Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — الإسراء 17:82 – الكهف 18:69

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. الإسراء 17:82
  2. الإسراء 17:83
  3. الإسراء 17:84
  4. الإسراء 17:85
  5. الإسراء 17:86
  6. الإسراء 17:87
  7. الإسراء 17:88
  8. الإسراء 17:89
  9. الإسراء 17:90
  10. الإسراء 17:91
  11. الإسراء 17:92
  12. الإسراء 17:93
  13. الإسراء 17:94
  14. الإسراء 17:95
  15. الإسراء 17:96
  16. الإسراء 17:97
  17. الإسراء 17:98
  18. الإسراء 17:99
  19. الإسراء 17:100
  20. الإسراء 17:101
  21. الإسراء 17:102
  22. الإسراء 17:103
  23. الإسراء 17:104
  24. الإسراء 17:105
  25. الإسراء 17:106
  26. الإسراء 17:107
  27. الإسراء 17:108
  28. الإسراء 17:109
  29. الإسراء 17:110
  30. الإسراء 17:111
  31. الكهف 18:1
  32. الكهف 18:2
  33. الكهف 18:3
  34. الكهف 18:4
  35. الكهف 18:5
  36. الكهف 18:6
  37. الكهف 18:7
  38. الكهف 18:8
  39. الكهف 18:9
  40. الكهف 18:10
  41. الكهف 18:11
  42. الكهف 18:12
  43. الكهف 18:13
  44. الكهف 18:14
  45. الكهف 18:15
  46. الكهف 18:16
  47. الكهف 18:17
  48. الكهف 18:18
  49. الكهف 18:19
  50. الكهف 18:20
  51. الكهف 18:21
  52. الكهف 18:22
  53. الكهف 18:23
  54. الكهف 18:24
  55. الكهف 18:25
  56. الكهف 18:26
  57. الكهف 18:27
  58. الكهف 18:28
  59. الكهف 18:29
  60. الكهف 18:30
  61. الكهف 18:31
  62. الكهف 18:32
  63. الكهف 18:33
  64. الكهف 18:34
  65. الكهف 18:35
  66. الكهف 18:36
  67. الكهف 18:37
  68. الكهف 18:38
  69. الكهف 18:39
  70. الكهف 18:40
  71. الكهف 18:41
  72. الكهف 18:42
  73. الكهف 18:43
  74. الكهف 18:44
  75. الكهف 18:45
  76. الكهف 18:46
  77. الكهف 18:47
  78. الكهف 18:48
  79. الكهف 18:49
  80. الكهف 18:50
  81. الكهف 18:51
  82. الكهف 18:52
  83. الكهف 18:53
  84. الكهف 18:54
  85. الكهف 18:55
  86. الكهف 18:56
  87. الكهف 18:57
  88. الكهف 18:58
  89. الكهف 18:59
  90. الكهف 18:60
  91. الكهف 18:61
  92. الكهف 18:62
  93. الكهف 18:63
  94. الكهف 18:64
  95. الكهف 18:65
  96. الكهف 18:66
  97. الكهف 18:67
  98. الكهف 18:68
  99. الكهف 18:69

الإسراء 17:82

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: لو أخرجوك لم يلبثوا بعد خروجك بمكة إلا قليلاً. فلما خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- مهاجراً من مكة إلى المدينة لأجل إذاية قريش له ولأصحابه؛ لم يبقوا بعد ذلك إلا قليلاً، وقتلوا يوم بدر. [ابن جزي:١/٤٩٤] السؤال: بيّن سنة الله عز وجل فيمن آذى الدعاة والمصلحين. ٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ في صحيح البخاري عن ابن عمر: إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثاً ... - أي: جماعات- كل أمة تتبع نبيها؛ يقولون: يا فلان اشفع؛ حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود. [ابن عاشور:١٥/١٨٥] السؤال: ما المقصود بالمقام المحمود؟ ٣- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ قيام الليل فيه الخلوة مع البارئ، والمناجاة دون الناس. [القرطبي:١٣/١٥١] السؤال: بم يتميز قيام الليل عن بقية العبادات؟ ٤- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ﴿إن الباطل كان زهوقاً﴾ أي: هذا وصف الباطل، ولكنه قد يكون له صولة وروجان إذا لم يقابله الحق؛ فعند مجيء الحق يضمحل الباطل، فلا يبقى له حراك، ولهذا لا يروج الباطل إلا في الأزمان والأمكنة الخالية من العلم بآيات الله وبيناته. [السعدي:٤٦٥] السؤال: متى يكون للباطل قوة ومكانة؟ ٥- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ودل فعل ﴿كان﴾ على أن الزهوق شنشنة الباطل، وشأنه في كل زمان أنه يظهر ثم يضمحل. [ابن عاشور:١٥/١٨٨] السؤال: ماذا يفيد الفعل ﴿كان﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ فالشفاء الذي تضمنه القرآن عامٌّ لشفاء القلوب من الشُّبَه، والجهالة، والانحراف السيء، والقصود السيئة؛ فإنه مشتمل على العلم اليقيني الذي تزول به كل شبهة وجهالة، والوعظ والتذكير الذي يزول به كل شهوة تخالف أمر الله، ولشفاء الأبدان من آلامها وأسقهامها. [السعدي:٤٦٥] السؤال: ما وجه كون القرآن شفاءً للقلوب؟ ٧- ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ في هذه الآية دليل على أن المسؤول إذا سُئِلَ عن أمرٍ الأَوْلَى بالسائل غيره أن يعرض عن جوابه، ويدله على ما يحتاج إليه، ويرشده إلى ما ينفعه. [السعدي:٤٦٦] السؤال: يكثر في الناس أن يسألوا عن أمورٍ لا تفيدهم في دينهم ولا دنياهم، فكيف يتصرف الداعية وطالب العلم مع مثل هذه الأسئلة؟ التوجيهات ١- القرآن شفاء ، ورحمة للمؤمنين خاصة، فاستشْفِ به من أمراضك الحسية والمعنوية، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- متى ما قام أهل الحق بنشره فلا بد أن يضمحل الباطل مهما انتفش، ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ٣- إياك والظلم؛ فبقدر الظلم يمنع الظالم من الانتفاع بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على أداء الصلوات الخمس في المسجد؛ خاصة صلاة الفجر , ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ ٢- قم هذه الليلة من الليل ما تيسر، ثم أوتر, ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ ٣- ارقِ نفسك, أو من حولك بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَادُوا﴾ قَارَبُوا. ﴿لَيَسْتَفِزُّونَكَ﴾ أَن يُّخْرِجُوكَ مِنْ مَكَّةَ؛ بِإِزْعَاجِهِمْ إِيَّاكَ. ﴿تَحْوِيلاً﴾ تَغْيِيرًا. ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ مِنْ وَقْتِ زَوَالِ الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ. ﴿غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ ظُلْمَتِهِ. ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ صَلاةَ الصُّبْحِ الَّتِي تُطَالُ فِيهَا قِرَاءَةُ القُرْآنِ. ﴿مَشْهُودًا﴾ تَحْضُرُهَا مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. ﴿فَتَهَجَّدْ﴾ قُمْ مِنْ نَوْمِكَ فِي اللَّيْلِ لِلصَّلاَةِ. ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ زِيَادَةً لَكَ فِي عُلُوِّ القَدْرِ، وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ. ﴿مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ مَقَامَ الشَّفَاعَةِ العُظْمَى لِفَصْلِ القَضَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ أَيْ: إِدْخَالاً مَرْضِيًّا. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَقُوَّةً. ﴿وَزَهَقَ﴾ بَطَلَ، وَاضْمَحَلَّ. ﴿زَهُوقًا﴾ لا بَقَاءَ لَهُ، وَلا ثَبَاتَ. ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ تَبَاعَدَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ كِبْرًا، وَعِنَادًا. ﴿يَؤُوسًا﴾ قَنُوطًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ طَرِيقَتِهِ، وَمَا يَلِيقُ بِهِ.

الإسراء 17:83

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: لو أخرجوك لم يلبثوا بعد خروجك بمكة إلا قليلاً. فلما خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- مهاجراً من مكة إلى المدينة لأجل إذاية قريش له ولأصحابه؛ لم يبقوا بعد ذلك إلا قليلاً، وقتلوا يوم بدر. [ابن جزي:١/٤٩٤] السؤال: بيّن سنة الله عز وجل فيمن آذى الدعاة والمصلحين. ٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ في صحيح البخاري عن ابن عمر: إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثاً ... - أي: جماعات- كل أمة تتبع نبيها؛ يقولون: يا فلان اشفع؛ حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود. [ابن عاشور:١٥/١٨٥] السؤال: ما المقصود بالمقام المحمود؟ ٣- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ قيام الليل فيه الخلوة مع البارئ، والمناجاة دون الناس. [القرطبي:١٣/١٥١] السؤال: بم يتميز قيام الليل عن بقية العبادات؟ ٤- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ﴿إن الباطل كان زهوقاً﴾ أي: هذا وصف الباطل، ولكنه قد يكون له صولة وروجان إذا لم يقابله الحق؛ فعند مجيء الحق يضمحل الباطل، فلا يبقى له حراك، ولهذا لا يروج الباطل إلا في الأزمان والأمكنة الخالية من العلم بآيات الله وبيناته. [السعدي:٤٦٥] السؤال: متى يكون للباطل قوة ومكانة؟ ٥- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ودل فعل ﴿كان﴾ على أن الزهوق شنشنة الباطل، وشأنه في كل زمان أنه يظهر ثم يضمحل. [ابن عاشور:١٥/١٨٨] السؤال: ماذا يفيد الفعل ﴿كان﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ فالشفاء الذي تضمنه القرآن عامٌّ لشفاء القلوب من الشُّبَه، والجهالة، والانحراف السيء، والقصود السيئة؛ فإنه مشتمل على العلم اليقيني الذي تزول به كل شبهة وجهالة، والوعظ والتذكير الذي يزول به كل شهوة تخالف أمر الله، ولشفاء الأبدان من آلامها وأسقهامها. [السعدي:٤٦٥] السؤال: ما وجه كون القرآن شفاءً للقلوب؟ ٧- ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ في هذه الآية دليل على أن المسؤول إذا سُئِلَ عن أمرٍ الأَوْلَى بالسائل غيره أن يعرض عن جوابه، ويدله على ما يحتاج إليه، ويرشده إلى ما ينفعه. [السعدي:٤٦٦] السؤال: يكثر في الناس أن يسألوا عن أمورٍ لا تفيدهم في دينهم ولا دنياهم، فكيف يتصرف الداعية وطالب العلم مع مثل هذه الأسئلة؟ التوجيهات ١- القرآن شفاء ، ورحمة للمؤمنين خاصة، فاستشْفِ به من أمراضك الحسية والمعنوية، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- متى ما قام أهل الحق بنشره فلا بد أن يضمحل الباطل مهما انتفش، ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ٣- إياك والظلم؛ فبقدر الظلم يمنع الظالم من الانتفاع بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على أداء الصلوات الخمس في المسجد؛ خاصة صلاة الفجر , ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ ٢- قم هذه الليلة من الليل ما تيسر، ثم أوتر, ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ ٣- ارقِ نفسك, أو من حولك بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَادُوا﴾ قَارَبُوا. ﴿لَيَسْتَفِزُّونَكَ﴾ أَن يُّخْرِجُوكَ مِنْ مَكَّةَ؛ بِإِزْعَاجِهِمْ إِيَّاكَ. ﴿تَحْوِيلاً﴾ تَغْيِيرًا. ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ مِنْ وَقْتِ زَوَالِ الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ. ﴿غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ ظُلْمَتِهِ. ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ صَلاةَ الصُّبْحِ الَّتِي تُطَالُ فِيهَا قِرَاءَةُ القُرْآنِ. ﴿مَشْهُودًا﴾ تَحْضُرُهَا مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. ﴿فَتَهَجَّدْ﴾ قُمْ مِنْ نَوْمِكَ فِي اللَّيْلِ لِلصَّلاَةِ. ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ زِيَادَةً لَكَ فِي عُلُوِّ القَدْرِ، وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ. ﴿مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ مَقَامَ الشَّفَاعَةِ العُظْمَى لِفَصْلِ القَضَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ أَيْ: إِدْخَالاً مَرْضِيًّا. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَقُوَّةً. ﴿وَزَهَقَ﴾ بَطَلَ، وَاضْمَحَلَّ. ﴿زَهُوقًا﴾ لا بَقَاءَ لَهُ، وَلا ثَبَاتَ. ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ تَبَاعَدَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ كِبْرًا، وَعِنَادًا. ﴿يَؤُوسًا﴾ قَنُوطًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ طَرِيقَتِهِ، وَمَا يَلِيقُ بِهِ.

الإسراء 17:84

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: لو أخرجوك لم يلبثوا بعد خروجك بمكة إلا قليلاً. فلما خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- مهاجراً من مكة إلى المدينة لأجل إذاية قريش له ولأصحابه؛ لم يبقوا بعد ذلك إلا قليلاً، وقتلوا يوم بدر. [ابن جزي:١/٤٩٤] السؤال: بيّن سنة الله عز وجل فيمن آذى الدعاة والمصلحين. ٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ في صحيح البخاري عن ابن عمر: إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثاً ... - أي: جماعات- كل أمة تتبع نبيها؛ يقولون: يا فلان اشفع؛ حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود. [ابن عاشور:١٥/١٨٥] السؤال: ما المقصود بالمقام المحمود؟ ٣- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ قيام الليل فيه الخلوة مع البارئ، والمناجاة دون الناس. [القرطبي:١٣/١٥١] السؤال: بم يتميز قيام الليل عن بقية العبادات؟ ٤- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ﴿إن الباطل كان زهوقاً﴾ أي: هذا وصف الباطل، ولكنه قد يكون له صولة وروجان إذا لم يقابله الحق؛ فعند مجيء الحق يضمحل الباطل، فلا يبقى له حراك، ولهذا لا يروج الباطل إلا في الأزمان والأمكنة الخالية من العلم بآيات الله وبيناته. [السعدي:٤٦٥] السؤال: متى يكون للباطل قوة ومكانة؟ ٥- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ودل فعل ﴿كان﴾ على أن الزهوق شنشنة الباطل، وشأنه في كل زمان أنه يظهر ثم يضمحل. [ابن عاشور:١٥/١٨٨] السؤال: ماذا يفيد الفعل ﴿كان﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ فالشفاء الذي تضمنه القرآن عامٌّ لشفاء القلوب من الشُّبَه، والجهالة، والانحراف السيء، والقصود السيئة؛ فإنه مشتمل على العلم اليقيني الذي تزول به كل شبهة وجهالة، والوعظ والتذكير الذي يزول به كل شهوة تخالف أمر الله، ولشفاء الأبدان من آلامها وأسقهامها. [السعدي:٤٦٥] السؤال: ما وجه كون القرآن شفاءً للقلوب؟ ٧- ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ في هذه الآية دليل على أن المسؤول إذا سُئِلَ عن أمرٍ الأَوْلَى بالسائل غيره أن يعرض عن جوابه، ويدله على ما يحتاج إليه، ويرشده إلى ما ينفعه. [السعدي:٤٦٦] السؤال: يكثر في الناس أن يسألوا عن أمورٍ لا تفيدهم في دينهم ولا دنياهم، فكيف يتصرف الداعية وطالب العلم مع مثل هذه الأسئلة؟ التوجيهات ١- القرآن شفاء ، ورحمة للمؤمنين خاصة، فاستشْفِ به من أمراضك الحسية والمعنوية، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- متى ما قام أهل الحق بنشره فلا بد أن يضمحل الباطل مهما انتفش، ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ٣- إياك والظلم؛ فبقدر الظلم يمنع الظالم من الانتفاع بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على أداء الصلوات الخمس في المسجد؛ خاصة صلاة الفجر , ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ ٢- قم هذه الليلة من الليل ما تيسر، ثم أوتر, ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ ٣- ارقِ نفسك, أو من حولك بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَادُوا﴾ قَارَبُوا. ﴿لَيَسْتَفِزُّونَكَ﴾ أَن يُّخْرِجُوكَ مِنْ مَكَّةَ؛ بِإِزْعَاجِهِمْ إِيَّاكَ. ﴿تَحْوِيلاً﴾ تَغْيِيرًا. ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ مِنْ وَقْتِ زَوَالِ الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ. ﴿غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ ظُلْمَتِهِ. ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ صَلاةَ الصُّبْحِ الَّتِي تُطَالُ فِيهَا قِرَاءَةُ القُرْآنِ. ﴿مَشْهُودًا﴾ تَحْضُرُهَا مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. ﴿فَتَهَجَّدْ﴾ قُمْ مِنْ نَوْمِكَ فِي اللَّيْلِ لِلصَّلاَةِ. ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ زِيَادَةً لَكَ فِي عُلُوِّ القَدْرِ، وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ. ﴿مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ مَقَامَ الشَّفَاعَةِ العُظْمَى لِفَصْلِ القَضَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ أَيْ: إِدْخَالاً مَرْضِيًّا. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَقُوَّةً. ﴿وَزَهَقَ﴾ بَطَلَ، وَاضْمَحَلَّ. ﴿زَهُوقًا﴾ لا بَقَاءَ لَهُ، وَلا ثَبَاتَ. ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ تَبَاعَدَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ كِبْرًا، وَعِنَادًا. ﴿يَؤُوسًا﴾ قَنُوطًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ طَرِيقَتِهِ، وَمَا يَلِيقُ بِهِ.

الإسراء 17:85

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: لو أخرجوك لم يلبثوا بعد خروجك بمكة إلا قليلاً. فلما خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- مهاجراً من مكة إلى المدينة لأجل إذاية قريش له ولأصحابه؛ لم يبقوا بعد ذلك إلا قليلاً، وقتلوا يوم بدر. [ابن جزي:١/٤٩٤] السؤال: بيّن سنة الله عز وجل فيمن آذى الدعاة والمصلحين. ٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ في صحيح البخاري عن ابن عمر: إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثاً ... - أي: جماعات- كل أمة تتبع نبيها؛ يقولون: يا فلان اشفع؛ حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود. [ابن عاشور:١٥/١٨٥] السؤال: ما المقصود بالمقام المحمود؟ ٣- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ قيام الليل فيه الخلوة مع البارئ، والمناجاة دون الناس. [القرطبي:١٣/١٥١] السؤال: بم يتميز قيام الليل عن بقية العبادات؟ ٤- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ﴿إن الباطل كان زهوقاً﴾ أي: هذا وصف الباطل، ولكنه قد يكون له صولة وروجان إذا لم يقابله الحق؛ فعند مجيء الحق يضمحل الباطل، فلا يبقى له حراك، ولهذا لا يروج الباطل إلا في الأزمان والأمكنة الخالية من العلم بآيات الله وبيناته. [السعدي:٤٦٥] السؤال: متى يكون للباطل قوة ومكانة؟ ٥- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ودل فعل ﴿كان﴾ على أن الزهوق شنشنة الباطل، وشأنه في كل زمان أنه يظهر ثم يضمحل. [ابن عاشور:١٥/١٨٨] السؤال: ماذا يفيد الفعل ﴿كان﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ فالشفاء الذي تضمنه القرآن عامٌّ لشفاء القلوب من الشُّبَه، والجهالة، والانحراف السيء، والقصود السيئة؛ فإنه مشتمل على العلم اليقيني الذي تزول به كل شبهة وجهالة، والوعظ والتذكير الذي يزول به كل شهوة تخالف أمر الله، ولشفاء الأبدان من آلامها وأسقهامها. [السعدي:٤٦٥] السؤال: ما وجه كون القرآن شفاءً للقلوب؟ ٧- ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ في هذه الآية دليل على أن المسؤول إذا سُئِلَ عن أمرٍ الأَوْلَى بالسائل غيره أن يعرض عن جوابه، ويدله على ما يحتاج إليه، ويرشده إلى ما ينفعه. [السعدي:٤٦٦] السؤال: يكثر في الناس أن يسألوا عن أمورٍ لا تفيدهم في دينهم ولا دنياهم، فكيف يتصرف الداعية وطالب العلم مع مثل هذه الأسئلة؟ التوجيهات ١- القرآن شفاء ، ورحمة للمؤمنين خاصة، فاستشْفِ به من أمراضك الحسية والمعنوية، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- متى ما قام أهل الحق بنشره فلا بد أن يضمحل الباطل مهما انتفش، ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ٣- إياك والظلم؛ فبقدر الظلم يمنع الظالم من الانتفاع بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على أداء الصلوات الخمس في المسجد؛ خاصة صلاة الفجر , ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ ٢- قم هذه الليلة من الليل ما تيسر، ثم أوتر, ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ ٣- ارقِ نفسك, أو من حولك بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَادُوا﴾ قَارَبُوا. ﴿لَيَسْتَفِزُّونَكَ﴾ أَن يُّخْرِجُوكَ مِنْ مَكَّةَ؛ بِإِزْعَاجِهِمْ إِيَّاكَ. ﴿تَحْوِيلاً﴾ تَغْيِيرًا. ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ مِنْ وَقْتِ زَوَالِ الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ. ﴿غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ ظُلْمَتِهِ. ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ صَلاةَ الصُّبْحِ الَّتِي تُطَالُ فِيهَا قِرَاءَةُ القُرْآنِ. ﴿مَشْهُودًا﴾ تَحْضُرُهَا مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. ﴿فَتَهَجَّدْ﴾ قُمْ مِنْ نَوْمِكَ فِي اللَّيْلِ لِلصَّلاَةِ. ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ زِيَادَةً لَكَ فِي عُلُوِّ القَدْرِ، وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ. ﴿مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ مَقَامَ الشَّفَاعَةِ العُظْمَى لِفَصْلِ القَضَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ أَيْ: إِدْخَالاً مَرْضِيًّا. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَقُوَّةً. ﴿وَزَهَقَ﴾ بَطَلَ، وَاضْمَحَلَّ. ﴿زَهُوقًا﴾ لا بَقَاءَ لَهُ، وَلا ثَبَاتَ. ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ تَبَاعَدَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ كِبْرًا، وَعِنَادًا. ﴿يَؤُوسًا﴾ قَنُوطًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ طَرِيقَتِهِ، وَمَا يَلِيقُ بِهِ.

الإسراء 17:86

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: لو أخرجوك لم يلبثوا بعد خروجك بمكة إلا قليلاً. فلما خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- مهاجراً من مكة إلى المدينة لأجل إذاية قريش له ولأصحابه؛ لم يبقوا بعد ذلك إلا قليلاً، وقتلوا يوم بدر. [ابن جزي:١/٤٩٤] السؤال: بيّن سنة الله عز وجل فيمن آذى الدعاة والمصلحين. ٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ في صحيح البخاري عن ابن عمر: إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثاً ... - أي: جماعات- كل أمة تتبع نبيها؛ يقولون: يا فلان اشفع؛ حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود. [ابن عاشور:١٥/١٨٥] السؤال: ما المقصود بالمقام المحمود؟ ٣- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ قيام الليل فيه الخلوة مع البارئ، والمناجاة دون الناس. [القرطبي:١٣/١٥١] السؤال: بم يتميز قيام الليل عن بقية العبادات؟ ٤- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ﴿إن الباطل كان زهوقاً﴾ أي: هذا وصف الباطل، ولكنه قد يكون له صولة وروجان إذا لم يقابله الحق؛ فعند مجيء الحق يضمحل الباطل، فلا يبقى له حراك، ولهذا لا يروج الباطل إلا في الأزمان والأمكنة الخالية من العلم بآيات الله وبيناته. [السعدي:٤٦٥] السؤال: متى يكون للباطل قوة ومكانة؟ ٥- ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ودل فعل ﴿كان﴾ على أن الزهوق شنشنة الباطل، وشأنه في كل زمان أنه يظهر ثم يضمحل. [ابن عاشور:١٥/١٨٨] السؤال: ماذا يفيد الفعل ﴿كان﴾ في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ فالشفاء الذي تضمنه القرآن عامٌّ لشفاء القلوب من الشُّبَه، والجهالة، والانحراف السيء، والقصود السيئة؛ فإنه مشتمل على العلم اليقيني الذي تزول به كل شبهة وجهالة، والوعظ والتذكير الذي يزول به كل شهوة تخالف أمر الله، ولشفاء الأبدان من آلامها وأسقهامها. [السعدي:٤٦٥] السؤال: ما وجه كون القرآن شفاءً للقلوب؟ ٧- ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ في هذه الآية دليل على أن المسؤول إذا سُئِلَ عن أمرٍ الأَوْلَى بالسائل غيره أن يعرض عن جوابه، ويدله على ما يحتاج إليه، ويرشده إلى ما ينفعه. [السعدي:٤٦٦] السؤال: يكثر في الناس أن يسألوا عن أمورٍ لا تفيدهم في دينهم ولا دنياهم، فكيف يتصرف الداعية وطالب العلم مع مثل هذه الأسئلة؟ التوجيهات ١- القرآن شفاء ، ورحمة للمؤمنين خاصة، فاستشْفِ به من أمراضك الحسية والمعنوية، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- متى ما قام أهل الحق بنشره فلا بد أن يضمحل الباطل مهما انتفش، ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ٣- إياك والظلم؛ فبقدر الظلم يمنع الظالم من الانتفاع بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ العمل بالآيات ١- حافظ على أداء الصلوات الخمس في المسجد؛ خاصة صلاة الفجر , ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ ٢- قم هذه الليلة من الليل ما تيسر، ثم أوتر, ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ ٣- ارقِ نفسك, أو من حولك بالقرآن، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿كَادُوا﴾ قَارَبُوا. ﴿لَيَسْتَفِزُّونَكَ﴾ أَن يُّخْرِجُوكَ مِنْ مَكَّةَ؛ بِإِزْعَاجِهِمْ إِيَّاكَ. ﴿تَحْوِيلاً﴾ تَغْيِيرًا. ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ مِنْ وَقْتِ زَوَالِ الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ. ﴿غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ ظُلْمَتِهِ. ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ صَلاةَ الصُّبْحِ الَّتِي تُطَالُ فِيهَا قِرَاءَةُ القُرْآنِ. ﴿مَشْهُودًا﴾ تَحْضُرُهَا مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. ﴿فَتَهَجَّدْ﴾ قُمْ مِنْ نَوْمِكَ فِي اللَّيْلِ لِلصَّلاَةِ. ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ زِيَادَةً لَكَ فِي عُلُوِّ القَدْرِ، وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ. ﴿مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ مَقَامَ الشَّفَاعَةِ العُظْمَى لِفَصْلِ القَضَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ أَيْ: إِدْخَالاً مَرْضِيًّا. ﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَقُوَّةً. ﴿وَزَهَقَ﴾ بَطَلَ، وَاضْمَحَلَّ. ﴿زَهُوقًا﴾ لا بَقَاءَ لَهُ، وَلا ثَبَاتَ. ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ تَبَاعَدَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ كِبْرًا، وَعِنَادًا. ﴿يَؤُوسًا﴾ قَنُوطًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ طَرِيقَتِهِ، وَمَا يَلِيقُ بِهِ.

الإسراء 17:87

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ إذ جعلك سيد ولد آدم، وأعطاك المقام المحمود، وهذا الكتاب العزيز. [القرطبي:١٣/١٦٩] السؤال: ما الفضائل الكريمة التي أكرم الله تعالى بها نبيه ﷺ ؟ ٢- ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ عجِز الخلق عن الإتيان بمثله لما تضمنه من العلوم الإلهية، والبراهين الواضحة والمعاني العجيبة؛ التي لم يكن الناس يعلمونها، ولا يصلون إليها، ثم جاءت فيه على الكمال. وقال أكثر الناس: إنهم عجزوا عنه لفصاحته، وحسن نظمه. ووجوه إعجازه كثيرة. [ابن جزي:١/٤٩٦] السؤال: بين بعض أوجه إعجاز القرآن من الآية. ٣- ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ وهذا دليل قاطع، وبرهان ساطع، على صحة ما جاء به الرسول وصدقه؛ حيث تحدى الله الإنس والجن أن يأتوا بمثله، وأخبر أنهم لا يأتون بمثله، ولو تعاونوا كلهم على ذلك لم يقدروا عليه، ووقع كما أخبر الله. [السعدي:٤٦٦] السؤال: كيف تدل الآية على صدق رسالة محمد ﷺ ؟ ٤- ﴿ل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ فالقرآن معجز في النظم والتأليف، والإخبار عن الغيوب، وهو في أعلى طبقات البلاغة، لا يشبه كلام الخلق؛ لأنه غير مخلوق، ولو كان مخلوقاً لأتوا بمثله . [البغوي:٢/٧١٤] السؤال: بين ما اشتمل عليه القرآن الكريم من إعجاز. ٥- ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا﴾ وذلك سهل على الله تعالى، يسير، لو شاء لفعله، ولأجابهم إلى جميع ما سألوا وطلبوا، ولكن علم أنهم لا يهتدون. [ابن كثير:٣/٦٣] السؤال: لماذا لم يستجب الله لطلبات المشركين؟ ٦- ﴿أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ أي: أنك وعدتنا أن يوم القيامة تنشق فيه السماء وتَهِي، وتدلى أطرافها، فعجِّل ذلك في الدنيا، وأسقطها كسفاً ... وأما نبي الرحمة ونبي التوبة المبعوث رحمة للعالمين فسأل إنظارهم وتأجيلهم؛ لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئاً، وكذلك وقع؛ فإن من هؤلاء الذين ذكروا من أسلم بعد ذلك، وحسن إسلامه. [ابن كثير:٣/٦٣] السؤال: لماذا لم يدعُ النبي ﷺ ربه أن يسقط السماء كِسَفاً على هؤلاء المعاندين الذين طلبوا ذلك؟ ٧- ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ ﴿قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين﴾: مستوطنين مقيمين. ﴿لنزلنا عليهم من السماء ملكاً رسولاً﴾: من جنسهم؛ لأن القلب إلى الجنس أميل منه إلى غير الجنس. [البغوي:٢/٧١٧] السؤال: لماذا جعل الله تعالى الأنبياء للبشر من جنسهم، ولم يجعلهم ملائكة؟ التوجيهات ١- نوَّعَ الله في هذا القرآن المواعظ والأمثال ليتحقق المقصود منها، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ ٢- تعلم فن الحوار والجدال وتدرب عليه، ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ ٣- كلما اشتدت عليك الأمور اقرأ في السيرة النبوية حتى تقتدي بصبره ﷺ، ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا﴾ العمل بالآيات ١- عدد خمسا من أكبر فضائل الله تعالى عليك، ثم أكثر من شكر الله عليها، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ ٢- اقرأ مثلاً قرآنياً، ثم استنبط منه فائدة، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ ٣- ابحث عن ترجمة لمعاني القرآن وأعطها لكافر لعله يسلم بسببك،﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا. ﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا وَبَيَّنَّا. ﴿يَنْبُوعًا﴾ عَيْنًا جَارِيَةً. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا. ﴿قَبِيلاً﴾ نُشَاهِدُهُمْ مُقَابَلَةً وَعِيَانًا. ﴿زُخْرُفٍ﴾ ذَهَبٍ.

الإسراء 17:88

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ إذ جعلك سيد ولد آدم، وأعطاك المقام المحمود، وهذا الكتاب العزيز. [القرطبي:١٣/١٦٩] السؤال: ما الفضائل الكريمة التي أكرم الله تعالى بها نبيه ﷺ ؟ ٢- ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ عجِز الخلق عن الإتيان بمثله لما تضمنه من العلوم الإلهية، والبراهين الواضحة والمعاني العجيبة؛ التي لم يكن الناس يعلمونها، ولا يصلون إليها، ثم جاءت فيه على الكمال. وقال أكثر الناس: إنهم عجزوا عنه لفصاحته، وحسن نظمه. ووجوه إعجازه كثيرة. [ابن جزي:١/٤٩٦] السؤال: بين بعض أوجه إعجاز القرآن من الآية. ٣- ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ وهذا دليل قاطع، وبرهان ساطع، على صحة ما جاء به الرسول وصدقه؛ حيث تحدى الله الإنس والجن أن يأتوا بمثله، وأخبر أنهم لا يأتون بمثله، ولو تعاونوا كلهم على ذلك لم يقدروا عليه، ووقع كما أخبر الله. [السعدي:٤٦٦] السؤال: كيف تدل الآية على صدق رسالة محمد ﷺ ؟ ٤- ﴿ل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ فالقرآن معجز في النظم والتأليف، والإخبار عن الغيوب، وهو في أعلى طبقات البلاغة، لا يشبه كلام الخلق؛ لأنه غير مخلوق، ولو كان مخلوقاً لأتوا بمثله . [البغوي:٢/٧١٤] السؤال: بين ما اشتمل عليه القرآن الكريم من إعجاز. ٥- ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا﴾ وذلك سهل على الله تعالى، يسير، لو شاء لفعله، ولأجابهم إلى جميع ما سألوا وطلبوا، ولكن علم أنهم لا يهتدون. [ابن كثير:٣/٦٣] السؤال: لماذا لم يستجب الله لطلبات المشركين؟ ٦- ﴿أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ أي: أنك وعدتنا أن يوم القيامة تنشق فيه السماء وتَهِي، وتدلى أطرافها، فعجِّل ذلك في الدنيا، وأسقطها كسفاً ... وأما نبي الرحمة ونبي التوبة المبعوث رحمة للعالمين فسأل إنظارهم وتأجيلهم؛ لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئاً، وكذلك وقع؛ فإن من هؤلاء الذين ذكروا من أسلم بعد ذلك، وحسن إسلامه. [ابن كثير:٣/٦٣] السؤال: لماذا لم يدعُ النبي ﷺ ربه أن يسقط السماء كِسَفاً على هؤلاء المعاندين الذين طلبوا ذلك؟ ٧- ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ ﴿قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين﴾: مستوطنين مقيمين. ﴿لنزلنا عليهم من السماء ملكاً رسولاً﴾: من جنسهم؛ لأن القلب إلى الجنس أميل منه إلى غير الجنس. [البغوي:٢/٧١٧] السؤال: لماذا جعل الله تعالى الأنبياء للبشر من جنسهم، ولم يجعلهم ملائكة؟ التوجيهات ١- نوَّعَ الله في هذا القرآن المواعظ والأمثال ليتحقق المقصود منها، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ ٢- تعلم فن الحوار والجدال وتدرب عليه، ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ ٣- كلما اشتدت عليك الأمور اقرأ في السيرة النبوية حتى تقتدي بصبره ﷺ، ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا﴾ العمل بالآيات ١- عدد خمسا من أكبر فضائل الله تعالى عليك، ثم أكثر من شكر الله عليها، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ ٢- اقرأ مثلاً قرآنياً، ثم استنبط منه فائدة، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ ٣- ابحث عن ترجمة لمعاني القرآن وأعطها لكافر لعله يسلم بسببك،﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا. ﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا وَبَيَّنَّا. ﴿يَنْبُوعًا﴾ عَيْنًا جَارِيَةً. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا. ﴿قَبِيلاً﴾ نُشَاهِدُهُمْ مُقَابَلَةً وَعِيَانًا. ﴿زُخْرُفٍ﴾ ذَهَبٍ.

الإسراء 17:89

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ إذ جعلك سيد ولد آدم، وأعطاك المقام المحمود، وهذا الكتاب العزيز. [القرطبي:١٣/١٦٩] السؤال: ما الفضائل الكريمة التي أكرم الله تعالى بها نبيه ﷺ ؟ ٢- ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ عجِز الخلق عن الإتيان بمثله لما تضمنه من العلوم الإلهية، والبراهين الواضحة والمعاني العجيبة؛ التي لم يكن الناس يعلمونها، ولا يصلون إليها، ثم جاءت فيه على الكمال. وقال أكثر الناس: إنهم عجزوا عنه لفصاحته، وحسن نظمه. ووجوه إعجازه كثيرة. [ابن جزي:١/٤٩٦] السؤال: بين بعض أوجه إعجاز القرآن من الآية. ٣- ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ وهذا دليل قاطع، وبرهان ساطع، على صحة ما جاء به الرسول وصدقه؛ حيث تحدى الله الإنس والجن أن يأتوا بمثله، وأخبر أنهم لا يأتون بمثله، ولو تعاونوا كلهم على ذلك لم يقدروا عليه، ووقع كما أخبر الله. [السعدي:٤٦٦] السؤال: كيف تدل الآية على صدق رسالة محمد ﷺ ؟ ٤- ﴿ل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ فالقرآن معجز في النظم والتأليف، والإخبار عن الغيوب، وهو في أعلى طبقات البلاغة، لا يشبه كلام الخلق؛ لأنه غير مخلوق، ولو كان مخلوقاً لأتوا بمثله . [البغوي:٢/٧١٤] السؤال: بين ما اشتمل عليه القرآن الكريم من إعجاز. ٥- ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا﴾ وذلك سهل على الله تعالى، يسير، لو شاء لفعله، ولأجابهم إلى جميع ما سألوا وطلبوا، ولكن علم أنهم لا يهتدون. [ابن كثير:٣/٦٣] السؤال: لماذا لم يستجب الله لطلبات المشركين؟ ٦- ﴿أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ أي: أنك وعدتنا أن يوم القيامة تنشق فيه السماء وتَهِي، وتدلى أطرافها، فعجِّل ذلك في الدنيا، وأسقطها كسفاً ... وأما نبي الرحمة ونبي التوبة المبعوث رحمة للعالمين فسأل إنظارهم وتأجيلهم؛ لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئاً، وكذلك وقع؛ فإن من هؤلاء الذين ذكروا من أسلم بعد ذلك، وحسن إسلامه. [ابن كثير:٣/٦٣] السؤال: لماذا لم يدعُ النبي ﷺ ربه أن يسقط السماء كِسَفاً على هؤلاء المعاندين الذين طلبوا ذلك؟ ٧- ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ ﴿قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين﴾: مستوطنين مقيمين. ﴿لنزلنا عليهم من السماء ملكاً رسولاً﴾: من جنسهم؛ لأن القلب إلى الجنس أميل منه إلى غير الجنس. [البغوي:٢/٧١٧] السؤال: لماذا جعل الله تعالى الأنبياء للبشر من جنسهم، ولم يجعلهم ملائكة؟ التوجيهات ١- نوَّعَ الله في هذا القرآن المواعظ والأمثال ليتحقق المقصود منها، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ ٢- تعلم فن الحوار والجدال وتدرب عليه، ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ ٣- كلما اشتدت عليك الأمور اقرأ في السيرة النبوية حتى تقتدي بصبره ﷺ، ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا﴾ العمل بالآيات ١- عدد خمسا من أكبر فضائل الله تعالى عليك، ثم أكثر من شكر الله عليها، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ ٢- اقرأ مثلاً قرآنياً، ثم استنبط منه فائدة، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ ٣- ابحث عن ترجمة لمعاني القرآن وأعطها لكافر لعله يسلم بسببك،﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا. ﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا وَبَيَّنَّا. ﴿يَنْبُوعًا﴾ عَيْنًا جَارِيَةً. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا. ﴿قَبِيلاً﴾ نُشَاهِدُهُمْ مُقَابَلَةً وَعِيَانًا. ﴿زُخْرُفٍ﴾ ذَهَبٍ.

الإسراء 17:90

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ إذ جعلك سيد ولد آدم، وأعطاك المقام المحمود، وهذا الكتاب العزيز. [القرطبي:١٣/١٦٩] السؤال: ما الفضائل الكريمة التي أكرم الله تعالى بها نبيه ﷺ ؟ ٢- ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ عجِز الخلق عن الإتيان بمثله لما تضمنه من العلوم الإلهية، والبراهين الواضحة والمعاني العجيبة؛ التي لم يكن الناس يعلمونها، ولا يصلون إليها، ثم جاءت فيه على الكمال. وقال أكثر الناس: إنهم عجزوا عنه لفصاحته، وحسن نظمه. ووجوه إعجازه كثيرة. [ابن جزي:١/٤٩٦] السؤال: بين بعض أوجه إعجاز القرآن من الآية. ٣- ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ وهذا دليل قاطع، وبرهان ساطع، على صحة ما جاء به الرسول وصدقه؛ حيث تحدى الله الإنس والجن أن يأتوا بمثله، وأخبر أنهم لا يأتون بمثله، ولو تعاونوا كلهم على ذلك لم يقدروا عليه، ووقع كما أخبر الله. [السعدي:٤٦٦] السؤال: كيف تدل الآية على صدق رسالة محمد ﷺ ؟ ٤- ﴿ل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ فالقرآن معجز في النظم والتأليف، والإخبار عن الغيوب، وهو في أعلى طبقات البلاغة، لا يشبه كلام الخلق؛ لأنه غير مخلوق، ولو كان مخلوقاً لأتوا بمثله . [البغوي:٢/٧١٤] السؤال: بين ما اشتمل عليه القرآن الكريم من إعجاز. ٥- ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا﴾ وذلك سهل على الله تعالى، يسير، لو شاء لفعله، ولأجابهم إلى جميع ما سألوا وطلبوا، ولكن علم أنهم لا يهتدون. [ابن كثير:٣/٦٣] السؤال: لماذا لم يستجب الله لطلبات المشركين؟ ٦- ﴿أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ أي: أنك وعدتنا أن يوم القيامة تنشق فيه السماء وتَهِي، وتدلى أطرافها، فعجِّل ذلك في الدنيا، وأسقطها كسفاً ... وأما نبي الرحمة ونبي التوبة المبعوث رحمة للعالمين فسأل إنظارهم وتأجيلهم؛ لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئاً، وكذلك وقع؛ فإن من هؤلاء الذين ذكروا من أسلم بعد ذلك، وحسن إسلامه. [ابن كثير:٣/٦٣] السؤال: لماذا لم يدعُ النبي ﷺ ربه أن يسقط السماء كِسَفاً على هؤلاء المعاندين الذين طلبوا ذلك؟ ٧- ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ ﴿قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين﴾: مستوطنين مقيمين. ﴿لنزلنا عليهم من السماء ملكاً رسولاً﴾: من جنسهم؛ لأن القلب إلى الجنس أميل منه إلى غير الجنس. [البغوي:٢/٧١٧] السؤال: لماذا جعل الله تعالى الأنبياء للبشر من جنسهم، ولم يجعلهم ملائكة؟ التوجيهات ١- نوَّعَ الله في هذا القرآن المواعظ والأمثال ليتحقق المقصود منها، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ ٢- تعلم فن الحوار والجدال وتدرب عليه، ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ ٣- كلما اشتدت عليك الأمور اقرأ في السيرة النبوية حتى تقتدي بصبره ﷺ، ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا﴾ العمل بالآيات ١- عدد خمسا من أكبر فضائل الله تعالى عليك، ثم أكثر من شكر الله عليها، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ ٢- اقرأ مثلاً قرآنياً، ثم استنبط منه فائدة، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ ٣- ابحث عن ترجمة لمعاني القرآن وأعطها لكافر لعله يسلم بسببك،﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا. ﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا وَبَيَّنَّا. ﴿يَنْبُوعًا﴾ عَيْنًا جَارِيَةً. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا. ﴿قَبِيلاً﴾ نُشَاهِدُهُمْ مُقَابَلَةً وَعِيَانًا. ﴿زُخْرُفٍ﴾ ذَهَبٍ.

الإسراء 17:91

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ إذ جعلك سيد ولد آدم، وأعطاك المقام المحمود، وهذا الكتاب العزيز. [القرطبي:١٣/١٦٩] السؤال: ما الفضائل الكريمة التي أكرم الله تعالى بها نبيه ﷺ ؟ ٢- ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ عجِز الخلق عن الإتيان بمثله لما تضمنه من العلوم الإلهية، والبراهين الواضحة والمعاني العجيبة؛ التي لم يكن الناس يعلمونها، ولا يصلون إليها، ثم جاءت فيه على الكمال. وقال أكثر الناس: إنهم عجزوا عنه لفصاحته، وحسن نظمه. ووجوه إعجازه كثيرة. [ابن جزي:١/٤٩٦] السؤال: بين بعض أوجه إعجاز القرآن من الآية. ٣- ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ وهذا دليل قاطع، وبرهان ساطع، على صحة ما جاء به الرسول وصدقه؛ حيث تحدى الله الإنس والجن أن يأتوا بمثله، وأخبر أنهم لا يأتون بمثله، ولو تعاونوا كلهم على ذلك لم يقدروا عليه، ووقع كما أخبر الله. [السعدي:٤٦٦] السؤال: كيف تدل الآية على صدق رسالة محمد ﷺ ؟ ٤- ﴿ل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ فالقرآن معجز في النظم والتأليف، والإخبار عن الغيوب، وهو في أعلى طبقات البلاغة، لا يشبه كلام الخلق؛ لأنه غير مخلوق، ولو كان مخلوقاً لأتوا بمثله . [البغوي:٢/٧١٤] السؤال: بين ما اشتمل عليه القرآن الكريم من إعجاز. ٥- ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا﴾ وذلك سهل على الله تعالى، يسير، لو شاء لفعله، ولأجابهم إلى جميع ما سألوا وطلبوا، ولكن علم أنهم لا يهتدون. [ابن كثير:٣/٦٣] السؤال: لماذا لم يستجب الله لطلبات المشركين؟ ٦- ﴿أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ أي: أنك وعدتنا أن يوم القيامة تنشق فيه السماء وتَهِي، وتدلى أطرافها، فعجِّل ذلك في الدنيا، وأسقطها كسفاً ... وأما نبي الرحمة ونبي التوبة المبعوث رحمة للعالمين فسأل إنظارهم وتأجيلهم؛ لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئاً، وكذلك وقع؛ فإن من هؤلاء الذين ذكروا من أسلم بعد ذلك، وحسن إسلامه. [ابن كثير:٣/٦٣] السؤال: لماذا لم يدعُ النبي ﷺ ربه أن يسقط السماء كِسَفاً على هؤلاء المعاندين الذين طلبوا ذلك؟ ٧- ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ ﴿قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين﴾: مستوطنين مقيمين. ﴿لنزلنا عليهم من السماء ملكاً رسولاً﴾: من جنسهم؛ لأن القلب إلى الجنس أميل منه إلى غير الجنس. [البغوي:٢/٧١٧] السؤال: لماذا جعل الله تعالى الأنبياء للبشر من جنسهم، ولم يجعلهم ملائكة؟ التوجيهات ١- نوَّعَ الله في هذا القرآن المواعظ والأمثال ليتحقق المقصود منها، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ ٢- تعلم فن الحوار والجدال وتدرب عليه، ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ ٣- كلما اشتدت عليك الأمور اقرأ في السيرة النبوية حتى تقتدي بصبره ﷺ، ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا﴾ العمل بالآيات ١- عدد خمسا من أكبر فضائل الله تعالى عليك، ثم أكثر من شكر الله عليها، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ ٢- اقرأ مثلاً قرآنياً، ثم استنبط منه فائدة، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ ٣- ابحث عن ترجمة لمعاني القرآن وأعطها لكافر لعله يسلم بسببك،﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا. ﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا وَبَيَّنَّا. ﴿يَنْبُوعًا﴾ عَيْنًا جَارِيَةً. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا. ﴿قَبِيلاً﴾ نُشَاهِدُهُمْ مُقَابَلَةً وَعِيَانًا. ﴿زُخْرُفٍ﴾ ذَهَبٍ.

الإسراء 17:92

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ إذ جعلك سيد ولد آدم، وأعطاك المقام المحمود، وهذا الكتاب العزيز. [القرطبي:١٣/١٦٩] السؤال: ما الفضائل الكريمة التي أكرم الله تعالى بها نبيه ﷺ ؟ ٢- ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ عجِز الخلق عن الإتيان بمثله لما تضمنه من العلوم الإلهية، والبراهين الواضحة والمعاني العجيبة؛ التي لم يكن الناس يعلمونها، ولا يصلون إليها، ثم جاءت فيه على الكمال. وقال أكثر الناس: إنهم عجزوا عنه لفصاحته، وحسن نظمه. ووجوه إعجازه كثيرة. [ابن جزي:١/٤٩٦] السؤال: بين بعض أوجه إعجاز القرآن من الآية. ٣- ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ وهذا دليل قاطع، وبرهان ساطع، على صحة ما جاء به الرسول وصدقه؛ حيث تحدى الله الإنس والجن أن يأتوا بمثله، وأخبر أنهم لا يأتون بمثله، ولو تعاونوا كلهم على ذلك لم يقدروا عليه، ووقع كما أخبر الله. [السعدي:٤٦٦] السؤال: كيف تدل الآية على صدق رسالة محمد ﷺ ؟ ٤- ﴿ل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ فالقرآن معجز في النظم والتأليف، والإخبار عن الغيوب، وهو في أعلى طبقات البلاغة، لا يشبه كلام الخلق؛ لأنه غير مخلوق، ولو كان مخلوقاً لأتوا بمثله . [البغوي:٢/٧١٤] السؤال: بين ما اشتمل عليه القرآن الكريم من إعجاز. ٥- ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا﴾ وذلك سهل على الله تعالى، يسير، لو شاء لفعله، ولأجابهم إلى جميع ما سألوا وطلبوا، ولكن علم أنهم لا يهتدون. [ابن كثير:٣/٦٣] السؤال: لماذا لم يستجب الله لطلبات المشركين؟ ٦- ﴿أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ أي: أنك وعدتنا أن يوم القيامة تنشق فيه السماء وتَهِي، وتدلى أطرافها، فعجِّل ذلك في الدنيا، وأسقطها كسفاً ... وأما نبي الرحمة ونبي التوبة المبعوث رحمة للعالمين فسأل إنظارهم وتأجيلهم؛ لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئاً، وكذلك وقع؛ فإن من هؤلاء الذين ذكروا من أسلم بعد ذلك، وحسن إسلامه. [ابن كثير:٣/٦٣] السؤال: لماذا لم يدعُ النبي ﷺ ربه أن يسقط السماء كِسَفاً على هؤلاء المعاندين الذين طلبوا ذلك؟ ٧- ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ ﴿قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين﴾: مستوطنين مقيمين. ﴿لنزلنا عليهم من السماء ملكاً رسولاً﴾: من جنسهم؛ لأن القلب إلى الجنس أميل منه إلى غير الجنس. [البغوي:٢/٧١٧] السؤال: لماذا جعل الله تعالى الأنبياء للبشر من جنسهم، ولم يجعلهم ملائكة؟ التوجيهات ١- نوَّعَ الله في هذا القرآن المواعظ والأمثال ليتحقق المقصود منها، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ ٢- تعلم فن الحوار والجدال وتدرب عليه، ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ ٣- كلما اشتدت عليك الأمور اقرأ في السيرة النبوية حتى تقتدي بصبره ﷺ، ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا﴾ العمل بالآيات ١- عدد خمسا من أكبر فضائل الله تعالى عليك، ثم أكثر من شكر الله عليها، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ ٢- اقرأ مثلاً قرآنياً، ثم استنبط منه فائدة، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ ٣- ابحث عن ترجمة لمعاني القرآن وأعطها لكافر لعله يسلم بسببك،﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا. ﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا وَبَيَّنَّا. ﴿يَنْبُوعًا﴾ عَيْنًا جَارِيَةً. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا. ﴿قَبِيلاً﴾ نُشَاهِدُهُمْ مُقَابَلَةً وَعِيَانًا. ﴿زُخْرُفٍ﴾ ذَهَبٍ.

الإسراء 17:93

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ إذ جعلك سيد ولد آدم، وأعطاك المقام المحمود، وهذا الكتاب العزيز. [القرطبي:١٣/١٦٩] السؤال: ما الفضائل الكريمة التي أكرم الله تعالى بها نبيه ﷺ ؟ ٢- ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ عجِز الخلق عن الإتيان بمثله لما تضمنه من العلوم الإلهية، والبراهين الواضحة والمعاني العجيبة؛ التي لم يكن الناس يعلمونها، ولا يصلون إليها، ثم جاءت فيه على الكمال. وقال أكثر الناس: إنهم عجزوا عنه لفصاحته، وحسن نظمه. ووجوه إعجازه كثيرة. [ابن جزي:١/٤٩٦] السؤال: بين بعض أوجه إعجاز القرآن من الآية. ٣- ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ وهذا دليل قاطع، وبرهان ساطع، على صحة ما جاء به الرسول وصدقه؛ حيث تحدى الله الإنس والجن أن يأتوا بمثله، وأخبر أنهم لا يأتون بمثله، ولو تعاونوا كلهم على ذلك لم يقدروا عليه، ووقع كما أخبر الله. [السعدي:٤٦٦] السؤال: كيف تدل الآية على صدق رسالة محمد ﷺ ؟ ٤- ﴿ل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ فالقرآن معجز في النظم والتأليف، والإخبار عن الغيوب، وهو في أعلى طبقات البلاغة، لا يشبه كلام الخلق؛ لأنه غير مخلوق، ولو كان مخلوقاً لأتوا بمثله . [البغوي:٢/٧١٤] السؤال: بين ما اشتمل عليه القرآن الكريم من إعجاز. ٥- ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا﴾ وذلك سهل على الله تعالى، يسير، لو شاء لفعله، ولأجابهم إلى جميع ما سألوا وطلبوا، ولكن علم أنهم لا يهتدون. [ابن كثير:٣/٦٣] السؤال: لماذا لم يستجب الله لطلبات المشركين؟ ٦- ﴿أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ أي: أنك وعدتنا أن يوم القيامة تنشق فيه السماء وتَهِي، وتدلى أطرافها، فعجِّل ذلك في الدنيا، وأسقطها كسفاً ... وأما نبي الرحمة ونبي التوبة المبعوث رحمة للعالمين فسأل إنظارهم وتأجيلهم؛ لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئاً، وكذلك وقع؛ فإن من هؤلاء الذين ذكروا من أسلم بعد ذلك، وحسن إسلامه. [ابن كثير:٣/٦٣] السؤال: لماذا لم يدعُ النبي ﷺ ربه أن يسقط السماء كِسَفاً على هؤلاء المعاندين الذين طلبوا ذلك؟ ٧- ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ ﴿قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين﴾: مستوطنين مقيمين. ﴿لنزلنا عليهم من السماء ملكاً رسولاً﴾: من جنسهم؛ لأن القلب إلى الجنس أميل منه إلى غير الجنس. [البغوي:٢/٧١٧] السؤال: لماذا جعل الله تعالى الأنبياء للبشر من جنسهم، ولم يجعلهم ملائكة؟ التوجيهات ١- نوَّعَ الله في هذا القرآن المواعظ والأمثال ليتحقق المقصود منها، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ ٢- تعلم فن الحوار والجدال وتدرب عليه، ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ ٣- كلما اشتدت عليك الأمور اقرأ في السيرة النبوية حتى تقتدي بصبره ﷺ، ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا﴾ العمل بالآيات ١- عدد خمسا من أكبر فضائل الله تعالى عليك، ثم أكثر من شكر الله عليها، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ ٢- اقرأ مثلاً قرآنياً، ثم استنبط منه فائدة، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ ٣- ابحث عن ترجمة لمعاني القرآن وأعطها لكافر لعله يسلم بسببك،﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا. ﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا وَبَيَّنَّا. ﴿يَنْبُوعًا﴾ عَيْنًا جَارِيَةً. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا. ﴿قَبِيلاً﴾ نُشَاهِدُهُمْ مُقَابَلَةً وَعِيَانًا. ﴿زُخْرُفٍ﴾ ذَهَبٍ.

الإسراء 17:94

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ إذ جعلك سيد ولد آدم، وأعطاك المقام المحمود، وهذا الكتاب العزيز. [القرطبي:١٣/١٦٩] السؤال: ما الفضائل الكريمة التي أكرم الله تعالى بها نبيه ﷺ ؟ ٢- ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ عجِز الخلق عن الإتيان بمثله لما تضمنه من العلوم الإلهية، والبراهين الواضحة والمعاني العجيبة؛ التي لم يكن الناس يعلمونها، ولا يصلون إليها، ثم جاءت فيه على الكمال. وقال أكثر الناس: إنهم عجزوا عنه لفصاحته، وحسن نظمه. ووجوه إعجازه كثيرة. [ابن جزي:١/٤٩٦] السؤال: بين بعض أوجه إعجاز القرآن من الآية. ٣- ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ وهذا دليل قاطع، وبرهان ساطع، على صحة ما جاء به الرسول وصدقه؛ حيث تحدى الله الإنس والجن أن يأتوا بمثله، وأخبر أنهم لا يأتون بمثله، ولو تعاونوا كلهم على ذلك لم يقدروا عليه، ووقع كما أخبر الله. [السعدي:٤٦٦] السؤال: كيف تدل الآية على صدق رسالة محمد ﷺ ؟ ٤- ﴿ل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ فالقرآن معجز في النظم والتأليف، والإخبار عن الغيوب، وهو في أعلى طبقات البلاغة، لا يشبه كلام الخلق؛ لأنه غير مخلوق، ولو كان مخلوقاً لأتوا بمثله . [البغوي:٢/٧١٤] السؤال: بين ما اشتمل عليه القرآن الكريم من إعجاز. ٥- ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا﴾ وذلك سهل على الله تعالى، يسير، لو شاء لفعله، ولأجابهم إلى جميع ما سألوا وطلبوا، ولكن علم أنهم لا يهتدون. [ابن كثير:٣/٦٣] السؤال: لماذا لم يستجب الله لطلبات المشركين؟ ٦- ﴿أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ أي: أنك وعدتنا أن يوم القيامة تنشق فيه السماء وتَهِي، وتدلى أطرافها، فعجِّل ذلك في الدنيا، وأسقطها كسفاً ... وأما نبي الرحمة ونبي التوبة المبعوث رحمة للعالمين فسأل إنظارهم وتأجيلهم؛ لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئاً، وكذلك وقع؛ فإن من هؤلاء الذين ذكروا من أسلم بعد ذلك، وحسن إسلامه. [ابن كثير:٣/٦٣] السؤال: لماذا لم يدعُ النبي ﷺ ربه أن يسقط السماء كِسَفاً على هؤلاء المعاندين الذين طلبوا ذلك؟ ٧- ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ ﴿قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين﴾: مستوطنين مقيمين. ﴿لنزلنا عليهم من السماء ملكاً رسولاً﴾: من جنسهم؛ لأن القلب إلى الجنس أميل منه إلى غير الجنس. [البغوي:٢/٧١٧] السؤال: لماذا جعل الله تعالى الأنبياء للبشر من جنسهم، ولم يجعلهم ملائكة؟ التوجيهات ١- نوَّعَ الله في هذا القرآن المواعظ والأمثال ليتحقق المقصود منها، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ ٢- تعلم فن الحوار والجدال وتدرب عليه، ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ ٣- كلما اشتدت عليك الأمور اقرأ في السيرة النبوية حتى تقتدي بصبره ﷺ، ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا﴾ العمل بالآيات ١- عدد خمسا من أكبر فضائل الله تعالى عليك، ثم أكثر من شكر الله عليها، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ ٢- اقرأ مثلاً قرآنياً، ثم استنبط منه فائدة، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ ٣- ابحث عن ترجمة لمعاني القرآن وأعطها لكافر لعله يسلم بسببك،﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا. ﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا وَبَيَّنَّا. ﴿يَنْبُوعًا﴾ عَيْنًا جَارِيَةً. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا. ﴿قَبِيلاً﴾ نُشَاهِدُهُمْ مُقَابَلَةً وَعِيَانًا. ﴿زُخْرُفٍ﴾ ذَهَبٍ.

