Tadabbur wa 'Amal — المؤمنون 23:1 – المؤمنون 23:103
المحتويات
- المؤمنون 23:1
- المؤمنون 23:2
- المؤمنون 23:3
- المؤمنون 23:4
- المؤمنون 23:5
- المؤمنون 23:6
- المؤمنون 23:7
- المؤمنون 23:8
- المؤمنون 23:9
- المؤمنون 23:10
- المؤمنون 23:11
- المؤمنون 23:12
- المؤمنون 23:13
- المؤمنون 23:14
- المؤمنون 23:15
- المؤمنون 23:16
- المؤمنون 23:17
- المؤمنون 23:18
- المؤمنون 23:19
- المؤمنون 23:20
- المؤمنون 23:21
- المؤمنون 23:22
- المؤمنون 23:23
- المؤمنون 23:24
- المؤمنون 23:25
- المؤمنون 23:26
- المؤمنون 23:27
- المؤمنون 23:28
- المؤمنون 23:29
- المؤمنون 23:30
- المؤمنون 23:31
- المؤمنون 23:32
- المؤمنون 23:33
- المؤمنون 23:34
- المؤمنون 23:35
- المؤمنون 23:36
- المؤمنون 23:37
- المؤمنون 23:38
- المؤمنون 23:39
- المؤمنون 23:40
- المؤمنون 23:41
- المؤمنون 23:42
- المؤمنون 23:43
- المؤمنون 23:44
- المؤمنون 23:45
- المؤمنون 23:46
- المؤمنون 23:47
- المؤمنون 23:48
- المؤمنون 23:49
- المؤمنون 23:50
- المؤمنون 23:51
- المؤمنون 23:52
- المؤمنون 23:53
- المؤمنون 23:54
- المؤمنون 23:55
- المؤمنون 23:56
- المؤمنون 23:57
- المؤمنون 23:58
- المؤمنون 23:59
- المؤمنون 23:60
- المؤمنون 23:61
- المؤمنون 23:62
- المؤمنون 23:63
- المؤمنون 23:64
- المؤمنون 23:65
- المؤمنون 23:66
- المؤمنون 23:67
- المؤمنون 23:68
- المؤمنون 23:69
- المؤمنون 23:70
- المؤمنون 23:71
- المؤمنون 23:72
- المؤمنون 23:73
- المؤمنون 23:74
- المؤمنون 23:75
- المؤمنون 23:76
- المؤمنون 23:77
- المؤمنون 23:78
- المؤمنون 23:79
- المؤمنون 23:80
- المؤمنون 23:81
- المؤمنون 23:82
- المؤمنون 23:83
- المؤمنون 23:84
- المؤمنون 23:85
- المؤمنون 23:86
- المؤمنون 23:87
- المؤمنون 23:88
- المؤمنون 23:89
- المؤمنون 23:90
- المؤمنون 23:91
- المؤمنون 23:92
- المؤمنون 23:93
- المؤمنون 23:94
- المؤمنون 23:95
- المؤمنون 23:96
- المؤمنون 23:97
- المؤمنون 23:98
- المؤمنون 23:99
- المؤمنون 23:100
- المؤمنون 23:101
- المؤمنون 23:102
- المؤمنون 23:103
المؤمنون 23:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ (١٠) ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة، وذلك يقتضي أنه لا يرثها غيرهم، وقد دل هذا على وجوب هذه الخصال؛ إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنة الفردوس تورث بدونها؛ لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبات، ولهذا لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو واجب، وإذا كان الخشوع في الصلاة واجبا؛ فالخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعا. [ابن تيمية:٤/٤٥٤]
السؤال: دلت الآية الكريمة على وجوب الخشوع، كيف ذلك؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
والخشوع في الصلاة ... روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد؛ فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثاباً عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها. [السعدي:٥٤٧-٥٤٨]
السؤال: لماذا خص الخشوع بالذكر دون سائر أركان الصلاة وواجباتها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾
في هذه الآية الكريمة: أن من صفات المؤمنين المفلحين إعراضهم عن اللغو، وأصل اللغو: ما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، فيدخل فيه اللعب واللهو والهزل، وما توجب المروءة تركه. [الشنقيطي:٥/٣٠٦]
السؤال: من الفلاح تقليل الاشتغال ببرامج الهاتف الجوال والحاسب الآلي إذا كانت من اللغو، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ (٢) وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ (٤) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
هذا تنويه من الله بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي شيء وصلوا إلى ذلك، في ضمن ذلك: الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فلْيَزِنِ العبدُ نفسه وغيره على هذه الآيات، ويعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان زيادةً ونقصاً، كثرة وقلة. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: كيف يعرف الإنسان النقص الذي فيه؛ حتى يكمله؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه، قولا وفعلا، وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به. [القرطبي:١٥/١٥]
السؤال: بين مفهوم الأمانات الواجب على العبد رعايتها.
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
المحافظة عليها هي فعلها في أوقاتها؛ مع توفية شروطها، فإن قيل: كيف كرر ذكر الصلوات أولاً وآخراً؟ فالجواب: أنه ليس بتكرار؛ لأنه قد ذكر أولاً الخشوع فيها، وذكر هنا المحافظة عليها، فهما مختلفان. [ابن جزي:٢/٦٨]
السؤال: لم كرّر الله ذكر الصلاة في أول السورة، وفي هذا الموضع؟
٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ﴾
وقال أكثر المفسرين: أي: عن الخلق كلهم من أن تسقط عليهم، فتهلكهم. [القرطبي:١٥/٢٢]
السؤال: بين صورة من صور حفظ الله تعالى للعبد.
التوجيهات
١- وعد الله من اتصف بهذه الصفات بفلاح, يشمل فلاح الدنيا والآخرة, ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
٢- الأمانة خلقٌ عظيم؛ فَرَاعِهَا, ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- لتنال الفلاح حافظ على أداء الصلاة في أوقاتها، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد ثلاثة من أسباب الخشوع في الصلاة وطبقها اليوم في صلاتك، ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
٢- اجتهد اليوم في مجلسك في تغيير كلام اللغو إلى كلام مفيد، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- اجتهد في غض بصرك؛ فإنه سبب لحفظ الفرج، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفْلَحَ﴾ فَازَ.
﴿اللَّغْوِ﴾ مَا لاَ خَيْرَ فِيهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ.
﴿مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ الإِمَاءِ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا.
﴿سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ مَأْخُوذٍ ومُسْتَلٍّ مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ.
﴿نُطْفَةً﴾ مَنِيَّ الرِّجَالِ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ هُوَ الرَّحِمُ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿عَلَقَةً﴾ دَمًا أَحْمَرَ مُلْتَصِقًا بِالرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةً﴾ قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
المؤمنون 23:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ (١٠) ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة، وذلك يقتضي أنه لا يرثها غيرهم، وقد دل هذا على وجوب هذه الخصال؛ إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنة الفردوس تورث بدونها؛ لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبات، ولهذا لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو واجب، وإذا كان الخشوع في الصلاة واجبا؛ فالخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعا. [ابن تيمية:٤/٤٥٤]
السؤال: دلت الآية الكريمة على وجوب الخشوع، كيف ذلك؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
والخشوع في الصلاة ... روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد؛ فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثاباً عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها. [السعدي:٥٤٧-٥٤٨]
السؤال: لماذا خص الخشوع بالذكر دون سائر أركان الصلاة وواجباتها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾
في هذه الآية الكريمة: أن من صفات المؤمنين المفلحين إعراضهم عن اللغو، وأصل اللغو: ما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، فيدخل فيه اللعب واللهو والهزل، وما توجب المروءة تركه. [الشنقيطي:٥/٣٠٦]
السؤال: من الفلاح تقليل الاشتغال ببرامج الهاتف الجوال والحاسب الآلي إذا كانت من اللغو، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ (٢) وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ (٤) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
هذا تنويه من الله بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي شيء وصلوا إلى ذلك، في ضمن ذلك: الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فلْيَزِنِ العبدُ نفسه وغيره على هذه الآيات، ويعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان زيادةً ونقصاً، كثرة وقلة. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: كيف يعرف الإنسان النقص الذي فيه؛ حتى يكمله؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه، قولا وفعلا، وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به. [القرطبي:١٥/١٥]
السؤال: بين مفهوم الأمانات الواجب على العبد رعايتها.
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
المحافظة عليها هي فعلها في أوقاتها؛ مع توفية شروطها، فإن قيل: كيف كرر ذكر الصلوات أولاً وآخراً؟ فالجواب: أنه ليس بتكرار؛ لأنه قد ذكر أولاً الخشوع فيها، وذكر هنا المحافظة عليها، فهما مختلفان. [ابن جزي:٢/٦٨]
السؤال: لم كرّر الله ذكر الصلاة في أول السورة، وفي هذا الموضع؟
٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ﴾
وقال أكثر المفسرين: أي: عن الخلق كلهم من أن تسقط عليهم، فتهلكهم. [القرطبي:١٥/٢٢]
السؤال: بين صورة من صور حفظ الله تعالى للعبد.
التوجيهات
١- وعد الله من اتصف بهذه الصفات بفلاح, يشمل فلاح الدنيا والآخرة, ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
٢- الأمانة خلقٌ عظيم؛ فَرَاعِهَا, ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- لتنال الفلاح حافظ على أداء الصلاة في أوقاتها، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد ثلاثة من أسباب الخشوع في الصلاة وطبقها اليوم في صلاتك، ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
٢- اجتهد اليوم في مجلسك في تغيير كلام اللغو إلى كلام مفيد، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- اجتهد في غض بصرك؛ فإنه سبب لحفظ الفرج، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفْلَحَ﴾ فَازَ.
﴿اللَّغْوِ﴾ مَا لاَ خَيْرَ فِيهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ.
﴿مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ الإِمَاءِ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا.
﴿سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ مَأْخُوذٍ ومُسْتَلٍّ مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ.
﴿نُطْفَةً﴾ مَنِيَّ الرِّجَالِ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ هُوَ الرَّحِمُ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿عَلَقَةً﴾ دَمًا أَحْمَرَ مُلْتَصِقًا بِالرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةً﴾ قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
المؤمنون 23:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ (١٠) ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة، وذلك يقتضي أنه لا يرثها غيرهم، وقد دل هذا على وجوب هذه الخصال؛ إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنة الفردوس تورث بدونها؛ لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبات، ولهذا لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو واجب، وإذا كان الخشوع في الصلاة واجبا؛ فالخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعا. [ابن تيمية:٤/٤٥٤]
السؤال: دلت الآية الكريمة على وجوب الخشوع، كيف ذلك؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
والخشوع في الصلاة ... روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد؛ فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثاباً عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها. [السعدي:٥٤٧-٥٤٨]
السؤال: لماذا خص الخشوع بالذكر دون سائر أركان الصلاة وواجباتها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾
في هذه الآية الكريمة: أن من صفات المؤمنين المفلحين إعراضهم عن اللغو، وأصل اللغو: ما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، فيدخل فيه اللعب واللهو والهزل، وما توجب المروءة تركه. [الشنقيطي:٥/٣٠٦]
السؤال: من الفلاح تقليل الاشتغال ببرامج الهاتف الجوال والحاسب الآلي إذا كانت من اللغو، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ (٢) وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ (٤) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
هذا تنويه من الله بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي شيء وصلوا إلى ذلك، في ضمن ذلك: الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فلْيَزِنِ العبدُ نفسه وغيره على هذه الآيات، ويعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان زيادةً ونقصاً، كثرة وقلة. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: كيف يعرف الإنسان النقص الذي فيه؛ حتى يكمله؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه، قولا وفعلا، وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به. [القرطبي:١٥/١٥]
السؤال: بين مفهوم الأمانات الواجب على العبد رعايتها.
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
المحافظة عليها هي فعلها في أوقاتها؛ مع توفية شروطها، فإن قيل: كيف كرر ذكر الصلوات أولاً وآخراً؟ فالجواب: أنه ليس بتكرار؛ لأنه قد ذكر أولاً الخشوع فيها، وذكر هنا المحافظة عليها، فهما مختلفان. [ابن جزي:٢/٦٨]
السؤال: لم كرّر الله ذكر الصلاة في أول السورة، وفي هذا الموضع؟
٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ﴾
وقال أكثر المفسرين: أي: عن الخلق كلهم من أن تسقط عليهم، فتهلكهم. [القرطبي:١٥/٢٢]
السؤال: بين صورة من صور حفظ الله تعالى للعبد.
التوجيهات
١- وعد الله من اتصف بهذه الصفات بفلاح, يشمل فلاح الدنيا والآخرة, ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
٢- الأمانة خلقٌ عظيم؛ فَرَاعِهَا, ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- لتنال الفلاح حافظ على أداء الصلاة في أوقاتها، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد ثلاثة من أسباب الخشوع في الصلاة وطبقها اليوم في صلاتك، ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
٢- اجتهد اليوم في مجلسك في تغيير كلام اللغو إلى كلام مفيد، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- اجتهد في غض بصرك؛ فإنه سبب لحفظ الفرج، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفْلَحَ﴾ فَازَ.
﴿اللَّغْوِ﴾ مَا لاَ خَيْرَ فِيهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ.
﴿مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ الإِمَاءِ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا.
﴿سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ مَأْخُوذٍ ومُسْتَلٍّ مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ.
﴿نُطْفَةً﴾ مَنِيَّ الرِّجَالِ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ هُوَ الرَّحِمُ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿عَلَقَةً﴾ دَمًا أَحْمَرَ مُلْتَصِقًا بِالرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةً﴾ قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
المؤمنون 23:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ (١٠) ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة، وذلك يقتضي أنه لا يرثها غيرهم، وقد دل هذا على وجوب هذه الخصال؛ إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنة الفردوس تورث بدونها؛ لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبات، ولهذا لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو واجب، وإذا كان الخشوع في الصلاة واجبا؛ فالخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعا. [ابن تيمية:٤/٤٥٤]
السؤال: دلت الآية الكريمة على وجوب الخشوع، كيف ذلك؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
والخشوع في الصلاة ... روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد؛ فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثاباً عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها. [السعدي:٥٤٧-٥٤٨]
السؤال: لماذا خص الخشوع بالذكر دون سائر أركان الصلاة وواجباتها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾
في هذه الآية الكريمة: أن من صفات المؤمنين المفلحين إعراضهم عن اللغو، وأصل اللغو: ما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، فيدخل فيه اللعب واللهو والهزل، وما توجب المروءة تركه. [الشنقيطي:٥/٣٠٦]
السؤال: من الفلاح تقليل الاشتغال ببرامج الهاتف الجوال والحاسب الآلي إذا كانت من اللغو، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ (٢) وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ (٤) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
هذا تنويه من الله بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي شيء وصلوا إلى ذلك، في ضمن ذلك: الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فلْيَزِنِ العبدُ نفسه وغيره على هذه الآيات، ويعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان زيادةً ونقصاً، كثرة وقلة. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: كيف يعرف الإنسان النقص الذي فيه؛ حتى يكمله؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه، قولا وفعلا، وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به. [القرطبي:١٥/١٥]
السؤال: بين مفهوم الأمانات الواجب على العبد رعايتها.
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
المحافظة عليها هي فعلها في أوقاتها؛ مع توفية شروطها، فإن قيل: كيف كرر ذكر الصلوات أولاً وآخراً؟ فالجواب: أنه ليس بتكرار؛ لأنه قد ذكر أولاً الخشوع فيها، وذكر هنا المحافظة عليها، فهما مختلفان. [ابن جزي:٢/٦٨]
السؤال: لم كرّر الله ذكر الصلاة في أول السورة، وفي هذا الموضع؟
٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ﴾
وقال أكثر المفسرين: أي: عن الخلق كلهم من أن تسقط عليهم، فتهلكهم. [القرطبي:١٥/٢٢]
السؤال: بين صورة من صور حفظ الله تعالى للعبد.
التوجيهات
١- وعد الله من اتصف بهذه الصفات بفلاح, يشمل فلاح الدنيا والآخرة, ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
٢- الأمانة خلقٌ عظيم؛ فَرَاعِهَا, ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- لتنال الفلاح حافظ على أداء الصلاة في أوقاتها، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد ثلاثة من أسباب الخشوع في الصلاة وطبقها اليوم في صلاتك، ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
٢- اجتهد اليوم في مجلسك في تغيير كلام اللغو إلى كلام مفيد، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- اجتهد في غض بصرك؛ فإنه سبب لحفظ الفرج، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفْلَحَ﴾ فَازَ.
﴿اللَّغْوِ﴾ مَا لاَ خَيْرَ فِيهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ.
﴿مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ الإِمَاءِ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا.
﴿سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ مَأْخُوذٍ ومُسْتَلٍّ مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ.
﴿نُطْفَةً﴾ مَنِيَّ الرِّجَالِ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ هُوَ الرَّحِمُ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿عَلَقَةً﴾ دَمًا أَحْمَرَ مُلْتَصِقًا بِالرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةً﴾ قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
المؤمنون 23:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ (١٠) ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة، وذلك يقتضي أنه لا يرثها غيرهم، وقد دل هذا على وجوب هذه الخصال؛ إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنة الفردوس تورث بدونها؛ لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبات، ولهذا لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو واجب، وإذا كان الخشوع في الصلاة واجبا؛ فالخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعا. [ابن تيمية:٤/٤٥٤]
السؤال: دلت الآية الكريمة على وجوب الخشوع، كيف ذلك؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
والخشوع في الصلاة ... روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد؛ فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثاباً عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها. [السعدي:٥٤٧-٥٤٨]
السؤال: لماذا خص الخشوع بالذكر دون سائر أركان الصلاة وواجباتها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾
في هذه الآية الكريمة: أن من صفات المؤمنين المفلحين إعراضهم عن اللغو، وأصل اللغو: ما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، فيدخل فيه اللعب واللهو والهزل، وما توجب المروءة تركه. [الشنقيطي:٥/٣٠٦]
السؤال: من الفلاح تقليل الاشتغال ببرامج الهاتف الجوال والحاسب الآلي إذا كانت من اللغو، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ (٢) وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ (٤) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
هذا تنويه من الله بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي شيء وصلوا إلى ذلك، في ضمن ذلك: الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فلْيَزِنِ العبدُ نفسه وغيره على هذه الآيات، ويعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان زيادةً ونقصاً، كثرة وقلة. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: كيف يعرف الإنسان النقص الذي فيه؛ حتى يكمله؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه، قولا وفعلا، وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به. [القرطبي:١٥/١٥]
السؤال: بين مفهوم الأمانات الواجب على العبد رعايتها.
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
المحافظة عليها هي فعلها في أوقاتها؛ مع توفية شروطها، فإن قيل: كيف كرر ذكر الصلوات أولاً وآخراً؟ فالجواب: أنه ليس بتكرار؛ لأنه قد ذكر أولاً الخشوع فيها، وذكر هنا المحافظة عليها، فهما مختلفان. [ابن جزي:٢/٦٨]
السؤال: لم كرّر الله ذكر الصلاة في أول السورة، وفي هذا الموضع؟
٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ﴾
وقال أكثر المفسرين: أي: عن الخلق كلهم من أن تسقط عليهم، فتهلكهم. [القرطبي:١٥/٢٢]
السؤال: بين صورة من صور حفظ الله تعالى للعبد.
التوجيهات
١- وعد الله من اتصف بهذه الصفات بفلاح, يشمل فلاح الدنيا والآخرة, ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
٢- الأمانة خلقٌ عظيم؛ فَرَاعِهَا, ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- لتنال الفلاح حافظ على أداء الصلاة في أوقاتها، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد ثلاثة من أسباب الخشوع في الصلاة وطبقها اليوم في صلاتك، ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
٢- اجتهد اليوم في مجلسك في تغيير كلام اللغو إلى كلام مفيد، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- اجتهد في غض بصرك؛ فإنه سبب لحفظ الفرج، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفْلَحَ﴾ فَازَ.
﴿اللَّغْوِ﴾ مَا لاَ خَيْرَ فِيهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ.
﴿مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ الإِمَاءِ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا.
﴿سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ مَأْخُوذٍ ومُسْتَلٍّ مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ.
﴿نُطْفَةً﴾ مَنِيَّ الرِّجَالِ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ هُوَ الرَّحِمُ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿عَلَقَةً﴾ دَمًا أَحْمَرَ مُلْتَصِقًا بِالرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةً﴾ قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
المؤمنون 23:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ (١٠) ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة، وذلك يقتضي أنه لا يرثها غيرهم، وقد دل هذا على وجوب هذه الخصال؛ إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنة الفردوس تورث بدونها؛ لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبات، ولهذا لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو واجب، وإذا كان الخشوع في الصلاة واجبا؛ فالخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعا. [ابن تيمية:٤/٤٥٤]
السؤال: دلت الآية الكريمة على وجوب الخشوع، كيف ذلك؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
والخشوع في الصلاة ... روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد؛ فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثاباً عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها. [السعدي:٥٤٧-٥٤٨]
السؤال: لماذا خص الخشوع بالذكر دون سائر أركان الصلاة وواجباتها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾
في هذه الآية الكريمة: أن من صفات المؤمنين المفلحين إعراضهم عن اللغو، وأصل اللغو: ما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، فيدخل فيه اللعب واللهو والهزل، وما توجب المروءة تركه. [الشنقيطي:٥/٣٠٦]
السؤال: من الفلاح تقليل الاشتغال ببرامج الهاتف الجوال والحاسب الآلي إذا كانت من اللغو، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ (٢) وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ (٤) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
هذا تنويه من الله بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي شيء وصلوا إلى ذلك، في ضمن ذلك: الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فلْيَزِنِ العبدُ نفسه وغيره على هذه الآيات، ويعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان زيادةً ونقصاً، كثرة وقلة. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: كيف يعرف الإنسان النقص الذي فيه؛ حتى يكمله؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه، قولا وفعلا، وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به. [القرطبي:١٥/١٥]
السؤال: بين مفهوم الأمانات الواجب على العبد رعايتها.
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
المحافظة عليها هي فعلها في أوقاتها؛ مع توفية شروطها، فإن قيل: كيف كرر ذكر الصلوات أولاً وآخراً؟ فالجواب: أنه ليس بتكرار؛ لأنه قد ذكر أولاً الخشوع فيها، وذكر هنا المحافظة عليها، فهما مختلفان. [ابن جزي:٢/٦٨]
السؤال: لم كرّر الله ذكر الصلاة في أول السورة، وفي هذا الموضع؟
٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ﴾
وقال أكثر المفسرين: أي: عن الخلق كلهم من أن تسقط عليهم، فتهلكهم. [القرطبي:١٥/٢٢]
السؤال: بين صورة من صور حفظ الله تعالى للعبد.
التوجيهات
١- وعد الله من اتصف بهذه الصفات بفلاح, يشمل فلاح الدنيا والآخرة, ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
٢- الأمانة خلقٌ عظيم؛ فَرَاعِهَا, ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- لتنال الفلاح حافظ على أداء الصلاة في أوقاتها، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد ثلاثة من أسباب الخشوع في الصلاة وطبقها اليوم في صلاتك، ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
٢- اجتهد اليوم في مجلسك في تغيير كلام اللغو إلى كلام مفيد، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- اجتهد في غض بصرك؛ فإنه سبب لحفظ الفرج، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفْلَحَ﴾ فَازَ.
﴿اللَّغْوِ﴾ مَا لاَ خَيْرَ فِيهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ.
﴿مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ الإِمَاءِ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا.
﴿سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ مَأْخُوذٍ ومُسْتَلٍّ مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ.
﴿نُطْفَةً﴾ مَنِيَّ الرِّجَالِ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ هُوَ الرَّحِمُ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿عَلَقَةً﴾ دَمًا أَحْمَرَ مُلْتَصِقًا بِالرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةً﴾ قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
المؤمنون 23:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ (١٠) ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة، وذلك يقتضي أنه لا يرثها غيرهم، وقد دل هذا على وجوب هذه الخصال؛ إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنة الفردوس تورث بدونها؛ لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبات، ولهذا لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو واجب، وإذا كان الخشوع في الصلاة واجبا؛ فالخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعا. [ابن تيمية:٤/٤٥٤]
السؤال: دلت الآية الكريمة على وجوب الخشوع، كيف ذلك؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
والخشوع في الصلاة ... روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد؛ فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثاباً عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها. [السعدي:٥٤٧-٥٤٨]
السؤال: لماذا خص الخشوع بالذكر دون سائر أركان الصلاة وواجباتها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾
في هذه الآية الكريمة: أن من صفات المؤمنين المفلحين إعراضهم عن اللغو، وأصل اللغو: ما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، فيدخل فيه اللعب واللهو والهزل، وما توجب المروءة تركه. [الشنقيطي:٥/٣٠٦]
السؤال: من الفلاح تقليل الاشتغال ببرامج الهاتف الجوال والحاسب الآلي إذا كانت من اللغو، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ (٢) وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ (٤) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
هذا تنويه من الله بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي شيء وصلوا إلى ذلك، في ضمن ذلك: الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فلْيَزِنِ العبدُ نفسه وغيره على هذه الآيات، ويعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان زيادةً ونقصاً، كثرة وقلة. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: كيف يعرف الإنسان النقص الذي فيه؛ حتى يكمله؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه، قولا وفعلا، وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به. [القرطبي:١٥/١٥]
السؤال: بين مفهوم الأمانات الواجب على العبد رعايتها.
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
المحافظة عليها هي فعلها في أوقاتها؛ مع توفية شروطها، فإن قيل: كيف كرر ذكر الصلوات أولاً وآخراً؟ فالجواب: أنه ليس بتكرار؛ لأنه قد ذكر أولاً الخشوع فيها، وذكر هنا المحافظة عليها، فهما مختلفان. [ابن جزي:٢/٦٨]
السؤال: لم كرّر الله ذكر الصلاة في أول السورة، وفي هذا الموضع؟
٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ﴾
وقال أكثر المفسرين: أي: عن الخلق كلهم من أن تسقط عليهم، فتهلكهم. [القرطبي:١٥/٢٢]
السؤال: بين صورة من صور حفظ الله تعالى للعبد.
التوجيهات
١- وعد الله من اتصف بهذه الصفات بفلاح, يشمل فلاح الدنيا والآخرة, ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
٢- الأمانة خلقٌ عظيم؛ فَرَاعِهَا, ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- لتنال الفلاح حافظ على أداء الصلاة في أوقاتها، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد ثلاثة من أسباب الخشوع في الصلاة وطبقها اليوم في صلاتك، ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
٢- اجتهد اليوم في مجلسك في تغيير كلام اللغو إلى كلام مفيد، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- اجتهد في غض بصرك؛ فإنه سبب لحفظ الفرج، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفْلَحَ﴾ فَازَ.
﴿اللَّغْوِ﴾ مَا لاَ خَيْرَ فِيهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ.
﴿مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ الإِمَاءِ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا.
﴿سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ مَأْخُوذٍ ومُسْتَلٍّ مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ.
﴿نُطْفَةً﴾ مَنِيَّ الرِّجَالِ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ هُوَ الرَّحِمُ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿عَلَقَةً﴾ دَمًا أَحْمَرَ مُلْتَصِقًا بِالرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةً﴾ قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
المؤمنون 23:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ (١٠) ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة، وذلك يقتضي أنه لا يرثها غيرهم، وقد دل هذا على وجوب هذه الخصال؛ إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنة الفردوس تورث بدونها؛ لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبات، ولهذا لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو واجب، وإذا كان الخشوع في الصلاة واجبا؛ فالخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعا. [ابن تيمية:٤/٤٥٤]
السؤال: دلت الآية الكريمة على وجوب الخشوع، كيف ذلك؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
والخشوع في الصلاة ... روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد؛ فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثاباً عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها. [السعدي:٥٤٧-٥٤٨]
السؤال: لماذا خص الخشوع بالذكر دون سائر أركان الصلاة وواجباتها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾
في هذه الآية الكريمة: أن من صفات المؤمنين المفلحين إعراضهم عن اللغو، وأصل اللغو: ما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، فيدخل فيه اللعب واللهو والهزل، وما توجب المروءة تركه. [الشنقيطي:٥/٣٠٦]
السؤال: من الفلاح تقليل الاشتغال ببرامج الهاتف الجوال والحاسب الآلي إذا كانت من اللغو، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ (٢) وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ (٤) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
هذا تنويه من الله بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي شيء وصلوا إلى ذلك، في ضمن ذلك: الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فلْيَزِنِ العبدُ نفسه وغيره على هذه الآيات، ويعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان زيادةً ونقصاً، كثرة وقلة. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: كيف يعرف الإنسان النقص الذي فيه؛ حتى يكمله؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه، قولا وفعلا، وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به. [القرطبي:١٥/١٥]
السؤال: بين مفهوم الأمانات الواجب على العبد رعايتها.
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
المحافظة عليها هي فعلها في أوقاتها؛ مع توفية شروطها، فإن قيل: كيف كرر ذكر الصلوات أولاً وآخراً؟ فالجواب: أنه ليس بتكرار؛ لأنه قد ذكر أولاً الخشوع فيها، وذكر هنا المحافظة عليها، فهما مختلفان. [ابن جزي:٢/٦٨]
السؤال: لم كرّر الله ذكر الصلاة في أول السورة، وفي هذا الموضع؟
٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ﴾
وقال أكثر المفسرين: أي: عن الخلق كلهم من أن تسقط عليهم، فتهلكهم. [القرطبي:١٥/٢٢]
السؤال: بين صورة من صور حفظ الله تعالى للعبد.
التوجيهات
١- وعد الله من اتصف بهذه الصفات بفلاح, يشمل فلاح الدنيا والآخرة, ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
٢- الأمانة خلقٌ عظيم؛ فَرَاعِهَا, ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- لتنال الفلاح حافظ على أداء الصلاة في أوقاتها، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد ثلاثة من أسباب الخشوع في الصلاة وطبقها اليوم في صلاتك، ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
٢- اجتهد اليوم في مجلسك في تغيير كلام اللغو إلى كلام مفيد، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- اجتهد في غض بصرك؛ فإنه سبب لحفظ الفرج، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفْلَحَ﴾ فَازَ.
﴿اللَّغْوِ﴾ مَا لاَ خَيْرَ فِيهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ.
﴿مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ الإِمَاءِ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا.
﴿سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ مَأْخُوذٍ ومُسْتَلٍّ مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ.
﴿نُطْفَةً﴾ مَنِيَّ الرِّجَالِ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ هُوَ الرَّحِمُ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿عَلَقَةً﴾ دَمًا أَحْمَرَ مُلْتَصِقًا بِالرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةً﴾ قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
المؤمنون 23:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ (١٠) ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة، وذلك يقتضي أنه لا يرثها غيرهم، وقد دل هذا على وجوب هذه الخصال؛ إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنة الفردوس تورث بدونها؛ لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبات، ولهذا لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو واجب، وإذا كان الخشوع في الصلاة واجبا؛ فالخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعا. [ابن تيمية:٤/٤٥٤]
السؤال: دلت الآية الكريمة على وجوب الخشوع، كيف ذلك؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
والخشوع في الصلاة ... روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد؛ فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثاباً عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها. [السعدي:٥٤٧-٥٤٨]
السؤال: لماذا خص الخشوع بالذكر دون سائر أركان الصلاة وواجباتها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾
في هذه الآية الكريمة: أن من صفات المؤمنين المفلحين إعراضهم عن اللغو، وأصل اللغو: ما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، فيدخل فيه اللعب واللهو والهزل، وما توجب المروءة تركه. [الشنقيطي:٥/٣٠٦]
السؤال: من الفلاح تقليل الاشتغال ببرامج الهاتف الجوال والحاسب الآلي إذا كانت من اللغو، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ (٢) وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ (٤) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
هذا تنويه من الله بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي شيء وصلوا إلى ذلك، في ضمن ذلك: الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فلْيَزِنِ العبدُ نفسه وغيره على هذه الآيات، ويعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان زيادةً ونقصاً، كثرة وقلة. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: كيف يعرف الإنسان النقص الذي فيه؛ حتى يكمله؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه، قولا وفعلا، وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به. [القرطبي:١٥/١٥]
السؤال: بين مفهوم الأمانات الواجب على العبد رعايتها.
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
المحافظة عليها هي فعلها في أوقاتها؛ مع توفية شروطها، فإن قيل: كيف كرر ذكر الصلوات أولاً وآخراً؟ فالجواب: أنه ليس بتكرار؛ لأنه قد ذكر أولاً الخشوع فيها، وذكر هنا المحافظة عليها، فهما مختلفان. [ابن جزي:٢/٦٨]
السؤال: لم كرّر الله ذكر الصلاة في أول السورة، وفي هذا الموضع؟
٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ﴾
وقال أكثر المفسرين: أي: عن الخلق كلهم من أن تسقط عليهم، فتهلكهم. [القرطبي:١٥/٢٢]
السؤال: بين صورة من صور حفظ الله تعالى للعبد.
التوجيهات
١- وعد الله من اتصف بهذه الصفات بفلاح, يشمل فلاح الدنيا والآخرة, ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
٢- الأمانة خلقٌ عظيم؛ فَرَاعِهَا, ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- لتنال الفلاح حافظ على أداء الصلاة في أوقاتها، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد ثلاثة من أسباب الخشوع في الصلاة وطبقها اليوم في صلاتك، ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
٢- اجتهد اليوم في مجلسك في تغيير كلام اللغو إلى كلام مفيد، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- اجتهد في غض بصرك؛ فإنه سبب لحفظ الفرج، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفْلَحَ﴾ فَازَ.
﴿اللَّغْوِ﴾ مَا لاَ خَيْرَ فِيهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ.
﴿مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ الإِمَاءِ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا.
﴿سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ مَأْخُوذٍ ومُسْتَلٍّ مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ.
﴿نُطْفَةً﴾ مَنِيَّ الرِّجَالِ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ هُوَ الرَّحِمُ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿عَلَقَةً﴾ دَمًا أَحْمَرَ مُلْتَصِقًا بِالرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةً﴾ قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
المؤمنون 23:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ (١٠) ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة، وذلك يقتضي أنه لا يرثها غيرهم، وقد دل هذا على وجوب هذه الخصال؛ إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنة الفردوس تورث بدونها؛ لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبات، ولهذا لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو واجب، وإذا كان الخشوع في الصلاة واجبا؛ فالخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعا. [ابن تيمية:٤/٤٥٤]
السؤال: دلت الآية الكريمة على وجوب الخشوع، كيف ذلك؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
والخشوع في الصلاة ... روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد؛ فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثاباً عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها. [السعدي:٥٤٧-٥٤٨]
السؤال: لماذا خص الخشوع بالذكر دون سائر أركان الصلاة وواجباتها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾
في هذه الآية الكريمة: أن من صفات المؤمنين المفلحين إعراضهم عن اللغو، وأصل اللغو: ما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، فيدخل فيه اللعب واللهو والهزل، وما توجب المروءة تركه. [الشنقيطي:٥/٣٠٦]
السؤال: من الفلاح تقليل الاشتغال ببرامج الهاتف الجوال والحاسب الآلي إذا كانت من اللغو، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ (٢) وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ (٤) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
هذا تنويه من الله بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي شيء وصلوا إلى ذلك، في ضمن ذلك: الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فلْيَزِنِ العبدُ نفسه وغيره على هذه الآيات، ويعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان زيادةً ونقصاً، كثرة وقلة. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: كيف يعرف الإنسان النقص الذي فيه؛ حتى يكمله؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه، قولا وفعلا، وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به. [القرطبي:١٥/١٥]
السؤال: بين مفهوم الأمانات الواجب على العبد رعايتها.
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
المحافظة عليها هي فعلها في أوقاتها؛ مع توفية شروطها، فإن قيل: كيف كرر ذكر الصلوات أولاً وآخراً؟ فالجواب: أنه ليس بتكرار؛ لأنه قد ذكر أولاً الخشوع فيها، وذكر هنا المحافظة عليها، فهما مختلفان. [ابن جزي:٢/٦٨]
السؤال: لم كرّر الله ذكر الصلاة في أول السورة، وفي هذا الموضع؟
٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ﴾
وقال أكثر المفسرين: أي: عن الخلق كلهم من أن تسقط عليهم، فتهلكهم. [القرطبي:١٥/٢٢]
السؤال: بين صورة من صور حفظ الله تعالى للعبد.
التوجيهات
١- وعد الله من اتصف بهذه الصفات بفلاح, يشمل فلاح الدنيا والآخرة, ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
٢- الأمانة خلقٌ عظيم؛ فَرَاعِهَا, ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- لتنال الفلاح حافظ على أداء الصلاة في أوقاتها، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد ثلاثة من أسباب الخشوع في الصلاة وطبقها اليوم في صلاتك، ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
٢- اجتهد اليوم في مجلسك في تغيير كلام اللغو إلى كلام مفيد، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- اجتهد في غض بصرك؛ فإنه سبب لحفظ الفرج، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفْلَحَ﴾ فَازَ.
﴿اللَّغْوِ﴾ مَا لاَ خَيْرَ فِيهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ.
﴿مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ الإِمَاءِ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا.
﴿سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ مَأْخُوذٍ ومُسْتَلٍّ مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ.
﴿نُطْفَةً﴾ مَنِيَّ الرِّجَالِ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ هُوَ الرَّحِمُ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿عَلَقَةً﴾ دَمًا أَحْمَرَ مُلْتَصِقًا بِالرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةً﴾ قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
المؤمنون 23:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ (١٠) ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة، وذلك يقتضي أنه لا يرثها غيرهم، وقد دل هذا على وجوب هذه الخصال؛ إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنة الفردوس تورث بدونها؛ لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبات، ولهذا لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو واجب، وإذا كان الخشوع في الصلاة واجبا؛ فالخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعا. [ابن تيمية:٤/٤٥٤]
السؤال: دلت الآية الكريمة على وجوب الخشوع، كيف ذلك؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
والخشوع في الصلاة ... روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد؛ فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثاباً عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها. [السعدي:٥٤٧-٥٤٨]
السؤال: لماذا خص الخشوع بالذكر دون سائر أركان الصلاة وواجباتها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾
في هذه الآية الكريمة: أن من صفات المؤمنين المفلحين إعراضهم عن اللغو، وأصل اللغو: ما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، فيدخل فيه اللعب واللهو والهزل، وما توجب المروءة تركه. [الشنقيطي:٥/٣٠٦]
السؤال: من الفلاح تقليل الاشتغال ببرامج الهاتف الجوال والحاسب الآلي إذا كانت من اللغو، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ (٢) وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ (٤) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
هذا تنويه من الله بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي شيء وصلوا إلى ذلك، في ضمن ذلك: الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فلْيَزِنِ العبدُ نفسه وغيره على هذه الآيات، ويعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان زيادةً ونقصاً، كثرة وقلة. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: كيف يعرف الإنسان النقص الذي فيه؛ حتى يكمله؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه، قولا وفعلا، وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به. [القرطبي:١٥/١٥]
السؤال: بين مفهوم الأمانات الواجب على العبد رعايتها.
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
المحافظة عليها هي فعلها في أوقاتها؛ مع توفية شروطها، فإن قيل: كيف كرر ذكر الصلوات أولاً وآخراً؟ فالجواب: أنه ليس بتكرار؛ لأنه قد ذكر أولاً الخشوع فيها، وذكر هنا المحافظة عليها، فهما مختلفان. [ابن جزي:٢/٦٨]
السؤال: لم كرّر الله ذكر الصلاة في أول السورة، وفي هذا الموضع؟
٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ﴾
وقال أكثر المفسرين: أي: عن الخلق كلهم من أن تسقط عليهم، فتهلكهم. [القرطبي:١٥/٢٢]
السؤال: بين صورة من صور حفظ الله تعالى للعبد.
التوجيهات
١- وعد الله من اتصف بهذه الصفات بفلاح, يشمل فلاح الدنيا والآخرة, ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
٢- الأمانة خلقٌ عظيم؛ فَرَاعِهَا, ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- لتنال الفلاح حافظ على أداء الصلاة في أوقاتها، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد ثلاثة من أسباب الخشوع في الصلاة وطبقها اليوم في صلاتك، ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
٢- اجتهد اليوم في مجلسك في تغيير كلام اللغو إلى كلام مفيد، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- اجتهد في غض بصرك؛ فإنه سبب لحفظ الفرج، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفْلَحَ﴾ فَازَ.
﴿اللَّغْوِ﴾ مَا لاَ خَيْرَ فِيهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ.
﴿مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ الإِمَاءِ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا.
﴿سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ مَأْخُوذٍ ومُسْتَلٍّ مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ.
﴿نُطْفَةً﴾ مَنِيَّ الرِّجَالِ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ هُوَ الرَّحِمُ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿عَلَقَةً﴾ دَمًا أَحْمَرَ مُلْتَصِقًا بِالرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةً﴾ قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
المؤمنون 23:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ (١٠) ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة، وذلك يقتضي أنه لا يرثها غيرهم، وقد دل هذا على وجوب هذه الخصال؛ إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنة الفردوس تورث بدونها؛ لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبات، ولهذا لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو واجب، وإذا كان الخشوع في الصلاة واجبا؛ فالخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعا. [ابن تيمية:٤/٤٥٤]
السؤال: دلت الآية الكريمة على وجوب الخشوع، كيف ذلك؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
والخشوع في الصلاة ... روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد؛ فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثاباً عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها. [السعدي:٥٤٧-٥٤٨]
السؤال: لماذا خص الخشوع بالذكر دون سائر أركان الصلاة وواجباتها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾
في هذه الآية الكريمة: أن من صفات المؤمنين المفلحين إعراضهم عن اللغو، وأصل اللغو: ما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، فيدخل فيه اللعب واللهو والهزل، وما توجب المروءة تركه. [الشنقيطي:٥/٣٠٦]
السؤال: من الفلاح تقليل الاشتغال ببرامج الهاتف الجوال والحاسب الآلي إذا كانت من اللغو، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ (٢) وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ (٤) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
هذا تنويه من الله بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي شيء وصلوا إلى ذلك، في ضمن ذلك: الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فلْيَزِنِ العبدُ نفسه وغيره على هذه الآيات، ويعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان زيادةً ونقصاً، كثرة وقلة. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: كيف يعرف الإنسان النقص الذي فيه؛ حتى يكمله؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه، قولا وفعلا، وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به. [القرطبي:١٥/١٥]
السؤال: بين مفهوم الأمانات الواجب على العبد رعايتها.
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
المحافظة عليها هي فعلها في أوقاتها؛ مع توفية شروطها، فإن قيل: كيف كرر ذكر الصلوات أولاً وآخراً؟ فالجواب: أنه ليس بتكرار؛ لأنه قد ذكر أولاً الخشوع فيها، وذكر هنا المحافظة عليها، فهما مختلفان. [ابن جزي:٢/٦٨]
السؤال: لم كرّر الله ذكر الصلاة في أول السورة، وفي هذا الموضع؟
٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ﴾
وقال أكثر المفسرين: أي: عن الخلق كلهم من أن تسقط عليهم، فتهلكهم. [القرطبي:١٥/٢٢]
السؤال: بين صورة من صور حفظ الله تعالى للعبد.
التوجيهات
١- وعد الله من اتصف بهذه الصفات بفلاح, يشمل فلاح الدنيا والآخرة, ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
٢- الأمانة خلقٌ عظيم؛ فَرَاعِهَا, ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- لتنال الفلاح حافظ على أداء الصلاة في أوقاتها، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد ثلاثة من أسباب الخشوع في الصلاة وطبقها اليوم في صلاتك، ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
٢- اجتهد اليوم في مجلسك في تغيير كلام اللغو إلى كلام مفيد، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- اجتهد في غض بصرك؛ فإنه سبب لحفظ الفرج، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفْلَحَ﴾ فَازَ.
﴿اللَّغْوِ﴾ مَا لاَ خَيْرَ فِيهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ.
﴿مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ الإِمَاءِ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا.
﴿سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ مَأْخُوذٍ ومُسْتَلٍّ مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ.
﴿نُطْفَةً﴾ مَنِيَّ الرِّجَالِ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ هُوَ الرَّحِمُ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿عَلَقَةً﴾ دَمًا أَحْمَرَ مُلْتَصِقًا بِالرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةً﴾ قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
المؤمنون 23:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ (١٠) ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة، وذلك يقتضي أنه لا يرثها غيرهم، وقد دل هذا على وجوب هذه الخصال؛ إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنة الفردوس تورث بدونها؛ لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبات، ولهذا لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو واجب، وإذا كان الخشوع في الصلاة واجبا؛ فالخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعا. [ابن تيمية:٤/٤٥٤]
السؤال: دلت الآية الكريمة على وجوب الخشوع، كيف ذلك؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
والخشوع في الصلاة ... روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد؛ فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثاباً عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها. [السعدي:٥٤٧-٥٤٨]
السؤال: لماذا خص الخشوع بالذكر دون سائر أركان الصلاة وواجباتها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾
في هذه الآية الكريمة: أن من صفات المؤمنين المفلحين إعراضهم عن اللغو، وأصل اللغو: ما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، فيدخل فيه اللعب واللهو والهزل، وما توجب المروءة تركه. [الشنقيطي:٥/٣٠٦]
السؤال: من الفلاح تقليل الاشتغال ببرامج الهاتف الجوال والحاسب الآلي إذا كانت من اللغو، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ (٢) وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ (٤) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
هذا تنويه من الله بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي شيء وصلوا إلى ذلك، في ضمن ذلك: الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فلْيَزِنِ العبدُ نفسه وغيره على هذه الآيات، ويعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان زيادةً ونقصاً، كثرة وقلة. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: كيف يعرف الإنسان النقص الذي فيه؛ حتى يكمله؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه، قولا وفعلا، وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به. [القرطبي:١٥/١٥]
السؤال: بين مفهوم الأمانات الواجب على العبد رعايتها.
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
المحافظة عليها هي فعلها في أوقاتها؛ مع توفية شروطها، فإن قيل: كيف كرر ذكر الصلوات أولاً وآخراً؟ فالجواب: أنه ليس بتكرار؛ لأنه قد ذكر أولاً الخشوع فيها، وذكر هنا المحافظة عليها، فهما مختلفان. [ابن جزي:٢/٦٨]
السؤال: لم كرّر الله ذكر الصلاة في أول السورة، وفي هذا الموضع؟
٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ﴾
وقال أكثر المفسرين: أي: عن الخلق كلهم من أن تسقط عليهم، فتهلكهم. [القرطبي:١٥/٢٢]
السؤال: بين صورة من صور حفظ الله تعالى للعبد.
التوجيهات
١- وعد الله من اتصف بهذه الصفات بفلاح, يشمل فلاح الدنيا والآخرة, ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
٢- الأمانة خلقٌ عظيم؛ فَرَاعِهَا, ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- لتنال الفلاح حافظ على أداء الصلاة في أوقاتها، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد ثلاثة من أسباب الخشوع في الصلاة وطبقها اليوم في صلاتك، ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
٢- اجتهد اليوم في مجلسك في تغيير كلام اللغو إلى كلام مفيد، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- اجتهد في غض بصرك؛ فإنه سبب لحفظ الفرج، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفْلَحَ﴾ فَازَ.
﴿اللَّغْوِ﴾ مَا لاَ خَيْرَ فِيهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ.
﴿مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ الإِمَاءِ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا.
﴿سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ مَأْخُوذٍ ومُسْتَلٍّ مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ.
﴿نُطْفَةً﴾ مَنِيَّ الرِّجَالِ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ هُوَ الرَّحِمُ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿عَلَقَةً﴾ دَمًا أَحْمَرَ مُلْتَصِقًا بِالرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةً﴾ قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
المؤمنون 23:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ (١٠) ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة، وذلك يقتضي أنه لا يرثها غيرهم، وقد دل هذا على وجوب هذه الخصال؛ إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنة الفردوس تورث بدونها؛ لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبات، ولهذا لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو واجب، وإذا كان الخشوع في الصلاة واجبا؛ فالخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعا. [ابن تيمية:٤/٤٥٤]
السؤال: دلت الآية الكريمة على وجوب الخشوع، كيف ذلك؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
والخشوع في الصلاة ... روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد؛ فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثاباً عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها. [السعدي:٥٤٧-٥٤٨]
السؤال: لماذا خص الخشوع بالذكر دون سائر أركان الصلاة وواجباتها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾
في هذه الآية الكريمة: أن من صفات المؤمنين المفلحين إعراضهم عن اللغو، وأصل اللغو: ما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، فيدخل فيه اللعب واللهو والهزل، وما توجب المروءة تركه. [الشنقيطي:٥/٣٠٦]
السؤال: من الفلاح تقليل الاشتغال ببرامج الهاتف الجوال والحاسب الآلي إذا كانت من اللغو، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ (٢) وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ (٤) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
هذا تنويه من الله بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي شيء وصلوا إلى ذلك، في ضمن ذلك: الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فلْيَزِنِ العبدُ نفسه وغيره على هذه الآيات، ويعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان زيادةً ونقصاً، كثرة وقلة. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: كيف يعرف الإنسان النقص الذي فيه؛ حتى يكمله؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه، قولا وفعلا، وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به. [القرطبي:١٥/١٥]
السؤال: بين مفهوم الأمانات الواجب على العبد رعايتها.
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
المحافظة عليها هي فعلها في أوقاتها؛ مع توفية شروطها، فإن قيل: كيف كرر ذكر الصلوات أولاً وآخراً؟ فالجواب: أنه ليس بتكرار؛ لأنه قد ذكر أولاً الخشوع فيها، وذكر هنا المحافظة عليها، فهما مختلفان. [ابن جزي:٢/٦٨]
السؤال: لم كرّر الله ذكر الصلاة في أول السورة، وفي هذا الموضع؟
٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ﴾
وقال أكثر المفسرين: أي: عن الخلق كلهم من أن تسقط عليهم، فتهلكهم. [القرطبي:١٥/٢٢]
السؤال: بين صورة من صور حفظ الله تعالى للعبد.
التوجيهات
١- وعد الله من اتصف بهذه الصفات بفلاح, يشمل فلاح الدنيا والآخرة, ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
٢- الأمانة خلقٌ عظيم؛ فَرَاعِهَا, ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- لتنال الفلاح حافظ على أداء الصلاة في أوقاتها، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد ثلاثة من أسباب الخشوع في الصلاة وطبقها اليوم في صلاتك، ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
٢- اجتهد اليوم في مجلسك في تغيير كلام اللغو إلى كلام مفيد، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- اجتهد في غض بصرك؛ فإنه سبب لحفظ الفرج، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفْلَحَ﴾ فَازَ.
﴿اللَّغْوِ﴾ مَا لاَ خَيْرَ فِيهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ.
﴿مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ الإِمَاءِ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا.
﴿سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ مَأْخُوذٍ ومُسْتَلٍّ مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ.
﴿نُطْفَةً﴾ مَنِيَّ الرِّجَالِ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ هُوَ الرَّحِمُ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿عَلَقَةً﴾ دَمًا أَحْمَرَ مُلْتَصِقًا بِالرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةً﴾ قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
المؤمنون 23:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ (١٠) ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة، وذلك يقتضي أنه لا يرثها غيرهم، وقد دل هذا على وجوب هذه الخصال؛ إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنة الفردوس تورث بدونها؛ لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبات، ولهذا لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو واجب، وإذا كان الخشوع في الصلاة واجبا؛ فالخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعا. [ابن تيمية:٤/٤٥٤]
السؤال: دلت الآية الكريمة على وجوب الخشوع، كيف ذلك؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
والخشوع في الصلاة ... روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد؛ فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثاباً عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها. [السعدي:٥٤٧-٥٤٨]
السؤال: لماذا خص الخشوع بالذكر دون سائر أركان الصلاة وواجباتها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾
في هذه الآية الكريمة: أن من صفات المؤمنين المفلحين إعراضهم عن اللغو، وأصل اللغو: ما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، فيدخل فيه اللعب واللهو والهزل، وما توجب المروءة تركه. [الشنقيطي:٥/٣٠٦]
السؤال: من الفلاح تقليل الاشتغال ببرامج الهاتف الجوال والحاسب الآلي إذا كانت من اللغو، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ (٢) وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ (٤) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
هذا تنويه من الله بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي شيء وصلوا إلى ذلك، في ضمن ذلك: الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فلْيَزِنِ العبدُ نفسه وغيره على هذه الآيات، ويعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان زيادةً ونقصاً، كثرة وقلة. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: كيف يعرف الإنسان النقص الذي فيه؛ حتى يكمله؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه، قولا وفعلا، وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به. [القرطبي:١٥/١٥]
السؤال: بين مفهوم الأمانات الواجب على العبد رعايتها.
