Tadabbur wa 'Amal — طه 20:79 – طه 20:135
المحتويات
- طه 20:79
- طه 20:80
- طه 20:81
- طه 20:82
- طه 20:83
- طه 20:84
- طه 20:85
- طه 20:86
- طه 20:87
- طه 20:88
- طه 20:89
- طه 20:90
- طه 20:91
- طه 20:92
- طه 20:93
- طه 20:94
- طه 20:95
- طه 20:96
- طه 20:97
- طه 20:98
- طه 20:99
- طه 20:100
- طه 20:101
- طه 20:102
- طه 20:103
- طه 20:104
- طه 20:105
- طه 20:106
- طه 20:107
- طه 20:108
- طه 20:109
- طه 20:110
- طه 20:111
- طه 20:112
- طه 20:113
- طه 20:114
- طه 20:115
- طه 20:116
- طه 20:117
- طه 20:118
- طه 20:119
- طه 20:120
- طه 20:121
- طه 20:122
- طه 20:123
- طه 20:124
- طه 20:125
- طه 20:126
- طه 20:127
- طه 20:128
- طه 20:129
- طه 20:130
- طه 20:131
- طه 20:132
- طه 20:133
- طه 20:134
- طه 20:135
طه 20:79
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
اقتصر على وعده دون بقية قومه لأنه قدوتهم، فإذا لم يخف هو تشجعوا وقوي يقينهم. [ابن عاشور:١٦/٢٧٠]
السؤال: لماذا جاء الوعد في الآية الكريمة بعدم الخوف من الدرك لموسى عليه السلام دون قومه؟
٢- ﴿وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى ۖ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا تظلموا، وقال الكلبي: لا تكفروا النعمة فتكونوا ظالمين طاغين، وقيل: لا تنفقوا في معصيتي، وقيل: لا تتقووا بنعمتي على معاصيَّ. [البغوي:٣/١٣٤. ]
السؤال: متى يصل العبد إلى حد الطغيان الذي تتنزل بسببه العقوبة؟
٣- ﴿وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ﴾
الأسباب [أسباب المغفرة] كلها منحصرة في هذه الأشياء: فإن التوبة تجُبُّ ما قبلها، والإيمان والإسلام يهدم ما قبله، والعمل الصالح الذي هو الحسنات يذهب السيئات، وسلوك طريق الهداية بجميع أنواعها: من تعلم علم، وتدبر آية أو حديث؛ حتى يتبين له معنى من المعاني يهتدي به، ودعوة إلى دين الحق، ورد بدعة أو كفر أو ضلالة، وجهاد، وهجرة، وغير ذلك من جزئيات الهداية، كلها مكفرات للذنوب، محصلات لغاية المطلوب. [السعدي:٥١١]
السؤال: ذكرت الآية ثلاثة أسباب للمغفرة، فما هي ؟
٤- ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
موسى- عليه السلام- لما أمره الله أن يسير هو وبنو إسرائيل إلى الطور، تقدم هو وحده مبادرة إلى أمر الله، وطلباً لرضاه، وأمر بني إسرائيل أن يسيروا بعده، واستخلف عليهم أخاه هارون، فأمرهم السامريّ حينئذ بعبادة العجل. [ابن جزي:٢/٢٣]
السؤال: ما الذي أعجل موسى عليه السلام؟
٥- ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾
أي: عجلت إلى الموضع الذي أمرتني بالمصير إليه؛ لترضى عني. [القرطبي:١٤/١١٧]
السؤال: ما الصفة التي تزيد رضا الله عن المتعبد؟
٦- ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
أي: بعد ما أخبره تعالى بذلك في غاية الغضب والحنق عليهم؛ هو فيما هو فيه من الاعتناء بأمرهم، وتسلم التوراة التي فيها شريعتهم، وهذا شرف لهم، وهم قوم قد عبدوا غير الله. [ابن كثير:٣/١٥٧]
السؤال: الأنبياء والدعاة من أشفق الناس على الأمة، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية.
٧- ﴿قَالُوا۟ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِىُّ﴾
وحاصل ما اعتذر به هؤلاء الجهلة: أنهم تورعوا عن زينة القبط؛ فألقوها عنهم، وعبدوا العجل؛ فتورعوا عن الحقير، وفعلوا الأمر الكبير. [الشنقيطي:٤/٨٧]
السؤال: من خلال الآية: وضح ضرر الورع إن كان عن جهل.
التوجيهات
١- كن على يقين بوعد الله تعالى، ولا تخف من الباطل وأهله، ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
٢- تحريم الإسراف والظلم، وكفر النعم، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
٣- من صفات الأنبياء: الغضب والحزن على وقوع معصية أو ترك طاعة، ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «يا رب لك الحمد، أنجيتني من بلاء كذا، حفظتني من فتنة كذا، فرجت عني كربة كذا وكذا»، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾
٢- استعذ بالله من أسباب غضبه، ﴿وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
٣- سمّ الله تعالى عند الأكل، واحمده بعده، واحذر الإسراف والمباهاة، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
معاني الكلمات
﴿أَسْرِ﴾ اُخْرُجْ لَيْلاً.
﴿فَاضْرِبْ﴾ فَاتَّخِذْ.
﴿يَبَسًا﴾ يَابِسًا.
﴿دَرَكًا﴾ إِدْرَاكًا.
﴿فَغَشِيَهُمْ﴾ فَغَمَرَهُمْ، وَغَطَّاهُمْ.
﴿الْيَمِّ﴾ البَحْرِ.
﴿جَانِبِ الطُّورِ﴾ جَانِبِ جَبَلِ الطُّورِ.
﴿الْمَنَّ﴾ طَعَامًا؛ كَالعَسَلِ.
﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا؛ كَالسُّمَانَى.
﴿وَلاَ تَطْغَوْا فِيهِ﴾ لاَ تَعْتَدُوا بِأَنْ يَظْلِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿فَيَحِلَّ﴾ فَيَنْزِلَ.
﴿هَوَى﴾ خَسِرَ، وَهَلَكَ.
﴿أُولاَءِ﴾ هَؤُلاَءِ.
﴿عَلَى أَثَرِي﴾ خَلْفِي سَوْفَ يَلْحَقُونَ بِي.
﴿أَسِفًا﴾ حَزِينًا.
﴿وَعْدًا حَسَناً﴾ الوَعْدَ بِإِنْزَالِ التَّوْرَاةِ.
﴿بِمَلْكِنَا﴾ بِاخْتِيَارِنَا وَقُدْرَتِنَا.
﴿أَوْزَارًا﴾ أَثْقَالاً.
﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ مِنْ حُلِيِّ قَوْمِ فِرْعَوْنَ.
﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ أَلْقَيْنَاهَا فِي حُفْرَةٍ فِيهَا نَارٌ.
طه 20:80
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
اقتصر على وعده دون بقية قومه لأنه قدوتهم، فإذا لم يخف هو تشجعوا وقوي يقينهم. [ابن عاشور:١٦/٢٧٠]
السؤال: لماذا جاء الوعد في الآية الكريمة بعدم الخوف من الدرك لموسى عليه السلام دون قومه؟
٢- ﴿وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى ۖ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا تظلموا، وقال الكلبي: لا تكفروا النعمة فتكونوا ظالمين طاغين، وقيل: لا تنفقوا في معصيتي، وقيل: لا تتقووا بنعمتي على معاصيَّ. [البغوي:٣/١٣٤. ]
السؤال: متى يصل العبد إلى حد الطغيان الذي تتنزل بسببه العقوبة؟
٣- ﴿وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ﴾
الأسباب [أسباب المغفرة] كلها منحصرة في هذه الأشياء: فإن التوبة تجُبُّ ما قبلها، والإيمان والإسلام يهدم ما قبله، والعمل الصالح الذي هو الحسنات يذهب السيئات، وسلوك طريق الهداية بجميع أنواعها: من تعلم علم، وتدبر آية أو حديث؛ حتى يتبين له معنى من المعاني يهتدي به، ودعوة إلى دين الحق، ورد بدعة أو كفر أو ضلالة، وجهاد، وهجرة، وغير ذلك من جزئيات الهداية، كلها مكفرات للذنوب، محصلات لغاية المطلوب. [السعدي:٥١١]
السؤال: ذكرت الآية ثلاثة أسباب للمغفرة، فما هي ؟
٤- ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
موسى- عليه السلام- لما أمره الله أن يسير هو وبنو إسرائيل إلى الطور، تقدم هو وحده مبادرة إلى أمر الله، وطلباً لرضاه، وأمر بني إسرائيل أن يسيروا بعده، واستخلف عليهم أخاه هارون، فأمرهم السامريّ حينئذ بعبادة العجل. [ابن جزي:٢/٢٣]
السؤال: ما الذي أعجل موسى عليه السلام؟
٥- ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾
أي: عجلت إلى الموضع الذي أمرتني بالمصير إليه؛ لترضى عني. [القرطبي:١٤/١١٧]
السؤال: ما الصفة التي تزيد رضا الله عن المتعبد؟
٦- ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
أي: بعد ما أخبره تعالى بذلك في غاية الغضب والحنق عليهم؛ هو فيما هو فيه من الاعتناء بأمرهم، وتسلم التوراة التي فيها شريعتهم، وهذا شرف لهم، وهم قوم قد عبدوا غير الله. [ابن كثير:٣/١٥٧]
السؤال: الأنبياء والدعاة من أشفق الناس على الأمة، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية.
٧- ﴿قَالُوا۟ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِىُّ﴾
وحاصل ما اعتذر به هؤلاء الجهلة: أنهم تورعوا عن زينة القبط؛ فألقوها عنهم، وعبدوا العجل؛ فتورعوا عن الحقير، وفعلوا الأمر الكبير. [الشنقيطي:٤/٨٧]
السؤال: من خلال الآية: وضح ضرر الورع إن كان عن جهل.
التوجيهات
١- كن على يقين بوعد الله تعالى، ولا تخف من الباطل وأهله، ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
٢- تحريم الإسراف والظلم، وكفر النعم، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
٣- من صفات الأنبياء: الغضب والحزن على وقوع معصية أو ترك طاعة، ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «يا رب لك الحمد، أنجيتني من بلاء كذا، حفظتني من فتنة كذا، فرجت عني كربة كذا وكذا»، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾
٢- استعذ بالله من أسباب غضبه، ﴿وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
٣- سمّ الله تعالى عند الأكل، واحمده بعده، واحذر الإسراف والمباهاة، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
معاني الكلمات
﴿أَسْرِ﴾ اُخْرُجْ لَيْلاً.
﴿فَاضْرِبْ﴾ فَاتَّخِذْ.
﴿يَبَسًا﴾ يَابِسًا.
﴿دَرَكًا﴾ إِدْرَاكًا.
﴿فَغَشِيَهُمْ﴾ فَغَمَرَهُمْ، وَغَطَّاهُمْ.
﴿الْيَمِّ﴾ البَحْرِ.
﴿جَانِبِ الطُّورِ﴾ جَانِبِ جَبَلِ الطُّورِ.
﴿الْمَنَّ﴾ طَعَامًا؛ كَالعَسَلِ.
﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا؛ كَالسُّمَانَى.
﴿وَلاَ تَطْغَوْا فِيهِ﴾ لاَ تَعْتَدُوا بِأَنْ يَظْلِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿فَيَحِلَّ﴾ فَيَنْزِلَ.
﴿هَوَى﴾ خَسِرَ، وَهَلَكَ.
﴿أُولاَءِ﴾ هَؤُلاَءِ.
﴿عَلَى أَثَرِي﴾ خَلْفِي سَوْفَ يَلْحَقُونَ بِي.
﴿أَسِفًا﴾ حَزِينًا.
﴿وَعْدًا حَسَناً﴾ الوَعْدَ بِإِنْزَالِ التَّوْرَاةِ.
﴿بِمَلْكِنَا﴾ بِاخْتِيَارِنَا وَقُدْرَتِنَا.
﴿أَوْزَارًا﴾ أَثْقَالاً.
﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ مِنْ حُلِيِّ قَوْمِ فِرْعَوْنَ.
﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ أَلْقَيْنَاهَا فِي حُفْرَةٍ فِيهَا نَارٌ.
طه 20:81
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
اقتصر على وعده دون بقية قومه لأنه قدوتهم، فإذا لم يخف هو تشجعوا وقوي يقينهم. [ابن عاشور:١٦/٢٧٠]
السؤال: لماذا جاء الوعد في الآية الكريمة بعدم الخوف من الدرك لموسى عليه السلام دون قومه؟
٢- ﴿وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى ۖ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا تظلموا، وقال الكلبي: لا تكفروا النعمة فتكونوا ظالمين طاغين، وقيل: لا تنفقوا في معصيتي، وقيل: لا تتقووا بنعمتي على معاصيَّ. [البغوي:٣/١٣٤. ]
السؤال: متى يصل العبد إلى حد الطغيان الذي تتنزل بسببه العقوبة؟
٣- ﴿وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ﴾
الأسباب [أسباب المغفرة] كلها منحصرة في هذه الأشياء: فإن التوبة تجُبُّ ما قبلها، والإيمان والإسلام يهدم ما قبله، والعمل الصالح الذي هو الحسنات يذهب السيئات، وسلوك طريق الهداية بجميع أنواعها: من تعلم علم، وتدبر آية أو حديث؛ حتى يتبين له معنى من المعاني يهتدي به، ودعوة إلى دين الحق، ورد بدعة أو كفر أو ضلالة، وجهاد، وهجرة، وغير ذلك من جزئيات الهداية، كلها مكفرات للذنوب، محصلات لغاية المطلوب. [السعدي:٥١١]
السؤال: ذكرت الآية ثلاثة أسباب للمغفرة، فما هي ؟
٤- ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
موسى- عليه السلام- لما أمره الله أن يسير هو وبنو إسرائيل إلى الطور، تقدم هو وحده مبادرة إلى أمر الله، وطلباً لرضاه، وأمر بني إسرائيل أن يسيروا بعده، واستخلف عليهم أخاه هارون، فأمرهم السامريّ حينئذ بعبادة العجل. [ابن جزي:٢/٢٣]
السؤال: ما الذي أعجل موسى عليه السلام؟
٥- ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾
أي: عجلت إلى الموضع الذي أمرتني بالمصير إليه؛ لترضى عني. [القرطبي:١٤/١١٧]
السؤال: ما الصفة التي تزيد رضا الله عن المتعبد؟
٦- ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
أي: بعد ما أخبره تعالى بذلك في غاية الغضب والحنق عليهم؛ هو فيما هو فيه من الاعتناء بأمرهم، وتسلم التوراة التي فيها شريعتهم، وهذا شرف لهم، وهم قوم قد عبدوا غير الله. [ابن كثير:٣/١٥٧]
السؤال: الأنبياء والدعاة من أشفق الناس على الأمة، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية.
٧- ﴿قَالُوا۟ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِىُّ﴾
وحاصل ما اعتذر به هؤلاء الجهلة: أنهم تورعوا عن زينة القبط؛ فألقوها عنهم، وعبدوا العجل؛ فتورعوا عن الحقير، وفعلوا الأمر الكبير. [الشنقيطي:٤/٨٧]
السؤال: من خلال الآية: وضح ضرر الورع إن كان عن جهل.
التوجيهات
١- كن على يقين بوعد الله تعالى، ولا تخف من الباطل وأهله، ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
٢- تحريم الإسراف والظلم، وكفر النعم، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
٣- من صفات الأنبياء: الغضب والحزن على وقوع معصية أو ترك طاعة، ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «يا رب لك الحمد، أنجيتني من بلاء كذا، حفظتني من فتنة كذا، فرجت عني كربة كذا وكذا»، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾
٢- استعذ بالله من أسباب غضبه، ﴿وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
٣- سمّ الله تعالى عند الأكل، واحمده بعده، واحذر الإسراف والمباهاة، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
معاني الكلمات
﴿أَسْرِ﴾ اُخْرُجْ لَيْلاً.
﴿فَاضْرِبْ﴾ فَاتَّخِذْ.
﴿يَبَسًا﴾ يَابِسًا.
﴿دَرَكًا﴾ إِدْرَاكًا.
﴿فَغَشِيَهُمْ﴾ فَغَمَرَهُمْ، وَغَطَّاهُمْ.
﴿الْيَمِّ﴾ البَحْرِ.
﴿جَانِبِ الطُّورِ﴾ جَانِبِ جَبَلِ الطُّورِ.
﴿الْمَنَّ﴾ طَعَامًا؛ كَالعَسَلِ.
﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا؛ كَالسُّمَانَى.
﴿وَلاَ تَطْغَوْا فِيهِ﴾ لاَ تَعْتَدُوا بِأَنْ يَظْلِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿فَيَحِلَّ﴾ فَيَنْزِلَ.
﴿هَوَى﴾ خَسِرَ، وَهَلَكَ.
﴿أُولاَءِ﴾ هَؤُلاَءِ.
﴿عَلَى أَثَرِي﴾ خَلْفِي سَوْفَ يَلْحَقُونَ بِي.
﴿أَسِفًا﴾ حَزِينًا.
﴿وَعْدًا حَسَناً﴾ الوَعْدَ بِإِنْزَالِ التَّوْرَاةِ.
﴿بِمَلْكِنَا﴾ بِاخْتِيَارِنَا وَقُدْرَتِنَا.
﴿أَوْزَارًا﴾ أَثْقَالاً.
﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ مِنْ حُلِيِّ قَوْمِ فِرْعَوْنَ.
﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ أَلْقَيْنَاهَا فِي حُفْرَةٍ فِيهَا نَارٌ.
طه 20:82
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
اقتصر على وعده دون بقية قومه لأنه قدوتهم، فإذا لم يخف هو تشجعوا وقوي يقينهم. [ابن عاشور:١٦/٢٧٠]
السؤال: لماذا جاء الوعد في الآية الكريمة بعدم الخوف من الدرك لموسى عليه السلام دون قومه؟
٢- ﴿وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى ۖ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا تظلموا، وقال الكلبي: لا تكفروا النعمة فتكونوا ظالمين طاغين، وقيل: لا تنفقوا في معصيتي، وقيل: لا تتقووا بنعمتي على معاصيَّ. [البغوي:٣/١٣٤. ]
السؤال: متى يصل العبد إلى حد الطغيان الذي تتنزل بسببه العقوبة؟
٣- ﴿وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ﴾
الأسباب [أسباب المغفرة] كلها منحصرة في هذه الأشياء: فإن التوبة تجُبُّ ما قبلها، والإيمان والإسلام يهدم ما قبله، والعمل الصالح الذي هو الحسنات يذهب السيئات، وسلوك طريق الهداية بجميع أنواعها: من تعلم علم، وتدبر آية أو حديث؛ حتى يتبين له معنى من المعاني يهتدي به، ودعوة إلى دين الحق، ورد بدعة أو كفر أو ضلالة، وجهاد، وهجرة، وغير ذلك من جزئيات الهداية، كلها مكفرات للذنوب، محصلات لغاية المطلوب. [السعدي:٥١١]
السؤال: ذكرت الآية ثلاثة أسباب للمغفرة، فما هي ؟
٤- ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
موسى- عليه السلام- لما أمره الله أن يسير هو وبنو إسرائيل إلى الطور، تقدم هو وحده مبادرة إلى أمر الله، وطلباً لرضاه، وأمر بني إسرائيل أن يسيروا بعده، واستخلف عليهم أخاه هارون، فأمرهم السامريّ حينئذ بعبادة العجل. [ابن جزي:٢/٢٣]
السؤال: ما الذي أعجل موسى عليه السلام؟
٥- ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾
أي: عجلت إلى الموضع الذي أمرتني بالمصير إليه؛ لترضى عني. [القرطبي:١٤/١١٧]
السؤال: ما الصفة التي تزيد رضا الله عن المتعبد؟
٦- ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
أي: بعد ما أخبره تعالى بذلك في غاية الغضب والحنق عليهم؛ هو فيما هو فيه من الاعتناء بأمرهم، وتسلم التوراة التي فيها شريعتهم، وهذا شرف لهم، وهم قوم قد عبدوا غير الله. [ابن كثير:٣/١٥٧]
السؤال: الأنبياء والدعاة من أشفق الناس على الأمة، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية.
٧- ﴿قَالُوا۟ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِىُّ﴾
وحاصل ما اعتذر به هؤلاء الجهلة: أنهم تورعوا عن زينة القبط؛ فألقوها عنهم، وعبدوا العجل؛ فتورعوا عن الحقير، وفعلوا الأمر الكبير. [الشنقيطي:٤/٨٧]
السؤال: من خلال الآية: وضح ضرر الورع إن كان عن جهل.
التوجيهات
١- كن على يقين بوعد الله تعالى، ولا تخف من الباطل وأهله، ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
٢- تحريم الإسراف والظلم، وكفر النعم، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
٣- من صفات الأنبياء: الغضب والحزن على وقوع معصية أو ترك طاعة، ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «يا رب لك الحمد، أنجيتني من بلاء كذا، حفظتني من فتنة كذا، فرجت عني كربة كذا وكذا»، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾
٢- استعذ بالله من أسباب غضبه، ﴿وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
٣- سمّ الله تعالى عند الأكل، واحمده بعده، واحذر الإسراف والمباهاة، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
معاني الكلمات
﴿أَسْرِ﴾ اُخْرُجْ لَيْلاً.
﴿فَاضْرِبْ﴾ فَاتَّخِذْ.
﴿يَبَسًا﴾ يَابِسًا.
﴿دَرَكًا﴾ إِدْرَاكًا.
﴿فَغَشِيَهُمْ﴾ فَغَمَرَهُمْ، وَغَطَّاهُمْ.
﴿الْيَمِّ﴾ البَحْرِ.
﴿جَانِبِ الطُّورِ﴾ جَانِبِ جَبَلِ الطُّورِ.
﴿الْمَنَّ﴾ طَعَامًا؛ كَالعَسَلِ.
﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا؛ كَالسُّمَانَى.
﴿وَلاَ تَطْغَوْا فِيهِ﴾ لاَ تَعْتَدُوا بِأَنْ يَظْلِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿فَيَحِلَّ﴾ فَيَنْزِلَ.
﴿هَوَى﴾ خَسِرَ، وَهَلَكَ.
﴿أُولاَءِ﴾ هَؤُلاَءِ.
﴿عَلَى أَثَرِي﴾ خَلْفِي سَوْفَ يَلْحَقُونَ بِي.
﴿أَسِفًا﴾ حَزِينًا.
﴿وَعْدًا حَسَناً﴾ الوَعْدَ بِإِنْزَالِ التَّوْرَاةِ.
﴿بِمَلْكِنَا﴾ بِاخْتِيَارِنَا وَقُدْرَتِنَا.
﴿أَوْزَارًا﴾ أَثْقَالاً.
﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ مِنْ حُلِيِّ قَوْمِ فِرْعَوْنَ.
﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ أَلْقَيْنَاهَا فِي حُفْرَةٍ فِيهَا نَارٌ.
طه 20:83
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
اقتصر على وعده دون بقية قومه لأنه قدوتهم، فإذا لم يخف هو تشجعوا وقوي يقينهم. [ابن عاشور:١٦/٢٧٠]
السؤال: لماذا جاء الوعد في الآية الكريمة بعدم الخوف من الدرك لموسى عليه السلام دون قومه؟
٢- ﴿وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى ۖ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا تظلموا، وقال الكلبي: لا تكفروا النعمة فتكونوا ظالمين طاغين، وقيل: لا تنفقوا في معصيتي، وقيل: لا تتقووا بنعمتي على معاصيَّ. [البغوي:٣/١٣٤. ]
السؤال: متى يصل العبد إلى حد الطغيان الذي تتنزل بسببه العقوبة؟
٣- ﴿وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ﴾
الأسباب [أسباب المغفرة] كلها منحصرة في هذه الأشياء: فإن التوبة تجُبُّ ما قبلها، والإيمان والإسلام يهدم ما قبله، والعمل الصالح الذي هو الحسنات يذهب السيئات، وسلوك طريق الهداية بجميع أنواعها: من تعلم علم، وتدبر آية أو حديث؛ حتى يتبين له معنى من المعاني يهتدي به، ودعوة إلى دين الحق، ورد بدعة أو كفر أو ضلالة، وجهاد، وهجرة، وغير ذلك من جزئيات الهداية، كلها مكفرات للذنوب، محصلات لغاية المطلوب. [السعدي:٥١١]
السؤال: ذكرت الآية ثلاثة أسباب للمغفرة، فما هي ؟
٤- ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
موسى- عليه السلام- لما أمره الله أن يسير هو وبنو إسرائيل إلى الطور، تقدم هو وحده مبادرة إلى أمر الله، وطلباً لرضاه، وأمر بني إسرائيل أن يسيروا بعده، واستخلف عليهم أخاه هارون، فأمرهم السامريّ حينئذ بعبادة العجل. [ابن جزي:٢/٢٣]
السؤال: ما الذي أعجل موسى عليه السلام؟
٥- ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾
أي: عجلت إلى الموضع الذي أمرتني بالمصير إليه؛ لترضى عني. [القرطبي:١٤/١١٧]
السؤال: ما الصفة التي تزيد رضا الله عن المتعبد؟
٦- ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
أي: بعد ما أخبره تعالى بذلك في غاية الغضب والحنق عليهم؛ هو فيما هو فيه من الاعتناء بأمرهم، وتسلم التوراة التي فيها شريعتهم، وهذا شرف لهم، وهم قوم قد عبدوا غير الله. [ابن كثير:٣/١٥٧]
السؤال: الأنبياء والدعاة من أشفق الناس على الأمة، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية.
٧- ﴿قَالُوا۟ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِىُّ﴾
وحاصل ما اعتذر به هؤلاء الجهلة: أنهم تورعوا عن زينة القبط؛ فألقوها عنهم، وعبدوا العجل؛ فتورعوا عن الحقير، وفعلوا الأمر الكبير. [الشنقيطي:٤/٨٧]
السؤال: من خلال الآية: وضح ضرر الورع إن كان عن جهل.
التوجيهات
١- كن على يقين بوعد الله تعالى، ولا تخف من الباطل وأهله، ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
٢- تحريم الإسراف والظلم، وكفر النعم، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
٣- من صفات الأنبياء: الغضب والحزن على وقوع معصية أو ترك طاعة، ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «يا رب لك الحمد، أنجيتني من بلاء كذا، حفظتني من فتنة كذا، فرجت عني كربة كذا وكذا»، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾
٢- استعذ بالله من أسباب غضبه، ﴿وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
٣- سمّ الله تعالى عند الأكل، واحمده بعده، واحذر الإسراف والمباهاة، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
معاني الكلمات
﴿أَسْرِ﴾ اُخْرُجْ لَيْلاً.
﴿فَاضْرِبْ﴾ فَاتَّخِذْ.
﴿يَبَسًا﴾ يَابِسًا.
﴿دَرَكًا﴾ إِدْرَاكًا.
﴿فَغَشِيَهُمْ﴾ فَغَمَرَهُمْ، وَغَطَّاهُمْ.
﴿الْيَمِّ﴾ البَحْرِ.
﴿جَانِبِ الطُّورِ﴾ جَانِبِ جَبَلِ الطُّورِ.
﴿الْمَنَّ﴾ طَعَامًا؛ كَالعَسَلِ.
﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا؛ كَالسُّمَانَى.
﴿وَلاَ تَطْغَوْا فِيهِ﴾ لاَ تَعْتَدُوا بِأَنْ يَظْلِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿فَيَحِلَّ﴾ فَيَنْزِلَ.
﴿هَوَى﴾ خَسِرَ، وَهَلَكَ.
﴿أُولاَءِ﴾ هَؤُلاَءِ.
﴿عَلَى أَثَرِي﴾ خَلْفِي سَوْفَ يَلْحَقُونَ بِي.
﴿أَسِفًا﴾ حَزِينًا.
﴿وَعْدًا حَسَناً﴾ الوَعْدَ بِإِنْزَالِ التَّوْرَاةِ.
﴿بِمَلْكِنَا﴾ بِاخْتِيَارِنَا وَقُدْرَتِنَا.
﴿أَوْزَارًا﴾ أَثْقَالاً.
﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ مِنْ حُلِيِّ قَوْمِ فِرْعَوْنَ.
﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ أَلْقَيْنَاهَا فِي حُفْرَةٍ فِيهَا نَارٌ.
طه 20:84
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
اقتصر على وعده دون بقية قومه لأنه قدوتهم، فإذا لم يخف هو تشجعوا وقوي يقينهم. [ابن عاشور:١٦/٢٧٠]
السؤال: لماذا جاء الوعد في الآية الكريمة بعدم الخوف من الدرك لموسى عليه السلام دون قومه؟
٢- ﴿وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى ۖ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا تظلموا، وقال الكلبي: لا تكفروا النعمة فتكونوا ظالمين طاغين، وقيل: لا تنفقوا في معصيتي، وقيل: لا تتقووا بنعمتي على معاصيَّ. [البغوي:٣/١٣٤. ]
السؤال: متى يصل العبد إلى حد الطغيان الذي تتنزل بسببه العقوبة؟
٣- ﴿وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ﴾
الأسباب [أسباب المغفرة] كلها منحصرة في هذه الأشياء: فإن التوبة تجُبُّ ما قبلها، والإيمان والإسلام يهدم ما قبله، والعمل الصالح الذي هو الحسنات يذهب السيئات، وسلوك طريق الهداية بجميع أنواعها: من تعلم علم، وتدبر آية أو حديث؛ حتى يتبين له معنى من المعاني يهتدي به، ودعوة إلى دين الحق، ورد بدعة أو كفر أو ضلالة، وجهاد، وهجرة، وغير ذلك من جزئيات الهداية، كلها مكفرات للذنوب، محصلات لغاية المطلوب. [السعدي:٥١١]
السؤال: ذكرت الآية ثلاثة أسباب للمغفرة، فما هي ؟
٤- ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
موسى- عليه السلام- لما أمره الله أن يسير هو وبنو إسرائيل إلى الطور، تقدم هو وحده مبادرة إلى أمر الله، وطلباً لرضاه، وأمر بني إسرائيل أن يسيروا بعده، واستخلف عليهم أخاه هارون، فأمرهم السامريّ حينئذ بعبادة العجل. [ابن جزي:٢/٢٣]
السؤال: ما الذي أعجل موسى عليه السلام؟
٥- ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾
أي: عجلت إلى الموضع الذي أمرتني بالمصير إليه؛ لترضى عني. [القرطبي:١٤/١١٧]
السؤال: ما الصفة التي تزيد رضا الله عن المتعبد؟
٦- ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
أي: بعد ما أخبره تعالى بذلك في غاية الغضب والحنق عليهم؛ هو فيما هو فيه من الاعتناء بأمرهم، وتسلم التوراة التي فيها شريعتهم، وهذا شرف لهم، وهم قوم قد عبدوا غير الله. [ابن كثير:٣/١٥٧]
السؤال: الأنبياء والدعاة من أشفق الناس على الأمة، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية.
٧- ﴿قَالُوا۟ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِىُّ﴾
وحاصل ما اعتذر به هؤلاء الجهلة: أنهم تورعوا عن زينة القبط؛ فألقوها عنهم، وعبدوا العجل؛ فتورعوا عن الحقير، وفعلوا الأمر الكبير. [الشنقيطي:٤/٨٧]
السؤال: من خلال الآية: وضح ضرر الورع إن كان عن جهل.
التوجيهات
١- كن على يقين بوعد الله تعالى، ولا تخف من الباطل وأهله، ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
٢- تحريم الإسراف والظلم، وكفر النعم، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
٣- من صفات الأنبياء: الغضب والحزن على وقوع معصية أو ترك طاعة، ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «يا رب لك الحمد، أنجيتني من بلاء كذا، حفظتني من فتنة كذا، فرجت عني كربة كذا وكذا»، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾
٢- استعذ بالله من أسباب غضبه، ﴿وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
٣- سمّ الله تعالى عند الأكل، واحمده بعده، واحذر الإسراف والمباهاة، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
معاني الكلمات
﴿أَسْرِ﴾ اُخْرُجْ لَيْلاً.
﴿فَاضْرِبْ﴾ فَاتَّخِذْ.
﴿يَبَسًا﴾ يَابِسًا.
﴿دَرَكًا﴾ إِدْرَاكًا.
﴿فَغَشِيَهُمْ﴾ فَغَمَرَهُمْ، وَغَطَّاهُمْ.
﴿الْيَمِّ﴾ البَحْرِ.
﴿جَانِبِ الطُّورِ﴾ جَانِبِ جَبَلِ الطُّورِ.
﴿الْمَنَّ﴾ طَعَامًا؛ كَالعَسَلِ.
﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا؛ كَالسُّمَانَى.
﴿وَلاَ تَطْغَوْا فِيهِ﴾ لاَ تَعْتَدُوا بِأَنْ يَظْلِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿فَيَحِلَّ﴾ فَيَنْزِلَ.
﴿هَوَى﴾ خَسِرَ، وَهَلَكَ.
﴿أُولاَءِ﴾ هَؤُلاَءِ.
﴿عَلَى أَثَرِي﴾ خَلْفِي سَوْفَ يَلْحَقُونَ بِي.
﴿أَسِفًا﴾ حَزِينًا.
﴿وَعْدًا حَسَناً﴾ الوَعْدَ بِإِنْزَالِ التَّوْرَاةِ.
﴿بِمَلْكِنَا﴾ بِاخْتِيَارِنَا وَقُدْرَتِنَا.
﴿أَوْزَارًا﴾ أَثْقَالاً.
﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ مِنْ حُلِيِّ قَوْمِ فِرْعَوْنَ.
﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ أَلْقَيْنَاهَا فِي حُفْرَةٍ فِيهَا نَارٌ.
