السؤال: متى يهلك الله تعالى القرى؟ التوجيهات ١- عود لسانك التزام الكلام الحسن، ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- محبة الله سبحانه، ورجاؤه، والخوف منه؛ هذه الأعمال القلبية الثلاثة هي أصل لكل خير؛ لأجل ذلك وصف الله بها المقربين عنده، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ ٣- إذا كثر الخبث قرب الهلاك، ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا﴾ العمل بالآيات ١- قل لأخيك أو لزميلك قولاً حسنا؛ لتزيد فيه من الألفة والمحبة بينكما, ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- استعذ بالله من نزغات الشيطان, ﴿ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ ٣- احـرص اليـوم عـلى كتــابة وصيتـك تـطبيقـا لأمـر الـرسـول ﷺ، ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ يُحَرِّكُونَ مُسْتَهْزِئِينَ. ﴿يَنْزَغُ﴾ يُفْسِدُ. ﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ. ﴿الْوَسِيلَةَ﴾ القُرْبَةَ بِالطَّاعَةِ. ﴿الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. ﴿مَسْطُورًا﴾ مَكْتُوبًا.

الإسراء 17:56

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾ فليس في تعيين وقته فائدة، وإنما الفائدة والمدار على تقريره، والإقرار به، وإثباته، وإلا فكل ما هو آتٍ فإنه قريب. [السعدي:٤٦٠] السؤال: سؤال المشركين عن وقت يوم القيامة سؤال في غير محله، فلماذا؟ ٢- ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ لأن الإنسان لو مكث ألوفاً من السنين في الدنيا وفي القبر عد ذلك قليلاً في مدة القيامة والخلود؛ قال قتادة: يستحقرون مدة الدنيا في جنب القيامة. [البغوي:٢/٦٨٧] السؤال: لماذا يظن العبد يوم القيامة أن مكوثه في الدنيا كان قليلاً؟ ٣- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ إذا دار الأمر بين أمرين حسنين فإنه يؤمر بإيثار أحسنهما إن لم يمكن الجمع بينهما. والقول الحسن داعٍ لكل خلق جميل، وعمل صالح؛ فإن مَن مَلَكَ لسانه مَلَكَ جميع أمره. [السعدي:٤٦٠] السؤال: ما الفرق بين القول الحسن والأحسن، وأيهما أُمرنا به؟ ٤- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ أي: يسعى بين العباد بما يفسد عليهم دينهم ودنياهم، فدواء هذا أن لا يطيعوه في الأقوال غير الحسنة التي يدعوهم إليها، وأن يلينوا فيما بينهم؛ لينقمع الشيطان الذي ينزغ بينهم؛ فإنه عدوهم الحقيقي الذي ينبغي لهم أن يحاربوه. [السعدي:٤٦٠] السؤال: الشيطان يدخل في المحادثة بينك وبين الناس، فكيف تعالج ذلك؟ ٥- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ والمقصد الأهم من هذا التأديب تأديب الأمة في معاملة بعضهم بعضاً بحسن المعاملة وإلانةِ القول؛ لأن القول ينم عن المقاصد...ثم تأديبهم في مجادلة المشركين اجتناباً لما تثيره المشادة والغلظة من ازدياد مكابرة المشركين وتصلبهم، فذلك من نزغ الشيطان بينهم وبين عدوهم. [ابن عاشور:١٥/١٣٢] السؤال: ما المقصود الأهم في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ﴾ لا تتم العبادة إلا بالخوف والرجاء؛ فبالخوف ينكف عن المناهي، وبالرجاء يكثر من الطاعات. [ابن كثير:٣/٤٦] السؤال: ما أهمية الرجاء والخوف في حياة المؤمن؟ ٧- ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا﴾ قال ابن مسعود رضي الله عنه: إذا ظهر الزنى والربا في قرية أذن الله في هلاكهم . [القرطبي:١٣/١٠٧] السؤال: متى يهلك الله تعالى القرى؟ التوجيهات ١- عود لسانك التزام الكلام الحسن، ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- محبة الله سبحانه، ورجاؤه، والخوف منه؛ هذه الأعمال القلبية الثلاثة هي أصل لكل خير؛ لأجل ذلك وصف الله بها المقربين عنده، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ ٣- إذا كثر الخبث قرب الهلاك، ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا﴾ العمل بالآيات ١- قل لأخيك أو لزميلك قولاً حسنا؛ لتزيد فيه من الألفة والمحبة بينكما, ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- استعذ بالله من نزغات الشيطان, ﴿ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ ٣- احـرص اليـوم عـلى كتــابة وصيتـك تـطبيقـا لأمـر الـرسـول ﷺ، ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ يُحَرِّكُونَ مُسْتَهْزِئِينَ. ﴿يَنْزَغُ﴾ يُفْسِدُ. ﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ. ﴿الْوَسِيلَةَ﴾ القُرْبَةَ بِالطَّاعَةِ. ﴿الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. ﴿مَسْطُورًا﴾ مَكْتُوبًا.

الإسراء 17:57

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾ فليس في تعيين وقته فائدة، وإنما الفائدة والمدار على تقريره، والإقرار به، وإثباته، وإلا فكل ما هو آتٍ فإنه قريب. [السعدي:٤٦٠] السؤال: سؤال المشركين عن وقت يوم القيامة سؤال في غير محله، فلماذا؟ ٢- ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ لأن الإنسان لو مكث ألوفاً من السنين في الدنيا وفي القبر عد ذلك قليلاً في مدة القيامة والخلود؛ قال قتادة: يستحقرون مدة الدنيا في جنب القيامة. [البغوي:٢/٦٨٧] السؤال: لماذا يظن العبد يوم القيامة أن مكوثه في الدنيا كان قليلاً؟ ٣- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ إذا دار الأمر بين أمرين حسنين فإنه يؤمر بإيثار أحسنهما إن لم يمكن الجمع بينهما. والقول الحسن داعٍ لكل خلق جميل، وعمل صالح؛ فإن مَن مَلَكَ لسانه مَلَكَ جميع أمره. [السعدي:٤٦٠] السؤال: ما الفرق بين القول الحسن والأحسن، وأيهما أُمرنا به؟ ٤- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ أي: يسعى بين العباد بما يفسد عليهم دينهم ودنياهم، فدواء هذا أن لا يطيعوه في الأقوال غير الحسنة التي يدعوهم إليها، وأن يلينوا فيما بينهم؛ لينقمع الشيطان الذي ينزغ بينهم؛ فإنه عدوهم الحقيقي الذي ينبغي لهم أن يحاربوه. [السعدي:٤٦٠] السؤال: الشيطان يدخل في المحادثة بينك وبين الناس، فكيف تعالج ذلك؟ ٥- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ والمقصد الأهم من هذا التأديب تأديب الأمة في معاملة بعضهم بعضاً بحسن المعاملة وإلانةِ القول؛ لأن القول ينم عن المقاصد...ثم تأديبهم في مجادلة المشركين اجتناباً لما تثيره المشادة والغلظة من ازدياد مكابرة المشركين وتصلبهم، فذلك من نزغ الشيطان بينهم وبين عدوهم. [ابن عاشور:١٥/١٣٢] السؤال: ما المقصود الأهم في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ﴾ لا تتم العبادة إلا بالخوف والرجاء؛ فبالخوف ينكف عن المناهي، وبالرجاء يكثر من الطاعات. [ابن كثير:٣/٤٦] السؤال: ما أهمية الرجاء والخوف في حياة المؤمن؟ ٧- ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا﴾ قال ابن مسعود رضي الله عنه: إذا ظهر الزنى والربا في قرية أذن الله في هلاكهم . [القرطبي:١٣/١٠٧] السؤال: متى يهلك الله تعالى القرى؟ التوجيهات ١- عود لسانك التزام الكلام الحسن، ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- محبة الله سبحانه، ورجاؤه، والخوف منه؛ هذه الأعمال القلبية الثلاثة هي أصل لكل خير؛ لأجل ذلك وصف الله بها المقربين عنده، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ ٣- إذا كثر الخبث قرب الهلاك، ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا﴾ العمل بالآيات ١- قل لأخيك أو لزميلك قولاً حسنا؛ لتزيد فيه من الألفة والمحبة بينكما, ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- استعذ بالله من نزغات الشيطان, ﴿ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ ٣- احـرص اليـوم عـلى كتــابة وصيتـك تـطبيقـا لأمـر الـرسـول ﷺ، ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ يُحَرِّكُونَ مُسْتَهْزِئِينَ. ﴿يَنْزَغُ﴾ يُفْسِدُ. ﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ. ﴿الْوَسِيلَةَ﴾ القُرْبَةَ بِالطَّاعَةِ. ﴿الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. ﴿مَسْطُورًا﴾ مَكْتُوبًا.

الإسراء 17:58

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾ فليس في تعيين وقته فائدة، وإنما الفائدة والمدار على تقريره، والإقرار به، وإثباته، وإلا فكل ما هو آتٍ فإنه قريب. [السعدي:٤٦٠] السؤال: سؤال المشركين عن وقت يوم القيامة سؤال في غير محله، فلماذا؟ ٢- ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ لأن الإنسان لو مكث ألوفاً من السنين في الدنيا وفي القبر عد ذلك قليلاً في مدة القيامة والخلود؛ قال قتادة: يستحقرون مدة الدنيا في جنب القيامة. [البغوي:٢/٦٨٧] السؤال: لماذا يظن العبد يوم القيامة أن مكوثه في الدنيا كان قليلاً؟ ٣- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ إذا دار الأمر بين أمرين حسنين فإنه يؤمر بإيثار أحسنهما إن لم يمكن الجمع بينهما. والقول الحسن داعٍ لكل خلق جميل، وعمل صالح؛ فإن مَن مَلَكَ لسانه مَلَكَ جميع أمره. [السعدي:٤٦٠] السؤال: ما الفرق بين القول الحسن والأحسن، وأيهما أُمرنا به؟ ٤- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ أي: يسعى بين العباد بما يفسد عليهم دينهم ودنياهم، فدواء هذا أن لا يطيعوه في الأقوال غير الحسنة التي يدعوهم إليها، وأن يلينوا فيما بينهم؛ لينقمع الشيطان الذي ينزغ بينهم؛ فإنه عدوهم الحقيقي الذي ينبغي لهم أن يحاربوه. [السعدي:٤٦٠] السؤال: الشيطان يدخل في المحادثة بينك وبين الناس، فكيف تعالج ذلك؟ ٥- ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ والمقصد الأهم من هذا التأديب تأديب الأمة في معاملة بعضهم بعضاً بحسن المعاملة وإلانةِ القول؛ لأن القول ينم عن المقاصد...ثم تأديبهم في مجادلة المشركين اجتناباً لما تثيره المشادة والغلظة من ازدياد مكابرة المشركين وتصلبهم، فذلك من نزغ الشيطان بينهم وبين عدوهم. [ابن عاشور:١٥/١٣٢] السؤال: ما المقصود الأهم في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ﴾ لا تتم العبادة إلا بالخوف والرجاء؛ فبالخوف ينكف عن المناهي، وبالرجاء يكثر من الطاعات. [ابن كثير:٣/٤٦] السؤال: ما أهمية الرجاء والخوف في حياة المؤمن؟ ٧- ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا﴾ قال ابن مسعود رضي الله عنه: إذا ظهر الزنى والربا في قرية أذن الله في هلاكهم . [القرطبي:١٣/١٠٧] السؤال: متى يهلك الله تعالى القرى؟ التوجيهات ١- عود لسانك التزام الكلام الحسن، ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- محبة الله سبحانه، ورجاؤه، والخوف منه؛ هذه الأعمال القلبية الثلاثة هي أصل لكل خير؛ لأجل ذلك وصف الله بها المقربين عنده، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ ٣- إذا كثر الخبث قرب الهلاك، ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا﴾ العمل بالآيات ١- قل لأخيك أو لزميلك قولاً حسنا؛ لتزيد فيه من الألفة والمحبة بينكما, ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ٢- استعذ بالله من نزغات الشيطان, ﴿ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ ٣- احـرص اليـوم عـلى كتــابة وصيتـك تـطبيقـا لأمـر الـرسـول ﷺ، ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ يُحَرِّكُونَ مُسْتَهْزِئِينَ. ﴿يَنْزَغُ﴾ يُفْسِدُ. ﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ. ﴿الْوَسِيلَةَ﴾ القُرْبَةَ بِالطَّاعَةِ. ﴿الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. ﴿مَسْطُورًا﴾ مَكْتُوبًا.

الإسراء 17:59

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا۟ بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْءَايَٰتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ وخص بالذكر ثمود وآيتها لشهرة أمرهم بين العرب، ولأن آثار هلاكهم في بلاد العرب قريبَة من أهل مكة؛ يبصرها صادرهم وواردهم في رحلاتهم بين مكة والشام. [ابن عاشور:١٥/١٤٤] السؤال: لماذا خصت ثمود بالذكر في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِىٓ أَرَيْنَٰكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ فِى ٱلْقُرْءَانِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَٰنًا كَبِيرًا﴾ لما أخبرهم بالإسراء وشجرة الزقوم أنكر ذلك طائفة منهم، وزعموا أن العقل ينفي ذلك، وأنزل الله تعالى: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن﴾...أي: محنة وابتلاء للناس؛ ليتميّز المؤمن عن الكافر، وكان فيما أخبرهم به أنّه رأى الجنَّة والنَّار، وهذا ممّا يُخوّفهم به؛ قال تعالى: ﴿وَنُخَوِّفُهُم فَمَا يَزِيدُهُم إِلاَّ طُغيَانَاً كَبِيرَاً﴾. [ابن تيمية:٤/٢٣٥] السؤال: كيف كان ما رآه النبي ﷺ وأخبر به فتنة للناس؟ وضح ذلك من خلال الوقفة. ٣- ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَٰنًا كَبِيرًا﴾ وقد اختير الفعل المضارع في: ﴿نخوفهم﴾ و ﴿يزيدهم﴾ لاقتضائه تكرر التخويف وتجدده، وأنه كلما تجدد التخويف تجدد طغيانهم وعظم. [ابن عاشور:١٥/١٤٩] السؤال: لماذا اختير الفعل المضارع ﴿نخوفهم﴾ و ﴿يزيدهم﴾في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ﴿لأحتنكن ذريته﴾ معناه: لأستولين عليهم، ولأقودنهم؛ وهو مأخوذ من تحنيك الدابة؛ وهو أن يشدّ على حنكها بحبل فتنقاد. [ابن جزي:١/٤٩١] السؤال: ما المقصود باحتناك الشيطان للإنسان؟ وما علامته؟ ٥- ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ﴾ وصوته: كل داع يدعو إلى معصية الله تعالى؛ فعن ابن عباس- رضي الله عنهما- ومجاهد: الغناء والمزامير واللهو. [القرطبي:١٣/١١٨] السؤال: كيف يكون استفزاز الشيطان بصوته؟ ٦- ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ كل متكلم بغير طاعة الله، ومصوت بيراعٍ أو مزمار أو دُفٍّ حرام أو طبل؛ فذلك صوت الشيطان. وكل ساعٍ في معصية الله على قدميه فهو من رَجلِه. وكل راكب في معصية الله فهو من خيَّالته. [ابن القيم:٢/١٤٢-١٤٣] السؤال: وضح المقصود بصوت الشيطان وخيله ورجله. ٧- ﴿وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ مشاركته في الأموال بكسبها من الربا، وإنفاقها في المعاصي، وغير ذلك، ومشاركته في الأولاد هي بالاستيلاد بالزنا، وتسمية الولد عبد شمس وعبد الحارث، وشبه ذلك. [ابن جزي:١/٤٩٢] السؤال: عدِّد مظاهر من مشاركة الشيطان لبني آدم في المال والولد. التوجيهات ١- ما أحلم الله على عباده؛ يعصونه وهو محيط بهم، ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِ﴾ ٢- من لم يحرص على مراعاة أحكام الشرع في أمواله، وأولاده، وطعامه، فقد شاركه الشيطان فيها، ﴿وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾ ٣- ابحث عن صفات الذين ليس للشيطان عليهم سلطان، واحرص أن تكون منهم، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة عن خطر الغناء والموسيقى، وأنها من خطوات الشيطان, ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ ٢- احرص اليوم على أذكار الصباح والمساء، وأذكار الطعام، والدخول والخروج من المنزل، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده الذين ليس للشيطان عليهم سبيلٌ، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿مُبْصِرَةً﴾ مُعْجِزَةً وَاضِحَةً. ﴿الرُّؤْيَا﴾ مَا رَأَيْتَهُ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ والمِعْرَاج بِعَيْنِكَ مِنَ العَجَائِبِ. ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ. ﴿أَرَأَيْتَكَ﴾ أَخْبِرْنِي. ﴿لأَحْتَنِكَنَّ﴾ لَأَسْتَوْلِيَنَّ عَلَيْهِمْ. ﴿مَوْفُورًا﴾ وَافِرًا. ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ اسْتَخِفَّ، وَاسْتَعْجِلْ. ﴿بِصَوْتِكَ﴾ بِدُعَائِكَ إِيَّاهُمْ لِلْمَعَاصِي، وَبِالغِنَاءِ وَالمَزَامِيرِ. ﴿وَأَجْلِبْ﴾ اجْمَعْ ، وَصِحْ عَلَيْهِمْ. ﴿بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ بِجُنُودِكَ الرَّاكِبِينَ، وَالرَّاجِلِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿غُرُورًا﴾ بَاطِلاً وخِدَاعًا. ﴿يُزْجِي﴾ يُسَيِّرُ، وَيُجْرِي. ﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.