الإسراء 17:95

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ إذ جعلك سيد ولد آدم، وأعطاك المقام المحمود، وهذا الكتاب العزيز. [القرطبي:١٣/١٦٩] السؤال: ما الفضائل الكريمة التي أكرم الله تعالى بها نبيه ﷺ ؟ ٢- ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ عجِز الخلق عن الإتيان بمثله لما تضمنه من العلوم الإلهية، والبراهين الواضحة والمعاني العجيبة؛ التي لم يكن الناس يعلمونها، ولا يصلون إليها، ثم جاءت فيه على الكمال. وقال أكثر الناس: إنهم عجزوا عنه لفصاحته، وحسن نظمه. ووجوه إعجازه كثيرة. [ابن جزي:١/٤٩٦] السؤال: بين بعض أوجه إعجاز القرآن من الآية. ٣- ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ وهذا دليل قاطع، وبرهان ساطع، على صحة ما جاء به الرسول وصدقه؛ حيث تحدى الله الإنس والجن أن يأتوا بمثله، وأخبر أنهم لا يأتون بمثله، ولو تعاونوا كلهم على ذلك لم يقدروا عليه، ووقع كما أخبر الله. [السعدي:٤٦٦] السؤال: كيف تدل الآية على صدق رسالة محمد ﷺ ؟ ٤- ﴿ل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ فالقرآن معجز في النظم والتأليف، والإخبار عن الغيوب، وهو في أعلى طبقات البلاغة، لا يشبه كلام الخلق؛ لأنه غير مخلوق، ولو كان مخلوقاً لأتوا بمثله . [البغوي:٢/٧١٤] السؤال: بين ما اشتمل عليه القرآن الكريم من إعجاز. ٥- ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا﴾ وذلك سهل على الله تعالى، يسير، لو شاء لفعله، ولأجابهم إلى جميع ما سألوا وطلبوا، ولكن علم أنهم لا يهتدون. [ابن كثير:٣/٦٣] السؤال: لماذا لم يستجب الله لطلبات المشركين؟ ٦- ﴿أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ أي: أنك وعدتنا أن يوم القيامة تنشق فيه السماء وتَهِي، وتدلى أطرافها، فعجِّل ذلك في الدنيا، وأسقطها كسفاً ... وأما نبي الرحمة ونبي التوبة المبعوث رحمة للعالمين فسأل إنظارهم وتأجيلهم؛ لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئاً، وكذلك وقع؛ فإن من هؤلاء الذين ذكروا من أسلم بعد ذلك، وحسن إسلامه. [ابن كثير:٣/٦٣] السؤال: لماذا لم يدعُ النبي ﷺ ربه أن يسقط السماء كِسَفاً على هؤلاء المعاندين الذين طلبوا ذلك؟ ٧- ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ ﴿قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين﴾: مستوطنين مقيمين. ﴿لنزلنا عليهم من السماء ملكاً رسولاً﴾: من جنسهم؛ لأن القلب إلى الجنس أميل منه إلى غير الجنس. [البغوي:٢/٧١٧] السؤال: لماذا جعل الله تعالى الأنبياء للبشر من جنسهم، ولم يجعلهم ملائكة؟ التوجيهات ١- نوَّعَ الله في هذا القرآن المواعظ والأمثال ليتحقق المقصود منها، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ ٢- تعلم فن الحوار والجدال وتدرب عليه، ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ ٣- كلما اشتدت عليك الأمور اقرأ في السيرة النبوية حتى تقتدي بصبره ﷺ، ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا﴾ العمل بالآيات ١- عدد خمسا من أكبر فضائل الله تعالى عليك، ثم أكثر من شكر الله عليها، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ ٢- اقرأ مثلاً قرآنياً، ثم استنبط منه فائدة، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ ٣- ابحث عن ترجمة لمعاني القرآن وأعطها لكافر لعله يسلم بسببك،﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا. ﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا وَبَيَّنَّا. ﴿يَنْبُوعًا﴾ عَيْنًا جَارِيَةً. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا. ﴿قَبِيلاً﴾ نُشَاهِدُهُمْ مُقَابَلَةً وَعِيَانًا. ﴿زُخْرُفٍ﴾ ذَهَبٍ.

الإسراء 17:96

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ إذ جعلك سيد ولد آدم، وأعطاك المقام المحمود، وهذا الكتاب العزيز. [القرطبي:١٣/١٦٩] السؤال: ما الفضائل الكريمة التي أكرم الله تعالى بها نبيه ﷺ ؟ ٢- ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ عجِز الخلق عن الإتيان بمثله لما تضمنه من العلوم الإلهية، والبراهين الواضحة والمعاني العجيبة؛ التي لم يكن الناس يعلمونها، ولا يصلون إليها، ثم جاءت فيه على الكمال. وقال أكثر الناس: إنهم عجزوا عنه لفصاحته، وحسن نظمه. ووجوه إعجازه كثيرة. [ابن جزي:١/٤٩٦] السؤال: بين بعض أوجه إعجاز القرآن من الآية. ٣- ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ وهذا دليل قاطع، وبرهان ساطع، على صحة ما جاء به الرسول وصدقه؛ حيث تحدى الله الإنس والجن أن يأتوا بمثله، وأخبر أنهم لا يأتون بمثله، ولو تعاونوا كلهم على ذلك لم يقدروا عليه، ووقع كما أخبر الله. [السعدي:٤٦٦] السؤال: كيف تدل الآية على صدق رسالة محمد ﷺ ؟ ٤- ﴿ل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ فالقرآن معجز في النظم والتأليف، والإخبار عن الغيوب، وهو في أعلى طبقات البلاغة، لا يشبه كلام الخلق؛ لأنه غير مخلوق، ولو كان مخلوقاً لأتوا بمثله . [البغوي:٢/٧١٤] السؤال: بين ما اشتمل عليه القرآن الكريم من إعجاز. ٥- ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا﴾ وذلك سهل على الله تعالى، يسير، لو شاء لفعله، ولأجابهم إلى جميع ما سألوا وطلبوا، ولكن علم أنهم لا يهتدون. [ابن كثير:٣/٦٣] السؤال: لماذا لم يستجب الله لطلبات المشركين؟ ٦- ﴿أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ أي: أنك وعدتنا أن يوم القيامة تنشق فيه السماء وتَهِي، وتدلى أطرافها، فعجِّل ذلك في الدنيا، وأسقطها كسفاً ... وأما نبي الرحمة ونبي التوبة المبعوث رحمة للعالمين فسأل إنظارهم وتأجيلهم؛ لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئاً، وكذلك وقع؛ فإن من هؤلاء الذين ذكروا من أسلم بعد ذلك، وحسن إسلامه. [ابن كثير:٣/٦٣] السؤال: لماذا لم يدعُ النبي ﷺ ربه أن يسقط السماء كِسَفاً على هؤلاء المعاندين الذين طلبوا ذلك؟ ٧- ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ ﴿قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين﴾: مستوطنين مقيمين. ﴿لنزلنا عليهم من السماء ملكاً رسولاً﴾: من جنسهم؛ لأن القلب إلى الجنس أميل منه إلى غير الجنس. [البغوي:٢/٧١٧] السؤال: لماذا جعل الله تعالى الأنبياء للبشر من جنسهم، ولم يجعلهم ملائكة؟ التوجيهات ١- نوَّعَ الله في هذا القرآن المواعظ والأمثال ليتحقق المقصود منها، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ ٢- تعلم فن الحوار والجدال وتدرب عليه، ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ ٣- كلما اشتدت عليك الأمور اقرأ في السيرة النبوية حتى تقتدي بصبره ﷺ، ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا﴾ العمل بالآيات ١- عدد خمسا من أكبر فضائل الله تعالى عليك، ثم أكثر من شكر الله عليها، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ ٢- اقرأ مثلاً قرآنياً، ثم استنبط منه فائدة، ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ ٣- ابحث عن ترجمة لمعاني القرآن وأعطها لكافر لعله يسلم بسببك،﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا. ﴿صَرَّفْنَا﴾ نَوَّعْنَا وَبَيَّنَّا. ﴿يَنْبُوعًا﴾ عَيْنًا جَارِيَةً. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا. ﴿قَبِيلاً﴾ نُشَاهِدُهُمْ مُقَابَلَةً وَعِيَانًا. ﴿زُخْرُفٍ﴾ ذَهَبٍ.

الإسراء 17:97

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِۦ﴾ أي: لو هداهم الله لاهتدوا. ﴿ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه﴾ أي: لا يهديهم أحد. [القرطبي: ١٣/١٧٨] السؤال: هل يستطيع أحد أن يصل إلى الهداية بغير إرادة الله تعالى؟ ٢- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ يسحبون يوم القيامة على وجوههم إلى جهنم كما يفعل في الدنيا بمن يبالغ في هوانه وتعذيبه. وهذا هو الصحيح؛ لحديث أنس: أن رجلا قال: يا رسول الله! الذين يحشرون على وجوههم؛ أيحشر الكافر على وجهه؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أليس الذي أمشاه على الرجلين قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟!» قال قتادة حين بلغه: بلى وعزة ربنا. أخرجه البخاري ومسلم. [القرطبي: ١٣/١٧٨] السؤال: كيف يحشر الكفار على وجوههم يوم القيامة؟! وما دلالة ذلك؟ ٣- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ وهذا جزاء مناسب للجرم؛ لأنهم روّجوا الضلالة في صورة الحق، ووسموا الحق بسمات الضلال، فكان جزاؤهم أن حولت وجوههم أعضاءَ مشي عِوضاً عن الأرجل، ثم كانوا ﴿عميا وبكما﴾ جزاء أقوالهم الباطلة على الرسول وعلى القرآن، و﴿ صما﴾ جزاء امتناعهم من سماع الحق. [ابن عاشور: ١٥/٢١٧] السؤال: جزاء الكفار يوم القيامة مناسب لجرمهم، بين ذلك. ٤- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ فإن قيل: كيف وصفهم بأنهم عميٌ، وبكم، وصم، وقد قال:﴿ ورأى المجرمون النار﴾ [الكهف: ٥٣]، أثبت لهم الرؤية، والكلام، والسمع؟ قيل: يحشرون على ما وصفهم اللّه، ثم تعاد إليهم هذه الأشياء، وجواب آخر: قال ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿ عميا وبكما﴾: لا يرون ما يسرهم، كما لا ينطقون بحجة، ﴿وَصُمًّا﴾ لا يسمعون شيئاً يسرهم، وقال الحسن: هذا حين يساقون إلى الموقف إلى أن يدخلوا النار. [البغوي: ٢/٧١٨] السؤال: كيف يحشر أهل النار ﴿عميا وبكما وصما﴾؟ ٥- ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ أي: بخيلاً ممسكاً عن الإنفاق. [البغوي: ٢/٧١٩] السؤال: بين صفة الإنسان الجبلية في المال. وكيف ينجو العبد من ذلك؟ ٦- ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ فموسى وهو الصادق المصدوق يقول: ﴿لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر﴾، فدل على أن فرعون كان عالما بأن الله أنزل الآيات، وهو من أكبر خلق الله عناداً وبغياً؛ لفساد إرادته وقصده، لا لعدم علمه. [ابن تيمية: ٤/٢٤٨] السؤال: قد يضل الإنسان وهو يعلم، بين ذلك من خلال الآية. ٧- ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعًا﴾ فقد أضمر المشركون إخراج النبي-صلى الله عليه وسلم- والمسلمين من مكة، فمثلت إرادتهم بإرادة فرعون إخراج موسى وبني إسرائيل من مصر. [ابن عاشور: ١٥/٢٢٨] السؤال: هناك تشابه بين مشركي قريش وقوم فرعون، وضحه. التوجيهات ١- الإنسان مهما بلغ من الكرم والعطاء فإن الأصل فيه الإمساك، والله سبحانه هو الكريم المنان، المعطي بدون حساب، ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ ٢- كلما عظم مقام الرب في قلب العبد هان عليه مقام المخلوقين، ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ ٣- مهما اشتد الأذى فاصبر؛ فإن العاقبة للمتقين، ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعًا (١٠٣) وَقُلْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ لِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱسْكُنُوا۟ ٱلْأَرْضَ﴾ العمل بالآيات ١- أسبغ الوضوء على جوارحك لعله يكون سببا في تكفير ذنوبها، ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ ٢- سل الله تعالى أن يغنيك بفضله عمن سواه, ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ ٣- أنفق في أحد أوجه الخير لتعود نفسك على الكرم، ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَبُكْمًا﴾ لا يَنْطِقُونَ. ﴿خَبَتْ﴾ سَكَنَ لَهِيبُهَا. ﴿وَرُفَاتًا﴾ أجْزَاءً مُفَتَّتَةً. ﴿قَتُورًا﴾ مُبَالِغًا فِي البُخْلِ. ﴿تِسْعَ آيَاتٍ﴾ مُعْجِزَاتٍ؛ وَهِيَ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالسِّنُونَ ﴿أَيِ: الجَدْبُ﴾، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ، وَالطُّوفَانُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ. ﴿مَسْحُورًا﴾ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِكَ بِالسِّحْرِ. ﴿بَصَائِرَ﴾ دلائلُ تَدُلُّ أَهْلُ البَصِيرَةِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللهِ، وَعَلَى صِدْقِي. ﴿لأَظُنُّكَ﴾ لَأُوقِنُ أَنَّكَ. ﴿مَثْبُورًا﴾ هَالِكًا مَغْلُوبًا مَلْعُونًا. ﴿يَسْتَفِزَّهُمْ﴾ يُخْرِجَهُمْ. ﴿مِنَ الأَرْضِ﴾ أَرْضِ مِصْرَ ﴿اسْكُنُوا الأَرْضَ﴾ اسْكُنُوا أَرْضَ الشَّامِ. ﴿لَفِيفًا﴾ جَمِيعًا.

الإسراء 17:98

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِۦ﴾ أي: لو هداهم الله لاهتدوا. ﴿ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه﴾ أي: لا يهديهم أحد. [القرطبي: ١٣/١٧٨] السؤال: هل يستطيع أحد أن يصل إلى الهداية بغير إرادة الله تعالى؟ ٢- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ يسحبون يوم القيامة على وجوههم إلى جهنم كما يفعل في الدنيا بمن يبالغ في هوانه وتعذيبه. وهذا هو الصحيح؛ لحديث أنس: أن رجلا قال: يا رسول الله! الذين يحشرون على وجوههم؛ أيحشر الكافر على وجهه؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أليس الذي أمشاه على الرجلين قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟!» قال قتادة حين بلغه: بلى وعزة ربنا. أخرجه البخاري ومسلم. [القرطبي: ١٣/١٧٨] السؤال: كيف يحشر الكفار على وجوههم يوم القيامة؟! وما دلالة ذلك؟ ٣- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ وهذا جزاء مناسب للجرم؛ لأنهم روّجوا الضلالة في صورة الحق، ووسموا الحق بسمات الضلال، فكان جزاؤهم أن حولت وجوههم أعضاءَ مشي عِوضاً عن الأرجل، ثم كانوا ﴿عميا وبكما﴾ جزاء أقوالهم الباطلة على الرسول وعلى القرآن، و﴿ صما﴾ جزاء امتناعهم من سماع الحق. [ابن عاشور: ١٥/٢١٧] السؤال: جزاء الكفار يوم القيامة مناسب لجرمهم، بين ذلك. ٤- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ فإن قيل: كيف وصفهم بأنهم عميٌ، وبكم، وصم، وقد قال:﴿ ورأى المجرمون النار﴾ [الكهف: ٥٣]، أثبت لهم الرؤية، والكلام، والسمع؟ قيل: يحشرون على ما وصفهم اللّه، ثم تعاد إليهم هذه الأشياء، وجواب آخر: قال ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿ عميا وبكما﴾: لا يرون ما يسرهم، كما لا ينطقون بحجة، ﴿وَصُمًّا﴾ لا يسمعون شيئاً يسرهم، وقال الحسن: هذا حين يساقون إلى الموقف إلى أن يدخلوا النار. [البغوي: ٢/٧١٨] السؤال: كيف يحشر أهل النار ﴿عميا وبكما وصما﴾؟ ٥- ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ أي: بخيلاً ممسكاً عن الإنفاق. [البغوي: ٢/٧١٩] السؤال: بين صفة الإنسان الجبلية في المال. وكيف ينجو العبد من ذلك؟ ٦- ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ فموسى وهو الصادق المصدوق يقول: ﴿لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر﴾، فدل على أن فرعون كان عالما بأن الله أنزل الآيات، وهو من أكبر خلق الله عناداً وبغياً؛ لفساد إرادته وقصده، لا لعدم علمه. [ابن تيمية: ٤/٢٤٨] السؤال: قد يضل الإنسان وهو يعلم، بين ذلك من خلال الآية. ٧- ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعًا﴾ فقد أضمر المشركون إخراج النبي-صلى الله عليه وسلم- والمسلمين من مكة، فمثلت إرادتهم بإرادة فرعون إخراج موسى وبني إسرائيل من مصر. [ابن عاشور: ١٥/٢٢٨] السؤال: هناك تشابه بين مشركي قريش وقوم فرعون، وضحه. التوجيهات ١- الإنسان مهما بلغ من الكرم والعطاء فإن الأصل فيه الإمساك، والله سبحانه هو الكريم المنان، المعطي بدون حساب، ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ ٢- كلما عظم مقام الرب في قلب العبد هان عليه مقام المخلوقين، ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ ٣- مهما اشتد الأذى فاصبر؛ فإن العاقبة للمتقين، ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعًا (١٠٣) وَقُلْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ لِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱسْكُنُوا۟ ٱلْأَرْضَ﴾ العمل بالآيات ١- أسبغ الوضوء على جوارحك لعله يكون سببا في تكفير ذنوبها، ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ ٢- سل الله تعالى أن يغنيك بفضله عمن سواه, ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ ٣- أنفق في أحد أوجه الخير لتعود نفسك على الكرم، ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَبُكْمًا﴾ لا يَنْطِقُونَ. ﴿خَبَتْ﴾ سَكَنَ لَهِيبُهَا. ﴿وَرُفَاتًا﴾ أجْزَاءً مُفَتَّتَةً. ﴿قَتُورًا﴾ مُبَالِغًا فِي البُخْلِ. ﴿تِسْعَ آيَاتٍ﴾ مُعْجِزَاتٍ؛ وَهِيَ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالسِّنُونَ ﴿أَيِ: الجَدْبُ﴾، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ، وَالطُّوفَانُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ. ﴿مَسْحُورًا﴾ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِكَ بِالسِّحْرِ. ﴿بَصَائِرَ﴾ دلائلُ تَدُلُّ أَهْلُ البَصِيرَةِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللهِ، وَعَلَى صِدْقِي. ﴿لأَظُنُّكَ﴾ لَأُوقِنُ أَنَّكَ. ﴿مَثْبُورًا﴾ هَالِكًا مَغْلُوبًا مَلْعُونًا. ﴿يَسْتَفِزَّهُمْ﴾ يُخْرِجَهُمْ. ﴿مِنَ الأَرْضِ﴾ أَرْضِ مِصْرَ ﴿اسْكُنُوا الأَرْضَ﴾ اسْكُنُوا أَرْضَ الشَّامِ. ﴿لَفِيفًا﴾ جَمِيعًا.

الإسراء 17:99

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِۦ﴾ أي: لو هداهم الله لاهتدوا. ﴿ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه﴾ أي: لا يهديهم أحد. [القرطبي: ١٣/١٧٨] السؤال: هل يستطيع أحد أن يصل إلى الهداية بغير إرادة الله تعالى؟ ٢- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ يسحبون يوم القيامة على وجوههم إلى جهنم كما يفعل في الدنيا بمن يبالغ في هوانه وتعذيبه. وهذا هو الصحيح؛ لحديث أنس: أن رجلا قال: يا رسول الله! الذين يحشرون على وجوههم؛ أيحشر الكافر على وجهه؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أليس الذي أمشاه على الرجلين قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟!» قال قتادة حين بلغه: بلى وعزة ربنا. أخرجه البخاري ومسلم. [القرطبي: ١٣/١٧٨] السؤال: كيف يحشر الكفار على وجوههم يوم القيامة؟! وما دلالة ذلك؟ ٣- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ وهذا جزاء مناسب للجرم؛ لأنهم روّجوا الضلالة في صورة الحق، ووسموا الحق بسمات الضلال، فكان جزاؤهم أن حولت وجوههم أعضاءَ مشي عِوضاً عن الأرجل، ثم كانوا ﴿عميا وبكما﴾ جزاء أقوالهم الباطلة على الرسول وعلى القرآن، و﴿ صما﴾ جزاء امتناعهم من سماع الحق. [ابن عاشور: ١٥/٢١٧] السؤال: جزاء الكفار يوم القيامة مناسب لجرمهم، بين ذلك. ٤- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ فإن قيل: كيف وصفهم بأنهم عميٌ، وبكم، وصم، وقد قال:﴿ ورأى المجرمون النار﴾ [الكهف: ٥٣]، أثبت لهم الرؤية، والكلام، والسمع؟ قيل: يحشرون على ما وصفهم اللّه، ثم تعاد إليهم هذه الأشياء، وجواب آخر: قال ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿ عميا وبكما﴾: لا يرون ما يسرهم، كما لا ينطقون بحجة، ﴿وَصُمًّا﴾ لا يسمعون شيئاً يسرهم، وقال الحسن: هذا حين يساقون إلى الموقف إلى أن يدخلوا النار. [البغوي: ٢/٧١٨] السؤال: كيف يحشر أهل النار ﴿عميا وبكما وصما﴾؟ ٥- ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ أي: بخيلاً ممسكاً عن الإنفاق. [البغوي: ٢/٧١٩] السؤال: بين صفة الإنسان الجبلية في المال. وكيف ينجو العبد من ذلك؟ ٦- ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ فموسى وهو الصادق المصدوق يقول: ﴿لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر﴾، فدل على أن فرعون كان عالما بأن الله أنزل الآيات، وهو من أكبر خلق الله عناداً وبغياً؛ لفساد إرادته وقصده، لا لعدم علمه. [ابن تيمية: ٤/٢٤٨] السؤال: قد يضل الإنسان وهو يعلم، بين ذلك من خلال الآية. ٧- ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعًا﴾ فقد أضمر المشركون إخراج النبي-صلى الله عليه وسلم- والمسلمين من مكة، فمثلت إرادتهم بإرادة فرعون إخراج موسى وبني إسرائيل من مصر. [ابن عاشور: ١٥/٢٢٨] السؤال: هناك تشابه بين مشركي قريش وقوم فرعون، وضحه. التوجيهات ١- الإنسان مهما بلغ من الكرم والعطاء فإن الأصل فيه الإمساك، والله سبحانه هو الكريم المنان، المعطي بدون حساب، ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ ٢- كلما عظم مقام الرب في قلب العبد هان عليه مقام المخلوقين، ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ ٣- مهما اشتد الأذى فاصبر؛ فإن العاقبة للمتقين، ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعًا (١٠٣) وَقُلْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ لِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱسْكُنُوا۟ ٱلْأَرْضَ﴾ العمل بالآيات ١- أسبغ الوضوء على جوارحك لعله يكون سببا في تكفير ذنوبها، ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ ٢- سل الله تعالى أن يغنيك بفضله عمن سواه, ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ ٣- أنفق في أحد أوجه الخير لتعود نفسك على الكرم، ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَبُكْمًا﴾ لا يَنْطِقُونَ. ﴿خَبَتْ﴾ سَكَنَ لَهِيبُهَا. ﴿وَرُفَاتًا﴾ أجْزَاءً مُفَتَّتَةً. ﴿قَتُورًا﴾ مُبَالِغًا فِي البُخْلِ. ﴿تِسْعَ آيَاتٍ﴾ مُعْجِزَاتٍ؛ وَهِيَ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالسِّنُونَ ﴿أَيِ: الجَدْبُ﴾، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ، وَالطُّوفَانُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ. ﴿مَسْحُورًا﴾ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِكَ بِالسِّحْرِ. ﴿بَصَائِرَ﴾ دلائلُ تَدُلُّ أَهْلُ البَصِيرَةِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللهِ، وَعَلَى صِدْقِي. ﴿لأَظُنُّكَ﴾ لَأُوقِنُ أَنَّكَ. ﴿مَثْبُورًا﴾ هَالِكًا مَغْلُوبًا مَلْعُونًا. ﴿يَسْتَفِزَّهُمْ﴾ يُخْرِجَهُمْ. ﴿مِنَ الأَرْضِ﴾ أَرْضِ مِصْرَ ﴿اسْكُنُوا الأَرْضَ﴾ اسْكُنُوا أَرْضَ الشَّامِ. ﴿لَفِيفًا﴾ جَمِيعًا.

الإسراء 17:100

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِۦ﴾ أي: لو هداهم الله لاهتدوا. ﴿ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه﴾ أي: لا يهديهم أحد. [القرطبي: ١٣/١٧٨] السؤال: هل يستطيع أحد أن يصل إلى الهداية بغير إرادة الله تعالى؟ ٢- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ يسحبون يوم القيامة على وجوههم إلى جهنم كما يفعل في الدنيا بمن يبالغ في هوانه وتعذيبه. وهذا هو الصحيح؛ لحديث أنس: أن رجلا قال: يا رسول الله! الذين يحشرون على وجوههم؛ أيحشر الكافر على وجهه؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أليس الذي أمشاه على الرجلين قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟!» قال قتادة حين بلغه: بلى وعزة ربنا. أخرجه البخاري ومسلم. [القرطبي: ١٣/١٧٨] السؤال: كيف يحشر الكفار على وجوههم يوم القيامة؟! وما دلالة ذلك؟ ٣- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ وهذا جزاء مناسب للجرم؛ لأنهم روّجوا الضلالة في صورة الحق، ووسموا الحق بسمات الضلال، فكان جزاؤهم أن حولت وجوههم أعضاءَ مشي عِوضاً عن الأرجل، ثم كانوا ﴿عميا وبكما﴾ جزاء أقوالهم الباطلة على الرسول وعلى القرآن، و﴿ صما﴾ جزاء امتناعهم من سماع الحق. [ابن عاشور: ١٥/٢١٧] السؤال: جزاء الكفار يوم القيامة مناسب لجرمهم، بين ذلك. ٤- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ فإن قيل: كيف وصفهم بأنهم عميٌ، وبكم، وصم، وقد قال:﴿ ورأى المجرمون النار﴾ [الكهف: ٥٣]، أثبت لهم الرؤية، والكلام، والسمع؟ قيل: يحشرون على ما وصفهم اللّه، ثم تعاد إليهم هذه الأشياء، وجواب آخر: قال ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿ عميا وبكما﴾: لا يرون ما يسرهم، كما لا ينطقون بحجة، ﴿وَصُمًّا﴾ لا يسمعون شيئاً يسرهم، وقال الحسن: هذا حين يساقون إلى الموقف إلى أن يدخلوا النار. [البغوي: ٢/٧١٨] السؤال: كيف يحشر أهل النار ﴿عميا وبكما وصما﴾؟ ٥- ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ أي: بخيلاً ممسكاً عن الإنفاق. [البغوي: ٢/٧١٩] السؤال: بين صفة الإنسان الجبلية في المال. وكيف ينجو العبد من ذلك؟ ٦- ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ فموسى وهو الصادق المصدوق يقول: ﴿لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر﴾، فدل على أن فرعون كان عالما بأن الله أنزل الآيات، وهو من أكبر خلق الله عناداً وبغياً؛ لفساد إرادته وقصده، لا لعدم علمه. [ابن تيمية: ٤/٢٤٨] السؤال: قد يضل الإنسان وهو يعلم، بين ذلك من خلال الآية. ٧- ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعًا﴾ فقد أضمر المشركون إخراج النبي-صلى الله عليه وسلم- والمسلمين من مكة، فمثلت إرادتهم بإرادة فرعون إخراج موسى وبني إسرائيل من مصر. [ابن عاشور: ١٥/٢٢٨] السؤال: هناك تشابه بين مشركي قريش وقوم فرعون، وضحه. التوجيهات ١- الإنسان مهما بلغ من الكرم والعطاء فإن الأصل فيه الإمساك، والله سبحانه هو الكريم المنان، المعطي بدون حساب، ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ ٢- كلما عظم مقام الرب في قلب العبد هان عليه مقام المخلوقين، ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ ٣- مهما اشتد الأذى فاصبر؛ فإن العاقبة للمتقين، ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعًا (١٠٣) وَقُلْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ لِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱسْكُنُوا۟ ٱلْأَرْضَ﴾ العمل بالآيات ١- أسبغ الوضوء على جوارحك لعله يكون سببا في تكفير ذنوبها، ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ ٢- سل الله تعالى أن يغنيك بفضله عمن سواه, ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ ٣- أنفق في أحد أوجه الخير لتعود نفسك على الكرم، ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَبُكْمًا﴾ لا يَنْطِقُونَ. ﴿خَبَتْ﴾ سَكَنَ لَهِيبُهَا. ﴿وَرُفَاتًا﴾ أجْزَاءً مُفَتَّتَةً. ﴿قَتُورًا﴾ مُبَالِغًا فِي البُخْلِ. ﴿تِسْعَ آيَاتٍ﴾ مُعْجِزَاتٍ؛ وَهِيَ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالسِّنُونَ ﴿أَيِ: الجَدْبُ﴾، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ، وَالطُّوفَانُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ. ﴿مَسْحُورًا﴾ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِكَ بِالسِّحْرِ. ﴿بَصَائِرَ﴾ دلائلُ تَدُلُّ أَهْلُ البَصِيرَةِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللهِ، وَعَلَى صِدْقِي. ﴿لأَظُنُّكَ﴾ لَأُوقِنُ أَنَّكَ. ﴿مَثْبُورًا﴾ هَالِكًا مَغْلُوبًا مَلْعُونًا. ﴿يَسْتَفِزَّهُمْ﴾ يُخْرِجَهُمْ. ﴿مِنَ الأَرْضِ﴾ أَرْضِ مِصْرَ ﴿اسْكُنُوا الأَرْضَ﴾ اسْكُنُوا أَرْضَ الشَّامِ. ﴿لَفِيفًا﴾ جَمِيعًا.

الإسراء 17:101

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِۦ﴾ أي: لو هداهم الله لاهتدوا. ﴿ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه﴾ أي: لا يهديهم أحد. [القرطبي: ١٣/١٧٨] السؤال: هل يستطيع أحد أن يصل إلى الهداية بغير إرادة الله تعالى؟ ٢- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ يسحبون يوم القيامة على وجوههم إلى جهنم كما يفعل في الدنيا بمن يبالغ في هوانه وتعذيبه. وهذا هو الصحيح؛ لحديث أنس: أن رجلا قال: يا رسول الله! الذين يحشرون على وجوههم؛ أيحشر الكافر على وجهه؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أليس الذي أمشاه على الرجلين قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟!» قال قتادة حين بلغه: بلى وعزة ربنا. أخرجه البخاري ومسلم. [القرطبي: ١٣/١٧٨] السؤال: كيف يحشر الكفار على وجوههم يوم القيامة؟! وما دلالة ذلك؟ ٣- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ وهذا جزاء مناسب للجرم؛ لأنهم روّجوا الضلالة في صورة الحق، ووسموا الحق بسمات الضلال، فكان جزاؤهم أن حولت وجوههم أعضاءَ مشي عِوضاً عن الأرجل، ثم كانوا ﴿عميا وبكما﴾ جزاء أقوالهم الباطلة على الرسول وعلى القرآن، و﴿ صما﴾ جزاء امتناعهم من سماع الحق. [ابن عاشور: ١٥/٢١٧] السؤال: جزاء الكفار يوم القيامة مناسب لجرمهم، بين ذلك. ٤- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ فإن قيل: كيف وصفهم بأنهم عميٌ، وبكم، وصم، وقد قال:﴿ ورأى المجرمون النار﴾ [الكهف: ٥٣]، أثبت لهم الرؤية، والكلام، والسمع؟ قيل: يحشرون على ما وصفهم اللّه، ثم تعاد إليهم هذه الأشياء، وجواب آخر: قال ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿ عميا وبكما﴾: لا يرون ما يسرهم، كما لا ينطقون بحجة، ﴿وَصُمًّا﴾ لا يسمعون شيئاً يسرهم، وقال الحسن: هذا حين يساقون إلى الموقف إلى أن يدخلوا النار. [البغوي: ٢/٧١٨] السؤال: كيف يحشر أهل النار ﴿عميا وبكما وصما﴾؟ ٥- ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ أي: بخيلاً ممسكاً عن الإنفاق. [البغوي: ٢/٧١٩] السؤال: بين صفة الإنسان الجبلية في المال. وكيف ينجو العبد من ذلك؟ ٦- ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ فموسى وهو الصادق المصدوق يقول: ﴿لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر﴾، فدل على أن فرعون كان عالما بأن الله أنزل الآيات، وهو من أكبر خلق الله عناداً وبغياً؛ لفساد إرادته وقصده، لا لعدم علمه. [ابن تيمية: ٤/٢٤٨] السؤال: قد يضل الإنسان وهو يعلم، بين ذلك من خلال الآية. ٧- ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعًا﴾ فقد أضمر المشركون إخراج النبي-صلى الله عليه وسلم- والمسلمين من مكة، فمثلت إرادتهم بإرادة فرعون إخراج موسى وبني إسرائيل من مصر. [ابن عاشور: ١٥/٢٢٨] السؤال: هناك تشابه بين مشركي قريش وقوم فرعون، وضحه. التوجيهات ١- الإنسان مهما بلغ من الكرم والعطاء فإن الأصل فيه الإمساك، والله سبحانه هو الكريم المنان، المعطي بدون حساب، ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ ٢- كلما عظم مقام الرب في قلب العبد هان عليه مقام المخلوقين، ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ ٣- مهما اشتد الأذى فاصبر؛ فإن العاقبة للمتقين، ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعًا (١٠٣) وَقُلْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ لِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱسْكُنُوا۟ ٱلْأَرْضَ﴾ العمل بالآيات ١- أسبغ الوضوء على جوارحك لعله يكون سببا في تكفير ذنوبها، ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ ٢- سل الله تعالى أن يغنيك بفضله عمن سواه, ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ ٣- أنفق في أحد أوجه الخير لتعود نفسك على الكرم، ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَبُكْمًا﴾ لا يَنْطِقُونَ. ﴿خَبَتْ﴾ سَكَنَ لَهِيبُهَا. ﴿وَرُفَاتًا﴾ أجْزَاءً مُفَتَّتَةً. ﴿قَتُورًا﴾ مُبَالِغًا فِي البُخْلِ. ﴿تِسْعَ آيَاتٍ﴾ مُعْجِزَاتٍ؛ وَهِيَ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالسِّنُونَ ﴿أَيِ: الجَدْبُ﴾، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ، وَالطُّوفَانُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ. ﴿مَسْحُورًا﴾ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِكَ بِالسِّحْرِ. ﴿بَصَائِرَ﴾ دلائلُ تَدُلُّ أَهْلُ البَصِيرَةِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللهِ، وَعَلَى صِدْقِي. ﴿لأَظُنُّكَ﴾ لَأُوقِنُ أَنَّكَ. ﴿مَثْبُورًا﴾ هَالِكًا مَغْلُوبًا مَلْعُونًا. ﴿يَسْتَفِزَّهُمْ﴾ يُخْرِجَهُمْ. ﴿مِنَ الأَرْضِ﴾ أَرْضِ مِصْرَ ﴿اسْكُنُوا الأَرْضَ﴾ اسْكُنُوا أَرْضَ الشَّامِ. ﴿لَفِيفًا﴾ جَمِيعًا.

الإسراء 17:102

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِۦ﴾ أي: لو هداهم الله لاهتدوا. ﴿ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه﴾ أي: لا يهديهم أحد. [القرطبي: ١٣/١٧٨] السؤال: هل يستطيع أحد أن يصل إلى الهداية بغير إرادة الله تعالى؟ ٢- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ يسحبون يوم القيامة على وجوههم إلى جهنم كما يفعل في الدنيا بمن يبالغ في هوانه وتعذيبه. وهذا هو الصحيح؛ لحديث أنس: أن رجلا قال: يا رسول الله! الذين يحشرون على وجوههم؛ أيحشر الكافر على وجهه؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أليس الذي أمشاه على الرجلين قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟!» قال قتادة حين بلغه: بلى وعزة ربنا. أخرجه البخاري ومسلم. [القرطبي: ١٣/١٧٨] السؤال: كيف يحشر الكفار على وجوههم يوم القيامة؟! وما دلالة ذلك؟ ٣- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ وهذا جزاء مناسب للجرم؛ لأنهم روّجوا الضلالة في صورة الحق، ووسموا الحق بسمات الضلال، فكان جزاؤهم أن حولت وجوههم أعضاءَ مشي عِوضاً عن الأرجل، ثم كانوا ﴿عميا وبكما﴾ جزاء أقوالهم الباطلة على الرسول وعلى القرآن، و﴿ صما﴾ جزاء امتناعهم من سماع الحق. [ابن عاشور: ١٥/٢١٧] السؤال: جزاء الكفار يوم القيامة مناسب لجرمهم، بين ذلك. ٤- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ فإن قيل: كيف وصفهم بأنهم عميٌ، وبكم، وصم، وقد قال:﴿ ورأى المجرمون النار﴾ [الكهف: ٥٣]، أثبت لهم الرؤية، والكلام، والسمع؟ قيل: يحشرون على ما وصفهم اللّه، ثم تعاد إليهم هذه الأشياء، وجواب آخر: قال ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿ عميا وبكما﴾: لا يرون ما يسرهم، كما لا ينطقون بحجة، ﴿وَصُمًّا﴾ لا يسمعون شيئاً يسرهم، وقال الحسن: هذا حين يساقون إلى الموقف إلى أن يدخلوا النار. [البغوي: ٢/٧١٨] السؤال: كيف يحشر أهل النار ﴿عميا وبكما وصما﴾؟ ٥- ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ أي: بخيلاً ممسكاً عن الإنفاق. [البغوي: ٢/٧١٩] السؤال: بين صفة الإنسان الجبلية في المال. وكيف ينجو العبد من ذلك؟ ٦- ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ فموسى وهو الصادق المصدوق يقول: ﴿لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر﴾، فدل على أن فرعون كان عالما بأن الله أنزل الآيات، وهو من أكبر خلق الله عناداً وبغياً؛ لفساد إرادته وقصده، لا لعدم علمه. [ابن تيمية: ٤/٢٤٨] السؤال: قد يضل الإنسان وهو يعلم، بين ذلك من خلال الآية. ٧- ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعًا﴾ فقد أضمر المشركون إخراج النبي-صلى الله عليه وسلم- والمسلمين من مكة، فمثلت إرادتهم بإرادة فرعون إخراج موسى وبني إسرائيل من مصر. [ابن عاشور: ١٥/٢٢٨] السؤال: هناك تشابه بين مشركي قريش وقوم فرعون، وضحه. التوجيهات ١- الإنسان مهما بلغ من الكرم والعطاء فإن الأصل فيه الإمساك، والله سبحانه هو الكريم المنان، المعطي بدون حساب، ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ ٢- كلما عظم مقام الرب في قلب العبد هان عليه مقام المخلوقين، ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ ٣- مهما اشتد الأذى فاصبر؛ فإن العاقبة للمتقين، ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعًا (١٠٣) وَقُلْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ لِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱسْكُنُوا۟ ٱلْأَرْضَ﴾ العمل بالآيات ١- أسبغ الوضوء على جوارحك لعله يكون سببا في تكفير ذنوبها، ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ ٢- سل الله تعالى أن يغنيك بفضله عمن سواه, ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ ٣- أنفق في أحد أوجه الخير لتعود نفسك على الكرم، ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَبُكْمًا﴾ لا يَنْطِقُونَ. ﴿خَبَتْ﴾ سَكَنَ لَهِيبُهَا. ﴿وَرُفَاتًا﴾ أجْزَاءً مُفَتَّتَةً. ﴿قَتُورًا﴾ مُبَالِغًا فِي البُخْلِ. ﴿تِسْعَ آيَاتٍ﴾ مُعْجِزَاتٍ؛ وَهِيَ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالسِّنُونَ ﴿أَيِ: الجَدْبُ﴾، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ، وَالطُّوفَانُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ. ﴿مَسْحُورًا﴾ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِكَ بِالسِّحْرِ. ﴿بَصَائِرَ﴾ دلائلُ تَدُلُّ أَهْلُ البَصِيرَةِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللهِ، وَعَلَى صِدْقِي. ﴿لأَظُنُّكَ﴾ لَأُوقِنُ أَنَّكَ. ﴿مَثْبُورًا﴾ هَالِكًا مَغْلُوبًا مَلْعُونًا. ﴿يَسْتَفِزَّهُمْ﴾ يُخْرِجَهُمْ. ﴿مِنَ الأَرْضِ﴾ أَرْضِ مِصْرَ ﴿اسْكُنُوا الأَرْضَ﴾ اسْكُنُوا أَرْضَ الشَّامِ. ﴿لَفِيفًا﴾ جَمِيعًا.

الإسراء 17:103

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِۦ﴾ أي: لو هداهم الله لاهتدوا. ﴿ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه﴾ أي: لا يهديهم أحد. [القرطبي: ١٣/١٧٨] السؤال: هل يستطيع أحد أن يصل إلى الهداية بغير إرادة الله تعالى؟ ٢- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ يسحبون يوم القيامة على وجوههم إلى جهنم كما يفعل في الدنيا بمن يبالغ في هوانه وتعذيبه. وهذا هو الصحيح؛ لحديث أنس: أن رجلا قال: يا رسول الله! الذين يحشرون على وجوههم؛ أيحشر الكافر على وجهه؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أليس الذي أمشاه على الرجلين قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟!» قال قتادة حين بلغه: بلى وعزة ربنا. أخرجه البخاري ومسلم. [القرطبي: ١٣/١٧٨] السؤال: كيف يحشر الكفار على وجوههم يوم القيامة؟! وما دلالة ذلك؟ ٣- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ وهذا جزاء مناسب للجرم؛ لأنهم روّجوا الضلالة في صورة الحق، ووسموا الحق بسمات الضلال، فكان جزاؤهم أن حولت وجوههم أعضاءَ مشي عِوضاً عن الأرجل، ثم كانوا ﴿عميا وبكما﴾ جزاء أقوالهم الباطلة على الرسول وعلى القرآن، و﴿ صما﴾ جزاء امتناعهم من سماع الحق. [ابن عاشور: ١٥/٢١٧] السؤال: جزاء الكفار يوم القيامة مناسب لجرمهم، بين ذلك. ٤- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ فإن قيل: كيف وصفهم بأنهم عميٌ، وبكم، وصم، وقد قال:﴿ ورأى المجرمون النار﴾ [الكهف: ٥٣]، أثبت لهم الرؤية، والكلام، والسمع؟ قيل: يحشرون على ما وصفهم اللّه، ثم تعاد إليهم هذه الأشياء، وجواب آخر: قال ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿ عميا وبكما﴾: لا يرون ما يسرهم، كما لا ينطقون بحجة، ﴿وَصُمًّا﴾ لا يسمعون شيئاً يسرهم، وقال الحسن: هذا حين يساقون إلى الموقف إلى أن يدخلوا النار. [البغوي: ٢/٧١٨] السؤال: كيف يحشر أهل النار ﴿عميا وبكما وصما﴾؟ ٥- ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ أي: بخيلاً ممسكاً عن الإنفاق. [البغوي: ٢/٧١٩] السؤال: بين صفة الإنسان الجبلية في المال. وكيف ينجو العبد من ذلك؟ ٦- ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ فموسى وهو الصادق المصدوق يقول: ﴿لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر﴾، فدل على أن فرعون كان عالما بأن الله أنزل الآيات، وهو من أكبر خلق الله عناداً وبغياً؛ لفساد إرادته وقصده، لا لعدم علمه. [ابن تيمية: ٤/٢٤٨] السؤال: قد يضل الإنسان وهو يعلم، بين ذلك من خلال الآية. ٧- ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعًا﴾ فقد أضمر المشركون إخراج النبي-صلى الله عليه وسلم- والمسلمين من مكة، فمثلت إرادتهم بإرادة فرعون إخراج موسى وبني إسرائيل من مصر. [ابن عاشور: ١٥/٢٢٨] السؤال: هناك تشابه بين مشركي قريش وقوم فرعون، وضحه. التوجيهات ١- الإنسان مهما بلغ من الكرم والعطاء فإن الأصل فيه الإمساك، والله سبحانه هو الكريم المنان، المعطي بدون حساب، ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ ٢- كلما عظم مقام الرب في قلب العبد هان عليه مقام المخلوقين، ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ ٣- مهما اشتد الأذى فاصبر؛ فإن العاقبة للمتقين، ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعًا (١٠٣) وَقُلْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ لِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱسْكُنُوا۟ ٱلْأَرْضَ﴾ العمل بالآيات ١- أسبغ الوضوء على جوارحك لعله يكون سببا في تكفير ذنوبها، ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ ٢- سل الله تعالى أن يغنيك بفضله عمن سواه, ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ ٣- أنفق في أحد أوجه الخير لتعود نفسك على الكرم، ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَبُكْمًا﴾ لا يَنْطِقُونَ. ﴿خَبَتْ﴾ سَكَنَ لَهِيبُهَا. ﴿وَرُفَاتًا﴾ أجْزَاءً مُفَتَّتَةً. ﴿قَتُورًا﴾ مُبَالِغًا فِي البُخْلِ. ﴿تِسْعَ آيَاتٍ﴾ مُعْجِزَاتٍ؛ وَهِيَ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالسِّنُونَ ﴿أَيِ: الجَدْبُ﴾، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ، وَالطُّوفَانُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ. ﴿مَسْحُورًا﴾ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِكَ بِالسِّحْرِ. ﴿بَصَائِرَ﴾ دلائلُ تَدُلُّ أَهْلُ البَصِيرَةِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللهِ، وَعَلَى صِدْقِي. ﴿لأَظُنُّكَ﴾ لَأُوقِنُ أَنَّكَ. ﴿مَثْبُورًا﴾ هَالِكًا مَغْلُوبًا مَلْعُونًا. ﴿يَسْتَفِزَّهُمْ﴾ يُخْرِجَهُمْ. ﴿مِنَ الأَرْضِ﴾ أَرْضِ مِصْرَ ﴿اسْكُنُوا الأَرْضَ﴾ اسْكُنُوا أَرْضَ الشَّامِ. ﴿لَفِيفًا﴾ جَمِيعًا.

الإسراء 17:104

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِۦ﴾ أي: لو هداهم الله لاهتدوا. ﴿ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه﴾ أي: لا يهديهم أحد. [القرطبي: ١٣/١٧٨] السؤال: هل يستطيع أحد أن يصل إلى الهداية بغير إرادة الله تعالى؟ ٢- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ يسحبون يوم القيامة على وجوههم إلى جهنم كما يفعل في الدنيا بمن يبالغ في هوانه وتعذيبه. وهذا هو الصحيح؛ لحديث أنس: أن رجلا قال: يا رسول الله! الذين يحشرون على وجوههم؛ أيحشر الكافر على وجهه؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أليس الذي أمشاه على الرجلين قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟!» قال قتادة حين بلغه: بلى وعزة ربنا. أخرجه البخاري ومسلم. [القرطبي: ١٣/١٧٨] السؤال: كيف يحشر الكفار على وجوههم يوم القيامة؟! وما دلالة ذلك؟ ٣- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ وهذا جزاء مناسب للجرم؛ لأنهم روّجوا الضلالة في صورة الحق، ووسموا الحق بسمات الضلال، فكان جزاؤهم أن حولت وجوههم أعضاءَ مشي عِوضاً عن الأرجل، ثم كانوا ﴿عميا وبكما﴾ جزاء أقوالهم الباطلة على الرسول وعلى القرآن، و﴿ صما﴾ جزاء امتناعهم من سماع الحق. [ابن عاشور: ١٥/٢١٧] السؤال: جزاء الكفار يوم القيامة مناسب لجرمهم، بين ذلك. ٤- ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ﴾ فإن قيل: كيف وصفهم بأنهم عميٌ، وبكم، وصم، وقد قال:﴿ ورأى المجرمون النار﴾ [الكهف: ٥٣]، أثبت لهم الرؤية، والكلام، والسمع؟ قيل: يحشرون على ما وصفهم اللّه، ثم تعاد إليهم هذه الأشياء، وجواب آخر: قال ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿ عميا وبكما﴾: لا يرون ما يسرهم، كما لا ينطقون بحجة، ﴿وَصُمًّا﴾ لا يسمعون شيئاً يسرهم، وقال الحسن: هذا حين يساقون إلى الموقف إلى أن يدخلوا النار. [البغوي: ٢/٧١٨] السؤال: كيف يحشر أهل النار ﴿عميا وبكما وصما﴾؟ ٥- ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ أي: بخيلاً ممسكاً عن الإنفاق. [البغوي: ٢/٧١٩] السؤال: بين صفة الإنسان الجبلية في المال. وكيف ينجو العبد من ذلك؟ ٦- ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ فموسى وهو الصادق المصدوق يقول: ﴿لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر﴾، فدل على أن فرعون كان عالما بأن الله أنزل الآيات، وهو من أكبر خلق الله عناداً وبغياً؛ لفساد إرادته وقصده، لا لعدم علمه. [ابن تيمية: ٤/٢٤٨] السؤال: قد يضل الإنسان وهو يعلم، بين ذلك من خلال الآية. ٧- ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعًا﴾ فقد أضمر المشركون إخراج النبي-صلى الله عليه وسلم- والمسلمين من مكة، فمثلت إرادتهم بإرادة فرعون إخراج موسى وبني إسرائيل من مصر. [ابن عاشور: ١٥/٢٢٨] السؤال: هناك تشابه بين مشركي قريش وقوم فرعون، وضحه. التوجيهات ١- الإنسان مهما بلغ من الكرم والعطاء فإن الأصل فيه الإمساك، والله سبحانه هو الكريم المنان، المعطي بدون حساب، ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ ٢- كلما عظم مقام الرب في قلب العبد هان عليه مقام المخلوقين، ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ ٣- مهما اشتد الأذى فاصبر؛ فإن العاقبة للمتقين، ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعًا (١٠٣) وَقُلْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ لِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱسْكُنُوا۟ ٱلْأَرْضَ﴾ العمل بالآيات ١- أسبغ الوضوء على جوارحك لعله يكون سببا في تكفير ذنوبها، ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ ٢- سل الله تعالى أن يغنيك بفضله عمن سواه, ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ ٣- أنفق في أحد أوجه الخير لتعود نفسك على الكرم، ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَبُكْمًا﴾ لا يَنْطِقُونَ. ﴿خَبَتْ﴾ سَكَنَ لَهِيبُهَا. ﴿وَرُفَاتًا﴾ أجْزَاءً مُفَتَّتَةً. ﴿قَتُورًا﴾ مُبَالِغًا فِي البُخْلِ. ﴿تِسْعَ آيَاتٍ﴾ مُعْجِزَاتٍ؛ وَهِيَ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالسِّنُونَ ﴿أَيِ: الجَدْبُ﴾، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ، وَالطُّوفَانُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ. ﴿مَسْحُورًا﴾ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِكَ بِالسِّحْرِ. ﴿بَصَائِرَ﴾ دلائلُ تَدُلُّ أَهْلُ البَصِيرَةِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللهِ، وَعَلَى صِدْقِي. ﴿لأَظُنُّكَ﴾ لَأُوقِنُ أَنَّكَ. ﴿مَثْبُورًا﴾ هَالِكًا مَغْلُوبًا مَلْعُونًا. ﴿يَسْتَفِزَّهُمْ﴾ يُخْرِجَهُمْ. ﴿مِنَ الأَرْضِ﴾ أَرْضِ مِصْرَ ﴿اسْكُنُوا الأَرْضَ﴾ اسْكُنُوا أَرْضَ الشَّامِ. ﴿لَفِيفًا﴾ جَمِيعًا.

الإسراء 17:105

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ أي: على مهل؛ ليتدبروه، ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه. [السعدي:٤٦٨] السؤال: ما الطريقة الأمثل لقراءة القرآن لمن أراد أن يتدبره؟ ٢- ﴿قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ ﴿قل آمنوا به أو لا تؤمنوا﴾: أمر باحتقارهم، وعدم الاكتراث بهم؛ كأنه يقول: سواء آمنتم أو لم تؤمنوا، لكونكم لستم بحجة، وإنما الحجة أهل العلم من قبله، وهم المؤمنون من أهل الكتاب. ﴿إن الذين أُوتوا العلم من قبله﴾: يعني المؤمنين من أهل الكتاب، وقيل: الذين كانوا على الحنيفية قبل البعثة. [ابن جزي:١/٤٩٩] السؤال: في هذه الآية رفعة لشأن أهل العلم، وضح ذلك. ٣- ﴿ا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ ﴿ويخرون للأذقان يبكون﴾: هذه مبالغة في صفتهم، ومدح لهم. وحق لكل من توسم بالعلم، وحصل منه شيئا أن يجري إلى هذه المرتبة؛ فيخشع عند استماع القرآن، ويتواضع، ويذل، وفى مسند الدارمي أبى محمد عن التيمي قال: «من أوتي من العلم ما لم يبكه لخليق ألا يكون أوتى علماً؛ لأن الله تعالى نعت العلماء»، ثم تلا هذه الآية. [القرطبي:١٣/١٨٩] السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه حال أهل العلم عند سماعهم القرآن. ٤- ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ الخرور على الذقن عبادة مقصودة يحبها الله، وليس المراد بالخرور إلصاق الذقن بالأرض كما تلصق الجبهة، والخرور على الذقن هو مبدأ الركوع، والسجود منتهاه. [ابن تيمية:٤/٢٤٩] السؤال: ما صورة الخرور على الذقن التي يحبها الله؟ ٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ فحمد نفسه، وفي ضمنه إرشاد العباد ليحمدوه على إرسال الرسول إليهم، وإنزال الكتاب عليهم. [السعدي:٤٦٩] السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المسلم من معرفة حمد الله لنفسه؟ ٦- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا﴾ وخص رسوله ﷺ بالذكر؛ لأن إنزال القرآن عليه كان نعمة عليه على الخصوص، وعلى سائر الناس على العموم. [البغوي:٣/٥] السؤال: لم خص النبي ﷺ بالذكر؟ ٧- ﴿وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢) مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ هذا القرآن قد اشتمل على كل عمل صالح موصل لما تستبشر به النفوس، وتفرح به الأرواح. [السعدي:٤٧٠] السؤال: ما مصدر الاستبشار عند المؤمن؟ التوجيهات ١- القرآن حق من الله، وما نزل به كله حق، ﴿وَبِٱلْحَقِّ أَنزَلْنَٰهُ وَبِٱلْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ ٢- القراءة المتأنية تعين على تدبر القرآن، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ ٣- من مراحل الترقي بالقرآن الكريم: التلاوة المتأنية، ثم التدبر، ثم السجود والدعاء، ثم الخشية والبكاء، ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ العمل بالآيات ١- احفظ أول عشر آيات من سورة الكهف؛ فقد قال ﷺ: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال». [صحيح مسلم]، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ ٢- اجتمع مع بعض زملائك، وليقرأ كل واحد آيات من كتاب الله سبحانه، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَٰهُ تَنزِيلًا﴾ ٣- تأمل معاني بعض أسماء الله، ثم ادعه بها، ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ، وَفَصَّلْنَاهُ فَارِقًا بَيْنَ الهُدَى، وَالضَّلالِ. ﴿مُكْثٍ﴾ تُؤَدَةٍ، وَتَمَهُّلٍ. ﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً﴾ أَنْزَلْنَاهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ عَلَى حَسَبِ المَصَالِحِ. ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ﴾ يَسْجُدُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿وَلا تُخَافِتْ﴾ ولا تُسِرَّ بِهَا. ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ كُنْ وَسَطًا في القراءة بَيْنَ الجَهْرِ، وَالمُخَافَتَةِ. ﴿عِوَجًا﴾ مَيْلاً عَنِ الحَقِّ. ﴿قَيِّمًا﴾ مُسْتَقِيمًا مُعْتَدِلاً. ﴿بَأْسًا﴾ عَذَابًا. ﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ مِنْ عِنْدِهِ.

الإسراء 17:106

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ أي: على مهل؛ ليتدبروه، ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه. [السعدي:٤٦٨] السؤال: ما الطريقة الأمثل لقراءة القرآن لمن أراد أن يتدبره؟ ٢- ﴿قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ ﴿قل آمنوا به أو لا تؤمنوا﴾: أمر باحتقارهم، وعدم الاكتراث بهم؛ كأنه يقول: سواء آمنتم أو لم تؤمنوا، لكونكم لستم بحجة، وإنما الحجة أهل العلم من قبله، وهم المؤمنون من أهل الكتاب. ﴿إن الذين أُوتوا العلم من قبله﴾: يعني المؤمنين من أهل الكتاب، وقيل: الذين كانوا على الحنيفية قبل البعثة. [ابن جزي:١/٤٩٩] السؤال: في هذه الآية رفعة لشأن أهل العلم، وضح ذلك. ٣- ﴿ا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ ﴿ويخرون للأذقان يبكون﴾: هذه مبالغة في صفتهم، ومدح لهم. وحق لكل من توسم بالعلم، وحصل منه شيئا أن يجري إلى هذه المرتبة؛ فيخشع عند استماع القرآن، ويتواضع، ويذل، وفى مسند الدارمي أبى محمد عن التيمي قال: «من أوتي من العلم ما لم يبكه لخليق ألا يكون أوتى علماً؛ لأن الله تعالى نعت العلماء»، ثم تلا هذه الآية. [القرطبي:١٣/١٨٩] السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه حال أهل العلم عند سماعهم القرآن. ٤- ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ الخرور على الذقن عبادة مقصودة يحبها الله، وليس المراد بالخرور إلصاق الذقن بالأرض كما تلصق الجبهة، والخرور على الذقن هو مبدأ الركوع، والسجود منتهاه. [ابن تيمية:٤/٢٤٩] السؤال: ما صورة الخرور على الذقن التي يحبها الله؟ ٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ فحمد نفسه، وفي ضمنه إرشاد العباد ليحمدوه على إرسال الرسول إليهم، وإنزال الكتاب عليهم. [السعدي:٤٦٩] السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المسلم من معرفة حمد الله لنفسه؟ ٦- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا﴾ وخص رسوله ﷺ بالذكر؛ لأن إنزال القرآن عليه كان نعمة عليه على الخصوص، وعلى سائر الناس على العموم. [البغوي:٣/٥] السؤال: لم خص النبي ﷺ بالذكر؟ ٧- ﴿وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢) مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ هذا القرآن قد اشتمل على كل عمل صالح موصل لما تستبشر به النفوس، وتفرح به الأرواح. [السعدي:٤٧٠] السؤال: ما مصدر الاستبشار عند المؤمن؟ التوجيهات ١- القرآن حق من الله، وما نزل به كله حق، ﴿وَبِٱلْحَقِّ أَنزَلْنَٰهُ وَبِٱلْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ ٢- القراءة المتأنية تعين على تدبر القرآن، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ ٣- من مراحل الترقي بالقرآن الكريم: التلاوة المتأنية، ثم التدبر، ثم السجود والدعاء، ثم الخشية والبكاء، ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ العمل بالآيات ١- احفظ أول عشر آيات من سورة الكهف؛ فقد قال ﷺ: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال». [صحيح مسلم]، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ ٢- اجتمع مع بعض زملائك، وليقرأ كل واحد آيات من كتاب الله سبحانه، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَٰهُ تَنزِيلًا﴾ ٣- تأمل معاني بعض أسماء الله، ثم ادعه بها، ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ، وَفَصَّلْنَاهُ فَارِقًا بَيْنَ الهُدَى، وَالضَّلالِ. ﴿مُكْثٍ﴾ تُؤَدَةٍ، وَتَمَهُّلٍ. ﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً﴾ أَنْزَلْنَاهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ عَلَى حَسَبِ المَصَالِحِ. ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ﴾ يَسْجُدُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿وَلا تُخَافِتْ﴾ ولا تُسِرَّ بِهَا. ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ كُنْ وَسَطًا في القراءة بَيْنَ الجَهْرِ، وَالمُخَافَتَةِ. ﴿عِوَجًا﴾ مَيْلاً عَنِ الحَقِّ. ﴿قَيِّمًا﴾ مُسْتَقِيمًا مُعْتَدِلاً. ﴿بَأْسًا﴾ عَذَابًا. ﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ مِنْ عِنْدِهِ.

الإسراء 17:107

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ أي: على مهل؛ ليتدبروه، ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه. [السعدي:٤٦٨] السؤال: ما الطريقة الأمثل لقراءة القرآن لمن أراد أن يتدبره؟ ٢- ﴿قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ ﴿قل آمنوا به أو لا تؤمنوا﴾: أمر باحتقارهم، وعدم الاكتراث بهم؛ كأنه يقول: سواء آمنتم أو لم تؤمنوا، لكونكم لستم بحجة، وإنما الحجة أهل العلم من قبله، وهم المؤمنون من أهل الكتاب. ﴿إن الذين أُوتوا العلم من قبله﴾: يعني المؤمنين من أهل الكتاب، وقيل: الذين كانوا على الحنيفية قبل البعثة. [ابن جزي:١/٤٩٩] السؤال: في هذه الآية رفعة لشأن أهل العلم، وضح ذلك. ٣- ﴿ا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ ﴿ويخرون للأذقان يبكون﴾: هذه مبالغة في صفتهم، ومدح لهم. وحق لكل من توسم بالعلم، وحصل منه شيئا أن يجري إلى هذه المرتبة؛ فيخشع عند استماع القرآن، ويتواضع، ويذل، وفى مسند الدارمي أبى محمد عن التيمي قال: «من أوتي من العلم ما لم يبكه لخليق ألا يكون أوتى علماً؛ لأن الله تعالى نعت العلماء»، ثم تلا هذه الآية. [القرطبي:١٣/١٨٩] السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه حال أهل العلم عند سماعهم القرآن. ٤- ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ الخرور على الذقن عبادة مقصودة يحبها الله، وليس المراد بالخرور إلصاق الذقن بالأرض كما تلصق الجبهة، والخرور على الذقن هو مبدأ الركوع، والسجود منتهاه. [ابن تيمية:٤/٢٤٩] السؤال: ما صورة الخرور على الذقن التي يحبها الله؟ ٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ فحمد نفسه، وفي ضمنه إرشاد العباد ليحمدوه على إرسال الرسول إليهم، وإنزال الكتاب عليهم. [السعدي:٤٦٩] السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المسلم من معرفة حمد الله لنفسه؟ ٦- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا﴾ وخص رسوله ﷺ بالذكر؛ لأن إنزال القرآن عليه كان نعمة عليه على الخصوص، وعلى سائر الناس على العموم. [البغوي:٣/٥] السؤال: لم خص النبي ﷺ بالذكر؟ ٧- ﴿وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢) مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ هذا القرآن قد اشتمل على كل عمل صالح موصل لما تستبشر به النفوس، وتفرح به الأرواح. [السعدي:٤٧٠] السؤال: ما مصدر الاستبشار عند المؤمن؟ التوجيهات ١- القرآن حق من الله، وما نزل به كله حق، ﴿وَبِٱلْحَقِّ أَنزَلْنَٰهُ وَبِٱلْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ ٢- القراءة المتأنية تعين على تدبر القرآن، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ ٣- من مراحل الترقي بالقرآن الكريم: التلاوة المتأنية، ثم التدبر، ثم السجود والدعاء، ثم الخشية والبكاء، ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ العمل بالآيات ١- احفظ أول عشر آيات من سورة الكهف؛ فقد قال ﷺ: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال». [صحيح مسلم]، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ ٢- اجتمع مع بعض زملائك، وليقرأ كل واحد آيات من كتاب الله سبحانه، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَٰهُ تَنزِيلًا﴾ ٣- تأمل معاني بعض أسماء الله، ثم ادعه بها، ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ، وَفَصَّلْنَاهُ فَارِقًا بَيْنَ الهُدَى، وَالضَّلالِ. ﴿مُكْثٍ﴾ تُؤَدَةٍ، وَتَمَهُّلٍ. ﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً﴾ أَنْزَلْنَاهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ عَلَى حَسَبِ المَصَالِحِ. ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ﴾ يَسْجُدُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿وَلا تُخَافِتْ﴾ ولا تُسِرَّ بِهَا. ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ كُنْ وَسَطًا في القراءة بَيْنَ الجَهْرِ، وَالمُخَافَتَةِ. ﴿عِوَجًا﴾ مَيْلاً عَنِ الحَقِّ. ﴿قَيِّمًا﴾ مُسْتَقِيمًا مُعْتَدِلاً. ﴿بَأْسًا﴾ عَذَابًا. ﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ مِنْ عِنْدِهِ.

