Tadabbur wa 'Amal — مريم 19:69 – طه 20:78
المحتويات
- مريم 19:69
- مريم 19:70
- مريم 19:71
- مريم 19:72
- مريم 19:73
- مريم 19:74
- مريم 19:75
- مريم 19:76
- مريم 19:77
- مريم 19:78
- مريم 19:79
- مريم 19:80
- مريم 19:81
- مريم 19:82
- مريم 19:83
- مريم 19:84
- مريم 19:85
- مريم 19:86
- مريم 19:87
- مريم 19:88
- مريم 19:89
- مريم 19:90
- مريم 19:91
- مريم 19:92
- مريم 19:93
- مريم 19:94
- مريم 19:95
- مريم 19:96
- مريم 19:97
- مريم 19:98
- طه 20:1
- طه 20:2
- طه 20:3
- طه 20:4
- طه 20:5
- طه 20:6
- طه 20:7
- طه 20:8
- طه 20:9
- طه 20:10
- طه 20:11
- طه 20:12
- طه 20:13
- طه 20:14
- طه 20:15
- طه 20:16
- طه 20:17
- طه 20:18
- طه 20:19
- طه 20:20
- طه 20:21
- طه 20:22
- طه 20:23
- طه 20:24
- طه 20:25
- طه 20:26
- طه 20:27
- طه 20:28
- طه 20:29
- طه 20:30
- طه 20:31
- طه 20:32
- طه 20:33
- طه 20:34
- طه 20:35
- طه 20:36
- طه 20:37
- طه 20:38
- طه 20:39
- طه 20:40
- طه 20:41
- طه 20:42
- طه 20:43
- طه 20:44
- طه 20:45
- طه 20:46
- طه 20:47
- طه 20:48
- طه 20:49
- طه 20:50
- طه 20:51
- طه 20:52
- طه 20:53
- طه 20:54
- طه 20:55
- طه 20:56
- طه 20:57
- طه 20:58
- طه 20:59
- طه 20:60
- طه 20:61
- طه 20:62
- طه 20:63
- طه 20:64
- طه 20:65
- طه 20:66
- طه 20:67
- طه 20:68
- طه 20:69
- طه 20:70
- طه 20:71
- طه 20:72
- طه 20:73
- طه 20:74
- طه 20:75
- طه 20:76
- طه 20:77
- طه 20:78
مريم 19:69
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾
وعطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين لقصد تحقيرهم بأنهم يحشرون مع أحقر جنس وأفسده، وللإشارة إلى أن الشياطين هم سبب ضلالهم الموجب لهم هذه الحالة. [ابن عاشور:١٦/١٤٧]
السؤال: ما فائدة عطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين في الآية الكريمة؟
٢- ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
﴿أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾: عتواً؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني جرأة. وقال مجاهد: فجورا؛ يريد: الأعتى فالأعتى. وقال الكلبي: قائدهم ورأسهم في الشر؛ يريد أنه يقدم في إدخال النار من هو أكبر جرما وأشد كفرا. وفي بعض الآثار: أنهم يحشرون جميعا حول جهنم مسلسلين مغلولين، ثم يقدم الأكفر فالأكفر. [البغوي:٣/٩٩]
السؤال: بين عقوبة من كان إماماً في الشر والطغيان.
٣- ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
كان عبد الله بن رواحة واضعاً رأسه في حجر امرأته فبكى، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك تبكي فبكيت، قال: إني ذكرت قول الله عز وجل: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ فلا أدري أنجو منها، أم لا. وكان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه قال: يا ليت أمي لم تلدني، ثم يبكي، فقيل له: ما يبكيك يا أبا ميسرة؟ فقال: أُخبِرنا أَنَّا واردوها، ولم نُخْبَر أَنَّا صادرون عنها. [ابن كثير:٣/١٢٩]
السؤال: لم يخاف المتدبر للقرآن من الورود على النار؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾
﴿خير مقاماً﴾ أي: في الدنيا من: كثرة الأموال، والأولاد، وتوفر الشهوات ... وعلم من هذا أن الاستدلال على خير الآخرة بخير الدنيا من أفسد الأدلة، وأنه من طرق الكفار. [السعدي:٤٩٩]
السؤال: كثيراً ما يجعل الناس النعم الدنيوية دليلاً على محبة الله لهم، فما رأيك في هذا؟
٥- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَٰثًا وَرِءْيًا﴾
الأثاث: المال من اللباس ونحوه، والرئي: المنظر، فأخبر أن الذين أهلكهم قبلهم كانوا أحسن صورا، وأحسن أثاثا وأموالا؛ ليبين أن ذلك لا ينفع عنده، ولا يعبأ به. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: لا تجدي الأموال والصور نفعاً عند الله عز وجل، بين ذلك من الآية الكريمة.
٦- ﴿قُلْ مَن كَانَ فِى ٱلضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْا۟ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلْعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا﴾
فمعيار التفرقة بين النّعمة الناشئة عن رضى الله تعالى على عبده وبين النعمة التي هي استدراج لمن كفر به هو النظر إلى حال من هو في نعمة بين حال هدى وحال ضلال. [ابن عاشور:١٦/١٥٥]
السؤال: كيف نفرق بين من كان في نعمة لرضى الله تعالى ومن كان في نعمة للاستدراج؟
٧- ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
﴿والباقيات الصالحات﴾: الأذكار والأعمال الصالحة التي تبقى لصاحبها. [البغوي:٣/١٠٥]
السؤال: ما الباقيات الصالحات؟ ولِم سميت بذلك؟
التوجيهات
١- العبادة تحتاج إلى صبر ومجاهدة؛ فدرب نفسك على ذلك، ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِۦ﴾
٢- الجزاء من جنس العمل؛ فيقدم رؤساء الضلالة وأئمة الكفر إلى جهنم قبل الأتباع، ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
٣- كل من سعى إلى علم أو عمل صالح وهو جاد وصادق هداه الله إلى علم وعمل صالح آخر، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من عذاب جهنم؛ فقد ثبت ورودك لها لكن لم يثبت لك النجاة منها، ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يجعلك ممن زاده هدى، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
٣- قل: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»؛ فهي من الباقيات الصالحات, ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
معاني الكلمات
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ الْزَمِ الصَّبْرَ.
﴿سَمِيًّا﴾ مَثِيلاً، وَمُضَاهِيًا، فِي ذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مِنَ الهَوْلِ.
﴿شِيعَةٍ﴾ طَائِفَةٍ.
﴿عِتِيًّا﴾ تَمَرُّدًا وَعِصْيَانًا.
﴿صِلِيًّا﴾ دُخُولاً، وَمُقَاسَاةً لِحَرِّهَا.
﴿وَارِدُهَا﴾ مَارًّا بِالصِّرَاطِ المَنْصُوبِ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ.
﴿حَتْمًا﴾ مَحْتُومًا لاَزِمًا.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ.
﴿مَقَامًا﴾ مَنْزِلاً.
﴿نَدِيًّا﴾ مَجْلِسًا.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿أَثَاثًا﴾ مَتَاعًا.
﴿وَرِئْيًا﴾ مَنْظَرًا، وَمَرْأًى.
﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ فَلْيُمْهِلْهُ، وَلْيُمْلِ لَهُ؛ اسْتِدْرَاجًا.
﴿وَالْبَاقِيَاتُ﴾ الأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ.
﴿مَرَدًّا﴾ مَرْجِعًا، وَعَاقِبَةً.
مريم 19:70
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾
وعطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين لقصد تحقيرهم بأنهم يحشرون مع أحقر جنس وأفسده، وللإشارة إلى أن الشياطين هم سبب ضلالهم الموجب لهم هذه الحالة. [ابن عاشور:١٦/١٤٧]
السؤال: ما فائدة عطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين في الآية الكريمة؟
٢- ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
﴿أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾: عتواً؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني جرأة. وقال مجاهد: فجورا؛ يريد: الأعتى فالأعتى. وقال الكلبي: قائدهم ورأسهم في الشر؛ يريد أنه يقدم في إدخال النار من هو أكبر جرما وأشد كفرا. وفي بعض الآثار: أنهم يحشرون جميعا حول جهنم مسلسلين مغلولين، ثم يقدم الأكفر فالأكفر. [البغوي:٣/٩٩]
السؤال: بين عقوبة من كان إماماً في الشر والطغيان.
٣- ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
كان عبد الله بن رواحة واضعاً رأسه في حجر امرأته فبكى، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك تبكي فبكيت، قال: إني ذكرت قول الله عز وجل: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ فلا أدري أنجو منها، أم لا. وكان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه قال: يا ليت أمي لم تلدني، ثم يبكي، فقيل له: ما يبكيك يا أبا ميسرة؟ فقال: أُخبِرنا أَنَّا واردوها، ولم نُخْبَر أَنَّا صادرون عنها. [ابن كثير:٣/١٢٩]
السؤال: لم يخاف المتدبر للقرآن من الورود على النار؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾
﴿خير مقاماً﴾ أي: في الدنيا من: كثرة الأموال، والأولاد، وتوفر الشهوات ... وعلم من هذا أن الاستدلال على خير الآخرة بخير الدنيا من أفسد الأدلة، وأنه من طرق الكفار. [السعدي:٤٩٩]
السؤال: كثيراً ما يجعل الناس النعم الدنيوية دليلاً على محبة الله لهم، فما رأيك في هذا؟
٥- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَٰثًا وَرِءْيًا﴾
الأثاث: المال من اللباس ونحوه، والرئي: المنظر، فأخبر أن الذين أهلكهم قبلهم كانوا أحسن صورا، وأحسن أثاثا وأموالا؛ ليبين أن ذلك لا ينفع عنده، ولا يعبأ به. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: لا تجدي الأموال والصور نفعاً عند الله عز وجل، بين ذلك من الآية الكريمة.
٦- ﴿قُلْ مَن كَانَ فِى ٱلضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْا۟ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلْعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا﴾
فمعيار التفرقة بين النّعمة الناشئة عن رضى الله تعالى على عبده وبين النعمة التي هي استدراج لمن كفر به هو النظر إلى حال من هو في نعمة بين حال هدى وحال ضلال. [ابن عاشور:١٦/١٥٥]
السؤال: كيف نفرق بين من كان في نعمة لرضى الله تعالى ومن كان في نعمة للاستدراج؟
٧- ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
﴿والباقيات الصالحات﴾: الأذكار والأعمال الصالحة التي تبقى لصاحبها. [البغوي:٣/١٠٥]
السؤال: ما الباقيات الصالحات؟ ولِم سميت بذلك؟
التوجيهات
١- العبادة تحتاج إلى صبر ومجاهدة؛ فدرب نفسك على ذلك، ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِۦ﴾
٢- الجزاء من جنس العمل؛ فيقدم رؤساء الضلالة وأئمة الكفر إلى جهنم قبل الأتباع، ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
٣- كل من سعى إلى علم أو عمل صالح وهو جاد وصادق هداه الله إلى علم وعمل صالح آخر، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من عذاب جهنم؛ فقد ثبت ورودك لها لكن لم يثبت لك النجاة منها، ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يجعلك ممن زاده هدى، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
٣- قل: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»؛ فهي من الباقيات الصالحات, ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
معاني الكلمات
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ الْزَمِ الصَّبْرَ.
﴿سَمِيًّا﴾ مَثِيلاً، وَمُضَاهِيًا، فِي ذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مِنَ الهَوْلِ.
﴿شِيعَةٍ﴾ طَائِفَةٍ.
﴿عِتِيًّا﴾ تَمَرُّدًا وَعِصْيَانًا.
﴿صِلِيًّا﴾ دُخُولاً، وَمُقَاسَاةً لِحَرِّهَا.
﴿وَارِدُهَا﴾ مَارًّا بِالصِّرَاطِ المَنْصُوبِ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ.
﴿حَتْمًا﴾ مَحْتُومًا لاَزِمًا.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ.
﴿مَقَامًا﴾ مَنْزِلاً.
﴿نَدِيًّا﴾ مَجْلِسًا.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿أَثَاثًا﴾ مَتَاعًا.
﴿وَرِئْيًا﴾ مَنْظَرًا، وَمَرْأًى.
﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ فَلْيُمْهِلْهُ، وَلْيُمْلِ لَهُ؛ اسْتِدْرَاجًا.
﴿وَالْبَاقِيَاتُ﴾ الأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ.
﴿مَرَدًّا﴾ مَرْجِعًا، وَعَاقِبَةً.
مريم 19:71
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾
وعطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين لقصد تحقيرهم بأنهم يحشرون مع أحقر جنس وأفسده، وللإشارة إلى أن الشياطين هم سبب ضلالهم الموجب لهم هذه الحالة. [ابن عاشور:١٦/١٤٧]
السؤال: ما فائدة عطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين في الآية الكريمة؟
٢- ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
﴿أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾: عتواً؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني جرأة. وقال مجاهد: فجورا؛ يريد: الأعتى فالأعتى. وقال الكلبي: قائدهم ورأسهم في الشر؛ يريد أنه يقدم في إدخال النار من هو أكبر جرما وأشد كفرا. وفي بعض الآثار: أنهم يحشرون جميعا حول جهنم مسلسلين مغلولين، ثم يقدم الأكفر فالأكفر. [البغوي:٣/٩٩]
السؤال: بين عقوبة من كان إماماً في الشر والطغيان.
٣- ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
كان عبد الله بن رواحة واضعاً رأسه في حجر امرأته فبكى، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك تبكي فبكيت، قال: إني ذكرت قول الله عز وجل: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ فلا أدري أنجو منها، أم لا. وكان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه قال: يا ليت أمي لم تلدني، ثم يبكي، فقيل له: ما يبكيك يا أبا ميسرة؟ فقال: أُخبِرنا أَنَّا واردوها، ولم نُخْبَر أَنَّا صادرون عنها. [ابن كثير:٣/١٢٩]
السؤال: لم يخاف المتدبر للقرآن من الورود على النار؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾
﴿خير مقاماً﴾ أي: في الدنيا من: كثرة الأموال، والأولاد، وتوفر الشهوات ... وعلم من هذا أن الاستدلال على خير الآخرة بخير الدنيا من أفسد الأدلة، وأنه من طرق الكفار. [السعدي:٤٩٩]
السؤال: كثيراً ما يجعل الناس النعم الدنيوية دليلاً على محبة الله لهم، فما رأيك في هذا؟
٥- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَٰثًا وَرِءْيًا﴾
الأثاث: المال من اللباس ونحوه، والرئي: المنظر، فأخبر أن الذين أهلكهم قبلهم كانوا أحسن صورا، وأحسن أثاثا وأموالا؛ ليبين أن ذلك لا ينفع عنده، ولا يعبأ به. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: لا تجدي الأموال والصور نفعاً عند الله عز وجل، بين ذلك من الآية الكريمة.
٦- ﴿قُلْ مَن كَانَ فِى ٱلضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْا۟ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلْعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا﴾
فمعيار التفرقة بين النّعمة الناشئة عن رضى الله تعالى على عبده وبين النعمة التي هي استدراج لمن كفر به هو النظر إلى حال من هو في نعمة بين حال هدى وحال ضلال. [ابن عاشور:١٦/١٥٥]
السؤال: كيف نفرق بين من كان في نعمة لرضى الله تعالى ومن كان في نعمة للاستدراج؟
٧- ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
﴿والباقيات الصالحات﴾: الأذكار والأعمال الصالحة التي تبقى لصاحبها. [البغوي:٣/١٠٥]
السؤال: ما الباقيات الصالحات؟ ولِم سميت بذلك؟
التوجيهات
١- العبادة تحتاج إلى صبر ومجاهدة؛ فدرب نفسك على ذلك، ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِۦ﴾
٢- الجزاء من جنس العمل؛ فيقدم رؤساء الضلالة وأئمة الكفر إلى جهنم قبل الأتباع، ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
٣- كل من سعى إلى علم أو عمل صالح وهو جاد وصادق هداه الله إلى علم وعمل صالح آخر، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من عذاب جهنم؛ فقد ثبت ورودك لها لكن لم يثبت لك النجاة منها، ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يجعلك ممن زاده هدى، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
٣- قل: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»؛ فهي من الباقيات الصالحات, ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
معاني الكلمات
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ الْزَمِ الصَّبْرَ.
﴿سَمِيًّا﴾ مَثِيلاً، وَمُضَاهِيًا، فِي ذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مِنَ الهَوْلِ.
﴿شِيعَةٍ﴾ طَائِفَةٍ.
﴿عِتِيًّا﴾ تَمَرُّدًا وَعِصْيَانًا.
﴿صِلِيًّا﴾ دُخُولاً، وَمُقَاسَاةً لِحَرِّهَا.
﴿وَارِدُهَا﴾ مَارًّا بِالصِّرَاطِ المَنْصُوبِ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ.
﴿حَتْمًا﴾ مَحْتُومًا لاَزِمًا.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ.
﴿مَقَامًا﴾ مَنْزِلاً.
﴿نَدِيًّا﴾ مَجْلِسًا.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿أَثَاثًا﴾ مَتَاعًا.
﴿وَرِئْيًا﴾ مَنْظَرًا، وَمَرْأًى.
﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ فَلْيُمْهِلْهُ، وَلْيُمْلِ لَهُ؛ اسْتِدْرَاجًا.
﴿وَالْبَاقِيَاتُ﴾ الأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ.
﴿مَرَدًّا﴾ مَرْجِعًا، وَعَاقِبَةً.
مريم 19:72
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾
وعطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين لقصد تحقيرهم بأنهم يحشرون مع أحقر جنس وأفسده، وللإشارة إلى أن الشياطين هم سبب ضلالهم الموجب لهم هذه الحالة. [ابن عاشور:١٦/١٤٧]
السؤال: ما فائدة عطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين في الآية الكريمة؟
٢- ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
﴿أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾: عتواً؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني جرأة. وقال مجاهد: فجورا؛ يريد: الأعتى فالأعتى. وقال الكلبي: قائدهم ورأسهم في الشر؛ يريد أنه يقدم في إدخال النار من هو أكبر جرما وأشد كفرا. وفي بعض الآثار: أنهم يحشرون جميعا حول جهنم مسلسلين مغلولين، ثم يقدم الأكفر فالأكفر. [البغوي:٣/٩٩]
السؤال: بين عقوبة من كان إماماً في الشر والطغيان.
٣- ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
كان عبد الله بن رواحة واضعاً رأسه في حجر امرأته فبكى، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك تبكي فبكيت، قال: إني ذكرت قول الله عز وجل: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ فلا أدري أنجو منها، أم لا. وكان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه قال: يا ليت أمي لم تلدني، ثم يبكي، فقيل له: ما يبكيك يا أبا ميسرة؟ فقال: أُخبِرنا أَنَّا واردوها، ولم نُخْبَر أَنَّا صادرون عنها. [ابن كثير:٣/١٢٩]
السؤال: لم يخاف المتدبر للقرآن من الورود على النار؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾
﴿خير مقاماً﴾ أي: في الدنيا من: كثرة الأموال، والأولاد، وتوفر الشهوات ... وعلم من هذا أن الاستدلال على خير الآخرة بخير الدنيا من أفسد الأدلة، وأنه من طرق الكفار. [السعدي:٤٩٩]
السؤال: كثيراً ما يجعل الناس النعم الدنيوية دليلاً على محبة الله لهم، فما رأيك في هذا؟
٥- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَٰثًا وَرِءْيًا﴾
الأثاث: المال من اللباس ونحوه، والرئي: المنظر، فأخبر أن الذين أهلكهم قبلهم كانوا أحسن صورا، وأحسن أثاثا وأموالا؛ ليبين أن ذلك لا ينفع عنده، ولا يعبأ به. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: لا تجدي الأموال والصور نفعاً عند الله عز وجل، بين ذلك من الآية الكريمة.
٦- ﴿قُلْ مَن كَانَ فِى ٱلضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْا۟ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلْعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا﴾
فمعيار التفرقة بين النّعمة الناشئة عن رضى الله تعالى على عبده وبين النعمة التي هي استدراج لمن كفر به هو النظر إلى حال من هو في نعمة بين حال هدى وحال ضلال. [ابن عاشور:١٦/١٥٥]
السؤال: كيف نفرق بين من كان في نعمة لرضى الله تعالى ومن كان في نعمة للاستدراج؟
٧- ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
﴿والباقيات الصالحات﴾: الأذكار والأعمال الصالحة التي تبقى لصاحبها. [البغوي:٣/١٠٥]
السؤال: ما الباقيات الصالحات؟ ولِم سميت بذلك؟
التوجيهات
١- العبادة تحتاج إلى صبر ومجاهدة؛ فدرب نفسك على ذلك، ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِۦ﴾
٢- الجزاء من جنس العمل؛ فيقدم رؤساء الضلالة وأئمة الكفر إلى جهنم قبل الأتباع، ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
٣- كل من سعى إلى علم أو عمل صالح وهو جاد وصادق هداه الله إلى علم وعمل صالح آخر، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من عذاب جهنم؛ فقد ثبت ورودك لها لكن لم يثبت لك النجاة منها، ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يجعلك ممن زاده هدى، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
٣- قل: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»؛ فهي من الباقيات الصالحات, ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
معاني الكلمات
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ الْزَمِ الصَّبْرَ.
﴿سَمِيًّا﴾ مَثِيلاً، وَمُضَاهِيًا، فِي ذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مِنَ الهَوْلِ.
﴿شِيعَةٍ﴾ طَائِفَةٍ.
﴿عِتِيًّا﴾ تَمَرُّدًا وَعِصْيَانًا.
﴿صِلِيًّا﴾ دُخُولاً، وَمُقَاسَاةً لِحَرِّهَا.
﴿وَارِدُهَا﴾ مَارًّا بِالصِّرَاطِ المَنْصُوبِ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ.
﴿حَتْمًا﴾ مَحْتُومًا لاَزِمًا.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ.
﴿مَقَامًا﴾ مَنْزِلاً.
﴿نَدِيًّا﴾ مَجْلِسًا.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿أَثَاثًا﴾ مَتَاعًا.
﴿وَرِئْيًا﴾ مَنْظَرًا، وَمَرْأًى.
﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ فَلْيُمْهِلْهُ، وَلْيُمْلِ لَهُ؛ اسْتِدْرَاجًا.
﴿وَالْبَاقِيَاتُ﴾ الأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ.
﴿مَرَدًّا﴾ مَرْجِعًا، وَعَاقِبَةً.
مريم 19:73
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾
وعطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين لقصد تحقيرهم بأنهم يحشرون مع أحقر جنس وأفسده، وللإشارة إلى أن الشياطين هم سبب ضلالهم الموجب لهم هذه الحالة. [ابن عاشور:١٦/١٤٧]
السؤال: ما فائدة عطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين في الآية الكريمة؟
٢- ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
﴿أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾: عتواً؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني جرأة. وقال مجاهد: فجورا؛ يريد: الأعتى فالأعتى. وقال الكلبي: قائدهم ورأسهم في الشر؛ يريد أنه يقدم في إدخال النار من هو أكبر جرما وأشد كفرا. وفي بعض الآثار: أنهم يحشرون جميعا حول جهنم مسلسلين مغلولين، ثم يقدم الأكفر فالأكفر. [البغوي:٣/٩٩]
السؤال: بين عقوبة من كان إماماً في الشر والطغيان.
٣- ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
كان عبد الله بن رواحة واضعاً رأسه في حجر امرأته فبكى، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك تبكي فبكيت، قال: إني ذكرت قول الله عز وجل: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ فلا أدري أنجو منها، أم لا. وكان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه قال: يا ليت أمي لم تلدني، ثم يبكي، فقيل له: ما يبكيك يا أبا ميسرة؟ فقال: أُخبِرنا أَنَّا واردوها، ولم نُخْبَر أَنَّا صادرون عنها. [ابن كثير:٣/١٢٩]
السؤال: لم يخاف المتدبر للقرآن من الورود على النار؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾
﴿خير مقاماً﴾ أي: في الدنيا من: كثرة الأموال، والأولاد، وتوفر الشهوات ... وعلم من هذا أن الاستدلال على خير الآخرة بخير الدنيا من أفسد الأدلة، وأنه من طرق الكفار. [السعدي:٤٩٩]
السؤال: كثيراً ما يجعل الناس النعم الدنيوية دليلاً على محبة الله لهم، فما رأيك في هذا؟
٥- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَٰثًا وَرِءْيًا﴾
الأثاث: المال من اللباس ونحوه، والرئي: المنظر، فأخبر أن الذين أهلكهم قبلهم كانوا أحسن صورا، وأحسن أثاثا وأموالا؛ ليبين أن ذلك لا ينفع عنده، ولا يعبأ به. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: لا تجدي الأموال والصور نفعاً عند الله عز وجل، بين ذلك من الآية الكريمة.
٦- ﴿قُلْ مَن كَانَ فِى ٱلضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْا۟ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلْعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا﴾
فمعيار التفرقة بين النّعمة الناشئة عن رضى الله تعالى على عبده وبين النعمة التي هي استدراج لمن كفر به هو النظر إلى حال من هو في نعمة بين حال هدى وحال ضلال. [ابن عاشور:١٦/١٥٥]
السؤال: كيف نفرق بين من كان في نعمة لرضى الله تعالى ومن كان في نعمة للاستدراج؟
٧- ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
﴿والباقيات الصالحات﴾: الأذكار والأعمال الصالحة التي تبقى لصاحبها. [البغوي:٣/١٠٥]
السؤال: ما الباقيات الصالحات؟ ولِم سميت بذلك؟
التوجيهات
١- العبادة تحتاج إلى صبر ومجاهدة؛ فدرب نفسك على ذلك، ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِۦ﴾
٢- الجزاء من جنس العمل؛ فيقدم رؤساء الضلالة وأئمة الكفر إلى جهنم قبل الأتباع، ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
٣- كل من سعى إلى علم أو عمل صالح وهو جاد وصادق هداه الله إلى علم وعمل صالح آخر، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من عذاب جهنم؛ فقد ثبت ورودك لها لكن لم يثبت لك النجاة منها، ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يجعلك ممن زاده هدى، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
٣- قل: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»؛ فهي من الباقيات الصالحات, ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
معاني الكلمات
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ الْزَمِ الصَّبْرَ.
﴿سَمِيًّا﴾ مَثِيلاً، وَمُضَاهِيًا، فِي ذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مِنَ الهَوْلِ.
﴿شِيعَةٍ﴾ طَائِفَةٍ.
﴿عِتِيًّا﴾ تَمَرُّدًا وَعِصْيَانًا.
﴿صِلِيًّا﴾ دُخُولاً، وَمُقَاسَاةً لِحَرِّهَا.
﴿وَارِدُهَا﴾ مَارًّا بِالصِّرَاطِ المَنْصُوبِ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ.
﴿حَتْمًا﴾ مَحْتُومًا لاَزِمًا.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ.
﴿مَقَامًا﴾ مَنْزِلاً.
﴿نَدِيًّا﴾ مَجْلِسًا.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿أَثَاثًا﴾ مَتَاعًا.
﴿وَرِئْيًا﴾ مَنْظَرًا، وَمَرْأًى.
﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ فَلْيُمْهِلْهُ، وَلْيُمْلِ لَهُ؛ اسْتِدْرَاجًا.
﴿وَالْبَاقِيَاتُ﴾ الأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ.
﴿مَرَدًّا﴾ مَرْجِعًا، وَعَاقِبَةً.
مريم 19:74
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾
وعطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين لقصد تحقيرهم بأنهم يحشرون مع أحقر جنس وأفسده، وللإشارة إلى أن الشياطين هم سبب ضلالهم الموجب لهم هذه الحالة. [ابن عاشور:١٦/١٤٧]
السؤال: ما فائدة عطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين في الآية الكريمة؟
٢- ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
﴿أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾: عتواً؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني جرأة. وقال مجاهد: فجورا؛ يريد: الأعتى فالأعتى. وقال الكلبي: قائدهم ورأسهم في الشر؛ يريد أنه يقدم في إدخال النار من هو أكبر جرما وأشد كفرا. وفي بعض الآثار: أنهم يحشرون جميعا حول جهنم مسلسلين مغلولين، ثم يقدم الأكفر فالأكفر. [البغوي:٣/٩٩]
السؤال: بين عقوبة من كان إماماً في الشر والطغيان.
٣- ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
كان عبد الله بن رواحة واضعاً رأسه في حجر امرأته فبكى، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك تبكي فبكيت، قال: إني ذكرت قول الله عز وجل: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ فلا أدري أنجو منها، أم لا. وكان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه قال: يا ليت أمي لم تلدني، ثم يبكي، فقيل له: ما يبكيك يا أبا ميسرة؟ فقال: أُخبِرنا أَنَّا واردوها، ولم نُخْبَر أَنَّا صادرون عنها. [ابن كثير:٣/١٢٩]
السؤال: لم يخاف المتدبر للقرآن من الورود على النار؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾
﴿خير مقاماً﴾ أي: في الدنيا من: كثرة الأموال، والأولاد، وتوفر الشهوات ... وعلم من هذا أن الاستدلال على خير الآخرة بخير الدنيا من أفسد الأدلة، وأنه من طرق الكفار. [السعدي:٤٩٩]
السؤال: كثيراً ما يجعل الناس النعم الدنيوية دليلاً على محبة الله لهم، فما رأيك في هذا؟
٥- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَٰثًا وَرِءْيًا﴾
الأثاث: المال من اللباس ونحوه، والرئي: المنظر، فأخبر أن الذين أهلكهم قبلهم كانوا أحسن صورا، وأحسن أثاثا وأموالا؛ ليبين أن ذلك لا ينفع عنده، ولا يعبأ به. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: لا تجدي الأموال والصور نفعاً عند الله عز وجل، بين ذلك من الآية الكريمة.
٦- ﴿قُلْ مَن كَانَ فِى ٱلضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْا۟ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلْعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا﴾
فمعيار التفرقة بين النّعمة الناشئة عن رضى الله تعالى على عبده وبين النعمة التي هي استدراج لمن كفر به هو النظر إلى حال من هو في نعمة بين حال هدى وحال ضلال. [ابن عاشور:١٦/١٥٥]
السؤال: كيف نفرق بين من كان في نعمة لرضى الله تعالى ومن كان في نعمة للاستدراج؟
٧- ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
﴿والباقيات الصالحات﴾: الأذكار والأعمال الصالحة التي تبقى لصاحبها. [البغوي:٣/١٠٥]
السؤال: ما الباقيات الصالحات؟ ولِم سميت بذلك؟
التوجيهات
١- العبادة تحتاج إلى صبر ومجاهدة؛ فدرب نفسك على ذلك، ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِۦ﴾
٢- الجزاء من جنس العمل؛ فيقدم رؤساء الضلالة وأئمة الكفر إلى جهنم قبل الأتباع، ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
٣- كل من سعى إلى علم أو عمل صالح وهو جاد وصادق هداه الله إلى علم وعمل صالح آخر، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من عذاب جهنم؛ فقد ثبت ورودك لها لكن لم يثبت لك النجاة منها، ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يجعلك ممن زاده هدى، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
٣- قل: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»؛ فهي من الباقيات الصالحات, ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
معاني الكلمات
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ الْزَمِ الصَّبْرَ.
﴿سَمِيًّا﴾ مَثِيلاً، وَمُضَاهِيًا، فِي ذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مِنَ الهَوْلِ.
﴿شِيعَةٍ﴾ طَائِفَةٍ.
﴿عِتِيًّا﴾ تَمَرُّدًا وَعِصْيَانًا.
﴿صِلِيًّا﴾ دُخُولاً، وَمُقَاسَاةً لِحَرِّهَا.
﴿وَارِدُهَا﴾ مَارًّا بِالصِّرَاطِ المَنْصُوبِ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ.
﴿حَتْمًا﴾ مَحْتُومًا لاَزِمًا.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ.
﴿مَقَامًا﴾ مَنْزِلاً.
﴿نَدِيًّا﴾ مَجْلِسًا.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿أَثَاثًا﴾ مَتَاعًا.
﴿وَرِئْيًا﴾ مَنْظَرًا، وَمَرْأًى.
﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ فَلْيُمْهِلْهُ، وَلْيُمْلِ لَهُ؛ اسْتِدْرَاجًا.
﴿وَالْبَاقِيَاتُ﴾ الأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ.
﴿مَرَدًّا﴾ مَرْجِعًا، وَعَاقِبَةً.
مريم 19:75
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾
وعطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين لقصد تحقيرهم بأنهم يحشرون مع أحقر جنس وأفسده، وللإشارة إلى أن الشياطين هم سبب ضلالهم الموجب لهم هذه الحالة. [ابن عاشور:١٦/١٤٧]
السؤال: ما فائدة عطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين في الآية الكريمة؟
٢- ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
﴿أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾: عتواً؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني جرأة. وقال مجاهد: فجورا؛ يريد: الأعتى فالأعتى. وقال الكلبي: قائدهم ورأسهم في الشر؛ يريد أنه يقدم في إدخال النار من هو أكبر جرما وأشد كفرا. وفي بعض الآثار: أنهم يحشرون جميعا حول جهنم مسلسلين مغلولين، ثم يقدم الأكفر فالأكفر. [البغوي:٣/٩٩]
السؤال: بين عقوبة من كان إماماً في الشر والطغيان.
٣- ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
كان عبد الله بن رواحة واضعاً رأسه في حجر امرأته فبكى، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك تبكي فبكيت، قال: إني ذكرت قول الله عز وجل: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ فلا أدري أنجو منها، أم لا. وكان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه قال: يا ليت أمي لم تلدني، ثم يبكي، فقيل له: ما يبكيك يا أبا ميسرة؟ فقال: أُخبِرنا أَنَّا واردوها، ولم نُخْبَر أَنَّا صادرون عنها. [ابن كثير:٣/١٢٩]
السؤال: لم يخاف المتدبر للقرآن من الورود على النار؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾
﴿خير مقاماً﴾ أي: في الدنيا من: كثرة الأموال، والأولاد، وتوفر الشهوات ... وعلم من هذا أن الاستدلال على خير الآخرة بخير الدنيا من أفسد الأدلة، وأنه من طرق الكفار. [السعدي:٤٩٩]
السؤال: كثيراً ما يجعل الناس النعم الدنيوية دليلاً على محبة الله لهم، فما رأيك في هذا؟
٥- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَٰثًا وَرِءْيًا﴾
الأثاث: المال من اللباس ونحوه، والرئي: المنظر، فأخبر أن الذين أهلكهم قبلهم كانوا أحسن صورا، وأحسن أثاثا وأموالا؛ ليبين أن ذلك لا ينفع عنده، ولا يعبأ به. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: لا تجدي الأموال والصور نفعاً عند الله عز وجل، بين ذلك من الآية الكريمة.
٦- ﴿قُلْ مَن كَانَ فِى ٱلضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْا۟ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلْعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا﴾
فمعيار التفرقة بين النّعمة الناشئة عن رضى الله تعالى على عبده وبين النعمة التي هي استدراج لمن كفر به هو النظر إلى حال من هو في نعمة بين حال هدى وحال ضلال. [ابن عاشور:١٦/١٥٥]
السؤال: كيف نفرق بين من كان في نعمة لرضى الله تعالى ومن كان في نعمة للاستدراج؟
٧- ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
﴿والباقيات الصالحات﴾: الأذكار والأعمال الصالحة التي تبقى لصاحبها. [البغوي:٣/١٠٥]
السؤال: ما الباقيات الصالحات؟ ولِم سميت بذلك؟
التوجيهات
١- العبادة تحتاج إلى صبر ومجاهدة؛ فدرب نفسك على ذلك، ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِۦ﴾
٢- الجزاء من جنس العمل؛ فيقدم رؤساء الضلالة وأئمة الكفر إلى جهنم قبل الأتباع، ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
٣- كل من سعى إلى علم أو عمل صالح وهو جاد وصادق هداه الله إلى علم وعمل صالح آخر، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من عذاب جهنم؛ فقد ثبت ورودك لها لكن لم يثبت لك النجاة منها، ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يجعلك ممن زاده هدى، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
٣- قل: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»؛ فهي من الباقيات الصالحات, ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
معاني الكلمات
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ الْزَمِ الصَّبْرَ.
﴿سَمِيًّا﴾ مَثِيلاً، وَمُضَاهِيًا، فِي ذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مِنَ الهَوْلِ.
﴿شِيعَةٍ﴾ طَائِفَةٍ.
﴿عِتِيًّا﴾ تَمَرُّدًا وَعِصْيَانًا.
﴿صِلِيًّا﴾ دُخُولاً، وَمُقَاسَاةً لِحَرِّهَا.
﴿وَارِدُهَا﴾ مَارًّا بِالصِّرَاطِ المَنْصُوبِ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ.
﴿حَتْمًا﴾ مَحْتُومًا لاَزِمًا.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ.
﴿مَقَامًا﴾ مَنْزِلاً.
﴿نَدِيًّا﴾ مَجْلِسًا.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿أَثَاثًا﴾ مَتَاعًا.
﴿وَرِئْيًا﴾ مَنْظَرًا، وَمَرْأًى.
﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ فَلْيُمْهِلْهُ، وَلْيُمْلِ لَهُ؛ اسْتِدْرَاجًا.
﴿وَالْبَاقِيَاتُ﴾ الأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ.
﴿مَرَدًّا﴾ مَرْجِعًا، وَعَاقِبَةً.
مريم 19:76
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾
وعطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين لقصد تحقيرهم بأنهم يحشرون مع أحقر جنس وأفسده، وللإشارة إلى أن الشياطين هم سبب ضلالهم الموجب لهم هذه الحالة. [ابن عاشور:١٦/١٤٧]
السؤال: ما فائدة عطف ﴿الشياطين﴾ على ضمير المشركين في الآية الكريمة؟
٢- ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
﴿أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾: عتواً؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني جرأة. وقال مجاهد: فجورا؛ يريد: الأعتى فالأعتى. وقال الكلبي: قائدهم ورأسهم في الشر؛ يريد أنه يقدم في إدخال النار من هو أكبر جرما وأشد كفرا. وفي بعض الآثار: أنهم يحشرون جميعا حول جهنم مسلسلين مغلولين، ثم يقدم الأكفر فالأكفر. [البغوي:٣/٩٩]
السؤال: بين عقوبة من كان إماماً في الشر والطغيان.
٣- ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
كان عبد الله بن رواحة واضعاً رأسه في حجر امرأته فبكى، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك تبكي فبكيت، قال: إني ذكرت قول الله عز وجل: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ فلا أدري أنجو منها، أم لا. وكان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه قال: يا ليت أمي لم تلدني، ثم يبكي، فقيل له: ما يبكيك يا أبا ميسرة؟ فقال: أُخبِرنا أَنَّا واردوها، ولم نُخْبَر أَنَّا صادرون عنها. [ابن كثير:٣/١٢٩]
السؤال: لم يخاف المتدبر للقرآن من الورود على النار؟
٤- ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾
﴿خير مقاماً﴾ أي: في الدنيا من: كثرة الأموال، والأولاد، وتوفر الشهوات ... وعلم من هذا أن الاستدلال على خير الآخرة بخير الدنيا من أفسد الأدلة، وأنه من طرق الكفار. [السعدي:٤٩٩]
السؤال: كثيراً ما يجعل الناس النعم الدنيوية دليلاً على محبة الله لهم، فما رأيك في هذا؟
٥- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَٰثًا وَرِءْيًا﴾
الأثاث: المال من اللباس ونحوه، والرئي: المنظر، فأخبر أن الذين أهلكهم قبلهم كانوا أحسن صورا، وأحسن أثاثا وأموالا؛ ليبين أن ذلك لا ينفع عنده، ولا يعبأ به. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: لا تجدي الأموال والصور نفعاً عند الله عز وجل، بين ذلك من الآية الكريمة.
٦- ﴿قُلْ مَن كَانَ فِى ٱلضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْا۟ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلْعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا﴾
فمعيار التفرقة بين النّعمة الناشئة عن رضى الله تعالى على عبده وبين النعمة التي هي استدراج لمن كفر به هو النظر إلى حال من هو في نعمة بين حال هدى وحال ضلال. [ابن عاشور:١٦/١٥٥]
السؤال: كيف نفرق بين من كان في نعمة لرضى الله تعالى ومن كان في نعمة للاستدراج؟
٧- ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
﴿والباقيات الصالحات﴾: الأذكار والأعمال الصالحة التي تبقى لصاحبها. [البغوي:٣/١٠٥]
السؤال: ما الباقيات الصالحات؟ ولِم سميت بذلك؟
التوجيهات
١- العبادة تحتاج إلى صبر ومجاهدة؛ فدرب نفسك على ذلك، ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِۦ﴾
٢- الجزاء من جنس العمل؛ فيقدم رؤساء الضلالة وأئمة الكفر إلى جهنم قبل الأتباع، ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا﴾
٣- كل من سعى إلى علم أو عمل صالح وهو جاد وصادق هداه الله إلى علم وعمل صالح آخر، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من عذاب جهنم؛ فقد ثبت ورودك لها لكن لم يثبت لك النجاة منها، ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾
٢- سل الله تعالى أن يجعلك ممن زاده هدى، ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾
٣- قل: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»؛ فهي من الباقيات الصالحات, ﴿وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾
معاني الكلمات
﴿وَاصْطَبِرْ﴾ الْزَمِ الصَّبْرَ.
﴿سَمِيًّا﴾ مَثِيلاً، وَمُضَاهِيًا، فِي ذَاتِهِ، وَصِفَاتِهِ.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ مِنَ الهَوْلِ.
﴿شِيعَةٍ﴾ طَائِفَةٍ.
﴿عِتِيًّا﴾ تَمَرُّدًا وَعِصْيَانًا.
﴿صِلِيًّا﴾ دُخُولاً، وَمُقَاسَاةً لِحَرِّهَا.
﴿وَارِدُهَا﴾ مَارًّا بِالصِّرَاطِ المَنْصُوبِ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ.
﴿حَتْمًا﴾ مَحْتُومًا لاَزِمًا.
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ.
﴿مَقَامًا﴾ مَنْزِلاً.
﴿نَدِيًّا﴾ مَجْلِسًا.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿أَثَاثًا﴾ مَتَاعًا.
﴿وَرِئْيًا﴾ مَنْظَرًا، وَمَرْأًى.
﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ فَلْيُمْهِلْهُ، وَلْيُمْلِ لَهُ؛ اسْتِدْرَاجًا.
﴿وَالْبَاقِيَاتُ﴾ الأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ.
﴿مَرَدًّا﴾ مَرْجِعًا، وَعَاقِبَةً.
مريم 19:77
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
أي: نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد، وقال ابن عباس-رضي الله عنهما- وغيره: «أي: نرثه المال والولد بعد إهلاكنا إياه». وقيل: نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد، ونجعله لغيره من المسلمين. ﴿ويأتينا فرداً﴾ أي: منفردا لا مال له، ولا ولد، ولا عشيرة تنصره. [القرطبي:١٣/٥٠٩]
السؤال: حينما ترى في الواقع من اغتر بماله وجاهه وولده، وظن أنه مخلد، كيف تعظه بهذه الآيات؟
٢- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
ومعنى إرث أولاده: أنهم يصيرون مسلمين، فيدخلون في حزب الله؛ فإن العاص وَلدَ عمَرْاً الصحابي الجليل، وهشاماً الصحابي الشهيد يوم أجنادين، فهنا بشارة للنبي ﷺ ، ونكاية وكمد للعاص بن وائل. [ابن عاشور:١٦/١٦٣]
السؤال: ما معنى إرث أولاد العاص بن وائل السهمي المذكور في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خذل. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٤- ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
الوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء وحسن الظن بالوافد إليه ما هو معلوم؛ فالمتقون يفدون إلى الرحمن راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: ما ظن المتقين بربهم يوم القيامة حين يحشرون إليه؟
٥- ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾
يساقون إلى جهنم ورداً؛ أي: عطاشاً، وهذا أبشع ما يكون من الحالات؛ سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة -وهو جهنم- في حال ظمَئِهم ونصبهم. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: في الآية تصوير لحالة المشركين البشعة يوم القيامة، فبينها.
٦- ﴿لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدً﴾
وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهداً لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله بالجزاء الجميل لمن اتبعهم. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما وجه تسمية الإيمان بالله ورسله عهداً؟
٧- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا﴾
قال ابن عباس: إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين. [ابن كثير:٣/١٣٥]
السؤال: الجبال والشجر أعقل من بعض البشر، وضح ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- كل من صرف عبادة لغير الله سبحانه فسيكون من صرفها له عدواً له يوم القيامة، ﴿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
٢- يسارع الكافرون والمنافقون إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم وتدفعهم إليها, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- لا تجامل قريبا ولا بعيدا في العبادة؛ فإنك ستأتي الله فرداً يوم القيامة، ﴿وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْدًا﴾
العمل بالآيات
١- تعاهد نفسك هذا اليوم أن لا تقول إلا ما يرضي الله سبحانه، وتذكر قول الله تعالى: ﴿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾
٢- قل: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»؛ فإن للشيطان أزا للباطل، فمن استعاذ بالله تعالى منه أعاذه، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- ادع الله تعالى أن يحشرك في زمرة المتقين, ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَعَلِمْتَ؟!
