Tadabbur wa 'Amal — الأنبياء 21:107 – الحج 22:78
المحتويات
- الأنبياء 21:107
- الأنبياء 21:108
- الأنبياء 21:109
- الأنبياء 21:110
- الأنبياء 21:111
- الأنبياء 21:112
- الحج 22:1
- الحج 22:2
- الحج 22:3
- الحج 22:4
- الحج 22:5
- الحج 22:6
- الحج 22:7
- الحج 22:8
- الحج 22:9
- الحج 22:10
- الحج 22:11
- الحج 22:12
- الحج 22:13
- الحج 22:14
- الحج 22:15
- الحج 22:16
- الحج 22:17
- الحج 22:18
- الحج 22:19
- الحج 22:20
- الحج 22:21
- الحج 22:22
- الحج 22:23
- الحج 22:24
- الحج 22:25
- الحج 22:26
- الحج 22:27
- الحج 22:28
- الحج 22:29
- الحج 22:30
- الحج 22:31
- الحج 22:32
- الحج 22:33
- الحج 22:34
- الحج 22:35
- الحج 22:36
- الحج 22:37
- الحج 22:38
- الحج 22:39
- الحج 22:40
- الحج 22:41
- الحج 22:42
- الحج 22:43
- الحج 22:44
- الحج 22:45
- الحج 22:46
- الحج 22:47
- الحج 22:48
- الحج 22:49
- الحج 22:50
- الحج 22:51
- الحج 22:52
- الحج 22:53
- الحج 22:54
- الحج 22:55
- الحج 22:56
- الحج 22:57
- الحج 22:58
- الحج 22:59
- الحج 22:60
- الحج 22:61
- الحج 22:62
- الحج 22:63
- الحج 22:64
- الحج 22:65
- الحج 22:66
- الحج 22:67
- الحج 22:68
- الحج 22:69
- الحج 22:70
- الحج 22:71
- الحج 22:72
- الحج 22:73
- الحج 22:74
- الحج 22:75
- الحج 22:76
- الحج 22:77
- الحج 22:78
الأنبياء 21:107
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ﴾
والفزع الأكبر: أهوال يوم القيامة والبعث ... وقال الحسن: هو وقت يؤمر بالعباد إلى النار، وقال ابن جريج وسعيد بن جبير والضحاك: هو إذا أطبقت النار على أهلها، وذبح الموت بين الجنة والنار. [القرطبي:١٤/٢٩٥]
السؤال: لماذا لا يحزن المؤمنون في الآخرة من الفزع الأكبر؟
٢- ﴿يَوْمَ نَطْوِى ٱلسَّمَآءَ كَطَىِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُۥ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَآ ۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ﴾
روى مسلم عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله بموعظة فقال: «يا أيها الناس إنكم تُحشرون إلى الله حُفاة عراة غُرْلاً: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين﴾». [ابن عاشور:١٧/١٦١]
السؤال: من خلال الآية الكريمة وضح كيف كان ﷺ يعظ الناس بالقرآن الكريم.
٣- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
الأرض هنا على الإطلاق في مشارق الأرض ومغاربها، وقيل: الأرض المقدسة، وقيل: أرض الجنة، والأول أظهر. والعباد الصالحون: أمّة محمد صلى الله عليه وسلم؛ ففي الآية ثناء عليهم، وإخبار بظهور غيب مصداقه في الوجود؛ إذ فتح الله لهذه الأمة مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٤٦]
السؤال: ما صفة الذين وعدهم الله بوراثة الأرض؟
٤- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: أراد أن أراضي الكفار يفتحها المسلمون، وهذا حكم من الله بإظهار الدين، وإعزاز المسلمين . [البغوي:٣/١٩٦]
السؤال: في الآية بشرى للصالحين، فما هي؟
٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
والمعنى على كل وجه: أن الله رحم العالمين بإرسال سيدنا محمد ﷺ لأنه جاءهم بالسعادة الكبرى، والنجاة من الشقاوة العظمى، ونالوا على يديه الخيرات الكثيرة في الآخرة والأولى، وعلمهم بعد الجهالة، وهداهم بعد الضلالة . [ابن جزي:٢/٤٦ ]
السؤال: كيف كان النبي ﷺ هو الرحمة المهداة؟
٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
إن قيل: رحمة للعالمين عموم، والكفار لم يرحموا به؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أنهم كانوا معرضين للرحمة به لو آمنوا؛ فهم الذين تركوا الرحمة بعد تعريضها لهم، والآخر: أنهم رحموا به؛ لكونهم لم يعاقبوا بمثل ما عوقب به الكفار المتقدّمون من الطوفان، والصيحة، وشبه ذلك. [ابن جزي:٢/٤٦]
السؤال: ما الجواب على من قال: ﴿رحمة للعالمين﴾ عموم، والكفار لم يرحموا به؟
٧- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
عن ابن عباس في قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ قال: تمت الرحمة لمن آمن به في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن به عوفي مما أصاب الأمم قبل. [الطبري:١٨/٥٥٢]
السؤال: كيف صار نبينا محمد ﷺ رحمة للمؤمن به والكافر؟
التوجيهات
١- العبادة والصلاح سبب لوراثة الأرض، ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
٢- تمسك بهذا القرآن، واحفظه، وتعلم معانيه؛ فإن فيه بلاغاً شافياً كافياً لمن تمسك به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾
٣- التزامك بأنواع العبادات هو سبب التوفيق لفهم القرآن الكريم، والعمل به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يمكن لعباده الصالحين في الأرض, ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
٢- انشر رسالة تبيّن فيها مظاهر رحمة النبي ﷺ بالخلق, ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- اطلب الاستعانة بالله على كل عمل تعمله, ﴿وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَسِيسَهَا﴾ صَوْتَ لَهِيبِهَا، وَاحْتِرَاقِ الأَجْسَادِ فِيهَا.
﴿الْفَزَعُ الأَكْبَرُ﴾ الهَوْلُ الأَعْظَمُ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ كَمَا تُطْوَى الصَّحِيفَةُ عَلَى مَا كُتِبَ فِيهَا.
﴿الزَّبُورِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿الذِّكْرِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿آذَنْتُكُمْ﴾ أَعْلَمْتُكُمْ مَا أُمِرْتُ بِهِ.
﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ أَنَا وَأَنْتُمْ مُسْتَوُونَ فِي العِلْمِ بِهِ.
﴿وَإِنْ أَدْرِي﴾ لَسْتُ أَدْرِي.
﴿لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ﴾ لَعَلَّ تَأْخِيرَ العَذَابِ الَّذِي اسْتَعْجَلْتُمُوهُ اسْتِدْرَاجٌ لَكُمْ.
﴿احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ اِفْصِلْ بَيْنَنَا، وَبَيْنَ المُكَذِّبِينَ بِالقَضَاءِ الحَقِّ.
الأنبياء 21:108
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ﴾
والفزع الأكبر: أهوال يوم القيامة والبعث ... وقال الحسن: هو وقت يؤمر بالعباد إلى النار، وقال ابن جريج وسعيد بن جبير والضحاك: هو إذا أطبقت النار على أهلها، وذبح الموت بين الجنة والنار. [القرطبي:١٤/٢٩٥]
السؤال: لماذا لا يحزن المؤمنون في الآخرة من الفزع الأكبر؟
٢- ﴿يَوْمَ نَطْوِى ٱلسَّمَآءَ كَطَىِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُۥ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَآ ۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ﴾
روى مسلم عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله بموعظة فقال: «يا أيها الناس إنكم تُحشرون إلى الله حُفاة عراة غُرْلاً: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين﴾». [ابن عاشور:١٧/١٦١]
السؤال: من خلال الآية الكريمة وضح كيف كان ﷺ يعظ الناس بالقرآن الكريم.
٣- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
الأرض هنا على الإطلاق في مشارق الأرض ومغاربها، وقيل: الأرض المقدسة، وقيل: أرض الجنة، والأول أظهر. والعباد الصالحون: أمّة محمد صلى الله عليه وسلم؛ ففي الآية ثناء عليهم، وإخبار بظهور غيب مصداقه في الوجود؛ إذ فتح الله لهذه الأمة مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٤٦]
السؤال: ما صفة الذين وعدهم الله بوراثة الأرض؟
٤- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: أراد أن أراضي الكفار يفتحها المسلمون، وهذا حكم من الله بإظهار الدين، وإعزاز المسلمين . [البغوي:٣/١٩٦]
السؤال: في الآية بشرى للصالحين، فما هي؟
٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
والمعنى على كل وجه: أن الله رحم العالمين بإرسال سيدنا محمد ﷺ لأنه جاءهم بالسعادة الكبرى، والنجاة من الشقاوة العظمى، ونالوا على يديه الخيرات الكثيرة في الآخرة والأولى، وعلمهم بعد الجهالة، وهداهم بعد الضلالة . [ابن جزي:٢/٤٦ ]
السؤال: كيف كان النبي ﷺ هو الرحمة المهداة؟
٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
إن قيل: رحمة للعالمين عموم، والكفار لم يرحموا به؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أنهم كانوا معرضين للرحمة به لو آمنوا؛ فهم الذين تركوا الرحمة بعد تعريضها لهم، والآخر: أنهم رحموا به؛ لكونهم لم يعاقبوا بمثل ما عوقب به الكفار المتقدّمون من الطوفان، والصيحة، وشبه ذلك. [ابن جزي:٢/٤٦]
السؤال: ما الجواب على من قال: ﴿رحمة للعالمين﴾ عموم، والكفار لم يرحموا به؟
٧- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
عن ابن عباس في قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ قال: تمت الرحمة لمن آمن به في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن به عوفي مما أصاب الأمم قبل. [الطبري:١٨/٥٥٢]
السؤال: كيف صار نبينا محمد ﷺ رحمة للمؤمن به والكافر؟
التوجيهات
١- العبادة والصلاح سبب لوراثة الأرض، ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
٢- تمسك بهذا القرآن، واحفظه، وتعلم معانيه؛ فإن فيه بلاغاً شافياً كافياً لمن تمسك به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾
٣- التزامك بأنواع العبادات هو سبب التوفيق لفهم القرآن الكريم، والعمل به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يمكن لعباده الصالحين في الأرض, ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
٢- انشر رسالة تبيّن فيها مظاهر رحمة النبي ﷺ بالخلق, ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- اطلب الاستعانة بالله على كل عمل تعمله, ﴿وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَسِيسَهَا﴾ صَوْتَ لَهِيبِهَا، وَاحْتِرَاقِ الأَجْسَادِ فِيهَا.
﴿الْفَزَعُ الأَكْبَرُ﴾ الهَوْلُ الأَعْظَمُ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ كَمَا تُطْوَى الصَّحِيفَةُ عَلَى مَا كُتِبَ فِيهَا.
﴿الزَّبُورِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿الذِّكْرِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿آذَنْتُكُمْ﴾ أَعْلَمْتُكُمْ مَا أُمِرْتُ بِهِ.
﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ أَنَا وَأَنْتُمْ مُسْتَوُونَ فِي العِلْمِ بِهِ.
﴿وَإِنْ أَدْرِي﴾ لَسْتُ أَدْرِي.
﴿لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ﴾ لَعَلَّ تَأْخِيرَ العَذَابِ الَّذِي اسْتَعْجَلْتُمُوهُ اسْتِدْرَاجٌ لَكُمْ.
﴿احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ اِفْصِلْ بَيْنَنَا، وَبَيْنَ المُكَذِّبِينَ بِالقَضَاءِ الحَقِّ.
الأنبياء 21:109
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ﴾
والفزع الأكبر: أهوال يوم القيامة والبعث ... وقال الحسن: هو وقت يؤمر بالعباد إلى النار، وقال ابن جريج وسعيد بن جبير والضحاك: هو إذا أطبقت النار على أهلها، وذبح الموت بين الجنة والنار. [القرطبي:١٤/٢٩٥]
السؤال: لماذا لا يحزن المؤمنون في الآخرة من الفزع الأكبر؟
٢- ﴿يَوْمَ نَطْوِى ٱلسَّمَآءَ كَطَىِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُۥ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَآ ۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ﴾
روى مسلم عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله بموعظة فقال: «يا أيها الناس إنكم تُحشرون إلى الله حُفاة عراة غُرْلاً: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين﴾». [ابن عاشور:١٧/١٦١]
السؤال: من خلال الآية الكريمة وضح كيف كان ﷺ يعظ الناس بالقرآن الكريم.
٣- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
الأرض هنا على الإطلاق في مشارق الأرض ومغاربها، وقيل: الأرض المقدسة، وقيل: أرض الجنة، والأول أظهر. والعباد الصالحون: أمّة محمد صلى الله عليه وسلم؛ ففي الآية ثناء عليهم، وإخبار بظهور غيب مصداقه في الوجود؛ إذ فتح الله لهذه الأمة مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٤٦]
السؤال: ما صفة الذين وعدهم الله بوراثة الأرض؟
٤- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: أراد أن أراضي الكفار يفتحها المسلمون، وهذا حكم من الله بإظهار الدين، وإعزاز المسلمين . [البغوي:٣/١٩٦]
السؤال: في الآية بشرى للصالحين، فما هي؟
٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
والمعنى على كل وجه: أن الله رحم العالمين بإرسال سيدنا محمد ﷺ لأنه جاءهم بالسعادة الكبرى، والنجاة من الشقاوة العظمى، ونالوا على يديه الخيرات الكثيرة في الآخرة والأولى، وعلمهم بعد الجهالة، وهداهم بعد الضلالة . [ابن جزي:٢/٤٦ ]
السؤال: كيف كان النبي ﷺ هو الرحمة المهداة؟
٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
إن قيل: رحمة للعالمين عموم، والكفار لم يرحموا به؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أنهم كانوا معرضين للرحمة به لو آمنوا؛ فهم الذين تركوا الرحمة بعد تعريضها لهم، والآخر: أنهم رحموا به؛ لكونهم لم يعاقبوا بمثل ما عوقب به الكفار المتقدّمون من الطوفان، والصيحة، وشبه ذلك. [ابن جزي:٢/٤٦]
السؤال: ما الجواب على من قال: ﴿رحمة للعالمين﴾ عموم، والكفار لم يرحموا به؟
٧- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
عن ابن عباس في قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ قال: تمت الرحمة لمن آمن به في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن به عوفي مما أصاب الأمم قبل. [الطبري:١٨/٥٥٢]
السؤال: كيف صار نبينا محمد ﷺ رحمة للمؤمن به والكافر؟
التوجيهات
١- العبادة والصلاح سبب لوراثة الأرض، ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
٢- تمسك بهذا القرآن، واحفظه، وتعلم معانيه؛ فإن فيه بلاغاً شافياً كافياً لمن تمسك به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾
٣- التزامك بأنواع العبادات هو سبب التوفيق لفهم القرآن الكريم، والعمل به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يمكن لعباده الصالحين في الأرض, ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
٢- انشر رسالة تبيّن فيها مظاهر رحمة النبي ﷺ بالخلق, ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- اطلب الاستعانة بالله على كل عمل تعمله, ﴿وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَسِيسَهَا﴾ صَوْتَ لَهِيبِهَا، وَاحْتِرَاقِ الأَجْسَادِ فِيهَا.
﴿الْفَزَعُ الأَكْبَرُ﴾ الهَوْلُ الأَعْظَمُ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ كَمَا تُطْوَى الصَّحِيفَةُ عَلَى مَا كُتِبَ فِيهَا.
﴿الزَّبُورِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿الذِّكْرِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿آذَنْتُكُمْ﴾ أَعْلَمْتُكُمْ مَا أُمِرْتُ بِهِ.
﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ أَنَا وَأَنْتُمْ مُسْتَوُونَ فِي العِلْمِ بِهِ.
﴿وَإِنْ أَدْرِي﴾ لَسْتُ أَدْرِي.
﴿لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ﴾ لَعَلَّ تَأْخِيرَ العَذَابِ الَّذِي اسْتَعْجَلْتُمُوهُ اسْتِدْرَاجٌ لَكُمْ.
﴿احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ اِفْصِلْ بَيْنَنَا، وَبَيْنَ المُكَذِّبِينَ بِالقَضَاءِ الحَقِّ.
الأنبياء 21:110
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ﴾
والفزع الأكبر: أهوال يوم القيامة والبعث ... وقال الحسن: هو وقت يؤمر بالعباد إلى النار، وقال ابن جريج وسعيد بن جبير والضحاك: هو إذا أطبقت النار على أهلها، وذبح الموت بين الجنة والنار. [القرطبي:١٤/٢٩٥]
السؤال: لماذا لا يحزن المؤمنون في الآخرة من الفزع الأكبر؟
٢- ﴿يَوْمَ نَطْوِى ٱلسَّمَآءَ كَطَىِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُۥ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَآ ۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ﴾
روى مسلم عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله بموعظة فقال: «يا أيها الناس إنكم تُحشرون إلى الله حُفاة عراة غُرْلاً: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين﴾». [ابن عاشور:١٧/١٦١]
السؤال: من خلال الآية الكريمة وضح كيف كان ﷺ يعظ الناس بالقرآن الكريم.
٣- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
الأرض هنا على الإطلاق في مشارق الأرض ومغاربها، وقيل: الأرض المقدسة، وقيل: أرض الجنة، والأول أظهر. والعباد الصالحون: أمّة محمد صلى الله عليه وسلم؛ ففي الآية ثناء عليهم، وإخبار بظهور غيب مصداقه في الوجود؛ إذ فتح الله لهذه الأمة مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٤٦]
السؤال: ما صفة الذين وعدهم الله بوراثة الأرض؟
٤- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: أراد أن أراضي الكفار يفتحها المسلمون، وهذا حكم من الله بإظهار الدين، وإعزاز المسلمين . [البغوي:٣/١٩٦]
السؤال: في الآية بشرى للصالحين، فما هي؟
٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
والمعنى على كل وجه: أن الله رحم العالمين بإرسال سيدنا محمد ﷺ لأنه جاءهم بالسعادة الكبرى، والنجاة من الشقاوة العظمى، ونالوا على يديه الخيرات الكثيرة في الآخرة والأولى، وعلمهم بعد الجهالة، وهداهم بعد الضلالة . [ابن جزي:٢/٤٦ ]
السؤال: كيف كان النبي ﷺ هو الرحمة المهداة؟
٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
إن قيل: رحمة للعالمين عموم، والكفار لم يرحموا به؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أنهم كانوا معرضين للرحمة به لو آمنوا؛ فهم الذين تركوا الرحمة بعد تعريضها لهم، والآخر: أنهم رحموا به؛ لكونهم لم يعاقبوا بمثل ما عوقب به الكفار المتقدّمون من الطوفان، والصيحة، وشبه ذلك. [ابن جزي:٢/٤٦]
السؤال: ما الجواب على من قال: ﴿رحمة للعالمين﴾ عموم، والكفار لم يرحموا به؟
٧- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
عن ابن عباس في قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ قال: تمت الرحمة لمن آمن به في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن به عوفي مما أصاب الأمم قبل. [الطبري:١٨/٥٥٢]
السؤال: كيف صار نبينا محمد ﷺ رحمة للمؤمن به والكافر؟
التوجيهات
١- العبادة والصلاح سبب لوراثة الأرض، ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
٢- تمسك بهذا القرآن، واحفظه، وتعلم معانيه؛ فإن فيه بلاغاً شافياً كافياً لمن تمسك به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾
٣- التزامك بأنواع العبادات هو سبب التوفيق لفهم القرآن الكريم، والعمل به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يمكن لعباده الصالحين في الأرض, ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
٢- انشر رسالة تبيّن فيها مظاهر رحمة النبي ﷺ بالخلق, ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- اطلب الاستعانة بالله على كل عمل تعمله, ﴿وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَسِيسَهَا﴾ صَوْتَ لَهِيبِهَا، وَاحْتِرَاقِ الأَجْسَادِ فِيهَا.
﴿الْفَزَعُ الأَكْبَرُ﴾ الهَوْلُ الأَعْظَمُ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ كَمَا تُطْوَى الصَّحِيفَةُ عَلَى مَا كُتِبَ فِيهَا.
﴿الزَّبُورِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿الذِّكْرِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿آذَنْتُكُمْ﴾ أَعْلَمْتُكُمْ مَا أُمِرْتُ بِهِ.
﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ أَنَا وَأَنْتُمْ مُسْتَوُونَ فِي العِلْمِ بِهِ.
﴿وَإِنْ أَدْرِي﴾ لَسْتُ أَدْرِي.
﴿لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ﴾ لَعَلَّ تَأْخِيرَ العَذَابِ الَّذِي اسْتَعْجَلْتُمُوهُ اسْتِدْرَاجٌ لَكُمْ.
﴿احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ اِفْصِلْ بَيْنَنَا، وَبَيْنَ المُكَذِّبِينَ بِالقَضَاءِ الحَقِّ.
الأنبياء 21:111
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ﴾
والفزع الأكبر: أهوال يوم القيامة والبعث ... وقال الحسن: هو وقت يؤمر بالعباد إلى النار، وقال ابن جريج وسعيد بن جبير والضحاك: هو إذا أطبقت النار على أهلها، وذبح الموت بين الجنة والنار. [القرطبي:١٤/٢٩٥]
السؤال: لماذا لا يحزن المؤمنون في الآخرة من الفزع الأكبر؟
٢- ﴿يَوْمَ نَطْوِى ٱلسَّمَآءَ كَطَىِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُۥ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَآ ۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ﴾
روى مسلم عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله بموعظة فقال: «يا أيها الناس إنكم تُحشرون إلى الله حُفاة عراة غُرْلاً: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين﴾». [ابن عاشور:١٧/١٦١]
السؤال: من خلال الآية الكريمة وضح كيف كان ﷺ يعظ الناس بالقرآن الكريم.
٣- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
الأرض هنا على الإطلاق في مشارق الأرض ومغاربها، وقيل: الأرض المقدسة، وقيل: أرض الجنة، والأول أظهر. والعباد الصالحون: أمّة محمد صلى الله عليه وسلم؛ ففي الآية ثناء عليهم، وإخبار بظهور غيب مصداقه في الوجود؛ إذ فتح الله لهذه الأمة مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٤٦]
السؤال: ما صفة الذين وعدهم الله بوراثة الأرض؟
٤- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: أراد أن أراضي الكفار يفتحها المسلمون، وهذا حكم من الله بإظهار الدين، وإعزاز المسلمين . [البغوي:٣/١٩٦]
السؤال: في الآية بشرى للصالحين، فما هي؟
٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
والمعنى على كل وجه: أن الله رحم العالمين بإرسال سيدنا محمد ﷺ لأنه جاءهم بالسعادة الكبرى، والنجاة من الشقاوة العظمى، ونالوا على يديه الخيرات الكثيرة في الآخرة والأولى، وعلمهم بعد الجهالة، وهداهم بعد الضلالة . [ابن جزي:٢/٤٦ ]
السؤال: كيف كان النبي ﷺ هو الرحمة المهداة؟
٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
إن قيل: رحمة للعالمين عموم، والكفار لم يرحموا به؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أنهم كانوا معرضين للرحمة به لو آمنوا؛ فهم الذين تركوا الرحمة بعد تعريضها لهم، والآخر: أنهم رحموا به؛ لكونهم لم يعاقبوا بمثل ما عوقب به الكفار المتقدّمون من الطوفان، والصيحة، وشبه ذلك. [ابن جزي:٢/٤٦]
السؤال: ما الجواب على من قال: ﴿رحمة للعالمين﴾ عموم، والكفار لم يرحموا به؟
٧- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
عن ابن عباس في قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ قال: تمت الرحمة لمن آمن به في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن به عوفي مما أصاب الأمم قبل. [الطبري:١٨/٥٥٢]
السؤال: كيف صار نبينا محمد ﷺ رحمة للمؤمن به والكافر؟
التوجيهات
١- العبادة والصلاح سبب لوراثة الأرض، ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
٢- تمسك بهذا القرآن، واحفظه، وتعلم معانيه؛ فإن فيه بلاغاً شافياً كافياً لمن تمسك به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾
٣- التزامك بأنواع العبادات هو سبب التوفيق لفهم القرآن الكريم، والعمل به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يمكن لعباده الصالحين في الأرض, ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
٢- انشر رسالة تبيّن فيها مظاهر رحمة النبي ﷺ بالخلق, ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- اطلب الاستعانة بالله على كل عمل تعمله, ﴿وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَسِيسَهَا﴾ صَوْتَ لَهِيبِهَا، وَاحْتِرَاقِ الأَجْسَادِ فِيهَا.
﴿الْفَزَعُ الأَكْبَرُ﴾ الهَوْلُ الأَعْظَمُ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ كَمَا تُطْوَى الصَّحِيفَةُ عَلَى مَا كُتِبَ فِيهَا.
﴿الزَّبُورِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿الذِّكْرِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿آذَنْتُكُمْ﴾ أَعْلَمْتُكُمْ مَا أُمِرْتُ بِهِ.
﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ أَنَا وَأَنْتُمْ مُسْتَوُونَ فِي العِلْمِ بِهِ.
﴿وَإِنْ أَدْرِي﴾ لَسْتُ أَدْرِي.
﴿لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ﴾ لَعَلَّ تَأْخِيرَ العَذَابِ الَّذِي اسْتَعْجَلْتُمُوهُ اسْتِدْرَاجٌ لَكُمْ.
﴿احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ اِفْصِلْ بَيْنَنَا، وَبَيْنَ المُكَذِّبِينَ بِالقَضَاءِ الحَقِّ.
الأنبياء 21:112
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ﴾
والفزع الأكبر: أهوال يوم القيامة والبعث ... وقال الحسن: هو وقت يؤمر بالعباد إلى النار، وقال ابن جريج وسعيد بن جبير والضحاك: هو إذا أطبقت النار على أهلها، وذبح الموت بين الجنة والنار. [القرطبي:١٤/٢٩٥]
السؤال: لماذا لا يحزن المؤمنون في الآخرة من الفزع الأكبر؟
٢- ﴿يَوْمَ نَطْوِى ٱلسَّمَآءَ كَطَىِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُۥ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَآ ۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ﴾
روى مسلم عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله بموعظة فقال: «يا أيها الناس إنكم تُحشرون إلى الله حُفاة عراة غُرْلاً: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين﴾». [ابن عاشور:١٧/١٦١]
السؤال: من خلال الآية الكريمة وضح كيف كان ﷺ يعظ الناس بالقرآن الكريم.
٣- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
الأرض هنا على الإطلاق في مشارق الأرض ومغاربها، وقيل: الأرض المقدسة، وقيل: أرض الجنة، والأول أظهر. والعباد الصالحون: أمّة محمد صلى الله عليه وسلم؛ ففي الآية ثناء عليهم، وإخبار بظهور غيب مصداقه في الوجود؛ إذ فتح الله لهذه الأمة مشارق الأرض ومغاربها. [ابن جزي:٢/٤٦]
السؤال: ما صفة الذين وعدهم الله بوراثة الأرض؟
٤- ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: أراد أن أراضي الكفار يفتحها المسلمون، وهذا حكم من الله بإظهار الدين، وإعزاز المسلمين . [البغوي:٣/١٩٦]
السؤال: في الآية بشرى للصالحين، فما هي؟
٥- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
والمعنى على كل وجه: أن الله رحم العالمين بإرسال سيدنا محمد ﷺ لأنه جاءهم بالسعادة الكبرى، والنجاة من الشقاوة العظمى، ونالوا على يديه الخيرات الكثيرة في الآخرة والأولى، وعلمهم بعد الجهالة، وهداهم بعد الضلالة . [ابن جزي:٢/٤٦ ]
السؤال: كيف كان النبي ﷺ هو الرحمة المهداة؟
٦- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
إن قيل: رحمة للعالمين عموم، والكفار لم يرحموا به؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أنهم كانوا معرضين للرحمة به لو آمنوا؛ فهم الذين تركوا الرحمة بعد تعريضها لهم، والآخر: أنهم رحموا به؛ لكونهم لم يعاقبوا بمثل ما عوقب به الكفار المتقدّمون من الطوفان، والصيحة، وشبه ذلك. [ابن جزي:٢/٤٦]
السؤال: ما الجواب على من قال: ﴿رحمة للعالمين﴾ عموم، والكفار لم يرحموا به؟
٧- ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
عن ابن عباس في قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ قال: تمت الرحمة لمن آمن به في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن به عوفي مما أصاب الأمم قبل. [الطبري:١٨/٥٥٢]
السؤال: كيف صار نبينا محمد ﷺ رحمة للمؤمن به والكافر؟
التوجيهات
١- العبادة والصلاح سبب لوراثة الأرض، ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
٢- تمسك بهذا القرآن، واحفظه، وتعلم معانيه؛ فإن فيه بلاغاً شافياً كافياً لمن تمسك به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾
٣- التزامك بأنواع العبادات هو سبب التوفيق لفهم القرآن الكريم، والعمل به، ﴿إِنَّ فِى هَٰذَا لَبَلَٰغًا لِّقَوْمٍ عَٰبِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يمكن لعباده الصالحين في الأرض, ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾
٢- انشر رسالة تبيّن فيها مظاهر رحمة النبي ﷺ بالخلق, ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
٣- اطلب الاستعانة بالله على كل عمل تعمله, ﴿وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿حَسِيسَهَا﴾ صَوْتَ لَهِيبِهَا، وَاحْتِرَاقِ الأَجْسَادِ فِيهَا.
﴿الْفَزَعُ الأَكْبَرُ﴾ الهَوْلُ الأَعْظَمُ يَوْمَ القِيَامَةِ.
﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ كَمَا تُطْوَى الصَّحِيفَةُ عَلَى مَا كُتِبَ فِيهَا.
﴿الزَّبُورِ﴾ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.
﴿الذِّكْرِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿آذَنْتُكُمْ﴾ أَعْلَمْتُكُمْ مَا أُمِرْتُ بِهِ.
﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ أَنَا وَأَنْتُمْ مُسْتَوُونَ فِي العِلْمِ بِهِ.
﴿وَإِنْ أَدْرِي﴾ لَسْتُ أَدْرِي.
﴿لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ﴾ لَعَلَّ تَأْخِيرَ العَذَابِ الَّذِي اسْتَعْجَلْتُمُوهُ اسْتِدْرَاجٌ لَكُمْ.
﴿احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ اِفْصِلْ بَيْنَنَا، وَبَيْنَ المُكَذِّبِينَ بِالقَضَاءِ الحَقِّ.
الحج 22:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾
يخاطب الله الناس كافة بأن يتقوا ربهم؛ الذي رباهم بالنعم الظاهرة والباطنة، فحقيق بهم أن يتقوه، بترك الشرك والفسوق والعصيان، ويمتثلوا أوامره مهما استطاعوا. [السعدي:٥٣٢]
السؤال: لماذا خُصَّ ذكر الرب هنا دون سائر أسماء الله وصفاته؟
٢- ﴿مِ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾
فائدة ذكر هول ذلك اليوم: التحريض على التأهب له، والاستعداد بالعمل الصالح. [القرطبي: ١٤/٣١١]
السؤال: ما فائدة ذكر أهوال القيامة؟
٣- ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ﴾
مع أنها مجبولة على شدة محبتها لولدها، خصوصاً في هذه الحال التي لا يعيش إلا بها. [السعدي:٥٣٣]
السؤال: لماذا خُصَّت المرضعة بالذكر هنا؟
٤- ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ﴾
إنما لم يقل مرضع؛ لأن المرضعة هي التي في حال الإرضاع ملقمة ثديها للصبي، والمرضع التي شأنها أن ترضع وإن لم تباشر الإرضاع في حال وصفها به، فقال: ﴿مرضعة﴾ ليكون ذلك أعظم في الذهول؛ إذ تنزع ثديها من فم الصبي حينئذ. [ابن جزي:٢/ ٤٨ ]
السؤال: ما الوجه البلاغي في الوصف بــِ ﴿مرضعة﴾ دون «مرضع»؟
٥- ﴿وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾
تشبيه بالسكارى من شدّة الغمّ . [ابن جزي:٢/٤٩. ]
السؤال: لم شبههم بالسكارى مع كونهم ليسوا كذلك؟
٦- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ﴾
قال الفخر الرازي في تفسيره: هذه الآية بمفهومها تدل على جواز المجادلة الحقة; لأن تخصيص المجادلة مع عدم العلم بالدلائل يدل على أن المجادلة مع العلم جائزة، فالمجادلة الباطلة هي المراد من قوله: ﴿ما ضربوه لك إلا جدلا﴾ [الزخرف: ٥٨]، والمجادلة الحقة هي المراد من قوله: ﴿وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ [النحل: ١٢٥] أ.هـ منه. [الشنقيطي:٤/٢٦٣]
السؤال: الجدال نوعان فما هما؟ وما الجائز منهما؟
٧- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ﴾
هذه حال الضال المتبع لمن يضله، فلم يحتج إلى تفصيل، فبين أنه يجادل بغير علم، ويتبع كل شيطان مريد؛ كتب على ذلك الشيطان أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير، وهذه حال مقلد أئمة الضلال بين أهل الكتاب وأهل البدع؛ فإنهم يجادلون في الله بغير علم، ويتبعون من شياطين الجن والإنس من يضلهم. [ابن تيمية:٤/٤٠١]
السؤال: بين خطورة تقليد أئمة الضلال.
التوجيهات
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحوالهما وأهوالهما، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾
٢- حرمة الكلام في شرع الله بغير علم من وحي إلهي، أو كلام نبوي صحيح، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ﴾
٣- موالاة الشياطين وأتباعهم تفضى إلى الضلالة ودخول جهنم وعذاب السعير، ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾
العمل بالآيات
١- سَل الله تعالى الأمن يوم الفزع، ثم قل: «اللهم إني أسألك الهدى، والتقى، والعفاف، والغنى»، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾
٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالةً تبين فيها خطر الجدال في الدين بغير علم, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ﴾
٣- استعذ بالله من أن ترد إلى أرذل العمر, ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنۢ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـًٔا﴾
معاني الكلمات
﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ﴾ أَهْوَالَ القِيَامَةِ، وَاضْطِرَابَ الأَرْضِ يَوْمَهَا.
﴿تَذْهَلُ﴾ تَغْفُلُ، وَتَنْشَغِلُ.
﴿مُرْضِعَةٍ﴾ الَّتِي أَلْقَمَتْ وَلِيدَهَا ثَدْيَهَا.
﴿مَرِيدٍ﴾ مُتَمَرِّدٍ.
﴿تَوَلاَّهُ﴾ اتَّخَذَهُ وَلِيًّا وَتَبِعَهُ.
﴿رَيْبٍ﴾ شَكٍّ.
﴿عَلَقَةٍ﴾ دَمٍ أَحْمَرَ غَلِيظٍ تَعَلَّقَ فِي الرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةٍ﴾ قِطْعَةِ لَحْمٍ صَغِيرَةٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿مُخَلَّقَةٍ﴾ تَامَّةِ الخَلْقِ.
﴿أَشُدَّكُمْ﴾ وَقْتَ شَبَابِكُمْ، وَاكْتِمَالِ قُوَّتِكُمْ.
﴿أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ سِنِّ الهَرَمِ، وَضَعْفِ العَقْلِ.
﴿هَامِدَةً﴾ يَابِسَةً مَيِّتَةً.
﴿اهْتَزَّتْ﴾ تَحَرَّكَتْ بِالنَّبَاتِ.
﴿وَرَبَتْ﴾ اِرْتَفَعَتْ، وَزَادَتْ لاِرْتِوَائِهَا.
﴿زَوْجٍ﴾ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ النَّبَاتِ.
﴿بَهِيجٍ﴾ حَسَنٍ يَسُرُّ النَّاظِرِينَ.
الحج 22:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾
يخاطب الله الناس كافة بأن يتقوا ربهم؛ الذي رباهم بالنعم الظاهرة والباطنة، فحقيق بهم أن يتقوه، بترك الشرك والفسوق والعصيان، ويمتثلوا أوامره مهما استطاعوا. [السعدي:٥٣٢]
السؤال: لماذا خُصَّ ذكر الرب هنا دون سائر أسماء الله وصفاته؟
٢- ﴿مِ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾
فائدة ذكر هول ذلك اليوم: التحريض على التأهب له، والاستعداد بالعمل الصالح. [القرطبي: ١٤/٣١١]
السؤال: ما فائدة ذكر أهوال القيامة؟
٣- ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ﴾
مع أنها مجبولة على شدة محبتها لولدها، خصوصاً في هذه الحال التي لا يعيش إلا بها. [السعدي:٥٣٣]
السؤال: لماذا خُصَّت المرضعة بالذكر هنا؟
٤- ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ﴾
إنما لم يقل مرضع؛ لأن المرضعة هي التي في حال الإرضاع ملقمة ثديها للصبي، والمرضع التي شأنها أن ترضع وإن لم تباشر الإرضاع في حال وصفها به، فقال: ﴿مرضعة﴾ ليكون ذلك أعظم في الذهول؛ إذ تنزع ثديها من فم الصبي حينئذ. [ابن جزي:٢/ ٤٨ ]
السؤال: ما الوجه البلاغي في الوصف بــِ ﴿مرضعة﴾ دون «مرضع»؟
٥- ﴿وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾
تشبيه بالسكارى من شدّة الغمّ . [ابن جزي:٢/٤٩. ]
السؤال: لم شبههم بالسكارى مع كونهم ليسوا كذلك؟
٦- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ﴾
قال الفخر الرازي في تفسيره: هذه الآية بمفهومها تدل على جواز المجادلة الحقة; لأن تخصيص المجادلة مع عدم العلم بالدلائل يدل على أن المجادلة مع العلم جائزة، فالمجادلة الباطلة هي المراد من قوله: ﴿ما ضربوه لك إلا جدلا﴾ [الزخرف: ٥٨]، والمجادلة الحقة هي المراد من قوله: ﴿وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ [النحل: ١٢٥] أ.هـ منه. [الشنقيطي:٤/٢٦٣]
السؤال: الجدال نوعان فما هما؟ وما الجائز منهما؟
٧- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ﴾
هذه حال الضال المتبع لمن يضله، فلم يحتج إلى تفصيل، فبين أنه يجادل بغير علم، ويتبع كل شيطان مريد؛ كتب على ذلك الشيطان أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير، وهذه حال مقلد أئمة الضلال بين أهل الكتاب وأهل البدع؛ فإنهم يجادلون في الله بغير علم، ويتبعون من شياطين الجن والإنس من يضلهم. [ابن تيمية:٤/٤٠١]
السؤال: بين خطورة تقليد أئمة الضلال.
التوجيهات
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحوالهما وأهوالهما، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾
٢- حرمة الكلام في شرع الله بغير علم من وحي إلهي، أو كلام نبوي صحيح، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ﴾
٣- موالاة الشياطين وأتباعهم تفضى إلى الضلالة ودخول جهنم وعذاب السعير، ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾
العمل بالآيات
١- سَل الله تعالى الأمن يوم الفزع، ثم قل: «اللهم إني أسألك الهدى، والتقى، والعفاف، والغنى»، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾
٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالةً تبين فيها خطر الجدال في الدين بغير علم, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ﴾
٣- استعذ بالله من أن ترد إلى أرذل العمر, ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنۢ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـًٔا﴾
معاني الكلمات
﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ﴾ أَهْوَالَ القِيَامَةِ، وَاضْطِرَابَ الأَرْضِ يَوْمَهَا.
﴿تَذْهَلُ﴾ تَغْفُلُ، وَتَنْشَغِلُ.
﴿مُرْضِعَةٍ﴾ الَّتِي أَلْقَمَتْ وَلِيدَهَا ثَدْيَهَا.
﴿مَرِيدٍ﴾ مُتَمَرِّدٍ.
﴿تَوَلاَّهُ﴾ اتَّخَذَهُ وَلِيًّا وَتَبِعَهُ.
﴿رَيْبٍ﴾ شَكٍّ.
﴿عَلَقَةٍ﴾ دَمٍ أَحْمَرَ غَلِيظٍ تَعَلَّقَ فِي الرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةٍ﴾ قِطْعَةِ لَحْمٍ صَغِيرَةٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿مُخَلَّقَةٍ﴾ تَامَّةِ الخَلْقِ.
﴿أَشُدَّكُمْ﴾ وَقْتَ شَبَابِكُمْ، وَاكْتِمَالِ قُوَّتِكُمْ.
﴿أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ سِنِّ الهَرَمِ، وَضَعْفِ العَقْلِ.
﴿هَامِدَةً﴾ يَابِسَةً مَيِّتَةً.
﴿اهْتَزَّتْ﴾ تَحَرَّكَتْ بِالنَّبَاتِ.
﴿وَرَبَتْ﴾ اِرْتَفَعَتْ، وَزَادَتْ لاِرْتِوَائِهَا.
﴿زَوْجٍ﴾ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ النَّبَاتِ.
﴿بَهِيجٍ﴾ حَسَنٍ يَسُرُّ النَّاظِرِينَ.
الحج 22:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾
يخاطب الله الناس كافة بأن يتقوا ربهم؛ الذي رباهم بالنعم الظاهرة والباطنة، فحقيق بهم أن يتقوه، بترك الشرك والفسوق والعصيان، ويمتثلوا أوامره مهما استطاعوا. [السعدي:٥٣٢]
السؤال: لماذا خُصَّ ذكر الرب هنا دون سائر أسماء الله وصفاته؟
٢- ﴿مِ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾
فائدة ذكر هول ذلك اليوم: التحريض على التأهب له، والاستعداد بالعمل الصالح. [القرطبي: ١٤/٣١١]
السؤال: ما فائدة ذكر أهوال القيامة؟
٣- ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ﴾
مع أنها مجبولة على شدة محبتها لولدها، خصوصاً في هذه الحال التي لا يعيش إلا بها. [السعدي:٥٣٣]
السؤال: لماذا خُصَّت المرضعة بالذكر هنا؟
٤- ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ﴾
إنما لم يقل مرضع؛ لأن المرضعة هي التي في حال الإرضاع ملقمة ثديها للصبي، والمرضع التي شأنها أن ترضع وإن لم تباشر الإرضاع في حال وصفها به، فقال: ﴿مرضعة﴾ ليكون ذلك أعظم في الذهول؛ إذ تنزع ثديها من فم الصبي حينئذ. [ابن جزي:٢/ ٤٨ ]
السؤال: ما الوجه البلاغي في الوصف بــِ ﴿مرضعة﴾ دون «مرضع»؟
٥- ﴿وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾
تشبيه بالسكارى من شدّة الغمّ . [ابن جزي:٢/٤٩. ]
السؤال: لم شبههم بالسكارى مع كونهم ليسوا كذلك؟
٦- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ﴾
قال الفخر الرازي في تفسيره: هذه الآية بمفهومها تدل على جواز المجادلة الحقة; لأن تخصيص المجادلة مع عدم العلم بالدلائل يدل على أن المجادلة مع العلم جائزة، فالمجادلة الباطلة هي المراد من قوله: ﴿ما ضربوه لك إلا جدلا﴾ [الزخرف: ٥٨]، والمجادلة الحقة هي المراد من قوله: ﴿وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ [النحل: ١٢٥] أ.هـ منه. [الشنقيطي:٤/٢٦٣]
السؤال: الجدال نوعان فما هما؟ وما الجائز منهما؟
٧- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ﴾
هذه حال الضال المتبع لمن يضله، فلم يحتج إلى تفصيل، فبين أنه يجادل بغير علم، ويتبع كل شيطان مريد؛ كتب على ذلك الشيطان أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير، وهذه حال مقلد أئمة الضلال بين أهل الكتاب وأهل البدع؛ فإنهم يجادلون في الله بغير علم، ويتبعون من شياطين الجن والإنس من يضلهم. [ابن تيمية:٤/٤٠١]
السؤال: بين خطورة تقليد أئمة الضلال.
التوجيهات
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحوالهما وأهوالهما، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾
٢- حرمة الكلام في شرع الله بغير علم من وحي إلهي، أو كلام نبوي صحيح، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ﴾
٣- موالاة الشياطين وأتباعهم تفضى إلى الضلالة ودخول جهنم وعذاب السعير، ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾
العمل بالآيات
١- سَل الله تعالى الأمن يوم الفزع، ثم قل: «اللهم إني أسألك الهدى، والتقى، والعفاف، والغنى»، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾
٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالةً تبين فيها خطر الجدال في الدين بغير علم, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ﴾
٣- استعذ بالله من أن ترد إلى أرذل العمر, ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنۢ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـًٔا﴾
معاني الكلمات
﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ﴾ أَهْوَالَ القِيَامَةِ، وَاضْطِرَابَ الأَرْضِ يَوْمَهَا.
﴿تَذْهَلُ﴾ تَغْفُلُ، وَتَنْشَغِلُ.
﴿مُرْضِعَةٍ﴾ الَّتِي أَلْقَمَتْ وَلِيدَهَا ثَدْيَهَا.
﴿مَرِيدٍ﴾ مُتَمَرِّدٍ.
﴿تَوَلاَّهُ﴾ اتَّخَذَهُ وَلِيًّا وَتَبِعَهُ.
﴿رَيْبٍ﴾ شَكٍّ.
﴿عَلَقَةٍ﴾ دَمٍ أَحْمَرَ غَلِيظٍ تَعَلَّقَ فِي الرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةٍ﴾ قِطْعَةِ لَحْمٍ صَغِيرَةٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿مُخَلَّقَةٍ﴾ تَامَّةِ الخَلْقِ.
﴿أَشُدَّكُمْ﴾ وَقْتَ شَبَابِكُمْ، وَاكْتِمَالِ قُوَّتِكُمْ.
﴿أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ سِنِّ الهَرَمِ، وَضَعْفِ العَقْلِ.
﴿هَامِدَةً﴾ يَابِسَةً مَيِّتَةً.
﴿اهْتَزَّتْ﴾ تَحَرَّكَتْ بِالنَّبَاتِ.
﴿وَرَبَتْ﴾ اِرْتَفَعَتْ، وَزَادَتْ لاِرْتِوَائِهَا.
﴿زَوْجٍ﴾ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ النَّبَاتِ.
﴿بَهِيجٍ﴾ حَسَنٍ يَسُرُّ النَّاظِرِينَ.
الحج 22:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾
يخاطب الله الناس كافة بأن يتقوا ربهم؛ الذي رباهم بالنعم الظاهرة والباطنة، فحقيق بهم أن يتقوه، بترك الشرك والفسوق والعصيان، ويمتثلوا أوامره مهما استطاعوا. [السعدي:٥٣٢]
السؤال: لماذا خُصَّ ذكر الرب هنا دون سائر أسماء الله وصفاته؟
٢- ﴿مِ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾
فائدة ذكر هول ذلك اليوم: التحريض على التأهب له، والاستعداد بالعمل الصالح. [القرطبي: ١٤/٣١١]
السؤال: ما فائدة ذكر أهوال القيامة؟
٣- ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ﴾
مع أنها مجبولة على شدة محبتها لولدها، خصوصاً في هذه الحال التي لا يعيش إلا بها. [السعدي:٥٣٣]
السؤال: لماذا خُصَّت المرضعة بالذكر هنا؟
٤- ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ﴾
إنما لم يقل مرضع؛ لأن المرضعة هي التي في حال الإرضاع ملقمة ثديها للصبي، والمرضع التي شأنها أن ترضع وإن لم تباشر الإرضاع في حال وصفها به، فقال: ﴿مرضعة﴾ ليكون ذلك أعظم في الذهول؛ إذ تنزع ثديها من فم الصبي حينئذ. [ابن جزي:٢/ ٤٨ ]
السؤال: ما الوجه البلاغي في الوصف بــِ ﴿مرضعة﴾ دون «مرضع»؟
٥- ﴿وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾
تشبيه بالسكارى من شدّة الغمّ . [ابن جزي:٢/٤٩. ]
السؤال: لم شبههم بالسكارى مع كونهم ليسوا كذلك؟
٦- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ﴾
قال الفخر الرازي في تفسيره: هذه الآية بمفهومها تدل على جواز المجادلة الحقة; لأن تخصيص المجادلة مع عدم العلم بالدلائل يدل على أن المجادلة مع العلم جائزة، فالمجادلة الباطلة هي المراد من قوله: ﴿ما ضربوه لك إلا جدلا﴾ [الزخرف: ٥٨]، والمجادلة الحقة هي المراد من قوله: ﴿وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ [النحل: ١٢٥] أ.هـ منه. [الشنقيطي:٤/٢٦٣]
السؤال: الجدال نوعان فما هما؟ وما الجائز منهما؟
٧- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ﴾
هذه حال الضال المتبع لمن يضله، فلم يحتج إلى تفصيل، فبين أنه يجادل بغير علم، ويتبع كل شيطان مريد؛ كتب على ذلك الشيطان أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير، وهذه حال مقلد أئمة الضلال بين أهل الكتاب وأهل البدع؛ فإنهم يجادلون في الله بغير علم، ويتبعون من شياطين الجن والإنس من يضلهم. [ابن تيمية:٤/٤٠١]
السؤال: بين خطورة تقليد أئمة الضلال.
التوجيهات
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحوالهما وأهوالهما، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾
٢- حرمة الكلام في شرع الله بغير علم من وحي إلهي، أو كلام نبوي صحيح، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ﴾
٣- موالاة الشياطين وأتباعهم تفضى إلى الضلالة ودخول جهنم وعذاب السعير، ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾
العمل بالآيات
١- سَل الله تعالى الأمن يوم الفزع، ثم قل: «اللهم إني أسألك الهدى، والتقى، والعفاف، والغنى»، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾
٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالةً تبين فيها خطر الجدال في الدين بغير علم, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ﴾
٣- استعذ بالله من أن ترد إلى أرذل العمر, ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنۢ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـًٔا﴾
معاني الكلمات
﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ﴾ أَهْوَالَ القِيَامَةِ، وَاضْطِرَابَ الأَرْضِ يَوْمَهَا.
﴿تَذْهَلُ﴾ تَغْفُلُ، وَتَنْشَغِلُ.
﴿مُرْضِعَةٍ﴾ الَّتِي أَلْقَمَتْ وَلِيدَهَا ثَدْيَهَا.
﴿مَرِيدٍ﴾ مُتَمَرِّدٍ.
﴿تَوَلاَّهُ﴾ اتَّخَذَهُ وَلِيًّا وَتَبِعَهُ.
﴿رَيْبٍ﴾ شَكٍّ.