الإسراء 17:60

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا۟ بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْءَايَٰتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ وخص بالذكر ثمود وآيتها لشهرة أمرهم بين العرب، ولأن آثار هلاكهم في بلاد العرب قريبَة من أهل مكة؛ يبصرها صادرهم وواردهم في رحلاتهم بين مكة والشام. [ابن عاشور:١٥/١٤٤] السؤال: لماذا خصت ثمود بالذكر في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِىٓ أَرَيْنَٰكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ فِى ٱلْقُرْءَانِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَٰنًا كَبِيرًا﴾ لما أخبرهم بالإسراء وشجرة الزقوم أنكر ذلك طائفة منهم، وزعموا أن العقل ينفي ذلك، وأنزل الله تعالى: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن﴾...أي: محنة وابتلاء للناس؛ ليتميّز المؤمن عن الكافر، وكان فيما أخبرهم به أنّه رأى الجنَّة والنَّار، وهذا ممّا يُخوّفهم به؛ قال تعالى: ﴿وَنُخَوِّفُهُم فَمَا يَزِيدُهُم إِلاَّ طُغيَانَاً كَبِيرَاً﴾. [ابن تيمية:٤/٢٣٥] السؤال: كيف كان ما رآه النبي ﷺ وأخبر به فتنة للناس؟ وضح ذلك من خلال الوقفة. ٣- ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَٰنًا كَبِيرًا﴾ وقد اختير الفعل المضارع في: ﴿نخوفهم﴾ و ﴿يزيدهم﴾ لاقتضائه تكرر التخويف وتجدده، وأنه كلما تجدد التخويف تجدد طغيانهم وعظم. [ابن عاشور:١٥/١٤٩] السؤال: لماذا اختير الفعل المضارع ﴿نخوفهم﴾ و ﴿يزيدهم﴾في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ﴿لأحتنكن ذريته﴾ معناه: لأستولين عليهم، ولأقودنهم؛ وهو مأخوذ من تحنيك الدابة؛ وهو أن يشدّ على حنكها بحبل فتنقاد. [ابن جزي:١/٤٩١] السؤال: ما المقصود باحتناك الشيطان للإنسان؟ وما علامته؟ ٥- ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ﴾ وصوته: كل داع يدعو إلى معصية الله تعالى؛ فعن ابن عباس- رضي الله عنهما- ومجاهد: الغناء والمزامير واللهو. [القرطبي:١٣/١١٨] السؤال: كيف يكون استفزاز الشيطان بصوته؟ ٦- ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ كل متكلم بغير طاعة الله، ومصوت بيراعٍ أو مزمار أو دُفٍّ حرام أو طبل؛ فذلك صوت الشيطان. وكل ساعٍ في معصية الله على قدميه فهو من رَجلِه. وكل راكب في معصية الله فهو من خيَّالته. [ابن القيم:٢/١٤٢-١٤٣] السؤال: وضح المقصود بصوت الشيطان وخيله ورجله. ٧- ﴿وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ مشاركته في الأموال بكسبها من الربا، وإنفاقها في المعاصي، وغير ذلك، ومشاركته في الأولاد هي بالاستيلاد بالزنا، وتسمية الولد عبد شمس وعبد الحارث، وشبه ذلك. [ابن جزي:١/٤٩٢] السؤال: عدِّد مظاهر من مشاركة الشيطان لبني آدم في المال والولد. التوجيهات ١- ما أحلم الله على عباده؛ يعصونه وهو محيط بهم، ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِ﴾ ٢- من لم يحرص على مراعاة أحكام الشرع في أمواله، وأولاده، وطعامه، فقد شاركه الشيطان فيها، ﴿وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾ ٣- ابحث عن صفات الذين ليس للشيطان عليهم سلطان، واحرص أن تكون منهم، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة عن خطر الغناء والموسيقى، وأنها من خطوات الشيطان, ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ ٢- احرص اليوم على أذكار الصباح والمساء، وأذكار الطعام، والدخول والخروج من المنزل، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده الذين ليس للشيطان عليهم سبيلٌ، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿مُبْصِرَةً﴾ مُعْجِزَةً وَاضِحَةً. ﴿الرُّؤْيَا﴾ مَا رَأَيْتَهُ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ والمِعْرَاج بِعَيْنِكَ مِنَ العَجَائِبِ. ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ. ﴿أَرَأَيْتَكَ﴾ أَخْبِرْنِي. ﴿لأَحْتَنِكَنَّ﴾ لَأَسْتَوْلِيَنَّ عَلَيْهِمْ. ﴿مَوْفُورًا﴾ وَافِرًا. ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ اسْتَخِفَّ، وَاسْتَعْجِلْ. ﴿بِصَوْتِكَ﴾ بِدُعَائِكَ إِيَّاهُمْ لِلْمَعَاصِي، وَبِالغِنَاءِ وَالمَزَامِيرِ. ﴿وَأَجْلِبْ﴾ اجْمَعْ ، وَصِحْ عَلَيْهِمْ. ﴿بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ بِجُنُودِكَ الرَّاكِبِينَ، وَالرَّاجِلِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿غُرُورًا﴾ بَاطِلاً وخِدَاعًا. ﴿يُزْجِي﴾ يُسَيِّرُ، وَيُجْرِي. ﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.

الإسراء 17:61

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا۟ بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْءَايَٰتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ وخص بالذكر ثمود وآيتها لشهرة أمرهم بين العرب، ولأن آثار هلاكهم في بلاد العرب قريبَة من أهل مكة؛ يبصرها صادرهم وواردهم في رحلاتهم بين مكة والشام. [ابن عاشور:١٥/١٤٤] السؤال: لماذا خصت ثمود بالذكر في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِىٓ أَرَيْنَٰكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ فِى ٱلْقُرْءَانِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَٰنًا كَبِيرًا﴾ لما أخبرهم بالإسراء وشجرة الزقوم أنكر ذلك طائفة منهم، وزعموا أن العقل ينفي ذلك، وأنزل الله تعالى: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن﴾...أي: محنة وابتلاء للناس؛ ليتميّز المؤمن عن الكافر، وكان فيما أخبرهم به أنّه رأى الجنَّة والنَّار، وهذا ممّا يُخوّفهم به؛ قال تعالى: ﴿وَنُخَوِّفُهُم فَمَا يَزِيدُهُم إِلاَّ طُغيَانَاً كَبِيرَاً﴾. [ابن تيمية:٤/٢٣٥] السؤال: كيف كان ما رآه النبي ﷺ وأخبر به فتنة للناس؟ وضح ذلك من خلال الوقفة. ٣- ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَٰنًا كَبِيرًا﴾ وقد اختير الفعل المضارع في: ﴿نخوفهم﴾ و ﴿يزيدهم﴾ لاقتضائه تكرر التخويف وتجدده، وأنه كلما تجدد التخويف تجدد طغيانهم وعظم. [ابن عاشور:١٥/١٤٩] السؤال: لماذا اختير الفعل المضارع ﴿نخوفهم﴾ و ﴿يزيدهم﴾في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ﴿لأحتنكن ذريته﴾ معناه: لأستولين عليهم، ولأقودنهم؛ وهو مأخوذ من تحنيك الدابة؛ وهو أن يشدّ على حنكها بحبل فتنقاد. [ابن جزي:١/٤٩١] السؤال: ما المقصود باحتناك الشيطان للإنسان؟ وما علامته؟ ٥- ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ﴾ وصوته: كل داع يدعو إلى معصية الله تعالى؛ فعن ابن عباس- رضي الله عنهما- ومجاهد: الغناء والمزامير واللهو. [القرطبي:١٣/١١٨] السؤال: كيف يكون استفزاز الشيطان بصوته؟ ٦- ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ كل متكلم بغير طاعة الله، ومصوت بيراعٍ أو مزمار أو دُفٍّ حرام أو طبل؛ فذلك صوت الشيطان. وكل ساعٍ في معصية الله على قدميه فهو من رَجلِه. وكل راكب في معصية الله فهو من خيَّالته. [ابن القيم:٢/١٤٢-١٤٣] السؤال: وضح المقصود بصوت الشيطان وخيله ورجله. ٧- ﴿وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ مشاركته في الأموال بكسبها من الربا، وإنفاقها في المعاصي، وغير ذلك، ومشاركته في الأولاد هي بالاستيلاد بالزنا، وتسمية الولد عبد شمس وعبد الحارث، وشبه ذلك. [ابن جزي:١/٤٩٢] السؤال: عدِّد مظاهر من مشاركة الشيطان لبني آدم في المال والولد. التوجيهات ١- ما أحلم الله على عباده؛ يعصونه وهو محيط بهم، ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِ﴾ ٢- من لم يحرص على مراعاة أحكام الشرع في أمواله، وأولاده، وطعامه، فقد شاركه الشيطان فيها، ﴿وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾ ٣- ابحث عن صفات الذين ليس للشيطان عليهم سلطان، واحرص أن تكون منهم، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة عن خطر الغناء والموسيقى، وأنها من خطوات الشيطان, ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ ٢- احرص اليوم على أذكار الصباح والمساء، وأذكار الطعام، والدخول والخروج من المنزل، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده الذين ليس للشيطان عليهم سبيلٌ، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿مُبْصِرَةً﴾ مُعْجِزَةً وَاضِحَةً. ﴿الرُّؤْيَا﴾ مَا رَأَيْتَهُ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ والمِعْرَاج بِعَيْنِكَ مِنَ العَجَائِبِ. ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ. ﴿أَرَأَيْتَكَ﴾ أَخْبِرْنِي. ﴿لأَحْتَنِكَنَّ﴾ لَأَسْتَوْلِيَنَّ عَلَيْهِمْ. ﴿مَوْفُورًا﴾ وَافِرًا. ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ اسْتَخِفَّ، وَاسْتَعْجِلْ. ﴿بِصَوْتِكَ﴾ بِدُعَائِكَ إِيَّاهُمْ لِلْمَعَاصِي، وَبِالغِنَاءِ وَالمَزَامِيرِ. ﴿وَأَجْلِبْ﴾ اجْمَعْ ، وَصِحْ عَلَيْهِمْ. ﴿بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ بِجُنُودِكَ الرَّاكِبِينَ، وَالرَّاجِلِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿غُرُورًا﴾ بَاطِلاً وخِدَاعًا. ﴿يُزْجِي﴾ يُسَيِّرُ، وَيُجْرِي. ﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.

الإسراء 17:62

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا۟ بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْءَايَٰتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ وخص بالذكر ثمود وآيتها لشهرة أمرهم بين العرب، ولأن آثار هلاكهم في بلاد العرب قريبَة من أهل مكة؛ يبصرها صادرهم وواردهم في رحلاتهم بين مكة والشام. [ابن عاشور:١٥/١٤٤] السؤال: لماذا خصت ثمود بالذكر في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِىٓ أَرَيْنَٰكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ فِى ٱلْقُرْءَانِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَٰنًا كَبِيرًا﴾ لما أخبرهم بالإسراء وشجرة الزقوم أنكر ذلك طائفة منهم، وزعموا أن العقل ينفي ذلك، وأنزل الله تعالى: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن﴾...أي: محنة وابتلاء للناس؛ ليتميّز المؤمن عن الكافر، وكان فيما أخبرهم به أنّه رأى الجنَّة والنَّار، وهذا ممّا يُخوّفهم به؛ قال تعالى: ﴿وَنُخَوِّفُهُم فَمَا يَزِيدُهُم إِلاَّ طُغيَانَاً كَبِيرَاً﴾. [ابن تيمية:٤/٢٣٥] السؤال: كيف كان ما رآه النبي ﷺ وأخبر به فتنة للناس؟ وضح ذلك من خلال الوقفة. ٣- ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَٰنًا كَبِيرًا﴾ وقد اختير الفعل المضارع في: ﴿نخوفهم﴾ و ﴿يزيدهم﴾ لاقتضائه تكرر التخويف وتجدده، وأنه كلما تجدد التخويف تجدد طغيانهم وعظم. [ابن عاشور:١٥/١٤٩] السؤال: لماذا اختير الفعل المضارع ﴿نخوفهم﴾ و ﴿يزيدهم﴾في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ﴿لأحتنكن ذريته﴾ معناه: لأستولين عليهم، ولأقودنهم؛ وهو مأخوذ من تحنيك الدابة؛ وهو أن يشدّ على حنكها بحبل فتنقاد. [ابن جزي:١/٤٩١] السؤال: ما المقصود باحتناك الشيطان للإنسان؟ وما علامته؟ ٥- ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ﴾ وصوته: كل داع يدعو إلى معصية الله تعالى؛ فعن ابن عباس- رضي الله عنهما- ومجاهد: الغناء والمزامير واللهو. [القرطبي:١٣/١١٨] السؤال: كيف يكون استفزاز الشيطان بصوته؟ ٦- ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ كل متكلم بغير طاعة الله، ومصوت بيراعٍ أو مزمار أو دُفٍّ حرام أو طبل؛ فذلك صوت الشيطان. وكل ساعٍ في معصية الله على قدميه فهو من رَجلِه. وكل راكب في معصية الله فهو من خيَّالته. [ابن القيم:٢/١٤٢-١٤٣] السؤال: وضح المقصود بصوت الشيطان وخيله ورجله. ٧- ﴿وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ مشاركته في الأموال بكسبها من الربا، وإنفاقها في المعاصي، وغير ذلك، ومشاركته في الأولاد هي بالاستيلاد بالزنا، وتسمية الولد عبد شمس وعبد الحارث، وشبه ذلك. [ابن جزي:١/٤٩٢] السؤال: عدِّد مظاهر من مشاركة الشيطان لبني آدم في المال والولد. التوجيهات ١- ما أحلم الله على عباده؛ يعصونه وهو محيط بهم، ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِ﴾ ٢- من لم يحرص على مراعاة أحكام الشرع في أمواله، وأولاده، وطعامه، فقد شاركه الشيطان فيها، ﴿وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾ ٣- ابحث عن صفات الذين ليس للشيطان عليهم سلطان، واحرص أن تكون منهم، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة عن خطر الغناء والموسيقى، وأنها من خطوات الشيطان, ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ ٢- احرص اليوم على أذكار الصباح والمساء، وأذكار الطعام، والدخول والخروج من المنزل، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده الذين ليس للشيطان عليهم سبيلٌ، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿مُبْصِرَةً﴾ مُعْجِزَةً وَاضِحَةً. ﴿الرُّؤْيَا﴾ مَا رَأَيْتَهُ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ والمِعْرَاج بِعَيْنِكَ مِنَ العَجَائِبِ. ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ. ﴿أَرَأَيْتَكَ﴾ أَخْبِرْنِي. ﴿لأَحْتَنِكَنَّ﴾ لَأَسْتَوْلِيَنَّ عَلَيْهِمْ. ﴿مَوْفُورًا﴾ وَافِرًا. ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ اسْتَخِفَّ، وَاسْتَعْجِلْ. ﴿بِصَوْتِكَ﴾ بِدُعَائِكَ إِيَّاهُمْ لِلْمَعَاصِي، وَبِالغِنَاءِ وَالمَزَامِيرِ. ﴿وَأَجْلِبْ﴾ اجْمَعْ ، وَصِحْ عَلَيْهِمْ. ﴿بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ بِجُنُودِكَ الرَّاكِبِينَ، وَالرَّاجِلِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿غُرُورًا﴾ بَاطِلاً وخِدَاعًا. ﴿يُزْجِي﴾ يُسَيِّرُ، وَيُجْرِي. ﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.

