Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — المؤمنون 23:104 – النور 24:64

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. المؤمنون 23:104
  2. المؤمنون 23:105
  3. المؤمنون 23:106
  4. المؤمنون 23:107
  5. المؤمنون 23:108
  6. المؤمنون 23:109
  7. المؤمنون 23:110
  8. المؤمنون 23:111
  9. المؤمنون 23:112
  10. المؤمنون 23:113
  11. المؤمنون 23:114
  12. المؤمنون 23:115
  13. المؤمنون 23:116
  14. المؤمنون 23:117
  15. المؤمنون 23:118
  16. النور 24:1
  17. النور 24:2
  18. النور 24:3
  19. النور 24:4
  20. النور 24:5
  21. النور 24:6
  22. النور 24:7
  23. النور 24:8
  24. النور 24:9
  25. النور 24:10
  26. النور 24:11
  27. النور 24:12
  28. النور 24:13
  29. النور 24:14
  30. النور 24:15
  31. النور 24:16
  32. النور 24:17
  33. النور 24:18
  34. النور 24:19
  35. النور 24:20
  36. النور 24:21
  37. النور 24:22
  38. النور 24:23
  39. النور 24:24
  40. النور 24:25
  41. النور 24:26
  42. النور 24:27
  43. النور 24:28
  44. النور 24:29
  45. النور 24:30
  46. النور 24:31
  47. النور 24:32
  48. النور 24:33
  49. النور 24:34
  50. النور 24:35
  51. النور 24:36
  52. النور 24:37
  53. النور 24:38
  54. النور 24:39
  55. النور 24:40
  56. النور 24:41
  57. النور 24:42
  58. النور 24:43
  59. النور 24:44
  60. النور 24:45
  61. النور 24:46
  62. النور 24:47
  63. النور 24:48
  64. النور 24:49
  65. النور 24:50
  66. النور 24:51
  67. النور 24:52
  68. النور 24:53
  69. النور 24:54
  70. النور 24:55
  71. النور 24:56
  72. النور 24:57
  73. النور 24:58
  74. النور 24:59
  75. النور 24:60
  76. النور 24:61
  77. النور 24:62
  78. النور 24:63
  79. النور 24:64

المؤمنون 23:104

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ هذا برهان على الوحدانية؛ وبيانه أن يقال: لو كان مع الله إله آخر لانفرد كل واحد منهما بمخلوقاته عن مخلوقات الآخر، واستبدّ كل واحد منهما بملكه، وطلب غلبة الآخر، والعلوّ عليه؛ كما ترى حال ملوك الدنيا. ولكن لما رأينا جميع المخلوقات مرتبطة بعضها ببعض-حتى كأن العالم كله كرة واحدة- علمنا أن مالكه ومدبره واحد، لا إله غيره. [ابن جزي:٢/٧٧] السؤال: بيّن الدليل العقلي على إثبات ألوهية الله جل وعلا في هذه الآية؟ ٢- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ والتخلق بهذه الآية هو أن المؤمن الكامل ينبغي له أن يفوض أمر المعتدين عليه إلى الله؛ فهو يتولى الانتصار لمن توكل عليه. [ابن عاشور:١٨/١٢٠] السؤال: كيف يتخلق المؤمن بهذه الآية؟ بيِّن ذلك. ٣- ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ ﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة﴾... هذه وظيفة العبد في مقابلة المسيء من البشر، وأما المسيء من الشياطين فإنه لا يفيد فيه الإحسان، ولا يدعو حزبه إلا ليكونوا من أصحاب السعير، فالوظيفة في مقابلته أن يسترشد ما أرشد الله إليه رسوله، فقال: ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾. [السعدي:٥٥٩] السؤال: كيف تدفع السيئة من البشر، وكيف تدفع السيئة من الشيطان؟ ٤- ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾ أمر الله تعالى نبيه ﷺ والمؤمنين بالتعوذ من الشيطان في همزاته؛ وهي سورات الغضب التي لا يملك الإنسان فيها نفسه. [القرطبي:١٥/٨٣] السؤال: ما همزات الشياطين التي أُمر العبد بالتعوذ منها؟ ولم أُمر بذلك؟ ٥- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾ ودلت الآية على أن أحداً لا يموت حتى يعرف اضطراراً أهو من أولياء الله، أم من أعداء الله، ولولا ذلك لما سأل الرجعة. [القرطبي:١٥/٨٦] السؤال: هل يعرف العبد عند موته منزلته عند الله؟ ٦- ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾ ﴿فلا أنساب بينهم﴾ المعنى: أنه ينقطع يومئذ التعاطف والشفقة التي بين القرابة؛ لاشتغال كل أحد بنفسه؛ كقوله: ﴿يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه﴾ [عبس: ٣٤، ٣٥] فتكون الأنساب كأنها معدومة. ﴿ولا يتساءلون﴾ أي: لا يسأل بعضهم بعضاً؛ لاشتغال كل أحد بنفسه، فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله: ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ [الصافات: ٢٧] فالجواب: أن ترك التساؤل عند النفخة الأولى، ثم يتساءلون بعد ذلك؛ فإن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف كثيرة . [ابن جزي:٢/٧٩] السؤال: كيف تجمع بين الآيات التي أثبتت التساؤل في الآخرة والتي نفته؟ ٧- ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ أي: من رجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة؛ قاله ابن عباس. [ابن كثير:٣/٢٤٩] السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح قيمة الإكثار من الحسنات؟ التوجيهات ١- استحباب دفع السيِّء من القول أو الفعل بالصفح والإعراض عن صاحبه, ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ ٢- لا تغفل عن تلك الساعة العظيمة التي يتمنى فيها الكافر الرجوع ليعمل ما يرضي الله، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ ٣- كيف يفخر بنسبه ولونه من علم أن الأنساب تتقطع يوم القيامة؛ فلا يعول عليها، ولا ينظر فيها، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أحسن إلى شخص أساء إليك بمسامحته، وإهداء هدية له,﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ﴾ ٢- استعذ بالله في سجودك من همزات الشياطين: ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾ ٣- تذكر عملا صالحا أخرته، وبادر به، واستكثر من القربات، قبل أن يحال بينك وبينها بالموت، واسأل الله حسن الختام، ﴿لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عَن وَصفِهِم إِيَّاهُ بِالشَّرِيكِ، وَالوَلَدِ. ﴿هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ وَسَاوِسِهِم، وَنَزَغَاتِهِم. ﴿بَرزَخٌ﴾ حَاجِزٌ دُونَ الرَّجعَةِ. ﴿تَلفَحُ﴾ تُحرِِقُ. ﴿كَالِحُونَ﴾ عَابِسُونَ قَلُصَتْ شِفَاهُهُمْ، وَبَرَزَتْ أَسْنَانُهُمْ.

المؤمنون 23:105

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: قد قامت علينا الحجة، ولكن كنا أشقى من أن ننقاد لها ونتبعها. [ابن كثير:٣/٢٤٩] السؤال: بين خطورة غلبة الشقاء على الإنسان. ٢- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَآلِّينَ﴾ وأحسن ما قيل في معناه: غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا، فسمى اللذات والأهواء شقوة؛ لأنهما يؤديان إليها... وقيل: حسن الظن بالنفس، وسوء الظن بالخلق. [البغوي:١٥/٩١] السؤال: لمَ سمّى اللذة والهوى شقوة؟ ٣- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ويستفاد من هذا: التحذير من السخرية، والاستهزاء بالضعفاء والمساكين، والاحتقار لهم، والإزراء عليهم، والاشتغال بهم فيما لا يغني، وأن ذلك مبعد من الله عز وجل. [القرطبي:١٥/٩٥] السؤال: بين من الآية خطورة السخرية والاستهزاء بالضعفاء. ٤- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ وقوله في هذه الآية: ﴿إنه كان فريق من عبادي﴾ يدل فيه لفظ ﴿إن﴾ المكسورة المشددة، على أن الأسباب التي أدخلتهم النار هو استهزاؤهم، وسخريتهم من الفريق المؤمن الذي يقول: ﴿ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾؛ فالكفار يسخرون من ضعفاء المؤمنين في الدنيا حتى ينسيهم ذلك ذكر الله، والإيمان به؛ فيدخلون بذلك النار. [الشنقيطي:٥/٣٦٠] السؤال: السخرية والاستهزاء بالصالحين له عاقبة وخيمة، فما هي؟ ٥- ﴿قَٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾ والغرض من هذا: توقيفهم على أن أعمارهم قصيرة، أداهم الكفر فيها إلى عذاب طويل. [ابن عطية:٤/١٥٨] السؤال: لماذا سأل الله تعالى أهل النار عن المدة التي مكثوها في الدنيا؟ ٦- ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾ ﴿فتعالى الله﴾ أي: تعاظم وارتفع عن هذا الظن الباطل الذي يرجع إلى القدح في حكمته. [السعدي: ٥٦٠] السؤال: لماذا أتبع ذكر حسبان الخلق العبث بقوله: ﴿فتعالى الله﴾؟ ٧- ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ انظر كيف افتتح السورة بفلاح المؤمنين، وختمها بعدم فلاح الكافرين؛ ليبين البون بين الفريقين، والله أعلم. [ابن جزي:٢/٧٩] السؤال: ما مناسبة أول السورة لآخرها؟ التوجيهات ١- احذر الاستهزاء بالصالحين, ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٢- منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد، ﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ ٣- حياتك قليلة مهما طالت، فتحمل في سبيل الله كل أذى ومشقة، ﴿قَٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- انصح شخصاً رأيته يسخر من أهل الدين والدعاة إلى الله, واقرأ عليه هذه الآية، ﴿فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٣- حذر أهلك ومن تعرف من الأقوال والأفعال الشركية، وبين لهم خطورتها, ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿اخْسَأُوا﴾ امْكُثُوا أَذِلاَّءَ. ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ اشْتَغَلْتُمْ بِالاِسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. ﴿الْعَآدِّينَ﴾ الحُسَّابَ الَّذِينَ يَعُدُّونَ الأَيَّامَ.

المؤمنون 23:106

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: قد قامت علينا الحجة، ولكن كنا أشقى من أن ننقاد لها ونتبعها. [ابن كثير:٣/٢٤٩] السؤال: بين خطورة غلبة الشقاء على الإنسان. ٢- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَآلِّينَ﴾ وأحسن ما قيل في معناه: غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا، فسمى اللذات والأهواء شقوة؛ لأنهما يؤديان إليها... وقيل: حسن الظن بالنفس، وسوء الظن بالخلق. [البغوي:١٥/٩١] السؤال: لمَ سمّى اللذة والهوى شقوة؟ ٣- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ويستفاد من هذا: التحذير من السخرية، والاستهزاء بالضعفاء والمساكين، والاحتقار لهم، والإزراء عليهم، والاشتغال بهم فيما لا يغني، وأن ذلك مبعد من الله عز وجل. [القرطبي:١٥/٩٥] السؤال: بين من الآية خطورة السخرية والاستهزاء بالضعفاء. ٤- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ وقوله في هذه الآية: ﴿إنه كان فريق من عبادي﴾ يدل فيه لفظ ﴿إن﴾ المكسورة المشددة، على أن الأسباب التي أدخلتهم النار هو استهزاؤهم، وسخريتهم من الفريق المؤمن الذي يقول: ﴿ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾؛ فالكفار يسخرون من ضعفاء المؤمنين في الدنيا حتى ينسيهم ذلك ذكر الله، والإيمان به؛ فيدخلون بذلك النار. [الشنقيطي:٥/٣٦٠] السؤال: السخرية والاستهزاء بالصالحين له عاقبة وخيمة، فما هي؟ ٥- ﴿قَٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾ والغرض من هذا: توقيفهم على أن أعمارهم قصيرة، أداهم الكفر فيها إلى عذاب طويل. [ابن عطية:٤/١٥٨] السؤال: لماذا سأل الله تعالى أهل النار عن المدة التي مكثوها في الدنيا؟ ٦- ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾ ﴿فتعالى الله﴾ أي: تعاظم وارتفع عن هذا الظن الباطل الذي يرجع إلى القدح في حكمته. [السعدي: ٥٦٠] السؤال: لماذا أتبع ذكر حسبان الخلق العبث بقوله: ﴿فتعالى الله﴾؟ ٧- ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ انظر كيف افتتح السورة بفلاح المؤمنين، وختمها بعدم فلاح الكافرين؛ ليبين البون بين الفريقين، والله أعلم. [ابن جزي:٢/٧٩] السؤال: ما مناسبة أول السورة لآخرها؟ التوجيهات ١- احذر الاستهزاء بالصالحين, ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٢- منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد، ﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ ٣- حياتك قليلة مهما طالت، فتحمل في سبيل الله كل أذى ومشقة، ﴿قَٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- انصح شخصاً رأيته يسخر من أهل الدين والدعاة إلى الله, واقرأ عليه هذه الآية، ﴿فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٣- حذر أهلك ومن تعرف من الأقوال والأفعال الشركية، وبين لهم خطورتها, ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿اخْسَأُوا﴾ امْكُثُوا أَذِلاَّءَ. ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ اشْتَغَلْتُمْ بِالاِسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. ﴿الْعَآدِّينَ﴾ الحُسَّابَ الَّذِينَ يَعُدُّونَ الأَيَّامَ.

المؤمنون 23:107

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: قد قامت علينا الحجة، ولكن كنا أشقى من أن ننقاد لها ونتبعها. [ابن كثير:٣/٢٤٩] السؤال: بين خطورة غلبة الشقاء على الإنسان. ٢- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَآلِّينَ﴾ وأحسن ما قيل في معناه: غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا، فسمى اللذات والأهواء شقوة؛ لأنهما يؤديان إليها... وقيل: حسن الظن بالنفس، وسوء الظن بالخلق. [البغوي:١٥/٩١] السؤال: لمَ سمّى اللذة والهوى شقوة؟ ٣- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ويستفاد من هذا: التحذير من السخرية، والاستهزاء بالضعفاء والمساكين، والاحتقار لهم، والإزراء عليهم، والاشتغال بهم فيما لا يغني، وأن ذلك مبعد من الله عز وجل. [القرطبي:١٥/٩٥] السؤال: بين من الآية خطورة السخرية والاستهزاء بالضعفاء. ٤- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ وقوله في هذه الآية: ﴿إنه كان فريق من عبادي﴾ يدل فيه لفظ ﴿إن﴾ المكسورة المشددة، على أن الأسباب التي أدخلتهم النار هو استهزاؤهم، وسخريتهم من الفريق المؤمن الذي يقول: ﴿ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾؛ فالكفار يسخرون من ضعفاء المؤمنين في الدنيا حتى ينسيهم ذلك ذكر الله، والإيمان به؛ فيدخلون بذلك النار. [الشنقيطي:٥/٣٦٠] السؤال: السخرية والاستهزاء بالصالحين له عاقبة وخيمة، فما هي؟ ٥- ﴿قَٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾ والغرض من هذا: توقيفهم على أن أعمارهم قصيرة، أداهم الكفر فيها إلى عذاب طويل. [ابن عطية:٤/١٥٨] السؤال: لماذا سأل الله تعالى أهل النار عن المدة التي مكثوها في الدنيا؟ ٦- ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾ ﴿فتعالى الله﴾ أي: تعاظم وارتفع عن هذا الظن الباطل الذي يرجع إلى القدح في حكمته. [السعدي: ٥٦٠] السؤال: لماذا أتبع ذكر حسبان الخلق العبث بقوله: ﴿فتعالى الله﴾؟ ٧- ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ انظر كيف افتتح السورة بفلاح المؤمنين، وختمها بعدم فلاح الكافرين؛ ليبين البون بين الفريقين، والله أعلم. [ابن جزي:٢/٧٩] السؤال: ما مناسبة أول السورة لآخرها؟ التوجيهات ١- احذر الاستهزاء بالصالحين, ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٢- منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد، ﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ ٣- حياتك قليلة مهما طالت، فتحمل في سبيل الله كل أذى ومشقة، ﴿قَٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- انصح شخصاً رأيته يسخر من أهل الدين والدعاة إلى الله, واقرأ عليه هذه الآية، ﴿فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٣- حذر أهلك ومن تعرف من الأقوال والأفعال الشركية، وبين لهم خطورتها, ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿اخْسَأُوا﴾ امْكُثُوا أَذِلاَّءَ. ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ اشْتَغَلْتُمْ بِالاِسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. ﴿الْعَآدِّينَ﴾ الحُسَّابَ الَّذِينَ يَعُدُّونَ الأَيَّامَ.

المؤمنون 23:108

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: قد قامت علينا الحجة، ولكن كنا أشقى من أن ننقاد لها ونتبعها. [ابن كثير:٣/٢٤٩] السؤال: بين خطورة غلبة الشقاء على الإنسان. ٢- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَآلِّينَ﴾ وأحسن ما قيل في معناه: غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا، فسمى اللذات والأهواء شقوة؛ لأنهما يؤديان إليها... وقيل: حسن الظن بالنفس، وسوء الظن بالخلق. [البغوي:١٥/٩١] السؤال: لمَ سمّى اللذة والهوى شقوة؟ ٣- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ويستفاد من هذا: التحذير من السخرية، والاستهزاء بالضعفاء والمساكين، والاحتقار لهم، والإزراء عليهم، والاشتغال بهم فيما لا يغني، وأن ذلك مبعد من الله عز وجل. [القرطبي:١٥/٩٥] السؤال: بين من الآية خطورة السخرية والاستهزاء بالضعفاء. ٤- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ وقوله في هذه الآية: ﴿إنه كان فريق من عبادي﴾ يدل فيه لفظ ﴿إن﴾ المكسورة المشددة، على أن الأسباب التي أدخلتهم النار هو استهزاؤهم، وسخريتهم من الفريق المؤمن الذي يقول: ﴿ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾؛ فالكفار يسخرون من ضعفاء المؤمنين في الدنيا حتى ينسيهم ذلك ذكر الله، والإيمان به؛ فيدخلون بذلك النار. [الشنقيطي:٥/٣٦٠] السؤال: السخرية والاستهزاء بالصالحين له عاقبة وخيمة، فما هي؟ ٥- ﴿قَٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾ والغرض من هذا: توقيفهم على أن أعمارهم قصيرة، أداهم الكفر فيها إلى عذاب طويل. [ابن عطية:٤/١٥٨] السؤال: لماذا سأل الله تعالى أهل النار عن المدة التي مكثوها في الدنيا؟ ٦- ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾ ﴿فتعالى الله﴾ أي: تعاظم وارتفع عن هذا الظن الباطل الذي يرجع إلى القدح في حكمته. [السعدي: ٥٦٠] السؤال: لماذا أتبع ذكر حسبان الخلق العبث بقوله: ﴿فتعالى الله﴾؟ ٧- ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ انظر كيف افتتح السورة بفلاح المؤمنين، وختمها بعدم فلاح الكافرين؛ ليبين البون بين الفريقين، والله أعلم. [ابن جزي:٢/٧٩] السؤال: ما مناسبة أول السورة لآخرها؟ التوجيهات ١- احذر الاستهزاء بالصالحين, ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٢- منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد، ﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ ٣- حياتك قليلة مهما طالت، فتحمل في سبيل الله كل أذى ومشقة، ﴿قَٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- انصح شخصاً رأيته يسخر من أهل الدين والدعاة إلى الله, واقرأ عليه هذه الآية، ﴿فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٣- حذر أهلك ومن تعرف من الأقوال والأفعال الشركية، وبين لهم خطورتها, ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿اخْسَأُوا﴾ امْكُثُوا أَذِلاَّءَ. ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ اشْتَغَلْتُمْ بِالاِسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. ﴿الْعَآدِّينَ﴾ الحُسَّابَ الَّذِينَ يَعُدُّونَ الأَيَّامَ.

المؤمنون 23:109

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: قد قامت علينا الحجة، ولكن كنا أشقى من أن ننقاد لها ونتبعها. [ابن كثير:٣/٢٤٩] السؤال: بين خطورة غلبة الشقاء على الإنسان. ٢- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَآلِّينَ﴾ وأحسن ما قيل في معناه: غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا، فسمى اللذات والأهواء شقوة؛ لأنهما يؤديان إليها... وقيل: حسن الظن بالنفس، وسوء الظن بالخلق. [البغوي:١٥/٩١] السؤال: لمَ سمّى اللذة والهوى شقوة؟ ٣- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ويستفاد من هذا: التحذير من السخرية، والاستهزاء بالضعفاء والمساكين، والاحتقار لهم، والإزراء عليهم، والاشتغال بهم فيما لا يغني، وأن ذلك مبعد من الله عز وجل. [القرطبي:١٥/٩٥] السؤال: بين من الآية خطورة السخرية والاستهزاء بالضعفاء. ٤- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ وقوله في هذه الآية: ﴿إنه كان فريق من عبادي﴾ يدل فيه لفظ ﴿إن﴾ المكسورة المشددة، على أن الأسباب التي أدخلتهم النار هو استهزاؤهم، وسخريتهم من الفريق المؤمن الذي يقول: ﴿ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾؛ فالكفار يسخرون من ضعفاء المؤمنين في الدنيا حتى ينسيهم ذلك ذكر الله، والإيمان به؛ فيدخلون بذلك النار. [الشنقيطي:٥/٣٦٠] السؤال: السخرية والاستهزاء بالصالحين له عاقبة وخيمة، فما هي؟ ٥- ﴿قَٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾ والغرض من هذا: توقيفهم على أن أعمارهم قصيرة، أداهم الكفر فيها إلى عذاب طويل. [ابن عطية:٤/١٥٨] السؤال: لماذا سأل الله تعالى أهل النار عن المدة التي مكثوها في الدنيا؟ ٦- ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾ ﴿فتعالى الله﴾ أي: تعاظم وارتفع عن هذا الظن الباطل الذي يرجع إلى القدح في حكمته. [السعدي: ٥٦٠] السؤال: لماذا أتبع ذكر حسبان الخلق العبث بقوله: ﴿فتعالى الله﴾؟ ٧- ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ انظر كيف افتتح السورة بفلاح المؤمنين، وختمها بعدم فلاح الكافرين؛ ليبين البون بين الفريقين، والله أعلم. [ابن جزي:٢/٧٩] السؤال: ما مناسبة أول السورة لآخرها؟ التوجيهات ١- احذر الاستهزاء بالصالحين, ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٢- منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد، ﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ ٣- حياتك قليلة مهما طالت، فتحمل في سبيل الله كل أذى ومشقة، ﴿قَٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- انصح شخصاً رأيته يسخر من أهل الدين والدعاة إلى الله, واقرأ عليه هذه الآية، ﴿فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٣- حذر أهلك ومن تعرف من الأقوال والأفعال الشركية، وبين لهم خطورتها, ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿اخْسَأُوا﴾ امْكُثُوا أَذِلاَّءَ. ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ اشْتَغَلْتُمْ بِالاِسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. ﴿الْعَآدِّينَ﴾ الحُسَّابَ الَّذِينَ يَعُدُّونَ الأَيَّامَ.

المؤمنون 23:110

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: قد قامت علينا الحجة، ولكن كنا أشقى من أن ننقاد لها ونتبعها. [ابن كثير:٣/٢٤٩] السؤال: بين خطورة غلبة الشقاء على الإنسان. ٢- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَآلِّينَ﴾ وأحسن ما قيل في معناه: غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا، فسمى اللذات والأهواء شقوة؛ لأنهما يؤديان إليها... وقيل: حسن الظن بالنفس، وسوء الظن بالخلق. [البغوي:١٥/٩١] السؤال: لمَ سمّى اللذة والهوى شقوة؟ ٣- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ويستفاد من هذا: التحذير من السخرية، والاستهزاء بالضعفاء والمساكين، والاحتقار لهم، والإزراء عليهم، والاشتغال بهم فيما لا يغني، وأن ذلك مبعد من الله عز وجل. [القرطبي:١٥/٩٥] السؤال: بين من الآية خطورة السخرية والاستهزاء بالضعفاء. ٤- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ وقوله في هذه الآية: ﴿إنه كان فريق من عبادي﴾ يدل فيه لفظ ﴿إن﴾ المكسورة المشددة، على أن الأسباب التي أدخلتهم النار هو استهزاؤهم، وسخريتهم من الفريق المؤمن الذي يقول: ﴿ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾؛ فالكفار يسخرون من ضعفاء المؤمنين في الدنيا حتى ينسيهم ذلك ذكر الله، والإيمان به؛ فيدخلون بذلك النار. [الشنقيطي:٥/٣٦٠] السؤال: السخرية والاستهزاء بالصالحين له عاقبة وخيمة، فما هي؟ ٥- ﴿قَٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾ والغرض من هذا: توقيفهم على أن أعمارهم قصيرة، أداهم الكفر فيها إلى عذاب طويل. [ابن عطية:٤/١٥٨] السؤال: لماذا سأل الله تعالى أهل النار عن المدة التي مكثوها في الدنيا؟ ٦- ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾ ﴿فتعالى الله﴾ أي: تعاظم وارتفع عن هذا الظن الباطل الذي يرجع إلى القدح في حكمته. [السعدي: ٥٦٠] السؤال: لماذا أتبع ذكر حسبان الخلق العبث بقوله: ﴿فتعالى الله﴾؟ ٧- ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ انظر كيف افتتح السورة بفلاح المؤمنين، وختمها بعدم فلاح الكافرين؛ ليبين البون بين الفريقين، والله أعلم. [ابن جزي:٢/٧٩] السؤال: ما مناسبة أول السورة لآخرها؟ التوجيهات ١- احذر الاستهزاء بالصالحين, ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٢- منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد، ﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ ٣- حياتك قليلة مهما طالت، فتحمل في سبيل الله كل أذى ومشقة، ﴿قَٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- انصح شخصاً رأيته يسخر من أهل الدين والدعاة إلى الله, واقرأ عليه هذه الآية، ﴿فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٣- حذر أهلك ومن تعرف من الأقوال والأفعال الشركية، وبين لهم خطورتها, ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿اخْسَأُوا﴾ امْكُثُوا أَذِلاَّءَ. ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ اشْتَغَلْتُمْ بِالاِسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. ﴿الْعَآدِّينَ﴾ الحُسَّابَ الَّذِينَ يَعُدُّونَ الأَيَّامَ.

المؤمنون 23:111

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: قد قامت علينا الحجة، ولكن كنا أشقى من أن ننقاد لها ونتبعها. [ابن كثير:٣/٢٤٩] السؤال: بين خطورة غلبة الشقاء على الإنسان. ٢- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَآلِّينَ﴾ وأحسن ما قيل في معناه: غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا، فسمى اللذات والأهواء شقوة؛ لأنهما يؤديان إليها... وقيل: حسن الظن بالنفس، وسوء الظن بالخلق. [البغوي:١٥/٩١] السؤال: لمَ سمّى اللذة والهوى شقوة؟ ٣- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ويستفاد من هذا: التحذير من السخرية، والاستهزاء بالضعفاء والمساكين، والاحتقار لهم، والإزراء عليهم، والاشتغال بهم فيما لا يغني، وأن ذلك مبعد من الله عز وجل. [القرطبي:١٥/٩٥] السؤال: بين من الآية خطورة السخرية والاستهزاء بالضعفاء. ٤- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ وقوله في هذه الآية: ﴿إنه كان فريق من عبادي﴾ يدل فيه لفظ ﴿إن﴾ المكسورة المشددة، على أن الأسباب التي أدخلتهم النار هو استهزاؤهم، وسخريتهم من الفريق المؤمن الذي يقول: ﴿ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾؛ فالكفار يسخرون من ضعفاء المؤمنين في الدنيا حتى ينسيهم ذلك ذكر الله، والإيمان به؛ فيدخلون بذلك النار. [الشنقيطي:٥/٣٦٠] السؤال: السخرية والاستهزاء بالصالحين له عاقبة وخيمة، فما هي؟ ٥- ﴿قَٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾ والغرض من هذا: توقيفهم على أن أعمارهم قصيرة، أداهم الكفر فيها إلى عذاب طويل. [ابن عطية:٤/١٥٨] السؤال: لماذا سأل الله تعالى أهل النار عن المدة التي مكثوها في الدنيا؟ ٦- ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾ ﴿فتعالى الله﴾ أي: تعاظم وارتفع عن هذا الظن الباطل الذي يرجع إلى القدح في حكمته. [السعدي: ٥٦٠] السؤال: لماذا أتبع ذكر حسبان الخلق العبث بقوله: ﴿فتعالى الله﴾؟ ٧- ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ انظر كيف افتتح السورة بفلاح المؤمنين، وختمها بعدم فلاح الكافرين؛ ليبين البون بين الفريقين، والله أعلم. [ابن جزي:٢/٧٩] السؤال: ما مناسبة أول السورة لآخرها؟ التوجيهات ١- احذر الاستهزاء بالصالحين, ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٢- منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد، ﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ ٣- حياتك قليلة مهما طالت، فتحمل في سبيل الله كل أذى ومشقة، ﴿قَٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- انصح شخصاً رأيته يسخر من أهل الدين والدعاة إلى الله, واقرأ عليه هذه الآية، ﴿فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٣- حذر أهلك ومن تعرف من الأقوال والأفعال الشركية، وبين لهم خطورتها, ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿اخْسَأُوا﴾ امْكُثُوا أَذِلاَّءَ. ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ اشْتَغَلْتُمْ بِالاِسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. ﴿الْعَآدِّينَ﴾ الحُسَّابَ الَّذِينَ يَعُدُّونَ الأَيَّامَ.

المؤمنون 23:112

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: قد قامت علينا الحجة، ولكن كنا أشقى من أن ننقاد لها ونتبعها. [ابن كثير:٣/٢٤٩] السؤال: بين خطورة غلبة الشقاء على الإنسان. ٢- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَآلِّينَ﴾ وأحسن ما قيل في معناه: غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا، فسمى اللذات والأهواء شقوة؛ لأنهما يؤديان إليها... وقيل: حسن الظن بالنفس، وسوء الظن بالخلق. [البغوي:١٥/٩١] السؤال: لمَ سمّى اللذة والهوى شقوة؟ ٣- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ويستفاد من هذا: التحذير من السخرية، والاستهزاء بالضعفاء والمساكين، والاحتقار لهم، والإزراء عليهم، والاشتغال بهم فيما لا يغني، وأن ذلك مبعد من الله عز وجل. [القرطبي:١٥/٩٥] السؤال: بين من الآية خطورة السخرية والاستهزاء بالضعفاء. ٤- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ وقوله في هذه الآية: ﴿إنه كان فريق من عبادي﴾ يدل فيه لفظ ﴿إن﴾ المكسورة المشددة، على أن الأسباب التي أدخلتهم النار هو استهزاؤهم، وسخريتهم من الفريق المؤمن الذي يقول: ﴿ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾؛ فالكفار يسخرون من ضعفاء المؤمنين في الدنيا حتى ينسيهم ذلك ذكر الله، والإيمان به؛ فيدخلون بذلك النار. [الشنقيطي:٥/٣٦٠] السؤال: السخرية والاستهزاء بالصالحين له عاقبة وخيمة، فما هي؟ ٥- ﴿قَٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾ والغرض من هذا: توقيفهم على أن أعمارهم قصيرة، أداهم الكفر فيها إلى عذاب طويل. [ابن عطية:٤/١٥٨] السؤال: لماذا سأل الله تعالى أهل النار عن المدة التي مكثوها في الدنيا؟ ٦- ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾ ﴿فتعالى الله﴾ أي: تعاظم وارتفع عن هذا الظن الباطل الذي يرجع إلى القدح في حكمته. [السعدي: ٥٦٠] السؤال: لماذا أتبع ذكر حسبان الخلق العبث بقوله: ﴿فتعالى الله﴾؟ ٧- ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ انظر كيف افتتح السورة بفلاح المؤمنين، وختمها بعدم فلاح الكافرين؛ ليبين البون بين الفريقين، والله أعلم. [ابن جزي:٢/٧٩] السؤال: ما مناسبة أول السورة لآخرها؟ التوجيهات ١- احذر الاستهزاء بالصالحين, ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٢- منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد، ﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ ٣- حياتك قليلة مهما طالت، فتحمل في سبيل الله كل أذى ومشقة، ﴿قَٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- انصح شخصاً رأيته يسخر من أهل الدين والدعاة إلى الله, واقرأ عليه هذه الآية، ﴿فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٣- حذر أهلك ومن تعرف من الأقوال والأفعال الشركية، وبين لهم خطورتها, ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿اخْسَأُوا﴾ امْكُثُوا أَذِلاَّءَ. ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ اشْتَغَلْتُمْ بِالاِسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. ﴿الْعَآدِّينَ﴾ الحُسَّابَ الَّذِينَ يَعُدُّونَ الأَيَّامَ.

