Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — الأنبياء 21:1 – الأنبياء 21:106

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. الأنبياء 21:1
  2. الأنبياء 21:2
  3. الأنبياء 21:3
  4. الأنبياء 21:4
  5. الأنبياء 21:5
  6. الأنبياء 21:6
  7. الأنبياء 21:7
  8. الأنبياء 21:8
  9. الأنبياء 21:9
  10. الأنبياء 21:10
  11. الأنبياء 21:11
  12. الأنبياء 21:12
  13. الأنبياء 21:13
  14. الأنبياء 21:14
  15. الأنبياء 21:15
  16. الأنبياء 21:16
  17. الأنبياء 21:17
  18. الأنبياء 21:18
  19. الأنبياء 21:19
  20. الأنبياء 21:20
  21. الأنبياء 21:21
  22. الأنبياء 21:22
  23. الأنبياء 21:23
  24. الأنبياء 21:24
  25. الأنبياء 21:25
  26. الأنبياء 21:26
  27. الأنبياء 21:27
  28. الأنبياء 21:28
  29. الأنبياء 21:29
  30. الأنبياء 21:30
  31. الأنبياء 21:31
  32. الأنبياء 21:32
  33. الأنبياء 21:33
  34. الأنبياء 21:34
  35. الأنبياء 21:35
  36. الأنبياء 21:36
  37. الأنبياء 21:37
  38. الأنبياء 21:38
  39. الأنبياء 21:39
  40. الأنبياء 21:40
  41. الأنبياء 21:41
  42. الأنبياء 21:42
  43. الأنبياء 21:43
  44. الأنبياء 21:44
  45. الأنبياء 21:45
  46. الأنبياء 21:46
  47. الأنبياء 21:47
  48. الأنبياء 21:48
  49. الأنبياء 21:49
  50. الأنبياء 21:50
  51. الأنبياء 21:51
  52. الأنبياء 21:52
  53. الأنبياء 21:53
  54. الأنبياء 21:54
  55. الأنبياء 21:55
  56. الأنبياء 21:56
  57. الأنبياء 21:57
  58. الأنبياء 21:58
  59. الأنبياء 21:59
  60. الأنبياء 21:60
  61. الأنبياء 21:61
  62. الأنبياء 21:62
  63. الأنبياء 21:63
  64. الأنبياء 21:64
  65. الأنبياء 21:65
  66. الأنبياء 21:66
  67. الأنبياء 21:67
  68. الأنبياء 21:68
  69. الأنبياء 21:69
  70. الأنبياء 21:70
  71. الأنبياء 21:71
  72. الأنبياء 21:72
  73. الأنبياء 21:73
  74. الأنبياء 21:74
  75. الأنبياء 21:75
  76. الأنبياء 21:76
  77. الأنبياء 21:77
  78. الأنبياء 21:78
  79. الأنبياء 21:79
  80. الأنبياء 21:80
  81. الأنبياء 21:81
  82. الأنبياء 21:82
  83. الأنبياء 21:83
  84. الأنبياء 21:84
  85. الأنبياء 21:85
  86. الأنبياء 21:86
  87. الأنبياء 21:87
  88. الأنبياء 21:88
  89. الأنبياء 21:89
  90. الأنبياء 21:90
  91. الأنبياء 21:91
  92. الأنبياء 21:92
  93. الأنبياء 21:93
  94. الأنبياء 21:94
  95. الأنبياء 21:95
  96. الأنبياء 21:96
  97. الأنبياء 21:97
  98. الأنبياء 21:98
  99. الأنبياء 21:99
  100. الأنبياء 21:100
  101. الأنبياء 21:101
  102. الأنبياء 21:102
  103. الأنبياء 21:103
  104. الأنبياء 21:104
  105. الأنبياء 21:105
  106. الأنبياء 21:106

الأنبياء 21:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ومن علم اقتراب الساعة قصر أمله، وطابت نفسه بالتوبة، ولم يركن إلى الدنيا، فكأن ما كان لم يكن إذا ذهب، وكل آت قريب، والموت لا محالة آت، وموت كل إنسان قيام ساعته، والقيامة أيضا قريبة بالإضافة إلى ما مضى من الزمان، فما بقي من الدنيا أقل مما مضى. [القرطبي:١٤/١٧١] السؤال: لماذا يذكرنا الله تعالى باقتراب الساعة؟ وما أثر ذلك على المؤمن؟ ٢- ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ﴿لاهية قلوبهم﴾: غافلة؛ يقول: ما يستمع هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم هذا القرآن إلا وهم يلعبون، غافلة عنه قلوبهم، لا يتدبرون حكمه، ولا يتفكرون فيما أودعه الله من الحجج عليهم. [الطبري:١٨/٤١٠] السؤال: بماذا يوصف من لا يتدبر القرآن الكريم؟ ٣- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لم يؤمر بسؤالهم إلا لأنه يجب عليهم التعليم، والإجابة عما علموه. [السعدي:٥١٩] السؤال: ما حقوق المجتمع على العلماء، وطلبة العلم؟ ٤- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي تخصيص السؤال بأهل الذكر والعلم نهيٌ عن سؤال المعروف بالجهل وعدم العلم، ونهيٌ له أن يتصدى لذلك. [السعدي:٥١٩] السؤال: لا تقوم الحجة إلا بسؤال من له صفة معينة، فما هي؟ ٥- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لم يختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها، وأنهم المراد بقول الله تعالى: ﴿فاسألوا﴾. [القرطبي:١٤/١٧٩] السؤال: ما الواجب على من لا علم عنده؟ ٦- ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿ذكركم﴾ أي: شرفكم، وفخركم، وارتفاعكم؛ إن تذكرتم به ما فيه من الأخبار الصادقة فاعتقدتموها، وامتثلتم ما فيه من الأوامر، واجتنبتم ما فيه من النواهي ارتفع قدركم، وعظم أمركم. [السعدي:٥١٩] السؤال: متى يصبح هذا الكتاب سبباً لشرفنا، وعزتنا، ورفعتنا؟ ٧- ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ وتنكير ﴿كتاباً﴾ للتعظيم؛ إيماء إلى أنه جمع خصلتين عظيمتين: كونه كتاب هدى، وكونه آية ومعجزة للرسول ﷺ لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، أو مُدَانِيه. [ابن عاشور:١٧/٢٢] السؤال: ما فائدة تنكير ﴿كتاباً﴾ في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- اقترب حسابك؛ فهل تشعر بهذا؟! ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ٢- طالب الحق يطلب الدليل لينقاد له لا لتعجيز خصمه، ﴿فَلْيَأْتِنَا بِـَٔايَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلْأَوَّلُونَ﴾ ٣- عليك بطلب العلم؛ فإن لطالب العلم منْزلة رفيعة في الدنيا والآخرة، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احرص على أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وعلى أذكار المساء قبل مغيب الشمس؛ حتى لا تكون لاهياً, ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ٢- سَل عالما عن مسألة تجهلها, ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تدبر آية من الآيات التي تقرأها في وردك هذا اليوم, ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُحْدَثٍ﴾ حَدِيثِ التَّنْزِيلِ يُجَدِّدُ الذِّكْرَى لَهُمْ. ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾ بَالَغُوا فِي إِخْفَاءِ مَا يَتَنَاجَوْنَ بِهِ. ﴿أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ﴾ أَخْلاَطُ مَنَامَاتٍ لاَ حَقِيقَةَ لَهَا. ﴿جَسَدًا﴾ أَجْسَادًا خَارِجَةً عَنْ طِبَاعِ البَشَرِ. ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ فِيهِ عِزُّكُمْ، وَشَرَفُكُمْ، إِنِ اتَّعَظْتُمْ بِهِ.

الأنبياء 21:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ومن علم اقتراب الساعة قصر أمله، وطابت نفسه بالتوبة، ولم يركن إلى الدنيا، فكأن ما كان لم يكن إذا ذهب، وكل آت قريب، والموت لا محالة آت، وموت كل إنسان قيام ساعته، والقيامة أيضا قريبة بالإضافة إلى ما مضى من الزمان، فما بقي من الدنيا أقل مما مضى. [القرطبي:١٤/١٧١] السؤال: لماذا يذكرنا الله تعالى باقتراب الساعة؟ وما أثر ذلك على المؤمن؟ ٢- ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ﴿لاهية قلوبهم﴾: غافلة؛ يقول: ما يستمع هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم هذا القرآن إلا وهم يلعبون، غافلة عنه قلوبهم، لا يتدبرون حكمه، ولا يتفكرون فيما أودعه الله من الحجج عليهم. [الطبري:١٨/٤١٠] السؤال: بماذا يوصف من لا يتدبر القرآن الكريم؟ ٣- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لم يؤمر بسؤالهم إلا لأنه يجب عليهم التعليم، والإجابة عما علموه. [السعدي:٥١٩] السؤال: ما حقوق المجتمع على العلماء، وطلبة العلم؟ ٤- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي تخصيص السؤال بأهل الذكر والعلم نهيٌ عن سؤال المعروف بالجهل وعدم العلم، ونهيٌ له أن يتصدى لذلك. [السعدي:٥١٩] السؤال: لا تقوم الحجة إلا بسؤال من له صفة معينة، فما هي؟ ٥- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لم يختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها، وأنهم المراد بقول الله تعالى: ﴿فاسألوا﴾. [القرطبي:١٤/١٧٩] السؤال: ما الواجب على من لا علم عنده؟ ٦- ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿ذكركم﴾ أي: شرفكم، وفخركم، وارتفاعكم؛ إن تذكرتم به ما فيه من الأخبار الصادقة فاعتقدتموها، وامتثلتم ما فيه من الأوامر، واجتنبتم ما فيه من النواهي ارتفع قدركم، وعظم أمركم. [السعدي:٥١٩] السؤال: متى يصبح هذا الكتاب سبباً لشرفنا، وعزتنا، ورفعتنا؟ ٧- ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ وتنكير ﴿كتاباً﴾ للتعظيم؛ إيماء إلى أنه جمع خصلتين عظيمتين: كونه كتاب هدى، وكونه آية ومعجزة للرسول ﷺ لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، أو مُدَانِيه. [ابن عاشور:١٧/٢٢] السؤال: ما فائدة تنكير ﴿كتاباً﴾ في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- اقترب حسابك؛ فهل تشعر بهذا؟! ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ٢- طالب الحق يطلب الدليل لينقاد له لا لتعجيز خصمه، ﴿فَلْيَأْتِنَا بِـَٔايَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلْأَوَّلُونَ﴾ ٣- عليك بطلب العلم؛ فإن لطالب العلم منْزلة رفيعة في الدنيا والآخرة، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احرص على أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وعلى أذكار المساء قبل مغيب الشمس؛ حتى لا تكون لاهياً, ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ٢- سَل عالما عن مسألة تجهلها, ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تدبر آية من الآيات التي تقرأها في وردك هذا اليوم, ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُحْدَثٍ﴾ حَدِيثِ التَّنْزِيلِ يُجَدِّدُ الذِّكْرَى لَهُمْ. ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾ بَالَغُوا فِي إِخْفَاءِ مَا يَتَنَاجَوْنَ بِهِ. ﴿أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ﴾ أَخْلاَطُ مَنَامَاتٍ لاَ حَقِيقَةَ لَهَا. ﴿جَسَدًا﴾ أَجْسَادًا خَارِجَةً عَنْ طِبَاعِ البَشَرِ. ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ فِيهِ عِزُّكُمْ، وَشَرَفُكُمْ، إِنِ اتَّعَظْتُمْ بِهِ.

الأنبياء 21:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ومن علم اقتراب الساعة قصر أمله، وطابت نفسه بالتوبة، ولم يركن إلى الدنيا، فكأن ما كان لم يكن إذا ذهب، وكل آت قريب، والموت لا محالة آت، وموت كل إنسان قيام ساعته، والقيامة أيضا قريبة بالإضافة إلى ما مضى من الزمان، فما بقي من الدنيا أقل مما مضى. [القرطبي:١٤/١٧١] السؤال: لماذا يذكرنا الله تعالى باقتراب الساعة؟ وما أثر ذلك على المؤمن؟ ٢- ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ﴿لاهية قلوبهم﴾: غافلة؛ يقول: ما يستمع هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم هذا القرآن إلا وهم يلعبون، غافلة عنه قلوبهم، لا يتدبرون حكمه، ولا يتفكرون فيما أودعه الله من الحجج عليهم. [الطبري:١٨/٤١٠] السؤال: بماذا يوصف من لا يتدبر القرآن الكريم؟ ٣- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لم يؤمر بسؤالهم إلا لأنه يجب عليهم التعليم، والإجابة عما علموه. [السعدي:٥١٩] السؤال: ما حقوق المجتمع على العلماء، وطلبة العلم؟ ٤- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي تخصيص السؤال بأهل الذكر والعلم نهيٌ عن سؤال المعروف بالجهل وعدم العلم، ونهيٌ له أن يتصدى لذلك. [السعدي:٥١٩] السؤال: لا تقوم الحجة إلا بسؤال من له صفة معينة، فما هي؟ ٥- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لم يختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها، وأنهم المراد بقول الله تعالى: ﴿فاسألوا﴾. [القرطبي:١٤/١٧٩] السؤال: ما الواجب على من لا علم عنده؟ ٦- ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿ذكركم﴾ أي: شرفكم، وفخركم، وارتفاعكم؛ إن تذكرتم به ما فيه من الأخبار الصادقة فاعتقدتموها، وامتثلتم ما فيه من الأوامر، واجتنبتم ما فيه من النواهي ارتفع قدركم، وعظم أمركم. [السعدي:٥١٩] السؤال: متى يصبح هذا الكتاب سبباً لشرفنا، وعزتنا، ورفعتنا؟ ٧- ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ وتنكير ﴿كتاباً﴾ للتعظيم؛ إيماء إلى أنه جمع خصلتين عظيمتين: كونه كتاب هدى، وكونه آية ومعجزة للرسول ﷺ لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، أو مُدَانِيه. [ابن عاشور:١٧/٢٢] السؤال: ما فائدة تنكير ﴿كتاباً﴾ في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- اقترب حسابك؛ فهل تشعر بهذا؟! ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ٢- طالب الحق يطلب الدليل لينقاد له لا لتعجيز خصمه، ﴿فَلْيَأْتِنَا بِـَٔايَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلْأَوَّلُونَ﴾ ٣- عليك بطلب العلم؛ فإن لطالب العلم منْزلة رفيعة في الدنيا والآخرة، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احرص على أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وعلى أذكار المساء قبل مغيب الشمس؛ حتى لا تكون لاهياً, ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ٢- سَل عالما عن مسألة تجهلها, ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تدبر آية من الآيات التي تقرأها في وردك هذا اليوم, ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُحْدَثٍ﴾ حَدِيثِ التَّنْزِيلِ يُجَدِّدُ الذِّكْرَى لَهُمْ. ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾ بَالَغُوا فِي إِخْفَاءِ مَا يَتَنَاجَوْنَ بِهِ. ﴿أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ﴾ أَخْلاَطُ مَنَامَاتٍ لاَ حَقِيقَةَ لَهَا. ﴿جَسَدًا﴾ أَجْسَادًا خَارِجَةً عَنْ طِبَاعِ البَشَرِ. ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ فِيهِ عِزُّكُمْ، وَشَرَفُكُمْ، إِنِ اتَّعَظْتُمْ بِهِ.

الأنبياء 21:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ومن علم اقتراب الساعة قصر أمله، وطابت نفسه بالتوبة، ولم يركن إلى الدنيا، فكأن ما كان لم يكن إذا ذهب، وكل آت قريب، والموت لا محالة آت، وموت كل إنسان قيام ساعته، والقيامة أيضا قريبة بالإضافة إلى ما مضى من الزمان، فما بقي من الدنيا أقل مما مضى. [القرطبي:١٤/١٧١] السؤال: لماذا يذكرنا الله تعالى باقتراب الساعة؟ وما أثر ذلك على المؤمن؟ ٢- ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ﴿لاهية قلوبهم﴾: غافلة؛ يقول: ما يستمع هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم هذا القرآن إلا وهم يلعبون، غافلة عنه قلوبهم، لا يتدبرون حكمه، ولا يتفكرون فيما أودعه الله من الحجج عليهم. [الطبري:١٨/٤١٠] السؤال: بماذا يوصف من لا يتدبر القرآن الكريم؟ ٣- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لم يؤمر بسؤالهم إلا لأنه يجب عليهم التعليم، والإجابة عما علموه. [السعدي:٥١٩] السؤال: ما حقوق المجتمع على العلماء، وطلبة العلم؟ ٤- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي تخصيص السؤال بأهل الذكر والعلم نهيٌ عن سؤال المعروف بالجهل وعدم العلم، ونهيٌ له أن يتصدى لذلك. [السعدي:٥١٩] السؤال: لا تقوم الحجة إلا بسؤال من له صفة معينة، فما هي؟ ٥- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لم يختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها، وأنهم المراد بقول الله تعالى: ﴿فاسألوا﴾. [القرطبي:١٤/١٧٩] السؤال: ما الواجب على من لا علم عنده؟ ٦- ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿ذكركم﴾ أي: شرفكم، وفخركم، وارتفاعكم؛ إن تذكرتم به ما فيه من الأخبار الصادقة فاعتقدتموها، وامتثلتم ما فيه من الأوامر، واجتنبتم ما فيه من النواهي ارتفع قدركم، وعظم أمركم. [السعدي:٥١٩] السؤال: متى يصبح هذا الكتاب سبباً لشرفنا، وعزتنا، ورفعتنا؟ ٧- ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ وتنكير ﴿كتاباً﴾ للتعظيم؛ إيماء إلى أنه جمع خصلتين عظيمتين: كونه كتاب هدى، وكونه آية ومعجزة للرسول ﷺ لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، أو مُدَانِيه. [ابن عاشور:١٧/٢٢] السؤال: ما فائدة تنكير ﴿كتاباً﴾ في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- اقترب حسابك؛ فهل تشعر بهذا؟! ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ٢- طالب الحق يطلب الدليل لينقاد له لا لتعجيز خصمه، ﴿فَلْيَأْتِنَا بِـَٔايَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلْأَوَّلُونَ﴾ ٣- عليك بطلب العلم؛ فإن لطالب العلم منْزلة رفيعة في الدنيا والآخرة، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احرص على أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وعلى أذكار المساء قبل مغيب الشمس؛ حتى لا تكون لاهياً, ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ٢- سَل عالما عن مسألة تجهلها, ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تدبر آية من الآيات التي تقرأها في وردك هذا اليوم, ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُحْدَثٍ﴾ حَدِيثِ التَّنْزِيلِ يُجَدِّدُ الذِّكْرَى لَهُمْ. ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾ بَالَغُوا فِي إِخْفَاءِ مَا يَتَنَاجَوْنَ بِهِ. ﴿أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ﴾ أَخْلاَطُ مَنَامَاتٍ لاَ حَقِيقَةَ لَهَا. ﴿جَسَدًا﴾ أَجْسَادًا خَارِجَةً عَنْ طِبَاعِ البَشَرِ. ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ فِيهِ عِزُّكُمْ، وَشَرَفُكُمْ، إِنِ اتَّعَظْتُمْ بِهِ.

الأنبياء 21:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ومن علم اقتراب الساعة قصر أمله، وطابت نفسه بالتوبة، ولم يركن إلى الدنيا، فكأن ما كان لم يكن إذا ذهب، وكل آت قريب، والموت لا محالة آت، وموت كل إنسان قيام ساعته، والقيامة أيضا قريبة بالإضافة إلى ما مضى من الزمان، فما بقي من الدنيا أقل مما مضى. [القرطبي:١٤/١٧١] السؤال: لماذا يذكرنا الله تعالى باقتراب الساعة؟ وما أثر ذلك على المؤمن؟ ٢- ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ﴿لاهية قلوبهم﴾: غافلة؛ يقول: ما يستمع هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم هذا القرآن إلا وهم يلعبون، غافلة عنه قلوبهم، لا يتدبرون حكمه، ولا يتفكرون فيما أودعه الله من الحجج عليهم. [الطبري:١٨/٤١٠] السؤال: بماذا يوصف من لا يتدبر القرآن الكريم؟ ٣- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لم يؤمر بسؤالهم إلا لأنه يجب عليهم التعليم، والإجابة عما علموه. [السعدي:٥١٩] السؤال: ما حقوق المجتمع على العلماء، وطلبة العلم؟ ٤- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي تخصيص السؤال بأهل الذكر والعلم نهيٌ عن سؤال المعروف بالجهل وعدم العلم، ونهيٌ له أن يتصدى لذلك. [السعدي:٥١٩] السؤال: لا تقوم الحجة إلا بسؤال من له صفة معينة، فما هي؟ ٥- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لم يختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها، وأنهم المراد بقول الله تعالى: ﴿فاسألوا﴾. [القرطبي:١٤/١٧٩] السؤال: ما الواجب على من لا علم عنده؟ ٦- ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿ذكركم﴾ أي: شرفكم، وفخركم، وارتفاعكم؛ إن تذكرتم به ما فيه من الأخبار الصادقة فاعتقدتموها، وامتثلتم ما فيه من الأوامر، واجتنبتم ما فيه من النواهي ارتفع قدركم، وعظم أمركم. [السعدي:٥١٩] السؤال: متى يصبح هذا الكتاب سبباً لشرفنا، وعزتنا، ورفعتنا؟ ٧- ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ وتنكير ﴿كتاباً﴾ للتعظيم؛ إيماء إلى أنه جمع خصلتين عظيمتين: كونه كتاب هدى، وكونه آية ومعجزة للرسول ﷺ لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، أو مُدَانِيه. [ابن عاشور:١٧/٢٢] السؤال: ما فائدة تنكير ﴿كتاباً﴾ في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- اقترب حسابك؛ فهل تشعر بهذا؟! ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ٢- طالب الحق يطلب الدليل لينقاد له لا لتعجيز خصمه، ﴿فَلْيَأْتِنَا بِـَٔايَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلْأَوَّلُونَ﴾ ٣- عليك بطلب العلم؛ فإن لطالب العلم منْزلة رفيعة في الدنيا والآخرة، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احرص على أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وعلى أذكار المساء قبل مغيب الشمس؛ حتى لا تكون لاهياً, ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ٢- سَل عالما عن مسألة تجهلها, ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تدبر آية من الآيات التي تقرأها في وردك هذا اليوم, ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُحْدَثٍ﴾ حَدِيثِ التَّنْزِيلِ يُجَدِّدُ الذِّكْرَى لَهُمْ. ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾ بَالَغُوا فِي إِخْفَاءِ مَا يَتَنَاجَوْنَ بِهِ. ﴿أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ﴾ أَخْلاَطُ مَنَامَاتٍ لاَ حَقِيقَةَ لَهَا. ﴿جَسَدًا﴾ أَجْسَادًا خَارِجَةً عَنْ طِبَاعِ البَشَرِ. ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ فِيهِ عِزُّكُمْ، وَشَرَفُكُمْ، إِنِ اتَّعَظْتُمْ بِهِ.

الأنبياء 21:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ومن علم اقتراب الساعة قصر أمله، وطابت نفسه بالتوبة، ولم يركن إلى الدنيا، فكأن ما كان لم يكن إذا ذهب، وكل آت قريب، والموت لا محالة آت، وموت كل إنسان قيام ساعته، والقيامة أيضا قريبة بالإضافة إلى ما مضى من الزمان، فما بقي من الدنيا أقل مما مضى. [القرطبي:١٤/١٧١] السؤال: لماذا يذكرنا الله تعالى باقتراب الساعة؟ وما أثر ذلك على المؤمن؟ ٢- ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ﴿لاهية قلوبهم﴾: غافلة؛ يقول: ما يستمع هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم هذا القرآن إلا وهم يلعبون، غافلة عنه قلوبهم، لا يتدبرون حكمه، ولا يتفكرون فيما أودعه الله من الحجج عليهم. [الطبري:١٨/٤١٠] السؤال: بماذا يوصف من لا يتدبر القرآن الكريم؟ ٣- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لم يؤمر بسؤالهم إلا لأنه يجب عليهم التعليم، والإجابة عما علموه. [السعدي:٥١٩] السؤال: ما حقوق المجتمع على العلماء، وطلبة العلم؟ ٤- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي تخصيص السؤال بأهل الذكر والعلم نهيٌ عن سؤال المعروف بالجهل وعدم العلم، ونهيٌ له أن يتصدى لذلك. [السعدي:٥١٩] السؤال: لا تقوم الحجة إلا بسؤال من له صفة معينة، فما هي؟ ٥- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لم يختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها، وأنهم المراد بقول الله تعالى: ﴿فاسألوا﴾. [القرطبي:١٤/١٧٩] السؤال: ما الواجب على من لا علم عنده؟ ٦- ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿ذكركم﴾ أي: شرفكم، وفخركم، وارتفاعكم؛ إن تذكرتم به ما فيه من الأخبار الصادقة فاعتقدتموها، وامتثلتم ما فيه من الأوامر، واجتنبتم ما فيه من النواهي ارتفع قدركم، وعظم أمركم. [السعدي:٥١٩] السؤال: متى يصبح هذا الكتاب سبباً لشرفنا، وعزتنا، ورفعتنا؟ ٧- ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ وتنكير ﴿كتاباً﴾ للتعظيم؛ إيماء إلى أنه جمع خصلتين عظيمتين: كونه كتاب هدى، وكونه آية ومعجزة للرسول ﷺ لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، أو مُدَانِيه. [ابن عاشور:١٧/٢٢] السؤال: ما فائدة تنكير ﴿كتاباً﴾ في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- اقترب حسابك؛ فهل تشعر بهذا؟! ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ٢- طالب الحق يطلب الدليل لينقاد له لا لتعجيز خصمه، ﴿فَلْيَأْتِنَا بِـَٔايَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلْأَوَّلُونَ﴾ ٣- عليك بطلب العلم؛ فإن لطالب العلم منْزلة رفيعة في الدنيا والآخرة، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احرص على أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وعلى أذكار المساء قبل مغيب الشمس؛ حتى لا تكون لاهياً, ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ٢- سَل عالما عن مسألة تجهلها, ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تدبر آية من الآيات التي تقرأها في وردك هذا اليوم, ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُحْدَثٍ﴾ حَدِيثِ التَّنْزِيلِ يُجَدِّدُ الذِّكْرَى لَهُمْ. ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾ بَالَغُوا فِي إِخْفَاءِ مَا يَتَنَاجَوْنَ بِهِ. ﴿أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ﴾ أَخْلاَطُ مَنَامَاتٍ لاَ حَقِيقَةَ لَهَا. ﴿جَسَدًا﴾ أَجْسَادًا خَارِجَةً عَنْ طِبَاعِ البَشَرِ. ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ فِيهِ عِزُّكُمْ، وَشَرَفُكُمْ، إِنِ اتَّعَظْتُمْ بِهِ.

الأنبياء 21:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ومن علم اقتراب الساعة قصر أمله، وطابت نفسه بالتوبة، ولم يركن إلى الدنيا، فكأن ما كان لم يكن إذا ذهب، وكل آت قريب، والموت لا محالة آت، وموت كل إنسان قيام ساعته، والقيامة أيضا قريبة بالإضافة إلى ما مضى من الزمان، فما بقي من الدنيا أقل مما مضى. [القرطبي:١٤/١٧١] السؤال: لماذا يذكرنا الله تعالى باقتراب الساعة؟ وما أثر ذلك على المؤمن؟ ٢- ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ﴿لاهية قلوبهم﴾: غافلة؛ يقول: ما يستمع هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم هذا القرآن إلا وهم يلعبون، غافلة عنه قلوبهم، لا يتدبرون حكمه، ولا يتفكرون فيما أودعه الله من الحجج عليهم. [الطبري:١٨/٤١٠] السؤال: بماذا يوصف من لا يتدبر القرآن الكريم؟ ٣- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لم يؤمر بسؤالهم إلا لأنه يجب عليهم التعليم، والإجابة عما علموه. [السعدي:٥١٩] السؤال: ما حقوق المجتمع على العلماء، وطلبة العلم؟ ٤- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي تخصيص السؤال بأهل الذكر والعلم نهيٌ عن سؤال المعروف بالجهل وعدم العلم، ونهيٌ له أن يتصدى لذلك. [السعدي:٥١٩] السؤال: لا تقوم الحجة إلا بسؤال من له صفة معينة، فما هي؟ ٥- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لم يختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها، وأنهم المراد بقول الله تعالى: ﴿فاسألوا﴾. [القرطبي:١٤/١٧٩] السؤال: ما الواجب على من لا علم عنده؟ ٦- ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿ذكركم﴾ أي: شرفكم، وفخركم، وارتفاعكم؛ إن تذكرتم به ما فيه من الأخبار الصادقة فاعتقدتموها، وامتثلتم ما فيه من الأوامر، واجتنبتم ما فيه من النواهي ارتفع قدركم، وعظم أمركم. [السعدي:٥١٩] السؤال: متى يصبح هذا الكتاب سبباً لشرفنا، وعزتنا، ورفعتنا؟ ٧- ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ وتنكير ﴿كتاباً﴾ للتعظيم؛ إيماء إلى أنه جمع خصلتين عظيمتين: كونه كتاب هدى، وكونه آية ومعجزة للرسول ﷺ لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، أو مُدَانِيه. [ابن عاشور:١٧/٢٢] السؤال: ما فائدة تنكير ﴿كتاباً﴾ في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- اقترب حسابك؛ فهل تشعر بهذا؟! ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ٢- طالب الحق يطلب الدليل لينقاد له لا لتعجيز خصمه، ﴿فَلْيَأْتِنَا بِـَٔايَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلْأَوَّلُونَ﴾ ٣- عليك بطلب العلم؛ فإن لطالب العلم منْزلة رفيعة في الدنيا والآخرة، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احرص على أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وعلى أذكار المساء قبل مغيب الشمس؛ حتى لا تكون لاهياً, ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ٢- سَل عالما عن مسألة تجهلها, ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تدبر آية من الآيات التي تقرأها في وردك هذا اليوم, ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُحْدَثٍ﴾ حَدِيثِ التَّنْزِيلِ يُجَدِّدُ الذِّكْرَى لَهُمْ. ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾ بَالَغُوا فِي إِخْفَاءِ مَا يَتَنَاجَوْنَ بِهِ. ﴿أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ﴾ أَخْلاَطُ مَنَامَاتٍ لاَ حَقِيقَةَ لَهَا. ﴿جَسَدًا﴾ أَجْسَادًا خَارِجَةً عَنْ طِبَاعِ البَشَرِ. ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ فِيهِ عِزُّكُمْ، وَشَرَفُكُمْ، إِنِ اتَّعَظْتُمْ بِهِ.

الأنبياء 21:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ومن علم اقتراب الساعة قصر أمله، وطابت نفسه بالتوبة، ولم يركن إلى الدنيا، فكأن ما كان لم يكن إذا ذهب، وكل آت قريب، والموت لا محالة آت، وموت كل إنسان قيام ساعته، والقيامة أيضا قريبة بالإضافة إلى ما مضى من الزمان، فما بقي من الدنيا أقل مما مضى. [القرطبي:١٤/١٧١] السؤال: لماذا يذكرنا الله تعالى باقتراب الساعة؟ وما أثر ذلك على المؤمن؟ ٢- ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ﴿لاهية قلوبهم﴾: غافلة؛ يقول: ما يستمع هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم هذا القرآن إلا وهم يلعبون، غافلة عنه قلوبهم، لا يتدبرون حكمه، ولا يتفكرون فيما أودعه الله من الحجج عليهم. [الطبري:١٨/٤١٠] السؤال: بماذا يوصف من لا يتدبر القرآن الكريم؟ ٣- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لم يؤمر بسؤالهم إلا لأنه يجب عليهم التعليم، والإجابة عما علموه. [السعدي:٥١٩] السؤال: ما حقوق المجتمع على العلماء، وطلبة العلم؟ ٤- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي تخصيص السؤال بأهل الذكر والعلم نهيٌ عن سؤال المعروف بالجهل وعدم العلم، ونهيٌ له أن يتصدى لذلك. [السعدي:٥١٩] السؤال: لا تقوم الحجة إلا بسؤال من له صفة معينة، فما هي؟ ٥- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لم يختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها، وأنهم المراد بقول الله تعالى: ﴿فاسألوا﴾. [القرطبي:١٤/١٧٩] السؤال: ما الواجب على من لا علم عنده؟ ٦- ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿ذكركم﴾ أي: شرفكم، وفخركم، وارتفاعكم؛ إن تذكرتم به ما فيه من الأخبار الصادقة فاعتقدتموها، وامتثلتم ما فيه من الأوامر، واجتنبتم ما فيه من النواهي ارتفع قدركم، وعظم أمركم. [السعدي:٥١٩] السؤال: متى يصبح هذا الكتاب سبباً لشرفنا، وعزتنا، ورفعتنا؟ ٧- ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ وتنكير ﴿كتاباً﴾ للتعظيم؛ إيماء إلى أنه جمع خصلتين عظيمتين: كونه كتاب هدى، وكونه آية ومعجزة للرسول ﷺ لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، أو مُدَانِيه. [ابن عاشور:١٧/٢٢] السؤال: ما فائدة تنكير ﴿كتاباً﴾ في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- اقترب حسابك؛ فهل تشعر بهذا؟! ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ٢- طالب الحق يطلب الدليل لينقاد له لا لتعجيز خصمه، ﴿فَلْيَأْتِنَا بِـَٔايَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلْأَوَّلُونَ﴾ ٣- عليك بطلب العلم؛ فإن لطالب العلم منْزلة رفيعة في الدنيا والآخرة، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احرص على أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وعلى أذكار المساء قبل مغيب الشمس؛ حتى لا تكون لاهياً, ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ٢- سَل عالما عن مسألة تجهلها, ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تدبر آية من الآيات التي تقرأها في وردك هذا اليوم, ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُحْدَثٍ﴾ حَدِيثِ التَّنْزِيلِ يُجَدِّدُ الذِّكْرَى لَهُمْ. ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾ بَالَغُوا فِي إِخْفَاءِ مَا يَتَنَاجَوْنَ بِهِ. ﴿أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ﴾ أَخْلاَطُ مَنَامَاتٍ لاَ حَقِيقَةَ لَهَا. ﴿جَسَدًا﴾ أَجْسَادًا خَارِجَةً عَنْ طِبَاعِ البَشَرِ. ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ فِيهِ عِزُّكُمْ، وَشَرَفُكُمْ، إِنِ اتَّعَظْتُمْ بِهِ.

الأنبياء 21:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ومن علم اقتراب الساعة قصر أمله، وطابت نفسه بالتوبة، ولم يركن إلى الدنيا، فكأن ما كان لم يكن إذا ذهب، وكل آت قريب، والموت لا محالة آت، وموت كل إنسان قيام ساعته، والقيامة أيضا قريبة بالإضافة إلى ما مضى من الزمان، فما بقي من الدنيا أقل مما مضى. [القرطبي:١٤/١٧١] السؤال: لماذا يذكرنا الله تعالى باقتراب الساعة؟ وما أثر ذلك على المؤمن؟ ٢- ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ﴿لاهية قلوبهم﴾: غافلة؛ يقول: ما يستمع هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم هذا القرآن إلا وهم يلعبون، غافلة عنه قلوبهم، لا يتدبرون حكمه، ولا يتفكرون فيما أودعه الله من الحجج عليهم. [الطبري:١٨/٤١٠] السؤال: بماذا يوصف من لا يتدبر القرآن الكريم؟ ٣- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لم يؤمر بسؤالهم إلا لأنه يجب عليهم التعليم، والإجابة عما علموه. [السعدي:٥١٩] السؤال: ما حقوق المجتمع على العلماء، وطلبة العلم؟ ٤- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي تخصيص السؤال بأهل الذكر والعلم نهيٌ عن سؤال المعروف بالجهل وعدم العلم، ونهيٌ له أن يتصدى لذلك. [السعدي:٥١٩] السؤال: لا تقوم الحجة إلا بسؤال من له صفة معينة، فما هي؟ ٥- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لم يختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها، وأنهم المراد بقول الله تعالى: ﴿فاسألوا﴾. [القرطبي:١٤/١٧٩] السؤال: ما الواجب على من لا علم عنده؟ ٦- ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿ذكركم﴾ أي: شرفكم، وفخركم، وارتفاعكم؛ إن تذكرتم به ما فيه من الأخبار الصادقة فاعتقدتموها، وامتثلتم ما فيه من الأوامر، واجتنبتم ما فيه من النواهي ارتفع قدركم، وعظم أمركم. [السعدي:٥١٩] السؤال: متى يصبح هذا الكتاب سبباً لشرفنا، وعزتنا، ورفعتنا؟ ٧- ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ وتنكير ﴿كتاباً﴾ للتعظيم؛ إيماء إلى أنه جمع خصلتين عظيمتين: كونه كتاب هدى، وكونه آية ومعجزة للرسول ﷺ لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، أو مُدَانِيه. [ابن عاشور:١٧/٢٢] السؤال: ما فائدة تنكير ﴿كتاباً﴾ في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- اقترب حسابك؛ فهل تشعر بهذا؟! ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ٢- طالب الحق يطلب الدليل لينقاد له لا لتعجيز خصمه، ﴿فَلْيَأْتِنَا بِـَٔايَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلْأَوَّلُونَ﴾ ٣- عليك بطلب العلم؛ فإن لطالب العلم منْزلة رفيعة في الدنيا والآخرة، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احرص على أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وعلى أذكار المساء قبل مغيب الشمس؛ حتى لا تكون لاهياً, ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ٢- سَل عالما عن مسألة تجهلها, ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تدبر آية من الآيات التي تقرأها في وردك هذا اليوم, ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُحْدَثٍ﴾ حَدِيثِ التَّنْزِيلِ يُجَدِّدُ الذِّكْرَى لَهُمْ. ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾ بَالَغُوا فِي إِخْفَاءِ مَا يَتَنَاجَوْنَ بِهِ. ﴿أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ﴾ أَخْلاَطُ مَنَامَاتٍ لاَ حَقِيقَةَ لَهَا. ﴿جَسَدًا﴾ أَجْسَادًا خَارِجَةً عَنْ طِبَاعِ البَشَرِ. ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ فِيهِ عِزُّكُمْ، وَشَرَفُكُمْ، إِنِ اتَّعَظْتُمْ بِهِ.

الأنبياء 21:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ومن علم اقتراب الساعة قصر أمله، وطابت نفسه بالتوبة، ولم يركن إلى الدنيا، فكأن ما كان لم يكن إذا ذهب، وكل آت قريب، والموت لا محالة آت، وموت كل إنسان قيام ساعته، والقيامة أيضا قريبة بالإضافة إلى ما مضى من الزمان، فما بقي من الدنيا أقل مما مضى. [القرطبي:١٤/١٧١] السؤال: لماذا يذكرنا الله تعالى باقتراب الساعة؟ وما أثر ذلك على المؤمن؟ ٢- ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ﴿لاهية قلوبهم﴾: غافلة؛ يقول: ما يستمع هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم هذا القرآن إلا وهم يلعبون، غافلة عنه قلوبهم، لا يتدبرون حكمه، ولا يتفكرون فيما أودعه الله من الحجج عليهم. [الطبري:١٨/٤١٠] السؤال: بماذا يوصف من لا يتدبر القرآن الكريم؟ ٣- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لم يؤمر بسؤالهم إلا لأنه يجب عليهم التعليم، والإجابة عما علموه. [السعدي:٥١٩] السؤال: ما حقوق المجتمع على العلماء، وطلبة العلم؟ ٤- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وفي تخصيص السؤال بأهل الذكر والعلم نهيٌ عن سؤال المعروف بالجهل وعدم العلم، ونهيٌ له أن يتصدى لذلك. [السعدي:٥١٩] السؤال: لا تقوم الحجة إلا بسؤال من له صفة معينة، فما هي؟ ٥- ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لم يختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها، وأنهم المراد بقول الله تعالى: ﴿فاسألوا﴾. [القرطبي:١٤/١٧٩] السؤال: ما الواجب على من لا علم عنده؟ ٦- ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿ذكركم﴾ أي: شرفكم، وفخركم، وارتفاعكم؛ إن تذكرتم به ما فيه من الأخبار الصادقة فاعتقدتموها، وامتثلتم ما فيه من الأوامر، واجتنبتم ما فيه من النواهي ارتفع قدركم، وعظم أمركم. [السعدي:٥١٩] السؤال: متى يصبح هذا الكتاب سبباً لشرفنا، وعزتنا، ورفعتنا؟ ٧- ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ وتنكير ﴿كتاباً﴾ للتعظيم؛ إيماء إلى أنه جمع خصلتين عظيمتين: كونه كتاب هدى، وكونه آية ومعجزة للرسول ﷺ لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، أو مُدَانِيه. [ابن عاشور:١٧/٢٢] السؤال: ما فائدة تنكير ﴿كتاباً﴾ في الآية الكريمة؟ التوجيهات ١- اقترب حسابك؛ فهل تشعر بهذا؟! ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ ٢- طالب الحق يطلب الدليل لينقاد له لا لتعجيز خصمه، ﴿فَلْيَأْتِنَا بِـَٔايَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلْأَوَّلُونَ﴾ ٣- عليك بطلب العلم؛ فإن لطالب العلم منْزلة رفيعة في الدنيا والآخرة، ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ العمل بالآيات ١- احرص على أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وعلى أذكار المساء قبل مغيب الشمس؛ حتى لا تكون لاهياً, ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ٢- سَل عالما عن مسألة تجهلها, ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٣- تدبر آية من الآيات التي تقرأها في وردك هذا اليوم, ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُحْدَثٍ﴾ حَدِيثِ التَّنْزِيلِ يُجَدِّدُ الذِّكْرَى لَهُمْ. ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾ بَالَغُوا فِي إِخْفَاءِ مَا يَتَنَاجَوْنَ بِهِ. ﴿أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ﴾ أَخْلاَطُ مَنَامَاتٍ لاَ حَقِيقَةَ لَهَا. ﴿جَسَدًا﴾ أَجْسَادًا خَارِجَةً عَنْ طِبَاعِ البَشَرِ. ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ فِيهِ عِزُّكُمْ، وَشَرَفُكُمْ، إِنِ اتَّعَظْتُمْ بِهِ.

الأنبياء 21:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ وهذا عام في جميع المسائل الدينية؛ لا يورد مبطل شبهة عقلية ولا نقلية في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا في أدلة الله من القواطع العقلية والنقلية ما يُذهِبُ ذلك القول الباطل، ويقمعه، فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد. [السعدي:٥٢٠] السؤال: ما أحسن طريق لإبطال شُبَهِ المشركين، وأصحاب العقول الفاسدة؟ ٢- ﴿وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ ﴿ولكم الويل﴾ يا معشر الكفار ﴿مما تصفون﴾ الله بما لا يليق به من الصاحبة والولد. [البغوي:٣/١٥٤] السؤال: نرى في هذه الأزمنة المتأخرة من يصف الله تعالى، أو نبيه ﷺ، أو الدين بالعظائم، فما جزاؤه من خلال تدبرك للآيات؟ ٣- ﴿ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ﴿ومن عنده﴾ أي: من الملائكة، ﴿لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون﴾ أي: لا يملون، ولا يسأمونها؛ لشدة رغبتهم، وكمال محبتهم، وقوة أبدانهم. [السعدي:٥٢٠-٥٢١] السؤال: متى يكون العبد من ربه أقرب؟ ٤- ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ ووصف الآلهة بأنها من الأرض تهكم بالمشركين، وإظهار لأفن رأيهم، أي: جعلوا لأنفسهم آلهة من عالَم الأرض، أو مأخوذة من أجزاء الأرض من حجارة، أو خشب؛ تعريضاً بأن ما كان مثلَ ذلك لا يستحق أن يكون معبوداً. [ابن عاشور:١٧/٣٧] السؤال: كيف أفادت الآية الكريمة التهكم بالمشركين؟ ٥- ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ فاقتضى الكلام أمرين: أحدهما نفي كثرة الآلهة، ووجوب أن يكون الإله واحداً، والأمر الثاني: أن يكون ذلك الواحد هو الله دون غيره. [ابن جزي:٢/٣٤] السؤال: دلت هذه الآية على أمرين في إثبات الألوهية لله وحده, بيّنهما. ٦- ﴿لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾ لا يسأله الخلق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلق عن عملهم؛ لأنهم عبيد. [القرطبي:١٤/١٨٩] السؤال: في الآية دليل على وجوب التسليم للشرع، وضح ذلك. ٧- ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ وليس عدم علمهم الحق لخفائه وغموضه، وإنما ذلك لإعراضهم عنه، وإلا فلو التفتوا إليه أدنى التفات تبين لهم الحق من الباطل تبيناً واضحاً جلياً. [السعدي:٥٢١] السؤال: ما سبب ضلالة كثير من الناس؟ التوجيهات ١- التنديد بالظلم؛ وأعلى درجاته الشرك بالله، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٢- تذكر إهلاك الله تعالى للأمم والدول السابقة والحاضرة، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٣- لا توجد شبهة دينية إلا ولها ما يردها ويبطلها في القرآن أو السنة، فعليك بالعلم الشرعي، ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ العمل بالآيات ١- سـل الله أن يجـعل مسكنـك وجميع ما رزقك عونـا لك على طـاعته، ﴿لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ﴾ ٢- حدد اليوم أحد العباد الصالحين وحاول أن تقتدي به في بعض عبادته، ﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ٣- قل عشر مرات في الصباح ومثلها في المساء: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير», ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا. ﴿أَحَسُّوا﴾ رَأَوْا. ﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا. ﴿يَرْكُضُونَ﴾ يُسْرِعُونَ هَارِبِينَ مِنَ العَذَابِ. ﴿أُتْرِفْتُمْ﴾ نُعِّمْتُمْ فِيهِ فَبَطِرْتُمْ وَاسْتَكْبَرْتُمْ. ﴿ياوَيْلَنَا﴾ يَا هَلاَكَنَا. ﴿حَصِيدًا﴾ كَالزَّرْعِ المَحْصُودِ. ﴿خَامِدِينَ﴾ مَيِّتِينَ. ﴿نَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ نَرْمِي بِهِ، وَنُبَيِّنُهُ فَنَرُدُّ بِهِ البَاطِلَ. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ يَمْحَقُهُ، وَيَدْحَضُهُ. ﴿زَاهِقٌ﴾ ذَاهِبٌ، مُضْمَحِلٌّ. ﴿الْوَيْلُ﴾ العَذَابُ. ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ لاَ يَمَلُّونَ. ﴿لاَ يَفْتُرُونَ﴾ لاَ يَضْعُفُونَ، وَلاَ يَسْأَمُونَ. ﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ هُمْ يُحْيُونَ المَوْتَى؟ كَلاَّ! ﴿إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ غَيْرُ اللهِ لاَخْتَلَّ نِظَامُهُمَا، وخَرِبَتَا؛ لِحُصُولِ التَّـنَازُع. ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ. ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ القُرْآنُ. ﴿وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ الكُتُبُ السَّابِقَةُ.

الأنبياء 21:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ وهذا عام في جميع المسائل الدينية؛ لا يورد مبطل شبهة عقلية ولا نقلية في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا في أدلة الله من القواطع العقلية والنقلية ما يُذهِبُ ذلك القول الباطل، ويقمعه، فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد. [السعدي:٥٢٠] السؤال: ما أحسن طريق لإبطال شُبَهِ المشركين، وأصحاب العقول الفاسدة؟ ٢- ﴿وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ ﴿ولكم الويل﴾ يا معشر الكفار ﴿مما تصفون﴾ الله بما لا يليق به من الصاحبة والولد. [البغوي:٣/١٥٤] السؤال: نرى في هذه الأزمنة المتأخرة من يصف الله تعالى، أو نبيه ﷺ، أو الدين بالعظائم، فما جزاؤه من خلال تدبرك للآيات؟ ٣- ﴿ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ﴿ومن عنده﴾ أي: من الملائكة، ﴿لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون﴾ أي: لا يملون، ولا يسأمونها؛ لشدة رغبتهم، وكمال محبتهم، وقوة أبدانهم. [السعدي:٥٢٠-٥٢١] السؤال: متى يكون العبد من ربه أقرب؟ ٤- ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ ووصف الآلهة بأنها من الأرض تهكم بالمشركين، وإظهار لأفن رأيهم، أي: جعلوا لأنفسهم آلهة من عالَم الأرض، أو مأخوذة من أجزاء الأرض من حجارة، أو خشب؛ تعريضاً بأن ما كان مثلَ ذلك لا يستحق أن يكون معبوداً. [ابن عاشور:١٧/٣٧] السؤال: كيف أفادت الآية الكريمة التهكم بالمشركين؟ ٥- ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ فاقتضى الكلام أمرين: أحدهما نفي كثرة الآلهة، ووجوب أن يكون الإله واحداً، والأمر الثاني: أن يكون ذلك الواحد هو الله دون غيره. [ابن جزي:٢/٣٤] السؤال: دلت هذه الآية على أمرين في إثبات الألوهية لله وحده, بيّنهما. ٦- ﴿لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾ لا يسأله الخلق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلق عن عملهم؛ لأنهم عبيد. [القرطبي:١٤/١٨٩] السؤال: في الآية دليل على وجوب التسليم للشرع، وضح ذلك. ٧- ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ وليس عدم علمهم الحق لخفائه وغموضه، وإنما ذلك لإعراضهم عنه، وإلا فلو التفتوا إليه أدنى التفات تبين لهم الحق من الباطل تبيناً واضحاً جلياً. [السعدي:٥٢١] السؤال: ما سبب ضلالة كثير من الناس؟ التوجيهات ١- التنديد بالظلم؛ وأعلى درجاته الشرك بالله، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٢- تذكر إهلاك الله تعالى للأمم والدول السابقة والحاضرة، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٣- لا توجد شبهة دينية إلا ولها ما يردها ويبطلها في القرآن أو السنة، فعليك بالعلم الشرعي، ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ العمل بالآيات ١- سـل الله أن يجـعل مسكنـك وجميع ما رزقك عونـا لك على طـاعته، ﴿لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ﴾ ٢- حدد اليوم أحد العباد الصالحين وحاول أن تقتدي به في بعض عبادته، ﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ٣- قل عشر مرات في الصباح ومثلها في المساء: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير», ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا. ﴿أَحَسُّوا﴾ رَأَوْا. ﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا. ﴿يَرْكُضُونَ﴾ يُسْرِعُونَ هَارِبِينَ مِنَ العَذَابِ. ﴿أُتْرِفْتُمْ﴾ نُعِّمْتُمْ فِيهِ فَبَطِرْتُمْ وَاسْتَكْبَرْتُمْ. ﴿ياوَيْلَنَا﴾ يَا هَلاَكَنَا. ﴿حَصِيدًا﴾ كَالزَّرْعِ المَحْصُودِ. ﴿خَامِدِينَ﴾ مَيِّتِينَ. ﴿نَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ نَرْمِي بِهِ، وَنُبَيِّنُهُ فَنَرُدُّ بِهِ البَاطِلَ. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ يَمْحَقُهُ، وَيَدْحَضُهُ. ﴿زَاهِقٌ﴾ ذَاهِبٌ، مُضْمَحِلٌّ. ﴿الْوَيْلُ﴾ العَذَابُ. ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ لاَ يَمَلُّونَ. ﴿لاَ يَفْتُرُونَ﴾ لاَ يَضْعُفُونَ، وَلاَ يَسْأَمُونَ. ﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ هُمْ يُحْيُونَ المَوْتَى؟ كَلاَّ! ﴿إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ غَيْرُ اللهِ لاَخْتَلَّ نِظَامُهُمَا، وخَرِبَتَا؛ لِحُصُولِ التَّـنَازُع. ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ. ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ القُرْآنُ. ﴿وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ الكُتُبُ السَّابِقَةُ.

الأنبياء 21:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ وهذا عام في جميع المسائل الدينية؛ لا يورد مبطل شبهة عقلية ولا نقلية في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا في أدلة الله من القواطع العقلية والنقلية ما يُذهِبُ ذلك القول الباطل، ويقمعه، فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد. [السعدي:٥٢٠] السؤال: ما أحسن طريق لإبطال شُبَهِ المشركين، وأصحاب العقول الفاسدة؟ ٢- ﴿وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ ﴿ولكم الويل﴾ يا معشر الكفار ﴿مما تصفون﴾ الله بما لا يليق به من الصاحبة والولد. [البغوي:٣/١٥٤] السؤال: نرى في هذه الأزمنة المتأخرة من يصف الله تعالى، أو نبيه ﷺ، أو الدين بالعظائم، فما جزاؤه من خلال تدبرك للآيات؟ ٣- ﴿ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ﴿ومن عنده﴾ أي: من الملائكة، ﴿لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون﴾ أي: لا يملون، ولا يسأمونها؛ لشدة رغبتهم، وكمال محبتهم، وقوة أبدانهم. [السعدي:٥٢٠-٥٢١] السؤال: متى يكون العبد من ربه أقرب؟ ٤- ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ ووصف الآلهة بأنها من الأرض تهكم بالمشركين، وإظهار لأفن رأيهم، أي: جعلوا لأنفسهم آلهة من عالَم الأرض، أو مأخوذة من أجزاء الأرض من حجارة، أو خشب؛ تعريضاً بأن ما كان مثلَ ذلك لا يستحق أن يكون معبوداً. [ابن عاشور:١٧/٣٧] السؤال: كيف أفادت الآية الكريمة التهكم بالمشركين؟ ٥- ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ فاقتضى الكلام أمرين: أحدهما نفي كثرة الآلهة، ووجوب أن يكون الإله واحداً، والأمر الثاني: أن يكون ذلك الواحد هو الله دون غيره. [ابن جزي:٢/٣٤] السؤال: دلت هذه الآية على أمرين في إثبات الألوهية لله وحده, بيّنهما. ٦- ﴿لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾ لا يسأله الخلق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلق عن عملهم؛ لأنهم عبيد. [القرطبي:١٤/١٨٩] السؤال: في الآية دليل على وجوب التسليم للشرع، وضح ذلك. ٧- ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ وليس عدم علمهم الحق لخفائه وغموضه، وإنما ذلك لإعراضهم عنه، وإلا فلو التفتوا إليه أدنى التفات تبين لهم الحق من الباطل تبيناً واضحاً جلياً. [السعدي:٥٢١] السؤال: ما سبب ضلالة كثير من الناس؟ التوجيهات ١- التنديد بالظلم؛ وأعلى درجاته الشرك بالله، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٢- تذكر إهلاك الله تعالى للأمم والدول السابقة والحاضرة، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٣- لا توجد شبهة دينية إلا ولها ما يردها ويبطلها في القرآن أو السنة، فعليك بالعلم الشرعي، ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ العمل بالآيات ١- سـل الله أن يجـعل مسكنـك وجميع ما رزقك عونـا لك على طـاعته، ﴿لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ﴾ ٢- حدد اليوم أحد العباد الصالحين وحاول أن تقتدي به في بعض عبادته، ﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ٣- قل عشر مرات في الصباح ومثلها في المساء: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير», ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا. ﴿أَحَسُّوا﴾ رَأَوْا. ﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا. ﴿يَرْكُضُونَ﴾ يُسْرِعُونَ هَارِبِينَ مِنَ العَذَابِ. ﴿أُتْرِفْتُمْ﴾ نُعِّمْتُمْ فِيهِ فَبَطِرْتُمْ وَاسْتَكْبَرْتُمْ. ﴿ياوَيْلَنَا﴾ يَا هَلاَكَنَا. ﴿حَصِيدًا﴾ كَالزَّرْعِ المَحْصُودِ. ﴿خَامِدِينَ﴾ مَيِّتِينَ. ﴿نَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ نَرْمِي بِهِ، وَنُبَيِّنُهُ فَنَرُدُّ بِهِ البَاطِلَ. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ يَمْحَقُهُ، وَيَدْحَضُهُ. ﴿زَاهِقٌ﴾ ذَاهِبٌ، مُضْمَحِلٌّ. ﴿الْوَيْلُ﴾ العَذَابُ. ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ لاَ يَمَلُّونَ. ﴿لاَ يَفْتُرُونَ﴾ لاَ يَضْعُفُونَ، وَلاَ يَسْأَمُونَ. ﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ هُمْ يُحْيُونَ المَوْتَى؟ كَلاَّ! ﴿إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ غَيْرُ اللهِ لاَخْتَلَّ نِظَامُهُمَا، وخَرِبَتَا؛ لِحُصُولِ التَّـنَازُع. ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ. ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ القُرْآنُ. ﴿وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ الكُتُبُ السَّابِقَةُ.

الأنبياء 21:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ وهذا عام في جميع المسائل الدينية؛ لا يورد مبطل شبهة عقلية ولا نقلية في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا في أدلة الله من القواطع العقلية والنقلية ما يُذهِبُ ذلك القول الباطل، ويقمعه، فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد. [السعدي:٥٢٠] السؤال: ما أحسن طريق لإبطال شُبَهِ المشركين، وأصحاب العقول الفاسدة؟ ٢- ﴿وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ ﴿ولكم الويل﴾ يا معشر الكفار ﴿مما تصفون﴾ الله بما لا يليق به من الصاحبة والولد. [البغوي:٣/١٥٤] السؤال: نرى في هذه الأزمنة المتأخرة من يصف الله تعالى، أو نبيه ﷺ، أو الدين بالعظائم، فما جزاؤه من خلال تدبرك للآيات؟ ٣- ﴿ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ﴿ومن عنده﴾ أي: من الملائكة، ﴿لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون﴾ أي: لا يملون، ولا يسأمونها؛ لشدة رغبتهم، وكمال محبتهم، وقوة أبدانهم. [السعدي:٥٢٠-٥٢١] السؤال: متى يكون العبد من ربه أقرب؟ ٤- ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ ووصف الآلهة بأنها من الأرض تهكم بالمشركين، وإظهار لأفن رأيهم، أي: جعلوا لأنفسهم آلهة من عالَم الأرض، أو مأخوذة من أجزاء الأرض من حجارة، أو خشب؛ تعريضاً بأن ما كان مثلَ ذلك لا يستحق أن يكون معبوداً. [ابن عاشور:١٧/٣٧] السؤال: كيف أفادت الآية الكريمة التهكم بالمشركين؟ ٥- ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ فاقتضى الكلام أمرين: أحدهما نفي كثرة الآلهة، ووجوب أن يكون الإله واحداً، والأمر الثاني: أن يكون ذلك الواحد هو الله دون غيره. [ابن جزي:٢/٣٤] السؤال: دلت هذه الآية على أمرين في إثبات الألوهية لله وحده, بيّنهما. ٦- ﴿لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾ لا يسأله الخلق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلق عن عملهم؛ لأنهم عبيد. [القرطبي:١٤/١٨٩] السؤال: في الآية دليل على وجوب التسليم للشرع، وضح ذلك. ٧- ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ وليس عدم علمهم الحق لخفائه وغموضه، وإنما ذلك لإعراضهم عنه، وإلا فلو التفتوا إليه أدنى التفات تبين لهم الحق من الباطل تبيناً واضحاً جلياً. [السعدي:٥٢١] السؤال: ما سبب ضلالة كثير من الناس؟ التوجيهات ١- التنديد بالظلم؛ وأعلى درجاته الشرك بالله، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٢- تذكر إهلاك الله تعالى للأمم والدول السابقة والحاضرة، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٣- لا توجد شبهة دينية إلا ولها ما يردها ويبطلها في القرآن أو السنة، فعليك بالعلم الشرعي، ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ العمل بالآيات ١- سـل الله أن يجـعل مسكنـك وجميع ما رزقك عونـا لك على طـاعته، ﴿لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ﴾ ٢- حدد اليوم أحد العباد الصالحين وحاول أن تقتدي به في بعض عبادته، ﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ٣- قل عشر مرات في الصباح ومثلها في المساء: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير», ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا. ﴿أَحَسُّوا﴾ رَأَوْا. ﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا. ﴿يَرْكُضُونَ﴾ يُسْرِعُونَ هَارِبِينَ مِنَ العَذَابِ. ﴿أُتْرِفْتُمْ﴾ نُعِّمْتُمْ فِيهِ فَبَطِرْتُمْ وَاسْتَكْبَرْتُمْ. ﴿ياوَيْلَنَا﴾ يَا هَلاَكَنَا. ﴿حَصِيدًا﴾ كَالزَّرْعِ المَحْصُودِ. ﴿خَامِدِينَ﴾ مَيِّتِينَ. ﴿نَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ نَرْمِي بِهِ، وَنُبَيِّنُهُ فَنَرُدُّ بِهِ البَاطِلَ. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ يَمْحَقُهُ، وَيَدْحَضُهُ. ﴿زَاهِقٌ﴾ ذَاهِبٌ، مُضْمَحِلٌّ. ﴿الْوَيْلُ﴾ العَذَابُ. ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ لاَ يَمَلُّونَ. ﴿لاَ يَفْتُرُونَ﴾ لاَ يَضْعُفُونَ، وَلاَ يَسْأَمُونَ. ﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ هُمْ يُحْيُونَ المَوْتَى؟ كَلاَّ! ﴿إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ غَيْرُ اللهِ لاَخْتَلَّ نِظَامُهُمَا، وخَرِبَتَا؛ لِحُصُولِ التَّـنَازُع. ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ. ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ القُرْآنُ. ﴿وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ الكُتُبُ السَّابِقَةُ.