﴿وَنَمُدُّ لَهُ﴾ نَزِيدُ لَهُ.
﴿تَؤُزُّهُم أَزًّا﴾ تَدفَعُهُم عَنِ الطَّاعَةِ، وَتُغرِيهِم بِالمَعصِيَةِ.
﴿وِردًا﴾ مُشَاةً عِطَاشًا.
﴿يَتَفَطَّرنَ﴾ يَتَشَقَّقنَ.
﴿وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًّا﴾ تَسقُطُ سُقُوطًا شَدِيدًا.
مريم 19:78
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
أي: نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد، وقال ابن عباس-رضي الله عنهما- وغيره: «أي: نرثه المال والولد بعد إهلاكنا إياه». وقيل: نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد، ونجعله لغيره من المسلمين. ﴿ويأتينا فرداً﴾ أي: منفردا لا مال له، ولا ولد، ولا عشيرة تنصره. [القرطبي:١٣/٥٠٩]
السؤال: حينما ترى في الواقع من اغتر بماله وجاهه وولده، وظن أنه مخلد، كيف تعظه بهذه الآيات؟
٢- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
ومعنى إرث أولاده: أنهم يصيرون مسلمين، فيدخلون في حزب الله؛ فإن العاص وَلدَ عمَرْاً الصحابي الجليل، وهشاماً الصحابي الشهيد يوم أجنادين، فهنا بشارة للنبي ﷺ ، ونكاية وكمد للعاص بن وائل. [ابن عاشور:١٦/١٦٣]
السؤال: ما معنى إرث أولاد العاص بن وائل السهمي المذكور في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خذل. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٤- ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
الوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء وحسن الظن بالوافد إليه ما هو معلوم؛ فالمتقون يفدون إلى الرحمن راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: ما ظن المتقين بربهم يوم القيامة حين يحشرون إليه؟
٥- ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾
يساقون إلى جهنم ورداً؛ أي: عطاشاً، وهذا أبشع ما يكون من الحالات؛ سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة -وهو جهنم- في حال ظمَئِهم ونصبهم. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: في الآية تصوير لحالة المشركين البشعة يوم القيامة، فبينها.
٦- ﴿لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدً﴾
وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهداً لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله بالجزاء الجميل لمن اتبعهم. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما وجه تسمية الإيمان بالله ورسله عهداً؟
٧- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا﴾
قال ابن عباس: إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين. [ابن كثير:٣/١٣٥]
السؤال: الجبال والشجر أعقل من بعض البشر، وضح ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- كل من صرف عبادة لغير الله سبحانه فسيكون من صرفها له عدواً له يوم القيامة، ﴿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
٢- يسارع الكافرون والمنافقون إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم وتدفعهم إليها, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- لا تجامل قريبا ولا بعيدا في العبادة؛ فإنك ستأتي الله فرداً يوم القيامة، ﴿وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْدًا﴾
العمل بالآيات
١- تعاهد نفسك هذا اليوم أن لا تقول إلا ما يرضي الله سبحانه، وتذكر قول الله تعالى: ﴿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾
٢- قل: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»؛ فإن للشيطان أزا للباطل، فمن استعاذ بالله تعالى منه أعاذه، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- ادع الله تعالى أن يحشرك في زمرة المتقين, ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَعَلِمْتَ؟!
﴿وَنَمُدُّ لَهُ﴾ نَزِيدُ لَهُ.
﴿تَؤُزُّهُم أَزًّا﴾ تَدفَعُهُم عَنِ الطَّاعَةِ، وَتُغرِيهِم بِالمَعصِيَةِ.
﴿وِردًا﴾ مُشَاةً عِطَاشًا.
﴿يَتَفَطَّرنَ﴾ يَتَشَقَّقنَ.
﴿وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًّا﴾ تَسقُطُ سُقُوطًا شَدِيدًا.
مريم 19:79
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
أي: نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد، وقال ابن عباس-رضي الله عنهما- وغيره: «أي: نرثه المال والولد بعد إهلاكنا إياه». وقيل: نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد، ونجعله لغيره من المسلمين. ﴿ويأتينا فرداً﴾ أي: منفردا لا مال له، ولا ولد، ولا عشيرة تنصره. [القرطبي:١٣/٥٠٩]
السؤال: حينما ترى في الواقع من اغتر بماله وجاهه وولده، وظن أنه مخلد، كيف تعظه بهذه الآيات؟
٢- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
ومعنى إرث أولاده: أنهم يصيرون مسلمين، فيدخلون في حزب الله؛ فإن العاص وَلدَ عمَرْاً الصحابي الجليل، وهشاماً الصحابي الشهيد يوم أجنادين، فهنا بشارة للنبي ﷺ ، ونكاية وكمد للعاص بن وائل. [ابن عاشور:١٦/١٦٣]
السؤال: ما معنى إرث أولاد العاص بن وائل السهمي المذكور في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خذل. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٤- ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
الوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء وحسن الظن بالوافد إليه ما هو معلوم؛ فالمتقون يفدون إلى الرحمن راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: ما ظن المتقين بربهم يوم القيامة حين يحشرون إليه؟
٥- ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾
يساقون إلى جهنم ورداً؛ أي: عطاشاً، وهذا أبشع ما يكون من الحالات؛ سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة -وهو جهنم- في حال ظمَئِهم ونصبهم. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: في الآية تصوير لحالة المشركين البشعة يوم القيامة، فبينها.
٦- ﴿لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدً﴾
وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهداً لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله بالجزاء الجميل لمن اتبعهم. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما وجه تسمية الإيمان بالله ورسله عهداً؟
٧- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا﴾
قال ابن عباس: إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين. [ابن كثير:٣/١٣٥]
السؤال: الجبال والشجر أعقل من بعض البشر، وضح ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- كل من صرف عبادة لغير الله سبحانه فسيكون من صرفها له عدواً له يوم القيامة، ﴿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
٢- يسارع الكافرون والمنافقون إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم وتدفعهم إليها, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- لا تجامل قريبا ولا بعيدا في العبادة؛ فإنك ستأتي الله فرداً يوم القيامة، ﴿وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْدًا﴾
العمل بالآيات
١- تعاهد نفسك هذا اليوم أن لا تقول إلا ما يرضي الله سبحانه، وتذكر قول الله تعالى: ﴿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾
٢- قل: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»؛ فإن للشيطان أزا للباطل، فمن استعاذ بالله تعالى منه أعاذه، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- ادع الله تعالى أن يحشرك في زمرة المتقين, ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَعَلِمْتَ؟!
﴿وَنَمُدُّ لَهُ﴾ نَزِيدُ لَهُ.
﴿تَؤُزُّهُم أَزًّا﴾ تَدفَعُهُم عَنِ الطَّاعَةِ، وَتُغرِيهِم بِالمَعصِيَةِ.
﴿وِردًا﴾ مُشَاةً عِطَاشًا.
﴿يَتَفَطَّرنَ﴾ يَتَشَقَّقنَ.
﴿وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًّا﴾ تَسقُطُ سُقُوطًا شَدِيدًا.
مريم 19:80
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
أي: نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد، وقال ابن عباس-رضي الله عنهما- وغيره: «أي: نرثه المال والولد بعد إهلاكنا إياه». وقيل: نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد، ونجعله لغيره من المسلمين. ﴿ويأتينا فرداً﴾ أي: منفردا لا مال له، ولا ولد، ولا عشيرة تنصره. [القرطبي:١٣/٥٠٩]
السؤال: حينما ترى في الواقع من اغتر بماله وجاهه وولده، وظن أنه مخلد، كيف تعظه بهذه الآيات؟
٢- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
ومعنى إرث أولاده: أنهم يصيرون مسلمين، فيدخلون في حزب الله؛ فإن العاص وَلدَ عمَرْاً الصحابي الجليل، وهشاماً الصحابي الشهيد يوم أجنادين، فهنا بشارة للنبي ﷺ ، ونكاية وكمد للعاص بن وائل. [ابن عاشور:١٦/١٦٣]
السؤال: ما معنى إرث أولاد العاص بن وائل السهمي المذكور في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خذل. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٤- ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
الوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء وحسن الظن بالوافد إليه ما هو معلوم؛ فالمتقون يفدون إلى الرحمن راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: ما ظن المتقين بربهم يوم القيامة حين يحشرون إليه؟
٥- ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾
يساقون إلى جهنم ورداً؛ أي: عطاشاً، وهذا أبشع ما يكون من الحالات؛ سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة -وهو جهنم- في حال ظمَئِهم ونصبهم. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: في الآية تصوير لحالة المشركين البشعة يوم القيامة، فبينها.
٦- ﴿لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدً﴾
وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهداً لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله بالجزاء الجميل لمن اتبعهم. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما وجه تسمية الإيمان بالله ورسله عهداً؟
٧- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا﴾
قال ابن عباس: إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين. [ابن كثير:٣/١٣٥]
السؤال: الجبال والشجر أعقل من بعض البشر، وضح ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- كل من صرف عبادة لغير الله سبحانه فسيكون من صرفها له عدواً له يوم القيامة، ﴿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
٢- يسارع الكافرون والمنافقون إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم وتدفعهم إليها, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- لا تجامل قريبا ولا بعيدا في العبادة؛ فإنك ستأتي الله فرداً يوم القيامة، ﴿وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْدًا﴾
العمل بالآيات
١- تعاهد نفسك هذا اليوم أن لا تقول إلا ما يرضي الله سبحانه، وتذكر قول الله تعالى: ﴿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾
٢- قل: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»؛ فإن للشيطان أزا للباطل، فمن استعاذ بالله تعالى منه أعاذه، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- ادع الله تعالى أن يحشرك في زمرة المتقين, ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَعَلِمْتَ؟!
﴿وَنَمُدُّ لَهُ﴾ نَزِيدُ لَهُ.
﴿تَؤُزُّهُم أَزًّا﴾ تَدفَعُهُم عَنِ الطَّاعَةِ، وَتُغرِيهِم بِالمَعصِيَةِ.
﴿وِردًا﴾ مُشَاةً عِطَاشًا.
﴿يَتَفَطَّرنَ﴾ يَتَشَقَّقنَ.
﴿وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًّا﴾ تَسقُطُ سُقُوطًا شَدِيدًا.
مريم 19:81
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
أي: نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد، وقال ابن عباس-رضي الله عنهما- وغيره: «أي: نرثه المال والولد بعد إهلاكنا إياه». وقيل: نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد، ونجعله لغيره من المسلمين. ﴿ويأتينا فرداً﴾ أي: منفردا لا مال له، ولا ولد، ولا عشيرة تنصره. [القرطبي:١٣/٥٠٩]
السؤال: حينما ترى في الواقع من اغتر بماله وجاهه وولده، وظن أنه مخلد، كيف تعظه بهذه الآيات؟
٢- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
ومعنى إرث أولاده: أنهم يصيرون مسلمين، فيدخلون في حزب الله؛ فإن العاص وَلدَ عمَرْاً الصحابي الجليل، وهشاماً الصحابي الشهيد يوم أجنادين، فهنا بشارة للنبي ﷺ ، ونكاية وكمد للعاص بن وائل. [ابن عاشور:١٦/١٦٣]
السؤال: ما معنى إرث أولاد العاص بن وائل السهمي المذكور في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خذل. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٤- ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
الوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء وحسن الظن بالوافد إليه ما هو معلوم؛ فالمتقون يفدون إلى الرحمن راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: ما ظن المتقين بربهم يوم القيامة حين يحشرون إليه؟
٥- ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾
يساقون إلى جهنم ورداً؛ أي: عطاشاً، وهذا أبشع ما يكون من الحالات؛ سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة -وهو جهنم- في حال ظمَئِهم ونصبهم. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: في الآية تصوير لحالة المشركين البشعة يوم القيامة، فبينها.
٦- ﴿لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدً﴾
وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهداً لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله بالجزاء الجميل لمن اتبعهم. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما وجه تسمية الإيمان بالله ورسله عهداً؟
٧- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا﴾
قال ابن عباس: إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين. [ابن كثير:٣/١٣٥]
السؤال: الجبال والشجر أعقل من بعض البشر، وضح ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- كل من صرف عبادة لغير الله سبحانه فسيكون من صرفها له عدواً له يوم القيامة، ﴿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
٢- يسارع الكافرون والمنافقون إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم وتدفعهم إليها, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- لا تجامل قريبا ولا بعيدا في العبادة؛ فإنك ستأتي الله فرداً يوم القيامة، ﴿وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْدًا﴾
العمل بالآيات
١- تعاهد نفسك هذا اليوم أن لا تقول إلا ما يرضي الله سبحانه، وتذكر قول الله تعالى: ﴿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾
٢- قل: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»؛ فإن للشيطان أزا للباطل، فمن استعاذ بالله تعالى منه أعاذه، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- ادع الله تعالى أن يحشرك في زمرة المتقين, ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَعَلِمْتَ؟!
﴿وَنَمُدُّ لَهُ﴾ نَزِيدُ لَهُ.
﴿تَؤُزُّهُم أَزًّا﴾ تَدفَعُهُم عَنِ الطَّاعَةِ، وَتُغرِيهِم بِالمَعصِيَةِ.
﴿وِردًا﴾ مُشَاةً عِطَاشًا.
﴿يَتَفَطَّرنَ﴾ يَتَشَقَّقنَ.
﴿وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًّا﴾ تَسقُطُ سُقُوطًا شَدِيدًا.
مريم 19:82
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
أي: نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد، وقال ابن عباس-رضي الله عنهما- وغيره: «أي: نرثه المال والولد بعد إهلاكنا إياه». وقيل: نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد، ونجعله لغيره من المسلمين. ﴿ويأتينا فرداً﴾ أي: منفردا لا مال له، ولا ولد، ولا عشيرة تنصره. [القرطبي:١٣/٥٠٩]
السؤال: حينما ترى في الواقع من اغتر بماله وجاهه وولده، وظن أنه مخلد، كيف تعظه بهذه الآيات؟
٢- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
ومعنى إرث أولاده: أنهم يصيرون مسلمين، فيدخلون في حزب الله؛ فإن العاص وَلدَ عمَرْاً الصحابي الجليل، وهشاماً الصحابي الشهيد يوم أجنادين، فهنا بشارة للنبي ﷺ ، ونكاية وكمد للعاص بن وائل. [ابن عاشور:١٦/١٦٣]
السؤال: ما معنى إرث أولاد العاص بن وائل السهمي المذكور في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خذل. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٤- ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
الوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء وحسن الظن بالوافد إليه ما هو معلوم؛ فالمتقون يفدون إلى الرحمن راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: ما ظن المتقين بربهم يوم القيامة حين يحشرون إليه؟
٥- ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾
يساقون إلى جهنم ورداً؛ أي: عطاشاً، وهذا أبشع ما يكون من الحالات؛ سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة -وهو جهنم- في حال ظمَئِهم ونصبهم. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: في الآية تصوير لحالة المشركين البشعة يوم القيامة، فبينها.
٦- ﴿لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدً﴾
وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهداً لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله بالجزاء الجميل لمن اتبعهم. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما وجه تسمية الإيمان بالله ورسله عهداً؟
٧- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا﴾
قال ابن عباس: إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين. [ابن كثير:٣/١٣٥]
السؤال: الجبال والشجر أعقل من بعض البشر، وضح ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- كل من صرف عبادة لغير الله سبحانه فسيكون من صرفها له عدواً له يوم القيامة، ﴿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
٢- يسارع الكافرون والمنافقون إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم وتدفعهم إليها, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- لا تجامل قريبا ولا بعيدا في العبادة؛ فإنك ستأتي الله فرداً يوم القيامة، ﴿وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْدًا﴾
العمل بالآيات
١- تعاهد نفسك هذا اليوم أن لا تقول إلا ما يرضي الله سبحانه، وتذكر قول الله تعالى: ﴿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾
٢- قل: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»؛ فإن للشيطان أزا للباطل، فمن استعاذ بالله تعالى منه أعاذه، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- ادع الله تعالى أن يحشرك في زمرة المتقين, ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَعَلِمْتَ؟!
﴿وَنَمُدُّ لَهُ﴾ نَزِيدُ لَهُ.
﴿تَؤُزُّهُم أَزًّا﴾ تَدفَعُهُم عَنِ الطَّاعَةِ، وَتُغرِيهِم بِالمَعصِيَةِ.
﴿وِردًا﴾ مُشَاةً عِطَاشًا.
﴿يَتَفَطَّرنَ﴾ يَتَشَقَّقنَ.
﴿وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًّا﴾ تَسقُطُ سُقُوطًا شَدِيدًا.
مريم 19:83
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
أي: نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد، وقال ابن عباس-رضي الله عنهما- وغيره: «أي: نرثه المال والولد بعد إهلاكنا إياه». وقيل: نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد، ونجعله لغيره من المسلمين. ﴿ويأتينا فرداً﴾ أي: منفردا لا مال له، ولا ولد، ولا عشيرة تنصره. [القرطبي:١٣/٥٠٩]
السؤال: حينما ترى في الواقع من اغتر بماله وجاهه وولده، وظن أنه مخلد، كيف تعظه بهذه الآيات؟
٢- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
ومعنى إرث أولاده: أنهم يصيرون مسلمين، فيدخلون في حزب الله؛ فإن العاص وَلدَ عمَرْاً الصحابي الجليل، وهشاماً الصحابي الشهيد يوم أجنادين، فهنا بشارة للنبي ﷺ ، ونكاية وكمد للعاص بن وائل. [ابن عاشور:١٦/١٦٣]
السؤال: ما معنى إرث أولاد العاص بن وائل السهمي المذكور في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خذل. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٤- ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
الوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء وحسن الظن بالوافد إليه ما هو معلوم؛ فالمتقون يفدون إلى الرحمن راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: ما ظن المتقين بربهم يوم القيامة حين يحشرون إليه؟
٥- ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾
يساقون إلى جهنم ورداً؛ أي: عطاشاً، وهذا أبشع ما يكون من الحالات؛ سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة -وهو جهنم- في حال ظمَئِهم ونصبهم. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: في الآية تصوير لحالة المشركين البشعة يوم القيامة، فبينها.
٦- ﴿لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدً﴾
وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهداً لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله بالجزاء الجميل لمن اتبعهم. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما وجه تسمية الإيمان بالله ورسله عهداً؟
٧- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا﴾
قال ابن عباس: إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين. [ابن كثير:٣/١٣٥]
السؤال: الجبال والشجر أعقل من بعض البشر، وضح ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- كل من صرف عبادة لغير الله سبحانه فسيكون من صرفها له عدواً له يوم القيامة، ﴿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
٢- يسارع الكافرون والمنافقون إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم وتدفعهم إليها, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- لا تجامل قريبا ولا بعيدا في العبادة؛ فإنك ستأتي الله فرداً يوم القيامة، ﴿وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْدًا﴾
العمل بالآيات
١- تعاهد نفسك هذا اليوم أن لا تقول إلا ما يرضي الله سبحانه، وتذكر قول الله تعالى: ﴿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾
٢- قل: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»؛ فإن للشيطان أزا للباطل، فمن استعاذ بالله تعالى منه أعاذه، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- ادع الله تعالى أن يحشرك في زمرة المتقين, ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَعَلِمْتَ؟!
﴿وَنَمُدُّ لَهُ﴾ نَزِيدُ لَهُ.
﴿تَؤُزُّهُم أَزًّا﴾ تَدفَعُهُم عَنِ الطَّاعَةِ، وَتُغرِيهِم بِالمَعصِيَةِ.
﴿وِردًا﴾ مُشَاةً عِطَاشًا.
﴿يَتَفَطَّرنَ﴾ يَتَشَقَّقنَ.
﴿وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًّا﴾ تَسقُطُ سُقُوطًا شَدِيدًا.
مريم 19:84
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
أي: نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد، وقال ابن عباس-رضي الله عنهما- وغيره: «أي: نرثه المال والولد بعد إهلاكنا إياه». وقيل: نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد، ونجعله لغيره من المسلمين. ﴿ويأتينا فرداً﴾ أي: منفردا لا مال له، ولا ولد، ولا عشيرة تنصره. [القرطبي:١٣/٥٠٩]
السؤال: حينما ترى في الواقع من اغتر بماله وجاهه وولده، وظن أنه مخلد، كيف تعظه بهذه الآيات؟
٢- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
ومعنى إرث أولاده: أنهم يصيرون مسلمين، فيدخلون في حزب الله؛ فإن العاص وَلدَ عمَرْاً الصحابي الجليل، وهشاماً الصحابي الشهيد يوم أجنادين، فهنا بشارة للنبي ﷺ ، ونكاية وكمد للعاص بن وائل. [ابن عاشور:١٦/١٦٣]
السؤال: ما معنى إرث أولاد العاص بن وائل السهمي المذكور في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خذل. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٤- ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
الوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء وحسن الظن بالوافد إليه ما هو معلوم؛ فالمتقون يفدون إلى الرحمن راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: ما ظن المتقين بربهم يوم القيامة حين يحشرون إليه؟
٥- ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾
يساقون إلى جهنم ورداً؛ أي: عطاشاً، وهذا أبشع ما يكون من الحالات؛ سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة -وهو جهنم- في حال ظمَئِهم ونصبهم. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: في الآية تصوير لحالة المشركين البشعة يوم القيامة، فبينها.
٦- ﴿لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدً﴾
وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهداً لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله بالجزاء الجميل لمن اتبعهم. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما وجه تسمية الإيمان بالله ورسله عهداً؟
٧- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا﴾
قال ابن عباس: إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين. [ابن كثير:٣/١٣٥]
السؤال: الجبال والشجر أعقل من بعض البشر، وضح ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- كل من صرف عبادة لغير الله سبحانه فسيكون من صرفها له عدواً له يوم القيامة، ﴿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
٢- يسارع الكافرون والمنافقون إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم وتدفعهم إليها, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- لا تجامل قريبا ولا بعيدا في العبادة؛ فإنك ستأتي الله فرداً يوم القيامة، ﴿وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْدًا﴾
العمل بالآيات
١- تعاهد نفسك هذا اليوم أن لا تقول إلا ما يرضي الله سبحانه، وتذكر قول الله تعالى: ﴿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾
٢- قل: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»؛ فإن للشيطان أزا للباطل، فمن استعاذ بالله تعالى منه أعاذه، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- ادع الله تعالى أن يحشرك في زمرة المتقين, ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَعَلِمْتَ؟!
﴿وَنَمُدُّ لَهُ﴾ نَزِيدُ لَهُ.
﴿تَؤُزُّهُم أَزًّا﴾ تَدفَعُهُم عَنِ الطَّاعَةِ، وَتُغرِيهِم بِالمَعصِيَةِ.
﴿وِردًا﴾ مُشَاةً عِطَاشًا.
﴿يَتَفَطَّرنَ﴾ يَتَشَقَّقنَ.
﴿وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًّا﴾ تَسقُطُ سُقُوطًا شَدِيدًا.
مريم 19:85
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
أي: نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد، وقال ابن عباس-رضي الله عنهما- وغيره: «أي: نرثه المال والولد بعد إهلاكنا إياه». وقيل: نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد، ونجعله لغيره من المسلمين. ﴿ويأتينا فرداً﴾ أي: منفردا لا مال له، ولا ولد، ولا عشيرة تنصره. [القرطبي:١٣/٥٠٩]
السؤال: حينما ترى في الواقع من اغتر بماله وجاهه وولده، وظن أنه مخلد، كيف تعظه بهذه الآيات؟
٢- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
ومعنى إرث أولاده: أنهم يصيرون مسلمين، فيدخلون في حزب الله؛ فإن العاص وَلدَ عمَرْاً الصحابي الجليل، وهشاماً الصحابي الشهيد يوم أجنادين، فهنا بشارة للنبي ﷺ ، ونكاية وكمد للعاص بن وائل. [ابن عاشور:١٦/١٦٣]
السؤال: ما معنى إرث أولاد العاص بن وائل السهمي المذكور في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خذل. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٤- ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
الوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء وحسن الظن بالوافد إليه ما هو معلوم؛ فالمتقون يفدون إلى الرحمن راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: ما ظن المتقين بربهم يوم القيامة حين يحشرون إليه؟
٥- ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾
يساقون إلى جهنم ورداً؛ أي: عطاشاً، وهذا أبشع ما يكون من الحالات؛ سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة -وهو جهنم- في حال ظمَئِهم ونصبهم. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: في الآية تصوير لحالة المشركين البشعة يوم القيامة، فبينها.
٦- ﴿لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدً﴾
وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهداً لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله بالجزاء الجميل لمن اتبعهم. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما وجه تسمية الإيمان بالله ورسله عهداً؟
٧- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا﴾
قال ابن عباس: إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين. [ابن كثير:٣/١٣٥]
السؤال: الجبال والشجر أعقل من بعض البشر، وضح ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- كل من صرف عبادة لغير الله سبحانه فسيكون من صرفها له عدواً له يوم القيامة، ﴿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
٢- يسارع الكافرون والمنافقون إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم وتدفعهم إليها, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- لا تجامل قريبا ولا بعيدا في العبادة؛ فإنك ستأتي الله فرداً يوم القيامة، ﴿وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْدًا﴾
العمل بالآيات
١- تعاهد نفسك هذا اليوم أن لا تقول إلا ما يرضي الله سبحانه، وتذكر قول الله تعالى: ﴿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾
٢- قل: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»؛ فإن للشيطان أزا للباطل، فمن استعاذ بالله تعالى منه أعاذه، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- ادع الله تعالى أن يحشرك في زمرة المتقين, ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَعَلِمْتَ؟!
﴿وَنَمُدُّ لَهُ﴾ نَزِيدُ لَهُ.
﴿تَؤُزُّهُم أَزًّا﴾ تَدفَعُهُم عَنِ الطَّاعَةِ، وَتُغرِيهِم بِالمَعصِيَةِ.
﴿وِردًا﴾ مُشَاةً عِطَاشًا.
﴿يَتَفَطَّرنَ﴾ يَتَشَقَّقنَ.
﴿وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًّا﴾ تَسقُطُ سُقُوطًا شَدِيدًا.
مريم 19:86
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
أي: نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد، وقال ابن عباس-رضي الله عنهما- وغيره: «أي: نرثه المال والولد بعد إهلاكنا إياه». وقيل: نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد، ونجعله لغيره من المسلمين. ﴿ويأتينا فرداً﴾ أي: منفردا لا مال له، ولا ولد، ولا عشيرة تنصره. [القرطبي:١٣/٥٠٩]
السؤال: حينما ترى في الواقع من اغتر بماله وجاهه وولده، وظن أنه مخلد، كيف تعظه بهذه الآيات؟
٢- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
ومعنى إرث أولاده: أنهم يصيرون مسلمين، فيدخلون في حزب الله؛ فإن العاص وَلدَ عمَرْاً الصحابي الجليل، وهشاماً الصحابي الشهيد يوم أجنادين، فهنا بشارة للنبي ﷺ ، ونكاية وكمد للعاص بن وائل. [ابن عاشور:١٦/١٦٣]
السؤال: ما معنى إرث أولاد العاص بن وائل السهمي المذكور في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خذل. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٤- ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
الوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء وحسن الظن بالوافد إليه ما هو معلوم؛ فالمتقون يفدون إلى الرحمن راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: ما ظن المتقين بربهم يوم القيامة حين يحشرون إليه؟
٥- ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾
يساقون إلى جهنم ورداً؛ أي: عطاشاً، وهذا أبشع ما يكون من الحالات؛ سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة -وهو جهنم- في حال ظمَئِهم ونصبهم. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: في الآية تصوير لحالة المشركين البشعة يوم القيامة، فبينها.
٦- ﴿لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدً﴾
وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهداً لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله بالجزاء الجميل لمن اتبعهم. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما وجه تسمية الإيمان بالله ورسله عهداً؟
٧- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا﴾
قال ابن عباس: إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين. [ابن كثير:٣/١٣٥]
السؤال: الجبال والشجر أعقل من بعض البشر، وضح ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- كل من صرف عبادة لغير الله سبحانه فسيكون من صرفها له عدواً له يوم القيامة، ﴿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
٢- يسارع الكافرون والمنافقون إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم وتدفعهم إليها, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- لا تجامل قريبا ولا بعيدا في العبادة؛ فإنك ستأتي الله فرداً يوم القيامة، ﴿وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْدًا﴾
العمل بالآيات
١- تعاهد نفسك هذا اليوم أن لا تقول إلا ما يرضي الله سبحانه، وتذكر قول الله تعالى: ﴿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾
٢- قل: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»؛ فإن للشيطان أزا للباطل، فمن استعاذ بالله تعالى منه أعاذه، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- ادع الله تعالى أن يحشرك في زمرة المتقين, ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَعَلِمْتَ؟!
﴿وَنَمُدُّ لَهُ﴾ نَزِيدُ لَهُ.
﴿تَؤُزُّهُم أَزًّا﴾ تَدفَعُهُم عَنِ الطَّاعَةِ، وَتُغرِيهِم بِالمَعصِيَةِ.
﴿وِردًا﴾ مُشَاةً عِطَاشًا.
﴿يَتَفَطَّرنَ﴾ يَتَشَقَّقنَ.
﴿وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًّا﴾ تَسقُطُ سُقُوطًا شَدِيدًا.
مريم 19:87
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
أي: نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد، وقال ابن عباس-رضي الله عنهما- وغيره: «أي: نرثه المال والولد بعد إهلاكنا إياه». وقيل: نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد، ونجعله لغيره من المسلمين. ﴿ويأتينا فرداً﴾ أي: منفردا لا مال له، ولا ولد، ولا عشيرة تنصره. [القرطبي:١٣/٥٠٩]
السؤال: حينما ترى في الواقع من اغتر بماله وجاهه وولده، وظن أنه مخلد، كيف تعظه بهذه الآيات؟
٢- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
ومعنى إرث أولاده: أنهم يصيرون مسلمين، فيدخلون في حزب الله؛ فإن العاص وَلدَ عمَرْاً الصحابي الجليل، وهشاماً الصحابي الشهيد يوم أجنادين، فهنا بشارة للنبي ﷺ ، ونكاية وكمد للعاص بن وائل. [ابن عاشور:١٦/١٦٣]
السؤال: ما معنى إرث أولاد العاص بن وائل السهمي المذكور في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خذل. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٤- ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
الوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء وحسن الظن بالوافد إليه ما هو معلوم؛ فالمتقون يفدون إلى الرحمن راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: ما ظن المتقين بربهم يوم القيامة حين يحشرون إليه؟
٥- ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾
يساقون إلى جهنم ورداً؛ أي: عطاشاً، وهذا أبشع ما يكون من الحالات؛ سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة -وهو جهنم- في حال ظمَئِهم ونصبهم. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: في الآية تصوير لحالة المشركين البشعة يوم القيامة، فبينها.
٦- ﴿لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدً﴾
وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهداً لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله بالجزاء الجميل لمن اتبعهم. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما وجه تسمية الإيمان بالله ورسله عهداً؟
٧- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا﴾
قال ابن عباس: إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين. [ابن كثير:٣/١٣٥]
السؤال: الجبال والشجر أعقل من بعض البشر، وضح ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- كل من صرف عبادة لغير الله سبحانه فسيكون من صرفها له عدواً له يوم القيامة، ﴿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
٢- يسارع الكافرون والمنافقون إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم وتدفعهم إليها, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- لا تجامل قريبا ولا بعيدا في العبادة؛ فإنك ستأتي الله فرداً يوم القيامة، ﴿وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْدًا﴾
العمل بالآيات
١- تعاهد نفسك هذا اليوم أن لا تقول إلا ما يرضي الله سبحانه، وتذكر قول الله تعالى: ﴿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾
٢- قل: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»؛ فإن للشيطان أزا للباطل، فمن استعاذ بالله تعالى منه أعاذه، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- ادع الله تعالى أن يحشرك في زمرة المتقين, ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَعَلِمْتَ؟!
﴿وَنَمُدُّ لَهُ﴾ نَزِيدُ لَهُ.
﴿تَؤُزُّهُم أَزًّا﴾ تَدفَعُهُم عَنِ الطَّاعَةِ، وَتُغرِيهِم بِالمَعصِيَةِ.
﴿وِردًا﴾ مُشَاةً عِطَاشًا.
﴿يَتَفَطَّرنَ﴾ يَتَشَقَّقنَ.
﴿وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًّا﴾ تَسقُطُ سُقُوطًا شَدِيدًا.
مريم 19:88
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
أي: نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد، وقال ابن عباس-رضي الله عنهما- وغيره: «أي: نرثه المال والولد بعد إهلاكنا إياه». وقيل: نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد، ونجعله لغيره من المسلمين. ﴿ويأتينا فرداً﴾ أي: منفردا لا مال له، ولا ولد، ولا عشيرة تنصره. [القرطبي:١٣/٥٠٩]
السؤال: حينما ترى في الواقع من اغتر بماله وجاهه وولده، وظن أنه مخلد، كيف تعظه بهذه الآيات؟
٢- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
ومعنى إرث أولاده: أنهم يصيرون مسلمين، فيدخلون في حزب الله؛ فإن العاص وَلدَ عمَرْاً الصحابي الجليل، وهشاماً الصحابي الشهيد يوم أجنادين، فهنا بشارة للنبي ﷺ ، ونكاية وكمد للعاص بن وائل. [ابن عاشور:١٦/١٦٣]
السؤال: ما معنى إرث أولاد العاص بن وائل السهمي المذكور في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خذل. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٤- ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
الوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء وحسن الظن بالوافد إليه ما هو معلوم؛ فالمتقون يفدون إلى الرحمن راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: ما ظن المتقين بربهم يوم القيامة حين يحشرون إليه؟
٥- ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾
يساقون إلى جهنم ورداً؛ أي: عطاشاً، وهذا أبشع ما يكون من الحالات؛ سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة -وهو جهنم- في حال ظمَئِهم ونصبهم. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: في الآية تصوير لحالة المشركين البشعة يوم القيامة، فبينها.
٦- ﴿لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدً﴾
وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهداً لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله بالجزاء الجميل لمن اتبعهم. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما وجه تسمية الإيمان بالله ورسله عهداً؟
٧- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا﴾
قال ابن عباس: إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين. [ابن كثير:٣/١٣٥]
السؤال: الجبال والشجر أعقل من بعض البشر، وضح ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- كل من صرف عبادة لغير الله سبحانه فسيكون من صرفها له عدواً له يوم القيامة، ﴿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
٢- يسارع الكافرون والمنافقون إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم وتدفعهم إليها, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- لا تجامل قريبا ولا بعيدا في العبادة؛ فإنك ستأتي الله فرداً يوم القيامة، ﴿وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْدًا﴾
العمل بالآيات
١- تعاهد نفسك هذا اليوم أن لا تقول إلا ما يرضي الله سبحانه، وتذكر قول الله تعالى: ﴿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾
٢- قل: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»؛ فإن للشيطان أزا للباطل، فمن استعاذ بالله تعالى منه أعاذه، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- ادع الله تعالى أن يحشرك في زمرة المتقين, ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَعَلِمْتَ؟!
﴿وَنَمُدُّ لَهُ﴾ نَزِيدُ لَهُ.
﴿تَؤُزُّهُم أَزًّا﴾ تَدفَعُهُم عَنِ الطَّاعَةِ، وَتُغرِيهِم بِالمَعصِيَةِ.
﴿وِردًا﴾ مُشَاةً عِطَاشًا.
﴿يَتَفَطَّرنَ﴾ يَتَشَقَّقنَ.
﴿وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًّا﴾ تَسقُطُ سُقُوطًا شَدِيدًا.
مريم 19:89
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
أي: نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد، وقال ابن عباس-رضي الله عنهما- وغيره: «أي: نرثه المال والولد بعد إهلاكنا إياه». وقيل: نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد، ونجعله لغيره من المسلمين. ﴿ويأتينا فرداً﴾ أي: منفردا لا مال له، ولا ولد، ولا عشيرة تنصره. [القرطبي:١٣/٥٠٩]
السؤال: حينما ترى في الواقع من اغتر بماله وجاهه وولده، وظن أنه مخلد، كيف تعظه بهذه الآيات؟
٢- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
ومعنى إرث أولاده: أنهم يصيرون مسلمين، فيدخلون في حزب الله؛ فإن العاص وَلدَ عمَرْاً الصحابي الجليل، وهشاماً الصحابي الشهيد يوم أجنادين، فهنا بشارة للنبي ﷺ ، ونكاية وكمد للعاص بن وائل. [ابن عاشور:١٦/١٦٣]
السؤال: ما معنى إرث أولاد العاص بن وائل السهمي المذكور في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خذل. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٤- ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
الوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء وحسن الظن بالوافد إليه ما هو معلوم؛ فالمتقون يفدون إلى الرحمن راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: ما ظن المتقين بربهم يوم القيامة حين يحشرون إليه؟
٥- ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾
يساقون إلى جهنم ورداً؛ أي: عطاشاً، وهذا أبشع ما يكون من الحالات؛ سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة -وهو جهنم- في حال ظمَئِهم ونصبهم. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: في الآية تصوير لحالة المشركين البشعة يوم القيامة، فبينها.
٦- ﴿لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدً﴾
وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهداً لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله بالجزاء الجميل لمن اتبعهم. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما وجه تسمية الإيمان بالله ورسله عهداً؟
٧- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا﴾
قال ابن عباس: إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين. [ابن كثير:٣/١٣٥]
السؤال: الجبال والشجر أعقل من بعض البشر، وضح ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- كل من صرف عبادة لغير الله سبحانه فسيكون من صرفها له عدواً له يوم القيامة، ﴿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
٢- يسارع الكافرون والمنافقون إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم وتدفعهم إليها, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- لا تجامل قريبا ولا بعيدا في العبادة؛ فإنك ستأتي الله فرداً يوم القيامة، ﴿وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْدًا﴾
العمل بالآيات
١- تعاهد نفسك هذا اليوم أن لا تقول إلا ما يرضي الله سبحانه، وتذكر قول الله تعالى: ﴿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾
٢- قل: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»؛ فإن للشيطان أزا للباطل، فمن استعاذ بالله تعالى منه أعاذه، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- ادع الله تعالى أن يحشرك في زمرة المتقين, ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَعَلِمْتَ؟!
﴿وَنَمُدُّ لَهُ﴾ نَزِيدُ لَهُ.
﴿تَؤُزُّهُم أَزًّا﴾ تَدفَعُهُم عَنِ الطَّاعَةِ، وَتُغرِيهِم بِالمَعصِيَةِ.
﴿وِردًا﴾ مُشَاةً عِطَاشًا.
﴿يَتَفَطَّرنَ﴾ يَتَشَقَّقنَ.
﴿وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًّا﴾ تَسقُطُ سُقُوطًا شَدِيدًا.
مريم 19:90
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
أي: نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد، وقال ابن عباس-رضي الله عنهما- وغيره: «أي: نرثه المال والولد بعد إهلاكنا إياه». وقيل: نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد، ونجعله لغيره من المسلمين. ﴿ويأتينا فرداً﴾ أي: منفردا لا مال له، ولا ولد، ولا عشيرة تنصره. [القرطبي:١٣/٥٠٩]
السؤال: حينما ترى في الواقع من اغتر بماله وجاهه وولده، وظن أنه مخلد، كيف تعظه بهذه الآيات؟
٢- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
ومعنى إرث أولاده: أنهم يصيرون مسلمين، فيدخلون في حزب الله؛ فإن العاص وَلدَ عمَرْاً الصحابي الجليل، وهشاماً الصحابي الشهيد يوم أجنادين، فهنا بشارة للنبي ﷺ ، ونكاية وكمد للعاص بن وائل. [ابن عاشور:١٦/١٦٣]
السؤال: ما معنى إرث أولاد العاص بن وائل السهمي المذكور في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خذل. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٤- ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
الوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء وحسن الظن بالوافد إليه ما هو معلوم؛ فالمتقون يفدون إلى الرحمن راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: ما ظن المتقين بربهم يوم القيامة حين يحشرون إليه؟
٥- ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾
يساقون إلى جهنم ورداً؛ أي: عطاشاً، وهذا أبشع ما يكون من الحالات؛ سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة -وهو جهنم- في حال ظمَئِهم ونصبهم. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: في الآية تصوير لحالة المشركين البشعة يوم القيامة، فبينها.
٦- ﴿لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدً﴾
وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهداً لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله بالجزاء الجميل لمن اتبعهم. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما وجه تسمية الإيمان بالله ورسله عهداً؟
٧- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا﴾
قال ابن عباس: إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين. [ابن كثير:٣/١٣٥]
السؤال: الجبال والشجر أعقل من بعض البشر، وضح ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- كل من صرف عبادة لغير الله سبحانه فسيكون من صرفها له عدواً له يوم القيامة، ﴿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
٢- يسارع الكافرون والمنافقون إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم وتدفعهم إليها, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- لا تجامل قريبا ولا بعيدا في العبادة؛ فإنك ستأتي الله فرداً يوم القيامة، ﴿وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْدًا﴾
العمل بالآيات
١- تعاهد نفسك هذا اليوم أن لا تقول إلا ما يرضي الله سبحانه، وتذكر قول الله تعالى: ﴿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾
٢- قل: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»؛ فإن للشيطان أزا للباطل، فمن استعاذ بالله تعالى منه أعاذه، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- ادع الله تعالى أن يحشرك في زمرة المتقين, ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَعَلِمْتَ؟!
﴿وَنَمُدُّ لَهُ﴾ نَزِيدُ لَهُ.
﴿تَؤُزُّهُم أَزًّا﴾ تَدفَعُهُم عَنِ الطَّاعَةِ، وَتُغرِيهِم بِالمَعصِيَةِ.
﴿وِردًا﴾ مُشَاةً عِطَاشًا.
﴿يَتَفَطَّرنَ﴾ يَتَشَقَّقنَ.
﴿وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًّا﴾ تَسقُطُ سُقُوطًا شَدِيدًا.
مريم 19:91
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
أي: نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد، وقال ابن عباس-رضي الله عنهما- وغيره: «أي: نرثه المال والولد بعد إهلاكنا إياه». وقيل: نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد، ونجعله لغيره من المسلمين. ﴿ويأتينا فرداً﴾ أي: منفردا لا مال له، ولا ولد، ولا عشيرة تنصره. [القرطبي:١٣/٥٠٩]
السؤال: حينما ترى في الواقع من اغتر بماله وجاهه وولده، وظن أنه مخلد، كيف تعظه بهذه الآيات؟
٢- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
ومعنى إرث أولاده: أنهم يصيرون مسلمين، فيدخلون في حزب الله؛ فإن العاص وَلدَ عمَرْاً الصحابي الجليل، وهشاماً الصحابي الشهيد يوم أجنادين، فهنا بشارة للنبي ﷺ ، ونكاية وكمد للعاص بن وائل. [ابن عاشور:١٦/١٦٣]
السؤال: ما معنى إرث أولاد العاص بن وائل السهمي المذكور في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خذل. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٤- ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
الوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء وحسن الظن بالوافد إليه ما هو معلوم؛ فالمتقون يفدون إلى الرحمن راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: ما ظن المتقين بربهم يوم القيامة حين يحشرون إليه؟
٥- ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾
يساقون إلى جهنم ورداً؛ أي: عطاشاً، وهذا أبشع ما يكون من الحالات؛ سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة -وهو جهنم- في حال ظمَئِهم ونصبهم. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: في الآية تصوير لحالة المشركين البشعة يوم القيامة، فبينها.
٦- ﴿لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدً﴾
وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهداً لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله بالجزاء الجميل لمن اتبعهم. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما وجه تسمية الإيمان بالله ورسله عهداً؟
٧- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا﴾
قال ابن عباس: إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين. [ابن كثير:٣/١٣٥]
السؤال: الجبال والشجر أعقل من بعض البشر، وضح ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- كل من صرف عبادة لغير الله سبحانه فسيكون من صرفها له عدواً له يوم القيامة، ﴿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
٢- يسارع الكافرون والمنافقون إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم وتدفعهم إليها, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- لا تجامل قريبا ولا بعيدا في العبادة؛ فإنك ستأتي الله فرداً يوم القيامة، ﴿وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْدًا﴾
العمل بالآيات
١- تعاهد نفسك هذا اليوم أن لا تقول إلا ما يرضي الله سبحانه، وتذكر قول الله تعالى: ﴿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾
٢- قل: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»؛ فإن للشيطان أزا للباطل، فمن استعاذ بالله تعالى منه أعاذه، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- ادع الله تعالى أن يحشرك في زمرة المتقين, ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَعَلِمْتَ؟!