الإسراء 17:63

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا۟ بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْءَايَٰتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ وخص بالذكر ثمود وآيتها لشهرة أمرهم بين العرب، ولأن آثار هلاكهم في بلاد العرب قريبَة من أهل مكة؛ يبصرها صادرهم وواردهم في رحلاتهم بين مكة والشام. [ابن عاشور:١٥/١٤٤] السؤال: لماذا خصت ثمود بالذكر في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِىٓ أَرَيْنَٰكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ فِى ٱلْقُرْءَانِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَٰنًا كَبِيرًا﴾ لما أخبرهم بالإسراء وشجرة الزقوم أنكر ذلك طائفة منهم، وزعموا أن العقل ينفي ذلك، وأنزل الله تعالى: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن﴾...أي: محنة وابتلاء للناس؛ ليتميّز المؤمن عن الكافر، وكان فيما أخبرهم به أنّه رأى الجنَّة والنَّار، وهذا ممّا يُخوّفهم به؛ قال تعالى: ﴿وَنُخَوِّفُهُم فَمَا يَزِيدُهُم إِلاَّ طُغيَانَاً كَبِيرَاً﴾. [ابن تيمية:٤/٢٣٥] السؤال: كيف كان ما رآه النبي ﷺ وأخبر به فتنة للناس؟ وضح ذلك من خلال الوقفة. ٣- ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَٰنًا كَبِيرًا﴾ وقد اختير الفعل المضارع في: ﴿نخوفهم﴾ و ﴿يزيدهم﴾ لاقتضائه تكرر التخويف وتجدده، وأنه كلما تجدد التخويف تجدد طغيانهم وعظم. [ابن عاشور:١٥/١٤٩] السؤال: لماذا اختير الفعل المضارع ﴿نخوفهم﴾ و ﴿يزيدهم﴾في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ﴿لأحتنكن ذريته﴾ معناه: لأستولين عليهم، ولأقودنهم؛ وهو مأخوذ من تحنيك الدابة؛ وهو أن يشدّ على حنكها بحبل فتنقاد. [ابن جزي:١/٤٩١] السؤال: ما المقصود باحتناك الشيطان للإنسان؟ وما علامته؟ ٥- ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ﴾ وصوته: كل داع يدعو إلى معصية الله تعالى؛ فعن ابن عباس- رضي الله عنهما- ومجاهد: الغناء والمزامير واللهو. [القرطبي:١٣/١١٨] السؤال: كيف يكون استفزاز الشيطان بصوته؟ ٦- ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ كل متكلم بغير طاعة الله، ومصوت بيراعٍ أو مزمار أو دُفٍّ حرام أو طبل؛ فذلك صوت الشيطان. وكل ساعٍ في معصية الله على قدميه فهو من رَجلِه. وكل راكب في معصية الله فهو من خيَّالته. [ابن القيم:٢/١٤٢-١٤٣] السؤال: وضح المقصود بصوت الشيطان وخيله ورجله. ٧- ﴿وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ مشاركته في الأموال بكسبها من الربا، وإنفاقها في المعاصي، وغير ذلك، ومشاركته في الأولاد هي بالاستيلاد بالزنا، وتسمية الولد عبد شمس وعبد الحارث، وشبه ذلك. [ابن جزي:١/٤٩٢] السؤال: عدِّد مظاهر من مشاركة الشيطان لبني آدم في المال والولد. التوجيهات ١- ما أحلم الله على عباده؛ يعصونه وهو محيط بهم، ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِ﴾ ٢- من لم يحرص على مراعاة أحكام الشرع في أمواله، وأولاده، وطعامه، فقد شاركه الشيطان فيها، ﴿وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾ ٣- ابحث عن صفات الذين ليس للشيطان عليهم سلطان، واحرص أن تكون منهم، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة عن خطر الغناء والموسيقى، وأنها من خطوات الشيطان, ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ ٢- احرص اليوم على أذكار الصباح والمساء، وأذكار الطعام، والدخول والخروج من المنزل، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده الذين ليس للشيطان عليهم سبيلٌ، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿مُبْصِرَةً﴾ مُعْجِزَةً وَاضِحَةً. ﴿الرُّؤْيَا﴾ مَا رَأَيْتَهُ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ والمِعْرَاج بِعَيْنِكَ مِنَ العَجَائِبِ. ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ. ﴿أَرَأَيْتَكَ﴾ أَخْبِرْنِي. ﴿لأَحْتَنِكَنَّ﴾ لَأَسْتَوْلِيَنَّ عَلَيْهِمْ. ﴿مَوْفُورًا﴾ وَافِرًا. ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ اسْتَخِفَّ، وَاسْتَعْجِلْ. ﴿بِصَوْتِكَ﴾ بِدُعَائِكَ إِيَّاهُمْ لِلْمَعَاصِي، وَبِالغِنَاءِ وَالمَزَامِيرِ. ﴿وَأَجْلِبْ﴾ اجْمَعْ ، وَصِحْ عَلَيْهِمْ. ﴿بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ بِجُنُودِكَ الرَّاكِبِينَ، وَالرَّاجِلِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿غُرُورًا﴾ بَاطِلاً وخِدَاعًا. ﴿يُزْجِي﴾ يُسَيِّرُ، وَيُجْرِي. ﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.

الإسراء 17:64

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا۟ بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْءَايَٰتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ وخص بالذكر ثمود وآيتها لشهرة أمرهم بين العرب، ولأن آثار هلاكهم في بلاد العرب قريبَة من أهل مكة؛ يبصرها صادرهم وواردهم في رحلاتهم بين مكة والشام. [ابن عاشور:١٥/١٤٤] السؤال: لماذا خصت ثمود بالذكر في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِىٓ أَرَيْنَٰكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ فِى ٱلْقُرْءَانِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَٰنًا كَبِيرًا﴾ لما أخبرهم بالإسراء وشجرة الزقوم أنكر ذلك طائفة منهم، وزعموا أن العقل ينفي ذلك، وأنزل الله تعالى: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن﴾...أي: محنة وابتلاء للناس؛ ليتميّز المؤمن عن الكافر، وكان فيما أخبرهم به أنّه رأى الجنَّة والنَّار، وهذا ممّا يُخوّفهم به؛ قال تعالى: ﴿وَنُخَوِّفُهُم فَمَا يَزِيدُهُم إِلاَّ طُغيَانَاً كَبِيرَاً﴾. [ابن تيمية:٤/٢٣٥] السؤال: كيف كان ما رآه النبي ﷺ وأخبر به فتنة للناس؟ وضح ذلك من خلال الوقفة. ٣- ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَٰنًا كَبِيرًا﴾ وقد اختير الفعل المضارع في: ﴿نخوفهم﴾ و ﴿يزيدهم﴾ لاقتضائه تكرر التخويف وتجدده، وأنه كلما تجدد التخويف تجدد طغيانهم وعظم. [ابن عاشور:١٥/١٤٩] السؤال: لماذا اختير الفعل المضارع ﴿نخوفهم﴾ و ﴿يزيدهم﴾في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ﴿لأحتنكن ذريته﴾ معناه: لأستولين عليهم، ولأقودنهم؛ وهو مأخوذ من تحنيك الدابة؛ وهو أن يشدّ على حنكها بحبل فتنقاد. [ابن جزي:١/٤٩١] السؤال: ما المقصود باحتناك الشيطان للإنسان؟ وما علامته؟ ٥- ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ﴾ وصوته: كل داع يدعو إلى معصية الله تعالى؛ فعن ابن عباس- رضي الله عنهما- ومجاهد: الغناء والمزامير واللهو. [القرطبي:١٣/١١٨] السؤال: كيف يكون استفزاز الشيطان بصوته؟ ٦- ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ كل متكلم بغير طاعة الله، ومصوت بيراعٍ أو مزمار أو دُفٍّ حرام أو طبل؛ فذلك صوت الشيطان. وكل ساعٍ في معصية الله على قدميه فهو من رَجلِه. وكل راكب في معصية الله فهو من خيَّالته. [ابن القيم:٢/١٤٢-١٤٣] السؤال: وضح المقصود بصوت الشيطان وخيله ورجله. ٧- ﴿وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ مشاركته في الأموال بكسبها من الربا، وإنفاقها في المعاصي، وغير ذلك، ومشاركته في الأولاد هي بالاستيلاد بالزنا، وتسمية الولد عبد شمس وعبد الحارث، وشبه ذلك. [ابن جزي:١/٤٩٢] السؤال: عدِّد مظاهر من مشاركة الشيطان لبني آدم في المال والولد. التوجيهات ١- ما أحلم الله على عباده؛ يعصونه وهو محيط بهم، ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِ﴾ ٢- من لم يحرص على مراعاة أحكام الشرع في أمواله، وأولاده، وطعامه، فقد شاركه الشيطان فيها، ﴿وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾ ٣- ابحث عن صفات الذين ليس للشيطان عليهم سلطان، واحرص أن تكون منهم، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة عن خطر الغناء والموسيقى، وأنها من خطوات الشيطان, ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ ٢- احرص اليوم على أذكار الصباح والمساء، وأذكار الطعام، والدخول والخروج من المنزل، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده الذين ليس للشيطان عليهم سبيلٌ، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿مُبْصِرَةً﴾ مُعْجِزَةً وَاضِحَةً. ﴿الرُّؤْيَا﴾ مَا رَأَيْتَهُ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ والمِعْرَاج بِعَيْنِكَ مِنَ العَجَائِبِ. ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ. ﴿أَرَأَيْتَكَ﴾ أَخْبِرْنِي. ﴿لأَحْتَنِكَنَّ﴾ لَأَسْتَوْلِيَنَّ عَلَيْهِمْ. ﴿مَوْفُورًا﴾ وَافِرًا. ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ اسْتَخِفَّ، وَاسْتَعْجِلْ. ﴿بِصَوْتِكَ﴾ بِدُعَائِكَ إِيَّاهُمْ لِلْمَعَاصِي، وَبِالغِنَاءِ وَالمَزَامِيرِ. ﴿وَأَجْلِبْ﴾ اجْمَعْ ، وَصِحْ عَلَيْهِمْ. ﴿بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ بِجُنُودِكَ الرَّاكِبِينَ، وَالرَّاجِلِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿غُرُورًا﴾ بَاطِلاً وخِدَاعًا. ﴿يُزْجِي﴾ يُسَيِّرُ، وَيُجْرِي. ﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.

الإسراء 17:65

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا۟ بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْءَايَٰتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ وخص بالذكر ثمود وآيتها لشهرة أمرهم بين العرب، ولأن آثار هلاكهم في بلاد العرب قريبَة من أهل مكة؛ يبصرها صادرهم وواردهم في رحلاتهم بين مكة والشام. [ابن عاشور:١٥/١٤٤] السؤال: لماذا خصت ثمود بالذكر في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِىٓ أَرَيْنَٰكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ فِى ٱلْقُرْءَانِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَٰنًا كَبِيرًا﴾ لما أخبرهم بالإسراء وشجرة الزقوم أنكر ذلك طائفة منهم، وزعموا أن العقل ينفي ذلك، وأنزل الله تعالى: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن﴾...أي: محنة وابتلاء للناس؛ ليتميّز المؤمن عن الكافر، وكان فيما أخبرهم به أنّه رأى الجنَّة والنَّار، وهذا ممّا يُخوّفهم به؛ قال تعالى: ﴿وَنُخَوِّفُهُم فَمَا يَزِيدُهُم إِلاَّ طُغيَانَاً كَبِيرَاً﴾. [ابن تيمية:٤/٢٣٥] السؤال: كيف كان ما رآه النبي ﷺ وأخبر به فتنة للناس؟ وضح ذلك من خلال الوقفة. ٣- ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَٰنًا كَبِيرًا﴾ وقد اختير الفعل المضارع في: ﴿نخوفهم﴾ و ﴿يزيدهم﴾ لاقتضائه تكرر التخويف وتجدده، وأنه كلما تجدد التخويف تجدد طغيانهم وعظم. [ابن عاشور:١٥/١٤٩] السؤال: لماذا اختير الفعل المضارع ﴿نخوفهم﴾ و ﴿يزيدهم﴾في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ﴿لأحتنكن ذريته﴾ معناه: لأستولين عليهم، ولأقودنهم؛ وهو مأخوذ من تحنيك الدابة؛ وهو أن يشدّ على حنكها بحبل فتنقاد. [ابن جزي:١/٤٩١] السؤال: ما المقصود باحتناك الشيطان للإنسان؟ وما علامته؟ ٥- ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ﴾ وصوته: كل داع يدعو إلى معصية الله تعالى؛ فعن ابن عباس- رضي الله عنهما- ومجاهد: الغناء والمزامير واللهو. [القرطبي:١٣/١١٨] السؤال: كيف يكون استفزاز الشيطان بصوته؟ ٦- ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ كل متكلم بغير طاعة الله، ومصوت بيراعٍ أو مزمار أو دُفٍّ حرام أو طبل؛ فذلك صوت الشيطان. وكل ساعٍ في معصية الله على قدميه فهو من رَجلِه. وكل راكب في معصية الله فهو من خيَّالته. [ابن القيم:٢/١٤٢-١٤٣] السؤال: وضح المقصود بصوت الشيطان وخيله ورجله. ٧- ﴿وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ مشاركته في الأموال بكسبها من الربا، وإنفاقها في المعاصي، وغير ذلك، ومشاركته في الأولاد هي بالاستيلاد بالزنا، وتسمية الولد عبد شمس وعبد الحارث، وشبه ذلك. [ابن جزي:١/٤٩٢] السؤال: عدِّد مظاهر من مشاركة الشيطان لبني آدم في المال والولد. التوجيهات ١- ما أحلم الله على عباده؛ يعصونه وهو محيط بهم، ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِ﴾ ٢- من لم يحرص على مراعاة أحكام الشرع في أمواله، وأولاده، وطعامه، فقد شاركه الشيطان فيها، ﴿وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾ ٣- ابحث عن صفات الذين ليس للشيطان عليهم سلطان، واحرص أن تكون منهم، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة عن خطر الغناء والموسيقى، وأنها من خطوات الشيطان, ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ ٢- احرص اليوم على أذكار الصباح والمساء، وأذكار الطعام، والدخول والخروج من المنزل، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده الذين ليس للشيطان عليهم سبيلٌ، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿مُبْصِرَةً﴾ مُعْجِزَةً وَاضِحَةً. ﴿الرُّؤْيَا﴾ مَا رَأَيْتَهُ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ والمِعْرَاج بِعَيْنِكَ مِنَ العَجَائِبِ. ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ. ﴿أَرَأَيْتَكَ﴾ أَخْبِرْنِي. ﴿لأَحْتَنِكَنَّ﴾ لَأَسْتَوْلِيَنَّ عَلَيْهِمْ. ﴿مَوْفُورًا﴾ وَافِرًا. ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ اسْتَخِفَّ، وَاسْتَعْجِلْ. ﴿بِصَوْتِكَ﴾ بِدُعَائِكَ إِيَّاهُمْ لِلْمَعَاصِي، وَبِالغِنَاءِ وَالمَزَامِيرِ. ﴿وَأَجْلِبْ﴾ اجْمَعْ ، وَصِحْ عَلَيْهِمْ. ﴿بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ بِجُنُودِكَ الرَّاكِبِينَ، وَالرَّاجِلِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿غُرُورًا﴾ بَاطِلاً وخِدَاعًا. ﴿يُزْجِي﴾ يُسَيِّرُ، وَيُجْرِي. ﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.