طه 20:85
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
اقتصر على وعده دون بقية قومه لأنه قدوتهم، فإذا لم يخف هو تشجعوا وقوي يقينهم. [ابن عاشور:١٦/٢٧٠]
السؤال: لماذا جاء الوعد في الآية الكريمة بعدم الخوف من الدرك لموسى عليه السلام دون قومه؟
٢- ﴿وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى ۖ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا تظلموا، وقال الكلبي: لا تكفروا النعمة فتكونوا ظالمين طاغين، وقيل: لا تنفقوا في معصيتي، وقيل: لا تتقووا بنعمتي على معاصيَّ. [البغوي:٣/١٣٤. ]
السؤال: متى يصل العبد إلى حد الطغيان الذي تتنزل بسببه العقوبة؟
٣- ﴿وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ﴾
الأسباب [أسباب المغفرة] كلها منحصرة في هذه الأشياء: فإن التوبة تجُبُّ ما قبلها، والإيمان والإسلام يهدم ما قبله، والعمل الصالح الذي هو الحسنات يذهب السيئات، وسلوك طريق الهداية بجميع أنواعها: من تعلم علم، وتدبر آية أو حديث؛ حتى يتبين له معنى من المعاني يهتدي به، ودعوة إلى دين الحق، ورد بدعة أو كفر أو ضلالة، وجهاد، وهجرة، وغير ذلك من جزئيات الهداية، كلها مكفرات للذنوب، محصلات لغاية المطلوب. [السعدي:٥١١]
السؤال: ذكرت الآية ثلاثة أسباب للمغفرة، فما هي ؟
٤- ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
موسى- عليه السلام- لما أمره الله أن يسير هو وبنو إسرائيل إلى الطور، تقدم هو وحده مبادرة إلى أمر الله، وطلباً لرضاه، وأمر بني إسرائيل أن يسيروا بعده، واستخلف عليهم أخاه هارون، فأمرهم السامريّ حينئذ بعبادة العجل. [ابن جزي:٢/٢٣]
السؤال: ما الذي أعجل موسى عليه السلام؟
٥- ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾
أي: عجلت إلى الموضع الذي أمرتني بالمصير إليه؛ لترضى عني. [القرطبي:١٤/١١٧]
السؤال: ما الصفة التي تزيد رضا الله عن المتعبد؟
٦- ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
أي: بعد ما أخبره تعالى بذلك في غاية الغضب والحنق عليهم؛ هو فيما هو فيه من الاعتناء بأمرهم، وتسلم التوراة التي فيها شريعتهم، وهذا شرف لهم، وهم قوم قد عبدوا غير الله. [ابن كثير:٣/١٥٧]
السؤال: الأنبياء والدعاة من أشفق الناس على الأمة، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية.
٧- ﴿قَالُوا۟ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِىُّ﴾
وحاصل ما اعتذر به هؤلاء الجهلة: أنهم تورعوا عن زينة القبط؛ فألقوها عنهم، وعبدوا العجل؛ فتورعوا عن الحقير، وفعلوا الأمر الكبير. [الشنقيطي:٤/٨٧]
السؤال: من خلال الآية: وضح ضرر الورع إن كان عن جهل.
التوجيهات
١- كن على يقين بوعد الله تعالى، ولا تخف من الباطل وأهله، ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
٢- تحريم الإسراف والظلم، وكفر النعم، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
٣- من صفات الأنبياء: الغضب والحزن على وقوع معصية أو ترك طاعة، ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «يا رب لك الحمد، أنجيتني من بلاء كذا، حفظتني من فتنة كذا، فرجت عني كربة كذا وكذا»، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾
٢- استعذ بالله من أسباب غضبه، ﴿وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
٣- سمّ الله تعالى عند الأكل، واحمده بعده، واحذر الإسراف والمباهاة، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
معاني الكلمات
﴿أَسْرِ﴾ اُخْرُجْ لَيْلاً.
﴿فَاضْرِبْ﴾ فَاتَّخِذْ.
﴿يَبَسًا﴾ يَابِسًا.
﴿دَرَكًا﴾ إِدْرَاكًا.
﴿فَغَشِيَهُمْ﴾ فَغَمَرَهُمْ، وَغَطَّاهُمْ.
﴿الْيَمِّ﴾ البَحْرِ.
﴿جَانِبِ الطُّورِ﴾ جَانِبِ جَبَلِ الطُّورِ.
﴿الْمَنَّ﴾ طَعَامًا؛ كَالعَسَلِ.
﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا؛ كَالسُّمَانَى.
﴿وَلاَ تَطْغَوْا فِيهِ﴾ لاَ تَعْتَدُوا بِأَنْ يَظْلِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿فَيَحِلَّ﴾ فَيَنْزِلَ.
﴿هَوَى﴾ خَسِرَ، وَهَلَكَ.
﴿أُولاَءِ﴾ هَؤُلاَءِ.
﴿عَلَى أَثَرِي﴾ خَلْفِي سَوْفَ يَلْحَقُونَ بِي.
﴿أَسِفًا﴾ حَزِينًا.
﴿وَعْدًا حَسَناً﴾ الوَعْدَ بِإِنْزَالِ التَّوْرَاةِ.
﴿بِمَلْكِنَا﴾ بِاخْتِيَارِنَا وَقُدْرَتِنَا.
﴿أَوْزَارًا﴾ أَثْقَالاً.
﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ مِنْ حُلِيِّ قَوْمِ فِرْعَوْنَ.
﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ أَلْقَيْنَاهَا فِي حُفْرَةٍ فِيهَا نَارٌ.
طه 20:86
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
اقتصر على وعده دون بقية قومه لأنه قدوتهم، فإذا لم يخف هو تشجعوا وقوي يقينهم. [ابن عاشور:١٦/٢٧٠]
السؤال: لماذا جاء الوعد في الآية الكريمة بعدم الخوف من الدرك لموسى عليه السلام دون قومه؟
٢- ﴿وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى ۖ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا تظلموا، وقال الكلبي: لا تكفروا النعمة فتكونوا ظالمين طاغين، وقيل: لا تنفقوا في معصيتي، وقيل: لا تتقووا بنعمتي على معاصيَّ. [البغوي:٣/١٣٤. ]
السؤال: متى يصل العبد إلى حد الطغيان الذي تتنزل بسببه العقوبة؟
٣- ﴿وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ﴾
الأسباب [أسباب المغفرة] كلها منحصرة في هذه الأشياء: فإن التوبة تجُبُّ ما قبلها، والإيمان والإسلام يهدم ما قبله، والعمل الصالح الذي هو الحسنات يذهب السيئات، وسلوك طريق الهداية بجميع أنواعها: من تعلم علم، وتدبر آية أو حديث؛ حتى يتبين له معنى من المعاني يهتدي به، ودعوة إلى دين الحق، ورد بدعة أو كفر أو ضلالة، وجهاد، وهجرة، وغير ذلك من جزئيات الهداية، كلها مكفرات للذنوب، محصلات لغاية المطلوب. [السعدي:٥١١]
السؤال: ذكرت الآية ثلاثة أسباب للمغفرة، فما هي ؟
٤- ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
موسى- عليه السلام- لما أمره الله أن يسير هو وبنو إسرائيل إلى الطور، تقدم هو وحده مبادرة إلى أمر الله، وطلباً لرضاه، وأمر بني إسرائيل أن يسيروا بعده، واستخلف عليهم أخاه هارون، فأمرهم السامريّ حينئذ بعبادة العجل. [ابن جزي:٢/٢٣]
السؤال: ما الذي أعجل موسى عليه السلام؟
٥- ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾
أي: عجلت إلى الموضع الذي أمرتني بالمصير إليه؛ لترضى عني. [القرطبي:١٤/١١٧]
السؤال: ما الصفة التي تزيد رضا الله عن المتعبد؟
٦- ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
أي: بعد ما أخبره تعالى بذلك في غاية الغضب والحنق عليهم؛ هو فيما هو فيه من الاعتناء بأمرهم، وتسلم التوراة التي فيها شريعتهم، وهذا شرف لهم، وهم قوم قد عبدوا غير الله. [ابن كثير:٣/١٥٧]
السؤال: الأنبياء والدعاة من أشفق الناس على الأمة، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية.
٧- ﴿قَالُوا۟ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِىُّ﴾
وحاصل ما اعتذر به هؤلاء الجهلة: أنهم تورعوا عن زينة القبط؛ فألقوها عنهم، وعبدوا العجل؛ فتورعوا عن الحقير، وفعلوا الأمر الكبير. [الشنقيطي:٤/٨٧]
السؤال: من خلال الآية: وضح ضرر الورع إن كان عن جهل.
التوجيهات
١- كن على يقين بوعد الله تعالى، ولا تخف من الباطل وأهله، ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
٢- تحريم الإسراف والظلم، وكفر النعم، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
٣- من صفات الأنبياء: الغضب والحزن على وقوع معصية أو ترك طاعة، ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «يا رب لك الحمد، أنجيتني من بلاء كذا، حفظتني من فتنة كذا، فرجت عني كربة كذا وكذا»، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾
٢- استعذ بالله من أسباب غضبه، ﴿وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
٣- سمّ الله تعالى عند الأكل، واحمده بعده، واحذر الإسراف والمباهاة، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
معاني الكلمات
﴿أَسْرِ﴾ اُخْرُجْ لَيْلاً.
﴿فَاضْرِبْ﴾ فَاتَّخِذْ.
﴿يَبَسًا﴾ يَابِسًا.
﴿دَرَكًا﴾ إِدْرَاكًا.
﴿فَغَشِيَهُمْ﴾ فَغَمَرَهُمْ، وَغَطَّاهُمْ.
﴿الْيَمِّ﴾ البَحْرِ.
﴿جَانِبِ الطُّورِ﴾ جَانِبِ جَبَلِ الطُّورِ.
﴿الْمَنَّ﴾ طَعَامًا؛ كَالعَسَلِ.
﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا؛ كَالسُّمَانَى.
﴿وَلاَ تَطْغَوْا فِيهِ﴾ لاَ تَعْتَدُوا بِأَنْ يَظْلِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿فَيَحِلَّ﴾ فَيَنْزِلَ.
﴿هَوَى﴾ خَسِرَ، وَهَلَكَ.
﴿أُولاَءِ﴾ هَؤُلاَءِ.
﴿عَلَى أَثَرِي﴾ خَلْفِي سَوْفَ يَلْحَقُونَ بِي.
﴿أَسِفًا﴾ حَزِينًا.
﴿وَعْدًا حَسَناً﴾ الوَعْدَ بِإِنْزَالِ التَّوْرَاةِ.
﴿بِمَلْكِنَا﴾ بِاخْتِيَارِنَا وَقُدْرَتِنَا.
﴿أَوْزَارًا﴾ أَثْقَالاً.
﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ مِنْ حُلِيِّ قَوْمِ فِرْعَوْنَ.
﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ أَلْقَيْنَاهَا فِي حُفْرَةٍ فِيهَا نَارٌ.
طه 20:87
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
اقتصر على وعده دون بقية قومه لأنه قدوتهم، فإذا لم يخف هو تشجعوا وقوي يقينهم. [ابن عاشور:١٦/٢٧٠]
السؤال: لماذا جاء الوعد في الآية الكريمة بعدم الخوف من الدرك لموسى عليه السلام دون قومه؟
٢- ﴿وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى ۖ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا تظلموا، وقال الكلبي: لا تكفروا النعمة فتكونوا ظالمين طاغين، وقيل: لا تنفقوا في معصيتي، وقيل: لا تتقووا بنعمتي على معاصيَّ. [البغوي:٣/١٣٤. ]
السؤال: متى يصل العبد إلى حد الطغيان الذي تتنزل بسببه العقوبة؟
٣- ﴿وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ﴾
الأسباب [أسباب المغفرة] كلها منحصرة في هذه الأشياء: فإن التوبة تجُبُّ ما قبلها، والإيمان والإسلام يهدم ما قبله، والعمل الصالح الذي هو الحسنات يذهب السيئات، وسلوك طريق الهداية بجميع أنواعها: من تعلم علم، وتدبر آية أو حديث؛ حتى يتبين له معنى من المعاني يهتدي به، ودعوة إلى دين الحق، ورد بدعة أو كفر أو ضلالة، وجهاد، وهجرة، وغير ذلك من جزئيات الهداية، كلها مكفرات للذنوب، محصلات لغاية المطلوب. [السعدي:٥١١]
السؤال: ذكرت الآية ثلاثة أسباب للمغفرة، فما هي ؟
٤- ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾
موسى- عليه السلام- لما أمره الله أن يسير هو وبنو إسرائيل إلى الطور، تقدم هو وحده مبادرة إلى أمر الله، وطلباً لرضاه، وأمر بني إسرائيل أن يسيروا بعده، واستخلف عليهم أخاه هارون، فأمرهم السامريّ حينئذ بعبادة العجل. [ابن جزي:٢/٢٣]
السؤال: ما الذي أعجل موسى عليه السلام؟
٥- ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾
أي: عجلت إلى الموضع الذي أمرتني بالمصير إليه؛ لترضى عني. [القرطبي:١٤/١١٧]
السؤال: ما الصفة التي تزيد رضا الله عن المتعبد؟
٦- ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
أي: بعد ما أخبره تعالى بذلك في غاية الغضب والحنق عليهم؛ هو فيما هو فيه من الاعتناء بأمرهم، وتسلم التوراة التي فيها شريعتهم، وهذا شرف لهم، وهم قوم قد عبدوا غير الله. [ابن كثير:٣/١٥٧]
السؤال: الأنبياء والدعاة من أشفق الناس على الأمة، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية.
٧- ﴿قَالُوا۟ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِىُّ﴾
وحاصل ما اعتذر به هؤلاء الجهلة: أنهم تورعوا عن زينة القبط؛ فألقوها عنهم، وعبدوا العجل؛ فتورعوا عن الحقير، وفعلوا الأمر الكبير. [الشنقيطي:٤/٨٧]
السؤال: من خلال الآية: وضح ضرر الورع إن كان عن جهل.
التوجيهات
١- كن على يقين بوعد الله تعالى، ولا تخف من الباطل وأهله، ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾
٢- تحريم الإسراف والظلم، وكفر النعم، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
٣- من صفات الأنبياء: الغضب والحزن على وقوع معصية أو ترك طاعة، ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «يا رب لك الحمد، أنجيتني من بلاء كذا، حفظتني من فتنة كذا، فرجت عني كربة كذا وكذا»، ﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ﴾
٢- استعذ بالله من أسباب غضبه، ﴿وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ﴾
٣- سمّ الله تعالى عند الأكل، واحمده بعده، واحذر الإسراف والمباهاة، ﴿كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى﴾
معاني الكلمات
﴿أَسْرِ﴾ اُخْرُجْ لَيْلاً.
﴿فَاضْرِبْ﴾ فَاتَّخِذْ.
﴿يَبَسًا﴾ يَابِسًا.
﴿دَرَكًا﴾ إِدْرَاكًا.
﴿فَغَشِيَهُمْ﴾ فَغَمَرَهُمْ، وَغَطَّاهُمْ.
﴿الْيَمِّ﴾ البَحْرِ.
﴿جَانِبِ الطُّورِ﴾ جَانِبِ جَبَلِ الطُّورِ.
﴿الْمَنَّ﴾ طَعَامًا؛ كَالعَسَلِ.
﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا؛ كَالسُّمَانَى.
﴿وَلاَ تَطْغَوْا فِيهِ﴾ لاَ تَعْتَدُوا بِأَنْ يَظْلِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿فَيَحِلَّ﴾ فَيَنْزِلَ.
﴿هَوَى﴾ خَسِرَ، وَهَلَكَ.
﴿أُولاَءِ﴾ هَؤُلاَءِ.
﴿عَلَى أَثَرِي﴾ خَلْفِي سَوْفَ يَلْحَقُونَ بِي.
﴿أَسِفًا﴾ حَزِينًا.
﴿وَعْدًا حَسَناً﴾ الوَعْدَ بِإِنْزَالِ التَّوْرَاةِ.
﴿بِمَلْكِنَا﴾ بِاخْتِيَارِنَا وَقُدْرَتِنَا.
﴿أَوْزَارًا﴾ أَثْقَالاً.
﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ مِنْ حُلِيِّ قَوْمِ فِرْعَوْنَ.
﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ أَلْقَيْنَاهَا فِي حُفْرَةٍ فِيهَا نَارٌ.
طه 20:88
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
وقدم الضرّ على النفع قطعاً لعُذرهم في اعتقاد إلهيته؛ لأن عذر الخائف من الضرّ أقوى من عذر الراغب في النفع. [ابن عاشور:١٦/٢٨٩]
السؤال: لماذا قدم الضر على النفع في الآية الكريمة؟
٢- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
لأن ذلك محل العبرة من فقدانه صفات العاقل؛ لأنهم يَدْعُونه، ويُثنون عليه، ويمجدونه، وهو ساكت، لا يشكر لهم، ولا يَعِدهم باستجابة، وشأن الكامل إذا سمع ثناء أو تلقّى طِلبة أن يجيب. [ابن عاشور:١٦/٢٨٨]
السؤال: من أدلة بطلان عبادة الأصنام والأضرحة والقبور أنها لا تجيب أصحابها، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٣- ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
هذا كله أصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتغييره ومفارقة أهله، وأن المقيم بينهم- لاسيما إذا كان راضيا- حكمه كحكمهم. [القرطبي:١٤/١٢٤]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي يفيده كل مؤمن من هذه الآية؟
٤- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
ترقق له بذكر الأم، مع أنه شقيقه لأبويه؛ لأن ذكر الأم ههنا أرق وأبلغ في الحنو والعطف. [ابن كثير:٣/١٥٩]
السؤال: لماذا نادى هارونُ موسى بـ ﴿يا ابن أم﴾ مع أنه شقيقه؟
٥- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
هذه الآية الكريمة بضميمة آية «الأنعام» إليها تدل على لزوم إعفاء اللحية؛ فهي دليل قرآني على إعفاء اللحية وعدم حلقها. وآية الأنعام المذكورة هي قوله تعالى: ﴿ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون﴾ الآية [الأنعام: ٩٠]. ثم إنه تعالى قال بعد أن عد الأنبياء الكرام المذكورين ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾، فدل ذلك على أن هارون من الأنبياء الذين أُمِر نبيُّنا ﷺ بالاقتداء بهم، وأمره ﷺ بذلك أمر لنا؛ لأن أمر القدوة أمر لأتباعه. [الشنقيطي:٤/٩٢]
السؤال: كيف تجعل من الآية دليلا على وجوب إعفاء اللحية؟
٦- ﴿قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُۥ﴾
هذه الآية أصل في نفي أهل البدع والمعاصي وهجرانهم، وألا يخَالطوا، وقد فعل النبي- صلى الله عليه وسلم- ذلك بكعب بن مالك، والثلاثة الذين خلفوا رضي الله عنهم. [القرطبي:١٤/١٣٠. ]
السؤال: كثر في هذا الزمان دعاة البدع ودعاة الضلالة, كيف نتعامل معهم في ضوء هذه الآية؟
٧- ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
ففعل موسى ذلك، فلو كان إلهاً لامتنع ممن يريده بأذى ويسعى له بالإتلاف، وكان قد أُشْرِبَ العجل في قلوب بني إسرائيل، فأراد موسى- عليه السلام- إتلافه -وهم ينظرون- على وجه لا تمكن إعادته، بالإحراق والسحق، وذريه في اليم، ونسفه؛ ليزول ما في قلوبهم من حبه، كما زال شخصه. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا أزال موسى العجل بهذه الطريقة؟
التوجيهات
١- العذل والعتاب لا يقطع الأخوة في الله، ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
٢- التلطف في الرد على الغضبان، ومناداته بما يرقق قلبه من أسباب تهدئته، ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- إزالة الباطل من قلوب الناس يجب أن يكون بأحكم طريقة تقنعهم ببطلانه، ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
العمل بالآيات
١- أنكر منكرا بالقول والقلب إذا لم تستطع تغييره باليد, ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَٰرُونُ مِن قَبْلُ يَٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِى وَأَطِيعُوٓا۟ أَمْرِى﴾
٢- وفر لحيتك ولا تحلقها؛ فإنها سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام, ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- استعذ بالله من النفس الأمارة بالسوء التي تزين المعصية, ﴿وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَخْرَجَ﴾ فَصَنَعَ.
﴿جَسَدًا﴾ مُجَسَّدًا مِنَ الذَّهَبِ.
﴿لَهُ خُوَارٌ﴾ لَهُ صَوْتٌ كَصَوْتِ البَقَرِ.
﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ أَلاَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ جَوَابًا.
﴿فُتِنْتُمْ بِهِ﴾ اُخْتُبِرْتُمْ بِهِ.
﴿لَنْ نَبْرَحَ﴾ لَنْ نَزَالَ.
﴿عَاكِفِينَ﴾ مُقِيمِينَ عَلَى عِبَادَتِهِ.
﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ لَمْ تَحْفَظْ وَصِيَّتِي بِحُسْنِ رِعَايَتِهِمْ.
﴿فَمَا خَطْبُك﴾ فَمَا شَأْنُكَ الخَطِيرُ؟
﴿بَصُرْتُ﴾ رَأَيْتُ أَو علمت بِبَصِيرَتي.
﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ أَخَذْتُ بِكَفِّي تُرَابًا.
﴿مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ مِنْ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أَلْقَيْتُهَا عَلَى الحُلِيِّ.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنَتْ.
﴿لاَ مِسَاسَ﴾ أَيْ: تَكُونَ مَنْبُوذًا؛ تَقُولُ لِكُلِّ وَاحِدٍ: لاَ أَمَسُّكَ، وَلاَ تَمَسُّنِي.
﴿ظَلْتَ﴾ أَقَمْتَ.
طه 20:89
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
وقدم الضرّ على النفع قطعاً لعُذرهم في اعتقاد إلهيته؛ لأن عذر الخائف من الضرّ أقوى من عذر الراغب في النفع. [ابن عاشور:١٦/٢٨٩]
السؤال: لماذا قدم الضر على النفع في الآية الكريمة؟
٢- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
لأن ذلك محل العبرة من فقدانه صفات العاقل؛ لأنهم يَدْعُونه، ويُثنون عليه، ويمجدونه، وهو ساكت، لا يشكر لهم، ولا يَعِدهم باستجابة، وشأن الكامل إذا سمع ثناء أو تلقّى طِلبة أن يجيب. [ابن عاشور:١٦/٢٨٨]
السؤال: من أدلة بطلان عبادة الأصنام والأضرحة والقبور أنها لا تجيب أصحابها، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٣- ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
هذا كله أصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتغييره ومفارقة أهله، وأن المقيم بينهم- لاسيما إذا كان راضيا- حكمه كحكمهم. [القرطبي:١٤/١٢٤]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي يفيده كل مؤمن من هذه الآية؟
٤- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
ترقق له بذكر الأم، مع أنه شقيقه لأبويه؛ لأن ذكر الأم ههنا أرق وأبلغ في الحنو والعطف. [ابن كثير:٣/١٥٩]
السؤال: لماذا نادى هارونُ موسى بـ ﴿يا ابن أم﴾ مع أنه شقيقه؟
٥- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
هذه الآية الكريمة بضميمة آية «الأنعام» إليها تدل على لزوم إعفاء اللحية؛ فهي دليل قرآني على إعفاء اللحية وعدم حلقها. وآية الأنعام المذكورة هي قوله تعالى: ﴿ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون﴾ الآية [الأنعام: ٩٠]. ثم إنه تعالى قال بعد أن عد الأنبياء الكرام المذكورين ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾، فدل ذلك على أن هارون من الأنبياء الذين أُمِر نبيُّنا ﷺ بالاقتداء بهم، وأمره ﷺ بذلك أمر لنا؛ لأن أمر القدوة أمر لأتباعه. [الشنقيطي:٤/٩٢]
السؤال: كيف تجعل من الآية دليلا على وجوب إعفاء اللحية؟
٦- ﴿قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُۥ﴾
هذه الآية أصل في نفي أهل البدع والمعاصي وهجرانهم، وألا يخَالطوا، وقد فعل النبي- صلى الله عليه وسلم- ذلك بكعب بن مالك، والثلاثة الذين خلفوا رضي الله عنهم. [القرطبي:١٤/١٣٠. ]
السؤال: كثر في هذا الزمان دعاة البدع ودعاة الضلالة, كيف نتعامل معهم في ضوء هذه الآية؟
٧- ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
ففعل موسى ذلك، فلو كان إلهاً لامتنع ممن يريده بأذى ويسعى له بالإتلاف، وكان قد أُشْرِبَ العجل في قلوب بني إسرائيل، فأراد موسى- عليه السلام- إتلافه -وهم ينظرون- على وجه لا تمكن إعادته، بالإحراق والسحق، وذريه في اليم، ونسفه؛ ليزول ما في قلوبهم من حبه، كما زال شخصه. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا أزال موسى العجل بهذه الطريقة؟
التوجيهات
١- العذل والعتاب لا يقطع الأخوة في الله، ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
٢- التلطف في الرد على الغضبان، ومناداته بما يرقق قلبه من أسباب تهدئته، ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- إزالة الباطل من قلوب الناس يجب أن يكون بأحكم طريقة تقنعهم ببطلانه، ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
العمل بالآيات
١- أنكر منكرا بالقول والقلب إذا لم تستطع تغييره باليد, ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَٰرُونُ مِن قَبْلُ يَٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِى وَأَطِيعُوٓا۟ أَمْرِى﴾
٢- وفر لحيتك ولا تحلقها؛ فإنها سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام, ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- استعذ بالله من النفس الأمارة بالسوء التي تزين المعصية, ﴿وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَخْرَجَ﴾ فَصَنَعَ.
﴿جَسَدًا﴾ مُجَسَّدًا مِنَ الذَّهَبِ.
﴿لَهُ خُوَارٌ﴾ لَهُ صَوْتٌ كَصَوْتِ البَقَرِ.
﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ أَلاَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ جَوَابًا.
﴿فُتِنْتُمْ بِهِ﴾ اُخْتُبِرْتُمْ بِهِ.
﴿لَنْ نَبْرَحَ﴾ لَنْ نَزَالَ.
﴿عَاكِفِينَ﴾ مُقِيمِينَ عَلَى عِبَادَتِهِ.
﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ لَمْ تَحْفَظْ وَصِيَّتِي بِحُسْنِ رِعَايَتِهِمْ.
﴿فَمَا خَطْبُك﴾ فَمَا شَأْنُكَ الخَطِيرُ؟
﴿بَصُرْتُ﴾ رَأَيْتُ أَو علمت بِبَصِيرَتي.
﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ أَخَذْتُ بِكَفِّي تُرَابًا.
﴿مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ مِنْ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أَلْقَيْتُهَا عَلَى الحُلِيِّ.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنَتْ.
﴿لاَ مِسَاسَ﴾ أَيْ: تَكُونَ مَنْبُوذًا؛ تَقُولُ لِكُلِّ وَاحِدٍ: لاَ أَمَسُّكَ، وَلاَ تَمَسُّنِي.
﴿ظَلْتَ﴾ أَقَمْتَ.
طه 20:90
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
وقدم الضرّ على النفع قطعاً لعُذرهم في اعتقاد إلهيته؛ لأن عذر الخائف من الضرّ أقوى من عذر الراغب في النفع. [ابن عاشور:١٦/٢٨٩]
السؤال: لماذا قدم الضر على النفع في الآية الكريمة؟
٢- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
لأن ذلك محل العبرة من فقدانه صفات العاقل؛ لأنهم يَدْعُونه، ويُثنون عليه، ويمجدونه، وهو ساكت، لا يشكر لهم، ولا يَعِدهم باستجابة، وشأن الكامل إذا سمع ثناء أو تلقّى طِلبة أن يجيب. [ابن عاشور:١٦/٢٨٨]
السؤال: من أدلة بطلان عبادة الأصنام والأضرحة والقبور أنها لا تجيب أصحابها، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٣- ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
هذا كله أصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتغييره ومفارقة أهله، وأن المقيم بينهم- لاسيما إذا كان راضيا- حكمه كحكمهم. [القرطبي:١٤/١٢٤]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي يفيده كل مؤمن من هذه الآية؟
٤- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
ترقق له بذكر الأم، مع أنه شقيقه لأبويه؛ لأن ذكر الأم ههنا أرق وأبلغ في الحنو والعطف. [ابن كثير:٣/١٥٩]
السؤال: لماذا نادى هارونُ موسى بـ ﴿يا ابن أم﴾ مع أنه شقيقه؟
٥- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
هذه الآية الكريمة بضميمة آية «الأنعام» إليها تدل على لزوم إعفاء اللحية؛ فهي دليل قرآني على إعفاء اللحية وعدم حلقها. وآية الأنعام المذكورة هي قوله تعالى: ﴿ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون﴾ الآية [الأنعام: ٩٠]. ثم إنه تعالى قال بعد أن عد الأنبياء الكرام المذكورين ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾، فدل ذلك على أن هارون من الأنبياء الذين أُمِر نبيُّنا ﷺ بالاقتداء بهم، وأمره ﷺ بذلك أمر لنا؛ لأن أمر القدوة أمر لأتباعه. [الشنقيطي:٤/٩٢]
السؤال: كيف تجعل من الآية دليلا على وجوب إعفاء اللحية؟
٦- ﴿قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُۥ﴾
هذه الآية أصل في نفي أهل البدع والمعاصي وهجرانهم، وألا يخَالطوا، وقد فعل النبي- صلى الله عليه وسلم- ذلك بكعب بن مالك، والثلاثة الذين خلفوا رضي الله عنهم. [القرطبي:١٤/١٣٠. ]
السؤال: كثر في هذا الزمان دعاة البدع ودعاة الضلالة, كيف نتعامل معهم في ضوء هذه الآية؟
٧- ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
ففعل موسى ذلك، فلو كان إلهاً لامتنع ممن يريده بأذى ويسعى له بالإتلاف، وكان قد أُشْرِبَ العجل في قلوب بني إسرائيل، فأراد موسى- عليه السلام- إتلافه -وهم ينظرون- على وجه لا تمكن إعادته، بالإحراق والسحق، وذريه في اليم، ونسفه؛ ليزول ما في قلوبهم من حبه، كما زال شخصه. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا أزال موسى العجل بهذه الطريقة؟
التوجيهات
١- العذل والعتاب لا يقطع الأخوة في الله، ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
٢- التلطف في الرد على الغضبان، ومناداته بما يرقق قلبه من أسباب تهدئته، ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- إزالة الباطل من قلوب الناس يجب أن يكون بأحكم طريقة تقنعهم ببطلانه، ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
العمل بالآيات
١- أنكر منكرا بالقول والقلب إذا لم تستطع تغييره باليد, ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَٰرُونُ مِن قَبْلُ يَٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِى وَأَطِيعُوٓا۟ أَمْرِى﴾
٢- وفر لحيتك ولا تحلقها؛ فإنها سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام, ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- استعذ بالله من النفس الأمارة بالسوء التي تزين المعصية, ﴿وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَخْرَجَ﴾ فَصَنَعَ.
﴿جَسَدًا﴾ مُجَسَّدًا مِنَ الذَّهَبِ.
﴿لَهُ خُوَارٌ﴾ لَهُ صَوْتٌ كَصَوْتِ البَقَرِ.
﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ أَلاَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ جَوَابًا.
﴿فُتِنْتُمْ بِهِ﴾ اُخْتُبِرْتُمْ بِهِ.
﴿لَنْ نَبْرَحَ﴾ لَنْ نَزَالَ.
﴿عَاكِفِينَ﴾ مُقِيمِينَ عَلَى عِبَادَتِهِ.
﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ لَمْ تَحْفَظْ وَصِيَّتِي بِحُسْنِ رِعَايَتِهِمْ.
﴿فَمَا خَطْبُك﴾ فَمَا شَأْنُكَ الخَطِيرُ؟
﴿بَصُرْتُ﴾ رَأَيْتُ أَو علمت بِبَصِيرَتي.
﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ أَخَذْتُ بِكَفِّي تُرَابًا.
﴿مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ مِنْ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أَلْقَيْتُهَا عَلَى الحُلِيِّ.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنَتْ.
﴿لاَ مِسَاسَ﴾ أَيْ: تَكُونَ مَنْبُوذًا؛ تَقُولُ لِكُلِّ وَاحِدٍ: لاَ أَمَسُّكَ، وَلاَ تَمَسُّنِي.
﴿ظَلْتَ﴾ أَقَمْتَ.
طه 20:91
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
وقدم الضرّ على النفع قطعاً لعُذرهم في اعتقاد إلهيته؛ لأن عذر الخائف من الضرّ أقوى من عذر الراغب في النفع. [ابن عاشور:١٦/٢٨٩]
السؤال: لماذا قدم الضر على النفع في الآية الكريمة؟
٢- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
لأن ذلك محل العبرة من فقدانه صفات العاقل؛ لأنهم يَدْعُونه، ويُثنون عليه، ويمجدونه، وهو ساكت، لا يشكر لهم، ولا يَعِدهم باستجابة، وشأن الكامل إذا سمع ثناء أو تلقّى طِلبة أن يجيب. [ابن عاشور:١٦/٢٨٨]
السؤال: من أدلة بطلان عبادة الأصنام والأضرحة والقبور أنها لا تجيب أصحابها، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٣- ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
هذا كله أصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتغييره ومفارقة أهله، وأن المقيم بينهم- لاسيما إذا كان راضيا- حكمه كحكمهم. [القرطبي:١٤/١٢٤]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي يفيده كل مؤمن من هذه الآية؟
٤- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
ترقق له بذكر الأم، مع أنه شقيقه لأبويه؛ لأن ذكر الأم ههنا أرق وأبلغ في الحنو والعطف. [ابن كثير:٣/١٥٩]
السؤال: لماذا نادى هارونُ موسى بـ ﴿يا ابن أم﴾ مع أنه شقيقه؟
٥- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
هذه الآية الكريمة بضميمة آية «الأنعام» إليها تدل على لزوم إعفاء اللحية؛ فهي دليل قرآني على إعفاء اللحية وعدم حلقها. وآية الأنعام المذكورة هي قوله تعالى: ﴿ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون﴾ الآية [الأنعام: ٩٠]. ثم إنه تعالى قال بعد أن عد الأنبياء الكرام المذكورين ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾، فدل ذلك على أن هارون من الأنبياء الذين أُمِر نبيُّنا ﷺ بالاقتداء بهم، وأمره ﷺ بذلك أمر لنا؛ لأن أمر القدوة أمر لأتباعه. [الشنقيطي:٤/٩٢]
السؤال: كيف تجعل من الآية دليلا على وجوب إعفاء اللحية؟
٦- ﴿قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُۥ﴾
هذه الآية أصل في نفي أهل البدع والمعاصي وهجرانهم، وألا يخَالطوا، وقد فعل النبي- صلى الله عليه وسلم- ذلك بكعب بن مالك، والثلاثة الذين خلفوا رضي الله عنهم. [القرطبي:١٤/١٣٠. ]
السؤال: كثر في هذا الزمان دعاة البدع ودعاة الضلالة, كيف نتعامل معهم في ضوء هذه الآية؟
٧- ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
ففعل موسى ذلك، فلو كان إلهاً لامتنع ممن يريده بأذى ويسعى له بالإتلاف، وكان قد أُشْرِبَ العجل في قلوب بني إسرائيل، فأراد موسى- عليه السلام- إتلافه -وهم ينظرون- على وجه لا تمكن إعادته، بالإحراق والسحق، وذريه في اليم، ونسفه؛ ليزول ما في قلوبهم من حبه، كما زال شخصه. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا أزال موسى العجل بهذه الطريقة؟
التوجيهات
١- العذل والعتاب لا يقطع الأخوة في الله، ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
٢- التلطف في الرد على الغضبان، ومناداته بما يرقق قلبه من أسباب تهدئته، ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- إزالة الباطل من قلوب الناس يجب أن يكون بأحكم طريقة تقنعهم ببطلانه، ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
العمل بالآيات
١- أنكر منكرا بالقول والقلب إذا لم تستطع تغييره باليد, ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَٰرُونُ مِن قَبْلُ يَٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِى وَأَطِيعُوٓا۟ أَمْرِى﴾
٢- وفر لحيتك ولا تحلقها؛ فإنها سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام, ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- استعذ بالله من النفس الأمارة بالسوء التي تزين المعصية, ﴿وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَخْرَجَ﴾ فَصَنَعَ.