﴿وَنَمُدُّ لَهُ﴾ نَزِيدُ لَهُ.
﴿تَؤُزُّهُم أَزًّا﴾ تَدفَعُهُم عَنِ الطَّاعَةِ، وَتُغرِيهِم بِالمَعصِيَةِ.
﴿وِردًا﴾ مُشَاةً عِطَاشًا.
﴿يَتَفَطَّرنَ﴾ يَتَشَقَّقنَ.
﴿وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًّا﴾ تَسقُطُ سُقُوطًا شَدِيدًا.
مريم 19:92
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
أي: نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد، وقال ابن عباس-رضي الله عنهما- وغيره: «أي: نرثه المال والولد بعد إهلاكنا إياه». وقيل: نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد، ونجعله لغيره من المسلمين. ﴿ويأتينا فرداً﴾ أي: منفردا لا مال له، ولا ولد، ولا عشيرة تنصره. [القرطبي:١٣/٥٠٩]
السؤال: حينما ترى في الواقع من اغتر بماله وجاهه وولده، وظن أنه مخلد، كيف تعظه بهذه الآيات؟
٢- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
ومعنى إرث أولاده: أنهم يصيرون مسلمين، فيدخلون في حزب الله؛ فإن العاص وَلدَ عمَرْاً الصحابي الجليل، وهشاماً الصحابي الشهيد يوم أجنادين، فهنا بشارة للنبي ﷺ ، ونكاية وكمد للعاص بن وائل. [ابن عاشور:١٦/١٦٣]
السؤال: ما معنى إرث أولاد العاص بن وائل السهمي المذكور في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خذل. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٤- ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
الوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء وحسن الظن بالوافد إليه ما هو معلوم؛ فالمتقون يفدون إلى الرحمن راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: ما ظن المتقين بربهم يوم القيامة حين يحشرون إليه؟
٥- ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾
يساقون إلى جهنم ورداً؛ أي: عطاشاً، وهذا أبشع ما يكون من الحالات؛ سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة -وهو جهنم- في حال ظمَئِهم ونصبهم. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: في الآية تصوير لحالة المشركين البشعة يوم القيامة، فبينها.
٦- ﴿لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدً﴾
وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهداً لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله بالجزاء الجميل لمن اتبعهم. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما وجه تسمية الإيمان بالله ورسله عهداً؟
٧- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا﴾
قال ابن عباس: إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين. [ابن كثير:٣/١٣٥]
السؤال: الجبال والشجر أعقل من بعض البشر، وضح ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- كل من صرف عبادة لغير الله سبحانه فسيكون من صرفها له عدواً له يوم القيامة، ﴿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
٢- يسارع الكافرون والمنافقون إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم وتدفعهم إليها, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- لا تجامل قريبا ولا بعيدا في العبادة؛ فإنك ستأتي الله فرداً يوم القيامة، ﴿وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْدًا﴾
العمل بالآيات
١- تعاهد نفسك هذا اليوم أن لا تقول إلا ما يرضي الله سبحانه، وتذكر قول الله تعالى: ﴿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾
٢- قل: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»؛ فإن للشيطان أزا للباطل، فمن استعاذ بالله تعالى منه أعاذه، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- ادع الله تعالى أن يحشرك في زمرة المتقين, ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَعَلِمْتَ؟!
﴿وَنَمُدُّ لَهُ﴾ نَزِيدُ لَهُ.
﴿تَؤُزُّهُم أَزًّا﴾ تَدفَعُهُم عَنِ الطَّاعَةِ، وَتُغرِيهِم بِالمَعصِيَةِ.
﴿وِردًا﴾ مُشَاةً عِطَاشًا.
﴿يَتَفَطَّرنَ﴾ يَتَشَقَّقنَ.
﴿وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًّا﴾ تَسقُطُ سُقُوطًا شَدِيدًا.
مريم 19:93
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
أي: نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد، وقال ابن عباس-رضي الله عنهما- وغيره: «أي: نرثه المال والولد بعد إهلاكنا إياه». وقيل: نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد، ونجعله لغيره من المسلمين. ﴿ويأتينا فرداً﴾ أي: منفردا لا مال له، ولا ولد، ولا عشيرة تنصره. [القرطبي:١٣/٥٠٩]
السؤال: حينما ترى في الواقع من اغتر بماله وجاهه وولده، وظن أنه مخلد، كيف تعظه بهذه الآيات؟
٢- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
ومعنى إرث أولاده: أنهم يصيرون مسلمين، فيدخلون في حزب الله؛ فإن العاص وَلدَ عمَرْاً الصحابي الجليل، وهشاماً الصحابي الشهيد يوم أجنادين، فهنا بشارة للنبي ﷺ ، ونكاية وكمد للعاص بن وائل. [ابن عاشور:١٦/١٦٣]
السؤال: ما معنى إرث أولاد العاص بن وائل السهمي المذكور في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خذل. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٤- ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
الوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء وحسن الظن بالوافد إليه ما هو معلوم؛ فالمتقون يفدون إلى الرحمن راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: ما ظن المتقين بربهم يوم القيامة حين يحشرون إليه؟
٥- ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾
يساقون إلى جهنم ورداً؛ أي: عطاشاً، وهذا أبشع ما يكون من الحالات؛ سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة -وهو جهنم- في حال ظمَئِهم ونصبهم. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: في الآية تصوير لحالة المشركين البشعة يوم القيامة، فبينها.
٦- ﴿لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدً﴾
وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهداً لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله بالجزاء الجميل لمن اتبعهم. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما وجه تسمية الإيمان بالله ورسله عهداً؟
٧- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا﴾
قال ابن عباس: إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين. [ابن كثير:٣/١٣٥]
السؤال: الجبال والشجر أعقل من بعض البشر، وضح ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- كل من صرف عبادة لغير الله سبحانه فسيكون من صرفها له عدواً له يوم القيامة، ﴿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
٢- يسارع الكافرون والمنافقون إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم وتدفعهم إليها, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- لا تجامل قريبا ولا بعيدا في العبادة؛ فإنك ستأتي الله فرداً يوم القيامة، ﴿وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْدًا﴾
العمل بالآيات
١- تعاهد نفسك هذا اليوم أن لا تقول إلا ما يرضي الله سبحانه، وتذكر قول الله تعالى: ﴿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾
٢- قل: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»؛ فإن للشيطان أزا للباطل، فمن استعاذ بالله تعالى منه أعاذه، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- ادع الله تعالى أن يحشرك في زمرة المتقين, ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَعَلِمْتَ؟!
﴿وَنَمُدُّ لَهُ﴾ نَزِيدُ لَهُ.
﴿تَؤُزُّهُم أَزًّا﴾ تَدفَعُهُم عَنِ الطَّاعَةِ، وَتُغرِيهِم بِالمَعصِيَةِ.
﴿وِردًا﴾ مُشَاةً عِطَاشًا.
﴿يَتَفَطَّرنَ﴾ يَتَشَقَّقنَ.
﴿وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًّا﴾ تَسقُطُ سُقُوطًا شَدِيدًا.
مريم 19:94
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
أي: نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد، وقال ابن عباس-رضي الله عنهما- وغيره: «أي: نرثه المال والولد بعد إهلاكنا إياه». وقيل: نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد، ونجعله لغيره من المسلمين. ﴿ويأتينا فرداً﴾ أي: منفردا لا مال له، ولا ولد، ولا عشيرة تنصره. [القرطبي:١٣/٥٠٩]
السؤال: حينما ترى في الواقع من اغتر بماله وجاهه وولده، وظن أنه مخلد، كيف تعظه بهذه الآيات؟
٢- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
ومعنى إرث أولاده: أنهم يصيرون مسلمين، فيدخلون في حزب الله؛ فإن العاص وَلدَ عمَرْاً الصحابي الجليل، وهشاماً الصحابي الشهيد يوم أجنادين، فهنا بشارة للنبي ﷺ ، ونكاية وكمد للعاص بن وائل. [ابن عاشور:١٦/١٦٣]
السؤال: ما معنى إرث أولاد العاص بن وائل السهمي المذكور في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خذل. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٤- ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
الوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء وحسن الظن بالوافد إليه ما هو معلوم؛ فالمتقون يفدون إلى الرحمن راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: ما ظن المتقين بربهم يوم القيامة حين يحشرون إليه؟
٥- ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾
يساقون إلى جهنم ورداً؛ أي: عطاشاً، وهذا أبشع ما يكون من الحالات؛ سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة -وهو جهنم- في حال ظمَئِهم ونصبهم. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: في الآية تصوير لحالة المشركين البشعة يوم القيامة، فبينها.
٦- ﴿لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدً﴾
وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهداً لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله بالجزاء الجميل لمن اتبعهم. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما وجه تسمية الإيمان بالله ورسله عهداً؟
٧- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا﴾
قال ابن عباس: إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين. [ابن كثير:٣/١٣٥]
السؤال: الجبال والشجر أعقل من بعض البشر، وضح ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- كل من صرف عبادة لغير الله سبحانه فسيكون من صرفها له عدواً له يوم القيامة، ﴿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
٢- يسارع الكافرون والمنافقون إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم وتدفعهم إليها, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- لا تجامل قريبا ولا بعيدا في العبادة؛ فإنك ستأتي الله فرداً يوم القيامة، ﴿وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْدًا﴾
العمل بالآيات
١- تعاهد نفسك هذا اليوم أن لا تقول إلا ما يرضي الله سبحانه، وتذكر قول الله تعالى: ﴿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾
٢- قل: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»؛ فإن للشيطان أزا للباطل، فمن استعاذ بالله تعالى منه أعاذه، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- ادع الله تعالى أن يحشرك في زمرة المتقين, ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَعَلِمْتَ؟!
﴿وَنَمُدُّ لَهُ﴾ نَزِيدُ لَهُ.
﴿تَؤُزُّهُم أَزًّا﴾ تَدفَعُهُم عَنِ الطَّاعَةِ، وَتُغرِيهِم بِالمَعصِيَةِ.
﴿وِردًا﴾ مُشَاةً عِطَاشًا.
﴿يَتَفَطَّرنَ﴾ يَتَشَقَّقنَ.
﴿وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًّا﴾ تَسقُطُ سُقُوطًا شَدِيدًا.
مريم 19:95
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
أي: نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد، وقال ابن عباس-رضي الله عنهما- وغيره: «أي: نرثه المال والولد بعد إهلاكنا إياه». وقيل: نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد، ونجعله لغيره من المسلمين. ﴿ويأتينا فرداً﴾ أي: منفردا لا مال له، ولا ولد، ولا عشيرة تنصره. [القرطبي:١٣/٥٠٩]
السؤال: حينما ترى في الواقع من اغتر بماله وجاهه وولده، وظن أنه مخلد، كيف تعظه بهذه الآيات؟
٢- ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾
ومعنى إرث أولاده: أنهم يصيرون مسلمين، فيدخلون في حزب الله؛ فإن العاص وَلدَ عمَرْاً الصحابي الجليل، وهشاماً الصحابي الشهيد يوم أجنادين، فهنا بشارة للنبي ﷺ ، ونكاية وكمد للعاص بن وائل. [ابن عاشور:١٦/١٦٣]
السؤال: ما معنى إرث أولاد العاص بن وائل السهمي المذكور في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خذل. [ابن تيمية:٤/٢٩٢]
السؤال: ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٤- ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
الوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء وحسن الظن بالوافد إليه ما هو معلوم؛ فالمتقون يفدون إلى الرحمن راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: ما ظن المتقين بربهم يوم القيامة حين يحشرون إليه؟
٥- ﴿وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾
يساقون إلى جهنم ورداً؛ أي: عطاشاً، وهذا أبشع ما يكون من الحالات؛ سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة -وهو جهنم- في حال ظمَئِهم ونصبهم. [السعدي:٥٠٠]
السؤال: في الآية تصوير لحالة المشركين البشعة يوم القيامة، فبينها.
٦- ﴿لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدً﴾
وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهداً لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله بالجزاء الجميل لمن اتبعهم. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما وجه تسمية الإيمان بالله ورسله عهداً؟
٧- ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا﴾
قال ابن عباس: إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين. [ابن كثير:٣/١٣٥]
السؤال: الجبال والشجر أعقل من بعض البشر، وضح ذلك من خلال الآية.
التوجيهات
١- كل من صرف عبادة لغير الله سبحانه فسيكون من صرفها له عدواً له يوم القيامة، ﴿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
٢- يسارع الكافرون والمنافقون إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم وتدفعهم إليها, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- لا تجامل قريبا ولا بعيدا في العبادة؛ فإنك ستأتي الله فرداً يوم القيامة، ﴿وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْدًا﴾
العمل بالآيات
١- تعاهد نفسك هذا اليوم أن لا تقول إلا ما يرضي الله سبحانه، وتذكر قول الله تعالى: ﴿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾
٢- قل: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»؛ فإن للشيطان أزا للباطل، فمن استعاذ بالله تعالى منه أعاذه، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾
٣- ادع الله تعالى أن يحشرك في زمرة المتقين, ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَعَلِمْتَ؟!
﴿وَنَمُدُّ لَهُ﴾ نَزِيدُ لَهُ.
﴿تَؤُزُّهُم أَزًّا﴾ تَدفَعُهُم عَنِ الطَّاعَةِ، وَتُغرِيهِم بِالمَعصِيَةِ.
﴿وِردًا﴾ مُشَاةً عِطَاشًا.
﴿يَتَفَطَّرنَ﴾ يَتَشَقَّقنَ.
﴿وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًّا﴾ تَسقُطُ سُقُوطًا شَدِيدًا.
مريم 19:96
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
قال مجاهد: يحبهم الله، ويحببهم إلى عباده المؤمنين ... قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله- عز وجل- إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه؛ حتى يرزقه مودتهم . [البغوي:٣/١١٠]
السؤال: كيف ينال العبد الود من الله تعالى، ومن عباده؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
يجعل لهم وداً: أي: محبة ووداداً في قلوب أوليائه، وأهل السماء والأرض، وإذا كان لهم في القلوب ودٌ تيسر لهم كثيرٌ من أمورهم، وحصل لهم من الخيرات، والدعوات، والإرشاد، والقبول، والإمامة ما حصل. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلم من محبة الصالحين له؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
أي: القرآن؛ يعني: بيناه بلسانك العربي، وجعلناه سهلاً على من تدبره وتأمله. [القرطبي:١٣/٥٢٨]
السؤال: هل مشروع تدبر القرآن الذي تعيش معه صعب، أم سهل؟
٤- ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾
والتذكرة: الموعظة التي تلين لها القلوب، فتمتثل أمر الله، وتجتنب نهيه، وخص بالتذكرة من يخشى دون غيرهم لأنهم هم المنتفعون بها. [الشنقيطي:٤/٥]
السؤال: ما الصفة التي تهيئك للاستفادة من التذكير والمواعظ؟
٥- ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ﴾
والتذكرة: خطور المنسي بالذهن؛ فإن التوحيد مستقرّ في الفطرة والإشراك مناف لها، فالدعوة إلى الإسلام تذكير لما في الفطرة، أو تذكير لملّة إبراهيم عليه السلام. [ابن عاشور:١٦/١٨٥]
السؤال: لماذا قال سبحانه تذكرة، ولم يقل تعليما؟
٦- ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
عن ابن عباس وسعيد بن جبير رضي الله عنهم: السر ما تسر في نفسك، وأخفى من السر ما يلقيه عز وجل في قلبك من بعد، ولا تعلم أنك ستحدّث به نفسك؛ لأنك تعلم ما تسر به اليوم، ولا تعلم ما تسر به غدا، واللّه يعلم ما أسررت اليوم، وما تسر به غدا. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: السر ما أسر ابن آدم في نفسه، وأخفى: ما خفي عليه مما هو فاعله قبل أن يعمله. [البغوي:٣/١١٣]
السؤال: بين عظيم قدرة الله في علمه السر وأخفى.
٧- ﴿وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وفي ذكر قصة موسى بأسرها في هذه السورة تسلية للنبي عما لقي في تبليغه من المشقات وكفر الناس؛ فإنما هي له على جهة التمثيل في أمره. [ابن عطية:٤/٣٨]
السؤال: قصة موسى في سورة طه تبعث على السكينة والطمأنينة، تدبرها ثم استخرج فائدتين منها.
التوجيهات
١- تأمل في الأمم الغابرة التي أهلكها الله تعالى؛ هل تسمع لهم صوتاً؟! هل ترى لهم أثراً؟! ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا﴾
٢- تَعَلُّم اللغة العربية عبادة؛ لأنها توصل لفهم القرآن الكريم، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾
٣- تذكر أن الله تعالى مطّلع على السرائر والخفيّات, فلا تقل ولا تفعل ما يسخطه سبحانه، ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ سورة مريم، واستخرج منها بشارتين ونذارتين، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أقرب طريق وأيسره ذكرته الآية لنيل حب الناس، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
٣- تعرف على صفات الله تعالى الواردة في سورة طه، وادع الله بمقتضاها؛ فقل: «يا رحمن ارحمني، يا غني ارزقني»، ﴿لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿وُدًّا﴾ مَحَبَّةً فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ.
﴿لُدًّا﴾ شَدِيدِي الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿تُحِسُّ﴾ تَرَى، وَتَجِدُ.
﴿رِكْزًا﴾ صَوْتًا خَفِيًّا.
﴿اسْتَوَى﴾ ارْتَفَعَ، وَعَلاَ عَلى الْعَرْشِ، اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿الثَّرَى﴾ التُّرَابِ النَّدِيِّ؛ وَالمُرَادُ: الأَرَضُونَ السَّبْعُ؛ لأِنَّهَا تَحْتَهُ.
﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ.
﴿بِقَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةٍ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا.
﴿هُدىً﴾ هَادِيًا يَدُلُّنَا الطَّرِيقَ.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُبَارَكِ المُطَهَّرِ.
مريم 19:97
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
قال مجاهد: يحبهم الله، ويحببهم إلى عباده المؤمنين ... قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله- عز وجل- إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه؛ حتى يرزقه مودتهم . [البغوي:٣/١١٠]
السؤال: كيف ينال العبد الود من الله تعالى، ومن عباده؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
يجعل لهم وداً: أي: محبة ووداداً في قلوب أوليائه، وأهل السماء والأرض، وإذا كان لهم في القلوب ودٌ تيسر لهم كثيرٌ من أمورهم، وحصل لهم من الخيرات، والدعوات، والإرشاد، والقبول، والإمامة ما حصل. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلم من محبة الصالحين له؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
أي: القرآن؛ يعني: بيناه بلسانك العربي، وجعلناه سهلاً على من تدبره وتأمله. [القرطبي:١٣/٥٢٨]
السؤال: هل مشروع تدبر القرآن الذي تعيش معه صعب، أم سهل؟
٤- ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾
والتذكرة: الموعظة التي تلين لها القلوب، فتمتثل أمر الله، وتجتنب نهيه، وخص بالتذكرة من يخشى دون غيرهم لأنهم هم المنتفعون بها. [الشنقيطي:٤/٥]
السؤال: ما الصفة التي تهيئك للاستفادة من التذكير والمواعظ؟
٥- ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ﴾
والتذكرة: خطور المنسي بالذهن؛ فإن التوحيد مستقرّ في الفطرة والإشراك مناف لها، فالدعوة إلى الإسلام تذكير لما في الفطرة، أو تذكير لملّة إبراهيم عليه السلام. [ابن عاشور:١٦/١٨٥]
السؤال: لماذا قال سبحانه تذكرة، ولم يقل تعليما؟
٦- ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
عن ابن عباس وسعيد بن جبير رضي الله عنهم: السر ما تسر في نفسك، وأخفى من السر ما يلقيه عز وجل في قلبك من بعد، ولا تعلم أنك ستحدّث به نفسك؛ لأنك تعلم ما تسر به اليوم، ولا تعلم ما تسر به غدا، واللّه يعلم ما أسررت اليوم، وما تسر به غدا. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: السر ما أسر ابن آدم في نفسه، وأخفى: ما خفي عليه مما هو فاعله قبل أن يعمله. [البغوي:٣/١١٣]
السؤال: بين عظيم قدرة الله في علمه السر وأخفى.
٧- ﴿وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وفي ذكر قصة موسى بأسرها في هذه السورة تسلية للنبي عما لقي في تبليغه من المشقات وكفر الناس؛ فإنما هي له على جهة التمثيل في أمره. [ابن عطية:٤/٣٨]
السؤال: قصة موسى في سورة طه تبعث على السكينة والطمأنينة، تدبرها ثم استخرج فائدتين منها.
التوجيهات
١- تأمل في الأمم الغابرة التي أهلكها الله تعالى؛ هل تسمع لهم صوتاً؟! هل ترى لهم أثراً؟! ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا﴾
٢- تَعَلُّم اللغة العربية عبادة؛ لأنها توصل لفهم القرآن الكريم، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾
٣- تذكر أن الله تعالى مطّلع على السرائر والخفيّات, فلا تقل ولا تفعل ما يسخطه سبحانه، ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ سورة مريم، واستخرج منها بشارتين ونذارتين، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أقرب طريق وأيسره ذكرته الآية لنيل حب الناس، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
٣- تعرف على صفات الله تعالى الواردة في سورة طه، وادع الله بمقتضاها؛ فقل: «يا رحمن ارحمني، يا غني ارزقني»، ﴿لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿وُدًّا﴾ مَحَبَّةً فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ.
﴿لُدًّا﴾ شَدِيدِي الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿تُحِسُّ﴾ تَرَى، وَتَجِدُ.
﴿رِكْزًا﴾ صَوْتًا خَفِيًّا.
﴿اسْتَوَى﴾ ارْتَفَعَ، وَعَلاَ عَلى الْعَرْشِ، اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿الثَّرَى﴾ التُّرَابِ النَّدِيِّ؛ وَالمُرَادُ: الأَرَضُونَ السَّبْعُ؛ لأِنَّهَا تَحْتَهُ.
﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ.
﴿بِقَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةٍ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا.
﴿هُدىً﴾ هَادِيًا يَدُلُّنَا الطَّرِيقَ.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُبَارَكِ المُطَهَّرِ.
مريم 19:98
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
قال مجاهد: يحبهم الله، ويحببهم إلى عباده المؤمنين ... قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله- عز وجل- إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه؛ حتى يرزقه مودتهم . [البغوي:٣/١١٠]
السؤال: كيف ينال العبد الود من الله تعالى، ومن عباده؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
يجعل لهم وداً: أي: محبة ووداداً في قلوب أوليائه، وأهل السماء والأرض، وإذا كان لهم في القلوب ودٌ تيسر لهم كثيرٌ من أمورهم، وحصل لهم من الخيرات، والدعوات، والإرشاد، والقبول، والإمامة ما حصل. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلم من محبة الصالحين له؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
أي: القرآن؛ يعني: بيناه بلسانك العربي، وجعلناه سهلاً على من تدبره وتأمله. [القرطبي:١٣/٥٢٨]
السؤال: هل مشروع تدبر القرآن الذي تعيش معه صعب، أم سهل؟
٤- ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾
والتذكرة: الموعظة التي تلين لها القلوب، فتمتثل أمر الله، وتجتنب نهيه، وخص بالتذكرة من يخشى دون غيرهم لأنهم هم المنتفعون بها. [الشنقيطي:٤/٥]
السؤال: ما الصفة التي تهيئك للاستفادة من التذكير والمواعظ؟
٥- ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ﴾
والتذكرة: خطور المنسي بالذهن؛ فإن التوحيد مستقرّ في الفطرة والإشراك مناف لها، فالدعوة إلى الإسلام تذكير لما في الفطرة، أو تذكير لملّة إبراهيم عليه السلام. [ابن عاشور:١٦/١٨٥]
السؤال: لماذا قال سبحانه تذكرة، ولم يقل تعليما؟
٦- ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
عن ابن عباس وسعيد بن جبير رضي الله عنهم: السر ما تسر في نفسك، وأخفى من السر ما يلقيه عز وجل في قلبك من بعد، ولا تعلم أنك ستحدّث به نفسك؛ لأنك تعلم ما تسر به اليوم، ولا تعلم ما تسر به غدا، واللّه يعلم ما أسررت اليوم، وما تسر به غدا. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: السر ما أسر ابن آدم في نفسه، وأخفى: ما خفي عليه مما هو فاعله قبل أن يعمله. [البغوي:٣/١١٣]
السؤال: بين عظيم قدرة الله في علمه السر وأخفى.
٧- ﴿وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وفي ذكر قصة موسى بأسرها في هذه السورة تسلية للنبي عما لقي في تبليغه من المشقات وكفر الناس؛ فإنما هي له على جهة التمثيل في أمره. [ابن عطية:٤/٣٨]
السؤال: قصة موسى في سورة طه تبعث على السكينة والطمأنينة، تدبرها ثم استخرج فائدتين منها.
التوجيهات
١- تأمل في الأمم الغابرة التي أهلكها الله تعالى؛ هل تسمع لهم صوتاً؟! هل ترى لهم أثراً؟! ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا﴾
٢- تَعَلُّم اللغة العربية عبادة؛ لأنها توصل لفهم القرآن الكريم، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾
٣- تذكر أن الله تعالى مطّلع على السرائر والخفيّات, فلا تقل ولا تفعل ما يسخطه سبحانه، ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ سورة مريم، واستخرج منها بشارتين ونذارتين، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أقرب طريق وأيسره ذكرته الآية لنيل حب الناس، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
٣- تعرف على صفات الله تعالى الواردة في سورة طه، وادع الله بمقتضاها؛ فقل: «يا رحمن ارحمني، يا غني ارزقني»، ﴿لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿وُدًّا﴾ مَحَبَّةً فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ.
﴿لُدًّا﴾ شَدِيدِي الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿تُحِسُّ﴾ تَرَى، وَتَجِدُ.
﴿رِكْزًا﴾ صَوْتًا خَفِيًّا.
﴿اسْتَوَى﴾ ارْتَفَعَ، وَعَلاَ عَلى الْعَرْشِ، اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿الثَّرَى﴾ التُّرَابِ النَّدِيِّ؛ وَالمُرَادُ: الأَرَضُونَ السَّبْعُ؛ لأِنَّهَا تَحْتَهُ.
﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ.
﴿بِقَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةٍ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا.
﴿هُدىً﴾ هَادِيًا يَدُلُّنَا الطَّرِيقَ.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُبَارَكِ المُطَهَّرِ.
طه 20:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
قال مجاهد: يحبهم الله، ويحببهم إلى عباده المؤمنين ... قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله- عز وجل- إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه؛ حتى يرزقه مودتهم . [البغوي:٣/١١٠]
السؤال: كيف ينال العبد الود من الله تعالى، ومن عباده؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
يجعل لهم وداً: أي: محبة ووداداً في قلوب أوليائه، وأهل السماء والأرض، وإذا كان لهم في القلوب ودٌ تيسر لهم كثيرٌ من أمورهم، وحصل لهم من الخيرات، والدعوات، والإرشاد، والقبول، والإمامة ما حصل. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلم من محبة الصالحين له؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
أي: القرآن؛ يعني: بيناه بلسانك العربي، وجعلناه سهلاً على من تدبره وتأمله. [القرطبي:١٣/٥٢٨]
السؤال: هل مشروع تدبر القرآن الذي تعيش معه صعب، أم سهل؟
٤- ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾
والتذكرة: الموعظة التي تلين لها القلوب، فتمتثل أمر الله، وتجتنب نهيه، وخص بالتذكرة من يخشى دون غيرهم لأنهم هم المنتفعون بها. [الشنقيطي:٤/٥]
السؤال: ما الصفة التي تهيئك للاستفادة من التذكير والمواعظ؟
٥- ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ﴾
والتذكرة: خطور المنسي بالذهن؛ فإن التوحيد مستقرّ في الفطرة والإشراك مناف لها، فالدعوة إلى الإسلام تذكير لما في الفطرة، أو تذكير لملّة إبراهيم عليه السلام. [ابن عاشور:١٦/١٨٥]
السؤال: لماذا قال سبحانه تذكرة، ولم يقل تعليما؟
٦- ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
عن ابن عباس وسعيد بن جبير رضي الله عنهم: السر ما تسر في نفسك، وأخفى من السر ما يلقيه عز وجل في قلبك من بعد، ولا تعلم أنك ستحدّث به نفسك؛ لأنك تعلم ما تسر به اليوم، ولا تعلم ما تسر به غدا، واللّه يعلم ما أسررت اليوم، وما تسر به غدا. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: السر ما أسر ابن آدم في نفسه، وأخفى: ما خفي عليه مما هو فاعله قبل أن يعمله. [البغوي:٣/١١٣]
السؤال: بين عظيم قدرة الله في علمه السر وأخفى.
٧- ﴿وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وفي ذكر قصة موسى بأسرها في هذه السورة تسلية للنبي عما لقي في تبليغه من المشقات وكفر الناس؛ فإنما هي له على جهة التمثيل في أمره. [ابن عطية:٤/٣٨]
السؤال: قصة موسى في سورة طه تبعث على السكينة والطمأنينة، تدبرها ثم استخرج فائدتين منها.
التوجيهات
١- تأمل في الأمم الغابرة التي أهلكها الله تعالى؛ هل تسمع لهم صوتاً؟! هل ترى لهم أثراً؟! ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا﴾
٢- تَعَلُّم اللغة العربية عبادة؛ لأنها توصل لفهم القرآن الكريم، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾
٣- تذكر أن الله تعالى مطّلع على السرائر والخفيّات, فلا تقل ولا تفعل ما يسخطه سبحانه، ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ سورة مريم، واستخرج منها بشارتين ونذارتين، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أقرب طريق وأيسره ذكرته الآية لنيل حب الناس، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
٣- تعرف على صفات الله تعالى الواردة في سورة طه، وادع الله بمقتضاها؛ فقل: «يا رحمن ارحمني، يا غني ارزقني»، ﴿لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿وُدًّا﴾ مَحَبَّةً فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ.
﴿لُدًّا﴾ شَدِيدِي الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿تُحِسُّ﴾ تَرَى، وَتَجِدُ.
﴿رِكْزًا﴾ صَوْتًا خَفِيًّا.
﴿اسْتَوَى﴾ ارْتَفَعَ، وَعَلاَ عَلى الْعَرْشِ، اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿الثَّرَى﴾ التُّرَابِ النَّدِيِّ؛ وَالمُرَادُ: الأَرَضُونَ السَّبْعُ؛ لأِنَّهَا تَحْتَهُ.
﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ.
﴿بِقَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةٍ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا.
﴿هُدىً﴾ هَادِيًا يَدُلُّنَا الطَّرِيقَ.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُبَارَكِ المُطَهَّرِ.
طه 20:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
قال مجاهد: يحبهم الله، ويحببهم إلى عباده المؤمنين ... قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله- عز وجل- إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه؛ حتى يرزقه مودتهم . [البغوي:٣/١١٠]
السؤال: كيف ينال العبد الود من الله تعالى، ومن عباده؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
يجعل لهم وداً: أي: محبة ووداداً في قلوب أوليائه، وأهل السماء والأرض، وإذا كان لهم في القلوب ودٌ تيسر لهم كثيرٌ من أمورهم، وحصل لهم من الخيرات، والدعوات، والإرشاد، والقبول، والإمامة ما حصل. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلم من محبة الصالحين له؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
أي: القرآن؛ يعني: بيناه بلسانك العربي، وجعلناه سهلاً على من تدبره وتأمله. [القرطبي:١٣/٥٢٨]
السؤال: هل مشروع تدبر القرآن الذي تعيش معه صعب، أم سهل؟
٤- ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾
والتذكرة: الموعظة التي تلين لها القلوب، فتمتثل أمر الله، وتجتنب نهيه، وخص بالتذكرة من يخشى دون غيرهم لأنهم هم المنتفعون بها. [الشنقيطي:٤/٥]
السؤال: ما الصفة التي تهيئك للاستفادة من التذكير والمواعظ؟
٥- ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ﴾
والتذكرة: خطور المنسي بالذهن؛ فإن التوحيد مستقرّ في الفطرة والإشراك مناف لها، فالدعوة إلى الإسلام تذكير لما في الفطرة، أو تذكير لملّة إبراهيم عليه السلام. [ابن عاشور:١٦/١٨٥]
السؤال: لماذا قال سبحانه تذكرة، ولم يقل تعليما؟
٦- ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
عن ابن عباس وسعيد بن جبير رضي الله عنهم: السر ما تسر في نفسك، وأخفى من السر ما يلقيه عز وجل في قلبك من بعد، ولا تعلم أنك ستحدّث به نفسك؛ لأنك تعلم ما تسر به اليوم، ولا تعلم ما تسر به غدا، واللّه يعلم ما أسررت اليوم، وما تسر به غدا. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: السر ما أسر ابن آدم في نفسه، وأخفى: ما خفي عليه مما هو فاعله قبل أن يعمله. [البغوي:٣/١١٣]
السؤال: بين عظيم قدرة الله في علمه السر وأخفى.
٧- ﴿وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وفي ذكر قصة موسى بأسرها في هذه السورة تسلية للنبي عما لقي في تبليغه من المشقات وكفر الناس؛ فإنما هي له على جهة التمثيل في أمره. [ابن عطية:٤/٣٨]
السؤال: قصة موسى في سورة طه تبعث على السكينة والطمأنينة، تدبرها ثم استخرج فائدتين منها.
التوجيهات
١- تأمل في الأمم الغابرة التي أهلكها الله تعالى؛ هل تسمع لهم صوتاً؟! هل ترى لهم أثراً؟! ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا﴾
٢- تَعَلُّم اللغة العربية عبادة؛ لأنها توصل لفهم القرآن الكريم، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾
٣- تذكر أن الله تعالى مطّلع على السرائر والخفيّات, فلا تقل ولا تفعل ما يسخطه سبحانه، ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ سورة مريم، واستخرج منها بشارتين ونذارتين، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أقرب طريق وأيسره ذكرته الآية لنيل حب الناس، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
٣- تعرف على صفات الله تعالى الواردة في سورة طه، وادع الله بمقتضاها؛ فقل: «يا رحمن ارحمني، يا غني ارزقني»، ﴿لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿وُدًّا﴾ مَحَبَّةً فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ.
﴿لُدًّا﴾ شَدِيدِي الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿تُحِسُّ﴾ تَرَى، وَتَجِدُ.
﴿رِكْزًا﴾ صَوْتًا خَفِيًّا.
﴿اسْتَوَى﴾ ارْتَفَعَ، وَعَلاَ عَلى الْعَرْشِ، اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿الثَّرَى﴾ التُّرَابِ النَّدِيِّ؛ وَالمُرَادُ: الأَرَضُونَ السَّبْعُ؛ لأِنَّهَا تَحْتَهُ.
﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ.
﴿بِقَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةٍ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا.
﴿هُدىً﴾ هَادِيًا يَدُلُّنَا الطَّرِيقَ.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُبَارَكِ المُطَهَّرِ.
طه 20:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
قال مجاهد: يحبهم الله، ويحببهم إلى عباده المؤمنين ... قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله- عز وجل- إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه؛ حتى يرزقه مودتهم . [البغوي:٣/١١٠]
السؤال: كيف ينال العبد الود من الله تعالى، ومن عباده؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
يجعل لهم وداً: أي: محبة ووداداً في قلوب أوليائه، وأهل السماء والأرض، وإذا كان لهم في القلوب ودٌ تيسر لهم كثيرٌ من أمورهم، وحصل لهم من الخيرات، والدعوات، والإرشاد، والقبول، والإمامة ما حصل. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلم من محبة الصالحين له؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
أي: القرآن؛ يعني: بيناه بلسانك العربي، وجعلناه سهلاً على من تدبره وتأمله. [القرطبي:١٣/٥٢٨]
السؤال: هل مشروع تدبر القرآن الذي تعيش معه صعب، أم سهل؟
٤- ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾
والتذكرة: الموعظة التي تلين لها القلوب، فتمتثل أمر الله، وتجتنب نهيه، وخص بالتذكرة من يخشى دون غيرهم لأنهم هم المنتفعون بها. [الشنقيطي:٤/٥]
السؤال: ما الصفة التي تهيئك للاستفادة من التذكير والمواعظ؟
٥- ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ﴾
والتذكرة: خطور المنسي بالذهن؛ فإن التوحيد مستقرّ في الفطرة والإشراك مناف لها، فالدعوة إلى الإسلام تذكير لما في الفطرة، أو تذكير لملّة إبراهيم عليه السلام. [ابن عاشور:١٦/١٨٥]
السؤال: لماذا قال سبحانه تذكرة، ولم يقل تعليما؟
٦- ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
عن ابن عباس وسعيد بن جبير رضي الله عنهم: السر ما تسر في نفسك، وأخفى من السر ما يلقيه عز وجل في قلبك من بعد، ولا تعلم أنك ستحدّث به نفسك؛ لأنك تعلم ما تسر به اليوم، ولا تعلم ما تسر به غدا، واللّه يعلم ما أسررت اليوم، وما تسر به غدا. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: السر ما أسر ابن آدم في نفسه، وأخفى: ما خفي عليه مما هو فاعله قبل أن يعمله. [البغوي:٣/١١٣]
السؤال: بين عظيم قدرة الله في علمه السر وأخفى.
٧- ﴿وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وفي ذكر قصة موسى بأسرها في هذه السورة تسلية للنبي عما لقي في تبليغه من المشقات وكفر الناس؛ فإنما هي له على جهة التمثيل في أمره. [ابن عطية:٤/٣٨]
السؤال: قصة موسى في سورة طه تبعث على السكينة والطمأنينة، تدبرها ثم استخرج فائدتين منها.
التوجيهات
١- تأمل في الأمم الغابرة التي أهلكها الله تعالى؛ هل تسمع لهم صوتاً؟! هل ترى لهم أثراً؟! ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا﴾
٢- تَعَلُّم اللغة العربية عبادة؛ لأنها توصل لفهم القرآن الكريم، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾
٣- تذكر أن الله تعالى مطّلع على السرائر والخفيّات, فلا تقل ولا تفعل ما يسخطه سبحانه، ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ سورة مريم، واستخرج منها بشارتين ونذارتين، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أقرب طريق وأيسره ذكرته الآية لنيل حب الناس، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
٣- تعرف على صفات الله تعالى الواردة في سورة طه، وادع الله بمقتضاها؛ فقل: «يا رحمن ارحمني، يا غني ارزقني»، ﴿لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿وُدًّا﴾ مَحَبَّةً فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ.
﴿لُدًّا﴾ شَدِيدِي الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿تُحِسُّ﴾ تَرَى، وَتَجِدُ.
﴿رِكْزًا﴾ صَوْتًا خَفِيًّا.
﴿اسْتَوَى﴾ ارْتَفَعَ، وَعَلاَ عَلى الْعَرْشِ، اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿الثَّرَى﴾ التُّرَابِ النَّدِيِّ؛ وَالمُرَادُ: الأَرَضُونَ السَّبْعُ؛ لأِنَّهَا تَحْتَهُ.
﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ.
﴿بِقَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةٍ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا.
﴿هُدىً﴾ هَادِيًا يَدُلُّنَا الطَّرِيقَ.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُبَارَكِ المُطَهَّرِ.
طه 20:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
قال مجاهد: يحبهم الله، ويحببهم إلى عباده المؤمنين ... قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله- عز وجل- إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه؛ حتى يرزقه مودتهم . [البغوي:٣/١١٠]
السؤال: كيف ينال العبد الود من الله تعالى، ومن عباده؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
يجعل لهم وداً: أي: محبة ووداداً في قلوب أوليائه، وأهل السماء والأرض، وإذا كان لهم في القلوب ودٌ تيسر لهم كثيرٌ من أمورهم، وحصل لهم من الخيرات، والدعوات، والإرشاد، والقبول، والإمامة ما حصل. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلم من محبة الصالحين له؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
أي: القرآن؛ يعني: بيناه بلسانك العربي، وجعلناه سهلاً على من تدبره وتأمله. [القرطبي:١٣/٥٢٨]
السؤال: هل مشروع تدبر القرآن الذي تعيش معه صعب، أم سهل؟
٤- ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾
والتذكرة: الموعظة التي تلين لها القلوب، فتمتثل أمر الله، وتجتنب نهيه، وخص بالتذكرة من يخشى دون غيرهم لأنهم هم المنتفعون بها. [الشنقيطي:٤/٥]
السؤال: ما الصفة التي تهيئك للاستفادة من التذكير والمواعظ؟
٥- ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ﴾
والتذكرة: خطور المنسي بالذهن؛ فإن التوحيد مستقرّ في الفطرة والإشراك مناف لها، فالدعوة إلى الإسلام تذكير لما في الفطرة، أو تذكير لملّة إبراهيم عليه السلام. [ابن عاشور:١٦/١٨٥]
السؤال: لماذا قال سبحانه تذكرة، ولم يقل تعليما؟
٦- ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
عن ابن عباس وسعيد بن جبير رضي الله عنهم: السر ما تسر في نفسك، وأخفى من السر ما يلقيه عز وجل في قلبك من بعد، ولا تعلم أنك ستحدّث به نفسك؛ لأنك تعلم ما تسر به اليوم، ولا تعلم ما تسر به غدا، واللّه يعلم ما أسررت اليوم، وما تسر به غدا. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: السر ما أسر ابن آدم في نفسه، وأخفى: ما خفي عليه مما هو فاعله قبل أن يعمله. [البغوي:٣/١١٣]
السؤال: بين عظيم قدرة الله في علمه السر وأخفى.
٧- ﴿وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وفي ذكر قصة موسى بأسرها في هذه السورة تسلية للنبي عما لقي في تبليغه من المشقات وكفر الناس؛ فإنما هي له على جهة التمثيل في أمره. [ابن عطية:٤/٣٨]
السؤال: قصة موسى في سورة طه تبعث على السكينة والطمأنينة، تدبرها ثم استخرج فائدتين منها.
التوجيهات
١- تأمل في الأمم الغابرة التي أهلكها الله تعالى؛ هل تسمع لهم صوتاً؟! هل ترى لهم أثراً؟! ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا﴾
٢- تَعَلُّم اللغة العربية عبادة؛ لأنها توصل لفهم القرآن الكريم، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾
٣- تذكر أن الله تعالى مطّلع على السرائر والخفيّات, فلا تقل ولا تفعل ما يسخطه سبحانه، ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ سورة مريم، واستخرج منها بشارتين ونذارتين، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أقرب طريق وأيسره ذكرته الآية لنيل حب الناس، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
٣- تعرف على صفات الله تعالى الواردة في سورة طه، وادع الله بمقتضاها؛ فقل: «يا رحمن ارحمني، يا غني ارزقني»، ﴿لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿وُدًّا﴾ مَحَبَّةً فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ.
﴿لُدًّا﴾ شَدِيدِي الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿تُحِسُّ﴾ تَرَى، وَتَجِدُ.
﴿رِكْزًا﴾ صَوْتًا خَفِيًّا.
﴿اسْتَوَى﴾ ارْتَفَعَ، وَعَلاَ عَلى الْعَرْشِ، اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿الثَّرَى﴾ التُّرَابِ النَّدِيِّ؛ وَالمُرَادُ: الأَرَضُونَ السَّبْعُ؛ لأِنَّهَا تَحْتَهُ.
﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ.
﴿بِقَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةٍ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا.
﴿هُدىً﴾ هَادِيًا يَدُلُّنَا الطَّرِيقَ.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُبَارَكِ المُطَهَّرِ.