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
المحافظة عليها هي فعلها في أوقاتها؛ مع توفية شروطها، فإن قيل: كيف كرر ذكر الصلوات أولاً وآخراً؟ فالجواب: أنه ليس بتكرار؛ لأنه قد ذكر أولاً الخشوع فيها، وذكر هنا المحافظة عليها، فهما مختلفان. [ابن جزي:٢/٦٨]
السؤال: لم كرّر الله ذكر الصلاة في أول السورة، وفي هذا الموضع؟
٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ﴾
وقال أكثر المفسرين: أي: عن الخلق كلهم من أن تسقط عليهم، فتهلكهم. [القرطبي:١٥/٢٢]
السؤال: بين صورة من صور حفظ الله تعالى للعبد.
التوجيهات
١- وعد الله من اتصف بهذه الصفات بفلاح, يشمل فلاح الدنيا والآخرة, ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
٢- الأمانة خلقٌ عظيم؛ فَرَاعِهَا, ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- لتنال الفلاح حافظ على أداء الصلاة في أوقاتها، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد ثلاثة من أسباب الخشوع في الصلاة وطبقها اليوم في صلاتك، ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
٢- اجتهد اليوم في مجلسك في تغيير كلام اللغو إلى كلام مفيد، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- اجتهد في غض بصرك؛ فإنه سبب لحفظ الفرج، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفْلَحَ﴾ فَازَ.
﴿اللَّغْوِ﴾ مَا لاَ خَيْرَ فِيهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ.
﴿مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ الإِمَاءِ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا.
﴿سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ مَأْخُوذٍ ومُسْتَلٍّ مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ.
﴿نُطْفَةً﴾ مَنِيَّ الرِّجَالِ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ هُوَ الرَّحِمُ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿عَلَقَةً﴾ دَمًا أَحْمَرَ مُلْتَصِقًا بِالرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةً﴾ قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
المؤمنون 23:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ (١٠) ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة، وذلك يقتضي أنه لا يرثها غيرهم، وقد دل هذا على وجوب هذه الخصال؛ إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنة الفردوس تورث بدونها؛ لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبات، ولهذا لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو واجب، وإذا كان الخشوع في الصلاة واجبا؛ فالخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعا. [ابن تيمية:٤/٤٥٤]
السؤال: دلت الآية الكريمة على وجوب الخشوع، كيف ذلك؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
والخشوع في الصلاة ... روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد؛ فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثاباً عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها. [السعدي:٥٤٧-٥٤٨]
السؤال: لماذا خص الخشوع بالذكر دون سائر أركان الصلاة وواجباتها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾
في هذه الآية الكريمة: أن من صفات المؤمنين المفلحين إعراضهم عن اللغو، وأصل اللغو: ما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، فيدخل فيه اللعب واللهو والهزل، وما توجب المروءة تركه. [الشنقيطي:٥/٣٠٦]
السؤال: من الفلاح تقليل الاشتغال ببرامج الهاتف الجوال والحاسب الآلي إذا كانت من اللغو، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ (٢) وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ (٤) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
هذا تنويه من الله بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي شيء وصلوا إلى ذلك، في ضمن ذلك: الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فلْيَزِنِ العبدُ نفسه وغيره على هذه الآيات، ويعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان زيادةً ونقصاً، كثرة وقلة. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: كيف يعرف الإنسان النقص الذي فيه؛ حتى يكمله؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه، قولا وفعلا، وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به. [القرطبي:١٥/١٥]
السؤال: بين مفهوم الأمانات الواجب على العبد رعايتها.
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
المحافظة عليها هي فعلها في أوقاتها؛ مع توفية شروطها، فإن قيل: كيف كرر ذكر الصلوات أولاً وآخراً؟ فالجواب: أنه ليس بتكرار؛ لأنه قد ذكر أولاً الخشوع فيها، وذكر هنا المحافظة عليها، فهما مختلفان. [ابن جزي:٢/٦٨]
السؤال: لم كرّر الله ذكر الصلاة في أول السورة، وفي هذا الموضع؟
٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ﴾
وقال أكثر المفسرين: أي: عن الخلق كلهم من أن تسقط عليهم، فتهلكهم. [القرطبي:١٥/٢٢]
السؤال: بين صورة من صور حفظ الله تعالى للعبد.
التوجيهات
١- وعد الله من اتصف بهذه الصفات بفلاح, يشمل فلاح الدنيا والآخرة, ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
٢- الأمانة خلقٌ عظيم؛ فَرَاعِهَا, ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- لتنال الفلاح حافظ على أداء الصلاة في أوقاتها، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد ثلاثة من أسباب الخشوع في الصلاة وطبقها اليوم في صلاتك، ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
٢- اجتهد اليوم في مجلسك في تغيير كلام اللغو إلى كلام مفيد، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- اجتهد في غض بصرك؛ فإنه سبب لحفظ الفرج، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفْلَحَ﴾ فَازَ.
﴿اللَّغْوِ﴾ مَا لاَ خَيْرَ فِيهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ.
﴿مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ الإِمَاءِ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا.
﴿سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ مَأْخُوذٍ ومُسْتَلٍّ مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ.
﴿نُطْفَةً﴾ مَنِيَّ الرِّجَالِ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ هُوَ الرَّحِمُ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿عَلَقَةً﴾ دَمًا أَحْمَرَ مُلْتَصِقًا بِالرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةً﴾ قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
المؤمنون 23:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ (١٠) ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة، وذلك يقتضي أنه لا يرثها غيرهم، وقد دل هذا على وجوب هذه الخصال؛ إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنة الفردوس تورث بدونها؛ لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبات، ولهذا لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو واجب، وإذا كان الخشوع في الصلاة واجبا؛ فالخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعا. [ابن تيمية:٤/٤٥٤]
السؤال: دلت الآية الكريمة على وجوب الخشوع، كيف ذلك؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
والخشوع في الصلاة ... روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد؛ فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثاباً عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها. [السعدي:٥٤٧-٥٤٨]
السؤال: لماذا خص الخشوع بالذكر دون سائر أركان الصلاة وواجباتها؟
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾
في هذه الآية الكريمة: أن من صفات المؤمنين المفلحين إعراضهم عن اللغو، وأصل اللغو: ما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، فيدخل فيه اللعب واللهو والهزل، وما توجب المروءة تركه. [الشنقيطي:٥/٣٠٦]
السؤال: من الفلاح تقليل الاشتغال ببرامج الهاتف الجوال والحاسب الآلي إذا كانت من اللغو، وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ (٢) وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ (٤) وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
هذا تنويه من الله بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي شيء وصلوا إلى ذلك، في ضمن ذلك: الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فلْيَزِنِ العبدُ نفسه وغيره على هذه الآيات، ويعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان زيادةً ونقصاً، كثرة وقلة. [السعدي:٥٤٧]
السؤال: كيف يعرف الإنسان النقص الذي فيه؛ حتى يكمله؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه، قولا وفعلا، وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به. [القرطبي:١٥/١٥]
السؤال: بين مفهوم الأمانات الواجب على العبد رعايتها.
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
المحافظة عليها هي فعلها في أوقاتها؛ مع توفية شروطها، فإن قيل: كيف كرر ذكر الصلوات أولاً وآخراً؟ فالجواب: أنه ليس بتكرار؛ لأنه قد ذكر أولاً الخشوع فيها، وذكر هنا المحافظة عليها، فهما مختلفان. [ابن جزي:٢/٦٨]
السؤال: لم كرّر الله ذكر الصلاة في أول السورة، وفي هذا الموضع؟
٧- ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ﴾
وقال أكثر المفسرين: أي: عن الخلق كلهم من أن تسقط عليهم، فتهلكهم. [القرطبي:١٥/٢٢]
السؤال: بين صورة من صور حفظ الله تعالى للعبد.
التوجيهات
١- وعد الله من اتصف بهذه الصفات بفلاح, يشمل فلاح الدنيا والآخرة, ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
٢- الأمانة خلقٌ عظيم؛ فَرَاعِهَا, ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- لتنال الفلاح حافظ على أداء الصلاة في أوقاتها، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾
العمل بالآيات
١- حدد ثلاثة من أسباب الخشوع في الصلاة وطبقها اليوم في صلاتك، ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾
٢- اجتهد اليوم في مجلسك في تغيير كلام اللغو إلى كلام مفيد، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴾
٣- اجتهد في غض بصرك؛ فإنه سبب لحفظ الفرج، ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفْلَحَ﴾ فَازَ.
﴿اللَّغْوِ﴾ مَا لاَ خَيْرَ فِيهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ.
﴿مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ الإِمَاءِ.
﴿الْعَادُونَ﴾ المُجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ.
﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا.
﴿سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ مَأْخُوذٍ ومُسْتَلٍّ مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ.
﴿نُطْفَةً﴾ مَنِيَّ الرِّجَالِ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ.
﴿قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ هُوَ الرَّحِمُ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿عَلَقَةً﴾ دَمًا أَحْمَرَ مُلْتَصِقًا بِالرَّحِمِ.
﴿مُضْغَةً﴾ قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
المؤمنون 23:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
يقول جل ثناؤه: وإنا على الماء الذي أسكناه في الأرض لقادرون أن نذهب به، فتهلكوا أيها الناس عطشا، وتخرب أرضوكم، فلا تنبت زرعا، ولا غرسا، وتهلك مواشيكم، يقول: فمن نعمتي عليكم تركي ذلك لكم في الأرض جاريا. [الطبري:١٩/٢٠]
السؤال: ما مصدر الماء الذي ينبع من الأرض؟
٢- ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ﴾
أي: بحسب الحاجة؛ لا كثيراً فيفسد الأرض والعمران، ولا قليلاً فلا يكفي الزروع والثمار، بل بقدر الحاجة إليه من السقي والشرب والانتفاع به. [ابن كثير:٣/٢٣٥]
السؤال: ما وجه الإنعام من إنزال الماء بقدر؟
٣- ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
وهذا تنبيه منه لعباده أن يشكروه على نعمته، ويقدروا عدمها ماذا يحصل به من الضرر. [السعدي:٥٤٩]
السؤال: في الآية تنبيهٌ إلى طريقةٍ يعرف بها الناس حقيقة النعمة، فما هي؟
٤- ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْءَاكِلِينَ (٢٠) وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة﴾: بيان للنعم الواصلة إليهم من جهة الحيوان إثر بيان النعم الفائضة من جهة الماء والنبات. [الألوسي:٩/٢٢٥]
السؤال: لماذا بدأ بنعمة الماء والنبات قبل نعمة الأنعام؟
٥- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ (٢٤) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌۢ بِهِۦ جِنَّةٌ﴾
وهذه الشُّبَه التي أوردوها ... هي في نفسها متناقضة، متعارضة؛ فقوله: ﴿ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم﴾ أثبتوا أن له عقلاً يكيدهم به ليعلوهم ويسودهم، ويحتاج مع هذا أن يحذر منه لئلا يغتر به، فكيف يلتئم مع قولهم: ﴿إن هو إلا رجل به جنة﴾؟! [السعدي:٥٥٠]
السؤال: بين التناقض والتعارض الموجود في كلامهم.
٦- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ﴾
استبعدوا أن تكون النبوّة لبشر؛ فيا عجباً منهم إذ أثبتوا الربوبية لحجر! [ابن جزي:٢/٧٠]
السؤال: في استبعاد الكفار أن تكون الرسل من البشر غاية التناقض, وضح ذلك.
٧- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ﴾
سادة القوم ظنوا أنه ما جاء بتلك الدعوة إلاّ حباً في أن يَسُود على قومهم؛ فَخَشُوا أن تزول سيادتهم، وهم بجهلهم لا يتدبرون أحوال النفوس، ولا ينظرون مصالح الناس، ولكنهم يقيسون غيرهم على مقياس أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٤٢]
السؤال: حب الرئاسة والسيادة خطر على الإنسان وعلى دينه، بين ذلك من الآية الكريمة.
التوجيهات
١- أكثر من العبادة الخالصة لله سبحانه، ﴿ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾
٢- وجهاء المجتمع قادة مؤثرون في الخير أو في الشر؛ فلنحرص على صلاحهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾
٣- لا تتكل على نسبك؛ فالأنساب لا تنجي من عذاب الله تعالى, ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ ۙ فَٱسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- إذا شربت اليوم وغسلت فتذكر أن نعمة الماء العذب من أكثر نعم الله الدنيوية علينا؛ فأكثر من شكر الله عليها, ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
٢- اجعل في طعامك اليوم زيت الزيتون؛ فإنه من شجرة مباركة، وفيه من المنافع الشيء الكثير، ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْءَاكِلِينَ﴾
٣- قل عند ركوب الدابة: «سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون»، ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارِ حَاجَةِ الخَلْقِ.
﴿وَشَجَرَةً﴾ هِيَ شَجَرَةُ الزَّيْتُونِ.
﴿بِالدُّهْنِ﴾ بِالزَّيْتِ.
﴿وَصِبْغٍ﴾ إِدَامٍ يُغْمَسُ فِيهِ الخُبْزُ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّـفُنِ.
﴿جِنَّةٌ﴾ مَسٌّ مِنَ الجُنُونِ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِحِفْظِنَا وَكَلاَءَتِنَا؛ وَفِيهِ إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنِ لِلَّهِ عَلَى الوَجْهِ اللاَّئِقِ بِهِ.
﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ نَبَعَ المَاءُ مِنَ التَّنُّورِ المَعْرُوفِ.
﴿فَاسْلُكْ فِيهَا﴾ فَأَدْخِلْ فِيهَا.
﴿سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ اسْتَحَقَّ العَذَابَ.
المؤمنون 23:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
يقول جل ثناؤه: وإنا على الماء الذي أسكناه في الأرض لقادرون أن نذهب به، فتهلكوا أيها الناس عطشا، وتخرب أرضوكم، فلا تنبت زرعا، ولا غرسا، وتهلك مواشيكم، يقول: فمن نعمتي عليكم تركي ذلك لكم في الأرض جاريا. [الطبري:١٩/٢٠]
السؤال: ما مصدر الماء الذي ينبع من الأرض؟
٢- ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ﴾
أي: بحسب الحاجة؛ لا كثيراً فيفسد الأرض والعمران، ولا قليلاً فلا يكفي الزروع والثمار، بل بقدر الحاجة إليه من السقي والشرب والانتفاع به. [ابن كثير:٣/٢٣٥]
السؤال: ما وجه الإنعام من إنزال الماء بقدر؟
٣- ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
وهذا تنبيه منه لعباده أن يشكروه على نعمته، ويقدروا عدمها ماذا يحصل به من الضرر. [السعدي:٥٤٩]
السؤال: في الآية تنبيهٌ إلى طريقةٍ يعرف بها الناس حقيقة النعمة، فما هي؟
٤- ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْءَاكِلِينَ (٢٠) وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة﴾: بيان للنعم الواصلة إليهم من جهة الحيوان إثر بيان النعم الفائضة من جهة الماء والنبات. [الألوسي:٩/٢٢٥]
السؤال: لماذا بدأ بنعمة الماء والنبات قبل نعمة الأنعام؟
٥- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ (٢٤) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌۢ بِهِۦ جِنَّةٌ﴾
وهذه الشُّبَه التي أوردوها ... هي في نفسها متناقضة، متعارضة؛ فقوله: ﴿ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم﴾ أثبتوا أن له عقلاً يكيدهم به ليعلوهم ويسودهم، ويحتاج مع هذا أن يحذر منه لئلا يغتر به، فكيف يلتئم مع قولهم: ﴿إن هو إلا رجل به جنة﴾؟! [السعدي:٥٥٠]
السؤال: بين التناقض والتعارض الموجود في كلامهم.
٦- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ﴾
استبعدوا أن تكون النبوّة لبشر؛ فيا عجباً منهم إذ أثبتوا الربوبية لحجر! [ابن جزي:٢/٧٠]
السؤال: في استبعاد الكفار أن تكون الرسل من البشر غاية التناقض, وضح ذلك.
٧- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ﴾
سادة القوم ظنوا أنه ما جاء بتلك الدعوة إلاّ حباً في أن يَسُود على قومهم؛ فَخَشُوا أن تزول سيادتهم، وهم بجهلهم لا يتدبرون أحوال النفوس، ولا ينظرون مصالح الناس، ولكنهم يقيسون غيرهم على مقياس أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٤٢]
السؤال: حب الرئاسة والسيادة خطر على الإنسان وعلى دينه، بين ذلك من الآية الكريمة.
التوجيهات
١- أكثر من العبادة الخالصة لله سبحانه، ﴿ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾
٢- وجهاء المجتمع قادة مؤثرون في الخير أو في الشر؛ فلنحرص على صلاحهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾
٣- لا تتكل على نسبك؛ فالأنساب لا تنجي من عذاب الله تعالى, ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ ۙ فَٱسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- إذا شربت اليوم وغسلت فتذكر أن نعمة الماء العذب من أكثر نعم الله الدنيوية علينا؛ فأكثر من شكر الله عليها, ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
٢- اجعل في طعامك اليوم زيت الزيتون؛ فإنه من شجرة مباركة، وفيه من المنافع الشيء الكثير، ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْءَاكِلِينَ﴾
٣- قل عند ركوب الدابة: «سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون»، ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارِ حَاجَةِ الخَلْقِ.
﴿وَشَجَرَةً﴾ هِيَ شَجَرَةُ الزَّيْتُونِ.
﴿بِالدُّهْنِ﴾ بِالزَّيْتِ.
﴿وَصِبْغٍ﴾ إِدَامٍ يُغْمَسُ فِيهِ الخُبْزُ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّـفُنِ.
﴿جِنَّةٌ﴾ مَسٌّ مِنَ الجُنُونِ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِحِفْظِنَا وَكَلاَءَتِنَا؛ وَفِيهِ إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنِ لِلَّهِ عَلَى الوَجْهِ اللاَّئِقِ بِهِ.
﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ نَبَعَ المَاءُ مِنَ التَّنُّورِ المَعْرُوفِ.
﴿فَاسْلُكْ فِيهَا﴾ فَأَدْخِلْ فِيهَا.
﴿سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ اسْتَحَقَّ العَذَابَ.
المؤمنون 23:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
يقول جل ثناؤه: وإنا على الماء الذي أسكناه في الأرض لقادرون أن نذهب به، فتهلكوا أيها الناس عطشا، وتخرب أرضوكم، فلا تنبت زرعا، ولا غرسا، وتهلك مواشيكم، يقول: فمن نعمتي عليكم تركي ذلك لكم في الأرض جاريا. [الطبري:١٩/٢٠]
السؤال: ما مصدر الماء الذي ينبع من الأرض؟
٢- ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ﴾
أي: بحسب الحاجة؛ لا كثيراً فيفسد الأرض والعمران، ولا قليلاً فلا يكفي الزروع والثمار، بل بقدر الحاجة إليه من السقي والشرب والانتفاع به. [ابن كثير:٣/٢٣٥]
السؤال: ما وجه الإنعام من إنزال الماء بقدر؟
٣- ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
وهذا تنبيه منه لعباده أن يشكروه على نعمته، ويقدروا عدمها ماذا يحصل به من الضرر. [السعدي:٥٤٩]
السؤال: في الآية تنبيهٌ إلى طريقةٍ يعرف بها الناس حقيقة النعمة، فما هي؟
٤- ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْءَاكِلِينَ (٢٠) وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة﴾: بيان للنعم الواصلة إليهم من جهة الحيوان إثر بيان النعم الفائضة من جهة الماء والنبات. [الألوسي:٩/٢٢٥]
السؤال: لماذا بدأ بنعمة الماء والنبات قبل نعمة الأنعام؟
٥- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ (٢٤) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌۢ بِهِۦ جِنَّةٌ﴾
وهذه الشُّبَه التي أوردوها ... هي في نفسها متناقضة، متعارضة؛ فقوله: ﴿ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم﴾ أثبتوا أن له عقلاً يكيدهم به ليعلوهم ويسودهم، ويحتاج مع هذا أن يحذر منه لئلا يغتر به، فكيف يلتئم مع قولهم: ﴿إن هو إلا رجل به جنة﴾؟! [السعدي:٥٥٠]
السؤال: بين التناقض والتعارض الموجود في كلامهم.
٦- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ﴾
استبعدوا أن تكون النبوّة لبشر؛ فيا عجباً منهم إذ أثبتوا الربوبية لحجر! [ابن جزي:٢/٧٠]
السؤال: في استبعاد الكفار أن تكون الرسل من البشر غاية التناقض, وضح ذلك.
٧- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ﴾
سادة القوم ظنوا أنه ما جاء بتلك الدعوة إلاّ حباً في أن يَسُود على قومهم؛ فَخَشُوا أن تزول سيادتهم، وهم بجهلهم لا يتدبرون أحوال النفوس، ولا ينظرون مصالح الناس، ولكنهم يقيسون غيرهم على مقياس أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٤٢]
السؤال: حب الرئاسة والسيادة خطر على الإنسان وعلى دينه، بين ذلك من الآية الكريمة.
التوجيهات
١- أكثر من العبادة الخالصة لله سبحانه، ﴿ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾
٢- وجهاء المجتمع قادة مؤثرون في الخير أو في الشر؛ فلنحرص على صلاحهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾
٣- لا تتكل على نسبك؛ فالأنساب لا تنجي من عذاب الله تعالى, ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ ۙ فَٱسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- إذا شربت اليوم وغسلت فتذكر أن نعمة الماء العذب من أكثر نعم الله الدنيوية علينا؛ فأكثر من شكر الله عليها, ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
٢- اجعل في طعامك اليوم زيت الزيتون؛ فإنه من شجرة مباركة، وفيه من المنافع الشيء الكثير، ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْءَاكِلِينَ﴾
٣- قل عند ركوب الدابة: «سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون»، ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارِ حَاجَةِ الخَلْقِ.
﴿وَشَجَرَةً﴾ هِيَ شَجَرَةُ الزَّيْتُونِ.
﴿بِالدُّهْنِ﴾ بِالزَّيْتِ.
﴿وَصِبْغٍ﴾ إِدَامٍ يُغْمَسُ فِيهِ الخُبْزُ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّـفُنِ.
﴿جِنَّةٌ﴾ مَسٌّ مِنَ الجُنُونِ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِحِفْظِنَا وَكَلاَءَتِنَا؛ وَفِيهِ إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنِ لِلَّهِ عَلَى الوَجْهِ اللاَّئِقِ بِهِ.
﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ نَبَعَ المَاءُ مِنَ التَّنُّورِ المَعْرُوفِ.
﴿فَاسْلُكْ فِيهَا﴾ فَأَدْخِلْ فِيهَا.
﴿سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ اسْتَحَقَّ العَذَابَ.
المؤمنون 23:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
يقول جل ثناؤه: وإنا على الماء الذي أسكناه في الأرض لقادرون أن نذهب به، فتهلكوا أيها الناس عطشا، وتخرب أرضوكم، فلا تنبت زرعا، ولا غرسا، وتهلك مواشيكم، يقول: فمن نعمتي عليكم تركي ذلك لكم في الأرض جاريا. [الطبري:١٩/٢٠]
السؤال: ما مصدر الماء الذي ينبع من الأرض؟
٢- ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ﴾
أي: بحسب الحاجة؛ لا كثيراً فيفسد الأرض والعمران، ولا قليلاً فلا يكفي الزروع والثمار، بل بقدر الحاجة إليه من السقي والشرب والانتفاع به. [ابن كثير:٣/٢٣٥]
السؤال: ما وجه الإنعام من إنزال الماء بقدر؟
٣- ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
وهذا تنبيه منه لعباده أن يشكروه على نعمته، ويقدروا عدمها ماذا يحصل به من الضرر. [السعدي:٥٤٩]
السؤال: في الآية تنبيهٌ إلى طريقةٍ يعرف بها الناس حقيقة النعمة، فما هي؟
٤- ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْءَاكِلِينَ (٢٠) وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة﴾: بيان للنعم الواصلة إليهم من جهة الحيوان إثر بيان النعم الفائضة من جهة الماء والنبات. [الألوسي:٩/٢٢٥]
السؤال: لماذا بدأ بنعمة الماء والنبات قبل نعمة الأنعام؟
٥- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ (٢٤) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌۢ بِهِۦ جِنَّةٌ﴾
وهذه الشُّبَه التي أوردوها ... هي في نفسها متناقضة، متعارضة؛ فقوله: ﴿ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم﴾ أثبتوا أن له عقلاً يكيدهم به ليعلوهم ويسودهم، ويحتاج مع هذا أن يحذر منه لئلا يغتر به، فكيف يلتئم مع قولهم: ﴿إن هو إلا رجل به جنة﴾؟! [السعدي:٥٥٠]
السؤال: بين التناقض والتعارض الموجود في كلامهم.
٦- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ﴾
استبعدوا أن تكون النبوّة لبشر؛ فيا عجباً منهم إذ أثبتوا الربوبية لحجر! [ابن جزي:٢/٧٠]
السؤال: في استبعاد الكفار أن تكون الرسل من البشر غاية التناقض, وضح ذلك.
٧- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ﴾
سادة القوم ظنوا أنه ما جاء بتلك الدعوة إلاّ حباً في أن يَسُود على قومهم؛ فَخَشُوا أن تزول سيادتهم، وهم بجهلهم لا يتدبرون أحوال النفوس، ولا ينظرون مصالح الناس، ولكنهم يقيسون غيرهم على مقياس أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٤٢]
السؤال: حب الرئاسة والسيادة خطر على الإنسان وعلى دينه، بين ذلك من الآية الكريمة.
التوجيهات
١- أكثر من العبادة الخالصة لله سبحانه، ﴿ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾
٢- وجهاء المجتمع قادة مؤثرون في الخير أو في الشر؛ فلنحرص على صلاحهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾
٣- لا تتكل على نسبك؛ فالأنساب لا تنجي من عذاب الله تعالى, ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ ۙ فَٱسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- إذا شربت اليوم وغسلت فتذكر أن نعمة الماء العذب من أكثر نعم الله الدنيوية علينا؛ فأكثر من شكر الله عليها, ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
٢- اجعل في طعامك اليوم زيت الزيتون؛ فإنه من شجرة مباركة، وفيه من المنافع الشيء الكثير، ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْءَاكِلِينَ﴾
٣- قل عند ركوب الدابة: «سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون»، ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارِ حَاجَةِ الخَلْقِ.
﴿وَشَجَرَةً﴾ هِيَ شَجَرَةُ الزَّيْتُونِ.
﴿بِالدُّهْنِ﴾ بِالزَّيْتِ.
﴿وَصِبْغٍ﴾ إِدَامٍ يُغْمَسُ فِيهِ الخُبْزُ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّـفُنِ.
﴿جِنَّةٌ﴾ مَسٌّ مِنَ الجُنُونِ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِحِفْظِنَا وَكَلاَءَتِنَا؛ وَفِيهِ إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنِ لِلَّهِ عَلَى الوَجْهِ اللاَّئِقِ بِهِ.
﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ نَبَعَ المَاءُ مِنَ التَّنُّورِ المَعْرُوفِ.
﴿فَاسْلُكْ فِيهَا﴾ فَأَدْخِلْ فِيهَا.
﴿سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ اسْتَحَقَّ العَذَابَ.
المؤمنون 23:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
يقول جل ثناؤه: وإنا على الماء الذي أسكناه في الأرض لقادرون أن نذهب به، فتهلكوا أيها الناس عطشا، وتخرب أرضوكم، فلا تنبت زرعا، ولا غرسا، وتهلك مواشيكم، يقول: فمن نعمتي عليكم تركي ذلك لكم في الأرض جاريا. [الطبري:١٩/٢٠]
السؤال: ما مصدر الماء الذي ينبع من الأرض؟
٢- ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ﴾
أي: بحسب الحاجة؛ لا كثيراً فيفسد الأرض والعمران، ولا قليلاً فلا يكفي الزروع والثمار، بل بقدر الحاجة إليه من السقي والشرب والانتفاع به. [ابن كثير:٣/٢٣٥]
السؤال: ما وجه الإنعام من إنزال الماء بقدر؟
٣- ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
وهذا تنبيه منه لعباده أن يشكروه على نعمته، ويقدروا عدمها ماذا يحصل به من الضرر. [السعدي:٥٤٩]
السؤال: في الآية تنبيهٌ إلى طريقةٍ يعرف بها الناس حقيقة النعمة، فما هي؟
٤- ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْءَاكِلِينَ (٢٠) وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة﴾: بيان للنعم الواصلة إليهم من جهة الحيوان إثر بيان النعم الفائضة من جهة الماء والنبات. [الألوسي:٩/٢٢٥]
السؤال: لماذا بدأ بنعمة الماء والنبات قبل نعمة الأنعام؟
٥- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ (٢٤) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌۢ بِهِۦ جِنَّةٌ﴾
وهذه الشُّبَه التي أوردوها ... هي في نفسها متناقضة، متعارضة؛ فقوله: ﴿ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم﴾ أثبتوا أن له عقلاً يكيدهم به ليعلوهم ويسودهم، ويحتاج مع هذا أن يحذر منه لئلا يغتر به، فكيف يلتئم مع قولهم: ﴿إن هو إلا رجل به جنة﴾؟! [السعدي:٥٥٠]
السؤال: بين التناقض والتعارض الموجود في كلامهم.
٦- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ﴾
استبعدوا أن تكون النبوّة لبشر؛ فيا عجباً منهم إذ أثبتوا الربوبية لحجر! [ابن جزي:٢/٧٠]
السؤال: في استبعاد الكفار أن تكون الرسل من البشر غاية التناقض, وضح ذلك.
٧- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ﴾
سادة القوم ظنوا أنه ما جاء بتلك الدعوة إلاّ حباً في أن يَسُود على قومهم؛ فَخَشُوا أن تزول سيادتهم، وهم بجهلهم لا يتدبرون أحوال النفوس، ولا ينظرون مصالح الناس، ولكنهم يقيسون غيرهم على مقياس أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٤٢]
السؤال: حب الرئاسة والسيادة خطر على الإنسان وعلى دينه، بين ذلك من الآية الكريمة.
التوجيهات
١- أكثر من العبادة الخالصة لله سبحانه، ﴿ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾
٢- وجهاء المجتمع قادة مؤثرون في الخير أو في الشر؛ فلنحرص على صلاحهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾
٣- لا تتكل على نسبك؛ فالأنساب لا تنجي من عذاب الله تعالى, ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ ۙ فَٱسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- إذا شربت اليوم وغسلت فتذكر أن نعمة الماء العذب من أكثر نعم الله الدنيوية علينا؛ فأكثر من شكر الله عليها, ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
٢- اجعل في طعامك اليوم زيت الزيتون؛ فإنه من شجرة مباركة، وفيه من المنافع الشيء الكثير، ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْءَاكِلِينَ﴾
٣- قل عند ركوب الدابة: «سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون»، ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارِ حَاجَةِ الخَلْقِ.
﴿وَشَجَرَةً﴾ هِيَ شَجَرَةُ الزَّيْتُونِ.
﴿بِالدُّهْنِ﴾ بِالزَّيْتِ.
﴿وَصِبْغٍ﴾ إِدَامٍ يُغْمَسُ فِيهِ الخُبْزُ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّـفُنِ.
﴿جِنَّةٌ﴾ مَسٌّ مِنَ الجُنُونِ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِحِفْظِنَا وَكَلاَءَتِنَا؛ وَفِيهِ إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنِ لِلَّهِ عَلَى الوَجْهِ اللاَّئِقِ بِهِ.
﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ نَبَعَ المَاءُ مِنَ التَّنُّورِ المَعْرُوفِ.
﴿فَاسْلُكْ فِيهَا﴾ فَأَدْخِلْ فِيهَا.
﴿سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ اسْتَحَقَّ العَذَابَ.
المؤمنون 23:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
يقول جل ثناؤه: وإنا على الماء الذي أسكناه في الأرض لقادرون أن نذهب به، فتهلكوا أيها الناس عطشا، وتخرب أرضوكم، فلا تنبت زرعا، ولا غرسا، وتهلك مواشيكم، يقول: فمن نعمتي عليكم تركي ذلك لكم في الأرض جاريا. [الطبري:١٩/٢٠]
السؤال: ما مصدر الماء الذي ينبع من الأرض؟
٢- ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ﴾
أي: بحسب الحاجة؛ لا كثيراً فيفسد الأرض والعمران، ولا قليلاً فلا يكفي الزروع والثمار، بل بقدر الحاجة إليه من السقي والشرب والانتفاع به. [ابن كثير:٣/٢٣٥]
السؤال: ما وجه الإنعام من إنزال الماء بقدر؟
٣- ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
وهذا تنبيه منه لعباده أن يشكروه على نعمته، ويقدروا عدمها ماذا يحصل به من الضرر. [السعدي:٥٤٩]
السؤال: في الآية تنبيهٌ إلى طريقةٍ يعرف بها الناس حقيقة النعمة، فما هي؟
٤- ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْءَاكِلِينَ (٢٠) وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة﴾: بيان للنعم الواصلة إليهم من جهة الحيوان إثر بيان النعم الفائضة من جهة الماء والنبات. [الألوسي:٩/٢٢٥]
السؤال: لماذا بدأ بنعمة الماء والنبات قبل نعمة الأنعام؟
٥- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ (٢٤) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌۢ بِهِۦ جِنَّةٌ﴾
وهذه الشُّبَه التي أوردوها ... هي في نفسها متناقضة، متعارضة؛ فقوله: ﴿ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم﴾ أثبتوا أن له عقلاً يكيدهم به ليعلوهم ويسودهم، ويحتاج مع هذا أن يحذر منه لئلا يغتر به، فكيف يلتئم مع قولهم: ﴿إن هو إلا رجل به جنة﴾؟! [السعدي:٥٥٠]
السؤال: بين التناقض والتعارض الموجود في كلامهم.
٦- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ﴾
استبعدوا أن تكون النبوّة لبشر؛ فيا عجباً منهم إذ أثبتوا الربوبية لحجر! [ابن جزي:٢/٧٠]
السؤال: في استبعاد الكفار أن تكون الرسل من البشر غاية التناقض, وضح ذلك.
٧- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ﴾
سادة القوم ظنوا أنه ما جاء بتلك الدعوة إلاّ حباً في أن يَسُود على قومهم؛ فَخَشُوا أن تزول سيادتهم، وهم بجهلهم لا يتدبرون أحوال النفوس، ولا ينظرون مصالح الناس، ولكنهم يقيسون غيرهم على مقياس أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٤٢]
السؤال: حب الرئاسة والسيادة خطر على الإنسان وعلى دينه، بين ذلك من الآية الكريمة.
التوجيهات
١- أكثر من العبادة الخالصة لله سبحانه، ﴿ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾
٢- وجهاء المجتمع قادة مؤثرون في الخير أو في الشر؛ فلنحرص على صلاحهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾
٣- لا تتكل على نسبك؛ فالأنساب لا تنجي من عذاب الله تعالى, ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ ۙ فَٱسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- إذا شربت اليوم وغسلت فتذكر أن نعمة الماء العذب من أكثر نعم الله الدنيوية علينا؛ فأكثر من شكر الله عليها, ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
٢- اجعل في طعامك اليوم زيت الزيتون؛ فإنه من شجرة مباركة، وفيه من المنافع الشيء الكثير، ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْءَاكِلِينَ﴾
٣- قل عند ركوب الدابة: «سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون»، ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارِ حَاجَةِ الخَلْقِ.
﴿وَشَجَرَةً﴾ هِيَ شَجَرَةُ الزَّيْتُونِ.
﴿بِالدُّهْنِ﴾ بِالزَّيْتِ.
﴿وَصِبْغٍ﴾ إِدَامٍ يُغْمَسُ فِيهِ الخُبْزُ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّـفُنِ.
﴿جِنَّةٌ﴾ مَسٌّ مِنَ الجُنُونِ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِحِفْظِنَا وَكَلاَءَتِنَا؛ وَفِيهِ إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنِ لِلَّهِ عَلَى الوَجْهِ اللاَّئِقِ بِهِ.
﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ نَبَعَ المَاءُ مِنَ التَّنُّورِ المَعْرُوفِ.
﴿فَاسْلُكْ فِيهَا﴾ فَأَدْخِلْ فِيهَا.
﴿سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ اسْتَحَقَّ العَذَابَ.
المؤمنون 23:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
يقول جل ثناؤه: وإنا على الماء الذي أسكناه في الأرض لقادرون أن نذهب به، فتهلكوا أيها الناس عطشا، وتخرب أرضوكم، فلا تنبت زرعا، ولا غرسا، وتهلك مواشيكم، يقول: فمن نعمتي عليكم تركي ذلك لكم في الأرض جاريا. [الطبري:١٩/٢٠]
السؤال: ما مصدر الماء الذي ينبع من الأرض؟
٢- ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ﴾
أي: بحسب الحاجة؛ لا كثيراً فيفسد الأرض والعمران، ولا قليلاً فلا يكفي الزروع والثمار، بل بقدر الحاجة إليه من السقي والشرب والانتفاع به. [ابن كثير:٣/٢٣٥]
السؤال: ما وجه الإنعام من إنزال الماء بقدر؟
٣- ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
وهذا تنبيه منه لعباده أن يشكروه على نعمته، ويقدروا عدمها ماذا يحصل به من الضرر. [السعدي:٥٤٩]
السؤال: في الآية تنبيهٌ إلى طريقةٍ يعرف بها الناس حقيقة النعمة، فما هي؟
٤- ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْءَاكِلِينَ (٢٠) وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة﴾: بيان للنعم الواصلة إليهم من جهة الحيوان إثر بيان النعم الفائضة من جهة الماء والنبات. [الألوسي:٩/٢٢٥]
السؤال: لماذا بدأ بنعمة الماء والنبات قبل نعمة الأنعام؟
٥- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ (٢٤) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌۢ بِهِۦ جِنَّةٌ﴾
وهذه الشُّبَه التي أوردوها ... هي في نفسها متناقضة، متعارضة؛ فقوله: ﴿ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم﴾ أثبتوا أن له عقلاً يكيدهم به ليعلوهم ويسودهم، ويحتاج مع هذا أن يحذر منه لئلا يغتر به، فكيف يلتئم مع قولهم: ﴿إن هو إلا رجل به جنة﴾؟! [السعدي:٥٥٠]
السؤال: بين التناقض والتعارض الموجود في كلامهم.
٦- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ﴾
استبعدوا أن تكون النبوّة لبشر؛ فيا عجباً منهم إذ أثبتوا الربوبية لحجر! [ابن جزي:٢/٧٠]
السؤال: في استبعاد الكفار أن تكون الرسل من البشر غاية التناقض, وضح ذلك.
٧- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ﴾
سادة القوم ظنوا أنه ما جاء بتلك الدعوة إلاّ حباً في أن يَسُود على قومهم؛ فَخَشُوا أن تزول سيادتهم، وهم بجهلهم لا يتدبرون أحوال النفوس، ولا ينظرون مصالح الناس، ولكنهم يقيسون غيرهم على مقياس أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٤٢]
السؤال: حب الرئاسة والسيادة خطر على الإنسان وعلى دينه، بين ذلك من الآية الكريمة.
التوجيهات
١- أكثر من العبادة الخالصة لله سبحانه، ﴿ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾
٢- وجهاء المجتمع قادة مؤثرون في الخير أو في الشر؛ فلنحرص على صلاحهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾
٣- لا تتكل على نسبك؛ فالأنساب لا تنجي من عذاب الله تعالى, ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ ۙ فَٱسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- إذا شربت اليوم وغسلت فتذكر أن نعمة الماء العذب من أكثر نعم الله الدنيوية علينا؛ فأكثر من شكر الله عليها, ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
٢- اجعل في طعامك اليوم زيت الزيتون؛ فإنه من شجرة مباركة، وفيه من المنافع الشيء الكثير، ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْءَاكِلِينَ﴾
٣- قل عند ركوب الدابة: «سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون»، ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارِ حَاجَةِ الخَلْقِ.
﴿وَشَجَرَةً﴾ هِيَ شَجَرَةُ الزَّيْتُونِ.
﴿بِالدُّهْنِ﴾ بِالزَّيْتِ.
﴿وَصِبْغٍ﴾ إِدَامٍ يُغْمَسُ فِيهِ الخُبْزُ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّـفُنِ.
﴿جِنَّةٌ﴾ مَسٌّ مِنَ الجُنُونِ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِحِفْظِنَا وَكَلاَءَتِنَا؛ وَفِيهِ إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنِ لِلَّهِ عَلَى الوَجْهِ اللاَّئِقِ بِهِ.
﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ نَبَعَ المَاءُ مِنَ التَّنُّورِ المَعْرُوفِ.
﴿فَاسْلُكْ فِيهَا﴾ فَأَدْخِلْ فِيهَا.
﴿سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ اسْتَحَقَّ العَذَابَ.
المؤمنون 23:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
يقول جل ثناؤه: وإنا على الماء الذي أسكناه في الأرض لقادرون أن نذهب به، فتهلكوا أيها الناس عطشا، وتخرب أرضوكم، فلا تنبت زرعا، ولا غرسا، وتهلك مواشيكم، يقول: فمن نعمتي عليكم تركي ذلك لكم في الأرض جاريا. [الطبري:١٩/٢٠]
السؤال: ما مصدر الماء الذي ينبع من الأرض؟
٢- ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ﴾
أي: بحسب الحاجة؛ لا كثيراً فيفسد الأرض والعمران، ولا قليلاً فلا يكفي الزروع والثمار، بل بقدر الحاجة إليه من السقي والشرب والانتفاع به. [ابن كثير:٣/٢٣٥]
السؤال: ما وجه الإنعام من إنزال الماء بقدر؟
٣- ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
وهذا تنبيه منه لعباده أن يشكروه على نعمته، ويقدروا عدمها ماذا يحصل به من الضرر. [السعدي:٥٤٩]
السؤال: في الآية تنبيهٌ إلى طريقةٍ يعرف بها الناس حقيقة النعمة، فما هي؟
٤- ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْءَاكِلِينَ (٢٠) وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة﴾: بيان للنعم الواصلة إليهم من جهة الحيوان إثر بيان النعم الفائضة من جهة الماء والنبات. [الألوسي:٩/٢٢٥]
السؤال: لماذا بدأ بنعمة الماء والنبات قبل نعمة الأنعام؟
٥- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ (٢٤) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌۢ بِهِۦ جِنَّةٌ﴾
وهذه الشُّبَه التي أوردوها ... هي في نفسها متناقضة، متعارضة؛ فقوله: ﴿ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم﴾ أثبتوا أن له عقلاً يكيدهم به ليعلوهم ويسودهم، ويحتاج مع هذا أن يحذر منه لئلا يغتر به، فكيف يلتئم مع قولهم: ﴿إن هو إلا رجل به جنة﴾؟! [السعدي:٥٥٠]
السؤال: بين التناقض والتعارض الموجود في كلامهم.
٦- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ﴾
استبعدوا أن تكون النبوّة لبشر؛ فيا عجباً منهم إذ أثبتوا الربوبية لحجر! [ابن جزي:٢/٧٠]
السؤال: في استبعاد الكفار أن تكون الرسل من البشر غاية التناقض, وضح ذلك.
٧- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ﴾
سادة القوم ظنوا أنه ما جاء بتلك الدعوة إلاّ حباً في أن يَسُود على قومهم؛ فَخَشُوا أن تزول سيادتهم، وهم بجهلهم لا يتدبرون أحوال النفوس، ولا ينظرون مصالح الناس، ولكنهم يقيسون غيرهم على مقياس أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٤٢]
السؤال: حب الرئاسة والسيادة خطر على الإنسان وعلى دينه، بين ذلك من الآية الكريمة.
التوجيهات
١- أكثر من العبادة الخالصة لله سبحانه، ﴿ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾
٢- وجهاء المجتمع قادة مؤثرون في الخير أو في الشر؛ فلنحرص على صلاحهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾
٣- لا تتكل على نسبك؛ فالأنساب لا تنجي من عذاب الله تعالى, ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ ۙ فَٱسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- إذا شربت اليوم وغسلت فتذكر أن نعمة الماء العذب من أكثر نعم الله الدنيوية علينا؛ فأكثر من شكر الله عليها, ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
٢- اجعل في طعامك اليوم زيت الزيتون؛ فإنه من شجرة مباركة، وفيه من المنافع الشيء الكثير، ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْءَاكِلِينَ﴾
٣- قل عند ركوب الدابة: «سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون»، ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارِ حَاجَةِ الخَلْقِ.
﴿وَشَجَرَةً﴾ هِيَ شَجَرَةُ الزَّيْتُونِ.
﴿بِالدُّهْنِ﴾ بِالزَّيْتِ.
﴿وَصِبْغٍ﴾ إِدَامٍ يُغْمَسُ فِيهِ الخُبْزُ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّـفُنِ.
﴿جِنَّةٌ﴾ مَسٌّ مِنَ الجُنُونِ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِحِفْظِنَا وَكَلاَءَتِنَا؛ وَفِيهِ إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنِ لِلَّهِ عَلَى الوَجْهِ اللاَّئِقِ بِهِ.
﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ نَبَعَ المَاءُ مِنَ التَّنُّورِ المَعْرُوفِ.
﴿فَاسْلُكْ فِيهَا﴾ فَأَدْخِلْ فِيهَا.
﴿سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ اسْتَحَقَّ العَذَابَ.
المؤمنون 23:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
يقول جل ثناؤه: وإنا على الماء الذي أسكناه في الأرض لقادرون أن نذهب به، فتهلكوا أيها الناس عطشا، وتخرب أرضوكم، فلا تنبت زرعا، ولا غرسا، وتهلك مواشيكم، يقول: فمن نعمتي عليكم تركي ذلك لكم في الأرض جاريا. [الطبري:١٩/٢٠]
السؤال: ما مصدر الماء الذي ينبع من الأرض؟
٢- ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ﴾
أي: بحسب الحاجة؛ لا كثيراً فيفسد الأرض والعمران، ولا قليلاً فلا يكفي الزروع والثمار، بل بقدر الحاجة إليه من السقي والشرب والانتفاع به. [ابن كثير:٣/٢٣٥]
السؤال: ما وجه الإنعام من إنزال الماء بقدر؟
٣- ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
وهذا تنبيه منه لعباده أن يشكروه على نعمته، ويقدروا عدمها ماذا يحصل به من الضرر. [السعدي:٥٤٩]
السؤال: في الآية تنبيهٌ إلى طريقةٍ يعرف بها الناس حقيقة النعمة، فما هي؟
٤- ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْءَاكِلِينَ (٢٠) وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة﴾: بيان للنعم الواصلة إليهم من جهة الحيوان إثر بيان النعم الفائضة من جهة الماء والنبات. [الألوسي:٩/٢٢٥]
السؤال: لماذا بدأ بنعمة الماء والنبات قبل نعمة الأنعام؟
٥- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ (٢٤) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌۢ بِهِۦ جِنَّةٌ﴾
وهذه الشُّبَه التي أوردوها ... هي في نفسها متناقضة، متعارضة؛ فقوله: ﴿ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم﴾ أثبتوا أن له عقلاً يكيدهم به ليعلوهم ويسودهم، ويحتاج مع هذا أن يحذر منه لئلا يغتر به، فكيف يلتئم مع قولهم: ﴿إن هو إلا رجل به جنة﴾؟! [السعدي:٥٥٠]
السؤال: بين التناقض والتعارض الموجود في كلامهم.
٦- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ﴾
استبعدوا أن تكون النبوّة لبشر؛ فيا عجباً منهم إذ أثبتوا الربوبية لحجر! [ابن جزي:٢/٧٠]
السؤال: في استبعاد الكفار أن تكون الرسل من البشر غاية التناقض, وضح ذلك.
٧- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ﴾
سادة القوم ظنوا أنه ما جاء بتلك الدعوة إلاّ حباً في أن يَسُود على قومهم؛ فَخَشُوا أن تزول سيادتهم، وهم بجهلهم لا يتدبرون أحوال النفوس، ولا ينظرون مصالح الناس، ولكنهم يقيسون غيرهم على مقياس أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٤٢]
السؤال: حب الرئاسة والسيادة خطر على الإنسان وعلى دينه، بين ذلك من الآية الكريمة.
التوجيهات
١- أكثر من العبادة الخالصة لله سبحانه، ﴿ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾
٢- وجهاء المجتمع قادة مؤثرون في الخير أو في الشر؛ فلنحرص على صلاحهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾
٣- لا تتكل على نسبك؛ فالأنساب لا تنجي من عذاب الله تعالى, ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ ۙ فَٱسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- إذا شربت اليوم وغسلت فتذكر أن نعمة الماء العذب من أكثر نعم الله الدنيوية علينا؛ فأكثر من شكر الله عليها, ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
٢- اجعل في طعامك اليوم زيت الزيتون؛ فإنه من شجرة مباركة، وفيه من المنافع الشيء الكثير، ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْءَاكِلِينَ﴾
٣- قل عند ركوب الدابة: «سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون»، ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارِ حَاجَةِ الخَلْقِ.
﴿وَشَجَرَةً﴾ هِيَ شَجَرَةُ الزَّيْتُونِ.
﴿بِالدُّهْنِ﴾ بِالزَّيْتِ.
﴿وَصِبْغٍ﴾ إِدَامٍ يُغْمَسُ فِيهِ الخُبْزُ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّـفُنِ.
﴿جِنَّةٌ﴾ مَسٌّ مِنَ الجُنُونِ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِحِفْظِنَا وَكَلاَءَتِنَا؛ وَفِيهِ إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنِ لِلَّهِ عَلَى الوَجْهِ اللاَّئِقِ بِهِ.
﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ نَبَعَ المَاءُ مِنَ التَّنُّورِ المَعْرُوفِ.
﴿فَاسْلُكْ فِيهَا﴾ فَأَدْخِلْ فِيهَا.
﴿سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ اسْتَحَقَّ العَذَابَ.
المؤمنون 23:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
يقول جل ثناؤه: وإنا على الماء الذي أسكناه في الأرض لقادرون أن نذهب به، فتهلكوا أيها الناس عطشا، وتخرب أرضوكم، فلا تنبت زرعا، ولا غرسا، وتهلك مواشيكم، يقول: فمن نعمتي عليكم تركي ذلك لكم في الأرض جاريا. [الطبري:١٩/٢٠]
السؤال: ما مصدر الماء الذي ينبع من الأرض؟
٢- ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ﴾
أي: بحسب الحاجة؛ لا كثيراً فيفسد الأرض والعمران، ولا قليلاً فلا يكفي الزروع والثمار، بل بقدر الحاجة إليه من السقي والشرب والانتفاع به. [ابن كثير:٣/٢٣٥]
السؤال: ما وجه الإنعام من إنزال الماء بقدر؟
٣- ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
وهذا تنبيه منه لعباده أن يشكروه على نعمته، ويقدروا عدمها ماذا يحصل به من الضرر. [السعدي:٥٤٩]
السؤال: في الآية تنبيهٌ إلى طريقةٍ يعرف بها الناس حقيقة النعمة، فما هي؟
٤- ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْءَاكِلِينَ (٢٠) وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة﴾: بيان للنعم الواصلة إليهم من جهة الحيوان إثر بيان النعم الفائضة من جهة الماء والنبات. [الألوسي:٩/٢٢٥]
السؤال: لماذا بدأ بنعمة الماء والنبات قبل نعمة الأنعام؟
٥- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ (٢٤) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌۢ بِهِۦ جِنَّةٌ﴾
وهذه الشُّبَه التي أوردوها ... هي في نفسها متناقضة، متعارضة؛ فقوله: ﴿ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم﴾ أثبتوا أن له عقلاً يكيدهم به ليعلوهم ويسودهم، ويحتاج مع هذا أن يحذر منه لئلا يغتر به، فكيف يلتئم مع قولهم: ﴿إن هو إلا رجل به جنة﴾؟! [السعدي:٥٥٠]
السؤال: بين التناقض والتعارض الموجود في كلامهم.
٦- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ﴾
استبعدوا أن تكون النبوّة لبشر؛ فيا عجباً منهم إذ أثبتوا الربوبية لحجر! [ابن جزي:٢/٧٠]
السؤال: في استبعاد الكفار أن تكون الرسل من البشر غاية التناقض, وضح ذلك.
٧- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ﴾
سادة القوم ظنوا أنه ما جاء بتلك الدعوة إلاّ حباً في أن يَسُود على قومهم؛ فَخَشُوا أن تزول سيادتهم، وهم بجهلهم لا يتدبرون أحوال النفوس، ولا ينظرون مصالح الناس، ولكنهم يقيسون غيرهم على مقياس أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٤٢]
السؤال: حب الرئاسة والسيادة خطر على الإنسان وعلى دينه، بين ذلك من الآية الكريمة.