الإسراء 17:66

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا۟ بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْءَايَٰتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ وخص بالذكر ثمود وآيتها لشهرة أمرهم بين العرب، ولأن آثار هلاكهم في بلاد العرب قريبَة من أهل مكة؛ يبصرها صادرهم وواردهم في رحلاتهم بين مكة والشام. [ابن عاشور:١٥/١٤٤] السؤال: لماذا خصت ثمود بالذكر في الآية الكريمة؟ ٢- ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِىٓ أَرَيْنَٰكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ فِى ٱلْقُرْءَانِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَٰنًا كَبِيرًا﴾ لما أخبرهم بالإسراء وشجرة الزقوم أنكر ذلك طائفة منهم، وزعموا أن العقل ينفي ذلك، وأنزل الله تعالى: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن﴾...أي: محنة وابتلاء للناس؛ ليتميّز المؤمن عن الكافر، وكان فيما أخبرهم به أنّه رأى الجنَّة والنَّار، وهذا ممّا يُخوّفهم به؛ قال تعالى: ﴿وَنُخَوِّفُهُم فَمَا يَزِيدُهُم إِلاَّ طُغيَانَاً كَبِيرَاً﴾. [ابن تيمية:٤/٢٣٥] السؤال: كيف كان ما رآه النبي ﷺ وأخبر به فتنة للناس؟ وضح ذلك من خلال الوقفة. ٣- ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَٰنًا كَبِيرًا﴾ وقد اختير الفعل المضارع في: ﴿نخوفهم﴾ و ﴿يزيدهم﴾ لاقتضائه تكرر التخويف وتجدده، وأنه كلما تجدد التخويف تجدد طغيانهم وعظم. [ابن عاشور:١٥/١٤٩] السؤال: لماذا اختير الفعل المضارع ﴿نخوفهم﴾ و ﴿يزيدهم﴾في الآية الكريمة؟ ٤- ﴿قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ﴿لأحتنكن ذريته﴾ معناه: لأستولين عليهم، ولأقودنهم؛ وهو مأخوذ من تحنيك الدابة؛ وهو أن يشدّ على حنكها بحبل فتنقاد. [ابن جزي:١/٤٩١] السؤال: ما المقصود باحتناك الشيطان للإنسان؟ وما علامته؟ ٥- ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ﴾ وصوته: كل داع يدعو إلى معصية الله تعالى؛ فعن ابن عباس- رضي الله عنهما- ومجاهد: الغناء والمزامير واللهو. [القرطبي:١٣/١١٨] السؤال: كيف يكون استفزاز الشيطان بصوته؟ ٦- ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ كل متكلم بغير طاعة الله، ومصوت بيراعٍ أو مزمار أو دُفٍّ حرام أو طبل؛ فذلك صوت الشيطان. وكل ساعٍ في معصية الله على قدميه فهو من رَجلِه. وكل راكب في معصية الله فهو من خيَّالته. [ابن القيم:٢/١٤٢-١٤٣] السؤال: وضح المقصود بصوت الشيطان وخيله ورجله. ٧- ﴿وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ مشاركته في الأموال بكسبها من الربا، وإنفاقها في المعاصي، وغير ذلك، ومشاركته في الأولاد هي بالاستيلاد بالزنا، وتسمية الولد عبد شمس وعبد الحارث، وشبه ذلك. [ابن جزي:١/٤٩٢] السؤال: عدِّد مظاهر من مشاركة الشيطان لبني آدم في المال والولد. التوجيهات ١- ما أحلم الله على عباده؛ يعصونه وهو محيط بهم، ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِ﴾ ٢- من لم يحرص على مراعاة أحكام الشرع في أمواله، وأولاده، وطعامه، فقد شاركه الشيطان فيها، ﴿وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾ ٣- ابحث عن صفات الذين ليس للشيطان عليهم سلطان، واحرص أن تكون منهم، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة عن خطر الغناء والموسيقى، وأنها من خطوات الشيطان, ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ ٢- احرص اليوم على أذكار الصباح والمساء، وأذكار الطعام، والدخول والخروج من المنزل، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ ٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده الذين ليس للشيطان عليهم سبيلٌ، ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿مُبْصِرَةً﴾ مُعْجِزَةً وَاضِحَةً. ﴿الرُّؤْيَا﴾ مَا رَأَيْتَهُ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ والمِعْرَاج بِعَيْنِكَ مِنَ العَجَائِبِ. ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ. ﴿أَرَأَيْتَكَ﴾ أَخْبِرْنِي. ﴿لأَحْتَنِكَنَّ﴾ لَأَسْتَوْلِيَنَّ عَلَيْهِمْ. ﴿مَوْفُورًا﴾ وَافِرًا. ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ اسْتَخِفَّ، وَاسْتَعْجِلْ. ﴿بِصَوْتِكَ﴾ بِدُعَائِكَ إِيَّاهُمْ لِلْمَعَاصِي، وَبِالغِنَاءِ وَالمَزَامِيرِ. ﴿وَأَجْلِبْ﴾ اجْمَعْ ، وَصِحْ عَلَيْهِمْ. ﴿بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ بِجُنُودِكَ الرَّاكِبِينَ، وَالرَّاجِلِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿غُرُورًا﴾ بَاطِلاً وخِدَاعًا. ﴿يُزْجِي﴾ يُسَيِّرُ، وَيُجْرِي. ﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.

الإسراء 17:67

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ ٱلْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا۟ لَكُمْ وَكِيلًا﴾ في هذا تنبيه على أن السلامة في البر نعمة عظيمة تنسونها؛ فلو حدث لكم خسف لهلكتم هلاكاً لا نجاة لكم منه، بخلاف هول البحر. [ابن عاشور:١٥/١٦٢] السؤال: السلامة في البر نعمة عظيمة ننساها كثيرا ،كيف أرشدت الآية الكريمة إلى ذلك؟ ٢- ﴿وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ الصحيح الذى يعول عليه: أن التفضيل إنما كان بالعقل الذي هو عمدة التكليف، وبه يعرف الله، ويفهم كلامه، ويوصل إلى نعيمه وتصديق رسله، إلا أنه لما لم ينهض بكل المراد من العبد بعثت الرسل، وأنزلت الكتب؛ فمثال الشرع الشمس، ومثال العقل العين، فإذا فتحت وكانت سليمة رأت الشمس، وأدركت تفاصيل الأشياء. [القرطبي ١٣/١٢٦] السؤال: بين بأي شيء فضل الله تعالى بني آدم على سائر المخلوقات. ٣- ﴿يَوْمَ نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَٰمِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ الفتيل هو الخيط الذي في شق نواة التمرة، والمعنى أنهم لا يظلمون من أعمالهم قليلاً ولا كثيراً؛ فعبر بأقل الأشياء تنبيهاً على الأكثر. [ابن جزي:١/٤٩٣] السؤال: ما وجه التعبير بالفتيل في الآية؟ ٤- ﴿وَمَن كَانَ فِى هَٰذِهِۦٓ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ الإشارة بـ﴿هذه﴾ إلى الدنيا، والعمى يراد به عمى القلب؛ أي: من كان في الدنيا أعمى عن الهدى والصواب فهو في يوم القيامة أعمى؛ أي: حيران، يائس من الخير. [ابن جزي:١/٤٩٣] السؤال: ما المقصود بعمى الدنيا، وعمى الآخرة؟ ٥- ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ ولكن لتعلم أنهم لم يعادوك وينابذوك العداوة إلا للحق الذي جئت به، لا لذاتك. [السعدي:٤٦٤] السؤال: ما سبب معاداة المشركين للنبي ﷺ ؟ وكيف يفيد الداعية من هذا الأمر؟ ٦- ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ في هذه الآيات دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وأنه ينبغي له أن لا يزال متملقاً لربه أن يثبته على الإيمان، ساعياً في كل سبب موصل إلى ذلك؛ لأن النبي ﷺ -وهو أكمل الخلق- قال الله له: ﴿ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً﴾ فكيف بغيره؟! [السعدي:٤٦٤] السؤال: في هذه الآيات دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وضح ذلك. ٧- ﴿إِذًا لَّأَذَقْنَٰكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَوٰةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ بحسب علو مرتبة العبد، وتواتر النِّعَمِ عليه من الله يعظم إثمه، ويتضاعف جرمه إذا فعل ما يلام عليه؛ لأن الله ذكَّر رسوله لو فعل -وحاشاه من ذلك- بقوله: ﴿إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً﴾. [السعدي:٤٦٤] السؤال: ما سبب كون الخطأ من النبي ﷺ أو العالم أو الداعية -لو حصل- أعظم من خطأ غيرهم؟ التوجيهات ١- من ضعف العبد أنه بعد إنجاء الله تعالى له وتفريج كربته، فإنه سرعان ما يعود إلى غفلته وإعراضه وفساده، ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا﴾ ٢- لا تحتقر أحداً لِلون، أو نسب، أو بلد، ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾ ٣- لا يتخذُك المجرمون صديقاً إلا إذا شاركتهم معاصيهم، ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موقفا أنجاك الله فيه، ثم اشكر الله عليه، ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا﴾ ٢- سل الله تعالى أن تؤتى كتابك بيمينك, ﴿ۖ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ ٣- رسول الله ﷺ احتاج لتثبيت الله له، فادع أنت بهذا الدعاء: «اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد», ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿ضَلَّ﴾ غَابَ. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا شَدِيدَةً تَرْمِيكُمْ بالحَصْبَاءِ. ﴿وَكِيلاً﴾ حَافِظًا يَحْفَظُكُمْ. ﴿قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ رِيحًا شَدِيدَةً لا تَمُرُّ عَلَى شَيْءٍ إِلاَّ كَسَرَتْهُ. ﴿تَبِيعًا﴾ تَابِعًا ، وَمُطَالِبًا يُطَالِبُ بالثَّأْرِ مِنَّا. ﴿بِإِمَامِهِمْ﴾ بِمَنْ كَانُوا يَقْتَدُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا. ﴿وَلا يُظْلَمُونَ﴾ لا يُنْقَصُونَ. ﴿فَتِيلاً﴾ قَدْرَ الخَيْطِ الَّذِي يَكُونُ فِي شَقِّ النَّوَاةِ. ﴿كَادُوا﴾ قَارَبُوا. ﴿لَيَفْتِنُونَكَ﴾ لَيَصْرِفُونَكَ، وَيُوقِعُونَكَ فِي الفِتْنَةِ. ﴿لِتَفْتَرِيَ﴾ لِتَخْتَلِقَ، وَتَكْذِبَ. ﴿خَلِيلاً﴾ حَبِيبًا خَالِصًا. ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾ عَذَابًا مُضَاعَفًا فِي الدُّنْيَا. ﴿وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ عَذَابًا مُضَاعَفًا فِي الآخِرَةِ.

الإسراء 17:68

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ ٱلْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا۟ لَكُمْ وَكِيلًا﴾ في هذا تنبيه على أن السلامة في البر نعمة عظيمة تنسونها؛ فلو حدث لكم خسف لهلكتم هلاكاً لا نجاة لكم منه، بخلاف هول البحر. [ابن عاشور:١٥/١٦٢] السؤال: السلامة في البر نعمة عظيمة ننساها كثيرا ،كيف أرشدت الآية الكريمة إلى ذلك؟ ٢- ﴿وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ الصحيح الذى يعول عليه: أن التفضيل إنما كان بالعقل الذي هو عمدة التكليف، وبه يعرف الله، ويفهم كلامه، ويوصل إلى نعيمه وتصديق رسله، إلا أنه لما لم ينهض بكل المراد من العبد بعثت الرسل، وأنزلت الكتب؛ فمثال الشرع الشمس، ومثال العقل العين، فإذا فتحت وكانت سليمة رأت الشمس، وأدركت تفاصيل الأشياء. [القرطبي ١٣/١٢٦] السؤال: بين بأي شيء فضل الله تعالى بني آدم على سائر المخلوقات. ٣- ﴿يَوْمَ نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَٰمِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ الفتيل هو الخيط الذي في شق نواة التمرة، والمعنى أنهم لا يظلمون من أعمالهم قليلاً ولا كثيراً؛ فعبر بأقل الأشياء تنبيهاً على الأكثر. [ابن جزي:١/٤٩٣] السؤال: ما وجه التعبير بالفتيل في الآية؟ ٤- ﴿وَمَن كَانَ فِى هَٰذِهِۦٓ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ الإشارة بـ﴿هذه﴾ إلى الدنيا، والعمى يراد به عمى القلب؛ أي: من كان في الدنيا أعمى عن الهدى والصواب فهو في يوم القيامة أعمى؛ أي: حيران، يائس من الخير. [ابن جزي:١/٤٩٣] السؤال: ما المقصود بعمى الدنيا، وعمى الآخرة؟ ٥- ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ ولكن لتعلم أنهم لم يعادوك وينابذوك العداوة إلا للحق الذي جئت به، لا لذاتك. [السعدي:٤٦٤] السؤال: ما سبب معاداة المشركين للنبي ﷺ ؟ وكيف يفيد الداعية من هذا الأمر؟ ٦- ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ في هذه الآيات دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وأنه ينبغي له أن لا يزال متملقاً لربه أن يثبته على الإيمان، ساعياً في كل سبب موصل إلى ذلك؛ لأن النبي ﷺ -وهو أكمل الخلق- قال الله له: ﴿ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً﴾ فكيف بغيره؟! [السعدي:٤٦٤] السؤال: في هذه الآيات دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وضح ذلك. ٧- ﴿إِذًا لَّأَذَقْنَٰكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَوٰةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ بحسب علو مرتبة العبد، وتواتر النِّعَمِ عليه من الله يعظم إثمه، ويتضاعف جرمه إذا فعل ما يلام عليه؛ لأن الله ذكَّر رسوله لو فعل -وحاشاه من ذلك- بقوله: ﴿إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً﴾. [السعدي:٤٦٤] السؤال: ما سبب كون الخطأ من النبي ﷺ أو العالم أو الداعية -لو حصل- أعظم من خطأ غيرهم؟ التوجيهات ١- من ضعف العبد أنه بعد إنجاء الله تعالى له وتفريج كربته، فإنه سرعان ما يعود إلى غفلته وإعراضه وفساده، ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا﴾ ٢- لا تحتقر أحداً لِلون، أو نسب، أو بلد، ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾ ٣- لا يتخذُك المجرمون صديقاً إلا إذا شاركتهم معاصيهم، ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موقفا أنجاك الله فيه، ثم اشكر الله عليه، ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا﴾ ٢- سل الله تعالى أن تؤتى كتابك بيمينك, ﴿ۖ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ ٣- رسول الله ﷺ احتاج لتثبيت الله له، فادع أنت بهذا الدعاء: «اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد», ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿ضَلَّ﴾ غَابَ. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا شَدِيدَةً تَرْمِيكُمْ بالحَصْبَاءِ. ﴿وَكِيلاً﴾ حَافِظًا يَحْفَظُكُمْ. ﴿قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ رِيحًا شَدِيدَةً لا تَمُرُّ عَلَى شَيْءٍ إِلاَّ كَسَرَتْهُ. ﴿تَبِيعًا﴾ تَابِعًا ، وَمُطَالِبًا يُطَالِبُ بالثَّأْرِ مِنَّا. ﴿بِإِمَامِهِمْ﴾ بِمَنْ كَانُوا يَقْتَدُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا. ﴿وَلا يُظْلَمُونَ﴾ لا يُنْقَصُونَ. ﴿فَتِيلاً﴾ قَدْرَ الخَيْطِ الَّذِي يَكُونُ فِي شَقِّ النَّوَاةِ. ﴿كَادُوا﴾ قَارَبُوا. ﴿لَيَفْتِنُونَكَ﴾ لَيَصْرِفُونَكَ، وَيُوقِعُونَكَ فِي الفِتْنَةِ. ﴿لِتَفْتَرِيَ﴾ لِتَخْتَلِقَ، وَتَكْذِبَ. ﴿خَلِيلاً﴾ حَبِيبًا خَالِصًا. ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾ عَذَابًا مُضَاعَفًا فِي الدُّنْيَا. ﴿وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ عَذَابًا مُضَاعَفًا فِي الآخِرَةِ.