طه 20:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
قال مجاهد: يحبهم الله، ويحببهم إلى عباده المؤمنين ... قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله- عز وجل- إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه؛ حتى يرزقه مودتهم . [البغوي:٣/١١٠]
السؤال: كيف ينال العبد الود من الله تعالى، ومن عباده؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
يجعل لهم وداً: أي: محبة ووداداً في قلوب أوليائه، وأهل السماء والأرض، وإذا كان لهم في القلوب ودٌ تيسر لهم كثيرٌ من أمورهم، وحصل لهم من الخيرات، والدعوات، والإرشاد، والقبول، والإمامة ما حصل. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلم من محبة الصالحين له؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
أي: القرآن؛ يعني: بيناه بلسانك العربي، وجعلناه سهلاً على من تدبره وتأمله. [القرطبي:١٣/٥٢٨]
السؤال: هل مشروع تدبر القرآن الذي تعيش معه صعب، أم سهل؟
٤- ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾
والتذكرة: الموعظة التي تلين لها القلوب، فتمتثل أمر الله، وتجتنب نهيه، وخص بالتذكرة من يخشى دون غيرهم لأنهم هم المنتفعون بها. [الشنقيطي:٤/٥]
السؤال: ما الصفة التي تهيئك للاستفادة من التذكير والمواعظ؟
٥- ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ﴾
والتذكرة: خطور المنسي بالذهن؛ فإن التوحيد مستقرّ في الفطرة والإشراك مناف لها، فالدعوة إلى الإسلام تذكير لما في الفطرة، أو تذكير لملّة إبراهيم عليه السلام. [ابن عاشور:١٦/١٨٥]
السؤال: لماذا قال سبحانه تذكرة، ولم يقل تعليما؟
٦- ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
عن ابن عباس وسعيد بن جبير رضي الله عنهم: السر ما تسر في نفسك، وأخفى من السر ما يلقيه عز وجل في قلبك من بعد، ولا تعلم أنك ستحدّث به نفسك؛ لأنك تعلم ما تسر به اليوم، ولا تعلم ما تسر به غدا، واللّه يعلم ما أسررت اليوم، وما تسر به غدا. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: السر ما أسر ابن آدم في نفسه، وأخفى: ما خفي عليه مما هو فاعله قبل أن يعمله. [البغوي:٣/١١٣]
السؤال: بين عظيم قدرة الله في علمه السر وأخفى.
٧- ﴿وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وفي ذكر قصة موسى بأسرها في هذه السورة تسلية للنبي عما لقي في تبليغه من المشقات وكفر الناس؛ فإنما هي له على جهة التمثيل في أمره. [ابن عطية:٤/٣٨]
السؤال: قصة موسى في سورة طه تبعث على السكينة والطمأنينة، تدبرها ثم استخرج فائدتين منها.
التوجيهات
١- تأمل في الأمم الغابرة التي أهلكها الله تعالى؛ هل تسمع لهم صوتاً؟! هل ترى لهم أثراً؟! ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا﴾
٢- تَعَلُّم اللغة العربية عبادة؛ لأنها توصل لفهم القرآن الكريم، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾
٣- تذكر أن الله تعالى مطّلع على السرائر والخفيّات, فلا تقل ولا تفعل ما يسخطه سبحانه، ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ سورة مريم، واستخرج منها بشارتين ونذارتين، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أقرب طريق وأيسره ذكرته الآية لنيل حب الناس، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
٣- تعرف على صفات الله تعالى الواردة في سورة طه، وادع الله بمقتضاها؛ فقل: «يا رحمن ارحمني، يا غني ارزقني»، ﴿لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿وُدًّا﴾ مَحَبَّةً فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ.
﴿لُدًّا﴾ شَدِيدِي الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿تُحِسُّ﴾ تَرَى، وَتَجِدُ.
﴿رِكْزًا﴾ صَوْتًا خَفِيًّا.
﴿اسْتَوَى﴾ ارْتَفَعَ، وَعَلاَ عَلى الْعَرْشِ، اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿الثَّرَى﴾ التُّرَابِ النَّدِيِّ؛ وَالمُرَادُ: الأَرَضُونَ السَّبْعُ؛ لأِنَّهَا تَحْتَهُ.
﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ.
﴿بِقَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةٍ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا.
﴿هُدىً﴾ هَادِيًا يَدُلُّنَا الطَّرِيقَ.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُبَارَكِ المُطَهَّرِ.
طه 20:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
قال مجاهد: يحبهم الله، ويحببهم إلى عباده المؤمنين ... قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله- عز وجل- إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه؛ حتى يرزقه مودتهم . [البغوي:٣/١١٠]
السؤال: كيف ينال العبد الود من الله تعالى، ومن عباده؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
يجعل لهم وداً: أي: محبة ووداداً في قلوب أوليائه، وأهل السماء والأرض، وإذا كان لهم في القلوب ودٌ تيسر لهم كثيرٌ من أمورهم، وحصل لهم من الخيرات، والدعوات، والإرشاد، والقبول، والإمامة ما حصل. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلم من محبة الصالحين له؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
أي: القرآن؛ يعني: بيناه بلسانك العربي، وجعلناه سهلاً على من تدبره وتأمله. [القرطبي:١٣/٥٢٨]
السؤال: هل مشروع تدبر القرآن الذي تعيش معه صعب، أم سهل؟
٤- ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾
والتذكرة: الموعظة التي تلين لها القلوب، فتمتثل أمر الله، وتجتنب نهيه، وخص بالتذكرة من يخشى دون غيرهم لأنهم هم المنتفعون بها. [الشنقيطي:٤/٥]
السؤال: ما الصفة التي تهيئك للاستفادة من التذكير والمواعظ؟
٥- ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ﴾
والتذكرة: خطور المنسي بالذهن؛ فإن التوحيد مستقرّ في الفطرة والإشراك مناف لها، فالدعوة إلى الإسلام تذكير لما في الفطرة، أو تذكير لملّة إبراهيم عليه السلام. [ابن عاشور:١٦/١٨٥]
السؤال: لماذا قال سبحانه تذكرة، ولم يقل تعليما؟
٦- ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
عن ابن عباس وسعيد بن جبير رضي الله عنهم: السر ما تسر في نفسك، وأخفى من السر ما يلقيه عز وجل في قلبك من بعد، ولا تعلم أنك ستحدّث به نفسك؛ لأنك تعلم ما تسر به اليوم، ولا تعلم ما تسر به غدا، واللّه يعلم ما أسررت اليوم، وما تسر به غدا. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: السر ما أسر ابن آدم في نفسه، وأخفى: ما خفي عليه مما هو فاعله قبل أن يعمله. [البغوي:٣/١١٣]
السؤال: بين عظيم قدرة الله في علمه السر وأخفى.
٧- ﴿وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وفي ذكر قصة موسى بأسرها في هذه السورة تسلية للنبي عما لقي في تبليغه من المشقات وكفر الناس؛ فإنما هي له على جهة التمثيل في أمره. [ابن عطية:٤/٣٨]
السؤال: قصة موسى في سورة طه تبعث على السكينة والطمأنينة، تدبرها ثم استخرج فائدتين منها.
التوجيهات
١- تأمل في الأمم الغابرة التي أهلكها الله تعالى؛ هل تسمع لهم صوتاً؟! هل ترى لهم أثراً؟! ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا﴾
٢- تَعَلُّم اللغة العربية عبادة؛ لأنها توصل لفهم القرآن الكريم، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾
٣- تذكر أن الله تعالى مطّلع على السرائر والخفيّات, فلا تقل ولا تفعل ما يسخطه سبحانه، ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ سورة مريم، واستخرج منها بشارتين ونذارتين، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أقرب طريق وأيسره ذكرته الآية لنيل حب الناس، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
٣- تعرف على صفات الله تعالى الواردة في سورة طه، وادع الله بمقتضاها؛ فقل: «يا رحمن ارحمني، يا غني ارزقني»، ﴿لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿وُدًّا﴾ مَحَبَّةً فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ.
﴿لُدًّا﴾ شَدِيدِي الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿تُحِسُّ﴾ تَرَى، وَتَجِدُ.
﴿رِكْزًا﴾ صَوْتًا خَفِيًّا.
﴿اسْتَوَى﴾ ارْتَفَعَ، وَعَلاَ عَلى الْعَرْشِ، اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿الثَّرَى﴾ التُّرَابِ النَّدِيِّ؛ وَالمُرَادُ: الأَرَضُونَ السَّبْعُ؛ لأِنَّهَا تَحْتَهُ.
﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ.
﴿بِقَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةٍ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا.
﴿هُدىً﴾ هَادِيًا يَدُلُّنَا الطَّرِيقَ.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُبَارَكِ المُطَهَّرِ.
طه 20:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
قال مجاهد: يحبهم الله، ويحببهم إلى عباده المؤمنين ... قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله- عز وجل- إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه؛ حتى يرزقه مودتهم . [البغوي:٣/١١٠]
السؤال: كيف ينال العبد الود من الله تعالى، ومن عباده؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
يجعل لهم وداً: أي: محبة ووداداً في قلوب أوليائه، وأهل السماء والأرض، وإذا كان لهم في القلوب ودٌ تيسر لهم كثيرٌ من أمورهم، وحصل لهم من الخيرات، والدعوات، والإرشاد، والقبول، والإمامة ما حصل. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلم من محبة الصالحين له؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
أي: القرآن؛ يعني: بيناه بلسانك العربي، وجعلناه سهلاً على من تدبره وتأمله. [القرطبي:١٣/٥٢٨]
السؤال: هل مشروع تدبر القرآن الذي تعيش معه صعب، أم سهل؟
٤- ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾
والتذكرة: الموعظة التي تلين لها القلوب، فتمتثل أمر الله، وتجتنب نهيه، وخص بالتذكرة من يخشى دون غيرهم لأنهم هم المنتفعون بها. [الشنقيطي:٤/٥]
السؤال: ما الصفة التي تهيئك للاستفادة من التذكير والمواعظ؟
٥- ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ﴾
والتذكرة: خطور المنسي بالذهن؛ فإن التوحيد مستقرّ في الفطرة والإشراك مناف لها، فالدعوة إلى الإسلام تذكير لما في الفطرة، أو تذكير لملّة إبراهيم عليه السلام. [ابن عاشور:١٦/١٨٥]
السؤال: لماذا قال سبحانه تذكرة، ولم يقل تعليما؟
٦- ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
عن ابن عباس وسعيد بن جبير رضي الله عنهم: السر ما تسر في نفسك، وأخفى من السر ما يلقيه عز وجل في قلبك من بعد، ولا تعلم أنك ستحدّث به نفسك؛ لأنك تعلم ما تسر به اليوم، ولا تعلم ما تسر به غدا، واللّه يعلم ما أسررت اليوم، وما تسر به غدا. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: السر ما أسر ابن آدم في نفسه، وأخفى: ما خفي عليه مما هو فاعله قبل أن يعمله. [البغوي:٣/١١٣]
السؤال: بين عظيم قدرة الله في علمه السر وأخفى.
٧- ﴿وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وفي ذكر قصة موسى بأسرها في هذه السورة تسلية للنبي عما لقي في تبليغه من المشقات وكفر الناس؛ فإنما هي له على جهة التمثيل في أمره. [ابن عطية:٤/٣٨]
السؤال: قصة موسى في سورة طه تبعث على السكينة والطمأنينة، تدبرها ثم استخرج فائدتين منها.
التوجيهات
١- تأمل في الأمم الغابرة التي أهلكها الله تعالى؛ هل تسمع لهم صوتاً؟! هل ترى لهم أثراً؟! ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا﴾
٢- تَعَلُّم اللغة العربية عبادة؛ لأنها توصل لفهم القرآن الكريم، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾
٣- تذكر أن الله تعالى مطّلع على السرائر والخفيّات, فلا تقل ولا تفعل ما يسخطه سبحانه، ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ سورة مريم، واستخرج منها بشارتين ونذارتين، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أقرب طريق وأيسره ذكرته الآية لنيل حب الناس، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
٣- تعرف على صفات الله تعالى الواردة في سورة طه، وادع الله بمقتضاها؛ فقل: «يا رحمن ارحمني، يا غني ارزقني»، ﴿لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿وُدًّا﴾ مَحَبَّةً فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ.
﴿لُدًّا﴾ شَدِيدِي الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿تُحِسُّ﴾ تَرَى، وَتَجِدُ.
﴿رِكْزًا﴾ صَوْتًا خَفِيًّا.
﴿اسْتَوَى﴾ ارْتَفَعَ، وَعَلاَ عَلى الْعَرْشِ، اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿الثَّرَى﴾ التُّرَابِ النَّدِيِّ؛ وَالمُرَادُ: الأَرَضُونَ السَّبْعُ؛ لأِنَّهَا تَحْتَهُ.
﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ.
﴿بِقَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةٍ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا.
﴿هُدىً﴾ هَادِيًا يَدُلُّنَا الطَّرِيقَ.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُبَارَكِ المُطَهَّرِ.
طه 20:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
قال مجاهد: يحبهم الله، ويحببهم إلى عباده المؤمنين ... قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله- عز وجل- إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه؛ حتى يرزقه مودتهم . [البغوي:٣/١١٠]
السؤال: كيف ينال العبد الود من الله تعالى، ومن عباده؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
يجعل لهم وداً: أي: محبة ووداداً في قلوب أوليائه، وأهل السماء والأرض، وإذا كان لهم في القلوب ودٌ تيسر لهم كثيرٌ من أمورهم، وحصل لهم من الخيرات، والدعوات، والإرشاد، والقبول، والإمامة ما حصل. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلم من محبة الصالحين له؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
أي: القرآن؛ يعني: بيناه بلسانك العربي، وجعلناه سهلاً على من تدبره وتأمله. [القرطبي:١٣/٥٢٨]
السؤال: هل مشروع تدبر القرآن الذي تعيش معه صعب، أم سهل؟
٤- ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾
والتذكرة: الموعظة التي تلين لها القلوب، فتمتثل أمر الله، وتجتنب نهيه، وخص بالتذكرة من يخشى دون غيرهم لأنهم هم المنتفعون بها. [الشنقيطي:٤/٥]
السؤال: ما الصفة التي تهيئك للاستفادة من التذكير والمواعظ؟
٥- ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ﴾
والتذكرة: خطور المنسي بالذهن؛ فإن التوحيد مستقرّ في الفطرة والإشراك مناف لها، فالدعوة إلى الإسلام تذكير لما في الفطرة، أو تذكير لملّة إبراهيم عليه السلام. [ابن عاشور:١٦/١٨٥]
السؤال: لماذا قال سبحانه تذكرة، ولم يقل تعليما؟
٦- ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
عن ابن عباس وسعيد بن جبير رضي الله عنهم: السر ما تسر في نفسك، وأخفى من السر ما يلقيه عز وجل في قلبك من بعد، ولا تعلم أنك ستحدّث به نفسك؛ لأنك تعلم ما تسر به اليوم، ولا تعلم ما تسر به غدا، واللّه يعلم ما أسررت اليوم، وما تسر به غدا. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: السر ما أسر ابن آدم في نفسه، وأخفى: ما خفي عليه مما هو فاعله قبل أن يعمله. [البغوي:٣/١١٣]
السؤال: بين عظيم قدرة الله في علمه السر وأخفى.
٧- ﴿وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وفي ذكر قصة موسى بأسرها في هذه السورة تسلية للنبي عما لقي في تبليغه من المشقات وكفر الناس؛ فإنما هي له على جهة التمثيل في أمره. [ابن عطية:٤/٣٨]
السؤال: قصة موسى في سورة طه تبعث على السكينة والطمأنينة، تدبرها ثم استخرج فائدتين منها.
التوجيهات
١- تأمل في الأمم الغابرة التي أهلكها الله تعالى؛ هل تسمع لهم صوتاً؟! هل ترى لهم أثراً؟! ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا﴾
٢- تَعَلُّم اللغة العربية عبادة؛ لأنها توصل لفهم القرآن الكريم، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾
٣- تذكر أن الله تعالى مطّلع على السرائر والخفيّات, فلا تقل ولا تفعل ما يسخطه سبحانه، ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ سورة مريم، واستخرج منها بشارتين ونذارتين، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أقرب طريق وأيسره ذكرته الآية لنيل حب الناس، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
٣- تعرف على صفات الله تعالى الواردة في سورة طه، وادع الله بمقتضاها؛ فقل: «يا رحمن ارحمني، يا غني ارزقني»، ﴿لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿وُدًّا﴾ مَحَبَّةً فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ.
﴿لُدًّا﴾ شَدِيدِي الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿تُحِسُّ﴾ تَرَى، وَتَجِدُ.
﴿رِكْزًا﴾ صَوْتًا خَفِيًّا.
﴿اسْتَوَى﴾ ارْتَفَعَ، وَعَلاَ عَلى الْعَرْشِ، اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿الثَّرَى﴾ التُّرَابِ النَّدِيِّ؛ وَالمُرَادُ: الأَرَضُونَ السَّبْعُ؛ لأِنَّهَا تَحْتَهُ.
﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ.
﴿بِقَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةٍ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا.
﴿هُدىً﴾ هَادِيًا يَدُلُّنَا الطَّرِيقَ.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُبَارَكِ المُطَهَّرِ.
طه 20:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
قال مجاهد: يحبهم الله، ويحببهم إلى عباده المؤمنين ... قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله- عز وجل- إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه؛ حتى يرزقه مودتهم . [البغوي:٣/١١٠]
السؤال: كيف ينال العبد الود من الله تعالى، ومن عباده؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
يجعل لهم وداً: أي: محبة ووداداً في قلوب أوليائه، وأهل السماء والأرض، وإذا كان لهم في القلوب ودٌ تيسر لهم كثيرٌ من أمورهم، وحصل لهم من الخيرات، والدعوات، والإرشاد، والقبول، والإمامة ما حصل. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلم من محبة الصالحين له؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
أي: القرآن؛ يعني: بيناه بلسانك العربي، وجعلناه سهلاً على من تدبره وتأمله. [القرطبي:١٣/٥٢٨]
السؤال: هل مشروع تدبر القرآن الذي تعيش معه صعب، أم سهل؟
٤- ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾
والتذكرة: الموعظة التي تلين لها القلوب، فتمتثل أمر الله، وتجتنب نهيه، وخص بالتذكرة من يخشى دون غيرهم لأنهم هم المنتفعون بها. [الشنقيطي:٤/٥]
السؤال: ما الصفة التي تهيئك للاستفادة من التذكير والمواعظ؟
٥- ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ﴾
والتذكرة: خطور المنسي بالذهن؛ فإن التوحيد مستقرّ في الفطرة والإشراك مناف لها، فالدعوة إلى الإسلام تذكير لما في الفطرة، أو تذكير لملّة إبراهيم عليه السلام. [ابن عاشور:١٦/١٨٥]
السؤال: لماذا قال سبحانه تذكرة، ولم يقل تعليما؟
٦- ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
عن ابن عباس وسعيد بن جبير رضي الله عنهم: السر ما تسر في نفسك، وأخفى من السر ما يلقيه عز وجل في قلبك من بعد، ولا تعلم أنك ستحدّث به نفسك؛ لأنك تعلم ما تسر به اليوم، ولا تعلم ما تسر به غدا، واللّه يعلم ما أسررت اليوم، وما تسر به غدا. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: السر ما أسر ابن آدم في نفسه، وأخفى: ما خفي عليه مما هو فاعله قبل أن يعمله. [البغوي:٣/١١٣]
السؤال: بين عظيم قدرة الله في علمه السر وأخفى.
٧- ﴿وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وفي ذكر قصة موسى بأسرها في هذه السورة تسلية للنبي عما لقي في تبليغه من المشقات وكفر الناس؛ فإنما هي له على جهة التمثيل في أمره. [ابن عطية:٤/٣٨]
السؤال: قصة موسى في سورة طه تبعث على السكينة والطمأنينة، تدبرها ثم استخرج فائدتين منها.
التوجيهات
١- تأمل في الأمم الغابرة التي أهلكها الله تعالى؛ هل تسمع لهم صوتاً؟! هل ترى لهم أثراً؟! ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا﴾
٢- تَعَلُّم اللغة العربية عبادة؛ لأنها توصل لفهم القرآن الكريم، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾
٣- تذكر أن الله تعالى مطّلع على السرائر والخفيّات, فلا تقل ولا تفعل ما يسخطه سبحانه، ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ سورة مريم، واستخرج منها بشارتين ونذارتين، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أقرب طريق وأيسره ذكرته الآية لنيل حب الناس، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
٣- تعرف على صفات الله تعالى الواردة في سورة طه، وادع الله بمقتضاها؛ فقل: «يا رحمن ارحمني، يا غني ارزقني»، ﴿لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿وُدًّا﴾ مَحَبَّةً فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ.
﴿لُدًّا﴾ شَدِيدِي الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿تُحِسُّ﴾ تَرَى، وَتَجِدُ.
﴿رِكْزًا﴾ صَوْتًا خَفِيًّا.
﴿اسْتَوَى﴾ ارْتَفَعَ، وَعَلاَ عَلى الْعَرْشِ، اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿الثَّرَى﴾ التُّرَابِ النَّدِيِّ؛ وَالمُرَادُ: الأَرَضُونَ السَّبْعُ؛ لأِنَّهَا تَحْتَهُ.
﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ.
﴿بِقَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةٍ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا.
﴿هُدىً﴾ هَادِيًا يَدُلُّنَا الطَّرِيقَ.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُبَارَكِ المُطَهَّرِ.
طه 20:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
قال مجاهد: يحبهم الله، ويحببهم إلى عباده المؤمنين ... قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله- عز وجل- إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه؛ حتى يرزقه مودتهم . [البغوي:٣/١١٠]
السؤال: كيف ينال العبد الود من الله تعالى، ومن عباده؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
يجعل لهم وداً: أي: محبة ووداداً في قلوب أوليائه، وأهل السماء والأرض، وإذا كان لهم في القلوب ودٌ تيسر لهم كثيرٌ من أمورهم، وحصل لهم من الخيرات، والدعوات، والإرشاد، والقبول، والإمامة ما حصل. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلم من محبة الصالحين له؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
أي: القرآن؛ يعني: بيناه بلسانك العربي، وجعلناه سهلاً على من تدبره وتأمله. [القرطبي:١٣/٥٢٨]
السؤال: هل مشروع تدبر القرآن الذي تعيش معه صعب، أم سهل؟
٤- ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾
والتذكرة: الموعظة التي تلين لها القلوب، فتمتثل أمر الله، وتجتنب نهيه، وخص بالتذكرة من يخشى دون غيرهم لأنهم هم المنتفعون بها. [الشنقيطي:٤/٥]
السؤال: ما الصفة التي تهيئك للاستفادة من التذكير والمواعظ؟
٥- ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ﴾
والتذكرة: خطور المنسي بالذهن؛ فإن التوحيد مستقرّ في الفطرة والإشراك مناف لها، فالدعوة إلى الإسلام تذكير لما في الفطرة، أو تذكير لملّة إبراهيم عليه السلام. [ابن عاشور:١٦/١٨٥]
السؤال: لماذا قال سبحانه تذكرة، ولم يقل تعليما؟
٦- ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
عن ابن عباس وسعيد بن جبير رضي الله عنهم: السر ما تسر في نفسك، وأخفى من السر ما يلقيه عز وجل في قلبك من بعد، ولا تعلم أنك ستحدّث به نفسك؛ لأنك تعلم ما تسر به اليوم، ولا تعلم ما تسر به غدا، واللّه يعلم ما أسررت اليوم، وما تسر به غدا. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: السر ما أسر ابن آدم في نفسه، وأخفى: ما خفي عليه مما هو فاعله قبل أن يعمله. [البغوي:٣/١١٣]
السؤال: بين عظيم قدرة الله في علمه السر وأخفى.
٧- ﴿وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وفي ذكر قصة موسى بأسرها في هذه السورة تسلية للنبي عما لقي في تبليغه من المشقات وكفر الناس؛ فإنما هي له على جهة التمثيل في أمره. [ابن عطية:٤/٣٨]
السؤال: قصة موسى في سورة طه تبعث على السكينة والطمأنينة، تدبرها ثم استخرج فائدتين منها.
التوجيهات
١- تأمل في الأمم الغابرة التي أهلكها الله تعالى؛ هل تسمع لهم صوتاً؟! هل ترى لهم أثراً؟! ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا﴾
٢- تَعَلُّم اللغة العربية عبادة؛ لأنها توصل لفهم القرآن الكريم، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾
٣- تذكر أن الله تعالى مطّلع على السرائر والخفيّات, فلا تقل ولا تفعل ما يسخطه سبحانه، ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ سورة مريم، واستخرج منها بشارتين ونذارتين، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أقرب طريق وأيسره ذكرته الآية لنيل حب الناس، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
٣- تعرف على صفات الله تعالى الواردة في سورة طه، وادع الله بمقتضاها؛ فقل: «يا رحمن ارحمني، يا غني ارزقني»، ﴿لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿وُدًّا﴾ مَحَبَّةً فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ.
﴿لُدًّا﴾ شَدِيدِي الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿تُحِسُّ﴾ تَرَى، وَتَجِدُ.
﴿رِكْزًا﴾ صَوْتًا خَفِيًّا.
﴿اسْتَوَى﴾ ارْتَفَعَ، وَعَلاَ عَلى الْعَرْشِ، اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿الثَّرَى﴾ التُّرَابِ النَّدِيِّ؛ وَالمُرَادُ: الأَرَضُونَ السَّبْعُ؛ لأِنَّهَا تَحْتَهُ.
﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ.
﴿بِقَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةٍ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا.
﴿هُدىً﴾ هَادِيًا يَدُلُّنَا الطَّرِيقَ.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُبَارَكِ المُطَهَّرِ.
طه 20:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
قال مجاهد: يحبهم الله، ويحببهم إلى عباده المؤمنين ... قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله- عز وجل- إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه؛ حتى يرزقه مودتهم . [البغوي:٣/١١٠]
السؤال: كيف ينال العبد الود من الله تعالى، ومن عباده؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
يجعل لهم وداً: أي: محبة ووداداً في قلوب أوليائه، وأهل السماء والأرض، وإذا كان لهم في القلوب ودٌ تيسر لهم كثيرٌ من أمورهم، وحصل لهم من الخيرات، والدعوات، والإرشاد، والقبول، والإمامة ما حصل. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلم من محبة الصالحين له؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
أي: القرآن؛ يعني: بيناه بلسانك العربي، وجعلناه سهلاً على من تدبره وتأمله. [القرطبي:١٣/٥٢٨]
السؤال: هل مشروع تدبر القرآن الذي تعيش معه صعب، أم سهل؟
٤- ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾
والتذكرة: الموعظة التي تلين لها القلوب، فتمتثل أمر الله، وتجتنب نهيه، وخص بالتذكرة من يخشى دون غيرهم لأنهم هم المنتفعون بها. [الشنقيطي:٤/٥]
السؤال: ما الصفة التي تهيئك للاستفادة من التذكير والمواعظ؟
٥- ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ﴾
والتذكرة: خطور المنسي بالذهن؛ فإن التوحيد مستقرّ في الفطرة والإشراك مناف لها، فالدعوة إلى الإسلام تذكير لما في الفطرة، أو تذكير لملّة إبراهيم عليه السلام. [ابن عاشور:١٦/١٨٥]
السؤال: لماذا قال سبحانه تذكرة، ولم يقل تعليما؟
٦- ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
عن ابن عباس وسعيد بن جبير رضي الله عنهم: السر ما تسر في نفسك، وأخفى من السر ما يلقيه عز وجل في قلبك من بعد، ولا تعلم أنك ستحدّث به نفسك؛ لأنك تعلم ما تسر به اليوم، ولا تعلم ما تسر به غدا، واللّه يعلم ما أسررت اليوم، وما تسر به غدا. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: السر ما أسر ابن آدم في نفسه، وأخفى: ما خفي عليه مما هو فاعله قبل أن يعمله. [البغوي:٣/١١٣]
السؤال: بين عظيم قدرة الله في علمه السر وأخفى.
٧- ﴿وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وفي ذكر قصة موسى بأسرها في هذه السورة تسلية للنبي عما لقي في تبليغه من المشقات وكفر الناس؛ فإنما هي له على جهة التمثيل في أمره. [ابن عطية:٤/٣٨]
السؤال: قصة موسى في سورة طه تبعث على السكينة والطمأنينة، تدبرها ثم استخرج فائدتين منها.
التوجيهات
١- تأمل في الأمم الغابرة التي أهلكها الله تعالى؛ هل تسمع لهم صوتاً؟! هل ترى لهم أثراً؟! ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا﴾
٢- تَعَلُّم اللغة العربية عبادة؛ لأنها توصل لفهم القرآن الكريم، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾
٣- تذكر أن الله تعالى مطّلع على السرائر والخفيّات, فلا تقل ولا تفعل ما يسخطه سبحانه، ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ سورة مريم، واستخرج منها بشارتين ونذارتين، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أقرب طريق وأيسره ذكرته الآية لنيل حب الناس، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
٣- تعرف على صفات الله تعالى الواردة في سورة طه، وادع الله بمقتضاها؛ فقل: «يا رحمن ارحمني، يا غني ارزقني»، ﴿لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿وُدًّا﴾ مَحَبَّةً فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ.
﴿لُدًّا﴾ شَدِيدِي الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿تُحِسُّ﴾ تَرَى، وَتَجِدُ.
﴿رِكْزًا﴾ صَوْتًا خَفِيًّا.
﴿اسْتَوَى﴾ ارْتَفَعَ، وَعَلاَ عَلى الْعَرْشِ، اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿الثَّرَى﴾ التُّرَابِ النَّدِيِّ؛ وَالمُرَادُ: الأَرَضُونَ السَّبْعُ؛ لأِنَّهَا تَحْتَهُ.
﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ.
﴿بِقَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةٍ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا.
﴿هُدىً﴾ هَادِيًا يَدُلُّنَا الطَّرِيقَ.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُبَارَكِ المُطَهَّرِ.
طه 20:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
قال مجاهد: يحبهم الله، ويحببهم إلى عباده المؤمنين ... قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله- عز وجل- إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه؛ حتى يرزقه مودتهم . [البغوي:٣/١١٠]
السؤال: كيف ينال العبد الود من الله تعالى، ومن عباده؟
٢- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
يجعل لهم وداً: أي: محبة ووداداً في قلوب أوليائه، وأهل السماء والأرض، وإذا كان لهم في القلوب ودٌ تيسر لهم كثيرٌ من أمورهم، وحصل لهم من الخيرات، والدعوات، والإرشاد، والقبول، والإمامة ما حصل. [السعدي:٥٠١]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلم من محبة الصالحين له؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
أي: القرآن؛ يعني: بيناه بلسانك العربي، وجعلناه سهلاً على من تدبره وتأمله. [القرطبي:١٣/٥٢٨]
السؤال: هل مشروع تدبر القرآن الذي تعيش معه صعب، أم سهل؟
٤- ﴿مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾
والتذكرة: الموعظة التي تلين لها القلوب، فتمتثل أمر الله، وتجتنب نهيه، وخص بالتذكرة من يخشى دون غيرهم لأنهم هم المنتفعون بها. [الشنقيطي:٤/٥]
السؤال: ما الصفة التي تهيئك للاستفادة من التذكير والمواعظ؟
٥- ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ﴾
والتذكرة: خطور المنسي بالذهن؛ فإن التوحيد مستقرّ في الفطرة والإشراك مناف لها، فالدعوة إلى الإسلام تذكير لما في الفطرة، أو تذكير لملّة إبراهيم عليه السلام. [ابن عاشور:١٦/١٨٥]
السؤال: لماذا قال سبحانه تذكرة، ولم يقل تعليما؟
٦- ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
عن ابن عباس وسعيد بن جبير رضي الله عنهم: السر ما تسر في نفسك، وأخفى من السر ما يلقيه عز وجل في قلبك من بعد، ولا تعلم أنك ستحدّث به نفسك؛ لأنك تعلم ما تسر به اليوم، ولا تعلم ما تسر به غدا، واللّه يعلم ما أسررت اليوم، وما تسر به غدا. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: السر ما أسر ابن آدم في نفسه، وأخفى: ما خفي عليه مما هو فاعله قبل أن يعمله. [البغوي:٣/١١٣]
السؤال: بين عظيم قدرة الله في علمه السر وأخفى.
٧- ﴿وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ﴾
وفي ذكر قصة موسى بأسرها في هذه السورة تسلية للنبي عما لقي في تبليغه من المشقات وكفر الناس؛ فإنما هي له على جهة التمثيل في أمره. [ابن عطية:٤/٣٨]
السؤال: قصة موسى في سورة طه تبعث على السكينة والطمأنينة، تدبرها ثم استخرج فائدتين منها.
التوجيهات
١- تأمل في الأمم الغابرة التي أهلكها الله تعالى؛ هل تسمع لهم صوتاً؟! هل ترى لهم أثراً؟! ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا﴾
٢- تَعَلُّم اللغة العربية عبادة؛ لأنها توصل لفهم القرآن الكريم، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ﴾
٣- تذكر أن الله تعالى مطّلع على السرائر والخفيّات, فلا تقل ولا تفعل ما يسخطه سبحانه، ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ سورة مريم، واستخرج منها بشارتين ونذارتين، ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًا لُّدًّا﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها أقرب طريق وأيسره ذكرته الآية لنيل حب الناس، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾
٣- تعرف على صفات الله تعالى الواردة في سورة طه، وادع الله بمقتضاها؛ فقل: «يا رحمن ارحمني، يا غني ارزقني»، ﴿لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿وُدًّا﴾ مَحَبَّةً فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ.
﴿لُدًّا﴾ شَدِيدِي الخُصُومَةِ بِالبَاطِلِ.
﴿قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ.
﴿تُحِسُّ﴾ تَرَى، وَتَجِدُ.
﴿رِكْزًا﴾ صَوْتًا خَفِيًّا.
﴿اسْتَوَى﴾ ارْتَفَعَ، وَعَلاَ عَلى الْعَرْشِ، اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿الثَّرَى﴾ التُّرَابِ النَّدِيِّ؛ وَالمُرَادُ: الأَرَضُونَ السَّبْعُ؛ لأِنَّهَا تَحْتَهُ.
﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ.
﴿بِقَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةٍ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا.
﴿هُدىً﴾ هَادِيًا يَدُلُّنَا الطَّرِيقَ.
﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المُبَارَكِ المُطَهَّرِ.
طه 20:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
﴿فاعبدني﴾: بجميع أنواع العبادة: ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر -وإن كانت داخلة في العبادة- لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح. [السعدي:٥٠٣]
السؤال: لماذا خُصَّت الصلاة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة؟
٢- ﴿فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾
قيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بها. [ابن جزي:٢/١٦]
السؤال: دلت الآية على مقصد عظيم من مقاصد الصلاة, فما هو؟
٣- ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حية؛ فمعنى السؤال: تقرير أنها عصا، فيتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن قلبها. [ابن جزي:٢/١٧]
السؤال: ما الغرض من سؤال الله -جل وعلا- لموسى, مع كونه تعالى يعلم السر وأخفى؟
٤- ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٢٤) قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
ولما علم موسى ذلك لم يبادر بالمراجعة في الخوف من ظلم فرعون، بل تلقى الأمر، وسأل الله الإعانة عليه بما يؤول إلى رباطة جأشه وخلق الأسباب التي تعينه على تبليغه، وإعطائه فصاحة القول للإسراع بالإقناع بالحجة. [ابن عاشور:١٦/٢١٠]
السؤال: بين سرعة الأنبياء- عليهم السلام- في التسليم والقبول لأمر الله تعالى.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾
أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم. [السعدي:٥٠٤]
السؤال: في الآية حثٌّ للدعاة أن يدعوا الله أن يزيل الهموم الثقيلة عنهم قبل مباشرة الدعوة، وضِّح ذلك.
٦- ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
سأل اللّه أن يوسع قلبه للحق؛ حتى يعلم أن أحدا لا يقدر على مضرّته إلا بإذن اللّه، وإذا علم ذلك لم يخف فرعون مع شدة شوكته وكثرة جنوده. [البغوي:٣/١١٩]
السؤال: ما سنة الأنبياء في معالجة الهموم الكبيرة والعقبات الشديدة في الدعوة إلى الله؟
٧- ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى (٢٧) يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾
وذلك لما كان أصابه من اللثغ حين عرض عليه التمرة والجمرة فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه ... وما سأل أن يزول ذلك بالكلية، بل بحيث يزول العِيُّ، ويحصل لهم فهم ما يريد منه، وهو قدر الحاجة، ولو سأل الجميع لزال، ولكن الأنبياء لا يسألون إلا بحسب الحاجة. [ابن كثير:٣/١٤٣]
السؤال: في الآية بيانٌ لأدب من آداب دعاء الأنبياء لربهم في حاجاتهم الدنيوية، فما هو؟
٨ وقفة الزائر ﴿منى محمد أحمد﴾ مع الآية:﴿"قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"﴾
على كل داعية إلى الله أن يقف متأملا ليحدد أولوياته, فبعض الدعاة كل ما يشغل باله ماذا يقولون ؟ وكيف يقولونه؟ ويستغرق هذا جل وقتهم مع أننا لو تأملنا ما كان يشغل بال نبينا موسى لما أمره ربه أن يذهب إلى فرعون ليدعوه"اذهب إلى فرعون إنه طغى" ماذا قال موسى ؟ ما قال احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " إنما دعا بانشراح الصدر أولا وبتيسير الأمر ثانيا وهذا هو فقه الأولويات ما قيمة اللسان الفصيح حينما يضيق صدر صاحبه ! وماذا يفعل الداعي بفصاحته إذا تعسر الأمر الذي جاء لأجله وأوصدت دونه الأبواب !
السؤال: كم مرة دعونا بهذا الدعاء
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- الحذر الحذر من قطاع الطريق بينك وبين الله سبحانه، ﴿﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ﴾
٢- العمل على كسب العيش وفعل الأسباب من سنة الأنبياء عليهم السلام، ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ﴾
٣- على العبد قبل أن يبدأ بأي عمل أن يطلب العون والتوفيق من الله, ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
العمل بالآيات
١- سجِّل في ورقة أهم النقاط التي تعين الداعية في دعوته من خلال قصة موسى عليه السلام، ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى (٢٥) وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾
٢- ابحث عن صـاحب صالح مناسب لك، واشترك معه في عمل دعوي, ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾
٣- تعاهد نفسك هذا اليوم بأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وعند النوم, ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿لِذِكْرِي﴾ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ أَقْرُبُ أَنْ أَسْتُرَهَا مِنْ نَفْسِي.
﴿فَتَرْدَى﴾ فَتَهْلِكَ.
﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
﴿مَآرِبُ﴾ مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.
﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي بِسُرْعَةٍ وَخِفَّةٍ.
﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا.
﴿جَنَاحِكَ﴾ جَنْبِكَ تَحْتَ العَضُدِ.
﴿سُوءٍ﴾ بَرَصٍ.
﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً﴾ أَطْلِقْ لِسَانِي بِفَصِيحِ المَنْطِقِ.
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قَوِّنِي بِهِ، وَشُدَّ بِهِ ظَهْرِي.
﴿أَمْرِي﴾ النُّبُوَّةِ.
طه 20:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أحبه الله، وحببه إلى خلقه»، وقال ابن زيد: «جعلت من رآك أحبك، حتى أحبك فرعون، فسلمت من شره، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك». [القرطبي:١٤/٥٨]
السؤال: من الذي يضع للعبد المحبة في قلوب الخلق؟
٢- ﴿وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى﴾
إذا كان الحبيب إذا أراد اصطناع حبيبه من المخلوقين، وأراد أن يبلغ من الكمال المطلوب له ما يبلغ، يبذل غاية جهده، ويسعى نهاية ما يمكنه في إيصاله لذلك، فما ظنك بصنائع الرب القادر الكريم، وما تحسبه يفعل بمن أراده لنفسه، واصطفاه من خلقه؟! [السعدي:٥٠٦]
السؤال: كيف تدل الآية على فضل موسى عليه السلام؟
٣- ﴿ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
يقول: ولا تضعفا في أن تذكراني فيما أمرتكما ونهيتكما؛ فإن ذكركما إياي يقوي عزائمكما، ويثبت أقدامكما؛ لأنكما إذا ذكرتماني ذكرتما منِّي عليكما نعما جمة، ومننا لا تحصى كثرة. [الطبري:١٨/٣١٢]
السؤال: ما الفوائد التي يجنيها الداعية من ذكر الله؟
٤- ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
قال يحيى بن معاذ في هذه الآية: «هذا رفقك بمن يقول: أنا الإله، فكيف رفقك بمن يقول: أنت الإله؟!». [القرطبي:١٤/٦٦]
السؤال: اذكر مظهراً من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده من هذه الآية.
٥- ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
إذ المقصود من دعوة الرسل حصول الاهتداء، لا إظهار العظمة وغلظة القول بدون جدوى، فإذا لم ينفع اللين مع المدعوّ، وأعرض واستكبر؛ جاز في موعظته الإغلاظ معه. [ابن عاشور:١٦/٢٢٥]
السؤال: ما المقصود بالحكمة في دعوة الناس؟
٦- ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ﴾
وأعرض عن أن يقول: فمن ربي؟ إلى قوله: ﴿فمن ربكما﴾ إعراضاً عن الاعتراف بالمربوبية ولو بحكاية قولهما؛ لئلا يقع ذلك في سمع أتباعه وقومه، فيحسبوا أنه متردد في معرفة ربّه، أو أنه اعترف بأنّ له ربّاً. [ابن عاشور:١٦/٢٣٢]
السؤال: لماذا لم يقل فرعون: فمن ربي، وإنما قال: ﴿فمن ربكما﴾ ؟
٧- ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
قال الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه، وهداه لما يصلحه. [البغوي:٣/١٢٤]
السؤال: بين نعمة الله تعالى على خلقه بإعطائهم وهدايتهم.
التوجيهات
١- أمر موسى وهارون ألا يفترا عن ذكر الله وهما ذاهبان لدعوة فرعون؛ لأن ذكر الله يهون الأمور على الإنسان، ﴿ى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
٢- الكلام اللين، والخطاب الهين في الدعوة إلى الله أقرب للإجابة وأقوى في الحجة، ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- معية الله وحفظه لأوليائه وأهل طاعته, ﴿قَالَ لَا تَخَافَآ ۖ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يلقي عليك محبة منه, وأن يضع لك القبول في الأرض, كما أنعم على أوليائه، ﴿ۥ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
٢- مر بمعروف، وانه عن منكر بحكمة وعلم، ولا تخف، ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- احتسب الأجر في حضور مجلس بنية تعلم الحوار والجدال في الدعوة إلى الله سبحانه، ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿الْيَمِّ﴾ نَهْرِ النِّيلِ.
﴿يَكْفُلُهُ﴾ يُرَبِّيهِ، وَيُرْضِعُهُ.
﴿تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ تَطِيبُ نَفْسُهَا.
﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ ابْتَلَيْنَاكَ ابْتِلاَءً.
﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ عَلَى وَفْقِ الوَقْتِ المُقَدَّرِ لِإِرْسَالِكَ.
﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ اصْطَفَيْتُكَ لِرِسَالَتِي.
﴿وَلاَ تَنِيَا﴾ لاَ تَفْتُرَا وَلاَ تَضْعُفَا.
﴿يَفْرُطَ﴾ يُعَاجِلَنَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿خَلْقَهُ﴾ صُورَتَهُ اللاَّئِقَةَ بِخَاصَّتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ.
﴿الْقُرُونِ الأُولَى﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ.
طه 20:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أحبه الله، وحببه إلى خلقه»، وقال ابن زيد: «جعلت من رآك أحبك، حتى أحبك فرعون، فسلمت من شره، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك». [القرطبي:١٤/٥٨]
السؤال: من الذي يضع للعبد المحبة في قلوب الخلق؟
٢- ﴿وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى﴾
إذا كان الحبيب إذا أراد اصطناع حبيبه من المخلوقين، وأراد أن يبلغ من الكمال المطلوب له ما يبلغ، يبذل غاية جهده، ويسعى نهاية ما يمكنه في إيصاله لذلك، فما ظنك بصنائع الرب القادر الكريم، وما تحسبه يفعل بمن أراده لنفسه، واصطفاه من خلقه؟! [السعدي:٥٠٦]
السؤال: كيف تدل الآية على فضل موسى عليه السلام؟
٣- ﴿ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
يقول: ولا تضعفا في أن تذكراني فيما أمرتكما ونهيتكما؛ فإن ذكركما إياي يقوي عزائمكما، ويثبت أقدامكما؛ لأنكما إذا ذكرتماني ذكرتما منِّي عليكما نعما جمة، ومننا لا تحصى كثرة. [الطبري:١٨/٣١٢]
السؤال: ما الفوائد التي يجنيها الداعية من ذكر الله؟
٤- ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
قال يحيى بن معاذ في هذه الآية: «هذا رفقك بمن يقول: أنا الإله، فكيف رفقك بمن يقول: أنت الإله؟!». [القرطبي:١٤/٦٦]
السؤال: اذكر مظهراً من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده من هذه الآية.
٥- ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
إذ المقصود من دعوة الرسل حصول الاهتداء، لا إظهار العظمة وغلظة القول بدون جدوى، فإذا لم ينفع اللين مع المدعوّ، وأعرض واستكبر؛ جاز في موعظته الإغلاظ معه. [ابن عاشور:١٦/٢٢٥]
السؤال: ما المقصود بالحكمة في دعوة الناس؟
٦- ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ﴾
وأعرض عن أن يقول: فمن ربي؟ إلى قوله: ﴿فمن ربكما﴾ إعراضاً عن الاعتراف بالمربوبية ولو بحكاية قولهما؛ لئلا يقع ذلك في سمع أتباعه وقومه، فيحسبوا أنه متردد في معرفة ربّه، أو أنه اعترف بأنّ له ربّاً. [ابن عاشور:١٦/٢٣٢]
السؤال: لماذا لم يقل فرعون: فمن ربي، وإنما قال: ﴿فمن ربكما﴾ ؟
٧- ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
قال الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه، وهداه لما يصلحه. [البغوي:٣/١٢٤]
السؤال: بين نعمة الله تعالى على خلقه بإعطائهم وهدايتهم.