الإسراء 17:108

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ أي: على مهل؛ ليتدبروه، ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه. [السعدي:٤٦٨] السؤال: ما الطريقة الأمثل لقراءة القرآن لمن أراد أن يتدبره؟ ٢- ﴿قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ ﴿قل آمنوا به أو لا تؤمنوا﴾: أمر باحتقارهم، وعدم الاكتراث بهم؛ كأنه يقول: سواء آمنتم أو لم تؤمنوا، لكونكم لستم بحجة، وإنما الحجة أهل العلم من قبله، وهم المؤمنون من أهل الكتاب. ﴿إن الذين أُوتوا العلم من قبله﴾: يعني المؤمنين من أهل الكتاب، وقيل: الذين كانوا على الحنيفية قبل البعثة. [ابن جزي:١/٤٩٩] السؤال: في هذه الآية رفعة لشأن أهل العلم، وضح ذلك. ٣- ﴿ا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ ﴿ويخرون للأذقان يبكون﴾: هذه مبالغة في صفتهم، ومدح لهم. وحق لكل من توسم بالعلم، وحصل منه شيئا أن يجري إلى هذه المرتبة؛ فيخشع عند استماع القرآن، ويتواضع، ويذل، وفى مسند الدارمي أبى محمد عن التيمي قال: «من أوتي من العلم ما لم يبكه لخليق ألا يكون أوتى علماً؛ لأن الله تعالى نعت العلماء»، ثم تلا هذه الآية. [القرطبي:١٣/١٨٩] السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه حال أهل العلم عند سماعهم القرآن. ٤- ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ الخرور على الذقن عبادة مقصودة يحبها الله، وليس المراد بالخرور إلصاق الذقن بالأرض كما تلصق الجبهة، والخرور على الذقن هو مبدأ الركوع، والسجود منتهاه. [ابن تيمية:٤/٢٤٩] السؤال: ما صورة الخرور على الذقن التي يحبها الله؟ ٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ فحمد نفسه، وفي ضمنه إرشاد العباد ليحمدوه على إرسال الرسول إليهم، وإنزال الكتاب عليهم. [السعدي:٤٦٩] السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المسلم من معرفة حمد الله لنفسه؟ ٦- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا﴾ وخص رسوله ﷺ بالذكر؛ لأن إنزال القرآن عليه كان نعمة عليه على الخصوص، وعلى سائر الناس على العموم. [البغوي:٣/٥] السؤال: لم خص النبي ﷺ بالذكر؟ ٧- ﴿وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢) مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ هذا القرآن قد اشتمل على كل عمل صالح موصل لما تستبشر به النفوس، وتفرح به الأرواح. [السعدي:٤٧٠] السؤال: ما مصدر الاستبشار عند المؤمن؟ التوجيهات ١- القرآن حق من الله، وما نزل به كله حق، ﴿وَبِٱلْحَقِّ أَنزَلْنَٰهُ وَبِٱلْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ ٢- القراءة المتأنية تعين على تدبر القرآن، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ ٣- من مراحل الترقي بالقرآن الكريم: التلاوة المتأنية، ثم التدبر، ثم السجود والدعاء، ثم الخشية والبكاء، ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ العمل بالآيات ١- احفظ أول عشر آيات من سورة الكهف؛ فقد قال ﷺ: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال». [صحيح مسلم]، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ ٢- اجتمع مع بعض زملائك، وليقرأ كل واحد آيات من كتاب الله سبحانه، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَٰهُ تَنزِيلًا﴾ ٣- تأمل معاني بعض أسماء الله، ثم ادعه بها، ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ، وَفَصَّلْنَاهُ فَارِقًا بَيْنَ الهُدَى، وَالضَّلالِ. ﴿مُكْثٍ﴾ تُؤَدَةٍ، وَتَمَهُّلٍ. ﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً﴾ أَنْزَلْنَاهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ عَلَى حَسَبِ المَصَالِحِ. ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ﴾ يَسْجُدُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿وَلا تُخَافِتْ﴾ ولا تُسِرَّ بِهَا. ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ كُنْ وَسَطًا في القراءة بَيْنَ الجَهْرِ، وَالمُخَافَتَةِ. ﴿عِوَجًا﴾ مَيْلاً عَنِ الحَقِّ. ﴿قَيِّمًا﴾ مُسْتَقِيمًا مُعْتَدِلاً. ﴿بَأْسًا﴾ عَذَابًا. ﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ مِنْ عِنْدِهِ.

الإسراء 17:109

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ أي: على مهل؛ ليتدبروه، ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه. [السعدي:٤٦٨] السؤال: ما الطريقة الأمثل لقراءة القرآن لمن أراد أن يتدبره؟ ٢- ﴿قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ ﴿قل آمنوا به أو لا تؤمنوا﴾: أمر باحتقارهم، وعدم الاكتراث بهم؛ كأنه يقول: سواء آمنتم أو لم تؤمنوا، لكونكم لستم بحجة، وإنما الحجة أهل العلم من قبله، وهم المؤمنون من أهل الكتاب. ﴿إن الذين أُوتوا العلم من قبله﴾: يعني المؤمنين من أهل الكتاب، وقيل: الذين كانوا على الحنيفية قبل البعثة. [ابن جزي:١/٤٩٩] السؤال: في هذه الآية رفعة لشأن أهل العلم، وضح ذلك. ٣- ﴿ا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ ﴿ويخرون للأذقان يبكون﴾: هذه مبالغة في صفتهم، ومدح لهم. وحق لكل من توسم بالعلم، وحصل منه شيئا أن يجري إلى هذه المرتبة؛ فيخشع عند استماع القرآن، ويتواضع، ويذل، وفى مسند الدارمي أبى محمد عن التيمي قال: «من أوتي من العلم ما لم يبكه لخليق ألا يكون أوتى علماً؛ لأن الله تعالى نعت العلماء»، ثم تلا هذه الآية. [القرطبي:١٣/١٨٩] السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه حال أهل العلم عند سماعهم القرآن. ٤- ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ الخرور على الذقن عبادة مقصودة يحبها الله، وليس المراد بالخرور إلصاق الذقن بالأرض كما تلصق الجبهة، والخرور على الذقن هو مبدأ الركوع، والسجود منتهاه. [ابن تيمية:٤/٢٤٩] السؤال: ما صورة الخرور على الذقن التي يحبها الله؟ ٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ فحمد نفسه، وفي ضمنه إرشاد العباد ليحمدوه على إرسال الرسول إليهم، وإنزال الكتاب عليهم. [السعدي:٤٦٩] السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المسلم من معرفة حمد الله لنفسه؟ ٦- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا﴾ وخص رسوله ﷺ بالذكر؛ لأن إنزال القرآن عليه كان نعمة عليه على الخصوص، وعلى سائر الناس على العموم. [البغوي:٣/٥] السؤال: لم خص النبي ﷺ بالذكر؟ ٧- ﴿وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢) مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ هذا القرآن قد اشتمل على كل عمل صالح موصل لما تستبشر به النفوس، وتفرح به الأرواح. [السعدي:٤٧٠] السؤال: ما مصدر الاستبشار عند المؤمن؟ التوجيهات ١- القرآن حق من الله، وما نزل به كله حق، ﴿وَبِٱلْحَقِّ أَنزَلْنَٰهُ وَبِٱلْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ ٢- القراءة المتأنية تعين على تدبر القرآن، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ ٣- من مراحل الترقي بالقرآن الكريم: التلاوة المتأنية، ثم التدبر، ثم السجود والدعاء، ثم الخشية والبكاء، ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ العمل بالآيات ١- احفظ أول عشر آيات من سورة الكهف؛ فقد قال ﷺ: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال». [صحيح مسلم]، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ ٢- اجتمع مع بعض زملائك، وليقرأ كل واحد آيات من كتاب الله سبحانه، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَٰهُ تَنزِيلًا﴾ ٣- تأمل معاني بعض أسماء الله، ثم ادعه بها، ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ، وَفَصَّلْنَاهُ فَارِقًا بَيْنَ الهُدَى، وَالضَّلالِ. ﴿مُكْثٍ﴾ تُؤَدَةٍ، وَتَمَهُّلٍ. ﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً﴾ أَنْزَلْنَاهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ عَلَى حَسَبِ المَصَالِحِ. ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ﴾ يَسْجُدُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿وَلا تُخَافِتْ﴾ ولا تُسِرَّ بِهَا. ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ كُنْ وَسَطًا في القراءة بَيْنَ الجَهْرِ، وَالمُخَافَتَةِ. ﴿عِوَجًا﴾ مَيْلاً عَنِ الحَقِّ. ﴿قَيِّمًا﴾ مُسْتَقِيمًا مُعْتَدِلاً. ﴿بَأْسًا﴾ عَذَابًا. ﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ مِنْ عِنْدِهِ.

الإسراء 17:110

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ أي: على مهل؛ ليتدبروه، ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه. [السعدي:٤٦٨] السؤال: ما الطريقة الأمثل لقراءة القرآن لمن أراد أن يتدبره؟ ٢- ﴿قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ ﴿قل آمنوا به أو لا تؤمنوا﴾: أمر باحتقارهم، وعدم الاكتراث بهم؛ كأنه يقول: سواء آمنتم أو لم تؤمنوا، لكونكم لستم بحجة، وإنما الحجة أهل العلم من قبله، وهم المؤمنون من أهل الكتاب. ﴿إن الذين أُوتوا العلم من قبله﴾: يعني المؤمنين من أهل الكتاب، وقيل: الذين كانوا على الحنيفية قبل البعثة. [ابن جزي:١/٤٩٩] السؤال: في هذه الآية رفعة لشأن أهل العلم، وضح ذلك. ٣- ﴿ا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ ﴿ويخرون للأذقان يبكون﴾: هذه مبالغة في صفتهم، ومدح لهم. وحق لكل من توسم بالعلم، وحصل منه شيئا أن يجري إلى هذه المرتبة؛ فيخشع عند استماع القرآن، ويتواضع، ويذل، وفى مسند الدارمي أبى محمد عن التيمي قال: «من أوتي من العلم ما لم يبكه لخليق ألا يكون أوتى علماً؛ لأن الله تعالى نعت العلماء»، ثم تلا هذه الآية. [القرطبي:١٣/١٨٩] السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه حال أهل العلم عند سماعهم القرآن. ٤- ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ الخرور على الذقن عبادة مقصودة يحبها الله، وليس المراد بالخرور إلصاق الذقن بالأرض كما تلصق الجبهة، والخرور على الذقن هو مبدأ الركوع، والسجود منتهاه. [ابن تيمية:٤/٢٤٩] السؤال: ما صورة الخرور على الذقن التي يحبها الله؟ ٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ فحمد نفسه، وفي ضمنه إرشاد العباد ليحمدوه على إرسال الرسول إليهم، وإنزال الكتاب عليهم. [السعدي:٤٦٩] السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المسلم من معرفة حمد الله لنفسه؟ ٦- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا﴾ وخص رسوله ﷺ بالذكر؛ لأن إنزال القرآن عليه كان نعمة عليه على الخصوص، وعلى سائر الناس على العموم. [البغوي:٣/٥] السؤال: لم خص النبي ﷺ بالذكر؟ ٧- ﴿وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢) مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ هذا القرآن قد اشتمل على كل عمل صالح موصل لما تستبشر به النفوس، وتفرح به الأرواح. [السعدي:٤٧٠] السؤال: ما مصدر الاستبشار عند المؤمن؟ التوجيهات ١- القرآن حق من الله، وما نزل به كله حق، ﴿وَبِٱلْحَقِّ أَنزَلْنَٰهُ وَبِٱلْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ ٢- القراءة المتأنية تعين على تدبر القرآن، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ ٣- من مراحل الترقي بالقرآن الكريم: التلاوة المتأنية، ثم التدبر، ثم السجود والدعاء، ثم الخشية والبكاء، ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ العمل بالآيات ١- احفظ أول عشر آيات من سورة الكهف؛ فقد قال ﷺ: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال». [صحيح مسلم]، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ ٢- اجتمع مع بعض زملائك، وليقرأ كل واحد آيات من كتاب الله سبحانه، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَٰهُ تَنزِيلًا﴾ ٣- تأمل معاني بعض أسماء الله، ثم ادعه بها، ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ، وَفَصَّلْنَاهُ فَارِقًا بَيْنَ الهُدَى، وَالضَّلالِ. ﴿مُكْثٍ﴾ تُؤَدَةٍ، وَتَمَهُّلٍ. ﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً﴾ أَنْزَلْنَاهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ عَلَى حَسَبِ المَصَالِحِ. ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ﴾ يَسْجُدُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿وَلا تُخَافِتْ﴾ ولا تُسِرَّ بِهَا. ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ كُنْ وَسَطًا في القراءة بَيْنَ الجَهْرِ، وَالمُخَافَتَةِ. ﴿عِوَجًا﴾ مَيْلاً عَنِ الحَقِّ. ﴿قَيِّمًا﴾ مُسْتَقِيمًا مُعْتَدِلاً. ﴿بَأْسًا﴾ عَذَابًا. ﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ مِنْ عِنْدِهِ.

الإسراء 17:111

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ أي: على مهل؛ ليتدبروه، ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه. [السعدي:٤٦٨] السؤال: ما الطريقة الأمثل لقراءة القرآن لمن أراد أن يتدبره؟ ٢- ﴿قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ ﴿قل آمنوا به أو لا تؤمنوا﴾: أمر باحتقارهم، وعدم الاكتراث بهم؛ كأنه يقول: سواء آمنتم أو لم تؤمنوا، لكونكم لستم بحجة، وإنما الحجة أهل العلم من قبله، وهم المؤمنون من أهل الكتاب. ﴿إن الذين أُوتوا العلم من قبله﴾: يعني المؤمنين من أهل الكتاب، وقيل: الذين كانوا على الحنيفية قبل البعثة. [ابن جزي:١/٤٩٩] السؤال: في هذه الآية رفعة لشأن أهل العلم، وضح ذلك. ٣- ﴿ا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ ﴿ويخرون للأذقان يبكون﴾: هذه مبالغة في صفتهم، ومدح لهم. وحق لكل من توسم بالعلم، وحصل منه شيئا أن يجري إلى هذه المرتبة؛ فيخشع عند استماع القرآن، ويتواضع، ويذل، وفى مسند الدارمي أبى محمد عن التيمي قال: «من أوتي من العلم ما لم يبكه لخليق ألا يكون أوتى علماً؛ لأن الله تعالى نعت العلماء»، ثم تلا هذه الآية. [القرطبي:١٣/١٨٩] السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه حال أهل العلم عند سماعهم القرآن. ٤- ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ الخرور على الذقن عبادة مقصودة يحبها الله، وليس المراد بالخرور إلصاق الذقن بالأرض كما تلصق الجبهة، والخرور على الذقن هو مبدأ الركوع، والسجود منتهاه. [ابن تيمية:٤/٢٤٩] السؤال: ما صورة الخرور على الذقن التي يحبها الله؟ ٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ فحمد نفسه، وفي ضمنه إرشاد العباد ليحمدوه على إرسال الرسول إليهم، وإنزال الكتاب عليهم. [السعدي:٤٦٩] السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المسلم من معرفة حمد الله لنفسه؟ ٦- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا﴾ وخص رسوله ﷺ بالذكر؛ لأن إنزال القرآن عليه كان نعمة عليه على الخصوص، وعلى سائر الناس على العموم. [البغوي:٣/٥] السؤال: لم خص النبي ﷺ بالذكر؟ ٧- ﴿وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢) مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ هذا القرآن قد اشتمل على كل عمل صالح موصل لما تستبشر به النفوس، وتفرح به الأرواح. [السعدي:٤٧٠] السؤال: ما مصدر الاستبشار عند المؤمن؟ التوجيهات ١- القرآن حق من الله، وما نزل به كله حق، ﴿وَبِٱلْحَقِّ أَنزَلْنَٰهُ وَبِٱلْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ ٢- القراءة المتأنية تعين على تدبر القرآن، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ ٣- من مراحل الترقي بالقرآن الكريم: التلاوة المتأنية، ثم التدبر، ثم السجود والدعاء، ثم الخشية والبكاء، ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ العمل بالآيات ١- احفظ أول عشر آيات من سورة الكهف؛ فقد قال ﷺ: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال». [صحيح مسلم]، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ ٢- اجتمع مع بعض زملائك، وليقرأ كل واحد آيات من كتاب الله سبحانه، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَٰهُ تَنزِيلًا﴾ ٣- تأمل معاني بعض أسماء الله، ثم ادعه بها، ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ، وَفَصَّلْنَاهُ فَارِقًا بَيْنَ الهُدَى، وَالضَّلالِ. ﴿مُكْثٍ﴾ تُؤَدَةٍ، وَتَمَهُّلٍ. ﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً﴾ أَنْزَلْنَاهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ عَلَى حَسَبِ المَصَالِحِ. ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ﴾ يَسْجُدُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿وَلا تُخَافِتْ﴾ ولا تُسِرَّ بِهَا. ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ كُنْ وَسَطًا في القراءة بَيْنَ الجَهْرِ، وَالمُخَافَتَةِ. ﴿عِوَجًا﴾ مَيْلاً عَنِ الحَقِّ. ﴿قَيِّمًا﴾ مُسْتَقِيمًا مُعْتَدِلاً. ﴿بَأْسًا﴾ عَذَابًا. ﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ مِنْ عِنْدِهِ.

الكهف 18:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ أي: على مهل؛ ليتدبروه، ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه. [السعدي:٤٦٨] السؤال: ما الطريقة الأمثل لقراءة القرآن لمن أراد أن يتدبره؟ ٢- ﴿قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ ﴿قل آمنوا به أو لا تؤمنوا﴾: أمر باحتقارهم، وعدم الاكتراث بهم؛ كأنه يقول: سواء آمنتم أو لم تؤمنوا، لكونكم لستم بحجة، وإنما الحجة أهل العلم من قبله، وهم المؤمنون من أهل الكتاب. ﴿إن الذين أُوتوا العلم من قبله﴾: يعني المؤمنين من أهل الكتاب، وقيل: الذين كانوا على الحنيفية قبل البعثة. [ابن جزي:١/٤٩٩] السؤال: في هذه الآية رفعة لشأن أهل العلم، وضح ذلك. ٣- ﴿ا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ ﴿ويخرون للأذقان يبكون﴾: هذه مبالغة في صفتهم، ومدح لهم. وحق لكل من توسم بالعلم، وحصل منه شيئا أن يجري إلى هذه المرتبة؛ فيخشع عند استماع القرآن، ويتواضع، ويذل، وفى مسند الدارمي أبى محمد عن التيمي قال: «من أوتي من العلم ما لم يبكه لخليق ألا يكون أوتى علماً؛ لأن الله تعالى نعت العلماء»، ثم تلا هذه الآية. [القرطبي:١٣/١٨٩] السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه حال أهل العلم عند سماعهم القرآن. ٤- ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ الخرور على الذقن عبادة مقصودة يحبها الله، وليس المراد بالخرور إلصاق الذقن بالأرض كما تلصق الجبهة، والخرور على الذقن هو مبدأ الركوع، والسجود منتهاه. [ابن تيمية:٤/٢٤٩] السؤال: ما صورة الخرور على الذقن التي يحبها الله؟ ٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ فحمد نفسه، وفي ضمنه إرشاد العباد ليحمدوه على إرسال الرسول إليهم، وإنزال الكتاب عليهم. [السعدي:٤٦٩] السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المسلم من معرفة حمد الله لنفسه؟ ٦- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا﴾ وخص رسوله ﷺ بالذكر؛ لأن إنزال القرآن عليه كان نعمة عليه على الخصوص، وعلى سائر الناس على العموم. [البغوي:٣/٥] السؤال: لم خص النبي ﷺ بالذكر؟ ٧- ﴿وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢) مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ هذا القرآن قد اشتمل على كل عمل صالح موصل لما تستبشر به النفوس، وتفرح به الأرواح. [السعدي:٤٧٠] السؤال: ما مصدر الاستبشار عند المؤمن؟ التوجيهات ١- القرآن حق من الله، وما نزل به كله حق، ﴿وَبِٱلْحَقِّ أَنزَلْنَٰهُ وَبِٱلْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ ٢- القراءة المتأنية تعين على تدبر القرآن، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ ٣- من مراحل الترقي بالقرآن الكريم: التلاوة المتأنية، ثم التدبر، ثم السجود والدعاء، ثم الخشية والبكاء، ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ العمل بالآيات ١- احفظ أول عشر آيات من سورة الكهف؛ فقد قال ﷺ: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال». [صحيح مسلم]، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ ٢- اجتمع مع بعض زملائك، وليقرأ كل واحد آيات من كتاب الله سبحانه، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَٰهُ تَنزِيلًا﴾ ٣- تأمل معاني بعض أسماء الله، ثم ادعه بها، ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ، وَفَصَّلْنَاهُ فَارِقًا بَيْنَ الهُدَى، وَالضَّلالِ. ﴿مُكْثٍ﴾ تُؤَدَةٍ، وَتَمَهُّلٍ. ﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً﴾ أَنْزَلْنَاهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ عَلَى حَسَبِ المَصَالِحِ. ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ﴾ يَسْجُدُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿وَلا تُخَافِتْ﴾ ولا تُسِرَّ بِهَا. ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ كُنْ وَسَطًا في القراءة بَيْنَ الجَهْرِ، وَالمُخَافَتَةِ. ﴿عِوَجًا﴾ مَيْلاً عَنِ الحَقِّ. ﴿قَيِّمًا﴾ مُسْتَقِيمًا مُعْتَدِلاً. ﴿بَأْسًا﴾ عَذَابًا. ﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ مِنْ عِنْدِهِ.

الكهف 18:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ أي: على مهل؛ ليتدبروه، ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه. [السعدي:٤٦٨] السؤال: ما الطريقة الأمثل لقراءة القرآن لمن أراد أن يتدبره؟ ٢- ﴿قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ ﴿قل آمنوا به أو لا تؤمنوا﴾: أمر باحتقارهم، وعدم الاكتراث بهم؛ كأنه يقول: سواء آمنتم أو لم تؤمنوا، لكونكم لستم بحجة، وإنما الحجة أهل العلم من قبله، وهم المؤمنون من أهل الكتاب. ﴿إن الذين أُوتوا العلم من قبله﴾: يعني المؤمنين من أهل الكتاب، وقيل: الذين كانوا على الحنيفية قبل البعثة. [ابن جزي:١/٤٩٩] السؤال: في هذه الآية رفعة لشأن أهل العلم، وضح ذلك. ٣- ﴿ا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ ﴿ويخرون للأذقان يبكون﴾: هذه مبالغة في صفتهم، ومدح لهم. وحق لكل من توسم بالعلم، وحصل منه شيئا أن يجري إلى هذه المرتبة؛ فيخشع عند استماع القرآن، ويتواضع، ويذل، وفى مسند الدارمي أبى محمد عن التيمي قال: «من أوتي من العلم ما لم يبكه لخليق ألا يكون أوتى علماً؛ لأن الله تعالى نعت العلماء»، ثم تلا هذه الآية. [القرطبي:١٣/١٨٩] السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه حال أهل العلم عند سماعهم القرآن. ٤- ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ الخرور على الذقن عبادة مقصودة يحبها الله، وليس المراد بالخرور إلصاق الذقن بالأرض كما تلصق الجبهة، والخرور على الذقن هو مبدأ الركوع، والسجود منتهاه. [ابن تيمية:٤/٢٤٩] السؤال: ما صورة الخرور على الذقن التي يحبها الله؟ ٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ فحمد نفسه، وفي ضمنه إرشاد العباد ليحمدوه على إرسال الرسول إليهم، وإنزال الكتاب عليهم. [السعدي:٤٦٩] السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المسلم من معرفة حمد الله لنفسه؟ ٦- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا﴾ وخص رسوله ﷺ بالذكر؛ لأن إنزال القرآن عليه كان نعمة عليه على الخصوص، وعلى سائر الناس على العموم. [البغوي:٣/٥] السؤال: لم خص النبي ﷺ بالذكر؟ ٧- ﴿وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢) مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ هذا القرآن قد اشتمل على كل عمل صالح موصل لما تستبشر به النفوس، وتفرح به الأرواح. [السعدي:٤٧٠] السؤال: ما مصدر الاستبشار عند المؤمن؟ التوجيهات ١- القرآن حق من الله، وما نزل به كله حق، ﴿وَبِٱلْحَقِّ أَنزَلْنَٰهُ وَبِٱلْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ ٢- القراءة المتأنية تعين على تدبر القرآن، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ ٣- من مراحل الترقي بالقرآن الكريم: التلاوة المتأنية، ثم التدبر، ثم السجود والدعاء، ثم الخشية والبكاء، ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ العمل بالآيات ١- احفظ أول عشر آيات من سورة الكهف؛ فقد قال ﷺ: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال». [صحيح مسلم]، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ ٢- اجتمع مع بعض زملائك، وليقرأ كل واحد آيات من كتاب الله سبحانه، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَٰهُ تَنزِيلًا﴾ ٣- تأمل معاني بعض أسماء الله، ثم ادعه بها، ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ، وَفَصَّلْنَاهُ فَارِقًا بَيْنَ الهُدَى، وَالضَّلالِ. ﴿مُكْثٍ﴾ تُؤَدَةٍ، وَتَمَهُّلٍ. ﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً﴾ أَنْزَلْنَاهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ عَلَى حَسَبِ المَصَالِحِ. ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ﴾ يَسْجُدُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿وَلا تُخَافِتْ﴾ ولا تُسِرَّ بِهَا. ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ كُنْ وَسَطًا في القراءة بَيْنَ الجَهْرِ، وَالمُخَافَتَةِ. ﴿عِوَجًا﴾ مَيْلاً عَنِ الحَقِّ. ﴿قَيِّمًا﴾ مُسْتَقِيمًا مُعْتَدِلاً. ﴿بَأْسًا﴾ عَذَابًا. ﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ مِنْ عِنْدِهِ.

الكهف 18:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ أي: على مهل؛ ليتدبروه، ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه. [السعدي:٤٦٨] السؤال: ما الطريقة الأمثل لقراءة القرآن لمن أراد أن يتدبره؟ ٢- ﴿قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ ﴿قل آمنوا به أو لا تؤمنوا﴾: أمر باحتقارهم، وعدم الاكتراث بهم؛ كأنه يقول: سواء آمنتم أو لم تؤمنوا، لكونكم لستم بحجة، وإنما الحجة أهل العلم من قبله، وهم المؤمنون من أهل الكتاب. ﴿إن الذين أُوتوا العلم من قبله﴾: يعني المؤمنين من أهل الكتاب، وقيل: الذين كانوا على الحنيفية قبل البعثة. [ابن جزي:١/٤٩٩] السؤال: في هذه الآية رفعة لشأن أهل العلم، وضح ذلك. ٣- ﴿ا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ ﴿ويخرون للأذقان يبكون﴾: هذه مبالغة في صفتهم، ومدح لهم. وحق لكل من توسم بالعلم، وحصل منه شيئا أن يجري إلى هذه المرتبة؛ فيخشع عند استماع القرآن، ويتواضع، ويذل، وفى مسند الدارمي أبى محمد عن التيمي قال: «من أوتي من العلم ما لم يبكه لخليق ألا يكون أوتى علماً؛ لأن الله تعالى نعت العلماء»، ثم تلا هذه الآية. [القرطبي:١٣/١٨٩] السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه حال أهل العلم عند سماعهم القرآن. ٤- ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ الخرور على الذقن عبادة مقصودة يحبها الله، وليس المراد بالخرور إلصاق الذقن بالأرض كما تلصق الجبهة، والخرور على الذقن هو مبدأ الركوع، والسجود منتهاه. [ابن تيمية:٤/٢٤٩] السؤال: ما صورة الخرور على الذقن التي يحبها الله؟ ٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ فحمد نفسه، وفي ضمنه إرشاد العباد ليحمدوه على إرسال الرسول إليهم، وإنزال الكتاب عليهم. [السعدي:٤٦٩] السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المسلم من معرفة حمد الله لنفسه؟ ٦- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا﴾ وخص رسوله ﷺ بالذكر؛ لأن إنزال القرآن عليه كان نعمة عليه على الخصوص، وعلى سائر الناس على العموم. [البغوي:٣/٥] السؤال: لم خص النبي ﷺ بالذكر؟ ٧- ﴿وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢) مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ هذا القرآن قد اشتمل على كل عمل صالح موصل لما تستبشر به النفوس، وتفرح به الأرواح. [السعدي:٤٧٠] السؤال: ما مصدر الاستبشار عند المؤمن؟ التوجيهات ١- القرآن حق من الله، وما نزل به كله حق، ﴿وَبِٱلْحَقِّ أَنزَلْنَٰهُ وَبِٱلْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ ٢- القراءة المتأنية تعين على تدبر القرآن، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ ٣- من مراحل الترقي بالقرآن الكريم: التلاوة المتأنية، ثم التدبر، ثم السجود والدعاء، ثم الخشية والبكاء، ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ العمل بالآيات ١- احفظ أول عشر آيات من سورة الكهف؛ فقد قال ﷺ: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال». [صحيح مسلم]، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ ٢- اجتمع مع بعض زملائك، وليقرأ كل واحد آيات من كتاب الله سبحانه، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَٰهُ تَنزِيلًا﴾ ٣- تأمل معاني بعض أسماء الله، ثم ادعه بها، ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ، وَفَصَّلْنَاهُ فَارِقًا بَيْنَ الهُدَى، وَالضَّلالِ. ﴿مُكْثٍ﴾ تُؤَدَةٍ، وَتَمَهُّلٍ. ﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً﴾ أَنْزَلْنَاهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ عَلَى حَسَبِ المَصَالِحِ. ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ﴾ يَسْجُدُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿وَلا تُخَافِتْ﴾ ولا تُسِرَّ بِهَا. ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ كُنْ وَسَطًا في القراءة بَيْنَ الجَهْرِ، وَالمُخَافَتَةِ. ﴿عِوَجًا﴾ مَيْلاً عَنِ الحَقِّ. ﴿قَيِّمًا﴾ مُسْتَقِيمًا مُعْتَدِلاً. ﴿بَأْسًا﴾ عَذَابًا. ﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ مِنْ عِنْدِهِ.

الكهف 18:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ أي: على مهل؛ ليتدبروه، ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه. [السعدي:٤٦٨] السؤال: ما الطريقة الأمثل لقراءة القرآن لمن أراد أن يتدبره؟ ٢- ﴿قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ ﴿قل آمنوا به أو لا تؤمنوا﴾: أمر باحتقارهم، وعدم الاكتراث بهم؛ كأنه يقول: سواء آمنتم أو لم تؤمنوا، لكونكم لستم بحجة، وإنما الحجة أهل العلم من قبله، وهم المؤمنون من أهل الكتاب. ﴿إن الذين أُوتوا العلم من قبله﴾: يعني المؤمنين من أهل الكتاب، وقيل: الذين كانوا على الحنيفية قبل البعثة. [ابن جزي:١/٤٩٩] السؤال: في هذه الآية رفعة لشأن أهل العلم، وضح ذلك. ٣- ﴿ا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ ﴿ويخرون للأذقان يبكون﴾: هذه مبالغة في صفتهم، ومدح لهم. وحق لكل من توسم بالعلم، وحصل منه شيئا أن يجري إلى هذه المرتبة؛ فيخشع عند استماع القرآن، ويتواضع، ويذل، وفى مسند الدارمي أبى محمد عن التيمي قال: «من أوتي من العلم ما لم يبكه لخليق ألا يكون أوتى علماً؛ لأن الله تعالى نعت العلماء»، ثم تلا هذه الآية. [القرطبي:١٣/١٨٩] السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه حال أهل العلم عند سماعهم القرآن. ٤- ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ الخرور على الذقن عبادة مقصودة يحبها الله، وليس المراد بالخرور إلصاق الذقن بالأرض كما تلصق الجبهة، والخرور على الذقن هو مبدأ الركوع، والسجود منتهاه. [ابن تيمية:٤/٢٤٩] السؤال: ما صورة الخرور على الذقن التي يحبها الله؟ ٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ فحمد نفسه، وفي ضمنه إرشاد العباد ليحمدوه على إرسال الرسول إليهم، وإنزال الكتاب عليهم. [السعدي:٤٦٩] السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المسلم من معرفة حمد الله لنفسه؟ ٦- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا﴾ وخص رسوله ﷺ بالذكر؛ لأن إنزال القرآن عليه كان نعمة عليه على الخصوص، وعلى سائر الناس على العموم. [البغوي:٣/٥] السؤال: لم خص النبي ﷺ بالذكر؟ ٧- ﴿وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢) مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ هذا القرآن قد اشتمل على كل عمل صالح موصل لما تستبشر به النفوس، وتفرح به الأرواح. [السعدي:٤٧٠] السؤال: ما مصدر الاستبشار عند المؤمن؟ التوجيهات ١- القرآن حق من الله، وما نزل به كله حق، ﴿وَبِٱلْحَقِّ أَنزَلْنَٰهُ وَبِٱلْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ ٢- القراءة المتأنية تعين على تدبر القرآن، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾ ٣- من مراحل الترقي بالقرآن الكريم: التلاوة المتأنية، ثم التدبر، ثم السجود والدعاء، ثم الخشية والبكاء، ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ العمل بالآيات ١- احفظ أول عشر آيات من سورة الكهف؛ فقد قال ﷺ: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال». [صحيح مسلم]، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾ ٢- اجتمع مع بعض زملائك، وليقرأ كل واحد آيات من كتاب الله سبحانه، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَٰهُ تَنزِيلًا﴾ ٣- تأمل معاني بعض أسماء الله، ثم ادعه بها، ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ معاني الكلمات ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ، وَفَصَّلْنَاهُ فَارِقًا بَيْنَ الهُدَى، وَالضَّلالِ. ﴿مُكْثٍ﴾ تُؤَدَةٍ، وَتَمَهُّلٍ. ﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً﴾ أَنْزَلْنَاهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ عَلَى حَسَبِ المَصَالِحِ. ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ﴾ يَسْجُدُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿وَلا تُخَافِتْ﴾ ولا تُسِرَّ بِهَا. ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ كُنْ وَسَطًا في القراءة بَيْنَ الجَهْرِ، وَالمُخَافَتَةِ. ﴿عِوَجًا﴾ مَيْلاً عَنِ الحَقِّ. ﴿قَيِّمًا﴾ مُسْتَقِيمًا مُعْتَدِلاً. ﴿بَأْسًا﴾ عَذَابًا. ﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ مِنْ عِنْدِهِ.

الكهف 18:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ في هذه الآية ونحوها عبرة؛ فإن المأمور بدعاء الخلق إلى الله عليه التبليغ والسعي بكل سبب يوصل إلى الهداية، وسد طرق الضلال والغواية بغاية ما يمكنه، مع التوكل على الله في ذلك، فإن اهتدوا فبها ونِعمَت، وإلا فلا يحزن، ولا يأسف؛ فإن ذلك مُضعِفٌ للنفس، هادم للقوى، ليس فيه فائدة، بل يمضي على فعله الذي كُلِّفَ به، وتوجه إليه، وما عدا ذلك فهو خارج عن قدرته. [السعدي:٤٧٠] السؤال: في الآية فائدة دعوية جليلة، بَيِّنها. ٢- ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ﴿إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها﴾ يعني: ما يصلح للتزين؛ كالملابس، والمطاعم، والأشجار، والأنهار، وغير ذلك. ﴿لنبلوهم أيهم أحسن عملا﴾ أي: لنختبرهم أيهم أزهد في زينة الدنيا. [ابن جزي:١/٥٠٢] السؤال: زيّن الله الأرض بأنواع الزينة لحكمة عظيمة, فما هي؟ ٣- ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا (٩) إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ وفيه لفت لعقول السائلين عن الاشتغال بعجائب القصص إلى أن الأولى لهم الاتعاظ بما فيها من العِبر والأسباب وآثارها، ولذلك ابتدئ ذكر أحوالهم بقوله: ﴿إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيِّئ لنا من أمرنا رشدا﴾. [ابن عاشور:١٥/٢٥٩] السؤال: ينبغي الاشتغال بما في القصص من عبر وعظات عما فيها من عجائب، دلل على ذلك من خلال عرض قصة أصحاب الكهف. ٤- ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ هذه الآية صريحة في الفرار بالدين، وهجرة الأهل والبنين، والقرابات، والأصدقاء، والأوطان، والأموال خوف الفتنة وما يلقاه الإنسان من المحنة، وقد خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- فارا بدينه، وكذلك أصحابه ... وهجروا أوطانهم، وتركوا أرضهم، وديارهم، وأهاليهم، وأولادهم، وقراباتهم، وإخوانهم رجاء السلامة بالدين والنجاة من فتنة الكافرين. [القرطبي:١٣/٢١٦] السؤال: هل يترك المؤمن موطنه إذا خشي على دينه؟ أم يغامر بدينه ليبقى في موطنه؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدًى﴾ ذكر تعالى أنهم فتية، وهم الشباب، وهم أقبل للحق، وأهدى للسبيل من الشيوخ الذين قد عتوا وانغمسوا في دين الباطل، ولهذا كان أكثر المستجيبين لله تعالى ولرسوله- صلى الله عليه وسلم- شباباً، وأما المشايخ من قريش فعامتهم بقوا على دينهم، ولم يسلم منهم إلا القليل. [ابن كثير:٣/٧٢] السؤال: أي فئات العمر أقرب لقبول دعوة الحق؟ ٦- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ بالصبر والتثبيت، وقويناهم بنور الإيمان حتى صبروا على هجران دار قومهم، ومفارقة ما كانوا فيه من العز، وخصب العيش، وفروا بدينهم إلى الكهف. [البغوي:٣/١٧] السؤال: كيف ربط الله تعالى على قلوب أصحاب الكهف؟ ٧- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ الربط على القلب عكس الخذلان؛ فالخذلان: حلُّه من رباط التوفيق؛ فيغفل عن ذكر ربه ويتبع هواه، ويصير أمره فرطًا، والربط على القلب: شدُّه برباط التوفيق؛ فيتصل بذكر ربه، ويتبع مرضاته، ويجتمع عليه شمله. [ابن القيم:٢/١٥٧] السؤال: بين من خلال الوقفة الفرق بين الربط على القلب والخذلان. التوجيهات ١- شدة شفقة النبي ﷺ على الناس ليؤمنوا؛ حتى يكاد أن يهلك نفسه لذلك، ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ ٢- احذر! فالنِّعَمُ والملذات الدنيوية إنما هي ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى؛ لأنك تستطيع أن تستعين بها على الطاعة، وتستطيع أن تستعين بها على المعصية، ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ٣- الرفقة الصالحة من أسباب الهداية والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهًا﴾ ٢- أكثر اليوم من هذا الدعاء: ﴿فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ ٣- خطط اليوم لاكتساب رفقة صالحة تعينك على العبادة والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿بَاخِعٌ﴾ مُهْلِكٌ. ﴿أَسَفًا﴾ حَزَنًا، وَغَمًّا. ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾ تُرابًا لا نَبَاتَ فِيهِ. ﴿وَالرَّقِيمِ﴾ اللَّوْحِ الَّذِي كُتِبَتْ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ. ﴿أَوَى﴾ الْتَجَأَ. ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ﴾ أَلْقَيْنَا عَلَيْهِمُ النَّوْمَ العَمِيقَ. ﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾ أَيْقَظْنَاهُمْ مِنْ نَوْمِهِمْ. ﴿الْحِزْبَيْنِ﴾ الطَّائِفَتَيْنِ المُتَنَازِعَتَيْنِ فِي مُدَّةِ لُبْثِهِمْ. ﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً، وَغَايَةً. ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ قَوَّيْنَا قُلُوبَهُمْ بِالإِيمَانِ، وَشَدَدْنَا عَزِيمَتَهُمْ بِهِ. ﴿شَطَطًا﴾ جَائِرًا، بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ بِحُجَّةٍ وَاضِحَةٍ. ﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ.

الكهف 18:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ في هذه الآية ونحوها عبرة؛ فإن المأمور بدعاء الخلق إلى الله عليه التبليغ والسعي بكل سبب يوصل إلى الهداية، وسد طرق الضلال والغواية بغاية ما يمكنه، مع التوكل على الله في ذلك، فإن اهتدوا فبها ونِعمَت، وإلا فلا يحزن، ولا يأسف؛ فإن ذلك مُضعِفٌ للنفس، هادم للقوى، ليس فيه فائدة، بل يمضي على فعله الذي كُلِّفَ به، وتوجه إليه، وما عدا ذلك فهو خارج عن قدرته. [السعدي:٤٧٠] السؤال: في الآية فائدة دعوية جليلة، بَيِّنها. ٢- ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ﴿إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها﴾ يعني: ما يصلح للتزين؛ كالملابس، والمطاعم، والأشجار، والأنهار، وغير ذلك. ﴿لنبلوهم أيهم أحسن عملا﴾ أي: لنختبرهم أيهم أزهد في زينة الدنيا. [ابن جزي:١/٥٠٢] السؤال: زيّن الله الأرض بأنواع الزينة لحكمة عظيمة, فما هي؟ ٣- ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا (٩) إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ وفيه لفت لعقول السائلين عن الاشتغال بعجائب القصص إلى أن الأولى لهم الاتعاظ بما فيها من العِبر والأسباب وآثارها، ولذلك ابتدئ ذكر أحوالهم بقوله: ﴿إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيِّئ لنا من أمرنا رشدا﴾. [ابن عاشور:١٥/٢٥٩] السؤال: ينبغي الاشتغال بما في القصص من عبر وعظات عما فيها من عجائب، دلل على ذلك من خلال عرض قصة أصحاب الكهف. ٤- ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ هذه الآية صريحة في الفرار بالدين، وهجرة الأهل والبنين، والقرابات، والأصدقاء، والأوطان، والأموال خوف الفتنة وما يلقاه الإنسان من المحنة، وقد خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- فارا بدينه، وكذلك أصحابه ... وهجروا أوطانهم، وتركوا أرضهم، وديارهم، وأهاليهم، وأولادهم، وقراباتهم، وإخوانهم رجاء السلامة بالدين والنجاة من فتنة الكافرين. [القرطبي:١٣/٢١٦] السؤال: هل يترك المؤمن موطنه إذا خشي على دينه؟ أم يغامر بدينه ليبقى في موطنه؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدًى﴾ ذكر تعالى أنهم فتية، وهم الشباب، وهم أقبل للحق، وأهدى للسبيل من الشيوخ الذين قد عتوا وانغمسوا في دين الباطل، ولهذا كان أكثر المستجيبين لله تعالى ولرسوله- صلى الله عليه وسلم- شباباً، وأما المشايخ من قريش فعامتهم بقوا على دينهم، ولم يسلم منهم إلا القليل. [ابن كثير:٣/٧٢] السؤال: أي فئات العمر أقرب لقبول دعوة الحق؟ ٦- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ بالصبر والتثبيت، وقويناهم بنور الإيمان حتى صبروا على هجران دار قومهم، ومفارقة ما كانوا فيه من العز، وخصب العيش، وفروا بدينهم إلى الكهف. [البغوي:٣/١٧] السؤال: كيف ربط الله تعالى على قلوب أصحاب الكهف؟ ٧- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ الربط على القلب عكس الخذلان؛ فالخذلان: حلُّه من رباط التوفيق؛ فيغفل عن ذكر ربه ويتبع هواه، ويصير أمره فرطًا، والربط على القلب: شدُّه برباط التوفيق؛ فيتصل بذكر ربه، ويتبع مرضاته، ويجتمع عليه شمله. [ابن القيم:٢/١٥٧] السؤال: بين من خلال الوقفة الفرق بين الربط على القلب والخذلان. التوجيهات ١- شدة شفقة النبي ﷺ على الناس ليؤمنوا؛ حتى يكاد أن يهلك نفسه لذلك، ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ ٢- احذر! فالنِّعَمُ والملذات الدنيوية إنما هي ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى؛ لأنك تستطيع أن تستعين بها على الطاعة، وتستطيع أن تستعين بها على المعصية، ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ٣- الرفقة الصالحة من أسباب الهداية والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهًا﴾ ٢- أكثر اليوم من هذا الدعاء: ﴿فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ ٣- خطط اليوم لاكتساب رفقة صالحة تعينك على العبادة والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿بَاخِعٌ﴾ مُهْلِكٌ. ﴿أَسَفًا﴾ حَزَنًا، وَغَمًّا. ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾ تُرابًا لا نَبَاتَ فِيهِ. ﴿وَالرَّقِيمِ﴾ اللَّوْحِ الَّذِي كُتِبَتْ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ. ﴿أَوَى﴾ الْتَجَأَ. ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ﴾ أَلْقَيْنَا عَلَيْهِمُ النَّوْمَ العَمِيقَ. ﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾ أَيْقَظْنَاهُمْ مِنْ نَوْمِهِمْ. ﴿الْحِزْبَيْنِ﴾ الطَّائِفَتَيْنِ المُتَنَازِعَتَيْنِ فِي مُدَّةِ لُبْثِهِمْ. ﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً، وَغَايَةً. ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ قَوَّيْنَا قُلُوبَهُمْ بِالإِيمَانِ، وَشَدَدْنَا عَزِيمَتَهُمْ بِهِ. ﴿شَطَطًا﴾ جَائِرًا، بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ بِحُجَّةٍ وَاضِحَةٍ. ﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ.

الكهف 18:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ في هذه الآية ونحوها عبرة؛ فإن المأمور بدعاء الخلق إلى الله عليه التبليغ والسعي بكل سبب يوصل إلى الهداية، وسد طرق الضلال والغواية بغاية ما يمكنه، مع التوكل على الله في ذلك، فإن اهتدوا فبها ونِعمَت، وإلا فلا يحزن، ولا يأسف؛ فإن ذلك مُضعِفٌ للنفس، هادم للقوى، ليس فيه فائدة، بل يمضي على فعله الذي كُلِّفَ به، وتوجه إليه، وما عدا ذلك فهو خارج عن قدرته. [السعدي:٤٧٠] السؤال: في الآية فائدة دعوية جليلة، بَيِّنها. ٢- ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ﴿إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها﴾ يعني: ما يصلح للتزين؛ كالملابس، والمطاعم، والأشجار، والأنهار، وغير ذلك. ﴿لنبلوهم أيهم أحسن عملا﴾ أي: لنختبرهم أيهم أزهد في زينة الدنيا. [ابن جزي:١/٥٠٢] السؤال: زيّن الله الأرض بأنواع الزينة لحكمة عظيمة, فما هي؟ ٣- ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا (٩) إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ وفيه لفت لعقول السائلين عن الاشتغال بعجائب القصص إلى أن الأولى لهم الاتعاظ بما فيها من العِبر والأسباب وآثارها، ولذلك ابتدئ ذكر أحوالهم بقوله: ﴿إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيِّئ لنا من أمرنا رشدا﴾. [ابن عاشور:١٥/٢٥٩] السؤال: ينبغي الاشتغال بما في القصص من عبر وعظات عما فيها من عجائب، دلل على ذلك من خلال عرض قصة أصحاب الكهف. ٤- ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ هذه الآية صريحة في الفرار بالدين، وهجرة الأهل والبنين، والقرابات، والأصدقاء، والأوطان، والأموال خوف الفتنة وما يلقاه الإنسان من المحنة، وقد خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- فارا بدينه، وكذلك أصحابه ... وهجروا أوطانهم، وتركوا أرضهم، وديارهم، وأهاليهم، وأولادهم، وقراباتهم، وإخوانهم رجاء السلامة بالدين والنجاة من فتنة الكافرين. [القرطبي:١٣/٢١٦] السؤال: هل يترك المؤمن موطنه إذا خشي على دينه؟ أم يغامر بدينه ليبقى في موطنه؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدًى﴾ ذكر تعالى أنهم فتية، وهم الشباب، وهم أقبل للحق، وأهدى للسبيل من الشيوخ الذين قد عتوا وانغمسوا في دين الباطل، ولهذا كان أكثر المستجيبين لله تعالى ولرسوله- صلى الله عليه وسلم- شباباً، وأما المشايخ من قريش فعامتهم بقوا على دينهم، ولم يسلم منهم إلا القليل. [ابن كثير:٣/٧٢] السؤال: أي فئات العمر أقرب لقبول دعوة الحق؟ ٦- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ بالصبر والتثبيت، وقويناهم بنور الإيمان حتى صبروا على هجران دار قومهم، ومفارقة ما كانوا فيه من العز، وخصب العيش، وفروا بدينهم إلى الكهف. [البغوي:٣/١٧] السؤال: كيف ربط الله تعالى على قلوب أصحاب الكهف؟ ٧- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ الربط على القلب عكس الخذلان؛ فالخذلان: حلُّه من رباط التوفيق؛ فيغفل عن ذكر ربه ويتبع هواه، ويصير أمره فرطًا، والربط على القلب: شدُّه برباط التوفيق؛ فيتصل بذكر ربه، ويتبع مرضاته، ويجتمع عليه شمله. [ابن القيم:٢/١٥٧] السؤال: بين من خلال الوقفة الفرق بين الربط على القلب والخذلان. التوجيهات ١- شدة شفقة النبي ﷺ على الناس ليؤمنوا؛ حتى يكاد أن يهلك نفسه لذلك، ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ ٢- احذر! فالنِّعَمُ والملذات الدنيوية إنما هي ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى؛ لأنك تستطيع أن تستعين بها على الطاعة، وتستطيع أن تستعين بها على المعصية، ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ٣- الرفقة الصالحة من أسباب الهداية والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهًا﴾ ٢- أكثر اليوم من هذا الدعاء: ﴿فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ ٣- خطط اليوم لاكتساب رفقة صالحة تعينك على العبادة والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿بَاخِعٌ﴾ مُهْلِكٌ. ﴿أَسَفًا﴾ حَزَنًا، وَغَمًّا. ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾ تُرابًا لا نَبَاتَ فِيهِ. ﴿وَالرَّقِيمِ﴾ اللَّوْحِ الَّذِي كُتِبَتْ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ. ﴿أَوَى﴾ الْتَجَأَ. ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ﴾ أَلْقَيْنَا عَلَيْهِمُ النَّوْمَ العَمِيقَ. ﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾ أَيْقَظْنَاهُمْ مِنْ نَوْمِهِمْ. ﴿الْحِزْبَيْنِ﴾ الطَّائِفَتَيْنِ المُتَنَازِعَتَيْنِ فِي مُدَّةِ لُبْثِهِمْ. ﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً، وَغَايَةً. ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ قَوَّيْنَا قُلُوبَهُمْ بِالإِيمَانِ، وَشَدَدْنَا عَزِيمَتَهُمْ بِهِ. ﴿شَطَطًا﴾ جَائِرًا، بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ بِحُجَّةٍ وَاضِحَةٍ. ﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ.

الكهف 18:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ في هذه الآية ونحوها عبرة؛ فإن المأمور بدعاء الخلق إلى الله عليه التبليغ والسعي بكل سبب يوصل إلى الهداية، وسد طرق الضلال والغواية بغاية ما يمكنه، مع التوكل على الله في ذلك، فإن اهتدوا فبها ونِعمَت، وإلا فلا يحزن، ولا يأسف؛ فإن ذلك مُضعِفٌ للنفس، هادم للقوى، ليس فيه فائدة، بل يمضي على فعله الذي كُلِّفَ به، وتوجه إليه، وما عدا ذلك فهو خارج عن قدرته. [السعدي:٤٧٠] السؤال: في الآية فائدة دعوية جليلة، بَيِّنها. ٢- ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ﴿إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها﴾ يعني: ما يصلح للتزين؛ كالملابس، والمطاعم، والأشجار، والأنهار، وغير ذلك. ﴿لنبلوهم أيهم أحسن عملا﴾ أي: لنختبرهم أيهم أزهد في زينة الدنيا. [ابن جزي:١/٥٠٢] السؤال: زيّن الله الأرض بأنواع الزينة لحكمة عظيمة, فما هي؟ ٣- ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا (٩) إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ وفيه لفت لعقول السائلين عن الاشتغال بعجائب القصص إلى أن الأولى لهم الاتعاظ بما فيها من العِبر والأسباب وآثارها، ولذلك ابتدئ ذكر أحوالهم بقوله: ﴿إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيِّئ لنا من أمرنا رشدا﴾. [ابن عاشور:١٥/٢٥٩] السؤال: ينبغي الاشتغال بما في القصص من عبر وعظات عما فيها من عجائب، دلل على ذلك من خلال عرض قصة أصحاب الكهف. ٤- ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ هذه الآية صريحة في الفرار بالدين، وهجرة الأهل والبنين، والقرابات، والأصدقاء، والأوطان، والأموال خوف الفتنة وما يلقاه الإنسان من المحنة، وقد خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- فارا بدينه، وكذلك أصحابه ... وهجروا أوطانهم، وتركوا أرضهم، وديارهم، وأهاليهم، وأولادهم، وقراباتهم، وإخوانهم رجاء السلامة بالدين والنجاة من فتنة الكافرين. [القرطبي:١٣/٢١٦] السؤال: هل يترك المؤمن موطنه إذا خشي على دينه؟ أم يغامر بدينه ليبقى في موطنه؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدًى﴾ ذكر تعالى أنهم فتية، وهم الشباب، وهم أقبل للحق، وأهدى للسبيل من الشيوخ الذين قد عتوا وانغمسوا في دين الباطل، ولهذا كان أكثر المستجيبين لله تعالى ولرسوله- صلى الله عليه وسلم- شباباً، وأما المشايخ من قريش فعامتهم بقوا على دينهم، ولم يسلم منهم إلا القليل. [ابن كثير:٣/٧٢] السؤال: أي فئات العمر أقرب لقبول دعوة الحق؟ ٦- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ بالصبر والتثبيت، وقويناهم بنور الإيمان حتى صبروا على هجران دار قومهم، ومفارقة ما كانوا فيه من العز، وخصب العيش، وفروا بدينهم إلى الكهف. [البغوي:٣/١٧] السؤال: كيف ربط الله تعالى على قلوب أصحاب الكهف؟ ٧- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ الربط على القلب عكس الخذلان؛ فالخذلان: حلُّه من رباط التوفيق؛ فيغفل عن ذكر ربه ويتبع هواه، ويصير أمره فرطًا، والربط على القلب: شدُّه برباط التوفيق؛ فيتصل بذكر ربه، ويتبع مرضاته، ويجتمع عليه شمله. [ابن القيم:٢/١٥٧] السؤال: بين من خلال الوقفة الفرق بين الربط على القلب والخذلان. التوجيهات ١- شدة شفقة النبي ﷺ على الناس ليؤمنوا؛ حتى يكاد أن يهلك نفسه لذلك، ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ ٢- احذر! فالنِّعَمُ والملذات الدنيوية إنما هي ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى؛ لأنك تستطيع أن تستعين بها على الطاعة، وتستطيع أن تستعين بها على المعصية، ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ٣- الرفقة الصالحة من أسباب الهداية والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهًا﴾ ٢- أكثر اليوم من هذا الدعاء: ﴿فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ ٣- خطط اليوم لاكتساب رفقة صالحة تعينك على العبادة والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿بَاخِعٌ﴾ مُهْلِكٌ. ﴿أَسَفًا﴾ حَزَنًا، وَغَمًّا. ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾ تُرابًا لا نَبَاتَ فِيهِ. ﴿وَالرَّقِيمِ﴾ اللَّوْحِ الَّذِي كُتِبَتْ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ. ﴿أَوَى﴾ الْتَجَأَ. ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ﴾ أَلْقَيْنَا عَلَيْهِمُ النَّوْمَ العَمِيقَ. ﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾ أَيْقَظْنَاهُمْ مِنْ نَوْمِهِمْ. ﴿الْحِزْبَيْنِ﴾ الطَّائِفَتَيْنِ المُتَنَازِعَتَيْنِ فِي مُدَّةِ لُبْثِهِمْ. ﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً، وَغَايَةً. ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ قَوَّيْنَا قُلُوبَهُمْ بِالإِيمَانِ، وَشَدَدْنَا عَزِيمَتَهُمْ بِهِ. ﴿شَطَطًا﴾ جَائِرًا، بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ بِحُجَّةٍ وَاضِحَةٍ. ﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ.

الكهف 18:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ في هذه الآية ونحوها عبرة؛ فإن المأمور بدعاء الخلق إلى الله عليه التبليغ والسعي بكل سبب يوصل إلى الهداية، وسد طرق الضلال والغواية بغاية ما يمكنه، مع التوكل على الله في ذلك، فإن اهتدوا فبها ونِعمَت، وإلا فلا يحزن، ولا يأسف؛ فإن ذلك مُضعِفٌ للنفس، هادم للقوى، ليس فيه فائدة، بل يمضي على فعله الذي كُلِّفَ به، وتوجه إليه، وما عدا ذلك فهو خارج عن قدرته. [السعدي:٤٧٠] السؤال: في الآية فائدة دعوية جليلة، بَيِّنها. ٢- ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ﴿إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها﴾ يعني: ما يصلح للتزين؛ كالملابس، والمطاعم، والأشجار، والأنهار، وغير ذلك. ﴿لنبلوهم أيهم أحسن عملا﴾ أي: لنختبرهم أيهم أزهد في زينة الدنيا. [ابن جزي:١/٥٠٢] السؤال: زيّن الله الأرض بأنواع الزينة لحكمة عظيمة, فما هي؟ ٣- ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا (٩) إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ وفيه لفت لعقول السائلين عن الاشتغال بعجائب القصص إلى أن الأولى لهم الاتعاظ بما فيها من العِبر والأسباب وآثارها، ولذلك ابتدئ ذكر أحوالهم بقوله: ﴿إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيِّئ لنا من أمرنا رشدا﴾. [ابن عاشور:١٥/٢٥٩] السؤال: ينبغي الاشتغال بما في القصص من عبر وعظات عما فيها من عجائب، دلل على ذلك من خلال عرض قصة أصحاب الكهف. ٤- ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ هذه الآية صريحة في الفرار بالدين، وهجرة الأهل والبنين، والقرابات، والأصدقاء، والأوطان، والأموال خوف الفتنة وما يلقاه الإنسان من المحنة، وقد خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- فارا بدينه، وكذلك أصحابه ... وهجروا أوطانهم، وتركوا أرضهم، وديارهم، وأهاليهم، وأولادهم، وقراباتهم، وإخوانهم رجاء السلامة بالدين والنجاة من فتنة الكافرين. [القرطبي:١٣/٢١٦] السؤال: هل يترك المؤمن موطنه إذا خشي على دينه؟ أم يغامر بدينه ليبقى في موطنه؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدًى﴾ ذكر تعالى أنهم فتية، وهم الشباب، وهم أقبل للحق، وأهدى للسبيل من الشيوخ الذين قد عتوا وانغمسوا في دين الباطل، ولهذا كان أكثر المستجيبين لله تعالى ولرسوله- صلى الله عليه وسلم- شباباً، وأما المشايخ من قريش فعامتهم بقوا على دينهم، ولم يسلم منهم إلا القليل. [ابن كثير:٣/٧٢] السؤال: أي فئات العمر أقرب لقبول دعوة الحق؟ ٦- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ بالصبر والتثبيت، وقويناهم بنور الإيمان حتى صبروا على هجران دار قومهم، ومفارقة ما كانوا فيه من العز، وخصب العيش، وفروا بدينهم إلى الكهف. [البغوي:٣/١٧] السؤال: كيف ربط الله تعالى على قلوب أصحاب الكهف؟ ٧- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ الربط على القلب عكس الخذلان؛ فالخذلان: حلُّه من رباط التوفيق؛ فيغفل عن ذكر ربه ويتبع هواه، ويصير أمره فرطًا، والربط على القلب: شدُّه برباط التوفيق؛ فيتصل بذكر ربه، ويتبع مرضاته، ويجتمع عليه شمله. [ابن القيم:٢/١٥٧] السؤال: بين من خلال الوقفة الفرق بين الربط على القلب والخذلان. التوجيهات ١- شدة شفقة النبي ﷺ على الناس ليؤمنوا؛ حتى يكاد أن يهلك نفسه لذلك، ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ ٢- احذر! فالنِّعَمُ والملذات الدنيوية إنما هي ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى؛ لأنك تستطيع أن تستعين بها على الطاعة، وتستطيع أن تستعين بها على المعصية، ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ٣- الرفقة الصالحة من أسباب الهداية والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهًا﴾ ٢- أكثر اليوم من هذا الدعاء: ﴿فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ ٣- خطط اليوم لاكتساب رفقة صالحة تعينك على العبادة والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿بَاخِعٌ﴾ مُهْلِكٌ. ﴿أَسَفًا﴾ حَزَنًا، وَغَمًّا. ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾ تُرابًا لا نَبَاتَ فِيهِ. ﴿وَالرَّقِيمِ﴾ اللَّوْحِ الَّذِي كُتِبَتْ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ. ﴿أَوَى﴾ الْتَجَأَ. ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ﴾ أَلْقَيْنَا عَلَيْهِمُ النَّوْمَ العَمِيقَ. ﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾ أَيْقَظْنَاهُمْ مِنْ نَوْمِهِمْ. ﴿الْحِزْبَيْنِ﴾ الطَّائِفَتَيْنِ المُتَنَازِعَتَيْنِ فِي مُدَّةِ لُبْثِهِمْ. ﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً، وَغَايَةً. ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ قَوَّيْنَا قُلُوبَهُمْ بِالإِيمَانِ، وَشَدَدْنَا عَزِيمَتَهُمْ بِهِ. ﴿شَطَطًا﴾ جَائِرًا، بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ بِحُجَّةٍ وَاضِحَةٍ. ﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ.