﴿جَسَدًا﴾ مُجَسَّدًا مِنَ الذَّهَبِ.
﴿لَهُ خُوَارٌ﴾ لَهُ صَوْتٌ كَصَوْتِ البَقَرِ.
﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ أَلاَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ جَوَابًا.
﴿فُتِنْتُمْ بِهِ﴾ اُخْتُبِرْتُمْ بِهِ.
﴿لَنْ نَبْرَحَ﴾ لَنْ نَزَالَ.
﴿عَاكِفِينَ﴾ مُقِيمِينَ عَلَى عِبَادَتِهِ.
﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ لَمْ تَحْفَظْ وَصِيَّتِي بِحُسْنِ رِعَايَتِهِمْ.
﴿فَمَا خَطْبُك﴾ فَمَا شَأْنُكَ الخَطِيرُ؟
﴿بَصُرْتُ﴾ رَأَيْتُ أَو علمت بِبَصِيرَتي.
﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ أَخَذْتُ بِكَفِّي تُرَابًا.
﴿مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ مِنْ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أَلْقَيْتُهَا عَلَى الحُلِيِّ.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنَتْ.
﴿لاَ مِسَاسَ﴾ أَيْ: تَكُونَ مَنْبُوذًا؛ تَقُولُ لِكُلِّ وَاحِدٍ: لاَ أَمَسُّكَ، وَلاَ تَمَسُّنِي.
﴿ظَلْتَ﴾ أَقَمْتَ.
طه 20:92
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
وقدم الضرّ على النفع قطعاً لعُذرهم في اعتقاد إلهيته؛ لأن عذر الخائف من الضرّ أقوى من عذر الراغب في النفع. [ابن عاشور:١٦/٢٨٩]
السؤال: لماذا قدم الضر على النفع في الآية الكريمة؟
٢- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
لأن ذلك محل العبرة من فقدانه صفات العاقل؛ لأنهم يَدْعُونه، ويُثنون عليه، ويمجدونه، وهو ساكت، لا يشكر لهم، ولا يَعِدهم باستجابة، وشأن الكامل إذا سمع ثناء أو تلقّى طِلبة أن يجيب. [ابن عاشور:١٦/٢٨٨]
السؤال: من أدلة بطلان عبادة الأصنام والأضرحة والقبور أنها لا تجيب أصحابها، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٣- ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
هذا كله أصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتغييره ومفارقة أهله، وأن المقيم بينهم- لاسيما إذا كان راضيا- حكمه كحكمهم. [القرطبي:١٤/١٢٤]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي يفيده كل مؤمن من هذه الآية؟
٤- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
ترقق له بذكر الأم، مع أنه شقيقه لأبويه؛ لأن ذكر الأم ههنا أرق وأبلغ في الحنو والعطف. [ابن كثير:٣/١٥٩]
السؤال: لماذا نادى هارونُ موسى بـ ﴿يا ابن أم﴾ مع أنه شقيقه؟
٥- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
هذه الآية الكريمة بضميمة آية «الأنعام» إليها تدل على لزوم إعفاء اللحية؛ فهي دليل قرآني على إعفاء اللحية وعدم حلقها. وآية الأنعام المذكورة هي قوله تعالى: ﴿ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون﴾ الآية [الأنعام: ٩٠]. ثم إنه تعالى قال بعد أن عد الأنبياء الكرام المذكورين ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾، فدل ذلك على أن هارون من الأنبياء الذين أُمِر نبيُّنا ﷺ بالاقتداء بهم، وأمره ﷺ بذلك أمر لنا؛ لأن أمر القدوة أمر لأتباعه. [الشنقيطي:٤/٩٢]
السؤال: كيف تجعل من الآية دليلا على وجوب إعفاء اللحية؟
٦- ﴿قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُۥ﴾
هذه الآية أصل في نفي أهل البدع والمعاصي وهجرانهم، وألا يخَالطوا، وقد فعل النبي- صلى الله عليه وسلم- ذلك بكعب بن مالك، والثلاثة الذين خلفوا رضي الله عنهم. [القرطبي:١٤/١٣٠. ]
السؤال: كثر في هذا الزمان دعاة البدع ودعاة الضلالة, كيف نتعامل معهم في ضوء هذه الآية؟
٧- ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
ففعل موسى ذلك، فلو كان إلهاً لامتنع ممن يريده بأذى ويسعى له بالإتلاف، وكان قد أُشْرِبَ العجل في قلوب بني إسرائيل، فأراد موسى- عليه السلام- إتلافه -وهم ينظرون- على وجه لا تمكن إعادته، بالإحراق والسحق، وذريه في اليم، ونسفه؛ ليزول ما في قلوبهم من حبه، كما زال شخصه. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا أزال موسى العجل بهذه الطريقة؟
التوجيهات
١- العذل والعتاب لا يقطع الأخوة في الله، ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
٢- التلطف في الرد على الغضبان، ومناداته بما يرقق قلبه من أسباب تهدئته، ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- إزالة الباطل من قلوب الناس يجب أن يكون بأحكم طريقة تقنعهم ببطلانه، ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
العمل بالآيات
١- أنكر منكرا بالقول والقلب إذا لم تستطع تغييره باليد, ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَٰرُونُ مِن قَبْلُ يَٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِى وَأَطِيعُوٓا۟ أَمْرِى﴾
٢- وفر لحيتك ولا تحلقها؛ فإنها سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام, ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- استعذ بالله من النفس الأمارة بالسوء التي تزين المعصية, ﴿وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَخْرَجَ﴾ فَصَنَعَ.
﴿جَسَدًا﴾ مُجَسَّدًا مِنَ الذَّهَبِ.
﴿لَهُ خُوَارٌ﴾ لَهُ صَوْتٌ كَصَوْتِ البَقَرِ.
﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ أَلاَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ جَوَابًا.
﴿فُتِنْتُمْ بِهِ﴾ اُخْتُبِرْتُمْ بِهِ.
﴿لَنْ نَبْرَحَ﴾ لَنْ نَزَالَ.
﴿عَاكِفِينَ﴾ مُقِيمِينَ عَلَى عِبَادَتِهِ.
﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ لَمْ تَحْفَظْ وَصِيَّتِي بِحُسْنِ رِعَايَتِهِمْ.
﴿فَمَا خَطْبُك﴾ فَمَا شَأْنُكَ الخَطِيرُ؟
﴿بَصُرْتُ﴾ رَأَيْتُ أَو علمت بِبَصِيرَتي.
﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ أَخَذْتُ بِكَفِّي تُرَابًا.
﴿مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ مِنْ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أَلْقَيْتُهَا عَلَى الحُلِيِّ.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنَتْ.
﴿لاَ مِسَاسَ﴾ أَيْ: تَكُونَ مَنْبُوذًا؛ تَقُولُ لِكُلِّ وَاحِدٍ: لاَ أَمَسُّكَ، وَلاَ تَمَسُّنِي.
﴿ظَلْتَ﴾ أَقَمْتَ.
طه 20:93
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
وقدم الضرّ على النفع قطعاً لعُذرهم في اعتقاد إلهيته؛ لأن عذر الخائف من الضرّ أقوى من عذر الراغب في النفع. [ابن عاشور:١٦/٢٨٩]
السؤال: لماذا قدم الضر على النفع في الآية الكريمة؟
٢- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
لأن ذلك محل العبرة من فقدانه صفات العاقل؛ لأنهم يَدْعُونه، ويُثنون عليه، ويمجدونه، وهو ساكت، لا يشكر لهم، ولا يَعِدهم باستجابة، وشأن الكامل إذا سمع ثناء أو تلقّى طِلبة أن يجيب. [ابن عاشور:١٦/٢٨٨]
السؤال: من أدلة بطلان عبادة الأصنام والأضرحة والقبور أنها لا تجيب أصحابها، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٣- ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
هذا كله أصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتغييره ومفارقة أهله، وأن المقيم بينهم- لاسيما إذا كان راضيا- حكمه كحكمهم. [القرطبي:١٤/١٢٤]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي يفيده كل مؤمن من هذه الآية؟
٤- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
ترقق له بذكر الأم، مع أنه شقيقه لأبويه؛ لأن ذكر الأم ههنا أرق وأبلغ في الحنو والعطف. [ابن كثير:٣/١٥٩]
السؤال: لماذا نادى هارونُ موسى بـ ﴿يا ابن أم﴾ مع أنه شقيقه؟
٥- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
هذه الآية الكريمة بضميمة آية «الأنعام» إليها تدل على لزوم إعفاء اللحية؛ فهي دليل قرآني على إعفاء اللحية وعدم حلقها. وآية الأنعام المذكورة هي قوله تعالى: ﴿ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون﴾ الآية [الأنعام: ٩٠]. ثم إنه تعالى قال بعد أن عد الأنبياء الكرام المذكورين ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾، فدل ذلك على أن هارون من الأنبياء الذين أُمِر نبيُّنا ﷺ بالاقتداء بهم، وأمره ﷺ بذلك أمر لنا؛ لأن أمر القدوة أمر لأتباعه. [الشنقيطي:٤/٩٢]
السؤال: كيف تجعل من الآية دليلا على وجوب إعفاء اللحية؟
٦- ﴿قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُۥ﴾
هذه الآية أصل في نفي أهل البدع والمعاصي وهجرانهم، وألا يخَالطوا، وقد فعل النبي- صلى الله عليه وسلم- ذلك بكعب بن مالك، والثلاثة الذين خلفوا رضي الله عنهم. [القرطبي:١٤/١٣٠. ]
السؤال: كثر في هذا الزمان دعاة البدع ودعاة الضلالة, كيف نتعامل معهم في ضوء هذه الآية؟
٧- ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
ففعل موسى ذلك، فلو كان إلهاً لامتنع ممن يريده بأذى ويسعى له بالإتلاف، وكان قد أُشْرِبَ العجل في قلوب بني إسرائيل، فأراد موسى- عليه السلام- إتلافه -وهم ينظرون- على وجه لا تمكن إعادته، بالإحراق والسحق، وذريه في اليم، ونسفه؛ ليزول ما في قلوبهم من حبه، كما زال شخصه. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا أزال موسى العجل بهذه الطريقة؟
التوجيهات
١- العذل والعتاب لا يقطع الأخوة في الله، ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
٢- التلطف في الرد على الغضبان، ومناداته بما يرقق قلبه من أسباب تهدئته، ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- إزالة الباطل من قلوب الناس يجب أن يكون بأحكم طريقة تقنعهم ببطلانه، ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
العمل بالآيات
١- أنكر منكرا بالقول والقلب إذا لم تستطع تغييره باليد, ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَٰرُونُ مِن قَبْلُ يَٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِى وَأَطِيعُوٓا۟ أَمْرِى﴾
٢- وفر لحيتك ولا تحلقها؛ فإنها سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام, ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- استعذ بالله من النفس الأمارة بالسوء التي تزين المعصية, ﴿وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَخْرَجَ﴾ فَصَنَعَ.
﴿جَسَدًا﴾ مُجَسَّدًا مِنَ الذَّهَبِ.
﴿لَهُ خُوَارٌ﴾ لَهُ صَوْتٌ كَصَوْتِ البَقَرِ.
﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ أَلاَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ جَوَابًا.
﴿فُتِنْتُمْ بِهِ﴾ اُخْتُبِرْتُمْ بِهِ.
﴿لَنْ نَبْرَحَ﴾ لَنْ نَزَالَ.
﴿عَاكِفِينَ﴾ مُقِيمِينَ عَلَى عِبَادَتِهِ.
﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ لَمْ تَحْفَظْ وَصِيَّتِي بِحُسْنِ رِعَايَتِهِمْ.
﴿فَمَا خَطْبُك﴾ فَمَا شَأْنُكَ الخَطِيرُ؟
﴿بَصُرْتُ﴾ رَأَيْتُ أَو علمت بِبَصِيرَتي.
﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ أَخَذْتُ بِكَفِّي تُرَابًا.
﴿مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ مِنْ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أَلْقَيْتُهَا عَلَى الحُلِيِّ.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنَتْ.
﴿لاَ مِسَاسَ﴾ أَيْ: تَكُونَ مَنْبُوذًا؛ تَقُولُ لِكُلِّ وَاحِدٍ: لاَ أَمَسُّكَ، وَلاَ تَمَسُّنِي.
﴿ظَلْتَ﴾ أَقَمْتَ.
طه 20:94
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
وقدم الضرّ على النفع قطعاً لعُذرهم في اعتقاد إلهيته؛ لأن عذر الخائف من الضرّ أقوى من عذر الراغب في النفع. [ابن عاشور:١٦/٢٨٩]
السؤال: لماذا قدم الضر على النفع في الآية الكريمة؟
٢- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
لأن ذلك محل العبرة من فقدانه صفات العاقل؛ لأنهم يَدْعُونه، ويُثنون عليه، ويمجدونه، وهو ساكت، لا يشكر لهم، ولا يَعِدهم باستجابة، وشأن الكامل إذا سمع ثناء أو تلقّى طِلبة أن يجيب. [ابن عاشور:١٦/٢٨٨]
السؤال: من أدلة بطلان عبادة الأصنام والأضرحة والقبور أنها لا تجيب أصحابها، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٣- ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
هذا كله أصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتغييره ومفارقة أهله، وأن المقيم بينهم- لاسيما إذا كان راضيا- حكمه كحكمهم. [القرطبي:١٤/١٢٤]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي يفيده كل مؤمن من هذه الآية؟
٤- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
ترقق له بذكر الأم، مع أنه شقيقه لأبويه؛ لأن ذكر الأم ههنا أرق وأبلغ في الحنو والعطف. [ابن كثير:٣/١٥٩]
السؤال: لماذا نادى هارونُ موسى بـ ﴿يا ابن أم﴾ مع أنه شقيقه؟
٥- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
هذه الآية الكريمة بضميمة آية «الأنعام» إليها تدل على لزوم إعفاء اللحية؛ فهي دليل قرآني على إعفاء اللحية وعدم حلقها. وآية الأنعام المذكورة هي قوله تعالى: ﴿ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون﴾ الآية [الأنعام: ٩٠]. ثم إنه تعالى قال بعد أن عد الأنبياء الكرام المذكورين ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾، فدل ذلك على أن هارون من الأنبياء الذين أُمِر نبيُّنا ﷺ بالاقتداء بهم، وأمره ﷺ بذلك أمر لنا؛ لأن أمر القدوة أمر لأتباعه. [الشنقيطي:٤/٩٢]
السؤال: كيف تجعل من الآية دليلا على وجوب إعفاء اللحية؟
٦- ﴿قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُۥ﴾
هذه الآية أصل في نفي أهل البدع والمعاصي وهجرانهم، وألا يخَالطوا، وقد فعل النبي- صلى الله عليه وسلم- ذلك بكعب بن مالك، والثلاثة الذين خلفوا رضي الله عنهم. [القرطبي:١٤/١٣٠. ]
السؤال: كثر في هذا الزمان دعاة البدع ودعاة الضلالة, كيف نتعامل معهم في ضوء هذه الآية؟
٧- ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
ففعل موسى ذلك، فلو كان إلهاً لامتنع ممن يريده بأذى ويسعى له بالإتلاف، وكان قد أُشْرِبَ العجل في قلوب بني إسرائيل، فأراد موسى- عليه السلام- إتلافه -وهم ينظرون- على وجه لا تمكن إعادته، بالإحراق والسحق، وذريه في اليم، ونسفه؛ ليزول ما في قلوبهم من حبه، كما زال شخصه. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا أزال موسى العجل بهذه الطريقة؟
التوجيهات
١- العذل والعتاب لا يقطع الأخوة في الله، ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
٢- التلطف في الرد على الغضبان، ومناداته بما يرقق قلبه من أسباب تهدئته، ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- إزالة الباطل من قلوب الناس يجب أن يكون بأحكم طريقة تقنعهم ببطلانه، ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
العمل بالآيات
١- أنكر منكرا بالقول والقلب إذا لم تستطع تغييره باليد, ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَٰرُونُ مِن قَبْلُ يَٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِى وَأَطِيعُوٓا۟ أَمْرِى﴾
٢- وفر لحيتك ولا تحلقها؛ فإنها سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام, ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- استعذ بالله من النفس الأمارة بالسوء التي تزين المعصية, ﴿وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَخْرَجَ﴾ فَصَنَعَ.
﴿جَسَدًا﴾ مُجَسَّدًا مِنَ الذَّهَبِ.
﴿لَهُ خُوَارٌ﴾ لَهُ صَوْتٌ كَصَوْتِ البَقَرِ.
﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ أَلاَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ جَوَابًا.
﴿فُتِنْتُمْ بِهِ﴾ اُخْتُبِرْتُمْ بِهِ.
﴿لَنْ نَبْرَحَ﴾ لَنْ نَزَالَ.
﴿عَاكِفِينَ﴾ مُقِيمِينَ عَلَى عِبَادَتِهِ.
﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ لَمْ تَحْفَظْ وَصِيَّتِي بِحُسْنِ رِعَايَتِهِمْ.
﴿فَمَا خَطْبُك﴾ فَمَا شَأْنُكَ الخَطِيرُ؟
﴿بَصُرْتُ﴾ رَأَيْتُ أَو علمت بِبَصِيرَتي.
﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ أَخَذْتُ بِكَفِّي تُرَابًا.
﴿مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ مِنْ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أَلْقَيْتُهَا عَلَى الحُلِيِّ.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنَتْ.
﴿لاَ مِسَاسَ﴾ أَيْ: تَكُونَ مَنْبُوذًا؛ تَقُولُ لِكُلِّ وَاحِدٍ: لاَ أَمَسُّكَ، وَلاَ تَمَسُّنِي.
﴿ظَلْتَ﴾ أَقَمْتَ.
طه 20:95
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
وقدم الضرّ على النفع قطعاً لعُذرهم في اعتقاد إلهيته؛ لأن عذر الخائف من الضرّ أقوى من عذر الراغب في النفع. [ابن عاشور:١٦/٢٨٩]
السؤال: لماذا قدم الضر على النفع في الآية الكريمة؟
٢- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
لأن ذلك محل العبرة من فقدانه صفات العاقل؛ لأنهم يَدْعُونه، ويُثنون عليه، ويمجدونه، وهو ساكت، لا يشكر لهم، ولا يَعِدهم باستجابة، وشأن الكامل إذا سمع ثناء أو تلقّى طِلبة أن يجيب. [ابن عاشور:١٦/٢٨٨]
السؤال: من أدلة بطلان عبادة الأصنام والأضرحة والقبور أنها لا تجيب أصحابها، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٣- ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
هذا كله أصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتغييره ومفارقة أهله، وأن المقيم بينهم- لاسيما إذا كان راضيا- حكمه كحكمهم. [القرطبي:١٤/١٢٤]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي يفيده كل مؤمن من هذه الآية؟
٤- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
ترقق له بذكر الأم، مع أنه شقيقه لأبويه؛ لأن ذكر الأم ههنا أرق وأبلغ في الحنو والعطف. [ابن كثير:٣/١٥٩]
السؤال: لماذا نادى هارونُ موسى بـ ﴿يا ابن أم﴾ مع أنه شقيقه؟
٥- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
هذه الآية الكريمة بضميمة آية «الأنعام» إليها تدل على لزوم إعفاء اللحية؛ فهي دليل قرآني على إعفاء اللحية وعدم حلقها. وآية الأنعام المذكورة هي قوله تعالى: ﴿ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون﴾ الآية [الأنعام: ٩٠]. ثم إنه تعالى قال بعد أن عد الأنبياء الكرام المذكورين ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾، فدل ذلك على أن هارون من الأنبياء الذين أُمِر نبيُّنا ﷺ بالاقتداء بهم، وأمره ﷺ بذلك أمر لنا؛ لأن أمر القدوة أمر لأتباعه. [الشنقيطي:٤/٩٢]
السؤال: كيف تجعل من الآية دليلا على وجوب إعفاء اللحية؟
٦- ﴿قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُۥ﴾
هذه الآية أصل في نفي أهل البدع والمعاصي وهجرانهم، وألا يخَالطوا، وقد فعل النبي- صلى الله عليه وسلم- ذلك بكعب بن مالك، والثلاثة الذين خلفوا رضي الله عنهم. [القرطبي:١٤/١٣٠. ]
السؤال: كثر في هذا الزمان دعاة البدع ودعاة الضلالة, كيف نتعامل معهم في ضوء هذه الآية؟
٧- ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
ففعل موسى ذلك، فلو كان إلهاً لامتنع ممن يريده بأذى ويسعى له بالإتلاف، وكان قد أُشْرِبَ العجل في قلوب بني إسرائيل، فأراد موسى- عليه السلام- إتلافه -وهم ينظرون- على وجه لا تمكن إعادته، بالإحراق والسحق، وذريه في اليم، ونسفه؛ ليزول ما في قلوبهم من حبه، كما زال شخصه. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا أزال موسى العجل بهذه الطريقة؟
التوجيهات
١- العذل والعتاب لا يقطع الأخوة في الله، ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
٢- التلطف في الرد على الغضبان، ومناداته بما يرقق قلبه من أسباب تهدئته، ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- إزالة الباطل من قلوب الناس يجب أن يكون بأحكم طريقة تقنعهم ببطلانه، ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
العمل بالآيات
١- أنكر منكرا بالقول والقلب إذا لم تستطع تغييره باليد, ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَٰرُونُ مِن قَبْلُ يَٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِى وَأَطِيعُوٓا۟ أَمْرِى﴾
٢- وفر لحيتك ولا تحلقها؛ فإنها سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام, ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- استعذ بالله من النفس الأمارة بالسوء التي تزين المعصية, ﴿وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَخْرَجَ﴾ فَصَنَعَ.
﴿جَسَدًا﴾ مُجَسَّدًا مِنَ الذَّهَبِ.
﴿لَهُ خُوَارٌ﴾ لَهُ صَوْتٌ كَصَوْتِ البَقَرِ.
﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ أَلاَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ جَوَابًا.
﴿فُتِنْتُمْ بِهِ﴾ اُخْتُبِرْتُمْ بِهِ.
﴿لَنْ نَبْرَحَ﴾ لَنْ نَزَالَ.
﴿عَاكِفِينَ﴾ مُقِيمِينَ عَلَى عِبَادَتِهِ.
﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ لَمْ تَحْفَظْ وَصِيَّتِي بِحُسْنِ رِعَايَتِهِمْ.
﴿فَمَا خَطْبُك﴾ فَمَا شَأْنُكَ الخَطِيرُ؟
﴿بَصُرْتُ﴾ رَأَيْتُ أَو علمت بِبَصِيرَتي.
﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ أَخَذْتُ بِكَفِّي تُرَابًا.
﴿مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ مِنْ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أَلْقَيْتُهَا عَلَى الحُلِيِّ.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنَتْ.
﴿لاَ مِسَاسَ﴾ أَيْ: تَكُونَ مَنْبُوذًا؛ تَقُولُ لِكُلِّ وَاحِدٍ: لاَ أَمَسُّكَ، وَلاَ تَمَسُّنِي.
﴿ظَلْتَ﴾ أَقَمْتَ.
طه 20:96
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
وقدم الضرّ على النفع قطعاً لعُذرهم في اعتقاد إلهيته؛ لأن عذر الخائف من الضرّ أقوى من عذر الراغب في النفع. [ابن عاشور:١٦/٢٨٩]
السؤال: لماذا قدم الضر على النفع في الآية الكريمة؟
٢- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
لأن ذلك محل العبرة من فقدانه صفات العاقل؛ لأنهم يَدْعُونه، ويُثنون عليه، ويمجدونه، وهو ساكت، لا يشكر لهم، ولا يَعِدهم باستجابة، وشأن الكامل إذا سمع ثناء أو تلقّى طِلبة أن يجيب. [ابن عاشور:١٦/٢٨٨]
السؤال: من أدلة بطلان عبادة الأصنام والأضرحة والقبور أنها لا تجيب أصحابها، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٣- ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
هذا كله أصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتغييره ومفارقة أهله، وأن المقيم بينهم- لاسيما إذا كان راضيا- حكمه كحكمهم. [القرطبي:١٤/١٢٤]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي يفيده كل مؤمن من هذه الآية؟
٤- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
ترقق له بذكر الأم، مع أنه شقيقه لأبويه؛ لأن ذكر الأم ههنا أرق وأبلغ في الحنو والعطف. [ابن كثير:٣/١٥٩]
السؤال: لماذا نادى هارونُ موسى بـ ﴿يا ابن أم﴾ مع أنه شقيقه؟
٥- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
هذه الآية الكريمة بضميمة آية «الأنعام» إليها تدل على لزوم إعفاء اللحية؛ فهي دليل قرآني على إعفاء اللحية وعدم حلقها. وآية الأنعام المذكورة هي قوله تعالى: ﴿ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون﴾ الآية [الأنعام: ٩٠]. ثم إنه تعالى قال بعد أن عد الأنبياء الكرام المذكورين ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾، فدل ذلك على أن هارون من الأنبياء الذين أُمِر نبيُّنا ﷺ بالاقتداء بهم، وأمره ﷺ بذلك أمر لنا؛ لأن أمر القدوة أمر لأتباعه. [الشنقيطي:٤/٩٢]
السؤال: كيف تجعل من الآية دليلا على وجوب إعفاء اللحية؟
٦- ﴿قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُۥ﴾
هذه الآية أصل في نفي أهل البدع والمعاصي وهجرانهم، وألا يخَالطوا، وقد فعل النبي- صلى الله عليه وسلم- ذلك بكعب بن مالك، والثلاثة الذين خلفوا رضي الله عنهم. [القرطبي:١٤/١٣٠. ]
السؤال: كثر في هذا الزمان دعاة البدع ودعاة الضلالة, كيف نتعامل معهم في ضوء هذه الآية؟
٧- ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
ففعل موسى ذلك، فلو كان إلهاً لامتنع ممن يريده بأذى ويسعى له بالإتلاف، وكان قد أُشْرِبَ العجل في قلوب بني إسرائيل، فأراد موسى- عليه السلام- إتلافه -وهم ينظرون- على وجه لا تمكن إعادته، بالإحراق والسحق، وذريه في اليم، ونسفه؛ ليزول ما في قلوبهم من حبه، كما زال شخصه. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا أزال موسى العجل بهذه الطريقة؟
التوجيهات
١- العذل والعتاب لا يقطع الأخوة في الله، ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
٢- التلطف في الرد على الغضبان، ومناداته بما يرقق قلبه من أسباب تهدئته، ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- إزالة الباطل من قلوب الناس يجب أن يكون بأحكم طريقة تقنعهم ببطلانه، ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
العمل بالآيات
١- أنكر منكرا بالقول والقلب إذا لم تستطع تغييره باليد, ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَٰرُونُ مِن قَبْلُ يَٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِى وَأَطِيعُوٓا۟ أَمْرِى﴾
٢- وفر لحيتك ولا تحلقها؛ فإنها سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام, ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- استعذ بالله من النفس الأمارة بالسوء التي تزين المعصية, ﴿وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَخْرَجَ﴾ فَصَنَعَ.
﴿جَسَدًا﴾ مُجَسَّدًا مِنَ الذَّهَبِ.
﴿لَهُ خُوَارٌ﴾ لَهُ صَوْتٌ كَصَوْتِ البَقَرِ.
﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ أَلاَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ جَوَابًا.
﴿فُتِنْتُمْ بِهِ﴾ اُخْتُبِرْتُمْ بِهِ.
﴿لَنْ نَبْرَحَ﴾ لَنْ نَزَالَ.
﴿عَاكِفِينَ﴾ مُقِيمِينَ عَلَى عِبَادَتِهِ.
﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ لَمْ تَحْفَظْ وَصِيَّتِي بِحُسْنِ رِعَايَتِهِمْ.
﴿فَمَا خَطْبُك﴾ فَمَا شَأْنُكَ الخَطِيرُ؟
﴿بَصُرْتُ﴾ رَأَيْتُ أَو علمت بِبَصِيرَتي.
﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ أَخَذْتُ بِكَفِّي تُرَابًا.
﴿مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ مِنْ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أَلْقَيْتُهَا عَلَى الحُلِيِّ.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنَتْ.
﴿لاَ مِسَاسَ﴾ أَيْ: تَكُونَ مَنْبُوذًا؛ تَقُولُ لِكُلِّ وَاحِدٍ: لاَ أَمَسُّكَ، وَلاَ تَمَسُّنِي.
﴿ظَلْتَ﴾ أَقَمْتَ.
طه 20:97
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
وقدم الضرّ على النفع قطعاً لعُذرهم في اعتقاد إلهيته؛ لأن عذر الخائف من الضرّ أقوى من عذر الراغب في النفع. [ابن عاشور:١٦/٢٨٩]
السؤال: لماذا قدم الضر على النفع في الآية الكريمة؟
٢- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
لأن ذلك محل العبرة من فقدانه صفات العاقل؛ لأنهم يَدْعُونه، ويُثنون عليه، ويمجدونه، وهو ساكت، لا يشكر لهم، ولا يَعِدهم باستجابة، وشأن الكامل إذا سمع ثناء أو تلقّى طِلبة أن يجيب. [ابن عاشور:١٦/٢٨٨]
السؤال: من أدلة بطلان عبادة الأصنام والأضرحة والقبور أنها لا تجيب أصحابها، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٣- ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
هذا كله أصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتغييره ومفارقة أهله، وأن المقيم بينهم- لاسيما إذا كان راضيا- حكمه كحكمهم. [القرطبي:١٤/١٢٤]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي يفيده كل مؤمن من هذه الآية؟
٤- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
ترقق له بذكر الأم، مع أنه شقيقه لأبويه؛ لأن ذكر الأم ههنا أرق وأبلغ في الحنو والعطف. [ابن كثير:٣/١٥٩]
السؤال: لماذا نادى هارونُ موسى بـ ﴿يا ابن أم﴾ مع أنه شقيقه؟
٥- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
هذه الآية الكريمة بضميمة آية «الأنعام» إليها تدل على لزوم إعفاء اللحية؛ فهي دليل قرآني على إعفاء اللحية وعدم حلقها. وآية الأنعام المذكورة هي قوله تعالى: ﴿ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون﴾ الآية [الأنعام: ٩٠]. ثم إنه تعالى قال بعد أن عد الأنبياء الكرام المذكورين ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾، فدل ذلك على أن هارون من الأنبياء الذين أُمِر نبيُّنا ﷺ بالاقتداء بهم، وأمره ﷺ بذلك أمر لنا؛ لأن أمر القدوة أمر لأتباعه. [الشنقيطي:٤/٩٢]
السؤال: كيف تجعل من الآية دليلا على وجوب إعفاء اللحية؟
٦- ﴿قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُۥ﴾
هذه الآية أصل في نفي أهل البدع والمعاصي وهجرانهم، وألا يخَالطوا، وقد فعل النبي- صلى الله عليه وسلم- ذلك بكعب بن مالك، والثلاثة الذين خلفوا رضي الله عنهم. [القرطبي:١٤/١٣٠. ]
السؤال: كثر في هذا الزمان دعاة البدع ودعاة الضلالة, كيف نتعامل معهم في ضوء هذه الآية؟
٧- ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
ففعل موسى ذلك، فلو كان إلهاً لامتنع ممن يريده بأذى ويسعى له بالإتلاف، وكان قد أُشْرِبَ العجل في قلوب بني إسرائيل، فأراد موسى- عليه السلام- إتلافه -وهم ينظرون- على وجه لا تمكن إعادته، بالإحراق والسحق، وذريه في اليم، ونسفه؛ ليزول ما في قلوبهم من حبه، كما زال شخصه. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا أزال موسى العجل بهذه الطريقة؟
التوجيهات
١- العذل والعتاب لا يقطع الأخوة في الله، ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
٢- التلطف في الرد على الغضبان، ومناداته بما يرقق قلبه من أسباب تهدئته، ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- إزالة الباطل من قلوب الناس يجب أن يكون بأحكم طريقة تقنعهم ببطلانه، ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
العمل بالآيات
١- أنكر منكرا بالقول والقلب إذا لم تستطع تغييره باليد, ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَٰرُونُ مِن قَبْلُ يَٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِى وَأَطِيعُوٓا۟ أَمْرِى﴾
٢- وفر لحيتك ولا تحلقها؛ فإنها سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام, ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- استعذ بالله من النفس الأمارة بالسوء التي تزين المعصية, ﴿وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَخْرَجَ﴾ فَصَنَعَ.
﴿جَسَدًا﴾ مُجَسَّدًا مِنَ الذَّهَبِ.
﴿لَهُ خُوَارٌ﴾ لَهُ صَوْتٌ كَصَوْتِ البَقَرِ.
﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ أَلاَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ جَوَابًا.
﴿فُتِنْتُمْ بِهِ﴾ اُخْتُبِرْتُمْ بِهِ.
﴿لَنْ نَبْرَحَ﴾ لَنْ نَزَالَ.
﴿عَاكِفِينَ﴾ مُقِيمِينَ عَلَى عِبَادَتِهِ.
﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ لَمْ تَحْفَظْ وَصِيَّتِي بِحُسْنِ رِعَايَتِهِمْ.
﴿فَمَا خَطْبُك﴾ فَمَا شَأْنُكَ الخَطِيرُ؟
﴿بَصُرْتُ﴾ رَأَيْتُ أَو علمت بِبَصِيرَتي.
﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ أَخَذْتُ بِكَفِّي تُرَابًا.
﴿مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ مِنْ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أَلْقَيْتُهَا عَلَى الحُلِيِّ.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنَتْ.
﴿لاَ مِسَاسَ﴾ أَيْ: تَكُونَ مَنْبُوذًا؛ تَقُولُ لِكُلِّ وَاحِدٍ: لاَ أَمَسُّكَ، وَلاَ تَمَسُّنِي.
﴿ظَلْتَ﴾ أَقَمْتَ.