الأنبياء 21:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ وهذا عام في جميع المسائل الدينية؛ لا يورد مبطل شبهة عقلية ولا نقلية في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا في أدلة الله من القواطع العقلية والنقلية ما يُذهِبُ ذلك القول الباطل، ويقمعه، فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد. [السعدي:٥٢٠] السؤال: ما أحسن طريق لإبطال شُبَهِ المشركين، وأصحاب العقول الفاسدة؟ ٢- ﴿وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ ﴿ولكم الويل﴾ يا معشر الكفار ﴿مما تصفون﴾ الله بما لا يليق به من الصاحبة والولد. [البغوي:٣/١٥٤] السؤال: نرى في هذه الأزمنة المتأخرة من يصف الله تعالى، أو نبيه ﷺ، أو الدين بالعظائم، فما جزاؤه من خلال تدبرك للآيات؟ ٣- ﴿ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ﴿ومن عنده﴾ أي: من الملائكة، ﴿لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون﴾ أي: لا يملون، ولا يسأمونها؛ لشدة رغبتهم، وكمال محبتهم، وقوة أبدانهم. [السعدي:٥٢٠-٥٢١] السؤال: متى يكون العبد من ربه أقرب؟ ٤- ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ ووصف الآلهة بأنها من الأرض تهكم بالمشركين، وإظهار لأفن رأيهم، أي: جعلوا لأنفسهم آلهة من عالَم الأرض، أو مأخوذة من أجزاء الأرض من حجارة، أو خشب؛ تعريضاً بأن ما كان مثلَ ذلك لا يستحق أن يكون معبوداً. [ابن عاشور:١٧/٣٧] السؤال: كيف أفادت الآية الكريمة التهكم بالمشركين؟ ٥- ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ فاقتضى الكلام أمرين: أحدهما نفي كثرة الآلهة، ووجوب أن يكون الإله واحداً، والأمر الثاني: أن يكون ذلك الواحد هو الله دون غيره. [ابن جزي:٢/٣٤] السؤال: دلت هذه الآية على أمرين في إثبات الألوهية لله وحده, بيّنهما. ٦- ﴿لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾ لا يسأله الخلق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلق عن عملهم؛ لأنهم عبيد. [القرطبي:١٤/١٨٩] السؤال: في الآية دليل على وجوب التسليم للشرع، وضح ذلك. ٧- ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ وليس عدم علمهم الحق لخفائه وغموضه، وإنما ذلك لإعراضهم عنه، وإلا فلو التفتوا إليه أدنى التفات تبين لهم الحق من الباطل تبيناً واضحاً جلياً. [السعدي:٥٢١] السؤال: ما سبب ضلالة كثير من الناس؟ التوجيهات ١- التنديد بالظلم؛ وأعلى درجاته الشرك بالله، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٢- تذكر إهلاك الله تعالى للأمم والدول السابقة والحاضرة، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٣- لا توجد شبهة دينية إلا ولها ما يردها ويبطلها في القرآن أو السنة، فعليك بالعلم الشرعي، ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ العمل بالآيات ١- سـل الله أن يجـعل مسكنـك وجميع ما رزقك عونـا لك على طـاعته، ﴿لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ﴾ ٢- حدد اليوم أحد العباد الصالحين وحاول أن تقتدي به في بعض عبادته، ﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ٣- قل عشر مرات في الصباح ومثلها في المساء: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير», ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا. ﴿أَحَسُّوا﴾ رَأَوْا. ﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا. ﴿يَرْكُضُونَ﴾ يُسْرِعُونَ هَارِبِينَ مِنَ العَذَابِ. ﴿أُتْرِفْتُمْ﴾ نُعِّمْتُمْ فِيهِ فَبَطِرْتُمْ وَاسْتَكْبَرْتُمْ. ﴿ياوَيْلَنَا﴾ يَا هَلاَكَنَا. ﴿حَصِيدًا﴾ كَالزَّرْعِ المَحْصُودِ. ﴿خَامِدِينَ﴾ مَيِّتِينَ. ﴿نَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ نَرْمِي بِهِ، وَنُبَيِّنُهُ فَنَرُدُّ بِهِ البَاطِلَ. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ يَمْحَقُهُ، وَيَدْحَضُهُ. ﴿زَاهِقٌ﴾ ذَاهِبٌ، مُضْمَحِلٌّ. ﴿الْوَيْلُ﴾ العَذَابُ. ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ لاَ يَمَلُّونَ. ﴿لاَ يَفْتُرُونَ﴾ لاَ يَضْعُفُونَ، وَلاَ يَسْأَمُونَ. ﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ هُمْ يُحْيُونَ المَوْتَى؟ كَلاَّ! ﴿إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ غَيْرُ اللهِ لاَخْتَلَّ نِظَامُهُمَا، وخَرِبَتَا؛ لِحُصُولِ التَّـنَازُع. ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ. ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ القُرْآنُ. ﴿وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ الكُتُبُ السَّابِقَةُ.

الأنبياء 21:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ وهذا عام في جميع المسائل الدينية؛ لا يورد مبطل شبهة عقلية ولا نقلية في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا في أدلة الله من القواطع العقلية والنقلية ما يُذهِبُ ذلك القول الباطل، ويقمعه، فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد. [السعدي:٥٢٠] السؤال: ما أحسن طريق لإبطال شُبَهِ المشركين، وأصحاب العقول الفاسدة؟ ٢- ﴿وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ ﴿ولكم الويل﴾ يا معشر الكفار ﴿مما تصفون﴾ الله بما لا يليق به من الصاحبة والولد. [البغوي:٣/١٥٤] السؤال: نرى في هذه الأزمنة المتأخرة من يصف الله تعالى، أو نبيه ﷺ، أو الدين بالعظائم، فما جزاؤه من خلال تدبرك للآيات؟ ٣- ﴿ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ﴿ومن عنده﴾ أي: من الملائكة، ﴿لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون﴾ أي: لا يملون، ولا يسأمونها؛ لشدة رغبتهم، وكمال محبتهم، وقوة أبدانهم. [السعدي:٥٢٠-٥٢١] السؤال: متى يكون العبد من ربه أقرب؟ ٤- ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ ووصف الآلهة بأنها من الأرض تهكم بالمشركين، وإظهار لأفن رأيهم، أي: جعلوا لأنفسهم آلهة من عالَم الأرض، أو مأخوذة من أجزاء الأرض من حجارة، أو خشب؛ تعريضاً بأن ما كان مثلَ ذلك لا يستحق أن يكون معبوداً. [ابن عاشور:١٧/٣٧] السؤال: كيف أفادت الآية الكريمة التهكم بالمشركين؟ ٥- ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ فاقتضى الكلام أمرين: أحدهما نفي كثرة الآلهة، ووجوب أن يكون الإله واحداً، والأمر الثاني: أن يكون ذلك الواحد هو الله دون غيره. [ابن جزي:٢/٣٤] السؤال: دلت هذه الآية على أمرين في إثبات الألوهية لله وحده, بيّنهما. ٦- ﴿لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾ لا يسأله الخلق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلق عن عملهم؛ لأنهم عبيد. [القرطبي:١٤/١٨٩] السؤال: في الآية دليل على وجوب التسليم للشرع، وضح ذلك. ٧- ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ وليس عدم علمهم الحق لخفائه وغموضه، وإنما ذلك لإعراضهم عنه، وإلا فلو التفتوا إليه أدنى التفات تبين لهم الحق من الباطل تبيناً واضحاً جلياً. [السعدي:٥٢١] السؤال: ما سبب ضلالة كثير من الناس؟ التوجيهات ١- التنديد بالظلم؛ وأعلى درجاته الشرك بالله، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٢- تذكر إهلاك الله تعالى للأمم والدول السابقة والحاضرة، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٣- لا توجد شبهة دينية إلا ولها ما يردها ويبطلها في القرآن أو السنة، فعليك بالعلم الشرعي، ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ العمل بالآيات ١- سـل الله أن يجـعل مسكنـك وجميع ما رزقك عونـا لك على طـاعته، ﴿لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ﴾ ٢- حدد اليوم أحد العباد الصالحين وحاول أن تقتدي به في بعض عبادته، ﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ٣- قل عشر مرات في الصباح ومثلها في المساء: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير», ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا. ﴿أَحَسُّوا﴾ رَأَوْا. ﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا. ﴿يَرْكُضُونَ﴾ يُسْرِعُونَ هَارِبِينَ مِنَ العَذَابِ. ﴿أُتْرِفْتُمْ﴾ نُعِّمْتُمْ فِيهِ فَبَطِرْتُمْ وَاسْتَكْبَرْتُمْ. ﴿ياوَيْلَنَا﴾ يَا هَلاَكَنَا. ﴿حَصِيدًا﴾ كَالزَّرْعِ المَحْصُودِ. ﴿خَامِدِينَ﴾ مَيِّتِينَ. ﴿نَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ نَرْمِي بِهِ، وَنُبَيِّنُهُ فَنَرُدُّ بِهِ البَاطِلَ. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ يَمْحَقُهُ، وَيَدْحَضُهُ. ﴿زَاهِقٌ﴾ ذَاهِبٌ، مُضْمَحِلٌّ. ﴿الْوَيْلُ﴾ العَذَابُ. ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ لاَ يَمَلُّونَ. ﴿لاَ يَفْتُرُونَ﴾ لاَ يَضْعُفُونَ، وَلاَ يَسْأَمُونَ. ﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ هُمْ يُحْيُونَ المَوْتَى؟ كَلاَّ! ﴿إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ غَيْرُ اللهِ لاَخْتَلَّ نِظَامُهُمَا، وخَرِبَتَا؛ لِحُصُولِ التَّـنَازُع. ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ. ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ القُرْآنُ. ﴿وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ الكُتُبُ السَّابِقَةُ.

الأنبياء 21:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ وهذا عام في جميع المسائل الدينية؛ لا يورد مبطل شبهة عقلية ولا نقلية في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا في أدلة الله من القواطع العقلية والنقلية ما يُذهِبُ ذلك القول الباطل، ويقمعه، فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد. [السعدي:٥٢٠] السؤال: ما أحسن طريق لإبطال شُبَهِ المشركين، وأصحاب العقول الفاسدة؟ ٢- ﴿وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ ﴿ولكم الويل﴾ يا معشر الكفار ﴿مما تصفون﴾ الله بما لا يليق به من الصاحبة والولد. [البغوي:٣/١٥٤] السؤال: نرى في هذه الأزمنة المتأخرة من يصف الله تعالى، أو نبيه ﷺ، أو الدين بالعظائم، فما جزاؤه من خلال تدبرك للآيات؟ ٣- ﴿ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ﴿ومن عنده﴾ أي: من الملائكة، ﴿لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون﴾ أي: لا يملون، ولا يسأمونها؛ لشدة رغبتهم، وكمال محبتهم، وقوة أبدانهم. [السعدي:٥٢٠-٥٢١] السؤال: متى يكون العبد من ربه أقرب؟ ٤- ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ ووصف الآلهة بأنها من الأرض تهكم بالمشركين، وإظهار لأفن رأيهم، أي: جعلوا لأنفسهم آلهة من عالَم الأرض، أو مأخوذة من أجزاء الأرض من حجارة، أو خشب؛ تعريضاً بأن ما كان مثلَ ذلك لا يستحق أن يكون معبوداً. [ابن عاشور:١٧/٣٧] السؤال: كيف أفادت الآية الكريمة التهكم بالمشركين؟ ٥- ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ فاقتضى الكلام أمرين: أحدهما نفي كثرة الآلهة، ووجوب أن يكون الإله واحداً، والأمر الثاني: أن يكون ذلك الواحد هو الله دون غيره. [ابن جزي:٢/٣٤] السؤال: دلت هذه الآية على أمرين في إثبات الألوهية لله وحده, بيّنهما. ٦- ﴿لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾ لا يسأله الخلق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلق عن عملهم؛ لأنهم عبيد. [القرطبي:١٤/١٨٩] السؤال: في الآية دليل على وجوب التسليم للشرع، وضح ذلك. ٧- ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ وليس عدم علمهم الحق لخفائه وغموضه، وإنما ذلك لإعراضهم عنه، وإلا فلو التفتوا إليه أدنى التفات تبين لهم الحق من الباطل تبيناً واضحاً جلياً. [السعدي:٥٢١] السؤال: ما سبب ضلالة كثير من الناس؟ التوجيهات ١- التنديد بالظلم؛ وأعلى درجاته الشرك بالله، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٢- تذكر إهلاك الله تعالى للأمم والدول السابقة والحاضرة، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٣- لا توجد شبهة دينية إلا ولها ما يردها ويبطلها في القرآن أو السنة، فعليك بالعلم الشرعي، ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ العمل بالآيات ١- سـل الله أن يجـعل مسكنـك وجميع ما رزقك عونـا لك على طـاعته، ﴿لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ﴾ ٢- حدد اليوم أحد العباد الصالحين وحاول أن تقتدي به في بعض عبادته، ﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ٣- قل عشر مرات في الصباح ومثلها في المساء: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير», ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا. ﴿أَحَسُّوا﴾ رَأَوْا. ﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا. ﴿يَرْكُضُونَ﴾ يُسْرِعُونَ هَارِبِينَ مِنَ العَذَابِ. ﴿أُتْرِفْتُمْ﴾ نُعِّمْتُمْ فِيهِ فَبَطِرْتُمْ وَاسْتَكْبَرْتُمْ. ﴿ياوَيْلَنَا﴾ يَا هَلاَكَنَا. ﴿حَصِيدًا﴾ كَالزَّرْعِ المَحْصُودِ. ﴿خَامِدِينَ﴾ مَيِّتِينَ. ﴿نَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ نَرْمِي بِهِ، وَنُبَيِّنُهُ فَنَرُدُّ بِهِ البَاطِلَ. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ يَمْحَقُهُ، وَيَدْحَضُهُ. ﴿زَاهِقٌ﴾ ذَاهِبٌ، مُضْمَحِلٌّ. ﴿الْوَيْلُ﴾ العَذَابُ. ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ لاَ يَمَلُّونَ. ﴿لاَ يَفْتُرُونَ﴾ لاَ يَضْعُفُونَ، وَلاَ يَسْأَمُونَ. ﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ هُمْ يُحْيُونَ المَوْتَى؟ كَلاَّ! ﴿إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ غَيْرُ اللهِ لاَخْتَلَّ نِظَامُهُمَا، وخَرِبَتَا؛ لِحُصُولِ التَّـنَازُع. ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ. ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ القُرْآنُ. ﴿وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ الكُتُبُ السَّابِقَةُ.

الأنبياء 21:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ وهذا عام في جميع المسائل الدينية؛ لا يورد مبطل شبهة عقلية ولا نقلية في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا في أدلة الله من القواطع العقلية والنقلية ما يُذهِبُ ذلك القول الباطل، ويقمعه، فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد. [السعدي:٥٢٠] السؤال: ما أحسن طريق لإبطال شُبَهِ المشركين، وأصحاب العقول الفاسدة؟ ٢- ﴿وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ ﴿ولكم الويل﴾ يا معشر الكفار ﴿مما تصفون﴾ الله بما لا يليق به من الصاحبة والولد. [البغوي:٣/١٥٤] السؤال: نرى في هذه الأزمنة المتأخرة من يصف الله تعالى، أو نبيه ﷺ، أو الدين بالعظائم، فما جزاؤه من خلال تدبرك للآيات؟ ٣- ﴿ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ﴿ومن عنده﴾ أي: من الملائكة، ﴿لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون﴾ أي: لا يملون، ولا يسأمونها؛ لشدة رغبتهم، وكمال محبتهم، وقوة أبدانهم. [السعدي:٥٢٠-٥٢١] السؤال: متى يكون العبد من ربه أقرب؟ ٤- ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ ووصف الآلهة بأنها من الأرض تهكم بالمشركين، وإظهار لأفن رأيهم، أي: جعلوا لأنفسهم آلهة من عالَم الأرض، أو مأخوذة من أجزاء الأرض من حجارة، أو خشب؛ تعريضاً بأن ما كان مثلَ ذلك لا يستحق أن يكون معبوداً. [ابن عاشور:١٧/٣٧] السؤال: كيف أفادت الآية الكريمة التهكم بالمشركين؟ ٥- ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ فاقتضى الكلام أمرين: أحدهما نفي كثرة الآلهة، ووجوب أن يكون الإله واحداً، والأمر الثاني: أن يكون ذلك الواحد هو الله دون غيره. [ابن جزي:٢/٣٤] السؤال: دلت هذه الآية على أمرين في إثبات الألوهية لله وحده, بيّنهما. ٦- ﴿لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾ لا يسأله الخلق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلق عن عملهم؛ لأنهم عبيد. [القرطبي:١٤/١٨٩] السؤال: في الآية دليل على وجوب التسليم للشرع، وضح ذلك. ٧- ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ وليس عدم علمهم الحق لخفائه وغموضه، وإنما ذلك لإعراضهم عنه، وإلا فلو التفتوا إليه أدنى التفات تبين لهم الحق من الباطل تبيناً واضحاً جلياً. [السعدي:٥٢١] السؤال: ما سبب ضلالة كثير من الناس؟ التوجيهات ١- التنديد بالظلم؛ وأعلى درجاته الشرك بالله، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٢- تذكر إهلاك الله تعالى للأمم والدول السابقة والحاضرة، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٣- لا توجد شبهة دينية إلا ولها ما يردها ويبطلها في القرآن أو السنة، فعليك بالعلم الشرعي، ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ العمل بالآيات ١- سـل الله أن يجـعل مسكنـك وجميع ما رزقك عونـا لك على طـاعته، ﴿لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ﴾ ٢- حدد اليوم أحد العباد الصالحين وحاول أن تقتدي به في بعض عبادته، ﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ٣- قل عشر مرات في الصباح ومثلها في المساء: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير», ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا. ﴿أَحَسُّوا﴾ رَأَوْا. ﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا. ﴿يَرْكُضُونَ﴾ يُسْرِعُونَ هَارِبِينَ مِنَ العَذَابِ. ﴿أُتْرِفْتُمْ﴾ نُعِّمْتُمْ فِيهِ فَبَطِرْتُمْ وَاسْتَكْبَرْتُمْ. ﴿ياوَيْلَنَا﴾ يَا هَلاَكَنَا. ﴿حَصِيدًا﴾ كَالزَّرْعِ المَحْصُودِ. ﴿خَامِدِينَ﴾ مَيِّتِينَ. ﴿نَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ نَرْمِي بِهِ، وَنُبَيِّنُهُ فَنَرُدُّ بِهِ البَاطِلَ. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ يَمْحَقُهُ، وَيَدْحَضُهُ. ﴿زَاهِقٌ﴾ ذَاهِبٌ، مُضْمَحِلٌّ. ﴿الْوَيْلُ﴾ العَذَابُ. ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ لاَ يَمَلُّونَ. ﴿لاَ يَفْتُرُونَ﴾ لاَ يَضْعُفُونَ، وَلاَ يَسْأَمُونَ. ﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ هُمْ يُحْيُونَ المَوْتَى؟ كَلاَّ! ﴿إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ غَيْرُ اللهِ لاَخْتَلَّ نِظَامُهُمَا، وخَرِبَتَا؛ لِحُصُولِ التَّـنَازُع. ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ. ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ القُرْآنُ. ﴿وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ الكُتُبُ السَّابِقَةُ.

الأنبياء 21:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ وهذا عام في جميع المسائل الدينية؛ لا يورد مبطل شبهة عقلية ولا نقلية في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا في أدلة الله من القواطع العقلية والنقلية ما يُذهِبُ ذلك القول الباطل، ويقمعه، فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد. [السعدي:٥٢٠] السؤال: ما أحسن طريق لإبطال شُبَهِ المشركين، وأصحاب العقول الفاسدة؟ ٢- ﴿وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ ﴿ولكم الويل﴾ يا معشر الكفار ﴿مما تصفون﴾ الله بما لا يليق به من الصاحبة والولد. [البغوي:٣/١٥٤] السؤال: نرى في هذه الأزمنة المتأخرة من يصف الله تعالى، أو نبيه ﷺ، أو الدين بالعظائم، فما جزاؤه من خلال تدبرك للآيات؟ ٣- ﴿ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ﴿ومن عنده﴾ أي: من الملائكة، ﴿لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون﴾ أي: لا يملون، ولا يسأمونها؛ لشدة رغبتهم، وكمال محبتهم، وقوة أبدانهم. [السعدي:٥٢٠-٥٢١] السؤال: متى يكون العبد من ربه أقرب؟ ٤- ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ ووصف الآلهة بأنها من الأرض تهكم بالمشركين، وإظهار لأفن رأيهم، أي: جعلوا لأنفسهم آلهة من عالَم الأرض، أو مأخوذة من أجزاء الأرض من حجارة، أو خشب؛ تعريضاً بأن ما كان مثلَ ذلك لا يستحق أن يكون معبوداً. [ابن عاشور:١٧/٣٧] السؤال: كيف أفادت الآية الكريمة التهكم بالمشركين؟ ٥- ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ فاقتضى الكلام أمرين: أحدهما نفي كثرة الآلهة، ووجوب أن يكون الإله واحداً، والأمر الثاني: أن يكون ذلك الواحد هو الله دون غيره. [ابن جزي:٢/٣٤] السؤال: دلت هذه الآية على أمرين في إثبات الألوهية لله وحده, بيّنهما. ٦- ﴿لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾ لا يسأله الخلق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلق عن عملهم؛ لأنهم عبيد. [القرطبي:١٤/١٨٩] السؤال: في الآية دليل على وجوب التسليم للشرع، وضح ذلك. ٧- ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ وليس عدم علمهم الحق لخفائه وغموضه، وإنما ذلك لإعراضهم عنه، وإلا فلو التفتوا إليه أدنى التفات تبين لهم الحق من الباطل تبيناً واضحاً جلياً. [السعدي:٥٢١] السؤال: ما سبب ضلالة كثير من الناس؟ التوجيهات ١- التنديد بالظلم؛ وأعلى درجاته الشرك بالله، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٢- تذكر إهلاك الله تعالى للأمم والدول السابقة والحاضرة، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٣- لا توجد شبهة دينية إلا ولها ما يردها ويبطلها في القرآن أو السنة، فعليك بالعلم الشرعي، ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ العمل بالآيات ١- سـل الله أن يجـعل مسكنـك وجميع ما رزقك عونـا لك على طـاعته، ﴿لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ﴾ ٢- حدد اليوم أحد العباد الصالحين وحاول أن تقتدي به في بعض عبادته، ﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ٣- قل عشر مرات في الصباح ومثلها في المساء: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير», ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا. ﴿أَحَسُّوا﴾ رَأَوْا. ﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا. ﴿يَرْكُضُونَ﴾ يُسْرِعُونَ هَارِبِينَ مِنَ العَذَابِ. ﴿أُتْرِفْتُمْ﴾ نُعِّمْتُمْ فِيهِ فَبَطِرْتُمْ وَاسْتَكْبَرْتُمْ. ﴿ياوَيْلَنَا﴾ يَا هَلاَكَنَا. ﴿حَصِيدًا﴾ كَالزَّرْعِ المَحْصُودِ. ﴿خَامِدِينَ﴾ مَيِّتِينَ. ﴿نَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ نَرْمِي بِهِ، وَنُبَيِّنُهُ فَنَرُدُّ بِهِ البَاطِلَ. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ يَمْحَقُهُ، وَيَدْحَضُهُ. ﴿زَاهِقٌ﴾ ذَاهِبٌ، مُضْمَحِلٌّ. ﴿الْوَيْلُ﴾ العَذَابُ. ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ لاَ يَمَلُّونَ. ﴿لاَ يَفْتُرُونَ﴾ لاَ يَضْعُفُونَ، وَلاَ يَسْأَمُونَ. ﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ هُمْ يُحْيُونَ المَوْتَى؟ كَلاَّ! ﴿إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ غَيْرُ اللهِ لاَخْتَلَّ نِظَامُهُمَا، وخَرِبَتَا؛ لِحُصُولِ التَّـنَازُع. ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ. ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ القُرْآنُ. ﴿وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ الكُتُبُ السَّابِقَةُ.

الأنبياء 21:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ وهذا عام في جميع المسائل الدينية؛ لا يورد مبطل شبهة عقلية ولا نقلية في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا في أدلة الله من القواطع العقلية والنقلية ما يُذهِبُ ذلك القول الباطل، ويقمعه، فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد. [السعدي:٥٢٠] السؤال: ما أحسن طريق لإبطال شُبَهِ المشركين، وأصحاب العقول الفاسدة؟ ٢- ﴿وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ ﴿ولكم الويل﴾ يا معشر الكفار ﴿مما تصفون﴾ الله بما لا يليق به من الصاحبة والولد. [البغوي:٣/١٥٤] السؤال: نرى في هذه الأزمنة المتأخرة من يصف الله تعالى، أو نبيه ﷺ، أو الدين بالعظائم، فما جزاؤه من خلال تدبرك للآيات؟ ٣- ﴿ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ﴿ومن عنده﴾ أي: من الملائكة، ﴿لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون﴾ أي: لا يملون، ولا يسأمونها؛ لشدة رغبتهم، وكمال محبتهم، وقوة أبدانهم. [السعدي:٥٢٠-٥٢١] السؤال: متى يكون العبد من ربه أقرب؟ ٤- ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ ووصف الآلهة بأنها من الأرض تهكم بالمشركين، وإظهار لأفن رأيهم، أي: جعلوا لأنفسهم آلهة من عالَم الأرض، أو مأخوذة من أجزاء الأرض من حجارة، أو خشب؛ تعريضاً بأن ما كان مثلَ ذلك لا يستحق أن يكون معبوداً. [ابن عاشور:١٧/٣٧] السؤال: كيف أفادت الآية الكريمة التهكم بالمشركين؟ ٥- ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ فاقتضى الكلام أمرين: أحدهما نفي كثرة الآلهة، ووجوب أن يكون الإله واحداً، والأمر الثاني: أن يكون ذلك الواحد هو الله دون غيره. [ابن جزي:٢/٣٤] السؤال: دلت هذه الآية على أمرين في إثبات الألوهية لله وحده, بيّنهما. ٦- ﴿لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾ لا يسأله الخلق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلق عن عملهم؛ لأنهم عبيد. [القرطبي:١٤/١٨٩] السؤال: في الآية دليل على وجوب التسليم للشرع، وضح ذلك. ٧- ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ وليس عدم علمهم الحق لخفائه وغموضه، وإنما ذلك لإعراضهم عنه، وإلا فلو التفتوا إليه أدنى التفات تبين لهم الحق من الباطل تبيناً واضحاً جلياً. [السعدي:٥٢١] السؤال: ما سبب ضلالة كثير من الناس؟ التوجيهات ١- التنديد بالظلم؛ وأعلى درجاته الشرك بالله، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٢- تذكر إهلاك الله تعالى للأمم والدول السابقة والحاضرة، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٣- لا توجد شبهة دينية إلا ولها ما يردها ويبطلها في القرآن أو السنة، فعليك بالعلم الشرعي، ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ العمل بالآيات ١- سـل الله أن يجـعل مسكنـك وجميع ما رزقك عونـا لك على طـاعته، ﴿لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ﴾ ٢- حدد اليوم أحد العباد الصالحين وحاول أن تقتدي به في بعض عبادته، ﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ٣- قل عشر مرات في الصباح ومثلها في المساء: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير», ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا. ﴿أَحَسُّوا﴾ رَأَوْا. ﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا. ﴿يَرْكُضُونَ﴾ يُسْرِعُونَ هَارِبِينَ مِنَ العَذَابِ. ﴿أُتْرِفْتُمْ﴾ نُعِّمْتُمْ فِيهِ فَبَطِرْتُمْ وَاسْتَكْبَرْتُمْ. ﴿ياوَيْلَنَا﴾ يَا هَلاَكَنَا. ﴿حَصِيدًا﴾ كَالزَّرْعِ المَحْصُودِ. ﴿خَامِدِينَ﴾ مَيِّتِينَ. ﴿نَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ نَرْمِي بِهِ، وَنُبَيِّنُهُ فَنَرُدُّ بِهِ البَاطِلَ. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ يَمْحَقُهُ، وَيَدْحَضُهُ. ﴿زَاهِقٌ﴾ ذَاهِبٌ، مُضْمَحِلٌّ. ﴿الْوَيْلُ﴾ العَذَابُ. ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ لاَ يَمَلُّونَ. ﴿لاَ يَفْتُرُونَ﴾ لاَ يَضْعُفُونَ، وَلاَ يَسْأَمُونَ. ﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ هُمْ يُحْيُونَ المَوْتَى؟ كَلاَّ! ﴿إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ غَيْرُ اللهِ لاَخْتَلَّ نِظَامُهُمَا، وخَرِبَتَا؛ لِحُصُولِ التَّـنَازُع. ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ. ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ القُرْآنُ. ﴿وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ الكُتُبُ السَّابِقَةُ.

الأنبياء 21:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ وهذا عام في جميع المسائل الدينية؛ لا يورد مبطل شبهة عقلية ولا نقلية في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا في أدلة الله من القواطع العقلية والنقلية ما يُذهِبُ ذلك القول الباطل، ويقمعه، فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد. [السعدي:٥٢٠] السؤال: ما أحسن طريق لإبطال شُبَهِ المشركين، وأصحاب العقول الفاسدة؟ ٢- ﴿وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ ﴿ولكم الويل﴾ يا معشر الكفار ﴿مما تصفون﴾ الله بما لا يليق به من الصاحبة والولد. [البغوي:٣/١٥٤] السؤال: نرى في هذه الأزمنة المتأخرة من يصف الله تعالى، أو نبيه ﷺ، أو الدين بالعظائم، فما جزاؤه من خلال تدبرك للآيات؟ ٣- ﴿ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ﴿ومن عنده﴾ أي: من الملائكة، ﴿لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون﴾ أي: لا يملون، ولا يسأمونها؛ لشدة رغبتهم، وكمال محبتهم، وقوة أبدانهم. [السعدي:٥٢٠-٥٢١] السؤال: متى يكون العبد من ربه أقرب؟ ٤- ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ ووصف الآلهة بأنها من الأرض تهكم بالمشركين، وإظهار لأفن رأيهم، أي: جعلوا لأنفسهم آلهة من عالَم الأرض، أو مأخوذة من أجزاء الأرض من حجارة، أو خشب؛ تعريضاً بأن ما كان مثلَ ذلك لا يستحق أن يكون معبوداً. [ابن عاشور:١٧/٣٧] السؤال: كيف أفادت الآية الكريمة التهكم بالمشركين؟ ٥- ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ فاقتضى الكلام أمرين: أحدهما نفي كثرة الآلهة، ووجوب أن يكون الإله واحداً، والأمر الثاني: أن يكون ذلك الواحد هو الله دون غيره. [ابن جزي:٢/٣٤] السؤال: دلت هذه الآية على أمرين في إثبات الألوهية لله وحده, بيّنهما. ٦- ﴿لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾ لا يسأله الخلق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلق عن عملهم؛ لأنهم عبيد. [القرطبي:١٤/١٨٩] السؤال: في الآية دليل على وجوب التسليم للشرع، وضح ذلك. ٧- ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ وليس عدم علمهم الحق لخفائه وغموضه، وإنما ذلك لإعراضهم عنه، وإلا فلو التفتوا إليه أدنى التفات تبين لهم الحق من الباطل تبيناً واضحاً جلياً. [السعدي:٥٢١] السؤال: ما سبب ضلالة كثير من الناس؟ التوجيهات ١- التنديد بالظلم؛ وأعلى درجاته الشرك بالله، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٢- تذكر إهلاك الله تعالى للأمم والدول السابقة والحاضرة، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٣- لا توجد شبهة دينية إلا ولها ما يردها ويبطلها في القرآن أو السنة، فعليك بالعلم الشرعي، ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ العمل بالآيات ١- سـل الله أن يجـعل مسكنـك وجميع ما رزقك عونـا لك على طـاعته، ﴿لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ﴾ ٢- حدد اليوم أحد العباد الصالحين وحاول أن تقتدي به في بعض عبادته، ﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ٣- قل عشر مرات في الصباح ومثلها في المساء: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير», ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا. ﴿أَحَسُّوا﴾ رَأَوْا. ﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا. ﴿يَرْكُضُونَ﴾ يُسْرِعُونَ هَارِبِينَ مِنَ العَذَابِ. ﴿أُتْرِفْتُمْ﴾ نُعِّمْتُمْ فِيهِ فَبَطِرْتُمْ وَاسْتَكْبَرْتُمْ. ﴿ياوَيْلَنَا﴾ يَا هَلاَكَنَا. ﴿حَصِيدًا﴾ كَالزَّرْعِ المَحْصُودِ. ﴿خَامِدِينَ﴾ مَيِّتِينَ. ﴿نَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ نَرْمِي بِهِ، وَنُبَيِّنُهُ فَنَرُدُّ بِهِ البَاطِلَ. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ يَمْحَقُهُ، وَيَدْحَضُهُ. ﴿زَاهِقٌ﴾ ذَاهِبٌ، مُضْمَحِلٌّ. ﴿الْوَيْلُ﴾ العَذَابُ. ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ لاَ يَمَلُّونَ. ﴿لاَ يَفْتُرُونَ﴾ لاَ يَضْعُفُونَ، وَلاَ يَسْأَمُونَ. ﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ هُمْ يُحْيُونَ المَوْتَى؟ كَلاَّ! ﴿إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ غَيْرُ اللهِ لاَخْتَلَّ نِظَامُهُمَا، وخَرِبَتَا؛ لِحُصُولِ التَّـنَازُع. ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ. ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ القُرْآنُ. ﴿وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ الكُتُبُ السَّابِقَةُ.

الأنبياء 21:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ وهذا عام في جميع المسائل الدينية؛ لا يورد مبطل شبهة عقلية ولا نقلية في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا في أدلة الله من القواطع العقلية والنقلية ما يُذهِبُ ذلك القول الباطل، ويقمعه، فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد. [السعدي:٥٢٠] السؤال: ما أحسن طريق لإبطال شُبَهِ المشركين، وأصحاب العقول الفاسدة؟ ٢- ﴿وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ ﴿ولكم الويل﴾ يا معشر الكفار ﴿مما تصفون﴾ الله بما لا يليق به من الصاحبة والولد. [البغوي:٣/١٥٤] السؤال: نرى في هذه الأزمنة المتأخرة من يصف الله تعالى، أو نبيه ﷺ، أو الدين بالعظائم، فما جزاؤه من خلال تدبرك للآيات؟ ٣- ﴿ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ﴿ومن عنده﴾ أي: من الملائكة، ﴿لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون﴾ أي: لا يملون، ولا يسأمونها؛ لشدة رغبتهم، وكمال محبتهم، وقوة أبدانهم. [السعدي:٥٢٠-٥٢١] السؤال: متى يكون العبد من ربه أقرب؟ ٤- ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ ووصف الآلهة بأنها من الأرض تهكم بالمشركين، وإظهار لأفن رأيهم، أي: جعلوا لأنفسهم آلهة من عالَم الأرض، أو مأخوذة من أجزاء الأرض من حجارة، أو خشب؛ تعريضاً بأن ما كان مثلَ ذلك لا يستحق أن يكون معبوداً. [ابن عاشور:١٧/٣٧] السؤال: كيف أفادت الآية الكريمة التهكم بالمشركين؟ ٥- ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ فاقتضى الكلام أمرين: أحدهما نفي كثرة الآلهة، ووجوب أن يكون الإله واحداً، والأمر الثاني: أن يكون ذلك الواحد هو الله دون غيره. [ابن جزي:٢/٣٤] السؤال: دلت هذه الآية على أمرين في إثبات الألوهية لله وحده, بيّنهما. ٦- ﴿لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾ لا يسأله الخلق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلق عن عملهم؛ لأنهم عبيد. [القرطبي:١٤/١٨٩] السؤال: في الآية دليل على وجوب التسليم للشرع، وضح ذلك. ٧- ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ وليس عدم علمهم الحق لخفائه وغموضه، وإنما ذلك لإعراضهم عنه، وإلا فلو التفتوا إليه أدنى التفات تبين لهم الحق من الباطل تبيناً واضحاً جلياً. [السعدي:٥٢١] السؤال: ما سبب ضلالة كثير من الناس؟ التوجيهات ١- التنديد بالظلم؛ وأعلى درجاته الشرك بالله، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٢- تذكر إهلاك الله تعالى للأمم والدول السابقة والحاضرة، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٣- لا توجد شبهة دينية إلا ولها ما يردها ويبطلها في القرآن أو السنة، فعليك بالعلم الشرعي، ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ العمل بالآيات ١- سـل الله أن يجـعل مسكنـك وجميع ما رزقك عونـا لك على طـاعته، ﴿لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ﴾ ٢- حدد اليوم أحد العباد الصالحين وحاول أن تقتدي به في بعض عبادته، ﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ٣- قل عشر مرات في الصباح ومثلها في المساء: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير», ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا. ﴿أَحَسُّوا﴾ رَأَوْا. ﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا. ﴿يَرْكُضُونَ﴾ يُسْرِعُونَ هَارِبِينَ مِنَ العَذَابِ. ﴿أُتْرِفْتُمْ﴾ نُعِّمْتُمْ فِيهِ فَبَطِرْتُمْ وَاسْتَكْبَرْتُمْ. ﴿ياوَيْلَنَا﴾ يَا هَلاَكَنَا. ﴿حَصِيدًا﴾ كَالزَّرْعِ المَحْصُودِ. ﴿خَامِدِينَ﴾ مَيِّتِينَ. ﴿نَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ نَرْمِي بِهِ، وَنُبَيِّنُهُ فَنَرُدُّ بِهِ البَاطِلَ. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ يَمْحَقُهُ، وَيَدْحَضُهُ. ﴿زَاهِقٌ﴾ ذَاهِبٌ، مُضْمَحِلٌّ. ﴿الْوَيْلُ﴾ العَذَابُ. ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ لاَ يَمَلُّونَ. ﴿لاَ يَفْتُرُونَ﴾ لاَ يَضْعُفُونَ، وَلاَ يَسْأَمُونَ. ﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ هُمْ يُحْيُونَ المَوْتَى؟ كَلاَّ! ﴿إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ غَيْرُ اللهِ لاَخْتَلَّ نِظَامُهُمَا، وخَرِبَتَا؛ لِحُصُولِ التَّـنَازُع. ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ. ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ القُرْآنُ. ﴿وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ الكُتُبُ السَّابِقَةُ.

الأنبياء 21:23

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ وهذا عام في جميع المسائل الدينية؛ لا يورد مبطل شبهة عقلية ولا نقلية في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا في أدلة الله من القواطع العقلية والنقلية ما يُذهِبُ ذلك القول الباطل، ويقمعه، فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد. [السعدي:٥٢٠] السؤال: ما أحسن طريق لإبطال شُبَهِ المشركين، وأصحاب العقول الفاسدة؟ ٢- ﴿وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ ﴿ولكم الويل﴾ يا معشر الكفار ﴿مما تصفون﴾ الله بما لا يليق به من الصاحبة والولد. [البغوي:٣/١٥٤] السؤال: نرى في هذه الأزمنة المتأخرة من يصف الله تعالى، أو نبيه ﷺ، أو الدين بالعظائم، فما جزاؤه من خلال تدبرك للآيات؟ ٣- ﴿ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ﴿ومن عنده﴾ أي: من الملائكة، ﴿لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون﴾ أي: لا يملون، ولا يسأمونها؛ لشدة رغبتهم، وكمال محبتهم، وقوة أبدانهم. [السعدي:٥٢٠-٥٢١] السؤال: متى يكون العبد من ربه أقرب؟ ٤- ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ ووصف الآلهة بأنها من الأرض تهكم بالمشركين، وإظهار لأفن رأيهم، أي: جعلوا لأنفسهم آلهة من عالَم الأرض، أو مأخوذة من أجزاء الأرض من حجارة، أو خشب؛ تعريضاً بأن ما كان مثلَ ذلك لا يستحق أن يكون معبوداً. [ابن عاشور:١٧/٣٧] السؤال: كيف أفادت الآية الكريمة التهكم بالمشركين؟ ٥- ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ فاقتضى الكلام أمرين: أحدهما نفي كثرة الآلهة، ووجوب أن يكون الإله واحداً، والأمر الثاني: أن يكون ذلك الواحد هو الله دون غيره. [ابن جزي:٢/٣٤] السؤال: دلت هذه الآية على أمرين في إثبات الألوهية لله وحده, بيّنهما. ٦- ﴿لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾ لا يسأله الخلق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلق عن عملهم؛ لأنهم عبيد. [القرطبي:١٤/١٨٩] السؤال: في الآية دليل على وجوب التسليم للشرع، وضح ذلك. ٧- ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ وليس عدم علمهم الحق لخفائه وغموضه، وإنما ذلك لإعراضهم عنه، وإلا فلو التفتوا إليه أدنى التفات تبين لهم الحق من الباطل تبيناً واضحاً جلياً. [السعدي:٥٢١] السؤال: ما سبب ضلالة كثير من الناس؟ التوجيهات ١- التنديد بالظلم؛ وأعلى درجاته الشرك بالله، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٢- تذكر إهلاك الله تعالى للأمم والدول السابقة والحاضرة، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٣- لا توجد شبهة دينية إلا ولها ما يردها ويبطلها في القرآن أو السنة، فعليك بالعلم الشرعي، ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ العمل بالآيات ١- سـل الله أن يجـعل مسكنـك وجميع ما رزقك عونـا لك على طـاعته، ﴿لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ﴾ ٢- حدد اليوم أحد العباد الصالحين وحاول أن تقتدي به في بعض عبادته، ﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ٣- قل عشر مرات في الصباح ومثلها في المساء: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير», ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا. ﴿أَحَسُّوا﴾ رَأَوْا. ﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا. ﴿يَرْكُضُونَ﴾ يُسْرِعُونَ هَارِبِينَ مِنَ العَذَابِ. ﴿أُتْرِفْتُمْ﴾ نُعِّمْتُمْ فِيهِ فَبَطِرْتُمْ وَاسْتَكْبَرْتُمْ. ﴿ياوَيْلَنَا﴾ يَا هَلاَكَنَا. ﴿حَصِيدًا﴾ كَالزَّرْعِ المَحْصُودِ. ﴿خَامِدِينَ﴾ مَيِّتِينَ. ﴿نَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ نَرْمِي بِهِ، وَنُبَيِّنُهُ فَنَرُدُّ بِهِ البَاطِلَ. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ يَمْحَقُهُ، وَيَدْحَضُهُ. ﴿زَاهِقٌ﴾ ذَاهِبٌ، مُضْمَحِلٌّ. ﴿الْوَيْلُ﴾ العَذَابُ. ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ لاَ يَمَلُّونَ. ﴿لاَ يَفْتُرُونَ﴾ لاَ يَضْعُفُونَ، وَلاَ يَسْأَمُونَ. ﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ هُمْ يُحْيُونَ المَوْتَى؟ كَلاَّ! ﴿إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ غَيْرُ اللهِ لاَخْتَلَّ نِظَامُهُمَا، وخَرِبَتَا؛ لِحُصُولِ التَّـنَازُع. ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ. ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ القُرْآنُ. ﴿وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ الكُتُبُ السَّابِقَةُ.

الأنبياء 21:24

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ وهذا عام في جميع المسائل الدينية؛ لا يورد مبطل شبهة عقلية ولا نقلية في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا في أدلة الله من القواطع العقلية والنقلية ما يُذهِبُ ذلك القول الباطل، ويقمعه، فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد. [السعدي:٥٢٠] السؤال: ما أحسن طريق لإبطال شُبَهِ المشركين، وأصحاب العقول الفاسدة؟ ٢- ﴿وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ ﴿ولكم الويل﴾ يا معشر الكفار ﴿مما تصفون﴾ الله بما لا يليق به من الصاحبة والولد. [البغوي:٣/١٥٤] السؤال: نرى في هذه الأزمنة المتأخرة من يصف الله تعالى، أو نبيه ﷺ، أو الدين بالعظائم، فما جزاؤه من خلال تدبرك للآيات؟ ٣- ﴿ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ﴿ومن عنده﴾ أي: من الملائكة، ﴿لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون﴾ أي: لا يملون، ولا يسأمونها؛ لشدة رغبتهم، وكمال محبتهم، وقوة أبدانهم. [السعدي:٥٢٠-٥٢١] السؤال: متى يكون العبد من ربه أقرب؟ ٤- ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ ووصف الآلهة بأنها من الأرض تهكم بالمشركين، وإظهار لأفن رأيهم، أي: جعلوا لأنفسهم آلهة من عالَم الأرض، أو مأخوذة من أجزاء الأرض من حجارة، أو خشب؛ تعريضاً بأن ما كان مثلَ ذلك لا يستحق أن يكون معبوداً. [ابن عاشور:١٧/٣٧] السؤال: كيف أفادت الآية الكريمة التهكم بالمشركين؟ ٥- ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ فاقتضى الكلام أمرين: أحدهما نفي كثرة الآلهة، ووجوب أن يكون الإله واحداً، والأمر الثاني: أن يكون ذلك الواحد هو الله دون غيره. [ابن جزي:٢/٣٤] السؤال: دلت هذه الآية على أمرين في إثبات الألوهية لله وحده, بيّنهما. ٦- ﴿لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ﴾ لا يسأله الخلق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلق عن عملهم؛ لأنهم عبيد. [القرطبي:١٤/١٨٩] السؤال: في الآية دليل على وجوب التسليم للشرع، وضح ذلك. ٧- ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ وليس عدم علمهم الحق لخفائه وغموضه، وإنما ذلك لإعراضهم عنه، وإلا فلو التفتوا إليه أدنى التفات تبين لهم الحق من الباطل تبيناً واضحاً جلياً. [السعدي:٥٢١] السؤال: ما سبب ضلالة كثير من الناس؟ التوجيهات ١- التنديد بالظلم؛ وأعلى درجاته الشرك بالله، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٢- تذكر إهلاك الله تعالى للأمم والدول السابقة والحاضرة، ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ ٣- لا توجد شبهة دينية إلا ولها ما يردها ويبطلها في القرآن أو السنة، فعليك بالعلم الشرعي، ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ العمل بالآيات ١- سـل الله أن يجـعل مسكنـك وجميع ما رزقك عونـا لك على طـاعته، ﴿لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ﴾ ٢- حدد اليوم أحد العباد الصالحين وحاول أن تقتدي به في بعض عبادته، ﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ٣- قل عشر مرات في الصباح ومثلها في المساء: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير», ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾ كَثِيرًا أَهْلَكْنَا. ﴿أَحَسُّوا﴾ رَأَوْا. ﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا. ﴿يَرْكُضُونَ﴾ يُسْرِعُونَ هَارِبِينَ مِنَ العَذَابِ. ﴿أُتْرِفْتُمْ﴾ نُعِّمْتُمْ فِيهِ فَبَطِرْتُمْ وَاسْتَكْبَرْتُمْ. ﴿ياوَيْلَنَا﴾ يَا هَلاَكَنَا. ﴿حَصِيدًا﴾ كَالزَّرْعِ المَحْصُودِ. ﴿خَامِدِينَ﴾ مَيِّتِينَ. ﴿نَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ نَرْمِي بِهِ، وَنُبَيِّنُهُ فَنَرُدُّ بِهِ البَاطِلَ. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ يَمْحَقُهُ، وَيَدْحَضُهُ. ﴿زَاهِقٌ﴾ ذَاهِبٌ، مُضْمَحِلٌّ. ﴿الْوَيْلُ﴾ العَذَابُ. ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ لاَ يَمَلُّونَ. ﴿لاَ يَفْتُرُونَ﴾ لاَ يَضْعُفُونَ، وَلاَ يَسْأَمُونَ. ﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ هُمْ يُحْيُونَ المَوْتَى؟ كَلاَّ! ﴿إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ غَيْرُ اللهِ لاَخْتَلَّ نِظَامُهُمَا، وخَرِبَتَا؛ لِحُصُولِ التَّـنَازُع. ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ. ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ القُرْآنُ. ﴿وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ الكُتُبُ السَّابِقَةُ.

الأنبياء 21:25

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ ولما كان اتخاذ الولد نقصاً في جانب واجب الوجود أعقب مقالتهم بكلمة ﴿سبحانه﴾ تنزيهاً له عن ذلك؛ فإن اتخاذ الولد إنما ينشأ عن الافتقار إلى إكمال النقص العارض بفقد الولد. [ابن عاشور:١٧/٥٠] السؤال: ما الحكمة في ذكر التسبيح بعد مقالتهم؟ ٢- ﴿لَا يَسْبِقُونَهُۥ بِٱلْقَوْلِ﴾ أي: لا يقولون قولاً مما يتعلق بتدبير المملكة حتى يقول الله؛ لكمال أدبهم، وعلمهم بكمال حكمته وعلمه. [السعدي:٥٢٢] السؤال: لماذا كان من صفة الملائكة أنهم لا يسبقون الله تعالى بالقول؟ ٣- ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّىٓ إِلَٰهٌ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وأي ظلم أعظم من ادعاء المخلوق -الناقص الفقير إلى الله من جميع الوجوه- مشاركة الله في خصائص الإلهية والربوبية؟! [السعدي:٥٢٢] السؤال: ما وجه وصف مدعي الألوهية بالظلم؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَٰلِدُونَ﴾ سببها أن الكفار طعنوا على النبي ﷺ بأنه بشر يموت، وقيل: إنهم تمنوا موته ليشمتوا به، وهذا أنسب لما بعده. [ابن جزي:٢/٣٦] السؤال: كيف رد القرآن على من تنقص النبي ﷺ بكونه سيموت؟ ٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ وهذه الآية تدل على بطلان قول من قال ببقاء الخضر، وأنه مُخَلَّد في الدنيا، فهو قول لا دليل عليه، ومناقض للأدلة الشرعية. [السعدي:٥٢٣] السؤال: يقول البعض: إن الخضر خالدٌ مخلد في الدنيا، فما رأيك؟ ٦- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ﴿ونبلوكم بالشر والخير﴾ أي: نختبركم بالفقر والغنى، والصحة والمرض، وغير ذلك من أحوال الدنيا؛ ليظهر الصبر على الشر، والشكر على الخير، أو خلاف ذلك. [ابن جزي:٢/٣٦ ] السؤال: ما الحكمة من تنوع الابتلاء بالشر والخير؟ ٧- ﴿وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ قال ابن زيد: نبلوهم بما يحبون وبما يكرهون، نختبرهم بذلك؛ لننظر كيف شكرهم فيما يحبون، وكيف صبرهم فيما يكرهون. [الطبري:١٨/٤٤٠] السؤال: كيف يكون الابتلاء بالخير والشر؟ التوجيهات ١- اتبع منهج الأنبياء عليهم السلام ببدء دعوتك بتعريف الناس بالله تعالى وتحبيبهم له سبحانه، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٢- المؤمن يتبع أوامر غيره إذا كانت غير مخالفة لأوامر الله سبحانه، ﴿وَهُم بِأَمْرِهِۦ يَعْمَلُونَ﴾ ٣- المؤمن لا ينفك عن الفتنة في هذه الدنيا، إما بالخير والنعمة ليرى الله تعالى شكره، وإما بالشر والمحنة ليرى الله تعالى صبره، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بادر بكتابة وصيتك هذا اليوم، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ٢- ادع الله أن يرزقك خشيته في الغيب والشهادة، ﴿وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ﴾ ٣- تصور لو أن الماء انقطع عن مدينتك أسبوعاً فماذا سيحدث للناس؟! ثم احمد الله على نعمة الماء, ﴿ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿رَتْقًا﴾ مُلْتَصِقَتَيْنِ. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ فَفَصَلْنَاهُمَا بِقُدْرَتِنَا. ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً تُثَبِّتُهَا. ﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ. ﴿فِجَاجًا سُبُلاً﴾ طُرُقًا وَاسِعَةً مَسْلُوكَةً. ﴿مَحْفُوظًا﴾ لاَ تَسْقُطُ، وَلاَ تَخْتَرِقُهَا الشَّيَاطِينُ. ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فِي مَدَارٍ يَجْرِي فِيهِ لاَ يَحِيدُ عَنْهُ. ﴿وَنَبْلُوكُمْ﴾ نَخْتَبِرُكُمْ مَعَ عِلْمِنَا بِحَالِكُمْ.

الأنبياء 21:26

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ ولما كان اتخاذ الولد نقصاً في جانب واجب الوجود أعقب مقالتهم بكلمة ﴿سبحانه﴾ تنزيهاً له عن ذلك؛ فإن اتخاذ الولد إنما ينشأ عن الافتقار إلى إكمال النقص العارض بفقد الولد. [ابن عاشور:١٧/٥٠] السؤال: ما الحكمة في ذكر التسبيح بعد مقالتهم؟ ٢- ﴿لَا يَسْبِقُونَهُۥ بِٱلْقَوْلِ﴾ أي: لا يقولون قولاً مما يتعلق بتدبير المملكة حتى يقول الله؛ لكمال أدبهم، وعلمهم بكمال حكمته وعلمه. [السعدي:٥٢٢] السؤال: لماذا كان من صفة الملائكة أنهم لا يسبقون الله تعالى بالقول؟ ٣- ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّىٓ إِلَٰهٌ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وأي ظلم أعظم من ادعاء المخلوق -الناقص الفقير إلى الله من جميع الوجوه- مشاركة الله في خصائص الإلهية والربوبية؟! [السعدي:٥٢٢] السؤال: ما وجه وصف مدعي الألوهية بالظلم؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَٰلِدُونَ﴾ سببها أن الكفار طعنوا على النبي ﷺ بأنه بشر يموت، وقيل: إنهم تمنوا موته ليشمتوا به، وهذا أنسب لما بعده. [ابن جزي:٢/٣٦] السؤال: كيف رد القرآن على من تنقص النبي ﷺ بكونه سيموت؟ ٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ وهذه الآية تدل على بطلان قول من قال ببقاء الخضر، وأنه مُخَلَّد في الدنيا، فهو قول لا دليل عليه، ومناقض للأدلة الشرعية. [السعدي:٥٢٣] السؤال: يقول البعض: إن الخضر خالدٌ مخلد في الدنيا، فما رأيك؟ ٦- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ﴿ونبلوكم بالشر والخير﴾ أي: نختبركم بالفقر والغنى، والصحة والمرض، وغير ذلك من أحوال الدنيا؛ ليظهر الصبر على الشر، والشكر على الخير، أو خلاف ذلك. [ابن جزي:٢/٣٦ ] السؤال: ما الحكمة من تنوع الابتلاء بالشر والخير؟ ٧- ﴿وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ قال ابن زيد: نبلوهم بما يحبون وبما يكرهون، نختبرهم بذلك؛ لننظر كيف شكرهم فيما يحبون، وكيف صبرهم فيما يكرهون. [الطبري:١٨/٤٤٠] السؤال: كيف يكون الابتلاء بالخير والشر؟ التوجيهات ١- اتبع منهج الأنبياء عليهم السلام ببدء دعوتك بتعريف الناس بالله تعالى وتحبيبهم له سبحانه، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٢- المؤمن يتبع أوامر غيره إذا كانت غير مخالفة لأوامر الله سبحانه، ﴿وَهُم بِأَمْرِهِۦ يَعْمَلُونَ﴾ ٣- المؤمن لا ينفك عن الفتنة في هذه الدنيا، إما بالخير والنعمة ليرى الله تعالى شكره، وإما بالشر والمحنة ليرى الله تعالى صبره، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بادر بكتابة وصيتك هذا اليوم، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ٢- ادع الله أن يرزقك خشيته في الغيب والشهادة، ﴿وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ﴾ ٣- تصور لو أن الماء انقطع عن مدينتك أسبوعاً فماذا سيحدث للناس؟! ثم احمد الله على نعمة الماء, ﴿ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿رَتْقًا﴾ مُلْتَصِقَتَيْنِ. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ فَفَصَلْنَاهُمَا بِقُدْرَتِنَا. ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً تُثَبِّتُهَا. ﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ. ﴿فِجَاجًا سُبُلاً﴾ طُرُقًا وَاسِعَةً مَسْلُوكَةً. ﴿مَحْفُوظًا﴾ لاَ تَسْقُطُ، وَلاَ تَخْتَرِقُهَا الشَّيَاطِينُ. ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فِي مَدَارٍ يَجْرِي فِيهِ لاَ يَحِيدُ عَنْهُ. ﴿وَنَبْلُوكُمْ﴾ نَخْتَبِرُكُمْ مَعَ عِلْمِنَا بِحَالِكُمْ.

الأنبياء 21:27

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ ولما كان اتخاذ الولد نقصاً في جانب واجب الوجود أعقب مقالتهم بكلمة ﴿سبحانه﴾ تنزيهاً له عن ذلك؛ فإن اتخاذ الولد إنما ينشأ عن الافتقار إلى إكمال النقص العارض بفقد الولد. [ابن عاشور:١٧/٥٠] السؤال: ما الحكمة في ذكر التسبيح بعد مقالتهم؟ ٢- ﴿لَا يَسْبِقُونَهُۥ بِٱلْقَوْلِ﴾ أي: لا يقولون قولاً مما يتعلق بتدبير المملكة حتى يقول الله؛ لكمال أدبهم، وعلمهم بكمال حكمته وعلمه. [السعدي:٥٢٢] السؤال: لماذا كان من صفة الملائكة أنهم لا يسبقون الله تعالى بالقول؟ ٣- ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّىٓ إِلَٰهٌ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وأي ظلم أعظم من ادعاء المخلوق -الناقص الفقير إلى الله من جميع الوجوه- مشاركة الله في خصائص الإلهية والربوبية؟! [السعدي:٥٢٢] السؤال: ما وجه وصف مدعي الألوهية بالظلم؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَٰلِدُونَ﴾ سببها أن الكفار طعنوا على النبي ﷺ بأنه بشر يموت، وقيل: إنهم تمنوا موته ليشمتوا به، وهذا أنسب لما بعده. [ابن جزي:٢/٣٦] السؤال: كيف رد القرآن على من تنقص النبي ﷺ بكونه سيموت؟ ٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ وهذه الآية تدل على بطلان قول من قال ببقاء الخضر، وأنه مُخَلَّد في الدنيا، فهو قول لا دليل عليه، ومناقض للأدلة الشرعية. [السعدي:٥٢٣] السؤال: يقول البعض: إن الخضر خالدٌ مخلد في الدنيا، فما رأيك؟ ٦- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ﴿ونبلوكم بالشر والخير﴾ أي: نختبركم بالفقر والغنى، والصحة والمرض، وغير ذلك من أحوال الدنيا؛ ليظهر الصبر على الشر، والشكر على الخير، أو خلاف ذلك. [ابن جزي:٢/٣٦ ] السؤال: ما الحكمة من تنوع الابتلاء بالشر والخير؟ ٧- ﴿وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ قال ابن زيد: نبلوهم بما يحبون وبما يكرهون، نختبرهم بذلك؛ لننظر كيف شكرهم فيما يحبون، وكيف صبرهم فيما يكرهون. [الطبري:١٨/٤٤٠] السؤال: كيف يكون الابتلاء بالخير والشر؟ التوجيهات ١- اتبع منهج الأنبياء عليهم السلام ببدء دعوتك بتعريف الناس بالله تعالى وتحبيبهم له سبحانه، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٢- المؤمن يتبع أوامر غيره إذا كانت غير مخالفة لأوامر الله سبحانه، ﴿وَهُم بِأَمْرِهِۦ يَعْمَلُونَ﴾ ٣- المؤمن لا ينفك عن الفتنة في هذه الدنيا، إما بالخير والنعمة ليرى الله تعالى شكره، وإما بالشر والمحنة ليرى الله تعالى صبره، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بادر بكتابة وصيتك هذا اليوم، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ٢- ادع الله أن يرزقك خشيته في الغيب والشهادة، ﴿وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ﴾ ٣- تصور لو أن الماء انقطع عن مدينتك أسبوعاً فماذا سيحدث للناس؟! ثم احمد الله على نعمة الماء, ﴿ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿رَتْقًا﴾ مُلْتَصِقَتَيْنِ. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ فَفَصَلْنَاهُمَا بِقُدْرَتِنَا. ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً تُثَبِّتُهَا. ﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ. ﴿فِجَاجًا سُبُلاً﴾ طُرُقًا وَاسِعَةً مَسْلُوكَةً. ﴿مَحْفُوظًا﴾ لاَ تَسْقُطُ، وَلاَ تَخْتَرِقُهَا الشَّيَاطِينُ. ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فِي مَدَارٍ يَجْرِي فِيهِ لاَ يَحِيدُ عَنْهُ. ﴿وَنَبْلُوكُمْ﴾ نَخْتَبِرُكُمْ مَعَ عِلْمِنَا بِحَالِكُمْ.

الأنبياء 21:28

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ ولما كان اتخاذ الولد نقصاً في جانب واجب الوجود أعقب مقالتهم بكلمة ﴿سبحانه﴾ تنزيهاً له عن ذلك؛ فإن اتخاذ الولد إنما ينشأ عن الافتقار إلى إكمال النقص العارض بفقد الولد. [ابن عاشور:١٧/٥٠] السؤال: ما الحكمة في ذكر التسبيح بعد مقالتهم؟ ٢- ﴿لَا يَسْبِقُونَهُۥ بِٱلْقَوْلِ﴾ أي: لا يقولون قولاً مما يتعلق بتدبير المملكة حتى يقول الله؛ لكمال أدبهم، وعلمهم بكمال حكمته وعلمه. [السعدي:٥٢٢] السؤال: لماذا كان من صفة الملائكة أنهم لا يسبقون الله تعالى بالقول؟ ٣- ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّىٓ إِلَٰهٌ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وأي ظلم أعظم من ادعاء المخلوق -الناقص الفقير إلى الله من جميع الوجوه- مشاركة الله في خصائص الإلهية والربوبية؟! [السعدي:٥٢٢] السؤال: ما وجه وصف مدعي الألوهية بالظلم؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَٰلِدُونَ﴾ سببها أن الكفار طعنوا على النبي ﷺ بأنه بشر يموت، وقيل: إنهم تمنوا موته ليشمتوا به، وهذا أنسب لما بعده. [ابن جزي:٢/٣٦] السؤال: كيف رد القرآن على من تنقص النبي ﷺ بكونه سيموت؟ ٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ وهذه الآية تدل على بطلان قول من قال ببقاء الخضر، وأنه مُخَلَّد في الدنيا، فهو قول لا دليل عليه، ومناقض للأدلة الشرعية. [السعدي:٥٢٣] السؤال: يقول البعض: إن الخضر خالدٌ مخلد في الدنيا، فما رأيك؟ ٦- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ﴿ونبلوكم بالشر والخير﴾ أي: نختبركم بالفقر والغنى، والصحة والمرض، وغير ذلك من أحوال الدنيا؛ ليظهر الصبر على الشر، والشكر على الخير، أو خلاف ذلك. [ابن جزي:٢/٣٦ ] السؤال: ما الحكمة من تنوع الابتلاء بالشر والخير؟ ٧- ﴿وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ قال ابن زيد: نبلوهم بما يحبون وبما يكرهون، نختبرهم بذلك؛ لننظر كيف شكرهم فيما يحبون، وكيف صبرهم فيما يكرهون. [الطبري:١٨/٤٤٠] السؤال: كيف يكون الابتلاء بالخير والشر؟ التوجيهات ١- اتبع منهج الأنبياء عليهم السلام ببدء دعوتك بتعريف الناس بالله تعالى وتحبيبهم له سبحانه، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٢- المؤمن يتبع أوامر غيره إذا كانت غير مخالفة لأوامر الله سبحانه، ﴿وَهُم بِأَمْرِهِۦ يَعْمَلُونَ﴾ ٣- المؤمن لا ينفك عن الفتنة في هذه الدنيا، إما بالخير والنعمة ليرى الله تعالى شكره، وإما بالشر والمحنة ليرى الله تعالى صبره، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بادر بكتابة وصيتك هذا اليوم، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ٢- ادع الله أن يرزقك خشيته في الغيب والشهادة، ﴿وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ﴾ ٣- تصور لو أن الماء انقطع عن مدينتك أسبوعاً فماذا سيحدث للناس؟! ثم احمد الله على نعمة الماء, ﴿ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿رَتْقًا﴾ مُلْتَصِقَتَيْنِ. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ فَفَصَلْنَاهُمَا بِقُدْرَتِنَا. ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً تُثَبِّتُهَا. ﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ. ﴿فِجَاجًا سُبُلاً﴾ طُرُقًا وَاسِعَةً مَسْلُوكَةً. ﴿مَحْفُوظًا﴾ لاَ تَسْقُطُ، وَلاَ تَخْتَرِقُهَا الشَّيَاطِينُ. ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فِي مَدَارٍ يَجْرِي فِيهِ لاَ يَحِيدُ عَنْهُ. ﴿وَنَبْلُوكُمْ﴾ نَخْتَبِرُكُمْ مَعَ عِلْمِنَا بِحَالِكُمْ.