الكهف 18:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ في هذه الآية ونحوها عبرة؛ فإن المأمور بدعاء الخلق إلى الله عليه التبليغ والسعي بكل سبب يوصل إلى الهداية، وسد طرق الضلال والغواية بغاية ما يمكنه، مع التوكل على الله في ذلك، فإن اهتدوا فبها ونِعمَت، وإلا فلا يحزن، ولا يأسف؛ فإن ذلك مُضعِفٌ للنفس، هادم للقوى، ليس فيه فائدة، بل يمضي على فعله الذي كُلِّفَ به، وتوجه إليه، وما عدا ذلك فهو خارج عن قدرته. [السعدي:٤٧٠] السؤال: في الآية فائدة دعوية جليلة، بَيِّنها. ٢- ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ﴿إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها﴾ يعني: ما يصلح للتزين؛ كالملابس، والمطاعم، والأشجار، والأنهار، وغير ذلك. ﴿لنبلوهم أيهم أحسن عملا﴾ أي: لنختبرهم أيهم أزهد في زينة الدنيا. [ابن جزي:١/٥٠٢] السؤال: زيّن الله الأرض بأنواع الزينة لحكمة عظيمة, فما هي؟ ٣- ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا (٩) إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ وفيه لفت لعقول السائلين عن الاشتغال بعجائب القصص إلى أن الأولى لهم الاتعاظ بما فيها من العِبر والأسباب وآثارها، ولذلك ابتدئ ذكر أحوالهم بقوله: ﴿إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيِّئ لنا من أمرنا رشدا﴾. [ابن عاشور:١٥/٢٥٩] السؤال: ينبغي الاشتغال بما في القصص من عبر وعظات عما فيها من عجائب، دلل على ذلك من خلال عرض قصة أصحاب الكهف. ٤- ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ هذه الآية صريحة في الفرار بالدين، وهجرة الأهل والبنين، والقرابات، والأصدقاء، والأوطان، والأموال خوف الفتنة وما يلقاه الإنسان من المحنة، وقد خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- فارا بدينه، وكذلك أصحابه ... وهجروا أوطانهم، وتركوا أرضهم، وديارهم، وأهاليهم، وأولادهم، وقراباتهم، وإخوانهم رجاء السلامة بالدين والنجاة من فتنة الكافرين. [القرطبي:١٣/٢١٦] السؤال: هل يترك المؤمن موطنه إذا خشي على دينه؟ أم يغامر بدينه ليبقى في موطنه؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدًى﴾ ذكر تعالى أنهم فتية، وهم الشباب، وهم أقبل للحق، وأهدى للسبيل من الشيوخ الذين قد عتوا وانغمسوا في دين الباطل، ولهذا كان أكثر المستجيبين لله تعالى ولرسوله- صلى الله عليه وسلم- شباباً، وأما المشايخ من قريش فعامتهم بقوا على دينهم، ولم يسلم منهم إلا القليل. [ابن كثير:٣/٧٢] السؤال: أي فئات العمر أقرب لقبول دعوة الحق؟ ٦- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ بالصبر والتثبيت، وقويناهم بنور الإيمان حتى صبروا على هجران دار قومهم، ومفارقة ما كانوا فيه من العز، وخصب العيش، وفروا بدينهم إلى الكهف. [البغوي:٣/١٧] السؤال: كيف ربط الله تعالى على قلوب أصحاب الكهف؟ ٧- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ الربط على القلب عكس الخذلان؛ فالخذلان: حلُّه من رباط التوفيق؛ فيغفل عن ذكر ربه ويتبع هواه، ويصير أمره فرطًا، والربط على القلب: شدُّه برباط التوفيق؛ فيتصل بذكر ربه، ويتبع مرضاته، ويجتمع عليه شمله. [ابن القيم:٢/١٥٧] السؤال: بين من خلال الوقفة الفرق بين الربط على القلب والخذلان. التوجيهات ١- شدة شفقة النبي ﷺ على الناس ليؤمنوا؛ حتى يكاد أن يهلك نفسه لذلك، ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ ٢- احذر! فالنِّعَمُ والملذات الدنيوية إنما هي ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى؛ لأنك تستطيع أن تستعين بها على الطاعة، وتستطيع أن تستعين بها على المعصية، ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ٣- الرفقة الصالحة من أسباب الهداية والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهًا﴾ ٢- أكثر اليوم من هذا الدعاء: ﴿فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ ٣- خطط اليوم لاكتساب رفقة صالحة تعينك على العبادة والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿بَاخِعٌ﴾ مُهْلِكٌ. ﴿أَسَفًا﴾ حَزَنًا، وَغَمًّا. ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾ تُرابًا لا نَبَاتَ فِيهِ. ﴿وَالرَّقِيمِ﴾ اللَّوْحِ الَّذِي كُتِبَتْ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ. ﴿أَوَى﴾ الْتَجَأَ. ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ﴾ أَلْقَيْنَا عَلَيْهِمُ النَّوْمَ العَمِيقَ. ﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾ أَيْقَظْنَاهُمْ مِنْ نَوْمِهِمْ. ﴿الْحِزْبَيْنِ﴾ الطَّائِفَتَيْنِ المُتَنَازِعَتَيْنِ فِي مُدَّةِ لُبْثِهِمْ. ﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً، وَغَايَةً. ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ قَوَّيْنَا قُلُوبَهُمْ بِالإِيمَانِ، وَشَدَدْنَا عَزِيمَتَهُمْ بِهِ. ﴿شَطَطًا﴾ جَائِرًا، بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ بِحُجَّةٍ وَاضِحَةٍ. ﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ.

الكهف 18:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ في هذه الآية ونحوها عبرة؛ فإن المأمور بدعاء الخلق إلى الله عليه التبليغ والسعي بكل سبب يوصل إلى الهداية، وسد طرق الضلال والغواية بغاية ما يمكنه، مع التوكل على الله في ذلك، فإن اهتدوا فبها ونِعمَت، وإلا فلا يحزن، ولا يأسف؛ فإن ذلك مُضعِفٌ للنفس، هادم للقوى، ليس فيه فائدة، بل يمضي على فعله الذي كُلِّفَ به، وتوجه إليه، وما عدا ذلك فهو خارج عن قدرته. [السعدي:٤٧٠] السؤال: في الآية فائدة دعوية جليلة، بَيِّنها. ٢- ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ﴿إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها﴾ يعني: ما يصلح للتزين؛ كالملابس، والمطاعم، والأشجار، والأنهار، وغير ذلك. ﴿لنبلوهم أيهم أحسن عملا﴾ أي: لنختبرهم أيهم أزهد في زينة الدنيا. [ابن جزي:١/٥٠٢] السؤال: زيّن الله الأرض بأنواع الزينة لحكمة عظيمة, فما هي؟ ٣- ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا (٩) إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ وفيه لفت لعقول السائلين عن الاشتغال بعجائب القصص إلى أن الأولى لهم الاتعاظ بما فيها من العِبر والأسباب وآثارها، ولذلك ابتدئ ذكر أحوالهم بقوله: ﴿إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيِّئ لنا من أمرنا رشدا﴾. [ابن عاشور:١٥/٢٥٩] السؤال: ينبغي الاشتغال بما في القصص من عبر وعظات عما فيها من عجائب، دلل على ذلك من خلال عرض قصة أصحاب الكهف. ٤- ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ هذه الآية صريحة في الفرار بالدين، وهجرة الأهل والبنين، والقرابات، والأصدقاء، والأوطان، والأموال خوف الفتنة وما يلقاه الإنسان من المحنة، وقد خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- فارا بدينه، وكذلك أصحابه ... وهجروا أوطانهم، وتركوا أرضهم، وديارهم، وأهاليهم، وأولادهم، وقراباتهم، وإخوانهم رجاء السلامة بالدين والنجاة من فتنة الكافرين. [القرطبي:١٣/٢١٦] السؤال: هل يترك المؤمن موطنه إذا خشي على دينه؟ أم يغامر بدينه ليبقى في موطنه؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدًى﴾ ذكر تعالى أنهم فتية، وهم الشباب، وهم أقبل للحق، وأهدى للسبيل من الشيوخ الذين قد عتوا وانغمسوا في دين الباطل، ولهذا كان أكثر المستجيبين لله تعالى ولرسوله- صلى الله عليه وسلم- شباباً، وأما المشايخ من قريش فعامتهم بقوا على دينهم، ولم يسلم منهم إلا القليل. [ابن كثير:٣/٧٢] السؤال: أي فئات العمر أقرب لقبول دعوة الحق؟ ٦- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ بالصبر والتثبيت، وقويناهم بنور الإيمان حتى صبروا على هجران دار قومهم، ومفارقة ما كانوا فيه من العز، وخصب العيش، وفروا بدينهم إلى الكهف. [البغوي:٣/١٧] السؤال: كيف ربط الله تعالى على قلوب أصحاب الكهف؟ ٧- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ الربط على القلب عكس الخذلان؛ فالخذلان: حلُّه من رباط التوفيق؛ فيغفل عن ذكر ربه ويتبع هواه، ويصير أمره فرطًا، والربط على القلب: شدُّه برباط التوفيق؛ فيتصل بذكر ربه، ويتبع مرضاته، ويجتمع عليه شمله. [ابن القيم:٢/١٥٧] السؤال: بين من خلال الوقفة الفرق بين الربط على القلب والخذلان. التوجيهات ١- شدة شفقة النبي ﷺ على الناس ليؤمنوا؛ حتى يكاد أن يهلك نفسه لذلك، ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ ٢- احذر! فالنِّعَمُ والملذات الدنيوية إنما هي ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى؛ لأنك تستطيع أن تستعين بها على الطاعة، وتستطيع أن تستعين بها على المعصية، ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ٣- الرفقة الصالحة من أسباب الهداية والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهًا﴾ ٢- أكثر اليوم من هذا الدعاء: ﴿فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ ٣- خطط اليوم لاكتساب رفقة صالحة تعينك على العبادة والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿بَاخِعٌ﴾ مُهْلِكٌ. ﴿أَسَفًا﴾ حَزَنًا، وَغَمًّا. ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾ تُرابًا لا نَبَاتَ فِيهِ. ﴿وَالرَّقِيمِ﴾ اللَّوْحِ الَّذِي كُتِبَتْ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ. ﴿أَوَى﴾ الْتَجَأَ. ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ﴾ أَلْقَيْنَا عَلَيْهِمُ النَّوْمَ العَمِيقَ. ﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾ أَيْقَظْنَاهُمْ مِنْ نَوْمِهِمْ. ﴿الْحِزْبَيْنِ﴾ الطَّائِفَتَيْنِ المُتَنَازِعَتَيْنِ فِي مُدَّةِ لُبْثِهِمْ. ﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً، وَغَايَةً. ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ قَوَّيْنَا قُلُوبَهُمْ بِالإِيمَانِ، وَشَدَدْنَا عَزِيمَتَهُمْ بِهِ. ﴿شَطَطًا﴾ جَائِرًا، بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ بِحُجَّةٍ وَاضِحَةٍ. ﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ.

الكهف 18:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ في هذه الآية ونحوها عبرة؛ فإن المأمور بدعاء الخلق إلى الله عليه التبليغ والسعي بكل سبب يوصل إلى الهداية، وسد طرق الضلال والغواية بغاية ما يمكنه، مع التوكل على الله في ذلك، فإن اهتدوا فبها ونِعمَت، وإلا فلا يحزن، ولا يأسف؛ فإن ذلك مُضعِفٌ للنفس، هادم للقوى، ليس فيه فائدة، بل يمضي على فعله الذي كُلِّفَ به، وتوجه إليه، وما عدا ذلك فهو خارج عن قدرته. [السعدي:٤٧٠] السؤال: في الآية فائدة دعوية جليلة، بَيِّنها. ٢- ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ﴿إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها﴾ يعني: ما يصلح للتزين؛ كالملابس، والمطاعم، والأشجار، والأنهار، وغير ذلك. ﴿لنبلوهم أيهم أحسن عملا﴾ أي: لنختبرهم أيهم أزهد في زينة الدنيا. [ابن جزي:١/٥٠٢] السؤال: زيّن الله الأرض بأنواع الزينة لحكمة عظيمة, فما هي؟ ٣- ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا (٩) إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ وفيه لفت لعقول السائلين عن الاشتغال بعجائب القصص إلى أن الأولى لهم الاتعاظ بما فيها من العِبر والأسباب وآثارها، ولذلك ابتدئ ذكر أحوالهم بقوله: ﴿إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيِّئ لنا من أمرنا رشدا﴾. [ابن عاشور:١٥/٢٥٩] السؤال: ينبغي الاشتغال بما في القصص من عبر وعظات عما فيها من عجائب، دلل على ذلك من خلال عرض قصة أصحاب الكهف. ٤- ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ هذه الآية صريحة في الفرار بالدين، وهجرة الأهل والبنين، والقرابات، والأصدقاء، والأوطان، والأموال خوف الفتنة وما يلقاه الإنسان من المحنة، وقد خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- فارا بدينه، وكذلك أصحابه ... وهجروا أوطانهم، وتركوا أرضهم، وديارهم، وأهاليهم، وأولادهم، وقراباتهم، وإخوانهم رجاء السلامة بالدين والنجاة من فتنة الكافرين. [القرطبي:١٣/٢١٦] السؤال: هل يترك المؤمن موطنه إذا خشي على دينه؟ أم يغامر بدينه ليبقى في موطنه؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدًى﴾ ذكر تعالى أنهم فتية، وهم الشباب، وهم أقبل للحق، وأهدى للسبيل من الشيوخ الذين قد عتوا وانغمسوا في دين الباطل، ولهذا كان أكثر المستجيبين لله تعالى ولرسوله- صلى الله عليه وسلم- شباباً، وأما المشايخ من قريش فعامتهم بقوا على دينهم، ولم يسلم منهم إلا القليل. [ابن كثير:٣/٧٢] السؤال: أي فئات العمر أقرب لقبول دعوة الحق؟ ٦- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ بالصبر والتثبيت، وقويناهم بنور الإيمان حتى صبروا على هجران دار قومهم، ومفارقة ما كانوا فيه من العز، وخصب العيش، وفروا بدينهم إلى الكهف. [البغوي:٣/١٧] السؤال: كيف ربط الله تعالى على قلوب أصحاب الكهف؟ ٧- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ الربط على القلب عكس الخذلان؛ فالخذلان: حلُّه من رباط التوفيق؛ فيغفل عن ذكر ربه ويتبع هواه، ويصير أمره فرطًا، والربط على القلب: شدُّه برباط التوفيق؛ فيتصل بذكر ربه، ويتبع مرضاته، ويجتمع عليه شمله. [ابن القيم:٢/١٥٧] السؤال: بين من خلال الوقفة الفرق بين الربط على القلب والخذلان. التوجيهات ١- شدة شفقة النبي ﷺ على الناس ليؤمنوا؛ حتى يكاد أن يهلك نفسه لذلك، ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ ٢- احذر! فالنِّعَمُ والملذات الدنيوية إنما هي ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى؛ لأنك تستطيع أن تستعين بها على الطاعة، وتستطيع أن تستعين بها على المعصية، ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ٣- الرفقة الصالحة من أسباب الهداية والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهًا﴾ ٢- أكثر اليوم من هذا الدعاء: ﴿فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ ٣- خطط اليوم لاكتساب رفقة صالحة تعينك على العبادة والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿بَاخِعٌ﴾ مُهْلِكٌ. ﴿أَسَفًا﴾ حَزَنًا، وَغَمًّا. ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾ تُرابًا لا نَبَاتَ فِيهِ. ﴿وَالرَّقِيمِ﴾ اللَّوْحِ الَّذِي كُتِبَتْ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ. ﴿أَوَى﴾ الْتَجَأَ. ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ﴾ أَلْقَيْنَا عَلَيْهِمُ النَّوْمَ العَمِيقَ. ﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾ أَيْقَظْنَاهُمْ مِنْ نَوْمِهِمْ. ﴿الْحِزْبَيْنِ﴾ الطَّائِفَتَيْنِ المُتَنَازِعَتَيْنِ فِي مُدَّةِ لُبْثِهِمْ. ﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً، وَغَايَةً. ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ قَوَّيْنَا قُلُوبَهُمْ بِالإِيمَانِ، وَشَدَدْنَا عَزِيمَتَهُمْ بِهِ. ﴿شَطَطًا﴾ جَائِرًا، بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ بِحُجَّةٍ وَاضِحَةٍ. ﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ.

الكهف 18:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ في هذه الآية ونحوها عبرة؛ فإن المأمور بدعاء الخلق إلى الله عليه التبليغ والسعي بكل سبب يوصل إلى الهداية، وسد طرق الضلال والغواية بغاية ما يمكنه، مع التوكل على الله في ذلك، فإن اهتدوا فبها ونِعمَت، وإلا فلا يحزن، ولا يأسف؛ فإن ذلك مُضعِفٌ للنفس، هادم للقوى، ليس فيه فائدة، بل يمضي على فعله الذي كُلِّفَ به، وتوجه إليه، وما عدا ذلك فهو خارج عن قدرته. [السعدي:٤٧٠] السؤال: في الآية فائدة دعوية جليلة، بَيِّنها. ٢- ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ﴿إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها﴾ يعني: ما يصلح للتزين؛ كالملابس، والمطاعم، والأشجار، والأنهار، وغير ذلك. ﴿لنبلوهم أيهم أحسن عملا﴾ أي: لنختبرهم أيهم أزهد في زينة الدنيا. [ابن جزي:١/٥٠٢] السؤال: زيّن الله الأرض بأنواع الزينة لحكمة عظيمة, فما هي؟ ٣- ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا (٩) إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ وفيه لفت لعقول السائلين عن الاشتغال بعجائب القصص إلى أن الأولى لهم الاتعاظ بما فيها من العِبر والأسباب وآثارها، ولذلك ابتدئ ذكر أحوالهم بقوله: ﴿إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيِّئ لنا من أمرنا رشدا﴾. [ابن عاشور:١٥/٢٥٩] السؤال: ينبغي الاشتغال بما في القصص من عبر وعظات عما فيها من عجائب، دلل على ذلك من خلال عرض قصة أصحاب الكهف. ٤- ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ هذه الآية صريحة في الفرار بالدين، وهجرة الأهل والبنين، والقرابات، والأصدقاء، والأوطان، والأموال خوف الفتنة وما يلقاه الإنسان من المحنة، وقد خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- فارا بدينه، وكذلك أصحابه ... وهجروا أوطانهم، وتركوا أرضهم، وديارهم، وأهاليهم، وأولادهم، وقراباتهم، وإخوانهم رجاء السلامة بالدين والنجاة من فتنة الكافرين. [القرطبي:١٣/٢١٦] السؤال: هل يترك المؤمن موطنه إذا خشي على دينه؟ أم يغامر بدينه ليبقى في موطنه؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدًى﴾ ذكر تعالى أنهم فتية، وهم الشباب، وهم أقبل للحق، وأهدى للسبيل من الشيوخ الذين قد عتوا وانغمسوا في دين الباطل، ولهذا كان أكثر المستجيبين لله تعالى ولرسوله- صلى الله عليه وسلم- شباباً، وأما المشايخ من قريش فعامتهم بقوا على دينهم، ولم يسلم منهم إلا القليل. [ابن كثير:٣/٧٢] السؤال: أي فئات العمر أقرب لقبول دعوة الحق؟ ٦- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ بالصبر والتثبيت، وقويناهم بنور الإيمان حتى صبروا على هجران دار قومهم، ومفارقة ما كانوا فيه من العز، وخصب العيش، وفروا بدينهم إلى الكهف. [البغوي:٣/١٧] السؤال: كيف ربط الله تعالى على قلوب أصحاب الكهف؟ ٧- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ الربط على القلب عكس الخذلان؛ فالخذلان: حلُّه من رباط التوفيق؛ فيغفل عن ذكر ربه ويتبع هواه، ويصير أمره فرطًا، والربط على القلب: شدُّه برباط التوفيق؛ فيتصل بذكر ربه، ويتبع مرضاته، ويجتمع عليه شمله. [ابن القيم:٢/١٥٧] السؤال: بين من خلال الوقفة الفرق بين الربط على القلب والخذلان. التوجيهات ١- شدة شفقة النبي ﷺ على الناس ليؤمنوا؛ حتى يكاد أن يهلك نفسه لذلك، ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ ٢- احذر! فالنِّعَمُ والملذات الدنيوية إنما هي ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى؛ لأنك تستطيع أن تستعين بها على الطاعة، وتستطيع أن تستعين بها على المعصية، ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ٣- الرفقة الصالحة من أسباب الهداية والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهًا﴾ ٢- أكثر اليوم من هذا الدعاء: ﴿فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ ٣- خطط اليوم لاكتساب رفقة صالحة تعينك على العبادة والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿بَاخِعٌ﴾ مُهْلِكٌ. ﴿أَسَفًا﴾ حَزَنًا، وَغَمًّا. ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾ تُرابًا لا نَبَاتَ فِيهِ. ﴿وَالرَّقِيمِ﴾ اللَّوْحِ الَّذِي كُتِبَتْ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ. ﴿أَوَى﴾ الْتَجَأَ. ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ﴾ أَلْقَيْنَا عَلَيْهِمُ النَّوْمَ العَمِيقَ. ﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾ أَيْقَظْنَاهُمْ مِنْ نَوْمِهِمْ. ﴿الْحِزْبَيْنِ﴾ الطَّائِفَتَيْنِ المُتَنَازِعَتَيْنِ فِي مُدَّةِ لُبْثِهِمْ. ﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً، وَغَايَةً. ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ قَوَّيْنَا قُلُوبَهُمْ بِالإِيمَانِ، وَشَدَدْنَا عَزِيمَتَهُمْ بِهِ. ﴿شَطَطًا﴾ جَائِرًا، بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ بِحُجَّةٍ وَاضِحَةٍ. ﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ.

الكهف 18:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ في هذه الآية ونحوها عبرة؛ فإن المأمور بدعاء الخلق إلى الله عليه التبليغ والسعي بكل سبب يوصل إلى الهداية، وسد طرق الضلال والغواية بغاية ما يمكنه، مع التوكل على الله في ذلك، فإن اهتدوا فبها ونِعمَت، وإلا فلا يحزن، ولا يأسف؛ فإن ذلك مُضعِفٌ للنفس، هادم للقوى، ليس فيه فائدة، بل يمضي على فعله الذي كُلِّفَ به، وتوجه إليه، وما عدا ذلك فهو خارج عن قدرته. [السعدي:٤٧٠] السؤال: في الآية فائدة دعوية جليلة، بَيِّنها. ٢- ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ﴿إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها﴾ يعني: ما يصلح للتزين؛ كالملابس، والمطاعم، والأشجار، والأنهار، وغير ذلك. ﴿لنبلوهم أيهم أحسن عملا﴾ أي: لنختبرهم أيهم أزهد في زينة الدنيا. [ابن جزي:١/٥٠٢] السؤال: زيّن الله الأرض بأنواع الزينة لحكمة عظيمة, فما هي؟ ٣- ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا (٩) إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ وفيه لفت لعقول السائلين عن الاشتغال بعجائب القصص إلى أن الأولى لهم الاتعاظ بما فيها من العِبر والأسباب وآثارها، ولذلك ابتدئ ذكر أحوالهم بقوله: ﴿إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيِّئ لنا من أمرنا رشدا﴾. [ابن عاشور:١٥/٢٥٩] السؤال: ينبغي الاشتغال بما في القصص من عبر وعظات عما فيها من عجائب، دلل على ذلك من خلال عرض قصة أصحاب الكهف. ٤- ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ هذه الآية صريحة في الفرار بالدين، وهجرة الأهل والبنين، والقرابات، والأصدقاء، والأوطان، والأموال خوف الفتنة وما يلقاه الإنسان من المحنة، وقد خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- فارا بدينه، وكذلك أصحابه ... وهجروا أوطانهم، وتركوا أرضهم، وديارهم، وأهاليهم، وأولادهم، وقراباتهم، وإخوانهم رجاء السلامة بالدين والنجاة من فتنة الكافرين. [القرطبي:١٣/٢١٦] السؤال: هل يترك المؤمن موطنه إذا خشي على دينه؟ أم يغامر بدينه ليبقى في موطنه؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدًى﴾ ذكر تعالى أنهم فتية، وهم الشباب، وهم أقبل للحق، وأهدى للسبيل من الشيوخ الذين قد عتوا وانغمسوا في دين الباطل، ولهذا كان أكثر المستجيبين لله تعالى ولرسوله- صلى الله عليه وسلم- شباباً، وأما المشايخ من قريش فعامتهم بقوا على دينهم، ولم يسلم منهم إلا القليل. [ابن كثير:٣/٧٢] السؤال: أي فئات العمر أقرب لقبول دعوة الحق؟ ٦- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ بالصبر والتثبيت، وقويناهم بنور الإيمان حتى صبروا على هجران دار قومهم، ومفارقة ما كانوا فيه من العز، وخصب العيش، وفروا بدينهم إلى الكهف. [البغوي:٣/١٧] السؤال: كيف ربط الله تعالى على قلوب أصحاب الكهف؟ ٧- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ الربط على القلب عكس الخذلان؛ فالخذلان: حلُّه من رباط التوفيق؛ فيغفل عن ذكر ربه ويتبع هواه، ويصير أمره فرطًا، والربط على القلب: شدُّه برباط التوفيق؛ فيتصل بذكر ربه، ويتبع مرضاته، ويجتمع عليه شمله. [ابن القيم:٢/١٥٧] السؤال: بين من خلال الوقفة الفرق بين الربط على القلب والخذلان. التوجيهات ١- شدة شفقة النبي ﷺ على الناس ليؤمنوا؛ حتى يكاد أن يهلك نفسه لذلك، ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ ٢- احذر! فالنِّعَمُ والملذات الدنيوية إنما هي ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى؛ لأنك تستطيع أن تستعين بها على الطاعة، وتستطيع أن تستعين بها على المعصية، ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ٣- الرفقة الصالحة من أسباب الهداية والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهًا﴾ ٢- أكثر اليوم من هذا الدعاء: ﴿فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ ٣- خطط اليوم لاكتساب رفقة صالحة تعينك على العبادة والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿بَاخِعٌ﴾ مُهْلِكٌ. ﴿أَسَفًا﴾ حَزَنًا، وَغَمًّا. ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾ تُرابًا لا نَبَاتَ فِيهِ. ﴿وَالرَّقِيمِ﴾ اللَّوْحِ الَّذِي كُتِبَتْ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ. ﴿أَوَى﴾ الْتَجَأَ. ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ﴾ أَلْقَيْنَا عَلَيْهِمُ النَّوْمَ العَمِيقَ. ﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾ أَيْقَظْنَاهُمْ مِنْ نَوْمِهِمْ. ﴿الْحِزْبَيْنِ﴾ الطَّائِفَتَيْنِ المُتَنَازِعَتَيْنِ فِي مُدَّةِ لُبْثِهِمْ. ﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً، وَغَايَةً. ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ قَوَّيْنَا قُلُوبَهُمْ بِالإِيمَانِ، وَشَدَدْنَا عَزِيمَتَهُمْ بِهِ. ﴿شَطَطًا﴾ جَائِرًا، بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ بِحُجَّةٍ وَاضِحَةٍ. ﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ.

الكهف 18:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ في هذه الآية ونحوها عبرة؛ فإن المأمور بدعاء الخلق إلى الله عليه التبليغ والسعي بكل سبب يوصل إلى الهداية، وسد طرق الضلال والغواية بغاية ما يمكنه، مع التوكل على الله في ذلك، فإن اهتدوا فبها ونِعمَت، وإلا فلا يحزن، ولا يأسف؛ فإن ذلك مُضعِفٌ للنفس، هادم للقوى، ليس فيه فائدة، بل يمضي على فعله الذي كُلِّفَ به، وتوجه إليه، وما عدا ذلك فهو خارج عن قدرته. [السعدي:٤٧٠] السؤال: في الآية فائدة دعوية جليلة، بَيِّنها. ٢- ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ﴿إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها﴾ يعني: ما يصلح للتزين؛ كالملابس، والمطاعم، والأشجار، والأنهار، وغير ذلك. ﴿لنبلوهم أيهم أحسن عملا﴾ أي: لنختبرهم أيهم أزهد في زينة الدنيا. [ابن جزي:١/٥٠٢] السؤال: زيّن الله الأرض بأنواع الزينة لحكمة عظيمة, فما هي؟ ٣- ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا (٩) إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ وفيه لفت لعقول السائلين عن الاشتغال بعجائب القصص إلى أن الأولى لهم الاتعاظ بما فيها من العِبر والأسباب وآثارها، ولذلك ابتدئ ذكر أحوالهم بقوله: ﴿إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيِّئ لنا من أمرنا رشدا﴾. [ابن عاشور:١٥/٢٥٩] السؤال: ينبغي الاشتغال بما في القصص من عبر وعظات عما فيها من عجائب، دلل على ذلك من خلال عرض قصة أصحاب الكهف. ٤- ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ هذه الآية صريحة في الفرار بالدين، وهجرة الأهل والبنين، والقرابات، والأصدقاء، والأوطان، والأموال خوف الفتنة وما يلقاه الإنسان من المحنة، وقد خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- فارا بدينه، وكذلك أصحابه ... وهجروا أوطانهم، وتركوا أرضهم، وديارهم، وأهاليهم، وأولادهم، وقراباتهم، وإخوانهم رجاء السلامة بالدين والنجاة من فتنة الكافرين. [القرطبي:١٣/٢١٦] السؤال: هل يترك المؤمن موطنه إذا خشي على دينه؟ أم يغامر بدينه ليبقى في موطنه؟ ٥- ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدًى﴾ ذكر تعالى أنهم فتية، وهم الشباب، وهم أقبل للحق، وأهدى للسبيل من الشيوخ الذين قد عتوا وانغمسوا في دين الباطل، ولهذا كان أكثر المستجيبين لله تعالى ولرسوله- صلى الله عليه وسلم- شباباً، وأما المشايخ من قريش فعامتهم بقوا على دينهم، ولم يسلم منهم إلا القليل. [ابن كثير:٣/٧٢] السؤال: أي فئات العمر أقرب لقبول دعوة الحق؟ ٦- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ بالصبر والتثبيت، وقويناهم بنور الإيمان حتى صبروا على هجران دار قومهم، ومفارقة ما كانوا فيه من العز، وخصب العيش، وفروا بدينهم إلى الكهف. [البغوي:٣/١٧] السؤال: كيف ربط الله تعالى على قلوب أصحاب الكهف؟ ٧- ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ﴾ الربط على القلب عكس الخذلان؛ فالخذلان: حلُّه من رباط التوفيق؛ فيغفل عن ذكر ربه ويتبع هواه، ويصير أمره فرطًا، والربط على القلب: شدُّه برباط التوفيق؛ فيتصل بذكر ربه، ويتبع مرضاته، ويجتمع عليه شمله. [ابن القيم:٢/١٥٧] السؤال: بين من خلال الوقفة الفرق بين الربط على القلب والخذلان. التوجيهات ١- شدة شفقة النبي ﷺ على الناس ليؤمنوا؛ حتى يكاد أن يهلك نفسه لذلك، ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ ٢- احذر! فالنِّعَمُ والملذات الدنيوية إنما هي ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى؛ لأنك تستطيع أن تستعين بها على الطاعة، وتستطيع أن تستعين بها على المعصية، ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ٣- الرفقة الصالحة من أسباب الهداية والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ العمل بالآيات ١- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهًا﴾ ٢- أكثر اليوم من هذا الدعاء: ﴿فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ ٣- خطط اليوم لاكتساب رفقة صالحة تعينك على العبادة والثبات على الدين، ﴿إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿بَاخِعٌ﴾ مُهْلِكٌ. ﴿أَسَفًا﴾ حَزَنًا، وَغَمًّا. ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾ تُرابًا لا نَبَاتَ فِيهِ. ﴿وَالرَّقِيمِ﴾ اللَّوْحِ الَّذِي كُتِبَتْ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ. ﴿أَوَى﴾ الْتَجَأَ. ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ﴾ أَلْقَيْنَا عَلَيْهِمُ النَّوْمَ العَمِيقَ. ﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾ أَيْقَظْنَاهُمْ مِنْ نَوْمِهِمْ. ﴿الْحِزْبَيْنِ﴾ الطَّائِفَتَيْنِ المُتَنَازِعَتَيْنِ فِي مُدَّةِ لُبْثِهِمْ. ﴿أَمَدًا﴾ مُدَّةً، وَغَايَةً. ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ قَوَّيْنَا قُلُوبَهُمْ بِالإِيمَانِ، وَشَدَدْنَا عَزِيمَتَهُمْ بِهِ. ﴿شَطَطًا﴾ جَائِرًا، بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ. ﴿بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ بِحُجَّةٍ وَاضِحَةٍ. ﴿افْتَرَى﴾ اخْتَلَقَ.

الكهف 18:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ﴾ فيقال: إن ملكهم لما دعوه إلى الإيمان بالله أبى عليهم وتهددهم وتوعدهم ... وأجلهم لينظروا في أمرهم لعلهم يرجعون عن دينهم الذي كانوا عليه ... فإنهم في تلك النظرة توصلوا إلى الهرب منه والفرار بدينهم من الفتنة ... ففي هذه الحال تشرع العزلة عن الناس، ولا تشرع فيما عداها لما يفوت بها من ترك الجماعات والجمع. [ابن كثير:٣/٧٣] السؤال: متى يُشرَعُ للمسلم أن يعتزل الناس، ويفر بدينه؟ ٢- ﴿وَتَرَى ٱلشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمْ فِى فَجْوَةٍ مِّنْهُ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ﴾ ومعنى الآية: أن الشمس لا تصيبهم عند طلوعها، ولا عند غروبها؛ لئلا يحترقوا بحرها، فقيل: إن ذلك كرامة لهم وخرق عادة [ابن جزي:١/٥٠٤ ] السؤال: كيف حفظ الله أهل الكهف؟ ٣- ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ﴾ أي: لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله؛ فهو الهادي، المرشد لمصالح الدارين. [السعدي:٤٧٢] السؤال: إذا أردت الهداية فمِمَّن تطلبها وتسألها؟ ٤- ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ﴾ هذا أيضاً من حفظه لأبدانهم؛ لأن الأرض من طبيعتها أكل الأجسام المتصلة بها، فكان من قدر الله أن قَلَّبَهم على جنوبهم يميناً وشمالاً، بقدر ما لا تفسد الأرض أجسامهم، والله تعالى قادر على حفظهم من الأرض من غير تقليب، ولكنه تعالى حكيم، أراد أن تجري سنته في الكون، ويربط الأسباب بمسبباتها. [السعدي:٤٧٢] السؤال: الله تعالى قادر على حفظ أهل الكهف من الأرض من غير تقليب، فلماذا جعلهم يتقلبون؟ ٥- ﴿وَكَلْبُهُم بَٰسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِٱلْوَصِيدِ﴾ قال ابن عطية: قلت: إذ كان بعض الكلاب قد نال هذه الدرجة العليا بصحبته ومخالطته الصلحاء والأولياء حتى أخبر الله تعالى بذلك في كتابه جل وعلا، فما ظنك بالمؤمنين الموحدين المخالطين المحبين للأولياء والصالحين. [القرطبي:١٣/٢٣٢] السؤال: ماذا نتعلم من ذكر القرآن للكلب في هذه القصة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾ الأدب فيمن اشتبه عليه العلم أن يرده إلى عالمه، وأن يقف عند حده. [السعدي:٤٧٣] السؤال: ما الأدب الشرعي إذا سُئلت عن أمر لا تعلمه؟ ٧- ﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ جواز أكل الطيبات والمطاعم اللذيذة إذا لم تخرج إلى حد الإسراف المنهي عنه، وخصوصاً إذا كان الإنسان لا يلائمه إلا ذلك. [السعدي:٤٧٣] السؤال: هل الإنسان مأمورٌ بأن يبتعد عن الأزكى من الطعام؟ التوجيهات ١- حفظ الله أولياءه في نومهم أفلا يحفظهم في يقظهم؟! ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ۚ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ﴾ ٢- طيب الطعام له منافع كثيرة؛ فهو سبب للهداية، وإجابة الدعاء، والبعد عن الأمراض، ﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ ٣- كلما كان المؤمن على حذر من عداوة الكفار؛ كان في مأمن من شرهم، ﴿إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا﴾ العمل بالآيات ١- رتّب لنفسك قائمة طعام تعتمد على الأزكى والأطيب من الأطعمة، وابتعد عن المحرم والمشتبه فيه؛ فإن هذا أصلح لقلبك، وأقوى لعقلك، وأحرى لاستجابة دعائك، ﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ ٢- لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله؛ فاسألها ممن يملكها، واستعذ به من الضلال والغواية, ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيًّا مُّرْشِدًا﴾ ٣- لا تتـمنَّ لقـاء العـدو، واسـأل الله تعـالى المعـافـاة في دينـك ودنيـاك, ﴿إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿مِرْفَقًا﴾ مَا تَنْتَفِعُونَ بِهِ فِي حَيَاتِكُمْ مِنْ أَسْبَابِ العَيْشِ. ﴿تَزَاوَرُ﴾ تَمِيلُ. ﴿تَقْرِضُهُمْ﴾ تَتْرُكُهُمْ، وَتَتَجَاوَزُ عَنْهُمْ. ﴿فَجْوَةٍ﴾ مُتَّسَعٍ. ﴿بِالْوَصِيدِ﴾ بِفِنَاءِ الكَهْفِ. ﴿فِرَارًا﴾ هَرَبًا. ﴿بِوَرِقِكُمْ﴾ بِنُقُودِكُمُ الفِضِّيَّةِ. ﴿أَزْكَى﴾ أَحَلُّ، وَأَطْيَبُ. ﴿يَظْهَرُوا﴾ يَطَّلِعُوا.

الكهف 18:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ﴾ فيقال: إن ملكهم لما دعوه إلى الإيمان بالله أبى عليهم وتهددهم وتوعدهم ... وأجلهم لينظروا في أمرهم لعلهم يرجعون عن دينهم الذي كانوا عليه ... فإنهم في تلك النظرة توصلوا إلى الهرب منه والفرار بدينهم من الفتنة ... ففي هذه الحال تشرع العزلة عن الناس، ولا تشرع فيما عداها لما يفوت بها من ترك الجماعات والجمع. [ابن كثير:٣/٧٣] السؤال: متى يُشرَعُ للمسلم أن يعتزل الناس، ويفر بدينه؟ ٢- ﴿وَتَرَى ٱلشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمْ فِى فَجْوَةٍ مِّنْهُ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ﴾ ومعنى الآية: أن الشمس لا تصيبهم عند طلوعها، ولا عند غروبها؛ لئلا يحترقوا بحرها، فقيل: إن ذلك كرامة لهم وخرق عادة [ابن جزي:١/٥٠٤ ] السؤال: كيف حفظ الله أهل الكهف؟ ٣- ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ﴾ أي: لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله؛ فهو الهادي، المرشد لمصالح الدارين. [السعدي:٤٧٢] السؤال: إذا أردت الهداية فمِمَّن تطلبها وتسألها؟ ٤- ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ﴾ هذا أيضاً من حفظه لأبدانهم؛ لأن الأرض من طبيعتها أكل الأجسام المتصلة بها، فكان من قدر الله أن قَلَّبَهم على جنوبهم يميناً وشمالاً، بقدر ما لا تفسد الأرض أجسامهم، والله تعالى قادر على حفظهم من الأرض من غير تقليب، ولكنه تعالى حكيم، أراد أن تجري سنته في الكون، ويربط الأسباب بمسبباتها. [السعدي:٤٧٢] السؤال: الله تعالى قادر على حفظ أهل الكهف من الأرض من غير تقليب، فلماذا جعلهم يتقلبون؟ ٥- ﴿وَكَلْبُهُم بَٰسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِٱلْوَصِيدِ﴾ قال ابن عطية: قلت: إذ كان بعض الكلاب قد نال هذه الدرجة العليا بصحبته ومخالطته الصلحاء والأولياء حتى أخبر الله تعالى بذلك في كتابه جل وعلا، فما ظنك بالمؤمنين الموحدين المخالطين المحبين للأولياء والصالحين. [القرطبي:١٣/٢٣٢] السؤال: ماذا نتعلم من ذكر القرآن للكلب في هذه القصة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾ الأدب فيمن اشتبه عليه العلم أن يرده إلى عالمه، وأن يقف عند حده. [السعدي:٤٧٣] السؤال: ما الأدب الشرعي إذا سُئلت عن أمر لا تعلمه؟ ٧- ﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ جواز أكل الطيبات والمطاعم اللذيذة إذا لم تخرج إلى حد الإسراف المنهي عنه، وخصوصاً إذا كان الإنسان لا يلائمه إلا ذلك. [السعدي:٤٧٣] السؤال: هل الإنسان مأمورٌ بأن يبتعد عن الأزكى من الطعام؟ التوجيهات ١- حفظ الله أولياءه في نومهم أفلا يحفظهم في يقظهم؟! ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ۚ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ﴾ ٢- طيب الطعام له منافع كثيرة؛ فهو سبب للهداية، وإجابة الدعاء، والبعد عن الأمراض، ﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ ٣- كلما كان المؤمن على حذر من عداوة الكفار؛ كان في مأمن من شرهم، ﴿إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا﴾ العمل بالآيات ١- رتّب لنفسك قائمة طعام تعتمد على الأزكى والأطيب من الأطعمة، وابتعد عن المحرم والمشتبه فيه؛ فإن هذا أصلح لقلبك، وأقوى لعقلك، وأحرى لاستجابة دعائك، ﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ ٢- لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله؛ فاسألها ممن يملكها، واستعذ به من الضلال والغواية, ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيًّا مُّرْشِدًا﴾ ٣- لا تتـمنَّ لقـاء العـدو، واسـأل الله تعـالى المعـافـاة في دينـك ودنيـاك, ﴿إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿مِرْفَقًا﴾ مَا تَنْتَفِعُونَ بِهِ فِي حَيَاتِكُمْ مِنْ أَسْبَابِ العَيْشِ. ﴿تَزَاوَرُ﴾ تَمِيلُ. ﴿تَقْرِضُهُمْ﴾ تَتْرُكُهُمْ، وَتَتَجَاوَزُ عَنْهُمْ. ﴿فَجْوَةٍ﴾ مُتَّسَعٍ. ﴿بِالْوَصِيدِ﴾ بِفِنَاءِ الكَهْفِ. ﴿فِرَارًا﴾ هَرَبًا. ﴿بِوَرِقِكُمْ﴾ بِنُقُودِكُمُ الفِضِّيَّةِ. ﴿أَزْكَى﴾ أَحَلُّ، وَأَطْيَبُ. ﴿يَظْهَرُوا﴾ يَطَّلِعُوا.

الكهف 18:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ﴾ فيقال: إن ملكهم لما دعوه إلى الإيمان بالله أبى عليهم وتهددهم وتوعدهم ... وأجلهم لينظروا في أمرهم لعلهم يرجعون عن دينهم الذي كانوا عليه ... فإنهم في تلك النظرة توصلوا إلى الهرب منه والفرار بدينهم من الفتنة ... ففي هذه الحال تشرع العزلة عن الناس، ولا تشرع فيما عداها لما يفوت بها من ترك الجماعات والجمع. [ابن كثير:٣/٧٣] السؤال: متى يُشرَعُ للمسلم أن يعتزل الناس، ويفر بدينه؟ ٢- ﴿وَتَرَى ٱلشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمْ فِى فَجْوَةٍ مِّنْهُ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ﴾ ومعنى الآية: أن الشمس لا تصيبهم عند طلوعها، ولا عند غروبها؛ لئلا يحترقوا بحرها، فقيل: إن ذلك كرامة لهم وخرق عادة [ابن جزي:١/٥٠٤ ] السؤال: كيف حفظ الله أهل الكهف؟ ٣- ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ﴾ أي: لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله؛ فهو الهادي، المرشد لمصالح الدارين. [السعدي:٤٧٢] السؤال: إذا أردت الهداية فمِمَّن تطلبها وتسألها؟ ٤- ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ﴾ هذا أيضاً من حفظه لأبدانهم؛ لأن الأرض من طبيعتها أكل الأجسام المتصلة بها، فكان من قدر الله أن قَلَّبَهم على جنوبهم يميناً وشمالاً، بقدر ما لا تفسد الأرض أجسامهم، والله تعالى قادر على حفظهم من الأرض من غير تقليب، ولكنه تعالى حكيم، أراد أن تجري سنته في الكون، ويربط الأسباب بمسبباتها. [السعدي:٤٧٢] السؤال: الله تعالى قادر على حفظ أهل الكهف من الأرض من غير تقليب، فلماذا جعلهم يتقلبون؟ ٥- ﴿وَكَلْبُهُم بَٰسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِٱلْوَصِيدِ﴾ قال ابن عطية: قلت: إذ كان بعض الكلاب قد نال هذه الدرجة العليا بصحبته ومخالطته الصلحاء والأولياء حتى أخبر الله تعالى بذلك في كتابه جل وعلا، فما ظنك بالمؤمنين الموحدين المخالطين المحبين للأولياء والصالحين. [القرطبي:١٣/٢٣٢] السؤال: ماذا نتعلم من ذكر القرآن للكلب في هذه القصة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾ الأدب فيمن اشتبه عليه العلم أن يرده إلى عالمه، وأن يقف عند حده. [السعدي:٤٧٣] السؤال: ما الأدب الشرعي إذا سُئلت عن أمر لا تعلمه؟ ٧- ﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ جواز أكل الطيبات والمطاعم اللذيذة إذا لم تخرج إلى حد الإسراف المنهي عنه، وخصوصاً إذا كان الإنسان لا يلائمه إلا ذلك. [السعدي:٤٧٣] السؤال: هل الإنسان مأمورٌ بأن يبتعد عن الأزكى من الطعام؟ التوجيهات ١- حفظ الله أولياءه في نومهم أفلا يحفظهم في يقظهم؟! ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ۚ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ﴾ ٢- طيب الطعام له منافع كثيرة؛ فهو سبب للهداية، وإجابة الدعاء، والبعد عن الأمراض، ﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ ٣- كلما كان المؤمن على حذر من عداوة الكفار؛ كان في مأمن من شرهم، ﴿إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا﴾ العمل بالآيات ١- رتّب لنفسك قائمة طعام تعتمد على الأزكى والأطيب من الأطعمة، وابتعد عن المحرم والمشتبه فيه؛ فإن هذا أصلح لقلبك، وأقوى لعقلك، وأحرى لاستجابة دعائك، ﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ ٢- لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله؛ فاسألها ممن يملكها، واستعذ به من الضلال والغواية, ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيًّا مُّرْشِدًا﴾ ٣- لا تتـمنَّ لقـاء العـدو، واسـأل الله تعـالى المعـافـاة في دينـك ودنيـاك, ﴿إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿مِرْفَقًا﴾ مَا تَنْتَفِعُونَ بِهِ فِي حَيَاتِكُمْ مِنْ أَسْبَابِ العَيْشِ. ﴿تَزَاوَرُ﴾ تَمِيلُ. ﴿تَقْرِضُهُمْ﴾ تَتْرُكُهُمْ، وَتَتَجَاوَزُ عَنْهُمْ. ﴿فَجْوَةٍ﴾ مُتَّسَعٍ. ﴿بِالْوَصِيدِ﴾ بِفِنَاءِ الكَهْفِ. ﴿فِرَارًا﴾ هَرَبًا. ﴿بِوَرِقِكُمْ﴾ بِنُقُودِكُمُ الفِضِّيَّةِ. ﴿أَزْكَى﴾ أَحَلُّ، وَأَطْيَبُ. ﴿يَظْهَرُوا﴾ يَطَّلِعُوا.

الكهف 18:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ﴾ فيقال: إن ملكهم لما دعوه إلى الإيمان بالله أبى عليهم وتهددهم وتوعدهم ... وأجلهم لينظروا في أمرهم لعلهم يرجعون عن دينهم الذي كانوا عليه ... فإنهم في تلك النظرة توصلوا إلى الهرب منه والفرار بدينهم من الفتنة ... ففي هذه الحال تشرع العزلة عن الناس، ولا تشرع فيما عداها لما يفوت بها من ترك الجماعات والجمع. [ابن كثير:٣/٧٣] السؤال: متى يُشرَعُ للمسلم أن يعتزل الناس، ويفر بدينه؟ ٢- ﴿وَتَرَى ٱلشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمْ فِى فَجْوَةٍ مِّنْهُ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ﴾ ومعنى الآية: أن الشمس لا تصيبهم عند طلوعها، ولا عند غروبها؛ لئلا يحترقوا بحرها، فقيل: إن ذلك كرامة لهم وخرق عادة [ابن جزي:١/٥٠٤ ] السؤال: كيف حفظ الله أهل الكهف؟ ٣- ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ﴾ أي: لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله؛ فهو الهادي، المرشد لمصالح الدارين. [السعدي:٤٧٢] السؤال: إذا أردت الهداية فمِمَّن تطلبها وتسألها؟ ٤- ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ﴾ هذا أيضاً من حفظه لأبدانهم؛ لأن الأرض من طبيعتها أكل الأجسام المتصلة بها، فكان من قدر الله أن قَلَّبَهم على جنوبهم يميناً وشمالاً، بقدر ما لا تفسد الأرض أجسامهم، والله تعالى قادر على حفظهم من الأرض من غير تقليب، ولكنه تعالى حكيم، أراد أن تجري سنته في الكون، ويربط الأسباب بمسبباتها. [السعدي:٤٧٢] السؤال: الله تعالى قادر على حفظ أهل الكهف من الأرض من غير تقليب، فلماذا جعلهم يتقلبون؟ ٥- ﴿وَكَلْبُهُم بَٰسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِٱلْوَصِيدِ﴾ قال ابن عطية: قلت: إذ كان بعض الكلاب قد نال هذه الدرجة العليا بصحبته ومخالطته الصلحاء والأولياء حتى أخبر الله تعالى بذلك في كتابه جل وعلا، فما ظنك بالمؤمنين الموحدين المخالطين المحبين للأولياء والصالحين. [القرطبي:١٣/٢٣٢] السؤال: ماذا نتعلم من ذكر القرآن للكلب في هذه القصة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾ الأدب فيمن اشتبه عليه العلم أن يرده إلى عالمه، وأن يقف عند حده. [السعدي:٤٧٣] السؤال: ما الأدب الشرعي إذا سُئلت عن أمر لا تعلمه؟ ٧- ﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ جواز أكل الطيبات والمطاعم اللذيذة إذا لم تخرج إلى حد الإسراف المنهي عنه، وخصوصاً إذا كان الإنسان لا يلائمه إلا ذلك. [السعدي:٤٧٣] السؤال: هل الإنسان مأمورٌ بأن يبتعد عن الأزكى من الطعام؟ التوجيهات ١- حفظ الله أولياءه في نومهم أفلا يحفظهم في يقظهم؟! ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ۚ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ﴾ ٢- طيب الطعام له منافع كثيرة؛ فهو سبب للهداية، وإجابة الدعاء، والبعد عن الأمراض، ﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ ٣- كلما كان المؤمن على حذر من عداوة الكفار؛ كان في مأمن من شرهم، ﴿إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا﴾ العمل بالآيات ١- رتّب لنفسك قائمة طعام تعتمد على الأزكى والأطيب من الأطعمة، وابتعد عن المحرم والمشتبه فيه؛ فإن هذا أصلح لقلبك، وأقوى لعقلك، وأحرى لاستجابة دعائك، ﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ ٢- لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله؛ فاسألها ممن يملكها، واستعذ به من الضلال والغواية, ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيًّا مُّرْشِدًا﴾ ٣- لا تتـمنَّ لقـاء العـدو، واسـأل الله تعـالى المعـافـاة في دينـك ودنيـاك, ﴿إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿مِرْفَقًا﴾ مَا تَنْتَفِعُونَ بِهِ فِي حَيَاتِكُمْ مِنْ أَسْبَابِ العَيْشِ. ﴿تَزَاوَرُ﴾ تَمِيلُ. ﴿تَقْرِضُهُمْ﴾ تَتْرُكُهُمْ، وَتَتَجَاوَزُ عَنْهُمْ. ﴿فَجْوَةٍ﴾ مُتَّسَعٍ. ﴿بِالْوَصِيدِ﴾ بِفِنَاءِ الكَهْفِ. ﴿فِرَارًا﴾ هَرَبًا. ﴿بِوَرِقِكُمْ﴾ بِنُقُودِكُمُ الفِضِّيَّةِ. ﴿أَزْكَى﴾ أَحَلُّ، وَأَطْيَبُ. ﴿يَظْهَرُوا﴾ يَطَّلِعُوا.

الكهف 18:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ﴾ فيقال: إن ملكهم لما دعوه إلى الإيمان بالله أبى عليهم وتهددهم وتوعدهم ... وأجلهم لينظروا في أمرهم لعلهم يرجعون عن دينهم الذي كانوا عليه ... فإنهم في تلك النظرة توصلوا إلى الهرب منه والفرار بدينهم من الفتنة ... ففي هذه الحال تشرع العزلة عن الناس، ولا تشرع فيما عداها لما يفوت بها من ترك الجماعات والجمع. [ابن كثير:٣/٧٣] السؤال: متى يُشرَعُ للمسلم أن يعتزل الناس، ويفر بدينه؟ ٢- ﴿وَتَرَى ٱلشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمْ فِى فَجْوَةٍ مِّنْهُ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ﴾ ومعنى الآية: أن الشمس لا تصيبهم عند طلوعها، ولا عند غروبها؛ لئلا يحترقوا بحرها، فقيل: إن ذلك كرامة لهم وخرق عادة [ابن جزي:١/٥٠٤ ] السؤال: كيف حفظ الله أهل الكهف؟ ٣- ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ﴾ أي: لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله؛ فهو الهادي، المرشد لمصالح الدارين. [السعدي:٤٧٢] السؤال: إذا أردت الهداية فمِمَّن تطلبها وتسألها؟ ٤- ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ﴾ هذا أيضاً من حفظه لأبدانهم؛ لأن الأرض من طبيعتها أكل الأجسام المتصلة بها، فكان من قدر الله أن قَلَّبَهم على جنوبهم يميناً وشمالاً، بقدر ما لا تفسد الأرض أجسامهم، والله تعالى قادر على حفظهم من الأرض من غير تقليب، ولكنه تعالى حكيم، أراد أن تجري سنته في الكون، ويربط الأسباب بمسبباتها. [السعدي:٤٧٢] السؤال: الله تعالى قادر على حفظ أهل الكهف من الأرض من غير تقليب، فلماذا جعلهم يتقلبون؟ ٥- ﴿وَكَلْبُهُم بَٰسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِٱلْوَصِيدِ﴾ قال ابن عطية: قلت: إذ كان بعض الكلاب قد نال هذه الدرجة العليا بصحبته ومخالطته الصلحاء والأولياء حتى أخبر الله تعالى بذلك في كتابه جل وعلا، فما ظنك بالمؤمنين الموحدين المخالطين المحبين للأولياء والصالحين. [القرطبي:١٣/٢٣٢] السؤال: ماذا نتعلم من ذكر القرآن للكلب في هذه القصة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾ الأدب فيمن اشتبه عليه العلم أن يرده إلى عالمه، وأن يقف عند حده. [السعدي:٤٧٣] السؤال: ما الأدب الشرعي إذا سُئلت عن أمر لا تعلمه؟ ٧- ﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ جواز أكل الطيبات والمطاعم اللذيذة إذا لم تخرج إلى حد الإسراف المنهي عنه، وخصوصاً إذا كان الإنسان لا يلائمه إلا ذلك. [السعدي:٤٧٣] السؤال: هل الإنسان مأمورٌ بأن يبتعد عن الأزكى من الطعام؟ التوجيهات ١- حفظ الله أولياءه في نومهم أفلا يحفظهم في يقظهم؟! ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ۚ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ﴾ ٢- طيب الطعام له منافع كثيرة؛ فهو سبب للهداية، وإجابة الدعاء، والبعد عن الأمراض، ﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ ٣- كلما كان المؤمن على حذر من عداوة الكفار؛ كان في مأمن من شرهم، ﴿إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا﴾ العمل بالآيات ١- رتّب لنفسك قائمة طعام تعتمد على الأزكى والأطيب من الأطعمة، وابتعد عن المحرم والمشتبه فيه؛ فإن هذا أصلح لقلبك، وأقوى لعقلك، وأحرى لاستجابة دعائك، ﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾ ٢- لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله؛ فاسألها ممن يملكها، واستعذ به من الضلال والغواية, ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيًّا مُّرْشِدًا﴾ ٣- لا تتـمنَّ لقـاء العـدو، واسـأل الله تعـالى المعـافـاة في دينـك ودنيـاك, ﴿إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿مِرْفَقًا﴾ مَا تَنْتَفِعُونَ بِهِ فِي حَيَاتِكُمْ مِنْ أَسْبَابِ العَيْشِ. ﴿تَزَاوَرُ﴾ تَمِيلُ. ﴿تَقْرِضُهُمْ﴾ تَتْرُكُهُمْ، وَتَتَجَاوَزُ عَنْهُمْ. ﴿فَجْوَةٍ﴾ مُتَّسَعٍ. ﴿بِالْوَصِيدِ﴾ بِفِنَاءِ الكَهْفِ. ﴿فِرَارًا﴾ هَرَبًا. ﴿بِوَرِقِكُمْ﴾ بِنُقُودِكُمُ الفِضِّيَّةِ. ﴿أَزْكَى﴾ أَحَلُّ، وَأَطْيَبُ. ﴿يَظْهَرُوا﴾ يَطَّلِعُوا.