﴿عَلَقَةٍ﴾ دَمٍ أَحْمَرَ غَلِيظٍ تَعَلَّقَ فِي الرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةٍ﴾ قِطْعَةِ لَحْمٍ صَغِيرَةٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿مُخَلَّقَةٍ﴾ تَامَّةِ الخَلْقِ.
﴿أَشُدَّكُمْ﴾ وَقْتَ شَبَابِكُمْ، وَاكْتِمَالِ قُوَّتِكُمْ.
﴿أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ سِنِّ الهَرَمِ، وَضَعْفِ العَقْلِ.
﴿هَامِدَةً﴾ يَابِسَةً مَيِّتَةً.
﴿اهْتَزَّتْ﴾ تَحَرَّكَتْ بِالنَّبَاتِ.
﴿وَرَبَتْ﴾ اِرْتَفَعَتْ، وَزَادَتْ لاِرْتِوَائِهَا.
﴿زَوْجٍ﴾ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ النَّبَاتِ.
﴿بَهِيجٍ﴾ حَسَنٍ يَسُرُّ النَّاظِرِينَ.
الحج 22:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾
يخاطب الله الناس كافة بأن يتقوا ربهم؛ الذي رباهم بالنعم الظاهرة والباطنة، فحقيق بهم أن يتقوه، بترك الشرك والفسوق والعصيان، ويمتثلوا أوامره مهما استطاعوا. [السعدي:٥٣٢]
السؤال: لماذا خُصَّ ذكر الرب هنا دون سائر أسماء الله وصفاته؟
٢- ﴿مِ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾
فائدة ذكر هول ذلك اليوم: التحريض على التأهب له، والاستعداد بالعمل الصالح. [القرطبي: ١٤/٣١١]
السؤال: ما فائدة ذكر أهوال القيامة؟
٣- ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ﴾
مع أنها مجبولة على شدة محبتها لولدها، خصوصاً في هذه الحال التي لا يعيش إلا بها. [السعدي:٥٣٣]
السؤال: لماذا خُصَّت المرضعة بالذكر هنا؟
٤- ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ﴾
إنما لم يقل مرضع؛ لأن المرضعة هي التي في حال الإرضاع ملقمة ثديها للصبي، والمرضع التي شأنها أن ترضع وإن لم تباشر الإرضاع في حال وصفها به، فقال: ﴿مرضعة﴾ ليكون ذلك أعظم في الذهول؛ إذ تنزع ثديها من فم الصبي حينئذ. [ابن جزي:٢/ ٤٨ ]
السؤال: ما الوجه البلاغي في الوصف بــِ ﴿مرضعة﴾ دون «مرضع»؟
٥- ﴿وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾
تشبيه بالسكارى من شدّة الغمّ . [ابن جزي:٢/٤٩. ]
السؤال: لم شبههم بالسكارى مع كونهم ليسوا كذلك؟
٦- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ﴾
قال الفخر الرازي في تفسيره: هذه الآية بمفهومها تدل على جواز المجادلة الحقة; لأن تخصيص المجادلة مع عدم العلم بالدلائل يدل على أن المجادلة مع العلم جائزة، فالمجادلة الباطلة هي المراد من قوله: ﴿ما ضربوه لك إلا جدلا﴾ [الزخرف: ٥٨]، والمجادلة الحقة هي المراد من قوله: ﴿وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ [النحل: ١٢٥] أ.هـ منه. [الشنقيطي:٤/٢٦٣]
السؤال: الجدال نوعان فما هما؟ وما الجائز منهما؟
٧- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ﴾
هذه حال الضال المتبع لمن يضله، فلم يحتج إلى تفصيل، فبين أنه يجادل بغير علم، ويتبع كل شيطان مريد؛ كتب على ذلك الشيطان أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير، وهذه حال مقلد أئمة الضلال بين أهل الكتاب وأهل البدع؛ فإنهم يجادلون في الله بغير علم، ويتبعون من شياطين الجن والإنس من يضلهم. [ابن تيمية:٤/٤٠١]
السؤال: بين خطورة تقليد أئمة الضلال.
التوجيهات
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحوالهما وأهوالهما، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾
٢- حرمة الكلام في شرع الله بغير علم من وحي إلهي، أو كلام نبوي صحيح، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ﴾
٣- موالاة الشياطين وأتباعهم تفضى إلى الضلالة ودخول جهنم وعذاب السعير، ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾
العمل بالآيات
١- سَل الله تعالى الأمن يوم الفزع، ثم قل: «اللهم إني أسألك الهدى، والتقى، والعفاف، والغنى»، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾
٢- ألق كلمة، أو أرسل رسالةً تبين فيها خطر الجدال في الدين بغير علم, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ﴾
٣- استعذ بالله من أن ترد إلى أرذل العمر, ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنۢ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـًٔا﴾
معاني الكلمات
﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ﴾ أَهْوَالَ القِيَامَةِ، وَاضْطِرَابَ الأَرْضِ يَوْمَهَا.
﴿تَذْهَلُ﴾ تَغْفُلُ، وَتَنْشَغِلُ.
﴿مُرْضِعَةٍ﴾ الَّتِي أَلْقَمَتْ وَلِيدَهَا ثَدْيَهَا.
﴿مَرِيدٍ﴾ مُتَمَرِّدٍ.
﴿تَوَلاَّهُ﴾ اتَّخَذَهُ وَلِيًّا وَتَبِعَهُ.
﴿رَيْبٍ﴾ شَكٍّ.
﴿عَلَقَةٍ﴾ دَمٍ أَحْمَرَ غَلِيظٍ تَعَلَّقَ فِي الرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةٍ﴾ قِطْعَةِ لَحْمٍ صَغِيرَةٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿مُخَلَّقَةٍ﴾ تَامَّةِ الخَلْقِ.
﴿أَشُدَّكُمْ﴾ وَقْتَ شَبَابِكُمْ، وَاكْتِمَالِ قُوَّتِكُمْ.
﴿أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ سِنِّ الهَرَمِ، وَضَعْفِ العَقْلِ.
﴿هَامِدَةً﴾ يَابِسَةً مَيِّتَةً.
﴿اهْتَزَّتْ﴾ تَحَرَّكَتْ بِالنَّبَاتِ.
﴿وَرَبَتْ﴾ اِرْتَفَعَتْ، وَزَادَتْ لاِرْتِوَائِهَا.
﴿زَوْجٍ﴾ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ النَّبَاتِ.
﴿بَهِيجٍ﴾ حَسَنٍ يَسُرُّ النَّاظِرِينَ.
الحج 22:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
فليس عنده علم ضروري، ولا علم مكتسب بالنظر الصحيح العقلي، ولا علم من وحي، فهو جاهل محض من جميع الجهات. [الشنقيطي:٤/٢٨٠]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الجدال، أو الحوار؟
٢- ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾
﴿له في الدنيا خزي﴾: وهو الإهانة والذل؛ كما أنه استكبر عن آيات الله لقاه الله المذلة في الدنيا، وعاقبه فيها قبل الآخرة؛ لأنها أكبر همه ومبلغ علمه. [ابن كثير:٣/٢٠٣]
السؤال: لماذا كان جزاء ثاني العطف عند سماع القرآن أن يُذل؟ ولماذا كان ذله في الدنيا قبل الآخرة؟
٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
نزلت في قوم من الإعراب: كان أحدهم إذا أسلم فاتفق له ما يعجبه في ماله وولده، قال: هذا دين حسن، وإن اتفق له خلاف ذلك تشاءم به، وارتدّ عن الإسلام . [ابن جزي:٢/٥٠ ]
السؤال: ما رأيك فيمن يستقيم أو يدخل في الدين للحصول على المكاسب الدنيوية فقط؟
٤- ﴿خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ﴾
أما في الدنيا؛ فإنه لا يحصل له بالردة ما أَمَّله الذي جعل الردة رأساً لماله، وعوضاً عما يظن إدراكه، فخاب سعيه، ولم يحصل له إلا ما قسم له. [السعدي:٥٣٥]
السؤال: ما وجه خسارة المرتد للدنيا؟
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ﴾
أي: ومن الناس من هو ضعيف الإيمان، لم يدخل الإيمان قلبه، ولم تخالطه بشاشته، بل دخل فيه: إما خوفاً، وإما عادة على وجه لا يثبت عند المحن. [السعدي:٥٣٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل إيمان المرء على حَرْفٍ مُهَدَّداً فيه بالزوال؟
٦- ﴿يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ (١٢) يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾
﴿يدعو لمن ضره أقرب من نفعه﴾: فيها إشكالان: الأول: في المعنى؛ وهو كونه وصف الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرّها أقرب من نفعها، فنفى الضرّ، ثم أثبته، فالجواب: أن الضر المنفي أولاً يراد به ما يكون من فعلها؛ وهي لا تفعل شيئاً، والضر الثاني: يراد به ما يكون بسببها من العذاب وغيره. [ابن جزي:٢/٥١ . ]
السؤال: كيف وصفت الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرها أقرب من نفعها ؟
٧- ﴿يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾
لأن شأن المولى جلب النفع لمولاه، وشأن العشير جلب الخير لعشيره، فإذا تخلف ذلك منهما نادراً كان مذمة وغضاضة، فأما أن يكون ذلك منه مطرداً فذلك شر الموالي. [ابن عاشور:١٧/٢١٦]
السؤال: ما سبب كون الأصنام بئس المولى، وبئس العشير؟
التوجيهات
١- من الجهل الجدال في الدين بغير علم، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- من أشد الحرمان والعقوبات أن يزين لك حرب هذا الدين والاجتهاد في ذلك، ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾
٣- احذر من علامة المنافق: عبادة وقت الرخاء، وردة وقت الابتلاء، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
العمل بالآيات
١- احضر دورة علمية, أو استمع إليها عن طريق التسجيل لتكون على هدى، وعلم بيِن، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- قل: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٣- قل: ﴿اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك﴾, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ لاَوِيًا عُنُقَهُ فِي تَكَبُّرٍ.
﴿عَلَى حَرْفٍ﴾ عَلَى ضَعْفٍ، وَشَكٍّ، وَتَرَدُّدٍ.
﴿خَيْرٌ﴾ صِحَّةٌ، وَسَعَةُ رِزْقٍ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ اِبْتِلاَءٌ بِمَكْرُوهٍ وَشِدَّةٍ.
﴿الْمَوْلَى﴾ النَّاصِرُ.
﴿بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ بَيْتِهِ، لْيَخْنُقْ بِهِ نَفْسَهُ.
﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾ أَيْ: لِيَقْطَعْ ذَلِكَ الحَبْلَ.
الحج 22:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
فليس عنده علم ضروري، ولا علم مكتسب بالنظر الصحيح العقلي، ولا علم من وحي، فهو جاهل محض من جميع الجهات. [الشنقيطي:٤/٢٨٠]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الجدال، أو الحوار؟
٢- ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾
﴿له في الدنيا خزي﴾: وهو الإهانة والذل؛ كما أنه استكبر عن آيات الله لقاه الله المذلة في الدنيا، وعاقبه فيها قبل الآخرة؛ لأنها أكبر همه ومبلغ علمه. [ابن كثير:٣/٢٠٣]
السؤال: لماذا كان جزاء ثاني العطف عند سماع القرآن أن يُذل؟ ولماذا كان ذله في الدنيا قبل الآخرة؟
٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
نزلت في قوم من الإعراب: كان أحدهم إذا أسلم فاتفق له ما يعجبه في ماله وولده، قال: هذا دين حسن، وإن اتفق له خلاف ذلك تشاءم به، وارتدّ عن الإسلام . [ابن جزي:٢/٥٠ ]
السؤال: ما رأيك فيمن يستقيم أو يدخل في الدين للحصول على المكاسب الدنيوية فقط؟
٤- ﴿خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ﴾
أما في الدنيا؛ فإنه لا يحصل له بالردة ما أَمَّله الذي جعل الردة رأساً لماله، وعوضاً عما يظن إدراكه، فخاب سعيه، ولم يحصل له إلا ما قسم له. [السعدي:٥٣٥]
السؤال: ما وجه خسارة المرتد للدنيا؟
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ﴾
أي: ومن الناس من هو ضعيف الإيمان، لم يدخل الإيمان قلبه، ولم تخالطه بشاشته، بل دخل فيه: إما خوفاً، وإما عادة على وجه لا يثبت عند المحن. [السعدي:٥٣٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل إيمان المرء على حَرْفٍ مُهَدَّداً فيه بالزوال؟
٦- ﴿يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ (١٢) يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾
﴿يدعو لمن ضره أقرب من نفعه﴾: فيها إشكالان: الأول: في المعنى؛ وهو كونه وصف الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرّها أقرب من نفعها، فنفى الضرّ، ثم أثبته، فالجواب: أن الضر المنفي أولاً يراد به ما يكون من فعلها؛ وهي لا تفعل شيئاً، والضر الثاني: يراد به ما يكون بسببها من العذاب وغيره. [ابن جزي:٢/٥١ . ]
السؤال: كيف وصفت الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرها أقرب من نفعها ؟
٧- ﴿يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾
لأن شأن المولى جلب النفع لمولاه، وشأن العشير جلب الخير لعشيره، فإذا تخلف ذلك منهما نادراً كان مذمة وغضاضة، فأما أن يكون ذلك منه مطرداً فذلك شر الموالي. [ابن عاشور:١٧/٢١٦]
السؤال: ما سبب كون الأصنام بئس المولى، وبئس العشير؟
التوجيهات
١- من الجهل الجدال في الدين بغير علم، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- من أشد الحرمان والعقوبات أن يزين لك حرب هذا الدين والاجتهاد في ذلك، ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾
٣- احذر من علامة المنافق: عبادة وقت الرخاء، وردة وقت الابتلاء، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
العمل بالآيات
١- احضر دورة علمية, أو استمع إليها عن طريق التسجيل لتكون على هدى، وعلم بيِن، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- قل: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٣- قل: ﴿اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك﴾, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ لاَوِيًا عُنُقَهُ فِي تَكَبُّرٍ.
﴿عَلَى حَرْفٍ﴾ عَلَى ضَعْفٍ، وَشَكٍّ، وَتَرَدُّدٍ.
﴿خَيْرٌ﴾ صِحَّةٌ، وَسَعَةُ رِزْقٍ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ اِبْتِلاَءٌ بِمَكْرُوهٍ وَشِدَّةٍ.
﴿الْمَوْلَى﴾ النَّاصِرُ.
﴿بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ بَيْتِهِ، لْيَخْنُقْ بِهِ نَفْسَهُ.
﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾ أَيْ: لِيَقْطَعْ ذَلِكَ الحَبْلَ.
الحج 22:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
فليس عنده علم ضروري، ولا علم مكتسب بالنظر الصحيح العقلي، ولا علم من وحي، فهو جاهل محض من جميع الجهات. [الشنقيطي:٤/٢٨٠]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الجدال، أو الحوار؟
٢- ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾
﴿له في الدنيا خزي﴾: وهو الإهانة والذل؛ كما أنه استكبر عن آيات الله لقاه الله المذلة في الدنيا، وعاقبه فيها قبل الآخرة؛ لأنها أكبر همه ومبلغ علمه. [ابن كثير:٣/٢٠٣]
السؤال: لماذا كان جزاء ثاني العطف عند سماع القرآن أن يُذل؟ ولماذا كان ذله في الدنيا قبل الآخرة؟
٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
نزلت في قوم من الإعراب: كان أحدهم إذا أسلم فاتفق له ما يعجبه في ماله وولده، قال: هذا دين حسن، وإن اتفق له خلاف ذلك تشاءم به، وارتدّ عن الإسلام . [ابن جزي:٢/٥٠ ]
السؤال: ما رأيك فيمن يستقيم أو يدخل في الدين للحصول على المكاسب الدنيوية فقط؟
٤- ﴿خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ﴾
أما في الدنيا؛ فإنه لا يحصل له بالردة ما أَمَّله الذي جعل الردة رأساً لماله، وعوضاً عما يظن إدراكه، فخاب سعيه، ولم يحصل له إلا ما قسم له. [السعدي:٥٣٥]
السؤال: ما وجه خسارة المرتد للدنيا؟
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ﴾
أي: ومن الناس من هو ضعيف الإيمان، لم يدخل الإيمان قلبه، ولم تخالطه بشاشته، بل دخل فيه: إما خوفاً، وإما عادة على وجه لا يثبت عند المحن. [السعدي:٥٣٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل إيمان المرء على حَرْفٍ مُهَدَّداً فيه بالزوال؟
٦- ﴿يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ (١٢) يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾
﴿يدعو لمن ضره أقرب من نفعه﴾: فيها إشكالان: الأول: في المعنى؛ وهو كونه وصف الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرّها أقرب من نفعها، فنفى الضرّ، ثم أثبته، فالجواب: أن الضر المنفي أولاً يراد به ما يكون من فعلها؛ وهي لا تفعل شيئاً، والضر الثاني: يراد به ما يكون بسببها من العذاب وغيره. [ابن جزي:٢/٥١ . ]
السؤال: كيف وصفت الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرها أقرب من نفعها ؟
٧- ﴿يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾
لأن شأن المولى جلب النفع لمولاه، وشأن العشير جلب الخير لعشيره، فإذا تخلف ذلك منهما نادراً كان مذمة وغضاضة، فأما أن يكون ذلك منه مطرداً فذلك شر الموالي. [ابن عاشور:١٧/٢١٦]
السؤال: ما سبب كون الأصنام بئس المولى، وبئس العشير؟
التوجيهات
١- من الجهل الجدال في الدين بغير علم، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- من أشد الحرمان والعقوبات أن يزين لك حرب هذا الدين والاجتهاد في ذلك، ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾
٣- احذر من علامة المنافق: عبادة وقت الرخاء، وردة وقت الابتلاء، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
العمل بالآيات
١- احضر دورة علمية, أو استمع إليها عن طريق التسجيل لتكون على هدى، وعلم بيِن، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- قل: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٣- قل: ﴿اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك﴾, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ لاَوِيًا عُنُقَهُ فِي تَكَبُّرٍ.
﴿عَلَى حَرْفٍ﴾ عَلَى ضَعْفٍ، وَشَكٍّ، وَتَرَدُّدٍ.
﴿خَيْرٌ﴾ صِحَّةٌ، وَسَعَةُ رِزْقٍ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ اِبْتِلاَءٌ بِمَكْرُوهٍ وَشِدَّةٍ.
﴿الْمَوْلَى﴾ النَّاصِرُ.
﴿بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ بَيْتِهِ، لْيَخْنُقْ بِهِ نَفْسَهُ.
﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾ أَيْ: لِيَقْطَعْ ذَلِكَ الحَبْلَ.
الحج 22:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
فليس عنده علم ضروري، ولا علم مكتسب بالنظر الصحيح العقلي، ولا علم من وحي، فهو جاهل محض من جميع الجهات. [الشنقيطي:٤/٢٨٠]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الجدال، أو الحوار؟
٢- ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾
﴿له في الدنيا خزي﴾: وهو الإهانة والذل؛ كما أنه استكبر عن آيات الله لقاه الله المذلة في الدنيا، وعاقبه فيها قبل الآخرة؛ لأنها أكبر همه ومبلغ علمه. [ابن كثير:٣/٢٠٣]
السؤال: لماذا كان جزاء ثاني العطف عند سماع القرآن أن يُذل؟ ولماذا كان ذله في الدنيا قبل الآخرة؟
٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
نزلت في قوم من الإعراب: كان أحدهم إذا أسلم فاتفق له ما يعجبه في ماله وولده، قال: هذا دين حسن، وإن اتفق له خلاف ذلك تشاءم به، وارتدّ عن الإسلام . [ابن جزي:٢/٥٠ ]
السؤال: ما رأيك فيمن يستقيم أو يدخل في الدين للحصول على المكاسب الدنيوية فقط؟
٤- ﴿خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ﴾
أما في الدنيا؛ فإنه لا يحصل له بالردة ما أَمَّله الذي جعل الردة رأساً لماله، وعوضاً عما يظن إدراكه، فخاب سعيه، ولم يحصل له إلا ما قسم له. [السعدي:٥٣٥]
السؤال: ما وجه خسارة المرتد للدنيا؟
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ﴾
أي: ومن الناس من هو ضعيف الإيمان، لم يدخل الإيمان قلبه، ولم تخالطه بشاشته، بل دخل فيه: إما خوفاً، وإما عادة على وجه لا يثبت عند المحن. [السعدي:٥٣٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل إيمان المرء على حَرْفٍ مُهَدَّداً فيه بالزوال؟
٦- ﴿يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ (١٢) يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾
﴿يدعو لمن ضره أقرب من نفعه﴾: فيها إشكالان: الأول: في المعنى؛ وهو كونه وصف الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرّها أقرب من نفعها، فنفى الضرّ، ثم أثبته، فالجواب: أن الضر المنفي أولاً يراد به ما يكون من فعلها؛ وهي لا تفعل شيئاً، والضر الثاني: يراد به ما يكون بسببها من العذاب وغيره. [ابن جزي:٢/٥١ . ]
السؤال: كيف وصفت الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرها أقرب من نفعها ؟
٧- ﴿يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾
لأن شأن المولى جلب النفع لمولاه، وشأن العشير جلب الخير لعشيره، فإذا تخلف ذلك منهما نادراً كان مذمة وغضاضة، فأما أن يكون ذلك منه مطرداً فذلك شر الموالي. [ابن عاشور:١٧/٢١٦]
السؤال: ما سبب كون الأصنام بئس المولى، وبئس العشير؟
التوجيهات
١- من الجهل الجدال في الدين بغير علم، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- من أشد الحرمان والعقوبات أن يزين لك حرب هذا الدين والاجتهاد في ذلك، ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾
٣- احذر من علامة المنافق: عبادة وقت الرخاء، وردة وقت الابتلاء، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
العمل بالآيات
١- احضر دورة علمية, أو استمع إليها عن طريق التسجيل لتكون على هدى، وعلم بيِن، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- قل: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٣- قل: ﴿اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك﴾, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ لاَوِيًا عُنُقَهُ فِي تَكَبُّرٍ.
﴿عَلَى حَرْفٍ﴾ عَلَى ضَعْفٍ، وَشَكٍّ، وَتَرَدُّدٍ.
﴿خَيْرٌ﴾ صِحَّةٌ، وَسَعَةُ رِزْقٍ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ اِبْتِلاَءٌ بِمَكْرُوهٍ وَشِدَّةٍ.
﴿الْمَوْلَى﴾ النَّاصِرُ.
﴿بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ بَيْتِهِ، لْيَخْنُقْ بِهِ نَفْسَهُ.
﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾ أَيْ: لِيَقْطَعْ ذَلِكَ الحَبْلَ.
الحج 22:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
فليس عنده علم ضروري، ولا علم مكتسب بالنظر الصحيح العقلي، ولا علم من وحي، فهو جاهل محض من جميع الجهات. [الشنقيطي:٤/٢٨٠]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الجدال، أو الحوار؟
٢- ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾
﴿له في الدنيا خزي﴾: وهو الإهانة والذل؛ كما أنه استكبر عن آيات الله لقاه الله المذلة في الدنيا، وعاقبه فيها قبل الآخرة؛ لأنها أكبر همه ومبلغ علمه. [ابن كثير:٣/٢٠٣]
السؤال: لماذا كان جزاء ثاني العطف عند سماع القرآن أن يُذل؟ ولماذا كان ذله في الدنيا قبل الآخرة؟
٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
نزلت في قوم من الإعراب: كان أحدهم إذا أسلم فاتفق له ما يعجبه في ماله وولده، قال: هذا دين حسن، وإن اتفق له خلاف ذلك تشاءم به، وارتدّ عن الإسلام . [ابن جزي:٢/٥٠ ]
السؤال: ما رأيك فيمن يستقيم أو يدخل في الدين للحصول على المكاسب الدنيوية فقط؟
٤- ﴿خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ﴾
أما في الدنيا؛ فإنه لا يحصل له بالردة ما أَمَّله الذي جعل الردة رأساً لماله، وعوضاً عما يظن إدراكه، فخاب سعيه، ولم يحصل له إلا ما قسم له. [السعدي:٥٣٥]
السؤال: ما وجه خسارة المرتد للدنيا؟
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ﴾
أي: ومن الناس من هو ضعيف الإيمان، لم يدخل الإيمان قلبه، ولم تخالطه بشاشته، بل دخل فيه: إما خوفاً، وإما عادة على وجه لا يثبت عند المحن. [السعدي:٥٣٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل إيمان المرء على حَرْفٍ مُهَدَّداً فيه بالزوال؟
٦- ﴿يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ (١٢) يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾
﴿يدعو لمن ضره أقرب من نفعه﴾: فيها إشكالان: الأول: في المعنى؛ وهو كونه وصف الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرّها أقرب من نفعها، فنفى الضرّ، ثم أثبته، فالجواب: أن الضر المنفي أولاً يراد به ما يكون من فعلها؛ وهي لا تفعل شيئاً، والضر الثاني: يراد به ما يكون بسببها من العذاب وغيره. [ابن جزي:٢/٥١ . ]
السؤال: كيف وصفت الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرها أقرب من نفعها ؟
٧- ﴿يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾
لأن شأن المولى جلب النفع لمولاه، وشأن العشير جلب الخير لعشيره، فإذا تخلف ذلك منهما نادراً كان مذمة وغضاضة، فأما أن يكون ذلك منه مطرداً فذلك شر الموالي. [ابن عاشور:١٧/٢١٦]
السؤال: ما سبب كون الأصنام بئس المولى، وبئس العشير؟
التوجيهات
١- من الجهل الجدال في الدين بغير علم، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- من أشد الحرمان والعقوبات أن يزين لك حرب هذا الدين والاجتهاد في ذلك، ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾
٣- احذر من علامة المنافق: عبادة وقت الرخاء، وردة وقت الابتلاء، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
العمل بالآيات
١- احضر دورة علمية, أو استمع إليها عن طريق التسجيل لتكون على هدى، وعلم بيِن، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- قل: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٣- قل: ﴿اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك﴾, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ لاَوِيًا عُنُقَهُ فِي تَكَبُّرٍ.
﴿عَلَى حَرْفٍ﴾ عَلَى ضَعْفٍ، وَشَكٍّ، وَتَرَدُّدٍ.
﴿خَيْرٌ﴾ صِحَّةٌ، وَسَعَةُ رِزْقٍ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ اِبْتِلاَءٌ بِمَكْرُوهٍ وَشِدَّةٍ.
﴿الْمَوْلَى﴾ النَّاصِرُ.
﴿بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ بَيْتِهِ، لْيَخْنُقْ بِهِ نَفْسَهُ.
﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾ أَيْ: لِيَقْطَعْ ذَلِكَ الحَبْلَ.
الحج 22:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
فليس عنده علم ضروري، ولا علم مكتسب بالنظر الصحيح العقلي، ولا علم من وحي، فهو جاهل محض من جميع الجهات. [الشنقيطي:٤/٢٨٠]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الجدال، أو الحوار؟
٢- ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾
﴿له في الدنيا خزي﴾: وهو الإهانة والذل؛ كما أنه استكبر عن آيات الله لقاه الله المذلة في الدنيا، وعاقبه فيها قبل الآخرة؛ لأنها أكبر همه ومبلغ علمه. [ابن كثير:٣/٢٠٣]
السؤال: لماذا كان جزاء ثاني العطف عند سماع القرآن أن يُذل؟ ولماذا كان ذله في الدنيا قبل الآخرة؟
٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
نزلت في قوم من الإعراب: كان أحدهم إذا أسلم فاتفق له ما يعجبه في ماله وولده، قال: هذا دين حسن، وإن اتفق له خلاف ذلك تشاءم به، وارتدّ عن الإسلام . [ابن جزي:٢/٥٠ ]
السؤال: ما رأيك فيمن يستقيم أو يدخل في الدين للحصول على المكاسب الدنيوية فقط؟
٤- ﴿خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ﴾
أما في الدنيا؛ فإنه لا يحصل له بالردة ما أَمَّله الذي جعل الردة رأساً لماله، وعوضاً عما يظن إدراكه، فخاب سعيه، ولم يحصل له إلا ما قسم له. [السعدي:٥٣٥]
السؤال: ما وجه خسارة المرتد للدنيا؟
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ﴾
أي: ومن الناس من هو ضعيف الإيمان، لم يدخل الإيمان قلبه، ولم تخالطه بشاشته، بل دخل فيه: إما خوفاً، وإما عادة على وجه لا يثبت عند المحن. [السعدي:٥٣٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل إيمان المرء على حَرْفٍ مُهَدَّداً فيه بالزوال؟
٦- ﴿يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ (١٢) يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾
﴿يدعو لمن ضره أقرب من نفعه﴾: فيها إشكالان: الأول: في المعنى؛ وهو كونه وصف الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرّها أقرب من نفعها، فنفى الضرّ، ثم أثبته، فالجواب: أن الضر المنفي أولاً يراد به ما يكون من فعلها؛ وهي لا تفعل شيئاً، والضر الثاني: يراد به ما يكون بسببها من العذاب وغيره. [ابن جزي:٢/٥١ . ]
السؤال: كيف وصفت الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرها أقرب من نفعها ؟
٧- ﴿يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾
لأن شأن المولى جلب النفع لمولاه، وشأن العشير جلب الخير لعشيره، فإذا تخلف ذلك منهما نادراً كان مذمة وغضاضة، فأما أن يكون ذلك منه مطرداً فذلك شر الموالي. [ابن عاشور:١٧/٢١٦]
السؤال: ما سبب كون الأصنام بئس المولى، وبئس العشير؟
التوجيهات
١- من الجهل الجدال في الدين بغير علم، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- من أشد الحرمان والعقوبات أن يزين لك حرب هذا الدين والاجتهاد في ذلك، ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾
٣- احذر من علامة المنافق: عبادة وقت الرخاء، وردة وقت الابتلاء، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
العمل بالآيات
١- احضر دورة علمية, أو استمع إليها عن طريق التسجيل لتكون على هدى، وعلم بيِن، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- قل: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٣- قل: ﴿اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك﴾, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ لاَوِيًا عُنُقَهُ فِي تَكَبُّرٍ.
﴿عَلَى حَرْفٍ﴾ عَلَى ضَعْفٍ، وَشَكٍّ، وَتَرَدُّدٍ.
﴿خَيْرٌ﴾ صِحَّةٌ، وَسَعَةُ رِزْقٍ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ اِبْتِلاَءٌ بِمَكْرُوهٍ وَشِدَّةٍ.
﴿الْمَوْلَى﴾ النَّاصِرُ.
﴿بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ بَيْتِهِ، لْيَخْنُقْ بِهِ نَفْسَهُ.
﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾ أَيْ: لِيَقْطَعْ ذَلِكَ الحَبْلَ.
الحج 22:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
فليس عنده علم ضروري، ولا علم مكتسب بالنظر الصحيح العقلي، ولا علم من وحي، فهو جاهل محض من جميع الجهات. [الشنقيطي:٤/٢٨٠]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الجدال، أو الحوار؟
٢- ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾
﴿له في الدنيا خزي﴾: وهو الإهانة والذل؛ كما أنه استكبر عن آيات الله لقاه الله المذلة في الدنيا، وعاقبه فيها قبل الآخرة؛ لأنها أكبر همه ومبلغ علمه. [ابن كثير:٣/٢٠٣]
السؤال: لماذا كان جزاء ثاني العطف عند سماع القرآن أن يُذل؟ ولماذا كان ذله في الدنيا قبل الآخرة؟
٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
نزلت في قوم من الإعراب: كان أحدهم إذا أسلم فاتفق له ما يعجبه في ماله وولده، قال: هذا دين حسن، وإن اتفق له خلاف ذلك تشاءم به، وارتدّ عن الإسلام . [ابن جزي:٢/٥٠ ]
السؤال: ما رأيك فيمن يستقيم أو يدخل في الدين للحصول على المكاسب الدنيوية فقط؟
٤- ﴿خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ﴾
أما في الدنيا؛ فإنه لا يحصل له بالردة ما أَمَّله الذي جعل الردة رأساً لماله، وعوضاً عما يظن إدراكه، فخاب سعيه، ولم يحصل له إلا ما قسم له. [السعدي:٥٣٥]
السؤال: ما وجه خسارة المرتد للدنيا؟
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ﴾
أي: ومن الناس من هو ضعيف الإيمان، لم يدخل الإيمان قلبه، ولم تخالطه بشاشته، بل دخل فيه: إما خوفاً، وإما عادة على وجه لا يثبت عند المحن. [السعدي:٥٣٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل إيمان المرء على حَرْفٍ مُهَدَّداً فيه بالزوال؟
٦- ﴿يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ (١٢) يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾
﴿يدعو لمن ضره أقرب من نفعه﴾: فيها إشكالان: الأول: في المعنى؛ وهو كونه وصف الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرّها أقرب من نفعها، فنفى الضرّ، ثم أثبته، فالجواب: أن الضر المنفي أولاً يراد به ما يكون من فعلها؛ وهي لا تفعل شيئاً، والضر الثاني: يراد به ما يكون بسببها من العذاب وغيره. [ابن جزي:٢/٥١ . ]
السؤال: كيف وصفت الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرها أقرب من نفعها ؟
٧- ﴿يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾
لأن شأن المولى جلب النفع لمولاه، وشأن العشير جلب الخير لعشيره، فإذا تخلف ذلك منهما نادراً كان مذمة وغضاضة، فأما أن يكون ذلك منه مطرداً فذلك شر الموالي. [ابن عاشور:١٧/٢١٦]
السؤال: ما سبب كون الأصنام بئس المولى، وبئس العشير؟
التوجيهات
١- من الجهل الجدال في الدين بغير علم، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- من أشد الحرمان والعقوبات أن يزين لك حرب هذا الدين والاجتهاد في ذلك، ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾
٣- احذر من علامة المنافق: عبادة وقت الرخاء، وردة وقت الابتلاء، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
العمل بالآيات
١- احضر دورة علمية, أو استمع إليها عن طريق التسجيل لتكون على هدى، وعلم بيِن، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- قل: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٣- قل: ﴿اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك﴾, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ لاَوِيًا عُنُقَهُ فِي تَكَبُّرٍ.
﴿عَلَى حَرْفٍ﴾ عَلَى ضَعْفٍ، وَشَكٍّ، وَتَرَدُّدٍ.
﴿خَيْرٌ﴾ صِحَّةٌ، وَسَعَةُ رِزْقٍ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ اِبْتِلاَءٌ بِمَكْرُوهٍ وَشِدَّةٍ.
﴿الْمَوْلَى﴾ النَّاصِرُ.
﴿بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ بَيْتِهِ، لْيَخْنُقْ بِهِ نَفْسَهُ.
﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾ أَيْ: لِيَقْطَعْ ذَلِكَ الحَبْلَ.
الحج 22:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
فليس عنده علم ضروري، ولا علم مكتسب بالنظر الصحيح العقلي، ولا علم من وحي، فهو جاهل محض من جميع الجهات. [الشنقيطي:٤/٢٨٠]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الجدال، أو الحوار؟
٢- ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾
﴿له في الدنيا خزي﴾: وهو الإهانة والذل؛ كما أنه استكبر عن آيات الله لقاه الله المذلة في الدنيا، وعاقبه فيها قبل الآخرة؛ لأنها أكبر همه ومبلغ علمه. [ابن كثير:٣/٢٠٣]
السؤال: لماذا كان جزاء ثاني العطف عند سماع القرآن أن يُذل؟ ولماذا كان ذله في الدنيا قبل الآخرة؟
٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
نزلت في قوم من الإعراب: كان أحدهم إذا أسلم فاتفق له ما يعجبه في ماله وولده، قال: هذا دين حسن، وإن اتفق له خلاف ذلك تشاءم به، وارتدّ عن الإسلام . [ابن جزي:٢/٥٠ ]
السؤال: ما رأيك فيمن يستقيم أو يدخل في الدين للحصول على المكاسب الدنيوية فقط؟
٤- ﴿خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ﴾
أما في الدنيا؛ فإنه لا يحصل له بالردة ما أَمَّله الذي جعل الردة رأساً لماله، وعوضاً عما يظن إدراكه، فخاب سعيه، ولم يحصل له إلا ما قسم له. [السعدي:٥٣٥]
السؤال: ما وجه خسارة المرتد للدنيا؟
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ﴾
أي: ومن الناس من هو ضعيف الإيمان، لم يدخل الإيمان قلبه، ولم تخالطه بشاشته، بل دخل فيه: إما خوفاً، وإما عادة على وجه لا يثبت عند المحن. [السعدي:٥٣٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل إيمان المرء على حَرْفٍ مُهَدَّداً فيه بالزوال؟
٦- ﴿يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ (١٢) يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾
﴿يدعو لمن ضره أقرب من نفعه﴾: فيها إشكالان: الأول: في المعنى؛ وهو كونه وصف الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرّها أقرب من نفعها، فنفى الضرّ، ثم أثبته، فالجواب: أن الضر المنفي أولاً يراد به ما يكون من فعلها؛ وهي لا تفعل شيئاً، والضر الثاني: يراد به ما يكون بسببها من العذاب وغيره. [ابن جزي:٢/٥١ . ]
السؤال: كيف وصفت الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرها أقرب من نفعها ؟
٧- ﴿يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾
لأن شأن المولى جلب النفع لمولاه، وشأن العشير جلب الخير لعشيره، فإذا تخلف ذلك منهما نادراً كان مذمة وغضاضة، فأما أن يكون ذلك منه مطرداً فذلك شر الموالي. [ابن عاشور:١٧/٢١٦]
السؤال: ما سبب كون الأصنام بئس المولى، وبئس العشير؟
التوجيهات
١- من الجهل الجدال في الدين بغير علم، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- من أشد الحرمان والعقوبات أن يزين لك حرب هذا الدين والاجتهاد في ذلك، ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾
٣- احذر من علامة المنافق: عبادة وقت الرخاء، وردة وقت الابتلاء، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
العمل بالآيات
١- احضر دورة علمية, أو استمع إليها عن طريق التسجيل لتكون على هدى، وعلم بيِن، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- قل: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٣- قل: ﴿اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك﴾, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ لاَوِيًا عُنُقَهُ فِي تَكَبُّرٍ.
﴿عَلَى حَرْفٍ﴾ عَلَى ضَعْفٍ، وَشَكٍّ، وَتَرَدُّدٍ.
﴿خَيْرٌ﴾ صِحَّةٌ، وَسَعَةُ رِزْقٍ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ اِبْتِلاَءٌ بِمَكْرُوهٍ وَشِدَّةٍ.
﴿الْمَوْلَى﴾ النَّاصِرُ.
﴿بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ بَيْتِهِ، لْيَخْنُقْ بِهِ نَفْسَهُ.
﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾ أَيْ: لِيَقْطَعْ ذَلِكَ الحَبْلَ.
الحج 22:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
فليس عنده علم ضروري، ولا علم مكتسب بالنظر الصحيح العقلي، ولا علم من وحي، فهو جاهل محض من جميع الجهات. [الشنقيطي:٤/٢٨٠]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الجدال، أو الحوار؟
٢- ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾
﴿له في الدنيا خزي﴾: وهو الإهانة والذل؛ كما أنه استكبر عن آيات الله لقاه الله المذلة في الدنيا، وعاقبه فيها قبل الآخرة؛ لأنها أكبر همه ومبلغ علمه. [ابن كثير:٣/٢٠٣]
السؤال: لماذا كان جزاء ثاني العطف عند سماع القرآن أن يُذل؟ ولماذا كان ذله في الدنيا قبل الآخرة؟
٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
نزلت في قوم من الإعراب: كان أحدهم إذا أسلم فاتفق له ما يعجبه في ماله وولده، قال: هذا دين حسن، وإن اتفق له خلاف ذلك تشاءم به، وارتدّ عن الإسلام . [ابن جزي:٢/٥٠ ]
السؤال: ما رأيك فيمن يستقيم أو يدخل في الدين للحصول على المكاسب الدنيوية فقط؟
٤- ﴿خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ﴾
أما في الدنيا؛ فإنه لا يحصل له بالردة ما أَمَّله الذي جعل الردة رأساً لماله، وعوضاً عما يظن إدراكه، فخاب سعيه، ولم يحصل له إلا ما قسم له. [السعدي:٥٣٥]
السؤال: ما وجه خسارة المرتد للدنيا؟
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ﴾
أي: ومن الناس من هو ضعيف الإيمان، لم يدخل الإيمان قلبه، ولم تخالطه بشاشته، بل دخل فيه: إما خوفاً، وإما عادة على وجه لا يثبت عند المحن. [السعدي:٥٣٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل إيمان المرء على حَرْفٍ مُهَدَّداً فيه بالزوال؟
٦- ﴿يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ (١٢) يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾
﴿يدعو لمن ضره أقرب من نفعه﴾: فيها إشكالان: الأول: في المعنى؛ وهو كونه وصف الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرّها أقرب من نفعها، فنفى الضرّ، ثم أثبته، فالجواب: أن الضر المنفي أولاً يراد به ما يكون من فعلها؛ وهي لا تفعل شيئاً، والضر الثاني: يراد به ما يكون بسببها من العذاب وغيره. [ابن جزي:٢/٥١ . ]
السؤال: كيف وصفت الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرها أقرب من نفعها ؟
٧- ﴿يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾
لأن شأن المولى جلب النفع لمولاه، وشأن العشير جلب الخير لعشيره، فإذا تخلف ذلك منهما نادراً كان مذمة وغضاضة، فأما أن يكون ذلك منه مطرداً فذلك شر الموالي. [ابن عاشور:١٧/٢١٦]
السؤال: ما سبب كون الأصنام بئس المولى، وبئس العشير؟
التوجيهات
١- من الجهل الجدال في الدين بغير علم، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- من أشد الحرمان والعقوبات أن يزين لك حرب هذا الدين والاجتهاد في ذلك، ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾
٣- احذر من علامة المنافق: عبادة وقت الرخاء، وردة وقت الابتلاء، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
العمل بالآيات
١- احضر دورة علمية, أو استمع إليها عن طريق التسجيل لتكون على هدى، وعلم بيِن، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- قل: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٣- قل: ﴿اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك﴾, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ لاَوِيًا عُنُقَهُ فِي تَكَبُّرٍ.
﴿عَلَى حَرْفٍ﴾ عَلَى ضَعْفٍ، وَشَكٍّ، وَتَرَدُّدٍ.
﴿خَيْرٌ﴾ صِحَّةٌ، وَسَعَةُ رِزْقٍ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ اِبْتِلاَءٌ بِمَكْرُوهٍ وَشِدَّةٍ.
﴿الْمَوْلَى﴾ النَّاصِرُ.
﴿بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ بَيْتِهِ، لْيَخْنُقْ بِهِ نَفْسَهُ.
﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾ أَيْ: لِيَقْطَعْ ذَلِكَ الحَبْلَ.
الحج 22:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
فليس عنده علم ضروري، ولا علم مكتسب بالنظر الصحيح العقلي، ولا علم من وحي، فهو جاهل محض من جميع الجهات. [الشنقيطي:٤/٢٨٠]
السؤال: متى يستطيع الإنسان الجدال، أو الحوار؟
٢- ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾
﴿له في الدنيا خزي﴾: وهو الإهانة والذل؛ كما أنه استكبر عن آيات الله لقاه الله المذلة في الدنيا، وعاقبه فيها قبل الآخرة؛ لأنها أكبر همه ومبلغ علمه. [ابن كثير:٣/٢٠٣]
السؤال: لماذا كان جزاء ثاني العطف عند سماع القرآن أن يُذل؟ ولماذا كان ذله في الدنيا قبل الآخرة؟
٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
نزلت في قوم من الإعراب: كان أحدهم إذا أسلم فاتفق له ما يعجبه في ماله وولده، قال: هذا دين حسن، وإن اتفق له خلاف ذلك تشاءم به، وارتدّ عن الإسلام . [ابن جزي:٢/٥٠ ]
السؤال: ما رأيك فيمن يستقيم أو يدخل في الدين للحصول على المكاسب الدنيوية فقط؟
٤- ﴿خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ﴾
أما في الدنيا؛ فإنه لا يحصل له بالردة ما أَمَّله الذي جعل الردة رأساً لماله، وعوضاً عما يظن إدراكه، فخاب سعيه، ولم يحصل له إلا ما قسم له. [السعدي:٥٣٥]
السؤال: ما وجه خسارة المرتد للدنيا؟
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ﴾
أي: ومن الناس من هو ضعيف الإيمان، لم يدخل الإيمان قلبه، ولم تخالطه بشاشته، بل دخل فيه: إما خوفاً، وإما عادة على وجه لا يثبت عند المحن. [السعدي:٥٣٤]
السؤال: ما السبب الذي يجعل إيمان المرء على حَرْفٍ مُهَدَّداً فيه بالزوال؟
٦- ﴿يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ (١٢) يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾
﴿يدعو لمن ضره أقرب من نفعه﴾: فيها إشكالان: الأول: في المعنى؛ وهو كونه وصف الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرّها أقرب من نفعها، فنفى الضرّ، ثم أثبته، فالجواب: أن الضر المنفي أولاً يراد به ما يكون من فعلها؛ وهي لا تفعل شيئاً، والضر الثاني: يراد به ما يكون بسببها من العذاب وغيره. [ابن جزي:٢/٥١ . ]
السؤال: كيف وصفت الأصنام بأنها لا تضر ولا تنفع، ثم وصفها بأن ضرها أقرب من نفعها ؟
٧- ﴿يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ﴾
لأن شأن المولى جلب النفع لمولاه، وشأن العشير جلب الخير لعشيره، فإذا تخلف ذلك منهما نادراً كان مذمة وغضاضة، فأما أن يكون ذلك منه مطرداً فذلك شر الموالي. [ابن عاشور:١٧/٢١٦]
السؤال: ما سبب كون الأصنام بئس المولى، وبئس العشير؟
التوجيهات
١- من الجهل الجدال في الدين بغير علم، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- من أشد الحرمان والعقوبات أن يزين لك حرب هذا الدين والاجتهاد في ذلك، ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ﴾
٣- احذر من علامة المنافق: عبادة وقت الرخاء، وردة وقت الابتلاء، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
العمل بالآيات
١- احضر دورة علمية, أو استمع إليها عن طريق التسجيل لتكون على هدى، وعلم بيِن، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- قل: ﴿رب زدني علما﴾، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٣- قل: ﴿اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك﴾, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾
معاني الكلمات
﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ لاَوِيًا عُنُقَهُ فِي تَكَبُّرٍ.
﴿عَلَى حَرْفٍ﴾ عَلَى ضَعْفٍ، وَشَكٍّ، وَتَرَدُّدٍ.
﴿خَيْرٌ﴾ صِحَّةٌ، وَسَعَةُ رِزْقٍ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ اِبْتِلاَءٌ بِمَكْرُوهٍ وَشِدَّةٍ.
﴿الْمَوْلَى﴾ النَّاصِرُ.
﴿بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ بَيْتِهِ، لْيَخْنُقْ بِهِ نَفْسَهُ.
﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾ أَيْ: لِيَقْطَعْ ذَلِكَ الحَبْلَ.
الحج 22:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ﴾
﴿والشمس والقمر والنجوم﴾: إنما ذكر هذه على التنصيص لأنها قد عُبدت من دون الله، فبين أنها تسجد لخالقها، وأنها مربوبة مسخرة. [ابن كثير:٣/٢٠٥]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه الآيات الكونية بالذكر دون غيرها؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ﴾
ما من جماد إلا وهو مطيع للّه، خاشع للّه، مسبح له، كما أخبر اللّه تعالى عن السماوات والأرض. [البغوي:٣/٢٠٦]
السؤال: هل المخلوقات تعبد الله تعالى؟ وأي شيء نتعلمه من ذلك؟
٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ﴾
يسجد لعظمته كل شيء طوعاً وكرهاً، وسجود كل شيء مما يختص به. [ابن كثير:٣/٢٠٥]
السؤال: كيف تسجد المخلوقات لله عز وجل؟
٤- ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾
يقول تعالى ذكره: ومن يهنه الله من خلقه فَيُشْقِهِ، ﴿فما له من مكرم﴾ بالسعادة يسعده بها؛ لأن الأمور كلها بيد الله، يوفق من يشاء لطاعته، ويخذل من يشاء، ويشقي من أراد، ويسعد من أحب. وقوله: ﴿إن الله يفعل ما يشاء﴾: يقول تعالى ذكره: إن الله يفعل في خلقه ما يشاء من إهانة من أراد إهانته، وإكرام من أراد كرامته؛ لأن الخلق خلقه، والأمر أمره. [الطبري:١٨/٥٨٧]
السؤال: من الذي يملك الإكرام والإهانة على وجه الحقيقة؟ ولماذا؟
٥- ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ﴾
قال سعيد بن جبير: ثياب من نحاس مذاب، وليس من الآنية شيء إذا حمي أشد حرا منه، وسمي باسم الثياب لأنها تحيط بهم كإحاطة الثياب، وقال بعضهم: يلبس أهل النار مقطعات من نار. [القرطبي:١٥/٤٦٢]
السؤال: كيف تكون النار لباساً لأهل النار والعياذ بالله تعالى؟
٦- ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا۟ فِيهَا وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾
﴿وذوقوا عذاب النار﴾: ومعنى الكلام: أنهم يهانون بالعذاب قولاً وفعلاً. [ابن كثير:٣/٢٠٧]
السؤال: لماذا يُقال لأهل النار وهم يعذبون: ذوقوا عذاب الحريق؟
٧- ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾
﴿ولباسهم فيها حرير﴾: في مقابلة ثياب أهل النار التي فصلت لهم. [ابن كثير:٣/٢٠٧]
السؤال: ما سبب الحديث عن لباس أهل الجنة؟
التوجيهات
١- تذكر أن الهداية بيد الله تعالى وحده؛ فلا تذهب نفسك حسرات على العصاة والمكذبين، وتأمل عظيم ما اختصك الله به من نعمة الهداية، ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
٢- تدبر القرآن طريق للهداية، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
٣- تقرير إرادة الله ومشيئته المطلقة؛ فهو تعالى يفعل ما يشاء، ويهدي من يريد, ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- اسجد سجود التلاوة عند قراءة هذه الآية مستشعراً أنه ليس كل الناس يسجدون هذا السجود، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- أخبر من حولك بهذه الحقيقة التي قررها القرآن: أن من كتب الله عليه الهوان فلن يستطيع أحد أن يعزه، وأن من أراد العزة فليطلبها من الله سبحانه، ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنم؛ فإن عذابها لا يطاق، ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِۦ مَا فِى بُطُونِهِمْ وَٱلْجُلُودُ (٢٠) وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ عَبَدَةَ المَلاَئِكَةِ، أَوِ الكَوَاكِبِ.