الأنبياء 21:29

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ ولما كان اتخاذ الولد نقصاً في جانب واجب الوجود أعقب مقالتهم بكلمة ﴿سبحانه﴾ تنزيهاً له عن ذلك؛ فإن اتخاذ الولد إنما ينشأ عن الافتقار إلى إكمال النقص العارض بفقد الولد. [ابن عاشور:١٧/٥٠] السؤال: ما الحكمة في ذكر التسبيح بعد مقالتهم؟ ٢- ﴿لَا يَسْبِقُونَهُۥ بِٱلْقَوْلِ﴾ أي: لا يقولون قولاً مما يتعلق بتدبير المملكة حتى يقول الله؛ لكمال أدبهم، وعلمهم بكمال حكمته وعلمه. [السعدي:٥٢٢] السؤال: لماذا كان من صفة الملائكة أنهم لا يسبقون الله تعالى بالقول؟ ٣- ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّىٓ إِلَٰهٌ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وأي ظلم أعظم من ادعاء المخلوق -الناقص الفقير إلى الله من جميع الوجوه- مشاركة الله في خصائص الإلهية والربوبية؟! [السعدي:٥٢٢] السؤال: ما وجه وصف مدعي الألوهية بالظلم؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَٰلِدُونَ﴾ سببها أن الكفار طعنوا على النبي ﷺ بأنه بشر يموت، وقيل: إنهم تمنوا موته ليشمتوا به، وهذا أنسب لما بعده. [ابن جزي:٢/٣٦] السؤال: كيف رد القرآن على من تنقص النبي ﷺ بكونه سيموت؟ ٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ وهذه الآية تدل على بطلان قول من قال ببقاء الخضر، وأنه مُخَلَّد في الدنيا، فهو قول لا دليل عليه، ومناقض للأدلة الشرعية. [السعدي:٥٢٣] السؤال: يقول البعض: إن الخضر خالدٌ مخلد في الدنيا، فما رأيك؟ ٦- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ﴿ونبلوكم بالشر والخير﴾ أي: نختبركم بالفقر والغنى، والصحة والمرض، وغير ذلك من أحوال الدنيا؛ ليظهر الصبر على الشر، والشكر على الخير، أو خلاف ذلك. [ابن جزي:٢/٣٦ ] السؤال: ما الحكمة من تنوع الابتلاء بالشر والخير؟ ٧- ﴿وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ قال ابن زيد: نبلوهم بما يحبون وبما يكرهون، نختبرهم بذلك؛ لننظر كيف شكرهم فيما يحبون، وكيف صبرهم فيما يكرهون. [الطبري:١٨/٤٤٠] السؤال: كيف يكون الابتلاء بالخير والشر؟ التوجيهات ١- اتبع منهج الأنبياء عليهم السلام ببدء دعوتك بتعريف الناس بالله تعالى وتحبيبهم له سبحانه، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٢- المؤمن يتبع أوامر غيره إذا كانت غير مخالفة لأوامر الله سبحانه، ﴿وَهُم بِأَمْرِهِۦ يَعْمَلُونَ﴾ ٣- المؤمن لا ينفك عن الفتنة في هذه الدنيا، إما بالخير والنعمة ليرى الله تعالى شكره، وإما بالشر والمحنة ليرى الله تعالى صبره، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بادر بكتابة وصيتك هذا اليوم، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ٢- ادع الله أن يرزقك خشيته في الغيب والشهادة، ﴿وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ﴾ ٣- تصور لو أن الماء انقطع عن مدينتك أسبوعاً فماذا سيحدث للناس؟! ثم احمد الله على نعمة الماء, ﴿ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿رَتْقًا﴾ مُلْتَصِقَتَيْنِ. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ فَفَصَلْنَاهُمَا بِقُدْرَتِنَا. ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً تُثَبِّتُهَا. ﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ. ﴿فِجَاجًا سُبُلاً﴾ طُرُقًا وَاسِعَةً مَسْلُوكَةً. ﴿مَحْفُوظًا﴾ لاَ تَسْقُطُ، وَلاَ تَخْتَرِقُهَا الشَّيَاطِينُ. ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فِي مَدَارٍ يَجْرِي فِيهِ لاَ يَحِيدُ عَنْهُ. ﴿وَنَبْلُوكُمْ﴾ نَخْتَبِرُكُمْ مَعَ عِلْمِنَا بِحَالِكُمْ.

الأنبياء 21:30

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ ولما كان اتخاذ الولد نقصاً في جانب واجب الوجود أعقب مقالتهم بكلمة ﴿سبحانه﴾ تنزيهاً له عن ذلك؛ فإن اتخاذ الولد إنما ينشأ عن الافتقار إلى إكمال النقص العارض بفقد الولد. [ابن عاشور:١٧/٥٠] السؤال: ما الحكمة في ذكر التسبيح بعد مقالتهم؟ ٢- ﴿لَا يَسْبِقُونَهُۥ بِٱلْقَوْلِ﴾ أي: لا يقولون قولاً مما يتعلق بتدبير المملكة حتى يقول الله؛ لكمال أدبهم، وعلمهم بكمال حكمته وعلمه. [السعدي:٥٢٢] السؤال: لماذا كان من صفة الملائكة أنهم لا يسبقون الله تعالى بالقول؟ ٣- ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّىٓ إِلَٰهٌ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وأي ظلم أعظم من ادعاء المخلوق -الناقص الفقير إلى الله من جميع الوجوه- مشاركة الله في خصائص الإلهية والربوبية؟! [السعدي:٥٢٢] السؤال: ما وجه وصف مدعي الألوهية بالظلم؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَٰلِدُونَ﴾ سببها أن الكفار طعنوا على النبي ﷺ بأنه بشر يموت، وقيل: إنهم تمنوا موته ليشمتوا به، وهذا أنسب لما بعده. [ابن جزي:٢/٣٦] السؤال: كيف رد القرآن على من تنقص النبي ﷺ بكونه سيموت؟ ٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ وهذه الآية تدل على بطلان قول من قال ببقاء الخضر، وأنه مُخَلَّد في الدنيا، فهو قول لا دليل عليه، ومناقض للأدلة الشرعية. [السعدي:٥٢٣] السؤال: يقول البعض: إن الخضر خالدٌ مخلد في الدنيا، فما رأيك؟ ٦- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ﴿ونبلوكم بالشر والخير﴾ أي: نختبركم بالفقر والغنى، والصحة والمرض، وغير ذلك من أحوال الدنيا؛ ليظهر الصبر على الشر، والشكر على الخير، أو خلاف ذلك. [ابن جزي:٢/٣٦ ] السؤال: ما الحكمة من تنوع الابتلاء بالشر والخير؟ ٧- ﴿وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ قال ابن زيد: نبلوهم بما يحبون وبما يكرهون، نختبرهم بذلك؛ لننظر كيف شكرهم فيما يحبون، وكيف صبرهم فيما يكرهون. [الطبري:١٨/٤٤٠] السؤال: كيف يكون الابتلاء بالخير والشر؟ التوجيهات ١- اتبع منهج الأنبياء عليهم السلام ببدء دعوتك بتعريف الناس بالله تعالى وتحبيبهم له سبحانه، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٢- المؤمن يتبع أوامر غيره إذا كانت غير مخالفة لأوامر الله سبحانه، ﴿وَهُم بِأَمْرِهِۦ يَعْمَلُونَ﴾ ٣- المؤمن لا ينفك عن الفتنة في هذه الدنيا، إما بالخير والنعمة ليرى الله تعالى شكره، وإما بالشر والمحنة ليرى الله تعالى صبره، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بادر بكتابة وصيتك هذا اليوم، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ٢- ادع الله أن يرزقك خشيته في الغيب والشهادة، ﴿وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ﴾ ٣- تصور لو أن الماء انقطع عن مدينتك أسبوعاً فماذا سيحدث للناس؟! ثم احمد الله على نعمة الماء, ﴿ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿رَتْقًا﴾ مُلْتَصِقَتَيْنِ. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ فَفَصَلْنَاهُمَا بِقُدْرَتِنَا. ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً تُثَبِّتُهَا. ﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ. ﴿فِجَاجًا سُبُلاً﴾ طُرُقًا وَاسِعَةً مَسْلُوكَةً. ﴿مَحْفُوظًا﴾ لاَ تَسْقُطُ، وَلاَ تَخْتَرِقُهَا الشَّيَاطِينُ. ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فِي مَدَارٍ يَجْرِي فِيهِ لاَ يَحِيدُ عَنْهُ. ﴿وَنَبْلُوكُمْ﴾ نَخْتَبِرُكُمْ مَعَ عِلْمِنَا بِحَالِكُمْ.

الأنبياء 21:31

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ ولما كان اتخاذ الولد نقصاً في جانب واجب الوجود أعقب مقالتهم بكلمة ﴿سبحانه﴾ تنزيهاً له عن ذلك؛ فإن اتخاذ الولد إنما ينشأ عن الافتقار إلى إكمال النقص العارض بفقد الولد. [ابن عاشور:١٧/٥٠] السؤال: ما الحكمة في ذكر التسبيح بعد مقالتهم؟ ٢- ﴿لَا يَسْبِقُونَهُۥ بِٱلْقَوْلِ﴾ أي: لا يقولون قولاً مما يتعلق بتدبير المملكة حتى يقول الله؛ لكمال أدبهم، وعلمهم بكمال حكمته وعلمه. [السعدي:٥٢٢] السؤال: لماذا كان من صفة الملائكة أنهم لا يسبقون الله تعالى بالقول؟ ٣- ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّىٓ إِلَٰهٌ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وأي ظلم أعظم من ادعاء المخلوق -الناقص الفقير إلى الله من جميع الوجوه- مشاركة الله في خصائص الإلهية والربوبية؟! [السعدي:٥٢٢] السؤال: ما وجه وصف مدعي الألوهية بالظلم؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَٰلِدُونَ﴾ سببها أن الكفار طعنوا على النبي ﷺ بأنه بشر يموت، وقيل: إنهم تمنوا موته ليشمتوا به، وهذا أنسب لما بعده. [ابن جزي:٢/٣٦] السؤال: كيف رد القرآن على من تنقص النبي ﷺ بكونه سيموت؟ ٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ وهذه الآية تدل على بطلان قول من قال ببقاء الخضر، وأنه مُخَلَّد في الدنيا، فهو قول لا دليل عليه، ومناقض للأدلة الشرعية. [السعدي:٥٢٣] السؤال: يقول البعض: إن الخضر خالدٌ مخلد في الدنيا، فما رأيك؟ ٦- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ﴿ونبلوكم بالشر والخير﴾ أي: نختبركم بالفقر والغنى، والصحة والمرض، وغير ذلك من أحوال الدنيا؛ ليظهر الصبر على الشر، والشكر على الخير، أو خلاف ذلك. [ابن جزي:٢/٣٦ ] السؤال: ما الحكمة من تنوع الابتلاء بالشر والخير؟ ٧- ﴿وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ قال ابن زيد: نبلوهم بما يحبون وبما يكرهون، نختبرهم بذلك؛ لننظر كيف شكرهم فيما يحبون، وكيف صبرهم فيما يكرهون. [الطبري:١٨/٤٤٠] السؤال: كيف يكون الابتلاء بالخير والشر؟ التوجيهات ١- اتبع منهج الأنبياء عليهم السلام ببدء دعوتك بتعريف الناس بالله تعالى وتحبيبهم له سبحانه، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٢- المؤمن يتبع أوامر غيره إذا كانت غير مخالفة لأوامر الله سبحانه، ﴿وَهُم بِأَمْرِهِۦ يَعْمَلُونَ﴾ ٣- المؤمن لا ينفك عن الفتنة في هذه الدنيا، إما بالخير والنعمة ليرى الله تعالى شكره، وإما بالشر والمحنة ليرى الله تعالى صبره، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بادر بكتابة وصيتك هذا اليوم، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ٢- ادع الله أن يرزقك خشيته في الغيب والشهادة، ﴿وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ﴾ ٣- تصور لو أن الماء انقطع عن مدينتك أسبوعاً فماذا سيحدث للناس؟! ثم احمد الله على نعمة الماء, ﴿ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿رَتْقًا﴾ مُلْتَصِقَتَيْنِ. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ فَفَصَلْنَاهُمَا بِقُدْرَتِنَا. ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً تُثَبِّتُهَا. ﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ. ﴿فِجَاجًا سُبُلاً﴾ طُرُقًا وَاسِعَةً مَسْلُوكَةً. ﴿مَحْفُوظًا﴾ لاَ تَسْقُطُ، وَلاَ تَخْتَرِقُهَا الشَّيَاطِينُ. ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فِي مَدَارٍ يَجْرِي فِيهِ لاَ يَحِيدُ عَنْهُ. ﴿وَنَبْلُوكُمْ﴾ نَخْتَبِرُكُمْ مَعَ عِلْمِنَا بِحَالِكُمْ.

الأنبياء 21:32

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ ولما كان اتخاذ الولد نقصاً في جانب واجب الوجود أعقب مقالتهم بكلمة ﴿سبحانه﴾ تنزيهاً له عن ذلك؛ فإن اتخاذ الولد إنما ينشأ عن الافتقار إلى إكمال النقص العارض بفقد الولد. [ابن عاشور:١٧/٥٠] السؤال: ما الحكمة في ذكر التسبيح بعد مقالتهم؟ ٢- ﴿لَا يَسْبِقُونَهُۥ بِٱلْقَوْلِ﴾ أي: لا يقولون قولاً مما يتعلق بتدبير المملكة حتى يقول الله؛ لكمال أدبهم، وعلمهم بكمال حكمته وعلمه. [السعدي:٥٢٢] السؤال: لماذا كان من صفة الملائكة أنهم لا يسبقون الله تعالى بالقول؟ ٣- ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّىٓ إِلَٰهٌ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وأي ظلم أعظم من ادعاء المخلوق -الناقص الفقير إلى الله من جميع الوجوه- مشاركة الله في خصائص الإلهية والربوبية؟! [السعدي:٥٢٢] السؤال: ما وجه وصف مدعي الألوهية بالظلم؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَٰلِدُونَ﴾ سببها أن الكفار طعنوا على النبي ﷺ بأنه بشر يموت، وقيل: إنهم تمنوا موته ليشمتوا به، وهذا أنسب لما بعده. [ابن جزي:٢/٣٦] السؤال: كيف رد القرآن على من تنقص النبي ﷺ بكونه سيموت؟ ٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ وهذه الآية تدل على بطلان قول من قال ببقاء الخضر، وأنه مُخَلَّد في الدنيا، فهو قول لا دليل عليه، ومناقض للأدلة الشرعية. [السعدي:٥٢٣] السؤال: يقول البعض: إن الخضر خالدٌ مخلد في الدنيا، فما رأيك؟ ٦- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ﴿ونبلوكم بالشر والخير﴾ أي: نختبركم بالفقر والغنى، والصحة والمرض، وغير ذلك من أحوال الدنيا؛ ليظهر الصبر على الشر، والشكر على الخير، أو خلاف ذلك. [ابن جزي:٢/٣٦ ] السؤال: ما الحكمة من تنوع الابتلاء بالشر والخير؟ ٧- ﴿وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ قال ابن زيد: نبلوهم بما يحبون وبما يكرهون، نختبرهم بذلك؛ لننظر كيف شكرهم فيما يحبون، وكيف صبرهم فيما يكرهون. [الطبري:١٨/٤٤٠] السؤال: كيف يكون الابتلاء بالخير والشر؟ التوجيهات ١- اتبع منهج الأنبياء عليهم السلام ببدء دعوتك بتعريف الناس بالله تعالى وتحبيبهم له سبحانه، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٢- المؤمن يتبع أوامر غيره إذا كانت غير مخالفة لأوامر الله سبحانه، ﴿وَهُم بِأَمْرِهِۦ يَعْمَلُونَ﴾ ٣- المؤمن لا ينفك عن الفتنة في هذه الدنيا، إما بالخير والنعمة ليرى الله تعالى شكره، وإما بالشر والمحنة ليرى الله تعالى صبره، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بادر بكتابة وصيتك هذا اليوم، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ٢- ادع الله أن يرزقك خشيته في الغيب والشهادة، ﴿وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ﴾ ٣- تصور لو أن الماء انقطع عن مدينتك أسبوعاً فماذا سيحدث للناس؟! ثم احمد الله على نعمة الماء, ﴿ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿رَتْقًا﴾ مُلْتَصِقَتَيْنِ. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ فَفَصَلْنَاهُمَا بِقُدْرَتِنَا. ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً تُثَبِّتُهَا. ﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ. ﴿فِجَاجًا سُبُلاً﴾ طُرُقًا وَاسِعَةً مَسْلُوكَةً. ﴿مَحْفُوظًا﴾ لاَ تَسْقُطُ، وَلاَ تَخْتَرِقُهَا الشَّيَاطِينُ. ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فِي مَدَارٍ يَجْرِي فِيهِ لاَ يَحِيدُ عَنْهُ. ﴿وَنَبْلُوكُمْ﴾ نَخْتَبِرُكُمْ مَعَ عِلْمِنَا بِحَالِكُمْ.

الأنبياء 21:33

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ ولما كان اتخاذ الولد نقصاً في جانب واجب الوجود أعقب مقالتهم بكلمة ﴿سبحانه﴾ تنزيهاً له عن ذلك؛ فإن اتخاذ الولد إنما ينشأ عن الافتقار إلى إكمال النقص العارض بفقد الولد. [ابن عاشور:١٧/٥٠] السؤال: ما الحكمة في ذكر التسبيح بعد مقالتهم؟ ٢- ﴿لَا يَسْبِقُونَهُۥ بِٱلْقَوْلِ﴾ أي: لا يقولون قولاً مما يتعلق بتدبير المملكة حتى يقول الله؛ لكمال أدبهم، وعلمهم بكمال حكمته وعلمه. [السعدي:٥٢٢] السؤال: لماذا كان من صفة الملائكة أنهم لا يسبقون الله تعالى بالقول؟ ٣- ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّىٓ إِلَٰهٌ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وأي ظلم أعظم من ادعاء المخلوق -الناقص الفقير إلى الله من جميع الوجوه- مشاركة الله في خصائص الإلهية والربوبية؟! [السعدي:٥٢٢] السؤال: ما وجه وصف مدعي الألوهية بالظلم؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَٰلِدُونَ﴾ سببها أن الكفار طعنوا على النبي ﷺ بأنه بشر يموت، وقيل: إنهم تمنوا موته ليشمتوا به، وهذا أنسب لما بعده. [ابن جزي:٢/٣٦] السؤال: كيف رد القرآن على من تنقص النبي ﷺ بكونه سيموت؟ ٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ وهذه الآية تدل على بطلان قول من قال ببقاء الخضر، وأنه مُخَلَّد في الدنيا، فهو قول لا دليل عليه، ومناقض للأدلة الشرعية. [السعدي:٥٢٣] السؤال: يقول البعض: إن الخضر خالدٌ مخلد في الدنيا، فما رأيك؟ ٦- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ﴿ونبلوكم بالشر والخير﴾ أي: نختبركم بالفقر والغنى، والصحة والمرض، وغير ذلك من أحوال الدنيا؛ ليظهر الصبر على الشر، والشكر على الخير، أو خلاف ذلك. [ابن جزي:٢/٣٦ ] السؤال: ما الحكمة من تنوع الابتلاء بالشر والخير؟ ٧- ﴿وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ قال ابن زيد: نبلوهم بما يحبون وبما يكرهون، نختبرهم بذلك؛ لننظر كيف شكرهم فيما يحبون، وكيف صبرهم فيما يكرهون. [الطبري:١٨/٤٤٠] السؤال: كيف يكون الابتلاء بالخير والشر؟ التوجيهات ١- اتبع منهج الأنبياء عليهم السلام ببدء دعوتك بتعريف الناس بالله تعالى وتحبيبهم له سبحانه، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٢- المؤمن يتبع أوامر غيره إذا كانت غير مخالفة لأوامر الله سبحانه، ﴿وَهُم بِأَمْرِهِۦ يَعْمَلُونَ﴾ ٣- المؤمن لا ينفك عن الفتنة في هذه الدنيا، إما بالخير والنعمة ليرى الله تعالى شكره، وإما بالشر والمحنة ليرى الله تعالى صبره، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بادر بكتابة وصيتك هذا اليوم، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ٢- ادع الله أن يرزقك خشيته في الغيب والشهادة، ﴿وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ﴾ ٣- تصور لو أن الماء انقطع عن مدينتك أسبوعاً فماذا سيحدث للناس؟! ثم احمد الله على نعمة الماء, ﴿ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿رَتْقًا﴾ مُلْتَصِقَتَيْنِ. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ فَفَصَلْنَاهُمَا بِقُدْرَتِنَا. ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً تُثَبِّتُهَا. ﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ. ﴿فِجَاجًا سُبُلاً﴾ طُرُقًا وَاسِعَةً مَسْلُوكَةً. ﴿مَحْفُوظًا﴾ لاَ تَسْقُطُ، وَلاَ تَخْتَرِقُهَا الشَّيَاطِينُ. ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فِي مَدَارٍ يَجْرِي فِيهِ لاَ يَحِيدُ عَنْهُ. ﴿وَنَبْلُوكُمْ﴾ نَخْتَبِرُكُمْ مَعَ عِلْمِنَا بِحَالِكُمْ.

الأنبياء 21:34

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ ولما كان اتخاذ الولد نقصاً في جانب واجب الوجود أعقب مقالتهم بكلمة ﴿سبحانه﴾ تنزيهاً له عن ذلك؛ فإن اتخاذ الولد إنما ينشأ عن الافتقار إلى إكمال النقص العارض بفقد الولد. [ابن عاشور:١٧/٥٠] السؤال: ما الحكمة في ذكر التسبيح بعد مقالتهم؟ ٢- ﴿لَا يَسْبِقُونَهُۥ بِٱلْقَوْلِ﴾ أي: لا يقولون قولاً مما يتعلق بتدبير المملكة حتى يقول الله؛ لكمال أدبهم، وعلمهم بكمال حكمته وعلمه. [السعدي:٥٢٢] السؤال: لماذا كان من صفة الملائكة أنهم لا يسبقون الله تعالى بالقول؟ ٣- ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّىٓ إِلَٰهٌ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وأي ظلم أعظم من ادعاء المخلوق -الناقص الفقير إلى الله من جميع الوجوه- مشاركة الله في خصائص الإلهية والربوبية؟! [السعدي:٥٢٢] السؤال: ما وجه وصف مدعي الألوهية بالظلم؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَٰلِدُونَ﴾ سببها أن الكفار طعنوا على النبي ﷺ بأنه بشر يموت، وقيل: إنهم تمنوا موته ليشمتوا به، وهذا أنسب لما بعده. [ابن جزي:٢/٣٦] السؤال: كيف رد القرآن على من تنقص النبي ﷺ بكونه سيموت؟ ٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ وهذه الآية تدل على بطلان قول من قال ببقاء الخضر، وأنه مُخَلَّد في الدنيا، فهو قول لا دليل عليه، ومناقض للأدلة الشرعية. [السعدي:٥٢٣] السؤال: يقول البعض: إن الخضر خالدٌ مخلد في الدنيا، فما رأيك؟ ٦- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ﴿ونبلوكم بالشر والخير﴾ أي: نختبركم بالفقر والغنى، والصحة والمرض، وغير ذلك من أحوال الدنيا؛ ليظهر الصبر على الشر، والشكر على الخير، أو خلاف ذلك. [ابن جزي:٢/٣٦ ] السؤال: ما الحكمة من تنوع الابتلاء بالشر والخير؟ ٧- ﴿وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ قال ابن زيد: نبلوهم بما يحبون وبما يكرهون، نختبرهم بذلك؛ لننظر كيف شكرهم فيما يحبون، وكيف صبرهم فيما يكرهون. [الطبري:١٨/٤٤٠] السؤال: كيف يكون الابتلاء بالخير والشر؟ التوجيهات ١- اتبع منهج الأنبياء عليهم السلام ببدء دعوتك بتعريف الناس بالله تعالى وتحبيبهم له سبحانه، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٢- المؤمن يتبع أوامر غيره إذا كانت غير مخالفة لأوامر الله سبحانه، ﴿وَهُم بِأَمْرِهِۦ يَعْمَلُونَ﴾ ٣- المؤمن لا ينفك عن الفتنة في هذه الدنيا، إما بالخير والنعمة ليرى الله تعالى شكره، وإما بالشر والمحنة ليرى الله تعالى صبره، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بادر بكتابة وصيتك هذا اليوم، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ٢- ادع الله أن يرزقك خشيته في الغيب والشهادة، ﴿وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ﴾ ٣- تصور لو أن الماء انقطع عن مدينتك أسبوعاً فماذا سيحدث للناس؟! ثم احمد الله على نعمة الماء, ﴿ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿رَتْقًا﴾ مُلْتَصِقَتَيْنِ. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ فَفَصَلْنَاهُمَا بِقُدْرَتِنَا. ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً تُثَبِّتُهَا. ﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ. ﴿فِجَاجًا سُبُلاً﴾ طُرُقًا وَاسِعَةً مَسْلُوكَةً. ﴿مَحْفُوظًا﴾ لاَ تَسْقُطُ، وَلاَ تَخْتَرِقُهَا الشَّيَاطِينُ. ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فِي مَدَارٍ يَجْرِي فِيهِ لاَ يَحِيدُ عَنْهُ. ﴿وَنَبْلُوكُمْ﴾ نَخْتَبِرُكُمْ مَعَ عِلْمِنَا بِحَالِكُمْ.

الأنبياء 21:35

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ ولما كان اتخاذ الولد نقصاً في جانب واجب الوجود أعقب مقالتهم بكلمة ﴿سبحانه﴾ تنزيهاً له عن ذلك؛ فإن اتخاذ الولد إنما ينشأ عن الافتقار إلى إكمال النقص العارض بفقد الولد. [ابن عاشور:١٧/٥٠] السؤال: ما الحكمة في ذكر التسبيح بعد مقالتهم؟ ٢- ﴿لَا يَسْبِقُونَهُۥ بِٱلْقَوْلِ﴾ أي: لا يقولون قولاً مما يتعلق بتدبير المملكة حتى يقول الله؛ لكمال أدبهم، وعلمهم بكمال حكمته وعلمه. [السعدي:٥٢٢] السؤال: لماذا كان من صفة الملائكة أنهم لا يسبقون الله تعالى بالقول؟ ٣- ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّىٓ إِلَٰهٌ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ وأي ظلم أعظم من ادعاء المخلوق -الناقص الفقير إلى الله من جميع الوجوه- مشاركة الله في خصائص الإلهية والربوبية؟! [السعدي:٥٢٢] السؤال: ما وجه وصف مدعي الألوهية بالظلم؟ ٤- ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَٰلِدُونَ﴾ سببها أن الكفار طعنوا على النبي ﷺ بأنه بشر يموت، وقيل: إنهم تمنوا موته ليشمتوا به، وهذا أنسب لما بعده. [ابن جزي:٢/٣٦] السؤال: كيف رد القرآن على من تنقص النبي ﷺ بكونه سيموت؟ ٥- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ﴾ وهذه الآية تدل على بطلان قول من قال ببقاء الخضر، وأنه مُخَلَّد في الدنيا، فهو قول لا دليل عليه، ومناقض للأدلة الشرعية. [السعدي:٥٢٣] السؤال: يقول البعض: إن الخضر خالدٌ مخلد في الدنيا، فما رأيك؟ ٦- ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ﴿ونبلوكم بالشر والخير﴾ أي: نختبركم بالفقر والغنى، والصحة والمرض، وغير ذلك من أحوال الدنيا؛ ليظهر الصبر على الشر، والشكر على الخير، أو خلاف ذلك. [ابن جزي:٢/٣٦ ] السؤال: ما الحكمة من تنوع الابتلاء بالشر والخير؟ ٧- ﴿وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ قال ابن زيد: نبلوهم بما يحبون وبما يكرهون، نختبرهم بذلك؛ لننظر كيف شكرهم فيما يحبون، وكيف صبرهم فيما يكرهون. [الطبري:١٨/٤٤٠] السؤال: كيف يكون الابتلاء بالخير والشر؟ التوجيهات ١- اتبع منهج الأنبياء عليهم السلام ببدء دعوتك بتعريف الناس بالله تعالى وتحبيبهم له سبحانه، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٢- المؤمن يتبع أوامر غيره إذا كانت غير مخالفة لأوامر الله سبحانه، ﴿وَهُم بِأَمْرِهِۦ يَعْمَلُونَ﴾ ٣- المؤمن لا ينفك عن الفتنة في هذه الدنيا، إما بالخير والنعمة ليرى الله تعالى شكره، وإما بالشر والمحنة ليرى الله تعالى صبره، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ العمل بالآيات ١- بادر بكتابة وصيتك هذا اليوم، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ ٢- ادع الله أن يرزقك خشيته في الغيب والشهادة، ﴿وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ﴾ ٣- تصور لو أن الماء انقطع عن مدينتك أسبوعاً فماذا سيحدث للناس؟! ثم احمد الله على نعمة الماء, ﴿ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿رَتْقًا﴾ مُلْتَصِقَتَيْنِ. ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ فَفَصَلْنَاهُمَا بِقُدْرَتِنَا. ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً تُثَبِّتُهَا. ﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ. ﴿فِجَاجًا سُبُلاً﴾ طُرُقًا وَاسِعَةً مَسْلُوكَةً. ﴿مَحْفُوظًا﴾ لاَ تَسْقُطُ، وَلاَ تَخْتَرِقُهَا الشَّيَاطِينُ. ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فِي مَدَارٍ يَجْرِي فِيهِ لاَ يَحِيدُ عَنْهُ. ﴿وَنَبْلُوكُمْ﴾ نَخْتَبِرُكُمْ مَعَ عِلْمِنَا بِحَالِكُمْ.

الأنبياء 21:36

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِى يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ هُمْ كَٰفِرُونَ (٣٦) خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ والحكمة في ذكر العجلة ههنا: أنه لما ذكر المستهزئين بالرسول- صلوات الله وسلامه عليه- وقع في النفوس سرعة الانتقام منهم، واستعجلت ذلك، فقال الله تعالى: خلق الإنسان من عجل؛ لأنه تعالى يملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته. [ابن كثير:٣/١٧٥] السؤال: ما الحكمة من ذكر العجلة بعد ذكر المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ٢- ﴿خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ واعلم أنه لا إشكال في قوله تعالى: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾ مع قوله ﴿فلا تستعجلون﴾ فلا يقال: كيف يقول: إن الإنسان خلق من العجل وجبل عليه، ثم ينهاه عما خلق منه وجبل عليه؟! لأنه تكليف بمحال؛ لأنا نقول: نعم هو جبل على العجل، ولكن في استطاعته أن يلزم نفسه بالتأني، كما أنه جبل على حب الشهوات مع أنه في استطاعته أن يلزم نفسه بالكف عنها. [الشنقيطي:٤/١٥٢] السؤال: كيف توجه كون العجلة من طبيعة الإنسان، ثم ينهى عما خلق منه وجبل عليه؟ ٣- ﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ وذكر «الوجوه» خاصة لشرفها من الإنسان، وأنها موضع حواسه، وهو أحرص على الدفاع عنه، ثم ذكر «الظهور»؛ ليبين عموم النار لجميع أبدانهم. [ابن عطية:٤/٨٣] السؤال: ما وجه تخصيص ذكر الوجوه والظهور في الآية؟ ٤- ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ ﴿قل من يكلؤكم﴾ أي: يحرسكم ويحفظكم.. وتقديره: قل لا حافظ لكم ﴿بالليل﴾ إذا نمتم، وبالنهار إذا قمتم وتصرفتم في أموركم. [القرطبي:١٤/٢٠٧-٢٠٨] السؤال: هل استشعرت يوماً حراسة الله تعالى لك بالليل والنهار؟ ٥- ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ وقدم الليل؛ لأنه زمن المخاوف؛ لأن الظلام يُعين أسباب الضر على الوصول إلى مبتغاها من إنسان، وحيوان، وعلل الأجسام. [ابن عاشور:١٧/٧٤] السؤال: لماذا قدم الليل على النهار في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾ أي: بسطنا لهم، ولآبائهم في نعيمها، وطال عليهم العمر في النعمة، فظنوا أنها لا تزول عنهم، فاغتروا، وأعرضوا عن تدبر حجج الله عز وجل. [القرطبي:١٤/٢٠٩] السؤال: متى يقع العبد في الاغترار بنعمة الله تعالى عليه ؟ ٧- ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ﴿بل متعنا هؤلاء﴾ أي: متعناهم بالنعم، والعافية في الدنيا، فطغوا بذلك، ونسوا عقاب الله. [ابن جزي:٢/٣٧ ] السؤال: متى يكون النعيم والثراء وبالاً على العبد؟ التوجيهات ١- الأصل في الإنسان العجلة؛ فمن استسلم لها خسر، ومن غيِّر طبعه بالتربية إلى الحلم والرفق والأناة ربح وصار قدوة لغيره، ﴿خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ ٢- متاع الدنيا وزينتها سببٌ لضلال كثيرٍ من الناس، ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ ٣- التأمل في أحوال الأمم المهلَكة سببٌ للابتعاد عن الذنوب والمعاصي، والإقبال على الله سبحانه، ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ العمل بالآيات ١- استمع درساً لأحد العلماء؛ فإن من نقصان الأرض موت العلماء، فكن لهم خليفة بعد موتهم، ﴿ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبين فيها لمن تمسك بدينه أن العاقبة لهم والخسارة لمن استهزأ بهم، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- صلِّ الفجر في جماعة، ثم احرص على أذكار الصباح والمساء طلبا للحفظ من الله تعالى, ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ يَعِيبُهَا. ﴿مِنْ عَجَلٍ﴾ لِكَثْرَةِ اسْتِعْجَالِهِ فِي أَحْوَالِهِ؛ كَأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ عَجَلٍ. ﴿لاَ يَكُفُّونَ﴾ لاَ يَدْفَعُونَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾ فَتُحَيِّرُهُمْ. ﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ. ﴿فَحَاقَ﴾ فَحَلَّ، وَأَحَاطَ. ﴿يَكْلَؤُكُمْ﴾ يَحْفَظُكُمْ، وَيَحْرُسُكُمْ. ﴿يُصْحَبُونَ﴾ يُجَارُونَ، وَيُمْنَعُونَ. ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ يَنْقُصُ اللهُ الأَرْضَ مِنْ جَوَانِبِهَا بِمَا يُنْزِلُهُ مِنْ عَذَابِهِ، وَهَزِيمَةٍ بِالكُفَّارِ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ.

الأنبياء 21:37

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِى يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ هُمْ كَٰفِرُونَ (٣٦) خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ والحكمة في ذكر العجلة ههنا: أنه لما ذكر المستهزئين بالرسول- صلوات الله وسلامه عليه- وقع في النفوس سرعة الانتقام منهم، واستعجلت ذلك، فقال الله تعالى: خلق الإنسان من عجل؛ لأنه تعالى يملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته. [ابن كثير:٣/١٧٥] السؤال: ما الحكمة من ذكر العجلة بعد ذكر المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ٢- ﴿خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ واعلم أنه لا إشكال في قوله تعالى: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾ مع قوله ﴿فلا تستعجلون﴾ فلا يقال: كيف يقول: إن الإنسان خلق من العجل وجبل عليه، ثم ينهاه عما خلق منه وجبل عليه؟! لأنه تكليف بمحال؛ لأنا نقول: نعم هو جبل على العجل، ولكن في استطاعته أن يلزم نفسه بالتأني، كما أنه جبل على حب الشهوات مع أنه في استطاعته أن يلزم نفسه بالكف عنها. [الشنقيطي:٤/١٥٢] السؤال: كيف توجه كون العجلة من طبيعة الإنسان، ثم ينهى عما خلق منه وجبل عليه؟ ٣- ﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ وذكر «الوجوه» خاصة لشرفها من الإنسان، وأنها موضع حواسه، وهو أحرص على الدفاع عنه، ثم ذكر «الظهور»؛ ليبين عموم النار لجميع أبدانهم. [ابن عطية:٤/٨٣] السؤال: ما وجه تخصيص ذكر الوجوه والظهور في الآية؟ ٤- ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ ﴿قل من يكلؤكم﴾ أي: يحرسكم ويحفظكم.. وتقديره: قل لا حافظ لكم ﴿بالليل﴾ إذا نمتم، وبالنهار إذا قمتم وتصرفتم في أموركم. [القرطبي:١٤/٢٠٧-٢٠٨] السؤال: هل استشعرت يوماً حراسة الله تعالى لك بالليل والنهار؟ ٥- ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ وقدم الليل؛ لأنه زمن المخاوف؛ لأن الظلام يُعين أسباب الضر على الوصول إلى مبتغاها من إنسان، وحيوان، وعلل الأجسام. [ابن عاشور:١٧/٧٤] السؤال: لماذا قدم الليل على النهار في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾ أي: بسطنا لهم، ولآبائهم في نعيمها، وطال عليهم العمر في النعمة، فظنوا أنها لا تزول عنهم، فاغتروا، وأعرضوا عن تدبر حجج الله عز وجل. [القرطبي:١٤/٢٠٩] السؤال: متى يقع العبد في الاغترار بنعمة الله تعالى عليه ؟ ٧- ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ﴿بل متعنا هؤلاء﴾ أي: متعناهم بالنعم، والعافية في الدنيا، فطغوا بذلك، ونسوا عقاب الله. [ابن جزي:٢/٣٧ ] السؤال: متى يكون النعيم والثراء وبالاً على العبد؟ التوجيهات ١- الأصل في الإنسان العجلة؛ فمن استسلم لها خسر، ومن غيِّر طبعه بالتربية إلى الحلم والرفق والأناة ربح وصار قدوة لغيره، ﴿خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ ٢- متاع الدنيا وزينتها سببٌ لضلال كثيرٍ من الناس، ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ ٣- التأمل في أحوال الأمم المهلَكة سببٌ للابتعاد عن الذنوب والمعاصي، والإقبال على الله سبحانه، ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ العمل بالآيات ١- استمع درساً لأحد العلماء؛ فإن من نقصان الأرض موت العلماء، فكن لهم خليفة بعد موتهم، ﴿ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبين فيها لمن تمسك بدينه أن العاقبة لهم والخسارة لمن استهزأ بهم، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- صلِّ الفجر في جماعة، ثم احرص على أذكار الصباح والمساء طلبا للحفظ من الله تعالى, ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ يَعِيبُهَا. ﴿مِنْ عَجَلٍ﴾ لِكَثْرَةِ اسْتِعْجَالِهِ فِي أَحْوَالِهِ؛ كَأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ عَجَلٍ. ﴿لاَ يَكُفُّونَ﴾ لاَ يَدْفَعُونَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾ فَتُحَيِّرُهُمْ. ﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ. ﴿فَحَاقَ﴾ فَحَلَّ، وَأَحَاطَ. ﴿يَكْلَؤُكُمْ﴾ يَحْفَظُكُمْ، وَيَحْرُسُكُمْ. ﴿يُصْحَبُونَ﴾ يُجَارُونَ، وَيُمْنَعُونَ. ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ يَنْقُصُ اللهُ الأَرْضَ مِنْ جَوَانِبِهَا بِمَا يُنْزِلُهُ مِنْ عَذَابِهِ، وَهَزِيمَةٍ بِالكُفَّارِ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ.

الأنبياء 21:38

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِى يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ هُمْ كَٰفِرُونَ (٣٦) خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ والحكمة في ذكر العجلة ههنا: أنه لما ذكر المستهزئين بالرسول- صلوات الله وسلامه عليه- وقع في النفوس سرعة الانتقام منهم، واستعجلت ذلك، فقال الله تعالى: خلق الإنسان من عجل؛ لأنه تعالى يملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته. [ابن كثير:٣/١٧٥] السؤال: ما الحكمة من ذكر العجلة بعد ذكر المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ٢- ﴿خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ واعلم أنه لا إشكال في قوله تعالى: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾ مع قوله ﴿فلا تستعجلون﴾ فلا يقال: كيف يقول: إن الإنسان خلق من العجل وجبل عليه، ثم ينهاه عما خلق منه وجبل عليه؟! لأنه تكليف بمحال؛ لأنا نقول: نعم هو جبل على العجل، ولكن في استطاعته أن يلزم نفسه بالتأني، كما أنه جبل على حب الشهوات مع أنه في استطاعته أن يلزم نفسه بالكف عنها. [الشنقيطي:٤/١٥٢] السؤال: كيف توجه كون العجلة من طبيعة الإنسان، ثم ينهى عما خلق منه وجبل عليه؟ ٣- ﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ وذكر «الوجوه» خاصة لشرفها من الإنسان، وأنها موضع حواسه، وهو أحرص على الدفاع عنه، ثم ذكر «الظهور»؛ ليبين عموم النار لجميع أبدانهم. [ابن عطية:٤/٨٣] السؤال: ما وجه تخصيص ذكر الوجوه والظهور في الآية؟ ٤- ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ ﴿قل من يكلؤكم﴾ أي: يحرسكم ويحفظكم.. وتقديره: قل لا حافظ لكم ﴿بالليل﴾ إذا نمتم، وبالنهار إذا قمتم وتصرفتم في أموركم. [القرطبي:١٤/٢٠٧-٢٠٨] السؤال: هل استشعرت يوماً حراسة الله تعالى لك بالليل والنهار؟ ٥- ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ وقدم الليل؛ لأنه زمن المخاوف؛ لأن الظلام يُعين أسباب الضر على الوصول إلى مبتغاها من إنسان، وحيوان، وعلل الأجسام. [ابن عاشور:١٧/٧٤] السؤال: لماذا قدم الليل على النهار في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾ أي: بسطنا لهم، ولآبائهم في نعيمها، وطال عليهم العمر في النعمة، فظنوا أنها لا تزول عنهم، فاغتروا، وأعرضوا عن تدبر حجج الله عز وجل. [القرطبي:١٤/٢٠٩] السؤال: متى يقع العبد في الاغترار بنعمة الله تعالى عليه ؟ ٧- ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ﴿بل متعنا هؤلاء﴾ أي: متعناهم بالنعم، والعافية في الدنيا، فطغوا بذلك، ونسوا عقاب الله. [ابن جزي:٢/٣٧ ] السؤال: متى يكون النعيم والثراء وبالاً على العبد؟ التوجيهات ١- الأصل في الإنسان العجلة؛ فمن استسلم لها خسر، ومن غيِّر طبعه بالتربية إلى الحلم والرفق والأناة ربح وصار قدوة لغيره، ﴿خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ ٢- متاع الدنيا وزينتها سببٌ لضلال كثيرٍ من الناس، ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ ٣- التأمل في أحوال الأمم المهلَكة سببٌ للابتعاد عن الذنوب والمعاصي، والإقبال على الله سبحانه، ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ العمل بالآيات ١- استمع درساً لأحد العلماء؛ فإن من نقصان الأرض موت العلماء، فكن لهم خليفة بعد موتهم، ﴿ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبين فيها لمن تمسك بدينه أن العاقبة لهم والخسارة لمن استهزأ بهم، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- صلِّ الفجر في جماعة، ثم احرص على أذكار الصباح والمساء طلبا للحفظ من الله تعالى, ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ يَعِيبُهَا. ﴿مِنْ عَجَلٍ﴾ لِكَثْرَةِ اسْتِعْجَالِهِ فِي أَحْوَالِهِ؛ كَأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ عَجَلٍ. ﴿لاَ يَكُفُّونَ﴾ لاَ يَدْفَعُونَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾ فَتُحَيِّرُهُمْ. ﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ. ﴿فَحَاقَ﴾ فَحَلَّ، وَأَحَاطَ. ﴿يَكْلَؤُكُمْ﴾ يَحْفَظُكُمْ، وَيَحْرُسُكُمْ. ﴿يُصْحَبُونَ﴾ يُجَارُونَ، وَيُمْنَعُونَ. ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ يَنْقُصُ اللهُ الأَرْضَ مِنْ جَوَانِبِهَا بِمَا يُنْزِلُهُ مِنْ عَذَابِهِ، وَهَزِيمَةٍ بِالكُفَّارِ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ.

الأنبياء 21:39

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِى يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ هُمْ كَٰفِرُونَ (٣٦) خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ والحكمة في ذكر العجلة ههنا: أنه لما ذكر المستهزئين بالرسول- صلوات الله وسلامه عليه- وقع في النفوس سرعة الانتقام منهم، واستعجلت ذلك، فقال الله تعالى: خلق الإنسان من عجل؛ لأنه تعالى يملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته. [ابن كثير:٣/١٧٥] السؤال: ما الحكمة من ذكر العجلة بعد ذكر المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ٢- ﴿خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ واعلم أنه لا إشكال في قوله تعالى: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾ مع قوله ﴿فلا تستعجلون﴾ فلا يقال: كيف يقول: إن الإنسان خلق من العجل وجبل عليه، ثم ينهاه عما خلق منه وجبل عليه؟! لأنه تكليف بمحال؛ لأنا نقول: نعم هو جبل على العجل، ولكن في استطاعته أن يلزم نفسه بالتأني، كما أنه جبل على حب الشهوات مع أنه في استطاعته أن يلزم نفسه بالكف عنها. [الشنقيطي:٤/١٥٢] السؤال: كيف توجه كون العجلة من طبيعة الإنسان، ثم ينهى عما خلق منه وجبل عليه؟ ٣- ﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ وذكر «الوجوه» خاصة لشرفها من الإنسان، وأنها موضع حواسه، وهو أحرص على الدفاع عنه، ثم ذكر «الظهور»؛ ليبين عموم النار لجميع أبدانهم. [ابن عطية:٤/٨٣] السؤال: ما وجه تخصيص ذكر الوجوه والظهور في الآية؟ ٤- ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ ﴿قل من يكلؤكم﴾ أي: يحرسكم ويحفظكم.. وتقديره: قل لا حافظ لكم ﴿بالليل﴾ إذا نمتم، وبالنهار إذا قمتم وتصرفتم في أموركم. [القرطبي:١٤/٢٠٧-٢٠٨] السؤال: هل استشعرت يوماً حراسة الله تعالى لك بالليل والنهار؟ ٥- ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ وقدم الليل؛ لأنه زمن المخاوف؛ لأن الظلام يُعين أسباب الضر على الوصول إلى مبتغاها من إنسان، وحيوان، وعلل الأجسام. [ابن عاشور:١٧/٧٤] السؤال: لماذا قدم الليل على النهار في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾ أي: بسطنا لهم، ولآبائهم في نعيمها، وطال عليهم العمر في النعمة، فظنوا أنها لا تزول عنهم، فاغتروا، وأعرضوا عن تدبر حجج الله عز وجل. [القرطبي:١٤/٢٠٩] السؤال: متى يقع العبد في الاغترار بنعمة الله تعالى عليه ؟ ٧- ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ﴿بل متعنا هؤلاء﴾ أي: متعناهم بالنعم، والعافية في الدنيا، فطغوا بذلك، ونسوا عقاب الله. [ابن جزي:٢/٣٧ ] السؤال: متى يكون النعيم والثراء وبالاً على العبد؟ التوجيهات ١- الأصل في الإنسان العجلة؛ فمن استسلم لها خسر، ومن غيِّر طبعه بالتربية إلى الحلم والرفق والأناة ربح وصار قدوة لغيره، ﴿خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ ٢- متاع الدنيا وزينتها سببٌ لضلال كثيرٍ من الناس، ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ ٣- التأمل في أحوال الأمم المهلَكة سببٌ للابتعاد عن الذنوب والمعاصي، والإقبال على الله سبحانه، ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ العمل بالآيات ١- استمع درساً لأحد العلماء؛ فإن من نقصان الأرض موت العلماء، فكن لهم خليفة بعد موتهم، ﴿ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبين فيها لمن تمسك بدينه أن العاقبة لهم والخسارة لمن استهزأ بهم، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- صلِّ الفجر في جماعة، ثم احرص على أذكار الصباح والمساء طلبا للحفظ من الله تعالى, ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ يَعِيبُهَا. ﴿مِنْ عَجَلٍ﴾ لِكَثْرَةِ اسْتِعْجَالِهِ فِي أَحْوَالِهِ؛ كَأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ عَجَلٍ. ﴿لاَ يَكُفُّونَ﴾ لاَ يَدْفَعُونَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾ فَتُحَيِّرُهُمْ. ﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ. ﴿فَحَاقَ﴾ فَحَلَّ، وَأَحَاطَ. ﴿يَكْلَؤُكُمْ﴾ يَحْفَظُكُمْ، وَيَحْرُسُكُمْ. ﴿يُصْحَبُونَ﴾ يُجَارُونَ، وَيُمْنَعُونَ. ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ يَنْقُصُ اللهُ الأَرْضَ مِنْ جَوَانِبِهَا بِمَا يُنْزِلُهُ مِنْ عَذَابِهِ، وَهَزِيمَةٍ بِالكُفَّارِ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ.

الأنبياء 21:40

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِى يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ هُمْ كَٰفِرُونَ (٣٦) خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ والحكمة في ذكر العجلة ههنا: أنه لما ذكر المستهزئين بالرسول- صلوات الله وسلامه عليه- وقع في النفوس سرعة الانتقام منهم، واستعجلت ذلك، فقال الله تعالى: خلق الإنسان من عجل؛ لأنه تعالى يملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته. [ابن كثير:٣/١٧٥] السؤال: ما الحكمة من ذكر العجلة بعد ذكر المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ٢- ﴿خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ واعلم أنه لا إشكال في قوله تعالى: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾ مع قوله ﴿فلا تستعجلون﴾ فلا يقال: كيف يقول: إن الإنسان خلق من العجل وجبل عليه، ثم ينهاه عما خلق منه وجبل عليه؟! لأنه تكليف بمحال؛ لأنا نقول: نعم هو جبل على العجل، ولكن في استطاعته أن يلزم نفسه بالتأني، كما أنه جبل على حب الشهوات مع أنه في استطاعته أن يلزم نفسه بالكف عنها. [الشنقيطي:٤/١٥٢] السؤال: كيف توجه كون العجلة من طبيعة الإنسان، ثم ينهى عما خلق منه وجبل عليه؟ ٣- ﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ وذكر «الوجوه» خاصة لشرفها من الإنسان، وأنها موضع حواسه، وهو أحرص على الدفاع عنه، ثم ذكر «الظهور»؛ ليبين عموم النار لجميع أبدانهم. [ابن عطية:٤/٨٣] السؤال: ما وجه تخصيص ذكر الوجوه والظهور في الآية؟ ٤- ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ ﴿قل من يكلؤكم﴾ أي: يحرسكم ويحفظكم.. وتقديره: قل لا حافظ لكم ﴿بالليل﴾ إذا نمتم، وبالنهار إذا قمتم وتصرفتم في أموركم. [القرطبي:١٤/٢٠٧-٢٠٨] السؤال: هل استشعرت يوماً حراسة الله تعالى لك بالليل والنهار؟ ٥- ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ وقدم الليل؛ لأنه زمن المخاوف؛ لأن الظلام يُعين أسباب الضر على الوصول إلى مبتغاها من إنسان، وحيوان، وعلل الأجسام. [ابن عاشور:١٧/٧٤] السؤال: لماذا قدم الليل على النهار في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾ أي: بسطنا لهم، ولآبائهم في نعيمها، وطال عليهم العمر في النعمة، فظنوا أنها لا تزول عنهم، فاغتروا، وأعرضوا عن تدبر حجج الله عز وجل. [القرطبي:١٤/٢٠٩] السؤال: متى يقع العبد في الاغترار بنعمة الله تعالى عليه ؟ ٧- ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ﴿بل متعنا هؤلاء﴾ أي: متعناهم بالنعم، والعافية في الدنيا، فطغوا بذلك، ونسوا عقاب الله. [ابن جزي:٢/٣٧ ] السؤال: متى يكون النعيم والثراء وبالاً على العبد؟ التوجيهات ١- الأصل في الإنسان العجلة؛ فمن استسلم لها خسر، ومن غيِّر طبعه بالتربية إلى الحلم والرفق والأناة ربح وصار قدوة لغيره، ﴿خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ ٢- متاع الدنيا وزينتها سببٌ لضلال كثيرٍ من الناس، ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ ٣- التأمل في أحوال الأمم المهلَكة سببٌ للابتعاد عن الذنوب والمعاصي، والإقبال على الله سبحانه، ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ العمل بالآيات ١- استمع درساً لأحد العلماء؛ فإن من نقصان الأرض موت العلماء، فكن لهم خليفة بعد موتهم، ﴿ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبين فيها لمن تمسك بدينه أن العاقبة لهم والخسارة لمن استهزأ بهم، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- صلِّ الفجر في جماعة، ثم احرص على أذكار الصباح والمساء طلبا للحفظ من الله تعالى, ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ يَعِيبُهَا. ﴿مِنْ عَجَلٍ﴾ لِكَثْرَةِ اسْتِعْجَالِهِ فِي أَحْوَالِهِ؛ كَأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ عَجَلٍ. ﴿لاَ يَكُفُّونَ﴾ لاَ يَدْفَعُونَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾ فَتُحَيِّرُهُمْ. ﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ. ﴿فَحَاقَ﴾ فَحَلَّ، وَأَحَاطَ. ﴿يَكْلَؤُكُمْ﴾ يَحْفَظُكُمْ، وَيَحْرُسُكُمْ. ﴿يُصْحَبُونَ﴾ يُجَارُونَ، وَيُمْنَعُونَ. ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ يَنْقُصُ اللهُ الأَرْضَ مِنْ جَوَانِبِهَا بِمَا يُنْزِلُهُ مِنْ عَذَابِهِ، وَهَزِيمَةٍ بِالكُفَّارِ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ.

الأنبياء 21:41

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِى يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ هُمْ كَٰفِرُونَ (٣٦) خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ والحكمة في ذكر العجلة ههنا: أنه لما ذكر المستهزئين بالرسول- صلوات الله وسلامه عليه- وقع في النفوس سرعة الانتقام منهم، واستعجلت ذلك، فقال الله تعالى: خلق الإنسان من عجل؛ لأنه تعالى يملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته. [ابن كثير:٣/١٧٥] السؤال: ما الحكمة من ذكر العجلة بعد ذكر المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ٢- ﴿خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ واعلم أنه لا إشكال في قوله تعالى: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾ مع قوله ﴿فلا تستعجلون﴾ فلا يقال: كيف يقول: إن الإنسان خلق من العجل وجبل عليه، ثم ينهاه عما خلق منه وجبل عليه؟! لأنه تكليف بمحال؛ لأنا نقول: نعم هو جبل على العجل، ولكن في استطاعته أن يلزم نفسه بالتأني، كما أنه جبل على حب الشهوات مع أنه في استطاعته أن يلزم نفسه بالكف عنها. [الشنقيطي:٤/١٥٢] السؤال: كيف توجه كون العجلة من طبيعة الإنسان، ثم ينهى عما خلق منه وجبل عليه؟ ٣- ﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ وذكر «الوجوه» خاصة لشرفها من الإنسان، وأنها موضع حواسه، وهو أحرص على الدفاع عنه، ثم ذكر «الظهور»؛ ليبين عموم النار لجميع أبدانهم. [ابن عطية:٤/٨٣] السؤال: ما وجه تخصيص ذكر الوجوه والظهور في الآية؟ ٤- ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ ﴿قل من يكلؤكم﴾ أي: يحرسكم ويحفظكم.. وتقديره: قل لا حافظ لكم ﴿بالليل﴾ إذا نمتم، وبالنهار إذا قمتم وتصرفتم في أموركم. [القرطبي:١٤/٢٠٧-٢٠٨] السؤال: هل استشعرت يوماً حراسة الله تعالى لك بالليل والنهار؟ ٥- ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ وقدم الليل؛ لأنه زمن المخاوف؛ لأن الظلام يُعين أسباب الضر على الوصول إلى مبتغاها من إنسان، وحيوان، وعلل الأجسام. [ابن عاشور:١٧/٧٤] السؤال: لماذا قدم الليل على النهار في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾ أي: بسطنا لهم، ولآبائهم في نعيمها، وطال عليهم العمر في النعمة، فظنوا أنها لا تزول عنهم، فاغتروا، وأعرضوا عن تدبر حجج الله عز وجل. [القرطبي:١٤/٢٠٩] السؤال: متى يقع العبد في الاغترار بنعمة الله تعالى عليه ؟ ٧- ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ﴿بل متعنا هؤلاء﴾ أي: متعناهم بالنعم، والعافية في الدنيا، فطغوا بذلك، ونسوا عقاب الله. [ابن جزي:٢/٣٧ ] السؤال: متى يكون النعيم والثراء وبالاً على العبد؟ التوجيهات ١- الأصل في الإنسان العجلة؛ فمن استسلم لها خسر، ومن غيِّر طبعه بالتربية إلى الحلم والرفق والأناة ربح وصار قدوة لغيره، ﴿خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ ٢- متاع الدنيا وزينتها سببٌ لضلال كثيرٍ من الناس، ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ ٣- التأمل في أحوال الأمم المهلَكة سببٌ للابتعاد عن الذنوب والمعاصي، والإقبال على الله سبحانه، ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ العمل بالآيات ١- استمع درساً لأحد العلماء؛ فإن من نقصان الأرض موت العلماء، فكن لهم خليفة بعد موتهم، ﴿ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبين فيها لمن تمسك بدينه أن العاقبة لهم والخسارة لمن استهزأ بهم، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- صلِّ الفجر في جماعة، ثم احرص على أذكار الصباح والمساء طلبا للحفظ من الله تعالى, ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ يَعِيبُهَا. ﴿مِنْ عَجَلٍ﴾ لِكَثْرَةِ اسْتِعْجَالِهِ فِي أَحْوَالِهِ؛ كَأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ عَجَلٍ. ﴿لاَ يَكُفُّونَ﴾ لاَ يَدْفَعُونَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾ فَتُحَيِّرُهُمْ. ﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ. ﴿فَحَاقَ﴾ فَحَلَّ، وَأَحَاطَ. ﴿يَكْلَؤُكُمْ﴾ يَحْفَظُكُمْ، وَيَحْرُسُكُمْ. ﴿يُصْحَبُونَ﴾ يُجَارُونَ، وَيُمْنَعُونَ. ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ يَنْقُصُ اللهُ الأَرْضَ مِنْ جَوَانِبِهَا بِمَا يُنْزِلُهُ مِنْ عَذَابِهِ، وَهَزِيمَةٍ بِالكُفَّارِ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ.

الأنبياء 21:42

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِى يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ هُمْ كَٰفِرُونَ (٣٦) خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ والحكمة في ذكر العجلة ههنا: أنه لما ذكر المستهزئين بالرسول- صلوات الله وسلامه عليه- وقع في النفوس سرعة الانتقام منهم، واستعجلت ذلك، فقال الله تعالى: خلق الإنسان من عجل؛ لأنه تعالى يملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته. [ابن كثير:٣/١٧٥] السؤال: ما الحكمة من ذكر العجلة بعد ذكر المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ٢- ﴿خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ واعلم أنه لا إشكال في قوله تعالى: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾ مع قوله ﴿فلا تستعجلون﴾ فلا يقال: كيف يقول: إن الإنسان خلق من العجل وجبل عليه، ثم ينهاه عما خلق منه وجبل عليه؟! لأنه تكليف بمحال؛ لأنا نقول: نعم هو جبل على العجل، ولكن في استطاعته أن يلزم نفسه بالتأني، كما أنه جبل على حب الشهوات مع أنه في استطاعته أن يلزم نفسه بالكف عنها. [الشنقيطي:٤/١٥٢] السؤال: كيف توجه كون العجلة من طبيعة الإنسان، ثم ينهى عما خلق منه وجبل عليه؟ ٣- ﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ وذكر «الوجوه» خاصة لشرفها من الإنسان، وأنها موضع حواسه، وهو أحرص على الدفاع عنه، ثم ذكر «الظهور»؛ ليبين عموم النار لجميع أبدانهم. [ابن عطية:٤/٨٣] السؤال: ما وجه تخصيص ذكر الوجوه والظهور في الآية؟ ٤- ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ ﴿قل من يكلؤكم﴾ أي: يحرسكم ويحفظكم.. وتقديره: قل لا حافظ لكم ﴿بالليل﴾ إذا نمتم، وبالنهار إذا قمتم وتصرفتم في أموركم. [القرطبي:١٤/٢٠٧-٢٠٨] السؤال: هل استشعرت يوماً حراسة الله تعالى لك بالليل والنهار؟ ٥- ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ وقدم الليل؛ لأنه زمن المخاوف؛ لأن الظلام يُعين أسباب الضر على الوصول إلى مبتغاها من إنسان، وحيوان، وعلل الأجسام. [ابن عاشور:١٧/٧٤] السؤال: لماذا قدم الليل على النهار في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾ أي: بسطنا لهم، ولآبائهم في نعيمها، وطال عليهم العمر في النعمة، فظنوا أنها لا تزول عنهم، فاغتروا، وأعرضوا عن تدبر حجج الله عز وجل. [القرطبي:١٤/٢٠٩] السؤال: متى يقع العبد في الاغترار بنعمة الله تعالى عليه ؟ ٧- ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ﴿بل متعنا هؤلاء﴾ أي: متعناهم بالنعم، والعافية في الدنيا، فطغوا بذلك، ونسوا عقاب الله. [ابن جزي:٢/٣٧ ] السؤال: متى يكون النعيم والثراء وبالاً على العبد؟ التوجيهات ١- الأصل في الإنسان العجلة؛ فمن استسلم لها خسر، ومن غيِّر طبعه بالتربية إلى الحلم والرفق والأناة ربح وصار قدوة لغيره، ﴿خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ ٢- متاع الدنيا وزينتها سببٌ لضلال كثيرٍ من الناس، ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ ٣- التأمل في أحوال الأمم المهلَكة سببٌ للابتعاد عن الذنوب والمعاصي، والإقبال على الله سبحانه، ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ العمل بالآيات ١- استمع درساً لأحد العلماء؛ فإن من نقصان الأرض موت العلماء، فكن لهم خليفة بعد موتهم، ﴿ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبين فيها لمن تمسك بدينه أن العاقبة لهم والخسارة لمن استهزأ بهم، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- صلِّ الفجر في جماعة، ثم احرص على أذكار الصباح والمساء طلبا للحفظ من الله تعالى, ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ يَعِيبُهَا. ﴿مِنْ عَجَلٍ﴾ لِكَثْرَةِ اسْتِعْجَالِهِ فِي أَحْوَالِهِ؛ كَأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ عَجَلٍ. ﴿لاَ يَكُفُّونَ﴾ لاَ يَدْفَعُونَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾ فَتُحَيِّرُهُمْ. ﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ. ﴿فَحَاقَ﴾ فَحَلَّ، وَأَحَاطَ. ﴿يَكْلَؤُكُمْ﴾ يَحْفَظُكُمْ، وَيَحْرُسُكُمْ. ﴿يُصْحَبُونَ﴾ يُجَارُونَ، وَيُمْنَعُونَ. ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ يَنْقُصُ اللهُ الأَرْضَ مِنْ جَوَانِبِهَا بِمَا يُنْزِلُهُ مِنْ عَذَابِهِ، وَهَزِيمَةٍ بِالكُفَّارِ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ.