التوجيهات
١- أكثر من العبادة الخالصة لله سبحانه، ﴿ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾
٢- وجهاء المجتمع قادة مؤثرون في الخير أو في الشر؛ فلنحرص على صلاحهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾
٣- لا تتكل على نسبك؛ فالأنساب لا تنجي من عذاب الله تعالى, ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ ۙ فَٱسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾
العمل بالآيات
١- إذا شربت اليوم وغسلت فتذكر أن نعمة الماء العذب من أكثر نعم الله الدنيوية علينا؛ فأكثر من شكر الله عليها, ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾
٢- اجعل في طعامك اليوم زيت الزيتون؛ فإنه من شجرة مباركة، وفيه من المنافع الشيء الكثير، ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْءَاكِلِينَ﴾
٣- قل عند ركوب الدابة: «سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون»، ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِقَدَرٍ﴾ بِمِقْدَارِ حَاجَةِ الخَلْقِ.
﴿وَشَجَرَةً﴾ هِيَ شَجَرَةُ الزَّيْتُونِ.
﴿بِالدُّهْنِ﴾ بِالزَّيْتِ.
﴿وَصِبْغٍ﴾ إِدَامٍ يُغْمَسُ فِيهِ الخُبْزُ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّـفُنِ.
﴿جِنَّةٌ﴾ مَسٌّ مِنَ الجُنُونِ.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ بِحِفْظِنَا وَكَلاَءَتِنَا؛ وَفِيهِ إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنِ لِلَّهِ عَلَى الوَجْهِ اللاَّئِقِ بِهِ.
﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ نَبَعَ المَاءُ مِنَ التَّنُّورِ المَعْرُوفِ.
﴿فَاسْلُكْ فِيهَا﴾ فَأَدْخِلْ فِيهَا.
﴿سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ اسْتَحَقَّ العَذَابَ.
المؤمنون 23:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٢٨) وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
ثم أمره تعالى بأن يحمد ربه على النجاة من الظلمة عند استوائه وتمكنه في الفلك، ثم أمره بالدعاء في بركة المنزل. [ابن عطية:٤/١٤٢]
السؤال: ما أنواع الدعاء المذكورة في الآية؟
٢- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
قال الخفاجي: إن في ذلك إشارة إلى أنه لا ينبغي المسرة بمصيبة أحد؛ ولو عدوا من حيث كونها مصيبة له؛ بل لما تضمنته من السلامة من ضرره، أو تطهير الأرض من وسخ شركه وإضلاله. [الألوسي:٩/٢٣٠]
السؤال: في الآية تفريق بين الانتصار للنفس والانتصار للدين، وضح ذلك.
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
وبالجملة فالآية تعليم من الله عز وجل لعباده إذا ركبوا وإذا نزلوا أن يقولوا هذا، بل وإذا دخلوا بيوتهم وسلموا. [القرطبي:١٥/٣٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيده من الآية؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
وفي هذين الوصفين إيماء إلى أنهما الباعث على تكذيبهم رسولَهم؛ لأن تكذيبهم بلقاء الآخرة ينفي عنهم توقع المؤاخذة بعد الموت، وثروتهم ونعمتهم تغريهم بالكبر والصلف؛ إذ ألِفوا أن يكونوا سادة لا تبعاً. [ابن عاشور:١٨/٥٢]
السؤال: عدم الخوف من الآخرة والترف من أكبر الأسباب في رد الحق، وتكذيب الرسل، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
بيان سنة من سنن البشر؛ وهي أن دعوة الحق أول من يردها الكبراء من أهل الكفر. [الجزائري:٣/٥١٣]
السؤال: بين خطورة الترف من خلال الآية.
٦- ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (٣٥) ۞ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾
أي: بعيد بعيد ما يعدكم به من البعث بعد أن تمزقتم، وكنتم تراباً وعظاماً؛ فنظروا نظراً قاصراً، ورأوا هذا بالنسبة إلى قدرهم غير ممكن، فقاسوا قدرة الخالق بقُدَرِهم، تعالى الله. [السعدي:٥٥١]
السؤال: ما الخطأ الذي ارتكبه هؤلاء، ولأجله أنكروا البعث؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
المعنى: قالَ الله لهذا النبي الداعي: عَمَّا قَلِيلٍ يندم قومك على كفرهم حين لا ينفعهم الندم. [ابن عطية:٤/١٤٤. ]
السؤال: دعوة الصالحين المظلومين سريعة الاستجابة، بين ذلك من الآية.
التوجيهات
١- إذا نجوت من مصيبة، أو من ظلم ظالم؛ فلا تنس أن تحمد الله سبحانه وتعالى, ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- عليك بتدبر قصص المرسلين، وتأملها؛ فإن الله ما ذكرها إلا لما فيها من الدروس والعبر، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ﴾
٣- عاقبة الظالمين قريبة وإن طال الزمان,﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر موقفا أنقذك الله فيه من حرج أو خطر، واحمد الله على ذلك، ﴿فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- استعذ بالله تعالى أن يلهيك النعيم عن طاعته والقرب منه, ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾
٣- حدد مطلبا شق عليك، ثم تضرع إلى الله تعالى وسله التيسير فيه، ﴿الَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ﴾
معاني الكلمات
﴿لَمُبتَلِينَ﴾ لَمُختَبِرِينَ.
﴿قَرناً﴾ جِيلاً.
﴿المَلأَ مِن قَومِهِ﴾ أَشرَافُ قَومِ هُودٍ، وَوُجَهَاؤُهُم.
﴿هَيهَاتَ﴾ بَعِيدًا حَقًّا.
﴿غُثَاءً﴾ كَغُثَاءِ السَّيلِ الَّذِي يَطفُو عَلَى المَاءِ.
﴿فَبُعدًا﴾ فَهَلاَكًا وَإِبعَادًا مِنَ الرَّحمَةِ.
المؤمنون 23:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٢٨) وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
ثم أمره تعالى بأن يحمد ربه على النجاة من الظلمة عند استوائه وتمكنه في الفلك، ثم أمره بالدعاء في بركة المنزل. [ابن عطية:٤/١٤٢]
السؤال: ما أنواع الدعاء المذكورة في الآية؟
٢- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
قال الخفاجي: إن في ذلك إشارة إلى أنه لا ينبغي المسرة بمصيبة أحد؛ ولو عدوا من حيث كونها مصيبة له؛ بل لما تضمنته من السلامة من ضرره، أو تطهير الأرض من وسخ شركه وإضلاله. [الألوسي:٩/٢٣٠]
السؤال: في الآية تفريق بين الانتصار للنفس والانتصار للدين، وضح ذلك.
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
وبالجملة فالآية تعليم من الله عز وجل لعباده إذا ركبوا وإذا نزلوا أن يقولوا هذا، بل وإذا دخلوا بيوتهم وسلموا. [القرطبي:١٥/٣٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيده من الآية؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
وفي هذين الوصفين إيماء إلى أنهما الباعث على تكذيبهم رسولَهم؛ لأن تكذيبهم بلقاء الآخرة ينفي عنهم توقع المؤاخذة بعد الموت، وثروتهم ونعمتهم تغريهم بالكبر والصلف؛ إذ ألِفوا أن يكونوا سادة لا تبعاً. [ابن عاشور:١٨/٥٢]
السؤال: عدم الخوف من الآخرة والترف من أكبر الأسباب في رد الحق، وتكذيب الرسل، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
بيان سنة من سنن البشر؛ وهي أن دعوة الحق أول من يردها الكبراء من أهل الكفر. [الجزائري:٣/٥١٣]
السؤال: بين خطورة الترف من خلال الآية.
٦- ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (٣٥) ۞ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾
أي: بعيد بعيد ما يعدكم به من البعث بعد أن تمزقتم، وكنتم تراباً وعظاماً؛ فنظروا نظراً قاصراً، ورأوا هذا بالنسبة إلى قدرهم غير ممكن، فقاسوا قدرة الخالق بقُدَرِهم، تعالى الله. [السعدي:٥٥١]
السؤال: ما الخطأ الذي ارتكبه هؤلاء، ولأجله أنكروا البعث؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
المعنى: قالَ الله لهذا النبي الداعي: عَمَّا قَلِيلٍ يندم قومك على كفرهم حين لا ينفعهم الندم. [ابن عطية:٤/١٤٤. ]
السؤال: دعوة الصالحين المظلومين سريعة الاستجابة، بين ذلك من الآية.
التوجيهات
١- إذا نجوت من مصيبة، أو من ظلم ظالم؛ فلا تنس أن تحمد الله سبحانه وتعالى, ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- عليك بتدبر قصص المرسلين، وتأملها؛ فإن الله ما ذكرها إلا لما فيها من الدروس والعبر، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ﴾
٣- عاقبة الظالمين قريبة وإن طال الزمان,﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر موقفا أنقذك الله فيه من حرج أو خطر، واحمد الله على ذلك، ﴿فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- استعذ بالله تعالى أن يلهيك النعيم عن طاعته والقرب منه, ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾
٣- حدد مطلبا شق عليك، ثم تضرع إلى الله تعالى وسله التيسير فيه، ﴿الَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ﴾
معاني الكلمات
﴿لَمُبتَلِينَ﴾ لَمُختَبِرِينَ.
﴿قَرناً﴾ جِيلاً.
﴿المَلأَ مِن قَومِهِ﴾ أَشرَافُ قَومِ هُودٍ، وَوُجَهَاؤُهُم.
﴿هَيهَاتَ﴾ بَعِيدًا حَقًّا.
﴿غُثَاءً﴾ كَغُثَاءِ السَّيلِ الَّذِي يَطفُو عَلَى المَاءِ.
﴿فَبُعدًا﴾ فَهَلاَكًا وَإِبعَادًا مِنَ الرَّحمَةِ.
المؤمنون 23:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٢٨) وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
ثم أمره تعالى بأن يحمد ربه على النجاة من الظلمة عند استوائه وتمكنه في الفلك، ثم أمره بالدعاء في بركة المنزل. [ابن عطية:٤/١٤٢]
السؤال: ما أنواع الدعاء المذكورة في الآية؟
٢- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
قال الخفاجي: إن في ذلك إشارة إلى أنه لا ينبغي المسرة بمصيبة أحد؛ ولو عدوا من حيث كونها مصيبة له؛ بل لما تضمنته من السلامة من ضرره، أو تطهير الأرض من وسخ شركه وإضلاله. [الألوسي:٩/٢٣٠]
السؤال: في الآية تفريق بين الانتصار للنفس والانتصار للدين، وضح ذلك.
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
وبالجملة فالآية تعليم من الله عز وجل لعباده إذا ركبوا وإذا نزلوا أن يقولوا هذا، بل وإذا دخلوا بيوتهم وسلموا. [القرطبي:١٥/٣٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيده من الآية؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
وفي هذين الوصفين إيماء إلى أنهما الباعث على تكذيبهم رسولَهم؛ لأن تكذيبهم بلقاء الآخرة ينفي عنهم توقع المؤاخذة بعد الموت، وثروتهم ونعمتهم تغريهم بالكبر والصلف؛ إذ ألِفوا أن يكونوا سادة لا تبعاً. [ابن عاشور:١٨/٥٢]
السؤال: عدم الخوف من الآخرة والترف من أكبر الأسباب في رد الحق، وتكذيب الرسل، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
بيان سنة من سنن البشر؛ وهي أن دعوة الحق أول من يردها الكبراء من أهل الكفر. [الجزائري:٣/٥١٣]
السؤال: بين خطورة الترف من خلال الآية.
٦- ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (٣٥) ۞ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾
أي: بعيد بعيد ما يعدكم به من البعث بعد أن تمزقتم، وكنتم تراباً وعظاماً؛ فنظروا نظراً قاصراً، ورأوا هذا بالنسبة إلى قدرهم غير ممكن، فقاسوا قدرة الخالق بقُدَرِهم، تعالى الله. [السعدي:٥٥١]
السؤال: ما الخطأ الذي ارتكبه هؤلاء، ولأجله أنكروا البعث؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
المعنى: قالَ الله لهذا النبي الداعي: عَمَّا قَلِيلٍ يندم قومك على كفرهم حين لا ينفعهم الندم. [ابن عطية:٤/١٤٤. ]
السؤال: دعوة الصالحين المظلومين سريعة الاستجابة، بين ذلك من الآية.
التوجيهات
١- إذا نجوت من مصيبة، أو من ظلم ظالم؛ فلا تنس أن تحمد الله سبحانه وتعالى, ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- عليك بتدبر قصص المرسلين، وتأملها؛ فإن الله ما ذكرها إلا لما فيها من الدروس والعبر، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ﴾
٣- عاقبة الظالمين قريبة وإن طال الزمان,﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر موقفا أنقذك الله فيه من حرج أو خطر، واحمد الله على ذلك، ﴿فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- استعذ بالله تعالى أن يلهيك النعيم عن طاعته والقرب منه, ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾
٣- حدد مطلبا شق عليك، ثم تضرع إلى الله تعالى وسله التيسير فيه، ﴿الَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ﴾
معاني الكلمات
﴿لَمُبتَلِينَ﴾ لَمُختَبِرِينَ.
﴿قَرناً﴾ جِيلاً.
﴿المَلأَ مِن قَومِهِ﴾ أَشرَافُ قَومِ هُودٍ، وَوُجَهَاؤُهُم.
﴿هَيهَاتَ﴾ بَعِيدًا حَقًّا.
﴿غُثَاءً﴾ كَغُثَاءِ السَّيلِ الَّذِي يَطفُو عَلَى المَاءِ.
﴿فَبُعدًا﴾ فَهَلاَكًا وَإِبعَادًا مِنَ الرَّحمَةِ.
المؤمنون 23:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٢٨) وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
ثم أمره تعالى بأن يحمد ربه على النجاة من الظلمة عند استوائه وتمكنه في الفلك، ثم أمره بالدعاء في بركة المنزل. [ابن عطية:٤/١٤٢]
السؤال: ما أنواع الدعاء المذكورة في الآية؟
٢- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
قال الخفاجي: إن في ذلك إشارة إلى أنه لا ينبغي المسرة بمصيبة أحد؛ ولو عدوا من حيث كونها مصيبة له؛ بل لما تضمنته من السلامة من ضرره، أو تطهير الأرض من وسخ شركه وإضلاله. [الألوسي:٩/٢٣٠]
السؤال: في الآية تفريق بين الانتصار للنفس والانتصار للدين، وضح ذلك.
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
وبالجملة فالآية تعليم من الله عز وجل لعباده إذا ركبوا وإذا نزلوا أن يقولوا هذا، بل وإذا دخلوا بيوتهم وسلموا. [القرطبي:١٥/٣٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيده من الآية؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
وفي هذين الوصفين إيماء إلى أنهما الباعث على تكذيبهم رسولَهم؛ لأن تكذيبهم بلقاء الآخرة ينفي عنهم توقع المؤاخذة بعد الموت، وثروتهم ونعمتهم تغريهم بالكبر والصلف؛ إذ ألِفوا أن يكونوا سادة لا تبعاً. [ابن عاشور:١٨/٥٢]
السؤال: عدم الخوف من الآخرة والترف من أكبر الأسباب في رد الحق، وتكذيب الرسل، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
بيان سنة من سنن البشر؛ وهي أن دعوة الحق أول من يردها الكبراء من أهل الكفر. [الجزائري:٣/٥١٣]
السؤال: بين خطورة الترف من خلال الآية.
٦- ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (٣٥) ۞ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾
أي: بعيد بعيد ما يعدكم به من البعث بعد أن تمزقتم، وكنتم تراباً وعظاماً؛ فنظروا نظراً قاصراً، ورأوا هذا بالنسبة إلى قدرهم غير ممكن، فقاسوا قدرة الخالق بقُدَرِهم، تعالى الله. [السعدي:٥٥١]
السؤال: ما الخطأ الذي ارتكبه هؤلاء، ولأجله أنكروا البعث؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
المعنى: قالَ الله لهذا النبي الداعي: عَمَّا قَلِيلٍ يندم قومك على كفرهم حين لا ينفعهم الندم. [ابن عطية:٤/١٤٤. ]
السؤال: دعوة الصالحين المظلومين سريعة الاستجابة، بين ذلك من الآية.
التوجيهات
١- إذا نجوت من مصيبة، أو من ظلم ظالم؛ فلا تنس أن تحمد الله سبحانه وتعالى, ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- عليك بتدبر قصص المرسلين، وتأملها؛ فإن الله ما ذكرها إلا لما فيها من الدروس والعبر، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ﴾
٣- عاقبة الظالمين قريبة وإن طال الزمان,﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر موقفا أنقذك الله فيه من حرج أو خطر، واحمد الله على ذلك، ﴿فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- استعذ بالله تعالى أن يلهيك النعيم عن طاعته والقرب منه, ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾
٣- حدد مطلبا شق عليك، ثم تضرع إلى الله تعالى وسله التيسير فيه، ﴿الَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ﴾
معاني الكلمات
﴿لَمُبتَلِينَ﴾ لَمُختَبِرِينَ.
﴿قَرناً﴾ جِيلاً.
﴿المَلأَ مِن قَومِهِ﴾ أَشرَافُ قَومِ هُودٍ، وَوُجَهَاؤُهُم.
﴿هَيهَاتَ﴾ بَعِيدًا حَقًّا.
﴿غُثَاءً﴾ كَغُثَاءِ السَّيلِ الَّذِي يَطفُو عَلَى المَاءِ.
﴿فَبُعدًا﴾ فَهَلاَكًا وَإِبعَادًا مِنَ الرَّحمَةِ.
المؤمنون 23:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٢٨) وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
ثم أمره تعالى بأن يحمد ربه على النجاة من الظلمة عند استوائه وتمكنه في الفلك، ثم أمره بالدعاء في بركة المنزل. [ابن عطية:٤/١٤٢]
السؤال: ما أنواع الدعاء المذكورة في الآية؟
٢- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
قال الخفاجي: إن في ذلك إشارة إلى أنه لا ينبغي المسرة بمصيبة أحد؛ ولو عدوا من حيث كونها مصيبة له؛ بل لما تضمنته من السلامة من ضرره، أو تطهير الأرض من وسخ شركه وإضلاله. [الألوسي:٩/٢٣٠]
السؤال: في الآية تفريق بين الانتصار للنفس والانتصار للدين، وضح ذلك.
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
وبالجملة فالآية تعليم من الله عز وجل لعباده إذا ركبوا وإذا نزلوا أن يقولوا هذا، بل وإذا دخلوا بيوتهم وسلموا. [القرطبي:١٥/٣٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيده من الآية؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
وفي هذين الوصفين إيماء إلى أنهما الباعث على تكذيبهم رسولَهم؛ لأن تكذيبهم بلقاء الآخرة ينفي عنهم توقع المؤاخذة بعد الموت، وثروتهم ونعمتهم تغريهم بالكبر والصلف؛ إذ ألِفوا أن يكونوا سادة لا تبعاً. [ابن عاشور:١٨/٥٢]
السؤال: عدم الخوف من الآخرة والترف من أكبر الأسباب في رد الحق، وتكذيب الرسل، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
بيان سنة من سنن البشر؛ وهي أن دعوة الحق أول من يردها الكبراء من أهل الكفر. [الجزائري:٣/٥١٣]
السؤال: بين خطورة الترف من خلال الآية.
٦- ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (٣٥) ۞ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾
أي: بعيد بعيد ما يعدكم به من البعث بعد أن تمزقتم، وكنتم تراباً وعظاماً؛ فنظروا نظراً قاصراً، ورأوا هذا بالنسبة إلى قدرهم غير ممكن، فقاسوا قدرة الخالق بقُدَرِهم، تعالى الله. [السعدي:٥٥١]
السؤال: ما الخطأ الذي ارتكبه هؤلاء، ولأجله أنكروا البعث؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
المعنى: قالَ الله لهذا النبي الداعي: عَمَّا قَلِيلٍ يندم قومك على كفرهم حين لا ينفعهم الندم. [ابن عطية:٤/١٤٤. ]
السؤال: دعوة الصالحين المظلومين سريعة الاستجابة، بين ذلك من الآية.
التوجيهات
١- إذا نجوت من مصيبة، أو من ظلم ظالم؛ فلا تنس أن تحمد الله سبحانه وتعالى, ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- عليك بتدبر قصص المرسلين، وتأملها؛ فإن الله ما ذكرها إلا لما فيها من الدروس والعبر، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ﴾
٣- عاقبة الظالمين قريبة وإن طال الزمان,﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر موقفا أنقذك الله فيه من حرج أو خطر، واحمد الله على ذلك، ﴿فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- استعذ بالله تعالى أن يلهيك النعيم عن طاعته والقرب منه, ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾
٣- حدد مطلبا شق عليك، ثم تضرع إلى الله تعالى وسله التيسير فيه، ﴿الَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ﴾
معاني الكلمات
﴿لَمُبتَلِينَ﴾ لَمُختَبِرِينَ.
﴿قَرناً﴾ جِيلاً.
﴿المَلأَ مِن قَومِهِ﴾ أَشرَافُ قَومِ هُودٍ، وَوُجَهَاؤُهُم.
﴿هَيهَاتَ﴾ بَعِيدًا حَقًّا.
﴿غُثَاءً﴾ كَغُثَاءِ السَّيلِ الَّذِي يَطفُو عَلَى المَاءِ.
﴿فَبُعدًا﴾ فَهَلاَكًا وَإِبعَادًا مِنَ الرَّحمَةِ.
المؤمنون 23:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٢٨) وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
ثم أمره تعالى بأن يحمد ربه على النجاة من الظلمة عند استوائه وتمكنه في الفلك، ثم أمره بالدعاء في بركة المنزل. [ابن عطية:٤/١٤٢]
السؤال: ما أنواع الدعاء المذكورة في الآية؟
٢- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
قال الخفاجي: إن في ذلك إشارة إلى أنه لا ينبغي المسرة بمصيبة أحد؛ ولو عدوا من حيث كونها مصيبة له؛ بل لما تضمنته من السلامة من ضرره، أو تطهير الأرض من وسخ شركه وإضلاله. [الألوسي:٩/٢٣٠]
السؤال: في الآية تفريق بين الانتصار للنفس والانتصار للدين، وضح ذلك.
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
وبالجملة فالآية تعليم من الله عز وجل لعباده إذا ركبوا وإذا نزلوا أن يقولوا هذا، بل وإذا دخلوا بيوتهم وسلموا. [القرطبي:١٥/٣٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيده من الآية؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
وفي هذين الوصفين إيماء إلى أنهما الباعث على تكذيبهم رسولَهم؛ لأن تكذيبهم بلقاء الآخرة ينفي عنهم توقع المؤاخذة بعد الموت، وثروتهم ونعمتهم تغريهم بالكبر والصلف؛ إذ ألِفوا أن يكونوا سادة لا تبعاً. [ابن عاشور:١٨/٥٢]
السؤال: عدم الخوف من الآخرة والترف من أكبر الأسباب في رد الحق، وتكذيب الرسل، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
بيان سنة من سنن البشر؛ وهي أن دعوة الحق أول من يردها الكبراء من أهل الكفر. [الجزائري:٣/٥١٣]
السؤال: بين خطورة الترف من خلال الآية.
٦- ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (٣٥) ۞ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾
أي: بعيد بعيد ما يعدكم به من البعث بعد أن تمزقتم، وكنتم تراباً وعظاماً؛ فنظروا نظراً قاصراً، ورأوا هذا بالنسبة إلى قدرهم غير ممكن، فقاسوا قدرة الخالق بقُدَرِهم، تعالى الله. [السعدي:٥٥١]
السؤال: ما الخطأ الذي ارتكبه هؤلاء، ولأجله أنكروا البعث؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
المعنى: قالَ الله لهذا النبي الداعي: عَمَّا قَلِيلٍ يندم قومك على كفرهم حين لا ينفعهم الندم. [ابن عطية:٤/١٤٤. ]
السؤال: دعوة الصالحين المظلومين سريعة الاستجابة، بين ذلك من الآية.
التوجيهات
١- إذا نجوت من مصيبة، أو من ظلم ظالم؛ فلا تنس أن تحمد الله سبحانه وتعالى, ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- عليك بتدبر قصص المرسلين، وتأملها؛ فإن الله ما ذكرها إلا لما فيها من الدروس والعبر، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ﴾
٣- عاقبة الظالمين قريبة وإن طال الزمان,﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر موقفا أنقذك الله فيه من حرج أو خطر، واحمد الله على ذلك، ﴿فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- استعذ بالله تعالى أن يلهيك النعيم عن طاعته والقرب منه, ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾
٣- حدد مطلبا شق عليك، ثم تضرع إلى الله تعالى وسله التيسير فيه، ﴿الَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ﴾
معاني الكلمات
﴿لَمُبتَلِينَ﴾ لَمُختَبِرِينَ.
﴿قَرناً﴾ جِيلاً.
﴿المَلأَ مِن قَومِهِ﴾ أَشرَافُ قَومِ هُودٍ، وَوُجَهَاؤُهُم.
﴿هَيهَاتَ﴾ بَعِيدًا حَقًّا.
﴿غُثَاءً﴾ كَغُثَاءِ السَّيلِ الَّذِي يَطفُو عَلَى المَاءِ.
﴿فَبُعدًا﴾ فَهَلاَكًا وَإِبعَادًا مِنَ الرَّحمَةِ.
المؤمنون 23:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٢٨) وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
ثم أمره تعالى بأن يحمد ربه على النجاة من الظلمة عند استوائه وتمكنه في الفلك، ثم أمره بالدعاء في بركة المنزل. [ابن عطية:٤/١٤٢]
السؤال: ما أنواع الدعاء المذكورة في الآية؟
٢- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
قال الخفاجي: إن في ذلك إشارة إلى أنه لا ينبغي المسرة بمصيبة أحد؛ ولو عدوا من حيث كونها مصيبة له؛ بل لما تضمنته من السلامة من ضرره، أو تطهير الأرض من وسخ شركه وإضلاله. [الألوسي:٩/٢٣٠]
السؤال: في الآية تفريق بين الانتصار للنفس والانتصار للدين، وضح ذلك.
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
وبالجملة فالآية تعليم من الله عز وجل لعباده إذا ركبوا وإذا نزلوا أن يقولوا هذا، بل وإذا دخلوا بيوتهم وسلموا. [القرطبي:١٥/٣٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيده من الآية؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
وفي هذين الوصفين إيماء إلى أنهما الباعث على تكذيبهم رسولَهم؛ لأن تكذيبهم بلقاء الآخرة ينفي عنهم توقع المؤاخذة بعد الموت، وثروتهم ونعمتهم تغريهم بالكبر والصلف؛ إذ ألِفوا أن يكونوا سادة لا تبعاً. [ابن عاشور:١٨/٥٢]
السؤال: عدم الخوف من الآخرة والترف من أكبر الأسباب في رد الحق، وتكذيب الرسل، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
بيان سنة من سنن البشر؛ وهي أن دعوة الحق أول من يردها الكبراء من أهل الكفر. [الجزائري:٣/٥١٣]
السؤال: بين خطورة الترف من خلال الآية.
٦- ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (٣٥) ۞ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾
أي: بعيد بعيد ما يعدكم به من البعث بعد أن تمزقتم، وكنتم تراباً وعظاماً؛ فنظروا نظراً قاصراً، ورأوا هذا بالنسبة إلى قدرهم غير ممكن، فقاسوا قدرة الخالق بقُدَرِهم، تعالى الله. [السعدي:٥٥١]
السؤال: ما الخطأ الذي ارتكبه هؤلاء، ولأجله أنكروا البعث؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
المعنى: قالَ الله لهذا النبي الداعي: عَمَّا قَلِيلٍ يندم قومك على كفرهم حين لا ينفعهم الندم. [ابن عطية:٤/١٤٤. ]
السؤال: دعوة الصالحين المظلومين سريعة الاستجابة، بين ذلك من الآية.
التوجيهات
١- إذا نجوت من مصيبة، أو من ظلم ظالم؛ فلا تنس أن تحمد الله سبحانه وتعالى, ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- عليك بتدبر قصص المرسلين، وتأملها؛ فإن الله ما ذكرها إلا لما فيها من الدروس والعبر، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ﴾
٣- عاقبة الظالمين قريبة وإن طال الزمان,﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر موقفا أنقذك الله فيه من حرج أو خطر، واحمد الله على ذلك، ﴿فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- استعذ بالله تعالى أن يلهيك النعيم عن طاعته والقرب منه, ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾
٣- حدد مطلبا شق عليك، ثم تضرع إلى الله تعالى وسله التيسير فيه، ﴿الَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ﴾
معاني الكلمات
﴿لَمُبتَلِينَ﴾ لَمُختَبِرِينَ.
﴿قَرناً﴾ جِيلاً.
﴿المَلأَ مِن قَومِهِ﴾ أَشرَافُ قَومِ هُودٍ، وَوُجَهَاؤُهُم.
﴿هَيهَاتَ﴾ بَعِيدًا حَقًّا.
﴿غُثَاءً﴾ كَغُثَاءِ السَّيلِ الَّذِي يَطفُو عَلَى المَاءِ.
﴿فَبُعدًا﴾ فَهَلاَكًا وَإِبعَادًا مِنَ الرَّحمَةِ.
المؤمنون 23:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٢٨) وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
ثم أمره تعالى بأن يحمد ربه على النجاة من الظلمة عند استوائه وتمكنه في الفلك، ثم أمره بالدعاء في بركة المنزل. [ابن عطية:٤/١٤٢]
السؤال: ما أنواع الدعاء المذكورة في الآية؟
٢- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
قال الخفاجي: إن في ذلك إشارة إلى أنه لا ينبغي المسرة بمصيبة أحد؛ ولو عدوا من حيث كونها مصيبة له؛ بل لما تضمنته من السلامة من ضرره، أو تطهير الأرض من وسخ شركه وإضلاله. [الألوسي:٩/٢٣٠]
السؤال: في الآية تفريق بين الانتصار للنفس والانتصار للدين، وضح ذلك.
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
وبالجملة فالآية تعليم من الله عز وجل لعباده إذا ركبوا وإذا نزلوا أن يقولوا هذا، بل وإذا دخلوا بيوتهم وسلموا. [القرطبي:١٥/٣٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيده من الآية؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
وفي هذين الوصفين إيماء إلى أنهما الباعث على تكذيبهم رسولَهم؛ لأن تكذيبهم بلقاء الآخرة ينفي عنهم توقع المؤاخذة بعد الموت، وثروتهم ونعمتهم تغريهم بالكبر والصلف؛ إذ ألِفوا أن يكونوا سادة لا تبعاً. [ابن عاشور:١٨/٥٢]
السؤال: عدم الخوف من الآخرة والترف من أكبر الأسباب في رد الحق، وتكذيب الرسل، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
بيان سنة من سنن البشر؛ وهي أن دعوة الحق أول من يردها الكبراء من أهل الكفر. [الجزائري:٣/٥١٣]
السؤال: بين خطورة الترف من خلال الآية.
٦- ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (٣٥) ۞ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾
أي: بعيد بعيد ما يعدكم به من البعث بعد أن تمزقتم، وكنتم تراباً وعظاماً؛ فنظروا نظراً قاصراً، ورأوا هذا بالنسبة إلى قدرهم غير ممكن، فقاسوا قدرة الخالق بقُدَرِهم، تعالى الله. [السعدي:٥٥١]
السؤال: ما الخطأ الذي ارتكبه هؤلاء، ولأجله أنكروا البعث؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
المعنى: قالَ الله لهذا النبي الداعي: عَمَّا قَلِيلٍ يندم قومك على كفرهم حين لا ينفعهم الندم. [ابن عطية:٤/١٤٤. ]
السؤال: دعوة الصالحين المظلومين سريعة الاستجابة، بين ذلك من الآية.
التوجيهات
١- إذا نجوت من مصيبة، أو من ظلم ظالم؛ فلا تنس أن تحمد الله سبحانه وتعالى, ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- عليك بتدبر قصص المرسلين، وتأملها؛ فإن الله ما ذكرها إلا لما فيها من الدروس والعبر، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ﴾
٣- عاقبة الظالمين قريبة وإن طال الزمان,﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر موقفا أنقذك الله فيه من حرج أو خطر، واحمد الله على ذلك، ﴿فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- استعذ بالله تعالى أن يلهيك النعيم عن طاعته والقرب منه, ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾
٣- حدد مطلبا شق عليك، ثم تضرع إلى الله تعالى وسله التيسير فيه، ﴿الَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ﴾
معاني الكلمات
﴿لَمُبتَلِينَ﴾ لَمُختَبِرِينَ.
﴿قَرناً﴾ جِيلاً.
﴿المَلأَ مِن قَومِهِ﴾ أَشرَافُ قَومِ هُودٍ، وَوُجَهَاؤُهُم.
﴿هَيهَاتَ﴾ بَعِيدًا حَقًّا.
﴿غُثَاءً﴾ كَغُثَاءِ السَّيلِ الَّذِي يَطفُو عَلَى المَاءِ.
﴿فَبُعدًا﴾ فَهَلاَكًا وَإِبعَادًا مِنَ الرَّحمَةِ.
المؤمنون 23:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٢٨) وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
ثم أمره تعالى بأن يحمد ربه على النجاة من الظلمة عند استوائه وتمكنه في الفلك، ثم أمره بالدعاء في بركة المنزل. [ابن عطية:٤/١٤٢]
السؤال: ما أنواع الدعاء المذكورة في الآية؟
٢- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
قال الخفاجي: إن في ذلك إشارة إلى أنه لا ينبغي المسرة بمصيبة أحد؛ ولو عدوا من حيث كونها مصيبة له؛ بل لما تضمنته من السلامة من ضرره، أو تطهير الأرض من وسخ شركه وإضلاله. [الألوسي:٩/٢٣٠]
السؤال: في الآية تفريق بين الانتصار للنفس والانتصار للدين، وضح ذلك.
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
وبالجملة فالآية تعليم من الله عز وجل لعباده إذا ركبوا وإذا نزلوا أن يقولوا هذا، بل وإذا دخلوا بيوتهم وسلموا. [القرطبي:١٥/٣٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيده من الآية؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
وفي هذين الوصفين إيماء إلى أنهما الباعث على تكذيبهم رسولَهم؛ لأن تكذيبهم بلقاء الآخرة ينفي عنهم توقع المؤاخذة بعد الموت، وثروتهم ونعمتهم تغريهم بالكبر والصلف؛ إذ ألِفوا أن يكونوا سادة لا تبعاً. [ابن عاشور:١٨/٥٢]
السؤال: عدم الخوف من الآخرة والترف من أكبر الأسباب في رد الحق، وتكذيب الرسل، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
بيان سنة من سنن البشر؛ وهي أن دعوة الحق أول من يردها الكبراء من أهل الكفر. [الجزائري:٣/٥١٣]
السؤال: بين خطورة الترف من خلال الآية.
٦- ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (٣٥) ۞ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾
أي: بعيد بعيد ما يعدكم به من البعث بعد أن تمزقتم، وكنتم تراباً وعظاماً؛ فنظروا نظراً قاصراً، ورأوا هذا بالنسبة إلى قدرهم غير ممكن، فقاسوا قدرة الخالق بقُدَرِهم، تعالى الله. [السعدي:٥٥١]
السؤال: ما الخطأ الذي ارتكبه هؤلاء، ولأجله أنكروا البعث؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
المعنى: قالَ الله لهذا النبي الداعي: عَمَّا قَلِيلٍ يندم قومك على كفرهم حين لا ينفعهم الندم. [ابن عطية:٤/١٤٤. ]
السؤال: دعوة الصالحين المظلومين سريعة الاستجابة، بين ذلك من الآية.
التوجيهات
١- إذا نجوت من مصيبة، أو من ظلم ظالم؛ فلا تنس أن تحمد الله سبحانه وتعالى, ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- عليك بتدبر قصص المرسلين، وتأملها؛ فإن الله ما ذكرها إلا لما فيها من الدروس والعبر، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ﴾
٣- عاقبة الظالمين قريبة وإن طال الزمان,﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر موقفا أنقذك الله فيه من حرج أو خطر، واحمد الله على ذلك، ﴿فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- استعذ بالله تعالى أن يلهيك النعيم عن طاعته والقرب منه, ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾
٣- حدد مطلبا شق عليك، ثم تضرع إلى الله تعالى وسله التيسير فيه، ﴿الَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ﴾
معاني الكلمات
﴿لَمُبتَلِينَ﴾ لَمُختَبِرِينَ.
﴿قَرناً﴾ جِيلاً.
﴿المَلأَ مِن قَومِهِ﴾ أَشرَافُ قَومِ هُودٍ، وَوُجَهَاؤُهُم.
﴿هَيهَاتَ﴾ بَعِيدًا حَقًّا.
﴿غُثَاءً﴾ كَغُثَاءِ السَّيلِ الَّذِي يَطفُو عَلَى المَاءِ.
﴿فَبُعدًا﴾ فَهَلاَكًا وَإِبعَادًا مِنَ الرَّحمَةِ.
المؤمنون 23:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٢٨) وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
ثم أمره تعالى بأن يحمد ربه على النجاة من الظلمة عند استوائه وتمكنه في الفلك، ثم أمره بالدعاء في بركة المنزل. [ابن عطية:٤/١٤٢]
السؤال: ما أنواع الدعاء المذكورة في الآية؟
٢- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
قال الخفاجي: إن في ذلك إشارة إلى أنه لا ينبغي المسرة بمصيبة أحد؛ ولو عدوا من حيث كونها مصيبة له؛ بل لما تضمنته من السلامة من ضرره، أو تطهير الأرض من وسخ شركه وإضلاله. [الألوسي:٩/٢٣٠]
السؤال: في الآية تفريق بين الانتصار للنفس والانتصار للدين، وضح ذلك.
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
وبالجملة فالآية تعليم من الله عز وجل لعباده إذا ركبوا وإذا نزلوا أن يقولوا هذا، بل وإذا دخلوا بيوتهم وسلموا. [القرطبي:١٥/٣٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيده من الآية؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
وفي هذين الوصفين إيماء إلى أنهما الباعث على تكذيبهم رسولَهم؛ لأن تكذيبهم بلقاء الآخرة ينفي عنهم توقع المؤاخذة بعد الموت، وثروتهم ونعمتهم تغريهم بالكبر والصلف؛ إذ ألِفوا أن يكونوا سادة لا تبعاً. [ابن عاشور:١٨/٥٢]
السؤال: عدم الخوف من الآخرة والترف من أكبر الأسباب في رد الحق، وتكذيب الرسل، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
بيان سنة من سنن البشر؛ وهي أن دعوة الحق أول من يردها الكبراء من أهل الكفر. [الجزائري:٣/٥١٣]
السؤال: بين خطورة الترف من خلال الآية.
٦- ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (٣٥) ۞ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾
أي: بعيد بعيد ما يعدكم به من البعث بعد أن تمزقتم، وكنتم تراباً وعظاماً؛ فنظروا نظراً قاصراً، ورأوا هذا بالنسبة إلى قدرهم غير ممكن، فقاسوا قدرة الخالق بقُدَرِهم، تعالى الله. [السعدي:٥٥١]
السؤال: ما الخطأ الذي ارتكبه هؤلاء، ولأجله أنكروا البعث؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
المعنى: قالَ الله لهذا النبي الداعي: عَمَّا قَلِيلٍ يندم قومك على كفرهم حين لا ينفعهم الندم. [ابن عطية:٤/١٤٤. ]
السؤال: دعوة الصالحين المظلومين سريعة الاستجابة، بين ذلك من الآية.
التوجيهات
١- إذا نجوت من مصيبة، أو من ظلم ظالم؛ فلا تنس أن تحمد الله سبحانه وتعالى, ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- عليك بتدبر قصص المرسلين، وتأملها؛ فإن الله ما ذكرها إلا لما فيها من الدروس والعبر، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ﴾
٣- عاقبة الظالمين قريبة وإن طال الزمان,﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر موقفا أنقذك الله فيه من حرج أو خطر، واحمد الله على ذلك، ﴿فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- استعذ بالله تعالى أن يلهيك النعيم عن طاعته والقرب منه, ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾
٣- حدد مطلبا شق عليك، ثم تضرع إلى الله تعالى وسله التيسير فيه، ﴿الَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ﴾
معاني الكلمات
﴿لَمُبتَلِينَ﴾ لَمُختَبِرِينَ.
﴿قَرناً﴾ جِيلاً.
﴿المَلأَ مِن قَومِهِ﴾ أَشرَافُ قَومِ هُودٍ، وَوُجَهَاؤُهُم.
﴿هَيهَاتَ﴾ بَعِيدًا حَقًّا.
﴿غُثَاءً﴾ كَغُثَاءِ السَّيلِ الَّذِي يَطفُو عَلَى المَاءِ.
﴿فَبُعدًا﴾ فَهَلاَكًا وَإِبعَادًا مِنَ الرَّحمَةِ.
المؤمنون 23:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٢٨) وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
ثم أمره تعالى بأن يحمد ربه على النجاة من الظلمة عند استوائه وتمكنه في الفلك، ثم أمره بالدعاء في بركة المنزل. [ابن عطية:٤/١٤٢]
السؤال: ما أنواع الدعاء المذكورة في الآية؟
٢- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
قال الخفاجي: إن في ذلك إشارة إلى أنه لا ينبغي المسرة بمصيبة أحد؛ ولو عدوا من حيث كونها مصيبة له؛ بل لما تضمنته من السلامة من ضرره، أو تطهير الأرض من وسخ شركه وإضلاله. [الألوسي:٩/٢٣٠]
السؤال: في الآية تفريق بين الانتصار للنفس والانتصار للدين، وضح ذلك.
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
وبالجملة فالآية تعليم من الله عز وجل لعباده إذا ركبوا وإذا نزلوا أن يقولوا هذا، بل وإذا دخلوا بيوتهم وسلموا. [القرطبي:١٥/٣٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيده من الآية؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
وفي هذين الوصفين إيماء إلى أنهما الباعث على تكذيبهم رسولَهم؛ لأن تكذيبهم بلقاء الآخرة ينفي عنهم توقع المؤاخذة بعد الموت، وثروتهم ونعمتهم تغريهم بالكبر والصلف؛ إذ ألِفوا أن يكونوا سادة لا تبعاً. [ابن عاشور:١٨/٥٢]
السؤال: عدم الخوف من الآخرة والترف من أكبر الأسباب في رد الحق، وتكذيب الرسل، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
بيان سنة من سنن البشر؛ وهي أن دعوة الحق أول من يردها الكبراء من أهل الكفر. [الجزائري:٣/٥١٣]
السؤال: بين خطورة الترف من خلال الآية.
٦- ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (٣٥) ۞ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾
أي: بعيد بعيد ما يعدكم به من البعث بعد أن تمزقتم، وكنتم تراباً وعظاماً؛ فنظروا نظراً قاصراً، ورأوا هذا بالنسبة إلى قدرهم غير ممكن، فقاسوا قدرة الخالق بقُدَرِهم، تعالى الله. [السعدي:٥٥١]
السؤال: ما الخطأ الذي ارتكبه هؤلاء، ولأجله أنكروا البعث؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
المعنى: قالَ الله لهذا النبي الداعي: عَمَّا قَلِيلٍ يندم قومك على كفرهم حين لا ينفعهم الندم. [ابن عطية:٤/١٤٤. ]
السؤال: دعوة الصالحين المظلومين سريعة الاستجابة، بين ذلك من الآية.
التوجيهات
١- إذا نجوت من مصيبة، أو من ظلم ظالم؛ فلا تنس أن تحمد الله سبحانه وتعالى, ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- عليك بتدبر قصص المرسلين، وتأملها؛ فإن الله ما ذكرها إلا لما فيها من الدروس والعبر، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ﴾
٣- عاقبة الظالمين قريبة وإن طال الزمان,﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر موقفا أنقذك الله فيه من حرج أو خطر، واحمد الله على ذلك، ﴿فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- استعذ بالله تعالى أن يلهيك النعيم عن طاعته والقرب منه, ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾
٣- حدد مطلبا شق عليك، ثم تضرع إلى الله تعالى وسله التيسير فيه، ﴿الَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ﴾
معاني الكلمات
﴿لَمُبتَلِينَ﴾ لَمُختَبِرِينَ.
﴿قَرناً﴾ جِيلاً.
﴿المَلأَ مِن قَومِهِ﴾ أَشرَافُ قَومِ هُودٍ، وَوُجَهَاؤُهُم.
﴿هَيهَاتَ﴾ بَعِيدًا حَقًّا.
﴿غُثَاءً﴾ كَغُثَاءِ السَّيلِ الَّذِي يَطفُو عَلَى المَاءِ.
﴿فَبُعدًا﴾ فَهَلاَكًا وَإِبعَادًا مِنَ الرَّحمَةِ.
المؤمنون 23:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٢٨) وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
ثم أمره تعالى بأن يحمد ربه على النجاة من الظلمة عند استوائه وتمكنه في الفلك، ثم أمره بالدعاء في بركة المنزل. [ابن عطية:٤/١٤٢]
السؤال: ما أنواع الدعاء المذكورة في الآية؟
٢- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
قال الخفاجي: إن في ذلك إشارة إلى أنه لا ينبغي المسرة بمصيبة أحد؛ ولو عدوا من حيث كونها مصيبة له؛ بل لما تضمنته من السلامة من ضرره، أو تطهير الأرض من وسخ شركه وإضلاله. [الألوسي:٩/٢٣٠]
السؤال: في الآية تفريق بين الانتصار للنفس والانتصار للدين، وضح ذلك.
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
وبالجملة فالآية تعليم من الله عز وجل لعباده إذا ركبوا وإذا نزلوا أن يقولوا هذا، بل وإذا دخلوا بيوتهم وسلموا. [القرطبي:١٥/٣٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيده من الآية؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
وفي هذين الوصفين إيماء إلى أنهما الباعث على تكذيبهم رسولَهم؛ لأن تكذيبهم بلقاء الآخرة ينفي عنهم توقع المؤاخذة بعد الموت، وثروتهم ونعمتهم تغريهم بالكبر والصلف؛ إذ ألِفوا أن يكونوا سادة لا تبعاً. [ابن عاشور:١٨/٥٢]
السؤال: عدم الخوف من الآخرة والترف من أكبر الأسباب في رد الحق، وتكذيب الرسل، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
بيان سنة من سنن البشر؛ وهي أن دعوة الحق أول من يردها الكبراء من أهل الكفر. [الجزائري:٣/٥١٣]
السؤال: بين خطورة الترف من خلال الآية.
٦- ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (٣٥) ۞ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾
أي: بعيد بعيد ما يعدكم به من البعث بعد أن تمزقتم، وكنتم تراباً وعظاماً؛ فنظروا نظراً قاصراً، ورأوا هذا بالنسبة إلى قدرهم غير ممكن، فقاسوا قدرة الخالق بقُدَرِهم، تعالى الله. [السعدي:٥٥١]
السؤال: ما الخطأ الذي ارتكبه هؤلاء، ولأجله أنكروا البعث؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
المعنى: قالَ الله لهذا النبي الداعي: عَمَّا قَلِيلٍ يندم قومك على كفرهم حين لا ينفعهم الندم. [ابن عطية:٤/١٤٤. ]
السؤال: دعوة الصالحين المظلومين سريعة الاستجابة، بين ذلك من الآية.
التوجيهات
١- إذا نجوت من مصيبة، أو من ظلم ظالم؛ فلا تنس أن تحمد الله سبحانه وتعالى, ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- عليك بتدبر قصص المرسلين، وتأملها؛ فإن الله ما ذكرها إلا لما فيها من الدروس والعبر، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ﴾
٣- عاقبة الظالمين قريبة وإن طال الزمان,﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر موقفا أنقذك الله فيه من حرج أو خطر، واحمد الله على ذلك، ﴿فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- استعذ بالله تعالى أن يلهيك النعيم عن طاعته والقرب منه, ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾
٣- حدد مطلبا شق عليك، ثم تضرع إلى الله تعالى وسله التيسير فيه، ﴿الَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ﴾
معاني الكلمات
﴿لَمُبتَلِينَ﴾ لَمُختَبِرِينَ.
﴿قَرناً﴾ جِيلاً.
﴿المَلأَ مِن قَومِهِ﴾ أَشرَافُ قَومِ هُودٍ، وَوُجَهَاؤُهُم.
﴿هَيهَاتَ﴾ بَعِيدًا حَقًّا.
﴿غُثَاءً﴾ كَغُثَاءِ السَّيلِ الَّذِي يَطفُو عَلَى المَاءِ.
﴿فَبُعدًا﴾ فَهَلاَكًا وَإِبعَادًا مِنَ الرَّحمَةِ.
المؤمنون 23:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٢٨) وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
ثم أمره تعالى بأن يحمد ربه على النجاة من الظلمة عند استوائه وتمكنه في الفلك، ثم أمره بالدعاء في بركة المنزل. [ابن عطية:٤/١٤٢]
السؤال: ما أنواع الدعاء المذكورة في الآية؟
٢- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
قال الخفاجي: إن في ذلك إشارة إلى أنه لا ينبغي المسرة بمصيبة أحد؛ ولو عدوا من حيث كونها مصيبة له؛ بل لما تضمنته من السلامة من ضرره، أو تطهير الأرض من وسخ شركه وإضلاله. [الألوسي:٩/٢٣٠]
السؤال: في الآية تفريق بين الانتصار للنفس والانتصار للدين، وضح ذلك.
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
وبالجملة فالآية تعليم من الله عز وجل لعباده إذا ركبوا وإذا نزلوا أن يقولوا هذا، بل وإذا دخلوا بيوتهم وسلموا. [القرطبي:١٥/٣٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيده من الآية؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
وفي هذين الوصفين إيماء إلى أنهما الباعث على تكذيبهم رسولَهم؛ لأن تكذيبهم بلقاء الآخرة ينفي عنهم توقع المؤاخذة بعد الموت، وثروتهم ونعمتهم تغريهم بالكبر والصلف؛ إذ ألِفوا أن يكونوا سادة لا تبعاً. [ابن عاشور:١٨/٥٢]
السؤال: عدم الخوف من الآخرة والترف من أكبر الأسباب في رد الحق، وتكذيب الرسل، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
بيان سنة من سنن البشر؛ وهي أن دعوة الحق أول من يردها الكبراء من أهل الكفر. [الجزائري:٣/٥١٣]
السؤال: بين خطورة الترف من خلال الآية.
٦- ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (٣٥) ۞ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾
أي: بعيد بعيد ما يعدكم به من البعث بعد أن تمزقتم، وكنتم تراباً وعظاماً؛ فنظروا نظراً قاصراً، ورأوا هذا بالنسبة إلى قدرهم غير ممكن، فقاسوا قدرة الخالق بقُدَرِهم، تعالى الله. [السعدي:٥٥١]
السؤال: ما الخطأ الذي ارتكبه هؤلاء، ولأجله أنكروا البعث؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
المعنى: قالَ الله لهذا النبي الداعي: عَمَّا قَلِيلٍ يندم قومك على كفرهم حين لا ينفعهم الندم. [ابن عطية:٤/١٤٤. ]
السؤال: دعوة الصالحين المظلومين سريعة الاستجابة، بين ذلك من الآية.
التوجيهات
١- إذا نجوت من مصيبة، أو من ظلم ظالم؛ فلا تنس أن تحمد الله سبحانه وتعالى, ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- عليك بتدبر قصص المرسلين، وتأملها؛ فإن الله ما ذكرها إلا لما فيها من الدروس والعبر، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ﴾
٣- عاقبة الظالمين قريبة وإن طال الزمان,﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر موقفا أنقذك الله فيه من حرج أو خطر، واحمد الله على ذلك، ﴿فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- استعذ بالله تعالى أن يلهيك النعيم عن طاعته والقرب منه, ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾
٣- حدد مطلبا شق عليك، ثم تضرع إلى الله تعالى وسله التيسير فيه، ﴿الَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ﴾
معاني الكلمات
﴿لَمُبتَلِينَ﴾ لَمُختَبِرِينَ.
﴿قَرناً﴾ جِيلاً.
﴿المَلأَ مِن قَومِهِ﴾ أَشرَافُ قَومِ هُودٍ، وَوُجَهَاؤُهُم.
﴿هَيهَاتَ﴾ بَعِيدًا حَقًّا.
﴿غُثَاءً﴾ كَغُثَاءِ السَّيلِ الَّذِي يَطفُو عَلَى المَاءِ.
﴿فَبُعدًا﴾ فَهَلاَكًا وَإِبعَادًا مِنَ الرَّحمَةِ.
المؤمنون 23:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٢٨) وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
ثم أمره تعالى بأن يحمد ربه على النجاة من الظلمة عند استوائه وتمكنه في الفلك، ثم أمره بالدعاء في بركة المنزل. [ابن عطية:٤/١٤٢]
السؤال: ما أنواع الدعاء المذكورة في الآية؟
٢- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
قال الخفاجي: إن في ذلك إشارة إلى أنه لا ينبغي المسرة بمصيبة أحد؛ ولو عدوا من حيث كونها مصيبة له؛ بل لما تضمنته من السلامة من ضرره، أو تطهير الأرض من وسخ شركه وإضلاله. [الألوسي:٩/٢٣٠]
السؤال: في الآية تفريق بين الانتصار للنفس والانتصار للدين، وضح ذلك.