﴿وَالْمَجُوسَ﴾ عَبَدَةَ النَّارِ.
﴿شَهِيدٌ﴾ عَالِمٌ بِهِ عِلْمَ مُشَاهَدَةٍ.
﴿خَصْمَانِ﴾ فَرِيقَانِ مُخْتَلِفَانِ، وَهُمْ أَهْلُ إِيِمَانٍ، وَأَهْلُ كُفْرَانٍ.
﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ﴾ جُعِلَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنَ النَّارِ يَلْبَسُونَهَا.
﴿الْحَمِيمُ﴾ المَاءُ المُتَنَاهِي فِي حَرِّهِ.
﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾ يُذَابُ بِهِ.
﴿مَقَامِعُ﴾ مَطَارِقُ.
﴿مِنْ غَمٍّ﴾ مِنْ شِدَّةِ غَمِّهِمْ، وَكَرْبِهِمْ.
﴿ذُوقُوا﴾ وَقِيلَ لَهُمْ: ذُوقُوا.
﴿يُحَلَّوْنَ﴾ يُزَيَّنُونَ.
الحج 22:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ﴾
﴿والشمس والقمر والنجوم﴾: إنما ذكر هذه على التنصيص لأنها قد عُبدت من دون الله، فبين أنها تسجد لخالقها، وأنها مربوبة مسخرة. [ابن كثير:٣/٢٠٥]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه الآيات الكونية بالذكر دون غيرها؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ﴾
ما من جماد إلا وهو مطيع للّه، خاشع للّه، مسبح له، كما أخبر اللّه تعالى عن السماوات والأرض. [البغوي:٣/٢٠٦]
السؤال: هل المخلوقات تعبد الله تعالى؟ وأي شيء نتعلمه من ذلك؟
٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ﴾
يسجد لعظمته كل شيء طوعاً وكرهاً، وسجود كل شيء مما يختص به. [ابن كثير:٣/٢٠٥]
السؤال: كيف تسجد المخلوقات لله عز وجل؟
٤- ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾
يقول تعالى ذكره: ومن يهنه الله من خلقه فَيُشْقِهِ، ﴿فما له من مكرم﴾ بالسعادة يسعده بها؛ لأن الأمور كلها بيد الله، يوفق من يشاء لطاعته، ويخذل من يشاء، ويشقي من أراد، ويسعد من أحب. وقوله: ﴿إن الله يفعل ما يشاء﴾: يقول تعالى ذكره: إن الله يفعل في خلقه ما يشاء من إهانة من أراد إهانته، وإكرام من أراد كرامته؛ لأن الخلق خلقه، والأمر أمره. [الطبري:١٨/٥٨٧]
السؤال: من الذي يملك الإكرام والإهانة على وجه الحقيقة؟ ولماذا؟
٥- ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ﴾
قال سعيد بن جبير: ثياب من نحاس مذاب، وليس من الآنية شيء إذا حمي أشد حرا منه، وسمي باسم الثياب لأنها تحيط بهم كإحاطة الثياب، وقال بعضهم: يلبس أهل النار مقطعات من نار. [القرطبي:١٥/٤٦٢]
السؤال: كيف تكون النار لباساً لأهل النار والعياذ بالله تعالى؟
٦- ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا۟ فِيهَا وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾
﴿وذوقوا عذاب النار﴾: ومعنى الكلام: أنهم يهانون بالعذاب قولاً وفعلاً. [ابن كثير:٣/٢٠٧]
السؤال: لماذا يُقال لأهل النار وهم يعذبون: ذوقوا عذاب الحريق؟
٧- ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾
﴿ولباسهم فيها حرير﴾: في مقابلة ثياب أهل النار التي فصلت لهم. [ابن كثير:٣/٢٠٧]
السؤال: ما سبب الحديث عن لباس أهل الجنة؟
التوجيهات
١- تذكر أن الهداية بيد الله تعالى وحده؛ فلا تذهب نفسك حسرات على العصاة والمكذبين، وتأمل عظيم ما اختصك الله به من نعمة الهداية، ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
٢- تدبر القرآن طريق للهداية، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
٣- تقرير إرادة الله ومشيئته المطلقة؛ فهو تعالى يفعل ما يشاء، ويهدي من يريد, ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- اسجد سجود التلاوة عند قراءة هذه الآية مستشعراً أنه ليس كل الناس يسجدون هذا السجود، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- أخبر من حولك بهذه الحقيقة التي قررها القرآن: أن من كتب الله عليه الهوان فلن يستطيع أحد أن يعزه، وأن من أراد العزة فليطلبها من الله سبحانه، ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنم؛ فإن عذابها لا يطاق، ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِۦ مَا فِى بُطُونِهِمْ وَٱلْجُلُودُ (٢٠) وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ عَبَدَةَ المَلاَئِكَةِ، أَوِ الكَوَاكِبِ.
﴿وَالْمَجُوسَ﴾ عَبَدَةَ النَّارِ.
﴿شَهِيدٌ﴾ عَالِمٌ بِهِ عِلْمَ مُشَاهَدَةٍ.
﴿خَصْمَانِ﴾ فَرِيقَانِ مُخْتَلِفَانِ، وَهُمْ أَهْلُ إِيِمَانٍ، وَأَهْلُ كُفْرَانٍ.
﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ﴾ جُعِلَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنَ النَّارِ يَلْبَسُونَهَا.
﴿الْحَمِيمُ﴾ المَاءُ المُتَنَاهِي فِي حَرِّهِ.
﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾ يُذَابُ بِهِ.
﴿مَقَامِعُ﴾ مَطَارِقُ.
﴿مِنْ غَمٍّ﴾ مِنْ شِدَّةِ غَمِّهِمْ، وَكَرْبِهِمْ.
﴿ذُوقُوا﴾ وَقِيلَ لَهُمْ: ذُوقُوا.
﴿يُحَلَّوْنَ﴾ يُزَيَّنُونَ.
الحج 22:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ﴾
﴿والشمس والقمر والنجوم﴾: إنما ذكر هذه على التنصيص لأنها قد عُبدت من دون الله، فبين أنها تسجد لخالقها، وأنها مربوبة مسخرة. [ابن كثير:٣/٢٠٥]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه الآيات الكونية بالذكر دون غيرها؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ﴾
ما من جماد إلا وهو مطيع للّه، خاشع للّه، مسبح له، كما أخبر اللّه تعالى عن السماوات والأرض. [البغوي:٣/٢٠٦]
السؤال: هل المخلوقات تعبد الله تعالى؟ وأي شيء نتعلمه من ذلك؟
٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ﴾
يسجد لعظمته كل شيء طوعاً وكرهاً، وسجود كل شيء مما يختص به. [ابن كثير:٣/٢٠٥]
السؤال: كيف تسجد المخلوقات لله عز وجل؟
٤- ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾
يقول تعالى ذكره: ومن يهنه الله من خلقه فَيُشْقِهِ، ﴿فما له من مكرم﴾ بالسعادة يسعده بها؛ لأن الأمور كلها بيد الله، يوفق من يشاء لطاعته، ويخذل من يشاء، ويشقي من أراد، ويسعد من أحب. وقوله: ﴿إن الله يفعل ما يشاء﴾: يقول تعالى ذكره: إن الله يفعل في خلقه ما يشاء من إهانة من أراد إهانته، وإكرام من أراد كرامته؛ لأن الخلق خلقه، والأمر أمره. [الطبري:١٨/٥٨٧]
السؤال: من الذي يملك الإكرام والإهانة على وجه الحقيقة؟ ولماذا؟
٥- ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ﴾
قال سعيد بن جبير: ثياب من نحاس مذاب، وليس من الآنية شيء إذا حمي أشد حرا منه، وسمي باسم الثياب لأنها تحيط بهم كإحاطة الثياب، وقال بعضهم: يلبس أهل النار مقطعات من نار. [القرطبي:١٥/٤٦٢]
السؤال: كيف تكون النار لباساً لأهل النار والعياذ بالله تعالى؟
٦- ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا۟ فِيهَا وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾
﴿وذوقوا عذاب النار﴾: ومعنى الكلام: أنهم يهانون بالعذاب قولاً وفعلاً. [ابن كثير:٣/٢٠٧]
السؤال: لماذا يُقال لأهل النار وهم يعذبون: ذوقوا عذاب الحريق؟
٧- ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾
﴿ولباسهم فيها حرير﴾: في مقابلة ثياب أهل النار التي فصلت لهم. [ابن كثير:٣/٢٠٧]
السؤال: ما سبب الحديث عن لباس أهل الجنة؟
التوجيهات
١- تذكر أن الهداية بيد الله تعالى وحده؛ فلا تذهب نفسك حسرات على العصاة والمكذبين، وتأمل عظيم ما اختصك الله به من نعمة الهداية، ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
٢- تدبر القرآن طريق للهداية، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
٣- تقرير إرادة الله ومشيئته المطلقة؛ فهو تعالى يفعل ما يشاء، ويهدي من يريد, ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- اسجد سجود التلاوة عند قراءة هذه الآية مستشعراً أنه ليس كل الناس يسجدون هذا السجود، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- أخبر من حولك بهذه الحقيقة التي قررها القرآن: أن من كتب الله عليه الهوان فلن يستطيع أحد أن يعزه، وأن من أراد العزة فليطلبها من الله سبحانه، ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنم؛ فإن عذابها لا يطاق، ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِۦ مَا فِى بُطُونِهِمْ وَٱلْجُلُودُ (٢٠) وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ عَبَدَةَ المَلاَئِكَةِ، أَوِ الكَوَاكِبِ.
﴿وَالْمَجُوسَ﴾ عَبَدَةَ النَّارِ.
﴿شَهِيدٌ﴾ عَالِمٌ بِهِ عِلْمَ مُشَاهَدَةٍ.
﴿خَصْمَانِ﴾ فَرِيقَانِ مُخْتَلِفَانِ، وَهُمْ أَهْلُ إِيِمَانٍ، وَأَهْلُ كُفْرَانٍ.
﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ﴾ جُعِلَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنَ النَّارِ يَلْبَسُونَهَا.
﴿الْحَمِيمُ﴾ المَاءُ المُتَنَاهِي فِي حَرِّهِ.
﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾ يُذَابُ بِهِ.
﴿مَقَامِعُ﴾ مَطَارِقُ.
﴿مِنْ غَمٍّ﴾ مِنْ شِدَّةِ غَمِّهِمْ، وَكَرْبِهِمْ.
﴿ذُوقُوا﴾ وَقِيلَ لَهُمْ: ذُوقُوا.
﴿يُحَلَّوْنَ﴾ يُزَيَّنُونَ.
الحج 22:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ﴾
﴿والشمس والقمر والنجوم﴾: إنما ذكر هذه على التنصيص لأنها قد عُبدت من دون الله، فبين أنها تسجد لخالقها، وأنها مربوبة مسخرة. [ابن كثير:٣/٢٠٥]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه الآيات الكونية بالذكر دون غيرها؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ﴾
ما من جماد إلا وهو مطيع للّه، خاشع للّه، مسبح له، كما أخبر اللّه تعالى عن السماوات والأرض. [البغوي:٣/٢٠٦]
السؤال: هل المخلوقات تعبد الله تعالى؟ وأي شيء نتعلمه من ذلك؟
٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ﴾
يسجد لعظمته كل شيء طوعاً وكرهاً، وسجود كل شيء مما يختص به. [ابن كثير:٣/٢٠٥]
السؤال: كيف تسجد المخلوقات لله عز وجل؟
٤- ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾
يقول تعالى ذكره: ومن يهنه الله من خلقه فَيُشْقِهِ، ﴿فما له من مكرم﴾ بالسعادة يسعده بها؛ لأن الأمور كلها بيد الله، يوفق من يشاء لطاعته، ويخذل من يشاء، ويشقي من أراد، ويسعد من أحب. وقوله: ﴿إن الله يفعل ما يشاء﴾: يقول تعالى ذكره: إن الله يفعل في خلقه ما يشاء من إهانة من أراد إهانته، وإكرام من أراد كرامته؛ لأن الخلق خلقه، والأمر أمره. [الطبري:١٨/٥٨٧]
السؤال: من الذي يملك الإكرام والإهانة على وجه الحقيقة؟ ولماذا؟
٥- ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ﴾
قال سعيد بن جبير: ثياب من نحاس مذاب، وليس من الآنية شيء إذا حمي أشد حرا منه، وسمي باسم الثياب لأنها تحيط بهم كإحاطة الثياب، وقال بعضهم: يلبس أهل النار مقطعات من نار. [القرطبي:١٥/٤٦٢]
السؤال: كيف تكون النار لباساً لأهل النار والعياذ بالله تعالى؟
٦- ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا۟ فِيهَا وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾
﴿وذوقوا عذاب النار﴾: ومعنى الكلام: أنهم يهانون بالعذاب قولاً وفعلاً. [ابن كثير:٣/٢٠٧]
السؤال: لماذا يُقال لأهل النار وهم يعذبون: ذوقوا عذاب الحريق؟
٧- ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾
﴿ولباسهم فيها حرير﴾: في مقابلة ثياب أهل النار التي فصلت لهم. [ابن كثير:٣/٢٠٧]
السؤال: ما سبب الحديث عن لباس أهل الجنة؟
التوجيهات
١- تذكر أن الهداية بيد الله تعالى وحده؛ فلا تذهب نفسك حسرات على العصاة والمكذبين، وتأمل عظيم ما اختصك الله به من نعمة الهداية، ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
٢- تدبر القرآن طريق للهداية، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
٣- تقرير إرادة الله ومشيئته المطلقة؛ فهو تعالى يفعل ما يشاء، ويهدي من يريد, ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- اسجد سجود التلاوة عند قراءة هذه الآية مستشعراً أنه ليس كل الناس يسجدون هذا السجود، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- أخبر من حولك بهذه الحقيقة التي قررها القرآن: أن من كتب الله عليه الهوان فلن يستطيع أحد أن يعزه، وأن من أراد العزة فليطلبها من الله سبحانه، ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنم؛ فإن عذابها لا يطاق، ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِۦ مَا فِى بُطُونِهِمْ وَٱلْجُلُودُ (٢٠) وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ عَبَدَةَ المَلاَئِكَةِ، أَوِ الكَوَاكِبِ.
﴿وَالْمَجُوسَ﴾ عَبَدَةَ النَّارِ.
﴿شَهِيدٌ﴾ عَالِمٌ بِهِ عِلْمَ مُشَاهَدَةٍ.
﴿خَصْمَانِ﴾ فَرِيقَانِ مُخْتَلِفَانِ، وَهُمْ أَهْلُ إِيِمَانٍ، وَأَهْلُ كُفْرَانٍ.
﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ﴾ جُعِلَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنَ النَّارِ يَلْبَسُونَهَا.
﴿الْحَمِيمُ﴾ المَاءُ المُتَنَاهِي فِي حَرِّهِ.
﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾ يُذَابُ بِهِ.
﴿مَقَامِعُ﴾ مَطَارِقُ.
﴿مِنْ غَمٍّ﴾ مِنْ شِدَّةِ غَمِّهِمْ، وَكَرْبِهِمْ.
﴿ذُوقُوا﴾ وَقِيلَ لَهُمْ: ذُوقُوا.
﴿يُحَلَّوْنَ﴾ يُزَيَّنُونَ.
الحج 22:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ﴾
﴿والشمس والقمر والنجوم﴾: إنما ذكر هذه على التنصيص لأنها قد عُبدت من دون الله، فبين أنها تسجد لخالقها، وأنها مربوبة مسخرة. [ابن كثير:٣/٢٠٥]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه الآيات الكونية بالذكر دون غيرها؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ﴾
ما من جماد إلا وهو مطيع للّه، خاشع للّه، مسبح له، كما أخبر اللّه تعالى عن السماوات والأرض. [البغوي:٣/٢٠٦]
السؤال: هل المخلوقات تعبد الله تعالى؟ وأي شيء نتعلمه من ذلك؟
٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ﴾
يسجد لعظمته كل شيء طوعاً وكرهاً، وسجود كل شيء مما يختص به. [ابن كثير:٣/٢٠٥]
السؤال: كيف تسجد المخلوقات لله عز وجل؟
٤- ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾
يقول تعالى ذكره: ومن يهنه الله من خلقه فَيُشْقِهِ، ﴿فما له من مكرم﴾ بالسعادة يسعده بها؛ لأن الأمور كلها بيد الله، يوفق من يشاء لطاعته، ويخذل من يشاء، ويشقي من أراد، ويسعد من أحب. وقوله: ﴿إن الله يفعل ما يشاء﴾: يقول تعالى ذكره: إن الله يفعل في خلقه ما يشاء من إهانة من أراد إهانته، وإكرام من أراد كرامته؛ لأن الخلق خلقه، والأمر أمره. [الطبري:١٨/٥٨٧]
السؤال: من الذي يملك الإكرام والإهانة على وجه الحقيقة؟ ولماذا؟
٥- ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ﴾
قال سعيد بن جبير: ثياب من نحاس مذاب، وليس من الآنية شيء إذا حمي أشد حرا منه، وسمي باسم الثياب لأنها تحيط بهم كإحاطة الثياب، وقال بعضهم: يلبس أهل النار مقطعات من نار. [القرطبي:١٥/٤٦٢]
السؤال: كيف تكون النار لباساً لأهل النار والعياذ بالله تعالى؟
٦- ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا۟ فِيهَا وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾
﴿وذوقوا عذاب النار﴾: ومعنى الكلام: أنهم يهانون بالعذاب قولاً وفعلاً. [ابن كثير:٣/٢٠٧]
السؤال: لماذا يُقال لأهل النار وهم يعذبون: ذوقوا عذاب الحريق؟
٧- ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾
﴿ولباسهم فيها حرير﴾: في مقابلة ثياب أهل النار التي فصلت لهم. [ابن كثير:٣/٢٠٧]
السؤال: ما سبب الحديث عن لباس أهل الجنة؟
التوجيهات
١- تذكر أن الهداية بيد الله تعالى وحده؛ فلا تذهب نفسك حسرات على العصاة والمكذبين، وتأمل عظيم ما اختصك الله به من نعمة الهداية، ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
٢- تدبر القرآن طريق للهداية، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
٣- تقرير إرادة الله ومشيئته المطلقة؛ فهو تعالى يفعل ما يشاء، ويهدي من يريد, ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- اسجد سجود التلاوة عند قراءة هذه الآية مستشعراً أنه ليس كل الناس يسجدون هذا السجود، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- أخبر من حولك بهذه الحقيقة التي قررها القرآن: أن من كتب الله عليه الهوان فلن يستطيع أحد أن يعزه، وأن من أراد العزة فليطلبها من الله سبحانه، ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنم؛ فإن عذابها لا يطاق، ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِۦ مَا فِى بُطُونِهِمْ وَٱلْجُلُودُ (٢٠) وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ عَبَدَةَ المَلاَئِكَةِ، أَوِ الكَوَاكِبِ.
﴿وَالْمَجُوسَ﴾ عَبَدَةَ النَّارِ.
﴿شَهِيدٌ﴾ عَالِمٌ بِهِ عِلْمَ مُشَاهَدَةٍ.
﴿خَصْمَانِ﴾ فَرِيقَانِ مُخْتَلِفَانِ، وَهُمْ أَهْلُ إِيِمَانٍ، وَأَهْلُ كُفْرَانٍ.
﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ﴾ جُعِلَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنَ النَّارِ يَلْبَسُونَهَا.
﴿الْحَمِيمُ﴾ المَاءُ المُتَنَاهِي فِي حَرِّهِ.
﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾ يُذَابُ بِهِ.
﴿مَقَامِعُ﴾ مَطَارِقُ.
﴿مِنْ غَمٍّ﴾ مِنْ شِدَّةِ غَمِّهِمْ، وَكَرْبِهِمْ.
﴿ذُوقُوا﴾ وَقِيلَ لَهُمْ: ذُوقُوا.
﴿يُحَلَّوْنَ﴾ يُزَيَّنُونَ.
الحج 22:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ﴾
﴿والشمس والقمر والنجوم﴾: إنما ذكر هذه على التنصيص لأنها قد عُبدت من دون الله، فبين أنها تسجد لخالقها، وأنها مربوبة مسخرة. [ابن كثير:٣/٢٠٥]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه الآيات الكونية بالذكر دون غيرها؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ﴾
ما من جماد إلا وهو مطيع للّه، خاشع للّه، مسبح له، كما أخبر اللّه تعالى عن السماوات والأرض. [البغوي:٣/٢٠٦]
السؤال: هل المخلوقات تعبد الله تعالى؟ وأي شيء نتعلمه من ذلك؟
٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ﴾
يسجد لعظمته كل شيء طوعاً وكرهاً، وسجود كل شيء مما يختص به. [ابن كثير:٣/٢٠٥]
السؤال: كيف تسجد المخلوقات لله عز وجل؟
٤- ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾
يقول تعالى ذكره: ومن يهنه الله من خلقه فَيُشْقِهِ، ﴿فما له من مكرم﴾ بالسعادة يسعده بها؛ لأن الأمور كلها بيد الله، يوفق من يشاء لطاعته، ويخذل من يشاء، ويشقي من أراد، ويسعد من أحب. وقوله: ﴿إن الله يفعل ما يشاء﴾: يقول تعالى ذكره: إن الله يفعل في خلقه ما يشاء من إهانة من أراد إهانته، وإكرام من أراد كرامته؛ لأن الخلق خلقه، والأمر أمره. [الطبري:١٨/٥٨٧]
السؤال: من الذي يملك الإكرام والإهانة على وجه الحقيقة؟ ولماذا؟
٥- ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ﴾
قال سعيد بن جبير: ثياب من نحاس مذاب، وليس من الآنية شيء إذا حمي أشد حرا منه، وسمي باسم الثياب لأنها تحيط بهم كإحاطة الثياب، وقال بعضهم: يلبس أهل النار مقطعات من نار. [القرطبي:١٥/٤٦٢]
السؤال: كيف تكون النار لباساً لأهل النار والعياذ بالله تعالى؟
٦- ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا۟ فِيهَا وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾
﴿وذوقوا عذاب النار﴾: ومعنى الكلام: أنهم يهانون بالعذاب قولاً وفعلاً. [ابن كثير:٣/٢٠٧]
السؤال: لماذا يُقال لأهل النار وهم يعذبون: ذوقوا عذاب الحريق؟
٧- ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾
﴿ولباسهم فيها حرير﴾: في مقابلة ثياب أهل النار التي فصلت لهم. [ابن كثير:٣/٢٠٧]
السؤال: ما سبب الحديث عن لباس أهل الجنة؟
التوجيهات
١- تذكر أن الهداية بيد الله تعالى وحده؛ فلا تذهب نفسك حسرات على العصاة والمكذبين، وتأمل عظيم ما اختصك الله به من نعمة الهداية، ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
٢- تدبر القرآن طريق للهداية، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
٣- تقرير إرادة الله ومشيئته المطلقة؛ فهو تعالى يفعل ما يشاء، ويهدي من يريد, ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- اسجد سجود التلاوة عند قراءة هذه الآية مستشعراً أنه ليس كل الناس يسجدون هذا السجود، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- أخبر من حولك بهذه الحقيقة التي قررها القرآن: أن من كتب الله عليه الهوان فلن يستطيع أحد أن يعزه، وأن من أراد العزة فليطلبها من الله سبحانه، ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنم؛ فإن عذابها لا يطاق، ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِۦ مَا فِى بُطُونِهِمْ وَٱلْجُلُودُ (٢٠) وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ عَبَدَةَ المَلاَئِكَةِ، أَوِ الكَوَاكِبِ.
﴿وَالْمَجُوسَ﴾ عَبَدَةَ النَّارِ.
﴿شَهِيدٌ﴾ عَالِمٌ بِهِ عِلْمَ مُشَاهَدَةٍ.
﴿خَصْمَانِ﴾ فَرِيقَانِ مُخْتَلِفَانِ، وَهُمْ أَهْلُ إِيِمَانٍ، وَأَهْلُ كُفْرَانٍ.
﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ﴾ جُعِلَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنَ النَّارِ يَلْبَسُونَهَا.
﴿الْحَمِيمُ﴾ المَاءُ المُتَنَاهِي فِي حَرِّهِ.
﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾ يُذَابُ بِهِ.
﴿مَقَامِعُ﴾ مَطَارِقُ.
﴿مِنْ غَمٍّ﴾ مِنْ شِدَّةِ غَمِّهِمْ، وَكَرْبِهِمْ.
﴿ذُوقُوا﴾ وَقِيلَ لَهُمْ: ذُوقُوا.
﴿يُحَلَّوْنَ﴾ يُزَيَّنُونَ.
الحج 22:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ﴾
﴿والشمس والقمر والنجوم﴾: إنما ذكر هذه على التنصيص لأنها قد عُبدت من دون الله، فبين أنها تسجد لخالقها، وأنها مربوبة مسخرة. [ابن كثير:٣/٢٠٥]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه الآيات الكونية بالذكر دون غيرها؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ﴾
ما من جماد إلا وهو مطيع للّه، خاشع للّه، مسبح له، كما أخبر اللّه تعالى عن السماوات والأرض. [البغوي:٣/٢٠٦]
السؤال: هل المخلوقات تعبد الله تعالى؟ وأي شيء نتعلمه من ذلك؟
٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ﴾
يسجد لعظمته كل شيء طوعاً وكرهاً، وسجود كل شيء مما يختص به. [ابن كثير:٣/٢٠٥]
السؤال: كيف تسجد المخلوقات لله عز وجل؟
٤- ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾
يقول تعالى ذكره: ومن يهنه الله من خلقه فَيُشْقِهِ، ﴿فما له من مكرم﴾ بالسعادة يسعده بها؛ لأن الأمور كلها بيد الله، يوفق من يشاء لطاعته، ويخذل من يشاء، ويشقي من أراد، ويسعد من أحب. وقوله: ﴿إن الله يفعل ما يشاء﴾: يقول تعالى ذكره: إن الله يفعل في خلقه ما يشاء من إهانة من أراد إهانته، وإكرام من أراد كرامته؛ لأن الخلق خلقه، والأمر أمره. [الطبري:١٨/٥٨٧]
السؤال: من الذي يملك الإكرام والإهانة على وجه الحقيقة؟ ولماذا؟
٥- ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ﴾
قال سعيد بن جبير: ثياب من نحاس مذاب، وليس من الآنية شيء إذا حمي أشد حرا منه، وسمي باسم الثياب لأنها تحيط بهم كإحاطة الثياب، وقال بعضهم: يلبس أهل النار مقطعات من نار. [القرطبي:١٥/٤٦٢]
السؤال: كيف تكون النار لباساً لأهل النار والعياذ بالله تعالى؟
٦- ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا۟ فِيهَا وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾
﴿وذوقوا عذاب النار﴾: ومعنى الكلام: أنهم يهانون بالعذاب قولاً وفعلاً. [ابن كثير:٣/٢٠٧]
السؤال: لماذا يُقال لأهل النار وهم يعذبون: ذوقوا عذاب الحريق؟
٧- ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾
﴿ولباسهم فيها حرير﴾: في مقابلة ثياب أهل النار التي فصلت لهم. [ابن كثير:٣/٢٠٧]
السؤال: ما سبب الحديث عن لباس أهل الجنة؟
التوجيهات
١- تذكر أن الهداية بيد الله تعالى وحده؛ فلا تذهب نفسك حسرات على العصاة والمكذبين، وتأمل عظيم ما اختصك الله به من نعمة الهداية، ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
٢- تدبر القرآن طريق للهداية، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
٣- تقرير إرادة الله ومشيئته المطلقة؛ فهو تعالى يفعل ما يشاء، ويهدي من يريد, ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- اسجد سجود التلاوة عند قراءة هذه الآية مستشعراً أنه ليس كل الناس يسجدون هذا السجود، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- أخبر من حولك بهذه الحقيقة التي قررها القرآن: أن من كتب الله عليه الهوان فلن يستطيع أحد أن يعزه، وأن من أراد العزة فليطلبها من الله سبحانه، ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنم؛ فإن عذابها لا يطاق، ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِۦ مَا فِى بُطُونِهِمْ وَٱلْجُلُودُ (٢٠) وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ عَبَدَةَ المَلاَئِكَةِ، أَوِ الكَوَاكِبِ.
﴿وَالْمَجُوسَ﴾ عَبَدَةَ النَّارِ.
﴿شَهِيدٌ﴾ عَالِمٌ بِهِ عِلْمَ مُشَاهَدَةٍ.
﴿خَصْمَانِ﴾ فَرِيقَانِ مُخْتَلِفَانِ، وَهُمْ أَهْلُ إِيِمَانٍ، وَأَهْلُ كُفْرَانٍ.
﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ﴾ جُعِلَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنَ النَّارِ يَلْبَسُونَهَا.
﴿الْحَمِيمُ﴾ المَاءُ المُتَنَاهِي فِي حَرِّهِ.
﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾ يُذَابُ بِهِ.
﴿مَقَامِعُ﴾ مَطَارِقُ.
﴿مِنْ غَمٍّ﴾ مِنْ شِدَّةِ غَمِّهِمْ، وَكَرْبِهِمْ.
﴿ذُوقُوا﴾ وَقِيلَ لَهُمْ: ذُوقُوا.
﴿يُحَلَّوْنَ﴾ يُزَيَّنُونَ.
الحج 22:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ﴾
﴿والشمس والقمر والنجوم﴾: إنما ذكر هذه على التنصيص لأنها قد عُبدت من دون الله، فبين أنها تسجد لخالقها، وأنها مربوبة مسخرة. [ابن كثير:٣/٢٠٥]
السؤال: لماذا خُصَّت هذه الآيات الكونية بالذكر دون غيرها؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ﴾
ما من جماد إلا وهو مطيع للّه، خاشع للّه، مسبح له، كما أخبر اللّه تعالى عن السماوات والأرض. [البغوي:٣/٢٠٦]
السؤال: هل المخلوقات تعبد الله تعالى؟ وأي شيء نتعلمه من ذلك؟
٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ﴾
يسجد لعظمته كل شيء طوعاً وكرهاً، وسجود كل شيء مما يختص به. [ابن كثير:٣/٢٠٥]
السؤال: كيف تسجد المخلوقات لله عز وجل؟
٤- ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾
يقول تعالى ذكره: ومن يهنه الله من خلقه فَيُشْقِهِ، ﴿فما له من مكرم﴾ بالسعادة يسعده بها؛ لأن الأمور كلها بيد الله، يوفق من يشاء لطاعته، ويخذل من يشاء، ويشقي من أراد، ويسعد من أحب. وقوله: ﴿إن الله يفعل ما يشاء﴾: يقول تعالى ذكره: إن الله يفعل في خلقه ما يشاء من إهانة من أراد إهانته، وإكرام من أراد كرامته؛ لأن الخلق خلقه، والأمر أمره. [الطبري:١٨/٥٨٧]
السؤال: من الذي يملك الإكرام والإهانة على وجه الحقيقة؟ ولماذا؟
٥- ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ﴾
قال سعيد بن جبير: ثياب من نحاس مذاب، وليس من الآنية شيء إذا حمي أشد حرا منه، وسمي باسم الثياب لأنها تحيط بهم كإحاطة الثياب، وقال بعضهم: يلبس أهل النار مقطعات من نار. [القرطبي:١٥/٤٦٢]
السؤال: كيف تكون النار لباساً لأهل النار والعياذ بالله تعالى؟
٦- ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا۟ فِيهَا وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾
﴿وذوقوا عذاب النار﴾: ومعنى الكلام: أنهم يهانون بالعذاب قولاً وفعلاً. [ابن كثير:٣/٢٠٧]
السؤال: لماذا يُقال لأهل النار وهم يعذبون: ذوقوا عذاب الحريق؟
٧- ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾
﴿ولباسهم فيها حرير﴾: في مقابلة ثياب أهل النار التي فصلت لهم. [ابن كثير:٣/٢٠٧]
السؤال: ما سبب الحديث عن لباس أهل الجنة؟
التوجيهات
١- تذكر أن الهداية بيد الله تعالى وحده؛ فلا تذهب نفسك حسرات على العصاة والمكذبين، وتأمل عظيم ما اختصك الله به من نعمة الهداية، ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
٢- تدبر القرآن طريق للهداية، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
٣- تقرير إرادة الله ومشيئته المطلقة؛ فهو تعالى يفعل ما يشاء، ويهدي من يريد, ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يُرِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- اسجد سجود التلاوة عند قراءة هذه الآية مستشعراً أنه ليس كل الناس يسجدون هذا السجود، ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾
٢- أخبر من حولك بهذه الحقيقة التي قررها القرآن: أن من كتب الله عليه الهوان فلن يستطيع أحد أن يعزه، وأن من أراد العزة فليطلبها من الله سبحانه، ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾
٣- استعذ بالله من عذاب جهنم؛ فإن عذابها لا يطاق، ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِۦ مَا فِى بُطُونِهِمْ وَٱلْجُلُودُ (٢٠) وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ عَبَدَةَ المَلاَئِكَةِ، أَوِ الكَوَاكِبِ.
﴿وَالْمَجُوسَ﴾ عَبَدَةَ النَّارِ.
﴿شَهِيدٌ﴾ عَالِمٌ بِهِ عِلْمَ مُشَاهَدَةٍ.
﴿خَصْمَانِ﴾ فَرِيقَانِ مُخْتَلِفَانِ، وَهُمْ أَهْلُ إِيِمَانٍ، وَأَهْلُ كُفْرَانٍ.
﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ﴾ جُعِلَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنَ النَّارِ يَلْبَسُونَهَا.
﴿الْحَمِيمُ﴾ المَاءُ المُتَنَاهِي فِي حَرِّهِ.
﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾ يُذَابُ بِهِ.
﴿مَقَامِعُ﴾ مَطَارِقُ.
﴿مِنْ غَمٍّ﴾ مِنْ شِدَّةِ غَمِّهِمْ، وَكَرْبِهِمْ.
﴿ذُوقُوا﴾ وَقِيلَ لَهُمْ: ذُوقُوا.
﴿يُحَلَّوْنَ﴾ يُزَيَّنُونَ.
الحج 22:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِى جَعَلْنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
«الإلحاد»: الميل عن الصواب، و«الظلم» هنا عام في المعاصي من الكفر إلى الصغائر؛ لأن الذنوب في مكة أشدّ منها في غيرها، وقيل: هو استحلال الحرام. [ابن جزي:٢/٥٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على تعظيم الله لبيته الحرام؟
٢- ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
وتطهير البيت عام في الكفر، والبدع، وجميع الأنجاس، والدماء. [القرطبي:١٤/٣٥٩]
السؤال: بيِّن كيف يكون تطهير البيت.
٣- ﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾
وقد حصل ما وعد الله به؛ أتاه الناس رجالاً وركباناً من مشارق الأرض ومغاربها. [السعدي:٥٣٧]
السؤال: في الآية وجهٌ من وجوه إعجاز القرآن المتعلقة بالإخبار بالمغيبات، بيِّن ذلك.
٤- ﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾
ومن حكمة مشروعيته تلقي عقيدة توحيد الله بطريق المشاهدة للهيكل الذي أقيم لذلك؛ حتى يرسخ معنى التوحيد في النفوس؛ لأن للنفوس ميلاً إلى المحسوسات؛ ليتقوى الإدراك العقلي بمشاهدة المحسوس. [ابن عاشور:١٧/٢٤٣]
السؤال: اذكر حكمة من حكم مشروعية الحج.
٥- ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا۟ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾
قال قتادة: سمي عتيقاً لأن الله أعتقه من أيدي الجبابرة أن يصلوا إلى تخريبه، فلم يظهر عليه جبار قط، وقال سفيان بن عيينة: سمي عتيقاً لأنه لم يملك قط. [البغوي:٣/٢١٦]
السؤال: لم سمي المسجد الحرام بالبيت العتيق؟
٦- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ﴾
أي: ومن يجتنب معاصيه ومحارمه، ويكون ارتكابها عظيماً في نفسه ﴿فهو خير له عند ربه﴾؛ فكما على فعل الطاعات ثواب كثير وأجر جزيل؛ كذلك على ترك المحرمات، واجتناب المحظورات. [ابن كثير:٣/٢١٢]
السؤال: كيف يمكن للمسلم أن يكسب الأجر الجزيل بدون أن يعمل شيئاً بجوارحه؟
٧- ﴿فَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلْأَوْثَٰنِ وَٱجْتَنِبُوا۟ قَوْلَ ٱلزُّورِ﴾
ووصف الأوثان بالرجس أنها رجس معنوي؛ لِكون اعتقاد إلهيتها في النفوس بمنزلة تعلّق الخبث بالأجساد. [ابن عاشور:١٧/٢٥٣]
السؤال: لماذا وصفت الأوثان بالرجس في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- عظِِّّم شأن الحرم، وحاذر أن تفكر فيه بالمعاصي؛ إذ يؤاخذ فيه على مجرد إرادة المعصية، ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
٢- الاشتغال بالصدِّ عن سبيل الله يستوجب العذاب الأليم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِى جَعَلْنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
٣- المساجد أقيمت لعبادة الله وحده، لا لبنائها على القبور والأضرحة والشرك بالله، ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِى شَيْـًٔا وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
العمل بالآيات
١- اجتهد هذا اليوم ألاّ تتكلم إلا بكلامٍ طيب, ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾
٢- أكثر اليوم من قول: «لا إله إلا الله»؛ فهي الكلمة الطيبة التي من أكثر منها وعمل بها مات عليها، ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٣- نظِف بيتًا من بيوت الله، محتسباً في ذلك الأجر من الله، ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
معاني الكلمات
﴿صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ طَرِيقِ الإِسْلاَمِ المَحْمُودِ.
﴿الْعَاكِفُ فِيهِ﴾ المُقِيمُ فِيهِ.
﴿وَالْبَادِ﴾ القَادِمُ إِلَيْهِ.
﴿يُرِدْ﴾ يَهُمَّ.
﴿بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ بِمَيْلٍ عَنِ الحَقِّ ظُلْمًا.
﴿بَوَّأْنَا﴾ هَيَّأْنَا، وَبَيَّنَّا.
﴿وَأَذِّنْ﴾ نادِ وَأَعْلِمْ رَافِعًا صَوْتَكَ.
﴿رِجَالاً﴾ يَمْشُونَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ ؛ جَمْعُ رَاجِلٍ.
﴿ضَامِرٍ﴾ البَعِيرِ خَفِيفِ اللَّحْمِ مِنَ الأَعْمَالِ لاَ مِنَ الهُزَالِ.
﴿فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ طَرِيقٍ بَعِيدٍ.
﴿أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ هِيَ: عَشْرُ ذِي الحِجَّةِ، وَثَلاَثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ.
﴿الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ الَّذِي اشْتَدَّ فَقْرُهُ.
﴿لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ لِيُكْمِلُوا حَجَّهُمْ بِإِحْلاَلِهِمْ مِنْ إِحْرَامِهِمْ وَإِزَالَةِ وَسَخِ أَبْدَانِهِمْ.
﴿نُذُورَهُمْ﴾ الحَجَّ، وَالعُمْرَةَ، وَالهَدَايَا.
﴿الْعَتِيقِ﴾ القَدِيمِ الَّذِي أَعْتَقَهُ اللهُ، مِنْ تَسَلُّطِ الجَبَّارِينَ عَلَيْهِ.
﴿حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾ شَعَائِرَ الدِّينِ، وَمَنَاسِكَ الحَجِّ.
﴿الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ﴾ القَذَارَةَ الَّتِي هِيَ: الأَوْثَانُ.
﴿قَوْلَ الزُّورِ﴾ الكَذِبَ وَالاِفْتِرَاءَ عَلَى اللهِ.
الحج 22:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِى جَعَلْنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
«الإلحاد»: الميل عن الصواب، و«الظلم» هنا عام في المعاصي من الكفر إلى الصغائر؛ لأن الذنوب في مكة أشدّ منها في غيرها، وقيل: هو استحلال الحرام. [ابن جزي:٢/٥٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على تعظيم الله لبيته الحرام؟
٢- ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
وتطهير البيت عام في الكفر، والبدع، وجميع الأنجاس، والدماء. [القرطبي:١٤/٣٥٩]
السؤال: بيِّن كيف يكون تطهير البيت.
٣- ﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾
وقد حصل ما وعد الله به؛ أتاه الناس رجالاً وركباناً من مشارق الأرض ومغاربها. [السعدي:٥٣٧]
السؤال: في الآية وجهٌ من وجوه إعجاز القرآن المتعلقة بالإخبار بالمغيبات، بيِّن ذلك.
٤- ﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾
ومن حكمة مشروعيته تلقي عقيدة توحيد الله بطريق المشاهدة للهيكل الذي أقيم لذلك؛ حتى يرسخ معنى التوحيد في النفوس؛ لأن للنفوس ميلاً إلى المحسوسات؛ ليتقوى الإدراك العقلي بمشاهدة المحسوس. [ابن عاشور:١٧/٢٤٣]
السؤال: اذكر حكمة من حكم مشروعية الحج.
٥- ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا۟ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾
قال قتادة: سمي عتيقاً لأن الله أعتقه من أيدي الجبابرة أن يصلوا إلى تخريبه، فلم يظهر عليه جبار قط، وقال سفيان بن عيينة: سمي عتيقاً لأنه لم يملك قط. [البغوي:٣/٢١٦]
السؤال: لم سمي المسجد الحرام بالبيت العتيق؟
٦- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ﴾
أي: ومن يجتنب معاصيه ومحارمه، ويكون ارتكابها عظيماً في نفسه ﴿فهو خير له عند ربه﴾؛ فكما على فعل الطاعات ثواب كثير وأجر جزيل؛ كذلك على ترك المحرمات، واجتناب المحظورات. [ابن كثير:٣/٢١٢]
السؤال: كيف يمكن للمسلم أن يكسب الأجر الجزيل بدون أن يعمل شيئاً بجوارحه؟
٧- ﴿فَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلْأَوْثَٰنِ وَٱجْتَنِبُوا۟ قَوْلَ ٱلزُّورِ﴾
ووصف الأوثان بالرجس أنها رجس معنوي؛ لِكون اعتقاد إلهيتها في النفوس بمنزلة تعلّق الخبث بالأجساد. [ابن عاشور:١٧/٢٥٣]
السؤال: لماذا وصفت الأوثان بالرجس في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- عظِِّّم شأن الحرم، وحاذر أن تفكر فيه بالمعاصي؛ إذ يؤاخذ فيه على مجرد إرادة المعصية، ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
٢- الاشتغال بالصدِّ عن سبيل الله يستوجب العذاب الأليم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِى جَعَلْنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
٣- المساجد أقيمت لعبادة الله وحده، لا لبنائها على القبور والأضرحة والشرك بالله، ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِى شَيْـًٔا وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
العمل بالآيات
١- اجتهد هذا اليوم ألاّ تتكلم إلا بكلامٍ طيب, ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾
٢- أكثر اليوم من قول: «لا إله إلا الله»؛ فهي الكلمة الطيبة التي من أكثر منها وعمل بها مات عليها، ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٣- نظِف بيتًا من بيوت الله، محتسباً في ذلك الأجر من الله، ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
معاني الكلمات
﴿صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ طَرِيقِ الإِسْلاَمِ المَحْمُودِ.
﴿الْعَاكِفُ فِيهِ﴾ المُقِيمُ فِيهِ.
﴿وَالْبَادِ﴾ القَادِمُ إِلَيْهِ.
﴿يُرِدْ﴾ يَهُمَّ.
﴿بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ بِمَيْلٍ عَنِ الحَقِّ ظُلْمًا.
﴿بَوَّأْنَا﴾ هَيَّأْنَا، وَبَيَّنَّا.
﴿وَأَذِّنْ﴾ نادِ وَأَعْلِمْ رَافِعًا صَوْتَكَ.
﴿رِجَالاً﴾ يَمْشُونَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ ؛ جَمْعُ رَاجِلٍ.
﴿ضَامِرٍ﴾ البَعِيرِ خَفِيفِ اللَّحْمِ مِنَ الأَعْمَالِ لاَ مِنَ الهُزَالِ.
﴿فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ طَرِيقٍ بَعِيدٍ.
﴿أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ هِيَ: عَشْرُ ذِي الحِجَّةِ، وَثَلاَثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ.
﴿الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ الَّذِي اشْتَدَّ فَقْرُهُ.
﴿لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ لِيُكْمِلُوا حَجَّهُمْ بِإِحْلاَلِهِمْ مِنْ إِحْرَامِهِمْ وَإِزَالَةِ وَسَخِ أَبْدَانِهِمْ.
﴿نُذُورَهُمْ﴾ الحَجَّ، وَالعُمْرَةَ، وَالهَدَايَا.
﴿الْعَتِيقِ﴾ القَدِيمِ الَّذِي أَعْتَقَهُ اللهُ، مِنْ تَسَلُّطِ الجَبَّارِينَ عَلَيْهِ.
﴿حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾ شَعَائِرَ الدِّينِ، وَمَنَاسِكَ الحَجِّ.
﴿الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ﴾ القَذَارَةَ الَّتِي هِيَ: الأَوْثَانُ.
﴿قَوْلَ الزُّورِ﴾ الكَذِبَ وَالاِفْتِرَاءَ عَلَى اللهِ.
الحج 22:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِى جَعَلْنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
«الإلحاد»: الميل عن الصواب، و«الظلم» هنا عام في المعاصي من الكفر إلى الصغائر؛ لأن الذنوب في مكة أشدّ منها في غيرها، وقيل: هو استحلال الحرام. [ابن جزي:٢/٥٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على تعظيم الله لبيته الحرام؟
٢- ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
وتطهير البيت عام في الكفر، والبدع، وجميع الأنجاس، والدماء. [القرطبي:١٤/٣٥٩]
السؤال: بيِّن كيف يكون تطهير البيت.
٣- ﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾
وقد حصل ما وعد الله به؛ أتاه الناس رجالاً وركباناً من مشارق الأرض ومغاربها. [السعدي:٥٣٧]
السؤال: في الآية وجهٌ من وجوه إعجاز القرآن المتعلقة بالإخبار بالمغيبات، بيِّن ذلك.
٤- ﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾
ومن حكمة مشروعيته تلقي عقيدة توحيد الله بطريق المشاهدة للهيكل الذي أقيم لذلك؛ حتى يرسخ معنى التوحيد في النفوس؛ لأن للنفوس ميلاً إلى المحسوسات؛ ليتقوى الإدراك العقلي بمشاهدة المحسوس. [ابن عاشور:١٧/٢٤٣]
السؤال: اذكر حكمة من حكم مشروعية الحج.
٥- ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا۟ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾
قال قتادة: سمي عتيقاً لأن الله أعتقه من أيدي الجبابرة أن يصلوا إلى تخريبه، فلم يظهر عليه جبار قط، وقال سفيان بن عيينة: سمي عتيقاً لأنه لم يملك قط. [البغوي:٣/٢١٦]
السؤال: لم سمي المسجد الحرام بالبيت العتيق؟
٦- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ﴾
أي: ومن يجتنب معاصيه ومحارمه، ويكون ارتكابها عظيماً في نفسه ﴿فهو خير له عند ربه﴾؛ فكما على فعل الطاعات ثواب كثير وأجر جزيل؛ كذلك على ترك المحرمات، واجتناب المحظورات. [ابن كثير:٣/٢١٢]
السؤال: كيف يمكن للمسلم أن يكسب الأجر الجزيل بدون أن يعمل شيئاً بجوارحه؟
٧- ﴿فَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلْأَوْثَٰنِ وَٱجْتَنِبُوا۟ قَوْلَ ٱلزُّورِ﴾
ووصف الأوثان بالرجس أنها رجس معنوي؛ لِكون اعتقاد إلهيتها في النفوس بمنزلة تعلّق الخبث بالأجساد. [ابن عاشور:١٧/٢٥٣]
السؤال: لماذا وصفت الأوثان بالرجس في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- عظِِّّم شأن الحرم، وحاذر أن تفكر فيه بالمعاصي؛ إذ يؤاخذ فيه على مجرد إرادة المعصية، ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
٢- الاشتغال بالصدِّ عن سبيل الله يستوجب العذاب الأليم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِى جَعَلْنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
٣- المساجد أقيمت لعبادة الله وحده، لا لبنائها على القبور والأضرحة والشرك بالله، ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِى شَيْـًٔا وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
العمل بالآيات
١- اجتهد هذا اليوم ألاّ تتكلم إلا بكلامٍ طيب, ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾
٢- أكثر اليوم من قول: «لا إله إلا الله»؛ فهي الكلمة الطيبة التي من أكثر منها وعمل بها مات عليها، ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٣- نظِف بيتًا من بيوت الله، محتسباً في ذلك الأجر من الله، ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
معاني الكلمات
﴿صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ طَرِيقِ الإِسْلاَمِ المَحْمُودِ.
﴿الْعَاكِفُ فِيهِ﴾ المُقِيمُ فِيهِ.
﴿وَالْبَادِ﴾ القَادِمُ إِلَيْهِ.
﴿يُرِدْ﴾ يَهُمَّ.
﴿بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ بِمَيْلٍ عَنِ الحَقِّ ظُلْمًا.
﴿بَوَّأْنَا﴾ هَيَّأْنَا، وَبَيَّنَّا.
﴿وَأَذِّنْ﴾ نادِ وَأَعْلِمْ رَافِعًا صَوْتَكَ.
﴿رِجَالاً﴾ يَمْشُونَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ ؛ جَمْعُ رَاجِلٍ.
﴿ضَامِرٍ﴾ البَعِيرِ خَفِيفِ اللَّحْمِ مِنَ الأَعْمَالِ لاَ مِنَ الهُزَالِ.
﴿فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ طَرِيقٍ بَعِيدٍ.
﴿أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ هِيَ: عَشْرُ ذِي الحِجَّةِ، وَثَلاَثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ.