الأنبياء 21:43

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِى يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ هُمْ كَٰفِرُونَ (٣٦) خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ والحكمة في ذكر العجلة ههنا: أنه لما ذكر المستهزئين بالرسول- صلوات الله وسلامه عليه- وقع في النفوس سرعة الانتقام منهم، واستعجلت ذلك، فقال الله تعالى: خلق الإنسان من عجل؛ لأنه تعالى يملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته. [ابن كثير:٣/١٧٥] السؤال: ما الحكمة من ذكر العجلة بعد ذكر المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ٢- ﴿خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ واعلم أنه لا إشكال في قوله تعالى: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾ مع قوله ﴿فلا تستعجلون﴾ فلا يقال: كيف يقول: إن الإنسان خلق من العجل وجبل عليه، ثم ينهاه عما خلق منه وجبل عليه؟! لأنه تكليف بمحال؛ لأنا نقول: نعم هو جبل على العجل، ولكن في استطاعته أن يلزم نفسه بالتأني، كما أنه جبل على حب الشهوات مع أنه في استطاعته أن يلزم نفسه بالكف عنها. [الشنقيطي:٤/١٥٢] السؤال: كيف توجه كون العجلة من طبيعة الإنسان، ثم ينهى عما خلق منه وجبل عليه؟ ٣- ﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ وذكر «الوجوه» خاصة لشرفها من الإنسان، وأنها موضع حواسه، وهو أحرص على الدفاع عنه، ثم ذكر «الظهور»؛ ليبين عموم النار لجميع أبدانهم. [ابن عطية:٤/٨٣] السؤال: ما وجه تخصيص ذكر الوجوه والظهور في الآية؟ ٤- ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ ﴿قل من يكلؤكم﴾ أي: يحرسكم ويحفظكم.. وتقديره: قل لا حافظ لكم ﴿بالليل﴾ إذا نمتم، وبالنهار إذا قمتم وتصرفتم في أموركم. [القرطبي:١٤/٢٠٧-٢٠٨] السؤال: هل استشعرت يوماً حراسة الله تعالى لك بالليل والنهار؟ ٥- ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ وقدم الليل؛ لأنه زمن المخاوف؛ لأن الظلام يُعين أسباب الضر على الوصول إلى مبتغاها من إنسان، وحيوان، وعلل الأجسام. [ابن عاشور:١٧/٧٤] السؤال: لماذا قدم الليل على النهار في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾ أي: بسطنا لهم، ولآبائهم في نعيمها، وطال عليهم العمر في النعمة، فظنوا أنها لا تزول عنهم، فاغتروا، وأعرضوا عن تدبر حجج الله عز وجل. [القرطبي:١٤/٢٠٩] السؤال: متى يقع العبد في الاغترار بنعمة الله تعالى عليه ؟ ٧- ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ﴿بل متعنا هؤلاء﴾ أي: متعناهم بالنعم، والعافية في الدنيا، فطغوا بذلك، ونسوا عقاب الله. [ابن جزي:٢/٣٧ ] السؤال: متى يكون النعيم والثراء وبالاً على العبد؟ التوجيهات ١- الأصل في الإنسان العجلة؛ فمن استسلم لها خسر، ومن غيِّر طبعه بالتربية إلى الحلم والرفق والأناة ربح وصار قدوة لغيره، ﴿خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ ٢- متاع الدنيا وزينتها سببٌ لضلال كثيرٍ من الناس، ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ ٣- التأمل في أحوال الأمم المهلَكة سببٌ للابتعاد عن الذنوب والمعاصي، والإقبال على الله سبحانه، ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ العمل بالآيات ١- استمع درساً لأحد العلماء؛ فإن من نقصان الأرض موت العلماء، فكن لهم خليفة بعد موتهم، ﴿ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبين فيها لمن تمسك بدينه أن العاقبة لهم والخسارة لمن استهزأ بهم، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- صلِّ الفجر في جماعة، ثم احرص على أذكار الصباح والمساء طلبا للحفظ من الله تعالى, ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ يَعِيبُهَا. ﴿مِنْ عَجَلٍ﴾ لِكَثْرَةِ اسْتِعْجَالِهِ فِي أَحْوَالِهِ؛ كَأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ عَجَلٍ. ﴿لاَ يَكُفُّونَ﴾ لاَ يَدْفَعُونَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾ فَتُحَيِّرُهُمْ. ﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ. ﴿فَحَاقَ﴾ فَحَلَّ، وَأَحَاطَ. ﴿يَكْلَؤُكُمْ﴾ يَحْفَظُكُمْ، وَيَحْرُسُكُمْ. ﴿يُصْحَبُونَ﴾ يُجَارُونَ، وَيُمْنَعُونَ. ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ يَنْقُصُ اللهُ الأَرْضَ مِنْ جَوَانِبِهَا بِمَا يُنْزِلُهُ مِنْ عَذَابِهِ، وَهَزِيمَةٍ بِالكُفَّارِ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ.

الأنبياء 21:44

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِى يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ هُمْ كَٰفِرُونَ (٣٦) خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ والحكمة في ذكر العجلة ههنا: أنه لما ذكر المستهزئين بالرسول- صلوات الله وسلامه عليه- وقع في النفوس سرعة الانتقام منهم، واستعجلت ذلك، فقال الله تعالى: خلق الإنسان من عجل؛ لأنه تعالى يملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته. [ابن كثير:٣/١٧٥] السؤال: ما الحكمة من ذكر العجلة بعد ذكر المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ٢- ﴿خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ واعلم أنه لا إشكال في قوله تعالى: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾ مع قوله ﴿فلا تستعجلون﴾ فلا يقال: كيف يقول: إن الإنسان خلق من العجل وجبل عليه، ثم ينهاه عما خلق منه وجبل عليه؟! لأنه تكليف بمحال؛ لأنا نقول: نعم هو جبل على العجل، ولكن في استطاعته أن يلزم نفسه بالتأني، كما أنه جبل على حب الشهوات مع أنه في استطاعته أن يلزم نفسه بالكف عنها. [الشنقيطي:٤/١٥٢] السؤال: كيف توجه كون العجلة من طبيعة الإنسان، ثم ينهى عما خلق منه وجبل عليه؟ ٣- ﴿لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ وذكر «الوجوه» خاصة لشرفها من الإنسان، وأنها موضع حواسه، وهو أحرص على الدفاع عنه، ثم ذكر «الظهور»؛ ليبين عموم النار لجميع أبدانهم. [ابن عطية:٤/٨٣] السؤال: ما وجه تخصيص ذكر الوجوه والظهور في الآية؟ ٤- ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ ﴿قل من يكلؤكم﴾ أي: يحرسكم ويحفظكم.. وتقديره: قل لا حافظ لكم ﴿بالليل﴾ إذا نمتم، وبالنهار إذا قمتم وتصرفتم في أموركم. [القرطبي:١٤/٢٠٧-٢٠٨] السؤال: هل استشعرت يوماً حراسة الله تعالى لك بالليل والنهار؟ ٥- ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ وقدم الليل؛ لأنه زمن المخاوف؛ لأن الظلام يُعين أسباب الضر على الوصول إلى مبتغاها من إنسان، وحيوان، وعلل الأجسام. [ابن عاشور:١٧/٧٤] السؤال: لماذا قدم الليل على النهار في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾ أي: بسطنا لهم، ولآبائهم في نعيمها، وطال عليهم العمر في النعمة، فظنوا أنها لا تزول عنهم، فاغتروا، وأعرضوا عن تدبر حجج الله عز وجل. [القرطبي:١٤/٢٠٩] السؤال: متى يقع العبد في الاغترار بنعمة الله تعالى عليه ؟ ٧- ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ﴿بل متعنا هؤلاء﴾ أي: متعناهم بالنعم، والعافية في الدنيا، فطغوا بذلك، ونسوا عقاب الله. [ابن جزي:٢/٣٧ ] السؤال: متى يكون النعيم والثراء وبالاً على العبد؟ التوجيهات ١- الأصل في الإنسان العجلة؛ فمن استسلم لها خسر، ومن غيِّر طبعه بالتربية إلى الحلم والرفق والأناة ربح وصار قدوة لغيره، ﴿خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ ٢- متاع الدنيا وزينتها سببٌ لضلال كثيرٍ من الناس، ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ ٣- التأمل في أحوال الأمم المهلَكة سببٌ للابتعاد عن الذنوب والمعاصي، والإقبال على الله سبحانه، ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ﴾ العمل بالآيات ١- استمع درساً لأحد العلماء؛ فإن من نقصان الأرض موت العلماء، فكن لهم خليفة بعد موتهم، ﴿ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴾ ٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبين فيها لمن تمسك بدينه أن العاقبة لهم والخسارة لمن استهزأ بهم، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ٣- صلِّ الفجر في جماعة، ثم احرص على أذكار الصباح والمساء طلبا للحفظ من الله تعالى, ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ يَعِيبُهَا. ﴿مِنْ عَجَلٍ﴾ لِكَثْرَةِ اسْتِعْجَالِهِ فِي أَحْوَالِهِ؛ كَأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ عَجَلٍ. ﴿لاَ يَكُفُّونَ﴾ لاَ يَدْفَعُونَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾ فَتُحَيِّرُهُمْ. ﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ. ﴿فَحَاقَ﴾ فَحَلَّ، وَأَحَاطَ. ﴿يَكْلَؤُكُمْ﴾ يَحْفَظُكُمْ، وَيَحْرُسُكُمْ. ﴿يُصْحَبُونَ﴾ يُجَارُونَ، وَيُمْنَعُونَ. ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ يَنْقُصُ اللهُ الأَرْضَ مِنْ جَوَانِبِهَا بِمَا يُنْزِلُهُ مِنْ عَذَابِهِ، وَهَزِيمَةٍ بِالكُفَّارِ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ.

الأنبياء 21:45

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ عن قتادة يقول: إن الكافر قد صم عن كتاب الله؛ لا يسمعه، ولا ينتفع به، ولا يعقله، كما يسمعه المؤمن وأهل الإيمان. [الطبري: ١٨/٤٥٠] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر تجاه كتاب الله تعالى؟ ٢- ﴿وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ أي: الأصم لا يسمع صوتاً؛ لأن سمعه قد فسد، وتعطل، وشرط السماع مع الصوت: أن يوجد محل قابل لذلك؛ كذلك الوحي سبب لحياة القلوب والأرواح، وللفقه عن الله، ولكن إذا كان القلب غير قابل لسماع الهدى كان بالنسبة للهدى والإيمان بمنْزلة الأصم بالنسبة إلى الأصوات. [السعدي:٥٢٤] السؤال: ما وجه تشبيه الكفار بالصُمِّ؟ وكيف يُؤَهِّلُ الإنسان نفسه للإفادة من كتاب الله عز وجل؟ ٣- ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ فالمعنى: ولئن مسهم أقل شيء من العذاب ﴿ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾ أي: متعدين؛ فيعترفون حين لا ينفعهم الاعتراف. [القرطبي:١٤/٢١١] السؤال: كيف يكون حال الإنسان إذا نزل به أقل شيء من عذاب الله تعالى؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾ وخص المتقين بالذكر؛ لأنهم المنتفعون بذلك علماً وعملاً. [السعدي:٥٢٥] السؤال: لماذا خَصَّ الله المتقين بالذكر؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ (٤٨) ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ﴾ أي: يخشونه في حال غيبتهم، وعدم مشاهدة الناس لهم، فمع المشاهدة أولى، فيتورعون عما حرم، ويقومون بما ألزم. [السعدي:٥٢٥] السؤال: ما الحكمة من تقييد الخشية بالغيب؟ ٦- ﴿وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَٰهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾ ووصف القرآن بالمبارك يعمّ نواحي الخير كلها؛ لأن البركة زيادة الخير، فالقرآن كلّه خير من جهة بلاغة ألفاظه، وحسنها، وسرعة حفظه، وسهولة تلاوته، وهو أيضاً خير لما اشتمل عليه من أفنان الكلام، والحكمة، والشريعة، واللطائف البلاغية ... وبذلك اهتدت به أمم كثيرة في جميع الأزمان، وانتفع به مَن آمنوا به. [ابن عاشور:١٧/٩٠] السؤال: اذكر أنواعاً من بركة القرآن الكريم. ٧- ﴿وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ﴾ أخبر أنه لم يكتف بالمحاجة باللسان، بل كسر أصنامهم، فعل واثق بالله تعالى، موطِّن نفسه على مقاساة المكروه في الذب عن الدين. [القرطبي:١٤/٢١٦-٢١٧] السؤال: بيِّن إلى أي حد بلغت ثقة إبراهيم- عليه السلام- بربه جل وعلا. التوجيهات ١- المبالغة في حب الشيء يورث الصمم، حتى لا يرى إلا ما أحبه، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ ٢- القوي في الحجة والإقناع هو الذي يستخدم أدلة الوحي من قرآن وسنة في دعوته وموعظته، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٣- الآلام والمصاعب التي تواجهك في الدنيا تذكرة لك؛ تُذَكِّرُك بعذاب الله، ودافعٌ يدفعك إلى التوبة والاستغفار، ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر أحد زملائك أو أقاربك بآية قرآنية، أو حديث نبوي, ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٢- تذكر اليوم من ظلمته في مال، أو عرض، أو حق، فتحلل منه قبل ألا تستطيع، ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ ٣- تأمل في قصة إبراهيم، واستخرج أسلوبين ناجحين من أساليب الحوار أو النهي عن المنكر, ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أُنْذِرُكُمْ﴾ أُخَوِّفُكُمْ. ﴿نَفْحَةٌ﴾ نَصِيبٌ يَسِيرٌ. ﴿الْقِسْطَ﴾ ذَوَاتِ العَدْلِ. ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ العَادِلَ أَوْ وَزْنَ ذَرَّةٍ. ﴿الْفُرْقَانَ﴾ التَّوْرَاةَ الفَارِقَةَ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ. ﴿رُشْدَهُ﴾ هُدَاهُ. ﴿التَّمَاثِيلُ﴾ الأَصْنَامُ الَّتِي صَنَعْتُمُوهَا. ﴿عَاكِفُونَ﴾ مُقِيمُونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، مُلاَزِمُونَ لَهَا. ﴿فَطَرَهُنَّ﴾ خَلَقَهُنَّ. ﴿لأَكِيدَنَّ﴾ لَأَمْكُرَنَّ، وَأُكَسِّرَنَّ. ﴿مُدْبِرِينَ﴾ ذَاهِبِينَ.

الأنبياء 21:46

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ عن قتادة يقول: إن الكافر قد صم عن كتاب الله؛ لا يسمعه، ولا ينتفع به، ولا يعقله، كما يسمعه المؤمن وأهل الإيمان. [الطبري: ١٨/٤٥٠] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر تجاه كتاب الله تعالى؟ ٢- ﴿وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ أي: الأصم لا يسمع صوتاً؛ لأن سمعه قد فسد، وتعطل، وشرط السماع مع الصوت: أن يوجد محل قابل لذلك؛ كذلك الوحي سبب لحياة القلوب والأرواح، وللفقه عن الله، ولكن إذا كان القلب غير قابل لسماع الهدى كان بالنسبة للهدى والإيمان بمنْزلة الأصم بالنسبة إلى الأصوات. [السعدي:٥٢٤] السؤال: ما وجه تشبيه الكفار بالصُمِّ؟ وكيف يُؤَهِّلُ الإنسان نفسه للإفادة من كتاب الله عز وجل؟ ٣- ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ فالمعنى: ولئن مسهم أقل شيء من العذاب ﴿ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾ أي: متعدين؛ فيعترفون حين لا ينفعهم الاعتراف. [القرطبي:١٤/٢١١] السؤال: كيف يكون حال الإنسان إذا نزل به أقل شيء من عذاب الله تعالى؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾ وخص المتقين بالذكر؛ لأنهم المنتفعون بذلك علماً وعملاً. [السعدي:٥٢٥] السؤال: لماذا خَصَّ الله المتقين بالذكر؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ (٤٨) ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ﴾ أي: يخشونه في حال غيبتهم، وعدم مشاهدة الناس لهم، فمع المشاهدة أولى، فيتورعون عما حرم، ويقومون بما ألزم. [السعدي:٥٢٥] السؤال: ما الحكمة من تقييد الخشية بالغيب؟ ٦- ﴿وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَٰهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾ ووصف القرآن بالمبارك يعمّ نواحي الخير كلها؛ لأن البركة زيادة الخير، فالقرآن كلّه خير من جهة بلاغة ألفاظه، وحسنها، وسرعة حفظه، وسهولة تلاوته، وهو أيضاً خير لما اشتمل عليه من أفنان الكلام، والحكمة، والشريعة، واللطائف البلاغية ... وبذلك اهتدت به أمم كثيرة في جميع الأزمان، وانتفع به مَن آمنوا به. [ابن عاشور:١٧/٩٠] السؤال: اذكر أنواعاً من بركة القرآن الكريم. ٧- ﴿وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ﴾ أخبر أنه لم يكتف بالمحاجة باللسان، بل كسر أصنامهم، فعل واثق بالله تعالى، موطِّن نفسه على مقاساة المكروه في الذب عن الدين. [القرطبي:١٤/٢١٦-٢١٧] السؤال: بيِّن إلى أي حد بلغت ثقة إبراهيم- عليه السلام- بربه جل وعلا. التوجيهات ١- المبالغة في حب الشيء يورث الصمم، حتى لا يرى إلا ما أحبه، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ ٢- القوي في الحجة والإقناع هو الذي يستخدم أدلة الوحي من قرآن وسنة في دعوته وموعظته، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٣- الآلام والمصاعب التي تواجهك في الدنيا تذكرة لك؛ تُذَكِّرُك بعذاب الله، ودافعٌ يدفعك إلى التوبة والاستغفار، ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر أحد زملائك أو أقاربك بآية قرآنية، أو حديث نبوي, ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٢- تذكر اليوم من ظلمته في مال، أو عرض، أو حق، فتحلل منه قبل ألا تستطيع، ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ ٣- تأمل في قصة إبراهيم، واستخرج أسلوبين ناجحين من أساليب الحوار أو النهي عن المنكر, ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أُنْذِرُكُمْ﴾ أُخَوِّفُكُمْ. ﴿نَفْحَةٌ﴾ نَصِيبٌ يَسِيرٌ. ﴿الْقِسْطَ﴾ ذَوَاتِ العَدْلِ. ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ العَادِلَ أَوْ وَزْنَ ذَرَّةٍ. ﴿الْفُرْقَانَ﴾ التَّوْرَاةَ الفَارِقَةَ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ. ﴿رُشْدَهُ﴾ هُدَاهُ. ﴿التَّمَاثِيلُ﴾ الأَصْنَامُ الَّتِي صَنَعْتُمُوهَا. ﴿عَاكِفُونَ﴾ مُقِيمُونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، مُلاَزِمُونَ لَهَا. ﴿فَطَرَهُنَّ﴾ خَلَقَهُنَّ. ﴿لأَكِيدَنَّ﴾ لَأَمْكُرَنَّ، وَأُكَسِّرَنَّ. ﴿مُدْبِرِينَ﴾ ذَاهِبِينَ.

الأنبياء 21:47

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ عن قتادة يقول: إن الكافر قد صم عن كتاب الله؛ لا يسمعه، ولا ينتفع به، ولا يعقله، كما يسمعه المؤمن وأهل الإيمان. [الطبري: ١٨/٤٥٠] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر تجاه كتاب الله تعالى؟ ٢- ﴿وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ أي: الأصم لا يسمع صوتاً؛ لأن سمعه قد فسد، وتعطل، وشرط السماع مع الصوت: أن يوجد محل قابل لذلك؛ كذلك الوحي سبب لحياة القلوب والأرواح، وللفقه عن الله، ولكن إذا كان القلب غير قابل لسماع الهدى كان بالنسبة للهدى والإيمان بمنْزلة الأصم بالنسبة إلى الأصوات. [السعدي:٥٢٤] السؤال: ما وجه تشبيه الكفار بالصُمِّ؟ وكيف يُؤَهِّلُ الإنسان نفسه للإفادة من كتاب الله عز وجل؟ ٣- ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ فالمعنى: ولئن مسهم أقل شيء من العذاب ﴿ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾ أي: متعدين؛ فيعترفون حين لا ينفعهم الاعتراف. [القرطبي:١٤/٢١١] السؤال: كيف يكون حال الإنسان إذا نزل به أقل شيء من عذاب الله تعالى؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾ وخص المتقين بالذكر؛ لأنهم المنتفعون بذلك علماً وعملاً. [السعدي:٥٢٥] السؤال: لماذا خَصَّ الله المتقين بالذكر؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ (٤٨) ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ﴾ أي: يخشونه في حال غيبتهم، وعدم مشاهدة الناس لهم، فمع المشاهدة أولى، فيتورعون عما حرم، ويقومون بما ألزم. [السعدي:٥٢٥] السؤال: ما الحكمة من تقييد الخشية بالغيب؟ ٦- ﴿وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَٰهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾ ووصف القرآن بالمبارك يعمّ نواحي الخير كلها؛ لأن البركة زيادة الخير، فالقرآن كلّه خير من جهة بلاغة ألفاظه، وحسنها، وسرعة حفظه، وسهولة تلاوته، وهو أيضاً خير لما اشتمل عليه من أفنان الكلام، والحكمة، والشريعة، واللطائف البلاغية ... وبذلك اهتدت به أمم كثيرة في جميع الأزمان، وانتفع به مَن آمنوا به. [ابن عاشور:١٧/٩٠] السؤال: اذكر أنواعاً من بركة القرآن الكريم. ٧- ﴿وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ﴾ أخبر أنه لم يكتف بالمحاجة باللسان، بل كسر أصنامهم، فعل واثق بالله تعالى، موطِّن نفسه على مقاساة المكروه في الذب عن الدين. [القرطبي:١٤/٢١٦-٢١٧] السؤال: بيِّن إلى أي حد بلغت ثقة إبراهيم- عليه السلام- بربه جل وعلا. التوجيهات ١- المبالغة في حب الشيء يورث الصمم، حتى لا يرى إلا ما أحبه، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ ٢- القوي في الحجة والإقناع هو الذي يستخدم أدلة الوحي من قرآن وسنة في دعوته وموعظته، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٣- الآلام والمصاعب التي تواجهك في الدنيا تذكرة لك؛ تُذَكِّرُك بعذاب الله، ودافعٌ يدفعك إلى التوبة والاستغفار، ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر أحد زملائك أو أقاربك بآية قرآنية، أو حديث نبوي, ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٢- تذكر اليوم من ظلمته في مال، أو عرض، أو حق، فتحلل منه قبل ألا تستطيع، ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ ٣- تأمل في قصة إبراهيم، واستخرج أسلوبين ناجحين من أساليب الحوار أو النهي عن المنكر, ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أُنْذِرُكُمْ﴾ أُخَوِّفُكُمْ. ﴿نَفْحَةٌ﴾ نَصِيبٌ يَسِيرٌ. ﴿الْقِسْطَ﴾ ذَوَاتِ العَدْلِ. ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ العَادِلَ أَوْ وَزْنَ ذَرَّةٍ. ﴿الْفُرْقَانَ﴾ التَّوْرَاةَ الفَارِقَةَ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ. ﴿رُشْدَهُ﴾ هُدَاهُ. ﴿التَّمَاثِيلُ﴾ الأَصْنَامُ الَّتِي صَنَعْتُمُوهَا. ﴿عَاكِفُونَ﴾ مُقِيمُونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، مُلاَزِمُونَ لَهَا. ﴿فَطَرَهُنَّ﴾ خَلَقَهُنَّ. ﴿لأَكِيدَنَّ﴾ لَأَمْكُرَنَّ، وَأُكَسِّرَنَّ. ﴿مُدْبِرِينَ﴾ ذَاهِبِينَ.

الأنبياء 21:48

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ عن قتادة يقول: إن الكافر قد صم عن كتاب الله؛ لا يسمعه، ولا ينتفع به، ولا يعقله، كما يسمعه المؤمن وأهل الإيمان. [الطبري: ١٨/٤٥٠] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر تجاه كتاب الله تعالى؟ ٢- ﴿وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ أي: الأصم لا يسمع صوتاً؛ لأن سمعه قد فسد، وتعطل، وشرط السماع مع الصوت: أن يوجد محل قابل لذلك؛ كذلك الوحي سبب لحياة القلوب والأرواح، وللفقه عن الله، ولكن إذا كان القلب غير قابل لسماع الهدى كان بالنسبة للهدى والإيمان بمنْزلة الأصم بالنسبة إلى الأصوات. [السعدي:٥٢٤] السؤال: ما وجه تشبيه الكفار بالصُمِّ؟ وكيف يُؤَهِّلُ الإنسان نفسه للإفادة من كتاب الله عز وجل؟ ٣- ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ فالمعنى: ولئن مسهم أقل شيء من العذاب ﴿ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾ أي: متعدين؛ فيعترفون حين لا ينفعهم الاعتراف. [القرطبي:١٤/٢١١] السؤال: كيف يكون حال الإنسان إذا نزل به أقل شيء من عذاب الله تعالى؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾ وخص المتقين بالذكر؛ لأنهم المنتفعون بذلك علماً وعملاً. [السعدي:٥٢٥] السؤال: لماذا خَصَّ الله المتقين بالذكر؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ (٤٨) ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ﴾ أي: يخشونه في حال غيبتهم، وعدم مشاهدة الناس لهم، فمع المشاهدة أولى، فيتورعون عما حرم، ويقومون بما ألزم. [السعدي:٥٢٥] السؤال: ما الحكمة من تقييد الخشية بالغيب؟ ٦- ﴿وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَٰهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾ ووصف القرآن بالمبارك يعمّ نواحي الخير كلها؛ لأن البركة زيادة الخير، فالقرآن كلّه خير من جهة بلاغة ألفاظه، وحسنها، وسرعة حفظه، وسهولة تلاوته، وهو أيضاً خير لما اشتمل عليه من أفنان الكلام، والحكمة، والشريعة، واللطائف البلاغية ... وبذلك اهتدت به أمم كثيرة في جميع الأزمان، وانتفع به مَن آمنوا به. [ابن عاشور:١٧/٩٠] السؤال: اذكر أنواعاً من بركة القرآن الكريم. ٧- ﴿وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ﴾ أخبر أنه لم يكتف بالمحاجة باللسان، بل كسر أصنامهم، فعل واثق بالله تعالى، موطِّن نفسه على مقاساة المكروه في الذب عن الدين. [القرطبي:١٤/٢١٦-٢١٧] السؤال: بيِّن إلى أي حد بلغت ثقة إبراهيم- عليه السلام- بربه جل وعلا. التوجيهات ١- المبالغة في حب الشيء يورث الصمم، حتى لا يرى إلا ما أحبه، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ ٢- القوي في الحجة والإقناع هو الذي يستخدم أدلة الوحي من قرآن وسنة في دعوته وموعظته، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٣- الآلام والمصاعب التي تواجهك في الدنيا تذكرة لك؛ تُذَكِّرُك بعذاب الله، ودافعٌ يدفعك إلى التوبة والاستغفار، ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر أحد زملائك أو أقاربك بآية قرآنية، أو حديث نبوي, ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٢- تذكر اليوم من ظلمته في مال، أو عرض، أو حق، فتحلل منه قبل ألا تستطيع، ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ ٣- تأمل في قصة إبراهيم، واستخرج أسلوبين ناجحين من أساليب الحوار أو النهي عن المنكر, ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أُنْذِرُكُمْ﴾ أُخَوِّفُكُمْ. ﴿نَفْحَةٌ﴾ نَصِيبٌ يَسِيرٌ. ﴿الْقِسْطَ﴾ ذَوَاتِ العَدْلِ. ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ العَادِلَ أَوْ وَزْنَ ذَرَّةٍ. ﴿الْفُرْقَانَ﴾ التَّوْرَاةَ الفَارِقَةَ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ. ﴿رُشْدَهُ﴾ هُدَاهُ. ﴿التَّمَاثِيلُ﴾ الأَصْنَامُ الَّتِي صَنَعْتُمُوهَا. ﴿عَاكِفُونَ﴾ مُقِيمُونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، مُلاَزِمُونَ لَهَا. ﴿فَطَرَهُنَّ﴾ خَلَقَهُنَّ. ﴿لأَكِيدَنَّ﴾ لَأَمْكُرَنَّ، وَأُكَسِّرَنَّ. ﴿مُدْبِرِينَ﴾ ذَاهِبِينَ.

الأنبياء 21:49

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ عن قتادة يقول: إن الكافر قد صم عن كتاب الله؛ لا يسمعه، ولا ينتفع به، ولا يعقله، كما يسمعه المؤمن وأهل الإيمان. [الطبري: ١٨/٤٥٠] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر تجاه كتاب الله تعالى؟ ٢- ﴿وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ أي: الأصم لا يسمع صوتاً؛ لأن سمعه قد فسد، وتعطل، وشرط السماع مع الصوت: أن يوجد محل قابل لذلك؛ كذلك الوحي سبب لحياة القلوب والأرواح، وللفقه عن الله، ولكن إذا كان القلب غير قابل لسماع الهدى كان بالنسبة للهدى والإيمان بمنْزلة الأصم بالنسبة إلى الأصوات. [السعدي:٥٢٤] السؤال: ما وجه تشبيه الكفار بالصُمِّ؟ وكيف يُؤَهِّلُ الإنسان نفسه للإفادة من كتاب الله عز وجل؟ ٣- ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ فالمعنى: ولئن مسهم أقل شيء من العذاب ﴿ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾ أي: متعدين؛ فيعترفون حين لا ينفعهم الاعتراف. [القرطبي:١٤/٢١١] السؤال: كيف يكون حال الإنسان إذا نزل به أقل شيء من عذاب الله تعالى؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾ وخص المتقين بالذكر؛ لأنهم المنتفعون بذلك علماً وعملاً. [السعدي:٥٢٥] السؤال: لماذا خَصَّ الله المتقين بالذكر؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ (٤٨) ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ﴾ أي: يخشونه في حال غيبتهم، وعدم مشاهدة الناس لهم، فمع المشاهدة أولى، فيتورعون عما حرم، ويقومون بما ألزم. [السعدي:٥٢٥] السؤال: ما الحكمة من تقييد الخشية بالغيب؟ ٦- ﴿وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَٰهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾ ووصف القرآن بالمبارك يعمّ نواحي الخير كلها؛ لأن البركة زيادة الخير، فالقرآن كلّه خير من جهة بلاغة ألفاظه، وحسنها، وسرعة حفظه، وسهولة تلاوته، وهو أيضاً خير لما اشتمل عليه من أفنان الكلام، والحكمة، والشريعة، واللطائف البلاغية ... وبذلك اهتدت به أمم كثيرة في جميع الأزمان، وانتفع به مَن آمنوا به. [ابن عاشور:١٧/٩٠] السؤال: اذكر أنواعاً من بركة القرآن الكريم. ٧- ﴿وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ﴾ أخبر أنه لم يكتف بالمحاجة باللسان، بل كسر أصنامهم، فعل واثق بالله تعالى، موطِّن نفسه على مقاساة المكروه في الذب عن الدين. [القرطبي:١٤/٢١٦-٢١٧] السؤال: بيِّن إلى أي حد بلغت ثقة إبراهيم- عليه السلام- بربه جل وعلا. التوجيهات ١- المبالغة في حب الشيء يورث الصمم، حتى لا يرى إلا ما أحبه، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ ٢- القوي في الحجة والإقناع هو الذي يستخدم أدلة الوحي من قرآن وسنة في دعوته وموعظته، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٣- الآلام والمصاعب التي تواجهك في الدنيا تذكرة لك؛ تُذَكِّرُك بعذاب الله، ودافعٌ يدفعك إلى التوبة والاستغفار، ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر أحد زملائك أو أقاربك بآية قرآنية، أو حديث نبوي, ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٢- تذكر اليوم من ظلمته في مال، أو عرض، أو حق، فتحلل منه قبل ألا تستطيع، ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ ٣- تأمل في قصة إبراهيم، واستخرج أسلوبين ناجحين من أساليب الحوار أو النهي عن المنكر, ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أُنْذِرُكُمْ﴾ أُخَوِّفُكُمْ. ﴿نَفْحَةٌ﴾ نَصِيبٌ يَسِيرٌ. ﴿الْقِسْطَ﴾ ذَوَاتِ العَدْلِ. ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ العَادِلَ أَوْ وَزْنَ ذَرَّةٍ. ﴿الْفُرْقَانَ﴾ التَّوْرَاةَ الفَارِقَةَ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ. ﴿رُشْدَهُ﴾ هُدَاهُ. ﴿التَّمَاثِيلُ﴾ الأَصْنَامُ الَّتِي صَنَعْتُمُوهَا. ﴿عَاكِفُونَ﴾ مُقِيمُونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، مُلاَزِمُونَ لَهَا. ﴿فَطَرَهُنَّ﴾ خَلَقَهُنَّ. ﴿لأَكِيدَنَّ﴾ لَأَمْكُرَنَّ، وَأُكَسِّرَنَّ. ﴿مُدْبِرِينَ﴾ ذَاهِبِينَ.

الأنبياء 21:50

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ عن قتادة يقول: إن الكافر قد صم عن كتاب الله؛ لا يسمعه، ولا ينتفع به، ولا يعقله، كما يسمعه المؤمن وأهل الإيمان. [الطبري: ١٨/٤٥٠] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر تجاه كتاب الله تعالى؟ ٢- ﴿وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ أي: الأصم لا يسمع صوتاً؛ لأن سمعه قد فسد، وتعطل، وشرط السماع مع الصوت: أن يوجد محل قابل لذلك؛ كذلك الوحي سبب لحياة القلوب والأرواح، وللفقه عن الله، ولكن إذا كان القلب غير قابل لسماع الهدى كان بالنسبة للهدى والإيمان بمنْزلة الأصم بالنسبة إلى الأصوات. [السعدي:٥٢٤] السؤال: ما وجه تشبيه الكفار بالصُمِّ؟ وكيف يُؤَهِّلُ الإنسان نفسه للإفادة من كتاب الله عز وجل؟ ٣- ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ فالمعنى: ولئن مسهم أقل شيء من العذاب ﴿ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾ أي: متعدين؛ فيعترفون حين لا ينفعهم الاعتراف. [القرطبي:١٤/٢١١] السؤال: كيف يكون حال الإنسان إذا نزل به أقل شيء من عذاب الله تعالى؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾ وخص المتقين بالذكر؛ لأنهم المنتفعون بذلك علماً وعملاً. [السعدي:٥٢٥] السؤال: لماذا خَصَّ الله المتقين بالذكر؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ (٤٨) ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ﴾ أي: يخشونه في حال غيبتهم، وعدم مشاهدة الناس لهم، فمع المشاهدة أولى، فيتورعون عما حرم، ويقومون بما ألزم. [السعدي:٥٢٥] السؤال: ما الحكمة من تقييد الخشية بالغيب؟ ٦- ﴿وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَٰهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾ ووصف القرآن بالمبارك يعمّ نواحي الخير كلها؛ لأن البركة زيادة الخير، فالقرآن كلّه خير من جهة بلاغة ألفاظه، وحسنها، وسرعة حفظه، وسهولة تلاوته، وهو أيضاً خير لما اشتمل عليه من أفنان الكلام، والحكمة، والشريعة، واللطائف البلاغية ... وبذلك اهتدت به أمم كثيرة في جميع الأزمان، وانتفع به مَن آمنوا به. [ابن عاشور:١٧/٩٠] السؤال: اذكر أنواعاً من بركة القرآن الكريم. ٧- ﴿وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ﴾ أخبر أنه لم يكتف بالمحاجة باللسان، بل كسر أصنامهم، فعل واثق بالله تعالى، موطِّن نفسه على مقاساة المكروه في الذب عن الدين. [القرطبي:١٤/٢١٦-٢١٧] السؤال: بيِّن إلى أي حد بلغت ثقة إبراهيم- عليه السلام- بربه جل وعلا. التوجيهات ١- المبالغة في حب الشيء يورث الصمم، حتى لا يرى إلا ما أحبه، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ ٢- القوي في الحجة والإقناع هو الذي يستخدم أدلة الوحي من قرآن وسنة في دعوته وموعظته، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٣- الآلام والمصاعب التي تواجهك في الدنيا تذكرة لك؛ تُذَكِّرُك بعذاب الله، ودافعٌ يدفعك إلى التوبة والاستغفار، ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر أحد زملائك أو أقاربك بآية قرآنية، أو حديث نبوي, ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٢- تذكر اليوم من ظلمته في مال، أو عرض، أو حق، فتحلل منه قبل ألا تستطيع، ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ ٣- تأمل في قصة إبراهيم، واستخرج أسلوبين ناجحين من أساليب الحوار أو النهي عن المنكر, ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أُنْذِرُكُمْ﴾ أُخَوِّفُكُمْ. ﴿نَفْحَةٌ﴾ نَصِيبٌ يَسِيرٌ. ﴿الْقِسْطَ﴾ ذَوَاتِ العَدْلِ. ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ العَادِلَ أَوْ وَزْنَ ذَرَّةٍ. ﴿الْفُرْقَانَ﴾ التَّوْرَاةَ الفَارِقَةَ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ. ﴿رُشْدَهُ﴾ هُدَاهُ. ﴿التَّمَاثِيلُ﴾ الأَصْنَامُ الَّتِي صَنَعْتُمُوهَا. ﴿عَاكِفُونَ﴾ مُقِيمُونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، مُلاَزِمُونَ لَهَا. ﴿فَطَرَهُنَّ﴾ خَلَقَهُنَّ. ﴿لأَكِيدَنَّ﴾ لَأَمْكُرَنَّ، وَأُكَسِّرَنَّ. ﴿مُدْبِرِينَ﴾ ذَاهِبِينَ.

الأنبياء 21:51

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ عن قتادة يقول: إن الكافر قد صم عن كتاب الله؛ لا يسمعه، ولا ينتفع به، ولا يعقله، كما يسمعه المؤمن وأهل الإيمان. [الطبري: ١٨/٤٥٠] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر تجاه كتاب الله تعالى؟ ٢- ﴿وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ أي: الأصم لا يسمع صوتاً؛ لأن سمعه قد فسد، وتعطل، وشرط السماع مع الصوت: أن يوجد محل قابل لذلك؛ كذلك الوحي سبب لحياة القلوب والأرواح، وللفقه عن الله، ولكن إذا كان القلب غير قابل لسماع الهدى كان بالنسبة للهدى والإيمان بمنْزلة الأصم بالنسبة إلى الأصوات. [السعدي:٥٢٤] السؤال: ما وجه تشبيه الكفار بالصُمِّ؟ وكيف يُؤَهِّلُ الإنسان نفسه للإفادة من كتاب الله عز وجل؟ ٣- ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ فالمعنى: ولئن مسهم أقل شيء من العذاب ﴿ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾ أي: متعدين؛ فيعترفون حين لا ينفعهم الاعتراف. [القرطبي:١٤/٢١١] السؤال: كيف يكون حال الإنسان إذا نزل به أقل شيء من عذاب الله تعالى؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾ وخص المتقين بالذكر؛ لأنهم المنتفعون بذلك علماً وعملاً. [السعدي:٥٢٥] السؤال: لماذا خَصَّ الله المتقين بالذكر؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ (٤٨) ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ﴾ أي: يخشونه في حال غيبتهم، وعدم مشاهدة الناس لهم، فمع المشاهدة أولى، فيتورعون عما حرم، ويقومون بما ألزم. [السعدي:٥٢٥] السؤال: ما الحكمة من تقييد الخشية بالغيب؟ ٦- ﴿وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَٰهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾ ووصف القرآن بالمبارك يعمّ نواحي الخير كلها؛ لأن البركة زيادة الخير، فالقرآن كلّه خير من جهة بلاغة ألفاظه، وحسنها، وسرعة حفظه، وسهولة تلاوته، وهو أيضاً خير لما اشتمل عليه من أفنان الكلام، والحكمة، والشريعة، واللطائف البلاغية ... وبذلك اهتدت به أمم كثيرة في جميع الأزمان، وانتفع به مَن آمنوا به. [ابن عاشور:١٧/٩٠] السؤال: اذكر أنواعاً من بركة القرآن الكريم. ٧- ﴿وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ﴾ أخبر أنه لم يكتف بالمحاجة باللسان، بل كسر أصنامهم، فعل واثق بالله تعالى، موطِّن نفسه على مقاساة المكروه في الذب عن الدين. [القرطبي:١٤/٢١٦-٢١٧] السؤال: بيِّن إلى أي حد بلغت ثقة إبراهيم- عليه السلام- بربه جل وعلا. التوجيهات ١- المبالغة في حب الشيء يورث الصمم، حتى لا يرى إلا ما أحبه، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ ٢- القوي في الحجة والإقناع هو الذي يستخدم أدلة الوحي من قرآن وسنة في دعوته وموعظته، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٣- الآلام والمصاعب التي تواجهك في الدنيا تذكرة لك؛ تُذَكِّرُك بعذاب الله، ودافعٌ يدفعك إلى التوبة والاستغفار، ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر أحد زملائك أو أقاربك بآية قرآنية، أو حديث نبوي, ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٢- تذكر اليوم من ظلمته في مال، أو عرض، أو حق، فتحلل منه قبل ألا تستطيع، ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ ٣- تأمل في قصة إبراهيم، واستخرج أسلوبين ناجحين من أساليب الحوار أو النهي عن المنكر, ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أُنْذِرُكُمْ﴾ أُخَوِّفُكُمْ. ﴿نَفْحَةٌ﴾ نَصِيبٌ يَسِيرٌ. ﴿الْقِسْطَ﴾ ذَوَاتِ العَدْلِ. ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ العَادِلَ أَوْ وَزْنَ ذَرَّةٍ. ﴿الْفُرْقَانَ﴾ التَّوْرَاةَ الفَارِقَةَ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ. ﴿رُشْدَهُ﴾ هُدَاهُ. ﴿التَّمَاثِيلُ﴾ الأَصْنَامُ الَّتِي صَنَعْتُمُوهَا. ﴿عَاكِفُونَ﴾ مُقِيمُونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، مُلاَزِمُونَ لَهَا. ﴿فَطَرَهُنَّ﴾ خَلَقَهُنَّ. ﴿لأَكِيدَنَّ﴾ لَأَمْكُرَنَّ، وَأُكَسِّرَنَّ. ﴿مُدْبِرِينَ﴾ ذَاهِبِينَ.

الأنبياء 21:52

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ عن قتادة يقول: إن الكافر قد صم عن كتاب الله؛ لا يسمعه، ولا ينتفع به، ولا يعقله، كما يسمعه المؤمن وأهل الإيمان. [الطبري: ١٨/٤٥٠] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر تجاه كتاب الله تعالى؟ ٢- ﴿وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ أي: الأصم لا يسمع صوتاً؛ لأن سمعه قد فسد، وتعطل، وشرط السماع مع الصوت: أن يوجد محل قابل لذلك؛ كذلك الوحي سبب لحياة القلوب والأرواح، وللفقه عن الله، ولكن إذا كان القلب غير قابل لسماع الهدى كان بالنسبة للهدى والإيمان بمنْزلة الأصم بالنسبة إلى الأصوات. [السعدي:٥٢٤] السؤال: ما وجه تشبيه الكفار بالصُمِّ؟ وكيف يُؤَهِّلُ الإنسان نفسه للإفادة من كتاب الله عز وجل؟ ٣- ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ فالمعنى: ولئن مسهم أقل شيء من العذاب ﴿ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾ أي: متعدين؛ فيعترفون حين لا ينفعهم الاعتراف. [القرطبي:١٤/٢١١] السؤال: كيف يكون حال الإنسان إذا نزل به أقل شيء من عذاب الله تعالى؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾ وخص المتقين بالذكر؛ لأنهم المنتفعون بذلك علماً وعملاً. [السعدي:٥٢٥] السؤال: لماذا خَصَّ الله المتقين بالذكر؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ (٤٨) ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ﴾ أي: يخشونه في حال غيبتهم، وعدم مشاهدة الناس لهم، فمع المشاهدة أولى، فيتورعون عما حرم، ويقومون بما ألزم. [السعدي:٥٢٥] السؤال: ما الحكمة من تقييد الخشية بالغيب؟ ٦- ﴿وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَٰهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾ ووصف القرآن بالمبارك يعمّ نواحي الخير كلها؛ لأن البركة زيادة الخير، فالقرآن كلّه خير من جهة بلاغة ألفاظه، وحسنها، وسرعة حفظه، وسهولة تلاوته، وهو أيضاً خير لما اشتمل عليه من أفنان الكلام، والحكمة، والشريعة، واللطائف البلاغية ... وبذلك اهتدت به أمم كثيرة في جميع الأزمان، وانتفع به مَن آمنوا به. [ابن عاشور:١٧/٩٠] السؤال: اذكر أنواعاً من بركة القرآن الكريم. ٧- ﴿وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ﴾ أخبر أنه لم يكتف بالمحاجة باللسان، بل كسر أصنامهم، فعل واثق بالله تعالى، موطِّن نفسه على مقاساة المكروه في الذب عن الدين. [القرطبي:١٤/٢١٦-٢١٧] السؤال: بيِّن إلى أي حد بلغت ثقة إبراهيم- عليه السلام- بربه جل وعلا. التوجيهات ١- المبالغة في حب الشيء يورث الصمم، حتى لا يرى إلا ما أحبه، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ ٢- القوي في الحجة والإقناع هو الذي يستخدم أدلة الوحي من قرآن وسنة في دعوته وموعظته، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٣- الآلام والمصاعب التي تواجهك في الدنيا تذكرة لك؛ تُذَكِّرُك بعذاب الله، ودافعٌ يدفعك إلى التوبة والاستغفار، ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر أحد زملائك أو أقاربك بآية قرآنية، أو حديث نبوي, ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٢- تذكر اليوم من ظلمته في مال، أو عرض، أو حق، فتحلل منه قبل ألا تستطيع، ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ ٣- تأمل في قصة إبراهيم، واستخرج أسلوبين ناجحين من أساليب الحوار أو النهي عن المنكر, ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أُنْذِرُكُمْ﴾ أُخَوِّفُكُمْ. ﴿نَفْحَةٌ﴾ نَصِيبٌ يَسِيرٌ. ﴿الْقِسْطَ﴾ ذَوَاتِ العَدْلِ. ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ العَادِلَ أَوْ وَزْنَ ذَرَّةٍ. ﴿الْفُرْقَانَ﴾ التَّوْرَاةَ الفَارِقَةَ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ. ﴿رُشْدَهُ﴾ هُدَاهُ. ﴿التَّمَاثِيلُ﴾ الأَصْنَامُ الَّتِي صَنَعْتُمُوهَا. ﴿عَاكِفُونَ﴾ مُقِيمُونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، مُلاَزِمُونَ لَهَا. ﴿فَطَرَهُنَّ﴾ خَلَقَهُنَّ. ﴿لأَكِيدَنَّ﴾ لَأَمْكُرَنَّ، وَأُكَسِّرَنَّ. ﴿مُدْبِرِينَ﴾ ذَاهِبِينَ.

الأنبياء 21:53

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ عن قتادة يقول: إن الكافر قد صم عن كتاب الله؛ لا يسمعه، ولا ينتفع به، ولا يعقله، كما يسمعه المؤمن وأهل الإيمان. [الطبري: ١٨/٤٥٠] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر تجاه كتاب الله تعالى؟ ٢- ﴿وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ أي: الأصم لا يسمع صوتاً؛ لأن سمعه قد فسد، وتعطل، وشرط السماع مع الصوت: أن يوجد محل قابل لذلك؛ كذلك الوحي سبب لحياة القلوب والأرواح، وللفقه عن الله، ولكن إذا كان القلب غير قابل لسماع الهدى كان بالنسبة للهدى والإيمان بمنْزلة الأصم بالنسبة إلى الأصوات. [السعدي:٥٢٤] السؤال: ما وجه تشبيه الكفار بالصُمِّ؟ وكيف يُؤَهِّلُ الإنسان نفسه للإفادة من كتاب الله عز وجل؟ ٣- ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ فالمعنى: ولئن مسهم أقل شيء من العذاب ﴿ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾ أي: متعدين؛ فيعترفون حين لا ينفعهم الاعتراف. [القرطبي:١٤/٢١١] السؤال: كيف يكون حال الإنسان إذا نزل به أقل شيء من عذاب الله تعالى؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾ وخص المتقين بالذكر؛ لأنهم المنتفعون بذلك علماً وعملاً. [السعدي:٥٢٥] السؤال: لماذا خَصَّ الله المتقين بالذكر؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ (٤٨) ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ﴾ أي: يخشونه في حال غيبتهم، وعدم مشاهدة الناس لهم، فمع المشاهدة أولى، فيتورعون عما حرم، ويقومون بما ألزم. [السعدي:٥٢٥] السؤال: ما الحكمة من تقييد الخشية بالغيب؟ ٦- ﴿وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَٰهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾ ووصف القرآن بالمبارك يعمّ نواحي الخير كلها؛ لأن البركة زيادة الخير، فالقرآن كلّه خير من جهة بلاغة ألفاظه، وحسنها، وسرعة حفظه، وسهولة تلاوته، وهو أيضاً خير لما اشتمل عليه من أفنان الكلام، والحكمة، والشريعة، واللطائف البلاغية ... وبذلك اهتدت به أمم كثيرة في جميع الأزمان، وانتفع به مَن آمنوا به. [ابن عاشور:١٧/٩٠] السؤال: اذكر أنواعاً من بركة القرآن الكريم. ٧- ﴿وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ﴾ أخبر أنه لم يكتف بالمحاجة باللسان، بل كسر أصنامهم، فعل واثق بالله تعالى، موطِّن نفسه على مقاساة المكروه في الذب عن الدين. [القرطبي:١٤/٢١٦-٢١٧] السؤال: بيِّن إلى أي حد بلغت ثقة إبراهيم- عليه السلام- بربه جل وعلا. التوجيهات ١- المبالغة في حب الشيء يورث الصمم، حتى لا يرى إلا ما أحبه، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ ٢- القوي في الحجة والإقناع هو الذي يستخدم أدلة الوحي من قرآن وسنة في دعوته وموعظته، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٣- الآلام والمصاعب التي تواجهك في الدنيا تذكرة لك؛ تُذَكِّرُك بعذاب الله، ودافعٌ يدفعك إلى التوبة والاستغفار، ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر أحد زملائك أو أقاربك بآية قرآنية، أو حديث نبوي, ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٢- تذكر اليوم من ظلمته في مال، أو عرض، أو حق، فتحلل منه قبل ألا تستطيع، ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ ٣- تأمل في قصة إبراهيم، واستخرج أسلوبين ناجحين من أساليب الحوار أو النهي عن المنكر, ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أُنْذِرُكُمْ﴾ أُخَوِّفُكُمْ. ﴿نَفْحَةٌ﴾ نَصِيبٌ يَسِيرٌ. ﴿الْقِسْطَ﴾ ذَوَاتِ العَدْلِ. ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ العَادِلَ أَوْ وَزْنَ ذَرَّةٍ. ﴿الْفُرْقَانَ﴾ التَّوْرَاةَ الفَارِقَةَ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ. ﴿رُشْدَهُ﴾ هُدَاهُ. ﴿التَّمَاثِيلُ﴾ الأَصْنَامُ الَّتِي صَنَعْتُمُوهَا. ﴿عَاكِفُونَ﴾ مُقِيمُونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، مُلاَزِمُونَ لَهَا. ﴿فَطَرَهُنَّ﴾ خَلَقَهُنَّ. ﴿لأَكِيدَنَّ﴾ لَأَمْكُرَنَّ، وَأُكَسِّرَنَّ. ﴿مُدْبِرِينَ﴾ ذَاهِبِينَ.

الأنبياء 21:54

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ عن قتادة يقول: إن الكافر قد صم عن كتاب الله؛ لا يسمعه، ولا ينتفع به، ولا يعقله، كما يسمعه المؤمن وأهل الإيمان. [الطبري: ١٨/٤٥٠] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر تجاه كتاب الله تعالى؟ ٢- ﴿وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ أي: الأصم لا يسمع صوتاً؛ لأن سمعه قد فسد، وتعطل، وشرط السماع مع الصوت: أن يوجد محل قابل لذلك؛ كذلك الوحي سبب لحياة القلوب والأرواح، وللفقه عن الله، ولكن إذا كان القلب غير قابل لسماع الهدى كان بالنسبة للهدى والإيمان بمنْزلة الأصم بالنسبة إلى الأصوات. [السعدي:٥٢٤] السؤال: ما وجه تشبيه الكفار بالصُمِّ؟ وكيف يُؤَهِّلُ الإنسان نفسه للإفادة من كتاب الله عز وجل؟ ٣- ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ فالمعنى: ولئن مسهم أقل شيء من العذاب ﴿ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾ أي: متعدين؛ فيعترفون حين لا ينفعهم الاعتراف. [القرطبي:١٤/٢١١] السؤال: كيف يكون حال الإنسان إذا نزل به أقل شيء من عذاب الله تعالى؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾ وخص المتقين بالذكر؛ لأنهم المنتفعون بذلك علماً وعملاً. [السعدي:٥٢٥] السؤال: لماذا خَصَّ الله المتقين بالذكر؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ (٤٨) ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ﴾ أي: يخشونه في حال غيبتهم، وعدم مشاهدة الناس لهم، فمع المشاهدة أولى، فيتورعون عما حرم، ويقومون بما ألزم. [السعدي:٥٢٥] السؤال: ما الحكمة من تقييد الخشية بالغيب؟ ٦- ﴿وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَٰهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾ ووصف القرآن بالمبارك يعمّ نواحي الخير كلها؛ لأن البركة زيادة الخير، فالقرآن كلّه خير من جهة بلاغة ألفاظه، وحسنها، وسرعة حفظه، وسهولة تلاوته، وهو أيضاً خير لما اشتمل عليه من أفنان الكلام، والحكمة، والشريعة، واللطائف البلاغية ... وبذلك اهتدت به أمم كثيرة في جميع الأزمان، وانتفع به مَن آمنوا به. [ابن عاشور:١٧/٩٠] السؤال: اذكر أنواعاً من بركة القرآن الكريم. ٧- ﴿وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ﴾ أخبر أنه لم يكتف بالمحاجة باللسان، بل كسر أصنامهم، فعل واثق بالله تعالى، موطِّن نفسه على مقاساة المكروه في الذب عن الدين. [القرطبي:١٤/٢١٦-٢١٧] السؤال: بيِّن إلى أي حد بلغت ثقة إبراهيم- عليه السلام- بربه جل وعلا. التوجيهات ١- المبالغة في حب الشيء يورث الصمم، حتى لا يرى إلا ما أحبه، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ ٢- القوي في الحجة والإقناع هو الذي يستخدم أدلة الوحي من قرآن وسنة في دعوته وموعظته، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٣- الآلام والمصاعب التي تواجهك في الدنيا تذكرة لك؛ تُذَكِّرُك بعذاب الله، ودافعٌ يدفعك إلى التوبة والاستغفار، ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر أحد زملائك أو أقاربك بآية قرآنية، أو حديث نبوي, ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٢- تذكر اليوم من ظلمته في مال، أو عرض، أو حق، فتحلل منه قبل ألا تستطيع، ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ ٣- تأمل في قصة إبراهيم، واستخرج أسلوبين ناجحين من أساليب الحوار أو النهي عن المنكر, ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أُنْذِرُكُمْ﴾ أُخَوِّفُكُمْ. ﴿نَفْحَةٌ﴾ نَصِيبٌ يَسِيرٌ. ﴿الْقِسْطَ﴾ ذَوَاتِ العَدْلِ. ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ العَادِلَ أَوْ وَزْنَ ذَرَّةٍ. ﴿الْفُرْقَانَ﴾ التَّوْرَاةَ الفَارِقَةَ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ. ﴿رُشْدَهُ﴾ هُدَاهُ. ﴿التَّمَاثِيلُ﴾ الأَصْنَامُ الَّتِي صَنَعْتُمُوهَا. ﴿عَاكِفُونَ﴾ مُقِيمُونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، مُلاَزِمُونَ لَهَا. ﴿فَطَرَهُنَّ﴾ خَلَقَهُنَّ. ﴿لأَكِيدَنَّ﴾ لَأَمْكُرَنَّ، وَأُكَسِّرَنَّ. ﴿مُدْبِرِينَ﴾ ذَاهِبِينَ.

الأنبياء 21:55

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ عن قتادة يقول: إن الكافر قد صم عن كتاب الله؛ لا يسمعه، ولا ينتفع به، ولا يعقله، كما يسمعه المؤمن وأهل الإيمان. [الطبري: ١٨/٤٥٠] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر تجاه كتاب الله تعالى؟ ٢- ﴿وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ أي: الأصم لا يسمع صوتاً؛ لأن سمعه قد فسد، وتعطل، وشرط السماع مع الصوت: أن يوجد محل قابل لذلك؛ كذلك الوحي سبب لحياة القلوب والأرواح، وللفقه عن الله، ولكن إذا كان القلب غير قابل لسماع الهدى كان بالنسبة للهدى والإيمان بمنْزلة الأصم بالنسبة إلى الأصوات. [السعدي:٥٢٤] السؤال: ما وجه تشبيه الكفار بالصُمِّ؟ وكيف يُؤَهِّلُ الإنسان نفسه للإفادة من كتاب الله عز وجل؟ ٣- ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ فالمعنى: ولئن مسهم أقل شيء من العذاب ﴿ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾ أي: متعدين؛ فيعترفون حين لا ينفعهم الاعتراف. [القرطبي:١٤/٢١١] السؤال: كيف يكون حال الإنسان إذا نزل به أقل شيء من عذاب الله تعالى؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾ وخص المتقين بالذكر؛ لأنهم المنتفعون بذلك علماً وعملاً. [السعدي:٥٢٥] السؤال: لماذا خَصَّ الله المتقين بالذكر؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ (٤٨) ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ﴾ أي: يخشونه في حال غيبتهم، وعدم مشاهدة الناس لهم، فمع المشاهدة أولى، فيتورعون عما حرم، ويقومون بما ألزم. [السعدي:٥٢٥] السؤال: ما الحكمة من تقييد الخشية بالغيب؟ ٦- ﴿وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَٰهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾ ووصف القرآن بالمبارك يعمّ نواحي الخير كلها؛ لأن البركة زيادة الخير، فالقرآن كلّه خير من جهة بلاغة ألفاظه، وحسنها، وسرعة حفظه، وسهولة تلاوته، وهو أيضاً خير لما اشتمل عليه من أفنان الكلام، والحكمة، والشريعة، واللطائف البلاغية ... وبذلك اهتدت به أمم كثيرة في جميع الأزمان، وانتفع به مَن آمنوا به. [ابن عاشور:١٧/٩٠] السؤال: اذكر أنواعاً من بركة القرآن الكريم. ٧- ﴿وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ﴾ أخبر أنه لم يكتف بالمحاجة باللسان، بل كسر أصنامهم، فعل واثق بالله تعالى، موطِّن نفسه على مقاساة المكروه في الذب عن الدين. [القرطبي:١٤/٢١٦-٢١٧] السؤال: بيِّن إلى أي حد بلغت ثقة إبراهيم- عليه السلام- بربه جل وعلا. التوجيهات ١- المبالغة في حب الشيء يورث الصمم، حتى لا يرى إلا ما أحبه، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ ٢- القوي في الحجة والإقناع هو الذي يستخدم أدلة الوحي من قرآن وسنة في دعوته وموعظته، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٣- الآلام والمصاعب التي تواجهك في الدنيا تذكرة لك؛ تُذَكِّرُك بعذاب الله، ودافعٌ يدفعك إلى التوبة والاستغفار، ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر أحد زملائك أو أقاربك بآية قرآنية، أو حديث نبوي, ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٢- تذكر اليوم من ظلمته في مال، أو عرض، أو حق، فتحلل منه قبل ألا تستطيع، ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ ٣- تأمل في قصة إبراهيم، واستخرج أسلوبين ناجحين من أساليب الحوار أو النهي عن المنكر, ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أُنْذِرُكُمْ﴾ أُخَوِّفُكُمْ. ﴿نَفْحَةٌ﴾ نَصِيبٌ يَسِيرٌ. ﴿الْقِسْطَ﴾ ذَوَاتِ العَدْلِ. ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ العَادِلَ أَوْ وَزْنَ ذَرَّةٍ. ﴿الْفُرْقَانَ﴾ التَّوْرَاةَ الفَارِقَةَ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ. ﴿رُشْدَهُ﴾ هُدَاهُ. ﴿التَّمَاثِيلُ﴾ الأَصْنَامُ الَّتِي صَنَعْتُمُوهَا. ﴿عَاكِفُونَ﴾ مُقِيمُونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، مُلاَزِمُونَ لَهَا. ﴿فَطَرَهُنَّ﴾ خَلَقَهُنَّ. ﴿لأَكِيدَنَّ﴾ لَأَمْكُرَنَّ، وَأُكَسِّرَنَّ. ﴿مُدْبِرِينَ﴾ ذَاهِبِينَ.