المؤمنون 23:113

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: قد قامت علينا الحجة، ولكن كنا أشقى من أن ننقاد لها ونتبعها. [ابن كثير:٣/٢٤٩] السؤال: بين خطورة غلبة الشقاء على الإنسان. ٢- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَآلِّينَ﴾ وأحسن ما قيل في معناه: غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا، فسمى اللذات والأهواء شقوة؛ لأنهما يؤديان إليها... وقيل: حسن الظن بالنفس، وسوء الظن بالخلق. [البغوي:١٥/٩١] السؤال: لمَ سمّى اللذة والهوى شقوة؟ ٣- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ويستفاد من هذا: التحذير من السخرية، والاستهزاء بالضعفاء والمساكين، والاحتقار لهم، والإزراء عليهم، والاشتغال بهم فيما لا يغني، وأن ذلك مبعد من الله عز وجل. [القرطبي:١٥/٩٥] السؤال: بين من الآية خطورة السخرية والاستهزاء بالضعفاء. ٤- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ وقوله في هذه الآية: ﴿إنه كان فريق من عبادي﴾ يدل فيه لفظ ﴿إن﴾ المكسورة المشددة، على أن الأسباب التي أدخلتهم النار هو استهزاؤهم، وسخريتهم من الفريق المؤمن الذي يقول: ﴿ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾؛ فالكفار يسخرون من ضعفاء المؤمنين في الدنيا حتى ينسيهم ذلك ذكر الله، والإيمان به؛ فيدخلون بذلك النار. [الشنقيطي:٥/٣٦٠] السؤال: السخرية والاستهزاء بالصالحين له عاقبة وخيمة، فما هي؟ ٥- ﴿قَٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾ والغرض من هذا: توقيفهم على أن أعمارهم قصيرة، أداهم الكفر فيها إلى عذاب طويل. [ابن عطية:٤/١٥٨] السؤال: لماذا سأل الله تعالى أهل النار عن المدة التي مكثوها في الدنيا؟ ٦- ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾ ﴿فتعالى الله﴾ أي: تعاظم وارتفع عن هذا الظن الباطل الذي يرجع إلى القدح في حكمته. [السعدي: ٥٦٠] السؤال: لماذا أتبع ذكر حسبان الخلق العبث بقوله: ﴿فتعالى الله﴾؟ ٧- ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ انظر كيف افتتح السورة بفلاح المؤمنين، وختمها بعدم فلاح الكافرين؛ ليبين البون بين الفريقين، والله أعلم. [ابن جزي:٢/٧٩] السؤال: ما مناسبة أول السورة لآخرها؟ التوجيهات ١- احذر الاستهزاء بالصالحين, ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٢- منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد، ﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ ٣- حياتك قليلة مهما طالت، فتحمل في سبيل الله كل أذى ومشقة، ﴿قَٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- انصح شخصاً رأيته يسخر من أهل الدين والدعاة إلى الله, واقرأ عليه هذه الآية، ﴿فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٣- حذر أهلك ومن تعرف من الأقوال والأفعال الشركية، وبين لهم خطورتها, ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿اخْسَأُوا﴾ امْكُثُوا أَذِلاَّءَ. ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ اشْتَغَلْتُمْ بِالاِسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. ﴿الْعَآدِّينَ﴾ الحُسَّابَ الَّذِينَ يَعُدُّونَ الأَيَّامَ.

المؤمنون 23:114

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: قد قامت علينا الحجة، ولكن كنا أشقى من أن ننقاد لها ونتبعها. [ابن كثير:٣/٢٤٩] السؤال: بين خطورة غلبة الشقاء على الإنسان. ٢- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَآلِّينَ﴾ وأحسن ما قيل في معناه: غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا، فسمى اللذات والأهواء شقوة؛ لأنهما يؤديان إليها... وقيل: حسن الظن بالنفس، وسوء الظن بالخلق. [البغوي:١٥/٩١] السؤال: لمَ سمّى اللذة والهوى شقوة؟ ٣- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ويستفاد من هذا: التحذير من السخرية، والاستهزاء بالضعفاء والمساكين، والاحتقار لهم، والإزراء عليهم، والاشتغال بهم فيما لا يغني، وأن ذلك مبعد من الله عز وجل. [القرطبي:١٥/٩٥] السؤال: بين من الآية خطورة السخرية والاستهزاء بالضعفاء. ٤- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ وقوله في هذه الآية: ﴿إنه كان فريق من عبادي﴾ يدل فيه لفظ ﴿إن﴾ المكسورة المشددة، على أن الأسباب التي أدخلتهم النار هو استهزاؤهم، وسخريتهم من الفريق المؤمن الذي يقول: ﴿ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾؛ فالكفار يسخرون من ضعفاء المؤمنين في الدنيا حتى ينسيهم ذلك ذكر الله، والإيمان به؛ فيدخلون بذلك النار. [الشنقيطي:٥/٣٦٠] السؤال: السخرية والاستهزاء بالصالحين له عاقبة وخيمة، فما هي؟ ٥- ﴿قَٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾ والغرض من هذا: توقيفهم على أن أعمارهم قصيرة، أداهم الكفر فيها إلى عذاب طويل. [ابن عطية:٤/١٥٨] السؤال: لماذا سأل الله تعالى أهل النار عن المدة التي مكثوها في الدنيا؟ ٦- ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾ ﴿فتعالى الله﴾ أي: تعاظم وارتفع عن هذا الظن الباطل الذي يرجع إلى القدح في حكمته. [السعدي: ٥٦٠] السؤال: لماذا أتبع ذكر حسبان الخلق العبث بقوله: ﴿فتعالى الله﴾؟ ٧- ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ انظر كيف افتتح السورة بفلاح المؤمنين، وختمها بعدم فلاح الكافرين؛ ليبين البون بين الفريقين، والله أعلم. [ابن جزي:٢/٧٩] السؤال: ما مناسبة أول السورة لآخرها؟ التوجيهات ١- احذر الاستهزاء بالصالحين, ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٢- منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد، ﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ ٣- حياتك قليلة مهما طالت، فتحمل في سبيل الله كل أذى ومشقة، ﴿قَٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- انصح شخصاً رأيته يسخر من أهل الدين والدعاة إلى الله, واقرأ عليه هذه الآية، ﴿فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٣- حذر أهلك ومن تعرف من الأقوال والأفعال الشركية، وبين لهم خطورتها, ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿اخْسَأُوا﴾ امْكُثُوا أَذِلاَّءَ. ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ اشْتَغَلْتُمْ بِالاِسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. ﴿الْعَآدِّينَ﴾ الحُسَّابَ الَّذِينَ يَعُدُّونَ الأَيَّامَ.

المؤمنون 23:115

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: قد قامت علينا الحجة، ولكن كنا أشقى من أن ننقاد لها ونتبعها. [ابن كثير:٣/٢٤٩] السؤال: بين خطورة غلبة الشقاء على الإنسان. ٢- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَآلِّينَ﴾ وأحسن ما قيل في معناه: غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا، فسمى اللذات والأهواء شقوة؛ لأنهما يؤديان إليها... وقيل: حسن الظن بالنفس، وسوء الظن بالخلق. [البغوي:١٥/٩١] السؤال: لمَ سمّى اللذة والهوى شقوة؟ ٣- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ويستفاد من هذا: التحذير من السخرية، والاستهزاء بالضعفاء والمساكين، والاحتقار لهم، والإزراء عليهم، والاشتغال بهم فيما لا يغني، وأن ذلك مبعد من الله عز وجل. [القرطبي:١٥/٩٥] السؤال: بين من الآية خطورة السخرية والاستهزاء بالضعفاء. ٤- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ وقوله في هذه الآية: ﴿إنه كان فريق من عبادي﴾ يدل فيه لفظ ﴿إن﴾ المكسورة المشددة، على أن الأسباب التي أدخلتهم النار هو استهزاؤهم، وسخريتهم من الفريق المؤمن الذي يقول: ﴿ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾؛ فالكفار يسخرون من ضعفاء المؤمنين في الدنيا حتى ينسيهم ذلك ذكر الله، والإيمان به؛ فيدخلون بذلك النار. [الشنقيطي:٥/٣٦٠] السؤال: السخرية والاستهزاء بالصالحين له عاقبة وخيمة، فما هي؟ ٥- ﴿قَٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾ والغرض من هذا: توقيفهم على أن أعمارهم قصيرة، أداهم الكفر فيها إلى عذاب طويل. [ابن عطية:٤/١٥٨] السؤال: لماذا سأل الله تعالى أهل النار عن المدة التي مكثوها في الدنيا؟ ٦- ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾ ﴿فتعالى الله﴾ أي: تعاظم وارتفع عن هذا الظن الباطل الذي يرجع إلى القدح في حكمته. [السعدي: ٥٦٠] السؤال: لماذا أتبع ذكر حسبان الخلق العبث بقوله: ﴿فتعالى الله﴾؟ ٧- ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ انظر كيف افتتح السورة بفلاح المؤمنين، وختمها بعدم فلاح الكافرين؛ ليبين البون بين الفريقين، والله أعلم. [ابن جزي:٢/٧٩] السؤال: ما مناسبة أول السورة لآخرها؟ التوجيهات ١- احذر الاستهزاء بالصالحين, ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٢- منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد، ﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ ٣- حياتك قليلة مهما طالت، فتحمل في سبيل الله كل أذى ومشقة، ﴿قَٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- انصح شخصاً رأيته يسخر من أهل الدين والدعاة إلى الله, واقرأ عليه هذه الآية، ﴿فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٣- حذر أهلك ومن تعرف من الأقوال والأفعال الشركية، وبين لهم خطورتها, ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿اخْسَأُوا﴾ امْكُثُوا أَذِلاَّءَ. ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ اشْتَغَلْتُمْ بِالاِسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. ﴿الْعَآدِّينَ﴾ الحُسَّابَ الَّذِينَ يَعُدُّونَ الأَيَّامَ.

المؤمنون 23:116

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: قد قامت علينا الحجة، ولكن كنا أشقى من أن ننقاد لها ونتبعها. [ابن كثير:٣/٢٤٩] السؤال: بين خطورة غلبة الشقاء على الإنسان. ٢- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَآلِّينَ﴾ وأحسن ما قيل في معناه: غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا، فسمى اللذات والأهواء شقوة؛ لأنهما يؤديان إليها... وقيل: حسن الظن بالنفس، وسوء الظن بالخلق. [البغوي:١٥/٩١] السؤال: لمَ سمّى اللذة والهوى شقوة؟ ٣- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ويستفاد من هذا: التحذير من السخرية، والاستهزاء بالضعفاء والمساكين، والاحتقار لهم، والإزراء عليهم، والاشتغال بهم فيما لا يغني، وأن ذلك مبعد من الله عز وجل. [القرطبي:١٥/٩٥] السؤال: بين من الآية خطورة السخرية والاستهزاء بالضعفاء. ٤- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ وقوله في هذه الآية: ﴿إنه كان فريق من عبادي﴾ يدل فيه لفظ ﴿إن﴾ المكسورة المشددة، على أن الأسباب التي أدخلتهم النار هو استهزاؤهم، وسخريتهم من الفريق المؤمن الذي يقول: ﴿ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾؛ فالكفار يسخرون من ضعفاء المؤمنين في الدنيا حتى ينسيهم ذلك ذكر الله، والإيمان به؛ فيدخلون بذلك النار. [الشنقيطي:٥/٣٦٠] السؤال: السخرية والاستهزاء بالصالحين له عاقبة وخيمة، فما هي؟ ٥- ﴿قَٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾ والغرض من هذا: توقيفهم على أن أعمارهم قصيرة، أداهم الكفر فيها إلى عذاب طويل. [ابن عطية:٤/١٥٨] السؤال: لماذا سأل الله تعالى أهل النار عن المدة التي مكثوها في الدنيا؟ ٦- ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾ ﴿فتعالى الله﴾ أي: تعاظم وارتفع عن هذا الظن الباطل الذي يرجع إلى القدح في حكمته. [السعدي: ٥٦٠] السؤال: لماذا أتبع ذكر حسبان الخلق العبث بقوله: ﴿فتعالى الله﴾؟ ٧- ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ انظر كيف افتتح السورة بفلاح المؤمنين، وختمها بعدم فلاح الكافرين؛ ليبين البون بين الفريقين، والله أعلم. [ابن جزي:٢/٧٩] السؤال: ما مناسبة أول السورة لآخرها؟ التوجيهات ١- احذر الاستهزاء بالصالحين, ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٢- منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد، ﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ ٣- حياتك قليلة مهما طالت، فتحمل في سبيل الله كل أذى ومشقة، ﴿قَٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- انصح شخصاً رأيته يسخر من أهل الدين والدعاة إلى الله, واقرأ عليه هذه الآية، ﴿فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٣- حذر أهلك ومن تعرف من الأقوال والأفعال الشركية، وبين لهم خطورتها, ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿اخْسَأُوا﴾ امْكُثُوا أَذِلاَّءَ. ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ اشْتَغَلْتُمْ بِالاِسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. ﴿الْعَآدِّينَ﴾ الحُسَّابَ الَّذِينَ يَعُدُّونَ الأَيَّامَ.

المؤمنون 23:117

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: قد قامت علينا الحجة، ولكن كنا أشقى من أن ننقاد لها ونتبعها. [ابن كثير:٣/٢٤٩] السؤال: بين خطورة غلبة الشقاء على الإنسان. ٢- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَآلِّينَ﴾ وأحسن ما قيل في معناه: غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا، فسمى اللذات والأهواء شقوة؛ لأنهما يؤديان إليها... وقيل: حسن الظن بالنفس، وسوء الظن بالخلق. [البغوي:١٥/٩١] السؤال: لمَ سمّى اللذة والهوى شقوة؟ ٣- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ويستفاد من هذا: التحذير من السخرية، والاستهزاء بالضعفاء والمساكين، والاحتقار لهم، والإزراء عليهم، والاشتغال بهم فيما لا يغني، وأن ذلك مبعد من الله عز وجل. [القرطبي:١٥/٩٥] السؤال: بين من الآية خطورة السخرية والاستهزاء بالضعفاء. ٤- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ وقوله في هذه الآية: ﴿إنه كان فريق من عبادي﴾ يدل فيه لفظ ﴿إن﴾ المكسورة المشددة، على أن الأسباب التي أدخلتهم النار هو استهزاؤهم، وسخريتهم من الفريق المؤمن الذي يقول: ﴿ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾؛ فالكفار يسخرون من ضعفاء المؤمنين في الدنيا حتى ينسيهم ذلك ذكر الله، والإيمان به؛ فيدخلون بذلك النار. [الشنقيطي:٥/٣٦٠] السؤال: السخرية والاستهزاء بالصالحين له عاقبة وخيمة، فما هي؟ ٥- ﴿قَٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾ والغرض من هذا: توقيفهم على أن أعمارهم قصيرة، أداهم الكفر فيها إلى عذاب طويل. [ابن عطية:٤/١٥٨] السؤال: لماذا سأل الله تعالى أهل النار عن المدة التي مكثوها في الدنيا؟ ٦- ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾ ﴿فتعالى الله﴾ أي: تعاظم وارتفع عن هذا الظن الباطل الذي يرجع إلى القدح في حكمته. [السعدي: ٥٦٠] السؤال: لماذا أتبع ذكر حسبان الخلق العبث بقوله: ﴿فتعالى الله﴾؟ ٧- ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ انظر كيف افتتح السورة بفلاح المؤمنين، وختمها بعدم فلاح الكافرين؛ ليبين البون بين الفريقين، والله أعلم. [ابن جزي:٢/٧٩] السؤال: ما مناسبة أول السورة لآخرها؟ التوجيهات ١- احذر الاستهزاء بالصالحين, ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٢- منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد، ﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ ٣- حياتك قليلة مهما طالت، فتحمل في سبيل الله كل أذى ومشقة، ﴿قَٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- انصح شخصاً رأيته يسخر من أهل الدين والدعاة إلى الله, واقرأ عليه هذه الآية، ﴿فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٣- حذر أهلك ومن تعرف من الأقوال والأفعال الشركية، وبين لهم خطورتها, ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿اخْسَأُوا﴾ امْكُثُوا أَذِلاَّءَ. ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ اشْتَغَلْتُمْ بِالاِسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. ﴿الْعَآدِّينَ﴾ الحُسَّابَ الَّذِينَ يَعُدُّونَ الأَيَّامَ.

المؤمنون 23:118

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: قد قامت علينا الحجة، ولكن كنا أشقى من أن ننقاد لها ونتبعها. [ابن كثير:٣/٢٤٩] السؤال: بين خطورة غلبة الشقاء على الإنسان. ٢- ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَآلِّينَ﴾ وأحسن ما قيل في معناه: غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا، فسمى اللذات والأهواء شقوة؛ لأنهما يؤديان إليها... وقيل: حسن الظن بالنفس، وسوء الظن بالخلق. [البغوي:١٥/٩١] السؤال: لمَ سمّى اللذة والهوى شقوة؟ ٣- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ويستفاد من هذا: التحذير من السخرية، والاستهزاء بالضعفاء والمساكين، والاحتقار لهم، والإزراء عليهم، والاشتغال بهم فيما لا يغني، وأن ذلك مبعد من الله عز وجل. [القرطبي:١٥/٩٥] السؤال: بين من الآية خطورة السخرية والاستهزاء بالضعفاء. ٤- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ وقوله في هذه الآية: ﴿إنه كان فريق من عبادي﴾ يدل فيه لفظ ﴿إن﴾ المكسورة المشددة، على أن الأسباب التي أدخلتهم النار هو استهزاؤهم، وسخريتهم من الفريق المؤمن الذي يقول: ﴿ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾؛ فالكفار يسخرون من ضعفاء المؤمنين في الدنيا حتى ينسيهم ذلك ذكر الله، والإيمان به؛ فيدخلون بذلك النار. [الشنقيطي:٥/٣٦٠] السؤال: السخرية والاستهزاء بالصالحين له عاقبة وخيمة، فما هي؟ ٥- ﴿قَٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾ والغرض من هذا: توقيفهم على أن أعمارهم قصيرة، أداهم الكفر فيها إلى عذاب طويل. [ابن عطية:٤/١٥٨] السؤال: لماذا سأل الله تعالى أهل النار عن المدة التي مكثوها في الدنيا؟ ٦- ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴾ ﴿فتعالى الله﴾ أي: تعاظم وارتفع عن هذا الظن الباطل الذي يرجع إلى القدح في حكمته. [السعدي: ٥٦٠] السؤال: لماذا أتبع ذكر حسبان الخلق العبث بقوله: ﴿فتعالى الله﴾؟ ٧- ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ انظر كيف افتتح السورة بفلاح المؤمنين، وختمها بعدم فلاح الكافرين؛ ليبين البون بين الفريقين، والله أعلم. [ابن جزي:٢/٧٩] السؤال: ما مناسبة أول السورة لآخرها؟ التوجيهات ١- احذر الاستهزاء بالصالحين, ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ (١٠٩) فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٢- منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد، ﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ ٣- حياتك قليلة مهما طالت، فتحمل في سبيل الله كل أذى ومشقة، ﴿قَٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع بهذا الدعاء: ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ٢- انصح شخصاً رأيته يسخر من أهل الدين والدعاة إلى الله, واقرأ عليه هذه الآية، ﴿فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ ٣- حذر أهلك ومن تعرف من الأقوال والأفعال الشركية، وبين لهم خطورتها, ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿اخْسَأُوا﴾ امْكُثُوا أَذِلاَّءَ. ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ اشْتَغَلْتُمْ بِالاِسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. ﴿الْعَآدِّينَ﴾ الحُسَّابَ الَّذِينَ يَعُدُّونَ الأَيَّامَ.

النور 24:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وقُدم ذكر الزانية على الزاني للاهتمام بالحكم؛ لأن المرأة هي الباعث على زنى الرجل، وبمساعفتها الرجل يحصل الزنى، ولو منعت المرأة نفسها ما وجد الرجل إلى الزنى تمكينا، فتقديم المرأة في الذكر لأنه أشد في تحذيرها. [ابن عاشور:١٨/١٤٦] السؤال: لم قدم ذكر الزانية على الزاني؟ ٢- ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا في الحقيقة من رحمة الله بعباده؛ فإن الله إنما أرسل محمدا رحمة للعالمين، وهو سبحانه أرحم بعباده من الوالدة بولدها، لكن قد تكون الرحمة المطلوبة لا تحصل إلا بنوع من ألم وشدة تلحق بعض النفوس. [ابن تيمية:٤/٤٨٦] السؤال: تحصل رحمة الله تعالى بخلقه أحياناً بما فيه نوع ألم وشدة، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ﴾ وليس المنهي عنه الرأفة الطبيعية، وإنما هي الرأفة التي تحمل الحاكم على ترك الحد؛ فلا يجوز ذلك. [ابن كثير:٣/٢٥٣] السؤال: ما الرأفة المنهي عنها في الآية؟ ٤- ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ليشتهر، ويحصل بذلك الخزي والارتداع. [السعدي:٥٦١] السؤال: ما الفائدة من شهود الناس للحد؟ ٥- ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هذا بيان لرذيلة الزنا، وأنه يدنس عرض صاحبه وعرض من قارنه ومازجه ما لا يفعله بقية الذنوب. [السعدي:٥٦١] السؤال: في الآية توضيح لِعِظَم رذيلة الزنا، بين ذلك. ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ذكر الله تعالى في الآية النساء من حيث هن أهم، ورميهن بالفاحشة أشنع وأنكى للنفوس. وقذف الرجال داخل في حكم الآية بالمعنى، وإجماع الأمة على ذلك. [القرطبي:١٥/١٢٣] السؤال: لم خص ذكر النساء في القذف، مع أن الحكم يشمل الرجال أيضا؟ ٧- ﴿وَٱلْخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ فخصها بالغضب؛ لأن الغالب أن الرجل لا يتجشم فضيحة أهله، ورميها بالزنا إلا وهو صادق معذور، وهي تعلم صدقه فيما رماها به، ولهذا كانت الخامسة في حقها أن غضب الله عليها، والمغضوب عليه هو الذي يعلم الحق ثم يحيد عنه. [ابن كثير:٣/٢٥٧] السؤال: لمَ خُصَّت المرأة في الملاعنة بالغضب؟ التوجيهات ١- اقتران وصف الزاني والزانية بالمشرك والمشركة في النكاح فيه تنفير شديد من الزنا، ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- تجنب الكلام في أعراض الناس، ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ٣- شرع الله الحدود؛ لإصلاح المجتمع وابعاده عن الرذيلة والانتصار للمظلوم، ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالة، أو أرسل رسالة عن خطر الزنا على الفرد والمجتمع, ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- بين بمقالة أو رسالة أضرار منهج النفاق الذي يدعو -عبر الإعلام- إلى نزع حجاب المرأة، واختلاط النساء بالرجال، واتخاذ الصداقات المحرمة عوضًا عن الزواج، ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- ألق كلمة عن خطر الخوض في أعراض الناس, ﴿﴾ وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ أَوْجَبْنَا العَمَلَ بِأَحْكَامِهَا. ﴿طَائِفَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿يَرْمُونَ﴾ يَقْذِفُونَ بِالزِّنَى. ﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾ العَفِيفَاتِ، وَمِثْلُهُنَّ العَفِيفُونَ. ﴿وَيَدْرَأُ﴾ يَدْفَعُ العُقُوبَةَ.

النور 24:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وقُدم ذكر الزانية على الزاني للاهتمام بالحكم؛ لأن المرأة هي الباعث على زنى الرجل، وبمساعفتها الرجل يحصل الزنى، ولو منعت المرأة نفسها ما وجد الرجل إلى الزنى تمكينا، فتقديم المرأة في الذكر لأنه أشد في تحذيرها. [ابن عاشور:١٨/١٤٦] السؤال: لم قدم ذكر الزانية على الزاني؟ ٢- ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا في الحقيقة من رحمة الله بعباده؛ فإن الله إنما أرسل محمدا رحمة للعالمين، وهو سبحانه أرحم بعباده من الوالدة بولدها، لكن قد تكون الرحمة المطلوبة لا تحصل إلا بنوع من ألم وشدة تلحق بعض النفوس. [ابن تيمية:٤/٤٨٦] السؤال: تحصل رحمة الله تعالى بخلقه أحياناً بما فيه نوع ألم وشدة، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ﴾ وليس المنهي عنه الرأفة الطبيعية، وإنما هي الرأفة التي تحمل الحاكم على ترك الحد؛ فلا يجوز ذلك. [ابن كثير:٣/٢٥٣] السؤال: ما الرأفة المنهي عنها في الآية؟ ٤- ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ليشتهر، ويحصل بذلك الخزي والارتداع. [السعدي:٥٦١] السؤال: ما الفائدة من شهود الناس للحد؟ ٥- ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هذا بيان لرذيلة الزنا، وأنه يدنس عرض صاحبه وعرض من قارنه ومازجه ما لا يفعله بقية الذنوب. [السعدي:٥٦١] السؤال: في الآية توضيح لِعِظَم رذيلة الزنا، بين ذلك. ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ذكر الله تعالى في الآية النساء من حيث هن أهم، ورميهن بالفاحشة أشنع وأنكى للنفوس. وقذف الرجال داخل في حكم الآية بالمعنى، وإجماع الأمة على ذلك. [القرطبي:١٥/١٢٣] السؤال: لم خص ذكر النساء في القذف، مع أن الحكم يشمل الرجال أيضا؟ ٧- ﴿وَٱلْخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ فخصها بالغضب؛ لأن الغالب أن الرجل لا يتجشم فضيحة أهله، ورميها بالزنا إلا وهو صادق معذور، وهي تعلم صدقه فيما رماها به، ولهذا كانت الخامسة في حقها أن غضب الله عليها، والمغضوب عليه هو الذي يعلم الحق ثم يحيد عنه. [ابن كثير:٣/٢٥٧] السؤال: لمَ خُصَّت المرأة في الملاعنة بالغضب؟ التوجيهات ١- اقتران وصف الزاني والزانية بالمشرك والمشركة في النكاح فيه تنفير شديد من الزنا، ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- تجنب الكلام في أعراض الناس، ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ٣- شرع الله الحدود؛ لإصلاح المجتمع وابعاده عن الرذيلة والانتصار للمظلوم، ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالة، أو أرسل رسالة عن خطر الزنا على الفرد والمجتمع, ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- بين بمقالة أو رسالة أضرار منهج النفاق الذي يدعو -عبر الإعلام- إلى نزع حجاب المرأة، واختلاط النساء بالرجال، واتخاذ الصداقات المحرمة عوضًا عن الزواج، ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- ألق كلمة عن خطر الخوض في أعراض الناس, ﴿﴾ وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ أَوْجَبْنَا العَمَلَ بِأَحْكَامِهَا. ﴿طَائِفَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿يَرْمُونَ﴾ يَقْذِفُونَ بِالزِّنَى. ﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾ العَفِيفَاتِ، وَمِثْلُهُنَّ العَفِيفُونَ. ﴿وَيَدْرَأُ﴾ يَدْفَعُ العُقُوبَةَ.

النور 24:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وقُدم ذكر الزانية على الزاني للاهتمام بالحكم؛ لأن المرأة هي الباعث على زنى الرجل، وبمساعفتها الرجل يحصل الزنى، ولو منعت المرأة نفسها ما وجد الرجل إلى الزنى تمكينا، فتقديم المرأة في الذكر لأنه أشد في تحذيرها. [ابن عاشور:١٨/١٤٦] السؤال: لم قدم ذكر الزانية على الزاني؟ ٢- ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا في الحقيقة من رحمة الله بعباده؛ فإن الله إنما أرسل محمدا رحمة للعالمين، وهو سبحانه أرحم بعباده من الوالدة بولدها، لكن قد تكون الرحمة المطلوبة لا تحصل إلا بنوع من ألم وشدة تلحق بعض النفوس. [ابن تيمية:٤/٤٨٦] السؤال: تحصل رحمة الله تعالى بخلقه أحياناً بما فيه نوع ألم وشدة، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ﴾ وليس المنهي عنه الرأفة الطبيعية، وإنما هي الرأفة التي تحمل الحاكم على ترك الحد؛ فلا يجوز ذلك. [ابن كثير:٣/٢٥٣] السؤال: ما الرأفة المنهي عنها في الآية؟ ٤- ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ليشتهر، ويحصل بذلك الخزي والارتداع. [السعدي:٥٦١] السؤال: ما الفائدة من شهود الناس للحد؟ ٥- ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هذا بيان لرذيلة الزنا، وأنه يدنس عرض صاحبه وعرض من قارنه ومازجه ما لا يفعله بقية الذنوب. [السعدي:٥٦١] السؤال: في الآية توضيح لِعِظَم رذيلة الزنا، بين ذلك. ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ذكر الله تعالى في الآية النساء من حيث هن أهم، ورميهن بالفاحشة أشنع وأنكى للنفوس. وقذف الرجال داخل في حكم الآية بالمعنى، وإجماع الأمة على ذلك. [القرطبي:١٥/١٢٣] السؤال: لم خص ذكر النساء في القذف، مع أن الحكم يشمل الرجال أيضا؟ ٧- ﴿وَٱلْخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ فخصها بالغضب؛ لأن الغالب أن الرجل لا يتجشم فضيحة أهله، ورميها بالزنا إلا وهو صادق معذور، وهي تعلم صدقه فيما رماها به، ولهذا كانت الخامسة في حقها أن غضب الله عليها، والمغضوب عليه هو الذي يعلم الحق ثم يحيد عنه. [ابن كثير:٣/٢٥٧] السؤال: لمَ خُصَّت المرأة في الملاعنة بالغضب؟ التوجيهات ١- اقتران وصف الزاني والزانية بالمشرك والمشركة في النكاح فيه تنفير شديد من الزنا، ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- تجنب الكلام في أعراض الناس، ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ٣- شرع الله الحدود؛ لإصلاح المجتمع وابعاده عن الرذيلة والانتصار للمظلوم، ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالة، أو أرسل رسالة عن خطر الزنا على الفرد والمجتمع, ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- بين بمقالة أو رسالة أضرار منهج النفاق الذي يدعو -عبر الإعلام- إلى نزع حجاب المرأة، واختلاط النساء بالرجال، واتخاذ الصداقات المحرمة عوضًا عن الزواج، ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- ألق كلمة عن خطر الخوض في أعراض الناس, ﴿﴾ وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ أَوْجَبْنَا العَمَلَ بِأَحْكَامِهَا. ﴿طَائِفَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿يَرْمُونَ﴾ يَقْذِفُونَ بِالزِّنَى. ﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾ العَفِيفَاتِ، وَمِثْلُهُنَّ العَفِيفُونَ. ﴿وَيَدْرَأُ﴾ يَدْفَعُ العُقُوبَةَ.

النور 24:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وقُدم ذكر الزانية على الزاني للاهتمام بالحكم؛ لأن المرأة هي الباعث على زنى الرجل، وبمساعفتها الرجل يحصل الزنى، ولو منعت المرأة نفسها ما وجد الرجل إلى الزنى تمكينا، فتقديم المرأة في الذكر لأنه أشد في تحذيرها. [ابن عاشور:١٨/١٤٦] السؤال: لم قدم ذكر الزانية على الزاني؟ ٢- ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا في الحقيقة من رحمة الله بعباده؛ فإن الله إنما أرسل محمدا رحمة للعالمين، وهو سبحانه أرحم بعباده من الوالدة بولدها، لكن قد تكون الرحمة المطلوبة لا تحصل إلا بنوع من ألم وشدة تلحق بعض النفوس. [ابن تيمية:٤/٤٨٦] السؤال: تحصل رحمة الله تعالى بخلقه أحياناً بما فيه نوع ألم وشدة، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ﴾ وليس المنهي عنه الرأفة الطبيعية، وإنما هي الرأفة التي تحمل الحاكم على ترك الحد؛ فلا يجوز ذلك. [ابن كثير:٣/٢٥٣] السؤال: ما الرأفة المنهي عنها في الآية؟ ٤- ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ليشتهر، ويحصل بذلك الخزي والارتداع. [السعدي:٥٦١] السؤال: ما الفائدة من شهود الناس للحد؟ ٥- ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هذا بيان لرذيلة الزنا، وأنه يدنس عرض صاحبه وعرض من قارنه ومازجه ما لا يفعله بقية الذنوب. [السعدي:٥٦١] السؤال: في الآية توضيح لِعِظَم رذيلة الزنا، بين ذلك. ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ذكر الله تعالى في الآية النساء من حيث هن أهم، ورميهن بالفاحشة أشنع وأنكى للنفوس. وقذف الرجال داخل في حكم الآية بالمعنى، وإجماع الأمة على ذلك. [القرطبي:١٥/١٢٣] السؤال: لم خص ذكر النساء في القذف، مع أن الحكم يشمل الرجال أيضا؟ ٧- ﴿وَٱلْخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ فخصها بالغضب؛ لأن الغالب أن الرجل لا يتجشم فضيحة أهله، ورميها بالزنا إلا وهو صادق معذور، وهي تعلم صدقه فيما رماها به، ولهذا كانت الخامسة في حقها أن غضب الله عليها، والمغضوب عليه هو الذي يعلم الحق ثم يحيد عنه. [ابن كثير:٣/٢٥٧] السؤال: لمَ خُصَّت المرأة في الملاعنة بالغضب؟ التوجيهات ١- اقتران وصف الزاني والزانية بالمشرك والمشركة في النكاح فيه تنفير شديد من الزنا، ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- تجنب الكلام في أعراض الناس، ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ٣- شرع الله الحدود؛ لإصلاح المجتمع وابعاده عن الرذيلة والانتصار للمظلوم، ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالة، أو أرسل رسالة عن خطر الزنا على الفرد والمجتمع, ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- بين بمقالة أو رسالة أضرار منهج النفاق الذي يدعو -عبر الإعلام- إلى نزع حجاب المرأة، واختلاط النساء بالرجال، واتخاذ الصداقات المحرمة عوضًا عن الزواج، ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- ألق كلمة عن خطر الخوض في أعراض الناس, ﴿﴾ وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ أَوْجَبْنَا العَمَلَ بِأَحْكَامِهَا. ﴿طَائِفَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿يَرْمُونَ﴾ يَقْذِفُونَ بِالزِّنَى. ﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾ العَفِيفَاتِ، وَمِثْلُهُنَّ العَفِيفُونَ. ﴿وَيَدْرَأُ﴾ يَدْفَعُ العُقُوبَةَ.