﴿الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ الَّذِي اشْتَدَّ فَقْرُهُ.
﴿لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ لِيُكْمِلُوا حَجَّهُمْ بِإِحْلاَلِهِمْ مِنْ إِحْرَامِهِمْ وَإِزَالَةِ وَسَخِ أَبْدَانِهِمْ.
﴿نُذُورَهُمْ﴾ الحَجَّ، وَالعُمْرَةَ، وَالهَدَايَا.
﴿الْعَتِيقِ﴾ القَدِيمِ الَّذِي أَعْتَقَهُ اللهُ، مِنْ تَسَلُّطِ الجَبَّارِينَ عَلَيْهِ.
﴿حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾ شَعَائِرَ الدِّينِ، وَمَنَاسِكَ الحَجِّ.
﴿الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ﴾ القَذَارَةَ الَّتِي هِيَ: الأَوْثَانُ.
﴿قَوْلَ الزُّورِ﴾ الكَذِبَ وَالاِفْتِرَاءَ عَلَى اللهِ.
الحج 22:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِى جَعَلْنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
«الإلحاد»: الميل عن الصواب، و«الظلم» هنا عام في المعاصي من الكفر إلى الصغائر؛ لأن الذنوب في مكة أشدّ منها في غيرها، وقيل: هو استحلال الحرام. [ابن جزي:٢/٥٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على تعظيم الله لبيته الحرام؟
٢- ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
وتطهير البيت عام في الكفر، والبدع، وجميع الأنجاس، والدماء. [القرطبي:١٤/٣٥٩]
السؤال: بيِّن كيف يكون تطهير البيت.
٣- ﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾
وقد حصل ما وعد الله به؛ أتاه الناس رجالاً وركباناً من مشارق الأرض ومغاربها. [السعدي:٥٣٧]
السؤال: في الآية وجهٌ من وجوه إعجاز القرآن المتعلقة بالإخبار بالمغيبات، بيِّن ذلك.
٤- ﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾
ومن حكمة مشروعيته تلقي عقيدة توحيد الله بطريق المشاهدة للهيكل الذي أقيم لذلك؛ حتى يرسخ معنى التوحيد في النفوس؛ لأن للنفوس ميلاً إلى المحسوسات؛ ليتقوى الإدراك العقلي بمشاهدة المحسوس. [ابن عاشور:١٧/٢٤٣]
السؤال: اذكر حكمة من حكم مشروعية الحج.
٥- ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا۟ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾
قال قتادة: سمي عتيقاً لأن الله أعتقه من أيدي الجبابرة أن يصلوا إلى تخريبه، فلم يظهر عليه جبار قط، وقال سفيان بن عيينة: سمي عتيقاً لأنه لم يملك قط. [البغوي:٣/٢١٦]
السؤال: لم سمي المسجد الحرام بالبيت العتيق؟
٦- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ﴾
أي: ومن يجتنب معاصيه ومحارمه، ويكون ارتكابها عظيماً في نفسه ﴿فهو خير له عند ربه﴾؛ فكما على فعل الطاعات ثواب كثير وأجر جزيل؛ كذلك على ترك المحرمات، واجتناب المحظورات. [ابن كثير:٣/٢١٢]
السؤال: كيف يمكن للمسلم أن يكسب الأجر الجزيل بدون أن يعمل شيئاً بجوارحه؟
٧- ﴿فَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلْأَوْثَٰنِ وَٱجْتَنِبُوا۟ قَوْلَ ٱلزُّورِ﴾
ووصف الأوثان بالرجس أنها رجس معنوي؛ لِكون اعتقاد إلهيتها في النفوس بمنزلة تعلّق الخبث بالأجساد. [ابن عاشور:١٧/٢٥٣]
السؤال: لماذا وصفت الأوثان بالرجس في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- عظِِّّم شأن الحرم، وحاذر أن تفكر فيه بالمعاصي؛ إذ يؤاخذ فيه على مجرد إرادة المعصية، ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
٢- الاشتغال بالصدِّ عن سبيل الله يستوجب العذاب الأليم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِى جَعَلْنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
٣- المساجد أقيمت لعبادة الله وحده، لا لبنائها على القبور والأضرحة والشرك بالله، ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِى شَيْـًٔا وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
العمل بالآيات
١- اجتهد هذا اليوم ألاّ تتكلم إلا بكلامٍ طيب, ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾
٢- أكثر اليوم من قول: «لا إله إلا الله»؛ فهي الكلمة الطيبة التي من أكثر منها وعمل بها مات عليها، ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٣- نظِف بيتًا من بيوت الله، محتسباً في ذلك الأجر من الله، ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
معاني الكلمات
﴿صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ طَرِيقِ الإِسْلاَمِ المَحْمُودِ.
﴿الْعَاكِفُ فِيهِ﴾ المُقِيمُ فِيهِ.
﴿وَالْبَادِ﴾ القَادِمُ إِلَيْهِ.
﴿يُرِدْ﴾ يَهُمَّ.
﴿بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ بِمَيْلٍ عَنِ الحَقِّ ظُلْمًا.
﴿بَوَّأْنَا﴾ هَيَّأْنَا، وَبَيَّنَّا.
﴿وَأَذِّنْ﴾ نادِ وَأَعْلِمْ رَافِعًا صَوْتَكَ.
﴿رِجَالاً﴾ يَمْشُونَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ ؛ جَمْعُ رَاجِلٍ.
﴿ضَامِرٍ﴾ البَعِيرِ خَفِيفِ اللَّحْمِ مِنَ الأَعْمَالِ لاَ مِنَ الهُزَالِ.
﴿فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ طَرِيقٍ بَعِيدٍ.
﴿أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ هِيَ: عَشْرُ ذِي الحِجَّةِ، وَثَلاَثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ.
﴿الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ الَّذِي اشْتَدَّ فَقْرُهُ.
﴿لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ لِيُكْمِلُوا حَجَّهُمْ بِإِحْلاَلِهِمْ مِنْ إِحْرَامِهِمْ وَإِزَالَةِ وَسَخِ أَبْدَانِهِمْ.
﴿نُذُورَهُمْ﴾ الحَجَّ، وَالعُمْرَةَ، وَالهَدَايَا.
﴿الْعَتِيقِ﴾ القَدِيمِ الَّذِي أَعْتَقَهُ اللهُ، مِنْ تَسَلُّطِ الجَبَّارِينَ عَلَيْهِ.
﴿حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾ شَعَائِرَ الدِّينِ، وَمَنَاسِكَ الحَجِّ.
﴿الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ﴾ القَذَارَةَ الَّتِي هِيَ: الأَوْثَانُ.
﴿قَوْلَ الزُّورِ﴾ الكَذِبَ وَالاِفْتِرَاءَ عَلَى اللهِ.
الحج 22:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِى جَعَلْنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
«الإلحاد»: الميل عن الصواب، و«الظلم» هنا عام في المعاصي من الكفر إلى الصغائر؛ لأن الذنوب في مكة أشدّ منها في غيرها، وقيل: هو استحلال الحرام. [ابن جزي:٢/٥٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على تعظيم الله لبيته الحرام؟
٢- ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
وتطهير البيت عام في الكفر، والبدع، وجميع الأنجاس، والدماء. [القرطبي:١٤/٣٥٩]
السؤال: بيِّن كيف يكون تطهير البيت.
٣- ﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾
وقد حصل ما وعد الله به؛ أتاه الناس رجالاً وركباناً من مشارق الأرض ومغاربها. [السعدي:٥٣٧]
السؤال: في الآية وجهٌ من وجوه إعجاز القرآن المتعلقة بالإخبار بالمغيبات، بيِّن ذلك.
٤- ﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾
ومن حكمة مشروعيته تلقي عقيدة توحيد الله بطريق المشاهدة للهيكل الذي أقيم لذلك؛ حتى يرسخ معنى التوحيد في النفوس؛ لأن للنفوس ميلاً إلى المحسوسات؛ ليتقوى الإدراك العقلي بمشاهدة المحسوس. [ابن عاشور:١٧/٢٤٣]
السؤال: اذكر حكمة من حكم مشروعية الحج.
٥- ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا۟ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾
قال قتادة: سمي عتيقاً لأن الله أعتقه من أيدي الجبابرة أن يصلوا إلى تخريبه، فلم يظهر عليه جبار قط، وقال سفيان بن عيينة: سمي عتيقاً لأنه لم يملك قط. [البغوي:٣/٢١٦]
السؤال: لم سمي المسجد الحرام بالبيت العتيق؟
٦- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ﴾
أي: ومن يجتنب معاصيه ومحارمه، ويكون ارتكابها عظيماً في نفسه ﴿فهو خير له عند ربه﴾؛ فكما على فعل الطاعات ثواب كثير وأجر جزيل؛ كذلك على ترك المحرمات، واجتناب المحظورات. [ابن كثير:٣/٢١٢]
السؤال: كيف يمكن للمسلم أن يكسب الأجر الجزيل بدون أن يعمل شيئاً بجوارحه؟
٧- ﴿فَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلْأَوْثَٰنِ وَٱجْتَنِبُوا۟ قَوْلَ ٱلزُّورِ﴾
ووصف الأوثان بالرجس أنها رجس معنوي؛ لِكون اعتقاد إلهيتها في النفوس بمنزلة تعلّق الخبث بالأجساد. [ابن عاشور:١٧/٢٥٣]
السؤال: لماذا وصفت الأوثان بالرجس في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- عظِِّّم شأن الحرم، وحاذر أن تفكر فيه بالمعاصي؛ إذ يؤاخذ فيه على مجرد إرادة المعصية، ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
٢- الاشتغال بالصدِّ عن سبيل الله يستوجب العذاب الأليم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِى جَعَلْنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
٣- المساجد أقيمت لعبادة الله وحده، لا لبنائها على القبور والأضرحة والشرك بالله، ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِى شَيْـًٔا وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
العمل بالآيات
١- اجتهد هذا اليوم ألاّ تتكلم إلا بكلامٍ طيب, ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾
٢- أكثر اليوم من قول: «لا إله إلا الله»؛ فهي الكلمة الطيبة التي من أكثر منها وعمل بها مات عليها، ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٣- نظِف بيتًا من بيوت الله، محتسباً في ذلك الأجر من الله، ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
معاني الكلمات
﴿صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ طَرِيقِ الإِسْلاَمِ المَحْمُودِ.
﴿الْعَاكِفُ فِيهِ﴾ المُقِيمُ فِيهِ.
﴿وَالْبَادِ﴾ القَادِمُ إِلَيْهِ.
﴿يُرِدْ﴾ يَهُمَّ.
﴿بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ بِمَيْلٍ عَنِ الحَقِّ ظُلْمًا.
﴿بَوَّأْنَا﴾ هَيَّأْنَا، وَبَيَّنَّا.
﴿وَأَذِّنْ﴾ نادِ وَأَعْلِمْ رَافِعًا صَوْتَكَ.
﴿رِجَالاً﴾ يَمْشُونَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ ؛ جَمْعُ رَاجِلٍ.
﴿ضَامِرٍ﴾ البَعِيرِ خَفِيفِ اللَّحْمِ مِنَ الأَعْمَالِ لاَ مِنَ الهُزَالِ.
﴿فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ طَرِيقٍ بَعِيدٍ.
﴿أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ هِيَ: عَشْرُ ذِي الحِجَّةِ، وَثَلاَثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ.
﴿الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ الَّذِي اشْتَدَّ فَقْرُهُ.
﴿لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ لِيُكْمِلُوا حَجَّهُمْ بِإِحْلاَلِهِمْ مِنْ إِحْرَامِهِمْ وَإِزَالَةِ وَسَخِ أَبْدَانِهِمْ.
﴿نُذُورَهُمْ﴾ الحَجَّ، وَالعُمْرَةَ، وَالهَدَايَا.
﴿الْعَتِيقِ﴾ القَدِيمِ الَّذِي أَعْتَقَهُ اللهُ، مِنْ تَسَلُّطِ الجَبَّارِينَ عَلَيْهِ.
﴿حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾ شَعَائِرَ الدِّينِ، وَمَنَاسِكَ الحَجِّ.
﴿الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ﴾ القَذَارَةَ الَّتِي هِيَ: الأَوْثَانُ.
﴿قَوْلَ الزُّورِ﴾ الكَذِبَ وَالاِفْتِرَاءَ عَلَى اللهِ.
الحج 22:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِى جَعَلْنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
«الإلحاد»: الميل عن الصواب، و«الظلم» هنا عام في المعاصي من الكفر إلى الصغائر؛ لأن الذنوب في مكة أشدّ منها في غيرها، وقيل: هو استحلال الحرام. [ابن جزي:٢/٥٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على تعظيم الله لبيته الحرام؟
٢- ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
وتطهير البيت عام في الكفر، والبدع، وجميع الأنجاس، والدماء. [القرطبي:١٤/٣٥٩]
السؤال: بيِّن كيف يكون تطهير البيت.
٣- ﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾
وقد حصل ما وعد الله به؛ أتاه الناس رجالاً وركباناً من مشارق الأرض ومغاربها. [السعدي:٥٣٧]
السؤال: في الآية وجهٌ من وجوه إعجاز القرآن المتعلقة بالإخبار بالمغيبات، بيِّن ذلك.
٤- ﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾
ومن حكمة مشروعيته تلقي عقيدة توحيد الله بطريق المشاهدة للهيكل الذي أقيم لذلك؛ حتى يرسخ معنى التوحيد في النفوس؛ لأن للنفوس ميلاً إلى المحسوسات؛ ليتقوى الإدراك العقلي بمشاهدة المحسوس. [ابن عاشور:١٧/٢٤٣]
السؤال: اذكر حكمة من حكم مشروعية الحج.
٥- ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا۟ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾
قال قتادة: سمي عتيقاً لأن الله أعتقه من أيدي الجبابرة أن يصلوا إلى تخريبه، فلم يظهر عليه جبار قط، وقال سفيان بن عيينة: سمي عتيقاً لأنه لم يملك قط. [البغوي:٣/٢١٦]
السؤال: لم سمي المسجد الحرام بالبيت العتيق؟
٦- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ﴾
أي: ومن يجتنب معاصيه ومحارمه، ويكون ارتكابها عظيماً في نفسه ﴿فهو خير له عند ربه﴾؛ فكما على فعل الطاعات ثواب كثير وأجر جزيل؛ كذلك على ترك المحرمات، واجتناب المحظورات. [ابن كثير:٣/٢١٢]
السؤال: كيف يمكن للمسلم أن يكسب الأجر الجزيل بدون أن يعمل شيئاً بجوارحه؟
٧- ﴿فَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلْأَوْثَٰنِ وَٱجْتَنِبُوا۟ قَوْلَ ٱلزُّورِ﴾
ووصف الأوثان بالرجس أنها رجس معنوي؛ لِكون اعتقاد إلهيتها في النفوس بمنزلة تعلّق الخبث بالأجساد. [ابن عاشور:١٧/٢٥٣]
السؤال: لماذا وصفت الأوثان بالرجس في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- عظِِّّم شأن الحرم، وحاذر أن تفكر فيه بالمعاصي؛ إذ يؤاخذ فيه على مجرد إرادة المعصية، ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
٢- الاشتغال بالصدِّ عن سبيل الله يستوجب العذاب الأليم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِى جَعَلْنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
٣- المساجد أقيمت لعبادة الله وحده، لا لبنائها على القبور والأضرحة والشرك بالله، ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِى شَيْـًٔا وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
العمل بالآيات
١- اجتهد هذا اليوم ألاّ تتكلم إلا بكلامٍ طيب, ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾
٢- أكثر اليوم من قول: «لا إله إلا الله»؛ فهي الكلمة الطيبة التي من أكثر منها وعمل بها مات عليها، ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٣- نظِف بيتًا من بيوت الله، محتسباً في ذلك الأجر من الله، ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
معاني الكلمات
﴿صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ طَرِيقِ الإِسْلاَمِ المَحْمُودِ.
﴿الْعَاكِفُ فِيهِ﴾ المُقِيمُ فِيهِ.
﴿وَالْبَادِ﴾ القَادِمُ إِلَيْهِ.
﴿يُرِدْ﴾ يَهُمَّ.
﴿بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ بِمَيْلٍ عَنِ الحَقِّ ظُلْمًا.
﴿بَوَّأْنَا﴾ هَيَّأْنَا، وَبَيَّنَّا.
﴿وَأَذِّنْ﴾ نادِ وَأَعْلِمْ رَافِعًا صَوْتَكَ.
﴿رِجَالاً﴾ يَمْشُونَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ ؛ جَمْعُ رَاجِلٍ.
﴿ضَامِرٍ﴾ البَعِيرِ خَفِيفِ اللَّحْمِ مِنَ الأَعْمَالِ لاَ مِنَ الهُزَالِ.
﴿فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ طَرِيقٍ بَعِيدٍ.
﴿أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ هِيَ: عَشْرُ ذِي الحِجَّةِ، وَثَلاَثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ.
﴿الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ الَّذِي اشْتَدَّ فَقْرُهُ.
﴿لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ لِيُكْمِلُوا حَجَّهُمْ بِإِحْلاَلِهِمْ مِنْ إِحْرَامِهِمْ وَإِزَالَةِ وَسَخِ أَبْدَانِهِمْ.
﴿نُذُورَهُمْ﴾ الحَجَّ، وَالعُمْرَةَ، وَالهَدَايَا.
﴿الْعَتِيقِ﴾ القَدِيمِ الَّذِي أَعْتَقَهُ اللهُ، مِنْ تَسَلُّطِ الجَبَّارِينَ عَلَيْهِ.
﴿حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾ شَعَائِرَ الدِّينِ، وَمَنَاسِكَ الحَجِّ.
﴿الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ﴾ القَذَارَةَ الَّتِي هِيَ: الأَوْثَانُ.
﴿قَوْلَ الزُّورِ﴾ الكَذِبَ وَالاِفْتِرَاءَ عَلَى اللهِ.
الحج 22:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِى جَعَلْنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
«الإلحاد»: الميل عن الصواب، و«الظلم» هنا عام في المعاصي من الكفر إلى الصغائر؛ لأن الذنوب في مكة أشدّ منها في غيرها، وقيل: هو استحلال الحرام. [ابن جزي:٢/٥٤]
السؤال: كيف دلّت هذه الآية على تعظيم الله لبيته الحرام؟
٢- ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
وتطهير البيت عام في الكفر، والبدع، وجميع الأنجاس، والدماء. [القرطبي:١٤/٣٥٩]
السؤال: بيِّن كيف يكون تطهير البيت.
٣- ﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾
وقد حصل ما وعد الله به؛ أتاه الناس رجالاً وركباناً من مشارق الأرض ومغاربها. [السعدي:٥٣٧]
السؤال: في الآية وجهٌ من وجوه إعجاز القرآن المتعلقة بالإخبار بالمغيبات، بيِّن ذلك.
٤- ﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾
ومن حكمة مشروعيته تلقي عقيدة توحيد الله بطريق المشاهدة للهيكل الذي أقيم لذلك؛ حتى يرسخ معنى التوحيد في النفوس؛ لأن للنفوس ميلاً إلى المحسوسات؛ ليتقوى الإدراك العقلي بمشاهدة المحسوس. [ابن عاشور:١٧/٢٤٣]
السؤال: اذكر حكمة من حكم مشروعية الحج.
٥- ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا۟ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾
قال قتادة: سمي عتيقاً لأن الله أعتقه من أيدي الجبابرة أن يصلوا إلى تخريبه، فلم يظهر عليه جبار قط، وقال سفيان بن عيينة: سمي عتيقاً لأنه لم يملك قط. [البغوي:٣/٢١٦]
السؤال: لم سمي المسجد الحرام بالبيت العتيق؟
٦- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ﴾
أي: ومن يجتنب معاصيه ومحارمه، ويكون ارتكابها عظيماً في نفسه ﴿فهو خير له عند ربه﴾؛ فكما على فعل الطاعات ثواب كثير وأجر جزيل؛ كذلك على ترك المحرمات، واجتناب المحظورات. [ابن كثير:٣/٢١٢]
السؤال: كيف يمكن للمسلم أن يكسب الأجر الجزيل بدون أن يعمل شيئاً بجوارحه؟
٧- ﴿فَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلْأَوْثَٰنِ وَٱجْتَنِبُوا۟ قَوْلَ ٱلزُّورِ﴾
ووصف الأوثان بالرجس أنها رجس معنوي؛ لِكون اعتقاد إلهيتها في النفوس بمنزلة تعلّق الخبث بالأجساد. [ابن عاشور:١٧/٢٥٣]
السؤال: لماذا وصفت الأوثان بالرجس في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- عظِِّّم شأن الحرم، وحاذر أن تفكر فيه بالمعاصي؛ إذ يؤاخذ فيه على مجرد إرادة المعصية، ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
٢- الاشتغال بالصدِّ عن سبيل الله يستوجب العذاب الأليم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِى جَعَلْنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
٣- المساجد أقيمت لعبادة الله وحده، لا لبنائها على القبور والأضرحة والشرك بالله، ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِى شَيْـًٔا وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
العمل بالآيات
١- اجتهد هذا اليوم ألاّ تتكلم إلا بكلامٍ طيب, ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾
٢- أكثر اليوم من قول: «لا إله إلا الله»؛ فهي الكلمة الطيبة التي من أكثر منها وعمل بها مات عليها، ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ﴾
٣- نظِف بيتًا من بيوت الله، محتسباً في ذلك الأجر من الله، ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾
معاني الكلمات
﴿صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ طَرِيقِ الإِسْلاَمِ المَحْمُودِ.
﴿الْعَاكِفُ فِيهِ﴾ المُقِيمُ فِيهِ.
﴿وَالْبَادِ﴾ القَادِمُ إِلَيْهِ.
﴿يُرِدْ﴾ يَهُمَّ.
﴿بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ بِمَيْلٍ عَنِ الحَقِّ ظُلْمًا.
﴿بَوَّأْنَا﴾ هَيَّأْنَا، وَبَيَّنَّا.
﴿وَأَذِّنْ﴾ نادِ وَأَعْلِمْ رَافِعًا صَوْتَكَ.
﴿رِجَالاً﴾ يَمْشُونَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ ؛ جَمْعُ رَاجِلٍ.
﴿ضَامِرٍ﴾ البَعِيرِ خَفِيفِ اللَّحْمِ مِنَ الأَعْمَالِ لاَ مِنَ الهُزَالِ.
﴿فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ طَرِيقٍ بَعِيدٍ.
﴿أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ هِيَ: عَشْرُ ذِي الحِجَّةِ، وَثَلاَثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ.
﴿الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ الَّذِي اشْتَدَّ فَقْرُهُ.
﴿لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ لِيُكْمِلُوا حَجَّهُمْ بِإِحْلاَلِهِمْ مِنْ إِحْرَامِهِمْ وَإِزَالَةِ وَسَخِ أَبْدَانِهِمْ.
﴿نُذُورَهُمْ﴾ الحَجَّ، وَالعُمْرَةَ، وَالهَدَايَا.
﴿الْعَتِيقِ﴾ القَدِيمِ الَّذِي أَعْتَقَهُ اللهُ، مِنْ تَسَلُّطِ الجَبَّارِينَ عَلَيْهِ.
﴿حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾ شَعَائِرَ الدِّينِ، وَمَنَاسِكَ الحَجِّ.
﴿الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ﴾ القَذَارَةَ الَّتِي هِيَ: الأَوْثَانُ.
﴿قَوْلَ الزُّورِ﴾ الكَذِبَ وَالاِفْتِرَاءَ عَلَى اللهِ.
الحج 22:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِۦ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾
قيل: شبه حال المشرك بحال الهاوي من السماء في أنه لا يملك لنفسه حيلة حتى يقع؛ بحيث تسقطه الريح، فهو هالك لا محالة؛ إما باستلاب الطير لحمه، وإما بسقوطه إلى المكان السحيق، وقال الحسن: شبه أعمال الكفار بهذه الحال في أنها تذهب وتبطل؛ فلا يقدرون على شيء منها. [البغوي:٣/٢١٨]
السؤال: بين حال المشرك بالله تعالى في الدنيا والآخرة.
٢- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
وتعظيمها: إجلالها، وتوقيرها، والقصد إليها. وقيل: الشعائر أمور الدين على الإطلاق، وتعظيمها: القيام بها، وإجلالها. [ابن جزي:٢/٥٦]
السؤال: كيف يعظم العبد شعائر الله؟
٣- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
فالمقصود تقوى القلوب لله؛ وهو: عبادتها له وحده دون ما سواه بغاية العبودية له، والعبودية فيها غاية المحبة، وغاية الذل والإخلاص، وهذه ملة إبراهيم الخليل، وهذا كله مما يبين أن عبادة القلوب هي الأصل. [ابن تيمية:٤/٤٢٧]
السؤال: عبادة القلوب هي الأصل في العبادة، كيف دلت الآية على ذلك؟
٤- ﴿فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ (٣٤) ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
وقد أتبع صفة ﴿المخبتين﴾ بأربع صفات، وهي: وجل القلوب عند ذكر الله، والصّبر على الأذى في سبيله، وإقامة الصلاة، والإنفاق. [ابن عاشور:١٧/٢٦١]
السؤال: يكون الإخبات لله بتحقيق أربع صفات، ما هي؟
٥- ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
فالمعنى: أطعموا من سأل ومن لم يسأل ممن تعرض بلسان حاله، وأطعموا من تعفف عن السؤال بالكلية، ومن تعرض للعطاء. [ابن جزي:٢/٥٨]
السؤال: من خلال الآية: بين باختصار كيف كان حرص الإسلام على التكافل الاجتماعي.
٦- ﴿كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
مَنَّ سبحانه علينا بتذليلها، وتمكيننا من تصريفها، وهي أعظم منا أبداناً، وأقوى منا أعضاء؛ ذلك ليعلم العبد أن الأمور ليست على ما تظهر إلى العبد من التدبير، وإنما هي بحسب ما يريدها العزيز القدير، فيغلب الصغير الكبير؛ ليعلم الخلق أن الغالب هو الله، الواحد، القهار فوق عباده. [القرطبي:١٤/٤٠٣]
السؤال: بين دقيق نعمة الله ومنته على عباده بتسخير هذه البهائم العظام.
٧- ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾
المعنى لن تصلوا إلى رضا الله باللحوم ولا بالدماء، وإنما تصلون إليه بالتقوى؛ أي: بالإخلاص لله، وقصد وجه الله بما تذبحون وتنحرون من الهدايا، فعبر عن هذا المعنى بلفظ: ﴿لن ينال﴾ مبالغة وتأكيداً؛ لأنه قال: لن تصل لحومها، ولا دماؤها إلى الله، وإنما تصل بالتقوى منكم؛ فإن ذلك هو الذي طلب منكم، وعليه يحصل لكم الثواب. [ابن جزي:٢/٥٨]
السؤال: ما المقصد الأعظم من إقامة شعائر الحج؟
التوجيهات
١- عظم شعائر الله تعالى ظاهراً وباطناً، وإياك والاستخفاف بها، ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
٢- ذكر الله من أعظم مقاصد العبادات، فعلى العبد أن يتذكر هذا المقصد العظيم دائما، ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَٰمِ﴾
٣- لا تتسخط مما يحصل لك من المصائب، بل اصبر ابتغاء وجه ربك، واحتسب ثوابه، وارتقب أجره, ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- حذر الناس من الشرك بالله، وبين لهم خطورته،﴿وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾
٢- أقم الصلاة في جماعة, ﴿وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ﴾
٣- أطعم اليوم فقيراً، ﴿فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ﴾
معاني الكلمات
﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ﴾ مُسْتَقِيمِينَ عَلَى الإِخْلاَصِ مَائِلِينَ عَنِ الشِّرْكِ.
﴿سَحِيقٍ﴾ بَعِيدٍ مُهْلِكٍ.
﴿شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ مَا أَشْعَرْتُمْ بِهِ، وَأَعْلَمْتُمْ؛ مِنْ أَعْمَالِ الحَجِّ وَالذَّبَائِحِ الَّتِي تُنْحَرُ فِيهِ.
﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ يَحِلُّ الاِنْتِفَاعُ بِهَا بِالرُّكُوبِ، وَشُرْبِ اللَّبَنِ.
﴿مَحِلُّهَا﴾ وَقْتُ ذَبْحِهَا.
﴿الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ الحَرَمِ.
﴿مَنْسَكًا﴾ نُسُكًا وَعِبَادَةً؛ بِذَبْحِ الأَنْعَامِ تَقَرُّبًا لِلَّهِ.
﴿الْمُخْبِتِينَ﴾ الخَاضِعِينَ المُتَوَاضِعِينَ.
﴿وَجِلَتْ﴾ خَافَتْ.
﴿وَالْبُدْنَ﴾ الإِبِلَ، جَمْعُ بَدَنَةٍ.
﴿شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ أَعْلاَمِ دِينِهِ.
﴿صَوَآفَّ﴾ قَائِمَاتٍ؛ قَدْ صُفَّتْ ثَلاَثٌ مِنْ قَوَائِمِهَا، وَقُيِّدَتِ الرَّابِعَةُ.
﴿وَجَبَتْ﴾ سَقَطَتْ عَلَى الأَرْضِ بَعْدَ النَّحْرِ.
﴿الْقَانِعَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي لَمْ يَسْأَلْ تَعَفُّفًا.
﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾ الَّذِي يَسْأَلُ لِحَاجَتِهِ.
﴿يَنَالَ اللَّهَ﴾ يَصِلَ إِلَى اللهِ.
﴿خَوَّانٍ﴾ كَثِيرِ الخِيَانَةِ لأِمَانَةِ رَبِّهِ.
الحج 22:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِۦ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾
قيل: شبه حال المشرك بحال الهاوي من السماء في أنه لا يملك لنفسه حيلة حتى يقع؛ بحيث تسقطه الريح، فهو هالك لا محالة؛ إما باستلاب الطير لحمه، وإما بسقوطه إلى المكان السحيق، وقال الحسن: شبه أعمال الكفار بهذه الحال في أنها تذهب وتبطل؛ فلا يقدرون على شيء منها. [البغوي:٣/٢١٨]
السؤال: بين حال المشرك بالله تعالى في الدنيا والآخرة.
٢- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
وتعظيمها: إجلالها، وتوقيرها، والقصد إليها. وقيل: الشعائر أمور الدين على الإطلاق، وتعظيمها: القيام بها، وإجلالها. [ابن جزي:٢/٥٦]
السؤال: كيف يعظم العبد شعائر الله؟
٣- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
فالمقصود تقوى القلوب لله؛ وهو: عبادتها له وحده دون ما سواه بغاية العبودية له، والعبودية فيها غاية المحبة، وغاية الذل والإخلاص، وهذه ملة إبراهيم الخليل، وهذا كله مما يبين أن عبادة القلوب هي الأصل. [ابن تيمية:٤/٤٢٧]
السؤال: عبادة القلوب هي الأصل في العبادة، كيف دلت الآية على ذلك؟
٤- ﴿فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ (٣٤) ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
وقد أتبع صفة ﴿المخبتين﴾ بأربع صفات، وهي: وجل القلوب عند ذكر الله، والصّبر على الأذى في سبيله، وإقامة الصلاة، والإنفاق. [ابن عاشور:١٧/٢٦١]
السؤال: يكون الإخبات لله بتحقيق أربع صفات، ما هي؟
٥- ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
فالمعنى: أطعموا من سأل ومن لم يسأل ممن تعرض بلسان حاله، وأطعموا من تعفف عن السؤال بالكلية، ومن تعرض للعطاء. [ابن جزي:٢/٥٨]
السؤال: من خلال الآية: بين باختصار كيف كان حرص الإسلام على التكافل الاجتماعي.
٦- ﴿كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
مَنَّ سبحانه علينا بتذليلها، وتمكيننا من تصريفها، وهي أعظم منا أبداناً، وأقوى منا أعضاء؛ ذلك ليعلم العبد أن الأمور ليست على ما تظهر إلى العبد من التدبير، وإنما هي بحسب ما يريدها العزيز القدير، فيغلب الصغير الكبير؛ ليعلم الخلق أن الغالب هو الله، الواحد، القهار فوق عباده. [القرطبي:١٤/٤٠٣]
السؤال: بين دقيق نعمة الله ومنته على عباده بتسخير هذه البهائم العظام.
٧- ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾
المعنى لن تصلوا إلى رضا الله باللحوم ولا بالدماء، وإنما تصلون إليه بالتقوى؛ أي: بالإخلاص لله، وقصد وجه الله بما تذبحون وتنحرون من الهدايا، فعبر عن هذا المعنى بلفظ: ﴿لن ينال﴾ مبالغة وتأكيداً؛ لأنه قال: لن تصل لحومها، ولا دماؤها إلى الله، وإنما تصل بالتقوى منكم؛ فإن ذلك هو الذي طلب منكم، وعليه يحصل لكم الثواب. [ابن جزي:٢/٥٨]
السؤال: ما المقصد الأعظم من إقامة شعائر الحج؟
التوجيهات
١- عظم شعائر الله تعالى ظاهراً وباطناً، وإياك والاستخفاف بها، ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
٢- ذكر الله من أعظم مقاصد العبادات، فعلى العبد أن يتذكر هذا المقصد العظيم دائما، ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَٰمِ﴾
٣- لا تتسخط مما يحصل لك من المصائب، بل اصبر ابتغاء وجه ربك، واحتسب ثوابه، وارتقب أجره, ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- حذر الناس من الشرك بالله، وبين لهم خطورته،﴿وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾
٢- أقم الصلاة في جماعة, ﴿وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ﴾
٣- أطعم اليوم فقيراً، ﴿فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ﴾
معاني الكلمات
﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ﴾ مُسْتَقِيمِينَ عَلَى الإِخْلاَصِ مَائِلِينَ عَنِ الشِّرْكِ.
﴿سَحِيقٍ﴾ بَعِيدٍ مُهْلِكٍ.
﴿شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ مَا أَشْعَرْتُمْ بِهِ، وَأَعْلَمْتُمْ؛ مِنْ أَعْمَالِ الحَجِّ وَالذَّبَائِحِ الَّتِي تُنْحَرُ فِيهِ.
﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ يَحِلُّ الاِنْتِفَاعُ بِهَا بِالرُّكُوبِ، وَشُرْبِ اللَّبَنِ.
﴿مَحِلُّهَا﴾ وَقْتُ ذَبْحِهَا.
﴿الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ الحَرَمِ.
﴿مَنْسَكًا﴾ نُسُكًا وَعِبَادَةً؛ بِذَبْحِ الأَنْعَامِ تَقَرُّبًا لِلَّهِ.
﴿الْمُخْبِتِينَ﴾ الخَاضِعِينَ المُتَوَاضِعِينَ.
﴿وَجِلَتْ﴾ خَافَتْ.
﴿وَالْبُدْنَ﴾ الإِبِلَ، جَمْعُ بَدَنَةٍ.
﴿شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ أَعْلاَمِ دِينِهِ.
﴿صَوَآفَّ﴾ قَائِمَاتٍ؛ قَدْ صُفَّتْ ثَلاَثٌ مِنْ قَوَائِمِهَا، وَقُيِّدَتِ الرَّابِعَةُ.
﴿وَجَبَتْ﴾ سَقَطَتْ عَلَى الأَرْضِ بَعْدَ النَّحْرِ.
﴿الْقَانِعَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي لَمْ يَسْأَلْ تَعَفُّفًا.
﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾ الَّذِي يَسْأَلُ لِحَاجَتِهِ.
﴿يَنَالَ اللَّهَ﴾ يَصِلَ إِلَى اللهِ.
﴿خَوَّانٍ﴾ كَثِيرِ الخِيَانَةِ لأِمَانَةِ رَبِّهِ.
الحج 22:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِۦ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾
قيل: شبه حال المشرك بحال الهاوي من السماء في أنه لا يملك لنفسه حيلة حتى يقع؛ بحيث تسقطه الريح، فهو هالك لا محالة؛ إما باستلاب الطير لحمه، وإما بسقوطه إلى المكان السحيق، وقال الحسن: شبه أعمال الكفار بهذه الحال في أنها تذهب وتبطل؛ فلا يقدرون على شيء منها. [البغوي:٣/٢١٨]
السؤال: بين حال المشرك بالله تعالى في الدنيا والآخرة.
٢- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
وتعظيمها: إجلالها، وتوقيرها، والقصد إليها. وقيل: الشعائر أمور الدين على الإطلاق، وتعظيمها: القيام بها، وإجلالها. [ابن جزي:٢/٥٦]
السؤال: كيف يعظم العبد شعائر الله؟
٣- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
فالمقصود تقوى القلوب لله؛ وهو: عبادتها له وحده دون ما سواه بغاية العبودية له، والعبودية فيها غاية المحبة، وغاية الذل والإخلاص، وهذه ملة إبراهيم الخليل، وهذا كله مما يبين أن عبادة القلوب هي الأصل. [ابن تيمية:٤/٤٢٧]
السؤال: عبادة القلوب هي الأصل في العبادة، كيف دلت الآية على ذلك؟
٤- ﴿فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ (٣٤) ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
وقد أتبع صفة ﴿المخبتين﴾ بأربع صفات، وهي: وجل القلوب عند ذكر الله، والصّبر على الأذى في سبيله، وإقامة الصلاة، والإنفاق. [ابن عاشور:١٧/٢٦١]
السؤال: يكون الإخبات لله بتحقيق أربع صفات، ما هي؟
٥- ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
فالمعنى: أطعموا من سأل ومن لم يسأل ممن تعرض بلسان حاله، وأطعموا من تعفف عن السؤال بالكلية، ومن تعرض للعطاء. [ابن جزي:٢/٥٨]
السؤال: من خلال الآية: بين باختصار كيف كان حرص الإسلام على التكافل الاجتماعي.
٦- ﴿كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
مَنَّ سبحانه علينا بتذليلها، وتمكيننا من تصريفها، وهي أعظم منا أبداناً، وأقوى منا أعضاء؛ ذلك ليعلم العبد أن الأمور ليست على ما تظهر إلى العبد من التدبير، وإنما هي بحسب ما يريدها العزيز القدير، فيغلب الصغير الكبير؛ ليعلم الخلق أن الغالب هو الله، الواحد، القهار فوق عباده. [القرطبي:١٤/٤٠٣]
السؤال: بين دقيق نعمة الله ومنته على عباده بتسخير هذه البهائم العظام.
٧- ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾
المعنى لن تصلوا إلى رضا الله باللحوم ولا بالدماء، وإنما تصلون إليه بالتقوى؛ أي: بالإخلاص لله، وقصد وجه الله بما تذبحون وتنحرون من الهدايا، فعبر عن هذا المعنى بلفظ: ﴿لن ينال﴾ مبالغة وتأكيداً؛ لأنه قال: لن تصل لحومها، ولا دماؤها إلى الله، وإنما تصل بالتقوى منكم؛ فإن ذلك هو الذي طلب منكم، وعليه يحصل لكم الثواب. [ابن جزي:٢/٥٨]
السؤال: ما المقصد الأعظم من إقامة شعائر الحج؟
التوجيهات
١- عظم شعائر الله تعالى ظاهراً وباطناً، وإياك والاستخفاف بها، ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
٢- ذكر الله من أعظم مقاصد العبادات، فعلى العبد أن يتذكر هذا المقصد العظيم دائما، ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَٰمِ﴾
٣- لا تتسخط مما يحصل لك من المصائب، بل اصبر ابتغاء وجه ربك، واحتسب ثوابه، وارتقب أجره, ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- حذر الناس من الشرك بالله، وبين لهم خطورته،﴿وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾
٢- أقم الصلاة في جماعة, ﴿وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ﴾
٣- أطعم اليوم فقيراً، ﴿فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ﴾
معاني الكلمات
﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ﴾ مُسْتَقِيمِينَ عَلَى الإِخْلاَصِ مَائِلِينَ عَنِ الشِّرْكِ.
﴿سَحِيقٍ﴾ بَعِيدٍ مُهْلِكٍ.
﴿شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ مَا أَشْعَرْتُمْ بِهِ، وَأَعْلَمْتُمْ؛ مِنْ أَعْمَالِ الحَجِّ وَالذَّبَائِحِ الَّتِي تُنْحَرُ فِيهِ.
﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ يَحِلُّ الاِنْتِفَاعُ بِهَا بِالرُّكُوبِ، وَشُرْبِ اللَّبَنِ.
﴿مَحِلُّهَا﴾ وَقْتُ ذَبْحِهَا.
﴿الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ الحَرَمِ.
﴿مَنْسَكًا﴾ نُسُكًا وَعِبَادَةً؛ بِذَبْحِ الأَنْعَامِ تَقَرُّبًا لِلَّهِ.
﴿الْمُخْبِتِينَ﴾ الخَاضِعِينَ المُتَوَاضِعِينَ.
﴿وَجِلَتْ﴾ خَافَتْ.
﴿وَالْبُدْنَ﴾ الإِبِلَ، جَمْعُ بَدَنَةٍ.
﴿شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ أَعْلاَمِ دِينِهِ.
﴿صَوَآفَّ﴾ قَائِمَاتٍ؛ قَدْ صُفَّتْ ثَلاَثٌ مِنْ قَوَائِمِهَا، وَقُيِّدَتِ الرَّابِعَةُ.
﴿وَجَبَتْ﴾ سَقَطَتْ عَلَى الأَرْضِ بَعْدَ النَّحْرِ.
﴿الْقَانِعَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي لَمْ يَسْأَلْ تَعَفُّفًا.
﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾ الَّذِي يَسْأَلُ لِحَاجَتِهِ.
﴿يَنَالَ اللَّهَ﴾ يَصِلَ إِلَى اللهِ.
﴿خَوَّانٍ﴾ كَثِيرِ الخِيَانَةِ لأِمَانَةِ رَبِّهِ.
الحج 22:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِۦ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾
قيل: شبه حال المشرك بحال الهاوي من السماء في أنه لا يملك لنفسه حيلة حتى يقع؛ بحيث تسقطه الريح، فهو هالك لا محالة؛ إما باستلاب الطير لحمه، وإما بسقوطه إلى المكان السحيق، وقال الحسن: شبه أعمال الكفار بهذه الحال في أنها تذهب وتبطل؛ فلا يقدرون على شيء منها. [البغوي:٣/٢١٨]
السؤال: بين حال المشرك بالله تعالى في الدنيا والآخرة.
٢- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
وتعظيمها: إجلالها، وتوقيرها، والقصد إليها. وقيل: الشعائر أمور الدين على الإطلاق، وتعظيمها: القيام بها، وإجلالها. [ابن جزي:٢/٥٦]
السؤال: كيف يعظم العبد شعائر الله؟
٣- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
فالمقصود تقوى القلوب لله؛ وهو: عبادتها له وحده دون ما سواه بغاية العبودية له، والعبودية فيها غاية المحبة، وغاية الذل والإخلاص، وهذه ملة إبراهيم الخليل، وهذا كله مما يبين أن عبادة القلوب هي الأصل. [ابن تيمية:٤/٤٢٧]
السؤال: عبادة القلوب هي الأصل في العبادة، كيف دلت الآية على ذلك؟
٤- ﴿فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ (٣٤) ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
وقد أتبع صفة ﴿المخبتين﴾ بأربع صفات، وهي: وجل القلوب عند ذكر الله، والصّبر على الأذى في سبيله، وإقامة الصلاة، والإنفاق. [ابن عاشور:١٧/٢٦١]
السؤال: يكون الإخبات لله بتحقيق أربع صفات، ما هي؟
٥- ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
فالمعنى: أطعموا من سأل ومن لم يسأل ممن تعرض بلسان حاله، وأطعموا من تعفف عن السؤال بالكلية، ومن تعرض للعطاء. [ابن جزي:٢/٥٨]
السؤال: من خلال الآية: بين باختصار كيف كان حرص الإسلام على التكافل الاجتماعي.
٦- ﴿كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
مَنَّ سبحانه علينا بتذليلها، وتمكيننا من تصريفها، وهي أعظم منا أبداناً، وأقوى منا أعضاء؛ ذلك ليعلم العبد أن الأمور ليست على ما تظهر إلى العبد من التدبير، وإنما هي بحسب ما يريدها العزيز القدير، فيغلب الصغير الكبير؛ ليعلم الخلق أن الغالب هو الله، الواحد، القهار فوق عباده. [القرطبي:١٤/٤٠٣]
السؤال: بين دقيق نعمة الله ومنته على عباده بتسخير هذه البهائم العظام.
٧- ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾
المعنى لن تصلوا إلى رضا الله باللحوم ولا بالدماء، وإنما تصلون إليه بالتقوى؛ أي: بالإخلاص لله، وقصد وجه الله بما تذبحون وتنحرون من الهدايا، فعبر عن هذا المعنى بلفظ: ﴿لن ينال﴾ مبالغة وتأكيداً؛ لأنه قال: لن تصل لحومها، ولا دماؤها إلى الله، وإنما تصل بالتقوى منكم؛ فإن ذلك هو الذي طلب منكم، وعليه يحصل لكم الثواب. [ابن جزي:٢/٥٨]
السؤال: ما المقصد الأعظم من إقامة شعائر الحج؟
التوجيهات
١- عظم شعائر الله تعالى ظاهراً وباطناً، وإياك والاستخفاف بها، ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
٢- ذكر الله من أعظم مقاصد العبادات، فعلى العبد أن يتذكر هذا المقصد العظيم دائما، ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَٰمِ﴾
٣- لا تتسخط مما يحصل لك من المصائب، بل اصبر ابتغاء وجه ربك، واحتسب ثوابه، وارتقب أجره, ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- حذر الناس من الشرك بالله، وبين لهم خطورته،﴿وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾
٢- أقم الصلاة في جماعة, ﴿وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ﴾
٣- أطعم اليوم فقيراً، ﴿فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ﴾
معاني الكلمات
﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ﴾ مُسْتَقِيمِينَ عَلَى الإِخْلاَصِ مَائِلِينَ عَنِ الشِّرْكِ.
﴿سَحِيقٍ﴾ بَعِيدٍ مُهْلِكٍ.
﴿شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ مَا أَشْعَرْتُمْ بِهِ، وَأَعْلَمْتُمْ؛ مِنْ أَعْمَالِ الحَجِّ وَالذَّبَائِحِ الَّتِي تُنْحَرُ فِيهِ.
﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ يَحِلُّ الاِنْتِفَاعُ بِهَا بِالرُّكُوبِ، وَشُرْبِ اللَّبَنِ.
﴿مَحِلُّهَا﴾ وَقْتُ ذَبْحِهَا.
﴿الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ الحَرَمِ.
﴿مَنْسَكًا﴾ نُسُكًا وَعِبَادَةً؛ بِذَبْحِ الأَنْعَامِ تَقَرُّبًا لِلَّهِ.
﴿الْمُخْبِتِينَ﴾ الخَاضِعِينَ المُتَوَاضِعِينَ.
﴿وَجِلَتْ﴾ خَافَتْ.
﴿وَالْبُدْنَ﴾ الإِبِلَ، جَمْعُ بَدَنَةٍ.
﴿شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ أَعْلاَمِ دِينِهِ.
﴿صَوَآفَّ﴾ قَائِمَاتٍ؛ قَدْ صُفَّتْ ثَلاَثٌ مِنْ قَوَائِمِهَا، وَقُيِّدَتِ الرَّابِعَةُ.
﴿وَجَبَتْ﴾ سَقَطَتْ عَلَى الأَرْضِ بَعْدَ النَّحْرِ.
﴿الْقَانِعَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي لَمْ يَسْأَلْ تَعَفُّفًا.
﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾ الَّذِي يَسْأَلُ لِحَاجَتِهِ.
﴿يَنَالَ اللَّهَ﴾ يَصِلَ إِلَى اللهِ.
﴿خَوَّانٍ﴾ كَثِيرِ الخِيَانَةِ لأِمَانَةِ رَبِّهِ.
الحج 22:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِۦ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾
قيل: شبه حال المشرك بحال الهاوي من السماء في أنه لا يملك لنفسه حيلة حتى يقع؛ بحيث تسقطه الريح، فهو هالك لا محالة؛ إما باستلاب الطير لحمه، وإما بسقوطه إلى المكان السحيق، وقال الحسن: شبه أعمال الكفار بهذه الحال في أنها تذهب وتبطل؛ فلا يقدرون على شيء منها. [البغوي:٣/٢١٨]
السؤال: بين حال المشرك بالله تعالى في الدنيا والآخرة.
٢- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
وتعظيمها: إجلالها، وتوقيرها، والقصد إليها. وقيل: الشعائر أمور الدين على الإطلاق، وتعظيمها: القيام بها، وإجلالها. [ابن جزي:٢/٥٦]
السؤال: كيف يعظم العبد شعائر الله؟
٣- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
فالمقصود تقوى القلوب لله؛ وهو: عبادتها له وحده دون ما سواه بغاية العبودية له، والعبودية فيها غاية المحبة، وغاية الذل والإخلاص، وهذه ملة إبراهيم الخليل، وهذا كله مما يبين أن عبادة القلوب هي الأصل. [ابن تيمية:٤/٤٢٧]
السؤال: عبادة القلوب هي الأصل في العبادة، كيف دلت الآية على ذلك؟
٤- ﴿فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ (٣٤) ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
وقد أتبع صفة ﴿المخبتين﴾ بأربع صفات، وهي: وجل القلوب عند ذكر الله، والصّبر على الأذى في سبيله، وإقامة الصلاة، والإنفاق. [ابن عاشور:١٧/٢٦١]
السؤال: يكون الإخبات لله بتحقيق أربع صفات، ما هي؟
٥- ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
فالمعنى: أطعموا من سأل ومن لم يسأل ممن تعرض بلسان حاله، وأطعموا من تعفف عن السؤال بالكلية، ومن تعرض للعطاء. [ابن جزي:٢/٥٨]
السؤال: من خلال الآية: بين باختصار كيف كان حرص الإسلام على التكافل الاجتماعي.
٦- ﴿كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
مَنَّ سبحانه علينا بتذليلها، وتمكيننا من تصريفها، وهي أعظم منا أبداناً، وأقوى منا أعضاء؛ ذلك ليعلم العبد أن الأمور ليست على ما تظهر إلى العبد من التدبير، وإنما هي بحسب ما يريدها العزيز القدير، فيغلب الصغير الكبير؛ ليعلم الخلق أن الغالب هو الله، الواحد، القهار فوق عباده. [القرطبي:١٤/٤٠٣]
السؤال: بين دقيق نعمة الله ومنته على عباده بتسخير هذه البهائم العظام.