الأنبياء 21:56

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ عن قتادة يقول: إن الكافر قد صم عن كتاب الله؛ لا يسمعه، ولا ينتفع به، ولا يعقله، كما يسمعه المؤمن وأهل الإيمان. [الطبري: ١٨/٤٥٠] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر تجاه كتاب الله تعالى؟ ٢- ﴿وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ أي: الأصم لا يسمع صوتاً؛ لأن سمعه قد فسد، وتعطل، وشرط السماع مع الصوت: أن يوجد محل قابل لذلك؛ كذلك الوحي سبب لحياة القلوب والأرواح، وللفقه عن الله، ولكن إذا كان القلب غير قابل لسماع الهدى كان بالنسبة للهدى والإيمان بمنْزلة الأصم بالنسبة إلى الأصوات. [السعدي:٥٢٤] السؤال: ما وجه تشبيه الكفار بالصُمِّ؟ وكيف يُؤَهِّلُ الإنسان نفسه للإفادة من كتاب الله عز وجل؟ ٣- ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ فالمعنى: ولئن مسهم أقل شيء من العذاب ﴿ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾ أي: متعدين؛ فيعترفون حين لا ينفعهم الاعتراف. [القرطبي:١٤/٢١١] السؤال: كيف يكون حال الإنسان إذا نزل به أقل شيء من عذاب الله تعالى؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾ وخص المتقين بالذكر؛ لأنهم المنتفعون بذلك علماً وعملاً. [السعدي:٥٢٥] السؤال: لماذا خَصَّ الله المتقين بالذكر؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ (٤٨) ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ﴾ أي: يخشونه في حال غيبتهم، وعدم مشاهدة الناس لهم، فمع المشاهدة أولى، فيتورعون عما حرم، ويقومون بما ألزم. [السعدي:٥٢٥] السؤال: ما الحكمة من تقييد الخشية بالغيب؟ ٦- ﴿وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَٰهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾ ووصف القرآن بالمبارك يعمّ نواحي الخير كلها؛ لأن البركة زيادة الخير، فالقرآن كلّه خير من جهة بلاغة ألفاظه، وحسنها، وسرعة حفظه، وسهولة تلاوته، وهو أيضاً خير لما اشتمل عليه من أفنان الكلام، والحكمة، والشريعة، واللطائف البلاغية ... وبذلك اهتدت به أمم كثيرة في جميع الأزمان، وانتفع به مَن آمنوا به. [ابن عاشور:١٧/٩٠] السؤال: اذكر أنواعاً من بركة القرآن الكريم. ٧- ﴿وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ﴾ أخبر أنه لم يكتف بالمحاجة باللسان، بل كسر أصنامهم، فعل واثق بالله تعالى، موطِّن نفسه على مقاساة المكروه في الذب عن الدين. [القرطبي:١٤/٢١٦-٢١٧] السؤال: بيِّن إلى أي حد بلغت ثقة إبراهيم- عليه السلام- بربه جل وعلا. التوجيهات ١- المبالغة في حب الشيء يورث الصمم، حتى لا يرى إلا ما أحبه، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ ٢- القوي في الحجة والإقناع هو الذي يستخدم أدلة الوحي من قرآن وسنة في دعوته وموعظته، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٣- الآلام والمصاعب التي تواجهك في الدنيا تذكرة لك؛ تُذَكِّرُك بعذاب الله، ودافعٌ يدفعك إلى التوبة والاستغفار، ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر أحد زملائك أو أقاربك بآية قرآنية، أو حديث نبوي, ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٢- تذكر اليوم من ظلمته في مال، أو عرض، أو حق، فتحلل منه قبل ألا تستطيع، ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ ٣- تأمل في قصة إبراهيم، واستخرج أسلوبين ناجحين من أساليب الحوار أو النهي عن المنكر, ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أُنْذِرُكُمْ﴾ أُخَوِّفُكُمْ. ﴿نَفْحَةٌ﴾ نَصِيبٌ يَسِيرٌ. ﴿الْقِسْطَ﴾ ذَوَاتِ العَدْلِ. ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ العَادِلَ أَوْ وَزْنَ ذَرَّةٍ. ﴿الْفُرْقَانَ﴾ التَّوْرَاةَ الفَارِقَةَ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ. ﴿رُشْدَهُ﴾ هُدَاهُ. ﴿التَّمَاثِيلُ﴾ الأَصْنَامُ الَّتِي صَنَعْتُمُوهَا. ﴿عَاكِفُونَ﴾ مُقِيمُونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، مُلاَزِمُونَ لَهَا. ﴿فَطَرَهُنَّ﴾ خَلَقَهُنَّ. ﴿لأَكِيدَنَّ﴾ لَأَمْكُرَنَّ، وَأُكَسِّرَنَّ. ﴿مُدْبِرِينَ﴾ ذَاهِبِينَ.

الأنبياء 21:57

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ عن قتادة يقول: إن الكافر قد صم عن كتاب الله؛ لا يسمعه، ولا ينتفع به، ولا يعقله، كما يسمعه المؤمن وأهل الإيمان. [الطبري: ١٨/٤٥٠] السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر تجاه كتاب الله تعالى؟ ٢- ﴿وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ أي: الأصم لا يسمع صوتاً؛ لأن سمعه قد فسد، وتعطل، وشرط السماع مع الصوت: أن يوجد محل قابل لذلك؛ كذلك الوحي سبب لحياة القلوب والأرواح، وللفقه عن الله، ولكن إذا كان القلب غير قابل لسماع الهدى كان بالنسبة للهدى والإيمان بمنْزلة الأصم بالنسبة إلى الأصوات. [السعدي:٥٢٤] السؤال: ما وجه تشبيه الكفار بالصُمِّ؟ وكيف يُؤَهِّلُ الإنسان نفسه للإفادة من كتاب الله عز وجل؟ ٣- ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ فالمعنى: ولئن مسهم أقل شيء من العذاب ﴿ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾ أي: متعدين؛ فيعترفون حين لا ينفعهم الاعتراف. [القرطبي:١٤/٢١١] السؤال: كيف يكون حال الإنسان إذا نزل به أقل شيء من عذاب الله تعالى؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾ وخص المتقين بالذكر؛ لأنهم المنتفعون بذلك علماً وعملاً. [السعدي:٥٢٥] السؤال: لماذا خَصَّ الله المتقين بالذكر؟ ٥- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ (٤٨) ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ﴾ أي: يخشونه في حال غيبتهم، وعدم مشاهدة الناس لهم، فمع المشاهدة أولى، فيتورعون عما حرم، ويقومون بما ألزم. [السعدي:٥٢٥] السؤال: ما الحكمة من تقييد الخشية بالغيب؟ ٦- ﴿وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَٰهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾ ووصف القرآن بالمبارك يعمّ نواحي الخير كلها؛ لأن البركة زيادة الخير، فالقرآن كلّه خير من جهة بلاغة ألفاظه، وحسنها، وسرعة حفظه، وسهولة تلاوته، وهو أيضاً خير لما اشتمل عليه من أفنان الكلام، والحكمة، والشريعة، واللطائف البلاغية ... وبذلك اهتدت به أمم كثيرة في جميع الأزمان، وانتفع به مَن آمنوا به. [ابن عاشور:١٧/٩٠] السؤال: اذكر أنواعاً من بركة القرآن الكريم. ٧- ﴿وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ﴾ أخبر أنه لم يكتف بالمحاجة باللسان، بل كسر أصنامهم، فعل واثق بالله تعالى، موطِّن نفسه على مقاساة المكروه في الذب عن الدين. [القرطبي:١٤/٢١٦-٢١٧] السؤال: بيِّن إلى أي حد بلغت ثقة إبراهيم- عليه السلام- بربه جل وعلا. التوجيهات ١- المبالغة في حب الشيء يورث الصمم، حتى لا يرى إلا ما أحبه، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ ٢- القوي في الحجة والإقناع هو الذي يستخدم أدلة الوحي من قرآن وسنة في دعوته وموعظته، ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٣- الآلام والمصاعب التي تواجهك في الدنيا تذكرة لك؛ تُذَكِّرُك بعذاب الله، ودافعٌ يدفعك إلى التوبة والاستغفار، ﴿وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ذكر أحد زملائك أو أقاربك بآية قرآنية، أو حديث نبوي, ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ﴾ ٢- تذكر اليوم من ظلمته في مال، أو عرض، أو حق، فتحلل منه قبل ألا تستطيع، ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ ٣- تأمل في قصة إبراهيم، واستخرج أسلوبين ناجحين من أساليب الحوار أو النهي عن المنكر, ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أُنْذِرُكُمْ﴾ أُخَوِّفُكُمْ. ﴿نَفْحَةٌ﴾ نَصِيبٌ يَسِيرٌ. ﴿الْقِسْطَ﴾ ذَوَاتِ العَدْلِ. ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ العَادِلَ أَوْ وَزْنَ ذَرَّةٍ. ﴿الْفُرْقَانَ﴾ التَّوْرَاةَ الفَارِقَةَ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ. ﴿رُشْدَهُ﴾ هُدَاهُ. ﴿التَّمَاثِيلُ﴾ الأَصْنَامُ الَّتِي صَنَعْتُمُوهَا. ﴿عَاكِفُونَ﴾ مُقِيمُونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، مُلاَزِمُونَ لَهَا. ﴿فَطَرَهُنَّ﴾ خَلَقَهُنَّ. ﴿لأَكِيدَنَّ﴾ لَأَمْكُرَنَّ، وَأُكَسِّرَنَّ. ﴿مُدْبِرِينَ﴾ ذَاهِبِينَ.

الأنبياء 21:58

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ﴾ وتأمل هذا الاحتراز العجيب: فإنَّ كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم إلا على وجه إضافته لأصحابه؛ كما كان النبي ﷺ إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: «إلى عظيم الفرس»، «إلى عظيم الروم»، ونحو ذلك، ولم يقل: «إلى العظيم». وهنا قال تعالى: ﴿إلا كبيرًا لهم﴾، ولم يقل: «كبيرًا من أصنامهم»، فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عَظَّمَه. [السعدي:٥٢٦] السؤال: لماذا عبر سبحانه في وصف الصنم بقوله: ﴿كبيرًا لهم﴾؟ ٢- ﴿فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ﴾ وإنما أراد بهذا أن يبادروا من تلقاء أنفسهم، فيعترفون أنهم لا ينطقون، وأن هذا لا يصدر عن هذا الصنم؛ لأنه جماد. [ابن كثير:٣/١٧٨] السؤال: ما القصد الذي أراده إبراهيم من هذا السؤال؟ ٣- ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ﴿ثم نكسوا على رؤوسهم﴾: استعارة لانقلابهم برجوعهم عن الاعتراف بالحق إلى الباطل والمعاندة، فقالوا: ﴿لقد علمت ما هؤلاء ينطقون﴾ أي: فكيف تأمرنا بسؤالهم؟ فهم قد اعترفوا بأنهم لا ينطقون، وهم مع ذلك يعبدونهم، فهذه غاية الضلال في فعلهم، وغاية المكابرة والمعاندة في جدالهم. [ابن جزي:٢/٣٩] السؤال: ما عادة أهل الباطل إذا ظهر لهم الحق؟ ٤- ﴿قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ﴾ لما دحضت حجتهم، وبان عجزهم، وظهر الحق، واندفع الباطل؛ عدلوا إلى استعمال جاه ملكهم، فقالوا: ﴿حرقوه وانصروا آلهتكم﴾. [ابن كثير:٣/١٧٩] السؤال: ما الطريقة التي يلجأ إليها العاجزون عن إيجاد دليل لما يقولون؟ ٥- ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ وعن أبي العالية: لو لم يقل الله: ﴿وسلاما﴾ لكان بردها أشد عليه من حرها، ولو لم يقل: ﴿على إبراهيم﴾ لكان بردها باقيا إلى الأبد. [الشنقيطي:٤/١٦٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بأن تكون النار سلاما؟ ولماذا خصها بإبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿وَنَجَّيْنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَ﴾ هي الشام؛ خرج إليها من العراق. وبركتها بخصبها، وكثرة الأنبياء فيها. [ابن جزي:٢/٤٠ ] السؤال: ما نوع البركة في أرض الشام؟ ٧- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ﴿ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة﴾ أي: زيادة؛ لأنه دعا في إسحق، وزيد يعقوب من غير دعاء، فكان ذلك نافلة؛ أي: زيادة على ما سأل؛ إذ قال: ﴿ربِّ هب لي من الصالحين﴾، ويقال لولد الولد: نافلة لأنه زيادة على الولد. [القرطبي:١٤/٢٣٠] السؤال: يقول العلماء: إن العبد إذا صدق مع الله أعطاه فوق ما يرجو، وزاده فوق ما يأمل، دلل على ذلك من الآية. ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾﴾ ذكر الله أنه من نعمه على إبراهيم عليه السلام أن نجاه إلى أرض مباركة يقيم فيها شرعه , أرض دين وهدى , أين الذين يخرجون من ديار الإسلام إلى ديار الكفر بحجة التغيير والسياحة , ألا يعتبرون أنها نقمة وخذلان ؟! السؤال: ؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إدانة الخصم من لسانه من أعلى أنواع الإدانات، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- الهداية ليست بمجرد العقل أو لمكانة الإنسان، بل هي منة من الله سبحانه، ﴿فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ٣- العناد يحرم صاحبه خيري الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتابا في أساليب الحوار والإقناع، وإقامة الحجج, وتعلّم ذلك من خلال النظر في حوارات الكتاب والسنة، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك ذرية صالحة, ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ٣- تقرب إلى الله تعالى بطاعة من الطاعات؛ ينجك الله بها وقت الشدة، ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ معاني الكلمات ﴿جُذَاذًا﴾ قِطَعًا صَغِيرَةً. ﴿عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ بِمَرْأًى مِنَ النَّاسِ. ﴿نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ﴾ رَجَعُوا إِلَى عِنَادِهِمْ. ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ قُبْحًا لَكُمْ. ﴿الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ أَرْضِ الشَّامِ. ﴿نَافِلَةً﴾ زِيَادَةً عَمَّا سَأَلَ.

الأنبياء 21:59

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ﴾ وتأمل هذا الاحتراز العجيب: فإنَّ كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم إلا على وجه إضافته لأصحابه؛ كما كان النبي ﷺ إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: «إلى عظيم الفرس»، «إلى عظيم الروم»، ونحو ذلك، ولم يقل: «إلى العظيم». وهنا قال تعالى: ﴿إلا كبيرًا لهم﴾، ولم يقل: «كبيرًا من أصنامهم»، فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عَظَّمَه. [السعدي:٥٢٦] السؤال: لماذا عبر سبحانه في وصف الصنم بقوله: ﴿كبيرًا لهم﴾؟ ٢- ﴿فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ﴾ وإنما أراد بهذا أن يبادروا من تلقاء أنفسهم، فيعترفون أنهم لا ينطقون، وأن هذا لا يصدر عن هذا الصنم؛ لأنه جماد. [ابن كثير:٣/١٧٨] السؤال: ما القصد الذي أراده إبراهيم من هذا السؤال؟ ٣- ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ﴿ثم نكسوا على رؤوسهم﴾: استعارة لانقلابهم برجوعهم عن الاعتراف بالحق إلى الباطل والمعاندة، فقالوا: ﴿لقد علمت ما هؤلاء ينطقون﴾ أي: فكيف تأمرنا بسؤالهم؟ فهم قد اعترفوا بأنهم لا ينطقون، وهم مع ذلك يعبدونهم، فهذه غاية الضلال في فعلهم، وغاية المكابرة والمعاندة في جدالهم. [ابن جزي:٢/٣٩] السؤال: ما عادة أهل الباطل إذا ظهر لهم الحق؟ ٤- ﴿قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ﴾ لما دحضت حجتهم، وبان عجزهم، وظهر الحق، واندفع الباطل؛ عدلوا إلى استعمال جاه ملكهم، فقالوا: ﴿حرقوه وانصروا آلهتكم﴾. [ابن كثير:٣/١٧٩] السؤال: ما الطريقة التي يلجأ إليها العاجزون عن إيجاد دليل لما يقولون؟ ٥- ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ وعن أبي العالية: لو لم يقل الله: ﴿وسلاما﴾ لكان بردها أشد عليه من حرها، ولو لم يقل: ﴿على إبراهيم﴾ لكان بردها باقيا إلى الأبد. [الشنقيطي:٤/١٦٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بأن تكون النار سلاما؟ ولماذا خصها بإبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿وَنَجَّيْنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَ﴾ هي الشام؛ خرج إليها من العراق. وبركتها بخصبها، وكثرة الأنبياء فيها. [ابن جزي:٢/٤٠ ] السؤال: ما نوع البركة في أرض الشام؟ ٧- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ﴿ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة﴾ أي: زيادة؛ لأنه دعا في إسحق، وزيد يعقوب من غير دعاء، فكان ذلك نافلة؛ أي: زيادة على ما سأل؛ إذ قال: ﴿ربِّ هب لي من الصالحين﴾، ويقال لولد الولد: نافلة لأنه زيادة على الولد. [القرطبي:١٤/٢٣٠] السؤال: يقول العلماء: إن العبد إذا صدق مع الله أعطاه فوق ما يرجو، وزاده فوق ما يأمل، دلل على ذلك من الآية. ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾﴾ ذكر الله أنه من نعمه على إبراهيم عليه السلام أن نجاه إلى أرض مباركة يقيم فيها شرعه , أرض دين وهدى , أين الذين يخرجون من ديار الإسلام إلى ديار الكفر بحجة التغيير والسياحة , ألا يعتبرون أنها نقمة وخذلان ؟! السؤال: ؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إدانة الخصم من لسانه من أعلى أنواع الإدانات، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- الهداية ليست بمجرد العقل أو لمكانة الإنسان، بل هي منة من الله سبحانه، ﴿فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ٣- العناد يحرم صاحبه خيري الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتابا في أساليب الحوار والإقناع، وإقامة الحجج, وتعلّم ذلك من خلال النظر في حوارات الكتاب والسنة، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك ذرية صالحة, ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ٣- تقرب إلى الله تعالى بطاعة من الطاعات؛ ينجك الله بها وقت الشدة، ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ معاني الكلمات ﴿جُذَاذًا﴾ قِطَعًا صَغِيرَةً. ﴿عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ بِمَرْأًى مِنَ النَّاسِ. ﴿نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ﴾ رَجَعُوا إِلَى عِنَادِهِمْ. ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ قُبْحًا لَكُمْ. ﴿الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ أَرْضِ الشَّامِ. ﴿نَافِلَةً﴾ زِيَادَةً عَمَّا سَأَلَ.

الأنبياء 21:60

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ﴾ وتأمل هذا الاحتراز العجيب: فإنَّ كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم إلا على وجه إضافته لأصحابه؛ كما كان النبي ﷺ إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: «إلى عظيم الفرس»، «إلى عظيم الروم»، ونحو ذلك، ولم يقل: «إلى العظيم». وهنا قال تعالى: ﴿إلا كبيرًا لهم﴾، ولم يقل: «كبيرًا من أصنامهم»، فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عَظَّمَه. [السعدي:٥٢٦] السؤال: لماذا عبر سبحانه في وصف الصنم بقوله: ﴿كبيرًا لهم﴾؟ ٢- ﴿فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ﴾ وإنما أراد بهذا أن يبادروا من تلقاء أنفسهم، فيعترفون أنهم لا ينطقون، وأن هذا لا يصدر عن هذا الصنم؛ لأنه جماد. [ابن كثير:٣/١٧٨] السؤال: ما القصد الذي أراده إبراهيم من هذا السؤال؟ ٣- ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ﴿ثم نكسوا على رؤوسهم﴾: استعارة لانقلابهم برجوعهم عن الاعتراف بالحق إلى الباطل والمعاندة، فقالوا: ﴿لقد علمت ما هؤلاء ينطقون﴾ أي: فكيف تأمرنا بسؤالهم؟ فهم قد اعترفوا بأنهم لا ينطقون، وهم مع ذلك يعبدونهم، فهذه غاية الضلال في فعلهم، وغاية المكابرة والمعاندة في جدالهم. [ابن جزي:٢/٣٩] السؤال: ما عادة أهل الباطل إذا ظهر لهم الحق؟ ٤- ﴿قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ﴾ لما دحضت حجتهم، وبان عجزهم، وظهر الحق، واندفع الباطل؛ عدلوا إلى استعمال جاه ملكهم، فقالوا: ﴿حرقوه وانصروا آلهتكم﴾. [ابن كثير:٣/١٧٩] السؤال: ما الطريقة التي يلجأ إليها العاجزون عن إيجاد دليل لما يقولون؟ ٥- ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ وعن أبي العالية: لو لم يقل الله: ﴿وسلاما﴾ لكان بردها أشد عليه من حرها، ولو لم يقل: ﴿على إبراهيم﴾ لكان بردها باقيا إلى الأبد. [الشنقيطي:٤/١٦٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بأن تكون النار سلاما؟ ولماذا خصها بإبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿وَنَجَّيْنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَ﴾ هي الشام؛ خرج إليها من العراق. وبركتها بخصبها، وكثرة الأنبياء فيها. [ابن جزي:٢/٤٠ ] السؤال: ما نوع البركة في أرض الشام؟ ٧- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ﴿ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة﴾ أي: زيادة؛ لأنه دعا في إسحق، وزيد يعقوب من غير دعاء، فكان ذلك نافلة؛ أي: زيادة على ما سأل؛ إذ قال: ﴿ربِّ هب لي من الصالحين﴾، ويقال لولد الولد: نافلة لأنه زيادة على الولد. [القرطبي:١٤/٢٣٠] السؤال: يقول العلماء: إن العبد إذا صدق مع الله أعطاه فوق ما يرجو، وزاده فوق ما يأمل، دلل على ذلك من الآية. ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾﴾ ذكر الله أنه من نعمه على إبراهيم عليه السلام أن نجاه إلى أرض مباركة يقيم فيها شرعه , أرض دين وهدى , أين الذين يخرجون من ديار الإسلام إلى ديار الكفر بحجة التغيير والسياحة , ألا يعتبرون أنها نقمة وخذلان ؟! السؤال: ؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إدانة الخصم من لسانه من أعلى أنواع الإدانات، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- الهداية ليست بمجرد العقل أو لمكانة الإنسان، بل هي منة من الله سبحانه، ﴿فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ٣- العناد يحرم صاحبه خيري الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتابا في أساليب الحوار والإقناع، وإقامة الحجج, وتعلّم ذلك من خلال النظر في حوارات الكتاب والسنة، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك ذرية صالحة, ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ٣- تقرب إلى الله تعالى بطاعة من الطاعات؛ ينجك الله بها وقت الشدة، ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ معاني الكلمات ﴿جُذَاذًا﴾ قِطَعًا صَغِيرَةً. ﴿عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ بِمَرْأًى مِنَ النَّاسِ. ﴿نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ﴾ رَجَعُوا إِلَى عِنَادِهِمْ. ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ قُبْحًا لَكُمْ. ﴿الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ أَرْضِ الشَّامِ. ﴿نَافِلَةً﴾ زِيَادَةً عَمَّا سَأَلَ.

الأنبياء 21:61

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ﴾ وتأمل هذا الاحتراز العجيب: فإنَّ كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم إلا على وجه إضافته لأصحابه؛ كما كان النبي ﷺ إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: «إلى عظيم الفرس»، «إلى عظيم الروم»، ونحو ذلك، ولم يقل: «إلى العظيم». وهنا قال تعالى: ﴿إلا كبيرًا لهم﴾، ولم يقل: «كبيرًا من أصنامهم»، فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عَظَّمَه. [السعدي:٥٢٦] السؤال: لماذا عبر سبحانه في وصف الصنم بقوله: ﴿كبيرًا لهم﴾؟ ٢- ﴿فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ﴾ وإنما أراد بهذا أن يبادروا من تلقاء أنفسهم، فيعترفون أنهم لا ينطقون، وأن هذا لا يصدر عن هذا الصنم؛ لأنه جماد. [ابن كثير:٣/١٧٨] السؤال: ما القصد الذي أراده إبراهيم من هذا السؤال؟ ٣- ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ﴿ثم نكسوا على رؤوسهم﴾: استعارة لانقلابهم برجوعهم عن الاعتراف بالحق إلى الباطل والمعاندة، فقالوا: ﴿لقد علمت ما هؤلاء ينطقون﴾ أي: فكيف تأمرنا بسؤالهم؟ فهم قد اعترفوا بأنهم لا ينطقون، وهم مع ذلك يعبدونهم، فهذه غاية الضلال في فعلهم، وغاية المكابرة والمعاندة في جدالهم. [ابن جزي:٢/٣٩] السؤال: ما عادة أهل الباطل إذا ظهر لهم الحق؟ ٤- ﴿قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ﴾ لما دحضت حجتهم، وبان عجزهم، وظهر الحق، واندفع الباطل؛ عدلوا إلى استعمال جاه ملكهم، فقالوا: ﴿حرقوه وانصروا آلهتكم﴾. [ابن كثير:٣/١٧٩] السؤال: ما الطريقة التي يلجأ إليها العاجزون عن إيجاد دليل لما يقولون؟ ٥- ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ وعن أبي العالية: لو لم يقل الله: ﴿وسلاما﴾ لكان بردها أشد عليه من حرها، ولو لم يقل: ﴿على إبراهيم﴾ لكان بردها باقيا إلى الأبد. [الشنقيطي:٤/١٦٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بأن تكون النار سلاما؟ ولماذا خصها بإبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿وَنَجَّيْنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَ﴾ هي الشام؛ خرج إليها من العراق. وبركتها بخصبها، وكثرة الأنبياء فيها. [ابن جزي:٢/٤٠ ] السؤال: ما نوع البركة في أرض الشام؟ ٧- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ﴿ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة﴾ أي: زيادة؛ لأنه دعا في إسحق، وزيد يعقوب من غير دعاء، فكان ذلك نافلة؛ أي: زيادة على ما سأل؛ إذ قال: ﴿ربِّ هب لي من الصالحين﴾، ويقال لولد الولد: نافلة لأنه زيادة على الولد. [القرطبي:١٤/٢٣٠] السؤال: يقول العلماء: إن العبد إذا صدق مع الله أعطاه فوق ما يرجو، وزاده فوق ما يأمل، دلل على ذلك من الآية. ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾﴾ ذكر الله أنه من نعمه على إبراهيم عليه السلام أن نجاه إلى أرض مباركة يقيم فيها شرعه , أرض دين وهدى , أين الذين يخرجون من ديار الإسلام إلى ديار الكفر بحجة التغيير والسياحة , ألا يعتبرون أنها نقمة وخذلان ؟! السؤال: ؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إدانة الخصم من لسانه من أعلى أنواع الإدانات، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- الهداية ليست بمجرد العقل أو لمكانة الإنسان، بل هي منة من الله سبحانه، ﴿فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ٣- العناد يحرم صاحبه خيري الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتابا في أساليب الحوار والإقناع، وإقامة الحجج, وتعلّم ذلك من خلال النظر في حوارات الكتاب والسنة، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك ذرية صالحة, ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ٣- تقرب إلى الله تعالى بطاعة من الطاعات؛ ينجك الله بها وقت الشدة، ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ معاني الكلمات ﴿جُذَاذًا﴾ قِطَعًا صَغِيرَةً. ﴿عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ بِمَرْأًى مِنَ النَّاسِ. ﴿نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ﴾ رَجَعُوا إِلَى عِنَادِهِمْ. ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ قُبْحًا لَكُمْ. ﴿الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ أَرْضِ الشَّامِ. ﴿نَافِلَةً﴾ زِيَادَةً عَمَّا سَأَلَ.

الأنبياء 21:62

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ﴾ وتأمل هذا الاحتراز العجيب: فإنَّ كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم إلا على وجه إضافته لأصحابه؛ كما كان النبي ﷺ إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: «إلى عظيم الفرس»، «إلى عظيم الروم»، ونحو ذلك، ولم يقل: «إلى العظيم». وهنا قال تعالى: ﴿إلا كبيرًا لهم﴾، ولم يقل: «كبيرًا من أصنامهم»، فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عَظَّمَه. [السعدي:٥٢٦] السؤال: لماذا عبر سبحانه في وصف الصنم بقوله: ﴿كبيرًا لهم﴾؟ ٢- ﴿فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ﴾ وإنما أراد بهذا أن يبادروا من تلقاء أنفسهم، فيعترفون أنهم لا ينطقون، وأن هذا لا يصدر عن هذا الصنم؛ لأنه جماد. [ابن كثير:٣/١٧٨] السؤال: ما القصد الذي أراده إبراهيم من هذا السؤال؟ ٣- ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ﴿ثم نكسوا على رؤوسهم﴾: استعارة لانقلابهم برجوعهم عن الاعتراف بالحق إلى الباطل والمعاندة، فقالوا: ﴿لقد علمت ما هؤلاء ينطقون﴾ أي: فكيف تأمرنا بسؤالهم؟ فهم قد اعترفوا بأنهم لا ينطقون، وهم مع ذلك يعبدونهم، فهذه غاية الضلال في فعلهم، وغاية المكابرة والمعاندة في جدالهم. [ابن جزي:٢/٣٩] السؤال: ما عادة أهل الباطل إذا ظهر لهم الحق؟ ٤- ﴿قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ﴾ لما دحضت حجتهم، وبان عجزهم، وظهر الحق، واندفع الباطل؛ عدلوا إلى استعمال جاه ملكهم، فقالوا: ﴿حرقوه وانصروا آلهتكم﴾. [ابن كثير:٣/١٧٩] السؤال: ما الطريقة التي يلجأ إليها العاجزون عن إيجاد دليل لما يقولون؟ ٥- ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ وعن أبي العالية: لو لم يقل الله: ﴿وسلاما﴾ لكان بردها أشد عليه من حرها، ولو لم يقل: ﴿على إبراهيم﴾ لكان بردها باقيا إلى الأبد. [الشنقيطي:٤/١٦٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بأن تكون النار سلاما؟ ولماذا خصها بإبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿وَنَجَّيْنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَ﴾ هي الشام؛ خرج إليها من العراق. وبركتها بخصبها، وكثرة الأنبياء فيها. [ابن جزي:٢/٤٠ ] السؤال: ما نوع البركة في أرض الشام؟ ٧- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ﴿ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة﴾ أي: زيادة؛ لأنه دعا في إسحق، وزيد يعقوب من غير دعاء، فكان ذلك نافلة؛ أي: زيادة على ما سأل؛ إذ قال: ﴿ربِّ هب لي من الصالحين﴾، ويقال لولد الولد: نافلة لأنه زيادة على الولد. [القرطبي:١٤/٢٣٠] السؤال: يقول العلماء: إن العبد إذا صدق مع الله أعطاه فوق ما يرجو، وزاده فوق ما يأمل، دلل على ذلك من الآية. ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾﴾ ذكر الله أنه من نعمه على إبراهيم عليه السلام أن نجاه إلى أرض مباركة يقيم فيها شرعه , أرض دين وهدى , أين الذين يخرجون من ديار الإسلام إلى ديار الكفر بحجة التغيير والسياحة , ألا يعتبرون أنها نقمة وخذلان ؟! السؤال: ؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إدانة الخصم من لسانه من أعلى أنواع الإدانات، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- الهداية ليست بمجرد العقل أو لمكانة الإنسان، بل هي منة من الله سبحانه، ﴿فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ٣- العناد يحرم صاحبه خيري الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتابا في أساليب الحوار والإقناع، وإقامة الحجج, وتعلّم ذلك من خلال النظر في حوارات الكتاب والسنة، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك ذرية صالحة, ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ٣- تقرب إلى الله تعالى بطاعة من الطاعات؛ ينجك الله بها وقت الشدة، ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ معاني الكلمات ﴿جُذَاذًا﴾ قِطَعًا صَغِيرَةً. ﴿عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ بِمَرْأًى مِنَ النَّاسِ. ﴿نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ﴾ رَجَعُوا إِلَى عِنَادِهِمْ. ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ قُبْحًا لَكُمْ. ﴿الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ أَرْضِ الشَّامِ. ﴿نَافِلَةً﴾ زِيَادَةً عَمَّا سَأَلَ.

الأنبياء 21:63

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ﴾ وتأمل هذا الاحتراز العجيب: فإنَّ كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم إلا على وجه إضافته لأصحابه؛ كما كان النبي ﷺ إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: «إلى عظيم الفرس»، «إلى عظيم الروم»، ونحو ذلك، ولم يقل: «إلى العظيم». وهنا قال تعالى: ﴿إلا كبيرًا لهم﴾، ولم يقل: «كبيرًا من أصنامهم»، فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عَظَّمَه. [السعدي:٥٢٦] السؤال: لماذا عبر سبحانه في وصف الصنم بقوله: ﴿كبيرًا لهم﴾؟ ٢- ﴿فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ﴾ وإنما أراد بهذا أن يبادروا من تلقاء أنفسهم، فيعترفون أنهم لا ينطقون، وأن هذا لا يصدر عن هذا الصنم؛ لأنه جماد. [ابن كثير:٣/١٧٨] السؤال: ما القصد الذي أراده إبراهيم من هذا السؤال؟ ٣- ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ﴿ثم نكسوا على رؤوسهم﴾: استعارة لانقلابهم برجوعهم عن الاعتراف بالحق إلى الباطل والمعاندة، فقالوا: ﴿لقد علمت ما هؤلاء ينطقون﴾ أي: فكيف تأمرنا بسؤالهم؟ فهم قد اعترفوا بأنهم لا ينطقون، وهم مع ذلك يعبدونهم، فهذه غاية الضلال في فعلهم، وغاية المكابرة والمعاندة في جدالهم. [ابن جزي:٢/٣٩] السؤال: ما عادة أهل الباطل إذا ظهر لهم الحق؟ ٤- ﴿قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ﴾ لما دحضت حجتهم، وبان عجزهم، وظهر الحق، واندفع الباطل؛ عدلوا إلى استعمال جاه ملكهم، فقالوا: ﴿حرقوه وانصروا آلهتكم﴾. [ابن كثير:٣/١٧٩] السؤال: ما الطريقة التي يلجأ إليها العاجزون عن إيجاد دليل لما يقولون؟ ٥- ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ وعن أبي العالية: لو لم يقل الله: ﴿وسلاما﴾ لكان بردها أشد عليه من حرها، ولو لم يقل: ﴿على إبراهيم﴾ لكان بردها باقيا إلى الأبد. [الشنقيطي:٤/١٦٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بأن تكون النار سلاما؟ ولماذا خصها بإبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿وَنَجَّيْنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَ﴾ هي الشام؛ خرج إليها من العراق. وبركتها بخصبها، وكثرة الأنبياء فيها. [ابن جزي:٢/٤٠ ] السؤال: ما نوع البركة في أرض الشام؟ ٧- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ﴿ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة﴾ أي: زيادة؛ لأنه دعا في إسحق، وزيد يعقوب من غير دعاء، فكان ذلك نافلة؛ أي: زيادة على ما سأل؛ إذ قال: ﴿ربِّ هب لي من الصالحين﴾، ويقال لولد الولد: نافلة لأنه زيادة على الولد. [القرطبي:١٤/٢٣٠] السؤال: يقول العلماء: إن العبد إذا صدق مع الله أعطاه فوق ما يرجو، وزاده فوق ما يأمل، دلل على ذلك من الآية. ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾﴾ ذكر الله أنه من نعمه على إبراهيم عليه السلام أن نجاه إلى أرض مباركة يقيم فيها شرعه , أرض دين وهدى , أين الذين يخرجون من ديار الإسلام إلى ديار الكفر بحجة التغيير والسياحة , ألا يعتبرون أنها نقمة وخذلان ؟! السؤال: ؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إدانة الخصم من لسانه من أعلى أنواع الإدانات، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- الهداية ليست بمجرد العقل أو لمكانة الإنسان، بل هي منة من الله سبحانه، ﴿فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ٣- العناد يحرم صاحبه خيري الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتابا في أساليب الحوار والإقناع، وإقامة الحجج, وتعلّم ذلك من خلال النظر في حوارات الكتاب والسنة، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك ذرية صالحة, ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ٣- تقرب إلى الله تعالى بطاعة من الطاعات؛ ينجك الله بها وقت الشدة، ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ معاني الكلمات ﴿جُذَاذًا﴾ قِطَعًا صَغِيرَةً. ﴿عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ بِمَرْأًى مِنَ النَّاسِ. ﴿نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ﴾ رَجَعُوا إِلَى عِنَادِهِمْ. ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ قُبْحًا لَكُمْ. ﴿الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ أَرْضِ الشَّامِ. ﴿نَافِلَةً﴾ زِيَادَةً عَمَّا سَأَلَ.

الأنبياء 21:64

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ﴾ وتأمل هذا الاحتراز العجيب: فإنَّ كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم إلا على وجه إضافته لأصحابه؛ كما كان النبي ﷺ إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: «إلى عظيم الفرس»، «إلى عظيم الروم»، ونحو ذلك، ولم يقل: «إلى العظيم». وهنا قال تعالى: ﴿إلا كبيرًا لهم﴾، ولم يقل: «كبيرًا من أصنامهم»، فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عَظَّمَه. [السعدي:٥٢٦] السؤال: لماذا عبر سبحانه في وصف الصنم بقوله: ﴿كبيرًا لهم﴾؟ ٢- ﴿فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ﴾ وإنما أراد بهذا أن يبادروا من تلقاء أنفسهم، فيعترفون أنهم لا ينطقون، وأن هذا لا يصدر عن هذا الصنم؛ لأنه جماد. [ابن كثير:٣/١٧٨] السؤال: ما القصد الذي أراده إبراهيم من هذا السؤال؟ ٣- ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ﴿ثم نكسوا على رؤوسهم﴾: استعارة لانقلابهم برجوعهم عن الاعتراف بالحق إلى الباطل والمعاندة، فقالوا: ﴿لقد علمت ما هؤلاء ينطقون﴾ أي: فكيف تأمرنا بسؤالهم؟ فهم قد اعترفوا بأنهم لا ينطقون، وهم مع ذلك يعبدونهم، فهذه غاية الضلال في فعلهم، وغاية المكابرة والمعاندة في جدالهم. [ابن جزي:٢/٣٩] السؤال: ما عادة أهل الباطل إذا ظهر لهم الحق؟ ٤- ﴿قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ﴾ لما دحضت حجتهم، وبان عجزهم، وظهر الحق، واندفع الباطل؛ عدلوا إلى استعمال جاه ملكهم، فقالوا: ﴿حرقوه وانصروا آلهتكم﴾. [ابن كثير:٣/١٧٩] السؤال: ما الطريقة التي يلجأ إليها العاجزون عن إيجاد دليل لما يقولون؟ ٥- ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ وعن أبي العالية: لو لم يقل الله: ﴿وسلاما﴾ لكان بردها أشد عليه من حرها، ولو لم يقل: ﴿على إبراهيم﴾ لكان بردها باقيا إلى الأبد. [الشنقيطي:٤/١٦٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بأن تكون النار سلاما؟ ولماذا خصها بإبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿وَنَجَّيْنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَ﴾ هي الشام؛ خرج إليها من العراق. وبركتها بخصبها، وكثرة الأنبياء فيها. [ابن جزي:٢/٤٠ ] السؤال: ما نوع البركة في أرض الشام؟ ٧- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ﴿ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة﴾ أي: زيادة؛ لأنه دعا في إسحق، وزيد يعقوب من غير دعاء، فكان ذلك نافلة؛ أي: زيادة على ما سأل؛ إذ قال: ﴿ربِّ هب لي من الصالحين﴾، ويقال لولد الولد: نافلة لأنه زيادة على الولد. [القرطبي:١٤/٢٣٠] السؤال: يقول العلماء: إن العبد إذا صدق مع الله أعطاه فوق ما يرجو، وزاده فوق ما يأمل، دلل على ذلك من الآية. ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾﴾ ذكر الله أنه من نعمه على إبراهيم عليه السلام أن نجاه إلى أرض مباركة يقيم فيها شرعه , أرض دين وهدى , أين الذين يخرجون من ديار الإسلام إلى ديار الكفر بحجة التغيير والسياحة , ألا يعتبرون أنها نقمة وخذلان ؟! السؤال: ؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إدانة الخصم من لسانه من أعلى أنواع الإدانات، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- الهداية ليست بمجرد العقل أو لمكانة الإنسان، بل هي منة من الله سبحانه، ﴿فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ٣- العناد يحرم صاحبه خيري الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتابا في أساليب الحوار والإقناع، وإقامة الحجج, وتعلّم ذلك من خلال النظر في حوارات الكتاب والسنة، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك ذرية صالحة, ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ٣- تقرب إلى الله تعالى بطاعة من الطاعات؛ ينجك الله بها وقت الشدة، ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ معاني الكلمات ﴿جُذَاذًا﴾ قِطَعًا صَغِيرَةً. ﴿عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ بِمَرْأًى مِنَ النَّاسِ. ﴿نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ﴾ رَجَعُوا إِلَى عِنَادِهِمْ. ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ قُبْحًا لَكُمْ. ﴿الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ أَرْضِ الشَّامِ. ﴿نَافِلَةً﴾ زِيَادَةً عَمَّا سَأَلَ.

الأنبياء 21:65

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ﴾ وتأمل هذا الاحتراز العجيب: فإنَّ كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم إلا على وجه إضافته لأصحابه؛ كما كان النبي ﷺ إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: «إلى عظيم الفرس»، «إلى عظيم الروم»، ونحو ذلك، ولم يقل: «إلى العظيم». وهنا قال تعالى: ﴿إلا كبيرًا لهم﴾، ولم يقل: «كبيرًا من أصنامهم»، فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عَظَّمَه. [السعدي:٥٢٦] السؤال: لماذا عبر سبحانه في وصف الصنم بقوله: ﴿كبيرًا لهم﴾؟ ٢- ﴿فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ﴾ وإنما أراد بهذا أن يبادروا من تلقاء أنفسهم، فيعترفون أنهم لا ينطقون، وأن هذا لا يصدر عن هذا الصنم؛ لأنه جماد. [ابن كثير:٣/١٧٨] السؤال: ما القصد الذي أراده إبراهيم من هذا السؤال؟ ٣- ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ﴿ثم نكسوا على رؤوسهم﴾: استعارة لانقلابهم برجوعهم عن الاعتراف بالحق إلى الباطل والمعاندة، فقالوا: ﴿لقد علمت ما هؤلاء ينطقون﴾ أي: فكيف تأمرنا بسؤالهم؟ فهم قد اعترفوا بأنهم لا ينطقون، وهم مع ذلك يعبدونهم، فهذه غاية الضلال في فعلهم، وغاية المكابرة والمعاندة في جدالهم. [ابن جزي:٢/٣٩] السؤال: ما عادة أهل الباطل إذا ظهر لهم الحق؟ ٤- ﴿قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ﴾ لما دحضت حجتهم، وبان عجزهم، وظهر الحق، واندفع الباطل؛ عدلوا إلى استعمال جاه ملكهم، فقالوا: ﴿حرقوه وانصروا آلهتكم﴾. [ابن كثير:٣/١٧٩] السؤال: ما الطريقة التي يلجأ إليها العاجزون عن إيجاد دليل لما يقولون؟ ٥- ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ وعن أبي العالية: لو لم يقل الله: ﴿وسلاما﴾ لكان بردها أشد عليه من حرها، ولو لم يقل: ﴿على إبراهيم﴾ لكان بردها باقيا إلى الأبد. [الشنقيطي:٤/١٦٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بأن تكون النار سلاما؟ ولماذا خصها بإبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿وَنَجَّيْنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَ﴾ هي الشام؛ خرج إليها من العراق. وبركتها بخصبها، وكثرة الأنبياء فيها. [ابن جزي:٢/٤٠ ] السؤال: ما نوع البركة في أرض الشام؟ ٧- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ﴿ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة﴾ أي: زيادة؛ لأنه دعا في إسحق، وزيد يعقوب من غير دعاء، فكان ذلك نافلة؛ أي: زيادة على ما سأل؛ إذ قال: ﴿ربِّ هب لي من الصالحين﴾، ويقال لولد الولد: نافلة لأنه زيادة على الولد. [القرطبي:١٤/٢٣٠] السؤال: يقول العلماء: إن العبد إذا صدق مع الله أعطاه فوق ما يرجو، وزاده فوق ما يأمل، دلل على ذلك من الآية. ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾﴾ ذكر الله أنه من نعمه على إبراهيم عليه السلام أن نجاه إلى أرض مباركة يقيم فيها شرعه , أرض دين وهدى , أين الذين يخرجون من ديار الإسلام إلى ديار الكفر بحجة التغيير والسياحة , ألا يعتبرون أنها نقمة وخذلان ؟! السؤال: ؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إدانة الخصم من لسانه من أعلى أنواع الإدانات، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- الهداية ليست بمجرد العقل أو لمكانة الإنسان، بل هي منة من الله سبحانه، ﴿فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ٣- العناد يحرم صاحبه خيري الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتابا في أساليب الحوار والإقناع، وإقامة الحجج, وتعلّم ذلك من خلال النظر في حوارات الكتاب والسنة، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك ذرية صالحة, ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ٣- تقرب إلى الله تعالى بطاعة من الطاعات؛ ينجك الله بها وقت الشدة، ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ معاني الكلمات ﴿جُذَاذًا﴾ قِطَعًا صَغِيرَةً. ﴿عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ بِمَرْأًى مِنَ النَّاسِ. ﴿نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ﴾ رَجَعُوا إِلَى عِنَادِهِمْ. ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ قُبْحًا لَكُمْ. ﴿الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ أَرْضِ الشَّامِ. ﴿نَافِلَةً﴾ زِيَادَةً عَمَّا سَأَلَ.

الأنبياء 21:66

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ﴾ وتأمل هذا الاحتراز العجيب: فإنَّ كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم إلا على وجه إضافته لأصحابه؛ كما كان النبي ﷺ إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: «إلى عظيم الفرس»، «إلى عظيم الروم»، ونحو ذلك، ولم يقل: «إلى العظيم». وهنا قال تعالى: ﴿إلا كبيرًا لهم﴾، ولم يقل: «كبيرًا من أصنامهم»، فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عَظَّمَه. [السعدي:٥٢٦] السؤال: لماذا عبر سبحانه في وصف الصنم بقوله: ﴿كبيرًا لهم﴾؟ ٢- ﴿فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ﴾ وإنما أراد بهذا أن يبادروا من تلقاء أنفسهم، فيعترفون أنهم لا ينطقون، وأن هذا لا يصدر عن هذا الصنم؛ لأنه جماد. [ابن كثير:٣/١٧٨] السؤال: ما القصد الذي أراده إبراهيم من هذا السؤال؟ ٣- ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ﴿ثم نكسوا على رؤوسهم﴾: استعارة لانقلابهم برجوعهم عن الاعتراف بالحق إلى الباطل والمعاندة، فقالوا: ﴿لقد علمت ما هؤلاء ينطقون﴾ أي: فكيف تأمرنا بسؤالهم؟ فهم قد اعترفوا بأنهم لا ينطقون، وهم مع ذلك يعبدونهم، فهذه غاية الضلال في فعلهم، وغاية المكابرة والمعاندة في جدالهم. [ابن جزي:٢/٣٩] السؤال: ما عادة أهل الباطل إذا ظهر لهم الحق؟ ٤- ﴿قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ﴾ لما دحضت حجتهم، وبان عجزهم، وظهر الحق، واندفع الباطل؛ عدلوا إلى استعمال جاه ملكهم، فقالوا: ﴿حرقوه وانصروا آلهتكم﴾. [ابن كثير:٣/١٧٩] السؤال: ما الطريقة التي يلجأ إليها العاجزون عن إيجاد دليل لما يقولون؟ ٥- ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ وعن أبي العالية: لو لم يقل الله: ﴿وسلاما﴾ لكان بردها أشد عليه من حرها، ولو لم يقل: ﴿على إبراهيم﴾ لكان بردها باقيا إلى الأبد. [الشنقيطي:٤/١٦٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بأن تكون النار سلاما؟ ولماذا خصها بإبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿وَنَجَّيْنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَ﴾ هي الشام؛ خرج إليها من العراق. وبركتها بخصبها، وكثرة الأنبياء فيها. [ابن جزي:٢/٤٠ ] السؤال: ما نوع البركة في أرض الشام؟ ٧- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ﴿ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة﴾ أي: زيادة؛ لأنه دعا في إسحق، وزيد يعقوب من غير دعاء، فكان ذلك نافلة؛ أي: زيادة على ما سأل؛ إذ قال: ﴿ربِّ هب لي من الصالحين﴾، ويقال لولد الولد: نافلة لأنه زيادة على الولد. [القرطبي:١٤/٢٣٠] السؤال: يقول العلماء: إن العبد إذا صدق مع الله أعطاه فوق ما يرجو، وزاده فوق ما يأمل، دلل على ذلك من الآية. ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾﴾ ذكر الله أنه من نعمه على إبراهيم عليه السلام أن نجاه إلى أرض مباركة يقيم فيها شرعه , أرض دين وهدى , أين الذين يخرجون من ديار الإسلام إلى ديار الكفر بحجة التغيير والسياحة , ألا يعتبرون أنها نقمة وخذلان ؟! السؤال: ؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إدانة الخصم من لسانه من أعلى أنواع الإدانات، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- الهداية ليست بمجرد العقل أو لمكانة الإنسان، بل هي منة من الله سبحانه، ﴿فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ٣- العناد يحرم صاحبه خيري الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتابا في أساليب الحوار والإقناع، وإقامة الحجج, وتعلّم ذلك من خلال النظر في حوارات الكتاب والسنة، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك ذرية صالحة, ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ٣- تقرب إلى الله تعالى بطاعة من الطاعات؛ ينجك الله بها وقت الشدة، ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ معاني الكلمات ﴿جُذَاذًا﴾ قِطَعًا صَغِيرَةً. ﴿عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ بِمَرْأًى مِنَ النَّاسِ. ﴿نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ﴾ رَجَعُوا إِلَى عِنَادِهِمْ. ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ قُبْحًا لَكُمْ. ﴿الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ أَرْضِ الشَّامِ. ﴿نَافِلَةً﴾ زِيَادَةً عَمَّا سَأَلَ.

الأنبياء 21:67

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ﴾ وتأمل هذا الاحتراز العجيب: فإنَّ كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم إلا على وجه إضافته لأصحابه؛ كما كان النبي ﷺ إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: «إلى عظيم الفرس»، «إلى عظيم الروم»، ونحو ذلك، ولم يقل: «إلى العظيم». وهنا قال تعالى: ﴿إلا كبيرًا لهم﴾، ولم يقل: «كبيرًا من أصنامهم»، فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عَظَّمَه. [السعدي:٥٢٦] السؤال: لماذا عبر سبحانه في وصف الصنم بقوله: ﴿كبيرًا لهم﴾؟ ٢- ﴿فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ﴾ وإنما أراد بهذا أن يبادروا من تلقاء أنفسهم، فيعترفون أنهم لا ينطقون، وأن هذا لا يصدر عن هذا الصنم؛ لأنه جماد. [ابن كثير:٣/١٧٨] السؤال: ما القصد الذي أراده إبراهيم من هذا السؤال؟ ٣- ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ﴿ثم نكسوا على رؤوسهم﴾: استعارة لانقلابهم برجوعهم عن الاعتراف بالحق إلى الباطل والمعاندة، فقالوا: ﴿لقد علمت ما هؤلاء ينطقون﴾ أي: فكيف تأمرنا بسؤالهم؟ فهم قد اعترفوا بأنهم لا ينطقون، وهم مع ذلك يعبدونهم، فهذه غاية الضلال في فعلهم، وغاية المكابرة والمعاندة في جدالهم. [ابن جزي:٢/٣٩] السؤال: ما عادة أهل الباطل إذا ظهر لهم الحق؟ ٤- ﴿قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ﴾ لما دحضت حجتهم، وبان عجزهم، وظهر الحق، واندفع الباطل؛ عدلوا إلى استعمال جاه ملكهم، فقالوا: ﴿حرقوه وانصروا آلهتكم﴾. [ابن كثير:٣/١٧٩] السؤال: ما الطريقة التي يلجأ إليها العاجزون عن إيجاد دليل لما يقولون؟ ٥- ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ وعن أبي العالية: لو لم يقل الله: ﴿وسلاما﴾ لكان بردها أشد عليه من حرها، ولو لم يقل: ﴿على إبراهيم﴾ لكان بردها باقيا إلى الأبد. [الشنقيطي:٤/١٦٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بأن تكون النار سلاما؟ ولماذا خصها بإبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿وَنَجَّيْنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَ﴾ هي الشام؛ خرج إليها من العراق. وبركتها بخصبها، وكثرة الأنبياء فيها. [ابن جزي:٢/٤٠ ] السؤال: ما نوع البركة في أرض الشام؟ ٧- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ﴿ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة﴾ أي: زيادة؛ لأنه دعا في إسحق، وزيد يعقوب من غير دعاء، فكان ذلك نافلة؛ أي: زيادة على ما سأل؛ إذ قال: ﴿ربِّ هب لي من الصالحين﴾، ويقال لولد الولد: نافلة لأنه زيادة على الولد. [القرطبي:١٤/٢٣٠] السؤال: يقول العلماء: إن العبد إذا صدق مع الله أعطاه فوق ما يرجو، وزاده فوق ما يأمل، دلل على ذلك من الآية. ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾﴾ ذكر الله أنه من نعمه على إبراهيم عليه السلام أن نجاه إلى أرض مباركة يقيم فيها شرعه , أرض دين وهدى , أين الذين يخرجون من ديار الإسلام إلى ديار الكفر بحجة التغيير والسياحة , ألا يعتبرون أنها نقمة وخذلان ؟! السؤال: ؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إدانة الخصم من لسانه من أعلى أنواع الإدانات، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- الهداية ليست بمجرد العقل أو لمكانة الإنسان، بل هي منة من الله سبحانه، ﴿فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ٣- العناد يحرم صاحبه خيري الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتابا في أساليب الحوار والإقناع، وإقامة الحجج, وتعلّم ذلك من خلال النظر في حوارات الكتاب والسنة، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك ذرية صالحة, ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ٣- تقرب إلى الله تعالى بطاعة من الطاعات؛ ينجك الله بها وقت الشدة، ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ معاني الكلمات ﴿جُذَاذًا﴾ قِطَعًا صَغِيرَةً. ﴿عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ بِمَرْأًى مِنَ النَّاسِ. ﴿نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ﴾ رَجَعُوا إِلَى عِنَادِهِمْ. ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ قُبْحًا لَكُمْ. ﴿الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ أَرْضِ الشَّامِ. ﴿نَافِلَةً﴾ زِيَادَةً عَمَّا سَأَلَ.

الأنبياء 21:68

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ﴾ وتأمل هذا الاحتراز العجيب: فإنَّ كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم إلا على وجه إضافته لأصحابه؛ كما كان النبي ﷺ إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: «إلى عظيم الفرس»، «إلى عظيم الروم»، ونحو ذلك، ولم يقل: «إلى العظيم». وهنا قال تعالى: ﴿إلا كبيرًا لهم﴾، ولم يقل: «كبيرًا من أصنامهم»، فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عَظَّمَه. [السعدي:٥٢٦] السؤال: لماذا عبر سبحانه في وصف الصنم بقوله: ﴿كبيرًا لهم﴾؟ ٢- ﴿فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ﴾ وإنما أراد بهذا أن يبادروا من تلقاء أنفسهم، فيعترفون أنهم لا ينطقون، وأن هذا لا يصدر عن هذا الصنم؛ لأنه جماد. [ابن كثير:٣/١٧٨] السؤال: ما القصد الذي أراده إبراهيم من هذا السؤال؟ ٣- ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ﴿ثم نكسوا على رؤوسهم﴾: استعارة لانقلابهم برجوعهم عن الاعتراف بالحق إلى الباطل والمعاندة، فقالوا: ﴿لقد علمت ما هؤلاء ينطقون﴾ أي: فكيف تأمرنا بسؤالهم؟ فهم قد اعترفوا بأنهم لا ينطقون، وهم مع ذلك يعبدونهم، فهذه غاية الضلال في فعلهم، وغاية المكابرة والمعاندة في جدالهم. [ابن جزي:٢/٣٩] السؤال: ما عادة أهل الباطل إذا ظهر لهم الحق؟ ٤- ﴿قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ﴾ لما دحضت حجتهم، وبان عجزهم، وظهر الحق، واندفع الباطل؛ عدلوا إلى استعمال جاه ملكهم، فقالوا: ﴿حرقوه وانصروا آلهتكم﴾. [ابن كثير:٣/١٧٩] السؤال: ما الطريقة التي يلجأ إليها العاجزون عن إيجاد دليل لما يقولون؟ ٥- ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ وعن أبي العالية: لو لم يقل الله: ﴿وسلاما﴾ لكان بردها أشد عليه من حرها، ولو لم يقل: ﴿على إبراهيم﴾ لكان بردها باقيا إلى الأبد. [الشنقيطي:٤/١٦٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بأن تكون النار سلاما؟ ولماذا خصها بإبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿وَنَجَّيْنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَ﴾ هي الشام؛ خرج إليها من العراق. وبركتها بخصبها، وكثرة الأنبياء فيها. [ابن جزي:٢/٤٠ ] السؤال: ما نوع البركة في أرض الشام؟ ٧- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ﴿ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة﴾ أي: زيادة؛ لأنه دعا في إسحق، وزيد يعقوب من غير دعاء، فكان ذلك نافلة؛ أي: زيادة على ما سأل؛ إذ قال: ﴿ربِّ هب لي من الصالحين﴾، ويقال لولد الولد: نافلة لأنه زيادة على الولد. [القرطبي:١٤/٢٣٠] السؤال: يقول العلماء: إن العبد إذا صدق مع الله أعطاه فوق ما يرجو، وزاده فوق ما يأمل، دلل على ذلك من الآية. ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾﴾ ذكر الله أنه من نعمه على إبراهيم عليه السلام أن نجاه إلى أرض مباركة يقيم فيها شرعه , أرض دين وهدى , أين الذين يخرجون من ديار الإسلام إلى ديار الكفر بحجة التغيير والسياحة , ألا يعتبرون أنها نقمة وخذلان ؟! السؤال: ؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إدانة الخصم من لسانه من أعلى أنواع الإدانات، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- الهداية ليست بمجرد العقل أو لمكانة الإنسان، بل هي منة من الله سبحانه، ﴿فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ٣- العناد يحرم صاحبه خيري الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتابا في أساليب الحوار والإقناع، وإقامة الحجج, وتعلّم ذلك من خلال النظر في حوارات الكتاب والسنة، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك ذرية صالحة, ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ٣- تقرب إلى الله تعالى بطاعة من الطاعات؛ ينجك الله بها وقت الشدة، ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ معاني الكلمات ﴿جُذَاذًا﴾ قِطَعًا صَغِيرَةً. ﴿عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ بِمَرْأًى مِنَ النَّاسِ. ﴿نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ﴾ رَجَعُوا إِلَى عِنَادِهِمْ. ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ قُبْحًا لَكُمْ. ﴿الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ أَرْضِ الشَّامِ. ﴿نَافِلَةً﴾ زِيَادَةً عَمَّا سَأَلَ.

الأنبياء 21:69

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ﴾ وتأمل هذا الاحتراز العجيب: فإنَّ كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم إلا على وجه إضافته لأصحابه؛ كما كان النبي ﷺ إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: «إلى عظيم الفرس»، «إلى عظيم الروم»، ونحو ذلك، ولم يقل: «إلى العظيم». وهنا قال تعالى: ﴿إلا كبيرًا لهم﴾، ولم يقل: «كبيرًا من أصنامهم»، فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عَظَّمَه. [السعدي:٥٢٦] السؤال: لماذا عبر سبحانه في وصف الصنم بقوله: ﴿كبيرًا لهم﴾؟ ٢- ﴿فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ﴾ وإنما أراد بهذا أن يبادروا من تلقاء أنفسهم، فيعترفون أنهم لا ينطقون، وأن هذا لا يصدر عن هذا الصنم؛ لأنه جماد. [ابن كثير:٣/١٧٨] السؤال: ما القصد الذي أراده إبراهيم من هذا السؤال؟ ٣- ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ﴿ثم نكسوا على رؤوسهم﴾: استعارة لانقلابهم برجوعهم عن الاعتراف بالحق إلى الباطل والمعاندة، فقالوا: ﴿لقد علمت ما هؤلاء ينطقون﴾ أي: فكيف تأمرنا بسؤالهم؟ فهم قد اعترفوا بأنهم لا ينطقون، وهم مع ذلك يعبدونهم، فهذه غاية الضلال في فعلهم، وغاية المكابرة والمعاندة في جدالهم. [ابن جزي:٢/٣٩] السؤال: ما عادة أهل الباطل إذا ظهر لهم الحق؟ ٤- ﴿قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ﴾ لما دحضت حجتهم، وبان عجزهم، وظهر الحق، واندفع الباطل؛ عدلوا إلى استعمال جاه ملكهم، فقالوا: ﴿حرقوه وانصروا آلهتكم﴾. [ابن كثير:٣/١٧٩] السؤال: ما الطريقة التي يلجأ إليها العاجزون عن إيجاد دليل لما يقولون؟ ٥- ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ وعن أبي العالية: لو لم يقل الله: ﴿وسلاما﴾ لكان بردها أشد عليه من حرها، ولو لم يقل: ﴿على إبراهيم﴾ لكان بردها باقيا إلى الأبد. [الشنقيطي:٤/١٦٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بأن تكون النار سلاما؟ ولماذا خصها بإبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿وَنَجَّيْنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَ﴾ هي الشام؛ خرج إليها من العراق. وبركتها بخصبها، وكثرة الأنبياء فيها. [ابن جزي:٢/٤٠ ] السؤال: ما نوع البركة في أرض الشام؟ ٧- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ﴿ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة﴾ أي: زيادة؛ لأنه دعا في إسحق، وزيد يعقوب من غير دعاء، فكان ذلك نافلة؛ أي: زيادة على ما سأل؛ إذ قال: ﴿ربِّ هب لي من الصالحين﴾، ويقال لولد الولد: نافلة لأنه زيادة على الولد. [القرطبي:١٤/٢٣٠] السؤال: يقول العلماء: إن العبد إذا صدق مع الله أعطاه فوق ما يرجو، وزاده فوق ما يأمل، دلل على ذلك من الآية. ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾﴾ ذكر الله أنه من نعمه على إبراهيم عليه السلام أن نجاه إلى أرض مباركة يقيم فيها شرعه , أرض دين وهدى , أين الذين يخرجون من ديار الإسلام إلى ديار الكفر بحجة التغيير والسياحة , ألا يعتبرون أنها نقمة وخذلان ؟! السؤال: ؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إدانة الخصم من لسانه من أعلى أنواع الإدانات، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- الهداية ليست بمجرد العقل أو لمكانة الإنسان، بل هي منة من الله سبحانه، ﴿فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ٣- العناد يحرم صاحبه خيري الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتابا في أساليب الحوار والإقناع، وإقامة الحجج, وتعلّم ذلك من خلال النظر في حوارات الكتاب والسنة، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك ذرية صالحة, ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ٣- تقرب إلى الله تعالى بطاعة من الطاعات؛ ينجك الله بها وقت الشدة، ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ معاني الكلمات ﴿جُذَاذًا﴾ قِطَعًا صَغِيرَةً. ﴿عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ بِمَرْأًى مِنَ النَّاسِ. ﴿نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ﴾ رَجَعُوا إِلَى عِنَادِهِمْ. ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ قُبْحًا لَكُمْ. ﴿الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ أَرْضِ الشَّامِ. ﴿نَافِلَةً﴾ زِيَادَةً عَمَّا سَأَلَ.