النور 24:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وقُدم ذكر الزانية على الزاني للاهتمام بالحكم؛ لأن المرأة هي الباعث على زنى الرجل، وبمساعفتها الرجل يحصل الزنى، ولو منعت المرأة نفسها ما وجد الرجل إلى الزنى تمكينا، فتقديم المرأة في الذكر لأنه أشد في تحذيرها. [ابن عاشور:١٨/١٤٦] السؤال: لم قدم ذكر الزانية على الزاني؟ ٢- ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا في الحقيقة من رحمة الله بعباده؛ فإن الله إنما أرسل محمدا رحمة للعالمين، وهو سبحانه أرحم بعباده من الوالدة بولدها، لكن قد تكون الرحمة المطلوبة لا تحصل إلا بنوع من ألم وشدة تلحق بعض النفوس. [ابن تيمية:٤/٤٨٦] السؤال: تحصل رحمة الله تعالى بخلقه أحياناً بما فيه نوع ألم وشدة، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ﴾ وليس المنهي عنه الرأفة الطبيعية، وإنما هي الرأفة التي تحمل الحاكم على ترك الحد؛ فلا يجوز ذلك. [ابن كثير:٣/٢٥٣] السؤال: ما الرأفة المنهي عنها في الآية؟ ٤- ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ليشتهر، ويحصل بذلك الخزي والارتداع. [السعدي:٥٦١] السؤال: ما الفائدة من شهود الناس للحد؟ ٥- ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هذا بيان لرذيلة الزنا، وأنه يدنس عرض صاحبه وعرض من قارنه ومازجه ما لا يفعله بقية الذنوب. [السعدي:٥٦١] السؤال: في الآية توضيح لِعِظَم رذيلة الزنا، بين ذلك. ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ذكر الله تعالى في الآية النساء من حيث هن أهم، ورميهن بالفاحشة أشنع وأنكى للنفوس. وقذف الرجال داخل في حكم الآية بالمعنى، وإجماع الأمة على ذلك. [القرطبي:١٥/١٢٣] السؤال: لم خص ذكر النساء في القذف، مع أن الحكم يشمل الرجال أيضا؟ ٧- ﴿وَٱلْخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ فخصها بالغضب؛ لأن الغالب أن الرجل لا يتجشم فضيحة أهله، ورميها بالزنا إلا وهو صادق معذور، وهي تعلم صدقه فيما رماها به، ولهذا كانت الخامسة في حقها أن غضب الله عليها، والمغضوب عليه هو الذي يعلم الحق ثم يحيد عنه. [ابن كثير:٣/٢٥٧] السؤال: لمَ خُصَّت المرأة في الملاعنة بالغضب؟ التوجيهات ١- اقتران وصف الزاني والزانية بالمشرك والمشركة في النكاح فيه تنفير شديد من الزنا، ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- تجنب الكلام في أعراض الناس، ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ٣- شرع الله الحدود؛ لإصلاح المجتمع وابعاده عن الرذيلة والانتصار للمظلوم، ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالة، أو أرسل رسالة عن خطر الزنا على الفرد والمجتمع, ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- بين بمقالة أو رسالة أضرار منهج النفاق الذي يدعو -عبر الإعلام- إلى نزع حجاب المرأة، واختلاط النساء بالرجال، واتخاذ الصداقات المحرمة عوضًا عن الزواج، ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- ألق كلمة عن خطر الخوض في أعراض الناس, ﴿﴾ وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ أَوْجَبْنَا العَمَلَ بِأَحْكَامِهَا. ﴿طَائِفَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿يَرْمُونَ﴾ يَقْذِفُونَ بِالزِّنَى. ﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾ العَفِيفَاتِ، وَمِثْلُهُنَّ العَفِيفُونَ. ﴿وَيَدْرَأُ﴾ يَدْفَعُ العُقُوبَةَ.

النور 24:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وقُدم ذكر الزانية على الزاني للاهتمام بالحكم؛ لأن المرأة هي الباعث على زنى الرجل، وبمساعفتها الرجل يحصل الزنى، ولو منعت المرأة نفسها ما وجد الرجل إلى الزنى تمكينا، فتقديم المرأة في الذكر لأنه أشد في تحذيرها. [ابن عاشور:١٨/١٤٦] السؤال: لم قدم ذكر الزانية على الزاني؟ ٢- ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا في الحقيقة من رحمة الله بعباده؛ فإن الله إنما أرسل محمدا رحمة للعالمين، وهو سبحانه أرحم بعباده من الوالدة بولدها، لكن قد تكون الرحمة المطلوبة لا تحصل إلا بنوع من ألم وشدة تلحق بعض النفوس. [ابن تيمية:٤/٤٨٦] السؤال: تحصل رحمة الله تعالى بخلقه أحياناً بما فيه نوع ألم وشدة، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ﴾ وليس المنهي عنه الرأفة الطبيعية، وإنما هي الرأفة التي تحمل الحاكم على ترك الحد؛ فلا يجوز ذلك. [ابن كثير:٣/٢٥٣] السؤال: ما الرأفة المنهي عنها في الآية؟ ٤- ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ليشتهر، ويحصل بذلك الخزي والارتداع. [السعدي:٥٦١] السؤال: ما الفائدة من شهود الناس للحد؟ ٥- ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هذا بيان لرذيلة الزنا، وأنه يدنس عرض صاحبه وعرض من قارنه ومازجه ما لا يفعله بقية الذنوب. [السعدي:٥٦١] السؤال: في الآية توضيح لِعِظَم رذيلة الزنا، بين ذلك. ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ذكر الله تعالى في الآية النساء من حيث هن أهم، ورميهن بالفاحشة أشنع وأنكى للنفوس. وقذف الرجال داخل في حكم الآية بالمعنى، وإجماع الأمة على ذلك. [القرطبي:١٥/١٢٣] السؤال: لم خص ذكر النساء في القذف، مع أن الحكم يشمل الرجال أيضا؟ ٧- ﴿وَٱلْخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ فخصها بالغضب؛ لأن الغالب أن الرجل لا يتجشم فضيحة أهله، ورميها بالزنا إلا وهو صادق معذور، وهي تعلم صدقه فيما رماها به، ولهذا كانت الخامسة في حقها أن غضب الله عليها، والمغضوب عليه هو الذي يعلم الحق ثم يحيد عنه. [ابن كثير:٣/٢٥٧] السؤال: لمَ خُصَّت المرأة في الملاعنة بالغضب؟ التوجيهات ١- اقتران وصف الزاني والزانية بالمشرك والمشركة في النكاح فيه تنفير شديد من الزنا، ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- تجنب الكلام في أعراض الناس، ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ٣- شرع الله الحدود؛ لإصلاح المجتمع وابعاده عن الرذيلة والانتصار للمظلوم، ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالة، أو أرسل رسالة عن خطر الزنا على الفرد والمجتمع, ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- بين بمقالة أو رسالة أضرار منهج النفاق الذي يدعو -عبر الإعلام- إلى نزع حجاب المرأة، واختلاط النساء بالرجال، واتخاذ الصداقات المحرمة عوضًا عن الزواج، ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- ألق كلمة عن خطر الخوض في أعراض الناس, ﴿﴾ وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ أَوْجَبْنَا العَمَلَ بِأَحْكَامِهَا. ﴿طَائِفَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿يَرْمُونَ﴾ يَقْذِفُونَ بِالزِّنَى. ﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾ العَفِيفَاتِ، وَمِثْلُهُنَّ العَفِيفُونَ. ﴿وَيَدْرَأُ﴾ يَدْفَعُ العُقُوبَةَ.

النور 24:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وقُدم ذكر الزانية على الزاني للاهتمام بالحكم؛ لأن المرأة هي الباعث على زنى الرجل، وبمساعفتها الرجل يحصل الزنى، ولو منعت المرأة نفسها ما وجد الرجل إلى الزنى تمكينا، فتقديم المرأة في الذكر لأنه أشد في تحذيرها. [ابن عاشور:١٨/١٤٦] السؤال: لم قدم ذكر الزانية على الزاني؟ ٢- ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا في الحقيقة من رحمة الله بعباده؛ فإن الله إنما أرسل محمدا رحمة للعالمين، وهو سبحانه أرحم بعباده من الوالدة بولدها، لكن قد تكون الرحمة المطلوبة لا تحصل إلا بنوع من ألم وشدة تلحق بعض النفوس. [ابن تيمية:٤/٤٨٦] السؤال: تحصل رحمة الله تعالى بخلقه أحياناً بما فيه نوع ألم وشدة، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ﴾ وليس المنهي عنه الرأفة الطبيعية، وإنما هي الرأفة التي تحمل الحاكم على ترك الحد؛ فلا يجوز ذلك. [ابن كثير:٣/٢٥٣] السؤال: ما الرأفة المنهي عنها في الآية؟ ٤- ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ليشتهر، ويحصل بذلك الخزي والارتداع. [السعدي:٥٦١] السؤال: ما الفائدة من شهود الناس للحد؟ ٥- ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هذا بيان لرذيلة الزنا، وأنه يدنس عرض صاحبه وعرض من قارنه ومازجه ما لا يفعله بقية الذنوب. [السعدي:٥٦١] السؤال: في الآية توضيح لِعِظَم رذيلة الزنا، بين ذلك. ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ذكر الله تعالى في الآية النساء من حيث هن أهم، ورميهن بالفاحشة أشنع وأنكى للنفوس. وقذف الرجال داخل في حكم الآية بالمعنى، وإجماع الأمة على ذلك. [القرطبي:١٥/١٢٣] السؤال: لم خص ذكر النساء في القذف، مع أن الحكم يشمل الرجال أيضا؟ ٧- ﴿وَٱلْخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ فخصها بالغضب؛ لأن الغالب أن الرجل لا يتجشم فضيحة أهله، ورميها بالزنا إلا وهو صادق معذور، وهي تعلم صدقه فيما رماها به، ولهذا كانت الخامسة في حقها أن غضب الله عليها، والمغضوب عليه هو الذي يعلم الحق ثم يحيد عنه. [ابن كثير:٣/٢٥٧] السؤال: لمَ خُصَّت المرأة في الملاعنة بالغضب؟ التوجيهات ١- اقتران وصف الزاني والزانية بالمشرك والمشركة في النكاح فيه تنفير شديد من الزنا، ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- تجنب الكلام في أعراض الناس، ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ٣- شرع الله الحدود؛ لإصلاح المجتمع وابعاده عن الرذيلة والانتصار للمظلوم، ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالة، أو أرسل رسالة عن خطر الزنا على الفرد والمجتمع, ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- بين بمقالة أو رسالة أضرار منهج النفاق الذي يدعو -عبر الإعلام- إلى نزع حجاب المرأة، واختلاط النساء بالرجال، واتخاذ الصداقات المحرمة عوضًا عن الزواج، ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- ألق كلمة عن خطر الخوض في أعراض الناس, ﴿﴾ وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ أَوْجَبْنَا العَمَلَ بِأَحْكَامِهَا. ﴿طَائِفَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿يَرْمُونَ﴾ يَقْذِفُونَ بِالزِّنَى. ﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾ العَفِيفَاتِ، وَمِثْلُهُنَّ العَفِيفُونَ. ﴿وَيَدْرَأُ﴾ يَدْفَعُ العُقُوبَةَ.

النور 24:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وقُدم ذكر الزانية على الزاني للاهتمام بالحكم؛ لأن المرأة هي الباعث على زنى الرجل، وبمساعفتها الرجل يحصل الزنى، ولو منعت المرأة نفسها ما وجد الرجل إلى الزنى تمكينا، فتقديم المرأة في الذكر لأنه أشد في تحذيرها. [ابن عاشور:١٨/١٤٦] السؤال: لم قدم ذكر الزانية على الزاني؟ ٢- ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا في الحقيقة من رحمة الله بعباده؛ فإن الله إنما أرسل محمدا رحمة للعالمين، وهو سبحانه أرحم بعباده من الوالدة بولدها، لكن قد تكون الرحمة المطلوبة لا تحصل إلا بنوع من ألم وشدة تلحق بعض النفوس. [ابن تيمية:٤/٤٨٦] السؤال: تحصل رحمة الله تعالى بخلقه أحياناً بما فيه نوع ألم وشدة، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ﴾ وليس المنهي عنه الرأفة الطبيعية، وإنما هي الرأفة التي تحمل الحاكم على ترك الحد؛ فلا يجوز ذلك. [ابن كثير:٣/٢٥٣] السؤال: ما الرأفة المنهي عنها في الآية؟ ٤- ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ليشتهر، ويحصل بذلك الخزي والارتداع. [السعدي:٥٦١] السؤال: ما الفائدة من شهود الناس للحد؟ ٥- ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هذا بيان لرذيلة الزنا، وأنه يدنس عرض صاحبه وعرض من قارنه ومازجه ما لا يفعله بقية الذنوب. [السعدي:٥٦١] السؤال: في الآية توضيح لِعِظَم رذيلة الزنا، بين ذلك. ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ذكر الله تعالى في الآية النساء من حيث هن أهم، ورميهن بالفاحشة أشنع وأنكى للنفوس. وقذف الرجال داخل في حكم الآية بالمعنى، وإجماع الأمة على ذلك. [القرطبي:١٥/١٢٣] السؤال: لم خص ذكر النساء في القذف، مع أن الحكم يشمل الرجال أيضا؟ ٧- ﴿وَٱلْخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ فخصها بالغضب؛ لأن الغالب أن الرجل لا يتجشم فضيحة أهله، ورميها بالزنا إلا وهو صادق معذور، وهي تعلم صدقه فيما رماها به، ولهذا كانت الخامسة في حقها أن غضب الله عليها، والمغضوب عليه هو الذي يعلم الحق ثم يحيد عنه. [ابن كثير:٣/٢٥٧] السؤال: لمَ خُصَّت المرأة في الملاعنة بالغضب؟ التوجيهات ١- اقتران وصف الزاني والزانية بالمشرك والمشركة في النكاح فيه تنفير شديد من الزنا، ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- تجنب الكلام في أعراض الناس، ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ٣- شرع الله الحدود؛ لإصلاح المجتمع وابعاده عن الرذيلة والانتصار للمظلوم، ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالة، أو أرسل رسالة عن خطر الزنا على الفرد والمجتمع, ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- بين بمقالة أو رسالة أضرار منهج النفاق الذي يدعو -عبر الإعلام- إلى نزع حجاب المرأة، واختلاط النساء بالرجال، واتخاذ الصداقات المحرمة عوضًا عن الزواج، ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- ألق كلمة عن خطر الخوض في أعراض الناس, ﴿﴾ وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ أَوْجَبْنَا العَمَلَ بِأَحْكَامِهَا. ﴿طَائِفَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿يَرْمُونَ﴾ يَقْذِفُونَ بِالزِّنَى. ﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾ العَفِيفَاتِ، وَمِثْلُهُنَّ العَفِيفُونَ. ﴿وَيَدْرَأُ﴾ يَدْفَعُ العُقُوبَةَ.

النور 24:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وقُدم ذكر الزانية على الزاني للاهتمام بالحكم؛ لأن المرأة هي الباعث على زنى الرجل، وبمساعفتها الرجل يحصل الزنى، ولو منعت المرأة نفسها ما وجد الرجل إلى الزنى تمكينا، فتقديم المرأة في الذكر لأنه أشد في تحذيرها. [ابن عاشور:١٨/١٤٦] السؤال: لم قدم ذكر الزانية على الزاني؟ ٢- ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا في الحقيقة من رحمة الله بعباده؛ فإن الله إنما أرسل محمدا رحمة للعالمين، وهو سبحانه أرحم بعباده من الوالدة بولدها، لكن قد تكون الرحمة المطلوبة لا تحصل إلا بنوع من ألم وشدة تلحق بعض النفوس. [ابن تيمية:٤/٤٨٦] السؤال: تحصل رحمة الله تعالى بخلقه أحياناً بما فيه نوع ألم وشدة، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ﴾ وليس المنهي عنه الرأفة الطبيعية، وإنما هي الرأفة التي تحمل الحاكم على ترك الحد؛ فلا يجوز ذلك. [ابن كثير:٣/٢٥٣] السؤال: ما الرأفة المنهي عنها في الآية؟ ٤- ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ليشتهر، ويحصل بذلك الخزي والارتداع. [السعدي:٥٦١] السؤال: ما الفائدة من شهود الناس للحد؟ ٥- ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هذا بيان لرذيلة الزنا، وأنه يدنس عرض صاحبه وعرض من قارنه ومازجه ما لا يفعله بقية الذنوب. [السعدي:٥٦١] السؤال: في الآية توضيح لِعِظَم رذيلة الزنا، بين ذلك. ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ذكر الله تعالى في الآية النساء من حيث هن أهم، ورميهن بالفاحشة أشنع وأنكى للنفوس. وقذف الرجال داخل في حكم الآية بالمعنى، وإجماع الأمة على ذلك. [القرطبي:١٥/١٢٣] السؤال: لم خص ذكر النساء في القذف، مع أن الحكم يشمل الرجال أيضا؟ ٧- ﴿وَٱلْخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ فخصها بالغضب؛ لأن الغالب أن الرجل لا يتجشم فضيحة أهله، ورميها بالزنا إلا وهو صادق معذور، وهي تعلم صدقه فيما رماها به، ولهذا كانت الخامسة في حقها أن غضب الله عليها، والمغضوب عليه هو الذي يعلم الحق ثم يحيد عنه. [ابن كثير:٣/٢٥٧] السؤال: لمَ خُصَّت المرأة في الملاعنة بالغضب؟ التوجيهات ١- اقتران وصف الزاني والزانية بالمشرك والمشركة في النكاح فيه تنفير شديد من الزنا، ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- تجنب الكلام في أعراض الناس، ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ٣- شرع الله الحدود؛ لإصلاح المجتمع وابعاده عن الرذيلة والانتصار للمظلوم، ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالة، أو أرسل رسالة عن خطر الزنا على الفرد والمجتمع, ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- بين بمقالة أو رسالة أضرار منهج النفاق الذي يدعو -عبر الإعلام- إلى نزع حجاب المرأة، واختلاط النساء بالرجال، واتخاذ الصداقات المحرمة عوضًا عن الزواج، ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- ألق كلمة عن خطر الخوض في أعراض الناس, ﴿﴾ وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ أَوْجَبْنَا العَمَلَ بِأَحْكَامِهَا. ﴿طَائِفَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿يَرْمُونَ﴾ يَقْذِفُونَ بِالزِّنَى. ﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾ العَفِيفَاتِ، وَمِثْلُهُنَّ العَفِيفُونَ. ﴿وَيَدْرَأُ﴾ يَدْفَعُ العُقُوبَةَ.

النور 24:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وقُدم ذكر الزانية على الزاني للاهتمام بالحكم؛ لأن المرأة هي الباعث على زنى الرجل، وبمساعفتها الرجل يحصل الزنى، ولو منعت المرأة نفسها ما وجد الرجل إلى الزنى تمكينا، فتقديم المرأة في الذكر لأنه أشد في تحذيرها. [ابن عاشور:١٨/١٤٦] السؤال: لم قدم ذكر الزانية على الزاني؟ ٢- ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا في الحقيقة من رحمة الله بعباده؛ فإن الله إنما أرسل محمدا رحمة للعالمين، وهو سبحانه أرحم بعباده من الوالدة بولدها، لكن قد تكون الرحمة المطلوبة لا تحصل إلا بنوع من ألم وشدة تلحق بعض النفوس. [ابن تيمية:٤/٤٨٦] السؤال: تحصل رحمة الله تعالى بخلقه أحياناً بما فيه نوع ألم وشدة، بين ذلك من الآية الكريمة. ٣- ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ ٱللَّهِ﴾ وليس المنهي عنه الرأفة الطبيعية، وإنما هي الرأفة التي تحمل الحاكم على ترك الحد؛ فلا يجوز ذلك. [ابن كثير:٣/٢٥٣] السؤال: ما الرأفة المنهي عنها في الآية؟ ٤- ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ليشتهر، ويحصل بذلك الخزي والارتداع. [السعدي:٥٦١] السؤال: ما الفائدة من شهود الناس للحد؟ ٥- ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هذا بيان لرذيلة الزنا، وأنه يدنس عرض صاحبه وعرض من قارنه ومازجه ما لا يفعله بقية الذنوب. [السعدي:٥٦١] السؤال: في الآية توضيح لِعِظَم رذيلة الزنا، بين ذلك. ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ذكر الله تعالى في الآية النساء من حيث هن أهم، ورميهن بالفاحشة أشنع وأنكى للنفوس. وقذف الرجال داخل في حكم الآية بالمعنى، وإجماع الأمة على ذلك. [القرطبي:١٥/١٢٣] السؤال: لم خص ذكر النساء في القذف، مع أن الحكم يشمل الرجال أيضا؟ ٧- ﴿وَٱلْخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ فخصها بالغضب؛ لأن الغالب أن الرجل لا يتجشم فضيحة أهله، ورميها بالزنا إلا وهو صادق معذور، وهي تعلم صدقه فيما رماها به، ولهذا كانت الخامسة في حقها أن غضب الله عليها، والمغضوب عليه هو الذي يعلم الحق ثم يحيد عنه. [ابن كثير:٣/٢٥٧] السؤال: لمَ خُصَّت المرأة في الملاعنة بالغضب؟ التوجيهات ١- اقتران وصف الزاني والزانية بالمشرك والمشركة في النكاح فيه تنفير شديد من الزنا، ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- تجنب الكلام في أعراض الناس، ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ٣- شرع الله الحدود؛ لإصلاح المجتمع وابعاده عن الرذيلة والانتصار للمظلوم، ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب مقالة، أو أرسل رسالة عن خطر الزنا على الفرد والمجتمع, ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- بين بمقالة أو رسالة أضرار منهج النفاق الذي يدعو -عبر الإعلام- إلى نزع حجاب المرأة، واختلاط النساء بالرجال، واتخاذ الصداقات المحرمة عوضًا عن الزواج، ﴿ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- ألق كلمة عن خطر الخوض في أعراض الناس, ﴿﴾ وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ أَوْجَبْنَا العَمَلَ بِأَحْكَامِهَا. ﴿طَائِفَةٌ﴾ جَمَاعَةٌ. ﴿يَرْمُونَ﴾ يَقْذِفُونَ بِالزِّنَى. ﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾ العَفِيفَاتِ، وَمِثْلُهُنَّ العَفِيفُونَ. ﴿وَيَدْرَأُ﴾ يَدْفَعُ العُقُوبَةَ.

النور 24:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُم مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْإِثْمِ ۚ وَٱلَّذِى تَوَلَّىٰ كِبْرَهُۥ مِنْهُمْ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿بل هو خير لكم﴾: خطاب للمسلمين، والخير في ذلك من خمسة أوجه: تبرئة أم المؤمنين، وكرامة الله لها بإنزال الوحي في شأنها، والأجر الجزيل لها في الفرية عليها، وموعظة المؤمنين، والانتقام من المفترين. [ابن جزي:٢/٨٤] السؤال: بيّن بعض أوجه الخير في حادثة الإفك. ٢- ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا۟ هَٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ المعنى: أنه كان ينبغي للمؤمنين والمؤمنات أن يقيسوا ذلك الأمر على أنفسهم؛ فإن كان ذلك يبعد في حقهم، فهو في حق عائشة أبعد؛ لفضلها، وروي أن هذا النظر وقع لأبي أيوب الأنصاري، فقال لزوجته: أكنت أنت تفعلين ذلك، قالت: لا والله، قال: فعائشة أفضل منك؟ قالت: نعم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: ما الواجب على المسلم إذا سمع عن الصالحين شيئاً لا يسر؟ ٣- ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ (١٥) وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ﴾ ومعنى ﴿تلَقَّونه﴾: يأخذ بعضكم من بعض. وفي هذا الكلام، وفي الذي قبله وبعده عتاب لهم على خوضهم في حديث الإفك، وإن كانوا لم يصدقوه؛ فإن الواجب كان الإغضاء عن ذكره، والترك بالكلية، فعاتبهم على ثلاثة أشياء، وهي: تلقيه بالألسنة: أي: السؤال عنه، وأخذه من المسؤول، والثاني: قولهم ذلك، والثالث: أنهم حسبوه هيناً، وهو عند الله عظيم. وفائدة قوله: ﴿بألسنتكم﴾ و﴿بأفواهكم﴾: الإشارة إلى أن ذلك الحديث كان باللسان دون القلب؛ إذ كانوا لم يعلموا حقيقته بقلوبهم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: بين الموقف الصحيح من الإشاعات حول الصالحين من خلال الآية. ٤- ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ وفي هذا من الأدب الأخلاقي أن المرء لا يقول بلسانه إلا ما يعلمه، ويتحققه. [ابن عاشور:١٨/١٧٨] السؤال: بينت الآية الكريمة أدباً للقول، فما هو؟ ٥- ﴿وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ وهذا فيه الزجر البليغ عن تعاطي بعض الذنوب على وجه التهاون بها؛ فإن العبد لا يفيده حسبانه شيئاً، ولا يخفف من عقوبة الذنب، بل يضاعف الذنب، ويسهل عليه مواقعته مرة أخرى. [السعدي:٥٦٤] السؤال: ما خطورة التهاون في بعض الذنوب؟ ٦- ﴿وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ﴾ قال العلماء: إن الآية أصل في أن درجة الإيمان التي حازها الإنسان، ومنزلة الصلاح التي حـلها المؤمن، ولبسة العفـاف التي يستتر بها المسلـم، لا يـزيلها عنه خبر محتمل -وإن شاع- إذا كان أصله فاسدا أو مجهولا. [القرطبي:١٥/١٧٢] السؤال: ما موقفنا من الإشاعات الفاسدة عن الصالحين؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة﴾: الإشارة بذلك إلى المنافقين الذين أحبوا أن يشيع حديث الإفك، ثم هو عام في غيرهم ممن اتصف بصفتهم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: في هذه الآية بيان لصفة من صفات المنافقين, فما هي؟ التوجيهات ١- قضاء الله تعالى للمؤمن كله خير له؛ فلا تحزن على ما أصابك؛ فلعله خيرٌ أريد بك, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- أحسن الظن بإخوانك المؤمنين والمؤمنات، ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ ٣- حرمة الإفك والقول بدون علم وبشاعتهما، وعظيم جرمهما، وخطر الخوض في ذلك, ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حادثة الإفك من صحيح البخاري، ثم استخرج منها ثلاث فوائد، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- اذكر ثلاثة من علاجات الإشاعات السيئة, ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ ٣- اقترح حلا لمنع إشاعة الفاحشة في المجتمع حولك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالإِفْكِ﴾ أَشْنَعِ الكَذِبِ، وَهُوَ رَمْيُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رضي الله عنها بِالزِّنَى. ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْكُمْ. ﴿تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ تَحَمَّلَ مُعْظَمَهُ. ﴿أَفَضْتُمْ فِيهِ﴾ خُضْتُمْ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الإِفْكِ. ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾ تَتَلَقَّفُونَهُ، وَتَنْقُلُونَهُ. ﴿بُهْتَانٌ﴾ كَذِبٌ. ﴿يَعِظُكُمُ﴾ يَنْهَاكُمْ.

النور 24:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُم مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْإِثْمِ ۚ وَٱلَّذِى تَوَلَّىٰ كِبْرَهُۥ مِنْهُمْ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿بل هو خير لكم﴾: خطاب للمسلمين، والخير في ذلك من خمسة أوجه: تبرئة أم المؤمنين، وكرامة الله لها بإنزال الوحي في شأنها، والأجر الجزيل لها في الفرية عليها، وموعظة المؤمنين، والانتقام من المفترين. [ابن جزي:٢/٨٤] السؤال: بيّن بعض أوجه الخير في حادثة الإفك. ٢- ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا۟ هَٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ المعنى: أنه كان ينبغي للمؤمنين والمؤمنات أن يقيسوا ذلك الأمر على أنفسهم؛ فإن كان ذلك يبعد في حقهم، فهو في حق عائشة أبعد؛ لفضلها، وروي أن هذا النظر وقع لأبي أيوب الأنصاري، فقال لزوجته: أكنت أنت تفعلين ذلك، قالت: لا والله، قال: فعائشة أفضل منك؟ قالت: نعم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: ما الواجب على المسلم إذا سمع عن الصالحين شيئاً لا يسر؟ ٣- ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ (١٥) وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ﴾ ومعنى ﴿تلَقَّونه﴾: يأخذ بعضكم من بعض. وفي هذا الكلام، وفي الذي قبله وبعده عتاب لهم على خوضهم في حديث الإفك، وإن كانوا لم يصدقوه؛ فإن الواجب كان الإغضاء عن ذكره، والترك بالكلية، فعاتبهم على ثلاثة أشياء، وهي: تلقيه بالألسنة: أي: السؤال عنه، وأخذه من المسؤول، والثاني: قولهم ذلك، والثالث: أنهم حسبوه هيناً، وهو عند الله عظيم. وفائدة قوله: ﴿بألسنتكم﴾ و﴿بأفواهكم﴾: الإشارة إلى أن ذلك الحديث كان باللسان دون القلب؛ إذ كانوا لم يعلموا حقيقته بقلوبهم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: بين الموقف الصحيح من الإشاعات حول الصالحين من خلال الآية. ٤- ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ وفي هذا من الأدب الأخلاقي أن المرء لا يقول بلسانه إلا ما يعلمه، ويتحققه. [ابن عاشور:١٨/١٧٨] السؤال: بينت الآية الكريمة أدباً للقول، فما هو؟ ٥- ﴿وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ وهذا فيه الزجر البليغ عن تعاطي بعض الذنوب على وجه التهاون بها؛ فإن العبد لا يفيده حسبانه شيئاً، ولا يخفف من عقوبة الذنب، بل يضاعف الذنب، ويسهل عليه مواقعته مرة أخرى. [السعدي:٥٦٤] السؤال: ما خطورة التهاون في بعض الذنوب؟ ٦- ﴿وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ﴾ قال العلماء: إن الآية أصل في أن درجة الإيمان التي حازها الإنسان، ومنزلة الصلاح التي حـلها المؤمن، ولبسة العفـاف التي يستتر بها المسلـم، لا يـزيلها عنه خبر محتمل -وإن شاع- إذا كان أصله فاسدا أو مجهولا. [القرطبي:١٥/١٧٢] السؤال: ما موقفنا من الإشاعات الفاسدة عن الصالحين؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة﴾: الإشارة بذلك إلى المنافقين الذين أحبوا أن يشيع حديث الإفك، ثم هو عام في غيرهم ممن اتصف بصفتهم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: في هذه الآية بيان لصفة من صفات المنافقين, فما هي؟ التوجيهات ١- قضاء الله تعالى للمؤمن كله خير له؛ فلا تحزن على ما أصابك؛ فلعله خيرٌ أريد بك, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- أحسن الظن بإخوانك المؤمنين والمؤمنات، ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ ٣- حرمة الإفك والقول بدون علم وبشاعتهما، وعظيم جرمهما، وخطر الخوض في ذلك, ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حادثة الإفك من صحيح البخاري، ثم استخرج منها ثلاث فوائد، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- اذكر ثلاثة من علاجات الإشاعات السيئة, ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ ٣- اقترح حلا لمنع إشاعة الفاحشة في المجتمع حولك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالإِفْكِ﴾ أَشْنَعِ الكَذِبِ، وَهُوَ رَمْيُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رضي الله عنها بِالزِّنَى. ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْكُمْ. ﴿تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ تَحَمَّلَ مُعْظَمَهُ. ﴿أَفَضْتُمْ فِيهِ﴾ خُضْتُمْ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الإِفْكِ. ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾ تَتَلَقَّفُونَهُ، وَتَنْقُلُونَهُ. ﴿بُهْتَانٌ﴾ كَذِبٌ. ﴿يَعِظُكُمُ﴾ يَنْهَاكُمْ.