٧- ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾
المعنى لن تصلوا إلى رضا الله باللحوم ولا بالدماء، وإنما تصلون إليه بالتقوى؛ أي: بالإخلاص لله، وقصد وجه الله بما تذبحون وتنحرون من الهدايا، فعبر عن هذا المعنى بلفظ: ﴿لن ينال﴾ مبالغة وتأكيداً؛ لأنه قال: لن تصل لحومها، ولا دماؤها إلى الله، وإنما تصل بالتقوى منكم؛ فإن ذلك هو الذي طلب منكم، وعليه يحصل لكم الثواب. [ابن جزي:٢/٥٨]
السؤال: ما المقصد الأعظم من إقامة شعائر الحج؟
التوجيهات
١- عظم شعائر الله تعالى ظاهراً وباطناً، وإياك والاستخفاف بها، ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
٢- ذكر الله من أعظم مقاصد العبادات، فعلى العبد أن يتذكر هذا المقصد العظيم دائما، ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَٰمِ﴾
٣- لا تتسخط مما يحصل لك من المصائب، بل اصبر ابتغاء وجه ربك، واحتسب ثوابه، وارتقب أجره, ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- حذر الناس من الشرك بالله، وبين لهم خطورته،﴿وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾
٢- أقم الصلاة في جماعة, ﴿وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ﴾
٣- أطعم اليوم فقيراً، ﴿فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ﴾
معاني الكلمات
﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ﴾ مُسْتَقِيمِينَ عَلَى الإِخْلاَصِ مَائِلِينَ عَنِ الشِّرْكِ.
﴿سَحِيقٍ﴾ بَعِيدٍ مُهْلِكٍ.
﴿شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ مَا أَشْعَرْتُمْ بِهِ، وَأَعْلَمْتُمْ؛ مِنْ أَعْمَالِ الحَجِّ وَالذَّبَائِحِ الَّتِي تُنْحَرُ فِيهِ.
﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ يَحِلُّ الاِنْتِفَاعُ بِهَا بِالرُّكُوبِ، وَشُرْبِ اللَّبَنِ.
﴿مَحِلُّهَا﴾ وَقْتُ ذَبْحِهَا.
﴿الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ الحَرَمِ.
﴿مَنْسَكًا﴾ نُسُكًا وَعِبَادَةً؛ بِذَبْحِ الأَنْعَامِ تَقَرُّبًا لِلَّهِ.
﴿الْمُخْبِتِينَ﴾ الخَاضِعِينَ المُتَوَاضِعِينَ.
﴿وَجِلَتْ﴾ خَافَتْ.
﴿وَالْبُدْنَ﴾ الإِبِلَ، جَمْعُ بَدَنَةٍ.
﴿شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ أَعْلاَمِ دِينِهِ.
﴿صَوَآفَّ﴾ قَائِمَاتٍ؛ قَدْ صُفَّتْ ثَلاَثٌ مِنْ قَوَائِمِهَا، وَقُيِّدَتِ الرَّابِعَةُ.
﴿وَجَبَتْ﴾ سَقَطَتْ عَلَى الأَرْضِ بَعْدَ النَّحْرِ.
﴿الْقَانِعَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي لَمْ يَسْأَلْ تَعَفُّفًا.
﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾ الَّذِي يَسْأَلُ لِحَاجَتِهِ.
﴿يَنَالَ اللَّهَ﴾ يَصِلَ إِلَى اللهِ.
﴿خَوَّانٍ﴾ كَثِيرِ الخِيَانَةِ لأِمَانَةِ رَبِّهِ.
الحج 22:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِۦ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾
قيل: شبه حال المشرك بحال الهاوي من السماء في أنه لا يملك لنفسه حيلة حتى يقع؛ بحيث تسقطه الريح، فهو هالك لا محالة؛ إما باستلاب الطير لحمه، وإما بسقوطه إلى المكان السحيق، وقال الحسن: شبه أعمال الكفار بهذه الحال في أنها تذهب وتبطل؛ فلا يقدرون على شيء منها. [البغوي:٣/٢١٨]
السؤال: بين حال المشرك بالله تعالى في الدنيا والآخرة.
٢- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
وتعظيمها: إجلالها، وتوقيرها، والقصد إليها. وقيل: الشعائر أمور الدين على الإطلاق، وتعظيمها: القيام بها، وإجلالها. [ابن جزي:٢/٥٦]
السؤال: كيف يعظم العبد شعائر الله؟
٣- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
فالمقصود تقوى القلوب لله؛ وهو: عبادتها له وحده دون ما سواه بغاية العبودية له، والعبودية فيها غاية المحبة، وغاية الذل والإخلاص، وهذه ملة إبراهيم الخليل، وهذا كله مما يبين أن عبادة القلوب هي الأصل. [ابن تيمية:٤/٤٢٧]
السؤال: عبادة القلوب هي الأصل في العبادة، كيف دلت الآية على ذلك؟
٤- ﴿فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ (٣٤) ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
وقد أتبع صفة ﴿المخبتين﴾ بأربع صفات، وهي: وجل القلوب عند ذكر الله، والصّبر على الأذى في سبيله، وإقامة الصلاة، والإنفاق. [ابن عاشور:١٧/٢٦١]
السؤال: يكون الإخبات لله بتحقيق أربع صفات، ما هي؟
٥- ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
فالمعنى: أطعموا من سأل ومن لم يسأل ممن تعرض بلسان حاله، وأطعموا من تعفف عن السؤال بالكلية، ومن تعرض للعطاء. [ابن جزي:٢/٥٨]
السؤال: من خلال الآية: بين باختصار كيف كان حرص الإسلام على التكافل الاجتماعي.
٦- ﴿كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
مَنَّ سبحانه علينا بتذليلها، وتمكيننا من تصريفها، وهي أعظم منا أبداناً، وأقوى منا أعضاء؛ ذلك ليعلم العبد أن الأمور ليست على ما تظهر إلى العبد من التدبير، وإنما هي بحسب ما يريدها العزيز القدير، فيغلب الصغير الكبير؛ ليعلم الخلق أن الغالب هو الله، الواحد، القهار فوق عباده. [القرطبي:١٤/٤٠٣]
السؤال: بين دقيق نعمة الله ومنته على عباده بتسخير هذه البهائم العظام.
٧- ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾
المعنى لن تصلوا إلى رضا الله باللحوم ولا بالدماء، وإنما تصلون إليه بالتقوى؛ أي: بالإخلاص لله، وقصد وجه الله بما تذبحون وتنحرون من الهدايا، فعبر عن هذا المعنى بلفظ: ﴿لن ينال﴾ مبالغة وتأكيداً؛ لأنه قال: لن تصل لحومها، ولا دماؤها إلى الله، وإنما تصل بالتقوى منكم؛ فإن ذلك هو الذي طلب منكم، وعليه يحصل لكم الثواب. [ابن جزي:٢/٥٨]
السؤال: ما المقصد الأعظم من إقامة شعائر الحج؟
التوجيهات
١- عظم شعائر الله تعالى ظاهراً وباطناً، وإياك والاستخفاف بها، ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
٢- ذكر الله من أعظم مقاصد العبادات، فعلى العبد أن يتذكر هذا المقصد العظيم دائما، ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَٰمِ﴾
٣- لا تتسخط مما يحصل لك من المصائب، بل اصبر ابتغاء وجه ربك، واحتسب ثوابه، وارتقب أجره, ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- حذر الناس من الشرك بالله، وبين لهم خطورته،﴿وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾
٢- أقم الصلاة في جماعة, ﴿وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ﴾
٣- أطعم اليوم فقيراً، ﴿فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ﴾
معاني الكلمات
﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ﴾ مُسْتَقِيمِينَ عَلَى الإِخْلاَصِ مَائِلِينَ عَنِ الشِّرْكِ.
﴿سَحِيقٍ﴾ بَعِيدٍ مُهْلِكٍ.
﴿شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ مَا أَشْعَرْتُمْ بِهِ، وَأَعْلَمْتُمْ؛ مِنْ أَعْمَالِ الحَجِّ وَالذَّبَائِحِ الَّتِي تُنْحَرُ فِيهِ.
﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ يَحِلُّ الاِنْتِفَاعُ بِهَا بِالرُّكُوبِ، وَشُرْبِ اللَّبَنِ.
﴿مَحِلُّهَا﴾ وَقْتُ ذَبْحِهَا.
﴿الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ الحَرَمِ.
﴿مَنْسَكًا﴾ نُسُكًا وَعِبَادَةً؛ بِذَبْحِ الأَنْعَامِ تَقَرُّبًا لِلَّهِ.
﴿الْمُخْبِتِينَ﴾ الخَاضِعِينَ المُتَوَاضِعِينَ.
﴿وَجِلَتْ﴾ خَافَتْ.
﴿وَالْبُدْنَ﴾ الإِبِلَ، جَمْعُ بَدَنَةٍ.
﴿شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ أَعْلاَمِ دِينِهِ.
﴿صَوَآفَّ﴾ قَائِمَاتٍ؛ قَدْ صُفَّتْ ثَلاَثٌ مِنْ قَوَائِمِهَا، وَقُيِّدَتِ الرَّابِعَةُ.
﴿وَجَبَتْ﴾ سَقَطَتْ عَلَى الأَرْضِ بَعْدَ النَّحْرِ.
﴿الْقَانِعَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي لَمْ يَسْأَلْ تَعَفُّفًا.
﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾ الَّذِي يَسْأَلُ لِحَاجَتِهِ.
﴿يَنَالَ اللَّهَ﴾ يَصِلَ إِلَى اللهِ.
﴿خَوَّانٍ﴾ كَثِيرِ الخِيَانَةِ لأِمَانَةِ رَبِّهِ.
الحج 22:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِۦ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾
قيل: شبه حال المشرك بحال الهاوي من السماء في أنه لا يملك لنفسه حيلة حتى يقع؛ بحيث تسقطه الريح، فهو هالك لا محالة؛ إما باستلاب الطير لحمه، وإما بسقوطه إلى المكان السحيق، وقال الحسن: شبه أعمال الكفار بهذه الحال في أنها تذهب وتبطل؛ فلا يقدرون على شيء منها. [البغوي:٣/٢١٨]
السؤال: بين حال المشرك بالله تعالى في الدنيا والآخرة.
٢- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
وتعظيمها: إجلالها، وتوقيرها، والقصد إليها. وقيل: الشعائر أمور الدين على الإطلاق، وتعظيمها: القيام بها، وإجلالها. [ابن جزي:٢/٥٦]
السؤال: كيف يعظم العبد شعائر الله؟
٣- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
فالمقصود تقوى القلوب لله؛ وهو: عبادتها له وحده دون ما سواه بغاية العبودية له، والعبودية فيها غاية المحبة، وغاية الذل والإخلاص، وهذه ملة إبراهيم الخليل، وهذا كله مما يبين أن عبادة القلوب هي الأصل. [ابن تيمية:٤/٤٢٧]
السؤال: عبادة القلوب هي الأصل في العبادة، كيف دلت الآية على ذلك؟
٤- ﴿فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ (٣٤) ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
وقد أتبع صفة ﴿المخبتين﴾ بأربع صفات، وهي: وجل القلوب عند ذكر الله، والصّبر على الأذى في سبيله، وإقامة الصلاة، والإنفاق. [ابن عاشور:١٧/٢٦١]
السؤال: يكون الإخبات لله بتحقيق أربع صفات، ما هي؟
٥- ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
فالمعنى: أطعموا من سأل ومن لم يسأل ممن تعرض بلسان حاله، وأطعموا من تعفف عن السؤال بالكلية، ومن تعرض للعطاء. [ابن جزي:٢/٥٨]
السؤال: من خلال الآية: بين باختصار كيف كان حرص الإسلام على التكافل الاجتماعي.
٦- ﴿كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
مَنَّ سبحانه علينا بتذليلها، وتمكيننا من تصريفها، وهي أعظم منا أبداناً، وأقوى منا أعضاء؛ ذلك ليعلم العبد أن الأمور ليست على ما تظهر إلى العبد من التدبير، وإنما هي بحسب ما يريدها العزيز القدير، فيغلب الصغير الكبير؛ ليعلم الخلق أن الغالب هو الله، الواحد، القهار فوق عباده. [القرطبي:١٤/٤٠٣]
السؤال: بين دقيق نعمة الله ومنته على عباده بتسخير هذه البهائم العظام.
٧- ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾
المعنى لن تصلوا إلى رضا الله باللحوم ولا بالدماء، وإنما تصلون إليه بالتقوى؛ أي: بالإخلاص لله، وقصد وجه الله بما تذبحون وتنحرون من الهدايا، فعبر عن هذا المعنى بلفظ: ﴿لن ينال﴾ مبالغة وتأكيداً؛ لأنه قال: لن تصل لحومها، ولا دماؤها إلى الله، وإنما تصل بالتقوى منكم؛ فإن ذلك هو الذي طلب منكم، وعليه يحصل لكم الثواب. [ابن جزي:٢/٥٨]
السؤال: ما المقصد الأعظم من إقامة شعائر الحج؟
التوجيهات
١- عظم شعائر الله تعالى ظاهراً وباطناً، وإياك والاستخفاف بها، ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
٢- ذكر الله من أعظم مقاصد العبادات، فعلى العبد أن يتذكر هذا المقصد العظيم دائما، ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَٰمِ﴾
٣- لا تتسخط مما يحصل لك من المصائب، بل اصبر ابتغاء وجه ربك، واحتسب ثوابه، وارتقب أجره, ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- حذر الناس من الشرك بالله، وبين لهم خطورته،﴿وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾
٢- أقم الصلاة في جماعة, ﴿وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ﴾
٣- أطعم اليوم فقيراً، ﴿فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ﴾
معاني الكلمات
﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ﴾ مُسْتَقِيمِينَ عَلَى الإِخْلاَصِ مَائِلِينَ عَنِ الشِّرْكِ.
﴿سَحِيقٍ﴾ بَعِيدٍ مُهْلِكٍ.
﴿شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ مَا أَشْعَرْتُمْ بِهِ، وَأَعْلَمْتُمْ؛ مِنْ أَعْمَالِ الحَجِّ وَالذَّبَائِحِ الَّتِي تُنْحَرُ فِيهِ.
﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ يَحِلُّ الاِنْتِفَاعُ بِهَا بِالرُّكُوبِ، وَشُرْبِ اللَّبَنِ.
﴿مَحِلُّهَا﴾ وَقْتُ ذَبْحِهَا.
﴿الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ الحَرَمِ.
﴿مَنْسَكًا﴾ نُسُكًا وَعِبَادَةً؛ بِذَبْحِ الأَنْعَامِ تَقَرُّبًا لِلَّهِ.
﴿الْمُخْبِتِينَ﴾ الخَاضِعِينَ المُتَوَاضِعِينَ.
﴿وَجِلَتْ﴾ خَافَتْ.
﴿وَالْبُدْنَ﴾ الإِبِلَ، جَمْعُ بَدَنَةٍ.
﴿شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ أَعْلاَمِ دِينِهِ.
﴿صَوَآفَّ﴾ قَائِمَاتٍ؛ قَدْ صُفَّتْ ثَلاَثٌ مِنْ قَوَائِمِهَا، وَقُيِّدَتِ الرَّابِعَةُ.
﴿وَجَبَتْ﴾ سَقَطَتْ عَلَى الأَرْضِ بَعْدَ النَّحْرِ.
﴿الْقَانِعَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي لَمْ يَسْأَلْ تَعَفُّفًا.
﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾ الَّذِي يَسْأَلُ لِحَاجَتِهِ.
﴿يَنَالَ اللَّهَ﴾ يَصِلَ إِلَى اللهِ.
﴿خَوَّانٍ﴾ كَثِيرِ الخِيَانَةِ لأِمَانَةِ رَبِّهِ.
الحج 22:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِۦ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾
قيل: شبه حال المشرك بحال الهاوي من السماء في أنه لا يملك لنفسه حيلة حتى يقع؛ بحيث تسقطه الريح، فهو هالك لا محالة؛ إما باستلاب الطير لحمه، وإما بسقوطه إلى المكان السحيق، وقال الحسن: شبه أعمال الكفار بهذه الحال في أنها تذهب وتبطل؛ فلا يقدرون على شيء منها. [البغوي:٣/٢١٨]
السؤال: بين حال المشرك بالله تعالى في الدنيا والآخرة.
٢- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
وتعظيمها: إجلالها، وتوقيرها، والقصد إليها. وقيل: الشعائر أمور الدين على الإطلاق، وتعظيمها: القيام بها، وإجلالها. [ابن جزي:٢/٥٦]
السؤال: كيف يعظم العبد شعائر الله؟
٣- ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
فالمقصود تقوى القلوب لله؛ وهو: عبادتها له وحده دون ما سواه بغاية العبودية له، والعبودية فيها غاية المحبة، وغاية الذل والإخلاص، وهذه ملة إبراهيم الخليل، وهذا كله مما يبين أن عبادة القلوب هي الأصل. [ابن تيمية:٤/٤٢٧]
السؤال: عبادة القلوب هي الأصل في العبادة، كيف دلت الآية على ذلك؟
٤- ﴿فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ (٣٤) ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
وقد أتبع صفة ﴿المخبتين﴾ بأربع صفات، وهي: وجل القلوب عند ذكر الله، والصّبر على الأذى في سبيله، وإقامة الصلاة، والإنفاق. [ابن عاشور:١٧/٢٦١]
السؤال: يكون الإخبات لله بتحقيق أربع صفات، ما هي؟
٥- ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
فالمعنى: أطعموا من سأل ومن لم يسأل ممن تعرض بلسان حاله، وأطعموا من تعفف عن السؤال بالكلية، ومن تعرض للعطاء. [ابن جزي:٢/٥٨]
السؤال: من خلال الآية: بين باختصار كيف كان حرص الإسلام على التكافل الاجتماعي.
٦- ﴿كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
مَنَّ سبحانه علينا بتذليلها، وتمكيننا من تصريفها، وهي أعظم منا أبداناً، وأقوى منا أعضاء؛ ذلك ليعلم العبد أن الأمور ليست على ما تظهر إلى العبد من التدبير، وإنما هي بحسب ما يريدها العزيز القدير، فيغلب الصغير الكبير؛ ليعلم الخلق أن الغالب هو الله، الواحد، القهار فوق عباده. [القرطبي:١٤/٤٠٣]
السؤال: بين دقيق نعمة الله ومنته على عباده بتسخير هذه البهائم العظام.
٧- ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾
المعنى لن تصلوا إلى رضا الله باللحوم ولا بالدماء، وإنما تصلون إليه بالتقوى؛ أي: بالإخلاص لله، وقصد وجه الله بما تذبحون وتنحرون من الهدايا، فعبر عن هذا المعنى بلفظ: ﴿لن ينال﴾ مبالغة وتأكيداً؛ لأنه قال: لن تصل لحومها، ولا دماؤها إلى الله، وإنما تصل بالتقوى منكم؛ فإن ذلك هو الذي طلب منكم، وعليه يحصل لكم الثواب. [ابن جزي:٢/٥٨]
السؤال: ما المقصد الأعظم من إقامة شعائر الحج؟
التوجيهات
١- عظم شعائر الله تعالى ظاهراً وباطناً، وإياك والاستخفاف بها، ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾
٢- ذكر الله من أعظم مقاصد العبادات، فعلى العبد أن يتذكر هذا المقصد العظيم دائما، ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَٰمِ﴾
٣- لا تتسخط مما يحصل لك من المصائب، بل اصبر ابتغاء وجه ربك، واحتسب ثوابه، وارتقب أجره, ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- حذر الناس من الشرك بالله، وبين لهم خطورته،﴿وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾
٢- أقم الصلاة في جماعة, ﴿وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ﴾
٣- أطعم اليوم فقيراً، ﴿فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ﴾
معاني الكلمات
﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ﴾ مُسْتَقِيمِينَ عَلَى الإِخْلاَصِ مَائِلِينَ عَنِ الشِّرْكِ.
﴿سَحِيقٍ﴾ بَعِيدٍ مُهْلِكٍ.
﴿شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ مَا أَشْعَرْتُمْ بِهِ، وَأَعْلَمْتُمْ؛ مِنْ أَعْمَالِ الحَجِّ وَالذَّبَائِحِ الَّتِي تُنْحَرُ فِيهِ.
﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ يَحِلُّ الاِنْتِفَاعُ بِهَا بِالرُّكُوبِ، وَشُرْبِ اللَّبَنِ.
﴿مَحِلُّهَا﴾ وَقْتُ ذَبْحِهَا.
﴿الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ الحَرَمِ.
﴿مَنْسَكًا﴾ نُسُكًا وَعِبَادَةً؛ بِذَبْحِ الأَنْعَامِ تَقَرُّبًا لِلَّهِ.
﴿الْمُخْبِتِينَ﴾ الخَاضِعِينَ المُتَوَاضِعِينَ.
﴿وَجِلَتْ﴾ خَافَتْ.
﴿وَالْبُدْنَ﴾ الإِبِلَ، جَمْعُ بَدَنَةٍ.
﴿شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ أَعْلاَمِ دِينِهِ.
﴿صَوَآفَّ﴾ قَائِمَاتٍ؛ قَدْ صُفَّتْ ثَلاَثٌ مِنْ قَوَائِمِهَا، وَقُيِّدَتِ الرَّابِعَةُ.
﴿وَجَبَتْ﴾ سَقَطَتْ عَلَى الأَرْضِ بَعْدَ النَّحْرِ.
﴿الْقَانِعَ﴾ الفَقِيرَ الَّذِي لَمْ يَسْأَلْ تَعَفُّفًا.
﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾ الَّذِي يَسْأَلُ لِحَاجَتِهِ.
﴿يَنَالَ اللَّهَ﴾ يَصِلَ إِلَى اللهِ.
﴿خَوَّانٍ﴾ كَثِيرِ الخِيَانَةِ لأِمَانَةِ رَبِّهِ.
الحج 22:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾
وهذا يدل على حكمة الجهاد، وأن المقصود منه إقامة دين الله، وذبُّ الكفار المؤذين للمؤمنين. [السعدي:٥٣٩]
السؤال: أشارت الآية إلى حكمة من حكم مشروعية الجهاد، وضح ذلك.
٢- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾
الآية تقوية للإذن في القتال، وإظهار للمصلحة التي فيه؛ كأنه يقول: لولا القتال والجهاد لاستولى الكفار على المسلمين وذهب الدين. [ابن جزي:٢/٥٩]
السؤال: في الجهاد حكمة عظيمة في بقاء الدين, وضح ذلك.
٣- ﴿ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ﴾
ودل ذلك على أن البلدان التي حصلت فيها الطمأنينة بعبادة الله، وعمرت مساجدها، وأقيمت فيها شعائر الدين كلها من فضائل المجاهدين، وببركتهم دفع الله عنها الكافرين. [السعدي:٥٣٩]
السؤال: للمجاهدين أفضال على المسلمين، بيِّن ذلك.
٤- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾
ومعاني هذه الأسماء هي في الأمم التي لها كتاب على قديم الدهر، ولم يذكر في هذه المجوس، ولا أهل الإشراك؛ لأن هؤلاء ليس لهم ما تجب حمايته، ولا يوجد ذكر الله إلا عند أهل الشرائع. [ابن عطية:٤/١٢٥]
السؤال: ما وجه عدم ذكر معابد المجوس والمشركين في الآية؟
٥- ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ﴾
أي: من ينصر دينه وأولياءه، وهو وعد تضمن الحض على القتال. [ابن جزي:٢/٥٩]
السؤال: ما شرط تحقيق النصر؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾
فمن قام بهذه الأمور نصره الله على عدوه. [ابن تيمية: ٤/٤٣٤]
السؤال: ما واجب المجاهدين عند تمكينهم في الأرض؟
٧- ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾
معناه: أن العمى الضار هو عمى القلب، فأما عمى البصر فليس بضار في أمر الدين. [البغوي:١٤/٢٢٤]
السؤال: ما العمى الضار الذي يوجب هلاك الإنسان؟
التوجيهات
١- وعد من الله سبحانه أن نصره يتنزل على من نصر دينه، ورفع شرعه، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ﴾
٢- إن الله ليملي للظالمين حتى إذا أخذهم لم يفلتهم، ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾
٣- العبرة بالبصيرة القلبية لا بالبصر؛ فكم من أعمى هو أبصر للحقائق من ذي بصر، ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ لإخوانك المستضعفين من المسلمين في أرجاء المعمورة, ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا۟ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾
٢- حافظ على إقامة الصلاة, وحث من حولك عليها، ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أنكر بحكمة ما تراه من منكرات بين زملائك وفي حيك, ﴿وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾
معاني الكلمات
﴿صَوَامِعُ﴾ مَعَابِدُ رُهْبَانِ النَّصَارَى.
﴿وَبِيَعٌ﴾ كَنَائِسُ النَّصَارَى.
﴿وَصَلَوَاتٌ﴾ مَعَابِدُ اليَهُودِ.
﴿وَمَسَاجِدُ﴾ مَعَابِدُ المُسْلِمِينَ.
﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ فَأَمْهَلْتُ وَلَمْ أُعَاجِلْ بِالعُقُوبَةِ.
﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ كُفْرَهُمْ بِالعَذَابِ وَالهَلاَكِ.
﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ فَكَثِيرٌ مِنَ القُرَى.
﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ مُتَهَدِّمَةٌ قَدْ سَقَطَتْ حِيطَانُهَا عَلَى سُقُوفِهَا.
﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ مَرْفُوعِ البُنْيَانِ مُزَخْرَفٍ قَدْ خَلاَ مِنْ سَاكِنِيهِ.
الحج 22:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾
وهذا يدل على حكمة الجهاد، وأن المقصود منه إقامة دين الله، وذبُّ الكفار المؤذين للمؤمنين. [السعدي:٥٣٩]
السؤال: أشارت الآية إلى حكمة من حكم مشروعية الجهاد، وضح ذلك.
٢- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾
الآية تقوية للإذن في القتال، وإظهار للمصلحة التي فيه؛ كأنه يقول: لولا القتال والجهاد لاستولى الكفار على المسلمين وذهب الدين. [ابن جزي:٢/٥٩]
السؤال: في الجهاد حكمة عظيمة في بقاء الدين, وضح ذلك.
٣- ﴿ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ﴾
ودل ذلك على أن البلدان التي حصلت فيها الطمأنينة بعبادة الله، وعمرت مساجدها، وأقيمت فيها شعائر الدين كلها من فضائل المجاهدين، وببركتهم دفع الله عنها الكافرين. [السعدي:٥٣٩]
السؤال: للمجاهدين أفضال على المسلمين، بيِّن ذلك.
٤- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾
ومعاني هذه الأسماء هي في الأمم التي لها كتاب على قديم الدهر، ولم يذكر في هذه المجوس، ولا أهل الإشراك؛ لأن هؤلاء ليس لهم ما تجب حمايته، ولا يوجد ذكر الله إلا عند أهل الشرائع. [ابن عطية:٤/١٢٥]
السؤال: ما وجه عدم ذكر معابد المجوس والمشركين في الآية؟
٥- ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ﴾
أي: من ينصر دينه وأولياءه، وهو وعد تضمن الحض على القتال. [ابن جزي:٢/٥٩]
السؤال: ما شرط تحقيق النصر؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾
فمن قام بهذه الأمور نصره الله على عدوه. [ابن تيمية: ٤/٤٣٤]
السؤال: ما واجب المجاهدين عند تمكينهم في الأرض؟
٧- ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾
معناه: أن العمى الضار هو عمى القلب، فأما عمى البصر فليس بضار في أمر الدين. [البغوي:١٤/٢٢٤]
السؤال: ما العمى الضار الذي يوجب هلاك الإنسان؟
التوجيهات
١- وعد من الله سبحانه أن نصره يتنزل على من نصر دينه، ورفع شرعه، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ﴾
٢- إن الله ليملي للظالمين حتى إذا أخذهم لم يفلتهم، ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾
٣- العبرة بالبصيرة القلبية لا بالبصر؛ فكم من أعمى هو أبصر للحقائق من ذي بصر، ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ لإخوانك المستضعفين من المسلمين في أرجاء المعمورة, ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا۟ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾
٢- حافظ على إقامة الصلاة, وحث من حولك عليها، ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أنكر بحكمة ما تراه من منكرات بين زملائك وفي حيك, ﴿وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾
معاني الكلمات
﴿صَوَامِعُ﴾ مَعَابِدُ رُهْبَانِ النَّصَارَى.
﴿وَبِيَعٌ﴾ كَنَائِسُ النَّصَارَى.
﴿وَصَلَوَاتٌ﴾ مَعَابِدُ اليَهُودِ.
﴿وَمَسَاجِدُ﴾ مَعَابِدُ المُسْلِمِينَ.
﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ فَأَمْهَلْتُ وَلَمْ أُعَاجِلْ بِالعُقُوبَةِ.
﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ كُفْرَهُمْ بِالعَذَابِ وَالهَلاَكِ.
﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ فَكَثِيرٌ مِنَ القُرَى.
﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ مُتَهَدِّمَةٌ قَدْ سَقَطَتْ حِيطَانُهَا عَلَى سُقُوفِهَا.
﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ مَرْفُوعِ البُنْيَانِ مُزَخْرَفٍ قَدْ خَلاَ مِنْ سَاكِنِيهِ.
الحج 22:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾
وهذا يدل على حكمة الجهاد، وأن المقصود منه إقامة دين الله، وذبُّ الكفار المؤذين للمؤمنين. [السعدي:٥٣٩]
السؤال: أشارت الآية إلى حكمة من حكم مشروعية الجهاد، وضح ذلك.
٢- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾
الآية تقوية للإذن في القتال، وإظهار للمصلحة التي فيه؛ كأنه يقول: لولا القتال والجهاد لاستولى الكفار على المسلمين وذهب الدين. [ابن جزي:٢/٥٩]
السؤال: في الجهاد حكمة عظيمة في بقاء الدين, وضح ذلك.
٣- ﴿ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ﴾
ودل ذلك على أن البلدان التي حصلت فيها الطمأنينة بعبادة الله، وعمرت مساجدها، وأقيمت فيها شعائر الدين كلها من فضائل المجاهدين، وببركتهم دفع الله عنها الكافرين. [السعدي:٥٣٩]
السؤال: للمجاهدين أفضال على المسلمين، بيِّن ذلك.
٤- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾
ومعاني هذه الأسماء هي في الأمم التي لها كتاب على قديم الدهر، ولم يذكر في هذه المجوس، ولا أهل الإشراك؛ لأن هؤلاء ليس لهم ما تجب حمايته، ولا يوجد ذكر الله إلا عند أهل الشرائع. [ابن عطية:٤/١٢٥]
السؤال: ما وجه عدم ذكر معابد المجوس والمشركين في الآية؟
٥- ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ﴾
أي: من ينصر دينه وأولياءه، وهو وعد تضمن الحض على القتال. [ابن جزي:٢/٥٩]
السؤال: ما شرط تحقيق النصر؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾
فمن قام بهذه الأمور نصره الله على عدوه. [ابن تيمية: ٤/٤٣٤]
السؤال: ما واجب المجاهدين عند تمكينهم في الأرض؟
٧- ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾
معناه: أن العمى الضار هو عمى القلب، فأما عمى البصر فليس بضار في أمر الدين. [البغوي:١٤/٢٢٤]
السؤال: ما العمى الضار الذي يوجب هلاك الإنسان؟
التوجيهات
١- وعد من الله سبحانه أن نصره يتنزل على من نصر دينه، ورفع شرعه، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ﴾
٢- إن الله ليملي للظالمين حتى إذا أخذهم لم يفلتهم، ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾
٣- العبرة بالبصيرة القلبية لا بالبصر؛ فكم من أعمى هو أبصر للحقائق من ذي بصر، ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ لإخوانك المستضعفين من المسلمين في أرجاء المعمورة, ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا۟ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾
٢- حافظ على إقامة الصلاة, وحث من حولك عليها، ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أنكر بحكمة ما تراه من منكرات بين زملائك وفي حيك, ﴿وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾
معاني الكلمات
﴿صَوَامِعُ﴾ مَعَابِدُ رُهْبَانِ النَّصَارَى.
﴿وَبِيَعٌ﴾ كَنَائِسُ النَّصَارَى.
﴿وَصَلَوَاتٌ﴾ مَعَابِدُ اليَهُودِ.
﴿وَمَسَاجِدُ﴾ مَعَابِدُ المُسْلِمِينَ.
﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ فَأَمْهَلْتُ وَلَمْ أُعَاجِلْ بِالعُقُوبَةِ.
﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ كُفْرَهُمْ بِالعَذَابِ وَالهَلاَكِ.
﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ فَكَثِيرٌ مِنَ القُرَى.
﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ مُتَهَدِّمَةٌ قَدْ سَقَطَتْ حِيطَانُهَا عَلَى سُقُوفِهَا.
﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ مَرْفُوعِ البُنْيَانِ مُزَخْرَفٍ قَدْ خَلاَ مِنْ سَاكِنِيهِ.
الحج 22:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾
وهذا يدل على حكمة الجهاد، وأن المقصود منه إقامة دين الله، وذبُّ الكفار المؤذين للمؤمنين. [السعدي:٥٣٩]
السؤال: أشارت الآية إلى حكمة من حكم مشروعية الجهاد، وضح ذلك.
٢- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾
الآية تقوية للإذن في القتال، وإظهار للمصلحة التي فيه؛ كأنه يقول: لولا القتال والجهاد لاستولى الكفار على المسلمين وذهب الدين. [ابن جزي:٢/٥٩]
السؤال: في الجهاد حكمة عظيمة في بقاء الدين, وضح ذلك.
٣- ﴿ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ﴾
ودل ذلك على أن البلدان التي حصلت فيها الطمأنينة بعبادة الله، وعمرت مساجدها، وأقيمت فيها شعائر الدين كلها من فضائل المجاهدين، وببركتهم دفع الله عنها الكافرين. [السعدي:٥٣٩]
السؤال: للمجاهدين أفضال على المسلمين، بيِّن ذلك.
٤- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾
ومعاني هذه الأسماء هي في الأمم التي لها كتاب على قديم الدهر، ولم يذكر في هذه المجوس، ولا أهل الإشراك؛ لأن هؤلاء ليس لهم ما تجب حمايته، ولا يوجد ذكر الله إلا عند أهل الشرائع. [ابن عطية:٤/١٢٥]
السؤال: ما وجه عدم ذكر معابد المجوس والمشركين في الآية؟
٥- ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ﴾
أي: من ينصر دينه وأولياءه، وهو وعد تضمن الحض على القتال. [ابن جزي:٢/٥٩]
السؤال: ما شرط تحقيق النصر؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾
فمن قام بهذه الأمور نصره الله على عدوه. [ابن تيمية: ٤/٤٣٤]
السؤال: ما واجب المجاهدين عند تمكينهم في الأرض؟
٧- ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾
معناه: أن العمى الضار هو عمى القلب، فأما عمى البصر فليس بضار في أمر الدين. [البغوي:١٤/٢٢٤]
السؤال: ما العمى الضار الذي يوجب هلاك الإنسان؟
التوجيهات
١- وعد من الله سبحانه أن نصره يتنزل على من نصر دينه، ورفع شرعه، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ﴾
٢- إن الله ليملي للظالمين حتى إذا أخذهم لم يفلتهم، ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾
٣- العبرة بالبصيرة القلبية لا بالبصر؛ فكم من أعمى هو أبصر للحقائق من ذي بصر، ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ لإخوانك المستضعفين من المسلمين في أرجاء المعمورة, ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا۟ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾
٢- حافظ على إقامة الصلاة, وحث من حولك عليها، ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أنكر بحكمة ما تراه من منكرات بين زملائك وفي حيك, ﴿وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾
معاني الكلمات
﴿صَوَامِعُ﴾ مَعَابِدُ رُهْبَانِ النَّصَارَى.
﴿وَبِيَعٌ﴾ كَنَائِسُ النَّصَارَى.
﴿وَصَلَوَاتٌ﴾ مَعَابِدُ اليَهُودِ.
﴿وَمَسَاجِدُ﴾ مَعَابِدُ المُسْلِمِينَ.
﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ فَأَمْهَلْتُ وَلَمْ أُعَاجِلْ بِالعُقُوبَةِ.
﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ كُفْرَهُمْ بِالعَذَابِ وَالهَلاَكِ.
﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ فَكَثِيرٌ مِنَ القُرَى.
﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ مُتَهَدِّمَةٌ قَدْ سَقَطَتْ حِيطَانُهَا عَلَى سُقُوفِهَا.
﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ مَرْفُوعِ البُنْيَانِ مُزَخْرَفٍ قَدْ خَلاَ مِنْ سَاكِنِيهِ.
الحج 22:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾
وهذا يدل على حكمة الجهاد، وأن المقصود منه إقامة دين الله، وذبُّ الكفار المؤذين للمؤمنين. [السعدي:٥٣٩]
السؤال: أشارت الآية إلى حكمة من حكم مشروعية الجهاد، وضح ذلك.
٢- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾
الآية تقوية للإذن في القتال، وإظهار للمصلحة التي فيه؛ كأنه يقول: لولا القتال والجهاد لاستولى الكفار على المسلمين وذهب الدين. [ابن جزي:٢/٥٩]
السؤال: في الجهاد حكمة عظيمة في بقاء الدين, وضح ذلك.
٣- ﴿ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ﴾
ودل ذلك على أن البلدان التي حصلت فيها الطمأنينة بعبادة الله، وعمرت مساجدها، وأقيمت فيها شعائر الدين كلها من فضائل المجاهدين، وببركتهم دفع الله عنها الكافرين. [السعدي:٥٣٩]
السؤال: للمجاهدين أفضال على المسلمين، بيِّن ذلك.
٤- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾
ومعاني هذه الأسماء هي في الأمم التي لها كتاب على قديم الدهر، ولم يذكر في هذه المجوس، ولا أهل الإشراك؛ لأن هؤلاء ليس لهم ما تجب حمايته، ولا يوجد ذكر الله إلا عند أهل الشرائع. [ابن عطية:٤/١٢٥]
السؤال: ما وجه عدم ذكر معابد المجوس والمشركين في الآية؟
٥- ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ﴾
أي: من ينصر دينه وأولياءه، وهو وعد تضمن الحض على القتال. [ابن جزي:٢/٥٩]
السؤال: ما شرط تحقيق النصر؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾
فمن قام بهذه الأمور نصره الله على عدوه. [ابن تيمية: ٤/٤٣٤]
السؤال: ما واجب المجاهدين عند تمكينهم في الأرض؟
٧- ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾
معناه: أن العمى الضار هو عمى القلب، فأما عمى البصر فليس بضار في أمر الدين. [البغوي:١٤/٢٢٤]
السؤال: ما العمى الضار الذي يوجب هلاك الإنسان؟
التوجيهات
١- وعد من الله سبحانه أن نصره يتنزل على من نصر دينه، ورفع شرعه، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ﴾
٢- إن الله ليملي للظالمين حتى إذا أخذهم لم يفلتهم، ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾
٣- العبرة بالبصيرة القلبية لا بالبصر؛ فكم من أعمى هو أبصر للحقائق من ذي بصر، ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ لإخوانك المستضعفين من المسلمين في أرجاء المعمورة, ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا۟ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾
٢- حافظ على إقامة الصلاة, وحث من حولك عليها، ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أنكر بحكمة ما تراه من منكرات بين زملائك وفي حيك, ﴿وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾
معاني الكلمات
﴿صَوَامِعُ﴾ مَعَابِدُ رُهْبَانِ النَّصَارَى.
﴿وَبِيَعٌ﴾ كَنَائِسُ النَّصَارَى.
﴿وَصَلَوَاتٌ﴾ مَعَابِدُ اليَهُودِ.
﴿وَمَسَاجِدُ﴾ مَعَابِدُ المُسْلِمِينَ.
﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ فَأَمْهَلْتُ وَلَمْ أُعَاجِلْ بِالعُقُوبَةِ.
﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ كُفْرَهُمْ بِالعَذَابِ وَالهَلاَكِ.
﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ فَكَثِيرٌ مِنَ القُرَى.
﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ مُتَهَدِّمَةٌ قَدْ سَقَطَتْ حِيطَانُهَا عَلَى سُقُوفِهَا.
﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ مَرْفُوعِ البُنْيَانِ مُزَخْرَفٍ قَدْ خَلاَ مِنْ سَاكِنِيهِ.
الحج 22:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾
وهذا يدل على حكمة الجهاد، وأن المقصود منه إقامة دين الله، وذبُّ الكفار المؤذين للمؤمنين. [السعدي:٥٣٩]
السؤال: أشارت الآية إلى حكمة من حكم مشروعية الجهاد، وضح ذلك.
٢- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾
الآية تقوية للإذن في القتال، وإظهار للمصلحة التي فيه؛ كأنه يقول: لولا القتال والجهاد لاستولى الكفار على المسلمين وذهب الدين. [ابن جزي:٢/٥٩]
السؤال: في الجهاد حكمة عظيمة في بقاء الدين, وضح ذلك.
٣- ﴿ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ﴾
ودل ذلك على أن البلدان التي حصلت فيها الطمأنينة بعبادة الله، وعمرت مساجدها، وأقيمت فيها شعائر الدين كلها من فضائل المجاهدين، وببركتهم دفع الله عنها الكافرين. [السعدي:٥٣٩]
السؤال: للمجاهدين أفضال على المسلمين، بيِّن ذلك.
٤- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾
ومعاني هذه الأسماء هي في الأمم التي لها كتاب على قديم الدهر، ولم يذكر في هذه المجوس، ولا أهل الإشراك؛ لأن هؤلاء ليس لهم ما تجب حمايته، ولا يوجد ذكر الله إلا عند أهل الشرائع. [ابن عطية:٤/١٢٥]
السؤال: ما وجه عدم ذكر معابد المجوس والمشركين في الآية؟
٥- ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ﴾
أي: من ينصر دينه وأولياءه، وهو وعد تضمن الحض على القتال. [ابن جزي:٢/٥٩]
السؤال: ما شرط تحقيق النصر؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾
فمن قام بهذه الأمور نصره الله على عدوه. [ابن تيمية: ٤/٤٣٤]
السؤال: ما واجب المجاهدين عند تمكينهم في الأرض؟
٧- ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾
معناه: أن العمى الضار هو عمى القلب، فأما عمى البصر فليس بضار في أمر الدين. [البغوي:١٤/٢٢٤]
السؤال: ما العمى الضار الذي يوجب هلاك الإنسان؟
التوجيهات
١- وعد من الله سبحانه أن نصره يتنزل على من نصر دينه، ورفع شرعه، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ﴾
٢- إن الله ليملي للظالمين حتى إذا أخذهم لم يفلتهم، ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾
٣- العبرة بالبصيرة القلبية لا بالبصر؛ فكم من أعمى هو أبصر للحقائق من ذي بصر، ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ لإخوانك المستضعفين من المسلمين في أرجاء المعمورة, ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا۟ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾
٢- حافظ على إقامة الصلاة, وحث من حولك عليها، ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أنكر بحكمة ما تراه من منكرات بين زملائك وفي حيك, ﴿وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾
معاني الكلمات
﴿صَوَامِعُ﴾ مَعَابِدُ رُهْبَانِ النَّصَارَى.
﴿وَبِيَعٌ﴾ كَنَائِسُ النَّصَارَى.
﴿وَصَلَوَاتٌ﴾ مَعَابِدُ اليَهُودِ.
﴿وَمَسَاجِدُ﴾ مَعَابِدُ المُسْلِمِينَ.
﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ فَأَمْهَلْتُ وَلَمْ أُعَاجِلْ بِالعُقُوبَةِ.
﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ كُفْرَهُمْ بِالعَذَابِ وَالهَلاَكِ.
﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ فَكَثِيرٌ مِنَ القُرَى.
﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ مُتَهَدِّمَةٌ قَدْ سَقَطَتْ حِيطَانُهَا عَلَى سُقُوفِهَا.
﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ مَرْفُوعِ البُنْيَانِ مُزَخْرَفٍ قَدْ خَلاَ مِنْ سَاكِنِيهِ.
الحج 22:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾
وهذا يدل على حكمة الجهاد، وأن المقصود منه إقامة دين الله، وذبُّ الكفار المؤذين للمؤمنين. [السعدي:٥٣٩]
السؤال: أشارت الآية إلى حكمة من حكم مشروعية الجهاد، وضح ذلك.
٢- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾
الآية تقوية للإذن في القتال، وإظهار للمصلحة التي فيه؛ كأنه يقول: لولا القتال والجهاد لاستولى الكفار على المسلمين وذهب الدين. [ابن جزي:٢/٥٩]
السؤال: في الجهاد حكمة عظيمة في بقاء الدين, وضح ذلك.
٣- ﴿ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ﴾
ودل ذلك على أن البلدان التي حصلت فيها الطمأنينة بعبادة الله، وعمرت مساجدها، وأقيمت فيها شعائر الدين كلها من فضائل المجاهدين، وببركتهم دفع الله عنها الكافرين. [السعدي:٥٣٩]
السؤال: للمجاهدين أفضال على المسلمين، بيِّن ذلك.
٤- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾
ومعاني هذه الأسماء هي في الأمم التي لها كتاب على قديم الدهر، ولم يذكر في هذه المجوس، ولا أهل الإشراك؛ لأن هؤلاء ليس لهم ما تجب حمايته، ولا يوجد ذكر الله إلا عند أهل الشرائع. [ابن عطية:٤/١٢٥]
السؤال: ما وجه عدم ذكر معابد المجوس والمشركين في الآية؟
٥- ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ﴾
أي: من ينصر دينه وأولياءه، وهو وعد تضمن الحض على القتال. [ابن جزي:٢/٥٩]
السؤال: ما شرط تحقيق النصر؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾
فمن قام بهذه الأمور نصره الله على عدوه. [ابن تيمية: ٤/٤٣٤]
السؤال: ما واجب المجاهدين عند تمكينهم في الأرض؟
٧- ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾
معناه: أن العمى الضار هو عمى القلب، فأما عمى البصر فليس بضار في أمر الدين. [البغوي:١٤/٢٢٤]
السؤال: ما العمى الضار الذي يوجب هلاك الإنسان؟
التوجيهات
١- وعد من الله سبحانه أن نصره يتنزل على من نصر دينه، ورفع شرعه، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ﴾
٢- إن الله ليملي للظالمين حتى إذا أخذهم لم يفلتهم، ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾
٣- العبرة بالبصيرة القلبية لا بالبصر؛ فكم من أعمى هو أبصر للحقائق من ذي بصر، ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ لإخوانك المستضعفين من المسلمين في أرجاء المعمورة, ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا۟ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾
٢- حافظ على إقامة الصلاة, وحث من حولك عليها، ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أنكر بحكمة ما تراه من منكرات بين زملائك وفي حيك, ﴿وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾
معاني الكلمات
﴿صَوَامِعُ﴾ مَعَابِدُ رُهْبَانِ النَّصَارَى.
﴿وَبِيَعٌ﴾ كَنَائِسُ النَّصَارَى.
﴿وَصَلَوَاتٌ﴾ مَعَابِدُ اليَهُودِ.
﴿وَمَسَاجِدُ﴾ مَعَابِدُ المُسْلِمِينَ.
﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ فَأَمْهَلْتُ وَلَمْ أُعَاجِلْ بِالعُقُوبَةِ.
﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ كُفْرَهُمْ بِالعَذَابِ وَالهَلاَكِ.
﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ فَكَثِيرٌ مِنَ القُرَى.
﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ مُتَهَدِّمَةٌ قَدْ سَقَطَتْ حِيطَانُهَا عَلَى سُقُوفِهَا.
﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ مَرْفُوعِ البُنْيَانِ مُزَخْرَفٍ قَدْ خَلاَ مِنْ سَاكِنِيهِ.
الحج 22:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾
وهذا يدل على حكمة الجهاد، وأن المقصود منه إقامة دين الله، وذبُّ الكفار المؤذين للمؤمنين. [السعدي:٥٣٩]
السؤال: أشارت الآية إلى حكمة من حكم مشروعية الجهاد، وضح ذلك.
٢- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾
الآية تقوية للإذن في القتال، وإظهار للمصلحة التي فيه؛ كأنه يقول: لولا القتال والجهاد لاستولى الكفار على المسلمين وذهب الدين. [ابن جزي:٢/٥٩]
السؤال: في الجهاد حكمة عظيمة في بقاء الدين, وضح ذلك.
٣- ﴿ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ﴾
ودل ذلك على أن البلدان التي حصلت فيها الطمأنينة بعبادة الله، وعمرت مساجدها، وأقيمت فيها شعائر الدين كلها من فضائل المجاهدين، وببركتهم دفع الله عنها الكافرين. [السعدي:٥٣٩]
السؤال: للمجاهدين أفضال على المسلمين، بيِّن ذلك.
٤- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾
ومعاني هذه الأسماء هي في الأمم التي لها كتاب على قديم الدهر، ولم يذكر في هذه المجوس، ولا أهل الإشراك؛ لأن هؤلاء ليس لهم ما تجب حمايته، ولا يوجد ذكر الله إلا عند أهل الشرائع. [ابن عطية:٤/١٢٥]
السؤال: ما وجه عدم ذكر معابد المجوس والمشركين في الآية؟
٥- ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ﴾
أي: من ينصر دينه وأولياءه، وهو وعد تضمن الحض على القتال. [ابن جزي:٢/٥٩]
السؤال: ما شرط تحقيق النصر؟
٦- ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾
فمن قام بهذه الأمور نصره الله على عدوه. [ابن تيمية: ٤/٤٣٤]
السؤال: ما واجب المجاهدين عند تمكينهم في الأرض؟
٧- ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾
معناه: أن العمى الضار هو عمى القلب، فأما عمى البصر فليس بضار في أمر الدين. [البغوي:١٤/٢٢٤]
السؤال: ما العمى الضار الذي يوجب هلاك الإنسان؟
التوجيهات
١- وعد من الله سبحانه أن نصره يتنزل على من نصر دينه، ورفع شرعه، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ﴾
٢- إن الله ليملي للظالمين حتى إذا أخذهم لم يفلتهم، ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾
٣- العبرة بالبصيرة القلبية لا بالبصر؛ فكم من أعمى هو أبصر للحقائق من ذي بصر، ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ لإخوانك المستضعفين من المسلمين في أرجاء المعمورة, ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا۟ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾
٢- حافظ على إقامة الصلاة, وحث من حولك عليها، ﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
٣- أنكر بحكمة ما تراه من منكرات بين زملائك وفي حيك, ﴿وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾
معاني الكلمات
﴿صَوَامِعُ﴾ مَعَابِدُ رُهْبَانِ النَّصَارَى.
