Tadabbur wa 'Amal — الكهف 18:70 – مريم 19:68
المحتويات
- الكهف 18:70
- الكهف 18:71
- الكهف 18:72
- الكهف 18:73
- الكهف 18:74
- الكهف 18:75
- الكهف 18:76
- الكهف 18:77
- الكهف 18:78
- الكهف 18:79
- الكهف 18:80
- الكهف 18:81
- الكهف 18:82
- الكهف 18:83
- الكهف 18:84
- الكهف 18:85
- الكهف 18:86
- الكهف 18:87
- الكهف 18:88
- الكهف 18:89
- الكهف 18:90
- الكهف 18:91
- الكهف 18:92
- الكهف 18:93
- الكهف 18:94
- الكهف 18:95
- الكهف 18:96
- الكهف 18:97
- الكهف 18:98
- الكهف 18:99
- الكهف 18:100
- الكهف 18:101
- الكهف 18:102
- الكهف 18:103
- الكهف 18:104
- الكهف 18:105
- الكهف 18:106
- الكهف 18:107
- الكهف 18:108
- الكهف 18:109
- الكهف 18:110
- مريم 19:1
- مريم 19:2
- مريم 19:3
- مريم 19:4
- مريم 19:5
- مريم 19:6
- مريم 19:7
- مريم 19:8
- مريم 19:9
- مريم 19:10
- مريم 19:11
- مريم 19:12
- مريم 19:13
- مريم 19:14
- مريم 19:15
- مريم 19:16
- مريم 19:17
- مريم 19:18
- مريم 19:19
- مريم 19:20
- مريم 19:21
- مريم 19:22
- مريم 19:23
- مريم 19:24
- مريم 19:25
- مريم 19:26
- مريم 19:27
- مريم 19:28
- مريم 19:29
- مريم 19:30
- مريم 19:31
- مريم 19:32
- مريم 19:33
- مريم 19:34
- مريم 19:35
- مريم 19:36
- مريم 19:37
- مريم 19:38
- مريم 19:39
- مريم 19:40
- مريم 19:41
- مريم 19:42
- مريم 19:43
- مريم 19:44
- مريم 19:45
- مريم 19:46
- مريم 19:47
- مريم 19:48
- مريم 19:49
- مريم 19:50
- مريم 19:51
- مريم 19:52
- مريم 19:53
- مريم 19:54
- مريم 19:55
- مريم 19:56
- مريم 19:57
- مريم 19:58
- مريم 19:59
- مريم 19:60
- مريم 19:61
- مريم 19:62
- مريم 19:63
- مريم 19:64
- مريم 19:65
- مريم 19:66
- مريم 19:67
- مريم 19:68
الكهف 18:70
الوقفات التدبرية
١- ﴿ءَاتِنَا غَدَآءَنَا﴾
استحباب إطعام الإنسان خادمَه من مأكله، وأكلهما جميعاً؛ لأن ظاهر قوله: ﴿آتنا غداءنا﴾ إضافة إلى الجميع، أنه أكل هو وهو جميعاً. [السعدي:٤٨٣]
السؤال: في الآية تنبيهٌ على بعض الآداب في التعامل مع الخدام، بيِّن ذلك.
٢- ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾
وفي هذا دليل على جواز الإخبار بما يجده الإنسان من الألم والأمراض، وأن ذلك لا يقدح في الرضا، ولا في التسليم للقضاء، لكن إذا لم يصدر ذلك عن ضجر ولا سخط . [القرطبي:١٣/٣٢٢]
السؤال: هل يعد الإخبار بالحال اعتراضاً على القدر؟
٣- ﴿وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُۥ﴾
إضافة الشر وأسبابه إلى الشيطان على وجه التسويل والتزيين، وإن كان الكل بقضاء الله وقدره. [السعدي:٤٨٣]
السؤال: لماذا نسب النسيان إلى الشيطان، مع أن ذلك بتقدير الله سبحانه وتعالى؟
٤- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
سؤال تلطف، لا على وجه الإلزام والإجبار، وهكذا ينبغي أن يكون سؤال المتعلم من العالم. [ابن كثير:٣/٩٤]
السؤال: في الآية أدبٌ يجب على المتعلم أن يتحلى به مع العالم، فما هو؟
٥- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
العلم النافع هو العلم المرشد إلى الخير؛ فكل علم يكون فيه رشد وهداية لطرق الخير، وتحذير عن طريق الشر، أو وسيلة لذلك، فإنه من العلم النافع، وما سوى ذلك فإما أن يكون ضاراً، أو ليس فيه فائدة؛ لقوله: ﴿تعلمن مما علمت رشدا﴾. [السعدي:٤٨٤]
السؤال: لمَ طلب موسى من الخضر أن يُعَلِّمَهُ رشداً، ولم يطلب منه أن يعلمه أي علم؟
٦- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
وفي هذا أصل من أصول التعليم: أن ينبِه المعلمُ المتعلمَ بعوارض موضوعات العلوم الملقنة؛ لا سيما إذا كانت في معالجتها مشقة. [ابن عاشور:١٥/٣٧٢]
السؤال: في الآية الكريمة أصل من أصول التعليم، فما هو؟
٧- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
أي: إنك لا تقدر على مصاحبتي؛ لما ترى مني من الأفعال التي تخالف شريعتك. [ابن كثير:٣/٩٤]
السؤال: لمَ لم يصبر موسى على أعمال الخضر؟
التوجيهات
١- السماع والقراءة والتأمل أسباب فقط، ومؤتي العلم هو الله سبحانه، ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾
٢- قد يصدر عن الشيخ عتاب ليرى مقدار تحمل الطالب وعلو همته، ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
٣- تأمل هذه القصة المشتملة على الرحلة في طلب العلم؛ ففيها من العبر الكثير، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يرزقك الرحمة بالخلق والعلم بالخالق؛ فإن أعلم الناس بربه هو أرحمهم بخلقه، ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾
٢- ولاية الله تنال بأمور؛ منها: مصاحبة أوليائه، ومصاحبة أوليائه تحتاج إلى حسن الخلق، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
٣- اقرأ كتابا يتعلق بأدب طالب العلم، وتأمل فيه، وامتثل ما فيه، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿نَصَبًا﴾ تَعَبًا.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَتَذْكُرُ؟
﴿أَوَيْنَا﴾ لَجَأْنَا.
﴿نَبْغِ﴾ نَطْلُبْ.
﴿فَارْتَدَّا﴾ فَرَجَعَا.
﴿عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ يَتَتَبَّعَانِ آثَارَ مَشْيِهِمَا.
﴿فَوَجَدَا عَبْدًا﴾ هُوَ الخِضْرُ عليه السلام.
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا.
﴿مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ مَا يَخْفَى عَلَيْكَ عِلْمُهُ.
﴿خَرَقَهَا﴾ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِهَا.
﴿إِمْرًا﴾ أَمْرًا مُنْكَرًا.
﴿وَلاَ تُرْهِقْنِي﴾ لاَ تُكَلِّفْنِي.
﴿زَكِيَّةً﴾ طَاهِرَةً لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ التَّكْلِيفِ.
﴿نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا عَظِيمًا.
الكهف 18:71
الوقفات التدبرية
١- ﴿ءَاتِنَا غَدَآءَنَا﴾
استحباب إطعام الإنسان خادمَه من مأكله، وأكلهما جميعاً؛ لأن ظاهر قوله: ﴿آتنا غداءنا﴾ إضافة إلى الجميع، أنه أكل هو وهو جميعاً. [السعدي:٤٨٣]
السؤال: في الآية تنبيهٌ على بعض الآداب في التعامل مع الخدام، بيِّن ذلك.
٢- ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾
وفي هذا دليل على جواز الإخبار بما يجده الإنسان من الألم والأمراض، وأن ذلك لا يقدح في الرضا، ولا في التسليم للقضاء، لكن إذا لم يصدر ذلك عن ضجر ولا سخط . [القرطبي:١٣/٣٢٢]
السؤال: هل يعد الإخبار بالحال اعتراضاً على القدر؟
٣- ﴿وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُۥ﴾
إضافة الشر وأسبابه إلى الشيطان على وجه التسويل والتزيين، وإن كان الكل بقضاء الله وقدره. [السعدي:٤٨٣]
السؤال: لماذا نسب النسيان إلى الشيطان، مع أن ذلك بتقدير الله سبحانه وتعالى؟
٤- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
سؤال تلطف، لا على وجه الإلزام والإجبار، وهكذا ينبغي أن يكون سؤال المتعلم من العالم. [ابن كثير:٣/٩٤]
السؤال: في الآية أدبٌ يجب على المتعلم أن يتحلى به مع العالم، فما هو؟
٥- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
العلم النافع هو العلم المرشد إلى الخير؛ فكل علم يكون فيه رشد وهداية لطرق الخير، وتحذير عن طريق الشر، أو وسيلة لذلك، فإنه من العلم النافع، وما سوى ذلك فإما أن يكون ضاراً، أو ليس فيه فائدة؛ لقوله: ﴿تعلمن مما علمت رشدا﴾. [السعدي:٤٨٤]
السؤال: لمَ طلب موسى من الخضر أن يُعَلِّمَهُ رشداً، ولم يطلب منه أن يعلمه أي علم؟
٦- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
وفي هذا أصل من أصول التعليم: أن ينبِه المعلمُ المتعلمَ بعوارض موضوعات العلوم الملقنة؛ لا سيما إذا كانت في معالجتها مشقة. [ابن عاشور:١٥/٣٧٢]
السؤال: في الآية الكريمة أصل من أصول التعليم، فما هو؟
٧- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
أي: إنك لا تقدر على مصاحبتي؛ لما ترى مني من الأفعال التي تخالف شريعتك. [ابن كثير:٣/٩٤]
السؤال: لمَ لم يصبر موسى على أعمال الخضر؟
التوجيهات
١- السماع والقراءة والتأمل أسباب فقط، ومؤتي العلم هو الله سبحانه، ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾
٢- قد يصدر عن الشيخ عتاب ليرى مقدار تحمل الطالب وعلو همته، ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
٣- تأمل هذه القصة المشتملة على الرحلة في طلب العلم؛ ففيها من العبر الكثير، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يرزقك الرحمة بالخلق والعلم بالخالق؛ فإن أعلم الناس بربه هو أرحمهم بخلقه، ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾
٢- ولاية الله تنال بأمور؛ منها: مصاحبة أوليائه، ومصاحبة أوليائه تحتاج إلى حسن الخلق، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
٣- اقرأ كتابا يتعلق بأدب طالب العلم، وتأمل فيه، وامتثل ما فيه، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿نَصَبًا﴾ تَعَبًا.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَتَذْكُرُ؟
﴿أَوَيْنَا﴾ لَجَأْنَا.
﴿نَبْغِ﴾ نَطْلُبْ.
﴿فَارْتَدَّا﴾ فَرَجَعَا.
﴿عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ يَتَتَبَّعَانِ آثَارَ مَشْيِهِمَا.
﴿فَوَجَدَا عَبْدًا﴾ هُوَ الخِضْرُ عليه السلام.
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا.
﴿مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ مَا يَخْفَى عَلَيْكَ عِلْمُهُ.
﴿خَرَقَهَا﴾ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِهَا.
﴿إِمْرًا﴾ أَمْرًا مُنْكَرًا.
﴿وَلاَ تُرْهِقْنِي﴾ لاَ تُكَلِّفْنِي.
﴿زَكِيَّةً﴾ طَاهِرَةً لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ التَّكْلِيفِ.
﴿نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا عَظِيمًا.
الكهف 18:72
الوقفات التدبرية
١- ﴿ءَاتِنَا غَدَآءَنَا﴾
استحباب إطعام الإنسان خادمَه من مأكله، وأكلهما جميعاً؛ لأن ظاهر قوله: ﴿آتنا غداءنا﴾ إضافة إلى الجميع، أنه أكل هو وهو جميعاً. [السعدي:٤٨٣]
السؤال: في الآية تنبيهٌ على بعض الآداب في التعامل مع الخدام، بيِّن ذلك.
٢- ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾
وفي هذا دليل على جواز الإخبار بما يجده الإنسان من الألم والأمراض، وأن ذلك لا يقدح في الرضا، ولا في التسليم للقضاء، لكن إذا لم يصدر ذلك عن ضجر ولا سخط . [القرطبي:١٣/٣٢٢]
السؤال: هل يعد الإخبار بالحال اعتراضاً على القدر؟
٣- ﴿وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُۥ﴾
إضافة الشر وأسبابه إلى الشيطان على وجه التسويل والتزيين، وإن كان الكل بقضاء الله وقدره. [السعدي:٤٨٣]
السؤال: لماذا نسب النسيان إلى الشيطان، مع أن ذلك بتقدير الله سبحانه وتعالى؟
٤- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
سؤال تلطف، لا على وجه الإلزام والإجبار، وهكذا ينبغي أن يكون سؤال المتعلم من العالم. [ابن كثير:٣/٩٤]
السؤال: في الآية أدبٌ يجب على المتعلم أن يتحلى به مع العالم، فما هو؟
٥- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
العلم النافع هو العلم المرشد إلى الخير؛ فكل علم يكون فيه رشد وهداية لطرق الخير، وتحذير عن طريق الشر، أو وسيلة لذلك، فإنه من العلم النافع، وما سوى ذلك فإما أن يكون ضاراً، أو ليس فيه فائدة؛ لقوله: ﴿تعلمن مما علمت رشدا﴾. [السعدي:٤٨٤]
السؤال: لمَ طلب موسى من الخضر أن يُعَلِّمَهُ رشداً، ولم يطلب منه أن يعلمه أي علم؟
٦- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
وفي هذا أصل من أصول التعليم: أن ينبِه المعلمُ المتعلمَ بعوارض موضوعات العلوم الملقنة؛ لا سيما إذا كانت في معالجتها مشقة. [ابن عاشور:١٥/٣٧٢]
السؤال: في الآية الكريمة أصل من أصول التعليم، فما هو؟
٧- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
أي: إنك لا تقدر على مصاحبتي؛ لما ترى مني من الأفعال التي تخالف شريعتك. [ابن كثير:٣/٩٤]
السؤال: لمَ لم يصبر موسى على أعمال الخضر؟
التوجيهات
١- السماع والقراءة والتأمل أسباب فقط، ومؤتي العلم هو الله سبحانه، ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾
٢- قد يصدر عن الشيخ عتاب ليرى مقدار تحمل الطالب وعلو همته، ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
٣- تأمل هذه القصة المشتملة على الرحلة في طلب العلم؛ ففيها من العبر الكثير، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يرزقك الرحمة بالخلق والعلم بالخالق؛ فإن أعلم الناس بربه هو أرحمهم بخلقه، ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾
٢- ولاية الله تنال بأمور؛ منها: مصاحبة أوليائه، ومصاحبة أوليائه تحتاج إلى حسن الخلق، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
٣- اقرأ كتابا يتعلق بأدب طالب العلم، وتأمل فيه، وامتثل ما فيه، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿نَصَبًا﴾ تَعَبًا.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَتَذْكُرُ؟
﴿أَوَيْنَا﴾ لَجَأْنَا.
﴿نَبْغِ﴾ نَطْلُبْ.
﴿فَارْتَدَّا﴾ فَرَجَعَا.
﴿عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ يَتَتَبَّعَانِ آثَارَ مَشْيِهِمَا.
﴿فَوَجَدَا عَبْدًا﴾ هُوَ الخِضْرُ عليه السلام.
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا.
﴿مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ مَا يَخْفَى عَلَيْكَ عِلْمُهُ.
﴿خَرَقَهَا﴾ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِهَا.
﴿إِمْرًا﴾ أَمْرًا مُنْكَرًا.
﴿وَلاَ تُرْهِقْنِي﴾ لاَ تُكَلِّفْنِي.
﴿زَكِيَّةً﴾ طَاهِرَةً لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ التَّكْلِيفِ.
﴿نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا عَظِيمًا.
الكهف 18:73
الوقفات التدبرية
١- ﴿ءَاتِنَا غَدَآءَنَا﴾
استحباب إطعام الإنسان خادمَه من مأكله، وأكلهما جميعاً؛ لأن ظاهر قوله: ﴿آتنا غداءنا﴾ إضافة إلى الجميع، أنه أكل هو وهو جميعاً. [السعدي:٤٨٣]
السؤال: في الآية تنبيهٌ على بعض الآداب في التعامل مع الخدام، بيِّن ذلك.
٢- ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾
وفي هذا دليل على جواز الإخبار بما يجده الإنسان من الألم والأمراض، وأن ذلك لا يقدح في الرضا، ولا في التسليم للقضاء، لكن إذا لم يصدر ذلك عن ضجر ولا سخط . [القرطبي:١٣/٣٢٢]
السؤال: هل يعد الإخبار بالحال اعتراضاً على القدر؟
٣- ﴿وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُۥ﴾
إضافة الشر وأسبابه إلى الشيطان على وجه التسويل والتزيين، وإن كان الكل بقضاء الله وقدره. [السعدي:٤٨٣]
السؤال: لماذا نسب النسيان إلى الشيطان، مع أن ذلك بتقدير الله سبحانه وتعالى؟
٤- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
سؤال تلطف، لا على وجه الإلزام والإجبار، وهكذا ينبغي أن يكون سؤال المتعلم من العالم. [ابن كثير:٣/٩٤]
السؤال: في الآية أدبٌ يجب على المتعلم أن يتحلى به مع العالم، فما هو؟
٥- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
العلم النافع هو العلم المرشد إلى الخير؛ فكل علم يكون فيه رشد وهداية لطرق الخير، وتحذير عن طريق الشر، أو وسيلة لذلك، فإنه من العلم النافع، وما سوى ذلك فإما أن يكون ضاراً، أو ليس فيه فائدة؛ لقوله: ﴿تعلمن مما علمت رشدا﴾. [السعدي:٤٨٤]
السؤال: لمَ طلب موسى من الخضر أن يُعَلِّمَهُ رشداً، ولم يطلب منه أن يعلمه أي علم؟
٦- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
وفي هذا أصل من أصول التعليم: أن ينبِه المعلمُ المتعلمَ بعوارض موضوعات العلوم الملقنة؛ لا سيما إذا كانت في معالجتها مشقة. [ابن عاشور:١٥/٣٧٢]
السؤال: في الآية الكريمة أصل من أصول التعليم، فما هو؟
٧- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
أي: إنك لا تقدر على مصاحبتي؛ لما ترى مني من الأفعال التي تخالف شريعتك. [ابن كثير:٣/٩٤]
السؤال: لمَ لم يصبر موسى على أعمال الخضر؟
التوجيهات
١- السماع والقراءة والتأمل أسباب فقط، ومؤتي العلم هو الله سبحانه، ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾
٢- قد يصدر عن الشيخ عتاب ليرى مقدار تحمل الطالب وعلو همته، ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
٣- تأمل هذه القصة المشتملة على الرحلة في طلب العلم؛ ففيها من العبر الكثير، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يرزقك الرحمة بالخلق والعلم بالخالق؛ فإن أعلم الناس بربه هو أرحمهم بخلقه، ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾
٢- ولاية الله تنال بأمور؛ منها: مصاحبة أوليائه، ومصاحبة أوليائه تحتاج إلى حسن الخلق، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
٣- اقرأ كتابا يتعلق بأدب طالب العلم، وتأمل فيه، وامتثل ما فيه، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿نَصَبًا﴾ تَعَبًا.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَتَذْكُرُ؟
﴿أَوَيْنَا﴾ لَجَأْنَا.
﴿نَبْغِ﴾ نَطْلُبْ.
﴿فَارْتَدَّا﴾ فَرَجَعَا.
﴿عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ يَتَتَبَّعَانِ آثَارَ مَشْيِهِمَا.
﴿فَوَجَدَا عَبْدًا﴾ هُوَ الخِضْرُ عليه السلام.
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا.
﴿مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ مَا يَخْفَى عَلَيْكَ عِلْمُهُ.
﴿خَرَقَهَا﴾ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِهَا.
﴿إِمْرًا﴾ أَمْرًا مُنْكَرًا.
﴿وَلاَ تُرْهِقْنِي﴾ لاَ تُكَلِّفْنِي.
﴿زَكِيَّةً﴾ طَاهِرَةً لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ التَّكْلِيفِ.
﴿نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا عَظِيمًا.
الكهف 18:74
الوقفات التدبرية
١- ﴿ءَاتِنَا غَدَآءَنَا﴾
استحباب إطعام الإنسان خادمَه من مأكله، وأكلهما جميعاً؛ لأن ظاهر قوله: ﴿آتنا غداءنا﴾ إضافة إلى الجميع، أنه أكل هو وهو جميعاً. [السعدي:٤٨٣]
السؤال: في الآية تنبيهٌ على بعض الآداب في التعامل مع الخدام، بيِّن ذلك.
٢- ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾
وفي هذا دليل على جواز الإخبار بما يجده الإنسان من الألم والأمراض، وأن ذلك لا يقدح في الرضا، ولا في التسليم للقضاء، لكن إذا لم يصدر ذلك عن ضجر ولا سخط . [القرطبي:١٣/٣٢٢]
السؤال: هل يعد الإخبار بالحال اعتراضاً على القدر؟
٣- ﴿وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُۥ﴾
إضافة الشر وأسبابه إلى الشيطان على وجه التسويل والتزيين، وإن كان الكل بقضاء الله وقدره. [السعدي:٤٨٣]
السؤال: لماذا نسب النسيان إلى الشيطان، مع أن ذلك بتقدير الله سبحانه وتعالى؟
٤- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
سؤال تلطف، لا على وجه الإلزام والإجبار، وهكذا ينبغي أن يكون سؤال المتعلم من العالم. [ابن كثير:٣/٩٤]
السؤال: في الآية أدبٌ يجب على المتعلم أن يتحلى به مع العالم، فما هو؟
٥- ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
العلم النافع هو العلم المرشد إلى الخير؛ فكل علم يكون فيه رشد وهداية لطرق الخير، وتحذير عن طريق الشر، أو وسيلة لذلك، فإنه من العلم النافع، وما سوى ذلك فإما أن يكون ضاراً، أو ليس فيه فائدة؛ لقوله: ﴿تعلمن مما علمت رشدا﴾. [السعدي:٤٨٤]
السؤال: لمَ طلب موسى من الخضر أن يُعَلِّمَهُ رشداً، ولم يطلب منه أن يعلمه أي علم؟
٦- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
وفي هذا أصل من أصول التعليم: أن ينبِه المعلمُ المتعلمَ بعوارض موضوعات العلوم الملقنة؛ لا سيما إذا كانت في معالجتها مشقة. [ابن عاشور:١٥/٣٧٢]
السؤال: في الآية الكريمة أصل من أصول التعليم، فما هو؟
٧- ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
أي: إنك لا تقدر على مصاحبتي؛ لما ترى مني من الأفعال التي تخالف شريعتك. [ابن كثير:٣/٩٤]
السؤال: لمَ لم يصبر موسى على أعمال الخضر؟
التوجيهات
١- السماع والقراءة والتأمل أسباب فقط، ومؤتي العلم هو الله سبحانه، ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾
٢- قد يصدر عن الشيخ عتاب ليرى مقدار تحمل الطالب وعلو همته، ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
٣- تأمل هذه القصة المشتملة على الرحلة في طلب العلم؛ ففيها من العبر الكثير، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يرزقك الرحمة بالخلق والعلم بالخالق؛ فإن أعلم الناس بربه هو أرحمهم بخلقه، ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾
٢- ولاية الله تنال بأمور؛ منها: مصاحبة أوليائه، ومصاحبة أوليائه تحتاج إلى حسن الخلق، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
٣- اقرأ كتابا يتعلق بأدب طالب العلم، وتأمل فيه، وامتثل ما فيه، ﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿نَصَبًا﴾ تَعَبًا.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَتَذْكُرُ؟
﴿أَوَيْنَا﴾ لَجَأْنَا.
﴿نَبْغِ﴾ نَطْلُبْ.
﴿فَارْتَدَّا﴾ فَرَجَعَا.
﴿عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ يَتَتَبَّعَانِ آثَارَ مَشْيِهِمَا.
﴿فَوَجَدَا عَبْدًا﴾ هُوَ الخِضْرُ عليه السلام.
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا.
﴿مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ مَا يَخْفَى عَلَيْكَ عِلْمُهُ.
﴿خَرَقَهَا﴾ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِهَا.
﴿إِمْرًا﴾ أَمْرًا مُنْكَرًا.
﴿وَلاَ تُرْهِقْنِي﴾ لاَ تُكَلِّفْنِي.
﴿زَكِيَّةً﴾ طَاهِرَةً لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ التَّكْلِيفِ.
﴿نُكْرًا﴾ مُنْكَرًا عَظِيمًا.
الكهف 18:75
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَىْءٍۭ بَعْدَهَا فَلَا تُصَٰحِبْنِى ۖ قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّى عُذْرًا﴾
وهنا لم يعتذر موسى بالنسيان: إما لأنه لم يكن نَسِي، ولكنه رجّح تغيير المنكر العظيم- وهو قتل النفس بدون موجب- على واجب الوفاء بالالتزام؛ وإما لأنّه نسي وأعرض عن الاعتذار بالنسيان لسماجة تكرر الاعتذار به. [ابن عاشور:١٦/٦]
السؤال: لماذا لم يعتذر موسى- عليه السلام- بالنسيان مرة أخرى؟
٢- ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾
القاعدة الكبيرة أيضاً وهي: ﴿أن عمل الإنسان في مال غيره إذا كان على وجه المصلحة وإزالة المفسدة؛ أنه يجوز، ولو بلا إذن، حتى ولو ترتب على عمله إتلاف بعض مال الغير﴾؛ كما خرق الخضر السفينة لتعيب، فتسلم من غصب الملك الظالم. فعلى هذا: لو وقع حرق، أو غرق، أو نحوهما في دار إنسان أو ماله، وكان إتلاف بعض المال أو هدم بعض الدار فيه سلامة للباقي جاز للإنسان، بل شرع له ذلك. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: استنبط العلماء من هذه الآية قاعدةً مهمة، فما هي؟
٣- ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
قال قتادة: قد فرح به أبواه حين وُلِد، وحزنا عليه حين قُتِل، ولو بقي لكان فيه هلاكهما؛ فليرضَ امرؤ بقضاء الله؛ فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره خيرٌ له من قضائه فيما يحب. [ابن كثير:٣/٩٦]
السؤال: المسلم تصيبه الأحزان والمصائب، فكيف عليه أن يتعامل معها؟
٤- ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا﴾
فيه دليل على أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته، [وتشملهم بركة عبادته] في الدنيا والآخرة بشفاعته فيهم، ورفع درجتهم إلى أعلى درجة في الجنة لتقر عينه بهم. [ابن كثير:٣/٩٧]
السؤال: عملك الصالح قد يُفِيدُ ذريتك، وضح ذلك من خلال الآية؟
٥- ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا﴾
ففيها ما يدل على أن الله تعالى يحفظ الصالح في نفسه وفي ولده ،وإن بعدوا عنه، وقد روي أن الله تعالى يحفظ الصالح في سبعة من ذريته. [القرطبي:١٣/٣٥٦]
السؤال: ما الثمرة العاجلة لصلاح المرء واستقامته؟
٦- ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾
﴿فأراد ربك﴾: أسند الإرادة هنا إلى الله لأنها في أمر مغيب مستأنف، لا يعلم ما يكون منه إلا الله، وأسند الخضر إلى نفسه في قوله: ﴿فأردت أن أعيبها﴾ لأنها لفظة عيب، فتأدب بأن لا يسندها إلى الله؛ وذلك كقول إبراهيم عليه السلام: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٨٠]. [ابن جزي:١/٥١٨]
السؤال: لمَ أسند الخضر الإرادة إليه في خرق السفينة, بينما أسندها إلى الله في إقامة الجدار؟
٧- ﴿وَمَا فَعَلْتُهُۥ عَنْ أَمْرِى ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾
﴿وما فعلته عن أمري﴾ أي: باختياري ورأيي، بل فعلته بأمر الله. [البغوي:٣/٥٥]
السؤال: هل يفعل العالم والقدوة ما يريد، أم يتبع ويمتثل أمر الله تعالى؟
التوجيهات
١- الصبر شرط لطلب العلم، ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
٢- حسن تدبير الله تعالى لأوليائه بما ظاهره ألمٌ، ولكن في باطنه رحمة، ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
٣- إصلاح الأب لنفسه سبب في صلاح ذريته ورزقهم، ﴿وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل اليوم عملا صالحا؛ يصل نفعه إلى الآخرين، ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾
٢- اجتهــد هــذا اليــوم في دفــع ظلــم عــن مظلــوم أو ضعيــــــــــــــــف, ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾
٣- اسأل الله تعالى صلاح ذريتك, ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا﴾ طَلَبَا طَعامًا عَلَى سَبِيلِ الضِّيَافَةِ.
﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ يُوشِكُ أَنْ يَسْقُطَ.
﴿بِتَأْوِيلِ﴾ بِمَآلِ، وَعَاقِبَةِ.
﴿وَرَاءَهُمْ﴾ أَمَامَهُمْ.
﴿كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ.
﴿يُرْهِقَهُمَا﴾ يُكَلِّفَهُمَا، وَيُحَمِّلَهُمَا.
﴿زَكَاةً﴾ صَلاَحًا، وَطَهَارَةً.
﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ بِرًّا بِهِمَا، وَرَحْمَةً عَلَيْهِمَا.
﴿يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾ يَكْبُرَا، وَيَبْلُغَا قُوَّتَهُمَا.
﴿تَسْطِعْ﴾ تَسْتَطِعْ.
﴿ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ مَلِكٍ صَالِحٍ عَادِلٍ مَلَكَ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ.
الكهف 18:76
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَىْءٍۭ بَعْدَهَا فَلَا تُصَٰحِبْنِى ۖ قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّى عُذْرًا﴾
وهنا لم يعتذر موسى بالنسيان: إما لأنه لم يكن نَسِي، ولكنه رجّح تغيير المنكر العظيم- وهو قتل النفس بدون موجب- على واجب الوفاء بالالتزام؛ وإما لأنّه نسي وأعرض عن الاعتذار بالنسيان لسماجة تكرر الاعتذار به. [ابن عاشور:١٦/٦]
السؤال: لماذا لم يعتذر موسى- عليه السلام- بالنسيان مرة أخرى؟
٢- ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾
القاعدة الكبيرة أيضاً وهي: ﴿أن عمل الإنسان في مال غيره إذا كان على وجه المصلحة وإزالة المفسدة؛ أنه يجوز، ولو بلا إذن، حتى ولو ترتب على عمله إتلاف بعض مال الغير﴾؛ كما خرق الخضر السفينة لتعيب، فتسلم من غصب الملك الظالم. فعلى هذا: لو وقع حرق، أو غرق، أو نحوهما في دار إنسان أو ماله، وكان إتلاف بعض المال أو هدم بعض الدار فيه سلامة للباقي جاز للإنسان، بل شرع له ذلك. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: استنبط العلماء من هذه الآية قاعدةً مهمة، فما هي؟
٣- ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
قال قتادة: قد فرح به أبواه حين وُلِد، وحزنا عليه حين قُتِل، ولو بقي لكان فيه هلاكهما؛ فليرضَ امرؤ بقضاء الله؛ فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره خيرٌ له من قضائه فيما يحب. [ابن كثير:٣/٩٦]
السؤال: المسلم تصيبه الأحزان والمصائب، فكيف عليه أن يتعامل معها؟
٤- ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا﴾
فيه دليل على أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته، [وتشملهم بركة عبادته] في الدنيا والآخرة بشفاعته فيهم، ورفع درجتهم إلى أعلى درجة في الجنة لتقر عينه بهم. [ابن كثير:٣/٩٧]
السؤال: عملك الصالح قد يُفِيدُ ذريتك، وضح ذلك من خلال الآية؟
٥- ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا﴾
ففيها ما يدل على أن الله تعالى يحفظ الصالح في نفسه وفي ولده ،وإن بعدوا عنه، وقد روي أن الله تعالى يحفظ الصالح في سبعة من ذريته. [القرطبي:١٣/٣٥٦]
السؤال: ما الثمرة العاجلة لصلاح المرء واستقامته؟
٦- ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾
﴿فأراد ربك﴾: أسند الإرادة هنا إلى الله لأنها في أمر مغيب مستأنف، لا يعلم ما يكون منه إلا الله، وأسند الخضر إلى نفسه في قوله: ﴿فأردت أن أعيبها﴾ لأنها لفظة عيب، فتأدب بأن لا يسندها إلى الله؛ وذلك كقول إبراهيم عليه السلام: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٨٠]. [ابن جزي:١/٥١٨]
السؤال: لمَ أسند الخضر الإرادة إليه في خرق السفينة, بينما أسندها إلى الله في إقامة الجدار؟
٧- ﴿وَمَا فَعَلْتُهُۥ عَنْ أَمْرِى ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾
﴿وما فعلته عن أمري﴾ أي: باختياري ورأيي، بل فعلته بأمر الله. [البغوي:٣/٥٥]
السؤال: هل يفعل العالم والقدوة ما يريد، أم يتبع ويمتثل أمر الله تعالى؟
التوجيهات
١- الصبر شرط لطلب العلم، ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
٢- حسن تدبير الله تعالى لأوليائه بما ظاهره ألمٌ، ولكن في باطنه رحمة، ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
٣- إصلاح الأب لنفسه سبب في صلاح ذريته ورزقهم، ﴿وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل اليوم عملا صالحا؛ يصل نفعه إلى الآخرين، ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾
٢- اجتهــد هــذا اليــوم في دفــع ظلــم عــن مظلــوم أو ضعيــــــــــــــــف, ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾
٣- اسأل الله تعالى صلاح ذريتك, ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا﴾ طَلَبَا طَعامًا عَلَى سَبِيلِ الضِّيَافَةِ.
﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ يُوشِكُ أَنْ يَسْقُطَ.
﴿بِتَأْوِيلِ﴾ بِمَآلِ، وَعَاقِبَةِ.
﴿وَرَاءَهُمْ﴾ أَمَامَهُمْ.
﴿كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ.
﴿يُرْهِقَهُمَا﴾ يُكَلِّفَهُمَا، وَيُحَمِّلَهُمَا.
﴿زَكَاةً﴾ صَلاَحًا، وَطَهَارَةً.
﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ بِرًّا بِهِمَا، وَرَحْمَةً عَلَيْهِمَا.
﴿يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾ يَكْبُرَا، وَيَبْلُغَا قُوَّتَهُمَا.
﴿تَسْطِعْ﴾ تَسْتَطِعْ.
﴿ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ مَلِكٍ صَالِحٍ عَادِلٍ مَلَكَ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ.
الكهف 18:77
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَىْءٍۭ بَعْدَهَا فَلَا تُصَٰحِبْنِى ۖ قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّى عُذْرًا﴾
وهنا لم يعتذر موسى بالنسيان: إما لأنه لم يكن نَسِي، ولكنه رجّح تغيير المنكر العظيم- وهو قتل النفس بدون موجب- على واجب الوفاء بالالتزام؛ وإما لأنّه نسي وأعرض عن الاعتذار بالنسيان لسماجة تكرر الاعتذار به. [ابن عاشور:١٦/٦]
السؤال: لماذا لم يعتذر موسى- عليه السلام- بالنسيان مرة أخرى؟
٢- ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾
القاعدة الكبيرة أيضاً وهي: ﴿أن عمل الإنسان في مال غيره إذا كان على وجه المصلحة وإزالة المفسدة؛ أنه يجوز، ولو بلا إذن، حتى ولو ترتب على عمله إتلاف بعض مال الغير﴾؛ كما خرق الخضر السفينة لتعيب، فتسلم من غصب الملك الظالم. فعلى هذا: لو وقع حرق، أو غرق، أو نحوهما في دار إنسان أو ماله، وكان إتلاف بعض المال أو هدم بعض الدار فيه سلامة للباقي جاز للإنسان، بل شرع له ذلك. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: استنبط العلماء من هذه الآية قاعدةً مهمة، فما هي؟
٣- ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
قال قتادة: قد فرح به أبواه حين وُلِد، وحزنا عليه حين قُتِل، ولو بقي لكان فيه هلاكهما؛ فليرضَ امرؤ بقضاء الله؛ فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره خيرٌ له من قضائه فيما يحب. [ابن كثير:٣/٩٦]
السؤال: المسلم تصيبه الأحزان والمصائب، فكيف عليه أن يتعامل معها؟
٤- ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا﴾
فيه دليل على أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته، [وتشملهم بركة عبادته] في الدنيا والآخرة بشفاعته فيهم، ورفع درجتهم إلى أعلى درجة في الجنة لتقر عينه بهم. [ابن كثير:٣/٩٧]
السؤال: عملك الصالح قد يُفِيدُ ذريتك، وضح ذلك من خلال الآية؟
٥- ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا﴾
ففيها ما يدل على أن الله تعالى يحفظ الصالح في نفسه وفي ولده ،وإن بعدوا عنه، وقد روي أن الله تعالى يحفظ الصالح في سبعة من ذريته. [القرطبي:١٣/٣٥٦]
السؤال: ما الثمرة العاجلة لصلاح المرء واستقامته؟
٦- ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾
﴿فأراد ربك﴾: أسند الإرادة هنا إلى الله لأنها في أمر مغيب مستأنف، لا يعلم ما يكون منه إلا الله، وأسند الخضر إلى نفسه في قوله: ﴿فأردت أن أعيبها﴾ لأنها لفظة عيب، فتأدب بأن لا يسندها إلى الله؛ وذلك كقول إبراهيم عليه السلام: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٨٠]. [ابن جزي:١/٥١٨]
السؤال: لمَ أسند الخضر الإرادة إليه في خرق السفينة, بينما أسندها إلى الله في إقامة الجدار؟
٧- ﴿وَمَا فَعَلْتُهُۥ عَنْ أَمْرِى ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾
﴿وما فعلته عن أمري﴾ أي: باختياري ورأيي، بل فعلته بأمر الله. [البغوي:٣/٥٥]
السؤال: هل يفعل العالم والقدوة ما يريد، أم يتبع ويمتثل أمر الله تعالى؟
التوجيهات
١- الصبر شرط لطلب العلم، ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
٢- حسن تدبير الله تعالى لأوليائه بما ظاهره ألمٌ، ولكن في باطنه رحمة، ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
٣- إصلاح الأب لنفسه سبب في صلاح ذريته ورزقهم، ﴿وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل اليوم عملا صالحا؛ يصل نفعه إلى الآخرين، ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾
٢- اجتهــد هــذا اليــوم في دفــع ظلــم عــن مظلــوم أو ضعيــــــــــــــــف, ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾
٣- اسأل الله تعالى صلاح ذريتك, ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا﴾ طَلَبَا طَعامًا عَلَى سَبِيلِ الضِّيَافَةِ.
﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ يُوشِكُ أَنْ يَسْقُطَ.
﴿بِتَأْوِيلِ﴾ بِمَآلِ، وَعَاقِبَةِ.
﴿وَرَاءَهُمْ﴾ أَمَامَهُمْ.
﴿كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ.
﴿يُرْهِقَهُمَا﴾ يُكَلِّفَهُمَا، وَيُحَمِّلَهُمَا.
﴿زَكَاةً﴾ صَلاَحًا، وَطَهَارَةً.
﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ بِرًّا بِهِمَا، وَرَحْمَةً عَلَيْهِمَا.
﴿يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾ يَكْبُرَا، وَيَبْلُغَا قُوَّتَهُمَا.
﴿تَسْطِعْ﴾ تَسْتَطِعْ.
﴿ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ مَلِكٍ صَالِحٍ عَادِلٍ مَلَكَ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ.
الكهف 18:78
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَىْءٍۭ بَعْدَهَا فَلَا تُصَٰحِبْنِى ۖ قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّى عُذْرًا﴾
وهنا لم يعتذر موسى بالنسيان: إما لأنه لم يكن نَسِي، ولكنه رجّح تغيير المنكر العظيم- وهو قتل النفس بدون موجب- على واجب الوفاء بالالتزام؛ وإما لأنّه نسي وأعرض عن الاعتذار بالنسيان لسماجة تكرر الاعتذار به. [ابن عاشور:١٦/٦]
السؤال: لماذا لم يعتذر موسى- عليه السلام- بالنسيان مرة أخرى؟
٢- ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾
القاعدة الكبيرة أيضاً وهي: ﴿أن عمل الإنسان في مال غيره إذا كان على وجه المصلحة وإزالة المفسدة؛ أنه يجوز، ولو بلا إذن، حتى ولو ترتب على عمله إتلاف بعض مال الغير﴾؛ كما خرق الخضر السفينة لتعيب، فتسلم من غصب الملك الظالم. فعلى هذا: لو وقع حرق، أو غرق، أو نحوهما في دار إنسان أو ماله، وكان إتلاف بعض المال أو هدم بعض الدار فيه سلامة للباقي جاز للإنسان، بل شرع له ذلك. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: استنبط العلماء من هذه الآية قاعدةً مهمة، فما هي؟
٣- ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
قال قتادة: قد فرح به أبواه حين وُلِد، وحزنا عليه حين قُتِل، ولو بقي لكان فيه هلاكهما؛ فليرضَ امرؤ بقضاء الله؛ فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره خيرٌ له من قضائه فيما يحب. [ابن كثير:٣/٩٦]
السؤال: المسلم تصيبه الأحزان والمصائب، فكيف عليه أن يتعامل معها؟
٤- ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا﴾
فيه دليل على أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته، [وتشملهم بركة عبادته] في الدنيا والآخرة بشفاعته فيهم، ورفع درجتهم إلى أعلى درجة في الجنة لتقر عينه بهم. [ابن كثير:٣/٩٧]
السؤال: عملك الصالح قد يُفِيدُ ذريتك، وضح ذلك من خلال الآية؟
٥- ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا﴾
ففيها ما يدل على أن الله تعالى يحفظ الصالح في نفسه وفي ولده ،وإن بعدوا عنه، وقد روي أن الله تعالى يحفظ الصالح في سبعة من ذريته. [القرطبي:١٣/٣٥٦]
السؤال: ما الثمرة العاجلة لصلاح المرء واستقامته؟
٦- ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾
﴿فأراد ربك﴾: أسند الإرادة هنا إلى الله لأنها في أمر مغيب مستأنف، لا يعلم ما يكون منه إلا الله، وأسند الخضر إلى نفسه في قوله: ﴿فأردت أن أعيبها﴾ لأنها لفظة عيب، فتأدب بأن لا يسندها إلى الله؛ وذلك كقول إبراهيم عليه السلام: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٨٠]. [ابن جزي:١/٥١٨]
السؤال: لمَ أسند الخضر الإرادة إليه في خرق السفينة, بينما أسندها إلى الله في إقامة الجدار؟
٧- ﴿وَمَا فَعَلْتُهُۥ عَنْ أَمْرِى ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾
﴿وما فعلته عن أمري﴾ أي: باختياري ورأيي، بل فعلته بأمر الله. [البغوي:٣/٥٥]
السؤال: هل يفعل العالم والقدوة ما يريد، أم يتبع ويمتثل أمر الله تعالى؟
التوجيهات
١- الصبر شرط لطلب العلم، ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
٢- حسن تدبير الله تعالى لأوليائه بما ظاهره ألمٌ، ولكن في باطنه رحمة، ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
٣- إصلاح الأب لنفسه سبب في صلاح ذريته ورزقهم، ﴿وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل اليوم عملا صالحا؛ يصل نفعه إلى الآخرين، ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾
٢- اجتهــد هــذا اليــوم في دفــع ظلــم عــن مظلــوم أو ضعيــــــــــــــــف, ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾
٣- اسأل الله تعالى صلاح ذريتك, ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا﴾ طَلَبَا طَعامًا عَلَى سَبِيلِ الضِّيَافَةِ.
﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ يُوشِكُ أَنْ يَسْقُطَ.
﴿بِتَأْوِيلِ﴾ بِمَآلِ، وَعَاقِبَةِ.
﴿وَرَاءَهُمْ﴾ أَمَامَهُمْ.
﴿كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ.
﴿يُرْهِقَهُمَا﴾ يُكَلِّفَهُمَا، وَيُحَمِّلَهُمَا.
﴿زَكَاةً﴾ صَلاَحًا، وَطَهَارَةً.
﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ بِرًّا بِهِمَا، وَرَحْمَةً عَلَيْهِمَا.
﴿يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾ يَكْبُرَا، وَيَبْلُغَا قُوَّتَهُمَا.
﴿تَسْطِعْ﴾ تَسْتَطِعْ.
﴿ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ مَلِكٍ صَالِحٍ عَادِلٍ مَلَكَ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ.
الكهف 18:79
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَىْءٍۭ بَعْدَهَا فَلَا تُصَٰحِبْنِى ۖ قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّى عُذْرًا﴾
وهنا لم يعتذر موسى بالنسيان: إما لأنه لم يكن نَسِي، ولكنه رجّح تغيير المنكر العظيم- وهو قتل النفس بدون موجب- على واجب الوفاء بالالتزام؛ وإما لأنّه نسي وأعرض عن الاعتذار بالنسيان لسماجة تكرر الاعتذار به. [ابن عاشور:١٦/٦]
السؤال: لماذا لم يعتذر موسى- عليه السلام- بالنسيان مرة أخرى؟
٢- ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾
القاعدة الكبيرة أيضاً وهي: ﴿أن عمل الإنسان في مال غيره إذا كان على وجه المصلحة وإزالة المفسدة؛ أنه يجوز، ولو بلا إذن، حتى ولو ترتب على عمله إتلاف بعض مال الغير﴾؛ كما خرق الخضر السفينة لتعيب، فتسلم من غصب الملك الظالم. فعلى هذا: لو وقع حرق، أو غرق، أو نحوهما في دار إنسان أو ماله، وكان إتلاف بعض المال أو هدم بعض الدار فيه سلامة للباقي جاز للإنسان، بل شرع له ذلك. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: استنبط العلماء من هذه الآية قاعدةً مهمة، فما هي؟
٣- ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
قال قتادة: قد فرح به أبواه حين وُلِد، وحزنا عليه حين قُتِل، ولو بقي لكان فيه هلاكهما؛ فليرضَ امرؤ بقضاء الله؛ فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره خيرٌ له من قضائه فيما يحب. [ابن كثير:٣/٩٦]
السؤال: المسلم تصيبه الأحزان والمصائب، فكيف عليه أن يتعامل معها؟
٤- ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا﴾
فيه دليل على أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته، [وتشملهم بركة عبادته] في الدنيا والآخرة بشفاعته فيهم، ورفع درجتهم إلى أعلى درجة في الجنة لتقر عينه بهم. [ابن كثير:٣/٩٧]
السؤال: عملك الصالح قد يُفِيدُ ذريتك، وضح ذلك من خلال الآية؟
٥- ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا﴾
ففيها ما يدل على أن الله تعالى يحفظ الصالح في نفسه وفي ولده ،وإن بعدوا عنه، وقد روي أن الله تعالى يحفظ الصالح في سبعة من ذريته. [القرطبي:١٣/٣٥٦]
السؤال: ما الثمرة العاجلة لصلاح المرء واستقامته؟
٦- ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾
﴿فأراد ربك﴾: أسند الإرادة هنا إلى الله لأنها في أمر مغيب مستأنف، لا يعلم ما يكون منه إلا الله، وأسند الخضر إلى نفسه في قوله: ﴿فأردت أن أعيبها﴾ لأنها لفظة عيب، فتأدب بأن لا يسندها إلى الله؛ وذلك كقول إبراهيم عليه السلام: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٨٠]. [ابن جزي:١/٥١٨]
السؤال: لمَ أسند الخضر الإرادة إليه في خرق السفينة, بينما أسندها إلى الله في إقامة الجدار؟
٧- ﴿وَمَا فَعَلْتُهُۥ عَنْ أَمْرِى ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾
﴿وما فعلته عن أمري﴾ أي: باختياري ورأيي، بل فعلته بأمر الله. [البغوي:٣/٥٥]
السؤال: هل يفعل العالم والقدوة ما يريد، أم يتبع ويمتثل أمر الله تعالى؟
التوجيهات
١- الصبر شرط لطلب العلم، ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
٢- حسن تدبير الله تعالى لأوليائه بما ظاهره ألمٌ، ولكن في باطنه رحمة، ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
٣- إصلاح الأب لنفسه سبب في صلاح ذريته ورزقهم، ﴿وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل اليوم عملا صالحا؛ يصل نفعه إلى الآخرين، ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾
٢- اجتهــد هــذا اليــوم في دفــع ظلــم عــن مظلــوم أو ضعيــــــــــــــــف, ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾
٣- اسأل الله تعالى صلاح ذريتك, ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا﴾ طَلَبَا طَعامًا عَلَى سَبِيلِ الضِّيَافَةِ.
﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ يُوشِكُ أَنْ يَسْقُطَ.
﴿بِتَأْوِيلِ﴾ بِمَآلِ، وَعَاقِبَةِ.
﴿وَرَاءَهُمْ﴾ أَمَامَهُمْ.
﴿كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ.
﴿يُرْهِقَهُمَا﴾ يُكَلِّفَهُمَا، وَيُحَمِّلَهُمَا.
﴿زَكَاةً﴾ صَلاَحًا، وَطَهَارَةً.
﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ بِرًّا بِهِمَا، وَرَحْمَةً عَلَيْهِمَا.
﴿يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾ يَكْبُرَا، وَيَبْلُغَا قُوَّتَهُمَا.
﴿تَسْطِعْ﴾ تَسْتَطِعْ.
﴿ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ مَلِكٍ صَالِحٍ عَادِلٍ مَلَكَ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ.
الكهف 18:80
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَىْءٍۭ بَعْدَهَا فَلَا تُصَٰحِبْنِى ۖ قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّى عُذْرًا﴾
وهنا لم يعتذر موسى بالنسيان: إما لأنه لم يكن نَسِي، ولكنه رجّح تغيير المنكر العظيم- وهو قتل النفس بدون موجب- على واجب الوفاء بالالتزام؛ وإما لأنّه نسي وأعرض عن الاعتذار بالنسيان لسماجة تكرر الاعتذار به. [ابن عاشور:١٦/٦]
السؤال: لماذا لم يعتذر موسى- عليه السلام- بالنسيان مرة أخرى؟
٢- ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾
القاعدة الكبيرة أيضاً وهي: ﴿أن عمل الإنسان في مال غيره إذا كان على وجه المصلحة وإزالة المفسدة؛ أنه يجوز، ولو بلا إذن، حتى ولو ترتب على عمله إتلاف بعض مال الغير﴾؛ كما خرق الخضر السفينة لتعيب، فتسلم من غصب الملك الظالم. فعلى هذا: لو وقع حرق، أو غرق، أو نحوهما في دار إنسان أو ماله، وكان إتلاف بعض المال أو هدم بعض الدار فيه سلامة للباقي جاز للإنسان، بل شرع له ذلك. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: استنبط العلماء من هذه الآية قاعدةً مهمة، فما هي؟
٣- ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
قال قتادة: قد فرح به أبواه حين وُلِد، وحزنا عليه حين قُتِل، ولو بقي لكان فيه هلاكهما؛ فليرضَ امرؤ بقضاء الله؛ فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره خيرٌ له من قضائه فيما يحب. [ابن كثير:٣/٩٦]
السؤال: المسلم تصيبه الأحزان والمصائب، فكيف عليه أن يتعامل معها؟
٤- ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا﴾
فيه دليل على أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته، [وتشملهم بركة عبادته] في الدنيا والآخرة بشفاعته فيهم، ورفع درجتهم إلى أعلى درجة في الجنة لتقر عينه بهم. [ابن كثير:٣/٩٧]
السؤال: عملك الصالح قد يُفِيدُ ذريتك، وضح ذلك من خلال الآية؟
٥- ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا﴾
ففيها ما يدل على أن الله تعالى يحفظ الصالح في نفسه وفي ولده ،وإن بعدوا عنه، وقد روي أن الله تعالى يحفظ الصالح في سبعة من ذريته. [القرطبي:١٣/٣٥٦]
السؤال: ما الثمرة العاجلة لصلاح المرء واستقامته؟
٦- ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾
﴿فأراد ربك﴾: أسند الإرادة هنا إلى الله لأنها في أمر مغيب مستأنف، لا يعلم ما يكون منه إلا الله، وأسند الخضر إلى نفسه في قوله: ﴿فأردت أن أعيبها﴾ لأنها لفظة عيب، فتأدب بأن لا يسندها إلى الله؛ وذلك كقول إبراهيم عليه السلام: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٨٠]. [ابن جزي:١/٥١٨]
السؤال: لمَ أسند الخضر الإرادة إليه في خرق السفينة, بينما أسندها إلى الله في إقامة الجدار؟
٧- ﴿وَمَا فَعَلْتُهُۥ عَنْ أَمْرِى ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾
﴿وما فعلته عن أمري﴾ أي: باختياري ورأيي، بل فعلته بأمر الله. [البغوي:٣/٥٥]
السؤال: هل يفعل العالم والقدوة ما يريد، أم يتبع ويمتثل أمر الله تعالى؟
التوجيهات
١- الصبر شرط لطلب العلم، ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
٢- حسن تدبير الله تعالى لأوليائه بما ظاهره ألمٌ، ولكن في باطنه رحمة، ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
٣- إصلاح الأب لنفسه سبب في صلاح ذريته ورزقهم، ﴿وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل اليوم عملا صالحا؛ يصل نفعه إلى الآخرين، ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾
٢- اجتهــد هــذا اليــوم في دفــع ظلــم عــن مظلــوم أو ضعيــــــــــــــــف, ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾
٣- اسأل الله تعالى صلاح ذريتك, ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا﴾ طَلَبَا طَعامًا عَلَى سَبِيلِ الضِّيَافَةِ.
﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ يُوشِكُ أَنْ يَسْقُطَ.
﴿بِتَأْوِيلِ﴾ بِمَآلِ، وَعَاقِبَةِ.
﴿وَرَاءَهُمْ﴾ أَمَامَهُمْ.
﴿كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ.
﴿يُرْهِقَهُمَا﴾ يُكَلِّفَهُمَا، وَيُحَمِّلَهُمَا.
﴿زَكَاةً﴾ صَلاَحًا، وَطَهَارَةً.
﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ بِرًّا بِهِمَا، وَرَحْمَةً عَلَيْهِمَا.
﴿يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾ يَكْبُرَا، وَيَبْلُغَا قُوَّتَهُمَا.
﴿تَسْطِعْ﴾ تَسْتَطِعْ.
﴿ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ مَلِكٍ صَالِحٍ عَادِلٍ مَلَكَ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ.
الكهف 18:81
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَىْءٍۭ بَعْدَهَا فَلَا تُصَٰحِبْنِى ۖ قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّى عُذْرًا﴾
وهنا لم يعتذر موسى بالنسيان: إما لأنه لم يكن نَسِي، ولكنه رجّح تغيير المنكر العظيم- وهو قتل النفس بدون موجب- على واجب الوفاء بالالتزام؛ وإما لأنّه نسي وأعرض عن الاعتذار بالنسيان لسماجة تكرر الاعتذار به. [ابن عاشور:١٦/٦]
السؤال: لماذا لم يعتذر موسى- عليه السلام- بالنسيان مرة أخرى؟
٢- ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾
القاعدة الكبيرة أيضاً وهي: ﴿أن عمل الإنسان في مال غيره إذا كان على وجه المصلحة وإزالة المفسدة؛ أنه يجوز، ولو بلا إذن، حتى ولو ترتب على عمله إتلاف بعض مال الغير﴾؛ كما خرق الخضر السفينة لتعيب، فتسلم من غصب الملك الظالم. فعلى هذا: لو وقع حرق، أو غرق، أو نحوهما في دار إنسان أو ماله، وكان إتلاف بعض المال أو هدم بعض الدار فيه سلامة للباقي جاز للإنسان، بل شرع له ذلك. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: استنبط العلماء من هذه الآية قاعدةً مهمة، فما هي؟
٣- ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
قال قتادة: قد فرح به أبواه حين وُلِد، وحزنا عليه حين قُتِل، ولو بقي لكان فيه هلاكهما؛ فليرضَ امرؤ بقضاء الله؛ فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره خيرٌ له من قضائه فيما يحب. [ابن كثير:٣/٩٦]
السؤال: المسلم تصيبه الأحزان والمصائب، فكيف عليه أن يتعامل معها؟
٤- ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا﴾
فيه دليل على أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته، [وتشملهم بركة عبادته] في الدنيا والآخرة بشفاعته فيهم، ورفع درجتهم إلى أعلى درجة في الجنة لتقر عينه بهم. [ابن كثير:٣/٩٧]
السؤال: عملك الصالح قد يُفِيدُ ذريتك، وضح ذلك من خلال الآية؟
٥- ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا﴾
ففيها ما يدل على أن الله تعالى يحفظ الصالح في نفسه وفي ولده ،وإن بعدوا عنه، وقد روي أن الله تعالى يحفظ الصالح في سبعة من ذريته. [القرطبي:١٣/٣٥٦]
السؤال: ما الثمرة العاجلة لصلاح المرء واستقامته؟
٦- ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾
﴿فأراد ربك﴾: أسند الإرادة هنا إلى الله لأنها في أمر مغيب مستأنف، لا يعلم ما يكون منه إلا الله، وأسند الخضر إلى نفسه في قوله: ﴿فأردت أن أعيبها﴾ لأنها لفظة عيب، فتأدب بأن لا يسندها إلى الله؛ وذلك كقول إبراهيم عليه السلام: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٨٠]. [ابن جزي:١/٥١٨]
السؤال: لمَ أسند الخضر الإرادة إليه في خرق السفينة, بينما أسندها إلى الله في إقامة الجدار؟
٧- ﴿وَمَا فَعَلْتُهُۥ عَنْ أَمْرِى ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾
﴿وما فعلته عن أمري﴾ أي: باختياري ورأيي، بل فعلته بأمر الله. [البغوي:٣/٥٥]
السؤال: هل يفعل العالم والقدوة ما يريد، أم يتبع ويمتثل أمر الله تعالى؟
التوجيهات
١- الصبر شرط لطلب العلم، ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
٢- حسن تدبير الله تعالى لأوليائه بما ظاهره ألمٌ، ولكن في باطنه رحمة، ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
٣- إصلاح الأب لنفسه سبب في صلاح ذريته ورزقهم، ﴿وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل اليوم عملا صالحا؛ يصل نفعه إلى الآخرين، ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾
٢- اجتهــد هــذا اليــوم في دفــع ظلــم عــن مظلــوم أو ضعيــــــــــــــــف, ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾
٣- اسأل الله تعالى صلاح ذريتك, ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا﴾ طَلَبَا طَعامًا عَلَى سَبِيلِ الضِّيَافَةِ.
﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ يُوشِكُ أَنْ يَسْقُطَ.
﴿بِتَأْوِيلِ﴾ بِمَآلِ، وَعَاقِبَةِ.
﴿وَرَاءَهُمْ﴾ أَمَامَهُمْ.
﴿كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ.
﴿يُرْهِقَهُمَا﴾ يُكَلِّفَهُمَا، وَيُحَمِّلَهُمَا.
﴿زَكَاةً﴾ صَلاَحًا، وَطَهَارَةً.
﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ بِرًّا بِهِمَا، وَرَحْمَةً عَلَيْهِمَا.
﴿يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾ يَكْبُرَا، وَيَبْلُغَا قُوَّتَهُمَا.
﴿تَسْطِعْ﴾ تَسْتَطِعْ.
﴿ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ مَلِكٍ صَالِحٍ عَادِلٍ مَلَكَ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ.
الكهف 18:82
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَىْءٍۭ بَعْدَهَا فَلَا تُصَٰحِبْنِى ۖ قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّى عُذْرًا﴾
وهنا لم يعتذر موسى بالنسيان: إما لأنه لم يكن نَسِي، ولكنه رجّح تغيير المنكر العظيم- وهو قتل النفس بدون موجب- على واجب الوفاء بالالتزام؛ وإما لأنّه نسي وأعرض عن الاعتذار بالنسيان لسماجة تكرر الاعتذار به. [ابن عاشور:١٦/٦]
السؤال: لماذا لم يعتذر موسى- عليه السلام- بالنسيان مرة أخرى؟
٢- ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾
القاعدة الكبيرة أيضاً وهي: ﴿أن عمل الإنسان في مال غيره إذا كان على وجه المصلحة وإزالة المفسدة؛ أنه يجوز، ولو بلا إذن، حتى ولو ترتب على عمله إتلاف بعض مال الغير﴾؛ كما خرق الخضر السفينة لتعيب، فتسلم من غصب الملك الظالم. فعلى هذا: لو وقع حرق، أو غرق، أو نحوهما في دار إنسان أو ماله، وكان إتلاف بعض المال أو هدم بعض الدار فيه سلامة للباقي جاز للإنسان، بل شرع له ذلك. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: استنبط العلماء من هذه الآية قاعدةً مهمة، فما هي؟
٣- ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
قال قتادة: قد فرح به أبواه حين وُلِد، وحزنا عليه حين قُتِل، ولو بقي لكان فيه هلاكهما؛ فليرضَ امرؤ بقضاء الله؛ فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره خيرٌ له من قضائه فيما يحب. [ابن كثير:٣/٩٦]
السؤال: المسلم تصيبه الأحزان والمصائب، فكيف عليه أن يتعامل معها؟
٤- ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا﴾
فيه دليل على أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته، [وتشملهم بركة عبادته] في الدنيا والآخرة بشفاعته فيهم، ورفع درجتهم إلى أعلى درجة في الجنة لتقر عينه بهم. [ابن كثير:٣/٩٧]
السؤال: عملك الصالح قد يُفِيدُ ذريتك، وضح ذلك من خلال الآية؟
٥- ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا﴾
ففيها ما يدل على أن الله تعالى يحفظ الصالح في نفسه وفي ولده ،وإن بعدوا عنه، وقد روي أن الله تعالى يحفظ الصالح في سبعة من ذريته. [القرطبي:١٣/٣٥٦]
السؤال: ما الثمرة العاجلة لصلاح المرء واستقامته؟
٦- ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾
﴿فأراد ربك﴾: أسند الإرادة هنا إلى الله لأنها في أمر مغيب مستأنف، لا يعلم ما يكون منه إلا الله، وأسند الخضر إلى نفسه في قوله: ﴿فأردت أن أعيبها﴾ لأنها لفظة عيب، فتأدب بأن لا يسندها إلى الله؛ وذلك كقول إبراهيم عليه السلام: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٨٠]. [ابن جزي:١/٥١٨]
السؤال: لمَ أسند الخضر الإرادة إليه في خرق السفينة, بينما أسندها إلى الله في إقامة الجدار؟
٧- ﴿وَمَا فَعَلْتُهُۥ عَنْ أَمْرِى ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾
﴿وما فعلته عن أمري﴾ أي: باختياري ورأيي، بل فعلته بأمر الله. [البغوي:٣/٥٥]
السؤال: هل يفعل العالم والقدوة ما يريد، أم يتبع ويمتثل أمر الله تعالى؟
التوجيهات
١- الصبر شرط لطلب العلم، ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
٢- حسن تدبير الله تعالى لأوليائه بما ظاهره ألمٌ، ولكن في باطنه رحمة، ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
٣- إصلاح الأب لنفسه سبب في صلاح ذريته ورزقهم، ﴿وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل اليوم عملا صالحا؛ يصل نفعه إلى الآخرين، ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾
٢- اجتهــد هــذا اليــوم في دفــع ظلــم عــن مظلــوم أو ضعيــــــــــــــــف, ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾
٣- اسأل الله تعالى صلاح ذريتك, ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا﴾ طَلَبَا طَعامًا عَلَى سَبِيلِ الضِّيَافَةِ.
﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ يُوشِكُ أَنْ يَسْقُطَ.
﴿بِتَأْوِيلِ﴾ بِمَآلِ، وَعَاقِبَةِ.
﴿وَرَاءَهُمْ﴾ أَمَامَهُمْ.
﴿كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ.
﴿يُرْهِقَهُمَا﴾ يُكَلِّفَهُمَا، وَيُحَمِّلَهُمَا.
﴿زَكَاةً﴾ صَلاَحًا، وَطَهَارَةً.
﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ بِرًّا بِهِمَا، وَرَحْمَةً عَلَيْهِمَا.
﴿يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾ يَكْبُرَا، وَيَبْلُغَا قُوَّتَهُمَا.
﴿تَسْطِعْ﴾ تَسْتَطِعْ.
﴿ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ مَلِكٍ صَالِحٍ عَادِلٍ مَلَكَ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ.
الكهف 18:83
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَىْءٍۭ بَعْدَهَا فَلَا تُصَٰحِبْنِى ۖ قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّى عُذْرًا﴾
وهنا لم يعتذر موسى بالنسيان: إما لأنه لم يكن نَسِي، ولكنه رجّح تغيير المنكر العظيم- وهو قتل النفس بدون موجب- على واجب الوفاء بالالتزام؛ وإما لأنّه نسي وأعرض عن الاعتذار بالنسيان لسماجة تكرر الاعتذار به. [ابن عاشور:١٦/٦]
السؤال: لماذا لم يعتذر موسى- عليه السلام- بالنسيان مرة أخرى؟
٢- ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾
القاعدة الكبيرة أيضاً وهي: ﴿أن عمل الإنسان في مال غيره إذا كان على وجه المصلحة وإزالة المفسدة؛ أنه يجوز، ولو بلا إذن، حتى ولو ترتب على عمله إتلاف بعض مال الغير﴾؛ كما خرق الخضر السفينة لتعيب، فتسلم من غصب الملك الظالم. فعلى هذا: لو وقع حرق، أو غرق، أو نحوهما في دار إنسان أو ماله، وكان إتلاف بعض المال أو هدم بعض الدار فيه سلامة للباقي جاز للإنسان، بل شرع له ذلك. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: استنبط العلماء من هذه الآية قاعدةً مهمة، فما هي؟
٣- ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
قال قتادة: قد فرح به أبواه حين وُلِد، وحزنا عليه حين قُتِل، ولو بقي لكان فيه هلاكهما؛ فليرضَ امرؤ بقضاء الله؛ فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره خيرٌ له من قضائه فيما يحب. [ابن كثير:٣/٩٦]
السؤال: المسلم تصيبه الأحزان والمصائب، فكيف عليه أن يتعامل معها؟
٤- ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا﴾
فيه دليل على أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته، [وتشملهم بركة عبادته] في الدنيا والآخرة بشفاعته فيهم، ورفع درجتهم إلى أعلى درجة في الجنة لتقر عينه بهم. [ابن كثير:٣/٩٧]
السؤال: عملك الصالح قد يُفِيدُ ذريتك، وضح ذلك من خلال الآية؟
٥- ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا﴾
ففيها ما يدل على أن الله تعالى يحفظ الصالح في نفسه وفي ولده ،وإن بعدوا عنه، وقد روي أن الله تعالى يحفظ الصالح في سبعة من ذريته. [القرطبي:١٣/٣٥٦]
السؤال: ما الثمرة العاجلة لصلاح المرء واستقامته؟
٦- ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾
﴿فأراد ربك﴾: أسند الإرادة هنا إلى الله لأنها في أمر مغيب مستأنف، لا يعلم ما يكون منه إلا الله، وأسند الخضر إلى نفسه في قوله: ﴿فأردت أن أعيبها﴾ لأنها لفظة عيب، فتأدب بأن لا يسندها إلى الله؛ وذلك كقول إبراهيم عليه السلام: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٨٠]. [ابن جزي:١/٥١٨]
السؤال: لمَ أسند الخضر الإرادة إليه في خرق السفينة, بينما أسندها إلى الله في إقامة الجدار؟
٧- ﴿وَمَا فَعَلْتُهُۥ عَنْ أَمْرِى ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾
﴿وما فعلته عن أمري﴾ أي: باختياري ورأيي، بل فعلته بأمر الله. [البغوي:٣/٥٥]
السؤال: هل يفعل العالم والقدوة ما يريد، أم يتبع ويمتثل أمر الله تعالى؟
التوجيهات
١- الصبر شرط لطلب العلم، ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾
٢- حسن تدبير الله تعالى لأوليائه بما ظاهره ألمٌ، ولكن في باطنه رحمة، ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
٣- إصلاح الأب لنفسه سبب في صلاح ذريته ورزقهم، ﴿وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل اليوم عملا صالحا؛ يصل نفعه إلى الآخرين، ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾
٢- اجتهــد هــذا اليــوم في دفــع ظلــم عــن مظلــوم أو ضعيــــــــــــــــف, ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾
٣- اسأل الله تعالى صلاح ذريتك, ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا﴾ طَلَبَا طَعامًا عَلَى سَبِيلِ الضِّيَافَةِ.
﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ يُوشِكُ أَنْ يَسْقُطَ.
﴿بِتَأْوِيلِ﴾ بِمَآلِ، وَعَاقِبَةِ.
﴿وَرَاءَهُمْ﴾ أَمَامَهُمْ.
﴿كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ.
﴿يُرْهِقَهُمَا﴾ يُكَلِّفَهُمَا، وَيُحَمِّلَهُمَا.
﴿زَكَاةً﴾ صَلاَحًا، وَطَهَارَةً.
﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ بِرًّا بِهِمَا، وَرَحْمَةً عَلَيْهِمَا.
﴿يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾ يَكْبُرَا، وَيَبْلُغَا قُوَّتَهُمَا.
﴿تَسْطِعْ﴾ تَسْتَطِعْ.
﴿ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ مَلِكٍ صَالِحٍ عَادِلٍ مَلَكَ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ.
الكهف 18:84
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
هذه القصة القرآنية تعطي صفات لا محيد عنها: إحداها: أنه كان ملكاً صالحاً عادلاً، الثانية: أنه كان ملهما من الله، الثالثة: أن ملكه شمل أقطارا شاسعة، الرابعة: أنه بلغ في فتوحه من جهة المغرب مكانا كان مجهولا؛ وهو عين حمئة. [ابن عاشور:١٦/٢٠]
السؤال: قد يجمع الله للعبد بين نعم الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها لم يخبرنا الله ولا رسوله بها، ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم، فلهذا لا يسعنا غير السكوت عنها. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: ما موقفنا مما سكت الله ورسولهﷺ عنه؟
٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا (٨٤) فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾
أي: استعملها على وجهها؛ فليس كل من عنده شيء من الأسباب يسلكه، ولا كل أحد يكون قادراً على السبب، فإذا اجتمع القدرة على السبب الحقيقي والعمل به حصل المقصود، وإن عدما أو أحدهما لم يحصل. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الاستفادة من الأسباب؟
٤- ﴿قُلْنَا يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾
معنى هذا: أن الله تعالى مكنه منهم، وحكَّمه فيهم، وأظفره بهم، وخيَّره: إن شاء قتل وسبى، وإن شاء مَنَّ أو فدى، فعرف عدله وإيمانه فيما أبداه. [ابن كثير:٥/١٩٣]
السؤال: المؤمنون هم أرحم الخلق بالخلق، وضح ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾
أي: فله الجنة والحالة الحسنة عند الله جزاء يوم القيامة. ﴿وسنقول له من أمرنا يسرا﴾ أي: وسنحسن إليه، ونلطف له بالقول، ونيسر له المعاملة. وهذا يدل على كونه من الملوك الصالحين، الأولياء العادلين العالمين؛ حيث وافق مرضاة الله في معاملة كل أحد بما يليق بحاله. [السعدي:٤٨٥. ]
السؤال: ما علامة التوفيق للأمير الصالح؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤) قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
في هذه الآية دليل على أن الملك فرض عليه أن يقوم بحماية الخلق في حفظ بيضتهم، وسد فرجتهم، وإصلاح ثغورهم من أموالهم التي تفيء عليهم، وحقوقهم التي تجمعها خزانتهم تحت يده ونظره، حتى لو أكلتها الحقوق وأنفذتها المؤن لكان عليهم جبر ذلك من أموالهم، وعليه حسن النظر لهم؛ وذلك بثلاثة شروط: الأول: ألا يستأثر عليهم بشيء، الثاني: أن يبدأ بأهل الحاجة؛ فيعينهم، الثالث: أن يسوي في العطاء بينهم على قدر منازلهم. [القرطبي:٣١/٣٨٤-٣٨٥]
السؤال: بين الواجب على من ولاه الله تعالى ولاية أو إمارة تجاه من تحته.
٧- ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
المعنى: قال لهم ذو القرنين: ما بسطه الله تعالى لي من القدرة والملك خير من خرجكم وأموالكم. [القرطبي: ١٣/٣٨٤]
السؤال: هل افتتن ذو القرنين بملكه، فافتخر بقوته ونسي المنعم جل وعلا؟
التوجيهات
١- إذا رأيت شرا، أو باطلا، أو فسادا، فأَدِّ واجب النصيحة، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- اعترف دائما بفضل الله تعالى عليك مهما بلغ عزك ومالك وجاهك، ﴿الَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ﴾
٣- الأمور الكبار تواجه بالتعاون بين الناس: هذا برأيه، وهذا بماله، وهذا بجهده، ﴿فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (٩٥) ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- استخرج ثلاث فوائد وعِبر من خلال قراءتك لقصة ذي القرنين، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- استعذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج, ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾
٣- ساعد اليوم أحد الضعفاء والمحتاجين, ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَبَبًا﴾ أَسْبَابًا وَطُرُقًا تُوَصِّلُهُ إِلَى مَا يُرِيدُ مِنْ فَتْحِ المُدُنِ، وَقَهْرِ الأَعْدَاءِ.
﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ أَخَذَ جَادًّا بِالأَسْبَابِ وَالطُّرُقِ المُوصِلَةِ إِلَى مَا يُريدُ بِجِدٍّ.
﴿وَجَدَهَا﴾ أَيْ: وَجَدَهَا كَذَلِكَ فِي نَظَرِ العَيْنِ.
﴿حَمِئَةٍ﴾ حَارَّةٍ ذَاتِ طِينٍ أَسْوَدَ.
﴿نُكْرًا﴾ عَظِيمًا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ.
﴿خُبْرًا﴾ عِلْمًا.
﴿السَّدَّيْنِ﴾ الجَبَلَيْنِ الحَاجِزَيْنِ لِمَا وَرَاءَهُمَا.
﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ هُمَا: أُمَّتَانِ عَظِيمَتَانِ كَثِيرَتَا العَدَدِ مِنْ بَنِي آدَمَ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿رَدْمًا﴾ سَدًّا.
﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ قِطَعَ الحَدِيدِ العَظِيمَةَ.
﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ جَانِبَيِ الجَبَلَيْنِ.
﴿قِطْرًا﴾ نُحَاسًا مُذَابًا.
﴿يَظْهَرُوهُ﴾ يَصْعَدُوا فَوْقَ السَّدِّ.
﴿نَقْبًا﴾ خَرْقًا.
الكهف 18:85
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
هذه القصة القرآنية تعطي صفات لا محيد عنها: إحداها: أنه كان ملكاً صالحاً عادلاً، الثانية: أنه كان ملهما من الله، الثالثة: أن ملكه شمل أقطارا شاسعة، الرابعة: أنه بلغ في فتوحه من جهة المغرب مكانا كان مجهولا؛ وهو عين حمئة. [ابن عاشور:١٦/٢٠]
السؤال: قد يجمع الله للعبد بين نعم الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها لم يخبرنا الله ولا رسوله بها، ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم، فلهذا لا يسعنا غير السكوت عنها. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: ما موقفنا مما سكت الله ورسولهﷺ عنه؟
٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا (٨٤) فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾
أي: استعملها على وجهها؛ فليس كل من عنده شيء من الأسباب يسلكه، ولا كل أحد يكون قادراً على السبب، فإذا اجتمع القدرة على السبب الحقيقي والعمل به حصل المقصود، وإن عدما أو أحدهما لم يحصل. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الاستفادة من الأسباب؟
٤- ﴿قُلْنَا يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾
معنى هذا: أن الله تعالى مكنه منهم، وحكَّمه فيهم، وأظفره بهم، وخيَّره: إن شاء قتل وسبى، وإن شاء مَنَّ أو فدى، فعرف عدله وإيمانه فيما أبداه. [ابن كثير:٥/١٩٣]
السؤال: المؤمنون هم أرحم الخلق بالخلق، وضح ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾
أي: فله الجنة والحالة الحسنة عند الله جزاء يوم القيامة. ﴿وسنقول له من أمرنا يسرا﴾ أي: وسنحسن إليه، ونلطف له بالقول، ونيسر له المعاملة. وهذا يدل على كونه من الملوك الصالحين، الأولياء العادلين العالمين؛ حيث وافق مرضاة الله في معاملة كل أحد بما يليق بحاله. [السعدي:٤٨٥. ]
السؤال: ما علامة التوفيق للأمير الصالح؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤) قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
في هذه الآية دليل على أن الملك فرض عليه أن يقوم بحماية الخلق في حفظ بيضتهم، وسد فرجتهم، وإصلاح ثغورهم من أموالهم التي تفيء عليهم، وحقوقهم التي تجمعها خزانتهم تحت يده ونظره، حتى لو أكلتها الحقوق وأنفذتها المؤن لكان عليهم جبر ذلك من أموالهم، وعليه حسن النظر لهم؛ وذلك بثلاثة شروط: الأول: ألا يستأثر عليهم بشيء، الثاني: أن يبدأ بأهل الحاجة؛ فيعينهم، الثالث: أن يسوي في العطاء بينهم على قدر منازلهم. [القرطبي:٣١/٣٨٤-٣٨٥]
السؤال: بين الواجب على من ولاه الله تعالى ولاية أو إمارة تجاه من تحته.
٧- ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
المعنى: قال لهم ذو القرنين: ما بسطه الله تعالى لي من القدرة والملك خير من خرجكم وأموالكم. [القرطبي: ١٣/٣٨٤]
السؤال: هل افتتن ذو القرنين بملكه، فافتخر بقوته ونسي المنعم جل وعلا؟
التوجيهات
١- إذا رأيت شرا، أو باطلا، أو فسادا، فأَدِّ واجب النصيحة، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- اعترف دائما بفضل الله تعالى عليك مهما بلغ عزك ومالك وجاهك، ﴿الَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ﴾
٣- الأمور الكبار تواجه بالتعاون بين الناس: هذا برأيه، وهذا بماله، وهذا بجهده، ﴿فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (٩٥) ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- استخرج ثلاث فوائد وعِبر من خلال قراءتك لقصة ذي القرنين، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- استعذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج, ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾
٣- ساعد اليوم أحد الضعفاء والمحتاجين, ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَبَبًا﴾ أَسْبَابًا وَطُرُقًا تُوَصِّلُهُ إِلَى مَا يُرِيدُ مِنْ فَتْحِ المُدُنِ، وَقَهْرِ الأَعْدَاءِ.
﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ أَخَذَ جَادًّا بِالأَسْبَابِ وَالطُّرُقِ المُوصِلَةِ إِلَى مَا يُريدُ بِجِدٍّ.
﴿وَجَدَهَا﴾ أَيْ: وَجَدَهَا كَذَلِكَ فِي نَظَرِ العَيْنِ.
﴿حَمِئَةٍ﴾ حَارَّةٍ ذَاتِ طِينٍ أَسْوَدَ.
﴿نُكْرًا﴾ عَظِيمًا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ.
﴿خُبْرًا﴾ عِلْمًا.
﴿السَّدَّيْنِ﴾ الجَبَلَيْنِ الحَاجِزَيْنِ لِمَا وَرَاءَهُمَا.
﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ هُمَا: أُمَّتَانِ عَظِيمَتَانِ كَثِيرَتَا العَدَدِ مِنْ بَنِي آدَمَ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿رَدْمًا﴾ سَدًّا.
﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ قِطَعَ الحَدِيدِ العَظِيمَةَ.
﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ جَانِبَيِ الجَبَلَيْنِ.
﴿قِطْرًا﴾ نُحَاسًا مُذَابًا.
﴿يَظْهَرُوهُ﴾ يَصْعَدُوا فَوْقَ السَّدِّ.
﴿نَقْبًا﴾ خَرْقًا.
الكهف 18:86
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
هذه القصة القرآنية تعطي صفات لا محيد عنها: إحداها: أنه كان ملكاً صالحاً عادلاً، الثانية: أنه كان ملهما من الله، الثالثة: أن ملكه شمل أقطارا شاسعة، الرابعة: أنه بلغ في فتوحه من جهة المغرب مكانا كان مجهولا؛ وهو عين حمئة. [ابن عاشور:١٦/٢٠]
السؤال: قد يجمع الله للعبد بين نعم الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها لم يخبرنا الله ولا رسوله بها، ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم، فلهذا لا يسعنا غير السكوت عنها. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: ما موقفنا مما سكت الله ورسولهﷺ عنه؟
٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا (٨٤) فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾
أي: استعملها على وجهها؛ فليس كل من عنده شيء من الأسباب يسلكه، ولا كل أحد يكون قادراً على السبب، فإذا اجتمع القدرة على السبب الحقيقي والعمل به حصل المقصود، وإن عدما أو أحدهما لم يحصل. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الاستفادة من الأسباب؟
٤- ﴿قُلْنَا يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾
معنى هذا: أن الله تعالى مكنه منهم، وحكَّمه فيهم، وأظفره بهم، وخيَّره: إن شاء قتل وسبى، وإن شاء مَنَّ أو فدى، فعرف عدله وإيمانه فيما أبداه. [ابن كثير:٥/١٩٣]
السؤال: المؤمنون هم أرحم الخلق بالخلق، وضح ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾
أي: فله الجنة والحالة الحسنة عند الله جزاء يوم القيامة. ﴿وسنقول له من أمرنا يسرا﴾ أي: وسنحسن إليه، ونلطف له بالقول، ونيسر له المعاملة. وهذا يدل على كونه من الملوك الصالحين، الأولياء العادلين العالمين؛ حيث وافق مرضاة الله في معاملة كل أحد بما يليق بحاله. [السعدي:٤٨٥. ]
السؤال: ما علامة التوفيق للأمير الصالح؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤) قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
في هذه الآية دليل على أن الملك فرض عليه أن يقوم بحماية الخلق في حفظ بيضتهم، وسد فرجتهم، وإصلاح ثغورهم من أموالهم التي تفيء عليهم، وحقوقهم التي تجمعها خزانتهم تحت يده ونظره، حتى لو أكلتها الحقوق وأنفذتها المؤن لكان عليهم جبر ذلك من أموالهم، وعليه حسن النظر لهم؛ وذلك بثلاثة شروط: الأول: ألا يستأثر عليهم بشيء، الثاني: أن يبدأ بأهل الحاجة؛ فيعينهم، الثالث: أن يسوي في العطاء بينهم على قدر منازلهم. [القرطبي:٣١/٣٨٤-٣٨٥]
السؤال: بين الواجب على من ولاه الله تعالى ولاية أو إمارة تجاه من تحته.
٧- ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
المعنى: قال لهم ذو القرنين: ما بسطه الله تعالى لي من القدرة والملك خير من خرجكم وأموالكم. [القرطبي: ١٣/٣٨٤]
السؤال: هل افتتن ذو القرنين بملكه، فافتخر بقوته ونسي المنعم جل وعلا؟
التوجيهات
١- إذا رأيت شرا، أو باطلا، أو فسادا، فأَدِّ واجب النصيحة، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- اعترف دائما بفضل الله تعالى عليك مهما بلغ عزك ومالك وجاهك، ﴿الَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ﴾
٣- الأمور الكبار تواجه بالتعاون بين الناس: هذا برأيه، وهذا بماله، وهذا بجهده، ﴿فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (٩٥) ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- استخرج ثلاث فوائد وعِبر من خلال قراءتك لقصة ذي القرنين، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- استعذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج, ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾
٣- ساعد اليوم أحد الضعفاء والمحتاجين, ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَبَبًا﴾ أَسْبَابًا وَطُرُقًا تُوَصِّلُهُ إِلَى مَا يُرِيدُ مِنْ فَتْحِ المُدُنِ، وَقَهْرِ الأَعْدَاءِ.
﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ أَخَذَ جَادًّا بِالأَسْبَابِ وَالطُّرُقِ المُوصِلَةِ إِلَى مَا يُريدُ بِجِدٍّ.
﴿وَجَدَهَا﴾ أَيْ: وَجَدَهَا كَذَلِكَ فِي نَظَرِ العَيْنِ.
﴿حَمِئَةٍ﴾ حَارَّةٍ ذَاتِ طِينٍ أَسْوَدَ.
﴿نُكْرًا﴾ عَظِيمًا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ.
﴿خُبْرًا﴾ عِلْمًا.
﴿السَّدَّيْنِ﴾ الجَبَلَيْنِ الحَاجِزَيْنِ لِمَا وَرَاءَهُمَا.
﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ هُمَا: أُمَّتَانِ عَظِيمَتَانِ كَثِيرَتَا العَدَدِ مِنْ بَنِي آدَمَ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿رَدْمًا﴾ سَدًّا.
﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ قِطَعَ الحَدِيدِ العَظِيمَةَ.
﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ جَانِبَيِ الجَبَلَيْنِ.
﴿قِطْرًا﴾ نُحَاسًا مُذَابًا.
﴿يَظْهَرُوهُ﴾ يَصْعَدُوا فَوْقَ السَّدِّ.
﴿نَقْبًا﴾ خَرْقًا.
الكهف 18:87
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
هذه القصة القرآنية تعطي صفات لا محيد عنها: إحداها: أنه كان ملكاً صالحاً عادلاً، الثانية: أنه كان ملهما من الله، الثالثة: أن ملكه شمل أقطارا شاسعة، الرابعة: أنه بلغ في فتوحه من جهة المغرب مكانا كان مجهولا؛ وهو عين حمئة. [ابن عاشور:١٦/٢٠]
السؤال: قد يجمع الله للعبد بين نعم الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها لم يخبرنا الله ولا رسوله بها، ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم، فلهذا لا يسعنا غير السكوت عنها. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: ما موقفنا مما سكت الله ورسولهﷺ عنه؟
٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا (٨٤) فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾
أي: استعملها على وجهها؛ فليس كل من عنده شيء من الأسباب يسلكه، ولا كل أحد يكون قادراً على السبب، فإذا اجتمع القدرة على السبب الحقيقي والعمل به حصل المقصود، وإن عدما أو أحدهما لم يحصل. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الاستفادة من الأسباب؟
٤- ﴿قُلْنَا يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾
معنى هذا: أن الله تعالى مكنه منهم، وحكَّمه فيهم، وأظفره بهم، وخيَّره: إن شاء قتل وسبى، وإن شاء مَنَّ أو فدى، فعرف عدله وإيمانه فيما أبداه. [ابن كثير:٥/١٩٣]
السؤال: المؤمنون هم أرحم الخلق بالخلق، وضح ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾
أي: فله الجنة والحالة الحسنة عند الله جزاء يوم القيامة. ﴿وسنقول له من أمرنا يسرا﴾ أي: وسنحسن إليه، ونلطف له بالقول، ونيسر له المعاملة. وهذا يدل على كونه من الملوك الصالحين، الأولياء العادلين العالمين؛ حيث وافق مرضاة الله في معاملة كل أحد بما يليق بحاله. [السعدي:٤٨٥. ]
السؤال: ما علامة التوفيق للأمير الصالح؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤) قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
في هذه الآية دليل على أن الملك فرض عليه أن يقوم بحماية الخلق في حفظ بيضتهم، وسد فرجتهم، وإصلاح ثغورهم من أموالهم التي تفيء عليهم، وحقوقهم التي تجمعها خزانتهم تحت يده ونظره، حتى لو أكلتها الحقوق وأنفذتها المؤن لكان عليهم جبر ذلك من أموالهم، وعليه حسن النظر لهم؛ وذلك بثلاثة شروط: الأول: ألا يستأثر عليهم بشيء، الثاني: أن يبدأ بأهل الحاجة؛ فيعينهم، الثالث: أن يسوي في العطاء بينهم على قدر منازلهم. [القرطبي:٣١/٣٨٤-٣٨٥]
السؤال: بين الواجب على من ولاه الله تعالى ولاية أو إمارة تجاه من تحته.
٧- ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
المعنى: قال لهم ذو القرنين: ما بسطه الله تعالى لي من القدرة والملك خير من خرجكم وأموالكم. [القرطبي: ١٣/٣٨٤]
السؤال: هل افتتن ذو القرنين بملكه، فافتخر بقوته ونسي المنعم جل وعلا؟
التوجيهات
١- إذا رأيت شرا، أو باطلا، أو فسادا، فأَدِّ واجب النصيحة، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- اعترف دائما بفضل الله تعالى عليك مهما بلغ عزك ومالك وجاهك، ﴿الَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ﴾
٣- الأمور الكبار تواجه بالتعاون بين الناس: هذا برأيه، وهذا بماله، وهذا بجهده، ﴿فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (٩٥) ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- استخرج ثلاث فوائد وعِبر من خلال قراءتك لقصة ذي القرنين، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- استعذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج, ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾
٣- ساعد اليوم أحد الضعفاء والمحتاجين, ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَبَبًا﴾ أَسْبَابًا وَطُرُقًا تُوَصِّلُهُ إِلَى مَا يُرِيدُ مِنْ فَتْحِ المُدُنِ، وَقَهْرِ الأَعْدَاءِ.
﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ أَخَذَ جَادًّا بِالأَسْبَابِ وَالطُّرُقِ المُوصِلَةِ إِلَى مَا يُريدُ بِجِدٍّ.
﴿وَجَدَهَا﴾ أَيْ: وَجَدَهَا كَذَلِكَ فِي نَظَرِ العَيْنِ.
﴿حَمِئَةٍ﴾ حَارَّةٍ ذَاتِ طِينٍ أَسْوَدَ.
﴿نُكْرًا﴾ عَظِيمًا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ.
﴿خُبْرًا﴾ عِلْمًا.
﴿السَّدَّيْنِ﴾ الجَبَلَيْنِ الحَاجِزَيْنِ لِمَا وَرَاءَهُمَا.
﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ هُمَا: أُمَّتَانِ عَظِيمَتَانِ كَثِيرَتَا العَدَدِ مِنْ بَنِي آدَمَ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿رَدْمًا﴾ سَدًّا.
﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ قِطَعَ الحَدِيدِ العَظِيمَةَ.
﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ جَانِبَيِ الجَبَلَيْنِ.
﴿قِطْرًا﴾ نُحَاسًا مُذَابًا.
﴿يَظْهَرُوهُ﴾ يَصْعَدُوا فَوْقَ السَّدِّ.
﴿نَقْبًا﴾ خَرْقًا.
الكهف 18:88
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
هذه القصة القرآنية تعطي صفات لا محيد عنها: إحداها: أنه كان ملكاً صالحاً عادلاً، الثانية: أنه كان ملهما من الله، الثالثة: أن ملكه شمل أقطارا شاسعة، الرابعة: أنه بلغ في فتوحه من جهة المغرب مكانا كان مجهولا؛ وهو عين حمئة. [ابن عاشور:١٦/٢٠]
السؤال: قد يجمع الله للعبد بين نعم الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها لم يخبرنا الله ولا رسوله بها، ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم، فلهذا لا يسعنا غير السكوت عنها. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: ما موقفنا مما سكت الله ورسولهﷺ عنه؟
٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا (٨٤) فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾
أي: استعملها على وجهها؛ فليس كل من عنده شيء من الأسباب يسلكه، ولا كل أحد يكون قادراً على السبب، فإذا اجتمع القدرة على السبب الحقيقي والعمل به حصل المقصود، وإن عدما أو أحدهما لم يحصل. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الاستفادة من الأسباب؟
٤- ﴿قُلْنَا يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾
معنى هذا: أن الله تعالى مكنه منهم، وحكَّمه فيهم، وأظفره بهم، وخيَّره: إن شاء قتل وسبى، وإن شاء مَنَّ أو فدى، فعرف عدله وإيمانه فيما أبداه. [ابن كثير:٥/١٩٣]
السؤال: المؤمنون هم أرحم الخلق بالخلق، وضح ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾
أي: فله الجنة والحالة الحسنة عند الله جزاء يوم القيامة. ﴿وسنقول له من أمرنا يسرا﴾ أي: وسنحسن إليه، ونلطف له بالقول، ونيسر له المعاملة. وهذا يدل على كونه من الملوك الصالحين، الأولياء العادلين العالمين؛ حيث وافق مرضاة الله في معاملة كل أحد بما يليق بحاله. [السعدي:٤٨٥. ]
السؤال: ما علامة التوفيق للأمير الصالح؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤) قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
في هذه الآية دليل على أن الملك فرض عليه أن يقوم بحماية الخلق في حفظ بيضتهم، وسد فرجتهم، وإصلاح ثغورهم من أموالهم التي تفيء عليهم، وحقوقهم التي تجمعها خزانتهم تحت يده ونظره، حتى لو أكلتها الحقوق وأنفذتها المؤن لكان عليهم جبر ذلك من أموالهم، وعليه حسن النظر لهم؛ وذلك بثلاثة شروط: الأول: ألا يستأثر عليهم بشيء، الثاني: أن يبدأ بأهل الحاجة؛ فيعينهم، الثالث: أن يسوي في العطاء بينهم على قدر منازلهم. [القرطبي:٣١/٣٨٤-٣٨٥]
السؤال: بين الواجب على من ولاه الله تعالى ولاية أو إمارة تجاه من تحته.
٧- ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
المعنى: قال لهم ذو القرنين: ما بسطه الله تعالى لي من القدرة والملك خير من خرجكم وأموالكم. [القرطبي: ١٣/٣٨٤]
السؤال: هل افتتن ذو القرنين بملكه، فافتخر بقوته ونسي المنعم جل وعلا؟
التوجيهات
١- إذا رأيت شرا، أو باطلا، أو فسادا، فأَدِّ واجب النصيحة، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- اعترف دائما بفضل الله تعالى عليك مهما بلغ عزك ومالك وجاهك، ﴿الَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ﴾
٣- الأمور الكبار تواجه بالتعاون بين الناس: هذا برأيه، وهذا بماله، وهذا بجهده، ﴿فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (٩٥) ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- استخرج ثلاث فوائد وعِبر من خلال قراءتك لقصة ذي القرنين، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- استعذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج, ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾
٣- ساعد اليوم أحد الضعفاء والمحتاجين, ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَبَبًا﴾ أَسْبَابًا وَطُرُقًا تُوَصِّلُهُ إِلَى مَا يُرِيدُ مِنْ فَتْحِ المُدُنِ، وَقَهْرِ الأَعْدَاءِ.
﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ أَخَذَ جَادًّا بِالأَسْبَابِ وَالطُّرُقِ المُوصِلَةِ إِلَى مَا يُريدُ بِجِدٍّ.
﴿وَجَدَهَا﴾ أَيْ: وَجَدَهَا كَذَلِكَ فِي نَظَرِ العَيْنِ.
﴿حَمِئَةٍ﴾ حَارَّةٍ ذَاتِ طِينٍ أَسْوَدَ.
﴿نُكْرًا﴾ عَظِيمًا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ.
﴿خُبْرًا﴾ عِلْمًا.
﴿السَّدَّيْنِ﴾ الجَبَلَيْنِ الحَاجِزَيْنِ لِمَا وَرَاءَهُمَا.
﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ هُمَا: أُمَّتَانِ عَظِيمَتَانِ كَثِيرَتَا العَدَدِ مِنْ بَنِي آدَمَ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿رَدْمًا﴾ سَدًّا.
﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ قِطَعَ الحَدِيدِ العَظِيمَةَ.
﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ جَانِبَيِ الجَبَلَيْنِ.
﴿قِطْرًا﴾ نُحَاسًا مُذَابًا.
﴿يَظْهَرُوهُ﴾ يَصْعَدُوا فَوْقَ السَّدِّ.
﴿نَقْبًا﴾ خَرْقًا.
الكهف 18:89
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
هذه القصة القرآنية تعطي صفات لا محيد عنها: إحداها: أنه كان ملكاً صالحاً عادلاً، الثانية: أنه كان ملهما من الله، الثالثة: أن ملكه شمل أقطارا شاسعة، الرابعة: أنه بلغ في فتوحه من جهة المغرب مكانا كان مجهولا؛ وهو عين حمئة. [ابن عاشور:١٦/٢٠]
السؤال: قد يجمع الله للعبد بين نعم الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها لم يخبرنا الله ولا رسوله بها، ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم، فلهذا لا يسعنا غير السكوت عنها. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: ما موقفنا مما سكت الله ورسولهﷺ عنه؟
٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا (٨٤) فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾
أي: استعملها على وجهها؛ فليس كل من عنده شيء من الأسباب يسلكه، ولا كل أحد يكون قادراً على السبب، فإذا اجتمع القدرة على السبب الحقيقي والعمل به حصل المقصود، وإن عدما أو أحدهما لم يحصل. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الاستفادة من الأسباب؟
٤- ﴿قُلْنَا يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾
معنى هذا: أن الله تعالى مكنه منهم، وحكَّمه فيهم، وأظفره بهم، وخيَّره: إن شاء قتل وسبى، وإن شاء مَنَّ أو فدى، فعرف عدله وإيمانه فيما أبداه. [ابن كثير:٥/١٩٣]
السؤال: المؤمنون هم أرحم الخلق بالخلق، وضح ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾
أي: فله الجنة والحالة الحسنة عند الله جزاء يوم القيامة. ﴿وسنقول له من أمرنا يسرا﴾ أي: وسنحسن إليه، ونلطف له بالقول، ونيسر له المعاملة. وهذا يدل على كونه من الملوك الصالحين، الأولياء العادلين العالمين؛ حيث وافق مرضاة الله في معاملة كل أحد بما يليق بحاله. [السعدي:٤٨٥. ]
السؤال: ما علامة التوفيق للأمير الصالح؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤) قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
في هذه الآية دليل على أن الملك فرض عليه أن يقوم بحماية الخلق في حفظ بيضتهم، وسد فرجتهم، وإصلاح ثغورهم من أموالهم التي تفيء عليهم، وحقوقهم التي تجمعها خزانتهم تحت يده ونظره، حتى لو أكلتها الحقوق وأنفذتها المؤن لكان عليهم جبر ذلك من أموالهم، وعليه حسن النظر لهم؛ وذلك بثلاثة شروط: الأول: ألا يستأثر عليهم بشيء، الثاني: أن يبدأ بأهل الحاجة؛ فيعينهم، الثالث: أن يسوي في العطاء بينهم على قدر منازلهم. [القرطبي:٣١/٣٨٤-٣٨٥]
السؤال: بين الواجب على من ولاه الله تعالى ولاية أو إمارة تجاه من تحته.
٧- ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
المعنى: قال لهم ذو القرنين: ما بسطه الله تعالى لي من القدرة والملك خير من خرجكم وأموالكم. [القرطبي: ١٣/٣٨٤]
السؤال: هل افتتن ذو القرنين بملكه، فافتخر بقوته ونسي المنعم جل وعلا؟
التوجيهات
١- إذا رأيت شرا، أو باطلا، أو فسادا، فأَدِّ واجب النصيحة، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- اعترف دائما بفضل الله تعالى عليك مهما بلغ عزك ومالك وجاهك، ﴿الَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ﴾
٣- الأمور الكبار تواجه بالتعاون بين الناس: هذا برأيه، وهذا بماله، وهذا بجهده، ﴿فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (٩٥) ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- استخرج ثلاث فوائد وعِبر من خلال قراءتك لقصة ذي القرنين، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- استعذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج, ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾
٣- ساعد اليوم أحد الضعفاء والمحتاجين, ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَبَبًا﴾ أَسْبَابًا وَطُرُقًا تُوَصِّلُهُ إِلَى مَا يُرِيدُ مِنْ فَتْحِ المُدُنِ، وَقَهْرِ الأَعْدَاءِ.
﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ أَخَذَ جَادًّا بِالأَسْبَابِ وَالطُّرُقِ المُوصِلَةِ إِلَى مَا يُريدُ بِجِدٍّ.
﴿وَجَدَهَا﴾ أَيْ: وَجَدَهَا كَذَلِكَ فِي نَظَرِ العَيْنِ.
﴿حَمِئَةٍ﴾ حَارَّةٍ ذَاتِ طِينٍ أَسْوَدَ.
﴿نُكْرًا﴾ عَظِيمًا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ.
﴿خُبْرًا﴾ عِلْمًا.
﴿السَّدَّيْنِ﴾ الجَبَلَيْنِ الحَاجِزَيْنِ لِمَا وَرَاءَهُمَا.
﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ هُمَا: أُمَّتَانِ عَظِيمَتَانِ كَثِيرَتَا العَدَدِ مِنْ بَنِي آدَمَ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿رَدْمًا﴾ سَدًّا.
﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ قِطَعَ الحَدِيدِ العَظِيمَةَ.
﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ جَانِبَيِ الجَبَلَيْنِ.
﴿قِطْرًا﴾ نُحَاسًا مُذَابًا.
﴿يَظْهَرُوهُ﴾ يَصْعَدُوا فَوْقَ السَّدِّ.
﴿نَقْبًا﴾ خَرْقًا.
الكهف 18:90
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
هذه القصة القرآنية تعطي صفات لا محيد عنها: إحداها: أنه كان ملكاً صالحاً عادلاً، الثانية: أنه كان ملهما من الله، الثالثة: أن ملكه شمل أقطارا شاسعة، الرابعة: أنه بلغ في فتوحه من جهة المغرب مكانا كان مجهولا؛ وهو عين حمئة. [ابن عاشور:١٦/٢٠]
السؤال: قد يجمع الله للعبد بين نعم الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها لم يخبرنا الله ولا رسوله بها، ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم، فلهذا لا يسعنا غير السكوت عنها. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: ما موقفنا مما سكت الله ورسولهﷺ عنه؟
٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا (٨٤) فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾
أي: استعملها على وجهها؛ فليس كل من عنده شيء من الأسباب يسلكه، ولا كل أحد يكون قادراً على السبب، فإذا اجتمع القدرة على السبب الحقيقي والعمل به حصل المقصود، وإن عدما أو أحدهما لم يحصل. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الاستفادة من الأسباب؟
٤- ﴿قُلْنَا يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾
معنى هذا: أن الله تعالى مكنه منهم، وحكَّمه فيهم، وأظفره بهم، وخيَّره: إن شاء قتل وسبى، وإن شاء مَنَّ أو فدى، فعرف عدله وإيمانه فيما أبداه. [ابن كثير:٥/١٩٣]
السؤال: المؤمنون هم أرحم الخلق بالخلق، وضح ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾
أي: فله الجنة والحالة الحسنة عند الله جزاء يوم القيامة. ﴿وسنقول له من أمرنا يسرا﴾ أي: وسنحسن إليه، ونلطف له بالقول، ونيسر له المعاملة. وهذا يدل على كونه من الملوك الصالحين، الأولياء العادلين العالمين؛ حيث وافق مرضاة الله في معاملة كل أحد بما يليق بحاله. [السعدي:٤٨٥. ]
السؤال: ما علامة التوفيق للأمير الصالح؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤) قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
في هذه الآية دليل على أن الملك فرض عليه أن يقوم بحماية الخلق في حفظ بيضتهم، وسد فرجتهم، وإصلاح ثغورهم من أموالهم التي تفيء عليهم، وحقوقهم التي تجمعها خزانتهم تحت يده ونظره، حتى لو أكلتها الحقوق وأنفذتها المؤن لكان عليهم جبر ذلك من أموالهم، وعليه حسن النظر لهم؛ وذلك بثلاثة شروط: الأول: ألا يستأثر عليهم بشيء، الثاني: أن يبدأ بأهل الحاجة؛ فيعينهم، الثالث: أن يسوي في العطاء بينهم على قدر منازلهم. [القرطبي:٣١/٣٨٤-٣٨٥]
السؤال: بين الواجب على من ولاه الله تعالى ولاية أو إمارة تجاه من تحته.
٧- ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
المعنى: قال لهم ذو القرنين: ما بسطه الله تعالى لي من القدرة والملك خير من خرجكم وأموالكم. [القرطبي: ١٣/٣٨٤]
السؤال: هل افتتن ذو القرنين بملكه، فافتخر بقوته ونسي المنعم جل وعلا؟
التوجيهات
١- إذا رأيت شرا، أو باطلا، أو فسادا، فأَدِّ واجب النصيحة، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- اعترف دائما بفضل الله تعالى عليك مهما بلغ عزك ومالك وجاهك، ﴿الَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ﴾
٣- الأمور الكبار تواجه بالتعاون بين الناس: هذا برأيه، وهذا بماله، وهذا بجهده، ﴿فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (٩٥) ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- استخرج ثلاث فوائد وعِبر من خلال قراءتك لقصة ذي القرنين، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- استعذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج, ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾
٣- ساعد اليوم أحد الضعفاء والمحتاجين, ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَبَبًا﴾ أَسْبَابًا وَطُرُقًا تُوَصِّلُهُ إِلَى مَا يُرِيدُ مِنْ فَتْحِ المُدُنِ، وَقَهْرِ الأَعْدَاءِ.
﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ أَخَذَ جَادًّا بِالأَسْبَابِ وَالطُّرُقِ المُوصِلَةِ إِلَى مَا يُريدُ بِجِدٍّ.
﴿وَجَدَهَا﴾ أَيْ: وَجَدَهَا كَذَلِكَ فِي نَظَرِ العَيْنِ.
﴿حَمِئَةٍ﴾ حَارَّةٍ ذَاتِ طِينٍ أَسْوَدَ.
﴿نُكْرًا﴾ عَظِيمًا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ.
﴿خُبْرًا﴾ عِلْمًا.
﴿السَّدَّيْنِ﴾ الجَبَلَيْنِ الحَاجِزَيْنِ لِمَا وَرَاءَهُمَا.
﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ هُمَا: أُمَّتَانِ عَظِيمَتَانِ كَثِيرَتَا العَدَدِ مِنْ بَنِي آدَمَ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿رَدْمًا﴾ سَدًّا.
﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ قِطَعَ الحَدِيدِ العَظِيمَةَ.
﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ جَانِبَيِ الجَبَلَيْنِ.
﴿قِطْرًا﴾ نُحَاسًا مُذَابًا.
﴿يَظْهَرُوهُ﴾ يَصْعَدُوا فَوْقَ السَّدِّ.
﴿نَقْبًا﴾ خَرْقًا.
الكهف 18:91
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
هذه القصة القرآنية تعطي صفات لا محيد عنها: إحداها: أنه كان ملكاً صالحاً عادلاً، الثانية: أنه كان ملهما من الله، الثالثة: أن ملكه شمل أقطارا شاسعة، الرابعة: أنه بلغ في فتوحه من جهة المغرب مكانا كان مجهولا؛ وهو عين حمئة. [ابن عاشور:١٦/٢٠]
السؤال: قد يجمع الله للعبد بين نعم الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها لم يخبرنا الله ولا رسوله بها، ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم، فلهذا لا يسعنا غير السكوت عنها. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: ما موقفنا مما سكت الله ورسولهﷺ عنه؟
٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا (٨٤) فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾
أي: استعملها على وجهها؛ فليس كل من عنده شيء من الأسباب يسلكه، ولا كل أحد يكون قادراً على السبب، فإذا اجتمع القدرة على السبب الحقيقي والعمل به حصل المقصود، وإن عدما أو أحدهما لم يحصل. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الاستفادة من الأسباب؟
٤- ﴿قُلْنَا يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾
معنى هذا: أن الله تعالى مكنه منهم، وحكَّمه فيهم، وأظفره بهم، وخيَّره: إن شاء قتل وسبى، وإن شاء مَنَّ أو فدى، فعرف عدله وإيمانه فيما أبداه. [ابن كثير:٥/١٩٣]
السؤال: المؤمنون هم أرحم الخلق بالخلق، وضح ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾
أي: فله الجنة والحالة الحسنة عند الله جزاء يوم القيامة. ﴿وسنقول له من أمرنا يسرا﴾ أي: وسنحسن إليه، ونلطف له بالقول، ونيسر له المعاملة. وهذا يدل على كونه من الملوك الصالحين، الأولياء العادلين العالمين؛ حيث وافق مرضاة الله في معاملة كل أحد بما يليق بحاله. [السعدي:٤٨٥. ]
السؤال: ما علامة التوفيق للأمير الصالح؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤) قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
في هذه الآية دليل على أن الملك فرض عليه أن يقوم بحماية الخلق في حفظ بيضتهم، وسد فرجتهم، وإصلاح ثغورهم من أموالهم التي تفيء عليهم، وحقوقهم التي تجمعها خزانتهم تحت يده ونظره، حتى لو أكلتها الحقوق وأنفذتها المؤن لكان عليهم جبر ذلك من أموالهم، وعليه حسن النظر لهم؛ وذلك بثلاثة شروط: الأول: ألا يستأثر عليهم بشيء، الثاني: أن يبدأ بأهل الحاجة؛ فيعينهم، الثالث: أن يسوي في العطاء بينهم على قدر منازلهم. [القرطبي:٣١/٣٨٤-٣٨٥]
السؤال: بين الواجب على من ولاه الله تعالى ولاية أو إمارة تجاه من تحته.
٧- ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
المعنى: قال لهم ذو القرنين: ما بسطه الله تعالى لي من القدرة والملك خير من خرجكم وأموالكم. [القرطبي: ١٣/٣٨٤]
السؤال: هل افتتن ذو القرنين بملكه، فافتخر بقوته ونسي المنعم جل وعلا؟
التوجيهات
١- إذا رأيت شرا، أو باطلا، أو فسادا، فأَدِّ واجب النصيحة، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- اعترف دائما بفضل الله تعالى عليك مهما بلغ عزك ومالك وجاهك، ﴿الَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ﴾
٣- الأمور الكبار تواجه بالتعاون بين الناس: هذا برأيه، وهذا بماله، وهذا بجهده، ﴿فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (٩٥) ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- استخرج ثلاث فوائد وعِبر من خلال قراءتك لقصة ذي القرنين، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- استعذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج, ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾
٣- ساعد اليوم أحد الضعفاء والمحتاجين, ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَبَبًا﴾ أَسْبَابًا وَطُرُقًا تُوَصِّلُهُ إِلَى مَا يُرِيدُ مِنْ فَتْحِ المُدُنِ، وَقَهْرِ الأَعْدَاءِ.
﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ أَخَذَ جَادًّا بِالأَسْبَابِ وَالطُّرُقِ المُوصِلَةِ إِلَى مَا يُريدُ بِجِدٍّ.
﴿وَجَدَهَا﴾ أَيْ: وَجَدَهَا كَذَلِكَ فِي نَظَرِ العَيْنِ.
﴿حَمِئَةٍ﴾ حَارَّةٍ ذَاتِ طِينٍ أَسْوَدَ.
﴿نُكْرًا﴾ عَظِيمًا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ.
﴿خُبْرًا﴾ عِلْمًا.
﴿السَّدَّيْنِ﴾ الجَبَلَيْنِ الحَاجِزَيْنِ لِمَا وَرَاءَهُمَا.
﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ هُمَا: أُمَّتَانِ عَظِيمَتَانِ كَثِيرَتَا العَدَدِ مِنْ بَنِي آدَمَ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿رَدْمًا﴾ سَدًّا.
﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ قِطَعَ الحَدِيدِ العَظِيمَةَ.
﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ جَانِبَيِ الجَبَلَيْنِ.
﴿قِطْرًا﴾ نُحَاسًا مُذَابًا.
﴿يَظْهَرُوهُ﴾ يَصْعَدُوا فَوْقَ السَّدِّ.
﴿نَقْبًا﴾ خَرْقًا.
الكهف 18:92
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
هذه القصة القرآنية تعطي صفات لا محيد عنها: إحداها: أنه كان ملكاً صالحاً عادلاً، الثانية: أنه كان ملهما من الله، الثالثة: أن ملكه شمل أقطارا شاسعة، الرابعة: أنه بلغ في فتوحه من جهة المغرب مكانا كان مجهولا؛ وهو عين حمئة. [ابن عاشور:١٦/٢٠]
السؤال: قد يجمع الله للعبد بين نعم الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها لم يخبرنا الله ولا رسوله بها، ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم، فلهذا لا يسعنا غير السكوت عنها. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: ما موقفنا مما سكت الله ورسولهﷺ عنه؟
٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا (٨٤) فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾
أي: استعملها على وجهها؛ فليس كل من عنده شيء من الأسباب يسلكه، ولا كل أحد يكون قادراً على السبب، فإذا اجتمع القدرة على السبب الحقيقي والعمل به حصل المقصود، وإن عدما أو أحدهما لم يحصل. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الاستفادة من الأسباب؟
٤- ﴿قُلْنَا يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾
معنى هذا: أن الله تعالى مكنه منهم، وحكَّمه فيهم، وأظفره بهم، وخيَّره: إن شاء قتل وسبى، وإن شاء مَنَّ أو فدى، فعرف عدله وإيمانه فيما أبداه. [ابن كثير:٥/١٩٣]
السؤال: المؤمنون هم أرحم الخلق بالخلق، وضح ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾
أي: فله الجنة والحالة الحسنة عند الله جزاء يوم القيامة. ﴿وسنقول له من أمرنا يسرا﴾ أي: وسنحسن إليه، ونلطف له بالقول، ونيسر له المعاملة. وهذا يدل على كونه من الملوك الصالحين، الأولياء العادلين العالمين؛ حيث وافق مرضاة الله في معاملة كل أحد بما يليق بحاله. [السعدي:٤٨٥. ]
السؤال: ما علامة التوفيق للأمير الصالح؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤) قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
في هذه الآية دليل على أن الملك فرض عليه أن يقوم بحماية الخلق في حفظ بيضتهم، وسد فرجتهم، وإصلاح ثغورهم من أموالهم التي تفيء عليهم، وحقوقهم التي تجمعها خزانتهم تحت يده ونظره، حتى لو أكلتها الحقوق وأنفذتها المؤن لكان عليهم جبر ذلك من أموالهم، وعليه حسن النظر لهم؛ وذلك بثلاثة شروط: الأول: ألا يستأثر عليهم بشيء، الثاني: أن يبدأ بأهل الحاجة؛ فيعينهم، الثالث: أن يسوي في العطاء بينهم على قدر منازلهم. [القرطبي:٣١/٣٨٤-٣٨٥]
السؤال: بين الواجب على من ولاه الله تعالى ولاية أو إمارة تجاه من تحته.
٧- ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
المعنى: قال لهم ذو القرنين: ما بسطه الله تعالى لي من القدرة والملك خير من خرجكم وأموالكم. [القرطبي: ١٣/٣٨٤]
السؤال: هل افتتن ذو القرنين بملكه، فافتخر بقوته ونسي المنعم جل وعلا؟
التوجيهات
١- إذا رأيت شرا، أو باطلا، أو فسادا، فأَدِّ واجب النصيحة، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- اعترف دائما بفضل الله تعالى عليك مهما بلغ عزك ومالك وجاهك، ﴿الَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ﴾
٣- الأمور الكبار تواجه بالتعاون بين الناس: هذا برأيه، وهذا بماله، وهذا بجهده، ﴿فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (٩٥) ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- استخرج ثلاث فوائد وعِبر من خلال قراءتك لقصة ذي القرنين، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- استعذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج, ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾
٣- ساعد اليوم أحد الضعفاء والمحتاجين, ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَبَبًا﴾ أَسْبَابًا وَطُرُقًا تُوَصِّلُهُ إِلَى مَا يُرِيدُ مِنْ فَتْحِ المُدُنِ، وَقَهْرِ الأَعْدَاءِ.
﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ أَخَذَ جَادًّا بِالأَسْبَابِ وَالطُّرُقِ المُوصِلَةِ إِلَى مَا يُريدُ بِجِدٍّ.
﴿وَجَدَهَا﴾ أَيْ: وَجَدَهَا كَذَلِكَ فِي نَظَرِ العَيْنِ.
﴿حَمِئَةٍ﴾ حَارَّةٍ ذَاتِ طِينٍ أَسْوَدَ.
﴿نُكْرًا﴾ عَظِيمًا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ.
﴿خُبْرًا﴾ عِلْمًا.
﴿السَّدَّيْنِ﴾ الجَبَلَيْنِ الحَاجِزَيْنِ لِمَا وَرَاءَهُمَا.
﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ هُمَا: أُمَّتَانِ عَظِيمَتَانِ كَثِيرَتَا العَدَدِ مِنْ بَنِي آدَمَ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿رَدْمًا﴾ سَدًّا.
﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ قِطَعَ الحَدِيدِ العَظِيمَةَ.
﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ جَانِبَيِ الجَبَلَيْنِ.
﴿قِطْرًا﴾ نُحَاسًا مُذَابًا.
﴿يَظْهَرُوهُ﴾ يَصْعَدُوا فَوْقَ السَّدِّ.
﴿نَقْبًا﴾ خَرْقًا.
الكهف 18:93
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
هذه القصة القرآنية تعطي صفات لا محيد عنها: إحداها: أنه كان ملكاً صالحاً عادلاً، الثانية: أنه كان ملهما من الله، الثالثة: أن ملكه شمل أقطارا شاسعة، الرابعة: أنه بلغ في فتوحه من جهة المغرب مكانا كان مجهولا؛ وهو عين حمئة. [ابن عاشور:١٦/٢٠]
السؤال: قد يجمع الله للعبد بين نعم الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها لم يخبرنا الله ولا رسوله بها، ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم، فلهذا لا يسعنا غير السكوت عنها. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: ما موقفنا مما سكت الله ورسولهﷺ عنه؟
٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا (٨٤) فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾
أي: استعملها على وجهها؛ فليس كل من عنده شيء من الأسباب يسلكه، ولا كل أحد يكون قادراً على السبب، فإذا اجتمع القدرة على السبب الحقيقي والعمل به حصل المقصود، وإن عدما أو أحدهما لم يحصل. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الاستفادة من الأسباب؟
٤- ﴿قُلْنَا يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾
معنى هذا: أن الله تعالى مكنه منهم، وحكَّمه فيهم، وأظفره بهم، وخيَّره: إن شاء قتل وسبى، وإن شاء مَنَّ أو فدى، فعرف عدله وإيمانه فيما أبداه. [ابن كثير:٥/١٩٣]
السؤال: المؤمنون هم أرحم الخلق بالخلق، وضح ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾
أي: فله الجنة والحالة الحسنة عند الله جزاء يوم القيامة. ﴿وسنقول له من أمرنا يسرا﴾ أي: وسنحسن إليه، ونلطف له بالقول، ونيسر له المعاملة. وهذا يدل على كونه من الملوك الصالحين، الأولياء العادلين العالمين؛ حيث وافق مرضاة الله في معاملة كل أحد بما يليق بحاله. [السعدي:٤٨٥. ]
السؤال: ما علامة التوفيق للأمير الصالح؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤) قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
في هذه الآية دليل على أن الملك فرض عليه أن يقوم بحماية الخلق في حفظ بيضتهم، وسد فرجتهم، وإصلاح ثغورهم من أموالهم التي تفيء عليهم، وحقوقهم التي تجمعها خزانتهم تحت يده ونظره، حتى لو أكلتها الحقوق وأنفذتها المؤن لكان عليهم جبر ذلك من أموالهم، وعليه حسن النظر لهم؛ وذلك بثلاثة شروط: الأول: ألا يستأثر عليهم بشيء، الثاني: أن يبدأ بأهل الحاجة؛ فيعينهم، الثالث: أن يسوي في العطاء بينهم على قدر منازلهم. [القرطبي:٣١/٣٨٤-٣٨٥]
السؤال: بين الواجب على من ولاه الله تعالى ولاية أو إمارة تجاه من تحته.
٧- ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
المعنى: قال لهم ذو القرنين: ما بسطه الله تعالى لي من القدرة والملك خير من خرجكم وأموالكم. [القرطبي: ١٣/٣٨٤]
السؤال: هل افتتن ذو القرنين بملكه، فافتخر بقوته ونسي المنعم جل وعلا؟
التوجيهات
١- إذا رأيت شرا، أو باطلا، أو فسادا، فأَدِّ واجب النصيحة، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- اعترف دائما بفضل الله تعالى عليك مهما بلغ عزك ومالك وجاهك، ﴿الَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ﴾
٣- الأمور الكبار تواجه بالتعاون بين الناس: هذا برأيه، وهذا بماله، وهذا بجهده، ﴿فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (٩٥) ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- استخرج ثلاث فوائد وعِبر من خلال قراءتك لقصة ذي القرنين، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- استعذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج, ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾
٣- ساعد اليوم أحد الضعفاء والمحتاجين, ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَبَبًا﴾ أَسْبَابًا وَطُرُقًا تُوَصِّلُهُ إِلَى مَا يُرِيدُ مِنْ فَتْحِ المُدُنِ، وَقَهْرِ الأَعْدَاءِ.
﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ أَخَذَ جَادًّا بِالأَسْبَابِ وَالطُّرُقِ المُوصِلَةِ إِلَى مَا يُريدُ بِجِدٍّ.
﴿وَجَدَهَا﴾ أَيْ: وَجَدَهَا كَذَلِكَ فِي نَظَرِ العَيْنِ.
﴿حَمِئَةٍ﴾ حَارَّةٍ ذَاتِ طِينٍ أَسْوَدَ.
﴿نُكْرًا﴾ عَظِيمًا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ.
﴿خُبْرًا﴾ عِلْمًا.
﴿السَّدَّيْنِ﴾ الجَبَلَيْنِ الحَاجِزَيْنِ لِمَا وَرَاءَهُمَا.
﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ هُمَا: أُمَّتَانِ عَظِيمَتَانِ كَثِيرَتَا العَدَدِ مِنْ بَنِي آدَمَ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿رَدْمًا﴾ سَدًّا.
﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ قِطَعَ الحَدِيدِ العَظِيمَةَ.
﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ جَانِبَيِ الجَبَلَيْنِ.
﴿قِطْرًا﴾ نُحَاسًا مُذَابًا.
﴿يَظْهَرُوهُ﴾ يَصْعَدُوا فَوْقَ السَّدِّ.
﴿نَقْبًا﴾ خَرْقًا.
الكهف 18:94
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
هذه القصة القرآنية تعطي صفات لا محيد عنها: إحداها: أنه كان ملكاً صالحاً عادلاً، الثانية: أنه كان ملهما من الله، الثالثة: أن ملكه شمل أقطارا شاسعة، الرابعة: أنه بلغ في فتوحه من جهة المغرب مكانا كان مجهولا؛ وهو عين حمئة. [ابن عاشور:١٦/٢٠]
السؤال: قد يجمع الله للعبد بين نعم الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها لم يخبرنا الله ولا رسوله بها، ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم، فلهذا لا يسعنا غير السكوت عنها. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: ما موقفنا مما سكت الله ورسولهﷺ عنه؟
٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا (٨٤) فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾
أي: استعملها على وجهها؛ فليس كل من عنده شيء من الأسباب يسلكه، ولا كل أحد يكون قادراً على السبب، فإذا اجتمع القدرة على السبب الحقيقي والعمل به حصل المقصود، وإن عدما أو أحدهما لم يحصل. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الاستفادة من الأسباب؟
٤- ﴿قُلْنَا يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾
معنى هذا: أن الله تعالى مكنه منهم، وحكَّمه فيهم، وأظفره بهم، وخيَّره: إن شاء قتل وسبى، وإن شاء مَنَّ أو فدى، فعرف عدله وإيمانه فيما أبداه. [ابن كثير:٥/١٩٣]
السؤال: المؤمنون هم أرحم الخلق بالخلق، وضح ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾
أي: فله الجنة والحالة الحسنة عند الله جزاء يوم القيامة. ﴿وسنقول له من أمرنا يسرا﴾ أي: وسنحسن إليه، ونلطف له بالقول، ونيسر له المعاملة. وهذا يدل على كونه من الملوك الصالحين، الأولياء العادلين العالمين؛ حيث وافق مرضاة الله في معاملة كل أحد بما يليق بحاله. [السعدي:٤٨٥. ]
السؤال: ما علامة التوفيق للأمير الصالح؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤) قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
في هذه الآية دليل على أن الملك فرض عليه أن يقوم بحماية الخلق في حفظ بيضتهم، وسد فرجتهم، وإصلاح ثغورهم من أموالهم التي تفيء عليهم، وحقوقهم التي تجمعها خزانتهم تحت يده ونظره، حتى لو أكلتها الحقوق وأنفذتها المؤن لكان عليهم جبر ذلك من أموالهم، وعليه حسن النظر لهم؛ وذلك بثلاثة شروط: الأول: ألا يستأثر عليهم بشيء، الثاني: أن يبدأ بأهل الحاجة؛ فيعينهم، الثالث: أن يسوي في العطاء بينهم على قدر منازلهم. [القرطبي:٣١/٣٨٤-٣٨٥]
السؤال: بين الواجب على من ولاه الله تعالى ولاية أو إمارة تجاه من تحته.