طه 20:98
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
وقدم الضرّ على النفع قطعاً لعُذرهم في اعتقاد إلهيته؛ لأن عذر الخائف من الضرّ أقوى من عذر الراغب في النفع. [ابن عاشور:١٦/٢٨٩]
السؤال: لماذا قدم الضر على النفع في الآية الكريمة؟
٢- ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾
لأن ذلك محل العبرة من فقدانه صفات العاقل؛ لأنهم يَدْعُونه، ويُثنون عليه، ويمجدونه، وهو ساكت، لا يشكر لهم، ولا يَعِدهم باستجابة، وشأن الكامل إذا سمع ثناء أو تلقّى طِلبة أن يجيب. [ابن عاشور:١٦/٢٨٨]
السؤال: من أدلة بطلان عبادة الأصنام والأضرحة والقبور أنها لا تجيب أصحابها، كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٣- ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
هذا كله أصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتغييره ومفارقة أهله، وأن المقيم بينهم- لاسيما إذا كان راضيا- حكمه كحكمهم. [القرطبي:١٤/١٢٤]
السؤال: ما الأصل العظيم الذي يفيده كل مؤمن من هذه الآية؟
٤- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
ترقق له بذكر الأم، مع أنه شقيقه لأبويه؛ لأن ذكر الأم ههنا أرق وأبلغ في الحنو والعطف. [ابن كثير:٣/١٥٩]
السؤال: لماذا نادى هارونُ موسى بـ ﴿يا ابن أم﴾ مع أنه شقيقه؟
٥- ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
هذه الآية الكريمة بضميمة آية «الأنعام» إليها تدل على لزوم إعفاء اللحية؛ فهي دليل قرآني على إعفاء اللحية وعدم حلقها. وآية الأنعام المذكورة هي قوله تعالى: ﴿ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون﴾ الآية [الأنعام: ٩٠]. ثم إنه تعالى قال بعد أن عد الأنبياء الكرام المذكورين ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾، فدل ذلك على أن هارون من الأنبياء الذين أُمِر نبيُّنا ﷺ بالاقتداء بهم، وأمره ﷺ بذلك أمر لنا؛ لأن أمر القدوة أمر لأتباعه. [الشنقيطي:٤/٩٢]
السؤال: كيف تجعل من الآية دليلا على وجوب إعفاء اللحية؟
٦- ﴿قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُۥ﴾
هذه الآية أصل في نفي أهل البدع والمعاصي وهجرانهم، وألا يخَالطوا، وقد فعل النبي- صلى الله عليه وسلم- ذلك بكعب بن مالك، والثلاثة الذين خلفوا رضي الله عنهم. [القرطبي:١٤/١٣٠. ]
السؤال: كثر في هذا الزمان دعاة البدع ودعاة الضلالة, كيف نتعامل معهم في ضوء هذه الآية؟
٧- ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
ففعل موسى ذلك، فلو كان إلهاً لامتنع ممن يريده بأذى ويسعى له بالإتلاف، وكان قد أُشْرِبَ العجل في قلوب بني إسرائيل، فأراد موسى- عليه السلام- إتلافه -وهم ينظرون- على وجه لا تمكن إعادته، بالإحراق والسحق، وذريه في اليم، ونسفه؛ ليزول ما في قلوبهم من حبه، كما زال شخصه. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا أزال موسى العجل بهذه الطريقة؟
التوجيهات
١- العذل والعتاب لا يقطع الأخوة في الله، ﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ (٩٢) أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى﴾
٢- التلطف في الرد على الغضبان، ومناداته بما يرقق قلبه من أسباب تهدئته، ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- إزالة الباطل من قلوب الناس يجب أن يكون بأحكم طريقة تقنعهم ببطلانه، ﴿وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا﴾
العمل بالآيات
١- أنكر منكرا بالقول والقلب إذا لم تستطع تغييره باليد, ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَٰرُونُ مِن قَبْلُ يَٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِى وَأَطِيعُوٓا۟ أَمْرِى﴾
٢- وفر لحيتك ولا تحلقها؛ فإنها سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام, ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ﴾
٣- استعذ بالله من النفس الأمارة بالسوء التي تزين المعصية, ﴿وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى﴾
معاني الكلمات
﴿فَأَخْرَجَ﴾ فَصَنَعَ.
﴿جَسَدًا﴾ مُجَسَّدًا مِنَ الذَّهَبِ.
﴿لَهُ خُوَارٌ﴾ لَهُ صَوْتٌ كَصَوْتِ البَقَرِ.
﴿أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ أَلاَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ جَوَابًا.
﴿فُتِنْتُمْ بِهِ﴾ اُخْتُبِرْتُمْ بِهِ.
﴿لَنْ نَبْرَحَ﴾ لَنْ نَزَالَ.
﴿عَاكِفِينَ﴾ مُقِيمِينَ عَلَى عِبَادَتِهِ.
﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ لَمْ تَحْفَظْ وَصِيَّتِي بِحُسْنِ رِعَايَتِهِمْ.
﴿فَمَا خَطْبُك﴾ فَمَا شَأْنُكَ الخَطِيرُ؟
﴿بَصُرْتُ﴾ رَأَيْتُ أَو علمت بِبَصِيرَتي.
﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ أَخَذْتُ بِكَفِّي تُرَابًا.
﴿مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ مِنْ أَثَرِ حَافِرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ عليه السلام.
﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أَلْقَيْتُهَا عَلَى الحُلِيِّ.
﴿سَوَّلَتْ﴾ زَيَّنَتْ.
﴿لاَ مِسَاسَ﴾ أَيْ: تَكُونَ مَنْبُوذًا؛ تَقُولُ لِكُلِّ وَاحِدٍ: لاَ أَمَسُّكَ، وَلاَ تَمَسُّنِي.
﴿ظَلْتَ﴾ أَقَمْتَ.
طه 20:99
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
ما يقص من أخبار الأمم ليس المقصود به قطْع حصة الزمان، ولا إيناس السامعين بالحديث، إنما المقصود منه العبرة، والتذكرة، وإيقاظ لبصائر المشركين من العرب إلى موضع الاعتبار من هذه القصة. [ابن عاشور:١٦/٣٠٢]
السؤال: ما المقصود من قصص الأمم في القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
وهو هذا القرآن الكريم؛ ذكر للأخبار السابقة واللاحقة، وذكر يتذكر به ما لله تعالى من الأسماء والصفات الكاملة، ويتذكر به أحكام الأمر والنهي، وأحكام الجزاء. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا سمي القرآن ذكراً؟
٣- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
أي: يقول بعضهم لبعض في السرّ: إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال؛ وذلك لاستقلالهم مدّة الدنيا. وقيل: يعنون لبثهم في القبور. ﴿يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما﴾ أي: يقول أعلمهم بالأمور؛ فالإضافة إليهم. ﴿إن لبثتم إلا يوماً﴾: واحداً؛ فاستقل المدّة أشد مما استقلها غيره. [ابن جزي:٢/٢٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على حقارة الدنيا؟
٤- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
والمقصود من هذا: الندم العظيم؛ كيف ضيعوا الأوقات القصيرة، وقطعوها ساهين لاهين، معرضين عما ينفعهم، مقبلين على ما يضرهم، فها قد حضر الجزاء، وحق الوعيد، فلم يبق إلا الندم، والدعاء بالويل والثبور. [السعدي:٥١٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من هذا الإخبار عن المجرمين؟
٥- ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾
وكنى عن الناس بالوجوه؛ لأن آثار الذل إنما تتبين في الوجه. [القرطبي:١٤/١٤٢]
السؤال: ما السبب في التعبير بالوجوه في الآية؟
٦- ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾
لأن العمل لا يقبل من غير إيمان. [القرطبي:١٤/١٤٣]
السؤال: بين منزلة الإيمان في قبول الأعمال الصالحة.
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾
وهذا وصف يفيد المدح؛ لأنّ اللغة العربية أبلغ اللّغات، وأحسنها فصاحة وانسجاماً. [ابن عاشور:١٦/٣١٤]
السؤال: ما الذي يفيده وصف القرآن بـكونه عربياً؟
التوجيهات
١- أقبل على القرآن الكريم تعلماً، وتعليماً، وعملاً؛ ففيه النجاة، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٢- تذكر يوم سكون الأصوات بين يدي الله تعالى، حتى لا يسمع إلا الهمس من عظم ما هم فيه من الهول، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُۥ ۖ وَخَشَعَتِ ٱلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾
٣- تذكر أن الشفاعة عند الله لا تنفع إلا بإذن الله للشافع، ورضاه عن المشفوع له، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة من قصص الأمم السابقة، تجد فيها العبرة والعظة، ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم متأملا موضوعها العام، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٣- قل: اللهم إني أسألك شفاعة نبيك محمد ﷺ يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا.
﴿وِزْرًا﴾ إِثْمًا عَظِيمًا.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿وَنَحْشُرُ﴾ نَسُوقُ.
﴿زُرْقًا﴾ زُرْقَ العُيُونِ مَعَ سَوَادِ وُجُوهِهِمْ.
﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ يَتَسَارُّونَ، وَيَتَهَامَسُونَ.
﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أَعْلَمُهُمْ، وَأَوْفَاهُمْ عَقْلاً.
﴿يَنْسِفُهَا﴾ يُزِيلُهَا عَنْ أَمَاكِنِهَا.
﴿نَسْفًا﴾ يَجْعَلُهَا هَبَاءً مُنْبَثًّا.
﴿فَيَذَرُهَا﴾ فَيَتْرُكُهَا.
﴿قَاعًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ لاَ نَبَاتَ بِهَا.
﴿صَفْصَفًا﴾ مُسْتَوِيَةً.
﴿عِوَجًا﴾ انْخِفَاضًا.
﴿وَلاَ أَمْتًا﴾ ارْتِفَاعًا.
﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ لاَ مَحِيدَ عَنْ دَعْوَةِ الدَّاعِي.
﴿وَخَشَعَتِ﴾ سَكَنَتْ خُضُوعًا.
﴿وَعَنَتِ﴾ خَضَعَتْ، وَذَلَّتْ.
﴿الْقَيُّومِ﴾ القَائِمِ عَلَى شُؤُونِ خَلْقِهِ.
﴿ظُلْمًا﴾ زِيَادَةً فِي سَيِّئَاتِهِ.
﴿هَضْمًا﴾ نَقْصًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَصَرَّفْنَا﴾ فَصَّلْنَا فِيهِ أَنْوَاعًا مِنَ الوَعِيدِ.
﴿ذِكْرًا﴾ تَذْكِرَةً، وَعِظَةً.
طه 20:100
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
ما يقص من أخبار الأمم ليس المقصود به قطْع حصة الزمان، ولا إيناس السامعين بالحديث، إنما المقصود منه العبرة، والتذكرة، وإيقاظ لبصائر المشركين من العرب إلى موضع الاعتبار من هذه القصة. [ابن عاشور:١٦/٣٠٢]
السؤال: ما المقصود من قصص الأمم في القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
وهو هذا القرآن الكريم؛ ذكر للأخبار السابقة واللاحقة، وذكر يتذكر به ما لله تعالى من الأسماء والصفات الكاملة، ويتذكر به أحكام الأمر والنهي، وأحكام الجزاء. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا سمي القرآن ذكراً؟
٣- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
أي: يقول بعضهم لبعض في السرّ: إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال؛ وذلك لاستقلالهم مدّة الدنيا. وقيل: يعنون لبثهم في القبور. ﴿يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما﴾ أي: يقول أعلمهم بالأمور؛ فالإضافة إليهم. ﴿إن لبثتم إلا يوماً﴾: واحداً؛ فاستقل المدّة أشد مما استقلها غيره. [ابن جزي:٢/٢٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على حقارة الدنيا؟
٤- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
والمقصود من هذا: الندم العظيم؛ كيف ضيعوا الأوقات القصيرة، وقطعوها ساهين لاهين، معرضين عما ينفعهم، مقبلين على ما يضرهم، فها قد حضر الجزاء، وحق الوعيد، فلم يبق إلا الندم، والدعاء بالويل والثبور. [السعدي:٥١٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من هذا الإخبار عن المجرمين؟
٥- ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾
وكنى عن الناس بالوجوه؛ لأن آثار الذل إنما تتبين في الوجه. [القرطبي:١٤/١٤٢]
السؤال: ما السبب في التعبير بالوجوه في الآية؟
٦- ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾
لأن العمل لا يقبل من غير إيمان. [القرطبي:١٤/١٤٣]
السؤال: بين منزلة الإيمان في قبول الأعمال الصالحة.
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾
وهذا وصف يفيد المدح؛ لأنّ اللغة العربية أبلغ اللّغات، وأحسنها فصاحة وانسجاماً. [ابن عاشور:١٦/٣١٤]
السؤال: ما الذي يفيده وصف القرآن بـكونه عربياً؟
التوجيهات
١- أقبل على القرآن الكريم تعلماً، وتعليماً، وعملاً؛ ففيه النجاة، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٢- تذكر يوم سكون الأصوات بين يدي الله تعالى، حتى لا يسمع إلا الهمس من عظم ما هم فيه من الهول، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُۥ ۖ وَخَشَعَتِ ٱلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾
٣- تذكر أن الشفاعة عند الله لا تنفع إلا بإذن الله للشافع، ورضاه عن المشفوع له، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة من قصص الأمم السابقة، تجد فيها العبرة والعظة، ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم متأملا موضوعها العام، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٣- قل: اللهم إني أسألك شفاعة نبيك محمد ﷺ يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا.
﴿وِزْرًا﴾ إِثْمًا عَظِيمًا.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿وَنَحْشُرُ﴾ نَسُوقُ.
﴿زُرْقًا﴾ زُرْقَ العُيُونِ مَعَ سَوَادِ وُجُوهِهِمْ.
﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ يَتَسَارُّونَ، وَيَتَهَامَسُونَ.
﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أَعْلَمُهُمْ، وَأَوْفَاهُمْ عَقْلاً.
﴿يَنْسِفُهَا﴾ يُزِيلُهَا عَنْ أَمَاكِنِهَا.
﴿نَسْفًا﴾ يَجْعَلُهَا هَبَاءً مُنْبَثًّا.
﴿فَيَذَرُهَا﴾ فَيَتْرُكُهَا.
﴿قَاعًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ لاَ نَبَاتَ بِهَا.
﴿صَفْصَفًا﴾ مُسْتَوِيَةً.
﴿عِوَجًا﴾ انْخِفَاضًا.
﴿وَلاَ أَمْتًا﴾ ارْتِفَاعًا.
﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ لاَ مَحِيدَ عَنْ دَعْوَةِ الدَّاعِي.
﴿وَخَشَعَتِ﴾ سَكَنَتْ خُضُوعًا.
﴿وَعَنَتِ﴾ خَضَعَتْ، وَذَلَّتْ.
﴿الْقَيُّومِ﴾ القَائِمِ عَلَى شُؤُونِ خَلْقِهِ.
﴿ظُلْمًا﴾ زِيَادَةً فِي سَيِّئَاتِهِ.
﴿هَضْمًا﴾ نَقْصًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَصَرَّفْنَا﴾ فَصَّلْنَا فِيهِ أَنْوَاعًا مِنَ الوَعِيدِ.
﴿ذِكْرًا﴾ تَذْكِرَةً، وَعِظَةً.
طه 20:101
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
ما يقص من أخبار الأمم ليس المقصود به قطْع حصة الزمان، ولا إيناس السامعين بالحديث، إنما المقصود منه العبرة، والتذكرة، وإيقاظ لبصائر المشركين من العرب إلى موضع الاعتبار من هذه القصة. [ابن عاشور:١٦/٣٠٢]
السؤال: ما المقصود من قصص الأمم في القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
وهو هذا القرآن الكريم؛ ذكر للأخبار السابقة واللاحقة، وذكر يتذكر به ما لله تعالى من الأسماء والصفات الكاملة، ويتذكر به أحكام الأمر والنهي، وأحكام الجزاء. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا سمي القرآن ذكراً؟
٣- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
أي: يقول بعضهم لبعض في السرّ: إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال؛ وذلك لاستقلالهم مدّة الدنيا. وقيل: يعنون لبثهم في القبور. ﴿يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما﴾ أي: يقول أعلمهم بالأمور؛ فالإضافة إليهم. ﴿إن لبثتم إلا يوماً﴾: واحداً؛ فاستقل المدّة أشد مما استقلها غيره. [ابن جزي:٢/٢٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على حقارة الدنيا؟
٤- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
والمقصود من هذا: الندم العظيم؛ كيف ضيعوا الأوقات القصيرة، وقطعوها ساهين لاهين، معرضين عما ينفعهم، مقبلين على ما يضرهم، فها قد حضر الجزاء، وحق الوعيد، فلم يبق إلا الندم، والدعاء بالويل والثبور. [السعدي:٥١٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من هذا الإخبار عن المجرمين؟
٥- ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾
وكنى عن الناس بالوجوه؛ لأن آثار الذل إنما تتبين في الوجه. [القرطبي:١٤/١٤٢]
السؤال: ما السبب في التعبير بالوجوه في الآية؟
٦- ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾
لأن العمل لا يقبل من غير إيمان. [القرطبي:١٤/١٤٣]
السؤال: بين منزلة الإيمان في قبول الأعمال الصالحة.
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾
وهذا وصف يفيد المدح؛ لأنّ اللغة العربية أبلغ اللّغات، وأحسنها فصاحة وانسجاماً. [ابن عاشور:١٦/٣١٤]
السؤال: ما الذي يفيده وصف القرآن بـكونه عربياً؟
التوجيهات
١- أقبل على القرآن الكريم تعلماً، وتعليماً، وعملاً؛ ففيه النجاة، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٢- تذكر يوم سكون الأصوات بين يدي الله تعالى، حتى لا يسمع إلا الهمس من عظم ما هم فيه من الهول، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُۥ ۖ وَخَشَعَتِ ٱلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾
٣- تذكر أن الشفاعة عند الله لا تنفع إلا بإذن الله للشافع، ورضاه عن المشفوع له، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة من قصص الأمم السابقة، تجد فيها العبرة والعظة، ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم متأملا موضوعها العام، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٣- قل: اللهم إني أسألك شفاعة نبيك محمد ﷺ يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا.
﴿وِزْرًا﴾ إِثْمًا عَظِيمًا.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿وَنَحْشُرُ﴾ نَسُوقُ.
﴿زُرْقًا﴾ زُرْقَ العُيُونِ مَعَ سَوَادِ وُجُوهِهِمْ.
﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ يَتَسَارُّونَ، وَيَتَهَامَسُونَ.
﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أَعْلَمُهُمْ، وَأَوْفَاهُمْ عَقْلاً.
﴿يَنْسِفُهَا﴾ يُزِيلُهَا عَنْ أَمَاكِنِهَا.
﴿نَسْفًا﴾ يَجْعَلُهَا هَبَاءً مُنْبَثًّا.
﴿فَيَذَرُهَا﴾ فَيَتْرُكُهَا.
﴿قَاعًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ لاَ نَبَاتَ بِهَا.
﴿صَفْصَفًا﴾ مُسْتَوِيَةً.
﴿عِوَجًا﴾ انْخِفَاضًا.
﴿وَلاَ أَمْتًا﴾ ارْتِفَاعًا.
﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ لاَ مَحِيدَ عَنْ دَعْوَةِ الدَّاعِي.
﴿وَخَشَعَتِ﴾ سَكَنَتْ خُضُوعًا.
﴿وَعَنَتِ﴾ خَضَعَتْ، وَذَلَّتْ.
﴿الْقَيُّومِ﴾ القَائِمِ عَلَى شُؤُونِ خَلْقِهِ.
﴿ظُلْمًا﴾ زِيَادَةً فِي سَيِّئَاتِهِ.
﴿هَضْمًا﴾ نَقْصًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَصَرَّفْنَا﴾ فَصَّلْنَا فِيهِ أَنْوَاعًا مِنَ الوَعِيدِ.
﴿ذِكْرًا﴾ تَذْكِرَةً، وَعِظَةً.
طه 20:102
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
ما يقص من أخبار الأمم ليس المقصود به قطْع حصة الزمان، ولا إيناس السامعين بالحديث، إنما المقصود منه العبرة، والتذكرة، وإيقاظ لبصائر المشركين من العرب إلى موضع الاعتبار من هذه القصة. [ابن عاشور:١٦/٣٠٢]
السؤال: ما المقصود من قصص الأمم في القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
وهو هذا القرآن الكريم؛ ذكر للأخبار السابقة واللاحقة، وذكر يتذكر به ما لله تعالى من الأسماء والصفات الكاملة، ويتذكر به أحكام الأمر والنهي، وأحكام الجزاء. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا سمي القرآن ذكراً؟
٣- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
أي: يقول بعضهم لبعض في السرّ: إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال؛ وذلك لاستقلالهم مدّة الدنيا. وقيل: يعنون لبثهم في القبور. ﴿يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما﴾ أي: يقول أعلمهم بالأمور؛ فالإضافة إليهم. ﴿إن لبثتم إلا يوماً﴾: واحداً؛ فاستقل المدّة أشد مما استقلها غيره. [ابن جزي:٢/٢٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على حقارة الدنيا؟
٤- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
والمقصود من هذا: الندم العظيم؛ كيف ضيعوا الأوقات القصيرة، وقطعوها ساهين لاهين، معرضين عما ينفعهم، مقبلين على ما يضرهم، فها قد حضر الجزاء، وحق الوعيد، فلم يبق إلا الندم، والدعاء بالويل والثبور. [السعدي:٥١٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من هذا الإخبار عن المجرمين؟
٥- ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾
وكنى عن الناس بالوجوه؛ لأن آثار الذل إنما تتبين في الوجه. [القرطبي:١٤/١٤٢]
السؤال: ما السبب في التعبير بالوجوه في الآية؟
٦- ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾
لأن العمل لا يقبل من غير إيمان. [القرطبي:١٤/١٤٣]
السؤال: بين منزلة الإيمان في قبول الأعمال الصالحة.
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾
وهذا وصف يفيد المدح؛ لأنّ اللغة العربية أبلغ اللّغات، وأحسنها فصاحة وانسجاماً. [ابن عاشور:١٦/٣١٤]
السؤال: ما الذي يفيده وصف القرآن بـكونه عربياً؟
التوجيهات
١- أقبل على القرآن الكريم تعلماً، وتعليماً، وعملاً؛ ففيه النجاة، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٢- تذكر يوم سكون الأصوات بين يدي الله تعالى، حتى لا يسمع إلا الهمس من عظم ما هم فيه من الهول، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُۥ ۖ وَخَشَعَتِ ٱلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾
٣- تذكر أن الشفاعة عند الله لا تنفع إلا بإذن الله للشافع، ورضاه عن المشفوع له، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة من قصص الأمم السابقة، تجد فيها العبرة والعظة، ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم متأملا موضوعها العام، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٣- قل: اللهم إني أسألك شفاعة نبيك محمد ﷺ يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا.
﴿وِزْرًا﴾ إِثْمًا عَظِيمًا.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿وَنَحْشُرُ﴾ نَسُوقُ.
﴿زُرْقًا﴾ زُرْقَ العُيُونِ مَعَ سَوَادِ وُجُوهِهِمْ.
﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ يَتَسَارُّونَ، وَيَتَهَامَسُونَ.
﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أَعْلَمُهُمْ، وَأَوْفَاهُمْ عَقْلاً.
﴿يَنْسِفُهَا﴾ يُزِيلُهَا عَنْ أَمَاكِنِهَا.
﴿نَسْفًا﴾ يَجْعَلُهَا هَبَاءً مُنْبَثًّا.
﴿فَيَذَرُهَا﴾ فَيَتْرُكُهَا.
﴿قَاعًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ لاَ نَبَاتَ بِهَا.
﴿صَفْصَفًا﴾ مُسْتَوِيَةً.
﴿عِوَجًا﴾ انْخِفَاضًا.
﴿وَلاَ أَمْتًا﴾ ارْتِفَاعًا.
﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ لاَ مَحِيدَ عَنْ دَعْوَةِ الدَّاعِي.
﴿وَخَشَعَتِ﴾ سَكَنَتْ خُضُوعًا.
﴿وَعَنَتِ﴾ خَضَعَتْ، وَذَلَّتْ.
﴿الْقَيُّومِ﴾ القَائِمِ عَلَى شُؤُونِ خَلْقِهِ.
﴿ظُلْمًا﴾ زِيَادَةً فِي سَيِّئَاتِهِ.
﴿هَضْمًا﴾ نَقْصًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَصَرَّفْنَا﴾ فَصَّلْنَا فِيهِ أَنْوَاعًا مِنَ الوَعِيدِ.
﴿ذِكْرًا﴾ تَذْكِرَةً، وَعِظَةً.
طه 20:103
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
ما يقص من أخبار الأمم ليس المقصود به قطْع حصة الزمان، ولا إيناس السامعين بالحديث، إنما المقصود منه العبرة، والتذكرة، وإيقاظ لبصائر المشركين من العرب إلى موضع الاعتبار من هذه القصة. [ابن عاشور:١٦/٣٠٢]
السؤال: ما المقصود من قصص الأمم في القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
وهو هذا القرآن الكريم؛ ذكر للأخبار السابقة واللاحقة، وذكر يتذكر به ما لله تعالى من الأسماء والصفات الكاملة، ويتذكر به أحكام الأمر والنهي، وأحكام الجزاء. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا سمي القرآن ذكراً؟
٣- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
أي: يقول بعضهم لبعض في السرّ: إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال؛ وذلك لاستقلالهم مدّة الدنيا. وقيل: يعنون لبثهم في القبور. ﴿يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما﴾ أي: يقول أعلمهم بالأمور؛ فالإضافة إليهم. ﴿إن لبثتم إلا يوماً﴾: واحداً؛ فاستقل المدّة أشد مما استقلها غيره. [ابن جزي:٢/٢٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على حقارة الدنيا؟
٤- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
والمقصود من هذا: الندم العظيم؛ كيف ضيعوا الأوقات القصيرة، وقطعوها ساهين لاهين، معرضين عما ينفعهم، مقبلين على ما يضرهم، فها قد حضر الجزاء، وحق الوعيد، فلم يبق إلا الندم، والدعاء بالويل والثبور. [السعدي:٥١٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من هذا الإخبار عن المجرمين؟
٥- ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾
وكنى عن الناس بالوجوه؛ لأن آثار الذل إنما تتبين في الوجه. [القرطبي:١٤/١٤٢]
السؤال: ما السبب في التعبير بالوجوه في الآية؟
٦- ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾
لأن العمل لا يقبل من غير إيمان. [القرطبي:١٤/١٤٣]
السؤال: بين منزلة الإيمان في قبول الأعمال الصالحة.
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾
وهذا وصف يفيد المدح؛ لأنّ اللغة العربية أبلغ اللّغات، وأحسنها فصاحة وانسجاماً. [ابن عاشور:١٦/٣١٤]
السؤال: ما الذي يفيده وصف القرآن بـكونه عربياً؟
التوجيهات
١- أقبل على القرآن الكريم تعلماً، وتعليماً، وعملاً؛ ففيه النجاة، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٢- تذكر يوم سكون الأصوات بين يدي الله تعالى، حتى لا يسمع إلا الهمس من عظم ما هم فيه من الهول، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُۥ ۖ وَخَشَعَتِ ٱلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾
٣- تذكر أن الشفاعة عند الله لا تنفع إلا بإذن الله للشافع، ورضاه عن المشفوع له، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة من قصص الأمم السابقة، تجد فيها العبرة والعظة، ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم متأملا موضوعها العام، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٣- قل: اللهم إني أسألك شفاعة نبيك محمد ﷺ يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا.
﴿وِزْرًا﴾ إِثْمًا عَظِيمًا.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿وَنَحْشُرُ﴾ نَسُوقُ.
﴿زُرْقًا﴾ زُرْقَ العُيُونِ مَعَ سَوَادِ وُجُوهِهِمْ.
﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ يَتَسَارُّونَ، وَيَتَهَامَسُونَ.
﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أَعْلَمُهُمْ، وَأَوْفَاهُمْ عَقْلاً.
﴿يَنْسِفُهَا﴾ يُزِيلُهَا عَنْ أَمَاكِنِهَا.
﴿نَسْفًا﴾ يَجْعَلُهَا هَبَاءً مُنْبَثًّا.
﴿فَيَذَرُهَا﴾ فَيَتْرُكُهَا.
﴿قَاعًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ لاَ نَبَاتَ بِهَا.
﴿صَفْصَفًا﴾ مُسْتَوِيَةً.
﴿عِوَجًا﴾ انْخِفَاضًا.
﴿وَلاَ أَمْتًا﴾ ارْتِفَاعًا.
﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ لاَ مَحِيدَ عَنْ دَعْوَةِ الدَّاعِي.
﴿وَخَشَعَتِ﴾ سَكَنَتْ خُضُوعًا.
﴿وَعَنَتِ﴾ خَضَعَتْ، وَذَلَّتْ.
﴿الْقَيُّومِ﴾ القَائِمِ عَلَى شُؤُونِ خَلْقِهِ.
﴿ظُلْمًا﴾ زِيَادَةً فِي سَيِّئَاتِهِ.
﴿هَضْمًا﴾ نَقْصًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَصَرَّفْنَا﴾ فَصَّلْنَا فِيهِ أَنْوَاعًا مِنَ الوَعِيدِ.
﴿ذِكْرًا﴾ تَذْكِرَةً، وَعِظَةً.
طه 20:104
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
ما يقص من أخبار الأمم ليس المقصود به قطْع حصة الزمان، ولا إيناس السامعين بالحديث، إنما المقصود منه العبرة، والتذكرة، وإيقاظ لبصائر المشركين من العرب إلى موضع الاعتبار من هذه القصة. [ابن عاشور:١٦/٣٠٢]
السؤال: ما المقصود من قصص الأمم في القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
وهو هذا القرآن الكريم؛ ذكر للأخبار السابقة واللاحقة، وذكر يتذكر به ما لله تعالى من الأسماء والصفات الكاملة، ويتذكر به أحكام الأمر والنهي، وأحكام الجزاء. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا سمي القرآن ذكراً؟
٣- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
أي: يقول بعضهم لبعض في السرّ: إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال؛ وذلك لاستقلالهم مدّة الدنيا. وقيل: يعنون لبثهم في القبور. ﴿يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما﴾ أي: يقول أعلمهم بالأمور؛ فالإضافة إليهم. ﴿إن لبثتم إلا يوماً﴾: واحداً؛ فاستقل المدّة أشد مما استقلها غيره. [ابن جزي:٢/٢٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على حقارة الدنيا؟
٤- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
والمقصود من هذا: الندم العظيم؛ كيف ضيعوا الأوقات القصيرة، وقطعوها ساهين لاهين، معرضين عما ينفعهم، مقبلين على ما يضرهم، فها قد حضر الجزاء، وحق الوعيد، فلم يبق إلا الندم، والدعاء بالويل والثبور. [السعدي:٥١٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من هذا الإخبار عن المجرمين؟
٥- ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾
وكنى عن الناس بالوجوه؛ لأن آثار الذل إنما تتبين في الوجه. [القرطبي:١٤/١٤٢]
السؤال: ما السبب في التعبير بالوجوه في الآية؟
٦- ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾
لأن العمل لا يقبل من غير إيمان. [القرطبي:١٤/١٤٣]
السؤال: بين منزلة الإيمان في قبول الأعمال الصالحة.
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾
وهذا وصف يفيد المدح؛ لأنّ اللغة العربية أبلغ اللّغات، وأحسنها فصاحة وانسجاماً. [ابن عاشور:١٦/٣١٤]
السؤال: ما الذي يفيده وصف القرآن بـكونه عربياً؟
التوجيهات
١- أقبل على القرآن الكريم تعلماً، وتعليماً، وعملاً؛ ففيه النجاة، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٢- تذكر يوم سكون الأصوات بين يدي الله تعالى، حتى لا يسمع إلا الهمس من عظم ما هم فيه من الهول، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُۥ ۖ وَخَشَعَتِ ٱلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾
٣- تذكر أن الشفاعة عند الله لا تنفع إلا بإذن الله للشافع، ورضاه عن المشفوع له، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة من قصص الأمم السابقة، تجد فيها العبرة والعظة، ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم متأملا موضوعها العام، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٣- قل: اللهم إني أسألك شفاعة نبيك محمد ﷺ يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا.
﴿وِزْرًا﴾ إِثْمًا عَظِيمًا.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿وَنَحْشُرُ﴾ نَسُوقُ.
﴿زُرْقًا﴾ زُرْقَ العُيُونِ مَعَ سَوَادِ وُجُوهِهِمْ.
﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ يَتَسَارُّونَ، وَيَتَهَامَسُونَ.
﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أَعْلَمُهُمْ، وَأَوْفَاهُمْ عَقْلاً.
﴿يَنْسِفُهَا﴾ يُزِيلُهَا عَنْ أَمَاكِنِهَا.
﴿نَسْفًا﴾ يَجْعَلُهَا هَبَاءً مُنْبَثًّا.
﴿فَيَذَرُهَا﴾ فَيَتْرُكُهَا.
﴿قَاعًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ لاَ نَبَاتَ بِهَا.
﴿صَفْصَفًا﴾ مُسْتَوِيَةً.
﴿عِوَجًا﴾ انْخِفَاضًا.
﴿وَلاَ أَمْتًا﴾ ارْتِفَاعًا.
﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ لاَ مَحِيدَ عَنْ دَعْوَةِ الدَّاعِي.
﴿وَخَشَعَتِ﴾ سَكَنَتْ خُضُوعًا.
﴿وَعَنَتِ﴾ خَضَعَتْ، وَذَلَّتْ.
﴿الْقَيُّومِ﴾ القَائِمِ عَلَى شُؤُونِ خَلْقِهِ.
﴿ظُلْمًا﴾ زِيَادَةً فِي سَيِّئَاتِهِ.
﴿هَضْمًا﴾ نَقْصًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَصَرَّفْنَا﴾ فَصَّلْنَا فِيهِ أَنْوَاعًا مِنَ الوَعِيدِ.
﴿ذِكْرًا﴾ تَذْكِرَةً، وَعِظَةً.
طه 20:105
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
ما يقص من أخبار الأمم ليس المقصود به قطْع حصة الزمان، ولا إيناس السامعين بالحديث، إنما المقصود منه العبرة، والتذكرة، وإيقاظ لبصائر المشركين من العرب إلى موضع الاعتبار من هذه القصة. [ابن عاشور:١٦/٣٠٢]
السؤال: ما المقصود من قصص الأمم في القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
وهو هذا القرآن الكريم؛ ذكر للأخبار السابقة واللاحقة، وذكر يتذكر به ما لله تعالى من الأسماء والصفات الكاملة، ويتذكر به أحكام الأمر والنهي، وأحكام الجزاء. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا سمي القرآن ذكراً؟
٣- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
أي: يقول بعضهم لبعض في السرّ: إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال؛ وذلك لاستقلالهم مدّة الدنيا. وقيل: يعنون لبثهم في القبور. ﴿يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما﴾ أي: يقول أعلمهم بالأمور؛ فالإضافة إليهم. ﴿إن لبثتم إلا يوماً﴾: واحداً؛ فاستقل المدّة أشد مما استقلها غيره. [ابن جزي:٢/٢٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على حقارة الدنيا؟
٤- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
والمقصود من هذا: الندم العظيم؛ كيف ضيعوا الأوقات القصيرة، وقطعوها ساهين لاهين، معرضين عما ينفعهم، مقبلين على ما يضرهم، فها قد حضر الجزاء، وحق الوعيد، فلم يبق إلا الندم، والدعاء بالويل والثبور. [السعدي:٥١٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من هذا الإخبار عن المجرمين؟
٥- ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾
وكنى عن الناس بالوجوه؛ لأن آثار الذل إنما تتبين في الوجه. [القرطبي:١٤/١٤٢]
السؤال: ما السبب في التعبير بالوجوه في الآية؟
٦- ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾
لأن العمل لا يقبل من غير إيمان. [القرطبي:١٤/١٤٣]
السؤال: بين منزلة الإيمان في قبول الأعمال الصالحة.