الكهف 18:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَآ﴾ في هذه القصة دليل على أن من فرَّ بدينه من الفتن سلمه الله منها، وأن من حرص على العافية عافاه الله، ومن أوى إلى الله آواه الله وجعله هداية لغيره، ومن تحمل الذل في سبيله وابتغاء مرضاته كان آخر أمره وعاقبته العز العظيم من حيث لا يحتسب. [السعدي:٤٧٣] السؤال: اذكر ثلاث فوائد مختصرة من قصة أصحاب الكهف. ٢- ﴿ۖ فَقَالُوا۟ ٱبْنُوا۟ عَلَيْهِم بُنْيَٰنًا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ واتخاذ المساجد على القبور، والصلاة فيها منهي عنه؛ لأن ذلك ذريعة إلى عبادة صاحب القبر، أو شبيهٌ بفعل من يعبدون صالحي ملتهم. [ابن عاشور:١٥/٢٩٠] السؤال: لماذا نهينا عن اتخاذ المساجد على القبور؟ ٣- ﴿قُل رَّبِّىٓ أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم﴾ إرشاد إلى أن الأحسن في مثل هذا المقام رد العلم إلى الله تعالى؛ إذ لا احتياج إلى الخوض في مثل ذلك بلا علم، لكن إذا اطلعنا على أمر قلنا به، وإلا وقَفْنا. [ابن كثير:٣/٧٧] السؤال: ما الطريقة المثلى لطالب العلم عند تحيره وتوقفه في بعض المسائل العلمية؟ ٤- ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ فيها دليل على المنع من استفتاء من لا يصلح للفتوى؛ إما لقصوره في الأمر المستفتى فيه، أو لكونه لا يبالي بما تكلم به، وليس عنده ورع يحجزه ... وفي الآية أيضاً دليل على أن الشخص قد يكون منهياً عن استفتائه في شيء دون آخر، فيستفتى فيما هو أهل له، بخلاف غيره؛ لأن الله لم ينه عن استفتائهم مطلقاً، إنما نهى عن استفتائهم في قصة أصحاب الكهف، وما أشبهها. [السعدي:٤٧٤] السؤال: اذكر بعض المسائل المتعلقة بالفتوى، والمستنبطة من الآية. ٥- ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ يعني: إذا عزمت على أن تفعل غدا شيئاً فلا تقل: أفعل غداً، حتى تقول: إن شاء الله. [البغوي:٣/٢٣] السؤال: بين الأدب القرآني فيما يجب على العبد أن يقول إذا أراد فعل الشيء في المستقبل. ٦- ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ أرشد من نسي الشيء في كلامه إلى ذكر الله تعالى؛ لأن النسيان منشأه من الشيطان ... وذكر الله تعالى يطرد الشيطان، فإذا ذهب الشيطان ذهب النسيان؛ فذكر الله سبب للذكر. [ابن كثير:٣/٧٨] السؤال: ما العلاقة بين ذكر الله وذهاب النسيان؟ ٧- ﴿مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِۦٓ أَحَدًا﴾ الولي: هو من انعقد بينك وبينه سبب يواليك وتواليه به؛ فالإيمان سبب يوالي به المؤمنون ربهم بالطاعة، ويواليهم به الثوابَ والنصر والإعانة. [الشنقيطي:٣/٢٥٧] السؤال: كيف تكون ولاية الله سبحانه للمؤمنين، وولاية المؤمنين لله؟ التوجيهات ١- العاطفة والحماس في عمل الخير لا يكفيان؛ فلا بد من التقيد بأحكام الشرع؛ فبناء المساجد على القبور محرم، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ ٢- لا تجادل إلا فيما عندك فيه علم،﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءً ظَٰهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ ٣- إذا أردتَ أن تستفتي في شؤون دينك فابحث عن الأصلح في عبادته وعلمه، ﴿ا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ العمل بالآيات ١- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ ٢- احرص من اليوم عند كلِّ قولٍ مرتبطٍ بأفعال مستقبلية أن تقَيِّدهُ بقولك: ﴿إن شاء الله تعالى﴾، ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ ٣- اتل سورة من القرآن الكريم, ﴿وَٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أَطْلَعْنَا عَلَيْهِمْ أَهْلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ. ﴿لا رَيْبَ﴾ لا شَكَّ. ﴿غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾ أَصْحَابُ النُّفُوذِ فِيهِمْ. ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ قَوْلاً بِالظَّنِّ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ. ﴿فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ﴾ لاَ تُجَادِلْ فِي عِدَّتِهِمْ. ﴿إِلاَّ مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ إِلاَّ جِدَالاً ظَاهِرًا لاَ عُمْقَ فِيهِ بِأَنْ تَتْلُوَ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ. ﴿إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ﴾ إِلاَّ أَنْ تُعَلِّقَ قَوْلَكَ بِالمَشِيئَةِ، فَتَقُولَ: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿أَبْصِرْ بِهِ﴾ ما أشدَّ بَصَرَ اللهِ بِكُلِّ شيء وسَمْعَه لِكلِّ شَيْء. ﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً تَلْجَأُ إِلَيْهِ.

الكهف 18:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَآ﴾ في هذه القصة دليل على أن من فرَّ بدينه من الفتن سلمه الله منها، وأن من حرص على العافية عافاه الله، ومن أوى إلى الله آواه الله وجعله هداية لغيره، ومن تحمل الذل في سبيله وابتغاء مرضاته كان آخر أمره وعاقبته العز العظيم من حيث لا يحتسب. [السعدي:٤٧٣] السؤال: اذكر ثلاث فوائد مختصرة من قصة أصحاب الكهف. ٢- ﴿ۖ فَقَالُوا۟ ٱبْنُوا۟ عَلَيْهِم بُنْيَٰنًا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ واتخاذ المساجد على القبور، والصلاة فيها منهي عنه؛ لأن ذلك ذريعة إلى عبادة صاحب القبر، أو شبيهٌ بفعل من يعبدون صالحي ملتهم. [ابن عاشور:١٥/٢٩٠] السؤال: لماذا نهينا عن اتخاذ المساجد على القبور؟ ٣- ﴿قُل رَّبِّىٓ أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم﴾ إرشاد إلى أن الأحسن في مثل هذا المقام رد العلم إلى الله تعالى؛ إذ لا احتياج إلى الخوض في مثل ذلك بلا علم، لكن إذا اطلعنا على أمر قلنا به، وإلا وقَفْنا. [ابن كثير:٣/٧٧] السؤال: ما الطريقة المثلى لطالب العلم عند تحيره وتوقفه في بعض المسائل العلمية؟ ٤- ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ فيها دليل على المنع من استفتاء من لا يصلح للفتوى؛ إما لقصوره في الأمر المستفتى فيه، أو لكونه لا يبالي بما تكلم به، وليس عنده ورع يحجزه ... وفي الآية أيضاً دليل على أن الشخص قد يكون منهياً عن استفتائه في شيء دون آخر، فيستفتى فيما هو أهل له، بخلاف غيره؛ لأن الله لم ينه عن استفتائهم مطلقاً، إنما نهى عن استفتائهم في قصة أصحاب الكهف، وما أشبهها. [السعدي:٤٧٤] السؤال: اذكر بعض المسائل المتعلقة بالفتوى، والمستنبطة من الآية. ٥- ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ يعني: إذا عزمت على أن تفعل غدا شيئاً فلا تقل: أفعل غداً، حتى تقول: إن شاء الله. [البغوي:٣/٢٣] السؤال: بين الأدب القرآني فيما يجب على العبد أن يقول إذا أراد فعل الشيء في المستقبل. ٦- ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ أرشد من نسي الشيء في كلامه إلى ذكر الله تعالى؛ لأن النسيان منشأه من الشيطان ... وذكر الله تعالى يطرد الشيطان، فإذا ذهب الشيطان ذهب النسيان؛ فذكر الله سبب للذكر. [ابن كثير:٣/٧٨] السؤال: ما العلاقة بين ذكر الله وذهاب النسيان؟ ٧- ﴿مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِۦٓ أَحَدًا﴾ الولي: هو من انعقد بينك وبينه سبب يواليك وتواليه به؛ فالإيمان سبب يوالي به المؤمنون ربهم بالطاعة، ويواليهم به الثوابَ والنصر والإعانة. [الشنقيطي:٣/٢٥٧] السؤال: كيف تكون ولاية الله سبحانه للمؤمنين، وولاية المؤمنين لله؟ التوجيهات ١- العاطفة والحماس في عمل الخير لا يكفيان؛ فلا بد من التقيد بأحكام الشرع؛ فبناء المساجد على القبور محرم، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ ٢- لا تجادل إلا فيما عندك فيه علم،﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءً ظَٰهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ ٣- إذا أردتَ أن تستفتي في شؤون دينك فابحث عن الأصلح في عبادته وعلمه، ﴿ا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ العمل بالآيات ١- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ ٢- احرص من اليوم عند كلِّ قولٍ مرتبطٍ بأفعال مستقبلية أن تقَيِّدهُ بقولك: ﴿إن شاء الله تعالى﴾، ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ ٣- اتل سورة من القرآن الكريم, ﴿وَٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أَطْلَعْنَا عَلَيْهِمْ أَهْلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ. ﴿لا رَيْبَ﴾ لا شَكَّ. ﴿غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾ أَصْحَابُ النُّفُوذِ فِيهِمْ. ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ قَوْلاً بِالظَّنِّ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ. ﴿فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ﴾ لاَ تُجَادِلْ فِي عِدَّتِهِمْ. ﴿إِلاَّ مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ إِلاَّ جِدَالاً ظَاهِرًا لاَ عُمْقَ فِيهِ بِأَنْ تَتْلُوَ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ. ﴿إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ﴾ إِلاَّ أَنْ تُعَلِّقَ قَوْلَكَ بِالمَشِيئَةِ، فَتَقُولَ: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿أَبْصِرْ بِهِ﴾ ما أشدَّ بَصَرَ اللهِ بِكُلِّ شيء وسَمْعَه لِكلِّ شَيْء. ﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً تَلْجَأُ إِلَيْهِ.

الكهف 18:23

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَآ﴾ في هذه القصة دليل على أن من فرَّ بدينه من الفتن سلمه الله منها، وأن من حرص على العافية عافاه الله، ومن أوى إلى الله آواه الله وجعله هداية لغيره، ومن تحمل الذل في سبيله وابتغاء مرضاته كان آخر أمره وعاقبته العز العظيم من حيث لا يحتسب. [السعدي:٤٧٣] السؤال: اذكر ثلاث فوائد مختصرة من قصة أصحاب الكهف. ٢- ﴿ۖ فَقَالُوا۟ ٱبْنُوا۟ عَلَيْهِم بُنْيَٰنًا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ واتخاذ المساجد على القبور، والصلاة فيها منهي عنه؛ لأن ذلك ذريعة إلى عبادة صاحب القبر، أو شبيهٌ بفعل من يعبدون صالحي ملتهم. [ابن عاشور:١٥/٢٩٠] السؤال: لماذا نهينا عن اتخاذ المساجد على القبور؟ ٣- ﴿قُل رَّبِّىٓ أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم﴾ إرشاد إلى أن الأحسن في مثل هذا المقام رد العلم إلى الله تعالى؛ إذ لا احتياج إلى الخوض في مثل ذلك بلا علم، لكن إذا اطلعنا على أمر قلنا به، وإلا وقَفْنا. [ابن كثير:٣/٧٧] السؤال: ما الطريقة المثلى لطالب العلم عند تحيره وتوقفه في بعض المسائل العلمية؟ ٤- ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ فيها دليل على المنع من استفتاء من لا يصلح للفتوى؛ إما لقصوره في الأمر المستفتى فيه، أو لكونه لا يبالي بما تكلم به، وليس عنده ورع يحجزه ... وفي الآية أيضاً دليل على أن الشخص قد يكون منهياً عن استفتائه في شيء دون آخر، فيستفتى فيما هو أهل له، بخلاف غيره؛ لأن الله لم ينه عن استفتائهم مطلقاً، إنما نهى عن استفتائهم في قصة أصحاب الكهف، وما أشبهها. [السعدي:٤٧٤] السؤال: اذكر بعض المسائل المتعلقة بالفتوى، والمستنبطة من الآية. ٥- ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ يعني: إذا عزمت على أن تفعل غدا شيئاً فلا تقل: أفعل غداً، حتى تقول: إن شاء الله. [البغوي:٣/٢٣] السؤال: بين الأدب القرآني فيما يجب على العبد أن يقول إذا أراد فعل الشيء في المستقبل. ٦- ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ أرشد من نسي الشيء في كلامه إلى ذكر الله تعالى؛ لأن النسيان منشأه من الشيطان ... وذكر الله تعالى يطرد الشيطان، فإذا ذهب الشيطان ذهب النسيان؛ فذكر الله سبب للذكر. [ابن كثير:٣/٧٨] السؤال: ما العلاقة بين ذكر الله وذهاب النسيان؟ ٧- ﴿مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِۦٓ أَحَدًا﴾ الولي: هو من انعقد بينك وبينه سبب يواليك وتواليه به؛ فالإيمان سبب يوالي به المؤمنون ربهم بالطاعة، ويواليهم به الثوابَ والنصر والإعانة. [الشنقيطي:٣/٢٥٧] السؤال: كيف تكون ولاية الله سبحانه للمؤمنين، وولاية المؤمنين لله؟ التوجيهات ١- العاطفة والحماس في عمل الخير لا يكفيان؛ فلا بد من التقيد بأحكام الشرع؛ فبناء المساجد على القبور محرم، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ ٢- لا تجادل إلا فيما عندك فيه علم،﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءً ظَٰهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ ٣- إذا أردتَ أن تستفتي في شؤون دينك فابحث عن الأصلح في عبادته وعلمه، ﴿ا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ العمل بالآيات ١- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ ٢- احرص من اليوم عند كلِّ قولٍ مرتبطٍ بأفعال مستقبلية أن تقَيِّدهُ بقولك: ﴿إن شاء الله تعالى﴾، ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ ٣- اتل سورة من القرآن الكريم, ﴿وَٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أَطْلَعْنَا عَلَيْهِمْ أَهْلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ. ﴿لا رَيْبَ﴾ لا شَكَّ. ﴿غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾ أَصْحَابُ النُّفُوذِ فِيهِمْ. ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ قَوْلاً بِالظَّنِّ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ. ﴿فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ﴾ لاَ تُجَادِلْ فِي عِدَّتِهِمْ. ﴿إِلاَّ مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ إِلاَّ جِدَالاً ظَاهِرًا لاَ عُمْقَ فِيهِ بِأَنْ تَتْلُوَ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ. ﴿إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ﴾ إِلاَّ أَنْ تُعَلِّقَ قَوْلَكَ بِالمَشِيئَةِ، فَتَقُولَ: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿أَبْصِرْ بِهِ﴾ ما أشدَّ بَصَرَ اللهِ بِكُلِّ شيء وسَمْعَه لِكلِّ شَيْء. ﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً تَلْجَأُ إِلَيْهِ.

الكهف 18:24

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَآ﴾ في هذه القصة دليل على أن من فرَّ بدينه من الفتن سلمه الله منها، وأن من حرص على العافية عافاه الله، ومن أوى إلى الله آواه الله وجعله هداية لغيره، ومن تحمل الذل في سبيله وابتغاء مرضاته كان آخر أمره وعاقبته العز العظيم من حيث لا يحتسب. [السعدي:٤٧٣] السؤال: اذكر ثلاث فوائد مختصرة من قصة أصحاب الكهف. ٢- ﴿ۖ فَقَالُوا۟ ٱبْنُوا۟ عَلَيْهِم بُنْيَٰنًا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ واتخاذ المساجد على القبور، والصلاة فيها منهي عنه؛ لأن ذلك ذريعة إلى عبادة صاحب القبر، أو شبيهٌ بفعل من يعبدون صالحي ملتهم. [ابن عاشور:١٥/٢٩٠] السؤال: لماذا نهينا عن اتخاذ المساجد على القبور؟ ٣- ﴿قُل رَّبِّىٓ أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم﴾ إرشاد إلى أن الأحسن في مثل هذا المقام رد العلم إلى الله تعالى؛ إذ لا احتياج إلى الخوض في مثل ذلك بلا علم، لكن إذا اطلعنا على أمر قلنا به، وإلا وقَفْنا. [ابن كثير:٣/٧٧] السؤال: ما الطريقة المثلى لطالب العلم عند تحيره وتوقفه في بعض المسائل العلمية؟ ٤- ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ فيها دليل على المنع من استفتاء من لا يصلح للفتوى؛ إما لقصوره في الأمر المستفتى فيه، أو لكونه لا يبالي بما تكلم به، وليس عنده ورع يحجزه ... وفي الآية أيضاً دليل على أن الشخص قد يكون منهياً عن استفتائه في شيء دون آخر، فيستفتى فيما هو أهل له، بخلاف غيره؛ لأن الله لم ينه عن استفتائهم مطلقاً، إنما نهى عن استفتائهم في قصة أصحاب الكهف، وما أشبهها. [السعدي:٤٧٤] السؤال: اذكر بعض المسائل المتعلقة بالفتوى، والمستنبطة من الآية. ٥- ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ يعني: إذا عزمت على أن تفعل غدا شيئاً فلا تقل: أفعل غداً، حتى تقول: إن شاء الله. [البغوي:٣/٢٣] السؤال: بين الأدب القرآني فيما يجب على العبد أن يقول إذا أراد فعل الشيء في المستقبل. ٦- ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ أرشد من نسي الشيء في كلامه إلى ذكر الله تعالى؛ لأن النسيان منشأه من الشيطان ... وذكر الله تعالى يطرد الشيطان، فإذا ذهب الشيطان ذهب النسيان؛ فذكر الله سبب للذكر. [ابن كثير:٣/٧٨] السؤال: ما العلاقة بين ذكر الله وذهاب النسيان؟ ٧- ﴿مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِۦٓ أَحَدًا﴾ الولي: هو من انعقد بينك وبينه سبب يواليك وتواليه به؛ فالإيمان سبب يوالي به المؤمنون ربهم بالطاعة، ويواليهم به الثوابَ والنصر والإعانة. [الشنقيطي:٣/٢٥٧] السؤال: كيف تكون ولاية الله سبحانه للمؤمنين، وولاية المؤمنين لله؟ التوجيهات ١- العاطفة والحماس في عمل الخير لا يكفيان؛ فلا بد من التقيد بأحكام الشرع؛ فبناء المساجد على القبور محرم، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ ٢- لا تجادل إلا فيما عندك فيه علم،﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءً ظَٰهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ ٣- إذا أردتَ أن تستفتي في شؤون دينك فابحث عن الأصلح في عبادته وعلمه، ﴿ا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ العمل بالآيات ١- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ ٢- احرص من اليوم عند كلِّ قولٍ مرتبطٍ بأفعال مستقبلية أن تقَيِّدهُ بقولك: ﴿إن شاء الله تعالى﴾، ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ ٣- اتل سورة من القرآن الكريم, ﴿وَٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أَطْلَعْنَا عَلَيْهِمْ أَهْلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ. ﴿لا رَيْبَ﴾ لا شَكَّ. ﴿غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾ أَصْحَابُ النُّفُوذِ فِيهِمْ. ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ قَوْلاً بِالظَّنِّ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ. ﴿فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ﴾ لاَ تُجَادِلْ فِي عِدَّتِهِمْ. ﴿إِلاَّ مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ إِلاَّ جِدَالاً ظَاهِرًا لاَ عُمْقَ فِيهِ بِأَنْ تَتْلُوَ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ. ﴿إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ﴾ إِلاَّ أَنْ تُعَلِّقَ قَوْلَكَ بِالمَشِيئَةِ، فَتَقُولَ: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿أَبْصِرْ بِهِ﴾ ما أشدَّ بَصَرَ اللهِ بِكُلِّ شيء وسَمْعَه لِكلِّ شَيْء. ﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً تَلْجَأُ إِلَيْهِ.

الكهف 18:25

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَآ﴾ في هذه القصة دليل على أن من فرَّ بدينه من الفتن سلمه الله منها، وأن من حرص على العافية عافاه الله، ومن أوى إلى الله آواه الله وجعله هداية لغيره، ومن تحمل الذل في سبيله وابتغاء مرضاته كان آخر أمره وعاقبته العز العظيم من حيث لا يحتسب. [السعدي:٤٧٣] السؤال: اذكر ثلاث فوائد مختصرة من قصة أصحاب الكهف. ٢- ﴿ۖ فَقَالُوا۟ ٱبْنُوا۟ عَلَيْهِم بُنْيَٰنًا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ واتخاذ المساجد على القبور، والصلاة فيها منهي عنه؛ لأن ذلك ذريعة إلى عبادة صاحب القبر، أو شبيهٌ بفعل من يعبدون صالحي ملتهم. [ابن عاشور:١٥/٢٩٠] السؤال: لماذا نهينا عن اتخاذ المساجد على القبور؟ ٣- ﴿قُل رَّبِّىٓ أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم﴾ إرشاد إلى أن الأحسن في مثل هذا المقام رد العلم إلى الله تعالى؛ إذ لا احتياج إلى الخوض في مثل ذلك بلا علم، لكن إذا اطلعنا على أمر قلنا به، وإلا وقَفْنا. [ابن كثير:٣/٧٧] السؤال: ما الطريقة المثلى لطالب العلم عند تحيره وتوقفه في بعض المسائل العلمية؟ ٤- ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ فيها دليل على المنع من استفتاء من لا يصلح للفتوى؛ إما لقصوره في الأمر المستفتى فيه، أو لكونه لا يبالي بما تكلم به، وليس عنده ورع يحجزه ... وفي الآية أيضاً دليل على أن الشخص قد يكون منهياً عن استفتائه في شيء دون آخر، فيستفتى فيما هو أهل له، بخلاف غيره؛ لأن الله لم ينه عن استفتائهم مطلقاً، إنما نهى عن استفتائهم في قصة أصحاب الكهف، وما أشبهها. [السعدي:٤٧٤] السؤال: اذكر بعض المسائل المتعلقة بالفتوى، والمستنبطة من الآية. ٥- ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ يعني: إذا عزمت على أن تفعل غدا شيئاً فلا تقل: أفعل غداً، حتى تقول: إن شاء الله. [البغوي:٣/٢٣] السؤال: بين الأدب القرآني فيما يجب على العبد أن يقول إذا أراد فعل الشيء في المستقبل. ٦- ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ أرشد من نسي الشيء في كلامه إلى ذكر الله تعالى؛ لأن النسيان منشأه من الشيطان ... وذكر الله تعالى يطرد الشيطان، فإذا ذهب الشيطان ذهب النسيان؛ فذكر الله سبب للذكر. [ابن كثير:٣/٧٨] السؤال: ما العلاقة بين ذكر الله وذهاب النسيان؟ ٧- ﴿مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِۦٓ أَحَدًا﴾ الولي: هو من انعقد بينك وبينه سبب يواليك وتواليه به؛ فالإيمان سبب يوالي به المؤمنون ربهم بالطاعة، ويواليهم به الثوابَ والنصر والإعانة. [الشنقيطي:٣/٢٥٧] السؤال: كيف تكون ولاية الله سبحانه للمؤمنين، وولاية المؤمنين لله؟ التوجيهات ١- العاطفة والحماس في عمل الخير لا يكفيان؛ فلا بد من التقيد بأحكام الشرع؛ فبناء المساجد على القبور محرم، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ ٢- لا تجادل إلا فيما عندك فيه علم،﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءً ظَٰهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ ٣- إذا أردتَ أن تستفتي في شؤون دينك فابحث عن الأصلح في عبادته وعلمه، ﴿ا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ العمل بالآيات ١- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ ٢- احرص من اليوم عند كلِّ قولٍ مرتبطٍ بأفعال مستقبلية أن تقَيِّدهُ بقولك: ﴿إن شاء الله تعالى﴾، ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ ٣- اتل سورة من القرآن الكريم, ﴿وَٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أَطْلَعْنَا عَلَيْهِمْ أَهْلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ. ﴿لا رَيْبَ﴾ لا شَكَّ. ﴿غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾ أَصْحَابُ النُّفُوذِ فِيهِمْ. ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ قَوْلاً بِالظَّنِّ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ. ﴿فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ﴾ لاَ تُجَادِلْ فِي عِدَّتِهِمْ. ﴿إِلاَّ مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ إِلاَّ جِدَالاً ظَاهِرًا لاَ عُمْقَ فِيهِ بِأَنْ تَتْلُوَ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ. ﴿إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ﴾ إِلاَّ أَنْ تُعَلِّقَ قَوْلَكَ بِالمَشِيئَةِ، فَتَقُولَ: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿أَبْصِرْ بِهِ﴾ ما أشدَّ بَصَرَ اللهِ بِكُلِّ شيء وسَمْعَه لِكلِّ شَيْء. ﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً تَلْجَأُ إِلَيْهِ.

الكهف 18:26

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَآ﴾ في هذه القصة دليل على أن من فرَّ بدينه من الفتن سلمه الله منها، وأن من حرص على العافية عافاه الله، ومن أوى إلى الله آواه الله وجعله هداية لغيره، ومن تحمل الذل في سبيله وابتغاء مرضاته كان آخر أمره وعاقبته العز العظيم من حيث لا يحتسب. [السعدي:٤٧٣] السؤال: اذكر ثلاث فوائد مختصرة من قصة أصحاب الكهف. ٢- ﴿ۖ فَقَالُوا۟ ٱبْنُوا۟ عَلَيْهِم بُنْيَٰنًا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ واتخاذ المساجد على القبور، والصلاة فيها منهي عنه؛ لأن ذلك ذريعة إلى عبادة صاحب القبر، أو شبيهٌ بفعل من يعبدون صالحي ملتهم. [ابن عاشور:١٥/٢٩٠] السؤال: لماذا نهينا عن اتخاذ المساجد على القبور؟ ٣- ﴿قُل رَّبِّىٓ أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم﴾ إرشاد إلى أن الأحسن في مثل هذا المقام رد العلم إلى الله تعالى؛ إذ لا احتياج إلى الخوض في مثل ذلك بلا علم، لكن إذا اطلعنا على أمر قلنا به، وإلا وقَفْنا. [ابن كثير:٣/٧٧] السؤال: ما الطريقة المثلى لطالب العلم عند تحيره وتوقفه في بعض المسائل العلمية؟ ٤- ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ فيها دليل على المنع من استفتاء من لا يصلح للفتوى؛ إما لقصوره في الأمر المستفتى فيه، أو لكونه لا يبالي بما تكلم به، وليس عنده ورع يحجزه ... وفي الآية أيضاً دليل على أن الشخص قد يكون منهياً عن استفتائه في شيء دون آخر، فيستفتى فيما هو أهل له، بخلاف غيره؛ لأن الله لم ينه عن استفتائهم مطلقاً، إنما نهى عن استفتائهم في قصة أصحاب الكهف، وما أشبهها. [السعدي:٤٧٤] السؤال: اذكر بعض المسائل المتعلقة بالفتوى، والمستنبطة من الآية. ٥- ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ يعني: إذا عزمت على أن تفعل غدا شيئاً فلا تقل: أفعل غداً، حتى تقول: إن شاء الله. [البغوي:٣/٢٣] السؤال: بين الأدب القرآني فيما يجب على العبد أن يقول إذا أراد فعل الشيء في المستقبل. ٦- ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ أرشد من نسي الشيء في كلامه إلى ذكر الله تعالى؛ لأن النسيان منشأه من الشيطان ... وذكر الله تعالى يطرد الشيطان، فإذا ذهب الشيطان ذهب النسيان؛ فذكر الله سبب للذكر. [ابن كثير:٣/٧٨] السؤال: ما العلاقة بين ذكر الله وذهاب النسيان؟ ٧- ﴿مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِۦٓ أَحَدًا﴾ الولي: هو من انعقد بينك وبينه سبب يواليك وتواليه به؛ فالإيمان سبب يوالي به المؤمنون ربهم بالطاعة، ويواليهم به الثوابَ والنصر والإعانة. [الشنقيطي:٣/٢٥٧] السؤال: كيف تكون ولاية الله سبحانه للمؤمنين، وولاية المؤمنين لله؟ التوجيهات ١- العاطفة والحماس في عمل الخير لا يكفيان؛ فلا بد من التقيد بأحكام الشرع؛ فبناء المساجد على القبور محرم، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ ٢- لا تجادل إلا فيما عندك فيه علم،﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءً ظَٰهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ ٣- إذا أردتَ أن تستفتي في شؤون دينك فابحث عن الأصلح في عبادته وعلمه، ﴿ا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ العمل بالآيات ١- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ ٢- احرص من اليوم عند كلِّ قولٍ مرتبطٍ بأفعال مستقبلية أن تقَيِّدهُ بقولك: ﴿إن شاء الله تعالى﴾، ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ ٣- اتل سورة من القرآن الكريم, ﴿وَٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أَطْلَعْنَا عَلَيْهِمْ أَهْلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ. ﴿لا رَيْبَ﴾ لا شَكَّ. ﴿غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾ أَصْحَابُ النُّفُوذِ فِيهِمْ. ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ قَوْلاً بِالظَّنِّ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ. ﴿فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ﴾ لاَ تُجَادِلْ فِي عِدَّتِهِمْ. ﴿إِلاَّ مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ إِلاَّ جِدَالاً ظَاهِرًا لاَ عُمْقَ فِيهِ بِأَنْ تَتْلُوَ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ. ﴿إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ﴾ إِلاَّ أَنْ تُعَلِّقَ قَوْلَكَ بِالمَشِيئَةِ، فَتَقُولَ: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿أَبْصِرْ بِهِ﴾ ما أشدَّ بَصَرَ اللهِ بِكُلِّ شيء وسَمْعَه لِكلِّ شَيْء. ﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً تَلْجَأُ إِلَيْهِ.

الكهف 18:27

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَآ﴾ في هذه القصة دليل على أن من فرَّ بدينه من الفتن سلمه الله منها، وأن من حرص على العافية عافاه الله، ومن أوى إلى الله آواه الله وجعله هداية لغيره، ومن تحمل الذل في سبيله وابتغاء مرضاته كان آخر أمره وعاقبته العز العظيم من حيث لا يحتسب. [السعدي:٤٧٣] السؤال: اذكر ثلاث فوائد مختصرة من قصة أصحاب الكهف. ٢- ﴿ۖ فَقَالُوا۟ ٱبْنُوا۟ عَلَيْهِم بُنْيَٰنًا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ واتخاذ المساجد على القبور، والصلاة فيها منهي عنه؛ لأن ذلك ذريعة إلى عبادة صاحب القبر، أو شبيهٌ بفعل من يعبدون صالحي ملتهم. [ابن عاشور:١٥/٢٩٠] السؤال: لماذا نهينا عن اتخاذ المساجد على القبور؟ ٣- ﴿قُل رَّبِّىٓ أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم﴾ إرشاد إلى أن الأحسن في مثل هذا المقام رد العلم إلى الله تعالى؛ إذ لا احتياج إلى الخوض في مثل ذلك بلا علم، لكن إذا اطلعنا على أمر قلنا به، وإلا وقَفْنا. [ابن كثير:٣/٧٧] السؤال: ما الطريقة المثلى لطالب العلم عند تحيره وتوقفه في بعض المسائل العلمية؟ ٤- ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ فيها دليل على المنع من استفتاء من لا يصلح للفتوى؛ إما لقصوره في الأمر المستفتى فيه، أو لكونه لا يبالي بما تكلم به، وليس عنده ورع يحجزه ... وفي الآية أيضاً دليل على أن الشخص قد يكون منهياً عن استفتائه في شيء دون آخر، فيستفتى فيما هو أهل له، بخلاف غيره؛ لأن الله لم ينه عن استفتائهم مطلقاً، إنما نهى عن استفتائهم في قصة أصحاب الكهف، وما أشبهها. [السعدي:٤٧٤] السؤال: اذكر بعض المسائل المتعلقة بالفتوى، والمستنبطة من الآية. ٥- ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ يعني: إذا عزمت على أن تفعل غدا شيئاً فلا تقل: أفعل غداً، حتى تقول: إن شاء الله. [البغوي:٣/٢٣] السؤال: بين الأدب القرآني فيما يجب على العبد أن يقول إذا أراد فعل الشيء في المستقبل. ٦- ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ أرشد من نسي الشيء في كلامه إلى ذكر الله تعالى؛ لأن النسيان منشأه من الشيطان ... وذكر الله تعالى يطرد الشيطان، فإذا ذهب الشيطان ذهب النسيان؛ فذكر الله سبب للذكر. [ابن كثير:٣/٧٨] السؤال: ما العلاقة بين ذكر الله وذهاب النسيان؟ ٧- ﴿مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِۦٓ أَحَدًا﴾ الولي: هو من انعقد بينك وبينه سبب يواليك وتواليه به؛ فالإيمان سبب يوالي به المؤمنون ربهم بالطاعة، ويواليهم به الثوابَ والنصر والإعانة. [الشنقيطي:٣/٢٥٧] السؤال: كيف تكون ولاية الله سبحانه للمؤمنين، وولاية المؤمنين لله؟ التوجيهات ١- العاطفة والحماس في عمل الخير لا يكفيان؛ فلا بد من التقيد بأحكام الشرع؛ فبناء المساجد على القبور محرم، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ ٢- لا تجادل إلا فيما عندك فيه علم،﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءً ظَٰهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ ٣- إذا أردتَ أن تستفتي في شؤون دينك فابحث عن الأصلح في عبادته وعلمه، ﴿ا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ العمل بالآيات ١- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ ٢- احرص من اليوم عند كلِّ قولٍ مرتبطٍ بأفعال مستقبلية أن تقَيِّدهُ بقولك: ﴿إن شاء الله تعالى﴾، ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ ٣- اتل سورة من القرآن الكريم, ﴿وَٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أَطْلَعْنَا عَلَيْهِمْ أَهْلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ. ﴿لا رَيْبَ﴾ لا شَكَّ. ﴿غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾ أَصْحَابُ النُّفُوذِ فِيهِمْ. ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ قَوْلاً بِالظَّنِّ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ. ﴿فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ﴾ لاَ تُجَادِلْ فِي عِدَّتِهِمْ. ﴿إِلاَّ مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ إِلاَّ جِدَالاً ظَاهِرًا لاَ عُمْقَ فِيهِ بِأَنْ تَتْلُوَ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ. ﴿إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ﴾ إِلاَّ أَنْ تُعَلِّقَ قَوْلَكَ بِالمَشِيئَةِ، فَتَقُولَ: إِنْ شَاءَ اللهُ. ﴿أَبْصِرْ بِهِ﴾ ما أشدَّ بَصَرَ اللهِ بِكُلِّ شيء وسَمْعَه لِكلِّ شَيْء. ﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً تَلْجَأُ إِلَيْهِ.

الكهف 18:28

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ ﴿واصبر نفسك﴾ أي: احبسها صابراً ﴿مع الذين يدعون ربهم﴾: هم فقراء المسلمين: كبلال، وخباب، وصهيب. وكان الكفار قد قالوا له: اطرد هؤلاء نجالسك نحن. [ابن جزي:١/٥٠٧ ] السؤال: يتعامل الداعية في دعوته مع مختلف الطبقات, فما المنهج القرآني في التعامل معهم؟ ٢- ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ في الآية استحباب الذكر والعبادة والدعاء طرفي النهار؛ لأن الله مدحهم بفعله، وكل فعل مدح الله فاعله دل ذلك على أن الله يحبه، وإذا كان يحبه فإنه يأمر به، ويُرَغِّبُ فيه. [السعدي:٤٧٥] السؤال: كيف تستدل بالآية على مشروعية أذكار الصباح والمساء؟ ٣- ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ﴿تريد زينة الحياة الدنيا﴾: فإن هذا ضار غير نافع، قاطع عن المصالح الدينية؛ فإن ذلك يوجب تعلق القلب بالدنيا، فتصير الأفكار والهواجس فيها، وتزول من القلب الرغبة في الآخرة؛ فإن زينة الدنيا تروق للناظر، وتسحر العقل، فيغفل القلب عن ذكر الله، ويُقْبِل على اللذات والشهوات، فيضيع وقته، وينفرط أمره. [السعدي:٤٧٥] السؤال: ما ضرر محبة الدنيا على الآخرة؟ ٤- ﴿ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ ودلت الآية على أن الذي ينبغي أن يُطاع ويكون إماماً للناس من امتلأ قلبه بمحبة الله، وفاض ذلك على لسانه؛ فلهج بذكر الله، واتبع مراضيَ ربه؛ فقدمها على هواه؛ فحفظ بذلك ما حفظ من وقته، وصلحت أحواله، واستقامت أفعاله، ودعا الناس إلى ما مَنَّ الله به عليه، فحقيق بذلك أن يتبع ويجعل إماماً. [السعدي:٤٧٥] السؤال: لا بُدَّ للإنسان أن يُقَلِّدَ غيره ويتبعه في بعض الأمور الدينية، أو في الأمور الدنيوية، فمن الذي يجب علينا اتباعه؟ ومن الذي يجب علينا مفارقته؟ ٥- ﴿وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ الله يؤتى الحق من يشاء وإن كان ضعيفا، ويحرمه من يشاء وإن كان قويا غنيا، ولست بطارد المؤمنين لهواكم، فإن شئتم فآمنوا، وإن شئتم فاكفروا. [القرطبي ١٣/٢٦٠] السؤال: عطايا الآخرة والحرمان منها هل يعودان إلى غنى الإنسان وفقره؟ ٦- ﴿وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ وقدم الإيمان على الكفر؛ لأن إيمانهم مرغوب فيه. [ابن عاشور:١٥/٣٠٧] السؤال: لماذا قدم الإيمان على الكفر في هذه الآية ؟ ٧- ﴿وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ قال قتادة: تلك والله أمنية الفاجر: كثرة المال، وعزة النفر. [ابن كثير:٣/٨١] السؤال: ما غاية أمنية الكافر؟ وما الذي يفيده المسلم من هذا؟ التوجيهات ١- اجعل لك ورداً تحرص عليه في أذكار الصباح والمساء، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ ٢- عليك بصحبة الأخيار، ومجاهدة النفس على صحبتهم ومخالطتهم، وإن كانوا فقراء، واحذر أن تلهيك الدنيا عن ذلك، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ ٣- من أعظم العقوبات أن تُعَاقَبَ على بعض المعاصي بأن يُجعل قلبُك غافلاً عن ذكر الله تعالى، ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا﴾ العمل بالآيات ١- شارك في برنامج دعوي مع مجموعة من الصالحين, ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ ٢- ابحث عن رجل من الأخيار وصاحبه، واصبر نفسك على مصاحبته واحتسبها عبادة لله سبحانه، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ ٣- استعذ بالله من أن تتكبر بسبب ما وهبك الله من النعم, واسأل الله أن يجعلها عونا لك على عبادته، ﴿وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ معاني الكلمات ﴿بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ فِي الصَّبَاحِ وَالمَسَاءِ. ﴿وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ﴾ لاَ تَصْرِفْ نَظَرَكَ. ﴿فُرُطًا﴾ هَلاَكًا، وَضَيَاعًا. ﴿سُرَادِقُهَا﴾ سُورُهَا. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالزَّيْتِ العَكِرِ. ﴿وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ قَبُحَتْ مَنْزِلاً وَمَقَامًا. ﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ. ﴿سُنْدُسٍ﴾ رَقِيقِ الحَرِيرِ. ﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الحَرِيرِ. ﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ الجَمِيلَةِ. ﴿جَنَّتَيْنِ﴾ حَدِيقَتَيْنِ. ﴿وَحَفَفْنَاهُمَا﴾ أَحَطْنَاهُمَا. ﴿آتَتْ أُكُلَهَا﴾ أَثْمَرَتْ ثَمَرَهَا. ﴿تَظْلِمْ﴾ تَنْقُصْ. ﴿خِلاَلَهُمَا﴾ بَيْنَهُمَا. ﴿ثَمَرٌ﴾ ثِمَارٌ، وَأَمْوَالٌ أُخْرَى كَثِيرَةٌ. ﴿نَفَرًا﴾ أَنْصَارًا، وَأَعْوَانًا.

الكهف 18:29

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ ﴿واصبر نفسك﴾ أي: احبسها صابراً ﴿مع الذين يدعون ربهم﴾: هم فقراء المسلمين: كبلال، وخباب، وصهيب. وكان الكفار قد قالوا له: اطرد هؤلاء نجالسك نحن. [ابن جزي:١/٥٠٧ ] السؤال: يتعامل الداعية في دعوته مع مختلف الطبقات, فما المنهج القرآني في التعامل معهم؟ ٢- ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ في الآية استحباب الذكر والعبادة والدعاء طرفي النهار؛ لأن الله مدحهم بفعله، وكل فعل مدح الله فاعله دل ذلك على أن الله يحبه، وإذا كان يحبه فإنه يأمر به، ويُرَغِّبُ فيه. [السعدي:٤٧٥] السؤال: كيف تستدل بالآية على مشروعية أذكار الصباح والمساء؟ ٣- ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ﴿تريد زينة الحياة الدنيا﴾: فإن هذا ضار غير نافع، قاطع عن المصالح الدينية؛ فإن ذلك يوجب تعلق القلب بالدنيا، فتصير الأفكار والهواجس فيها، وتزول من القلب الرغبة في الآخرة؛ فإن زينة الدنيا تروق للناظر، وتسحر العقل، فيغفل القلب عن ذكر الله، ويُقْبِل على اللذات والشهوات، فيضيع وقته، وينفرط أمره. [السعدي:٤٧٥] السؤال: ما ضرر محبة الدنيا على الآخرة؟ ٤- ﴿ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ ودلت الآية على أن الذي ينبغي أن يُطاع ويكون إماماً للناس من امتلأ قلبه بمحبة الله، وفاض ذلك على لسانه؛ فلهج بذكر الله، واتبع مراضيَ ربه؛ فقدمها على هواه؛ فحفظ بذلك ما حفظ من وقته، وصلحت أحواله، واستقامت أفعاله، ودعا الناس إلى ما مَنَّ الله به عليه، فحقيق بذلك أن يتبع ويجعل إماماً. [السعدي:٤٧٥] السؤال: لا بُدَّ للإنسان أن يُقَلِّدَ غيره ويتبعه في بعض الأمور الدينية، أو في الأمور الدنيوية، فمن الذي يجب علينا اتباعه؟ ومن الذي يجب علينا مفارقته؟ ٥- ﴿وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ الله يؤتى الحق من يشاء وإن كان ضعيفا، ويحرمه من يشاء وإن كان قويا غنيا، ولست بطارد المؤمنين لهواكم، فإن شئتم فآمنوا، وإن شئتم فاكفروا. [القرطبي ١٣/٢٦٠] السؤال: عطايا الآخرة والحرمان منها هل يعودان إلى غنى الإنسان وفقره؟ ٦- ﴿وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ وقدم الإيمان على الكفر؛ لأن إيمانهم مرغوب فيه. [ابن عاشور:١٥/٣٠٧] السؤال: لماذا قدم الإيمان على الكفر في هذه الآية ؟ ٧- ﴿وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ قال قتادة: تلك والله أمنية الفاجر: كثرة المال، وعزة النفر. [ابن كثير:٣/٨١] السؤال: ما غاية أمنية الكافر؟ وما الذي يفيده المسلم من هذا؟ التوجيهات ١- اجعل لك ورداً تحرص عليه في أذكار الصباح والمساء، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ ٢- عليك بصحبة الأخيار، ومجاهدة النفس على صحبتهم ومخالطتهم، وإن كانوا فقراء، واحذر أن تلهيك الدنيا عن ذلك، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ ٣- من أعظم العقوبات أن تُعَاقَبَ على بعض المعاصي بأن يُجعل قلبُك غافلاً عن ذكر الله تعالى، ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا﴾ العمل بالآيات ١- شارك في برنامج دعوي مع مجموعة من الصالحين, ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ ٢- ابحث عن رجل من الأخيار وصاحبه، واصبر نفسك على مصاحبته واحتسبها عبادة لله سبحانه، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ ٣- استعذ بالله من أن تتكبر بسبب ما وهبك الله من النعم, واسأل الله أن يجعلها عونا لك على عبادته، ﴿وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ معاني الكلمات ﴿بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ فِي الصَّبَاحِ وَالمَسَاءِ. ﴿وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ﴾ لاَ تَصْرِفْ نَظَرَكَ. ﴿فُرُطًا﴾ هَلاَكًا، وَضَيَاعًا. ﴿سُرَادِقُهَا﴾ سُورُهَا. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالزَّيْتِ العَكِرِ. ﴿وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ قَبُحَتْ مَنْزِلاً وَمَقَامًا. ﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ. ﴿سُنْدُسٍ﴾ رَقِيقِ الحَرِيرِ. ﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الحَرِيرِ. ﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ الجَمِيلَةِ. ﴿جَنَّتَيْنِ﴾ حَدِيقَتَيْنِ. ﴿وَحَفَفْنَاهُمَا﴾ أَحَطْنَاهُمَا. ﴿آتَتْ أُكُلَهَا﴾ أَثْمَرَتْ ثَمَرَهَا. ﴿تَظْلِمْ﴾ تَنْقُصْ. ﴿خِلاَلَهُمَا﴾ بَيْنَهُمَا. ﴿ثَمَرٌ﴾ ثِمَارٌ، وَأَمْوَالٌ أُخْرَى كَثِيرَةٌ. ﴿نَفَرًا﴾ أَنْصَارًا، وَأَعْوَانًا.

الكهف 18:30

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ ﴿واصبر نفسك﴾ أي: احبسها صابراً ﴿مع الذين يدعون ربهم﴾: هم فقراء المسلمين: كبلال، وخباب، وصهيب. وكان الكفار قد قالوا له: اطرد هؤلاء نجالسك نحن. [ابن جزي:١/٥٠٧ ] السؤال: يتعامل الداعية في دعوته مع مختلف الطبقات, فما المنهج القرآني في التعامل معهم؟ ٢- ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ في الآية استحباب الذكر والعبادة والدعاء طرفي النهار؛ لأن الله مدحهم بفعله، وكل فعل مدح الله فاعله دل ذلك على أن الله يحبه، وإذا كان يحبه فإنه يأمر به، ويُرَغِّبُ فيه. [السعدي:٤٧٥] السؤال: كيف تستدل بالآية على مشروعية أذكار الصباح والمساء؟ ٣- ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ﴿تريد زينة الحياة الدنيا﴾: فإن هذا ضار غير نافع، قاطع عن المصالح الدينية؛ فإن ذلك يوجب تعلق القلب بالدنيا، فتصير الأفكار والهواجس فيها، وتزول من القلب الرغبة في الآخرة؛ فإن زينة الدنيا تروق للناظر، وتسحر العقل، فيغفل القلب عن ذكر الله، ويُقْبِل على اللذات والشهوات، فيضيع وقته، وينفرط أمره. [السعدي:٤٧٥] السؤال: ما ضرر محبة الدنيا على الآخرة؟ ٤- ﴿ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ ودلت الآية على أن الذي ينبغي أن يُطاع ويكون إماماً للناس من امتلأ قلبه بمحبة الله، وفاض ذلك على لسانه؛ فلهج بذكر الله، واتبع مراضيَ ربه؛ فقدمها على هواه؛ فحفظ بذلك ما حفظ من وقته، وصلحت أحواله، واستقامت أفعاله، ودعا الناس إلى ما مَنَّ الله به عليه، فحقيق بذلك أن يتبع ويجعل إماماً. [السعدي:٤٧٥] السؤال: لا بُدَّ للإنسان أن يُقَلِّدَ غيره ويتبعه في بعض الأمور الدينية، أو في الأمور الدنيوية، فمن الذي يجب علينا اتباعه؟ ومن الذي يجب علينا مفارقته؟ ٥- ﴿وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ الله يؤتى الحق من يشاء وإن كان ضعيفا، ويحرمه من يشاء وإن كان قويا غنيا، ولست بطارد المؤمنين لهواكم، فإن شئتم فآمنوا، وإن شئتم فاكفروا. [القرطبي ١٣/٢٦٠] السؤال: عطايا الآخرة والحرمان منها هل يعودان إلى غنى الإنسان وفقره؟ ٦- ﴿وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ وقدم الإيمان على الكفر؛ لأن إيمانهم مرغوب فيه. [ابن عاشور:١٥/٣٠٧] السؤال: لماذا قدم الإيمان على الكفر في هذه الآية ؟ ٧- ﴿وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ قال قتادة: تلك والله أمنية الفاجر: كثرة المال، وعزة النفر. [ابن كثير:٣/٨١] السؤال: ما غاية أمنية الكافر؟ وما الذي يفيده المسلم من هذا؟ التوجيهات ١- اجعل لك ورداً تحرص عليه في أذكار الصباح والمساء، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ ٢- عليك بصحبة الأخيار، ومجاهدة النفس على صحبتهم ومخالطتهم، وإن كانوا فقراء، واحذر أن تلهيك الدنيا عن ذلك، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ ٣- من أعظم العقوبات أن تُعَاقَبَ على بعض المعاصي بأن يُجعل قلبُك غافلاً عن ذكر الله تعالى، ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا﴾ العمل بالآيات ١- شارك في برنامج دعوي مع مجموعة من الصالحين, ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ ٢- ابحث عن رجل من الأخيار وصاحبه، واصبر نفسك على مصاحبته واحتسبها عبادة لله سبحانه، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ ٣- استعذ بالله من أن تتكبر بسبب ما وهبك الله من النعم, واسأل الله أن يجعلها عونا لك على عبادته، ﴿وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ معاني الكلمات ﴿بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ فِي الصَّبَاحِ وَالمَسَاءِ. ﴿وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ﴾ لاَ تَصْرِفْ نَظَرَكَ. ﴿فُرُطًا﴾ هَلاَكًا، وَضَيَاعًا. ﴿سُرَادِقُهَا﴾ سُورُهَا. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالزَّيْتِ العَكِرِ. ﴿وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ قَبُحَتْ مَنْزِلاً وَمَقَامًا. ﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ. ﴿سُنْدُسٍ﴾ رَقِيقِ الحَرِيرِ. ﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الحَرِيرِ. ﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ الجَمِيلَةِ. ﴿جَنَّتَيْنِ﴾ حَدِيقَتَيْنِ. ﴿وَحَفَفْنَاهُمَا﴾ أَحَطْنَاهُمَا. ﴿آتَتْ أُكُلَهَا﴾ أَثْمَرَتْ ثَمَرَهَا. ﴿تَظْلِمْ﴾ تَنْقُصْ. ﴿خِلاَلَهُمَا﴾ بَيْنَهُمَا. ﴿ثَمَرٌ﴾ ثِمَارٌ، وَأَمْوَالٌ أُخْرَى كَثِيرَةٌ. ﴿نَفَرًا﴾ أَنْصَارًا، وَأَعْوَانًا.

الكهف 18:31

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ ﴿واصبر نفسك﴾ أي: احبسها صابراً ﴿مع الذين يدعون ربهم﴾: هم فقراء المسلمين: كبلال، وخباب، وصهيب. وكان الكفار قد قالوا له: اطرد هؤلاء نجالسك نحن. [ابن جزي:١/٥٠٧ ] السؤال: يتعامل الداعية في دعوته مع مختلف الطبقات, فما المنهج القرآني في التعامل معهم؟ ٢- ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ في الآية استحباب الذكر والعبادة والدعاء طرفي النهار؛ لأن الله مدحهم بفعله، وكل فعل مدح الله فاعله دل ذلك على أن الله يحبه، وإذا كان يحبه فإنه يأمر به، ويُرَغِّبُ فيه. [السعدي:٤٧٥] السؤال: كيف تستدل بالآية على مشروعية أذكار الصباح والمساء؟ ٣- ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ﴿تريد زينة الحياة الدنيا﴾: فإن هذا ضار غير نافع، قاطع عن المصالح الدينية؛ فإن ذلك يوجب تعلق القلب بالدنيا، فتصير الأفكار والهواجس فيها، وتزول من القلب الرغبة في الآخرة؛ فإن زينة الدنيا تروق للناظر، وتسحر العقل، فيغفل القلب عن ذكر الله، ويُقْبِل على اللذات والشهوات، فيضيع وقته، وينفرط أمره. [السعدي:٤٧٥] السؤال: ما ضرر محبة الدنيا على الآخرة؟ ٤- ﴿ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ ودلت الآية على أن الذي ينبغي أن يُطاع ويكون إماماً للناس من امتلأ قلبه بمحبة الله، وفاض ذلك على لسانه؛ فلهج بذكر الله، واتبع مراضيَ ربه؛ فقدمها على هواه؛ فحفظ بذلك ما حفظ من وقته، وصلحت أحواله، واستقامت أفعاله، ودعا الناس إلى ما مَنَّ الله به عليه، فحقيق بذلك أن يتبع ويجعل إماماً. [السعدي:٤٧٥] السؤال: لا بُدَّ للإنسان أن يُقَلِّدَ غيره ويتبعه في بعض الأمور الدينية، أو في الأمور الدنيوية، فمن الذي يجب علينا اتباعه؟ ومن الذي يجب علينا مفارقته؟ ٥- ﴿وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ الله يؤتى الحق من يشاء وإن كان ضعيفا، ويحرمه من يشاء وإن كان قويا غنيا، ولست بطارد المؤمنين لهواكم، فإن شئتم فآمنوا، وإن شئتم فاكفروا. [القرطبي ١٣/٢٦٠] السؤال: عطايا الآخرة والحرمان منها هل يعودان إلى غنى الإنسان وفقره؟ ٦- ﴿وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ وقدم الإيمان على الكفر؛ لأن إيمانهم مرغوب فيه. [ابن عاشور:١٥/٣٠٧] السؤال: لماذا قدم الإيمان على الكفر في هذه الآية ؟ ٧- ﴿وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ قال قتادة: تلك والله أمنية الفاجر: كثرة المال، وعزة النفر. [ابن كثير:٣/٨١] السؤال: ما غاية أمنية الكافر؟ وما الذي يفيده المسلم من هذا؟ التوجيهات ١- اجعل لك ورداً تحرص عليه في أذكار الصباح والمساء، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ ٢- عليك بصحبة الأخيار، ومجاهدة النفس على صحبتهم ومخالطتهم، وإن كانوا فقراء، واحذر أن تلهيك الدنيا عن ذلك، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ ٣- من أعظم العقوبات أن تُعَاقَبَ على بعض المعاصي بأن يُجعل قلبُك غافلاً عن ذكر الله تعالى، ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا﴾ العمل بالآيات ١- شارك في برنامج دعوي مع مجموعة من الصالحين, ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ ٢- ابحث عن رجل من الأخيار وصاحبه، واصبر نفسك على مصاحبته واحتسبها عبادة لله سبحانه، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ ٣- استعذ بالله من أن تتكبر بسبب ما وهبك الله من النعم, واسأل الله أن يجعلها عونا لك على عبادته، ﴿وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ معاني الكلمات ﴿بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ فِي الصَّبَاحِ وَالمَسَاءِ. ﴿وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ﴾ لاَ تَصْرِفْ نَظَرَكَ. ﴿فُرُطًا﴾ هَلاَكًا، وَضَيَاعًا. ﴿سُرَادِقُهَا﴾ سُورُهَا. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالزَّيْتِ العَكِرِ. ﴿وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ قَبُحَتْ مَنْزِلاً وَمَقَامًا. ﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ. ﴿سُنْدُسٍ﴾ رَقِيقِ الحَرِيرِ. ﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الحَرِيرِ. ﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ الجَمِيلَةِ. ﴿جَنَّتَيْنِ﴾ حَدِيقَتَيْنِ. ﴿وَحَفَفْنَاهُمَا﴾ أَحَطْنَاهُمَا. ﴿آتَتْ أُكُلَهَا﴾ أَثْمَرَتْ ثَمَرَهَا. ﴿تَظْلِمْ﴾ تَنْقُصْ. ﴿خِلاَلَهُمَا﴾ بَيْنَهُمَا. ﴿ثَمَرٌ﴾ ثِمَارٌ، وَأَمْوَالٌ أُخْرَى كَثِيرَةٌ. ﴿نَفَرًا﴾ أَنْصَارًا، وَأَعْوَانًا.

الكهف 18:32

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ ﴿واصبر نفسك﴾ أي: احبسها صابراً ﴿مع الذين يدعون ربهم﴾: هم فقراء المسلمين: كبلال، وخباب، وصهيب. وكان الكفار قد قالوا له: اطرد هؤلاء نجالسك نحن. [ابن جزي:١/٥٠٧ ] السؤال: يتعامل الداعية في دعوته مع مختلف الطبقات, فما المنهج القرآني في التعامل معهم؟ ٢- ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ في الآية استحباب الذكر والعبادة والدعاء طرفي النهار؛ لأن الله مدحهم بفعله، وكل فعل مدح الله فاعله دل ذلك على أن الله يحبه، وإذا كان يحبه فإنه يأمر به، ويُرَغِّبُ فيه. [السعدي:٤٧٥] السؤال: كيف تستدل بالآية على مشروعية أذكار الصباح والمساء؟ ٣- ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ﴿تريد زينة الحياة الدنيا﴾: فإن هذا ضار غير نافع، قاطع عن المصالح الدينية؛ فإن ذلك يوجب تعلق القلب بالدنيا، فتصير الأفكار والهواجس فيها، وتزول من القلب الرغبة في الآخرة؛ فإن زينة الدنيا تروق للناظر، وتسحر العقل، فيغفل القلب عن ذكر الله، ويُقْبِل على اللذات والشهوات، فيضيع وقته، وينفرط أمره. [السعدي:٤٧٥] السؤال: ما ضرر محبة الدنيا على الآخرة؟ ٤- ﴿ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ ودلت الآية على أن الذي ينبغي أن يُطاع ويكون إماماً للناس من امتلأ قلبه بمحبة الله، وفاض ذلك على لسانه؛ فلهج بذكر الله، واتبع مراضيَ ربه؛ فقدمها على هواه؛ فحفظ بذلك ما حفظ من وقته، وصلحت أحواله، واستقامت أفعاله، ودعا الناس إلى ما مَنَّ الله به عليه، فحقيق بذلك أن يتبع ويجعل إماماً. [السعدي:٤٧٥] السؤال: لا بُدَّ للإنسان أن يُقَلِّدَ غيره ويتبعه في بعض الأمور الدينية، أو في الأمور الدنيوية، فمن الذي يجب علينا اتباعه؟ ومن الذي يجب علينا مفارقته؟ ٥- ﴿وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ الله يؤتى الحق من يشاء وإن كان ضعيفا، ويحرمه من يشاء وإن كان قويا غنيا، ولست بطارد المؤمنين لهواكم، فإن شئتم فآمنوا، وإن شئتم فاكفروا. [القرطبي ١٣/٢٦٠] السؤال: عطايا الآخرة والحرمان منها هل يعودان إلى غنى الإنسان وفقره؟ ٦- ﴿وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ وقدم الإيمان على الكفر؛ لأن إيمانهم مرغوب فيه. [ابن عاشور:١٥/٣٠٧] السؤال: لماذا قدم الإيمان على الكفر في هذه الآية ؟ ٧- ﴿وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ قال قتادة: تلك والله أمنية الفاجر: كثرة المال، وعزة النفر. [ابن كثير:٣/٨١] السؤال: ما غاية أمنية الكافر؟ وما الذي يفيده المسلم من هذا؟ التوجيهات ١- اجعل لك ورداً تحرص عليه في أذكار الصباح والمساء، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ ٢- عليك بصحبة الأخيار، ومجاهدة النفس على صحبتهم ومخالطتهم، وإن كانوا فقراء، واحذر أن تلهيك الدنيا عن ذلك، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ ٣- من أعظم العقوبات أن تُعَاقَبَ على بعض المعاصي بأن يُجعل قلبُك غافلاً عن ذكر الله تعالى، ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا﴾ العمل بالآيات ١- شارك في برنامج دعوي مع مجموعة من الصالحين, ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ ٢- ابحث عن رجل من الأخيار وصاحبه، واصبر نفسك على مصاحبته واحتسبها عبادة لله سبحانه، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ ٣- استعذ بالله من أن تتكبر بسبب ما وهبك الله من النعم, واسأل الله أن يجعلها عونا لك على عبادته، ﴿وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ معاني الكلمات ﴿بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ فِي الصَّبَاحِ وَالمَسَاءِ. ﴿وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ﴾ لاَ تَصْرِفْ نَظَرَكَ. ﴿فُرُطًا﴾ هَلاَكًا، وَضَيَاعًا. ﴿سُرَادِقُهَا﴾ سُورُهَا. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالزَّيْتِ العَكِرِ. ﴿وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ قَبُحَتْ مَنْزِلاً وَمَقَامًا. ﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ. ﴿سُنْدُسٍ﴾ رَقِيقِ الحَرِيرِ. ﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الحَرِيرِ. ﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ الجَمِيلَةِ. ﴿جَنَّتَيْنِ﴾ حَدِيقَتَيْنِ. ﴿وَحَفَفْنَاهُمَا﴾ أَحَطْنَاهُمَا. ﴿آتَتْ أُكُلَهَا﴾ أَثْمَرَتْ ثَمَرَهَا. ﴿تَظْلِمْ﴾ تَنْقُصْ. ﴿خِلاَلَهُمَا﴾ بَيْنَهُمَا. ﴿ثَمَرٌ﴾ ثِمَارٌ، وَأَمْوَالٌ أُخْرَى كَثِيرَةٌ. ﴿نَفَرًا﴾ أَنْصَارًا، وَأَعْوَانًا.