٧- ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
المعنى: قال لهم ذو القرنين: ما بسطه الله تعالى لي من القدرة والملك خير من خرجكم وأموالكم. [القرطبي: ١٣/٣٨٤]
السؤال: هل افتتن ذو القرنين بملكه، فافتخر بقوته ونسي المنعم جل وعلا؟
التوجيهات
١- إذا رأيت شرا، أو باطلا، أو فسادا، فأَدِّ واجب النصيحة، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- اعترف دائما بفضل الله تعالى عليك مهما بلغ عزك ومالك وجاهك، ﴿الَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ﴾
٣- الأمور الكبار تواجه بالتعاون بين الناس: هذا برأيه، وهذا بماله، وهذا بجهده، ﴿فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (٩٥) ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- استخرج ثلاث فوائد وعِبر من خلال قراءتك لقصة ذي القرنين، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- استعذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج, ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾
٣- ساعد اليوم أحد الضعفاء والمحتاجين, ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَبَبًا﴾ أَسْبَابًا وَطُرُقًا تُوَصِّلُهُ إِلَى مَا يُرِيدُ مِنْ فَتْحِ المُدُنِ، وَقَهْرِ الأَعْدَاءِ.
﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ أَخَذَ جَادًّا بِالأَسْبَابِ وَالطُّرُقِ المُوصِلَةِ إِلَى مَا يُريدُ بِجِدٍّ.
﴿وَجَدَهَا﴾ أَيْ: وَجَدَهَا كَذَلِكَ فِي نَظَرِ العَيْنِ.
﴿حَمِئَةٍ﴾ حَارَّةٍ ذَاتِ طِينٍ أَسْوَدَ.
﴿نُكْرًا﴾ عَظِيمًا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ.
﴿خُبْرًا﴾ عِلْمًا.
﴿السَّدَّيْنِ﴾ الجَبَلَيْنِ الحَاجِزَيْنِ لِمَا وَرَاءَهُمَا.
﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ هُمَا: أُمَّتَانِ عَظِيمَتَانِ كَثِيرَتَا العَدَدِ مِنْ بَنِي آدَمَ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿رَدْمًا﴾ سَدًّا.
﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ قِطَعَ الحَدِيدِ العَظِيمَةَ.
﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ جَانِبَيِ الجَبَلَيْنِ.
﴿قِطْرًا﴾ نُحَاسًا مُذَابًا.
﴿يَظْهَرُوهُ﴾ يَصْعَدُوا فَوْقَ السَّدِّ.
﴿نَقْبًا﴾ خَرْقًا.
الكهف 18:95
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
هذه القصة القرآنية تعطي صفات لا محيد عنها: إحداها: أنه كان ملكاً صالحاً عادلاً، الثانية: أنه كان ملهما من الله، الثالثة: أن ملكه شمل أقطارا شاسعة، الرابعة: أنه بلغ في فتوحه من جهة المغرب مكانا كان مجهولا؛ وهو عين حمئة. [ابن عاشور:١٦/٢٠]
السؤال: قد يجمع الله للعبد بين نعم الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها لم يخبرنا الله ولا رسوله بها، ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم، فلهذا لا يسعنا غير السكوت عنها. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: ما موقفنا مما سكت الله ورسولهﷺ عنه؟
٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا (٨٤) فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾
أي: استعملها على وجهها؛ فليس كل من عنده شيء من الأسباب يسلكه، ولا كل أحد يكون قادراً على السبب، فإذا اجتمع القدرة على السبب الحقيقي والعمل به حصل المقصود، وإن عدما أو أحدهما لم يحصل. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الاستفادة من الأسباب؟
٤- ﴿قُلْنَا يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾
معنى هذا: أن الله تعالى مكنه منهم، وحكَّمه فيهم، وأظفره بهم، وخيَّره: إن شاء قتل وسبى، وإن شاء مَنَّ أو فدى، فعرف عدله وإيمانه فيما أبداه. [ابن كثير:٥/١٩٣]
السؤال: المؤمنون هم أرحم الخلق بالخلق، وضح ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾
أي: فله الجنة والحالة الحسنة عند الله جزاء يوم القيامة. ﴿وسنقول له من أمرنا يسرا﴾ أي: وسنحسن إليه، ونلطف له بالقول، ونيسر له المعاملة. وهذا يدل على كونه من الملوك الصالحين، الأولياء العادلين العالمين؛ حيث وافق مرضاة الله في معاملة كل أحد بما يليق بحاله. [السعدي:٤٨٥. ]
السؤال: ما علامة التوفيق للأمير الصالح؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤) قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
في هذه الآية دليل على أن الملك فرض عليه أن يقوم بحماية الخلق في حفظ بيضتهم، وسد فرجتهم، وإصلاح ثغورهم من أموالهم التي تفيء عليهم، وحقوقهم التي تجمعها خزانتهم تحت يده ونظره، حتى لو أكلتها الحقوق وأنفذتها المؤن لكان عليهم جبر ذلك من أموالهم، وعليه حسن النظر لهم؛ وذلك بثلاثة شروط: الأول: ألا يستأثر عليهم بشيء، الثاني: أن يبدأ بأهل الحاجة؛ فيعينهم، الثالث: أن يسوي في العطاء بينهم على قدر منازلهم. [القرطبي:٣١/٣٨٤-٣٨٥]
السؤال: بين الواجب على من ولاه الله تعالى ولاية أو إمارة تجاه من تحته.
٧- ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
المعنى: قال لهم ذو القرنين: ما بسطه الله تعالى لي من القدرة والملك خير من خرجكم وأموالكم. [القرطبي: ١٣/٣٨٤]
السؤال: هل افتتن ذو القرنين بملكه، فافتخر بقوته ونسي المنعم جل وعلا؟
التوجيهات
١- إذا رأيت شرا، أو باطلا، أو فسادا، فأَدِّ واجب النصيحة، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- اعترف دائما بفضل الله تعالى عليك مهما بلغ عزك ومالك وجاهك، ﴿الَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ﴾
٣- الأمور الكبار تواجه بالتعاون بين الناس: هذا برأيه، وهذا بماله، وهذا بجهده، ﴿فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (٩٥) ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- استخرج ثلاث فوائد وعِبر من خلال قراءتك لقصة ذي القرنين، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- استعذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج, ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾
٣- ساعد اليوم أحد الضعفاء والمحتاجين, ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَبَبًا﴾ أَسْبَابًا وَطُرُقًا تُوَصِّلُهُ إِلَى مَا يُرِيدُ مِنْ فَتْحِ المُدُنِ، وَقَهْرِ الأَعْدَاءِ.
﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ أَخَذَ جَادًّا بِالأَسْبَابِ وَالطُّرُقِ المُوصِلَةِ إِلَى مَا يُريدُ بِجِدٍّ.
﴿وَجَدَهَا﴾ أَيْ: وَجَدَهَا كَذَلِكَ فِي نَظَرِ العَيْنِ.
﴿حَمِئَةٍ﴾ حَارَّةٍ ذَاتِ طِينٍ أَسْوَدَ.
﴿نُكْرًا﴾ عَظِيمًا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ.
﴿خُبْرًا﴾ عِلْمًا.
﴿السَّدَّيْنِ﴾ الجَبَلَيْنِ الحَاجِزَيْنِ لِمَا وَرَاءَهُمَا.
﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ هُمَا: أُمَّتَانِ عَظِيمَتَانِ كَثِيرَتَا العَدَدِ مِنْ بَنِي آدَمَ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿رَدْمًا﴾ سَدًّا.
﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ قِطَعَ الحَدِيدِ العَظِيمَةَ.
﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ جَانِبَيِ الجَبَلَيْنِ.
﴿قِطْرًا﴾ نُحَاسًا مُذَابًا.
﴿يَظْهَرُوهُ﴾ يَصْعَدُوا فَوْقَ السَّدِّ.
﴿نَقْبًا﴾ خَرْقًا.
الكهف 18:96
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
هذه القصة القرآنية تعطي صفات لا محيد عنها: إحداها: أنه كان ملكاً صالحاً عادلاً، الثانية: أنه كان ملهما من الله، الثالثة: أن ملكه شمل أقطارا شاسعة، الرابعة: أنه بلغ في فتوحه من جهة المغرب مكانا كان مجهولا؛ وهو عين حمئة. [ابن عاشور:١٦/٢٠]
السؤال: قد يجمع الله للعبد بين نعم الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها لم يخبرنا الله ولا رسوله بها، ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم، فلهذا لا يسعنا غير السكوت عنها. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: ما موقفنا مما سكت الله ورسولهﷺ عنه؟
٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا (٨٤) فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾
أي: استعملها على وجهها؛ فليس كل من عنده شيء من الأسباب يسلكه، ولا كل أحد يكون قادراً على السبب، فإذا اجتمع القدرة على السبب الحقيقي والعمل به حصل المقصود، وإن عدما أو أحدهما لم يحصل. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الاستفادة من الأسباب؟
٤- ﴿قُلْنَا يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾
معنى هذا: أن الله تعالى مكنه منهم، وحكَّمه فيهم، وأظفره بهم، وخيَّره: إن شاء قتل وسبى، وإن شاء مَنَّ أو فدى، فعرف عدله وإيمانه فيما أبداه. [ابن كثير:٥/١٩٣]
السؤال: المؤمنون هم أرحم الخلق بالخلق، وضح ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾
أي: فله الجنة والحالة الحسنة عند الله جزاء يوم القيامة. ﴿وسنقول له من أمرنا يسرا﴾ أي: وسنحسن إليه، ونلطف له بالقول، ونيسر له المعاملة. وهذا يدل على كونه من الملوك الصالحين، الأولياء العادلين العالمين؛ حيث وافق مرضاة الله في معاملة كل أحد بما يليق بحاله. [السعدي:٤٨٥. ]
السؤال: ما علامة التوفيق للأمير الصالح؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤) قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
في هذه الآية دليل على أن الملك فرض عليه أن يقوم بحماية الخلق في حفظ بيضتهم، وسد فرجتهم، وإصلاح ثغورهم من أموالهم التي تفيء عليهم، وحقوقهم التي تجمعها خزانتهم تحت يده ونظره، حتى لو أكلتها الحقوق وأنفذتها المؤن لكان عليهم جبر ذلك من أموالهم، وعليه حسن النظر لهم؛ وذلك بثلاثة شروط: الأول: ألا يستأثر عليهم بشيء، الثاني: أن يبدأ بأهل الحاجة؛ فيعينهم، الثالث: أن يسوي في العطاء بينهم على قدر منازلهم. [القرطبي:٣١/٣٨٤-٣٨٥]
السؤال: بين الواجب على من ولاه الله تعالى ولاية أو إمارة تجاه من تحته.
٧- ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
المعنى: قال لهم ذو القرنين: ما بسطه الله تعالى لي من القدرة والملك خير من خرجكم وأموالكم. [القرطبي: ١٣/٣٨٤]
السؤال: هل افتتن ذو القرنين بملكه، فافتخر بقوته ونسي المنعم جل وعلا؟
التوجيهات
١- إذا رأيت شرا، أو باطلا، أو فسادا، فأَدِّ واجب النصيحة، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- اعترف دائما بفضل الله تعالى عليك مهما بلغ عزك ومالك وجاهك، ﴿الَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ﴾
٣- الأمور الكبار تواجه بالتعاون بين الناس: هذا برأيه، وهذا بماله، وهذا بجهده، ﴿فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (٩٥) ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- استخرج ثلاث فوائد وعِبر من خلال قراءتك لقصة ذي القرنين، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- استعذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج, ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾
٣- ساعد اليوم أحد الضعفاء والمحتاجين, ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَبَبًا﴾ أَسْبَابًا وَطُرُقًا تُوَصِّلُهُ إِلَى مَا يُرِيدُ مِنْ فَتْحِ المُدُنِ، وَقَهْرِ الأَعْدَاءِ.
﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ أَخَذَ جَادًّا بِالأَسْبَابِ وَالطُّرُقِ المُوصِلَةِ إِلَى مَا يُريدُ بِجِدٍّ.
﴿وَجَدَهَا﴾ أَيْ: وَجَدَهَا كَذَلِكَ فِي نَظَرِ العَيْنِ.
﴿حَمِئَةٍ﴾ حَارَّةٍ ذَاتِ طِينٍ أَسْوَدَ.
﴿نُكْرًا﴾ عَظِيمًا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ.
﴿خُبْرًا﴾ عِلْمًا.
﴿السَّدَّيْنِ﴾ الجَبَلَيْنِ الحَاجِزَيْنِ لِمَا وَرَاءَهُمَا.
﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ هُمَا: أُمَّتَانِ عَظِيمَتَانِ كَثِيرَتَا العَدَدِ مِنْ بَنِي آدَمَ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿رَدْمًا﴾ سَدًّا.
﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ قِطَعَ الحَدِيدِ العَظِيمَةَ.
﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ جَانِبَيِ الجَبَلَيْنِ.
﴿قِطْرًا﴾ نُحَاسًا مُذَابًا.
﴿يَظْهَرُوهُ﴾ يَصْعَدُوا فَوْقَ السَّدِّ.
﴿نَقْبًا﴾ خَرْقًا.
الكهف 18:97
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
هذه القصة القرآنية تعطي صفات لا محيد عنها: إحداها: أنه كان ملكاً صالحاً عادلاً، الثانية: أنه كان ملهما من الله، الثالثة: أن ملكه شمل أقطارا شاسعة، الرابعة: أنه بلغ في فتوحه من جهة المغرب مكانا كان مجهولا؛ وهو عين حمئة. [ابن عاشور:١٦/٢٠]
السؤال: قد يجمع الله للعبد بين نعم الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾
وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها لم يخبرنا الله ولا رسوله بها، ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم، فلهذا لا يسعنا غير السكوت عنها. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: ما موقفنا مما سكت الله ورسولهﷺ عنه؟
٣- ﴿وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا (٨٤) فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾
أي: استعملها على وجهها؛ فليس كل من عنده شيء من الأسباب يسلكه، ولا كل أحد يكون قادراً على السبب، فإذا اجتمع القدرة على السبب الحقيقي والعمل به حصل المقصود، وإن عدما أو أحدهما لم يحصل. [السعدي:٤٨٥]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الاستفادة من الأسباب؟
٤- ﴿قُلْنَا يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾
معنى هذا: أن الله تعالى مكنه منهم، وحكَّمه فيهم، وأظفره بهم، وخيَّره: إن شاء قتل وسبى، وإن شاء مَنَّ أو فدى، فعرف عدله وإيمانه فيما أبداه. [ابن كثير:٥/١٩٣]
السؤال: المؤمنون هم أرحم الخلق بالخلق، وضح ذلك من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾
أي: فله الجنة والحالة الحسنة عند الله جزاء يوم القيامة. ﴿وسنقول له من أمرنا يسرا﴾ أي: وسنحسن إليه، ونلطف له بالقول، ونيسر له المعاملة. وهذا يدل على كونه من الملوك الصالحين، الأولياء العادلين العالمين؛ حيث وافق مرضاة الله في معاملة كل أحد بما يليق بحاله. [السعدي:٤٨٥. ]
السؤال: ما علامة التوفيق للأمير الصالح؟
٦- ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤) قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
في هذه الآية دليل على أن الملك فرض عليه أن يقوم بحماية الخلق في حفظ بيضتهم، وسد فرجتهم، وإصلاح ثغورهم من أموالهم التي تفيء عليهم، وحقوقهم التي تجمعها خزانتهم تحت يده ونظره، حتى لو أكلتها الحقوق وأنفذتها المؤن لكان عليهم جبر ذلك من أموالهم، وعليه حسن النظر لهم؛ وذلك بثلاثة شروط: الأول: ألا يستأثر عليهم بشيء، الثاني: أن يبدأ بأهل الحاجة؛ فيعينهم، الثالث: أن يسوي في العطاء بينهم على قدر منازلهم. [القرطبي:٣١/٣٨٤-٣٨٥]
السؤال: بين الواجب على من ولاه الله تعالى ولاية أو إمارة تجاه من تحته.
٧- ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
المعنى: قال لهم ذو القرنين: ما بسطه الله تعالى لي من القدرة والملك خير من خرجكم وأموالكم. [القرطبي: ١٣/٣٨٤]
السؤال: هل افتتن ذو القرنين بملكه، فافتخر بقوته ونسي المنعم جل وعلا؟
التوجيهات
١- إذا رأيت شرا، أو باطلا، أو فسادا، فأَدِّ واجب النصيحة، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- اعترف دائما بفضل الله تعالى عليك مهما بلغ عزك ومالك وجاهك، ﴿الَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ﴾
٣- الأمور الكبار تواجه بالتعاون بين الناس: هذا برأيه، وهذا بماله، وهذا بجهده، ﴿فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (٩٥) ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟﴾
العمل بالآيات
١- استخرج ثلاث فوائد وعِبر من خلال قراءتك لقصة ذي القرنين، ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- استعذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج, ﴿قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾
٣- ساعد اليوم أحد الضعفاء والمحتاجين, ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَبَبًا﴾ أَسْبَابًا وَطُرُقًا تُوَصِّلُهُ إِلَى مَا يُرِيدُ مِنْ فَتْحِ المُدُنِ، وَقَهْرِ الأَعْدَاءِ.
﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ أَخَذَ جَادًّا بِالأَسْبَابِ وَالطُّرُقِ المُوصِلَةِ إِلَى مَا يُريدُ بِجِدٍّ.
﴿وَجَدَهَا﴾ أَيْ: وَجَدَهَا كَذَلِكَ فِي نَظَرِ العَيْنِ.
﴿حَمِئَةٍ﴾ حَارَّةٍ ذَاتِ طِينٍ أَسْوَدَ.
﴿نُكْرًا﴾ عَظِيمًا.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ.
﴿خُبْرًا﴾ عِلْمًا.
﴿السَّدَّيْنِ﴾ الجَبَلَيْنِ الحَاجِزَيْنِ لِمَا وَرَاءَهُمَا.
﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ هُمَا: أُمَّتَانِ عَظِيمَتَانِ كَثِيرَتَا العَدَدِ مِنْ بَنِي آدَمَ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿رَدْمًا﴾ سَدًّا.
﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ قِطَعَ الحَدِيدِ العَظِيمَةَ.
﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ جَانِبَيِ الجَبَلَيْنِ.
﴿قِطْرًا﴾ نُحَاسًا مُذَابًا.
﴿يَظْهَرُوهُ﴾ يَصْعَدُوا فَوْقَ السَّدِّ.
﴿نَقْبًا﴾ خَرْقًا.
الكهف 18:98
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَٰفِرِينَ عَرْضًا﴾
يعرض عليهم جهنم، أي: يبرزها لهم، ويظهرها؛ ليروا ما فيها من العذاب والنكال قبل دخولها؛ ليكون ذلك أبلغ في تعجيل الهم والحزن لهم. [ابن كثير:٣/١٠٤]
السؤال: لماذا تُعْرَضُ جهنم للكافرين في عرصات يوم القيامة قبل أن يدخلوها؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُوا۟ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾
أي: لا يقدرون على سمع آيات الله الموصلة إلى الإيمان؛ لبغضهم القرآن والرسول؛ فإن المبغض لا يستطيع أن يلقي سمعه إلى كلام من أبغضه، فإذا انحجبت عنهم طرق العلم والخير فليس لهم سمع ولا بصر، ولا عقل نافع. [السعدي:٤٨٧]
السؤال: ما السبب الذي جعل المبغضين للدين لا يستطيعون سماع آيات القرآن سماعاً ينتفعون به؟
٣- ﴿أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن يَتَّخِذُوا۟ عِبَادِى مِن دُونِىٓ أَوْلِيَآءَ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ نُزُلًا﴾
وإطلاق اسم النزل على العذاب استعارة علاقتها التهكم. [ابن عاشور:١٦/٤٥]
السؤال: ما وجه إطلاق اسم النزل على العذاب؟
٤- ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
فيه دلالة على أن من الناس من يعمل العمل، ويظن أنه محسن، وقد حبط سعيه. والذي يوجب إحباط السعي: إما فساد الاعتقاد، أو المراءاة. [القرطبي:١٣/٣٩٢]
السؤال: قد يُحبط عمل العبد وهو لا يشعر، فما الأسباب؟
٥- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَزْنًا﴾
وجُعل عدم إقامة الوزن مفرعاً على حبط أعمالهم؛ لأنهم بحبط أعمالهم صاروا محقرين، لا شيء لهم من الصالحات. [ابن عاشور:١٦/٤٨]
السؤال: لمَ لم يكن للكافرين وزن يوم القيامة؟
٦- ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾
أي: تحولاً ولا انتقالاً؛ لأنهم لا يرون إلا ما يعجبهم ويبهجهم، ويسرهم ويفرحهم، ولا يرون نعيماً فوق ما هم فيه. [السعدي:٤٨٨]
السؤال: لمَ لا يريد أهل الجنة التحول عنها إلى شيء آخر؟
٧- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ﴾
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: علَّم الله رسوله ﷺ التواضع لئلا يزهو على خلقه؛ فأمره أن يقر، فيقول: إني آدمي مثلكم، إلا أني خصصت بالوحي وأكرمني الله به. [البغوي:٣/٧٠]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من هذه الآية.
التوجيهات
١- كلما ساعدت غيرك فاحمد الله على أن وفقك لهذا العمل، ﴿قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى﴾
٢- لا قيمة ولا وزن لعمل لا يوافق رضا الله تعالى وقبوله، ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- العمل الصالح هو الذي يجمع بين الإخلاص والمتابعة للرسول ﷺ بالدليل الصحيح، و ما عدا ذلك فهو مردود وإن بدا صالحا، ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- كلما انتهيت اليوم من عبادة فادعُ الله أن يتقبلها منك، ﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٢- استعذ بالله من الشرك والبدعة والرياء؛ فإنها مفسدات للأعمال،﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- عدد الأعمال الصالحة الواردة في سورة الكهف، واعمل واحدا منها؛ لعلك تنال الفردوس من الجنة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾
معاني الكلمات
﴿دَكَّاءَ﴾ مُنْهَدِمًا مُسْتَوِيًا بِالأَرْضِ.
﴿يَمُوجُ﴾ يَخْتَلِطُ وَيَضطَّرِبُ.
﴿وَنُفِخَ﴾ هِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ؛ وَهِيَ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ.
﴿وَعَرَضْنَا﴾ أَبْرَزْنَا.
﴿نُزُلاً﴾ مَنزِلاً.
﴿فَحَبِطَتْ﴾ فَبَطَلَتْ.
﴿وَزْناً﴾ قَدْرًا.
﴿جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ﴾ هِيَ أَعْلَى الجَنَّةِ، وَأَوْسَطُهَا، وَأَفْضَلُهَا.
﴿حِوَلاً﴾ تَحَوُّلاً.
﴿لَنَفِدَ﴾ لَفَنِيَ وَفَرَغَ.
﴿مَدَدًا﴾ حِبْرًا.
الكهف 18:99
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَٰفِرِينَ عَرْضًا﴾
يعرض عليهم جهنم، أي: يبرزها لهم، ويظهرها؛ ليروا ما فيها من العذاب والنكال قبل دخولها؛ ليكون ذلك أبلغ في تعجيل الهم والحزن لهم. [ابن كثير:٣/١٠٤]
السؤال: لماذا تُعْرَضُ جهنم للكافرين في عرصات يوم القيامة قبل أن يدخلوها؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُوا۟ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾
أي: لا يقدرون على سمع آيات الله الموصلة إلى الإيمان؛ لبغضهم القرآن والرسول؛ فإن المبغض لا يستطيع أن يلقي سمعه إلى كلام من أبغضه، فإذا انحجبت عنهم طرق العلم والخير فليس لهم سمع ولا بصر، ولا عقل نافع. [السعدي:٤٨٧]
السؤال: ما السبب الذي جعل المبغضين للدين لا يستطيعون سماع آيات القرآن سماعاً ينتفعون به؟
٣- ﴿أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن يَتَّخِذُوا۟ عِبَادِى مِن دُونِىٓ أَوْلِيَآءَ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ نُزُلًا﴾
وإطلاق اسم النزل على العذاب استعارة علاقتها التهكم. [ابن عاشور:١٦/٤٥]
السؤال: ما وجه إطلاق اسم النزل على العذاب؟
٤- ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
فيه دلالة على أن من الناس من يعمل العمل، ويظن أنه محسن، وقد حبط سعيه. والذي يوجب إحباط السعي: إما فساد الاعتقاد، أو المراءاة. [القرطبي:١٣/٣٩٢]
السؤال: قد يُحبط عمل العبد وهو لا يشعر، فما الأسباب؟
٥- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَزْنًا﴾
وجُعل عدم إقامة الوزن مفرعاً على حبط أعمالهم؛ لأنهم بحبط أعمالهم صاروا محقرين، لا شيء لهم من الصالحات. [ابن عاشور:١٦/٤٨]
السؤال: لمَ لم يكن للكافرين وزن يوم القيامة؟
٦- ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾
أي: تحولاً ولا انتقالاً؛ لأنهم لا يرون إلا ما يعجبهم ويبهجهم، ويسرهم ويفرحهم، ولا يرون نعيماً فوق ما هم فيه. [السعدي:٤٨٨]
السؤال: لمَ لا يريد أهل الجنة التحول عنها إلى شيء آخر؟
٧- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ﴾
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: علَّم الله رسوله ﷺ التواضع لئلا يزهو على خلقه؛ فأمره أن يقر، فيقول: إني آدمي مثلكم، إلا أني خصصت بالوحي وأكرمني الله به. [البغوي:٣/٧٠]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من هذه الآية.
التوجيهات
١- كلما ساعدت غيرك فاحمد الله على أن وفقك لهذا العمل، ﴿قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى﴾
٢- لا قيمة ولا وزن لعمل لا يوافق رضا الله تعالى وقبوله، ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- العمل الصالح هو الذي يجمع بين الإخلاص والمتابعة للرسول ﷺ بالدليل الصحيح، و ما عدا ذلك فهو مردود وإن بدا صالحا، ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- كلما انتهيت اليوم من عبادة فادعُ الله أن يتقبلها منك، ﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٢- استعذ بالله من الشرك والبدعة والرياء؛ فإنها مفسدات للأعمال،﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- عدد الأعمال الصالحة الواردة في سورة الكهف، واعمل واحدا منها؛ لعلك تنال الفردوس من الجنة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾
معاني الكلمات
﴿دَكَّاءَ﴾ مُنْهَدِمًا مُسْتَوِيًا بِالأَرْضِ.
﴿يَمُوجُ﴾ يَخْتَلِطُ وَيَضطَّرِبُ.
﴿وَنُفِخَ﴾ هِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ؛ وَهِيَ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ.
﴿وَعَرَضْنَا﴾ أَبْرَزْنَا.
﴿نُزُلاً﴾ مَنزِلاً.
﴿فَحَبِطَتْ﴾ فَبَطَلَتْ.
﴿وَزْناً﴾ قَدْرًا.
﴿جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ﴾ هِيَ أَعْلَى الجَنَّةِ، وَأَوْسَطُهَا، وَأَفْضَلُهَا.
﴿حِوَلاً﴾ تَحَوُّلاً.
﴿لَنَفِدَ﴾ لَفَنِيَ وَفَرَغَ.
﴿مَدَدًا﴾ حِبْرًا.
الكهف 18:100
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَٰفِرِينَ عَرْضًا﴾
يعرض عليهم جهنم، أي: يبرزها لهم، ويظهرها؛ ليروا ما فيها من العذاب والنكال قبل دخولها؛ ليكون ذلك أبلغ في تعجيل الهم والحزن لهم. [ابن كثير:٣/١٠٤]
السؤال: لماذا تُعْرَضُ جهنم للكافرين في عرصات يوم القيامة قبل أن يدخلوها؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُوا۟ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾
أي: لا يقدرون على سمع آيات الله الموصلة إلى الإيمان؛ لبغضهم القرآن والرسول؛ فإن المبغض لا يستطيع أن يلقي سمعه إلى كلام من أبغضه، فإذا انحجبت عنهم طرق العلم والخير فليس لهم سمع ولا بصر، ولا عقل نافع. [السعدي:٤٨٧]
السؤال: ما السبب الذي جعل المبغضين للدين لا يستطيعون سماع آيات القرآن سماعاً ينتفعون به؟
٣- ﴿أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن يَتَّخِذُوا۟ عِبَادِى مِن دُونِىٓ أَوْلِيَآءَ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ نُزُلًا﴾
وإطلاق اسم النزل على العذاب استعارة علاقتها التهكم. [ابن عاشور:١٦/٤٥]
السؤال: ما وجه إطلاق اسم النزل على العذاب؟
٤- ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
فيه دلالة على أن من الناس من يعمل العمل، ويظن أنه محسن، وقد حبط سعيه. والذي يوجب إحباط السعي: إما فساد الاعتقاد، أو المراءاة. [القرطبي:١٣/٣٩٢]
السؤال: قد يُحبط عمل العبد وهو لا يشعر، فما الأسباب؟
٥- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَزْنًا﴾
وجُعل عدم إقامة الوزن مفرعاً على حبط أعمالهم؛ لأنهم بحبط أعمالهم صاروا محقرين، لا شيء لهم من الصالحات. [ابن عاشور:١٦/٤٨]
السؤال: لمَ لم يكن للكافرين وزن يوم القيامة؟
٦- ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾
أي: تحولاً ولا انتقالاً؛ لأنهم لا يرون إلا ما يعجبهم ويبهجهم، ويسرهم ويفرحهم، ولا يرون نعيماً فوق ما هم فيه. [السعدي:٤٨٨]
السؤال: لمَ لا يريد أهل الجنة التحول عنها إلى شيء آخر؟
٧- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ﴾
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: علَّم الله رسوله ﷺ التواضع لئلا يزهو على خلقه؛ فأمره أن يقر، فيقول: إني آدمي مثلكم، إلا أني خصصت بالوحي وأكرمني الله به. [البغوي:٣/٧٠]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من هذه الآية.
التوجيهات
١- كلما ساعدت غيرك فاحمد الله على أن وفقك لهذا العمل، ﴿قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى﴾
٢- لا قيمة ولا وزن لعمل لا يوافق رضا الله تعالى وقبوله، ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- العمل الصالح هو الذي يجمع بين الإخلاص والمتابعة للرسول ﷺ بالدليل الصحيح، و ما عدا ذلك فهو مردود وإن بدا صالحا، ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- كلما انتهيت اليوم من عبادة فادعُ الله أن يتقبلها منك، ﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٢- استعذ بالله من الشرك والبدعة والرياء؛ فإنها مفسدات للأعمال،﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- عدد الأعمال الصالحة الواردة في سورة الكهف، واعمل واحدا منها؛ لعلك تنال الفردوس من الجنة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾
معاني الكلمات
﴿دَكَّاءَ﴾ مُنْهَدِمًا مُسْتَوِيًا بِالأَرْضِ.
﴿يَمُوجُ﴾ يَخْتَلِطُ وَيَضطَّرِبُ.
﴿وَنُفِخَ﴾ هِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ؛ وَهِيَ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ.
﴿وَعَرَضْنَا﴾ أَبْرَزْنَا.
﴿نُزُلاً﴾ مَنزِلاً.
﴿فَحَبِطَتْ﴾ فَبَطَلَتْ.
﴿وَزْناً﴾ قَدْرًا.
﴿جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ﴾ هِيَ أَعْلَى الجَنَّةِ، وَأَوْسَطُهَا، وَأَفْضَلُهَا.
﴿حِوَلاً﴾ تَحَوُّلاً.
﴿لَنَفِدَ﴾ لَفَنِيَ وَفَرَغَ.
﴿مَدَدًا﴾ حِبْرًا.
الكهف 18:101
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَٰفِرِينَ عَرْضًا﴾
يعرض عليهم جهنم، أي: يبرزها لهم، ويظهرها؛ ليروا ما فيها من العذاب والنكال قبل دخولها؛ ليكون ذلك أبلغ في تعجيل الهم والحزن لهم. [ابن كثير:٣/١٠٤]
السؤال: لماذا تُعْرَضُ جهنم للكافرين في عرصات يوم القيامة قبل أن يدخلوها؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُوا۟ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾
أي: لا يقدرون على سمع آيات الله الموصلة إلى الإيمان؛ لبغضهم القرآن والرسول؛ فإن المبغض لا يستطيع أن يلقي سمعه إلى كلام من أبغضه، فإذا انحجبت عنهم طرق العلم والخير فليس لهم سمع ولا بصر، ولا عقل نافع. [السعدي:٤٨٧]
السؤال: ما السبب الذي جعل المبغضين للدين لا يستطيعون سماع آيات القرآن سماعاً ينتفعون به؟
٣- ﴿أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن يَتَّخِذُوا۟ عِبَادِى مِن دُونِىٓ أَوْلِيَآءَ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ نُزُلًا﴾
وإطلاق اسم النزل على العذاب استعارة علاقتها التهكم. [ابن عاشور:١٦/٤٥]
السؤال: ما وجه إطلاق اسم النزل على العذاب؟
٤- ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
فيه دلالة على أن من الناس من يعمل العمل، ويظن أنه محسن، وقد حبط سعيه. والذي يوجب إحباط السعي: إما فساد الاعتقاد، أو المراءاة. [القرطبي:١٣/٣٩٢]
السؤال: قد يُحبط عمل العبد وهو لا يشعر، فما الأسباب؟
٥- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَزْنًا﴾
وجُعل عدم إقامة الوزن مفرعاً على حبط أعمالهم؛ لأنهم بحبط أعمالهم صاروا محقرين، لا شيء لهم من الصالحات. [ابن عاشور:١٦/٤٨]
السؤال: لمَ لم يكن للكافرين وزن يوم القيامة؟
٦- ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾
أي: تحولاً ولا انتقالاً؛ لأنهم لا يرون إلا ما يعجبهم ويبهجهم، ويسرهم ويفرحهم، ولا يرون نعيماً فوق ما هم فيه. [السعدي:٤٨٨]
السؤال: لمَ لا يريد أهل الجنة التحول عنها إلى شيء آخر؟
٧- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ﴾
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: علَّم الله رسوله ﷺ التواضع لئلا يزهو على خلقه؛ فأمره أن يقر، فيقول: إني آدمي مثلكم، إلا أني خصصت بالوحي وأكرمني الله به. [البغوي:٣/٧٠]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من هذه الآية.
التوجيهات
١- كلما ساعدت غيرك فاحمد الله على أن وفقك لهذا العمل، ﴿قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى﴾
٢- لا قيمة ولا وزن لعمل لا يوافق رضا الله تعالى وقبوله، ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- العمل الصالح هو الذي يجمع بين الإخلاص والمتابعة للرسول ﷺ بالدليل الصحيح، و ما عدا ذلك فهو مردود وإن بدا صالحا، ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- كلما انتهيت اليوم من عبادة فادعُ الله أن يتقبلها منك، ﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٢- استعذ بالله من الشرك والبدعة والرياء؛ فإنها مفسدات للأعمال،﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- عدد الأعمال الصالحة الواردة في سورة الكهف، واعمل واحدا منها؛ لعلك تنال الفردوس من الجنة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾
معاني الكلمات
﴿دَكَّاءَ﴾ مُنْهَدِمًا مُسْتَوِيًا بِالأَرْضِ.
﴿يَمُوجُ﴾ يَخْتَلِطُ وَيَضطَّرِبُ.
﴿وَنُفِخَ﴾ هِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ؛ وَهِيَ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ.
﴿وَعَرَضْنَا﴾ أَبْرَزْنَا.
﴿نُزُلاً﴾ مَنزِلاً.
﴿فَحَبِطَتْ﴾ فَبَطَلَتْ.
﴿وَزْناً﴾ قَدْرًا.
﴿جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ﴾ هِيَ أَعْلَى الجَنَّةِ، وَأَوْسَطُهَا، وَأَفْضَلُهَا.
﴿حِوَلاً﴾ تَحَوُّلاً.
﴿لَنَفِدَ﴾ لَفَنِيَ وَفَرَغَ.
﴿مَدَدًا﴾ حِبْرًا.
الكهف 18:102
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَٰفِرِينَ عَرْضًا﴾
يعرض عليهم جهنم، أي: يبرزها لهم، ويظهرها؛ ليروا ما فيها من العذاب والنكال قبل دخولها؛ ليكون ذلك أبلغ في تعجيل الهم والحزن لهم. [ابن كثير:٣/١٠٤]
السؤال: لماذا تُعْرَضُ جهنم للكافرين في عرصات يوم القيامة قبل أن يدخلوها؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُوا۟ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾
أي: لا يقدرون على سمع آيات الله الموصلة إلى الإيمان؛ لبغضهم القرآن والرسول؛ فإن المبغض لا يستطيع أن يلقي سمعه إلى كلام من أبغضه، فإذا انحجبت عنهم طرق العلم والخير فليس لهم سمع ولا بصر، ولا عقل نافع. [السعدي:٤٨٧]
السؤال: ما السبب الذي جعل المبغضين للدين لا يستطيعون سماع آيات القرآن سماعاً ينتفعون به؟
٣- ﴿أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن يَتَّخِذُوا۟ عِبَادِى مِن دُونِىٓ أَوْلِيَآءَ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ نُزُلًا﴾
وإطلاق اسم النزل على العذاب استعارة علاقتها التهكم. [ابن عاشور:١٦/٤٥]
السؤال: ما وجه إطلاق اسم النزل على العذاب؟
٤- ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
فيه دلالة على أن من الناس من يعمل العمل، ويظن أنه محسن، وقد حبط سعيه. والذي يوجب إحباط السعي: إما فساد الاعتقاد، أو المراءاة. [القرطبي:١٣/٣٩٢]
السؤال: قد يُحبط عمل العبد وهو لا يشعر، فما الأسباب؟
٥- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَزْنًا﴾
وجُعل عدم إقامة الوزن مفرعاً على حبط أعمالهم؛ لأنهم بحبط أعمالهم صاروا محقرين، لا شيء لهم من الصالحات. [ابن عاشور:١٦/٤٨]
السؤال: لمَ لم يكن للكافرين وزن يوم القيامة؟
٦- ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾
أي: تحولاً ولا انتقالاً؛ لأنهم لا يرون إلا ما يعجبهم ويبهجهم، ويسرهم ويفرحهم، ولا يرون نعيماً فوق ما هم فيه. [السعدي:٤٨٨]
السؤال: لمَ لا يريد أهل الجنة التحول عنها إلى شيء آخر؟
٧- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ﴾
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: علَّم الله رسوله ﷺ التواضع لئلا يزهو على خلقه؛ فأمره أن يقر، فيقول: إني آدمي مثلكم، إلا أني خصصت بالوحي وأكرمني الله به. [البغوي:٣/٧٠]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من هذه الآية.
التوجيهات
١- كلما ساعدت غيرك فاحمد الله على أن وفقك لهذا العمل، ﴿قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى﴾
٢- لا قيمة ولا وزن لعمل لا يوافق رضا الله تعالى وقبوله، ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- العمل الصالح هو الذي يجمع بين الإخلاص والمتابعة للرسول ﷺ بالدليل الصحيح، و ما عدا ذلك فهو مردود وإن بدا صالحا، ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- كلما انتهيت اليوم من عبادة فادعُ الله أن يتقبلها منك، ﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٢- استعذ بالله من الشرك والبدعة والرياء؛ فإنها مفسدات للأعمال،﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- عدد الأعمال الصالحة الواردة في سورة الكهف، واعمل واحدا منها؛ لعلك تنال الفردوس من الجنة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾
معاني الكلمات
﴿دَكَّاءَ﴾ مُنْهَدِمًا مُسْتَوِيًا بِالأَرْضِ.
﴿يَمُوجُ﴾ يَخْتَلِطُ وَيَضطَّرِبُ.
﴿وَنُفِخَ﴾ هِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ؛ وَهِيَ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ.
﴿وَعَرَضْنَا﴾ أَبْرَزْنَا.
﴿نُزُلاً﴾ مَنزِلاً.
﴿فَحَبِطَتْ﴾ فَبَطَلَتْ.
﴿وَزْناً﴾ قَدْرًا.
﴿جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ﴾ هِيَ أَعْلَى الجَنَّةِ، وَأَوْسَطُهَا، وَأَفْضَلُهَا.
﴿حِوَلاً﴾ تَحَوُّلاً.
﴿لَنَفِدَ﴾ لَفَنِيَ وَفَرَغَ.
﴿مَدَدًا﴾ حِبْرًا.
الكهف 18:103
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَٰفِرِينَ عَرْضًا﴾
يعرض عليهم جهنم، أي: يبرزها لهم، ويظهرها؛ ليروا ما فيها من العذاب والنكال قبل دخولها؛ ليكون ذلك أبلغ في تعجيل الهم والحزن لهم. [ابن كثير:٣/١٠٤]
السؤال: لماذا تُعْرَضُ جهنم للكافرين في عرصات يوم القيامة قبل أن يدخلوها؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُوا۟ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾
أي: لا يقدرون على سمع آيات الله الموصلة إلى الإيمان؛ لبغضهم القرآن والرسول؛ فإن المبغض لا يستطيع أن يلقي سمعه إلى كلام من أبغضه، فإذا انحجبت عنهم طرق العلم والخير فليس لهم سمع ولا بصر، ولا عقل نافع. [السعدي:٤٨٧]
السؤال: ما السبب الذي جعل المبغضين للدين لا يستطيعون سماع آيات القرآن سماعاً ينتفعون به؟
٣- ﴿أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن يَتَّخِذُوا۟ عِبَادِى مِن دُونِىٓ أَوْلِيَآءَ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ نُزُلًا﴾
وإطلاق اسم النزل على العذاب استعارة علاقتها التهكم. [ابن عاشور:١٦/٤٥]
السؤال: ما وجه إطلاق اسم النزل على العذاب؟
٤- ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
فيه دلالة على أن من الناس من يعمل العمل، ويظن أنه محسن، وقد حبط سعيه. والذي يوجب إحباط السعي: إما فساد الاعتقاد، أو المراءاة. [القرطبي:١٣/٣٩٢]
السؤال: قد يُحبط عمل العبد وهو لا يشعر، فما الأسباب؟
٥- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَزْنًا﴾
وجُعل عدم إقامة الوزن مفرعاً على حبط أعمالهم؛ لأنهم بحبط أعمالهم صاروا محقرين، لا شيء لهم من الصالحات. [ابن عاشور:١٦/٤٨]
السؤال: لمَ لم يكن للكافرين وزن يوم القيامة؟
٦- ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾
أي: تحولاً ولا انتقالاً؛ لأنهم لا يرون إلا ما يعجبهم ويبهجهم، ويسرهم ويفرحهم، ولا يرون نعيماً فوق ما هم فيه. [السعدي:٤٨٨]
السؤال: لمَ لا يريد أهل الجنة التحول عنها إلى شيء آخر؟
٧- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ﴾
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: علَّم الله رسوله ﷺ التواضع لئلا يزهو على خلقه؛ فأمره أن يقر، فيقول: إني آدمي مثلكم، إلا أني خصصت بالوحي وأكرمني الله به. [البغوي:٣/٧٠]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من هذه الآية.
التوجيهات
١- كلما ساعدت غيرك فاحمد الله على أن وفقك لهذا العمل، ﴿قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى﴾
٢- لا قيمة ولا وزن لعمل لا يوافق رضا الله تعالى وقبوله، ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- العمل الصالح هو الذي يجمع بين الإخلاص والمتابعة للرسول ﷺ بالدليل الصحيح، و ما عدا ذلك فهو مردود وإن بدا صالحا، ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- كلما انتهيت اليوم من عبادة فادعُ الله أن يتقبلها منك، ﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٢- استعذ بالله من الشرك والبدعة والرياء؛ فإنها مفسدات للأعمال،﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- عدد الأعمال الصالحة الواردة في سورة الكهف، واعمل واحدا منها؛ لعلك تنال الفردوس من الجنة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾
معاني الكلمات
﴿دَكَّاءَ﴾ مُنْهَدِمًا مُسْتَوِيًا بِالأَرْضِ.
﴿يَمُوجُ﴾ يَخْتَلِطُ وَيَضطَّرِبُ.
﴿وَنُفِخَ﴾ هِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ؛ وَهِيَ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ.
﴿وَعَرَضْنَا﴾ أَبْرَزْنَا.
﴿نُزُلاً﴾ مَنزِلاً.
﴿فَحَبِطَتْ﴾ فَبَطَلَتْ.
﴿وَزْناً﴾ قَدْرًا.
﴿جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ﴾ هِيَ أَعْلَى الجَنَّةِ، وَأَوْسَطُهَا، وَأَفْضَلُهَا.
﴿حِوَلاً﴾ تَحَوُّلاً.
﴿لَنَفِدَ﴾ لَفَنِيَ وَفَرَغَ.
﴿مَدَدًا﴾ حِبْرًا.
الكهف 18:104
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَٰفِرِينَ عَرْضًا﴾
يعرض عليهم جهنم، أي: يبرزها لهم، ويظهرها؛ ليروا ما فيها من العذاب والنكال قبل دخولها؛ ليكون ذلك أبلغ في تعجيل الهم والحزن لهم. [ابن كثير:٣/١٠٤]
السؤال: لماذا تُعْرَضُ جهنم للكافرين في عرصات يوم القيامة قبل أن يدخلوها؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُوا۟ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾
أي: لا يقدرون على سمع آيات الله الموصلة إلى الإيمان؛ لبغضهم القرآن والرسول؛ فإن المبغض لا يستطيع أن يلقي سمعه إلى كلام من أبغضه، فإذا انحجبت عنهم طرق العلم والخير فليس لهم سمع ولا بصر، ولا عقل نافع. [السعدي:٤٨٧]
السؤال: ما السبب الذي جعل المبغضين للدين لا يستطيعون سماع آيات القرآن سماعاً ينتفعون به؟
٣- ﴿أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن يَتَّخِذُوا۟ عِبَادِى مِن دُونِىٓ أَوْلِيَآءَ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ نُزُلًا﴾
وإطلاق اسم النزل على العذاب استعارة علاقتها التهكم. [ابن عاشور:١٦/٤٥]
السؤال: ما وجه إطلاق اسم النزل على العذاب؟
٤- ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
فيه دلالة على أن من الناس من يعمل العمل، ويظن أنه محسن، وقد حبط سعيه. والذي يوجب إحباط السعي: إما فساد الاعتقاد، أو المراءاة. [القرطبي:١٣/٣٩٢]
السؤال: قد يُحبط عمل العبد وهو لا يشعر، فما الأسباب؟
٥- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَزْنًا﴾
وجُعل عدم إقامة الوزن مفرعاً على حبط أعمالهم؛ لأنهم بحبط أعمالهم صاروا محقرين، لا شيء لهم من الصالحات. [ابن عاشور:١٦/٤٨]
السؤال: لمَ لم يكن للكافرين وزن يوم القيامة؟
٦- ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾
أي: تحولاً ولا انتقالاً؛ لأنهم لا يرون إلا ما يعجبهم ويبهجهم، ويسرهم ويفرحهم، ولا يرون نعيماً فوق ما هم فيه. [السعدي:٤٨٨]
السؤال: لمَ لا يريد أهل الجنة التحول عنها إلى شيء آخر؟
٧- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ﴾
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: علَّم الله رسوله ﷺ التواضع لئلا يزهو على خلقه؛ فأمره أن يقر، فيقول: إني آدمي مثلكم، إلا أني خصصت بالوحي وأكرمني الله به. [البغوي:٣/٧٠]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من هذه الآية.
التوجيهات
١- كلما ساعدت غيرك فاحمد الله على أن وفقك لهذا العمل، ﴿قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى﴾
٢- لا قيمة ولا وزن لعمل لا يوافق رضا الله تعالى وقبوله، ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- العمل الصالح هو الذي يجمع بين الإخلاص والمتابعة للرسول ﷺ بالدليل الصحيح، و ما عدا ذلك فهو مردود وإن بدا صالحا، ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- كلما انتهيت اليوم من عبادة فادعُ الله أن يتقبلها منك، ﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٢- استعذ بالله من الشرك والبدعة والرياء؛ فإنها مفسدات للأعمال،﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- عدد الأعمال الصالحة الواردة في سورة الكهف، واعمل واحدا منها؛ لعلك تنال الفردوس من الجنة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾
معاني الكلمات
﴿دَكَّاءَ﴾ مُنْهَدِمًا مُسْتَوِيًا بِالأَرْضِ.
﴿يَمُوجُ﴾ يَخْتَلِطُ وَيَضطَّرِبُ.
﴿وَنُفِخَ﴾ هِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ؛ وَهِيَ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ.
﴿وَعَرَضْنَا﴾ أَبْرَزْنَا.
﴿نُزُلاً﴾ مَنزِلاً.
﴿فَحَبِطَتْ﴾ فَبَطَلَتْ.
﴿وَزْناً﴾ قَدْرًا.
﴿جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ﴾ هِيَ أَعْلَى الجَنَّةِ، وَأَوْسَطُهَا، وَأَفْضَلُهَا.
﴿حِوَلاً﴾ تَحَوُّلاً.
﴿لَنَفِدَ﴾ لَفَنِيَ وَفَرَغَ.
﴿مَدَدًا﴾ حِبْرًا.
الكهف 18:105
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَٰفِرِينَ عَرْضًا﴾
يعرض عليهم جهنم، أي: يبرزها لهم، ويظهرها؛ ليروا ما فيها من العذاب والنكال قبل دخولها؛ ليكون ذلك أبلغ في تعجيل الهم والحزن لهم. [ابن كثير:٣/١٠٤]
السؤال: لماذا تُعْرَضُ جهنم للكافرين في عرصات يوم القيامة قبل أن يدخلوها؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُوا۟ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾
أي: لا يقدرون على سمع آيات الله الموصلة إلى الإيمان؛ لبغضهم القرآن والرسول؛ فإن المبغض لا يستطيع أن يلقي سمعه إلى كلام من أبغضه، فإذا انحجبت عنهم طرق العلم والخير فليس لهم سمع ولا بصر، ولا عقل نافع. [السعدي:٤٨٧]
السؤال: ما السبب الذي جعل المبغضين للدين لا يستطيعون سماع آيات القرآن سماعاً ينتفعون به؟
٣- ﴿أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن يَتَّخِذُوا۟ عِبَادِى مِن دُونِىٓ أَوْلِيَآءَ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ نُزُلًا﴾
وإطلاق اسم النزل على العذاب استعارة علاقتها التهكم. [ابن عاشور:١٦/٤٥]
السؤال: ما وجه إطلاق اسم النزل على العذاب؟
٤- ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
فيه دلالة على أن من الناس من يعمل العمل، ويظن أنه محسن، وقد حبط سعيه. والذي يوجب إحباط السعي: إما فساد الاعتقاد، أو المراءاة. [القرطبي:١٣/٣٩٢]
السؤال: قد يُحبط عمل العبد وهو لا يشعر، فما الأسباب؟
٥- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَزْنًا﴾
وجُعل عدم إقامة الوزن مفرعاً على حبط أعمالهم؛ لأنهم بحبط أعمالهم صاروا محقرين، لا شيء لهم من الصالحات. [ابن عاشور:١٦/٤٨]
السؤال: لمَ لم يكن للكافرين وزن يوم القيامة؟
٦- ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾
أي: تحولاً ولا انتقالاً؛ لأنهم لا يرون إلا ما يعجبهم ويبهجهم، ويسرهم ويفرحهم، ولا يرون نعيماً فوق ما هم فيه. [السعدي:٤٨٨]
السؤال: لمَ لا يريد أهل الجنة التحول عنها إلى شيء آخر؟
٧- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ﴾
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: علَّم الله رسوله ﷺ التواضع لئلا يزهو على خلقه؛ فأمره أن يقر، فيقول: إني آدمي مثلكم، إلا أني خصصت بالوحي وأكرمني الله به. [البغوي:٣/٧٠]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من هذه الآية.
التوجيهات
١- كلما ساعدت غيرك فاحمد الله على أن وفقك لهذا العمل، ﴿قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى﴾
٢- لا قيمة ولا وزن لعمل لا يوافق رضا الله تعالى وقبوله، ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- العمل الصالح هو الذي يجمع بين الإخلاص والمتابعة للرسول ﷺ بالدليل الصحيح، و ما عدا ذلك فهو مردود وإن بدا صالحا، ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- كلما انتهيت اليوم من عبادة فادعُ الله أن يتقبلها منك، ﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٢- استعذ بالله من الشرك والبدعة والرياء؛ فإنها مفسدات للأعمال،﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- عدد الأعمال الصالحة الواردة في سورة الكهف، واعمل واحدا منها؛ لعلك تنال الفردوس من الجنة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾
معاني الكلمات
﴿دَكَّاءَ﴾ مُنْهَدِمًا مُسْتَوِيًا بِالأَرْضِ.
﴿يَمُوجُ﴾ يَخْتَلِطُ وَيَضطَّرِبُ.
﴿وَنُفِخَ﴾ هِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ؛ وَهِيَ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ.
﴿وَعَرَضْنَا﴾ أَبْرَزْنَا.
﴿نُزُلاً﴾ مَنزِلاً.
﴿فَحَبِطَتْ﴾ فَبَطَلَتْ.
﴿وَزْناً﴾ قَدْرًا.
﴿جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ﴾ هِيَ أَعْلَى الجَنَّةِ، وَأَوْسَطُهَا، وَأَفْضَلُهَا.
﴿حِوَلاً﴾ تَحَوُّلاً.
﴿لَنَفِدَ﴾ لَفَنِيَ وَفَرَغَ.
﴿مَدَدًا﴾ حِبْرًا.
الكهف 18:106
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَٰفِرِينَ عَرْضًا﴾
يعرض عليهم جهنم، أي: يبرزها لهم، ويظهرها؛ ليروا ما فيها من العذاب والنكال قبل دخولها؛ ليكون ذلك أبلغ في تعجيل الهم والحزن لهم. [ابن كثير:٣/١٠٤]
السؤال: لماذا تُعْرَضُ جهنم للكافرين في عرصات يوم القيامة قبل أن يدخلوها؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُوا۟ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾
أي: لا يقدرون على سمع آيات الله الموصلة إلى الإيمان؛ لبغضهم القرآن والرسول؛ فإن المبغض لا يستطيع أن يلقي سمعه إلى كلام من أبغضه، فإذا انحجبت عنهم طرق العلم والخير فليس لهم سمع ولا بصر، ولا عقل نافع. [السعدي:٤٨٧]
السؤال: ما السبب الذي جعل المبغضين للدين لا يستطيعون سماع آيات القرآن سماعاً ينتفعون به؟
٣- ﴿أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن يَتَّخِذُوا۟ عِبَادِى مِن دُونِىٓ أَوْلِيَآءَ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ نُزُلًا﴾
وإطلاق اسم النزل على العذاب استعارة علاقتها التهكم. [ابن عاشور:١٦/٤٥]
السؤال: ما وجه إطلاق اسم النزل على العذاب؟
٤- ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
فيه دلالة على أن من الناس من يعمل العمل، ويظن أنه محسن، وقد حبط سعيه. والذي يوجب إحباط السعي: إما فساد الاعتقاد، أو المراءاة. [القرطبي:١٣/٣٩٢]
السؤال: قد يُحبط عمل العبد وهو لا يشعر، فما الأسباب؟
٥- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَزْنًا﴾
وجُعل عدم إقامة الوزن مفرعاً على حبط أعمالهم؛ لأنهم بحبط أعمالهم صاروا محقرين، لا شيء لهم من الصالحات. [ابن عاشور:١٦/٤٨]
السؤال: لمَ لم يكن للكافرين وزن يوم القيامة؟
٦- ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾
أي: تحولاً ولا انتقالاً؛ لأنهم لا يرون إلا ما يعجبهم ويبهجهم، ويسرهم ويفرحهم، ولا يرون نعيماً فوق ما هم فيه. [السعدي:٤٨٨]
السؤال: لمَ لا يريد أهل الجنة التحول عنها إلى شيء آخر؟
٧- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ﴾
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: علَّم الله رسوله ﷺ التواضع لئلا يزهو على خلقه؛ فأمره أن يقر، فيقول: إني آدمي مثلكم، إلا أني خصصت بالوحي وأكرمني الله به. [البغوي:٣/٧٠]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من هذه الآية.
التوجيهات
١- كلما ساعدت غيرك فاحمد الله على أن وفقك لهذا العمل، ﴿قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى﴾
٢- لا قيمة ولا وزن لعمل لا يوافق رضا الله تعالى وقبوله، ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- العمل الصالح هو الذي يجمع بين الإخلاص والمتابعة للرسول ﷺ بالدليل الصحيح، و ما عدا ذلك فهو مردود وإن بدا صالحا، ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- كلما انتهيت اليوم من عبادة فادعُ الله أن يتقبلها منك، ﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٢- استعذ بالله من الشرك والبدعة والرياء؛ فإنها مفسدات للأعمال،﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- عدد الأعمال الصالحة الواردة في سورة الكهف، واعمل واحدا منها؛ لعلك تنال الفردوس من الجنة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾
معاني الكلمات
﴿دَكَّاءَ﴾ مُنْهَدِمًا مُسْتَوِيًا بِالأَرْضِ.
﴿يَمُوجُ﴾ يَخْتَلِطُ وَيَضطَّرِبُ.
﴿وَنُفِخَ﴾ هِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ؛ وَهِيَ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ.
﴿وَعَرَضْنَا﴾ أَبْرَزْنَا.
﴿نُزُلاً﴾ مَنزِلاً.
﴿فَحَبِطَتْ﴾ فَبَطَلَتْ.
﴿وَزْناً﴾ قَدْرًا.
﴿جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ﴾ هِيَ أَعْلَى الجَنَّةِ، وَأَوْسَطُهَا، وَأَفْضَلُهَا.
﴿حِوَلاً﴾ تَحَوُّلاً.
﴿لَنَفِدَ﴾ لَفَنِيَ وَفَرَغَ.
﴿مَدَدًا﴾ حِبْرًا.
الكهف 18:107
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَٰفِرِينَ عَرْضًا﴾
يعرض عليهم جهنم، أي: يبرزها لهم، ويظهرها؛ ليروا ما فيها من العذاب والنكال قبل دخولها؛ ليكون ذلك أبلغ في تعجيل الهم والحزن لهم. [ابن كثير:٣/١٠٤]
السؤال: لماذا تُعْرَضُ جهنم للكافرين في عرصات يوم القيامة قبل أن يدخلوها؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُوا۟ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾
أي: لا يقدرون على سمع آيات الله الموصلة إلى الإيمان؛ لبغضهم القرآن والرسول؛ فإن المبغض لا يستطيع أن يلقي سمعه إلى كلام من أبغضه، فإذا انحجبت عنهم طرق العلم والخير فليس لهم سمع ولا بصر، ولا عقل نافع. [السعدي:٤٨٧]
السؤال: ما السبب الذي جعل المبغضين للدين لا يستطيعون سماع آيات القرآن سماعاً ينتفعون به؟
٣- ﴿أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن يَتَّخِذُوا۟ عِبَادِى مِن دُونِىٓ أَوْلِيَآءَ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ نُزُلًا﴾
وإطلاق اسم النزل على العذاب استعارة علاقتها التهكم. [ابن عاشور:١٦/٤٥]
السؤال: ما وجه إطلاق اسم النزل على العذاب؟
٤- ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
فيه دلالة على أن من الناس من يعمل العمل، ويظن أنه محسن، وقد حبط سعيه. والذي يوجب إحباط السعي: إما فساد الاعتقاد، أو المراءاة. [القرطبي:١٣/٣٩٢]
السؤال: قد يُحبط عمل العبد وهو لا يشعر، فما الأسباب؟
٥- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَزْنًا﴾
وجُعل عدم إقامة الوزن مفرعاً على حبط أعمالهم؛ لأنهم بحبط أعمالهم صاروا محقرين، لا شيء لهم من الصالحات. [ابن عاشور:١٦/٤٨]
السؤال: لمَ لم يكن للكافرين وزن يوم القيامة؟
٦- ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾
أي: تحولاً ولا انتقالاً؛ لأنهم لا يرون إلا ما يعجبهم ويبهجهم، ويسرهم ويفرحهم، ولا يرون نعيماً فوق ما هم فيه. [السعدي:٤٨٨]
السؤال: لمَ لا يريد أهل الجنة التحول عنها إلى شيء آخر؟
٧- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ﴾
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: علَّم الله رسوله ﷺ التواضع لئلا يزهو على خلقه؛ فأمره أن يقر، فيقول: إني آدمي مثلكم، إلا أني خصصت بالوحي وأكرمني الله به. [البغوي:٣/٧٠]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من هذه الآية.
التوجيهات
١- كلما ساعدت غيرك فاحمد الله على أن وفقك لهذا العمل، ﴿قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى﴾
٢- لا قيمة ولا وزن لعمل لا يوافق رضا الله تعالى وقبوله، ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- العمل الصالح هو الذي يجمع بين الإخلاص والمتابعة للرسول ﷺ بالدليل الصحيح، و ما عدا ذلك فهو مردود وإن بدا صالحا، ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- كلما انتهيت اليوم من عبادة فادعُ الله أن يتقبلها منك، ﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٢- استعذ بالله من الشرك والبدعة والرياء؛ فإنها مفسدات للأعمال،﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- عدد الأعمال الصالحة الواردة في سورة الكهف، واعمل واحدا منها؛ لعلك تنال الفردوس من الجنة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾
معاني الكلمات
﴿دَكَّاءَ﴾ مُنْهَدِمًا مُسْتَوِيًا بِالأَرْضِ.
﴿يَمُوجُ﴾ يَخْتَلِطُ وَيَضطَّرِبُ.
﴿وَنُفِخَ﴾ هِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ؛ وَهِيَ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ.
﴿وَعَرَضْنَا﴾ أَبْرَزْنَا.
﴿نُزُلاً﴾ مَنزِلاً.
﴿فَحَبِطَتْ﴾ فَبَطَلَتْ.
﴿وَزْناً﴾ قَدْرًا.
﴿جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ﴾ هِيَ أَعْلَى الجَنَّةِ، وَأَوْسَطُهَا، وَأَفْضَلُهَا.
﴿حِوَلاً﴾ تَحَوُّلاً.
﴿لَنَفِدَ﴾ لَفَنِيَ وَفَرَغَ.
﴿مَدَدًا﴾ حِبْرًا.