الإسراء 17:69

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ ٱلْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا۟ لَكُمْ وَكِيلًا﴾ في هذا تنبيه على أن السلامة في البر نعمة عظيمة تنسونها؛ فلو حدث لكم خسف لهلكتم هلاكاً لا نجاة لكم منه، بخلاف هول البحر. [ابن عاشور:١٥/١٦٢] السؤال: السلامة في البر نعمة عظيمة ننساها كثيرا ،كيف أرشدت الآية الكريمة إلى ذلك؟ ٢- ﴿وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ الصحيح الذى يعول عليه: أن التفضيل إنما كان بالعقل الذي هو عمدة التكليف، وبه يعرف الله، ويفهم كلامه، ويوصل إلى نعيمه وتصديق رسله، إلا أنه لما لم ينهض بكل المراد من العبد بعثت الرسل، وأنزلت الكتب؛ فمثال الشرع الشمس، ومثال العقل العين، فإذا فتحت وكانت سليمة رأت الشمس، وأدركت تفاصيل الأشياء. [القرطبي ١٣/١٢٦] السؤال: بين بأي شيء فضل الله تعالى بني آدم على سائر المخلوقات. ٣- ﴿يَوْمَ نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَٰمِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ الفتيل هو الخيط الذي في شق نواة التمرة، والمعنى أنهم لا يظلمون من أعمالهم قليلاً ولا كثيراً؛ فعبر بأقل الأشياء تنبيهاً على الأكثر. [ابن جزي:١/٤٩٣] السؤال: ما وجه التعبير بالفتيل في الآية؟ ٤- ﴿وَمَن كَانَ فِى هَٰذِهِۦٓ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ الإشارة بـ﴿هذه﴾ إلى الدنيا، والعمى يراد به عمى القلب؛ أي: من كان في الدنيا أعمى عن الهدى والصواب فهو في يوم القيامة أعمى؛ أي: حيران، يائس من الخير. [ابن جزي:١/٤٩٣] السؤال: ما المقصود بعمى الدنيا، وعمى الآخرة؟ ٥- ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ ولكن لتعلم أنهم لم يعادوك وينابذوك العداوة إلا للحق الذي جئت به، لا لذاتك. [السعدي:٤٦٤] السؤال: ما سبب معاداة المشركين للنبي ﷺ ؟ وكيف يفيد الداعية من هذا الأمر؟ ٦- ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ في هذه الآيات دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وأنه ينبغي له أن لا يزال متملقاً لربه أن يثبته على الإيمان، ساعياً في كل سبب موصل إلى ذلك؛ لأن النبي ﷺ -وهو أكمل الخلق- قال الله له: ﴿ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً﴾ فكيف بغيره؟! [السعدي:٤٦٤] السؤال: في هذه الآيات دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وضح ذلك. ٧- ﴿إِذًا لَّأَذَقْنَٰكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَوٰةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ بحسب علو مرتبة العبد، وتواتر النِّعَمِ عليه من الله يعظم إثمه، ويتضاعف جرمه إذا فعل ما يلام عليه؛ لأن الله ذكَّر رسوله لو فعل -وحاشاه من ذلك- بقوله: ﴿إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً﴾. [السعدي:٤٦٤] السؤال: ما سبب كون الخطأ من النبي ﷺ أو العالم أو الداعية -لو حصل- أعظم من خطأ غيرهم؟ التوجيهات ١- من ضعف العبد أنه بعد إنجاء الله تعالى له وتفريج كربته، فإنه سرعان ما يعود إلى غفلته وإعراضه وفساده، ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا﴾ ٢- لا تحتقر أحداً لِلون، أو نسب، أو بلد، ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾ ٣- لا يتخذُك المجرمون صديقاً إلا إذا شاركتهم معاصيهم، ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موقفا أنجاك الله فيه، ثم اشكر الله عليه، ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا﴾ ٢- سل الله تعالى أن تؤتى كتابك بيمينك, ﴿ۖ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ ٣- رسول الله ﷺ احتاج لتثبيت الله له، فادع أنت بهذا الدعاء: «اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد», ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿ضَلَّ﴾ غَابَ. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا شَدِيدَةً تَرْمِيكُمْ بالحَصْبَاءِ. ﴿وَكِيلاً﴾ حَافِظًا يَحْفَظُكُمْ. ﴿قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ رِيحًا شَدِيدَةً لا تَمُرُّ عَلَى شَيْءٍ إِلاَّ كَسَرَتْهُ. ﴿تَبِيعًا﴾ تَابِعًا ، وَمُطَالِبًا يُطَالِبُ بالثَّأْرِ مِنَّا. ﴿بِإِمَامِهِمْ﴾ بِمَنْ كَانُوا يَقْتَدُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا. ﴿وَلا يُظْلَمُونَ﴾ لا يُنْقَصُونَ. ﴿فَتِيلاً﴾ قَدْرَ الخَيْطِ الَّذِي يَكُونُ فِي شَقِّ النَّوَاةِ. ﴿كَادُوا﴾ قَارَبُوا. ﴿لَيَفْتِنُونَكَ﴾ لَيَصْرِفُونَكَ، وَيُوقِعُونَكَ فِي الفِتْنَةِ. ﴿لِتَفْتَرِيَ﴾ لِتَخْتَلِقَ، وَتَكْذِبَ. ﴿خَلِيلاً﴾ حَبِيبًا خَالِصًا. ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾ عَذَابًا مُضَاعَفًا فِي الدُّنْيَا. ﴿وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ عَذَابًا مُضَاعَفًا فِي الآخِرَةِ.

الإسراء 17:70

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ ٱلْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا۟ لَكُمْ وَكِيلًا﴾ في هذا تنبيه على أن السلامة في البر نعمة عظيمة تنسونها؛ فلو حدث لكم خسف لهلكتم هلاكاً لا نجاة لكم منه، بخلاف هول البحر. [ابن عاشور:١٥/١٦٢] السؤال: السلامة في البر نعمة عظيمة ننساها كثيرا ،كيف أرشدت الآية الكريمة إلى ذلك؟ ٢- ﴿وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ الصحيح الذى يعول عليه: أن التفضيل إنما كان بالعقل الذي هو عمدة التكليف، وبه يعرف الله، ويفهم كلامه، ويوصل إلى نعيمه وتصديق رسله، إلا أنه لما لم ينهض بكل المراد من العبد بعثت الرسل، وأنزلت الكتب؛ فمثال الشرع الشمس، ومثال العقل العين، فإذا فتحت وكانت سليمة رأت الشمس، وأدركت تفاصيل الأشياء. [القرطبي ١٣/١٢٦] السؤال: بين بأي شيء فضل الله تعالى بني آدم على سائر المخلوقات. ٣- ﴿يَوْمَ نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَٰمِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ الفتيل هو الخيط الذي في شق نواة التمرة، والمعنى أنهم لا يظلمون من أعمالهم قليلاً ولا كثيراً؛ فعبر بأقل الأشياء تنبيهاً على الأكثر. [ابن جزي:١/٤٩٣] السؤال: ما وجه التعبير بالفتيل في الآية؟ ٤- ﴿وَمَن كَانَ فِى هَٰذِهِۦٓ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ الإشارة بـ﴿هذه﴾ إلى الدنيا، والعمى يراد به عمى القلب؛ أي: من كان في الدنيا أعمى عن الهدى والصواب فهو في يوم القيامة أعمى؛ أي: حيران، يائس من الخير. [ابن جزي:١/٤٩٣] السؤال: ما المقصود بعمى الدنيا، وعمى الآخرة؟ ٥- ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ ولكن لتعلم أنهم لم يعادوك وينابذوك العداوة إلا للحق الذي جئت به، لا لذاتك. [السعدي:٤٦٤] السؤال: ما سبب معاداة المشركين للنبي ﷺ ؟ وكيف يفيد الداعية من هذا الأمر؟ ٦- ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ في هذه الآيات دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وأنه ينبغي له أن لا يزال متملقاً لربه أن يثبته على الإيمان، ساعياً في كل سبب موصل إلى ذلك؛ لأن النبي ﷺ -وهو أكمل الخلق- قال الله له: ﴿ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً﴾ فكيف بغيره؟! [السعدي:٤٦٤] السؤال: في هذه الآيات دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وضح ذلك. ٧- ﴿إِذًا لَّأَذَقْنَٰكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَوٰةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ بحسب علو مرتبة العبد، وتواتر النِّعَمِ عليه من الله يعظم إثمه، ويتضاعف جرمه إذا فعل ما يلام عليه؛ لأن الله ذكَّر رسوله لو فعل -وحاشاه من ذلك- بقوله: ﴿إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً﴾. [السعدي:٤٦٤] السؤال: ما سبب كون الخطأ من النبي ﷺ أو العالم أو الداعية -لو حصل- أعظم من خطأ غيرهم؟ التوجيهات ١- من ضعف العبد أنه بعد إنجاء الله تعالى له وتفريج كربته، فإنه سرعان ما يعود إلى غفلته وإعراضه وفساده، ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا﴾ ٢- لا تحتقر أحداً لِلون، أو نسب، أو بلد، ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾ ٣- لا يتخذُك المجرمون صديقاً إلا إذا شاركتهم معاصيهم، ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موقفا أنجاك الله فيه، ثم اشكر الله عليه، ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا﴾ ٢- سل الله تعالى أن تؤتى كتابك بيمينك, ﴿ۖ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ ٣- رسول الله ﷺ احتاج لتثبيت الله له، فادع أنت بهذا الدعاء: «اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد», ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿ضَلَّ﴾ غَابَ. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا شَدِيدَةً تَرْمِيكُمْ بالحَصْبَاءِ. ﴿وَكِيلاً﴾ حَافِظًا يَحْفَظُكُمْ. ﴿قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ رِيحًا شَدِيدَةً لا تَمُرُّ عَلَى شَيْءٍ إِلاَّ كَسَرَتْهُ. ﴿تَبِيعًا﴾ تَابِعًا ، وَمُطَالِبًا يُطَالِبُ بالثَّأْرِ مِنَّا. ﴿بِإِمَامِهِمْ﴾ بِمَنْ كَانُوا يَقْتَدُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا. ﴿وَلا يُظْلَمُونَ﴾ لا يُنْقَصُونَ. ﴿فَتِيلاً﴾ قَدْرَ الخَيْطِ الَّذِي يَكُونُ فِي شَقِّ النَّوَاةِ. ﴿كَادُوا﴾ قَارَبُوا. ﴿لَيَفْتِنُونَكَ﴾ لَيَصْرِفُونَكَ، وَيُوقِعُونَكَ فِي الفِتْنَةِ. ﴿لِتَفْتَرِيَ﴾ لِتَخْتَلِقَ، وَتَكْذِبَ. ﴿خَلِيلاً﴾ حَبِيبًا خَالِصًا. ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾ عَذَابًا مُضَاعَفًا فِي الدُّنْيَا. ﴿وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ عَذَابًا مُضَاعَفًا فِي الآخِرَةِ.

الإسراء 17:71

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ ٱلْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا۟ لَكُمْ وَكِيلًا﴾ في هذا تنبيه على أن السلامة في البر نعمة عظيمة تنسونها؛ فلو حدث لكم خسف لهلكتم هلاكاً لا نجاة لكم منه، بخلاف هول البحر. [ابن عاشور:١٥/١٦٢] السؤال: السلامة في البر نعمة عظيمة ننساها كثيرا ،كيف أرشدت الآية الكريمة إلى ذلك؟ ٢- ﴿وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ الصحيح الذى يعول عليه: أن التفضيل إنما كان بالعقل الذي هو عمدة التكليف، وبه يعرف الله، ويفهم كلامه، ويوصل إلى نعيمه وتصديق رسله، إلا أنه لما لم ينهض بكل المراد من العبد بعثت الرسل، وأنزلت الكتب؛ فمثال الشرع الشمس، ومثال العقل العين، فإذا فتحت وكانت سليمة رأت الشمس، وأدركت تفاصيل الأشياء. [القرطبي ١٣/١٢٦] السؤال: بين بأي شيء فضل الله تعالى بني آدم على سائر المخلوقات. ٣- ﴿يَوْمَ نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَٰمِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ الفتيل هو الخيط الذي في شق نواة التمرة، والمعنى أنهم لا يظلمون من أعمالهم قليلاً ولا كثيراً؛ فعبر بأقل الأشياء تنبيهاً على الأكثر. [ابن جزي:١/٤٩٣] السؤال: ما وجه التعبير بالفتيل في الآية؟ ٤- ﴿وَمَن كَانَ فِى هَٰذِهِۦٓ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ الإشارة بـ﴿هذه﴾ إلى الدنيا، والعمى يراد به عمى القلب؛ أي: من كان في الدنيا أعمى عن الهدى والصواب فهو في يوم القيامة أعمى؛ أي: حيران، يائس من الخير. [ابن جزي:١/٤٩٣] السؤال: ما المقصود بعمى الدنيا، وعمى الآخرة؟ ٥- ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ ولكن لتعلم أنهم لم يعادوك وينابذوك العداوة إلا للحق الذي جئت به، لا لذاتك. [السعدي:٤٦٤] السؤال: ما سبب معاداة المشركين للنبي ﷺ ؟ وكيف يفيد الداعية من هذا الأمر؟ ٦- ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ في هذه الآيات دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وأنه ينبغي له أن لا يزال متملقاً لربه أن يثبته على الإيمان، ساعياً في كل سبب موصل إلى ذلك؛ لأن النبي ﷺ -وهو أكمل الخلق- قال الله له: ﴿ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً﴾ فكيف بغيره؟! [السعدي:٤٦٤] السؤال: في هذه الآيات دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وضح ذلك. ٧- ﴿إِذًا لَّأَذَقْنَٰكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَوٰةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ بحسب علو مرتبة العبد، وتواتر النِّعَمِ عليه من الله يعظم إثمه، ويتضاعف جرمه إذا فعل ما يلام عليه؛ لأن الله ذكَّر رسوله لو فعل -وحاشاه من ذلك- بقوله: ﴿إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً﴾. [السعدي:٤٦٤] السؤال: ما سبب كون الخطأ من النبي ﷺ أو العالم أو الداعية -لو حصل- أعظم من خطأ غيرهم؟ التوجيهات ١- من ضعف العبد أنه بعد إنجاء الله تعالى له وتفريج كربته، فإنه سرعان ما يعود إلى غفلته وإعراضه وفساده، ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا﴾ ٢- لا تحتقر أحداً لِلون، أو نسب، أو بلد، ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾ ٣- لا يتخذُك المجرمون صديقاً إلا إذا شاركتهم معاصيهم، ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موقفا أنجاك الله فيه، ثم اشكر الله عليه، ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا﴾ ٢- سل الله تعالى أن تؤتى كتابك بيمينك, ﴿ۖ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ ٣- رسول الله ﷺ احتاج لتثبيت الله له، فادع أنت بهذا الدعاء: «اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد», ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿ضَلَّ﴾ غَابَ. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا شَدِيدَةً تَرْمِيكُمْ بالحَصْبَاءِ. ﴿وَكِيلاً﴾ حَافِظًا يَحْفَظُكُمْ. ﴿قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ رِيحًا شَدِيدَةً لا تَمُرُّ عَلَى شَيْءٍ إِلاَّ كَسَرَتْهُ. ﴿تَبِيعًا﴾ تَابِعًا ، وَمُطَالِبًا يُطَالِبُ بالثَّأْرِ مِنَّا. ﴿بِإِمَامِهِمْ﴾ بِمَنْ كَانُوا يَقْتَدُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا. ﴿وَلا يُظْلَمُونَ﴾ لا يُنْقَصُونَ. ﴿فَتِيلاً﴾ قَدْرَ الخَيْطِ الَّذِي يَكُونُ فِي شَقِّ النَّوَاةِ. ﴿كَادُوا﴾ قَارَبُوا. ﴿لَيَفْتِنُونَكَ﴾ لَيَصْرِفُونَكَ، وَيُوقِعُونَكَ فِي الفِتْنَةِ. ﴿لِتَفْتَرِيَ﴾ لِتَخْتَلِقَ، وَتَكْذِبَ. ﴿خَلِيلاً﴾ حَبِيبًا خَالِصًا. ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾ عَذَابًا مُضَاعَفًا فِي الدُّنْيَا. ﴿وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ عَذَابًا مُضَاعَفًا فِي الآخِرَةِ.