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾
وهذا وصف يفيد المدح؛ لأنّ اللغة العربية أبلغ اللّغات، وأحسنها فصاحة وانسجاماً. [ابن عاشور:١٦/٣١٤]
السؤال: ما الذي يفيده وصف القرآن بـكونه عربياً؟
التوجيهات
١- أقبل على القرآن الكريم تعلماً، وتعليماً، وعملاً؛ ففيه النجاة، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٢- تذكر يوم سكون الأصوات بين يدي الله تعالى، حتى لا يسمع إلا الهمس من عظم ما هم فيه من الهول، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُۥ ۖ وَخَشَعَتِ ٱلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾
٣- تذكر أن الشفاعة عند الله لا تنفع إلا بإذن الله للشافع، ورضاه عن المشفوع له، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة من قصص الأمم السابقة، تجد فيها العبرة والعظة، ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم متأملا موضوعها العام، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٣- قل: اللهم إني أسألك شفاعة نبيك محمد ﷺ يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا.
﴿وِزْرًا﴾ إِثْمًا عَظِيمًا.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿وَنَحْشُرُ﴾ نَسُوقُ.
﴿زُرْقًا﴾ زُرْقَ العُيُونِ مَعَ سَوَادِ وُجُوهِهِمْ.
﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ يَتَسَارُّونَ، وَيَتَهَامَسُونَ.
﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أَعْلَمُهُمْ، وَأَوْفَاهُمْ عَقْلاً.
﴿يَنْسِفُهَا﴾ يُزِيلُهَا عَنْ أَمَاكِنِهَا.
﴿نَسْفًا﴾ يَجْعَلُهَا هَبَاءً مُنْبَثًّا.
﴿فَيَذَرُهَا﴾ فَيَتْرُكُهَا.
﴿قَاعًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ لاَ نَبَاتَ بِهَا.
﴿صَفْصَفًا﴾ مُسْتَوِيَةً.
﴿عِوَجًا﴾ انْخِفَاضًا.
﴿وَلاَ أَمْتًا﴾ ارْتِفَاعًا.
﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ لاَ مَحِيدَ عَنْ دَعْوَةِ الدَّاعِي.
﴿وَخَشَعَتِ﴾ سَكَنَتْ خُضُوعًا.
﴿وَعَنَتِ﴾ خَضَعَتْ، وَذَلَّتْ.
﴿الْقَيُّومِ﴾ القَائِمِ عَلَى شُؤُونِ خَلْقِهِ.
﴿ظُلْمًا﴾ زِيَادَةً فِي سَيِّئَاتِهِ.
﴿هَضْمًا﴾ نَقْصًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَصَرَّفْنَا﴾ فَصَّلْنَا فِيهِ أَنْوَاعًا مِنَ الوَعِيدِ.
﴿ذِكْرًا﴾ تَذْكِرَةً، وَعِظَةً.
طه 20:106
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
ما يقص من أخبار الأمم ليس المقصود به قطْع حصة الزمان، ولا إيناس السامعين بالحديث، إنما المقصود منه العبرة، والتذكرة، وإيقاظ لبصائر المشركين من العرب إلى موضع الاعتبار من هذه القصة. [ابن عاشور:١٦/٣٠٢]
السؤال: ما المقصود من قصص الأمم في القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
وهو هذا القرآن الكريم؛ ذكر للأخبار السابقة واللاحقة، وذكر يتذكر به ما لله تعالى من الأسماء والصفات الكاملة، ويتذكر به أحكام الأمر والنهي، وأحكام الجزاء. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا سمي القرآن ذكراً؟
٣- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
أي: يقول بعضهم لبعض في السرّ: إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال؛ وذلك لاستقلالهم مدّة الدنيا. وقيل: يعنون لبثهم في القبور. ﴿يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما﴾ أي: يقول أعلمهم بالأمور؛ فالإضافة إليهم. ﴿إن لبثتم إلا يوماً﴾: واحداً؛ فاستقل المدّة أشد مما استقلها غيره. [ابن جزي:٢/٢٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على حقارة الدنيا؟
٤- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
والمقصود من هذا: الندم العظيم؛ كيف ضيعوا الأوقات القصيرة، وقطعوها ساهين لاهين، معرضين عما ينفعهم، مقبلين على ما يضرهم، فها قد حضر الجزاء، وحق الوعيد، فلم يبق إلا الندم، والدعاء بالويل والثبور. [السعدي:٥١٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من هذا الإخبار عن المجرمين؟
٥- ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾
وكنى عن الناس بالوجوه؛ لأن آثار الذل إنما تتبين في الوجه. [القرطبي:١٤/١٤٢]
السؤال: ما السبب في التعبير بالوجوه في الآية؟
٦- ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾
لأن العمل لا يقبل من غير إيمان. [القرطبي:١٤/١٤٣]
السؤال: بين منزلة الإيمان في قبول الأعمال الصالحة.
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾
وهذا وصف يفيد المدح؛ لأنّ اللغة العربية أبلغ اللّغات، وأحسنها فصاحة وانسجاماً. [ابن عاشور:١٦/٣١٤]
السؤال: ما الذي يفيده وصف القرآن بـكونه عربياً؟
التوجيهات
١- أقبل على القرآن الكريم تعلماً، وتعليماً، وعملاً؛ ففيه النجاة، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٢- تذكر يوم سكون الأصوات بين يدي الله تعالى، حتى لا يسمع إلا الهمس من عظم ما هم فيه من الهول، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُۥ ۖ وَخَشَعَتِ ٱلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾
٣- تذكر أن الشفاعة عند الله لا تنفع إلا بإذن الله للشافع، ورضاه عن المشفوع له، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة من قصص الأمم السابقة، تجد فيها العبرة والعظة، ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم متأملا موضوعها العام، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٣- قل: اللهم إني أسألك شفاعة نبيك محمد ﷺ يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا.
﴿وِزْرًا﴾ إِثْمًا عَظِيمًا.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿وَنَحْشُرُ﴾ نَسُوقُ.
﴿زُرْقًا﴾ زُرْقَ العُيُونِ مَعَ سَوَادِ وُجُوهِهِمْ.
﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ يَتَسَارُّونَ، وَيَتَهَامَسُونَ.
﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أَعْلَمُهُمْ، وَأَوْفَاهُمْ عَقْلاً.
﴿يَنْسِفُهَا﴾ يُزِيلُهَا عَنْ أَمَاكِنِهَا.
﴿نَسْفًا﴾ يَجْعَلُهَا هَبَاءً مُنْبَثًّا.
﴿فَيَذَرُهَا﴾ فَيَتْرُكُهَا.
﴿قَاعًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ لاَ نَبَاتَ بِهَا.
﴿صَفْصَفًا﴾ مُسْتَوِيَةً.
﴿عِوَجًا﴾ انْخِفَاضًا.
﴿وَلاَ أَمْتًا﴾ ارْتِفَاعًا.
﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ لاَ مَحِيدَ عَنْ دَعْوَةِ الدَّاعِي.
﴿وَخَشَعَتِ﴾ سَكَنَتْ خُضُوعًا.
﴿وَعَنَتِ﴾ خَضَعَتْ، وَذَلَّتْ.
﴿الْقَيُّومِ﴾ القَائِمِ عَلَى شُؤُونِ خَلْقِهِ.
﴿ظُلْمًا﴾ زِيَادَةً فِي سَيِّئَاتِهِ.
﴿هَضْمًا﴾ نَقْصًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَصَرَّفْنَا﴾ فَصَّلْنَا فِيهِ أَنْوَاعًا مِنَ الوَعِيدِ.
﴿ذِكْرًا﴾ تَذْكِرَةً، وَعِظَةً.
طه 20:107
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
ما يقص من أخبار الأمم ليس المقصود به قطْع حصة الزمان، ولا إيناس السامعين بالحديث، إنما المقصود منه العبرة، والتذكرة، وإيقاظ لبصائر المشركين من العرب إلى موضع الاعتبار من هذه القصة. [ابن عاشور:١٦/٣٠٢]
السؤال: ما المقصود من قصص الأمم في القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
وهو هذا القرآن الكريم؛ ذكر للأخبار السابقة واللاحقة، وذكر يتذكر به ما لله تعالى من الأسماء والصفات الكاملة، ويتذكر به أحكام الأمر والنهي، وأحكام الجزاء. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا سمي القرآن ذكراً؟
٣- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
أي: يقول بعضهم لبعض في السرّ: إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال؛ وذلك لاستقلالهم مدّة الدنيا. وقيل: يعنون لبثهم في القبور. ﴿يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما﴾ أي: يقول أعلمهم بالأمور؛ فالإضافة إليهم. ﴿إن لبثتم إلا يوماً﴾: واحداً؛ فاستقل المدّة أشد مما استقلها غيره. [ابن جزي:٢/٢٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على حقارة الدنيا؟
٤- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
والمقصود من هذا: الندم العظيم؛ كيف ضيعوا الأوقات القصيرة، وقطعوها ساهين لاهين، معرضين عما ينفعهم، مقبلين على ما يضرهم، فها قد حضر الجزاء، وحق الوعيد، فلم يبق إلا الندم، والدعاء بالويل والثبور. [السعدي:٥١٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من هذا الإخبار عن المجرمين؟
٥- ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾
وكنى عن الناس بالوجوه؛ لأن آثار الذل إنما تتبين في الوجه. [القرطبي:١٤/١٤٢]
السؤال: ما السبب في التعبير بالوجوه في الآية؟
٦- ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾
لأن العمل لا يقبل من غير إيمان. [القرطبي:١٤/١٤٣]
السؤال: بين منزلة الإيمان في قبول الأعمال الصالحة.
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾
وهذا وصف يفيد المدح؛ لأنّ اللغة العربية أبلغ اللّغات، وأحسنها فصاحة وانسجاماً. [ابن عاشور:١٦/٣١٤]
السؤال: ما الذي يفيده وصف القرآن بـكونه عربياً؟
التوجيهات
١- أقبل على القرآن الكريم تعلماً، وتعليماً، وعملاً؛ ففيه النجاة، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٢- تذكر يوم سكون الأصوات بين يدي الله تعالى، حتى لا يسمع إلا الهمس من عظم ما هم فيه من الهول، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُۥ ۖ وَخَشَعَتِ ٱلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾
٣- تذكر أن الشفاعة عند الله لا تنفع إلا بإذن الله للشافع، ورضاه عن المشفوع له، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة من قصص الأمم السابقة، تجد فيها العبرة والعظة، ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم متأملا موضوعها العام، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٣- قل: اللهم إني أسألك شفاعة نبيك محمد ﷺ يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا.
﴿وِزْرًا﴾ إِثْمًا عَظِيمًا.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿وَنَحْشُرُ﴾ نَسُوقُ.
﴿زُرْقًا﴾ زُرْقَ العُيُونِ مَعَ سَوَادِ وُجُوهِهِمْ.
﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ يَتَسَارُّونَ، وَيَتَهَامَسُونَ.
﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أَعْلَمُهُمْ، وَأَوْفَاهُمْ عَقْلاً.
﴿يَنْسِفُهَا﴾ يُزِيلُهَا عَنْ أَمَاكِنِهَا.
﴿نَسْفًا﴾ يَجْعَلُهَا هَبَاءً مُنْبَثًّا.
﴿فَيَذَرُهَا﴾ فَيَتْرُكُهَا.
﴿قَاعًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ لاَ نَبَاتَ بِهَا.
﴿صَفْصَفًا﴾ مُسْتَوِيَةً.
﴿عِوَجًا﴾ انْخِفَاضًا.
﴿وَلاَ أَمْتًا﴾ ارْتِفَاعًا.
﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ لاَ مَحِيدَ عَنْ دَعْوَةِ الدَّاعِي.
﴿وَخَشَعَتِ﴾ سَكَنَتْ خُضُوعًا.
﴿وَعَنَتِ﴾ خَضَعَتْ، وَذَلَّتْ.
﴿الْقَيُّومِ﴾ القَائِمِ عَلَى شُؤُونِ خَلْقِهِ.
﴿ظُلْمًا﴾ زِيَادَةً فِي سَيِّئَاتِهِ.
﴿هَضْمًا﴾ نَقْصًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَصَرَّفْنَا﴾ فَصَّلْنَا فِيهِ أَنْوَاعًا مِنَ الوَعِيدِ.
﴿ذِكْرًا﴾ تَذْكِرَةً، وَعِظَةً.
طه 20:108
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
ما يقص من أخبار الأمم ليس المقصود به قطْع حصة الزمان، ولا إيناس السامعين بالحديث، إنما المقصود منه العبرة، والتذكرة، وإيقاظ لبصائر المشركين من العرب إلى موضع الاعتبار من هذه القصة. [ابن عاشور:١٦/٣٠٢]
السؤال: ما المقصود من قصص الأمم في القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
وهو هذا القرآن الكريم؛ ذكر للأخبار السابقة واللاحقة، وذكر يتذكر به ما لله تعالى من الأسماء والصفات الكاملة، ويتذكر به أحكام الأمر والنهي، وأحكام الجزاء. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا سمي القرآن ذكراً؟
٣- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
أي: يقول بعضهم لبعض في السرّ: إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال؛ وذلك لاستقلالهم مدّة الدنيا. وقيل: يعنون لبثهم في القبور. ﴿يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما﴾ أي: يقول أعلمهم بالأمور؛ فالإضافة إليهم. ﴿إن لبثتم إلا يوماً﴾: واحداً؛ فاستقل المدّة أشد مما استقلها غيره. [ابن جزي:٢/٢٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على حقارة الدنيا؟
٤- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
والمقصود من هذا: الندم العظيم؛ كيف ضيعوا الأوقات القصيرة، وقطعوها ساهين لاهين، معرضين عما ينفعهم، مقبلين على ما يضرهم، فها قد حضر الجزاء، وحق الوعيد، فلم يبق إلا الندم، والدعاء بالويل والثبور. [السعدي:٥١٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من هذا الإخبار عن المجرمين؟
٥- ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾
وكنى عن الناس بالوجوه؛ لأن آثار الذل إنما تتبين في الوجه. [القرطبي:١٤/١٤٢]
السؤال: ما السبب في التعبير بالوجوه في الآية؟
٦- ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾
لأن العمل لا يقبل من غير إيمان. [القرطبي:١٤/١٤٣]
السؤال: بين منزلة الإيمان في قبول الأعمال الصالحة.
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾
وهذا وصف يفيد المدح؛ لأنّ اللغة العربية أبلغ اللّغات، وأحسنها فصاحة وانسجاماً. [ابن عاشور:١٦/٣١٤]
السؤال: ما الذي يفيده وصف القرآن بـكونه عربياً؟
التوجيهات
١- أقبل على القرآن الكريم تعلماً، وتعليماً، وعملاً؛ ففيه النجاة، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٢- تذكر يوم سكون الأصوات بين يدي الله تعالى، حتى لا يسمع إلا الهمس من عظم ما هم فيه من الهول، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُۥ ۖ وَخَشَعَتِ ٱلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾
٣- تذكر أن الشفاعة عند الله لا تنفع إلا بإذن الله للشافع، ورضاه عن المشفوع له، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة من قصص الأمم السابقة، تجد فيها العبرة والعظة، ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم متأملا موضوعها العام، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٣- قل: اللهم إني أسألك شفاعة نبيك محمد ﷺ يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا.
﴿وِزْرًا﴾ إِثْمًا عَظِيمًا.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿وَنَحْشُرُ﴾ نَسُوقُ.
﴿زُرْقًا﴾ زُرْقَ العُيُونِ مَعَ سَوَادِ وُجُوهِهِمْ.
﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ يَتَسَارُّونَ، وَيَتَهَامَسُونَ.
﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أَعْلَمُهُمْ، وَأَوْفَاهُمْ عَقْلاً.
﴿يَنْسِفُهَا﴾ يُزِيلُهَا عَنْ أَمَاكِنِهَا.
﴿نَسْفًا﴾ يَجْعَلُهَا هَبَاءً مُنْبَثًّا.
﴿فَيَذَرُهَا﴾ فَيَتْرُكُهَا.
﴿قَاعًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ لاَ نَبَاتَ بِهَا.
﴿صَفْصَفًا﴾ مُسْتَوِيَةً.
﴿عِوَجًا﴾ انْخِفَاضًا.
﴿وَلاَ أَمْتًا﴾ ارْتِفَاعًا.
﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ لاَ مَحِيدَ عَنْ دَعْوَةِ الدَّاعِي.
﴿وَخَشَعَتِ﴾ سَكَنَتْ خُضُوعًا.
﴿وَعَنَتِ﴾ خَضَعَتْ، وَذَلَّتْ.
﴿الْقَيُّومِ﴾ القَائِمِ عَلَى شُؤُونِ خَلْقِهِ.
﴿ظُلْمًا﴾ زِيَادَةً فِي سَيِّئَاتِهِ.
﴿هَضْمًا﴾ نَقْصًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَصَرَّفْنَا﴾ فَصَّلْنَا فِيهِ أَنْوَاعًا مِنَ الوَعِيدِ.
﴿ذِكْرًا﴾ تَذْكِرَةً، وَعِظَةً.
طه 20:109
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
ما يقص من أخبار الأمم ليس المقصود به قطْع حصة الزمان، ولا إيناس السامعين بالحديث، إنما المقصود منه العبرة، والتذكرة، وإيقاظ لبصائر المشركين من العرب إلى موضع الاعتبار من هذه القصة. [ابن عاشور:١٦/٣٠٢]
السؤال: ما المقصود من قصص الأمم في القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
وهو هذا القرآن الكريم؛ ذكر للأخبار السابقة واللاحقة، وذكر يتذكر به ما لله تعالى من الأسماء والصفات الكاملة، ويتذكر به أحكام الأمر والنهي، وأحكام الجزاء. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا سمي القرآن ذكراً؟
٣- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
أي: يقول بعضهم لبعض في السرّ: إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال؛ وذلك لاستقلالهم مدّة الدنيا. وقيل: يعنون لبثهم في القبور. ﴿يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما﴾ أي: يقول أعلمهم بالأمور؛ فالإضافة إليهم. ﴿إن لبثتم إلا يوماً﴾: واحداً؛ فاستقل المدّة أشد مما استقلها غيره. [ابن جزي:٢/٢٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على حقارة الدنيا؟
٤- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
والمقصود من هذا: الندم العظيم؛ كيف ضيعوا الأوقات القصيرة، وقطعوها ساهين لاهين، معرضين عما ينفعهم، مقبلين على ما يضرهم، فها قد حضر الجزاء، وحق الوعيد، فلم يبق إلا الندم، والدعاء بالويل والثبور. [السعدي:٥١٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من هذا الإخبار عن المجرمين؟
٥- ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾
وكنى عن الناس بالوجوه؛ لأن آثار الذل إنما تتبين في الوجه. [القرطبي:١٤/١٤٢]
السؤال: ما السبب في التعبير بالوجوه في الآية؟
٦- ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾
لأن العمل لا يقبل من غير إيمان. [القرطبي:١٤/١٤٣]
السؤال: بين منزلة الإيمان في قبول الأعمال الصالحة.
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾
وهذا وصف يفيد المدح؛ لأنّ اللغة العربية أبلغ اللّغات، وأحسنها فصاحة وانسجاماً. [ابن عاشور:١٦/٣١٤]
السؤال: ما الذي يفيده وصف القرآن بـكونه عربياً؟
التوجيهات
١- أقبل على القرآن الكريم تعلماً، وتعليماً، وعملاً؛ ففيه النجاة، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٢- تذكر يوم سكون الأصوات بين يدي الله تعالى، حتى لا يسمع إلا الهمس من عظم ما هم فيه من الهول، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُۥ ۖ وَخَشَعَتِ ٱلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾
٣- تذكر أن الشفاعة عند الله لا تنفع إلا بإذن الله للشافع، ورضاه عن المشفوع له، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة من قصص الأمم السابقة، تجد فيها العبرة والعظة، ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم متأملا موضوعها العام، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٣- قل: اللهم إني أسألك شفاعة نبيك محمد ﷺ يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا.
﴿وِزْرًا﴾ إِثْمًا عَظِيمًا.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿وَنَحْشُرُ﴾ نَسُوقُ.
﴿زُرْقًا﴾ زُرْقَ العُيُونِ مَعَ سَوَادِ وُجُوهِهِمْ.
﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ يَتَسَارُّونَ، وَيَتَهَامَسُونَ.
﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أَعْلَمُهُمْ، وَأَوْفَاهُمْ عَقْلاً.
﴿يَنْسِفُهَا﴾ يُزِيلُهَا عَنْ أَمَاكِنِهَا.
﴿نَسْفًا﴾ يَجْعَلُهَا هَبَاءً مُنْبَثًّا.
﴿فَيَذَرُهَا﴾ فَيَتْرُكُهَا.
﴿قَاعًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ لاَ نَبَاتَ بِهَا.
﴿صَفْصَفًا﴾ مُسْتَوِيَةً.
﴿عِوَجًا﴾ انْخِفَاضًا.
﴿وَلاَ أَمْتًا﴾ ارْتِفَاعًا.
﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ لاَ مَحِيدَ عَنْ دَعْوَةِ الدَّاعِي.
﴿وَخَشَعَتِ﴾ سَكَنَتْ خُضُوعًا.
﴿وَعَنَتِ﴾ خَضَعَتْ، وَذَلَّتْ.
﴿الْقَيُّومِ﴾ القَائِمِ عَلَى شُؤُونِ خَلْقِهِ.
﴿ظُلْمًا﴾ زِيَادَةً فِي سَيِّئَاتِهِ.
﴿هَضْمًا﴾ نَقْصًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَصَرَّفْنَا﴾ فَصَّلْنَا فِيهِ أَنْوَاعًا مِنَ الوَعِيدِ.
﴿ذِكْرًا﴾ تَذْكِرَةً، وَعِظَةً.
طه 20:110
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
ما يقص من أخبار الأمم ليس المقصود به قطْع حصة الزمان، ولا إيناس السامعين بالحديث، إنما المقصود منه العبرة، والتذكرة، وإيقاظ لبصائر المشركين من العرب إلى موضع الاعتبار من هذه القصة. [ابن عاشور:١٦/٣٠٢]
السؤال: ما المقصود من قصص الأمم في القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
وهو هذا القرآن الكريم؛ ذكر للأخبار السابقة واللاحقة، وذكر يتذكر به ما لله تعالى من الأسماء والصفات الكاملة، ويتذكر به أحكام الأمر والنهي، وأحكام الجزاء. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا سمي القرآن ذكراً؟
٣- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
أي: يقول بعضهم لبعض في السرّ: إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال؛ وذلك لاستقلالهم مدّة الدنيا. وقيل: يعنون لبثهم في القبور. ﴿يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما﴾ أي: يقول أعلمهم بالأمور؛ فالإضافة إليهم. ﴿إن لبثتم إلا يوماً﴾: واحداً؛ فاستقل المدّة أشد مما استقلها غيره. [ابن جزي:٢/٢٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على حقارة الدنيا؟
٤- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
والمقصود من هذا: الندم العظيم؛ كيف ضيعوا الأوقات القصيرة، وقطعوها ساهين لاهين، معرضين عما ينفعهم، مقبلين على ما يضرهم، فها قد حضر الجزاء، وحق الوعيد، فلم يبق إلا الندم، والدعاء بالويل والثبور. [السعدي:٥١٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من هذا الإخبار عن المجرمين؟
٥- ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾
وكنى عن الناس بالوجوه؛ لأن آثار الذل إنما تتبين في الوجه. [القرطبي:١٤/١٤٢]
السؤال: ما السبب في التعبير بالوجوه في الآية؟
٦- ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾
لأن العمل لا يقبل من غير إيمان. [القرطبي:١٤/١٤٣]
السؤال: بين منزلة الإيمان في قبول الأعمال الصالحة.
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾
وهذا وصف يفيد المدح؛ لأنّ اللغة العربية أبلغ اللّغات، وأحسنها فصاحة وانسجاماً. [ابن عاشور:١٦/٣١٤]
السؤال: ما الذي يفيده وصف القرآن بـكونه عربياً؟
التوجيهات
١- أقبل على القرآن الكريم تعلماً، وتعليماً، وعملاً؛ ففيه النجاة، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٢- تذكر يوم سكون الأصوات بين يدي الله تعالى، حتى لا يسمع إلا الهمس من عظم ما هم فيه من الهول، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُۥ ۖ وَخَشَعَتِ ٱلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾
٣- تذكر أن الشفاعة عند الله لا تنفع إلا بإذن الله للشافع، ورضاه عن المشفوع له، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة من قصص الأمم السابقة، تجد فيها العبرة والعظة، ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم متأملا موضوعها العام، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٣- قل: اللهم إني أسألك شفاعة نبيك محمد ﷺ يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا.
﴿وِزْرًا﴾ إِثْمًا عَظِيمًا.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿وَنَحْشُرُ﴾ نَسُوقُ.
﴿زُرْقًا﴾ زُرْقَ العُيُونِ مَعَ سَوَادِ وُجُوهِهِمْ.
﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ يَتَسَارُّونَ، وَيَتَهَامَسُونَ.
﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أَعْلَمُهُمْ، وَأَوْفَاهُمْ عَقْلاً.
﴿يَنْسِفُهَا﴾ يُزِيلُهَا عَنْ أَمَاكِنِهَا.
﴿نَسْفًا﴾ يَجْعَلُهَا هَبَاءً مُنْبَثًّا.
﴿فَيَذَرُهَا﴾ فَيَتْرُكُهَا.
﴿قَاعًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ لاَ نَبَاتَ بِهَا.
﴿صَفْصَفًا﴾ مُسْتَوِيَةً.
﴿عِوَجًا﴾ انْخِفَاضًا.
﴿وَلاَ أَمْتًا﴾ ارْتِفَاعًا.
﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ لاَ مَحِيدَ عَنْ دَعْوَةِ الدَّاعِي.
﴿وَخَشَعَتِ﴾ سَكَنَتْ خُضُوعًا.
﴿وَعَنَتِ﴾ خَضَعَتْ، وَذَلَّتْ.
﴿الْقَيُّومِ﴾ القَائِمِ عَلَى شُؤُونِ خَلْقِهِ.
﴿ظُلْمًا﴾ زِيَادَةً فِي سَيِّئَاتِهِ.
﴿هَضْمًا﴾ نَقْصًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَصَرَّفْنَا﴾ فَصَّلْنَا فِيهِ أَنْوَاعًا مِنَ الوَعِيدِ.
﴿ذِكْرًا﴾ تَذْكِرَةً، وَعِظَةً.
طه 20:111
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
ما يقص من أخبار الأمم ليس المقصود به قطْع حصة الزمان، ولا إيناس السامعين بالحديث، إنما المقصود منه العبرة، والتذكرة، وإيقاظ لبصائر المشركين من العرب إلى موضع الاعتبار من هذه القصة. [ابن عاشور:١٦/٣٠٢]
السؤال: ما المقصود من قصص الأمم في القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
وهو هذا القرآن الكريم؛ ذكر للأخبار السابقة واللاحقة، وذكر يتذكر به ما لله تعالى من الأسماء والصفات الكاملة، ويتذكر به أحكام الأمر والنهي، وأحكام الجزاء. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا سمي القرآن ذكراً؟
٣- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
أي: يقول بعضهم لبعض في السرّ: إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال؛ وذلك لاستقلالهم مدّة الدنيا. وقيل: يعنون لبثهم في القبور. ﴿يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما﴾ أي: يقول أعلمهم بالأمور؛ فالإضافة إليهم. ﴿إن لبثتم إلا يوماً﴾: واحداً؛ فاستقل المدّة أشد مما استقلها غيره. [ابن جزي:٢/٢٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على حقارة الدنيا؟
٤- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
والمقصود من هذا: الندم العظيم؛ كيف ضيعوا الأوقات القصيرة، وقطعوها ساهين لاهين، معرضين عما ينفعهم، مقبلين على ما يضرهم، فها قد حضر الجزاء، وحق الوعيد، فلم يبق إلا الندم، والدعاء بالويل والثبور. [السعدي:٥١٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من هذا الإخبار عن المجرمين؟
٥- ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾
وكنى عن الناس بالوجوه؛ لأن آثار الذل إنما تتبين في الوجه. [القرطبي:١٤/١٤٢]
السؤال: ما السبب في التعبير بالوجوه في الآية؟
٦- ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾
لأن العمل لا يقبل من غير إيمان. [القرطبي:١٤/١٤٣]
السؤال: بين منزلة الإيمان في قبول الأعمال الصالحة.
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾
وهذا وصف يفيد المدح؛ لأنّ اللغة العربية أبلغ اللّغات، وأحسنها فصاحة وانسجاماً. [ابن عاشور:١٦/٣١٤]
السؤال: ما الذي يفيده وصف القرآن بـكونه عربياً؟
التوجيهات
١- أقبل على القرآن الكريم تعلماً، وتعليماً، وعملاً؛ ففيه النجاة، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٢- تذكر يوم سكون الأصوات بين يدي الله تعالى، حتى لا يسمع إلا الهمس من عظم ما هم فيه من الهول، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُۥ ۖ وَخَشَعَتِ ٱلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾
٣- تذكر أن الشفاعة عند الله لا تنفع إلا بإذن الله للشافع، ورضاه عن المشفوع له، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة من قصص الأمم السابقة، تجد فيها العبرة والعظة، ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم متأملا موضوعها العام، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٣- قل: اللهم إني أسألك شفاعة نبيك محمد ﷺ يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا.
﴿وِزْرًا﴾ إِثْمًا عَظِيمًا.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿وَنَحْشُرُ﴾ نَسُوقُ.
﴿زُرْقًا﴾ زُرْقَ العُيُونِ مَعَ سَوَادِ وُجُوهِهِمْ.
﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ يَتَسَارُّونَ، وَيَتَهَامَسُونَ.
﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أَعْلَمُهُمْ، وَأَوْفَاهُمْ عَقْلاً.
﴿يَنْسِفُهَا﴾ يُزِيلُهَا عَنْ أَمَاكِنِهَا.
﴿نَسْفًا﴾ يَجْعَلُهَا هَبَاءً مُنْبَثًّا.
﴿فَيَذَرُهَا﴾ فَيَتْرُكُهَا.
﴿قَاعًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ لاَ نَبَاتَ بِهَا.
﴿صَفْصَفًا﴾ مُسْتَوِيَةً.
﴿عِوَجًا﴾ انْخِفَاضًا.
﴿وَلاَ أَمْتًا﴾ ارْتِفَاعًا.
﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ لاَ مَحِيدَ عَنْ دَعْوَةِ الدَّاعِي.
﴿وَخَشَعَتِ﴾ سَكَنَتْ خُضُوعًا.
﴿وَعَنَتِ﴾ خَضَعَتْ، وَذَلَّتْ.
﴿الْقَيُّومِ﴾ القَائِمِ عَلَى شُؤُونِ خَلْقِهِ.
﴿ظُلْمًا﴾ زِيَادَةً فِي سَيِّئَاتِهِ.
﴿هَضْمًا﴾ نَقْصًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَصَرَّفْنَا﴾ فَصَّلْنَا فِيهِ أَنْوَاعًا مِنَ الوَعِيدِ.
﴿ذِكْرًا﴾ تَذْكِرَةً، وَعِظَةً.
طه 20:112
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
ما يقص من أخبار الأمم ليس المقصود به قطْع حصة الزمان، ولا إيناس السامعين بالحديث، إنما المقصود منه العبرة، والتذكرة، وإيقاظ لبصائر المشركين من العرب إلى موضع الاعتبار من هذه القصة. [ابن عاشور:١٦/٣٠٢]
السؤال: ما المقصود من قصص الأمم في القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
وهو هذا القرآن الكريم؛ ذكر للأخبار السابقة واللاحقة، وذكر يتذكر به ما لله تعالى من الأسماء والصفات الكاملة، ويتذكر به أحكام الأمر والنهي، وأحكام الجزاء. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا سمي القرآن ذكراً؟
٣- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
أي: يقول بعضهم لبعض في السرّ: إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال؛ وذلك لاستقلالهم مدّة الدنيا. وقيل: يعنون لبثهم في القبور. ﴿يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما﴾ أي: يقول أعلمهم بالأمور؛ فالإضافة إليهم. ﴿إن لبثتم إلا يوماً﴾: واحداً؛ فاستقل المدّة أشد مما استقلها غيره. [ابن جزي:٢/٢٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على حقارة الدنيا؟
٤- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
والمقصود من هذا: الندم العظيم؛ كيف ضيعوا الأوقات القصيرة، وقطعوها ساهين لاهين، معرضين عما ينفعهم، مقبلين على ما يضرهم، فها قد حضر الجزاء، وحق الوعيد، فلم يبق إلا الندم، والدعاء بالويل والثبور. [السعدي:٥١٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من هذا الإخبار عن المجرمين؟
٥- ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾
وكنى عن الناس بالوجوه؛ لأن آثار الذل إنما تتبين في الوجه. [القرطبي:١٤/١٤٢]
السؤال: ما السبب في التعبير بالوجوه في الآية؟
٦- ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾
لأن العمل لا يقبل من غير إيمان. [القرطبي:١٤/١٤٣]
السؤال: بين منزلة الإيمان في قبول الأعمال الصالحة.
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾
وهذا وصف يفيد المدح؛ لأنّ اللغة العربية أبلغ اللّغات، وأحسنها فصاحة وانسجاماً. [ابن عاشور:١٦/٣١٤]
السؤال: ما الذي يفيده وصف القرآن بـكونه عربياً؟
التوجيهات
١- أقبل على القرآن الكريم تعلماً، وتعليماً، وعملاً؛ ففيه النجاة، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٢- تذكر يوم سكون الأصوات بين يدي الله تعالى، حتى لا يسمع إلا الهمس من عظم ما هم فيه من الهول، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُۥ ۖ وَخَشَعَتِ ٱلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾
٣- تذكر أن الشفاعة عند الله لا تنفع إلا بإذن الله للشافع، ورضاه عن المشفوع له، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة من قصص الأمم السابقة، تجد فيها العبرة والعظة، ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم متأملا موضوعها العام، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٣- قل: اللهم إني أسألك شفاعة نبيك محمد ﷺ يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا.
﴿وِزْرًا﴾ إِثْمًا عَظِيمًا.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿وَنَحْشُرُ﴾ نَسُوقُ.
﴿زُرْقًا﴾ زُرْقَ العُيُونِ مَعَ سَوَادِ وُجُوهِهِمْ.
﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ يَتَسَارُّونَ، وَيَتَهَامَسُونَ.
﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أَعْلَمُهُمْ، وَأَوْفَاهُمْ عَقْلاً.
﴿يَنْسِفُهَا﴾ يُزِيلُهَا عَنْ أَمَاكِنِهَا.
﴿نَسْفًا﴾ يَجْعَلُهَا هَبَاءً مُنْبَثًّا.
﴿فَيَذَرُهَا﴾ فَيَتْرُكُهَا.
﴿قَاعًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ لاَ نَبَاتَ بِهَا.
﴿صَفْصَفًا﴾ مُسْتَوِيَةً.
﴿عِوَجًا﴾ انْخِفَاضًا.
﴿وَلاَ أَمْتًا﴾ ارْتِفَاعًا.
﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ لاَ مَحِيدَ عَنْ دَعْوَةِ الدَّاعِي.
﴿وَخَشَعَتِ﴾ سَكَنَتْ خُضُوعًا.
﴿وَعَنَتِ﴾ خَضَعَتْ، وَذَلَّتْ.
﴿الْقَيُّومِ﴾ القَائِمِ عَلَى شُؤُونِ خَلْقِهِ.
﴿ظُلْمًا﴾ زِيَادَةً فِي سَيِّئَاتِهِ.
﴿هَضْمًا﴾ نَقْصًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَصَرَّفْنَا﴾ فَصَّلْنَا فِيهِ أَنْوَاعًا مِنَ الوَعِيدِ.
﴿ذِكْرًا﴾ تَذْكِرَةً، وَعِظَةً.
طه 20:113
الوقفات التدبرية
١- ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
ما يقص من أخبار الأمم ليس المقصود به قطْع حصة الزمان، ولا إيناس السامعين بالحديث، إنما المقصود منه العبرة، والتذكرة، وإيقاظ لبصائر المشركين من العرب إلى موضع الاعتبار من هذه القصة. [ابن عاشور:١٦/٣٠٢]
السؤال: ما المقصود من قصص الأمم في القرآن الكريم؟
٢- ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
وهو هذا القرآن الكريم؛ ذكر للأخبار السابقة واللاحقة، وذكر يتذكر به ما لله تعالى من الأسماء والصفات الكاملة، ويتذكر به أحكام الأمر والنهي، وأحكام الجزاء. [السعدي:٥١٢]
السؤال: لماذا سمي القرآن ذكراً؟
٣- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
أي: يقول بعضهم لبعض في السرّ: إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال؛ وذلك لاستقلالهم مدّة الدنيا. وقيل: يعنون لبثهم في القبور. ﴿يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما﴾ أي: يقول أعلمهم بالأمور؛ فالإضافة إليهم. ﴿إن لبثتم إلا يوماً﴾: واحداً؛ فاستقل المدّة أشد مما استقلها غيره. [ابن جزي:٢/٢٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على حقارة الدنيا؟
٤- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾
والمقصود من هذا: الندم العظيم؛ كيف ضيعوا الأوقات القصيرة، وقطعوها ساهين لاهين، معرضين عما ينفعهم، مقبلين على ما يضرهم، فها قد حضر الجزاء، وحق الوعيد، فلم يبق إلا الندم، والدعاء بالويل والثبور. [السعدي:٥١٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من هذا الإخبار عن المجرمين؟
٥- ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾
وكنى عن الناس بالوجوه؛ لأن آثار الذل إنما تتبين في الوجه. [القرطبي:١٤/١٤٢]
السؤال: ما السبب في التعبير بالوجوه في الآية؟
٦- ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾
لأن العمل لا يقبل من غير إيمان. [القرطبي:١٤/١٤٣]
السؤال: بين منزلة الإيمان في قبول الأعمال الصالحة.
٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾
وهذا وصف يفيد المدح؛ لأنّ اللغة العربية أبلغ اللّغات، وأحسنها فصاحة وانسجاماً. [ابن عاشور:١٦/٣١٤]
السؤال: ما الذي يفيده وصف القرآن بـكونه عربياً؟
التوجيهات
١- أقبل على القرآن الكريم تعلماً، وتعليماً، وعملاً؛ ففيه النجاة، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٢- تذكر يوم سكون الأصوات بين يدي الله تعالى، حتى لا يسمع إلا الهمس من عظم ما هم فيه من الهول، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُۥ ۖ وَخَشَعَتِ ٱلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾
٣- تذكر أن الشفاعة عند الله لا تنفع إلا بإذن الله للشافع، ورضاه عن المشفوع له، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ قصة من قصص الأمم السابقة، تجد فيها العبرة والعظة، ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾
٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم متأملا موضوعها العام، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾
٣- قل: اللهم إني أسألك شفاعة نبيك محمد ﷺ يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا.
﴿وِزْرًا﴾ إِثْمًا عَظِيمًا.
﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.
﴿وَنَحْشُرُ﴾ نَسُوقُ.
﴿زُرْقًا﴾ زُرْقَ العُيُونِ مَعَ سَوَادِ وُجُوهِهِمْ.
﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ يَتَسَارُّونَ، وَيَتَهَامَسُونَ.
﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أَعْلَمُهُمْ، وَأَوْفَاهُمْ عَقْلاً.
﴿يَنْسِفُهَا﴾ يُزِيلُهَا عَنْ أَمَاكِنِهَا.
﴿نَسْفًا﴾ يَجْعَلُهَا هَبَاءً مُنْبَثًّا.
﴿فَيَذَرُهَا﴾ فَيَتْرُكُهَا.
﴿قَاعًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ لاَ نَبَاتَ بِهَا.
﴿صَفْصَفًا﴾ مُسْتَوِيَةً.
﴿عِوَجًا﴾ انْخِفَاضًا.
﴿وَلاَ أَمْتًا﴾ ارْتِفَاعًا.
﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ لاَ مَحِيدَ عَنْ دَعْوَةِ الدَّاعِي.
﴿وَخَشَعَتِ﴾ سَكَنَتْ خُضُوعًا.
﴿وَعَنَتِ﴾ خَضَعَتْ، وَذَلَّتْ.
﴿الْقَيُّومِ﴾ القَائِمِ عَلَى شُؤُونِ خَلْقِهِ.
﴿ظُلْمًا﴾ زِيَادَةً فِي سَيِّئَاتِهِ.
﴿هَضْمًا﴾ نَقْصًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.
﴿وَصَرَّفْنَا﴾ فَصَّلْنَا فِيهِ أَنْوَاعًا مِنَ الوَعِيدِ.
﴿ذِكْرًا﴾ تَذْكِرَةً، وَعِظَةً.
طه 20:114
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾
وفي وصفه بالحق إيماء إلى أن مُلك غيره من الـمُتَسَمِّين بالملوك لا يخلو من نقص. [ابن عاشور:١٦/٣١٥]
السؤال: بين باختصار ثلاثة فروق بين ملك الله وملك ملوك الدنيا.
٢- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
ويؤخذ من هذه الآية الكريمة: الأدب في تلقي العلم، وأن المستمع للعلم ينبغي له أن يتأنَّى ويصبر حتى يفرغ المعلم من كلامه المتصل بعضه ببعض، فإذا فرغ منه سأل إن كان عنده سؤال، ولا يبادر بالسؤال وقطع كلام مُلْقِي العلم؛ فإنه سبب للحرمان. [السعدي:٥١٤. ]
السؤال: ما الأدب الذي يستقيه طالب العلم من هذه الآية؟
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
كان ابن مسعود- رضي الله عنه- إذا قرأ هذه الآية قال: اللهم زدني علماً وإيماناً ويقيناً. [البغوي:٣/١٤٢]
السؤال: كيف نتدبر هذه الآية ونعمل بها؟
٤- ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾
في قوله: ﴿إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى﴾، وقرن بين انتفاء الظمأ وألم الجسم في قوله:وقد قُرن بين انتفاء الجوع واللباس ﴿وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾ لمناسبة بين الجوع والعَرى في أن الجوع خلوّ باطن الجسم عما يقيه تألمه؛ وذلك هو الطعام، وأن العري خلوّ ظاهر الجسم عما يقيه تألمه، وهو لفح الحر، وقرص البرد. ولمناسبة بين الظمأ وبين حرارة الشمس في أن الأول ألم حرارة الباطن، والثاني ألم حرارة الظاهر. [ابن عاشور:١٦/٣٢٢]
السؤال: لماذا قرن الجوع بالعري، والظمأ بالضحى في الآيات الكريمة؟
٥- ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل به ألا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة»، وتلا الآية. [القرطبي ١٤/١٥٦]
السؤال: هل يكفي حفظ القرآن للهداية في الدنيا، والنجاة في الآخرة ؟
٦- ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾
فلا طمأنينة له، ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيق حرج لضلاله، وإن تنعم ظاهره، ولبس ما شاء، وأكل ما شاء، وسكن حيث شاء؛ فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق، وحيرة، وشك، فلا يزال في ريبة يتردد، فهذا من ضنك المعيشة. []
السؤال: هل نعيم الظاهر دليل على سعادة الباطن؟ وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
لما كانت عجلته- صلى الله عليه وسلم- على تَلَقُّف الوحي ومبادرته إليه تدل على محبته التامة للعلم، وحرصه عليه؛ أمره الله تعالى أن يسأله زيادة العلم. [السعدي: ٥١٤]
السؤال: في الآية وسيلة مهمة للحصول على العلم النافع، فما هي؟
التوجيهات
١- من مداخل ابليس على بني آدم: عدم القناعة بالرزق، والتشبث بطول البقاء، ﴿قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٢- احــرص على معـرفة سـيـرة مـن نصحك قبـل أن تقبـل نصيحتــه، ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٣- الحياة مع القرآن سبب لسعادة الدنيا والآخرة، والإعراض عنه سبب لشقاوة الدنيا والآخرة، ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَعْمَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من الدعاء بزيادة العلم، ﴿رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم، وعوّذ أهلك وأولادك منه, ﴿فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ﴾
٣- تذكر ذنبا كبيرا فعلته، وأكثر من الاستغفار والإلحاح في ذلك؛ لعله يكون سببا في اجتباء ربك لك, ﴿وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ (١٢١) ثُمَّ ٱجْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَعَالَى﴾ فَتَنَزَّهَ، وَارْتَفَعَ، وَتَقَدَّسَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ.
﴿عَهِدْنَا﴾ وَصَّيْنَا.
﴿عَزْمًا﴾ حِفْظًا لِمَا أُمِرَ بِهِ.
﴿وَلاَ تَعْرَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ العُرْيُ.
﴿وَلاَ تَضْحَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ حَرُّ الشَّمْسِ.
﴿لاَ يَبْلَى﴾ لاَ يَنْقَضِي، وَلاَ يَنْقَطِعُ.
﴿سُوْآتُهُمَا﴾ عَوْرَاتُهُمَا.
﴿وَطَفِقَا﴾ أَخَذَا.
﴿يَخْصِفَانِ﴾ يُلْصِقَانِ.
﴿اجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ.
﴿ضَنكًا﴾ ضَيِّقَةً شَاقَّةً.
طه 20:115
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾
وفي وصفه بالحق إيماء إلى أن مُلك غيره من الـمُتَسَمِّين بالملوك لا يخلو من نقص. [ابن عاشور:١٦/٣١٥]
السؤال: بين باختصار ثلاثة فروق بين ملك الله وملك ملوك الدنيا.
٢- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
ويؤخذ من هذه الآية الكريمة: الأدب في تلقي العلم، وأن المستمع للعلم ينبغي له أن يتأنَّى ويصبر حتى يفرغ المعلم من كلامه المتصل بعضه ببعض، فإذا فرغ منه سأل إن كان عنده سؤال، ولا يبادر بالسؤال وقطع كلام مُلْقِي العلم؛ فإنه سبب للحرمان. [السعدي:٥١٤. ]
السؤال: ما الأدب الذي يستقيه طالب العلم من هذه الآية؟
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
كان ابن مسعود- رضي الله عنه- إذا قرأ هذه الآية قال: اللهم زدني علماً وإيماناً ويقيناً. [البغوي:٣/١٤٢]
السؤال: كيف نتدبر هذه الآية ونعمل بها؟
٤- ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾
في قوله: ﴿إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى﴾، وقرن بين انتفاء الظمأ وألم الجسم في قوله:وقد قُرن بين انتفاء الجوع واللباس ﴿وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾ لمناسبة بين الجوع والعَرى في أن الجوع خلوّ باطن الجسم عما يقيه تألمه؛ وذلك هو الطعام، وأن العري خلوّ ظاهر الجسم عما يقيه تألمه، وهو لفح الحر، وقرص البرد. ولمناسبة بين الظمأ وبين حرارة الشمس في أن الأول ألم حرارة الباطن، والثاني ألم حرارة الظاهر. [ابن عاشور:١٦/٣٢٢]
السؤال: لماذا قرن الجوع بالعري، والظمأ بالضحى في الآيات الكريمة؟
٥- ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل به ألا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة»، وتلا الآية. [القرطبي ١٤/١٥٦]
السؤال: هل يكفي حفظ القرآن للهداية في الدنيا، والنجاة في الآخرة ؟
٦- ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾
فلا طمأنينة له، ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيق حرج لضلاله، وإن تنعم ظاهره، ولبس ما شاء، وأكل ما شاء، وسكن حيث شاء؛ فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق، وحيرة، وشك، فلا يزال في ريبة يتردد، فهذا من ضنك المعيشة. []
السؤال: هل نعيم الظاهر دليل على سعادة الباطن؟ وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
لما كانت عجلته- صلى الله عليه وسلم- على تَلَقُّف الوحي ومبادرته إليه تدل على محبته التامة للعلم، وحرصه عليه؛ أمره الله تعالى أن يسأله زيادة العلم. [السعدي: ٥١٤]
السؤال: في الآية وسيلة مهمة للحصول على العلم النافع، فما هي؟
التوجيهات
١- من مداخل ابليس على بني آدم: عدم القناعة بالرزق، والتشبث بطول البقاء، ﴿قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٢- احــرص على معـرفة سـيـرة مـن نصحك قبـل أن تقبـل نصيحتــه، ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٣- الحياة مع القرآن سبب لسعادة الدنيا والآخرة، والإعراض عنه سبب لشقاوة الدنيا والآخرة، ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَعْمَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من الدعاء بزيادة العلم، ﴿رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم، وعوّذ أهلك وأولادك منه, ﴿فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ﴾
٣- تذكر ذنبا كبيرا فعلته، وأكثر من الاستغفار والإلحاح في ذلك؛ لعله يكون سببا في اجتباء ربك لك, ﴿وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ (١٢١) ثُمَّ ٱجْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَعَالَى﴾ فَتَنَزَّهَ، وَارْتَفَعَ، وَتَقَدَّسَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ.
﴿عَهِدْنَا﴾ وَصَّيْنَا.
﴿عَزْمًا﴾ حِفْظًا لِمَا أُمِرَ بِهِ.
﴿وَلاَ تَعْرَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ العُرْيُ.
﴿وَلاَ تَضْحَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ حَرُّ الشَّمْسِ.
﴿لاَ يَبْلَى﴾ لاَ يَنْقَضِي، وَلاَ يَنْقَطِعُ.
﴿سُوْآتُهُمَا﴾ عَوْرَاتُهُمَا.
﴿وَطَفِقَا﴾ أَخَذَا.
﴿يَخْصِفَانِ﴾ يُلْصِقَانِ.
﴿اجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ.
﴿ضَنكًا﴾ ضَيِّقَةً شَاقَّةً.
طه 20:116
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾
وفي وصفه بالحق إيماء إلى أن مُلك غيره من الـمُتَسَمِّين بالملوك لا يخلو من نقص. [ابن عاشور:١٦/٣١٥]
السؤال: بين باختصار ثلاثة فروق بين ملك الله وملك ملوك الدنيا.
٢- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
ويؤخذ من هذه الآية الكريمة: الأدب في تلقي العلم، وأن المستمع للعلم ينبغي له أن يتأنَّى ويصبر حتى يفرغ المعلم من كلامه المتصل بعضه ببعض، فإذا فرغ منه سأل إن كان عنده سؤال، ولا يبادر بالسؤال وقطع كلام مُلْقِي العلم؛ فإنه سبب للحرمان. [السعدي:٥١٤. ]
السؤال: ما الأدب الذي يستقيه طالب العلم من هذه الآية؟
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
كان ابن مسعود- رضي الله عنه- إذا قرأ هذه الآية قال: اللهم زدني علماً وإيماناً ويقيناً. [البغوي:٣/١٤٢]
السؤال: كيف نتدبر هذه الآية ونعمل بها؟
٤- ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾
في قوله: ﴿إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى﴾، وقرن بين انتفاء الظمأ وألم الجسم في قوله:وقد قُرن بين انتفاء الجوع واللباس ﴿وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾ لمناسبة بين الجوع والعَرى في أن الجوع خلوّ باطن الجسم عما يقيه تألمه؛ وذلك هو الطعام، وأن العري خلوّ ظاهر الجسم عما يقيه تألمه، وهو لفح الحر، وقرص البرد. ولمناسبة بين الظمأ وبين حرارة الشمس في أن الأول ألم حرارة الباطن، والثاني ألم حرارة الظاهر. [ابن عاشور:١٦/٣٢٢]
السؤال: لماذا قرن الجوع بالعري، والظمأ بالضحى في الآيات الكريمة؟
٥- ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل به ألا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة»، وتلا الآية. [القرطبي ١٤/١٥٦]
السؤال: هل يكفي حفظ القرآن للهداية في الدنيا، والنجاة في الآخرة ؟
٦- ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾
فلا طمأنينة له، ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيق حرج لضلاله، وإن تنعم ظاهره، ولبس ما شاء، وأكل ما شاء، وسكن حيث شاء؛ فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق، وحيرة، وشك، فلا يزال في ريبة يتردد، فهذا من ضنك المعيشة. []
السؤال: هل نعيم الظاهر دليل على سعادة الباطن؟ وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
لما كانت عجلته- صلى الله عليه وسلم- على تَلَقُّف الوحي ومبادرته إليه تدل على محبته التامة للعلم، وحرصه عليه؛ أمره الله تعالى أن يسأله زيادة العلم. [السعدي: ٥١٤]
السؤال: في الآية وسيلة مهمة للحصول على العلم النافع، فما هي؟
التوجيهات
١- من مداخل ابليس على بني آدم: عدم القناعة بالرزق، والتشبث بطول البقاء، ﴿قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٢- احــرص على معـرفة سـيـرة مـن نصحك قبـل أن تقبـل نصيحتــه، ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٣- الحياة مع القرآن سبب لسعادة الدنيا والآخرة، والإعراض عنه سبب لشقاوة الدنيا والآخرة، ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَعْمَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من الدعاء بزيادة العلم، ﴿رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم، وعوّذ أهلك وأولادك منه, ﴿فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ﴾
٣- تذكر ذنبا كبيرا فعلته، وأكثر من الاستغفار والإلحاح في ذلك؛ لعله يكون سببا في اجتباء ربك لك, ﴿وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ (١٢١) ثُمَّ ٱجْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَعَالَى﴾ فَتَنَزَّهَ، وَارْتَفَعَ، وَتَقَدَّسَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ.
﴿عَهِدْنَا﴾ وَصَّيْنَا.
﴿عَزْمًا﴾ حِفْظًا لِمَا أُمِرَ بِهِ.
﴿وَلاَ تَعْرَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ العُرْيُ.
﴿وَلاَ تَضْحَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ حَرُّ الشَّمْسِ.
﴿لاَ يَبْلَى﴾ لاَ يَنْقَضِي، وَلاَ يَنْقَطِعُ.
﴿سُوْآتُهُمَا﴾ عَوْرَاتُهُمَا.
﴿وَطَفِقَا﴾ أَخَذَا.
﴿يَخْصِفَانِ﴾ يُلْصِقَانِ.
﴿اجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ.
﴿ضَنكًا﴾ ضَيِّقَةً شَاقَّةً.
طه 20:117
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾
وفي وصفه بالحق إيماء إلى أن مُلك غيره من الـمُتَسَمِّين بالملوك لا يخلو من نقص. [ابن عاشور:١٦/٣١٥]
السؤال: بين باختصار ثلاثة فروق بين ملك الله وملك ملوك الدنيا.
٢- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
ويؤخذ من هذه الآية الكريمة: الأدب في تلقي العلم، وأن المستمع للعلم ينبغي له أن يتأنَّى ويصبر حتى يفرغ المعلم من كلامه المتصل بعضه ببعض، فإذا فرغ منه سأل إن كان عنده سؤال، ولا يبادر بالسؤال وقطع كلام مُلْقِي العلم؛ فإنه سبب للحرمان. [السعدي:٥١٤. ]
السؤال: ما الأدب الذي يستقيه طالب العلم من هذه الآية؟
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
كان ابن مسعود- رضي الله عنه- إذا قرأ هذه الآية قال: اللهم زدني علماً وإيماناً ويقيناً. [البغوي:٣/١٤٢]
السؤال: كيف نتدبر هذه الآية ونعمل بها؟
٤- ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾
في قوله: ﴿إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى﴾، وقرن بين انتفاء الظمأ وألم الجسم في قوله:وقد قُرن بين انتفاء الجوع واللباس ﴿وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾ لمناسبة بين الجوع والعَرى في أن الجوع خلوّ باطن الجسم عما يقيه تألمه؛ وذلك هو الطعام، وأن العري خلوّ ظاهر الجسم عما يقيه تألمه، وهو لفح الحر، وقرص البرد. ولمناسبة بين الظمأ وبين حرارة الشمس في أن الأول ألم حرارة الباطن، والثاني ألم حرارة الظاهر. [ابن عاشور:١٦/٣٢٢]
السؤال: لماذا قرن الجوع بالعري، والظمأ بالضحى في الآيات الكريمة؟
٥- ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل به ألا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة»، وتلا الآية. [القرطبي ١٤/١٥٦]
السؤال: هل يكفي حفظ القرآن للهداية في الدنيا، والنجاة في الآخرة ؟
٦- ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾
فلا طمأنينة له، ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيق حرج لضلاله، وإن تنعم ظاهره، ولبس ما شاء، وأكل ما شاء، وسكن حيث شاء؛ فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق، وحيرة، وشك، فلا يزال في ريبة يتردد، فهذا من ضنك المعيشة. []
السؤال: هل نعيم الظاهر دليل على سعادة الباطن؟ وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
لما كانت عجلته- صلى الله عليه وسلم- على تَلَقُّف الوحي ومبادرته إليه تدل على محبته التامة للعلم، وحرصه عليه؛ أمره الله تعالى أن يسأله زيادة العلم. [السعدي: ٥١٤]
السؤال: في الآية وسيلة مهمة للحصول على العلم النافع، فما هي؟
التوجيهات
١- من مداخل ابليس على بني آدم: عدم القناعة بالرزق، والتشبث بطول البقاء، ﴿قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٢- احــرص على معـرفة سـيـرة مـن نصحك قبـل أن تقبـل نصيحتــه، ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٣- الحياة مع القرآن سبب لسعادة الدنيا والآخرة، والإعراض عنه سبب لشقاوة الدنيا والآخرة، ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَعْمَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من الدعاء بزيادة العلم، ﴿رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم، وعوّذ أهلك وأولادك منه, ﴿فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ﴾
٣- تذكر ذنبا كبيرا فعلته، وأكثر من الاستغفار والإلحاح في ذلك؛ لعله يكون سببا في اجتباء ربك لك, ﴿وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ (١٢١) ثُمَّ ٱجْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَعَالَى﴾ فَتَنَزَّهَ، وَارْتَفَعَ، وَتَقَدَّسَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ.
﴿عَهِدْنَا﴾ وَصَّيْنَا.
﴿عَزْمًا﴾ حِفْظًا لِمَا أُمِرَ بِهِ.
﴿وَلاَ تَعْرَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ العُرْيُ.
﴿وَلاَ تَضْحَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ حَرُّ الشَّمْسِ.
﴿لاَ يَبْلَى﴾ لاَ يَنْقَضِي، وَلاَ يَنْقَطِعُ.
﴿سُوْآتُهُمَا﴾ عَوْرَاتُهُمَا.
﴿وَطَفِقَا﴾ أَخَذَا.
﴿يَخْصِفَانِ﴾ يُلْصِقَانِ.
﴿اجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ.
﴿ضَنكًا﴾ ضَيِّقَةً شَاقَّةً.
طه 20:118
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾
وفي وصفه بالحق إيماء إلى أن مُلك غيره من الـمُتَسَمِّين بالملوك لا يخلو من نقص. [ابن عاشور:١٦/٣١٥]
السؤال: بين باختصار ثلاثة فروق بين ملك الله وملك ملوك الدنيا.
٢- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
ويؤخذ من هذه الآية الكريمة: الأدب في تلقي العلم، وأن المستمع للعلم ينبغي له أن يتأنَّى ويصبر حتى يفرغ المعلم من كلامه المتصل بعضه ببعض، فإذا فرغ منه سأل إن كان عنده سؤال، ولا يبادر بالسؤال وقطع كلام مُلْقِي العلم؛ فإنه سبب للحرمان. [السعدي:٥١٤. ]
السؤال: ما الأدب الذي يستقيه طالب العلم من هذه الآية؟
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
كان ابن مسعود- رضي الله عنه- إذا قرأ هذه الآية قال: اللهم زدني علماً وإيماناً ويقيناً. [البغوي:٣/١٤٢]
السؤال: كيف نتدبر هذه الآية ونعمل بها؟
٤- ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾
في قوله: ﴿إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى﴾، وقرن بين انتفاء الظمأ وألم الجسم في قوله:وقد قُرن بين انتفاء الجوع واللباس ﴿وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾ لمناسبة بين الجوع والعَرى في أن الجوع خلوّ باطن الجسم عما يقيه تألمه؛ وذلك هو الطعام، وأن العري خلوّ ظاهر الجسم عما يقيه تألمه، وهو لفح الحر، وقرص البرد. ولمناسبة بين الظمأ وبين حرارة الشمس في أن الأول ألم حرارة الباطن، والثاني ألم حرارة الظاهر. [ابن عاشور:١٦/٣٢٢]
السؤال: لماذا قرن الجوع بالعري، والظمأ بالضحى في الآيات الكريمة؟
٥- ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل به ألا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة»، وتلا الآية. [القرطبي ١٤/١٥٦]
السؤال: هل يكفي حفظ القرآن للهداية في الدنيا، والنجاة في الآخرة ؟
٦- ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾
فلا طمأنينة له، ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيق حرج لضلاله، وإن تنعم ظاهره، ولبس ما شاء، وأكل ما شاء، وسكن حيث شاء؛ فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق، وحيرة، وشك، فلا يزال في ريبة يتردد، فهذا من ضنك المعيشة. []
السؤال: هل نعيم الظاهر دليل على سعادة الباطن؟ وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
لما كانت عجلته- صلى الله عليه وسلم- على تَلَقُّف الوحي ومبادرته إليه تدل على محبته التامة للعلم، وحرصه عليه؛ أمره الله تعالى أن يسأله زيادة العلم. [السعدي: ٥١٤]
السؤال: في الآية وسيلة مهمة للحصول على العلم النافع، فما هي؟
التوجيهات
١- من مداخل ابليس على بني آدم: عدم القناعة بالرزق، والتشبث بطول البقاء، ﴿قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٢- احــرص على معـرفة سـيـرة مـن نصحك قبـل أن تقبـل نصيحتــه، ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٣- الحياة مع القرآن سبب لسعادة الدنيا والآخرة، والإعراض عنه سبب لشقاوة الدنيا والآخرة، ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَعْمَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من الدعاء بزيادة العلم، ﴿رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم، وعوّذ أهلك وأولادك منه, ﴿فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ﴾
٣- تذكر ذنبا كبيرا فعلته، وأكثر من الاستغفار والإلحاح في ذلك؛ لعله يكون سببا في اجتباء ربك لك, ﴿وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ (١٢١) ثُمَّ ٱجْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَعَالَى﴾ فَتَنَزَّهَ، وَارْتَفَعَ، وَتَقَدَّسَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ.
﴿عَهِدْنَا﴾ وَصَّيْنَا.
﴿عَزْمًا﴾ حِفْظًا لِمَا أُمِرَ بِهِ.
﴿وَلاَ تَعْرَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ العُرْيُ.
﴿وَلاَ تَضْحَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ حَرُّ الشَّمْسِ.
﴿لاَ يَبْلَى﴾ لاَ يَنْقَضِي، وَلاَ يَنْقَطِعُ.
﴿سُوْآتُهُمَا﴾ عَوْرَاتُهُمَا.
﴿وَطَفِقَا﴾ أَخَذَا.
﴿يَخْصِفَانِ﴾ يُلْصِقَانِ.
﴿اجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ.
﴿ضَنكًا﴾ ضَيِّقَةً شَاقَّةً.
طه 20:119
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾
وفي وصفه بالحق إيماء إلى أن مُلك غيره من الـمُتَسَمِّين بالملوك لا يخلو من نقص. [ابن عاشور:١٦/٣١٥]
السؤال: بين باختصار ثلاثة فروق بين ملك الله وملك ملوك الدنيا.
٢- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
ويؤخذ من هذه الآية الكريمة: الأدب في تلقي العلم، وأن المستمع للعلم ينبغي له أن يتأنَّى ويصبر حتى يفرغ المعلم من كلامه المتصل بعضه ببعض، فإذا فرغ منه سأل إن كان عنده سؤال، ولا يبادر بالسؤال وقطع كلام مُلْقِي العلم؛ فإنه سبب للحرمان. [السعدي:٥١٤. ]
السؤال: ما الأدب الذي يستقيه طالب العلم من هذه الآية؟
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
كان ابن مسعود- رضي الله عنه- إذا قرأ هذه الآية قال: اللهم زدني علماً وإيماناً ويقيناً. [البغوي:٣/١٤٢]
السؤال: كيف نتدبر هذه الآية ونعمل بها؟
٤- ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾
في قوله: ﴿إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى﴾، وقرن بين انتفاء الظمأ وألم الجسم في قوله:وقد قُرن بين انتفاء الجوع واللباس ﴿وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾ لمناسبة بين الجوع والعَرى في أن الجوع خلوّ باطن الجسم عما يقيه تألمه؛ وذلك هو الطعام، وأن العري خلوّ ظاهر الجسم عما يقيه تألمه، وهو لفح الحر، وقرص البرد. ولمناسبة بين الظمأ وبين حرارة الشمس في أن الأول ألم حرارة الباطن، والثاني ألم حرارة الظاهر. [ابن عاشور:١٦/٣٢٢]
السؤال: لماذا قرن الجوع بالعري، والظمأ بالضحى في الآيات الكريمة؟
٥- ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل به ألا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة»، وتلا الآية. [القرطبي ١٤/١٥٦]
السؤال: هل يكفي حفظ القرآن للهداية في الدنيا، والنجاة في الآخرة ؟
٦- ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾
فلا طمأنينة له، ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيق حرج لضلاله، وإن تنعم ظاهره، ولبس ما شاء، وأكل ما شاء، وسكن حيث شاء؛ فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق، وحيرة، وشك، فلا يزال في ريبة يتردد، فهذا من ضنك المعيشة. []
السؤال: هل نعيم الظاهر دليل على سعادة الباطن؟ وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
لما كانت عجلته- صلى الله عليه وسلم- على تَلَقُّف الوحي ومبادرته إليه تدل على محبته التامة للعلم، وحرصه عليه؛ أمره الله تعالى أن يسأله زيادة العلم. [السعدي: ٥١٤]
السؤال: في الآية وسيلة مهمة للحصول على العلم النافع، فما هي؟
التوجيهات
١- من مداخل ابليس على بني آدم: عدم القناعة بالرزق، والتشبث بطول البقاء، ﴿قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٢- احــرص على معـرفة سـيـرة مـن نصحك قبـل أن تقبـل نصيحتــه، ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٣- الحياة مع القرآن سبب لسعادة الدنيا والآخرة، والإعراض عنه سبب لشقاوة الدنيا والآخرة، ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَعْمَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من الدعاء بزيادة العلم، ﴿رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم، وعوّذ أهلك وأولادك منه, ﴿فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ﴾
٣- تذكر ذنبا كبيرا فعلته، وأكثر من الاستغفار والإلحاح في ذلك؛ لعله يكون سببا في اجتباء ربك لك, ﴿وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ (١٢١) ثُمَّ ٱجْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَعَالَى﴾ فَتَنَزَّهَ، وَارْتَفَعَ، وَتَقَدَّسَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ.
﴿عَهِدْنَا﴾ وَصَّيْنَا.
﴿عَزْمًا﴾ حِفْظًا لِمَا أُمِرَ بِهِ.
﴿وَلاَ تَعْرَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ العُرْيُ.
﴿وَلاَ تَضْحَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ حَرُّ الشَّمْسِ.
﴿لاَ يَبْلَى﴾ لاَ يَنْقَضِي، وَلاَ يَنْقَطِعُ.
﴿سُوْآتُهُمَا﴾ عَوْرَاتُهُمَا.
﴿وَطَفِقَا﴾ أَخَذَا.
﴿يَخْصِفَانِ﴾ يُلْصِقَانِ.
﴿اجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ.
﴿ضَنكًا﴾ ضَيِّقَةً شَاقَّةً.
طه 20:120
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾
وفي وصفه بالحق إيماء إلى أن مُلك غيره من الـمُتَسَمِّين بالملوك لا يخلو من نقص. [ابن عاشور:١٦/٣١٥]
السؤال: بين باختصار ثلاثة فروق بين ملك الله وملك ملوك الدنيا.