الكهف 18:33

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ ﴿واصبر نفسك﴾ أي: احبسها صابراً ﴿مع الذين يدعون ربهم﴾: هم فقراء المسلمين: كبلال، وخباب، وصهيب. وكان الكفار قد قالوا له: اطرد هؤلاء نجالسك نحن. [ابن جزي:١/٥٠٧ ] السؤال: يتعامل الداعية في دعوته مع مختلف الطبقات, فما المنهج القرآني في التعامل معهم؟ ٢- ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ في الآية استحباب الذكر والعبادة والدعاء طرفي النهار؛ لأن الله مدحهم بفعله، وكل فعل مدح الله فاعله دل ذلك على أن الله يحبه، وإذا كان يحبه فإنه يأمر به، ويُرَغِّبُ فيه. [السعدي:٤٧٥] السؤال: كيف تستدل بالآية على مشروعية أذكار الصباح والمساء؟ ٣- ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ﴿تريد زينة الحياة الدنيا﴾: فإن هذا ضار غير نافع، قاطع عن المصالح الدينية؛ فإن ذلك يوجب تعلق القلب بالدنيا، فتصير الأفكار والهواجس فيها، وتزول من القلب الرغبة في الآخرة؛ فإن زينة الدنيا تروق للناظر، وتسحر العقل، فيغفل القلب عن ذكر الله، ويُقْبِل على اللذات والشهوات، فيضيع وقته، وينفرط أمره. [السعدي:٤٧٥] السؤال: ما ضرر محبة الدنيا على الآخرة؟ ٤- ﴿ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ ودلت الآية على أن الذي ينبغي أن يُطاع ويكون إماماً للناس من امتلأ قلبه بمحبة الله، وفاض ذلك على لسانه؛ فلهج بذكر الله، واتبع مراضيَ ربه؛ فقدمها على هواه؛ فحفظ بذلك ما حفظ من وقته، وصلحت أحواله، واستقامت أفعاله، ودعا الناس إلى ما مَنَّ الله به عليه، فحقيق بذلك أن يتبع ويجعل إماماً. [السعدي:٤٧٥] السؤال: لا بُدَّ للإنسان أن يُقَلِّدَ غيره ويتبعه في بعض الأمور الدينية، أو في الأمور الدنيوية، فمن الذي يجب علينا اتباعه؟ ومن الذي يجب علينا مفارقته؟ ٥- ﴿وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ الله يؤتى الحق من يشاء وإن كان ضعيفا، ويحرمه من يشاء وإن كان قويا غنيا، ولست بطارد المؤمنين لهواكم، فإن شئتم فآمنوا، وإن شئتم فاكفروا. [القرطبي ١٣/٢٦٠] السؤال: عطايا الآخرة والحرمان منها هل يعودان إلى غنى الإنسان وفقره؟ ٦- ﴿وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ وقدم الإيمان على الكفر؛ لأن إيمانهم مرغوب فيه. [ابن عاشور:١٥/٣٠٧] السؤال: لماذا قدم الإيمان على الكفر في هذه الآية ؟ ٧- ﴿وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ قال قتادة: تلك والله أمنية الفاجر: كثرة المال، وعزة النفر. [ابن كثير:٣/٨١] السؤال: ما غاية أمنية الكافر؟ وما الذي يفيده المسلم من هذا؟ التوجيهات ١- اجعل لك ورداً تحرص عليه في أذكار الصباح والمساء، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ ٢- عليك بصحبة الأخيار، ومجاهدة النفس على صحبتهم ومخالطتهم، وإن كانوا فقراء، واحذر أن تلهيك الدنيا عن ذلك، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ ٣- من أعظم العقوبات أن تُعَاقَبَ على بعض المعاصي بأن يُجعل قلبُك غافلاً عن ذكر الله تعالى، ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا﴾ العمل بالآيات ١- شارك في برنامج دعوي مع مجموعة من الصالحين, ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ ٢- ابحث عن رجل من الأخيار وصاحبه، واصبر نفسك على مصاحبته واحتسبها عبادة لله سبحانه، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ ٣- استعذ بالله من أن تتكبر بسبب ما وهبك الله من النعم, واسأل الله أن يجعلها عونا لك على عبادته، ﴿وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ معاني الكلمات ﴿بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ فِي الصَّبَاحِ وَالمَسَاءِ. ﴿وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ﴾ لاَ تَصْرِفْ نَظَرَكَ. ﴿فُرُطًا﴾ هَلاَكًا، وَضَيَاعًا. ﴿سُرَادِقُهَا﴾ سُورُهَا. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالزَّيْتِ العَكِرِ. ﴿وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ قَبُحَتْ مَنْزِلاً وَمَقَامًا. ﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ. ﴿سُنْدُسٍ﴾ رَقِيقِ الحَرِيرِ. ﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الحَرِيرِ. ﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ الجَمِيلَةِ. ﴿جَنَّتَيْنِ﴾ حَدِيقَتَيْنِ. ﴿وَحَفَفْنَاهُمَا﴾ أَحَطْنَاهُمَا. ﴿آتَتْ أُكُلَهَا﴾ أَثْمَرَتْ ثَمَرَهَا. ﴿تَظْلِمْ﴾ تَنْقُصْ. ﴿خِلاَلَهُمَا﴾ بَيْنَهُمَا. ﴿ثَمَرٌ﴾ ثِمَارٌ، وَأَمْوَالٌ أُخْرَى كَثِيرَةٌ. ﴿نَفَرًا﴾ أَنْصَارًا، وَأَعْوَانًا.

الكهف 18:34

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ ﴿واصبر نفسك﴾ أي: احبسها صابراً ﴿مع الذين يدعون ربهم﴾: هم فقراء المسلمين: كبلال، وخباب، وصهيب. وكان الكفار قد قالوا له: اطرد هؤلاء نجالسك نحن. [ابن جزي:١/٥٠٧ ] السؤال: يتعامل الداعية في دعوته مع مختلف الطبقات, فما المنهج القرآني في التعامل معهم؟ ٢- ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ في الآية استحباب الذكر والعبادة والدعاء طرفي النهار؛ لأن الله مدحهم بفعله، وكل فعل مدح الله فاعله دل ذلك على أن الله يحبه، وإذا كان يحبه فإنه يأمر به، ويُرَغِّبُ فيه. [السعدي:٤٧٥] السؤال: كيف تستدل بالآية على مشروعية أذكار الصباح والمساء؟ ٣- ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ﴿تريد زينة الحياة الدنيا﴾: فإن هذا ضار غير نافع، قاطع عن المصالح الدينية؛ فإن ذلك يوجب تعلق القلب بالدنيا، فتصير الأفكار والهواجس فيها، وتزول من القلب الرغبة في الآخرة؛ فإن زينة الدنيا تروق للناظر، وتسحر العقل، فيغفل القلب عن ذكر الله، ويُقْبِل على اللذات والشهوات، فيضيع وقته، وينفرط أمره. [السعدي:٤٧٥] السؤال: ما ضرر محبة الدنيا على الآخرة؟ ٤- ﴿ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ ودلت الآية على أن الذي ينبغي أن يُطاع ويكون إماماً للناس من امتلأ قلبه بمحبة الله، وفاض ذلك على لسانه؛ فلهج بذكر الله، واتبع مراضيَ ربه؛ فقدمها على هواه؛ فحفظ بذلك ما حفظ من وقته، وصلحت أحواله، واستقامت أفعاله، ودعا الناس إلى ما مَنَّ الله به عليه، فحقيق بذلك أن يتبع ويجعل إماماً. [السعدي:٤٧٥] السؤال: لا بُدَّ للإنسان أن يُقَلِّدَ غيره ويتبعه في بعض الأمور الدينية، أو في الأمور الدنيوية، فمن الذي يجب علينا اتباعه؟ ومن الذي يجب علينا مفارقته؟ ٥- ﴿وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ الله يؤتى الحق من يشاء وإن كان ضعيفا، ويحرمه من يشاء وإن كان قويا غنيا، ولست بطارد المؤمنين لهواكم، فإن شئتم فآمنوا، وإن شئتم فاكفروا. [القرطبي ١٣/٢٦٠] السؤال: عطايا الآخرة والحرمان منها هل يعودان إلى غنى الإنسان وفقره؟ ٦- ﴿وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ وقدم الإيمان على الكفر؛ لأن إيمانهم مرغوب فيه. [ابن عاشور:١٥/٣٠٧] السؤال: لماذا قدم الإيمان على الكفر في هذه الآية ؟ ٧- ﴿وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ قال قتادة: تلك والله أمنية الفاجر: كثرة المال، وعزة النفر. [ابن كثير:٣/٨١] السؤال: ما غاية أمنية الكافر؟ وما الذي يفيده المسلم من هذا؟ التوجيهات ١- اجعل لك ورداً تحرص عليه في أذكار الصباح والمساء، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ ٢- عليك بصحبة الأخيار، ومجاهدة النفس على صحبتهم ومخالطتهم، وإن كانوا فقراء، واحذر أن تلهيك الدنيا عن ذلك، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ ٣- من أعظم العقوبات أن تُعَاقَبَ على بعض المعاصي بأن يُجعل قلبُك غافلاً عن ذكر الله تعالى، ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا﴾ العمل بالآيات ١- شارك في برنامج دعوي مع مجموعة من الصالحين, ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ ٢- ابحث عن رجل من الأخيار وصاحبه، واصبر نفسك على مصاحبته واحتسبها عبادة لله سبحانه، ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ ٣- استعذ بالله من أن تتكبر بسبب ما وهبك الله من النعم, واسأل الله أن يجعلها عونا لك على عبادته، ﴿وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ معاني الكلمات ﴿بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ فِي الصَّبَاحِ وَالمَسَاءِ. ﴿وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ﴾ لاَ تَصْرِفْ نَظَرَكَ. ﴿فُرُطًا﴾ هَلاَكًا، وَضَيَاعًا. ﴿سُرَادِقُهَا﴾ سُورُهَا. ﴿كَالْمُهْلِ﴾ كَالزَّيْتِ العَكِرِ. ﴿وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ قَبُحَتْ مَنْزِلاً وَمَقَامًا. ﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ. ﴿سُنْدُسٍ﴾ رَقِيقِ الحَرِيرِ. ﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ غَلِيظِ الحَرِيرِ. ﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِالسُّتُورِ الجَمِيلَةِ. ﴿جَنَّتَيْنِ﴾ حَدِيقَتَيْنِ. ﴿وَحَفَفْنَاهُمَا﴾ أَحَطْنَاهُمَا. ﴿آتَتْ أُكُلَهَا﴾ أَثْمَرَتْ ثَمَرَهَا. ﴿تَظْلِمْ﴾ تَنْقُصْ. ﴿خِلاَلَهُمَا﴾ بَيْنَهُمَا. ﴿ثَمَرٌ﴾ ثِمَارٌ، وَأَمْوَالٌ أُخْرَى كَثِيرَةٌ. ﴿نَفَرًا﴾ أَنْصَارًا، وَأَعْوَانًا.

الكهف 18:35

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا﴾ ﴿وهو ظالم لنفسه﴾: إما بكفره، وإما بمقابلته لأخيه؛ فإنها تتضمن الفخر، والكبر، والاحتقار لأخيه. [ابن جزي:١/٥١٠ ] السؤال: ظلم صاحب الجنتين نفسه بأمور أربعة, عددها؟ ٢- ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ فأيُّ تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة حتى يظن بجهله أن من أُعطِيَ في الدنيا أُعْطِيَ في الآخرة، بل الغالب أن الله تعالى يَزوِي الدنيا عن أوليائه وأصفيائه، ويوسعها على أعدائه الذين ليس لهم في الآخرة نصيب. [السعدي:٤٧٧] السؤال: هل هناك تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة؟ ٣- ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: ما اجتمع لك من المال فهو بقدرة الله تعالى وقوته، لا بقدرتك وقوتك، ولو شاء لنزع البركة منه فلم يجتمع. [القرطبي:١٣/٢٨٠] السؤال: هل يملك الإنسان شيئاً بقدرته وقوته؟ ٤- ﴿إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (٣٩) فَعَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ﴾ أخبره أن نعمة الله عليه بالإيمان والإسلام -ولو مع قلة ماله وولده- أنها هي النعمة الحقيقية، وأن ما عداها مُعَرَّضٌ للزوال، والعقوبة عليه والنكال. [السعدي:٤٧٧] السؤال: ما أفضل النعم وأكملها وأتمها على المسلم؟ ٥- ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ وأحاط به هذا العقاب لا لمجرد الكفر؛ لأن الله قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم، ويملي لهم، ويسْتدرجهم، وإنما أحاط به هذا العقاب جزاء على طغيانه، وجعله ثروته وماله وسيلة إلى احتقار المؤمن الفقير. [ابن عاشور:١٥/٣٢٨] السؤال: ما سبب تعجيل العقوبة لهذا الكافر المذكور في الآية مع أن الله تعالى قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم؟ ٦- ﴿وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ ولا يستبعد من رحمة الله ولطفه أن صاحب هذه الجنة التي أحيط بها تحسنت حاله، ورزقه الله الإنابة إليه، وراجع رشده، وذهب تمرده وطغيانه؛ بدليل أنه أظهر الندم على شركه بربه، وأن الله أذهب عنه ما يطغيه، وعاقبه في الدنيا، وإذا أراد الله بعبد خيراً عجل له العقوبة في الدنيا. [السعدي:٤٧٨] السؤال: قد تكون العقوبة التي أصابت صاحب الجنتين خيراً له، بَيِّن وجه ذلك. ٧- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ ٱلرِّيَٰحُ﴾ قالت الحكماء: إنما شبه تعالى الدنيا بالماء ... لأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة، كذلك الدنيا، ولأن الماء لا يبقى، ويذهب، كذلك الدنيا تفنى، ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل، كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا، وإذا جاوز المقدار كان ضارا مهلكا، وكذلك الدنيا: الكفاف منها ينفع، وفضولها يضر. [القرطبي:١٣/٢٨٩] السؤال: بين بعض أوجه الشبه بين الدنيا والماء. التوجيهات ١- احذر الغرور والأمن من مكر الله تعالى، ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا (٣٥) وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ ٢- من خذله الله تعالى فإنه لا يُنصر أبداً، ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾ ٣- تواضع لعباد الله، وإياك والعلو والكبر، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ العمل بالآيات ١- انصح أحد أصحابك المخالفين لأمر الله ورسوله؛ فالصحبة لا تعني عدم التناصح، ﴿قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًا﴾ ٢- تأمل إنجازات حققتها في حياتك، وانسب الفضل فيها إلى الله تعالى، وقل: «ما شاء الله، لا قوة إلاّ بالله»، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ ٣- استغفر الله من نعمة نسبتها إلى نفسك ونسيت فيها فضل الله عليك؛ فإن عقوبة الله قريبة من الغافل عن شكره، ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَا أَظُنُّ﴾ لاَ أَعْتَقِدُ. ﴿تَبِيدَ﴾ تَهْلِكَ. ﴿مُنْقَلَبًا﴾ مَرْجِعًا وَمَرَدًّا. ﴿لَكِنَّ﴾ لكنْ أَنَا. ﴿حُسْبَاناً﴾ عَذَابًا. ﴿صَعِيدًا زَلَقًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ جَرْدَاءَ لاَ تَثْبُتُ عَلَيْهَا قَدَمٌ، وَلاَ تُنْبِتُ شَيْئًا. ﴿غَوْرًا﴾ غَائِرًا ذَاهِبًا فِي عُمْقِ الأَرْضِ. ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ أُهْلِكَتْ أَمْوَالُهُ، وَحَدِيقَتُهُ. ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ كِنَايَةٌ عَنِ النَّدَامَةِ وَالحَسْرَةِ. ﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ سَاقِطَةٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ. ﴿فِئَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿عُقْبًا﴾ عَاقِبَةً. ﴿هَشِيمًا﴾ يَابِسًا مُتَكَسِّرًا. ﴿تَذْرُوهُ﴾ تَنْسِفُهُ الرِّيَاحُ إِلَى كُلِّ جِهَةٍ.

الكهف 18:36

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا﴾ ﴿وهو ظالم لنفسه﴾: إما بكفره، وإما بمقابلته لأخيه؛ فإنها تتضمن الفخر، والكبر، والاحتقار لأخيه. [ابن جزي:١/٥١٠ ] السؤال: ظلم صاحب الجنتين نفسه بأمور أربعة, عددها؟ ٢- ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ فأيُّ تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة حتى يظن بجهله أن من أُعطِيَ في الدنيا أُعْطِيَ في الآخرة، بل الغالب أن الله تعالى يَزوِي الدنيا عن أوليائه وأصفيائه، ويوسعها على أعدائه الذين ليس لهم في الآخرة نصيب. [السعدي:٤٧٧] السؤال: هل هناك تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة؟ ٣- ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: ما اجتمع لك من المال فهو بقدرة الله تعالى وقوته، لا بقدرتك وقوتك، ولو شاء لنزع البركة منه فلم يجتمع. [القرطبي:١٣/٢٨٠] السؤال: هل يملك الإنسان شيئاً بقدرته وقوته؟ ٤- ﴿إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (٣٩) فَعَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ﴾ أخبره أن نعمة الله عليه بالإيمان والإسلام -ولو مع قلة ماله وولده- أنها هي النعمة الحقيقية، وأن ما عداها مُعَرَّضٌ للزوال، والعقوبة عليه والنكال. [السعدي:٤٧٧] السؤال: ما أفضل النعم وأكملها وأتمها على المسلم؟ ٥- ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ وأحاط به هذا العقاب لا لمجرد الكفر؛ لأن الله قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم، ويملي لهم، ويسْتدرجهم، وإنما أحاط به هذا العقاب جزاء على طغيانه، وجعله ثروته وماله وسيلة إلى احتقار المؤمن الفقير. [ابن عاشور:١٥/٣٢٨] السؤال: ما سبب تعجيل العقوبة لهذا الكافر المذكور في الآية مع أن الله تعالى قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم؟ ٦- ﴿وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ ولا يستبعد من رحمة الله ولطفه أن صاحب هذه الجنة التي أحيط بها تحسنت حاله، ورزقه الله الإنابة إليه، وراجع رشده، وذهب تمرده وطغيانه؛ بدليل أنه أظهر الندم على شركه بربه، وأن الله أذهب عنه ما يطغيه، وعاقبه في الدنيا، وإذا أراد الله بعبد خيراً عجل له العقوبة في الدنيا. [السعدي:٤٧٨] السؤال: قد تكون العقوبة التي أصابت صاحب الجنتين خيراً له، بَيِّن وجه ذلك. ٧- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ ٱلرِّيَٰحُ﴾ قالت الحكماء: إنما شبه تعالى الدنيا بالماء ... لأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة، كذلك الدنيا، ولأن الماء لا يبقى، ويذهب، كذلك الدنيا تفنى، ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل، كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا، وإذا جاوز المقدار كان ضارا مهلكا، وكذلك الدنيا: الكفاف منها ينفع، وفضولها يضر. [القرطبي:١٣/٢٨٩] السؤال: بين بعض أوجه الشبه بين الدنيا والماء. التوجيهات ١- احذر الغرور والأمن من مكر الله تعالى، ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا (٣٥) وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ ٢- من خذله الله تعالى فإنه لا يُنصر أبداً، ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾ ٣- تواضع لعباد الله، وإياك والعلو والكبر، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ العمل بالآيات ١- انصح أحد أصحابك المخالفين لأمر الله ورسوله؛ فالصحبة لا تعني عدم التناصح، ﴿قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًا﴾ ٢- تأمل إنجازات حققتها في حياتك، وانسب الفضل فيها إلى الله تعالى، وقل: «ما شاء الله، لا قوة إلاّ بالله»، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ ٣- استغفر الله من نعمة نسبتها إلى نفسك ونسيت فيها فضل الله عليك؛ فإن عقوبة الله قريبة من الغافل عن شكره، ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَا أَظُنُّ﴾ لاَ أَعْتَقِدُ. ﴿تَبِيدَ﴾ تَهْلِكَ. ﴿مُنْقَلَبًا﴾ مَرْجِعًا وَمَرَدًّا. ﴿لَكِنَّ﴾ لكنْ أَنَا. ﴿حُسْبَاناً﴾ عَذَابًا. ﴿صَعِيدًا زَلَقًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ جَرْدَاءَ لاَ تَثْبُتُ عَلَيْهَا قَدَمٌ، وَلاَ تُنْبِتُ شَيْئًا. ﴿غَوْرًا﴾ غَائِرًا ذَاهِبًا فِي عُمْقِ الأَرْضِ. ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ أُهْلِكَتْ أَمْوَالُهُ، وَحَدِيقَتُهُ. ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ كِنَايَةٌ عَنِ النَّدَامَةِ وَالحَسْرَةِ. ﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ سَاقِطَةٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ. ﴿فِئَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿عُقْبًا﴾ عَاقِبَةً. ﴿هَشِيمًا﴾ يَابِسًا مُتَكَسِّرًا. ﴿تَذْرُوهُ﴾ تَنْسِفُهُ الرِّيَاحُ إِلَى كُلِّ جِهَةٍ.

الكهف 18:37

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا﴾ ﴿وهو ظالم لنفسه﴾: إما بكفره، وإما بمقابلته لأخيه؛ فإنها تتضمن الفخر، والكبر، والاحتقار لأخيه. [ابن جزي:١/٥١٠ ] السؤال: ظلم صاحب الجنتين نفسه بأمور أربعة, عددها؟ ٢- ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ فأيُّ تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة حتى يظن بجهله أن من أُعطِيَ في الدنيا أُعْطِيَ في الآخرة، بل الغالب أن الله تعالى يَزوِي الدنيا عن أوليائه وأصفيائه، ويوسعها على أعدائه الذين ليس لهم في الآخرة نصيب. [السعدي:٤٧٧] السؤال: هل هناك تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة؟ ٣- ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: ما اجتمع لك من المال فهو بقدرة الله تعالى وقوته، لا بقدرتك وقوتك، ولو شاء لنزع البركة منه فلم يجتمع. [القرطبي:١٣/٢٨٠] السؤال: هل يملك الإنسان شيئاً بقدرته وقوته؟ ٤- ﴿إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (٣٩) فَعَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ﴾ أخبره أن نعمة الله عليه بالإيمان والإسلام -ولو مع قلة ماله وولده- أنها هي النعمة الحقيقية، وأن ما عداها مُعَرَّضٌ للزوال، والعقوبة عليه والنكال. [السعدي:٤٧٧] السؤال: ما أفضل النعم وأكملها وأتمها على المسلم؟ ٥- ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ وأحاط به هذا العقاب لا لمجرد الكفر؛ لأن الله قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم، ويملي لهم، ويسْتدرجهم، وإنما أحاط به هذا العقاب جزاء على طغيانه، وجعله ثروته وماله وسيلة إلى احتقار المؤمن الفقير. [ابن عاشور:١٥/٣٢٨] السؤال: ما سبب تعجيل العقوبة لهذا الكافر المذكور في الآية مع أن الله تعالى قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم؟ ٦- ﴿وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ ولا يستبعد من رحمة الله ولطفه أن صاحب هذه الجنة التي أحيط بها تحسنت حاله، ورزقه الله الإنابة إليه، وراجع رشده، وذهب تمرده وطغيانه؛ بدليل أنه أظهر الندم على شركه بربه، وأن الله أذهب عنه ما يطغيه، وعاقبه في الدنيا، وإذا أراد الله بعبد خيراً عجل له العقوبة في الدنيا. [السعدي:٤٧٨] السؤال: قد تكون العقوبة التي أصابت صاحب الجنتين خيراً له، بَيِّن وجه ذلك. ٧- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ ٱلرِّيَٰحُ﴾ قالت الحكماء: إنما شبه تعالى الدنيا بالماء ... لأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة، كذلك الدنيا، ولأن الماء لا يبقى، ويذهب، كذلك الدنيا تفنى، ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل، كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا، وإذا جاوز المقدار كان ضارا مهلكا، وكذلك الدنيا: الكفاف منها ينفع، وفضولها يضر. [القرطبي:١٣/٢٨٩] السؤال: بين بعض أوجه الشبه بين الدنيا والماء. التوجيهات ١- احذر الغرور والأمن من مكر الله تعالى، ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا (٣٥) وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ ٢- من خذله الله تعالى فإنه لا يُنصر أبداً، ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾ ٣- تواضع لعباد الله، وإياك والعلو والكبر، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ العمل بالآيات ١- انصح أحد أصحابك المخالفين لأمر الله ورسوله؛ فالصحبة لا تعني عدم التناصح، ﴿قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًا﴾ ٢- تأمل إنجازات حققتها في حياتك، وانسب الفضل فيها إلى الله تعالى، وقل: «ما شاء الله، لا قوة إلاّ بالله»، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ ٣- استغفر الله من نعمة نسبتها إلى نفسك ونسيت فيها فضل الله عليك؛ فإن عقوبة الله قريبة من الغافل عن شكره، ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَا أَظُنُّ﴾ لاَ أَعْتَقِدُ. ﴿تَبِيدَ﴾ تَهْلِكَ. ﴿مُنْقَلَبًا﴾ مَرْجِعًا وَمَرَدًّا. ﴿لَكِنَّ﴾ لكنْ أَنَا. ﴿حُسْبَاناً﴾ عَذَابًا. ﴿صَعِيدًا زَلَقًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ جَرْدَاءَ لاَ تَثْبُتُ عَلَيْهَا قَدَمٌ، وَلاَ تُنْبِتُ شَيْئًا. ﴿غَوْرًا﴾ غَائِرًا ذَاهِبًا فِي عُمْقِ الأَرْضِ. ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ أُهْلِكَتْ أَمْوَالُهُ، وَحَدِيقَتُهُ. ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ كِنَايَةٌ عَنِ النَّدَامَةِ وَالحَسْرَةِ. ﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ سَاقِطَةٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ. ﴿فِئَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿عُقْبًا﴾ عَاقِبَةً. ﴿هَشِيمًا﴾ يَابِسًا مُتَكَسِّرًا. ﴿تَذْرُوهُ﴾ تَنْسِفُهُ الرِّيَاحُ إِلَى كُلِّ جِهَةٍ.

الكهف 18:38

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا﴾ ﴿وهو ظالم لنفسه﴾: إما بكفره، وإما بمقابلته لأخيه؛ فإنها تتضمن الفخر، والكبر، والاحتقار لأخيه. [ابن جزي:١/٥١٠ ] السؤال: ظلم صاحب الجنتين نفسه بأمور أربعة, عددها؟ ٢- ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ فأيُّ تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة حتى يظن بجهله أن من أُعطِيَ في الدنيا أُعْطِيَ في الآخرة، بل الغالب أن الله تعالى يَزوِي الدنيا عن أوليائه وأصفيائه، ويوسعها على أعدائه الذين ليس لهم في الآخرة نصيب. [السعدي:٤٧٧] السؤال: هل هناك تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة؟ ٣- ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: ما اجتمع لك من المال فهو بقدرة الله تعالى وقوته، لا بقدرتك وقوتك، ولو شاء لنزع البركة منه فلم يجتمع. [القرطبي:١٣/٢٨٠] السؤال: هل يملك الإنسان شيئاً بقدرته وقوته؟ ٤- ﴿إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (٣٩) فَعَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ﴾ أخبره أن نعمة الله عليه بالإيمان والإسلام -ولو مع قلة ماله وولده- أنها هي النعمة الحقيقية، وأن ما عداها مُعَرَّضٌ للزوال، والعقوبة عليه والنكال. [السعدي:٤٧٧] السؤال: ما أفضل النعم وأكملها وأتمها على المسلم؟ ٥- ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ وأحاط به هذا العقاب لا لمجرد الكفر؛ لأن الله قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم، ويملي لهم، ويسْتدرجهم، وإنما أحاط به هذا العقاب جزاء على طغيانه، وجعله ثروته وماله وسيلة إلى احتقار المؤمن الفقير. [ابن عاشور:١٥/٣٢٨] السؤال: ما سبب تعجيل العقوبة لهذا الكافر المذكور في الآية مع أن الله تعالى قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم؟ ٦- ﴿وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ ولا يستبعد من رحمة الله ولطفه أن صاحب هذه الجنة التي أحيط بها تحسنت حاله، ورزقه الله الإنابة إليه، وراجع رشده، وذهب تمرده وطغيانه؛ بدليل أنه أظهر الندم على شركه بربه، وأن الله أذهب عنه ما يطغيه، وعاقبه في الدنيا، وإذا أراد الله بعبد خيراً عجل له العقوبة في الدنيا. [السعدي:٤٧٨] السؤال: قد تكون العقوبة التي أصابت صاحب الجنتين خيراً له، بَيِّن وجه ذلك. ٧- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ ٱلرِّيَٰحُ﴾ قالت الحكماء: إنما شبه تعالى الدنيا بالماء ... لأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة، كذلك الدنيا، ولأن الماء لا يبقى، ويذهب، كذلك الدنيا تفنى، ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل، كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا، وإذا جاوز المقدار كان ضارا مهلكا، وكذلك الدنيا: الكفاف منها ينفع، وفضولها يضر. [القرطبي:١٣/٢٨٩] السؤال: بين بعض أوجه الشبه بين الدنيا والماء. التوجيهات ١- احذر الغرور والأمن من مكر الله تعالى، ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا (٣٥) وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ ٢- من خذله الله تعالى فإنه لا يُنصر أبداً، ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾ ٣- تواضع لعباد الله، وإياك والعلو والكبر، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ العمل بالآيات ١- انصح أحد أصحابك المخالفين لأمر الله ورسوله؛ فالصحبة لا تعني عدم التناصح، ﴿قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًا﴾ ٢- تأمل إنجازات حققتها في حياتك، وانسب الفضل فيها إلى الله تعالى، وقل: «ما شاء الله، لا قوة إلاّ بالله»، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ ٣- استغفر الله من نعمة نسبتها إلى نفسك ونسيت فيها فضل الله عليك؛ فإن عقوبة الله قريبة من الغافل عن شكره، ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَا أَظُنُّ﴾ لاَ أَعْتَقِدُ. ﴿تَبِيدَ﴾ تَهْلِكَ. ﴿مُنْقَلَبًا﴾ مَرْجِعًا وَمَرَدًّا. ﴿لَكِنَّ﴾ لكنْ أَنَا. ﴿حُسْبَاناً﴾ عَذَابًا. ﴿صَعِيدًا زَلَقًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ جَرْدَاءَ لاَ تَثْبُتُ عَلَيْهَا قَدَمٌ، وَلاَ تُنْبِتُ شَيْئًا. ﴿غَوْرًا﴾ غَائِرًا ذَاهِبًا فِي عُمْقِ الأَرْضِ. ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ أُهْلِكَتْ أَمْوَالُهُ، وَحَدِيقَتُهُ. ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ كِنَايَةٌ عَنِ النَّدَامَةِ وَالحَسْرَةِ. ﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ سَاقِطَةٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ. ﴿فِئَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿عُقْبًا﴾ عَاقِبَةً. ﴿هَشِيمًا﴾ يَابِسًا مُتَكَسِّرًا. ﴿تَذْرُوهُ﴾ تَنْسِفُهُ الرِّيَاحُ إِلَى كُلِّ جِهَةٍ.

الكهف 18:39

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا﴾ ﴿وهو ظالم لنفسه﴾: إما بكفره، وإما بمقابلته لأخيه؛ فإنها تتضمن الفخر، والكبر، والاحتقار لأخيه. [ابن جزي:١/٥١٠ ] السؤال: ظلم صاحب الجنتين نفسه بأمور أربعة, عددها؟ ٢- ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ فأيُّ تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة حتى يظن بجهله أن من أُعطِيَ في الدنيا أُعْطِيَ في الآخرة، بل الغالب أن الله تعالى يَزوِي الدنيا عن أوليائه وأصفيائه، ويوسعها على أعدائه الذين ليس لهم في الآخرة نصيب. [السعدي:٤٧٧] السؤال: هل هناك تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة؟ ٣- ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: ما اجتمع لك من المال فهو بقدرة الله تعالى وقوته، لا بقدرتك وقوتك، ولو شاء لنزع البركة منه فلم يجتمع. [القرطبي:١٣/٢٨٠] السؤال: هل يملك الإنسان شيئاً بقدرته وقوته؟ ٤- ﴿إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (٣٩) فَعَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ﴾ أخبره أن نعمة الله عليه بالإيمان والإسلام -ولو مع قلة ماله وولده- أنها هي النعمة الحقيقية، وأن ما عداها مُعَرَّضٌ للزوال، والعقوبة عليه والنكال. [السعدي:٤٧٧] السؤال: ما أفضل النعم وأكملها وأتمها على المسلم؟ ٥- ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ وأحاط به هذا العقاب لا لمجرد الكفر؛ لأن الله قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم، ويملي لهم، ويسْتدرجهم، وإنما أحاط به هذا العقاب جزاء على طغيانه، وجعله ثروته وماله وسيلة إلى احتقار المؤمن الفقير. [ابن عاشور:١٥/٣٢٨] السؤال: ما سبب تعجيل العقوبة لهذا الكافر المذكور في الآية مع أن الله تعالى قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم؟ ٦- ﴿وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ ولا يستبعد من رحمة الله ولطفه أن صاحب هذه الجنة التي أحيط بها تحسنت حاله، ورزقه الله الإنابة إليه، وراجع رشده، وذهب تمرده وطغيانه؛ بدليل أنه أظهر الندم على شركه بربه، وأن الله أذهب عنه ما يطغيه، وعاقبه في الدنيا، وإذا أراد الله بعبد خيراً عجل له العقوبة في الدنيا. [السعدي:٤٧٨] السؤال: قد تكون العقوبة التي أصابت صاحب الجنتين خيراً له، بَيِّن وجه ذلك. ٧- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ ٱلرِّيَٰحُ﴾ قالت الحكماء: إنما شبه تعالى الدنيا بالماء ... لأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة، كذلك الدنيا، ولأن الماء لا يبقى، ويذهب، كذلك الدنيا تفنى، ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل، كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا، وإذا جاوز المقدار كان ضارا مهلكا، وكذلك الدنيا: الكفاف منها ينفع، وفضولها يضر. [القرطبي:١٣/٢٨٩] السؤال: بين بعض أوجه الشبه بين الدنيا والماء. التوجيهات ١- احذر الغرور والأمن من مكر الله تعالى، ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا (٣٥) وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ ٢- من خذله الله تعالى فإنه لا يُنصر أبداً، ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾ ٣- تواضع لعباد الله، وإياك والعلو والكبر، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ العمل بالآيات ١- انصح أحد أصحابك المخالفين لأمر الله ورسوله؛ فالصحبة لا تعني عدم التناصح، ﴿قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًا﴾ ٢- تأمل إنجازات حققتها في حياتك، وانسب الفضل فيها إلى الله تعالى، وقل: «ما شاء الله، لا قوة إلاّ بالله»، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ ٣- استغفر الله من نعمة نسبتها إلى نفسك ونسيت فيها فضل الله عليك؛ فإن عقوبة الله قريبة من الغافل عن شكره، ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَا أَظُنُّ﴾ لاَ أَعْتَقِدُ. ﴿تَبِيدَ﴾ تَهْلِكَ. ﴿مُنْقَلَبًا﴾ مَرْجِعًا وَمَرَدًّا. ﴿لَكِنَّ﴾ لكنْ أَنَا. ﴿حُسْبَاناً﴾ عَذَابًا. ﴿صَعِيدًا زَلَقًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ جَرْدَاءَ لاَ تَثْبُتُ عَلَيْهَا قَدَمٌ، وَلاَ تُنْبِتُ شَيْئًا. ﴿غَوْرًا﴾ غَائِرًا ذَاهِبًا فِي عُمْقِ الأَرْضِ. ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ أُهْلِكَتْ أَمْوَالُهُ، وَحَدِيقَتُهُ. ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ كِنَايَةٌ عَنِ النَّدَامَةِ وَالحَسْرَةِ. ﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ سَاقِطَةٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ. ﴿فِئَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿عُقْبًا﴾ عَاقِبَةً. ﴿هَشِيمًا﴾ يَابِسًا مُتَكَسِّرًا. ﴿تَذْرُوهُ﴾ تَنْسِفُهُ الرِّيَاحُ إِلَى كُلِّ جِهَةٍ.

الكهف 18:40

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا﴾ ﴿وهو ظالم لنفسه﴾: إما بكفره، وإما بمقابلته لأخيه؛ فإنها تتضمن الفخر، والكبر، والاحتقار لأخيه. [ابن جزي:١/٥١٠ ] السؤال: ظلم صاحب الجنتين نفسه بأمور أربعة, عددها؟ ٢- ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ فأيُّ تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة حتى يظن بجهله أن من أُعطِيَ في الدنيا أُعْطِيَ في الآخرة، بل الغالب أن الله تعالى يَزوِي الدنيا عن أوليائه وأصفيائه، ويوسعها على أعدائه الذين ليس لهم في الآخرة نصيب. [السعدي:٤٧٧] السؤال: هل هناك تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة؟ ٣- ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: ما اجتمع لك من المال فهو بقدرة الله تعالى وقوته، لا بقدرتك وقوتك، ولو شاء لنزع البركة منه فلم يجتمع. [القرطبي:١٣/٢٨٠] السؤال: هل يملك الإنسان شيئاً بقدرته وقوته؟ ٤- ﴿إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (٣٩) فَعَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ﴾ أخبره أن نعمة الله عليه بالإيمان والإسلام -ولو مع قلة ماله وولده- أنها هي النعمة الحقيقية، وأن ما عداها مُعَرَّضٌ للزوال، والعقوبة عليه والنكال. [السعدي:٤٧٧] السؤال: ما أفضل النعم وأكملها وأتمها على المسلم؟ ٥- ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ وأحاط به هذا العقاب لا لمجرد الكفر؛ لأن الله قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم، ويملي لهم، ويسْتدرجهم، وإنما أحاط به هذا العقاب جزاء على طغيانه، وجعله ثروته وماله وسيلة إلى احتقار المؤمن الفقير. [ابن عاشور:١٥/٣٢٨] السؤال: ما سبب تعجيل العقوبة لهذا الكافر المذكور في الآية مع أن الله تعالى قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم؟ ٦- ﴿وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ ولا يستبعد من رحمة الله ولطفه أن صاحب هذه الجنة التي أحيط بها تحسنت حاله، ورزقه الله الإنابة إليه، وراجع رشده، وذهب تمرده وطغيانه؛ بدليل أنه أظهر الندم على شركه بربه، وأن الله أذهب عنه ما يطغيه، وعاقبه في الدنيا، وإذا أراد الله بعبد خيراً عجل له العقوبة في الدنيا. [السعدي:٤٧٨] السؤال: قد تكون العقوبة التي أصابت صاحب الجنتين خيراً له، بَيِّن وجه ذلك. ٧- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ ٱلرِّيَٰحُ﴾ قالت الحكماء: إنما شبه تعالى الدنيا بالماء ... لأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة، كذلك الدنيا، ولأن الماء لا يبقى، ويذهب، كذلك الدنيا تفنى، ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل، كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا، وإذا جاوز المقدار كان ضارا مهلكا، وكذلك الدنيا: الكفاف منها ينفع، وفضولها يضر. [القرطبي:١٣/٢٨٩] السؤال: بين بعض أوجه الشبه بين الدنيا والماء. التوجيهات ١- احذر الغرور والأمن من مكر الله تعالى، ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا (٣٥) وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ ٢- من خذله الله تعالى فإنه لا يُنصر أبداً، ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾ ٣- تواضع لعباد الله، وإياك والعلو والكبر، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ العمل بالآيات ١- انصح أحد أصحابك المخالفين لأمر الله ورسوله؛ فالصحبة لا تعني عدم التناصح، ﴿قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًا﴾ ٢- تأمل إنجازات حققتها في حياتك، وانسب الفضل فيها إلى الله تعالى، وقل: «ما شاء الله، لا قوة إلاّ بالله»، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ ٣- استغفر الله من نعمة نسبتها إلى نفسك ونسيت فيها فضل الله عليك؛ فإن عقوبة الله قريبة من الغافل عن شكره، ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَا أَظُنُّ﴾ لاَ أَعْتَقِدُ. ﴿تَبِيدَ﴾ تَهْلِكَ. ﴿مُنْقَلَبًا﴾ مَرْجِعًا وَمَرَدًّا. ﴿لَكِنَّ﴾ لكنْ أَنَا. ﴿حُسْبَاناً﴾ عَذَابًا. ﴿صَعِيدًا زَلَقًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ جَرْدَاءَ لاَ تَثْبُتُ عَلَيْهَا قَدَمٌ، وَلاَ تُنْبِتُ شَيْئًا. ﴿غَوْرًا﴾ غَائِرًا ذَاهِبًا فِي عُمْقِ الأَرْضِ. ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ أُهْلِكَتْ أَمْوَالُهُ، وَحَدِيقَتُهُ. ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ كِنَايَةٌ عَنِ النَّدَامَةِ وَالحَسْرَةِ. ﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ سَاقِطَةٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ. ﴿فِئَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿عُقْبًا﴾ عَاقِبَةً. ﴿هَشِيمًا﴾ يَابِسًا مُتَكَسِّرًا. ﴿تَذْرُوهُ﴾ تَنْسِفُهُ الرِّيَاحُ إِلَى كُلِّ جِهَةٍ.

الكهف 18:41

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا﴾ ﴿وهو ظالم لنفسه﴾: إما بكفره، وإما بمقابلته لأخيه؛ فإنها تتضمن الفخر، والكبر، والاحتقار لأخيه. [ابن جزي:١/٥١٠ ] السؤال: ظلم صاحب الجنتين نفسه بأمور أربعة, عددها؟ ٢- ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ فأيُّ تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة حتى يظن بجهله أن من أُعطِيَ في الدنيا أُعْطِيَ في الآخرة، بل الغالب أن الله تعالى يَزوِي الدنيا عن أوليائه وأصفيائه، ويوسعها على أعدائه الذين ليس لهم في الآخرة نصيب. [السعدي:٤٧٧] السؤال: هل هناك تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة؟ ٣- ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: ما اجتمع لك من المال فهو بقدرة الله تعالى وقوته، لا بقدرتك وقوتك، ولو شاء لنزع البركة منه فلم يجتمع. [القرطبي:١٣/٢٨٠] السؤال: هل يملك الإنسان شيئاً بقدرته وقوته؟ ٤- ﴿إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (٣٩) فَعَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ﴾ أخبره أن نعمة الله عليه بالإيمان والإسلام -ولو مع قلة ماله وولده- أنها هي النعمة الحقيقية، وأن ما عداها مُعَرَّضٌ للزوال، والعقوبة عليه والنكال. [السعدي:٤٧٧] السؤال: ما أفضل النعم وأكملها وأتمها على المسلم؟ ٥- ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ وأحاط به هذا العقاب لا لمجرد الكفر؛ لأن الله قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم، ويملي لهم، ويسْتدرجهم، وإنما أحاط به هذا العقاب جزاء على طغيانه، وجعله ثروته وماله وسيلة إلى احتقار المؤمن الفقير. [ابن عاشور:١٥/٣٢٨] السؤال: ما سبب تعجيل العقوبة لهذا الكافر المذكور في الآية مع أن الله تعالى قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم؟ ٦- ﴿وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ ولا يستبعد من رحمة الله ولطفه أن صاحب هذه الجنة التي أحيط بها تحسنت حاله، ورزقه الله الإنابة إليه، وراجع رشده، وذهب تمرده وطغيانه؛ بدليل أنه أظهر الندم على شركه بربه، وأن الله أذهب عنه ما يطغيه، وعاقبه في الدنيا، وإذا أراد الله بعبد خيراً عجل له العقوبة في الدنيا. [السعدي:٤٧٨] السؤال: قد تكون العقوبة التي أصابت صاحب الجنتين خيراً له، بَيِّن وجه ذلك. ٧- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ ٱلرِّيَٰحُ﴾ قالت الحكماء: إنما شبه تعالى الدنيا بالماء ... لأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة، كذلك الدنيا، ولأن الماء لا يبقى، ويذهب، كذلك الدنيا تفنى، ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل، كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا، وإذا جاوز المقدار كان ضارا مهلكا، وكذلك الدنيا: الكفاف منها ينفع، وفضولها يضر. [القرطبي:١٣/٢٨٩] السؤال: بين بعض أوجه الشبه بين الدنيا والماء. التوجيهات ١- احذر الغرور والأمن من مكر الله تعالى، ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا (٣٥) وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ ٢- من خذله الله تعالى فإنه لا يُنصر أبداً، ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾ ٣- تواضع لعباد الله، وإياك والعلو والكبر، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ العمل بالآيات ١- انصح أحد أصحابك المخالفين لأمر الله ورسوله؛ فالصحبة لا تعني عدم التناصح، ﴿قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًا﴾ ٢- تأمل إنجازات حققتها في حياتك، وانسب الفضل فيها إلى الله تعالى، وقل: «ما شاء الله، لا قوة إلاّ بالله»، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ ٣- استغفر الله من نعمة نسبتها إلى نفسك ونسيت فيها فضل الله عليك؛ فإن عقوبة الله قريبة من الغافل عن شكره، ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَا أَظُنُّ﴾ لاَ أَعْتَقِدُ. ﴿تَبِيدَ﴾ تَهْلِكَ. ﴿مُنْقَلَبًا﴾ مَرْجِعًا وَمَرَدًّا. ﴿لَكِنَّ﴾ لكنْ أَنَا. ﴿حُسْبَاناً﴾ عَذَابًا. ﴿صَعِيدًا زَلَقًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ جَرْدَاءَ لاَ تَثْبُتُ عَلَيْهَا قَدَمٌ، وَلاَ تُنْبِتُ شَيْئًا. ﴿غَوْرًا﴾ غَائِرًا ذَاهِبًا فِي عُمْقِ الأَرْضِ. ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ أُهْلِكَتْ أَمْوَالُهُ، وَحَدِيقَتُهُ. ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ كِنَايَةٌ عَنِ النَّدَامَةِ وَالحَسْرَةِ. ﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ سَاقِطَةٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ. ﴿فِئَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿عُقْبًا﴾ عَاقِبَةً. ﴿هَشِيمًا﴾ يَابِسًا مُتَكَسِّرًا. ﴿تَذْرُوهُ﴾ تَنْسِفُهُ الرِّيَاحُ إِلَى كُلِّ جِهَةٍ.

الكهف 18:42

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا﴾ ﴿وهو ظالم لنفسه﴾: إما بكفره، وإما بمقابلته لأخيه؛ فإنها تتضمن الفخر، والكبر، والاحتقار لأخيه. [ابن جزي:١/٥١٠ ] السؤال: ظلم صاحب الجنتين نفسه بأمور أربعة, عددها؟ ٢- ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ فأيُّ تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة حتى يظن بجهله أن من أُعطِيَ في الدنيا أُعْطِيَ في الآخرة، بل الغالب أن الله تعالى يَزوِي الدنيا عن أوليائه وأصفيائه، ويوسعها على أعدائه الذين ليس لهم في الآخرة نصيب. [السعدي:٤٧٧] السؤال: هل هناك تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة؟ ٣- ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: ما اجتمع لك من المال فهو بقدرة الله تعالى وقوته، لا بقدرتك وقوتك، ولو شاء لنزع البركة منه فلم يجتمع. [القرطبي:١٣/٢٨٠] السؤال: هل يملك الإنسان شيئاً بقدرته وقوته؟ ٤- ﴿إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (٣٩) فَعَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ﴾ أخبره أن نعمة الله عليه بالإيمان والإسلام -ولو مع قلة ماله وولده- أنها هي النعمة الحقيقية، وأن ما عداها مُعَرَّضٌ للزوال، والعقوبة عليه والنكال. [السعدي:٤٧٧] السؤال: ما أفضل النعم وأكملها وأتمها على المسلم؟ ٥- ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ وأحاط به هذا العقاب لا لمجرد الكفر؛ لأن الله قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم، ويملي لهم، ويسْتدرجهم، وإنما أحاط به هذا العقاب جزاء على طغيانه، وجعله ثروته وماله وسيلة إلى احتقار المؤمن الفقير. [ابن عاشور:١٥/٣٢٨] السؤال: ما سبب تعجيل العقوبة لهذا الكافر المذكور في الآية مع أن الله تعالى قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم؟ ٦- ﴿وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ ولا يستبعد من رحمة الله ولطفه أن صاحب هذه الجنة التي أحيط بها تحسنت حاله، ورزقه الله الإنابة إليه، وراجع رشده، وذهب تمرده وطغيانه؛ بدليل أنه أظهر الندم على شركه بربه، وأن الله أذهب عنه ما يطغيه، وعاقبه في الدنيا، وإذا أراد الله بعبد خيراً عجل له العقوبة في الدنيا. [السعدي:٤٧٨] السؤال: قد تكون العقوبة التي أصابت صاحب الجنتين خيراً له، بَيِّن وجه ذلك. ٧- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ ٱلرِّيَٰحُ﴾ قالت الحكماء: إنما شبه تعالى الدنيا بالماء ... لأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة، كذلك الدنيا، ولأن الماء لا يبقى، ويذهب، كذلك الدنيا تفنى، ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل، كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا، وإذا جاوز المقدار كان ضارا مهلكا، وكذلك الدنيا: الكفاف منها ينفع، وفضولها يضر. [القرطبي:١٣/٢٨٩] السؤال: بين بعض أوجه الشبه بين الدنيا والماء. التوجيهات ١- احذر الغرور والأمن من مكر الله تعالى، ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا (٣٥) وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ ٢- من خذله الله تعالى فإنه لا يُنصر أبداً، ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾ ٣- تواضع لعباد الله، وإياك والعلو والكبر، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ العمل بالآيات ١- انصح أحد أصحابك المخالفين لأمر الله ورسوله؛ فالصحبة لا تعني عدم التناصح، ﴿قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًا﴾ ٢- تأمل إنجازات حققتها في حياتك، وانسب الفضل فيها إلى الله تعالى، وقل: «ما شاء الله، لا قوة إلاّ بالله»، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ ٣- استغفر الله من نعمة نسبتها إلى نفسك ونسيت فيها فضل الله عليك؛ فإن عقوبة الله قريبة من الغافل عن شكره، ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَا أَظُنُّ﴾ لاَ أَعْتَقِدُ. ﴿تَبِيدَ﴾ تَهْلِكَ. ﴿مُنْقَلَبًا﴾ مَرْجِعًا وَمَرَدًّا. ﴿لَكِنَّ﴾ لكنْ أَنَا. ﴿حُسْبَاناً﴾ عَذَابًا. ﴿صَعِيدًا زَلَقًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ جَرْدَاءَ لاَ تَثْبُتُ عَلَيْهَا قَدَمٌ، وَلاَ تُنْبِتُ شَيْئًا. ﴿غَوْرًا﴾ غَائِرًا ذَاهِبًا فِي عُمْقِ الأَرْضِ. ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ أُهْلِكَتْ أَمْوَالُهُ، وَحَدِيقَتُهُ. ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ كِنَايَةٌ عَنِ النَّدَامَةِ وَالحَسْرَةِ. ﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ سَاقِطَةٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ. ﴿فِئَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿عُقْبًا﴾ عَاقِبَةً. ﴿هَشِيمًا﴾ يَابِسًا مُتَكَسِّرًا. ﴿تَذْرُوهُ﴾ تَنْسِفُهُ الرِّيَاحُ إِلَى كُلِّ جِهَةٍ.

الكهف 18:43

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا﴾ ﴿وهو ظالم لنفسه﴾: إما بكفره، وإما بمقابلته لأخيه؛ فإنها تتضمن الفخر، والكبر، والاحتقار لأخيه. [ابن جزي:١/٥١٠ ] السؤال: ظلم صاحب الجنتين نفسه بأمور أربعة, عددها؟ ٢- ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ فأيُّ تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة حتى يظن بجهله أن من أُعطِيَ في الدنيا أُعْطِيَ في الآخرة، بل الغالب أن الله تعالى يَزوِي الدنيا عن أوليائه وأصفيائه، ويوسعها على أعدائه الذين ليس لهم في الآخرة نصيب. [السعدي:٤٧٧] السؤال: هل هناك تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة؟ ٣- ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: ما اجتمع لك من المال فهو بقدرة الله تعالى وقوته، لا بقدرتك وقوتك، ولو شاء لنزع البركة منه فلم يجتمع. [القرطبي:١٣/٢٨٠] السؤال: هل يملك الإنسان شيئاً بقدرته وقوته؟ ٤- ﴿إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (٣٩) فَعَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ﴾ أخبره أن نعمة الله عليه بالإيمان والإسلام -ولو مع قلة ماله وولده- أنها هي النعمة الحقيقية، وأن ما عداها مُعَرَّضٌ للزوال، والعقوبة عليه والنكال. [السعدي:٤٧٧] السؤال: ما أفضل النعم وأكملها وأتمها على المسلم؟ ٥- ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ وأحاط به هذا العقاب لا لمجرد الكفر؛ لأن الله قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم، ويملي لهم، ويسْتدرجهم، وإنما أحاط به هذا العقاب جزاء على طغيانه، وجعله ثروته وماله وسيلة إلى احتقار المؤمن الفقير. [ابن عاشور:١٥/٣٢٨] السؤال: ما سبب تعجيل العقوبة لهذا الكافر المذكور في الآية مع أن الله تعالى قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم؟ ٦- ﴿وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ ولا يستبعد من رحمة الله ولطفه أن صاحب هذه الجنة التي أحيط بها تحسنت حاله، ورزقه الله الإنابة إليه، وراجع رشده، وذهب تمرده وطغيانه؛ بدليل أنه أظهر الندم على شركه بربه، وأن الله أذهب عنه ما يطغيه، وعاقبه في الدنيا، وإذا أراد الله بعبد خيراً عجل له العقوبة في الدنيا. [السعدي:٤٧٨] السؤال: قد تكون العقوبة التي أصابت صاحب الجنتين خيراً له، بَيِّن وجه ذلك. ٧- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ ٱلرِّيَٰحُ﴾ قالت الحكماء: إنما شبه تعالى الدنيا بالماء ... لأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة، كذلك الدنيا، ولأن الماء لا يبقى، ويذهب، كذلك الدنيا تفنى، ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل، كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا، وإذا جاوز المقدار كان ضارا مهلكا، وكذلك الدنيا: الكفاف منها ينفع، وفضولها يضر. [القرطبي:١٣/٢٨٩] السؤال: بين بعض أوجه الشبه بين الدنيا والماء. التوجيهات ١- احذر الغرور والأمن من مكر الله تعالى، ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا (٣٥) وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ ٢- من خذله الله تعالى فإنه لا يُنصر أبداً، ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾ ٣- تواضع لعباد الله، وإياك والعلو والكبر، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ العمل بالآيات ١- انصح أحد أصحابك المخالفين لأمر الله ورسوله؛ فالصحبة لا تعني عدم التناصح، ﴿قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًا﴾ ٢- تأمل إنجازات حققتها في حياتك، وانسب الفضل فيها إلى الله تعالى، وقل: «ما شاء الله، لا قوة إلاّ بالله»، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ ٣- استغفر الله من نعمة نسبتها إلى نفسك ونسيت فيها فضل الله عليك؛ فإن عقوبة الله قريبة من الغافل عن شكره، ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَا أَظُنُّ﴾ لاَ أَعْتَقِدُ. ﴿تَبِيدَ﴾ تَهْلِكَ. ﴿مُنْقَلَبًا﴾ مَرْجِعًا وَمَرَدًّا. ﴿لَكِنَّ﴾ لكنْ أَنَا. ﴿حُسْبَاناً﴾ عَذَابًا. ﴿صَعِيدًا زَلَقًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ جَرْدَاءَ لاَ تَثْبُتُ عَلَيْهَا قَدَمٌ، وَلاَ تُنْبِتُ شَيْئًا. ﴿غَوْرًا﴾ غَائِرًا ذَاهِبًا فِي عُمْقِ الأَرْضِ. ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ أُهْلِكَتْ أَمْوَالُهُ، وَحَدِيقَتُهُ. ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ كِنَايَةٌ عَنِ النَّدَامَةِ وَالحَسْرَةِ. ﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ سَاقِطَةٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ. ﴿فِئَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿عُقْبًا﴾ عَاقِبَةً. ﴿هَشِيمًا﴾ يَابِسًا مُتَكَسِّرًا. ﴿تَذْرُوهُ﴾ تَنْسِفُهُ الرِّيَاحُ إِلَى كُلِّ جِهَةٍ.

الكهف 18:44

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا﴾ ﴿وهو ظالم لنفسه﴾: إما بكفره، وإما بمقابلته لأخيه؛ فإنها تتضمن الفخر، والكبر، والاحتقار لأخيه. [ابن جزي:١/٥١٠ ] السؤال: ظلم صاحب الجنتين نفسه بأمور أربعة, عددها؟ ٢- ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ فأيُّ تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة حتى يظن بجهله أن من أُعطِيَ في الدنيا أُعْطِيَ في الآخرة، بل الغالب أن الله تعالى يَزوِي الدنيا عن أوليائه وأصفيائه، ويوسعها على أعدائه الذين ليس لهم في الآخرة نصيب. [السعدي:٤٧٧] السؤال: هل هناك تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة؟ ٣- ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: ما اجتمع لك من المال فهو بقدرة الله تعالى وقوته، لا بقدرتك وقوتك، ولو شاء لنزع البركة منه فلم يجتمع. [القرطبي:١٣/٢٨٠] السؤال: هل يملك الإنسان شيئاً بقدرته وقوته؟ ٤- ﴿إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (٣٩) فَعَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ﴾ أخبره أن نعمة الله عليه بالإيمان والإسلام -ولو مع قلة ماله وولده- أنها هي النعمة الحقيقية، وأن ما عداها مُعَرَّضٌ للزوال، والعقوبة عليه والنكال. [السعدي:٤٧٧] السؤال: ما أفضل النعم وأكملها وأتمها على المسلم؟ ٥- ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ وأحاط به هذا العقاب لا لمجرد الكفر؛ لأن الله قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم، ويملي لهم، ويسْتدرجهم، وإنما أحاط به هذا العقاب جزاء على طغيانه، وجعله ثروته وماله وسيلة إلى احتقار المؤمن الفقير. [ابن عاشور:١٥/٣٢٨] السؤال: ما سبب تعجيل العقوبة لهذا الكافر المذكور في الآية مع أن الله تعالى قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم؟ ٦- ﴿وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ ولا يستبعد من رحمة الله ولطفه أن صاحب هذه الجنة التي أحيط بها تحسنت حاله، ورزقه الله الإنابة إليه، وراجع رشده، وذهب تمرده وطغيانه؛ بدليل أنه أظهر الندم على شركه بربه، وأن الله أذهب عنه ما يطغيه، وعاقبه في الدنيا، وإذا أراد الله بعبد خيراً عجل له العقوبة في الدنيا. [السعدي:٤٧٨] السؤال: قد تكون العقوبة التي أصابت صاحب الجنتين خيراً له، بَيِّن وجه ذلك. ٧- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ ٱلرِّيَٰحُ﴾ قالت الحكماء: إنما شبه تعالى الدنيا بالماء ... لأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة، كذلك الدنيا، ولأن الماء لا يبقى، ويذهب، كذلك الدنيا تفنى، ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل، كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا، وإذا جاوز المقدار كان ضارا مهلكا، وكذلك الدنيا: الكفاف منها ينفع، وفضولها يضر. [القرطبي:١٣/٢٨٩] السؤال: بين بعض أوجه الشبه بين الدنيا والماء. التوجيهات ١- احذر الغرور والأمن من مكر الله تعالى، ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا (٣٥) وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ ٢- من خذله الله تعالى فإنه لا يُنصر أبداً، ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾ ٣- تواضع لعباد الله، وإياك والعلو والكبر، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ العمل بالآيات ١- انصح أحد أصحابك المخالفين لأمر الله ورسوله؛ فالصحبة لا تعني عدم التناصح، ﴿قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًا﴾ ٢- تأمل إنجازات حققتها في حياتك، وانسب الفضل فيها إلى الله تعالى، وقل: «ما شاء الله، لا قوة إلاّ بالله»، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ ٣- استغفر الله من نعمة نسبتها إلى نفسك ونسيت فيها فضل الله عليك؛ فإن عقوبة الله قريبة من الغافل عن شكره، ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَا أَظُنُّ﴾ لاَ أَعْتَقِدُ. ﴿تَبِيدَ﴾ تَهْلِكَ. ﴿مُنْقَلَبًا﴾ مَرْجِعًا وَمَرَدًّا. ﴿لَكِنَّ﴾ لكنْ أَنَا. ﴿حُسْبَاناً﴾ عَذَابًا. ﴿صَعِيدًا زَلَقًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ جَرْدَاءَ لاَ تَثْبُتُ عَلَيْهَا قَدَمٌ، وَلاَ تُنْبِتُ شَيْئًا. ﴿غَوْرًا﴾ غَائِرًا ذَاهِبًا فِي عُمْقِ الأَرْضِ. ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ أُهْلِكَتْ أَمْوَالُهُ، وَحَدِيقَتُهُ. ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ كِنَايَةٌ عَنِ النَّدَامَةِ وَالحَسْرَةِ. ﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ سَاقِطَةٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ. ﴿فِئَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿عُقْبًا﴾ عَاقِبَةً. ﴿هَشِيمًا﴾ يَابِسًا مُتَكَسِّرًا. ﴿تَذْرُوهُ﴾ تَنْسِفُهُ الرِّيَاحُ إِلَى كُلِّ جِهَةٍ.