الإسراء 17:72

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ ٱلْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا۟ لَكُمْ وَكِيلًا﴾ في هذا تنبيه على أن السلامة في البر نعمة عظيمة تنسونها؛ فلو حدث لكم خسف لهلكتم هلاكاً لا نجاة لكم منه، بخلاف هول البحر. [ابن عاشور:١٥/١٦٢] السؤال: السلامة في البر نعمة عظيمة ننساها كثيرا ،كيف أرشدت الآية الكريمة إلى ذلك؟ ٢- ﴿وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ الصحيح الذى يعول عليه: أن التفضيل إنما كان بالعقل الذي هو عمدة التكليف، وبه يعرف الله، ويفهم كلامه، ويوصل إلى نعيمه وتصديق رسله، إلا أنه لما لم ينهض بكل المراد من العبد بعثت الرسل، وأنزلت الكتب؛ فمثال الشرع الشمس، ومثال العقل العين، فإذا فتحت وكانت سليمة رأت الشمس، وأدركت تفاصيل الأشياء. [القرطبي ١٣/١٢٦] السؤال: بين بأي شيء فضل الله تعالى بني آدم على سائر المخلوقات. ٣- ﴿يَوْمَ نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَٰمِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ الفتيل هو الخيط الذي في شق نواة التمرة، والمعنى أنهم لا يظلمون من أعمالهم قليلاً ولا كثيراً؛ فعبر بأقل الأشياء تنبيهاً على الأكثر. [ابن جزي:١/٤٩٣] السؤال: ما وجه التعبير بالفتيل في الآية؟ ٤- ﴿وَمَن كَانَ فِى هَٰذِهِۦٓ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ الإشارة بـ﴿هذه﴾ إلى الدنيا، والعمى يراد به عمى القلب؛ أي: من كان في الدنيا أعمى عن الهدى والصواب فهو في يوم القيامة أعمى؛ أي: حيران، يائس من الخير. [ابن جزي:١/٤٩٣] السؤال: ما المقصود بعمى الدنيا، وعمى الآخرة؟ ٥- ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ ولكن لتعلم أنهم لم يعادوك وينابذوك العداوة إلا للحق الذي جئت به، لا لذاتك. [السعدي:٤٦٤] السؤال: ما سبب معاداة المشركين للنبي ﷺ ؟ وكيف يفيد الداعية من هذا الأمر؟ ٦- ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ في هذه الآيات دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وأنه ينبغي له أن لا يزال متملقاً لربه أن يثبته على الإيمان، ساعياً في كل سبب موصل إلى ذلك؛ لأن النبي ﷺ -وهو أكمل الخلق- قال الله له: ﴿ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً﴾ فكيف بغيره؟! [السعدي:٤٦٤] السؤال: في هذه الآيات دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وضح ذلك. ٧- ﴿إِذًا لَّأَذَقْنَٰكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَوٰةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ بحسب علو مرتبة العبد، وتواتر النِّعَمِ عليه من الله يعظم إثمه، ويتضاعف جرمه إذا فعل ما يلام عليه؛ لأن الله ذكَّر رسوله لو فعل -وحاشاه من ذلك- بقوله: ﴿إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً﴾. [السعدي:٤٦٤] السؤال: ما سبب كون الخطأ من النبي ﷺ أو العالم أو الداعية -لو حصل- أعظم من خطأ غيرهم؟ التوجيهات ١- من ضعف العبد أنه بعد إنجاء الله تعالى له وتفريج كربته، فإنه سرعان ما يعود إلى غفلته وإعراضه وفساده، ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا﴾ ٢- لا تحتقر أحداً لِلون، أو نسب، أو بلد، ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾ ٣- لا يتخذُك المجرمون صديقاً إلا إذا شاركتهم معاصيهم، ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موقفا أنجاك الله فيه، ثم اشكر الله عليه، ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا﴾ ٢- سل الله تعالى أن تؤتى كتابك بيمينك, ﴿ۖ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ ٣- رسول الله ﷺ احتاج لتثبيت الله له، فادع أنت بهذا الدعاء: «اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد», ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿ضَلَّ﴾ غَابَ. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا شَدِيدَةً تَرْمِيكُمْ بالحَصْبَاءِ. ﴿وَكِيلاً﴾ حَافِظًا يَحْفَظُكُمْ. ﴿قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ رِيحًا شَدِيدَةً لا تَمُرُّ عَلَى شَيْءٍ إِلاَّ كَسَرَتْهُ. ﴿تَبِيعًا﴾ تَابِعًا ، وَمُطَالِبًا يُطَالِبُ بالثَّأْرِ مِنَّا. ﴿بِإِمَامِهِمْ﴾ بِمَنْ كَانُوا يَقْتَدُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا. ﴿وَلا يُظْلَمُونَ﴾ لا يُنْقَصُونَ. ﴿فَتِيلاً﴾ قَدْرَ الخَيْطِ الَّذِي يَكُونُ فِي شَقِّ النَّوَاةِ. ﴿كَادُوا﴾ قَارَبُوا. ﴿لَيَفْتِنُونَكَ﴾ لَيَصْرِفُونَكَ، وَيُوقِعُونَكَ فِي الفِتْنَةِ. ﴿لِتَفْتَرِيَ﴾ لِتَخْتَلِقَ، وَتَكْذِبَ. ﴿خَلِيلاً﴾ حَبِيبًا خَالِصًا. ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾ عَذَابًا مُضَاعَفًا فِي الدُّنْيَا. ﴿وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ عَذَابًا مُضَاعَفًا فِي الآخِرَةِ.

الإسراء 17:73

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ ٱلْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا۟ لَكُمْ وَكِيلًا﴾ في هذا تنبيه على أن السلامة في البر نعمة عظيمة تنسونها؛ فلو حدث لكم خسف لهلكتم هلاكاً لا نجاة لكم منه، بخلاف هول البحر. [ابن عاشور:١٥/١٦٢] السؤال: السلامة في البر نعمة عظيمة ننساها كثيرا ،كيف أرشدت الآية الكريمة إلى ذلك؟ ٢- ﴿وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ الصحيح الذى يعول عليه: أن التفضيل إنما كان بالعقل الذي هو عمدة التكليف، وبه يعرف الله، ويفهم كلامه، ويوصل إلى نعيمه وتصديق رسله، إلا أنه لما لم ينهض بكل المراد من العبد بعثت الرسل، وأنزلت الكتب؛ فمثال الشرع الشمس، ومثال العقل العين، فإذا فتحت وكانت سليمة رأت الشمس، وأدركت تفاصيل الأشياء. [القرطبي ١٣/١٢٦] السؤال: بين بأي شيء فضل الله تعالى بني آدم على سائر المخلوقات. ٣- ﴿يَوْمَ نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَٰمِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ الفتيل هو الخيط الذي في شق نواة التمرة، والمعنى أنهم لا يظلمون من أعمالهم قليلاً ولا كثيراً؛ فعبر بأقل الأشياء تنبيهاً على الأكثر. [ابن جزي:١/٤٩٣] السؤال: ما وجه التعبير بالفتيل في الآية؟ ٤- ﴿وَمَن كَانَ فِى هَٰذِهِۦٓ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ الإشارة بـ﴿هذه﴾ إلى الدنيا، والعمى يراد به عمى القلب؛ أي: من كان في الدنيا أعمى عن الهدى والصواب فهو في يوم القيامة أعمى؛ أي: حيران، يائس من الخير. [ابن جزي:١/٤٩٣] السؤال: ما المقصود بعمى الدنيا، وعمى الآخرة؟ ٥- ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ ولكن لتعلم أنهم لم يعادوك وينابذوك العداوة إلا للحق الذي جئت به، لا لذاتك. [السعدي:٤٦٤] السؤال: ما سبب معاداة المشركين للنبي ﷺ ؟ وكيف يفيد الداعية من هذا الأمر؟ ٦- ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ في هذه الآيات دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وأنه ينبغي له أن لا يزال متملقاً لربه أن يثبته على الإيمان، ساعياً في كل سبب موصل إلى ذلك؛ لأن النبي ﷺ -وهو أكمل الخلق- قال الله له: ﴿ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً﴾ فكيف بغيره؟! [السعدي:٤٦٤] السؤال: في هذه الآيات دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وضح ذلك. ٧- ﴿إِذًا لَّأَذَقْنَٰكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَوٰةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ بحسب علو مرتبة العبد، وتواتر النِّعَمِ عليه من الله يعظم إثمه، ويتضاعف جرمه إذا فعل ما يلام عليه؛ لأن الله ذكَّر رسوله لو فعل -وحاشاه من ذلك- بقوله: ﴿إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً﴾. [السعدي:٤٦٤] السؤال: ما سبب كون الخطأ من النبي ﷺ أو العالم أو الداعية -لو حصل- أعظم من خطأ غيرهم؟ التوجيهات ١- من ضعف العبد أنه بعد إنجاء الله تعالى له وتفريج كربته، فإنه سرعان ما يعود إلى غفلته وإعراضه وفساده، ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا﴾ ٢- لا تحتقر أحداً لِلون، أو نسب، أو بلد، ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾ ٣- لا يتخذُك المجرمون صديقاً إلا إذا شاركتهم معاصيهم، ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موقفا أنجاك الله فيه، ثم اشكر الله عليه، ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا﴾ ٢- سل الله تعالى أن تؤتى كتابك بيمينك, ﴿ۖ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ ٣- رسول الله ﷺ احتاج لتثبيت الله له، فادع أنت بهذا الدعاء: «اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد», ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿ضَلَّ﴾ غَابَ. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا شَدِيدَةً تَرْمِيكُمْ بالحَصْبَاءِ. ﴿وَكِيلاً﴾ حَافِظًا يَحْفَظُكُمْ. ﴿قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ رِيحًا شَدِيدَةً لا تَمُرُّ عَلَى شَيْءٍ إِلاَّ كَسَرَتْهُ. ﴿تَبِيعًا﴾ تَابِعًا ، وَمُطَالِبًا يُطَالِبُ بالثَّأْرِ مِنَّا. ﴿بِإِمَامِهِمْ﴾ بِمَنْ كَانُوا يَقْتَدُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا. ﴿وَلا يُظْلَمُونَ﴾ لا يُنْقَصُونَ. ﴿فَتِيلاً﴾ قَدْرَ الخَيْطِ الَّذِي يَكُونُ فِي شَقِّ النَّوَاةِ. ﴿كَادُوا﴾ قَارَبُوا. ﴿لَيَفْتِنُونَكَ﴾ لَيَصْرِفُونَكَ، وَيُوقِعُونَكَ فِي الفِتْنَةِ. ﴿لِتَفْتَرِيَ﴾ لِتَخْتَلِقَ، وَتَكْذِبَ. ﴿خَلِيلاً﴾ حَبِيبًا خَالِصًا. ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾ عَذَابًا مُضَاعَفًا فِي الدُّنْيَا. ﴿وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ عَذَابًا مُضَاعَفًا فِي الآخِرَةِ.

الإسراء 17:74

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ ٱلْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا۟ لَكُمْ وَكِيلًا﴾ في هذا تنبيه على أن السلامة في البر نعمة عظيمة تنسونها؛ فلو حدث لكم خسف لهلكتم هلاكاً لا نجاة لكم منه، بخلاف هول البحر. [ابن عاشور:١٥/١٦٢] السؤال: السلامة في البر نعمة عظيمة ننساها كثيرا ،كيف أرشدت الآية الكريمة إلى ذلك؟ ٢- ﴿وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ الصحيح الذى يعول عليه: أن التفضيل إنما كان بالعقل الذي هو عمدة التكليف، وبه يعرف الله، ويفهم كلامه، ويوصل إلى نعيمه وتصديق رسله، إلا أنه لما لم ينهض بكل المراد من العبد بعثت الرسل، وأنزلت الكتب؛ فمثال الشرع الشمس، ومثال العقل العين، فإذا فتحت وكانت سليمة رأت الشمس، وأدركت تفاصيل الأشياء. [القرطبي ١٣/١٢٦] السؤال: بين بأي شيء فضل الله تعالى بني آدم على سائر المخلوقات. ٣- ﴿يَوْمَ نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَٰمِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ الفتيل هو الخيط الذي في شق نواة التمرة، والمعنى أنهم لا يظلمون من أعمالهم قليلاً ولا كثيراً؛ فعبر بأقل الأشياء تنبيهاً على الأكثر. [ابن جزي:١/٤٩٣] السؤال: ما وجه التعبير بالفتيل في الآية؟ ٤- ﴿وَمَن كَانَ فِى هَٰذِهِۦٓ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ الإشارة بـ﴿هذه﴾ إلى الدنيا، والعمى يراد به عمى القلب؛ أي: من كان في الدنيا أعمى عن الهدى والصواب فهو في يوم القيامة أعمى؛ أي: حيران، يائس من الخير. [ابن جزي:١/٤٩٣] السؤال: ما المقصود بعمى الدنيا، وعمى الآخرة؟ ٥- ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ ولكن لتعلم أنهم لم يعادوك وينابذوك العداوة إلا للحق الذي جئت به، لا لذاتك. [السعدي:٤٦٤] السؤال: ما سبب معاداة المشركين للنبي ﷺ ؟ وكيف يفيد الداعية من هذا الأمر؟ ٦- ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ في هذه الآيات دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وأنه ينبغي له أن لا يزال متملقاً لربه أن يثبته على الإيمان، ساعياً في كل سبب موصل إلى ذلك؛ لأن النبي ﷺ -وهو أكمل الخلق- قال الله له: ﴿ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً﴾ فكيف بغيره؟! [السعدي:٤٦٤] السؤال: في هذه الآيات دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وضح ذلك. ٧- ﴿إِذًا لَّأَذَقْنَٰكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَوٰةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ بحسب علو مرتبة العبد، وتواتر النِّعَمِ عليه من الله يعظم إثمه، ويتضاعف جرمه إذا فعل ما يلام عليه؛ لأن الله ذكَّر رسوله لو فعل -وحاشاه من ذلك- بقوله: ﴿إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً﴾. [السعدي:٤٦٤] السؤال: ما سبب كون الخطأ من النبي ﷺ أو العالم أو الداعية -لو حصل- أعظم من خطأ غيرهم؟ التوجيهات ١- من ضعف العبد أنه بعد إنجاء الله تعالى له وتفريج كربته، فإنه سرعان ما يعود إلى غفلته وإعراضه وفساده، ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا﴾ ٢- لا تحتقر أحداً لِلون، أو نسب، أو بلد، ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾ ٣- لا يتخذُك المجرمون صديقاً إلا إذا شاركتهم معاصيهم، ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موقفا أنجاك الله فيه، ثم اشكر الله عليه، ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا﴾ ٢- سل الله تعالى أن تؤتى كتابك بيمينك, ﴿ۖ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ ٣- رسول الله ﷺ احتاج لتثبيت الله له، فادع أنت بهذا الدعاء: «اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد», ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿ضَلَّ﴾ غَابَ. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا شَدِيدَةً تَرْمِيكُمْ بالحَصْبَاءِ. ﴿وَكِيلاً﴾ حَافِظًا يَحْفَظُكُمْ. ﴿قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ رِيحًا شَدِيدَةً لا تَمُرُّ عَلَى شَيْءٍ إِلاَّ كَسَرَتْهُ. ﴿تَبِيعًا﴾ تَابِعًا ، وَمُطَالِبًا يُطَالِبُ بالثَّأْرِ مِنَّا. ﴿بِإِمَامِهِمْ﴾ بِمَنْ كَانُوا يَقْتَدُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا. ﴿وَلا يُظْلَمُونَ﴾ لا يُنْقَصُونَ. ﴿فَتِيلاً﴾ قَدْرَ الخَيْطِ الَّذِي يَكُونُ فِي شَقِّ النَّوَاةِ. ﴿كَادُوا﴾ قَارَبُوا. ﴿لَيَفْتِنُونَكَ﴾ لَيَصْرِفُونَكَ، وَيُوقِعُونَكَ فِي الفِتْنَةِ. ﴿لِتَفْتَرِيَ﴾ لِتَخْتَلِقَ، وَتَكْذِبَ. ﴿خَلِيلاً﴾ حَبِيبًا خَالِصًا. ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾ عَذَابًا مُضَاعَفًا فِي الدُّنْيَا. ﴿وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ عَذَابًا مُضَاعَفًا فِي الآخِرَةِ.