الكهف 18:108
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَٰفِرِينَ عَرْضًا﴾
يعرض عليهم جهنم، أي: يبرزها لهم، ويظهرها؛ ليروا ما فيها من العذاب والنكال قبل دخولها؛ ليكون ذلك أبلغ في تعجيل الهم والحزن لهم. [ابن كثير:٣/١٠٤]
السؤال: لماذا تُعْرَضُ جهنم للكافرين في عرصات يوم القيامة قبل أن يدخلوها؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُوا۟ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾
أي: لا يقدرون على سمع آيات الله الموصلة إلى الإيمان؛ لبغضهم القرآن والرسول؛ فإن المبغض لا يستطيع أن يلقي سمعه إلى كلام من أبغضه، فإذا انحجبت عنهم طرق العلم والخير فليس لهم سمع ولا بصر، ولا عقل نافع. [السعدي:٤٨٧]
السؤال: ما السبب الذي جعل المبغضين للدين لا يستطيعون سماع آيات القرآن سماعاً ينتفعون به؟
٣- ﴿أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن يَتَّخِذُوا۟ عِبَادِى مِن دُونِىٓ أَوْلِيَآءَ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ نُزُلًا﴾
وإطلاق اسم النزل على العذاب استعارة علاقتها التهكم. [ابن عاشور:١٦/٤٥]
السؤال: ما وجه إطلاق اسم النزل على العذاب؟
٤- ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
فيه دلالة على أن من الناس من يعمل العمل، ويظن أنه محسن، وقد حبط سعيه. والذي يوجب إحباط السعي: إما فساد الاعتقاد، أو المراءاة. [القرطبي:١٣/٣٩٢]
السؤال: قد يُحبط عمل العبد وهو لا يشعر، فما الأسباب؟
٥- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَزْنًا﴾
وجُعل عدم إقامة الوزن مفرعاً على حبط أعمالهم؛ لأنهم بحبط أعمالهم صاروا محقرين، لا شيء لهم من الصالحات. [ابن عاشور:١٦/٤٨]
السؤال: لمَ لم يكن للكافرين وزن يوم القيامة؟
٦- ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾
أي: تحولاً ولا انتقالاً؛ لأنهم لا يرون إلا ما يعجبهم ويبهجهم، ويسرهم ويفرحهم، ولا يرون نعيماً فوق ما هم فيه. [السعدي:٤٨٨]
السؤال: لمَ لا يريد أهل الجنة التحول عنها إلى شيء آخر؟
٧- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ﴾
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: علَّم الله رسوله ﷺ التواضع لئلا يزهو على خلقه؛ فأمره أن يقر، فيقول: إني آدمي مثلكم، إلا أني خصصت بالوحي وأكرمني الله به. [البغوي:٣/٧٠]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من هذه الآية.
التوجيهات
١- كلما ساعدت غيرك فاحمد الله على أن وفقك لهذا العمل، ﴿قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى﴾
٢- لا قيمة ولا وزن لعمل لا يوافق رضا الله تعالى وقبوله، ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- العمل الصالح هو الذي يجمع بين الإخلاص والمتابعة للرسول ﷺ بالدليل الصحيح، و ما عدا ذلك فهو مردود وإن بدا صالحا، ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- كلما انتهيت اليوم من عبادة فادعُ الله أن يتقبلها منك، ﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٢- استعذ بالله من الشرك والبدعة والرياء؛ فإنها مفسدات للأعمال،﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- عدد الأعمال الصالحة الواردة في سورة الكهف، واعمل واحدا منها؛ لعلك تنال الفردوس من الجنة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾
معاني الكلمات
﴿دَكَّاءَ﴾ مُنْهَدِمًا مُسْتَوِيًا بِالأَرْضِ.
﴿يَمُوجُ﴾ يَخْتَلِطُ وَيَضطَّرِبُ.
﴿وَنُفِخَ﴾ هِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ؛ وَهِيَ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ.
﴿وَعَرَضْنَا﴾ أَبْرَزْنَا.
﴿نُزُلاً﴾ مَنزِلاً.
﴿فَحَبِطَتْ﴾ فَبَطَلَتْ.
﴿وَزْناً﴾ قَدْرًا.
﴿جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ﴾ هِيَ أَعْلَى الجَنَّةِ، وَأَوْسَطُهَا، وَأَفْضَلُهَا.
﴿حِوَلاً﴾ تَحَوُّلاً.
﴿لَنَفِدَ﴾ لَفَنِيَ وَفَرَغَ.
﴿مَدَدًا﴾ حِبْرًا.
الكهف 18:109
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَٰفِرِينَ عَرْضًا﴾
يعرض عليهم جهنم، أي: يبرزها لهم، ويظهرها؛ ليروا ما فيها من العذاب والنكال قبل دخولها؛ ليكون ذلك أبلغ في تعجيل الهم والحزن لهم. [ابن كثير:٣/١٠٤]
السؤال: لماذا تُعْرَضُ جهنم للكافرين في عرصات يوم القيامة قبل أن يدخلوها؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُوا۟ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾
أي: لا يقدرون على سمع آيات الله الموصلة إلى الإيمان؛ لبغضهم القرآن والرسول؛ فإن المبغض لا يستطيع أن يلقي سمعه إلى كلام من أبغضه، فإذا انحجبت عنهم طرق العلم والخير فليس لهم سمع ولا بصر، ولا عقل نافع. [السعدي:٤٨٧]
السؤال: ما السبب الذي جعل المبغضين للدين لا يستطيعون سماع آيات القرآن سماعاً ينتفعون به؟
٣- ﴿أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن يَتَّخِذُوا۟ عِبَادِى مِن دُونِىٓ أَوْلِيَآءَ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ نُزُلًا﴾
وإطلاق اسم النزل على العذاب استعارة علاقتها التهكم. [ابن عاشور:١٦/٤٥]
السؤال: ما وجه إطلاق اسم النزل على العذاب؟
٤- ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
فيه دلالة على أن من الناس من يعمل العمل، ويظن أنه محسن، وقد حبط سعيه. والذي يوجب إحباط السعي: إما فساد الاعتقاد، أو المراءاة. [القرطبي:١٣/٣٩٢]
السؤال: قد يُحبط عمل العبد وهو لا يشعر، فما الأسباب؟
٥- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَزْنًا﴾
وجُعل عدم إقامة الوزن مفرعاً على حبط أعمالهم؛ لأنهم بحبط أعمالهم صاروا محقرين، لا شيء لهم من الصالحات. [ابن عاشور:١٦/٤٨]
السؤال: لمَ لم يكن للكافرين وزن يوم القيامة؟
٦- ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾
أي: تحولاً ولا انتقالاً؛ لأنهم لا يرون إلا ما يعجبهم ويبهجهم، ويسرهم ويفرحهم، ولا يرون نعيماً فوق ما هم فيه. [السعدي:٤٨٨]
السؤال: لمَ لا يريد أهل الجنة التحول عنها إلى شيء آخر؟
٧- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ﴾
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: علَّم الله رسوله ﷺ التواضع لئلا يزهو على خلقه؛ فأمره أن يقر، فيقول: إني آدمي مثلكم، إلا أني خصصت بالوحي وأكرمني الله به. [البغوي:٣/٧٠]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من هذه الآية.
التوجيهات
١- كلما ساعدت غيرك فاحمد الله على أن وفقك لهذا العمل، ﴿قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى﴾
٢- لا قيمة ولا وزن لعمل لا يوافق رضا الله تعالى وقبوله، ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- العمل الصالح هو الذي يجمع بين الإخلاص والمتابعة للرسول ﷺ بالدليل الصحيح، و ما عدا ذلك فهو مردود وإن بدا صالحا، ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- كلما انتهيت اليوم من عبادة فادعُ الله أن يتقبلها منك، ﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٢- استعذ بالله من الشرك والبدعة والرياء؛ فإنها مفسدات للأعمال،﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- عدد الأعمال الصالحة الواردة في سورة الكهف، واعمل واحدا منها؛ لعلك تنال الفردوس من الجنة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾
معاني الكلمات
﴿دَكَّاءَ﴾ مُنْهَدِمًا مُسْتَوِيًا بِالأَرْضِ.
﴿يَمُوجُ﴾ يَخْتَلِطُ وَيَضطَّرِبُ.
﴿وَنُفِخَ﴾ هِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ؛ وَهِيَ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ.
﴿وَعَرَضْنَا﴾ أَبْرَزْنَا.
﴿نُزُلاً﴾ مَنزِلاً.
﴿فَحَبِطَتْ﴾ فَبَطَلَتْ.
﴿وَزْناً﴾ قَدْرًا.
﴿جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ﴾ هِيَ أَعْلَى الجَنَّةِ، وَأَوْسَطُهَا، وَأَفْضَلُهَا.
﴿حِوَلاً﴾ تَحَوُّلاً.
﴿لَنَفِدَ﴾ لَفَنِيَ وَفَرَغَ.
﴿مَدَدًا﴾ حِبْرًا.
الكهف 18:110
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَٰفِرِينَ عَرْضًا﴾
يعرض عليهم جهنم، أي: يبرزها لهم، ويظهرها؛ ليروا ما فيها من العذاب والنكال قبل دخولها؛ ليكون ذلك أبلغ في تعجيل الهم والحزن لهم. [ابن كثير:٣/١٠٤]
السؤال: لماذا تُعْرَضُ جهنم للكافرين في عرصات يوم القيامة قبل أن يدخلوها؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُوا۟ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾
أي: لا يقدرون على سمع آيات الله الموصلة إلى الإيمان؛ لبغضهم القرآن والرسول؛ فإن المبغض لا يستطيع أن يلقي سمعه إلى كلام من أبغضه، فإذا انحجبت عنهم طرق العلم والخير فليس لهم سمع ولا بصر، ولا عقل نافع. [السعدي:٤٨٧]
السؤال: ما السبب الذي جعل المبغضين للدين لا يستطيعون سماع آيات القرآن سماعاً ينتفعون به؟
٣- ﴿أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن يَتَّخِذُوا۟ عِبَادِى مِن دُونِىٓ أَوْلِيَآءَ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ نُزُلًا﴾
وإطلاق اسم النزل على العذاب استعارة علاقتها التهكم. [ابن عاشور:١٦/٤٥]
السؤال: ما وجه إطلاق اسم النزل على العذاب؟
٤- ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
فيه دلالة على أن من الناس من يعمل العمل، ويظن أنه محسن، وقد حبط سعيه. والذي يوجب إحباط السعي: إما فساد الاعتقاد، أو المراءاة. [القرطبي:١٣/٣٩٢]
السؤال: قد يُحبط عمل العبد وهو لا يشعر، فما الأسباب؟
٥- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَزْنًا﴾
وجُعل عدم إقامة الوزن مفرعاً على حبط أعمالهم؛ لأنهم بحبط أعمالهم صاروا محقرين، لا شيء لهم من الصالحات. [ابن عاشور:١٦/٤٨]
السؤال: لمَ لم يكن للكافرين وزن يوم القيامة؟
٦- ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾
أي: تحولاً ولا انتقالاً؛ لأنهم لا يرون إلا ما يعجبهم ويبهجهم، ويسرهم ويفرحهم، ولا يرون نعيماً فوق ما هم فيه. [السعدي:٤٨٨]
السؤال: لمَ لا يريد أهل الجنة التحول عنها إلى شيء آخر؟
٧- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ﴾
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: علَّم الله رسوله ﷺ التواضع لئلا يزهو على خلقه؛ فأمره أن يقر، فيقول: إني آدمي مثلكم، إلا أني خصصت بالوحي وأكرمني الله به. [البغوي:٣/٧٠]
السؤال: بين ما يدل على أهمية التواضع من هذه الآية.
التوجيهات
١- كلما ساعدت غيرك فاحمد الله على أن وفقك لهذا العمل، ﴿قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى﴾
٢- لا قيمة ولا وزن لعمل لا يوافق رضا الله تعالى وقبوله، ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- العمل الصالح هو الذي يجمع بين الإخلاص والمتابعة للرسول ﷺ بالدليل الصحيح، و ما عدا ذلك فهو مردود وإن بدا صالحا، ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾
العمل بالآيات
١- كلما انتهيت اليوم من عبادة فادعُ الله أن يتقبلها منك، ﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٢- استعذ بالله من الشرك والبدعة والرياء؛ فإنها مفسدات للأعمال،﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
٣- عدد الأعمال الصالحة الواردة في سورة الكهف، واعمل واحدا منها؛ لعلك تنال الفردوس من الجنة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾
معاني الكلمات
﴿دَكَّاءَ﴾ مُنْهَدِمًا مُسْتَوِيًا بِالأَرْضِ.
﴿يَمُوجُ﴾ يَخْتَلِطُ وَيَضطَّرِبُ.
﴿وَنُفِخَ﴾ هِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ؛ وَهِيَ نَفْخَةُ البَعْثِ.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ.
﴿وَعَرَضْنَا﴾ أَبْرَزْنَا.
﴿نُزُلاً﴾ مَنزِلاً.
﴿فَحَبِطَتْ﴾ فَبَطَلَتْ.
﴿وَزْناً﴾ قَدْرًا.
﴿جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ﴾ هِيَ أَعْلَى الجَنَّةِ، وَأَوْسَطُهَا، وَأَفْضَلُهَا.
﴿حِوَلاً﴾ تَحَوُّلاً.
﴿لَنَفِدَ﴾ لَفَنِيَ وَفَرَغَ.
﴿مَدَدًا﴾ حِبْرًا.
مريم 19:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ﴾
وصفه بالعبودية تشريفاً له، وإعلاماً له بتخصيصه وتقريبه. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: لِم وصف الله زكريا- عليه السلام- بالعبودية؟
٢- ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
﴿إذ نادى ربه﴾ يعني: دعاه. ﴿نداءً خفياً﴾: أخفاه لأنه يسمع الخفي كما يسمع الجهر، ولأن الإخفاء أقرب إلى الإخلاص، وأبعد من الرياء، ولئلا يلومه الناس على طلب الولد. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: في وصف النداء بالخفي مناسبة لطيفة اشتملت على عدة أمور, بينها.
٣- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا﴾
توسل إلى الله تعالى بضعفه وعجزه، وهذا من أحب الوسائل إلى الله؛ لأنه يدل على التبري من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته. [السعدي:٤٨٩]
السؤال: في قصة زكريا بيانٌ لوسيلة ناجعة من وسائل الدعاء، فما هي؟
٤- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
قال العلماء: يستحب للمرء أن يذكر في دعائه نعم الله تعالى عليه، وما يليق بالخضوع؛ لأن قوله تعالى: ﴿وهن العظم مني﴾ إظهار للخضوع، وقوله: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقياً﴾ إظهار لعادات تفضله في إجابته أدعيته؛ أي: لم أكن بدعائي إياك شقيا؛ أي: لم تكن تخيب دعائي إذا دعوتك؛ أي: إنك عودتني الإجابة فيما مضى. [القرطبي:١٣/٤٠٩]
السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه المتضرع إذا دعا الله تعالى.
٥- ﴿وَإِنِّى خِفْتُ ٱلْمَوَٰلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ﴾
وجه خوفه: أنه خشي أن يتصرفوا من بعده في الناس تصرفاً سيئاً، فسأل الله ولداً يكون نبياً من بعده؛ ليسوسهم بنبوته ما يوحى إليه، فأجيب في ذلك، لا أنه خشي من وراثتهم له ماله؛ فإن النبي أعظم منزلة، وأجل قدراً من أن يشفق على ماله إلى ما هذا حَدُّهُ. [ابن كثير:٣/١٠٩]
السؤال: هل كان نبي الله زكريا يخشى على ماله أن يأخذه بعد موته الوارثون الذين ليسوا بأبناء؛ كما يفعله أهل الدنيا اليوم؟ وهل الأنبياء أصلاً يورثون؟
٦- ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
فتضمنت هذه البشرى ثلاثة أشياء: أحدها: إجابة دعائه، وهي كرامة. الثاني: إعطاؤه الولد؛ وهو قوة، الثالث: أن يفرد بتسميته. [القرطبي:١٣/٤١٧]
السؤال: ما البشائر التي ساقها الله تعالى لنبيه زكريا- عليه السلام- بعد تضرعه؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا﴾
تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته؛ فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه، وتعجب منه لأنه نادر في العادة. وقيل: سأله وهو في سِنّ من يرجوه، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ. [ابن جزي:٢/٤]
السؤال: كيف تعجب زكريا من بشارة الله له بالولد, مع كونه هو الذي دعا بذلك؟
التوجيهات
١- أحسن الظن بالله تعالى؛ فالله سبحانه عند حسن ظن عبده به، ﴿وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
٢- تأمل في إجابة الله تعالى لدعاء من دعاه، يدفعك ذلك للإكثار من التضرع إليه، ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
٣- لا تقس رغباتك بقدرتك، وإنما قسها بقدرة الله تعالى، ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا (٨) قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾
العمل بالآيات
١- حدد أمرا صعب عليك، ثم نادِ ربك به نداء خفيا؛ محسنا الظن به، ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ (٢) إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك الذرية الصالحة, وأن يجعل ذريتك من أولياء الله تعالى، ﴿فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا﴾
٣- أكثِر من ذكر الله تعالى في الصباح والمساء, ﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا۟ بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿نَادَى﴾ دَعَا.
﴿وَهَنَ﴾ ضَعُفَ
﴿الْمَوَالِيَ﴾ أَقَارِبِي وَعَصَبَتِي.
﴿عَاقِرًا﴾ لاَ تَلِدُ.
﴿وَلِيًّا﴾ وَلَدًا وَارِثًا، وَمُعِينًا يَلِي الأَمْرَ مِنْ بَعْدِي.
﴿أَنَّى﴾ كَيْفَ؟
﴿عِتِيًّا﴾ النِّهَايَةَ فِي الكِبَرِ، وَاليُبْسِ.
﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى تَحَقُّقِ مَا بَشَّرَتْنِي بِهِ المَلاَئِكَةُ.
﴿سَوِيًّا﴾ صَحِيحًا، مُعَافًى.
﴿الْمِحْرَابِ﴾ المُصَلَّى الَّذِي يُتَعَبَّدُ فِيهِ.
﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾ أَشَارَ إِلَيْهِمْ.
﴿بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ صَبَاحًا، وَمَسَاءً.
مريم 19:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ﴾
وصفه بالعبودية تشريفاً له، وإعلاماً له بتخصيصه وتقريبه. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: لِم وصف الله زكريا- عليه السلام- بالعبودية؟
٢- ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
﴿إذ نادى ربه﴾ يعني: دعاه. ﴿نداءً خفياً﴾: أخفاه لأنه يسمع الخفي كما يسمع الجهر، ولأن الإخفاء أقرب إلى الإخلاص، وأبعد من الرياء، ولئلا يلومه الناس على طلب الولد. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: في وصف النداء بالخفي مناسبة لطيفة اشتملت على عدة أمور, بينها.
٣- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا﴾
توسل إلى الله تعالى بضعفه وعجزه، وهذا من أحب الوسائل إلى الله؛ لأنه يدل على التبري من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته. [السعدي:٤٨٩]
السؤال: في قصة زكريا بيانٌ لوسيلة ناجعة من وسائل الدعاء، فما هي؟
٤- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
قال العلماء: يستحب للمرء أن يذكر في دعائه نعم الله تعالى عليه، وما يليق بالخضوع؛ لأن قوله تعالى: ﴿وهن العظم مني﴾ إظهار للخضوع، وقوله: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقياً﴾ إظهار لعادات تفضله في إجابته أدعيته؛ أي: لم أكن بدعائي إياك شقيا؛ أي: لم تكن تخيب دعائي إذا دعوتك؛ أي: إنك عودتني الإجابة فيما مضى. [القرطبي:١٣/٤٠٩]
السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه المتضرع إذا دعا الله تعالى.
٥- ﴿وَإِنِّى خِفْتُ ٱلْمَوَٰلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ﴾
وجه خوفه: أنه خشي أن يتصرفوا من بعده في الناس تصرفاً سيئاً، فسأل الله ولداً يكون نبياً من بعده؛ ليسوسهم بنبوته ما يوحى إليه، فأجيب في ذلك، لا أنه خشي من وراثتهم له ماله؛ فإن النبي أعظم منزلة، وأجل قدراً من أن يشفق على ماله إلى ما هذا حَدُّهُ. [ابن كثير:٣/١٠٩]
السؤال: هل كان نبي الله زكريا يخشى على ماله أن يأخذه بعد موته الوارثون الذين ليسوا بأبناء؛ كما يفعله أهل الدنيا اليوم؟ وهل الأنبياء أصلاً يورثون؟
٦- ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
فتضمنت هذه البشرى ثلاثة أشياء: أحدها: إجابة دعائه، وهي كرامة. الثاني: إعطاؤه الولد؛ وهو قوة، الثالث: أن يفرد بتسميته. [القرطبي:١٣/٤١٧]
السؤال: ما البشائر التي ساقها الله تعالى لنبيه زكريا- عليه السلام- بعد تضرعه؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا﴾
تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته؛ فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه، وتعجب منه لأنه نادر في العادة. وقيل: سأله وهو في سِنّ من يرجوه، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ. [ابن جزي:٢/٤]
السؤال: كيف تعجب زكريا من بشارة الله له بالولد, مع كونه هو الذي دعا بذلك؟
التوجيهات
١- أحسن الظن بالله تعالى؛ فالله سبحانه عند حسن ظن عبده به، ﴿وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
٢- تأمل في إجابة الله تعالى لدعاء من دعاه، يدفعك ذلك للإكثار من التضرع إليه، ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
٣- لا تقس رغباتك بقدرتك، وإنما قسها بقدرة الله تعالى، ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا (٨) قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾
العمل بالآيات
١- حدد أمرا صعب عليك، ثم نادِ ربك به نداء خفيا؛ محسنا الظن به، ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ (٢) إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك الذرية الصالحة, وأن يجعل ذريتك من أولياء الله تعالى، ﴿فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا﴾
٣- أكثِر من ذكر الله تعالى في الصباح والمساء, ﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا۟ بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿نَادَى﴾ دَعَا.
﴿وَهَنَ﴾ ضَعُفَ
﴿الْمَوَالِيَ﴾ أَقَارِبِي وَعَصَبَتِي.
﴿عَاقِرًا﴾ لاَ تَلِدُ.
﴿وَلِيًّا﴾ وَلَدًا وَارِثًا، وَمُعِينًا يَلِي الأَمْرَ مِنْ بَعْدِي.
﴿أَنَّى﴾ كَيْفَ؟
﴿عِتِيًّا﴾ النِّهَايَةَ فِي الكِبَرِ، وَاليُبْسِ.
﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى تَحَقُّقِ مَا بَشَّرَتْنِي بِهِ المَلاَئِكَةُ.
﴿سَوِيًّا﴾ صَحِيحًا، مُعَافًى.
﴿الْمِحْرَابِ﴾ المُصَلَّى الَّذِي يُتَعَبَّدُ فِيهِ.
﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾ أَشَارَ إِلَيْهِمْ.
﴿بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ صَبَاحًا، وَمَسَاءً.
مريم 19:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ﴾
وصفه بالعبودية تشريفاً له، وإعلاماً له بتخصيصه وتقريبه. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: لِم وصف الله زكريا- عليه السلام- بالعبودية؟
٢- ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
﴿إذ نادى ربه﴾ يعني: دعاه. ﴿نداءً خفياً﴾: أخفاه لأنه يسمع الخفي كما يسمع الجهر، ولأن الإخفاء أقرب إلى الإخلاص، وأبعد من الرياء، ولئلا يلومه الناس على طلب الولد. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: في وصف النداء بالخفي مناسبة لطيفة اشتملت على عدة أمور, بينها.
٣- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا﴾
توسل إلى الله تعالى بضعفه وعجزه، وهذا من أحب الوسائل إلى الله؛ لأنه يدل على التبري من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته. [السعدي:٤٨٩]
السؤال: في قصة زكريا بيانٌ لوسيلة ناجعة من وسائل الدعاء، فما هي؟
٤- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
قال العلماء: يستحب للمرء أن يذكر في دعائه نعم الله تعالى عليه، وما يليق بالخضوع؛ لأن قوله تعالى: ﴿وهن العظم مني﴾ إظهار للخضوع، وقوله: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقياً﴾ إظهار لعادات تفضله في إجابته أدعيته؛ أي: لم أكن بدعائي إياك شقيا؛ أي: لم تكن تخيب دعائي إذا دعوتك؛ أي: إنك عودتني الإجابة فيما مضى. [القرطبي:١٣/٤٠٩]
السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه المتضرع إذا دعا الله تعالى.
٥- ﴿وَإِنِّى خِفْتُ ٱلْمَوَٰلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ﴾
وجه خوفه: أنه خشي أن يتصرفوا من بعده في الناس تصرفاً سيئاً، فسأل الله ولداً يكون نبياً من بعده؛ ليسوسهم بنبوته ما يوحى إليه، فأجيب في ذلك، لا أنه خشي من وراثتهم له ماله؛ فإن النبي أعظم منزلة، وأجل قدراً من أن يشفق على ماله إلى ما هذا حَدُّهُ. [ابن كثير:٣/١٠٩]
السؤال: هل كان نبي الله زكريا يخشى على ماله أن يأخذه بعد موته الوارثون الذين ليسوا بأبناء؛ كما يفعله أهل الدنيا اليوم؟ وهل الأنبياء أصلاً يورثون؟
٦- ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
فتضمنت هذه البشرى ثلاثة أشياء: أحدها: إجابة دعائه، وهي كرامة. الثاني: إعطاؤه الولد؛ وهو قوة، الثالث: أن يفرد بتسميته. [القرطبي:١٣/٤١٧]
السؤال: ما البشائر التي ساقها الله تعالى لنبيه زكريا- عليه السلام- بعد تضرعه؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا﴾
تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته؛ فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه، وتعجب منه لأنه نادر في العادة. وقيل: سأله وهو في سِنّ من يرجوه، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ. [ابن جزي:٢/٤]
السؤال: كيف تعجب زكريا من بشارة الله له بالولد, مع كونه هو الذي دعا بذلك؟
التوجيهات
١- أحسن الظن بالله تعالى؛ فالله سبحانه عند حسن ظن عبده به، ﴿وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
٢- تأمل في إجابة الله تعالى لدعاء من دعاه، يدفعك ذلك للإكثار من التضرع إليه، ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
٣- لا تقس رغباتك بقدرتك، وإنما قسها بقدرة الله تعالى، ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا (٨) قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾
العمل بالآيات
١- حدد أمرا صعب عليك، ثم نادِ ربك به نداء خفيا؛ محسنا الظن به، ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ (٢) إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك الذرية الصالحة, وأن يجعل ذريتك من أولياء الله تعالى، ﴿فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا﴾
٣- أكثِر من ذكر الله تعالى في الصباح والمساء, ﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا۟ بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿نَادَى﴾ دَعَا.
﴿وَهَنَ﴾ ضَعُفَ
﴿الْمَوَالِيَ﴾ أَقَارِبِي وَعَصَبَتِي.
﴿عَاقِرًا﴾ لاَ تَلِدُ.
﴿وَلِيًّا﴾ وَلَدًا وَارِثًا، وَمُعِينًا يَلِي الأَمْرَ مِنْ بَعْدِي.
﴿أَنَّى﴾ كَيْفَ؟
﴿عِتِيًّا﴾ النِّهَايَةَ فِي الكِبَرِ، وَاليُبْسِ.
﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى تَحَقُّقِ مَا بَشَّرَتْنِي بِهِ المَلاَئِكَةُ.
﴿سَوِيًّا﴾ صَحِيحًا، مُعَافًى.
﴿الْمِحْرَابِ﴾ المُصَلَّى الَّذِي يُتَعَبَّدُ فِيهِ.
﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾ أَشَارَ إِلَيْهِمْ.
﴿بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ صَبَاحًا، وَمَسَاءً.
مريم 19:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ﴾
وصفه بالعبودية تشريفاً له، وإعلاماً له بتخصيصه وتقريبه. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: لِم وصف الله زكريا- عليه السلام- بالعبودية؟
٢- ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
﴿إذ نادى ربه﴾ يعني: دعاه. ﴿نداءً خفياً﴾: أخفاه لأنه يسمع الخفي كما يسمع الجهر، ولأن الإخفاء أقرب إلى الإخلاص، وأبعد من الرياء، ولئلا يلومه الناس على طلب الولد. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: في وصف النداء بالخفي مناسبة لطيفة اشتملت على عدة أمور, بينها.
٣- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا﴾
توسل إلى الله تعالى بضعفه وعجزه، وهذا من أحب الوسائل إلى الله؛ لأنه يدل على التبري من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته. [السعدي:٤٨٩]
السؤال: في قصة زكريا بيانٌ لوسيلة ناجعة من وسائل الدعاء، فما هي؟
٤- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
قال العلماء: يستحب للمرء أن يذكر في دعائه نعم الله تعالى عليه، وما يليق بالخضوع؛ لأن قوله تعالى: ﴿وهن العظم مني﴾ إظهار للخضوع، وقوله: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقياً﴾ إظهار لعادات تفضله في إجابته أدعيته؛ أي: لم أكن بدعائي إياك شقيا؛ أي: لم تكن تخيب دعائي إذا دعوتك؛ أي: إنك عودتني الإجابة فيما مضى. [القرطبي:١٣/٤٠٩]
السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه المتضرع إذا دعا الله تعالى.
٥- ﴿وَإِنِّى خِفْتُ ٱلْمَوَٰلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ﴾
وجه خوفه: أنه خشي أن يتصرفوا من بعده في الناس تصرفاً سيئاً، فسأل الله ولداً يكون نبياً من بعده؛ ليسوسهم بنبوته ما يوحى إليه، فأجيب في ذلك، لا أنه خشي من وراثتهم له ماله؛ فإن النبي أعظم منزلة، وأجل قدراً من أن يشفق على ماله إلى ما هذا حَدُّهُ. [ابن كثير:٣/١٠٩]
السؤال: هل كان نبي الله زكريا يخشى على ماله أن يأخذه بعد موته الوارثون الذين ليسوا بأبناء؛ كما يفعله أهل الدنيا اليوم؟ وهل الأنبياء أصلاً يورثون؟
٦- ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
فتضمنت هذه البشرى ثلاثة أشياء: أحدها: إجابة دعائه، وهي كرامة. الثاني: إعطاؤه الولد؛ وهو قوة، الثالث: أن يفرد بتسميته. [القرطبي:١٣/٤١٧]
السؤال: ما البشائر التي ساقها الله تعالى لنبيه زكريا- عليه السلام- بعد تضرعه؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا﴾
تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته؛ فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه، وتعجب منه لأنه نادر في العادة. وقيل: سأله وهو في سِنّ من يرجوه، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ. [ابن جزي:٢/٤]
السؤال: كيف تعجب زكريا من بشارة الله له بالولد, مع كونه هو الذي دعا بذلك؟
التوجيهات
١- أحسن الظن بالله تعالى؛ فالله سبحانه عند حسن ظن عبده به، ﴿وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
٢- تأمل في إجابة الله تعالى لدعاء من دعاه، يدفعك ذلك للإكثار من التضرع إليه، ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
٣- لا تقس رغباتك بقدرتك، وإنما قسها بقدرة الله تعالى، ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا (٨) قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾
العمل بالآيات
١- حدد أمرا صعب عليك، ثم نادِ ربك به نداء خفيا؛ محسنا الظن به، ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ (٢) إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك الذرية الصالحة, وأن يجعل ذريتك من أولياء الله تعالى، ﴿فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا﴾
٣- أكثِر من ذكر الله تعالى في الصباح والمساء, ﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا۟ بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿نَادَى﴾ دَعَا.
﴿وَهَنَ﴾ ضَعُفَ
﴿الْمَوَالِيَ﴾ أَقَارِبِي وَعَصَبَتِي.
﴿عَاقِرًا﴾ لاَ تَلِدُ.
﴿وَلِيًّا﴾ وَلَدًا وَارِثًا، وَمُعِينًا يَلِي الأَمْرَ مِنْ بَعْدِي.
﴿أَنَّى﴾ كَيْفَ؟
﴿عِتِيًّا﴾ النِّهَايَةَ فِي الكِبَرِ، وَاليُبْسِ.
﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى تَحَقُّقِ مَا بَشَّرَتْنِي بِهِ المَلاَئِكَةُ.
﴿سَوِيًّا﴾ صَحِيحًا، مُعَافًى.
﴿الْمِحْرَابِ﴾ المُصَلَّى الَّذِي يُتَعَبَّدُ فِيهِ.
﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾ أَشَارَ إِلَيْهِمْ.
﴿بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ صَبَاحًا، وَمَسَاءً.
مريم 19:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ﴾
وصفه بالعبودية تشريفاً له، وإعلاماً له بتخصيصه وتقريبه. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: لِم وصف الله زكريا- عليه السلام- بالعبودية؟
٢- ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
﴿إذ نادى ربه﴾ يعني: دعاه. ﴿نداءً خفياً﴾: أخفاه لأنه يسمع الخفي كما يسمع الجهر، ولأن الإخفاء أقرب إلى الإخلاص، وأبعد من الرياء، ولئلا يلومه الناس على طلب الولد. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: في وصف النداء بالخفي مناسبة لطيفة اشتملت على عدة أمور, بينها.
٣- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا﴾
توسل إلى الله تعالى بضعفه وعجزه، وهذا من أحب الوسائل إلى الله؛ لأنه يدل على التبري من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته. [السعدي:٤٨٩]
السؤال: في قصة زكريا بيانٌ لوسيلة ناجعة من وسائل الدعاء، فما هي؟
٤- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
قال العلماء: يستحب للمرء أن يذكر في دعائه نعم الله تعالى عليه، وما يليق بالخضوع؛ لأن قوله تعالى: ﴿وهن العظم مني﴾ إظهار للخضوع، وقوله: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقياً﴾ إظهار لعادات تفضله في إجابته أدعيته؛ أي: لم أكن بدعائي إياك شقيا؛ أي: لم تكن تخيب دعائي إذا دعوتك؛ أي: إنك عودتني الإجابة فيما مضى. [القرطبي:١٣/٤٠٩]
السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه المتضرع إذا دعا الله تعالى.
٥- ﴿وَإِنِّى خِفْتُ ٱلْمَوَٰلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ﴾
وجه خوفه: أنه خشي أن يتصرفوا من بعده في الناس تصرفاً سيئاً، فسأل الله ولداً يكون نبياً من بعده؛ ليسوسهم بنبوته ما يوحى إليه، فأجيب في ذلك، لا أنه خشي من وراثتهم له ماله؛ فإن النبي أعظم منزلة، وأجل قدراً من أن يشفق على ماله إلى ما هذا حَدُّهُ. [ابن كثير:٣/١٠٩]
السؤال: هل كان نبي الله زكريا يخشى على ماله أن يأخذه بعد موته الوارثون الذين ليسوا بأبناء؛ كما يفعله أهل الدنيا اليوم؟ وهل الأنبياء أصلاً يورثون؟
٦- ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
فتضمنت هذه البشرى ثلاثة أشياء: أحدها: إجابة دعائه، وهي كرامة. الثاني: إعطاؤه الولد؛ وهو قوة، الثالث: أن يفرد بتسميته. [القرطبي:١٣/٤١٧]
السؤال: ما البشائر التي ساقها الله تعالى لنبيه زكريا- عليه السلام- بعد تضرعه؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا﴾
تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته؛ فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه، وتعجب منه لأنه نادر في العادة. وقيل: سأله وهو في سِنّ من يرجوه، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ. [ابن جزي:٢/٤]
السؤال: كيف تعجب زكريا من بشارة الله له بالولد, مع كونه هو الذي دعا بذلك؟
التوجيهات
١- أحسن الظن بالله تعالى؛ فالله سبحانه عند حسن ظن عبده به، ﴿وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
٢- تأمل في إجابة الله تعالى لدعاء من دعاه، يدفعك ذلك للإكثار من التضرع إليه، ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
٣- لا تقس رغباتك بقدرتك، وإنما قسها بقدرة الله تعالى، ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا (٨) قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾
العمل بالآيات
١- حدد أمرا صعب عليك، ثم نادِ ربك به نداء خفيا؛ محسنا الظن به، ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ (٢) إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك الذرية الصالحة, وأن يجعل ذريتك من أولياء الله تعالى، ﴿فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا﴾
٣- أكثِر من ذكر الله تعالى في الصباح والمساء, ﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا۟ بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿نَادَى﴾ دَعَا.
﴿وَهَنَ﴾ ضَعُفَ
﴿الْمَوَالِيَ﴾ أَقَارِبِي وَعَصَبَتِي.
﴿عَاقِرًا﴾ لاَ تَلِدُ.
﴿وَلِيًّا﴾ وَلَدًا وَارِثًا، وَمُعِينًا يَلِي الأَمْرَ مِنْ بَعْدِي.
﴿أَنَّى﴾ كَيْفَ؟
﴿عِتِيًّا﴾ النِّهَايَةَ فِي الكِبَرِ، وَاليُبْسِ.
﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى تَحَقُّقِ مَا بَشَّرَتْنِي بِهِ المَلاَئِكَةُ.
﴿سَوِيًّا﴾ صَحِيحًا، مُعَافًى.
﴿الْمِحْرَابِ﴾ المُصَلَّى الَّذِي يُتَعَبَّدُ فِيهِ.
﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾ أَشَارَ إِلَيْهِمْ.
﴿بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ صَبَاحًا، وَمَسَاءً.
مريم 19:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ﴾
وصفه بالعبودية تشريفاً له، وإعلاماً له بتخصيصه وتقريبه. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: لِم وصف الله زكريا- عليه السلام- بالعبودية؟
٢- ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
﴿إذ نادى ربه﴾ يعني: دعاه. ﴿نداءً خفياً﴾: أخفاه لأنه يسمع الخفي كما يسمع الجهر، ولأن الإخفاء أقرب إلى الإخلاص، وأبعد من الرياء، ولئلا يلومه الناس على طلب الولد. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: في وصف النداء بالخفي مناسبة لطيفة اشتملت على عدة أمور, بينها.
٣- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا﴾
توسل إلى الله تعالى بضعفه وعجزه، وهذا من أحب الوسائل إلى الله؛ لأنه يدل على التبري من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته. [السعدي:٤٨٩]
السؤال: في قصة زكريا بيانٌ لوسيلة ناجعة من وسائل الدعاء، فما هي؟
٤- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
قال العلماء: يستحب للمرء أن يذكر في دعائه نعم الله تعالى عليه، وما يليق بالخضوع؛ لأن قوله تعالى: ﴿وهن العظم مني﴾ إظهار للخضوع، وقوله: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقياً﴾ إظهار لعادات تفضله في إجابته أدعيته؛ أي: لم أكن بدعائي إياك شقيا؛ أي: لم تكن تخيب دعائي إذا دعوتك؛ أي: إنك عودتني الإجابة فيما مضى. [القرطبي:١٣/٤٠٩]
السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه المتضرع إذا دعا الله تعالى.
٥- ﴿وَإِنِّى خِفْتُ ٱلْمَوَٰلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ﴾
وجه خوفه: أنه خشي أن يتصرفوا من بعده في الناس تصرفاً سيئاً، فسأل الله ولداً يكون نبياً من بعده؛ ليسوسهم بنبوته ما يوحى إليه، فأجيب في ذلك، لا أنه خشي من وراثتهم له ماله؛ فإن النبي أعظم منزلة، وأجل قدراً من أن يشفق على ماله إلى ما هذا حَدُّهُ. [ابن كثير:٣/١٠٩]
السؤال: هل كان نبي الله زكريا يخشى على ماله أن يأخذه بعد موته الوارثون الذين ليسوا بأبناء؛ كما يفعله أهل الدنيا اليوم؟ وهل الأنبياء أصلاً يورثون؟
٦- ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
فتضمنت هذه البشرى ثلاثة أشياء: أحدها: إجابة دعائه، وهي كرامة. الثاني: إعطاؤه الولد؛ وهو قوة، الثالث: أن يفرد بتسميته. [القرطبي:١٣/٤١٧]
السؤال: ما البشائر التي ساقها الله تعالى لنبيه زكريا- عليه السلام- بعد تضرعه؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا﴾
تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته؛ فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه، وتعجب منه لأنه نادر في العادة. وقيل: سأله وهو في سِنّ من يرجوه، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ. [ابن جزي:٢/٤]
السؤال: كيف تعجب زكريا من بشارة الله له بالولد, مع كونه هو الذي دعا بذلك؟
التوجيهات
١- أحسن الظن بالله تعالى؛ فالله سبحانه عند حسن ظن عبده به، ﴿وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
٢- تأمل في إجابة الله تعالى لدعاء من دعاه، يدفعك ذلك للإكثار من التضرع إليه، ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
٣- لا تقس رغباتك بقدرتك، وإنما قسها بقدرة الله تعالى، ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا (٨) قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾
العمل بالآيات
١- حدد أمرا صعب عليك، ثم نادِ ربك به نداء خفيا؛ محسنا الظن به، ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ (٢) إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك الذرية الصالحة, وأن يجعل ذريتك من أولياء الله تعالى، ﴿فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا﴾
٣- أكثِر من ذكر الله تعالى في الصباح والمساء, ﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا۟ بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿نَادَى﴾ دَعَا.
﴿وَهَنَ﴾ ضَعُفَ
﴿الْمَوَالِيَ﴾ أَقَارِبِي وَعَصَبَتِي.
﴿عَاقِرًا﴾ لاَ تَلِدُ.
﴿وَلِيًّا﴾ وَلَدًا وَارِثًا، وَمُعِينًا يَلِي الأَمْرَ مِنْ بَعْدِي.
﴿أَنَّى﴾ كَيْفَ؟
﴿عِتِيًّا﴾ النِّهَايَةَ فِي الكِبَرِ، وَاليُبْسِ.
﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى تَحَقُّقِ مَا بَشَّرَتْنِي بِهِ المَلاَئِكَةُ.
﴿سَوِيًّا﴾ صَحِيحًا، مُعَافًى.
﴿الْمِحْرَابِ﴾ المُصَلَّى الَّذِي يُتَعَبَّدُ فِيهِ.
﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾ أَشَارَ إِلَيْهِمْ.
﴿بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ صَبَاحًا، وَمَسَاءً.
مريم 19:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ﴾
وصفه بالعبودية تشريفاً له، وإعلاماً له بتخصيصه وتقريبه. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: لِم وصف الله زكريا- عليه السلام- بالعبودية؟
٢- ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
﴿إذ نادى ربه﴾ يعني: دعاه. ﴿نداءً خفياً﴾: أخفاه لأنه يسمع الخفي كما يسمع الجهر، ولأن الإخفاء أقرب إلى الإخلاص، وأبعد من الرياء، ولئلا يلومه الناس على طلب الولد. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: في وصف النداء بالخفي مناسبة لطيفة اشتملت على عدة أمور, بينها.
٣- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا﴾
توسل إلى الله تعالى بضعفه وعجزه، وهذا من أحب الوسائل إلى الله؛ لأنه يدل على التبري من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته. [السعدي:٤٨٩]
السؤال: في قصة زكريا بيانٌ لوسيلة ناجعة من وسائل الدعاء، فما هي؟
٤- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
قال العلماء: يستحب للمرء أن يذكر في دعائه نعم الله تعالى عليه، وما يليق بالخضوع؛ لأن قوله تعالى: ﴿وهن العظم مني﴾ إظهار للخضوع، وقوله: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقياً﴾ إظهار لعادات تفضله في إجابته أدعيته؛ أي: لم أكن بدعائي إياك شقيا؛ أي: لم تكن تخيب دعائي إذا دعوتك؛ أي: إنك عودتني الإجابة فيما مضى. [القرطبي:١٣/٤٠٩]
السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه المتضرع إذا دعا الله تعالى.
٥- ﴿وَإِنِّى خِفْتُ ٱلْمَوَٰلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ﴾
وجه خوفه: أنه خشي أن يتصرفوا من بعده في الناس تصرفاً سيئاً، فسأل الله ولداً يكون نبياً من بعده؛ ليسوسهم بنبوته ما يوحى إليه، فأجيب في ذلك، لا أنه خشي من وراثتهم له ماله؛ فإن النبي أعظم منزلة، وأجل قدراً من أن يشفق على ماله إلى ما هذا حَدُّهُ. [ابن كثير:٣/١٠٩]
السؤال: هل كان نبي الله زكريا يخشى على ماله أن يأخذه بعد موته الوارثون الذين ليسوا بأبناء؛ كما يفعله أهل الدنيا اليوم؟ وهل الأنبياء أصلاً يورثون؟
٦- ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
فتضمنت هذه البشرى ثلاثة أشياء: أحدها: إجابة دعائه، وهي كرامة. الثاني: إعطاؤه الولد؛ وهو قوة، الثالث: أن يفرد بتسميته. [القرطبي:١٣/٤١٧]
السؤال: ما البشائر التي ساقها الله تعالى لنبيه زكريا- عليه السلام- بعد تضرعه؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا﴾
تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته؛ فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه، وتعجب منه لأنه نادر في العادة. وقيل: سأله وهو في سِنّ من يرجوه، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ. [ابن جزي:٢/٤]
السؤال: كيف تعجب زكريا من بشارة الله له بالولد, مع كونه هو الذي دعا بذلك؟
التوجيهات
١- أحسن الظن بالله تعالى؛ فالله سبحانه عند حسن ظن عبده به، ﴿وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
٢- تأمل في إجابة الله تعالى لدعاء من دعاه، يدفعك ذلك للإكثار من التضرع إليه، ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
٣- لا تقس رغباتك بقدرتك، وإنما قسها بقدرة الله تعالى، ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا (٨) قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾
العمل بالآيات
١- حدد أمرا صعب عليك، ثم نادِ ربك به نداء خفيا؛ محسنا الظن به، ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ (٢) إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك الذرية الصالحة, وأن يجعل ذريتك من أولياء الله تعالى، ﴿فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا﴾
٣- أكثِر من ذكر الله تعالى في الصباح والمساء, ﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا۟ بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿نَادَى﴾ دَعَا.
﴿وَهَنَ﴾ ضَعُفَ
﴿الْمَوَالِيَ﴾ أَقَارِبِي وَعَصَبَتِي.
﴿عَاقِرًا﴾ لاَ تَلِدُ.
﴿وَلِيًّا﴾ وَلَدًا وَارِثًا، وَمُعِينًا يَلِي الأَمْرَ مِنْ بَعْدِي.
﴿أَنَّى﴾ كَيْفَ؟
﴿عِتِيًّا﴾ النِّهَايَةَ فِي الكِبَرِ، وَاليُبْسِ.
﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى تَحَقُّقِ مَا بَشَّرَتْنِي بِهِ المَلاَئِكَةُ.
﴿سَوِيًّا﴾ صَحِيحًا، مُعَافًى.
﴿الْمِحْرَابِ﴾ المُصَلَّى الَّذِي يُتَعَبَّدُ فِيهِ.
﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾ أَشَارَ إِلَيْهِمْ.
﴿بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ صَبَاحًا، وَمَسَاءً.
مريم 19:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ﴾
وصفه بالعبودية تشريفاً له، وإعلاماً له بتخصيصه وتقريبه. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: لِم وصف الله زكريا- عليه السلام- بالعبودية؟
٢- ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
﴿إذ نادى ربه﴾ يعني: دعاه. ﴿نداءً خفياً﴾: أخفاه لأنه يسمع الخفي كما يسمع الجهر، ولأن الإخفاء أقرب إلى الإخلاص، وأبعد من الرياء، ولئلا يلومه الناس على طلب الولد. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: في وصف النداء بالخفي مناسبة لطيفة اشتملت على عدة أمور, بينها.
٣- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا﴾
توسل إلى الله تعالى بضعفه وعجزه، وهذا من أحب الوسائل إلى الله؛ لأنه يدل على التبري من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته. [السعدي:٤٨٩]
السؤال: في قصة زكريا بيانٌ لوسيلة ناجعة من وسائل الدعاء، فما هي؟
٤- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
قال العلماء: يستحب للمرء أن يذكر في دعائه نعم الله تعالى عليه، وما يليق بالخضوع؛ لأن قوله تعالى: ﴿وهن العظم مني﴾ إظهار للخضوع، وقوله: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقياً﴾ إظهار لعادات تفضله في إجابته أدعيته؛ أي: لم أكن بدعائي إياك شقيا؛ أي: لم تكن تخيب دعائي إذا دعوتك؛ أي: إنك عودتني الإجابة فيما مضى. [القرطبي:١٣/٤٠٩]
السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه المتضرع إذا دعا الله تعالى.
٥- ﴿وَإِنِّى خِفْتُ ٱلْمَوَٰلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ﴾
وجه خوفه: أنه خشي أن يتصرفوا من بعده في الناس تصرفاً سيئاً، فسأل الله ولداً يكون نبياً من بعده؛ ليسوسهم بنبوته ما يوحى إليه، فأجيب في ذلك، لا أنه خشي من وراثتهم له ماله؛ فإن النبي أعظم منزلة، وأجل قدراً من أن يشفق على ماله إلى ما هذا حَدُّهُ. [ابن كثير:٣/١٠٩]
السؤال: هل كان نبي الله زكريا يخشى على ماله أن يأخذه بعد موته الوارثون الذين ليسوا بأبناء؛ كما يفعله أهل الدنيا اليوم؟ وهل الأنبياء أصلاً يورثون؟
٦- ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
فتضمنت هذه البشرى ثلاثة أشياء: أحدها: إجابة دعائه، وهي كرامة. الثاني: إعطاؤه الولد؛ وهو قوة، الثالث: أن يفرد بتسميته. [القرطبي:١٣/٤١٧]
السؤال: ما البشائر التي ساقها الله تعالى لنبيه زكريا- عليه السلام- بعد تضرعه؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا﴾
تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته؛ فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه، وتعجب منه لأنه نادر في العادة. وقيل: سأله وهو في سِنّ من يرجوه، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ. [ابن جزي:٢/٤]
السؤال: كيف تعجب زكريا من بشارة الله له بالولد, مع كونه هو الذي دعا بذلك؟
التوجيهات
١- أحسن الظن بالله تعالى؛ فالله سبحانه عند حسن ظن عبده به، ﴿وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
٢- تأمل في إجابة الله تعالى لدعاء من دعاه، يدفعك ذلك للإكثار من التضرع إليه، ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
٣- لا تقس رغباتك بقدرتك، وإنما قسها بقدرة الله تعالى، ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا (٨) قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾
العمل بالآيات
١- حدد أمرا صعب عليك، ثم نادِ ربك به نداء خفيا؛ محسنا الظن به، ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ (٢) إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك الذرية الصالحة, وأن يجعل ذريتك من أولياء الله تعالى، ﴿فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا﴾
٣- أكثِر من ذكر الله تعالى في الصباح والمساء, ﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا۟ بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿نَادَى﴾ دَعَا.
﴿وَهَنَ﴾ ضَعُفَ
﴿الْمَوَالِيَ﴾ أَقَارِبِي وَعَصَبَتِي.
﴿عَاقِرًا﴾ لاَ تَلِدُ.
﴿وَلِيًّا﴾ وَلَدًا وَارِثًا، وَمُعِينًا يَلِي الأَمْرَ مِنْ بَعْدِي.
﴿أَنَّى﴾ كَيْفَ؟
﴿عِتِيًّا﴾ النِّهَايَةَ فِي الكِبَرِ، وَاليُبْسِ.
﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى تَحَقُّقِ مَا بَشَّرَتْنِي بِهِ المَلاَئِكَةُ.
﴿سَوِيًّا﴾ صَحِيحًا، مُعَافًى.
﴿الْمِحْرَابِ﴾ المُصَلَّى الَّذِي يُتَعَبَّدُ فِيهِ.
﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾ أَشَارَ إِلَيْهِمْ.
﴿بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ صَبَاحًا، وَمَسَاءً.
مريم 19:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ﴾
وصفه بالعبودية تشريفاً له، وإعلاماً له بتخصيصه وتقريبه. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: لِم وصف الله زكريا- عليه السلام- بالعبودية؟
٢- ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
﴿إذ نادى ربه﴾ يعني: دعاه. ﴿نداءً خفياً﴾: أخفاه لأنه يسمع الخفي كما يسمع الجهر، ولأن الإخفاء أقرب إلى الإخلاص، وأبعد من الرياء، ولئلا يلومه الناس على طلب الولد. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: في وصف النداء بالخفي مناسبة لطيفة اشتملت على عدة أمور, بينها.
٣- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا﴾
توسل إلى الله تعالى بضعفه وعجزه، وهذا من أحب الوسائل إلى الله؛ لأنه يدل على التبري من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته. [السعدي:٤٨٩]
السؤال: في قصة زكريا بيانٌ لوسيلة ناجعة من وسائل الدعاء، فما هي؟
٤- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
قال العلماء: يستحب للمرء أن يذكر في دعائه نعم الله تعالى عليه، وما يليق بالخضوع؛ لأن قوله تعالى: ﴿وهن العظم مني﴾ إظهار للخضوع، وقوله: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقياً﴾ إظهار لعادات تفضله في إجابته أدعيته؛ أي: لم أكن بدعائي إياك شقيا؛ أي: لم تكن تخيب دعائي إذا دعوتك؛ أي: إنك عودتني الإجابة فيما مضى. [القرطبي:١٣/٤٠٩]
السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه المتضرع إذا دعا الله تعالى.
٥- ﴿وَإِنِّى خِفْتُ ٱلْمَوَٰلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ﴾
وجه خوفه: أنه خشي أن يتصرفوا من بعده في الناس تصرفاً سيئاً، فسأل الله ولداً يكون نبياً من بعده؛ ليسوسهم بنبوته ما يوحى إليه، فأجيب في ذلك، لا أنه خشي من وراثتهم له ماله؛ فإن النبي أعظم منزلة، وأجل قدراً من أن يشفق على ماله إلى ما هذا حَدُّهُ. [ابن كثير:٣/١٠٩]
السؤال: هل كان نبي الله زكريا يخشى على ماله أن يأخذه بعد موته الوارثون الذين ليسوا بأبناء؛ كما يفعله أهل الدنيا اليوم؟ وهل الأنبياء أصلاً يورثون؟
٦- ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
فتضمنت هذه البشرى ثلاثة أشياء: أحدها: إجابة دعائه، وهي كرامة. الثاني: إعطاؤه الولد؛ وهو قوة، الثالث: أن يفرد بتسميته. [القرطبي:١٣/٤١٧]
السؤال: ما البشائر التي ساقها الله تعالى لنبيه زكريا- عليه السلام- بعد تضرعه؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا﴾
تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته؛ فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه، وتعجب منه لأنه نادر في العادة. وقيل: سأله وهو في سِنّ من يرجوه، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ. [ابن جزي:٢/٤]
السؤال: كيف تعجب زكريا من بشارة الله له بالولد, مع كونه هو الذي دعا بذلك؟
التوجيهات
١- أحسن الظن بالله تعالى؛ فالله سبحانه عند حسن ظن عبده به، ﴿وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
٢- تأمل في إجابة الله تعالى لدعاء من دعاه، يدفعك ذلك للإكثار من التضرع إليه، ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
٣- لا تقس رغباتك بقدرتك، وإنما قسها بقدرة الله تعالى، ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا (٨) قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾
العمل بالآيات
١- حدد أمرا صعب عليك، ثم نادِ ربك به نداء خفيا؛ محسنا الظن به، ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ (٢) إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك الذرية الصالحة, وأن يجعل ذريتك من أولياء الله تعالى، ﴿فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا﴾
٣- أكثِر من ذكر الله تعالى في الصباح والمساء, ﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا۟ بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿نَادَى﴾ دَعَا.
﴿وَهَنَ﴾ ضَعُفَ
﴿الْمَوَالِيَ﴾ أَقَارِبِي وَعَصَبَتِي.
﴿عَاقِرًا﴾ لاَ تَلِدُ.
﴿وَلِيًّا﴾ وَلَدًا وَارِثًا، وَمُعِينًا يَلِي الأَمْرَ مِنْ بَعْدِي.
﴿أَنَّى﴾ كَيْفَ؟
﴿عِتِيًّا﴾ النِّهَايَةَ فِي الكِبَرِ، وَاليُبْسِ.
﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى تَحَقُّقِ مَا بَشَّرَتْنِي بِهِ المَلاَئِكَةُ.
﴿سَوِيًّا﴾ صَحِيحًا، مُعَافًى.
﴿الْمِحْرَابِ﴾ المُصَلَّى الَّذِي يُتَعَبَّدُ فِيهِ.
﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾ أَشَارَ إِلَيْهِمْ.
﴿بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ صَبَاحًا، وَمَسَاءً.
مريم 19:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ﴾
وصفه بالعبودية تشريفاً له، وإعلاماً له بتخصيصه وتقريبه. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: لِم وصف الله زكريا- عليه السلام- بالعبودية؟
٢- ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
﴿إذ نادى ربه﴾ يعني: دعاه. ﴿نداءً خفياً﴾: أخفاه لأنه يسمع الخفي كما يسمع الجهر، ولأن الإخفاء أقرب إلى الإخلاص، وأبعد من الرياء، ولئلا يلومه الناس على طلب الولد. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: في وصف النداء بالخفي مناسبة لطيفة اشتملت على عدة أمور, بينها.
٣- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا﴾
توسل إلى الله تعالى بضعفه وعجزه، وهذا من أحب الوسائل إلى الله؛ لأنه يدل على التبري من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته. [السعدي:٤٨٩]
السؤال: في قصة زكريا بيانٌ لوسيلة ناجعة من وسائل الدعاء، فما هي؟
٤- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
قال العلماء: يستحب للمرء أن يذكر في دعائه نعم الله تعالى عليه، وما يليق بالخضوع؛ لأن قوله تعالى: ﴿وهن العظم مني﴾ إظهار للخضوع، وقوله: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقياً﴾ إظهار لعادات تفضله في إجابته أدعيته؛ أي: لم أكن بدعائي إياك شقيا؛ أي: لم تكن تخيب دعائي إذا دعوتك؛ أي: إنك عودتني الإجابة فيما مضى. [القرطبي:١٣/٤٠٩]
السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه المتضرع إذا دعا الله تعالى.
٥- ﴿وَإِنِّى خِفْتُ ٱلْمَوَٰلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ﴾
وجه خوفه: أنه خشي أن يتصرفوا من بعده في الناس تصرفاً سيئاً، فسأل الله ولداً يكون نبياً من بعده؛ ليسوسهم بنبوته ما يوحى إليه، فأجيب في ذلك، لا أنه خشي من وراثتهم له ماله؛ فإن النبي أعظم منزلة، وأجل قدراً من أن يشفق على ماله إلى ما هذا حَدُّهُ. [ابن كثير:٣/١٠٩]
السؤال: هل كان نبي الله زكريا يخشى على ماله أن يأخذه بعد موته الوارثون الذين ليسوا بأبناء؛ كما يفعله أهل الدنيا اليوم؟ وهل الأنبياء أصلاً يورثون؟
٦- ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
فتضمنت هذه البشرى ثلاثة أشياء: أحدها: إجابة دعائه، وهي كرامة. الثاني: إعطاؤه الولد؛ وهو قوة، الثالث: أن يفرد بتسميته. [القرطبي:١٣/٤١٧]
السؤال: ما البشائر التي ساقها الله تعالى لنبيه زكريا- عليه السلام- بعد تضرعه؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا﴾
تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته؛ فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه، وتعجب منه لأنه نادر في العادة. وقيل: سأله وهو في سِنّ من يرجوه، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ. [ابن جزي:٢/٤]
السؤال: كيف تعجب زكريا من بشارة الله له بالولد, مع كونه هو الذي دعا بذلك؟
التوجيهات
١- أحسن الظن بالله تعالى؛ فالله سبحانه عند حسن ظن عبده به، ﴿وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
٢- تأمل في إجابة الله تعالى لدعاء من دعاه، يدفعك ذلك للإكثار من التضرع إليه، ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
٣- لا تقس رغباتك بقدرتك، وإنما قسها بقدرة الله تعالى، ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا (٨) قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾
العمل بالآيات
١- حدد أمرا صعب عليك، ثم نادِ ربك به نداء خفيا؛ محسنا الظن به، ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ (٢) إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك الذرية الصالحة, وأن يجعل ذريتك من أولياء الله تعالى، ﴿فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا﴾
٣- أكثِر من ذكر الله تعالى في الصباح والمساء, ﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا۟ بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿نَادَى﴾ دَعَا.
﴿وَهَنَ﴾ ضَعُفَ
﴿الْمَوَالِيَ﴾ أَقَارِبِي وَعَصَبَتِي.
﴿عَاقِرًا﴾ لاَ تَلِدُ.
﴿وَلِيًّا﴾ وَلَدًا وَارِثًا، وَمُعِينًا يَلِي الأَمْرَ مِنْ بَعْدِي.
﴿أَنَّى﴾ كَيْفَ؟
﴿عِتِيًّا﴾ النِّهَايَةَ فِي الكِبَرِ، وَاليُبْسِ.
﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى تَحَقُّقِ مَا بَشَّرَتْنِي بِهِ المَلاَئِكَةُ.
﴿سَوِيًّا﴾ صَحِيحًا، مُعَافًى.
﴿الْمِحْرَابِ﴾ المُصَلَّى الَّذِي يُتَعَبَّدُ فِيهِ.
﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾ أَشَارَ إِلَيْهِمْ.
﴿بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ صَبَاحًا، وَمَسَاءً.
مريم 19:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ﴾
وصفه بالعبودية تشريفاً له، وإعلاماً له بتخصيصه وتقريبه. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: لِم وصف الله زكريا- عليه السلام- بالعبودية؟
٢- ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
﴿إذ نادى ربه﴾ يعني: دعاه. ﴿نداءً خفياً﴾: أخفاه لأنه يسمع الخفي كما يسمع الجهر، ولأن الإخفاء أقرب إلى الإخلاص، وأبعد من الرياء، ولئلا يلومه الناس على طلب الولد. [ابن جزي:٢/٣]
السؤال: في وصف النداء بالخفي مناسبة لطيفة اشتملت على عدة أمور, بينها.
٣- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا﴾
توسل إلى الله تعالى بضعفه وعجزه، وهذا من أحب الوسائل إلى الله؛ لأنه يدل على التبري من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته. [السعدي:٤٨٩]
السؤال: في قصة زكريا بيانٌ لوسيلة ناجعة من وسائل الدعاء، فما هي؟
٤- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
قال العلماء: يستحب للمرء أن يذكر في دعائه نعم الله تعالى عليه، وما يليق بالخضوع؛ لأن قوله تعالى: ﴿وهن العظم مني﴾ إظهار للخضوع، وقوله: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقياً﴾ إظهار لعادات تفضله في إجابته أدعيته؛ أي: لم أكن بدعائي إياك شقيا؛ أي: لم تكن تخيب دعائي إذا دعوتك؛ أي: إنك عودتني الإجابة فيما مضى. [القرطبي:١٣/٤٠٩]
السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه المتضرع إذا دعا الله تعالى.