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
وبالجملة فالآية تعليم من الله عز وجل لعباده إذا ركبوا وإذا نزلوا أن يقولوا هذا، بل وإذا دخلوا بيوتهم وسلموا. [القرطبي:١٥/٣٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيده من الآية؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
وفي هذين الوصفين إيماء إلى أنهما الباعث على تكذيبهم رسولَهم؛ لأن تكذيبهم بلقاء الآخرة ينفي عنهم توقع المؤاخذة بعد الموت، وثروتهم ونعمتهم تغريهم بالكبر والصلف؛ إذ ألِفوا أن يكونوا سادة لا تبعاً. [ابن عاشور:١٨/٥٢]
السؤال: عدم الخوف من الآخرة والترف من أكبر الأسباب في رد الحق، وتكذيب الرسل، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
بيان سنة من سنن البشر؛ وهي أن دعوة الحق أول من يردها الكبراء من أهل الكفر. [الجزائري:٣/٥١٣]
السؤال: بين خطورة الترف من خلال الآية.
٦- ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (٣٥) ۞ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾
أي: بعيد بعيد ما يعدكم به من البعث بعد أن تمزقتم، وكنتم تراباً وعظاماً؛ فنظروا نظراً قاصراً، ورأوا هذا بالنسبة إلى قدرهم غير ممكن، فقاسوا قدرة الخالق بقُدَرِهم، تعالى الله. [السعدي:٥٥١]
السؤال: ما الخطأ الذي ارتكبه هؤلاء، ولأجله أنكروا البعث؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
المعنى: قالَ الله لهذا النبي الداعي: عَمَّا قَلِيلٍ يندم قومك على كفرهم حين لا ينفعهم الندم. [ابن عطية:٤/١٤٤. ]
السؤال: دعوة الصالحين المظلومين سريعة الاستجابة، بين ذلك من الآية.
التوجيهات
١- إذا نجوت من مصيبة، أو من ظلم ظالم؛ فلا تنس أن تحمد الله سبحانه وتعالى, ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- عليك بتدبر قصص المرسلين، وتأملها؛ فإن الله ما ذكرها إلا لما فيها من الدروس والعبر، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ﴾
٣- عاقبة الظالمين قريبة وإن طال الزمان,﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر موقفا أنقذك الله فيه من حرج أو خطر، واحمد الله على ذلك، ﴿فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- استعذ بالله تعالى أن يلهيك النعيم عن طاعته والقرب منه, ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾
٣- حدد مطلبا شق عليك، ثم تضرع إلى الله تعالى وسله التيسير فيه، ﴿الَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ﴾
معاني الكلمات
﴿لَمُبتَلِينَ﴾ لَمُختَبِرِينَ.
﴿قَرناً﴾ جِيلاً.
﴿المَلأَ مِن قَومِهِ﴾ أَشرَافُ قَومِ هُودٍ، وَوُجَهَاؤُهُم.
﴿هَيهَاتَ﴾ بَعِيدًا حَقًّا.
﴿غُثَاءً﴾ كَغُثَاءِ السَّيلِ الَّذِي يَطفُو عَلَى المَاءِ.
﴿فَبُعدًا﴾ فَهَلاَكًا وَإِبعَادًا مِنَ الرَّحمَةِ.
المؤمنون 23:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٢٨) وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
ثم أمره تعالى بأن يحمد ربه على النجاة من الظلمة عند استوائه وتمكنه في الفلك، ثم أمره بالدعاء في بركة المنزل. [ابن عطية:٤/١٤٢]
السؤال: ما أنواع الدعاء المذكورة في الآية؟
٢- ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
قال الخفاجي: إن في ذلك إشارة إلى أنه لا ينبغي المسرة بمصيبة أحد؛ ولو عدوا من حيث كونها مصيبة له؛ بل لما تضمنته من السلامة من ضرره، أو تطهير الأرض من وسخ شركه وإضلاله. [الألوسي:٩/٢٣٠]
السؤال: في الآية تفريق بين الانتصار للنفس والانتصار للدين، وضح ذلك.
٣- ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾
وبالجملة فالآية تعليم من الله عز وجل لعباده إذا ركبوا وإذا نزلوا أن يقولوا هذا، بل وإذا دخلوا بيوتهم وسلموا. [القرطبي:١٥/٣٧]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيده من الآية؟
٤- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
وفي هذين الوصفين إيماء إلى أنهما الباعث على تكذيبهم رسولَهم؛ لأن تكذيبهم بلقاء الآخرة ينفي عنهم توقع المؤاخذة بعد الموت، وثروتهم ونعمتهم تغريهم بالكبر والصلف؛ إذ ألِفوا أن يكونوا سادة لا تبعاً. [ابن عاشور:١٨/٥٢]
السؤال: عدم الخوف من الآخرة والترف من أكبر الأسباب في رد الحق، وتكذيب الرسل، بين ذلك.
٥- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾
بيان سنة من سنن البشر؛ وهي أن دعوة الحق أول من يردها الكبراء من أهل الكفر. [الجزائري:٣/٥١٣]
السؤال: بين خطورة الترف من خلال الآية.
٦- ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (٣٥) ۞ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾
أي: بعيد بعيد ما يعدكم به من البعث بعد أن تمزقتم، وكنتم تراباً وعظاماً؛ فنظروا نظراً قاصراً، ورأوا هذا بالنسبة إلى قدرهم غير ممكن، فقاسوا قدرة الخالق بقُدَرِهم، تعالى الله. [السعدي:٥٥١]
السؤال: ما الخطأ الذي ارتكبه هؤلاء، ولأجله أنكروا البعث؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
المعنى: قالَ الله لهذا النبي الداعي: عَمَّا قَلِيلٍ يندم قومك على كفرهم حين لا ينفعهم الندم. [ابن عطية:٤/١٤٤. ]
السؤال: دعوة الصالحين المظلومين سريعة الاستجابة، بين ذلك من الآية.
التوجيهات
١- إذا نجوت من مصيبة، أو من ظلم ظالم؛ فلا تنس أن تحمد الله سبحانه وتعالى, ﴿فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- عليك بتدبر قصص المرسلين، وتأملها؛ فإن الله ما ذكرها إلا لما فيها من الدروس والعبر، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ﴾
٣- عاقبة الظالمين قريبة وإن طال الزمان,﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر موقفا أنقذك الله فيه من حرج أو خطر، واحمد الله على ذلك، ﴿فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
٢- استعذ بالله تعالى أن يلهيك النعيم عن طاعته والقرب منه, ﴿وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾
٣- حدد مطلبا شق عليك، ثم تضرع إلى الله تعالى وسله التيسير فيه، ﴿الَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ﴾
معاني الكلمات
﴿لَمُبتَلِينَ﴾ لَمُختَبِرِينَ.
﴿قَرناً﴾ جِيلاً.
﴿المَلأَ مِن قَومِهِ﴾ أَشرَافُ قَومِ هُودٍ، وَوُجَهَاؤُهُم.
﴿هَيهَاتَ﴾ بَعِيدًا حَقًّا.
﴿غُثَاءً﴾ كَغُثَاءِ السَّيلِ الَّذِي يَطفُو عَلَى المَاءِ.
﴿فَبُعدًا﴾ فَهَلاَكًا وَإِبعَادًا مِنَ الرَّحمَةِ.
المؤمنون 23:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
استكبارهم على تلقي دعوة موسى وآياته وحجته إنما نشأ عن سجيتهم من الكبر وتطبعهم. [ابن عاشور:١٨/٦٤]
السؤال: ما سبب ضلال قوم فرعون؟
٢- ﴿وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ﴾
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله عيسى ابن مريم -عليهما السلام- أنه جعلهما آية للناس: أي حجة قاطعة على قدرته على ما يشاء؛ فإنه خلق آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق بقية الناس من ذكر وأنثى. [ابن كثير:٣/٢٣٨]
السؤال: ما وجه كون ابن مريم وأمه آية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
وتقديم الأمر بأكل الحلال؛ لأن أكل الحلال معين على العمل الصالح, وصح: ﴿أيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به﴾. [الألوسي:٩/٢٤١]
السؤال: ما الذي يفيده تقديم الأمر بالأكل الحلال على الأمر بالعمل الصالح؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
روى الصحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك». [القرطبي:١٢/١٧٢]
السؤال: ما المقصود بالأكل الطيب في الآية؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
يأمر تعالى عباده المرسلين- عليهم الصلاة والسلام- أجمعين بالأكل من الحلال، والقيام بالصالح من الأعمال، فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح. [ابن كثير:٣/٢٣٩]
السؤال: ما العلاقة بين الطعام الطيب الحلال والعمل الصالح؟
٦- ﴿فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
جعلوا دينهم أدياناً بعد ما أمروا بالاجتماع، ثم ذكر تعالى أن كلاً منهم معجب برأيه وضلالته، وهذا غاية الضلال. [القرطبي:١٥/٥٢]
السؤال: بين خطورة التفرق والإعجاب بالرأي من خلال الآية.
٧- ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
يعني: أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا، ومعزتهم عندنا؟! كلا، ليس الأمر كما يزعمون ... لقد أخطأوا في ذلك، وخاب رجاؤهم، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجاً، وإنظاراً وإملاءً. [ابن كثير:٣/٢٤٠]
السؤال: لماذا يمد الله تعالى المجرمين بالأموال والبنين؟
التوجيهات
١- من أسباب السعادة الاقتصار على أكل الطيبات والاشتغال بالعمل الصالح، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
٢- انتبه من غفلتك؛ فقد تكون النعم المنزلة عليك استدراجاً، ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
٣- لا تغتر بعملك الصالح؛ بل ابق خائفاً من الله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فإنه يصد عن الحق, ﴿فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
٢- استعرض أنواع طعامك؛ فإن وجدت طعاماً محرماً فابتعد عنه حتى يستجاب دعاؤك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أسباب الافتراق والاختلاف في الدين, ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلُهَا﴾ مَوْعِدُ هَلاَكِهَا المُحَدَّدُ.
﴿تَتْرَا﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿أَحَادِيثَ﴾ أَخْبَارًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ.
﴿بِآيَاتِنَا﴾ وَهِيَ تِسْعٌ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالطُّوفَانُ، وَالسِّنُونُ، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ.
﴿عَالِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ مُتَطَاوِلِينَ عَلَى النَّاسِ.
﴿عَابِدُونَ﴾ مُتَذَلِّلُونَ مُطِيعُونَ.
﴿وَآوَيْنَاهُمَا﴾ جَعَلْنَا لَهُمَا مَأْوًى وَمَسْكَنًا.
﴿رَبْوَةٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ مُسْتَوٍ لِلاِسْتِقْرَارِ عَلَيْهِ.
﴿وَمَعِينٍ﴾ مَاءٍ جَارٍ ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ.
﴿أُمَّتُكُمْ﴾ دِينُكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ دِينًا وَاحِدًا هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ فَتَفَرَّقَ الأَتْبَاعُ فِي الدِّينِ.
﴿زُبُرًا﴾ شِيَعًا، وَأَحْزَابًا.
﴿غَمْرَتِهِمْ﴾ ضَلاَلَتِهِمْ، وَجَهْلِهِمْ.
﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إِلَى وَقْتِ نُزُولِ العَذَابِ بِهِمْ.
﴿مُشْفِقُونَ﴾ وَجِلُونَ.
المؤمنون 23:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
استكبارهم على تلقي دعوة موسى وآياته وحجته إنما نشأ عن سجيتهم من الكبر وتطبعهم. [ابن عاشور:١٨/٦٤]
السؤال: ما سبب ضلال قوم فرعون؟
٢- ﴿وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ﴾
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله عيسى ابن مريم -عليهما السلام- أنه جعلهما آية للناس: أي حجة قاطعة على قدرته على ما يشاء؛ فإنه خلق آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق بقية الناس من ذكر وأنثى. [ابن كثير:٣/٢٣٨]
السؤال: ما وجه كون ابن مريم وأمه آية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
وتقديم الأمر بأكل الحلال؛ لأن أكل الحلال معين على العمل الصالح, وصح: ﴿أيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به﴾. [الألوسي:٩/٢٤١]
السؤال: ما الذي يفيده تقديم الأمر بالأكل الحلال على الأمر بالعمل الصالح؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
روى الصحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك». [القرطبي:١٢/١٧٢]
السؤال: ما المقصود بالأكل الطيب في الآية؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
يأمر تعالى عباده المرسلين- عليهم الصلاة والسلام- أجمعين بالأكل من الحلال، والقيام بالصالح من الأعمال، فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح. [ابن كثير:٣/٢٣٩]
السؤال: ما العلاقة بين الطعام الطيب الحلال والعمل الصالح؟
٦- ﴿فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
جعلوا دينهم أدياناً بعد ما أمروا بالاجتماع، ثم ذكر تعالى أن كلاً منهم معجب برأيه وضلالته، وهذا غاية الضلال. [القرطبي:١٥/٥٢]
السؤال: بين خطورة التفرق والإعجاب بالرأي من خلال الآية.
٧- ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
يعني: أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا، ومعزتهم عندنا؟! كلا، ليس الأمر كما يزعمون ... لقد أخطأوا في ذلك، وخاب رجاؤهم، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجاً، وإنظاراً وإملاءً. [ابن كثير:٣/٢٤٠]
السؤال: لماذا يمد الله تعالى المجرمين بالأموال والبنين؟
التوجيهات
١- من أسباب السعادة الاقتصار على أكل الطيبات والاشتغال بالعمل الصالح، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
٢- انتبه من غفلتك؛ فقد تكون النعم المنزلة عليك استدراجاً، ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
٣- لا تغتر بعملك الصالح؛ بل ابق خائفاً من الله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فإنه يصد عن الحق, ﴿فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
٢- استعرض أنواع طعامك؛ فإن وجدت طعاماً محرماً فابتعد عنه حتى يستجاب دعاؤك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أسباب الافتراق والاختلاف في الدين, ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلُهَا﴾ مَوْعِدُ هَلاَكِهَا المُحَدَّدُ.
﴿تَتْرَا﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿أَحَادِيثَ﴾ أَخْبَارًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ.
﴿بِآيَاتِنَا﴾ وَهِيَ تِسْعٌ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالطُّوفَانُ، وَالسِّنُونُ، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ.
﴿عَالِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ مُتَطَاوِلِينَ عَلَى النَّاسِ.
﴿عَابِدُونَ﴾ مُتَذَلِّلُونَ مُطِيعُونَ.
﴿وَآوَيْنَاهُمَا﴾ جَعَلْنَا لَهُمَا مَأْوًى وَمَسْكَنًا.
﴿رَبْوَةٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ مُسْتَوٍ لِلاِسْتِقْرَارِ عَلَيْهِ.
﴿وَمَعِينٍ﴾ مَاءٍ جَارٍ ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ.
﴿أُمَّتُكُمْ﴾ دِينُكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ دِينًا وَاحِدًا هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ فَتَفَرَّقَ الأَتْبَاعُ فِي الدِّينِ.
﴿زُبُرًا﴾ شِيَعًا، وَأَحْزَابًا.
﴿غَمْرَتِهِمْ﴾ ضَلاَلَتِهِمْ، وَجَهْلِهِمْ.
﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إِلَى وَقْتِ نُزُولِ العَذَابِ بِهِمْ.
﴿مُشْفِقُونَ﴾ وَجِلُونَ.
المؤمنون 23:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
استكبارهم على تلقي دعوة موسى وآياته وحجته إنما نشأ عن سجيتهم من الكبر وتطبعهم. [ابن عاشور:١٨/٦٤]
السؤال: ما سبب ضلال قوم فرعون؟
٢- ﴿وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ﴾
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله عيسى ابن مريم -عليهما السلام- أنه جعلهما آية للناس: أي حجة قاطعة على قدرته على ما يشاء؛ فإنه خلق آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق بقية الناس من ذكر وأنثى. [ابن كثير:٣/٢٣٨]
السؤال: ما وجه كون ابن مريم وأمه آية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
وتقديم الأمر بأكل الحلال؛ لأن أكل الحلال معين على العمل الصالح, وصح: ﴿أيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به﴾. [الألوسي:٩/٢٤١]
السؤال: ما الذي يفيده تقديم الأمر بالأكل الحلال على الأمر بالعمل الصالح؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
روى الصحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك». [القرطبي:١٢/١٧٢]
السؤال: ما المقصود بالأكل الطيب في الآية؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
يأمر تعالى عباده المرسلين- عليهم الصلاة والسلام- أجمعين بالأكل من الحلال، والقيام بالصالح من الأعمال، فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح. [ابن كثير:٣/٢٣٩]
السؤال: ما العلاقة بين الطعام الطيب الحلال والعمل الصالح؟
٦- ﴿فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
جعلوا دينهم أدياناً بعد ما أمروا بالاجتماع، ثم ذكر تعالى أن كلاً منهم معجب برأيه وضلالته، وهذا غاية الضلال. [القرطبي:١٥/٥٢]
السؤال: بين خطورة التفرق والإعجاب بالرأي من خلال الآية.
٧- ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
يعني: أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا، ومعزتهم عندنا؟! كلا، ليس الأمر كما يزعمون ... لقد أخطأوا في ذلك، وخاب رجاؤهم، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجاً، وإنظاراً وإملاءً. [ابن كثير:٣/٢٤٠]
السؤال: لماذا يمد الله تعالى المجرمين بالأموال والبنين؟
التوجيهات
١- من أسباب السعادة الاقتصار على أكل الطيبات والاشتغال بالعمل الصالح، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
٢- انتبه من غفلتك؛ فقد تكون النعم المنزلة عليك استدراجاً، ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
٣- لا تغتر بعملك الصالح؛ بل ابق خائفاً من الله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فإنه يصد عن الحق, ﴿فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
٢- استعرض أنواع طعامك؛ فإن وجدت طعاماً محرماً فابتعد عنه حتى يستجاب دعاؤك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أسباب الافتراق والاختلاف في الدين, ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلُهَا﴾ مَوْعِدُ هَلاَكِهَا المُحَدَّدُ.
﴿تَتْرَا﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿أَحَادِيثَ﴾ أَخْبَارًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ.
﴿بِآيَاتِنَا﴾ وَهِيَ تِسْعٌ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالطُّوفَانُ، وَالسِّنُونُ، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ.
﴿عَالِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ مُتَطَاوِلِينَ عَلَى النَّاسِ.
﴿عَابِدُونَ﴾ مُتَذَلِّلُونَ مُطِيعُونَ.
﴿وَآوَيْنَاهُمَا﴾ جَعَلْنَا لَهُمَا مَأْوًى وَمَسْكَنًا.
﴿رَبْوَةٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ مُسْتَوٍ لِلاِسْتِقْرَارِ عَلَيْهِ.
﴿وَمَعِينٍ﴾ مَاءٍ جَارٍ ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ.
﴿أُمَّتُكُمْ﴾ دِينُكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ دِينًا وَاحِدًا هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ فَتَفَرَّقَ الأَتْبَاعُ فِي الدِّينِ.
﴿زُبُرًا﴾ شِيَعًا، وَأَحْزَابًا.
﴿غَمْرَتِهِمْ﴾ ضَلاَلَتِهِمْ، وَجَهْلِهِمْ.
﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إِلَى وَقْتِ نُزُولِ العَذَابِ بِهِمْ.
﴿مُشْفِقُونَ﴾ وَجِلُونَ.
المؤمنون 23:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
استكبارهم على تلقي دعوة موسى وآياته وحجته إنما نشأ عن سجيتهم من الكبر وتطبعهم. [ابن عاشور:١٨/٦٤]
السؤال: ما سبب ضلال قوم فرعون؟
٢- ﴿وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ﴾
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله عيسى ابن مريم -عليهما السلام- أنه جعلهما آية للناس: أي حجة قاطعة على قدرته على ما يشاء؛ فإنه خلق آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق بقية الناس من ذكر وأنثى. [ابن كثير:٣/٢٣٨]
السؤال: ما وجه كون ابن مريم وأمه آية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
وتقديم الأمر بأكل الحلال؛ لأن أكل الحلال معين على العمل الصالح, وصح: ﴿أيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به﴾. [الألوسي:٩/٢٤١]
السؤال: ما الذي يفيده تقديم الأمر بالأكل الحلال على الأمر بالعمل الصالح؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
روى الصحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك». [القرطبي:١٢/١٧٢]
السؤال: ما المقصود بالأكل الطيب في الآية؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
يأمر تعالى عباده المرسلين- عليهم الصلاة والسلام- أجمعين بالأكل من الحلال، والقيام بالصالح من الأعمال، فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح. [ابن كثير:٣/٢٣٩]
السؤال: ما العلاقة بين الطعام الطيب الحلال والعمل الصالح؟
٦- ﴿فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
جعلوا دينهم أدياناً بعد ما أمروا بالاجتماع، ثم ذكر تعالى أن كلاً منهم معجب برأيه وضلالته، وهذا غاية الضلال. [القرطبي:١٥/٥٢]
السؤال: بين خطورة التفرق والإعجاب بالرأي من خلال الآية.
٧- ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
يعني: أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا، ومعزتهم عندنا؟! كلا، ليس الأمر كما يزعمون ... لقد أخطأوا في ذلك، وخاب رجاؤهم، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجاً، وإنظاراً وإملاءً. [ابن كثير:٣/٢٤٠]
السؤال: لماذا يمد الله تعالى المجرمين بالأموال والبنين؟
التوجيهات
١- من أسباب السعادة الاقتصار على أكل الطيبات والاشتغال بالعمل الصالح، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
٢- انتبه من غفلتك؛ فقد تكون النعم المنزلة عليك استدراجاً، ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
٣- لا تغتر بعملك الصالح؛ بل ابق خائفاً من الله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فإنه يصد عن الحق, ﴿فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
٢- استعرض أنواع طعامك؛ فإن وجدت طعاماً محرماً فابتعد عنه حتى يستجاب دعاؤك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أسباب الافتراق والاختلاف في الدين, ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلُهَا﴾ مَوْعِدُ هَلاَكِهَا المُحَدَّدُ.
﴿تَتْرَا﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿أَحَادِيثَ﴾ أَخْبَارًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ.
﴿بِآيَاتِنَا﴾ وَهِيَ تِسْعٌ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالطُّوفَانُ، وَالسِّنُونُ، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ.
﴿عَالِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ مُتَطَاوِلِينَ عَلَى النَّاسِ.
﴿عَابِدُونَ﴾ مُتَذَلِّلُونَ مُطِيعُونَ.
﴿وَآوَيْنَاهُمَا﴾ جَعَلْنَا لَهُمَا مَأْوًى وَمَسْكَنًا.
﴿رَبْوَةٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ مُسْتَوٍ لِلاِسْتِقْرَارِ عَلَيْهِ.
﴿وَمَعِينٍ﴾ مَاءٍ جَارٍ ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ.
﴿أُمَّتُكُمْ﴾ دِينُكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ دِينًا وَاحِدًا هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ فَتَفَرَّقَ الأَتْبَاعُ فِي الدِّينِ.
﴿زُبُرًا﴾ شِيَعًا، وَأَحْزَابًا.
﴿غَمْرَتِهِمْ﴾ ضَلاَلَتِهِمْ، وَجَهْلِهِمْ.
﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إِلَى وَقْتِ نُزُولِ العَذَابِ بِهِمْ.
﴿مُشْفِقُونَ﴾ وَجِلُونَ.
المؤمنون 23:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
استكبارهم على تلقي دعوة موسى وآياته وحجته إنما نشأ عن سجيتهم من الكبر وتطبعهم. [ابن عاشور:١٨/٦٤]
السؤال: ما سبب ضلال قوم فرعون؟
٢- ﴿وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ﴾
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله عيسى ابن مريم -عليهما السلام- أنه جعلهما آية للناس: أي حجة قاطعة على قدرته على ما يشاء؛ فإنه خلق آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق بقية الناس من ذكر وأنثى. [ابن كثير:٣/٢٣٨]
السؤال: ما وجه كون ابن مريم وأمه آية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
وتقديم الأمر بأكل الحلال؛ لأن أكل الحلال معين على العمل الصالح, وصح: ﴿أيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به﴾. [الألوسي:٩/٢٤١]
السؤال: ما الذي يفيده تقديم الأمر بالأكل الحلال على الأمر بالعمل الصالح؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
روى الصحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك». [القرطبي:١٢/١٧٢]
السؤال: ما المقصود بالأكل الطيب في الآية؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
يأمر تعالى عباده المرسلين- عليهم الصلاة والسلام- أجمعين بالأكل من الحلال، والقيام بالصالح من الأعمال، فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح. [ابن كثير:٣/٢٣٩]
السؤال: ما العلاقة بين الطعام الطيب الحلال والعمل الصالح؟
٦- ﴿فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
جعلوا دينهم أدياناً بعد ما أمروا بالاجتماع، ثم ذكر تعالى أن كلاً منهم معجب برأيه وضلالته، وهذا غاية الضلال. [القرطبي:١٥/٥٢]
السؤال: بين خطورة التفرق والإعجاب بالرأي من خلال الآية.
٧- ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
يعني: أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا، ومعزتهم عندنا؟! كلا، ليس الأمر كما يزعمون ... لقد أخطأوا في ذلك، وخاب رجاؤهم، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجاً، وإنظاراً وإملاءً. [ابن كثير:٣/٢٤٠]
السؤال: لماذا يمد الله تعالى المجرمين بالأموال والبنين؟
التوجيهات
١- من أسباب السعادة الاقتصار على أكل الطيبات والاشتغال بالعمل الصالح، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
٢- انتبه من غفلتك؛ فقد تكون النعم المنزلة عليك استدراجاً، ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
٣- لا تغتر بعملك الصالح؛ بل ابق خائفاً من الله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فإنه يصد عن الحق, ﴿فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
٢- استعرض أنواع طعامك؛ فإن وجدت طعاماً محرماً فابتعد عنه حتى يستجاب دعاؤك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أسباب الافتراق والاختلاف في الدين, ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلُهَا﴾ مَوْعِدُ هَلاَكِهَا المُحَدَّدُ.
﴿تَتْرَا﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿أَحَادِيثَ﴾ أَخْبَارًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ.
﴿بِآيَاتِنَا﴾ وَهِيَ تِسْعٌ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالطُّوفَانُ، وَالسِّنُونُ، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ.
﴿عَالِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ مُتَطَاوِلِينَ عَلَى النَّاسِ.
﴿عَابِدُونَ﴾ مُتَذَلِّلُونَ مُطِيعُونَ.
﴿وَآوَيْنَاهُمَا﴾ جَعَلْنَا لَهُمَا مَأْوًى وَمَسْكَنًا.
﴿رَبْوَةٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ مُسْتَوٍ لِلاِسْتِقْرَارِ عَلَيْهِ.
﴿وَمَعِينٍ﴾ مَاءٍ جَارٍ ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ.
﴿أُمَّتُكُمْ﴾ دِينُكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ دِينًا وَاحِدًا هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ فَتَفَرَّقَ الأَتْبَاعُ فِي الدِّينِ.
﴿زُبُرًا﴾ شِيَعًا، وَأَحْزَابًا.
﴿غَمْرَتِهِمْ﴾ ضَلاَلَتِهِمْ، وَجَهْلِهِمْ.
﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إِلَى وَقْتِ نُزُولِ العَذَابِ بِهِمْ.
﴿مُشْفِقُونَ﴾ وَجِلُونَ.
المؤمنون 23:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
استكبارهم على تلقي دعوة موسى وآياته وحجته إنما نشأ عن سجيتهم من الكبر وتطبعهم. [ابن عاشور:١٨/٦٤]
السؤال: ما سبب ضلال قوم فرعون؟
٢- ﴿وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ﴾
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله عيسى ابن مريم -عليهما السلام- أنه جعلهما آية للناس: أي حجة قاطعة على قدرته على ما يشاء؛ فإنه خلق آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق بقية الناس من ذكر وأنثى. [ابن كثير:٣/٢٣٨]
السؤال: ما وجه كون ابن مريم وأمه آية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
وتقديم الأمر بأكل الحلال؛ لأن أكل الحلال معين على العمل الصالح, وصح: ﴿أيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به﴾. [الألوسي:٩/٢٤١]
السؤال: ما الذي يفيده تقديم الأمر بالأكل الحلال على الأمر بالعمل الصالح؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
روى الصحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك». [القرطبي:١٢/١٧٢]
السؤال: ما المقصود بالأكل الطيب في الآية؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
يأمر تعالى عباده المرسلين- عليهم الصلاة والسلام- أجمعين بالأكل من الحلال، والقيام بالصالح من الأعمال، فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح. [ابن كثير:٣/٢٣٩]
السؤال: ما العلاقة بين الطعام الطيب الحلال والعمل الصالح؟
٦- ﴿فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
جعلوا دينهم أدياناً بعد ما أمروا بالاجتماع، ثم ذكر تعالى أن كلاً منهم معجب برأيه وضلالته، وهذا غاية الضلال. [القرطبي:١٥/٥٢]
السؤال: بين خطورة التفرق والإعجاب بالرأي من خلال الآية.
٧- ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
يعني: أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا، ومعزتهم عندنا؟! كلا، ليس الأمر كما يزعمون ... لقد أخطأوا في ذلك، وخاب رجاؤهم، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجاً، وإنظاراً وإملاءً. [ابن كثير:٣/٢٤٠]
السؤال: لماذا يمد الله تعالى المجرمين بالأموال والبنين؟
التوجيهات
١- من أسباب السعادة الاقتصار على أكل الطيبات والاشتغال بالعمل الصالح، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
٢- انتبه من غفلتك؛ فقد تكون النعم المنزلة عليك استدراجاً، ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
٣- لا تغتر بعملك الصالح؛ بل ابق خائفاً من الله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فإنه يصد عن الحق, ﴿فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
٢- استعرض أنواع طعامك؛ فإن وجدت طعاماً محرماً فابتعد عنه حتى يستجاب دعاؤك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أسباب الافتراق والاختلاف في الدين, ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلُهَا﴾ مَوْعِدُ هَلاَكِهَا المُحَدَّدُ.
﴿تَتْرَا﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿أَحَادِيثَ﴾ أَخْبَارًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ.
﴿بِآيَاتِنَا﴾ وَهِيَ تِسْعٌ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالطُّوفَانُ، وَالسِّنُونُ، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ.
﴿عَالِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ مُتَطَاوِلِينَ عَلَى النَّاسِ.
﴿عَابِدُونَ﴾ مُتَذَلِّلُونَ مُطِيعُونَ.
﴿وَآوَيْنَاهُمَا﴾ جَعَلْنَا لَهُمَا مَأْوًى وَمَسْكَنًا.
﴿رَبْوَةٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ مُسْتَوٍ لِلاِسْتِقْرَارِ عَلَيْهِ.
﴿وَمَعِينٍ﴾ مَاءٍ جَارٍ ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ.
﴿أُمَّتُكُمْ﴾ دِينُكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ دِينًا وَاحِدًا هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ فَتَفَرَّقَ الأَتْبَاعُ فِي الدِّينِ.
﴿زُبُرًا﴾ شِيَعًا، وَأَحْزَابًا.
﴿غَمْرَتِهِمْ﴾ ضَلاَلَتِهِمْ، وَجَهْلِهِمْ.
﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إِلَى وَقْتِ نُزُولِ العَذَابِ بِهِمْ.
﴿مُشْفِقُونَ﴾ وَجِلُونَ.
المؤمنون 23:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
استكبارهم على تلقي دعوة موسى وآياته وحجته إنما نشأ عن سجيتهم من الكبر وتطبعهم. [ابن عاشور:١٨/٦٤]
السؤال: ما سبب ضلال قوم فرعون؟
٢- ﴿وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ﴾
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله عيسى ابن مريم -عليهما السلام- أنه جعلهما آية للناس: أي حجة قاطعة على قدرته على ما يشاء؛ فإنه خلق آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق بقية الناس من ذكر وأنثى. [ابن كثير:٣/٢٣٨]
السؤال: ما وجه كون ابن مريم وأمه آية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
وتقديم الأمر بأكل الحلال؛ لأن أكل الحلال معين على العمل الصالح, وصح: ﴿أيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به﴾. [الألوسي:٩/٢٤١]
السؤال: ما الذي يفيده تقديم الأمر بالأكل الحلال على الأمر بالعمل الصالح؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
روى الصحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك». [القرطبي:١٢/١٧٢]
السؤال: ما المقصود بالأكل الطيب في الآية؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
يأمر تعالى عباده المرسلين- عليهم الصلاة والسلام- أجمعين بالأكل من الحلال، والقيام بالصالح من الأعمال، فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح. [ابن كثير:٣/٢٣٩]
السؤال: ما العلاقة بين الطعام الطيب الحلال والعمل الصالح؟
٦- ﴿فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
جعلوا دينهم أدياناً بعد ما أمروا بالاجتماع، ثم ذكر تعالى أن كلاً منهم معجب برأيه وضلالته، وهذا غاية الضلال. [القرطبي:١٥/٥٢]
السؤال: بين خطورة التفرق والإعجاب بالرأي من خلال الآية.
٧- ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
يعني: أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا، ومعزتهم عندنا؟! كلا، ليس الأمر كما يزعمون ... لقد أخطأوا في ذلك، وخاب رجاؤهم، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجاً، وإنظاراً وإملاءً. [ابن كثير:٣/٢٤٠]
السؤال: لماذا يمد الله تعالى المجرمين بالأموال والبنين؟
التوجيهات
١- من أسباب السعادة الاقتصار على أكل الطيبات والاشتغال بالعمل الصالح، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
٢- انتبه من غفلتك؛ فقد تكون النعم المنزلة عليك استدراجاً، ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
٣- لا تغتر بعملك الصالح؛ بل ابق خائفاً من الله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فإنه يصد عن الحق, ﴿فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
٢- استعرض أنواع طعامك؛ فإن وجدت طعاماً محرماً فابتعد عنه حتى يستجاب دعاؤك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أسباب الافتراق والاختلاف في الدين, ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلُهَا﴾ مَوْعِدُ هَلاَكِهَا المُحَدَّدُ.
﴿تَتْرَا﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿أَحَادِيثَ﴾ أَخْبَارًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ.
﴿بِآيَاتِنَا﴾ وَهِيَ تِسْعٌ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالطُّوفَانُ، وَالسِّنُونُ، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ.
﴿عَالِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ مُتَطَاوِلِينَ عَلَى النَّاسِ.
﴿عَابِدُونَ﴾ مُتَذَلِّلُونَ مُطِيعُونَ.
﴿وَآوَيْنَاهُمَا﴾ جَعَلْنَا لَهُمَا مَأْوًى وَمَسْكَنًا.
﴿رَبْوَةٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ مُسْتَوٍ لِلاِسْتِقْرَارِ عَلَيْهِ.
﴿وَمَعِينٍ﴾ مَاءٍ جَارٍ ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ.
﴿أُمَّتُكُمْ﴾ دِينُكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ دِينًا وَاحِدًا هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ فَتَفَرَّقَ الأَتْبَاعُ فِي الدِّينِ.
﴿زُبُرًا﴾ شِيَعًا، وَأَحْزَابًا.
﴿غَمْرَتِهِمْ﴾ ضَلاَلَتِهِمْ، وَجَهْلِهِمْ.
﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إِلَى وَقْتِ نُزُولِ العَذَابِ بِهِمْ.
﴿مُشْفِقُونَ﴾ وَجِلُونَ.
المؤمنون 23:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
استكبارهم على تلقي دعوة موسى وآياته وحجته إنما نشأ عن سجيتهم من الكبر وتطبعهم. [ابن عاشور:١٨/٦٤]
السؤال: ما سبب ضلال قوم فرعون؟
٢- ﴿وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ﴾
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله عيسى ابن مريم -عليهما السلام- أنه جعلهما آية للناس: أي حجة قاطعة على قدرته على ما يشاء؛ فإنه خلق آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق بقية الناس من ذكر وأنثى. [ابن كثير:٣/٢٣٨]
السؤال: ما وجه كون ابن مريم وأمه آية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
وتقديم الأمر بأكل الحلال؛ لأن أكل الحلال معين على العمل الصالح, وصح: ﴿أيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به﴾. [الألوسي:٩/٢٤١]
السؤال: ما الذي يفيده تقديم الأمر بالأكل الحلال على الأمر بالعمل الصالح؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
روى الصحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك». [القرطبي:١٢/١٧٢]
السؤال: ما المقصود بالأكل الطيب في الآية؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
يأمر تعالى عباده المرسلين- عليهم الصلاة والسلام- أجمعين بالأكل من الحلال، والقيام بالصالح من الأعمال، فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح. [ابن كثير:٣/٢٣٩]
السؤال: ما العلاقة بين الطعام الطيب الحلال والعمل الصالح؟
٦- ﴿فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
جعلوا دينهم أدياناً بعد ما أمروا بالاجتماع، ثم ذكر تعالى أن كلاً منهم معجب برأيه وضلالته، وهذا غاية الضلال. [القرطبي:١٥/٥٢]
السؤال: بين خطورة التفرق والإعجاب بالرأي من خلال الآية.
٧- ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
يعني: أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا، ومعزتهم عندنا؟! كلا، ليس الأمر كما يزعمون ... لقد أخطأوا في ذلك، وخاب رجاؤهم، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجاً، وإنظاراً وإملاءً. [ابن كثير:٣/٢٤٠]
السؤال: لماذا يمد الله تعالى المجرمين بالأموال والبنين؟
التوجيهات
١- من أسباب السعادة الاقتصار على أكل الطيبات والاشتغال بالعمل الصالح، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
٢- انتبه من غفلتك؛ فقد تكون النعم المنزلة عليك استدراجاً، ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
٣- لا تغتر بعملك الصالح؛ بل ابق خائفاً من الله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فإنه يصد عن الحق, ﴿فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
٢- استعرض أنواع طعامك؛ فإن وجدت طعاماً محرماً فابتعد عنه حتى يستجاب دعاؤك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أسباب الافتراق والاختلاف في الدين, ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلُهَا﴾ مَوْعِدُ هَلاَكِهَا المُحَدَّدُ.
﴿تَتْرَا﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿أَحَادِيثَ﴾ أَخْبَارًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ.
﴿بِآيَاتِنَا﴾ وَهِيَ تِسْعٌ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالطُّوفَانُ، وَالسِّنُونُ، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ.
﴿عَالِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ مُتَطَاوِلِينَ عَلَى النَّاسِ.
﴿عَابِدُونَ﴾ مُتَذَلِّلُونَ مُطِيعُونَ.
﴿وَآوَيْنَاهُمَا﴾ جَعَلْنَا لَهُمَا مَأْوًى وَمَسْكَنًا.
﴿رَبْوَةٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ مُسْتَوٍ لِلاِسْتِقْرَارِ عَلَيْهِ.
﴿وَمَعِينٍ﴾ مَاءٍ جَارٍ ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ.
﴿أُمَّتُكُمْ﴾ دِينُكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ دِينًا وَاحِدًا هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ فَتَفَرَّقَ الأَتْبَاعُ فِي الدِّينِ.
﴿زُبُرًا﴾ شِيَعًا، وَأَحْزَابًا.
﴿غَمْرَتِهِمْ﴾ ضَلاَلَتِهِمْ، وَجَهْلِهِمْ.
﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إِلَى وَقْتِ نُزُولِ العَذَابِ بِهِمْ.
﴿مُشْفِقُونَ﴾ وَجِلُونَ.
المؤمنون 23:51
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
استكبارهم على تلقي دعوة موسى وآياته وحجته إنما نشأ عن سجيتهم من الكبر وتطبعهم. [ابن عاشور:١٨/٦٤]
السؤال: ما سبب ضلال قوم فرعون؟
٢- ﴿وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ﴾
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله عيسى ابن مريم -عليهما السلام- أنه جعلهما آية للناس: أي حجة قاطعة على قدرته على ما يشاء؛ فإنه خلق آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق بقية الناس من ذكر وأنثى. [ابن كثير:٣/٢٣٨]
السؤال: ما وجه كون ابن مريم وأمه آية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
وتقديم الأمر بأكل الحلال؛ لأن أكل الحلال معين على العمل الصالح, وصح: ﴿أيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به﴾. [الألوسي:٩/٢٤١]
السؤال: ما الذي يفيده تقديم الأمر بالأكل الحلال على الأمر بالعمل الصالح؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
روى الصحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك». [القرطبي:١٢/١٧٢]
السؤال: ما المقصود بالأكل الطيب في الآية؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
يأمر تعالى عباده المرسلين- عليهم الصلاة والسلام- أجمعين بالأكل من الحلال، والقيام بالصالح من الأعمال، فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح. [ابن كثير:٣/٢٣٩]
السؤال: ما العلاقة بين الطعام الطيب الحلال والعمل الصالح؟
٦- ﴿فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
جعلوا دينهم أدياناً بعد ما أمروا بالاجتماع، ثم ذكر تعالى أن كلاً منهم معجب برأيه وضلالته، وهذا غاية الضلال. [القرطبي:١٥/٥٢]
السؤال: بين خطورة التفرق والإعجاب بالرأي من خلال الآية.
٧- ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
يعني: أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا، ومعزتهم عندنا؟! كلا، ليس الأمر كما يزعمون ... لقد أخطأوا في ذلك، وخاب رجاؤهم، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجاً، وإنظاراً وإملاءً. [ابن كثير:٣/٢٤٠]
السؤال: لماذا يمد الله تعالى المجرمين بالأموال والبنين؟
التوجيهات
١- من أسباب السعادة الاقتصار على أكل الطيبات والاشتغال بالعمل الصالح، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
٢- انتبه من غفلتك؛ فقد تكون النعم المنزلة عليك استدراجاً، ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
٣- لا تغتر بعملك الصالح؛ بل ابق خائفاً من الله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فإنه يصد عن الحق, ﴿فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
٢- استعرض أنواع طعامك؛ فإن وجدت طعاماً محرماً فابتعد عنه حتى يستجاب دعاؤك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أسباب الافتراق والاختلاف في الدين, ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلُهَا﴾ مَوْعِدُ هَلاَكِهَا المُحَدَّدُ.
﴿تَتْرَا﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿أَحَادِيثَ﴾ أَخْبَارًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ.
﴿بِآيَاتِنَا﴾ وَهِيَ تِسْعٌ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالطُّوفَانُ، وَالسِّنُونُ، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ.
﴿عَالِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ مُتَطَاوِلِينَ عَلَى النَّاسِ.
﴿عَابِدُونَ﴾ مُتَذَلِّلُونَ مُطِيعُونَ.
﴿وَآوَيْنَاهُمَا﴾ جَعَلْنَا لَهُمَا مَأْوًى وَمَسْكَنًا.
﴿رَبْوَةٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ مُسْتَوٍ لِلاِسْتِقْرَارِ عَلَيْهِ.
﴿وَمَعِينٍ﴾ مَاءٍ جَارٍ ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ.
﴿أُمَّتُكُمْ﴾ دِينُكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ دِينًا وَاحِدًا هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ فَتَفَرَّقَ الأَتْبَاعُ فِي الدِّينِ.
﴿زُبُرًا﴾ شِيَعًا، وَأَحْزَابًا.
﴿غَمْرَتِهِمْ﴾ ضَلاَلَتِهِمْ، وَجَهْلِهِمْ.
﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إِلَى وَقْتِ نُزُولِ العَذَابِ بِهِمْ.
﴿مُشْفِقُونَ﴾ وَجِلُونَ.
المؤمنون 23:52
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
استكبارهم على تلقي دعوة موسى وآياته وحجته إنما نشأ عن سجيتهم من الكبر وتطبعهم. [ابن عاشور:١٨/٦٤]
السؤال: ما سبب ضلال قوم فرعون؟
٢- ﴿وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ﴾
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله عيسى ابن مريم -عليهما السلام- أنه جعلهما آية للناس: أي حجة قاطعة على قدرته على ما يشاء؛ فإنه خلق آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق بقية الناس من ذكر وأنثى. [ابن كثير:٣/٢٣٨]
السؤال: ما وجه كون ابن مريم وأمه آية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
وتقديم الأمر بأكل الحلال؛ لأن أكل الحلال معين على العمل الصالح, وصح: ﴿أيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به﴾. [الألوسي:٩/٢٤١]
السؤال: ما الذي يفيده تقديم الأمر بالأكل الحلال على الأمر بالعمل الصالح؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
روى الصحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك». [القرطبي:١٢/١٧٢]
السؤال: ما المقصود بالأكل الطيب في الآية؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
يأمر تعالى عباده المرسلين- عليهم الصلاة والسلام- أجمعين بالأكل من الحلال، والقيام بالصالح من الأعمال، فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح. [ابن كثير:٣/٢٣٩]
السؤال: ما العلاقة بين الطعام الطيب الحلال والعمل الصالح؟
٦- ﴿فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
جعلوا دينهم أدياناً بعد ما أمروا بالاجتماع، ثم ذكر تعالى أن كلاً منهم معجب برأيه وضلالته، وهذا غاية الضلال. [القرطبي:١٥/٥٢]
السؤال: بين خطورة التفرق والإعجاب بالرأي من خلال الآية.
٧- ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
يعني: أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا، ومعزتهم عندنا؟! كلا، ليس الأمر كما يزعمون ... لقد أخطأوا في ذلك، وخاب رجاؤهم، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجاً، وإنظاراً وإملاءً. [ابن كثير:٣/٢٤٠]
السؤال: لماذا يمد الله تعالى المجرمين بالأموال والبنين؟
التوجيهات
١- من أسباب السعادة الاقتصار على أكل الطيبات والاشتغال بالعمل الصالح، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
٢- انتبه من غفلتك؛ فقد تكون النعم المنزلة عليك استدراجاً، ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
٣- لا تغتر بعملك الصالح؛ بل ابق خائفاً من الله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فإنه يصد عن الحق, ﴿فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
٢- استعرض أنواع طعامك؛ فإن وجدت طعاماً محرماً فابتعد عنه حتى يستجاب دعاؤك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أسباب الافتراق والاختلاف في الدين, ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلُهَا﴾ مَوْعِدُ هَلاَكِهَا المُحَدَّدُ.
﴿تَتْرَا﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿أَحَادِيثَ﴾ أَخْبَارًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ.
﴿بِآيَاتِنَا﴾ وَهِيَ تِسْعٌ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالطُّوفَانُ، وَالسِّنُونُ، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ.
﴿عَالِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ مُتَطَاوِلِينَ عَلَى النَّاسِ.
﴿عَابِدُونَ﴾ مُتَذَلِّلُونَ مُطِيعُونَ.
﴿وَآوَيْنَاهُمَا﴾ جَعَلْنَا لَهُمَا مَأْوًى وَمَسْكَنًا.
﴿رَبْوَةٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ مُسْتَوٍ لِلاِسْتِقْرَارِ عَلَيْهِ.
﴿وَمَعِينٍ﴾ مَاءٍ جَارٍ ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ.
﴿أُمَّتُكُمْ﴾ دِينُكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ دِينًا وَاحِدًا هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ فَتَفَرَّقَ الأَتْبَاعُ فِي الدِّينِ.
﴿زُبُرًا﴾ شِيَعًا، وَأَحْزَابًا.
﴿غَمْرَتِهِمْ﴾ ضَلاَلَتِهِمْ، وَجَهْلِهِمْ.
﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إِلَى وَقْتِ نُزُولِ العَذَابِ بِهِمْ.
﴿مُشْفِقُونَ﴾ وَجِلُونَ.
المؤمنون 23:53
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
استكبارهم على تلقي دعوة موسى وآياته وحجته إنما نشأ عن سجيتهم من الكبر وتطبعهم. [ابن عاشور:١٨/٦٤]
السؤال: ما سبب ضلال قوم فرعون؟
٢- ﴿وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ﴾
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله عيسى ابن مريم -عليهما السلام- أنه جعلهما آية للناس: أي حجة قاطعة على قدرته على ما يشاء؛ فإنه خلق آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق بقية الناس من ذكر وأنثى. [ابن كثير:٣/٢٣٨]
السؤال: ما وجه كون ابن مريم وأمه آية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
وتقديم الأمر بأكل الحلال؛ لأن أكل الحلال معين على العمل الصالح, وصح: ﴿أيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به﴾. [الألوسي:٩/٢٤١]
السؤال: ما الذي يفيده تقديم الأمر بالأكل الحلال على الأمر بالعمل الصالح؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
روى الصحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك». [القرطبي:١٢/١٧٢]
السؤال: ما المقصود بالأكل الطيب في الآية؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
يأمر تعالى عباده المرسلين- عليهم الصلاة والسلام- أجمعين بالأكل من الحلال، والقيام بالصالح من الأعمال، فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح. [ابن كثير:٣/٢٣٩]
السؤال: ما العلاقة بين الطعام الطيب الحلال والعمل الصالح؟
٦- ﴿فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
جعلوا دينهم أدياناً بعد ما أمروا بالاجتماع، ثم ذكر تعالى أن كلاً منهم معجب برأيه وضلالته، وهذا غاية الضلال. [القرطبي:١٥/٥٢]
السؤال: بين خطورة التفرق والإعجاب بالرأي من خلال الآية.
٧- ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
يعني: أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا، ومعزتهم عندنا؟! كلا، ليس الأمر كما يزعمون ... لقد أخطأوا في ذلك، وخاب رجاؤهم، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجاً، وإنظاراً وإملاءً. [ابن كثير:٣/٢٤٠]
السؤال: لماذا يمد الله تعالى المجرمين بالأموال والبنين؟
التوجيهات
١- من أسباب السعادة الاقتصار على أكل الطيبات والاشتغال بالعمل الصالح، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
٢- انتبه من غفلتك؛ فقد تكون النعم المنزلة عليك استدراجاً، ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
٣- لا تغتر بعملك الصالح؛ بل ابق خائفاً من الله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فإنه يصد عن الحق, ﴿فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
٢- استعرض أنواع طعامك؛ فإن وجدت طعاماً محرماً فابتعد عنه حتى يستجاب دعاؤك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أسباب الافتراق والاختلاف في الدين, ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلُهَا﴾ مَوْعِدُ هَلاَكِهَا المُحَدَّدُ.
﴿تَتْرَا﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿أَحَادِيثَ﴾ أَخْبَارًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ.
﴿بِآيَاتِنَا﴾ وَهِيَ تِسْعٌ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالطُّوفَانُ، وَالسِّنُونُ، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ.
﴿عَالِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ مُتَطَاوِلِينَ عَلَى النَّاسِ.
﴿عَابِدُونَ﴾ مُتَذَلِّلُونَ مُطِيعُونَ.
﴿وَآوَيْنَاهُمَا﴾ جَعَلْنَا لَهُمَا مَأْوًى وَمَسْكَنًا.
﴿رَبْوَةٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ مُسْتَوٍ لِلاِسْتِقْرَارِ عَلَيْهِ.
﴿وَمَعِينٍ﴾ مَاءٍ جَارٍ ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ.
﴿أُمَّتُكُمْ﴾ دِينُكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ دِينًا وَاحِدًا هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ فَتَفَرَّقَ الأَتْبَاعُ فِي الدِّينِ.
﴿زُبُرًا﴾ شِيَعًا، وَأَحْزَابًا.
﴿غَمْرَتِهِمْ﴾ ضَلاَلَتِهِمْ، وَجَهْلِهِمْ.
﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إِلَى وَقْتِ نُزُولِ العَذَابِ بِهِمْ.
﴿مُشْفِقُونَ﴾ وَجِلُونَ.
المؤمنون 23:54
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
استكبارهم على تلقي دعوة موسى وآياته وحجته إنما نشأ عن سجيتهم من الكبر وتطبعهم. [ابن عاشور:١٨/٦٤]
السؤال: ما سبب ضلال قوم فرعون؟
٢- ﴿وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ﴾
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله عيسى ابن مريم -عليهما السلام- أنه جعلهما آية للناس: أي حجة قاطعة على قدرته على ما يشاء؛ فإنه خلق آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق بقية الناس من ذكر وأنثى. [ابن كثير:٣/٢٣٨]
السؤال: ما وجه كون ابن مريم وأمه آية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
وتقديم الأمر بأكل الحلال؛ لأن أكل الحلال معين على العمل الصالح, وصح: ﴿أيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به﴾. [الألوسي:٩/٢٤١]
السؤال: ما الذي يفيده تقديم الأمر بالأكل الحلال على الأمر بالعمل الصالح؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
روى الصحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك». [القرطبي:١٢/١٧٢]
السؤال: ما المقصود بالأكل الطيب في الآية؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
يأمر تعالى عباده المرسلين- عليهم الصلاة والسلام- أجمعين بالأكل من الحلال، والقيام بالصالح من الأعمال، فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح. [ابن كثير:٣/٢٣٩]
السؤال: ما العلاقة بين الطعام الطيب الحلال والعمل الصالح؟
٦- ﴿فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
جعلوا دينهم أدياناً بعد ما أمروا بالاجتماع، ثم ذكر تعالى أن كلاً منهم معجب برأيه وضلالته، وهذا غاية الضلال. [القرطبي:١٥/٥٢]
السؤال: بين خطورة التفرق والإعجاب بالرأي من خلال الآية.