الكهف 18:45

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا﴾ ﴿وهو ظالم لنفسه﴾: إما بكفره، وإما بمقابلته لأخيه؛ فإنها تتضمن الفخر، والكبر، والاحتقار لأخيه. [ابن جزي:١/٥١٠ ] السؤال: ظلم صاحب الجنتين نفسه بأمور أربعة, عددها؟ ٢- ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ فأيُّ تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة حتى يظن بجهله أن من أُعطِيَ في الدنيا أُعْطِيَ في الآخرة، بل الغالب أن الله تعالى يَزوِي الدنيا عن أوليائه وأصفيائه، ويوسعها على أعدائه الذين ليس لهم في الآخرة نصيب. [السعدي:٤٧٧] السؤال: هل هناك تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الآخرة؟ ٣- ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أي: ما اجتمع لك من المال فهو بقدرة الله تعالى وقوته، لا بقدرتك وقوتك، ولو شاء لنزع البركة منه فلم يجتمع. [القرطبي:١٣/٢٨٠] السؤال: هل يملك الإنسان شيئاً بقدرته وقوته؟ ٤- ﴿إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (٣٩) فَعَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ﴾ أخبره أن نعمة الله عليه بالإيمان والإسلام -ولو مع قلة ماله وولده- أنها هي النعمة الحقيقية، وأن ما عداها مُعَرَّضٌ للزوال، والعقوبة عليه والنكال. [السعدي:٤٧٧] السؤال: ما أفضل النعم وأكملها وأتمها على المسلم؟ ٥- ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ وأحاط به هذا العقاب لا لمجرد الكفر؛ لأن الله قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم، ويملي لهم، ويسْتدرجهم، وإنما أحاط به هذا العقاب جزاء على طغيانه، وجعله ثروته وماله وسيلة إلى احتقار المؤمن الفقير. [ابن عاشور:١٥/٣٢٨] السؤال: ما سبب تعجيل العقوبة لهذا الكافر المذكور في الآية مع أن الله تعالى قد يمتع كافرين كثيرين طول حياتهم؟ ٦- ﴿وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ ولا يستبعد من رحمة الله ولطفه أن صاحب هذه الجنة التي أحيط بها تحسنت حاله، ورزقه الله الإنابة إليه، وراجع رشده، وذهب تمرده وطغيانه؛ بدليل أنه أظهر الندم على شركه بربه، وأن الله أذهب عنه ما يطغيه، وعاقبه في الدنيا، وإذا أراد الله بعبد خيراً عجل له العقوبة في الدنيا. [السعدي:٤٧٨] السؤال: قد تكون العقوبة التي أصابت صاحب الجنتين خيراً له، بَيِّن وجه ذلك. ٧- ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ ٱلرِّيَٰحُ﴾ قالت الحكماء: إنما شبه تعالى الدنيا بالماء ... لأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة، كذلك الدنيا، ولأن الماء لا يبقى، ويذهب، كذلك الدنيا تفنى، ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل، كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا، وإذا جاوز المقدار كان ضارا مهلكا، وكذلك الدنيا: الكفاف منها ينفع، وفضولها يضر. [القرطبي:١٣/٢٨٩] السؤال: بين بعض أوجه الشبه بين الدنيا والماء. التوجيهات ١- احذر الغرور والأمن من مكر الله تعالى، ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدًا (٣٥) وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ ٢- من خذله الله تعالى فإنه لا يُنصر أبداً، ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾ ٣- تواضع لعباد الله، وإياك والعلو والكبر، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ العمل بالآيات ١- انصح أحد أصحابك المخالفين لأمر الله ورسوله؛ فالصحبة لا تعني عدم التناصح، ﴿قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًا﴾ ٢- تأمل إنجازات حققتها في حياتك، وانسب الفضل فيها إلى الله تعالى، وقل: «ما شاء الله، لا قوة إلاّ بالله»، ﴿وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ ٣- استغفر الله من نعمة نسبتها إلى نفسك ونسيت فيها فضل الله عليك؛ فإن عقوبة الله قريبة من الغافل عن شكره، ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ معاني الكلمات ﴿مَا أَظُنُّ﴾ لاَ أَعْتَقِدُ. ﴿تَبِيدَ﴾ تَهْلِكَ. ﴿مُنْقَلَبًا﴾ مَرْجِعًا وَمَرَدًّا. ﴿لَكِنَّ﴾ لكنْ أَنَا. ﴿حُسْبَاناً﴾ عَذَابًا. ﴿صَعِيدًا زَلَقًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ جَرْدَاءَ لاَ تَثْبُتُ عَلَيْهَا قَدَمٌ، وَلاَ تُنْبِتُ شَيْئًا. ﴿غَوْرًا﴾ غَائِرًا ذَاهِبًا فِي عُمْقِ الأَرْضِ. ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ أُهْلِكَتْ أَمْوَالُهُ، وَحَدِيقَتُهُ. ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ كِنَايَةٌ عَنِ النَّدَامَةِ وَالحَسْرَةِ. ﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ سَاقِطَةٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ. ﴿فِئَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿عُقْبًا﴾ عَاقِبَةً. ﴿هَشِيمًا﴾ يَابِسًا مُتَكَسِّرًا. ﴿تَذْرُوهُ﴾ تَنْسِفُهُ الرِّيَاحُ إِلَى كُلِّ جِهَةٍ.

الكهف 18:46

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ﴿المال والبنون﴾: التي يفتخر بها عتبة وأصحابه الأغنياء ﴿زينة الحياة الدنيا﴾: ليست من زاد الآخرة. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «المال والبنون حرث الدنيا، والأعمال الصالحة حرث الآخرة، وقد يجمعها الله لأقوام». [البغوي:٣/٣٤] السؤال: ما حرث الدنيا، وما حرث الآخرة؟ ٢- ﴿ۖ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ الذي يبقى للإنسان وينفعه ويسره: الباقيات الصالحات؛ وهذا يشمل جميع الطاعات الواجبة والمستحبة من حقوق الله وحقوق عباده؛ من: صلاة، وزكاة، وصدقة، وحج، وعمرة، وتسبيح، وتحميد، وتهليل، وتكبير، وقراءة، وطلب علم نافع، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وصلة رحم، وبر والدين، وقيام بحق الزوجات، والمماليك، والبهائم، وجميع وجوه الإحسان إلى الخلق. [السعدي:٤٧٩] السؤال: اذكر بعض الباقيات الصالحات. ٣- ﴿وَتَرَى ٱلْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ أي: بادية ظاهرة، ليس فيها مَعْلَمٌ لأحد، ولا مكان يواري أحداً، بل الخلق كلهم ضاحون لربهم، لا تخفى عليه منهم خافية. [ابن كثير:٣/٨٥-٨٦] السؤال: ما التهديد الكامِنُ في قوله تعالى: ﴿وترى الأرض بارزة﴾؟ ٤- ﴿لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ﴾ أي: بلا مال، ولا أهل، ولا عشيرة؛ ما معهم إلا الأعمال التي عملوها، والمكاسب في الخير والشر التي كسبوها. [السعدي:٤٧٩] السؤال: ما المقصود بقوله تعالى: ﴿لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة﴾؟ ٥- ﴿نَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ قال قتادة: اشتكى القوم الإحصاء، وما اشتكى أحد ظلماً، فإياكم ومحقرات الذنوب؛ فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه. [القرطبي:١٥/٤٥٩] السؤال: متى يهلك العبد بالصغائر؟ ٦- ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ﴾ سجود تشريف، وتكريم، وتعظيم. [ابن كثير:٣/٨٧] السؤال: هل سجود الملائكة لآدم كان سجود عبادة؟ أم ماذا؟ ٧- ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّۢ ۚ بِئْسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلًا﴾ يقول تعالى منبهاً بني آدم على عداوة إبليس لهم، ولأبيهم من قبلهم، ومُقَرِّعاً لمن اتبعه منهم، وخالف خالقه ومولاه، وهو الذي أنشأه وابتدأه بألطافه، ورزقه وغذاه، ثم بعد هذا كله والى إبليس وعادى الله، فقال تعالى: ﴿وإذ قلنا للملائكة﴾... [ابن كثير:٣/٨٧] السؤال: بين جهل بعض بني آدم وعنادهم من خلال الآية. التوجيهات ١- لا تجعل المال والبنين مشغلة لك عن عمل الصالحات، بل اجعلها مساعدة لك عليه، ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ ٢- من أحصى على نفسه في الدنيا الحسنات والسيئات لم يتفاجأ يوم القيامة بكتابه، ﴿وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا﴾ ٣- أشد الندم حينما يكتشف المشرك يوم القيامة أن لا أحد يشارك الله سبحانه في تفريج الكربة وإجابة الدعاء، ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا۟ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى سلامة الصدر، واستعذ بالله من الحسد والكبر؛ فإنما أَهلَكَ الشيطان داءُ الحسد والكبر، ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ﴾ ٢- حدد ذنوبا فعلتها تراها من الكبائر، وأكثر من الاستغفار منها؛ لعلها تمسح من صحيفة سيئاتك، ﴿وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا﴾ ٣- حدد عملا صالحا كبيرا ليكون مشروع حياتك، ثم ابدأ خطوات جادة في تحقيقه، واستعن بالله سبحانه عليه حتى لا تعيش غافلا، ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ. ﴿وَخَيْرٌ أَمَلاً﴾ خَيْرُ مَا يُرْجَى عِنْدَ اللهِ. ﴿بَارِزَةً﴾ ظَاهِرَةً لَيْسَ عَلَيْهَا مَا كَان يَسْتُرُهَا مِنَ المَخْلُوقَاتِ. ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ﴾ جَمَعْنَاهُمْ. ﴿نُغَادِرْ﴾ لَمْ نَتْرُكْ. ﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ. ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ كِتَابُ أَعْمَالِ كُلِّ وَاحِدٍ فِي يَمِينِهِ، أَوْ شِمَالِهِ. ﴿لاَ يُغَادِرُ﴾ لاَ يَتْرُكُ. ﴿حَاضِرًا﴾ مُثْبَتًا. ﴿فَفَسَقَ﴾ فَخَرَجَ. ﴿أَوْلِيَاءَ﴾ أَعْوَانًا تُطِيعُونَهُمْ. ﴿عَضُدًا﴾ أَعْوَانًا. ﴿مَوْبِقًا﴾ مَهلِكًا فِي جَهَنَّمَ يَهْلِكُونَ فِيهِ جَمِيعًا. ﴿فَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا. ﴿مُوَاقِعُوهَا﴾ وَاقِعُونَ فِيهَا. ﴿مَصْرِفًا﴾ مَكَانًا يَنْصَرِفُونَ إِلَى غَيْرِهِ.

الكهف 18:47

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ﴿المال والبنون﴾: التي يفتخر بها عتبة وأصحابه الأغنياء ﴿زينة الحياة الدنيا﴾: ليست من زاد الآخرة. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «المال والبنون حرث الدنيا، والأعمال الصالحة حرث الآخرة، وقد يجمعها الله لأقوام». [البغوي:٣/٣٤] السؤال: ما حرث الدنيا، وما حرث الآخرة؟ ٢- ﴿ۖ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ الذي يبقى للإنسان وينفعه ويسره: الباقيات الصالحات؛ وهذا يشمل جميع الطاعات الواجبة والمستحبة من حقوق الله وحقوق عباده؛ من: صلاة، وزكاة، وصدقة، وحج، وعمرة، وتسبيح، وتحميد، وتهليل، وتكبير، وقراءة، وطلب علم نافع، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وصلة رحم، وبر والدين، وقيام بحق الزوجات، والمماليك، والبهائم، وجميع وجوه الإحسان إلى الخلق. [السعدي:٤٧٩] السؤال: اذكر بعض الباقيات الصالحات. ٣- ﴿وَتَرَى ٱلْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ أي: بادية ظاهرة، ليس فيها مَعْلَمٌ لأحد، ولا مكان يواري أحداً، بل الخلق كلهم ضاحون لربهم، لا تخفى عليه منهم خافية. [ابن كثير:٣/٨٥-٨٦] السؤال: ما التهديد الكامِنُ في قوله تعالى: ﴿وترى الأرض بارزة﴾؟ ٤- ﴿لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ﴾ أي: بلا مال، ولا أهل، ولا عشيرة؛ ما معهم إلا الأعمال التي عملوها، والمكاسب في الخير والشر التي كسبوها. [السعدي:٤٧٩] السؤال: ما المقصود بقوله تعالى: ﴿لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة﴾؟ ٥- ﴿نَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ قال قتادة: اشتكى القوم الإحصاء، وما اشتكى أحد ظلماً، فإياكم ومحقرات الذنوب؛ فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه. [القرطبي:١٥/٤٥٩] السؤال: متى يهلك العبد بالصغائر؟ ٦- ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ﴾ سجود تشريف، وتكريم، وتعظيم. [ابن كثير:٣/٨٧] السؤال: هل سجود الملائكة لآدم كان سجود عبادة؟ أم ماذا؟ ٧- ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّۢ ۚ بِئْسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلًا﴾ يقول تعالى منبهاً بني آدم على عداوة إبليس لهم، ولأبيهم من قبلهم، ومُقَرِّعاً لمن اتبعه منهم، وخالف خالقه ومولاه، وهو الذي أنشأه وابتدأه بألطافه، ورزقه وغذاه، ثم بعد هذا كله والى إبليس وعادى الله، فقال تعالى: ﴿وإذ قلنا للملائكة﴾... [ابن كثير:٣/٨٧] السؤال: بين جهل بعض بني آدم وعنادهم من خلال الآية. التوجيهات ١- لا تجعل المال والبنين مشغلة لك عن عمل الصالحات، بل اجعلها مساعدة لك عليه، ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ ٢- من أحصى على نفسه في الدنيا الحسنات والسيئات لم يتفاجأ يوم القيامة بكتابه، ﴿وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا﴾ ٣- أشد الندم حينما يكتشف المشرك يوم القيامة أن لا أحد يشارك الله سبحانه في تفريج الكربة وإجابة الدعاء، ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا۟ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى سلامة الصدر، واستعذ بالله من الحسد والكبر؛ فإنما أَهلَكَ الشيطان داءُ الحسد والكبر، ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ﴾ ٢- حدد ذنوبا فعلتها تراها من الكبائر، وأكثر من الاستغفار منها؛ لعلها تمسح من صحيفة سيئاتك، ﴿وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا﴾ ٣- حدد عملا صالحا كبيرا ليكون مشروع حياتك، ثم ابدأ خطوات جادة في تحقيقه، واستعن بالله سبحانه عليه حتى لا تعيش غافلا، ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ. ﴿وَخَيْرٌ أَمَلاً﴾ خَيْرُ مَا يُرْجَى عِنْدَ اللهِ. ﴿بَارِزَةً﴾ ظَاهِرَةً لَيْسَ عَلَيْهَا مَا كَان يَسْتُرُهَا مِنَ المَخْلُوقَاتِ. ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ﴾ جَمَعْنَاهُمْ. ﴿نُغَادِرْ﴾ لَمْ نَتْرُكْ. ﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ. ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ كِتَابُ أَعْمَالِ كُلِّ وَاحِدٍ فِي يَمِينِهِ، أَوْ شِمَالِهِ. ﴿لاَ يُغَادِرُ﴾ لاَ يَتْرُكُ. ﴿حَاضِرًا﴾ مُثْبَتًا. ﴿فَفَسَقَ﴾ فَخَرَجَ. ﴿أَوْلِيَاءَ﴾ أَعْوَانًا تُطِيعُونَهُمْ. ﴿عَضُدًا﴾ أَعْوَانًا. ﴿مَوْبِقًا﴾ مَهلِكًا فِي جَهَنَّمَ يَهْلِكُونَ فِيهِ جَمِيعًا. ﴿فَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا. ﴿مُوَاقِعُوهَا﴾ وَاقِعُونَ فِيهَا. ﴿مَصْرِفًا﴾ مَكَانًا يَنْصَرِفُونَ إِلَى غَيْرِهِ.

الكهف 18:48

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ﴿المال والبنون﴾: التي يفتخر بها عتبة وأصحابه الأغنياء ﴿زينة الحياة الدنيا﴾: ليست من زاد الآخرة. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «المال والبنون حرث الدنيا، والأعمال الصالحة حرث الآخرة، وقد يجمعها الله لأقوام». [البغوي:٣/٣٤] السؤال: ما حرث الدنيا، وما حرث الآخرة؟ ٢- ﴿ۖ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ الذي يبقى للإنسان وينفعه ويسره: الباقيات الصالحات؛ وهذا يشمل جميع الطاعات الواجبة والمستحبة من حقوق الله وحقوق عباده؛ من: صلاة، وزكاة، وصدقة، وحج، وعمرة، وتسبيح، وتحميد، وتهليل، وتكبير، وقراءة، وطلب علم نافع، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وصلة رحم، وبر والدين، وقيام بحق الزوجات، والمماليك، والبهائم، وجميع وجوه الإحسان إلى الخلق. [السعدي:٤٧٩] السؤال: اذكر بعض الباقيات الصالحات. ٣- ﴿وَتَرَى ٱلْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ أي: بادية ظاهرة، ليس فيها مَعْلَمٌ لأحد، ولا مكان يواري أحداً، بل الخلق كلهم ضاحون لربهم، لا تخفى عليه منهم خافية. [ابن كثير:٣/٨٥-٨٦] السؤال: ما التهديد الكامِنُ في قوله تعالى: ﴿وترى الأرض بارزة﴾؟ ٤- ﴿لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ﴾ أي: بلا مال، ولا أهل، ولا عشيرة؛ ما معهم إلا الأعمال التي عملوها، والمكاسب في الخير والشر التي كسبوها. [السعدي:٤٧٩] السؤال: ما المقصود بقوله تعالى: ﴿لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة﴾؟ ٥- ﴿نَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ قال قتادة: اشتكى القوم الإحصاء، وما اشتكى أحد ظلماً، فإياكم ومحقرات الذنوب؛ فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه. [القرطبي:١٥/٤٥٩] السؤال: متى يهلك العبد بالصغائر؟ ٦- ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ﴾ سجود تشريف، وتكريم، وتعظيم. [ابن كثير:٣/٨٧] السؤال: هل سجود الملائكة لآدم كان سجود عبادة؟ أم ماذا؟ ٧- ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّۢ ۚ بِئْسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلًا﴾ يقول تعالى منبهاً بني آدم على عداوة إبليس لهم، ولأبيهم من قبلهم، ومُقَرِّعاً لمن اتبعه منهم، وخالف خالقه ومولاه، وهو الذي أنشأه وابتدأه بألطافه، ورزقه وغذاه، ثم بعد هذا كله والى إبليس وعادى الله، فقال تعالى: ﴿وإذ قلنا للملائكة﴾... [ابن كثير:٣/٨٧] السؤال: بين جهل بعض بني آدم وعنادهم من خلال الآية. التوجيهات ١- لا تجعل المال والبنين مشغلة لك عن عمل الصالحات، بل اجعلها مساعدة لك عليه، ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ ٢- من أحصى على نفسه في الدنيا الحسنات والسيئات لم يتفاجأ يوم القيامة بكتابه، ﴿وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا﴾ ٣- أشد الندم حينما يكتشف المشرك يوم القيامة أن لا أحد يشارك الله سبحانه في تفريج الكربة وإجابة الدعاء، ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا۟ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى سلامة الصدر، واستعذ بالله من الحسد والكبر؛ فإنما أَهلَكَ الشيطان داءُ الحسد والكبر، ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ﴾ ٢- حدد ذنوبا فعلتها تراها من الكبائر، وأكثر من الاستغفار منها؛ لعلها تمسح من صحيفة سيئاتك، ﴿وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا﴾ ٣- حدد عملا صالحا كبيرا ليكون مشروع حياتك، ثم ابدأ خطوات جادة في تحقيقه، واستعن بالله سبحانه عليه حتى لا تعيش غافلا، ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ. ﴿وَخَيْرٌ أَمَلاً﴾ خَيْرُ مَا يُرْجَى عِنْدَ اللهِ. ﴿بَارِزَةً﴾ ظَاهِرَةً لَيْسَ عَلَيْهَا مَا كَان يَسْتُرُهَا مِنَ المَخْلُوقَاتِ. ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ﴾ جَمَعْنَاهُمْ. ﴿نُغَادِرْ﴾ لَمْ نَتْرُكْ. ﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ. ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ كِتَابُ أَعْمَالِ كُلِّ وَاحِدٍ فِي يَمِينِهِ، أَوْ شِمَالِهِ. ﴿لاَ يُغَادِرُ﴾ لاَ يَتْرُكُ. ﴿حَاضِرًا﴾ مُثْبَتًا. ﴿فَفَسَقَ﴾ فَخَرَجَ. ﴿أَوْلِيَاءَ﴾ أَعْوَانًا تُطِيعُونَهُمْ. ﴿عَضُدًا﴾ أَعْوَانًا. ﴿مَوْبِقًا﴾ مَهلِكًا فِي جَهَنَّمَ يَهْلِكُونَ فِيهِ جَمِيعًا. ﴿فَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا. ﴿مُوَاقِعُوهَا﴾ وَاقِعُونَ فِيهَا. ﴿مَصْرِفًا﴾ مَكَانًا يَنْصَرِفُونَ إِلَى غَيْرِهِ.

الكهف 18:49

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ﴿المال والبنون﴾: التي يفتخر بها عتبة وأصحابه الأغنياء ﴿زينة الحياة الدنيا﴾: ليست من زاد الآخرة. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «المال والبنون حرث الدنيا، والأعمال الصالحة حرث الآخرة، وقد يجمعها الله لأقوام». [البغوي:٣/٣٤] السؤال: ما حرث الدنيا، وما حرث الآخرة؟ ٢- ﴿ۖ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ الذي يبقى للإنسان وينفعه ويسره: الباقيات الصالحات؛ وهذا يشمل جميع الطاعات الواجبة والمستحبة من حقوق الله وحقوق عباده؛ من: صلاة، وزكاة، وصدقة، وحج، وعمرة، وتسبيح، وتحميد، وتهليل، وتكبير، وقراءة، وطلب علم نافع، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وصلة رحم، وبر والدين، وقيام بحق الزوجات، والمماليك، والبهائم، وجميع وجوه الإحسان إلى الخلق. [السعدي:٤٧٩] السؤال: اذكر بعض الباقيات الصالحات. ٣- ﴿وَتَرَى ٱلْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ أي: بادية ظاهرة، ليس فيها مَعْلَمٌ لأحد، ولا مكان يواري أحداً، بل الخلق كلهم ضاحون لربهم، لا تخفى عليه منهم خافية. [ابن كثير:٣/٨٥-٨٦] السؤال: ما التهديد الكامِنُ في قوله تعالى: ﴿وترى الأرض بارزة﴾؟ ٤- ﴿لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ﴾ أي: بلا مال، ولا أهل، ولا عشيرة؛ ما معهم إلا الأعمال التي عملوها، والمكاسب في الخير والشر التي كسبوها. [السعدي:٤٧٩] السؤال: ما المقصود بقوله تعالى: ﴿لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة﴾؟ ٥- ﴿نَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ قال قتادة: اشتكى القوم الإحصاء، وما اشتكى أحد ظلماً، فإياكم ومحقرات الذنوب؛ فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه. [القرطبي:١٥/٤٥٩] السؤال: متى يهلك العبد بالصغائر؟ ٦- ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ﴾ سجود تشريف، وتكريم، وتعظيم. [ابن كثير:٣/٨٧] السؤال: هل سجود الملائكة لآدم كان سجود عبادة؟ أم ماذا؟ ٧- ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّۢ ۚ بِئْسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلًا﴾ يقول تعالى منبهاً بني آدم على عداوة إبليس لهم، ولأبيهم من قبلهم، ومُقَرِّعاً لمن اتبعه منهم، وخالف خالقه ومولاه، وهو الذي أنشأه وابتدأه بألطافه، ورزقه وغذاه، ثم بعد هذا كله والى إبليس وعادى الله، فقال تعالى: ﴿وإذ قلنا للملائكة﴾... [ابن كثير:٣/٨٧] السؤال: بين جهل بعض بني آدم وعنادهم من خلال الآية. التوجيهات ١- لا تجعل المال والبنين مشغلة لك عن عمل الصالحات، بل اجعلها مساعدة لك عليه، ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ ٢- من أحصى على نفسه في الدنيا الحسنات والسيئات لم يتفاجأ يوم القيامة بكتابه، ﴿وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا﴾ ٣- أشد الندم حينما يكتشف المشرك يوم القيامة أن لا أحد يشارك الله سبحانه في تفريج الكربة وإجابة الدعاء، ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا۟ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى سلامة الصدر، واستعذ بالله من الحسد والكبر؛ فإنما أَهلَكَ الشيطان داءُ الحسد والكبر، ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ﴾ ٢- حدد ذنوبا فعلتها تراها من الكبائر، وأكثر من الاستغفار منها؛ لعلها تمسح من صحيفة سيئاتك، ﴿وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا﴾ ٣- حدد عملا صالحا كبيرا ليكون مشروع حياتك، ثم ابدأ خطوات جادة في تحقيقه، واستعن بالله سبحانه عليه حتى لا تعيش غافلا، ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ. ﴿وَخَيْرٌ أَمَلاً﴾ خَيْرُ مَا يُرْجَى عِنْدَ اللهِ. ﴿بَارِزَةً﴾ ظَاهِرَةً لَيْسَ عَلَيْهَا مَا كَان يَسْتُرُهَا مِنَ المَخْلُوقَاتِ. ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ﴾ جَمَعْنَاهُمْ. ﴿نُغَادِرْ﴾ لَمْ نَتْرُكْ. ﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ. ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ كِتَابُ أَعْمَالِ كُلِّ وَاحِدٍ فِي يَمِينِهِ، أَوْ شِمَالِهِ. ﴿لاَ يُغَادِرُ﴾ لاَ يَتْرُكُ. ﴿حَاضِرًا﴾ مُثْبَتًا. ﴿فَفَسَقَ﴾ فَخَرَجَ. ﴿أَوْلِيَاءَ﴾ أَعْوَانًا تُطِيعُونَهُمْ. ﴿عَضُدًا﴾ أَعْوَانًا. ﴿مَوْبِقًا﴾ مَهلِكًا فِي جَهَنَّمَ يَهْلِكُونَ فِيهِ جَمِيعًا. ﴿فَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا. ﴿مُوَاقِعُوهَا﴾ وَاقِعُونَ فِيهَا. ﴿مَصْرِفًا﴾ مَكَانًا يَنْصَرِفُونَ إِلَى غَيْرِهِ.

الكهف 18:50

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ﴿المال والبنون﴾: التي يفتخر بها عتبة وأصحابه الأغنياء ﴿زينة الحياة الدنيا﴾: ليست من زاد الآخرة. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «المال والبنون حرث الدنيا، والأعمال الصالحة حرث الآخرة، وقد يجمعها الله لأقوام». [البغوي:٣/٣٤] السؤال: ما حرث الدنيا، وما حرث الآخرة؟ ٢- ﴿ۖ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ الذي يبقى للإنسان وينفعه ويسره: الباقيات الصالحات؛ وهذا يشمل جميع الطاعات الواجبة والمستحبة من حقوق الله وحقوق عباده؛ من: صلاة، وزكاة، وصدقة، وحج، وعمرة، وتسبيح، وتحميد، وتهليل، وتكبير، وقراءة، وطلب علم نافع، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وصلة رحم، وبر والدين، وقيام بحق الزوجات، والمماليك، والبهائم، وجميع وجوه الإحسان إلى الخلق. [السعدي:٤٧٩] السؤال: اذكر بعض الباقيات الصالحات. ٣- ﴿وَتَرَى ٱلْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ أي: بادية ظاهرة، ليس فيها مَعْلَمٌ لأحد، ولا مكان يواري أحداً، بل الخلق كلهم ضاحون لربهم، لا تخفى عليه منهم خافية. [ابن كثير:٣/٨٥-٨٦] السؤال: ما التهديد الكامِنُ في قوله تعالى: ﴿وترى الأرض بارزة﴾؟ ٤- ﴿لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ﴾ أي: بلا مال، ولا أهل، ولا عشيرة؛ ما معهم إلا الأعمال التي عملوها، والمكاسب في الخير والشر التي كسبوها. [السعدي:٤٧٩] السؤال: ما المقصود بقوله تعالى: ﴿لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة﴾؟ ٥- ﴿نَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ قال قتادة: اشتكى القوم الإحصاء، وما اشتكى أحد ظلماً، فإياكم ومحقرات الذنوب؛ فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه. [القرطبي:١٥/٤٥٩] السؤال: متى يهلك العبد بالصغائر؟ ٦- ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ﴾ سجود تشريف، وتكريم، وتعظيم. [ابن كثير:٣/٨٧] السؤال: هل سجود الملائكة لآدم كان سجود عبادة؟ أم ماذا؟ ٧- ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّۢ ۚ بِئْسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلًا﴾ يقول تعالى منبهاً بني آدم على عداوة إبليس لهم، ولأبيهم من قبلهم، ومُقَرِّعاً لمن اتبعه منهم، وخالف خالقه ومولاه، وهو الذي أنشأه وابتدأه بألطافه، ورزقه وغذاه، ثم بعد هذا كله والى إبليس وعادى الله، فقال تعالى: ﴿وإذ قلنا للملائكة﴾... [ابن كثير:٣/٨٧] السؤال: بين جهل بعض بني آدم وعنادهم من خلال الآية. التوجيهات ١- لا تجعل المال والبنين مشغلة لك عن عمل الصالحات، بل اجعلها مساعدة لك عليه، ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ ٢- من أحصى على نفسه في الدنيا الحسنات والسيئات لم يتفاجأ يوم القيامة بكتابه، ﴿وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا﴾ ٣- أشد الندم حينما يكتشف المشرك يوم القيامة أن لا أحد يشارك الله سبحانه في تفريج الكربة وإجابة الدعاء، ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا۟ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى سلامة الصدر، واستعذ بالله من الحسد والكبر؛ فإنما أَهلَكَ الشيطان داءُ الحسد والكبر، ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ﴾ ٢- حدد ذنوبا فعلتها تراها من الكبائر، وأكثر من الاستغفار منها؛ لعلها تمسح من صحيفة سيئاتك، ﴿وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا﴾ ٣- حدد عملا صالحا كبيرا ليكون مشروع حياتك، ثم ابدأ خطوات جادة في تحقيقه، واستعن بالله سبحانه عليه حتى لا تعيش غافلا، ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ. ﴿وَخَيْرٌ أَمَلاً﴾ خَيْرُ مَا يُرْجَى عِنْدَ اللهِ. ﴿بَارِزَةً﴾ ظَاهِرَةً لَيْسَ عَلَيْهَا مَا كَان يَسْتُرُهَا مِنَ المَخْلُوقَاتِ. ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ﴾ جَمَعْنَاهُمْ. ﴿نُغَادِرْ﴾ لَمْ نَتْرُكْ. ﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ. ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ كِتَابُ أَعْمَالِ كُلِّ وَاحِدٍ فِي يَمِينِهِ، أَوْ شِمَالِهِ. ﴿لاَ يُغَادِرُ﴾ لاَ يَتْرُكُ. ﴿حَاضِرًا﴾ مُثْبَتًا. ﴿فَفَسَقَ﴾ فَخَرَجَ. ﴿أَوْلِيَاءَ﴾ أَعْوَانًا تُطِيعُونَهُمْ. ﴿عَضُدًا﴾ أَعْوَانًا. ﴿مَوْبِقًا﴾ مَهلِكًا فِي جَهَنَّمَ يَهْلِكُونَ فِيهِ جَمِيعًا. ﴿فَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا. ﴿مُوَاقِعُوهَا﴾ وَاقِعُونَ فِيهَا. ﴿مَصْرِفًا﴾ مَكَانًا يَنْصَرِفُونَ إِلَى غَيْرِهِ.

الكهف 18:51

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ﴿المال والبنون﴾: التي يفتخر بها عتبة وأصحابه الأغنياء ﴿زينة الحياة الدنيا﴾: ليست من زاد الآخرة. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «المال والبنون حرث الدنيا، والأعمال الصالحة حرث الآخرة، وقد يجمعها الله لأقوام». [البغوي:٣/٣٤] السؤال: ما حرث الدنيا، وما حرث الآخرة؟ ٢- ﴿ۖ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ الذي يبقى للإنسان وينفعه ويسره: الباقيات الصالحات؛ وهذا يشمل جميع الطاعات الواجبة والمستحبة من حقوق الله وحقوق عباده؛ من: صلاة، وزكاة، وصدقة، وحج، وعمرة، وتسبيح، وتحميد، وتهليل، وتكبير، وقراءة، وطلب علم نافع، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وصلة رحم، وبر والدين، وقيام بحق الزوجات، والمماليك، والبهائم، وجميع وجوه الإحسان إلى الخلق. [السعدي:٤٧٩] السؤال: اذكر بعض الباقيات الصالحات. ٣- ﴿وَتَرَى ٱلْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ أي: بادية ظاهرة، ليس فيها مَعْلَمٌ لأحد، ولا مكان يواري أحداً، بل الخلق كلهم ضاحون لربهم، لا تخفى عليه منهم خافية. [ابن كثير:٣/٨٥-٨٦] السؤال: ما التهديد الكامِنُ في قوله تعالى: ﴿وترى الأرض بارزة﴾؟ ٤- ﴿لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ﴾ أي: بلا مال، ولا أهل، ولا عشيرة؛ ما معهم إلا الأعمال التي عملوها، والمكاسب في الخير والشر التي كسبوها. [السعدي:٤٧٩] السؤال: ما المقصود بقوله تعالى: ﴿لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة﴾؟ ٥- ﴿نَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ قال قتادة: اشتكى القوم الإحصاء، وما اشتكى أحد ظلماً، فإياكم ومحقرات الذنوب؛ فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه. [القرطبي:١٥/٤٥٩] السؤال: متى يهلك العبد بالصغائر؟ ٦- ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ﴾ سجود تشريف، وتكريم، وتعظيم. [ابن كثير:٣/٨٧] السؤال: هل سجود الملائكة لآدم كان سجود عبادة؟ أم ماذا؟ ٧- ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّۢ ۚ بِئْسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلًا﴾ يقول تعالى منبهاً بني آدم على عداوة إبليس لهم، ولأبيهم من قبلهم، ومُقَرِّعاً لمن اتبعه منهم، وخالف خالقه ومولاه، وهو الذي أنشأه وابتدأه بألطافه، ورزقه وغذاه، ثم بعد هذا كله والى إبليس وعادى الله، فقال تعالى: ﴿وإذ قلنا للملائكة﴾... [ابن كثير:٣/٨٧] السؤال: بين جهل بعض بني آدم وعنادهم من خلال الآية. التوجيهات ١- لا تجعل المال والبنين مشغلة لك عن عمل الصالحات، بل اجعلها مساعدة لك عليه، ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ ٢- من أحصى على نفسه في الدنيا الحسنات والسيئات لم يتفاجأ يوم القيامة بكتابه، ﴿وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا﴾ ٣- أشد الندم حينما يكتشف المشرك يوم القيامة أن لا أحد يشارك الله سبحانه في تفريج الكربة وإجابة الدعاء، ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا۟ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى سلامة الصدر، واستعذ بالله من الحسد والكبر؛ فإنما أَهلَكَ الشيطان داءُ الحسد والكبر، ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ﴾ ٢- حدد ذنوبا فعلتها تراها من الكبائر، وأكثر من الاستغفار منها؛ لعلها تمسح من صحيفة سيئاتك، ﴿وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا﴾ ٣- حدد عملا صالحا كبيرا ليكون مشروع حياتك، ثم ابدأ خطوات جادة في تحقيقه، واستعن بالله سبحانه عليه حتى لا تعيش غافلا، ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ. ﴿وَخَيْرٌ أَمَلاً﴾ خَيْرُ مَا يُرْجَى عِنْدَ اللهِ. ﴿بَارِزَةً﴾ ظَاهِرَةً لَيْسَ عَلَيْهَا مَا كَان يَسْتُرُهَا مِنَ المَخْلُوقَاتِ. ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ﴾ جَمَعْنَاهُمْ. ﴿نُغَادِرْ﴾ لَمْ نَتْرُكْ. ﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ. ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ كِتَابُ أَعْمَالِ كُلِّ وَاحِدٍ فِي يَمِينِهِ، أَوْ شِمَالِهِ. ﴿لاَ يُغَادِرُ﴾ لاَ يَتْرُكُ. ﴿حَاضِرًا﴾ مُثْبَتًا. ﴿فَفَسَقَ﴾ فَخَرَجَ. ﴿أَوْلِيَاءَ﴾ أَعْوَانًا تُطِيعُونَهُمْ. ﴿عَضُدًا﴾ أَعْوَانًا. ﴿مَوْبِقًا﴾ مَهلِكًا فِي جَهَنَّمَ يَهْلِكُونَ فِيهِ جَمِيعًا. ﴿فَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا. ﴿مُوَاقِعُوهَا﴾ وَاقِعُونَ فِيهَا. ﴿مَصْرِفًا﴾ مَكَانًا يَنْصَرِفُونَ إِلَى غَيْرِهِ.

الكهف 18:52

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ﴿المال والبنون﴾: التي يفتخر بها عتبة وأصحابه الأغنياء ﴿زينة الحياة الدنيا﴾: ليست من زاد الآخرة. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «المال والبنون حرث الدنيا، والأعمال الصالحة حرث الآخرة، وقد يجمعها الله لأقوام». [البغوي:٣/٣٤] السؤال: ما حرث الدنيا، وما حرث الآخرة؟ ٢- ﴿ۖ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ الذي يبقى للإنسان وينفعه ويسره: الباقيات الصالحات؛ وهذا يشمل جميع الطاعات الواجبة والمستحبة من حقوق الله وحقوق عباده؛ من: صلاة، وزكاة، وصدقة، وحج، وعمرة، وتسبيح، وتحميد، وتهليل، وتكبير، وقراءة، وطلب علم نافع، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وصلة رحم، وبر والدين، وقيام بحق الزوجات، والمماليك، والبهائم، وجميع وجوه الإحسان إلى الخلق. [السعدي:٤٧٩] السؤال: اذكر بعض الباقيات الصالحات. ٣- ﴿وَتَرَى ٱلْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ أي: بادية ظاهرة، ليس فيها مَعْلَمٌ لأحد، ولا مكان يواري أحداً، بل الخلق كلهم ضاحون لربهم، لا تخفى عليه منهم خافية. [ابن كثير:٣/٨٥-٨٦] السؤال: ما التهديد الكامِنُ في قوله تعالى: ﴿وترى الأرض بارزة﴾؟ ٤- ﴿لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ﴾ أي: بلا مال، ولا أهل، ولا عشيرة؛ ما معهم إلا الأعمال التي عملوها، والمكاسب في الخير والشر التي كسبوها. [السعدي:٤٧٩] السؤال: ما المقصود بقوله تعالى: ﴿لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة﴾؟ ٥- ﴿نَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ قال قتادة: اشتكى القوم الإحصاء، وما اشتكى أحد ظلماً، فإياكم ومحقرات الذنوب؛ فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه. [القرطبي:١٥/٤٥٩] السؤال: متى يهلك العبد بالصغائر؟ ٦- ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ﴾ سجود تشريف، وتكريم، وتعظيم. [ابن كثير:٣/٨٧] السؤال: هل سجود الملائكة لآدم كان سجود عبادة؟ أم ماذا؟ ٧- ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّۢ ۚ بِئْسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلًا﴾ يقول تعالى منبهاً بني آدم على عداوة إبليس لهم، ولأبيهم من قبلهم، ومُقَرِّعاً لمن اتبعه منهم، وخالف خالقه ومولاه، وهو الذي أنشأه وابتدأه بألطافه، ورزقه وغذاه، ثم بعد هذا كله والى إبليس وعادى الله، فقال تعالى: ﴿وإذ قلنا للملائكة﴾... [ابن كثير:٣/٨٧] السؤال: بين جهل بعض بني آدم وعنادهم من خلال الآية. التوجيهات ١- لا تجعل المال والبنين مشغلة لك عن عمل الصالحات، بل اجعلها مساعدة لك عليه، ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ ٢- من أحصى على نفسه في الدنيا الحسنات والسيئات لم يتفاجأ يوم القيامة بكتابه، ﴿وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا﴾ ٣- أشد الندم حينما يكتشف المشرك يوم القيامة أن لا أحد يشارك الله سبحانه في تفريج الكربة وإجابة الدعاء، ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا۟ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى سلامة الصدر، واستعذ بالله من الحسد والكبر؛ فإنما أَهلَكَ الشيطان داءُ الحسد والكبر، ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ﴾ ٢- حدد ذنوبا فعلتها تراها من الكبائر، وأكثر من الاستغفار منها؛ لعلها تمسح من صحيفة سيئاتك، ﴿وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا﴾ ٣- حدد عملا صالحا كبيرا ليكون مشروع حياتك، ثم ابدأ خطوات جادة في تحقيقه، واستعن بالله سبحانه عليه حتى لا تعيش غافلا، ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ. ﴿وَخَيْرٌ أَمَلاً﴾ خَيْرُ مَا يُرْجَى عِنْدَ اللهِ. ﴿بَارِزَةً﴾ ظَاهِرَةً لَيْسَ عَلَيْهَا مَا كَان يَسْتُرُهَا مِنَ المَخْلُوقَاتِ. ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ﴾ جَمَعْنَاهُمْ. ﴿نُغَادِرْ﴾ لَمْ نَتْرُكْ. ﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ. ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ كِتَابُ أَعْمَالِ كُلِّ وَاحِدٍ فِي يَمِينِهِ، أَوْ شِمَالِهِ. ﴿لاَ يُغَادِرُ﴾ لاَ يَتْرُكُ. ﴿حَاضِرًا﴾ مُثْبَتًا. ﴿فَفَسَقَ﴾ فَخَرَجَ. ﴿أَوْلِيَاءَ﴾ أَعْوَانًا تُطِيعُونَهُمْ. ﴿عَضُدًا﴾ أَعْوَانًا. ﴿مَوْبِقًا﴾ مَهلِكًا فِي جَهَنَّمَ يَهْلِكُونَ فِيهِ جَمِيعًا. ﴿فَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا. ﴿مُوَاقِعُوهَا﴾ وَاقِعُونَ فِيهَا. ﴿مَصْرِفًا﴾ مَكَانًا يَنْصَرِفُونَ إِلَى غَيْرِهِ.

الكهف 18:53

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ﴿المال والبنون﴾: التي يفتخر بها عتبة وأصحابه الأغنياء ﴿زينة الحياة الدنيا﴾: ليست من زاد الآخرة. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «المال والبنون حرث الدنيا، والأعمال الصالحة حرث الآخرة، وقد يجمعها الله لأقوام». [البغوي:٣/٣٤] السؤال: ما حرث الدنيا، وما حرث الآخرة؟ ٢- ﴿ۖ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ الذي يبقى للإنسان وينفعه ويسره: الباقيات الصالحات؛ وهذا يشمل جميع الطاعات الواجبة والمستحبة من حقوق الله وحقوق عباده؛ من: صلاة، وزكاة، وصدقة، وحج، وعمرة، وتسبيح، وتحميد، وتهليل، وتكبير، وقراءة، وطلب علم نافع، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وصلة رحم، وبر والدين، وقيام بحق الزوجات، والمماليك، والبهائم، وجميع وجوه الإحسان إلى الخلق. [السعدي:٤٧٩] السؤال: اذكر بعض الباقيات الصالحات. ٣- ﴿وَتَرَى ٱلْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ أي: بادية ظاهرة، ليس فيها مَعْلَمٌ لأحد، ولا مكان يواري أحداً، بل الخلق كلهم ضاحون لربهم، لا تخفى عليه منهم خافية. [ابن كثير:٣/٨٥-٨٦] السؤال: ما التهديد الكامِنُ في قوله تعالى: ﴿وترى الأرض بارزة﴾؟ ٤- ﴿لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ﴾ أي: بلا مال، ولا أهل، ولا عشيرة؛ ما معهم إلا الأعمال التي عملوها، والمكاسب في الخير والشر التي كسبوها. [السعدي:٤٧٩] السؤال: ما المقصود بقوله تعالى: ﴿لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة﴾؟ ٥- ﴿نَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ قال قتادة: اشتكى القوم الإحصاء، وما اشتكى أحد ظلماً، فإياكم ومحقرات الذنوب؛ فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه. [القرطبي:١٥/٤٥٩] السؤال: متى يهلك العبد بالصغائر؟ ٦- ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ﴾ سجود تشريف، وتكريم، وتعظيم. [ابن كثير:٣/٨٧] السؤال: هل سجود الملائكة لآدم كان سجود عبادة؟ أم ماذا؟ ٧- ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّۢ ۚ بِئْسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلًا﴾ يقول تعالى منبهاً بني آدم على عداوة إبليس لهم، ولأبيهم من قبلهم، ومُقَرِّعاً لمن اتبعه منهم، وخالف خالقه ومولاه، وهو الذي أنشأه وابتدأه بألطافه، ورزقه وغذاه، ثم بعد هذا كله والى إبليس وعادى الله، فقال تعالى: ﴿وإذ قلنا للملائكة﴾... [ابن كثير:٣/٨٧] السؤال: بين جهل بعض بني آدم وعنادهم من خلال الآية. التوجيهات ١- لا تجعل المال والبنين مشغلة لك عن عمل الصالحات، بل اجعلها مساعدة لك عليه، ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ ٢- من أحصى على نفسه في الدنيا الحسنات والسيئات لم يتفاجأ يوم القيامة بكتابه، ﴿وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا﴾ ٣- أشد الندم حينما يكتشف المشرك يوم القيامة أن لا أحد يشارك الله سبحانه في تفريج الكربة وإجابة الدعاء، ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا۟ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى سلامة الصدر، واستعذ بالله من الحسد والكبر؛ فإنما أَهلَكَ الشيطان داءُ الحسد والكبر، ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ﴾ ٢- حدد ذنوبا فعلتها تراها من الكبائر، وأكثر من الاستغفار منها؛ لعلها تمسح من صحيفة سيئاتك، ﴿وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا﴾ ٣- حدد عملا صالحا كبيرا ليكون مشروع حياتك، ثم ابدأ خطوات جادة في تحقيقه، واستعن بالله سبحانه عليه حتى لا تعيش غافلا، ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ. ﴿وَخَيْرٌ أَمَلاً﴾ خَيْرُ مَا يُرْجَى عِنْدَ اللهِ. ﴿بَارِزَةً﴾ ظَاهِرَةً لَيْسَ عَلَيْهَا مَا كَان يَسْتُرُهَا مِنَ المَخْلُوقَاتِ. ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ﴾ جَمَعْنَاهُمْ. ﴿نُغَادِرْ﴾ لَمْ نَتْرُكْ. ﴿صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ. ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ كِتَابُ أَعْمَالِ كُلِّ وَاحِدٍ فِي يَمِينِهِ، أَوْ شِمَالِهِ. ﴿لاَ يُغَادِرُ﴾ لاَ يَتْرُكُ. ﴿حَاضِرًا﴾ مُثْبَتًا. ﴿فَفَسَقَ﴾ فَخَرَجَ. ﴿أَوْلِيَاءَ﴾ أَعْوَانًا تُطِيعُونَهُمْ. ﴿عَضُدًا﴾ أَعْوَانًا. ﴿مَوْبِقًا﴾ مَهلِكًا فِي جَهَنَّمَ يَهْلِكُونَ فِيهِ جَمِيعًا. ﴿فَظَنُّوا﴾ أَيْقَنُوا. ﴿مُوَاقِعُوهَا﴾ وَاقِعُونَ فِيهَا. ﴿مَصْرِفًا﴾ مَكَانًا يَنْصَرِفُونَ إِلَى غَيْرِهِ.

الكهف 18:54

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ عن علي: أن النبي- صلى الله عليه وسلم- طرقه وفاطمةَ ليلاً؛ فقال: ﴿ألاَ تصليان؟!﴾ فقال علي: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله إن شاء أن يبعثنا بعثَنا، قال: فانصرف رسول الله حين قلت له ذلك ولم يرجع إليّ شيئاً، ثم سمعته يَضرب فخذه ويقول: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً﴾. [ابن عاشور:١٥/٣٤٨] السؤال: الناصح بخير يُقابل بالقبول قدر المستطاع، وضح ذلك. ٢- ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ كثير من الناس يجادلون في الحق بعد ما تبين، ويجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق؛ ولهذا قال: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً﴾ أي: مجادلة ومنازعة فيه، مع أن ذلك غير لائق بهم، ولا عدل منهم، والذي أوجب له ذلك وعدم الإيمان بالله إنما هو الظلم والعناد، لا لقصور في بيانه وحجته، وبرهانه. [السعدي:٤٨٠] السؤال: كثرة المجادلة مع العلماء وطلبة العلم هل هي من الخير في شيء؟ وما السبب الذي يجعل الإنسان يكثر من الجدال مع أهل الحق؟ ٣- ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ ۖ وَٱتَّخَذُوٓا۟ ءَايَٰتِى وَمَآ أُنذِرُوا۟ هُزُوًا﴾ ففرق بين الآيات الدالة على العلم التي يعلم بالعقل أنها دلائل للرب، وبين النذر: وهو الإخبار عن المخوف؛ كإخبار الأنبياء بما يستحقه العصاة من العذاب؛ فهذا يعلم بالخبر والنذر. [ابن تيمية:٤/٢٦٠] السؤال: ما الفرق بين الآيات والنذر؟ ٤- ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ ﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين﴾ أي: بالجنة لمن آمن، ﴿ومنذرين﴾ أي: مخوفين بالعذاب من كفر . [القرطبي:١٣/٣١١] السؤال: اذكر أسلوبين من أساليب الدعوة إلى الله تعالى جاء ذكرهما في الآية. ٥- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا﴾ وفي هذه الآية من التخويف لمن ترك الحق بعد علمه أن يحال بينهم وبينه، ولا يتمكن منه بعد ذلك، ما هو أعظم مرهب وزاجر عن ذلك. [السعدي:٤٨١] السؤال: هناك فرقٌ بين من يعرض عن الحق وهو عالم به، ومن هو جاهل به، تحدث عن ذلك في ضوء هذه الآية. ٦- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ أي: لا أحد أظلم لنفسه ممن وعظ بآيات ربه، فتهاون بها، وأعرض عن قبولها. [القرطبي:١٣/٣١٢] السؤال: من أظلم الناس لنفسه؟ ٧- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾ في هذا من الفقه: رحلة العالم في طلب الازدياد من العلم، والاستعانة على ذلك بالخادم والصاحب، واغتنام لقاء الفضلاء والعلماء -وإن بعدت أقطارهم- وذلك كان دأب السلف الصالح، وبسبب ذلك وصل المرتحلون إلى الحظ الراجح، وحصلوا على السعي الناجح؛ فرسخت لهم في العلوم أقدام، وصح لهم من الذكر والأجر والفضل أفضل الأقسام، قال البخاري: ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس- رضي الله عنهم- في حديث. [القرطبي:١٣/٣١٨] السؤال: ماذا يتعلم طالب العلم من رحلة موسى عليه الصلاة والسلام؟ التوجيهات ١- الجدل والمخاصمة غريزة في الإنسان؛ فليحرص على تهذيبها وتوجيهها في الخير, ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ ٢- استخدم الترغيب والترهيب في دعوتك إلى الله تعالى،﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ ٣- قد يضرب الله سبحانه الأكنة والغشاوة على قلب العاصي، فلا يستطيع تدبر القرآن وفهم أمثاله وقصصه حتى يتوب، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة من القصص الواردة في سورة الكهف، وتدبر ما فيها من العبر والعظات, ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ ٢- حدد واحدا من أسباب غفلتك، وابدأ خطوات جادة في تركه، واسأل الله أن يعوضك خيرا منه، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ ٣- زُر عالمًا، واستمع منه العلم، أو اقرأ عليه كتابا، أو تعلم من أدبه وسمته؛ فذاك من الباقيات الصالحات، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾ معاني الكلمات ﴿صَرَّفْنَا﴾ وَضَّحْنَا، وَنَوَّعْنَا. ﴿سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ إِهْلاَكُ المُكَذِّبِينَ. ﴿قُبُلاً﴾ عِيَانًا. ﴿لِيُدْحِضُوا﴾ لِيُزِيلُوا. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَثِقَلاً فِي السَّمْعِ. ﴿مَوْئِلاً﴾ مَلْجَأً، وَمَخْلَصًا. ﴿لِفَتَاهُ﴾ لِخَادِمِهِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ. ﴿لاَ أَبْرَحُ﴾ لاَ أَزَالُ أُتَابِـعُ المَسِيرَ. ﴿مَجْمَعَ﴾ مُلْتَقَى. ﴿حُقُبًا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً. ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ فَأَصْبَحَ الحُوتُ حَيًّا، وَاتَّخَذَ طَرِيقًا فِي البَحْرِ. ﴿سَرَبًا﴾ طَرِيقًا مَفْتُوحًا فِي المَاءِ.

الكهف 18:55

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ عن علي: أن النبي- صلى الله عليه وسلم- طرقه وفاطمةَ ليلاً؛ فقال: ﴿ألاَ تصليان؟!﴾ فقال علي: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله إن شاء أن يبعثنا بعثَنا، قال: فانصرف رسول الله حين قلت له ذلك ولم يرجع إليّ شيئاً، ثم سمعته يَضرب فخذه ويقول: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً﴾. [ابن عاشور:١٥/٣٤٨] السؤال: الناصح بخير يُقابل بالقبول قدر المستطاع، وضح ذلك. ٢- ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ كثير من الناس يجادلون في الحق بعد ما تبين، ويجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق؛ ولهذا قال: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً﴾ أي: مجادلة ومنازعة فيه، مع أن ذلك غير لائق بهم، ولا عدل منهم، والذي أوجب له ذلك وعدم الإيمان بالله إنما هو الظلم والعناد، لا لقصور في بيانه وحجته، وبرهانه. [السعدي:٤٨٠] السؤال: كثرة المجادلة مع العلماء وطلبة العلم هل هي من الخير في شيء؟ وما السبب الذي يجعل الإنسان يكثر من الجدال مع أهل الحق؟ ٣- ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ ۖ وَٱتَّخَذُوٓا۟ ءَايَٰتِى وَمَآ أُنذِرُوا۟ هُزُوًا﴾ ففرق بين الآيات الدالة على العلم التي يعلم بالعقل أنها دلائل للرب، وبين النذر: وهو الإخبار عن المخوف؛ كإخبار الأنبياء بما يستحقه العصاة من العذاب؛ فهذا يعلم بالخبر والنذر. [ابن تيمية:٤/٢٦٠] السؤال: ما الفرق بين الآيات والنذر؟ ٤- ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ ﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين﴾ أي: بالجنة لمن آمن، ﴿ومنذرين﴾ أي: مخوفين بالعذاب من كفر . [القرطبي:١٣/٣١١] السؤال: اذكر أسلوبين من أساليب الدعوة إلى الله تعالى جاء ذكرهما في الآية. ٥- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا﴾ وفي هذه الآية من التخويف لمن ترك الحق بعد علمه أن يحال بينهم وبينه، ولا يتمكن منه بعد ذلك، ما هو أعظم مرهب وزاجر عن ذلك. [السعدي:٤٨١] السؤال: هناك فرقٌ بين من يعرض عن الحق وهو عالم به، ومن هو جاهل به، تحدث عن ذلك في ضوء هذه الآية. ٦- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ أي: لا أحد أظلم لنفسه ممن وعظ بآيات ربه، فتهاون بها، وأعرض عن قبولها. [القرطبي:١٣/٣١٢] السؤال: من أظلم الناس لنفسه؟ ٧- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾ في هذا من الفقه: رحلة العالم في طلب الازدياد من العلم، والاستعانة على ذلك بالخادم والصاحب، واغتنام لقاء الفضلاء والعلماء -وإن بعدت أقطارهم- وذلك كان دأب السلف الصالح، وبسبب ذلك وصل المرتحلون إلى الحظ الراجح، وحصلوا على السعي الناجح؛ فرسخت لهم في العلوم أقدام، وصح لهم من الذكر والأجر والفضل أفضل الأقسام، قال البخاري: ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس- رضي الله عنهم- في حديث. [القرطبي:١٣/٣١٨] السؤال: ماذا يتعلم طالب العلم من رحلة موسى عليه الصلاة والسلام؟ التوجيهات ١- الجدل والمخاصمة غريزة في الإنسان؛ فليحرص على تهذيبها وتوجيهها في الخير, ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ ٢- استخدم الترغيب والترهيب في دعوتك إلى الله تعالى،﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ ٣- قد يضرب الله سبحانه الأكنة والغشاوة على قلب العاصي، فلا يستطيع تدبر القرآن وفهم أمثاله وقصصه حتى يتوب، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة من القصص الواردة في سورة الكهف، وتدبر ما فيها من العبر والعظات, ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ ٢- حدد واحدا من أسباب غفلتك، وابدأ خطوات جادة في تركه، واسأل الله أن يعوضك خيرا منه، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ ٣- زُر عالمًا، واستمع منه العلم، أو اقرأ عليه كتابا، أو تعلم من أدبه وسمته؛ فذاك من الباقيات الصالحات، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾ معاني الكلمات ﴿صَرَّفْنَا﴾ وَضَّحْنَا، وَنَوَّعْنَا. ﴿سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ إِهْلاَكُ المُكَذِّبِينَ. ﴿قُبُلاً﴾ عِيَانًا. ﴿لِيُدْحِضُوا﴾ لِيُزِيلُوا. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَثِقَلاً فِي السَّمْعِ. ﴿مَوْئِلاً﴾ مَلْجَأً، وَمَخْلَصًا. ﴿لِفَتَاهُ﴾ لِخَادِمِهِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ. ﴿لاَ أَبْرَحُ﴾ لاَ أَزَالُ أُتَابِـعُ المَسِيرَ. ﴿مَجْمَعَ﴾ مُلْتَقَى. ﴿حُقُبًا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً. ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ فَأَصْبَحَ الحُوتُ حَيًّا، وَاتَّخَذَ طَرِيقًا فِي البَحْرِ. ﴿سَرَبًا﴾ طَرِيقًا مَفْتُوحًا فِي المَاءِ.

الكهف 18:56

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ عن علي: أن النبي- صلى الله عليه وسلم- طرقه وفاطمةَ ليلاً؛ فقال: ﴿ألاَ تصليان؟!﴾ فقال علي: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله إن شاء أن يبعثنا بعثَنا، قال: فانصرف رسول الله حين قلت له ذلك ولم يرجع إليّ شيئاً، ثم سمعته يَضرب فخذه ويقول: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً﴾. [ابن عاشور:١٥/٣٤٨] السؤال: الناصح بخير يُقابل بالقبول قدر المستطاع، وضح ذلك. ٢- ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ كثير من الناس يجادلون في الحق بعد ما تبين، ويجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق؛ ولهذا قال: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً﴾ أي: مجادلة ومنازعة فيه، مع أن ذلك غير لائق بهم، ولا عدل منهم، والذي أوجب له ذلك وعدم الإيمان بالله إنما هو الظلم والعناد، لا لقصور في بيانه وحجته، وبرهانه. [السعدي:٤٨٠] السؤال: كثرة المجادلة مع العلماء وطلبة العلم هل هي من الخير في شيء؟ وما السبب الذي يجعل الإنسان يكثر من الجدال مع أهل الحق؟ ٣- ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ ۖ وَٱتَّخَذُوٓا۟ ءَايَٰتِى وَمَآ أُنذِرُوا۟ هُزُوًا﴾ ففرق بين الآيات الدالة على العلم التي يعلم بالعقل أنها دلائل للرب، وبين النذر: وهو الإخبار عن المخوف؛ كإخبار الأنبياء بما يستحقه العصاة من العذاب؛ فهذا يعلم بالخبر والنذر. [ابن تيمية:٤/٢٦٠] السؤال: ما الفرق بين الآيات والنذر؟ ٤- ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ ﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين﴾ أي: بالجنة لمن آمن، ﴿ومنذرين﴾ أي: مخوفين بالعذاب من كفر . [القرطبي:١٣/٣١١] السؤال: اذكر أسلوبين من أساليب الدعوة إلى الله تعالى جاء ذكرهما في الآية. ٥- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا﴾ وفي هذه الآية من التخويف لمن ترك الحق بعد علمه أن يحال بينهم وبينه، ولا يتمكن منه بعد ذلك، ما هو أعظم مرهب وزاجر عن ذلك. [السعدي:٤٨١] السؤال: هناك فرقٌ بين من يعرض عن الحق وهو عالم به، ومن هو جاهل به، تحدث عن ذلك في ضوء هذه الآية. ٦- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ أي: لا أحد أظلم لنفسه ممن وعظ بآيات ربه، فتهاون بها، وأعرض عن قبولها. [القرطبي:١٣/٣١٢] السؤال: من أظلم الناس لنفسه؟ ٧- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾ في هذا من الفقه: رحلة العالم في طلب الازدياد من العلم، والاستعانة على ذلك بالخادم والصاحب، واغتنام لقاء الفضلاء والعلماء -وإن بعدت أقطارهم- وذلك كان دأب السلف الصالح، وبسبب ذلك وصل المرتحلون إلى الحظ الراجح، وحصلوا على السعي الناجح؛ فرسخت لهم في العلوم أقدام، وصح لهم من الذكر والأجر والفضل أفضل الأقسام، قال البخاري: ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس- رضي الله عنهم- في حديث. [القرطبي:١٣/٣١٨] السؤال: ماذا يتعلم طالب العلم من رحلة موسى عليه الصلاة والسلام؟ التوجيهات ١- الجدل والمخاصمة غريزة في الإنسان؛ فليحرص على تهذيبها وتوجيهها في الخير, ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ ٢- استخدم الترغيب والترهيب في دعوتك إلى الله تعالى،﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ ٣- قد يضرب الله سبحانه الأكنة والغشاوة على قلب العاصي، فلا يستطيع تدبر القرآن وفهم أمثاله وقصصه حتى يتوب، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة من القصص الواردة في سورة الكهف، وتدبر ما فيها من العبر والعظات, ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ ٢- حدد واحدا من أسباب غفلتك، وابدأ خطوات جادة في تركه، واسأل الله أن يعوضك خيرا منه، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ ٣- زُر عالمًا، واستمع منه العلم، أو اقرأ عليه كتابا، أو تعلم من أدبه وسمته؛ فذاك من الباقيات الصالحات، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾ معاني الكلمات ﴿صَرَّفْنَا﴾ وَضَّحْنَا، وَنَوَّعْنَا. ﴿سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ إِهْلاَكُ المُكَذِّبِينَ. ﴿قُبُلاً﴾ عِيَانًا. ﴿لِيُدْحِضُوا﴾ لِيُزِيلُوا. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَثِقَلاً فِي السَّمْعِ. ﴿مَوْئِلاً﴾ مَلْجَأً، وَمَخْلَصًا. ﴿لِفَتَاهُ﴾ لِخَادِمِهِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ. ﴿لاَ أَبْرَحُ﴾ لاَ أَزَالُ أُتَابِـعُ المَسِيرَ. ﴿مَجْمَعَ﴾ مُلْتَقَى. ﴿حُقُبًا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً. ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ فَأَصْبَحَ الحُوتُ حَيًّا، وَاتَّخَذَ طَرِيقًا فِي البَحْرِ. ﴿سَرَبًا﴾ طَرِيقًا مَفْتُوحًا فِي المَاءِ.