التوجيهات
١- أمر موسى وهارون ألا يفترا عن ذكر الله وهما ذاهبان لدعوة فرعون؛ لأن ذكر الله يهون الأمور على الإنسان، ﴿ى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
٢- الكلام اللين، والخطاب الهين في الدعوة إلى الله أقرب للإجابة وأقوى في الحجة، ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- معية الله وحفظه لأوليائه وأهل طاعته, ﴿قَالَ لَا تَخَافَآ ۖ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يلقي عليك محبة منه, وأن يضع لك القبول في الأرض, كما أنعم على أوليائه، ﴿ۥ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
٢- مر بمعروف، وانه عن منكر بحكمة وعلم، ولا تخف، ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- احتسب الأجر في حضور مجلس بنية تعلم الحوار والجدال في الدعوة إلى الله سبحانه، ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿الْيَمِّ﴾ نَهْرِ النِّيلِ.
﴿يَكْفُلُهُ﴾ يُرَبِّيهِ، وَيُرْضِعُهُ.
﴿تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ تَطِيبُ نَفْسُهَا.
﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ ابْتَلَيْنَاكَ ابْتِلاَءً.
﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ عَلَى وَفْقِ الوَقْتِ المُقَدَّرِ لِإِرْسَالِكَ.
﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ اصْطَفَيْتُكَ لِرِسَالَتِي.
﴿وَلاَ تَنِيَا﴾ لاَ تَفْتُرَا وَلاَ تَضْعُفَا.
﴿يَفْرُطَ﴾ يُعَاجِلَنَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿خَلْقَهُ﴾ صُورَتَهُ اللاَّئِقَةَ بِخَاصَّتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ.
﴿الْقُرُونِ الأُولَى﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ.
طه 20:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أحبه الله، وحببه إلى خلقه»، وقال ابن زيد: «جعلت من رآك أحبك، حتى أحبك فرعون، فسلمت من شره، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك». [القرطبي:١٤/٥٨]
السؤال: من الذي يضع للعبد المحبة في قلوب الخلق؟
٢- ﴿وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى﴾
إذا كان الحبيب إذا أراد اصطناع حبيبه من المخلوقين، وأراد أن يبلغ من الكمال المطلوب له ما يبلغ، يبذل غاية جهده، ويسعى نهاية ما يمكنه في إيصاله لذلك، فما ظنك بصنائع الرب القادر الكريم، وما تحسبه يفعل بمن أراده لنفسه، واصطفاه من خلقه؟! [السعدي:٥٠٦]
السؤال: كيف تدل الآية على فضل موسى عليه السلام؟
٣- ﴿ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
يقول: ولا تضعفا في أن تذكراني فيما أمرتكما ونهيتكما؛ فإن ذكركما إياي يقوي عزائمكما، ويثبت أقدامكما؛ لأنكما إذا ذكرتماني ذكرتما منِّي عليكما نعما جمة، ومننا لا تحصى كثرة. [الطبري:١٨/٣١٢]
السؤال: ما الفوائد التي يجنيها الداعية من ذكر الله؟
٤- ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
قال يحيى بن معاذ في هذه الآية: «هذا رفقك بمن يقول: أنا الإله، فكيف رفقك بمن يقول: أنت الإله؟!». [القرطبي:١٤/٦٦]
السؤال: اذكر مظهراً من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده من هذه الآية.
٥- ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
إذ المقصود من دعوة الرسل حصول الاهتداء، لا إظهار العظمة وغلظة القول بدون جدوى، فإذا لم ينفع اللين مع المدعوّ، وأعرض واستكبر؛ جاز في موعظته الإغلاظ معه. [ابن عاشور:١٦/٢٢٥]
السؤال: ما المقصود بالحكمة في دعوة الناس؟
٦- ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ﴾
وأعرض عن أن يقول: فمن ربي؟ إلى قوله: ﴿فمن ربكما﴾ إعراضاً عن الاعتراف بالمربوبية ولو بحكاية قولهما؛ لئلا يقع ذلك في سمع أتباعه وقومه، فيحسبوا أنه متردد في معرفة ربّه، أو أنه اعترف بأنّ له ربّاً. [ابن عاشور:١٦/٢٣٢]
السؤال: لماذا لم يقل فرعون: فمن ربي، وإنما قال: ﴿فمن ربكما﴾ ؟
٧- ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
قال الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه، وهداه لما يصلحه. [البغوي:٣/١٢٤]
السؤال: بين نعمة الله تعالى على خلقه بإعطائهم وهدايتهم.
التوجيهات
١- أمر موسى وهارون ألا يفترا عن ذكر الله وهما ذاهبان لدعوة فرعون؛ لأن ذكر الله يهون الأمور على الإنسان، ﴿ى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
٢- الكلام اللين، والخطاب الهين في الدعوة إلى الله أقرب للإجابة وأقوى في الحجة، ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- معية الله وحفظه لأوليائه وأهل طاعته, ﴿قَالَ لَا تَخَافَآ ۖ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يلقي عليك محبة منه, وأن يضع لك القبول في الأرض, كما أنعم على أوليائه، ﴿ۥ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
٢- مر بمعروف، وانه عن منكر بحكمة وعلم، ولا تخف، ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- احتسب الأجر في حضور مجلس بنية تعلم الحوار والجدال في الدعوة إلى الله سبحانه، ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿الْيَمِّ﴾ نَهْرِ النِّيلِ.
﴿يَكْفُلُهُ﴾ يُرَبِّيهِ، وَيُرْضِعُهُ.
﴿تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ تَطِيبُ نَفْسُهَا.
﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ ابْتَلَيْنَاكَ ابْتِلاَءً.
﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ عَلَى وَفْقِ الوَقْتِ المُقَدَّرِ لِإِرْسَالِكَ.
﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ اصْطَفَيْتُكَ لِرِسَالَتِي.
﴿وَلاَ تَنِيَا﴾ لاَ تَفْتُرَا وَلاَ تَضْعُفَا.
﴿يَفْرُطَ﴾ يُعَاجِلَنَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿خَلْقَهُ﴾ صُورَتَهُ اللاَّئِقَةَ بِخَاصَّتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ.
﴿الْقُرُونِ الأُولَى﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ.
طه 20:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أحبه الله، وحببه إلى خلقه»، وقال ابن زيد: «جعلت من رآك أحبك، حتى أحبك فرعون، فسلمت من شره، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك». [القرطبي:١٤/٥٨]
السؤال: من الذي يضع للعبد المحبة في قلوب الخلق؟
٢- ﴿وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى﴾
إذا كان الحبيب إذا أراد اصطناع حبيبه من المخلوقين، وأراد أن يبلغ من الكمال المطلوب له ما يبلغ، يبذل غاية جهده، ويسعى نهاية ما يمكنه في إيصاله لذلك، فما ظنك بصنائع الرب القادر الكريم، وما تحسبه يفعل بمن أراده لنفسه، واصطفاه من خلقه؟! [السعدي:٥٠٦]
السؤال: كيف تدل الآية على فضل موسى عليه السلام؟
٣- ﴿ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
يقول: ولا تضعفا في أن تذكراني فيما أمرتكما ونهيتكما؛ فإن ذكركما إياي يقوي عزائمكما، ويثبت أقدامكما؛ لأنكما إذا ذكرتماني ذكرتما منِّي عليكما نعما جمة، ومننا لا تحصى كثرة. [الطبري:١٨/٣١٢]
السؤال: ما الفوائد التي يجنيها الداعية من ذكر الله؟
٤- ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
قال يحيى بن معاذ في هذه الآية: «هذا رفقك بمن يقول: أنا الإله، فكيف رفقك بمن يقول: أنت الإله؟!». [القرطبي:١٤/٦٦]
السؤال: اذكر مظهراً من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده من هذه الآية.
٥- ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
إذ المقصود من دعوة الرسل حصول الاهتداء، لا إظهار العظمة وغلظة القول بدون جدوى، فإذا لم ينفع اللين مع المدعوّ، وأعرض واستكبر؛ جاز في موعظته الإغلاظ معه. [ابن عاشور:١٦/٢٢٥]
السؤال: ما المقصود بالحكمة في دعوة الناس؟
٦- ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ﴾
وأعرض عن أن يقول: فمن ربي؟ إلى قوله: ﴿فمن ربكما﴾ إعراضاً عن الاعتراف بالمربوبية ولو بحكاية قولهما؛ لئلا يقع ذلك في سمع أتباعه وقومه، فيحسبوا أنه متردد في معرفة ربّه، أو أنه اعترف بأنّ له ربّاً. [ابن عاشور:١٦/٢٣٢]
السؤال: لماذا لم يقل فرعون: فمن ربي، وإنما قال: ﴿فمن ربكما﴾ ؟
٧- ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
قال الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه، وهداه لما يصلحه. [البغوي:٣/١٢٤]
السؤال: بين نعمة الله تعالى على خلقه بإعطائهم وهدايتهم.
التوجيهات
١- أمر موسى وهارون ألا يفترا عن ذكر الله وهما ذاهبان لدعوة فرعون؛ لأن ذكر الله يهون الأمور على الإنسان، ﴿ى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
٢- الكلام اللين، والخطاب الهين في الدعوة إلى الله أقرب للإجابة وأقوى في الحجة، ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- معية الله وحفظه لأوليائه وأهل طاعته, ﴿قَالَ لَا تَخَافَآ ۖ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يلقي عليك محبة منه, وأن يضع لك القبول في الأرض, كما أنعم على أوليائه، ﴿ۥ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
٢- مر بمعروف، وانه عن منكر بحكمة وعلم، ولا تخف، ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- احتسب الأجر في حضور مجلس بنية تعلم الحوار والجدال في الدعوة إلى الله سبحانه، ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿الْيَمِّ﴾ نَهْرِ النِّيلِ.
﴿يَكْفُلُهُ﴾ يُرَبِّيهِ، وَيُرْضِعُهُ.
﴿تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ تَطِيبُ نَفْسُهَا.
﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ ابْتَلَيْنَاكَ ابْتِلاَءً.
﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ عَلَى وَفْقِ الوَقْتِ المُقَدَّرِ لِإِرْسَالِكَ.
﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ اصْطَفَيْتُكَ لِرِسَالَتِي.
﴿وَلاَ تَنِيَا﴾ لاَ تَفْتُرَا وَلاَ تَضْعُفَا.
﴿يَفْرُطَ﴾ يُعَاجِلَنَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿خَلْقَهُ﴾ صُورَتَهُ اللاَّئِقَةَ بِخَاصَّتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ.
﴿الْقُرُونِ الأُولَى﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ.
طه 20:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أحبه الله، وحببه إلى خلقه»، وقال ابن زيد: «جعلت من رآك أحبك، حتى أحبك فرعون، فسلمت من شره، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك». [القرطبي:١٤/٥٨]
السؤال: من الذي يضع للعبد المحبة في قلوب الخلق؟
٢- ﴿وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى﴾
إذا كان الحبيب إذا أراد اصطناع حبيبه من المخلوقين، وأراد أن يبلغ من الكمال المطلوب له ما يبلغ، يبذل غاية جهده، ويسعى نهاية ما يمكنه في إيصاله لذلك، فما ظنك بصنائع الرب القادر الكريم، وما تحسبه يفعل بمن أراده لنفسه، واصطفاه من خلقه؟! [السعدي:٥٠٦]
السؤال: كيف تدل الآية على فضل موسى عليه السلام؟
٣- ﴿ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
يقول: ولا تضعفا في أن تذكراني فيما أمرتكما ونهيتكما؛ فإن ذكركما إياي يقوي عزائمكما، ويثبت أقدامكما؛ لأنكما إذا ذكرتماني ذكرتما منِّي عليكما نعما جمة، ومننا لا تحصى كثرة. [الطبري:١٨/٣١٢]
السؤال: ما الفوائد التي يجنيها الداعية من ذكر الله؟
٤- ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
قال يحيى بن معاذ في هذه الآية: «هذا رفقك بمن يقول: أنا الإله، فكيف رفقك بمن يقول: أنت الإله؟!». [القرطبي:١٤/٦٦]
السؤال: اذكر مظهراً من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده من هذه الآية.
٥- ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
إذ المقصود من دعوة الرسل حصول الاهتداء، لا إظهار العظمة وغلظة القول بدون جدوى، فإذا لم ينفع اللين مع المدعوّ، وأعرض واستكبر؛ جاز في موعظته الإغلاظ معه. [ابن عاشور:١٦/٢٢٥]
السؤال: ما المقصود بالحكمة في دعوة الناس؟
٦- ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ﴾
وأعرض عن أن يقول: فمن ربي؟ إلى قوله: ﴿فمن ربكما﴾ إعراضاً عن الاعتراف بالمربوبية ولو بحكاية قولهما؛ لئلا يقع ذلك في سمع أتباعه وقومه، فيحسبوا أنه متردد في معرفة ربّه، أو أنه اعترف بأنّ له ربّاً. [ابن عاشور:١٦/٢٣٢]
السؤال: لماذا لم يقل فرعون: فمن ربي، وإنما قال: ﴿فمن ربكما﴾ ؟
٧- ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
قال الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه، وهداه لما يصلحه. [البغوي:٣/١٢٤]
السؤال: بين نعمة الله تعالى على خلقه بإعطائهم وهدايتهم.
التوجيهات
١- أمر موسى وهارون ألا يفترا عن ذكر الله وهما ذاهبان لدعوة فرعون؛ لأن ذكر الله يهون الأمور على الإنسان، ﴿ى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
٢- الكلام اللين، والخطاب الهين في الدعوة إلى الله أقرب للإجابة وأقوى في الحجة، ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- معية الله وحفظه لأوليائه وأهل طاعته, ﴿قَالَ لَا تَخَافَآ ۖ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يلقي عليك محبة منه, وأن يضع لك القبول في الأرض, كما أنعم على أوليائه، ﴿ۥ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
٢- مر بمعروف، وانه عن منكر بحكمة وعلم، ولا تخف، ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- احتسب الأجر في حضور مجلس بنية تعلم الحوار والجدال في الدعوة إلى الله سبحانه، ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿الْيَمِّ﴾ نَهْرِ النِّيلِ.
﴿يَكْفُلُهُ﴾ يُرَبِّيهِ، وَيُرْضِعُهُ.
﴿تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ تَطِيبُ نَفْسُهَا.
﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ ابْتَلَيْنَاكَ ابْتِلاَءً.
﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ عَلَى وَفْقِ الوَقْتِ المُقَدَّرِ لِإِرْسَالِكَ.
﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ اصْطَفَيْتُكَ لِرِسَالَتِي.
﴿وَلاَ تَنِيَا﴾ لاَ تَفْتُرَا وَلاَ تَضْعُفَا.
﴿يَفْرُطَ﴾ يُعَاجِلَنَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿خَلْقَهُ﴾ صُورَتَهُ اللاَّئِقَةَ بِخَاصَّتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ.
﴿الْقُرُونِ الأُولَى﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ.
طه 20:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أحبه الله، وحببه إلى خلقه»، وقال ابن زيد: «جعلت من رآك أحبك، حتى أحبك فرعون، فسلمت من شره، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك». [القرطبي:١٤/٥٨]
السؤال: من الذي يضع للعبد المحبة في قلوب الخلق؟
٢- ﴿وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى﴾
إذا كان الحبيب إذا أراد اصطناع حبيبه من المخلوقين، وأراد أن يبلغ من الكمال المطلوب له ما يبلغ، يبذل غاية جهده، ويسعى نهاية ما يمكنه في إيصاله لذلك، فما ظنك بصنائع الرب القادر الكريم، وما تحسبه يفعل بمن أراده لنفسه، واصطفاه من خلقه؟! [السعدي:٥٠٦]
السؤال: كيف تدل الآية على فضل موسى عليه السلام؟
٣- ﴿ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
يقول: ولا تضعفا في أن تذكراني فيما أمرتكما ونهيتكما؛ فإن ذكركما إياي يقوي عزائمكما، ويثبت أقدامكما؛ لأنكما إذا ذكرتماني ذكرتما منِّي عليكما نعما جمة، ومننا لا تحصى كثرة. [الطبري:١٨/٣١٢]
السؤال: ما الفوائد التي يجنيها الداعية من ذكر الله؟
٤- ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
قال يحيى بن معاذ في هذه الآية: «هذا رفقك بمن يقول: أنا الإله، فكيف رفقك بمن يقول: أنت الإله؟!». [القرطبي:١٤/٦٦]
السؤال: اذكر مظهراً من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده من هذه الآية.
٥- ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
إذ المقصود من دعوة الرسل حصول الاهتداء، لا إظهار العظمة وغلظة القول بدون جدوى، فإذا لم ينفع اللين مع المدعوّ، وأعرض واستكبر؛ جاز في موعظته الإغلاظ معه. [ابن عاشور:١٦/٢٢٥]
السؤال: ما المقصود بالحكمة في دعوة الناس؟
٦- ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ﴾
وأعرض عن أن يقول: فمن ربي؟ إلى قوله: ﴿فمن ربكما﴾ إعراضاً عن الاعتراف بالمربوبية ولو بحكاية قولهما؛ لئلا يقع ذلك في سمع أتباعه وقومه، فيحسبوا أنه متردد في معرفة ربّه، أو أنه اعترف بأنّ له ربّاً. [ابن عاشور:١٦/٢٣٢]
السؤال: لماذا لم يقل فرعون: فمن ربي، وإنما قال: ﴿فمن ربكما﴾ ؟
٧- ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
قال الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه، وهداه لما يصلحه. [البغوي:٣/١٢٤]
السؤال: بين نعمة الله تعالى على خلقه بإعطائهم وهدايتهم.
التوجيهات
١- أمر موسى وهارون ألا يفترا عن ذكر الله وهما ذاهبان لدعوة فرعون؛ لأن ذكر الله يهون الأمور على الإنسان، ﴿ى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
٢- الكلام اللين، والخطاب الهين في الدعوة إلى الله أقرب للإجابة وأقوى في الحجة، ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- معية الله وحفظه لأوليائه وأهل طاعته, ﴿قَالَ لَا تَخَافَآ ۖ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يلقي عليك محبة منه, وأن يضع لك القبول في الأرض, كما أنعم على أوليائه، ﴿ۥ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
٢- مر بمعروف، وانه عن منكر بحكمة وعلم، ولا تخف، ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- احتسب الأجر في حضور مجلس بنية تعلم الحوار والجدال في الدعوة إلى الله سبحانه، ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿الْيَمِّ﴾ نَهْرِ النِّيلِ.
﴿يَكْفُلُهُ﴾ يُرَبِّيهِ، وَيُرْضِعُهُ.
﴿تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ تَطِيبُ نَفْسُهَا.
﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ ابْتَلَيْنَاكَ ابْتِلاَءً.
﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ عَلَى وَفْقِ الوَقْتِ المُقَدَّرِ لِإِرْسَالِكَ.
﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ اصْطَفَيْتُكَ لِرِسَالَتِي.
﴿وَلاَ تَنِيَا﴾ لاَ تَفْتُرَا وَلاَ تَضْعُفَا.
﴿يَفْرُطَ﴾ يُعَاجِلَنَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿خَلْقَهُ﴾ صُورَتَهُ اللاَّئِقَةَ بِخَاصَّتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ.
﴿الْقُرُونِ الأُولَى﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ.
طه 20:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أحبه الله، وحببه إلى خلقه»، وقال ابن زيد: «جعلت من رآك أحبك، حتى أحبك فرعون، فسلمت من شره، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك». [القرطبي:١٤/٥٨]
السؤال: من الذي يضع للعبد المحبة في قلوب الخلق؟
٢- ﴿وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى﴾
إذا كان الحبيب إذا أراد اصطناع حبيبه من المخلوقين، وأراد أن يبلغ من الكمال المطلوب له ما يبلغ، يبذل غاية جهده، ويسعى نهاية ما يمكنه في إيصاله لذلك، فما ظنك بصنائع الرب القادر الكريم، وما تحسبه يفعل بمن أراده لنفسه، واصطفاه من خلقه؟! [السعدي:٥٠٦]
السؤال: كيف تدل الآية على فضل موسى عليه السلام؟
٣- ﴿ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
يقول: ولا تضعفا في أن تذكراني فيما أمرتكما ونهيتكما؛ فإن ذكركما إياي يقوي عزائمكما، ويثبت أقدامكما؛ لأنكما إذا ذكرتماني ذكرتما منِّي عليكما نعما جمة، ومننا لا تحصى كثرة. [الطبري:١٨/٣١٢]
السؤال: ما الفوائد التي يجنيها الداعية من ذكر الله؟
٤- ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
قال يحيى بن معاذ في هذه الآية: «هذا رفقك بمن يقول: أنا الإله، فكيف رفقك بمن يقول: أنت الإله؟!». [القرطبي:١٤/٦٦]
السؤال: اذكر مظهراً من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده من هذه الآية.
٥- ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
إذ المقصود من دعوة الرسل حصول الاهتداء، لا إظهار العظمة وغلظة القول بدون جدوى، فإذا لم ينفع اللين مع المدعوّ، وأعرض واستكبر؛ جاز في موعظته الإغلاظ معه. [ابن عاشور:١٦/٢٢٥]
السؤال: ما المقصود بالحكمة في دعوة الناس؟
٦- ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ﴾
وأعرض عن أن يقول: فمن ربي؟ إلى قوله: ﴿فمن ربكما﴾ إعراضاً عن الاعتراف بالمربوبية ولو بحكاية قولهما؛ لئلا يقع ذلك في سمع أتباعه وقومه، فيحسبوا أنه متردد في معرفة ربّه، أو أنه اعترف بأنّ له ربّاً. [ابن عاشور:١٦/٢٣٢]
السؤال: لماذا لم يقل فرعون: فمن ربي، وإنما قال: ﴿فمن ربكما﴾ ؟
٧- ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
قال الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه، وهداه لما يصلحه. [البغوي:٣/١٢٤]
السؤال: بين نعمة الله تعالى على خلقه بإعطائهم وهدايتهم.
التوجيهات
١- أمر موسى وهارون ألا يفترا عن ذكر الله وهما ذاهبان لدعوة فرعون؛ لأن ذكر الله يهون الأمور على الإنسان، ﴿ى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
٢- الكلام اللين، والخطاب الهين في الدعوة إلى الله أقرب للإجابة وأقوى في الحجة، ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- معية الله وحفظه لأوليائه وأهل طاعته, ﴿قَالَ لَا تَخَافَآ ۖ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يلقي عليك محبة منه, وأن يضع لك القبول في الأرض, كما أنعم على أوليائه، ﴿ۥ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
٢- مر بمعروف، وانه عن منكر بحكمة وعلم، ولا تخف، ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- احتسب الأجر في حضور مجلس بنية تعلم الحوار والجدال في الدعوة إلى الله سبحانه، ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿الْيَمِّ﴾ نَهْرِ النِّيلِ.
﴿يَكْفُلُهُ﴾ يُرَبِّيهِ، وَيُرْضِعُهُ.
﴿تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ تَطِيبُ نَفْسُهَا.
﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ ابْتَلَيْنَاكَ ابْتِلاَءً.
﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ عَلَى وَفْقِ الوَقْتِ المُقَدَّرِ لِإِرْسَالِكَ.
﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ اصْطَفَيْتُكَ لِرِسَالَتِي.
﴿وَلاَ تَنِيَا﴾ لاَ تَفْتُرَا وَلاَ تَضْعُفَا.
﴿يَفْرُطَ﴾ يُعَاجِلَنَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿خَلْقَهُ﴾ صُورَتَهُ اللاَّئِقَةَ بِخَاصَّتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ.
﴿الْقُرُونِ الأُولَى﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ.
طه 20:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أحبه الله، وحببه إلى خلقه»، وقال ابن زيد: «جعلت من رآك أحبك، حتى أحبك فرعون، فسلمت من شره، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك». [القرطبي:١٤/٥٨]
السؤال: من الذي يضع للعبد المحبة في قلوب الخلق؟
٢- ﴿وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى﴾
إذا كان الحبيب إذا أراد اصطناع حبيبه من المخلوقين، وأراد أن يبلغ من الكمال المطلوب له ما يبلغ، يبذل غاية جهده، ويسعى نهاية ما يمكنه في إيصاله لذلك، فما ظنك بصنائع الرب القادر الكريم، وما تحسبه يفعل بمن أراده لنفسه، واصطفاه من خلقه؟! [السعدي:٥٠٦]
السؤال: كيف تدل الآية على فضل موسى عليه السلام؟
٣- ﴿ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
يقول: ولا تضعفا في أن تذكراني فيما أمرتكما ونهيتكما؛ فإن ذكركما إياي يقوي عزائمكما، ويثبت أقدامكما؛ لأنكما إذا ذكرتماني ذكرتما منِّي عليكما نعما جمة، ومننا لا تحصى كثرة. [الطبري:١٨/٣١٢]
السؤال: ما الفوائد التي يجنيها الداعية من ذكر الله؟
٤- ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
قال يحيى بن معاذ في هذه الآية: «هذا رفقك بمن يقول: أنا الإله، فكيف رفقك بمن يقول: أنت الإله؟!». [القرطبي:١٤/٦٦]
السؤال: اذكر مظهراً من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده من هذه الآية.
٥- ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
إذ المقصود من دعوة الرسل حصول الاهتداء، لا إظهار العظمة وغلظة القول بدون جدوى، فإذا لم ينفع اللين مع المدعوّ، وأعرض واستكبر؛ جاز في موعظته الإغلاظ معه. [ابن عاشور:١٦/٢٢٥]
السؤال: ما المقصود بالحكمة في دعوة الناس؟
٦- ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ﴾
وأعرض عن أن يقول: فمن ربي؟ إلى قوله: ﴿فمن ربكما﴾ إعراضاً عن الاعتراف بالمربوبية ولو بحكاية قولهما؛ لئلا يقع ذلك في سمع أتباعه وقومه، فيحسبوا أنه متردد في معرفة ربّه، أو أنه اعترف بأنّ له ربّاً. [ابن عاشور:١٦/٢٣٢]
السؤال: لماذا لم يقل فرعون: فمن ربي، وإنما قال: ﴿فمن ربكما﴾ ؟
٧- ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
قال الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه، وهداه لما يصلحه. [البغوي:٣/١٢٤]
السؤال: بين نعمة الله تعالى على خلقه بإعطائهم وهدايتهم.
التوجيهات
١- أمر موسى وهارون ألا يفترا عن ذكر الله وهما ذاهبان لدعوة فرعون؛ لأن ذكر الله يهون الأمور على الإنسان، ﴿ى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
٢- الكلام اللين، والخطاب الهين في الدعوة إلى الله أقرب للإجابة وأقوى في الحجة، ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- معية الله وحفظه لأوليائه وأهل طاعته, ﴿قَالَ لَا تَخَافَآ ۖ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يلقي عليك محبة منه, وأن يضع لك القبول في الأرض, كما أنعم على أوليائه، ﴿ۥ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
٢- مر بمعروف، وانه عن منكر بحكمة وعلم، ولا تخف، ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- احتسب الأجر في حضور مجلس بنية تعلم الحوار والجدال في الدعوة إلى الله سبحانه، ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿الْيَمِّ﴾ نَهْرِ النِّيلِ.
﴿يَكْفُلُهُ﴾ يُرَبِّيهِ، وَيُرْضِعُهُ.
﴿تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ تَطِيبُ نَفْسُهَا.
﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ ابْتَلَيْنَاكَ ابْتِلاَءً.
﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ عَلَى وَفْقِ الوَقْتِ المُقَدَّرِ لِإِرْسَالِكَ.
﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ اصْطَفَيْتُكَ لِرِسَالَتِي.
﴿وَلاَ تَنِيَا﴾ لاَ تَفْتُرَا وَلاَ تَضْعُفَا.
﴿يَفْرُطَ﴾ يُعَاجِلَنَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿خَلْقَهُ﴾ صُورَتَهُ اللاَّئِقَةَ بِخَاصَّتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ.
﴿الْقُرُونِ الأُولَى﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ.
طه 20:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أحبه الله، وحببه إلى خلقه»، وقال ابن زيد: «جعلت من رآك أحبك، حتى أحبك فرعون، فسلمت من شره، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك». [القرطبي:١٤/٥٨]
السؤال: من الذي يضع للعبد المحبة في قلوب الخلق؟
٢- ﴿وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى﴾
إذا كان الحبيب إذا أراد اصطناع حبيبه من المخلوقين، وأراد أن يبلغ من الكمال المطلوب له ما يبلغ، يبذل غاية جهده، ويسعى نهاية ما يمكنه في إيصاله لذلك، فما ظنك بصنائع الرب القادر الكريم، وما تحسبه يفعل بمن أراده لنفسه، واصطفاه من خلقه؟! [السعدي:٥٠٦]
السؤال: كيف تدل الآية على فضل موسى عليه السلام؟
٣- ﴿ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
يقول: ولا تضعفا في أن تذكراني فيما أمرتكما ونهيتكما؛ فإن ذكركما إياي يقوي عزائمكما، ويثبت أقدامكما؛ لأنكما إذا ذكرتماني ذكرتما منِّي عليكما نعما جمة، ومننا لا تحصى كثرة. [الطبري:١٨/٣١٢]
السؤال: ما الفوائد التي يجنيها الداعية من ذكر الله؟
٤- ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
قال يحيى بن معاذ في هذه الآية: «هذا رفقك بمن يقول: أنا الإله، فكيف رفقك بمن يقول: أنت الإله؟!». [القرطبي:١٤/٦٦]
السؤال: اذكر مظهراً من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده من هذه الآية.
٥- ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
إذ المقصود من دعوة الرسل حصول الاهتداء، لا إظهار العظمة وغلظة القول بدون جدوى، فإذا لم ينفع اللين مع المدعوّ، وأعرض واستكبر؛ جاز في موعظته الإغلاظ معه. [ابن عاشور:١٦/٢٢٥]
السؤال: ما المقصود بالحكمة في دعوة الناس؟
٦- ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ﴾
وأعرض عن أن يقول: فمن ربي؟ إلى قوله: ﴿فمن ربكما﴾ إعراضاً عن الاعتراف بالمربوبية ولو بحكاية قولهما؛ لئلا يقع ذلك في سمع أتباعه وقومه، فيحسبوا أنه متردد في معرفة ربّه، أو أنه اعترف بأنّ له ربّاً. [ابن عاشور:١٦/٢٣٢]
السؤال: لماذا لم يقل فرعون: فمن ربي، وإنما قال: ﴿فمن ربكما﴾ ؟
٧- ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
قال الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه، وهداه لما يصلحه. [البغوي:٣/١٢٤]
السؤال: بين نعمة الله تعالى على خلقه بإعطائهم وهدايتهم.
التوجيهات
١- أمر موسى وهارون ألا يفترا عن ذكر الله وهما ذاهبان لدعوة فرعون؛ لأن ذكر الله يهون الأمور على الإنسان، ﴿ى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
٢- الكلام اللين، والخطاب الهين في الدعوة إلى الله أقرب للإجابة وأقوى في الحجة، ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- معية الله وحفظه لأوليائه وأهل طاعته, ﴿قَالَ لَا تَخَافَآ ۖ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يلقي عليك محبة منه, وأن يضع لك القبول في الأرض, كما أنعم على أوليائه، ﴿ۥ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
٢- مر بمعروف، وانه عن منكر بحكمة وعلم، ولا تخف، ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- احتسب الأجر في حضور مجلس بنية تعلم الحوار والجدال في الدعوة إلى الله سبحانه، ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿الْيَمِّ﴾ نَهْرِ النِّيلِ.
﴿يَكْفُلُهُ﴾ يُرَبِّيهِ، وَيُرْضِعُهُ.
﴿تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ تَطِيبُ نَفْسُهَا.
﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ ابْتَلَيْنَاكَ ابْتِلاَءً.
﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ عَلَى وَفْقِ الوَقْتِ المُقَدَّرِ لِإِرْسَالِكَ.
﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ اصْطَفَيْتُكَ لِرِسَالَتِي.
﴿وَلاَ تَنِيَا﴾ لاَ تَفْتُرَا وَلاَ تَضْعُفَا.
﴿يَفْرُطَ﴾ يُعَاجِلَنَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿خَلْقَهُ﴾ صُورَتَهُ اللاَّئِقَةَ بِخَاصَّتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ.
﴿الْقُرُونِ الأُولَى﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ.
طه 20:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أحبه الله، وحببه إلى خلقه»، وقال ابن زيد: «جعلت من رآك أحبك، حتى أحبك فرعون، فسلمت من شره، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك». [القرطبي:١٤/٥٨]
السؤال: من الذي يضع للعبد المحبة في قلوب الخلق؟
٢- ﴿وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى﴾
إذا كان الحبيب إذا أراد اصطناع حبيبه من المخلوقين، وأراد أن يبلغ من الكمال المطلوب له ما يبلغ، يبذل غاية جهده، ويسعى نهاية ما يمكنه في إيصاله لذلك، فما ظنك بصنائع الرب القادر الكريم، وما تحسبه يفعل بمن أراده لنفسه، واصطفاه من خلقه؟! [السعدي:٥٠٦]
السؤال: كيف تدل الآية على فضل موسى عليه السلام؟
٣- ﴿ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
يقول: ولا تضعفا في أن تذكراني فيما أمرتكما ونهيتكما؛ فإن ذكركما إياي يقوي عزائمكما، ويثبت أقدامكما؛ لأنكما إذا ذكرتماني ذكرتما منِّي عليكما نعما جمة، ومننا لا تحصى كثرة. [الطبري:١٨/٣١٢]
السؤال: ما الفوائد التي يجنيها الداعية من ذكر الله؟
٤- ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
قال يحيى بن معاذ في هذه الآية: «هذا رفقك بمن يقول: أنا الإله، فكيف رفقك بمن يقول: أنت الإله؟!». [القرطبي:١٤/٦٦]
السؤال: اذكر مظهراً من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده من هذه الآية.
٥- ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
إذ المقصود من دعوة الرسل حصول الاهتداء، لا إظهار العظمة وغلظة القول بدون جدوى، فإذا لم ينفع اللين مع المدعوّ، وأعرض واستكبر؛ جاز في موعظته الإغلاظ معه. [ابن عاشور:١٦/٢٢٥]
السؤال: ما المقصود بالحكمة في دعوة الناس؟
٦- ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ﴾
وأعرض عن أن يقول: فمن ربي؟ إلى قوله: ﴿فمن ربكما﴾ إعراضاً عن الاعتراف بالمربوبية ولو بحكاية قولهما؛ لئلا يقع ذلك في سمع أتباعه وقومه، فيحسبوا أنه متردد في معرفة ربّه، أو أنه اعترف بأنّ له ربّاً. [ابن عاشور:١٦/٢٣٢]
السؤال: لماذا لم يقل فرعون: فمن ربي، وإنما قال: ﴿فمن ربكما﴾ ؟
٧- ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
قال الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه، وهداه لما يصلحه. [البغوي:٣/١٢٤]
السؤال: بين نعمة الله تعالى على خلقه بإعطائهم وهدايتهم.
التوجيهات
١- أمر موسى وهارون ألا يفترا عن ذكر الله وهما ذاهبان لدعوة فرعون؛ لأن ذكر الله يهون الأمور على الإنسان، ﴿ى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
٢- الكلام اللين، والخطاب الهين في الدعوة إلى الله أقرب للإجابة وأقوى في الحجة، ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- معية الله وحفظه لأوليائه وأهل طاعته, ﴿قَالَ لَا تَخَافَآ ۖ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يلقي عليك محبة منه, وأن يضع لك القبول في الأرض, كما أنعم على أوليائه، ﴿ۥ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
٢- مر بمعروف، وانه عن منكر بحكمة وعلم، ولا تخف، ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- احتسب الأجر في حضور مجلس بنية تعلم الحوار والجدال في الدعوة إلى الله سبحانه، ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿الْيَمِّ﴾ نَهْرِ النِّيلِ.
﴿يَكْفُلُهُ﴾ يُرَبِّيهِ، وَيُرْضِعُهُ.
﴿تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ تَطِيبُ نَفْسُهَا.
﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ ابْتَلَيْنَاكَ ابْتِلاَءً.
﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ عَلَى وَفْقِ الوَقْتِ المُقَدَّرِ لِإِرْسَالِكَ.
﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ اصْطَفَيْتُكَ لِرِسَالَتِي.
﴿وَلاَ تَنِيَا﴾ لاَ تَفْتُرَا وَلاَ تَضْعُفَا.
﴿يَفْرُطَ﴾ يُعَاجِلَنَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿خَلْقَهُ﴾ صُورَتَهُ اللاَّئِقَةَ بِخَاصَّتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ.
﴿الْقُرُونِ الأُولَى﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ.
طه 20:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أحبه الله، وحببه إلى خلقه»، وقال ابن زيد: «جعلت من رآك أحبك، حتى أحبك فرعون، فسلمت من شره، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك». [القرطبي:١٤/٥٨]
السؤال: من الذي يضع للعبد المحبة في قلوب الخلق؟
٢- ﴿وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى﴾
إذا كان الحبيب إذا أراد اصطناع حبيبه من المخلوقين، وأراد أن يبلغ من الكمال المطلوب له ما يبلغ، يبذل غاية جهده، ويسعى نهاية ما يمكنه في إيصاله لذلك، فما ظنك بصنائع الرب القادر الكريم، وما تحسبه يفعل بمن أراده لنفسه، واصطفاه من خلقه؟! [السعدي:٥٠٦]
السؤال: كيف تدل الآية على فضل موسى عليه السلام؟
٣- ﴿ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
يقول: ولا تضعفا في أن تذكراني فيما أمرتكما ونهيتكما؛ فإن ذكركما إياي يقوي عزائمكما، ويثبت أقدامكما؛ لأنكما إذا ذكرتماني ذكرتما منِّي عليكما نعما جمة، ومننا لا تحصى كثرة. [الطبري:١٨/٣١٢]
السؤال: ما الفوائد التي يجنيها الداعية من ذكر الله؟
٤- ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
قال يحيى بن معاذ في هذه الآية: «هذا رفقك بمن يقول: أنا الإله، فكيف رفقك بمن يقول: أنت الإله؟!». [القرطبي:١٤/٦٦]
السؤال: اذكر مظهراً من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده من هذه الآية.
٥- ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
إذ المقصود من دعوة الرسل حصول الاهتداء، لا إظهار العظمة وغلظة القول بدون جدوى، فإذا لم ينفع اللين مع المدعوّ، وأعرض واستكبر؛ جاز في موعظته الإغلاظ معه. [ابن عاشور:١٦/٢٢٥]
السؤال: ما المقصود بالحكمة في دعوة الناس؟
٦- ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ﴾
وأعرض عن أن يقول: فمن ربي؟ إلى قوله: ﴿فمن ربكما﴾ إعراضاً عن الاعتراف بالمربوبية ولو بحكاية قولهما؛ لئلا يقع ذلك في سمع أتباعه وقومه، فيحسبوا أنه متردد في معرفة ربّه، أو أنه اعترف بأنّ له ربّاً. [ابن عاشور:١٦/٢٣٢]
السؤال: لماذا لم يقل فرعون: فمن ربي، وإنما قال: ﴿فمن ربكما﴾ ؟
٧- ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
قال الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه، وهداه لما يصلحه. [البغوي:٣/١٢٤]
السؤال: بين نعمة الله تعالى على خلقه بإعطائهم وهدايتهم.
التوجيهات
١- أمر موسى وهارون ألا يفترا عن ذكر الله وهما ذاهبان لدعوة فرعون؛ لأن ذكر الله يهون الأمور على الإنسان، ﴿ى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
٢- الكلام اللين، والخطاب الهين في الدعوة إلى الله أقرب للإجابة وأقوى في الحجة، ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- معية الله وحفظه لأوليائه وأهل طاعته, ﴿قَالَ لَا تَخَافَآ ۖ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يلقي عليك محبة منه, وأن يضع لك القبول في الأرض, كما أنعم على أوليائه، ﴿ۥ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
٢- مر بمعروف، وانه عن منكر بحكمة وعلم، ولا تخف، ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- احتسب الأجر في حضور مجلس بنية تعلم الحوار والجدال في الدعوة إلى الله سبحانه، ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿الْيَمِّ﴾ نَهْرِ النِّيلِ.
﴿يَكْفُلُهُ﴾ يُرَبِّيهِ، وَيُرْضِعُهُ.
﴿تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ تَطِيبُ نَفْسُهَا.
﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ ابْتَلَيْنَاكَ ابْتِلاَءً.
﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ عَلَى وَفْقِ الوَقْتِ المُقَدَّرِ لِإِرْسَالِكَ.
﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ اصْطَفَيْتُكَ لِرِسَالَتِي.
﴿وَلاَ تَنِيَا﴾ لاَ تَفْتُرَا وَلاَ تَضْعُفَا.
﴿يَفْرُطَ﴾ يُعَاجِلَنَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿خَلْقَهُ﴾ صُورَتَهُ اللاَّئِقَةَ بِخَاصَّتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ.
﴿الْقُرُونِ الأُولَى﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ.
طه 20:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أحبه الله، وحببه إلى خلقه»، وقال ابن زيد: «جعلت من رآك أحبك، حتى أحبك فرعون، فسلمت من شره، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك». [القرطبي:١٤/٥٨]
السؤال: من الذي يضع للعبد المحبة في قلوب الخلق؟
٢- ﴿وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى﴾
إذا كان الحبيب إذا أراد اصطناع حبيبه من المخلوقين، وأراد أن يبلغ من الكمال المطلوب له ما يبلغ، يبذل غاية جهده، ويسعى نهاية ما يمكنه في إيصاله لذلك، فما ظنك بصنائع الرب القادر الكريم، وما تحسبه يفعل بمن أراده لنفسه، واصطفاه من خلقه؟! [السعدي:٥٠٦]
السؤال: كيف تدل الآية على فضل موسى عليه السلام؟
٣- ﴿ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
يقول: ولا تضعفا في أن تذكراني فيما أمرتكما ونهيتكما؛ فإن ذكركما إياي يقوي عزائمكما، ويثبت أقدامكما؛ لأنكما إذا ذكرتماني ذكرتما منِّي عليكما نعما جمة، ومننا لا تحصى كثرة. [الطبري:١٨/٣١٢]
السؤال: ما الفوائد التي يجنيها الداعية من ذكر الله؟
٤- ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
قال يحيى بن معاذ في هذه الآية: «هذا رفقك بمن يقول: أنا الإله، فكيف رفقك بمن يقول: أنت الإله؟!». [القرطبي:١٤/٦٦]
السؤال: اذكر مظهراً من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده من هذه الآية.
٥- ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
إذ المقصود من دعوة الرسل حصول الاهتداء، لا إظهار العظمة وغلظة القول بدون جدوى، فإذا لم ينفع اللين مع المدعوّ، وأعرض واستكبر؛ جاز في موعظته الإغلاظ معه. [ابن عاشور:١٦/٢٢٥]
السؤال: ما المقصود بالحكمة في دعوة الناس؟
٦- ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ﴾
وأعرض عن أن يقول: فمن ربي؟ إلى قوله: ﴿فمن ربكما﴾ إعراضاً عن الاعتراف بالمربوبية ولو بحكاية قولهما؛ لئلا يقع ذلك في سمع أتباعه وقومه، فيحسبوا أنه متردد في معرفة ربّه، أو أنه اعترف بأنّ له ربّاً. [ابن عاشور:١٦/٢٣٢]
السؤال: لماذا لم يقل فرعون: فمن ربي، وإنما قال: ﴿فمن ربكما﴾ ؟
٧- ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
قال الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه، وهداه لما يصلحه. [البغوي:٣/١٢٤]
السؤال: بين نعمة الله تعالى على خلقه بإعطائهم وهدايتهم.
التوجيهات
١- أمر موسى وهارون ألا يفترا عن ذكر الله وهما ذاهبان لدعوة فرعون؛ لأن ذكر الله يهون الأمور على الإنسان، ﴿ى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
٢- الكلام اللين، والخطاب الهين في الدعوة إلى الله أقرب للإجابة وأقوى في الحجة، ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- معية الله وحفظه لأوليائه وأهل طاعته, ﴿قَالَ لَا تَخَافَآ ۖ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يلقي عليك محبة منه, وأن يضع لك القبول في الأرض, كما أنعم على أوليائه، ﴿ۥ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
٢- مر بمعروف، وانه عن منكر بحكمة وعلم، ولا تخف، ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- احتسب الأجر في حضور مجلس بنية تعلم الحوار والجدال في الدعوة إلى الله سبحانه، ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿الْيَمِّ﴾ نَهْرِ النِّيلِ.