الأنبياء 21:70

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ﴾ وتأمل هذا الاحتراز العجيب: فإنَّ كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم إلا على وجه إضافته لأصحابه؛ كما كان النبي ﷺ إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: «إلى عظيم الفرس»، «إلى عظيم الروم»، ونحو ذلك، ولم يقل: «إلى العظيم». وهنا قال تعالى: ﴿إلا كبيرًا لهم﴾، ولم يقل: «كبيرًا من أصنامهم»، فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عَظَّمَه. [السعدي:٥٢٦] السؤال: لماذا عبر سبحانه في وصف الصنم بقوله: ﴿كبيرًا لهم﴾؟ ٢- ﴿فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ﴾ وإنما أراد بهذا أن يبادروا من تلقاء أنفسهم، فيعترفون أنهم لا ينطقون، وأن هذا لا يصدر عن هذا الصنم؛ لأنه جماد. [ابن كثير:٣/١٧٨] السؤال: ما القصد الذي أراده إبراهيم من هذا السؤال؟ ٣- ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ﴿ثم نكسوا على رؤوسهم﴾: استعارة لانقلابهم برجوعهم عن الاعتراف بالحق إلى الباطل والمعاندة، فقالوا: ﴿لقد علمت ما هؤلاء ينطقون﴾ أي: فكيف تأمرنا بسؤالهم؟ فهم قد اعترفوا بأنهم لا ينطقون، وهم مع ذلك يعبدونهم، فهذه غاية الضلال في فعلهم، وغاية المكابرة والمعاندة في جدالهم. [ابن جزي:٢/٣٩] السؤال: ما عادة أهل الباطل إذا ظهر لهم الحق؟ ٤- ﴿قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ﴾ لما دحضت حجتهم، وبان عجزهم، وظهر الحق، واندفع الباطل؛ عدلوا إلى استعمال جاه ملكهم، فقالوا: ﴿حرقوه وانصروا آلهتكم﴾. [ابن كثير:٣/١٧٩] السؤال: ما الطريقة التي يلجأ إليها العاجزون عن إيجاد دليل لما يقولون؟ ٥- ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ وعن أبي العالية: لو لم يقل الله: ﴿وسلاما﴾ لكان بردها أشد عليه من حرها، ولو لم يقل: ﴿على إبراهيم﴾ لكان بردها باقيا إلى الأبد. [الشنقيطي:٤/١٦٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بأن تكون النار سلاما؟ ولماذا خصها بإبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿وَنَجَّيْنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَ﴾ هي الشام؛ خرج إليها من العراق. وبركتها بخصبها، وكثرة الأنبياء فيها. [ابن جزي:٢/٤٠ ] السؤال: ما نوع البركة في أرض الشام؟ ٧- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ﴿ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة﴾ أي: زيادة؛ لأنه دعا في إسحق، وزيد يعقوب من غير دعاء، فكان ذلك نافلة؛ أي: زيادة على ما سأل؛ إذ قال: ﴿ربِّ هب لي من الصالحين﴾، ويقال لولد الولد: نافلة لأنه زيادة على الولد. [القرطبي:١٤/٢٣٠] السؤال: يقول العلماء: إن العبد إذا صدق مع الله أعطاه فوق ما يرجو، وزاده فوق ما يأمل، دلل على ذلك من الآية. ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾﴾ ذكر الله أنه من نعمه على إبراهيم عليه السلام أن نجاه إلى أرض مباركة يقيم فيها شرعه , أرض دين وهدى , أين الذين يخرجون من ديار الإسلام إلى ديار الكفر بحجة التغيير والسياحة , ألا يعتبرون أنها نقمة وخذلان ؟! السؤال: ؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إدانة الخصم من لسانه من أعلى أنواع الإدانات، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- الهداية ليست بمجرد العقل أو لمكانة الإنسان، بل هي منة من الله سبحانه، ﴿فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ٣- العناد يحرم صاحبه خيري الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتابا في أساليب الحوار والإقناع، وإقامة الحجج, وتعلّم ذلك من خلال النظر في حوارات الكتاب والسنة، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك ذرية صالحة, ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ٣- تقرب إلى الله تعالى بطاعة من الطاعات؛ ينجك الله بها وقت الشدة، ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ معاني الكلمات ﴿جُذَاذًا﴾ قِطَعًا صَغِيرَةً. ﴿عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ بِمَرْأًى مِنَ النَّاسِ. ﴿نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ﴾ رَجَعُوا إِلَى عِنَادِهِمْ. ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ قُبْحًا لَكُمْ. ﴿الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ أَرْضِ الشَّامِ. ﴿نَافِلَةً﴾ زِيَادَةً عَمَّا سَأَلَ.

الأنبياء 21:71

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ﴾ وتأمل هذا الاحتراز العجيب: فإنَّ كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم إلا على وجه إضافته لأصحابه؛ كما كان النبي ﷺ إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: «إلى عظيم الفرس»، «إلى عظيم الروم»، ونحو ذلك، ولم يقل: «إلى العظيم». وهنا قال تعالى: ﴿إلا كبيرًا لهم﴾، ولم يقل: «كبيرًا من أصنامهم»، فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عَظَّمَه. [السعدي:٥٢٦] السؤال: لماذا عبر سبحانه في وصف الصنم بقوله: ﴿كبيرًا لهم﴾؟ ٢- ﴿فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ﴾ وإنما أراد بهذا أن يبادروا من تلقاء أنفسهم، فيعترفون أنهم لا ينطقون، وأن هذا لا يصدر عن هذا الصنم؛ لأنه جماد. [ابن كثير:٣/١٧٨] السؤال: ما القصد الذي أراده إبراهيم من هذا السؤال؟ ٣- ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ﴿ثم نكسوا على رؤوسهم﴾: استعارة لانقلابهم برجوعهم عن الاعتراف بالحق إلى الباطل والمعاندة، فقالوا: ﴿لقد علمت ما هؤلاء ينطقون﴾ أي: فكيف تأمرنا بسؤالهم؟ فهم قد اعترفوا بأنهم لا ينطقون، وهم مع ذلك يعبدونهم، فهذه غاية الضلال في فعلهم، وغاية المكابرة والمعاندة في جدالهم. [ابن جزي:٢/٣٩] السؤال: ما عادة أهل الباطل إذا ظهر لهم الحق؟ ٤- ﴿قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ﴾ لما دحضت حجتهم، وبان عجزهم، وظهر الحق، واندفع الباطل؛ عدلوا إلى استعمال جاه ملكهم، فقالوا: ﴿حرقوه وانصروا آلهتكم﴾. [ابن كثير:٣/١٧٩] السؤال: ما الطريقة التي يلجأ إليها العاجزون عن إيجاد دليل لما يقولون؟ ٥- ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ وعن أبي العالية: لو لم يقل الله: ﴿وسلاما﴾ لكان بردها أشد عليه من حرها، ولو لم يقل: ﴿على إبراهيم﴾ لكان بردها باقيا إلى الأبد. [الشنقيطي:٤/١٦٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بأن تكون النار سلاما؟ ولماذا خصها بإبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿وَنَجَّيْنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَ﴾ هي الشام؛ خرج إليها من العراق. وبركتها بخصبها، وكثرة الأنبياء فيها. [ابن جزي:٢/٤٠ ] السؤال: ما نوع البركة في أرض الشام؟ ٧- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ﴿ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة﴾ أي: زيادة؛ لأنه دعا في إسحق، وزيد يعقوب من غير دعاء، فكان ذلك نافلة؛ أي: زيادة على ما سأل؛ إذ قال: ﴿ربِّ هب لي من الصالحين﴾، ويقال لولد الولد: نافلة لأنه زيادة على الولد. [القرطبي:١٤/٢٣٠] السؤال: يقول العلماء: إن العبد إذا صدق مع الله أعطاه فوق ما يرجو، وزاده فوق ما يأمل، دلل على ذلك من الآية. ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾﴾ ذكر الله أنه من نعمه على إبراهيم عليه السلام أن نجاه إلى أرض مباركة يقيم فيها شرعه , أرض دين وهدى , أين الذين يخرجون من ديار الإسلام إلى ديار الكفر بحجة التغيير والسياحة , ألا يعتبرون أنها نقمة وخذلان ؟! السؤال: ؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إدانة الخصم من لسانه من أعلى أنواع الإدانات، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- الهداية ليست بمجرد العقل أو لمكانة الإنسان، بل هي منة من الله سبحانه، ﴿فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ٣- العناد يحرم صاحبه خيري الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتابا في أساليب الحوار والإقناع، وإقامة الحجج, وتعلّم ذلك من خلال النظر في حوارات الكتاب والسنة، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك ذرية صالحة, ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ٣- تقرب إلى الله تعالى بطاعة من الطاعات؛ ينجك الله بها وقت الشدة، ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ معاني الكلمات ﴿جُذَاذًا﴾ قِطَعًا صَغِيرَةً. ﴿عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ بِمَرْأًى مِنَ النَّاسِ. ﴿نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ﴾ رَجَعُوا إِلَى عِنَادِهِمْ. ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ قُبْحًا لَكُمْ. ﴿الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ أَرْضِ الشَّامِ. ﴿نَافِلَةً﴾ زِيَادَةً عَمَّا سَأَلَ.

الأنبياء 21:72

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ﴾ وتأمل هذا الاحتراز العجيب: فإنَّ كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم إلا على وجه إضافته لأصحابه؛ كما كان النبي ﷺ إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: «إلى عظيم الفرس»، «إلى عظيم الروم»، ونحو ذلك، ولم يقل: «إلى العظيم». وهنا قال تعالى: ﴿إلا كبيرًا لهم﴾، ولم يقل: «كبيرًا من أصنامهم»، فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عَظَّمَه. [السعدي:٥٢٦] السؤال: لماذا عبر سبحانه في وصف الصنم بقوله: ﴿كبيرًا لهم﴾؟ ٢- ﴿فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ﴾ وإنما أراد بهذا أن يبادروا من تلقاء أنفسهم، فيعترفون أنهم لا ينطقون، وأن هذا لا يصدر عن هذا الصنم؛ لأنه جماد. [ابن كثير:٣/١٧٨] السؤال: ما القصد الذي أراده إبراهيم من هذا السؤال؟ ٣- ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ﴿ثم نكسوا على رؤوسهم﴾: استعارة لانقلابهم برجوعهم عن الاعتراف بالحق إلى الباطل والمعاندة، فقالوا: ﴿لقد علمت ما هؤلاء ينطقون﴾ أي: فكيف تأمرنا بسؤالهم؟ فهم قد اعترفوا بأنهم لا ينطقون، وهم مع ذلك يعبدونهم، فهذه غاية الضلال في فعلهم، وغاية المكابرة والمعاندة في جدالهم. [ابن جزي:٢/٣٩] السؤال: ما عادة أهل الباطل إذا ظهر لهم الحق؟ ٤- ﴿قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ﴾ لما دحضت حجتهم، وبان عجزهم، وظهر الحق، واندفع الباطل؛ عدلوا إلى استعمال جاه ملكهم، فقالوا: ﴿حرقوه وانصروا آلهتكم﴾. [ابن كثير:٣/١٧٩] السؤال: ما الطريقة التي يلجأ إليها العاجزون عن إيجاد دليل لما يقولون؟ ٥- ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ وعن أبي العالية: لو لم يقل الله: ﴿وسلاما﴾ لكان بردها أشد عليه من حرها، ولو لم يقل: ﴿على إبراهيم﴾ لكان بردها باقيا إلى الأبد. [الشنقيطي:٤/١٦٣] السؤال: لماذا جاء الأمر بأن تكون النار سلاما؟ ولماذا خصها بإبراهيم عليه السلام؟ ٦- ﴿وَنَجَّيْنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَ﴾ هي الشام؛ خرج إليها من العراق. وبركتها بخصبها، وكثرة الأنبياء فيها. [ابن جزي:٢/٤٠ ] السؤال: ما نوع البركة في أرض الشام؟ ٧- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ﴿ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة﴾ أي: زيادة؛ لأنه دعا في إسحق، وزيد يعقوب من غير دعاء، فكان ذلك نافلة؛ أي: زيادة على ما سأل؛ إذ قال: ﴿ربِّ هب لي من الصالحين﴾، ويقال لولد الولد: نافلة لأنه زيادة على الولد. [القرطبي:١٤/٢٣٠] السؤال: يقول العلماء: إن العبد إذا صدق مع الله أعطاه فوق ما يرجو، وزاده فوق ما يأمل، دلل على ذلك من الآية. ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾﴾ ذكر الله أنه من نعمه على إبراهيم عليه السلام أن نجاه إلى أرض مباركة يقيم فيها شرعه , أرض دين وهدى , أين الذين يخرجون من ديار الإسلام إلى ديار الكفر بحجة التغيير والسياحة , ألا يعتبرون أنها نقمة وخذلان ؟! السؤال: ؟ ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إدانة الخصم من لسانه من أعلى أنواع الإدانات، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- الهداية ليست بمجرد العقل أو لمكانة الإنسان، بل هي منة من الله سبحانه، ﴿فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ ٣- العناد يحرم صاحبه خيري الدنيا والآخرة، ﴿ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ كتابا في أساليب الحوار والإقناع، وإقامة الحجج, وتعلّم ذلك من خلال النظر في حوارات الكتاب والسنة، ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يرزقك ذرية صالحة, ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ﴾ ٣- تقرب إلى الله تعالى بطاعة من الطاعات؛ ينجك الله بها وقت الشدة، ﴿قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ معاني الكلمات ﴿جُذَاذًا﴾ قِطَعًا صَغِيرَةً. ﴿عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ بِمَرْأًى مِنَ النَّاسِ. ﴿نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ﴾ رَجَعُوا إِلَى عِنَادِهِمْ. ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ قُبْحًا لَكُمْ. ﴿الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ أَرْضِ الشَّامِ. ﴿نَافِلَةً﴾ زِيَادَةً عَمَّا سَأَلَ.

الأنبياء 21:73

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ وهذا من أكبر نعم الله على عبده: أن يكون إماماً يهتدي به المهتدون، ويمشي خلفه السالكون. [السعدي:٥٢٧] السؤال: ما الذي يفاد من امتنان الله على إبراهيم وذريته بجعلهم أئمة؟ وما النعمة التي يستشعرها حافظ القرآن وطالب العلم إذا قرأ هذه الآية؟ ٢- ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ﴾ ﴿وأوحينا إليهم فعل الخيرات﴾: وهذا شامل لجميع الخيرات من حقوق الله وحقوق العباد، ﴿وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة﴾ هذا من باب عطف الخاص على العام؛ لشرف هاتين العبادتين، وفضلهما، ولأن من كمَّلهما كما أُمِرَ كان قائماً بدينه، ومن ضَيَّعهما كان لما سواهما أضيع، ولأن الصلاة أفضل الأعمال التي فيها حقه تعالى، والزكاة أفضل الأعمال التي فيها الإحسان لخلقه. [السعدي:٥٢٧] السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في عموم الخيرات؟ ٣- ﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ﴿فَفَهمناها سُليمانَ﴾ أي: فهمناه هذه القضية، ولا يدل ذلك أن داود لم يفهمه الله في غيرها، ولهذا خصها بالذكر؛ بدليل قوله: ﴿وَكُلاً﴾ من داود وسليمان ﴿آتينا حكماً وعلماً﴾ وهذا دليل على أن الحاكم قد يصيب الحق والصواب، وقد يخطئ ذلك، وليس بملوم إذا أخطأ مع بذل اجتهاده. [السعدي: ٥٢٨] السؤال: متى يُعذر الحاكم، أو القاضي، أو المعلم، أو الوالد في خطئه؟ ٤- ﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ قال الحسن: لولا هذه الآية؛ لرأيت القضاة هلكوا، ولكنه تعالى أثنى على سليمان بصوابه، وعذر داود باجتهاده. [القرطبي:١٤/٢٣٧] السؤال: بين رحمة الله تعالى بأهل العلم والقضاء في هذه الآية. ٥- ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ﴾ وذلك أنه كان من أعبد الناس وأكثرهم لله ذكراً، وتسبيحاً، وتمجيداً. [السعدي:٥٢٨] السؤال: لماذا خَصَّ الله داود بهذه الخاصية، وهي أن الجبال والطير تسبح معه؟ ٦- ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ﴾ والظاهر أن قوله: ﴿وَكُنا فَاعِلين﴾ مؤكد لقوله: ﴿وَسَخرنا مَعَ دَاوودَ الجِبالَ يُسَبِّحنَ وَالطّيرَ﴾، والموجب لهذا التأكيد أن تسخير الجبال وتسبيحها أمر عجب خارق للعادة، مظنة لأن يكذب به الكفرة الجهلة. [الشنقيطي:٤/٢٣٢] السؤال: ما المناسبة في ختم الآية بجملة: ﴿وكنا فاعلين﴾؟ ٧- ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَٰكِرُونَ﴾ شكر العبد لربه: هو أن يستعين بنعمه على طاعته، وشكر الرب لعبده: هو أن يثيبه الثواب الجزيل من عمله القليل. [الشنقيطي:٤/٢٣٤] السؤال: متى يوصف العبد بالشاكر؟ وكيف يشكر الربُّ تعالى عبده؟ التوجيهات ١- فضل الدعوة إلى الله تعالى وشرف القائمين بها، ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ ٢- الخبث إذا كثر في الأمة استوجب الهلاك والدمار، ﴿وَلُوطًا ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَٰهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ ۗ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمَ سَوْءٍ فَٰسِقِينَ﴾ ٣- عند الكرب الجأ إلى الله تعالى؛ فلا فرج إلا من عنده، ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- خفف عن مصاب مصيبته، أو تصدّق من مالك في سبيل الله، أو صم صيام نافلة تطوعاً لله، ﴿ا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ ٢- قل: «اللهم يا معلم إبراهيم علمني ويا مفهم سليمان فهمني »، ﴿فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ٣- شارك في دورة مهارية تتعلم فيها صنعة نافعة, ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿قَوْمَ سَوْءٍ﴾ أَهْلَ فَسَادٍ وَقُبْحٍ. ﴿يَحْكُمَانِ﴾ يَقْضِيَانِ بَيْنَ خَصْمَيْنِ عَدَتْ غَنَمُ أَحَدِهِمَا عَلَى زَرْعِ الآخَرِ. ﴿الْحَرْثِ﴾ الزَّرْعِ. ﴿نَفَشَتْ﴾ انْتَشَرَتْ فِيهِ لَيْلاً بِلاَ رَاعٍ. ﴿يُسَبِّحْنَ﴾ تُسَبِّحُ الجِبَالُ مَعَهُ إِذَا سَبَّحَ. ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ صِنَاعَةَ الدُّرُوعِ يَعْمَلُهَا حِلَقًا مُتَشَابِكَةً. ﴿لِتُحْصِنَكُمْ﴾ لِتَحْمِيَكُمْ. ﴿بَأْسِكُمْ﴾ حَرْبِكُمْ. ﴿عَاصِفَةً﴾ شَدِيدَةَ الهُبُوبِ.

الأنبياء 21:74

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ وهذا من أكبر نعم الله على عبده: أن يكون إماماً يهتدي به المهتدون، ويمشي خلفه السالكون. [السعدي:٥٢٧] السؤال: ما الذي يفاد من امتنان الله على إبراهيم وذريته بجعلهم أئمة؟ وما النعمة التي يستشعرها حافظ القرآن وطالب العلم إذا قرأ هذه الآية؟ ٢- ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ﴾ ﴿وأوحينا إليهم فعل الخيرات﴾: وهذا شامل لجميع الخيرات من حقوق الله وحقوق العباد، ﴿وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة﴾ هذا من باب عطف الخاص على العام؛ لشرف هاتين العبادتين، وفضلهما، ولأن من كمَّلهما كما أُمِرَ كان قائماً بدينه، ومن ضَيَّعهما كان لما سواهما أضيع، ولأن الصلاة أفضل الأعمال التي فيها حقه تعالى، والزكاة أفضل الأعمال التي فيها الإحسان لخلقه. [السعدي:٥٢٧] السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في عموم الخيرات؟ ٣- ﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ﴿فَفَهمناها سُليمانَ﴾ أي: فهمناه هذه القضية، ولا يدل ذلك أن داود لم يفهمه الله في غيرها، ولهذا خصها بالذكر؛ بدليل قوله: ﴿وَكُلاً﴾ من داود وسليمان ﴿آتينا حكماً وعلماً﴾ وهذا دليل على أن الحاكم قد يصيب الحق والصواب، وقد يخطئ ذلك، وليس بملوم إذا أخطأ مع بذل اجتهاده. [السعدي: ٥٢٨] السؤال: متى يُعذر الحاكم، أو القاضي، أو المعلم، أو الوالد في خطئه؟ ٤- ﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ قال الحسن: لولا هذه الآية؛ لرأيت القضاة هلكوا، ولكنه تعالى أثنى على سليمان بصوابه، وعذر داود باجتهاده. [القرطبي:١٤/٢٣٧] السؤال: بين رحمة الله تعالى بأهل العلم والقضاء في هذه الآية. ٥- ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ﴾ وذلك أنه كان من أعبد الناس وأكثرهم لله ذكراً، وتسبيحاً، وتمجيداً. [السعدي:٥٢٨] السؤال: لماذا خَصَّ الله داود بهذه الخاصية، وهي أن الجبال والطير تسبح معه؟ ٦- ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ﴾ والظاهر أن قوله: ﴿وَكُنا فَاعِلين﴾ مؤكد لقوله: ﴿وَسَخرنا مَعَ دَاوودَ الجِبالَ يُسَبِّحنَ وَالطّيرَ﴾، والموجب لهذا التأكيد أن تسخير الجبال وتسبيحها أمر عجب خارق للعادة، مظنة لأن يكذب به الكفرة الجهلة. [الشنقيطي:٤/٢٣٢] السؤال: ما المناسبة في ختم الآية بجملة: ﴿وكنا فاعلين﴾؟ ٧- ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَٰكِرُونَ﴾ شكر العبد لربه: هو أن يستعين بنعمه على طاعته، وشكر الرب لعبده: هو أن يثيبه الثواب الجزيل من عمله القليل. [الشنقيطي:٤/٢٣٤] السؤال: متى يوصف العبد بالشاكر؟ وكيف يشكر الربُّ تعالى عبده؟ التوجيهات ١- فضل الدعوة إلى الله تعالى وشرف القائمين بها، ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ ٢- الخبث إذا كثر في الأمة استوجب الهلاك والدمار، ﴿وَلُوطًا ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَٰهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ ۗ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمَ سَوْءٍ فَٰسِقِينَ﴾ ٣- عند الكرب الجأ إلى الله تعالى؛ فلا فرج إلا من عنده، ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- خفف عن مصاب مصيبته، أو تصدّق من مالك في سبيل الله، أو صم صيام نافلة تطوعاً لله، ﴿ا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ ٢- قل: «اللهم يا معلم إبراهيم علمني ويا مفهم سليمان فهمني »، ﴿فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ٣- شارك في دورة مهارية تتعلم فيها صنعة نافعة, ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿قَوْمَ سَوْءٍ﴾ أَهْلَ فَسَادٍ وَقُبْحٍ. ﴿يَحْكُمَانِ﴾ يَقْضِيَانِ بَيْنَ خَصْمَيْنِ عَدَتْ غَنَمُ أَحَدِهِمَا عَلَى زَرْعِ الآخَرِ. ﴿الْحَرْثِ﴾ الزَّرْعِ. ﴿نَفَشَتْ﴾ انْتَشَرَتْ فِيهِ لَيْلاً بِلاَ رَاعٍ. ﴿يُسَبِّحْنَ﴾ تُسَبِّحُ الجِبَالُ مَعَهُ إِذَا سَبَّحَ. ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ صِنَاعَةَ الدُّرُوعِ يَعْمَلُهَا حِلَقًا مُتَشَابِكَةً. ﴿لِتُحْصِنَكُمْ﴾ لِتَحْمِيَكُمْ. ﴿بَأْسِكُمْ﴾ حَرْبِكُمْ. ﴿عَاصِفَةً﴾ شَدِيدَةَ الهُبُوبِ.

الأنبياء 21:75

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ وهذا من أكبر نعم الله على عبده: أن يكون إماماً يهتدي به المهتدون، ويمشي خلفه السالكون. [السعدي:٥٢٧] السؤال: ما الذي يفاد من امتنان الله على إبراهيم وذريته بجعلهم أئمة؟ وما النعمة التي يستشعرها حافظ القرآن وطالب العلم إذا قرأ هذه الآية؟ ٢- ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ﴾ ﴿وأوحينا إليهم فعل الخيرات﴾: وهذا شامل لجميع الخيرات من حقوق الله وحقوق العباد، ﴿وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة﴾ هذا من باب عطف الخاص على العام؛ لشرف هاتين العبادتين، وفضلهما، ولأن من كمَّلهما كما أُمِرَ كان قائماً بدينه، ومن ضَيَّعهما كان لما سواهما أضيع، ولأن الصلاة أفضل الأعمال التي فيها حقه تعالى، والزكاة أفضل الأعمال التي فيها الإحسان لخلقه. [السعدي:٥٢٧] السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في عموم الخيرات؟ ٣- ﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ﴿فَفَهمناها سُليمانَ﴾ أي: فهمناه هذه القضية، ولا يدل ذلك أن داود لم يفهمه الله في غيرها، ولهذا خصها بالذكر؛ بدليل قوله: ﴿وَكُلاً﴾ من داود وسليمان ﴿آتينا حكماً وعلماً﴾ وهذا دليل على أن الحاكم قد يصيب الحق والصواب، وقد يخطئ ذلك، وليس بملوم إذا أخطأ مع بذل اجتهاده. [السعدي: ٥٢٨] السؤال: متى يُعذر الحاكم، أو القاضي، أو المعلم، أو الوالد في خطئه؟ ٤- ﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ قال الحسن: لولا هذه الآية؛ لرأيت القضاة هلكوا، ولكنه تعالى أثنى على سليمان بصوابه، وعذر داود باجتهاده. [القرطبي:١٤/٢٣٧] السؤال: بين رحمة الله تعالى بأهل العلم والقضاء في هذه الآية. ٥- ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ﴾ وذلك أنه كان من أعبد الناس وأكثرهم لله ذكراً، وتسبيحاً، وتمجيداً. [السعدي:٥٢٨] السؤال: لماذا خَصَّ الله داود بهذه الخاصية، وهي أن الجبال والطير تسبح معه؟ ٦- ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ﴾ والظاهر أن قوله: ﴿وَكُنا فَاعِلين﴾ مؤكد لقوله: ﴿وَسَخرنا مَعَ دَاوودَ الجِبالَ يُسَبِّحنَ وَالطّيرَ﴾، والموجب لهذا التأكيد أن تسخير الجبال وتسبيحها أمر عجب خارق للعادة، مظنة لأن يكذب به الكفرة الجهلة. [الشنقيطي:٤/٢٣٢] السؤال: ما المناسبة في ختم الآية بجملة: ﴿وكنا فاعلين﴾؟ ٧- ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَٰكِرُونَ﴾ شكر العبد لربه: هو أن يستعين بنعمه على طاعته، وشكر الرب لعبده: هو أن يثيبه الثواب الجزيل من عمله القليل. [الشنقيطي:٤/٢٣٤] السؤال: متى يوصف العبد بالشاكر؟ وكيف يشكر الربُّ تعالى عبده؟ التوجيهات ١- فضل الدعوة إلى الله تعالى وشرف القائمين بها، ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ ٢- الخبث إذا كثر في الأمة استوجب الهلاك والدمار، ﴿وَلُوطًا ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَٰهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ ۗ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمَ سَوْءٍ فَٰسِقِينَ﴾ ٣- عند الكرب الجأ إلى الله تعالى؛ فلا فرج إلا من عنده، ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- خفف عن مصاب مصيبته، أو تصدّق من مالك في سبيل الله، أو صم صيام نافلة تطوعاً لله، ﴿ا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ ٢- قل: «اللهم يا معلم إبراهيم علمني ويا مفهم سليمان فهمني »، ﴿فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ٣- شارك في دورة مهارية تتعلم فيها صنعة نافعة, ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿قَوْمَ سَوْءٍ﴾ أَهْلَ فَسَادٍ وَقُبْحٍ. ﴿يَحْكُمَانِ﴾ يَقْضِيَانِ بَيْنَ خَصْمَيْنِ عَدَتْ غَنَمُ أَحَدِهِمَا عَلَى زَرْعِ الآخَرِ. ﴿الْحَرْثِ﴾ الزَّرْعِ. ﴿نَفَشَتْ﴾ انْتَشَرَتْ فِيهِ لَيْلاً بِلاَ رَاعٍ. ﴿يُسَبِّحْنَ﴾ تُسَبِّحُ الجِبَالُ مَعَهُ إِذَا سَبَّحَ. ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ صِنَاعَةَ الدُّرُوعِ يَعْمَلُهَا حِلَقًا مُتَشَابِكَةً. ﴿لِتُحْصِنَكُمْ﴾ لِتَحْمِيَكُمْ. ﴿بَأْسِكُمْ﴾ حَرْبِكُمْ. ﴿عَاصِفَةً﴾ شَدِيدَةَ الهُبُوبِ.

الأنبياء 21:76

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ وهذا من أكبر نعم الله على عبده: أن يكون إماماً يهتدي به المهتدون، ويمشي خلفه السالكون. [السعدي:٥٢٧] السؤال: ما الذي يفاد من امتنان الله على إبراهيم وذريته بجعلهم أئمة؟ وما النعمة التي يستشعرها حافظ القرآن وطالب العلم إذا قرأ هذه الآية؟ ٢- ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ﴾ ﴿وأوحينا إليهم فعل الخيرات﴾: وهذا شامل لجميع الخيرات من حقوق الله وحقوق العباد، ﴿وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة﴾ هذا من باب عطف الخاص على العام؛ لشرف هاتين العبادتين، وفضلهما، ولأن من كمَّلهما كما أُمِرَ كان قائماً بدينه، ومن ضَيَّعهما كان لما سواهما أضيع، ولأن الصلاة أفضل الأعمال التي فيها حقه تعالى، والزكاة أفضل الأعمال التي فيها الإحسان لخلقه. [السعدي:٥٢٧] السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في عموم الخيرات؟ ٣- ﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ﴿فَفَهمناها سُليمانَ﴾ أي: فهمناه هذه القضية، ولا يدل ذلك أن داود لم يفهمه الله في غيرها، ولهذا خصها بالذكر؛ بدليل قوله: ﴿وَكُلاً﴾ من داود وسليمان ﴿آتينا حكماً وعلماً﴾ وهذا دليل على أن الحاكم قد يصيب الحق والصواب، وقد يخطئ ذلك، وليس بملوم إذا أخطأ مع بذل اجتهاده. [السعدي: ٥٢٨] السؤال: متى يُعذر الحاكم، أو القاضي، أو المعلم، أو الوالد في خطئه؟ ٤- ﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ قال الحسن: لولا هذه الآية؛ لرأيت القضاة هلكوا، ولكنه تعالى أثنى على سليمان بصوابه، وعذر داود باجتهاده. [القرطبي:١٤/٢٣٧] السؤال: بين رحمة الله تعالى بأهل العلم والقضاء في هذه الآية. ٥- ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ﴾ وذلك أنه كان من أعبد الناس وأكثرهم لله ذكراً، وتسبيحاً، وتمجيداً. [السعدي:٥٢٨] السؤال: لماذا خَصَّ الله داود بهذه الخاصية، وهي أن الجبال والطير تسبح معه؟ ٦- ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ﴾ والظاهر أن قوله: ﴿وَكُنا فَاعِلين﴾ مؤكد لقوله: ﴿وَسَخرنا مَعَ دَاوودَ الجِبالَ يُسَبِّحنَ وَالطّيرَ﴾، والموجب لهذا التأكيد أن تسخير الجبال وتسبيحها أمر عجب خارق للعادة، مظنة لأن يكذب به الكفرة الجهلة. [الشنقيطي:٤/٢٣٢] السؤال: ما المناسبة في ختم الآية بجملة: ﴿وكنا فاعلين﴾؟ ٧- ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَٰكِرُونَ﴾ شكر العبد لربه: هو أن يستعين بنعمه على طاعته، وشكر الرب لعبده: هو أن يثيبه الثواب الجزيل من عمله القليل. [الشنقيطي:٤/٢٣٤] السؤال: متى يوصف العبد بالشاكر؟ وكيف يشكر الربُّ تعالى عبده؟ التوجيهات ١- فضل الدعوة إلى الله تعالى وشرف القائمين بها، ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ ٢- الخبث إذا كثر في الأمة استوجب الهلاك والدمار، ﴿وَلُوطًا ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَٰهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ ۗ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمَ سَوْءٍ فَٰسِقِينَ﴾ ٣- عند الكرب الجأ إلى الله تعالى؛ فلا فرج إلا من عنده، ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- خفف عن مصاب مصيبته، أو تصدّق من مالك في سبيل الله، أو صم صيام نافلة تطوعاً لله، ﴿ا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ ٢- قل: «اللهم يا معلم إبراهيم علمني ويا مفهم سليمان فهمني »، ﴿فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ٣- شارك في دورة مهارية تتعلم فيها صنعة نافعة, ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿قَوْمَ سَوْءٍ﴾ أَهْلَ فَسَادٍ وَقُبْحٍ. ﴿يَحْكُمَانِ﴾ يَقْضِيَانِ بَيْنَ خَصْمَيْنِ عَدَتْ غَنَمُ أَحَدِهِمَا عَلَى زَرْعِ الآخَرِ. ﴿الْحَرْثِ﴾ الزَّرْعِ. ﴿نَفَشَتْ﴾ انْتَشَرَتْ فِيهِ لَيْلاً بِلاَ رَاعٍ. ﴿يُسَبِّحْنَ﴾ تُسَبِّحُ الجِبَالُ مَعَهُ إِذَا سَبَّحَ. ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ صِنَاعَةَ الدُّرُوعِ يَعْمَلُهَا حِلَقًا مُتَشَابِكَةً. ﴿لِتُحْصِنَكُمْ﴾ لِتَحْمِيَكُمْ. ﴿بَأْسِكُمْ﴾ حَرْبِكُمْ. ﴿عَاصِفَةً﴾ شَدِيدَةَ الهُبُوبِ.

الأنبياء 21:77

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ وهذا من أكبر نعم الله على عبده: أن يكون إماماً يهتدي به المهتدون، ويمشي خلفه السالكون. [السعدي:٥٢٧] السؤال: ما الذي يفاد من امتنان الله على إبراهيم وذريته بجعلهم أئمة؟ وما النعمة التي يستشعرها حافظ القرآن وطالب العلم إذا قرأ هذه الآية؟ ٢- ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ﴾ ﴿وأوحينا إليهم فعل الخيرات﴾: وهذا شامل لجميع الخيرات من حقوق الله وحقوق العباد، ﴿وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة﴾ هذا من باب عطف الخاص على العام؛ لشرف هاتين العبادتين، وفضلهما، ولأن من كمَّلهما كما أُمِرَ كان قائماً بدينه، ومن ضَيَّعهما كان لما سواهما أضيع، ولأن الصلاة أفضل الأعمال التي فيها حقه تعالى، والزكاة أفضل الأعمال التي فيها الإحسان لخلقه. [السعدي:٥٢٧] السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في عموم الخيرات؟ ٣- ﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ﴿فَفَهمناها سُليمانَ﴾ أي: فهمناه هذه القضية، ولا يدل ذلك أن داود لم يفهمه الله في غيرها، ولهذا خصها بالذكر؛ بدليل قوله: ﴿وَكُلاً﴾ من داود وسليمان ﴿آتينا حكماً وعلماً﴾ وهذا دليل على أن الحاكم قد يصيب الحق والصواب، وقد يخطئ ذلك، وليس بملوم إذا أخطأ مع بذل اجتهاده. [السعدي: ٥٢٨] السؤال: متى يُعذر الحاكم، أو القاضي، أو المعلم، أو الوالد في خطئه؟ ٤- ﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ قال الحسن: لولا هذه الآية؛ لرأيت القضاة هلكوا، ولكنه تعالى أثنى على سليمان بصوابه، وعذر داود باجتهاده. [القرطبي:١٤/٢٣٧] السؤال: بين رحمة الله تعالى بأهل العلم والقضاء في هذه الآية. ٥- ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ﴾ وذلك أنه كان من أعبد الناس وأكثرهم لله ذكراً، وتسبيحاً، وتمجيداً. [السعدي:٥٢٨] السؤال: لماذا خَصَّ الله داود بهذه الخاصية، وهي أن الجبال والطير تسبح معه؟ ٦- ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ﴾ والظاهر أن قوله: ﴿وَكُنا فَاعِلين﴾ مؤكد لقوله: ﴿وَسَخرنا مَعَ دَاوودَ الجِبالَ يُسَبِّحنَ وَالطّيرَ﴾، والموجب لهذا التأكيد أن تسخير الجبال وتسبيحها أمر عجب خارق للعادة، مظنة لأن يكذب به الكفرة الجهلة. [الشنقيطي:٤/٢٣٢] السؤال: ما المناسبة في ختم الآية بجملة: ﴿وكنا فاعلين﴾؟ ٧- ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَٰكِرُونَ﴾ شكر العبد لربه: هو أن يستعين بنعمه على طاعته، وشكر الرب لعبده: هو أن يثيبه الثواب الجزيل من عمله القليل. [الشنقيطي:٤/٢٣٤] السؤال: متى يوصف العبد بالشاكر؟ وكيف يشكر الربُّ تعالى عبده؟ التوجيهات ١- فضل الدعوة إلى الله تعالى وشرف القائمين بها، ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ ٢- الخبث إذا كثر في الأمة استوجب الهلاك والدمار، ﴿وَلُوطًا ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَٰهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ ۗ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمَ سَوْءٍ فَٰسِقِينَ﴾ ٣- عند الكرب الجأ إلى الله تعالى؛ فلا فرج إلا من عنده، ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- خفف عن مصاب مصيبته، أو تصدّق من مالك في سبيل الله، أو صم صيام نافلة تطوعاً لله، ﴿ا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ ٢- قل: «اللهم يا معلم إبراهيم علمني ويا مفهم سليمان فهمني »، ﴿فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ٣- شارك في دورة مهارية تتعلم فيها صنعة نافعة, ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿قَوْمَ سَوْءٍ﴾ أَهْلَ فَسَادٍ وَقُبْحٍ. ﴿يَحْكُمَانِ﴾ يَقْضِيَانِ بَيْنَ خَصْمَيْنِ عَدَتْ غَنَمُ أَحَدِهِمَا عَلَى زَرْعِ الآخَرِ. ﴿الْحَرْثِ﴾ الزَّرْعِ. ﴿نَفَشَتْ﴾ انْتَشَرَتْ فِيهِ لَيْلاً بِلاَ رَاعٍ. ﴿يُسَبِّحْنَ﴾ تُسَبِّحُ الجِبَالُ مَعَهُ إِذَا سَبَّحَ. ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ صِنَاعَةَ الدُّرُوعِ يَعْمَلُهَا حِلَقًا مُتَشَابِكَةً. ﴿لِتُحْصِنَكُمْ﴾ لِتَحْمِيَكُمْ. ﴿بَأْسِكُمْ﴾ حَرْبِكُمْ. ﴿عَاصِفَةً﴾ شَدِيدَةَ الهُبُوبِ.

الأنبياء 21:78

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ وهذا من أكبر نعم الله على عبده: أن يكون إماماً يهتدي به المهتدون، ويمشي خلفه السالكون. [السعدي:٥٢٧] السؤال: ما الذي يفاد من امتنان الله على إبراهيم وذريته بجعلهم أئمة؟ وما النعمة التي يستشعرها حافظ القرآن وطالب العلم إذا قرأ هذه الآية؟ ٢- ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ﴾ ﴿وأوحينا إليهم فعل الخيرات﴾: وهذا شامل لجميع الخيرات من حقوق الله وحقوق العباد، ﴿وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة﴾ هذا من باب عطف الخاص على العام؛ لشرف هاتين العبادتين، وفضلهما، ولأن من كمَّلهما كما أُمِرَ كان قائماً بدينه، ومن ضَيَّعهما كان لما سواهما أضيع، ولأن الصلاة أفضل الأعمال التي فيها حقه تعالى، والزكاة أفضل الأعمال التي فيها الإحسان لخلقه. [السعدي:٥٢٧] السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في عموم الخيرات؟ ٣- ﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ﴿فَفَهمناها سُليمانَ﴾ أي: فهمناه هذه القضية، ولا يدل ذلك أن داود لم يفهمه الله في غيرها، ولهذا خصها بالذكر؛ بدليل قوله: ﴿وَكُلاً﴾ من داود وسليمان ﴿آتينا حكماً وعلماً﴾ وهذا دليل على أن الحاكم قد يصيب الحق والصواب، وقد يخطئ ذلك، وليس بملوم إذا أخطأ مع بذل اجتهاده. [السعدي: ٥٢٨] السؤال: متى يُعذر الحاكم، أو القاضي، أو المعلم، أو الوالد في خطئه؟ ٤- ﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ قال الحسن: لولا هذه الآية؛ لرأيت القضاة هلكوا، ولكنه تعالى أثنى على سليمان بصوابه، وعذر داود باجتهاده. [القرطبي:١٤/٢٣٧] السؤال: بين رحمة الله تعالى بأهل العلم والقضاء في هذه الآية. ٥- ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ﴾ وذلك أنه كان من أعبد الناس وأكثرهم لله ذكراً، وتسبيحاً، وتمجيداً. [السعدي:٥٢٨] السؤال: لماذا خَصَّ الله داود بهذه الخاصية، وهي أن الجبال والطير تسبح معه؟ ٦- ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ﴾ والظاهر أن قوله: ﴿وَكُنا فَاعِلين﴾ مؤكد لقوله: ﴿وَسَخرنا مَعَ دَاوودَ الجِبالَ يُسَبِّحنَ وَالطّيرَ﴾، والموجب لهذا التأكيد أن تسخير الجبال وتسبيحها أمر عجب خارق للعادة، مظنة لأن يكذب به الكفرة الجهلة. [الشنقيطي:٤/٢٣٢] السؤال: ما المناسبة في ختم الآية بجملة: ﴿وكنا فاعلين﴾؟ ٧- ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَٰكِرُونَ﴾ شكر العبد لربه: هو أن يستعين بنعمه على طاعته، وشكر الرب لعبده: هو أن يثيبه الثواب الجزيل من عمله القليل. [الشنقيطي:٤/٢٣٤] السؤال: متى يوصف العبد بالشاكر؟ وكيف يشكر الربُّ تعالى عبده؟ التوجيهات ١- فضل الدعوة إلى الله تعالى وشرف القائمين بها، ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ ٢- الخبث إذا كثر في الأمة استوجب الهلاك والدمار، ﴿وَلُوطًا ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَٰهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ ۗ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمَ سَوْءٍ فَٰسِقِينَ﴾ ٣- عند الكرب الجأ إلى الله تعالى؛ فلا فرج إلا من عنده، ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- خفف عن مصاب مصيبته، أو تصدّق من مالك في سبيل الله، أو صم صيام نافلة تطوعاً لله، ﴿ا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ ٢- قل: «اللهم يا معلم إبراهيم علمني ويا مفهم سليمان فهمني »، ﴿فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ٣- شارك في دورة مهارية تتعلم فيها صنعة نافعة, ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿قَوْمَ سَوْءٍ﴾ أَهْلَ فَسَادٍ وَقُبْحٍ. ﴿يَحْكُمَانِ﴾ يَقْضِيَانِ بَيْنَ خَصْمَيْنِ عَدَتْ غَنَمُ أَحَدِهِمَا عَلَى زَرْعِ الآخَرِ. ﴿الْحَرْثِ﴾ الزَّرْعِ. ﴿نَفَشَتْ﴾ انْتَشَرَتْ فِيهِ لَيْلاً بِلاَ رَاعٍ. ﴿يُسَبِّحْنَ﴾ تُسَبِّحُ الجِبَالُ مَعَهُ إِذَا سَبَّحَ. ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ صِنَاعَةَ الدُّرُوعِ يَعْمَلُهَا حِلَقًا مُتَشَابِكَةً. ﴿لِتُحْصِنَكُمْ﴾ لِتَحْمِيَكُمْ. ﴿بَأْسِكُمْ﴾ حَرْبِكُمْ. ﴿عَاصِفَةً﴾ شَدِيدَةَ الهُبُوبِ.

الأنبياء 21:79

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ وهذا من أكبر نعم الله على عبده: أن يكون إماماً يهتدي به المهتدون، ويمشي خلفه السالكون. [السعدي:٥٢٧] السؤال: ما الذي يفاد من امتنان الله على إبراهيم وذريته بجعلهم أئمة؟ وما النعمة التي يستشعرها حافظ القرآن وطالب العلم إذا قرأ هذه الآية؟ ٢- ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ﴾ ﴿وأوحينا إليهم فعل الخيرات﴾: وهذا شامل لجميع الخيرات من حقوق الله وحقوق العباد، ﴿وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة﴾ هذا من باب عطف الخاص على العام؛ لشرف هاتين العبادتين، وفضلهما، ولأن من كمَّلهما كما أُمِرَ كان قائماً بدينه، ومن ضَيَّعهما كان لما سواهما أضيع، ولأن الصلاة أفضل الأعمال التي فيها حقه تعالى، والزكاة أفضل الأعمال التي فيها الإحسان لخلقه. [السعدي:٥٢٧] السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في عموم الخيرات؟ ٣- ﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ﴿فَفَهمناها سُليمانَ﴾ أي: فهمناه هذه القضية، ولا يدل ذلك أن داود لم يفهمه الله في غيرها، ولهذا خصها بالذكر؛ بدليل قوله: ﴿وَكُلاً﴾ من داود وسليمان ﴿آتينا حكماً وعلماً﴾ وهذا دليل على أن الحاكم قد يصيب الحق والصواب، وقد يخطئ ذلك، وليس بملوم إذا أخطأ مع بذل اجتهاده. [السعدي: ٥٢٨] السؤال: متى يُعذر الحاكم، أو القاضي، أو المعلم، أو الوالد في خطئه؟ ٤- ﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ قال الحسن: لولا هذه الآية؛ لرأيت القضاة هلكوا، ولكنه تعالى أثنى على سليمان بصوابه، وعذر داود باجتهاده. [القرطبي:١٤/٢٣٧] السؤال: بين رحمة الله تعالى بأهل العلم والقضاء في هذه الآية. ٥- ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ﴾ وذلك أنه كان من أعبد الناس وأكثرهم لله ذكراً، وتسبيحاً، وتمجيداً. [السعدي:٥٢٨] السؤال: لماذا خَصَّ الله داود بهذه الخاصية، وهي أن الجبال والطير تسبح معه؟ ٦- ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ﴾ والظاهر أن قوله: ﴿وَكُنا فَاعِلين﴾ مؤكد لقوله: ﴿وَسَخرنا مَعَ دَاوودَ الجِبالَ يُسَبِّحنَ وَالطّيرَ﴾، والموجب لهذا التأكيد أن تسخير الجبال وتسبيحها أمر عجب خارق للعادة، مظنة لأن يكذب به الكفرة الجهلة. [الشنقيطي:٤/٢٣٢] السؤال: ما المناسبة في ختم الآية بجملة: ﴿وكنا فاعلين﴾؟ ٧- ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَٰكِرُونَ﴾ شكر العبد لربه: هو أن يستعين بنعمه على طاعته، وشكر الرب لعبده: هو أن يثيبه الثواب الجزيل من عمله القليل. [الشنقيطي:٤/٢٣٤] السؤال: متى يوصف العبد بالشاكر؟ وكيف يشكر الربُّ تعالى عبده؟ التوجيهات ١- فضل الدعوة إلى الله تعالى وشرف القائمين بها، ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ ٢- الخبث إذا كثر في الأمة استوجب الهلاك والدمار، ﴿وَلُوطًا ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَٰهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ ۗ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمَ سَوْءٍ فَٰسِقِينَ﴾ ٣- عند الكرب الجأ إلى الله تعالى؛ فلا فرج إلا من عنده، ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- خفف عن مصاب مصيبته، أو تصدّق من مالك في سبيل الله، أو صم صيام نافلة تطوعاً لله، ﴿ا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ ٢- قل: «اللهم يا معلم إبراهيم علمني ويا مفهم سليمان فهمني »، ﴿فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ٣- شارك في دورة مهارية تتعلم فيها صنعة نافعة, ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿قَوْمَ سَوْءٍ﴾ أَهْلَ فَسَادٍ وَقُبْحٍ. ﴿يَحْكُمَانِ﴾ يَقْضِيَانِ بَيْنَ خَصْمَيْنِ عَدَتْ غَنَمُ أَحَدِهِمَا عَلَى زَرْعِ الآخَرِ. ﴿الْحَرْثِ﴾ الزَّرْعِ. ﴿نَفَشَتْ﴾ انْتَشَرَتْ فِيهِ لَيْلاً بِلاَ رَاعٍ. ﴿يُسَبِّحْنَ﴾ تُسَبِّحُ الجِبَالُ مَعَهُ إِذَا سَبَّحَ. ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ صِنَاعَةَ الدُّرُوعِ يَعْمَلُهَا حِلَقًا مُتَشَابِكَةً. ﴿لِتُحْصِنَكُمْ﴾ لِتَحْمِيَكُمْ. ﴿بَأْسِكُمْ﴾ حَرْبِكُمْ. ﴿عَاصِفَةً﴾ شَدِيدَةَ الهُبُوبِ.

الأنبياء 21:80

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ وهذا من أكبر نعم الله على عبده: أن يكون إماماً يهتدي به المهتدون، ويمشي خلفه السالكون. [السعدي:٥٢٧] السؤال: ما الذي يفاد من امتنان الله على إبراهيم وذريته بجعلهم أئمة؟ وما النعمة التي يستشعرها حافظ القرآن وطالب العلم إذا قرأ هذه الآية؟ ٢- ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ﴾ ﴿وأوحينا إليهم فعل الخيرات﴾: وهذا شامل لجميع الخيرات من حقوق الله وحقوق العباد، ﴿وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة﴾ هذا من باب عطف الخاص على العام؛ لشرف هاتين العبادتين، وفضلهما، ولأن من كمَّلهما كما أُمِرَ كان قائماً بدينه، ومن ضَيَّعهما كان لما سواهما أضيع، ولأن الصلاة أفضل الأعمال التي فيها حقه تعالى، والزكاة أفضل الأعمال التي فيها الإحسان لخلقه. [السعدي:٥٢٧] السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في عموم الخيرات؟ ٣- ﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ﴿فَفَهمناها سُليمانَ﴾ أي: فهمناه هذه القضية، ولا يدل ذلك أن داود لم يفهمه الله في غيرها، ولهذا خصها بالذكر؛ بدليل قوله: ﴿وَكُلاً﴾ من داود وسليمان ﴿آتينا حكماً وعلماً﴾ وهذا دليل على أن الحاكم قد يصيب الحق والصواب، وقد يخطئ ذلك، وليس بملوم إذا أخطأ مع بذل اجتهاده. [السعدي: ٥٢٨] السؤال: متى يُعذر الحاكم، أو القاضي، أو المعلم، أو الوالد في خطئه؟ ٤- ﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ قال الحسن: لولا هذه الآية؛ لرأيت القضاة هلكوا، ولكنه تعالى أثنى على سليمان بصوابه، وعذر داود باجتهاده. [القرطبي:١٤/٢٣٧] السؤال: بين رحمة الله تعالى بأهل العلم والقضاء في هذه الآية. ٥- ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ﴾ وذلك أنه كان من أعبد الناس وأكثرهم لله ذكراً، وتسبيحاً، وتمجيداً. [السعدي:٥٢٨] السؤال: لماذا خَصَّ الله داود بهذه الخاصية، وهي أن الجبال والطير تسبح معه؟ ٦- ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ﴾ والظاهر أن قوله: ﴿وَكُنا فَاعِلين﴾ مؤكد لقوله: ﴿وَسَخرنا مَعَ دَاوودَ الجِبالَ يُسَبِّحنَ وَالطّيرَ﴾، والموجب لهذا التأكيد أن تسخير الجبال وتسبيحها أمر عجب خارق للعادة، مظنة لأن يكذب به الكفرة الجهلة. [الشنقيطي:٤/٢٣٢] السؤال: ما المناسبة في ختم الآية بجملة: ﴿وكنا فاعلين﴾؟ ٧- ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَٰكِرُونَ﴾ شكر العبد لربه: هو أن يستعين بنعمه على طاعته، وشكر الرب لعبده: هو أن يثيبه الثواب الجزيل من عمله القليل. [الشنقيطي:٤/٢٣٤] السؤال: متى يوصف العبد بالشاكر؟ وكيف يشكر الربُّ تعالى عبده؟ التوجيهات ١- فضل الدعوة إلى الله تعالى وشرف القائمين بها، ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ ٢- الخبث إذا كثر في الأمة استوجب الهلاك والدمار، ﴿وَلُوطًا ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَٰهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ ۗ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمَ سَوْءٍ فَٰسِقِينَ﴾ ٣- عند الكرب الجأ إلى الله تعالى؛ فلا فرج إلا من عنده، ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- خفف عن مصاب مصيبته، أو تصدّق من مالك في سبيل الله، أو صم صيام نافلة تطوعاً لله، ﴿ا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ ٢- قل: «اللهم يا معلم إبراهيم علمني ويا مفهم سليمان فهمني »، ﴿فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ٣- شارك في دورة مهارية تتعلم فيها صنعة نافعة, ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿قَوْمَ سَوْءٍ﴾ أَهْلَ فَسَادٍ وَقُبْحٍ. ﴿يَحْكُمَانِ﴾ يَقْضِيَانِ بَيْنَ خَصْمَيْنِ عَدَتْ غَنَمُ أَحَدِهِمَا عَلَى زَرْعِ الآخَرِ. ﴿الْحَرْثِ﴾ الزَّرْعِ. ﴿نَفَشَتْ﴾ انْتَشَرَتْ فِيهِ لَيْلاً بِلاَ رَاعٍ. ﴿يُسَبِّحْنَ﴾ تُسَبِّحُ الجِبَالُ مَعَهُ إِذَا سَبَّحَ. ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ صِنَاعَةَ الدُّرُوعِ يَعْمَلُهَا حِلَقًا مُتَشَابِكَةً. ﴿لِتُحْصِنَكُمْ﴾ لِتَحْمِيَكُمْ. ﴿بَأْسِكُمْ﴾ حَرْبِكُمْ. ﴿عَاصِفَةً﴾ شَدِيدَةَ الهُبُوبِ.

الأنبياء 21:81

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ وهذا من أكبر نعم الله على عبده: أن يكون إماماً يهتدي به المهتدون، ويمشي خلفه السالكون. [السعدي:٥٢٧] السؤال: ما الذي يفاد من امتنان الله على إبراهيم وذريته بجعلهم أئمة؟ وما النعمة التي يستشعرها حافظ القرآن وطالب العلم إذا قرأ هذه الآية؟ ٢- ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ﴾ ﴿وأوحينا إليهم فعل الخيرات﴾: وهذا شامل لجميع الخيرات من حقوق الله وحقوق العباد، ﴿وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة﴾ هذا من باب عطف الخاص على العام؛ لشرف هاتين العبادتين، وفضلهما، ولأن من كمَّلهما كما أُمِرَ كان قائماً بدينه، ومن ضَيَّعهما كان لما سواهما أضيع، ولأن الصلاة أفضل الأعمال التي فيها حقه تعالى، والزكاة أفضل الأعمال التي فيها الإحسان لخلقه. [السعدي:٥٢٧] السؤال: لماذا خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما داخلان في عموم الخيرات؟ ٣- ﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ﴿فَفَهمناها سُليمانَ﴾ أي: فهمناه هذه القضية، ولا يدل ذلك أن داود لم يفهمه الله في غيرها، ولهذا خصها بالذكر؛ بدليل قوله: ﴿وَكُلاً﴾ من داود وسليمان ﴿آتينا حكماً وعلماً﴾ وهذا دليل على أن الحاكم قد يصيب الحق والصواب، وقد يخطئ ذلك، وليس بملوم إذا أخطأ مع بذل اجتهاده. [السعدي: ٥٢٨] السؤال: متى يُعذر الحاكم، أو القاضي، أو المعلم، أو الوالد في خطئه؟ ٤- ﴿وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ قال الحسن: لولا هذه الآية؛ لرأيت القضاة هلكوا، ولكنه تعالى أثنى على سليمان بصوابه، وعذر داود باجتهاده. [القرطبي:١٤/٢٣٧] السؤال: بين رحمة الله تعالى بأهل العلم والقضاء في هذه الآية. ٥- ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ﴾ وذلك أنه كان من أعبد الناس وأكثرهم لله ذكراً، وتسبيحاً، وتمجيداً. [السعدي:٥٢٨] السؤال: لماذا خَصَّ الله داود بهذه الخاصية، وهي أن الجبال والطير تسبح معه؟ ٦- ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ﴾ والظاهر أن قوله: ﴿وَكُنا فَاعِلين﴾ مؤكد لقوله: ﴿وَسَخرنا مَعَ دَاوودَ الجِبالَ يُسَبِّحنَ وَالطّيرَ﴾، والموجب لهذا التأكيد أن تسخير الجبال وتسبيحها أمر عجب خارق للعادة، مظنة لأن يكذب به الكفرة الجهلة. [الشنقيطي:٤/٢٣٢] السؤال: ما المناسبة في ختم الآية بجملة: ﴿وكنا فاعلين﴾؟ ٧- ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَٰكِرُونَ﴾ شكر العبد لربه: هو أن يستعين بنعمه على طاعته، وشكر الرب لعبده: هو أن يثيبه الثواب الجزيل من عمله القليل. [الشنقيطي:٤/٢٣٤] السؤال: متى يوصف العبد بالشاكر؟ وكيف يشكر الربُّ تعالى عبده؟ التوجيهات ١- فضل الدعوة إلى الله تعالى وشرف القائمين بها، ﴿وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ ٢- الخبث إذا كثر في الأمة استوجب الهلاك والدمار، ﴿وَلُوطًا ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَٰهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ ۗ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمَ سَوْءٍ فَٰسِقِينَ﴾ ٣- عند الكرب الجأ إلى الله تعالى؛ فلا فرج إلا من عنده، ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- خفف عن مصاب مصيبته، أو تصدّق من مالك في سبيل الله، أو صم صيام نافلة تطوعاً لله، ﴿ا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ ٢- قل: «اللهم يا معلم إبراهيم علمني ويا مفهم سليمان فهمني »، ﴿فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ٣- شارك في دورة مهارية تتعلم فيها صنعة نافعة, ﴿وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ﴾ معاني الكلمات ﴿قَوْمَ سَوْءٍ﴾ أَهْلَ فَسَادٍ وَقُبْحٍ. ﴿يَحْكُمَانِ﴾ يَقْضِيَانِ بَيْنَ خَصْمَيْنِ عَدَتْ غَنَمُ أَحَدِهِمَا عَلَى زَرْعِ الآخَرِ. ﴿الْحَرْثِ﴾ الزَّرْعِ. ﴿نَفَشَتْ﴾ انْتَشَرَتْ فِيهِ لَيْلاً بِلاَ رَاعٍ. ﴿يُسَبِّحْنَ﴾ تُسَبِّحُ الجِبَالُ مَعَهُ إِذَا سَبَّحَ. ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ صِنَاعَةَ الدُّرُوعِ يَعْمَلُهَا حِلَقًا مُتَشَابِكَةً. ﴿لِتُحْصِنَكُمْ﴾ لِتَحْمِيَكُمْ. ﴿بَأْسِكُمْ﴾ حَرْبِكُمْ. ﴿عَاصِفَةً﴾ شَدِيدَةَ الهُبُوبِ.

الأنبياء 21:82

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (٨٣) فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾أي: وجعلناه في ذلك قدوة؛ لئلا يظن أهل البلاء أنما فعلنا بهم ذلك لهوانهم علينا، وليتأسوا به في الصبر على مقدورات الله وابتلائه لعباده بما يشاء. [ابن كثير:٣/١٨٥] السؤال: ما وجه كون أيوب وقصته ذكرى للعابدين؟ ٢- ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ابتليناه ليعظم ثوابه غدا، ﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾ أي: وتذكيرا للعباد؛ لأنهم إذا ذكروا بلاء أيوب، وصبره عليه، ومحنته له -وهو أفضل أهل زمانه- وطنوا أنفسهم على الصبر على شدائد الدنيا، نحو ما فعل أيوب، فيكون هذا تنبيها لهم على إدامة العبادة، واحتمال الضرر. [القرطبي:١٤/٢٦٣] السؤال: بين الحكمة التي لأجلها ذكر الله تعالى ابتلاءه لأيوب عليه السلام؟ ٣- ﴿وَأَدْخَلْنَٰهُمْ فِى رَحْمَتِنَآ ۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ وصفهم أيضاً بالصلاح، وهو يشمل صلاح القلوب بمعرفة الله، ومحبته، والإنابة إليه كل وقت، وصلاح اللسان بأن يكون رطباً من ذكر الله، وصلاح الجوارح باشتغالها بطاعة الله وكَفِّها عن المعاصي. [السعدي:٥٢٩] السؤال: متى يوصف الإنسان بالصلاح؟ ٤- ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿فنادى في الظلمات﴾:وهي ظلمة الليل، والبحر، وبطن الحوت. [ابن جزي:٢/٤٣] السؤال: ما الظلمات التي كان فيها يونس عليه السلام؟ ثم بين باختصار أثر الذكر في كشف الكربة من خلال هذه الآية. ٥- ﴿أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ أقر لله تعالى بكمال الألوهية: ﴿لا إله إلا أنت﴾، ونزهه عن كل نقص وعيب وآفة: ﴿سبحانك﴾، واعترف بظلم نفسه وجنايته: ﴿إني كنت من الظالمين﴾. [السعدي:٥٢٩] السؤال: تضمن هذا الدعاء ثلاثة أمور استحق بها يونس أن ينجوَ بها من بطن الحوت، فما هذه الأمور الثلاثة؟ ٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُۨجِى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: إذا كانوا في الشدائد، ودعونا منيبين إلينا، ولا سيما إذا دعوا بهذا الدعاء في حال البلاء. [ابن كثير:٣/١٨٧] السؤال: اذكر طريقةً مثلى للنجاة من الشدائد دلَّت عليها هذه الآية. ٧- ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ﴾ ﴿وأصلحنا له زوجه﴾: بعدما كانت عاقراً؛ لا يصلح رحمها للولادة، فأصلح الله رحمها للحمل؛ لأجل نبيه زكريا. وهذا من فوائد الجليس والقرين الصالح، أنه مبارك على قرينه، فصار يحيى مشتركاً بين الوالدين. [السعدي:٥٣٠] السؤال: مستدلاً بهذه الآية، كيف يصبح القرين الصالح بركة على قرينه ومصاحبه؟ ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملًا دون ذلك ﴾﴾ لما قل الإيمان بالله كثر الخوف من الشياطين , وأوليائهم كالسحرة والمشعوذين , فأورث في القلوب المريضة ذلًا وهوانًا وقلقًا , تظن أن للشياطين قوة وقدرة من دون الله , وفي هذه الآية تقرير من الله أنهم لا ينفذون إلا بسلطان الله , ولا يضرون إلا بإذنه. السؤال: ? ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إذا أصابك شيءٌ من الضر فلا تتردد في رفع يديك إلى الله داعياً: ﴿ۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- إذا اشتدت عليك المشاق والمصائب فارجع إلى قصة أيوب أو يوسف أو محمد -عليهم الصلاة والسلام- ففيها السلوى، ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (٨٣) فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ٣- علو مقام الصبر، ومثله الشكر؛ فالأول على البأساء، والثاني على النعماء، ﴿وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا ٱلْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ألقِ قصة من قصص القرآن عن سير الأنبياء على إخوتك أو أبنائك، مبيناً لهم أهم الفوائد، والعبر منها، ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ٢- تذكر ذنبا فعلته وقعت بعده مصيبة، ثم قل: ﴿لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- بادر إلى الصلوات الخمس بعد النداء مباشرة, ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ معاني الكلمات ﴿يَغُوصُونَ لَهُ﴾ يَغُوصُونَ فِي البِحَارِ؛ لاِسْتِخْرَاجِ الَّلآلِئِ. ﴿وَذَا النُّونِ﴾ وَ صَاحِبَ الحُوتِ، وَهُوَ يُونُسُ عليه السلام. ﴿نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أَن لَّنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ فِي بَطْنِ الحُوتِ، وَنُؤَاخِذَهُ. ﴿خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ خَيْرُ البَاقِينَ، وَخَيْرُ مَنْ خَلَفَنِي بِخَيْرٍ. ﴿رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ رَجَاءً فِي الثَّوَابِ، وَخَوْفًا مِنَ العِقَابِ. ﴿خَاشِعِينَ﴾ خَاضِعِينَ، مُتَذَلِّلِينَ.