الإسراء 17:75

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ ٱلْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا۟ لَكُمْ وَكِيلًا﴾ في هذا تنبيه على أن السلامة في البر نعمة عظيمة تنسونها؛ فلو حدث لكم خسف لهلكتم هلاكاً لا نجاة لكم منه، بخلاف هول البحر. [ابن عاشور:١٥/١٦٢] السؤال: السلامة في البر نعمة عظيمة ننساها كثيرا ،كيف أرشدت الآية الكريمة إلى ذلك؟ ٢- ﴿وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ الصحيح الذى يعول عليه: أن التفضيل إنما كان بالعقل الذي هو عمدة التكليف، وبه يعرف الله، ويفهم كلامه، ويوصل إلى نعيمه وتصديق رسله، إلا أنه لما لم ينهض بكل المراد من العبد بعثت الرسل، وأنزلت الكتب؛ فمثال الشرع الشمس، ومثال العقل العين، فإذا فتحت وكانت سليمة رأت الشمس، وأدركت تفاصيل الأشياء. [القرطبي ١٣/١٢٦] السؤال: بين بأي شيء فضل الله تعالى بني آدم على سائر المخلوقات. ٣- ﴿يَوْمَ نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَٰمِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ الفتيل هو الخيط الذي في شق نواة التمرة، والمعنى أنهم لا يظلمون من أعمالهم قليلاً ولا كثيراً؛ فعبر بأقل الأشياء تنبيهاً على الأكثر. [ابن جزي:١/٤٩٣] السؤال: ما وجه التعبير بالفتيل في الآية؟ ٤- ﴿وَمَن كَانَ فِى هَٰذِهِۦٓ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ الإشارة بـ﴿هذه﴾ إلى الدنيا، والعمى يراد به عمى القلب؛ أي: من كان في الدنيا أعمى عن الهدى والصواب فهو في يوم القيامة أعمى؛ أي: حيران، يائس من الخير. [ابن جزي:١/٤٩٣] السؤال: ما المقصود بعمى الدنيا، وعمى الآخرة؟ ٥- ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ ولكن لتعلم أنهم لم يعادوك وينابذوك العداوة إلا للحق الذي جئت به، لا لذاتك. [السعدي:٤٦٤] السؤال: ما سبب معاداة المشركين للنبي ﷺ ؟ وكيف يفيد الداعية من هذا الأمر؟ ٦- ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ في هذه الآيات دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وأنه ينبغي له أن لا يزال متملقاً لربه أن يثبته على الإيمان، ساعياً في كل سبب موصل إلى ذلك؛ لأن النبي ﷺ -وهو أكمل الخلق- قال الله له: ﴿ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً﴾ فكيف بغيره؟! [السعدي:٤٦٤] السؤال: في هذه الآيات دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وضح ذلك. ٧- ﴿إِذًا لَّأَذَقْنَٰكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَوٰةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ بحسب علو مرتبة العبد، وتواتر النِّعَمِ عليه من الله يعظم إثمه، ويتضاعف جرمه إذا فعل ما يلام عليه؛ لأن الله ذكَّر رسوله لو فعل -وحاشاه من ذلك- بقوله: ﴿إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً﴾. [السعدي:٤٦٤] السؤال: ما سبب كون الخطأ من النبي ﷺ أو العالم أو الداعية -لو حصل- أعظم من خطأ غيرهم؟ التوجيهات ١- من ضعف العبد أنه بعد إنجاء الله تعالى له وتفريج كربته، فإنه سرعان ما يعود إلى غفلته وإعراضه وفساده، ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا﴾ ٢- لا تحتقر أحداً لِلون، أو نسب، أو بلد، ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾ ٣- لا يتخذُك المجرمون صديقاً إلا إذا شاركتهم معاصيهم، ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- تذكر موقفا أنجاك الله فيه، ثم اشكر الله عليه، ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا﴾ ٢- سل الله تعالى أن تؤتى كتابك بيمينك, ﴿ۖ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ ٣- رسول الله ﷺ احتاج لتثبيت الله له، فادع أنت بهذا الدعاء: «اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد», ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ معاني الكلمات ﴿ضَلَّ﴾ غَابَ. ﴿حَاصِبًا﴾ رِيحًا شَدِيدَةً تَرْمِيكُمْ بالحَصْبَاءِ. ﴿وَكِيلاً﴾ حَافِظًا يَحْفَظُكُمْ. ﴿قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ رِيحًا شَدِيدَةً لا تَمُرُّ عَلَى شَيْءٍ إِلاَّ كَسَرَتْهُ. ﴿تَبِيعًا﴾ تَابِعًا ، وَمُطَالِبًا يُطَالِبُ بالثَّأْرِ مِنَّا. ﴿بِإِمَامِهِمْ﴾ بِمَنْ كَانُوا يَقْتَدُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا. ﴿وَلا يُظْلَمُونَ﴾ لا يُنْقَصُونَ. ﴿فَتِيلاً﴾ قَدْرَ الخَيْطِ الَّذِي يَكُونُ فِي شَقِّ النَّوَاةِ. ﴿كَادُوا﴾ قَارَبُوا. ﴿لَيَفْتِنُونَكَ﴾ لَيَصْرِفُونَكَ، وَيُوقِعُونَكَ فِي الفِتْنَةِ. ﴿لِتَفْتَرِيَ﴾ لِتَخْتَلِقَ، وَتَكْذِبَ. ﴿خَلِيلاً﴾ حَبِيبًا خَالِصًا. ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾ عَذَابًا مُضَاعَفًا فِي الدُّنْيَا. ﴿وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ عَذَابًا مُضَاعَفًا فِي الآخِرَةِ.

الإسراء 17:76

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: لو أخرجوك لم يلبثوا بعد خروجك بمكة إلا قليلاً. فلما خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- مهاجراً من مكة إلى المدينة لأجل إذاية قريش له ولأصحابه؛ لم يبقوا بعد ذلك إلا قليلاً، وقتلوا يوم بدر. [ابن جزي:١/٤٩٤] السؤال: بيّن سنة الله عز وجل فيمن آذى الدعاة والمصلحين. ٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ في صحيح البخاري عن ابن عمر: إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثاً ... - أي: جماعات- كل أمة تتبع نبيها؛ يقولون: يا فلان اشفع؛ حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود. [ابن عاشور:١٥/١٨٥] السؤال: ما المقصود بالمقام المحمود؟ ٣- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ قيام الليل فيه الخلوة مع البارئ، والمناجاة دون الناس. [القرطبي:١٣/١٥١] السؤال: بم يتميز قيام الليل عن بقية العبادات؟ ٤- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ﴿إن الباطل كان زهوقاً﴾ أي: هذا وصف الباطل، ولكنه قد يكون له صولة وروجان إذا لم يقابله الحق؛ فعند مجيء الحق يضمحل الباطل، فلا يبقى له حراك، ولهذا لا يروج الباطل إلا في الأزمان والأمكنة الخالية من العلم بآيات الله وبيناته. [السعدي:٤٦٥] السؤال: متى يكون للباطل قوة ومكانة؟ ٥- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ودل فعل ﴿كان﴾ على أن الزهوق شنشنة الباطل، وشأنه في كل زمان أنه يظهر ثم يضمحل. [ابن عاشور:١٥/١٨٨] السؤال: ماذا يفيد الفعل ﴿كان﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ فالشفاء الذي تضمنه القرآن عامٌّ لشفاء القلوب من الشُّبَه، والجهالة، والانحراف السيء، والقصود السيئة؛ فإنه مشتمل على العلم اليقيني الذي تزول به كل شبهة وجهالة، والوعظ والتذكير الذي يزول به كل شهوة تخالف أمر الله، ولشفاء الأبدان من آلامها وأسقهامها. [السعدي:٤٦٥] السؤال: ما وجه كون القرآن شفاءً للقلوب؟ ٧- ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ في هذه الآية دليل على أن المسؤول إذا سُئِلَ عن أمرٍ الأَوْلَى بالسائل غيره أن يعرض عن جوابه، ويدله على ما يحتاج إليه، ويرشده إلى ما ينفعه. [السعدي:٤٦٦] السؤال: يكثر في الناس أن يسألوا عن أمورٍ لا تفيدهم في دينهم ولا دنياهم، فكيف يتصرف الداعية وطالب العلم مع مثل هذه الأسئلة؟ التوجيهات ١- القرآن شفاء ، ورحمة للمؤمنين خاصة، فاستشْفِ به من أمراضك الحسية والمعنوية، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- متى ما قام أهل الحق بنشره فلا بد أن يضمحل الباطل مهما انتفش، ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ٣- إياك والظلم؛ فبقدر الظلم يمنع الظالم من الانتفاع بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على أداء الصلوات الخمس في المسجد؛ خاصة صلاة الفجر , ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ ٢- قم هذه الليلة من الليل ما تيسر، ثم أوتر, ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ ٣- ارقِ نفسك, أو من حولك بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَادُوا﴾ قَارَبُوا. ﴿لَيَسْتَفِزُّونَكَ﴾ أَن يُّخْرِجُوكَ مِنْ مَكَّةَ؛ بِإِزْعَاجِهِمْ إِيَّاكَ. ﴿تَحْوِيلاً﴾ تَغْيِيرًا. ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ مِنْ وَقْتِ زَوَالِ الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ. ﴿غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ ظُلْمَتِهِ. ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ صَلاةَ الصُّبْحِ الَّتِي تُطَالُ فِيهَا قِرَاءَةُ القُرْآنِ. ﴿مَشْهُودًا﴾ تَحْضُرُهَا مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. ﴿فَتَهَجَّدْ﴾ قُمْ مِنْ نَوْمِكَ فِي اللَّيْلِ لِلصَّلاَةِ. ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ زِيَادَةً لَكَ فِي عُلُوِّ القَدْرِ، وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ. ﴿مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ مَقَامَ الشَّفَاعَةِ العُظْمَى لِفَصْلِ القَضَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ أَيْ: إِدْخَالاً مَرْضِيًّا. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَقُوَّةً. ﴿وَزَهَقَ﴾ بَطَلَ، وَاضْمَحَلَّ. ﴿زَهُوقًا﴾ لا بَقَاءَ لَهُ، وَلا ثَبَاتَ. ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ تَبَاعَدَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ كِبْرًا، وَعِنَادًا. ﴿يَؤُوسًا﴾ قَنُوطًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ طَرِيقَتِهِ، وَمَا يَلِيقُ بِهِ.

الإسراء 17:77

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: لو أخرجوك لم يلبثوا بعد خروجك بمكة إلا قليلاً. فلما خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- مهاجراً من مكة إلى المدينة لأجل إذاية قريش له ولأصحابه؛ لم يبقوا بعد ذلك إلا قليلاً، وقتلوا يوم بدر. [ابن جزي:١/٤٩٤] السؤال: بيّن سنة الله عز وجل فيمن آذى الدعاة والمصلحين. ٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ في صحيح البخاري عن ابن عمر: إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثاً ... - أي: جماعات- كل أمة تتبع نبيها؛ يقولون: يا فلان اشفع؛ حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود. [ابن عاشور:١٥/١٨٥] السؤال: ما المقصود بالمقام المحمود؟ ٣- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ قيام الليل فيه الخلوة مع البارئ، والمناجاة دون الناس. [القرطبي:١٣/١٥١] السؤال: بم يتميز قيام الليل عن بقية العبادات؟ ٤- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ﴿إن الباطل كان زهوقاً﴾ أي: هذا وصف الباطل، ولكنه قد يكون له صولة وروجان إذا لم يقابله الحق؛ فعند مجيء الحق يضمحل الباطل، فلا يبقى له حراك، ولهذا لا يروج الباطل إلا في الأزمان والأمكنة الخالية من العلم بآيات الله وبيناته. [السعدي:٤٦٥] السؤال: متى يكون للباطل قوة ومكانة؟ ٥- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ودل فعل ﴿كان﴾ على أن الزهوق شنشنة الباطل، وشأنه في كل زمان أنه يظهر ثم يضمحل. [ابن عاشور:١٥/١٨٨] السؤال: ماذا يفيد الفعل ﴿كان﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ فالشفاء الذي تضمنه القرآن عامٌّ لشفاء القلوب من الشُّبَه، والجهالة، والانحراف السيء، والقصود السيئة؛ فإنه مشتمل على العلم اليقيني الذي تزول به كل شبهة وجهالة، والوعظ والتذكير الذي يزول به كل شهوة تخالف أمر الله، ولشفاء الأبدان من آلامها وأسقهامها. [السعدي:٤٦٥] السؤال: ما وجه كون القرآن شفاءً للقلوب؟ ٧- ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ في هذه الآية دليل على أن المسؤول إذا سُئِلَ عن أمرٍ الأَوْلَى بالسائل غيره أن يعرض عن جوابه، ويدله على ما يحتاج إليه، ويرشده إلى ما ينفعه. [السعدي:٤٦٦] السؤال: يكثر في الناس أن يسألوا عن أمورٍ لا تفيدهم في دينهم ولا دنياهم، فكيف يتصرف الداعية وطالب العلم مع مثل هذه الأسئلة؟ التوجيهات ١- القرآن شفاء ، ورحمة للمؤمنين خاصة، فاستشْفِ به من أمراضك الحسية والمعنوية، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- متى ما قام أهل الحق بنشره فلا بد أن يضمحل الباطل مهما انتفش، ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ٣- إياك والظلم؛ فبقدر الظلم يمنع الظالم من الانتفاع بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على أداء الصلوات الخمس في المسجد؛ خاصة صلاة الفجر , ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ ٢- قم هذه الليلة من الليل ما تيسر، ثم أوتر, ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ ٣- ارقِ نفسك, أو من حولك بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَادُوا﴾ قَارَبُوا. ﴿لَيَسْتَفِزُّونَكَ﴾ أَن يُّخْرِجُوكَ مِنْ مَكَّةَ؛ بِإِزْعَاجِهِمْ إِيَّاكَ. ﴿تَحْوِيلاً﴾ تَغْيِيرًا. ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ مِنْ وَقْتِ زَوَالِ الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ. ﴿غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ ظُلْمَتِهِ. ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ صَلاةَ الصُّبْحِ الَّتِي تُطَالُ فِيهَا قِرَاءَةُ القُرْآنِ. ﴿مَشْهُودًا﴾ تَحْضُرُهَا مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. ﴿فَتَهَجَّدْ﴾ قُمْ مِنْ نَوْمِكَ فِي اللَّيْلِ لِلصَّلاَةِ. ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ زِيَادَةً لَكَ فِي عُلُوِّ القَدْرِ، وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ. ﴿مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ مَقَامَ الشَّفَاعَةِ العُظْمَى لِفَصْلِ القَضَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ أَيْ: إِدْخَالاً مَرْضِيًّا. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَقُوَّةً. ﴿وَزَهَقَ﴾ بَطَلَ، وَاضْمَحَلَّ. ﴿زَهُوقًا﴾ لا بَقَاءَ لَهُ، وَلا ثَبَاتَ. ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ تَبَاعَدَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ كِبْرًا، وَعِنَادًا. ﴿يَؤُوسًا﴾ قَنُوطًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ طَرِيقَتِهِ، وَمَا يَلِيقُ بِهِ.

الإسراء 17:78

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: لو أخرجوك لم يلبثوا بعد خروجك بمكة إلا قليلاً. فلما خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- مهاجراً من مكة إلى المدينة لأجل إذاية قريش له ولأصحابه؛ لم يبقوا بعد ذلك إلا قليلاً، وقتلوا يوم بدر. [ابن جزي:١/٤٩٤] السؤال: بيّن سنة الله عز وجل فيمن آذى الدعاة والمصلحين. ٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ في صحيح البخاري عن ابن عمر: إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثاً ... - أي: جماعات- كل أمة تتبع نبيها؛ يقولون: يا فلان اشفع؛ حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود. [ابن عاشور:١٥/١٨٥] السؤال: ما المقصود بالمقام المحمود؟ ٣- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ قيام الليل فيه الخلوة مع البارئ، والمناجاة دون الناس. [القرطبي:١٣/١٥١] السؤال: بم يتميز قيام الليل عن بقية العبادات؟ ٤- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ﴿إن الباطل كان زهوقاً﴾ أي: هذا وصف الباطل، ولكنه قد يكون له صولة وروجان إذا لم يقابله الحق؛ فعند مجيء الحق يضمحل الباطل، فلا يبقى له حراك، ولهذا لا يروج الباطل إلا في الأزمان والأمكنة الخالية من العلم بآيات الله وبيناته. [السعدي:٤٦٥] السؤال: متى يكون للباطل قوة ومكانة؟ ٥- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ودل فعل ﴿كان﴾ على أن الزهوق شنشنة الباطل، وشأنه في كل زمان أنه يظهر ثم يضمحل. [ابن عاشور:١٥/١٨٨] السؤال: ماذا يفيد الفعل ﴿كان﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ فالشفاء الذي تضمنه القرآن عامٌّ لشفاء القلوب من الشُّبَه، والجهالة، والانحراف السيء، والقصود السيئة؛ فإنه مشتمل على العلم اليقيني الذي تزول به كل شبهة وجهالة، والوعظ والتذكير الذي يزول به كل شهوة تخالف أمر الله، ولشفاء الأبدان من آلامها وأسقهامها. [السعدي:٤٦٥] السؤال: ما وجه كون القرآن شفاءً للقلوب؟ ٧- ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ في هذه الآية دليل على أن المسؤول إذا سُئِلَ عن أمرٍ الأَوْلَى بالسائل غيره أن يعرض عن جوابه، ويدله على ما يحتاج إليه، ويرشده إلى ما ينفعه. [السعدي:٤٦٦] السؤال: يكثر في الناس أن يسألوا عن أمورٍ لا تفيدهم في دينهم ولا دنياهم، فكيف يتصرف الداعية وطالب العلم مع مثل هذه الأسئلة؟ التوجيهات ١- القرآن شفاء ، ورحمة للمؤمنين خاصة، فاستشْفِ به من أمراضك الحسية والمعنوية، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- متى ما قام أهل الحق بنشره فلا بد أن يضمحل الباطل مهما انتفش، ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ٣- إياك والظلم؛ فبقدر الظلم يمنع الظالم من الانتفاع بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على أداء الصلوات الخمس في المسجد؛ خاصة صلاة الفجر , ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ ٢- قم هذه الليلة من الليل ما تيسر، ثم أوتر, ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ ٣- ارقِ نفسك, أو من حولك بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَادُوا﴾ قَارَبُوا. ﴿لَيَسْتَفِزُّونَكَ﴾ أَن يُّخْرِجُوكَ مِنْ مَكَّةَ؛ بِإِزْعَاجِهِمْ إِيَّاكَ. ﴿تَحْوِيلاً﴾ تَغْيِيرًا. ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ مِنْ وَقْتِ زَوَالِ الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ. ﴿غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ ظُلْمَتِهِ. ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ صَلاةَ الصُّبْحِ الَّتِي تُطَالُ فِيهَا قِرَاءَةُ القُرْآنِ. ﴿مَشْهُودًا﴾ تَحْضُرُهَا مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. ﴿فَتَهَجَّدْ﴾ قُمْ مِنْ نَوْمِكَ فِي اللَّيْلِ لِلصَّلاَةِ. ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ زِيَادَةً لَكَ فِي عُلُوِّ القَدْرِ، وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ. ﴿مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ مَقَامَ الشَّفَاعَةِ العُظْمَى لِفَصْلِ القَضَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ أَيْ: إِدْخَالاً مَرْضِيًّا. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَقُوَّةً. ﴿وَزَهَقَ﴾ بَطَلَ، وَاضْمَحَلَّ. ﴿زَهُوقًا﴾ لا بَقَاءَ لَهُ، وَلا ثَبَاتَ. ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ تَبَاعَدَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ كِبْرًا، وَعِنَادًا. ﴿يَؤُوسًا﴾ قَنُوطًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ طَرِيقَتِهِ، وَمَا يَلِيقُ بِهِ.