٥- ﴿وَإِنِّى خِفْتُ ٱلْمَوَٰلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ﴾
وجه خوفه: أنه خشي أن يتصرفوا من بعده في الناس تصرفاً سيئاً، فسأل الله ولداً يكون نبياً من بعده؛ ليسوسهم بنبوته ما يوحى إليه، فأجيب في ذلك، لا أنه خشي من وراثتهم له ماله؛ فإن النبي أعظم منزلة، وأجل قدراً من أن يشفق على ماله إلى ما هذا حَدُّهُ. [ابن كثير:٣/١٠٩]
السؤال: هل كان نبي الله زكريا يخشى على ماله أن يأخذه بعد موته الوارثون الذين ليسوا بأبناء؛ كما يفعله أهل الدنيا اليوم؟ وهل الأنبياء أصلاً يورثون؟
٦- ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
فتضمنت هذه البشرى ثلاثة أشياء: أحدها: إجابة دعائه، وهي كرامة. الثاني: إعطاؤه الولد؛ وهو قوة، الثالث: أن يفرد بتسميته. [القرطبي:١٣/٤١٧]
السؤال: ما البشائر التي ساقها الله تعالى لنبيه زكريا- عليه السلام- بعد تضرعه؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا﴾
تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته؛ فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه، وتعجب منه لأنه نادر في العادة. وقيل: سأله وهو في سِنّ من يرجوه، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ. [ابن جزي:٢/٤]
السؤال: كيف تعجب زكريا من بشارة الله له بالولد, مع كونه هو الذي دعا بذلك؟
التوجيهات
١- أحسن الظن بالله تعالى؛ فالله سبحانه عند حسن ظن عبده به، ﴿وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
٢- تأمل في إجابة الله تعالى لدعاء من دعاه، يدفعك ذلك للإكثار من التضرع إليه، ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾
٣- لا تقس رغباتك بقدرتك، وإنما قسها بقدرة الله تعالى، ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا (٨) قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾
العمل بالآيات
١- حدد أمرا صعب عليك، ثم نادِ ربك به نداء خفيا؛ محسنا الظن به، ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ (٢) إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يرزقك الذرية الصالحة, وأن يجعل ذريتك من أولياء الله تعالى، ﴿فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا﴾
٣- أكثِر من ذكر الله تعالى في الصباح والمساء, ﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا۟ بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿نَادَى﴾ دَعَا.
﴿وَهَنَ﴾ ضَعُفَ
﴿الْمَوَالِيَ﴾ أَقَارِبِي وَعَصَبَتِي.
﴿عَاقِرًا﴾ لاَ تَلِدُ.
﴿وَلِيًّا﴾ وَلَدًا وَارِثًا، وَمُعِينًا يَلِي الأَمْرَ مِنْ بَعْدِي.
﴿أَنَّى﴾ كَيْفَ؟
﴿عِتِيًّا﴾ النِّهَايَةَ فِي الكِبَرِ، وَاليُبْسِ.
﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى تَحَقُّقِ مَا بَشَّرَتْنِي بِهِ المَلاَئِكَةُ.
﴿سَوِيًّا﴾ صَحِيحًا، مُعَافًى.
﴿الْمِحْرَابِ﴾ المُصَلَّى الَّذِي يُتَعَبَّدُ فِيهِ.
﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾ أَشَارَ إِلَيْهِمْ.
﴿بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ صَبَاحًا، وَمَسَاءً.
مريم 19:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
يقول تعالى ذكره: وكان برا بوالديه، مسارعا في طاعتهما ومحبتهما، غير عاق بهما، ﴿ولم يكن جباراً عصياً﴾: يقول جل ثناؤه: ولم يكن مستكبرا عن طاعة ربه وطاعة والديه، ولكنه كان لله ولوالديه متواضعا، متذللا؛ يأتمر لما أمر به، وينتهي عما نهي عنه، لا يعصي ربه، ولا والديه. [الطبري:١٨/١٦٠]
السؤال: هذه الآية فيها حقان، فما هما؟
٢- ﴿وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾
قال سفيان بن عيينة: أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطن: يوم يولد؛ فيرى نفسه خارجاً مما كان فيه، ويوم يموت؛ فيرى قوماً لم يكن عاينهم، ويوم يبعث؛ فيرى نفسه في محشر عظيم. قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصه بالسلام عليه. [ابن كثير:٣/١١١]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه المواطن الثلاثة بذكر السلام فيها على النبي يحيى عليه السلام؟
٣- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
تذكير له بالله؛ وهذا هو المشروع في الدفع: أن يكون بالأسهل فالأسهل؛ فخوفته أولاً بالله عز وجل. [ابن كثير:٣/١١٣]
السؤال: ما الطريقة المثلى لدفع المعتدي على الإنسان؟
٤- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
وذكرها صفة ﴿الرحمن﴾ دون غيرها من صفات الله لأنها أرادت أن يرحمها الله بدفع من حسبته داعراً عليها. [ابن عاشور:١٦/٨١]
السؤال: لماذا خصت مريم عليها السلام صفة الرحمن دون غيرها؟
٥- ﴿وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةً لِّلنَّاسِ﴾
تدل على كمال قدرة الله تعالى، وعلى أن الأسباب جميعها لا تستقل بالتأثير، وإنما تأثيرها بتقدير الله؛ فيري عباده خرق العوائد في بعض الأسباب العادية لئلا يقفوا مع الأسباب، ويقطعوا النظر عن مُقَدِّرها ومسببها. [السعدي:٤٩١]
السؤال: قصة مريم وابنها، تجعل القلوب متعلقة بالله وحده دون الأسباب الدنيوية، وضح ذلك.
٦- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له أن يتسبب في طلب الرزق؛ لأن الله أمر مريم بهز النخلة.
[ابن كثير:٣/١٦٤]
السؤال: يستفاد من الآية أنه على العبد أن يتسبب في طلب الرزق, وضح ذلك.
٧- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِى وَٱشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًا﴾
وقد أخذ بعض العلماء من هذه الآية أن خير ما تطعمه النفساء الرطب؛ قالوا: لو كان شيء أحسن للنفساء من الرطب لأطعمه الله مريم وقت نفاسها بعيسى، قاله الربيع بن خثيم وغيره. [الشنقيطي:٣/٣٩٩]
السؤال: في هذه الآية منهج طبي يقدمه القرآن فما هو؟
التوجيهات
١- احرص على القوة في الالتزام بدينك، وإياك واللعب في الالتزام بأحكامه، ﴿يَٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَٰبَ بِقُوَّةٍ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيًّا﴾
٢- مريم لما فزعت عندما رأت جبريل استغاثت بالله، سبحانه ولم تستغث بغيره، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ﴾
٣- عليك ببذل السبب, ولا تتواكل, ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
العمل بالآيات
١- قدم لوالديك شيئاً يحبانه, ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
٢- كل من تخاف أذاه فاستعذ اليوم بالله منه، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
٣- تصبح بسبع تمرات، ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿خُذِ الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿بِقُوَّةٍ﴾ بِجِدٍّ، وَاجْتِهَادٍ؛ حِفْظًا، وَفَهْمًا، وَعَمَلاً.
﴿الْحُكْمَ﴾ الحِكْمَةَ وَحُسْنَ الفَهْمِ وَالعَمَلِ.
﴿وَحَنَاناً﴾ رَحْمَةً وَمَحَبَّةً.
﴿وَزَكَاةً﴾ طَهَارَةً مِنَ الذُّنُوبِ وَبَرَكَةً.
﴿انْتَبَذَتْ﴾ اعْتَزَلَتْ وَابْتَعَدَتْ.
﴿رُوحَنَا﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿سَوِيًّا﴾ تَامَّ الخَلْقِ.
﴿زَكِيًّا﴾ طَاهِرًا مِنَ الذُّنُوبِ مُبَارَكًا.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿فَأَجَاءَهَا﴾ فَأَلْجَأَهَا طَلْقُ الحَمْلِ.
﴿الْمَخَاضُ﴾ الحَمْلُ.
﴿سَرِيًّا﴾ جَدْوَلَ مَاءٍ.
﴿جَنِيًّا﴾ غَضًّا جُنِيَ مِنْ سَاعَتِهِ.
مريم 19:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
يقول تعالى ذكره: وكان برا بوالديه، مسارعا في طاعتهما ومحبتهما، غير عاق بهما، ﴿ولم يكن جباراً عصياً﴾: يقول جل ثناؤه: ولم يكن مستكبرا عن طاعة ربه وطاعة والديه، ولكنه كان لله ولوالديه متواضعا، متذللا؛ يأتمر لما أمر به، وينتهي عما نهي عنه، لا يعصي ربه، ولا والديه. [الطبري:١٨/١٦٠]
السؤال: هذه الآية فيها حقان، فما هما؟
٢- ﴿وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾
قال سفيان بن عيينة: أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطن: يوم يولد؛ فيرى نفسه خارجاً مما كان فيه، ويوم يموت؛ فيرى قوماً لم يكن عاينهم، ويوم يبعث؛ فيرى نفسه في محشر عظيم. قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصه بالسلام عليه. [ابن كثير:٣/١١١]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه المواطن الثلاثة بذكر السلام فيها على النبي يحيى عليه السلام؟
٣- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
تذكير له بالله؛ وهذا هو المشروع في الدفع: أن يكون بالأسهل فالأسهل؛ فخوفته أولاً بالله عز وجل. [ابن كثير:٣/١١٣]
السؤال: ما الطريقة المثلى لدفع المعتدي على الإنسان؟
٤- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
وذكرها صفة ﴿الرحمن﴾ دون غيرها من صفات الله لأنها أرادت أن يرحمها الله بدفع من حسبته داعراً عليها. [ابن عاشور:١٦/٨١]
السؤال: لماذا خصت مريم عليها السلام صفة الرحمن دون غيرها؟
٥- ﴿وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةً لِّلنَّاسِ﴾
تدل على كمال قدرة الله تعالى، وعلى أن الأسباب جميعها لا تستقل بالتأثير، وإنما تأثيرها بتقدير الله؛ فيري عباده خرق العوائد في بعض الأسباب العادية لئلا يقفوا مع الأسباب، ويقطعوا النظر عن مُقَدِّرها ومسببها. [السعدي:٤٩١]
السؤال: قصة مريم وابنها، تجعل القلوب متعلقة بالله وحده دون الأسباب الدنيوية، وضح ذلك.
٦- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له أن يتسبب في طلب الرزق؛ لأن الله أمر مريم بهز النخلة.
[ابن كثير:٣/١٦٤]
السؤال: يستفاد من الآية أنه على العبد أن يتسبب في طلب الرزق, وضح ذلك.
٧- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِى وَٱشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًا﴾
وقد أخذ بعض العلماء من هذه الآية أن خير ما تطعمه النفساء الرطب؛ قالوا: لو كان شيء أحسن للنفساء من الرطب لأطعمه الله مريم وقت نفاسها بعيسى، قاله الربيع بن خثيم وغيره. [الشنقيطي:٣/٣٩٩]
السؤال: في هذه الآية منهج طبي يقدمه القرآن فما هو؟
التوجيهات
١- احرص على القوة في الالتزام بدينك، وإياك واللعب في الالتزام بأحكامه، ﴿يَٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَٰبَ بِقُوَّةٍ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيًّا﴾
٢- مريم لما فزعت عندما رأت جبريل استغاثت بالله، سبحانه ولم تستغث بغيره، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ﴾
٣- عليك ببذل السبب, ولا تتواكل, ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
العمل بالآيات
١- قدم لوالديك شيئاً يحبانه, ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
٢- كل من تخاف أذاه فاستعذ اليوم بالله منه، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
٣- تصبح بسبع تمرات، ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿خُذِ الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿بِقُوَّةٍ﴾ بِجِدٍّ، وَاجْتِهَادٍ؛ حِفْظًا، وَفَهْمًا، وَعَمَلاً.
﴿الْحُكْمَ﴾ الحِكْمَةَ وَحُسْنَ الفَهْمِ وَالعَمَلِ.
﴿وَحَنَاناً﴾ رَحْمَةً وَمَحَبَّةً.
﴿وَزَكَاةً﴾ طَهَارَةً مِنَ الذُّنُوبِ وَبَرَكَةً.
﴿انْتَبَذَتْ﴾ اعْتَزَلَتْ وَابْتَعَدَتْ.
﴿رُوحَنَا﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿سَوِيًّا﴾ تَامَّ الخَلْقِ.
﴿زَكِيًّا﴾ طَاهِرًا مِنَ الذُّنُوبِ مُبَارَكًا.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿فَأَجَاءَهَا﴾ فَأَلْجَأَهَا طَلْقُ الحَمْلِ.
﴿الْمَخَاضُ﴾ الحَمْلُ.
﴿سَرِيًّا﴾ جَدْوَلَ مَاءٍ.
﴿جَنِيًّا﴾ غَضًّا جُنِيَ مِنْ سَاعَتِهِ.
مريم 19:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
يقول تعالى ذكره: وكان برا بوالديه، مسارعا في طاعتهما ومحبتهما، غير عاق بهما، ﴿ولم يكن جباراً عصياً﴾: يقول جل ثناؤه: ولم يكن مستكبرا عن طاعة ربه وطاعة والديه، ولكنه كان لله ولوالديه متواضعا، متذللا؛ يأتمر لما أمر به، وينتهي عما نهي عنه، لا يعصي ربه، ولا والديه. [الطبري:١٨/١٦٠]
السؤال: هذه الآية فيها حقان، فما هما؟
٢- ﴿وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾
قال سفيان بن عيينة: أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطن: يوم يولد؛ فيرى نفسه خارجاً مما كان فيه، ويوم يموت؛ فيرى قوماً لم يكن عاينهم، ويوم يبعث؛ فيرى نفسه في محشر عظيم. قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصه بالسلام عليه. [ابن كثير:٣/١١١]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه المواطن الثلاثة بذكر السلام فيها على النبي يحيى عليه السلام؟
٣- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
تذكير له بالله؛ وهذا هو المشروع في الدفع: أن يكون بالأسهل فالأسهل؛ فخوفته أولاً بالله عز وجل. [ابن كثير:٣/١١٣]
السؤال: ما الطريقة المثلى لدفع المعتدي على الإنسان؟
٤- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
وذكرها صفة ﴿الرحمن﴾ دون غيرها من صفات الله لأنها أرادت أن يرحمها الله بدفع من حسبته داعراً عليها. [ابن عاشور:١٦/٨١]
السؤال: لماذا خصت مريم عليها السلام صفة الرحمن دون غيرها؟
٥- ﴿وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةً لِّلنَّاسِ﴾
تدل على كمال قدرة الله تعالى، وعلى أن الأسباب جميعها لا تستقل بالتأثير، وإنما تأثيرها بتقدير الله؛ فيري عباده خرق العوائد في بعض الأسباب العادية لئلا يقفوا مع الأسباب، ويقطعوا النظر عن مُقَدِّرها ومسببها. [السعدي:٤٩١]
السؤال: قصة مريم وابنها، تجعل القلوب متعلقة بالله وحده دون الأسباب الدنيوية، وضح ذلك.
٦- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له أن يتسبب في طلب الرزق؛ لأن الله أمر مريم بهز النخلة.
[ابن كثير:٣/١٦٤]
السؤال: يستفاد من الآية أنه على العبد أن يتسبب في طلب الرزق, وضح ذلك.
٧- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِى وَٱشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًا﴾
وقد أخذ بعض العلماء من هذه الآية أن خير ما تطعمه النفساء الرطب؛ قالوا: لو كان شيء أحسن للنفساء من الرطب لأطعمه الله مريم وقت نفاسها بعيسى، قاله الربيع بن خثيم وغيره. [الشنقيطي:٣/٣٩٩]
السؤال: في هذه الآية منهج طبي يقدمه القرآن فما هو؟
التوجيهات
١- احرص على القوة في الالتزام بدينك، وإياك واللعب في الالتزام بأحكامه، ﴿يَٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَٰبَ بِقُوَّةٍ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيًّا﴾
٢- مريم لما فزعت عندما رأت جبريل استغاثت بالله، سبحانه ولم تستغث بغيره، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ﴾
٣- عليك ببذل السبب, ولا تتواكل, ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
العمل بالآيات
١- قدم لوالديك شيئاً يحبانه, ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
٢- كل من تخاف أذاه فاستعذ اليوم بالله منه، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
٣- تصبح بسبع تمرات، ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿خُذِ الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿بِقُوَّةٍ﴾ بِجِدٍّ، وَاجْتِهَادٍ؛ حِفْظًا، وَفَهْمًا، وَعَمَلاً.
﴿الْحُكْمَ﴾ الحِكْمَةَ وَحُسْنَ الفَهْمِ وَالعَمَلِ.
﴿وَحَنَاناً﴾ رَحْمَةً وَمَحَبَّةً.
﴿وَزَكَاةً﴾ طَهَارَةً مِنَ الذُّنُوبِ وَبَرَكَةً.
﴿انْتَبَذَتْ﴾ اعْتَزَلَتْ وَابْتَعَدَتْ.
﴿رُوحَنَا﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿سَوِيًّا﴾ تَامَّ الخَلْقِ.
﴿زَكِيًّا﴾ طَاهِرًا مِنَ الذُّنُوبِ مُبَارَكًا.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿فَأَجَاءَهَا﴾ فَأَلْجَأَهَا طَلْقُ الحَمْلِ.
﴿الْمَخَاضُ﴾ الحَمْلُ.
﴿سَرِيًّا﴾ جَدْوَلَ مَاءٍ.
﴿جَنِيًّا﴾ غَضًّا جُنِيَ مِنْ سَاعَتِهِ.
مريم 19:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
يقول تعالى ذكره: وكان برا بوالديه، مسارعا في طاعتهما ومحبتهما، غير عاق بهما، ﴿ولم يكن جباراً عصياً﴾: يقول جل ثناؤه: ولم يكن مستكبرا عن طاعة ربه وطاعة والديه، ولكنه كان لله ولوالديه متواضعا، متذللا؛ يأتمر لما أمر به، وينتهي عما نهي عنه، لا يعصي ربه، ولا والديه. [الطبري:١٨/١٦٠]
السؤال: هذه الآية فيها حقان، فما هما؟
٢- ﴿وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾
قال سفيان بن عيينة: أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطن: يوم يولد؛ فيرى نفسه خارجاً مما كان فيه، ويوم يموت؛ فيرى قوماً لم يكن عاينهم، ويوم يبعث؛ فيرى نفسه في محشر عظيم. قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصه بالسلام عليه. [ابن كثير:٣/١١١]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه المواطن الثلاثة بذكر السلام فيها على النبي يحيى عليه السلام؟
٣- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
تذكير له بالله؛ وهذا هو المشروع في الدفع: أن يكون بالأسهل فالأسهل؛ فخوفته أولاً بالله عز وجل. [ابن كثير:٣/١١٣]
السؤال: ما الطريقة المثلى لدفع المعتدي على الإنسان؟
٤- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
وذكرها صفة ﴿الرحمن﴾ دون غيرها من صفات الله لأنها أرادت أن يرحمها الله بدفع من حسبته داعراً عليها. [ابن عاشور:١٦/٨١]
السؤال: لماذا خصت مريم عليها السلام صفة الرحمن دون غيرها؟
٥- ﴿وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةً لِّلنَّاسِ﴾
تدل على كمال قدرة الله تعالى، وعلى أن الأسباب جميعها لا تستقل بالتأثير، وإنما تأثيرها بتقدير الله؛ فيري عباده خرق العوائد في بعض الأسباب العادية لئلا يقفوا مع الأسباب، ويقطعوا النظر عن مُقَدِّرها ومسببها. [السعدي:٤٩١]
السؤال: قصة مريم وابنها، تجعل القلوب متعلقة بالله وحده دون الأسباب الدنيوية، وضح ذلك.
٦- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له أن يتسبب في طلب الرزق؛ لأن الله أمر مريم بهز النخلة.
[ابن كثير:٣/١٦٤]
السؤال: يستفاد من الآية أنه على العبد أن يتسبب في طلب الرزق, وضح ذلك.
٧- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِى وَٱشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًا﴾
وقد أخذ بعض العلماء من هذه الآية أن خير ما تطعمه النفساء الرطب؛ قالوا: لو كان شيء أحسن للنفساء من الرطب لأطعمه الله مريم وقت نفاسها بعيسى، قاله الربيع بن خثيم وغيره. [الشنقيطي:٣/٣٩٩]
السؤال: في هذه الآية منهج طبي يقدمه القرآن فما هو؟
التوجيهات
١- احرص على القوة في الالتزام بدينك، وإياك واللعب في الالتزام بأحكامه، ﴿يَٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَٰبَ بِقُوَّةٍ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيًّا﴾
٢- مريم لما فزعت عندما رأت جبريل استغاثت بالله، سبحانه ولم تستغث بغيره، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ﴾
٣- عليك ببذل السبب, ولا تتواكل, ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
العمل بالآيات
١- قدم لوالديك شيئاً يحبانه, ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
٢- كل من تخاف أذاه فاستعذ اليوم بالله منه، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
٣- تصبح بسبع تمرات، ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿خُذِ الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿بِقُوَّةٍ﴾ بِجِدٍّ، وَاجْتِهَادٍ؛ حِفْظًا، وَفَهْمًا، وَعَمَلاً.
﴿الْحُكْمَ﴾ الحِكْمَةَ وَحُسْنَ الفَهْمِ وَالعَمَلِ.
﴿وَحَنَاناً﴾ رَحْمَةً وَمَحَبَّةً.
﴿وَزَكَاةً﴾ طَهَارَةً مِنَ الذُّنُوبِ وَبَرَكَةً.
﴿انْتَبَذَتْ﴾ اعْتَزَلَتْ وَابْتَعَدَتْ.
﴿رُوحَنَا﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿سَوِيًّا﴾ تَامَّ الخَلْقِ.
﴿زَكِيًّا﴾ طَاهِرًا مِنَ الذُّنُوبِ مُبَارَكًا.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿فَأَجَاءَهَا﴾ فَأَلْجَأَهَا طَلْقُ الحَمْلِ.
﴿الْمَخَاضُ﴾ الحَمْلُ.
﴿سَرِيًّا﴾ جَدْوَلَ مَاءٍ.
﴿جَنِيًّا﴾ غَضًّا جُنِيَ مِنْ سَاعَتِهِ.
مريم 19:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
يقول تعالى ذكره: وكان برا بوالديه، مسارعا في طاعتهما ومحبتهما، غير عاق بهما، ﴿ولم يكن جباراً عصياً﴾: يقول جل ثناؤه: ولم يكن مستكبرا عن طاعة ربه وطاعة والديه، ولكنه كان لله ولوالديه متواضعا، متذللا؛ يأتمر لما أمر به، وينتهي عما نهي عنه، لا يعصي ربه، ولا والديه. [الطبري:١٨/١٦٠]
السؤال: هذه الآية فيها حقان، فما هما؟
٢- ﴿وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾
قال سفيان بن عيينة: أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطن: يوم يولد؛ فيرى نفسه خارجاً مما كان فيه، ويوم يموت؛ فيرى قوماً لم يكن عاينهم، ويوم يبعث؛ فيرى نفسه في محشر عظيم. قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصه بالسلام عليه. [ابن كثير:٣/١١١]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه المواطن الثلاثة بذكر السلام فيها على النبي يحيى عليه السلام؟
٣- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
تذكير له بالله؛ وهذا هو المشروع في الدفع: أن يكون بالأسهل فالأسهل؛ فخوفته أولاً بالله عز وجل. [ابن كثير:٣/١١٣]
السؤال: ما الطريقة المثلى لدفع المعتدي على الإنسان؟
٤- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
وذكرها صفة ﴿الرحمن﴾ دون غيرها من صفات الله لأنها أرادت أن يرحمها الله بدفع من حسبته داعراً عليها. [ابن عاشور:١٦/٨١]
السؤال: لماذا خصت مريم عليها السلام صفة الرحمن دون غيرها؟
٥- ﴿وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةً لِّلنَّاسِ﴾
تدل على كمال قدرة الله تعالى، وعلى أن الأسباب جميعها لا تستقل بالتأثير، وإنما تأثيرها بتقدير الله؛ فيري عباده خرق العوائد في بعض الأسباب العادية لئلا يقفوا مع الأسباب، ويقطعوا النظر عن مُقَدِّرها ومسببها. [السعدي:٤٩١]
السؤال: قصة مريم وابنها، تجعل القلوب متعلقة بالله وحده دون الأسباب الدنيوية، وضح ذلك.
٦- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له أن يتسبب في طلب الرزق؛ لأن الله أمر مريم بهز النخلة.
[ابن كثير:٣/١٦٤]
السؤال: يستفاد من الآية أنه على العبد أن يتسبب في طلب الرزق, وضح ذلك.
٧- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِى وَٱشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًا﴾
وقد أخذ بعض العلماء من هذه الآية أن خير ما تطعمه النفساء الرطب؛ قالوا: لو كان شيء أحسن للنفساء من الرطب لأطعمه الله مريم وقت نفاسها بعيسى، قاله الربيع بن خثيم وغيره. [الشنقيطي:٣/٣٩٩]
السؤال: في هذه الآية منهج طبي يقدمه القرآن فما هو؟
التوجيهات
١- احرص على القوة في الالتزام بدينك، وإياك واللعب في الالتزام بأحكامه، ﴿يَٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَٰبَ بِقُوَّةٍ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيًّا﴾
٢- مريم لما فزعت عندما رأت جبريل استغاثت بالله، سبحانه ولم تستغث بغيره، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ﴾
٣- عليك ببذل السبب, ولا تتواكل, ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
العمل بالآيات
١- قدم لوالديك شيئاً يحبانه, ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
٢- كل من تخاف أذاه فاستعذ اليوم بالله منه، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
٣- تصبح بسبع تمرات، ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿خُذِ الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿بِقُوَّةٍ﴾ بِجِدٍّ، وَاجْتِهَادٍ؛ حِفْظًا، وَفَهْمًا، وَعَمَلاً.
﴿الْحُكْمَ﴾ الحِكْمَةَ وَحُسْنَ الفَهْمِ وَالعَمَلِ.
﴿وَحَنَاناً﴾ رَحْمَةً وَمَحَبَّةً.
﴿وَزَكَاةً﴾ طَهَارَةً مِنَ الذُّنُوبِ وَبَرَكَةً.
﴿انْتَبَذَتْ﴾ اعْتَزَلَتْ وَابْتَعَدَتْ.
﴿رُوحَنَا﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿سَوِيًّا﴾ تَامَّ الخَلْقِ.
﴿زَكِيًّا﴾ طَاهِرًا مِنَ الذُّنُوبِ مُبَارَكًا.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿فَأَجَاءَهَا﴾ فَأَلْجَأَهَا طَلْقُ الحَمْلِ.
﴿الْمَخَاضُ﴾ الحَمْلُ.
﴿سَرِيًّا﴾ جَدْوَلَ مَاءٍ.
﴿جَنِيًّا﴾ غَضًّا جُنِيَ مِنْ سَاعَتِهِ.
مريم 19:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
يقول تعالى ذكره: وكان برا بوالديه، مسارعا في طاعتهما ومحبتهما، غير عاق بهما، ﴿ولم يكن جباراً عصياً﴾: يقول جل ثناؤه: ولم يكن مستكبرا عن طاعة ربه وطاعة والديه، ولكنه كان لله ولوالديه متواضعا، متذللا؛ يأتمر لما أمر به، وينتهي عما نهي عنه، لا يعصي ربه، ولا والديه. [الطبري:١٨/١٦٠]
السؤال: هذه الآية فيها حقان، فما هما؟
٢- ﴿وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾
قال سفيان بن عيينة: أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطن: يوم يولد؛ فيرى نفسه خارجاً مما كان فيه، ويوم يموت؛ فيرى قوماً لم يكن عاينهم، ويوم يبعث؛ فيرى نفسه في محشر عظيم. قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصه بالسلام عليه. [ابن كثير:٣/١١١]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه المواطن الثلاثة بذكر السلام فيها على النبي يحيى عليه السلام؟
٣- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
تذكير له بالله؛ وهذا هو المشروع في الدفع: أن يكون بالأسهل فالأسهل؛ فخوفته أولاً بالله عز وجل. [ابن كثير:٣/١١٣]
السؤال: ما الطريقة المثلى لدفع المعتدي على الإنسان؟
٤- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
وذكرها صفة ﴿الرحمن﴾ دون غيرها من صفات الله لأنها أرادت أن يرحمها الله بدفع من حسبته داعراً عليها. [ابن عاشور:١٦/٨١]
السؤال: لماذا خصت مريم عليها السلام صفة الرحمن دون غيرها؟
٥- ﴿وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةً لِّلنَّاسِ﴾
تدل على كمال قدرة الله تعالى، وعلى أن الأسباب جميعها لا تستقل بالتأثير، وإنما تأثيرها بتقدير الله؛ فيري عباده خرق العوائد في بعض الأسباب العادية لئلا يقفوا مع الأسباب، ويقطعوا النظر عن مُقَدِّرها ومسببها. [السعدي:٤٩١]
السؤال: قصة مريم وابنها، تجعل القلوب متعلقة بالله وحده دون الأسباب الدنيوية، وضح ذلك.
٦- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له أن يتسبب في طلب الرزق؛ لأن الله أمر مريم بهز النخلة.
[ابن كثير:٣/١٦٤]
السؤال: يستفاد من الآية أنه على العبد أن يتسبب في طلب الرزق, وضح ذلك.
٧- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِى وَٱشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًا﴾
وقد أخذ بعض العلماء من هذه الآية أن خير ما تطعمه النفساء الرطب؛ قالوا: لو كان شيء أحسن للنفساء من الرطب لأطعمه الله مريم وقت نفاسها بعيسى، قاله الربيع بن خثيم وغيره. [الشنقيطي:٣/٣٩٩]
السؤال: في هذه الآية منهج طبي يقدمه القرآن فما هو؟
التوجيهات
١- احرص على القوة في الالتزام بدينك، وإياك واللعب في الالتزام بأحكامه، ﴿يَٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَٰبَ بِقُوَّةٍ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيًّا﴾
٢- مريم لما فزعت عندما رأت جبريل استغاثت بالله، سبحانه ولم تستغث بغيره، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ﴾
٣- عليك ببذل السبب, ولا تتواكل, ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
العمل بالآيات
١- قدم لوالديك شيئاً يحبانه, ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
٢- كل من تخاف أذاه فاستعذ اليوم بالله منه، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
٣- تصبح بسبع تمرات، ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿خُذِ الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿بِقُوَّةٍ﴾ بِجِدٍّ، وَاجْتِهَادٍ؛ حِفْظًا، وَفَهْمًا، وَعَمَلاً.
﴿الْحُكْمَ﴾ الحِكْمَةَ وَحُسْنَ الفَهْمِ وَالعَمَلِ.
﴿وَحَنَاناً﴾ رَحْمَةً وَمَحَبَّةً.
﴿وَزَكَاةً﴾ طَهَارَةً مِنَ الذُّنُوبِ وَبَرَكَةً.
﴿انْتَبَذَتْ﴾ اعْتَزَلَتْ وَابْتَعَدَتْ.
﴿رُوحَنَا﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿سَوِيًّا﴾ تَامَّ الخَلْقِ.
﴿زَكِيًّا﴾ طَاهِرًا مِنَ الذُّنُوبِ مُبَارَكًا.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿فَأَجَاءَهَا﴾ فَأَلْجَأَهَا طَلْقُ الحَمْلِ.
﴿الْمَخَاضُ﴾ الحَمْلُ.
﴿سَرِيًّا﴾ جَدْوَلَ مَاءٍ.
﴿جَنِيًّا﴾ غَضًّا جُنِيَ مِنْ سَاعَتِهِ.
مريم 19:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
يقول تعالى ذكره: وكان برا بوالديه، مسارعا في طاعتهما ومحبتهما، غير عاق بهما، ﴿ولم يكن جباراً عصياً﴾: يقول جل ثناؤه: ولم يكن مستكبرا عن طاعة ربه وطاعة والديه، ولكنه كان لله ولوالديه متواضعا، متذللا؛ يأتمر لما أمر به، وينتهي عما نهي عنه، لا يعصي ربه، ولا والديه. [الطبري:١٨/١٦٠]
السؤال: هذه الآية فيها حقان، فما هما؟
٢- ﴿وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾
قال سفيان بن عيينة: أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطن: يوم يولد؛ فيرى نفسه خارجاً مما كان فيه، ويوم يموت؛ فيرى قوماً لم يكن عاينهم، ويوم يبعث؛ فيرى نفسه في محشر عظيم. قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصه بالسلام عليه. [ابن كثير:٣/١١١]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه المواطن الثلاثة بذكر السلام فيها على النبي يحيى عليه السلام؟
٣- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
تذكير له بالله؛ وهذا هو المشروع في الدفع: أن يكون بالأسهل فالأسهل؛ فخوفته أولاً بالله عز وجل. [ابن كثير:٣/١١٣]
السؤال: ما الطريقة المثلى لدفع المعتدي على الإنسان؟
٤- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
وذكرها صفة ﴿الرحمن﴾ دون غيرها من صفات الله لأنها أرادت أن يرحمها الله بدفع من حسبته داعراً عليها. [ابن عاشور:١٦/٨١]
السؤال: لماذا خصت مريم عليها السلام صفة الرحمن دون غيرها؟
٥- ﴿وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةً لِّلنَّاسِ﴾
تدل على كمال قدرة الله تعالى، وعلى أن الأسباب جميعها لا تستقل بالتأثير، وإنما تأثيرها بتقدير الله؛ فيري عباده خرق العوائد في بعض الأسباب العادية لئلا يقفوا مع الأسباب، ويقطعوا النظر عن مُقَدِّرها ومسببها. [السعدي:٤٩١]
السؤال: قصة مريم وابنها، تجعل القلوب متعلقة بالله وحده دون الأسباب الدنيوية، وضح ذلك.
٦- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له أن يتسبب في طلب الرزق؛ لأن الله أمر مريم بهز النخلة.
[ابن كثير:٣/١٦٤]
السؤال: يستفاد من الآية أنه على العبد أن يتسبب في طلب الرزق, وضح ذلك.
٧- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِى وَٱشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًا﴾
وقد أخذ بعض العلماء من هذه الآية أن خير ما تطعمه النفساء الرطب؛ قالوا: لو كان شيء أحسن للنفساء من الرطب لأطعمه الله مريم وقت نفاسها بعيسى، قاله الربيع بن خثيم وغيره. [الشنقيطي:٣/٣٩٩]
السؤال: في هذه الآية منهج طبي يقدمه القرآن فما هو؟
التوجيهات
١- احرص على القوة في الالتزام بدينك، وإياك واللعب في الالتزام بأحكامه، ﴿يَٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَٰبَ بِقُوَّةٍ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيًّا﴾
٢- مريم لما فزعت عندما رأت جبريل استغاثت بالله، سبحانه ولم تستغث بغيره، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ﴾
٣- عليك ببذل السبب, ولا تتواكل, ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
العمل بالآيات
١- قدم لوالديك شيئاً يحبانه, ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
٢- كل من تخاف أذاه فاستعذ اليوم بالله منه، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
٣- تصبح بسبع تمرات، ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿خُذِ الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿بِقُوَّةٍ﴾ بِجِدٍّ، وَاجْتِهَادٍ؛ حِفْظًا، وَفَهْمًا، وَعَمَلاً.
﴿الْحُكْمَ﴾ الحِكْمَةَ وَحُسْنَ الفَهْمِ وَالعَمَلِ.
﴿وَحَنَاناً﴾ رَحْمَةً وَمَحَبَّةً.
﴿وَزَكَاةً﴾ طَهَارَةً مِنَ الذُّنُوبِ وَبَرَكَةً.
﴿انْتَبَذَتْ﴾ اعْتَزَلَتْ وَابْتَعَدَتْ.
﴿رُوحَنَا﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿سَوِيًّا﴾ تَامَّ الخَلْقِ.
﴿زَكِيًّا﴾ طَاهِرًا مِنَ الذُّنُوبِ مُبَارَكًا.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿فَأَجَاءَهَا﴾ فَأَلْجَأَهَا طَلْقُ الحَمْلِ.
﴿الْمَخَاضُ﴾ الحَمْلُ.
﴿سَرِيًّا﴾ جَدْوَلَ مَاءٍ.
﴿جَنِيًّا﴾ غَضًّا جُنِيَ مِنْ سَاعَتِهِ.
مريم 19:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
يقول تعالى ذكره: وكان برا بوالديه، مسارعا في طاعتهما ومحبتهما، غير عاق بهما، ﴿ولم يكن جباراً عصياً﴾: يقول جل ثناؤه: ولم يكن مستكبرا عن طاعة ربه وطاعة والديه، ولكنه كان لله ولوالديه متواضعا، متذللا؛ يأتمر لما أمر به، وينتهي عما نهي عنه، لا يعصي ربه، ولا والديه. [الطبري:١٨/١٦٠]
السؤال: هذه الآية فيها حقان، فما هما؟
٢- ﴿وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾
قال سفيان بن عيينة: أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطن: يوم يولد؛ فيرى نفسه خارجاً مما كان فيه، ويوم يموت؛ فيرى قوماً لم يكن عاينهم، ويوم يبعث؛ فيرى نفسه في محشر عظيم. قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصه بالسلام عليه. [ابن كثير:٣/١١١]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه المواطن الثلاثة بذكر السلام فيها على النبي يحيى عليه السلام؟
٣- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
تذكير له بالله؛ وهذا هو المشروع في الدفع: أن يكون بالأسهل فالأسهل؛ فخوفته أولاً بالله عز وجل. [ابن كثير:٣/١١٣]
السؤال: ما الطريقة المثلى لدفع المعتدي على الإنسان؟
٤- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
وذكرها صفة ﴿الرحمن﴾ دون غيرها من صفات الله لأنها أرادت أن يرحمها الله بدفع من حسبته داعراً عليها. [ابن عاشور:١٦/٨١]
السؤال: لماذا خصت مريم عليها السلام صفة الرحمن دون غيرها؟
٥- ﴿وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةً لِّلنَّاسِ﴾
تدل على كمال قدرة الله تعالى، وعلى أن الأسباب جميعها لا تستقل بالتأثير، وإنما تأثيرها بتقدير الله؛ فيري عباده خرق العوائد في بعض الأسباب العادية لئلا يقفوا مع الأسباب، ويقطعوا النظر عن مُقَدِّرها ومسببها. [السعدي:٤٩١]
السؤال: قصة مريم وابنها، تجعل القلوب متعلقة بالله وحده دون الأسباب الدنيوية، وضح ذلك.
٦- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له أن يتسبب في طلب الرزق؛ لأن الله أمر مريم بهز النخلة.
[ابن كثير:٣/١٦٤]
السؤال: يستفاد من الآية أنه على العبد أن يتسبب في طلب الرزق, وضح ذلك.
٧- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِى وَٱشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًا﴾
وقد أخذ بعض العلماء من هذه الآية أن خير ما تطعمه النفساء الرطب؛ قالوا: لو كان شيء أحسن للنفساء من الرطب لأطعمه الله مريم وقت نفاسها بعيسى، قاله الربيع بن خثيم وغيره. [الشنقيطي:٣/٣٩٩]
السؤال: في هذه الآية منهج طبي يقدمه القرآن فما هو؟
التوجيهات
١- احرص على القوة في الالتزام بدينك، وإياك واللعب في الالتزام بأحكامه، ﴿يَٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَٰبَ بِقُوَّةٍ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيًّا﴾
٢- مريم لما فزعت عندما رأت جبريل استغاثت بالله، سبحانه ولم تستغث بغيره، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ﴾
٣- عليك ببذل السبب, ولا تتواكل, ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
العمل بالآيات
١- قدم لوالديك شيئاً يحبانه, ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
٢- كل من تخاف أذاه فاستعذ اليوم بالله منه، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
٣- تصبح بسبع تمرات، ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿خُذِ الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿بِقُوَّةٍ﴾ بِجِدٍّ، وَاجْتِهَادٍ؛ حِفْظًا، وَفَهْمًا، وَعَمَلاً.
﴿الْحُكْمَ﴾ الحِكْمَةَ وَحُسْنَ الفَهْمِ وَالعَمَلِ.
﴿وَحَنَاناً﴾ رَحْمَةً وَمَحَبَّةً.
﴿وَزَكَاةً﴾ طَهَارَةً مِنَ الذُّنُوبِ وَبَرَكَةً.
﴿انْتَبَذَتْ﴾ اعْتَزَلَتْ وَابْتَعَدَتْ.
﴿رُوحَنَا﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿سَوِيًّا﴾ تَامَّ الخَلْقِ.
﴿زَكِيًّا﴾ طَاهِرًا مِنَ الذُّنُوبِ مُبَارَكًا.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿فَأَجَاءَهَا﴾ فَأَلْجَأَهَا طَلْقُ الحَمْلِ.
﴿الْمَخَاضُ﴾ الحَمْلُ.
﴿سَرِيًّا﴾ جَدْوَلَ مَاءٍ.
﴿جَنِيًّا﴾ غَضًّا جُنِيَ مِنْ سَاعَتِهِ.
مريم 19:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
يقول تعالى ذكره: وكان برا بوالديه، مسارعا في طاعتهما ومحبتهما، غير عاق بهما، ﴿ولم يكن جباراً عصياً﴾: يقول جل ثناؤه: ولم يكن مستكبرا عن طاعة ربه وطاعة والديه، ولكنه كان لله ولوالديه متواضعا، متذللا؛ يأتمر لما أمر به، وينتهي عما نهي عنه، لا يعصي ربه، ولا والديه. [الطبري:١٨/١٦٠]
السؤال: هذه الآية فيها حقان، فما هما؟
٢- ﴿وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾
قال سفيان بن عيينة: أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطن: يوم يولد؛ فيرى نفسه خارجاً مما كان فيه، ويوم يموت؛ فيرى قوماً لم يكن عاينهم، ويوم يبعث؛ فيرى نفسه في محشر عظيم. قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصه بالسلام عليه. [ابن كثير:٣/١١١]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه المواطن الثلاثة بذكر السلام فيها على النبي يحيى عليه السلام؟
٣- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
تذكير له بالله؛ وهذا هو المشروع في الدفع: أن يكون بالأسهل فالأسهل؛ فخوفته أولاً بالله عز وجل. [ابن كثير:٣/١١٣]
السؤال: ما الطريقة المثلى لدفع المعتدي على الإنسان؟
٤- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
وذكرها صفة ﴿الرحمن﴾ دون غيرها من صفات الله لأنها أرادت أن يرحمها الله بدفع من حسبته داعراً عليها. [ابن عاشور:١٦/٨١]
السؤال: لماذا خصت مريم عليها السلام صفة الرحمن دون غيرها؟
٥- ﴿وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةً لِّلنَّاسِ﴾
تدل على كمال قدرة الله تعالى، وعلى أن الأسباب جميعها لا تستقل بالتأثير، وإنما تأثيرها بتقدير الله؛ فيري عباده خرق العوائد في بعض الأسباب العادية لئلا يقفوا مع الأسباب، ويقطعوا النظر عن مُقَدِّرها ومسببها. [السعدي:٤٩١]
السؤال: قصة مريم وابنها، تجعل القلوب متعلقة بالله وحده دون الأسباب الدنيوية، وضح ذلك.
٦- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له أن يتسبب في طلب الرزق؛ لأن الله أمر مريم بهز النخلة.
[ابن كثير:٣/١٦٤]
السؤال: يستفاد من الآية أنه على العبد أن يتسبب في طلب الرزق, وضح ذلك.
٧- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِى وَٱشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًا﴾
وقد أخذ بعض العلماء من هذه الآية أن خير ما تطعمه النفساء الرطب؛ قالوا: لو كان شيء أحسن للنفساء من الرطب لأطعمه الله مريم وقت نفاسها بعيسى، قاله الربيع بن خثيم وغيره. [الشنقيطي:٣/٣٩٩]
السؤال: في هذه الآية منهج طبي يقدمه القرآن فما هو؟
التوجيهات
١- احرص على القوة في الالتزام بدينك، وإياك واللعب في الالتزام بأحكامه، ﴿يَٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَٰبَ بِقُوَّةٍ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيًّا﴾
٢- مريم لما فزعت عندما رأت جبريل استغاثت بالله، سبحانه ولم تستغث بغيره، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ﴾
٣- عليك ببذل السبب, ولا تتواكل, ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
العمل بالآيات
١- قدم لوالديك شيئاً يحبانه, ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
٢- كل من تخاف أذاه فاستعذ اليوم بالله منه، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
٣- تصبح بسبع تمرات، ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿خُذِ الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿بِقُوَّةٍ﴾ بِجِدٍّ، وَاجْتِهَادٍ؛ حِفْظًا، وَفَهْمًا، وَعَمَلاً.
﴿الْحُكْمَ﴾ الحِكْمَةَ وَحُسْنَ الفَهْمِ وَالعَمَلِ.
﴿وَحَنَاناً﴾ رَحْمَةً وَمَحَبَّةً.
﴿وَزَكَاةً﴾ طَهَارَةً مِنَ الذُّنُوبِ وَبَرَكَةً.
﴿انْتَبَذَتْ﴾ اعْتَزَلَتْ وَابْتَعَدَتْ.
﴿رُوحَنَا﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿سَوِيًّا﴾ تَامَّ الخَلْقِ.
﴿زَكِيًّا﴾ طَاهِرًا مِنَ الذُّنُوبِ مُبَارَكًا.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿فَأَجَاءَهَا﴾ فَأَلْجَأَهَا طَلْقُ الحَمْلِ.
﴿الْمَخَاضُ﴾ الحَمْلُ.
﴿سَرِيًّا﴾ جَدْوَلَ مَاءٍ.
﴿جَنِيًّا﴾ غَضًّا جُنِيَ مِنْ سَاعَتِهِ.
مريم 19:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
يقول تعالى ذكره: وكان برا بوالديه، مسارعا في طاعتهما ومحبتهما، غير عاق بهما، ﴿ولم يكن جباراً عصياً﴾: يقول جل ثناؤه: ولم يكن مستكبرا عن طاعة ربه وطاعة والديه، ولكنه كان لله ولوالديه متواضعا، متذللا؛ يأتمر لما أمر به، وينتهي عما نهي عنه، لا يعصي ربه، ولا والديه. [الطبري:١٨/١٦٠]
السؤال: هذه الآية فيها حقان، فما هما؟
٢- ﴿وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾
قال سفيان بن عيينة: أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطن: يوم يولد؛ فيرى نفسه خارجاً مما كان فيه، ويوم يموت؛ فيرى قوماً لم يكن عاينهم، ويوم يبعث؛ فيرى نفسه في محشر عظيم. قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصه بالسلام عليه. [ابن كثير:٣/١١١]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه المواطن الثلاثة بذكر السلام فيها على النبي يحيى عليه السلام؟
٣- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
تذكير له بالله؛ وهذا هو المشروع في الدفع: أن يكون بالأسهل فالأسهل؛ فخوفته أولاً بالله عز وجل. [ابن كثير:٣/١١٣]
السؤال: ما الطريقة المثلى لدفع المعتدي على الإنسان؟
٤- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
وذكرها صفة ﴿الرحمن﴾ دون غيرها من صفات الله لأنها أرادت أن يرحمها الله بدفع من حسبته داعراً عليها. [ابن عاشور:١٦/٨١]
السؤال: لماذا خصت مريم عليها السلام صفة الرحمن دون غيرها؟
٥- ﴿وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةً لِّلنَّاسِ﴾
تدل على كمال قدرة الله تعالى، وعلى أن الأسباب جميعها لا تستقل بالتأثير، وإنما تأثيرها بتقدير الله؛ فيري عباده خرق العوائد في بعض الأسباب العادية لئلا يقفوا مع الأسباب، ويقطعوا النظر عن مُقَدِّرها ومسببها. [السعدي:٤٩١]
السؤال: قصة مريم وابنها، تجعل القلوب متعلقة بالله وحده دون الأسباب الدنيوية، وضح ذلك.
٦- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له أن يتسبب في طلب الرزق؛ لأن الله أمر مريم بهز النخلة.
[ابن كثير:٣/١٦٤]
السؤال: يستفاد من الآية أنه على العبد أن يتسبب في طلب الرزق, وضح ذلك.
٧- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِى وَٱشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًا﴾
وقد أخذ بعض العلماء من هذه الآية أن خير ما تطعمه النفساء الرطب؛ قالوا: لو كان شيء أحسن للنفساء من الرطب لأطعمه الله مريم وقت نفاسها بعيسى، قاله الربيع بن خثيم وغيره. [الشنقيطي:٣/٣٩٩]
السؤال: في هذه الآية منهج طبي يقدمه القرآن فما هو؟
التوجيهات
١- احرص على القوة في الالتزام بدينك، وإياك واللعب في الالتزام بأحكامه، ﴿يَٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَٰبَ بِقُوَّةٍ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيًّا﴾
٢- مريم لما فزعت عندما رأت جبريل استغاثت بالله، سبحانه ولم تستغث بغيره، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ﴾
٣- عليك ببذل السبب, ولا تتواكل, ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
العمل بالآيات
١- قدم لوالديك شيئاً يحبانه, ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
٢- كل من تخاف أذاه فاستعذ اليوم بالله منه، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
٣- تصبح بسبع تمرات، ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿خُذِ الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿بِقُوَّةٍ﴾ بِجِدٍّ، وَاجْتِهَادٍ؛ حِفْظًا، وَفَهْمًا، وَعَمَلاً.
﴿الْحُكْمَ﴾ الحِكْمَةَ وَحُسْنَ الفَهْمِ وَالعَمَلِ.
﴿وَحَنَاناً﴾ رَحْمَةً وَمَحَبَّةً.
﴿وَزَكَاةً﴾ طَهَارَةً مِنَ الذُّنُوبِ وَبَرَكَةً.
﴿انْتَبَذَتْ﴾ اعْتَزَلَتْ وَابْتَعَدَتْ.
﴿رُوحَنَا﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿سَوِيًّا﴾ تَامَّ الخَلْقِ.
﴿زَكِيًّا﴾ طَاهِرًا مِنَ الذُّنُوبِ مُبَارَكًا.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿فَأَجَاءَهَا﴾ فَأَلْجَأَهَا طَلْقُ الحَمْلِ.
﴿الْمَخَاضُ﴾ الحَمْلُ.
﴿سَرِيًّا﴾ جَدْوَلَ مَاءٍ.
﴿جَنِيًّا﴾ غَضًّا جُنِيَ مِنْ سَاعَتِهِ.
مريم 19:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
يقول تعالى ذكره: وكان برا بوالديه، مسارعا في طاعتهما ومحبتهما، غير عاق بهما، ﴿ولم يكن جباراً عصياً﴾: يقول جل ثناؤه: ولم يكن مستكبرا عن طاعة ربه وطاعة والديه، ولكنه كان لله ولوالديه متواضعا، متذللا؛ يأتمر لما أمر به، وينتهي عما نهي عنه، لا يعصي ربه، ولا والديه. [الطبري:١٨/١٦٠]
السؤال: هذه الآية فيها حقان، فما هما؟
٢- ﴿وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾
قال سفيان بن عيينة: أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطن: يوم يولد؛ فيرى نفسه خارجاً مما كان فيه، ويوم يموت؛ فيرى قوماً لم يكن عاينهم، ويوم يبعث؛ فيرى نفسه في محشر عظيم. قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصه بالسلام عليه. [ابن كثير:٣/١١١]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه المواطن الثلاثة بذكر السلام فيها على النبي يحيى عليه السلام؟
٣- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
تذكير له بالله؛ وهذا هو المشروع في الدفع: أن يكون بالأسهل فالأسهل؛ فخوفته أولاً بالله عز وجل. [ابن كثير:٣/١١٣]
السؤال: ما الطريقة المثلى لدفع المعتدي على الإنسان؟
٤- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
وذكرها صفة ﴿الرحمن﴾ دون غيرها من صفات الله لأنها أرادت أن يرحمها الله بدفع من حسبته داعراً عليها. [ابن عاشور:١٦/٨١]
السؤال: لماذا خصت مريم عليها السلام صفة الرحمن دون غيرها؟
٥- ﴿وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةً لِّلنَّاسِ﴾
تدل على كمال قدرة الله تعالى، وعلى أن الأسباب جميعها لا تستقل بالتأثير، وإنما تأثيرها بتقدير الله؛ فيري عباده خرق العوائد في بعض الأسباب العادية لئلا يقفوا مع الأسباب، ويقطعوا النظر عن مُقَدِّرها ومسببها. [السعدي:٤٩١]
السؤال: قصة مريم وابنها، تجعل القلوب متعلقة بالله وحده دون الأسباب الدنيوية، وضح ذلك.
٦- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له أن يتسبب في طلب الرزق؛ لأن الله أمر مريم بهز النخلة.
[ابن كثير:٣/١٦٤]
السؤال: يستفاد من الآية أنه على العبد أن يتسبب في طلب الرزق, وضح ذلك.
٧- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِى وَٱشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًا﴾
وقد أخذ بعض العلماء من هذه الآية أن خير ما تطعمه النفساء الرطب؛ قالوا: لو كان شيء أحسن للنفساء من الرطب لأطعمه الله مريم وقت نفاسها بعيسى، قاله الربيع بن خثيم وغيره. [الشنقيطي:٣/٣٩٩]
السؤال: في هذه الآية منهج طبي يقدمه القرآن فما هو؟
التوجيهات
١- احرص على القوة في الالتزام بدينك، وإياك واللعب في الالتزام بأحكامه، ﴿يَٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَٰبَ بِقُوَّةٍ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيًّا﴾
٢- مريم لما فزعت عندما رأت جبريل استغاثت بالله، سبحانه ولم تستغث بغيره، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ﴾
٣- عليك ببذل السبب, ولا تتواكل, ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
العمل بالآيات
١- قدم لوالديك شيئاً يحبانه, ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
٢- كل من تخاف أذاه فاستعذ اليوم بالله منه، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
٣- تصبح بسبع تمرات، ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿خُذِ الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿بِقُوَّةٍ﴾ بِجِدٍّ، وَاجْتِهَادٍ؛ حِفْظًا، وَفَهْمًا، وَعَمَلاً.
﴿الْحُكْمَ﴾ الحِكْمَةَ وَحُسْنَ الفَهْمِ وَالعَمَلِ.
﴿وَحَنَاناً﴾ رَحْمَةً وَمَحَبَّةً.
﴿وَزَكَاةً﴾ طَهَارَةً مِنَ الذُّنُوبِ وَبَرَكَةً.
﴿انْتَبَذَتْ﴾ اعْتَزَلَتْ وَابْتَعَدَتْ.
﴿رُوحَنَا﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿سَوِيًّا﴾ تَامَّ الخَلْقِ.
﴿زَكِيًّا﴾ طَاهِرًا مِنَ الذُّنُوبِ مُبَارَكًا.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿فَأَجَاءَهَا﴾ فَأَلْجَأَهَا طَلْقُ الحَمْلِ.
﴿الْمَخَاضُ﴾ الحَمْلُ.
﴿سَرِيًّا﴾ جَدْوَلَ مَاءٍ.
﴿جَنِيًّا﴾ غَضًّا جُنِيَ مِنْ سَاعَتِهِ.
مريم 19:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
يقول تعالى ذكره: وكان برا بوالديه، مسارعا في طاعتهما ومحبتهما، غير عاق بهما، ﴿ولم يكن جباراً عصياً﴾: يقول جل ثناؤه: ولم يكن مستكبرا عن طاعة ربه وطاعة والديه، ولكنه كان لله ولوالديه متواضعا، متذللا؛ يأتمر لما أمر به، وينتهي عما نهي عنه، لا يعصي ربه، ولا والديه. [الطبري:١٨/١٦٠]
السؤال: هذه الآية فيها حقان، فما هما؟
٢- ﴿وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾
قال سفيان بن عيينة: أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطن: يوم يولد؛ فيرى نفسه خارجاً مما كان فيه، ويوم يموت؛ فيرى قوماً لم يكن عاينهم، ويوم يبعث؛ فيرى نفسه في محشر عظيم. قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصه بالسلام عليه. [ابن كثير:٣/١١١]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه المواطن الثلاثة بذكر السلام فيها على النبي يحيى عليه السلام؟
٣- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
تذكير له بالله؛ وهذا هو المشروع في الدفع: أن يكون بالأسهل فالأسهل؛ فخوفته أولاً بالله عز وجل. [ابن كثير:٣/١١٣]
السؤال: ما الطريقة المثلى لدفع المعتدي على الإنسان؟
٤- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
وذكرها صفة ﴿الرحمن﴾ دون غيرها من صفات الله لأنها أرادت أن يرحمها الله بدفع من حسبته داعراً عليها. [ابن عاشور:١٦/٨١]
السؤال: لماذا خصت مريم عليها السلام صفة الرحمن دون غيرها؟
٥- ﴿وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةً لِّلنَّاسِ﴾
تدل على كمال قدرة الله تعالى، وعلى أن الأسباب جميعها لا تستقل بالتأثير، وإنما تأثيرها بتقدير الله؛ فيري عباده خرق العوائد في بعض الأسباب العادية لئلا يقفوا مع الأسباب، ويقطعوا النظر عن مُقَدِّرها ومسببها. [السعدي:٤٩١]
السؤال: قصة مريم وابنها، تجعل القلوب متعلقة بالله وحده دون الأسباب الدنيوية، وضح ذلك.
٦- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له أن يتسبب في طلب الرزق؛ لأن الله أمر مريم بهز النخلة.
[ابن كثير:٣/١٦٤]
السؤال: يستفاد من الآية أنه على العبد أن يتسبب في طلب الرزق, وضح ذلك.
٧- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِى وَٱشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًا﴾
وقد أخذ بعض العلماء من هذه الآية أن خير ما تطعمه النفساء الرطب؛ قالوا: لو كان شيء أحسن للنفساء من الرطب لأطعمه الله مريم وقت نفاسها بعيسى، قاله الربيع بن خثيم وغيره. [الشنقيطي:٣/٣٩٩]
السؤال: في هذه الآية منهج طبي يقدمه القرآن فما هو؟
التوجيهات
١- احرص على القوة في الالتزام بدينك، وإياك واللعب في الالتزام بأحكامه، ﴿يَٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَٰبَ بِقُوَّةٍ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيًّا﴾
٢- مريم لما فزعت عندما رأت جبريل استغاثت بالله، سبحانه ولم تستغث بغيره، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ﴾
٣- عليك ببذل السبب, ولا تتواكل, ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
العمل بالآيات
١- قدم لوالديك شيئاً يحبانه, ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
٢- كل من تخاف أذاه فاستعذ اليوم بالله منه، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
٣- تصبح بسبع تمرات، ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿خُذِ الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿بِقُوَّةٍ﴾ بِجِدٍّ، وَاجْتِهَادٍ؛ حِفْظًا، وَفَهْمًا، وَعَمَلاً.
﴿الْحُكْمَ﴾ الحِكْمَةَ وَحُسْنَ الفَهْمِ وَالعَمَلِ.
﴿وَحَنَاناً﴾ رَحْمَةً وَمَحَبَّةً.
﴿وَزَكَاةً﴾ طَهَارَةً مِنَ الذُّنُوبِ وَبَرَكَةً.
﴿انْتَبَذَتْ﴾ اعْتَزَلَتْ وَابْتَعَدَتْ.
﴿رُوحَنَا﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿سَوِيًّا﴾ تَامَّ الخَلْقِ.
﴿زَكِيًّا﴾ طَاهِرًا مِنَ الذُّنُوبِ مُبَارَكًا.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿فَأَجَاءَهَا﴾ فَأَلْجَأَهَا طَلْقُ الحَمْلِ.
﴿الْمَخَاضُ﴾ الحَمْلُ.
﴿سَرِيًّا﴾ جَدْوَلَ مَاءٍ.
﴿جَنِيًّا﴾ غَضًّا جُنِيَ مِنْ سَاعَتِهِ.
مريم 19:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
يقول تعالى ذكره: وكان برا بوالديه، مسارعا في طاعتهما ومحبتهما، غير عاق بهما، ﴿ولم يكن جباراً عصياً﴾: يقول جل ثناؤه: ولم يكن مستكبرا عن طاعة ربه وطاعة والديه، ولكنه كان لله ولوالديه متواضعا، متذللا؛ يأتمر لما أمر به، وينتهي عما نهي عنه، لا يعصي ربه، ولا والديه. [الطبري:١٨/١٦٠]
السؤال: هذه الآية فيها حقان، فما هما؟
٢- ﴿وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾
قال سفيان بن عيينة: أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطن: يوم يولد؛ فيرى نفسه خارجاً مما كان فيه، ويوم يموت؛ فيرى قوماً لم يكن عاينهم، ويوم يبعث؛ فيرى نفسه في محشر عظيم. قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصه بالسلام عليه. [ابن كثير:٣/١١١]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه المواطن الثلاثة بذكر السلام فيها على النبي يحيى عليه السلام؟
٣- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
تذكير له بالله؛ وهذا هو المشروع في الدفع: أن يكون بالأسهل فالأسهل؛ فخوفته أولاً بالله عز وجل. [ابن كثير:٣/١١٣]
السؤال: ما الطريقة المثلى لدفع المعتدي على الإنسان؟
٤- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
وذكرها صفة ﴿الرحمن﴾ دون غيرها من صفات الله لأنها أرادت أن يرحمها الله بدفع من حسبته داعراً عليها. [ابن عاشور:١٦/٨١]
السؤال: لماذا خصت مريم عليها السلام صفة الرحمن دون غيرها؟
٥- ﴿وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةً لِّلنَّاسِ﴾
تدل على كمال قدرة الله تعالى، وعلى أن الأسباب جميعها لا تستقل بالتأثير، وإنما تأثيرها بتقدير الله؛ فيري عباده خرق العوائد في بعض الأسباب العادية لئلا يقفوا مع الأسباب، ويقطعوا النظر عن مُقَدِّرها ومسببها. [السعدي:٤٩١]
السؤال: قصة مريم وابنها، تجعل القلوب متعلقة بالله وحده دون الأسباب الدنيوية، وضح ذلك.
٦- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له أن يتسبب في طلب الرزق؛ لأن الله أمر مريم بهز النخلة.
[ابن كثير:٣/١٦٤]
السؤال: يستفاد من الآية أنه على العبد أن يتسبب في طلب الرزق, وضح ذلك.