٧- ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
يعني: أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا، ومعزتهم عندنا؟! كلا، ليس الأمر كما يزعمون ... لقد أخطأوا في ذلك، وخاب رجاؤهم، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجاً، وإنظاراً وإملاءً. [ابن كثير:٣/٢٤٠]
السؤال: لماذا يمد الله تعالى المجرمين بالأموال والبنين؟
التوجيهات
١- من أسباب السعادة الاقتصار على أكل الطيبات والاشتغال بالعمل الصالح، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
٢- انتبه من غفلتك؛ فقد تكون النعم المنزلة عليك استدراجاً، ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
٣- لا تغتر بعملك الصالح؛ بل ابق خائفاً من الله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فإنه يصد عن الحق, ﴿فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
٢- استعرض أنواع طعامك؛ فإن وجدت طعاماً محرماً فابتعد عنه حتى يستجاب دعاؤك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أسباب الافتراق والاختلاف في الدين, ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلُهَا﴾ مَوْعِدُ هَلاَكِهَا المُحَدَّدُ.
﴿تَتْرَا﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿أَحَادِيثَ﴾ أَخْبَارًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ.
﴿بِآيَاتِنَا﴾ وَهِيَ تِسْعٌ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالطُّوفَانُ، وَالسِّنُونُ، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ.
﴿عَالِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ مُتَطَاوِلِينَ عَلَى النَّاسِ.
﴿عَابِدُونَ﴾ مُتَذَلِّلُونَ مُطِيعُونَ.
﴿وَآوَيْنَاهُمَا﴾ جَعَلْنَا لَهُمَا مَأْوًى وَمَسْكَنًا.
﴿رَبْوَةٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ مُسْتَوٍ لِلاِسْتِقْرَارِ عَلَيْهِ.
﴿وَمَعِينٍ﴾ مَاءٍ جَارٍ ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ.
﴿أُمَّتُكُمْ﴾ دِينُكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ دِينًا وَاحِدًا هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ فَتَفَرَّقَ الأَتْبَاعُ فِي الدِّينِ.
﴿زُبُرًا﴾ شِيَعًا، وَأَحْزَابًا.
﴿غَمْرَتِهِمْ﴾ ضَلاَلَتِهِمْ، وَجَهْلِهِمْ.
﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إِلَى وَقْتِ نُزُولِ العَذَابِ بِهِمْ.
﴿مُشْفِقُونَ﴾ وَجِلُونَ.
المؤمنون 23:55
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
استكبارهم على تلقي دعوة موسى وآياته وحجته إنما نشأ عن سجيتهم من الكبر وتطبعهم. [ابن عاشور:١٨/٦٤]
السؤال: ما سبب ضلال قوم فرعون؟
٢- ﴿وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ﴾
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله عيسى ابن مريم -عليهما السلام- أنه جعلهما آية للناس: أي حجة قاطعة على قدرته على ما يشاء؛ فإنه خلق آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق بقية الناس من ذكر وأنثى. [ابن كثير:٣/٢٣٨]
السؤال: ما وجه كون ابن مريم وأمه آية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
وتقديم الأمر بأكل الحلال؛ لأن أكل الحلال معين على العمل الصالح, وصح: ﴿أيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به﴾. [الألوسي:٩/٢٤١]
السؤال: ما الذي يفيده تقديم الأمر بالأكل الحلال على الأمر بالعمل الصالح؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
روى الصحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك». [القرطبي:١٢/١٧٢]
السؤال: ما المقصود بالأكل الطيب في الآية؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
يأمر تعالى عباده المرسلين- عليهم الصلاة والسلام- أجمعين بالأكل من الحلال، والقيام بالصالح من الأعمال، فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح. [ابن كثير:٣/٢٣٩]
السؤال: ما العلاقة بين الطعام الطيب الحلال والعمل الصالح؟
٦- ﴿فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
جعلوا دينهم أدياناً بعد ما أمروا بالاجتماع، ثم ذكر تعالى أن كلاً منهم معجب برأيه وضلالته، وهذا غاية الضلال. [القرطبي:١٥/٥٢]
السؤال: بين خطورة التفرق والإعجاب بالرأي من خلال الآية.
٧- ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
يعني: أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا، ومعزتهم عندنا؟! كلا، ليس الأمر كما يزعمون ... لقد أخطأوا في ذلك، وخاب رجاؤهم، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجاً، وإنظاراً وإملاءً. [ابن كثير:٣/٢٤٠]
السؤال: لماذا يمد الله تعالى المجرمين بالأموال والبنين؟
التوجيهات
١- من أسباب السعادة الاقتصار على أكل الطيبات والاشتغال بالعمل الصالح، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
٢- انتبه من غفلتك؛ فقد تكون النعم المنزلة عليك استدراجاً، ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
٣- لا تغتر بعملك الصالح؛ بل ابق خائفاً من الله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فإنه يصد عن الحق, ﴿فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
٢- استعرض أنواع طعامك؛ فإن وجدت طعاماً محرماً فابتعد عنه حتى يستجاب دعاؤك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أسباب الافتراق والاختلاف في الدين, ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلُهَا﴾ مَوْعِدُ هَلاَكِهَا المُحَدَّدُ.
﴿تَتْرَا﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿أَحَادِيثَ﴾ أَخْبَارًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ.
﴿بِآيَاتِنَا﴾ وَهِيَ تِسْعٌ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالطُّوفَانُ، وَالسِّنُونُ، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ.
﴿عَالِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ مُتَطَاوِلِينَ عَلَى النَّاسِ.
﴿عَابِدُونَ﴾ مُتَذَلِّلُونَ مُطِيعُونَ.
﴿وَآوَيْنَاهُمَا﴾ جَعَلْنَا لَهُمَا مَأْوًى وَمَسْكَنًا.
﴿رَبْوَةٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ مُسْتَوٍ لِلاِسْتِقْرَارِ عَلَيْهِ.
﴿وَمَعِينٍ﴾ مَاءٍ جَارٍ ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ.
﴿أُمَّتُكُمْ﴾ دِينُكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ دِينًا وَاحِدًا هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ فَتَفَرَّقَ الأَتْبَاعُ فِي الدِّينِ.
﴿زُبُرًا﴾ شِيَعًا، وَأَحْزَابًا.
﴿غَمْرَتِهِمْ﴾ ضَلاَلَتِهِمْ، وَجَهْلِهِمْ.
﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إِلَى وَقْتِ نُزُولِ العَذَابِ بِهِمْ.
﴿مُشْفِقُونَ﴾ وَجِلُونَ.
المؤمنون 23:56
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
استكبارهم على تلقي دعوة موسى وآياته وحجته إنما نشأ عن سجيتهم من الكبر وتطبعهم. [ابن عاشور:١٨/٦٤]
السؤال: ما سبب ضلال قوم فرعون؟
٢- ﴿وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ﴾
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله عيسى ابن مريم -عليهما السلام- أنه جعلهما آية للناس: أي حجة قاطعة على قدرته على ما يشاء؛ فإنه خلق آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق بقية الناس من ذكر وأنثى. [ابن كثير:٣/٢٣٨]
السؤال: ما وجه كون ابن مريم وأمه آية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
وتقديم الأمر بأكل الحلال؛ لأن أكل الحلال معين على العمل الصالح, وصح: ﴿أيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به﴾. [الألوسي:٩/٢٤١]
السؤال: ما الذي يفيده تقديم الأمر بالأكل الحلال على الأمر بالعمل الصالح؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
روى الصحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك». [القرطبي:١٢/١٧٢]
السؤال: ما المقصود بالأكل الطيب في الآية؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
يأمر تعالى عباده المرسلين- عليهم الصلاة والسلام- أجمعين بالأكل من الحلال، والقيام بالصالح من الأعمال، فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح. [ابن كثير:٣/٢٣٩]
السؤال: ما العلاقة بين الطعام الطيب الحلال والعمل الصالح؟
٦- ﴿فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
جعلوا دينهم أدياناً بعد ما أمروا بالاجتماع، ثم ذكر تعالى أن كلاً منهم معجب برأيه وضلالته، وهذا غاية الضلال. [القرطبي:١٥/٥٢]
السؤال: بين خطورة التفرق والإعجاب بالرأي من خلال الآية.
٧- ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
يعني: أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا، ومعزتهم عندنا؟! كلا، ليس الأمر كما يزعمون ... لقد أخطأوا في ذلك، وخاب رجاؤهم، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجاً، وإنظاراً وإملاءً. [ابن كثير:٣/٢٤٠]
السؤال: لماذا يمد الله تعالى المجرمين بالأموال والبنين؟
التوجيهات
١- من أسباب السعادة الاقتصار على أكل الطيبات والاشتغال بالعمل الصالح، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
٢- انتبه من غفلتك؛ فقد تكون النعم المنزلة عليك استدراجاً، ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
٣- لا تغتر بعملك الصالح؛ بل ابق خائفاً من الله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فإنه يصد عن الحق, ﴿فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
٢- استعرض أنواع طعامك؛ فإن وجدت طعاماً محرماً فابتعد عنه حتى يستجاب دعاؤك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أسباب الافتراق والاختلاف في الدين, ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلُهَا﴾ مَوْعِدُ هَلاَكِهَا المُحَدَّدُ.
﴿تَتْرَا﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿أَحَادِيثَ﴾ أَخْبَارًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ.
﴿بِآيَاتِنَا﴾ وَهِيَ تِسْعٌ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالطُّوفَانُ، وَالسِّنُونُ، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ.
﴿عَالِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ مُتَطَاوِلِينَ عَلَى النَّاسِ.
﴿عَابِدُونَ﴾ مُتَذَلِّلُونَ مُطِيعُونَ.
﴿وَآوَيْنَاهُمَا﴾ جَعَلْنَا لَهُمَا مَأْوًى وَمَسْكَنًا.
﴿رَبْوَةٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ مُسْتَوٍ لِلاِسْتِقْرَارِ عَلَيْهِ.
﴿وَمَعِينٍ﴾ مَاءٍ جَارٍ ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ.
﴿أُمَّتُكُمْ﴾ دِينُكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ دِينًا وَاحِدًا هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ فَتَفَرَّقَ الأَتْبَاعُ فِي الدِّينِ.
﴿زُبُرًا﴾ شِيَعًا، وَأَحْزَابًا.
﴿غَمْرَتِهِمْ﴾ ضَلاَلَتِهِمْ، وَجَهْلِهِمْ.
﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إِلَى وَقْتِ نُزُولِ العَذَابِ بِهِمْ.
﴿مُشْفِقُونَ﴾ وَجِلُونَ.
المؤمنون 23:57
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
استكبارهم على تلقي دعوة موسى وآياته وحجته إنما نشأ عن سجيتهم من الكبر وتطبعهم. [ابن عاشور:١٨/٦٤]
السؤال: ما سبب ضلال قوم فرعون؟
٢- ﴿وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ﴾
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله عيسى ابن مريم -عليهما السلام- أنه جعلهما آية للناس: أي حجة قاطعة على قدرته على ما يشاء؛ فإنه خلق آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق بقية الناس من ذكر وأنثى. [ابن كثير:٣/٢٣٨]
السؤال: ما وجه كون ابن مريم وأمه آية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
وتقديم الأمر بأكل الحلال؛ لأن أكل الحلال معين على العمل الصالح, وصح: ﴿أيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به﴾. [الألوسي:٩/٢٤١]
السؤال: ما الذي يفيده تقديم الأمر بالأكل الحلال على الأمر بالعمل الصالح؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
روى الصحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك». [القرطبي:١٢/١٧٢]
السؤال: ما المقصود بالأكل الطيب في الآية؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
يأمر تعالى عباده المرسلين- عليهم الصلاة والسلام- أجمعين بالأكل من الحلال، والقيام بالصالح من الأعمال، فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح. [ابن كثير:٣/٢٣٩]
السؤال: ما العلاقة بين الطعام الطيب الحلال والعمل الصالح؟
٦- ﴿فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
جعلوا دينهم أدياناً بعد ما أمروا بالاجتماع، ثم ذكر تعالى أن كلاً منهم معجب برأيه وضلالته، وهذا غاية الضلال. [القرطبي:١٥/٥٢]
السؤال: بين خطورة التفرق والإعجاب بالرأي من خلال الآية.
٧- ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
يعني: أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا، ومعزتهم عندنا؟! كلا، ليس الأمر كما يزعمون ... لقد أخطأوا في ذلك، وخاب رجاؤهم، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجاً، وإنظاراً وإملاءً. [ابن كثير:٣/٢٤٠]
السؤال: لماذا يمد الله تعالى المجرمين بالأموال والبنين؟
التوجيهات
١- من أسباب السعادة الاقتصار على أكل الطيبات والاشتغال بالعمل الصالح، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
٢- انتبه من غفلتك؛ فقد تكون النعم المنزلة عليك استدراجاً، ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
٣- لا تغتر بعملك الصالح؛ بل ابق خائفاً من الله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فإنه يصد عن الحق, ﴿فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
٢- استعرض أنواع طعامك؛ فإن وجدت طعاماً محرماً فابتعد عنه حتى يستجاب دعاؤك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أسباب الافتراق والاختلاف في الدين, ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلُهَا﴾ مَوْعِدُ هَلاَكِهَا المُحَدَّدُ.
﴿تَتْرَا﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿أَحَادِيثَ﴾ أَخْبَارًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ.
﴿بِآيَاتِنَا﴾ وَهِيَ تِسْعٌ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالطُّوفَانُ، وَالسِّنُونُ، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ.
﴿عَالِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ مُتَطَاوِلِينَ عَلَى النَّاسِ.
﴿عَابِدُونَ﴾ مُتَذَلِّلُونَ مُطِيعُونَ.
﴿وَآوَيْنَاهُمَا﴾ جَعَلْنَا لَهُمَا مَأْوًى وَمَسْكَنًا.
﴿رَبْوَةٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ مُسْتَوٍ لِلاِسْتِقْرَارِ عَلَيْهِ.
﴿وَمَعِينٍ﴾ مَاءٍ جَارٍ ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ.
﴿أُمَّتُكُمْ﴾ دِينُكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ دِينًا وَاحِدًا هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ فَتَفَرَّقَ الأَتْبَاعُ فِي الدِّينِ.
﴿زُبُرًا﴾ شِيَعًا، وَأَحْزَابًا.
﴿غَمْرَتِهِمْ﴾ ضَلاَلَتِهِمْ، وَجَهْلِهِمْ.
﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إِلَى وَقْتِ نُزُولِ العَذَابِ بِهِمْ.
﴿مُشْفِقُونَ﴾ وَجِلُونَ.
المؤمنون 23:58
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
استكبارهم على تلقي دعوة موسى وآياته وحجته إنما نشأ عن سجيتهم من الكبر وتطبعهم. [ابن عاشور:١٨/٦٤]
السؤال: ما سبب ضلال قوم فرعون؟
٢- ﴿وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ﴾
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله عيسى ابن مريم -عليهما السلام- أنه جعلهما آية للناس: أي حجة قاطعة على قدرته على ما يشاء؛ فإنه خلق آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق بقية الناس من ذكر وأنثى. [ابن كثير:٣/٢٣٨]
السؤال: ما وجه كون ابن مريم وأمه آية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
وتقديم الأمر بأكل الحلال؛ لأن أكل الحلال معين على العمل الصالح, وصح: ﴿أيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به﴾. [الألوسي:٩/٢٤١]
السؤال: ما الذي يفيده تقديم الأمر بالأكل الحلال على الأمر بالعمل الصالح؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
روى الصحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك». [القرطبي:١٢/١٧٢]
السؤال: ما المقصود بالأكل الطيب في الآية؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
يأمر تعالى عباده المرسلين- عليهم الصلاة والسلام- أجمعين بالأكل من الحلال، والقيام بالصالح من الأعمال، فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح. [ابن كثير:٣/٢٣٩]
السؤال: ما العلاقة بين الطعام الطيب الحلال والعمل الصالح؟
٦- ﴿فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
جعلوا دينهم أدياناً بعد ما أمروا بالاجتماع، ثم ذكر تعالى أن كلاً منهم معجب برأيه وضلالته، وهذا غاية الضلال. [القرطبي:١٥/٥٢]
السؤال: بين خطورة التفرق والإعجاب بالرأي من خلال الآية.
٧- ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
يعني: أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا، ومعزتهم عندنا؟! كلا، ليس الأمر كما يزعمون ... لقد أخطأوا في ذلك، وخاب رجاؤهم، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجاً، وإنظاراً وإملاءً. [ابن كثير:٣/٢٤٠]
السؤال: لماذا يمد الله تعالى المجرمين بالأموال والبنين؟
التوجيهات
١- من أسباب السعادة الاقتصار على أكل الطيبات والاشتغال بالعمل الصالح، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
٢- انتبه من غفلتك؛ فقد تكون النعم المنزلة عليك استدراجاً، ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
٣- لا تغتر بعملك الصالح؛ بل ابق خائفاً من الله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فإنه يصد عن الحق, ﴿فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
٢- استعرض أنواع طعامك؛ فإن وجدت طعاماً محرماً فابتعد عنه حتى يستجاب دعاؤك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أسباب الافتراق والاختلاف في الدين, ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلُهَا﴾ مَوْعِدُ هَلاَكِهَا المُحَدَّدُ.
﴿تَتْرَا﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿أَحَادِيثَ﴾ أَخْبَارًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ.
﴿بِآيَاتِنَا﴾ وَهِيَ تِسْعٌ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالطُّوفَانُ، وَالسِّنُونُ، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ.
﴿عَالِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ مُتَطَاوِلِينَ عَلَى النَّاسِ.
﴿عَابِدُونَ﴾ مُتَذَلِّلُونَ مُطِيعُونَ.
﴿وَآوَيْنَاهُمَا﴾ جَعَلْنَا لَهُمَا مَأْوًى وَمَسْكَنًا.
﴿رَبْوَةٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ مُسْتَوٍ لِلاِسْتِقْرَارِ عَلَيْهِ.
﴿وَمَعِينٍ﴾ مَاءٍ جَارٍ ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ.
﴿أُمَّتُكُمْ﴾ دِينُكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ دِينًا وَاحِدًا هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ فَتَفَرَّقَ الأَتْبَاعُ فِي الدِّينِ.
﴿زُبُرًا﴾ شِيَعًا، وَأَحْزَابًا.
﴿غَمْرَتِهِمْ﴾ ضَلاَلَتِهِمْ، وَجَهْلِهِمْ.
﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إِلَى وَقْتِ نُزُولِ العَذَابِ بِهِمْ.
﴿مُشْفِقُونَ﴾ وَجِلُونَ.
المؤمنون 23:59
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
استكبارهم على تلقي دعوة موسى وآياته وحجته إنما نشأ عن سجيتهم من الكبر وتطبعهم. [ابن عاشور:١٨/٦٤]
السؤال: ما سبب ضلال قوم فرعون؟
٢- ﴿وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ﴾
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله عيسى ابن مريم -عليهما السلام- أنه جعلهما آية للناس: أي حجة قاطعة على قدرته على ما يشاء؛ فإنه خلق آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر، وخلق بقية الناس من ذكر وأنثى. [ابن كثير:٣/٢٣٨]
السؤال: ما وجه كون ابن مريم وأمه آية؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
وتقديم الأمر بأكل الحلال؛ لأن أكل الحلال معين على العمل الصالح, وصح: ﴿أيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به﴾. [الألوسي:٩/٢٤١]
السؤال: ما الذي يفيده تقديم الأمر بالأكل الحلال على الأمر بالعمل الصالح؟
٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
روى الصحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك». [القرطبي:١٢/١٧٢]
السؤال: ما المقصود بالأكل الطيب في الآية؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
يأمر تعالى عباده المرسلين- عليهم الصلاة والسلام- أجمعين بالأكل من الحلال، والقيام بالصالح من الأعمال، فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح. [ابن كثير:٣/٢٣٩]
السؤال: ما العلاقة بين الطعام الطيب الحلال والعمل الصالح؟
٦- ﴿فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
جعلوا دينهم أدياناً بعد ما أمروا بالاجتماع، ثم ذكر تعالى أن كلاً منهم معجب برأيه وضلالته، وهذا غاية الضلال. [القرطبي:١٥/٥٢]
السؤال: بين خطورة التفرق والإعجاب بالرأي من خلال الآية.
٧- ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
يعني: أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا، ومعزتهم عندنا؟! كلا، ليس الأمر كما يزعمون ... لقد أخطأوا في ذلك، وخاب رجاؤهم، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجاً، وإنظاراً وإملاءً. [ابن كثير:٣/٢٤٠]
السؤال: لماذا يمد الله تعالى المجرمين بالأموال والبنين؟
التوجيهات
١- من أسباب السعادة الاقتصار على أكل الطيبات والاشتغال بالعمل الصالح، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا﴾
٢- انتبه من غفلتك؛ فقد تكون النعم المنزلة عليك استدراجاً، ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾
٣- لا تغتر بعملك الصالح؛ بل ابق خائفاً من الله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فإنه يصد عن الحق, ﴿فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴾
٢- استعرض أنواع طعامك؛ فإن وجدت طعاماً محرماً فابتعد عنه حتى يستجاب دعاؤك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من أسباب الافتراق والاختلاف في الدين, ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ (٥٢) فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلُهَا﴾ مَوْعِدُ هَلاَكِهَا المُحَدَّدُ.
﴿تَتْرَا﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
﴿أَحَادِيثَ﴾ أَخْبَارًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ.
﴿بِآيَاتِنَا﴾ وَهِيَ تِسْعٌ: العَصَا، وَاليَدُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالطُّوفَانُ، وَالسِّنُونُ، وَنَقْصُ الثَّمَرَاتِ.
﴿عَالِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ مُتَطَاوِلِينَ عَلَى النَّاسِ.
﴿عَابِدُونَ﴾ مُتَذَلِّلُونَ مُطِيعُونَ.
﴿وَآوَيْنَاهُمَا﴾ جَعَلْنَا لَهُمَا مَأْوًى وَمَسْكَنًا.
﴿رَبْوَةٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ.
﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ مُسْتَوٍ لِلاِسْتِقْرَارِ عَلَيْهِ.
﴿وَمَعِينٍ﴾ مَاءٍ جَارٍ ظَاهِرٍ لِلْعُيُونِ.
﴿أُمَّتُكُمْ﴾ دِينُكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ دِينًا وَاحِدًا هُوَ: الإِسْلاَمُ.
﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ فَتَفَرَّقَ الأَتْبَاعُ فِي الدِّينِ.
﴿زُبُرًا﴾ شِيَعًا، وَأَحْزَابًا.
﴿غَمْرَتِهِمْ﴾ ضَلاَلَتِهِمْ، وَجَهْلِهِمْ.
﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إِلَى وَقْتِ نُزُولِ العَذَابِ بِهِمْ.
﴿مُشْفِقُونَ﴾ وَجِلُونَ.
المؤمنون 23:60
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
الأعمال الظاهرة يعظم قدرها، ويصغر قدرها بما في القلوب، وما في القلوب يتفاضل؛ لا يعرف مقادير ما في القلوب من الإيمان إلا الله. [ابن تيمية:٤/٤٦١]
السؤال: استخرج فائدتين من الآية.
٢- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ (٦١) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
لما ذكر مسارعتهم إلى الخيرات وسبقهم إليها، ربما وهم واهم أن المطلوب منهم ومن غيرهم أمر غير مقدور أو متعسر؛ أخبر تعالى أنه لا يكلف نفساً إلا وسعهاً. [السعدي:٥٥٤]
السؤال: السباق إلى الخيرات قد يصل إلى التكلف، كيف عالجت الآية هذه القضية؟
٣- ﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ تَنكِصُونَ﴾
﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾ أي: راجعين القهقرى إلى الخلف؛ وذلك لأن باتِّباعهم القرآن يتقدمون، وبالإعراض عنه يستأخرون، وينْزلون إلى أسفل سافلين. [السعدي:٥٥٥]
السؤال: في الآية إشارة بأن تحكيم الشريعة هي الوسيلة المثلى للتقدم والرقي، وضح ذلك.
٤- ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ﴾
إذاً –والله- يجدون في القرآن زاجراً عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه به؛ فهلكوا عند ذلك. [ابن كثير:٣/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة حثهم على التدبر؟
٥- ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أليس قد عرفوا محمداً ﷺ صغيراً وكبيراً، وعرفوا نسبه، وصدقه، وأمانته، ووفاءه بالعهود». وهذا على سبيل التوبيخ لهم على الإعراض عنه بعدما عرفوه بالصدق والأمانة. [البغوي:٣/٢٥٢]
السؤال: بين أهمية دراسة سيرة النبي ﷺ وتعلم أخلاقه.
٦- ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
وإنما أسندت كراهية الحق إلى أكثرهم دون جميعهم؛ إنصافاً لمن كان منهم من أهل الأحلام الراجحة الذين علموا بطلان الشرك، وكانوا يجنحون إلى الحق، ولكنهم يشايعون طغاة قومهم مصانعة لهم، واستبقاء على حرمة أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٩١]
السؤال: لماذا أسندت كراهة الحق إلى أكثر الكفار لا جميعهم؟
٧- ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾
﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ أي : بما يهواه الناس ويشتهونه؛ لبطل نظام العالم؛ لأن شهوات الناس تختلف، وتتضاد، وسبيل الحق أن يكون متبوعا، وسبيل الناس الانقياد للحق. [القرطبي:١٥/٧٢]
السؤال: للحرية حدود، ماذا يحدث لو أُزيلت هذه الحدود؟
التوجيهات
١- تذكر دائما وقوفك بين يدي الله تعالى يوم القيامة،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
٢- الذنوب سبب لغمرة القلب، وتشتت أحواله، وتركها سبب لسلامته وصحته، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
٣- من أسباب إعراض الناس عن الحق: غمرة الجهل والتعصب، وعمى التقليد، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اختر طاعة من الطاعات، وسابق إليها، وكن مِن أول مَن يفعلها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾
٢- كما تعودت أن يكون لك ورد تتلو فيه القرآن، أو تحفظه فيه؛ فاجعل لنفسك ورداً تتدبر فيه آيات من القرآن، ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٣- اقرأ كتاباً في شمائل النبي ﷺ , ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَجِلَةٌ﴾ خَائِفَةٌ مِنْ عَدَمِ القَبُولِ.
﴿غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ضَلاَلٍ عَنْ هَذَا القُرْآنِ.
﴿يَجْأَرُونَ﴾ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ مُتَضَرِّعِينَ.
﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَنْفِرُونَ مِنْ سَمَاعِ الآيَاتِ كَالَّذِي يَرْجِعُ إِلَى الوَرَاءِ.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ مُسْتَعْلِينَ عَلَى النَّاسِ بِسَبَبِ الحَرَامِ؛ تَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُهُ لاَ نُغْلَبُ فِيهِ.
﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ تَتَسَامَرُونَ بِاللَّيْلِ حَوْلَ الحَرَمِ بِالسَّيِّئِ مِنَ القَوْلِ.
﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا فِيهِ عِزُّهُمْ وَشَرَفُهُمْ، وَهُوَ القُرْآنُ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ فَثَوَابُهُ، وَعَطَاؤُهُ.
﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَمَائِلُونَ.
المؤمنون 23:61
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
الأعمال الظاهرة يعظم قدرها، ويصغر قدرها بما في القلوب، وما في القلوب يتفاضل؛ لا يعرف مقادير ما في القلوب من الإيمان إلا الله. [ابن تيمية:٤/٤٦١]
السؤال: استخرج فائدتين من الآية.
٢- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ (٦١) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
لما ذكر مسارعتهم إلى الخيرات وسبقهم إليها، ربما وهم واهم أن المطلوب منهم ومن غيرهم أمر غير مقدور أو متعسر؛ أخبر تعالى أنه لا يكلف نفساً إلا وسعهاً. [السعدي:٥٥٤]
السؤال: السباق إلى الخيرات قد يصل إلى التكلف، كيف عالجت الآية هذه القضية؟
٣- ﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ تَنكِصُونَ﴾
﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾ أي: راجعين القهقرى إلى الخلف؛ وذلك لأن باتِّباعهم القرآن يتقدمون، وبالإعراض عنه يستأخرون، وينْزلون إلى أسفل سافلين. [السعدي:٥٥٥]
السؤال: في الآية إشارة بأن تحكيم الشريعة هي الوسيلة المثلى للتقدم والرقي، وضح ذلك.
٤- ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ﴾
إذاً –والله- يجدون في القرآن زاجراً عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه به؛ فهلكوا عند ذلك. [ابن كثير:٣/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة حثهم على التدبر؟
٥- ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أليس قد عرفوا محمداً ﷺ صغيراً وكبيراً، وعرفوا نسبه، وصدقه، وأمانته، ووفاءه بالعهود». وهذا على سبيل التوبيخ لهم على الإعراض عنه بعدما عرفوه بالصدق والأمانة. [البغوي:٣/٢٥٢]
السؤال: بين أهمية دراسة سيرة النبي ﷺ وتعلم أخلاقه.
٦- ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
وإنما أسندت كراهية الحق إلى أكثرهم دون جميعهم؛ إنصافاً لمن كان منهم من أهل الأحلام الراجحة الذين علموا بطلان الشرك، وكانوا يجنحون إلى الحق، ولكنهم يشايعون طغاة قومهم مصانعة لهم، واستبقاء على حرمة أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٩١]
السؤال: لماذا أسندت كراهة الحق إلى أكثر الكفار لا جميعهم؟
٧- ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾
﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ أي : بما يهواه الناس ويشتهونه؛ لبطل نظام العالم؛ لأن شهوات الناس تختلف، وتتضاد، وسبيل الحق أن يكون متبوعا، وسبيل الناس الانقياد للحق. [القرطبي:١٥/٧٢]
السؤال: للحرية حدود، ماذا يحدث لو أُزيلت هذه الحدود؟
التوجيهات
١- تذكر دائما وقوفك بين يدي الله تعالى يوم القيامة،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
٢- الذنوب سبب لغمرة القلب، وتشتت أحواله، وتركها سبب لسلامته وصحته، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
٣- من أسباب إعراض الناس عن الحق: غمرة الجهل والتعصب، وعمى التقليد، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اختر طاعة من الطاعات، وسابق إليها، وكن مِن أول مَن يفعلها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾
٢- كما تعودت أن يكون لك ورد تتلو فيه القرآن، أو تحفظه فيه؛ فاجعل لنفسك ورداً تتدبر فيه آيات من القرآن، ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٣- اقرأ كتاباً في شمائل النبي ﷺ , ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَجِلَةٌ﴾ خَائِفَةٌ مِنْ عَدَمِ القَبُولِ.
﴿غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ضَلاَلٍ عَنْ هَذَا القُرْآنِ.
﴿يَجْأَرُونَ﴾ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ مُتَضَرِّعِينَ.
﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَنْفِرُونَ مِنْ سَمَاعِ الآيَاتِ كَالَّذِي يَرْجِعُ إِلَى الوَرَاءِ.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ مُسْتَعْلِينَ عَلَى النَّاسِ بِسَبَبِ الحَرَامِ؛ تَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُهُ لاَ نُغْلَبُ فِيهِ.
﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ تَتَسَامَرُونَ بِاللَّيْلِ حَوْلَ الحَرَمِ بِالسَّيِّئِ مِنَ القَوْلِ.
﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا فِيهِ عِزُّهُمْ وَشَرَفُهُمْ، وَهُوَ القُرْآنُ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ فَثَوَابُهُ، وَعَطَاؤُهُ.
﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَمَائِلُونَ.
المؤمنون 23:62
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
الأعمال الظاهرة يعظم قدرها، ويصغر قدرها بما في القلوب، وما في القلوب يتفاضل؛ لا يعرف مقادير ما في القلوب من الإيمان إلا الله. [ابن تيمية:٤/٤٦١]
السؤال: استخرج فائدتين من الآية.
٢- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ (٦١) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
لما ذكر مسارعتهم إلى الخيرات وسبقهم إليها، ربما وهم واهم أن المطلوب منهم ومن غيرهم أمر غير مقدور أو متعسر؛ أخبر تعالى أنه لا يكلف نفساً إلا وسعهاً. [السعدي:٥٥٤]
السؤال: السباق إلى الخيرات قد يصل إلى التكلف، كيف عالجت الآية هذه القضية؟
٣- ﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ تَنكِصُونَ﴾
﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾ أي: راجعين القهقرى إلى الخلف؛ وذلك لأن باتِّباعهم القرآن يتقدمون، وبالإعراض عنه يستأخرون، وينْزلون إلى أسفل سافلين. [السعدي:٥٥٥]
السؤال: في الآية إشارة بأن تحكيم الشريعة هي الوسيلة المثلى للتقدم والرقي، وضح ذلك.
٤- ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ﴾
إذاً –والله- يجدون في القرآن زاجراً عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه به؛ فهلكوا عند ذلك. [ابن كثير:٣/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة حثهم على التدبر؟
٥- ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أليس قد عرفوا محمداً ﷺ صغيراً وكبيراً، وعرفوا نسبه، وصدقه، وأمانته، ووفاءه بالعهود». وهذا على سبيل التوبيخ لهم على الإعراض عنه بعدما عرفوه بالصدق والأمانة. [البغوي:٣/٢٥٢]
السؤال: بين أهمية دراسة سيرة النبي ﷺ وتعلم أخلاقه.
٦- ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
وإنما أسندت كراهية الحق إلى أكثرهم دون جميعهم؛ إنصافاً لمن كان منهم من أهل الأحلام الراجحة الذين علموا بطلان الشرك، وكانوا يجنحون إلى الحق، ولكنهم يشايعون طغاة قومهم مصانعة لهم، واستبقاء على حرمة أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٩١]
السؤال: لماذا أسندت كراهة الحق إلى أكثر الكفار لا جميعهم؟
٧- ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾
﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ أي : بما يهواه الناس ويشتهونه؛ لبطل نظام العالم؛ لأن شهوات الناس تختلف، وتتضاد، وسبيل الحق أن يكون متبوعا، وسبيل الناس الانقياد للحق. [القرطبي:١٥/٧٢]
السؤال: للحرية حدود، ماذا يحدث لو أُزيلت هذه الحدود؟
التوجيهات
١- تذكر دائما وقوفك بين يدي الله تعالى يوم القيامة،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
٢- الذنوب سبب لغمرة القلب، وتشتت أحواله، وتركها سبب لسلامته وصحته، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
٣- من أسباب إعراض الناس عن الحق: غمرة الجهل والتعصب، وعمى التقليد، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اختر طاعة من الطاعات، وسابق إليها، وكن مِن أول مَن يفعلها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾
٢- كما تعودت أن يكون لك ورد تتلو فيه القرآن، أو تحفظه فيه؛ فاجعل لنفسك ورداً تتدبر فيه آيات من القرآن، ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٣- اقرأ كتاباً في شمائل النبي ﷺ , ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَجِلَةٌ﴾ خَائِفَةٌ مِنْ عَدَمِ القَبُولِ.
﴿غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ضَلاَلٍ عَنْ هَذَا القُرْآنِ.
﴿يَجْأَرُونَ﴾ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ مُتَضَرِّعِينَ.
﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَنْفِرُونَ مِنْ سَمَاعِ الآيَاتِ كَالَّذِي يَرْجِعُ إِلَى الوَرَاءِ.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ مُسْتَعْلِينَ عَلَى النَّاسِ بِسَبَبِ الحَرَامِ؛ تَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُهُ لاَ نُغْلَبُ فِيهِ.
﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ تَتَسَامَرُونَ بِاللَّيْلِ حَوْلَ الحَرَمِ بِالسَّيِّئِ مِنَ القَوْلِ.
﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا فِيهِ عِزُّهُمْ وَشَرَفُهُمْ، وَهُوَ القُرْآنُ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ فَثَوَابُهُ، وَعَطَاؤُهُ.
﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَمَائِلُونَ.
المؤمنون 23:63
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
الأعمال الظاهرة يعظم قدرها، ويصغر قدرها بما في القلوب، وما في القلوب يتفاضل؛ لا يعرف مقادير ما في القلوب من الإيمان إلا الله. [ابن تيمية:٤/٤٦١]
السؤال: استخرج فائدتين من الآية.
٢- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ (٦١) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
لما ذكر مسارعتهم إلى الخيرات وسبقهم إليها، ربما وهم واهم أن المطلوب منهم ومن غيرهم أمر غير مقدور أو متعسر؛ أخبر تعالى أنه لا يكلف نفساً إلا وسعهاً. [السعدي:٥٥٤]
السؤال: السباق إلى الخيرات قد يصل إلى التكلف، كيف عالجت الآية هذه القضية؟
٣- ﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ تَنكِصُونَ﴾
﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾ أي: راجعين القهقرى إلى الخلف؛ وذلك لأن باتِّباعهم القرآن يتقدمون، وبالإعراض عنه يستأخرون، وينْزلون إلى أسفل سافلين. [السعدي:٥٥٥]
السؤال: في الآية إشارة بأن تحكيم الشريعة هي الوسيلة المثلى للتقدم والرقي، وضح ذلك.
٤- ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ﴾
إذاً –والله- يجدون في القرآن زاجراً عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه به؛ فهلكوا عند ذلك. [ابن كثير:٣/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة حثهم على التدبر؟
٥- ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أليس قد عرفوا محمداً ﷺ صغيراً وكبيراً، وعرفوا نسبه، وصدقه، وأمانته، ووفاءه بالعهود». وهذا على سبيل التوبيخ لهم على الإعراض عنه بعدما عرفوه بالصدق والأمانة. [البغوي:٣/٢٥٢]
السؤال: بين أهمية دراسة سيرة النبي ﷺ وتعلم أخلاقه.
٦- ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
وإنما أسندت كراهية الحق إلى أكثرهم دون جميعهم؛ إنصافاً لمن كان منهم من أهل الأحلام الراجحة الذين علموا بطلان الشرك، وكانوا يجنحون إلى الحق، ولكنهم يشايعون طغاة قومهم مصانعة لهم، واستبقاء على حرمة أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٩١]
السؤال: لماذا أسندت كراهة الحق إلى أكثر الكفار لا جميعهم؟
٧- ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾
﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ أي : بما يهواه الناس ويشتهونه؛ لبطل نظام العالم؛ لأن شهوات الناس تختلف، وتتضاد، وسبيل الحق أن يكون متبوعا، وسبيل الناس الانقياد للحق. [القرطبي:١٥/٧٢]
السؤال: للحرية حدود، ماذا يحدث لو أُزيلت هذه الحدود؟
التوجيهات
١- تذكر دائما وقوفك بين يدي الله تعالى يوم القيامة،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
٢- الذنوب سبب لغمرة القلب، وتشتت أحواله، وتركها سبب لسلامته وصحته، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
٣- من أسباب إعراض الناس عن الحق: غمرة الجهل والتعصب، وعمى التقليد، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اختر طاعة من الطاعات، وسابق إليها، وكن مِن أول مَن يفعلها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾
٢- كما تعودت أن يكون لك ورد تتلو فيه القرآن، أو تحفظه فيه؛ فاجعل لنفسك ورداً تتدبر فيه آيات من القرآن، ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٣- اقرأ كتاباً في شمائل النبي ﷺ , ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَجِلَةٌ﴾ خَائِفَةٌ مِنْ عَدَمِ القَبُولِ.
﴿غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ضَلاَلٍ عَنْ هَذَا القُرْآنِ.
﴿يَجْأَرُونَ﴾ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ مُتَضَرِّعِينَ.
﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَنْفِرُونَ مِنْ سَمَاعِ الآيَاتِ كَالَّذِي يَرْجِعُ إِلَى الوَرَاءِ.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ مُسْتَعْلِينَ عَلَى النَّاسِ بِسَبَبِ الحَرَامِ؛ تَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُهُ لاَ نُغْلَبُ فِيهِ.
﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ تَتَسَامَرُونَ بِاللَّيْلِ حَوْلَ الحَرَمِ بِالسَّيِّئِ مِنَ القَوْلِ.
﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا فِيهِ عِزُّهُمْ وَشَرَفُهُمْ، وَهُوَ القُرْآنُ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ فَثَوَابُهُ، وَعَطَاؤُهُ.
﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَمَائِلُونَ.
المؤمنون 23:64
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
الأعمال الظاهرة يعظم قدرها، ويصغر قدرها بما في القلوب، وما في القلوب يتفاضل؛ لا يعرف مقادير ما في القلوب من الإيمان إلا الله. [ابن تيمية:٤/٤٦١]
السؤال: استخرج فائدتين من الآية.
٢- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ (٦١) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
لما ذكر مسارعتهم إلى الخيرات وسبقهم إليها، ربما وهم واهم أن المطلوب منهم ومن غيرهم أمر غير مقدور أو متعسر؛ أخبر تعالى أنه لا يكلف نفساً إلا وسعهاً. [السعدي:٥٥٤]
السؤال: السباق إلى الخيرات قد يصل إلى التكلف، كيف عالجت الآية هذه القضية؟
٣- ﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ تَنكِصُونَ﴾
﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾ أي: راجعين القهقرى إلى الخلف؛ وذلك لأن باتِّباعهم القرآن يتقدمون، وبالإعراض عنه يستأخرون، وينْزلون إلى أسفل سافلين. [السعدي:٥٥٥]
السؤال: في الآية إشارة بأن تحكيم الشريعة هي الوسيلة المثلى للتقدم والرقي، وضح ذلك.
٤- ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ﴾
إذاً –والله- يجدون في القرآن زاجراً عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه به؛ فهلكوا عند ذلك. [ابن كثير:٣/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة حثهم على التدبر؟
٥- ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أليس قد عرفوا محمداً ﷺ صغيراً وكبيراً، وعرفوا نسبه، وصدقه، وأمانته، ووفاءه بالعهود». وهذا على سبيل التوبيخ لهم على الإعراض عنه بعدما عرفوه بالصدق والأمانة. [البغوي:٣/٢٥٢]
السؤال: بين أهمية دراسة سيرة النبي ﷺ وتعلم أخلاقه.
٦- ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
وإنما أسندت كراهية الحق إلى أكثرهم دون جميعهم؛ إنصافاً لمن كان منهم من أهل الأحلام الراجحة الذين علموا بطلان الشرك، وكانوا يجنحون إلى الحق، ولكنهم يشايعون طغاة قومهم مصانعة لهم، واستبقاء على حرمة أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٩١]
السؤال: لماذا أسندت كراهة الحق إلى أكثر الكفار لا جميعهم؟
٧- ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾
﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ أي : بما يهواه الناس ويشتهونه؛ لبطل نظام العالم؛ لأن شهوات الناس تختلف، وتتضاد، وسبيل الحق أن يكون متبوعا، وسبيل الناس الانقياد للحق. [القرطبي:١٥/٧٢]
السؤال: للحرية حدود، ماذا يحدث لو أُزيلت هذه الحدود؟
التوجيهات
١- تذكر دائما وقوفك بين يدي الله تعالى يوم القيامة،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
٢- الذنوب سبب لغمرة القلب، وتشتت أحواله، وتركها سبب لسلامته وصحته، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
٣- من أسباب إعراض الناس عن الحق: غمرة الجهل والتعصب، وعمى التقليد، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اختر طاعة من الطاعات، وسابق إليها، وكن مِن أول مَن يفعلها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾
٢- كما تعودت أن يكون لك ورد تتلو فيه القرآن، أو تحفظه فيه؛ فاجعل لنفسك ورداً تتدبر فيه آيات من القرآن، ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٣- اقرأ كتاباً في شمائل النبي ﷺ , ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَجِلَةٌ﴾ خَائِفَةٌ مِنْ عَدَمِ القَبُولِ.
﴿غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ضَلاَلٍ عَنْ هَذَا القُرْآنِ.
﴿يَجْأَرُونَ﴾ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ مُتَضَرِّعِينَ.
﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَنْفِرُونَ مِنْ سَمَاعِ الآيَاتِ كَالَّذِي يَرْجِعُ إِلَى الوَرَاءِ.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ مُسْتَعْلِينَ عَلَى النَّاسِ بِسَبَبِ الحَرَامِ؛ تَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُهُ لاَ نُغْلَبُ فِيهِ.
﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ تَتَسَامَرُونَ بِاللَّيْلِ حَوْلَ الحَرَمِ بِالسَّيِّئِ مِنَ القَوْلِ.
﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا فِيهِ عِزُّهُمْ وَشَرَفُهُمْ، وَهُوَ القُرْآنُ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ فَثَوَابُهُ، وَعَطَاؤُهُ.
﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَمَائِلُونَ.
المؤمنون 23:65
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
الأعمال الظاهرة يعظم قدرها، ويصغر قدرها بما في القلوب، وما في القلوب يتفاضل؛ لا يعرف مقادير ما في القلوب من الإيمان إلا الله. [ابن تيمية:٤/٤٦١]
السؤال: استخرج فائدتين من الآية.
٢- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ (٦١) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
لما ذكر مسارعتهم إلى الخيرات وسبقهم إليها، ربما وهم واهم أن المطلوب منهم ومن غيرهم أمر غير مقدور أو متعسر؛ أخبر تعالى أنه لا يكلف نفساً إلا وسعهاً. [السعدي:٥٥٤]
السؤال: السباق إلى الخيرات قد يصل إلى التكلف، كيف عالجت الآية هذه القضية؟
٣- ﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ تَنكِصُونَ﴾
﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾ أي: راجعين القهقرى إلى الخلف؛ وذلك لأن باتِّباعهم القرآن يتقدمون، وبالإعراض عنه يستأخرون، وينْزلون إلى أسفل سافلين. [السعدي:٥٥٥]
السؤال: في الآية إشارة بأن تحكيم الشريعة هي الوسيلة المثلى للتقدم والرقي، وضح ذلك.
٤- ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ﴾
إذاً –والله- يجدون في القرآن زاجراً عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه به؛ فهلكوا عند ذلك. [ابن كثير:٣/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة حثهم على التدبر؟
٥- ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أليس قد عرفوا محمداً ﷺ صغيراً وكبيراً، وعرفوا نسبه، وصدقه، وأمانته، ووفاءه بالعهود». وهذا على سبيل التوبيخ لهم على الإعراض عنه بعدما عرفوه بالصدق والأمانة. [البغوي:٣/٢٥٢]
السؤال: بين أهمية دراسة سيرة النبي ﷺ وتعلم أخلاقه.
٦- ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
وإنما أسندت كراهية الحق إلى أكثرهم دون جميعهم؛ إنصافاً لمن كان منهم من أهل الأحلام الراجحة الذين علموا بطلان الشرك، وكانوا يجنحون إلى الحق، ولكنهم يشايعون طغاة قومهم مصانعة لهم، واستبقاء على حرمة أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٩١]
السؤال: لماذا أسندت كراهة الحق إلى أكثر الكفار لا جميعهم؟
٧- ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾
﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ أي : بما يهواه الناس ويشتهونه؛ لبطل نظام العالم؛ لأن شهوات الناس تختلف، وتتضاد، وسبيل الحق أن يكون متبوعا، وسبيل الناس الانقياد للحق. [القرطبي:١٥/٧٢]
السؤال: للحرية حدود، ماذا يحدث لو أُزيلت هذه الحدود؟
التوجيهات
١- تذكر دائما وقوفك بين يدي الله تعالى يوم القيامة،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
٢- الذنوب سبب لغمرة القلب، وتشتت أحواله، وتركها سبب لسلامته وصحته، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
٣- من أسباب إعراض الناس عن الحق: غمرة الجهل والتعصب، وعمى التقليد، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اختر طاعة من الطاعات، وسابق إليها، وكن مِن أول مَن يفعلها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾
٢- كما تعودت أن يكون لك ورد تتلو فيه القرآن، أو تحفظه فيه؛ فاجعل لنفسك ورداً تتدبر فيه آيات من القرآن، ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٣- اقرأ كتاباً في شمائل النبي ﷺ , ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَجِلَةٌ﴾ خَائِفَةٌ مِنْ عَدَمِ القَبُولِ.
﴿غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ضَلاَلٍ عَنْ هَذَا القُرْآنِ.
﴿يَجْأَرُونَ﴾ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ مُتَضَرِّعِينَ.
﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَنْفِرُونَ مِنْ سَمَاعِ الآيَاتِ كَالَّذِي يَرْجِعُ إِلَى الوَرَاءِ.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ مُسْتَعْلِينَ عَلَى النَّاسِ بِسَبَبِ الحَرَامِ؛ تَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُهُ لاَ نُغْلَبُ فِيهِ.
﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ تَتَسَامَرُونَ بِاللَّيْلِ حَوْلَ الحَرَمِ بِالسَّيِّئِ مِنَ القَوْلِ.
﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا فِيهِ عِزُّهُمْ وَشَرَفُهُمْ، وَهُوَ القُرْآنُ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ فَثَوَابُهُ، وَعَطَاؤُهُ.
﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَمَائِلُونَ.
المؤمنون 23:66
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
الأعمال الظاهرة يعظم قدرها، ويصغر قدرها بما في القلوب، وما في القلوب يتفاضل؛ لا يعرف مقادير ما في القلوب من الإيمان إلا الله. [ابن تيمية:٤/٤٦١]
السؤال: استخرج فائدتين من الآية.
٢- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ (٦١) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
لما ذكر مسارعتهم إلى الخيرات وسبقهم إليها، ربما وهم واهم أن المطلوب منهم ومن غيرهم أمر غير مقدور أو متعسر؛ أخبر تعالى أنه لا يكلف نفساً إلا وسعهاً. [السعدي:٥٥٤]
السؤال: السباق إلى الخيرات قد يصل إلى التكلف، كيف عالجت الآية هذه القضية؟
٣- ﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ تَنكِصُونَ﴾
﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾ أي: راجعين القهقرى إلى الخلف؛ وذلك لأن باتِّباعهم القرآن يتقدمون، وبالإعراض عنه يستأخرون، وينْزلون إلى أسفل سافلين. [السعدي:٥٥٥]
السؤال: في الآية إشارة بأن تحكيم الشريعة هي الوسيلة المثلى للتقدم والرقي، وضح ذلك.
٤- ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ﴾
إذاً –والله- يجدون في القرآن زاجراً عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه به؛ فهلكوا عند ذلك. [ابن كثير:٣/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة حثهم على التدبر؟
٥- ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أليس قد عرفوا محمداً ﷺ صغيراً وكبيراً، وعرفوا نسبه، وصدقه، وأمانته، ووفاءه بالعهود». وهذا على سبيل التوبيخ لهم على الإعراض عنه بعدما عرفوه بالصدق والأمانة. [البغوي:٣/٢٥٢]
السؤال: بين أهمية دراسة سيرة النبي ﷺ وتعلم أخلاقه.
٦- ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
وإنما أسندت كراهية الحق إلى أكثرهم دون جميعهم؛ إنصافاً لمن كان منهم من أهل الأحلام الراجحة الذين علموا بطلان الشرك، وكانوا يجنحون إلى الحق، ولكنهم يشايعون طغاة قومهم مصانعة لهم، واستبقاء على حرمة أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٩١]
السؤال: لماذا أسندت كراهة الحق إلى أكثر الكفار لا جميعهم؟
٧- ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾
﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ أي : بما يهواه الناس ويشتهونه؛ لبطل نظام العالم؛ لأن شهوات الناس تختلف، وتتضاد، وسبيل الحق أن يكون متبوعا، وسبيل الناس الانقياد للحق. [القرطبي:١٥/٧٢]
السؤال: للحرية حدود، ماذا يحدث لو أُزيلت هذه الحدود؟
التوجيهات
١- تذكر دائما وقوفك بين يدي الله تعالى يوم القيامة،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
٢- الذنوب سبب لغمرة القلب، وتشتت أحواله، وتركها سبب لسلامته وصحته، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
٣- من أسباب إعراض الناس عن الحق: غمرة الجهل والتعصب، وعمى التقليد، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اختر طاعة من الطاعات، وسابق إليها، وكن مِن أول مَن يفعلها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾
٢- كما تعودت أن يكون لك ورد تتلو فيه القرآن، أو تحفظه فيه؛ فاجعل لنفسك ورداً تتدبر فيه آيات من القرآن، ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٣- اقرأ كتاباً في شمائل النبي ﷺ , ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَجِلَةٌ﴾ خَائِفَةٌ مِنْ عَدَمِ القَبُولِ.
﴿غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ضَلاَلٍ عَنْ هَذَا القُرْآنِ.