النور 24:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُم مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْإِثْمِ ۚ وَٱلَّذِى تَوَلَّىٰ كِبْرَهُۥ مِنْهُمْ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿بل هو خير لكم﴾: خطاب للمسلمين، والخير في ذلك من خمسة أوجه: تبرئة أم المؤمنين، وكرامة الله لها بإنزال الوحي في شأنها، والأجر الجزيل لها في الفرية عليها، وموعظة المؤمنين، والانتقام من المفترين. [ابن جزي:٢/٨٤] السؤال: بيّن بعض أوجه الخير في حادثة الإفك. ٢- ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا۟ هَٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ المعنى: أنه كان ينبغي للمؤمنين والمؤمنات أن يقيسوا ذلك الأمر على أنفسهم؛ فإن كان ذلك يبعد في حقهم، فهو في حق عائشة أبعد؛ لفضلها، وروي أن هذا النظر وقع لأبي أيوب الأنصاري، فقال لزوجته: أكنت أنت تفعلين ذلك، قالت: لا والله، قال: فعائشة أفضل منك؟ قالت: نعم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: ما الواجب على المسلم إذا سمع عن الصالحين شيئاً لا يسر؟ ٣- ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ (١٥) وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ﴾ ومعنى ﴿تلَقَّونه﴾: يأخذ بعضكم من بعض. وفي هذا الكلام، وفي الذي قبله وبعده عتاب لهم على خوضهم في حديث الإفك، وإن كانوا لم يصدقوه؛ فإن الواجب كان الإغضاء عن ذكره، والترك بالكلية، فعاتبهم على ثلاثة أشياء، وهي: تلقيه بالألسنة: أي: السؤال عنه، وأخذه من المسؤول، والثاني: قولهم ذلك، والثالث: أنهم حسبوه هيناً، وهو عند الله عظيم. وفائدة قوله: ﴿بألسنتكم﴾ و﴿بأفواهكم﴾: الإشارة إلى أن ذلك الحديث كان باللسان دون القلب؛ إذ كانوا لم يعلموا حقيقته بقلوبهم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: بين الموقف الصحيح من الإشاعات حول الصالحين من خلال الآية. ٤- ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ وفي هذا من الأدب الأخلاقي أن المرء لا يقول بلسانه إلا ما يعلمه، ويتحققه. [ابن عاشور:١٨/١٧٨] السؤال: بينت الآية الكريمة أدباً للقول، فما هو؟ ٥- ﴿وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ وهذا فيه الزجر البليغ عن تعاطي بعض الذنوب على وجه التهاون بها؛ فإن العبد لا يفيده حسبانه شيئاً، ولا يخفف من عقوبة الذنب، بل يضاعف الذنب، ويسهل عليه مواقعته مرة أخرى. [السعدي:٥٦٤] السؤال: ما خطورة التهاون في بعض الذنوب؟ ٦- ﴿وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ﴾ قال العلماء: إن الآية أصل في أن درجة الإيمان التي حازها الإنسان، ومنزلة الصلاح التي حـلها المؤمن، ولبسة العفـاف التي يستتر بها المسلـم، لا يـزيلها عنه خبر محتمل -وإن شاع- إذا كان أصله فاسدا أو مجهولا. [القرطبي:١٥/١٧٢] السؤال: ما موقفنا من الإشاعات الفاسدة عن الصالحين؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة﴾: الإشارة بذلك إلى المنافقين الذين أحبوا أن يشيع حديث الإفك، ثم هو عام في غيرهم ممن اتصف بصفتهم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: في هذه الآية بيان لصفة من صفات المنافقين, فما هي؟ التوجيهات ١- قضاء الله تعالى للمؤمن كله خير له؛ فلا تحزن على ما أصابك؛ فلعله خيرٌ أريد بك, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- أحسن الظن بإخوانك المؤمنين والمؤمنات، ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ ٣- حرمة الإفك والقول بدون علم وبشاعتهما، وعظيم جرمهما، وخطر الخوض في ذلك, ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حادثة الإفك من صحيح البخاري، ثم استخرج منها ثلاث فوائد، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- اذكر ثلاثة من علاجات الإشاعات السيئة, ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ ٣- اقترح حلا لمنع إشاعة الفاحشة في المجتمع حولك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالإِفْكِ﴾ أَشْنَعِ الكَذِبِ، وَهُوَ رَمْيُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رضي الله عنها بِالزِّنَى. ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْكُمْ. ﴿تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ تَحَمَّلَ مُعْظَمَهُ. ﴿أَفَضْتُمْ فِيهِ﴾ خُضْتُمْ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الإِفْكِ. ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾ تَتَلَقَّفُونَهُ، وَتَنْقُلُونَهُ. ﴿بُهْتَانٌ﴾ كَذِبٌ. ﴿يَعِظُكُمُ﴾ يَنْهَاكُمْ.

النور 24:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُم مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْإِثْمِ ۚ وَٱلَّذِى تَوَلَّىٰ كِبْرَهُۥ مِنْهُمْ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿بل هو خير لكم﴾: خطاب للمسلمين، والخير في ذلك من خمسة أوجه: تبرئة أم المؤمنين، وكرامة الله لها بإنزال الوحي في شأنها، والأجر الجزيل لها في الفرية عليها، وموعظة المؤمنين، والانتقام من المفترين. [ابن جزي:٢/٨٤] السؤال: بيّن بعض أوجه الخير في حادثة الإفك. ٢- ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا۟ هَٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ المعنى: أنه كان ينبغي للمؤمنين والمؤمنات أن يقيسوا ذلك الأمر على أنفسهم؛ فإن كان ذلك يبعد في حقهم، فهو في حق عائشة أبعد؛ لفضلها، وروي أن هذا النظر وقع لأبي أيوب الأنصاري، فقال لزوجته: أكنت أنت تفعلين ذلك، قالت: لا والله، قال: فعائشة أفضل منك؟ قالت: نعم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: ما الواجب على المسلم إذا سمع عن الصالحين شيئاً لا يسر؟ ٣- ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ (١٥) وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ﴾ ومعنى ﴿تلَقَّونه﴾: يأخذ بعضكم من بعض. وفي هذا الكلام، وفي الذي قبله وبعده عتاب لهم على خوضهم في حديث الإفك، وإن كانوا لم يصدقوه؛ فإن الواجب كان الإغضاء عن ذكره، والترك بالكلية، فعاتبهم على ثلاثة أشياء، وهي: تلقيه بالألسنة: أي: السؤال عنه، وأخذه من المسؤول، والثاني: قولهم ذلك، والثالث: أنهم حسبوه هيناً، وهو عند الله عظيم. وفائدة قوله: ﴿بألسنتكم﴾ و﴿بأفواهكم﴾: الإشارة إلى أن ذلك الحديث كان باللسان دون القلب؛ إذ كانوا لم يعلموا حقيقته بقلوبهم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: بين الموقف الصحيح من الإشاعات حول الصالحين من خلال الآية. ٤- ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ وفي هذا من الأدب الأخلاقي أن المرء لا يقول بلسانه إلا ما يعلمه، ويتحققه. [ابن عاشور:١٨/١٧٨] السؤال: بينت الآية الكريمة أدباً للقول، فما هو؟ ٥- ﴿وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ وهذا فيه الزجر البليغ عن تعاطي بعض الذنوب على وجه التهاون بها؛ فإن العبد لا يفيده حسبانه شيئاً، ولا يخفف من عقوبة الذنب، بل يضاعف الذنب، ويسهل عليه مواقعته مرة أخرى. [السعدي:٥٦٤] السؤال: ما خطورة التهاون في بعض الذنوب؟ ٦- ﴿وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ﴾ قال العلماء: إن الآية أصل في أن درجة الإيمان التي حازها الإنسان، ومنزلة الصلاح التي حـلها المؤمن، ولبسة العفـاف التي يستتر بها المسلـم، لا يـزيلها عنه خبر محتمل -وإن شاع- إذا كان أصله فاسدا أو مجهولا. [القرطبي:١٥/١٧٢] السؤال: ما موقفنا من الإشاعات الفاسدة عن الصالحين؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة﴾: الإشارة بذلك إلى المنافقين الذين أحبوا أن يشيع حديث الإفك، ثم هو عام في غيرهم ممن اتصف بصفتهم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: في هذه الآية بيان لصفة من صفات المنافقين, فما هي؟ التوجيهات ١- قضاء الله تعالى للمؤمن كله خير له؛ فلا تحزن على ما أصابك؛ فلعله خيرٌ أريد بك, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- أحسن الظن بإخوانك المؤمنين والمؤمنات، ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ ٣- حرمة الإفك والقول بدون علم وبشاعتهما، وعظيم جرمهما، وخطر الخوض في ذلك, ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حادثة الإفك من صحيح البخاري، ثم استخرج منها ثلاث فوائد، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- اذكر ثلاثة من علاجات الإشاعات السيئة, ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ ٣- اقترح حلا لمنع إشاعة الفاحشة في المجتمع حولك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالإِفْكِ﴾ أَشْنَعِ الكَذِبِ، وَهُوَ رَمْيُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رضي الله عنها بِالزِّنَى. ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْكُمْ. ﴿تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ تَحَمَّلَ مُعْظَمَهُ. ﴿أَفَضْتُمْ فِيهِ﴾ خُضْتُمْ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الإِفْكِ. ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾ تَتَلَقَّفُونَهُ، وَتَنْقُلُونَهُ. ﴿بُهْتَانٌ﴾ كَذِبٌ. ﴿يَعِظُكُمُ﴾ يَنْهَاكُمْ.

النور 24:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُم مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْإِثْمِ ۚ وَٱلَّذِى تَوَلَّىٰ كِبْرَهُۥ مِنْهُمْ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿بل هو خير لكم﴾: خطاب للمسلمين، والخير في ذلك من خمسة أوجه: تبرئة أم المؤمنين، وكرامة الله لها بإنزال الوحي في شأنها، والأجر الجزيل لها في الفرية عليها، وموعظة المؤمنين، والانتقام من المفترين. [ابن جزي:٢/٨٤] السؤال: بيّن بعض أوجه الخير في حادثة الإفك. ٢- ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا۟ هَٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ المعنى: أنه كان ينبغي للمؤمنين والمؤمنات أن يقيسوا ذلك الأمر على أنفسهم؛ فإن كان ذلك يبعد في حقهم، فهو في حق عائشة أبعد؛ لفضلها، وروي أن هذا النظر وقع لأبي أيوب الأنصاري، فقال لزوجته: أكنت أنت تفعلين ذلك، قالت: لا والله، قال: فعائشة أفضل منك؟ قالت: نعم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: ما الواجب على المسلم إذا سمع عن الصالحين شيئاً لا يسر؟ ٣- ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ (١٥) وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ﴾ ومعنى ﴿تلَقَّونه﴾: يأخذ بعضكم من بعض. وفي هذا الكلام، وفي الذي قبله وبعده عتاب لهم على خوضهم في حديث الإفك، وإن كانوا لم يصدقوه؛ فإن الواجب كان الإغضاء عن ذكره، والترك بالكلية، فعاتبهم على ثلاثة أشياء، وهي: تلقيه بالألسنة: أي: السؤال عنه، وأخذه من المسؤول، والثاني: قولهم ذلك، والثالث: أنهم حسبوه هيناً، وهو عند الله عظيم. وفائدة قوله: ﴿بألسنتكم﴾ و﴿بأفواهكم﴾: الإشارة إلى أن ذلك الحديث كان باللسان دون القلب؛ إذ كانوا لم يعلموا حقيقته بقلوبهم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: بين الموقف الصحيح من الإشاعات حول الصالحين من خلال الآية. ٤- ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ وفي هذا من الأدب الأخلاقي أن المرء لا يقول بلسانه إلا ما يعلمه، ويتحققه. [ابن عاشور:١٨/١٧٨] السؤال: بينت الآية الكريمة أدباً للقول، فما هو؟ ٥- ﴿وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ وهذا فيه الزجر البليغ عن تعاطي بعض الذنوب على وجه التهاون بها؛ فإن العبد لا يفيده حسبانه شيئاً، ولا يخفف من عقوبة الذنب، بل يضاعف الذنب، ويسهل عليه مواقعته مرة أخرى. [السعدي:٥٦٤] السؤال: ما خطورة التهاون في بعض الذنوب؟ ٦- ﴿وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ﴾ قال العلماء: إن الآية أصل في أن درجة الإيمان التي حازها الإنسان، ومنزلة الصلاح التي حـلها المؤمن، ولبسة العفـاف التي يستتر بها المسلـم، لا يـزيلها عنه خبر محتمل -وإن شاع- إذا كان أصله فاسدا أو مجهولا. [القرطبي:١٥/١٧٢] السؤال: ما موقفنا من الإشاعات الفاسدة عن الصالحين؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة﴾: الإشارة بذلك إلى المنافقين الذين أحبوا أن يشيع حديث الإفك، ثم هو عام في غيرهم ممن اتصف بصفتهم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: في هذه الآية بيان لصفة من صفات المنافقين, فما هي؟ التوجيهات ١- قضاء الله تعالى للمؤمن كله خير له؛ فلا تحزن على ما أصابك؛ فلعله خيرٌ أريد بك, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- أحسن الظن بإخوانك المؤمنين والمؤمنات، ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ ٣- حرمة الإفك والقول بدون علم وبشاعتهما، وعظيم جرمهما، وخطر الخوض في ذلك, ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حادثة الإفك من صحيح البخاري، ثم استخرج منها ثلاث فوائد، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- اذكر ثلاثة من علاجات الإشاعات السيئة, ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ ٣- اقترح حلا لمنع إشاعة الفاحشة في المجتمع حولك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالإِفْكِ﴾ أَشْنَعِ الكَذِبِ، وَهُوَ رَمْيُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رضي الله عنها بِالزِّنَى. ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْكُمْ. ﴿تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ تَحَمَّلَ مُعْظَمَهُ. ﴿أَفَضْتُمْ فِيهِ﴾ خُضْتُمْ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الإِفْكِ. ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾ تَتَلَقَّفُونَهُ، وَتَنْقُلُونَهُ. ﴿بُهْتَانٌ﴾ كَذِبٌ. ﴿يَعِظُكُمُ﴾ يَنْهَاكُمْ.

النور 24:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُم مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْإِثْمِ ۚ وَٱلَّذِى تَوَلَّىٰ كِبْرَهُۥ مِنْهُمْ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿بل هو خير لكم﴾: خطاب للمسلمين، والخير في ذلك من خمسة أوجه: تبرئة أم المؤمنين، وكرامة الله لها بإنزال الوحي في شأنها، والأجر الجزيل لها في الفرية عليها، وموعظة المؤمنين، والانتقام من المفترين. [ابن جزي:٢/٨٤] السؤال: بيّن بعض أوجه الخير في حادثة الإفك. ٢- ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا۟ هَٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ المعنى: أنه كان ينبغي للمؤمنين والمؤمنات أن يقيسوا ذلك الأمر على أنفسهم؛ فإن كان ذلك يبعد في حقهم، فهو في حق عائشة أبعد؛ لفضلها، وروي أن هذا النظر وقع لأبي أيوب الأنصاري، فقال لزوجته: أكنت أنت تفعلين ذلك، قالت: لا والله، قال: فعائشة أفضل منك؟ قالت: نعم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: ما الواجب على المسلم إذا سمع عن الصالحين شيئاً لا يسر؟ ٣- ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ (١٥) وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ﴾ ومعنى ﴿تلَقَّونه﴾: يأخذ بعضكم من بعض. وفي هذا الكلام، وفي الذي قبله وبعده عتاب لهم على خوضهم في حديث الإفك، وإن كانوا لم يصدقوه؛ فإن الواجب كان الإغضاء عن ذكره، والترك بالكلية، فعاتبهم على ثلاثة أشياء، وهي: تلقيه بالألسنة: أي: السؤال عنه، وأخذه من المسؤول، والثاني: قولهم ذلك، والثالث: أنهم حسبوه هيناً، وهو عند الله عظيم. وفائدة قوله: ﴿بألسنتكم﴾ و﴿بأفواهكم﴾: الإشارة إلى أن ذلك الحديث كان باللسان دون القلب؛ إذ كانوا لم يعلموا حقيقته بقلوبهم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: بين الموقف الصحيح من الإشاعات حول الصالحين من خلال الآية. ٤- ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ وفي هذا من الأدب الأخلاقي أن المرء لا يقول بلسانه إلا ما يعلمه، ويتحققه. [ابن عاشور:١٨/١٧٨] السؤال: بينت الآية الكريمة أدباً للقول، فما هو؟ ٥- ﴿وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ وهذا فيه الزجر البليغ عن تعاطي بعض الذنوب على وجه التهاون بها؛ فإن العبد لا يفيده حسبانه شيئاً، ولا يخفف من عقوبة الذنب، بل يضاعف الذنب، ويسهل عليه مواقعته مرة أخرى. [السعدي:٥٦٤] السؤال: ما خطورة التهاون في بعض الذنوب؟ ٦- ﴿وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ﴾ قال العلماء: إن الآية أصل في أن درجة الإيمان التي حازها الإنسان، ومنزلة الصلاح التي حـلها المؤمن، ولبسة العفـاف التي يستتر بها المسلـم، لا يـزيلها عنه خبر محتمل -وإن شاع- إذا كان أصله فاسدا أو مجهولا. [القرطبي:١٥/١٧٢] السؤال: ما موقفنا من الإشاعات الفاسدة عن الصالحين؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة﴾: الإشارة بذلك إلى المنافقين الذين أحبوا أن يشيع حديث الإفك، ثم هو عام في غيرهم ممن اتصف بصفتهم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: في هذه الآية بيان لصفة من صفات المنافقين, فما هي؟ التوجيهات ١- قضاء الله تعالى للمؤمن كله خير له؛ فلا تحزن على ما أصابك؛ فلعله خيرٌ أريد بك, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- أحسن الظن بإخوانك المؤمنين والمؤمنات، ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ ٣- حرمة الإفك والقول بدون علم وبشاعتهما، وعظيم جرمهما، وخطر الخوض في ذلك, ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حادثة الإفك من صحيح البخاري، ثم استخرج منها ثلاث فوائد، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- اذكر ثلاثة من علاجات الإشاعات السيئة, ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ ٣- اقترح حلا لمنع إشاعة الفاحشة في المجتمع حولك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالإِفْكِ﴾ أَشْنَعِ الكَذِبِ، وَهُوَ رَمْيُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رضي الله عنها بِالزِّنَى. ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْكُمْ. ﴿تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ تَحَمَّلَ مُعْظَمَهُ. ﴿أَفَضْتُمْ فِيهِ﴾ خُضْتُمْ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الإِفْكِ. ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾ تَتَلَقَّفُونَهُ، وَتَنْقُلُونَهُ. ﴿بُهْتَانٌ﴾ كَذِبٌ. ﴿يَعِظُكُمُ﴾ يَنْهَاكُمْ.

النور 24:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُم مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْإِثْمِ ۚ وَٱلَّذِى تَوَلَّىٰ كِبْرَهُۥ مِنْهُمْ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿بل هو خير لكم﴾: خطاب للمسلمين، والخير في ذلك من خمسة أوجه: تبرئة أم المؤمنين، وكرامة الله لها بإنزال الوحي في شأنها، والأجر الجزيل لها في الفرية عليها، وموعظة المؤمنين، والانتقام من المفترين. [ابن جزي:٢/٨٤] السؤال: بيّن بعض أوجه الخير في حادثة الإفك. ٢- ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا۟ هَٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ المعنى: أنه كان ينبغي للمؤمنين والمؤمنات أن يقيسوا ذلك الأمر على أنفسهم؛ فإن كان ذلك يبعد في حقهم، فهو في حق عائشة أبعد؛ لفضلها، وروي أن هذا النظر وقع لأبي أيوب الأنصاري، فقال لزوجته: أكنت أنت تفعلين ذلك، قالت: لا والله، قال: فعائشة أفضل منك؟ قالت: نعم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: ما الواجب على المسلم إذا سمع عن الصالحين شيئاً لا يسر؟ ٣- ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ (١٥) وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ﴾ ومعنى ﴿تلَقَّونه﴾: يأخذ بعضكم من بعض. وفي هذا الكلام، وفي الذي قبله وبعده عتاب لهم على خوضهم في حديث الإفك، وإن كانوا لم يصدقوه؛ فإن الواجب كان الإغضاء عن ذكره، والترك بالكلية، فعاتبهم على ثلاثة أشياء، وهي: تلقيه بالألسنة: أي: السؤال عنه، وأخذه من المسؤول، والثاني: قولهم ذلك، والثالث: أنهم حسبوه هيناً، وهو عند الله عظيم. وفائدة قوله: ﴿بألسنتكم﴾ و﴿بأفواهكم﴾: الإشارة إلى أن ذلك الحديث كان باللسان دون القلب؛ إذ كانوا لم يعلموا حقيقته بقلوبهم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: بين الموقف الصحيح من الإشاعات حول الصالحين من خلال الآية. ٤- ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ وفي هذا من الأدب الأخلاقي أن المرء لا يقول بلسانه إلا ما يعلمه، ويتحققه. [ابن عاشور:١٨/١٧٨] السؤال: بينت الآية الكريمة أدباً للقول، فما هو؟ ٥- ﴿وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ وهذا فيه الزجر البليغ عن تعاطي بعض الذنوب على وجه التهاون بها؛ فإن العبد لا يفيده حسبانه شيئاً، ولا يخفف من عقوبة الذنب، بل يضاعف الذنب، ويسهل عليه مواقعته مرة أخرى. [السعدي:٥٦٤] السؤال: ما خطورة التهاون في بعض الذنوب؟ ٦- ﴿وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ﴾ قال العلماء: إن الآية أصل في أن درجة الإيمان التي حازها الإنسان، ومنزلة الصلاح التي حـلها المؤمن، ولبسة العفـاف التي يستتر بها المسلـم، لا يـزيلها عنه خبر محتمل -وإن شاع- إذا كان أصله فاسدا أو مجهولا. [القرطبي:١٥/١٧٢] السؤال: ما موقفنا من الإشاعات الفاسدة عن الصالحين؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة﴾: الإشارة بذلك إلى المنافقين الذين أحبوا أن يشيع حديث الإفك، ثم هو عام في غيرهم ممن اتصف بصفتهم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: في هذه الآية بيان لصفة من صفات المنافقين, فما هي؟ التوجيهات ١- قضاء الله تعالى للمؤمن كله خير له؛ فلا تحزن على ما أصابك؛ فلعله خيرٌ أريد بك, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- أحسن الظن بإخوانك المؤمنين والمؤمنات، ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ ٣- حرمة الإفك والقول بدون علم وبشاعتهما، وعظيم جرمهما، وخطر الخوض في ذلك, ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حادثة الإفك من صحيح البخاري، ثم استخرج منها ثلاث فوائد، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- اذكر ثلاثة من علاجات الإشاعات السيئة, ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ ٣- اقترح حلا لمنع إشاعة الفاحشة في المجتمع حولك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالإِفْكِ﴾ أَشْنَعِ الكَذِبِ، وَهُوَ رَمْيُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رضي الله عنها بِالزِّنَى. ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْكُمْ. ﴿تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ تَحَمَّلَ مُعْظَمَهُ. ﴿أَفَضْتُمْ فِيهِ﴾ خُضْتُمْ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الإِفْكِ. ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾ تَتَلَقَّفُونَهُ، وَتَنْقُلُونَهُ. ﴿بُهْتَانٌ﴾ كَذِبٌ. ﴿يَعِظُكُمُ﴾ يَنْهَاكُمْ.

النور 24:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُم مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْإِثْمِ ۚ وَٱلَّذِى تَوَلَّىٰ كِبْرَهُۥ مِنْهُمْ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿بل هو خير لكم﴾: خطاب للمسلمين، والخير في ذلك من خمسة أوجه: تبرئة أم المؤمنين، وكرامة الله لها بإنزال الوحي في شأنها، والأجر الجزيل لها في الفرية عليها، وموعظة المؤمنين، والانتقام من المفترين. [ابن جزي:٢/٨٤] السؤال: بيّن بعض أوجه الخير في حادثة الإفك. ٢- ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا۟ هَٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ المعنى: أنه كان ينبغي للمؤمنين والمؤمنات أن يقيسوا ذلك الأمر على أنفسهم؛ فإن كان ذلك يبعد في حقهم، فهو في حق عائشة أبعد؛ لفضلها، وروي أن هذا النظر وقع لأبي أيوب الأنصاري، فقال لزوجته: أكنت أنت تفعلين ذلك، قالت: لا والله، قال: فعائشة أفضل منك؟ قالت: نعم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: ما الواجب على المسلم إذا سمع عن الصالحين شيئاً لا يسر؟ ٣- ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ (١٥) وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ﴾ ومعنى ﴿تلَقَّونه﴾: يأخذ بعضكم من بعض. وفي هذا الكلام، وفي الذي قبله وبعده عتاب لهم على خوضهم في حديث الإفك، وإن كانوا لم يصدقوه؛ فإن الواجب كان الإغضاء عن ذكره، والترك بالكلية، فعاتبهم على ثلاثة أشياء، وهي: تلقيه بالألسنة: أي: السؤال عنه، وأخذه من المسؤول، والثاني: قولهم ذلك، والثالث: أنهم حسبوه هيناً، وهو عند الله عظيم. وفائدة قوله: ﴿بألسنتكم﴾ و﴿بأفواهكم﴾: الإشارة إلى أن ذلك الحديث كان باللسان دون القلب؛ إذ كانوا لم يعلموا حقيقته بقلوبهم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: بين الموقف الصحيح من الإشاعات حول الصالحين من خلال الآية. ٤- ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ وفي هذا من الأدب الأخلاقي أن المرء لا يقول بلسانه إلا ما يعلمه، ويتحققه. [ابن عاشور:١٨/١٧٨] السؤال: بينت الآية الكريمة أدباً للقول، فما هو؟ ٥- ﴿وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ وهذا فيه الزجر البليغ عن تعاطي بعض الذنوب على وجه التهاون بها؛ فإن العبد لا يفيده حسبانه شيئاً، ولا يخفف من عقوبة الذنب، بل يضاعف الذنب، ويسهل عليه مواقعته مرة أخرى. [السعدي:٥٦٤] السؤال: ما خطورة التهاون في بعض الذنوب؟ ٦- ﴿وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ﴾ قال العلماء: إن الآية أصل في أن درجة الإيمان التي حازها الإنسان، ومنزلة الصلاح التي حـلها المؤمن، ولبسة العفـاف التي يستتر بها المسلـم، لا يـزيلها عنه خبر محتمل -وإن شاع- إذا كان أصله فاسدا أو مجهولا. [القرطبي:١٥/١٧٢] السؤال: ما موقفنا من الإشاعات الفاسدة عن الصالحين؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة﴾: الإشارة بذلك إلى المنافقين الذين أحبوا أن يشيع حديث الإفك، ثم هو عام في غيرهم ممن اتصف بصفتهم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: في هذه الآية بيان لصفة من صفات المنافقين, فما هي؟ التوجيهات ١- قضاء الله تعالى للمؤمن كله خير له؛ فلا تحزن على ما أصابك؛ فلعله خيرٌ أريد بك, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- أحسن الظن بإخوانك المؤمنين والمؤمنات، ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ ٣- حرمة الإفك والقول بدون علم وبشاعتهما، وعظيم جرمهما، وخطر الخوض في ذلك, ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حادثة الإفك من صحيح البخاري، ثم استخرج منها ثلاث فوائد، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- اذكر ثلاثة من علاجات الإشاعات السيئة, ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ ٣- اقترح حلا لمنع إشاعة الفاحشة في المجتمع حولك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالإِفْكِ﴾ أَشْنَعِ الكَذِبِ، وَهُوَ رَمْيُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رضي الله عنها بِالزِّنَى. ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْكُمْ. ﴿تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ تَحَمَّلَ مُعْظَمَهُ. ﴿أَفَضْتُمْ فِيهِ﴾ خُضْتُمْ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الإِفْكِ. ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾ تَتَلَقَّفُونَهُ، وَتَنْقُلُونَهُ. ﴿بُهْتَانٌ﴾ كَذِبٌ. ﴿يَعِظُكُمُ﴾ يَنْهَاكُمْ.

النور 24:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُم مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْإِثْمِ ۚ وَٱلَّذِى تَوَلَّىٰ كِبْرَهُۥ مِنْهُمْ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿بل هو خير لكم﴾: خطاب للمسلمين، والخير في ذلك من خمسة أوجه: تبرئة أم المؤمنين، وكرامة الله لها بإنزال الوحي في شأنها، والأجر الجزيل لها في الفرية عليها، وموعظة المؤمنين، والانتقام من المفترين. [ابن جزي:٢/٨٤] السؤال: بيّن بعض أوجه الخير في حادثة الإفك. ٢- ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا۟ هَٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ المعنى: أنه كان ينبغي للمؤمنين والمؤمنات أن يقيسوا ذلك الأمر على أنفسهم؛ فإن كان ذلك يبعد في حقهم، فهو في حق عائشة أبعد؛ لفضلها، وروي أن هذا النظر وقع لأبي أيوب الأنصاري، فقال لزوجته: أكنت أنت تفعلين ذلك، قالت: لا والله، قال: فعائشة أفضل منك؟ قالت: نعم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: ما الواجب على المسلم إذا سمع عن الصالحين شيئاً لا يسر؟ ٣- ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ (١٥) وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ﴾ ومعنى ﴿تلَقَّونه﴾: يأخذ بعضكم من بعض. وفي هذا الكلام، وفي الذي قبله وبعده عتاب لهم على خوضهم في حديث الإفك، وإن كانوا لم يصدقوه؛ فإن الواجب كان الإغضاء عن ذكره، والترك بالكلية، فعاتبهم على ثلاثة أشياء، وهي: تلقيه بالألسنة: أي: السؤال عنه، وأخذه من المسؤول، والثاني: قولهم ذلك، والثالث: أنهم حسبوه هيناً، وهو عند الله عظيم. وفائدة قوله: ﴿بألسنتكم﴾ و﴿بأفواهكم﴾: الإشارة إلى أن ذلك الحديث كان باللسان دون القلب؛ إذ كانوا لم يعلموا حقيقته بقلوبهم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: بين الموقف الصحيح من الإشاعات حول الصالحين من خلال الآية. ٤- ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ وفي هذا من الأدب الأخلاقي أن المرء لا يقول بلسانه إلا ما يعلمه، ويتحققه. [ابن عاشور:١٨/١٧٨] السؤال: بينت الآية الكريمة أدباً للقول، فما هو؟ ٥- ﴿وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ وهذا فيه الزجر البليغ عن تعاطي بعض الذنوب على وجه التهاون بها؛ فإن العبد لا يفيده حسبانه شيئاً، ولا يخفف من عقوبة الذنب، بل يضاعف الذنب، ويسهل عليه مواقعته مرة أخرى. [السعدي:٥٦٤] السؤال: ما خطورة التهاون في بعض الذنوب؟ ٦- ﴿وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ﴾ قال العلماء: إن الآية أصل في أن درجة الإيمان التي حازها الإنسان، ومنزلة الصلاح التي حـلها المؤمن، ولبسة العفـاف التي يستتر بها المسلـم، لا يـزيلها عنه خبر محتمل -وإن شاع- إذا كان أصله فاسدا أو مجهولا. [القرطبي:١٥/١٧٢] السؤال: ما موقفنا من الإشاعات الفاسدة عن الصالحين؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة﴾: الإشارة بذلك إلى المنافقين الذين أحبوا أن يشيع حديث الإفك، ثم هو عام في غيرهم ممن اتصف بصفتهم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: في هذه الآية بيان لصفة من صفات المنافقين, فما هي؟ التوجيهات ١- قضاء الله تعالى للمؤمن كله خير له؛ فلا تحزن على ما أصابك؛ فلعله خيرٌ أريد بك, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- أحسن الظن بإخوانك المؤمنين والمؤمنات، ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ ٣- حرمة الإفك والقول بدون علم وبشاعتهما، وعظيم جرمهما، وخطر الخوض في ذلك, ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حادثة الإفك من صحيح البخاري، ثم استخرج منها ثلاث فوائد، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- اذكر ثلاثة من علاجات الإشاعات السيئة, ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ ٣- اقترح حلا لمنع إشاعة الفاحشة في المجتمع حولك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالإِفْكِ﴾ أَشْنَعِ الكَذِبِ، وَهُوَ رَمْيُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رضي الله عنها بِالزِّنَى. ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْكُمْ. ﴿تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ تَحَمَّلَ مُعْظَمَهُ. ﴿أَفَضْتُمْ فِيهِ﴾ خُضْتُمْ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الإِفْكِ. ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾ تَتَلَقَّفُونَهُ، وَتَنْقُلُونَهُ. ﴿بُهْتَانٌ﴾ كَذِبٌ. ﴿يَعِظُكُمُ﴾ يَنْهَاكُمْ.