٢- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
ويؤخذ من هذه الآية الكريمة: الأدب في تلقي العلم، وأن المستمع للعلم ينبغي له أن يتأنَّى ويصبر حتى يفرغ المعلم من كلامه المتصل بعضه ببعض، فإذا فرغ منه سأل إن كان عنده سؤال، ولا يبادر بالسؤال وقطع كلام مُلْقِي العلم؛ فإنه سبب للحرمان. [السعدي:٥١٤. ]
السؤال: ما الأدب الذي يستقيه طالب العلم من هذه الآية؟
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
كان ابن مسعود- رضي الله عنه- إذا قرأ هذه الآية قال: اللهم زدني علماً وإيماناً ويقيناً. [البغوي:٣/١٤٢]
السؤال: كيف نتدبر هذه الآية ونعمل بها؟
٤- ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾
في قوله: ﴿إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى﴾، وقرن بين انتفاء الظمأ وألم الجسم في قوله:وقد قُرن بين انتفاء الجوع واللباس ﴿وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾ لمناسبة بين الجوع والعَرى في أن الجوع خلوّ باطن الجسم عما يقيه تألمه؛ وذلك هو الطعام، وأن العري خلوّ ظاهر الجسم عما يقيه تألمه، وهو لفح الحر، وقرص البرد. ولمناسبة بين الظمأ وبين حرارة الشمس في أن الأول ألم حرارة الباطن، والثاني ألم حرارة الظاهر. [ابن عاشور:١٦/٣٢٢]
السؤال: لماذا قرن الجوع بالعري، والظمأ بالضحى في الآيات الكريمة؟
٥- ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل به ألا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة»، وتلا الآية. [القرطبي ١٤/١٥٦]
السؤال: هل يكفي حفظ القرآن للهداية في الدنيا، والنجاة في الآخرة ؟
٦- ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾
فلا طمأنينة له، ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيق حرج لضلاله، وإن تنعم ظاهره، ولبس ما شاء، وأكل ما شاء، وسكن حيث شاء؛ فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق، وحيرة، وشك، فلا يزال في ريبة يتردد، فهذا من ضنك المعيشة. []
السؤال: هل نعيم الظاهر دليل على سعادة الباطن؟ وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
لما كانت عجلته- صلى الله عليه وسلم- على تَلَقُّف الوحي ومبادرته إليه تدل على محبته التامة للعلم، وحرصه عليه؛ أمره الله تعالى أن يسأله زيادة العلم. [السعدي: ٥١٤]
السؤال: في الآية وسيلة مهمة للحصول على العلم النافع، فما هي؟
التوجيهات
١- من مداخل ابليس على بني آدم: عدم القناعة بالرزق، والتشبث بطول البقاء، ﴿قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٢- احــرص على معـرفة سـيـرة مـن نصحك قبـل أن تقبـل نصيحتــه، ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٣- الحياة مع القرآن سبب لسعادة الدنيا والآخرة، والإعراض عنه سبب لشقاوة الدنيا والآخرة، ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَعْمَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من الدعاء بزيادة العلم، ﴿رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم، وعوّذ أهلك وأولادك منه, ﴿فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ﴾
٣- تذكر ذنبا كبيرا فعلته، وأكثر من الاستغفار والإلحاح في ذلك؛ لعله يكون سببا في اجتباء ربك لك, ﴿وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ (١٢١) ثُمَّ ٱجْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَعَالَى﴾ فَتَنَزَّهَ، وَارْتَفَعَ، وَتَقَدَّسَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ.
﴿عَهِدْنَا﴾ وَصَّيْنَا.
﴿عَزْمًا﴾ حِفْظًا لِمَا أُمِرَ بِهِ.
﴿وَلاَ تَعْرَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ العُرْيُ.
﴿وَلاَ تَضْحَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ حَرُّ الشَّمْسِ.
﴿لاَ يَبْلَى﴾ لاَ يَنْقَضِي، وَلاَ يَنْقَطِعُ.
﴿سُوْآتُهُمَا﴾ عَوْرَاتُهُمَا.
﴿وَطَفِقَا﴾ أَخَذَا.
﴿يَخْصِفَانِ﴾ يُلْصِقَانِ.
﴿اجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ.
﴿ضَنكًا﴾ ضَيِّقَةً شَاقَّةً.
طه 20:121
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾
وفي وصفه بالحق إيماء إلى أن مُلك غيره من الـمُتَسَمِّين بالملوك لا يخلو من نقص. [ابن عاشور:١٦/٣١٥]
السؤال: بين باختصار ثلاثة فروق بين ملك الله وملك ملوك الدنيا.
٢- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
ويؤخذ من هذه الآية الكريمة: الأدب في تلقي العلم، وأن المستمع للعلم ينبغي له أن يتأنَّى ويصبر حتى يفرغ المعلم من كلامه المتصل بعضه ببعض، فإذا فرغ منه سأل إن كان عنده سؤال، ولا يبادر بالسؤال وقطع كلام مُلْقِي العلم؛ فإنه سبب للحرمان. [السعدي:٥١٤. ]
السؤال: ما الأدب الذي يستقيه طالب العلم من هذه الآية؟
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
كان ابن مسعود- رضي الله عنه- إذا قرأ هذه الآية قال: اللهم زدني علماً وإيماناً ويقيناً. [البغوي:٣/١٤٢]
السؤال: كيف نتدبر هذه الآية ونعمل بها؟
٤- ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾
في قوله: ﴿إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى﴾، وقرن بين انتفاء الظمأ وألم الجسم في قوله:وقد قُرن بين انتفاء الجوع واللباس ﴿وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾ لمناسبة بين الجوع والعَرى في أن الجوع خلوّ باطن الجسم عما يقيه تألمه؛ وذلك هو الطعام، وأن العري خلوّ ظاهر الجسم عما يقيه تألمه، وهو لفح الحر، وقرص البرد. ولمناسبة بين الظمأ وبين حرارة الشمس في أن الأول ألم حرارة الباطن، والثاني ألم حرارة الظاهر. [ابن عاشور:١٦/٣٢٢]
السؤال: لماذا قرن الجوع بالعري، والظمأ بالضحى في الآيات الكريمة؟
٥- ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل به ألا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة»، وتلا الآية. [القرطبي ١٤/١٥٦]
السؤال: هل يكفي حفظ القرآن للهداية في الدنيا، والنجاة في الآخرة ؟
٦- ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾
فلا طمأنينة له، ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيق حرج لضلاله، وإن تنعم ظاهره، ولبس ما شاء، وأكل ما شاء، وسكن حيث شاء؛ فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق، وحيرة، وشك، فلا يزال في ريبة يتردد، فهذا من ضنك المعيشة. []
السؤال: هل نعيم الظاهر دليل على سعادة الباطن؟ وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
لما كانت عجلته- صلى الله عليه وسلم- على تَلَقُّف الوحي ومبادرته إليه تدل على محبته التامة للعلم، وحرصه عليه؛ أمره الله تعالى أن يسأله زيادة العلم. [السعدي: ٥١٤]
السؤال: في الآية وسيلة مهمة للحصول على العلم النافع، فما هي؟
التوجيهات
١- من مداخل ابليس على بني آدم: عدم القناعة بالرزق، والتشبث بطول البقاء، ﴿قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٢- احــرص على معـرفة سـيـرة مـن نصحك قبـل أن تقبـل نصيحتــه، ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٣- الحياة مع القرآن سبب لسعادة الدنيا والآخرة، والإعراض عنه سبب لشقاوة الدنيا والآخرة، ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَعْمَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من الدعاء بزيادة العلم، ﴿رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم، وعوّذ أهلك وأولادك منه, ﴿فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ﴾
٣- تذكر ذنبا كبيرا فعلته، وأكثر من الاستغفار والإلحاح في ذلك؛ لعله يكون سببا في اجتباء ربك لك, ﴿وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ (١٢١) ثُمَّ ٱجْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَعَالَى﴾ فَتَنَزَّهَ، وَارْتَفَعَ، وَتَقَدَّسَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ.
﴿عَهِدْنَا﴾ وَصَّيْنَا.
﴿عَزْمًا﴾ حِفْظًا لِمَا أُمِرَ بِهِ.
﴿وَلاَ تَعْرَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ العُرْيُ.
﴿وَلاَ تَضْحَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ حَرُّ الشَّمْسِ.
﴿لاَ يَبْلَى﴾ لاَ يَنْقَضِي، وَلاَ يَنْقَطِعُ.
﴿سُوْآتُهُمَا﴾ عَوْرَاتُهُمَا.
﴿وَطَفِقَا﴾ أَخَذَا.
﴿يَخْصِفَانِ﴾ يُلْصِقَانِ.
﴿اجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ.
﴿ضَنكًا﴾ ضَيِّقَةً شَاقَّةً.
طه 20:122
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾
وفي وصفه بالحق إيماء إلى أن مُلك غيره من الـمُتَسَمِّين بالملوك لا يخلو من نقص. [ابن عاشور:١٦/٣١٥]
السؤال: بين باختصار ثلاثة فروق بين ملك الله وملك ملوك الدنيا.
٢- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
ويؤخذ من هذه الآية الكريمة: الأدب في تلقي العلم، وأن المستمع للعلم ينبغي له أن يتأنَّى ويصبر حتى يفرغ المعلم من كلامه المتصل بعضه ببعض، فإذا فرغ منه سأل إن كان عنده سؤال، ولا يبادر بالسؤال وقطع كلام مُلْقِي العلم؛ فإنه سبب للحرمان. [السعدي:٥١٤. ]
السؤال: ما الأدب الذي يستقيه طالب العلم من هذه الآية؟
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
كان ابن مسعود- رضي الله عنه- إذا قرأ هذه الآية قال: اللهم زدني علماً وإيماناً ويقيناً. [البغوي:٣/١٤٢]
السؤال: كيف نتدبر هذه الآية ونعمل بها؟
٤- ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾
في قوله: ﴿إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى﴾، وقرن بين انتفاء الظمأ وألم الجسم في قوله:وقد قُرن بين انتفاء الجوع واللباس ﴿وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾ لمناسبة بين الجوع والعَرى في أن الجوع خلوّ باطن الجسم عما يقيه تألمه؛ وذلك هو الطعام، وأن العري خلوّ ظاهر الجسم عما يقيه تألمه، وهو لفح الحر، وقرص البرد. ولمناسبة بين الظمأ وبين حرارة الشمس في أن الأول ألم حرارة الباطن، والثاني ألم حرارة الظاهر. [ابن عاشور:١٦/٣٢٢]
السؤال: لماذا قرن الجوع بالعري، والظمأ بالضحى في الآيات الكريمة؟
٥- ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل به ألا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة»، وتلا الآية. [القرطبي ١٤/١٥٦]
السؤال: هل يكفي حفظ القرآن للهداية في الدنيا، والنجاة في الآخرة ؟
٦- ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾
فلا طمأنينة له، ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيق حرج لضلاله، وإن تنعم ظاهره، ولبس ما شاء، وأكل ما شاء، وسكن حيث شاء؛ فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق، وحيرة، وشك، فلا يزال في ريبة يتردد، فهذا من ضنك المعيشة. []
السؤال: هل نعيم الظاهر دليل على سعادة الباطن؟ وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
لما كانت عجلته- صلى الله عليه وسلم- على تَلَقُّف الوحي ومبادرته إليه تدل على محبته التامة للعلم، وحرصه عليه؛ أمره الله تعالى أن يسأله زيادة العلم. [السعدي: ٥١٤]
السؤال: في الآية وسيلة مهمة للحصول على العلم النافع، فما هي؟
التوجيهات
١- من مداخل ابليس على بني آدم: عدم القناعة بالرزق، والتشبث بطول البقاء، ﴿قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٢- احــرص على معـرفة سـيـرة مـن نصحك قبـل أن تقبـل نصيحتــه، ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٣- الحياة مع القرآن سبب لسعادة الدنيا والآخرة، والإعراض عنه سبب لشقاوة الدنيا والآخرة، ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَعْمَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من الدعاء بزيادة العلم، ﴿رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم، وعوّذ أهلك وأولادك منه, ﴿فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ﴾
٣- تذكر ذنبا كبيرا فعلته، وأكثر من الاستغفار والإلحاح في ذلك؛ لعله يكون سببا في اجتباء ربك لك, ﴿وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ (١٢١) ثُمَّ ٱجْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَعَالَى﴾ فَتَنَزَّهَ، وَارْتَفَعَ، وَتَقَدَّسَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ.
﴿عَهِدْنَا﴾ وَصَّيْنَا.
﴿عَزْمًا﴾ حِفْظًا لِمَا أُمِرَ بِهِ.
﴿وَلاَ تَعْرَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ العُرْيُ.
﴿وَلاَ تَضْحَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ حَرُّ الشَّمْسِ.
﴿لاَ يَبْلَى﴾ لاَ يَنْقَضِي، وَلاَ يَنْقَطِعُ.
﴿سُوْآتُهُمَا﴾ عَوْرَاتُهُمَا.
﴿وَطَفِقَا﴾ أَخَذَا.
﴿يَخْصِفَانِ﴾ يُلْصِقَانِ.
﴿اجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ.
﴿ضَنكًا﴾ ضَيِّقَةً شَاقَّةً.
طه 20:123
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾
وفي وصفه بالحق إيماء إلى أن مُلك غيره من الـمُتَسَمِّين بالملوك لا يخلو من نقص. [ابن عاشور:١٦/٣١٥]
السؤال: بين باختصار ثلاثة فروق بين ملك الله وملك ملوك الدنيا.
٢- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
ويؤخذ من هذه الآية الكريمة: الأدب في تلقي العلم، وأن المستمع للعلم ينبغي له أن يتأنَّى ويصبر حتى يفرغ المعلم من كلامه المتصل بعضه ببعض، فإذا فرغ منه سأل إن كان عنده سؤال، ولا يبادر بالسؤال وقطع كلام مُلْقِي العلم؛ فإنه سبب للحرمان. [السعدي:٥١٤. ]
السؤال: ما الأدب الذي يستقيه طالب العلم من هذه الآية؟
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
كان ابن مسعود- رضي الله عنه- إذا قرأ هذه الآية قال: اللهم زدني علماً وإيماناً ويقيناً. [البغوي:٣/١٤٢]
السؤال: كيف نتدبر هذه الآية ونعمل بها؟
٤- ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾
في قوله: ﴿إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى﴾، وقرن بين انتفاء الظمأ وألم الجسم في قوله:وقد قُرن بين انتفاء الجوع واللباس ﴿وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾ لمناسبة بين الجوع والعَرى في أن الجوع خلوّ باطن الجسم عما يقيه تألمه؛ وذلك هو الطعام، وأن العري خلوّ ظاهر الجسم عما يقيه تألمه، وهو لفح الحر، وقرص البرد. ولمناسبة بين الظمأ وبين حرارة الشمس في أن الأول ألم حرارة الباطن، والثاني ألم حرارة الظاهر. [ابن عاشور:١٦/٣٢٢]
السؤال: لماذا قرن الجوع بالعري، والظمأ بالضحى في الآيات الكريمة؟
٥- ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل به ألا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة»، وتلا الآية. [القرطبي ١٤/١٥٦]
السؤال: هل يكفي حفظ القرآن للهداية في الدنيا، والنجاة في الآخرة ؟
٦- ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾
فلا طمأنينة له، ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيق حرج لضلاله، وإن تنعم ظاهره، ولبس ما شاء، وأكل ما شاء، وسكن حيث شاء؛ فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق، وحيرة، وشك، فلا يزال في ريبة يتردد، فهذا من ضنك المعيشة. []
السؤال: هل نعيم الظاهر دليل على سعادة الباطن؟ وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
لما كانت عجلته- صلى الله عليه وسلم- على تَلَقُّف الوحي ومبادرته إليه تدل على محبته التامة للعلم، وحرصه عليه؛ أمره الله تعالى أن يسأله زيادة العلم. [السعدي: ٥١٤]
السؤال: في الآية وسيلة مهمة للحصول على العلم النافع، فما هي؟
التوجيهات
١- من مداخل ابليس على بني آدم: عدم القناعة بالرزق، والتشبث بطول البقاء، ﴿قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٢- احــرص على معـرفة سـيـرة مـن نصحك قبـل أن تقبـل نصيحتــه، ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٣- الحياة مع القرآن سبب لسعادة الدنيا والآخرة، والإعراض عنه سبب لشقاوة الدنيا والآخرة، ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَعْمَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من الدعاء بزيادة العلم، ﴿رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم، وعوّذ أهلك وأولادك منه, ﴿فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ﴾
٣- تذكر ذنبا كبيرا فعلته، وأكثر من الاستغفار والإلحاح في ذلك؛ لعله يكون سببا في اجتباء ربك لك, ﴿وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ (١٢١) ثُمَّ ٱجْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَعَالَى﴾ فَتَنَزَّهَ، وَارْتَفَعَ، وَتَقَدَّسَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ.
﴿عَهِدْنَا﴾ وَصَّيْنَا.
﴿عَزْمًا﴾ حِفْظًا لِمَا أُمِرَ بِهِ.
﴿وَلاَ تَعْرَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ العُرْيُ.
﴿وَلاَ تَضْحَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ حَرُّ الشَّمْسِ.
﴿لاَ يَبْلَى﴾ لاَ يَنْقَضِي، وَلاَ يَنْقَطِعُ.
﴿سُوْآتُهُمَا﴾ عَوْرَاتُهُمَا.
﴿وَطَفِقَا﴾ أَخَذَا.
﴿يَخْصِفَانِ﴾ يُلْصِقَانِ.
﴿اجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ.
﴿ضَنكًا﴾ ضَيِّقَةً شَاقَّةً.
طه 20:124
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾
وفي وصفه بالحق إيماء إلى أن مُلك غيره من الـمُتَسَمِّين بالملوك لا يخلو من نقص. [ابن عاشور:١٦/٣١٥]
السؤال: بين باختصار ثلاثة فروق بين ملك الله وملك ملوك الدنيا.
٢- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
ويؤخذ من هذه الآية الكريمة: الأدب في تلقي العلم، وأن المستمع للعلم ينبغي له أن يتأنَّى ويصبر حتى يفرغ المعلم من كلامه المتصل بعضه ببعض، فإذا فرغ منه سأل إن كان عنده سؤال، ولا يبادر بالسؤال وقطع كلام مُلْقِي العلم؛ فإنه سبب للحرمان. [السعدي:٥١٤. ]
السؤال: ما الأدب الذي يستقيه طالب العلم من هذه الآية؟
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
كان ابن مسعود- رضي الله عنه- إذا قرأ هذه الآية قال: اللهم زدني علماً وإيماناً ويقيناً. [البغوي:٣/١٤٢]
السؤال: كيف نتدبر هذه الآية ونعمل بها؟
٤- ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾
في قوله: ﴿إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى﴾، وقرن بين انتفاء الظمأ وألم الجسم في قوله:وقد قُرن بين انتفاء الجوع واللباس ﴿وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾ لمناسبة بين الجوع والعَرى في أن الجوع خلوّ باطن الجسم عما يقيه تألمه؛ وذلك هو الطعام، وأن العري خلوّ ظاهر الجسم عما يقيه تألمه، وهو لفح الحر، وقرص البرد. ولمناسبة بين الظمأ وبين حرارة الشمس في أن الأول ألم حرارة الباطن، والثاني ألم حرارة الظاهر. [ابن عاشور:١٦/٣٢٢]
السؤال: لماذا قرن الجوع بالعري، والظمأ بالضحى في الآيات الكريمة؟
٥- ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل به ألا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة»، وتلا الآية. [القرطبي ١٤/١٥٦]
السؤال: هل يكفي حفظ القرآن للهداية في الدنيا، والنجاة في الآخرة ؟
٦- ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾
فلا طمأنينة له، ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيق حرج لضلاله، وإن تنعم ظاهره، ولبس ما شاء، وأكل ما شاء، وسكن حيث شاء؛ فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق، وحيرة، وشك، فلا يزال في ريبة يتردد، فهذا من ضنك المعيشة. []
السؤال: هل نعيم الظاهر دليل على سعادة الباطن؟ وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
لما كانت عجلته- صلى الله عليه وسلم- على تَلَقُّف الوحي ومبادرته إليه تدل على محبته التامة للعلم، وحرصه عليه؛ أمره الله تعالى أن يسأله زيادة العلم. [السعدي: ٥١٤]
السؤال: في الآية وسيلة مهمة للحصول على العلم النافع، فما هي؟
التوجيهات
١- من مداخل ابليس على بني آدم: عدم القناعة بالرزق، والتشبث بطول البقاء، ﴿قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٢- احــرص على معـرفة سـيـرة مـن نصحك قبـل أن تقبـل نصيحتــه، ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٣- الحياة مع القرآن سبب لسعادة الدنيا والآخرة، والإعراض عنه سبب لشقاوة الدنيا والآخرة، ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَعْمَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من الدعاء بزيادة العلم، ﴿رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم، وعوّذ أهلك وأولادك منه, ﴿فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ﴾
٣- تذكر ذنبا كبيرا فعلته، وأكثر من الاستغفار والإلحاح في ذلك؛ لعله يكون سببا في اجتباء ربك لك, ﴿وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ (١٢١) ثُمَّ ٱجْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَعَالَى﴾ فَتَنَزَّهَ، وَارْتَفَعَ، وَتَقَدَّسَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ.
﴿عَهِدْنَا﴾ وَصَّيْنَا.
﴿عَزْمًا﴾ حِفْظًا لِمَا أُمِرَ بِهِ.
﴿وَلاَ تَعْرَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ العُرْيُ.
﴿وَلاَ تَضْحَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ حَرُّ الشَّمْسِ.
﴿لاَ يَبْلَى﴾ لاَ يَنْقَضِي، وَلاَ يَنْقَطِعُ.
﴿سُوْآتُهُمَا﴾ عَوْرَاتُهُمَا.
﴿وَطَفِقَا﴾ أَخَذَا.
﴿يَخْصِفَانِ﴾ يُلْصِقَانِ.
﴿اجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ.
﴿ضَنكًا﴾ ضَيِّقَةً شَاقَّةً.
طه 20:125
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ﴾
وفي وصفه بالحق إيماء إلى أن مُلك غيره من الـمُتَسَمِّين بالملوك لا يخلو من نقص. [ابن عاشور:١٦/٣١٥]
السؤال: بين باختصار ثلاثة فروق بين ملك الله وملك ملوك الدنيا.
٢- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
ويؤخذ من هذه الآية الكريمة: الأدب في تلقي العلم، وأن المستمع للعلم ينبغي له أن يتأنَّى ويصبر حتى يفرغ المعلم من كلامه المتصل بعضه ببعض، فإذا فرغ منه سأل إن كان عنده سؤال، ولا يبادر بالسؤال وقطع كلام مُلْقِي العلم؛ فإنه سبب للحرمان. [السعدي:٥١٤. ]
السؤال: ما الأدب الذي يستقيه طالب العلم من هذه الآية؟
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
كان ابن مسعود- رضي الله عنه- إذا قرأ هذه الآية قال: اللهم زدني علماً وإيماناً ويقيناً. [البغوي:٣/١٤٢]
السؤال: كيف نتدبر هذه الآية ونعمل بها؟
٤- ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾
في قوله: ﴿إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى﴾، وقرن بين انتفاء الظمأ وألم الجسم في قوله:وقد قُرن بين انتفاء الجوع واللباس ﴿وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾ لمناسبة بين الجوع والعَرى في أن الجوع خلوّ باطن الجسم عما يقيه تألمه؛ وذلك هو الطعام، وأن العري خلوّ ظاهر الجسم عما يقيه تألمه، وهو لفح الحر، وقرص البرد. ولمناسبة بين الظمأ وبين حرارة الشمس في أن الأول ألم حرارة الباطن، والثاني ألم حرارة الظاهر. [ابن عاشور:١٦/٣٢٢]
السؤال: لماذا قرن الجوع بالعري، والظمأ بالضحى في الآيات الكريمة؟
٥- ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل به ألا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة»، وتلا الآية. [القرطبي ١٤/١٥٦]
السؤال: هل يكفي حفظ القرآن للهداية في الدنيا، والنجاة في الآخرة ؟
٦- ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾
فلا طمأنينة له، ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيق حرج لضلاله، وإن تنعم ظاهره، ولبس ما شاء، وأكل ما شاء، وسكن حيث شاء؛ فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق، وحيرة، وشك، فلا يزال في ريبة يتردد، فهذا من ضنك المعيشة. []
السؤال: هل نعيم الظاهر دليل على سعادة الباطن؟ وضح ذلك من الآية.
٧- ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
لما كانت عجلته- صلى الله عليه وسلم- على تَلَقُّف الوحي ومبادرته إليه تدل على محبته التامة للعلم، وحرصه عليه؛ أمره الله تعالى أن يسأله زيادة العلم. [السعدي: ٥١٤]
السؤال: في الآية وسيلة مهمة للحصول على العلم النافع، فما هي؟
التوجيهات
١- من مداخل ابليس على بني آدم: عدم القناعة بالرزق، والتشبث بطول البقاء، ﴿قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٢- احــرص على معـرفة سـيـرة مـن نصحك قبـل أن تقبـل نصيحتــه، ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾
٣- الحياة مع القرآن سبب لسعادة الدنيا والآخرة، والإعراض عنه سبب لشقاوة الدنيا والآخرة، ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَعْمَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- أكثر من الدعاء بزيادة العلم، ﴿رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾
٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم، وعوّذ أهلك وأولادك منه, ﴿فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ﴾
٣- تذكر ذنبا كبيرا فعلته، وأكثر من الاستغفار والإلحاح في ذلك؛ لعله يكون سببا في اجتباء ربك لك, ﴿وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ (١٢١) ثُمَّ ٱجْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَتَعَالَى﴾ فَتَنَزَّهَ، وَارْتَفَعَ، وَتَقَدَّسَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ.
﴿عَهِدْنَا﴾ وَصَّيْنَا.
﴿عَزْمًا﴾ حِفْظًا لِمَا أُمِرَ بِهِ.
﴿وَلاَ تَعْرَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ العُرْيُ.
﴿وَلاَ تَضْحَى﴾ لاَ يُصِيبُكَ حَرُّ الشَّمْسِ.
﴿لاَ يَبْلَى﴾ لاَ يَنْقَضِي، وَلاَ يَنْقَطِعُ.
﴿سُوْآتُهُمَا﴾ عَوْرَاتُهُمَا.
﴿وَطَفِقَا﴾ أَخَذَا.
﴿يَخْصِفَانِ﴾ يُلْصِقَانِ.
﴿اجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ.
﴿ضَنكًا﴾ ضَيِّقَةً شَاقَّةً.
طه 20:126
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾
النسيان في هذه الآية بمعنى: الترك. ولا مدخل للذهول في هذا الموضع، و﴿تُنسى﴾ بمعنى: تترك في العذاب. [ابن عطية:٤/٦٩]
السؤال: ما المراد بالنسيان في الآية؟
٢- ﴿وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰٓ﴾
لكونه لا ينقطع، بخلاف عذاب الدنيا فإنه منقطع، فالواجب الخوف والحذر من عذاب الآخرة. [السعدي:٥١٦]
السؤال: المسلم قد يواجه صعوبات ومتاعب في حياته، فكيف يفيد من هذه الآية في تهوين هذه المصاعب عليه؟
٣- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
وأمره بأن يقبل على مزاولة تزكية نفسه وتزكية أهله بالصلاة، والإعراض عما متع الله الكفّار برفاهية العيش، ووعده بأن العاقبة للمتقين. [ابن عاشور:١٦/٣٣٧]
السؤال: ينبغي للمؤمن عند انتشار أذى المشركين الإقبال على تزكية نفسه وتقويتها بالعبادات للصمود أمام أذاهم، بين ذلك من الآية.
٤- ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
وفي هذه الآية إشارة إلى أن العبد إذا رأى من نفسه طموحاً إلى زينة الدنيا، وإقبالاً عليها، أن يذكرها ما أمامها من رزق ربه، وأن يوازن بين هذا وهذا. [السعدي:٥١٧]
السؤال: تَمُرُّ على المسلم لحظاتٌ يشتهي فيها أن يكون من المنعمين المترفين في هذه الحياة الدنيا، فكيف يتعامل مع هذه اللحظات؟
٥- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾
والأمر بالشيء أمرٌ بجميع ما لا يتم إلا به، فيكون أمراً بتعليمهم ما يصلح الصلاة، ويفسدها، ويكملها ... فإن العبد إذا أقام صلاته على الوجه المأمور به؛ كان لما سواها من دينه أحفظ وأقوم، وإذا ضيعها كان لما سواها أضيع. [السعدي:٥١٧]
السؤال: كيف يكون أمر الأهل وغيرهم بالصلاة؟ ولماذا خصت الصلاة بالأمر بها والاصطبار عليها دون سائر العبادات؟
٦- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
﴿لا نسألك رزقاً﴾ أي: لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك؛ فتفرغ أنت وأهلك للصلاة، فنحن نرزقك، وكان بعض السلف إذا أصاب أهله خصاصة قال: قوموا فصلوا؛ بهذا أمركم الله، ويتلو هذه الآية. [ابن جزي:٢/٢٩]
السؤال: تضمنت هذه الآية منفعة عظيمة وثمرة من ثمار الصلاة, فما هي؟
٧- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
أي: لا نسألك أن ترزق نفسك وإياهم، وتشتغل عن الصلاة بسبب الرزق، بل نحن نتكفل برزقك وإياهم، فكان عليه الصلاة والسلام إذا نزل بأهله ضيق أمرهم بالصلاة. [القرطبي:١٤/١٦٥]
السؤال: هل الانشغال بطلب الرزق عذر لتأخير الصلاة؟ وماذا تقول لمن ينشغل بعمله وقت الصلاة؟
التوجيهات
١- ليقتد الداعية بصبر النبي محمد ﷺ على أذى المدعوين, ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾
٢- إذا أوذيت فاحرص على كثرة التسبيح؛ خاصة بعد الفجر وقبيل المغرب؛ فإنه سببٌ لراحة القلب، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
٣- إذا رأيت من زاده الله في زينة الدنيا عليك فلا تمدن عينيك إليه، وتذكر ما زادك الله في الدين عليه، ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اجعل لك ورداً لمراجعة ما حفظت من القرآن، ولا تنسه، ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾
٢- قل أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وأذكار المساء قبل غروبها، ولا تنسَ أن تسبح الله في بقية ليلك ونهارك، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
٣- مُرْ إخوانك وأهل بيتك بأداء الصلاة في وقتها, ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَنَسِيتَهَا﴾ أَعْرَضْتَ عَنْهَا.
﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ.
﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾ لَكَانَ الهَلاَكُ عَاجِلاً لاَزِمًا.
﴿آنَاءِ﴾ سَاعَاتِ.
﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾ لاَ تَنْظُرْ، وَلاَ تَلْتَفِتْ وَتُعْجَبْ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا مِنَ المُشْرِكِينَ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿مُتَرَبِّصٌ﴾ مُنْتَظِرٌ.
﴿السَّوِيِّ﴾ المُسْتَقِيمِ.
طه 20:127
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾
النسيان في هذه الآية بمعنى: الترك. ولا مدخل للذهول في هذا الموضع، و﴿تُنسى﴾ بمعنى: تترك في العذاب. [ابن عطية:٤/٦٩]
السؤال: ما المراد بالنسيان في الآية؟
٢- ﴿وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰٓ﴾
لكونه لا ينقطع، بخلاف عذاب الدنيا فإنه منقطع، فالواجب الخوف والحذر من عذاب الآخرة. [السعدي:٥١٦]
السؤال: المسلم قد يواجه صعوبات ومتاعب في حياته، فكيف يفيد من هذه الآية في تهوين هذه المصاعب عليه؟
٣- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
وأمره بأن يقبل على مزاولة تزكية نفسه وتزكية أهله بالصلاة، والإعراض عما متع الله الكفّار برفاهية العيش، ووعده بأن العاقبة للمتقين. [ابن عاشور:١٦/٣٣٧]
السؤال: ينبغي للمؤمن عند انتشار أذى المشركين الإقبال على تزكية نفسه وتقويتها بالعبادات للصمود أمام أذاهم، بين ذلك من الآية.
٤- ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
وفي هذه الآية إشارة إلى أن العبد إذا رأى من نفسه طموحاً إلى زينة الدنيا، وإقبالاً عليها، أن يذكرها ما أمامها من رزق ربه، وأن يوازن بين هذا وهذا. [السعدي:٥١٧]
السؤال: تَمُرُّ على المسلم لحظاتٌ يشتهي فيها أن يكون من المنعمين المترفين في هذه الحياة الدنيا، فكيف يتعامل مع هذه اللحظات؟
٥- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾
والأمر بالشيء أمرٌ بجميع ما لا يتم إلا به، فيكون أمراً بتعليمهم ما يصلح الصلاة، ويفسدها، ويكملها ... فإن العبد إذا أقام صلاته على الوجه المأمور به؛ كان لما سواها من دينه أحفظ وأقوم، وإذا ضيعها كان لما سواها أضيع. [السعدي:٥١٧]
السؤال: كيف يكون أمر الأهل وغيرهم بالصلاة؟ ولماذا خصت الصلاة بالأمر بها والاصطبار عليها دون سائر العبادات؟
٦- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
﴿لا نسألك رزقاً﴾ أي: لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك؛ فتفرغ أنت وأهلك للصلاة، فنحن نرزقك، وكان بعض السلف إذا أصاب أهله خصاصة قال: قوموا فصلوا؛ بهذا أمركم الله، ويتلو هذه الآية. [ابن جزي:٢/٢٩]
السؤال: تضمنت هذه الآية منفعة عظيمة وثمرة من ثمار الصلاة, فما هي؟
٧- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
أي: لا نسألك أن ترزق نفسك وإياهم، وتشتغل عن الصلاة بسبب الرزق، بل نحن نتكفل برزقك وإياهم، فكان عليه الصلاة والسلام إذا نزل بأهله ضيق أمرهم بالصلاة. [القرطبي:١٤/١٦٥]
السؤال: هل الانشغال بطلب الرزق عذر لتأخير الصلاة؟ وماذا تقول لمن ينشغل بعمله وقت الصلاة؟
التوجيهات
١- ليقتد الداعية بصبر النبي محمد ﷺ على أذى المدعوين, ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾
٢- إذا أوذيت فاحرص على كثرة التسبيح؛ خاصة بعد الفجر وقبيل المغرب؛ فإنه سببٌ لراحة القلب، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
٣- إذا رأيت من زاده الله في زينة الدنيا عليك فلا تمدن عينيك إليه، وتذكر ما زادك الله في الدين عليه، ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اجعل لك ورداً لمراجعة ما حفظت من القرآن، ولا تنسه، ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾
٢- قل أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وأذكار المساء قبل غروبها، ولا تنسَ أن تسبح الله في بقية ليلك ونهارك، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
٣- مُرْ إخوانك وأهل بيتك بأداء الصلاة في وقتها, ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَنَسِيتَهَا﴾ أَعْرَضْتَ عَنْهَا.
﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ.
﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾ لَكَانَ الهَلاَكُ عَاجِلاً لاَزِمًا.
﴿آنَاءِ﴾ سَاعَاتِ.
﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾ لاَ تَنْظُرْ، وَلاَ تَلْتَفِتْ وَتُعْجَبْ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا مِنَ المُشْرِكِينَ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿مُتَرَبِّصٌ﴾ مُنْتَظِرٌ.
﴿السَّوِيِّ﴾ المُسْتَقِيمِ.
طه 20:128
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾
النسيان في هذه الآية بمعنى: الترك. ولا مدخل للذهول في هذا الموضع، و﴿تُنسى﴾ بمعنى: تترك في العذاب. [ابن عطية:٤/٦٩]
السؤال: ما المراد بالنسيان في الآية؟
٢- ﴿وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰٓ﴾
لكونه لا ينقطع، بخلاف عذاب الدنيا فإنه منقطع، فالواجب الخوف والحذر من عذاب الآخرة. [السعدي:٥١٦]
السؤال: المسلم قد يواجه صعوبات ومتاعب في حياته، فكيف يفيد من هذه الآية في تهوين هذه المصاعب عليه؟
٣- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
وأمره بأن يقبل على مزاولة تزكية نفسه وتزكية أهله بالصلاة، والإعراض عما متع الله الكفّار برفاهية العيش، ووعده بأن العاقبة للمتقين. [ابن عاشور:١٦/٣٣٧]
السؤال: ينبغي للمؤمن عند انتشار أذى المشركين الإقبال على تزكية نفسه وتقويتها بالعبادات للصمود أمام أذاهم، بين ذلك من الآية.