﴿يَكْفُلُهُ﴾ يُرَبِّيهِ، وَيُرْضِعُهُ.
﴿تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ تَطِيبُ نَفْسُهَا.
﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ ابْتَلَيْنَاكَ ابْتِلاَءً.
﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ عَلَى وَفْقِ الوَقْتِ المُقَدَّرِ لِإِرْسَالِكَ.
﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ اصْطَفَيْتُكَ لِرِسَالَتِي.
﴿وَلاَ تَنِيَا﴾ لاَ تَفْتُرَا وَلاَ تَضْعُفَا.
﴿يَفْرُطَ﴾ يُعَاجِلَنَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿خَلْقَهُ﴾ صُورَتَهُ اللاَّئِقَةَ بِخَاصَّتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ.
﴿الْقُرُونِ الأُولَى﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ.
طه 20:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أحبه الله، وحببه إلى خلقه»، وقال ابن زيد: «جعلت من رآك أحبك، حتى أحبك فرعون، فسلمت من شره، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك». [القرطبي:١٤/٥٨]
السؤال: من الذي يضع للعبد المحبة في قلوب الخلق؟
٢- ﴿وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى﴾
إذا كان الحبيب إذا أراد اصطناع حبيبه من المخلوقين، وأراد أن يبلغ من الكمال المطلوب له ما يبلغ، يبذل غاية جهده، ويسعى نهاية ما يمكنه في إيصاله لذلك، فما ظنك بصنائع الرب القادر الكريم، وما تحسبه يفعل بمن أراده لنفسه، واصطفاه من خلقه؟! [السعدي:٥٠٦]
السؤال: كيف تدل الآية على فضل موسى عليه السلام؟
٣- ﴿ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
يقول: ولا تضعفا في أن تذكراني فيما أمرتكما ونهيتكما؛ فإن ذكركما إياي يقوي عزائمكما، ويثبت أقدامكما؛ لأنكما إذا ذكرتماني ذكرتما منِّي عليكما نعما جمة، ومننا لا تحصى كثرة. [الطبري:١٨/٣١٢]
السؤال: ما الفوائد التي يجنيها الداعية من ذكر الله؟
٤- ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
قال يحيى بن معاذ في هذه الآية: «هذا رفقك بمن يقول: أنا الإله، فكيف رفقك بمن يقول: أنت الإله؟!». [القرطبي:١٤/٦٦]
السؤال: اذكر مظهراً من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده من هذه الآية.
٥- ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
إذ المقصود من دعوة الرسل حصول الاهتداء، لا إظهار العظمة وغلظة القول بدون جدوى، فإذا لم ينفع اللين مع المدعوّ، وأعرض واستكبر؛ جاز في موعظته الإغلاظ معه. [ابن عاشور:١٦/٢٢٥]
السؤال: ما المقصود بالحكمة في دعوة الناس؟
٦- ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ﴾
وأعرض عن أن يقول: فمن ربي؟ إلى قوله: ﴿فمن ربكما﴾ إعراضاً عن الاعتراف بالمربوبية ولو بحكاية قولهما؛ لئلا يقع ذلك في سمع أتباعه وقومه، فيحسبوا أنه متردد في معرفة ربّه، أو أنه اعترف بأنّ له ربّاً. [ابن عاشور:١٦/٢٣٢]
السؤال: لماذا لم يقل فرعون: فمن ربي، وإنما قال: ﴿فمن ربكما﴾ ؟
٧- ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
قال الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه، وهداه لما يصلحه. [البغوي:٣/١٢٤]
السؤال: بين نعمة الله تعالى على خلقه بإعطائهم وهدايتهم.
التوجيهات
١- أمر موسى وهارون ألا يفترا عن ذكر الله وهما ذاهبان لدعوة فرعون؛ لأن ذكر الله يهون الأمور على الإنسان، ﴿ى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
٢- الكلام اللين، والخطاب الهين في الدعوة إلى الله أقرب للإجابة وأقوى في الحجة، ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- معية الله وحفظه لأوليائه وأهل طاعته, ﴿قَالَ لَا تَخَافَآ ۖ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يلقي عليك محبة منه, وأن يضع لك القبول في الأرض, كما أنعم على أوليائه، ﴿ۥ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
٢- مر بمعروف، وانه عن منكر بحكمة وعلم، ولا تخف، ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- احتسب الأجر في حضور مجلس بنية تعلم الحوار والجدال في الدعوة إلى الله سبحانه، ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿الْيَمِّ﴾ نَهْرِ النِّيلِ.
﴿يَكْفُلُهُ﴾ يُرَبِّيهِ، وَيُرْضِعُهُ.
﴿تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ تَطِيبُ نَفْسُهَا.
﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ ابْتَلَيْنَاكَ ابْتِلاَءً.
﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ عَلَى وَفْقِ الوَقْتِ المُقَدَّرِ لِإِرْسَالِكَ.
﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ اصْطَفَيْتُكَ لِرِسَالَتِي.
﴿وَلاَ تَنِيَا﴾ لاَ تَفْتُرَا وَلاَ تَضْعُفَا.
﴿يَفْرُطَ﴾ يُعَاجِلَنَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿خَلْقَهُ﴾ صُورَتَهُ اللاَّئِقَةَ بِخَاصَّتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ.
﴿الْقُرُونِ الأُولَى﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ.
طه 20:51
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أحبه الله، وحببه إلى خلقه»، وقال ابن زيد: «جعلت من رآك أحبك، حتى أحبك فرعون، فسلمت من شره، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك». [القرطبي:١٤/٥٨]
السؤال: من الذي يضع للعبد المحبة في قلوب الخلق؟
٢- ﴿وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى﴾
إذا كان الحبيب إذا أراد اصطناع حبيبه من المخلوقين، وأراد أن يبلغ من الكمال المطلوب له ما يبلغ، يبذل غاية جهده، ويسعى نهاية ما يمكنه في إيصاله لذلك، فما ظنك بصنائع الرب القادر الكريم، وما تحسبه يفعل بمن أراده لنفسه، واصطفاه من خلقه؟! [السعدي:٥٠٦]
السؤال: كيف تدل الآية على فضل موسى عليه السلام؟
٣- ﴿ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
يقول: ولا تضعفا في أن تذكراني فيما أمرتكما ونهيتكما؛ فإن ذكركما إياي يقوي عزائمكما، ويثبت أقدامكما؛ لأنكما إذا ذكرتماني ذكرتما منِّي عليكما نعما جمة، ومننا لا تحصى كثرة. [الطبري:١٨/٣١٢]
السؤال: ما الفوائد التي يجنيها الداعية من ذكر الله؟
٤- ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
قال يحيى بن معاذ في هذه الآية: «هذا رفقك بمن يقول: أنا الإله، فكيف رفقك بمن يقول: أنت الإله؟!». [القرطبي:١٤/٦٦]
السؤال: اذكر مظهراً من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده من هذه الآية.
٥- ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
إذ المقصود من دعوة الرسل حصول الاهتداء، لا إظهار العظمة وغلظة القول بدون جدوى، فإذا لم ينفع اللين مع المدعوّ، وأعرض واستكبر؛ جاز في موعظته الإغلاظ معه. [ابن عاشور:١٦/٢٢٥]
السؤال: ما المقصود بالحكمة في دعوة الناس؟
٦- ﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ﴾
وأعرض عن أن يقول: فمن ربي؟ إلى قوله: ﴿فمن ربكما﴾ إعراضاً عن الاعتراف بالمربوبية ولو بحكاية قولهما؛ لئلا يقع ذلك في سمع أتباعه وقومه، فيحسبوا أنه متردد في معرفة ربّه، أو أنه اعترف بأنّ له ربّاً. [ابن عاشور:١٦/٢٣٢]
السؤال: لماذا لم يقل فرعون: فمن ربي، وإنما قال: ﴿فمن ربكما﴾ ؟
٧- ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
قال الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه، وهداه لما يصلحه. [البغوي:٣/١٢٤]
السؤال: بين نعمة الله تعالى على خلقه بإعطائهم وهدايتهم.
التوجيهات
١- أمر موسى وهارون ألا يفترا عن ذكر الله وهما ذاهبان لدعوة فرعون؛ لأن ذكر الله يهون الأمور على الإنسان، ﴿ى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾
٢- الكلام اللين، والخطاب الهين في الدعوة إلى الله أقرب للإجابة وأقوى في الحجة، ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- معية الله وحفظه لأوليائه وأهل طاعته, ﴿قَالَ لَا تَخَافَآ ۖ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اسأل الله أن يلقي عليك محبة منه, وأن يضع لك القبول في الأرض, كما أنعم على أوليائه، ﴿ۥ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ﴾
٢- مر بمعروف، وانه عن منكر بحكمة وعلم، ولا تخف، ﴿ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ (٤٣) فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾
٣- احتسب الأجر في حضور مجلس بنية تعلم الحوار والجدال في الدعوة إلى الله سبحانه، ﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿الْيَمِّ﴾ نَهْرِ النِّيلِ.
﴿يَكْفُلُهُ﴾ يُرَبِّيهِ، وَيُرْضِعُهُ.
﴿تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ تَطِيبُ نَفْسُهَا.
﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ ابْتَلَيْنَاكَ ابْتِلاَءً.
﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ عَلَى وَفْقِ الوَقْتِ المُقَدَّرِ لِإِرْسَالِكَ.
﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ اصْطَفَيْتُكَ لِرِسَالَتِي.
﴿وَلاَ تَنِيَا﴾ لاَ تَفْتُرَا وَلاَ تَضْعُفَا.
﴿يَفْرُطَ﴾ يُعَاجِلَنَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿خَلْقَهُ﴾ صُورَتَهُ اللاَّئِقَةَ بِخَاصَّتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ.
﴿الْقُرُونِ الأُولَى﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ.
طه 20:52
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾
﴿الذي جعل لكم الأرض مهداً﴾ أي: فراشاً، وانظر كيف وصف موسى ربه تعالى بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتصف بها؛ لا على وجه الحقيقة، ولا على وجه المجاز، ولو قال له: هو القادر، أو الرازق، وشبه ذلك؛ لأمكن فرعون أن يغالطه، ويدعي ذلك لنفسه. [ابن جزي:٢/٢٠]
السؤال: على الداعية المؤثر أن يكون مقنعاً في حجته, كيف تستفيد ذلك من حوار موسى مع فرعون؟
٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
﴿لآيات لأولي النهى﴾: لذوي العقول؛ واحدتها نهية؛ سميت نهية لأنها تنهى صاحبها عن القبائح والمعاصي. [البغوي:٣/١٢٦]
السؤال: لم سمى الله تعالى أصحاب العقول أولي النهى؟
٣- ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
وخص الله أولي النهى بذلك؛ لأنهم المنتفعون بها، الناظرون إليها نظر اعتبار، وأما من عداهم فإنهم بمنزلة البهائم السارحة، والأنعام السائمة؛ لا ينظرون إليها نظر اعتبار، ولا تنفذ بصائرهم إلى المقصود منها، بل حظهم حظ البهائم؛ يأكلون ويشربون، وقلوبهم لاهية، وأجسامهم معرضة. [السعدي:٥٠٧]
السؤال: من المستفيد من آثار نعمة الله وقدرته، المدرك لمقاصدها؟
٤- ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
زعم أن هذه الآيات التي أراه إياها موسى سحر وتمويه المقصود منها إخراجهم من أرضهم والاستيلاء عليها؛ ليكون كلامه مؤثراً في قلوب قومه؛ فإن الطباع تميل إلى أوطانها، ويصعب الخروج منها ومفارقتها. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا اختار فرعون أن يتهم موسى بأنه جاء لإخراج فرعون وقومه من أرضهم؟
٥- ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
وإنما واعدهم ذلك اليوم ليكون علو كلمة الله، وظهور دينه، وكبت الكافر، وزهوق الباطل على رءوس الأشهاد، وفي المجمع الغاص؛ لتقوى رغبة من رغب في الحق، ويكل حد المبطلين وأشياعهم، ويكثر المحدث بذلك الأمر العلم في كل بدو وحضر، ويشيع في جمع أهل الوبر والمدر. [القرطبي:١٤/٨٦]
السؤال: ما السر في اختيار موسى- عليه السلام- لمواعدة بني إسرائيل يوم عيد واجتماع عام؟
٦- ﴿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴾
ومعنى جمع الكيد: تدبير أسلوب مناظرة موسى، وإعداد الحيل لإظهار غلبة السحرة عليه، وإقناع الحاضرين بأنّ موسى ليس على شيء. وهذا أسلوب قديم في المناظرات؛ أن يسعى المناظر جهده للتشهير ببطلان حجّة خصمه بكلّ وسائل التلبيس والتشنيع والتشهير، ومبادأته بما يفتّ في عضده، ويشوش رأيه؛ حتّى يذهب منه تدبيره. [ابن عاشور:١٦/٢٤٧]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة أسلوباً من الأساليب الفرعونية في المناظرات، فما هو؟
٧- ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
ليكون أمكن لعملكم، وأهيب لكم في القلوب، ولئلا يترك بعضكم بعض مقدوره من العمل. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا تناصح السحرة فيما بينهم أن يأتوا صفاً؟
التوجيهات
١- مشروعية المناظرة لإظهار الحق وإبطال الباطل،﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٢- لا تناظر إلا عن علم وبصيرة وشهود, ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٣- الدعاة وطلبة العلم أولى في التعاون لإيصال الدعوة إلى الآخرين وتبليغ الدين، ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن خطر السحر, ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِۦ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًا سُوًى﴾
٢- انصح أنت وبعض زملائك ساحراً أو مشعوذاً أو عرّافاً أو مجاهرًا بمعصية، وادعه إلى التوبة، وذكره بعظيم ذنبه وخطورته، وعظيم مغفرة الله ورحمته، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ﴾
٣- انكر منكراً رأيته بين زملائك، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿مَهْدًا﴾ مُيَسَّرَةً لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿سُوىً﴾ مُسْتَوِيًا مُعْتَدِلاً.
﴿يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ يَوْمُ العِيدِ.
﴿يُحْشَرَ﴾ يُجْمَعَ.
﴿كَيْدَهُ﴾ المُرَادُ: سَحَرَتُهُ الَّذِينَ يَكِيدُ بِهِمْ.
﴿لاَ تَفْتَرُوا﴾ لاَ تَخْتَلِقُوا.
﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ فَيَسْتَأْصِلَكُمْ.
﴿بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ طَرِيقَةِ السِّحْرِ العَظِيمَةِ.
﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ فأَحْكِمُوا كَيْدَكُمْ، وَاعْزِمُوا عَلَيْهِ، وَلاَ تَخْتَلِفُوا.
طه 20:53
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾
﴿الذي جعل لكم الأرض مهداً﴾ أي: فراشاً، وانظر كيف وصف موسى ربه تعالى بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتصف بها؛ لا على وجه الحقيقة، ولا على وجه المجاز، ولو قال له: هو القادر، أو الرازق، وشبه ذلك؛ لأمكن فرعون أن يغالطه، ويدعي ذلك لنفسه. [ابن جزي:٢/٢٠]
السؤال: على الداعية المؤثر أن يكون مقنعاً في حجته, كيف تستفيد ذلك من حوار موسى مع فرعون؟
٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
﴿لآيات لأولي النهى﴾: لذوي العقول؛ واحدتها نهية؛ سميت نهية لأنها تنهى صاحبها عن القبائح والمعاصي. [البغوي:٣/١٢٦]
السؤال: لم سمى الله تعالى أصحاب العقول أولي النهى؟
٣- ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
وخص الله أولي النهى بذلك؛ لأنهم المنتفعون بها، الناظرون إليها نظر اعتبار، وأما من عداهم فإنهم بمنزلة البهائم السارحة، والأنعام السائمة؛ لا ينظرون إليها نظر اعتبار، ولا تنفذ بصائرهم إلى المقصود منها، بل حظهم حظ البهائم؛ يأكلون ويشربون، وقلوبهم لاهية، وأجسامهم معرضة. [السعدي:٥٠٧]
السؤال: من المستفيد من آثار نعمة الله وقدرته، المدرك لمقاصدها؟
٤- ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
زعم أن هذه الآيات التي أراه إياها موسى سحر وتمويه المقصود منها إخراجهم من أرضهم والاستيلاء عليها؛ ليكون كلامه مؤثراً في قلوب قومه؛ فإن الطباع تميل إلى أوطانها، ويصعب الخروج منها ومفارقتها. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا اختار فرعون أن يتهم موسى بأنه جاء لإخراج فرعون وقومه من أرضهم؟
٥- ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
وإنما واعدهم ذلك اليوم ليكون علو كلمة الله، وظهور دينه، وكبت الكافر، وزهوق الباطل على رءوس الأشهاد، وفي المجمع الغاص؛ لتقوى رغبة من رغب في الحق، ويكل حد المبطلين وأشياعهم، ويكثر المحدث بذلك الأمر العلم في كل بدو وحضر، ويشيع في جمع أهل الوبر والمدر. [القرطبي:١٤/٨٦]
السؤال: ما السر في اختيار موسى- عليه السلام- لمواعدة بني إسرائيل يوم عيد واجتماع عام؟
٦- ﴿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴾
ومعنى جمع الكيد: تدبير أسلوب مناظرة موسى، وإعداد الحيل لإظهار غلبة السحرة عليه، وإقناع الحاضرين بأنّ موسى ليس على شيء. وهذا أسلوب قديم في المناظرات؛ أن يسعى المناظر جهده للتشهير ببطلان حجّة خصمه بكلّ وسائل التلبيس والتشنيع والتشهير، ومبادأته بما يفتّ في عضده، ويشوش رأيه؛ حتّى يذهب منه تدبيره. [ابن عاشور:١٦/٢٤٧]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة أسلوباً من الأساليب الفرعونية في المناظرات، فما هو؟
٧- ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
ليكون أمكن لعملكم، وأهيب لكم في القلوب، ولئلا يترك بعضكم بعض مقدوره من العمل. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا تناصح السحرة فيما بينهم أن يأتوا صفاً؟
التوجيهات
١- مشروعية المناظرة لإظهار الحق وإبطال الباطل،﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٢- لا تناظر إلا عن علم وبصيرة وشهود, ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٣- الدعاة وطلبة العلم أولى في التعاون لإيصال الدعوة إلى الآخرين وتبليغ الدين، ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن خطر السحر, ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِۦ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًا سُوًى﴾
٢- انصح أنت وبعض زملائك ساحراً أو مشعوذاً أو عرّافاً أو مجاهرًا بمعصية، وادعه إلى التوبة، وذكره بعظيم ذنبه وخطورته، وعظيم مغفرة الله ورحمته، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ﴾
٣- انكر منكراً رأيته بين زملائك، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿مَهْدًا﴾ مُيَسَّرَةً لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿سُوىً﴾ مُسْتَوِيًا مُعْتَدِلاً.
﴿يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ يَوْمُ العِيدِ.
﴿يُحْشَرَ﴾ يُجْمَعَ.
﴿كَيْدَهُ﴾ المُرَادُ: سَحَرَتُهُ الَّذِينَ يَكِيدُ بِهِمْ.
﴿لاَ تَفْتَرُوا﴾ لاَ تَخْتَلِقُوا.
﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ فَيَسْتَأْصِلَكُمْ.
﴿بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ طَرِيقَةِ السِّحْرِ العَظِيمَةِ.
﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ فأَحْكِمُوا كَيْدَكُمْ، وَاعْزِمُوا عَلَيْهِ، وَلاَ تَخْتَلِفُوا.
طه 20:54
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾
﴿الذي جعل لكم الأرض مهداً﴾ أي: فراشاً، وانظر كيف وصف موسى ربه تعالى بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتصف بها؛ لا على وجه الحقيقة، ولا على وجه المجاز، ولو قال له: هو القادر، أو الرازق، وشبه ذلك؛ لأمكن فرعون أن يغالطه، ويدعي ذلك لنفسه. [ابن جزي:٢/٢٠]
السؤال: على الداعية المؤثر أن يكون مقنعاً في حجته, كيف تستفيد ذلك من حوار موسى مع فرعون؟
٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
﴿لآيات لأولي النهى﴾: لذوي العقول؛ واحدتها نهية؛ سميت نهية لأنها تنهى صاحبها عن القبائح والمعاصي. [البغوي:٣/١٢٦]
السؤال: لم سمى الله تعالى أصحاب العقول أولي النهى؟
٣- ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
وخص الله أولي النهى بذلك؛ لأنهم المنتفعون بها، الناظرون إليها نظر اعتبار، وأما من عداهم فإنهم بمنزلة البهائم السارحة، والأنعام السائمة؛ لا ينظرون إليها نظر اعتبار، ولا تنفذ بصائرهم إلى المقصود منها، بل حظهم حظ البهائم؛ يأكلون ويشربون، وقلوبهم لاهية، وأجسامهم معرضة. [السعدي:٥٠٧]
السؤال: من المستفيد من آثار نعمة الله وقدرته، المدرك لمقاصدها؟
٤- ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
زعم أن هذه الآيات التي أراه إياها موسى سحر وتمويه المقصود منها إخراجهم من أرضهم والاستيلاء عليها؛ ليكون كلامه مؤثراً في قلوب قومه؛ فإن الطباع تميل إلى أوطانها، ويصعب الخروج منها ومفارقتها. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا اختار فرعون أن يتهم موسى بأنه جاء لإخراج فرعون وقومه من أرضهم؟
٥- ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
وإنما واعدهم ذلك اليوم ليكون علو كلمة الله، وظهور دينه، وكبت الكافر، وزهوق الباطل على رءوس الأشهاد، وفي المجمع الغاص؛ لتقوى رغبة من رغب في الحق، ويكل حد المبطلين وأشياعهم، ويكثر المحدث بذلك الأمر العلم في كل بدو وحضر، ويشيع في جمع أهل الوبر والمدر. [القرطبي:١٤/٨٦]
السؤال: ما السر في اختيار موسى- عليه السلام- لمواعدة بني إسرائيل يوم عيد واجتماع عام؟
٦- ﴿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴾
ومعنى جمع الكيد: تدبير أسلوب مناظرة موسى، وإعداد الحيل لإظهار غلبة السحرة عليه، وإقناع الحاضرين بأنّ موسى ليس على شيء. وهذا أسلوب قديم في المناظرات؛ أن يسعى المناظر جهده للتشهير ببطلان حجّة خصمه بكلّ وسائل التلبيس والتشنيع والتشهير، ومبادأته بما يفتّ في عضده، ويشوش رأيه؛ حتّى يذهب منه تدبيره. [ابن عاشور:١٦/٢٤٧]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة أسلوباً من الأساليب الفرعونية في المناظرات، فما هو؟
٧- ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
ليكون أمكن لعملكم، وأهيب لكم في القلوب، ولئلا يترك بعضكم بعض مقدوره من العمل. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا تناصح السحرة فيما بينهم أن يأتوا صفاً؟
التوجيهات
١- مشروعية المناظرة لإظهار الحق وإبطال الباطل،﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٢- لا تناظر إلا عن علم وبصيرة وشهود, ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٣- الدعاة وطلبة العلم أولى في التعاون لإيصال الدعوة إلى الآخرين وتبليغ الدين، ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن خطر السحر, ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِۦ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًا سُوًى﴾
٢- انصح أنت وبعض زملائك ساحراً أو مشعوذاً أو عرّافاً أو مجاهرًا بمعصية، وادعه إلى التوبة، وذكره بعظيم ذنبه وخطورته، وعظيم مغفرة الله ورحمته، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ﴾
٣- انكر منكراً رأيته بين زملائك، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿مَهْدًا﴾ مُيَسَّرَةً لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿سُوىً﴾ مُسْتَوِيًا مُعْتَدِلاً.
﴿يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ يَوْمُ العِيدِ.
﴿يُحْشَرَ﴾ يُجْمَعَ.
﴿كَيْدَهُ﴾ المُرَادُ: سَحَرَتُهُ الَّذِينَ يَكِيدُ بِهِمْ.
﴿لاَ تَفْتَرُوا﴾ لاَ تَخْتَلِقُوا.
﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ فَيَسْتَأْصِلَكُمْ.
﴿بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ طَرِيقَةِ السِّحْرِ العَظِيمَةِ.
﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ فأَحْكِمُوا كَيْدَكُمْ، وَاعْزِمُوا عَلَيْهِ، وَلاَ تَخْتَلِفُوا.
طه 20:55
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾
﴿الذي جعل لكم الأرض مهداً﴾ أي: فراشاً، وانظر كيف وصف موسى ربه تعالى بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتصف بها؛ لا على وجه الحقيقة، ولا على وجه المجاز، ولو قال له: هو القادر، أو الرازق، وشبه ذلك؛ لأمكن فرعون أن يغالطه، ويدعي ذلك لنفسه. [ابن جزي:٢/٢٠]
السؤال: على الداعية المؤثر أن يكون مقنعاً في حجته, كيف تستفيد ذلك من حوار موسى مع فرعون؟
٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
﴿لآيات لأولي النهى﴾: لذوي العقول؛ واحدتها نهية؛ سميت نهية لأنها تنهى صاحبها عن القبائح والمعاصي. [البغوي:٣/١٢٦]
السؤال: لم سمى الله تعالى أصحاب العقول أولي النهى؟
٣- ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
وخص الله أولي النهى بذلك؛ لأنهم المنتفعون بها، الناظرون إليها نظر اعتبار، وأما من عداهم فإنهم بمنزلة البهائم السارحة، والأنعام السائمة؛ لا ينظرون إليها نظر اعتبار، ولا تنفذ بصائرهم إلى المقصود منها، بل حظهم حظ البهائم؛ يأكلون ويشربون، وقلوبهم لاهية، وأجسامهم معرضة. [السعدي:٥٠٧]
السؤال: من المستفيد من آثار نعمة الله وقدرته، المدرك لمقاصدها؟
٤- ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
زعم أن هذه الآيات التي أراه إياها موسى سحر وتمويه المقصود منها إخراجهم من أرضهم والاستيلاء عليها؛ ليكون كلامه مؤثراً في قلوب قومه؛ فإن الطباع تميل إلى أوطانها، ويصعب الخروج منها ومفارقتها. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا اختار فرعون أن يتهم موسى بأنه جاء لإخراج فرعون وقومه من أرضهم؟
٥- ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
وإنما واعدهم ذلك اليوم ليكون علو كلمة الله، وظهور دينه، وكبت الكافر، وزهوق الباطل على رءوس الأشهاد، وفي المجمع الغاص؛ لتقوى رغبة من رغب في الحق، ويكل حد المبطلين وأشياعهم، ويكثر المحدث بذلك الأمر العلم في كل بدو وحضر، ويشيع في جمع أهل الوبر والمدر. [القرطبي:١٤/٨٦]
السؤال: ما السر في اختيار موسى- عليه السلام- لمواعدة بني إسرائيل يوم عيد واجتماع عام؟
٦- ﴿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴾
ومعنى جمع الكيد: تدبير أسلوب مناظرة موسى، وإعداد الحيل لإظهار غلبة السحرة عليه، وإقناع الحاضرين بأنّ موسى ليس على شيء. وهذا أسلوب قديم في المناظرات؛ أن يسعى المناظر جهده للتشهير ببطلان حجّة خصمه بكلّ وسائل التلبيس والتشنيع والتشهير، ومبادأته بما يفتّ في عضده، ويشوش رأيه؛ حتّى يذهب منه تدبيره. [ابن عاشور:١٦/٢٤٧]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة أسلوباً من الأساليب الفرعونية في المناظرات، فما هو؟
٧- ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
ليكون أمكن لعملكم، وأهيب لكم في القلوب، ولئلا يترك بعضكم بعض مقدوره من العمل. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا تناصح السحرة فيما بينهم أن يأتوا صفاً؟
التوجيهات
١- مشروعية المناظرة لإظهار الحق وإبطال الباطل،﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٢- لا تناظر إلا عن علم وبصيرة وشهود, ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٣- الدعاة وطلبة العلم أولى في التعاون لإيصال الدعوة إلى الآخرين وتبليغ الدين، ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن خطر السحر, ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِۦ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًا سُوًى﴾
٢- انصح أنت وبعض زملائك ساحراً أو مشعوذاً أو عرّافاً أو مجاهرًا بمعصية، وادعه إلى التوبة، وذكره بعظيم ذنبه وخطورته، وعظيم مغفرة الله ورحمته، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ﴾
٣- انكر منكراً رأيته بين زملائك، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿مَهْدًا﴾ مُيَسَّرَةً لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿سُوىً﴾ مُسْتَوِيًا مُعْتَدِلاً.
﴿يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ يَوْمُ العِيدِ.
﴿يُحْشَرَ﴾ يُجْمَعَ.
﴿كَيْدَهُ﴾ المُرَادُ: سَحَرَتُهُ الَّذِينَ يَكِيدُ بِهِمْ.
﴿لاَ تَفْتَرُوا﴾ لاَ تَخْتَلِقُوا.
﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ فَيَسْتَأْصِلَكُمْ.
﴿بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ طَرِيقَةِ السِّحْرِ العَظِيمَةِ.
﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ فأَحْكِمُوا كَيْدَكُمْ، وَاعْزِمُوا عَلَيْهِ، وَلاَ تَخْتَلِفُوا.
طه 20:56
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾
﴿الذي جعل لكم الأرض مهداً﴾ أي: فراشاً، وانظر كيف وصف موسى ربه تعالى بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتصف بها؛ لا على وجه الحقيقة، ولا على وجه المجاز، ولو قال له: هو القادر، أو الرازق، وشبه ذلك؛ لأمكن فرعون أن يغالطه، ويدعي ذلك لنفسه. [ابن جزي:٢/٢٠]
السؤال: على الداعية المؤثر أن يكون مقنعاً في حجته, كيف تستفيد ذلك من حوار موسى مع فرعون؟
٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
﴿لآيات لأولي النهى﴾: لذوي العقول؛ واحدتها نهية؛ سميت نهية لأنها تنهى صاحبها عن القبائح والمعاصي. [البغوي:٣/١٢٦]
السؤال: لم سمى الله تعالى أصحاب العقول أولي النهى؟
٣- ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
وخص الله أولي النهى بذلك؛ لأنهم المنتفعون بها، الناظرون إليها نظر اعتبار، وأما من عداهم فإنهم بمنزلة البهائم السارحة، والأنعام السائمة؛ لا ينظرون إليها نظر اعتبار، ولا تنفذ بصائرهم إلى المقصود منها، بل حظهم حظ البهائم؛ يأكلون ويشربون، وقلوبهم لاهية، وأجسامهم معرضة. [السعدي:٥٠٧]
السؤال: من المستفيد من آثار نعمة الله وقدرته، المدرك لمقاصدها؟
٤- ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
زعم أن هذه الآيات التي أراه إياها موسى سحر وتمويه المقصود منها إخراجهم من أرضهم والاستيلاء عليها؛ ليكون كلامه مؤثراً في قلوب قومه؛ فإن الطباع تميل إلى أوطانها، ويصعب الخروج منها ومفارقتها. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا اختار فرعون أن يتهم موسى بأنه جاء لإخراج فرعون وقومه من أرضهم؟
٥- ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
وإنما واعدهم ذلك اليوم ليكون علو كلمة الله، وظهور دينه، وكبت الكافر، وزهوق الباطل على رءوس الأشهاد، وفي المجمع الغاص؛ لتقوى رغبة من رغب في الحق، ويكل حد المبطلين وأشياعهم، ويكثر المحدث بذلك الأمر العلم في كل بدو وحضر، ويشيع في جمع أهل الوبر والمدر. [القرطبي:١٤/٨٦]
السؤال: ما السر في اختيار موسى- عليه السلام- لمواعدة بني إسرائيل يوم عيد واجتماع عام؟
٦- ﴿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴾
ومعنى جمع الكيد: تدبير أسلوب مناظرة موسى، وإعداد الحيل لإظهار غلبة السحرة عليه، وإقناع الحاضرين بأنّ موسى ليس على شيء. وهذا أسلوب قديم في المناظرات؛ أن يسعى المناظر جهده للتشهير ببطلان حجّة خصمه بكلّ وسائل التلبيس والتشنيع والتشهير، ومبادأته بما يفتّ في عضده، ويشوش رأيه؛ حتّى يذهب منه تدبيره. [ابن عاشور:١٦/٢٤٧]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة أسلوباً من الأساليب الفرعونية في المناظرات، فما هو؟
٧- ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
ليكون أمكن لعملكم، وأهيب لكم في القلوب، ولئلا يترك بعضكم بعض مقدوره من العمل. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا تناصح السحرة فيما بينهم أن يأتوا صفاً؟
التوجيهات
١- مشروعية المناظرة لإظهار الحق وإبطال الباطل،﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٢- لا تناظر إلا عن علم وبصيرة وشهود, ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٣- الدعاة وطلبة العلم أولى في التعاون لإيصال الدعوة إلى الآخرين وتبليغ الدين، ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن خطر السحر, ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِۦ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًا سُوًى﴾
٢- انصح أنت وبعض زملائك ساحراً أو مشعوذاً أو عرّافاً أو مجاهرًا بمعصية، وادعه إلى التوبة، وذكره بعظيم ذنبه وخطورته، وعظيم مغفرة الله ورحمته، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ﴾
٣- انكر منكراً رأيته بين زملائك، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿مَهْدًا﴾ مُيَسَّرَةً لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿سُوىً﴾ مُسْتَوِيًا مُعْتَدِلاً.
﴿يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ يَوْمُ العِيدِ.
﴿يُحْشَرَ﴾ يُجْمَعَ.
﴿كَيْدَهُ﴾ المُرَادُ: سَحَرَتُهُ الَّذِينَ يَكِيدُ بِهِمْ.
﴿لاَ تَفْتَرُوا﴾ لاَ تَخْتَلِقُوا.
﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ فَيَسْتَأْصِلَكُمْ.
﴿بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ طَرِيقَةِ السِّحْرِ العَظِيمَةِ.
﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ فأَحْكِمُوا كَيْدَكُمْ، وَاعْزِمُوا عَلَيْهِ، وَلاَ تَخْتَلِفُوا.
طه 20:57
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾
﴿الذي جعل لكم الأرض مهداً﴾ أي: فراشاً، وانظر كيف وصف موسى ربه تعالى بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتصف بها؛ لا على وجه الحقيقة، ولا على وجه المجاز، ولو قال له: هو القادر، أو الرازق، وشبه ذلك؛ لأمكن فرعون أن يغالطه، ويدعي ذلك لنفسه. [ابن جزي:٢/٢٠]
السؤال: على الداعية المؤثر أن يكون مقنعاً في حجته, كيف تستفيد ذلك من حوار موسى مع فرعون؟
٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
﴿لآيات لأولي النهى﴾: لذوي العقول؛ واحدتها نهية؛ سميت نهية لأنها تنهى صاحبها عن القبائح والمعاصي. [البغوي:٣/١٢٦]
السؤال: لم سمى الله تعالى أصحاب العقول أولي النهى؟
٣- ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
وخص الله أولي النهى بذلك؛ لأنهم المنتفعون بها، الناظرون إليها نظر اعتبار، وأما من عداهم فإنهم بمنزلة البهائم السارحة، والأنعام السائمة؛ لا ينظرون إليها نظر اعتبار، ولا تنفذ بصائرهم إلى المقصود منها، بل حظهم حظ البهائم؛ يأكلون ويشربون، وقلوبهم لاهية، وأجسامهم معرضة. [السعدي:٥٠٧]
السؤال: من المستفيد من آثار نعمة الله وقدرته، المدرك لمقاصدها؟
٤- ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
زعم أن هذه الآيات التي أراه إياها موسى سحر وتمويه المقصود منها إخراجهم من أرضهم والاستيلاء عليها؛ ليكون كلامه مؤثراً في قلوب قومه؛ فإن الطباع تميل إلى أوطانها، ويصعب الخروج منها ومفارقتها. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا اختار فرعون أن يتهم موسى بأنه جاء لإخراج فرعون وقومه من أرضهم؟
٥- ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
وإنما واعدهم ذلك اليوم ليكون علو كلمة الله، وظهور دينه، وكبت الكافر، وزهوق الباطل على رءوس الأشهاد، وفي المجمع الغاص؛ لتقوى رغبة من رغب في الحق، ويكل حد المبطلين وأشياعهم، ويكثر المحدث بذلك الأمر العلم في كل بدو وحضر، ويشيع في جمع أهل الوبر والمدر. [القرطبي:١٤/٨٦]
السؤال: ما السر في اختيار موسى- عليه السلام- لمواعدة بني إسرائيل يوم عيد واجتماع عام؟
٦- ﴿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴾
ومعنى جمع الكيد: تدبير أسلوب مناظرة موسى، وإعداد الحيل لإظهار غلبة السحرة عليه، وإقناع الحاضرين بأنّ موسى ليس على شيء. وهذا أسلوب قديم في المناظرات؛ أن يسعى المناظر جهده للتشهير ببطلان حجّة خصمه بكلّ وسائل التلبيس والتشنيع والتشهير، ومبادأته بما يفتّ في عضده، ويشوش رأيه؛ حتّى يذهب منه تدبيره. [ابن عاشور:١٦/٢٤٧]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة أسلوباً من الأساليب الفرعونية في المناظرات، فما هو؟
٧- ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
ليكون أمكن لعملكم، وأهيب لكم في القلوب، ولئلا يترك بعضكم بعض مقدوره من العمل. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا تناصح السحرة فيما بينهم أن يأتوا صفاً؟
التوجيهات
١- مشروعية المناظرة لإظهار الحق وإبطال الباطل،﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٢- لا تناظر إلا عن علم وبصيرة وشهود, ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٣- الدعاة وطلبة العلم أولى في التعاون لإيصال الدعوة إلى الآخرين وتبليغ الدين، ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن خطر السحر, ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِۦ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًا سُوًى﴾
٢- انصح أنت وبعض زملائك ساحراً أو مشعوذاً أو عرّافاً أو مجاهرًا بمعصية، وادعه إلى التوبة، وذكره بعظيم ذنبه وخطورته، وعظيم مغفرة الله ورحمته، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ﴾
٣- انكر منكراً رأيته بين زملائك، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿مَهْدًا﴾ مُيَسَّرَةً لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿سُوىً﴾ مُسْتَوِيًا مُعْتَدِلاً.
﴿يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ يَوْمُ العِيدِ.
﴿يُحْشَرَ﴾ يُجْمَعَ.
﴿كَيْدَهُ﴾ المُرَادُ: سَحَرَتُهُ الَّذِينَ يَكِيدُ بِهِمْ.
﴿لاَ تَفْتَرُوا﴾ لاَ تَخْتَلِقُوا.
﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ فَيَسْتَأْصِلَكُمْ.
﴿بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ طَرِيقَةِ السِّحْرِ العَظِيمَةِ.
﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ فأَحْكِمُوا كَيْدَكُمْ، وَاعْزِمُوا عَلَيْهِ، وَلاَ تَخْتَلِفُوا.
طه 20:58
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾
﴿الذي جعل لكم الأرض مهداً﴾ أي: فراشاً، وانظر كيف وصف موسى ربه تعالى بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتصف بها؛ لا على وجه الحقيقة، ولا على وجه المجاز، ولو قال له: هو القادر، أو الرازق، وشبه ذلك؛ لأمكن فرعون أن يغالطه، ويدعي ذلك لنفسه. [ابن جزي:٢/٢٠]
السؤال: على الداعية المؤثر أن يكون مقنعاً في حجته, كيف تستفيد ذلك من حوار موسى مع فرعون؟
٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
﴿لآيات لأولي النهى﴾: لذوي العقول؛ واحدتها نهية؛ سميت نهية لأنها تنهى صاحبها عن القبائح والمعاصي. [البغوي:٣/١٢٦]
السؤال: لم سمى الله تعالى أصحاب العقول أولي النهى؟
٣- ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
وخص الله أولي النهى بذلك؛ لأنهم المنتفعون بها، الناظرون إليها نظر اعتبار، وأما من عداهم فإنهم بمنزلة البهائم السارحة، والأنعام السائمة؛ لا ينظرون إليها نظر اعتبار، ولا تنفذ بصائرهم إلى المقصود منها، بل حظهم حظ البهائم؛ يأكلون ويشربون، وقلوبهم لاهية، وأجسامهم معرضة. [السعدي:٥٠٧]
السؤال: من المستفيد من آثار نعمة الله وقدرته، المدرك لمقاصدها؟
٤- ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
زعم أن هذه الآيات التي أراه إياها موسى سحر وتمويه المقصود منها إخراجهم من أرضهم والاستيلاء عليها؛ ليكون كلامه مؤثراً في قلوب قومه؛ فإن الطباع تميل إلى أوطانها، ويصعب الخروج منها ومفارقتها. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا اختار فرعون أن يتهم موسى بأنه جاء لإخراج فرعون وقومه من أرضهم؟
٥- ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
وإنما واعدهم ذلك اليوم ليكون علو كلمة الله، وظهور دينه، وكبت الكافر، وزهوق الباطل على رءوس الأشهاد، وفي المجمع الغاص؛ لتقوى رغبة من رغب في الحق، ويكل حد المبطلين وأشياعهم، ويكثر المحدث بذلك الأمر العلم في كل بدو وحضر، ويشيع في جمع أهل الوبر والمدر. [القرطبي:١٤/٨٦]
السؤال: ما السر في اختيار موسى- عليه السلام- لمواعدة بني إسرائيل يوم عيد واجتماع عام؟
٦- ﴿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴾
ومعنى جمع الكيد: تدبير أسلوب مناظرة موسى، وإعداد الحيل لإظهار غلبة السحرة عليه، وإقناع الحاضرين بأنّ موسى ليس على شيء. وهذا أسلوب قديم في المناظرات؛ أن يسعى المناظر جهده للتشهير ببطلان حجّة خصمه بكلّ وسائل التلبيس والتشنيع والتشهير، ومبادأته بما يفتّ في عضده، ويشوش رأيه؛ حتّى يذهب منه تدبيره. [ابن عاشور:١٦/٢٤٧]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة أسلوباً من الأساليب الفرعونية في المناظرات، فما هو؟
٧- ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
ليكون أمكن لعملكم، وأهيب لكم في القلوب، ولئلا يترك بعضكم بعض مقدوره من العمل. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا تناصح السحرة فيما بينهم أن يأتوا صفاً؟
التوجيهات
١- مشروعية المناظرة لإظهار الحق وإبطال الباطل،﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٢- لا تناظر إلا عن علم وبصيرة وشهود, ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٣- الدعاة وطلبة العلم أولى في التعاون لإيصال الدعوة إلى الآخرين وتبليغ الدين، ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن خطر السحر, ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِۦ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًا سُوًى﴾
٢- انصح أنت وبعض زملائك ساحراً أو مشعوذاً أو عرّافاً أو مجاهرًا بمعصية، وادعه إلى التوبة، وذكره بعظيم ذنبه وخطورته، وعظيم مغفرة الله ورحمته، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ﴾
٣- انكر منكراً رأيته بين زملائك، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿مَهْدًا﴾ مُيَسَّرَةً لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿سُوىً﴾ مُسْتَوِيًا مُعْتَدِلاً.
﴿يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ يَوْمُ العِيدِ.
﴿يُحْشَرَ﴾ يُجْمَعَ.
﴿كَيْدَهُ﴾ المُرَادُ: سَحَرَتُهُ الَّذِينَ يَكِيدُ بِهِمْ.
﴿لاَ تَفْتَرُوا﴾ لاَ تَخْتَلِقُوا.
﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ فَيَسْتَأْصِلَكُمْ.
﴿بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ طَرِيقَةِ السِّحْرِ العَظِيمَةِ.
﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ فأَحْكِمُوا كَيْدَكُمْ، وَاعْزِمُوا عَلَيْهِ، وَلاَ تَخْتَلِفُوا.