النور 24:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُم مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْإِثْمِ ۚ وَٱلَّذِى تَوَلَّىٰ كِبْرَهُۥ مِنْهُمْ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿بل هو خير لكم﴾: خطاب للمسلمين، والخير في ذلك من خمسة أوجه: تبرئة أم المؤمنين، وكرامة الله لها بإنزال الوحي في شأنها، والأجر الجزيل لها في الفرية عليها، وموعظة المؤمنين، والانتقام من المفترين. [ابن جزي:٢/٨٤] السؤال: بيّن بعض أوجه الخير في حادثة الإفك. ٢- ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا۟ هَٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ المعنى: أنه كان ينبغي للمؤمنين والمؤمنات أن يقيسوا ذلك الأمر على أنفسهم؛ فإن كان ذلك يبعد في حقهم، فهو في حق عائشة أبعد؛ لفضلها، وروي أن هذا النظر وقع لأبي أيوب الأنصاري، فقال لزوجته: أكنت أنت تفعلين ذلك، قالت: لا والله، قال: فعائشة أفضل منك؟ قالت: نعم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: ما الواجب على المسلم إذا سمع عن الصالحين شيئاً لا يسر؟ ٣- ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ (١٥) وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ﴾ ومعنى ﴿تلَقَّونه﴾: يأخذ بعضكم من بعض. وفي هذا الكلام، وفي الذي قبله وبعده عتاب لهم على خوضهم في حديث الإفك، وإن كانوا لم يصدقوه؛ فإن الواجب كان الإغضاء عن ذكره، والترك بالكلية، فعاتبهم على ثلاثة أشياء، وهي: تلقيه بالألسنة: أي: السؤال عنه، وأخذه من المسؤول، والثاني: قولهم ذلك، والثالث: أنهم حسبوه هيناً، وهو عند الله عظيم. وفائدة قوله: ﴿بألسنتكم﴾ و﴿بأفواهكم﴾: الإشارة إلى أن ذلك الحديث كان باللسان دون القلب؛ إذ كانوا لم يعلموا حقيقته بقلوبهم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: بين الموقف الصحيح من الإشاعات حول الصالحين من خلال الآية. ٤- ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ وفي هذا من الأدب الأخلاقي أن المرء لا يقول بلسانه إلا ما يعلمه، ويتحققه. [ابن عاشور:١٨/١٧٨] السؤال: بينت الآية الكريمة أدباً للقول، فما هو؟ ٥- ﴿وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ وهذا فيه الزجر البليغ عن تعاطي بعض الذنوب على وجه التهاون بها؛ فإن العبد لا يفيده حسبانه شيئاً، ولا يخفف من عقوبة الذنب، بل يضاعف الذنب، ويسهل عليه مواقعته مرة أخرى. [السعدي:٥٦٤] السؤال: ما خطورة التهاون في بعض الذنوب؟ ٦- ﴿وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌ﴾ قال العلماء: إن الآية أصل في أن درجة الإيمان التي حازها الإنسان، ومنزلة الصلاح التي حـلها المؤمن، ولبسة العفـاف التي يستتر بها المسلـم، لا يـزيلها عنه خبر محتمل -وإن شاع- إذا كان أصله فاسدا أو مجهولا. [القرطبي:١٥/١٧٢] السؤال: ما موقفنا من الإشاعات الفاسدة عن الصالحين؟ ٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة﴾: الإشارة بذلك إلى المنافقين الذين أحبوا أن يشيع حديث الإفك، ثم هو عام في غيرهم ممن اتصف بصفتهم. [ابن جزي:٢/٨٥] السؤال: في هذه الآية بيان لصفة من صفات المنافقين, فما هي؟ التوجيهات ١- قضاء الله تعالى للمؤمن كله خير له؛ فلا تحزن على ما أصابك؛ فلعله خيرٌ أريد بك, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- أحسن الظن بإخوانك المؤمنين والمؤمنات، ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ ٣- حرمة الإفك والقول بدون علم وبشاعتهما، وعظيم جرمهما، وخطر الخوض في ذلك, ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ حادثة الإفك من صحيح البخاري، ثم استخرج منها ثلاث فوائد، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٢- اذكر ثلاثة من علاجات الإشاعات السيئة, ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ﴾ ٣- اقترح حلا لمنع إشاعة الفاحشة في المجتمع حولك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالإِفْكِ﴾ أَشْنَعِ الكَذِبِ، وَهُوَ رَمْيُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رضي الله عنها بِالزِّنَى. ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ جَمَاعَةٌ مِنْكُمْ. ﴿تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ تَحَمَّلَ مُعْظَمَهُ. ﴿أَفَضْتُمْ فِيهِ﴾ خُضْتُمْ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الإِفْكِ. ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾ تَتَلَقَّفُونَهُ، وَتَنْقُلُونَهُ. ﴿بُهْتَانٌ﴾ كَذِبٌ. ﴿يَعِظُكُمُ﴾ يَنْهَاكُمْ.

النور 24:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾ والكلام كناية عن اتباع الشيطان، وامتثال وساوسه؛ فكأنه قيل: لا تتبعوا الشيطان في شيء من الأفاعيل؛ التي من جملتها إشاعة الفاحشة، وحبها. [الألوسي:٩/٣٢٠] السؤال: لماذا نهى الله عن اتباع خطوات الشيطان؛ ولم ينه عن اتباعه مباشرة؟ ٢- ﴿ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِي﴾ والآية على العموم عند بعض المفسرين؛ قالوا: أخبر اللّه أنه لولا فضله ورحمته بالعصمة ما صلح منكم أحد. [البغوي:٣/٢٨١] السؤال: هل يستطيع أحد أن يعصم نفسه من المخالفة؟ ٣- ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ نزلت الآية بسبب أبي بكر الصديق-رضي الله عنه- حين حلف أن لا ينفق على مسطح لما تكلم في حديث الإفك، وكان ينفق عليه لمسكنته، ولأنه قريبه، وكان ابن بنت خالته، فلما نزلت الآية رجع إلى مسطح النفقة والإحسان، وكفر عن يمينه. قال بعضهم: هذه أرجى آية في القرآن؛ لأن الله أوصى بالإحسان إلى القاذف، ثم إن لفظ الآية على عمومه في أن لا يحلف أحد على ترك عمل صالح، ﴿ألا تُحِبونَ أَنْ يَغفِرَ الله لَكُم﴾ أي: كما تحبون أن يغفر الله لكم، كذلك اغفروا أنتم لمن أساء إليكم، ولما نزلت قال أبو بكر رضي الله عنه: «إني لأحب أن يغفر الله لي»، ثم ردّ النفقة إلى مسطح . [ابن جزي:٢/٨٧] السؤال: هل أخطاء الآخرين في حقك توجب ترك الإحسان إليهم؟ ٤- ﴿وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن الجزاء من جنس العمل؛ فكما تغفر ذنب من أذنب إليك يغفر الله لك، وكما تصفح يصفح عنك. [ابن كثير:٣/٢٦٧] السؤال: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ من خلال الآية. ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْغَٰفِلَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ لُعِنُوا۟ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ والغافلة عن الفاحشة أي: لا يقع في قلبها فعل الفاحشة، وكانت عائشة -رضي الله عنها- كذلك. [البغوي:٣/٢٨٢] السؤال: كيف تكون الغفلة عن الفواحش والمنكرات؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ لأن لهذه الأعضاء عملاً في رمي المحصنات؛ فهم ينطقون بالقذف، ويشيرون بالأيدي إلى المقذوفات، ويسعون بأرجلهم إلى مجالس الناس لإبلاغ القذف. [ابن عاشور:١٨/١٩١] السؤال: لماذا خصت هذه الأعضاء بالذكر دون بقية الأعضاء؟ ٧- ﴿ٱلْخَبِيثَٰتُ لِلْخَبِيثِينَ وَٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَٰتِ ۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ قال أبو السائب القاضي: كنت يوما بحضرة الحسن بن زيد الداعي...، وكان بحضرته رجل، فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة، فقال: يا غلام: اضرب عنقه، فقال له العلويون: هذا رجل من شيعتنا، فقال: معاذ الله، هذا رجل طعن على النبي ﷺ؛ قال الله تعالى: ﴿الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرأون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم﴾؛ فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي ﷺ خبيث، فهو كافر، فاضربوا عنقه، فضربوا عنقه و أنا حاضر. رواه اللالكائي. [ابن تيمية:٤/٥٠٥] السؤال: الطعن في أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- طعن في النبي ﷺ بين ذلك. التوجيهات ١- لا تحلف على قطيعة رحم أو ترك معروف، وإن حلفت فارجع في يمينك، وكفِّر عنها، ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- عظم ذنب قذف المحصنات الغافلات المؤمنات, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْغَٰفِلَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ لُعِنُوا۟ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ٣- تذكر تكلم الجوارح، وشهادتها على قولك وعملك يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اطلب من الله، وألح عليه أن يزكي نفسك, ﴿ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ﴾ ٢- أحسن إلى شخص أساء إليك, ﴿وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تعلم آداب الاستئذان، وطبقها, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا۟ وَتُسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَهْلِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ طُرُقَهُ، وَمَذَاهِبَهُ. ﴿مَا زَكَى﴾ مَا تَطَهَّرَ مِنَ الذُّنُوبِ. ﴿وَلاَ يَأْتَلِ﴾ لاَ يَحْلِفْ. ﴿أُولُو الْفَضْلِ﴾ أَهْلُ الفَضْلِ فِي الدِّينِ، وَالمَالِ. ﴿الْغَافِلاَتِ﴾ العَفِيفَاتِ اللَّوَاتِي لَمْ تَخْطُرِ الفَاحِشَةُ بِقُلُوبِهِنَّ. ﴿لُعِنُوا﴾ طُرِدُوا وَأُبْعِدُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ جَزَاءَهُمْ بِالعَدْلِ. ﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾ تَسْتَأْذِنُوا أَهْلَ البُيُوتِ، وسُمِّيَ الاِسْتِئْذَانُ اسْتِئْنَاسًا؛ لأِنَّهُ يُزِيلُ الوَحْشَةَ مِنَ القَادِمِ.

النور 24:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾ والكلام كناية عن اتباع الشيطان، وامتثال وساوسه؛ فكأنه قيل: لا تتبعوا الشيطان في شيء من الأفاعيل؛ التي من جملتها إشاعة الفاحشة، وحبها. [الألوسي:٩/٣٢٠] السؤال: لماذا نهى الله عن اتباع خطوات الشيطان؛ ولم ينه عن اتباعه مباشرة؟ ٢- ﴿ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِي﴾ والآية على العموم عند بعض المفسرين؛ قالوا: أخبر اللّه أنه لولا فضله ورحمته بالعصمة ما صلح منكم أحد. [البغوي:٣/٢٨١] السؤال: هل يستطيع أحد أن يعصم نفسه من المخالفة؟ ٣- ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ نزلت الآية بسبب أبي بكر الصديق-رضي الله عنه- حين حلف أن لا ينفق على مسطح لما تكلم في حديث الإفك، وكان ينفق عليه لمسكنته، ولأنه قريبه، وكان ابن بنت خالته، فلما نزلت الآية رجع إلى مسطح النفقة والإحسان، وكفر عن يمينه. قال بعضهم: هذه أرجى آية في القرآن؛ لأن الله أوصى بالإحسان إلى القاذف، ثم إن لفظ الآية على عمومه في أن لا يحلف أحد على ترك عمل صالح، ﴿ألا تُحِبونَ أَنْ يَغفِرَ الله لَكُم﴾ أي: كما تحبون أن يغفر الله لكم، كذلك اغفروا أنتم لمن أساء إليكم، ولما نزلت قال أبو بكر رضي الله عنه: «إني لأحب أن يغفر الله لي»، ثم ردّ النفقة إلى مسطح . [ابن جزي:٢/٨٧] السؤال: هل أخطاء الآخرين في حقك توجب ترك الإحسان إليهم؟ ٤- ﴿وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن الجزاء من جنس العمل؛ فكما تغفر ذنب من أذنب إليك يغفر الله لك، وكما تصفح يصفح عنك. [ابن كثير:٣/٢٦٧] السؤال: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ من خلال الآية. ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْغَٰفِلَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ لُعِنُوا۟ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ والغافلة عن الفاحشة أي: لا يقع في قلبها فعل الفاحشة، وكانت عائشة -رضي الله عنها- كذلك. [البغوي:٣/٢٨٢] السؤال: كيف تكون الغفلة عن الفواحش والمنكرات؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ لأن لهذه الأعضاء عملاً في رمي المحصنات؛ فهم ينطقون بالقذف، ويشيرون بالأيدي إلى المقذوفات، ويسعون بأرجلهم إلى مجالس الناس لإبلاغ القذف. [ابن عاشور:١٨/١٩١] السؤال: لماذا خصت هذه الأعضاء بالذكر دون بقية الأعضاء؟ ٧- ﴿ٱلْخَبِيثَٰتُ لِلْخَبِيثِينَ وَٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَٰتِ ۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ قال أبو السائب القاضي: كنت يوما بحضرة الحسن بن زيد الداعي...، وكان بحضرته رجل، فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة، فقال: يا غلام: اضرب عنقه، فقال له العلويون: هذا رجل من شيعتنا، فقال: معاذ الله، هذا رجل طعن على النبي ﷺ؛ قال الله تعالى: ﴿الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرأون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم﴾؛ فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي ﷺ خبيث، فهو كافر، فاضربوا عنقه، فضربوا عنقه و أنا حاضر. رواه اللالكائي. [ابن تيمية:٤/٥٠٥] السؤال: الطعن في أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- طعن في النبي ﷺ بين ذلك. التوجيهات ١- لا تحلف على قطيعة رحم أو ترك معروف، وإن حلفت فارجع في يمينك، وكفِّر عنها، ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- عظم ذنب قذف المحصنات الغافلات المؤمنات, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْغَٰفِلَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ لُعِنُوا۟ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ٣- تذكر تكلم الجوارح، وشهادتها على قولك وعملك يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اطلب من الله، وألح عليه أن يزكي نفسك, ﴿ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ﴾ ٢- أحسن إلى شخص أساء إليك, ﴿وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تعلم آداب الاستئذان، وطبقها, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا۟ وَتُسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَهْلِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ طُرُقَهُ، وَمَذَاهِبَهُ. ﴿مَا زَكَى﴾ مَا تَطَهَّرَ مِنَ الذُّنُوبِ. ﴿وَلاَ يَأْتَلِ﴾ لاَ يَحْلِفْ. ﴿أُولُو الْفَضْلِ﴾ أَهْلُ الفَضْلِ فِي الدِّينِ، وَالمَالِ. ﴿الْغَافِلاَتِ﴾ العَفِيفَاتِ اللَّوَاتِي لَمْ تَخْطُرِ الفَاحِشَةُ بِقُلُوبِهِنَّ. ﴿لُعِنُوا﴾ طُرِدُوا وَأُبْعِدُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ جَزَاءَهُمْ بِالعَدْلِ. ﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾ تَسْتَأْذِنُوا أَهْلَ البُيُوتِ، وسُمِّيَ الاِسْتِئْذَانُ اسْتِئْنَاسًا؛ لأِنَّهُ يُزِيلُ الوَحْشَةَ مِنَ القَادِمِ.

النور 24:23

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾ والكلام كناية عن اتباع الشيطان، وامتثال وساوسه؛ فكأنه قيل: لا تتبعوا الشيطان في شيء من الأفاعيل؛ التي من جملتها إشاعة الفاحشة، وحبها. [الألوسي:٩/٣٢٠] السؤال: لماذا نهى الله عن اتباع خطوات الشيطان؛ ولم ينه عن اتباعه مباشرة؟ ٢- ﴿ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِي﴾ والآية على العموم عند بعض المفسرين؛ قالوا: أخبر اللّه أنه لولا فضله ورحمته بالعصمة ما صلح منكم أحد. [البغوي:٣/٢٨١] السؤال: هل يستطيع أحد أن يعصم نفسه من المخالفة؟ ٣- ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ نزلت الآية بسبب أبي بكر الصديق-رضي الله عنه- حين حلف أن لا ينفق على مسطح لما تكلم في حديث الإفك، وكان ينفق عليه لمسكنته، ولأنه قريبه، وكان ابن بنت خالته، فلما نزلت الآية رجع إلى مسطح النفقة والإحسان، وكفر عن يمينه. قال بعضهم: هذه أرجى آية في القرآن؛ لأن الله أوصى بالإحسان إلى القاذف، ثم إن لفظ الآية على عمومه في أن لا يحلف أحد على ترك عمل صالح، ﴿ألا تُحِبونَ أَنْ يَغفِرَ الله لَكُم﴾ أي: كما تحبون أن يغفر الله لكم، كذلك اغفروا أنتم لمن أساء إليكم، ولما نزلت قال أبو بكر رضي الله عنه: «إني لأحب أن يغفر الله لي»، ثم ردّ النفقة إلى مسطح . [ابن جزي:٢/٨٧] السؤال: هل أخطاء الآخرين في حقك توجب ترك الإحسان إليهم؟ ٤- ﴿وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن الجزاء من جنس العمل؛ فكما تغفر ذنب من أذنب إليك يغفر الله لك، وكما تصفح يصفح عنك. [ابن كثير:٣/٢٦٧] السؤال: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ من خلال الآية. ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْغَٰفِلَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ لُعِنُوا۟ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ والغافلة عن الفاحشة أي: لا يقع في قلبها فعل الفاحشة، وكانت عائشة -رضي الله عنها- كذلك. [البغوي:٣/٢٨٢] السؤال: كيف تكون الغفلة عن الفواحش والمنكرات؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ لأن لهذه الأعضاء عملاً في رمي المحصنات؛ فهم ينطقون بالقذف، ويشيرون بالأيدي إلى المقذوفات، ويسعون بأرجلهم إلى مجالس الناس لإبلاغ القذف. [ابن عاشور:١٨/١٩١] السؤال: لماذا خصت هذه الأعضاء بالذكر دون بقية الأعضاء؟ ٧- ﴿ٱلْخَبِيثَٰتُ لِلْخَبِيثِينَ وَٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَٰتِ ۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ قال أبو السائب القاضي: كنت يوما بحضرة الحسن بن زيد الداعي...، وكان بحضرته رجل، فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة، فقال: يا غلام: اضرب عنقه، فقال له العلويون: هذا رجل من شيعتنا، فقال: معاذ الله، هذا رجل طعن على النبي ﷺ؛ قال الله تعالى: ﴿الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرأون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم﴾؛ فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي ﷺ خبيث، فهو كافر، فاضربوا عنقه، فضربوا عنقه و أنا حاضر. رواه اللالكائي. [ابن تيمية:٤/٥٠٥] السؤال: الطعن في أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- طعن في النبي ﷺ بين ذلك. التوجيهات ١- لا تحلف على قطيعة رحم أو ترك معروف، وإن حلفت فارجع في يمينك، وكفِّر عنها، ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- عظم ذنب قذف المحصنات الغافلات المؤمنات, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْغَٰفِلَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ لُعِنُوا۟ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ٣- تذكر تكلم الجوارح، وشهادتها على قولك وعملك يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اطلب من الله، وألح عليه أن يزكي نفسك, ﴿ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ﴾ ٢- أحسن إلى شخص أساء إليك, ﴿وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تعلم آداب الاستئذان، وطبقها, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا۟ وَتُسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَهْلِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ طُرُقَهُ، وَمَذَاهِبَهُ. ﴿مَا زَكَى﴾ مَا تَطَهَّرَ مِنَ الذُّنُوبِ. ﴿وَلاَ يَأْتَلِ﴾ لاَ يَحْلِفْ. ﴿أُولُو الْفَضْلِ﴾ أَهْلُ الفَضْلِ فِي الدِّينِ، وَالمَالِ. ﴿الْغَافِلاَتِ﴾ العَفِيفَاتِ اللَّوَاتِي لَمْ تَخْطُرِ الفَاحِشَةُ بِقُلُوبِهِنَّ. ﴿لُعِنُوا﴾ طُرِدُوا وَأُبْعِدُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ جَزَاءَهُمْ بِالعَدْلِ. ﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾ تَسْتَأْذِنُوا أَهْلَ البُيُوتِ، وسُمِّيَ الاِسْتِئْذَانُ اسْتِئْنَاسًا؛ لأِنَّهُ يُزِيلُ الوَحْشَةَ مِنَ القَادِمِ.

النور 24:24

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾ والكلام كناية عن اتباع الشيطان، وامتثال وساوسه؛ فكأنه قيل: لا تتبعوا الشيطان في شيء من الأفاعيل؛ التي من جملتها إشاعة الفاحشة، وحبها. [الألوسي:٩/٣٢٠] السؤال: لماذا نهى الله عن اتباع خطوات الشيطان؛ ولم ينه عن اتباعه مباشرة؟ ٢- ﴿ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِي﴾ والآية على العموم عند بعض المفسرين؛ قالوا: أخبر اللّه أنه لولا فضله ورحمته بالعصمة ما صلح منكم أحد. [البغوي:٣/٢٨١] السؤال: هل يستطيع أحد أن يعصم نفسه من المخالفة؟ ٣- ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ نزلت الآية بسبب أبي بكر الصديق-رضي الله عنه- حين حلف أن لا ينفق على مسطح لما تكلم في حديث الإفك، وكان ينفق عليه لمسكنته، ولأنه قريبه، وكان ابن بنت خالته، فلما نزلت الآية رجع إلى مسطح النفقة والإحسان، وكفر عن يمينه. قال بعضهم: هذه أرجى آية في القرآن؛ لأن الله أوصى بالإحسان إلى القاذف، ثم إن لفظ الآية على عمومه في أن لا يحلف أحد على ترك عمل صالح، ﴿ألا تُحِبونَ أَنْ يَغفِرَ الله لَكُم﴾ أي: كما تحبون أن يغفر الله لكم، كذلك اغفروا أنتم لمن أساء إليكم، ولما نزلت قال أبو بكر رضي الله عنه: «إني لأحب أن يغفر الله لي»، ثم ردّ النفقة إلى مسطح . [ابن جزي:٢/٨٧] السؤال: هل أخطاء الآخرين في حقك توجب ترك الإحسان إليهم؟ ٤- ﴿وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن الجزاء من جنس العمل؛ فكما تغفر ذنب من أذنب إليك يغفر الله لك، وكما تصفح يصفح عنك. [ابن كثير:٣/٢٦٧] السؤال: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ من خلال الآية. ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْغَٰفِلَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ لُعِنُوا۟ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ والغافلة عن الفاحشة أي: لا يقع في قلبها فعل الفاحشة، وكانت عائشة -رضي الله عنها- كذلك. [البغوي:٣/٢٨٢] السؤال: كيف تكون الغفلة عن الفواحش والمنكرات؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ لأن لهذه الأعضاء عملاً في رمي المحصنات؛ فهم ينطقون بالقذف، ويشيرون بالأيدي إلى المقذوفات، ويسعون بأرجلهم إلى مجالس الناس لإبلاغ القذف. [ابن عاشور:١٨/١٩١] السؤال: لماذا خصت هذه الأعضاء بالذكر دون بقية الأعضاء؟ ٧- ﴿ٱلْخَبِيثَٰتُ لِلْخَبِيثِينَ وَٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَٰتِ ۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ قال أبو السائب القاضي: كنت يوما بحضرة الحسن بن زيد الداعي...، وكان بحضرته رجل، فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة، فقال: يا غلام: اضرب عنقه، فقال له العلويون: هذا رجل من شيعتنا، فقال: معاذ الله، هذا رجل طعن على النبي ﷺ؛ قال الله تعالى: ﴿الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرأون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم﴾؛ فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي ﷺ خبيث، فهو كافر، فاضربوا عنقه، فضربوا عنقه و أنا حاضر. رواه اللالكائي. [ابن تيمية:٤/٥٠٥] السؤال: الطعن في أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- طعن في النبي ﷺ بين ذلك. التوجيهات ١- لا تحلف على قطيعة رحم أو ترك معروف، وإن حلفت فارجع في يمينك، وكفِّر عنها، ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- عظم ذنب قذف المحصنات الغافلات المؤمنات, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْغَٰفِلَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ لُعِنُوا۟ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ٣- تذكر تكلم الجوارح، وشهادتها على قولك وعملك يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اطلب من الله، وألح عليه أن يزكي نفسك, ﴿ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ﴾ ٢- أحسن إلى شخص أساء إليك, ﴿وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تعلم آداب الاستئذان، وطبقها, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا۟ وَتُسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَهْلِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ طُرُقَهُ، وَمَذَاهِبَهُ. ﴿مَا زَكَى﴾ مَا تَطَهَّرَ مِنَ الذُّنُوبِ. ﴿وَلاَ يَأْتَلِ﴾ لاَ يَحْلِفْ. ﴿أُولُو الْفَضْلِ﴾ أَهْلُ الفَضْلِ فِي الدِّينِ، وَالمَالِ. ﴿الْغَافِلاَتِ﴾ العَفِيفَاتِ اللَّوَاتِي لَمْ تَخْطُرِ الفَاحِشَةُ بِقُلُوبِهِنَّ. ﴿لُعِنُوا﴾ طُرِدُوا وَأُبْعِدُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ جَزَاءَهُمْ بِالعَدْلِ. ﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾ تَسْتَأْذِنُوا أَهْلَ البُيُوتِ، وسُمِّيَ الاِسْتِئْذَانُ اسْتِئْنَاسًا؛ لأِنَّهُ يُزِيلُ الوَحْشَةَ مِنَ القَادِمِ.

النور 24:25

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾ والكلام كناية عن اتباع الشيطان، وامتثال وساوسه؛ فكأنه قيل: لا تتبعوا الشيطان في شيء من الأفاعيل؛ التي من جملتها إشاعة الفاحشة، وحبها. [الألوسي:٩/٣٢٠] السؤال: لماذا نهى الله عن اتباع خطوات الشيطان؛ ولم ينه عن اتباعه مباشرة؟ ٢- ﴿ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِي﴾ والآية على العموم عند بعض المفسرين؛ قالوا: أخبر اللّه أنه لولا فضله ورحمته بالعصمة ما صلح منكم أحد. [البغوي:٣/٢٨١] السؤال: هل يستطيع أحد أن يعصم نفسه من المخالفة؟ ٣- ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ نزلت الآية بسبب أبي بكر الصديق-رضي الله عنه- حين حلف أن لا ينفق على مسطح لما تكلم في حديث الإفك، وكان ينفق عليه لمسكنته، ولأنه قريبه، وكان ابن بنت خالته، فلما نزلت الآية رجع إلى مسطح النفقة والإحسان، وكفر عن يمينه. قال بعضهم: هذه أرجى آية في القرآن؛ لأن الله أوصى بالإحسان إلى القاذف، ثم إن لفظ الآية على عمومه في أن لا يحلف أحد على ترك عمل صالح، ﴿ألا تُحِبونَ أَنْ يَغفِرَ الله لَكُم﴾ أي: كما تحبون أن يغفر الله لكم، كذلك اغفروا أنتم لمن أساء إليكم، ولما نزلت قال أبو بكر رضي الله عنه: «إني لأحب أن يغفر الله لي»، ثم ردّ النفقة إلى مسطح . [ابن جزي:٢/٨٧] السؤال: هل أخطاء الآخرين في حقك توجب ترك الإحسان إليهم؟ ٤- ﴿وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن الجزاء من جنس العمل؛ فكما تغفر ذنب من أذنب إليك يغفر الله لك، وكما تصفح يصفح عنك. [ابن كثير:٣/٢٦٧] السؤال: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ من خلال الآية. ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْغَٰفِلَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ لُعِنُوا۟ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ والغافلة عن الفاحشة أي: لا يقع في قلبها فعل الفاحشة، وكانت عائشة -رضي الله عنها- كذلك. [البغوي:٣/٢٨٢] السؤال: كيف تكون الغفلة عن الفواحش والمنكرات؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ لأن لهذه الأعضاء عملاً في رمي المحصنات؛ فهم ينطقون بالقذف، ويشيرون بالأيدي إلى المقذوفات، ويسعون بأرجلهم إلى مجالس الناس لإبلاغ القذف. [ابن عاشور:١٨/١٩١] السؤال: لماذا خصت هذه الأعضاء بالذكر دون بقية الأعضاء؟ ٧- ﴿ٱلْخَبِيثَٰتُ لِلْخَبِيثِينَ وَٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَٰتِ ۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ قال أبو السائب القاضي: كنت يوما بحضرة الحسن بن زيد الداعي...، وكان بحضرته رجل، فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة، فقال: يا غلام: اضرب عنقه، فقال له العلويون: هذا رجل من شيعتنا، فقال: معاذ الله، هذا رجل طعن على النبي ﷺ؛ قال الله تعالى: ﴿الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرأون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم﴾؛ فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي ﷺ خبيث، فهو كافر، فاضربوا عنقه، فضربوا عنقه و أنا حاضر. رواه اللالكائي. [ابن تيمية:٤/٥٠٥] السؤال: الطعن في أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- طعن في النبي ﷺ بين ذلك. التوجيهات ١- لا تحلف على قطيعة رحم أو ترك معروف، وإن حلفت فارجع في يمينك، وكفِّر عنها، ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- عظم ذنب قذف المحصنات الغافلات المؤمنات, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْغَٰفِلَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ لُعِنُوا۟ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ٣- تذكر تكلم الجوارح، وشهادتها على قولك وعملك يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اطلب من الله، وألح عليه أن يزكي نفسك, ﴿ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ﴾ ٢- أحسن إلى شخص أساء إليك, ﴿وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تعلم آداب الاستئذان، وطبقها, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا۟ وَتُسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَهْلِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ طُرُقَهُ، وَمَذَاهِبَهُ. ﴿مَا زَكَى﴾ مَا تَطَهَّرَ مِنَ الذُّنُوبِ. ﴿وَلاَ يَأْتَلِ﴾ لاَ يَحْلِفْ. ﴿أُولُو الْفَضْلِ﴾ أَهْلُ الفَضْلِ فِي الدِّينِ، وَالمَالِ. ﴿الْغَافِلاَتِ﴾ العَفِيفَاتِ اللَّوَاتِي لَمْ تَخْطُرِ الفَاحِشَةُ بِقُلُوبِهِنَّ. ﴿لُعِنُوا﴾ طُرِدُوا وَأُبْعِدُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ جَزَاءَهُمْ بِالعَدْلِ. ﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾ تَسْتَأْذِنُوا أَهْلَ البُيُوتِ، وسُمِّيَ الاِسْتِئْذَانُ اسْتِئْنَاسًا؛ لأِنَّهُ يُزِيلُ الوَحْشَةَ مِنَ القَادِمِ.

النور 24:26

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾ والكلام كناية عن اتباع الشيطان، وامتثال وساوسه؛ فكأنه قيل: لا تتبعوا الشيطان في شيء من الأفاعيل؛ التي من جملتها إشاعة الفاحشة، وحبها. [الألوسي:٩/٣٢٠] السؤال: لماذا نهى الله عن اتباع خطوات الشيطان؛ ولم ينه عن اتباعه مباشرة؟ ٢- ﴿ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِي﴾ والآية على العموم عند بعض المفسرين؛ قالوا: أخبر اللّه أنه لولا فضله ورحمته بالعصمة ما صلح منكم أحد. [البغوي:٣/٢٨١] السؤال: هل يستطيع أحد أن يعصم نفسه من المخالفة؟ ٣- ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ نزلت الآية بسبب أبي بكر الصديق-رضي الله عنه- حين حلف أن لا ينفق على مسطح لما تكلم في حديث الإفك، وكان ينفق عليه لمسكنته، ولأنه قريبه، وكان ابن بنت خالته، فلما نزلت الآية رجع إلى مسطح النفقة والإحسان، وكفر عن يمينه. قال بعضهم: هذه أرجى آية في القرآن؛ لأن الله أوصى بالإحسان إلى القاذف، ثم إن لفظ الآية على عمومه في أن لا يحلف أحد على ترك عمل صالح، ﴿ألا تُحِبونَ أَنْ يَغفِرَ الله لَكُم﴾ أي: كما تحبون أن يغفر الله لكم، كذلك اغفروا أنتم لمن أساء إليكم، ولما نزلت قال أبو بكر رضي الله عنه: «إني لأحب أن يغفر الله لي»، ثم ردّ النفقة إلى مسطح . [ابن جزي:٢/٨٧] السؤال: هل أخطاء الآخرين في حقك توجب ترك الإحسان إليهم؟ ٤- ﴿وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن الجزاء من جنس العمل؛ فكما تغفر ذنب من أذنب إليك يغفر الله لك، وكما تصفح يصفح عنك. [ابن كثير:٣/٢٦٧] السؤال: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ من خلال الآية. ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْغَٰفِلَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ لُعِنُوا۟ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ والغافلة عن الفاحشة أي: لا يقع في قلبها فعل الفاحشة، وكانت عائشة -رضي الله عنها- كذلك. [البغوي:٣/٢٨٢] السؤال: كيف تكون الغفلة عن الفواحش والمنكرات؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ لأن لهذه الأعضاء عملاً في رمي المحصنات؛ فهم ينطقون بالقذف، ويشيرون بالأيدي إلى المقذوفات، ويسعون بأرجلهم إلى مجالس الناس لإبلاغ القذف. [ابن عاشور:١٨/١٩١] السؤال: لماذا خصت هذه الأعضاء بالذكر دون بقية الأعضاء؟ ٧- ﴿ٱلْخَبِيثَٰتُ لِلْخَبِيثِينَ وَٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَٰتِ ۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ قال أبو السائب القاضي: كنت يوما بحضرة الحسن بن زيد الداعي...، وكان بحضرته رجل، فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة، فقال: يا غلام: اضرب عنقه، فقال له العلويون: هذا رجل من شيعتنا، فقال: معاذ الله، هذا رجل طعن على النبي ﷺ؛ قال الله تعالى: ﴿الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرأون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم﴾؛ فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي ﷺ خبيث، فهو كافر، فاضربوا عنقه، فضربوا عنقه و أنا حاضر. رواه اللالكائي. [ابن تيمية:٤/٥٠٥] السؤال: الطعن في أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- طعن في النبي ﷺ بين ذلك. التوجيهات ١- لا تحلف على قطيعة رحم أو ترك معروف، وإن حلفت فارجع في يمينك، وكفِّر عنها، ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- عظم ذنب قذف المحصنات الغافلات المؤمنات, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْغَٰفِلَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ لُعِنُوا۟ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ٣- تذكر تكلم الجوارح، وشهادتها على قولك وعملك يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اطلب من الله، وألح عليه أن يزكي نفسك, ﴿ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ﴾ ٢- أحسن إلى شخص أساء إليك, ﴿وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تعلم آداب الاستئذان، وطبقها, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا۟ وَتُسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَهْلِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ طُرُقَهُ، وَمَذَاهِبَهُ. ﴿مَا زَكَى﴾ مَا تَطَهَّرَ مِنَ الذُّنُوبِ. ﴿وَلاَ يَأْتَلِ﴾ لاَ يَحْلِفْ. ﴿أُولُو الْفَضْلِ﴾ أَهْلُ الفَضْلِ فِي الدِّينِ، وَالمَالِ. ﴿الْغَافِلاَتِ﴾ العَفِيفَاتِ اللَّوَاتِي لَمْ تَخْطُرِ الفَاحِشَةُ بِقُلُوبِهِنَّ. ﴿لُعِنُوا﴾ طُرِدُوا وَأُبْعِدُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ جَزَاءَهُمْ بِالعَدْلِ. ﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾ تَسْتَأْذِنُوا أَهْلَ البُيُوتِ، وسُمِّيَ الاِسْتِئْذَانُ اسْتِئْنَاسًا؛ لأِنَّهُ يُزِيلُ الوَحْشَةَ مِنَ القَادِمِ.