٧- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِى وَٱشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًا﴾
وقد أخذ بعض العلماء من هذه الآية أن خير ما تطعمه النفساء الرطب؛ قالوا: لو كان شيء أحسن للنفساء من الرطب لأطعمه الله مريم وقت نفاسها بعيسى، قاله الربيع بن خثيم وغيره. [الشنقيطي:٣/٣٩٩]
السؤال: في هذه الآية منهج طبي يقدمه القرآن فما هو؟
التوجيهات
١- احرص على القوة في الالتزام بدينك، وإياك واللعب في الالتزام بأحكامه، ﴿يَٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَٰبَ بِقُوَّةٍ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيًّا﴾
٢- مريم لما فزعت عندما رأت جبريل استغاثت بالله، سبحانه ولم تستغث بغيره، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ﴾
٣- عليك ببذل السبب, ولا تتواكل, ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
العمل بالآيات
١- قدم لوالديك شيئاً يحبانه, ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
٢- كل من تخاف أذاه فاستعذ اليوم بالله منه، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
٣- تصبح بسبع تمرات، ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿خُذِ الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿بِقُوَّةٍ﴾ بِجِدٍّ، وَاجْتِهَادٍ؛ حِفْظًا، وَفَهْمًا، وَعَمَلاً.
﴿الْحُكْمَ﴾ الحِكْمَةَ وَحُسْنَ الفَهْمِ وَالعَمَلِ.
﴿وَحَنَاناً﴾ رَحْمَةً وَمَحَبَّةً.
﴿وَزَكَاةً﴾ طَهَارَةً مِنَ الذُّنُوبِ وَبَرَكَةً.
﴿انْتَبَذَتْ﴾ اعْتَزَلَتْ وَابْتَعَدَتْ.
﴿رُوحَنَا﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿سَوِيًّا﴾ تَامَّ الخَلْقِ.
﴿زَكِيًّا﴾ طَاهِرًا مِنَ الذُّنُوبِ مُبَارَكًا.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿فَأَجَاءَهَا﴾ فَأَلْجَأَهَا طَلْقُ الحَمْلِ.
﴿الْمَخَاضُ﴾ الحَمْلُ.
﴿سَرِيًّا﴾ جَدْوَلَ مَاءٍ.
﴿جَنِيًّا﴾ غَضًّا جُنِيَ مِنْ سَاعَتِهِ.
مريم 19:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
يقول تعالى ذكره: وكان برا بوالديه، مسارعا في طاعتهما ومحبتهما، غير عاق بهما، ﴿ولم يكن جباراً عصياً﴾: يقول جل ثناؤه: ولم يكن مستكبرا عن طاعة ربه وطاعة والديه، ولكنه كان لله ولوالديه متواضعا، متذللا؛ يأتمر لما أمر به، وينتهي عما نهي عنه، لا يعصي ربه، ولا والديه. [الطبري:١٨/١٦٠]
السؤال: هذه الآية فيها حقان، فما هما؟
٢- ﴿وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾
قال سفيان بن عيينة: أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطن: يوم يولد؛ فيرى نفسه خارجاً مما كان فيه، ويوم يموت؛ فيرى قوماً لم يكن عاينهم، ويوم يبعث؛ فيرى نفسه في محشر عظيم. قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصه بالسلام عليه. [ابن كثير:٣/١١١]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه المواطن الثلاثة بذكر السلام فيها على النبي يحيى عليه السلام؟
٣- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
تذكير له بالله؛ وهذا هو المشروع في الدفع: أن يكون بالأسهل فالأسهل؛ فخوفته أولاً بالله عز وجل. [ابن كثير:٣/١١٣]
السؤال: ما الطريقة المثلى لدفع المعتدي على الإنسان؟
٤- ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
وذكرها صفة ﴿الرحمن﴾ دون غيرها من صفات الله لأنها أرادت أن يرحمها الله بدفع من حسبته داعراً عليها. [ابن عاشور:١٦/٨١]
السؤال: لماذا خصت مريم عليها السلام صفة الرحمن دون غيرها؟
٥- ﴿وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةً لِّلنَّاسِ﴾
تدل على كمال قدرة الله تعالى، وعلى أن الأسباب جميعها لا تستقل بالتأثير، وإنما تأثيرها بتقدير الله؛ فيري عباده خرق العوائد في بعض الأسباب العادية لئلا يقفوا مع الأسباب، ويقطعوا النظر عن مُقَدِّرها ومسببها. [السعدي:٤٩١]
السؤال: قصة مريم وابنها، تجعل القلوب متعلقة بالله وحده دون الأسباب الدنيوية، وضح ذلك.
٦- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
استدل بعض الناس بهذه الآية على أن الإنسان ينبغي له أن يتسبب في طلب الرزق؛ لأن الله أمر مريم بهز النخلة.
[ابن كثير:٣/١٦٤]
السؤال: يستفاد من الآية أنه على العبد أن يتسبب في طلب الرزق, وضح ذلك.
٧- ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِى وَٱشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًا﴾
وقد أخذ بعض العلماء من هذه الآية أن خير ما تطعمه النفساء الرطب؛ قالوا: لو كان شيء أحسن للنفساء من الرطب لأطعمه الله مريم وقت نفاسها بعيسى، قاله الربيع بن خثيم وغيره. [الشنقيطي:٣/٣٩٩]
السؤال: في هذه الآية منهج طبي يقدمه القرآن فما هو؟
التوجيهات
١- احرص على القوة في الالتزام بدينك، وإياك واللعب في الالتزام بأحكامه، ﴿يَٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَٰبَ بِقُوَّةٍ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيًّا﴾
٢- مريم لما فزعت عندما رأت جبريل استغاثت بالله، سبحانه ولم تستغث بغيره، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ﴾
٣- عليك ببذل السبب, ولا تتواكل, ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
العمل بالآيات
١- قدم لوالديك شيئاً يحبانه, ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾
٢- كل من تخاف أذاه فاستعذ اليوم بالله منه، ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾
٣- تصبح بسبع تمرات، ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿خُذِ الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ.
﴿بِقُوَّةٍ﴾ بِجِدٍّ، وَاجْتِهَادٍ؛ حِفْظًا، وَفَهْمًا، وَعَمَلاً.
﴿الْحُكْمَ﴾ الحِكْمَةَ وَحُسْنَ الفَهْمِ وَالعَمَلِ.
﴿وَحَنَاناً﴾ رَحْمَةً وَمَحَبَّةً.
﴿وَزَكَاةً﴾ طَهَارَةً مِنَ الذُّنُوبِ وَبَرَكَةً.
﴿انْتَبَذَتْ﴾ اعْتَزَلَتْ وَابْتَعَدَتْ.
﴿رُوحَنَا﴾ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿سَوِيًّا﴾ تَامَّ الخَلْقِ.
﴿زَكِيًّا﴾ طَاهِرًا مِنَ الذُّنُوبِ مُبَارَكًا.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿فَأَجَاءَهَا﴾ فَأَلْجَأَهَا طَلْقُ الحَمْلِ.
﴿الْمَخَاضُ﴾ الحَمْلُ.
﴿سَرِيًّا﴾ جَدْوَلَ مَاءٍ.
﴿جَنِيًّا﴾ غَضًّا جُنِيَ مِنْ سَاعَتِهِ.
مريم 19:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾
وإنما لم تؤمر بمخاطبتهم في نفي ذلك عن نفسها لأن الناس لا يصدقونها، ولا فيه فائدة، وليكون تبرئتها بكلام عيسى في المهد أعظم شاهد على براءتها؛ فإن إتيان المرأة بولد من دون زوج، ودعواها أنه من غير أحد من أكبر الدعاوى التي لو أقيم عدة من الشهود لم تصدق بذلك، فجعلت بينة هذا الخارق للعادة أمراً من جنسه؛ وهو كلام عيسى في حال صغره جداً. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا أمرت مريم- عليها السلام- ألا تكلم أحداً من الناس بشأن عيسى؟
٢- ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ﴾
أتت بعيسى قومها تحمله؛ وذلك لعلمها ببراءة نفسها وطهارتها. [السعدي:٤٩٢. ]
السؤال: كيف تجرأت مريم عليها السلام على أن تأتي قومها حاملة عيسى مع أنها لم تتزوج؟
٣- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن أول كلمة نطق لهم بها عيسى وهو صبي في مهده: أنه عبد الله؛ وفي ذلك أعظم زجر للنصارى عن دعواهم أنه الله، أو ابنه، أو إله معه. [الشنقيطي:٣/٤١٦]
السؤال: ما الذي تفهمه من أول كلمة نطق بها عيسى عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ﴾
فخاطبهم بوصفه بالعبودية، وأنه ليس فيه صفة يستحق بها أن يكون إلهاً، أو ابناً للإله، تعالى الله عن قول النصارى المخالفين لعيسى في قوله. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا كان أول ما نطق به عيسى عليه السلام: ﴿إني عبد الله﴾؟
٥- ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾
أي: نفّاعا حيث ما توجهت، وقال مجاهد: معلما للخير، وقال عطاء: أدعو إلى اللّه، وإلى توحيده وعبادته. [البغوي:٣/٨٥]
السؤال: كيف يكون العبد مباركاً حيثما كان؟
٦- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا﴾
وقد خصه الله تعالى بذلك بين قومه لأن برّ الوالدين كان ضعيفاً في بني إسرائيل يومئذ، وبخاصة الوالدة؛ لأنها تستضعف؛ لأن فرط حنانها ومشقتها قد يجرئان الولد على التساهل في البرّ بها. [ابن عاشور:١٦/١٠٠]
السؤال: لماذا خص بر عيسى- عليه السلام- بوالدته بالذكر؟
٧- ﴿وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾
وذكر المواطن التي خصها؛ لأنها أوقات حاجة الإنسان إلى رحمة الله. [ابن عطية:٤/١٥]
السؤال: وضح سبب تخصيص هذه المواطن بالذكر من عيسى عليه الصلاة والسلام.
التوجيهات
١- لا تتعجل بحكم السوء على الصالحين؛ فلعل وراء الأمور ما هو خافٍ عليك، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- تمسك بالصلاة والزكاة ما دام فيك نفسٌ يتردد؛ فإن ذلك شعارُ الأنبياء والصالحين من قبل، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾
٣- بِرُّ الوالدين من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى﴾
العمل بالآيات
١- دافع اليوم عن مظلوم بالوسيلة التي تستطيع، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- أَدِّ الصلوات مع الجماعة، ثم أدِّ السنن الرواتب، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ﴾
٣- اقرأ في قصة عيسى -عليه السلام- من أحد المصادر الصحيحة، ﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾ وَطِيبِي نَفْسًا.
﴿فَرِيًّا﴾ أَمْرًا عَظِيمًا مُفْتَرًى.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿مُبَارَكًا﴾ عَظِيمَ الخَيْرِ وَالنَّفْعِ.
﴿يَمْتَرُونَ﴾ يَشُكُّونَ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ.
﴿مَشْهَدِ﴾ شُهُودِ.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ مَا أَشَدَّ سَمْعَهُمْ وَبَصَرَهُمْ.
مريم 19:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾
وإنما لم تؤمر بمخاطبتهم في نفي ذلك عن نفسها لأن الناس لا يصدقونها، ولا فيه فائدة، وليكون تبرئتها بكلام عيسى في المهد أعظم شاهد على براءتها؛ فإن إتيان المرأة بولد من دون زوج، ودعواها أنه من غير أحد من أكبر الدعاوى التي لو أقيم عدة من الشهود لم تصدق بذلك، فجعلت بينة هذا الخارق للعادة أمراً من جنسه؛ وهو كلام عيسى في حال صغره جداً. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا أمرت مريم- عليها السلام- ألا تكلم أحداً من الناس بشأن عيسى؟
٢- ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ﴾
أتت بعيسى قومها تحمله؛ وذلك لعلمها ببراءة نفسها وطهارتها. [السعدي:٤٩٢. ]
السؤال: كيف تجرأت مريم عليها السلام على أن تأتي قومها حاملة عيسى مع أنها لم تتزوج؟
٣- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن أول كلمة نطق لهم بها عيسى وهو صبي في مهده: أنه عبد الله؛ وفي ذلك أعظم زجر للنصارى عن دعواهم أنه الله، أو ابنه، أو إله معه. [الشنقيطي:٣/٤١٦]
السؤال: ما الذي تفهمه من أول كلمة نطق بها عيسى عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ﴾
فخاطبهم بوصفه بالعبودية، وأنه ليس فيه صفة يستحق بها أن يكون إلهاً، أو ابناً للإله، تعالى الله عن قول النصارى المخالفين لعيسى في قوله. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا كان أول ما نطق به عيسى عليه السلام: ﴿إني عبد الله﴾؟
٥- ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾
أي: نفّاعا حيث ما توجهت، وقال مجاهد: معلما للخير، وقال عطاء: أدعو إلى اللّه، وإلى توحيده وعبادته. [البغوي:٣/٨٥]
السؤال: كيف يكون العبد مباركاً حيثما كان؟
٦- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا﴾
وقد خصه الله تعالى بذلك بين قومه لأن برّ الوالدين كان ضعيفاً في بني إسرائيل يومئذ، وبخاصة الوالدة؛ لأنها تستضعف؛ لأن فرط حنانها ومشقتها قد يجرئان الولد على التساهل في البرّ بها. [ابن عاشور:١٦/١٠٠]
السؤال: لماذا خص بر عيسى- عليه السلام- بوالدته بالذكر؟
٧- ﴿وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾
وذكر المواطن التي خصها؛ لأنها أوقات حاجة الإنسان إلى رحمة الله. [ابن عطية:٤/١٥]
السؤال: وضح سبب تخصيص هذه المواطن بالذكر من عيسى عليه الصلاة والسلام.
التوجيهات
١- لا تتعجل بحكم السوء على الصالحين؛ فلعل وراء الأمور ما هو خافٍ عليك، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- تمسك بالصلاة والزكاة ما دام فيك نفسٌ يتردد؛ فإن ذلك شعارُ الأنبياء والصالحين من قبل، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾
٣- بِرُّ الوالدين من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى﴾
العمل بالآيات
١- دافع اليوم عن مظلوم بالوسيلة التي تستطيع، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- أَدِّ الصلوات مع الجماعة، ثم أدِّ السنن الرواتب، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ﴾
٣- اقرأ في قصة عيسى -عليه السلام- من أحد المصادر الصحيحة، ﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾ وَطِيبِي نَفْسًا.
﴿فَرِيًّا﴾ أَمْرًا عَظِيمًا مُفْتَرًى.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿مُبَارَكًا﴾ عَظِيمَ الخَيْرِ وَالنَّفْعِ.
﴿يَمْتَرُونَ﴾ يَشُكُّونَ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ.
﴿مَشْهَدِ﴾ شُهُودِ.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ مَا أَشَدَّ سَمْعَهُمْ وَبَصَرَهُمْ.
مريم 19:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾
وإنما لم تؤمر بمخاطبتهم في نفي ذلك عن نفسها لأن الناس لا يصدقونها، ولا فيه فائدة، وليكون تبرئتها بكلام عيسى في المهد أعظم شاهد على براءتها؛ فإن إتيان المرأة بولد من دون زوج، ودعواها أنه من غير أحد من أكبر الدعاوى التي لو أقيم عدة من الشهود لم تصدق بذلك، فجعلت بينة هذا الخارق للعادة أمراً من جنسه؛ وهو كلام عيسى في حال صغره جداً. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا أمرت مريم- عليها السلام- ألا تكلم أحداً من الناس بشأن عيسى؟
٢- ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ﴾
أتت بعيسى قومها تحمله؛ وذلك لعلمها ببراءة نفسها وطهارتها. [السعدي:٤٩٢. ]
السؤال: كيف تجرأت مريم عليها السلام على أن تأتي قومها حاملة عيسى مع أنها لم تتزوج؟
٣- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن أول كلمة نطق لهم بها عيسى وهو صبي في مهده: أنه عبد الله؛ وفي ذلك أعظم زجر للنصارى عن دعواهم أنه الله، أو ابنه، أو إله معه. [الشنقيطي:٣/٤١٦]
السؤال: ما الذي تفهمه من أول كلمة نطق بها عيسى عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ﴾
فخاطبهم بوصفه بالعبودية، وأنه ليس فيه صفة يستحق بها أن يكون إلهاً، أو ابناً للإله، تعالى الله عن قول النصارى المخالفين لعيسى في قوله. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا كان أول ما نطق به عيسى عليه السلام: ﴿إني عبد الله﴾؟
٥- ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾
أي: نفّاعا حيث ما توجهت، وقال مجاهد: معلما للخير، وقال عطاء: أدعو إلى اللّه، وإلى توحيده وعبادته. [البغوي:٣/٨٥]
السؤال: كيف يكون العبد مباركاً حيثما كان؟
٦- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا﴾
وقد خصه الله تعالى بذلك بين قومه لأن برّ الوالدين كان ضعيفاً في بني إسرائيل يومئذ، وبخاصة الوالدة؛ لأنها تستضعف؛ لأن فرط حنانها ومشقتها قد يجرئان الولد على التساهل في البرّ بها. [ابن عاشور:١٦/١٠٠]
السؤال: لماذا خص بر عيسى- عليه السلام- بوالدته بالذكر؟
٧- ﴿وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾
وذكر المواطن التي خصها؛ لأنها أوقات حاجة الإنسان إلى رحمة الله. [ابن عطية:٤/١٥]
السؤال: وضح سبب تخصيص هذه المواطن بالذكر من عيسى عليه الصلاة والسلام.
التوجيهات
١- لا تتعجل بحكم السوء على الصالحين؛ فلعل وراء الأمور ما هو خافٍ عليك، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- تمسك بالصلاة والزكاة ما دام فيك نفسٌ يتردد؛ فإن ذلك شعارُ الأنبياء والصالحين من قبل، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾
٣- بِرُّ الوالدين من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى﴾
العمل بالآيات
١- دافع اليوم عن مظلوم بالوسيلة التي تستطيع، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- أَدِّ الصلوات مع الجماعة، ثم أدِّ السنن الرواتب، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ﴾
٣- اقرأ في قصة عيسى -عليه السلام- من أحد المصادر الصحيحة، ﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾ وَطِيبِي نَفْسًا.
﴿فَرِيًّا﴾ أَمْرًا عَظِيمًا مُفْتَرًى.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿مُبَارَكًا﴾ عَظِيمَ الخَيْرِ وَالنَّفْعِ.
﴿يَمْتَرُونَ﴾ يَشُكُّونَ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ.
﴿مَشْهَدِ﴾ شُهُودِ.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ مَا أَشَدَّ سَمْعَهُمْ وَبَصَرَهُمْ.
مريم 19:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾
وإنما لم تؤمر بمخاطبتهم في نفي ذلك عن نفسها لأن الناس لا يصدقونها، ولا فيه فائدة، وليكون تبرئتها بكلام عيسى في المهد أعظم شاهد على براءتها؛ فإن إتيان المرأة بولد من دون زوج، ودعواها أنه من غير أحد من أكبر الدعاوى التي لو أقيم عدة من الشهود لم تصدق بذلك، فجعلت بينة هذا الخارق للعادة أمراً من جنسه؛ وهو كلام عيسى في حال صغره جداً. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا أمرت مريم- عليها السلام- ألا تكلم أحداً من الناس بشأن عيسى؟
٢- ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ﴾
أتت بعيسى قومها تحمله؛ وذلك لعلمها ببراءة نفسها وطهارتها. [السعدي:٤٩٢. ]
السؤال: كيف تجرأت مريم عليها السلام على أن تأتي قومها حاملة عيسى مع أنها لم تتزوج؟
٣- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن أول كلمة نطق لهم بها عيسى وهو صبي في مهده: أنه عبد الله؛ وفي ذلك أعظم زجر للنصارى عن دعواهم أنه الله، أو ابنه، أو إله معه. [الشنقيطي:٣/٤١٦]
السؤال: ما الذي تفهمه من أول كلمة نطق بها عيسى عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ﴾
فخاطبهم بوصفه بالعبودية، وأنه ليس فيه صفة يستحق بها أن يكون إلهاً، أو ابناً للإله، تعالى الله عن قول النصارى المخالفين لعيسى في قوله. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا كان أول ما نطق به عيسى عليه السلام: ﴿إني عبد الله﴾؟
٥- ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾
أي: نفّاعا حيث ما توجهت، وقال مجاهد: معلما للخير، وقال عطاء: أدعو إلى اللّه، وإلى توحيده وعبادته. [البغوي:٣/٨٥]
السؤال: كيف يكون العبد مباركاً حيثما كان؟
٦- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا﴾
وقد خصه الله تعالى بذلك بين قومه لأن برّ الوالدين كان ضعيفاً في بني إسرائيل يومئذ، وبخاصة الوالدة؛ لأنها تستضعف؛ لأن فرط حنانها ومشقتها قد يجرئان الولد على التساهل في البرّ بها. [ابن عاشور:١٦/١٠٠]
السؤال: لماذا خص بر عيسى- عليه السلام- بوالدته بالذكر؟
٧- ﴿وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾
وذكر المواطن التي خصها؛ لأنها أوقات حاجة الإنسان إلى رحمة الله. [ابن عطية:٤/١٥]
السؤال: وضح سبب تخصيص هذه المواطن بالذكر من عيسى عليه الصلاة والسلام.
التوجيهات
١- لا تتعجل بحكم السوء على الصالحين؛ فلعل وراء الأمور ما هو خافٍ عليك، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- تمسك بالصلاة والزكاة ما دام فيك نفسٌ يتردد؛ فإن ذلك شعارُ الأنبياء والصالحين من قبل، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾
٣- بِرُّ الوالدين من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى﴾
العمل بالآيات
١- دافع اليوم عن مظلوم بالوسيلة التي تستطيع، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- أَدِّ الصلوات مع الجماعة، ثم أدِّ السنن الرواتب، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ﴾
٣- اقرأ في قصة عيسى -عليه السلام- من أحد المصادر الصحيحة، ﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾ وَطِيبِي نَفْسًا.
﴿فَرِيًّا﴾ أَمْرًا عَظِيمًا مُفْتَرًى.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿مُبَارَكًا﴾ عَظِيمَ الخَيْرِ وَالنَّفْعِ.
﴿يَمْتَرُونَ﴾ يَشُكُّونَ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ.
﴿مَشْهَدِ﴾ شُهُودِ.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ مَا أَشَدَّ سَمْعَهُمْ وَبَصَرَهُمْ.
مريم 19:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾
وإنما لم تؤمر بمخاطبتهم في نفي ذلك عن نفسها لأن الناس لا يصدقونها، ولا فيه فائدة، وليكون تبرئتها بكلام عيسى في المهد أعظم شاهد على براءتها؛ فإن إتيان المرأة بولد من دون زوج، ودعواها أنه من غير أحد من أكبر الدعاوى التي لو أقيم عدة من الشهود لم تصدق بذلك، فجعلت بينة هذا الخارق للعادة أمراً من جنسه؛ وهو كلام عيسى في حال صغره جداً. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا أمرت مريم- عليها السلام- ألا تكلم أحداً من الناس بشأن عيسى؟
٢- ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ﴾
أتت بعيسى قومها تحمله؛ وذلك لعلمها ببراءة نفسها وطهارتها. [السعدي:٤٩٢. ]
السؤال: كيف تجرأت مريم عليها السلام على أن تأتي قومها حاملة عيسى مع أنها لم تتزوج؟
٣- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن أول كلمة نطق لهم بها عيسى وهو صبي في مهده: أنه عبد الله؛ وفي ذلك أعظم زجر للنصارى عن دعواهم أنه الله، أو ابنه، أو إله معه. [الشنقيطي:٣/٤١٦]
السؤال: ما الذي تفهمه من أول كلمة نطق بها عيسى عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ﴾
فخاطبهم بوصفه بالعبودية، وأنه ليس فيه صفة يستحق بها أن يكون إلهاً، أو ابناً للإله، تعالى الله عن قول النصارى المخالفين لعيسى في قوله. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا كان أول ما نطق به عيسى عليه السلام: ﴿إني عبد الله﴾؟
٥- ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾
أي: نفّاعا حيث ما توجهت، وقال مجاهد: معلما للخير، وقال عطاء: أدعو إلى اللّه، وإلى توحيده وعبادته. [البغوي:٣/٨٥]
السؤال: كيف يكون العبد مباركاً حيثما كان؟
٦- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا﴾
وقد خصه الله تعالى بذلك بين قومه لأن برّ الوالدين كان ضعيفاً في بني إسرائيل يومئذ، وبخاصة الوالدة؛ لأنها تستضعف؛ لأن فرط حنانها ومشقتها قد يجرئان الولد على التساهل في البرّ بها. [ابن عاشور:١٦/١٠٠]
السؤال: لماذا خص بر عيسى- عليه السلام- بوالدته بالذكر؟
٧- ﴿وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾
وذكر المواطن التي خصها؛ لأنها أوقات حاجة الإنسان إلى رحمة الله. [ابن عطية:٤/١٥]
السؤال: وضح سبب تخصيص هذه المواطن بالذكر من عيسى عليه الصلاة والسلام.
التوجيهات
١- لا تتعجل بحكم السوء على الصالحين؛ فلعل وراء الأمور ما هو خافٍ عليك، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- تمسك بالصلاة والزكاة ما دام فيك نفسٌ يتردد؛ فإن ذلك شعارُ الأنبياء والصالحين من قبل، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾
٣- بِرُّ الوالدين من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى﴾
العمل بالآيات
١- دافع اليوم عن مظلوم بالوسيلة التي تستطيع، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- أَدِّ الصلوات مع الجماعة، ثم أدِّ السنن الرواتب، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ﴾
٣- اقرأ في قصة عيسى -عليه السلام- من أحد المصادر الصحيحة، ﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾ وَطِيبِي نَفْسًا.
﴿فَرِيًّا﴾ أَمْرًا عَظِيمًا مُفْتَرًى.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿مُبَارَكًا﴾ عَظِيمَ الخَيْرِ وَالنَّفْعِ.
﴿يَمْتَرُونَ﴾ يَشُكُّونَ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ.
﴿مَشْهَدِ﴾ شُهُودِ.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ مَا أَشَدَّ سَمْعَهُمْ وَبَصَرَهُمْ.
مريم 19:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾
وإنما لم تؤمر بمخاطبتهم في نفي ذلك عن نفسها لأن الناس لا يصدقونها، ولا فيه فائدة، وليكون تبرئتها بكلام عيسى في المهد أعظم شاهد على براءتها؛ فإن إتيان المرأة بولد من دون زوج، ودعواها أنه من غير أحد من أكبر الدعاوى التي لو أقيم عدة من الشهود لم تصدق بذلك، فجعلت بينة هذا الخارق للعادة أمراً من جنسه؛ وهو كلام عيسى في حال صغره جداً. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا أمرت مريم- عليها السلام- ألا تكلم أحداً من الناس بشأن عيسى؟
٢- ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ﴾
أتت بعيسى قومها تحمله؛ وذلك لعلمها ببراءة نفسها وطهارتها. [السعدي:٤٩٢. ]
السؤال: كيف تجرأت مريم عليها السلام على أن تأتي قومها حاملة عيسى مع أنها لم تتزوج؟
٣- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن أول كلمة نطق لهم بها عيسى وهو صبي في مهده: أنه عبد الله؛ وفي ذلك أعظم زجر للنصارى عن دعواهم أنه الله، أو ابنه، أو إله معه. [الشنقيطي:٣/٤١٦]
السؤال: ما الذي تفهمه من أول كلمة نطق بها عيسى عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ﴾
فخاطبهم بوصفه بالعبودية، وأنه ليس فيه صفة يستحق بها أن يكون إلهاً، أو ابناً للإله، تعالى الله عن قول النصارى المخالفين لعيسى في قوله. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا كان أول ما نطق به عيسى عليه السلام: ﴿إني عبد الله﴾؟
٥- ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾
أي: نفّاعا حيث ما توجهت، وقال مجاهد: معلما للخير، وقال عطاء: أدعو إلى اللّه، وإلى توحيده وعبادته. [البغوي:٣/٨٥]
السؤال: كيف يكون العبد مباركاً حيثما كان؟
٦- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا﴾
وقد خصه الله تعالى بذلك بين قومه لأن برّ الوالدين كان ضعيفاً في بني إسرائيل يومئذ، وبخاصة الوالدة؛ لأنها تستضعف؛ لأن فرط حنانها ومشقتها قد يجرئان الولد على التساهل في البرّ بها. [ابن عاشور:١٦/١٠٠]
السؤال: لماذا خص بر عيسى- عليه السلام- بوالدته بالذكر؟
٧- ﴿وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾
وذكر المواطن التي خصها؛ لأنها أوقات حاجة الإنسان إلى رحمة الله. [ابن عطية:٤/١٥]
السؤال: وضح سبب تخصيص هذه المواطن بالذكر من عيسى عليه الصلاة والسلام.
التوجيهات
١- لا تتعجل بحكم السوء على الصالحين؛ فلعل وراء الأمور ما هو خافٍ عليك، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- تمسك بالصلاة والزكاة ما دام فيك نفسٌ يتردد؛ فإن ذلك شعارُ الأنبياء والصالحين من قبل، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾
٣- بِرُّ الوالدين من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى﴾
العمل بالآيات
١- دافع اليوم عن مظلوم بالوسيلة التي تستطيع، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- أَدِّ الصلوات مع الجماعة، ثم أدِّ السنن الرواتب، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ﴾
٣- اقرأ في قصة عيسى -عليه السلام- من أحد المصادر الصحيحة، ﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾ وَطِيبِي نَفْسًا.
﴿فَرِيًّا﴾ أَمْرًا عَظِيمًا مُفْتَرًى.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿مُبَارَكًا﴾ عَظِيمَ الخَيْرِ وَالنَّفْعِ.
﴿يَمْتَرُونَ﴾ يَشُكُّونَ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ.
﴿مَشْهَدِ﴾ شُهُودِ.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ مَا أَشَدَّ سَمْعَهُمْ وَبَصَرَهُمْ.
مريم 19:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾
وإنما لم تؤمر بمخاطبتهم في نفي ذلك عن نفسها لأن الناس لا يصدقونها، ولا فيه فائدة، وليكون تبرئتها بكلام عيسى في المهد أعظم شاهد على براءتها؛ فإن إتيان المرأة بولد من دون زوج، ودعواها أنه من غير أحد من أكبر الدعاوى التي لو أقيم عدة من الشهود لم تصدق بذلك، فجعلت بينة هذا الخارق للعادة أمراً من جنسه؛ وهو كلام عيسى في حال صغره جداً. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا أمرت مريم- عليها السلام- ألا تكلم أحداً من الناس بشأن عيسى؟
٢- ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ﴾
أتت بعيسى قومها تحمله؛ وذلك لعلمها ببراءة نفسها وطهارتها. [السعدي:٤٩٢. ]
السؤال: كيف تجرأت مريم عليها السلام على أن تأتي قومها حاملة عيسى مع أنها لم تتزوج؟
٣- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن أول كلمة نطق لهم بها عيسى وهو صبي في مهده: أنه عبد الله؛ وفي ذلك أعظم زجر للنصارى عن دعواهم أنه الله، أو ابنه، أو إله معه. [الشنقيطي:٣/٤١٦]
السؤال: ما الذي تفهمه من أول كلمة نطق بها عيسى عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ﴾
فخاطبهم بوصفه بالعبودية، وأنه ليس فيه صفة يستحق بها أن يكون إلهاً، أو ابناً للإله، تعالى الله عن قول النصارى المخالفين لعيسى في قوله. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا كان أول ما نطق به عيسى عليه السلام: ﴿إني عبد الله﴾؟
٥- ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾
أي: نفّاعا حيث ما توجهت، وقال مجاهد: معلما للخير، وقال عطاء: أدعو إلى اللّه، وإلى توحيده وعبادته. [البغوي:٣/٨٥]
السؤال: كيف يكون العبد مباركاً حيثما كان؟
٦- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا﴾
وقد خصه الله تعالى بذلك بين قومه لأن برّ الوالدين كان ضعيفاً في بني إسرائيل يومئذ، وبخاصة الوالدة؛ لأنها تستضعف؛ لأن فرط حنانها ومشقتها قد يجرئان الولد على التساهل في البرّ بها. [ابن عاشور:١٦/١٠٠]
السؤال: لماذا خص بر عيسى- عليه السلام- بوالدته بالذكر؟
٧- ﴿وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾
وذكر المواطن التي خصها؛ لأنها أوقات حاجة الإنسان إلى رحمة الله. [ابن عطية:٤/١٥]
السؤال: وضح سبب تخصيص هذه المواطن بالذكر من عيسى عليه الصلاة والسلام.
التوجيهات
١- لا تتعجل بحكم السوء على الصالحين؛ فلعل وراء الأمور ما هو خافٍ عليك، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- تمسك بالصلاة والزكاة ما دام فيك نفسٌ يتردد؛ فإن ذلك شعارُ الأنبياء والصالحين من قبل، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾
٣- بِرُّ الوالدين من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى﴾
العمل بالآيات
١- دافع اليوم عن مظلوم بالوسيلة التي تستطيع، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- أَدِّ الصلوات مع الجماعة، ثم أدِّ السنن الرواتب، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ﴾
٣- اقرأ في قصة عيسى -عليه السلام- من أحد المصادر الصحيحة، ﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾ وَطِيبِي نَفْسًا.
﴿فَرِيًّا﴾ أَمْرًا عَظِيمًا مُفْتَرًى.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿مُبَارَكًا﴾ عَظِيمَ الخَيْرِ وَالنَّفْعِ.
﴿يَمْتَرُونَ﴾ يَشُكُّونَ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ.
﴿مَشْهَدِ﴾ شُهُودِ.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ مَا أَشَدَّ سَمْعَهُمْ وَبَصَرَهُمْ.
مريم 19:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾
وإنما لم تؤمر بمخاطبتهم في نفي ذلك عن نفسها لأن الناس لا يصدقونها، ولا فيه فائدة، وليكون تبرئتها بكلام عيسى في المهد أعظم شاهد على براءتها؛ فإن إتيان المرأة بولد من دون زوج، ودعواها أنه من غير أحد من أكبر الدعاوى التي لو أقيم عدة من الشهود لم تصدق بذلك، فجعلت بينة هذا الخارق للعادة أمراً من جنسه؛ وهو كلام عيسى في حال صغره جداً. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا أمرت مريم- عليها السلام- ألا تكلم أحداً من الناس بشأن عيسى؟
٢- ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ﴾
أتت بعيسى قومها تحمله؛ وذلك لعلمها ببراءة نفسها وطهارتها. [السعدي:٤٩٢. ]
السؤال: كيف تجرأت مريم عليها السلام على أن تأتي قومها حاملة عيسى مع أنها لم تتزوج؟
٣- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن أول كلمة نطق لهم بها عيسى وهو صبي في مهده: أنه عبد الله؛ وفي ذلك أعظم زجر للنصارى عن دعواهم أنه الله، أو ابنه، أو إله معه. [الشنقيطي:٣/٤١٦]
السؤال: ما الذي تفهمه من أول كلمة نطق بها عيسى عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ﴾
فخاطبهم بوصفه بالعبودية، وأنه ليس فيه صفة يستحق بها أن يكون إلهاً، أو ابناً للإله، تعالى الله عن قول النصارى المخالفين لعيسى في قوله. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا كان أول ما نطق به عيسى عليه السلام: ﴿إني عبد الله﴾؟
٥- ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾
أي: نفّاعا حيث ما توجهت، وقال مجاهد: معلما للخير، وقال عطاء: أدعو إلى اللّه، وإلى توحيده وعبادته. [البغوي:٣/٨٥]
السؤال: كيف يكون العبد مباركاً حيثما كان؟
٦- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا﴾
وقد خصه الله تعالى بذلك بين قومه لأن برّ الوالدين كان ضعيفاً في بني إسرائيل يومئذ، وبخاصة الوالدة؛ لأنها تستضعف؛ لأن فرط حنانها ومشقتها قد يجرئان الولد على التساهل في البرّ بها. [ابن عاشور:١٦/١٠٠]
السؤال: لماذا خص بر عيسى- عليه السلام- بوالدته بالذكر؟
٧- ﴿وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾
وذكر المواطن التي خصها؛ لأنها أوقات حاجة الإنسان إلى رحمة الله. [ابن عطية:٤/١٥]
السؤال: وضح سبب تخصيص هذه المواطن بالذكر من عيسى عليه الصلاة والسلام.
التوجيهات
١- لا تتعجل بحكم السوء على الصالحين؛ فلعل وراء الأمور ما هو خافٍ عليك، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- تمسك بالصلاة والزكاة ما دام فيك نفسٌ يتردد؛ فإن ذلك شعارُ الأنبياء والصالحين من قبل، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾
٣- بِرُّ الوالدين من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى﴾
العمل بالآيات
١- دافع اليوم عن مظلوم بالوسيلة التي تستطيع، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- أَدِّ الصلوات مع الجماعة، ثم أدِّ السنن الرواتب، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ﴾
٣- اقرأ في قصة عيسى -عليه السلام- من أحد المصادر الصحيحة، ﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾ وَطِيبِي نَفْسًا.
﴿فَرِيًّا﴾ أَمْرًا عَظِيمًا مُفْتَرًى.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿مُبَارَكًا﴾ عَظِيمَ الخَيْرِ وَالنَّفْعِ.
﴿يَمْتَرُونَ﴾ يَشُكُّونَ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ.
﴿مَشْهَدِ﴾ شُهُودِ.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ مَا أَشَدَّ سَمْعَهُمْ وَبَصَرَهُمْ.
مريم 19:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾
وإنما لم تؤمر بمخاطبتهم في نفي ذلك عن نفسها لأن الناس لا يصدقونها، ولا فيه فائدة، وليكون تبرئتها بكلام عيسى في المهد أعظم شاهد على براءتها؛ فإن إتيان المرأة بولد من دون زوج، ودعواها أنه من غير أحد من أكبر الدعاوى التي لو أقيم عدة من الشهود لم تصدق بذلك، فجعلت بينة هذا الخارق للعادة أمراً من جنسه؛ وهو كلام عيسى في حال صغره جداً. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا أمرت مريم- عليها السلام- ألا تكلم أحداً من الناس بشأن عيسى؟
٢- ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ﴾
أتت بعيسى قومها تحمله؛ وذلك لعلمها ببراءة نفسها وطهارتها. [السعدي:٤٩٢. ]
السؤال: كيف تجرأت مريم عليها السلام على أن تأتي قومها حاملة عيسى مع أنها لم تتزوج؟
٣- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن أول كلمة نطق لهم بها عيسى وهو صبي في مهده: أنه عبد الله؛ وفي ذلك أعظم زجر للنصارى عن دعواهم أنه الله، أو ابنه، أو إله معه. [الشنقيطي:٣/٤١٦]
السؤال: ما الذي تفهمه من أول كلمة نطق بها عيسى عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ﴾
فخاطبهم بوصفه بالعبودية، وأنه ليس فيه صفة يستحق بها أن يكون إلهاً، أو ابناً للإله، تعالى الله عن قول النصارى المخالفين لعيسى في قوله. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا كان أول ما نطق به عيسى عليه السلام: ﴿إني عبد الله﴾؟
٥- ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾
أي: نفّاعا حيث ما توجهت، وقال مجاهد: معلما للخير، وقال عطاء: أدعو إلى اللّه، وإلى توحيده وعبادته. [البغوي:٣/٨٥]
السؤال: كيف يكون العبد مباركاً حيثما كان؟
٦- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا﴾
وقد خصه الله تعالى بذلك بين قومه لأن برّ الوالدين كان ضعيفاً في بني إسرائيل يومئذ، وبخاصة الوالدة؛ لأنها تستضعف؛ لأن فرط حنانها ومشقتها قد يجرئان الولد على التساهل في البرّ بها. [ابن عاشور:١٦/١٠٠]
السؤال: لماذا خص بر عيسى- عليه السلام- بوالدته بالذكر؟
٧- ﴿وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾
وذكر المواطن التي خصها؛ لأنها أوقات حاجة الإنسان إلى رحمة الله. [ابن عطية:٤/١٥]
السؤال: وضح سبب تخصيص هذه المواطن بالذكر من عيسى عليه الصلاة والسلام.
التوجيهات
١- لا تتعجل بحكم السوء على الصالحين؛ فلعل وراء الأمور ما هو خافٍ عليك، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- تمسك بالصلاة والزكاة ما دام فيك نفسٌ يتردد؛ فإن ذلك شعارُ الأنبياء والصالحين من قبل، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾
٣- بِرُّ الوالدين من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى﴾
العمل بالآيات
١- دافع اليوم عن مظلوم بالوسيلة التي تستطيع، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- أَدِّ الصلوات مع الجماعة، ثم أدِّ السنن الرواتب، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ﴾
٣- اقرأ في قصة عيسى -عليه السلام- من أحد المصادر الصحيحة، ﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾ وَطِيبِي نَفْسًا.
﴿فَرِيًّا﴾ أَمْرًا عَظِيمًا مُفْتَرًى.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿مُبَارَكًا﴾ عَظِيمَ الخَيْرِ وَالنَّفْعِ.
﴿يَمْتَرُونَ﴾ يَشُكُّونَ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ.
﴿مَشْهَدِ﴾ شُهُودِ.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ مَا أَشَدَّ سَمْعَهُمْ وَبَصَرَهُمْ.
مريم 19:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾
وإنما لم تؤمر بمخاطبتهم في نفي ذلك عن نفسها لأن الناس لا يصدقونها، ولا فيه فائدة، وليكون تبرئتها بكلام عيسى في المهد أعظم شاهد على براءتها؛ فإن إتيان المرأة بولد من دون زوج، ودعواها أنه من غير أحد من أكبر الدعاوى التي لو أقيم عدة من الشهود لم تصدق بذلك، فجعلت بينة هذا الخارق للعادة أمراً من جنسه؛ وهو كلام عيسى في حال صغره جداً. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا أمرت مريم- عليها السلام- ألا تكلم أحداً من الناس بشأن عيسى؟
٢- ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ﴾
أتت بعيسى قومها تحمله؛ وذلك لعلمها ببراءة نفسها وطهارتها. [السعدي:٤٩٢. ]
السؤال: كيف تجرأت مريم عليها السلام على أن تأتي قومها حاملة عيسى مع أنها لم تتزوج؟
٣- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن أول كلمة نطق لهم بها عيسى وهو صبي في مهده: أنه عبد الله؛ وفي ذلك أعظم زجر للنصارى عن دعواهم أنه الله، أو ابنه، أو إله معه. [الشنقيطي:٣/٤١٦]
السؤال: ما الذي تفهمه من أول كلمة نطق بها عيسى عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ﴾
فخاطبهم بوصفه بالعبودية، وأنه ليس فيه صفة يستحق بها أن يكون إلهاً، أو ابناً للإله، تعالى الله عن قول النصارى المخالفين لعيسى في قوله. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا كان أول ما نطق به عيسى عليه السلام: ﴿إني عبد الله﴾؟
٥- ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾
أي: نفّاعا حيث ما توجهت، وقال مجاهد: معلما للخير، وقال عطاء: أدعو إلى اللّه، وإلى توحيده وعبادته. [البغوي:٣/٨٥]
السؤال: كيف يكون العبد مباركاً حيثما كان؟
٦- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا﴾
وقد خصه الله تعالى بذلك بين قومه لأن برّ الوالدين كان ضعيفاً في بني إسرائيل يومئذ، وبخاصة الوالدة؛ لأنها تستضعف؛ لأن فرط حنانها ومشقتها قد يجرئان الولد على التساهل في البرّ بها. [ابن عاشور:١٦/١٠٠]
السؤال: لماذا خص بر عيسى- عليه السلام- بوالدته بالذكر؟
٧- ﴿وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾
وذكر المواطن التي خصها؛ لأنها أوقات حاجة الإنسان إلى رحمة الله. [ابن عطية:٤/١٥]
السؤال: وضح سبب تخصيص هذه المواطن بالذكر من عيسى عليه الصلاة والسلام.
التوجيهات
١- لا تتعجل بحكم السوء على الصالحين؛ فلعل وراء الأمور ما هو خافٍ عليك، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- تمسك بالصلاة والزكاة ما دام فيك نفسٌ يتردد؛ فإن ذلك شعارُ الأنبياء والصالحين من قبل، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾
٣- بِرُّ الوالدين من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى﴾
العمل بالآيات
١- دافع اليوم عن مظلوم بالوسيلة التي تستطيع، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- أَدِّ الصلوات مع الجماعة، ثم أدِّ السنن الرواتب، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ﴾
٣- اقرأ في قصة عيسى -عليه السلام- من أحد المصادر الصحيحة، ﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾ وَطِيبِي نَفْسًا.
﴿فَرِيًّا﴾ أَمْرًا عَظِيمًا مُفْتَرًى.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿مُبَارَكًا﴾ عَظِيمَ الخَيْرِ وَالنَّفْعِ.
﴿يَمْتَرُونَ﴾ يَشُكُّونَ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ.
﴿مَشْهَدِ﴾ شُهُودِ.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ مَا أَشَدَّ سَمْعَهُمْ وَبَصَرَهُمْ.
مريم 19:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾
وإنما لم تؤمر بمخاطبتهم في نفي ذلك عن نفسها لأن الناس لا يصدقونها، ولا فيه فائدة، وليكون تبرئتها بكلام عيسى في المهد أعظم شاهد على براءتها؛ فإن إتيان المرأة بولد من دون زوج، ودعواها أنه من غير أحد من أكبر الدعاوى التي لو أقيم عدة من الشهود لم تصدق بذلك، فجعلت بينة هذا الخارق للعادة أمراً من جنسه؛ وهو كلام عيسى في حال صغره جداً. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا أمرت مريم- عليها السلام- ألا تكلم أحداً من الناس بشأن عيسى؟
٢- ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ﴾
أتت بعيسى قومها تحمله؛ وذلك لعلمها ببراءة نفسها وطهارتها. [السعدي:٤٩٢. ]
السؤال: كيف تجرأت مريم عليها السلام على أن تأتي قومها حاملة عيسى مع أنها لم تتزوج؟
٣- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن أول كلمة نطق لهم بها عيسى وهو صبي في مهده: أنه عبد الله؛ وفي ذلك أعظم زجر للنصارى عن دعواهم أنه الله، أو ابنه، أو إله معه. [الشنقيطي:٣/٤١٦]
السؤال: ما الذي تفهمه من أول كلمة نطق بها عيسى عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ﴾
فخاطبهم بوصفه بالعبودية، وأنه ليس فيه صفة يستحق بها أن يكون إلهاً، أو ابناً للإله، تعالى الله عن قول النصارى المخالفين لعيسى في قوله. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا كان أول ما نطق به عيسى عليه السلام: ﴿إني عبد الله﴾؟
٥- ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾
أي: نفّاعا حيث ما توجهت، وقال مجاهد: معلما للخير، وقال عطاء: أدعو إلى اللّه، وإلى توحيده وعبادته. [البغوي:٣/٨٥]
السؤال: كيف يكون العبد مباركاً حيثما كان؟
٦- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا﴾
وقد خصه الله تعالى بذلك بين قومه لأن برّ الوالدين كان ضعيفاً في بني إسرائيل يومئذ، وبخاصة الوالدة؛ لأنها تستضعف؛ لأن فرط حنانها ومشقتها قد يجرئان الولد على التساهل في البرّ بها. [ابن عاشور:١٦/١٠٠]
السؤال: لماذا خص بر عيسى- عليه السلام- بوالدته بالذكر؟
٧- ﴿وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾
وذكر المواطن التي خصها؛ لأنها أوقات حاجة الإنسان إلى رحمة الله. [ابن عطية:٤/١٥]
السؤال: وضح سبب تخصيص هذه المواطن بالذكر من عيسى عليه الصلاة والسلام.
التوجيهات
١- لا تتعجل بحكم السوء على الصالحين؛ فلعل وراء الأمور ما هو خافٍ عليك، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- تمسك بالصلاة والزكاة ما دام فيك نفسٌ يتردد؛ فإن ذلك شعارُ الأنبياء والصالحين من قبل، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾
٣- بِرُّ الوالدين من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى﴾
العمل بالآيات
١- دافع اليوم عن مظلوم بالوسيلة التي تستطيع، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- أَدِّ الصلوات مع الجماعة، ثم أدِّ السنن الرواتب، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ﴾
٣- اقرأ في قصة عيسى -عليه السلام- من أحد المصادر الصحيحة، ﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾ وَطِيبِي نَفْسًا.
﴿فَرِيًّا﴾ أَمْرًا عَظِيمًا مُفْتَرًى.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿مُبَارَكًا﴾ عَظِيمَ الخَيْرِ وَالنَّفْعِ.
﴿يَمْتَرُونَ﴾ يَشُكُّونَ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ.
﴿مَشْهَدِ﴾ شُهُودِ.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ مَا أَشَدَّ سَمْعَهُمْ وَبَصَرَهُمْ.
مريم 19:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾
وإنما لم تؤمر بمخاطبتهم في نفي ذلك عن نفسها لأن الناس لا يصدقونها، ولا فيه فائدة، وليكون تبرئتها بكلام عيسى في المهد أعظم شاهد على براءتها؛ فإن إتيان المرأة بولد من دون زوج، ودعواها أنه من غير أحد من أكبر الدعاوى التي لو أقيم عدة من الشهود لم تصدق بذلك، فجعلت بينة هذا الخارق للعادة أمراً من جنسه؛ وهو كلام عيسى في حال صغره جداً. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا أمرت مريم- عليها السلام- ألا تكلم أحداً من الناس بشأن عيسى؟
٢- ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ﴾
أتت بعيسى قومها تحمله؛ وذلك لعلمها ببراءة نفسها وطهارتها. [السعدي:٤٩٢. ]
السؤال: كيف تجرأت مريم عليها السلام على أن تأتي قومها حاملة عيسى مع أنها لم تتزوج؟
٣- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن أول كلمة نطق لهم بها عيسى وهو صبي في مهده: أنه عبد الله؛ وفي ذلك أعظم زجر للنصارى عن دعواهم أنه الله، أو ابنه، أو إله معه. [الشنقيطي:٣/٤١٦]
السؤال: ما الذي تفهمه من أول كلمة نطق بها عيسى عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ﴾
فخاطبهم بوصفه بالعبودية، وأنه ليس فيه صفة يستحق بها أن يكون إلهاً، أو ابناً للإله، تعالى الله عن قول النصارى المخالفين لعيسى في قوله. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا كان أول ما نطق به عيسى عليه السلام: ﴿إني عبد الله﴾؟
٥- ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾
أي: نفّاعا حيث ما توجهت، وقال مجاهد: معلما للخير، وقال عطاء: أدعو إلى اللّه، وإلى توحيده وعبادته. [البغوي:٣/٨٥]
السؤال: كيف يكون العبد مباركاً حيثما كان؟
٦- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا﴾
وقد خصه الله تعالى بذلك بين قومه لأن برّ الوالدين كان ضعيفاً في بني إسرائيل يومئذ، وبخاصة الوالدة؛ لأنها تستضعف؛ لأن فرط حنانها ومشقتها قد يجرئان الولد على التساهل في البرّ بها. [ابن عاشور:١٦/١٠٠]
السؤال: لماذا خص بر عيسى- عليه السلام- بوالدته بالذكر؟
٧- ﴿وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾
وذكر المواطن التي خصها؛ لأنها أوقات حاجة الإنسان إلى رحمة الله. [ابن عطية:٤/١٥]
السؤال: وضح سبب تخصيص هذه المواطن بالذكر من عيسى عليه الصلاة والسلام.
التوجيهات
١- لا تتعجل بحكم السوء على الصالحين؛ فلعل وراء الأمور ما هو خافٍ عليك، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- تمسك بالصلاة والزكاة ما دام فيك نفسٌ يتردد؛ فإن ذلك شعارُ الأنبياء والصالحين من قبل، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾
٣- بِرُّ الوالدين من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى﴾
العمل بالآيات
١- دافع اليوم عن مظلوم بالوسيلة التي تستطيع، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- أَدِّ الصلوات مع الجماعة، ثم أدِّ السنن الرواتب، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ﴾
٣- اقرأ في قصة عيسى -عليه السلام- من أحد المصادر الصحيحة، ﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾ وَطِيبِي نَفْسًا.
﴿فَرِيًّا﴾ أَمْرًا عَظِيمًا مُفْتَرًى.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿مُبَارَكًا﴾ عَظِيمَ الخَيْرِ وَالنَّفْعِ.
﴿يَمْتَرُونَ﴾ يَشُكُّونَ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ.
﴿مَشْهَدِ﴾ شُهُودِ.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ مَا أَشَدَّ سَمْعَهُمْ وَبَصَرَهُمْ.
مريم 19:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾
وإنما لم تؤمر بمخاطبتهم في نفي ذلك عن نفسها لأن الناس لا يصدقونها، ولا فيه فائدة، وليكون تبرئتها بكلام عيسى في المهد أعظم شاهد على براءتها؛ فإن إتيان المرأة بولد من دون زوج، ودعواها أنه من غير أحد من أكبر الدعاوى التي لو أقيم عدة من الشهود لم تصدق بذلك، فجعلت بينة هذا الخارق للعادة أمراً من جنسه؛ وهو كلام عيسى في حال صغره جداً. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا أمرت مريم- عليها السلام- ألا تكلم أحداً من الناس بشأن عيسى؟
٢- ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ﴾
أتت بعيسى قومها تحمله؛ وذلك لعلمها ببراءة نفسها وطهارتها. [السعدي:٤٩٢. ]
السؤال: كيف تجرأت مريم عليها السلام على أن تأتي قومها حاملة عيسى مع أنها لم تتزوج؟
٣- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن أول كلمة نطق لهم بها عيسى وهو صبي في مهده: أنه عبد الله؛ وفي ذلك أعظم زجر للنصارى عن دعواهم أنه الله، أو ابنه، أو إله معه. [الشنقيطي:٣/٤١٦]
السؤال: ما الذي تفهمه من أول كلمة نطق بها عيسى عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ﴾
فخاطبهم بوصفه بالعبودية، وأنه ليس فيه صفة يستحق بها أن يكون إلهاً، أو ابناً للإله، تعالى الله عن قول النصارى المخالفين لعيسى في قوله. [السعدي:٤٩٢]
السؤال: لماذا كان أول ما نطق به عيسى عليه السلام: ﴿إني عبد الله﴾؟
٥- ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾
أي: نفّاعا حيث ما توجهت، وقال مجاهد: معلما للخير، وقال عطاء: أدعو إلى اللّه، وإلى توحيده وعبادته. [البغوي:٣/٨٥]
السؤال: كيف يكون العبد مباركاً حيثما كان؟
٦- ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا﴾
وقد خصه الله تعالى بذلك بين قومه لأن برّ الوالدين كان ضعيفاً في بني إسرائيل يومئذ، وبخاصة الوالدة؛ لأنها تستضعف؛ لأن فرط حنانها ومشقتها قد يجرئان الولد على التساهل في البرّ بها. [ابن عاشور:١٦/١٠٠]
السؤال: لماذا خص بر عيسى- عليه السلام- بوالدته بالذكر؟
٧- ﴿وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾
وذكر المواطن التي خصها؛ لأنها أوقات حاجة الإنسان إلى رحمة الله. [ابن عطية:٤/١٥]
السؤال: وضح سبب تخصيص هذه المواطن بالذكر من عيسى عليه الصلاة والسلام.
التوجيهات
١- لا تتعجل بحكم السوء على الصالحين؛ فلعل وراء الأمور ما هو خافٍ عليك، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- تمسك بالصلاة والزكاة ما دام فيك نفسٌ يتردد؛ فإن ذلك شعارُ الأنبياء والصالحين من قبل، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾
٣- بِرُّ الوالدين من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى﴾
العمل بالآيات
١- دافع اليوم عن مظلوم بالوسيلة التي تستطيع، ﴿فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا﴾
٢- أَدِّ الصلوات مع الجماعة، ثم أدِّ السنن الرواتب، ﴿وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ﴾
٣- اقرأ في قصة عيسى -عليه السلام- من أحد المصادر الصحيحة، ﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾ وَطِيبِي نَفْسًا.
﴿فَرِيًّا﴾ أَمْرًا عَظِيمًا مُفْتَرًى.
﴿بَغِيًّا﴾ زَانِيَةً.
﴿مُبَارَكًا﴾ عَظِيمَ الخَيْرِ وَالنَّفْعِ.
﴿يَمْتَرُونَ﴾ يَشُكُّونَ.
﴿الأَحْزَابُ﴾ الفِرَقُ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَهَلاَكٌ.
﴿مَشْهَدِ﴾ شُهُودِ.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ مَا أَشَدَّ سَمْعَهُمْ وَبَصَرَهُمْ.
مريم 19:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
الحسرة: أشد الندم والتلف على الشيء الذي فات ولا يمكن تداركه، والإنذار: الإعلام المقترن بتهديد؛ أي: أنذر الناس يوم القيامة، وقيل له يوم الحسرة لشدة ندم الكفار فيه على التفريط، وقد يندم فيه المؤمنون على ما كان منهم من التقصير. [الشنقيطي:٣/٤٢٢]
السؤال: لماذا سمي يوم القيامة يوم الحسرة؟ وهل الحسرة خاصة بالكفار؟
٢- ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
الصديق: الكثير الصدق القائم عليه، وقيل: من صدق الله في وحدانيته، وصدق أنبياءه ورسله، وصدق بالبعث، وقام بالأوامر فعمل بها؛ فهو الصديق. [البغوي:٣/٨٨]
السؤال: كيف يكون العبد صدّيقاً؟
٣- ﴿يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِى عَنكَ شَيْـًٔا (٤٢) يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًا سَوِيًّا (٤٣) يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا (٤٤) يَٰٓأَبَتِ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَٰنِ وَلِيًّا﴾
فتدرج الخليل- عليه السلام- بدعوة أبيه بالأسهل فالأسهل؛ فأخبره بعلمه وأن ذلك موجب لاتباعك إياي، وأنك إن أطعتني اهتديت إلى صراط مستقيم، ثم نهاه عن عبادة الشيطان، وأخبره بما فيها من المضار، ثم حذره عقاب الله ونقمته إن أقام على حاله، وأنه يكون ولياً للشيطان. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: التدرج في الدعوة من أهم الأمور التي يجب أن يحرص عليها الداعية، فكيف نستفيد هذا الأمر من قصة إبراهيم ؟
٤- ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
وفي هذا من لطف الخطاب ولينه ما لا يخفى؛ فإنه لم يقل: «يا أبت أنا عالم وأنت جاهل»، أو «ليس عندك من العلم شيء»، وإنما أتى بصيغة تقتضي أن عندي وعندك علماً، وأن الذي وصل إليَّ لم يصل إليك ولم يأتك. [السعدي:٤٩٤]
السؤال: كيف يستفيد الداعية من هذه الآية في مخاطباته للناس حال دعوته؟
٥- ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
وذكر وصف: ﴿عصيًّا﴾ الذي هو من صيغ المبالغة في العصيان، مع زيادة فعل ﴿كان﴾ للدلالة على أنه لا يفارق عصيان ربه، وأنه متمكن منه. [ابن عاشور:١٦/١١٧]
السؤال: لمَ وصف الشيطان بـــــ ﴿عصيًّا﴾؟
٦- ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ﴾
أجابه الخليل جواب عباد الرحمن عند خطاب الجاهلين، ولم يشتمه، بل صبر، ولم يقابل أباه بما يكره، وقال: ﴿سلام عليك﴾. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: كيف يكون أدب الداعية إلى الله إذا قُوبِلَ بالأذى والكلام السيء؟
٧- ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾
وهذه وظيفة من أَيِسَ مِمَّن دعاهم ... أن يشتغل بإصلاح نفسه، ويرجو القبول من ربه، ويعتزل الشر وأهله. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: ما الذي يفعله الداعية إذا لم يجد القبول عند من يدعوه؟
التوجيهات
١- عبادة الأصنام، والقبور، والأضرحة، تعد عبادة للشيطان؛ لأنه الآمر بها، والداعي إليها، ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
٢- لا تأنف من أخذ العلم عمن صغر سِنُّه، أو قلت درجته عنك، ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
٣- اعتزل أماكن الفساد والشر، ولا تتساهل في ذلك، ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب الأجر على بلاء أصابك؛ فقد ابتلي إبراهيم بكفر أبيه فصبر على قضاء الله وقدره، فوهبه الله النبوة في ذريته, ﴿فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾
٢- قصة إبراهيم في دعوته مع أبيه مليئة بالفوائد، حاول أن تدونها في عدة نقاطٍ، وأرسلها لمن حولك، ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِبْرَٰهِيمَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرضوان لوالديك, ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِى حَفِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَسْرَةِ﴾ النَّدَامَةِ.
﴿صَدِّيقًا﴾ عَظِيمَ الصِّدْقِ لاَ يَكْذِبُ.
﴿صِرَاطًا سَوِيًّا﴾ طَرِيقًا لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿وَلِيًّا﴾ قَرِينًا فِي النَّارِ.
﴿مَلِيًّا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً.
﴿حَفِيًّا﴾ رَحِيمًا بِحَالِي يُكْرِمُنِي و يُجِيبُنِي إِذَا دَعَوْتُهُ.
﴿لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ ذِكْرًا حَسَنًا، وَثَنَاءً بَاقِيًا فِي النَّاسِ.
﴿مُخْلَصًا﴾ مُصْطَفًى مُخْتَارًا.