٤- ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
وفي هذه الآية إشارة إلى أن العبد إذا رأى من نفسه طموحاً إلى زينة الدنيا، وإقبالاً عليها، أن يذكرها ما أمامها من رزق ربه، وأن يوازن بين هذا وهذا. [السعدي:٥١٧]
السؤال: تَمُرُّ على المسلم لحظاتٌ يشتهي فيها أن يكون من المنعمين المترفين في هذه الحياة الدنيا، فكيف يتعامل مع هذه اللحظات؟
٥- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾
والأمر بالشيء أمرٌ بجميع ما لا يتم إلا به، فيكون أمراً بتعليمهم ما يصلح الصلاة، ويفسدها، ويكملها ... فإن العبد إذا أقام صلاته على الوجه المأمور به؛ كان لما سواها من دينه أحفظ وأقوم، وإذا ضيعها كان لما سواها أضيع. [السعدي:٥١٧]
السؤال: كيف يكون أمر الأهل وغيرهم بالصلاة؟ ولماذا خصت الصلاة بالأمر بها والاصطبار عليها دون سائر العبادات؟
٦- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
﴿لا نسألك رزقاً﴾ أي: لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك؛ فتفرغ أنت وأهلك للصلاة، فنحن نرزقك، وكان بعض السلف إذا أصاب أهله خصاصة قال: قوموا فصلوا؛ بهذا أمركم الله، ويتلو هذه الآية. [ابن جزي:٢/٢٩]
السؤال: تضمنت هذه الآية منفعة عظيمة وثمرة من ثمار الصلاة, فما هي؟
٧- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
أي: لا نسألك أن ترزق نفسك وإياهم، وتشتغل عن الصلاة بسبب الرزق، بل نحن نتكفل برزقك وإياهم، فكان عليه الصلاة والسلام إذا نزل بأهله ضيق أمرهم بالصلاة. [القرطبي:١٤/١٦٥]
السؤال: هل الانشغال بطلب الرزق عذر لتأخير الصلاة؟ وماذا تقول لمن ينشغل بعمله وقت الصلاة؟
التوجيهات
١- ليقتد الداعية بصبر النبي محمد ﷺ على أذى المدعوين, ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾
٢- إذا أوذيت فاحرص على كثرة التسبيح؛ خاصة بعد الفجر وقبيل المغرب؛ فإنه سببٌ لراحة القلب، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
٣- إذا رأيت من زاده الله في زينة الدنيا عليك فلا تمدن عينيك إليه، وتذكر ما زادك الله في الدين عليه، ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اجعل لك ورداً لمراجعة ما حفظت من القرآن، ولا تنسه، ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾
٢- قل أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وأذكار المساء قبل غروبها، ولا تنسَ أن تسبح الله في بقية ليلك ونهارك، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
٣- مُرْ إخوانك وأهل بيتك بأداء الصلاة في وقتها, ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَنَسِيتَهَا﴾ أَعْرَضْتَ عَنْهَا.
﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ.
﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾ لَكَانَ الهَلاَكُ عَاجِلاً لاَزِمًا.
﴿آنَاءِ﴾ سَاعَاتِ.
﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾ لاَ تَنْظُرْ، وَلاَ تَلْتَفِتْ وَتُعْجَبْ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا مِنَ المُشْرِكِينَ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿مُتَرَبِّصٌ﴾ مُنْتَظِرٌ.
﴿السَّوِيِّ﴾ المُسْتَقِيمِ.
طه 20:129
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾
النسيان في هذه الآية بمعنى: الترك. ولا مدخل للذهول في هذا الموضع، و﴿تُنسى﴾ بمعنى: تترك في العذاب. [ابن عطية:٤/٦٩]
السؤال: ما المراد بالنسيان في الآية؟
٢- ﴿وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰٓ﴾
لكونه لا ينقطع، بخلاف عذاب الدنيا فإنه منقطع، فالواجب الخوف والحذر من عذاب الآخرة. [السعدي:٥١٦]
السؤال: المسلم قد يواجه صعوبات ومتاعب في حياته، فكيف يفيد من هذه الآية في تهوين هذه المصاعب عليه؟
٣- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
وأمره بأن يقبل على مزاولة تزكية نفسه وتزكية أهله بالصلاة، والإعراض عما متع الله الكفّار برفاهية العيش، ووعده بأن العاقبة للمتقين. [ابن عاشور:١٦/٣٣٧]
السؤال: ينبغي للمؤمن عند انتشار أذى المشركين الإقبال على تزكية نفسه وتقويتها بالعبادات للصمود أمام أذاهم، بين ذلك من الآية.
٤- ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
وفي هذه الآية إشارة إلى أن العبد إذا رأى من نفسه طموحاً إلى زينة الدنيا، وإقبالاً عليها، أن يذكرها ما أمامها من رزق ربه، وأن يوازن بين هذا وهذا. [السعدي:٥١٧]
السؤال: تَمُرُّ على المسلم لحظاتٌ يشتهي فيها أن يكون من المنعمين المترفين في هذه الحياة الدنيا، فكيف يتعامل مع هذه اللحظات؟
٥- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾
والأمر بالشيء أمرٌ بجميع ما لا يتم إلا به، فيكون أمراً بتعليمهم ما يصلح الصلاة، ويفسدها، ويكملها ... فإن العبد إذا أقام صلاته على الوجه المأمور به؛ كان لما سواها من دينه أحفظ وأقوم، وإذا ضيعها كان لما سواها أضيع. [السعدي:٥١٧]
السؤال: كيف يكون أمر الأهل وغيرهم بالصلاة؟ ولماذا خصت الصلاة بالأمر بها والاصطبار عليها دون سائر العبادات؟
٦- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
﴿لا نسألك رزقاً﴾ أي: لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك؛ فتفرغ أنت وأهلك للصلاة، فنحن نرزقك، وكان بعض السلف إذا أصاب أهله خصاصة قال: قوموا فصلوا؛ بهذا أمركم الله، ويتلو هذه الآية. [ابن جزي:٢/٢٩]
السؤال: تضمنت هذه الآية منفعة عظيمة وثمرة من ثمار الصلاة, فما هي؟
٧- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
أي: لا نسألك أن ترزق نفسك وإياهم، وتشتغل عن الصلاة بسبب الرزق، بل نحن نتكفل برزقك وإياهم، فكان عليه الصلاة والسلام إذا نزل بأهله ضيق أمرهم بالصلاة. [القرطبي:١٤/١٦٥]
السؤال: هل الانشغال بطلب الرزق عذر لتأخير الصلاة؟ وماذا تقول لمن ينشغل بعمله وقت الصلاة؟
التوجيهات
١- ليقتد الداعية بصبر النبي محمد ﷺ على أذى المدعوين, ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾
٢- إذا أوذيت فاحرص على كثرة التسبيح؛ خاصة بعد الفجر وقبيل المغرب؛ فإنه سببٌ لراحة القلب، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
٣- إذا رأيت من زاده الله في زينة الدنيا عليك فلا تمدن عينيك إليه، وتذكر ما زادك الله في الدين عليه، ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اجعل لك ورداً لمراجعة ما حفظت من القرآن، ولا تنسه، ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾
٢- قل أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وأذكار المساء قبل غروبها، ولا تنسَ أن تسبح الله في بقية ليلك ونهارك، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
٣- مُرْ إخوانك وأهل بيتك بأداء الصلاة في وقتها, ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَنَسِيتَهَا﴾ أَعْرَضْتَ عَنْهَا.
﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ.
﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾ لَكَانَ الهَلاَكُ عَاجِلاً لاَزِمًا.
﴿آنَاءِ﴾ سَاعَاتِ.
﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾ لاَ تَنْظُرْ، وَلاَ تَلْتَفِتْ وَتُعْجَبْ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا مِنَ المُشْرِكِينَ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿مُتَرَبِّصٌ﴾ مُنْتَظِرٌ.
﴿السَّوِيِّ﴾ المُسْتَقِيمِ.
طه 20:130
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾
النسيان في هذه الآية بمعنى: الترك. ولا مدخل للذهول في هذا الموضع، و﴿تُنسى﴾ بمعنى: تترك في العذاب. [ابن عطية:٤/٦٩]
السؤال: ما المراد بالنسيان في الآية؟
٢- ﴿وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰٓ﴾
لكونه لا ينقطع، بخلاف عذاب الدنيا فإنه منقطع، فالواجب الخوف والحذر من عذاب الآخرة. [السعدي:٥١٦]
السؤال: المسلم قد يواجه صعوبات ومتاعب في حياته، فكيف يفيد من هذه الآية في تهوين هذه المصاعب عليه؟
٣- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
وأمره بأن يقبل على مزاولة تزكية نفسه وتزكية أهله بالصلاة، والإعراض عما متع الله الكفّار برفاهية العيش، ووعده بأن العاقبة للمتقين. [ابن عاشور:١٦/٣٣٧]
السؤال: ينبغي للمؤمن عند انتشار أذى المشركين الإقبال على تزكية نفسه وتقويتها بالعبادات للصمود أمام أذاهم، بين ذلك من الآية.
٤- ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
وفي هذه الآية إشارة إلى أن العبد إذا رأى من نفسه طموحاً إلى زينة الدنيا، وإقبالاً عليها، أن يذكرها ما أمامها من رزق ربه، وأن يوازن بين هذا وهذا. [السعدي:٥١٧]
السؤال: تَمُرُّ على المسلم لحظاتٌ يشتهي فيها أن يكون من المنعمين المترفين في هذه الحياة الدنيا، فكيف يتعامل مع هذه اللحظات؟
٥- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾
والأمر بالشيء أمرٌ بجميع ما لا يتم إلا به، فيكون أمراً بتعليمهم ما يصلح الصلاة، ويفسدها، ويكملها ... فإن العبد إذا أقام صلاته على الوجه المأمور به؛ كان لما سواها من دينه أحفظ وأقوم، وإذا ضيعها كان لما سواها أضيع. [السعدي:٥١٧]
السؤال: كيف يكون أمر الأهل وغيرهم بالصلاة؟ ولماذا خصت الصلاة بالأمر بها والاصطبار عليها دون سائر العبادات؟
٦- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
﴿لا نسألك رزقاً﴾ أي: لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك؛ فتفرغ أنت وأهلك للصلاة، فنحن نرزقك، وكان بعض السلف إذا أصاب أهله خصاصة قال: قوموا فصلوا؛ بهذا أمركم الله، ويتلو هذه الآية. [ابن جزي:٢/٢٩]
السؤال: تضمنت هذه الآية منفعة عظيمة وثمرة من ثمار الصلاة, فما هي؟
٧- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
أي: لا نسألك أن ترزق نفسك وإياهم، وتشتغل عن الصلاة بسبب الرزق، بل نحن نتكفل برزقك وإياهم، فكان عليه الصلاة والسلام إذا نزل بأهله ضيق أمرهم بالصلاة. [القرطبي:١٤/١٦٥]
السؤال: هل الانشغال بطلب الرزق عذر لتأخير الصلاة؟ وماذا تقول لمن ينشغل بعمله وقت الصلاة؟
التوجيهات
١- ليقتد الداعية بصبر النبي محمد ﷺ على أذى المدعوين, ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾
٢- إذا أوذيت فاحرص على كثرة التسبيح؛ خاصة بعد الفجر وقبيل المغرب؛ فإنه سببٌ لراحة القلب، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
٣- إذا رأيت من زاده الله في زينة الدنيا عليك فلا تمدن عينيك إليه، وتذكر ما زادك الله في الدين عليه، ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اجعل لك ورداً لمراجعة ما حفظت من القرآن، ولا تنسه، ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾
٢- قل أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وأذكار المساء قبل غروبها، ولا تنسَ أن تسبح الله في بقية ليلك ونهارك، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
٣- مُرْ إخوانك وأهل بيتك بأداء الصلاة في وقتها, ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَنَسِيتَهَا﴾ أَعْرَضْتَ عَنْهَا.
﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ.
﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾ لَكَانَ الهَلاَكُ عَاجِلاً لاَزِمًا.
﴿آنَاءِ﴾ سَاعَاتِ.
﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾ لاَ تَنْظُرْ، وَلاَ تَلْتَفِتْ وَتُعْجَبْ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا مِنَ المُشْرِكِينَ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿مُتَرَبِّصٌ﴾ مُنْتَظِرٌ.
﴿السَّوِيِّ﴾ المُسْتَقِيمِ.
طه 20:131
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾
النسيان في هذه الآية بمعنى: الترك. ولا مدخل للذهول في هذا الموضع، و﴿تُنسى﴾ بمعنى: تترك في العذاب. [ابن عطية:٤/٦٩]
السؤال: ما المراد بالنسيان في الآية؟
٢- ﴿وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰٓ﴾
لكونه لا ينقطع، بخلاف عذاب الدنيا فإنه منقطع، فالواجب الخوف والحذر من عذاب الآخرة. [السعدي:٥١٦]
السؤال: المسلم قد يواجه صعوبات ومتاعب في حياته، فكيف يفيد من هذه الآية في تهوين هذه المصاعب عليه؟
٣- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
وأمره بأن يقبل على مزاولة تزكية نفسه وتزكية أهله بالصلاة، والإعراض عما متع الله الكفّار برفاهية العيش، ووعده بأن العاقبة للمتقين. [ابن عاشور:١٦/٣٣٧]
السؤال: ينبغي للمؤمن عند انتشار أذى المشركين الإقبال على تزكية نفسه وتقويتها بالعبادات للصمود أمام أذاهم، بين ذلك من الآية.
٤- ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
وفي هذه الآية إشارة إلى أن العبد إذا رأى من نفسه طموحاً إلى زينة الدنيا، وإقبالاً عليها، أن يذكرها ما أمامها من رزق ربه، وأن يوازن بين هذا وهذا. [السعدي:٥١٧]
السؤال: تَمُرُّ على المسلم لحظاتٌ يشتهي فيها أن يكون من المنعمين المترفين في هذه الحياة الدنيا، فكيف يتعامل مع هذه اللحظات؟
٥- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾
والأمر بالشيء أمرٌ بجميع ما لا يتم إلا به، فيكون أمراً بتعليمهم ما يصلح الصلاة، ويفسدها، ويكملها ... فإن العبد إذا أقام صلاته على الوجه المأمور به؛ كان لما سواها من دينه أحفظ وأقوم، وإذا ضيعها كان لما سواها أضيع. [السعدي:٥١٧]
السؤال: كيف يكون أمر الأهل وغيرهم بالصلاة؟ ولماذا خصت الصلاة بالأمر بها والاصطبار عليها دون سائر العبادات؟
٦- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
﴿لا نسألك رزقاً﴾ أي: لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك؛ فتفرغ أنت وأهلك للصلاة، فنحن نرزقك، وكان بعض السلف إذا أصاب أهله خصاصة قال: قوموا فصلوا؛ بهذا أمركم الله، ويتلو هذه الآية. [ابن جزي:٢/٢٩]
السؤال: تضمنت هذه الآية منفعة عظيمة وثمرة من ثمار الصلاة, فما هي؟
٧- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
أي: لا نسألك أن ترزق نفسك وإياهم، وتشتغل عن الصلاة بسبب الرزق، بل نحن نتكفل برزقك وإياهم، فكان عليه الصلاة والسلام إذا نزل بأهله ضيق أمرهم بالصلاة. [القرطبي:١٤/١٦٥]
السؤال: هل الانشغال بطلب الرزق عذر لتأخير الصلاة؟ وماذا تقول لمن ينشغل بعمله وقت الصلاة؟
التوجيهات
١- ليقتد الداعية بصبر النبي محمد ﷺ على أذى المدعوين, ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾
٢- إذا أوذيت فاحرص على كثرة التسبيح؛ خاصة بعد الفجر وقبيل المغرب؛ فإنه سببٌ لراحة القلب، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
٣- إذا رأيت من زاده الله في زينة الدنيا عليك فلا تمدن عينيك إليه، وتذكر ما زادك الله في الدين عليه، ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اجعل لك ورداً لمراجعة ما حفظت من القرآن، ولا تنسه، ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾
٢- قل أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وأذكار المساء قبل غروبها، ولا تنسَ أن تسبح الله في بقية ليلك ونهارك، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
٣- مُرْ إخوانك وأهل بيتك بأداء الصلاة في وقتها, ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَنَسِيتَهَا﴾ أَعْرَضْتَ عَنْهَا.
﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ.
﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾ لَكَانَ الهَلاَكُ عَاجِلاً لاَزِمًا.
﴿آنَاءِ﴾ سَاعَاتِ.
﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾ لاَ تَنْظُرْ، وَلاَ تَلْتَفِتْ وَتُعْجَبْ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا مِنَ المُشْرِكِينَ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿مُتَرَبِّصٌ﴾ مُنْتَظِرٌ.
﴿السَّوِيِّ﴾ المُسْتَقِيمِ.
طه 20:132
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾
النسيان في هذه الآية بمعنى: الترك. ولا مدخل للذهول في هذا الموضع، و﴿تُنسى﴾ بمعنى: تترك في العذاب. [ابن عطية:٤/٦٩]
السؤال: ما المراد بالنسيان في الآية؟
٢- ﴿وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰٓ﴾
لكونه لا ينقطع، بخلاف عذاب الدنيا فإنه منقطع، فالواجب الخوف والحذر من عذاب الآخرة. [السعدي:٥١٦]
السؤال: المسلم قد يواجه صعوبات ومتاعب في حياته، فكيف يفيد من هذه الآية في تهوين هذه المصاعب عليه؟
٣- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
وأمره بأن يقبل على مزاولة تزكية نفسه وتزكية أهله بالصلاة، والإعراض عما متع الله الكفّار برفاهية العيش، ووعده بأن العاقبة للمتقين. [ابن عاشور:١٦/٣٣٧]
السؤال: ينبغي للمؤمن عند انتشار أذى المشركين الإقبال على تزكية نفسه وتقويتها بالعبادات للصمود أمام أذاهم، بين ذلك من الآية.
٤- ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
وفي هذه الآية إشارة إلى أن العبد إذا رأى من نفسه طموحاً إلى زينة الدنيا، وإقبالاً عليها، أن يذكرها ما أمامها من رزق ربه، وأن يوازن بين هذا وهذا. [السعدي:٥١٧]
السؤال: تَمُرُّ على المسلم لحظاتٌ يشتهي فيها أن يكون من المنعمين المترفين في هذه الحياة الدنيا، فكيف يتعامل مع هذه اللحظات؟
٥- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾
والأمر بالشيء أمرٌ بجميع ما لا يتم إلا به، فيكون أمراً بتعليمهم ما يصلح الصلاة، ويفسدها، ويكملها ... فإن العبد إذا أقام صلاته على الوجه المأمور به؛ كان لما سواها من دينه أحفظ وأقوم، وإذا ضيعها كان لما سواها أضيع. [السعدي:٥١٧]
السؤال: كيف يكون أمر الأهل وغيرهم بالصلاة؟ ولماذا خصت الصلاة بالأمر بها والاصطبار عليها دون سائر العبادات؟
٦- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
﴿لا نسألك رزقاً﴾ أي: لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك؛ فتفرغ أنت وأهلك للصلاة، فنحن نرزقك، وكان بعض السلف إذا أصاب أهله خصاصة قال: قوموا فصلوا؛ بهذا أمركم الله، ويتلو هذه الآية. [ابن جزي:٢/٢٩]
السؤال: تضمنت هذه الآية منفعة عظيمة وثمرة من ثمار الصلاة, فما هي؟
٧- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
أي: لا نسألك أن ترزق نفسك وإياهم، وتشتغل عن الصلاة بسبب الرزق، بل نحن نتكفل برزقك وإياهم، فكان عليه الصلاة والسلام إذا نزل بأهله ضيق أمرهم بالصلاة. [القرطبي:١٤/١٦٥]
السؤال: هل الانشغال بطلب الرزق عذر لتأخير الصلاة؟ وماذا تقول لمن ينشغل بعمله وقت الصلاة؟
التوجيهات
١- ليقتد الداعية بصبر النبي محمد ﷺ على أذى المدعوين, ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾
٢- إذا أوذيت فاحرص على كثرة التسبيح؛ خاصة بعد الفجر وقبيل المغرب؛ فإنه سببٌ لراحة القلب، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
٣- إذا رأيت من زاده الله في زينة الدنيا عليك فلا تمدن عينيك إليه، وتذكر ما زادك الله في الدين عليه، ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اجعل لك ورداً لمراجعة ما حفظت من القرآن، ولا تنسه، ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾
٢- قل أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وأذكار المساء قبل غروبها، ولا تنسَ أن تسبح الله في بقية ليلك ونهارك، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
٣- مُرْ إخوانك وأهل بيتك بأداء الصلاة في وقتها, ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَنَسِيتَهَا﴾ أَعْرَضْتَ عَنْهَا.
﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ.
﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾ لَكَانَ الهَلاَكُ عَاجِلاً لاَزِمًا.
﴿آنَاءِ﴾ سَاعَاتِ.
﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾ لاَ تَنْظُرْ، وَلاَ تَلْتَفِتْ وَتُعْجَبْ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا مِنَ المُشْرِكِينَ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿مُتَرَبِّصٌ﴾ مُنْتَظِرٌ.
﴿السَّوِيِّ﴾ المُسْتَقِيمِ.
طه 20:133
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾
النسيان في هذه الآية بمعنى: الترك. ولا مدخل للذهول في هذا الموضع، و﴿تُنسى﴾ بمعنى: تترك في العذاب. [ابن عطية:٤/٦٩]
السؤال: ما المراد بالنسيان في الآية؟
٢- ﴿وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰٓ﴾
لكونه لا ينقطع، بخلاف عذاب الدنيا فإنه منقطع، فالواجب الخوف والحذر من عذاب الآخرة. [السعدي:٥١٦]
السؤال: المسلم قد يواجه صعوبات ومتاعب في حياته، فكيف يفيد من هذه الآية في تهوين هذه المصاعب عليه؟
٣- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
وأمره بأن يقبل على مزاولة تزكية نفسه وتزكية أهله بالصلاة، والإعراض عما متع الله الكفّار برفاهية العيش، ووعده بأن العاقبة للمتقين. [ابن عاشور:١٦/٣٣٧]
السؤال: ينبغي للمؤمن عند انتشار أذى المشركين الإقبال على تزكية نفسه وتقويتها بالعبادات للصمود أمام أذاهم، بين ذلك من الآية.
٤- ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
وفي هذه الآية إشارة إلى أن العبد إذا رأى من نفسه طموحاً إلى زينة الدنيا، وإقبالاً عليها، أن يذكرها ما أمامها من رزق ربه، وأن يوازن بين هذا وهذا. [السعدي:٥١٧]
السؤال: تَمُرُّ على المسلم لحظاتٌ يشتهي فيها أن يكون من المنعمين المترفين في هذه الحياة الدنيا، فكيف يتعامل مع هذه اللحظات؟
٥- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾
والأمر بالشيء أمرٌ بجميع ما لا يتم إلا به، فيكون أمراً بتعليمهم ما يصلح الصلاة، ويفسدها، ويكملها ... فإن العبد إذا أقام صلاته على الوجه المأمور به؛ كان لما سواها من دينه أحفظ وأقوم، وإذا ضيعها كان لما سواها أضيع. [السعدي:٥١٧]
السؤال: كيف يكون أمر الأهل وغيرهم بالصلاة؟ ولماذا خصت الصلاة بالأمر بها والاصطبار عليها دون سائر العبادات؟
٦- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
﴿لا نسألك رزقاً﴾ أي: لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك؛ فتفرغ أنت وأهلك للصلاة، فنحن نرزقك، وكان بعض السلف إذا أصاب أهله خصاصة قال: قوموا فصلوا؛ بهذا أمركم الله، ويتلو هذه الآية. [ابن جزي:٢/٢٩]
السؤال: تضمنت هذه الآية منفعة عظيمة وثمرة من ثمار الصلاة, فما هي؟
٧- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
أي: لا نسألك أن ترزق نفسك وإياهم، وتشتغل عن الصلاة بسبب الرزق، بل نحن نتكفل برزقك وإياهم، فكان عليه الصلاة والسلام إذا نزل بأهله ضيق أمرهم بالصلاة. [القرطبي:١٤/١٦٥]
السؤال: هل الانشغال بطلب الرزق عذر لتأخير الصلاة؟ وماذا تقول لمن ينشغل بعمله وقت الصلاة؟
التوجيهات
١- ليقتد الداعية بصبر النبي محمد ﷺ على أذى المدعوين, ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾
٢- إذا أوذيت فاحرص على كثرة التسبيح؛ خاصة بعد الفجر وقبيل المغرب؛ فإنه سببٌ لراحة القلب، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
٣- إذا رأيت من زاده الله في زينة الدنيا عليك فلا تمدن عينيك إليه، وتذكر ما زادك الله في الدين عليه، ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اجعل لك ورداً لمراجعة ما حفظت من القرآن، ولا تنسه، ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾
٢- قل أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وأذكار المساء قبل غروبها، ولا تنسَ أن تسبح الله في بقية ليلك ونهارك، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
٣- مُرْ إخوانك وأهل بيتك بأداء الصلاة في وقتها, ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَنَسِيتَهَا﴾ أَعْرَضْتَ عَنْهَا.
﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ.
﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾ لَكَانَ الهَلاَكُ عَاجِلاً لاَزِمًا.
﴿آنَاءِ﴾ سَاعَاتِ.
﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾ لاَ تَنْظُرْ، وَلاَ تَلْتَفِتْ وَتُعْجَبْ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا مِنَ المُشْرِكِينَ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿مُتَرَبِّصٌ﴾ مُنْتَظِرٌ.
﴿السَّوِيِّ﴾ المُسْتَقِيمِ.
طه 20:134
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾
النسيان في هذه الآية بمعنى: الترك. ولا مدخل للذهول في هذا الموضع، و﴿تُنسى﴾ بمعنى: تترك في العذاب. [ابن عطية:٤/٦٩]
السؤال: ما المراد بالنسيان في الآية؟
٢- ﴿وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰٓ﴾
لكونه لا ينقطع، بخلاف عذاب الدنيا فإنه منقطع، فالواجب الخوف والحذر من عذاب الآخرة. [السعدي:٥١٦]
السؤال: المسلم قد يواجه صعوبات ومتاعب في حياته، فكيف يفيد من هذه الآية في تهوين هذه المصاعب عليه؟
٣- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
وأمره بأن يقبل على مزاولة تزكية نفسه وتزكية أهله بالصلاة، والإعراض عما متع الله الكفّار برفاهية العيش، ووعده بأن العاقبة للمتقين. [ابن عاشور:١٦/٣٣٧]
السؤال: ينبغي للمؤمن عند انتشار أذى المشركين الإقبال على تزكية نفسه وتقويتها بالعبادات للصمود أمام أذاهم، بين ذلك من الآية.
٤- ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
وفي هذه الآية إشارة إلى أن العبد إذا رأى من نفسه طموحاً إلى زينة الدنيا، وإقبالاً عليها، أن يذكرها ما أمامها من رزق ربه، وأن يوازن بين هذا وهذا. [السعدي:٥١٧]
السؤال: تَمُرُّ على المسلم لحظاتٌ يشتهي فيها أن يكون من المنعمين المترفين في هذه الحياة الدنيا، فكيف يتعامل مع هذه اللحظات؟
٥- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾
والأمر بالشيء أمرٌ بجميع ما لا يتم إلا به، فيكون أمراً بتعليمهم ما يصلح الصلاة، ويفسدها، ويكملها ... فإن العبد إذا أقام صلاته على الوجه المأمور به؛ كان لما سواها من دينه أحفظ وأقوم، وإذا ضيعها كان لما سواها أضيع. [السعدي:٥١٧]
السؤال: كيف يكون أمر الأهل وغيرهم بالصلاة؟ ولماذا خصت الصلاة بالأمر بها والاصطبار عليها دون سائر العبادات؟
٦- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
﴿لا نسألك رزقاً﴾ أي: لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك؛ فتفرغ أنت وأهلك للصلاة، فنحن نرزقك، وكان بعض السلف إذا أصاب أهله خصاصة قال: قوموا فصلوا؛ بهذا أمركم الله، ويتلو هذه الآية. [ابن جزي:٢/٢٩]
السؤال: تضمنت هذه الآية منفعة عظيمة وثمرة من ثمار الصلاة, فما هي؟
٧- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
أي: لا نسألك أن ترزق نفسك وإياهم، وتشتغل عن الصلاة بسبب الرزق، بل نحن نتكفل برزقك وإياهم، فكان عليه الصلاة والسلام إذا نزل بأهله ضيق أمرهم بالصلاة. [القرطبي:١٤/١٦٥]
السؤال: هل الانشغال بطلب الرزق عذر لتأخير الصلاة؟ وماذا تقول لمن ينشغل بعمله وقت الصلاة؟
التوجيهات
١- ليقتد الداعية بصبر النبي محمد ﷺ على أذى المدعوين, ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾
٢- إذا أوذيت فاحرص على كثرة التسبيح؛ خاصة بعد الفجر وقبيل المغرب؛ فإنه سببٌ لراحة القلب، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
٣- إذا رأيت من زاده الله في زينة الدنيا عليك فلا تمدن عينيك إليه، وتذكر ما زادك الله في الدين عليه، ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اجعل لك ورداً لمراجعة ما حفظت من القرآن، ولا تنسه، ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾
٢- قل أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وأذكار المساء قبل غروبها، ولا تنسَ أن تسبح الله في بقية ليلك ونهارك، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
٣- مُرْ إخوانك وأهل بيتك بأداء الصلاة في وقتها, ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَنَسِيتَهَا﴾ أَعْرَضْتَ عَنْهَا.
﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ.
﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾ لَكَانَ الهَلاَكُ عَاجِلاً لاَزِمًا.
﴿آنَاءِ﴾ سَاعَاتِ.
﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾ لاَ تَنْظُرْ، وَلاَ تَلْتَفِتْ وَتُعْجَبْ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا مِنَ المُشْرِكِينَ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿مُتَرَبِّصٌ﴾ مُنْتَظِرٌ.
﴿السَّوِيِّ﴾ المُسْتَقِيمِ.
طه 20:135
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾
النسيان في هذه الآية بمعنى: الترك. ولا مدخل للذهول في هذا الموضع، و﴿تُنسى﴾ بمعنى: تترك في العذاب. [ابن عطية:٤/٦٩]
السؤال: ما المراد بالنسيان في الآية؟
٢- ﴿وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰٓ﴾
لكونه لا ينقطع، بخلاف عذاب الدنيا فإنه منقطع، فالواجب الخوف والحذر من عذاب الآخرة. [السعدي:٥١٦]
السؤال: المسلم قد يواجه صعوبات ومتاعب في حياته، فكيف يفيد من هذه الآية في تهوين هذه المصاعب عليه؟
٣- ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
وأمره بأن يقبل على مزاولة تزكية نفسه وتزكية أهله بالصلاة، والإعراض عما متع الله الكفّار برفاهية العيش، ووعده بأن العاقبة للمتقين. [ابن عاشور:١٦/٣٣٧]
السؤال: ينبغي للمؤمن عند انتشار أذى المشركين الإقبال على تزكية نفسه وتقويتها بالعبادات للصمود أمام أذاهم، بين ذلك من الآية.
٤- ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
وفي هذه الآية إشارة إلى أن العبد إذا رأى من نفسه طموحاً إلى زينة الدنيا، وإقبالاً عليها، أن يذكرها ما أمامها من رزق ربه، وأن يوازن بين هذا وهذا. [السعدي:٥١٧]
السؤال: تَمُرُّ على المسلم لحظاتٌ يشتهي فيها أن يكون من المنعمين المترفين في هذه الحياة الدنيا، فكيف يتعامل مع هذه اللحظات؟
٥- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾
والأمر بالشيء أمرٌ بجميع ما لا يتم إلا به، فيكون أمراً بتعليمهم ما يصلح الصلاة، ويفسدها، ويكملها ... فإن العبد إذا أقام صلاته على الوجه المأمور به؛ كان لما سواها من دينه أحفظ وأقوم، وإذا ضيعها كان لما سواها أضيع. [السعدي:٥١٧]
السؤال: كيف يكون أمر الأهل وغيرهم بالصلاة؟ ولماذا خصت الصلاة بالأمر بها والاصطبار عليها دون سائر العبادات؟
٦- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
﴿لا نسألك رزقاً﴾ أي: لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك؛ فتفرغ أنت وأهلك للصلاة، فنحن نرزقك، وكان بعض السلف إذا أصاب أهله خصاصة قال: قوموا فصلوا؛ بهذا أمركم الله، ويتلو هذه الآية. [ابن جزي:٢/٢٩]
السؤال: تضمنت هذه الآية منفعة عظيمة وثمرة من ثمار الصلاة, فما هي؟
٧- ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
أي: لا نسألك أن ترزق نفسك وإياهم، وتشتغل عن الصلاة بسبب الرزق، بل نحن نتكفل برزقك وإياهم، فكان عليه الصلاة والسلام إذا نزل بأهله ضيق أمرهم بالصلاة. [القرطبي:١٤/١٦٥]
السؤال: هل الانشغال بطلب الرزق عذر لتأخير الصلاة؟ وماذا تقول لمن ينشغل بعمله وقت الصلاة؟
التوجيهات
١- ليقتد الداعية بصبر النبي محمد ﷺ على أذى المدعوين, ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾
٢- إذا أوذيت فاحرص على كثرة التسبيح؛ خاصة بعد الفجر وقبيل المغرب؛ فإنه سببٌ لراحة القلب، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
٣- إذا رأيت من زاده الله في زينة الدنيا عليك فلا تمدن عينيك إليه، وتذكر ما زادك الله في الدين عليه، ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
العمل بالآيات
١- اجعل لك ورداً لمراجعة ما حفظت من القرآن، ولا تنسه، ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾
٢- قل أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وأذكار المساء قبل غروبها، ولا تنسَ أن تسبح الله في بقية ليلك ونهارك، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾
٣- مُرْ إخوانك وأهل بيتك بأداء الصلاة في وقتها, ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَنَسِيتَهَا﴾ أَعْرَضْتَ عَنْهَا.
﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ.
﴿لِأُوْلِي النُّهَى﴾ لِذَوِي العُقُولِ.
﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾ لَكَانَ الهَلاَكُ عَاجِلاً لاَزِمًا.
﴿آنَاءِ﴾ سَاعَاتِ.
﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ﴾ لاَ تَنْظُرْ، وَلاَ تَلْتَفِتْ وَتُعْجَبْ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا مِنَ المُشْرِكِينَ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿مُتَرَبِّصٌ﴾ مُنْتَظِرٌ.
﴿السَّوِيِّ﴾ المُسْتَقِيمِ.