النور 24:27

الوقفات التدبرية ١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾ والكلام كناية عن اتباع الشيطان، وامتثال وساوسه؛ فكأنه قيل: لا تتبعوا الشيطان في شيء من الأفاعيل؛ التي من جملتها إشاعة الفاحشة، وحبها. [الألوسي:٩/٣٢٠] السؤال: لماذا نهى الله عن اتباع خطوات الشيطان؛ ولم ينه عن اتباعه مباشرة؟ ٢- ﴿ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِي﴾ والآية على العموم عند بعض المفسرين؛ قالوا: أخبر اللّه أنه لولا فضله ورحمته بالعصمة ما صلح منكم أحد. [البغوي:٣/٢٨١] السؤال: هل يستطيع أحد أن يعصم نفسه من المخالفة؟ ٣- ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ نزلت الآية بسبب أبي بكر الصديق-رضي الله عنه- حين حلف أن لا ينفق على مسطح لما تكلم في حديث الإفك، وكان ينفق عليه لمسكنته، ولأنه قريبه، وكان ابن بنت خالته، فلما نزلت الآية رجع إلى مسطح النفقة والإحسان، وكفر عن يمينه. قال بعضهم: هذه أرجى آية في القرآن؛ لأن الله أوصى بالإحسان إلى القاذف، ثم إن لفظ الآية على عمومه في أن لا يحلف أحد على ترك عمل صالح، ﴿ألا تُحِبونَ أَنْ يَغفِرَ الله لَكُم﴾ أي: كما تحبون أن يغفر الله لكم، كذلك اغفروا أنتم لمن أساء إليكم، ولما نزلت قال أبو بكر رضي الله عنه: «إني لأحب أن يغفر الله لي»، ثم ردّ النفقة إلى مسطح . [ابن جزي:٢/٨٧] السؤال: هل أخطاء الآخرين في حقك توجب ترك الإحسان إليهم؟ ٤- ﴿وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن الجزاء من جنس العمل؛ فكما تغفر ذنب من أذنب إليك يغفر الله لك، وكما تصفح يصفح عنك. [ابن كثير:٣/٢٦٧] السؤال: تحدث عن قاعدة ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ من خلال الآية. ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْغَٰفِلَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ لُعِنُوا۟ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ والغافلة عن الفاحشة أي: لا يقع في قلبها فعل الفاحشة، وكانت عائشة -رضي الله عنها- كذلك. [البغوي:٣/٢٨٢] السؤال: كيف تكون الغفلة عن الفواحش والمنكرات؟ ٦- ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ لأن لهذه الأعضاء عملاً في رمي المحصنات؛ فهم ينطقون بالقذف، ويشيرون بالأيدي إلى المقذوفات، ويسعون بأرجلهم إلى مجالس الناس لإبلاغ القذف. [ابن عاشور:١٨/١٩١] السؤال: لماذا خصت هذه الأعضاء بالذكر دون بقية الأعضاء؟ ٧- ﴿ٱلْخَبِيثَٰتُ لِلْخَبِيثِينَ وَٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَٰتِ ۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ قال أبو السائب القاضي: كنت يوما بحضرة الحسن بن زيد الداعي...، وكان بحضرته رجل، فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة، فقال: يا غلام: اضرب عنقه، فقال له العلويون: هذا رجل من شيعتنا، فقال: معاذ الله، هذا رجل طعن على النبي ﷺ؛ قال الله تعالى: ﴿الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرأون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم﴾؛ فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي ﷺ خبيث، فهو كافر، فاضربوا عنقه، فضربوا عنقه و أنا حاضر. رواه اللالكائي. [ابن تيمية:٤/٥٠٥] السؤال: الطعن في أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- طعن في النبي ﷺ بين ذلك. التوجيهات ١- لا تحلف على قطيعة رحم أو ترك معروف، وإن حلفت فارجع في يمينك، وكفِّر عنها، ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ٢- عظم ذنب قذف المحصنات الغافلات المؤمنات, ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْغَٰفِلَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ لُعِنُوا۟ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ٣- تذكر تكلم الجوارح، وشهادتها على قولك وعملك يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اطلب من الله، وألح عليه أن يزكي نفسك, ﴿ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ﴾ ٢- أحسن إلى شخص أساء إليك, ﴿وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٣- تعلم آداب الاستئذان، وطبقها, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا۟ وَتُسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَهْلِهَا﴾ معاني الكلمات ﴿خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ طُرُقَهُ، وَمَذَاهِبَهُ. ﴿مَا زَكَى﴾ مَا تَطَهَّرَ مِنَ الذُّنُوبِ. ﴿وَلاَ يَأْتَلِ﴾ لاَ يَحْلِفْ. ﴿أُولُو الْفَضْلِ﴾ أَهْلُ الفَضْلِ فِي الدِّينِ، وَالمَالِ. ﴿الْغَافِلاَتِ﴾ العَفِيفَاتِ اللَّوَاتِي لَمْ تَخْطُرِ الفَاحِشَةُ بِقُلُوبِهِنَّ. ﴿لُعِنُوا﴾ طُرِدُوا وَأُبْعِدُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ. ﴿دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ جَزَاءَهُمْ بِالعَدْلِ. ﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾ تَسْتَأْذِنُوا أَهْلَ البُيُوتِ، وسُمِّيَ الاِسْتِئْذَانُ اسْتِئْنَاسًا؛ لأِنَّهُ يُزِيلُ الوَحْشَةَ مِنَ القَادِمِ.

النور 24:28

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟ ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ﴾ عن قتادة قال: قال رجل من المهاجرين: «لقد طلبت عمري كله هذه الآية فما أدركتها: أن أستأذن على بعض إخواني، فيقول لي: ارجع، فأرجع وأنا مغتبط؛ لقوله: ﴿وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم﴾. [الطبري:١٩/١٥٠] السؤال: لو استأذنت فقيل لك ارجع فكيف يكون حالك؟ ٢- ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ﴾ البصر هو الباب الأكبر إلى القلب، وأعمر طرق الحواس إليه، وبحسب ذلك كثر السقوط من جهته، ووجب التحذير منه. وغضه واجب عن جميع المحرمات، وكل ما يخشى الفتنة من أجله. [القرطبي: ١٥/٢٠٣] السؤال: بين عظم أمر البصر وخطره. ٣- ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ﴾ من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، ومن غض بصره عن المحرم أنار الله بصيرته؛ ولأن العبد إذا حفظ فرجه وبصره عن الحرام ومقدماته، مع داعي الشهوة، كان حفظه لغيره أبلغ؛ ولهذا سماه الله حفظاً؛ فالشيء المحفوظ إن لم يجتهد حافظه في مراقبته وحفظه وعمل الأسباب الموجبة لحفظه لم ينحفظ، كذلك البصر والفرج: إن لم يجتهد العبد في حفظهما أوقعاه في بلايا ومحن. [السعدي:٥٦٦] السؤال: اذكر فائدتين لغض البصر. ٤- ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ نهى عن إبداء الزينة نفسها ليعلم أن النظر إذا لم يحل إليها لملابستها تلك المواقع ... كان النظر إلى المواقع أنفسها متمكنا في الحظر، ثابت القدم في الحرمة، شاهدا على أن النساء حقهن أن يحتطن في سترها ويتقين الله تعالى في الكشف عنها. [الألوسي:٩/٣٣٥] السؤال: ما الذي يفيده النهي عن إبداء الزينة؟ ٥- ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ ويؤخذ من هذا ونحوه: قاعدة ﴿سد الوسائل، وأن الأمر إذا كان مباحاً ولكنه يفضي إلى محرم أو يخاف من وقوعه فإنه يمنع منه﴾؛ فالضرب بالرجل في الأرض الأصل أنه مباح، ولكن لما كان وسيلة لعلم الزينة منع منه. [السعدي:٥٦٧] السؤال: ما القاعدة الأصولية المستفادة من هذه الآية؟ ٦- ﴿ۚ وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ التوبة واجبة على كل مؤمن مكلف بدليل الكتاب والسنة وإجماع الأمة، وفرائضها ثلاثة: الندم على الذنب من حيث عصي به ذو الجلال -لا من حيث أضر ببدن أو مال- والإقلاع عن الذنب في أول أوقات الإمكان من غير تأخير ولا توان، والعزم أن لا يعود إليها أبداً... وآدابها ثلاثة: الاعتراف بالذنب مقروناً بالانكسار، والإكثار من التضرع والاستغفار، والإكثار من الحسنات لمحو ما تقدم من السيئات. [ابن جزي:٢/٩٠] السؤال: اذكر فرائض التوبة، ومثل لأدب الاعتراف لله بالذنب من دعاء نبي الله يونس عليه السلام. ٧- ﴿وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ البواعث على التوبة سبعة: خوف العقاب، ورجاء الثواب، والخجل من الحساب، ومحبة الحبيب، ومراقبة الرقيب القريب، وتعظيم بالمقام، وشكر الإنعام. [ابن جزي:٢/٩٠] السؤال: ما الأمور التي تبعث على التوبة؟ التوجيهات ١- تذكر أن الله- تعالى- يعلم ما تبدي، وما تكتم، فاحذر أن يرى منك ما يسخطه، ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ ٢- التوبة من الذنب؛ تجلب الفلاح العاجل والآجل, ﴿وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٣- من أسباب السعادة للمجتمع انتشار الحجاب الكامل بين النساء, ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ العمل بالآيات ١- احرص-هذا اليوم أكثر- على غض بصرك عما حرّم الله, ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ ٢- أرسل رسالة تبين فيها فوائد غض البصر عن ما حرم الله؛ خصوصا فـي الأجهزة الحديثة، ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ ٣- بادر اليوم بالتوبة إلى الله من جميع ذنوبك, ﴿وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَزْكَى﴾ أَطْهَرُ. ﴿فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ﴾ فِيهَا مَنْفَعَةٌ، وَمَصْلَحَةٌ لَكُمْ؛ كَالبُيُوتِ المُعَدَّةِ صَدَقَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ إِلاَّ الثِّيَابَ الظَّاهِرَةَ الَّتِي جَرَتِ العَادَةُ بِلُبْسِهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا فِتْنَةٌ. ﴿وَلْيَضْرِبْنَ﴾ وَلْيُلْقِينَ. ﴿بِخُمُرِهِنَّ﴾ بِأَغْطِيَةِ رُؤُوسِهِنَّ. ﴿عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ عَلَى فَتَحَاتِ صُدُورِهِنَّ، فَيُغَطِّينَ وُجُوهَهُنَّ. ﴿لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ لأِزْوَاجِهِنَّ. ﴿نِسَائِهِنَّ﴾ المُسْلِمَاتِ، وَقِيلَ: المُخْتَصَّاتِ بِهِنَّ بِالصُّحْبَةِ وَالخِدْمَةِ. ﴿غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ﴾ الرِّجَالِ الَّذِينَ لاَ غَرَضَ لَهُمْ فِي النِّسَاءِ؛ كَالبُلْهِ. ﴿لَمْ يَظْهَرُوا﴾ لاَ عِلْمَ لَهُمْ بِأُمُورِ العَوْرَاتِ، وَلَيْسَ فِيهِمْ شَهْوَةٌ. ﴿مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ كَالخَلاَخِلِ الَّتي تُلْبَسُ فِي الأَرْجُلِ.

النور 24:29

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟ ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ﴾ عن قتادة قال: قال رجل من المهاجرين: «لقد طلبت عمري كله هذه الآية فما أدركتها: أن أستأذن على بعض إخواني، فيقول لي: ارجع، فأرجع وأنا مغتبط؛ لقوله: ﴿وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم﴾. [الطبري:١٩/١٥٠] السؤال: لو استأذنت فقيل لك ارجع فكيف يكون حالك؟ ٢- ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ﴾ البصر هو الباب الأكبر إلى القلب، وأعمر طرق الحواس إليه، وبحسب ذلك كثر السقوط من جهته، ووجب التحذير منه. وغضه واجب عن جميع المحرمات، وكل ما يخشى الفتنة من أجله. [القرطبي: ١٥/٢٠٣] السؤال: بين عظم أمر البصر وخطره. ٣- ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ﴾ من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، ومن غض بصره عن المحرم أنار الله بصيرته؛ ولأن العبد إذا حفظ فرجه وبصره عن الحرام ومقدماته، مع داعي الشهوة، كان حفظه لغيره أبلغ؛ ولهذا سماه الله حفظاً؛ فالشيء المحفوظ إن لم يجتهد حافظه في مراقبته وحفظه وعمل الأسباب الموجبة لحفظه لم ينحفظ، كذلك البصر والفرج: إن لم يجتهد العبد في حفظهما أوقعاه في بلايا ومحن. [السعدي:٥٦٦] السؤال: اذكر فائدتين لغض البصر. ٤- ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ نهى عن إبداء الزينة نفسها ليعلم أن النظر إذا لم يحل إليها لملابستها تلك المواقع ... كان النظر إلى المواقع أنفسها متمكنا في الحظر، ثابت القدم في الحرمة، شاهدا على أن النساء حقهن أن يحتطن في سترها ويتقين الله تعالى في الكشف عنها. [الألوسي:٩/٣٣٥] السؤال: ما الذي يفيده النهي عن إبداء الزينة؟ ٥- ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ ويؤخذ من هذا ونحوه: قاعدة ﴿سد الوسائل، وأن الأمر إذا كان مباحاً ولكنه يفضي إلى محرم أو يخاف من وقوعه فإنه يمنع منه﴾؛ فالضرب بالرجل في الأرض الأصل أنه مباح، ولكن لما كان وسيلة لعلم الزينة منع منه. [السعدي:٥٦٧] السؤال: ما القاعدة الأصولية المستفادة من هذه الآية؟ ٦- ﴿ۚ وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ التوبة واجبة على كل مؤمن مكلف بدليل الكتاب والسنة وإجماع الأمة، وفرائضها ثلاثة: الندم على الذنب من حيث عصي به ذو الجلال -لا من حيث أضر ببدن أو مال- والإقلاع عن الذنب في أول أوقات الإمكان من غير تأخير ولا توان، والعزم أن لا يعود إليها أبداً... وآدابها ثلاثة: الاعتراف بالذنب مقروناً بالانكسار، والإكثار من التضرع والاستغفار، والإكثار من الحسنات لمحو ما تقدم من السيئات. [ابن جزي:٢/٩٠] السؤال: اذكر فرائض التوبة، ومثل لأدب الاعتراف لله بالذنب من دعاء نبي الله يونس عليه السلام. ٧- ﴿وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ البواعث على التوبة سبعة: خوف العقاب، ورجاء الثواب، والخجل من الحساب، ومحبة الحبيب، ومراقبة الرقيب القريب، وتعظيم بالمقام، وشكر الإنعام. [ابن جزي:٢/٩٠] السؤال: ما الأمور التي تبعث على التوبة؟ التوجيهات ١- تذكر أن الله- تعالى- يعلم ما تبدي، وما تكتم، فاحذر أن يرى منك ما يسخطه، ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ ٢- التوبة من الذنب؛ تجلب الفلاح العاجل والآجل, ﴿وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٣- من أسباب السعادة للمجتمع انتشار الحجاب الكامل بين النساء, ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ العمل بالآيات ١- احرص-هذا اليوم أكثر- على غض بصرك عما حرّم الله, ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ ٢- أرسل رسالة تبين فيها فوائد غض البصر عن ما حرم الله؛ خصوصا فـي الأجهزة الحديثة، ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ ٣- بادر اليوم بالتوبة إلى الله من جميع ذنوبك, ﴿وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَزْكَى﴾ أَطْهَرُ. ﴿فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ﴾ فِيهَا مَنْفَعَةٌ، وَمَصْلَحَةٌ لَكُمْ؛ كَالبُيُوتِ المُعَدَّةِ صَدَقَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ إِلاَّ الثِّيَابَ الظَّاهِرَةَ الَّتِي جَرَتِ العَادَةُ بِلُبْسِهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا فِتْنَةٌ. ﴿وَلْيَضْرِبْنَ﴾ وَلْيُلْقِينَ. ﴿بِخُمُرِهِنَّ﴾ بِأَغْطِيَةِ رُؤُوسِهِنَّ. ﴿عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ عَلَى فَتَحَاتِ صُدُورِهِنَّ، فَيُغَطِّينَ وُجُوهَهُنَّ. ﴿لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ لأِزْوَاجِهِنَّ. ﴿نِسَائِهِنَّ﴾ المُسْلِمَاتِ، وَقِيلَ: المُخْتَصَّاتِ بِهِنَّ بِالصُّحْبَةِ وَالخِدْمَةِ. ﴿غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ﴾ الرِّجَالِ الَّذِينَ لاَ غَرَضَ لَهُمْ فِي النِّسَاءِ؛ كَالبُلْهِ. ﴿لَمْ يَظْهَرُوا﴾ لاَ عِلْمَ لَهُمْ بِأُمُورِ العَوْرَاتِ، وَلَيْسَ فِيهِمْ شَهْوَةٌ. ﴿مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ كَالخَلاَخِلِ الَّتي تُلْبَسُ فِي الأَرْجُلِ.

النور 24:30

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟ ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ﴾ عن قتادة قال: قال رجل من المهاجرين: «لقد طلبت عمري كله هذه الآية فما أدركتها: أن أستأذن على بعض إخواني، فيقول لي: ارجع، فأرجع وأنا مغتبط؛ لقوله: ﴿وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم﴾. [الطبري:١٩/١٥٠] السؤال: لو استأذنت فقيل لك ارجع فكيف يكون حالك؟ ٢- ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ﴾ البصر هو الباب الأكبر إلى القلب، وأعمر طرق الحواس إليه، وبحسب ذلك كثر السقوط من جهته، ووجب التحذير منه. وغضه واجب عن جميع المحرمات، وكل ما يخشى الفتنة من أجله. [القرطبي: ١٥/٢٠٣] السؤال: بين عظم أمر البصر وخطره. ٣- ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ﴾ من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، ومن غض بصره عن المحرم أنار الله بصيرته؛ ولأن العبد إذا حفظ فرجه وبصره عن الحرام ومقدماته، مع داعي الشهوة، كان حفظه لغيره أبلغ؛ ولهذا سماه الله حفظاً؛ فالشيء المحفوظ إن لم يجتهد حافظه في مراقبته وحفظه وعمل الأسباب الموجبة لحفظه لم ينحفظ، كذلك البصر والفرج: إن لم يجتهد العبد في حفظهما أوقعاه في بلايا ومحن. [السعدي:٥٦٦] السؤال: اذكر فائدتين لغض البصر. ٤- ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ نهى عن إبداء الزينة نفسها ليعلم أن النظر إذا لم يحل إليها لملابستها تلك المواقع ... كان النظر إلى المواقع أنفسها متمكنا في الحظر، ثابت القدم في الحرمة، شاهدا على أن النساء حقهن أن يحتطن في سترها ويتقين الله تعالى في الكشف عنها. [الألوسي:٩/٣٣٥] السؤال: ما الذي يفيده النهي عن إبداء الزينة؟ ٥- ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ ويؤخذ من هذا ونحوه: قاعدة ﴿سد الوسائل، وأن الأمر إذا كان مباحاً ولكنه يفضي إلى محرم أو يخاف من وقوعه فإنه يمنع منه﴾؛ فالضرب بالرجل في الأرض الأصل أنه مباح، ولكن لما كان وسيلة لعلم الزينة منع منه. [السعدي:٥٦٧] السؤال: ما القاعدة الأصولية المستفادة من هذه الآية؟ ٦- ﴿ۚ وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ التوبة واجبة على كل مؤمن مكلف بدليل الكتاب والسنة وإجماع الأمة، وفرائضها ثلاثة: الندم على الذنب من حيث عصي به ذو الجلال -لا من حيث أضر ببدن أو مال- والإقلاع عن الذنب في أول أوقات الإمكان من غير تأخير ولا توان، والعزم أن لا يعود إليها أبداً... وآدابها ثلاثة: الاعتراف بالذنب مقروناً بالانكسار، والإكثار من التضرع والاستغفار، والإكثار من الحسنات لمحو ما تقدم من السيئات. [ابن جزي:٢/٩٠] السؤال: اذكر فرائض التوبة، ومثل لأدب الاعتراف لله بالذنب من دعاء نبي الله يونس عليه السلام. ٧- ﴿وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ البواعث على التوبة سبعة: خوف العقاب، ورجاء الثواب، والخجل من الحساب، ومحبة الحبيب، ومراقبة الرقيب القريب، وتعظيم بالمقام، وشكر الإنعام. [ابن جزي:٢/٩٠] السؤال: ما الأمور التي تبعث على التوبة؟ التوجيهات ١- تذكر أن الله- تعالى- يعلم ما تبدي، وما تكتم، فاحذر أن يرى منك ما يسخطه، ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ ٢- التوبة من الذنب؛ تجلب الفلاح العاجل والآجل, ﴿وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٣- من أسباب السعادة للمجتمع انتشار الحجاب الكامل بين النساء, ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ العمل بالآيات ١- احرص-هذا اليوم أكثر- على غض بصرك عما حرّم الله, ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ ٢- أرسل رسالة تبين فيها فوائد غض البصر عن ما حرم الله؛ خصوصا فـي الأجهزة الحديثة، ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ ٣- بادر اليوم بالتوبة إلى الله من جميع ذنوبك, ﴿وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَزْكَى﴾ أَطْهَرُ. ﴿فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ﴾ فِيهَا مَنْفَعَةٌ، وَمَصْلَحَةٌ لَكُمْ؛ كَالبُيُوتِ المُعَدَّةِ صَدَقَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ إِلاَّ الثِّيَابَ الظَّاهِرَةَ الَّتِي جَرَتِ العَادَةُ بِلُبْسِهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا فِتْنَةٌ. ﴿وَلْيَضْرِبْنَ﴾ وَلْيُلْقِينَ. ﴿بِخُمُرِهِنَّ﴾ بِأَغْطِيَةِ رُؤُوسِهِنَّ. ﴿عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ عَلَى فَتَحَاتِ صُدُورِهِنَّ، فَيُغَطِّينَ وُجُوهَهُنَّ. ﴿لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ لأِزْوَاجِهِنَّ. ﴿نِسَائِهِنَّ﴾ المُسْلِمَاتِ، وَقِيلَ: المُخْتَصَّاتِ بِهِنَّ بِالصُّحْبَةِ وَالخِدْمَةِ. ﴿غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ﴾ الرِّجَالِ الَّذِينَ لاَ غَرَضَ لَهُمْ فِي النِّسَاءِ؛ كَالبُلْهِ. ﴿لَمْ يَظْهَرُوا﴾ لاَ عِلْمَ لَهُمْ بِأُمُورِ العَوْرَاتِ، وَلَيْسَ فِيهِمْ شَهْوَةٌ. ﴿مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ كَالخَلاَخِلِ الَّتي تُلْبَسُ فِي الأَرْجُلِ.

النور 24:31

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟ ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ﴾ عن قتادة قال: قال رجل من المهاجرين: «لقد طلبت عمري كله هذه الآية فما أدركتها: أن أستأذن على بعض إخواني، فيقول لي: ارجع، فأرجع وأنا مغتبط؛ لقوله: ﴿وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم﴾. [الطبري:١٩/١٥٠] السؤال: لو استأذنت فقيل لك ارجع فكيف يكون حالك؟ ٢- ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ﴾ البصر هو الباب الأكبر إلى القلب، وأعمر طرق الحواس إليه، وبحسب ذلك كثر السقوط من جهته، ووجب التحذير منه. وغضه واجب عن جميع المحرمات، وكل ما يخشى الفتنة من أجله. [القرطبي: ١٥/٢٠٣] السؤال: بين عظم أمر البصر وخطره. ٣- ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ﴾ من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، ومن غض بصره عن المحرم أنار الله بصيرته؛ ولأن العبد إذا حفظ فرجه وبصره عن الحرام ومقدماته، مع داعي الشهوة، كان حفظه لغيره أبلغ؛ ولهذا سماه الله حفظاً؛ فالشيء المحفوظ إن لم يجتهد حافظه في مراقبته وحفظه وعمل الأسباب الموجبة لحفظه لم ينحفظ، كذلك البصر والفرج: إن لم يجتهد العبد في حفظهما أوقعاه في بلايا ومحن. [السعدي:٥٦٦] السؤال: اذكر فائدتين لغض البصر. ٤- ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ نهى عن إبداء الزينة نفسها ليعلم أن النظر إذا لم يحل إليها لملابستها تلك المواقع ... كان النظر إلى المواقع أنفسها متمكنا في الحظر، ثابت القدم في الحرمة، شاهدا على أن النساء حقهن أن يحتطن في سترها ويتقين الله تعالى في الكشف عنها. [الألوسي:٩/٣٣٥] السؤال: ما الذي يفيده النهي عن إبداء الزينة؟ ٥- ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ ويؤخذ من هذا ونحوه: قاعدة ﴿سد الوسائل، وأن الأمر إذا كان مباحاً ولكنه يفضي إلى محرم أو يخاف من وقوعه فإنه يمنع منه﴾؛ فالضرب بالرجل في الأرض الأصل أنه مباح، ولكن لما كان وسيلة لعلم الزينة منع منه. [السعدي:٥٦٧] السؤال: ما القاعدة الأصولية المستفادة من هذه الآية؟ ٦- ﴿ۚ وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ التوبة واجبة على كل مؤمن مكلف بدليل الكتاب والسنة وإجماع الأمة، وفرائضها ثلاثة: الندم على الذنب من حيث عصي به ذو الجلال -لا من حيث أضر ببدن أو مال- والإقلاع عن الذنب في أول أوقات الإمكان من غير تأخير ولا توان، والعزم أن لا يعود إليها أبداً... وآدابها ثلاثة: الاعتراف بالذنب مقروناً بالانكسار، والإكثار من التضرع والاستغفار، والإكثار من الحسنات لمحو ما تقدم من السيئات. [ابن جزي:٢/٩٠] السؤال: اذكر فرائض التوبة، ومثل لأدب الاعتراف لله بالذنب من دعاء نبي الله يونس عليه السلام. ٧- ﴿وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ البواعث على التوبة سبعة: خوف العقاب، ورجاء الثواب، والخجل من الحساب، ومحبة الحبيب، ومراقبة الرقيب القريب، وتعظيم بالمقام، وشكر الإنعام. [ابن جزي:٢/٩٠] السؤال: ما الأمور التي تبعث على التوبة؟ التوجيهات ١- تذكر أن الله- تعالى- يعلم ما تبدي، وما تكتم، فاحذر أن يرى منك ما يسخطه، ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ ٢- التوبة من الذنب؛ تجلب الفلاح العاجل والآجل, ﴿وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٣- من أسباب السعادة للمجتمع انتشار الحجاب الكامل بين النساء, ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ العمل بالآيات ١- احرص-هذا اليوم أكثر- على غض بصرك عما حرّم الله, ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ ٢- أرسل رسالة تبين فيها فوائد غض البصر عن ما حرم الله؛ خصوصا فـي الأجهزة الحديثة، ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ ٣- بادر اليوم بالتوبة إلى الله من جميع ذنوبك, ﴿وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿أَزْكَى﴾ أَطْهَرُ. ﴿فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ﴾ فِيهَا مَنْفَعَةٌ، وَمَصْلَحَةٌ لَكُمْ؛ كَالبُيُوتِ المُعَدَّةِ صَدَقَةً لِلْمُسَافِرِينَ. ﴿إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ إِلاَّ الثِّيَابَ الظَّاهِرَةَ الَّتِي جَرَتِ العَادَةُ بِلُبْسِهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا فِتْنَةٌ. ﴿وَلْيَضْرِبْنَ﴾ وَلْيُلْقِينَ. ﴿بِخُمُرِهِنَّ﴾ بِأَغْطِيَةِ رُؤُوسِهِنَّ. ﴿عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ عَلَى فَتَحَاتِ صُدُورِهِنَّ، فَيُغَطِّينَ وُجُوهَهُنَّ. ﴿لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ لأِزْوَاجِهِنَّ. ﴿نِسَائِهِنَّ﴾ المُسْلِمَاتِ، وَقِيلَ: المُخْتَصَّاتِ بِهِنَّ بِالصُّحْبَةِ وَالخِدْمَةِ. ﴿غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ﴾ الرِّجَالِ الَّذِينَ لاَ غَرَضَ لَهُمْ فِي النِّسَاءِ؛ كَالبُلْهِ. ﴿لَمْ يَظْهَرُوا﴾ لاَ عِلْمَ لَهُمْ بِأُمُورِ العَوْرَاتِ، وَلَيْسَ فِيهِمْ شَهْوَةٌ. ﴿مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ كَالخَلاَخِلِ الَّتي تُلْبَسُ فِي الأَرْجُلِ.

النور 24:32

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ أردفت أوامر العفاف بالإرشاد إلى ما يعين عليه، ويُعف نفوس المؤمنين والمؤمنات، ويغض من أبصارهم، فأمر الأولياء بأن يزوجوا أياماهم ولا يتركوهن متأيمات؛ لأن ذلك أعف لهن وللرجال الذين يتزوجونهن. [ابن عاشور:١٨/٢١٥] السؤال: حين أمر القرآن بغض البصر وبالعفاف بين الوسائل المعينة على ذلك كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟ ٢- ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ لما طبع الآدمي عليه من الهلع في قلة الوثوق بالرزق، أجاب من كأنه قال: قد يكون الإنسان غير قادر لكونه معدماً بقوله: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله﴾ إذا تزوجوا. ﴿من فضله﴾؛ لأنه قد كتب لكل نفس رزقها فلا يمنعكم فقرهم من إنكاحهم ... وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال: «أطيعوا الله فيما أمركم من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى». [البقاعي:١٣/٢٦٥] السؤال: بينت الآية سببا من أسباب الغنى فما هو؟ ٣- ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾ إرشاد للتائقين العاجزين عن مبادي النكاح وأسبابه إلى ما هو أولى لهم وأحرى بهم؛ أي وليجتهد في العفة وصون النفس. [الألوسي:٩/٣٤٤] السؤال: بماذا ننصح من لم يتزوج؟ وما وعد الله له؟ ٤- ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾ أمر بالاستعفاف؛ وهو الاجتهاد في طلب العفة من الحرام لمن لا يقدر على التزويج؛ فقوله:﴿لا يَجِدونَ نِكاحاًً﴾ معناه لا يجدون استطاعة على التزويج؛ بأي وجه تعذر التزويج. [ابن جزي:٢/٩١] السؤال: ما الواجب على من لا يستطيع النكاح؟ ٥- ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ....... نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ وذكر سبحانه آية النور عقيب آيات غض البصر، فقال: ﴿الله نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾، وكان شاه بن شجاع الكرماني لا تخطئ له فراسة، وكان يقول: «من عمر ظاهره باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وغض بصره عن المحارم، وكف نفسه عن الشهوات، وذكر خصلة خامسة وهي أكل الحلال: لم تخطئ له فراسة». والله تعالى يجزي العبد على عمله بما هو من جنس عمله؛ فغض بصره عما حرم يعوضه الله عليه من جنسه بما هو خير منه، فيطلق نور بصيرته ويفتح عليه. [ابن تيمية:٤/٥١٣] السؤال: لماذا جاءت آية النور عقيب آيات غض البصر؟ ٦- ﴿ىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ قال تعالى: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ قال بعض السلف في الآية: هو المؤمن ينطق بالحكمة وإن لم يسمع فيها بأثر، فإذا سمع بالأثر كان نورا على نور؛ نور الإيمان الذي في قلبه يطابق نور القرآن. [ابن تيمية: ٤/٥١٣] السؤال: متى يجتمع للمؤمن نوران؟ ٧- ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ ﴿يُسَبِّحُ﴾ أي: يصلي وينزه، ﴿لَهُ﴾ أي: خاصة، ﴿فِيهَا بِالغُدُوِّ﴾ أي: الإبكار بصلاة الصبح، ﴿والآصالِ﴾ أي: العشيات ببقية الصلوات؛ فيفتحون أعمالهم ويختمونها بذكره ليُحفظوا فيما بين ذلك، ويُبارَك لهم فيما يتقلبون فيه. [البقاعي:١٣/٢٧٨] السؤال: ما فائدة بدء المسلم يومه وختمه بالصلاة وذكر الله سبحانه؟ التوجيهات ١- الفقر ليس عائقاً من الزواج؛ بل قد يكون سبباً للغنى، ﴿إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾ ٢- احرص على معرفة قصص القرآن؛ ففيها بينات وعبر ومواعظ، ﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ وَمَثَلًا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٣- من أسباب الفراسة: هداية العبد إلى نور الله، وقد بين الله في هذه السورة أسباب هذا النور وأماكنه وموانعه، ﴿نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ (٣٥) فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ العمل بالآيات ١- تبرع لإحدى الجمعيات التي تعين على تزويج الشباب, ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يهديك لنوره, ﴿يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ ٣- اقرأ أذكار الصباح وأنت في المسجد، وفي المساء كذلك، ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنْكِحُوا﴾ زَوِّجُوا. ﴿الأَيَامَى﴾ مَنْ لاَ زَوْجَ لَهُ. ﴿عِبَادِكُمْ﴾ عَبِيدِكُمْ. ﴿وَإِمَائِكُمْ﴾ جَوَارِيكُمْ. ﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ. ﴿الْكِتَابَ﴾ المُكَاتَبَةَ، بِأَنْ يَشْتَرُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ أَسْيَادِهِمْ بِمَالٍ مُقَسَّطٍ يُؤَدُّونَهُ إلَيْهِمْ. ﴿خَيْرًا﴾ رَشَدًا وَقُدْرَةً عَلَى الكَسْبِ. ﴿فَتَيَاتِكُمْ﴾ جَوَارِيكُمْ. ﴿الْبِغَاءِ﴾ الزِّنَى. ﴿تَحَصُّناً﴾ تَعَفُّفًا. ﴿نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أَيْ: هُوَ نُورٌ، وَكِتَابُهُ نُورٌ، وَبِهِ اسْتَنَارَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، يُدَبِّرُ الأَمْرَ فِيهِمَا، وَيَهْدِي أَهْلَهُمَا. ﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ هِيَ: الكُوَّةُ فِي الحَائِطِ غَيْرُ النَّافِذَةِ. ﴿دُرِّيٌّ﴾ مُضِيءٌ. ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ هَذَا النُّورُ فِي مَسَاجِدَ. ﴿تُرْفَعَ﴾ تُعَظَّمَ بِالتَّعْمِيرِ، وَالتَّطْهِيرِ. ﴿بِالْغَدُوِّ وَالآصَالِ﴾ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَآخِرِهِ.