طه 20:59
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾
﴿الذي جعل لكم الأرض مهداً﴾ أي: فراشاً، وانظر كيف وصف موسى ربه تعالى بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتصف بها؛ لا على وجه الحقيقة، ولا على وجه المجاز، ولو قال له: هو القادر، أو الرازق، وشبه ذلك؛ لأمكن فرعون أن يغالطه، ويدعي ذلك لنفسه. [ابن جزي:٢/٢٠]
السؤال: على الداعية المؤثر أن يكون مقنعاً في حجته, كيف تستفيد ذلك من حوار موسى مع فرعون؟
٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
﴿لآيات لأولي النهى﴾: لذوي العقول؛ واحدتها نهية؛ سميت نهية لأنها تنهى صاحبها عن القبائح والمعاصي. [البغوي:٣/١٢٦]
السؤال: لم سمى الله تعالى أصحاب العقول أولي النهى؟
٣- ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
وخص الله أولي النهى بذلك؛ لأنهم المنتفعون بها، الناظرون إليها نظر اعتبار، وأما من عداهم فإنهم بمنزلة البهائم السارحة، والأنعام السائمة؛ لا ينظرون إليها نظر اعتبار، ولا تنفذ بصائرهم إلى المقصود منها، بل حظهم حظ البهائم؛ يأكلون ويشربون، وقلوبهم لاهية، وأجسامهم معرضة. [السعدي:٥٠٧]
السؤال: من المستفيد من آثار نعمة الله وقدرته، المدرك لمقاصدها؟
٤- ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
زعم أن هذه الآيات التي أراه إياها موسى سحر وتمويه المقصود منها إخراجهم من أرضهم والاستيلاء عليها؛ ليكون كلامه مؤثراً في قلوب قومه؛ فإن الطباع تميل إلى أوطانها، ويصعب الخروج منها ومفارقتها. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا اختار فرعون أن يتهم موسى بأنه جاء لإخراج فرعون وقومه من أرضهم؟
٥- ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
وإنما واعدهم ذلك اليوم ليكون علو كلمة الله، وظهور دينه، وكبت الكافر، وزهوق الباطل على رءوس الأشهاد، وفي المجمع الغاص؛ لتقوى رغبة من رغب في الحق، ويكل حد المبطلين وأشياعهم، ويكثر المحدث بذلك الأمر العلم في كل بدو وحضر، ويشيع في جمع أهل الوبر والمدر. [القرطبي:١٤/٨٦]
السؤال: ما السر في اختيار موسى- عليه السلام- لمواعدة بني إسرائيل يوم عيد واجتماع عام؟
٦- ﴿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴾
ومعنى جمع الكيد: تدبير أسلوب مناظرة موسى، وإعداد الحيل لإظهار غلبة السحرة عليه، وإقناع الحاضرين بأنّ موسى ليس على شيء. وهذا أسلوب قديم في المناظرات؛ أن يسعى المناظر جهده للتشهير ببطلان حجّة خصمه بكلّ وسائل التلبيس والتشنيع والتشهير، ومبادأته بما يفتّ في عضده، ويشوش رأيه؛ حتّى يذهب منه تدبيره. [ابن عاشور:١٦/٢٤٧]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة أسلوباً من الأساليب الفرعونية في المناظرات، فما هو؟
٧- ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
ليكون أمكن لعملكم، وأهيب لكم في القلوب، ولئلا يترك بعضكم بعض مقدوره من العمل. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا تناصح السحرة فيما بينهم أن يأتوا صفاً؟
التوجيهات
١- مشروعية المناظرة لإظهار الحق وإبطال الباطل،﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٢- لا تناظر إلا عن علم وبصيرة وشهود, ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٣- الدعاة وطلبة العلم أولى في التعاون لإيصال الدعوة إلى الآخرين وتبليغ الدين، ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن خطر السحر, ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِۦ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًا سُوًى﴾
٢- انصح أنت وبعض زملائك ساحراً أو مشعوذاً أو عرّافاً أو مجاهرًا بمعصية، وادعه إلى التوبة، وذكره بعظيم ذنبه وخطورته، وعظيم مغفرة الله ورحمته، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ﴾
٣- انكر منكراً رأيته بين زملائك، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿مَهْدًا﴾ مُيَسَّرَةً لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿سُوىً﴾ مُسْتَوِيًا مُعْتَدِلاً.
﴿يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ يَوْمُ العِيدِ.
﴿يُحْشَرَ﴾ يُجْمَعَ.
﴿كَيْدَهُ﴾ المُرَادُ: سَحَرَتُهُ الَّذِينَ يَكِيدُ بِهِمْ.
﴿لاَ تَفْتَرُوا﴾ لاَ تَخْتَلِقُوا.
﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ فَيَسْتَأْصِلَكُمْ.
﴿بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ طَرِيقَةِ السِّحْرِ العَظِيمَةِ.
﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ فأَحْكِمُوا كَيْدَكُمْ، وَاعْزِمُوا عَلَيْهِ، وَلاَ تَخْتَلِفُوا.
طه 20:60
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾
﴿الذي جعل لكم الأرض مهداً﴾ أي: فراشاً، وانظر كيف وصف موسى ربه تعالى بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتصف بها؛ لا على وجه الحقيقة، ولا على وجه المجاز، ولو قال له: هو القادر، أو الرازق، وشبه ذلك؛ لأمكن فرعون أن يغالطه، ويدعي ذلك لنفسه. [ابن جزي:٢/٢٠]
السؤال: على الداعية المؤثر أن يكون مقنعاً في حجته, كيف تستفيد ذلك من حوار موسى مع فرعون؟
٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
﴿لآيات لأولي النهى﴾: لذوي العقول؛ واحدتها نهية؛ سميت نهية لأنها تنهى صاحبها عن القبائح والمعاصي. [البغوي:٣/١٢٦]
السؤال: لم سمى الله تعالى أصحاب العقول أولي النهى؟
٣- ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
وخص الله أولي النهى بذلك؛ لأنهم المنتفعون بها، الناظرون إليها نظر اعتبار، وأما من عداهم فإنهم بمنزلة البهائم السارحة، والأنعام السائمة؛ لا ينظرون إليها نظر اعتبار، ولا تنفذ بصائرهم إلى المقصود منها، بل حظهم حظ البهائم؛ يأكلون ويشربون، وقلوبهم لاهية، وأجسامهم معرضة. [السعدي:٥٠٧]
السؤال: من المستفيد من آثار نعمة الله وقدرته، المدرك لمقاصدها؟
٤- ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
زعم أن هذه الآيات التي أراه إياها موسى سحر وتمويه المقصود منها إخراجهم من أرضهم والاستيلاء عليها؛ ليكون كلامه مؤثراً في قلوب قومه؛ فإن الطباع تميل إلى أوطانها، ويصعب الخروج منها ومفارقتها. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا اختار فرعون أن يتهم موسى بأنه جاء لإخراج فرعون وقومه من أرضهم؟
٥- ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
وإنما واعدهم ذلك اليوم ليكون علو كلمة الله، وظهور دينه، وكبت الكافر، وزهوق الباطل على رءوس الأشهاد، وفي المجمع الغاص؛ لتقوى رغبة من رغب في الحق، ويكل حد المبطلين وأشياعهم، ويكثر المحدث بذلك الأمر العلم في كل بدو وحضر، ويشيع في جمع أهل الوبر والمدر. [القرطبي:١٤/٨٦]
السؤال: ما السر في اختيار موسى- عليه السلام- لمواعدة بني إسرائيل يوم عيد واجتماع عام؟
٦- ﴿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴾
ومعنى جمع الكيد: تدبير أسلوب مناظرة موسى، وإعداد الحيل لإظهار غلبة السحرة عليه، وإقناع الحاضرين بأنّ موسى ليس على شيء. وهذا أسلوب قديم في المناظرات؛ أن يسعى المناظر جهده للتشهير ببطلان حجّة خصمه بكلّ وسائل التلبيس والتشنيع والتشهير، ومبادأته بما يفتّ في عضده، ويشوش رأيه؛ حتّى يذهب منه تدبيره. [ابن عاشور:١٦/٢٤٧]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة أسلوباً من الأساليب الفرعونية في المناظرات، فما هو؟
٧- ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
ليكون أمكن لعملكم، وأهيب لكم في القلوب، ولئلا يترك بعضكم بعض مقدوره من العمل. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا تناصح السحرة فيما بينهم أن يأتوا صفاً؟
التوجيهات
١- مشروعية المناظرة لإظهار الحق وإبطال الباطل،﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٢- لا تناظر إلا عن علم وبصيرة وشهود, ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٣- الدعاة وطلبة العلم أولى في التعاون لإيصال الدعوة إلى الآخرين وتبليغ الدين، ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن خطر السحر, ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِۦ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًا سُوًى﴾
٢- انصح أنت وبعض زملائك ساحراً أو مشعوذاً أو عرّافاً أو مجاهرًا بمعصية، وادعه إلى التوبة، وذكره بعظيم ذنبه وخطورته، وعظيم مغفرة الله ورحمته، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ﴾
٣- انكر منكراً رأيته بين زملائك، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿مَهْدًا﴾ مُيَسَّرَةً لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿سُوىً﴾ مُسْتَوِيًا مُعْتَدِلاً.
﴿يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ يَوْمُ العِيدِ.
﴿يُحْشَرَ﴾ يُجْمَعَ.
﴿كَيْدَهُ﴾ المُرَادُ: سَحَرَتُهُ الَّذِينَ يَكِيدُ بِهِمْ.
﴿لاَ تَفْتَرُوا﴾ لاَ تَخْتَلِقُوا.
﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ فَيَسْتَأْصِلَكُمْ.
﴿بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ طَرِيقَةِ السِّحْرِ العَظِيمَةِ.
﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ فأَحْكِمُوا كَيْدَكُمْ، وَاعْزِمُوا عَلَيْهِ، وَلاَ تَخْتَلِفُوا.
طه 20:61
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾
﴿الذي جعل لكم الأرض مهداً﴾ أي: فراشاً، وانظر كيف وصف موسى ربه تعالى بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتصف بها؛ لا على وجه الحقيقة، ولا على وجه المجاز، ولو قال له: هو القادر، أو الرازق، وشبه ذلك؛ لأمكن فرعون أن يغالطه، ويدعي ذلك لنفسه. [ابن جزي:٢/٢٠]
السؤال: على الداعية المؤثر أن يكون مقنعاً في حجته, كيف تستفيد ذلك من حوار موسى مع فرعون؟
٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
﴿لآيات لأولي النهى﴾: لذوي العقول؛ واحدتها نهية؛ سميت نهية لأنها تنهى صاحبها عن القبائح والمعاصي. [البغوي:٣/١٢٦]
السؤال: لم سمى الله تعالى أصحاب العقول أولي النهى؟
٣- ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
وخص الله أولي النهى بذلك؛ لأنهم المنتفعون بها، الناظرون إليها نظر اعتبار، وأما من عداهم فإنهم بمنزلة البهائم السارحة، والأنعام السائمة؛ لا ينظرون إليها نظر اعتبار، ولا تنفذ بصائرهم إلى المقصود منها، بل حظهم حظ البهائم؛ يأكلون ويشربون، وقلوبهم لاهية، وأجسامهم معرضة. [السعدي:٥٠٧]
السؤال: من المستفيد من آثار نعمة الله وقدرته، المدرك لمقاصدها؟
٤- ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
زعم أن هذه الآيات التي أراه إياها موسى سحر وتمويه المقصود منها إخراجهم من أرضهم والاستيلاء عليها؛ ليكون كلامه مؤثراً في قلوب قومه؛ فإن الطباع تميل إلى أوطانها، ويصعب الخروج منها ومفارقتها. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا اختار فرعون أن يتهم موسى بأنه جاء لإخراج فرعون وقومه من أرضهم؟
٥- ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
وإنما واعدهم ذلك اليوم ليكون علو كلمة الله، وظهور دينه، وكبت الكافر، وزهوق الباطل على رءوس الأشهاد، وفي المجمع الغاص؛ لتقوى رغبة من رغب في الحق، ويكل حد المبطلين وأشياعهم، ويكثر المحدث بذلك الأمر العلم في كل بدو وحضر، ويشيع في جمع أهل الوبر والمدر. [القرطبي:١٤/٨٦]
السؤال: ما السر في اختيار موسى- عليه السلام- لمواعدة بني إسرائيل يوم عيد واجتماع عام؟
٦- ﴿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴾
ومعنى جمع الكيد: تدبير أسلوب مناظرة موسى، وإعداد الحيل لإظهار غلبة السحرة عليه، وإقناع الحاضرين بأنّ موسى ليس على شيء. وهذا أسلوب قديم في المناظرات؛ أن يسعى المناظر جهده للتشهير ببطلان حجّة خصمه بكلّ وسائل التلبيس والتشنيع والتشهير، ومبادأته بما يفتّ في عضده، ويشوش رأيه؛ حتّى يذهب منه تدبيره. [ابن عاشور:١٦/٢٤٧]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة أسلوباً من الأساليب الفرعونية في المناظرات، فما هو؟
٧- ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
ليكون أمكن لعملكم، وأهيب لكم في القلوب، ولئلا يترك بعضكم بعض مقدوره من العمل. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا تناصح السحرة فيما بينهم أن يأتوا صفاً؟
التوجيهات
١- مشروعية المناظرة لإظهار الحق وإبطال الباطل،﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٢- لا تناظر إلا عن علم وبصيرة وشهود, ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٣- الدعاة وطلبة العلم أولى في التعاون لإيصال الدعوة إلى الآخرين وتبليغ الدين، ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن خطر السحر, ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِۦ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًا سُوًى﴾
٢- انصح أنت وبعض زملائك ساحراً أو مشعوذاً أو عرّافاً أو مجاهرًا بمعصية، وادعه إلى التوبة، وذكره بعظيم ذنبه وخطورته، وعظيم مغفرة الله ورحمته، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ﴾
٣- انكر منكراً رأيته بين زملائك، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿مَهْدًا﴾ مُيَسَّرَةً لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿سُوىً﴾ مُسْتَوِيًا مُعْتَدِلاً.
﴿يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ يَوْمُ العِيدِ.
﴿يُحْشَرَ﴾ يُجْمَعَ.
﴿كَيْدَهُ﴾ المُرَادُ: سَحَرَتُهُ الَّذِينَ يَكِيدُ بِهِمْ.
﴿لاَ تَفْتَرُوا﴾ لاَ تَخْتَلِقُوا.
﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ فَيَسْتَأْصِلَكُمْ.
﴿بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ طَرِيقَةِ السِّحْرِ العَظِيمَةِ.
﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ فأَحْكِمُوا كَيْدَكُمْ، وَاعْزِمُوا عَلَيْهِ، وَلاَ تَخْتَلِفُوا.
طه 20:62
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾
﴿الذي جعل لكم الأرض مهداً﴾ أي: فراشاً، وانظر كيف وصف موسى ربه تعالى بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتصف بها؛ لا على وجه الحقيقة، ولا على وجه المجاز، ولو قال له: هو القادر، أو الرازق، وشبه ذلك؛ لأمكن فرعون أن يغالطه، ويدعي ذلك لنفسه. [ابن جزي:٢/٢٠]
السؤال: على الداعية المؤثر أن يكون مقنعاً في حجته, كيف تستفيد ذلك من حوار موسى مع فرعون؟
٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
﴿لآيات لأولي النهى﴾: لذوي العقول؛ واحدتها نهية؛ سميت نهية لأنها تنهى صاحبها عن القبائح والمعاصي. [البغوي:٣/١٢٦]
السؤال: لم سمى الله تعالى أصحاب العقول أولي النهى؟
٣- ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
وخص الله أولي النهى بذلك؛ لأنهم المنتفعون بها، الناظرون إليها نظر اعتبار، وأما من عداهم فإنهم بمنزلة البهائم السارحة، والأنعام السائمة؛ لا ينظرون إليها نظر اعتبار، ولا تنفذ بصائرهم إلى المقصود منها، بل حظهم حظ البهائم؛ يأكلون ويشربون، وقلوبهم لاهية، وأجسامهم معرضة. [السعدي:٥٠٧]
السؤال: من المستفيد من آثار نعمة الله وقدرته، المدرك لمقاصدها؟
٤- ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
زعم أن هذه الآيات التي أراه إياها موسى سحر وتمويه المقصود منها إخراجهم من أرضهم والاستيلاء عليها؛ ليكون كلامه مؤثراً في قلوب قومه؛ فإن الطباع تميل إلى أوطانها، ويصعب الخروج منها ومفارقتها. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا اختار فرعون أن يتهم موسى بأنه جاء لإخراج فرعون وقومه من أرضهم؟
٥- ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
وإنما واعدهم ذلك اليوم ليكون علو كلمة الله، وظهور دينه، وكبت الكافر، وزهوق الباطل على رءوس الأشهاد، وفي المجمع الغاص؛ لتقوى رغبة من رغب في الحق، ويكل حد المبطلين وأشياعهم، ويكثر المحدث بذلك الأمر العلم في كل بدو وحضر، ويشيع في جمع أهل الوبر والمدر. [القرطبي:١٤/٨٦]
السؤال: ما السر في اختيار موسى- عليه السلام- لمواعدة بني إسرائيل يوم عيد واجتماع عام؟
٦- ﴿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴾
ومعنى جمع الكيد: تدبير أسلوب مناظرة موسى، وإعداد الحيل لإظهار غلبة السحرة عليه، وإقناع الحاضرين بأنّ موسى ليس على شيء. وهذا أسلوب قديم في المناظرات؛ أن يسعى المناظر جهده للتشهير ببطلان حجّة خصمه بكلّ وسائل التلبيس والتشنيع والتشهير، ومبادأته بما يفتّ في عضده، ويشوش رأيه؛ حتّى يذهب منه تدبيره. [ابن عاشور:١٦/٢٤٧]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة أسلوباً من الأساليب الفرعونية في المناظرات، فما هو؟
٧- ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
ليكون أمكن لعملكم، وأهيب لكم في القلوب، ولئلا يترك بعضكم بعض مقدوره من العمل. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا تناصح السحرة فيما بينهم أن يأتوا صفاً؟
التوجيهات
١- مشروعية المناظرة لإظهار الحق وإبطال الباطل،﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٢- لا تناظر إلا عن علم وبصيرة وشهود, ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٣- الدعاة وطلبة العلم أولى في التعاون لإيصال الدعوة إلى الآخرين وتبليغ الدين، ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن خطر السحر, ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِۦ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًا سُوًى﴾
٢- انصح أنت وبعض زملائك ساحراً أو مشعوذاً أو عرّافاً أو مجاهرًا بمعصية، وادعه إلى التوبة، وذكره بعظيم ذنبه وخطورته، وعظيم مغفرة الله ورحمته، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ﴾
٣- انكر منكراً رأيته بين زملائك، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿مَهْدًا﴾ مُيَسَّرَةً لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿سُوىً﴾ مُسْتَوِيًا مُعْتَدِلاً.
﴿يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ يَوْمُ العِيدِ.
﴿يُحْشَرَ﴾ يُجْمَعَ.
﴿كَيْدَهُ﴾ المُرَادُ: سَحَرَتُهُ الَّذِينَ يَكِيدُ بِهِمْ.
﴿لاَ تَفْتَرُوا﴾ لاَ تَخْتَلِقُوا.
﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ فَيَسْتَأْصِلَكُمْ.
﴿بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ طَرِيقَةِ السِّحْرِ العَظِيمَةِ.
﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ فأَحْكِمُوا كَيْدَكُمْ، وَاعْزِمُوا عَلَيْهِ، وَلاَ تَخْتَلِفُوا.
طه 20:63
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾
﴿الذي جعل لكم الأرض مهداً﴾ أي: فراشاً، وانظر كيف وصف موسى ربه تعالى بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتصف بها؛ لا على وجه الحقيقة، ولا على وجه المجاز، ولو قال له: هو القادر، أو الرازق، وشبه ذلك؛ لأمكن فرعون أن يغالطه، ويدعي ذلك لنفسه. [ابن جزي:٢/٢٠]
السؤال: على الداعية المؤثر أن يكون مقنعاً في حجته, كيف تستفيد ذلك من حوار موسى مع فرعون؟
٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
﴿لآيات لأولي النهى﴾: لذوي العقول؛ واحدتها نهية؛ سميت نهية لأنها تنهى صاحبها عن القبائح والمعاصي. [البغوي:٣/١٢٦]
السؤال: لم سمى الله تعالى أصحاب العقول أولي النهى؟
٣- ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
وخص الله أولي النهى بذلك؛ لأنهم المنتفعون بها، الناظرون إليها نظر اعتبار، وأما من عداهم فإنهم بمنزلة البهائم السارحة، والأنعام السائمة؛ لا ينظرون إليها نظر اعتبار، ولا تنفذ بصائرهم إلى المقصود منها، بل حظهم حظ البهائم؛ يأكلون ويشربون، وقلوبهم لاهية، وأجسامهم معرضة. [السعدي:٥٠٧]
السؤال: من المستفيد من آثار نعمة الله وقدرته، المدرك لمقاصدها؟
٤- ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
زعم أن هذه الآيات التي أراه إياها موسى سحر وتمويه المقصود منها إخراجهم من أرضهم والاستيلاء عليها؛ ليكون كلامه مؤثراً في قلوب قومه؛ فإن الطباع تميل إلى أوطانها، ويصعب الخروج منها ومفارقتها. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا اختار فرعون أن يتهم موسى بأنه جاء لإخراج فرعون وقومه من أرضهم؟
٥- ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
وإنما واعدهم ذلك اليوم ليكون علو كلمة الله، وظهور دينه، وكبت الكافر، وزهوق الباطل على رءوس الأشهاد، وفي المجمع الغاص؛ لتقوى رغبة من رغب في الحق، ويكل حد المبطلين وأشياعهم، ويكثر المحدث بذلك الأمر العلم في كل بدو وحضر، ويشيع في جمع أهل الوبر والمدر. [القرطبي:١٤/٨٦]
السؤال: ما السر في اختيار موسى- عليه السلام- لمواعدة بني إسرائيل يوم عيد واجتماع عام؟
٦- ﴿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴾
ومعنى جمع الكيد: تدبير أسلوب مناظرة موسى، وإعداد الحيل لإظهار غلبة السحرة عليه، وإقناع الحاضرين بأنّ موسى ليس على شيء. وهذا أسلوب قديم في المناظرات؛ أن يسعى المناظر جهده للتشهير ببطلان حجّة خصمه بكلّ وسائل التلبيس والتشنيع والتشهير، ومبادأته بما يفتّ في عضده، ويشوش رأيه؛ حتّى يذهب منه تدبيره. [ابن عاشور:١٦/٢٤٧]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة أسلوباً من الأساليب الفرعونية في المناظرات، فما هو؟
٧- ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
ليكون أمكن لعملكم، وأهيب لكم في القلوب، ولئلا يترك بعضكم بعض مقدوره من العمل. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا تناصح السحرة فيما بينهم أن يأتوا صفاً؟
التوجيهات
١- مشروعية المناظرة لإظهار الحق وإبطال الباطل،﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٢- لا تناظر إلا عن علم وبصيرة وشهود, ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٣- الدعاة وطلبة العلم أولى في التعاون لإيصال الدعوة إلى الآخرين وتبليغ الدين، ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن خطر السحر, ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِۦ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًا سُوًى﴾
٢- انصح أنت وبعض زملائك ساحراً أو مشعوذاً أو عرّافاً أو مجاهرًا بمعصية، وادعه إلى التوبة، وذكره بعظيم ذنبه وخطورته، وعظيم مغفرة الله ورحمته، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ﴾
٣- انكر منكراً رأيته بين زملائك، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿مَهْدًا﴾ مُيَسَّرَةً لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿سُوىً﴾ مُسْتَوِيًا مُعْتَدِلاً.
﴿يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ يَوْمُ العِيدِ.
﴿يُحْشَرَ﴾ يُجْمَعَ.
﴿كَيْدَهُ﴾ المُرَادُ: سَحَرَتُهُ الَّذِينَ يَكِيدُ بِهِمْ.
﴿لاَ تَفْتَرُوا﴾ لاَ تَخْتَلِقُوا.
﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ فَيَسْتَأْصِلَكُمْ.
﴿بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ طَرِيقَةِ السِّحْرِ العَظِيمَةِ.
﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ فأَحْكِمُوا كَيْدَكُمْ، وَاعْزِمُوا عَلَيْهِ، وَلاَ تَخْتَلِفُوا.
طه 20:64
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ﴾
﴿الذي جعل لكم الأرض مهداً﴾ أي: فراشاً، وانظر كيف وصف موسى ربه تعالى بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتصف بها؛ لا على وجه الحقيقة، ولا على وجه المجاز، ولو قال له: هو القادر، أو الرازق، وشبه ذلك؛ لأمكن فرعون أن يغالطه، ويدعي ذلك لنفسه. [ابن جزي:٢/٢٠]
السؤال: على الداعية المؤثر أن يكون مقنعاً في حجته, كيف تستفيد ذلك من حوار موسى مع فرعون؟
٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
﴿لآيات لأولي النهى﴾: لذوي العقول؛ واحدتها نهية؛ سميت نهية لأنها تنهى صاحبها عن القبائح والمعاصي. [البغوي:٣/١٢٦]
السؤال: لم سمى الله تعالى أصحاب العقول أولي النهى؟
٣- ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾
وخص الله أولي النهى بذلك؛ لأنهم المنتفعون بها، الناظرون إليها نظر اعتبار، وأما من عداهم فإنهم بمنزلة البهائم السارحة، والأنعام السائمة؛ لا ينظرون إليها نظر اعتبار، ولا تنفذ بصائرهم إلى المقصود منها، بل حظهم حظ البهائم؛ يأكلون ويشربون، وقلوبهم لاهية، وأجسامهم معرضة. [السعدي:٥٠٧]
السؤال: من المستفيد من آثار نعمة الله وقدرته، المدرك لمقاصدها؟
٤- ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
زعم أن هذه الآيات التي أراه إياها موسى سحر وتمويه المقصود منها إخراجهم من أرضهم والاستيلاء عليها؛ ليكون كلامه مؤثراً في قلوب قومه؛ فإن الطباع تميل إلى أوطانها، ويصعب الخروج منها ومفارقتها. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا اختار فرعون أن يتهم موسى بأنه جاء لإخراج فرعون وقومه من أرضهم؟
٥- ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
وإنما واعدهم ذلك اليوم ليكون علو كلمة الله، وظهور دينه، وكبت الكافر، وزهوق الباطل على رءوس الأشهاد، وفي المجمع الغاص؛ لتقوى رغبة من رغب في الحق، ويكل حد المبطلين وأشياعهم، ويكثر المحدث بذلك الأمر العلم في كل بدو وحضر، ويشيع في جمع أهل الوبر والمدر. [القرطبي:١٤/٨٦]
السؤال: ما السر في اختيار موسى- عليه السلام- لمواعدة بني إسرائيل يوم عيد واجتماع عام؟
٦- ﴿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴾
ومعنى جمع الكيد: تدبير أسلوب مناظرة موسى، وإعداد الحيل لإظهار غلبة السحرة عليه، وإقناع الحاضرين بأنّ موسى ليس على شيء. وهذا أسلوب قديم في المناظرات؛ أن يسعى المناظر جهده للتشهير ببطلان حجّة خصمه بكلّ وسائل التلبيس والتشنيع والتشهير، ومبادأته بما يفتّ في عضده، ويشوش رأيه؛ حتّى يذهب منه تدبيره. [ابن عاشور:١٦/٢٤٧]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة أسلوباً من الأساليب الفرعونية في المناظرات، فما هو؟
٧- ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
ليكون أمكن لعملكم، وأهيب لكم في القلوب، ولئلا يترك بعضكم بعض مقدوره من العمل. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: لماذا تناصح السحرة فيما بينهم أن يأتوا صفاً؟
التوجيهات
١- مشروعية المناظرة لإظهار الحق وإبطال الباطل،﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٢- لا تناظر إلا عن علم وبصيرة وشهود, ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾
٣- الدعاة وطلبة العلم أولى في التعاون لإيصال الدعوة إلى الآخرين وتبليغ الدين، ﴿فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن خطر السحر, ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِۦ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًا سُوًى﴾
٢- انصح أنت وبعض زملائك ساحراً أو مشعوذاً أو عرّافاً أو مجاهرًا بمعصية، وادعه إلى التوبة، وذكره بعظيم ذنبه وخطورته، وعظيم مغفرة الله ورحمته، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ﴾
٣- انكر منكراً رأيته بين زملائك، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿مَهْدًا﴾ مُيَسَّرَةً لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا.
﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
﴿سُوىً﴾ مُسْتَوِيًا مُعْتَدِلاً.
﴿يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ يَوْمُ العِيدِ.
﴿يُحْشَرَ﴾ يُجْمَعَ.
﴿كَيْدَهُ﴾ المُرَادُ: سَحَرَتُهُ الَّذِينَ يَكِيدُ بِهِمْ.
﴿لاَ تَفْتَرُوا﴾ لاَ تَخْتَلِقُوا.
﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ فَيَسْتَأْصِلَكُمْ.
﴿بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ طَرِيقَةِ السِّحْرِ العَظِيمَةِ.
﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ فأَحْكِمُوا كَيْدَكُمْ، وَاعْزِمُوا عَلَيْهِ، وَلاَ تَخْتَلِفُوا.
طه 20:65
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ (٦٥) قَالَ بَلْ أَلْقُوا۟ ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾
خيروه، موهمين أنهم على جزم من ظهورهم عليه بأي حالة كانت. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ثقة أهل الباطل بأنفسهم لا تزعزع ثقة المؤمن بربه، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِۦ خِيفَةً مُّوسَىٰ﴾
كما هو مقتضى الطبيعة البشرية، وإلا فهو جازم بوعد الله ونصره. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ما سبب الخوف الذي وقع من موسى؟ وهل كان شاكاً في وعد الله؟
٣- ﴿وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ﴾
يعم نفي جميع أنواع الفلاح عن الساحر، وأكد ذلك بالتعميم في الأمكنة بقوله: ﴿حيث أتى﴾، وذلك دليل على كفره؛ لأن الفلاح لا ينفى بالكلية نفيا عاما إلا عمن لا خير فيه؛ وهو الكافر. [الشنقيطي:٤/٣٩]
السؤال: ما وجه نفي الفلاح عن الساحر؟
٤- ﴿قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
ولما رأى فرعون إيمان السحرة تغيّظ ورام عقابهم، ولكنه علم أنّ العقاب على الإيمان بموسى بعد أن فتح باب المناظرة معه نكث لأصول المناظرة، فاختلق -للتشفّي من الذين آمنوا- علّة إعلانهم الإيمان قبل استئذانِ فرعون، فعدّ ذلك جرأة عليه. [ابن عاشور:١٦/٢٦٣]
السؤال: من صفات المغلوب اختلاق الأعذار الواهية، بيِّن ذلك من الآيات الكريمة.
٥- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
أظهروا استخفافهم بوعيده وبتعذيبه؛ إذ أصبحوا أهل إيمان ويقين، وكذلك شأن المؤمنين بالرسل إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة؛ فسرعان ما يكون انقلابهم عن جهالة الكفر وقساوته إلى حكمة الإيمان وثباته. [ابن عاشور:١٦/٢٦٦]
السؤال: بين حال المؤمنين إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة.
٦- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
وفي هذا الكلام من السحرة دليل على أنه ينبغي للعاقل أن يوازن بين لذات الدنيا ولذات الآخرة، وبين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة. [السعدي:٥٠٩]
السؤال: إذا واجهتك لذة من لذات الدنيا المحرمة؛ فإن هذه الآية تدلك على طريقة تتخلص بها من هذه الشهوة، بيِّن ذلك.
٧- ﴿إِنَّهُۥ مَن يَأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ﴾
فلا ينتفع بحياته، ولا يستريح بموته، وقيل: نفس الكافر معلقة في حنجرته، كما أخبر الله تعالى عنه، فلا يموت بفراقها، ولا يحيا باستقرارها. [القرطبي:١٤/١٠٧]
السؤال: بين شدة عذاب الله تعالى للكافر في كونه بين الحياة والموت.
التوجيهات
١- من علامة ضعف عقول الطغـاة توعـد أهل الحق بالقوة والبطش، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
٢- إذا واجه الداعية تهديدا أو بطشا قارن بينه وبين ما ينتظره في الآخرة؛ فهان علية وصبر، ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
٣- كلما اشتد الابتلاء قرب الفرج، ﴿فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿ۖ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ﴾
٢- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا﴾
٣- أرسل رسالة تبشر فيها أنه ليس كل ما يهدد به الطغاة يقع؛ لأن الحكم لله أولا وآخرا، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَوْجَسَ﴾ فَشَعَرَ، وَأَحَسَّ فِي نَفْسِهِ.
﴿تَلْقَفْ﴾ تَبْتَلِعْ.
﴿مِنْ خِلاَفٍ﴾ مُخَالِفًا بَيْنَ الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ، فَيَقْطَعُ يَدًا مِنْ جِهَةٍ، وَرِجْلاً مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى.
﴿نُؤْثِرَكَ﴾ نُفَضِّلَكَ.
﴿فَطَرَنَا﴾ خَلَقَنَا وَأَبْدَعَنَا.
﴿فَاقْضِ﴾ فَافْعَلْ وَاحْكُمْ.
﴿لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا﴾ لاَ يَمُوتُ فِيهَا؛ فَيَسْتَرِيحَ، وَلاَ يَحْيَا حَيَاةً يَهْنَأُ بِهَا.
طه 20:66
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ (٦٥) قَالَ بَلْ أَلْقُوا۟ ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾
خيروه، موهمين أنهم على جزم من ظهورهم عليه بأي حالة كانت. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ثقة أهل الباطل بأنفسهم لا تزعزع ثقة المؤمن بربه، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِۦ خِيفَةً مُّوسَىٰ﴾
كما هو مقتضى الطبيعة البشرية، وإلا فهو جازم بوعد الله ونصره. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ما سبب الخوف الذي وقع من موسى؟ وهل كان شاكاً في وعد الله؟
٣- ﴿وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ﴾
يعم نفي جميع أنواع الفلاح عن الساحر، وأكد ذلك بالتعميم في الأمكنة بقوله: ﴿حيث أتى﴾، وذلك دليل على كفره؛ لأن الفلاح لا ينفى بالكلية نفيا عاما إلا عمن لا خير فيه؛ وهو الكافر. [الشنقيطي:٤/٣٩]
السؤال: ما وجه نفي الفلاح عن الساحر؟
٤- ﴿قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
ولما رأى فرعون إيمان السحرة تغيّظ ورام عقابهم، ولكنه علم أنّ العقاب على الإيمان بموسى بعد أن فتح باب المناظرة معه نكث لأصول المناظرة، فاختلق -للتشفّي من الذين آمنوا- علّة إعلانهم الإيمان قبل استئذانِ فرعون، فعدّ ذلك جرأة عليه. [ابن عاشور:١٦/٢٦٣]
السؤال: من صفات المغلوب اختلاق الأعذار الواهية، بيِّن ذلك من الآيات الكريمة.
٥- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
أظهروا استخفافهم بوعيده وبتعذيبه؛ إذ أصبحوا أهل إيمان ويقين، وكذلك شأن المؤمنين بالرسل إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة؛ فسرعان ما يكون انقلابهم عن جهالة الكفر وقساوته إلى حكمة الإيمان وثباته. [ابن عاشور:١٦/٢٦٦]
السؤال: بين حال المؤمنين إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة.
٦- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
وفي هذا الكلام من السحرة دليل على أنه ينبغي للعاقل أن يوازن بين لذات الدنيا ولذات الآخرة، وبين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة. [السعدي:٥٠٩]
السؤال: إذا واجهتك لذة من لذات الدنيا المحرمة؛ فإن هذه الآية تدلك على طريقة تتخلص بها من هذه الشهوة، بيِّن ذلك.
٧- ﴿إِنَّهُۥ مَن يَأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ﴾
فلا ينتفع بحياته، ولا يستريح بموته، وقيل: نفس الكافر معلقة في حنجرته، كما أخبر الله تعالى عنه، فلا يموت بفراقها، ولا يحيا باستقرارها. [القرطبي:١٤/١٠٧]
السؤال: بين شدة عذاب الله تعالى للكافر في كونه بين الحياة والموت.
التوجيهات
١- من علامة ضعف عقول الطغـاة توعـد أهل الحق بالقوة والبطش، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
٢- إذا واجه الداعية تهديدا أو بطشا قارن بينه وبين ما ينتظره في الآخرة؛ فهان علية وصبر، ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
٣- كلما اشتد الابتلاء قرب الفرج، ﴿فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿ۖ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ﴾
٢- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا﴾
٣- أرسل رسالة تبشر فيها أنه ليس كل ما يهدد به الطغاة يقع؛ لأن الحكم لله أولا وآخرا، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَوْجَسَ﴾ فَشَعَرَ، وَأَحَسَّ فِي نَفْسِهِ.
﴿تَلْقَفْ﴾ تَبْتَلِعْ.
﴿مِنْ خِلاَفٍ﴾ مُخَالِفًا بَيْنَ الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ، فَيَقْطَعُ يَدًا مِنْ جِهَةٍ، وَرِجْلاً مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى.
﴿نُؤْثِرَكَ﴾ نُفَضِّلَكَ.
﴿فَطَرَنَا﴾ خَلَقَنَا وَأَبْدَعَنَا.
﴿فَاقْضِ﴾ فَافْعَلْ وَاحْكُمْ.
﴿لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا﴾ لاَ يَمُوتُ فِيهَا؛ فَيَسْتَرِيحَ، وَلاَ يَحْيَا حَيَاةً يَهْنَأُ بِهَا.
طه 20:67
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ (٦٥) قَالَ بَلْ أَلْقُوا۟ ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾
خيروه، موهمين أنهم على جزم من ظهورهم عليه بأي حالة كانت. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ثقة أهل الباطل بأنفسهم لا تزعزع ثقة المؤمن بربه، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِۦ خِيفَةً مُّوسَىٰ﴾
كما هو مقتضى الطبيعة البشرية، وإلا فهو جازم بوعد الله ونصره. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ما سبب الخوف الذي وقع من موسى؟ وهل كان شاكاً في وعد الله؟
٣- ﴿وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ﴾
يعم نفي جميع أنواع الفلاح عن الساحر، وأكد ذلك بالتعميم في الأمكنة بقوله: ﴿حيث أتى﴾، وذلك دليل على كفره؛ لأن الفلاح لا ينفى بالكلية نفيا عاما إلا عمن لا خير فيه؛ وهو الكافر. [الشنقيطي:٤/٣٩]
السؤال: ما وجه نفي الفلاح عن الساحر؟
٤- ﴿قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
ولما رأى فرعون إيمان السحرة تغيّظ ورام عقابهم، ولكنه علم أنّ العقاب على الإيمان بموسى بعد أن فتح باب المناظرة معه نكث لأصول المناظرة، فاختلق -للتشفّي من الذين آمنوا- علّة إعلانهم الإيمان قبل استئذانِ فرعون، فعدّ ذلك جرأة عليه. [ابن عاشور:١٦/٢٦٣]
السؤال: من صفات المغلوب اختلاق الأعذار الواهية، بيِّن ذلك من الآيات الكريمة.
٥- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
أظهروا استخفافهم بوعيده وبتعذيبه؛ إذ أصبحوا أهل إيمان ويقين، وكذلك شأن المؤمنين بالرسل إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة؛ فسرعان ما يكون انقلابهم عن جهالة الكفر وقساوته إلى حكمة الإيمان وثباته. [ابن عاشور:١٦/٢٦٦]
السؤال: بين حال المؤمنين إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة.
٦- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
وفي هذا الكلام من السحرة دليل على أنه ينبغي للعاقل أن يوازن بين لذات الدنيا ولذات الآخرة، وبين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة. [السعدي:٥٠٩]
السؤال: إذا واجهتك لذة من لذات الدنيا المحرمة؛ فإن هذه الآية تدلك على طريقة تتخلص بها من هذه الشهوة، بيِّن ذلك.
٧- ﴿إِنَّهُۥ مَن يَأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ﴾
فلا ينتفع بحياته، ولا يستريح بموته، وقيل: نفس الكافر معلقة في حنجرته، كما أخبر الله تعالى عنه، فلا يموت بفراقها، ولا يحيا باستقرارها. [القرطبي:١٤/١٠٧]
السؤال: بين شدة عذاب الله تعالى للكافر في كونه بين الحياة والموت.
التوجيهات
١- من علامة ضعف عقول الطغـاة توعـد أهل الحق بالقوة والبطش، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
٢- إذا واجه الداعية تهديدا أو بطشا قارن بينه وبين ما ينتظره في الآخرة؛ فهان علية وصبر، ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
٣- كلما اشتد الابتلاء قرب الفرج، ﴿فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿ۖ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ﴾
٢- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا﴾
٣- أرسل رسالة تبشر فيها أنه ليس كل ما يهدد به الطغاة يقع؛ لأن الحكم لله أولا وآخرا، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَوْجَسَ﴾ فَشَعَرَ، وَأَحَسَّ فِي نَفْسِهِ.
﴿تَلْقَفْ﴾ تَبْتَلِعْ.
﴿مِنْ خِلاَفٍ﴾ مُخَالِفًا بَيْنَ الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ، فَيَقْطَعُ يَدًا مِنْ جِهَةٍ، وَرِجْلاً مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى.
﴿نُؤْثِرَكَ﴾ نُفَضِّلَكَ.
﴿فَطَرَنَا﴾ خَلَقَنَا وَأَبْدَعَنَا.
﴿فَاقْضِ﴾ فَافْعَلْ وَاحْكُمْ.
﴿لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا﴾ لاَ يَمُوتُ فِيهَا؛ فَيَسْتَرِيحَ، وَلاَ يَحْيَا حَيَاةً يَهْنَأُ بِهَا.
طه 20:68
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ (٦٥) قَالَ بَلْ أَلْقُوا۟ ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾
خيروه، موهمين أنهم على جزم من ظهورهم عليه بأي حالة كانت. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ثقة أهل الباطل بأنفسهم لا تزعزع ثقة المؤمن بربه، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِۦ خِيفَةً مُّوسَىٰ﴾
كما هو مقتضى الطبيعة البشرية، وإلا فهو جازم بوعد الله ونصره. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ما سبب الخوف الذي وقع من موسى؟ وهل كان شاكاً في وعد الله؟
٣- ﴿وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ﴾
يعم نفي جميع أنواع الفلاح عن الساحر، وأكد ذلك بالتعميم في الأمكنة بقوله: ﴿حيث أتى﴾، وذلك دليل على كفره؛ لأن الفلاح لا ينفى بالكلية نفيا عاما إلا عمن لا خير فيه؛ وهو الكافر. [الشنقيطي:٤/٣٩]
السؤال: ما وجه نفي الفلاح عن الساحر؟
٤- ﴿قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
ولما رأى فرعون إيمان السحرة تغيّظ ورام عقابهم، ولكنه علم أنّ العقاب على الإيمان بموسى بعد أن فتح باب المناظرة معه نكث لأصول المناظرة، فاختلق -للتشفّي من الذين آمنوا- علّة إعلانهم الإيمان قبل استئذانِ فرعون، فعدّ ذلك جرأة عليه. [ابن عاشور:١٦/٢٦٣]
السؤال: من صفات المغلوب اختلاق الأعذار الواهية، بيِّن ذلك من الآيات الكريمة.
٥- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
أظهروا استخفافهم بوعيده وبتعذيبه؛ إذ أصبحوا أهل إيمان ويقين، وكذلك شأن المؤمنين بالرسل إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة؛ فسرعان ما يكون انقلابهم عن جهالة الكفر وقساوته إلى حكمة الإيمان وثباته. [ابن عاشور:١٦/٢٦٦]
السؤال: بين حال المؤمنين إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة.
٦- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
وفي هذا الكلام من السحرة دليل على أنه ينبغي للعاقل أن يوازن بين لذات الدنيا ولذات الآخرة، وبين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة. [السعدي:٥٠٩]
السؤال: إذا واجهتك لذة من لذات الدنيا المحرمة؛ فإن هذه الآية تدلك على طريقة تتخلص بها من هذه الشهوة، بيِّن ذلك.
٧- ﴿إِنَّهُۥ مَن يَأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ﴾
فلا ينتفع بحياته، ولا يستريح بموته، وقيل: نفس الكافر معلقة في حنجرته، كما أخبر الله تعالى عنه، فلا يموت بفراقها، ولا يحيا باستقرارها. [القرطبي:١٤/١٠٧]
السؤال: بين شدة عذاب الله تعالى للكافر في كونه بين الحياة والموت.
التوجيهات
١- من علامة ضعف عقول الطغـاة توعـد أهل الحق بالقوة والبطش، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
٢- إذا واجه الداعية تهديدا أو بطشا قارن بينه وبين ما ينتظره في الآخرة؛ فهان علية وصبر، ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
٣- كلما اشتد الابتلاء قرب الفرج، ﴿فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿ۖ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ﴾
٢- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا﴾
٣- أرسل رسالة تبشر فيها أنه ليس كل ما يهدد به الطغاة يقع؛ لأن الحكم لله أولا وآخرا، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَوْجَسَ﴾ فَشَعَرَ، وَأَحَسَّ فِي نَفْسِهِ.
﴿تَلْقَفْ﴾ تَبْتَلِعْ.
﴿مِنْ خِلاَفٍ﴾ مُخَالِفًا بَيْنَ الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ، فَيَقْطَعُ يَدًا مِنْ جِهَةٍ، وَرِجْلاً مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى.
﴿نُؤْثِرَكَ﴾ نُفَضِّلَكَ.
﴿فَطَرَنَا﴾ خَلَقَنَا وَأَبْدَعَنَا.