﴿يَجْأَرُونَ﴾ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ مُتَضَرِّعِينَ.
﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَنْفِرُونَ مِنْ سَمَاعِ الآيَاتِ كَالَّذِي يَرْجِعُ إِلَى الوَرَاءِ.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ مُسْتَعْلِينَ عَلَى النَّاسِ بِسَبَبِ الحَرَامِ؛ تَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُهُ لاَ نُغْلَبُ فِيهِ.
﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ تَتَسَامَرُونَ بِاللَّيْلِ حَوْلَ الحَرَمِ بِالسَّيِّئِ مِنَ القَوْلِ.
﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا فِيهِ عِزُّهُمْ وَشَرَفُهُمْ، وَهُوَ القُرْآنُ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ فَثَوَابُهُ، وَعَطَاؤُهُ.
﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَمَائِلُونَ.
المؤمنون 23:67
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
الأعمال الظاهرة يعظم قدرها، ويصغر قدرها بما في القلوب، وما في القلوب يتفاضل؛ لا يعرف مقادير ما في القلوب من الإيمان إلا الله. [ابن تيمية:٤/٤٦١]
السؤال: استخرج فائدتين من الآية.
٢- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ (٦١) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
لما ذكر مسارعتهم إلى الخيرات وسبقهم إليها، ربما وهم واهم أن المطلوب منهم ومن غيرهم أمر غير مقدور أو متعسر؛ أخبر تعالى أنه لا يكلف نفساً إلا وسعهاً. [السعدي:٥٥٤]
السؤال: السباق إلى الخيرات قد يصل إلى التكلف، كيف عالجت الآية هذه القضية؟
٣- ﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ تَنكِصُونَ﴾
﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾ أي: راجعين القهقرى إلى الخلف؛ وذلك لأن باتِّباعهم القرآن يتقدمون، وبالإعراض عنه يستأخرون، وينْزلون إلى أسفل سافلين. [السعدي:٥٥٥]
السؤال: في الآية إشارة بأن تحكيم الشريعة هي الوسيلة المثلى للتقدم والرقي، وضح ذلك.
٤- ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ﴾
إذاً –والله- يجدون في القرآن زاجراً عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه به؛ فهلكوا عند ذلك. [ابن كثير:٣/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة حثهم على التدبر؟
٥- ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أليس قد عرفوا محمداً ﷺ صغيراً وكبيراً، وعرفوا نسبه، وصدقه، وأمانته، ووفاءه بالعهود». وهذا على سبيل التوبيخ لهم على الإعراض عنه بعدما عرفوه بالصدق والأمانة. [البغوي:٣/٢٥٢]
السؤال: بين أهمية دراسة سيرة النبي ﷺ وتعلم أخلاقه.
٦- ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
وإنما أسندت كراهية الحق إلى أكثرهم دون جميعهم؛ إنصافاً لمن كان منهم من أهل الأحلام الراجحة الذين علموا بطلان الشرك، وكانوا يجنحون إلى الحق، ولكنهم يشايعون طغاة قومهم مصانعة لهم، واستبقاء على حرمة أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٩١]
السؤال: لماذا أسندت كراهة الحق إلى أكثر الكفار لا جميعهم؟
٧- ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾
﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ أي : بما يهواه الناس ويشتهونه؛ لبطل نظام العالم؛ لأن شهوات الناس تختلف، وتتضاد، وسبيل الحق أن يكون متبوعا، وسبيل الناس الانقياد للحق. [القرطبي:١٥/٧٢]
السؤال: للحرية حدود، ماذا يحدث لو أُزيلت هذه الحدود؟
التوجيهات
١- تذكر دائما وقوفك بين يدي الله تعالى يوم القيامة،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
٢- الذنوب سبب لغمرة القلب، وتشتت أحواله، وتركها سبب لسلامته وصحته، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
٣- من أسباب إعراض الناس عن الحق: غمرة الجهل والتعصب، وعمى التقليد، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اختر طاعة من الطاعات، وسابق إليها، وكن مِن أول مَن يفعلها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾
٢- كما تعودت أن يكون لك ورد تتلو فيه القرآن، أو تحفظه فيه؛ فاجعل لنفسك ورداً تتدبر فيه آيات من القرآن، ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٣- اقرأ كتاباً في شمائل النبي ﷺ , ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَجِلَةٌ﴾ خَائِفَةٌ مِنْ عَدَمِ القَبُولِ.
﴿غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ضَلاَلٍ عَنْ هَذَا القُرْآنِ.
﴿يَجْأَرُونَ﴾ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ مُتَضَرِّعِينَ.
﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَنْفِرُونَ مِنْ سَمَاعِ الآيَاتِ كَالَّذِي يَرْجِعُ إِلَى الوَرَاءِ.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ مُسْتَعْلِينَ عَلَى النَّاسِ بِسَبَبِ الحَرَامِ؛ تَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُهُ لاَ نُغْلَبُ فِيهِ.
﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ تَتَسَامَرُونَ بِاللَّيْلِ حَوْلَ الحَرَمِ بِالسَّيِّئِ مِنَ القَوْلِ.
﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا فِيهِ عِزُّهُمْ وَشَرَفُهُمْ، وَهُوَ القُرْآنُ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ فَثَوَابُهُ، وَعَطَاؤُهُ.
﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَمَائِلُونَ.
المؤمنون 23:68
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
الأعمال الظاهرة يعظم قدرها، ويصغر قدرها بما في القلوب، وما في القلوب يتفاضل؛ لا يعرف مقادير ما في القلوب من الإيمان إلا الله. [ابن تيمية:٤/٤٦١]
السؤال: استخرج فائدتين من الآية.
٢- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ (٦١) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
لما ذكر مسارعتهم إلى الخيرات وسبقهم إليها، ربما وهم واهم أن المطلوب منهم ومن غيرهم أمر غير مقدور أو متعسر؛ أخبر تعالى أنه لا يكلف نفساً إلا وسعهاً. [السعدي:٥٥٤]
السؤال: السباق إلى الخيرات قد يصل إلى التكلف، كيف عالجت الآية هذه القضية؟
٣- ﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ تَنكِصُونَ﴾
﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾ أي: راجعين القهقرى إلى الخلف؛ وذلك لأن باتِّباعهم القرآن يتقدمون، وبالإعراض عنه يستأخرون، وينْزلون إلى أسفل سافلين. [السعدي:٥٥٥]
السؤال: في الآية إشارة بأن تحكيم الشريعة هي الوسيلة المثلى للتقدم والرقي، وضح ذلك.
٤- ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ﴾
إذاً –والله- يجدون في القرآن زاجراً عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه به؛ فهلكوا عند ذلك. [ابن كثير:٣/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة حثهم على التدبر؟
٥- ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أليس قد عرفوا محمداً ﷺ صغيراً وكبيراً، وعرفوا نسبه، وصدقه، وأمانته، ووفاءه بالعهود». وهذا على سبيل التوبيخ لهم على الإعراض عنه بعدما عرفوه بالصدق والأمانة. [البغوي:٣/٢٥٢]
السؤال: بين أهمية دراسة سيرة النبي ﷺ وتعلم أخلاقه.
٦- ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
وإنما أسندت كراهية الحق إلى أكثرهم دون جميعهم؛ إنصافاً لمن كان منهم من أهل الأحلام الراجحة الذين علموا بطلان الشرك، وكانوا يجنحون إلى الحق، ولكنهم يشايعون طغاة قومهم مصانعة لهم، واستبقاء على حرمة أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٩١]
السؤال: لماذا أسندت كراهة الحق إلى أكثر الكفار لا جميعهم؟
٧- ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾
﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ أي : بما يهواه الناس ويشتهونه؛ لبطل نظام العالم؛ لأن شهوات الناس تختلف، وتتضاد، وسبيل الحق أن يكون متبوعا، وسبيل الناس الانقياد للحق. [القرطبي:١٥/٧٢]
السؤال: للحرية حدود، ماذا يحدث لو أُزيلت هذه الحدود؟
التوجيهات
١- تذكر دائما وقوفك بين يدي الله تعالى يوم القيامة،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
٢- الذنوب سبب لغمرة القلب، وتشتت أحواله، وتركها سبب لسلامته وصحته، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
٣- من أسباب إعراض الناس عن الحق: غمرة الجهل والتعصب، وعمى التقليد، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اختر طاعة من الطاعات، وسابق إليها، وكن مِن أول مَن يفعلها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾
٢- كما تعودت أن يكون لك ورد تتلو فيه القرآن، أو تحفظه فيه؛ فاجعل لنفسك ورداً تتدبر فيه آيات من القرآن، ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٣- اقرأ كتاباً في شمائل النبي ﷺ , ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَجِلَةٌ﴾ خَائِفَةٌ مِنْ عَدَمِ القَبُولِ.
﴿غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ضَلاَلٍ عَنْ هَذَا القُرْآنِ.
﴿يَجْأَرُونَ﴾ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ مُتَضَرِّعِينَ.
﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَنْفِرُونَ مِنْ سَمَاعِ الآيَاتِ كَالَّذِي يَرْجِعُ إِلَى الوَرَاءِ.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ مُسْتَعْلِينَ عَلَى النَّاسِ بِسَبَبِ الحَرَامِ؛ تَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُهُ لاَ نُغْلَبُ فِيهِ.
﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ تَتَسَامَرُونَ بِاللَّيْلِ حَوْلَ الحَرَمِ بِالسَّيِّئِ مِنَ القَوْلِ.
﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا فِيهِ عِزُّهُمْ وَشَرَفُهُمْ، وَهُوَ القُرْآنُ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ فَثَوَابُهُ، وَعَطَاؤُهُ.
﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَمَائِلُونَ.
المؤمنون 23:69
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
الأعمال الظاهرة يعظم قدرها، ويصغر قدرها بما في القلوب، وما في القلوب يتفاضل؛ لا يعرف مقادير ما في القلوب من الإيمان إلا الله. [ابن تيمية:٤/٤٦١]
السؤال: استخرج فائدتين من الآية.
٢- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ (٦١) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
لما ذكر مسارعتهم إلى الخيرات وسبقهم إليها، ربما وهم واهم أن المطلوب منهم ومن غيرهم أمر غير مقدور أو متعسر؛ أخبر تعالى أنه لا يكلف نفساً إلا وسعهاً. [السعدي:٥٥٤]
السؤال: السباق إلى الخيرات قد يصل إلى التكلف، كيف عالجت الآية هذه القضية؟
٣- ﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ تَنكِصُونَ﴾
﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾ أي: راجعين القهقرى إلى الخلف؛ وذلك لأن باتِّباعهم القرآن يتقدمون، وبالإعراض عنه يستأخرون، وينْزلون إلى أسفل سافلين. [السعدي:٥٥٥]
السؤال: في الآية إشارة بأن تحكيم الشريعة هي الوسيلة المثلى للتقدم والرقي، وضح ذلك.
٤- ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ﴾
إذاً –والله- يجدون في القرآن زاجراً عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه به؛ فهلكوا عند ذلك. [ابن كثير:٣/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة حثهم على التدبر؟
٥- ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أليس قد عرفوا محمداً ﷺ صغيراً وكبيراً، وعرفوا نسبه، وصدقه، وأمانته، ووفاءه بالعهود». وهذا على سبيل التوبيخ لهم على الإعراض عنه بعدما عرفوه بالصدق والأمانة. [البغوي:٣/٢٥٢]
السؤال: بين أهمية دراسة سيرة النبي ﷺ وتعلم أخلاقه.
٦- ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
وإنما أسندت كراهية الحق إلى أكثرهم دون جميعهم؛ إنصافاً لمن كان منهم من أهل الأحلام الراجحة الذين علموا بطلان الشرك، وكانوا يجنحون إلى الحق، ولكنهم يشايعون طغاة قومهم مصانعة لهم، واستبقاء على حرمة أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٩١]
السؤال: لماذا أسندت كراهة الحق إلى أكثر الكفار لا جميعهم؟
٧- ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾
﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ أي : بما يهواه الناس ويشتهونه؛ لبطل نظام العالم؛ لأن شهوات الناس تختلف، وتتضاد، وسبيل الحق أن يكون متبوعا، وسبيل الناس الانقياد للحق. [القرطبي:١٥/٧٢]
السؤال: للحرية حدود، ماذا يحدث لو أُزيلت هذه الحدود؟
التوجيهات
١- تذكر دائما وقوفك بين يدي الله تعالى يوم القيامة،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
٢- الذنوب سبب لغمرة القلب، وتشتت أحواله، وتركها سبب لسلامته وصحته، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
٣- من أسباب إعراض الناس عن الحق: غمرة الجهل والتعصب، وعمى التقليد، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اختر طاعة من الطاعات، وسابق إليها، وكن مِن أول مَن يفعلها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾
٢- كما تعودت أن يكون لك ورد تتلو فيه القرآن، أو تحفظه فيه؛ فاجعل لنفسك ورداً تتدبر فيه آيات من القرآن، ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٣- اقرأ كتاباً في شمائل النبي ﷺ , ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَجِلَةٌ﴾ خَائِفَةٌ مِنْ عَدَمِ القَبُولِ.
﴿غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ضَلاَلٍ عَنْ هَذَا القُرْآنِ.
﴿يَجْأَرُونَ﴾ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ مُتَضَرِّعِينَ.
﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَنْفِرُونَ مِنْ سَمَاعِ الآيَاتِ كَالَّذِي يَرْجِعُ إِلَى الوَرَاءِ.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ مُسْتَعْلِينَ عَلَى النَّاسِ بِسَبَبِ الحَرَامِ؛ تَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُهُ لاَ نُغْلَبُ فِيهِ.
﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ تَتَسَامَرُونَ بِاللَّيْلِ حَوْلَ الحَرَمِ بِالسَّيِّئِ مِنَ القَوْلِ.
﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا فِيهِ عِزُّهُمْ وَشَرَفُهُمْ، وَهُوَ القُرْآنُ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ فَثَوَابُهُ، وَعَطَاؤُهُ.
﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَمَائِلُونَ.
المؤمنون 23:70
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
الأعمال الظاهرة يعظم قدرها، ويصغر قدرها بما في القلوب، وما في القلوب يتفاضل؛ لا يعرف مقادير ما في القلوب من الإيمان إلا الله. [ابن تيمية:٤/٤٦١]
السؤال: استخرج فائدتين من الآية.
٢- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ (٦١) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
لما ذكر مسارعتهم إلى الخيرات وسبقهم إليها، ربما وهم واهم أن المطلوب منهم ومن غيرهم أمر غير مقدور أو متعسر؛ أخبر تعالى أنه لا يكلف نفساً إلا وسعهاً. [السعدي:٥٥٤]
السؤال: السباق إلى الخيرات قد يصل إلى التكلف، كيف عالجت الآية هذه القضية؟
٣- ﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ تَنكِصُونَ﴾
﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾ أي: راجعين القهقرى إلى الخلف؛ وذلك لأن باتِّباعهم القرآن يتقدمون، وبالإعراض عنه يستأخرون، وينْزلون إلى أسفل سافلين. [السعدي:٥٥٥]
السؤال: في الآية إشارة بأن تحكيم الشريعة هي الوسيلة المثلى للتقدم والرقي، وضح ذلك.
٤- ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ﴾
إذاً –والله- يجدون في القرآن زاجراً عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه به؛ فهلكوا عند ذلك. [ابن كثير:٣/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة حثهم على التدبر؟
٥- ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أليس قد عرفوا محمداً ﷺ صغيراً وكبيراً، وعرفوا نسبه، وصدقه، وأمانته، ووفاءه بالعهود». وهذا على سبيل التوبيخ لهم على الإعراض عنه بعدما عرفوه بالصدق والأمانة. [البغوي:٣/٢٥٢]
السؤال: بين أهمية دراسة سيرة النبي ﷺ وتعلم أخلاقه.
٦- ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
وإنما أسندت كراهية الحق إلى أكثرهم دون جميعهم؛ إنصافاً لمن كان منهم من أهل الأحلام الراجحة الذين علموا بطلان الشرك، وكانوا يجنحون إلى الحق، ولكنهم يشايعون طغاة قومهم مصانعة لهم، واستبقاء على حرمة أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٩١]
السؤال: لماذا أسندت كراهة الحق إلى أكثر الكفار لا جميعهم؟
٧- ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾
﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ أي : بما يهواه الناس ويشتهونه؛ لبطل نظام العالم؛ لأن شهوات الناس تختلف، وتتضاد، وسبيل الحق أن يكون متبوعا، وسبيل الناس الانقياد للحق. [القرطبي:١٥/٧٢]
السؤال: للحرية حدود، ماذا يحدث لو أُزيلت هذه الحدود؟
التوجيهات
١- تذكر دائما وقوفك بين يدي الله تعالى يوم القيامة،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
٢- الذنوب سبب لغمرة القلب، وتشتت أحواله، وتركها سبب لسلامته وصحته، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
٣- من أسباب إعراض الناس عن الحق: غمرة الجهل والتعصب، وعمى التقليد، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اختر طاعة من الطاعات، وسابق إليها، وكن مِن أول مَن يفعلها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾
٢- كما تعودت أن يكون لك ورد تتلو فيه القرآن، أو تحفظه فيه؛ فاجعل لنفسك ورداً تتدبر فيه آيات من القرآن، ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٣- اقرأ كتاباً في شمائل النبي ﷺ , ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَجِلَةٌ﴾ خَائِفَةٌ مِنْ عَدَمِ القَبُولِ.
﴿غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ضَلاَلٍ عَنْ هَذَا القُرْآنِ.
﴿يَجْأَرُونَ﴾ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ مُتَضَرِّعِينَ.
﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَنْفِرُونَ مِنْ سَمَاعِ الآيَاتِ كَالَّذِي يَرْجِعُ إِلَى الوَرَاءِ.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ مُسْتَعْلِينَ عَلَى النَّاسِ بِسَبَبِ الحَرَامِ؛ تَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُهُ لاَ نُغْلَبُ فِيهِ.
﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ تَتَسَامَرُونَ بِاللَّيْلِ حَوْلَ الحَرَمِ بِالسَّيِّئِ مِنَ القَوْلِ.
﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا فِيهِ عِزُّهُمْ وَشَرَفُهُمْ، وَهُوَ القُرْآنُ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ فَثَوَابُهُ، وَعَطَاؤُهُ.
﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَمَائِلُونَ.
المؤمنون 23:71
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
الأعمال الظاهرة يعظم قدرها، ويصغر قدرها بما في القلوب، وما في القلوب يتفاضل؛ لا يعرف مقادير ما في القلوب من الإيمان إلا الله. [ابن تيمية:٤/٤٦١]
السؤال: استخرج فائدتين من الآية.
٢- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ (٦١) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
لما ذكر مسارعتهم إلى الخيرات وسبقهم إليها، ربما وهم واهم أن المطلوب منهم ومن غيرهم أمر غير مقدور أو متعسر؛ أخبر تعالى أنه لا يكلف نفساً إلا وسعهاً. [السعدي:٥٥٤]
السؤال: السباق إلى الخيرات قد يصل إلى التكلف، كيف عالجت الآية هذه القضية؟
٣- ﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ تَنكِصُونَ﴾
﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾ أي: راجعين القهقرى إلى الخلف؛ وذلك لأن باتِّباعهم القرآن يتقدمون، وبالإعراض عنه يستأخرون، وينْزلون إلى أسفل سافلين. [السعدي:٥٥٥]
السؤال: في الآية إشارة بأن تحكيم الشريعة هي الوسيلة المثلى للتقدم والرقي، وضح ذلك.
٤- ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ﴾
إذاً –والله- يجدون في القرآن زاجراً عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه به؛ فهلكوا عند ذلك. [ابن كثير:٣/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة حثهم على التدبر؟
٥- ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أليس قد عرفوا محمداً ﷺ صغيراً وكبيراً، وعرفوا نسبه، وصدقه، وأمانته، ووفاءه بالعهود». وهذا على سبيل التوبيخ لهم على الإعراض عنه بعدما عرفوه بالصدق والأمانة. [البغوي:٣/٢٥٢]
السؤال: بين أهمية دراسة سيرة النبي ﷺ وتعلم أخلاقه.
٦- ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
وإنما أسندت كراهية الحق إلى أكثرهم دون جميعهم؛ إنصافاً لمن كان منهم من أهل الأحلام الراجحة الذين علموا بطلان الشرك، وكانوا يجنحون إلى الحق، ولكنهم يشايعون طغاة قومهم مصانعة لهم، واستبقاء على حرمة أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٩١]
السؤال: لماذا أسندت كراهة الحق إلى أكثر الكفار لا جميعهم؟
٧- ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾
﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ أي : بما يهواه الناس ويشتهونه؛ لبطل نظام العالم؛ لأن شهوات الناس تختلف، وتتضاد، وسبيل الحق أن يكون متبوعا، وسبيل الناس الانقياد للحق. [القرطبي:١٥/٧٢]
السؤال: للحرية حدود، ماذا يحدث لو أُزيلت هذه الحدود؟
التوجيهات
١- تذكر دائما وقوفك بين يدي الله تعالى يوم القيامة،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
٢- الذنوب سبب لغمرة القلب، وتشتت أحواله، وتركها سبب لسلامته وصحته، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
٣- من أسباب إعراض الناس عن الحق: غمرة الجهل والتعصب، وعمى التقليد، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اختر طاعة من الطاعات، وسابق إليها، وكن مِن أول مَن يفعلها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾
٢- كما تعودت أن يكون لك ورد تتلو فيه القرآن، أو تحفظه فيه؛ فاجعل لنفسك ورداً تتدبر فيه آيات من القرآن، ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٣- اقرأ كتاباً في شمائل النبي ﷺ , ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَجِلَةٌ﴾ خَائِفَةٌ مِنْ عَدَمِ القَبُولِ.
﴿غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ضَلاَلٍ عَنْ هَذَا القُرْآنِ.
﴿يَجْأَرُونَ﴾ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ مُتَضَرِّعِينَ.
﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَنْفِرُونَ مِنْ سَمَاعِ الآيَاتِ كَالَّذِي يَرْجِعُ إِلَى الوَرَاءِ.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ مُسْتَعْلِينَ عَلَى النَّاسِ بِسَبَبِ الحَرَامِ؛ تَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُهُ لاَ نُغْلَبُ فِيهِ.
﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ تَتَسَامَرُونَ بِاللَّيْلِ حَوْلَ الحَرَمِ بِالسَّيِّئِ مِنَ القَوْلِ.
﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا فِيهِ عِزُّهُمْ وَشَرَفُهُمْ، وَهُوَ القُرْآنُ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ فَثَوَابُهُ، وَعَطَاؤُهُ.
﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَمَائِلُونَ.
المؤمنون 23:72
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
الأعمال الظاهرة يعظم قدرها، ويصغر قدرها بما في القلوب، وما في القلوب يتفاضل؛ لا يعرف مقادير ما في القلوب من الإيمان إلا الله. [ابن تيمية:٤/٤٦١]
السؤال: استخرج فائدتين من الآية.
٢- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ (٦١) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
لما ذكر مسارعتهم إلى الخيرات وسبقهم إليها، ربما وهم واهم أن المطلوب منهم ومن غيرهم أمر غير مقدور أو متعسر؛ أخبر تعالى أنه لا يكلف نفساً إلا وسعهاً. [السعدي:٥٥٤]
السؤال: السباق إلى الخيرات قد يصل إلى التكلف، كيف عالجت الآية هذه القضية؟
٣- ﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ تَنكِصُونَ﴾
﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾ أي: راجعين القهقرى إلى الخلف؛ وذلك لأن باتِّباعهم القرآن يتقدمون، وبالإعراض عنه يستأخرون، وينْزلون إلى أسفل سافلين. [السعدي:٥٥٥]
السؤال: في الآية إشارة بأن تحكيم الشريعة هي الوسيلة المثلى للتقدم والرقي، وضح ذلك.
٤- ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ﴾
إذاً –والله- يجدون في القرآن زاجراً عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه به؛ فهلكوا عند ذلك. [ابن كثير:٣/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة حثهم على التدبر؟
٥- ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أليس قد عرفوا محمداً ﷺ صغيراً وكبيراً، وعرفوا نسبه، وصدقه، وأمانته، ووفاءه بالعهود». وهذا على سبيل التوبيخ لهم على الإعراض عنه بعدما عرفوه بالصدق والأمانة. [البغوي:٣/٢٥٢]
السؤال: بين أهمية دراسة سيرة النبي ﷺ وتعلم أخلاقه.
٦- ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
وإنما أسندت كراهية الحق إلى أكثرهم دون جميعهم؛ إنصافاً لمن كان منهم من أهل الأحلام الراجحة الذين علموا بطلان الشرك، وكانوا يجنحون إلى الحق، ولكنهم يشايعون طغاة قومهم مصانعة لهم، واستبقاء على حرمة أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٩١]
السؤال: لماذا أسندت كراهة الحق إلى أكثر الكفار لا جميعهم؟
٧- ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾
﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ أي : بما يهواه الناس ويشتهونه؛ لبطل نظام العالم؛ لأن شهوات الناس تختلف، وتتضاد، وسبيل الحق أن يكون متبوعا، وسبيل الناس الانقياد للحق. [القرطبي:١٥/٧٢]
السؤال: للحرية حدود، ماذا يحدث لو أُزيلت هذه الحدود؟
التوجيهات
١- تذكر دائما وقوفك بين يدي الله تعالى يوم القيامة،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
٢- الذنوب سبب لغمرة القلب، وتشتت أحواله، وتركها سبب لسلامته وصحته، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
٣- من أسباب إعراض الناس عن الحق: غمرة الجهل والتعصب، وعمى التقليد، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اختر طاعة من الطاعات، وسابق إليها، وكن مِن أول مَن يفعلها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾
٢- كما تعودت أن يكون لك ورد تتلو فيه القرآن، أو تحفظه فيه؛ فاجعل لنفسك ورداً تتدبر فيه آيات من القرآن، ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٣- اقرأ كتاباً في شمائل النبي ﷺ , ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَجِلَةٌ﴾ خَائِفَةٌ مِنْ عَدَمِ القَبُولِ.
﴿غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ضَلاَلٍ عَنْ هَذَا القُرْآنِ.
﴿يَجْأَرُونَ﴾ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ مُتَضَرِّعِينَ.
﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَنْفِرُونَ مِنْ سَمَاعِ الآيَاتِ كَالَّذِي يَرْجِعُ إِلَى الوَرَاءِ.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ مُسْتَعْلِينَ عَلَى النَّاسِ بِسَبَبِ الحَرَامِ؛ تَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُهُ لاَ نُغْلَبُ فِيهِ.
﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ تَتَسَامَرُونَ بِاللَّيْلِ حَوْلَ الحَرَمِ بِالسَّيِّئِ مِنَ القَوْلِ.
﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا فِيهِ عِزُّهُمْ وَشَرَفُهُمْ، وَهُوَ القُرْآنُ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ فَثَوَابُهُ، وَعَطَاؤُهُ.
﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَمَائِلُونَ.
المؤمنون 23:73
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
الأعمال الظاهرة يعظم قدرها، ويصغر قدرها بما في القلوب، وما في القلوب يتفاضل؛ لا يعرف مقادير ما في القلوب من الإيمان إلا الله. [ابن تيمية:٤/٤٦١]
السؤال: استخرج فائدتين من الآية.
٢- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ (٦١) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
لما ذكر مسارعتهم إلى الخيرات وسبقهم إليها، ربما وهم واهم أن المطلوب منهم ومن غيرهم أمر غير مقدور أو متعسر؛ أخبر تعالى أنه لا يكلف نفساً إلا وسعهاً. [السعدي:٥٥٤]
السؤال: السباق إلى الخيرات قد يصل إلى التكلف، كيف عالجت الآية هذه القضية؟
٣- ﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ تَنكِصُونَ﴾
﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾ أي: راجعين القهقرى إلى الخلف؛ وذلك لأن باتِّباعهم القرآن يتقدمون، وبالإعراض عنه يستأخرون، وينْزلون إلى أسفل سافلين. [السعدي:٥٥٥]
السؤال: في الآية إشارة بأن تحكيم الشريعة هي الوسيلة المثلى للتقدم والرقي، وضح ذلك.
٤- ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ﴾
إذاً –والله- يجدون في القرآن زاجراً عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه به؛ فهلكوا عند ذلك. [ابن كثير:٣/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة حثهم على التدبر؟
٥- ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أليس قد عرفوا محمداً ﷺ صغيراً وكبيراً، وعرفوا نسبه، وصدقه، وأمانته، ووفاءه بالعهود». وهذا على سبيل التوبيخ لهم على الإعراض عنه بعدما عرفوه بالصدق والأمانة. [البغوي:٣/٢٥٢]
السؤال: بين أهمية دراسة سيرة النبي ﷺ وتعلم أخلاقه.
٦- ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
وإنما أسندت كراهية الحق إلى أكثرهم دون جميعهم؛ إنصافاً لمن كان منهم من أهل الأحلام الراجحة الذين علموا بطلان الشرك، وكانوا يجنحون إلى الحق، ولكنهم يشايعون طغاة قومهم مصانعة لهم، واستبقاء على حرمة أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٩١]
السؤال: لماذا أسندت كراهة الحق إلى أكثر الكفار لا جميعهم؟
٧- ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾
﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ أي : بما يهواه الناس ويشتهونه؛ لبطل نظام العالم؛ لأن شهوات الناس تختلف، وتتضاد، وسبيل الحق أن يكون متبوعا، وسبيل الناس الانقياد للحق. [القرطبي:١٥/٧٢]
السؤال: للحرية حدود، ماذا يحدث لو أُزيلت هذه الحدود؟
التوجيهات
١- تذكر دائما وقوفك بين يدي الله تعالى يوم القيامة،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
٢- الذنوب سبب لغمرة القلب، وتشتت أحواله، وتركها سبب لسلامته وصحته، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
٣- من أسباب إعراض الناس عن الحق: غمرة الجهل والتعصب، وعمى التقليد، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اختر طاعة من الطاعات، وسابق إليها، وكن مِن أول مَن يفعلها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾
٢- كما تعودت أن يكون لك ورد تتلو فيه القرآن، أو تحفظه فيه؛ فاجعل لنفسك ورداً تتدبر فيه آيات من القرآن، ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٣- اقرأ كتاباً في شمائل النبي ﷺ , ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَجِلَةٌ﴾ خَائِفَةٌ مِنْ عَدَمِ القَبُولِ.
﴿غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ضَلاَلٍ عَنْ هَذَا القُرْآنِ.
﴿يَجْأَرُونَ﴾ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ مُتَضَرِّعِينَ.
﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَنْفِرُونَ مِنْ سَمَاعِ الآيَاتِ كَالَّذِي يَرْجِعُ إِلَى الوَرَاءِ.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ مُسْتَعْلِينَ عَلَى النَّاسِ بِسَبَبِ الحَرَامِ؛ تَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُهُ لاَ نُغْلَبُ فِيهِ.
﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ تَتَسَامَرُونَ بِاللَّيْلِ حَوْلَ الحَرَمِ بِالسَّيِّئِ مِنَ القَوْلِ.
﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا فِيهِ عِزُّهُمْ وَشَرَفُهُمْ، وَهُوَ القُرْآنُ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ فَثَوَابُهُ، وَعَطَاؤُهُ.
﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَمَائِلُونَ.
المؤمنون 23:74
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
الأعمال الظاهرة يعظم قدرها، ويصغر قدرها بما في القلوب، وما في القلوب يتفاضل؛ لا يعرف مقادير ما في القلوب من الإيمان إلا الله. [ابن تيمية:٤/٤٦١]
السؤال: استخرج فائدتين من الآية.
٢- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ (٦١) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
لما ذكر مسارعتهم إلى الخيرات وسبقهم إليها، ربما وهم واهم أن المطلوب منهم ومن غيرهم أمر غير مقدور أو متعسر؛ أخبر تعالى أنه لا يكلف نفساً إلا وسعهاً. [السعدي:٥٥٤]
السؤال: السباق إلى الخيرات قد يصل إلى التكلف، كيف عالجت الآية هذه القضية؟
٣- ﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ تَنكِصُونَ﴾
﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾ أي: راجعين القهقرى إلى الخلف؛ وذلك لأن باتِّباعهم القرآن يتقدمون، وبالإعراض عنه يستأخرون، وينْزلون إلى أسفل سافلين. [السعدي:٥٥٥]
السؤال: في الآية إشارة بأن تحكيم الشريعة هي الوسيلة المثلى للتقدم والرقي، وضح ذلك.
٤- ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ﴾
إذاً –والله- يجدون في القرآن زاجراً عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه به؛ فهلكوا عند ذلك. [ابن كثير:٣/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة حثهم على التدبر؟
٥- ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أليس قد عرفوا محمداً ﷺ صغيراً وكبيراً، وعرفوا نسبه، وصدقه، وأمانته، ووفاءه بالعهود». وهذا على سبيل التوبيخ لهم على الإعراض عنه بعدما عرفوه بالصدق والأمانة. [البغوي:٣/٢٥٢]
السؤال: بين أهمية دراسة سيرة النبي ﷺ وتعلم أخلاقه.
٦- ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾
وإنما أسندت كراهية الحق إلى أكثرهم دون جميعهم؛ إنصافاً لمن كان منهم من أهل الأحلام الراجحة الذين علموا بطلان الشرك، وكانوا يجنحون إلى الحق، ولكنهم يشايعون طغاة قومهم مصانعة لهم، واستبقاء على حرمة أنفسهم. [ابن عاشور:١٨/٩١]
السؤال: لماذا أسندت كراهة الحق إلى أكثر الكفار لا جميعهم؟
٧- ﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾
﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ أي : بما يهواه الناس ويشتهونه؛ لبطل نظام العالم؛ لأن شهوات الناس تختلف، وتتضاد، وسبيل الحق أن يكون متبوعا، وسبيل الناس الانقياد للحق. [القرطبي:١٥/٧٢]
السؤال: للحرية حدود، ماذا يحدث لو أُزيلت هذه الحدود؟
التوجيهات
١- تذكر دائما وقوفك بين يدي الله تعالى يوم القيامة،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾
٢- الذنوب سبب لغمرة القلب، وتشتت أحواله، وتركها سبب لسلامته وصحته، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
٣- من أسباب إعراض الناس عن الحق: غمرة الجهل والتعصب، وعمى التقليد، ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اختر طاعة من الطاعات، وسابق إليها، وكن مِن أول مَن يفعلها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾
٢- كما تعودت أن يكون لك ورد تتلو فيه القرآن، أو تحفظه فيه؛ فاجعل لنفسك ورداً تتدبر فيه آيات من القرآن، ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
٣- اقرأ كتاباً في شمائل النبي ﷺ , ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَجِلَةٌ﴾ خَائِفَةٌ مِنْ عَدَمِ القَبُولِ.
﴿غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ضَلاَلٍ عَنْ هَذَا القُرْآنِ.
﴿يَجْأَرُونَ﴾ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ مُتَضَرِّعِينَ.
﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تَنْفِرُونَ مِنْ سَمَاعِ الآيَاتِ كَالَّذِي يَرْجِعُ إِلَى الوَرَاءِ.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ مُسْتَعْلِينَ عَلَى النَّاسِ بِسَبَبِ الحَرَامِ؛ تَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُهُ لاَ نُغْلَبُ فِيهِ.
﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ تَتَسَامَرُونَ بِاللَّيْلِ حَوْلَ الحَرَمِ بِالسَّيِّئِ مِنَ القَوْلِ.
﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ بِمَا فِيهِ عِزُّهُمْ وَشَرَفُهُمْ، وَهُوَ القُرْآنُ.
﴿خَرْجًا﴾ أَجْرًا.
﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ فَثَوَابُهُ، وَعَطَاؤُهُ.
﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَمَائِلُونَ.
المؤمنون 23:75
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
يقول تعالى: ولو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب، وضر الجوع، والهزال; ﴿للجوا في طغيانهم﴾ يعني: في عتوهم، وجرأتهم على ربهم. ﴿يعمهون﴾ يعني: يترددون. [الطبري:١٩/٥٩]
السؤال: لمَ لا يُرفع الضر والعذاب عن الكافرين في الدنيا؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد أخذنا هؤلاء المشركين بعذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا، وسخطنا، وضيقنا عليهم معايشهم، وأجدبنا بلادهم، وقتلنا سراتهم بالسيف، ﴿فما استكانوا لربهم﴾ يقول: فما خضعوا لربهم؛ فينقادوا لأمره ونهيه، وينيبوا إلى طاعته، ﴿وما يتضرعون﴾ يقول: وما يتذللون له. [الطبري:١٩/٦٠]
السؤال: ينزل الله تعالى العذاب بالعصاة لإصلاحهم، كيف ذلك؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
﴿وما يتضرعون﴾ إليه، ويفتقرون، بل مر عليهم ذلك، ثم زال كأنه لم يصبهم؛ لم يزالوا في غيهم وكفرهم، ولكن وراءهم العذاب الذي لا يرد، وهو قوله: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾. [السعدي:٥٥٦]
السؤال: الغفلة عن الإنذار توجب عذاباً بعده، وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
وذكر السمع، والبصر، والأفئدة -وهي القلوب- لعظم المنافع التي فيها، فيجب شكر خالقها، ومن شكره: توحيده، واتباع رسوله عليه الصلاة السلام، ففي ذكرها تعديد نعمة، وإقامة حجة. [ابن جزي:٢/٧٦]
السؤال: لم خص الله تعالى هذه الأعضاء بالذكر دون سائر الجسد؟ وما الفائدة من ذكرها؟
٥- ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾
ودلت هذه الآيات على جواز جدال الكفار، وإقامة الحجة عليهم. [القرطبي:١٥/٨٠]
السؤال: هل يجوز للمرء إذا كان على علم أن يجادل الكفار لأجل هدايتهم؟
٦- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو يجير﴾ من يشاء؛ أي: يحمي ويحفظ من يشاء؛ فلا يستطيع أحد أن يمسه بسوء. ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: ولا يستطيع أحد أن يجير، أي: يحمي، ويحفظ عليه أحداً أراده بسوء. [الجزائري: ٣/٥٣٥]
السؤال: في الآية تطمين للمؤمن، بين ذلك؟
٧- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
أي: يمنع، ولا يمنع منه، وقيل: ﴿يجير﴾: يُؤمّن من شاء ، ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: لا يُؤمن من أخافه...أي: من أراد الله إهلاكه وخوفه لم يمنعه منه مانع، ومن أراد نصره وأمنه لم يدفعه من نصره وأمنه دافع. [القرطبي:١٥/٧٩]
السؤال: عرفت معنى قوله تعالى: ﴿وهو يجير ولا يجار عليه﴾ فكيف تنتفع بهذه المعرفة؟
التوجيهات
١- كلما زاد عليك الابتلاء فزد في العبادة؛ استكانة لله، وتضرعا له، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- احذر زيادة نزول عذاب الله تعالى عليك إن استمريت على معصيته، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
٣- ما أكثر اغترار الخلق بحلم الله عليهم, ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر بلاء كشفه الله عنك، واشكر الله عليه، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- تضرع إلى الله أن يكشف الكرب والضر عن المسلمين، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٣- اقرأ وتفكر في نعمة السمع، أو البصر، أو العقل، ثم اشكر الله عليها, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَلَجُّوا﴾ لَتَمَادَوْا.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ وَيَتَخَبَّطُونَ.
﴿اسْتَكَانُوا﴾ خَضَعُوا.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ مُتَحَيِّرُونَ.
﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَبَثَّكُمْ.
﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي ويُغِيثُ مَنْ يَشَاءُ.
﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ لاَ يُغَاثُ أَحَدٌ وَيُحْمَى مِنْهُ.
﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ فَكَيْفَ تَذْهَبُ عُقُولُكُمْ وَتُخْدَعُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ؟!
المؤمنون 23:76
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
يقول تعالى: ولو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب، وضر الجوع، والهزال; ﴿للجوا في طغيانهم﴾ يعني: في عتوهم، وجرأتهم على ربهم. ﴿يعمهون﴾ يعني: يترددون. [الطبري:١٩/٥٩]
السؤال: لمَ لا يُرفع الضر والعذاب عن الكافرين في الدنيا؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد أخذنا هؤلاء المشركين بعذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا، وسخطنا، وضيقنا عليهم معايشهم، وأجدبنا بلادهم، وقتلنا سراتهم بالسيف، ﴿فما استكانوا لربهم﴾ يقول: فما خضعوا لربهم؛ فينقادوا لأمره ونهيه، وينيبوا إلى طاعته، ﴿وما يتضرعون﴾ يقول: وما يتذللون له. [الطبري:١٩/٦٠]
السؤال: ينزل الله تعالى العذاب بالعصاة لإصلاحهم، كيف ذلك؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
﴿وما يتضرعون﴾ إليه، ويفتقرون، بل مر عليهم ذلك، ثم زال كأنه لم يصبهم؛ لم يزالوا في غيهم وكفرهم، ولكن وراءهم العذاب الذي لا يرد، وهو قوله: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾. [السعدي:٥٥٦]
السؤال: الغفلة عن الإنذار توجب عذاباً بعده، وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
وذكر السمع، والبصر، والأفئدة -وهي القلوب- لعظم المنافع التي فيها، فيجب شكر خالقها، ومن شكره: توحيده، واتباع رسوله عليه الصلاة السلام، ففي ذكرها تعديد نعمة، وإقامة حجة. [ابن جزي:٢/٧٦]
السؤال: لم خص الله تعالى هذه الأعضاء بالذكر دون سائر الجسد؟ وما الفائدة من ذكرها؟
٥- ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾
ودلت هذه الآيات على جواز جدال الكفار، وإقامة الحجة عليهم. [القرطبي:١٥/٨٠]
السؤال: هل يجوز للمرء إذا كان على علم أن يجادل الكفار لأجل هدايتهم؟
٦- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو يجير﴾ من يشاء؛ أي: يحمي ويحفظ من يشاء؛ فلا يستطيع أحد أن يمسه بسوء. ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: ولا يستطيع أحد أن يجير، أي: يحمي، ويحفظ عليه أحداً أراده بسوء. [الجزائري: ٣/٥٣٥]
السؤال: في الآية تطمين للمؤمن، بين ذلك؟
٧- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
أي: يمنع، ولا يمنع منه، وقيل: ﴿يجير﴾: يُؤمّن من شاء ، ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: لا يُؤمن من أخافه...أي: من أراد الله إهلاكه وخوفه لم يمنعه منه مانع، ومن أراد نصره وأمنه لم يدفعه من نصره وأمنه دافع. [القرطبي:١٥/٧٩]
السؤال: عرفت معنى قوله تعالى: ﴿وهو يجير ولا يجار عليه﴾ فكيف تنتفع بهذه المعرفة؟
التوجيهات
١- كلما زاد عليك الابتلاء فزد في العبادة؛ استكانة لله، وتضرعا له، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- احذر زيادة نزول عذاب الله تعالى عليك إن استمريت على معصيته، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
٣- ما أكثر اغترار الخلق بحلم الله عليهم, ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر بلاء كشفه الله عنك، واشكر الله عليه، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- تضرع إلى الله أن يكشف الكرب والضر عن المسلمين، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٣- اقرأ وتفكر في نعمة السمع، أو البصر، أو العقل، ثم اشكر الله عليها, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَلَجُّوا﴾ لَتَمَادَوْا.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ وَيَتَخَبَّطُونَ.
﴿اسْتَكَانُوا﴾ خَضَعُوا.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ مُتَحَيِّرُونَ.
﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَبَثَّكُمْ.
﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي ويُغِيثُ مَنْ يَشَاءُ.
﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ لاَ يُغَاثُ أَحَدٌ وَيُحْمَى مِنْهُ.
﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ فَكَيْفَ تَذْهَبُ عُقُولُكُمْ وَتُخْدَعُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ؟!
المؤمنون 23:77
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
يقول تعالى: ولو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب، وضر الجوع، والهزال; ﴿للجوا في طغيانهم﴾ يعني: في عتوهم، وجرأتهم على ربهم. ﴿يعمهون﴾ يعني: يترددون. [الطبري:١٩/٥٩]
السؤال: لمَ لا يُرفع الضر والعذاب عن الكافرين في الدنيا؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد أخذنا هؤلاء المشركين بعذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا، وسخطنا، وضيقنا عليهم معايشهم، وأجدبنا بلادهم، وقتلنا سراتهم بالسيف، ﴿فما استكانوا لربهم﴾ يقول: فما خضعوا لربهم؛ فينقادوا لأمره ونهيه، وينيبوا إلى طاعته، ﴿وما يتضرعون﴾ يقول: وما يتذللون له. [الطبري:١٩/٦٠]
السؤال: ينزل الله تعالى العذاب بالعصاة لإصلاحهم، كيف ذلك؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
﴿وما يتضرعون﴾ إليه، ويفتقرون، بل مر عليهم ذلك، ثم زال كأنه لم يصبهم؛ لم يزالوا في غيهم وكفرهم، ولكن وراءهم العذاب الذي لا يرد، وهو قوله: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾. [السعدي:٥٥٦]
السؤال: الغفلة عن الإنذار توجب عذاباً بعده، وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
وذكر السمع، والبصر، والأفئدة -وهي القلوب- لعظم المنافع التي فيها، فيجب شكر خالقها، ومن شكره: توحيده، واتباع رسوله عليه الصلاة السلام، ففي ذكرها تعديد نعمة، وإقامة حجة. [ابن جزي:٢/٧٦]
السؤال: لم خص الله تعالى هذه الأعضاء بالذكر دون سائر الجسد؟ وما الفائدة من ذكرها؟
٥- ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾
ودلت هذه الآيات على جواز جدال الكفار، وإقامة الحجة عليهم. [القرطبي:١٥/٨٠]
السؤال: هل يجوز للمرء إذا كان على علم أن يجادل الكفار لأجل هدايتهم؟
٦- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو يجير﴾ من يشاء؛ أي: يحمي ويحفظ من يشاء؛ فلا يستطيع أحد أن يمسه بسوء. ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: ولا يستطيع أحد أن يجير، أي: يحمي، ويحفظ عليه أحداً أراده بسوء. [الجزائري: ٣/٥٣٥]
السؤال: في الآية تطمين للمؤمن، بين ذلك؟
٧- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
أي: يمنع، ولا يمنع منه، وقيل: ﴿يجير﴾: يُؤمّن من شاء ، ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: لا يُؤمن من أخافه...أي: من أراد الله إهلاكه وخوفه لم يمنعه منه مانع، ومن أراد نصره وأمنه لم يدفعه من نصره وأمنه دافع. [القرطبي:١٥/٧٩]
السؤال: عرفت معنى قوله تعالى: ﴿وهو يجير ولا يجار عليه﴾ فكيف تنتفع بهذه المعرفة؟
التوجيهات
١- كلما زاد عليك الابتلاء فزد في العبادة؛ استكانة لله، وتضرعا له، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- احذر زيادة نزول عذاب الله تعالى عليك إن استمريت على معصيته، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
٣- ما أكثر اغترار الخلق بحلم الله عليهم, ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر بلاء كشفه الله عنك، واشكر الله عليه، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- تضرع إلى الله أن يكشف الكرب والضر عن المسلمين، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٣- اقرأ وتفكر في نعمة السمع، أو البصر، أو العقل، ثم اشكر الله عليها, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَلَجُّوا﴾ لَتَمَادَوْا.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ وَيَتَخَبَّطُونَ.
﴿اسْتَكَانُوا﴾ خَضَعُوا.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ مُتَحَيِّرُونَ.
﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَبَثَّكُمْ.
﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي ويُغِيثُ مَنْ يَشَاءُ.
﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ لاَ يُغَاثُ أَحَدٌ وَيُحْمَى مِنْهُ.
﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ فَكَيْفَ تَذْهَبُ عُقُولُكُمْ وَتُخْدَعُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ؟!
المؤمنون 23:78
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
يقول تعالى: ولو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب، وضر الجوع، والهزال; ﴿للجوا في طغيانهم﴾ يعني: في عتوهم، وجرأتهم على ربهم. ﴿يعمهون﴾ يعني: يترددون. [الطبري:١٩/٥٩]
السؤال: لمَ لا يُرفع الضر والعذاب عن الكافرين في الدنيا؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد أخذنا هؤلاء المشركين بعذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا، وسخطنا، وضيقنا عليهم معايشهم، وأجدبنا بلادهم، وقتلنا سراتهم بالسيف، ﴿فما استكانوا لربهم﴾ يقول: فما خضعوا لربهم؛ فينقادوا لأمره ونهيه، وينيبوا إلى طاعته، ﴿وما يتضرعون﴾ يقول: وما يتذللون له. [الطبري:١٩/٦٠]
السؤال: ينزل الله تعالى العذاب بالعصاة لإصلاحهم، كيف ذلك؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
﴿وما يتضرعون﴾ إليه، ويفتقرون، بل مر عليهم ذلك، ثم زال كأنه لم يصبهم؛ لم يزالوا في غيهم وكفرهم، ولكن وراءهم العذاب الذي لا يرد، وهو قوله: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾. [السعدي:٥٥٦]
السؤال: الغفلة عن الإنذار توجب عذاباً بعده، وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
وذكر السمع، والبصر، والأفئدة -وهي القلوب- لعظم المنافع التي فيها، فيجب شكر خالقها، ومن شكره: توحيده، واتباع رسوله عليه الصلاة السلام، ففي ذكرها تعديد نعمة، وإقامة حجة. [ابن جزي:٢/٧٦]
السؤال: لم خص الله تعالى هذه الأعضاء بالذكر دون سائر الجسد؟ وما الفائدة من ذكرها؟
٥- ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾
ودلت هذه الآيات على جواز جدال الكفار، وإقامة الحجة عليهم. [القرطبي:١٥/٨٠]
السؤال: هل يجوز للمرء إذا كان على علم أن يجادل الكفار لأجل هدايتهم؟
٦- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو يجير﴾ من يشاء؛ أي: يحمي ويحفظ من يشاء؛ فلا يستطيع أحد أن يمسه بسوء. ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: ولا يستطيع أحد أن يجير، أي: يحمي، ويحفظ عليه أحداً أراده بسوء. [الجزائري: ٣/٥٣٥]
السؤال: في الآية تطمين للمؤمن، بين ذلك؟
٧- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
أي: يمنع، ولا يمنع منه، وقيل: ﴿يجير﴾: يُؤمّن من شاء ، ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: لا يُؤمن من أخافه...أي: من أراد الله إهلاكه وخوفه لم يمنعه منه مانع، ومن أراد نصره وأمنه لم يدفعه من نصره وأمنه دافع. [القرطبي:١٥/٧٩]
السؤال: عرفت معنى قوله تعالى: ﴿وهو يجير ولا يجار عليه﴾ فكيف تنتفع بهذه المعرفة؟
التوجيهات
١- كلما زاد عليك الابتلاء فزد في العبادة؛ استكانة لله، وتضرعا له، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- احذر زيادة نزول عذاب الله تعالى عليك إن استمريت على معصيته، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
٣- ما أكثر اغترار الخلق بحلم الله عليهم, ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر بلاء كشفه الله عنك، واشكر الله عليه، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- تضرع إلى الله أن يكشف الكرب والضر عن المسلمين، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٣- اقرأ وتفكر في نعمة السمع، أو البصر، أو العقل، ثم اشكر الله عليها, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَلَجُّوا﴾ لَتَمَادَوْا.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ وَيَتَخَبَّطُونَ.
﴿اسْتَكَانُوا﴾ خَضَعُوا.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ مُتَحَيِّرُونَ.
﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَبَثَّكُمْ.
﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي ويُغِيثُ مَنْ يَشَاءُ.
﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ لاَ يُغَاثُ أَحَدٌ وَيُحْمَى مِنْهُ.
﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ فَكَيْفَ تَذْهَبُ عُقُولُكُمْ وَتُخْدَعُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ؟!