﴿وَبِيَعٌ﴾ كَنَائِسُ النَّصَارَى.
﴿وَصَلَوَاتٌ﴾ مَعَابِدُ اليَهُودِ.
﴿وَمَسَاجِدُ﴾ مَعَابِدُ المُسْلِمِينَ.
﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ فَأَمْهَلْتُ وَلَمْ أُعَاجِلْ بِالعُقُوبَةِ.
﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ كُفْرَهُمْ بِالعَذَابِ وَالهَلاَكِ.
﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ فَكَثِيرٌ مِنَ القُرَى.
﴿خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ مُتَهَدِّمَةٌ قَدْ سَقَطَتْ حِيطَانُهَا عَلَى سُقُوفِهَا.
﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ مَرْفُوعِ البُنْيَانِ مُزَخْرَفٍ قَدْ خَلاَ مِنْ سَاكِنِيهِ.
الحج 22:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ﴾
فلم يكن مبادرتهم بالظلم موجباً لمبادرتنا بالعقوبة. [السعدي:٥٤١]
السؤال: هل تنعم الظالم وأمنه واطمئنانه دليلٌ على صحة أفعاله؟
٢- ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
ووصفه بالكريم يجمع وفرته وصفاءَه من المكدرات. [ابن عاشور:١٧/٢٩٤]
السؤال: على ماذا يدل وصف الرزق بالكريم في الآية الكريمة؟
٣- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ﴾
أي: محنة، وبلية، وشك، ونفاق. ﴿وَالقاسِيَةِ﴾ يعني: الجافية ﴿قُلوبُهُمْ﴾ عن قبول الحق؛ وهم المشركون؛ وذلك أنهم افتتنوا لما سمعوا ذلك. [البغوي:٣/٢٢٨]
السؤال: ما القلوب التي تؤثر فيها وساوس الشيطان، وتفتنها؟
٤- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ (٥٣) وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ﴾
﴿ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة﴾ لطائفتين من الناس لا يبالي الله بهم؛ وهم: الذين ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرِضٌ﴾ أي: ضعف وعدم إيمان تام وتصديق جازم؛ فيؤثر في قلوبهم أدنى شبهة تطرأ عليها، فإذا سمعوا ما ألقاه الشيطان داخلهم الريب والشك، فصار فتنة لهم. ﴿وَالقاسِيَةِ قُلوبُهُمْ﴾ أي: الغليظة، التي لا يؤثر فيها زجر، ولا تذكير، ولا تفهم عن الله وعن رسوله لقسوتها ... فما يلقيه الشيطان يكون فتنة لهؤلاء الطائفتين، فيظهر به ما في قلوبهم من الخبث الكامن فيها. وأما الطائفة الثالثة فإنه يكون رحمة في حقها؛ وهم المذكورون بقوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ اَّلذِينَ أُوتُواْ العِلْمَ أَنَّهُ الحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ﴾؛ لأن الله منحهم من العلم ما به يعرفون الحق من الباطل، والرشد من الغي، فيميزون بين الأمرين. [السعدي:٥٤٢]
السؤال: ينقسم الناس أمام الشبهات إلى ثلاثة أقسام، ما هي؟
٥- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ (٥٣) وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
جعل الله القلوب ثلاثة أقسام: قاسية، وذات مرض، ومؤمنة مخبتة. [ابن تيمية:٤/٤٤١]
السؤال: ما أقسام القلوب الواردة في الآيات الكريمة؟ وكيف تصنف قلبك؟
٦- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
الحق كلما جودل أهله ظهرت حججه، وأسفرت وجوهه، ووضحت براهينه، وغمرت لججه؛ كما قال تعالى: ﴿يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً﴾ [البقرة: ٢٦]. ﴿فيؤمنوا به﴾ لما ظهر لهم من صحته بما ظهر من ضعف تلك الشبه، ﴿فتخبت﴾ أي: تطمئن وتخضع ﴿له قلوبهم﴾ وتسكن به قلوبهم؛ فإن الله جعل فيها السكينة. [البقاعي:١٣/٧٣]
السؤال: جدال أهل الحق مع غيرهم فيه خير للبشرية، بينه.
٧- ﴿وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾
يعني يوم بدر، ووصفه بالعقيم لأنه لا ليلة لهم بعده، ولا يوم؛ لأنهم يقتلون فيه. [ابن جزي:٢/٦٢]
السؤال: في وصف اليوم بالعقيم تهديد وإنذار للكفار, وضح ذلك.
التوجيهات
١- كن داعياً إلى الله تعـالى؛ محذراً من عقوبته، مبيناً للنـاس دينهم،﴿قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- احرص على تخليص قلبك من الشهوات والشبهات بالذكر وطلب العلم؛ فإن بقاءها فيه سببٌ للافتتان عن دين الله، ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾
٣- أهمية العناية بأعمال القلوب؛ كالمحبة، والخشية، والتعظيم، وغيرها، ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا نحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ﴾
٢- تذكر خلال الأسبوع الماضي كم تركت من واجب شرعي، وكم وقع منك من معصية، ثم أكثر من الاستغفار حتى لا تتمادى في غفلتك وقسوة قلبك, ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
٣- حدد ثلاثة أسباب تحس أنها ترقق قلبك، ثم اعمل بها، ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَمْلَيْتُ لَهَا﴾ أَمْهَلْتُهَا، وَلَمْ أُعَاجِلْهَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿سَعَوْا فِي آيَاتِنَا﴾ اجْتَهَدُوا فِي الكَيْدِ؛ لِإِبْطَالِ القُرْآنِ.
﴿مُعَاجِزِينَ﴾ مُغَالِبِينَ ظَانِّينَ أَنَّهُمْ يُعْجِزُونَنَا.
﴿تَمَنَّى﴾ قَرَأَ الآيَاتِ المُنْزَلَةَ عَلَيْهِمْ.
﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ﴾ وَضَعَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ الوَسَاوِسَ، وَالشُّبَهَ صَدًّا عَنِ اتِّبَاعِ القِرَاءَةِ.
﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ فِي قِرَاءَتِهِ.
﴿فَيَنْسَخُ﴾ فَيُبْطِلُ ، وَيُزِيلُ.
﴿يُحْكِمُ﴾ يُثْبِتُ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ.
﴿شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ عَدَاوَةٍ شَدِيدَةٍ، وَخِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الصَّوَابِ.
﴿فَتُخْبِتَ﴾ تَخْضَعَ، وَتَسْكُنَ.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ لاَ خَيْرَ فِيهِ، وَلاَ يَوْمَ بَعْدَهُ، وَهُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ.
الحج 22:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ﴾
فلم يكن مبادرتهم بالظلم موجباً لمبادرتنا بالعقوبة. [السعدي:٥٤١]
السؤال: هل تنعم الظالم وأمنه واطمئنانه دليلٌ على صحة أفعاله؟
٢- ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
ووصفه بالكريم يجمع وفرته وصفاءَه من المكدرات. [ابن عاشور:١٧/٢٩٤]
السؤال: على ماذا يدل وصف الرزق بالكريم في الآية الكريمة؟
٣- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ﴾
أي: محنة، وبلية، وشك، ونفاق. ﴿وَالقاسِيَةِ﴾ يعني: الجافية ﴿قُلوبُهُمْ﴾ عن قبول الحق؛ وهم المشركون؛ وذلك أنهم افتتنوا لما سمعوا ذلك. [البغوي:٣/٢٢٨]
السؤال: ما القلوب التي تؤثر فيها وساوس الشيطان، وتفتنها؟
٤- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ (٥٣) وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ﴾
﴿ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة﴾ لطائفتين من الناس لا يبالي الله بهم؛ وهم: الذين ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرِضٌ﴾ أي: ضعف وعدم إيمان تام وتصديق جازم؛ فيؤثر في قلوبهم أدنى شبهة تطرأ عليها، فإذا سمعوا ما ألقاه الشيطان داخلهم الريب والشك، فصار فتنة لهم. ﴿وَالقاسِيَةِ قُلوبُهُمْ﴾ أي: الغليظة، التي لا يؤثر فيها زجر، ولا تذكير، ولا تفهم عن الله وعن رسوله لقسوتها ... فما يلقيه الشيطان يكون فتنة لهؤلاء الطائفتين، فيظهر به ما في قلوبهم من الخبث الكامن فيها. وأما الطائفة الثالثة فإنه يكون رحمة في حقها؛ وهم المذكورون بقوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ اَّلذِينَ أُوتُواْ العِلْمَ أَنَّهُ الحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ﴾؛ لأن الله منحهم من العلم ما به يعرفون الحق من الباطل، والرشد من الغي، فيميزون بين الأمرين. [السعدي:٥٤٢]
السؤال: ينقسم الناس أمام الشبهات إلى ثلاثة أقسام، ما هي؟
٥- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ (٥٣) وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
جعل الله القلوب ثلاثة أقسام: قاسية، وذات مرض، ومؤمنة مخبتة. [ابن تيمية:٤/٤٤١]
السؤال: ما أقسام القلوب الواردة في الآيات الكريمة؟ وكيف تصنف قلبك؟
٦- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
الحق كلما جودل أهله ظهرت حججه، وأسفرت وجوهه، ووضحت براهينه، وغمرت لججه؛ كما قال تعالى: ﴿يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً﴾ [البقرة: ٢٦]. ﴿فيؤمنوا به﴾ لما ظهر لهم من صحته بما ظهر من ضعف تلك الشبه، ﴿فتخبت﴾ أي: تطمئن وتخضع ﴿له قلوبهم﴾ وتسكن به قلوبهم؛ فإن الله جعل فيها السكينة. [البقاعي:١٣/٧٣]
السؤال: جدال أهل الحق مع غيرهم فيه خير للبشرية، بينه.
٧- ﴿وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾
يعني يوم بدر، ووصفه بالعقيم لأنه لا ليلة لهم بعده، ولا يوم؛ لأنهم يقتلون فيه. [ابن جزي:٢/٦٢]
السؤال: في وصف اليوم بالعقيم تهديد وإنذار للكفار, وضح ذلك.
التوجيهات
١- كن داعياً إلى الله تعـالى؛ محذراً من عقوبته، مبيناً للنـاس دينهم،﴿قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- احرص على تخليص قلبك من الشهوات والشبهات بالذكر وطلب العلم؛ فإن بقاءها فيه سببٌ للافتتان عن دين الله، ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾
٣- أهمية العناية بأعمال القلوب؛ كالمحبة، والخشية، والتعظيم، وغيرها، ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا نحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ﴾
٢- تذكر خلال الأسبوع الماضي كم تركت من واجب شرعي، وكم وقع منك من معصية، ثم أكثر من الاستغفار حتى لا تتمادى في غفلتك وقسوة قلبك, ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
٣- حدد ثلاثة أسباب تحس أنها ترقق قلبك، ثم اعمل بها، ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَمْلَيْتُ لَهَا﴾ أَمْهَلْتُهَا، وَلَمْ أُعَاجِلْهَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿سَعَوْا فِي آيَاتِنَا﴾ اجْتَهَدُوا فِي الكَيْدِ؛ لِإِبْطَالِ القُرْآنِ.
﴿مُعَاجِزِينَ﴾ مُغَالِبِينَ ظَانِّينَ أَنَّهُمْ يُعْجِزُونَنَا.
﴿تَمَنَّى﴾ قَرَأَ الآيَاتِ المُنْزَلَةَ عَلَيْهِمْ.
﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ﴾ وَضَعَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ الوَسَاوِسَ، وَالشُّبَهَ صَدًّا عَنِ اتِّبَاعِ القِرَاءَةِ.
﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ فِي قِرَاءَتِهِ.
﴿فَيَنْسَخُ﴾ فَيُبْطِلُ ، وَيُزِيلُ.
﴿يُحْكِمُ﴾ يُثْبِتُ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ.
﴿شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ عَدَاوَةٍ شَدِيدَةٍ، وَخِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الصَّوَابِ.
﴿فَتُخْبِتَ﴾ تَخْضَعَ، وَتَسْكُنَ.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ لاَ خَيْرَ فِيهِ، وَلاَ يَوْمَ بَعْدَهُ، وَهُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ.
الحج 22:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ﴾
فلم يكن مبادرتهم بالظلم موجباً لمبادرتنا بالعقوبة. [السعدي:٥٤١]
السؤال: هل تنعم الظالم وأمنه واطمئنانه دليلٌ على صحة أفعاله؟
٢- ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
ووصفه بالكريم يجمع وفرته وصفاءَه من المكدرات. [ابن عاشور:١٧/٢٩٤]
السؤال: على ماذا يدل وصف الرزق بالكريم في الآية الكريمة؟
٣- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ﴾
أي: محنة، وبلية، وشك، ونفاق. ﴿وَالقاسِيَةِ﴾ يعني: الجافية ﴿قُلوبُهُمْ﴾ عن قبول الحق؛ وهم المشركون؛ وذلك أنهم افتتنوا لما سمعوا ذلك. [البغوي:٣/٢٢٨]
السؤال: ما القلوب التي تؤثر فيها وساوس الشيطان، وتفتنها؟
٤- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ (٥٣) وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ﴾
﴿ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة﴾ لطائفتين من الناس لا يبالي الله بهم؛ وهم: الذين ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرِضٌ﴾ أي: ضعف وعدم إيمان تام وتصديق جازم؛ فيؤثر في قلوبهم أدنى شبهة تطرأ عليها، فإذا سمعوا ما ألقاه الشيطان داخلهم الريب والشك، فصار فتنة لهم. ﴿وَالقاسِيَةِ قُلوبُهُمْ﴾ أي: الغليظة، التي لا يؤثر فيها زجر، ولا تذكير، ولا تفهم عن الله وعن رسوله لقسوتها ... فما يلقيه الشيطان يكون فتنة لهؤلاء الطائفتين، فيظهر به ما في قلوبهم من الخبث الكامن فيها. وأما الطائفة الثالثة فإنه يكون رحمة في حقها؛ وهم المذكورون بقوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ اَّلذِينَ أُوتُواْ العِلْمَ أَنَّهُ الحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ﴾؛ لأن الله منحهم من العلم ما به يعرفون الحق من الباطل، والرشد من الغي، فيميزون بين الأمرين. [السعدي:٥٤٢]
السؤال: ينقسم الناس أمام الشبهات إلى ثلاثة أقسام، ما هي؟
٥- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ (٥٣) وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
جعل الله القلوب ثلاثة أقسام: قاسية، وذات مرض، ومؤمنة مخبتة. [ابن تيمية:٤/٤٤١]
السؤال: ما أقسام القلوب الواردة في الآيات الكريمة؟ وكيف تصنف قلبك؟
٦- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
الحق كلما جودل أهله ظهرت حججه، وأسفرت وجوهه، ووضحت براهينه، وغمرت لججه؛ كما قال تعالى: ﴿يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً﴾ [البقرة: ٢٦]. ﴿فيؤمنوا به﴾ لما ظهر لهم من صحته بما ظهر من ضعف تلك الشبه، ﴿فتخبت﴾ أي: تطمئن وتخضع ﴿له قلوبهم﴾ وتسكن به قلوبهم؛ فإن الله جعل فيها السكينة. [البقاعي:١٣/٧٣]
السؤال: جدال أهل الحق مع غيرهم فيه خير للبشرية، بينه.
٧- ﴿وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾
يعني يوم بدر، ووصفه بالعقيم لأنه لا ليلة لهم بعده، ولا يوم؛ لأنهم يقتلون فيه. [ابن جزي:٢/٦٢]
السؤال: في وصف اليوم بالعقيم تهديد وإنذار للكفار, وضح ذلك.
التوجيهات
١- كن داعياً إلى الله تعـالى؛ محذراً من عقوبته، مبيناً للنـاس دينهم،﴿قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- احرص على تخليص قلبك من الشهوات والشبهات بالذكر وطلب العلم؛ فإن بقاءها فيه سببٌ للافتتان عن دين الله، ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾
٣- أهمية العناية بأعمال القلوب؛ كالمحبة، والخشية، والتعظيم، وغيرها، ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا نحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ﴾
٢- تذكر خلال الأسبوع الماضي كم تركت من واجب شرعي، وكم وقع منك من معصية، ثم أكثر من الاستغفار حتى لا تتمادى في غفلتك وقسوة قلبك, ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
٣- حدد ثلاثة أسباب تحس أنها ترقق قلبك، ثم اعمل بها، ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَمْلَيْتُ لَهَا﴾ أَمْهَلْتُهَا، وَلَمْ أُعَاجِلْهَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿سَعَوْا فِي آيَاتِنَا﴾ اجْتَهَدُوا فِي الكَيْدِ؛ لِإِبْطَالِ القُرْآنِ.
﴿مُعَاجِزِينَ﴾ مُغَالِبِينَ ظَانِّينَ أَنَّهُمْ يُعْجِزُونَنَا.
﴿تَمَنَّى﴾ قَرَأَ الآيَاتِ المُنْزَلَةَ عَلَيْهِمْ.
﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ﴾ وَضَعَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ الوَسَاوِسَ، وَالشُّبَهَ صَدًّا عَنِ اتِّبَاعِ القِرَاءَةِ.
﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ فِي قِرَاءَتِهِ.
﴿فَيَنْسَخُ﴾ فَيُبْطِلُ ، وَيُزِيلُ.
﴿يُحْكِمُ﴾ يُثْبِتُ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ.
﴿شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ عَدَاوَةٍ شَدِيدَةٍ، وَخِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الصَّوَابِ.
﴿فَتُخْبِتَ﴾ تَخْضَعَ، وَتَسْكُنَ.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ لاَ خَيْرَ فِيهِ، وَلاَ يَوْمَ بَعْدَهُ، وَهُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ.
الحج 22:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ﴾
فلم يكن مبادرتهم بالظلم موجباً لمبادرتنا بالعقوبة. [السعدي:٥٤١]
السؤال: هل تنعم الظالم وأمنه واطمئنانه دليلٌ على صحة أفعاله؟
٢- ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
ووصفه بالكريم يجمع وفرته وصفاءَه من المكدرات. [ابن عاشور:١٧/٢٩٤]
السؤال: على ماذا يدل وصف الرزق بالكريم في الآية الكريمة؟
٣- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ﴾
أي: محنة، وبلية، وشك، ونفاق. ﴿وَالقاسِيَةِ﴾ يعني: الجافية ﴿قُلوبُهُمْ﴾ عن قبول الحق؛ وهم المشركون؛ وذلك أنهم افتتنوا لما سمعوا ذلك. [البغوي:٣/٢٢٨]
السؤال: ما القلوب التي تؤثر فيها وساوس الشيطان، وتفتنها؟
٤- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ (٥٣) وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ﴾
﴿ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة﴾ لطائفتين من الناس لا يبالي الله بهم؛ وهم: الذين ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرِضٌ﴾ أي: ضعف وعدم إيمان تام وتصديق جازم؛ فيؤثر في قلوبهم أدنى شبهة تطرأ عليها، فإذا سمعوا ما ألقاه الشيطان داخلهم الريب والشك، فصار فتنة لهم. ﴿وَالقاسِيَةِ قُلوبُهُمْ﴾ أي: الغليظة، التي لا يؤثر فيها زجر، ولا تذكير، ولا تفهم عن الله وعن رسوله لقسوتها ... فما يلقيه الشيطان يكون فتنة لهؤلاء الطائفتين، فيظهر به ما في قلوبهم من الخبث الكامن فيها. وأما الطائفة الثالثة فإنه يكون رحمة في حقها؛ وهم المذكورون بقوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ اَّلذِينَ أُوتُواْ العِلْمَ أَنَّهُ الحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ﴾؛ لأن الله منحهم من العلم ما به يعرفون الحق من الباطل، والرشد من الغي، فيميزون بين الأمرين. [السعدي:٥٤٢]
السؤال: ينقسم الناس أمام الشبهات إلى ثلاثة أقسام، ما هي؟
٥- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ (٥٣) وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
جعل الله القلوب ثلاثة أقسام: قاسية، وذات مرض، ومؤمنة مخبتة. [ابن تيمية:٤/٤٤١]
السؤال: ما أقسام القلوب الواردة في الآيات الكريمة؟ وكيف تصنف قلبك؟
٦- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
الحق كلما جودل أهله ظهرت حججه، وأسفرت وجوهه، ووضحت براهينه، وغمرت لججه؛ كما قال تعالى: ﴿يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً﴾ [البقرة: ٢٦]. ﴿فيؤمنوا به﴾ لما ظهر لهم من صحته بما ظهر من ضعف تلك الشبه، ﴿فتخبت﴾ أي: تطمئن وتخضع ﴿له قلوبهم﴾ وتسكن به قلوبهم؛ فإن الله جعل فيها السكينة. [البقاعي:١٣/٧٣]
السؤال: جدال أهل الحق مع غيرهم فيه خير للبشرية، بينه.
٧- ﴿وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾
يعني يوم بدر، ووصفه بالعقيم لأنه لا ليلة لهم بعده، ولا يوم؛ لأنهم يقتلون فيه. [ابن جزي:٢/٦٢]
السؤال: في وصف اليوم بالعقيم تهديد وإنذار للكفار, وضح ذلك.
التوجيهات
١- كن داعياً إلى الله تعـالى؛ محذراً من عقوبته، مبيناً للنـاس دينهم،﴿قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- احرص على تخليص قلبك من الشهوات والشبهات بالذكر وطلب العلم؛ فإن بقاءها فيه سببٌ للافتتان عن دين الله، ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾
٣- أهمية العناية بأعمال القلوب؛ كالمحبة، والخشية، والتعظيم، وغيرها، ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا نحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ﴾
٢- تذكر خلال الأسبوع الماضي كم تركت من واجب شرعي، وكم وقع منك من معصية، ثم أكثر من الاستغفار حتى لا تتمادى في غفلتك وقسوة قلبك, ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
٣- حدد ثلاثة أسباب تحس أنها ترقق قلبك، ثم اعمل بها، ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَمْلَيْتُ لَهَا﴾ أَمْهَلْتُهَا، وَلَمْ أُعَاجِلْهَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿سَعَوْا فِي آيَاتِنَا﴾ اجْتَهَدُوا فِي الكَيْدِ؛ لِإِبْطَالِ القُرْآنِ.
﴿مُعَاجِزِينَ﴾ مُغَالِبِينَ ظَانِّينَ أَنَّهُمْ يُعْجِزُونَنَا.
﴿تَمَنَّى﴾ قَرَأَ الآيَاتِ المُنْزَلَةَ عَلَيْهِمْ.
﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ﴾ وَضَعَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ الوَسَاوِسَ، وَالشُّبَهَ صَدًّا عَنِ اتِّبَاعِ القِرَاءَةِ.
﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ فِي قِرَاءَتِهِ.
﴿فَيَنْسَخُ﴾ فَيُبْطِلُ ، وَيُزِيلُ.
﴿يُحْكِمُ﴾ يُثْبِتُ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ.
﴿شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ عَدَاوَةٍ شَدِيدَةٍ، وَخِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الصَّوَابِ.
﴿فَتُخْبِتَ﴾ تَخْضَعَ، وَتَسْكُنَ.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ لاَ خَيْرَ فِيهِ، وَلاَ يَوْمَ بَعْدَهُ، وَهُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ.
الحج 22:51
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ﴾
فلم يكن مبادرتهم بالظلم موجباً لمبادرتنا بالعقوبة. [السعدي:٥٤١]
السؤال: هل تنعم الظالم وأمنه واطمئنانه دليلٌ على صحة أفعاله؟
٢- ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
ووصفه بالكريم يجمع وفرته وصفاءَه من المكدرات. [ابن عاشور:١٧/٢٩٤]
السؤال: على ماذا يدل وصف الرزق بالكريم في الآية الكريمة؟
٣- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ﴾
أي: محنة، وبلية، وشك، ونفاق. ﴿وَالقاسِيَةِ﴾ يعني: الجافية ﴿قُلوبُهُمْ﴾ عن قبول الحق؛ وهم المشركون؛ وذلك أنهم افتتنوا لما سمعوا ذلك. [البغوي:٣/٢٢٨]
السؤال: ما القلوب التي تؤثر فيها وساوس الشيطان، وتفتنها؟
٤- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ (٥٣) وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ﴾
﴿ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة﴾ لطائفتين من الناس لا يبالي الله بهم؛ وهم: الذين ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرِضٌ﴾ أي: ضعف وعدم إيمان تام وتصديق جازم؛ فيؤثر في قلوبهم أدنى شبهة تطرأ عليها، فإذا سمعوا ما ألقاه الشيطان داخلهم الريب والشك، فصار فتنة لهم. ﴿وَالقاسِيَةِ قُلوبُهُمْ﴾ أي: الغليظة، التي لا يؤثر فيها زجر، ولا تذكير، ولا تفهم عن الله وعن رسوله لقسوتها ... فما يلقيه الشيطان يكون فتنة لهؤلاء الطائفتين، فيظهر به ما في قلوبهم من الخبث الكامن فيها. وأما الطائفة الثالثة فإنه يكون رحمة في حقها؛ وهم المذكورون بقوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ اَّلذِينَ أُوتُواْ العِلْمَ أَنَّهُ الحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ﴾؛ لأن الله منحهم من العلم ما به يعرفون الحق من الباطل، والرشد من الغي، فيميزون بين الأمرين. [السعدي:٥٤٢]
السؤال: ينقسم الناس أمام الشبهات إلى ثلاثة أقسام، ما هي؟
٥- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ (٥٣) وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
جعل الله القلوب ثلاثة أقسام: قاسية، وذات مرض، ومؤمنة مخبتة. [ابن تيمية:٤/٤٤١]
السؤال: ما أقسام القلوب الواردة في الآيات الكريمة؟ وكيف تصنف قلبك؟
٦- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
الحق كلما جودل أهله ظهرت حججه، وأسفرت وجوهه، ووضحت براهينه، وغمرت لججه؛ كما قال تعالى: ﴿يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً﴾ [البقرة: ٢٦]. ﴿فيؤمنوا به﴾ لما ظهر لهم من صحته بما ظهر من ضعف تلك الشبه، ﴿فتخبت﴾ أي: تطمئن وتخضع ﴿له قلوبهم﴾ وتسكن به قلوبهم؛ فإن الله جعل فيها السكينة. [البقاعي:١٣/٧٣]
السؤال: جدال أهل الحق مع غيرهم فيه خير للبشرية، بينه.
٧- ﴿وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾
يعني يوم بدر، ووصفه بالعقيم لأنه لا ليلة لهم بعده، ولا يوم؛ لأنهم يقتلون فيه. [ابن جزي:٢/٦٢]
السؤال: في وصف اليوم بالعقيم تهديد وإنذار للكفار, وضح ذلك.
التوجيهات
١- كن داعياً إلى الله تعـالى؛ محذراً من عقوبته، مبيناً للنـاس دينهم،﴿قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- احرص على تخليص قلبك من الشهوات والشبهات بالذكر وطلب العلم؛ فإن بقاءها فيه سببٌ للافتتان عن دين الله، ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾
٣- أهمية العناية بأعمال القلوب؛ كالمحبة، والخشية، والتعظيم، وغيرها، ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا نحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ﴾
٢- تذكر خلال الأسبوع الماضي كم تركت من واجب شرعي، وكم وقع منك من معصية، ثم أكثر من الاستغفار حتى لا تتمادى في غفلتك وقسوة قلبك, ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
٣- حدد ثلاثة أسباب تحس أنها ترقق قلبك، ثم اعمل بها، ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَمْلَيْتُ لَهَا﴾ أَمْهَلْتُهَا، وَلَمْ أُعَاجِلْهَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿سَعَوْا فِي آيَاتِنَا﴾ اجْتَهَدُوا فِي الكَيْدِ؛ لِإِبْطَالِ القُرْآنِ.
﴿مُعَاجِزِينَ﴾ مُغَالِبِينَ ظَانِّينَ أَنَّهُمْ يُعْجِزُونَنَا.
﴿تَمَنَّى﴾ قَرَأَ الآيَاتِ المُنْزَلَةَ عَلَيْهِمْ.
﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ﴾ وَضَعَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ الوَسَاوِسَ، وَالشُّبَهَ صَدًّا عَنِ اتِّبَاعِ القِرَاءَةِ.
﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ فِي قِرَاءَتِهِ.
﴿فَيَنْسَخُ﴾ فَيُبْطِلُ ، وَيُزِيلُ.
﴿يُحْكِمُ﴾ يُثْبِتُ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ.
﴿شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ عَدَاوَةٍ شَدِيدَةٍ، وَخِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الصَّوَابِ.
﴿فَتُخْبِتَ﴾ تَخْضَعَ، وَتَسْكُنَ.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ لاَ خَيْرَ فِيهِ، وَلاَ يَوْمَ بَعْدَهُ، وَهُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ.
الحج 22:52
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ﴾
فلم يكن مبادرتهم بالظلم موجباً لمبادرتنا بالعقوبة. [السعدي:٥٤١]
السؤال: هل تنعم الظالم وأمنه واطمئنانه دليلٌ على صحة أفعاله؟
٢- ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
ووصفه بالكريم يجمع وفرته وصفاءَه من المكدرات. [ابن عاشور:١٧/٢٩٤]
السؤال: على ماذا يدل وصف الرزق بالكريم في الآية الكريمة؟
٣- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ﴾
أي: محنة، وبلية، وشك، ونفاق. ﴿وَالقاسِيَةِ﴾ يعني: الجافية ﴿قُلوبُهُمْ﴾ عن قبول الحق؛ وهم المشركون؛ وذلك أنهم افتتنوا لما سمعوا ذلك. [البغوي:٣/٢٢٨]
السؤال: ما القلوب التي تؤثر فيها وساوس الشيطان، وتفتنها؟
٤- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ (٥٣) وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ﴾
﴿ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة﴾ لطائفتين من الناس لا يبالي الله بهم؛ وهم: الذين ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرِضٌ﴾ أي: ضعف وعدم إيمان تام وتصديق جازم؛ فيؤثر في قلوبهم أدنى شبهة تطرأ عليها، فإذا سمعوا ما ألقاه الشيطان داخلهم الريب والشك، فصار فتنة لهم. ﴿وَالقاسِيَةِ قُلوبُهُمْ﴾ أي: الغليظة، التي لا يؤثر فيها زجر، ولا تذكير، ولا تفهم عن الله وعن رسوله لقسوتها ... فما يلقيه الشيطان يكون فتنة لهؤلاء الطائفتين، فيظهر به ما في قلوبهم من الخبث الكامن فيها. وأما الطائفة الثالثة فإنه يكون رحمة في حقها؛ وهم المذكورون بقوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ اَّلذِينَ أُوتُواْ العِلْمَ أَنَّهُ الحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ﴾؛ لأن الله منحهم من العلم ما به يعرفون الحق من الباطل، والرشد من الغي، فيميزون بين الأمرين. [السعدي:٥٤٢]
السؤال: ينقسم الناس أمام الشبهات إلى ثلاثة أقسام، ما هي؟
٥- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ (٥٣) وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
جعل الله القلوب ثلاثة أقسام: قاسية، وذات مرض، ومؤمنة مخبتة. [ابن تيمية:٤/٤٤١]
السؤال: ما أقسام القلوب الواردة في الآيات الكريمة؟ وكيف تصنف قلبك؟
٦- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
الحق كلما جودل أهله ظهرت حججه، وأسفرت وجوهه، ووضحت براهينه، وغمرت لججه؛ كما قال تعالى: ﴿يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً﴾ [البقرة: ٢٦]. ﴿فيؤمنوا به﴾ لما ظهر لهم من صحته بما ظهر من ضعف تلك الشبه، ﴿فتخبت﴾ أي: تطمئن وتخضع ﴿له قلوبهم﴾ وتسكن به قلوبهم؛ فإن الله جعل فيها السكينة. [البقاعي:١٣/٧٣]
السؤال: جدال أهل الحق مع غيرهم فيه خير للبشرية، بينه.
٧- ﴿وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾
يعني يوم بدر، ووصفه بالعقيم لأنه لا ليلة لهم بعده، ولا يوم؛ لأنهم يقتلون فيه. [ابن جزي:٢/٦٢]
السؤال: في وصف اليوم بالعقيم تهديد وإنذار للكفار, وضح ذلك.
التوجيهات
١- كن داعياً إلى الله تعـالى؛ محذراً من عقوبته، مبيناً للنـاس دينهم،﴿قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- احرص على تخليص قلبك من الشهوات والشبهات بالذكر وطلب العلم؛ فإن بقاءها فيه سببٌ للافتتان عن دين الله، ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾
٣- أهمية العناية بأعمال القلوب؛ كالمحبة، والخشية، والتعظيم، وغيرها، ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا نحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ﴾
٢- تذكر خلال الأسبوع الماضي كم تركت من واجب شرعي، وكم وقع منك من معصية، ثم أكثر من الاستغفار حتى لا تتمادى في غفلتك وقسوة قلبك, ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
٣- حدد ثلاثة أسباب تحس أنها ترقق قلبك، ثم اعمل بها، ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَمْلَيْتُ لَهَا﴾ أَمْهَلْتُهَا، وَلَمْ أُعَاجِلْهَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿سَعَوْا فِي آيَاتِنَا﴾ اجْتَهَدُوا فِي الكَيْدِ؛ لِإِبْطَالِ القُرْآنِ.
﴿مُعَاجِزِينَ﴾ مُغَالِبِينَ ظَانِّينَ أَنَّهُمْ يُعْجِزُونَنَا.
﴿تَمَنَّى﴾ قَرَأَ الآيَاتِ المُنْزَلَةَ عَلَيْهِمْ.
﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ﴾ وَضَعَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ الوَسَاوِسَ، وَالشُّبَهَ صَدًّا عَنِ اتِّبَاعِ القِرَاءَةِ.
﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ فِي قِرَاءَتِهِ.
﴿فَيَنْسَخُ﴾ فَيُبْطِلُ ، وَيُزِيلُ.
﴿يُحْكِمُ﴾ يُثْبِتُ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ.
﴿شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ عَدَاوَةٍ شَدِيدَةٍ، وَخِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الصَّوَابِ.
﴿فَتُخْبِتَ﴾ تَخْضَعَ، وَتَسْكُنَ.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ لاَ خَيْرَ فِيهِ، وَلاَ يَوْمَ بَعْدَهُ، وَهُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ.
الحج 22:53
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ﴾
فلم يكن مبادرتهم بالظلم موجباً لمبادرتنا بالعقوبة. [السعدي:٥٤١]
السؤال: هل تنعم الظالم وأمنه واطمئنانه دليلٌ على صحة أفعاله؟
٢- ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
ووصفه بالكريم يجمع وفرته وصفاءَه من المكدرات. [ابن عاشور:١٧/٢٩٤]
السؤال: على ماذا يدل وصف الرزق بالكريم في الآية الكريمة؟
٣- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ﴾
أي: محنة، وبلية، وشك، ونفاق. ﴿وَالقاسِيَةِ﴾ يعني: الجافية ﴿قُلوبُهُمْ﴾ عن قبول الحق؛ وهم المشركون؛ وذلك أنهم افتتنوا لما سمعوا ذلك. [البغوي:٣/٢٢٨]
السؤال: ما القلوب التي تؤثر فيها وساوس الشيطان، وتفتنها؟
٤- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ (٥٣) وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ﴾
﴿ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة﴾ لطائفتين من الناس لا يبالي الله بهم؛ وهم: الذين ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرِضٌ﴾ أي: ضعف وعدم إيمان تام وتصديق جازم؛ فيؤثر في قلوبهم أدنى شبهة تطرأ عليها، فإذا سمعوا ما ألقاه الشيطان داخلهم الريب والشك، فصار فتنة لهم. ﴿وَالقاسِيَةِ قُلوبُهُمْ﴾ أي: الغليظة، التي لا يؤثر فيها زجر، ولا تذكير، ولا تفهم عن الله وعن رسوله لقسوتها ... فما يلقيه الشيطان يكون فتنة لهؤلاء الطائفتين، فيظهر به ما في قلوبهم من الخبث الكامن فيها. وأما الطائفة الثالثة فإنه يكون رحمة في حقها؛ وهم المذكورون بقوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ اَّلذِينَ أُوتُواْ العِلْمَ أَنَّهُ الحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ﴾؛ لأن الله منحهم من العلم ما به يعرفون الحق من الباطل، والرشد من الغي، فيميزون بين الأمرين. [السعدي:٥٤٢]
السؤال: ينقسم الناس أمام الشبهات إلى ثلاثة أقسام، ما هي؟
٥- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ (٥٣) وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
جعل الله القلوب ثلاثة أقسام: قاسية، وذات مرض، ومؤمنة مخبتة. [ابن تيمية:٤/٤٤١]
السؤال: ما أقسام القلوب الواردة في الآيات الكريمة؟ وكيف تصنف قلبك؟
٦- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
الحق كلما جودل أهله ظهرت حججه، وأسفرت وجوهه، ووضحت براهينه، وغمرت لججه؛ كما قال تعالى: ﴿يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً﴾ [البقرة: ٢٦]. ﴿فيؤمنوا به﴾ لما ظهر لهم من صحته بما ظهر من ضعف تلك الشبه، ﴿فتخبت﴾ أي: تطمئن وتخضع ﴿له قلوبهم﴾ وتسكن به قلوبهم؛ فإن الله جعل فيها السكينة. [البقاعي:١٣/٧٣]
السؤال: جدال أهل الحق مع غيرهم فيه خير للبشرية، بينه.
٧- ﴿وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾
يعني يوم بدر، ووصفه بالعقيم لأنه لا ليلة لهم بعده، ولا يوم؛ لأنهم يقتلون فيه. [ابن جزي:٢/٦٢]
السؤال: في وصف اليوم بالعقيم تهديد وإنذار للكفار, وضح ذلك.
التوجيهات
١- كن داعياً إلى الله تعـالى؛ محذراً من عقوبته، مبيناً للنـاس دينهم،﴿قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- احرص على تخليص قلبك من الشهوات والشبهات بالذكر وطلب العلم؛ فإن بقاءها فيه سببٌ للافتتان عن دين الله، ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾
٣- أهمية العناية بأعمال القلوب؛ كالمحبة، والخشية، والتعظيم، وغيرها، ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا نحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ﴾
٢- تذكر خلال الأسبوع الماضي كم تركت من واجب شرعي، وكم وقع منك من معصية، ثم أكثر من الاستغفار حتى لا تتمادى في غفلتك وقسوة قلبك, ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
٣- حدد ثلاثة أسباب تحس أنها ترقق قلبك، ثم اعمل بها، ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَمْلَيْتُ لَهَا﴾ أَمْهَلْتُهَا، وَلَمْ أُعَاجِلْهَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿سَعَوْا فِي آيَاتِنَا﴾ اجْتَهَدُوا فِي الكَيْدِ؛ لِإِبْطَالِ القُرْآنِ.
﴿مُعَاجِزِينَ﴾ مُغَالِبِينَ ظَانِّينَ أَنَّهُمْ يُعْجِزُونَنَا.
﴿تَمَنَّى﴾ قَرَأَ الآيَاتِ المُنْزَلَةَ عَلَيْهِمْ.
﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ﴾ وَضَعَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ الوَسَاوِسَ، وَالشُّبَهَ صَدًّا عَنِ اتِّبَاعِ القِرَاءَةِ.
﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ فِي قِرَاءَتِهِ.
﴿فَيَنْسَخُ﴾ فَيُبْطِلُ ، وَيُزِيلُ.
﴿يُحْكِمُ﴾ يُثْبِتُ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ.
﴿شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ عَدَاوَةٍ شَدِيدَةٍ، وَخِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الصَّوَابِ.
﴿فَتُخْبِتَ﴾ تَخْضَعَ، وَتَسْكُنَ.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ لاَ خَيْرَ فِيهِ، وَلاَ يَوْمَ بَعْدَهُ، وَهُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ.
الحج 22:54
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ﴾
فلم يكن مبادرتهم بالظلم موجباً لمبادرتنا بالعقوبة. [السعدي:٥٤١]
السؤال: هل تنعم الظالم وأمنه واطمئنانه دليلٌ على صحة أفعاله؟
٢- ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
ووصفه بالكريم يجمع وفرته وصفاءَه من المكدرات. [ابن عاشور:١٧/٢٩٤]
السؤال: على ماذا يدل وصف الرزق بالكريم في الآية الكريمة؟
٣- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ﴾
أي: محنة، وبلية، وشك، ونفاق. ﴿وَالقاسِيَةِ﴾ يعني: الجافية ﴿قُلوبُهُمْ﴾ عن قبول الحق؛ وهم المشركون؛ وذلك أنهم افتتنوا لما سمعوا ذلك. [البغوي:٣/٢٢٨]
السؤال: ما القلوب التي تؤثر فيها وساوس الشيطان، وتفتنها؟
٤- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ (٥٣) وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ﴾
﴿ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة﴾ لطائفتين من الناس لا يبالي الله بهم؛ وهم: الذين ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرِضٌ﴾ أي: ضعف وعدم إيمان تام وتصديق جازم؛ فيؤثر في قلوبهم أدنى شبهة تطرأ عليها، فإذا سمعوا ما ألقاه الشيطان داخلهم الريب والشك، فصار فتنة لهم. ﴿وَالقاسِيَةِ قُلوبُهُمْ﴾ أي: الغليظة، التي لا يؤثر فيها زجر، ولا تذكير، ولا تفهم عن الله وعن رسوله لقسوتها ... فما يلقيه الشيطان يكون فتنة لهؤلاء الطائفتين، فيظهر به ما في قلوبهم من الخبث الكامن فيها. وأما الطائفة الثالثة فإنه يكون رحمة في حقها؛ وهم المذكورون بقوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ اَّلذِينَ أُوتُواْ العِلْمَ أَنَّهُ الحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ﴾؛ لأن الله منحهم من العلم ما به يعرفون الحق من الباطل، والرشد من الغي، فيميزون بين الأمرين. [السعدي:٥٤٢]
السؤال: ينقسم الناس أمام الشبهات إلى ثلاثة أقسام، ما هي؟
٥- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ (٥٣) وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
جعل الله القلوب ثلاثة أقسام: قاسية، وذات مرض، ومؤمنة مخبتة. [ابن تيمية:٤/٤٤١]
السؤال: ما أقسام القلوب الواردة في الآيات الكريمة؟ وكيف تصنف قلبك؟
٦- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
الحق كلما جودل أهله ظهرت حججه، وأسفرت وجوهه، ووضحت براهينه، وغمرت لججه؛ كما قال تعالى: ﴿يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً﴾ [البقرة: ٢٦]. ﴿فيؤمنوا به﴾ لما ظهر لهم من صحته بما ظهر من ضعف تلك الشبه، ﴿فتخبت﴾ أي: تطمئن وتخضع ﴿له قلوبهم﴾ وتسكن به قلوبهم؛ فإن الله جعل فيها السكينة. [البقاعي:١٣/٧٣]
السؤال: جدال أهل الحق مع غيرهم فيه خير للبشرية، بينه.
٧- ﴿وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾
يعني يوم بدر، ووصفه بالعقيم لأنه لا ليلة لهم بعده، ولا يوم؛ لأنهم يقتلون فيه. [ابن جزي:٢/٦٢]
السؤال: في وصف اليوم بالعقيم تهديد وإنذار للكفار, وضح ذلك.
التوجيهات
١- كن داعياً إلى الله تعـالى؛ محذراً من عقوبته، مبيناً للنـاس دينهم،﴿قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- احرص على تخليص قلبك من الشهوات والشبهات بالذكر وطلب العلم؛ فإن بقاءها فيه سببٌ للافتتان عن دين الله، ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾
٣- أهمية العناية بأعمال القلوب؛ كالمحبة، والخشية، والتعظيم، وغيرها، ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا نحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ﴾
٢- تذكر خلال الأسبوع الماضي كم تركت من واجب شرعي، وكم وقع منك من معصية، ثم أكثر من الاستغفار حتى لا تتمادى في غفلتك وقسوة قلبك, ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
٣- حدد ثلاثة أسباب تحس أنها ترقق قلبك، ثم اعمل بها، ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَمْلَيْتُ لَهَا﴾ أَمْهَلْتُهَا، وَلَمْ أُعَاجِلْهَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿سَعَوْا فِي آيَاتِنَا﴾ اجْتَهَدُوا فِي الكَيْدِ؛ لِإِبْطَالِ القُرْآنِ.
﴿مُعَاجِزِينَ﴾ مُغَالِبِينَ ظَانِّينَ أَنَّهُمْ يُعْجِزُونَنَا.
﴿تَمَنَّى﴾ قَرَأَ الآيَاتِ المُنْزَلَةَ عَلَيْهِمْ.
﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ﴾ وَضَعَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ الوَسَاوِسَ، وَالشُّبَهَ صَدًّا عَنِ اتِّبَاعِ القِرَاءَةِ.
﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ فِي قِرَاءَتِهِ.
﴿فَيَنْسَخُ﴾ فَيُبْطِلُ ، وَيُزِيلُ.
﴿يُحْكِمُ﴾ يُثْبِتُ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ.
﴿شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ عَدَاوَةٍ شَدِيدَةٍ، وَخِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الصَّوَابِ.
﴿فَتُخْبِتَ﴾ تَخْضَعَ، وَتَسْكُنَ.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ لاَ خَيْرَ فِيهِ، وَلاَ يَوْمَ بَعْدَهُ، وَهُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ.
الحج 22:55
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ﴾
فلم يكن مبادرتهم بالظلم موجباً لمبادرتنا بالعقوبة. [السعدي:٥٤١]
السؤال: هل تنعم الظالم وأمنه واطمئنانه دليلٌ على صحة أفعاله؟
٢- ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
ووصفه بالكريم يجمع وفرته وصفاءَه من المكدرات. [ابن عاشور:١٧/٢٩٤]
السؤال: على ماذا يدل وصف الرزق بالكريم في الآية الكريمة؟
٣- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ﴾
أي: محنة، وبلية، وشك، ونفاق. ﴿وَالقاسِيَةِ﴾ يعني: الجافية ﴿قُلوبُهُمْ﴾ عن قبول الحق؛ وهم المشركون؛ وذلك أنهم افتتنوا لما سمعوا ذلك. [البغوي:٣/٢٢٨]
السؤال: ما القلوب التي تؤثر فيها وساوس الشيطان، وتفتنها؟
٤- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ (٥٣) وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ﴾
﴿ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة﴾ لطائفتين من الناس لا يبالي الله بهم؛ وهم: الذين ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرِضٌ﴾ أي: ضعف وعدم إيمان تام وتصديق جازم؛ فيؤثر في قلوبهم أدنى شبهة تطرأ عليها، فإذا سمعوا ما ألقاه الشيطان داخلهم الريب والشك، فصار فتنة لهم. ﴿وَالقاسِيَةِ قُلوبُهُمْ﴾ أي: الغليظة، التي لا يؤثر فيها زجر، ولا تذكير، ولا تفهم عن الله وعن رسوله لقسوتها ... فما يلقيه الشيطان يكون فتنة لهؤلاء الطائفتين، فيظهر به ما في قلوبهم من الخبث الكامن فيها. وأما الطائفة الثالثة فإنه يكون رحمة في حقها؛ وهم المذكورون بقوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ اَّلذِينَ أُوتُواْ العِلْمَ أَنَّهُ الحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ﴾؛ لأن الله منحهم من العلم ما به يعرفون الحق من الباطل، والرشد من الغي، فيميزون بين الأمرين. [السعدي:٥٤٢]
السؤال: ينقسم الناس أمام الشبهات إلى ثلاثة أقسام، ما هي؟
٥- ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ (٥٣) وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
جعل الله القلوب ثلاثة أقسام: قاسية، وذات مرض، ومؤمنة مخبتة. [ابن تيمية:٤/٤٤١]
السؤال: ما أقسام القلوب الواردة في الآيات الكريمة؟ وكيف تصنف قلبك؟
٦- ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
الحق كلما جودل أهله ظهرت حججه، وأسفرت وجوهه، ووضحت براهينه، وغمرت لججه؛ كما قال تعالى: ﴿يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً﴾ [البقرة: ٢٦]. ﴿فيؤمنوا به﴾ لما ظهر لهم من صحته بما ظهر من ضعف تلك الشبه، ﴿فتخبت﴾ أي: تطمئن وتخضع ﴿له قلوبهم﴾ وتسكن به قلوبهم؛ فإن الله جعل فيها السكينة. [البقاعي:١٣/٧٣]
السؤال: جدال أهل الحق مع غيرهم فيه خير للبشرية، بينه.
٧- ﴿وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾
يعني يوم بدر، ووصفه بالعقيم لأنه لا ليلة لهم بعده، ولا يوم؛ لأنهم يقتلون فيه. [ابن جزي:٢/٦٢]
السؤال: في وصف اليوم بالعقيم تهديد وإنذار للكفار, وضح ذلك.
التوجيهات
١- كن داعياً إلى الله تعـالى؛ محذراً من عقوبته، مبيناً للنـاس دينهم،﴿قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾
٢- احرص على تخليص قلبك من الشهوات والشبهات بالذكر وطلب العلم؛ فإن بقاءها فيه سببٌ للافتتان عن دين الله، ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾
٣- أهمية العناية بأعمال القلوب؛ كالمحبة، والخشية، والتعظيم، وغيرها، ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا نحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ﴾
٢- تذكر خلال الأسبوع الماضي كم تركت من واجب شرعي، وكم وقع منك من معصية، ثم أكثر من الاستغفار حتى لا تتمادى في غفلتك وقسوة قلبك, ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
٣- حدد ثلاثة أسباب تحس أنها ترقق قلبك، ثم اعمل بها، ﴿لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿أَمْلَيْتُ لَهَا﴾ أَمْهَلْتُهَا، وَلَمْ أُعَاجِلْهَا بِالعُقُوبَةِ.
﴿سَعَوْا فِي آيَاتِنَا﴾ اجْتَهَدُوا فِي الكَيْدِ؛ لِإِبْطَالِ القُرْآنِ.