الأنبياء 21:83

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (٨٣) فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾أي: وجعلناه في ذلك قدوة؛ لئلا يظن أهل البلاء أنما فعلنا بهم ذلك لهوانهم علينا، وليتأسوا به في الصبر على مقدورات الله وابتلائه لعباده بما يشاء. [ابن كثير:٣/١٨٥] السؤال: ما وجه كون أيوب وقصته ذكرى للعابدين؟ ٢- ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ابتليناه ليعظم ثوابه غدا، ﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾ أي: وتذكيرا للعباد؛ لأنهم إذا ذكروا بلاء أيوب، وصبره عليه، ومحنته له -وهو أفضل أهل زمانه- وطنوا أنفسهم على الصبر على شدائد الدنيا، نحو ما فعل أيوب، فيكون هذا تنبيها لهم على إدامة العبادة، واحتمال الضرر. [القرطبي:١٤/٢٦٣] السؤال: بين الحكمة التي لأجلها ذكر الله تعالى ابتلاءه لأيوب عليه السلام؟ ٣- ﴿وَأَدْخَلْنَٰهُمْ فِى رَحْمَتِنَآ ۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ وصفهم أيضاً بالصلاح، وهو يشمل صلاح القلوب بمعرفة الله، ومحبته، والإنابة إليه كل وقت، وصلاح اللسان بأن يكون رطباً من ذكر الله، وصلاح الجوارح باشتغالها بطاعة الله وكَفِّها عن المعاصي. [السعدي:٥٢٩] السؤال: متى يوصف الإنسان بالصلاح؟ ٤- ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿فنادى في الظلمات﴾:وهي ظلمة الليل، والبحر، وبطن الحوت. [ابن جزي:٢/٤٣] السؤال: ما الظلمات التي كان فيها يونس عليه السلام؟ ثم بين باختصار أثر الذكر في كشف الكربة من خلال هذه الآية. ٥- ﴿أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ أقر لله تعالى بكمال الألوهية: ﴿لا إله إلا أنت﴾، ونزهه عن كل نقص وعيب وآفة: ﴿سبحانك﴾، واعترف بظلم نفسه وجنايته: ﴿إني كنت من الظالمين﴾. [السعدي:٥٢٩] السؤال: تضمن هذا الدعاء ثلاثة أمور استحق بها يونس أن ينجوَ بها من بطن الحوت، فما هذه الأمور الثلاثة؟ ٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُۨجِى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: إذا كانوا في الشدائد، ودعونا منيبين إلينا، ولا سيما إذا دعوا بهذا الدعاء في حال البلاء. [ابن كثير:٣/١٨٧] السؤال: اذكر طريقةً مثلى للنجاة من الشدائد دلَّت عليها هذه الآية. ٧- ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ﴾ ﴿وأصلحنا له زوجه﴾: بعدما كانت عاقراً؛ لا يصلح رحمها للولادة، فأصلح الله رحمها للحمل؛ لأجل نبيه زكريا. وهذا من فوائد الجليس والقرين الصالح، أنه مبارك على قرينه، فصار يحيى مشتركاً بين الوالدين. [السعدي:٥٣٠] السؤال: مستدلاً بهذه الآية، كيف يصبح القرين الصالح بركة على قرينه ومصاحبه؟ ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملًا دون ذلك ﴾﴾ لما قل الإيمان بالله كثر الخوف من الشياطين , وأوليائهم كالسحرة والمشعوذين , فأورث في القلوب المريضة ذلًا وهوانًا وقلقًا , تظن أن للشياطين قوة وقدرة من دون الله , وفي هذه الآية تقرير من الله أنهم لا ينفذون إلا بسلطان الله , ولا يضرون إلا بإذنه. السؤال: ? ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إذا أصابك شيءٌ من الضر فلا تتردد في رفع يديك إلى الله داعياً: ﴿ۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- إذا اشتدت عليك المشاق والمصائب فارجع إلى قصة أيوب أو يوسف أو محمد -عليهم الصلاة والسلام- ففيها السلوى، ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (٨٣) فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ٣- علو مقام الصبر، ومثله الشكر؛ فالأول على البأساء، والثاني على النعماء، ﴿وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا ٱلْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ألقِ قصة من قصص القرآن عن سير الأنبياء على إخوتك أو أبنائك، مبيناً لهم أهم الفوائد، والعبر منها، ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ٢- تذكر ذنبا فعلته وقعت بعده مصيبة، ثم قل: ﴿لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- بادر إلى الصلوات الخمس بعد النداء مباشرة, ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ معاني الكلمات ﴿يَغُوصُونَ لَهُ﴾ يَغُوصُونَ فِي البِحَارِ؛ لاِسْتِخْرَاجِ الَّلآلِئِ. ﴿وَذَا النُّونِ﴾ وَ صَاحِبَ الحُوتِ، وَهُوَ يُونُسُ عليه السلام. ﴿نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أَن لَّنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ فِي بَطْنِ الحُوتِ، وَنُؤَاخِذَهُ. ﴿خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ خَيْرُ البَاقِينَ، وَخَيْرُ مَنْ خَلَفَنِي بِخَيْرٍ. ﴿رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ رَجَاءً فِي الثَّوَابِ، وَخَوْفًا مِنَ العِقَابِ. ﴿خَاشِعِينَ﴾ خَاضِعِينَ، مُتَذَلِّلِينَ.

الأنبياء 21:84

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (٨٣) فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾أي: وجعلناه في ذلك قدوة؛ لئلا يظن أهل البلاء أنما فعلنا بهم ذلك لهوانهم علينا، وليتأسوا به في الصبر على مقدورات الله وابتلائه لعباده بما يشاء. [ابن كثير:٣/١٨٥] السؤال: ما وجه كون أيوب وقصته ذكرى للعابدين؟ ٢- ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ابتليناه ليعظم ثوابه غدا، ﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾ أي: وتذكيرا للعباد؛ لأنهم إذا ذكروا بلاء أيوب، وصبره عليه، ومحنته له -وهو أفضل أهل زمانه- وطنوا أنفسهم على الصبر على شدائد الدنيا، نحو ما فعل أيوب، فيكون هذا تنبيها لهم على إدامة العبادة، واحتمال الضرر. [القرطبي:١٤/٢٦٣] السؤال: بين الحكمة التي لأجلها ذكر الله تعالى ابتلاءه لأيوب عليه السلام؟ ٣- ﴿وَأَدْخَلْنَٰهُمْ فِى رَحْمَتِنَآ ۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ وصفهم أيضاً بالصلاح، وهو يشمل صلاح القلوب بمعرفة الله، ومحبته، والإنابة إليه كل وقت، وصلاح اللسان بأن يكون رطباً من ذكر الله، وصلاح الجوارح باشتغالها بطاعة الله وكَفِّها عن المعاصي. [السعدي:٥٢٩] السؤال: متى يوصف الإنسان بالصلاح؟ ٤- ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿فنادى في الظلمات﴾:وهي ظلمة الليل، والبحر، وبطن الحوت. [ابن جزي:٢/٤٣] السؤال: ما الظلمات التي كان فيها يونس عليه السلام؟ ثم بين باختصار أثر الذكر في كشف الكربة من خلال هذه الآية. ٥- ﴿أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ أقر لله تعالى بكمال الألوهية: ﴿لا إله إلا أنت﴾، ونزهه عن كل نقص وعيب وآفة: ﴿سبحانك﴾، واعترف بظلم نفسه وجنايته: ﴿إني كنت من الظالمين﴾. [السعدي:٥٢٩] السؤال: تضمن هذا الدعاء ثلاثة أمور استحق بها يونس أن ينجوَ بها من بطن الحوت، فما هذه الأمور الثلاثة؟ ٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُۨجِى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: إذا كانوا في الشدائد، ودعونا منيبين إلينا، ولا سيما إذا دعوا بهذا الدعاء في حال البلاء. [ابن كثير:٣/١٨٧] السؤال: اذكر طريقةً مثلى للنجاة من الشدائد دلَّت عليها هذه الآية. ٧- ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ﴾ ﴿وأصلحنا له زوجه﴾: بعدما كانت عاقراً؛ لا يصلح رحمها للولادة، فأصلح الله رحمها للحمل؛ لأجل نبيه زكريا. وهذا من فوائد الجليس والقرين الصالح، أنه مبارك على قرينه، فصار يحيى مشتركاً بين الوالدين. [السعدي:٥٣٠] السؤال: مستدلاً بهذه الآية، كيف يصبح القرين الصالح بركة على قرينه ومصاحبه؟ ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملًا دون ذلك ﴾﴾ لما قل الإيمان بالله كثر الخوف من الشياطين , وأوليائهم كالسحرة والمشعوذين , فأورث في القلوب المريضة ذلًا وهوانًا وقلقًا , تظن أن للشياطين قوة وقدرة من دون الله , وفي هذه الآية تقرير من الله أنهم لا ينفذون إلا بسلطان الله , ولا يضرون إلا بإذنه. السؤال: ? ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إذا أصابك شيءٌ من الضر فلا تتردد في رفع يديك إلى الله داعياً: ﴿ۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- إذا اشتدت عليك المشاق والمصائب فارجع إلى قصة أيوب أو يوسف أو محمد -عليهم الصلاة والسلام- ففيها السلوى، ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (٨٣) فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ٣- علو مقام الصبر، ومثله الشكر؛ فالأول على البأساء، والثاني على النعماء، ﴿وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا ٱلْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ألقِ قصة من قصص القرآن عن سير الأنبياء على إخوتك أو أبنائك، مبيناً لهم أهم الفوائد، والعبر منها، ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ٢- تذكر ذنبا فعلته وقعت بعده مصيبة، ثم قل: ﴿لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- بادر إلى الصلوات الخمس بعد النداء مباشرة, ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ معاني الكلمات ﴿يَغُوصُونَ لَهُ﴾ يَغُوصُونَ فِي البِحَارِ؛ لاِسْتِخْرَاجِ الَّلآلِئِ. ﴿وَذَا النُّونِ﴾ وَ صَاحِبَ الحُوتِ، وَهُوَ يُونُسُ عليه السلام. ﴿نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أَن لَّنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ فِي بَطْنِ الحُوتِ، وَنُؤَاخِذَهُ. ﴿خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ خَيْرُ البَاقِينَ، وَخَيْرُ مَنْ خَلَفَنِي بِخَيْرٍ. ﴿رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ رَجَاءً فِي الثَّوَابِ، وَخَوْفًا مِنَ العِقَابِ. ﴿خَاشِعِينَ﴾ خَاضِعِينَ، مُتَذَلِّلِينَ.

الأنبياء 21:85

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (٨٣) فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾أي: وجعلناه في ذلك قدوة؛ لئلا يظن أهل البلاء أنما فعلنا بهم ذلك لهوانهم علينا، وليتأسوا به في الصبر على مقدورات الله وابتلائه لعباده بما يشاء. [ابن كثير:٣/١٨٥] السؤال: ما وجه كون أيوب وقصته ذكرى للعابدين؟ ٢- ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ابتليناه ليعظم ثوابه غدا، ﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾ أي: وتذكيرا للعباد؛ لأنهم إذا ذكروا بلاء أيوب، وصبره عليه، ومحنته له -وهو أفضل أهل زمانه- وطنوا أنفسهم على الصبر على شدائد الدنيا، نحو ما فعل أيوب، فيكون هذا تنبيها لهم على إدامة العبادة، واحتمال الضرر. [القرطبي:١٤/٢٦٣] السؤال: بين الحكمة التي لأجلها ذكر الله تعالى ابتلاءه لأيوب عليه السلام؟ ٣- ﴿وَأَدْخَلْنَٰهُمْ فِى رَحْمَتِنَآ ۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ وصفهم أيضاً بالصلاح، وهو يشمل صلاح القلوب بمعرفة الله، ومحبته، والإنابة إليه كل وقت، وصلاح اللسان بأن يكون رطباً من ذكر الله، وصلاح الجوارح باشتغالها بطاعة الله وكَفِّها عن المعاصي. [السعدي:٥٢٩] السؤال: متى يوصف الإنسان بالصلاح؟ ٤- ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿فنادى في الظلمات﴾:وهي ظلمة الليل، والبحر، وبطن الحوت. [ابن جزي:٢/٤٣] السؤال: ما الظلمات التي كان فيها يونس عليه السلام؟ ثم بين باختصار أثر الذكر في كشف الكربة من خلال هذه الآية. ٥- ﴿أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ أقر لله تعالى بكمال الألوهية: ﴿لا إله إلا أنت﴾، ونزهه عن كل نقص وعيب وآفة: ﴿سبحانك﴾، واعترف بظلم نفسه وجنايته: ﴿إني كنت من الظالمين﴾. [السعدي:٥٢٩] السؤال: تضمن هذا الدعاء ثلاثة أمور استحق بها يونس أن ينجوَ بها من بطن الحوت، فما هذه الأمور الثلاثة؟ ٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُۨجِى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: إذا كانوا في الشدائد، ودعونا منيبين إلينا، ولا سيما إذا دعوا بهذا الدعاء في حال البلاء. [ابن كثير:٣/١٨٧] السؤال: اذكر طريقةً مثلى للنجاة من الشدائد دلَّت عليها هذه الآية. ٧- ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ﴾ ﴿وأصلحنا له زوجه﴾: بعدما كانت عاقراً؛ لا يصلح رحمها للولادة، فأصلح الله رحمها للحمل؛ لأجل نبيه زكريا. وهذا من فوائد الجليس والقرين الصالح، أنه مبارك على قرينه، فصار يحيى مشتركاً بين الوالدين. [السعدي:٥٣٠] السؤال: مستدلاً بهذه الآية، كيف يصبح القرين الصالح بركة على قرينه ومصاحبه؟ ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملًا دون ذلك ﴾﴾ لما قل الإيمان بالله كثر الخوف من الشياطين , وأوليائهم كالسحرة والمشعوذين , فأورث في القلوب المريضة ذلًا وهوانًا وقلقًا , تظن أن للشياطين قوة وقدرة من دون الله , وفي هذه الآية تقرير من الله أنهم لا ينفذون إلا بسلطان الله , ولا يضرون إلا بإذنه. السؤال: ? ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إذا أصابك شيءٌ من الضر فلا تتردد في رفع يديك إلى الله داعياً: ﴿ۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- إذا اشتدت عليك المشاق والمصائب فارجع إلى قصة أيوب أو يوسف أو محمد -عليهم الصلاة والسلام- ففيها السلوى، ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (٨٣) فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ٣- علو مقام الصبر، ومثله الشكر؛ فالأول على البأساء، والثاني على النعماء، ﴿وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا ٱلْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ألقِ قصة من قصص القرآن عن سير الأنبياء على إخوتك أو أبنائك، مبيناً لهم أهم الفوائد، والعبر منها، ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ٢- تذكر ذنبا فعلته وقعت بعده مصيبة، ثم قل: ﴿لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- بادر إلى الصلوات الخمس بعد النداء مباشرة, ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ معاني الكلمات ﴿يَغُوصُونَ لَهُ﴾ يَغُوصُونَ فِي البِحَارِ؛ لاِسْتِخْرَاجِ الَّلآلِئِ. ﴿وَذَا النُّونِ﴾ وَ صَاحِبَ الحُوتِ، وَهُوَ يُونُسُ عليه السلام. ﴿نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أَن لَّنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ فِي بَطْنِ الحُوتِ، وَنُؤَاخِذَهُ. ﴿خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ خَيْرُ البَاقِينَ، وَخَيْرُ مَنْ خَلَفَنِي بِخَيْرٍ. ﴿رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ رَجَاءً فِي الثَّوَابِ، وَخَوْفًا مِنَ العِقَابِ. ﴿خَاشِعِينَ﴾ خَاضِعِينَ، مُتَذَلِّلِينَ.

الأنبياء 21:86

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (٨٣) فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾أي: وجعلناه في ذلك قدوة؛ لئلا يظن أهل البلاء أنما فعلنا بهم ذلك لهوانهم علينا، وليتأسوا به في الصبر على مقدورات الله وابتلائه لعباده بما يشاء. [ابن كثير:٣/١٨٥] السؤال: ما وجه كون أيوب وقصته ذكرى للعابدين؟ ٢- ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ابتليناه ليعظم ثوابه غدا، ﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾ أي: وتذكيرا للعباد؛ لأنهم إذا ذكروا بلاء أيوب، وصبره عليه، ومحنته له -وهو أفضل أهل زمانه- وطنوا أنفسهم على الصبر على شدائد الدنيا، نحو ما فعل أيوب، فيكون هذا تنبيها لهم على إدامة العبادة، واحتمال الضرر. [القرطبي:١٤/٢٦٣] السؤال: بين الحكمة التي لأجلها ذكر الله تعالى ابتلاءه لأيوب عليه السلام؟ ٣- ﴿وَأَدْخَلْنَٰهُمْ فِى رَحْمَتِنَآ ۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ وصفهم أيضاً بالصلاح، وهو يشمل صلاح القلوب بمعرفة الله، ومحبته، والإنابة إليه كل وقت، وصلاح اللسان بأن يكون رطباً من ذكر الله، وصلاح الجوارح باشتغالها بطاعة الله وكَفِّها عن المعاصي. [السعدي:٥٢٩] السؤال: متى يوصف الإنسان بالصلاح؟ ٤- ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿فنادى في الظلمات﴾:وهي ظلمة الليل، والبحر، وبطن الحوت. [ابن جزي:٢/٤٣] السؤال: ما الظلمات التي كان فيها يونس عليه السلام؟ ثم بين باختصار أثر الذكر في كشف الكربة من خلال هذه الآية. ٥- ﴿أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ أقر لله تعالى بكمال الألوهية: ﴿لا إله إلا أنت﴾، ونزهه عن كل نقص وعيب وآفة: ﴿سبحانك﴾، واعترف بظلم نفسه وجنايته: ﴿إني كنت من الظالمين﴾. [السعدي:٥٢٩] السؤال: تضمن هذا الدعاء ثلاثة أمور استحق بها يونس أن ينجوَ بها من بطن الحوت، فما هذه الأمور الثلاثة؟ ٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُۨجِى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: إذا كانوا في الشدائد، ودعونا منيبين إلينا، ولا سيما إذا دعوا بهذا الدعاء في حال البلاء. [ابن كثير:٣/١٨٧] السؤال: اذكر طريقةً مثلى للنجاة من الشدائد دلَّت عليها هذه الآية. ٧- ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ﴾ ﴿وأصلحنا له زوجه﴾: بعدما كانت عاقراً؛ لا يصلح رحمها للولادة، فأصلح الله رحمها للحمل؛ لأجل نبيه زكريا. وهذا من فوائد الجليس والقرين الصالح، أنه مبارك على قرينه، فصار يحيى مشتركاً بين الوالدين. [السعدي:٥٣٠] السؤال: مستدلاً بهذه الآية، كيف يصبح القرين الصالح بركة على قرينه ومصاحبه؟ ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملًا دون ذلك ﴾﴾ لما قل الإيمان بالله كثر الخوف من الشياطين , وأوليائهم كالسحرة والمشعوذين , فأورث في القلوب المريضة ذلًا وهوانًا وقلقًا , تظن أن للشياطين قوة وقدرة من دون الله , وفي هذه الآية تقرير من الله أنهم لا ينفذون إلا بسلطان الله , ولا يضرون إلا بإذنه. السؤال: ? ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إذا أصابك شيءٌ من الضر فلا تتردد في رفع يديك إلى الله داعياً: ﴿ۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- إذا اشتدت عليك المشاق والمصائب فارجع إلى قصة أيوب أو يوسف أو محمد -عليهم الصلاة والسلام- ففيها السلوى، ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (٨٣) فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ٣- علو مقام الصبر، ومثله الشكر؛ فالأول على البأساء، والثاني على النعماء، ﴿وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا ٱلْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ألقِ قصة من قصص القرآن عن سير الأنبياء على إخوتك أو أبنائك، مبيناً لهم أهم الفوائد، والعبر منها، ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ٢- تذكر ذنبا فعلته وقعت بعده مصيبة، ثم قل: ﴿لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- بادر إلى الصلوات الخمس بعد النداء مباشرة, ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ معاني الكلمات ﴿يَغُوصُونَ لَهُ﴾ يَغُوصُونَ فِي البِحَارِ؛ لاِسْتِخْرَاجِ الَّلآلِئِ. ﴿وَذَا النُّونِ﴾ وَ صَاحِبَ الحُوتِ، وَهُوَ يُونُسُ عليه السلام. ﴿نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أَن لَّنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ فِي بَطْنِ الحُوتِ، وَنُؤَاخِذَهُ. ﴿خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ خَيْرُ البَاقِينَ، وَخَيْرُ مَنْ خَلَفَنِي بِخَيْرٍ. ﴿رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ رَجَاءً فِي الثَّوَابِ، وَخَوْفًا مِنَ العِقَابِ. ﴿خَاشِعِينَ﴾ خَاضِعِينَ، مُتَذَلِّلِينَ.

الأنبياء 21:87

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (٨٣) فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾أي: وجعلناه في ذلك قدوة؛ لئلا يظن أهل البلاء أنما فعلنا بهم ذلك لهوانهم علينا، وليتأسوا به في الصبر على مقدورات الله وابتلائه لعباده بما يشاء. [ابن كثير:٣/١٨٥] السؤال: ما وجه كون أيوب وقصته ذكرى للعابدين؟ ٢- ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ابتليناه ليعظم ثوابه غدا، ﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾ أي: وتذكيرا للعباد؛ لأنهم إذا ذكروا بلاء أيوب، وصبره عليه، ومحنته له -وهو أفضل أهل زمانه- وطنوا أنفسهم على الصبر على شدائد الدنيا، نحو ما فعل أيوب، فيكون هذا تنبيها لهم على إدامة العبادة، واحتمال الضرر. [القرطبي:١٤/٢٦٣] السؤال: بين الحكمة التي لأجلها ذكر الله تعالى ابتلاءه لأيوب عليه السلام؟ ٣- ﴿وَأَدْخَلْنَٰهُمْ فِى رَحْمَتِنَآ ۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ وصفهم أيضاً بالصلاح، وهو يشمل صلاح القلوب بمعرفة الله، ومحبته، والإنابة إليه كل وقت، وصلاح اللسان بأن يكون رطباً من ذكر الله، وصلاح الجوارح باشتغالها بطاعة الله وكَفِّها عن المعاصي. [السعدي:٥٢٩] السؤال: متى يوصف الإنسان بالصلاح؟ ٤- ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿فنادى في الظلمات﴾:وهي ظلمة الليل، والبحر، وبطن الحوت. [ابن جزي:٢/٤٣] السؤال: ما الظلمات التي كان فيها يونس عليه السلام؟ ثم بين باختصار أثر الذكر في كشف الكربة من خلال هذه الآية. ٥- ﴿أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ أقر لله تعالى بكمال الألوهية: ﴿لا إله إلا أنت﴾، ونزهه عن كل نقص وعيب وآفة: ﴿سبحانك﴾، واعترف بظلم نفسه وجنايته: ﴿إني كنت من الظالمين﴾. [السعدي:٥٢٩] السؤال: تضمن هذا الدعاء ثلاثة أمور استحق بها يونس أن ينجوَ بها من بطن الحوت، فما هذه الأمور الثلاثة؟ ٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُۨجِى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: إذا كانوا في الشدائد، ودعونا منيبين إلينا، ولا سيما إذا دعوا بهذا الدعاء في حال البلاء. [ابن كثير:٣/١٨٧] السؤال: اذكر طريقةً مثلى للنجاة من الشدائد دلَّت عليها هذه الآية. ٧- ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ﴾ ﴿وأصلحنا له زوجه﴾: بعدما كانت عاقراً؛ لا يصلح رحمها للولادة، فأصلح الله رحمها للحمل؛ لأجل نبيه زكريا. وهذا من فوائد الجليس والقرين الصالح، أنه مبارك على قرينه، فصار يحيى مشتركاً بين الوالدين. [السعدي:٥٣٠] السؤال: مستدلاً بهذه الآية، كيف يصبح القرين الصالح بركة على قرينه ومصاحبه؟ ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملًا دون ذلك ﴾﴾ لما قل الإيمان بالله كثر الخوف من الشياطين , وأوليائهم كالسحرة والمشعوذين , فأورث في القلوب المريضة ذلًا وهوانًا وقلقًا , تظن أن للشياطين قوة وقدرة من دون الله , وفي هذه الآية تقرير من الله أنهم لا ينفذون إلا بسلطان الله , ولا يضرون إلا بإذنه. السؤال: ? ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إذا أصابك شيءٌ من الضر فلا تتردد في رفع يديك إلى الله داعياً: ﴿ۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- إذا اشتدت عليك المشاق والمصائب فارجع إلى قصة أيوب أو يوسف أو محمد -عليهم الصلاة والسلام- ففيها السلوى، ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (٨٣) فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ٣- علو مقام الصبر، ومثله الشكر؛ فالأول على البأساء، والثاني على النعماء، ﴿وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا ٱلْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ألقِ قصة من قصص القرآن عن سير الأنبياء على إخوتك أو أبنائك، مبيناً لهم أهم الفوائد، والعبر منها، ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ٢- تذكر ذنبا فعلته وقعت بعده مصيبة، ثم قل: ﴿لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- بادر إلى الصلوات الخمس بعد النداء مباشرة, ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ معاني الكلمات ﴿يَغُوصُونَ لَهُ﴾ يَغُوصُونَ فِي البِحَارِ؛ لاِسْتِخْرَاجِ الَّلآلِئِ. ﴿وَذَا النُّونِ﴾ وَ صَاحِبَ الحُوتِ، وَهُوَ يُونُسُ عليه السلام. ﴿نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أَن لَّنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ فِي بَطْنِ الحُوتِ، وَنُؤَاخِذَهُ. ﴿خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ خَيْرُ البَاقِينَ، وَخَيْرُ مَنْ خَلَفَنِي بِخَيْرٍ. ﴿رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ رَجَاءً فِي الثَّوَابِ، وَخَوْفًا مِنَ العِقَابِ. ﴿خَاشِعِينَ﴾ خَاضِعِينَ، مُتَذَلِّلِينَ.

الأنبياء 21:88

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (٨٣) فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾أي: وجعلناه في ذلك قدوة؛ لئلا يظن أهل البلاء أنما فعلنا بهم ذلك لهوانهم علينا، وليتأسوا به في الصبر على مقدورات الله وابتلائه لعباده بما يشاء. [ابن كثير:٣/١٨٥] السؤال: ما وجه كون أيوب وقصته ذكرى للعابدين؟ ٢- ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ابتليناه ليعظم ثوابه غدا، ﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾ أي: وتذكيرا للعباد؛ لأنهم إذا ذكروا بلاء أيوب، وصبره عليه، ومحنته له -وهو أفضل أهل زمانه- وطنوا أنفسهم على الصبر على شدائد الدنيا، نحو ما فعل أيوب، فيكون هذا تنبيها لهم على إدامة العبادة، واحتمال الضرر. [القرطبي:١٤/٢٦٣] السؤال: بين الحكمة التي لأجلها ذكر الله تعالى ابتلاءه لأيوب عليه السلام؟ ٣- ﴿وَأَدْخَلْنَٰهُمْ فِى رَحْمَتِنَآ ۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ وصفهم أيضاً بالصلاح، وهو يشمل صلاح القلوب بمعرفة الله، ومحبته، والإنابة إليه كل وقت، وصلاح اللسان بأن يكون رطباً من ذكر الله، وصلاح الجوارح باشتغالها بطاعة الله وكَفِّها عن المعاصي. [السعدي:٥٢٩] السؤال: متى يوصف الإنسان بالصلاح؟ ٤- ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿فنادى في الظلمات﴾:وهي ظلمة الليل، والبحر، وبطن الحوت. [ابن جزي:٢/٤٣] السؤال: ما الظلمات التي كان فيها يونس عليه السلام؟ ثم بين باختصار أثر الذكر في كشف الكربة من خلال هذه الآية. ٥- ﴿أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ أقر لله تعالى بكمال الألوهية: ﴿لا إله إلا أنت﴾، ونزهه عن كل نقص وعيب وآفة: ﴿سبحانك﴾، واعترف بظلم نفسه وجنايته: ﴿إني كنت من الظالمين﴾. [السعدي:٥٢٩] السؤال: تضمن هذا الدعاء ثلاثة أمور استحق بها يونس أن ينجوَ بها من بطن الحوت، فما هذه الأمور الثلاثة؟ ٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُۨجِى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: إذا كانوا في الشدائد، ودعونا منيبين إلينا، ولا سيما إذا دعوا بهذا الدعاء في حال البلاء. [ابن كثير:٣/١٨٧] السؤال: اذكر طريقةً مثلى للنجاة من الشدائد دلَّت عليها هذه الآية. ٧- ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ﴾ ﴿وأصلحنا له زوجه﴾: بعدما كانت عاقراً؛ لا يصلح رحمها للولادة، فأصلح الله رحمها للحمل؛ لأجل نبيه زكريا. وهذا من فوائد الجليس والقرين الصالح، أنه مبارك على قرينه، فصار يحيى مشتركاً بين الوالدين. [السعدي:٥٣٠] السؤال: مستدلاً بهذه الآية، كيف يصبح القرين الصالح بركة على قرينه ومصاحبه؟ ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملًا دون ذلك ﴾﴾ لما قل الإيمان بالله كثر الخوف من الشياطين , وأوليائهم كالسحرة والمشعوذين , فأورث في القلوب المريضة ذلًا وهوانًا وقلقًا , تظن أن للشياطين قوة وقدرة من دون الله , وفي هذه الآية تقرير من الله أنهم لا ينفذون إلا بسلطان الله , ولا يضرون إلا بإذنه. السؤال: ? ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إذا أصابك شيءٌ من الضر فلا تتردد في رفع يديك إلى الله داعياً: ﴿ۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- إذا اشتدت عليك المشاق والمصائب فارجع إلى قصة أيوب أو يوسف أو محمد -عليهم الصلاة والسلام- ففيها السلوى، ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (٨٣) فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ٣- علو مقام الصبر، ومثله الشكر؛ فالأول على البأساء، والثاني على النعماء، ﴿وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا ٱلْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ألقِ قصة من قصص القرآن عن سير الأنبياء على إخوتك أو أبنائك، مبيناً لهم أهم الفوائد، والعبر منها، ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ٢- تذكر ذنبا فعلته وقعت بعده مصيبة، ثم قل: ﴿لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- بادر إلى الصلوات الخمس بعد النداء مباشرة, ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ معاني الكلمات ﴿يَغُوصُونَ لَهُ﴾ يَغُوصُونَ فِي البِحَارِ؛ لاِسْتِخْرَاجِ الَّلآلِئِ. ﴿وَذَا النُّونِ﴾ وَ صَاحِبَ الحُوتِ، وَهُوَ يُونُسُ عليه السلام. ﴿نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أَن لَّنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ فِي بَطْنِ الحُوتِ، وَنُؤَاخِذَهُ. ﴿خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ خَيْرُ البَاقِينَ، وَخَيْرُ مَنْ خَلَفَنِي بِخَيْرٍ. ﴿رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ رَجَاءً فِي الثَّوَابِ، وَخَوْفًا مِنَ العِقَابِ. ﴿خَاشِعِينَ﴾ خَاضِعِينَ، مُتَذَلِّلِينَ.

الأنبياء 21:89

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (٨٣) فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾أي: وجعلناه في ذلك قدوة؛ لئلا يظن أهل البلاء أنما فعلنا بهم ذلك لهوانهم علينا، وليتأسوا به في الصبر على مقدورات الله وابتلائه لعباده بما يشاء. [ابن كثير:٣/١٨٥] السؤال: ما وجه كون أيوب وقصته ذكرى للعابدين؟ ٢- ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ابتليناه ليعظم ثوابه غدا، ﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾ أي: وتذكيرا للعباد؛ لأنهم إذا ذكروا بلاء أيوب، وصبره عليه، ومحنته له -وهو أفضل أهل زمانه- وطنوا أنفسهم على الصبر على شدائد الدنيا، نحو ما فعل أيوب، فيكون هذا تنبيها لهم على إدامة العبادة، واحتمال الضرر. [القرطبي:١٤/٢٦٣] السؤال: بين الحكمة التي لأجلها ذكر الله تعالى ابتلاءه لأيوب عليه السلام؟ ٣- ﴿وَأَدْخَلْنَٰهُمْ فِى رَحْمَتِنَآ ۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ وصفهم أيضاً بالصلاح، وهو يشمل صلاح القلوب بمعرفة الله، ومحبته، والإنابة إليه كل وقت، وصلاح اللسان بأن يكون رطباً من ذكر الله، وصلاح الجوارح باشتغالها بطاعة الله وكَفِّها عن المعاصي. [السعدي:٥٢٩] السؤال: متى يوصف الإنسان بالصلاح؟ ٤- ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿فنادى في الظلمات﴾:وهي ظلمة الليل، والبحر، وبطن الحوت. [ابن جزي:٢/٤٣] السؤال: ما الظلمات التي كان فيها يونس عليه السلام؟ ثم بين باختصار أثر الذكر في كشف الكربة من خلال هذه الآية. ٥- ﴿أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ أقر لله تعالى بكمال الألوهية: ﴿لا إله إلا أنت﴾، ونزهه عن كل نقص وعيب وآفة: ﴿سبحانك﴾، واعترف بظلم نفسه وجنايته: ﴿إني كنت من الظالمين﴾. [السعدي:٥٢٩] السؤال: تضمن هذا الدعاء ثلاثة أمور استحق بها يونس أن ينجوَ بها من بطن الحوت، فما هذه الأمور الثلاثة؟ ٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُۨجِى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: إذا كانوا في الشدائد، ودعونا منيبين إلينا، ولا سيما إذا دعوا بهذا الدعاء في حال البلاء. [ابن كثير:٣/١٨٧] السؤال: اذكر طريقةً مثلى للنجاة من الشدائد دلَّت عليها هذه الآية. ٧- ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ﴾ ﴿وأصلحنا له زوجه﴾: بعدما كانت عاقراً؛ لا يصلح رحمها للولادة، فأصلح الله رحمها للحمل؛ لأجل نبيه زكريا. وهذا من فوائد الجليس والقرين الصالح، أنه مبارك على قرينه، فصار يحيى مشتركاً بين الوالدين. [السعدي:٥٣٠] السؤال: مستدلاً بهذه الآية، كيف يصبح القرين الصالح بركة على قرينه ومصاحبه؟ ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملًا دون ذلك ﴾﴾ لما قل الإيمان بالله كثر الخوف من الشياطين , وأوليائهم كالسحرة والمشعوذين , فأورث في القلوب المريضة ذلًا وهوانًا وقلقًا , تظن أن للشياطين قوة وقدرة من دون الله , وفي هذه الآية تقرير من الله أنهم لا ينفذون إلا بسلطان الله , ولا يضرون إلا بإذنه. السؤال: ? ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إذا أصابك شيءٌ من الضر فلا تتردد في رفع يديك إلى الله داعياً: ﴿ۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- إذا اشتدت عليك المشاق والمصائب فارجع إلى قصة أيوب أو يوسف أو محمد -عليهم الصلاة والسلام- ففيها السلوى، ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (٨٣) فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ٣- علو مقام الصبر، ومثله الشكر؛ فالأول على البأساء، والثاني على النعماء، ﴿وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا ٱلْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ألقِ قصة من قصص القرآن عن سير الأنبياء على إخوتك أو أبنائك، مبيناً لهم أهم الفوائد، والعبر منها، ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ٢- تذكر ذنبا فعلته وقعت بعده مصيبة، ثم قل: ﴿لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- بادر إلى الصلوات الخمس بعد النداء مباشرة, ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ معاني الكلمات ﴿يَغُوصُونَ لَهُ﴾ يَغُوصُونَ فِي البِحَارِ؛ لاِسْتِخْرَاجِ الَّلآلِئِ. ﴿وَذَا النُّونِ﴾ وَ صَاحِبَ الحُوتِ، وَهُوَ يُونُسُ عليه السلام. ﴿نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أَن لَّنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ فِي بَطْنِ الحُوتِ، وَنُؤَاخِذَهُ. ﴿خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ خَيْرُ البَاقِينَ، وَخَيْرُ مَنْ خَلَفَنِي بِخَيْرٍ. ﴿رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ رَجَاءً فِي الثَّوَابِ، وَخَوْفًا مِنَ العِقَابِ. ﴿خَاشِعِينَ﴾ خَاضِعِينَ، مُتَذَلِّلِينَ.

الأنبياء 21:90

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (٨٣) فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾أي: وجعلناه في ذلك قدوة؛ لئلا يظن أهل البلاء أنما فعلنا بهم ذلك لهوانهم علينا، وليتأسوا به في الصبر على مقدورات الله وابتلائه لعباده بما يشاء. [ابن كثير:٣/١٨٥] السؤال: ما وجه كون أيوب وقصته ذكرى للعابدين؟ ٢- ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ابتليناه ليعظم ثوابه غدا، ﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾ أي: وتذكيرا للعباد؛ لأنهم إذا ذكروا بلاء أيوب، وصبره عليه، ومحنته له -وهو أفضل أهل زمانه- وطنوا أنفسهم على الصبر على شدائد الدنيا، نحو ما فعل أيوب، فيكون هذا تنبيها لهم على إدامة العبادة، واحتمال الضرر. [القرطبي:١٤/٢٦٣] السؤال: بين الحكمة التي لأجلها ذكر الله تعالى ابتلاءه لأيوب عليه السلام؟ ٣- ﴿وَأَدْخَلْنَٰهُمْ فِى رَحْمَتِنَآ ۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ وصفهم أيضاً بالصلاح، وهو يشمل صلاح القلوب بمعرفة الله، ومحبته، والإنابة إليه كل وقت، وصلاح اللسان بأن يكون رطباً من ذكر الله، وصلاح الجوارح باشتغالها بطاعة الله وكَفِّها عن المعاصي. [السعدي:٥٢٩] السؤال: متى يوصف الإنسان بالصلاح؟ ٤- ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿فنادى في الظلمات﴾:وهي ظلمة الليل، والبحر، وبطن الحوت. [ابن جزي:٢/٤٣] السؤال: ما الظلمات التي كان فيها يونس عليه السلام؟ ثم بين باختصار أثر الذكر في كشف الكربة من خلال هذه الآية. ٥- ﴿أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ أقر لله تعالى بكمال الألوهية: ﴿لا إله إلا أنت﴾، ونزهه عن كل نقص وعيب وآفة: ﴿سبحانك﴾، واعترف بظلم نفسه وجنايته: ﴿إني كنت من الظالمين﴾. [السعدي:٥٢٩] السؤال: تضمن هذا الدعاء ثلاثة أمور استحق بها يونس أن ينجوَ بها من بطن الحوت، فما هذه الأمور الثلاثة؟ ٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ نُۨجِى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: إذا كانوا في الشدائد، ودعونا منيبين إلينا، ولا سيما إذا دعوا بهذا الدعاء في حال البلاء. [ابن كثير:٣/١٨٧] السؤال: اذكر طريقةً مثلى للنجاة من الشدائد دلَّت عليها هذه الآية. ٧- ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ﴾ ﴿وأصلحنا له زوجه﴾: بعدما كانت عاقراً؛ لا يصلح رحمها للولادة، فأصلح الله رحمها للحمل؛ لأجل نبيه زكريا. وهذا من فوائد الجليس والقرين الصالح، أنه مبارك على قرينه، فصار يحيى مشتركاً بين الوالدين. [السعدي:٥٣٠] السؤال: مستدلاً بهذه الآية، كيف يصبح القرين الصالح بركة على قرينه ومصاحبه؟ ٨ وقفة الزائر ﴿عفاف﴾ مع الآية:﴿﴿ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملًا دون ذلك ﴾﴾ لما قل الإيمان بالله كثر الخوف من الشياطين , وأوليائهم كالسحرة والمشعوذين , فأورث في القلوب المريضة ذلًا وهوانًا وقلقًا , تظن أن للشياطين قوة وقدرة من دون الله , وفي هذه الآية تقرير من الله أنهم لا ينفذون إلا بسلطان الله , ولا يضرون إلا بإذنه. السؤال: ? ١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ التوجيهات ١- إذا أصابك شيءٌ من الضر فلا تتردد في رفع يديك إلى الله داعياً: ﴿ۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- إذا اشتدت عليك المشاق والمصائب فارجع إلى قصة أيوب أو يوسف أو محمد -عليهم الصلاة والسلام- ففيها السلوى، ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (٨٣) فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ٣- علو مقام الصبر، ومثله الشكر؛ فالأول على البأساء، والثاني على النعماء، ﴿وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا ٱلْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ألقِ قصة من قصص القرآن عن سير الأنبياء على إخوتك أو أبنائك، مبيناً لهم أهم الفوائد، والعبر منها، ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ ٢- تذكر ذنبا فعلته وقعت بعده مصيبة، ثم قل: ﴿لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ٣- بادر إلى الصلوات الخمس بعد النداء مباشرة, ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ معاني الكلمات ﴿يَغُوصُونَ لَهُ﴾ يَغُوصُونَ فِي البِحَارِ؛ لاِسْتِخْرَاجِ الَّلآلِئِ. ﴿وَذَا النُّونِ﴾ وَ صَاحِبَ الحُوتِ، وَهُوَ يُونُسُ عليه السلام. ﴿نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أَن لَّنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ فِي بَطْنِ الحُوتِ، وَنُؤَاخِذَهُ. ﴿خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ خَيْرُ البَاقِينَ، وَخَيْرُ مَنْ خَلَفَنِي بِخَيْرٍ. ﴿رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ رَجَاءً فِي الثَّوَابِ، وَخَوْفًا مِنَ العِقَابِ. ﴿خَاشِعِينَ﴾ خَاضِعِينَ، مُتَذَلِّلِينَ.

الأنبياء 21:91

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ هكذا يذكر تعالى قصة مريم وابنها عيسى -عليهما السلام- مقرونة بقصة زكريا وابنه يحيى -عليهما السلام- فيذكر أولاً قصة زكريا، ثم يتبعها قصة مريم؛ لأن تلك مربوطة بهذه؛ فإنها إيجاد ولد من شيخ كبير قد طعن في السن، ومن امرأة عجوز عاقر لم تكن تلد في حال شبابها، ثم يذكر قصة مريم وهي أعجب؛ فإنها إيجاد ولد من أنثى بلا ذكر، هكذا وقع في سورة آل عمران، وفي سورة مريم، وههنا. [ابن كثير:٣/١٨٩] السؤال: كثيراً ما يقترن ذكر قصة مريم وعيسى بقصة يحيى وزكريا عليهم السلام، فلماذا؟ ٢- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ أي: هؤلاء الرسل المذكورون هم أمتكم، وأئمتكم الذين بهم تأتمون، وبهديهم تقتدون؛ كلهم على دين واحد، وصراط واحد، والرب أيضاً واحد، ولهذا قال: ﴿وأنا ربكم﴾. [السعدي:٥٣٠] السؤال: كيف تكون جميع الرسل وأتباعها أمةً واحدة؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ (٩٢) وَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ ۖ كُلٌّ إِلَيْنَا رَٰجِعُونَ﴾ أي: هذه أمتكم ما دامت أمة واحدة، واجتمعتم على التوحيد، فإذا تفرقتم وخالفتم فليس من خالف الحق من جملة أهل الدين الحق. [القرطبي:١٤/٢٨٣] السؤال: بين منزلة الاجتماع على الحق، وترك الافتراق. ٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ومعنى كونها واحدة: أنها توحّد الله تعالى؛ فليس دونه إله، وهذا حال شرائع التوحيد، وبخلافها أديان الشرك؛ فإنها لتعدد آلهتها تتشعب إلى عدة أديان؛ لأن لكل صنم عبادة وأتباعاً، وإن كان يجمعها وصف الشرك. [ابن عاشور:١٧/١٤١] السؤال: التوحيد يوحد الأمة، والشرك يفرقها، بين ذلك. ٥- ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ ففي ذلك اليوم ترى أبصار الكفار شاخصة من شدة الأفزاع، والأهوال المزعجة، والقلاقل المفظعة، وما كانوا يعرفون من جناياتهم وذنوبهم، وأنهم يدعون بالويل والثبور، والندم والحسرة على ما فات. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما سبب شخوص أبصار الذين كفروا يوم القيامة؟ ٦- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ وإنما يخرج من هذا من عُبد مع كراهته لأن يُعبد ويطاع في معصية الله؛ فهم الذين سبقت لهم الحسنى؛ كالمسيح ،والعزير، وغيرهما، فأولئك ﴿مبعدون﴾. [ابن تيمية:٤/٣٩٣] السؤال: المسيح- عليه السلام- والحسين- رضي الله عنه- والجيلاني -رحمه الله- عُبدوا من دون الله، فهل يدخلون في الآية؟ ولماذا ؟ ٧- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ والحكمة في دخول الأصنام النار -وهي جماد لا تعقل، وليس عليها ذنب- بيان كذب من اتخذها آلهة، وليزداد عذابهم. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما الحكمة في دخول الأصنام النار؟ التوجيهات ١- فضيلة العفة، والحياء وإحصان الفرج، ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- التوحيد الخالص عمدة وأساس لتوحيد الأمة الإسلامية, ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٣- الإيمان شرط لقبول الصالحات, ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعوذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ ٢- زُر المقبرة؛ حتى لا تكون في غفلة عن آخرتك, ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن تكون ممن سبقت لهم من الله تعالى الحسنى, وأن تكون من المبعدين عن جهنم, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ حَفِظَتْهُ مِنَ الفَوَاحِشِ. ﴿فَنَفَخْنَا﴾ نَفَخَ جِبْرِيلُ عليه السلام فِي جَيْبِ قَمِيصِهَا، فَوَصَلَتِ النَّفْخَةُ إِلَى رَحِمِهَا. ﴿مِنْ رُوحِنَا﴾ مِنْ جِهَةِ رُوحِنَا، وَهُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مِلَّتُكُمْ مِلَّةً وَاحِدَةً، وَهِيَ: الإِسْلاَمُ. ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ اخْتَلَفُوا عَلَى رُسُلِهِمْ، وَتَفَرَّقُوا. ﴿فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ فَلاَ جُحُودَ لِعَمَلِهِ. ﴿وَحَرَامٌ﴾ مُمْتَنِعٌ. ﴿أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ أَيْ: إِلَى الدُّنْيَا؛ لِيَسْتَدْرِكُوا مَا فَرَّطُوا فِيهِ. ﴿فُتِحَتْ يَأْجُوجُ﴾ أَيْ: سَدُّ يَأْجُوجَ. ﴿حَدَبٍ﴾ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿شَاخِصَةٌ﴾ مَفْتُوحَةٌ لاَ تَكَادُ تَطْرِفُ. ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ وَقُودُهَا، وَحَطَبُهَا. ﴿وَارِدُونَ﴾ دَاخِلُونَ. ﴿زَفِيرٌ﴾ تَنَفُّسٌ شَدِيدٌ تَنْتَفِخُ مِنْهُ الضُّلُوعُ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةِ عَذَابِهِمْ.

الأنبياء 21:92

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ هكذا يذكر تعالى قصة مريم وابنها عيسى -عليهما السلام- مقرونة بقصة زكريا وابنه يحيى -عليهما السلام- فيذكر أولاً قصة زكريا، ثم يتبعها قصة مريم؛ لأن تلك مربوطة بهذه؛ فإنها إيجاد ولد من شيخ كبير قد طعن في السن، ومن امرأة عجوز عاقر لم تكن تلد في حال شبابها، ثم يذكر قصة مريم وهي أعجب؛ فإنها إيجاد ولد من أنثى بلا ذكر، هكذا وقع في سورة آل عمران، وفي سورة مريم، وههنا. [ابن كثير:٣/١٨٩] السؤال: كثيراً ما يقترن ذكر قصة مريم وعيسى بقصة يحيى وزكريا عليهم السلام، فلماذا؟ ٢- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ أي: هؤلاء الرسل المذكورون هم أمتكم، وأئمتكم الذين بهم تأتمون، وبهديهم تقتدون؛ كلهم على دين واحد، وصراط واحد، والرب أيضاً واحد، ولهذا قال: ﴿وأنا ربكم﴾. [السعدي:٥٣٠] السؤال: كيف تكون جميع الرسل وأتباعها أمةً واحدة؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ (٩٢) وَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ ۖ كُلٌّ إِلَيْنَا رَٰجِعُونَ﴾ أي: هذه أمتكم ما دامت أمة واحدة، واجتمعتم على التوحيد، فإذا تفرقتم وخالفتم فليس من خالف الحق من جملة أهل الدين الحق. [القرطبي:١٤/٢٨٣] السؤال: بين منزلة الاجتماع على الحق، وترك الافتراق. ٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ومعنى كونها واحدة: أنها توحّد الله تعالى؛ فليس دونه إله، وهذا حال شرائع التوحيد، وبخلافها أديان الشرك؛ فإنها لتعدد آلهتها تتشعب إلى عدة أديان؛ لأن لكل صنم عبادة وأتباعاً، وإن كان يجمعها وصف الشرك. [ابن عاشور:١٧/١٤١] السؤال: التوحيد يوحد الأمة، والشرك يفرقها، بين ذلك. ٥- ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ ففي ذلك اليوم ترى أبصار الكفار شاخصة من شدة الأفزاع، والأهوال المزعجة، والقلاقل المفظعة، وما كانوا يعرفون من جناياتهم وذنوبهم، وأنهم يدعون بالويل والثبور، والندم والحسرة على ما فات. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما سبب شخوص أبصار الذين كفروا يوم القيامة؟ ٦- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ وإنما يخرج من هذا من عُبد مع كراهته لأن يُعبد ويطاع في معصية الله؛ فهم الذين سبقت لهم الحسنى؛ كالمسيح ،والعزير، وغيرهما، فأولئك ﴿مبعدون﴾. [ابن تيمية:٤/٣٩٣] السؤال: المسيح- عليه السلام- والحسين- رضي الله عنه- والجيلاني -رحمه الله- عُبدوا من دون الله، فهل يدخلون في الآية؟ ولماذا ؟ ٧- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ والحكمة في دخول الأصنام النار -وهي جماد لا تعقل، وليس عليها ذنب- بيان كذب من اتخذها آلهة، وليزداد عذابهم. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما الحكمة في دخول الأصنام النار؟ التوجيهات ١- فضيلة العفة، والحياء وإحصان الفرج، ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- التوحيد الخالص عمدة وأساس لتوحيد الأمة الإسلامية, ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٣- الإيمان شرط لقبول الصالحات, ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعوذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ ٢- زُر المقبرة؛ حتى لا تكون في غفلة عن آخرتك, ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن تكون ممن سبقت لهم من الله تعالى الحسنى, وأن تكون من المبعدين عن جهنم, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ حَفِظَتْهُ مِنَ الفَوَاحِشِ. ﴿فَنَفَخْنَا﴾ نَفَخَ جِبْرِيلُ عليه السلام فِي جَيْبِ قَمِيصِهَا، فَوَصَلَتِ النَّفْخَةُ إِلَى رَحِمِهَا. ﴿مِنْ رُوحِنَا﴾ مِنْ جِهَةِ رُوحِنَا، وَهُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مِلَّتُكُمْ مِلَّةً وَاحِدَةً، وَهِيَ: الإِسْلاَمُ. ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ اخْتَلَفُوا عَلَى رُسُلِهِمْ، وَتَفَرَّقُوا. ﴿فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ فَلاَ جُحُودَ لِعَمَلِهِ. ﴿وَحَرَامٌ﴾ مُمْتَنِعٌ. ﴿أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ أَيْ: إِلَى الدُّنْيَا؛ لِيَسْتَدْرِكُوا مَا فَرَّطُوا فِيهِ. ﴿فُتِحَتْ يَأْجُوجُ﴾ أَيْ: سَدُّ يَأْجُوجَ. ﴿حَدَبٍ﴾ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿شَاخِصَةٌ﴾ مَفْتُوحَةٌ لاَ تَكَادُ تَطْرِفُ. ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ وَقُودُهَا، وَحَطَبُهَا. ﴿وَارِدُونَ﴾ دَاخِلُونَ. ﴿زَفِيرٌ﴾ تَنَفُّسٌ شَدِيدٌ تَنْتَفِخُ مِنْهُ الضُّلُوعُ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةِ عَذَابِهِمْ.

الأنبياء 21:93

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ هكذا يذكر تعالى قصة مريم وابنها عيسى -عليهما السلام- مقرونة بقصة زكريا وابنه يحيى -عليهما السلام- فيذكر أولاً قصة زكريا، ثم يتبعها قصة مريم؛ لأن تلك مربوطة بهذه؛ فإنها إيجاد ولد من شيخ كبير قد طعن في السن، ومن امرأة عجوز عاقر لم تكن تلد في حال شبابها، ثم يذكر قصة مريم وهي أعجب؛ فإنها إيجاد ولد من أنثى بلا ذكر، هكذا وقع في سورة آل عمران، وفي سورة مريم، وههنا. [ابن كثير:٣/١٨٩] السؤال: كثيراً ما يقترن ذكر قصة مريم وعيسى بقصة يحيى وزكريا عليهم السلام، فلماذا؟ ٢- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ أي: هؤلاء الرسل المذكورون هم أمتكم، وأئمتكم الذين بهم تأتمون، وبهديهم تقتدون؛ كلهم على دين واحد، وصراط واحد، والرب أيضاً واحد، ولهذا قال: ﴿وأنا ربكم﴾. [السعدي:٥٣٠] السؤال: كيف تكون جميع الرسل وأتباعها أمةً واحدة؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ (٩٢) وَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ ۖ كُلٌّ إِلَيْنَا رَٰجِعُونَ﴾ أي: هذه أمتكم ما دامت أمة واحدة، واجتمعتم على التوحيد، فإذا تفرقتم وخالفتم فليس من خالف الحق من جملة أهل الدين الحق. [القرطبي:١٤/٢٨٣] السؤال: بين منزلة الاجتماع على الحق، وترك الافتراق. ٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ومعنى كونها واحدة: أنها توحّد الله تعالى؛ فليس دونه إله، وهذا حال شرائع التوحيد، وبخلافها أديان الشرك؛ فإنها لتعدد آلهتها تتشعب إلى عدة أديان؛ لأن لكل صنم عبادة وأتباعاً، وإن كان يجمعها وصف الشرك. [ابن عاشور:١٧/١٤١] السؤال: التوحيد يوحد الأمة، والشرك يفرقها، بين ذلك. ٥- ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ ففي ذلك اليوم ترى أبصار الكفار شاخصة من شدة الأفزاع، والأهوال المزعجة، والقلاقل المفظعة، وما كانوا يعرفون من جناياتهم وذنوبهم، وأنهم يدعون بالويل والثبور، والندم والحسرة على ما فات. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما سبب شخوص أبصار الذين كفروا يوم القيامة؟ ٦- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ وإنما يخرج من هذا من عُبد مع كراهته لأن يُعبد ويطاع في معصية الله؛ فهم الذين سبقت لهم الحسنى؛ كالمسيح ،والعزير، وغيرهما، فأولئك ﴿مبعدون﴾. [ابن تيمية:٤/٣٩٣] السؤال: المسيح- عليه السلام- والحسين- رضي الله عنه- والجيلاني -رحمه الله- عُبدوا من دون الله، فهل يدخلون في الآية؟ ولماذا ؟ ٧- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ والحكمة في دخول الأصنام النار -وهي جماد لا تعقل، وليس عليها ذنب- بيان كذب من اتخذها آلهة، وليزداد عذابهم. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما الحكمة في دخول الأصنام النار؟ التوجيهات ١- فضيلة العفة، والحياء وإحصان الفرج، ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- التوحيد الخالص عمدة وأساس لتوحيد الأمة الإسلامية, ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٣- الإيمان شرط لقبول الصالحات, ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعوذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ ٢- زُر المقبرة؛ حتى لا تكون في غفلة عن آخرتك, ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن تكون ممن سبقت لهم من الله تعالى الحسنى, وأن تكون من المبعدين عن جهنم, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ حَفِظَتْهُ مِنَ الفَوَاحِشِ. ﴿فَنَفَخْنَا﴾ نَفَخَ جِبْرِيلُ عليه السلام فِي جَيْبِ قَمِيصِهَا، فَوَصَلَتِ النَّفْخَةُ إِلَى رَحِمِهَا. ﴿مِنْ رُوحِنَا﴾ مِنْ جِهَةِ رُوحِنَا، وَهُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مِلَّتُكُمْ مِلَّةً وَاحِدَةً، وَهِيَ: الإِسْلاَمُ. ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ اخْتَلَفُوا عَلَى رُسُلِهِمْ، وَتَفَرَّقُوا. ﴿فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ فَلاَ جُحُودَ لِعَمَلِهِ. ﴿وَحَرَامٌ﴾ مُمْتَنِعٌ. ﴿أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ أَيْ: إِلَى الدُّنْيَا؛ لِيَسْتَدْرِكُوا مَا فَرَّطُوا فِيهِ. ﴿فُتِحَتْ يَأْجُوجُ﴾ أَيْ: سَدُّ يَأْجُوجَ. ﴿حَدَبٍ﴾ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿شَاخِصَةٌ﴾ مَفْتُوحَةٌ لاَ تَكَادُ تَطْرِفُ. ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ وَقُودُهَا، وَحَطَبُهَا. ﴿وَارِدُونَ﴾ دَاخِلُونَ. ﴿زَفِيرٌ﴾ تَنَفُّسٌ شَدِيدٌ تَنْتَفِخُ مِنْهُ الضُّلُوعُ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةِ عَذَابِهِمْ.

الأنبياء 21:94

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ هكذا يذكر تعالى قصة مريم وابنها عيسى -عليهما السلام- مقرونة بقصة زكريا وابنه يحيى -عليهما السلام- فيذكر أولاً قصة زكريا، ثم يتبعها قصة مريم؛ لأن تلك مربوطة بهذه؛ فإنها إيجاد ولد من شيخ كبير قد طعن في السن، ومن امرأة عجوز عاقر لم تكن تلد في حال شبابها، ثم يذكر قصة مريم وهي أعجب؛ فإنها إيجاد ولد من أنثى بلا ذكر، هكذا وقع في سورة آل عمران، وفي سورة مريم، وههنا. [ابن كثير:٣/١٨٩] السؤال: كثيراً ما يقترن ذكر قصة مريم وعيسى بقصة يحيى وزكريا عليهم السلام، فلماذا؟ ٢- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ أي: هؤلاء الرسل المذكورون هم أمتكم، وأئمتكم الذين بهم تأتمون، وبهديهم تقتدون؛ كلهم على دين واحد، وصراط واحد، والرب أيضاً واحد، ولهذا قال: ﴿وأنا ربكم﴾. [السعدي:٥٣٠] السؤال: كيف تكون جميع الرسل وأتباعها أمةً واحدة؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ (٩٢) وَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ ۖ كُلٌّ إِلَيْنَا رَٰجِعُونَ﴾ أي: هذه أمتكم ما دامت أمة واحدة، واجتمعتم على التوحيد، فإذا تفرقتم وخالفتم فليس من خالف الحق من جملة أهل الدين الحق. [القرطبي:١٤/٢٨٣] السؤال: بين منزلة الاجتماع على الحق، وترك الافتراق. ٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ومعنى كونها واحدة: أنها توحّد الله تعالى؛ فليس دونه إله، وهذا حال شرائع التوحيد، وبخلافها أديان الشرك؛ فإنها لتعدد آلهتها تتشعب إلى عدة أديان؛ لأن لكل صنم عبادة وأتباعاً، وإن كان يجمعها وصف الشرك. [ابن عاشور:١٧/١٤١] السؤال: التوحيد يوحد الأمة، والشرك يفرقها، بين ذلك. ٥- ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ ففي ذلك اليوم ترى أبصار الكفار شاخصة من شدة الأفزاع، والأهوال المزعجة، والقلاقل المفظعة، وما كانوا يعرفون من جناياتهم وذنوبهم، وأنهم يدعون بالويل والثبور، والندم والحسرة على ما فات. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما سبب شخوص أبصار الذين كفروا يوم القيامة؟ ٦- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ وإنما يخرج من هذا من عُبد مع كراهته لأن يُعبد ويطاع في معصية الله؛ فهم الذين سبقت لهم الحسنى؛ كالمسيح ،والعزير، وغيرهما، فأولئك ﴿مبعدون﴾. [ابن تيمية:٤/٣٩٣] السؤال: المسيح- عليه السلام- والحسين- رضي الله عنه- والجيلاني -رحمه الله- عُبدوا من دون الله، فهل يدخلون في الآية؟ ولماذا ؟ ٧- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ والحكمة في دخول الأصنام النار -وهي جماد لا تعقل، وليس عليها ذنب- بيان كذب من اتخذها آلهة، وليزداد عذابهم. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما الحكمة في دخول الأصنام النار؟ التوجيهات ١- فضيلة العفة، والحياء وإحصان الفرج، ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- التوحيد الخالص عمدة وأساس لتوحيد الأمة الإسلامية, ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٣- الإيمان شرط لقبول الصالحات, ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعوذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ ٢- زُر المقبرة؛ حتى لا تكون في غفلة عن آخرتك, ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن تكون ممن سبقت لهم من الله تعالى الحسنى, وأن تكون من المبعدين عن جهنم, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ حَفِظَتْهُ مِنَ الفَوَاحِشِ. ﴿فَنَفَخْنَا﴾ نَفَخَ جِبْرِيلُ عليه السلام فِي جَيْبِ قَمِيصِهَا، فَوَصَلَتِ النَّفْخَةُ إِلَى رَحِمِهَا. ﴿مِنْ رُوحِنَا﴾ مِنْ جِهَةِ رُوحِنَا، وَهُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مِلَّتُكُمْ مِلَّةً وَاحِدَةً، وَهِيَ: الإِسْلاَمُ. ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ اخْتَلَفُوا عَلَى رُسُلِهِمْ، وَتَفَرَّقُوا. ﴿فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ فَلاَ جُحُودَ لِعَمَلِهِ. ﴿وَحَرَامٌ﴾ مُمْتَنِعٌ. ﴿أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ أَيْ: إِلَى الدُّنْيَا؛ لِيَسْتَدْرِكُوا مَا فَرَّطُوا فِيهِ. ﴿فُتِحَتْ يَأْجُوجُ﴾ أَيْ: سَدُّ يَأْجُوجَ. ﴿حَدَبٍ﴾ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿شَاخِصَةٌ﴾ مَفْتُوحَةٌ لاَ تَكَادُ تَطْرِفُ. ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ وَقُودُهَا، وَحَطَبُهَا. ﴿وَارِدُونَ﴾ دَاخِلُونَ. ﴿زَفِيرٌ﴾ تَنَفُّسٌ شَدِيدٌ تَنْتَفِخُ مِنْهُ الضُّلُوعُ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةِ عَذَابِهِمْ.