المؤمنون 23:79
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
يقول تعالى: ولو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب، وضر الجوع، والهزال; ﴿للجوا في طغيانهم﴾ يعني: في عتوهم، وجرأتهم على ربهم. ﴿يعمهون﴾ يعني: يترددون. [الطبري:١٩/٥٩]
السؤال: لمَ لا يُرفع الضر والعذاب عن الكافرين في الدنيا؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد أخذنا هؤلاء المشركين بعذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا، وسخطنا، وضيقنا عليهم معايشهم، وأجدبنا بلادهم، وقتلنا سراتهم بالسيف، ﴿فما استكانوا لربهم﴾ يقول: فما خضعوا لربهم؛ فينقادوا لأمره ونهيه، وينيبوا إلى طاعته، ﴿وما يتضرعون﴾ يقول: وما يتذللون له. [الطبري:١٩/٦٠]
السؤال: ينزل الله تعالى العذاب بالعصاة لإصلاحهم، كيف ذلك؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
﴿وما يتضرعون﴾ إليه، ويفتقرون، بل مر عليهم ذلك، ثم زال كأنه لم يصبهم؛ لم يزالوا في غيهم وكفرهم، ولكن وراءهم العذاب الذي لا يرد، وهو قوله: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾. [السعدي:٥٥٦]
السؤال: الغفلة عن الإنذار توجب عذاباً بعده، وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
وذكر السمع، والبصر، والأفئدة -وهي القلوب- لعظم المنافع التي فيها، فيجب شكر خالقها، ومن شكره: توحيده، واتباع رسوله عليه الصلاة السلام، ففي ذكرها تعديد نعمة، وإقامة حجة. [ابن جزي:٢/٧٦]
السؤال: لم خص الله تعالى هذه الأعضاء بالذكر دون سائر الجسد؟ وما الفائدة من ذكرها؟
٥- ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾
ودلت هذه الآيات على جواز جدال الكفار، وإقامة الحجة عليهم. [القرطبي:١٥/٨٠]
السؤال: هل يجوز للمرء إذا كان على علم أن يجادل الكفار لأجل هدايتهم؟
٦- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو يجير﴾ من يشاء؛ أي: يحمي ويحفظ من يشاء؛ فلا يستطيع أحد أن يمسه بسوء. ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: ولا يستطيع أحد أن يجير، أي: يحمي، ويحفظ عليه أحداً أراده بسوء. [الجزائري: ٣/٥٣٥]
السؤال: في الآية تطمين للمؤمن، بين ذلك؟
٧- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
أي: يمنع، ولا يمنع منه، وقيل: ﴿يجير﴾: يُؤمّن من شاء ، ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: لا يُؤمن من أخافه...أي: من أراد الله إهلاكه وخوفه لم يمنعه منه مانع، ومن أراد نصره وأمنه لم يدفعه من نصره وأمنه دافع. [القرطبي:١٥/٧٩]
السؤال: عرفت معنى قوله تعالى: ﴿وهو يجير ولا يجار عليه﴾ فكيف تنتفع بهذه المعرفة؟
التوجيهات
١- كلما زاد عليك الابتلاء فزد في العبادة؛ استكانة لله، وتضرعا له، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- احذر زيادة نزول عذاب الله تعالى عليك إن استمريت على معصيته، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
٣- ما أكثر اغترار الخلق بحلم الله عليهم, ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر بلاء كشفه الله عنك، واشكر الله عليه، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- تضرع إلى الله أن يكشف الكرب والضر عن المسلمين، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٣- اقرأ وتفكر في نعمة السمع، أو البصر، أو العقل، ثم اشكر الله عليها, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَلَجُّوا﴾ لَتَمَادَوْا.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ وَيَتَخَبَّطُونَ.
﴿اسْتَكَانُوا﴾ خَضَعُوا.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ مُتَحَيِّرُونَ.
﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَبَثَّكُمْ.
﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي ويُغِيثُ مَنْ يَشَاءُ.
﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ لاَ يُغَاثُ أَحَدٌ وَيُحْمَى مِنْهُ.
﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ فَكَيْفَ تَذْهَبُ عُقُولُكُمْ وَتُخْدَعُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ؟!
المؤمنون 23:80
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
يقول تعالى: ولو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب، وضر الجوع، والهزال; ﴿للجوا في طغيانهم﴾ يعني: في عتوهم، وجرأتهم على ربهم. ﴿يعمهون﴾ يعني: يترددون. [الطبري:١٩/٥٩]
السؤال: لمَ لا يُرفع الضر والعذاب عن الكافرين في الدنيا؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد أخذنا هؤلاء المشركين بعذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا، وسخطنا، وضيقنا عليهم معايشهم، وأجدبنا بلادهم، وقتلنا سراتهم بالسيف، ﴿فما استكانوا لربهم﴾ يقول: فما خضعوا لربهم؛ فينقادوا لأمره ونهيه، وينيبوا إلى طاعته، ﴿وما يتضرعون﴾ يقول: وما يتذللون له. [الطبري:١٩/٦٠]
السؤال: ينزل الله تعالى العذاب بالعصاة لإصلاحهم، كيف ذلك؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
﴿وما يتضرعون﴾ إليه، ويفتقرون، بل مر عليهم ذلك، ثم زال كأنه لم يصبهم؛ لم يزالوا في غيهم وكفرهم، ولكن وراءهم العذاب الذي لا يرد، وهو قوله: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾. [السعدي:٥٥٦]
السؤال: الغفلة عن الإنذار توجب عذاباً بعده، وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
وذكر السمع، والبصر، والأفئدة -وهي القلوب- لعظم المنافع التي فيها، فيجب شكر خالقها، ومن شكره: توحيده، واتباع رسوله عليه الصلاة السلام، ففي ذكرها تعديد نعمة، وإقامة حجة. [ابن جزي:٢/٧٦]
السؤال: لم خص الله تعالى هذه الأعضاء بالذكر دون سائر الجسد؟ وما الفائدة من ذكرها؟
٥- ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾
ودلت هذه الآيات على جواز جدال الكفار، وإقامة الحجة عليهم. [القرطبي:١٥/٨٠]
السؤال: هل يجوز للمرء إذا كان على علم أن يجادل الكفار لأجل هدايتهم؟
٦- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو يجير﴾ من يشاء؛ أي: يحمي ويحفظ من يشاء؛ فلا يستطيع أحد أن يمسه بسوء. ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: ولا يستطيع أحد أن يجير، أي: يحمي، ويحفظ عليه أحداً أراده بسوء. [الجزائري: ٣/٥٣٥]
السؤال: في الآية تطمين للمؤمن، بين ذلك؟
٧- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
أي: يمنع، ولا يمنع منه، وقيل: ﴿يجير﴾: يُؤمّن من شاء ، ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: لا يُؤمن من أخافه...أي: من أراد الله إهلاكه وخوفه لم يمنعه منه مانع، ومن أراد نصره وأمنه لم يدفعه من نصره وأمنه دافع. [القرطبي:١٥/٧٩]
السؤال: عرفت معنى قوله تعالى: ﴿وهو يجير ولا يجار عليه﴾ فكيف تنتفع بهذه المعرفة؟
التوجيهات
١- كلما زاد عليك الابتلاء فزد في العبادة؛ استكانة لله، وتضرعا له، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- احذر زيادة نزول عذاب الله تعالى عليك إن استمريت على معصيته، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
٣- ما أكثر اغترار الخلق بحلم الله عليهم, ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر بلاء كشفه الله عنك، واشكر الله عليه، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- تضرع إلى الله أن يكشف الكرب والضر عن المسلمين، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٣- اقرأ وتفكر في نعمة السمع، أو البصر، أو العقل، ثم اشكر الله عليها, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَلَجُّوا﴾ لَتَمَادَوْا.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ وَيَتَخَبَّطُونَ.
﴿اسْتَكَانُوا﴾ خَضَعُوا.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ مُتَحَيِّرُونَ.
﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَبَثَّكُمْ.
﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي ويُغِيثُ مَنْ يَشَاءُ.
﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ لاَ يُغَاثُ أَحَدٌ وَيُحْمَى مِنْهُ.
﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ فَكَيْفَ تَذْهَبُ عُقُولُكُمْ وَتُخْدَعُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ؟!
المؤمنون 23:81
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
يقول تعالى: ولو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب، وضر الجوع، والهزال; ﴿للجوا في طغيانهم﴾ يعني: في عتوهم، وجرأتهم على ربهم. ﴿يعمهون﴾ يعني: يترددون. [الطبري:١٩/٥٩]
السؤال: لمَ لا يُرفع الضر والعذاب عن الكافرين في الدنيا؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد أخذنا هؤلاء المشركين بعذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا، وسخطنا، وضيقنا عليهم معايشهم، وأجدبنا بلادهم، وقتلنا سراتهم بالسيف، ﴿فما استكانوا لربهم﴾ يقول: فما خضعوا لربهم؛ فينقادوا لأمره ونهيه، وينيبوا إلى طاعته، ﴿وما يتضرعون﴾ يقول: وما يتذللون له. [الطبري:١٩/٦٠]
السؤال: ينزل الله تعالى العذاب بالعصاة لإصلاحهم، كيف ذلك؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
﴿وما يتضرعون﴾ إليه، ويفتقرون، بل مر عليهم ذلك، ثم زال كأنه لم يصبهم؛ لم يزالوا في غيهم وكفرهم، ولكن وراءهم العذاب الذي لا يرد، وهو قوله: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾. [السعدي:٥٥٦]
السؤال: الغفلة عن الإنذار توجب عذاباً بعده، وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
وذكر السمع، والبصر، والأفئدة -وهي القلوب- لعظم المنافع التي فيها، فيجب شكر خالقها، ومن شكره: توحيده، واتباع رسوله عليه الصلاة السلام، ففي ذكرها تعديد نعمة، وإقامة حجة. [ابن جزي:٢/٧٦]
السؤال: لم خص الله تعالى هذه الأعضاء بالذكر دون سائر الجسد؟ وما الفائدة من ذكرها؟
٥- ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾
ودلت هذه الآيات على جواز جدال الكفار، وإقامة الحجة عليهم. [القرطبي:١٥/٨٠]
السؤال: هل يجوز للمرء إذا كان على علم أن يجادل الكفار لأجل هدايتهم؟
٦- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو يجير﴾ من يشاء؛ أي: يحمي ويحفظ من يشاء؛ فلا يستطيع أحد أن يمسه بسوء. ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: ولا يستطيع أحد أن يجير، أي: يحمي، ويحفظ عليه أحداً أراده بسوء. [الجزائري: ٣/٥٣٥]
السؤال: في الآية تطمين للمؤمن، بين ذلك؟
٧- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
أي: يمنع، ولا يمنع منه، وقيل: ﴿يجير﴾: يُؤمّن من شاء ، ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: لا يُؤمن من أخافه...أي: من أراد الله إهلاكه وخوفه لم يمنعه منه مانع، ومن أراد نصره وأمنه لم يدفعه من نصره وأمنه دافع. [القرطبي:١٥/٧٩]
السؤال: عرفت معنى قوله تعالى: ﴿وهو يجير ولا يجار عليه﴾ فكيف تنتفع بهذه المعرفة؟
التوجيهات
١- كلما زاد عليك الابتلاء فزد في العبادة؛ استكانة لله، وتضرعا له، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- احذر زيادة نزول عذاب الله تعالى عليك إن استمريت على معصيته، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
٣- ما أكثر اغترار الخلق بحلم الله عليهم, ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر بلاء كشفه الله عنك، واشكر الله عليه، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- تضرع إلى الله أن يكشف الكرب والضر عن المسلمين، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٣- اقرأ وتفكر في نعمة السمع، أو البصر، أو العقل، ثم اشكر الله عليها, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَلَجُّوا﴾ لَتَمَادَوْا.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ وَيَتَخَبَّطُونَ.
﴿اسْتَكَانُوا﴾ خَضَعُوا.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ مُتَحَيِّرُونَ.
﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَبَثَّكُمْ.
﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي ويُغِيثُ مَنْ يَشَاءُ.
﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ لاَ يُغَاثُ أَحَدٌ وَيُحْمَى مِنْهُ.
﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ فَكَيْفَ تَذْهَبُ عُقُولُكُمْ وَتُخْدَعُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ؟!
المؤمنون 23:82
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
يقول تعالى: ولو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب، وضر الجوع، والهزال; ﴿للجوا في طغيانهم﴾ يعني: في عتوهم، وجرأتهم على ربهم. ﴿يعمهون﴾ يعني: يترددون. [الطبري:١٩/٥٩]
السؤال: لمَ لا يُرفع الضر والعذاب عن الكافرين في الدنيا؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد أخذنا هؤلاء المشركين بعذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا، وسخطنا، وضيقنا عليهم معايشهم، وأجدبنا بلادهم، وقتلنا سراتهم بالسيف، ﴿فما استكانوا لربهم﴾ يقول: فما خضعوا لربهم؛ فينقادوا لأمره ونهيه، وينيبوا إلى طاعته، ﴿وما يتضرعون﴾ يقول: وما يتذللون له. [الطبري:١٩/٦٠]
السؤال: ينزل الله تعالى العذاب بالعصاة لإصلاحهم، كيف ذلك؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
﴿وما يتضرعون﴾ إليه، ويفتقرون، بل مر عليهم ذلك، ثم زال كأنه لم يصبهم؛ لم يزالوا في غيهم وكفرهم، ولكن وراءهم العذاب الذي لا يرد، وهو قوله: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾. [السعدي:٥٥٦]
السؤال: الغفلة عن الإنذار توجب عذاباً بعده، وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
وذكر السمع، والبصر، والأفئدة -وهي القلوب- لعظم المنافع التي فيها، فيجب شكر خالقها، ومن شكره: توحيده، واتباع رسوله عليه الصلاة السلام، ففي ذكرها تعديد نعمة، وإقامة حجة. [ابن جزي:٢/٧٦]
السؤال: لم خص الله تعالى هذه الأعضاء بالذكر دون سائر الجسد؟ وما الفائدة من ذكرها؟
٥- ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾
ودلت هذه الآيات على جواز جدال الكفار، وإقامة الحجة عليهم. [القرطبي:١٥/٨٠]
السؤال: هل يجوز للمرء إذا كان على علم أن يجادل الكفار لأجل هدايتهم؟
٦- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو يجير﴾ من يشاء؛ أي: يحمي ويحفظ من يشاء؛ فلا يستطيع أحد أن يمسه بسوء. ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: ولا يستطيع أحد أن يجير، أي: يحمي، ويحفظ عليه أحداً أراده بسوء. [الجزائري: ٣/٥٣٥]
السؤال: في الآية تطمين للمؤمن، بين ذلك؟
٧- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
أي: يمنع، ولا يمنع منه، وقيل: ﴿يجير﴾: يُؤمّن من شاء ، ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: لا يُؤمن من أخافه...أي: من أراد الله إهلاكه وخوفه لم يمنعه منه مانع، ومن أراد نصره وأمنه لم يدفعه من نصره وأمنه دافع. [القرطبي:١٥/٧٩]
السؤال: عرفت معنى قوله تعالى: ﴿وهو يجير ولا يجار عليه﴾ فكيف تنتفع بهذه المعرفة؟
التوجيهات
١- كلما زاد عليك الابتلاء فزد في العبادة؛ استكانة لله، وتضرعا له، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- احذر زيادة نزول عذاب الله تعالى عليك إن استمريت على معصيته، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
٣- ما أكثر اغترار الخلق بحلم الله عليهم, ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر بلاء كشفه الله عنك، واشكر الله عليه، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- تضرع إلى الله أن يكشف الكرب والضر عن المسلمين، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٣- اقرأ وتفكر في نعمة السمع، أو البصر، أو العقل، ثم اشكر الله عليها, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَلَجُّوا﴾ لَتَمَادَوْا.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ وَيَتَخَبَّطُونَ.
﴿اسْتَكَانُوا﴾ خَضَعُوا.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ مُتَحَيِّرُونَ.
﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَبَثَّكُمْ.
﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي ويُغِيثُ مَنْ يَشَاءُ.
﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ لاَ يُغَاثُ أَحَدٌ وَيُحْمَى مِنْهُ.
﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ فَكَيْفَ تَذْهَبُ عُقُولُكُمْ وَتُخْدَعُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ؟!
المؤمنون 23:83
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
يقول تعالى: ولو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب، وضر الجوع، والهزال; ﴿للجوا في طغيانهم﴾ يعني: في عتوهم، وجرأتهم على ربهم. ﴿يعمهون﴾ يعني: يترددون. [الطبري:١٩/٥٩]
السؤال: لمَ لا يُرفع الضر والعذاب عن الكافرين في الدنيا؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد أخذنا هؤلاء المشركين بعذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا، وسخطنا، وضيقنا عليهم معايشهم، وأجدبنا بلادهم، وقتلنا سراتهم بالسيف، ﴿فما استكانوا لربهم﴾ يقول: فما خضعوا لربهم؛ فينقادوا لأمره ونهيه، وينيبوا إلى طاعته، ﴿وما يتضرعون﴾ يقول: وما يتذللون له. [الطبري:١٩/٦٠]
السؤال: ينزل الله تعالى العذاب بالعصاة لإصلاحهم، كيف ذلك؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
﴿وما يتضرعون﴾ إليه، ويفتقرون، بل مر عليهم ذلك، ثم زال كأنه لم يصبهم؛ لم يزالوا في غيهم وكفرهم، ولكن وراءهم العذاب الذي لا يرد، وهو قوله: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾. [السعدي:٥٥٦]
السؤال: الغفلة عن الإنذار توجب عذاباً بعده، وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
وذكر السمع، والبصر، والأفئدة -وهي القلوب- لعظم المنافع التي فيها، فيجب شكر خالقها، ومن شكره: توحيده، واتباع رسوله عليه الصلاة السلام، ففي ذكرها تعديد نعمة، وإقامة حجة. [ابن جزي:٢/٧٦]
السؤال: لم خص الله تعالى هذه الأعضاء بالذكر دون سائر الجسد؟ وما الفائدة من ذكرها؟
٥- ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾
ودلت هذه الآيات على جواز جدال الكفار، وإقامة الحجة عليهم. [القرطبي:١٥/٨٠]
السؤال: هل يجوز للمرء إذا كان على علم أن يجادل الكفار لأجل هدايتهم؟
٦- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو يجير﴾ من يشاء؛ أي: يحمي ويحفظ من يشاء؛ فلا يستطيع أحد أن يمسه بسوء. ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: ولا يستطيع أحد أن يجير، أي: يحمي، ويحفظ عليه أحداً أراده بسوء. [الجزائري: ٣/٥٣٥]
السؤال: في الآية تطمين للمؤمن، بين ذلك؟
٧- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
أي: يمنع، ولا يمنع منه، وقيل: ﴿يجير﴾: يُؤمّن من شاء ، ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: لا يُؤمن من أخافه...أي: من أراد الله إهلاكه وخوفه لم يمنعه منه مانع، ومن أراد نصره وأمنه لم يدفعه من نصره وأمنه دافع. [القرطبي:١٥/٧٩]
السؤال: عرفت معنى قوله تعالى: ﴿وهو يجير ولا يجار عليه﴾ فكيف تنتفع بهذه المعرفة؟
التوجيهات
١- كلما زاد عليك الابتلاء فزد في العبادة؛ استكانة لله، وتضرعا له، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- احذر زيادة نزول عذاب الله تعالى عليك إن استمريت على معصيته، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
٣- ما أكثر اغترار الخلق بحلم الله عليهم, ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر بلاء كشفه الله عنك، واشكر الله عليه، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- تضرع إلى الله أن يكشف الكرب والضر عن المسلمين، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٣- اقرأ وتفكر في نعمة السمع، أو البصر، أو العقل، ثم اشكر الله عليها, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَلَجُّوا﴾ لَتَمَادَوْا.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ وَيَتَخَبَّطُونَ.
﴿اسْتَكَانُوا﴾ خَضَعُوا.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ مُتَحَيِّرُونَ.
﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَبَثَّكُمْ.
﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي ويُغِيثُ مَنْ يَشَاءُ.
﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ لاَ يُغَاثُ أَحَدٌ وَيُحْمَى مِنْهُ.
﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ فَكَيْفَ تَذْهَبُ عُقُولُكُمْ وَتُخْدَعُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ؟!
المؤمنون 23:84
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
يقول تعالى: ولو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب، وضر الجوع، والهزال; ﴿للجوا في طغيانهم﴾ يعني: في عتوهم، وجرأتهم على ربهم. ﴿يعمهون﴾ يعني: يترددون. [الطبري:١٩/٥٩]
السؤال: لمَ لا يُرفع الضر والعذاب عن الكافرين في الدنيا؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد أخذنا هؤلاء المشركين بعذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا، وسخطنا، وضيقنا عليهم معايشهم، وأجدبنا بلادهم، وقتلنا سراتهم بالسيف، ﴿فما استكانوا لربهم﴾ يقول: فما خضعوا لربهم؛ فينقادوا لأمره ونهيه، وينيبوا إلى طاعته، ﴿وما يتضرعون﴾ يقول: وما يتذللون له. [الطبري:١٩/٦٠]
السؤال: ينزل الله تعالى العذاب بالعصاة لإصلاحهم، كيف ذلك؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
﴿وما يتضرعون﴾ إليه، ويفتقرون، بل مر عليهم ذلك، ثم زال كأنه لم يصبهم؛ لم يزالوا في غيهم وكفرهم، ولكن وراءهم العذاب الذي لا يرد، وهو قوله: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾. [السعدي:٥٥٦]
السؤال: الغفلة عن الإنذار توجب عذاباً بعده، وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
وذكر السمع، والبصر، والأفئدة -وهي القلوب- لعظم المنافع التي فيها، فيجب شكر خالقها، ومن شكره: توحيده، واتباع رسوله عليه الصلاة السلام، ففي ذكرها تعديد نعمة، وإقامة حجة. [ابن جزي:٢/٧٦]
السؤال: لم خص الله تعالى هذه الأعضاء بالذكر دون سائر الجسد؟ وما الفائدة من ذكرها؟
٥- ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾
ودلت هذه الآيات على جواز جدال الكفار، وإقامة الحجة عليهم. [القرطبي:١٥/٨٠]
السؤال: هل يجوز للمرء إذا كان على علم أن يجادل الكفار لأجل هدايتهم؟
٦- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو يجير﴾ من يشاء؛ أي: يحمي ويحفظ من يشاء؛ فلا يستطيع أحد أن يمسه بسوء. ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: ولا يستطيع أحد أن يجير، أي: يحمي، ويحفظ عليه أحداً أراده بسوء. [الجزائري: ٣/٥٣٥]
السؤال: في الآية تطمين للمؤمن، بين ذلك؟
٧- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
أي: يمنع، ولا يمنع منه، وقيل: ﴿يجير﴾: يُؤمّن من شاء ، ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: لا يُؤمن من أخافه...أي: من أراد الله إهلاكه وخوفه لم يمنعه منه مانع، ومن أراد نصره وأمنه لم يدفعه من نصره وأمنه دافع. [القرطبي:١٥/٧٩]
السؤال: عرفت معنى قوله تعالى: ﴿وهو يجير ولا يجار عليه﴾ فكيف تنتفع بهذه المعرفة؟
التوجيهات
١- كلما زاد عليك الابتلاء فزد في العبادة؛ استكانة لله، وتضرعا له، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- احذر زيادة نزول عذاب الله تعالى عليك إن استمريت على معصيته، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
٣- ما أكثر اغترار الخلق بحلم الله عليهم, ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر بلاء كشفه الله عنك، واشكر الله عليه، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- تضرع إلى الله أن يكشف الكرب والضر عن المسلمين، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٣- اقرأ وتفكر في نعمة السمع، أو البصر، أو العقل، ثم اشكر الله عليها, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَلَجُّوا﴾ لَتَمَادَوْا.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ وَيَتَخَبَّطُونَ.
﴿اسْتَكَانُوا﴾ خَضَعُوا.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ مُتَحَيِّرُونَ.
﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَبَثَّكُمْ.
﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي ويُغِيثُ مَنْ يَشَاءُ.
﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ لاَ يُغَاثُ أَحَدٌ وَيُحْمَى مِنْهُ.
﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ فَكَيْفَ تَذْهَبُ عُقُولُكُمْ وَتُخْدَعُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ؟!
المؤمنون 23:85
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
يقول تعالى: ولو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب، وضر الجوع، والهزال; ﴿للجوا في طغيانهم﴾ يعني: في عتوهم، وجرأتهم على ربهم. ﴿يعمهون﴾ يعني: يترددون. [الطبري:١٩/٥٩]
السؤال: لمَ لا يُرفع الضر والعذاب عن الكافرين في الدنيا؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد أخذنا هؤلاء المشركين بعذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا، وسخطنا، وضيقنا عليهم معايشهم، وأجدبنا بلادهم، وقتلنا سراتهم بالسيف، ﴿فما استكانوا لربهم﴾ يقول: فما خضعوا لربهم؛ فينقادوا لأمره ونهيه، وينيبوا إلى طاعته، ﴿وما يتضرعون﴾ يقول: وما يتذللون له. [الطبري:١٩/٦٠]
السؤال: ينزل الله تعالى العذاب بالعصاة لإصلاحهم، كيف ذلك؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
﴿وما يتضرعون﴾ إليه، ويفتقرون، بل مر عليهم ذلك، ثم زال كأنه لم يصبهم؛ لم يزالوا في غيهم وكفرهم، ولكن وراءهم العذاب الذي لا يرد، وهو قوله: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾. [السعدي:٥٥٦]
السؤال: الغفلة عن الإنذار توجب عذاباً بعده، وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
وذكر السمع، والبصر، والأفئدة -وهي القلوب- لعظم المنافع التي فيها، فيجب شكر خالقها، ومن شكره: توحيده، واتباع رسوله عليه الصلاة السلام، ففي ذكرها تعديد نعمة، وإقامة حجة. [ابن جزي:٢/٧٦]
السؤال: لم خص الله تعالى هذه الأعضاء بالذكر دون سائر الجسد؟ وما الفائدة من ذكرها؟
٥- ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾
ودلت هذه الآيات على جواز جدال الكفار، وإقامة الحجة عليهم. [القرطبي:١٥/٨٠]
السؤال: هل يجوز للمرء إذا كان على علم أن يجادل الكفار لأجل هدايتهم؟
٦- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو يجير﴾ من يشاء؛ أي: يحمي ويحفظ من يشاء؛ فلا يستطيع أحد أن يمسه بسوء. ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: ولا يستطيع أحد أن يجير، أي: يحمي، ويحفظ عليه أحداً أراده بسوء. [الجزائري: ٣/٥٣٥]
السؤال: في الآية تطمين للمؤمن، بين ذلك؟
٧- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
أي: يمنع، ولا يمنع منه، وقيل: ﴿يجير﴾: يُؤمّن من شاء ، ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: لا يُؤمن من أخافه...أي: من أراد الله إهلاكه وخوفه لم يمنعه منه مانع، ومن أراد نصره وأمنه لم يدفعه من نصره وأمنه دافع. [القرطبي:١٥/٧٩]
السؤال: عرفت معنى قوله تعالى: ﴿وهو يجير ولا يجار عليه﴾ فكيف تنتفع بهذه المعرفة؟
التوجيهات
١- كلما زاد عليك الابتلاء فزد في العبادة؛ استكانة لله، وتضرعا له، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- احذر زيادة نزول عذاب الله تعالى عليك إن استمريت على معصيته، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
٣- ما أكثر اغترار الخلق بحلم الله عليهم, ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر بلاء كشفه الله عنك، واشكر الله عليه، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- تضرع إلى الله أن يكشف الكرب والضر عن المسلمين، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٣- اقرأ وتفكر في نعمة السمع، أو البصر، أو العقل، ثم اشكر الله عليها, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَلَجُّوا﴾ لَتَمَادَوْا.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ وَيَتَخَبَّطُونَ.
﴿اسْتَكَانُوا﴾ خَضَعُوا.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ مُتَحَيِّرُونَ.
﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَبَثَّكُمْ.
﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي ويُغِيثُ مَنْ يَشَاءُ.
﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ لاَ يُغَاثُ أَحَدٌ وَيُحْمَى مِنْهُ.
﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ فَكَيْفَ تَذْهَبُ عُقُولُكُمْ وَتُخْدَعُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ؟!
المؤمنون 23:86
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
يقول تعالى: ولو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب، وضر الجوع، والهزال; ﴿للجوا في طغيانهم﴾ يعني: في عتوهم، وجرأتهم على ربهم. ﴿يعمهون﴾ يعني: يترددون. [الطبري:١٩/٥٩]
السؤال: لمَ لا يُرفع الضر والعذاب عن الكافرين في الدنيا؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد أخذنا هؤلاء المشركين بعذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا، وسخطنا، وضيقنا عليهم معايشهم، وأجدبنا بلادهم، وقتلنا سراتهم بالسيف، ﴿فما استكانوا لربهم﴾ يقول: فما خضعوا لربهم؛ فينقادوا لأمره ونهيه، وينيبوا إلى طاعته، ﴿وما يتضرعون﴾ يقول: وما يتذللون له. [الطبري:١٩/٦٠]
السؤال: ينزل الله تعالى العذاب بالعصاة لإصلاحهم، كيف ذلك؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
﴿وما يتضرعون﴾ إليه، ويفتقرون، بل مر عليهم ذلك، ثم زال كأنه لم يصبهم؛ لم يزالوا في غيهم وكفرهم، ولكن وراءهم العذاب الذي لا يرد، وهو قوله: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾. [السعدي:٥٥٦]
السؤال: الغفلة عن الإنذار توجب عذاباً بعده، وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
وذكر السمع، والبصر، والأفئدة -وهي القلوب- لعظم المنافع التي فيها، فيجب شكر خالقها، ومن شكره: توحيده، واتباع رسوله عليه الصلاة السلام، ففي ذكرها تعديد نعمة، وإقامة حجة. [ابن جزي:٢/٧٦]
السؤال: لم خص الله تعالى هذه الأعضاء بالذكر دون سائر الجسد؟ وما الفائدة من ذكرها؟
٥- ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾
ودلت هذه الآيات على جواز جدال الكفار، وإقامة الحجة عليهم. [القرطبي:١٥/٨٠]
السؤال: هل يجوز للمرء إذا كان على علم أن يجادل الكفار لأجل هدايتهم؟
٦- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو يجير﴾ من يشاء؛ أي: يحمي ويحفظ من يشاء؛ فلا يستطيع أحد أن يمسه بسوء. ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: ولا يستطيع أحد أن يجير، أي: يحمي، ويحفظ عليه أحداً أراده بسوء. [الجزائري: ٣/٥٣٥]
السؤال: في الآية تطمين للمؤمن، بين ذلك؟
٧- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
أي: يمنع، ولا يمنع منه، وقيل: ﴿يجير﴾: يُؤمّن من شاء ، ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: لا يُؤمن من أخافه...أي: من أراد الله إهلاكه وخوفه لم يمنعه منه مانع، ومن أراد نصره وأمنه لم يدفعه من نصره وأمنه دافع. [القرطبي:١٥/٧٩]
السؤال: عرفت معنى قوله تعالى: ﴿وهو يجير ولا يجار عليه﴾ فكيف تنتفع بهذه المعرفة؟
التوجيهات
١- كلما زاد عليك الابتلاء فزد في العبادة؛ استكانة لله، وتضرعا له، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- احذر زيادة نزول عذاب الله تعالى عليك إن استمريت على معصيته، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
٣- ما أكثر اغترار الخلق بحلم الله عليهم, ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر بلاء كشفه الله عنك، واشكر الله عليه، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- تضرع إلى الله أن يكشف الكرب والضر عن المسلمين، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٣- اقرأ وتفكر في نعمة السمع، أو البصر، أو العقل، ثم اشكر الله عليها, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَلَجُّوا﴾ لَتَمَادَوْا.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ وَيَتَخَبَّطُونَ.
﴿اسْتَكَانُوا﴾ خَضَعُوا.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ مُتَحَيِّرُونَ.
﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَبَثَّكُمْ.
﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي ويُغِيثُ مَنْ يَشَاءُ.
﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ لاَ يُغَاثُ أَحَدٌ وَيُحْمَى مِنْهُ.
﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ فَكَيْفَ تَذْهَبُ عُقُولُكُمْ وَتُخْدَعُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ؟!
المؤمنون 23:87
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
يقول تعالى: ولو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب، وضر الجوع، والهزال; ﴿للجوا في طغيانهم﴾ يعني: في عتوهم، وجرأتهم على ربهم. ﴿يعمهون﴾ يعني: يترددون. [الطبري:١٩/٥٩]
السؤال: لمَ لا يُرفع الضر والعذاب عن الكافرين في الدنيا؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد أخذنا هؤلاء المشركين بعذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا، وسخطنا، وضيقنا عليهم معايشهم، وأجدبنا بلادهم، وقتلنا سراتهم بالسيف، ﴿فما استكانوا لربهم﴾ يقول: فما خضعوا لربهم؛ فينقادوا لأمره ونهيه، وينيبوا إلى طاعته، ﴿وما يتضرعون﴾ يقول: وما يتذللون له. [الطبري:١٩/٦٠]
السؤال: ينزل الله تعالى العذاب بالعصاة لإصلاحهم، كيف ذلك؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
﴿وما يتضرعون﴾ إليه، ويفتقرون، بل مر عليهم ذلك، ثم زال كأنه لم يصبهم؛ لم يزالوا في غيهم وكفرهم، ولكن وراءهم العذاب الذي لا يرد، وهو قوله: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾. [السعدي:٥٥٦]
السؤال: الغفلة عن الإنذار توجب عذاباً بعده، وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
وذكر السمع، والبصر، والأفئدة -وهي القلوب- لعظم المنافع التي فيها، فيجب شكر خالقها، ومن شكره: توحيده، واتباع رسوله عليه الصلاة السلام، ففي ذكرها تعديد نعمة، وإقامة حجة. [ابن جزي:٢/٧٦]
السؤال: لم خص الله تعالى هذه الأعضاء بالذكر دون سائر الجسد؟ وما الفائدة من ذكرها؟
٥- ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾
ودلت هذه الآيات على جواز جدال الكفار، وإقامة الحجة عليهم. [القرطبي:١٥/٨٠]
السؤال: هل يجوز للمرء إذا كان على علم أن يجادل الكفار لأجل هدايتهم؟
٦- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو يجير﴾ من يشاء؛ أي: يحمي ويحفظ من يشاء؛ فلا يستطيع أحد أن يمسه بسوء. ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: ولا يستطيع أحد أن يجير، أي: يحمي، ويحفظ عليه أحداً أراده بسوء. [الجزائري: ٣/٥٣٥]
السؤال: في الآية تطمين للمؤمن، بين ذلك؟
٧- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
أي: يمنع، ولا يمنع منه، وقيل: ﴿يجير﴾: يُؤمّن من شاء ، ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: لا يُؤمن من أخافه...أي: من أراد الله إهلاكه وخوفه لم يمنعه منه مانع، ومن أراد نصره وأمنه لم يدفعه من نصره وأمنه دافع. [القرطبي:١٥/٧٩]
السؤال: عرفت معنى قوله تعالى: ﴿وهو يجير ولا يجار عليه﴾ فكيف تنتفع بهذه المعرفة؟
التوجيهات
١- كلما زاد عليك الابتلاء فزد في العبادة؛ استكانة لله، وتضرعا له، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- احذر زيادة نزول عذاب الله تعالى عليك إن استمريت على معصيته، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
٣- ما أكثر اغترار الخلق بحلم الله عليهم, ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر بلاء كشفه الله عنك، واشكر الله عليه، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- تضرع إلى الله أن يكشف الكرب والضر عن المسلمين، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٣- اقرأ وتفكر في نعمة السمع، أو البصر، أو العقل، ثم اشكر الله عليها, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَلَجُّوا﴾ لَتَمَادَوْا.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ وَيَتَخَبَّطُونَ.
﴿اسْتَكَانُوا﴾ خَضَعُوا.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ مُتَحَيِّرُونَ.
﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَبَثَّكُمْ.
﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي ويُغِيثُ مَنْ يَشَاءُ.
﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ لاَ يُغَاثُ أَحَدٌ وَيُحْمَى مِنْهُ.
﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ فَكَيْفَ تَذْهَبُ عُقُولُكُمْ وَتُخْدَعُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ؟!
المؤمنون 23:88
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
يقول تعالى: ولو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب، وضر الجوع، والهزال; ﴿للجوا في طغيانهم﴾ يعني: في عتوهم، وجرأتهم على ربهم. ﴿يعمهون﴾ يعني: يترددون. [الطبري:١٩/٥٩]
السؤال: لمَ لا يُرفع الضر والعذاب عن الكافرين في الدنيا؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد أخذنا هؤلاء المشركين بعذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا، وسخطنا، وضيقنا عليهم معايشهم، وأجدبنا بلادهم، وقتلنا سراتهم بالسيف، ﴿فما استكانوا لربهم﴾ يقول: فما خضعوا لربهم؛ فينقادوا لأمره ونهيه، وينيبوا إلى طاعته، ﴿وما يتضرعون﴾ يقول: وما يتذللون له. [الطبري:١٩/٦٠]
السؤال: ينزل الله تعالى العذاب بالعصاة لإصلاحهم، كيف ذلك؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
﴿وما يتضرعون﴾ إليه، ويفتقرون، بل مر عليهم ذلك، ثم زال كأنه لم يصبهم؛ لم يزالوا في غيهم وكفرهم، ولكن وراءهم العذاب الذي لا يرد، وهو قوله: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾. [السعدي:٥٥٦]
السؤال: الغفلة عن الإنذار توجب عذاباً بعده، وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
وذكر السمع، والبصر، والأفئدة -وهي القلوب- لعظم المنافع التي فيها، فيجب شكر خالقها، ومن شكره: توحيده، واتباع رسوله عليه الصلاة السلام، ففي ذكرها تعديد نعمة، وإقامة حجة. [ابن جزي:٢/٧٦]
السؤال: لم خص الله تعالى هذه الأعضاء بالذكر دون سائر الجسد؟ وما الفائدة من ذكرها؟
٥- ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾
ودلت هذه الآيات على جواز جدال الكفار، وإقامة الحجة عليهم. [القرطبي:١٥/٨٠]
السؤال: هل يجوز للمرء إذا كان على علم أن يجادل الكفار لأجل هدايتهم؟
٦- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو يجير﴾ من يشاء؛ أي: يحمي ويحفظ من يشاء؛ فلا يستطيع أحد أن يمسه بسوء. ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: ولا يستطيع أحد أن يجير، أي: يحمي، ويحفظ عليه أحداً أراده بسوء. [الجزائري: ٣/٥٣٥]
السؤال: في الآية تطمين للمؤمن، بين ذلك؟
٧- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
أي: يمنع، ولا يمنع منه، وقيل: ﴿يجير﴾: يُؤمّن من شاء ، ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: لا يُؤمن من أخافه...أي: من أراد الله إهلاكه وخوفه لم يمنعه منه مانع، ومن أراد نصره وأمنه لم يدفعه من نصره وأمنه دافع. [القرطبي:١٥/٧٩]
السؤال: عرفت معنى قوله تعالى: ﴿وهو يجير ولا يجار عليه﴾ فكيف تنتفع بهذه المعرفة؟
التوجيهات
١- كلما زاد عليك الابتلاء فزد في العبادة؛ استكانة لله، وتضرعا له، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- احذر زيادة نزول عذاب الله تعالى عليك إن استمريت على معصيته، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
٣- ما أكثر اغترار الخلق بحلم الله عليهم, ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر بلاء كشفه الله عنك، واشكر الله عليه، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- تضرع إلى الله أن يكشف الكرب والضر عن المسلمين، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٣- اقرأ وتفكر في نعمة السمع، أو البصر، أو العقل، ثم اشكر الله عليها, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَلَجُّوا﴾ لَتَمَادَوْا.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ وَيَتَخَبَّطُونَ.
﴿اسْتَكَانُوا﴾ خَضَعُوا.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ مُتَحَيِّرُونَ.
﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَبَثَّكُمْ.
﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي ويُغِيثُ مَنْ يَشَاءُ.
﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ لاَ يُغَاثُ أَحَدٌ وَيُحْمَى مِنْهُ.
﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ فَكَيْفَ تَذْهَبُ عُقُولُكُمْ وَتُخْدَعُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ؟!
المؤمنون 23:89
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
يقول تعالى: ولو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب، وضر الجوع، والهزال; ﴿للجوا في طغيانهم﴾ يعني: في عتوهم، وجرأتهم على ربهم. ﴿يعمهون﴾ يعني: يترددون. [الطبري:١٩/٥٩]
السؤال: لمَ لا يُرفع الضر والعذاب عن الكافرين في الدنيا؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد أخذنا هؤلاء المشركين بعذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا، وسخطنا، وضيقنا عليهم معايشهم، وأجدبنا بلادهم، وقتلنا سراتهم بالسيف، ﴿فما استكانوا لربهم﴾ يقول: فما خضعوا لربهم؛ فينقادوا لأمره ونهيه، وينيبوا إلى طاعته، ﴿وما يتضرعون﴾ يقول: وما يتذللون له. [الطبري:١٩/٦٠]
السؤال: ينزل الله تعالى العذاب بالعصاة لإصلاحهم، كيف ذلك؟
٣- ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
﴿وما يتضرعون﴾ إليه، ويفتقرون، بل مر عليهم ذلك، ثم زال كأنه لم يصبهم؛ لم يزالوا في غيهم وكفرهم، ولكن وراءهم العذاب الذي لا يرد، وهو قوله: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾. [السعدي:٥٥٦]
السؤال: الغفلة عن الإنذار توجب عذاباً بعده، وضح ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
وذكر السمع، والبصر، والأفئدة -وهي القلوب- لعظم المنافع التي فيها، فيجب شكر خالقها، ومن شكره: توحيده، واتباع رسوله عليه الصلاة السلام، ففي ذكرها تعديد نعمة، وإقامة حجة. [ابن جزي:٢/٧٦]
السؤال: لم خص الله تعالى هذه الأعضاء بالذكر دون سائر الجسد؟ وما الفائدة من ذكرها؟
٥- ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾
ودلت هذه الآيات على جواز جدال الكفار، وإقامة الحجة عليهم. [القرطبي:١٥/٨٠]
السؤال: هل يجوز للمرء إذا كان على علم أن يجادل الكفار لأجل هدايتهم؟
٦- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو يجير﴾ من يشاء؛ أي: يحمي ويحفظ من يشاء؛ فلا يستطيع أحد أن يمسه بسوء. ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: ولا يستطيع أحد أن يجير، أي: يحمي، ويحفظ عليه أحداً أراده بسوء. [الجزائري: ٣/٥٣٥]
السؤال: في الآية تطمين للمؤمن، بين ذلك؟
٧- ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾
أي: يمنع، ولا يمنع منه، وقيل: ﴿يجير﴾: يُؤمّن من شاء ، ﴿ولا يجار عليه﴾ أي: لا يُؤمن من أخافه...أي: من أراد الله إهلاكه وخوفه لم يمنعه منه مانع، ومن أراد نصره وأمنه لم يدفعه من نصره وأمنه دافع. [القرطبي:١٥/٧٩]
السؤال: عرفت معنى قوله تعالى: ﴿وهو يجير ولا يجار عليه﴾ فكيف تنتفع بهذه المعرفة؟
التوجيهات
١- كلما زاد عليك الابتلاء فزد في العبادة؛ استكانة لله، وتضرعا له، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- احذر زيادة نزول عذاب الله تعالى عليك إن استمريت على معصيته، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾
٣- ما أكثر اغترار الخلق بحلم الله عليهم, ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر بلاء كشفه الله عنك، واشكر الله عليه، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٢- تضرع إلى الله أن يكشف الكرب والضر عن المسلمين، ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾
٣- اقرأ وتفكر في نعمة السمع، أو البصر، أو العقل، ثم اشكر الله عليها, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿لَلَجُّوا﴾ لَتَمَادَوْا.
﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ وَيَتَخَبَّطُونَ.
﴿اسْتَكَانُوا﴾ خَضَعُوا.
﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ مُتَحَيِّرُونَ.
﴿ذَرَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ، وَبَثَّكُمْ.
﴿يُجِيرُ﴾ يَحْمِي ويُغِيثُ مَنْ يَشَاءُ.
﴿وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ لاَ يُغَاثُ أَحَدٌ وَيُحْمَى مِنْهُ.
﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ فَكَيْفَ تَذْهَبُ عُقُولُكُمْ وَتُخْدَعُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ؟!
المؤمنون 23:90
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
هذا برهان على الوحدانية؛ وبيانه أن يقال: لو كان مع الله إله آخر لانفرد كل واحد منهما بمخلوقاته عن مخلوقات الآخر، واستبدّ كل واحد منهما بملكه، وطلب غلبة الآخر، والعلوّ عليه؛ كما ترى حال ملوك الدنيا. ولكن لما رأينا جميع المخلوقات مرتبطة بعضها ببعض-حتى كأن العالم كله كرة واحدة- علمنا أن مالكه ومدبره واحد، لا إله غيره. [ابن جزي:٢/٧٧]
السؤال: بيّن الدليل العقلي على إثبات ألوهية الله جل وعلا في هذه الآية؟
٢- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
والتخلق بهذه الآية هو أن المؤمن الكامل ينبغي له أن يفوض أمر المعتدين عليه إلى الله؛ فهو يتولى الانتصار لمن توكل عليه. [ابن عاشور:١٨/١٢٠]
السؤال: كيف يتخلق المؤمن بهذه الآية؟ بيِّن ذلك.
٣- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة﴾... هذه وظيفة العبد في مقابلة المسيء من البشر، وأما المسيء من الشياطين فإنه لا يفيد فيه الإحسان، ولا يدعو حزبه إلا ليكونوا من أصحاب السعير، فالوظيفة في مقابلته أن يسترشد ما أرشد الله إليه رسوله، فقال: ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾. [السعدي:٥٥٩]
السؤال: كيف تدفع السيئة من البشر، وكيف تدفع السيئة من الشيطان؟
٤- ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾
أمر الله تعالى نبيه ﷺ والمؤمنين بالتعوذ من الشيطان في همزاته؛ وهي سورات الغضب التي لا يملك الإنسان فيها نفسه. [القرطبي:١٥/٨٣]
السؤال: ما همزات الشياطين التي أُمر العبد بالتعوذ منها؟ ولم أُمر بذلك؟
٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾
ودلت الآية على أن أحداً لا يموت حتى يعرف اضطراراً أهو من أولياء الله، أم من أعداء الله، ولولا ذلك لما سأل الرجعة. [القرطبي:١٥/٨٦]
السؤال: هل يعرف العبد عند موته منزلته عند الله؟
٦- ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
﴿فلا أنساب بينهم﴾ المعنى: أنه ينقطع يومئذ التعاطف والشفقة التي بين القرابة؛ لاشتغال كل أحد بنفسه؛ كقوله: ﴿يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه﴾ [عبس: ٣٤، ٣٥] فتكون الأنساب كأنها معدومة. ﴿ولا يتساءلون﴾ أي: لا يسأل بعضهم بعضاً؛ لاشتغال كل أحد بنفسه، فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله: ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات: ٢٧] فالجواب: أن ترك التساؤل عند النفخة الأولى، ثم يتساءلون بعد ذلك؛ فإن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف كثيرة . [ابن جزي:٢/٧٩]
السؤال: كيف تجمع بين الآيات التي أثبتت التساؤل في الآخرة والتي نفته؟
٧- ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
أي: من رجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة؛ قاله ابن عباس. [ابن كثير:٣/٢٤٩]
السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح قيمة الإكثار من الحسنات؟
التوجيهات
١- استحباب دفع السيِّء من القول أو الفعل بالصفح والإعراض عن صاحبه, ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
٢- لا تغفل عن تلك الساعة العظيمة التي يتمنى فيها الكافر الرجوع ليعمل ما يرضي الله، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
٣- كيف يفخر بنسبه ولونه من علم أن الأنساب تتقطع يوم القيامة؛ فلا يعول عليها، ولا ينظر فيها، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى شخص أساء إليك بمسامحته، وإهداء هدية له,﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ﴾
٢- استعذ بالله في سجودك من همزات الشياطين: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾
٣- تذكر عملا صالحا أخرته، وبادر به، واستكثر من القربات، قبل أن يحال بينك وبينها بالموت، واسأل الله حسن الختام، ﴿لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَن وَصفِهِم إِيَّاهُ بِالشَّرِيكِ، وَالوَلَدِ.
﴿هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ وَسَاوِسِهِم، وَنَزَغَاتِهِم.
﴿بَرزَخٌ﴾ حَاجِزٌ دُونَ الرَّجعَةِ.
﴿تَلفَحُ﴾ تُحرِِقُ.
﴿كَالِحُونَ﴾ عَابِسُونَ قَلُصَتْ شِفَاهُهُمْ، وَبَرَزَتْ أَسْنَانُهُمْ.
المؤمنون 23:91
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
هذا برهان على الوحدانية؛ وبيانه أن يقال: لو كان مع الله إله آخر لانفرد كل واحد منهما بمخلوقاته عن مخلوقات الآخر، واستبدّ كل واحد منهما بملكه، وطلب غلبة الآخر، والعلوّ عليه؛ كما ترى حال ملوك الدنيا. ولكن لما رأينا جميع المخلوقات مرتبطة بعضها ببعض-حتى كأن العالم كله كرة واحدة- علمنا أن مالكه ومدبره واحد، لا إله غيره. [ابن جزي:٢/٧٧]
السؤال: بيّن الدليل العقلي على إثبات ألوهية الله جل وعلا في هذه الآية؟
٢- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
والتخلق بهذه الآية هو أن المؤمن الكامل ينبغي له أن يفوض أمر المعتدين عليه إلى الله؛ فهو يتولى الانتصار لمن توكل عليه. [ابن عاشور:١٨/١٢٠]
السؤال: كيف يتخلق المؤمن بهذه الآية؟ بيِّن ذلك.
٣- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة﴾... هذه وظيفة العبد في مقابلة المسيء من البشر، وأما المسيء من الشياطين فإنه لا يفيد فيه الإحسان، ولا يدعو حزبه إلا ليكونوا من أصحاب السعير، فالوظيفة في مقابلته أن يسترشد ما أرشد الله إليه رسوله، فقال: ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾. [السعدي:٥٥٩]
السؤال: كيف تدفع السيئة من البشر، وكيف تدفع السيئة من الشيطان؟
٤- ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾
أمر الله تعالى نبيه ﷺ والمؤمنين بالتعوذ من الشيطان في همزاته؛ وهي سورات الغضب التي لا يملك الإنسان فيها نفسه. [القرطبي:١٥/٨٣]
السؤال: ما همزات الشياطين التي أُمر العبد بالتعوذ منها؟ ولم أُمر بذلك؟
٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾
ودلت الآية على أن أحداً لا يموت حتى يعرف اضطراراً أهو من أولياء الله، أم من أعداء الله، ولولا ذلك لما سأل الرجعة. [القرطبي:١٥/٨٦]
السؤال: هل يعرف العبد عند موته منزلته عند الله؟
٦- ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
﴿فلا أنساب بينهم﴾ المعنى: أنه ينقطع يومئذ التعاطف والشفقة التي بين القرابة؛ لاشتغال كل أحد بنفسه؛ كقوله: ﴿يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه﴾ [عبس: ٣٤، ٣٥] فتكون الأنساب كأنها معدومة. ﴿ولا يتساءلون﴾ أي: لا يسأل بعضهم بعضاً؛ لاشتغال كل أحد بنفسه، فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله: ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات: ٢٧] فالجواب: أن ترك التساؤل عند النفخة الأولى، ثم يتساءلون بعد ذلك؛ فإن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف كثيرة . [ابن جزي:٢/٧٩]
السؤال: كيف تجمع بين الآيات التي أثبتت التساؤل في الآخرة والتي نفته؟
٧- ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
أي: من رجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة؛ قاله ابن عباس. [ابن كثير:٣/٢٤٩]
السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح قيمة الإكثار من الحسنات؟
التوجيهات
١- استحباب دفع السيِّء من القول أو الفعل بالصفح والإعراض عن صاحبه, ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
٢- لا تغفل عن تلك الساعة العظيمة التي يتمنى فيها الكافر الرجوع ليعمل ما يرضي الله، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
٣- كيف يفخر بنسبه ولونه من علم أن الأنساب تتقطع يوم القيامة؛ فلا يعول عليها، ولا ينظر فيها، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى شخص أساء إليك بمسامحته، وإهداء هدية له,﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ﴾
٢- استعذ بالله في سجودك من همزات الشياطين: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾
٣- تذكر عملا صالحا أخرته، وبادر به، واستكثر من القربات، قبل أن يحال بينك وبينها بالموت، واسأل الله حسن الختام، ﴿لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَن وَصفِهِم إِيَّاهُ بِالشَّرِيكِ، وَالوَلَدِ.
﴿هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ وَسَاوِسِهِم، وَنَزَغَاتِهِم.
﴿بَرزَخٌ﴾ حَاجِزٌ دُونَ الرَّجعَةِ.
﴿تَلفَحُ﴾ تُحرِِقُ.
﴿كَالِحُونَ﴾ عَابِسُونَ قَلُصَتْ شِفَاهُهُمْ، وَبَرَزَتْ أَسْنَانُهُمْ.