النور 24:33

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ أردفت أوامر العفاف بالإرشاد إلى ما يعين عليه، ويُعف نفوس المؤمنين والمؤمنات، ويغض من أبصارهم، فأمر الأولياء بأن يزوجوا أياماهم ولا يتركوهن متأيمات؛ لأن ذلك أعف لهن وللرجال الذين يتزوجونهن. [ابن عاشور:١٨/٢١٥] السؤال: حين أمر القرآن بغض البصر وبالعفاف بين الوسائل المعينة على ذلك كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟ ٢- ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ لما طبع الآدمي عليه من الهلع في قلة الوثوق بالرزق، أجاب من كأنه قال: قد يكون الإنسان غير قادر لكونه معدماً بقوله: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله﴾ إذا تزوجوا. ﴿من فضله﴾؛ لأنه قد كتب لكل نفس رزقها فلا يمنعكم فقرهم من إنكاحهم ... وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال: «أطيعوا الله فيما أمركم من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى». [البقاعي:١٣/٢٦٥] السؤال: بينت الآية سببا من أسباب الغنى فما هو؟ ٣- ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾ إرشاد للتائقين العاجزين عن مبادي النكاح وأسبابه إلى ما هو أولى لهم وأحرى بهم؛ أي وليجتهد في العفة وصون النفس. [الألوسي:٩/٣٤٤] السؤال: بماذا ننصح من لم يتزوج؟ وما وعد الله له؟ ٤- ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾ أمر بالاستعفاف؛ وهو الاجتهاد في طلب العفة من الحرام لمن لا يقدر على التزويج؛ فقوله:﴿لا يَجِدونَ نِكاحاًً﴾ معناه لا يجدون استطاعة على التزويج؛ بأي وجه تعذر التزويج. [ابن جزي:٢/٩١] السؤال: ما الواجب على من لا يستطيع النكاح؟ ٥- ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ....... نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ وذكر سبحانه آية النور عقيب آيات غض البصر، فقال: ﴿الله نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾، وكان شاه بن شجاع الكرماني لا تخطئ له فراسة، وكان يقول: «من عمر ظاهره باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وغض بصره عن المحارم، وكف نفسه عن الشهوات، وذكر خصلة خامسة وهي أكل الحلال: لم تخطئ له فراسة». والله تعالى يجزي العبد على عمله بما هو من جنس عمله؛ فغض بصره عما حرم يعوضه الله عليه من جنسه بما هو خير منه، فيطلق نور بصيرته ويفتح عليه. [ابن تيمية:٤/٥١٣] السؤال: لماذا جاءت آية النور عقيب آيات غض البصر؟ ٦- ﴿ىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ قال تعالى: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ قال بعض السلف في الآية: هو المؤمن ينطق بالحكمة وإن لم يسمع فيها بأثر، فإذا سمع بالأثر كان نورا على نور؛ نور الإيمان الذي في قلبه يطابق نور القرآن. [ابن تيمية: ٤/٥١٣] السؤال: متى يجتمع للمؤمن نوران؟ ٧- ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ ﴿يُسَبِّحُ﴾ أي: يصلي وينزه، ﴿لَهُ﴾ أي: خاصة، ﴿فِيهَا بِالغُدُوِّ﴾ أي: الإبكار بصلاة الصبح، ﴿والآصالِ﴾ أي: العشيات ببقية الصلوات؛ فيفتحون أعمالهم ويختمونها بذكره ليُحفظوا فيما بين ذلك، ويُبارَك لهم فيما يتقلبون فيه. [البقاعي:١٣/٢٧٨] السؤال: ما فائدة بدء المسلم يومه وختمه بالصلاة وذكر الله سبحانه؟ التوجيهات ١- الفقر ليس عائقاً من الزواج؛ بل قد يكون سبباً للغنى، ﴿إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾ ٢- احرص على معرفة قصص القرآن؛ ففيها بينات وعبر ومواعظ، ﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ وَمَثَلًا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٣- من أسباب الفراسة: هداية العبد إلى نور الله، وقد بين الله في هذه السورة أسباب هذا النور وأماكنه وموانعه، ﴿نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ (٣٥) فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ العمل بالآيات ١- تبرع لإحدى الجمعيات التي تعين على تزويج الشباب, ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يهديك لنوره, ﴿يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ ٣- اقرأ أذكار الصباح وأنت في المسجد، وفي المساء كذلك، ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنْكِحُوا﴾ زَوِّجُوا. ﴿الأَيَامَى﴾ مَنْ لاَ زَوْجَ لَهُ. ﴿عِبَادِكُمْ﴾ عَبِيدِكُمْ. ﴿وَإِمَائِكُمْ﴾ جَوَارِيكُمْ. ﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ. ﴿الْكِتَابَ﴾ المُكَاتَبَةَ، بِأَنْ يَشْتَرُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ أَسْيَادِهِمْ بِمَالٍ مُقَسَّطٍ يُؤَدُّونَهُ إلَيْهِمْ. ﴿خَيْرًا﴾ رَشَدًا وَقُدْرَةً عَلَى الكَسْبِ. ﴿فَتَيَاتِكُمْ﴾ جَوَارِيكُمْ. ﴿الْبِغَاءِ﴾ الزِّنَى. ﴿تَحَصُّناً﴾ تَعَفُّفًا. ﴿نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أَيْ: هُوَ نُورٌ، وَكِتَابُهُ نُورٌ، وَبِهِ اسْتَنَارَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، يُدَبِّرُ الأَمْرَ فِيهِمَا، وَيَهْدِي أَهْلَهُمَا. ﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ هِيَ: الكُوَّةُ فِي الحَائِطِ غَيْرُ النَّافِذَةِ. ﴿دُرِّيٌّ﴾ مُضِيءٌ. ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ هَذَا النُّورُ فِي مَسَاجِدَ. ﴿تُرْفَعَ﴾ تُعَظَّمَ بِالتَّعْمِيرِ، وَالتَّطْهِيرِ. ﴿بِالْغَدُوِّ وَالآصَالِ﴾ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَآخِرِهِ.

النور 24:34

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ أردفت أوامر العفاف بالإرشاد إلى ما يعين عليه، ويُعف نفوس المؤمنين والمؤمنات، ويغض من أبصارهم، فأمر الأولياء بأن يزوجوا أياماهم ولا يتركوهن متأيمات؛ لأن ذلك أعف لهن وللرجال الذين يتزوجونهن. [ابن عاشور:١٨/٢١٥] السؤال: حين أمر القرآن بغض البصر وبالعفاف بين الوسائل المعينة على ذلك كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟ ٢- ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ لما طبع الآدمي عليه من الهلع في قلة الوثوق بالرزق، أجاب من كأنه قال: قد يكون الإنسان غير قادر لكونه معدماً بقوله: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله﴾ إذا تزوجوا. ﴿من فضله﴾؛ لأنه قد كتب لكل نفس رزقها فلا يمنعكم فقرهم من إنكاحهم ... وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال: «أطيعوا الله فيما أمركم من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى». [البقاعي:١٣/٢٦٥] السؤال: بينت الآية سببا من أسباب الغنى فما هو؟ ٣- ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾ إرشاد للتائقين العاجزين عن مبادي النكاح وأسبابه إلى ما هو أولى لهم وأحرى بهم؛ أي وليجتهد في العفة وصون النفس. [الألوسي:٩/٣٤٤] السؤال: بماذا ننصح من لم يتزوج؟ وما وعد الله له؟ ٤- ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾ أمر بالاستعفاف؛ وهو الاجتهاد في طلب العفة من الحرام لمن لا يقدر على التزويج؛ فقوله:﴿لا يَجِدونَ نِكاحاًً﴾ معناه لا يجدون استطاعة على التزويج؛ بأي وجه تعذر التزويج. [ابن جزي:٢/٩١] السؤال: ما الواجب على من لا يستطيع النكاح؟ ٥- ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ....... نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ وذكر سبحانه آية النور عقيب آيات غض البصر، فقال: ﴿الله نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾، وكان شاه بن شجاع الكرماني لا تخطئ له فراسة، وكان يقول: «من عمر ظاهره باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وغض بصره عن المحارم، وكف نفسه عن الشهوات، وذكر خصلة خامسة وهي أكل الحلال: لم تخطئ له فراسة». والله تعالى يجزي العبد على عمله بما هو من جنس عمله؛ فغض بصره عما حرم يعوضه الله عليه من جنسه بما هو خير منه، فيطلق نور بصيرته ويفتح عليه. [ابن تيمية:٤/٥١٣] السؤال: لماذا جاءت آية النور عقيب آيات غض البصر؟ ٦- ﴿ىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ قال تعالى: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ قال بعض السلف في الآية: هو المؤمن ينطق بالحكمة وإن لم يسمع فيها بأثر، فإذا سمع بالأثر كان نورا على نور؛ نور الإيمان الذي في قلبه يطابق نور القرآن. [ابن تيمية: ٤/٥١٣] السؤال: متى يجتمع للمؤمن نوران؟ ٧- ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ ﴿يُسَبِّحُ﴾ أي: يصلي وينزه، ﴿لَهُ﴾ أي: خاصة، ﴿فِيهَا بِالغُدُوِّ﴾ أي: الإبكار بصلاة الصبح، ﴿والآصالِ﴾ أي: العشيات ببقية الصلوات؛ فيفتحون أعمالهم ويختمونها بذكره ليُحفظوا فيما بين ذلك، ويُبارَك لهم فيما يتقلبون فيه. [البقاعي:١٣/٢٧٨] السؤال: ما فائدة بدء المسلم يومه وختمه بالصلاة وذكر الله سبحانه؟ التوجيهات ١- الفقر ليس عائقاً من الزواج؛ بل قد يكون سبباً للغنى، ﴿إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾ ٢- احرص على معرفة قصص القرآن؛ ففيها بينات وعبر ومواعظ، ﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ وَمَثَلًا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٣- من أسباب الفراسة: هداية العبد إلى نور الله، وقد بين الله في هذه السورة أسباب هذا النور وأماكنه وموانعه، ﴿نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ (٣٥) فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ العمل بالآيات ١- تبرع لإحدى الجمعيات التي تعين على تزويج الشباب, ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يهديك لنوره, ﴿يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ ٣- اقرأ أذكار الصباح وأنت في المسجد، وفي المساء كذلك، ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنْكِحُوا﴾ زَوِّجُوا. ﴿الأَيَامَى﴾ مَنْ لاَ زَوْجَ لَهُ. ﴿عِبَادِكُمْ﴾ عَبِيدِكُمْ. ﴿وَإِمَائِكُمْ﴾ جَوَارِيكُمْ. ﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ. ﴿الْكِتَابَ﴾ المُكَاتَبَةَ، بِأَنْ يَشْتَرُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ أَسْيَادِهِمْ بِمَالٍ مُقَسَّطٍ يُؤَدُّونَهُ إلَيْهِمْ. ﴿خَيْرًا﴾ رَشَدًا وَقُدْرَةً عَلَى الكَسْبِ. ﴿فَتَيَاتِكُمْ﴾ جَوَارِيكُمْ. ﴿الْبِغَاءِ﴾ الزِّنَى. ﴿تَحَصُّناً﴾ تَعَفُّفًا. ﴿نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أَيْ: هُوَ نُورٌ، وَكِتَابُهُ نُورٌ، وَبِهِ اسْتَنَارَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، يُدَبِّرُ الأَمْرَ فِيهِمَا، وَيَهْدِي أَهْلَهُمَا. ﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ هِيَ: الكُوَّةُ فِي الحَائِطِ غَيْرُ النَّافِذَةِ. ﴿دُرِّيٌّ﴾ مُضِيءٌ. ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ هَذَا النُّورُ فِي مَسَاجِدَ. ﴿تُرْفَعَ﴾ تُعَظَّمَ بِالتَّعْمِيرِ، وَالتَّطْهِيرِ. ﴿بِالْغَدُوِّ وَالآصَالِ﴾ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَآخِرِهِ.

النور 24:35

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ أردفت أوامر العفاف بالإرشاد إلى ما يعين عليه، ويُعف نفوس المؤمنين والمؤمنات، ويغض من أبصارهم، فأمر الأولياء بأن يزوجوا أياماهم ولا يتركوهن متأيمات؛ لأن ذلك أعف لهن وللرجال الذين يتزوجونهن. [ابن عاشور:١٨/٢١٥] السؤال: حين أمر القرآن بغض البصر وبالعفاف بين الوسائل المعينة على ذلك كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟ ٢- ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ لما طبع الآدمي عليه من الهلع في قلة الوثوق بالرزق، أجاب من كأنه قال: قد يكون الإنسان غير قادر لكونه معدماً بقوله: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله﴾ إذا تزوجوا. ﴿من فضله﴾؛ لأنه قد كتب لكل نفس رزقها فلا يمنعكم فقرهم من إنكاحهم ... وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال: «أطيعوا الله فيما أمركم من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى». [البقاعي:١٣/٢٦٥] السؤال: بينت الآية سببا من أسباب الغنى فما هو؟ ٣- ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾ إرشاد للتائقين العاجزين عن مبادي النكاح وأسبابه إلى ما هو أولى لهم وأحرى بهم؛ أي وليجتهد في العفة وصون النفس. [الألوسي:٩/٣٤٤] السؤال: بماذا ننصح من لم يتزوج؟ وما وعد الله له؟ ٤- ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾ أمر بالاستعفاف؛ وهو الاجتهاد في طلب العفة من الحرام لمن لا يقدر على التزويج؛ فقوله:﴿لا يَجِدونَ نِكاحاًً﴾ معناه لا يجدون استطاعة على التزويج؛ بأي وجه تعذر التزويج. [ابن جزي:٢/٩١] السؤال: ما الواجب على من لا يستطيع النكاح؟ ٥- ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ....... نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ وذكر سبحانه آية النور عقيب آيات غض البصر، فقال: ﴿الله نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾، وكان شاه بن شجاع الكرماني لا تخطئ له فراسة، وكان يقول: «من عمر ظاهره باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وغض بصره عن المحارم، وكف نفسه عن الشهوات، وذكر خصلة خامسة وهي أكل الحلال: لم تخطئ له فراسة». والله تعالى يجزي العبد على عمله بما هو من جنس عمله؛ فغض بصره عما حرم يعوضه الله عليه من جنسه بما هو خير منه، فيطلق نور بصيرته ويفتح عليه. [ابن تيمية:٤/٥١٣] السؤال: لماذا جاءت آية النور عقيب آيات غض البصر؟ ٦- ﴿ىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ قال تعالى: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ قال بعض السلف في الآية: هو المؤمن ينطق بالحكمة وإن لم يسمع فيها بأثر، فإذا سمع بالأثر كان نورا على نور؛ نور الإيمان الذي في قلبه يطابق نور القرآن. [ابن تيمية: ٤/٥١٣] السؤال: متى يجتمع للمؤمن نوران؟ ٧- ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ ﴿يُسَبِّحُ﴾ أي: يصلي وينزه، ﴿لَهُ﴾ أي: خاصة، ﴿فِيهَا بِالغُدُوِّ﴾ أي: الإبكار بصلاة الصبح، ﴿والآصالِ﴾ أي: العشيات ببقية الصلوات؛ فيفتحون أعمالهم ويختمونها بذكره ليُحفظوا فيما بين ذلك، ويُبارَك لهم فيما يتقلبون فيه. [البقاعي:١٣/٢٧٨] السؤال: ما فائدة بدء المسلم يومه وختمه بالصلاة وذكر الله سبحانه؟ التوجيهات ١- الفقر ليس عائقاً من الزواج؛ بل قد يكون سبباً للغنى، ﴿إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾ ٢- احرص على معرفة قصص القرآن؛ ففيها بينات وعبر ومواعظ، ﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ وَمَثَلًا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٣- من أسباب الفراسة: هداية العبد إلى نور الله، وقد بين الله في هذه السورة أسباب هذا النور وأماكنه وموانعه، ﴿نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ (٣٥) فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ العمل بالآيات ١- تبرع لإحدى الجمعيات التي تعين على تزويج الشباب, ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يهديك لنوره, ﴿يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ ٣- اقرأ أذكار الصباح وأنت في المسجد، وفي المساء كذلك، ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنْكِحُوا﴾ زَوِّجُوا. ﴿الأَيَامَى﴾ مَنْ لاَ زَوْجَ لَهُ. ﴿عِبَادِكُمْ﴾ عَبِيدِكُمْ. ﴿وَإِمَائِكُمْ﴾ جَوَارِيكُمْ. ﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ. ﴿الْكِتَابَ﴾ المُكَاتَبَةَ، بِأَنْ يَشْتَرُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ أَسْيَادِهِمْ بِمَالٍ مُقَسَّطٍ يُؤَدُّونَهُ إلَيْهِمْ. ﴿خَيْرًا﴾ رَشَدًا وَقُدْرَةً عَلَى الكَسْبِ. ﴿فَتَيَاتِكُمْ﴾ جَوَارِيكُمْ. ﴿الْبِغَاءِ﴾ الزِّنَى. ﴿تَحَصُّناً﴾ تَعَفُّفًا. ﴿نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أَيْ: هُوَ نُورٌ، وَكِتَابُهُ نُورٌ، وَبِهِ اسْتَنَارَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، يُدَبِّرُ الأَمْرَ فِيهِمَا، وَيَهْدِي أَهْلَهُمَا. ﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ هِيَ: الكُوَّةُ فِي الحَائِطِ غَيْرُ النَّافِذَةِ. ﴿دُرِّيٌّ﴾ مُضِيءٌ. ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ هَذَا النُّورُ فِي مَسَاجِدَ. ﴿تُرْفَعَ﴾ تُعَظَّمَ بِالتَّعْمِيرِ، وَالتَّطْهِيرِ. ﴿بِالْغَدُوِّ وَالآصَالِ﴾ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَآخِرِهِ.

النور 24:36

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ أردفت أوامر العفاف بالإرشاد إلى ما يعين عليه، ويُعف نفوس المؤمنين والمؤمنات، ويغض من أبصارهم، فأمر الأولياء بأن يزوجوا أياماهم ولا يتركوهن متأيمات؛ لأن ذلك أعف لهن وللرجال الذين يتزوجونهن. [ابن عاشور:١٨/٢١٥] السؤال: حين أمر القرآن بغض البصر وبالعفاف بين الوسائل المعينة على ذلك كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟ ٢- ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ لما طبع الآدمي عليه من الهلع في قلة الوثوق بالرزق، أجاب من كأنه قال: قد يكون الإنسان غير قادر لكونه معدماً بقوله: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله﴾ إذا تزوجوا. ﴿من فضله﴾؛ لأنه قد كتب لكل نفس رزقها فلا يمنعكم فقرهم من إنكاحهم ... وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال: «أطيعوا الله فيما أمركم من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى». [البقاعي:١٣/٢٦٥] السؤال: بينت الآية سببا من أسباب الغنى فما هو؟ ٣- ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾ إرشاد للتائقين العاجزين عن مبادي النكاح وأسبابه إلى ما هو أولى لهم وأحرى بهم؛ أي وليجتهد في العفة وصون النفس. [الألوسي:٩/٣٤٤] السؤال: بماذا ننصح من لم يتزوج؟ وما وعد الله له؟ ٤- ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾ أمر بالاستعفاف؛ وهو الاجتهاد في طلب العفة من الحرام لمن لا يقدر على التزويج؛ فقوله:﴿لا يَجِدونَ نِكاحاًً﴾ معناه لا يجدون استطاعة على التزويج؛ بأي وجه تعذر التزويج. [ابن جزي:٢/٩١] السؤال: ما الواجب على من لا يستطيع النكاح؟ ٥- ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ....... نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ وذكر سبحانه آية النور عقيب آيات غض البصر، فقال: ﴿الله نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾، وكان شاه بن شجاع الكرماني لا تخطئ له فراسة، وكان يقول: «من عمر ظاهره باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وغض بصره عن المحارم، وكف نفسه عن الشهوات، وذكر خصلة خامسة وهي أكل الحلال: لم تخطئ له فراسة». والله تعالى يجزي العبد على عمله بما هو من جنس عمله؛ فغض بصره عما حرم يعوضه الله عليه من جنسه بما هو خير منه، فيطلق نور بصيرته ويفتح عليه. [ابن تيمية:٤/٥١٣] السؤال: لماذا جاءت آية النور عقيب آيات غض البصر؟ ٦- ﴿ىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ قال تعالى: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ قال بعض السلف في الآية: هو المؤمن ينطق بالحكمة وإن لم يسمع فيها بأثر، فإذا سمع بالأثر كان نورا على نور؛ نور الإيمان الذي في قلبه يطابق نور القرآن. [ابن تيمية: ٤/٥١٣] السؤال: متى يجتمع للمؤمن نوران؟ ٧- ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ ﴿يُسَبِّحُ﴾ أي: يصلي وينزه، ﴿لَهُ﴾ أي: خاصة، ﴿فِيهَا بِالغُدُوِّ﴾ أي: الإبكار بصلاة الصبح، ﴿والآصالِ﴾ أي: العشيات ببقية الصلوات؛ فيفتحون أعمالهم ويختمونها بذكره ليُحفظوا فيما بين ذلك، ويُبارَك لهم فيما يتقلبون فيه. [البقاعي:١٣/٢٧٨] السؤال: ما فائدة بدء المسلم يومه وختمه بالصلاة وذكر الله سبحانه؟ التوجيهات ١- الفقر ليس عائقاً من الزواج؛ بل قد يكون سبباً للغنى، ﴿إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ﴾ ٢- احرص على معرفة قصص القرآن؛ ففيها بينات وعبر ومواعظ، ﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ وَمَثَلًا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ ٣- من أسباب الفراسة: هداية العبد إلى نور الله، وقد بين الله في هذه السورة أسباب هذا النور وأماكنه وموانعه، ﴿نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ (٣٥) فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ العمل بالآيات ١- تبرع لإحدى الجمعيات التي تعين على تزويج الشباب, ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ٢- سل الله تعالى أن يهديك لنوره, ﴿يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ ٣- اقرأ أذكار الصباح وأنت في المسجد، وفي المساء كذلك، ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ معاني الكلمات ﴿وَأَنْكِحُوا﴾ زَوِّجُوا. ﴿الأَيَامَى﴾ مَنْ لاَ زَوْجَ لَهُ. ﴿عِبَادِكُمْ﴾ عَبِيدِكُمْ. ﴿وَإِمَائِكُمْ﴾ جَوَارِيكُمْ. ﴿يَبْتَغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ. ﴿الْكِتَابَ﴾ المُكَاتَبَةَ، بِأَنْ يَشْتَرُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ أَسْيَادِهِمْ بِمَالٍ مُقَسَّطٍ يُؤَدُّونَهُ إلَيْهِمْ. ﴿خَيْرًا﴾ رَشَدًا وَقُدْرَةً عَلَى الكَسْبِ. ﴿فَتَيَاتِكُمْ﴾ جَوَارِيكُمْ. ﴿الْبِغَاءِ﴾ الزِّنَى. ﴿تَحَصُّناً﴾ تَعَفُّفًا. ﴿نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أَيْ: هُوَ نُورٌ، وَكِتَابُهُ نُورٌ، وَبِهِ اسْتَنَارَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، يُدَبِّرُ الأَمْرَ فِيهِمَا، وَيَهْدِي أَهْلَهُمَا. ﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ هِيَ: الكُوَّةُ فِي الحَائِطِ غَيْرُ النَّافِذَةِ. ﴿دُرِّيٌّ﴾ مُضِيءٌ. ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ هَذَا النُّورُ فِي مَسَاجِدَ. ﴿تُرْفَعَ﴾ تُعَظَّمَ بِالتَّعْمِيرِ، وَالتَّطْهِيرِ. ﴿بِالْغَدُوِّ وَالآصَالِ﴾ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَآخِرِهِ.

النور 24:37

الوقفات التدبرية ١- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ ﴿رجال﴾: فيه إشعار بهممهم السامية، ونياتهم وعزائمهم العالية؛ التي بها صاروا عماراً للمساجد؛ التي هي بيوت الله في أرضه، ومواطن عبادته، وشكره، وتوحيده، وتنْزيهه. [ابن كثير:٣/٢٨٤] السؤال: ما المستفاد من وصف عامري المساجد بأنهم ﴿رجال﴾؟ ٢- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ﴾ قال كثير من الصحابة: نزلت هذه الآية في أهل الأسواق الذين إذا سمعوا النداء بالصلاة تركوا كل شغل، وبادروا، ورأى سالم بن عبد الله أهل الأسواق وهم مقبلون إلى الصلاة فقال: هؤلاء الذين أراد الله بقوله: ﴿لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾. [القرطبي:١٥/٢٨٦] السؤال: ما صفات الرجال الذين أثنى الله تعالى عليهم في هذه الآية؟ ٣- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ولما كان ترك الدنيا شديداً على أكثر النفوس، وحب المكاسب بأنواع التجارات محبوباً لها، ويشق عليها تركه في الغالب، وتتكلف من تقديم حق الله على ذلك، ذكر ما يدعوها إلى ذلك ترغيباً وترهيباً، فقال: ﴿يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾. [السعدي:٥٦٩] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله: ﴿يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾؟ ٤- ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ فذكر الجزاء على الحسنات، ولم يذكر الجزاء على السيئات –وإن كان يُجازي عليها-لأمرين: أحدهما أنه ترغيب، فاقتصر على ذكر الرغبة، الثاني: أنه صفة قوم لا تكون منهم الكبائر؛ فكانت صغائرهم مغفورة . [القرطبي:١٥/٣٠٤] السؤال: لم ذكر الجزاء والأجر على الحسنات ولم يذكر السيئات؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا﴾ الكافر يحسب أنه قد عمل عملا، وأنه قد حصل شيئا، فإذا وافى الله يوم القيامة وحاسبه عليها، ونوقش على أفعاله، لم يجد له شيئا بالكلية قد قبل، إما لعدم الإخلاص، وإما لعدم سلوك الشرع؛ كما قال تعالى: ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا﴾ [الفرقان: ٢٣]. [ابن كثير:٣/٢٨٦] السؤال: ما سبب ردّ الأعمال يوم القيامة ؟ ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ لما ذكر الله حال المؤمنين أعقب ذلك بمثالين لأعمال الكافرين: الأول يقتضي حال أعمالهم في الآخرة، وأنها لا تنفعهم، بل يضمحل ثوابها كما يضمحل السراب ... والسراب هو ما يرى في الفلوات من ضوء الشمس في الهجيرة حتى يظهر كأنه ماء يجري على وجه الأرض. [ابن جزي:٢/٩٤] السؤال: للمشركين عبادات كثيرة لكن دخلها الشرك، ما مصيرها يوم القيامة؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ﴾ خص الطير بالذكر من جملة الحيوان؛ لأنها تكون بين السماء والأرض؛ فتكون خارجة عن حكم من في السماء والأرض. [القرطبي:٣/٣٠٦] السؤال: لم خص الطير بالذكر بعد ذكر من في السموات والأرض؟ التوجيهات ١- من أسباب الأمان يوم القيامة: الخوف من الله تعالى في الدنيا، ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- بيان خسران الكافرين في أعمالهم الدينية، ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ ٣- ادع الله تعالى عند نزول المطر؛ فالدعاء مستجاب, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُۥ ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ رُكَامًا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَٰلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أذن المؤذن اترك مشاغلك، وحافظ على تكبيرة الإحرام, ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- اطلب النور والهداية من الله تعالى وحده؛ فهو المالك لذلك دون من سواه، ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورًا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ﴾ ٣- قل: «سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» مائة مرة, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ﴾ أَيْ: بَيْنَ الرَّجَاءِ، وَالخَوْفِ. ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بِلاَ عَدٍّ، وَيُعْطَى مِنَ الأَجْرِ مَا لاَ يَبْلُغُهُ عَمَلُ العَامِلِ. ﴿كَسَرَابٍ﴾ هُوَ مَا يُشَاهَدُ كَالمَاءِ عَلَى الأَرْضِ المُسْتَوِيَةِ فِي الظَّهِيرَةِ. ﴿بِقِيعَةٍ﴾ الأَرْضُ المُنْخَفِضَةُ المُسْتَوِيَةُ. ﴿لُجِّيٍّ﴾ عَمِيقٍ. ﴿يَغْشَاهُ﴾ يَعْلُوهُ. ﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهُنَّ فِي الهَوَاءِ. ﴿يُزْجِي﴾ يَسُوقُ. ﴿يُؤَلِّفُ﴾ يَجْمَعُ. ﴿رُكَامًا﴾ مُتَرَاكِمًا. ﴿الْوَدْقَ﴾ المَطَرَ. ﴿مِنْ خِلاَلِهِ﴾ مِنْ بَيْنِهِ. ﴿سَنَا بَرْقِهِ﴾ ضَوْءُ البَرْقِ.