الإسراء 17:79

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: لو أخرجوك لم يلبثوا بعد خروجك بمكة إلا قليلاً. فلما خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- مهاجراً من مكة إلى المدينة لأجل إذاية قريش له ولأصحابه؛ لم يبقوا بعد ذلك إلا قليلاً، وقتلوا يوم بدر. [ابن جزي:١/٤٩٤] السؤال: بيّن سنة الله عز وجل فيمن آذى الدعاة والمصلحين. ٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ في صحيح البخاري عن ابن عمر: إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثاً ... - أي: جماعات- كل أمة تتبع نبيها؛ يقولون: يا فلان اشفع؛ حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود. [ابن عاشور:١٥/١٨٥] السؤال: ما المقصود بالمقام المحمود؟ ٣- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ قيام الليل فيه الخلوة مع البارئ، والمناجاة دون الناس. [القرطبي:١٣/١٥١] السؤال: بم يتميز قيام الليل عن بقية العبادات؟ ٤- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ﴿إن الباطل كان زهوقاً﴾ أي: هذا وصف الباطل، ولكنه قد يكون له صولة وروجان إذا لم يقابله الحق؛ فعند مجيء الحق يضمحل الباطل، فلا يبقى له حراك، ولهذا لا يروج الباطل إلا في الأزمان والأمكنة الخالية من العلم بآيات الله وبيناته. [السعدي:٤٦٥] السؤال: متى يكون للباطل قوة ومكانة؟ ٥- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ودل فعل ﴿كان﴾ على أن الزهوق شنشنة الباطل، وشأنه في كل زمان أنه يظهر ثم يضمحل. [ابن عاشور:١٥/١٨٨] السؤال: ماذا يفيد الفعل ﴿كان﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ فالشفاء الذي تضمنه القرآن عامٌّ لشفاء القلوب من الشُّبَه، والجهالة، والانحراف السيء، والقصود السيئة؛ فإنه مشتمل على العلم اليقيني الذي تزول به كل شبهة وجهالة، والوعظ والتذكير الذي يزول به كل شهوة تخالف أمر الله، ولشفاء الأبدان من آلامها وأسقهامها. [السعدي:٤٦٥] السؤال: ما وجه كون القرآن شفاءً للقلوب؟ ٧- ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ في هذه الآية دليل على أن المسؤول إذا سُئِلَ عن أمرٍ الأَوْلَى بالسائل غيره أن يعرض عن جوابه، ويدله على ما يحتاج إليه، ويرشده إلى ما ينفعه. [السعدي:٤٦٦] السؤال: يكثر في الناس أن يسألوا عن أمورٍ لا تفيدهم في دينهم ولا دنياهم، فكيف يتصرف الداعية وطالب العلم مع مثل هذه الأسئلة؟ التوجيهات ١- القرآن شفاء ، ورحمة للمؤمنين خاصة، فاستشْفِ به من أمراضك الحسية والمعنوية، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- متى ما قام أهل الحق بنشره فلا بد أن يضمحل الباطل مهما انتفش، ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ٣- إياك والظلم؛ فبقدر الظلم يمنع الظالم من الانتفاع بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على أداء الصلوات الخمس في المسجد؛ خاصة صلاة الفجر , ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ ٢- قم هذه الليلة من الليل ما تيسر، ثم أوتر, ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ ٣- ارقِ نفسك, أو من حولك بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَادُوا﴾ قَارَبُوا. ﴿لَيَسْتَفِزُّونَكَ﴾ أَن يُّخْرِجُوكَ مِنْ مَكَّةَ؛ بِإِزْعَاجِهِمْ إِيَّاكَ. ﴿تَحْوِيلاً﴾ تَغْيِيرًا. ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ مِنْ وَقْتِ زَوَالِ الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ. ﴿غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ ظُلْمَتِهِ. ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ صَلاةَ الصُّبْحِ الَّتِي تُطَالُ فِيهَا قِرَاءَةُ القُرْآنِ. ﴿مَشْهُودًا﴾ تَحْضُرُهَا مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. ﴿فَتَهَجَّدْ﴾ قُمْ مِنْ نَوْمِكَ فِي اللَّيْلِ لِلصَّلاَةِ. ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ زِيَادَةً لَكَ فِي عُلُوِّ القَدْرِ، وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ. ﴿مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ مَقَامَ الشَّفَاعَةِ العُظْمَى لِفَصْلِ القَضَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ أَيْ: إِدْخَالاً مَرْضِيًّا. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَقُوَّةً. ﴿وَزَهَقَ﴾ بَطَلَ، وَاضْمَحَلَّ. ﴿زَهُوقًا﴾ لا بَقَاءَ لَهُ، وَلا ثَبَاتَ. ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ تَبَاعَدَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ كِبْرًا، وَعِنَادًا. ﴿يَؤُوسًا﴾ قَنُوطًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ طَرِيقَتِهِ، وَمَا يَلِيقُ بِهِ.

الإسراء 17:80

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: لو أخرجوك لم يلبثوا بعد خروجك بمكة إلا قليلاً. فلما خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- مهاجراً من مكة إلى المدينة لأجل إذاية قريش له ولأصحابه؛ لم يبقوا بعد ذلك إلا قليلاً، وقتلوا يوم بدر. [ابن جزي:١/٤٩٤] السؤال: بيّن سنة الله عز وجل فيمن آذى الدعاة والمصلحين. ٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ في صحيح البخاري عن ابن عمر: إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثاً ... - أي: جماعات- كل أمة تتبع نبيها؛ يقولون: يا فلان اشفع؛ حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود. [ابن عاشور:١٥/١٨٥] السؤال: ما المقصود بالمقام المحمود؟ ٣- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ قيام الليل فيه الخلوة مع البارئ، والمناجاة دون الناس. [القرطبي:١٣/١٥١] السؤال: بم يتميز قيام الليل عن بقية العبادات؟ ٤- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ﴿إن الباطل كان زهوقاً﴾ أي: هذا وصف الباطل، ولكنه قد يكون له صولة وروجان إذا لم يقابله الحق؛ فعند مجيء الحق يضمحل الباطل، فلا يبقى له حراك، ولهذا لا يروج الباطل إلا في الأزمان والأمكنة الخالية من العلم بآيات الله وبيناته. [السعدي:٤٦٥] السؤال: متى يكون للباطل قوة ومكانة؟ ٥- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ودل فعل ﴿كان﴾ على أن الزهوق شنشنة الباطل، وشأنه في كل زمان أنه يظهر ثم يضمحل. [ابن عاشور:١٥/١٨٨] السؤال: ماذا يفيد الفعل ﴿كان﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ فالشفاء الذي تضمنه القرآن عامٌّ لشفاء القلوب من الشُّبَه، والجهالة، والانحراف السيء، والقصود السيئة؛ فإنه مشتمل على العلم اليقيني الذي تزول به كل شبهة وجهالة، والوعظ والتذكير الذي يزول به كل شهوة تخالف أمر الله، ولشفاء الأبدان من آلامها وأسقهامها. [السعدي:٤٦٥] السؤال: ما وجه كون القرآن شفاءً للقلوب؟ ٧- ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ في هذه الآية دليل على أن المسؤول إذا سُئِلَ عن أمرٍ الأَوْلَى بالسائل غيره أن يعرض عن جوابه، ويدله على ما يحتاج إليه، ويرشده إلى ما ينفعه. [السعدي:٤٦٦] السؤال: يكثر في الناس أن يسألوا عن أمورٍ لا تفيدهم في دينهم ولا دنياهم، فكيف يتصرف الداعية وطالب العلم مع مثل هذه الأسئلة؟ التوجيهات ١- القرآن شفاء ، ورحمة للمؤمنين خاصة، فاستشْفِ به من أمراضك الحسية والمعنوية، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- متى ما قام أهل الحق بنشره فلا بد أن يضمحل الباطل مهما انتفش، ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ٣- إياك والظلم؛ فبقدر الظلم يمنع الظالم من الانتفاع بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على أداء الصلوات الخمس في المسجد؛ خاصة صلاة الفجر , ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ ٢- قم هذه الليلة من الليل ما تيسر، ثم أوتر, ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ ٣- ارقِ نفسك, أو من حولك بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَادُوا﴾ قَارَبُوا. ﴿لَيَسْتَفِزُّونَكَ﴾ أَن يُّخْرِجُوكَ مِنْ مَكَّةَ؛ بِإِزْعَاجِهِمْ إِيَّاكَ. ﴿تَحْوِيلاً﴾ تَغْيِيرًا. ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ مِنْ وَقْتِ زَوَالِ الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ. ﴿غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ ظُلْمَتِهِ. ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ صَلاةَ الصُّبْحِ الَّتِي تُطَالُ فِيهَا قِرَاءَةُ القُرْآنِ. ﴿مَشْهُودًا﴾ تَحْضُرُهَا مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. ﴿فَتَهَجَّدْ﴾ قُمْ مِنْ نَوْمِكَ فِي اللَّيْلِ لِلصَّلاَةِ. ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ زِيَادَةً لَكَ فِي عُلُوِّ القَدْرِ، وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ. ﴿مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ مَقَامَ الشَّفَاعَةِ العُظْمَى لِفَصْلِ القَضَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ أَيْ: إِدْخَالاً مَرْضِيًّا. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَقُوَّةً. ﴿وَزَهَقَ﴾ بَطَلَ، وَاضْمَحَلَّ. ﴿زَهُوقًا﴾ لا بَقَاءَ لَهُ، وَلا ثَبَاتَ. ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ تَبَاعَدَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ كِبْرًا، وَعِنَادًا. ﴿يَؤُوسًا﴾ قَنُوطًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ طَرِيقَتِهِ، وَمَا يَلِيقُ بِهِ.

الإسراء 17:81

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: لو أخرجوك لم يلبثوا بعد خروجك بمكة إلا قليلاً. فلما خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- مهاجراً من مكة إلى المدينة لأجل إذاية قريش له ولأصحابه؛ لم يبقوا بعد ذلك إلا قليلاً، وقتلوا يوم بدر. [ابن جزي:١/٤٩٤] السؤال: بيّن سنة الله عز وجل فيمن آذى الدعاة والمصلحين. ٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ في صحيح البخاري عن ابن عمر: إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثاً ... - أي: جماعات- كل أمة تتبع نبيها؛ يقولون: يا فلان اشفع؛ حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود. [ابن عاشور:١٥/١٨٥] السؤال: ما المقصود بالمقام المحمود؟ ٣- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ قيام الليل فيه الخلوة مع البارئ، والمناجاة دون الناس. [القرطبي:١٣/١٥١] السؤال: بم يتميز قيام الليل عن بقية العبادات؟ ٤- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ﴿إن الباطل كان زهوقاً﴾ أي: هذا وصف الباطل، ولكنه قد يكون له صولة وروجان إذا لم يقابله الحق؛ فعند مجيء الحق يضمحل الباطل، فلا يبقى له حراك، ولهذا لا يروج الباطل إلا في الأزمان والأمكنة الخالية من العلم بآيات الله وبيناته. [السعدي:٤٦٥] السؤال: متى يكون للباطل قوة ومكانة؟ ٥- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ودل فعل ﴿كان﴾ على أن الزهوق شنشنة الباطل، وشأنه في كل زمان أنه يظهر ثم يضمحل. [ابن عاشور:١٥/١٨٨] السؤال: ماذا يفيد الفعل ﴿كان﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ فالشفاء الذي تضمنه القرآن عامٌّ لشفاء القلوب من الشُّبَه، والجهالة، والانحراف السيء، والقصود السيئة؛ فإنه مشتمل على العلم اليقيني الذي تزول به كل شبهة وجهالة، والوعظ والتذكير الذي يزول به كل شهوة تخالف أمر الله، ولشفاء الأبدان من آلامها وأسقهامها. [السعدي:٤٦٥] السؤال: ما وجه كون القرآن شفاءً للقلوب؟ ٧- ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ في هذه الآية دليل على أن المسؤول إذا سُئِلَ عن أمرٍ الأَوْلَى بالسائل غيره أن يعرض عن جوابه، ويدله على ما يحتاج إليه، ويرشده إلى ما ينفعه. [السعدي:٤٦٦] السؤال: يكثر في الناس أن يسألوا عن أمورٍ لا تفيدهم في دينهم ولا دنياهم، فكيف يتصرف الداعية وطالب العلم مع مثل هذه الأسئلة؟ التوجيهات ١- القرآن شفاء ، ورحمة للمؤمنين خاصة، فاستشْفِ به من أمراضك الحسية والمعنوية، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- متى ما قام أهل الحق بنشره فلا بد أن يضمحل الباطل مهما انتفش، ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ٣- إياك والظلم؛ فبقدر الظلم يمنع الظالم من الانتفاع بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على أداء الصلوات الخمس في المسجد؛ خاصة صلاة الفجر , ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ ٢- قم هذه الليلة من الليل ما تيسر، ثم أوتر, ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ ٣- ارقِ نفسك, أو من حولك بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَادُوا﴾ قَارَبُوا. ﴿لَيَسْتَفِزُّونَكَ﴾ أَن يُّخْرِجُوكَ مِنْ مَكَّةَ؛ بِإِزْعَاجِهِمْ إِيَّاكَ. ﴿تَحْوِيلاً﴾ تَغْيِيرًا. ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ مِنْ وَقْتِ زَوَالِ الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ. ﴿غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ ظُلْمَتِهِ. ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ صَلاةَ الصُّبْحِ الَّتِي تُطَالُ فِيهَا قِرَاءَةُ القُرْآنِ. ﴿مَشْهُودًا﴾ تَحْضُرُهَا مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. ﴿فَتَهَجَّدْ﴾ قُمْ مِنْ نَوْمِكَ فِي اللَّيْلِ لِلصَّلاَةِ. ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ زِيَادَةً لَكَ فِي عُلُوِّ القَدْرِ، وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ. ﴿مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ مَقَامَ الشَّفَاعَةِ العُظْمَى لِفَصْلِ القَضَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ أَيْ: إِدْخَالاً مَرْضِيًّا. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَقُوَّةً. ﴿وَزَهَقَ﴾ بَطَلَ، وَاضْمَحَلَّ. ﴿زَهُوقًا﴾ لا بَقَاءَ لَهُ، وَلا ثَبَاتَ. ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ تَبَاعَدَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ كِبْرًا، وَعِنَادًا. ﴿يَؤُوسًا﴾ قَنُوطًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ طَرِيقَتِهِ، وَمَا يَلِيقُ بِهِ.