مريم 19:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
الحسرة: أشد الندم والتلف على الشيء الذي فات ولا يمكن تداركه، والإنذار: الإعلام المقترن بتهديد؛ أي: أنذر الناس يوم القيامة، وقيل له يوم الحسرة لشدة ندم الكفار فيه على التفريط، وقد يندم فيه المؤمنون على ما كان منهم من التقصير. [الشنقيطي:٣/٤٢٢]
السؤال: لماذا سمي يوم القيامة يوم الحسرة؟ وهل الحسرة خاصة بالكفار؟
٢- ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
الصديق: الكثير الصدق القائم عليه، وقيل: من صدق الله في وحدانيته، وصدق أنبياءه ورسله، وصدق بالبعث، وقام بالأوامر فعمل بها؛ فهو الصديق. [البغوي:٣/٨٨]
السؤال: كيف يكون العبد صدّيقاً؟
٣- ﴿يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِى عَنكَ شَيْـًٔا (٤٢) يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًا سَوِيًّا (٤٣) يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا (٤٤) يَٰٓأَبَتِ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَٰنِ وَلِيًّا﴾
فتدرج الخليل- عليه السلام- بدعوة أبيه بالأسهل فالأسهل؛ فأخبره بعلمه وأن ذلك موجب لاتباعك إياي، وأنك إن أطعتني اهتديت إلى صراط مستقيم، ثم نهاه عن عبادة الشيطان، وأخبره بما فيها من المضار، ثم حذره عقاب الله ونقمته إن أقام على حاله، وأنه يكون ولياً للشيطان. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: التدرج في الدعوة من أهم الأمور التي يجب أن يحرص عليها الداعية، فكيف نستفيد هذا الأمر من قصة إبراهيم ؟
٤- ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
وفي هذا من لطف الخطاب ولينه ما لا يخفى؛ فإنه لم يقل: «يا أبت أنا عالم وأنت جاهل»، أو «ليس عندك من العلم شيء»، وإنما أتى بصيغة تقتضي أن عندي وعندك علماً، وأن الذي وصل إليَّ لم يصل إليك ولم يأتك. [السعدي:٤٩٤]
السؤال: كيف يستفيد الداعية من هذه الآية في مخاطباته للناس حال دعوته؟
٥- ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
وذكر وصف: ﴿عصيًّا﴾ الذي هو من صيغ المبالغة في العصيان، مع زيادة فعل ﴿كان﴾ للدلالة على أنه لا يفارق عصيان ربه، وأنه متمكن منه. [ابن عاشور:١٦/١١٧]
السؤال: لمَ وصف الشيطان بـــــ ﴿عصيًّا﴾؟
٦- ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ﴾
أجابه الخليل جواب عباد الرحمن عند خطاب الجاهلين، ولم يشتمه، بل صبر، ولم يقابل أباه بما يكره، وقال: ﴿سلام عليك﴾. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: كيف يكون أدب الداعية إلى الله إذا قُوبِلَ بالأذى والكلام السيء؟
٧- ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾
وهذه وظيفة من أَيِسَ مِمَّن دعاهم ... أن يشتغل بإصلاح نفسه، ويرجو القبول من ربه، ويعتزل الشر وأهله. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: ما الذي يفعله الداعية إذا لم يجد القبول عند من يدعوه؟
التوجيهات
١- عبادة الأصنام، والقبور، والأضرحة، تعد عبادة للشيطان؛ لأنه الآمر بها، والداعي إليها، ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
٢- لا تأنف من أخذ العلم عمن صغر سِنُّه، أو قلت درجته عنك، ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
٣- اعتزل أماكن الفساد والشر، ولا تتساهل في ذلك، ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب الأجر على بلاء أصابك؛ فقد ابتلي إبراهيم بكفر أبيه فصبر على قضاء الله وقدره، فوهبه الله النبوة في ذريته, ﴿فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾
٢- قصة إبراهيم في دعوته مع أبيه مليئة بالفوائد، حاول أن تدونها في عدة نقاطٍ، وأرسلها لمن حولك، ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِبْرَٰهِيمَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرضوان لوالديك, ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِى حَفِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَسْرَةِ﴾ النَّدَامَةِ.
﴿صَدِّيقًا﴾ عَظِيمَ الصِّدْقِ لاَ يَكْذِبُ.
﴿صِرَاطًا سَوِيًّا﴾ طَرِيقًا لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿وَلِيًّا﴾ قَرِينًا فِي النَّارِ.
﴿مَلِيًّا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً.
﴿حَفِيًّا﴾ رَحِيمًا بِحَالِي يُكْرِمُنِي و يُجِيبُنِي إِذَا دَعَوْتُهُ.
﴿لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ ذِكْرًا حَسَنًا، وَثَنَاءً بَاقِيًا فِي النَّاسِ.
﴿مُخْلَصًا﴾ مُصْطَفًى مُخْتَارًا.
مريم 19:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
الحسرة: أشد الندم والتلف على الشيء الذي فات ولا يمكن تداركه، والإنذار: الإعلام المقترن بتهديد؛ أي: أنذر الناس يوم القيامة، وقيل له يوم الحسرة لشدة ندم الكفار فيه على التفريط، وقد يندم فيه المؤمنون على ما كان منهم من التقصير. [الشنقيطي:٣/٤٢٢]
السؤال: لماذا سمي يوم القيامة يوم الحسرة؟ وهل الحسرة خاصة بالكفار؟
٢- ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
الصديق: الكثير الصدق القائم عليه، وقيل: من صدق الله في وحدانيته، وصدق أنبياءه ورسله، وصدق بالبعث، وقام بالأوامر فعمل بها؛ فهو الصديق. [البغوي:٣/٨٨]
السؤال: كيف يكون العبد صدّيقاً؟
٣- ﴿يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِى عَنكَ شَيْـًٔا (٤٢) يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًا سَوِيًّا (٤٣) يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا (٤٤) يَٰٓأَبَتِ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَٰنِ وَلِيًّا﴾
فتدرج الخليل- عليه السلام- بدعوة أبيه بالأسهل فالأسهل؛ فأخبره بعلمه وأن ذلك موجب لاتباعك إياي، وأنك إن أطعتني اهتديت إلى صراط مستقيم، ثم نهاه عن عبادة الشيطان، وأخبره بما فيها من المضار، ثم حذره عقاب الله ونقمته إن أقام على حاله، وأنه يكون ولياً للشيطان. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: التدرج في الدعوة من أهم الأمور التي يجب أن يحرص عليها الداعية، فكيف نستفيد هذا الأمر من قصة إبراهيم ؟
٤- ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
وفي هذا من لطف الخطاب ولينه ما لا يخفى؛ فإنه لم يقل: «يا أبت أنا عالم وأنت جاهل»، أو «ليس عندك من العلم شيء»، وإنما أتى بصيغة تقتضي أن عندي وعندك علماً، وأن الذي وصل إليَّ لم يصل إليك ولم يأتك. [السعدي:٤٩٤]
السؤال: كيف يستفيد الداعية من هذه الآية في مخاطباته للناس حال دعوته؟
٥- ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
وذكر وصف: ﴿عصيًّا﴾ الذي هو من صيغ المبالغة في العصيان، مع زيادة فعل ﴿كان﴾ للدلالة على أنه لا يفارق عصيان ربه، وأنه متمكن منه. [ابن عاشور:١٦/١١٧]
السؤال: لمَ وصف الشيطان بـــــ ﴿عصيًّا﴾؟
٦- ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ﴾
أجابه الخليل جواب عباد الرحمن عند خطاب الجاهلين، ولم يشتمه، بل صبر، ولم يقابل أباه بما يكره، وقال: ﴿سلام عليك﴾. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: كيف يكون أدب الداعية إلى الله إذا قُوبِلَ بالأذى والكلام السيء؟
٧- ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾
وهذه وظيفة من أَيِسَ مِمَّن دعاهم ... أن يشتغل بإصلاح نفسه، ويرجو القبول من ربه، ويعتزل الشر وأهله. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: ما الذي يفعله الداعية إذا لم يجد القبول عند من يدعوه؟
التوجيهات
١- عبادة الأصنام، والقبور، والأضرحة، تعد عبادة للشيطان؛ لأنه الآمر بها، والداعي إليها، ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
٢- لا تأنف من أخذ العلم عمن صغر سِنُّه، أو قلت درجته عنك، ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
٣- اعتزل أماكن الفساد والشر، ولا تتساهل في ذلك، ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب الأجر على بلاء أصابك؛ فقد ابتلي إبراهيم بكفر أبيه فصبر على قضاء الله وقدره، فوهبه الله النبوة في ذريته, ﴿فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾
٢- قصة إبراهيم في دعوته مع أبيه مليئة بالفوائد، حاول أن تدونها في عدة نقاطٍ، وأرسلها لمن حولك، ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِبْرَٰهِيمَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرضوان لوالديك, ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِى حَفِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَسْرَةِ﴾ النَّدَامَةِ.
﴿صَدِّيقًا﴾ عَظِيمَ الصِّدْقِ لاَ يَكْذِبُ.
﴿صِرَاطًا سَوِيًّا﴾ طَرِيقًا لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿وَلِيًّا﴾ قَرِينًا فِي النَّارِ.
﴿مَلِيًّا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً.
﴿حَفِيًّا﴾ رَحِيمًا بِحَالِي يُكْرِمُنِي و يُجِيبُنِي إِذَا دَعَوْتُهُ.
﴿لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ ذِكْرًا حَسَنًا، وَثَنَاءً بَاقِيًا فِي النَّاسِ.
﴿مُخْلَصًا﴾ مُصْطَفًى مُخْتَارًا.
مريم 19:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
الحسرة: أشد الندم والتلف على الشيء الذي فات ولا يمكن تداركه، والإنذار: الإعلام المقترن بتهديد؛ أي: أنذر الناس يوم القيامة، وقيل له يوم الحسرة لشدة ندم الكفار فيه على التفريط، وقد يندم فيه المؤمنون على ما كان منهم من التقصير. [الشنقيطي:٣/٤٢٢]
السؤال: لماذا سمي يوم القيامة يوم الحسرة؟ وهل الحسرة خاصة بالكفار؟
٢- ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
الصديق: الكثير الصدق القائم عليه، وقيل: من صدق الله في وحدانيته، وصدق أنبياءه ورسله، وصدق بالبعث، وقام بالأوامر فعمل بها؛ فهو الصديق. [البغوي:٣/٨٨]
السؤال: كيف يكون العبد صدّيقاً؟
٣- ﴿يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِى عَنكَ شَيْـًٔا (٤٢) يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًا سَوِيًّا (٤٣) يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا (٤٤) يَٰٓأَبَتِ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَٰنِ وَلِيًّا﴾
فتدرج الخليل- عليه السلام- بدعوة أبيه بالأسهل فالأسهل؛ فأخبره بعلمه وأن ذلك موجب لاتباعك إياي، وأنك إن أطعتني اهتديت إلى صراط مستقيم، ثم نهاه عن عبادة الشيطان، وأخبره بما فيها من المضار، ثم حذره عقاب الله ونقمته إن أقام على حاله، وأنه يكون ولياً للشيطان. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: التدرج في الدعوة من أهم الأمور التي يجب أن يحرص عليها الداعية، فكيف نستفيد هذا الأمر من قصة إبراهيم ؟
٤- ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
وفي هذا من لطف الخطاب ولينه ما لا يخفى؛ فإنه لم يقل: «يا أبت أنا عالم وأنت جاهل»، أو «ليس عندك من العلم شيء»، وإنما أتى بصيغة تقتضي أن عندي وعندك علماً، وأن الذي وصل إليَّ لم يصل إليك ولم يأتك. [السعدي:٤٩٤]
السؤال: كيف يستفيد الداعية من هذه الآية في مخاطباته للناس حال دعوته؟
٥- ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
وذكر وصف: ﴿عصيًّا﴾ الذي هو من صيغ المبالغة في العصيان، مع زيادة فعل ﴿كان﴾ للدلالة على أنه لا يفارق عصيان ربه، وأنه متمكن منه. [ابن عاشور:١٦/١١٧]
السؤال: لمَ وصف الشيطان بـــــ ﴿عصيًّا﴾؟
٦- ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ﴾
أجابه الخليل جواب عباد الرحمن عند خطاب الجاهلين، ولم يشتمه، بل صبر، ولم يقابل أباه بما يكره، وقال: ﴿سلام عليك﴾. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: كيف يكون أدب الداعية إلى الله إذا قُوبِلَ بالأذى والكلام السيء؟
٧- ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾
وهذه وظيفة من أَيِسَ مِمَّن دعاهم ... أن يشتغل بإصلاح نفسه، ويرجو القبول من ربه، ويعتزل الشر وأهله. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: ما الذي يفعله الداعية إذا لم يجد القبول عند من يدعوه؟
التوجيهات
١- عبادة الأصنام، والقبور، والأضرحة، تعد عبادة للشيطان؛ لأنه الآمر بها، والداعي إليها، ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
٢- لا تأنف من أخذ العلم عمن صغر سِنُّه، أو قلت درجته عنك، ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
٣- اعتزل أماكن الفساد والشر، ولا تتساهل في ذلك، ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب الأجر على بلاء أصابك؛ فقد ابتلي إبراهيم بكفر أبيه فصبر على قضاء الله وقدره، فوهبه الله النبوة في ذريته, ﴿فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾
٢- قصة إبراهيم في دعوته مع أبيه مليئة بالفوائد، حاول أن تدونها في عدة نقاطٍ، وأرسلها لمن حولك، ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِبْرَٰهِيمَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرضوان لوالديك, ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِى حَفِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَسْرَةِ﴾ النَّدَامَةِ.
﴿صَدِّيقًا﴾ عَظِيمَ الصِّدْقِ لاَ يَكْذِبُ.
﴿صِرَاطًا سَوِيًّا﴾ طَرِيقًا لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿وَلِيًّا﴾ قَرِينًا فِي النَّارِ.
﴿مَلِيًّا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً.
﴿حَفِيًّا﴾ رَحِيمًا بِحَالِي يُكْرِمُنِي و يُجِيبُنِي إِذَا دَعَوْتُهُ.
﴿لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ ذِكْرًا حَسَنًا، وَثَنَاءً بَاقِيًا فِي النَّاسِ.
﴿مُخْلَصًا﴾ مُصْطَفًى مُخْتَارًا.
مريم 19:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
الحسرة: أشد الندم والتلف على الشيء الذي فات ولا يمكن تداركه، والإنذار: الإعلام المقترن بتهديد؛ أي: أنذر الناس يوم القيامة، وقيل له يوم الحسرة لشدة ندم الكفار فيه على التفريط، وقد يندم فيه المؤمنون على ما كان منهم من التقصير. [الشنقيطي:٣/٤٢٢]
السؤال: لماذا سمي يوم القيامة يوم الحسرة؟ وهل الحسرة خاصة بالكفار؟
٢- ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
الصديق: الكثير الصدق القائم عليه، وقيل: من صدق الله في وحدانيته، وصدق أنبياءه ورسله، وصدق بالبعث، وقام بالأوامر فعمل بها؛ فهو الصديق. [البغوي:٣/٨٨]
السؤال: كيف يكون العبد صدّيقاً؟
٣- ﴿يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِى عَنكَ شَيْـًٔا (٤٢) يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًا سَوِيًّا (٤٣) يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا (٤٤) يَٰٓأَبَتِ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَٰنِ وَلِيًّا﴾
فتدرج الخليل- عليه السلام- بدعوة أبيه بالأسهل فالأسهل؛ فأخبره بعلمه وأن ذلك موجب لاتباعك إياي، وأنك إن أطعتني اهتديت إلى صراط مستقيم، ثم نهاه عن عبادة الشيطان، وأخبره بما فيها من المضار، ثم حذره عقاب الله ونقمته إن أقام على حاله، وأنه يكون ولياً للشيطان. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: التدرج في الدعوة من أهم الأمور التي يجب أن يحرص عليها الداعية، فكيف نستفيد هذا الأمر من قصة إبراهيم ؟
٤- ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
وفي هذا من لطف الخطاب ولينه ما لا يخفى؛ فإنه لم يقل: «يا أبت أنا عالم وأنت جاهل»، أو «ليس عندك من العلم شيء»، وإنما أتى بصيغة تقتضي أن عندي وعندك علماً، وأن الذي وصل إليَّ لم يصل إليك ولم يأتك. [السعدي:٤٩٤]
السؤال: كيف يستفيد الداعية من هذه الآية في مخاطباته للناس حال دعوته؟
٥- ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
وذكر وصف: ﴿عصيًّا﴾ الذي هو من صيغ المبالغة في العصيان، مع زيادة فعل ﴿كان﴾ للدلالة على أنه لا يفارق عصيان ربه، وأنه متمكن منه. [ابن عاشور:١٦/١١٧]
السؤال: لمَ وصف الشيطان بـــــ ﴿عصيًّا﴾؟
٦- ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ﴾
أجابه الخليل جواب عباد الرحمن عند خطاب الجاهلين، ولم يشتمه، بل صبر، ولم يقابل أباه بما يكره، وقال: ﴿سلام عليك﴾. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: كيف يكون أدب الداعية إلى الله إذا قُوبِلَ بالأذى والكلام السيء؟
٧- ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾
وهذه وظيفة من أَيِسَ مِمَّن دعاهم ... أن يشتغل بإصلاح نفسه، ويرجو القبول من ربه، ويعتزل الشر وأهله. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: ما الذي يفعله الداعية إذا لم يجد القبول عند من يدعوه؟
التوجيهات
١- عبادة الأصنام، والقبور، والأضرحة، تعد عبادة للشيطان؛ لأنه الآمر بها، والداعي إليها، ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
٢- لا تأنف من أخذ العلم عمن صغر سِنُّه، أو قلت درجته عنك، ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
٣- اعتزل أماكن الفساد والشر، ولا تتساهل في ذلك، ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب الأجر على بلاء أصابك؛ فقد ابتلي إبراهيم بكفر أبيه فصبر على قضاء الله وقدره، فوهبه الله النبوة في ذريته, ﴿فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾
٢- قصة إبراهيم في دعوته مع أبيه مليئة بالفوائد، حاول أن تدونها في عدة نقاطٍ، وأرسلها لمن حولك، ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِبْرَٰهِيمَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرضوان لوالديك, ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِى حَفِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَسْرَةِ﴾ النَّدَامَةِ.
﴿صَدِّيقًا﴾ عَظِيمَ الصِّدْقِ لاَ يَكْذِبُ.
﴿صِرَاطًا سَوِيًّا﴾ طَرِيقًا لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿وَلِيًّا﴾ قَرِينًا فِي النَّارِ.
﴿مَلِيًّا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً.
﴿حَفِيًّا﴾ رَحِيمًا بِحَالِي يُكْرِمُنِي و يُجِيبُنِي إِذَا دَعَوْتُهُ.
﴿لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ ذِكْرًا حَسَنًا، وَثَنَاءً بَاقِيًا فِي النَّاسِ.
﴿مُخْلَصًا﴾ مُصْطَفًى مُخْتَارًا.
مريم 19:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
الحسرة: أشد الندم والتلف على الشيء الذي فات ولا يمكن تداركه، والإنذار: الإعلام المقترن بتهديد؛ أي: أنذر الناس يوم القيامة، وقيل له يوم الحسرة لشدة ندم الكفار فيه على التفريط، وقد يندم فيه المؤمنون على ما كان منهم من التقصير. [الشنقيطي:٣/٤٢٢]
السؤال: لماذا سمي يوم القيامة يوم الحسرة؟ وهل الحسرة خاصة بالكفار؟
٢- ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
الصديق: الكثير الصدق القائم عليه، وقيل: من صدق الله في وحدانيته، وصدق أنبياءه ورسله، وصدق بالبعث، وقام بالأوامر فعمل بها؛ فهو الصديق. [البغوي:٣/٨٨]
السؤال: كيف يكون العبد صدّيقاً؟
٣- ﴿يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِى عَنكَ شَيْـًٔا (٤٢) يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًا سَوِيًّا (٤٣) يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا (٤٤) يَٰٓأَبَتِ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَٰنِ وَلِيًّا﴾
فتدرج الخليل- عليه السلام- بدعوة أبيه بالأسهل فالأسهل؛ فأخبره بعلمه وأن ذلك موجب لاتباعك إياي، وأنك إن أطعتني اهتديت إلى صراط مستقيم، ثم نهاه عن عبادة الشيطان، وأخبره بما فيها من المضار، ثم حذره عقاب الله ونقمته إن أقام على حاله، وأنه يكون ولياً للشيطان. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: التدرج في الدعوة من أهم الأمور التي يجب أن يحرص عليها الداعية، فكيف نستفيد هذا الأمر من قصة إبراهيم ؟
٤- ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
وفي هذا من لطف الخطاب ولينه ما لا يخفى؛ فإنه لم يقل: «يا أبت أنا عالم وأنت جاهل»، أو «ليس عندك من العلم شيء»، وإنما أتى بصيغة تقتضي أن عندي وعندك علماً، وأن الذي وصل إليَّ لم يصل إليك ولم يأتك. [السعدي:٤٩٤]
السؤال: كيف يستفيد الداعية من هذه الآية في مخاطباته للناس حال دعوته؟
٥- ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
وذكر وصف: ﴿عصيًّا﴾ الذي هو من صيغ المبالغة في العصيان، مع زيادة فعل ﴿كان﴾ للدلالة على أنه لا يفارق عصيان ربه، وأنه متمكن منه. [ابن عاشور:١٦/١١٧]
السؤال: لمَ وصف الشيطان بـــــ ﴿عصيًّا﴾؟
٦- ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ﴾
أجابه الخليل جواب عباد الرحمن عند خطاب الجاهلين، ولم يشتمه، بل صبر، ولم يقابل أباه بما يكره، وقال: ﴿سلام عليك﴾. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: كيف يكون أدب الداعية إلى الله إذا قُوبِلَ بالأذى والكلام السيء؟
٧- ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾
وهذه وظيفة من أَيِسَ مِمَّن دعاهم ... أن يشتغل بإصلاح نفسه، ويرجو القبول من ربه، ويعتزل الشر وأهله. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: ما الذي يفعله الداعية إذا لم يجد القبول عند من يدعوه؟
التوجيهات
١- عبادة الأصنام، والقبور، والأضرحة، تعد عبادة للشيطان؛ لأنه الآمر بها، والداعي إليها، ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
٢- لا تأنف من أخذ العلم عمن صغر سِنُّه، أو قلت درجته عنك، ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
٣- اعتزل أماكن الفساد والشر، ولا تتساهل في ذلك، ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب الأجر على بلاء أصابك؛ فقد ابتلي إبراهيم بكفر أبيه فصبر على قضاء الله وقدره، فوهبه الله النبوة في ذريته, ﴿فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾
٢- قصة إبراهيم في دعوته مع أبيه مليئة بالفوائد، حاول أن تدونها في عدة نقاطٍ، وأرسلها لمن حولك، ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِبْرَٰهِيمَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرضوان لوالديك, ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِى حَفِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَسْرَةِ﴾ النَّدَامَةِ.
﴿صَدِّيقًا﴾ عَظِيمَ الصِّدْقِ لاَ يَكْذِبُ.
﴿صِرَاطًا سَوِيًّا﴾ طَرِيقًا لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿وَلِيًّا﴾ قَرِينًا فِي النَّارِ.
﴿مَلِيًّا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً.
﴿حَفِيًّا﴾ رَحِيمًا بِحَالِي يُكْرِمُنِي و يُجِيبُنِي إِذَا دَعَوْتُهُ.
﴿لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ ذِكْرًا حَسَنًا، وَثَنَاءً بَاقِيًا فِي النَّاسِ.
﴿مُخْلَصًا﴾ مُصْطَفًى مُخْتَارًا.
مريم 19:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
الحسرة: أشد الندم والتلف على الشيء الذي فات ولا يمكن تداركه، والإنذار: الإعلام المقترن بتهديد؛ أي: أنذر الناس يوم القيامة، وقيل له يوم الحسرة لشدة ندم الكفار فيه على التفريط، وقد يندم فيه المؤمنون على ما كان منهم من التقصير. [الشنقيطي:٣/٤٢٢]
السؤال: لماذا سمي يوم القيامة يوم الحسرة؟ وهل الحسرة خاصة بالكفار؟
٢- ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
الصديق: الكثير الصدق القائم عليه، وقيل: من صدق الله في وحدانيته، وصدق أنبياءه ورسله، وصدق بالبعث، وقام بالأوامر فعمل بها؛ فهو الصديق. [البغوي:٣/٨٨]
السؤال: كيف يكون العبد صدّيقاً؟
٣- ﴿يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِى عَنكَ شَيْـًٔا (٤٢) يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًا سَوِيًّا (٤٣) يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا (٤٤) يَٰٓأَبَتِ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَٰنِ وَلِيًّا﴾
فتدرج الخليل- عليه السلام- بدعوة أبيه بالأسهل فالأسهل؛ فأخبره بعلمه وأن ذلك موجب لاتباعك إياي، وأنك إن أطعتني اهتديت إلى صراط مستقيم، ثم نهاه عن عبادة الشيطان، وأخبره بما فيها من المضار، ثم حذره عقاب الله ونقمته إن أقام على حاله، وأنه يكون ولياً للشيطان. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: التدرج في الدعوة من أهم الأمور التي يجب أن يحرص عليها الداعية، فكيف نستفيد هذا الأمر من قصة إبراهيم ؟
٤- ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
وفي هذا من لطف الخطاب ولينه ما لا يخفى؛ فإنه لم يقل: «يا أبت أنا عالم وأنت جاهل»، أو «ليس عندك من العلم شيء»، وإنما أتى بصيغة تقتضي أن عندي وعندك علماً، وأن الذي وصل إليَّ لم يصل إليك ولم يأتك. [السعدي:٤٩٤]
السؤال: كيف يستفيد الداعية من هذه الآية في مخاطباته للناس حال دعوته؟
٥- ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
وذكر وصف: ﴿عصيًّا﴾ الذي هو من صيغ المبالغة في العصيان، مع زيادة فعل ﴿كان﴾ للدلالة على أنه لا يفارق عصيان ربه، وأنه متمكن منه. [ابن عاشور:١٦/١١٧]
السؤال: لمَ وصف الشيطان بـــــ ﴿عصيًّا﴾؟
٦- ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ﴾
أجابه الخليل جواب عباد الرحمن عند خطاب الجاهلين، ولم يشتمه، بل صبر، ولم يقابل أباه بما يكره، وقال: ﴿سلام عليك﴾. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: كيف يكون أدب الداعية إلى الله إذا قُوبِلَ بالأذى والكلام السيء؟
٧- ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾
وهذه وظيفة من أَيِسَ مِمَّن دعاهم ... أن يشتغل بإصلاح نفسه، ويرجو القبول من ربه، ويعتزل الشر وأهله. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: ما الذي يفعله الداعية إذا لم يجد القبول عند من يدعوه؟
التوجيهات
١- عبادة الأصنام، والقبور، والأضرحة، تعد عبادة للشيطان؛ لأنه الآمر بها، والداعي إليها، ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
٢- لا تأنف من أخذ العلم عمن صغر سِنُّه، أو قلت درجته عنك، ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
٣- اعتزل أماكن الفساد والشر، ولا تتساهل في ذلك، ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب الأجر على بلاء أصابك؛ فقد ابتلي إبراهيم بكفر أبيه فصبر على قضاء الله وقدره، فوهبه الله النبوة في ذريته, ﴿فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾
٢- قصة إبراهيم في دعوته مع أبيه مليئة بالفوائد، حاول أن تدونها في عدة نقاطٍ، وأرسلها لمن حولك، ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِبْرَٰهِيمَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرضوان لوالديك, ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِى حَفِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَسْرَةِ﴾ النَّدَامَةِ.
﴿صَدِّيقًا﴾ عَظِيمَ الصِّدْقِ لاَ يَكْذِبُ.
﴿صِرَاطًا سَوِيًّا﴾ طَرِيقًا لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿وَلِيًّا﴾ قَرِينًا فِي النَّارِ.
﴿مَلِيًّا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً.
﴿حَفِيًّا﴾ رَحِيمًا بِحَالِي يُكْرِمُنِي و يُجِيبُنِي إِذَا دَعَوْتُهُ.
﴿لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ ذِكْرًا حَسَنًا، وَثَنَاءً بَاقِيًا فِي النَّاسِ.
﴿مُخْلَصًا﴾ مُصْطَفًى مُخْتَارًا.
مريم 19:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
الحسرة: أشد الندم والتلف على الشيء الذي فات ولا يمكن تداركه، والإنذار: الإعلام المقترن بتهديد؛ أي: أنذر الناس يوم القيامة، وقيل له يوم الحسرة لشدة ندم الكفار فيه على التفريط، وقد يندم فيه المؤمنون على ما كان منهم من التقصير. [الشنقيطي:٣/٤٢٢]
السؤال: لماذا سمي يوم القيامة يوم الحسرة؟ وهل الحسرة خاصة بالكفار؟
٢- ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
الصديق: الكثير الصدق القائم عليه، وقيل: من صدق الله في وحدانيته، وصدق أنبياءه ورسله، وصدق بالبعث، وقام بالأوامر فعمل بها؛ فهو الصديق. [البغوي:٣/٨٨]
السؤال: كيف يكون العبد صدّيقاً؟
٣- ﴿يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِى عَنكَ شَيْـًٔا (٤٢) يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًا سَوِيًّا (٤٣) يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا (٤٤) يَٰٓأَبَتِ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَٰنِ وَلِيًّا﴾
فتدرج الخليل- عليه السلام- بدعوة أبيه بالأسهل فالأسهل؛ فأخبره بعلمه وأن ذلك موجب لاتباعك إياي، وأنك إن أطعتني اهتديت إلى صراط مستقيم، ثم نهاه عن عبادة الشيطان، وأخبره بما فيها من المضار، ثم حذره عقاب الله ونقمته إن أقام على حاله، وأنه يكون ولياً للشيطان. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: التدرج في الدعوة من أهم الأمور التي يجب أن يحرص عليها الداعية، فكيف نستفيد هذا الأمر من قصة إبراهيم ؟
٤- ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
وفي هذا من لطف الخطاب ولينه ما لا يخفى؛ فإنه لم يقل: «يا أبت أنا عالم وأنت جاهل»، أو «ليس عندك من العلم شيء»، وإنما أتى بصيغة تقتضي أن عندي وعندك علماً، وأن الذي وصل إليَّ لم يصل إليك ولم يأتك. [السعدي:٤٩٤]
السؤال: كيف يستفيد الداعية من هذه الآية في مخاطباته للناس حال دعوته؟
٥- ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
وذكر وصف: ﴿عصيًّا﴾ الذي هو من صيغ المبالغة في العصيان، مع زيادة فعل ﴿كان﴾ للدلالة على أنه لا يفارق عصيان ربه، وأنه متمكن منه. [ابن عاشور:١٦/١١٧]
السؤال: لمَ وصف الشيطان بـــــ ﴿عصيًّا﴾؟
٦- ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ﴾
أجابه الخليل جواب عباد الرحمن عند خطاب الجاهلين، ولم يشتمه، بل صبر، ولم يقابل أباه بما يكره، وقال: ﴿سلام عليك﴾. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: كيف يكون أدب الداعية إلى الله إذا قُوبِلَ بالأذى والكلام السيء؟
٧- ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾
وهذه وظيفة من أَيِسَ مِمَّن دعاهم ... أن يشتغل بإصلاح نفسه، ويرجو القبول من ربه، ويعتزل الشر وأهله. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: ما الذي يفعله الداعية إذا لم يجد القبول عند من يدعوه؟
التوجيهات
١- عبادة الأصنام، والقبور، والأضرحة، تعد عبادة للشيطان؛ لأنه الآمر بها، والداعي إليها، ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
٢- لا تأنف من أخذ العلم عمن صغر سِنُّه، أو قلت درجته عنك، ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
٣- اعتزل أماكن الفساد والشر، ولا تتساهل في ذلك، ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب الأجر على بلاء أصابك؛ فقد ابتلي إبراهيم بكفر أبيه فصبر على قضاء الله وقدره، فوهبه الله النبوة في ذريته, ﴿فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾
٢- قصة إبراهيم في دعوته مع أبيه مليئة بالفوائد، حاول أن تدونها في عدة نقاطٍ، وأرسلها لمن حولك، ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِبْرَٰهِيمَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرضوان لوالديك, ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِى حَفِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَسْرَةِ﴾ النَّدَامَةِ.
﴿صَدِّيقًا﴾ عَظِيمَ الصِّدْقِ لاَ يَكْذِبُ.
﴿صِرَاطًا سَوِيًّا﴾ طَرِيقًا لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿وَلِيًّا﴾ قَرِينًا فِي النَّارِ.
﴿مَلِيًّا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً.
﴿حَفِيًّا﴾ رَحِيمًا بِحَالِي يُكْرِمُنِي و يُجِيبُنِي إِذَا دَعَوْتُهُ.
﴿لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ ذِكْرًا حَسَنًا، وَثَنَاءً بَاقِيًا فِي النَّاسِ.
﴿مُخْلَصًا﴾ مُصْطَفًى مُخْتَارًا.
مريم 19:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
الحسرة: أشد الندم والتلف على الشيء الذي فات ولا يمكن تداركه، والإنذار: الإعلام المقترن بتهديد؛ أي: أنذر الناس يوم القيامة، وقيل له يوم الحسرة لشدة ندم الكفار فيه على التفريط، وقد يندم فيه المؤمنون على ما كان منهم من التقصير. [الشنقيطي:٣/٤٢٢]
السؤال: لماذا سمي يوم القيامة يوم الحسرة؟ وهل الحسرة خاصة بالكفار؟
٢- ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
الصديق: الكثير الصدق القائم عليه، وقيل: من صدق الله في وحدانيته، وصدق أنبياءه ورسله، وصدق بالبعث، وقام بالأوامر فعمل بها؛ فهو الصديق. [البغوي:٣/٨٨]
السؤال: كيف يكون العبد صدّيقاً؟
٣- ﴿يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِى عَنكَ شَيْـًٔا (٤٢) يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًا سَوِيًّا (٤٣) يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا (٤٤) يَٰٓأَبَتِ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَٰنِ وَلِيًّا﴾
فتدرج الخليل- عليه السلام- بدعوة أبيه بالأسهل فالأسهل؛ فأخبره بعلمه وأن ذلك موجب لاتباعك إياي، وأنك إن أطعتني اهتديت إلى صراط مستقيم، ثم نهاه عن عبادة الشيطان، وأخبره بما فيها من المضار، ثم حذره عقاب الله ونقمته إن أقام على حاله، وأنه يكون ولياً للشيطان. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: التدرج في الدعوة من أهم الأمور التي يجب أن يحرص عليها الداعية، فكيف نستفيد هذا الأمر من قصة إبراهيم ؟
٤- ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
وفي هذا من لطف الخطاب ولينه ما لا يخفى؛ فإنه لم يقل: «يا أبت أنا عالم وأنت جاهل»، أو «ليس عندك من العلم شيء»، وإنما أتى بصيغة تقتضي أن عندي وعندك علماً، وأن الذي وصل إليَّ لم يصل إليك ولم يأتك. [السعدي:٤٩٤]
السؤال: كيف يستفيد الداعية من هذه الآية في مخاطباته للناس حال دعوته؟
٥- ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
وذكر وصف: ﴿عصيًّا﴾ الذي هو من صيغ المبالغة في العصيان، مع زيادة فعل ﴿كان﴾ للدلالة على أنه لا يفارق عصيان ربه، وأنه متمكن منه. [ابن عاشور:١٦/١١٧]
السؤال: لمَ وصف الشيطان بـــــ ﴿عصيًّا﴾؟
٦- ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ﴾
أجابه الخليل جواب عباد الرحمن عند خطاب الجاهلين، ولم يشتمه، بل صبر، ولم يقابل أباه بما يكره، وقال: ﴿سلام عليك﴾. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: كيف يكون أدب الداعية إلى الله إذا قُوبِلَ بالأذى والكلام السيء؟
٧- ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾
وهذه وظيفة من أَيِسَ مِمَّن دعاهم ... أن يشتغل بإصلاح نفسه، ويرجو القبول من ربه، ويعتزل الشر وأهله. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: ما الذي يفعله الداعية إذا لم يجد القبول عند من يدعوه؟
التوجيهات
١- عبادة الأصنام، والقبور، والأضرحة، تعد عبادة للشيطان؛ لأنه الآمر بها، والداعي إليها، ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
٢- لا تأنف من أخذ العلم عمن صغر سِنُّه، أو قلت درجته عنك، ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
٣- اعتزل أماكن الفساد والشر، ولا تتساهل في ذلك، ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب الأجر على بلاء أصابك؛ فقد ابتلي إبراهيم بكفر أبيه فصبر على قضاء الله وقدره، فوهبه الله النبوة في ذريته, ﴿فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾
٢- قصة إبراهيم في دعوته مع أبيه مليئة بالفوائد، حاول أن تدونها في عدة نقاطٍ، وأرسلها لمن حولك، ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِبْرَٰهِيمَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرضوان لوالديك, ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِى حَفِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَسْرَةِ﴾ النَّدَامَةِ.
﴿صَدِّيقًا﴾ عَظِيمَ الصِّدْقِ لاَ يَكْذِبُ.
﴿صِرَاطًا سَوِيًّا﴾ طَرِيقًا لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿وَلِيًّا﴾ قَرِينًا فِي النَّارِ.
﴿مَلِيًّا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً.
﴿حَفِيًّا﴾ رَحِيمًا بِحَالِي يُكْرِمُنِي و يُجِيبُنِي إِذَا دَعَوْتُهُ.
﴿لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ ذِكْرًا حَسَنًا، وَثَنَاءً بَاقِيًا فِي النَّاسِ.
﴿مُخْلَصًا﴾ مُصْطَفًى مُخْتَارًا.
مريم 19:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
الحسرة: أشد الندم والتلف على الشيء الذي فات ولا يمكن تداركه، والإنذار: الإعلام المقترن بتهديد؛ أي: أنذر الناس يوم القيامة، وقيل له يوم الحسرة لشدة ندم الكفار فيه على التفريط، وقد يندم فيه المؤمنون على ما كان منهم من التقصير. [الشنقيطي:٣/٤٢٢]
السؤال: لماذا سمي يوم القيامة يوم الحسرة؟ وهل الحسرة خاصة بالكفار؟
٢- ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
الصديق: الكثير الصدق القائم عليه، وقيل: من صدق الله في وحدانيته، وصدق أنبياءه ورسله، وصدق بالبعث، وقام بالأوامر فعمل بها؛ فهو الصديق. [البغوي:٣/٨٨]
السؤال: كيف يكون العبد صدّيقاً؟
٣- ﴿يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِى عَنكَ شَيْـًٔا (٤٢) يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًا سَوِيًّا (٤٣) يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا (٤٤) يَٰٓأَبَتِ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَٰنِ وَلِيًّا﴾
فتدرج الخليل- عليه السلام- بدعوة أبيه بالأسهل فالأسهل؛ فأخبره بعلمه وأن ذلك موجب لاتباعك إياي، وأنك إن أطعتني اهتديت إلى صراط مستقيم، ثم نهاه عن عبادة الشيطان، وأخبره بما فيها من المضار، ثم حذره عقاب الله ونقمته إن أقام على حاله، وأنه يكون ولياً للشيطان. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: التدرج في الدعوة من أهم الأمور التي يجب أن يحرص عليها الداعية، فكيف نستفيد هذا الأمر من قصة إبراهيم ؟
٤- ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
وفي هذا من لطف الخطاب ولينه ما لا يخفى؛ فإنه لم يقل: «يا أبت أنا عالم وأنت جاهل»، أو «ليس عندك من العلم شيء»، وإنما أتى بصيغة تقتضي أن عندي وعندك علماً، وأن الذي وصل إليَّ لم يصل إليك ولم يأتك. [السعدي:٤٩٤]
السؤال: كيف يستفيد الداعية من هذه الآية في مخاطباته للناس حال دعوته؟
٥- ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
وذكر وصف: ﴿عصيًّا﴾ الذي هو من صيغ المبالغة في العصيان، مع زيادة فعل ﴿كان﴾ للدلالة على أنه لا يفارق عصيان ربه، وأنه متمكن منه. [ابن عاشور:١٦/١١٧]
السؤال: لمَ وصف الشيطان بـــــ ﴿عصيًّا﴾؟
٦- ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ﴾
أجابه الخليل جواب عباد الرحمن عند خطاب الجاهلين، ولم يشتمه، بل صبر، ولم يقابل أباه بما يكره، وقال: ﴿سلام عليك﴾. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: كيف يكون أدب الداعية إلى الله إذا قُوبِلَ بالأذى والكلام السيء؟
٧- ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾
وهذه وظيفة من أَيِسَ مِمَّن دعاهم ... أن يشتغل بإصلاح نفسه، ويرجو القبول من ربه، ويعتزل الشر وأهله. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: ما الذي يفعله الداعية إذا لم يجد القبول عند من يدعوه؟
التوجيهات
١- عبادة الأصنام، والقبور، والأضرحة، تعد عبادة للشيطان؛ لأنه الآمر بها، والداعي إليها، ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
٢- لا تأنف من أخذ العلم عمن صغر سِنُّه، أو قلت درجته عنك، ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
٣- اعتزل أماكن الفساد والشر، ولا تتساهل في ذلك، ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب الأجر على بلاء أصابك؛ فقد ابتلي إبراهيم بكفر أبيه فصبر على قضاء الله وقدره، فوهبه الله النبوة في ذريته, ﴿فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾
٢- قصة إبراهيم في دعوته مع أبيه مليئة بالفوائد، حاول أن تدونها في عدة نقاطٍ، وأرسلها لمن حولك، ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِبْرَٰهِيمَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرضوان لوالديك, ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِى حَفِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَسْرَةِ﴾ النَّدَامَةِ.
﴿صَدِّيقًا﴾ عَظِيمَ الصِّدْقِ لاَ يَكْذِبُ.
﴿صِرَاطًا سَوِيًّا﴾ طَرِيقًا لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿وَلِيًّا﴾ قَرِينًا فِي النَّارِ.
﴿مَلِيًّا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً.
﴿حَفِيًّا﴾ رَحِيمًا بِحَالِي يُكْرِمُنِي و يُجِيبُنِي إِذَا دَعَوْتُهُ.
﴿لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ ذِكْرًا حَسَنًا، وَثَنَاءً بَاقِيًا فِي النَّاسِ.
﴿مُخْلَصًا﴾ مُصْطَفًى مُخْتَارًا.
مريم 19:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
الحسرة: أشد الندم والتلف على الشيء الذي فات ولا يمكن تداركه، والإنذار: الإعلام المقترن بتهديد؛ أي: أنذر الناس يوم القيامة، وقيل له يوم الحسرة لشدة ندم الكفار فيه على التفريط، وقد يندم فيه المؤمنون على ما كان منهم من التقصير. [الشنقيطي:٣/٤٢٢]
السؤال: لماذا سمي يوم القيامة يوم الحسرة؟ وهل الحسرة خاصة بالكفار؟
٢- ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
الصديق: الكثير الصدق القائم عليه، وقيل: من صدق الله في وحدانيته، وصدق أنبياءه ورسله، وصدق بالبعث، وقام بالأوامر فعمل بها؛ فهو الصديق. [البغوي:٣/٨٨]
السؤال: كيف يكون العبد صدّيقاً؟
٣- ﴿يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِى عَنكَ شَيْـًٔا (٤٢) يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًا سَوِيًّا (٤٣) يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا (٤٤) يَٰٓأَبَتِ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَٰنِ وَلِيًّا﴾
فتدرج الخليل- عليه السلام- بدعوة أبيه بالأسهل فالأسهل؛ فأخبره بعلمه وأن ذلك موجب لاتباعك إياي، وأنك إن أطعتني اهتديت إلى صراط مستقيم، ثم نهاه عن عبادة الشيطان، وأخبره بما فيها من المضار، ثم حذره عقاب الله ونقمته إن أقام على حاله، وأنه يكون ولياً للشيطان. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: التدرج في الدعوة من أهم الأمور التي يجب أن يحرص عليها الداعية، فكيف نستفيد هذا الأمر من قصة إبراهيم ؟
٤- ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
وفي هذا من لطف الخطاب ولينه ما لا يخفى؛ فإنه لم يقل: «يا أبت أنا عالم وأنت جاهل»، أو «ليس عندك من العلم شيء»، وإنما أتى بصيغة تقتضي أن عندي وعندك علماً، وأن الذي وصل إليَّ لم يصل إليك ولم يأتك. [السعدي:٤٩٤]
السؤال: كيف يستفيد الداعية من هذه الآية في مخاطباته للناس حال دعوته؟
٥- ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
وذكر وصف: ﴿عصيًّا﴾ الذي هو من صيغ المبالغة في العصيان، مع زيادة فعل ﴿كان﴾ للدلالة على أنه لا يفارق عصيان ربه، وأنه متمكن منه. [ابن عاشور:١٦/١١٧]
السؤال: لمَ وصف الشيطان بـــــ ﴿عصيًّا﴾؟
٦- ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ﴾
أجابه الخليل جواب عباد الرحمن عند خطاب الجاهلين، ولم يشتمه، بل صبر، ولم يقابل أباه بما يكره، وقال: ﴿سلام عليك﴾. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: كيف يكون أدب الداعية إلى الله إذا قُوبِلَ بالأذى والكلام السيء؟
٧- ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾
وهذه وظيفة من أَيِسَ مِمَّن دعاهم ... أن يشتغل بإصلاح نفسه، ويرجو القبول من ربه، ويعتزل الشر وأهله. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: ما الذي يفعله الداعية إذا لم يجد القبول عند من يدعوه؟
التوجيهات
١- عبادة الأصنام، والقبور، والأضرحة، تعد عبادة للشيطان؛ لأنه الآمر بها، والداعي إليها، ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
٢- لا تأنف من أخذ العلم عمن صغر سِنُّه، أو قلت درجته عنك، ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
٣- اعتزل أماكن الفساد والشر، ولا تتساهل في ذلك، ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب الأجر على بلاء أصابك؛ فقد ابتلي إبراهيم بكفر أبيه فصبر على قضاء الله وقدره، فوهبه الله النبوة في ذريته, ﴿فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾
٢- قصة إبراهيم في دعوته مع أبيه مليئة بالفوائد، حاول أن تدونها في عدة نقاطٍ، وأرسلها لمن حولك، ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِبْرَٰهِيمَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرضوان لوالديك, ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِى حَفِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَسْرَةِ﴾ النَّدَامَةِ.
﴿صَدِّيقًا﴾ عَظِيمَ الصِّدْقِ لاَ يَكْذِبُ.
﴿صِرَاطًا سَوِيًّا﴾ طَرِيقًا لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿وَلِيًّا﴾ قَرِينًا فِي النَّارِ.
﴿مَلِيًّا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً.
﴿حَفِيًّا﴾ رَحِيمًا بِحَالِي يُكْرِمُنِي و يُجِيبُنِي إِذَا دَعَوْتُهُ.
﴿لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ ذِكْرًا حَسَنًا، وَثَنَاءً بَاقِيًا فِي النَّاسِ.
﴿مُخْلَصًا﴾ مُصْطَفًى مُخْتَارًا.
مريم 19:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
الحسرة: أشد الندم والتلف على الشيء الذي فات ولا يمكن تداركه، والإنذار: الإعلام المقترن بتهديد؛ أي: أنذر الناس يوم القيامة، وقيل له يوم الحسرة لشدة ندم الكفار فيه على التفريط، وقد يندم فيه المؤمنون على ما كان منهم من التقصير. [الشنقيطي:٣/٤٢٢]
السؤال: لماذا سمي يوم القيامة يوم الحسرة؟ وهل الحسرة خاصة بالكفار؟
٢- ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
الصديق: الكثير الصدق القائم عليه، وقيل: من صدق الله في وحدانيته، وصدق أنبياءه ورسله، وصدق بالبعث، وقام بالأوامر فعمل بها؛ فهو الصديق. [البغوي:٣/٨٨]
السؤال: كيف يكون العبد صدّيقاً؟
٣- ﴿يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِى عَنكَ شَيْـًٔا (٤٢) يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًا سَوِيًّا (٤٣) يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا (٤٤) يَٰٓأَبَتِ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَٰنِ وَلِيًّا﴾
فتدرج الخليل- عليه السلام- بدعوة أبيه بالأسهل فالأسهل؛ فأخبره بعلمه وأن ذلك موجب لاتباعك إياي، وأنك إن أطعتني اهتديت إلى صراط مستقيم، ثم نهاه عن عبادة الشيطان، وأخبره بما فيها من المضار، ثم حذره عقاب الله ونقمته إن أقام على حاله، وأنه يكون ولياً للشيطان. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: التدرج في الدعوة من أهم الأمور التي يجب أن يحرص عليها الداعية، فكيف نستفيد هذا الأمر من قصة إبراهيم ؟
٤- ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
وفي هذا من لطف الخطاب ولينه ما لا يخفى؛ فإنه لم يقل: «يا أبت أنا عالم وأنت جاهل»، أو «ليس عندك من العلم شيء»، وإنما أتى بصيغة تقتضي أن عندي وعندك علماً، وأن الذي وصل إليَّ لم يصل إليك ولم يأتك. [السعدي:٤٩٤]
السؤال: كيف يستفيد الداعية من هذه الآية في مخاطباته للناس حال دعوته؟
٥- ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
وذكر وصف: ﴿عصيًّا﴾ الذي هو من صيغ المبالغة في العصيان، مع زيادة فعل ﴿كان﴾ للدلالة على أنه لا يفارق عصيان ربه، وأنه متمكن منه. [ابن عاشور:١٦/١١٧]
السؤال: لمَ وصف الشيطان بـــــ ﴿عصيًّا﴾؟
٦- ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ﴾
أجابه الخليل جواب عباد الرحمن عند خطاب الجاهلين، ولم يشتمه، بل صبر، ولم يقابل أباه بما يكره، وقال: ﴿سلام عليك﴾. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: كيف يكون أدب الداعية إلى الله إذا قُوبِلَ بالأذى والكلام السيء؟
٧- ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾
وهذه وظيفة من أَيِسَ مِمَّن دعاهم ... أن يشتغل بإصلاح نفسه، ويرجو القبول من ربه، ويعتزل الشر وأهله. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: ما الذي يفعله الداعية إذا لم يجد القبول عند من يدعوه؟
التوجيهات
١- عبادة الأصنام، والقبور، والأضرحة، تعد عبادة للشيطان؛ لأنه الآمر بها، والداعي إليها، ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
٢- لا تأنف من أخذ العلم عمن صغر سِنُّه، أو قلت درجته عنك، ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
٣- اعتزل أماكن الفساد والشر، ولا تتساهل في ذلك، ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب الأجر على بلاء أصابك؛ فقد ابتلي إبراهيم بكفر أبيه فصبر على قضاء الله وقدره، فوهبه الله النبوة في ذريته, ﴿فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾
٢- قصة إبراهيم في دعوته مع أبيه مليئة بالفوائد، حاول أن تدونها في عدة نقاطٍ، وأرسلها لمن حولك، ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِبْرَٰهِيمَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرضوان لوالديك, ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِى حَفِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَسْرَةِ﴾ النَّدَامَةِ.
﴿صَدِّيقًا﴾ عَظِيمَ الصِّدْقِ لاَ يَكْذِبُ.
﴿صِرَاطًا سَوِيًّا﴾ طَرِيقًا لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿وَلِيًّا﴾ قَرِينًا فِي النَّارِ.
﴿مَلِيًّا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً.
﴿حَفِيًّا﴾ رَحِيمًا بِحَالِي يُكْرِمُنِي و يُجِيبُنِي إِذَا دَعَوْتُهُ.
﴿لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ ذِكْرًا حَسَنًا، وَثَنَاءً بَاقِيًا فِي النَّاسِ.
﴿مُخْلَصًا﴾ مُصْطَفًى مُخْتَارًا.
مريم 19:51
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
الحسرة: أشد الندم والتلف على الشيء الذي فات ولا يمكن تداركه، والإنذار: الإعلام المقترن بتهديد؛ أي: أنذر الناس يوم القيامة، وقيل له يوم الحسرة لشدة ندم الكفار فيه على التفريط، وقد يندم فيه المؤمنون على ما كان منهم من التقصير. [الشنقيطي:٣/٤٢٢]
السؤال: لماذا سمي يوم القيامة يوم الحسرة؟ وهل الحسرة خاصة بالكفار؟
٢- ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
الصديق: الكثير الصدق القائم عليه، وقيل: من صدق الله في وحدانيته، وصدق أنبياءه ورسله، وصدق بالبعث، وقام بالأوامر فعمل بها؛ فهو الصديق. [البغوي:٣/٨٨]
السؤال: كيف يكون العبد صدّيقاً؟
٣- ﴿يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِى عَنكَ شَيْـًٔا (٤٢) يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًا سَوِيًّا (٤٣) يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا (٤٤) يَٰٓأَبَتِ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَٰنِ وَلِيًّا﴾
فتدرج الخليل- عليه السلام- بدعوة أبيه بالأسهل فالأسهل؛ فأخبره بعلمه وأن ذلك موجب لاتباعك إياي، وأنك إن أطعتني اهتديت إلى صراط مستقيم، ثم نهاه عن عبادة الشيطان، وأخبره بما فيها من المضار، ثم حذره عقاب الله ونقمته إن أقام على حاله، وأنه يكون ولياً للشيطان. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: التدرج في الدعوة من أهم الأمور التي يجب أن يحرص عليها الداعية، فكيف نستفيد هذا الأمر من قصة إبراهيم ؟
٤- ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
وفي هذا من لطف الخطاب ولينه ما لا يخفى؛ فإنه لم يقل: «يا أبت أنا عالم وأنت جاهل»، أو «ليس عندك من العلم شيء»، وإنما أتى بصيغة تقتضي أن عندي وعندك علماً، وأن الذي وصل إليَّ لم يصل إليك ولم يأتك. [السعدي:٤٩٤]
السؤال: كيف يستفيد الداعية من هذه الآية في مخاطباته للناس حال دعوته؟
٥- ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
وذكر وصف: ﴿عصيًّا﴾ الذي هو من صيغ المبالغة في العصيان، مع زيادة فعل ﴿كان﴾ للدلالة على أنه لا يفارق عصيان ربه، وأنه متمكن منه. [ابن عاشور:١٦/١١٧]
السؤال: لمَ وصف الشيطان بـــــ ﴿عصيًّا﴾؟
٦- ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ﴾
أجابه الخليل جواب عباد الرحمن عند خطاب الجاهلين، ولم يشتمه، بل صبر، ولم يقابل أباه بما يكره، وقال: ﴿سلام عليك﴾. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: كيف يكون أدب الداعية إلى الله إذا قُوبِلَ بالأذى والكلام السيء؟
٧- ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾
وهذه وظيفة من أَيِسَ مِمَّن دعاهم ... أن يشتغل بإصلاح نفسه، ويرجو القبول من ربه، ويعتزل الشر وأهله. [السعدي:٤٩٥]
السؤال: ما الذي يفعله الداعية إذا لم يجد القبول عند من يدعوه؟
التوجيهات
١- عبادة الأصنام، والقبور، والأضرحة، تعد عبادة للشيطان؛ لأنه الآمر بها، والداعي إليها، ﴿يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا﴾
٢- لا تأنف من أخذ العلم عمن صغر سِنُّه، أو قلت درجته عنك، ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾
٣- اعتزل أماكن الفساد والشر، ولا تتساهل في ذلك، ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾
العمل بالآيات
١- احتسب الأجر على بلاء أصابك؛ فقد ابتلي إبراهيم بكفر أبيه فصبر على قضاء الله وقدره، فوهبه الله النبوة في ذريته, ﴿فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾
٢- قصة إبراهيم في دعوته مع أبيه مليئة بالفوائد، حاول أن تدونها في عدة نقاطٍ، وأرسلها لمن حولك، ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِبْرَٰهِيمَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرضوان لوالديك, ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِى حَفِيًّا﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَسْرَةِ﴾ النَّدَامَةِ.
﴿صَدِّيقًا﴾ عَظِيمَ الصِّدْقِ لاَ يَكْذِبُ.
﴿صِرَاطًا سَوِيًّا﴾ طَرِيقًا لاَ عِوَجَ فِيهِ.
﴿وَلِيًّا﴾ قَرِينًا فِي النَّارِ.
﴿مَلِيًّا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً.
﴿حَفِيًّا﴾ رَحِيمًا بِحَالِي يُكْرِمُنِي و يُجِيبُنِي إِذَا دَعَوْتُهُ.
﴿لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ ذِكْرًا حَسَنًا، وَثَنَاءً بَاقِيًا فِي النَّاسِ.
﴿مُخْلَصًا﴾ مُصْطَفًى مُخْتَارًا.
مريم 19:52
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾
قال مجاهد: لم يعد شيئاً إلا وفَّّى به، وقال مقاتل: وعد رجلا أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه الرجل، فأقام إسماعيل مكانه ثلاثة أيام للميعاد؛ حتى رجع إليه الرجل. [البغوي:٣/٩١]
السؤال: بين قيمة الوفاء بالوعد عند الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
٢- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا (٥٤) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
فكمَّل نفسه، وكمَّل غيره، وخصوصاً أخص الناس عنده، وهم أهله؛ لأنهم أحق بدعوته من غيرهم. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: لماذا خُصَّ الأهل بالذكر هنا؟
٣- ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
وفي إضافة الآيات إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ دلالة على أن آياته من رحمته بعباده، وإحسانه إليهم؛ حيث هداهم بها إلى الحق، وبصرهم من العمى، وأنقذهم من الضلالة، وعلمهم من الجهالة. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة الآيات إلى اسم الله ﴿الرحمن﴾؟
٤- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
سألوا ابن مسعود عن إضاعتها فقال: هو تأخيرها حتى يخرج وقتها، فقالوا: ما كنا نرى ذلك إلا تركها، فقال: لو تركوها لكانوا كفارا. [ابن تيمية:٤/٢٨٥]
السؤال: بين خطورة تأخير الصلاة عن وقتها.
٥- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
وإذا أضاعوها فهم لما سواها من الواجبات أضيع؛ لأنها عماد الدين، وقوامه، وخير أعمال العباد. [ابن كثير:٣/١٢٥]
السؤال: تخصيص الصلاة بالذكر في الآية تنبيهٌ على أمر مهم، فما هو؟
٦- ﴿جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
أضافها إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ لأنها فيها من الرحمة والإحسان ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وأيضاً ففي إضافتها إلى رحمته ما يدل على استمرار سرورها، وأنها باقية بقاء رحمته التي هي أثرها وموجبها. [السعدي:٤٩٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من اقتران ذكر الجنات باسمه ﴿الرحمن﴾ في هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
﴿بكرة وعشيا﴾ أي: في قدر هذين الوقتين، إذ لا بكرة ثَمَّ ولا عشيا ... وقال العلماء: ليس في الجنة ليل ولا نهار، وإنما هم في نور أبدا. [القرطبي:١٣/٤٧٩]
السؤال: كيف يكون رزق أهل الجنة بكرة وعشياً؟ وهل في الجنة نهار وليل؟
التوجيهات
١- احرص على الصدق في أقوالك، وأفعالك، ومواعيدك، وعهودك؛ فذلك من أخلاق الأنبياء، ﴿ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾
٢- تفقد أحوال الأهل والأقارب في صلاتهم وزكاتهم من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
٣- تعاهد صلاتك بين الفينة والأخرى، وتفقد حالك معها؛ فإن إضاعتها إضاعة للدين بأكمله، ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
العمل بالآيات
١- مُر إخوانك وأهل بيتك بالصلاة والصدقة، وذكرهم بأدائها في وقتها, ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا﴾
٢- ابك أو تباك عند قراءة القرآن؛ خصوصا إذا كنت وحدك، ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته، وألح على الله بالاستغفار والتوبة منه, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْـًٔا﴾
معاني الكلمات
﴿الطُّورِ﴾ جَبَلٌ بِسَيْنَاءَ.
﴿نَجِيًّا﴾ مُنَاجِيًا لَنَا.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾ يَعْقُوبَ عليه السلام.
﴿وَاجْتَبَيْنَا﴾ اصْطَفَيْنَا.
﴿خَلْفٌ﴾ أَتْبَاعُ سُوءٍ .
﴿غَيًّا﴾ شَرًّا وَخَيْبَةً فِي جَهَنَّمَ.
﴿مَأْتِيًّا﴾ آتِيَا لاَ مَحَالَةَ.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً.
﴿نُورِثُ﴾ نُعْطِي.
مريم 19:53
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾
قال مجاهد: لم يعد شيئاً إلا وفَّّى به، وقال مقاتل: وعد رجلا أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه الرجل، فأقام إسماعيل مكانه ثلاثة أيام للميعاد؛ حتى رجع إليه الرجل. [البغوي:٣/٩١]
السؤال: بين قيمة الوفاء بالوعد عند الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
٢- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا (٥٤) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
فكمَّل نفسه، وكمَّل غيره، وخصوصاً أخص الناس عنده، وهم أهله؛ لأنهم أحق بدعوته من غيرهم. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: لماذا خُصَّ الأهل بالذكر هنا؟
٣- ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
وفي إضافة الآيات إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ دلالة على أن آياته من رحمته بعباده، وإحسانه إليهم؛ حيث هداهم بها إلى الحق، وبصرهم من العمى، وأنقذهم من الضلالة، وعلمهم من الجهالة. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة الآيات إلى اسم الله ﴿الرحمن﴾؟
٤- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
سألوا ابن مسعود عن إضاعتها فقال: هو تأخيرها حتى يخرج وقتها، فقالوا: ما كنا نرى ذلك إلا تركها، فقال: لو تركوها لكانوا كفارا. [ابن تيمية:٤/٢٨٥]
السؤال: بين خطورة تأخير الصلاة عن وقتها.
٥- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
وإذا أضاعوها فهم لما سواها من الواجبات أضيع؛ لأنها عماد الدين، وقوامه، وخير أعمال العباد. [ابن كثير:٣/١٢٥]
السؤال: تخصيص الصلاة بالذكر في الآية تنبيهٌ على أمر مهم، فما هو؟
٦- ﴿جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
أضافها إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ لأنها فيها من الرحمة والإحسان ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وأيضاً ففي إضافتها إلى رحمته ما يدل على استمرار سرورها، وأنها باقية بقاء رحمته التي هي أثرها وموجبها. [السعدي:٤٩٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من اقتران ذكر الجنات باسمه ﴿الرحمن﴾ في هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
﴿بكرة وعشيا﴾ أي: في قدر هذين الوقتين، إذ لا بكرة ثَمَّ ولا عشيا ... وقال العلماء: ليس في الجنة ليل ولا نهار، وإنما هم في نور أبدا. [القرطبي:١٣/٤٧٩]
السؤال: كيف يكون رزق أهل الجنة بكرة وعشياً؟ وهل في الجنة نهار وليل؟
التوجيهات
١- احرص على الصدق في أقوالك، وأفعالك، ومواعيدك، وعهودك؛ فذلك من أخلاق الأنبياء، ﴿ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾
٢- تفقد أحوال الأهل والأقارب في صلاتهم وزكاتهم من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
٣- تعاهد صلاتك بين الفينة والأخرى، وتفقد حالك معها؛ فإن إضاعتها إضاعة للدين بأكمله، ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
العمل بالآيات
١- مُر إخوانك وأهل بيتك بالصلاة والصدقة، وذكرهم بأدائها في وقتها, ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا﴾
٢- ابك أو تباك عند قراءة القرآن؛ خصوصا إذا كنت وحدك، ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته، وألح على الله بالاستغفار والتوبة منه, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْـًٔا﴾
معاني الكلمات
﴿الطُّورِ﴾ جَبَلٌ بِسَيْنَاءَ.