المؤمنون 23:92
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
هذا برهان على الوحدانية؛ وبيانه أن يقال: لو كان مع الله إله آخر لانفرد كل واحد منهما بمخلوقاته عن مخلوقات الآخر، واستبدّ كل واحد منهما بملكه، وطلب غلبة الآخر، والعلوّ عليه؛ كما ترى حال ملوك الدنيا. ولكن لما رأينا جميع المخلوقات مرتبطة بعضها ببعض-حتى كأن العالم كله كرة واحدة- علمنا أن مالكه ومدبره واحد، لا إله غيره. [ابن جزي:٢/٧٧]
السؤال: بيّن الدليل العقلي على إثبات ألوهية الله جل وعلا في هذه الآية؟
٢- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
والتخلق بهذه الآية هو أن المؤمن الكامل ينبغي له أن يفوض أمر المعتدين عليه إلى الله؛ فهو يتولى الانتصار لمن توكل عليه. [ابن عاشور:١٨/١٢٠]
السؤال: كيف يتخلق المؤمن بهذه الآية؟ بيِّن ذلك.
٣- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة﴾... هذه وظيفة العبد في مقابلة المسيء من البشر، وأما المسيء من الشياطين فإنه لا يفيد فيه الإحسان، ولا يدعو حزبه إلا ليكونوا من أصحاب السعير، فالوظيفة في مقابلته أن يسترشد ما أرشد الله إليه رسوله، فقال: ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾. [السعدي:٥٥٩]
السؤال: كيف تدفع السيئة من البشر، وكيف تدفع السيئة من الشيطان؟
٤- ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾
أمر الله تعالى نبيه ﷺ والمؤمنين بالتعوذ من الشيطان في همزاته؛ وهي سورات الغضب التي لا يملك الإنسان فيها نفسه. [القرطبي:١٥/٨٣]
السؤال: ما همزات الشياطين التي أُمر العبد بالتعوذ منها؟ ولم أُمر بذلك؟
٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾
ودلت الآية على أن أحداً لا يموت حتى يعرف اضطراراً أهو من أولياء الله، أم من أعداء الله، ولولا ذلك لما سأل الرجعة. [القرطبي:١٥/٨٦]
السؤال: هل يعرف العبد عند موته منزلته عند الله؟
٦- ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
﴿فلا أنساب بينهم﴾ المعنى: أنه ينقطع يومئذ التعاطف والشفقة التي بين القرابة؛ لاشتغال كل أحد بنفسه؛ كقوله: ﴿يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه﴾ [عبس: ٣٤، ٣٥] فتكون الأنساب كأنها معدومة. ﴿ولا يتساءلون﴾ أي: لا يسأل بعضهم بعضاً؛ لاشتغال كل أحد بنفسه، فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله: ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات: ٢٧] فالجواب: أن ترك التساؤل عند النفخة الأولى، ثم يتساءلون بعد ذلك؛ فإن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف كثيرة . [ابن جزي:٢/٧٩]
السؤال: كيف تجمع بين الآيات التي أثبتت التساؤل في الآخرة والتي نفته؟
٧- ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
أي: من رجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة؛ قاله ابن عباس. [ابن كثير:٣/٢٤٩]
السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح قيمة الإكثار من الحسنات؟
التوجيهات
١- استحباب دفع السيِّء من القول أو الفعل بالصفح والإعراض عن صاحبه, ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
٢- لا تغفل عن تلك الساعة العظيمة التي يتمنى فيها الكافر الرجوع ليعمل ما يرضي الله، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
٣- كيف يفخر بنسبه ولونه من علم أن الأنساب تتقطع يوم القيامة؛ فلا يعول عليها، ولا ينظر فيها، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى شخص أساء إليك بمسامحته، وإهداء هدية له,﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ﴾
٢- استعذ بالله في سجودك من همزات الشياطين: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾
٣- تذكر عملا صالحا أخرته، وبادر به، واستكثر من القربات، قبل أن يحال بينك وبينها بالموت، واسأل الله حسن الختام، ﴿لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَن وَصفِهِم إِيَّاهُ بِالشَّرِيكِ، وَالوَلَدِ.
﴿هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ وَسَاوِسِهِم، وَنَزَغَاتِهِم.
﴿بَرزَخٌ﴾ حَاجِزٌ دُونَ الرَّجعَةِ.
﴿تَلفَحُ﴾ تُحرِِقُ.
﴿كَالِحُونَ﴾ عَابِسُونَ قَلُصَتْ شِفَاهُهُمْ، وَبَرَزَتْ أَسْنَانُهُمْ.
المؤمنون 23:93
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
هذا برهان على الوحدانية؛ وبيانه أن يقال: لو كان مع الله إله آخر لانفرد كل واحد منهما بمخلوقاته عن مخلوقات الآخر، واستبدّ كل واحد منهما بملكه، وطلب غلبة الآخر، والعلوّ عليه؛ كما ترى حال ملوك الدنيا. ولكن لما رأينا جميع المخلوقات مرتبطة بعضها ببعض-حتى كأن العالم كله كرة واحدة- علمنا أن مالكه ومدبره واحد، لا إله غيره. [ابن جزي:٢/٧٧]
السؤال: بيّن الدليل العقلي على إثبات ألوهية الله جل وعلا في هذه الآية؟
٢- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
والتخلق بهذه الآية هو أن المؤمن الكامل ينبغي له أن يفوض أمر المعتدين عليه إلى الله؛ فهو يتولى الانتصار لمن توكل عليه. [ابن عاشور:١٨/١٢٠]
السؤال: كيف يتخلق المؤمن بهذه الآية؟ بيِّن ذلك.
٣- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة﴾... هذه وظيفة العبد في مقابلة المسيء من البشر، وأما المسيء من الشياطين فإنه لا يفيد فيه الإحسان، ولا يدعو حزبه إلا ليكونوا من أصحاب السعير، فالوظيفة في مقابلته أن يسترشد ما أرشد الله إليه رسوله، فقال: ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾. [السعدي:٥٥٩]
السؤال: كيف تدفع السيئة من البشر، وكيف تدفع السيئة من الشيطان؟
٤- ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾
أمر الله تعالى نبيه ﷺ والمؤمنين بالتعوذ من الشيطان في همزاته؛ وهي سورات الغضب التي لا يملك الإنسان فيها نفسه. [القرطبي:١٥/٨٣]
السؤال: ما همزات الشياطين التي أُمر العبد بالتعوذ منها؟ ولم أُمر بذلك؟
٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾
ودلت الآية على أن أحداً لا يموت حتى يعرف اضطراراً أهو من أولياء الله، أم من أعداء الله، ولولا ذلك لما سأل الرجعة. [القرطبي:١٥/٨٦]
السؤال: هل يعرف العبد عند موته منزلته عند الله؟
٦- ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
﴿فلا أنساب بينهم﴾ المعنى: أنه ينقطع يومئذ التعاطف والشفقة التي بين القرابة؛ لاشتغال كل أحد بنفسه؛ كقوله: ﴿يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه﴾ [عبس: ٣٤، ٣٥] فتكون الأنساب كأنها معدومة. ﴿ولا يتساءلون﴾ أي: لا يسأل بعضهم بعضاً؛ لاشتغال كل أحد بنفسه، فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله: ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات: ٢٧] فالجواب: أن ترك التساؤل عند النفخة الأولى، ثم يتساءلون بعد ذلك؛ فإن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف كثيرة . [ابن جزي:٢/٧٩]
السؤال: كيف تجمع بين الآيات التي أثبتت التساؤل في الآخرة والتي نفته؟
٧- ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
أي: من رجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة؛ قاله ابن عباس. [ابن كثير:٣/٢٤٩]
السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح قيمة الإكثار من الحسنات؟
التوجيهات
١- استحباب دفع السيِّء من القول أو الفعل بالصفح والإعراض عن صاحبه, ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
٢- لا تغفل عن تلك الساعة العظيمة التي يتمنى فيها الكافر الرجوع ليعمل ما يرضي الله، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
٣- كيف يفخر بنسبه ولونه من علم أن الأنساب تتقطع يوم القيامة؛ فلا يعول عليها، ولا ينظر فيها، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى شخص أساء إليك بمسامحته، وإهداء هدية له,﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ﴾
٢- استعذ بالله في سجودك من همزات الشياطين: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾
٣- تذكر عملا صالحا أخرته، وبادر به، واستكثر من القربات، قبل أن يحال بينك وبينها بالموت، واسأل الله حسن الختام، ﴿لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَن وَصفِهِم إِيَّاهُ بِالشَّرِيكِ، وَالوَلَدِ.
﴿هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ وَسَاوِسِهِم، وَنَزَغَاتِهِم.
﴿بَرزَخٌ﴾ حَاجِزٌ دُونَ الرَّجعَةِ.
﴿تَلفَحُ﴾ تُحرِِقُ.
﴿كَالِحُونَ﴾ عَابِسُونَ قَلُصَتْ شِفَاهُهُمْ، وَبَرَزَتْ أَسْنَانُهُمْ.
المؤمنون 23:94
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
هذا برهان على الوحدانية؛ وبيانه أن يقال: لو كان مع الله إله آخر لانفرد كل واحد منهما بمخلوقاته عن مخلوقات الآخر، واستبدّ كل واحد منهما بملكه، وطلب غلبة الآخر، والعلوّ عليه؛ كما ترى حال ملوك الدنيا. ولكن لما رأينا جميع المخلوقات مرتبطة بعضها ببعض-حتى كأن العالم كله كرة واحدة- علمنا أن مالكه ومدبره واحد، لا إله غيره. [ابن جزي:٢/٧٧]
السؤال: بيّن الدليل العقلي على إثبات ألوهية الله جل وعلا في هذه الآية؟
٢- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
والتخلق بهذه الآية هو أن المؤمن الكامل ينبغي له أن يفوض أمر المعتدين عليه إلى الله؛ فهو يتولى الانتصار لمن توكل عليه. [ابن عاشور:١٨/١٢٠]
السؤال: كيف يتخلق المؤمن بهذه الآية؟ بيِّن ذلك.
٣- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة﴾... هذه وظيفة العبد في مقابلة المسيء من البشر، وأما المسيء من الشياطين فإنه لا يفيد فيه الإحسان، ولا يدعو حزبه إلا ليكونوا من أصحاب السعير، فالوظيفة في مقابلته أن يسترشد ما أرشد الله إليه رسوله، فقال: ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾. [السعدي:٥٥٩]
السؤال: كيف تدفع السيئة من البشر، وكيف تدفع السيئة من الشيطان؟
٤- ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾
أمر الله تعالى نبيه ﷺ والمؤمنين بالتعوذ من الشيطان في همزاته؛ وهي سورات الغضب التي لا يملك الإنسان فيها نفسه. [القرطبي:١٥/٨٣]
السؤال: ما همزات الشياطين التي أُمر العبد بالتعوذ منها؟ ولم أُمر بذلك؟
٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾
ودلت الآية على أن أحداً لا يموت حتى يعرف اضطراراً أهو من أولياء الله، أم من أعداء الله، ولولا ذلك لما سأل الرجعة. [القرطبي:١٥/٨٦]
السؤال: هل يعرف العبد عند موته منزلته عند الله؟
٦- ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
﴿فلا أنساب بينهم﴾ المعنى: أنه ينقطع يومئذ التعاطف والشفقة التي بين القرابة؛ لاشتغال كل أحد بنفسه؛ كقوله: ﴿يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه﴾ [عبس: ٣٤، ٣٥] فتكون الأنساب كأنها معدومة. ﴿ولا يتساءلون﴾ أي: لا يسأل بعضهم بعضاً؛ لاشتغال كل أحد بنفسه، فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله: ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات: ٢٧] فالجواب: أن ترك التساؤل عند النفخة الأولى، ثم يتساءلون بعد ذلك؛ فإن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف كثيرة . [ابن جزي:٢/٧٩]
السؤال: كيف تجمع بين الآيات التي أثبتت التساؤل في الآخرة والتي نفته؟
٧- ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
أي: من رجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة؛ قاله ابن عباس. [ابن كثير:٣/٢٤٩]
السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح قيمة الإكثار من الحسنات؟
التوجيهات
١- استحباب دفع السيِّء من القول أو الفعل بالصفح والإعراض عن صاحبه, ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
٢- لا تغفل عن تلك الساعة العظيمة التي يتمنى فيها الكافر الرجوع ليعمل ما يرضي الله، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
٣- كيف يفخر بنسبه ولونه من علم أن الأنساب تتقطع يوم القيامة؛ فلا يعول عليها، ولا ينظر فيها، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى شخص أساء إليك بمسامحته، وإهداء هدية له,﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ﴾
٢- استعذ بالله في سجودك من همزات الشياطين: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾
٣- تذكر عملا صالحا أخرته، وبادر به، واستكثر من القربات، قبل أن يحال بينك وبينها بالموت، واسأل الله حسن الختام، ﴿لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَن وَصفِهِم إِيَّاهُ بِالشَّرِيكِ، وَالوَلَدِ.
﴿هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ وَسَاوِسِهِم، وَنَزَغَاتِهِم.
﴿بَرزَخٌ﴾ حَاجِزٌ دُونَ الرَّجعَةِ.
﴿تَلفَحُ﴾ تُحرِِقُ.
﴿كَالِحُونَ﴾ عَابِسُونَ قَلُصَتْ شِفَاهُهُمْ، وَبَرَزَتْ أَسْنَانُهُمْ.
المؤمنون 23:95
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
هذا برهان على الوحدانية؛ وبيانه أن يقال: لو كان مع الله إله آخر لانفرد كل واحد منهما بمخلوقاته عن مخلوقات الآخر، واستبدّ كل واحد منهما بملكه، وطلب غلبة الآخر، والعلوّ عليه؛ كما ترى حال ملوك الدنيا. ولكن لما رأينا جميع المخلوقات مرتبطة بعضها ببعض-حتى كأن العالم كله كرة واحدة- علمنا أن مالكه ومدبره واحد، لا إله غيره. [ابن جزي:٢/٧٧]
السؤال: بيّن الدليل العقلي على إثبات ألوهية الله جل وعلا في هذه الآية؟
٢- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
والتخلق بهذه الآية هو أن المؤمن الكامل ينبغي له أن يفوض أمر المعتدين عليه إلى الله؛ فهو يتولى الانتصار لمن توكل عليه. [ابن عاشور:١٨/١٢٠]
السؤال: كيف يتخلق المؤمن بهذه الآية؟ بيِّن ذلك.
٣- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة﴾... هذه وظيفة العبد في مقابلة المسيء من البشر، وأما المسيء من الشياطين فإنه لا يفيد فيه الإحسان، ولا يدعو حزبه إلا ليكونوا من أصحاب السعير، فالوظيفة في مقابلته أن يسترشد ما أرشد الله إليه رسوله، فقال: ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾. [السعدي:٥٥٩]
السؤال: كيف تدفع السيئة من البشر، وكيف تدفع السيئة من الشيطان؟
٤- ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾
أمر الله تعالى نبيه ﷺ والمؤمنين بالتعوذ من الشيطان في همزاته؛ وهي سورات الغضب التي لا يملك الإنسان فيها نفسه. [القرطبي:١٥/٨٣]
السؤال: ما همزات الشياطين التي أُمر العبد بالتعوذ منها؟ ولم أُمر بذلك؟
٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾
ودلت الآية على أن أحداً لا يموت حتى يعرف اضطراراً أهو من أولياء الله، أم من أعداء الله، ولولا ذلك لما سأل الرجعة. [القرطبي:١٥/٨٦]
السؤال: هل يعرف العبد عند موته منزلته عند الله؟
٦- ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
﴿فلا أنساب بينهم﴾ المعنى: أنه ينقطع يومئذ التعاطف والشفقة التي بين القرابة؛ لاشتغال كل أحد بنفسه؛ كقوله: ﴿يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه﴾ [عبس: ٣٤، ٣٥] فتكون الأنساب كأنها معدومة. ﴿ولا يتساءلون﴾ أي: لا يسأل بعضهم بعضاً؛ لاشتغال كل أحد بنفسه، فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله: ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات: ٢٧] فالجواب: أن ترك التساؤل عند النفخة الأولى، ثم يتساءلون بعد ذلك؛ فإن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف كثيرة . [ابن جزي:٢/٧٩]
السؤال: كيف تجمع بين الآيات التي أثبتت التساؤل في الآخرة والتي نفته؟
٧- ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
أي: من رجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة؛ قاله ابن عباس. [ابن كثير:٣/٢٤٩]
السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح قيمة الإكثار من الحسنات؟
التوجيهات
١- استحباب دفع السيِّء من القول أو الفعل بالصفح والإعراض عن صاحبه, ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
٢- لا تغفل عن تلك الساعة العظيمة التي يتمنى فيها الكافر الرجوع ليعمل ما يرضي الله، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
٣- كيف يفخر بنسبه ولونه من علم أن الأنساب تتقطع يوم القيامة؛ فلا يعول عليها، ولا ينظر فيها، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى شخص أساء إليك بمسامحته، وإهداء هدية له,﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ﴾
٢- استعذ بالله في سجودك من همزات الشياطين: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾
٣- تذكر عملا صالحا أخرته، وبادر به، واستكثر من القربات، قبل أن يحال بينك وبينها بالموت، واسأل الله حسن الختام، ﴿لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَن وَصفِهِم إِيَّاهُ بِالشَّرِيكِ، وَالوَلَدِ.
﴿هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ وَسَاوِسِهِم، وَنَزَغَاتِهِم.
﴿بَرزَخٌ﴾ حَاجِزٌ دُونَ الرَّجعَةِ.
﴿تَلفَحُ﴾ تُحرِِقُ.
﴿كَالِحُونَ﴾ عَابِسُونَ قَلُصَتْ شِفَاهُهُمْ، وَبَرَزَتْ أَسْنَانُهُمْ.
المؤمنون 23:96
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
هذا برهان على الوحدانية؛ وبيانه أن يقال: لو كان مع الله إله آخر لانفرد كل واحد منهما بمخلوقاته عن مخلوقات الآخر، واستبدّ كل واحد منهما بملكه، وطلب غلبة الآخر، والعلوّ عليه؛ كما ترى حال ملوك الدنيا. ولكن لما رأينا جميع المخلوقات مرتبطة بعضها ببعض-حتى كأن العالم كله كرة واحدة- علمنا أن مالكه ومدبره واحد، لا إله غيره. [ابن جزي:٢/٧٧]
السؤال: بيّن الدليل العقلي على إثبات ألوهية الله جل وعلا في هذه الآية؟
٢- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
والتخلق بهذه الآية هو أن المؤمن الكامل ينبغي له أن يفوض أمر المعتدين عليه إلى الله؛ فهو يتولى الانتصار لمن توكل عليه. [ابن عاشور:١٨/١٢٠]
السؤال: كيف يتخلق المؤمن بهذه الآية؟ بيِّن ذلك.
٣- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة﴾... هذه وظيفة العبد في مقابلة المسيء من البشر، وأما المسيء من الشياطين فإنه لا يفيد فيه الإحسان، ولا يدعو حزبه إلا ليكونوا من أصحاب السعير، فالوظيفة في مقابلته أن يسترشد ما أرشد الله إليه رسوله، فقال: ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾. [السعدي:٥٥٩]
السؤال: كيف تدفع السيئة من البشر، وكيف تدفع السيئة من الشيطان؟
٤- ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾
أمر الله تعالى نبيه ﷺ والمؤمنين بالتعوذ من الشيطان في همزاته؛ وهي سورات الغضب التي لا يملك الإنسان فيها نفسه. [القرطبي:١٥/٨٣]
السؤال: ما همزات الشياطين التي أُمر العبد بالتعوذ منها؟ ولم أُمر بذلك؟
٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾
ودلت الآية على أن أحداً لا يموت حتى يعرف اضطراراً أهو من أولياء الله، أم من أعداء الله، ولولا ذلك لما سأل الرجعة. [القرطبي:١٥/٨٦]
السؤال: هل يعرف العبد عند موته منزلته عند الله؟
٦- ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
﴿فلا أنساب بينهم﴾ المعنى: أنه ينقطع يومئذ التعاطف والشفقة التي بين القرابة؛ لاشتغال كل أحد بنفسه؛ كقوله: ﴿يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه﴾ [عبس: ٣٤، ٣٥] فتكون الأنساب كأنها معدومة. ﴿ولا يتساءلون﴾ أي: لا يسأل بعضهم بعضاً؛ لاشتغال كل أحد بنفسه، فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله: ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات: ٢٧] فالجواب: أن ترك التساؤل عند النفخة الأولى، ثم يتساءلون بعد ذلك؛ فإن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف كثيرة . [ابن جزي:٢/٧٩]
السؤال: كيف تجمع بين الآيات التي أثبتت التساؤل في الآخرة والتي نفته؟
٧- ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
أي: من رجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة؛ قاله ابن عباس. [ابن كثير:٣/٢٤٩]
السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح قيمة الإكثار من الحسنات؟
التوجيهات
١- استحباب دفع السيِّء من القول أو الفعل بالصفح والإعراض عن صاحبه, ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
٢- لا تغفل عن تلك الساعة العظيمة التي يتمنى فيها الكافر الرجوع ليعمل ما يرضي الله، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
٣- كيف يفخر بنسبه ولونه من علم أن الأنساب تتقطع يوم القيامة؛ فلا يعول عليها، ولا ينظر فيها، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى شخص أساء إليك بمسامحته، وإهداء هدية له,﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ﴾
٢- استعذ بالله في سجودك من همزات الشياطين: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾
٣- تذكر عملا صالحا أخرته، وبادر به، واستكثر من القربات، قبل أن يحال بينك وبينها بالموت، واسأل الله حسن الختام، ﴿لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَن وَصفِهِم إِيَّاهُ بِالشَّرِيكِ، وَالوَلَدِ.
﴿هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ وَسَاوِسِهِم، وَنَزَغَاتِهِم.
﴿بَرزَخٌ﴾ حَاجِزٌ دُونَ الرَّجعَةِ.
﴿تَلفَحُ﴾ تُحرِِقُ.
﴿كَالِحُونَ﴾ عَابِسُونَ قَلُصَتْ شِفَاهُهُمْ، وَبَرَزَتْ أَسْنَانُهُمْ.
المؤمنون 23:97
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
هذا برهان على الوحدانية؛ وبيانه أن يقال: لو كان مع الله إله آخر لانفرد كل واحد منهما بمخلوقاته عن مخلوقات الآخر، واستبدّ كل واحد منهما بملكه، وطلب غلبة الآخر، والعلوّ عليه؛ كما ترى حال ملوك الدنيا. ولكن لما رأينا جميع المخلوقات مرتبطة بعضها ببعض-حتى كأن العالم كله كرة واحدة- علمنا أن مالكه ومدبره واحد، لا إله غيره. [ابن جزي:٢/٧٧]
السؤال: بيّن الدليل العقلي على إثبات ألوهية الله جل وعلا في هذه الآية؟
٢- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
والتخلق بهذه الآية هو أن المؤمن الكامل ينبغي له أن يفوض أمر المعتدين عليه إلى الله؛ فهو يتولى الانتصار لمن توكل عليه. [ابن عاشور:١٨/١٢٠]
السؤال: كيف يتخلق المؤمن بهذه الآية؟ بيِّن ذلك.
٣- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة﴾... هذه وظيفة العبد في مقابلة المسيء من البشر، وأما المسيء من الشياطين فإنه لا يفيد فيه الإحسان، ولا يدعو حزبه إلا ليكونوا من أصحاب السعير، فالوظيفة في مقابلته أن يسترشد ما أرشد الله إليه رسوله، فقال: ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾. [السعدي:٥٥٩]
السؤال: كيف تدفع السيئة من البشر، وكيف تدفع السيئة من الشيطان؟
٤- ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾
أمر الله تعالى نبيه ﷺ والمؤمنين بالتعوذ من الشيطان في همزاته؛ وهي سورات الغضب التي لا يملك الإنسان فيها نفسه. [القرطبي:١٥/٨٣]
السؤال: ما همزات الشياطين التي أُمر العبد بالتعوذ منها؟ ولم أُمر بذلك؟
٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾
ودلت الآية على أن أحداً لا يموت حتى يعرف اضطراراً أهو من أولياء الله، أم من أعداء الله، ولولا ذلك لما سأل الرجعة. [القرطبي:١٥/٨٦]
السؤال: هل يعرف العبد عند موته منزلته عند الله؟
٦- ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
﴿فلا أنساب بينهم﴾ المعنى: أنه ينقطع يومئذ التعاطف والشفقة التي بين القرابة؛ لاشتغال كل أحد بنفسه؛ كقوله: ﴿يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه﴾ [عبس: ٣٤، ٣٥] فتكون الأنساب كأنها معدومة. ﴿ولا يتساءلون﴾ أي: لا يسأل بعضهم بعضاً؛ لاشتغال كل أحد بنفسه، فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله: ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات: ٢٧] فالجواب: أن ترك التساؤل عند النفخة الأولى، ثم يتساءلون بعد ذلك؛ فإن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف كثيرة . [ابن جزي:٢/٧٩]
السؤال: كيف تجمع بين الآيات التي أثبتت التساؤل في الآخرة والتي نفته؟
٧- ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
أي: من رجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة؛ قاله ابن عباس. [ابن كثير:٣/٢٤٩]
السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح قيمة الإكثار من الحسنات؟
التوجيهات
١- استحباب دفع السيِّء من القول أو الفعل بالصفح والإعراض عن صاحبه, ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
٢- لا تغفل عن تلك الساعة العظيمة التي يتمنى فيها الكافر الرجوع ليعمل ما يرضي الله، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
٣- كيف يفخر بنسبه ولونه من علم أن الأنساب تتقطع يوم القيامة؛ فلا يعول عليها، ولا ينظر فيها، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى شخص أساء إليك بمسامحته، وإهداء هدية له,﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ﴾
٢- استعذ بالله في سجودك من همزات الشياطين: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾
٣- تذكر عملا صالحا أخرته، وبادر به، واستكثر من القربات، قبل أن يحال بينك وبينها بالموت، واسأل الله حسن الختام، ﴿لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَن وَصفِهِم إِيَّاهُ بِالشَّرِيكِ، وَالوَلَدِ.
﴿هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ وَسَاوِسِهِم، وَنَزَغَاتِهِم.
﴿بَرزَخٌ﴾ حَاجِزٌ دُونَ الرَّجعَةِ.
﴿تَلفَحُ﴾ تُحرِِقُ.
﴿كَالِحُونَ﴾ عَابِسُونَ قَلُصَتْ شِفَاهُهُمْ، وَبَرَزَتْ أَسْنَانُهُمْ.
المؤمنون 23:98
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
هذا برهان على الوحدانية؛ وبيانه أن يقال: لو كان مع الله إله آخر لانفرد كل واحد منهما بمخلوقاته عن مخلوقات الآخر، واستبدّ كل واحد منهما بملكه، وطلب غلبة الآخر، والعلوّ عليه؛ كما ترى حال ملوك الدنيا. ولكن لما رأينا جميع المخلوقات مرتبطة بعضها ببعض-حتى كأن العالم كله كرة واحدة- علمنا أن مالكه ومدبره واحد، لا إله غيره. [ابن جزي:٢/٧٧]
السؤال: بيّن الدليل العقلي على إثبات ألوهية الله جل وعلا في هذه الآية؟
٢- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
والتخلق بهذه الآية هو أن المؤمن الكامل ينبغي له أن يفوض أمر المعتدين عليه إلى الله؛ فهو يتولى الانتصار لمن توكل عليه. [ابن عاشور:١٨/١٢٠]
السؤال: كيف يتخلق المؤمن بهذه الآية؟ بيِّن ذلك.
٣- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة﴾... هذه وظيفة العبد في مقابلة المسيء من البشر، وأما المسيء من الشياطين فإنه لا يفيد فيه الإحسان، ولا يدعو حزبه إلا ليكونوا من أصحاب السعير، فالوظيفة في مقابلته أن يسترشد ما أرشد الله إليه رسوله، فقال: ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾. [السعدي:٥٥٩]
السؤال: كيف تدفع السيئة من البشر، وكيف تدفع السيئة من الشيطان؟
٤- ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾
أمر الله تعالى نبيه ﷺ والمؤمنين بالتعوذ من الشيطان في همزاته؛ وهي سورات الغضب التي لا يملك الإنسان فيها نفسه. [القرطبي:١٥/٨٣]
السؤال: ما همزات الشياطين التي أُمر العبد بالتعوذ منها؟ ولم أُمر بذلك؟
٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾
ودلت الآية على أن أحداً لا يموت حتى يعرف اضطراراً أهو من أولياء الله، أم من أعداء الله، ولولا ذلك لما سأل الرجعة. [القرطبي:١٥/٨٦]
السؤال: هل يعرف العبد عند موته منزلته عند الله؟
٦- ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
﴿فلا أنساب بينهم﴾ المعنى: أنه ينقطع يومئذ التعاطف والشفقة التي بين القرابة؛ لاشتغال كل أحد بنفسه؛ كقوله: ﴿يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه﴾ [عبس: ٣٤، ٣٥] فتكون الأنساب كأنها معدومة. ﴿ولا يتساءلون﴾ أي: لا يسأل بعضهم بعضاً؛ لاشتغال كل أحد بنفسه، فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله: ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات: ٢٧] فالجواب: أن ترك التساؤل عند النفخة الأولى، ثم يتساءلون بعد ذلك؛ فإن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف كثيرة . [ابن جزي:٢/٧٩]
السؤال: كيف تجمع بين الآيات التي أثبتت التساؤل في الآخرة والتي نفته؟
٧- ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
أي: من رجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة؛ قاله ابن عباس. [ابن كثير:٣/٢٤٩]
السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح قيمة الإكثار من الحسنات؟
التوجيهات
١- استحباب دفع السيِّء من القول أو الفعل بالصفح والإعراض عن صاحبه, ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
٢- لا تغفل عن تلك الساعة العظيمة التي يتمنى فيها الكافر الرجوع ليعمل ما يرضي الله، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
٣- كيف يفخر بنسبه ولونه من علم أن الأنساب تتقطع يوم القيامة؛ فلا يعول عليها، ولا ينظر فيها، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى شخص أساء إليك بمسامحته، وإهداء هدية له,﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ﴾
٢- استعذ بالله في سجودك من همزات الشياطين: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾
٣- تذكر عملا صالحا أخرته، وبادر به، واستكثر من القربات، قبل أن يحال بينك وبينها بالموت، واسأل الله حسن الختام، ﴿لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَن وَصفِهِم إِيَّاهُ بِالشَّرِيكِ، وَالوَلَدِ.
﴿هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ وَسَاوِسِهِم، وَنَزَغَاتِهِم.
﴿بَرزَخٌ﴾ حَاجِزٌ دُونَ الرَّجعَةِ.
﴿تَلفَحُ﴾ تُحرِِقُ.
﴿كَالِحُونَ﴾ عَابِسُونَ قَلُصَتْ شِفَاهُهُمْ، وَبَرَزَتْ أَسْنَانُهُمْ.
المؤمنون 23:99
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
هذا برهان على الوحدانية؛ وبيانه أن يقال: لو كان مع الله إله آخر لانفرد كل واحد منهما بمخلوقاته عن مخلوقات الآخر، واستبدّ كل واحد منهما بملكه، وطلب غلبة الآخر، والعلوّ عليه؛ كما ترى حال ملوك الدنيا. ولكن لما رأينا جميع المخلوقات مرتبطة بعضها ببعض-حتى كأن العالم كله كرة واحدة- علمنا أن مالكه ومدبره واحد، لا إله غيره. [ابن جزي:٢/٧٧]
السؤال: بيّن الدليل العقلي على إثبات ألوهية الله جل وعلا في هذه الآية؟
٢- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
والتخلق بهذه الآية هو أن المؤمن الكامل ينبغي له أن يفوض أمر المعتدين عليه إلى الله؛ فهو يتولى الانتصار لمن توكل عليه. [ابن عاشور:١٨/١٢٠]
السؤال: كيف يتخلق المؤمن بهذه الآية؟ بيِّن ذلك.
٣- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة﴾... هذه وظيفة العبد في مقابلة المسيء من البشر، وأما المسيء من الشياطين فإنه لا يفيد فيه الإحسان، ولا يدعو حزبه إلا ليكونوا من أصحاب السعير، فالوظيفة في مقابلته أن يسترشد ما أرشد الله إليه رسوله، فقال: ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾. [السعدي:٥٥٩]
السؤال: كيف تدفع السيئة من البشر، وكيف تدفع السيئة من الشيطان؟
٤- ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾
أمر الله تعالى نبيه ﷺ والمؤمنين بالتعوذ من الشيطان في همزاته؛ وهي سورات الغضب التي لا يملك الإنسان فيها نفسه. [القرطبي:١٥/٨٣]
السؤال: ما همزات الشياطين التي أُمر العبد بالتعوذ منها؟ ولم أُمر بذلك؟
٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾
ودلت الآية على أن أحداً لا يموت حتى يعرف اضطراراً أهو من أولياء الله، أم من أعداء الله، ولولا ذلك لما سأل الرجعة. [القرطبي:١٥/٨٦]
السؤال: هل يعرف العبد عند موته منزلته عند الله؟
٦- ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
﴿فلا أنساب بينهم﴾ المعنى: أنه ينقطع يومئذ التعاطف والشفقة التي بين القرابة؛ لاشتغال كل أحد بنفسه؛ كقوله: ﴿يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه﴾ [عبس: ٣٤، ٣٥] فتكون الأنساب كأنها معدومة. ﴿ولا يتساءلون﴾ أي: لا يسأل بعضهم بعضاً؛ لاشتغال كل أحد بنفسه، فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله: ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات: ٢٧] فالجواب: أن ترك التساؤل عند النفخة الأولى، ثم يتساءلون بعد ذلك؛ فإن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف كثيرة . [ابن جزي:٢/٧٩]
السؤال: كيف تجمع بين الآيات التي أثبتت التساؤل في الآخرة والتي نفته؟
٧- ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
أي: من رجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة؛ قاله ابن عباس. [ابن كثير:٣/٢٤٩]
السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح قيمة الإكثار من الحسنات؟
التوجيهات
١- استحباب دفع السيِّء من القول أو الفعل بالصفح والإعراض عن صاحبه, ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
٢- لا تغفل عن تلك الساعة العظيمة التي يتمنى فيها الكافر الرجوع ليعمل ما يرضي الله، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
٣- كيف يفخر بنسبه ولونه من علم أن الأنساب تتقطع يوم القيامة؛ فلا يعول عليها، ولا ينظر فيها، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى شخص أساء إليك بمسامحته، وإهداء هدية له,﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ﴾
٢- استعذ بالله في سجودك من همزات الشياطين: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾
٣- تذكر عملا صالحا أخرته، وبادر به، واستكثر من القربات، قبل أن يحال بينك وبينها بالموت، واسأل الله حسن الختام، ﴿لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَن وَصفِهِم إِيَّاهُ بِالشَّرِيكِ، وَالوَلَدِ.
﴿هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ وَسَاوِسِهِم، وَنَزَغَاتِهِم.
﴿بَرزَخٌ﴾ حَاجِزٌ دُونَ الرَّجعَةِ.
﴿تَلفَحُ﴾ تُحرِِقُ.
﴿كَالِحُونَ﴾ عَابِسُونَ قَلُصَتْ شِفَاهُهُمْ، وَبَرَزَتْ أَسْنَانُهُمْ.
المؤمنون 23:100
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
هذا برهان على الوحدانية؛ وبيانه أن يقال: لو كان مع الله إله آخر لانفرد كل واحد منهما بمخلوقاته عن مخلوقات الآخر، واستبدّ كل واحد منهما بملكه، وطلب غلبة الآخر، والعلوّ عليه؛ كما ترى حال ملوك الدنيا. ولكن لما رأينا جميع المخلوقات مرتبطة بعضها ببعض-حتى كأن العالم كله كرة واحدة- علمنا أن مالكه ومدبره واحد، لا إله غيره. [ابن جزي:٢/٧٧]
السؤال: بيّن الدليل العقلي على إثبات ألوهية الله جل وعلا في هذه الآية؟
٢- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
والتخلق بهذه الآية هو أن المؤمن الكامل ينبغي له أن يفوض أمر المعتدين عليه إلى الله؛ فهو يتولى الانتصار لمن توكل عليه. [ابن عاشور:١٨/١٢٠]
السؤال: كيف يتخلق المؤمن بهذه الآية؟ بيِّن ذلك.
٣- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة﴾... هذه وظيفة العبد في مقابلة المسيء من البشر، وأما المسيء من الشياطين فإنه لا يفيد فيه الإحسان، ولا يدعو حزبه إلا ليكونوا من أصحاب السعير، فالوظيفة في مقابلته أن يسترشد ما أرشد الله إليه رسوله، فقال: ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾. [السعدي:٥٥٩]
السؤال: كيف تدفع السيئة من البشر، وكيف تدفع السيئة من الشيطان؟
٤- ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾
أمر الله تعالى نبيه ﷺ والمؤمنين بالتعوذ من الشيطان في همزاته؛ وهي سورات الغضب التي لا يملك الإنسان فيها نفسه. [القرطبي:١٥/٨٣]
السؤال: ما همزات الشياطين التي أُمر العبد بالتعوذ منها؟ ولم أُمر بذلك؟
٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾
ودلت الآية على أن أحداً لا يموت حتى يعرف اضطراراً أهو من أولياء الله، أم من أعداء الله، ولولا ذلك لما سأل الرجعة. [القرطبي:١٥/٨٦]
السؤال: هل يعرف العبد عند موته منزلته عند الله؟
٦- ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
﴿فلا أنساب بينهم﴾ المعنى: أنه ينقطع يومئذ التعاطف والشفقة التي بين القرابة؛ لاشتغال كل أحد بنفسه؛ كقوله: ﴿يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه﴾ [عبس: ٣٤، ٣٥] فتكون الأنساب كأنها معدومة. ﴿ولا يتساءلون﴾ أي: لا يسأل بعضهم بعضاً؛ لاشتغال كل أحد بنفسه، فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله: ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات: ٢٧] فالجواب: أن ترك التساؤل عند النفخة الأولى، ثم يتساءلون بعد ذلك؛ فإن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف كثيرة . [ابن جزي:٢/٧٩]
السؤال: كيف تجمع بين الآيات التي أثبتت التساؤل في الآخرة والتي نفته؟
٧- ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
أي: من رجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة؛ قاله ابن عباس. [ابن كثير:٣/٢٤٩]
السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح قيمة الإكثار من الحسنات؟
التوجيهات
١- استحباب دفع السيِّء من القول أو الفعل بالصفح والإعراض عن صاحبه, ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
٢- لا تغفل عن تلك الساعة العظيمة التي يتمنى فيها الكافر الرجوع ليعمل ما يرضي الله، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
٣- كيف يفخر بنسبه ولونه من علم أن الأنساب تتقطع يوم القيامة؛ فلا يعول عليها، ولا ينظر فيها، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى شخص أساء إليك بمسامحته، وإهداء هدية له,﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ﴾
٢- استعذ بالله في سجودك من همزات الشياطين: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾
٣- تذكر عملا صالحا أخرته، وبادر به، واستكثر من القربات، قبل أن يحال بينك وبينها بالموت، واسأل الله حسن الختام، ﴿لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَن وَصفِهِم إِيَّاهُ بِالشَّرِيكِ، وَالوَلَدِ.
﴿هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ وَسَاوِسِهِم، وَنَزَغَاتِهِم.
﴿بَرزَخٌ﴾ حَاجِزٌ دُونَ الرَّجعَةِ.
﴿تَلفَحُ﴾ تُحرِِقُ.
﴿كَالِحُونَ﴾ عَابِسُونَ قَلُصَتْ شِفَاهُهُمْ، وَبَرَزَتْ أَسْنَانُهُمْ.
المؤمنون 23:101
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
هذا برهان على الوحدانية؛ وبيانه أن يقال: لو كان مع الله إله آخر لانفرد كل واحد منهما بمخلوقاته عن مخلوقات الآخر، واستبدّ كل واحد منهما بملكه، وطلب غلبة الآخر، والعلوّ عليه؛ كما ترى حال ملوك الدنيا. ولكن لما رأينا جميع المخلوقات مرتبطة بعضها ببعض-حتى كأن العالم كله كرة واحدة- علمنا أن مالكه ومدبره واحد، لا إله غيره. [ابن جزي:٢/٧٧]
السؤال: بيّن الدليل العقلي على إثبات ألوهية الله جل وعلا في هذه الآية؟
٢- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
والتخلق بهذه الآية هو أن المؤمن الكامل ينبغي له أن يفوض أمر المعتدين عليه إلى الله؛ فهو يتولى الانتصار لمن توكل عليه. [ابن عاشور:١٨/١٢٠]
السؤال: كيف يتخلق المؤمن بهذه الآية؟ بيِّن ذلك.
٣- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة﴾... هذه وظيفة العبد في مقابلة المسيء من البشر، وأما المسيء من الشياطين فإنه لا يفيد فيه الإحسان، ولا يدعو حزبه إلا ليكونوا من أصحاب السعير، فالوظيفة في مقابلته أن يسترشد ما أرشد الله إليه رسوله، فقال: ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾. [السعدي:٥٥٩]
السؤال: كيف تدفع السيئة من البشر، وكيف تدفع السيئة من الشيطان؟
٤- ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾
أمر الله تعالى نبيه ﷺ والمؤمنين بالتعوذ من الشيطان في همزاته؛ وهي سورات الغضب التي لا يملك الإنسان فيها نفسه. [القرطبي:١٥/٨٣]
السؤال: ما همزات الشياطين التي أُمر العبد بالتعوذ منها؟ ولم أُمر بذلك؟
٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾
ودلت الآية على أن أحداً لا يموت حتى يعرف اضطراراً أهو من أولياء الله، أم من أعداء الله، ولولا ذلك لما سأل الرجعة. [القرطبي:١٥/٨٦]
السؤال: هل يعرف العبد عند موته منزلته عند الله؟
٦- ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
﴿فلا أنساب بينهم﴾ المعنى: أنه ينقطع يومئذ التعاطف والشفقة التي بين القرابة؛ لاشتغال كل أحد بنفسه؛ كقوله: ﴿يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه﴾ [عبس: ٣٤، ٣٥] فتكون الأنساب كأنها معدومة. ﴿ولا يتساءلون﴾ أي: لا يسأل بعضهم بعضاً؛ لاشتغال كل أحد بنفسه، فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله: ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات: ٢٧] فالجواب: أن ترك التساؤل عند النفخة الأولى، ثم يتساءلون بعد ذلك؛ فإن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف كثيرة . [ابن جزي:٢/٧٩]
السؤال: كيف تجمع بين الآيات التي أثبتت التساؤل في الآخرة والتي نفته؟
٧- ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
أي: من رجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة؛ قاله ابن عباس. [ابن كثير:٣/٢٤٩]
السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح قيمة الإكثار من الحسنات؟
التوجيهات
١- استحباب دفع السيِّء من القول أو الفعل بالصفح والإعراض عن صاحبه, ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
٢- لا تغفل عن تلك الساعة العظيمة التي يتمنى فيها الكافر الرجوع ليعمل ما يرضي الله، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
٣- كيف يفخر بنسبه ولونه من علم أن الأنساب تتقطع يوم القيامة؛ فلا يعول عليها، ولا ينظر فيها، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى شخص أساء إليك بمسامحته، وإهداء هدية له,﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ﴾
٢- استعذ بالله في سجودك من همزات الشياطين: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾
٣- تذكر عملا صالحا أخرته، وبادر به، واستكثر من القربات، قبل أن يحال بينك وبينها بالموت، واسأل الله حسن الختام، ﴿لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَن وَصفِهِم إِيَّاهُ بِالشَّرِيكِ، وَالوَلَدِ.
﴿هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ وَسَاوِسِهِم، وَنَزَغَاتِهِم.
﴿بَرزَخٌ﴾ حَاجِزٌ دُونَ الرَّجعَةِ.
﴿تَلفَحُ﴾ تُحرِِقُ.
﴿كَالِحُونَ﴾ عَابِسُونَ قَلُصَتْ شِفَاهُهُمْ، وَبَرَزَتْ أَسْنَانُهُمْ.
المؤمنون 23:102
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
هذا برهان على الوحدانية؛ وبيانه أن يقال: لو كان مع الله إله آخر لانفرد كل واحد منهما بمخلوقاته عن مخلوقات الآخر، واستبدّ كل واحد منهما بملكه، وطلب غلبة الآخر، والعلوّ عليه؛ كما ترى حال ملوك الدنيا. ولكن لما رأينا جميع المخلوقات مرتبطة بعضها ببعض-حتى كأن العالم كله كرة واحدة- علمنا أن مالكه ومدبره واحد، لا إله غيره. [ابن جزي:٢/٧٧]
السؤال: بيّن الدليل العقلي على إثبات ألوهية الله جل وعلا في هذه الآية؟
٢- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
والتخلق بهذه الآية هو أن المؤمن الكامل ينبغي له أن يفوض أمر المعتدين عليه إلى الله؛ فهو يتولى الانتصار لمن توكل عليه. [ابن عاشور:١٨/١٢٠]
السؤال: كيف يتخلق المؤمن بهذه الآية؟ بيِّن ذلك.
٣- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة﴾... هذه وظيفة العبد في مقابلة المسيء من البشر، وأما المسيء من الشياطين فإنه لا يفيد فيه الإحسان، ولا يدعو حزبه إلا ليكونوا من أصحاب السعير، فالوظيفة في مقابلته أن يسترشد ما أرشد الله إليه رسوله، فقال: ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾. [السعدي:٥٥٩]
السؤال: كيف تدفع السيئة من البشر، وكيف تدفع السيئة من الشيطان؟
٤- ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾
أمر الله تعالى نبيه ﷺ والمؤمنين بالتعوذ من الشيطان في همزاته؛ وهي سورات الغضب التي لا يملك الإنسان فيها نفسه. [القرطبي:١٥/٨٣]
السؤال: ما همزات الشياطين التي أُمر العبد بالتعوذ منها؟ ولم أُمر بذلك؟
٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾
ودلت الآية على أن أحداً لا يموت حتى يعرف اضطراراً أهو من أولياء الله، أم من أعداء الله، ولولا ذلك لما سأل الرجعة. [القرطبي:١٥/٨٦]
السؤال: هل يعرف العبد عند موته منزلته عند الله؟
٦- ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
﴿فلا أنساب بينهم﴾ المعنى: أنه ينقطع يومئذ التعاطف والشفقة التي بين القرابة؛ لاشتغال كل أحد بنفسه؛ كقوله: ﴿يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه﴾ [عبس: ٣٤، ٣٥] فتكون الأنساب كأنها معدومة. ﴿ولا يتساءلون﴾ أي: لا يسأل بعضهم بعضاً؛ لاشتغال كل أحد بنفسه، فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله: ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات: ٢٧] فالجواب: أن ترك التساؤل عند النفخة الأولى، ثم يتساءلون بعد ذلك؛ فإن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف كثيرة . [ابن جزي:٢/٧٩]
السؤال: كيف تجمع بين الآيات التي أثبتت التساؤل في الآخرة والتي نفته؟
٧- ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
أي: من رجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة؛ قاله ابن عباس. [ابن كثير:٣/٢٤٩]
السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح قيمة الإكثار من الحسنات؟
التوجيهات
١- استحباب دفع السيِّء من القول أو الفعل بالصفح والإعراض عن صاحبه, ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
٢- لا تغفل عن تلك الساعة العظيمة التي يتمنى فيها الكافر الرجوع ليعمل ما يرضي الله، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
٣- كيف يفخر بنسبه ولونه من علم أن الأنساب تتقطع يوم القيامة؛ فلا يعول عليها، ولا ينظر فيها، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى شخص أساء إليك بمسامحته، وإهداء هدية له,﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ﴾
٢- استعذ بالله في سجودك من همزات الشياطين: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾
٣- تذكر عملا صالحا أخرته، وبادر به، واستكثر من القربات، قبل أن يحال بينك وبينها بالموت، واسأل الله حسن الختام، ﴿لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَن وَصفِهِم إِيَّاهُ بِالشَّرِيكِ، وَالوَلَدِ.
﴿هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ وَسَاوِسِهِم، وَنَزَغَاتِهِم.
﴿بَرزَخٌ﴾ حَاجِزٌ دُونَ الرَّجعَةِ.
﴿تَلفَحُ﴾ تُحرِِقُ.
﴿كَالِحُونَ﴾ عَابِسُونَ قَلُصَتْ شِفَاهُهُمْ، وَبَرَزَتْ أَسْنَانُهُمْ.
المؤمنون 23:103
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
هذا برهان على الوحدانية؛ وبيانه أن يقال: لو كان مع الله إله آخر لانفرد كل واحد منهما بمخلوقاته عن مخلوقات الآخر، واستبدّ كل واحد منهما بملكه، وطلب غلبة الآخر، والعلوّ عليه؛ كما ترى حال ملوك الدنيا. ولكن لما رأينا جميع المخلوقات مرتبطة بعضها ببعض-حتى كأن العالم كله كرة واحدة- علمنا أن مالكه ومدبره واحد، لا إله غيره. [ابن جزي:٢/٧٧]
السؤال: بيّن الدليل العقلي على إثبات ألوهية الله جل وعلا في هذه الآية؟
٢- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
والتخلق بهذه الآية هو أن المؤمن الكامل ينبغي له أن يفوض أمر المعتدين عليه إلى الله؛ فهو يتولى الانتصار لمن توكل عليه. [ابن عاشور:١٨/١٢٠]
السؤال: كيف يتخلق المؤمن بهذه الآية؟ بيِّن ذلك.
٣- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة﴾... هذه وظيفة العبد في مقابلة المسيء من البشر، وأما المسيء من الشياطين فإنه لا يفيد فيه الإحسان، ولا يدعو حزبه إلا ليكونوا من أصحاب السعير، فالوظيفة في مقابلته أن يسترشد ما أرشد الله إليه رسوله، فقال: ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾. [السعدي:٥٥٩]
السؤال: كيف تدفع السيئة من البشر، وكيف تدفع السيئة من الشيطان؟
٤- ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾
أمر الله تعالى نبيه ﷺ والمؤمنين بالتعوذ من الشيطان في همزاته؛ وهي سورات الغضب التي لا يملك الإنسان فيها نفسه. [القرطبي:١٥/٨٣]
السؤال: ما همزات الشياطين التي أُمر العبد بالتعوذ منها؟ ولم أُمر بذلك؟
٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾
ودلت الآية على أن أحداً لا يموت حتى يعرف اضطراراً أهو من أولياء الله، أم من أعداء الله، ولولا ذلك لما سأل الرجعة. [القرطبي:١٥/٨٦]
السؤال: هل يعرف العبد عند موته منزلته عند الله؟
٦- ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
﴿فلا أنساب بينهم﴾ المعنى: أنه ينقطع يومئذ التعاطف والشفقة التي بين القرابة؛ لاشتغال كل أحد بنفسه؛ كقوله: ﴿يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه﴾ [عبس: ٣٤، ٣٥] فتكون الأنساب كأنها معدومة. ﴿ولا يتساءلون﴾ أي: لا يسأل بعضهم بعضاً؛ لاشتغال كل أحد بنفسه، فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله: ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات: ٢٧] فالجواب: أن ترك التساؤل عند النفخة الأولى، ثم يتساءلون بعد ذلك؛ فإن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف كثيرة . [ابن جزي:٢/٧٩]
السؤال: كيف تجمع بين الآيات التي أثبتت التساؤل في الآخرة والتي نفته؟
٧- ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
أي: من رجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة؛ قاله ابن عباس. [ابن كثير:٣/٢٤٩]
السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح قيمة الإكثار من الحسنات؟
التوجيهات
١- استحباب دفع السيِّء من القول أو الفعل بالصفح والإعراض عن صاحبه, ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
٢- لا تغفل عن تلك الساعة العظيمة التي يتمنى فيها الكافر الرجوع ليعمل ما يرضي الله، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
٣- كيف يفخر بنسبه ولونه من علم أن الأنساب تتقطع يوم القيامة؛ فلا يعول عليها، ولا ينظر فيها، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى شخص أساء إليك بمسامحته، وإهداء هدية له,﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ﴾
٢- استعذ بالله في سجودك من همزات الشياطين: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾
٣- تذكر عملا صالحا أخرته، وبادر به، واستكثر من القربات، قبل أن يحال بينك وبينها بالموت، واسأل الله حسن الختام، ﴿لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَن وَصفِهِم إِيَّاهُ بِالشَّرِيكِ، وَالوَلَدِ.
﴿هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ وَسَاوِسِهِم، وَنَزَغَاتِهِم.
﴿بَرزَخٌ﴾ حَاجِزٌ دُونَ الرَّجعَةِ.
﴿تَلفَحُ﴾ تُحرِِقُ.
﴿كَالِحُونَ﴾ عَابِسُونَ قَلُصَتْ شِفَاهُهُمْ، وَبَرَزَتْ أَسْنَانُهُمْ.