الأنبياء 21:95

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ هكذا يذكر تعالى قصة مريم وابنها عيسى -عليهما السلام- مقرونة بقصة زكريا وابنه يحيى -عليهما السلام- فيذكر أولاً قصة زكريا، ثم يتبعها قصة مريم؛ لأن تلك مربوطة بهذه؛ فإنها إيجاد ولد من شيخ كبير قد طعن في السن، ومن امرأة عجوز عاقر لم تكن تلد في حال شبابها، ثم يذكر قصة مريم وهي أعجب؛ فإنها إيجاد ولد من أنثى بلا ذكر، هكذا وقع في سورة آل عمران، وفي سورة مريم، وههنا. [ابن كثير:٣/١٨٩] السؤال: كثيراً ما يقترن ذكر قصة مريم وعيسى بقصة يحيى وزكريا عليهم السلام، فلماذا؟ ٢- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ أي: هؤلاء الرسل المذكورون هم أمتكم، وأئمتكم الذين بهم تأتمون، وبهديهم تقتدون؛ كلهم على دين واحد، وصراط واحد، والرب أيضاً واحد، ولهذا قال: ﴿وأنا ربكم﴾. [السعدي:٥٣٠] السؤال: كيف تكون جميع الرسل وأتباعها أمةً واحدة؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ (٩٢) وَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ ۖ كُلٌّ إِلَيْنَا رَٰجِعُونَ﴾ أي: هذه أمتكم ما دامت أمة واحدة، واجتمعتم على التوحيد، فإذا تفرقتم وخالفتم فليس من خالف الحق من جملة أهل الدين الحق. [القرطبي:١٤/٢٨٣] السؤال: بين منزلة الاجتماع على الحق، وترك الافتراق. ٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ومعنى كونها واحدة: أنها توحّد الله تعالى؛ فليس دونه إله، وهذا حال شرائع التوحيد، وبخلافها أديان الشرك؛ فإنها لتعدد آلهتها تتشعب إلى عدة أديان؛ لأن لكل صنم عبادة وأتباعاً، وإن كان يجمعها وصف الشرك. [ابن عاشور:١٧/١٤١] السؤال: التوحيد يوحد الأمة، والشرك يفرقها، بين ذلك. ٥- ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ ففي ذلك اليوم ترى أبصار الكفار شاخصة من شدة الأفزاع، والأهوال المزعجة، والقلاقل المفظعة، وما كانوا يعرفون من جناياتهم وذنوبهم، وأنهم يدعون بالويل والثبور، والندم والحسرة على ما فات. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما سبب شخوص أبصار الذين كفروا يوم القيامة؟ ٦- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ وإنما يخرج من هذا من عُبد مع كراهته لأن يُعبد ويطاع في معصية الله؛ فهم الذين سبقت لهم الحسنى؛ كالمسيح ،والعزير، وغيرهما، فأولئك ﴿مبعدون﴾. [ابن تيمية:٤/٣٩٣] السؤال: المسيح- عليه السلام- والحسين- رضي الله عنه- والجيلاني -رحمه الله- عُبدوا من دون الله، فهل يدخلون في الآية؟ ولماذا ؟ ٧- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ والحكمة في دخول الأصنام النار -وهي جماد لا تعقل، وليس عليها ذنب- بيان كذب من اتخذها آلهة، وليزداد عذابهم. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما الحكمة في دخول الأصنام النار؟ التوجيهات ١- فضيلة العفة، والحياء وإحصان الفرج، ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- التوحيد الخالص عمدة وأساس لتوحيد الأمة الإسلامية, ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٣- الإيمان شرط لقبول الصالحات, ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعوذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ ٢- زُر المقبرة؛ حتى لا تكون في غفلة عن آخرتك, ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن تكون ممن سبقت لهم من الله تعالى الحسنى, وأن تكون من المبعدين عن جهنم, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ حَفِظَتْهُ مِنَ الفَوَاحِشِ. ﴿فَنَفَخْنَا﴾ نَفَخَ جِبْرِيلُ عليه السلام فِي جَيْبِ قَمِيصِهَا، فَوَصَلَتِ النَّفْخَةُ إِلَى رَحِمِهَا. ﴿مِنْ رُوحِنَا﴾ مِنْ جِهَةِ رُوحِنَا، وَهُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مِلَّتُكُمْ مِلَّةً وَاحِدَةً، وَهِيَ: الإِسْلاَمُ. ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ اخْتَلَفُوا عَلَى رُسُلِهِمْ، وَتَفَرَّقُوا. ﴿فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ فَلاَ جُحُودَ لِعَمَلِهِ. ﴿وَحَرَامٌ﴾ مُمْتَنِعٌ. ﴿أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ أَيْ: إِلَى الدُّنْيَا؛ لِيَسْتَدْرِكُوا مَا فَرَّطُوا فِيهِ. ﴿فُتِحَتْ يَأْجُوجُ﴾ أَيْ: سَدُّ يَأْجُوجَ. ﴿حَدَبٍ﴾ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿شَاخِصَةٌ﴾ مَفْتُوحَةٌ لاَ تَكَادُ تَطْرِفُ. ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ وَقُودُهَا، وَحَطَبُهَا. ﴿وَارِدُونَ﴾ دَاخِلُونَ. ﴿زَفِيرٌ﴾ تَنَفُّسٌ شَدِيدٌ تَنْتَفِخُ مِنْهُ الضُّلُوعُ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةِ عَذَابِهِمْ.

الأنبياء 21:96

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ هكذا يذكر تعالى قصة مريم وابنها عيسى -عليهما السلام- مقرونة بقصة زكريا وابنه يحيى -عليهما السلام- فيذكر أولاً قصة زكريا، ثم يتبعها قصة مريم؛ لأن تلك مربوطة بهذه؛ فإنها إيجاد ولد من شيخ كبير قد طعن في السن، ومن امرأة عجوز عاقر لم تكن تلد في حال شبابها، ثم يذكر قصة مريم وهي أعجب؛ فإنها إيجاد ولد من أنثى بلا ذكر، هكذا وقع في سورة آل عمران، وفي سورة مريم، وههنا. [ابن كثير:٣/١٨٩] السؤال: كثيراً ما يقترن ذكر قصة مريم وعيسى بقصة يحيى وزكريا عليهم السلام، فلماذا؟ ٢- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ أي: هؤلاء الرسل المذكورون هم أمتكم، وأئمتكم الذين بهم تأتمون، وبهديهم تقتدون؛ كلهم على دين واحد، وصراط واحد، والرب أيضاً واحد، ولهذا قال: ﴿وأنا ربكم﴾. [السعدي:٥٣٠] السؤال: كيف تكون جميع الرسل وأتباعها أمةً واحدة؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ (٩٢) وَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ ۖ كُلٌّ إِلَيْنَا رَٰجِعُونَ﴾ أي: هذه أمتكم ما دامت أمة واحدة، واجتمعتم على التوحيد، فإذا تفرقتم وخالفتم فليس من خالف الحق من جملة أهل الدين الحق. [القرطبي:١٤/٢٨٣] السؤال: بين منزلة الاجتماع على الحق، وترك الافتراق. ٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ومعنى كونها واحدة: أنها توحّد الله تعالى؛ فليس دونه إله، وهذا حال شرائع التوحيد، وبخلافها أديان الشرك؛ فإنها لتعدد آلهتها تتشعب إلى عدة أديان؛ لأن لكل صنم عبادة وأتباعاً، وإن كان يجمعها وصف الشرك. [ابن عاشور:١٧/١٤١] السؤال: التوحيد يوحد الأمة، والشرك يفرقها، بين ذلك. ٥- ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ ففي ذلك اليوم ترى أبصار الكفار شاخصة من شدة الأفزاع، والأهوال المزعجة، والقلاقل المفظعة، وما كانوا يعرفون من جناياتهم وذنوبهم، وأنهم يدعون بالويل والثبور، والندم والحسرة على ما فات. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما سبب شخوص أبصار الذين كفروا يوم القيامة؟ ٦- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ وإنما يخرج من هذا من عُبد مع كراهته لأن يُعبد ويطاع في معصية الله؛ فهم الذين سبقت لهم الحسنى؛ كالمسيح ،والعزير، وغيرهما، فأولئك ﴿مبعدون﴾. [ابن تيمية:٤/٣٩٣] السؤال: المسيح- عليه السلام- والحسين- رضي الله عنه- والجيلاني -رحمه الله- عُبدوا من دون الله، فهل يدخلون في الآية؟ ولماذا ؟ ٧- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ والحكمة في دخول الأصنام النار -وهي جماد لا تعقل، وليس عليها ذنب- بيان كذب من اتخذها آلهة، وليزداد عذابهم. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما الحكمة في دخول الأصنام النار؟ التوجيهات ١- فضيلة العفة، والحياء وإحصان الفرج، ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- التوحيد الخالص عمدة وأساس لتوحيد الأمة الإسلامية, ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٣- الإيمان شرط لقبول الصالحات, ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعوذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ ٢- زُر المقبرة؛ حتى لا تكون في غفلة عن آخرتك, ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن تكون ممن سبقت لهم من الله تعالى الحسنى, وأن تكون من المبعدين عن جهنم, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ حَفِظَتْهُ مِنَ الفَوَاحِشِ. ﴿فَنَفَخْنَا﴾ نَفَخَ جِبْرِيلُ عليه السلام فِي جَيْبِ قَمِيصِهَا، فَوَصَلَتِ النَّفْخَةُ إِلَى رَحِمِهَا. ﴿مِنْ رُوحِنَا﴾ مِنْ جِهَةِ رُوحِنَا، وَهُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مِلَّتُكُمْ مِلَّةً وَاحِدَةً، وَهِيَ: الإِسْلاَمُ. ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ اخْتَلَفُوا عَلَى رُسُلِهِمْ، وَتَفَرَّقُوا. ﴿فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ فَلاَ جُحُودَ لِعَمَلِهِ. ﴿وَحَرَامٌ﴾ مُمْتَنِعٌ. ﴿أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ أَيْ: إِلَى الدُّنْيَا؛ لِيَسْتَدْرِكُوا مَا فَرَّطُوا فِيهِ. ﴿فُتِحَتْ يَأْجُوجُ﴾ أَيْ: سَدُّ يَأْجُوجَ. ﴿حَدَبٍ﴾ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿شَاخِصَةٌ﴾ مَفْتُوحَةٌ لاَ تَكَادُ تَطْرِفُ. ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ وَقُودُهَا، وَحَطَبُهَا. ﴿وَارِدُونَ﴾ دَاخِلُونَ. ﴿زَفِيرٌ﴾ تَنَفُّسٌ شَدِيدٌ تَنْتَفِخُ مِنْهُ الضُّلُوعُ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةِ عَذَابِهِمْ.

الأنبياء 21:97

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ هكذا يذكر تعالى قصة مريم وابنها عيسى -عليهما السلام- مقرونة بقصة زكريا وابنه يحيى -عليهما السلام- فيذكر أولاً قصة زكريا، ثم يتبعها قصة مريم؛ لأن تلك مربوطة بهذه؛ فإنها إيجاد ولد من شيخ كبير قد طعن في السن، ومن امرأة عجوز عاقر لم تكن تلد في حال شبابها، ثم يذكر قصة مريم وهي أعجب؛ فإنها إيجاد ولد من أنثى بلا ذكر، هكذا وقع في سورة آل عمران، وفي سورة مريم، وههنا. [ابن كثير:٣/١٨٩] السؤال: كثيراً ما يقترن ذكر قصة مريم وعيسى بقصة يحيى وزكريا عليهم السلام، فلماذا؟ ٢- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ أي: هؤلاء الرسل المذكورون هم أمتكم، وأئمتكم الذين بهم تأتمون، وبهديهم تقتدون؛ كلهم على دين واحد، وصراط واحد، والرب أيضاً واحد، ولهذا قال: ﴿وأنا ربكم﴾. [السعدي:٥٣٠] السؤال: كيف تكون جميع الرسل وأتباعها أمةً واحدة؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ (٩٢) وَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ ۖ كُلٌّ إِلَيْنَا رَٰجِعُونَ﴾ أي: هذه أمتكم ما دامت أمة واحدة، واجتمعتم على التوحيد، فإذا تفرقتم وخالفتم فليس من خالف الحق من جملة أهل الدين الحق. [القرطبي:١٤/٢٨٣] السؤال: بين منزلة الاجتماع على الحق، وترك الافتراق. ٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ومعنى كونها واحدة: أنها توحّد الله تعالى؛ فليس دونه إله، وهذا حال شرائع التوحيد، وبخلافها أديان الشرك؛ فإنها لتعدد آلهتها تتشعب إلى عدة أديان؛ لأن لكل صنم عبادة وأتباعاً، وإن كان يجمعها وصف الشرك. [ابن عاشور:١٧/١٤١] السؤال: التوحيد يوحد الأمة، والشرك يفرقها، بين ذلك. ٥- ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ ففي ذلك اليوم ترى أبصار الكفار شاخصة من شدة الأفزاع، والأهوال المزعجة، والقلاقل المفظعة، وما كانوا يعرفون من جناياتهم وذنوبهم، وأنهم يدعون بالويل والثبور، والندم والحسرة على ما فات. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما سبب شخوص أبصار الذين كفروا يوم القيامة؟ ٦- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ وإنما يخرج من هذا من عُبد مع كراهته لأن يُعبد ويطاع في معصية الله؛ فهم الذين سبقت لهم الحسنى؛ كالمسيح ،والعزير، وغيرهما، فأولئك ﴿مبعدون﴾. [ابن تيمية:٤/٣٩٣] السؤال: المسيح- عليه السلام- والحسين- رضي الله عنه- والجيلاني -رحمه الله- عُبدوا من دون الله، فهل يدخلون في الآية؟ ولماذا ؟ ٧- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ والحكمة في دخول الأصنام النار -وهي جماد لا تعقل، وليس عليها ذنب- بيان كذب من اتخذها آلهة، وليزداد عذابهم. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما الحكمة في دخول الأصنام النار؟ التوجيهات ١- فضيلة العفة، والحياء وإحصان الفرج، ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- التوحيد الخالص عمدة وأساس لتوحيد الأمة الإسلامية, ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٣- الإيمان شرط لقبول الصالحات, ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعوذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ ٢- زُر المقبرة؛ حتى لا تكون في غفلة عن آخرتك, ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن تكون ممن سبقت لهم من الله تعالى الحسنى, وأن تكون من المبعدين عن جهنم, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ حَفِظَتْهُ مِنَ الفَوَاحِشِ. ﴿فَنَفَخْنَا﴾ نَفَخَ جِبْرِيلُ عليه السلام فِي جَيْبِ قَمِيصِهَا، فَوَصَلَتِ النَّفْخَةُ إِلَى رَحِمِهَا. ﴿مِنْ رُوحِنَا﴾ مِنْ جِهَةِ رُوحِنَا، وَهُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مِلَّتُكُمْ مِلَّةً وَاحِدَةً، وَهِيَ: الإِسْلاَمُ. ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ اخْتَلَفُوا عَلَى رُسُلِهِمْ، وَتَفَرَّقُوا. ﴿فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ فَلاَ جُحُودَ لِعَمَلِهِ. ﴿وَحَرَامٌ﴾ مُمْتَنِعٌ. ﴿أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ أَيْ: إِلَى الدُّنْيَا؛ لِيَسْتَدْرِكُوا مَا فَرَّطُوا فِيهِ. ﴿فُتِحَتْ يَأْجُوجُ﴾ أَيْ: سَدُّ يَأْجُوجَ. ﴿حَدَبٍ﴾ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿شَاخِصَةٌ﴾ مَفْتُوحَةٌ لاَ تَكَادُ تَطْرِفُ. ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ وَقُودُهَا، وَحَطَبُهَا. ﴿وَارِدُونَ﴾ دَاخِلُونَ. ﴿زَفِيرٌ﴾ تَنَفُّسٌ شَدِيدٌ تَنْتَفِخُ مِنْهُ الضُّلُوعُ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةِ عَذَابِهِمْ.

الأنبياء 21:98

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ هكذا يذكر تعالى قصة مريم وابنها عيسى -عليهما السلام- مقرونة بقصة زكريا وابنه يحيى -عليهما السلام- فيذكر أولاً قصة زكريا، ثم يتبعها قصة مريم؛ لأن تلك مربوطة بهذه؛ فإنها إيجاد ولد من شيخ كبير قد طعن في السن، ومن امرأة عجوز عاقر لم تكن تلد في حال شبابها، ثم يذكر قصة مريم وهي أعجب؛ فإنها إيجاد ولد من أنثى بلا ذكر، هكذا وقع في سورة آل عمران، وفي سورة مريم، وههنا. [ابن كثير:٣/١٨٩] السؤال: كثيراً ما يقترن ذكر قصة مريم وعيسى بقصة يحيى وزكريا عليهم السلام، فلماذا؟ ٢- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ أي: هؤلاء الرسل المذكورون هم أمتكم، وأئمتكم الذين بهم تأتمون، وبهديهم تقتدون؛ كلهم على دين واحد، وصراط واحد، والرب أيضاً واحد، ولهذا قال: ﴿وأنا ربكم﴾. [السعدي:٥٣٠] السؤال: كيف تكون جميع الرسل وأتباعها أمةً واحدة؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ (٩٢) وَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ ۖ كُلٌّ إِلَيْنَا رَٰجِعُونَ﴾ أي: هذه أمتكم ما دامت أمة واحدة، واجتمعتم على التوحيد، فإذا تفرقتم وخالفتم فليس من خالف الحق من جملة أهل الدين الحق. [القرطبي:١٤/٢٨٣] السؤال: بين منزلة الاجتماع على الحق، وترك الافتراق. ٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ومعنى كونها واحدة: أنها توحّد الله تعالى؛ فليس دونه إله، وهذا حال شرائع التوحيد، وبخلافها أديان الشرك؛ فإنها لتعدد آلهتها تتشعب إلى عدة أديان؛ لأن لكل صنم عبادة وأتباعاً، وإن كان يجمعها وصف الشرك. [ابن عاشور:١٧/١٤١] السؤال: التوحيد يوحد الأمة، والشرك يفرقها، بين ذلك. ٥- ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ ففي ذلك اليوم ترى أبصار الكفار شاخصة من شدة الأفزاع، والأهوال المزعجة، والقلاقل المفظعة، وما كانوا يعرفون من جناياتهم وذنوبهم، وأنهم يدعون بالويل والثبور، والندم والحسرة على ما فات. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما سبب شخوص أبصار الذين كفروا يوم القيامة؟ ٦- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ وإنما يخرج من هذا من عُبد مع كراهته لأن يُعبد ويطاع في معصية الله؛ فهم الذين سبقت لهم الحسنى؛ كالمسيح ،والعزير، وغيرهما، فأولئك ﴿مبعدون﴾. [ابن تيمية:٤/٣٩٣] السؤال: المسيح- عليه السلام- والحسين- رضي الله عنه- والجيلاني -رحمه الله- عُبدوا من دون الله، فهل يدخلون في الآية؟ ولماذا ؟ ٧- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ والحكمة في دخول الأصنام النار -وهي جماد لا تعقل، وليس عليها ذنب- بيان كذب من اتخذها آلهة، وليزداد عذابهم. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما الحكمة في دخول الأصنام النار؟ التوجيهات ١- فضيلة العفة، والحياء وإحصان الفرج، ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- التوحيد الخالص عمدة وأساس لتوحيد الأمة الإسلامية, ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٣- الإيمان شرط لقبول الصالحات, ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعوذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ ٢- زُر المقبرة؛ حتى لا تكون في غفلة عن آخرتك, ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن تكون ممن سبقت لهم من الله تعالى الحسنى, وأن تكون من المبعدين عن جهنم, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ حَفِظَتْهُ مِنَ الفَوَاحِشِ. ﴿فَنَفَخْنَا﴾ نَفَخَ جِبْرِيلُ عليه السلام فِي جَيْبِ قَمِيصِهَا، فَوَصَلَتِ النَّفْخَةُ إِلَى رَحِمِهَا. ﴿مِنْ رُوحِنَا﴾ مِنْ جِهَةِ رُوحِنَا، وَهُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مِلَّتُكُمْ مِلَّةً وَاحِدَةً، وَهِيَ: الإِسْلاَمُ. ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ اخْتَلَفُوا عَلَى رُسُلِهِمْ، وَتَفَرَّقُوا. ﴿فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ فَلاَ جُحُودَ لِعَمَلِهِ. ﴿وَحَرَامٌ﴾ مُمْتَنِعٌ. ﴿أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ أَيْ: إِلَى الدُّنْيَا؛ لِيَسْتَدْرِكُوا مَا فَرَّطُوا فِيهِ. ﴿فُتِحَتْ يَأْجُوجُ﴾ أَيْ: سَدُّ يَأْجُوجَ. ﴿حَدَبٍ﴾ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿شَاخِصَةٌ﴾ مَفْتُوحَةٌ لاَ تَكَادُ تَطْرِفُ. ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ وَقُودُهَا، وَحَطَبُهَا. ﴿وَارِدُونَ﴾ دَاخِلُونَ. ﴿زَفِيرٌ﴾ تَنَفُّسٌ شَدِيدٌ تَنْتَفِخُ مِنْهُ الضُّلُوعُ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةِ عَذَابِهِمْ.

الأنبياء 21:99

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ هكذا يذكر تعالى قصة مريم وابنها عيسى -عليهما السلام- مقرونة بقصة زكريا وابنه يحيى -عليهما السلام- فيذكر أولاً قصة زكريا، ثم يتبعها قصة مريم؛ لأن تلك مربوطة بهذه؛ فإنها إيجاد ولد من شيخ كبير قد طعن في السن، ومن امرأة عجوز عاقر لم تكن تلد في حال شبابها، ثم يذكر قصة مريم وهي أعجب؛ فإنها إيجاد ولد من أنثى بلا ذكر، هكذا وقع في سورة آل عمران، وفي سورة مريم، وههنا. [ابن كثير:٣/١٨٩] السؤال: كثيراً ما يقترن ذكر قصة مريم وعيسى بقصة يحيى وزكريا عليهم السلام، فلماذا؟ ٢- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ أي: هؤلاء الرسل المذكورون هم أمتكم، وأئمتكم الذين بهم تأتمون، وبهديهم تقتدون؛ كلهم على دين واحد، وصراط واحد، والرب أيضاً واحد، ولهذا قال: ﴿وأنا ربكم﴾. [السعدي:٥٣٠] السؤال: كيف تكون جميع الرسل وأتباعها أمةً واحدة؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ (٩٢) وَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ ۖ كُلٌّ إِلَيْنَا رَٰجِعُونَ﴾ أي: هذه أمتكم ما دامت أمة واحدة، واجتمعتم على التوحيد، فإذا تفرقتم وخالفتم فليس من خالف الحق من جملة أهل الدين الحق. [القرطبي:١٤/٢٨٣] السؤال: بين منزلة الاجتماع على الحق، وترك الافتراق. ٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ومعنى كونها واحدة: أنها توحّد الله تعالى؛ فليس دونه إله، وهذا حال شرائع التوحيد، وبخلافها أديان الشرك؛ فإنها لتعدد آلهتها تتشعب إلى عدة أديان؛ لأن لكل صنم عبادة وأتباعاً، وإن كان يجمعها وصف الشرك. [ابن عاشور:١٧/١٤١] السؤال: التوحيد يوحد الأمة، والشرك يفرقها، بين ذلك. ٥- ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ ففي ذلك اليوم ترى أبصار الكفار شاخصة من شدة الأفزاع، والأهوال المزعجة، والقلاقل المفظعة، وما كانوا يعرفون من جناياتهم وذنوبهم، وأنهم يدعون بالويل والثبور، والندم والحسرة على ما فات. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما سبب شخوص أبصار الذين كفروا يوم القيامة؟ ٦- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ وإنما يخرج من هذا من عُبد مع كراهته لأن يُعبد ويطاع في معصية الله؛ فهم الذين سبقت لهم الحسنى؛ كالمسيح ،والعزير، وغيرهما، فأولئك ﴿مبعدون﴾. [ابن تيمية:٤/٣٩٣] السؤال: المسيح- عليه السلام- والحسين- رضي الله عنه- والجيلاني -رحمه الله- عُبدوا من دون الله، فهل يدخلون في الآية؟ ولماذا ؟ ٧- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ والحكمة في دخول الأصنام النار -وهي جماد لا تعقل، وليس عليها ذنب- بيان كذب من اتخذها آلهة، وليزداد عذابهم. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما الحكمة في دخول الأصنام النار؟ التوجيهات ١- فضيلة العفة، والحياء وإحصان الفرج، ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- التوحيد الخالص عمدة وأساس لتوحيد الأمة الإسلامية, ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٣- الإيمان شرط لقبول الصالحات, ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعوذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ ٢- زُر المقبرة؛ حتى لا تكون في غفلة عن آخرتك, ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن تكون ممن سبقت لهم من الله تعالى الحسنى, وأن تكون من المبعدين عن جهنم, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ حَفِظَتْهُ مِنَ الفَوَاحِشِ. ﴿فَنَفَخْنَا﴾ نَفَخَ جِبْرِيلُ عليه السلام فِي جَيْبِ قَمِيصِهَا، فَوَصَلَتِ النَّفْخَةُ إِلَى رَحِمِهَا. ﴿مِنْ رُوحِنَا﴾ مِنْ جِهَةِ رُوحِنَا، وَهُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مِلَّتُكُمْ مِلَّةً وَاحِدَةً، وَهِيَ: الإِسْلاَمُ. ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ اخْتَلَفُوا عَلَى رُسُلِهِمْ، وَتَفَرَّقُوا. ﴿فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ فَلاَ جُحُودَ لِعَمَلِهِ. ﴿وَحَرَامٌ﴾ مُمْتَنِعٌ. ﴿أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ أَيْ: إِلَى الدُّنْيَا؛ لِيَسْتَدْرِكُوا مَا فَرَّطُوا فِيهِ. ﴿فُتِحَتْ يَأْجُوجُ﴾ أَيْ: سَدُّ يَأْجُوجَ. ﴿حَدَبٍ﴾ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿شَاخِصَةٌ﴾ مَفْتُوحَةٌ لاَ تَكَادُ تَطْرِفُ. ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ وَقُودُهَا، وَحَطَبُهَا. ﴿وَارِدُونَ﴾ دَاخِلُونَ. ﴿زَفِيرٌ﴾ تَنَفُّسٌ شَدِيدٌ تَنْتَفِخُ مِنْهُ الضُّلُوعُ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةِ عَذَابِهِمْ.

الأنبياء 21:100

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ هكذا يذكر تعالى قصة مريم وابنها عيسى -عليهما السلام- مقرونة بقصة زكريا وابنه يحيى -عليهما السلام- فيذكر أولاً قصة زكريا، ثم يتبعها قصة مريم؛ لأن تلك مربوطة بهذه؛ فإنها إيجاد ولد من شيخ كبير قد طعن في السن، ومن امرأة عجوز عاقر لم تكن تلد في حال شبابها، ثم يذكر قصة مريم وهي أعجب؛ فإنها إيجاد ولد من أنثى بلا ذكر، هكذا وقع في سورة آل عمران، وفي سورة مريم، وههنا. [ابن كثير:٣/١٨٩] السؤال: كثيراً ما يقترن ذكر قصة مريم وعيسى بقصة يحيى وزكريا عليهم السلام، فلماذا؟ ٢- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ أي: هؤلاء الرسل المذكورون هم أمتكم، وأئمتكم الذين بهم تأتمون، وبهديهم تقتدون؛ كلهم على دين واحد، وصراط واحد، والرب أيضاً واحد، ولهذا قال: ﴿وأنا ربكم﴾. [السعدي:٥٣٠] السؤال: كيف تكون جميع الرسل وأتباعها أمةً واحدة؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ (٩٢) وَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ ۖ كُلٌّ إِلَيْنَا رَٰجِعُونَ﴾ أي: هذه أمتكم ما دامت أمة واحدة، واجتمعتم على التوحيد، فإذا تفرقتم وخالفتم فليس من خالف الحق من جملة أهل الدين الحق. [القرطبي:١٤/٢٨٣] السؤال: بين منزلة الاجتماع على الحق، وترك الافتراق. ٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ومعنى كونها واحدة: أنها توحّد الله تعالى؛ فليس دونه إله، وهذا حال شرائع التوحيد، وبخلافها أديان الشرك؛ فإنها لتعدد آلهتها تتشعب إلى عدة أديان؛ لأن لكل صنم عبادة وأتباعاً، وإن كان يجمعها وصف الشرك. [ابن عاشور:١٧/١٤١] السؤال: التوحيد يوحد الأمة، والشرك يفرقها، بين ذلك. ٥- ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ ففي ذلك اليوم ترى أبصار الكفار شاخصة من شدة الأفزاع، والأهوال المزعجة، والقلاقل المفظعة، وما كانوا يعرفون من جناياتهم وذنوبهم، وأنهم يدعون بالويل والثبور، والندم والحسرة على ما فات. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما سبب شخوص أبصار الذين كفروا يوم القيامة؟ ٦- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ وإنما يخرج من هذا من عُبد مع كراهته لأن يُعبد ويطاع في معصية الله؛ فهم الذين سبقت لهم الحسنى؛ كالمسيح ،والعزير، وغيرهما، فأولئك ﴿مبعدون﴾. [ابن تيمية:٤/٣٩٣] السؤال: المسيح- عليه السلام- والحسين- رضي الله عنه- والجيلاني -رحمه الله- عُبدوا من دون الله، فهل يدخلون في الآية؟ ولماذا ؟ ٧- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ والحكمة في دخول الأصنام النار -وهي جماد لا تعقل، وليس عليها ذنب- بيان كذب من اتخذها آلهة، وليزداد عذابهم. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما الحكمة في دخول الأصنام النار؟ التوجيهات ١- فضيلة العفة، والحياء وإحصان الفرج، ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- التوحيد الخالص عمدة وأساس لتوحيد الأمة الإسلامية, ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٣- الإيمان شرط لقبول الصالحات, ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعوذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ ٢- زُر المقبرة؛ حتى لا تكون في غفلة عن آخرتك, ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن تكون ممن سبقت لهم من الله تعالى الحسنى, وأن تكون من المبعدين عن جهنم, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ حَفِظَتْهُ مِنَ الفَوَاحِشِ. ﴿فَنَفَخْنَا﴾ نَفَخَ جِبْرِيلُ عليه السلام فِي جَيْبِ قَمِيصِهَا، فَوَصَلَتِ النَّفْخَةُ إِلَى رَحِمِهَا. ﴿مِنْ رُوحِنَا﴾ مِنْ جِهَةِ رُوحِنَا، وَهُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مِلَّتُكُمْ مِلَّةً وَاحِدَةً، وَهِيَ: الإِسْلاَمُ. ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ اخْتَلَفُوا عَلَى رُسُلِهِمْ، وَتَفَرَّقُوا. ﴿فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ فَلاَ جُحُودَ لِعَمَلِهِ. ﴿وَحَرَامٌ﴾ مُمْتَنِعٌ. ﴿أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ أَيْ: إِلَى الدُّنْيَا؛ لِيَسْتَدْرِكُوا مَا فَرَّطُوا فِيهِ. ﴿فُتِحَتْ يَأْجُوجُ﴾ أَيْ: سَدُّ يَأْجُوجَ. ﴿حَدَبٍ﴾ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿شَاخِصَةٌ﴾ مَفْتُوحَةٌ لاَ تَكَادُ تَطْرِفُ. ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ وَقُودُهَا، وَحَطَبُهَا. ﴿وَارِدُونَ﴾ دَاخِلُونَ. ﴿زَفِيرٌ﴾ تَنَفُّسٌ شَدِيدٌ تَنْتَفِخُ مِنْهُ الضُّلُوعُ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةِ عَذَابِهِمْ.

الأنبياء 21:101

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ هكذا يذكر تعالى قصة مريم وابنها عيسى -عليهما السلام- مقرونة بقصة زكريا وابنه يحيى -عليهما السلام- فيذكر أولاً قصة زكريا، ثم يتبعها قصة مريم؛ لأن تلك مربوطة بهذه؛ فإنها إيجاد ولد من شيخ كبير قد طعن في السن، ومن امرأة عجوز عاقر لم تكن تلد في حال شبابها، ثم يذكر قصة مريم وهي أعجب؛ فإنها إيجاد ولد من أنثى بلا ذكر، هكذا وقع في سورة آل عمران، وفي سورة مريم، وههنا. [ابن كثير:٣/١٨٩] السؤال: كثيراً ما يقترن ذكر قصة مريم وعيسى بقصة يحيى وزكريا عليهم السلام، فلماذا؟ ٢- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ أي: هؤلاء الرسل المذكورون هم أمتكم، وأئمتكم الذين بهم تأتمون، وبهديهم تقتدون؛ كلهم على دين واحد، وصراط واحد، والرب أيضاً واحد، ولهذا قال: ﴿وأنا ربكم﴾. [السعدي:٥٣٠] السؤال: كيف تكون جميع الرسل وأتباعها أمةً واحدة؟ ٣- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ (٩٢) وَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ ۖ كُلٌّ إِلَيْنَا رَٰجِعُونَ﴾ أي: هذه أمتكم ما دامت أمة واحدة، واجتمعتم على التوحيد، فإذا تفرقتم وخالفتم فليس من خالف الحق من جملة أهل الدين الحق. [القرطبي:١٤/٢٨٣] السؤال: بين منزلة الاجتماع على الحق، وترك الافتراق. ٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ومعنى كونها واحدة: أنها توحّد الله تعالى؛ فليس دونه إله، وهذا حال شرائع التوحيد، وبخلافها أديان الشرك؛ فإنها لتعدد آلهتها تتشعب إلى عدة أديان؛ لأن لكل صنم عبادة وأتباعاً، وإن كان يجمعها وصف الشرك. [ابن عاشور:١٧/١٤١] السؤال: التوحيد يوحد الأمة، والشرك يفرقها، بين ذلك. ٥- ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾ ففي ذلك اليوم ترى أبصار الكفار شاخصة من شدة الأفزاع، والأهوال المزعجة، والقلاقل المفظعة، وما كانوا يعرفون من جناياتهم وذنوبهم، وأنهم يدعون بالويل والثبور، والندم والحسرة على ما فات. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما سبب شخوص أبصار الذين كفروا يوم القيامة؟ ٦- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ وإنما يخرج من هذا من عُبد مع كراهته لأن يُعبد ويطاع في معصية الله؛ فهم الذين سبقت لهم الحسنى؛ كالمسيح ،والعزير، وغيرهما، فأولئك ﴿مبعدون﴾. [ابن تيمية:٤/٣٩٣] السؤال: المسيح- عليه السلام- والحسين- رضي الله عنه- والجيلاني -رحمه الله- عُبدوا من دون الله، فهل يدخلون في الآية؟ ولماذا ؟ ٧- ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ والحكمة في دخول الأصنام النار -وهي جماد لا تعقل، وليس عليها ذنب- بيان كذب من اتخذها آلهة، وليزداد عذابهم. [السعدي:٥٣١] السؤال: ما الحكمة في دخول الأصنام النار؟ التوجيهات ١- فضيلة العفة، والحياء وإحصان الفرج، ﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- التوحيد الخالص عمدة وأساس لتوحيد الأمة الإسلامية, ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ ٣- الإيمان شرط لقبول الصالحات, ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعوذ بالله من فتنة يأجوج ومأجوج، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ ٢- زُر المقبرة؛ حتى لا تكون في غفلة عن آخرتك, ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ ٣- سل الله تعالى أن تكون ممن سبقت لهم من الله تعالى الحسنى, وأن تكون من المبعدين عن جهنم, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ حَفِظَتْهُ مِنَ الفَوَاحِشِ. ﴿فَنَفَخْنَا﴾ نَفَخَ جِبْرِيلُ عليه السلام فِي جَيْبِ قَمِيصِهَا، فَوَصَلَتِ النَّفْخَةُ إِلَى رَحِمِهَا. ﴿مِنْ رُوحِنَا﴾ مِنْ جِهَةِ رُوحِنَا، وَهُوَ: جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى قُدْرَةِ اللهِ. ﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ مِلَّتُكُمْ مِلَّةً وَاحِدَةً، وَهِيَ: الإِسْلاَمُ. ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ اخْتَلَفُوا عَلَى رُسُلِهِمْ، وَتَفَرَّقُوا. ﴿فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ فَلاَ جُحُودَ لِعَمَلِهِ. ﴿وَحَرَامٌ﴾ مُمْتَنِعٌ. ﴿أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ أَيْ: إِلَى الدُّنْيَا؛ لِيَسْتَدْرِكُوا مَا فَرَّطُوا فِيهِ. ﴿فُتِحَتْ يَأْجُوجُ﴾ أَيْ: سَدُّ يَأْجُوجَ. ﴿حَدَبٍ﴾ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يُسْرِعُونَ. ﴿الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ يَوْمُ القِيَامَةِ. ﴿شَاخِصَةٌ﴾ مَفْتُوحَةٌ لاَ تَكَادُ تَطْرِفُ. ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ وَقُودُهَا، وَحَطَبُهَا. ﴿وَارِدُونَ﴾ دَاخِلُونَ. ﴿زَفِيرٌ﴾ تَنَفُّسٌ شَدِيدٌ تَنْتَفِخُ مِنْهُ الضُّلُوعُ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةِ عَذَابِهِمْ.

الأنبياء 21:102

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ﴾ والفزع الأكبر: أهوال يوم القيامة والبعث ... وقال الحسن: هو وقت يؤمر بالعباد إلى النار، وقال ابن جريج وسعيد بن جبير والضحاك: هو إذا أطبقت النار على أهلها، وذبح الموت بين الجنة والنار. [القرطبي:١٤/٢٩٥] السؤال: لماذا لا يحزن المؤمنون في الآخرة من الفزع الأكبر؟ ٢- ﴿يَوْمَ نَطْوِى ٱلسَّمَآءَ كَطَىِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُۥ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَآ ۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ﴾ روى مسلم عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله بموعظة فقال: «يا أيها الناس إنكم تُحشرون إلى الله حُفاة عراة غُرْلاً: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين﴾». [ابن عاشور:١٧/١٦١] السؤال: من خلال الآية الكريمة وضح كيف كان ﷺ يعظ الناس بالقرآن الكريم. ٣- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ الأرض هنا على الإطلاق في مشارق الأرض ومغاربها، وقيل: الأرض المقدسة، وقيل: أرض الجنة، والأول أظهر. والعباد الصالحون: أمّة محمد صلى الله عليه وسلم؛ ففي الآية ثناء عليهم، وإخبار بظهور غيب مصداقه في الوجود؛ إذ فتح الله لهذه الأمة مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٤٦] السؤال: ما صفة الذين وعدهم الله بوراثة الأرض؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: أراد أن أراضي الكفار يفتحها المسلمون، وهذا حكم من الله بإظهار الدين، وإعزاز المسلمين . [البغوي:٣/١٩٦] السؤال: في الآية بشرى للصالحين، فما هي؟ ٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى على كل وجه: أن الله رحم العالمين بإرسال سيدنا محمد ﷺ لأنه جاءهم بالسعادة الكبرى، والنجاة من الشقاوة العظمى، ونالوا على يديه الخيرات الكثيرة في الآخرة والأولى، وعلمهم بعد الجهالة، وهداهم بعد الضلالة . [ابن جزي:٢/٤٦ ] السؤال: كيف كان النبي ﷺ هو الرحمة المهداة؟ ٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ إن قيل: رحمة للعالمين عموم، والكفار لم يرحموا به؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أنهم كانوا معرضين للرحمة به لو آمنوا؛ فهم الذين تركوا الرحمة بعد تعريضها لهم، والآخر: أنهم رحموا به؛ لكونهم لم يعاقبوا بمثل ما عوقب به الكفار المتقدّمون من الطوفان، والصيحة، وشبه ذلك. [ابن جزي:٢/٤٦] السؤال: ما الجواب على من قال: ﴿رحمة للعالمين﴾ عموم، والكفار لم يرحموا به؟ ٧- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ عن ابن عباس في قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ قال: تمت الرحمة لمن آمن به في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن به عوفي مما أصاب الأمم قبل. [الطبري:١٨/٥٥٢] السؤال: كيف صار نبينا محمد ﷺ رحمة للمؤمن به والكافر؟ التوجيهات ١- العبادة والصلاح سبب لوراثة الأرض، ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ ٢- تمسك بهذا القرآن، واحفظه، وتعلم معانيه؛ فإن فيه بلاغاً شافياً كافياً لمن تمسك به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾ ٣- التزامك بأنواع العبادات هو سبب التوفيق لفهم القرآن الكريم، والعمل به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعالى أن يمكن لعباده الصالحين في الأرض, ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ ٢- انشر رسالة تبيّن فيها مظاهر رحمة النبي ﷺ بالخلق, ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اطلب الاستعانة بالله على كل عمل تعمله, ﴿وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿حَسِيسَهَا﴾ صَوْتَ لَهِيبِهَا، وَاحْتِرَاقِ الأَجْسَادِ فِيهَا. ﴿الْفَزَعُ الأَكْبَرُ﴾ الهَوْلُ الأَعْظَمُ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ كَمَا تُطْوَى الصَّحِيفَةُ عَلَى مَا كُتِبَ فِيهَا. ﴿الزَّبُورِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ. ﴿الذِّكْرِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. ﴿آذَنْتُكُمْ﴾ أَعْلَمْتُكُمْ مَا أُمِرْتُ بِهِ. ﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ أَنَا وَأَنْتُمْ مُسْتَوُونَ فِي العِلْمِ بِهِ. ﴿وَإِنْ أَدْرِي﴾ لَسْتُ أَدْرِي. ﴿لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ﴾ لَعَلَّ تَأْخِيرَ العَذَابِ الَّذِي اسْتَعْجَلْتُمُوهُ اسْتِدْرَاجٌ لَكُمْ. ﴿احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ اِفْصِلْ بَيْنَنَا، وَبَيْنَ المُكَذِّبِينَ بِالقَضَاءِ الحَقِّ.

الأنبياء 21:103

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ﴾ والفزع الأكبر: أهوال يوم القيامة والبعث ... وقال الحسن: هو وقت يؤمر بالعباد إلى النار، وقال ابن جريج وسعيد بن جبير والضحاك: هو إذا أطبقت النار على أهلها، وذبح الموت بين الجنة والنار. [القرطبي:١٤/٢٩٥] السؤال: لماذا لا يحزن المؤمنون في الآخرة من الفزع الأكبر؟ ٢- ﴿يَوْمَ نَطْوِى ٱلسَّمَآءَ كَطَىِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُۥ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَآ ۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ﴾ روى مسلم عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله بموعظة فقال: «يا أيها الناس إنكم تُحشرون إلى الله حُفاة عراة غُرْلاً: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين﴾». [ابن عاشور:١٧/١٦١] السؤال: من خلال الآية الكريمة وضح كيف كان ﷺ يعظ الناس بالقرآن الكريم. ٣- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ الأرض هنا على الإطلاق في مشارق الأرض ومغاربها، وقيل: الأرض المقدسة، وقيل: أرض الجنة، والأول أظهر. والعباد الصالحون: أمّة محمد صلى الله عليه وسلم؛ ففي الآية ثناء عليهم، وإخبار بظهور غيب مصداقه في الوجود؛ إذ فتح الله لهذه الأمة مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٤٦] السؤال: ما صفة الذين وعدهم الله بوراثة الأرض؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: أراد أن أراضي الكفار يفتحها المسلمون، وهذا حكم من الله بإظهار الدين، وإعزاز المسلمين . [البغوي:٣/١٩٦] السؤال: في الآية بشرى للصالحين، فما هي؟ ٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى على كل وجه: أن الله رحم العالمين بإرسال سيدنا محمد ﷺ لأنه جاءهم بالسعادة الكبرى، والنجاة من الشقاوة العظمى، ونالوا على يديه الخيرات الكثيرة في الآخرة والأولى، وعلمهم بعد الجهالة، وهداهم بعد الضلالة . [ابن جزي:٢/٤٦ ] السؤال: كيف كان النبي ﷺ هو الرحمة المهداة؟ ٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ إن قيل: رحمة للعالمين عموم، والكفار لم يرحموا به؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أنهم كانوا معرضين للرحمة به لو آمنوا؛ فهم الذين تركوا الرحمة بعد تعريضها لهم، والآخر: أنهم رحموا به؛ لكونهم لم يعاقبوا بمثل ما عوقب به الكفار المتقدّمون من الطوفان، والصيحة، وشبه ذلك. [ابن جزي:٢/٤٦] السؤال: ما الجواب على من قال: ﴿رحمة للعالمين﴾ عموم، والكفار لم يرحموا به؟ ٧- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ عن ابن عباس في قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ قال: تمت الرحمة لمن آمن به في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن به عوفي مما أصاب الأمم قبل. [الطبري:١٨/٥٥٢] السؤال: كيف صار نبينا محمد ﷺ رحمة للمؤمن به والكافر؟ التوجيهات ١- العبادة والصلاح سبب لوراثة الأرض، ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ ٢- تمسك بهذا القرآن، واحفظه، وتعلم معانيه؛ فإن فيه بلاغاً شافياً كافياً لمن تمسك به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾ ٣- التزامك بأنواع العبادات هو سبب التوفيق لفهم القرآن الكريم، والعمل به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعالى أن يمكن لعباده الصالحين في الأرض, ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ ٢- انشر رسالة تبيّن فيها مظاهر رحمة النبي ﷺ بالخلق, ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اطلب الاستعانة بالله على كل عمل تعمله, ﴿وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿حَسِيسَهَا﴾ صَوْتَ لَهِيبِهَا، وَاحْتِرَاقِ الأَجْسَادِ فِيهَا. ﴿الْفَزَعُ الأَكْبَرُ﴾ الهَوْلُ الأَعْظَمُ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ كَمَا تُطْوَى الصَّحِيفَةُ عَلَى مَا كُتِبَ فِيهَا. ﴿الزَّبُورِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ. ﴿الذِّكْرِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. ﴿آذَنْتُكُمْ﴾ أَعْلَمْتُكُمْ مَا أُمِرْتُ بِهِ. ﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ أَنَا وَأَنْتُمْ مُسْتَوُونَ فِي العِلْمِ بِهِ. ﴿وَإِنْ أَدْرِي﴾ لَسْتُ أَدْرِي. ﴿لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ﴾ لَعَلَّ تَأْخِيرَ العَذَابِ الَّذِي اسْتَعْجَلْتُمُوهُ اسْتِدْرَاجٌ لَكُمْ. ﴿احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ اِفْصِلْ بَيْنَنَا، وَبَيْنَ المُكَذِّبِينَ بِالقَضَاءِ الحَقِّ.

الأنبياء 21:104

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ﴾ والفزع الأكبر: أهوال يوم القيامة والبعث ... وقال الحسن: هو وقت يؤمر بالعباد إلى النار، وقال ابن جريج وسعيد بن جبير والضحاك: هو إذا أطبقت النار على أهلها، وذبح الموت بين الجنة والنار. [القرطبي:١٤/٢٩٥] السؤال: لماذا لا يحزن المؤمنون في الآخرة من الفزع الأكبر؟ ٢- ﴿يَوْمَ نَطْوِى ٱلسَّمَآءَ كَطَىِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُۥ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَآ ۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ﴾ روى مسلم عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله بموعظة فقال: «يا أيها الناس إنكم تُحشرون إلى الله حُفاة عراة غُرْلاً: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين﴾». [ابن عاشور:١٧/١٦١] السؤال: من خلال الآية الكريمة وضح كيف كان ﷺ يعظ الناس بالقرآن الكريم. ٣- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ الأرض هنا على الإطلاق في مشارق الأرض ومغاربها، وقيل: الأرض المقدسة، وقيل: أرض الجنة، والأول أظهر. والعباد الصالحون: أمّة محمد صلى الله عليه وسلم؛ ففي الآية ثناء عليهم، وإخبار بظهور غيب مصداقه في الوجود؛ إذ فتح الله لهذه الأمة مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٤٦] السؤال: ما صفة الذين وعدهم الله بوراثة الأرض؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: أراد أن أراضي الكفار يفتحها المسلمون، وهذا حكم من الله بإظهار الدين، وإعزاز المسلمين . [البغوي:٣/١٩٦] السؤال: في الآية بشرى للصالحين، فما هي؟ ٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى على كل وجه: أن الله رحم العالمين بإرسال سيدنا محمد ﷺ لأنه جاءهم بالسعادة الكبرى، والنجاة من الشقاوة العظمى، ونالوا على يديه الخيرات الكثيرة في الآخرة والأولى، وعلمهم بعد الجهالة، وهداهم بعد الضلالة . [ابن جزي:٢/٤٦ ] السؤال: كيف كان النبي ﷺ هو الرحمة المهداة؟ ٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ إن قيل: رحمة للعالمين عموم، والكفار لم يرحموا به؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أنهم كانوا معرضين للرحمة به لو آمنوا؛ فهم الذين تركوا الرحمة بعد تعريضها لهم، والآخر: أنهم رحموا به؛ لكونهم لم يعاقبوا بمثل ما عوقب به الكفار المتقدّمون من الطوفان، والصيحة، وشبه ذلك. [ابن جزي:٢/٤٦] السؤال: ما الجواب على من قال: ﴿رحمة للعالمين﴾ عموم، والكفار لم يرحموا به؟ ٧- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ عن ابن عباس في قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ قال: تمت الرحمة لمن آمن به في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن به عوفي مما أصاب الأمم قبل. [الطبري:١٨/٥٥٢] السؤال: كيف صار نبينا محمد ﷺ رحمة للمؤمن به والكافر؟ التوجيهات ١- العبادة والصلاح سبب لوراثة الأرض، ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ ٢- تمسك بهذا القرآن، واحفظه، وتعلم معانيه؛ فإن فيه بلاغاً شافياً كافياً لمن تمسك به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾ ٣- التزامك بأنواع العبادات هو سبب التوفيق لفهم القرآن الكريم، والعمل به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعالى أن يمكن لعباده الصالحين في الأرض, ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ ٢- انشر رسالة تبيّن فيها مظاهر رحمة النبي ﷺ بالخلق, ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اطلب الاستعانة بالله على كل عمل تعمله, ﴿وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿حَسِيسَهَا﴾ صَوْتَ لَهِيبِهَا، وَاحْتِرَاقِ الأَجْسَادِ فِيهَا. ﴿الْفَزَعُ الأَكْبَرُ﴾ الهَوْلُ الأَعْظَمُ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ كَمَا تُطْوَى الصَّحِيفَةُ عَلَى مَا كُتِبَ فِيهَا. ﴿الزَّبُورِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ. ﴿الذِّكْرِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. ﴿آذَنْتُكُمْ﴾ أَعْلَمْتُكُمْ مَا أُمِرْتُ بِهِ. ﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ أَنَا وَأَنْتُمْ مُسْتَوُونَ فِي العِلْمِ بِهِ. ﴿وَإِنْ أَدْرِي﴾ لَسْتُ أَدْرِي. ﴿لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ﴾ لَعَلَّ تَأْخِيرَ العَذَابِ الَّذِي اسْتَعْجَلْتُمُوهُ اسْتِدْرَاجٌ لَكُمْ. ﴿احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ اِفْصِلْ بَيْنَنَا، وَبَيْنَ المُكَذِّبِينَ بِالقَضَاءِ الحَقِّ.

الأنبياء 21:105

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ﴾ والفزع الأكبر: أهوال يوم القيامة والبعث ... وقال الحسن: هو وقت يؤمر بالعباد إلى النار، وقال ابن جريج وسعيد بن جبير والضحاك: هو إذا أطبقت النار على أهلها، وذبح الموت بين الجنة والنار. [القرطبي:١٤/٢٩٥] السؤال: لماذا لا يحزن المؤمنون في الآخرة من الفزع الأكبر؟ ٢- ﴿يَوْمَ نَطْوِى ٱلسَّمَآءَ كَطَىِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُۥ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَآ ۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ﴾ روى مسلم عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله بموعظة فقال: «يا أيها الناس إنكم تُحشرون إلى الله حُفاة عراة غُرْلاً: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين﴾». [ابن عاشور:١٧/١٦١] السؤال: من خلال الآية الكريمة وضح كيف كان ﷺ يعظ الناس بالقرآن الكريم. ٣- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ الأرض هنا على الإطلاق في مشارق الأرض ومغاربها، وقيل: الأرض المقدسة، وقيل: أرض الجنة، والأول أظهر. والعباد الصالحون: أمّة محمد صلى الله عليه وسلم؛ ففي الآية ثناء عليهم، وإخبار بظهور غيب مصداقه في الوجود؛ إذ فتح الله لهذه الأمة مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٤٦] السؤال: ما صفة الذين وعدهم الله بوراثة الأرض؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: أراد أن أراضي الكفار يفتحها المسلمون، وهذا حكم من الله بإظهار الدين، وإعزاز المسلمين . [البغوي:٣/١٩٦] السؤال: في الآية بشرى للصالحين، فما هي؟ ٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى على كل وجه: أن الله رحم العالمين بإرسال سيدنا محمد ﷺ لأنه جاءهم بالسعادة الكبرى، والنجاة من الشقاوة العظمى، ونالوا على يديه الخيرات الكثيرة في الآخرة والأولى، وعلمهم بعد الجهالة، وهداهم بعد الضلالة . [ابن جزي:٢/٤٦ ] السؤال: كيف كان النبي ﷺ هو الرحمة المهداة؟ ٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ إن قيل: رحمة للعالمين عموم، والكفار لم يرحموا به؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أنهم كانوا معرضين للرحمة به لو آمنوا؛ فهم الذين تركوا الرحمة بعد تعريضها لهم، والآخر: أنهم رحموا به؛ لكونهم لم يعاقبوا بمثل ما عوقب به الكفار المتقدّمون من الطوفان، والصيحة، وشبه ذلك. [ابن جزي:٢/٤٦] السؤال: ما الجواب على من قال: ﴿رحمة للعالمين﴾ عموم، والكفار لم يرحموا به؟ ٧- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ عن ابن عباس في قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ قال: تمت الرحمة لمن آمن به في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن به عوفي مما أصاب الأمم قبل. [الطبري:١٨/٥٥٢] السؤال: كيف صار نبينا محمد ﷺ رحمة للمؤمن به والكافر؟ التوجيهات ١- العبادة والصلاح سبب لوراثة الأرض، ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ ٢- تمسك بهذا القرآن، واحفظه، وتعلم معانيه؛ فإن فيه بلاغاً شافياً كافياً لمن تمسك به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾ ٣- التزامك بأنواع العبادات هو سبب التوفيق لفهم القرآن الكريم، والعمل به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعالى أن يمكن لعباده الصالحين في الأرض, ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ ٢- انشر رسالة تبيّن فيها مظاهر رحمة النبي ﷺ بالخلق, ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اطلب الاستعانة بالله على كل عمل تعمله, ﴿وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿حَسِيسَهَا﴾ صَوْتَ لَهِيبِهَا، وَاحْتِرَاقِ الأَجْسَادِ فِيهَا. ﴿الْفَزَعُ الأَكْبَرُ﴾ الهَوْلُ الأَعْظَمُ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ كَمَا تُطْوَى الصَّحِيفَةُ عَلَى مَا كُتِبَ فِيهَا. ﴿الزَّبُورِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ. ﴿الذِّكْرِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. ﴿آذَنْتُكُمْ﴾ أَعْلَمْتُكُمْ مَا أُمِرْتُ بِهِ. ﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ أَنَا وَأَنْتُمْ مُسْتَوُونَ فِي العِلْمِ بِهِ. ﴿وَإِنْ أَدْرِي﴾ لَسْتُ أَدْرِي. ﴿لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ﴾ لَعَلَّ تَأْخِيرَ العَذَابِ الَّذِي اسْتَعْجَلْتُمُوهُ اسْتِدْرَاجٌ لَكُمْ. ﴿احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ اِفْصِلْ بَيْنَنَا، وَبَيْنَ المُكَذِّبِينَ بِالقَضَاءِ الحَقِّ.

الأنبياء 21:106

الوقفات التدبرية ١- ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ﴾ والفزع الأكبر: أهوال يوم القيامة والبعث ... وقال الحسن: هو وقت يؤمر بالعباد إلى النار، وقال ابن جريج وسعيد بن جبير والضحاك: هو إذا أطبقت النار على أهلها، وذبح الموت بين الجنة والنار. [القرطبي:١٤/٢٩٥] السؤال: لماذا لا يحزن المؤمنون في الآخرة من الفزع الأكبر؟ ٢- ﴿يَوْمَ نَطْوِى ٱلسَّمَآءَ كَطَىِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُۥ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَآ ۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ﴾ روى مسلم عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله بموعظة فقال: «يا أيها الناس إنكم تُحشرون إلى الله حُفاة عراة غُرْلاً: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين﴾». [ابن عاشور:١٧/١٦١] السؤال: من خلال الآية الكريمة وضح كيف كان ﷺ يعظ الناس بالقرآن الكريم. ٣- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ الأرض هنا على الإطلاق في مشارق الأرض ومغاربها، وقيل: الأرض المقدسة، وقيل: أرض الجنة، والأول أظهر. والعباد الصالحون: أمّة محمد صلى الله عليه وسلم؛ ففي الآية ثناء عليهم، وإخبار بظهور غيب مصداقه في الوجود؛ إذ فتح الله لهذه الأمة مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٤٦] السؤال: ما صفة الذين وعدهم الله بوراثة الأرض؟ ٤- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: أراد أن أراضي الكفار يفتحها المسلمون، وهذا حكم من الله بإظهار الدين، وإعزاز المسلمين . [البغوي:٣/١٩٦] السؤال: في الآية بشرى للصالحين، فما هي؟ ٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى على كل وجه: أن الله رحم العالمين بإرسال سيدنا محمد ﷺ لأنه جاءهم بالسعادة الكبرى، والنجاة من الشقاوة العظمى، ونالوا على يديه الخيرات الكثيرة في الآخرة والأولى، وعلمهم بعد الجهالة، وهداهم بعد الضلالة . [ابن جزي:٢/٤٦ ] السؤال: كيف كان النبي ﷺ هو الرحمة المهداة؟ ٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ إن قيل: رحمة للعالمين عموم، والكفار لم يرحموا به؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أنهم كانوا معرضين للرحمة به لو آمنوا؛ فهم الذين تركوا الرحمة بعد تعريضها لهم، والآخر: أنهم رحموا به؛ لكونهم لم يعاقبوا بمثل ما عوقب به الكفار المتقدّمون من الطوفان، والصيحة، وشبه ذلك. [ابن جزي:٢/٤٦] السؤال: ما الجواب على من قال: ﴿رحمة للعالمين﴾ عموم، والكفار لم يرحموا به؟ ٧- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ عن ابن عباس في قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ قال: تمت الرحمة لمن آمن به في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن به عوفي مما أصاب الأمم قبل. [الطبري:١٨/٥٥٢] السؤال: كيف صار نبينا محمد ﷺ رحمة للمؤمن به والكافر؟ التوجيهات ١- العبادة والصلاح سبب لوراثة الأرض، ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ ٢- تمسك بهذا القرآن، واحفظه، وتعلم معانيه؛ فإن فيه بلاغاً شافياً كافياً لمن تمسك به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾ ٣- التزامك بأنواع العبادات هو سبب التوفيق لفهم القرآن الكريم، والعمل به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعالى أن يمكن لعباده الصالحين في الأرض, ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ ٢- انشر رسالة تبيّن فيها مظاهر رحمة النبي ﷺ بالخلق, ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اطلب الاستعانة بالله على كل عمل تعمله, ﴿وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿حَسِيسَهَا﴾ صَوْتَ لَهِيبِهَا، وَاحْتِرَاقِ الأَجْسَادِ فِيهَا. ﴿الْفَزَعُ الأَكْبَرُ﴾ الهَوْلُ الأَعْظَمُ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ كَمَا تُطْوَى الصَّحِيفَةُ عَلَى مَا كُتِبَ فِيهَا. ﴿الزَّبُورِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ. ﴿الذِّكْرِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. ﴿آذَنْتُكُمْ﴾ أَعْلَمْتُكُمْ مَا أُمِرْتُ بِهِ. ﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ أَنَا وَأَنْتُمْ مُسْتَوُونَ فِي العِلْمِ بِهِ. ﴿وَإِنْ أَدْرِي﴾ لَسْتُ أَدْرِي. ﴿لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ﴾ لَعَلَّ تَأْخِيرَ العَذَابِ الَّذِي اسْتَعْجَلْتُمُوهُ اسْتِدْرَاجٌ لَكُمْ. ﴿احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ اِفْصِلْ بَيْنَنَا، وَبَيْنَ المُكَذِّبِينَ بِالقَضَاءِ الحَقِّ.