الكهف 18:57

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ عن علي: أن النبي- صلى الله عليه وسلم- طرقه وفاطمةَ ليلاً؛ فقال: ﴿ألاَ تصليان؟!﴾ فقال علي: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله إن شاء أن يبعثنا بعثَنا، قال: فانصرف رسول الله حين قلت له ذلك ولم يرجع إليّ شيئاً، ثم سمعته يَضرب فخذه ويقول: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً﴾. [ابن عاشور:١٥/٣٤٨] السؤال: الناصح بخير يُقابل بالقبول قدر المستطاع، وضح ذلك. ٢- ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ كثير من الناس يجادلون في الحق بعد ما تبين، ويجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق؛ ولهذا قال: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً﴾ أي: مجادلة ومنازعة فيه، مع أن ذلك غير لائق بهم، ولا عدل منهم، والذي أوجب له ذلك وعدم الإيمان بالله إنما هو الظلم والعناد، لا لقصور في بيانه وحجته، وبرهانه. [السعدي:٤٨٠] السؤال: كثرة المجادلة مع العلماء وطلبة العلم هل هي من الخير في شيء؟ وما السبب الذي يجعل الإنسان يكثر من الجدال مع أهل الحق؟ ٣- ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ ۖ وَٱتَّخَذُوٓا۟ ءَايَٰتِى وَمَآ أُنذِرُوا۟ هُزُوًا﴾ ففرق بين الآيات الدالة على العلم التي يعلم بالعقل أنها دلائل للرب، وبين النذر: وهو الإخبار عن المخوف؛ كإخبار الأنبياء بما يستحقه العصاة من العذاب؛ فهذا يعلم بالخبر والنذر. [ابن تيمية:٤/٢٦٠] السؤال: ما الفرق بين الآيات والنذر؟ ٤- ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ ﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين﴾ أي: بالجنة لمن آمن، ﴿ومنذرين﴾ أي: مخوفين بالعذاب من كفر . [القرطبي:١٣/٣١١] السؤال: اذكر أسلوبين من أساليب الدعوة إلى الله تعالى جاء ذكرهما في الآية. ٥- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا﴾ وفي هذه الآية من التخويف لمن ترك الحق بعد علمه أن يحال بينهم وبينه، ولا يتمكن منه بعد ذلك، ما هو أعظم مرهب وزاجر عن ذلك. [السعدي:٤٨١] السؤال: هناك فرقٌ بين من يعرض عن الحق وهو عالم به، ومن هو جاهل به، تحدث عن ذلك في ضوء هذه الآية. ٦- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ أي: لا أحد أظلم لنفسه ممن وعظ بآيات ربه، فتهاون بها، وأعرض عن قبولها. [القرطبي:١٣/٣١٢] السؤال: من أظلم الناس لنفسه؟ ٧- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾ في هذا من الفقه: رحلة العالم في طلب الازدياد من العلم، والاستعانة على ذلك بالخادم والصاحب، واغتنام لقاء الفضلاء والعلماء -وإن بعدت أقطارهم- وذلك كان دأب السلف الصالح، وبسبب ذلك وصل المرتحلون إلى الحظ الراجح، وحصلوا على السعي الناجح؛ فرسخت لهم في العلوم أقدام، وصح لهم من الذكر والأجر والفضل أفضل الأقسام، قال البخاري: ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس- رضي الله عنهم- في حديث. [القرطبي:١٣/٣١٨] السؤال: ماذا يتعلم طالب العلم من رحلة موسى عليه الصلاة والسلام؟ التوجيهات ١- الجدل والمخاصمة غريزة في الإنسان؛ فليحرص على تهذيبها وتوجيهها في الخير, ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ ٢- استخدم الترغيب والترهيب في دعوتك إلى الله تعالى،﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ ٣- قد يضرب الله سبحانه الأكنة والغشاوة على قلب العاصي، فلا يستطيع تدبر القرآن وفهم أمثاله وقصصه حتى يتوب، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة من القصص الواردة في سورة الكهف، وتدبر ما فيها من العبر والعظات, ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ ٢- حدد واحدا من أسباب غفلتك، وابدأ خطوات جادة في تركه، واسأل الله أن يعوضك خيرا منه، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ ٣- زُر عالمًا، واستمع منه العلم، أو اقرأ عليه كتابا، أو تعلم من أدبه وسمته؛ فذاك من الباقيات الصالحات، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾ معاني الكلمات ﴿صَرَّفْنَا﴾ وَضَّحْنَا، وَنَوَّعْنَا. ﴿سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ إِهْلاَكُ المُكَذِّبِينَ. ﴿قُبُلاً﴾ عِيَانًا. ﴿لِيُدْحِضُوا﴾ لِيُزِيلُوا. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَثِقَلاً فِي السَّمْعِ. ﴿مَوْئِلاً﴾ مَلْجَأً، وَمَخْلَصًا. ﴿لِفَتَاهُ﴾ لِخَادِمِهِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ. ﴿لاَ أَبْرَحُ﴾ لاَ أَزَالُ أُتَابِـعُ المَسِيرَ. ﴿مَجْمَعَ﴾ مُلْتَقَى. ﴿حُقُبًا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً. ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ فَأَصْبَحَ الحُوتُ حَيًّا، وَاتَّخَذَ طَرِيقًا فِي البَحْرِ. ﴿سَرَبًا﴾ طَرِيقًا مَفْتُوحًا فِي المَاءِ.

الكهف 18:58

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ عن علي: أن النبي- صلى الله عليه وسلم- طرقه وفاطمةَ ليلاً؛ فقال: ﴿ألاَ تصليان؟!﴾ فقال علي: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله إن شاء أن يبعثنا بعثَنا، قال: فانصرف رسول الله حين قلت له ذلك ولم يرجع إليّ شيئاً، ثم سمعته يَضرب فخذه ويقول: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً﴾. [ابن عاشور:١٥/٣٤٨] السؤال: الناصح بخير يُقابل بالقبول قدر المستطاع، وضح ذلك. ٢- ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ كثير من الناس يجادلون في الحق بعد ما تبين، ويجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق؛ ولهذا قال: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً﴾ أي: مجادلة ومنازعة فيه، مع أن ذلك غير لائق بهم، ولا عدل منهم، والذي أوجب له ذلك وعدم الإيمان بالله إنما هو الظلم والعناد، لا لقصور في بيانه وحجته، وبرهانه. [السعدي:٤٨٠] السؤال: كثرة المجادلة مع العلماء وطلبة العلم هل هي من الخير في شيء؟ وما السبب الذي يجعل الإنسان يكثر من الجدال مع أهل الحق؟ ٣- ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ ۖ وَٱتَّخَذُوٓا۟ ءَايَٰتِى وَمَآ أُنذِرُوا۟ هُزُوًا﴾ ففرق بين الآيات الدالة على العلم التي يعلم بالعقل أنها دلائل للرب، وبين النذر: وهو الإخبار عن المخوف؛ كإخبار الأنبياء بما يستحقه العصاة من العذاب؛ فهذا يعلم بالخبر والنذر. [ابن تيمية:٤/٢٦٠] السؤال: ما الفرق بين الآيات والنذر؟ ٤- ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ ﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين﴾ أي: بالجنة لمن آمن، ﴿ومنذرين﴾ أي: مخوفين بالعذاب من كفر . [القرطبي:١٣/٣١١] السؤال: اذكر أسلوبين من أساليب الدعوة إلى الله تعالى جاء ذكرهما في الآية. ٥- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا﴾ وفي هذه الآية من التخويف لمن ترك الحق بعد علمه أن يحال بينهم وبينه، ولا يتمكن منه بعد ذلك، ما هو أعظم مرهب وزاجر عن ذلك. [السعدي:٤٨١] السؤال: هناك فرقٌ بين من يعرض عن الحق وهو عالم به، ومن هو جاهل به، تحدث عن ذلك في ضوء هذه الآية. ٦- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ أي: لا أحد أظلم لنفسه ممن وعظ بآيات ربه، فتهاون بها، وأعرض عن قبولها. [القرطبي:١٣/٣١٢] السؤال: من أظلم الناس لنفسه؟ ٧- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾ في هذا من الفقه: رحلة العالم في طلب الازدياد من العلم، والاستعانة على ذلك بالخادم والصاحب، واغتنام لقاء الفضلاء والعلماء -وإن بعدت أقطارهم- وذلك كان دأب السلف الصالح، وبسبب ذلك وصل المرتحلون إلى الحظ الراجح، وحصلوا على السعي الناجح؛ فرسخت لهم في العلوم أقدام، وصح لهم من الذكر والأجر والفضل أفضل الأقسام، قال البخاري: ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس- رضي الله عنهم- في حديث. [القرطبي:١٣/٣١٨] السؤال: ماذا يتعلم طالب العلم من رحلة موسى عليه الصلاة والسلام؟ التوجيهات ١- الجدل والمخاصمة غريزة في الإنسان؛ فليحرص على تهذيبها وتوجيهها في الخير, ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ ٢- استخدم الترغيب والترهيب في دعوتك إلى الله تعالى،﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ ٣- قد يضرب الله سبحانه الأكنة والغشاوة على قلب العاصي، فلا يستطيع تدبر القرآن وفهم أمثاله وقصصه حتى يتوب، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة من القصص الواردة في سورة الكهف، وتدبر ما فيها من العبر والعظات, ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ ٢- حدد واحدا من أسباب غفلتك، وابدأ خطوات جادة في تركه، واسأل الله أن يعوضك خيرا منه، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ ٣- زُر عالمًا، واستمع منه العلم، أو اقرأ عليه كتابا، أو تعلم من أدبه وسمته؛ فذاك من الباقيات الصالحات، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾ معاني الكلمات ﴿صَرَّفْنَا﴾ وَضَّحْنَا، وَنَوَّعْنَا. ﴿سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ إِهْلاَكُ المُكَذِّبِينَ. ﴿قُبُلاً﴾ عِيَانًا. ﴿لِيُدْحِضُوا﴾ لِيُزِيلُوا. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَثِقَلاً فِي السَّمْعِ. ﴿مَوْئِلاً﴾ مَلْجَأً، وَمَخْلَصًا. ﴿لِفَتَاهُ﴾ لِخَادِمِهِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ. ﴿لاَ أَبْرَحُ﴾ لاَ أَزَالُ أُتَابِـعُ المَسِيرَ. ﴿مَجْمَعَ﴾ مُلْتَقَى. ﴿حُقُبًا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً. ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ فَأَصْبَحَ الحُوتُ حَيًّا، وَاتَّخَذَ طَرِيقًا فِي البَحْرِ. ﴿سَرَبًا﴾ طَرِيقًا مَفْتُوحًا فِي المَاءِ.

الكهف 18:59

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ عن علي: أن النبي- صلى الله عليه وسلم- طرقه وفاطمةَ ليلاً؛ فقال: ﴿ألاَ تصليان؟!﴾ فقال علي: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله إن شاء أن يبعثنا بعثَنا، قال: فانصرف رسول الله حين قلت له ذلك ولم يرجع إليّ شيئاً، ثم سمعته يَضرب فخذه ويقول: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً﴾. [ابن عاشور:١٥/٣٤٨] السؤال: الناصح بخير يُقابل بالقبول قدر المستطاع، وضح ذلك. ٢- ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ كثير من الناس يجادلون في الحق بعد ما تبين، ويجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق؛ ولهذا قال: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً﴾ أي: مجادلة ومنازعة فيه، مع أن ذلك غير لائق بهم، ولا عدل منهم، والذي أوجب له ذلك وعدم الإيمان بالله إنما هو الظلم والعناد، لا لقصور في بيانه وحجته، وبرهانه. [السعدي:٤٨٠] السؤال: كثرة المجادلة مع العلماء وطلبة العلم هل هي من الخير في شيء؟ وما السبب الذي يجعل الإنسان يكثر من الجدال مع أهل الحق؟ ٣- ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ ۖ وَٱتَّخَذُوٓا۟ ءَايَٰتِى وَمَآ أُنذِرُوا۟ هُزُوًا﴾ ففرق بين الآيات الدالة على العلم التي يعلم بالعقل أنها دلائل للرب، وبين النذر: وهو الإخبار عن المخوف؛ كإخبار الأنبياء بما يستحقه العصاة من العذاب؛ فهذا يعلم بالخبر والنذر. [ابن تيمية:٤/٢٦٠] السؤال: ما الفرق بين الآيات والنذر؟ ٤- ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ ﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين﴾ أي: بالجنة لمن آمن، ﴿ومنذرين﴾ أي: مخوفين بالعذاب من كفر . [القرطبي:١٣/٣١١] السؤال: اذكر أسلوبين من أساليب الدعوة إلى الله تعالى جاء ذكرهما في الآية. ٥- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا﴾ وفي هذه الآية من التخويف لمن ترك الحق بعد علمه أن يحال بينهم وبينه، ولا يتمكن منه بعد ذلك، ما هو أعظم مرهب وزاجر عن ذلك. [السعدي:٤٨١] السؤال: هناك فرقٌ بين من يعرض عن الحق وهو عالم به، ومن هو جاهل به، تحدث عن ذلك في ضوء هذه الآية. ٦- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ أي: لا أحد أظلم لنفسه ممن وعظ بآيات ربه، فتهاون بها، وأعرض عن قبولها. [القرطبي:١٣/٣١٢] السؤال: من أظلم الناس لنفسه؟ ٧- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾ في هذا من الفقه: رحلة العالم في طلب الازدياد من العلم، والاستعانة على ذلك بالخادم والصاحب، واغتنام لقاء الفضلاء والعلماء -وإن بعدت أقطارهم- وذلك كان دأب السلف الصالح، وبسبب ذلك وصل المرتحلون إلى الحظ الراجح، وحصلوا على السعي الناجح؛ فرسخت لهم في العلوم أقدام، وصح لهم من الذكر والأجر والفضل أفضل الأقسام، قال البخاري: ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس- رضي الله عنهم- في حديث. [القرطبي:١٣/٣١٨] السؤال: ماذا يتعلم طالب العلم من رحلة موسى عليه الصلاة والسلام؟ التوجيهات ١- الجدل والمخاصمة غريزة في الإنسان؛ فليحرص على تهذيبها وتوجيهها في الخير, ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ ٢- استخدم الترغيب والترهيب في دعوتك إلى الله تعالى،﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ ٣- قد يضرب الله سبحانه الأكنة والغشاوة على قلب العاصي، فلا يستطيع تدبر القرآن وفهم أمثاله وقصصه حتى يتوب، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة من القصص الواردة في سورة الكهف، وتدبر ما فيها من العبر والعظات, ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ ٢- حدد واحدا من أسباب غفلتك، وابدأ خطوات جادة في تركه، واسأل الله أن يعوضك خيرا منه، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ ٣- زُر عالمًا، واستمع منه العلم، أو اقرأ عليه كتابا، أو تعلم من أدبه وسمته؛ فذاك من الباقيات الصالحات، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾ معاني الكلمات ﴿صَرَّفْنَا﴾ وَضَّحْنَا، وَنَوَّعْنَا. ﴿سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ إِهْلاَكُ المُكَذِّبِينَ. ﴿قُبُلاً﴾ عِيَانًا. ﴿لِيُدْحِضُوا﴾ لِيُزِيلُوا. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَثِقَلاً فِي السَّمْعِ. ﴿مَوْئِلاً﴾ مَلْجَأً، وَمَخْلَصًا. ﴿لِفَتَاهُ﴾ لِخَادِمِهِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ. ﴿لاَ أَبْرَحُ﴾ لاَ أَزَالُ أُتَابِـعُ المَسِيرَ. ﴿مَجْمَعَ﴾ مُلْتَقَى. ﴿حُقُبًا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً. ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ فَأَصْبَحَ الحُوتُ حَيًّا، وَاتَّخَذَ طَرِيقًا فِي البَحْرِ. ﴿سَرَبًا﴾ طَرِيقًا مَفْتُوحًا فِي المَاءِ.

الكهف 18:60

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ عن علي: أن النبي- صلى الله عليه وسلم- طرقه وفاطمةَ ليلاً؛ فقال: ﴿ألاَ تصليان؟!﴾ فقال علي: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله إن شاء أن يبعثنا بعثَنا، قال: فانصرف رسول الله حين قلت له ذلك ولم يرجع إليّ شيئاً، ثم سمعته يَضرب فخذه ويقول: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً﴾. [ابن عاشور:١٥/٣٤٨] السؤال: الناصح بخير يُقابل بالقبول قدر المستطاع، وضح ذلك. ٢- ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ كثير من الناس يجادلون في الحق بعد ما تبين، ويجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق؛ ولهذا قال: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً﴾ أي: مجادلة ومنازعة فيه، مع أن ذلك غير لائق بهم، ولا عدل منهم، والذي أوجب له ذلك وعدم الإيمان بالله إنما هو الظلم والعناد، لا لقصور في بيانه وحجته، وبرهانه. [السعدي:٤٨٠] السؤال: كثرة المجادلة مع العلماء وطلبة العلم هل هي من الخير في شيء؟ وما السبب الذي يجعل الإنسان يكثر من الجدال مع أهل الحق؟ ٣- ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ ۖ وَٱتَّخَذُوٓا۟ ءَايَٰتِى وَمَآ أُنذِرُوا۟ هُزُوًا﴾ ففرق بين الآيات الدالة على العلم التي يعلم بالعقل أنها دلائل للرب، وبين النذر: وهو الإخبار عن المخوف؛ كإخبار الأنبياء بما يستحقه العصاة من العذاب؛ فهذا يعلم بالخبر والنذر. [ابن تيمية:٤/٢٦٠] السؤال: ما الفرق بين الآيات والنذر؟ ٤- ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ ﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين﴾ أي: بالجنة لمن آمن، ﴿ومنذرين﴾ أي: مخوفين بالعذاب من كفر . [القرطبي:١٣/٣١١] السؤال: اذكر أسلوبين من أساليب الدعوة إلى الله تعالى جاء ذكرهما في الآية. ٥- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا﴾ وفي هذه الآية من التخويف لمن ترك الحق بعد علمه أن يحال بينهم وبينه، ولا يتمكن منه بعد ذلك، ما هو أعظم مرهب وزاجر عن ذلك. [السعدي:٤٨١] السؤال: هناك فرقٌ بين من يعرض عن الحق وهو عالم به، ومن هو جاهل به، تحدث عن ذلك في ضوء هذه الآية. ٦- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ أي: لا أحد أظلم لنفسه ممن وعظ بآيات ربه، فتهاون بها، وأعرض عن قبولها. [القرطبي:١٣/٣١٢] السؤال: من أظلم الناس لنفسه؟ ٧- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾ في هذا من الفقه: رحلة العالم في طلب الازدياد من العلم، والاستعانة على ذلك بالخادم والصاحب، واغتنام لقاء الفضلاء والعلماء -وإن بعدت أقطارهم- وذلك كان دأب السلف الصالح، وبسبب ذلك وصل المرتحلون إلى الحظ الراجح، وحصلوا على السعي الناجح؛ فرسخت لهم في العلوم أقدام، وصح لهم من الذكر والأجر والفضل أفضل الأقسام، قال البخاري: ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس- رضي الله عنهم- في حديث. [القرطبي:١٣/٣١٨] السؤال: ماذا يتعلم طالب العلم من رحلة موسى عليه الصلاة والسلام؟ التوجيهات ١- الجدل والمخاصمة غريزة في الإنسان؛ فليحرص على تهذيبها وتوجيهها في الخير, ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ ٢- استخدم الترغيب والترهيب في دعوتك إلى الله تعالى،﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ ٣- قد يضرب الله سبحانه الأكنة والغشاوة على قلب العاصي، فلا يستطيع تدبر القرآن وفهم أمثاله وقصصه حتى يتوب، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة من القصص الواردة في سورة الكهف، وتدبر ما فيها من العبر والعظات, ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ ٢- حدد واحدا من أسباب غفلتك، وابدأ خطوات جادة في تركه، واسأل الله أن يعوضك خيرا منه، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ ٣- زُر عالمًا، واستمع منه العلم، أو اقرأ عليه كتابا، أو تعلم من أدبه وسمته؛ فذاك من الباقيات الصالحات، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾ معاني الكلمات ﴿صَرَّفْنَا﴾ وَضَّحْنَا، وَنَوَّعْنَا. ﴿سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ إِهْلاَكُ المُكَذِّبِينَ. ﴿قُبُلاً﴾ عِيَانًا. ﴿لِيُدْحِضُوا﴾ لِيُزِيلُوا. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَثِقَلاً فِي السَّمْعِ. ﴿مَوْئِلاً﴾ مَلْجَأً، وَمَخْلَصًا. ﴿لِفَتَاهُ﴾ لِخَادِمِهِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ. ﴿لاَ أَبْرَحُ﴾ لاَ أَزَالُ أُتَابِـعُ المَسِيرَ. ﴿مَجْمَعَ﴾ مُلْتَقَى. ﴿حُقُبًا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً. ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ فَأَصْبَحَ الحُوتُ حَيًّا، وَاتَّخَذَ طَرِيقًا فِي البَحْرِ. ﴿سَرَبًا﴾ طَرِيقًا مَفْتُوحًا فِي المَاءِ.

الكهف 18:61

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ عن علي: أن النبي- صلى الله عليه وسلم- طرقه وفاطمةَ ليلاً؛ فقال: ﴿ألاَ تصليان؟!﴾ فقال علي: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله إن شاء أن يبعثنا بعثَنا، قال: فانصرف رسول الله حين قلت له ذلك ولم يرجع إليّ شيئاً، ثم سمعته يَضرب فخذه ويقول: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً﴾. [ابن عاشور:١٥/٣٤٨] السؤال: الناصح بخير يُقابل بالقبول قدر المستطاع، وضح ذلك. ٢- ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ كثير من الناس يجادلون في الحق بعد ما تبين، ويجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق؛ ولهذا قال: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً﴾ أي: مجادلة ومنازعة فيه، مع أن ذلك غير لائق بهم، ولا عدل منهم، والذي أوجب له ذلك وعدم الإيمان بالله إنما هو الظلم والعناد، لا لقصور في بيانه وحجته، وبرهانه. [السعدي:٤٨٠] السؤال: كثرة المجادلة مع العلماء وطلبة العلم هل هي من الخير في شيء؟ وما السبب الذي يجعل الإنسان يكثر من الجدال مع أهل الحق؟ ٣- ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ ۖ وَٱتَّخَذُوٓا۟ ءَايَٰتِى وَمَآ أُنذِرُوا۟ هُزُوًا﴾ ففرق بين الآيات الدالة على العلم التي يعلم بالعقل أنها دلائل للرب، وبين النذر: وهو الإخبار عن المخوف؛ كإخبار الأنبياء بما يستحقه العصاة من العذاب؛ فهذا يعلم بالخبر والنذر. [ابن تيمية:٤/٢٦٠] السؤال: ما الفرق بين الآيات والنذر؟ ٤- ﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ ﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين﴾ أي: بالجنة لمن آمن، ﴿ومنذرين﴾ أي: مخوفين بالعذاب من كفر . [القرطبي:١٣/٣١١] السؤال: اذكر أسلوبين من أساليب الدعوة إلى الله تعالى جاء ذكرهما في الآية. ٥- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا﴾ وفي هذه الآية من التخويف لمن ترك الحق بعد علمه أن يحال بينهم وبينه، ولا يتمكن منه بعد ذلك، ما هو أعظم مرهب وزاجر عن ذلك. [السعدي:٤٨١] السؤال: هناك فرقٌ بين من يعرض عن الحق وهو عالم به، ومن هو جاهل به، تحدث عن ذلك في ضوء هذه الآية. ٦- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ أي: لا أحد أظلم لنفسه ممن وعظ بآيات ربه، فتهاون بها، وأعرض عن قبولها. [القرطبي:١٣/٣١٢] السؤال: من أظلم الناس لنفسه؟ ٧- ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾ في هذا من الفقه: رحلة العالم في طلب الازدياد من العلم، والاستعانة على ذلك بالخادم والصاحب، واغتنام لقاء الفضلاء والعلماء -وإن بعدت أقطارهم- وذلك كان دأب السلف الصالح، وبسبب ذلك وصل المرتحلون إلى الحظ الراجح، وحصلوا على السعي الناجح؛ فرسخت لهم في العلوم أقدام، وصح لهم من الذكر والأجر والفضل أفضل الأقسام، قال البخاري: ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس- رضي الله عنهم- في حديث. [القرطبي:١٣/٣١٨] السؤال: ماذا يتعلم طالب العلم من رحلة موسى عليه الصلاة والسلام؟ التوجيهات ١- الجدل والمخاصمة غريزة في الإنسان؛ فليحرص على تهذيبها وتوجيهها في الخير, ﴿وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ ٢- استخدم الترغيب والترهيب في دعوتك إلى الله تعالى،﴿وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ ٣- قد يضرب الله سبحانه الأكنة والغشاوة على قلب العاصي، فلا يستطيع تدبر القرآن وفهم أمثاله وقصصه حتى يتوب، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة من القصص الواردة في سورة الكهف، وتدبر ما فيها من العبر والعظات, ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ ٢- حدد واحدا من أسباب غفلتك، وابدأ خطوات جادة في تركه، واسأل الله أن يعوضك خيرا منه، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ ٣- زُر عالمًا، واستمع منه العلم، أو اقرأ عليه كتابا، أو تعلم من أدبه وسمته؛ فذاك من الباقيات الصالحات، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾ معاني الكلمات ﴿صَرَّفْنَا﴾ وَضَّحْنَا، وَنَوَّعْنَا. ﴿سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ إِهْلاَكُ المُكَذِّبِينَ. ﴿قُبُلاً﴾ عِيَانًا. ﴿لِيُدْحِضُوا﴾ لِيُزِيلُوا. ﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً. ﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَثِقَلاً فِي السَّمْعِ. ﴿مَوْئِلاً﴾ مَلْجَأً، وَمَخْلَصًا. ﴿لِفَتَاهُ﴾ لِخَادِمِهِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ. ﴿لاَ أَبْرَحُ﴾ لاَ أَزَالُ أُتَابِـعُ المَسِيرَ. ﴿مَجْمَعَ﴾ مُلْتَقَى. ﴿حُقُبًا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً. ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ فَأَصْبَحَ الحُوتُ حَيًّا، وَاتَّخَذَ طَرِيقًا فِي البَحْرِ. ﴿سَرَبًا﴾ طَرِيقًا مَفْتُوحًا فِي المَاءِ.

الكهف 18:62

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَاتِنَا غَدَآءَنَا﴾ استحباب إطعام الإنسان خادمَه من مأكله، وأكلهما جميعاً؛ لأن ظاهر قوله: ﴿آتنا غداءنا﴾ إضافة إلى الجميع، أنه أكل هو وهو جميعاً. [السعدي:٤٨٣] السؤال: في الآية تنبيهٌ على بعض الآداب في التعامل مع الخدام، بيِّن ذلك. ٢- ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾ وفي هذا دليل على جواز الإخبار بما يجده الإنسان من الألم والأمراض، وأن ذلك لا يقدح في الرضا، ولا في التسليم للقضاء، لكن إذا لم يصدر ذلك عن ضجر ولا سخط . [القرطبي:١٣/٣٢٢] السؤال: هل يعد الإخبار بالحال اعتراضاً على القدر؟ ٣- ﴿وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُۥ﴾ إضافة الشر وأسبابه إلى الشيطان على وجه التسويل والتزيين، وإن كان الكل بقضاء الله وقدره. [السعدي:٤٨٣] السؤال: لماذا نسب النسيان إلى الشيطان، مع أن ذلك بتقدير الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ سؤال تلطف، لا على وجه الإلزام والإجبار، وهكذا ينبغي أن يكون سؤال المتعلم من العالم. [ابن كثير:٣/٩٤] السؤال: في الآية أدبٌ يجب على المتعلم أن يتحلى به مع العالم، فما هو؟ ٥- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ العلم النافع هو العلم المرشد إلى الخير؛ فكل علم يكون فيه رشد وهداية لطرق الخير، وتحذير عن طريق الشر، أو وسيلة لذلك، فإنه من العلم النافع، وما سوى ذلك فإما أن يكون ضاراً، أو ليس فيه فائدة؛ لقوله: ﴿تعلمن مما علمت رشدا﴾. [السعدي:٤٨٤] السؤال: لمَ طلب موسى من الخضر أن يُعَلِّمَهُ رشداً، ولم يطلب منه أن يعلمه أي علم؟ ٦- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ وفي هذا أصل من أصول التعليم: أن ينبِه المعلمُ المتعلمَ بعوارض موضوعات العلوم الملقنة؛ لا سيما إذا كانت في معالجتها مشقة. [ابن عاشور:١٥/٣٧٢] السؤال: في الآية الكريمة أصل من أصول التعليم، فما هو؟ ٧- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ أي: إنك لا تقدر على مصاحبتي؛ لما ترى مني من الأفعال التي تخالف شريعتك. [ابن كثير:٣/٩٤] السؤال: لمَ لم يصبر موسى على أعمال الخضر؟ التوجيهات ١- السماع والقراءة والتأمل أسباب فقط، ومؤتي العلم هو الله سبحانه، ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ ٢- قد يصدر عن الشيخ عتاب ليرى مقدار تحمل الطالب وعلو همته، ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ ٣- تأمل هذه القصة المشتملة على الرحلة في طلب العلم؛ ففيها من العبر الكثير، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى أن يرزقك الرحمة بالخلق والعلم بالخالق؛ فإن أعلم الناس بربه هو أرحمهم بخلقه، ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ ٢- ولاية الله تنال بأمور؛ منها: مصاحبة أوليائه، ومصاحبة أوليائه تحتاج إلى حسن الخلق، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ ٣- اقرأ كتابا يتعلق بأدب طالب العلم، وتأمل فيه، وامتثل ما فيه، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ معاني الكلمات ﴿نَصَبًا﴾ تَعَبًا. ﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَتَذْكُرُ؟ ﴿أَوَيْنَا﴾ لَجَأْنَا. ﴿نَبْغِ﴾ نَطْلُبْ. ﴿فَارْتَدَّا﴾ فَرَجَعَا. ﴿عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ يَتَتَبَّعَانِ آثَارَ مَشْيِهِمَا. ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا﴾ هُوَ الخِضْرُ عليه السلام. ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا. ﴿مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ مَا يَخْفَى عَلَيْكَ عِلْمُهُ. ﴿خَرَقَهَا﴾ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِهَا. ﴿إِمْرًا﴾ أَمْرًا مُنْكَرًا. ﴿وَلاَ تُرْهِقْنِي﴾ لاَ تُكَلِّفْنِي. ﴿زَكِيَّةً﴾ طَاهِرَةً لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ التَّكْلِيفِ. ﴿نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا عَظِيمًا.

الكهف 18:63

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَاتِنَا غَدَآءَنَا﴾ استحباب إطعام الإنسان خادمَه من مأكله، وأكلهما جميعاً؛ لأن ظاهر قوله: ﴿آتنا غداءنا﴾ إضافة إلى الجميع، أنه أكل هو وهو جميعاً. [السعدي:٤٨٣] السؤال: في الآية تنبيهٌ على بعض الآداب في التعامل مع الخدام، بيِّن ذلك. ٢- ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾ وفي هذا دليل على جواز الإخبار بما يجده الإنسان من الألم والأمراض، وأن ذلك لا يقدح في الرضا، ولا في التسليم للقضاء، لكن إذا لم يصدر ذلك عن ضجر ولا سخط . [القرطبي:١٣/٣٢٢] السؤال: هل يعد الإخبار بالحال اعتراضاً على القدر؟ ٣- ﴿وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُۥ﴾ إضافة الشر وأسبابه إلى الشيطان على وجه التسويل والتزيين، وإن كان الكل بقضاء الله وقدره. [السعدي:٤٨٣] السؤال: لماذا نسب النسيان إلى الشيطان، مع أن ذلك بتقدير الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ سؤال تلطف، لا على وجه الإلزام والإجبار، وهكذا ينبغي أن يكون سؤال المتعلم من العالم. [ابن كثير:٣/٩٤] السؤال: في الآية أدبٌ يجب على المتعلم أن يتحلى به مع العالم، فما هو؟ ٥- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ العلم النافع هو العلم المرشد إلى الخير؛ فكل علم يكون فيه رشد وهداية لطرق الخير، وتحذير عن طريق الشر، أو وسيلة لذلك، فإنه من العلم النافع، وما سوى ذلك فإما أن يكون ضاراً، أو ليس فيه فائدة؛ لقوله: ﴿تعلمن مما علمت رشدا﴾. [السعدي:٤٨٤] السؤال: لمَ طلب موسى من الخضر أن يُعَلِّمَهُ رشداً، ولم يطلب منه أن يعلمه أي علم؟ ٦- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ وفي هذا أصل من أصول التعليم: أن ينبِه المعلمُ المتعلمَ بعوارض موضوعات العلوم الملقنة؛ لا سيما إذا كانت في معالجتها مشقة. [ابن عاشور:١٥/٣٧٢] السؤال: في الآية الكريمة أصل من أصول التعليم، فما هو؟ ٧- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ أي: إنك لا تقدر على مصاحبتي؛ لما ترى مني من الأفعال التي تخالف شريعتك. [ابن كثير:٣/٩٤] السؤال: لمَ لم يصبر موسى على أعمال الخضر؟ التوجيهات ١- السماع والقراءة والتأمل أسباب فقط، ومؤتي العلم هو الله سبحانه، ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ ٢- قد يصدر عن الشيخ عتاب ليرى مقدار تحمل الطالب وعلو همته، ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ ٣- تأمل هذه القصة المشتملة على الرحلة في طلب العلم؛ ففيها من العبر الكثير، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى أن يرزقك الرحمة بالخلق والعلم بالخالق؛ فإن أعلم الناس بربه هو أرحمهم بخلقه، ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ ٢- ولاية الله تنال بأمور؛ منها: مصاحبة أوليائه، ومصاحبة أوليائه تحتاج إلى حسن الخلق، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ ٣- اقرأ كتابا يتعلق بأدب طالب العلم، وتأمل فيه، وامتثل ما فيه، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ معاني الكلمات ﴿نَصَبًا﴾ تَعَبًا. ﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَتَذْكُرُ؟ ﴿أَوَيْنَا﴾ لَجَأْنَا. ﴿نَبْغِ﴾ نَطْلُبْ. ﴿فَارْتَدَّا﴾ فَرَجَعَا. ﴿عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ يَتَتَبَّعَانِ آثَارَ مَشْيِهِمَا. ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا﴾ هُوَ الخِضْرُ عليه السلام. ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا. ﴿مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ مَا يَخْفَى عَلَيْكَ عِلْمُهُ. ﴿خَرَقَهَا﴾ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِهَا. ﴿إِمْرًا﴾ أَمْرًا مُنْكَرًا. ﴿وَلاَ تُرْهِقْنِي﴾ لاَ تُكَلِّفْنِي. ﴿زَكِيَّةً﴾ طَاهِرَةً لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ التَّكْلِيفِ. ﴿نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا عَظِيمًا.

الكهف 18:64

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَاتِنَا غَدَآءَنَا﴾ استحباب إطعام الإنسان خادمَه من مأكله، وأكلهما جميعاً؛ لأن ظاهر قوله: ﴿آتنا غداءنا﴾ إضافة إلى الجميع، أنه أكل هو وهو جميعاً. [السعدي:٤٨٣] السؤال: في الآية تنبيهٌ على بعض الآداب في التعامل مع الخدام، بيِّن ذلك. ٢- ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾ وفي هذا دليل على جواز الإخبار بما يجده الإنسان من الألم والأمراض، وأن ذلك لا يقدح في الرضا، ولا في التسليم للقضاء، لكن إذا لم يصدر ذلك عن ضجر ولا سخط . [القرطبي:١٣/٣٢٢] السؤال: هل يعد الإخبار بالحال اعتراضاً على القدر؟ ٣- ﴿وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُۥ﴾ إضافة الشر وأسبابه إلى الشيطان على وجه التسويل والتزيين، وإن كان الكل بقضاء الله وقدره. [السعدي:٤٨٣] السؤال: لماذا نسب النسيان إلى الشيطان، مع أن ذلك بتقدير الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ سؤال تلطف، لا على وجه الإلزام والإجبار، وهكذا ينبغي أن يكون سؤال المتعلم من العالم. [ابن كثير:٣/٩٤] السؤال: في الآية أدبٌ يجب على المتعلم أن يتحلى به مع العالم، فما هو؟ ٥- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ العلم النافع هو العلم المرشد إلى الخير؛ فكل علم يكون فيه رشد وهداية لطرق الخير، وتحذير عن طريق الشر، أو وسيلة لذلك، فإنه من العلم النافع، وما سوى ذلك فإما أن يكون ضاراً، أو ليس فيه فائدة؛ لقوله: ﴿تعلمن مما علمت رشدا﴾. [السعدي:٤٨٤] السؤال: لمَ طلب موسى من الخضر أن يُعَلِّمَهُ رشداً، ولم يطلب منه أن يعلمه أي علم؟ ٦- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ وفي هذا أصل من أصول التعليم: أن ينبِه المعلمُ المتعلمَ بعوارض موضوعات العلوم الملقنة؛ لا سيما إذا كانت في معالجتها مشقة. [ابن عاشور:١٥/٣٧٢] السؤال: في الآية الكريمة أصل من أصول التعليم، فما هو؟ ٧- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ أي: إنك لا تقدر على مصاحبتي؛ لما ترى مني من الأفعال التي تخالف شريعتك. [ابن كثير:٣/٩٤] السؤال: لمَ لم يصبر موسى على أعمال الخضر؟ التوجيهات ١- السماع والقراءة والتأمل أسباب فقط، ومؤتي العلم هو الله سبحانه، ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ ٢- قد يصدر عن الشيخ عتاب ليرى مقدار تحمل الطالب وعلو همته، ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ ٣- تأمل هذه القصة المشتملة على الرحلة في طلب العلم؛ ففيها من العبر الكثير، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى أن يرزقك الرحمة بالخلق والعلم بالخالق؛ فإن أعلم الناس بربه هو أرحمهم بخلقه، ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ ٢- ولاية الله تنال بأمور؛ منها: مصاحبة أوليائه، ومصاحبة أوليائه تحتاج إلى حسن الخلق، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ ٣- اقرأ كتابا يتعلق بأدب طالب العلم، وتأمل فيه، وامتثل ما فيه، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ معاني الكلمات ﴿نَصَبًا﴾ تَعَبًا. ﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَتَذْكُرُ؟ ﴿أَوَيْنَا﴾ لَجَأْنَا. ﴿نَبْغِ﴾ نَطْلُبْ. ﴿فَارْتَدَّا﴾ فَرَجَعَا. ﴿عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ يَتَتَبَّعَانِ آثَارَ مَشْيِهِمَا. ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا﴾ هُوَ الخِضْرُ عليه السلام. ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا. ﴿مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ مَا يَخْفَى عَلَيْكَ عِلْمُهُ. ﴿خَرَقَهَا﴾ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِهَا. ﴿إِمْرًا﴾ أَمْرًا مُنْكَرًا. ﴿وَلاَ تُرْهِقْنِي﴾ لاَ تُكَلِّفْنِي. ﴿زَكِيَّةً﴾ طَاهِرَةً لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ التَّكْلِيفِ. ﴿نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا عَظِيمًا.

الكهف 18:65

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَاتِنَا غَدَآءَنَا﴾ استحباب إطعام الإنسان خادمَه من مأكله، وأكلهما جميعاً؛ لأن ظاهر قوله: ﴿آتنا غداءنا﴾ إضافة إلى الجميع، أنه أكل هو وهو جميعاً. [السعدي:٤٨٣] السؤال: في الآية تنبيهٌ على بعض الآداب في التعامل مع الخدام، بيِّن ذلك. ٢- ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾ وفي هذا دليل على جواز الإخبار بما يجده الإنسان من الألم والأمراض، وأن ذلك لا يقدح في الرضا، ولا في التسليم للقضاء، لكن إذا لم يصدر ذلك عن ضجر ولا سخط . [القرطبي:١٣/٣٢٢] السؤال: هل يعد الإخبار بالحال اعتراضاً على القدر؟ ٣- ﴿وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُۥ﴾ إضافة الشر وأسبابه إلى الشيطان على وجه التسويل والتزيين، وإن كان الكل بقضاء الله وقدره. [السعدي:٤٨٣] السؤال: لماذا نسب النسيان إلى الشيطان، مع أن ذلك بتقدير الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ سؤال تلطف، لا على وجه الإلزام والإجبار، وهكذا ينبغي أن يكون سؤال المتعلم من العالم. [ابن كثير:٣/٩٤] السؤال: في الآية أدبٌ يجب على المتعلم أن يتحلى به مع العالم، فما هو؟ ٥- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ العلم النافع هو العلم المرشد إلى الخير؛ فكل علم يكون فيه رشد وهداية لطرق الخير، وتحذير عن طريق الشر، أو وسيلة لذلك، فإنه من العلم النافع، وما سوى ذلك فإما أن يكون ضاراً، أو ليس فيه فائدة؛ لقوله: ﴿تعلمن مما علمت رشدا﴾. [السعدي:٤٨٤] السؤال: لمَ طلب موسى من الخضر أن يُعَلِّمَهُ رشداً، ولم يطلب منه أن يعلمه أي علم؟ ٦- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ وفي هذا أصل من أصول التعليم: أن ينبِه المعلمُ المتعلمَ بعوارض موضوعات العلوم الملقنة؛ لا سيما إذا كانت في معالجتها مشقة. [ابن عاشور:١٥/٣٧٢] السؤال: في الآية الكريمة أصل من أصول التعليم، فما هو؟ ٧- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ أي: إنك لا تقدر على مصاحبتي؛ لما ترى مني من الأفعال التي تخالف شريعتك. [ابن كثير:٣/٩٤] السؤال: لمَ لم يصبر موسى على أعمال الخضر؟ التوجيهات ١- السماع والقراءة والتأمل أسباب فقط، ومؤتي العلم هو الله سبحانه، ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ ٢- قد يصدر عن الشيخ عتاب ليرى مقدار تحمل الطالب وعلو همته، ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ ٣- تأمل هذه القصة المشتملة على الرحلة في طلب العلم؛ ففيها من العبر الكثير، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى أن يرزقك الرحمة بالخلق والعلم بالخالق؛ فإن أعلم الناس بربه هو أرحمهم بخلقه، ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ ٢- ولاية الله تنال بأمور؛ منها: مصاحبة أوليائه، ومصاحبة أوليائه تحتاج إلى حسن الخلق، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ ٣- اقرأ كتابا يتعلق بأدب طالب العلم، وتأمل فيه، وامتثل ما فيه، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ معاني الكلمات ﴿نَصَبًا﴾ تَعَبًا. ﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَتَذْكُرُ؟ ﴿أَوَيْنَا﴾ لَجَأْنَا. ﴿نَبْغِ﴾ نَطْلُبْ. ﴿فَارْتَدَّا﴾ فَرَجَعَا. ﴿عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ يَتَتَبَّعَانِ آثَارَ مَشْيِهِمَا. ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا﴾ هُوَ الخِضْرُ عليه السلام. ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا. ﴿مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ مَا يَخْفَى عَلَيْكَ عِلْمُهُ. ﴿خَرَقَهَا﴾ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِهَا. ﴿إِمْرًا﴾ أَمْرًا مُنْكَرًا. ﴿وَلاَ تُرْهِقْنِي﴾ لاَ تُكَلِّفْنِي. ﴿زَكِيَّةً﴾ طَاهِرَةً لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ التَّكْلِيفِ. ﴿نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا عَظِيمًا.

الكهف 18:66

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَاتِنَا غَدَآءَنَا﴾ استحباب إطعام الإنسان خادمَه من مأكله، وأكلهما جميعاً؛ لأن ظاهر قوله: ﴿آتنا غداءنا﴾ إضافة إلى الجميع، أنه أكل هو وهو جميعاً. [السعدي:٤٨٣] السؤال: في الآية تنبيهٌ على بعض الآداب في التعامل مع الخدام، بيِّن ذلك. ٢- ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾ وفي هذا دليل على جواز الإخبار بما يجده الإنسان من الألم والأمراض، وأن ذلك لا يقدح في الرضا، ولا في التسليم للقضاء، لكن إذا لم يصدر ذلك عن ضجر ولا سخط . [القرطبي:١٣/٣٢٢] السؤال: هل يعد الإخبار بالحال اعتراضاً على القدر؟ ٣- ﴿وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُۥ﴾ إضافة الشر وأسبابه إلى الشيطان على وجه التسويل والتزيين، وإن كان الكل بقضاء الله وقدره. [السعدي:٤٨٣] السؤال: لماذا نسب النسيان إلى الشيطان، مع أن ذلك بتقدير الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ سؤال تلطف، لا على وجه الإلزام والإجبار، وهكذا ينبغي أن يكون سؤال المتعلم من العالم. [ابن كثير:٣/٩٤] السؤال: في الآية أدبٌ يجب على المتعلم أن يتحلى به مع العالم، فما هو؟ ٥- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ العلم النافع هو العلم المرشد إلى الخير؛ فكل علم يكون فيه رشد وهداية لطرق الخير، وتحذير عن طريق الشر، أو وسيلة لذلك، فإنه من العلم النافع، وما سوى ذلك فإما أن يكون ضاراً، أو ليس فيه فائدة؛ لقوله: ﴿تعلمن مما علمت رشدا﴾. [السعدي:٤٨٤] السؤال: لمَ طلب موسى من الخضر أن يُعَلِّمَهُ رشداً، ولم يطلب منه أن يعلمه أي علم؟ ٦- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ وفي هذا أصل من أصول التعليم: أن ينبِه المعلمُ المتعلمَ بعوارض موضوعات العلوم الملقنة؛ لا سيما إذا كانت في معالجتها مشقة. [ابن عاشور:١٥/٣٧٢] السؤال: في الآية الكريمة أصل من أصول التعليم، فما هو؟ ٧- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ أي: إنك لا تقدر على مصاحبتي؛ لما ترى مني من الأفعال التي تخالف شريعتك. [ابن كثير:٣/٩٤] السؤال: لمَ لم يصبر موسى على أعمال الخضر؟ التوجيهات ١- السماع والقراءة والتأمل أسباب فقط، ومؤتي العلم هو الله سبحانه، ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ ٢- قد يصدر عن الشيخ عتاب ليرى مقدار تحمل الطالب وعلو همته، ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ ٣- تأمل هذه القصة المشتملة على الرحلة في طلب العلم؛ ففيها من العبر الكثير، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى أن يرزقك الرحمة بالخلق والعلم بالخالق؛ فإن أعلم الناس بربه هو أرحمهم بخلقه، ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ ٢- ولاية الله تنال بأمور؛ منها: مصاحبة أوليائه، ومصاحبة أوليائه تحتاج إلى حسن الخلق، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ ٣- اقرأ كتابا يتعلق بأدب طالب العلم، وتأمل فيه، وامتثل ما فيه، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ معاني الكلمات ﴿نَصَبًا﴾ تَعَبًا. ﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَتَذْكُرُ؟ ﴿أَوَيْنَا﴾ لَجَأْنَا. ﴿نَبْغِ﴾ نَطْلُبْ. ﴿فَارْتَدَّا﴾ فَرَجَعَا. ﴿عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ يَتَتَبَّعَانِ آثَارَ مَشْيِهِمَا. ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا﴾ هُوَ الخِضْرُ عليه السلام. ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا. ﴿مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ مَا يَخْفَى عَلَيْكَ عِلْمُهُ. ﴿خَرَقَهَا﴾ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِهَا. ﴿إِمْرًا﴾ أَمْرًا مُنْكَرًا. ﴿وَلاَ تُرْهِقْنِي﴾ لاَ تُكَلِّفْنِي. ﴿زَكِيَّةً﴾ طَاهِرَةً لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ التَّكْلِيفِ. ﴿نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا عَظِيمًا.

الكهف 18:67

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَاتِنَا غَدَآءَنَا﴾ استحباب إطعام الإنسان خادمَه من مأكله، وأكلهما جميعاً؛ لأن ظاهر قوله: ﴿آتنا غداءنا﴾ إضافة إلى الجميع، أنه أكل هو وهو جميعاً. [السعدي:٤٨٣] السؤال: في الآية تنبيهٌ على بعض الآداب في التعامل مع الخدام، بيِّن ذلك. ٢- ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾ وفي هذا دليل على جواز الإخبار بما يجده الإنسان من الألم والأمراض، وأن ذلك لا يقدح في الرضا، ولا في التسليم للقضاء، لكن إذا لم يصدر ذلك عن ضجر ولا سخط . [القرطبي:١٣/٣٢٢] السؤال: هل يعد الإخبار بالحال اعتراضاً على القدر؟ ٣- ﴿وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُۥ﴾ إضافة الشر وأسبابه إلى الشيطان على وجه التسويل والتزيين، وإن كان الكل بقضاء الله وقدره. [السعدي:٤٨٣] السؤال: لماذا نسب النسيان إلى الشيطان، مع أن ذلك بتقدير الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ سؤال تلطف، لا على وجه الإلزام والإجبار، وهكذا ينبغي أن يكون سؤال المتعلم من العالم. [ابن كثير:٣/٩٤] السؤال: في الآية أدبٌ يجب على المتعلم أن يتحلى به مع العالم، فما هو؟ ٥- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ العلم النافع هو العلم المرشد إلى الخير؛ فكل علم يكون فيه رشد وهداية لطرق الخير، وتحذير عن طريق الشر، أو وسيلة لذلك، فإنه من العلم النافع، وما سوى ذلك فإما أن يكون ضاراً، أو ليس فيه فائدة؛ لقوله: ﴿تعلمن مما علمت رشدا﴾. [السعدي:٤٨٤] السؤال: لمَ طلب موسى من الخضر أن يُعَلِّمَهُ رشداً، ولم يطلب منه أن يعلمه أي علم؟ ٦- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ وفي هذا أصل من أصول التعليم: أن ينبِه المعلمُ المتعلمَ بعوارض موضوعات العلوم الملقنة؛ لا سيما إذا كانت في معالجتها مشقة. [ابن عاشور:١٥/٣٧٢] السؤال: في الآية الكريمة أصل من أصول التعليم، فما هو؟ ٧- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ أي: إنك لا تقدر على مصاحبتي؛ لما ترى مني من الأفعال التي تخالف شريعتك. [ابن كثير:٣/٩٤] السؤال: لمَ لم يصبر موسى على أعمال الخضر؟ التوجيهات ١- السماع والقراءة والتأمل أسباب فقط، ومؤتي العلم هو الله سبحانه، ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ ٢- قد يصدر عن الشيخ عتاب ليرى مقدار تحمل الطالب وعلو همته، ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ ٣- تأمل هذه القصة المشتملة على الرحلة في طلب العلم؛ ففيها من العبر الكثير، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى أن يرزقك الرحمة بالخلق والعلم بالخالق؛ فإن أعلم الناس بربه هو أرحمهم بخلقه، ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ ٢- ولاية الله تنال بأمور؛ منها: مصاحبة أوليائه، ومصاحبة أوليائه تحتاج إلى حسن الخلق، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ ٣- اقرأ كتابا يتعلق بأدب طالب العلم، وتأمل فيه، وامتثل ما فيه، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ معاني الكلمات ﴿نَصَبًا﴾ تَعَبًا. ﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَتَذْكُرُ؟ ﴿أَوَيْنَا﴾ لَجَأْنَا. ﴿نَبْغِ﴾ نَطْلُبْ. ﴿فَارْتَدَّا﴾ فَرَجَعَا. ﴿عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ يَتَتَبَّعَانِ آثَارَ مَشْيِهِمَا. ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا﴾ هُوَ الخِضْرُ عليه السلام. ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا. ﴿مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ مَا يَخْفَى عَلَيْكَ عِلْمُهُ. ﴿خَرَقَهَا﴾ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِهَا. ﴿إِمْرًا﴾ أَمْرًا مُنْكَرًا. ﴿وَلاَ تُرْهِقْنِي﴾ لاَ تُكَلِّفْنِي. ﴿زَكِيَّةً﴾ طَاهِرَةً لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ التَّكْلِيفِ. ﴿نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا عَظِيمًا.

الكهف 18:68

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَاتِنَا غَدَآءَنَا﴾ استحباب إطعام الإنسان خادمَه من مأكله، وأكلهما جميعاً؛ لأن ظاهر قوله: ﴿آتنا غداءنا﴾ إضافة إلى الجميع، أنه أكل هو وهو جميعاً. [السعدي:٤٨٣] السؤال: في الآية تنبيهٌ على بعض الآداب في التعامل مع الخدام، بيِّن ذلك. ٢- ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾ وفي هذا دليل على جواز الإخبار بما يجده الإنسان من الألم والأمراض، وأن ذلك لا يقدح في الرضا، ولا في التسليم للقضاء، لكن إذا لم يصدر ذلك عن ضجر ولا سخط . [القرطبي:١٣/٣٢٢] السؤال: هل يعد الإخبار بالحال اعتراضاً على القدر؟ ٣- ﴿وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُۥ﴾ إضافة الشر وأسبابه إلى الشيطان على وجه التسويل والتزيين، وإن كان الكل بقضاء الله وقدره. [السعدي:٤٨٣] السؤال: لماذا نسب النسيان إلى الشيطان، مع أن ذلك بتقدير الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ سؤال تلطف، لا على وجه الإلزام والإجبار، وهكذا ينبغي أن يكون سؤال المتعلم من العالم. [ابن كثير:٣/٩٤] السؤال: في الآية أدبٌ يجب على المتعلم أن يتحلى به مع العالم، فما هو؟ ٥- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ العلم النافع هو العلم المرشد إلى الخير؛ فكل علم يكون فيه رشد وهداية لطرق الخير، وتحذير عن طريق الشر، أو وسيلة لذلك، فإنه من العلم النافع، وما سوى ذلك فإما أن يكون ضاراً، أو ليس فيه فائدة؛ لقوله: ﴿تعلمن مما علمت رشدا﴾. [السعدي:٤٨٤] السؤال: لمَ طلب موسى من الخضر أن يُعَلِّمَهُ رشداً، ولم يطلب منه أن يعلمه أي علم؟ ٦- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ وفي هذا أصل من أصول التعليم: أن ينبِه المعلمُ المتعلمَ بعوارض موضوعات العلوم الملقنة؛ لا سيما إذا كانت في معالجتها مشقة. [ابن عاشور:١٥/٣٧٢] السؤال: في الآية الكريمة أصل من أصول التعليم، فما هو؟ ٧- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ أي: إنك لا تقدر على مصاحبتي؛ لما ترى مني من الأفعال التي تخالف شريعتك. [ابن كثير:٣/٩٤] السؤال: لمَ لم يصبر موسى على أعمال الخضر؟ التوجيهات ١- السماع والقراءة والتأمل أسباب فقط، ومؤتي العلم هو الله سبحانه، ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ ٢- قد يصدر عن الشيخ عتاب ليرى مقدار تحمل الطالب وعلو همته، ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ ٣- تأمل هذه القصة المشتملة على الرحلة في طلب العلم؛ ففيها من العبر الكثير، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى أن يرزقك الرحمة بالخلق والعلم بالخالق؛ فإن أعلم الناس بربه هو أرحمهم بخلقه، ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ ٢- ولاية الله تنال بأمور؛ منها: مصاحبة أوليائه، ومصاحبة أوليائه تحتاج إلى حسن الخلق، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ ٣- اقرأ كتابا يتعلق بأدب طالب العلم، وتأمل فيه، وامتثل ما فيه، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ معاني الكلمات ﴿نَصَبًا﴾ تَعَبًا. ﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَتَذْكُرُ؟ ﴿أَوَيْنَا﴾ لَجَأْنَا. ﴿نَبْغِ﴾ نَطْلُبْ. ﴿فَارْتَدَّا﴾ فَرَجَعَا. ﴿عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ يَتَتَبَّعَانِ آثَارَ مَشْيِهِمَا. ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا﴾ هُوَ الخِضْرُ عليه السلام. ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا. ﴿مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ مَا يَخْفَى عَلَيْكَ عِلْمُهُ. ﴿خَرَقَهَا﴾ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِهَا. ﴿إِمْرًا﴾ أَمْرًا مُنْكَرًا. ﴿وَلاَ تُرْهِقْنِي﴾ لاَ تُكَلِّفْنِي. ﴿زَكِيَّةً﴾ طَاهِرَةً لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ التَّكْلِيفِ. ﴿نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا عَظِيمًا.

الكهف 18:69

الوقفات التدبرية ١- ﴿ءَاتِنَا غَدَآءَنَا﴾ استحباب إطعام الإنسان خادمَه من مأكله، وأكلهما جميعاً؛ لأن ظاهر قوله: ﴿آتنا غداءنا﴾ إضافة إلى الجميع، أنه أكل هو وهو جميعاً. [السعدي:٤٨٣] السؤال: في الآية تنبيهٌ على بعض الآداب في التعامل مع الخدام، بيِّن ذلك. ٢- ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾ وفي هذا دليل على جواز الإخبار بما يجده الإنسان من الألم والأمراض، وأن ذلك لا يقدح في الرضا، ولا في التسليم للقضاء، لكن إذا لم يصدر ذلك عن ضجر ولا سخط . [القرطبي:١٣/٣٢٢] السؤال: هل يعد الإخبار بالحال اعتراضاً على القدر؟ ٣- ﴿وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُۥ﴾ إضافة الشر وأسبابه إلى الشيطان على وجه التسويل والتزيين، وإن كان الكل بقضاء الله وقدره. [السعدي:٤٨٣] السؤال: لماذا نسب النسيان إلى الشيطان، مع أن ذلك بتقدير الله سبحانه وتعالى؟ ٤- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ سؤال تلطف، لا على وجه الإلزام والإجبار، وهكذا ينبغي أن يكون سؤال المتعلم من العالم. [ابن كثير:٣/٩٤] السؤال: في الآية أدبٌ يجب على المتعلم أن يتحلى به مع العالم، فما هو؟ ٥- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ العلم النافع هو العلم المرشد إلى الخير؛ فكل علم يكون فيه رشد وهداية لطرق الخير، وتحذير عن طريق الشر، أو وسيلة لذلك، فإنه من العلم النافع، وما سوى ذلك فإما أن يكون ضاراً، أو ليس فيه فائدة؛ لقوله: ﴿تعلمن مما علمت رشدا﴾. [السعدي:٤٨٤] السؤال: لمَ طلب موسى من الخضر أن يُعَلِّمَهُ رشداً، ولم يطلب منه أن يعلمه أي علم؟ ٦- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ وفي هذا أصل من أصول التعليم: أن ينبِه المعلمُ المتعلمَ بعوارض موضوعات العلوم الملقنة؛ لا سيما إذا كانت في معالجتها مشقة. [ابن عاشور:١٥/٣٧٢] السؤال: في الآية الكريمة أصل من أصول التعليم، فما هو؟ ٧- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ أي: إنك لا تقدر على مصاحبتي؛ لما ترى مني من الأفعال التي تخالف شريعتك. [ابن كثير:٣/٩٤] السؤال: لمَ لم يصبر موسى على أعمال الخضر؟ التوجيهات ١- السماع والقراءة والتأمل أسباب فقط، ومؤتي العلم هو الله سبحانه، ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ ٢- قد يصدر عن الشيخ عتاب ليرى مقدار تحمل الطالب وعلو همته، ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ ٣- تأمل هذه القصة المشتملة على الرحلة في طلب العلم؛ ففيها من العبر الكثير، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾ العمل بالآيات ١- سل الله تعالى أن يرزقك الرحمة بالخلق والعلم بالخالق؛ فإن أعلم الناس بربه هو أرحمهم بخلقه، ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ ٢- ولاية الله تنال بأمور؛ منها: مصاحبة أوليائه، ومصاحبة أوليائه تحتاج إلى حسن الخلق، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ ٣- اقرأ كتابا يتعلق بأدب طالب العلم، وتأمل فيه، وامتثل ما فيه، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ معاني الكلمات ﴿نَصَبًا﴾ تَعَبًا. ﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَتَذْكُرُ؟ ﴿أَوَيْنَا﴾ لَجَأْنَا. ﴿نَبْغِ﴾ نَطْلُبْ. ﴿فَارْتَدَّا﴾ فَرَجَعَا. ﴿عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ يَتَتَبَّعَانِ آثَارَ مَشْيِهِمَا. ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا﴾ هُوَ الخِضْرُ عليه السلام. ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا. ﴿مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ مَا يَخْفَى عَلَيْكَ عِلْمُهُ. ﴿خَرَقَهَا﴾ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِهَا. ﴿إِمْرًا﴾ أَمْرًا مُنْكَرًا. ﴿وَلاَ تُرْهِقْنِي﴾ لاَ تُكَلِّفْنِي. ﴿زَكِيَّةً﴾ طَاهِرَةً لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ التَّكْلِيفِ. ﴿نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا عَظِيمًا.