﴿مُعَاجِزِينَ﴾ مُغَالِبِينَ ظَانِّينَ أَنَّهُمْ يُعْجِزُونَنَا.
﴿تَمَنَّى﴾ قَرَأَ الآيَاتِ المُنْزَلَةَ عَلَيْهِمْ.
﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ﴾ وَضَعَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ الوَسَاوِسَ، وَالشُّبَهَ صَدًّا عَنِ اتِّبَاعِ القِرَاءَةِ.
﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ فِي قِرَاءَتِهِ.
﴿فَيَنْسَخُ﴾ فَيُبْطِلُ ، وَيُزِيلُ.
﴿يُحْكِمُ﴾ يُثْبِتُ.
﴿فِتْنَةً﴾ اخْتِبَارًا لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ.
﴿شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ عَدَاوَةٍ شَدِيدَةٍ، وَخِلاَفٍ بَعِيدٍ عَنِ الصَّوَابِ.
﴿فَتُخْبِتَ﴾ تَخْضَعَ، وَتَسْكُنَ.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ لاَ خَيْرَ فِيهِ، وَلاَ يَوْمَ بَعْدَهُ، وَهُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ.
الحج 22:56
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
﴿مُّهِينٌ﴾ لهم من شدته، وألمه، وبلوغه للأفئدة؛ كما استهانوا برسله وآياته أهانهم الله بالعذاب. [السعدي:٥٤٣]
السؤال: كيف جازى الله المجرمين بجنس أعمالهم؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾
خص بالذكر منهم الذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا تنويهاً بشأن الهجرة. [ابن عاشور:١٧/٣٠٩]
السؤال: لماذا خُصَّ المهاجرون في سبيل الله تعالى بالذكر مع أنهم داخلون في جملة المؤمنين الوارد ذكرهم في الآيات السابقة؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
يقول تعالى ذكره: والذين فارقوا أوطانهم وعشائرهم، فتركوا ذلك في رضا الله، وطاعته، وجهاد أعدائه، ثم قتلوا، أو ماتوا وهم كذلك؛ ليرزقنهم الله يوم القيامة في جناته رزقا حسنا؛ يعني بالحسن: الكريم. [الطبري:١٨/٦٧٣]
السؤال: متى يعتبر ترك الوطن عملا صالحاً؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
﴿إن الله لعفو غفور﴾: إن قيل: ما مناسبة هذين الوصفين للمعاقبة؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أن في ذكر هذين الوصفين إشعاراً بأن العفو أفضل من العقوبة؛ فكأنه حض على العفو، والثاني: أن في ذكرهما إعلاماً بعفو الله عن المعاقِب حين عاقب. [ابن جزي:٢/٦٢]
السؤال: ما مناسبة ختم الآية بالعفو والغفور؟
٥- ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
فالله هذا وصفه المستقر اللازم الذاتي، ومعاملته لعباده في جميع الأوقات بالعفو والمغفرة، فينبغي لكم أيها المظلومون المجني عليهم أن تعفوا وتصفحوا وتغفروا؛ ليعاملكم الله كما تعاملون عباده؛ ﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾ [الشورى: ٤٠]. [السعدي:٥٤٣]
السؤال: ماذا تفيد من وصف الله عز وجل بالعفو والغفور؟
٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
فإن النصر يقتضي تغليب أحد الضدّين على ضدّه، وإقحام الجيش في الجيش الآخر في الملحمة، فضرب له مثلاً بتغليب مدة النهار على مدة الليل في بعض السنة، وتغليب مدة الليل على مدة النهار في بعضها . [ابن عاشور:١٧/٣١٤]
السؤال: تتقلب أحوال الناس من غالب إلى مغلوب، كيف مثلت الآية الكريمة هذا المعنى؟
٧- ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾
ومن كبريائه: أن العبادات كلها الصادرة من أهل السماوات والأرض؛ كلها المقصود منها تكبيره وتعظيمه وإجلاله وإكرامه؛ ولهذا كان التكبير شعاراً للعبادات الكبار؛ كالصلاة وغيرها. [السعدي:٥٤٤]
السؤال: لماذا كان التكبير شعاراً للعبادات الكبار؟
التوجيهات
١- ثناء الله تعالى على من هاجر وترك أرضه وداره في سبيل الله دليل على خطورة الإقامة في دار الكفر, ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
٢- تذكر أن الله تعالى لا يخذل عبده إذا ظلم وأوذي في سبيله،﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾
٣- كل دعوة تقام لجمع الكلمة وهي على غير منهج الله فهي باطلة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَٰطِلُ﴾
العمل بالآيات
١- اهجر رفقاء السوء، وأماكن المعصية؛ محتسباً ذلك من أبواب الهجرة إلى الله سبحانه، ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
٢- تأمل بعد صلاة الفجر قدرة الله في دخول النهار في الليل, ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ﴾
٣- تعبّد لله بأسمائه الحسنى الواردة في هذا الوجه: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾ ، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ ، ﴿ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
معاني الكلمات
﴿مُدْخَلاً﴾ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿بُغِيَ عَلَيْهِ﴾ اُعْتُدِيَ عَلَيْهِ.
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ.
الحج 22:57
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
﴿مُّهِينٌ﴾ لهم من شدته، وألمه، وبلوغه للأفئدة؛ كما استهانوا برسله وآياته أهانهم الله بالعذاب. [السعدي:٥٤٣]
السؤال: كيف جازى الله المجرمين بجنس أعمالهم؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾
خص بالذكر منهم الذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا تنويهاً بشأن الهجرة. [ابن عاشور:١٧/٣٠٩]
السؤال: لماذا خُصَّ المهاجرون في سبيل الله تعالى بالذكر مع أنهم داخلون في جملة المؤمنين الوارد ذكرهم في الآيات السابقة؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
يقول تعالى ذكره: والذين فارقوا أوطانهم وعشائرهم، فتركوا ذلك في رضا الله، وطاعته، وجهاد أعدائه، ثم قتلوا، أو ماتوا وهم كذلك؛ ليرزقنهم الله يوم القيامة في جناته رزقا حسنا؛ يعني بالحسن: الكريم. [الطبري:١٨/٦٧٣]
السؤال: متى يعتبر ترك الوطن عملا صالحاً؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
﴿إن الله لعفو غفور﴾: إن قيل: ما مناسبة هذين الوصفين للمعاقبة؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أن في ذكر هذين الوصفين إشعاراً بأن العفو أفضل من العقوبة؛ فكأنه حض على العفو، والثاني: أن في ذكرهما إعلاماً بعفو الله عن المعاقِب حين عاقب. [ابن جزي:٢/٦٢]
السؤال: ما مناسبة ختم الآية بالعفو والغفور؟
٥- ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
فالله هذا وصفه المستقر اللازم الذاتي، ومعاملته لعباده في جميع الأوقات بالعفو والمغفرة، فينبغي لكم أيها المظلومون المجني عليهم أن تعفوا وتصفحوا وتغفروا؛ ليعاملكم الله كما تعاملون عباده؛ ﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾ [الشورى: ٤٠]. [السعدي:٥٤٣]
السؤال: ماذا تفيد من وصف الله عز وجل بالعفو والغفور؟
٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
فإن النصر يقتضي تغليب أحد الضدّين على ضدّه، وإقحام الجيش في الجيش الآخر في الملحمة، فضرب له مثلاً بتغليب مدة النهار على مدة الليل في بعض السنة، وتغليب مدة الليل على مدة النهار في بعضها . [ابن عاشور:١٧/٣١٤]
السؤال: تتقلب أحوال الناس من غالب إلى مغلوب، كيف مثلت الآية الكريمة هذا المعنى؟
٧- ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾
ومن كبريائه: أن العبادات كلها الصادرة من أهل السماوات والأرض؛ كلها المقصود منها تكبيره وتعظيمه وإجلاله وإكرامه؛ ولهذا كان التكبير شعاراً للعبادات الكبار؛ كالصلاة وغيرها. [السعدي:٥٤٤]
السؤال: لماذا كان التكبير شعاراً للعبادات الكبار؟
التوجيهات
١- ثناء الله تعالى على من هاجر وترك أرضه وداره في سبيل الله دليل على خطورة الإقامة في دار الكفر, ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
٢- تذكر أن الله تعالى لا يخذل عبده إذا ظلم وأوذي في سبيله،﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾
٣- كل دعوة تقام لجمع الكلمة وهي على غير منهج الله فهي باطلة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَٰطِلُ﴾
العمل بالآيات
١- اهجر رفقاء السوء، وأماكن المعصية؛ محتسباً ذلك من أبواب الهجرة إلى الله سبحانه، ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
٢- تأمل بعد صلاة الفجر قدرة الله في دخول النهار في الليل, ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ﴾
٣- تعبّد لله بأسمائه الحسنى الواردة في هذا الوجه: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾ ، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ ، ﴿ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
معاني الكلمات
﴿مُدْخَلاً﴾ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿بُغِيَ عَلَيْهِ﴾ اُعْتُدِيَ عَلَيْهِ.
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ.
الحج 22:58
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
﴿مُّهِينٌ﴾ لهم من شدته، وألمه، وبلوغه للأفئدة؛ كما استهانوا برسله وآياته أهانهم الله بالعذاب. [السعدي:٥٤٣]
السؤال: كيف جازى الله المجرمين بجنس أعمالهم؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾
خص بالذكر منهم الذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا تنويهاً بشأن الهجرة. [ابن عاشور:١٧/٣٠٩]
السؤال: لماذا خُصَّ المهاجرون في سبيل الله تعالى بالذكر مع أنهم داخلون في جملة المؤمنين الوارد ذكرهم في الآيات السابقة؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
يقول تعالى ذكره: والذين فارقوا أوطانهم وعشائرهم، فتركوا ذلك في رضا الله، وطاعته، وجهاد أعدائه، ثم قتلوا، أو ماتوا وهم كذلك؛ ليرزقنهم الله يوم القيامة في جناته رزقا حسنا؛ يعني بالحسن: الكريم. [الطبري:١٨/٦٧٣]
السؤال: متى يعتبر ترك الوطن عملا صالحاً؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
﴿إن الله لعفو غفور﴾: إن قيل: ما مناسبة هذين الوصفين للمعاقبة؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أن في ذكر هذين الوصفين إشعاراً بأن العفو أفضل من العقوبة؛ فكأنه حض على العفو، والثاني: أن في ذكرهما إعلاماً بعفو الله عن المعاقِب حين عاقب. [ابن جزي:٢/٦٢]
السؤال: ما مناسبة ختم الآية بالعفو والغفور؟
٥- ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
فالله هذا وصفه المستقر اللازم الذاتي، ومعاملته لعباده في جميع الأوقات بالعفو والمغفرة، فينبغي لكم أيها المظلومون المجني عليهم أن تعفوا وتصفحوا وتغفروا؛ ليعاملكم الله كما تعاملون عباده؛ ﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾ [الشورى: ٤٠]. [السعدي:٥٤٣]
السؤال: ماذا تفيد من وصف الله عز وجل بالعفو والغفور؟
٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
فإن النصر يقتضي تغليب أحد الضدّين على ضدّه، وإقحام الجيش في الجيش الآخر في الملحمة، فضرب له مثلاً بتغليب مدة النهار على مدة الليل في بعض السنة، وتغليب مدة الليل على مدة النهار في بعضها . [ابن عاشور:١٧/٣١٤]
السؤال: تتقلب أحوال الناس من غالب إلى مغلوب، كيف مثلت الآية الكريمة هذا المعنى؟
٧- ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾
ومن كبريائه: أن العبادات كلها الصادرة من أهل السماوات والأرض؛ كلها المقصود منها تكبيره وتعظيمه وإجلاله وإكرامه؛ ولهذا كان التكبير شعاراً للعبادات الكبار؛ كالصلاة وغيرها. [السعدي:٥٤٤]
السؤال: لماذا كان التكبير شعاراً للعبادات الكبار؟
التوجيهات
١- ثناء الله تعالى على من هاجر وترك أرضه وداره في سبيل الله دليل على خطورة الإقامة في دار الكفر, ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
٢- تذكر أن الله تعالى لا يخذل عبده إذا ظلم وأوذي في سبيله،﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾
٣- كل دعوة تقام لجمع الكلمة وهي على غير منهج الله فهي باطلة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَٰطِلُ﴾
العمل بالآيات
١- اهجر رفقاء السوء، وأماكن المعصية؛ محتسباً ذلك من أبواب الهجرة إلى الله سبحانه، ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
٢- تأمل بعد صلاة الفجر قدرة الله في دخول النهار في الليل, ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ﴾
٣- تعبّد لله بأسمائه الحسنى الواردة في هذا الوجه: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾ ، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ ، ﴿ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
معاني الكلمات
﴿مُدْخَلاً﴾ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿بُغِيَ عَلَيْهِ﴾ اُعْتُدِيَ عَلَيْهِ.
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ.
الحج 22:59
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
﴿مُّهِينٌ﴾ لهم من شدته، وألمه، وبلوغه للأفئدة؛ كما استهانوا برسله وآياته أهانهم الله بالعذاب. [السعدي:٥٤٣]
السؤال: كيف جازى الله المجرمين بجنس أعمالهم؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾
خص بالذكر منهم الذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا تنويهاً بشأن الهجرة. [ابن عاشور:١٧/٣٠٩]
السؤال: لماذا خُصَّ المهاجرون في سبيل الله تعالى بالذكر مع أنهم داخلون في جملة المؤمنين الوارد ذكرهم في الآيات السابقة؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
يقول تعالى ذكره: والذين فارقوا أوطانهم وعشائرهم، فتركوا ذلك في رضا الله، وطاعته، وجهاد أعدائه، ثم قتلوا، أو ماتوا وهم كذلك؛ ليرزقنهم الله يوم القيامة في جناته رزقا حسنا؛ يعني بالحسن: الكريم. [الطبري:١٨/٦٧٣]
السؤال: متى يعتبر ترك الوطن عملا صالحاً؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
﴿إن الله لعفو غفور﴾: إن قيل: ما مناسبة هذين الوصفين للمعاقبة؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أن في ذكر هذين الوصفين إشعاراً بأن العفو أفضل من العقوبة؛ فكأنه حض على العفو، والثاني: أن في ذكرهما إعلاماً بعفو الله عن المعاقِب حين عاقب. [ابن جزي:٢/٦٢]
السؤال: ما مناسبة ختم الآية بالعفو والغفور؟
٥- ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
فالله هذا وصفه المستقر اللازم الذاتي، ومعاملته لعباده في جميع الأوقات بالعفو والمغفرة، فينبغي لكم أيها المظلومون المجني عليهم أن تعفوا وتصفحوا وتغفروا؛ ليعاملكم الله كما تعاملون عباده؛ ﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾ [الشورى: ٤٠]. [السعدي:٥٤٣]
السؤال: ماذا تفيد من وصف الله عز وجل بالعفو والغفور؟
٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
فإن النصر يقتضي تغليب أحد الضدّين على ضدّه، وإقحام الجيش في الجيش الآخر في الملحمة، فضرب له مثلاً بتغليب مدة النهار على مدة الليل في بعض السنة، وتغليب مدة الليل على مدة النهار في بعضها . [ابن عاشور:١٧/٣١٤]
السؤال: تتقلب أحوال الناس من غالب إلى مغلوب، كيف مثلت الآية الكريمة هذا المعنى؟
٧- ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾
ومن كبريائه: أن العبادات كلها الصادرة من أهل السماوات والأرض؛ كلها المقصود منها تكبيره وتعظيمه وإجلاله وإكرامه؛ ولهذا كان التكبير شعاراً للعبادات الكبار؛ كالصلاة وغيرها. [السعدي:٥٤٤]
السؤال: لماذا كان التكبير شعاراً للعبادات الكبار؟
التوجيهات
١- ثناء الله تعالى على من هاجر وترك أرضه وداره في سبيل الله دليل على خطورة الإقامة في دار الكفر, ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
٢- تذكر أن الله تعالى لا يخذل عبده إذا ظلم وأوذي في سبيله،﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾
٣- كل دعوة تقام لجمع الكلمة وهي على غير منهج الله فهي باطلة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَٰطِلُ﴾
العمل بالآيات
١- اهجر رفقاء السوء، وأماكن المعصية؛ محتسباً ذلك من أبواب الهجرة إلى الله سبحانه، ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
٢- تأمل بعد صلاة الفجر قدرة الله في دخول النهار في الليل, ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ﴾
٣- تعبّد لله بأسمائه الحسنى الواردة في هذا الوجه: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾ ، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ ، ﴿ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
معاني الكلمات
﴿مُدْخَلاً﴾ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿بُغِيَ عَلَيْهِ﴾ اُعْتُدِيَ عَلَيْهِ.
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ.
الحج 22:60
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
﴿مُّهِينٌ﴾ لهم من شدته، وألمه، وبلوغه للأفئدة؛ كما استهانوا برسله وآياته أهانهم الله بالعذاب. [السعدي:٥٤٣]
السؤال: كيف جازى الله المجرمين بجنس أعمالهم؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾
خص بالذكر منهم الذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا تنويهاً بشأن الهجرة. [ابن عاشور:١٧/٣٠٩]
السؤال: لماذا خُصَّ المهاجرون في سبيل الله تعالى بالذكر مع أنهم داخلون في جملة المؤمنين الوارد ذكرهم في الآيات السابقة؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
يقول تعالى ذكره: والذين فارقوا أوطانهم وعشائرهم، فتركوا ذلك في رضا الله، وطاعته، وجهاد أعدائه، ثم قتلوا، أو ماتوا وهم كذلك؛ ليرزقنهم الله يوم القيامة في جناته رزقا حسنا؛ يعني بالحسن: الكريم. [الطبري:١٨/٦٧٣]
السؤال: متى يعتبر ترك الوطن عملا صالحاً؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
﴿إن الله لعفو غفور﴾: إن قيل: ما مناسبة هذين الوصفين للمعاقبة؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أن في ذكر هذين الوصفين إشعاراً بأن العفو أفضل من العقوبة؛ فكأنه حض على العفو، والثاني: أن في ذكرهما إعلاماً بعفو الله عن المعاقِب حين عاقب. [ابن جزي:٢/٦٢]
السؤال: ما مناسبة ختم الآية بالعفو والغفور؟
٥- ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
فالله هذا وصفه المستقر اللازم الذاتي، ومعاملته لعباده في جميع الأوقات بالعفو والمغفرة، فينبغي لكم أيها المظلومون المجني عليهم أن تعفوا وتصفحوا وتغفروا؛ ليعاملكم الله كما تعاملون عباده؛ ﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾ [الشورى: ٤٠]. [السعدي:٥٤٣]
السؤال: ماذا تفيد من وصف الله عز وجل بالعفو والغفور؟
٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
فإن النصر يقتضي تغليب أحد الضدّين على ضدّه، وإقحام الجيش في الجيش الآخر في الملحمة، فضرب له مثلاً بتغليب مدة النهار على مدة الليل في بعض السنة، وتغليب مدة الليل على مدة النهار في بعضها . [ابن عاشور:١٧/٣١٤]
السؤال: تتقلب أحوال الناس من غالب إلى مغلوب، كيف مثلت الآية الكريمة هذا المعنى؟
٧- ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾
ومن كبريائه: أن العبادات كلها الصادرة من أهل السماوات والأرض؛ كلها المقصود منها تكبيره وتعظيمه وإجلاله وإكرامه؛ ولهذا كان التكبير شعاراً للعبادات الكبار؛ كالصلاة وغيرها. [السعدي:٥٤٤]
السؤال: لماذا كان التكبير شعاراً للعبادات الكبار؟
التوجيهات
١- ثناء الله تعالى على من هاجر وترك أرضه وداره في سبيل الله دليل على خطورة الإقامة في دار الكفر, ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
٢- تذكر أن الله تعالى لا يخذل عبده إذا ظلم وأوذي في سبيله،﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾
٣- كل دعوة تقام لجمع الكلمة وهي على غير منهج الله فهي باطلة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَٰطِلُ﴾
العمل بالآيات
١- اهجر رفقاء السوء، وأماكن المعصية؛ محتسباً ذلك من أبواب الهجرة إلى الله سبحانه، ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
٢- تأمل بعد صلاة الفجر قدرة الله في دخول النهار في الليل, ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ﴾
٣- تعبّد لله بأسمائه الحسنى الواردة في هذا الوجه: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾ ، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ ، ﴿ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
معاني الكلمات
﴿مُدْخَلاً﴾ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿بُغِيَ عَلَيْهِ﴾ اُعْتُدِيَ عَلَيْهِ.
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ.
الحج 22:61
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
﴿مُّهِينٌ﴾ لهم من شدته، وألمه، وبلوغه للأفئدة؛ كما استهانوا برسله وآياته أهانهم الله بالعذاب. [السعدي:٥٤٣]
السؤال: كيف جازى الله المجرمين بجنس أعمالهم؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾
خص بالذكر منهم الذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا تنويهاً بشأن الهجرة. [ابن عاشور:١٧/٣٠٩]
السؤال: لماذا خُصَّ المهاجرون في سبيل الله تعالى بالذكر مع أنهم داخلون في جملة المؤمنين الوارد ذكرهم في الآيات السابقة؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
يقول تعالى ذكره: والذين فارقوا أوطانهم وعشائرهم، فتركوا ذلك في رضا الله، وطاعته، وجهاد أعدائه، ثم قتلوا، أو ماتوا وهم كذلك؛ ليرزقنهم الله يوم القيامة في جناته رزقا حسنا؛ يعني بالحسن: الكريم. [الطبري:١٨/٦٧٣]
السؤال: متى يعتبر ترك الوطن عملا صالحاً؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
﴿إن الله لعفو غفور﴾: إن قيل: ما مناسبة هذين الوصفين للمعاقبة؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أن في ذكر هذين الوصفين إشعاراً بأن العفو أفضل من العقوبة؛ فكأنه حض على العفو، والثاني: أن في ذكرهما إعلاماً بعفو الله عن المعاقِب حين عاقب. [ابن جزي:٢/٦٢]
السؤال: ما مناسبة ختم الآية بالعفو والغفور؟
٥- ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
فالله هذا وصفه المستقر اللازم الذاتي، ومعاملته لعباده في جميع الأوقات بالعفو والمغفرة، فينبغي لكم أيها المظلومون المجني عليهم أن تعفوا وتصفحوا وتغفروا؛ ليعاملكم الله كما تعاملون عباده؛ ﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾ [الشورى: ٤٠]. [السعدي:٥٤٣]
السؤال: ماذا تفيد من وصف الله عز وجل بالعفو والغفور؟
٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
فإن النصر يقتضي تغليب أحد الضدّين على ضدّه، وإقحام الجيش في الجيش الآخر في الملحمة، فضرب له مثلاً بتغليب مدة النهار على مدة الليل في بعض السنة، وتغليب مدة الليل على مدة النهار في بعضها . [ابن عاشور:١٧/٣١٤]
السؤال: تتقلب أحوال الناس من غالب إلى مغلوب، كيف مثلت الآية الكريمة هذا المعنى؟
٧- ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾
ومن كبريائه: أن العبادات كلها الصادرة من أهل السماوات والأرض؛ كلها المقصود منها تكبيره وتعظيمه وإجلاله وإكرامه؛ ولهذا كان التكبير شعاراً للعبادات الكبار؛ كالصلاة وغيرها. [السعدي:٥٤٤]
السؤال: لماذا كان التكبير شعاراً للعبادات الكبار؟
التوجيهات
١- ثناء الله تعالى على من هاجر وترك أرضه وداره في سبيل الله دليل على خطورة الإقامة في دار الكفر, ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
٢- تذكر أن الله تعالى لا يخذل عبده إذا ظلم وأوذي في سبيله،﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾
٣- كل دعوة تقام لجمع الكلمة وهي على غير منهج الله فهي باطلة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَٰطِلُ﴾
العمل بالآيات
١- اهجر رفقاء السوء، وأماكن المعصية؛ محتسباً ذلك من أبواب الهجرة إلى الله سبحانه، ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
٢- تأمل بعد صلاة الفجر قدرة الله في دخول النهار في الليل, ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ﴾
٣- تعبّد لله بأسمائه الحسنى الواردة في هذا الوجه: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾ ، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ ، ﴿ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
معاني الكلمات
﴿مُدْخَلاً﴾ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿بُغِيَ عَلَيْهِ﴾ اُعْتُدِيَ عَلَيْهِ.
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ.
الحج 22:62
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
﴿مُّهِينٌ﴾ لهم من شدته، وألمه، وبلوغه للأفئدة؛ كما استهانوا برسله وآياته أهانهم الله بالعذاب. [السعدي:٥٤٣]
السؤال: كيف جازى الله المجرمين بجنس أعمالهم؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾
خص بالذكر منهم الذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا تنويهاً بشأن الهجرة. [ابن عاشور:١٧/٣٠٩]
السؤال: لماذا خُصَّ المهاجرون في سبيل الله تعالى بالذكر مع أنهم داخلون في جملة المؤمنين الوارد ذكرهم في الآيات السابقة؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
يقول تعالى ذكره: والذين فارقوا أوطانهم وعشائرهم، فتركوا ذلك في رضا الله، وطاعته، وجهاد أعدائه، ثم قتلوا، أو ماتوا وهم كذلك؛ ليرزقنهم الله يوم القيامة في جناته رزقا حسنا؛ يعني بالحسن: الكريم. [الطبري:١٨/٦٧٣]
السؤال: متى يعتبر ترك الوطن عملا صالحاً؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
﴿إن الله لعفو غفور﴾: إن قيل: ما مناسبة هذين الوصفين للمعاقبة؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أن في ذكر هذين الوصفين إشعاراً بأن العفو أفضل من العقوبة؛ فكأنه حض على العفو، والثاني: أن في ذكرهما إعلاماً بعفو الله عن المعاقِب حين عاقب. [ابن جزي:٢/٦٢]
السؤال: ما مناسبة ختم الآية بالعفو والغفور؟
٥- ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
فالله هذا وصفه المستقر اللازم الذاتي، ومعاملته لعباده في جميع الأوقات بالعفو والمغفرة، فينبغي لكم أيها المظلومون المجني عليهم أن تعفوا وتصفحوا وتغفروا؛ ليعاملكم الله كما تعاملون عباده؛ ﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾ [الشورى: ٤٠]. [السعدي:٥٤٣]
السؤال: ماذا تفيد من وصف الله عز وجل بالعفو والغفور؟
٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
فإن النصر يقتضي تغليب أحد الضدّين على ضدّه، وإقحام الجيش في الجيش الآخر في الملحمة، فضرب له مثلاً بتغليب مدة النهار على مدة الليل في بعض السنة، وتغليب مدة الليل على مدة النهار في بعضها . [ابن عاشور:١٧/٣١٤]
السؤال: تتقلب أحوال الناس من غالب إلى مغلوب، كيف مثلت الآية الكريمة هذا المعنى؟
٧- ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾
ومن كبريائه: أن العبادات كلها الصادرة من أهل السماوات والأرض؛ كلها المقصود منها تكبيره وتعظيمه وإجلاله وإكرامه؛ ولهذا كان التكبير شعاراً للعبادات الكبار؛ كالصلاة وغيرها. [السعدي:٥٤٤]
السؤال: لماذا كان التكبير شعاراً للعبادات الكبار؟
التوجيهات
١- ثناء الله تعالى على من هاجر وترك أرضه وداره في سبيل الله دليل على خطورة الإقامة في دار الكفر, ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
٢- تذكر أن الله تعالى لا يخذل عبده إذا ظلم وأوذي في سبيله،﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾
٣- كل دعوة تقام لجمع الكلمة وهي على غير منهج الله فهي باطلة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَٰطِلُ﴾
العمل بالآيات
١- اهجر رفقاء السوء، وأماكن المعصية؛ محتسباً ذلك من أبواب الهجرة إلى الله سبحانه، ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
٢- تأمل بعد صلاة الفجر قدرة الله في دخول النهار في الليل, ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ﴾
٣- تعبّد لله بأسمائه الحسنى الواردة في هذا الوجه: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾ ، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ ، ﴿ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
معاني الكلمات
﴿مُدْخَلاً﴾ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿بُغِيَ عَلَيْهِ﴾ اُعْتُدِيَ عَلَيْهِ.
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ.
الحج 22:63
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
﴿مُّهِينٌ﴾ لهم من شدته، وألمه، وبلوغه للأفئدة؛ كما استهانوا برسله وآياته أهانهم الله بالعذاب. [السعدي:٥٤٣]
السؤال: كيف جازى الله المجرمين بجنس أعمالهم؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾
خص بالذكر منهم الذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا تنويهاً بشأن الهجرة. [ابن عاشور:١٧/٣٠٩]
السؤال: لماذا خُصَّ المهاجرون في سبيل الله تعالى بالذكر مع أنهم داخلون في جملة المؤمنين الوارد ذكرهم في الآيات السابقة؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
يقول تعالى ذكره: والذين فارقوا أوطانهم وعشائرهم، فتركوا ذلك في رضا الله، وطاعته، وجهاد أعدائه، ثم قتلوا، أو ماتوا وهم كذلك؛ ليرزقنهم الله يوم القيامة في جناته رزقا حسنا؛ يعني بالحسن: الكريم. [الطبري:١٨/٦٧٣]
السؤال: متى يعتبر ترك الوطن عملا صالحاً؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
﴿إن الله لعفو غفور﴾: إن قيل: ما مناسبة هذين الوصفين للمعاقبة؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أن في ذكر هذين الوصفين إشعاراً بأن العفو أفضل من العقوبة؛ فكأنه حض على العفو، والثاني: أن في ذكرهما إعلاماً بعفو الله عن المعاقِب حين عاقب. [ابن جزي:٢/٦٢]
السؤال: ما مناسبة ختم الآية بالعفو والغفور؟
٥- ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
فالله هذا وصفه المستقر اللازم الذاتي، ومعاملته لعباده في جميع الأوقات بالعفو والمغفرة، فينبغي لكم أيها المظلومون المجني عليهم أن تعفوا وتصفحوا وتغفروا؛ ليعاملكم الله كما تعاملون عباده؛ ﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾ [الشورى: ٤٠]. [السعدي:٥٤٣]
السؤال: ماذا تفيد من وصف الله عز وجل بالعفو والغفور؟
٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
فإن النصر يقتضي تغليب أحد الضدّين على ضدّه، وإقحام الجيش في الجيش الآخر في الملحمة، فضرب له مثلاً بتغليب مدة النهار على مدة الليل في بعض السنة، وتغليب مدة الليل على مدة النهار في بعضها . [ابن عاشور:١٧/٣١٤]
السؤال: تتقلب أحوال الناس من غالب إلى مغلوب، كيف مثلت الآية الكريمة هذا المعنى؟
٧- ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾
ومن كبريائه: أن العبادات كلها الصادرة من أهل السماوات والأرض؛ كلها المقصود منها تكبيره وتعظيمه وإجلاله وإكرامه؛ ولهذا كان التكبير شعاراً للعبادات الكبار؛ كالصلاة وغيرها. [السعدي:٥٤٤]
السؤال: لماذا كان التكبير شعاراً للعبادات الكبار؟
التوجيهات
١- ثناء الله تعالى على من هاجر وترك أرضه وداره في سبيل الله دليل على خطورة الإقامة في دار الكفر, ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
٢- تذكر أن الله تعالى لا يخذل عبده إذا ظلم وأوذي في سبيله،﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾
٣- كل دعوة تقام لجمع الكلمة وهي على غير منهج الله فهي باطلة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَٰطِلُ﴾
العمل بالآيات
١- اهجر رفقاء السوء، وأماكن المعصية؛ محتسباً ذلك من أبواب الهجرة إلى الله سبحانه، ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
٢- تأمل بعد صلاة الفجر قدرة الله في دخول النهار في الليل, ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ﴾
٣- تعبّد لله بأسمائه الحسنى الواردة في هذا الوجه: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾ ، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ ، ﴿ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
معاني الكلمات
﴿مُدْخَلاً﴾ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿بُغِيَ عَلَيْهِ﴾ اُعْتُدِيَ عَلَيْهِ.
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ.
الحج 22:64
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
﴿مُّهِينٌ﴾ لهم من شدته، وألمه، وبلوغه للأفئدة؛ كما استهانوا برسله وآياته أهانهم الله بالعذاب. [السعدي:٥٤٣]
السؤال: كيف جازى الله المجرمين بجنس أعمالهم؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾
خص بالذكر منهم الذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا تنويهاً بشأن الهجرة. [ابن عاشور:١٧/٣٠٩]
السؤال: لماذا خُصَّ المهاجرون في سبيل الله تعالى بالذكر مع أنهم داخلون في جملة المؤمنين الوارد ذكرهم في الآيات السابقة؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
يقول تعالى ذكره: والذين فارقوا أوطانهم وعشائرهم، فتركوا ذلك في رضا الله، وطاعته، وجهاد أعدائه، ثم قتلوا، أو ماتوا وهم كذلك؛ ليرزقنهم الله يوم القيامة في جناته رزقا حسنا؛ يعني بالحسن: الكريم. [الطبري:١٨/٦٧٣]
السؤال: متى يعتبر ترك الوطن عملا صالحاً؟
٤- ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
﴿إن الله لعفو غفور﴾: إن قيل: ما مناسبة هذين الوصفين للمعاقبة؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أن في ذكر هذين الوصفين إشعاراً بأن العفو أفضل من العقوبة؛ فكأنه حض على العفو، والثاني: أن في ذكرهما إعلاماً بعفو الله عن المعاقِب حين عاقب. [ابن جزي:٢/٦٢]
السؤال: ما مناسبة ختم الآية بالعفو والغفور؟
٥- ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
فالله هذا وصفه المستقر اللازم الذاتي، ومعاملته لعباده في جميع الأوقات بالعفو والمغفرة، فينبغي لكم أيها المظلومون المجني عليهم أن تعفوا وتصفحوا وتغفروا؛ ليعاملكم الله كما تعاملون عباده؛ ﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾ [الشورى: ٤٠]. [السعدي:٥٤٣]
السؤال: ماذا تفيد من وصف الله عز وجل بالعفو والغفور؟
٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
فإن النصر يقتضي تغليب أحد الضدّين على ضدّه، وإقحام الجيش في الجيش الآخر في الملحمة، فضرب له مثلاً بتغليب مدة النهار على مدة الليل في بعض السنة، وتغليب مدة الليل على مدة النهار في بعضها . [ابن عاشور:١٧/٣١٤]
السؤال: تتقلب أحوال الناس من غالب إلى مغلوب، كيف مثلت الآية الكريمة هذا المعنى؟
٧- ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾
ومن كبريائه: أن العبادات كلها الصادرة من أهل السماوات والأرض؛ كلها المقصود منها تكبيره وتعظيمه وإجلاله وإكرامه؛ ولهذا كان التكبير شعاراً للعبادات الكبار؛ كالصلاة وغيرها. [السعدي:٥٤٤]
السؤال: لماذا كان التكبير شعاراً للعبادات الكبار؟
التوجيهات
١- ثناء الله تعالى على من هاجر وترك أرضه وداره في سبيل الله دليل على خطورة الإقامة في دار الكفر, ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
٢- تذكر أن الله تعالى لا يخذل عبده إذا ظلم وأوذي في سبيله،﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾
٣- كل دعوة تقام لجمع الكلمة وهي على غير منهج الله فهي باطلة، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَٰطِلُ﴾
العمل بالآيات
١- اهجر رفقاء السوء، وأماكن المعصية؛ محتسباً ذلك من أبواب الهجرة إلى الله سبحانه، ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
٢- تأمل بعد صلاة الفجر قدرة الله في دخول النهار في الليل, ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ﴾
٣- تعبّد لله بأسمائه الحسنى الواردة في هذا الوجه: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾ ، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ ، ﴿ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
معاني الكلمات
﴿مُدْخَلاً﴾ وَهُوَ الجَنَّةُ.
﴿بُغِيَ عَلَيْهِ﴾ اُعْتُدِيَ عَلَيْهِ.
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ.
الحج 22:65
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ﴾
وإنما خصّ هذا بالذكر؛ لأن ذلك الجري في البحر هو مظهر التسخير؛ إذ لولا الإلهام إلى صنعها على الصفة المعلومة لكان حظها من البحر الغَرق. [ابن عاشور:١٧/٣٢٢]
السؤال: لماذا خص جريان الفلك في البحر بالذكر في الآية الكريمة من بين أحوال الفلك؟
٢- ﴿وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
فيكون قوله: ﴿ويمسك السماء﴾ امتناناً على الناس بالسلامة مما يُفسد حياتهم، ويكون قوله: ﴿إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ احتراساً؛ جمعاً بين الامتنان والتخويف. [ابن عاشور:١٧/٣٢٣]
السؤال: بين الجمع بين الرجاء والخوف في الآية الكريمة.
٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
﴿إن الله بالناس لرؤوف رحيم﴾: أرحم بهم من والديهم، ومن أنفسهم؛ ولهذا يريد لهم الخير، ويريدون لها الشر والضر، ومن رحمته أن سخر لهم ما سخر من هذه الأشياء. [السعدي:٥٤٥]
السؤال: ما وجه ختم الآية بصفتي الرؤوف والرحيم؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ﴾
أي: لجحود لما ظهر من الآيات الدالة على قدرته، ووحدانيته. وقيل: إنما قال ذلك لأن الغالب على الإنسان كفر النعم؛ كما قال تعالى: ﴿وقليل من عبادي الشكور﴾ [سبأ: ١٣]. [القرطبي:١٤/٤٤٢]
السؤال: بيِّن لم وصف الإنسان بكفر النعم.
٥- ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ﴾
أي: لا ينازعك المكذبون لك، ويعترضون على بعض ما جئتهم به بعقولهم الفاسدة؛ مثل منازعتهم في حل الميتة بقياسهم الفاسد ... وكقولهم: ﴿إنما البيع مثل الربا﴾ [البقرة:٢٧٥]، ونحو ذلك من اعتراضاتهم التي لا يلزم الجواب عن أعيانها وهم منكرون لأصل الرسالة ... فصاحب هذا الاعتراض المنكر لرسالة الرسول إذا زعم أنه يجادل ليسترشد يقال له: الكلام معك في إثبات الرسالة وعدمها، وإلا فالاقتصار على هذه دليل أن مقصوده التعنت والتعجيز. [السعدي:٥٤٥. ]
السؤال: في الآية إرشاد لكيفية مواجهة الطاعنين في بعض الأحكام الشرعية، بيِّنها.
٦- ﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
في هذه الآية أدب حسن علمه الله عباده في الرد على من جادل تعنتا ومراء: ألا يجاب، ولا يناظر، ويدفع بهذا القول الذي علمه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم. [القرطبي:١٤/٤٤٥]
السؤال: بيِّن أدب الحوار مع من يجادل تعنتاً وعناداً.
٧- ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَا ۗ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ۗ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾
﴿قل﴾ أي: يا محمد لهؤلاء: ﴿أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا﴾ أي: النار وعذابها ونكالها أشد وأشق وأطم وأعظم مما تخوفون به أولياء الله المؤمنين في الدنيا، وعذاب الآخرة على صنيعكم هذا أعظم مما تنالون منهم. [ابن كثير:٥/٣٩٦]
السؤال: في الآية تسلية للمستضعفين من المؤمنين، وتهديد للظالمين، بينه.
التوجيهات
١- الاعتزاز بالدين سبب للثبات عليه والدعوة إليه, ﴿فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ ۚ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- تأدب بآداب الحوار؛ فلطالب الحق طريقة يجاب بها، وللمتعنت طريقة يرد بسببها، ﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
٣- من عظمة هذا القرآن: عدم قدرة الكافرين أن يردوا عليه, ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ تَعْرِفُ فِى وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْمُنكَرَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الرؤوف﴾، و﴿الرحيم﴾ لعله يرحمك، ويتجاوز عنك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ﴾
٢- قل بعد استيقاظك: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني، وإليه النشور», ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ﴾
٣- ادعُ غيرك إلى الله بأي نوعٍ من أنواع الدعوة تجيده, ﴿ۚ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿مَنْسَكًا﴾ شَرِيعَةً، وَعِبَادَةً.
﴿فِي كِتَابٍ﴾ هُوَ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَبُرْهَانًا.
﴿الْمُنْكَرَ﴾ الكَرَاهَةَ ظَاهِرَةً عَلَى وُجُوهِهِمْ.
﴿يَسْطُونَ﴾ يَبْطِشُونَ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَكَانُ الَّذِي يَصِيرُونَ إِلَيْهِ.
الحج 22:66
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ﴾
وإنما خصّ هذا بالذكر؛ لأن ذلك الجري في البحر هو مظهر التسخير؛ إذ لولا الإلهام إلى صنعها على الصفة المعلومة لكان حظها من البحر الغَرق. [ابن عاشور:١٧/٣٢٢]
السؤال: لماذا خص جريان الفلك في البحر بالذكر في الآية الكريمة من بين أحوال الفلك؟
٢- ﴿وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
فيكون قوله: ﴿ويمسك السماء﴾ امتناناً على الناس بالسلامة مما يُفسد حياتهم، ويكون قوله: ﴿إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ احتراساً؛ جمعاً بين الامتنان والتخويف. [ابن عاشور:١٧/٣٢٣]
السؤال: بين الجمع بين الرجاء والخوف في الآية الكريمة.
٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
﴿إن الله بالناس لرؤوف رحيم﴾: أرحم بهم من والديهم، ومن أنفسهم؛ ولهذا يريد لهم الخير، ويريدون لها الشر والضر، ومن رحمته أن سخر لهم ما سخر من هذه الأشياء. [السعدي:٥٤٥]
السؤال: ما وجه ختم الآية بصفتي الرؤوف والرحيم؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ﴾
أي: لجحود لما ظهر من الآيات الدالة على قدرته، ووحدانيته. وقيل: إنما قال ذلك لأن الغالب على الإنسان كفر النعم؛ كما قال تعالى: ﴿وقليل من عبادي الشكور﴾ [سبأ: ١٣]. [القرطبي:١٤/٤٤٢]
السؤال: بيِّن لم وصف الإنسان بكفر النعم.
٥- ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ﴾
أي: لا ينازعك المكذبون لك، ويعترضون على بعض ما جئتهم به بعقولهم الفاسدة؛ مثل منازعتهم في حل الميتة بقياسهم الفاسد ... وكقولهم: ﴿إنما البيع مثل الربا﴾ [البقرة:٢٧٥]، ونحو ذلك من اعتراضاتهم التي لا يلزم الجواب عن أعيانها وهم منكرون لأصل الرسالة ... فصاحب هذا الاعتراض المنكر لرسالة الرسول إذا زعم أنه يجادل ليسترشد يقال له: الكلام معك في إثبات الرسالة وعدمها، وإلا فالاقتصار على هذه دليل أن مقصوده التعنت والتعجيز. [السعدي:٥٤٥. ]
السؤال: في الآية إرشاد لكيفية مواجهة الطاعنين في بعض الأحكام الشرعية، بيِّنها.
٦- ﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
في هذه الآية أدب حسن علمه الله عباده في الرد على من جادل تعنتا ومراء: ألا يجاب، ولا يناظر، ويدفع بهذا القول الذي علمه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم. [القرطبي:١٤/٤٤٥]
السؤال: بيِّن أدب الحوار مع من يجادل تعنتاً وعناداً.
٧- ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَا ۗ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ۗ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾
﴿قل﴾ أي: يا محمد لهؤلاء: ﴿أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا﴾ أي: النار وعذابها ونكالها أشد وأشق وأطم وأعظم مما تخوفون به أولياء الله المؤمنين في الدنيا، وعذاب الآخرة على صنيعكم هذا أعظم مما تنالون منهم. [ابن كثير:٥/٣٩٦]
السؤال: في الآية تسلية للمستضعفين من المؤمنين، وتهديد للظالمين، بينه.
التوجيهات
١- الاعتزاز بالدين سبب للثبات عليه والدعوة إليه, ﴿فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ ۚ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- تأدب بآداب الحوار؛ فلطالب الحق طريقة يجاب بها، وللمتعنت طريقة يرد بسببها، ﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
٣- من عظمة هذا القرآن: عدم قدرة الكافرين أن يردوا عليه, ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ تَعْرِفُ فِى وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْمُنكَرَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الرؤوف﴾، و﴿الرحيم﴾ لعله يرحمك، ويتجاوز عنك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ﴾
٢- قل بعد استيقاظك: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني، وإليه النشور», ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ﴾
٣- ادعُ غيرك إلى الله بأي نوعٍ من أنواع الدعوة تجيده, ﴿ۚ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿مَنْسَكًا﴾ شَرِيعَةً، وَعِبَادَةً.
﴿فِي كِتَابٍ﴾ هُوَ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَبُرْهَانًا.
﴿الْمُنْكَرَ﴾ الكَرَاهَةَ ظَاهِرَةً عَلَى وُجُوهِهِمْ.
﴿يَسْطُونَ﴾ يَبْطِشُونَ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَكَانُ الَّذِي يَصِيرُونَ إِلَيْهِ.
الحج 22:67
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ﴾
وإنما خصّ هذا بالذكر؛ لأن ذلك الجري في البحر هو مظهر التسخير؛ إذ لولا الإلهام إلى صنعها على الصفة المعلومة لكان حظها من البحر الغَرق. [ابن عاشور:١٧/٣٢٢]
السؤال: لماذا خص جريان الفلك في البحر بالذكر في الآية الكريمة من بين أحوال الفلك؟
٢- ﴿وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
فيكون قوله: ﴿ويمسك السماء﴾ امتناناً على الناس بالسلامة مما يُفسد حياتهم، ويكون قوله: ﴿إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ احتراساً؛ جمعاً بين الامتنان والتخويف. [ابن عاشور:١٧/٣٢٣]
السؤال: بين الجمع بين الرجاء والخوف في الآية الكريمة.
٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
﴿إن الله بالناس لرؤوف رحيم﴾: أرحم بهم من والديهم، ومن أنفسهم؛ ولهذا يريد لهم الخير، ويريدون لها الشر والضر، ومن رحمته أن سخر لهم ما سخر من هذه الأشياء. [السعدي:٥٤٥]
السؤال: ما وجه ختم الآية بصفتي الرؤوف والرحيم؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ﴾
أي: لجحود لما ظهر من الآيات الدالة على قدرته، ووحدانيته. وقيل: إنما قال ذلك لأن الغالب على الإنسان كفر النعم؛ كما قال تعالى: ﴿وقليل من عبادي الشكور﴾ [سبأ: ١٣]. [القرطبي:١٤/٤٤٢]
السؤال: بيِّن لم وصف الإنسان بكفر النعم.
٥- ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ﴾
أي: لا ينازعك المكذبون لك، ويعترضون على بعض ما جئتهم به بعقولهم الفاسدة؛ مثل منازعتهم في حل الميتة بقياسهم الفاسد ... وكقولهم: ﴿إنما البيع مثل الربا﴾ [البقرة:٢٧٥]، ونحو ذلك من اعتراضاتهم التي لا يلزم الجواب عن أعيانها وهم منكرون لأصل الرسالة ... فصاحب هذا الاعتراض المنكر لرسالة الرسول إذا زعم أنه يجادل ليسترشد يقال له: الكلام معك في إثبات الرسالة وعدمها، وإلا فالاقتصار على هذه دليل أن مقصوده التعنت والتعجيز. [السعدي:٥٤٥. ]
السؤال: في الآية إرشاد لكيفية مواجهة الطاعنين في بعض الأحكام الشرعية، بيِّنها.
٦- ﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
في هذه الآية أدب حسن علمه الله عباده في الرد على من جادل تعنتا ومراء: ألا يجاب، ولا يناظر، ويدفع بهذا القول الذي علمه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم. [القرطبي:١٤/٤٤٥]
السؤال: بيِّن أدب الحوار مع من يجادل تعنتاً وعناداً.
٧- ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَا ۗ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ۗ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾
﴿قل﴾ أي: يا محمد لهؤلاء: ﴿أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا﴾ أي: النار وعذابها ونكالها أشد وأشق وأطم وأعظم مما تخوفون به أولياء الله المؤمنين في الدنيا، وعذاب الآخرة على صنيعكم هذا أعظم مما تنالون منهم. [ابن كثير:٥/٣٩٦]
السؤال: في الآية تسلية للمستضعفين من المؤمنين، وتهديد للظالمين، بينه.
التوجيهات
١- الاعتزاز بالدين سبب للثبات عليه والدعوة إليه, ﴿فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ ۚ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- تأدب بآداب الحوار؛ فلطالب الحق طريقة يجاب بها، وللمتعنت طريقة يرد بسببها، ﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
٣- من عظمة هذا القرآن: عدم قدرة الكافرين أن يردوا عليه, ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ تَعْرِفُ فِى وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْمُنكَرَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الرؤوف﴾، و﴿الرحيم﴾ لعله يرحمك، ويتجاوز عنك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ﴾
٢- قل بعد استيقاظك: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني، وإليه النشور», ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ﴾
٣- ادعُ غيرك إلى الله بأي نوعٍ من أنواع الدعوة تجيده, ﴿ۚ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿مَنْسَكًا﴾ شَرِيعَةً، وَعِبَادَةً.
﴿فِي كِتَابٍ﴾ هُوَ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَبُرْهَانًا.
﴿الْمُنْكَرَ﴾ الكَرَاهَةَ ظَاهِرَةً عَلَى وُجُوهِهِمْ.
﴿يَسْطُونَ﴾ يَبْطِشُونَ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَكَانُ الَّذِي يَصِيرُونَ إِلَيْهِ.
الحج 22:68
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ﴾
وإنما خصّ هذا بالذكر؛ لأن ذلك الجري في البحر هو مظهر التسخير؛ إذ لولا الإلهام إلى صنعها على الصفة المعلومة لكان حظها من البحر الغَرق. [ابن عاشور:١٧/٣٢٢]
السؤال: لماذا خص جريان الفلك في البحر بالذكر في الآية الكريمة من بين أحوال الفلك؟
٢- ﴿وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
فيكون قوله: ﴿ويمسك السماء﴾ امتناناً على الناس بالسلامة مما يُفسد حياتهم، ويكون قوله: ﴿إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ احتراساً؛ جمعاً بين الامتنان والتخويف. [ابن عاشور:١٧/٣٢٣]
السؤال: بين الجمع بين الرجاء والخوف في الآية الكريمة.
٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
﴿إن الله بالناس لرؤوف رحيم﴾: أرحم بهم من والديهم، ومن أنفسهم؛ ولهذا يريد لهم الخير، ويريدون لها الشر والضر، ومن رحمته أن سخر لهم ما سخر من هذه الأشياء. [السعدي:٥٤٥]
السؤال: ما وجه ختم الآية بصفتي الرؤوف والرحيم؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ﴾
أي: لجحود لما ظهر من الآيات الدالة على قدرته، ووحدانيته. وقيل: إنما قال ذلك لأن الغالب على الإنسان كفر النعم؛ كما قال تعالى: ﴿وقليل من عبادي الشكور﴾ [سبأ: ١٣]. [القرطبي:١٤/٤٤٢]
السؤال: بيِّن لم وصف الإنسان بكفر النعم.
٥- ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ﴾
أي: لا ينازعك المكذبون لك، ويعترضون على بعض ما جئتهم به بعقولهم الفاسدة؛ مثل منازعتهم في حل الميتة بقياسهم الفاسد ... وكقولهم: ﴿إنما البيع مثل الربا﴾ [البقرة:٢٧٥]، ونحو ذلك من اعتراضاتهم التي لا يلزم الجواب عن أعيانها وهم منكرون لأصل الرسالة ... فصاحب هذا الاعتراض المنكر لرسالة الرسول إذا زعم أنه يجادل ليسترشد يقال له: الكلام معك في إثبات الرسالة وعدمها، وإلا فالاقتصار على هذه دليل أن مقصوده التعنت والتعجيز. [السعدي:٥٤٥. ]
السؤال: في الآية إرشاد لكيفية مواجهة الطاعنين في بعض الأحكام الشرعية، بيِّنها.
٦- ﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
في هذه الآية أدب حسن علمه الله عباده في الرد على من جادل تعنتا ومراء: ألا يجاب، ولا يناظر، ويدفع بهذا القول الذي علمه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم. [القرطبي:١٤/٤٤٥]
السؤال: بيِّن أدب الحوار مع من يجادل تعنتاً وعناداً.
٧- ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَا ۗ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ۗ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾
﴿قل﴾ أي: يا محمد لهؤلاء: ﴿أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا﴾ أي: النار وعذابها ونكالها أشد وأشق وأطم وأعظم مما تخوفون به أولياء الله المؤمنين في الدنيا، وعذاب الآخرة على صنيعكم هذا أعظم مما تنالون منهم. [ابن كثير:٥/٣٩٦]
السؤال: في الآية تسلية للمستضعفين من المؤمنين، وتهديد للظالمين، بينه.
التوجيهات
١- الاعتزاز بالدين سبب للثبات عليه والدعوة إليه, ﴿فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ ۚ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- تأدب بآداب الحوار؛ فلطالب الحق طريقة يجاب بها، وللمتعنت طريقة يرد بسببها، ﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
٣- من عظمة هذا القرآن: عدم قدرة الكافرين أن يردوا عليه, ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ تَعْرِفُ فِى وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْمُنكَرَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الرؤوف﴾، و﴿الرحيم﴾ لعله يرحمك، ويتجاوز عنك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ﴾
٢- قل بعد استيقاظك: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني، وإليه النشور», ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ﴾
٣- ادعُ غيرك إلى الله بأي نوعٍ من أنواع الدعوة تجيده, ﴿ۚ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿مَنْسَكًا﴾ شَرِيعَةً، وَعِبَادَةً.
﴿فِي كِتَابٍ﴾ هُوَ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَبُرْهَانًا.
﴿الْمُنْكَرَ﴾ الكَرَاهَةَ ظَاهِرَةً عَلَى وُجُوهِهِمْ.
﴿يَسْطُونَ﴾ يَبْطِشُونَ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَكَانُ الَّذِي يَصِيرُونَ إِلَيْهِ.
الحج 22:69
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ﴾
وإنما خصّ هذا بالذكر؛ لأن ذلك الجري في البحر هو مظهر التسخير؛ إذ لولا الإلهام إلى صنعها على الصفة المعلومة لكان حظها من البحر الغَرق. [ابن عاشور:١٧/٣٢٢]
السؤال: لماذا خص جريان الفلك في البحر بالذكر في الآية الكريمة من بين أحوال الفلك؟
٢- ﴿وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
فيكون قوله: ﴿ويمسك السماء﴾ امتناناً على الناس بالسلامة مما يُفسد حياتهم، ويكون قوله: ﴿إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ احتراساً؛ جمعاً بين الامتنان والتخويف. [ابن عاشور:١٧/٣٢٣]
السؤال: بين الجمع بين الرجاء والخوف في الآية الكريمة.
٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
﴿إن الله بالناس لرؤوف رحيم﴾: أرحم بهم من والديهم، ومن أنفسهم؛ ولهذا يريد لهم الخير، ويريدون لها الشر والضر، ومن رحمته أن سخر لهم ما سخر من هذه الأشياء. [السعدي:٥٤٥]
السؤال: ما وجه ختم الآية بصفتي الرؤوف والرحيم؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ﴾
أي: لجحود لما ظهر من الآيات الدالة على قدرته، ووحدانيته. وقيل: إنما قال ذلك لأن الغالب على الإنسان كفر النعم؛ كما قال تعالى: ﴿وقليل من عبادي الشكور﴾ [سبأ: ١٣]. [القرطبي:١٤/٤٤٢]
السؤال: بيِّن لم وصف الإنسان بكفر النعم.
٥- ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ﴾
أي: لا ينازعك المكذبون لك، ويعترضون على بعض ما جئتهم به بعقولهم الفاسدة؛ مثل منازعتهم في حل الميتة بقياسهم الفاسد ... وكقولهم: ﴿إنما البيع مثل الربا﴾ [البقرة:٢٧٥]، ونحو ذلك من اعتراضاتهم التي لا يلزم الجواب عن أعيانها وهم منكرون لأصل الرسالة ... فصاحب هذا الاعتراض المنكر لرسالة الرسول إذا زعم أنه يجادل ليسترشد يقال له: الكلام معك في إثبات الرسالة وعدمها، وإلا فالاقتصار على هذه دليل أن مقصوده التعنت والتعجيز. [السعدي:٥٤٥. ]
السؤال: في الآية إرشاد لكيفية مواجهة الطاعنين في بعض الأحكام الشرعية، بيِّنها.
٦- ﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
في هذه الآية أدب حسن علمه الله عباده في الرد على من جادل تعنتا ومراء: ألا يجاب، ولا يناظر، ويدفع بهذا القول الذي علمه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم. [القرطبي:١٤/٤٤٥]
السؤال: بيِّن أدب الحوار مع من يجادل تعنتاً وعناداً.
٧- ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَا ۗ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ۗ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾
﴿قل﴾ أي: يا محمد لهؤلاء: ﴿أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا﴾ أي: النار وعذابها ونكالها أشد وأشق وأطم وأعظم مما تخوفون به أولياء الله المؤمنين في الدنيا، وعذاب الآخرة على صنيعكم هذا أعظم مما تنالون منهم. [ابن كثير:٥/٣٩٦]
السؤال: في الآية تسلية للمستضعفين من المؤمنين، وتهديد للظالمين، بينه.
التوجيهات
١- الاعتزاز بالدين سبب للثبات عليه والدعوة إليه, ﴿فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ ۚ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- تأدب بآداب الحوار؛ فلطالب الحق طريقة يجاب بها، وللمتعنت طريقة يرد بسببها، ﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
٣- من عظمة هذا القرآن: عدم قدرة الكافرين أن يردوا عليه, ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ تَعْرِفُ فِى وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْمُنكَرَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الرؤوف﴾، و﴿الرحيم﴾ لعله يرحمك، ويتجاوز عنك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ﴾
٢- قل بعد استيقاظك: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني، وإليه النشور», ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ﴾
٣- ادعُ غيرك إلى الله بأي نوعٍ من أنواع الدعوة تجيده, ﴿ۚ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿مَنْسَكًا﴾ شَرِيعَةً، وَعِبَادَةً.
﴿فِي كِتَابٍ﴾ هُوَ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَبُرْهَانًا.
﴿الْمُنْكَرَ﴾ الكَرَاهَةَ ظَاهِرَةً عَلَى وُجُوهِهِمْ.
﴿يَسْطُونَ﴾ يَبْطِشُونَ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَكَانُ الَّذِي يَصِيرُونَ إِلَيْهِ.
الحج 22:70
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ﴾
وإنما خصّ هذا بالذكر؛ لأن ذلك الجري في البحر هو مظهر التسخير؛ إذ لولا الإلهام إلى صنعها على الصفة المعلومة لكان حظها من البحر الغَرق. [ابن عاشور:١٧/٣٢٢]
السؤال: لماذا خص جريان الفلك في البحر بالذكر في الآية الكريمة من بين أحوال الفلك؟
٢- ﴿وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
فيكون قوله: ﴿ويمسك السماء﴾ امتناناً على الناس بالسلامة مما يُفسد حياتهم، ويكون قوله: ﴿إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ احتراساً؛ جمعاً بين الامتنان والتخويف. [ابن عاشور:١٧/٣٢٣]
السؤال: بين الجمع بين الرجاء والخوف في الآية الكريمة.
٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
﴿إن الله بالناس لرؤوف رحيم﴾: أرحم بهم من والديهم، ومن أنفسهم؛ ولهذا يريد لهم الخير، ويريدون لها الشر والضر، ومن رحمته أن سخر لهم ما سخر من هذه الأشياء. [السعدي:٥٤٥]
السؤال: ما وجه ختم الآية بصفتي الرؤوف والرحيم؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ﴾
أي: لجحود لما ظهر من الآيات الدالة على قدرته، ووحدانيته. وقيل: إنما قال ذلك لأن الغالب على الإنسان كفر النعم؛ كما قال تعالى: ﴿وقليل من عبادي الشكور﴾ [سبأ: ١٣]. [القرطبي:١٤/٤٤٢]
السؤال: بيِّن لم وصف الإنسان بكفر النعم.
٥- ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ﴾
أي: لا ينازعك المكذبون لك، ويعترضون على بعض ما جئتهم به بعقولهم الفاسدة؛ مثل منازعتهم في حل الميتة بقياسهم الفاسد ... وكقولهم: ﴿إنما البيع مثل الربا﴾ [البقرة:٢٧٥]، ونحو ذلك من اعتراضاتهم التي لا يلزم الجواب عن أعيانها وهم منكرون لأصل الرسالة ... فصاحب هذا الاعتراض المنكر لرسالة الرسول إذا زعم أنه يجادل ليسترشد يقال له: الكلام معك في إثبات الرسالة وعدمها، وإلا فالاقتصار على هذه دليل أن مقصوده التعنت والتعجيز. [السعدي:٥٤٥. ]
السؤال: في الآية إرشاد لكيفية مواجهة الطاعنين في بعض الأحكام الشرعية، بيِّنها.
٦- ﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
في هذه الآية أدب حسن علمه الله عباده في الرد على من جادل تعنتا ومراء: ألا يجاب، ولا يناظر، ويدفع بهذا القول الذي علمه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم. [القرطبي:١٤/٤٤٥]
السؤال: بيِّن أدب الحوار مع من يجادل تعنتاً وعناداً.
٧- ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَا ۗ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ۗ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾
﴿قل﴾ أي: يا محمد لهؤلاء: ﴿أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا﴾ أي: النار وعذابها ونكالها أشد وأشق وأطم وأعظم مما تخوفون به أولياء الله المؤمنين في الدنيا، وعذاب الآخرة على صنيعكم هذا أعظم مما تنالون منهم. [ابن كثير:٥/٣٩٦]
السؤال: في الآية تسلية للمستضعفين من المؤمنين، وتهديد للظالمين، بينه.
التوجيهات
١- الاعتزاز بالدين سبب للثبات عليه والدعوة إليه, ﴿فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ ۚ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- تأدب بآداب الحوار؛ فلطالب الحق طريقة يجاب بها، وللمتعنت طريقة يرد بسببها، ﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
٣- من عظمة هذا القرآن: عدم قدرة الكافرين أن يردوا عليه, ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ تَعْرِفُ فِى وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْمُنكَرَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الرؤوف﴾، و﴿الرحيم﴾ لعله يرحمك، ويتجاوز عنك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ﴾
٢- قل بعد استيقاظك: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني، وإليه النشور», ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ﴾
٣- ادعُ غيرك إلى الله بأي نوعٍ من أنواع الدعوة تجيده, ﴿ۚ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿مَنْسَكًا﴾ شَرِيعَةً، وَعِبَادَةً.
﴿فِي كِتَابٍ﴾ هُوَ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَبُرْهَانًا.
﴿الْمُنْكَرَ﴾ الكَرَاهَةَ ظَاهِرَةً عَلَى وُجُوهِهِمْ.
﴿يَسْطُونَ﴾ يَبْطِشُونَ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَكَانُ الَّذِي يَصِيرُونَ إِلَيْهِ.
الحج 22:71
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ﴾
وإنما خصّ هذا بالذكر؛ لأن ذلك الجري في البحر هو مظهر التسخير؛ إذ لولا الإلهام إلى صنعها على الصفة المعلومة لكان حظها من البحر الغَرق. [ابن عاشور:١٧/٣٢٢]
السؤال: لماذا خص جريان الفلك في البحر بالذكر في الآية الكريمة من بين أحوال الفلك؟
٢- ﴿وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
فيكون قوله: ﴿ويمسك السماء﴾ امتناناً على الناس بالسلامة مما يُفسد حياتهم، ويكون قوله: ﴿إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ احتراساً؛ جمعاً بين الامتنان والتخويف. [ابن عاشور:١٧/٣٢٣]
السؤال: بين الجمع بين الرجاء والخوف في الآية الكريمة.
٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
﴿إن الله بالناس لرؤوف رحيم﴾: أرحم بهم من والديهم، ومن أنفسهم؛ ولهذا يريد لهم الخير، ويريدون لها الشر والضر، ومن رحمته أن سخر لهم ما سخر من هذه الأشياء. [السعدي:٥٤٥]
السؤال: ما وجه ختم الآية بصفتي الرؤوف والرحيم؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ﴾
أي: لجحود لما ظهر من الآيات الدالة على قدرته، ووحدانيته. وقيل: إنما قال ذلك لأن الغالب على الإنسان كفر النعم؛ كما قال تعالى: ﴿وقليل من عبادي الشكور﴾ [سبأ: ١٣]. [القرطبي:١٤/٤٤٢]
السؤال: بيِّن لم وصف الإنسان بكفر النعم.
٥- ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ﴾
أي: لا ينازعك المكذبون لك، ويعترضون على بعض ما جئتهم به بعقولهم الفاسدة؛ مثل منازعتهم في حل الميتة بقياسهم الفاسد ... وكقولهم: ﴿إنما البيع مثل الربا﴾ [البقرة:٢٧٥]، ونحو ذلك من اعتراضاتهم التي لا يلزم الجواب عن أعيانها وهم منكرون لأصل الرسالة ... فصاحب هذا الاعتراض المنكر لرسالة الرسول إذا زعم أنه يجادل ليسترشد يقال له: الكلام معك في إثبات الرسالة وعدمها، وإلا فالاقتصار على هذه دليل أن مقصوده التعنت والتعجيز. [السعدي:٥٤٥. ]
السؤال: في الآية إرشاد لكيفية مواجهة الطاعنين في بعض الأحكام الشرعية، بيِّنها.
٦- ﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
في هذه الآية أدب حسن علمه الله عباده في الرد على من جادل تعنتا ومراء: ألا يجاب، ولا يناظر، ويدفع بهذا القول الذي علمه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم. [القرطبي:١٤/٤٤٥]
السؤال: بيِّن أدب الحوار مع من يجادل تعنتاً وعناداً.
٧- ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَا ۗ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ۗ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾
﴿قل﴾ أي: يا محمد لهؤلاء: ﴿أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا﴾ أي: النار وعذابها ونكالها أشد وأشق وأطم وأعظم مما تخوفون به أولياء الله المؤمنين في الدنيا، وعذاب الآخرة على صنيعكم هذا أعظم مما تنالون منهم. [ابن كثير:٥/٣٩٦]
السؤال: في الآية تسلية للمستضعفين من المؤمنين، وتهديد للظالمين، بينه.
التوجيهات
١- الاعتزاز بالدين سبب للثبات عليه والدعوة إليه, ﴿فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ ۚ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- تأدب بآداب الحوار؛ فلطالب الحق طريقة يجاب بها، وللمتعنت طريقة يرد بسببها، ﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
٣- من عظمة هذا القرآن: عدم قدرة الكافرين أن يردوا عليه, ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ تَعْرِفُ فِى وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْمُنكَرَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الرؤوف﴾، و﴿الرحيم﴾ لعله يرحمك، ويتجاوز عنك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ﴾
٢- قل بعد استيقاظك: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني، وإليه النشور», ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ﴾
٣- ادعُ غيرك إلى الله بأي نوعٍ من أنواع الدعوة تجيده, ﴿ۚ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿مَنْسَكًا﴾ شَرِيعَةً، وَعِبَادَةً.
﴿فِي كِتَابٍ﴾ هُوَ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَبُرْهَانًا.
﴿الْمُنْكَرَ﴾ الكَرَاهَةَ ظَاهِرَةً عَلَى وُجُوهِهِمْ.
﴿يَسْطُونَ﴾ يَبْطِشُونَ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَكَانُ الَّذِي يَصِيرُونَ إِلَيْهِ.
الحج 22:72
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ﴾
وإنما خصّ هذا بالذكر؛ لأن ذلك الجري في البحر هو مظهر التسخير؛ إذ لولا الإلهام إلى صنعها على الصفة المعلومة لكان حظها من البحر الغَرق. [ابن عاشور:١٧/٣٢٢]
السؤال: لماذا خص جريان الفلك في البحر بالذكر في الآية الكريمة من بين أحوال الفلك؟
٢- ﴿وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
فيكون قوله: ﴿ويمسك السماء﴾ امتناناً على الناس بالسلامة مما يُفسد حياتهم، ويكون قوله: ﴿إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ احتراساً؛ جمعاً بين الامتنان والتخويف. [ابن عاشور:١٧/٣٢٣]
السؤال: بين الجمع بين الرجاء والخوف في الآية الكريمة.
٣- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
﴿إن الله بالناس لرؤوف رحيم﴾: أرحم بهم من والديهم، ومن أنفسهم؛ ولهذا يريد لهم الخير، ويريدون لها الشر والضر، ومن رحمته أن سخر لهم ما سخر من هذه الأشياء. [السعدي:٥٤٥]
السؤال: ما وجه ختم الآية بصفتي الرؤوف والرحيم؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ﴾
أي: لجحود لما ظهر من الآيات الدالة على قدرته، ووحدانيته. وقيل: إنما قال ذلك لأن الغالب على الإنسان كفر النعم؛ كما قال تعالى: ﴿وقليل من عبادي الشكور﴾ [سبأ: ١٣]. [القرطبي:١٤/٤٤٢]
السؤال: بيِّن لم وصف الإنسان بكفر النعم.
٥- ﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ﴾
أي: لا ينازعك المكذبون لك، ويعترضون على بعض ما جئتهم به بعقولهم الفاسدة؛ مثل منازعتهم في حل الميتة بقياسهم الفاسد ... وكقولهم: ﴿إنما البيع مثل الربا﴾ [البقرة:٢٧٥]، ونحو ذلك من اعتراضاتهم التي لا يلزم الجواب عن أعيانها وهم منكرون لأصل الرسالة ... فصاحب هذا الاعتراض المنكر لرسالة الرسول إذا زعم أنه يجادل ليسترشد يقال له: الكلام معك في إثبات الرسالة وعدمها، وإلا فالاقتصار على هذه دليل أن مقصوده التعنت والتعجيز. [السعدي:٥٤٥. ]
السؤال: في الآية إرشاد لكيفية مواجهة الطاعنين في بعض الأحكام الشرعية، بيِّنها.
٦- ﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
في هذه الآية أدب حسن علمه الله عباده في الرد على من جادل تعنتا ومراء: ألا يجاب، ولا يناظر، ويدفع بهذا القول الذي علمه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم. [القرطبي:١٤/٤٤٥]
السؤال: بيِّن أدب الحوار مع من يجادل تعنتاً وعناداً.
٧- ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَا ۗ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ۗ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾
﴿قل﴾ أي: يا محمد لهؤلاء: ﴿أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا﴾ أي: النار وعذابها ونكالها أشد وأشق وأطم وأعظم مما تخوفون به أولياء الله المؤمنين في الدنيا، وعذاب الآخرة على صنيعكم هذا أعظم مما تنالون منهم. [ابن كثير:٥/٣٩٦]
السؤال: في الآية تسلية للمستضعفين من المؤمنين، وتهديد للظالمين، بينه.
التوجيهات
١- الاعتزاز بالدين سبب للثبات عليه والدعوة إليه, ﴿فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ ۚ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾
٢- تأدب بآداب الحوار؛ فلطالب الحق طريقة يجاب بها، وللمتعنت طريقة يرد بسببها، ﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
٣- من عظمة هذا القرآن: عدم قدرة الكافرين أن يردوا عليه, ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ تَعْرِفُ فِى وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْمُنكَرَ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى باسميه: ﴿الرؤوف﴾، و﴿الرحيم﴾ لعله يرحمك، ويتجاوز عنك, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ﴾
٢- قل بعد استيقاظك: «الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني، وإليه النشور», ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ﴾
٣- ادعُ غيرك إلى الله بأي نوعٍ من أنواع الدعوة تجيده, ﴿ۚ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿وَالْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿مَنْسَكًا﴾ شَرِيعَةً، وَعِبَادَةً.
﴿فِي كِتَابٍ﴾ هُوَ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿سُلْطَاناً﴾ حُجَّةً، وَبُرْهَانًا.
﴿الْمُنْكَرَ﴾ الكَرَاهَةَ ظَاهِرَةً عَلَى وُجُوهِهِمْ.
﴿يَسْطُونَ﴾ يَبْطِشُونَ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَكَانُ الَّذِي يَصِيرُونَ إِلَيْهِ.
الحج 22:73
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
وقوله: ﴿ما قدروا الله حق قدره﴾ يقول: ما عظم هؤلاء الذين جعلوا الآلهة لله شريكا في العبادة حق عظمته حين أشركوا به غيره، فلم يخلصوا له العبادة، ولا عرفوه حق معرفته؛ من قولهم: ما عرفت لفلان قدره إذا خاطبوا بذلك من قصر بحقه، وهم يريدون تعظيمه. [الطبري:١٨/٦٨٦]
السؤال: من طاف على القبور، أو ذبح لها، أو صلى إليها ما قدر الله حق قدره، وضح ذلك من الآية.
٢- ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ ٱلنَّاسِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
فاصطفى الله جبريل من الملائكة، واصطفى محمداً من البشر. [ابن تيمية:٤/٤٤٤]
السؤال: بيِّن فضل النبي ﷺ من خلال الآية الكريمة.
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
فعند استيفاء ما سيق إلى المشركين من الحجج والقوارع والنداء على مساوي أعمالهم خُتمت السورة بالإقبال على خطاب المؤمنين بما يُصلح أعمالهم، وينوّه بشأنهم، وفي هذا الترتيب إيماء إلى أن الاشتغال بإصلاح الاعتقاد مقدم على الاشتغال بإصلاح الأعمال. [ابن عاشور:١٧/٣٤٥]
السؤال: إصلاح الاعتقاد مقدم على إصلاح العمل، بين هذا من الآيات الكريمة.
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
المراد بالركوع والسجود الصلوات، وتخصيصهما بالذكر من بين أعمال الصلاة لأنهما أعظم أركان الصلاة؛ إذ بهما إظهار الخضوع والعبودية. [ابن عاشور:١٧/٣٤٦]
السؤال: لماذا خصت الآية الكريمة الركوع والسجود من أفعال الصلاة؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: عموم في العبادة بعد ذكر الصلاة التي عبر عنها بالركوع والسجود، وإنما قدمها لأنها أهم العبادات.
السؤال: ما مناسبة تقديم ذكر الصلاة مع أنها من سائر العبادات؟
[ابن جزي:٢/٦٥]
السؤال:
٦- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ﴾
الجهاد: بذل الوسع في حصول الغرض المطلوب، فالجهاد في الله حق جهاده هو: القيام التام بأمر الله، ودعوة الخلق إلى سبيله بكل طريق موصل إلى ذلك؛ من: نصيحة، وتعليم، وقتال، وأدب، وزجر، ووعظ، وغير ذلك. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: هل الجهاد مقتصر على استخدام السلاح في دفع الأعداء؟
٧- ﴿هُوَ ٱجْتَبَىٰكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾
أخبر أنه ما جعل علينا في الدين من حرج نفيا عاما مؤكدا، فمن اعتقد أن فيما أمر الله به مثقال ذرة من حرج فقد كذب الله ورسوله، فكيف بمن اعتقد أن المأمور به قد يكون فسادا وضررا لا منفعة فيه، ولا مصلحة لنا. [ابن تيمية:٤/ ٤٤٨]
السؤال: ليس فيما أمر الله تعالى به حرجٌ أو ضررٌ، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
التوجيهات
١- عظم الله سبحانه في قلبك بالمحبة والخشية تعظمه جوارحك، ﴿مَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
٢- اعتصم بالله مولاك في كل وقت وحين؛ فإن من اعتصم بغيره هلك وخسر، ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلَىٰكُمْ ۖ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
٣- اعلم أن العمل الصالح يحتاج إلى مجاهدة، وصبر، وبذل، ومشقة، فاصبر على ذلك، ﴿وَجَٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- أطل اليوم الركوع والسجود، فإن الله سبحانه يحب ذلك, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ﴾
٢- احرص اليوم على أداء السنن الرواتب مع صلاتك للفرائض حيث أمر الله, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟﴾
٣- ساعد محتاجاً بمالٍ، أو جهد، أو قضاء حاجة, ﴿وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الطَّالِبُ﴾ المَعْبُودُ مِنْ دُونِ اللهِ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ شَيْءٌ.
﴿وَالْمَطْلُوبُ﴾ الذُّبَابُ.
﴿مَا قَدَرُوا﴾ مَا عَظَّمُوا.
﴿يَصْطَفِي﴾ يَخْتَارُ.
﴿حَرَجٍ﴾ ضِيقٍ، وَشِدَّةٍ.
﴿اجْتَبَاكُمْ﴾ اصْطَفَاكُمْ.
﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ﴾ هَذِهِ المِلَّةَ السَّمْحَةَ مِلَّةَ أَبِيكُمْ.
﴿هُوَ سَمَّاكُمُ﴾ اللهُ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ.
﴿مَوْلاَكُمْ﴾ مَالِكُكُمْ، وَنَاصِرُكُمْ، وَمُتَوَلِّي أُمُورِكُمْ.
الحج 22:74
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
وقوله: ﴿ما قدروا الله حق قدره﴾ يقول: ما عظم هؤلاء الذين جعلوا الآلهة لله شريكا في العبادة حق عظمته حين أشركوا به غيره، فلم يخلصوا له العبادة، ولا عرفوه حق معرفته؛ من قولهم: ما عرفت لفلان قدره إذا خاطبوا بذلك من قصر بحقه، وهم يريدون تعظيمه. [الطبري:١٨/٦٨٦]
السؤال: من طاف على القبور، أو ذبح لها، أو صلى إليها ما قدر الله حق قدره، وضح ذلك من الآية.
٢- ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ ٱلنَّاسِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
فاصطفى الله جبريل من الملائكة، واصطفى محمداً من البشر. [ابن تيمية:٤/٤٤٤]
السؤال: بيِّن فضل النبي ﷺ من خلال الآية الكريمة.
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
فعند استيفاء ما سيق إلى المشركين من الحجج والقوارع والنداء على مساوي أعمالهم خُتمت السورة بالإقبال على خطاب المؤمنين بما يُصلح أعمالهم، وينوّه بشأنهم، وفي هذا الترتيب إيماء إلى أن الاشتغال بإصلاح الاعتقاد مقدم على الاشتغال بإصلاح الأعمال. [ابن عاشور:١٧/٣٤٥]
السؤال: إصلاح الاعتقاد مقدم على إصلاح العمل، بين هذا من الآيات الكريمة.
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
المراد بالركوع والسجود الصلوات، وتخصيصهما بالذكر من بين أعمال الصلاة لأنهما أعظم أركان الصلاة؛ إذ بهما إظهار الخضوع والعبودية. [ابن عاشور:١٧/٣٤٦]
السؤال: لماذا خصت الآية الكريمة الركوع والسجود من أفعال الصلاة؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: عموم في العبادة بعد ذكر الصلاة التي عبر عنها بالركوع والسجود، وإنما قدمها لأنها أهم العبادات.
السؤال: ما مناسبة تقديم ذكر الصلاة مع أنها من سائر العبادات؟
[ابن جزي:٢/٦٥]
السؤال:
٦- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ﴾
الجهاد: بذل الوسع في حصول الغرض المطلوب، فالجهاد في الله حق جهاده هو: القيام التام بأمر الله، ودعوة الخلق إلى سبيله بكل طريق موصل إلى ذلك؛ من: نصيحة، وتعليم، وقتال، وأدب، وزجر، ووعظ، وغير ذلك. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: هل الجهاد مقتصر على استخدام السلاح في دفع الأعداء؟
٧- ﴿هُوَ ٱجْتَبَىٰكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾
أخبر أنه ما جعل علينا في الدين من حرج نفيا عاما مؤكدا، فمن اعتقد أن فيما أمر الله به مثقال ذرة من حرج فقد كذب الله ورسوله، فكيف بمن اعتقد أن المأمور به قد يكون فسادا وضررا لا منفعة فيه، ولا مصلحة لنا. [ابن تيمية:٤/ ٤٤٨]
السؤال: ليس فيما أمر الله تعالى به حرجٌ أو ضررٌ، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
التوجيهات
١- عظم الله سبحانه في قلبك بالمحبة والخشية تعظمه جوارحك، ﴿مَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
٢- اعتصم بالله مولاك في كل وقت وحين؛ فإن من اعتصم بغيره هلك وخسر، ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلَىٰكُمْ ۖ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
٣- اعلم أن العمل الصالح يحتاج إلى مجاهدة، وصبر، وبذل، ومشقة، فاصبر على ذلك، ﴿وَجَٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- أطل اليوم الركوع والسجود، فإن الله سبحانه يحب ذلك, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ﴾
٢- احرص اليوم على أداء السنن الرواتب مع صلاتك للفرائض حيث أمر الله, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟﴾
٣- ساعد محتاجاً بمالٍ، أو جهد، أو قضاء حاجة, ﴿وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الطَّالِبُ﴾ المَعْبُودُ مِنْ دُونِ اللهِ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ شَيْءٌ.
﴿وَالْمَطْلُوبُ﴾ الذُّبَابُ.
﴿مَا قَدَرُوا﴾ مَا عَظَّمُوا.
﴿يَصْطَفِي﴾ يَخْتَارُ.
﴿حَرَجٍ﴾ ضِيقٍ، وَشِدَّةٍ.
﴿اجْتَبَاكُمْ﴾ اصْطَفَاكُمْ.
﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ﴾ هَذِهِ المِلَّةَ السَّمْحَةَ مِلَّةَ أَبِيكُمْ.
﴿هُوَ سَمَّاكُمُ﴾ اللهُ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ.
﴿مَوْلاَكُمْ﴾ مَالِكُكُمْ، وَنَاصِرُكُمْ، وَمُتَوَلِّي أُمُورِكُمْ.
الحج 22:75
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
وقوله: ﴿ما قدروا الله حق قدره﴾ يقول: ما عظم هؤلاء الذين جعلوا الآلهة لله شريكا في العبادة حق عظمته حين أشركوا به غيره، فلم يخلصوا له العبادة، ولا عرفوه حق معرفته؛ من قولهم: ما عرفت لفلان قدره إذا خاطبوا بذلك من قصر بحقه، وهم يريدون تعظيمه. [الطبري:١٨/٦٨٦]
السؤال: من طاف على القبور، أو ذبح لها، أو صلى إليها ما قدر الله حق قدره، وضح ذلك من الآية.
٢- ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ ٱلنَّاسِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
فاصطفى الله جبريل من الملائكة، واصطفى محمداً من البشر. [ابن تيمية:٤/٤٤٤]
السؤال: بيِّن فضل النبي ﷺ من خلال الآية الكريمة.
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
فعند استيفاء ما سيق إلى المشركين من الحجج والقوارع والنداء على مساوي أعمالهم خُتمت السورة بالإقبال على خطاب المؤمنين بما يُصلح أعمالهم، وينوّه بشأنهم، وفي هذا الترتيب إيماء إلى أن الاشتغال بإصلاح الاعتقاد مقدم على الاشتغال بإصلاح الأعمال. [ابن عاشور:١٧/٣٤٥]
السؤال: إصلاح الاعتقاد مقدم على إصلاح العمل، بين هذا من الآيات الكريمة.
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
المراد بالركوع والسجود الصلوات، وتخصيصهما بالذكر من بين أعمال الصلاة لأنهما أعظم أركان الصلاة؛ إذ بهما إظهار الخضوع والعبودية. [ابن عاشور:١٧/٣٤٦]
السؤال: لماذا خصت الآية الكريمة الركوع والسجود من أفعال الصلاة؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: عموم في العبادة بعد ذكر الصلاة التي عبر عنها بالركوع والسجود، وإنما قدمها لأنها أهم العبادات.
السؤال: ما مناسبة تقديم ذكر الصلاة مع أنها من سائر العبادات؟
[ابن جزي:٢/٦٥]
السؤال:
٦- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ﴾
الجهاد: بذل الوسع في حصول الغرض المطلوب، فالجهاد في الله حق جهاده هو: القيام التام بأمر الله، ودعوة الخلق إلى سبيله بكل طريق موصل إلى ذلك؛ من: نصيحة، وتعليم، وقتال، وأدب، وزجر، ووعظ، وغير ذلك. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: هل الجهاد مقتصر على استخدام السلاح في دفع الأعداء؟
٧- ﴿هُوَ ٱجْتَبَىٰكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾
أخبر أنه ما جعل علينا في الدين من حرج نفيا عاما مؤكدا، فمن اعتقد أن فيما أمر الله به مثقال ذرة من حرج فقد كذب الله ورسوله، فكيف بمن اعتقد أن المأمور به قد يكون فسادا وضررا لا منفعة فيه، ولا مصلحة لنا. [ابن تيمية:٤/ ٤٤٨]
السؤال: ليس فيما أمر الله تعالى به حرجٌ أو ضررٌ، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
التوجيهات
١- عظم الله سبحانه في قلبك بالمحبة والخشية تعظمه جوارحك، ﴿مَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
٢- اعتصم بالله مولاك في كل وقت وحين؛ فإن من اعتصم بغيره هلك وخسر، ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلَىٰكُمْ ۖ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
٣- اعلم أن العمل الصالح يحتاج إلى مجاهدة، وصبر، وبذل، ومشقة، فاصبر على ذلك، ﴿وَجَٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- أطل اليوم الركوع والسجود، فإن الله سبحانه يحب ذلك, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ﴾
٢- احرص اليوم على أداء السنن الرواتب مع صلاتك للفرائض حيث أمر الله, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟﴾
٣- ساعد محتاجاً بمالٍ، أو جهد، أو قضاء حاجة, ﴿وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الطَّالِبُ﴾ المَعْبُودُ مِنْ دُونِ اللهِ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ شَيْءٌ.
﴿وَالْمَطْلُوبُ﴾ الذُّبَابُ.
﴿مَا قَدَرُوا﴾ مَا عَظَّمُوا.
﴿يَصْطَفِي﴾ يَخْتَارُ.
﴿حَرَجٍ﴾ ضِيقٍ، وَشِدَّةٍ.
﴿اجْتَبَاكُمْ﴾ اصْطَفَاكُمْ.
﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ﴾ هَذِهِ المِلَّةَ السَّمْحَةَ مِلَّةَ أَبِيكُمْ.
﴿هُوَ سَمَّاكُمُ﴾ اللهُ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ.
﴿مَوْلاَكُمْ﴾ مَالِكُكُمْ، وَنَاصِرُكُمْ، وَمُتَوَلِّي أُمُورِكُمْ.
الحج 22:76
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
وقوله: ﴿ما قدروا الله حق قدره﴾ يقول: ما عظم هؤلاء الذين جعلوا الآلهة لله شريكا في العبادة حق عظمته حين أشركوا به غيره، فلم يخلصوا له العبادة، ولا عرفوه حق معرفته؛ من قولهم: ما عرفت لفلان قدره إذا خاطبوا بذلك من قصر بحقه، وهم يريدون تعظيمه. [الطبري:١٨/٦٨٦]
السؤال: من طاف على القبور، أو ذبح لها، أو صلى إليها ما قدر الله حق قدره، وضح ذلك من الآية.
٢- ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ ٱلنَّاسِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
فاصطفى الله جبريل من الملائكة، واصطفى محمداً من البشر. [ابن تيمية:٤/٤٤٤]
السؤال: بيِّن فضل النبي ﷺ من خلال الآية الكريمة.
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
فعند استيفاء ما سيق إلى المشركين من الحجج والقوارع والنداء على مساوي أعمالهم خُتمت السورة بالإقبال على خطاب المؤمنين بما يُصلح أعمالهم، وينوّه بشأنهم، وفي هذا الترتيب إيماء إلى أن الاشتغال بإصلاح الاعتقاد مقدم على الاشتغال بإصلاح الأعمال. [ابن عاشور:١٧/٣٤٥]
السؤال: إصلاح الاعتقاد مقدم على إصلاح العمل، بين هذا من الآيات الكريمة.
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
المراد بالركوع والسجود الصلوات، وتخصيصهما بالذكر من بين أعمال الصلاة لأنهما أعظم أركان الصلاة؛ إذ بهما إظهار الخضوع والعبودية. [ابن عاشور:١٧/٣٤٦]
السؤال: لماذا خصت الآية الكريمة الركوع والسجود من أفعال الصلاة؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: عموم في العبادة بعد ذكر الصلاة التي عبر عنها بالركوع والسجود، وإنما قدمها لأنها أهم العبادات.
السؤال: ما مناسبة تقديم ذكر الصلاة مع أنها من سائر العبادات؟
[ابن جزي:٢/٦٥]
السؤال:
٦- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ﴾
الجهاد: بذل الوسع في حصول الغرض المطلوب، فالجهاد في الله حق جهاده هو: القيام التام بأمر الله، ودعوة الخلق إلى سبيله بكل طريق موصل إلى ذلك؛ من: نصيحة، وتعليم، وقتال، وأدب، وزجر، ووعظ، وغير ذلك. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: هل الجهاد مقتصر على استخدام السلاح في دفع الأعداء؟
٧- ﴿هُوَ ٱجْتَبَىٰكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾
أخبر أنه ما جعل علينا في الدين من حرج نفيا عاما مؤكدا، فمن اعتقد أن فيما أمر الله به مثقال ذرة من حرج فقد كذب الله ورسوله، فكيف بمن اعتقد أن المأمور به قد يكون فسادا وضررا لا منفعة فيه، ولا مصلحة لنا. [ابن تيمية:٤/ ٤٤٨]
السؤال: ليس فيما أمر الله تعالى به حرجٌ أو ضررٌ، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
التوجيهات
١- عظم الله سبحانه في قلبك بالمحبة والخشية تعظمه جوارحك، ﴿مَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
٢- اعتصم بالله مولاك في كل وقت وحين؛ فإن من اعتصم بغيره هلك وخسر، ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلَىٰكُمْ ۖ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
٣- اعلم أن العمل الصالح يحتاج إلى مجاهدة، وصبر، وبذل، ومشقة، فاصبر على ذلك، ﴿وَجَٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- أطل اليوم الركوع والسجود، فإن الله سبحانه يحب ذلك, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ﴾
٢- احرص اليوم على أداء السنن الرواتب مع صلاتك للفرائض حيث أمر الله, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟﴾
٣- ساعد محتاجاً بمالٍ، أو جهد، أو قضاء حاجة, ﴿وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الطَّالِبُ﴾ المَعْبُودُ مِنْ دُونِ اللهِ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ شَيْءٌ.
﴿وَالْمَطْلُوبُ﴾ الذُّبَابُ.
﴿مَا قَدَرُوا﴾ مَا عَظَّمُوا.
﴿يَصْطَفِي﴾ يَخْتَارُ.
﴿حَرَجٍ﴾ ضِيقٍ، وَشِدَّةٍ.
﴿اجْتَبَاكُمْ﴾ اصْطَفَاكُمْ.
﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ﴾ هَذِهِ المِلَّةَ السَّمْحَةَ مِلَّةَ أَبِيكُمْ.
﴿هُوَ سَمَّاكُمُ﴾ اللهُ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ.
﴿مَوْلاَكُمْ﴾ مَالِكُكُمْ، وَنَاصِرُكُمْ، وَمُتَوَلِّي أُمُورِكُمْ.
الحج 22:77
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
وقوله: ﴿ما قدروا الله حق قدره﴾ يقول: ما عظم هؤلاء الذين جعلوا الآلهة لله شريكا في العبادة حق عظمته حين أشركوا به غيره، فلم يخلصوا له العبادة، ولا عرفوه حق معرفته؛ من قولهم: ما عرفت لفلان قدره إذا خاطبوا بذلك من قصر بحقه، وهم يريدون تعظيمه. [الطبري:١٨/٦٨٦]
السؤال: من طاف على القبور، أو ذبح لها، أو صلى إليها ما قدر الله حق قدره، وضح ذلك من الآية.
٢- ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ ٱلنَّاسِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
فاصطفى الله جبريل من الملائكة، واصطفى محمداً من البشر. [ابن تيمية:٤/٤٤٤]
السؤال: بيِّن فضل النبي ﷺ من خلال الآية الكريمة.
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
فعند استيفاء ما سيق إلى المشركين من الحجج والقوارع والنداء على مساوي أعمالهم خُتمت السورة بالإقبال على خطاب المؤمنين بما يُصلح أعمالهم، وينوّه بشأنهم، وفي هذا الترتيب إيماء إلى أن الاشتغال بإصلاح الاعتقاد مقدم على الاشتغال بإصلاح الأعمال. [ابن عاشور:١٧/٣٤٥]
السؤال: إصلاح الاعتقاد مقدم على إصلاح العمل، بين هذا من الآيات الكريمة.
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
المراد بالركوع والسجود الصلوات، وتخصيصهما بالذكر من بين أعمال الصلاة لأنهما أعظم أركان الصلاة؛ إذ بهما إظهار الخضوع والعبودية. [ابن عاشور:١٧/٣٤٦]
السؤال: لماذا خصت الآية الكريمة الركوع والسجود من أفعال الصلاة؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: عموم في العبادة بعد ذكر الصلاة التي عبر عنها بالركوع والسجود، وإنما قدمها لأنها أهم العبادات.
السؤال: ما مناسبة تقديم ذكر الصلاة مع أنها من سائر العبادات؟
[ابن جزي:٢/٦٥]
السؤال:
٦- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ﴾
الجهاد: بذل الوسع في حصول الغرض المطلوب، فالجهاد في الله حق جهاده هو: القيام التام بأمر الله، ودعوة الخلق إلى سبيله بكل طريق موصل إلى ذلك؛ من: نصيحة، وتعليم، وقتال، وأدب، وزجر، ووعظ، وغير ذلك. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: هل الجهاد مقتصر على استخدام السلاح في دفع الأعداء؟
٧- ﴿هُوَ ٱجْتَبَىٰكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾
أخبر أنه ما جعل علينا في الدين من حرج نفيا عاما مؤكدا، فمن اعتقد أن فيما أمر الله به مثقال ذرة من حرج فقد كذب الله ورسوله، فكيف بمن اعتقد أن المأمور به قد يكون فسادا وضررا لا منفعة فيه، ولا مصلحة لنا. [ابن تيمية:٤/ ٤٤٨]
السؤال: ليس فيما أمر الله تعالى به حرجٌ أو ضررٌ، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
التوجيهات
١- عظم الله سبحانه في قلبك بالمحبة والخشية تعظمه جوارحك، ﴿مَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
٢- اعتصم بالله مولاك في كل وقت وحين؛ فإن من اعتصم بغيره هلك وخسر، ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلَىٰكُمْ ۖ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
٣- اعلم أن العمل الصالح يحتاج إلى مجاهدة، وصبر، وبذل، ومشقة، فاصبر على ذلك، ﴿وَجَٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- أطل اليوم الركوع والسجود، فإن الله سبحانه يحب ذلك, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ﴾
٢- احرص اليوم على أداء السنن الرواتب مع صلاتك للفرائض حيث أمر الله, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟﴾
٣- ساعد محتاجاً بمالٍ، أو جهد، أو قضاء حاجة, ﴿وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الطَّالِبُ﴾ المَعْبُودُ مِنْ دُونِ اللهِ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ شَيْءٌ.
﴿وَالْمَطْلُوبُ﴾ الذُّبَابُ.
﴿مَا قَدَرُوا﴾ مَا عَظَّمُوا.
﴿يَصْطَفِي﴾ يَخْتَارُ.
﴿حَرَجٍ﴾ ضِيقٍ، وَشِدَّةٍ.
﴿اجْتَبَاكُمْ﴾ اصْطَفَاكُمْ.
﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ﴾ هَذِهِ المِلَّةَ السَّمْحَةَ مِلَّةَ أَبِيكُمْ.
﴿هُوَ سَمَّاكُمُ﴾ اللهُ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ.
﴿مَوْلاَكُمْ﴾ مَالِكُكُمْ، وَنَاصِرُكُمْ، وَمُتَوَلِّي أُمُورِكُمْ.
الحج 22:78
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
وقوله: ﴿ما قدروا الله حق قدره﴾ يقول: ما عظم هؤلاء الذين جعلوا الآلهة لله شريكا في العبادة حق عظمته حين أشركوا به غيره، فلم يخلصوا له العبادة، ولا عرفوه حق معرفته؛ من قولهم: ما عرفت لفلان قدره إذا خاطبوا بذلك من قصر بحقه، وهم يريدون تعظيمه. [الطبري:١٨/٦٨٦]
السؤال: من طاف على القبور، أو ذبح لها، أو صلى إليها ما قدر الله حق قدره، وضح ذلك من الآية.
٢- ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ ٱلنَّاسِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾
فاصطفى الله جبريل من الملائكة، واصطفى محمداً من البشر. [ابن تيمية:٤/٤٤٤]
السؤال: بيِّن فضل النبي ﷺ من خلال الآية الكريمة.
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
فعند استيفاء ما سيق إلى المشركين من الحجج والقوارع والنداء على مساوي أعمالهم خُتمت السورة بالإقبال على خطاب المؤمنين بما يُصلح أعمالهم، وينوّه بشأنهم، وفي هذا الترتيب إيماء إلى أن الاشتغال بإصلاح الاعتقاد مقدم على الاشتغال بإصلاح الأعمال. [ابن عاشور:١٧/٣٤٥]
السؤال: إصلاح الاعتقاد مقدم على إصلاح العمل، بين هذا من الآيات الكريمة.
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
المراد بالركوع والسجود الصلوات، وتخصيصهما بالذكر من بين أعمال الصلاة لأنهما أعظم أركان الصلاة؛ إذ بهما إظهار الخضوع والعبودية. [ابن عاشور:١٧/٣٤٦]
السؤال: لماذا خصت الآية الكريمة الركوع والسجود من أفعال الصلاة؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾: عموم في العبادة بعد ذكر الصلاة التي عبر عنها بالركوع والسجود، وإنما قدمها لأنها أهم العبادات.
السؤال: ما مناسبة تقديم ذكر الصلاة مع أنها من سائر العبادات؟
[ابن جزي:٢/٦٥]
السؤال:
٦- ﴿وَجَٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ﴾
الجهاد: بذل الوسع في حصول الغرض المطلوب، فالجهاد في الله حق جهاده هو: القيام التام بأمر الله، ودعوة الخلق إلى سبيله بكل طريق موصل إلى ذلك؛ من: نصيحة، وتعليم، وقتال، وأدب، وزجر، ووعظ، وغير ذلك. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: هل الجهاد مقتصر على استخدام السلاح في دفع الأعداء؟
٧- ﴿هُوَ ٱجْتَبَىٰكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾
أخبر أنه ما جعل علينا في الدين من حرج نفيا عاما مؤكدا، فمن اعتقد أن فيما أمر الله به مثقال ذرة من حرج فقد كذب الله ورسوله، فكيف بمن اعتقد أن المأمور به قد يكون فسادا وضررا لا منفعة فيه، ولا مصلحة لنا. [ابن تيمية:٤/ ٤٤٨]
السؤال: ليس فيما أمر الله تعالى به حرجٌ أو ضررٌ، بين ذلك من خلال الآية الكريمة.
التوجيهات
١- عظم الله سبحانه في قلبك بالمحبة والخشية تعظمه جوارحك، ﴿مَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾
٢- اعتصم بالله مولاك في كل وقت وحين؛ فإن من اعتصم بغيره هلك وخسر، ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلَىٰكُمْ ۖ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
٣- اعلم أن العمل الصالح يحتاج إلى مجاهدة، وصبر، وبذل، ومشقة، فاصبر على ذلك، ﴿وَجَٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- أطل اليوم الركوع والسجود، فإن الله سبحانه يحب ذلك, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ﴾
٢- احرص اليوم على أداء السنن الرواتب مع صلاتك للفرائض حيث أمر الله, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟﴾
٣- ساعد محتاجاً بمالٍ، أو جهد، أو قضاء حاجة, ﴿وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿الطَّالِبُ﴾ المَعْبُودُ مِنْ دُونِ اللهِ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ شَيْءٌ.
﴿وَالْمَطْلُوبُ﴾ الذُّبَابُ.
﴿مَا قَدَرُوا﴾ مَا عَظَّمُوا.
﴿يَصْطَفِي﴾ يَخْتَارُ.
﴿حَرَجٍ﴾ ضِيقٍ، وَشِدَّةٍ.
﴿اجْتَبَاكُمْ﴾ اصْطَفَاكُمْ.
﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ﴾ هَذِهِ المِلَّةَ السَّمْحَةَ مِلَّةَ أَبِيكُمْ.
﴿هُوَ سَمَّاكُمُ﴾ اللهُ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ.
﴿مَوْلاَكُمْ﴾ مَالِكُكُمْ، وَنَاصِرُكُمْ، وَمُتَوَلِّي أُمُورِكُمْ.