﴿فَاقْضِ﴾ فَافْعَلْ وَاحْكُمْ.
﴿لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا﴾ لاَ يَمُوتُ فِيهَا؛ فَيَسْتَرِيحَ، وَلاَ يَحْيَا حَيَاةً يَهْنَأُ بِهَا.
طه 20:69
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ (٦٥) قَالَ بَلْ أَلْقُوا۟ ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾
خيروه، موهمين أنهم على جزم من ظهورهم عليه بأي حالة كانت. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ثقة أهل الباطل بأنفسهم لا تزعزع ثقة المؤمن بربه، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِۦ خِيفَةً مُّوسَىٰ﴾
كما هو مقتضى الطبيعة البشرية، وإلا فهو جازم بوعد الله ونصره. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ما سبب الخوف الذي وقع من موسى؟ وهل كان شاكاً في وعد الله؟
٣- ﴿وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ﴾
يعم نفي جميع أنواع الفلاح عن الساحر، وأكد ذلك بالتعميم في الأمكنة بقوله: ﴿حيث أتى﴾، وذلك دليل على كفره؛ لأن الفلاح لا ينفى بالكلية نفيا عاما إلا عمن لا خير فيه؛ وهو الكافر. [الشنقيطي:٤/٣٩]
السؤال: ما وجه نفي الفلاح عن الساحر؟
٤- ﴿قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
ولما رأى فرعون إيمان السحرة تغيّظ ورام عقابهم، ولكنه علم أنّ العقاب على الإيمان بموسى بعد أن فتح باب المناظرة معه نكث لأصول المناظرة، فاختلق -للتشفّي من الذين آمنوا- علّة إعلانهم الإيمان قبل استئذانِ فرعون، فعدّ ذلك جرأة عليه. [ابن عاشور:١٦/٢٦٣]
السؤال: من صفات المغلوب اختلاق الأعذار الواهية، بيِّن ذلك من الآيات الكريمة.
٥- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
أظهروا استخفافهم بوعيده وبتعذيبه؛ إذ أصبحوا أهل إيمان ويقين، وكذلك شأن المؤمنين بالرسل إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة؛ فسرعان ما يكون انقلابهم عن جهالة الكفر وقساوته إلى حكمة الإيمان وثباته. [ابن عاشور:١٦/٢٦٦]
السؤال: بين حال المؤمنين إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة.
٦- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
وفي هذا الكلام من السحرة دليل على أنه ينبغي للعاقل أن يوازن بين لذات الدنيا ولذات الآخرة، وبين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة. [السعدي:٥٠٩]
السؤال: إذا واجهتك لذة من لذات الدنيا المحرمة؛ فإن هذه الآية تدلك على طريقة تتخلص بها من هذه الشهوة، بيِّن ذلك.
٧- ﴿إِنَّهُۥ مَن يَأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ﴾
فلا ينتفع بحياته، ولا يستريح بموته، وقيل: نفس الكافر معلقة في حنجرته، كما أخبر الله تعالى عنه، فلا يموت بفراقها، ولا يحيا باستقرارها. [القرطبي:١٤/١٠٧]
السؤال: بين شدة عذاب الله تعالى للكافر في كونه بين الحياة والموت.
التوجيهات
١- من علامة ضعف عقول الطغـاة توعـد أهل الحق بالقوة والبطش، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
٢- إذا واجه الداعية تهديدا أو بطشا قارن بينه وبين ما ينتظره في الآخرة؛ فهان علية وصبر، ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
٣- كلما اشتد الابتلاء قرب الفرج، ﴿فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿ۖ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ﴾
٢- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا﴾
٣- أرسل رسالة تبشر فيها أنه ليس كل ما يهدد به الطغاة يقع؛ لأن الحكم لله أولا وآخرا، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَوْجَسَ﴾ فَشَعَرَ، وَأَحَسَّ فِي نَفْسِهِ.
﴿تَلْقَفْ﴾ تَبْتَلِعْ.
﴿مِنْ خِلاَفٍ﴾ مُخَالِفًا بَيْنَ الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ، فَيَقْطَعُ يَدًا مِنْ جِهَةٍ، وَرِجْلاً مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى.
﴿نُؤْثِرَكَ﴾ نُفَضِّلَكَ.
﴿فَطَرَنَا﴾ خَلَقَنَا وَأَبْدَعَنَا.
﴿فَاقْضِ﴾ فَافْعَلْ وَاحْكُمْ.
﴿لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا﴾ لاَ يَمُوتُ فِيهَا؛ فَيَسْتَرِيحَ، وَلاَ يَحْيَا حَيَاةً يَهْنَأُ بِهَا.
طه 20:70
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ (٦٥) قَالَ بَلْ أَلْقُوا۟ ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾
خيروه، موهمين أنهم على جزم من ظهورهم عليه بأي حالة كانت. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ثقة أهل الباطل بأنفسهم لا تزعزع ثقة المؤمن بربه، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِۦ خِيفَةً مُّوسَىٰ﴾
كما هو مقتضى الطبيعة البشرية، وإلا فهو جازم بوعد الله ونصره. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ما سبب الخوف الذي وقع من موسى؟ وهل كان شاكاً في وعد الله؟
٣- ﴿وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ﴾
يعم نفي جميع أنواع الفلاح عن الساحر، وأكد ذلك بالتعميم في الأمكنة بقوله: ﴿حيث أتى﴾، وذلك دليل على كفره؛ لأن الفلاح لا ينفى بالكلية نفيا عاما إلا عمن لا خير فيه؛ وهو الكافر. [الشنقيطي:٤/٣٩]
السؤال: ما وجه نفي الفلاح عن الساحر؟
٤- ﴿قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
ولما رأى فرعون إيمان السحرة تغيّظ ورام عقابهم، ولكنه علم أنّ العقاب على الإيمان بموسى بعد أن فتح باب المناظرة معه نكث لأصول المناظرة، فاختلق -للتشفّي من الذين آمنوا- علّة إعلانهم الإيمان قبل استئذانِ فرعون، فعدّ ذلك جرأة عليه. [ابن عاشور:١٦/٢٦٣]
السؤال: من صفات المغلوب اختلاق الأعذار الواهية، بيِّن ذلك من الآيات الكريمة.
٥- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
أظهروا استخفافهم بوعيده وبتعذيبه؛ إذ أصبحوا أهل إيمان ويقين، وكذلك شأن المؤمنين بالرسل إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة؛ فسرعان ما يكون انقلابهم عن جهالة الكفر وقساوته إلى حكمة الإيمان وثباته. [ابن عاشور:١٦/٢٦٦]
السؤال: بين حال المؤمنين إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة.
٦- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
وفي هذا الكلام من السحرة دليل على أنه ينبغي للعاقل أن يوازن بين لذات الدنيا ولذات الآخرة، وبين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة. [السعدي:٥٠٩]
السؤال: إذا واجهتك لذة من لذات الدنيا المحرمة؛ فإن هذه الآية تدلك على طريقة تتخلص بها من هذه الشهوة، بيِّن ذلك.
٧- ﴿إِنَّهُۥ مَن يَأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ﴾
فلا ينتفع بحياته، ولا يستريح بموته، وقيل: نفس الكافر معلقة في حنجرته، كما أخبر الله تعالى عنه، فلا يموت بفراقها، ولا يحيا باستقرارها. [القرطبي:١٤/١٠٧]
السؤال: بين شدة عذاب الله تعالى للكافر في كونه بين الحياة والموت.
التوجيهات
١- من علامة ضعف عقول الطغـاة توعـد أهل الحق بالقوة والبطش، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
٢- إذا واجه الداعية تهديدا أو بطشا قارن بينه وبين ما ينتظره في الآخرة؛ فهان علية وصبر، ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
٣- كلما اشتد الابتلاء قرب الفرج، ﴿فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿ۖ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ﴾
٢- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا﴾
٣- أرسل رسالة تبشر فيها أنه ليس كل ما يهدد به الطغاة يقع؛ لأن الحكم لله أولا وآخرا، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَوْجَسَ﴾ فَشَعَرَ، وَأَحَسَّ فِي نَفْسِهِ.
﴿تَلْقَفْ﴾ تَبْتَلِعْ.
﴿مِنْ خِلاَفٍ﴾ مُخَالِفًا بَيْنَ الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ، فَيَقْطَعُ يَدًا مِنْ جِهَةٍ، وَرِجْلاً مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى.
﴿نُؤْثِرَكَ﴾ نُفَضِّلَكَ.
﴿فَطَرَنَا﴾ خَلَقَنَا وَأَبْدَعَنَا.
﴿فَاقْضِ﴾ فَافْعَلْ وَاحْكُمْ.
﴿لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا﴾ لاَ يَمُوتُ فِيهَا؛ فَيَسْتَرِيحَ، وَلاَ يَحْيَا حَيَاةً يَهْنَأُ بِهَا.
طه 20:71
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ (٦٥) قَالَ بَلْ أَلْقُوا۟ ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾
خيروه، موهمين أنهم على جزم من ظهورهم عليه بأي حالة كانت. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ثقة أهل الباطل بأنفسهم لا تزعزع ثقة المؤمن بربه، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِۦ خِيفَةً مُّوسَىٰ﴾
كما هو مقتضى الطبيعة البشرية، وإلا فهو جازم بوعد الله ونصره. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ما سبب الخوف الذي وقع من موسى؟ وهل كان شاكاً في وعد الله؟
٣- ﴿وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ﴾
يعم نفي جميع أنواع الفلاح عن الساحر، وأكد ذلك بالتعميم في الأمكنة بقوله: ﴿حيث أتى﴾، وذلك دليل على كفره؛ لأن الفلاح لا ينفى بالكلية نفيا عاما إلا عمن لا خير فيه؛ وهو الكافر. [الشنقيطي:٤/٣٩]
السؤال: ما وجه نفي الفلاح عن الساحر؟
٤- ﴿قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
ولما رأى فرعون إيمان السحرة تغيّظ ورام عقابهم، ولكنه علم أنّ العقاب على الإيمان بموسى بعد أن فتح باب المناظرة معه نكث لأصول المناظرة، فاختلق -للتشفّي من الذين آمنوا- علّة إعلانهم الإيمان قبل استئذانِ فرعون، فعدّ ذلك جرأة عليه. [ابن عاشور:١٦/٢٦٣]
السؤال: من صفات المغلوب اختلاق الأعذار الواهية، بيِّن ذلك من الآيات الكريمة.
٥- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
أظهروا استخفافهم بوعيده وبتعذيبه؛ إذ أصبحوا أهل إيمان ويقين، وكذلك شأن المؤمنين بالرسل إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة؛ فسرعان ما يكون انقلابهم عن جهالة الكفر وقساوته إلى حكمة الإيمان وثباته. [ابن عاشور:١٦/٢٦٦]
السؤال: بين حال المؤمنين إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة.
٦- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
وفي هذا الكلام من السحرة دليل على أنه ينبغي للعاقل أن يوازن بين لذات الدنيا ولذات الآخرة، وبين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة. [السعدي:٥٠٩]
السؤال: إذا واجهتك لذة من لذات الدنيا المحرمة؛ فإن هذه الآية تدلك على طريقة تتخلص بها من هذه الشهوة، بيِّن ذلك.
٧- ﴿إِنَّهُۥ مَن يَأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ﴾
فلا ينتفع بحياته، ولا يستريح بموته، وقيل: نفس الكافر معلقة في حنجرته، كما أخبر الله تعالى عنه، فلا يموت بفراقها، ولا يحيا باستقرارها. [القرطبي:١٤/١٠٧]
السؤال: بين شدة عذاب الله تعالى للكافر في كونه بين الحياة والموت.
التوجيهات
١- من علامة ضعف عقول الطغـاة توعـد أهل الحق بالقوة والبطش، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
٢- إذا واجه الداعية تهديدا أو بطشا قارن بينه وبين ما ينتظره في الآخرة؛ فهان علية وصبر، ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
٣- كلما اشتد الابتلاء قرب الفرج، ﴿فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿ۖ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ﴾
٢- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا﴾
٣- أرسل رسالة تبشر فيها أنه ليس كل ما يهدد به الطغاة يقع؛ لأن الحكم لله أولا وآخرا، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَوْجَسَ﴾ فَشَعَرَ، وَأَحَسَّ فِي نَفْسِهِ.
﴿تَلْقَفْ﴾ تَبْتَلِعْ.
﴿مِنْ خِلاَفٍ﴾ مُخَالِفًا بَيْنَ الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ، فَيَقْطَعُ يَدًا مِنْ جِهَةٍ، وَرِجْلاً مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى.
﴿نُؤْثِرَكَ﴾ نُفَضِّلَكَ.
﴿فَطَرَنَا﴾ خَلَقَنَا وَأَبْدَعَنَا.
﴿فَاقْضِ﴾ فَافْعَلْ وَاحْكُمْ.
﴿لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا﴾ لاَ يَمُوتُ فِيهَا؛ فَيَسْتَرِيحَ، وَلاَ يَحْيَا حَيَاةً يَهْنَأُ بِهَا.
طه 20:72
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ (٦٥) قَالَ بَلْ أَلْقُوا۟ ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾
خيروه، موهمين أنهم على جزم من ظهورهم عليه بأي حالة كانت. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ثقة أهل الباطل بأنفسهم لا تزعزع ثقة المؤمن بربه، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِۦ خِيفَةً مُّوسَىٰ﴾
كما هو مقتضى الطبيعة البشرية، وإلا فهو جازم بوعد الله ونصره. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ما سبب الخوف الذي وقع من موسى؟ وهل كان شاكاً في وعد الله؟
٣- ﴿وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ﴾
يعم نفي جميع أنواع الفلاح عن الساحر، وأكد ذلك بالتعميم في الأمكنة بقوله: ﴿حيث أتى﴾، وذلك دليل على كفره؛ لأن الفلاح لا ينفى بالكلية نفيا عاما إلا عمن لا خير فيه؛ وهو الكافر. [الشنقيطي:٤/٣٩]
السؤال: ما وجه نفي الفلاح عن الساحر؟
٤- ﴿قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
ولما رأى فرعون إيمان السحرة تغيّظ ورام عقابهم، ولكنه علم أنّ العقاب على الإيمان بموسى بعد أن فتح باب المناظرة معه نكث لأصول المناظرة، فاختلق -للتشفّي من الذين آمنوا- علّة إعلانهم الإيمان قبل استئذانِ فرعون، فعدّ ذلك جرأة عليه. [ابن عاشور:١٦/٢٦٣]
السؤال: من صفات المغلوب اختلاق الأعذار الواهية، بيِّن ذلك من الآيات الكريمة.
٥- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
أظهروا استخفافهم بوعيده وبتعذيبه؛ إذ أصبحوا أهل إيمان ويقين، وكذلك شأن المؤمنين بالرسل إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة؛ فسرعان ما يكون انقلابهم عن جهالة الكفر وقساوته إلى حكمة الإيمان وثباته. [ابن عاشور:١٦/٢٦٦]
السؤال: بين حال المؤمنين إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة.
٦- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
وفي هذا الكلام من السحرة دليل على أنه ينبغي للعاقل أن يوازن بين لذات الدنيا ولذات الآخرة، وبين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة. [السعدي:٥٠٩]
السؤال: إذا واجهتك لذة من لذات الدنيا المحرمة؛ فإن هذه الآية تدلك على طريقة تتخلص بها من هذه الشهوة، بيِّن ذلك.
٧- ﴿إِنَّهُۥ مَن يَأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ﴾
فلا ينتفع بحياته، ولا يستريح بموته، وقيل: نفس الكافر معلقة في حنجرته، كما أخبر الله تعالى عنه، فلا يموت بفراقها، ولا يحيا باستقرارها. [القرطبي:١٤/١٠٧]
السؤال: بين شدة عذاب الله تعالى للكافر في كونه بين الحياة والموت.
التوجيهات
١- من علامة ضعف عقول الطغـاة توعـد أهل الحق بالقوة والبطش، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
٢- إذا واجه الداعية تهديدا أو بطشا قارن بينه وبين ما ينتظره في الآخرة؛ فهان علية وصبر، ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
٣- كلما اشتد الابتلاء قرب الفرج، ﴿فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿ۖ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ﴾
٢- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا﴾
٣- أرسل رسالة تبشر فيها أنه ليس كل ما يهدد به الطغاة يقع؛ لأن الحكم لله أولا وآخرا، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَوْجَسَ﴾ فَشَعَرَ، وَأَحَسَّ فِي نَفْسِهِ.
﴿تَلْقَفْ﴾ تَبْتَلِعْ.
﴿مِنْ خِلاَفٍ﴾ مُخَالِفًا بَيْنَ الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ، فَيَقْطَعُ يَدًا مِنْ جِهَةٍ، وَرِجْلاً مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى.
﴿نُؤْثِرَكَ﴾ نُفَضِّلَكَ.
﴿فَطَرَنَا﴾ خَلَقَنَا وَأَبْدَعَنَا.
﴿فَاقْضِ﴾ فَافْعَلْ وَاحْكُمْ.
﴿لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا﴾ لاَ يَمُوتُ فِيهَا؛ فَيَسْتَرِيحَ، وَلاَ يَحْيَا حَيَاةً يَهْنَأُ بِهَا.
طه 20:73
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ (٦٥) قَالَ بَلْ أَلْقُوا۟ ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾
خيروه، موهمين أنهم على جزم من ظهورهم عليه بأي حالة كانت. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ثقة أهل الباطل بأنفسهم لا تزعزع ثقة المؤمن بربه، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِۦ خِيفَةً مُّوسَىٰ﴾
كما هو مقتضى الطبيعة البشرية، وإلا فهو جازم بوعد الله ونصره. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ما سبب الخوف الذي وقع من موسى؟ وهل كان شاكاً في وعد الله؟
٣- ﴿وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ﴾
يعم نفي جميع أنواع الفلاح عن الساحر، وأكد ذلك بالتعميم في الأمكنة بقوله: ﴿حيث أتى﴾، وذلك دليل على كفره؛ لأن الفلاح لا ينفى بالكلية نفيا عاما إلا عمن لا خير فيه؛ وهو الكافر. [الشنقيطي:٤/٣٩]
السؤال: ما وجه نفي الفلاح عن الساحر؟
٤- ﴿قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
ولما رأى فرعون إيمان السحرة تغيّظ ورام عقابهم، ولكنه علم أنّ العقاب على الإيمان بموسى بعد أن فتح باب المناظرة معه نكث لأصول المناظرة، فاختلق -للتشفّي من الذين آمنوا- علّة إعلانهم الإيمان قبل استئذانِ فرعون، فعدّ ذلك جرأة عليه. [ابن عاشور:١٦/٢٦٣]
السؤال: من صفات المغلوب اختلاق الأعذار الواهية، بيِّن ذلك من الآيات الكريمة.
٥- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
أظهروا استخفافهم بوعيده وبتعذيبه؛ إذ أصبحوا أهل إيمان ويقين، وكذلك شأن المؤمنين بالرسل إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة؛ فسرعان ما يكون انقلابهم عن جهالة الكفر وقساوته إلى حكمة الإيمان وثباته. [ابن عاشور:١٦/٢٦٦]
السؤال: بين حال المؤمنين إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة.
٦- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
وفي هذا الكلام من السحرة دليل على أنه ينبغي للعاقل أن يوازن بين لذات الدنيا ولذات الآخرة، وبين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة. [السعدي:٥٠٩]
السؤال: إذا واجهتك لذة من لذات الدنيا المحرمة؛ فإن هذه الآية تدلك على طريقة تتخلص بها من هذه الشهوة، بيِّن ذلك.
٧- ﴿إِنَّهُۥ مَن يَأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ﴾
فلا ينتفع بحياته، ولا يستريح بموته، وقيل: نفس الكافر معلقة في حنجرته، كما أخبر الله تعالى عنه، فلا يموت بفراقها، ولا يحيا باستقرارها. [القرطبي:١٤/١٠٧]
السؤال: بين شدة عذاب الله تعالى للكافر في كونه بين الحياة والموت.
التوجيهات
١- من علامة ضعف عقول الطغـاة توعـد أهل الحق بالقوة والبطش، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
٢- إذا واجه الداعية تهديدا أو بطشا قارن بينه وبين ما ينتظره في الآخرة؛ فهان علية وصبر، ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
٣- كلما اشتد الابتلاء قرب الفرج، ﴿فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿ۖ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ﴾
٢- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا﴾
٣- أرسل رسالة تبشر فيها أنه ليس كل ما يهدد به الطغاة يقع؛ لأن الحكم لله أولا وآخرا، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَوْجَسَ﴾ فَشَعَرَ، وَأَحَسَّ فِي نَفْسِهِ.
﴿تَلْقَفْ﴾ تَبْتَلِعْ.
﴿مِنْ خِلاَفٍ﴾ مُخَالِفًا بَيْنَ الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ، فَيَقْطَعُ يَدًا مِنْ جِهَةٍ، وَرِجْلاً مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى.
﴿نُؤْثِرَكَ﴾ نُفَضِّلَكَ.
﴿فَطَرَنَا﴾ خَلَقَنَا وَأَبْدَعَنَا.
﴿فَاقْضِ﴾ فَافْعَلْ وَاحْكُمْ.
﴿لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا﴾ لاَ يَمُوتُ فِيهَا؛ فَيَسْتَرِيحَ، وَلاَ يَحْيَا حَيَاةً يَهْنَأُ بِهَا.
طه 20:74
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ (٦٥) قَالَ بَلْ أَلْقُوا۟ ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾
خيروه، موهمين أنهم على جزم من ظهورهم عليه بأي حالة كانت. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ثقة أهل الباطل بأنفسهم لا تزعزع ثقة المؤمن بربه، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِۦ خِيفَةً مُّوسَىٰ﴾
كما هو مقتضى الطبيعة البشرية، وإلا فهو جازم بوعد الله ونصره. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ما سبب الخوف الذي وقع من موسى؟ وهل كان شاكاً في وعد الله؟
٣- ﴿وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ﴾
يعم نفي جميع أنواع الفلاح عن الساحر، وأكد ذلك بالتعميم في الأمكنة بقوله: ﴿حيث أتى﴾، وذلك دليل على كفره؛ لأن الفلاح لا ينفى بالكلية نفيا عاما إلا عمن لا خير فيه؛ وهو الكافر. [الشنقيطي:٤/٣٩]
السؤال: ما وجه نفي الفلاح عن الساحر؟
٤- ﴿قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
ولما رأى فرعون إيمان السحرة تغيّظ ورام عقابهم، ولكنه علم أنّ العقاب على الإيمان بموسى بعد أن فتح باب المناظرة معه نكث لأصول المناظرة، فاختلق -للتشفّي من الذين آمنوا- علّة إعلانهم الإيمان قبل استئذانِ فرعون، فعدّ ذلك جرأة عليه. [ابن عاشور:١٦/٢٦٣]
السؤال: من صفات المغلوب اختلاق الأعذار الواهية، بيِّن ذلك من الآيات الكريمة.
٥- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
أظهروا استخفافهم بوعيده وبتعذيبه؛ إذ أصبحوا أهل إيمان ويقين، وكذلك شأن المؤمنين بالرسل إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة؛ فسرعان ما يكون انقلابهم عن جهالة الكفر وقساوته إلى حكمة الإيمان وثباته. [ابن عاشور:١٦/٢٦٦]
السؤال: بين حال المؤمنين إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة.
٦- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
وفي هذا الكلام من السحرة دليل على أنه ينبغي للعاقل أن يوازن بين لذات الدنيا ولذات الآخرة، وبين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة. [السعدي:٥٠٩]
السؤال: إذا واجهتك لذة من لذات الدنيا المحرمة؛ فإن هذه الآية تدلك على طريقة تتخلص بها من هذه الشهوة، بيِّن ذلك.
٧- ﴿إِنَّهُۥ مَن يَأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ﴾
فلا ينتفع بحياته، ولا يستريح بموته، وقيل: نفس الكافر معلقة في حنجرته، كما أخبر الله تعالى عنه، فلا يموت بفراقها، ولا يحيا باستقرارها. [القرطبي:١٤/١٠٧]
السؤال: بين شدة عذاب الله تعالى للكافر في كونه بين الحياة والموت.
التوجيهات
١- من علامة ضعف عقول الطغـاة توعـد أهل الحق بالقوة والبطش، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
٢- إذا واجه الداعية تهديدا أو بطشا قارن بينه وبين ما ينتظره في الآخرة؛ فهان علية وصبر، ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
٣- كلما اشتد الابتلاء قرب الفرج، ﴿فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿ۖ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ﴾
٢- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا﴾
٣- أرسل رسالة تبشر فيها أنه ليس كل ما يهدد به الطغاة يقع؛ لأن الحكم لله أولا وآخرا، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَوْجَسَ﴾ فَشَعَرَ، وَأَحَسَّ فِي نَفْسِهِ.
﴿تَلْقَفْ﴾ تَبْتَلِعْ.
﴿مِنْ خِلاَفٍ﴾ مُخَالِفًا بَيْنَ الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ، فَيَقْطَعُ يَدًا مِنْ جِهَةٍ، وَرِجْلاً مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى.
﴿نُؤْثِرَكَ﴾ نُفَضِّلَكَ.
﴿فَطَرَنَا﴾ خَلَقَنَا وَأَبْدَعَنَا.
﴿فَاقْضِ﴾ فَافْعَلْ وَاحْكُمْ.
﴿لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا﴾ لاَ يَمُوتُ فِيهَا؛ فَيَسْتَرِيحَ، وَلاَ يَحْيَا حَيَاةً يَهْنَأُ بِهَا.
طه 20:75
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ (٦٥) قَالَ بَلْ أَلْقُوا۟ ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾
خيروه، موهمين أنهم على جزم من ظهورهم عليه بأي حالة كانت. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ثقة أهل الباطل بأنفسهم لا تزعزع ثقة المؤمن بربه، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِۦ خِيفَةً مُّوسَىٰ﴾
كما هو مقتضى الطبيعة البشرية، وإلا فهو جازم بوعد الله ونصره. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ما سبب الخوف الذي وقع من موسى؟ وهل كان شاكاً في وعد الله؟
٣- ﴿وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ﴾
يعم نفي جميع أنواع الفلاح عن الساحر، وأكد ذلك بالتعميم في الأمكنة بقوله: ﴿حيث أتى﴾، وذلك دليل على كفره؛ لأن الفلاح لا ينفى بالكلية نفيا عاما إلا عمن لا خير فيه؛ وهو الكافر. [الشنقيطي:٤/٣٩]
السؤال: ما وجه نفي الفلاح عن الساحر؟
٤- ﴿قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
ولما رأى فرعون إيمان السحرة تغيّظ ورام عقابهم، ولكنه علم أنّ العقاب على الإيمان بموسى بعد أن فتح باب المناظرة معه نكث لأصول المناظرة، فاختلق -للتشفّي من الذين آمنوا- علّة إعلانهم الإيمان قبل استئذانِ فرعون، فعدّ ذلك جرأة عليه. [ابن عاشور:١٦/٢٦٣]
السؤال: من صفات المغلوب اختلاق الأعذار الواهية، بيِّن ذلك من الآيات الكريمة.
٥- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
أظهروا استخفافهم بوعيده وبتعذيبه؛ إذ أصبحوا أهل إيمان ويقين، وكذلك شأن المؤمنين بالرسل إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة؛ فسرعان ما يكون انقلابهم عن جهالة الكفر وقساوته إلى حكمة الإيمان وثباته. [ابن عاشور:١٦/٢٦٦]
السؤال: بين حال المؤمنين إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة.
٦- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
وفي هذا الكلام من السحرة دليل على أنه ينبغي للعاقل أن يوازن بين لذات الدنيا ولذات الآخرة، وبين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة. [السعدي:٥٠٩]
السؤال: إذا واجهتك لذة من لذات الدنيا المحرمة؛ فإن هذه الآية تدلك على طريقة تتخلص بها من هذه الشهوة، بيِّن ذلك.
٧- ﴿إِنَّهُۥ مَن يَأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ﴾
فلا ينتفع بحياته، ولا يستريح بموته، وقيل: نفس الكافر معلقة في حنجرته، كما أخبر الله تعالى عنه، فلا يموت بفراقها، ولا يحيا باستقرارها. [القرطبي:١٤/١٠٧]
السؤال: بين شدة عذاب الله تعالى للكافر في كونه بين الحياة والموت.
التوجيهات
١- من علامة ضعف عقول الطغـاة توعـد أهل الحق بالقوة والبطش، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
٢- إذا واجه الداعية تهديدا أو بطشا قارن بينه وبين ما ينتظره في الآخرة؛ فهان علية وصبر، ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
٣- كلما اشتد الابتلاء قرب الفرج، ﴿فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿ۖ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ﴾
٢- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا﴾
٣- أرسل رسالة تبشر فيها أنه ليس كل ما يهدد به الطغاة يقع؛ لأن الحكم لله أولا وآخرا، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَوْجَسَ﴾ فَشَعَرَ، وَأَحَسَّ فِي نَفْسِهِ.
﴿تَلْقَفْ﴾ تَبْتَلِعْ.
﴿مِنْ خِلاَفٍ﴾ مُخَالِفًا بَيْنَ الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ، فَيَقْطَعُ يَدًا مِنْ جِهَةٍ، وَرِجْلاً مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى.
﴿نُؤْثِرَكَ﴾ نُفَضِّلَكَ.
﴿فَطَرَنَا﴾ خَلَقَنَا وَأَبْدَعَنَا.
﴿فَاقْضِ﴾ فَافْعَلْ وَاحْكُمْ.
﴿لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا﴾ لاَ يَمُوتُ فِيهَا؛ فَيَسْتَرِيحَ، وَلاَ يَحْيَا حَيَاةً يَهْنَأُ بِهَا.
طه 20:76
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ (٦٥) قَالَ بَلْ أَلْقُوا۟ ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾
خيروه، موهمين أنهم على جزم من ظهورهم عليه بأي حالة كانت. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ثقة أهل الباطل بأنفسهم لا تزعزع ثقة المؤمن بربه، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِۦ خِيفَةً مُّوسَىٰ﴾
كما هو مقتضى الطبيعة البشرية، وإلا فهو جازم بوعد الله ونصره. [السعدي:٥٠٨]
السؤال: ما سبب الخوف الذي وقع من موسى؟ وهل كان شاكاً في وعد الله؟
٣- ﴿وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ﴾
يعم نفي جميع أنواع الفلاح عن الساحر، وأكد ذلك بالتعميم في الأمكنة بقوله: ﴿حيث أتى﴾، وذلك دليل على كفره؛ لأن الفلاح لا ينفى بالكلية نفيا عاما إلا عمن لا خير فيه؛ وهو الكافر. [الشنقيطي:٤/٣٩]
السؤال: ما وجه نفي الفلاح عن الساحر؟
٤- ﴿قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
ولما رأى فرعون إيمان السحرة تغيّظ ورام عقابهم، ولكنه علم أنّ العقاب على الإيمان بموسى بعد أن فتح باب المناظرة معه نكث لأصول المناظرة، فاختلق -للتشفّي من الذين آمنوا- علّة إعلانهم الإيمان قبل استئذانِ فرعون، فعدّ ذلك جرأة عليه. [ابن عاشور:١٦/٢٦٣]
السؤال: من صفات المغلوب اختلاق الأعذار الواهية، بيِّن ذلك من الآيات الكريمة.
٥- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
أظهروا استخفافهم بوعيده وبتعذيبه؛ إذ أصبحوا أهل إيمان ويقين، وكذلك شأن المؤمنين بالرسل إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة؛ فسرعان ما يكون انقلابهم عن جهالة الكفر وقساوته إلى حكمة الإيمان وثباته. [ابن عاشور:١٦/٢٦٦]
السؤال: بين حال المؤمنين إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة.
٦- ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
وفي هذا الكلام من السحرة دليل على أنه ينبغي للعاقل أن يوازن بين لذات الدنيا ولذات الآخرة، وبين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة. [السعدي:٥٠٩]
السؤال: إذا واجهتك لذة من لذات الدنيا المحرمة؛ فإن هذه الآية تدلك على طريقة تتخلص بها من هذه الشهوة، بيِّن ذلك.
٧- ﴿إِنَّهُۥ مَن يَأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ﴾
فلا ينتفع بحياته، ولا يستريح بموته، وقيل: نفس الكافر معلقة في حنجرته، كما أخبر الله تعالى عنه، فلا يموت بفراقها، ولا يحيا باستقرارها. [القرطبي:١٤/١٠٧]
السؤال: بين شدة عذاب الله تعالى للكافر في كونه بين الحياة والموت.
التوجيهات
١- من علامة ضعف عقول الطغـاة توعـد أهل الحق بالقوة والبطش، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
٢- إذا واجه الداعية تهديدا أو بطشا قارن بينه وبين ما ينتظره في الآخرة؛ فهان علية وصبر، ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
٣- كلما اشتد الابتلاء قرب الفرج، ﴿فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾
العمل بالآيات
١- أرسل رسالة تحذر فيها من السحر وأهله، ﴿ۖ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ﴾
٢- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا﴾
٣- أرسل رسالة تبشر فيها أنه ليس كل ما يهدد به الطغاة يقع؛ لأن الحكم لله أولا وآخرا، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَوْجَسَ﴾ فَشَعَرَ، وَأَحَسَّ فِي نَفْسِهِ.
﴿تَلْقَفْ﴾ تَبْتَلِعْ.
﴿مِنْ خِلاَفٍ﴾ مُخَالِفًا بَيْنَ الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ، فَيَقْطَعُ يَدًا مِنْ جِهَةٍ، وَرِجْلاً مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى.
﴿نُؤْثِرَكَ﴾ نُفَضِّلَكَ.
﴿فَطَرَنَا﴾ خَلَقَنَا وَأَبْدَعَنَا.
﴿فَاقْضِ﴾ فَافْعَلْ وَاحْكُمْ.
﴿لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا﴾ لاَ يَمُوتُ فِيهَا؛ فَيَسْتَرِيحَ، وَلاَ يَحْيَا حَيَاةً يَهْنَأُ بِهَا.
طه 20:77
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
اقتصر على وعده دون بقية قومه لأنه قدوتهم، فإذا لم يخف هو تشجعوا وقوي يقينهم. [ابن عاشور:١٦/٢٧٠]
السؤال: لماذا جاء الوعد في الآية الكريمة بعدم الخوف من الدرك لموسى عليه السلام دون قومه؟
٢- ﴿وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى ۖ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا تظلموا، وقال الكلبي: لا تكفروا النعمة فتكونوا ظالمين طاغين، وقيل: لا تنفقوا في معصيتي، وقيل: لا تتقووا بنعمتي على معاصيَّ. [البغوي:٣/١٣٤. ]
السؤال: متى يصل العبد إلى حد الطغيان الذي تتنزل بسببه العقوبة؟
٣- ﴿وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ﴾
الأسباب [أسباب المغفرة] كلها منحصرة في هذه الأشياء: فإن التوبة تجُبُّ ما قبلها، والإيمان والإسلام يهدم ما قبله، والعمل الصالح الذي هو الحسنات يذهب السيئات، وسلوك طريق الهداية بجميع أنواعها: من تعلم علم، وتدبر آية أو حديث؛ حتى يتبين له معنى من المعاني يهتدي به، ودعوة إلى دين الحق، ورد بدعة أو كفر أو ضلالة، وجهاد، وهجرة، وغير ذلك من جزئيات الهداية، كلها مكفرات للذنوب، محصلات لغاية المطلوب. [السعدي:٥١١]
السؤال: ذكرت الآية ثلاثة أسباب للمغفرة، فما هي ؟
٤- ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
موسى- عليه السلام- لما أمره الله أن يسير هو وبنو إسرائيل إلى الطور، تقدم هو وحده مبادرة إلى أمر الله، وطلباً لرضاه، وأمر بني إسرائيل أن يسيروا بعده، واستخلف عليهم أخاه هارون، فأمرهم السامريّ حينئذ بعبادة العجل. [ابن جزي:٢/٢٣]
السؤال: ما الذي أعجل موسى عليه السلام؟
٥- ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾
أي: عجلت إلى الموضع الذي أمرتني بالمصير إليه؛ لترضى عني. [القرطبي:١٤/١١٧]
السؤال: ما الصفة التي تزيد رضا الله عن المتعبد؟
٦- ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
أي: بعد ما أخبره تعالى بذلك في غاية الغضب والحنق عليهم؛ هو فيما هو فيه من الاعتناء بأمرهم، وتسلم التوراة التي فيها شريعتهم، وهذا شرف لهم، وهم قوم قد عبدوا غير الله. [ابن كثير:٣/١٥٧]
السؤال: الأنبياء والدعاة من أشفق الناس على الأمة، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية.
٧- ﴿قَالُوا۟ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِىُّ﴾
وحاصل ما اعتذر به هؤلاء الجهلة: أنهم تورعوا عن زينة القبط؛ فألقوها عنهم، وعبدوا العجل؛ فتورعوا عن الحقير، وفعلوا الأمر الكبير. [الشنقيطي:٤/٨٧]
السؤال: من خلال الآية: وضح ضرر الورع إن كان عن جهل.
التوجيهات
١- كن على يقين بوعد الله تعالى، ولا تخف من الباطل وأهله، ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
٢- تحريم الإسراف والظلم، وكفر النعم، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
٣- من صفات الأنبياء: الغضب والحزن على وقوع معصية أو ترك طاعة، ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «يا رب لك الحمد، أنجيتني من بلاء كذا، حفظتني من فتنة كذا، فرجت عني كربة كذا وكذا»، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾
٢- استعذ بالله من أسباب غضبه، ﴿وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
٣- سمّ الله تعالى عند الأكل، واحمده بعده، واحذر الإسراف والمباهاة، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
معاني الكلمات
﴿أَسْرِ﴾ اُخْرُجْ لَيْلاً.
﴿فَاضْرِبْ﴾ فَاتَّخِذْ.
﴿يَبَسًا﴾ يَابِسًا.
﴿دَرَكًا﴾ إِدْرَاكًا.
﴿فَغَشِيَهُمْ﴾ فَغَمَرَهُمْ، وَغَطَّاهُمْ.
﴿الْيَمِّ﴾ البَحْرِ.
﴿جَانِبِ الطُّورِ﴾ جَانِبِ جَبَلِ الطُّورِ.
﴿الْمَنَّ﴾ طَعَامًا؛ كَالعَسَلِ.
﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا؛ كَالسُّمَانَى.
﴿وَلاَ تَطْغَوْا فِيهِ﴾ لاَ تَعْتَدُوا بِأَنْ يَظْلِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿فَيَحِلَّ﴾ فَيَنْزِلَ.
﴿هَوَى﴾ خَسِرَ، وَهَلَكَ.
﴿أُولاَءِ﴾ هَؤُلاَءِ.
﴿عَلَى أَثَرِي﴾ خَلْفِي سَوْفَ يَلْحَقُونَ بِي.
﴿أَسِفًا﴾ حَزِينًا.
﴿وَعْدًا حَسَناً﴾ الوَعْدَ بِإِنْزَالِ التَّوْرَاةِ.
﴿بِمَلْكِنَا﴾ بِاخْتِيَارِنَا وَقُدْرَتِنَا.
﴿أَوْزَارًا﴾ أَثْقَالاً.
﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ مِنْ حُلِيِّ قَوْمِ فِرْعَوْنَ.
﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ أَلْقَيْنَاهَا فِي حُفْرَةٍ فِيهَا نَارٌ.
طه 20:78
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
اقتصر على وعده دون بقية قومه لأنه قدوتهم، فإذا لم يخف هو تشجعوا وقوي يقينهم. [ابن عاشور:١٦/٢٧٠]
السؤال: لماذا جاء الوعد في الآية الكريمة بعدم الخوف من الدرك لموسى عليه السلام دون قومه؟
٢- ﴿وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى ۖ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا تظلموا، وقال الكلبي: لا تكفروا النعمة فتكونوا ظالمين طاغين، وقيل: لا تنفقوا في معصيتي، وقيل: لا تتقووا بنعمتي على معاصيَّ. [البغوي:٣/١٣٤. ]
السؤال: متى يصل العبد إلى حد الطغيان الذي تتنزل بسببه العقوبة؟
٣- ﴿وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ﴾
الأسباب [أسباب المغفرة] كلها منحصرة في هذه الأشياء: فإن التوبة تجُبُّ ما قبلها، والإيمان والإسلام يهدم ما قبله، والعمل الصالح الذي هو الحسنات يذهب السيئات، وسلوك طريق الهداية بجميع أنواعها: من تعلم علم، وتدبر آية أو حديث؛ حتى يتبين له معنى من المعاني يهتدي به، ودعوة إلى دين الحق، ورد بدعة أو كفر أو ضلالة، وجهاد، وهجرة، وغير ذلك من جزئيات الهداية، كلها مكفرات للذنوب، محصلات لغاية المطلوب. [السعدي:٥١١]
السؤال: ذكرت الآية ثلاثة أسباب للمغفرة، فما هي ؟
٤- ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
موسى- عليه السلام- لما أمره الله أن يسير هو وبنو إسرائيل إلى الطور، تقدم هو وحده مبادرة إلى أمر الله، وطلباً لرضاه، وأمر بني إسرائيل أن يسيروا بعده، واستخلف عليهم أخاه هارون، فأمرهم السامريّ حينئذ بعبادة العجل. [ابن جزي:٢/٢٣]
السؤال: ما الذي أعجل موسى عليه السلام؟
٥- ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾
أي: عجلت إلى الموضع الذي أمرتني بالمصير إليه؛ لترضى عني. [القرطبي:١٤/١١٧]
السؤال: ما الصفة التي تزيد رضا الله عن المتعبد؟
٦- ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
أي: بعد ما أخبره تعالى بذلك في غاية الغضب والحنق عليهم؛ هو فيما هو فيه من الاعتناء بأمرهم، وتسلم التوراة التي فيها شريعتهم، وهذا شرف لهم، وهم قوم قد عبدوا غير الله. [ابن كثير:٣/١٥٧]
السؤال: الأنبياء والدعاة من أشفق الناس على الأمة، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية.
٧- ﴿قَالُوا۟ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِىُّ﴾
وحاصل ما اعتذر به هؤلاء الجهلة: أنهم تورعوا عن زينة القبط؛ فألقوها عنهم، وعبدوا العجل؛ فتورعوا عن الحقير، وفعلوا الأمر الكبير. [الشنقيطي:٤/٨٧]
السؤال: من خلال الآية: وضح ضرر الورع إن كان عن جهل.
التوجيهات
١- كن على يقين بوعد الله تعالى، ولا تخف من الباطل وأهله، ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
٢- تحريم الإسراف والظلم، وكفر النعم، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
٣- من صفات الأنبياء: الغضب والحزن على وقوع معصية أو ترك طاعة، ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «يا رب لك الحمد، أنجيتني من بلاء كذا، حفظتني من فتنة كذا، فرجت عني كربة كذا وكذا»، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾
٢- استعذ بالله من أسباب غضبه، ﴿وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
٣- سمّ الله تعالى عند الأكل، واحمده بعده، واحذر الإسراف والمباهاة، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
معاني الكلمات
﴿أَسْرِ﴾ اُخْرُجْ لَيْلاً.
﴿فَاضْرِبْ﴾ فَاتَّخِذْ.
﴿يَبَسًا﴾ يَابِسًا.
﴿دَرَكًا﴾ إِدْرَاكًا.
﴿فَغَشِيَهُمْ﴾ فَغَمَرَهُمْ، وَغَطَّاهُمْ.
﴿الْيَمِّ﴾ البَحْرِ.
﴿جَانِبِ الطُّورِ﴾ جَانِبِ جَبَلِ الطُّورِ.
﴿الْمَنَّ﴾ طَعَامًا؛ كَالعَسَلِ.
﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا؛ كَالسُّمَانَى.
﴿وَلاَ تَطْغَوْا فِيهِ﴾ لاَ تَعْتَدُوا بِأَنْ يَظْلِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿فَيَحِلَّ﴾ فَيَنْزِلَ.
﴿هَوَى﴾ خَسِرَ، وَهَلَكَ.
﴿أُولاَءِ﴾ هَؤُلاَءِ.
﴿عَلَى أَثَرِي﴾ خَلْفِي سَوْفَ يَلْحَقُونَ بِي.
﴿أَسِفًا﴾ حَزِينًا.
﴿وَعْدًا حَسَناً﴾ الوَعْدَ بِإِنْزَالِ التَّوْرَاةِ.
﴿بِمَلْكِنَا﴾ بِاخْتِيَارِنَا وَقُدْرَتِنَا.
﴿أَوْزَارًا﴾ أَثْقَالاً.
﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ مِنْ حُلِيِّ قَوْمِ فِرْعَوْنَ.
﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ أَلْقَيْنَاهَا فِي حُفْرَةٍ فِيهَا نَارٌ.