﴿نَجِيًّا﴾ مُنَاجِيًا لَنَا.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾ يَعْقُوبَ عليه السلام.
﴿وَاجْتَبَيْنَا﴾ اصْطَفَيْنَا.
﴿خَلْفٌ﴾ أَتْبَاعُ سُوءٍ .
﴿غَيًّا﴾ شَرًّا وَخَيْبَةً فِي جَهَنَّمَ.
﴿مَأْتِيًّا﴾ آتِيَا لاَ مَحَالَةَ.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً.
﴿نُورِثُ﴾ نُعْطِي.
مريم 19:54
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾
قال مجاهد: لم يعد شيئاً إلا وفَّّى به، وقال مقاتل: وعد رجلا أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه الرجل، فأقام إسماعيل مكانه ثلاثة أيام للميعاد؛ حتى رجع إليه الرجل. [البغوي:٣/٩١]
السؤال: بين قيمة الوفاء بالوعد عند الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
٢- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا (٥٤) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
فكمَّل نفسه، وكمَّل غيره، وخصوصاً أخص الناس عنده، وهم أهله؛ لأنهم أحق بدعوته من غيرهم. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: لماذا خُصَّ الأهل بالذكر هنا؟
٣- ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
وفي إضافة الآيات إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ دلالة على أن آياته من رحمته بعباده، وإحسانه إليهم؛ حيث هداهم بها إلى الحق، وبصرهم من العمى، وأنقذهم من الضلالة، وعلمهم من الجهالة. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة الآيات إلى اسم الله ﴿الرحمن﴾؟
٤- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
سألوا ابن مسعود عن إضاعتها فقال: هو تأخيرها حتى يخرج وقتها، فقالوا: ما كنا نرى ذلك إلا تركها، فقال: لو تركوها لكانوا كفارا. [ابن تيمية:٤/٢٨٥]
السؤال: بين خطورة تأخير الصلاة عن وقتها.
٥- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
وإذا أضاعوها فهم لما سواها من الواجبات أضيع؛ لأنها عماد الدين، وقوامه، وخير أعمال العباد. [ابن كثير:٣/١٢٥]
السؤال: تخصيص الصلاة بالذكر في الآية تنبيهٌ على أمر مهم، فما هو؟
٦- ﴿جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
أضافها إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ لأنها فيها من الرحمة والإحسان ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وأيضاً ففي إضافتها إلى رحمته ما يدل على استمرار سرورها، وأنها باقية بقاء رحمته التي هي أثرها وموجبها. [السعدي:٤٩٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من اقتران ذكر الجنات باسمه ﴿الرحمن﴾ في هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
﴿بكرة وعشيا﴾ أي: في قدر هذين الوقتين، إذ لا بكرة ثَمَّ ولا عشيا ... وقال العلماء: ليس في الجنة ليل ولا نهار، وإنما هم في نور أبدا. [القرطبي:١٣/٤٧٩]
السؤال: كيف يكون رزق أهل الجنة بكرة وعشياً؟ وهل في الجنة نهار وليل؟
التوجيهات
١- احرص على الصدق في أقوالك، وأفعالك، ومواعيدك، وعهودك؛ فذلك من أخلاق الأنبياء، ﴿ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾
٢- تفقد أحوال الأهل والأقارب في صلاتهم وزكاتهم من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
٣- تعاهد صلاتك بين الفينة والأخرى، وتفقد حالك معها؛ فإن إضاعتها إضاعة للدين بأكمله، ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
العمل بالآيات
١- مُر إخوانك وأهل بيتك بالصلاة والصدقة، وذكرهم بأدائها في وقتها, ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا﴾
٢- ابك أو تباك عند قراءة القرآن؛ خصوصا إذا كنت وحدك، ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته، وألح على الله بالاستغفار والتوبة منه, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْـًٔا﴾
معاني الكلمات
﴿الطُّورِ﴾ جَبَلٌ بِسَيْنَاءَ.
﴿نَجِيًّا﴾ مُنَاجِيًا لَنَا.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾ يَعْقُوبَ عليه السلام.
﴿وَاجْتَبَيْنَا﴾ اصْطَفَيْنَا.
﴿خَلْفٌ﴾ أَتْبَاعُ سُوءٍ .
﴿غَيًّا﴾ شَرًّا وَخَيْبَةً فِي جَهَنَّمَ.
﴿مَأْتِيًّا﴾ آتِيَا لاَ مَحَالَةَ.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً.
﴿نُورِثُ﴾ نُعْطِي.
مريم 19:55
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾
قال مجاهد: لم يعد شيئاً إلا وفَّّى به، وقال مقاتل: وعد رجلا أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه الرجل، فأقام إسماعيل مكانه ثلاثة أيام للميعاد؛ حتى رجع إليه الرجل. [البغوي:٣/٩١]
السؤال: بين قيمة الوفاء بالوعد عند الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
٢- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا (٥٤) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
فكمَّل نفسه، وكمَّل غيره، وخصوصاً أخص الناس عنده، وهم أهله؛ لأنهم أحق بدعوته من غيرهم. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: لماذا خُصَّ الأهل بالذكر هنا؟
٣- ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
وفي إضافة الآيات إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ دلالة على أن آياته من رحمته بعباده، وإحسانه إليهم؛ حيث هداهم بها إلى الحق، وبصرهم من العمى، وأنقذهم من الضلالة، وعلمهم من الجهالة. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة الآيات إلى اسم الله ﴿الرحمن﴾؟
٤- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
سألوا ابن مسعود عن إضاعتها فقال: هو تأخيرها حتى يخرج وقتها، فقالوا: ما كنا نرى ذلك إلا تركها، فقال: لو تركوها لكانوا كفارا. [ابن تيمية:٤/٢٨٥]
السؤال: بين خطورة تأخير الصلاة عن وقتها.
٥- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
وإذا أضاعوها فهم لما سواها من الواجبات أضيع؛ لأنها عماد الدين، وقوامه، وخير أعمال العباد. [ابن كثير:٣/١٢٥]
السؤال: تخصيص الصلاة بالذكر في الآية تنبيهٌ على أمر مهم، فما هو؟
٦- ﴿جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
أضافها إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ لأنها فيها من الرحمة والإحسان ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وأيضاً ففي إضافتها إلى رحمته ما يدل على استمرار سرورها، وأنها باقية بقاء رحمته التي هي أثرها وموجبها. [السعدي:٤٩٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من اقتران ذكر الجنات باسمه ﴿الرحمن﴾ في هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
﴿بكرة وعشيا﴾ أي: في قدر هذين الوقتين، إذ لا بكرة ثَمَّ ولا عشيا ... وقال العلماء: ليس في الجنة ليل ولا نهار، وإنما هم في نور أبدا. [القرطبي:١٣/٤٧٩]
السؤال: كيف يكون رزق أهل الجنة بكرة وعشياً؟ وهل في الجنة نهار وليل؟
التوجيهات
١- احرص على الصدق في أقوالك، وأفعالك، ومواعيدك، وعهودك؛ فذلك من أخلاق الأنبياء، ﴿ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾
٢- تفقد أحوال الأهل والأقارب في صلاتهم وزكاتهم من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
٣- تعاهد صلاتك بين الفينة والأخرى، وتفقد حالك معها؛ فإن إضاعتها إضاعة للدين بأكمله، ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
العمل بالآيات
١- مُر إخوانك وأهل بيتك بالصلاة والصدقة، وذكرهم بأدائها في وقتها, ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا﴾
٢- ابك أو تباك عند قراءة القرآن؛ خصوصا إذا كنت وحدك، ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته، وألح على الله بالاستغفار والتوبة منه, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْـًٔا﴾
معاني الكلمات
﴿الطُّورِ﴾ جَبَلٌ بِسَيْنَاءَ.
﴿نَجِيًّا﴾ مُنَاجِيًا لَنَا.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾ يَعْقُوبَ عليه السلام.
﴿وَاجْتَبَيْنَا﴾ اصْطَفَيْنَا.
﴿خَلْفٌ﴾ أَتْبَاعُ سُوءٍ .
﴿غَيًّا﴾ شَرًّا وَخَيْبَةً فِي جَهَنَّمَ.
﴿مَأْتِيًّا﴾ آتِيَا لاَ مَحَالَةَ.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً.
﴿نُورِثُ﴾ نُعْطِي.
مريم 19:56
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾
قال مجاهد: لم يعد شيئاً إلا وفَّّى به، وقال مقاتل: وعد رجلا أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه الرجل، فأقام إسماعيل مكانه ثلاثة أيام للميعاد؛ حتى رجع إليه الرجل. [البغوي:٣/٩١]
السؤال: بين قيمة الوفاء بالوعد عند الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
٢- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا (٥٤) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
فكمَّل نفسه، وكمَّل غيره، وخصوصاً أخص الناس عنده، وهم أهله؛ لأنهم أحق بدعوته من غيرهم. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: لماذا خُصَّ الأهل بالذكر هنا؟
٣- ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
وفي إضافة الآيات إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ دلالة على أن آياته من رحمته بعباده، وإحسانه إليهم؛ حيث هداهم بها إلى الحق، وبصرهم من العمى، وأنقذهم من الضلالة، وعلمهم من الجهالة. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة الآيات إلى اسم الله ﴿الرحمن﴾؟
٤- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
سألوا ابن مسعود عن إضاعتها فقال: هو تأخيرها حتى يخرج وقتها، فقالوا: ما كنا نرى ذلك إلا تركها، فقال: لو تركوها لكانوا كفارا. [ابن تيمية:٤/٢٨٥]
السؤال: بين خطورة تأخير الصلاة عن وقتها.
٥- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
وإذا أضاعوها فهم لما سواها من الواجبات أضيع؛ لأنها عماد الدين، وقوامه، وخير أعمال العباد. [ابن كثير:٣/١٢٥]
السؤال: تخصيص الصلاة بالذكر في الآية تنبيهٌ على أمر مهم، فما هو؟
٦- ﴿جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
أضافها إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ لأنها فيها من الرحمة والإحسان ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وأيضاً ففي إضافتها إلى رحمته ما يدل على استمرار سرورها، وأنها باقية بقاء رحمته التي هي أثرها وموجبها. [السعدي:٤٩٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من اقتران ذكر الجنات باسمه ﴿الرحمن﴾ في هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
﴿بكرة وعشيا﴾ أي: في قدر هذين الوقتين، إذ لا بكرة ثَمَّ ولا عشيا ... وقال العلماء: ليس في الجنة ليل ولا نهار، وإنما هم في نور أبدا. [القرطبي:١٣/٤٧٩]
السؤال: كيف يكون رزق أهل الجنة بكرة وعشياً؟ وهل في الجنة نهار وليل؟
التوجيهات
١- احرص على الصدق في أقوالك، وأفعالك، ومواعيدك، وعهودك؛ فذلك من أخلاق الأنبياء، ﴿ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾
٢- تفقد أحوال الأهل والأقارب في صلاتهم وزكاتهم من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
٣- تعاهد صلاتك بين الفينة والأخرى، وتفقد حالك معها؛ فإن إضاعتها إضاعة للدين بأكمله، ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
العمل بالآيات
١- مُر إخوانك وأهل بيتك بالصلاة والصدقة، وذكرهم بأدائها في وقتها, ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا﴾
٢- ابك أو تباك عند قراءة القرآن؛ خصوصا إذا كنت وحدك، ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته، وألح على الله بالاستغفار والتوبة منه, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْـًٔا﴾
معاني الكلمات
﴿الطُّورِ﴾ جَبَلٌ بِسَيْنَاءَ.
﴿نَجِيًّا﴾ مُنَاجِيًا لَنَا.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾ يَعْقُوبَ عليه السلام.
﴿وَاجْتَبَيْنَا﴾ اصْطَفَيْنَا.
﴿خَلْفٌ﴾ أَتْبَاعُ سُوءٍ .
﴿غَيًّا﴾ شَرًّا وَخَيْبَةً فِي جَهَنَّمَ.
﴿مَأْتِيًّا﴾ آتِيَا لاَ مَحَالَةَ.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً.
﴿نُورِثُ﴾ نُعْطِي.
مريم 19:57
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾
قال مجاهد: لم يعد شيئاً إلا وفَّّى به، وقال مقاتل: وعد رجلا أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه الرجل، فأقام إسماعيل مكانه ثلاثة أيام للميعاد؛ حتى رجع إليه الرجل. [البغوي:٣/٩١]
السؤال: بين قيمة الوفاء بالوعد عند الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
٢- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا (٥٤) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
فكمَّل نفسه، وكمَّل غيره، وخصوصاً أخص الناس عنده، وهم أهله؛ لأنهم أحق بدعوته من غيرهم. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: لماذا خُصَّ الأهل بالذكر هنا؟
٣- ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
وفي إضافة الآيات إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ دلالة على أن آياته من رحمته بعباده، وإحسانه إليهم؛ حيث هداهم بها إلى الحق، وبصرهم من العمى، وأنقذهم من الضلالة، وعلمهم من الجهالة. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة الآيات إلى اسم الله ﴿الرحمن﴾؟
٤- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
سألوا ابن مسعود عن إضاعتها فقال: هو تأخيرها حتى يخرج وقتها، فقالوا: ما كنا نرى ذلك إلا تركها، فقال: لو تركوها لكانوا كفارا. [ابن تيمية:٤/٢٨٥]
السؤال: بين خطورة تأخير الصلاة عن وقتها.
٥- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
وإذا أضاعوها فهم لما سواها من الواجبات أضيع؛ لأنها عماد الدين، وقوامه، وخير أعمال العباد. [ابن كثير:٣/١٢٥]
السؤال: تخصيص الصلاة بالذكر في الآية تنبيهٌ على أمر مهم، فما هو؟
٦- ﴿جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
أضافها إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ لأنها فيها من الرحمة والإحسان ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وأيضاً ففي إضافتها إلى رحمته ما يدل على استمرار سرورها، وأنها باقية بقاء رحمته التي هي أثرها وموجبها. [السعدي:٤٩٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من اقتران ذكر الجنات باسمه ﴿الرحمن﴾ في هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
﴿بكرة وعشيا﴾ أي: في قدر هذين الوقتين، إذ لا بكرة ثَمَّ ولا عشيا ... وقال العلماء: ليس في الجنة ليل ولا نهار، وإنما هم في نور أبدا. [القرطبي:١٣/٤٧٩]
السؤال: كيف يكون رزق أهل الجنة بكرة وعشياً؟ وهل في الجنة نهار وليل؟
التوجيهات
١- احرص على الصدق في أقوالك، وأفعالك، ومواعيدك، وعهودك؛ فذلك من أخلاق الأنبياء، ﴿ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾
٢- تفقد أحوال الأهل والأقارب في صلاتهم وزكاتهم من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
٣- تعاهد صلاتك بين الفينة والأخرى، وتفقد حالك معها؛ فإن إضاعتها إضاعة للدين بأكمله، ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
العمل بالآيات
١- مُر إخوانك وأهل بيتك بالصلاة والصدقة، وذكرهم بأدائها في وقتها, ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا﴾
٢- ابك أو تباك عند قراءة القرآن؛ خصوصا إذا كنت وحدك، ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته، وألح على الله بالاستغفار والتوبة منه, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْـًٔا﴾
معاني الكلمات
﴿الطُّورِ﴾ جَبَلٌ بِسَيْنَاءَ.
﴿نَجِيًّا﴾ مُنَاجِيًا لَنَا.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾ يَعْقُوبَ عليه السلام.
﴿وَاجْتَبَيْنَا﴾ اصْطَفَيْنَا.
﴿خَلْفٌ﴾ أَتْبَاعُ سُوءٍ .
﴿غَيًّا﴾ شَرًّا وَخَيْبَةً فِي جَهَنَّمَ.
﴿مَأْتِيًّا﴾ آتِيَا لاَ مَحَالَةَ.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً.
﴿نُورِثُ﴾ نُعْطِي.
مريم 19:58
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾
قال مجاهد: لم يعد شيئاً إلا وفَّّى به، وقال مقاتل: وعد رجلا أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه الرجل، فأقام إسماعيل مكانه ثلاثة أيام للميعاد؛ حتى رجع إليه الرجل. [البغوي:٣/٩١]
السؤال: بين قيمة الوفاء بالوعد عند الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
٢- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا (٥٤) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
فكمَّل نفسه، وكمَّل غيره، وخصوصاً أخص الناس عنده، وهم أهله؛ لأنهم أحق بدعوته من غيرهم. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: لماذا خُصَّ الأهل بالذكر هنا؟
٣- ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
وفي إضافة الآيات إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ دلالة على أن آياته من رحمته بعباده، وإحسانه إليهم؛ حيث هداهم بها إلى الحق، وبصرهم من العمى، وأنقذهم من الضلالة، وعلمهم من الجهالة. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة الآيات إلى اسم الله ﴿الرحمن﴾؟
٤- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
سألوا ابن مسعود عن إضاعتها فقال: هو تأخيرها حتى يخرج وقتها، فقالوا: ما كنا نرى ذلك إلا تركها، فقال: لو تركوها لكانوا كفارا. [ابن تيمية:٤/٢٨٥]
السؤال: بين خطورة تأخير الصلاة عن وقتها.
٥- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
وإذا أضاعوها فهم لما سواها من الواجبات أضيع؛ لأنها عماد الدين، وقوامه، وخير أعمال العباد. [ابن كثير:٣/١٢٥]
السؤال: تخصيص الصلاة بالذكر في الآية تنبيهٌ على أمر مهم، فما هو؟
٦- ﴿جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
أضافها إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ لأنها فيها من الرحمة والإحسان ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وأيضاً ففي إضافتها إلى رحمته ما يدل على استمرار سرورها، وأنها باقية بقاء رحمته التي هي أثرها وموجبها. [السعدي:٤٩٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من اقتران ذكر الجنات باسمه ﴿الرحمن﴾ في هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
﴿بكرة وعشيا﴾ أي: في قدر هذين الوقتين، إذ لا بكرة ثَمَّ ولا عشيا ... وقال العلماء: ليس في الجنة ليل ولا نهار، وإنما هم في نور أبدا. [القرطبي:١٣/٤٧٩]
السؤال: كيف يكون رزق أهل الجنة بكرة وعشياً؟ وهل في الجنة نهار وليل؟
التوجيهات
١- احرص على الصدق في أقوالك، وأفعالك، ومواعيدك، وعهودك؛ فذلك من أخلاق الأنبياء، ﴿ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾
٢- تفقد أحوال الأهل والأقارب في صلاتهم وزكاتهم من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
٣- تعاهد صلاتك بين الفينة والأخرى، وتفقد حالك معها؛ فإن إضاعتها إضاعة للدين بأكمله، ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
العمل بالآيات
١- مُر إخوانك وأهل بيتك بالصلاة والصدقة، وذكرهم بأدائها في وقتها, ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا﴾
٢- ابك أو تباك عند قراءة القرآن؛ خصوصا إذا كنت وحدك، ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته، وألح على الله بالاستغفار والتوبة منه, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْـًٔا﴾
معاني الكلمات
﴿الطُّورِ﴾ جَبَلٌ بِسَيْنَاءَ.
﴿نَجِيًّا﴾ مُنَاجِيًا لَنَا.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾ يَعْقُوبَ عليه السلام.
﴿وَاجْتَبَيْنَا﴾ اصْطَفَيْنَا.
﴿خَلْفٌ﴾ أَتْبَاعُ سُوءٍ .
﴿غَيًّا﴾ شَرًّا وَخَيْبَةً فِي جَهَنَّمَ.
﴿مَأْتِيًّا﴾ آتِيَا لاَ مَحَالَةَ.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً.
﴿نُورِثُ﴾ نُعْطِي.
مريم 19:59
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾
قال مجاهد: لم يعد شيئاً إلا وفَّّى به، وقال مقاتل: وعد رجلا أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه الرجل، فأقام إسماعيل مكانه ثلاثة أيام للميعاد؛ حتى رجع إليه الرجل. [البغوي:٣/٩١]
السؤال: بين قيمة الوفاء بالوعد عند الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
٢- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا (٥٤) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
فكمَّل نفسه، وكمَّل غيره، وخصوصاً أخص الناس عنده، وهم أهله؛ لأنهم أحق بدعوته من غيرهم. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: لماذا خُصَّ الأهل بالذكر هنا؟
٣- ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
وفي إضافة الآيات إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ دلالة على أن آياته من رحمته بعباده، وإحسانه إليهم؛ حيث هداهم بها إلى الحق، وبصرهم من العمى، وأنقذهم من الضلالة، وعلمهم من الجهالة. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة الآيات إلى اسم الله ﴿الرحمن﴾؟
٤- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
سألوا ابن مسعود عن إضاعتها فقال: هو تأخيرها حتى يخرج وقتها، فقالوا: ما كنا نرى ذلك إلا تركها، فقال: لو تركوها لكانوا كفارا. [ابن تيمية:٤/٢٨٥]
السؤال: بين خطورة تأخير الصلاة عن وقتها.
٥- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
وإذا أضاعوها فهم لما سواها من الواجبات أضيع؛ لأنها عماد الدين، وقوامه، وخير أعمال العباد. [ابن كثير:٣/١٢٥]
السؤال: تخصيص الصلاة بالذكر في الآية تنبيهٌ على أمر مهم، فما هو؟
٦- ﴿جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
أضافها إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ لأنها فيها من الرحمة والإحسان ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وأيضاً ففي إضافتها إلى رحمته ما يدل على استمرار سرورها، وأنها باقية بقاء رحمته التي هي أثرها وموجبها. [السعدي:٤٩٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من اقتران ذكر الجنات باسمه ﴿الرحمن﴾ في هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
﴿بكرة وعشيا﴾ أي: في قدر هذين الوقتين، إذ لا بكرة ثَمَّ ولا عشيا ... وقال العلماء: ليس في الجنة ليل ولا نهار، وإنما هم في نور أبدا. [القرطبي:١٣/٤٧٩]
السؤال: كيف يكون رزق أهل الجنة بكرة وعشياً؟ وهل في الجنة نهار وليل؟
التوجيهات
١- احرص على الصدق في أقوالك، وأفعالك، ومواعيدك، وعهودك؛ فذلك من أخلاق الأنبياء، ﴿ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾
٢- تفقد أحوال الأهل والأقارب في صلاتهم وزكاتهم من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
٣- تعاهد صلاتك بين الفينة والأخرى، وتفقد حالك معها؛ فإن إضاعتها إضاعة للدين بأكمله، ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
العمل بالآيات
١- مُر إخوانك وأهل بيتك بالصلاة والصدقة، وذكرهم بأدائها في وقتها, ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا﴾
٢- ابك أو تباك عند قراءة القرآن؛ خصوصا إذا كنت وحدك، ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته، وألح على الله بالاستغفار والتوبة منه, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْـًٔا﴾
معاني الكلمات
﴿الطُّورِ﴾ جَبَلٌ بِسَيْنَاءَ.
﴿نَجِيًّا﴾ مُنَاجِيًا لَنَا.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾ يَعْقُوبَ عليه السلام.
﴿وَاجْتَبَيْنَا﴾ اصْطَفَيْنَا.
﴿خَلْفٌ﴾ أَتْبَاعُ سُوءٍ .
﴿غَيًّا﴾ شَرًّا وَخَيْبَةً فِي جَهَنَّمَ.
﴿مَأْتِيًّا﴾ آتِيَا لاَ مَحَالَةَ.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً.
﴿نُورِثُ﴾ نُعْطِي.
مريم 19:60
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾
قال مجاهد: لم يعد شيئاً إلا وفَّّى به، وقال مقاتل: وعد رجلا أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه الرجل، فأقام إسماعيل مكانه ثلاثة أيام للميعاد؛ حتى رجع إليه الرجل. [البغوي:٣/٩١]
السؤال: بين قيمة الوفاء بالوعد عند الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
٢- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا (٥٤) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
فكمَّل نفسه، وكمَّل غيره، وخصوصاً أخص الناس عنده، وهم أهله؛ لأنهم أحق بدعوته من غيرهم. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: لماذا خُصَّ الأهل بالذكر هنا؟
٣- ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
وفي إضافة الآيات إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ دلالة على أن آياته من رحمته بعباده، وإحسانه إليهم؛ حيث هداهم بها إلى الحق، وبصرهم من العمى، وأنقذهم من الضلالة، وعلمهم من الجهالة. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة الآيات إلى اسم الله ﴿الرحمن﴾؟
٤- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
سألوا ابن مسعود عن إضاعتها فقال: هو تأخيرها حتى يخرج وقتها، فقالوا: ما كنا نرى ذلك إلا تركها، فقال: لو تركوها لكانوا كفارا. [ابن تيمية:٤/٢٨٥]
السؤال: بين خطورة تأخير الصلاة عن وقتها.
٥- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
وإذا أضاعوها فهم لما سواها من الواجبات أضيع؛ لأنها عماد الدين، وقوامه، وخير أعمال العباد. [ابن كثير:٣/١٢٥]
السؤال: تخصيص الصلاة بالذكر في الآية تنبيهٌ على أمر مهم، فما هو؟
٦- ﴿جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
أضافها إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ لأنها فيها من الرحمة والإحسان ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وأيضاً ففي إضافتها إلى رحمته ما يدل على استمرار سرورها، وأنها باقية بقاء رحمته التي هي أثرها وموجبها. [السعدي:٤٩٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من اقتران ذكر الجنات باسمه ﴿الرحمن﴾ في هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
﴿بكرة وعشيا﴾ أي: في قدر هذين الوقتين، إذ لا بكرة ثَمَّ ولا عشيا ... وقال العلماء: ليس في الجنة ليل ولا نهار، وإنما هم في نور أبدا. [القرطبي:١٣/٤٧٩]
السؤال: كيف يكون رزق أهل الجنة بكرة وعشياً؟ وهل في الجنة نهار وليل؟
التوجيهات
١- احرص على الصدق في أقوالك، وأفعالك، ومواعيدك، وعهودك؛ فذلك من أخلاق الأنبياء، ﴿ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾
٢- تفقد أحوال الأهل والأقارب في صلاتهم وزكاتهم من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
٣- تعاهد صلاتك بين الفينة والأخرى، وتفقد حالك معها؛ فإن إضاعتها إضاعة للدين بأكمله، ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
العمل بالآيات
١- مُر إخوانك وأهل بيتك بالصلاة والصدقة، وذكرهم بأدائها في وقتها, ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا﴾
٢- ابك أو تباك عند قراءة القرآن؛ خصوصا إذا كنت وحدك، ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته، وألح على الله بالاستغفار والتوبة منه, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْـًٔا﴾
معاني الكلمات
﴿الطُّورِ﴾ جَبَلٌ بِسَيْنَاءَ.
﴿نَجِيًّا﴾ مُنَاجِيًا لَنَا.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾ يَعْقُوبَ عليه السلام.
﴿وَاجْتَبَيْنَا﴾ اصْطَفَيْنَا.
﴿خَلْفٌ﴾ أَتْبَاعُ سُوءٍ .
﴿غَيًّا﴾ شَرًّا وَخَيْبَةً فِي جَهَنَّمَ.
﴿مَأْتِيًّا﴾ آتِيَا لاَ مَحَالَةَ.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً.
﴿نُورِثُ﴾ نُعْطِي.
مريم 19:61
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾
قال مجاهد: لم يعد شيئاً إلا وفَّّى به، وقال مقاتل: وعد رجلا أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه الرجل، فأقام إسماعيل مكانه ثلاثة أيام للميعاد؛ حتى رجع إليه الرجل. [البغوي:٣/٩١]
السؤال: بين قيمة الوفاء بالوعد عند الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
٢- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا (٥٤) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
فكمَّل نفسه، وكمَّل غيره، وخصوصاً أخص الناس عنده، وهم أهله؛ لأنهم أحق بدعوته من غيرهم. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: لماذا خُصَّ الأهل بالذكر هنا؟
٣- ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
وفي إضافة الآيات إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ دلالة على أن آياته من رحمته بعباده، وإحسانه إليهم؛ حيث هداهم بها إلى الحق، وبصرهم من العمى، وأنقذهم من الضلالة، وعلمهم من الجهالة. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة الآيات إلى اسم الله ﴿الرحمن﴾؟
٤- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
سألوا ابن مسعود عن إضاعتها فقال: هو تأخيرها حتى يخرج وقتها، فقالوا: ما كنا نرى ذلك إلا تركها، فقال: لو تركوها لكانوا كفارا. [ابن تيمية:٤/٢٨٥]
السؤال: بين خطورة تأخير الصلاة عن وقتها.
٥- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
وإذا أضاعوها فهم لما سواها من الواجبات أضيع؛ لأنها عماد الدين، وقوامه، وخير أعمال العباد. [ابن كثير:٣/١٢٥]
السؤال: تخصيص الصلاة بالذكر في الآية تنبيهٌ على أمر مهم، فما هو؟
٦- ﴿جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
أضافها إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ لأنها فيها من الرحمة والإحسان ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وأيضاً ففي إضافتها إلى رحمته ما يدل على استمرار سرورها، وأنها باقية بقاء رحمته التي هي أثرها وموجبها. [السعدي:٤٩٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من اقتران ذكر الجنات باسمه ﴿الرحمن﴾ في هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
﴿بكرة وعشيا﴾ أي: في قدر هذين الوقتين، إذ لا بكرة ثَمَّ ولا عشيا ... وقال العلماء: ليس في الجنة ليل ولا نهار، وإنما هم في نور أبدا. [القرطبي:١٣/٤٧٩]
السؤال: كيف يكون رزق أهل الجنة بكرة وعشياً؟ وهل في الجنة نهار وليل؟
التوجيهات
١- احرص على الصدق في أقوالك، وأفعالك، ومواعيدك، وعهودك؛ فذلك من أخلاق الأنبياء، ﴿ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾
٢- تفقد أحوال الأهل والأقارب في صلاتهم وزكاتهم من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
٣- تعاهد صلاتك بين الفينة والأخرى، وتفقد حالك معها؛ فإن إضاعتها إضاعة للدين بأكمله، ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
العمل بالآيات
١- مُر إخوانك وأهل بيتك بالصلاة والصدقة، وذكرهم بأدائها في وقتها, ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا﴾
٢- ابك أو تباك عند قراءة القرآن؛ خصوصا إذا كنت وحدك، ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته، وألح على الله بالاستغفار والتوبة منه, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْـًٔا﴾
معاني الكلمات
﴿الطُّورِ﴾ جَبَلٌ بِسَيْنَاءَ.
﴿نَجِيًّا﴾ مُنَاجِيًا لَنَا.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾ يَعْقُوبَ عليه السلام.
﴿وَاجْتَبَيْنَا﴾ اصْطَفَيْنَا.
﴿خَلْفٌ﴾ أَتْبَاعُ سُوءٍ .
﴿غَيًّا﴾ شَرًّا وَخَيْبَةً فِي جَهَنَّمَ.
﴿مَأْتِيًّا﴾ آتِيَا لاَ مَحَالَةَ.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً.
﴿نُورِثُ﴾ نُعْطِي.
مريم 19:62
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾
قال مجاهد: لم يعد شيئاً إلا وفَّّى به، وقال مقاتل: وعد رجلا أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه الرجل، فأقام إسماعيل مكانه ثلاثة أيام للميعاد؛ حتى رجع إليه الرجل. [البغوي:٣/٩١]
السؤال: بين قيمة الوفاء بالوعد عند الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
٢- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا (٥٤) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
فكمَّل نفسه، وكمَّل غيره، وخصوصاً أخص الناس عنده، وهم أهله؛ لأنهم أحق بدعوته من غيرهم. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: لماذا خُصَّ الأهل بالذكر هنا؟
٣- ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
وفي إضافة الآيات إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ دلالة على أن آياته من رحمته بعباده، وإحسانه إليهم؛ حيث هداهم بها إلى الحق، وبصرهم من العمى، وأنقذهم من الضلالة، وعلمهم من الجهالة. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة الآيات إلى اسم الله ﴿الرحمن﴾؟
٤- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
سألوا ابن مسعود عن إضاعتها فقال: هو تأخيرها حتى يخرج وقتها، فقالوا: ما كنا نرى ذلك إلا تركها، فقال: لو تركوها لكانوا كفارا. [ابن تيمية:٤/٢٨٥]
السؤال: بين خطورة تأخير الصلاة عن وقتها.
٥- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
وإذا أضاعوها فهم لما سواها من الواجبات أضيع؛ لأنها عماد الدين، وقوامه، وخير أعمال العباد. [ابن كثير:٣/١٢٥]
السؤال: تخصيص الصلاة بالذكر في الآية تنبيهٌ على أمر مهم، فما هو؟
٦- ﴿جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
أضافها إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ لأنها فيها من الرحمة والإحسان ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وأيضاً ففي إضافتها إلى رحمته ما يدل على استمرار سرورها، وأنها باقية بقاء رحمته التي هي أثرها وموجبها. [السعدي:٤٩٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من اقتران ذكر الجنات باسمه ﴿الرحمن﴾ في هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
﴿بكرة وعشيا﴾ أي: في قدر هذين الوقتين، إذ لا بكرة ثَمَّ ولا عشيا ... وقال العلماء: ليس في الجنة ليل ولا نهار، وإنما هم في نور أبدا. [القرطبي:١٣/٤٧٩]
السؤال: كيف يكون رزق أهل الجنة بكرة وعشياً؟ وهل في الجنة نهار وليل؟
التوجيهات
١- احرص على الصدق في أقوالك، وأفعالك، ومواعيدك، وعهودك؛ فذلك من أخلاق الأنبياء، ﴿ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾
٢- تفقد أحوال الأهل والأقارب في صلاتهم وزكاتهم من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
٣- تعاهد صلاتك بين الفينة والأخرى، وتفقد حالك معها؛ فإن إضاعتها إضاعة للدين بأكمله، ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
العمل بالآيات
١- مُر إخوانك وأهل بيتك بالصلاة والصدقة، وذكرهم بأدائها في وقتها, ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا﴾
٢- ابك أو تباك عند قراءة القرآن؛ خصوصا إذا كنت وحدك، ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته، وألح على الله بالاستغفار والتوبة منه, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْـًٔا﴾
معاني الكلمات
﴿الطُّورِ﴾ جَبَلٌ بِسَيْنَاءَ.
﴿نَجِيًّا﴾ مُنَاجِيًا لَنَا.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾ يَعْقُوبَ عليه السلام.
﴿وَاجْتَبَيْنَا﴾ اصْطَفَيْنَا.
﴿خَلْفٌ﴾ أَتْبَاعُ سُوءٍ .
﴿غَيًّا﴾ شَرًّا وَخَيْبَةً فِي جَهَنَّمَ.
﴿مَأْتِيًّا﴾ آتِيَا لاَ مَحَالَةَ.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً.
﴿نُورِثُ﴾ نُعْطِي.
مريم 19:63
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾
قال مجاهد: لم يعد شيئاً إلا وفَّّى به، وقال مقاتل: وعد رجلا أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه الرجل، فأقام إسماعيل مكانه ثلاثة أيام للميعاد؛ حتى رجع إليه الرجل. [البغوي:٣/٩١]
السؤال: بين قيمة الوفاء بالوعد عند الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
٢- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا (٥٤) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
فكمَّل نفسه، وكمَّل غيره، وخصوصاً أخص الناس عنده، وهم أهله؛ لأنهم أحق بدعوته من غيرهم. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: لماذا خُصَّ الأهل بالذكر هنا؟
٣- ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
وفي إضافة الآيات إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ دلالة على أن آياته من رحمته بعباده، وإحسانه إليهم؛ حيث هداهم بها إلى الحق، وبصرهم من العمى، وأنقذهم من الضلالة، وعلمهم من الجهالة. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة الآيات إلى اسم الله ﴿الرحمن﴾؟
٤- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
سألوا ابن مسعود عن إضاعتها فقال: هو تأخيرها حتى يخرج وقتها، فقالوا: ما كنا نرى ذلك إلا تركها، فقال: لو تركوها لكانوا كفارا. [ابن تيمية:٤/٢٨٥]
السؤال: بين خطورة تأخير الصلاة عن وقتها.
٥- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
وإذا أضاعوها فهم لما سواها من الواجبات أضيع؛ لأنها عماد الدين، وقوامه، وخير أعمال العباد. [ابن كثير:٣/١٢٥]
السؤال: تخصيص الصلاة بالذكر في الآية تنبيهٌ على أمر مهم، فما هو؟
٦- ﴿جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
أضافها إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ لأنها فيها من الرحمة والإحسان ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وأيضاً ففي إضافتها إلى رحمته ما يدل على استمرار سرورها، وأنها باقية بقاء رحمته التي هي أثرها وموجبها. [السعدي:٤٩٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من اقتران ذكر الجنات باسمه ﴿الرحمن﴾ في هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
﴿بكرة وعشيا﴾ أي: في قدر هذين الوقتين، إذ لا بكرة ثَمَّ ولا عشيا ... وقال العلماء: ليس في الجنة ليل ولا نهار، وإنما هم في نور أبدا. [القرطبي:١٣/٤٧٩]
السؤال: كيف يكون رزق أهل الجنة بكرة وعشياً؟ وهل في الجنة نهار وليل؟
التوجيهات
١- احرص على الصدق في أقوالك، وأفعالك، ومواعيدك، وعهودك؛ فذلك من أخلاق الأنبياء، ﴿ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾
٢- تفقد أحوال الأهل والأقارب في صلاتهم وزكاتهم من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
٣- تعاهد صلاتك بين الفينة والأخرى، وتفقد حالك معها؛ فإن إضاعتها إضاعة للدين بأكمله، ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
العمل بالآيات
١- مُر إخوانك وأهل بيتك بالصلاة والصدقة، وذكرهم بأدائها في وقتها, ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا﴾
٢- ابك أو تباك عند قراءة القرآن؛ خصوصا إذا كنت وحدك، ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته، وألح على الله بالاستغفار والتوبة منه, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْـًٔا﴾
معاني الكلمات
﴿الطُّورِ﴾ جَبَلٌ بِسَيْنَاءَ.
﴿نَجِيًّا﴾ مُنَاجِيًا لَنَا.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾ يَعْقُوبَ عليه السلام.
﴿وَاجْتَبَيْنَا﴾ اصْطَفَيْنَا.
﴿خَلْفٌ﴾ أَتْبَاعُ سُوءٍ .
﴿غَيًّا﴾ شَرًّا وَخَيْبَةً فِي جَهَنَّمَ.
﴿مَأْتِيًّا﴾ آتِيَا لاَ مَحَالَةَ.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً.
﴿نُورِثُ﴾ نُعْطِي.
مريم 19:64
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾
قال مجاهد: لم يعد شيئاً إلا وفَّّى به، وقال مقاتل: وعد رجلا أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه الرجل، فأقام إسماعيل مكانه ثلاثة أيام للميعاد؛ حتى رجع إليه الرجل. [البغوي:٣/٩١]
السؤال: بين قيمة الوفاء بالوعد عند الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
٢- ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا (٥٤) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
فكمَّل نفسه، وكمَّل غيره، وخصوصاً أخص الناس عنده، وهم أهله؛ لأنهم أحق بدعوته من غيرهم. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: لماذا خُصَّ الأهل بالذكر هنا؟
٣- ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
وفي إضافة الآيات إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ دلالة على أن آياته من رحمته بعباده، وإحسانه إليهم؛ حيث هداهم بها إلى الحق، وبصرهم من العمى، وأنقذهم من الضلالة، وعلمهم من الجهالة. [السعدي:٤٩٦]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة الآيات إلى اسم الله ﴿الرحمن﴾؟
٤- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
سألوا ابن مسعود عن إضاعتها فقال: هو تأخيرها حتى يخرج وقتها، فقالوا: ما كنا نرى ذلك إلا تركها، فقال: لو تركوها لكانوا كفارا. [ابن تيمية:٤/٢٨٥]
السؤال: بين خطورة تأخير الصلاة عن وقتها.
٥- ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
وإذا أضاعوها فهم لما سواها من الواجبات أضيع؛ لأنها عماد الدين، وقوامه، وخير أعمال العباد. [ابن كثير:٣/١٢٥]
السؤال: تخصيص الصلاة بالذكر في الآية تنبيهٌ على أمر مهم، فما هو؟
٦- ﴿جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلْغَيْبِ﴾
أضافها إلى اسمه ﴿الرحمن﴾ لأنها فيها من الرحمة والإحسان ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وأيضاً ففي إضافتها إلى رحمته ما يدل على استمرار سرورها، وأنها باقية بقاء رحمته التي هي أثرها وموجبها. [السعدي:٤٩٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من اقتران ذكر الجنات باسمه ﴿الرحمن﴾ في هذه الآية؟
٧- ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
﴿بكرة وعشيا﴾ أي: في قدر هذين الوقتين، إذ لا بكرة ثَمَّ ولا عشيا ... وقال العلماء: ليس في الجنة ليل ولا نهار، وإنما هم في نور أبدا. [القرطبي:١٣/٤٧٩]
السؤال: كيف يكون رزق أهل الجنة بكرة وعشياً؟ وهل في الجنة نهار وليل؟
التوجيهات
١- احرص على الصدق في أقوالك، وأفعالك، ومواعيدك، وعهودك؛ فذلك من أخلاق الأنبياء، ﴿ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾
٢- تفقد أحوال الأهل والأقارب في صلاتهم وزكاتهم من صفات الأنبياء والصالحين، ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾
٣- تعاهد صلاتك بين الفينة والأخرى، وتفقد حالك معها؛ فإن إضاعتها إضاعة للدين بأكمله، ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾
العمل بالآيات
١- مُر إخوانك وأهل بيتك بالصلاة والصدقة، وذكرهم بأدائها في وقتها, ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا﴾
٢- ابك أو تباك عند قراءة القرآن؛ خصوصا إذا كنت وحدك، ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾
٣- تذكر ذنبا فعلته، وألح على الله بالاستغفار والتوبة منه, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْـًٔا﴾
معاني الكلمات
﴿الطُّورِ﴾ جَبَلٌ بِسَيْنَاءَ.
﴿نَجِيًّا﴾ مُنَاجِيًا لَنَا.
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾ يَعْقُوبَ عليه السلام.
﴿وَاجْتَبَيْنَا﴾ اصْطَفَيْنَا.
﴿خَلْفٌ﴾ أَتْبَاعُ سُوءٍ .
﴿غَيًّا﴾ شَرًّا وَخَيْبَةً فِي جَهَنَّمَ.
﴿مَأْتِيًّا﴾ آتِيَا لاَ مَحَالَةَ.
﴿لَغْوًا﴾ بَاطِلاً.
﴿نُورِثُ﴾ نُعْطِي.
مريم 19:65
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾
وعطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين لقصد تحقيرهم بأنهم يحشرون مع أحقر جنس وأفسده، وللإشارة إلى أن الشياطين هم سبب ضلالهم الموجب لهم هذه الحالة. [ابن عاشور:١٦/١٤٧]
السؤال: ما فائدة عطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين في الآية الكريمة؟
٢- ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
﴿أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾: عتواً؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني جرأة. وقال مجاهد: فجورا؛ يريد: الأعتى فالأعتى. وقال الكلبي: قائدهم ورأسهم في الشر؛ يريد أنه يقدم في إدخال النار من هو أكبر جرما وأشد كفرا. وفي بعض الآثار: أنهم يحشرون جميعا حول جهنم مسلسلين مغلولين، ثم يقدم الأكفر فالأكفر. [البغوي:٣/٩٩]
السؤال: بين عقوبة من كان إماماً في الشر والطغيان.
٣- ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
كان عبد الله بن رواحة واضعاً رأسه في حجر امرأته فبكى، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك تبكي فبكيت، قال: إني ذكرت قول الله عز وجل: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ فلا أدري أنجو منها، أم لا. وكان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه قال: يا ليت أمي لم تلدني، ثم يبكي، فقيل له: ما يبكيك يا أبا ميسرة؟ فقال: أُخبِرنا أَنَّا واردوها، ولم نُخْبَر أَنَّا صادرون عنها. [ابن كثير:٣/١٢٩]
السؤال: لم يخاف المتدبر للقرآن من الورود على النار؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾
﴿خير مقاماً﴾ أي: في الدنيا من: كثرة الأموال، والأولاد، وتوفر الشهوات ... وعلم من هذا أن الاستدلال على خير الآخرة بخير الدنيا من أفسد الأدلة، وأنه من طرق الكفار. [السعدي:٤٩٩]
السؤال: كثيراً ما يجعل الناس النعم الدنيوية دليلاً على محبة الله لهم، فما رأيك في هذا؟
٥- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَٰثًا وَرِءْيًا﴾
الأثاث: المال من اللباس ونحوه، والرئي: المنظر، فأخبر أن الذين أهلكهم قبلهم كانوا أحسن صورا، وأحسن أثاثا وأموالا؛ ليبين أن ذلك لا ينفع عنده، ولا يعبأ به. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: لا تجدي الأموال والصور نفعاً عند الله عز وجل، بين ذلك من الآية الكريمة.
٦- ﴿قُلْ مَن كَانَ فِى ٱلضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْا۟ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلْعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا﴾
فمعيار التفرقة بين النّعمة الناشئة عن رضى الله تعالى على عبده وبين النعمة التي هي استدراج لمن كفر به هو النظر إلى حال من هو في نعمة بين حال هدى وحال ضلال. [ابن عاشور:١٦/١٥٥]
السؤال: كيف نفرق بين من كان في نعمة لرضى الله تعالى ومن كان في نعمة للاستدراج؟
٧- ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
﴿والباقيات الصالحات﴾: الأذكار والأعمال الصالحة التي تبقى لصاحبها. [البغوي:٣/١٠٥]
السؤال: ما الباقيات الصالحات؟ ولِم سميت بذلك؟
التوجيهات
١- العبادة تحتاج إلى صبر ومجاهدة؛ فدرب نفسك على ذلك، ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِۦ﴾
٢- الجزاء من جنس العمل؛ فيقدم رؤساء الضلالة وأئمة الكفر إلى جهنم قبل الأتباع، ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
٣- كل من سعى إلى علم أو عمل صالح وهو جاد وصادق هداه الله إلى علم وعمل صالح آخر، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من عذاب جهنم؛ فقد ثبت ورودك لها لكن لم يثبت لك النجاة منها، ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يجعلك ممن زاده هدى، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
٣- قل: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»؛ فهي من الباقيات الصالحات, ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
معاني الكلمات
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ الْزَمِ الصَّبْرَ.
﴿سَمِيًّا﴾ مَثِيلاً، وَمُضَاهِيًا، فِي ذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مِنَ الهَوْلِ.
﴿شِيعَةٍ﴾ طَائِفَةٍ.
﴿عِتِيًّا﴾ تَمَرُّدًا وَعِصْيَانًا.
﴿صِلِيًّا﴾ دُخُولاً، وَمُقَاسَاةً لِحَرِّهَا.
﴿وَارِدُهَا﴾ مَارًّا بِالصِّرَاطِ المَنْصُوبِ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ.
﴿حَتْمًا﴾ مَحْتُومًا لاَزِمًا.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ.
﴿مَقَامًا﴾ مَنْزِلاً.
﴿نَدِيًّا﴾ مَجْلِسًا.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿أَثَاثًا﴾ مَتَاعًا.
﴿وَرِئْيًا﴾ مَنْظَرًا، وَمَرْأًى.
﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ فَلْيُمْهِلْهُ، وَلْيُمْلِ لَهُ؛ اسْتِدْرَاجًا.
﴿وَالْبَاقِيَاتُ﴾ الأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ.
﴿مَرَدًّا﴾ مَرْجِعًا، وَعَاقِبَةً.
مريم 19:66
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾
وعطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين لقصد تحقيرهم بأنهم يحشرون مع أحقر جنس وأفسده، وللإشارة إلى أن الشياطين هم سبب ضلالهم الموجب لهم هذه الحالة. [ابن عاشور:١٦/١٤٧]
السؤال: ما فائدة عطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين في الآية الكريمة؟
٢- ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
﴿أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾: عتواً؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني جرأة. وقال مجاهد: فجورا؛ يريد: الأعتى فالأعتى. وقال الكلبي: قائدهم ورأسهم في الشر؛ يريد أنه يقدم في إدخال النار من هو أكبر جرما وأشد كفرا. وفي بعض الآثار: أنهم يحشرون جميعا حول جهنم مسلسلين مغلولين، ثم يقدم الأكفر فالأكفر. [البغوي:٣/٩٩]
السؤال: بين عقوبة من كان إماماً في الشر والطغيان.
٣- ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
كان عبد الله بن رواحة واضعاً رأسه في حجر امرأته فبكى، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك تبكي فبكيت، قال: إني ذكرت قول الله عز وجل: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ فلا أدري أنجو منها، أم لا. وكان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه قال: يا ليت أمي لم تلدني، ثم يبكي، فقيل له: ما يبكيك يا أبا ميسرة؟ فقال: أُخبِرنا أَنَّا واردوها، ولم نُخْبَر أَنَّا صادرون عنها. [ابن كثير:٣/١٢٩]
السؤال: لم يخاف المتدبر للقرآن من الورود على النار؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾
﴿خير مقاماً﴾ أي: في الدنيا من: كثرة الأموال، والأولاد، وتوفر الشهوات ... وعلم من هذا أن الاستدلال على خير الآخرة بخير الدنيا من أفسد الأدلة، وأنه من طرق الكفار. [السعدي:٤٩٩]
السؤال: كثيراً ما يجعل الناس النعم الدنيوية دليلاً على محبة الله لهم، فما رأيك في هذا؟
٥- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَٰثًا وَرِءْيًا﴾
الأثاث: المال من اللباس ونحوه، والرئي: المنظر، فأخبر أن الذين أهلكهم قبلهم كانوا أحسن صورا، وأحسن أثاثا وأموالا؛ ليبين أن ذلك لا ينفع عنده، ولا يعبأ به. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: لا تجدي الأموال والصور نفعاً عند الله عز وجل، بين ذلك من الآية الكريمة.
٦- ﴿قُلْ مَن كَانَ فِى ٱلضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْا۟ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلْعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا﴾
فمعيار التفرقة بين النّعمة الناشئة عن رضى الله تعالى على عبده وبين النعمة التي هي استدراج لمن كفر به هو النظر إلى حال من هو في نعمة بين حال هدى وحال ضلال. [ابن عاشور:١٦/١٥٥]
السؤال: كيف نفرق بين من كان في نعمة لرضى الله تعالى ومن كان في نعمة للاستدراج؟
٧- ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
﴿والباقيات الصالحات﴾: الأذكار والأعمال الصالحة التي تبقى لصاحبها. [البغوي:٣/١٠٥]
السؤال: ما الباقيات الصالحات؟ ولِم سميت بذلك؟
التوجيهات
١- العبادة تحتاج إلى صبر ومجاهدة؛ فدرب نفسك على ذلك، ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِۦ﴾
٢- الجزاء من جنس العمل؛ فيقدم رؤساء الضلالة وأئمة الكفر إلى جهنم قبل الأتباع، ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
٣- كل من سعى إلى علم أو عمل صالح وهو جاد وصادق هداه الله إلى علم وعمل صالح آخر، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من عذاب جهنم؛ فقد ثبت ورودك لها لكن لم يثبت لك النجاة منها، ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يجعلك ممن زاده هدى، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
٣- قل: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»؛ فهي من الباقيات الصالحات, ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
معاني الكلمات
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ الْزَمِ الصَّبْرَ.
﴿سَمِيًّا﴾ مَثِيلاً، وَمُضَاهِيًا، فِي ذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مِنَ الهَوْلِ.
﴿شِيعَةٍ﴾ طَائِفَةٍ.
﴿عِتِيًّا﴾ تَمَرُّدًا وَعِصْيَانًا.
﴿صِلِيًّا﴾ دُخُولاً، وَمُقَاسَاةً لِحَرِّهَا.
﴿وَارِدُهَا﴾ مَارًّا بِالصِّرَاطِ المَنْصُوبِ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ.
﴿حَتْمًا﴾ مَحْتُومًا لاَزِمًا.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ.
﴿مَقَامًا﴾ مَنْزِلاً.
﴿نَدِيًّا﴾ مَجْلِسًا.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿أَثَاثًا﴾ مَتَاعًا.
﴿وَرِئْيًا﴾ مَنْظَرًا، وَمَرْأًى.
﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ فَلْيُمْهِلْهُ، وَلْيُمْلِ لَهُ؛ اسْتِدْرَاجًا.
﴿وَالْبَاقِيَاتُ﴾ الأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ.
﴿مَرَدًّا﴾ مَرْجِعًا، وَعَاقِبَةً.
مريم 19:67
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾
وعطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين لقصد تحقيرهم بأنهم يحشرون مع أحقر جنس وأفسده، وللإشارة إلى أن الشياطين هم سبب ضلالهم الموجب لهم هذه الحالة. [ابن عاشور:١٦/١٤٧]
السؤال: ما فائدة عطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين في الآية الكريمة؟
٢- ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
﴿أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾: عتواً؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني جرأة. وقال مجاهد: فجورا؛ يريد: الأعتى فالأعتى. وقال الكلبي: قائدهم ورأسهم في الشر؛ يريد أنه يقدم في إدخال النار من هو أكبر جرما وأشد كفرا. وفي بعض الآثار: أنهم يحشرون جميعا حول جهنم مسلسلين مغلولين، ثم يقدم الأكفر فالأكفر. [البغوي:٣/٩٩]
السؤال: بين عقوبة من كان إماماً في الشر والطغيان.
٣- ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
كان عبد الله بن رواحة واضعاً رأسه في حجر امرأته فبكى، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك تبكي فبكيت، قال: إني ذكرت قول الله عز وجل: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ فلا أدري أنجو منها، أم لا. وكان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه قال: يا ليت أمي لم تلدني، ثم يبكي، فقيل له: ما يبكيك يا أبا ميسرة؟ فقال: أُخبِرنا أَنَّا واردوها، ولم نُخْبَر أَنَّا صادرون عنها. [ابن كثير:٣/١٢٩]
السؤال: لم يخاف المتدبر للقرآن من الورود على النار؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾
﴿خير مقاماً﴾ أي: في الدنيا من: كثرة الأموال، والأولاد، وتوفر الشهوات ... وعلم من هذا أن الاستدلال على خير الآخرة بخير الدنيا من أفسد الأدلة، وأنه من طرق الكفار. [السعدي:٤٩٩]
السؤال: كثيراً ما يجعل الناس النعم الدنيوية دليلاً على محبة الله لهم، فما رأيك في هذا؟
٥- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَٰثًا وَرِءْيًا﴾
الأثاث: المال من اللباس ونحوه، والرئي: المنظر، فأخبر أن الذين أهلكهم قبلهم كانوا أحسن صورا، وأحسن أثاثا وأموالا؛ ليبين أن ذلك لا ينفع عنده، ولا يعبأ به. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: لا تجدي الأموال والصور نفعاً عند الله عز وجل، بين ذلك من الآية الكريمة.
٦- ﴿قُلْ مَن كَانَ فِى ٱلضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْا۟ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلْعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا﴾
فمعيار التفرقة بين النّعمة الناشئة عن رضى الله تعالى على عبده وبين النعمة التي هي استدراج لمن كفر به هو النظر إلى حال من هو في نعمة بين حال هدى وحال ضلال. [ابن عاشور:١٦/١٥٥]
السؤال: كيف نفرق بين من كان في نعمة لرضى الله تعالى ومن كان في نعمة للاستدراج؟
٧- ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
﴿والباقيات الصالحات﴾: الأذكار والأعمال الصالحة التي تبقى لصاحبها. [البغوي:٣/١٠٥]
السؤال: ما الباقيات الصالحات؟ ولِم سميت بذلك؟
التوجيهات
١- العبادة تحتاج إلى صبر ومجاهدة؛ فدرب نفسك على ذلك، ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِۦ﴾
٢- الجزاء من جنس العمل؛ فيقدم رؤساء الضلالة وأئمة الكفر إلى جهنم قبل الأتباع، ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
٣- كل من سعى إلى علم أو عمل صالح وهو جاد وصادق هداه الله إلى علم وعمل صالح آخر، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من عذاب جهنم؛ فقد ثبت ورودك لها لكن لم يثبت لك النجاة منها، ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يجعلك ممن زاده هدى، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
٣- قل: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»؛ فهي من الباقيات الصالحات, ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
معاني الكلمات
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ الْزَمِ الصَّبْرَ.
﴿سَمِيًّا﴾ مَثِيلاً، وَمُضَاهِيًا، فِي ذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مِنَ الهَوْلِ.
﴿شِيعَةٍ﴾ طَائِفَةٍ.
﴿عِتِيًّا﴾ تَمَرُّدًا وَعِصْيَانًا.
﴿صِلِيًّا﴾ دُخُولاً، وَمُقَاسَاةً لِحَرِّهَا.
﴿وَارِدُهَا﴾ مَارًّا بِالصِّرَاطِ المَنْصُوبِ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ.
﴿حَتْمًا﴾ مَحْتُومًا لاَزِمًا.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ.
﴿مَقَامًا﴾ مَنْزِلاً.
﴿نَدِيًّا﴾ مَجْلِسًا.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿أَثَاثًا﴾ مَتَاعًا.
﴿وَرِئْيًا﴾ مَنْظَرًا، وَمَرْأًى.
﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ فَلْيُمْهِلْهُ، وَلْيُمْلِ لَهُ؛ اسْتِدْرَاجًا.
﴿وَالْبَاقِيَاتُ﴾ الأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ.
﴿مَرَدًّا﴾ مَرْجِعًا، وَعَاقِبَةً.
مريم 19:68
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾
وعطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين لقصد تحقيرهم بأنهم يحشرون مع أحقر جنس وأفسده، وللإشارة إلى أن الشياطين هم سبب ضلالهم الموجب لهم هذه الحالة. [ابن عاشور:١٦/١٤٧]
السؤال: ما فائدة عطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين في الآية الكريمة؟
٢- ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
﴿أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾: عتواً؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني جرأة. وقال مجاهد: فجورا؛ يريد: الأعتى فالأعتى. وقال الكلبي: قائدهم ورأسهم في الشر؛ يريد أنه يقدم في إدخال النار من هو أكبر جرما وأشد كفرا. وفي بعض الآثار: أنهم يحشرون جميعا حول جهنم مسلسلين مغلولين، ثم يقدم الأكفر فالأكفر. [البغوي:٣/٩٩]
السؤال: بين عقوبة من كان إماماً في الشر والطغيان.
٣- ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
كان عبد الله بن رواحة واضعاً رأسه في حجر امرأته فبكى، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك تبكي فبكيت، قال: إني ذكرت قول الله عز وجل: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ فلا أدري أنجو منها، أم لا. وكان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه قال: يا ليت أمي لم تلدني، ثم يبكي، فقيل له: ما يبكيك يا أبا ميسرة؟ فقال: أُخبِرنا أَنَّا واردوها، ولم نُخْبَر أَنَّا صادرون عنها. [ابن كثير:٣/١٢٩]
السؤال: لم يخاف المتدبر للقرآن من الورود على النار؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾
﴿خير مقاماً﴾ أي: في الدنيا من: كثرة الأموال، والأولاد، وتوفر الشهوات ... وعلم من هذا أن الاستدلال على خير الآخرة بخير الدنيا من أفسد الأدلة، وأنه من طرق الكفار. [السعدي:٤٩٩]
السؤال: كثيراً ما يجعل الناس النعم الدنيوية دليلاً على محبة الله لهم، فما رأيك في هذا؟
٥- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَٰثًا وَرِءْيًا﴾
الأثاث: المال من اللباس ونحوه، والرئي: المنظر، فأخبر أن الذين أهلكهم قبلهم كانوا أحسن صورا، وأحسن أثاثا وأموالا؛ ليبين أن ذلك لا ينفع عنده، ولا يعبأ به. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: لا تجدي الأموال والصور نفعاً عند الله عز وجل، بين ذلك من الآية الكريمة.
٦- ﴿قُلْ مَن كَانَ فِى ٱلضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْا۟ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلْعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا﴾
فمعيار التفرقة بين النّعمة الناشئة عن رضى الله تعالى على عبده وبين النعمة التي هي استدراج لمن كفر به هو النظر إلى حال من هو في نعمة بين حال هدى وحال ضلال. [ابن عاشور:١٦/١٥٥]
السؤال: كيف نفرق بين من كان في نعمة لرضى الله تعالى ومن كان في نعمة للاستدراج؟
٧- ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
﴿والباقيات الصالحات﴾: الأذكار والأعمال الصالحة التي تبقى لصاحبها. [البغوي:٣/١٠٥]
السؤال: ما الباقيات الصالحات؟ ولِم سميت بذلك؟
التوجيهات
١- العبادة تحتاج إلى صبر ومجاهدة؛ فدرب نفسك على ذلك، ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِۦ﴾
٢- الجزاء من جنس العمل؛ فيقدم رؤساء الضلالة وأئمة الكفر إلى جهنم قبل الأتباع، ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
٣- كل من سعى إلى علم أو عمل صالح وهو جاد وصادق هداه الله إلى علم وعمل صالح آخر، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من عذاب جهنم؛ فقد ثبت ورودك لها لكن لم يثبت لك النجاة منها، ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يجعلك ممن زاده هدى، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
٣- قل: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»؛ فهي من الباقيات الصالحات, ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
معاني الكلمات
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ الْزَمِ الصَّبْرَ.
﴿سَمِيًّا﴾ مَثِيلاً، وَمُضَاهِيًا، فِي ذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مِنَ الهَوْلِ.
﴿شِيعَةٍ﴾ طَائِفَةٍ.
﴿عِتِيًّا﴾ تَمَرُّدًا وَعِصْيَانًا.
﴿صِلِيًّا﴾ دُخُولاً، وَمُقَاسَاةً لِحَرِّهَا.
﴿وَارِدُهَا﴾ مَارًّا بِالصِّرَاطِ المَنْصُوبِ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ.
﴿حَتْمًا﴾ مَحْتُومًا لاَزِمًا.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ.
﴿مَقَامًا﴾ مَنْزِلاً.
﴿نَدِيًّا﴾ مَجْلِسًا.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿أَثَاثًا﴾ مَتَاعًا.
﴿وَرِئْيًا﴾ مَنْظَرًا، وَمَرْأًى.
﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ فَلْيُمْهِلْهُ، وَلْيُمْلِ لَهُ؛ اسْتِدْرَاجًا.
﴿وَالْبَاقِيَاتُ﴾ الأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ.
﴿مَرَدًّا﴾ مَرْجِعًا، وَعَاقِبَةً.