النور 24:38

الوقفات التدبرية ١- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ ﴿رجال﴾: فيه إشعار بهممهم السامية، ونياتهم وعزائمهم العالية؛ التي بها صاروا عماراً للمساجد؛ التي هي بيوت الله في أرضه، ومواطن عبادته، وشكره، وتوحيده، وتنْزيهه. [ابن كثير:٣/٢٨٤] السؤال: ما المستفاد من وصف عامري المساجد بأنهم ﴿رجال﴾؟ ٢- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ﴾ قال كثير من الصحابة: نزلت هذه الآية في أهل الأسواق الذين إذا سمعوا النداء بالصلاة تركوا كل شغل، وبادروا، ورأى سالم بن عبد الله أهل الأسواق وهم مقبلون إلى الصلاة فقال: هؤلاء الذين أراد الله بقوله: ﴿لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾. [القرطبي:١٥/٢٨٦] السؤال: ما صفات الرجال الذين أثنى الله تعالى عليهم في هذه الآية؟ ٣- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ولما كان ترك الدنيا شديداً على أكثر النفوس، وحب المكاسب بأنواع التجارات محبوباً لها، ويشق عليها تركه في الغالب، وتتكلف من تقديم حق الله على ذلك، ذكر ما يدعوها إلى ذلك ترغيباً وترهيباً، فقال: ﴿يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾. [السعدي:٥٦٩] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله: ﴿يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾؟ ٤- ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ فذكر الجزاء على الحسنات، ولم يذكر الجزاء على السيئات –وإن كان يُجازي عليها-لأمرين: أحدهما أنه ترغيب، فاقتصر على ذكر الرغبة، الثاني: أنه صفة قوم لا تكون منهم الكبائر؛ فكانت صغائرهم مغفورة . [القرطبي:١٥/٣٠٤] السؤال: لم ذكر الجزاء والأجر على الحسنات ولم يذكر السيئات؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا﴾ الكافر يحسب أنه قد عمل عملا، وأنه قد حصل شيئا، فإذا وافى الله يوم القيامة وحاسبه عليها، ونوقش على أفعاله، لم يجد له شيئا بالكلية قد قبل، إما لعدم الإخلاص، وإما لعدم سلوك الشرع؛ كما قال تعالى: ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا﴾ [الفرقان: ٢٣]. [ابن كثير:٣/٢٨٦] السؤال: ما سبب ردّ الأعمال يوم القيامة ؟ ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ لما ذكر الله حال المؤمنين أعقب ذلك بمثالين لأعمال الكافرين: الأول يقتضي حال أعمالهم في الآخرة، وأنها لا تنفعهم، بل يضمحل ثوابها كما يضمحل السراب ... والسراب هو ما يرى في الفلوات من ضوء الشمس في الهجيرة حتى يظهر كأنه ماء يجري على وجه الأرض. [ابن جزي:٢/٩٤] السؤال: للمشركين عبادات كثيرة لكن دخلها الشرك، ما مصيرها يوم القيامة؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ﴾ خص الطير بالذكر من جملة الحيوان؛ لأنها تكون بين السماء والأرض؛ فتكون خارجة عن حكم من في السماء والأرض. [القرطبي:٣/٣٠٦] السؤال: لم خص الطير بالذكر بعد ذكر من في السموات والأرض؟ التوجيهات ١- من أسباب الأمان يوم القيامة: الخوف من الله تعالى في الدنيا، ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- بيان خسران الكافرين في أعمالهم الدينية، ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ ٣- ادع الله تعالى عند نزول المطر؛ فالدعاء مستجاب, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُۥ ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ رُكَامًا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَٰلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أذن المؤذن اترك مشاغلك، وحافظ على تكبيرة الإحرام, ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- اطلب النور والهداية من الله تعالى وحده؛ فهو المالك لذلك دون من سواه، ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورًا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ﴾ ٣- قل: «سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» مائة مرة, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ﴾ أَيْ: بَيْنَ الرَّجَاءِ، وَالخَوْفِ. ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بِلاَ عَدٍّ، وَيُعْطَى مِنَ الأَجْرِ مَا لاَ يَبْلُغُهُ عَمَلُ العَامِلِ. ﴿كَسَرَابٍ﴾ هُوَ مَا يُشَاهَدُ كَالمَاءِ عَلَى الأَرْضِ المُسْتَوِيَةِ فِي الظَّهِيرَةِ. ﴿بِقِيعَةٍ﴾ الأَرْضُ المُنْخَفِضَةُ المُسْتَوِيَةُ. ﴿لُجِّيٍّ﴾ عَمِيقٍ. ﴿يَغْشَاهُ﴾ يَعْلُوهُ. ﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهُنَّ فِي الهَوَاءِ. ﴿يُزْجِي﴾ يَسُوقُ. ﴿يُؤَلِّفُ﴾ يَجْمَعُ. ﴿رُكَامًا﴾ مُتَرَاكِمًا. ﴿الْوَدْقَ﴾ المَطَرَ. ﴿مِنْ خِلاَلِهِ﴾ مِنْ بَيْنِهِ. ﴿سَنَا بَرْقِهِ﴾ ضَوْءُ البَرْقِ.

النور 24:39

الوقفات التدبرية ١- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ ﴿رجال﴾: فيه إشعار بهممهم السامية، ونياتهم وعزائمهم العالية؛ التي بها صاروا عماراً للمساجد؛ التي هي بيوت الله في أرضه، ومواطن عبادته، وشكره، وتوحيده، وتنْزيهه. [ابن كثير:٣/٢٨٤] السؤال: ما المستفاد من وصف عامري المساجد بأنهم ﴿رجال﴾؟ ٢- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ﴾ قال كثير من الصحابة: نزلت هذه الآية في أهل الأسواق الذين إذا سمعوا النداء بالصلاة تركوا كل شغل، وبادروا، ورأى سالم بن عبد الله أهل الأسواق وهم مقبلون إلى الصلاة فقال: هؤلاء الذين أراد الله بقوله: ﴿لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾. [القرطبي:١٥/٢٨٦] السؤال: ما صفات الرجال الذين أثنى الله تعالى عليهم في هذه الآية؟ ٣- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ولما كان ترك الدنيا شديداً على أكثر النفوس، وحب المكاسب بأنواع التجارات محبوباً لها، ويشق عليها تركه في الغالب، وتتكلف من تقديم حق الله على ذلك، ذكر ما يدعوها إلى ذلك ترغيباً وترهيباً، فقال: ﴿يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾. [السعدي:٥٦٩] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله: ﴿يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾؟ ٤- ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ فذكر الجزاء على الحسنات، ولم يذكر الجزاء على السيئات –وإن كان يُجازي عليها-لأمرين: أحدهما أنه ترغيب، فاقتصر على ذكر الرغبة، الثاني: أنه صفة قوم لا تكون منهم الكبائر؛ فكانت صغائرهم مغفورة . [القرطبي:١٥/٣٠٤] السؤال: لم ذكر الجزاء والأجر على الحسنات ولم يذكر السيئات؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا﴾ الكافر يحسب أنه قد عمل عملا، وأنه قد حصل شيئا، فإذا وافى الله يوم القيامة وحاسبه عليها، ونوقش على أفعاله، لم يجد له شيئا بالكلية قد قبل، إما لعدم الإخلاص، وإما لعدم سلوك الشرع؛ كما قال تعالى: ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا﴾ [الفرقان: ٢٣]. [ابن كثير:٣/٢٨٦] السؤال: ما سبب ردّ الأعمال يوم القيامة ؟ ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ لما ذكر الله حال المؤمنين أعقب ذلك بمثالين لأعمال الكافرين: الأول يقتضي حال أعمالهم في الآخرة، وأنها لا تنفعهم، بل يضمحل ثوابها كما يضمحل السراب ... والسراب هو ما يرى في الفلوات من ضوء الشمس في الهجيرة حتى يظهر كأنه ماء يجري على وجه الأرض. [ابن جزي:٢/٩٤] السؤال: للمشركين عبادات كثيرة لكن دخلها الشرك، ما مصيرها يوم القيامة؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ﴾ خص الطير بالذكر من جملة الحيوان؛ لأنها تكون بين السماء والأرض؛ فتكون خارجة عن حكم من في السماء والأرض. [القرطبي:٣/٣٠٦] السؤال: لم خص الطير بالذكر بعد ذكر من في السموات والأرض؟ التوجيهات ١- من أسباب الأمان يوم القيامة: الخوف من الله تعالى في الدنيا، ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- بيان خسران الكافرين في أعمالهم الدينية، ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ ٣- ادع الله تعالى عند نزول المطر؛ فالدعاء مستجاب, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُۥ ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ رُكَامًا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَٰلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أذن المؤذن اترك مشاغلك، وحافظ على تكبيرة الإحرام, ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- اطلب النور والهداية من الله تعالى وحده؛ فهو المالك لذلك دون من سواه، ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورًا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ﴾ ٣- قل: «سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» مائة مرة, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ﴾ أَيْ: بَيْنَ الرَّجَاءِ، وَالخَوْفِ. ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بِلاَ عَدٍّ، وَيُعْطَى مِنَ الأَجْرِ مَا لاَ يَبْلُغُهُ عَمَلُ العَامِلِ. ﴿كَسَرَابٍ﴾ هُوَ مَا يُشَاهَدُ كَالمَاءِ عَلَى الأَرْضِ المُسْتَوِيَةِ فِي الظَّهِيرَةِ. ﴿بِقِيعَةٍ﴾ الأَرْضُ المُنْخَفِضَةُ المُسْتَوِيَةُ. ﴿لُجِّيٍّ﴾ عَمِيقٍ. ﴿يَغْشَاهُ﴾ يَعْلُوهُ. ﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهُنَّ فِي الهَوَاءِ. ﴿يُزْجِي﴾ يَسُوقُ. ﴿يُؤَلِّفُ﴾ يَجْمَعُ. ﴿رُكَامًا﴾ مُتَرَاكِمًا. ﴿الْوَدْقَ﴾ المَطَرَ. ﴿مِنْ خِلاَلِهِ﴾ مِنْ بَيْنِهِ. ﴿سَنَا بَرْقِهِ﴾ ضَوْءُ البَرْقِ.

النور 24:40

الوقفات التدبرية ١- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ ﴿رجال﴾: فيه إشعار بهممهم السامية، ونياتهم وعزائمهم العالية؛ التي بها صاروا عماراً للمساجد؛ التي هي بيوت الله في أرضه، ومواطن عبادته، وشكره، وتوحيده، وتنْزيهه. [ابن كثير:٣/٢٨٤] السؤال: ما المستفاد من وصف عامري المساجد بأنهم ﴿رجال﴾؟ ٢- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ﴾ قال كثير من الصحابة: نزلت هذه الآية في أهل الأسواق الذين إذا سمعوا النداء بالصلاة تركوا كل شغل، وبادروا، ورأى سالم بن عبد الله أهل الأسواق وهم مقبلون إلى الصلاة فقال: هؤلاء الذين أراد الله بقوله: ﴿لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾. [القرطبي:١٥/٢٨٦] السؤال: ما صفات الرجال الذين أثنى الله تعالى عليهم في هذه الآية؟ ٣- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ولما كان ترك الدنيا شديداً على أكثر النفوس، وحب المكاسب بأنواع التجارات محبوباً لها، ويشق عليها تركه في الغالب، وتتكلف من تقديم حق الله على ذلك، ذكر ما يدعوها إلى ذلك ترغيباً وترهيباً، فقال: ﴿يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾. [السعدي:٥٦٩] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله: ﴿يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾؟ ٤- ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ فذكر الجزاء على الحسنات، ولم يذكر الجزاء على السيئات –وإن كان يُجازي عليها-لأمرين: أحدهما أنه ترغيب، فاقتصر على ذكر الرغبة، الثاني: أنه صفة قوم لا تكون منهم الكبائر؛ فكانت صغائرهم مغفورة . [القرطبي:١٥/٣٠٤] السؤال: لم ذكر الجزاء والأجر على الحسنات ولم يذكر السيئات؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا﴾ الكافر يحسب أنه قد عمل عملا، وأنه قد حصل شيئا، فإذا وافى الله يوم القيامة وحاسبه عليها، ونوقش على أفعاله، لم يجد له شيئا بالكلية قد قبل، إما لعدم الإخلاص، وإما لعدم سلوك الشرع؛ كما قال تعالى: ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا﴾ [الفرقان: ٢٣]. [ابن كثير:٣/٢٨٦] السؤال: ما سبب ردّ الأعمال يوم القيامة ؟ ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ لما ذكر الله حال المؤمنين أعقب ذلك بمثالين لأعمال الكافرين: الأول يقتضي حال أعمالهم في الآخرة، وأنها لا تنفعهم، بل يضمحل ثوابها كما يضمحل السراب ... والسراب هو ما يرى في الفلوات من ضوء الشمس في الهجيرة حتى يظهر كأنه ماء يجري على وجه الأرض. [ابن جزي:٢/٩٤] السؤال: للمشركين عبادات كثيرة لكن دخلها الشرك، ما مصيرها يوم القيامة؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ﴾ خص الطير بالذكر من جملة الحيوان؛ لأنها تكون بين السماء والأرض؛ فتكون خارجة عن حكم من في السماء والأرض. [القرطبي:٣/٣٠٦] السؤال: لم خص الطير بالذكر بعد ذكر من في السموات والأرض؟ التوجيهات ١- من أسباب الأمان يوم القيامة: الخوف من الله تعالى في الدنيا، ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- بيان خسران الكافرين في أعمالهم الدينية، ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ ٣- ادع الله تعالى عند نزول المطر؛ فالدعاء مستجاب, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُۥ ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ رُكَامًا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَٰلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أذن المؤذن اترك مشاغلك، وحافظ على تكبيرة الإحرام, ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- اطلب النور والهداية من الله تعالى وحده؛ فهو المالك لذلك دون من سواه، ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورًا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ﴾ ٣- قل: «سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» مائة مرة, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ﴾ أَيْ: بَيْنَ الرَّجَاءِ، وَالخَوْفِ. ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بِلاَ عَدٍّ، وَيُعْطَى مِنَ الأَجْرِ مَا لاَ يَبْلُغُهُ عَمَلُ العَامِلِ. ﴿كَسَرَابٍ﴾ هُوَ مَا يُشَاهَدُ كَالمَاءِ عَلَى الأَرْضِ المُسْتَوِيَةِ فِي الظَّهِيرَةِ. ﴿بِقِيعَةٍ﴾ الأَرْضُ المُنْخَفِضَةُ المُسْتَوِيَةُ. ﴿لُجِّيٍّ﴾ عَمِيقٍ. ﴿يَغْشَاهُ﴾ يَعْلُوهُ. ﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهُنَّ فِي الهَوَاءِ. ﴿يُزْجِي﴾ يَسُوقُ. ﴿يُؤَلِّفُ﴾ يَجْمَعُ. ﴿رُكَامًا﴾ مُتَرَاكِمًا. ﴿الْوَدْقَ﴾ المَطَرَ. ﴿مِنْ خِلاَلِهِ﴾ مِنْ بَيْنِهِ. ﴿سَنَا بَرْقِهِ﴾ ضَوْءُ البَرْقِ.

النور 24:41

الوقفات التدبرية ١- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ ﴿رجال﴾: فيه إشعار بهممهم السامية، ونياتهم وعزائمهم العالية؛ التي بها صاروا عماراً للمساجد؛ التي هي بيوت الله في أرضه، ومواطن عبادته، وشكره، وتوحيده، وتنْزيهه. [ابن كثير:٣/٢٨٤] السؤال: ما المستفاد من وصف عامري المساجد بأنهم ﴿رجال﴾؟ ٢- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ﴾ قال كثير من الصحابة: نزلت هذه الآية في أهل الأسواق الذين إذا سمعوا النداء بالصلاة تركوا كل شغل، وبادروا، ورأى سالم بن عبد الله أهل الأسواق وهم مقبلون إلى الصلاة فقال: هؤلاء الذين أراد الله بقوله: ﴿لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾. [القرطبي:١٥/٢٨٦] السؤال: ما صفات الرجال الذين أثنى الله تعالى عليهم في هذه الآية؟ ٣- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ولما كان ترك الدنيا شديداً على أكثر النفوس، وحب المكاسب بأنواع التجارات محبوباً لها، ويشق عليها تركه في الغالب، وتتكلف من تقديم حق الله على ذلك، ذكر ما يدعوها إلى ذلك ترغيباً وترهيباً، فقال: ﴿يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾. [السعدي:٥٦٩] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله: ﴿يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾؟ ٤- ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ فذكر الجزاء على الحسنات، ولم يذكر الجزاء على السيئات –وإن كان يُجازي عليها-لأمرين: أحدهما أنه ترغيب، فاقتصر على ذكر الرغبة، الثاني: أنه صفة قوم لا تكون منهم الكبائر؛ فكانت صغائرهم مغفورة . [القرطبي:١٥/٣٠٤] السؤال: لم ذكر الجزاء والأجر على الحسنات ولم يذكر السيئات؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا﴾ الكافر يحسب أنه قد عمل عملا، وأنه قد حصل شيئا، فإذا وافى الله يوم القيامة وحاسبه عليها، ونوقش على أفعاله، لم يجد له شيئا بالكلية قد قبل، إما لعدم الإخلاص، وإما لعدم سلوك الشرع؛ كما قال تعالى: ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا﴾ [الفرقان: ٢٣]. [ابن كثير:٣/٢٨٦] السؤال: ما سبب ردّ الأعمال يوم القيامة ؟ ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ لما ذكر الله حال المؤمنين أعقب ذلك بمثالين لأعمال الكافرين: الأول يقتضي حال أعمالهم في الآخرة، وأنها لا تنفعهم، بل يضمحل ثوابها كما يضمحل السراب ... والسراب هو ما يرى في الفلوات من ضوء الشمس في الهجيرة حتى يظهر كأنه ماء يجري على وجه الأرض. [ابن جزي:٢/٩٤] السؤال: للمشركين عبادات كثيرة لكن دخلها الشرك، ما مصيرها يوم القيامة؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ﴾ خص الطير بالذكر من جملة الحيوان؛ لأنها تكون بين السماء والأرض؛ فتكون خارجة عن حكم من في السماء والأرض. [القرطبي:٣/٣٠٦] السؤال: لم خص الطير بالذكر بعد ذكر من في السموات والأرض؟ التوجيهات ١- من أسباب الأمان يوم القيامة: الخوف من الله تعالى في الدنيا، ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- بيان خسران الكافرين في أعمالهم الدينية، ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ ٣- ادع الله تعالى عند نزول المطر؛ فالدعاء مستجاب, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُۥ ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ رُكَامًا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَٰلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أذن المؤذن اترك مشاغلك، وحافظ على تكبيرة الإحرام, ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- اطلب النور والهداية من الله تعالى وحده؛ فهو المالك لذلك دون من سواه، ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورًا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ﴾ ٣- قل: «سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» مائة مرة, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ﴾ أَيْ: بَيْنَ الرَّجَاءِ، وَالخَوْفِ. ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بِلاَ عَدٍّ، وَيُعْطَى مِنَ الأَجْرِ مَا لاَ يَبْلُغُهُ عَمَلُ العَامِلِ. ﴿كَسَرَابٍ﴾ هُوَ مَا يُشَاهَدُ كَالمَاءِ عَلَى الأَرْضِ المُسْتَوِيَةِ فِي الظَّهِيرَةِ. ﴿بِقِيعَةٍ﴾ الأَرْضُ المُنْخَفِضَةُ المُسْتَوِيَةُ. ﴿لُجِّيٍّ﴾ عَمِيقٍ. ﴿يَغْشَاهُ﴾ يَعْلُوهُ. ﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهُنَّ فِي الهَوَاءِ. ﴿يُزْجِي﴾ يَسُوقُ. ﴿يُؤَلِّفُ﴾ يَجْمَعُ. ﴿رُكَامًا﴾ مُتَرَاكِمًا. ﴿الْوَدْقَ﴾ المَطَرَ. ﴿مِنْ خِلاَلِهِ﴾ مِنْ بَيْنِهِ. ﴿سَنَا بَرْقِهِ﴾ ضَوْءُ البَرْقِ.

النور 24:42

الوقفات التدبرية ١- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ ﴿رجال﴾: فيه إشعار بهممهم السامية، ونياتهم وعزائمهم العالية؛ التي بها صاروا عماراً للمساجد؛ التي هي بيوت الله في أرضه، ومواطن عبادته، وشكره، وتوحيده، وتنْزيهه. [ابن كثير:٣/٢٨٤] السؤال: ما المستفاد من وصف عامري المساجد بأنهم ﴿رجال﴾؟ ٢- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ﴾ قال كثير من الصحابة: نزلت هذه الآية في أهل الأسواق الذين إذا سمعوا النداء بالصلاة تركوا كل شغل، وبادروا، ورأى سالم بن عبد الله أهل الأسواق وهم مقبلون إلى الصلاة فقال: هؤلاء الذين أراد الله بقوله: ﴿لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾. [القرطبي:١٥/٢٨٦] السؤال: ما صفات الرجال الذين أثنى الله تعالى عليهم في هذه الآية؟ ٣- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ولما كان ترك الدنيا شديداً على أكثر النفوس، وحب المكاسب بأنواع التجارات محبوباً لها، ويشق عليها تركه في الغالب، وتتكلف من تقديم حق الله على ذلك، ذكر ما يدعوها إلى ذلك ترغيباً وترهيباً، فقال: ﴿يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾. [السعدي:٥٦٩] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله: ﴿يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾؟ ٤- ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ فذكر الجزاء على الحسنات، ولم يذكر الجزاء على السيئات –وإن كان يُجازي عليها-لأمرين: أحدهما أنه ترغيب، فاقتصر على ذكر الرغبة، الثاني: أنه صفة قوم لا تكون منهم الكبائر؛ فكانت صغائرهم مغفورة . [القرطبي:١٥/٣٠٤] السؤال: لم ذكر الجزاء والأجر على الحسنات ولم يذكر السيئات؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا﴾ الكافر يحسب أنه قد عمل عملا، وأنه قد حصل شيئا، فإذا وافى الله يوم القيامة وحاسبه عليها، ونوقش على أفعاله، لم يجد له شيئا بالكلية قد قبل، إما لعدم الإخلاص، وإما لعدم سلوك الشرع؛ كما قال تعالى: ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا﴾ [الفرقان: ٢٣]. [ابن كثير:٣/٢٨٦] السؤال: ما سبب ردّ الأعمال يوم القيامة ؟ ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ لما ذكر الله حال المؤمنين أعقب ذلك بمثالين لأعمال الكافرين: الأول يقتضي حال أعمالهم في الآخرة، وأنها لا تنفعهم، بل يضمحل ثوابها كما يضمحل السراب ... والسراب هو ما يرى في الفلوات من ضوء الشمس في الهجيرة حتى يظهر كأنه ماء يجري على وجه الأرض. [ابن جزي:٢/٩٤] السؤال: للمشركين عبادات كثيرة لكن دخلها الشرك، ما مصيرها يوم القيامة؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ﴾ خص الطير بالذكر من جملة الحيوان؛ لأنها تكون بين السماء والأرض؛ فتكون خارجة عن حكم من في السماء والأرض. [القرطبي:٣/٣٠٦] السؤال: لم خص الطير بالذكر بعد ذكر من في السموات والأرض؟ التوجيهات ١- من أسباب الأمان يوم القيامة: الخوف من الله تعالى في الدنيا، ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- بيان خسران الكافرين في أعمالهم الدينية، ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ ٣- ادع الله تعالى عند نزول المطر؛ فالدعاء مستجاب, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُۥ ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ رُكَامًا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَٰلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أذن المؤذن اترك مشاغلك، وحافظ على تكبيرة الإحرام, ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- اطلب النور والهداية من الله تعالى وحده؛ فهو المالك لذلك دون من سواه، ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورًا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ﴾ ٣- قل: «سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» مائة مرة, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ﴾ أَيْ: بَيْنَ الرَّجَاءِ، وَالخَوْفِ. ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بِلاَ عَدٍّ، وَيُعْطَى مِنَ الأَجْرِ مَا لاَ يَبْلُغُهُ عَمَلُ العَامِلِ. ﴿كَسَرَابٍ﴾ هُوَ مَا يُشَاهَدُ كَالمَاءِ عَلَى الأَرْضِ المُسْتَوِيَةِ فِي الظَّهِيرَةِ. ﴿بِقِيعَةٍ﴾ الأَرْضُ المُنْخَفِضَةُ المُسْتَوِيَةُ. ﴿لُجِّيٍّ﴾ عَمِيقٍ. ﴿يَغْشَاهُ﴾ يَعْلُوهُ. ﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهُنَّ فِي الهَوَاءِ. ﴿يُزْجِي﴾ يَسُوقُ. ﴿يُؤَلِّفُ﴾ يَجْمَعُ. ﴿رُكَامًا﴾ مُتَرَاكِمًا. ﴿الْوَدْقَ﴾ المَطَرَ. ﴿مِنْ خِلاَلِهِ﴾ مِنْ بَيْنِهِ. ﴿سَنَا بَرْقِهِ﴾ ضَوْءُ البَرْقِ.

النور 24:43

الوقفات التدبرية ١- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ ﴿رجال﴾: فيه إشعار بهممهم السامية، ونياتهم وعزائمهم العالية؛ التي بها صاروا عماراً للمساجد؛ التي هي بيوت الله في أرضه، ومواطن عبادته، وشكره، وتوحيده، وتنْزيهه. [ابن كثير:٣/٢٨٤] السؤال: ما المستفاد من وصف عامري المساجد بأنهم ﴿رجال﴾؟ ٢- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ﴾ قال كثير من الصحابة: نزلت هذه الآية في أهل الأسواق الذين إذا سمعوا النداء بالصلاة تركوا كل شغل، وبادروا، ورأى سالم بن عبد الله أهل الأسواق وهم مقبلون إلى الصلاة فقال: هؤلاء الذين أراد الله بقوله: ﴿لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾. [القرطبي:١٥/٢٨٦] السؤال: ما صفات الرجال الذين أثنى الله تعالى عليهم في هذه الآية؟ ٣- ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ولما كان ترك الدنيا شديداً على أكثر النفوس، وحب المكاسب بأنواع التجارات محبوباً لها، ويشق عليها تركه في الغالب، وتتكلف من تقديم حق الله على ذلك، ذكر ما يدعوها إلى ذلك ترغيباً وترهيباً، فقال: ﴿يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾. [السعدي:٥٦٩] السؤال: لماذا ختمت الآية بقوله: ﴿يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾؟ ٤- ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ فذكر الجزاء على الحسنات، ولم يذكر الجزاء على السيئات –وإن كان يُجازي عليها-لأمرين: أحدهما أنه ترغيب، فاقتصر على ذكر الرغبة، الثاني: أنه صفة قوم لا تكون منهم الكبائر؛ فكانت صغائرهم مغفورة . [القرطبي:١٥/٣٠٤] السؤال: لم ذكر الجزاء والأجر على الحسنات ولم يذكر السيئات؟ ٥- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا﴾ الكافر يحسب أنه قد عمل عملا، وأنه قد حصل شيئا، فإذا وافى الله يوم القيامة وحاسبه عليها، ونوقش على أفعاله، لم يجد له شيئا بالكلية قد قبل، إما لعدم الإخلاص، وإما لعدم سلوك الشرع؛ كما قال تعالى: ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا﴾ [الفرقان: ٢٣]. [ابن كثير:٣/٢٨٦] السؤال: ما سبب ردّ الأعمال يوم القيامة ؟ ٦- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ لما ذكر الله حال المؤمنين أعقب ذلك بمثالين لأعمال الكافرين: الأول يقتضي حال أعمالهم في الآخرة، وأنها لا تنفعهم، بل يضمحل ثوابها كما يضمحل السراب ... والسراب هو ما يرى في الفلوات من ضوء الشمس في الهجيرة حتى يظهر كأنه ماء يجري على وجه الأرض. [ابن جزي:٢/٩٤] السؤال: للمشركين عبادات كثيرة لكن دخلها الشرك، ما مصيرها يوم القيامة؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ﴾ خص الطير بالذكر من جملة الحيوان؛ لأنها تكون بين السماء والأرض؛ فتكون خارجة عن حكم من في السماء والأرض. [القرطبي:٣/٣٠٦] السؤال: لم خص الطير بالذكر بعد ذكر من في السموات والأرض؟ التوجيهات ١- من أسباب الأمان يوم القيامة: الخوف من الله تعالى في الدنيا، ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- بيان خسران الكافرين في أعمالهم الدينية، ﴿لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ ٣- ادع الله تعالى عند نزول المطر؛ فالدعاء مستجاب, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُۥ ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ رُكَامًا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَٰلِهِۦ﴾ العمل بالآيات ١- إذا أذن المؤذن اترك مشاغلك، وحافظ على تكبيرة الإحرام, ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴾ ٢- اطلب النور والهداية من الله تعالى وحده؛ فهو المالك لذلك دون من سواه، ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورًا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ﴾ ٣- قل: «سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» مائة مرة, ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ﴾ أَيْ: بَيْنَ الرَّجَاءِ، وَالخَوْفِ. ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بِلاَ عَدٍّ، وَيُعْطَى مِنَ الأَجْرِ مَا لاَ يَبْلُغُهُ عَمَلُ العَامِلِ. ﴿كَسَرَابٍ﴾ هُوَ مَا يُشَاهَدُ كَالمَاءِ عَلَى الأَرْضِ المُسْتَوِيَةِ فِي الظَّهِيرَةِ. ﴿بِقِيعَةٍ﴾ الأَرْضُ المُنْخَفِضَةُ المُسْتَوِيَةُ. ﴿لُجِّيٍّ﴾ عَمِيقٍ. ﴿يَغْشَاهُ﴾ يَعْلُوهُ. ﴿صَآفَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهُنَّ فِي الهَوَاءِ. ﴿يُزْجِي﴾ يَسُوقُ. ﴿يُؤَلِّفُ﴾ يَجْمَعُ. ﴿رُكَامًا﴾ مُتَرَاكِمًا. ﴿الْوَدْقَ﴾ المَطَرَ. ﴿مِنْ خِلاَلِهِ﴾ مِنْ بَيْنِهِ. ﴿سَنَا بَرْقِهِ﴾ ضَوْءُ البَرْقِ.

النور 24:44

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ أي لكل من له بصيرة يراجعها ويعلمها؛ فالأبصار هنا جمع بصر بمعنى البصيرة بخلافها فيما سبق. وقيل: هو بمعنى البصر الظاهر كما هو المتبادر منه، والتعبير بذلك دون البصائر للإيذان بوضوح الدلالة. [الألوسي:٩/٣٨٤] السؤال: ما فائدة التعبير بالأبصار وليس البصائر؟ ٢- ﴿لَّقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ ۚ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ﴿آيات مبينات﴾: يعم كل ما نصب الله تعالى من آية وصَنَعَهُ للعبرة. وكل ما نص في كتابه من آية تنبيه وتذكير. [ابن عطية:٤/١٩١] السؤال: ما الآيات التي يهدي الله بها المؤمنين؟ ٣- ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذه الآيات دليل على أن الإيمان ليس هو مجرد القول، حتى يقترن به العمل، ولهذا نفى الإيمان عمن تولى عن الطاعة. [السعدي:٥٧٢] السؤال: في الآية فائدة عقدية، اذكرها. ٤- ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾ روي أن رجلا من المنافقين اسمه بشر كانت بينه وبين رجل من اليهود خصومة فدعاه اليهودي إلى التحاكم عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان المنافق مبطلا فأبى من ذلك ودعا اليهودي إلى كعب بن الأشرف، فنزلت هذه الآية فيه، وأسند الزهراوي عن الحسن بن أبي الحسن أنه قال: من دعاه خصمه إلى حكم من حكام المسلمين فلم يجب فهو ظالم. [ابن عطية:٤/١٩١] السؤال: ما موقف المؤمن إذا دعي إلى التحاكم إلى شرع الله تعالى؟ ٥- ﴿أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥ﴾ يحرم إساءة الظن بأحكام الشريعة، وأن يظن بها خلاف العدل والحكمة. [السعدي:٥٧٢] السؤال: الرضى بالشرع نعمة من الله, وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ جمعت الآية أسباب الفوز في الآخرة وأيضاً في الدنيا. [ابن عاشور:١٨/٢٧٦] السؤال: تعد الآية الكريمة من جوامع الكلم، بين ذلك. ٧- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُل لَّا تُقْسِمُوا۟ ۖ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ذلك أن المنافقين كانوا يقولون لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أينما كنت نكن معك، لئن خرجت خرجنا، وإن أقمت أقمنا، وإن أمرتنا بالجهاد جاهدنا، فقال تعالى: ﴿قل لا تقسموا﴾: لا تحلفوا، وقد تم الكلام، ثم قال: ﴿طاعة معروفة﴾: يعني: هذه طاعة بالقول باللسان دون الاعتقاد، وهي معروفة؛ يعني: أمر عرف منكم أنكم تكذبون، وتقولون ما لا تفعلون. [البغوي:٣/٣٠٩] السؤال: هل يكفي قول اللسان دون اعتقاد القلب؟ التوجيهات ١- أهـل البصيرة الثـاقبة والعقـول النيرة يتعـظـون بآيات الله في الكون، ﴿ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ ٢- الإذعان للشريعة يجب أن يكون في كل الأحوال؛ سواء كان الحكم موافقاً لهواك، أو مخالفاً له، ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ (٤٨) وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوٓا۟ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ ٣- فضل طاعة الله ورسوله، وتقوى الله عز وجل، وأن أهلها هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنان, ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تـأمل فـي تنـوع خـلق الله, ثم احمد الله على تسـوية خـلقك وحـسنه، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ ۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ بَطْنِهِۦ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰٓ أَرْبَعٍ ۚ يَخْلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- ادع الله أن يهديك إلى صراطه المستقيم, ﴿وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٣- أرسل رسالة عن خطر الاعتراض على حكم الله، وأنه من صفات المنافقين, ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُذْعِنِينَ﴾ طَائِعِينَ مُنْقَادِينَ. ﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ. ﴿ارْتَابُوا﴾ شَكُّوا فِي النُّبُوَّةِ. ﴿يَحِيفَ﴾ يَجُورَ. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ فِي الحَلِفِ الأَيْمَان. ﴿طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ طَاعَتُكُمْ مَعْرُوفَةٌ بِأَنَّهَا بِاللِّسَانِ فَقَطْ.

النور 24:45

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ أي لكل من له بصيرة يراجعها ويعلمها؛ فالأبصار هنا جمع بصر بمعنى البصيرة بخلافها فيما سبق. وقيل: هو بمعنى البصر الظاهر كما هو المتبادر منه، والتعبير بذلك دون البصائر للإيذان بوضوح الدلالة. [الألوسي:٩/٣٨٤] السؤال: ما فائدة التعبير بالأبصار وليس البصائر؟ ٢- ﴿لَّقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ ۚ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ﴿آيات مبينات﴾: يعم كل ما نصب الله تعالى من آية وصَنَعَهُ للعبرة. وكل ما نص في كتابه من آية تنبيه وتذكير. [ابن عطية:٤/١٩١] السؤال: ما الآيات التي يهدي الله بها المؤمنين؟ ٣- ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذه الآيات دليل على أن الإيمان ليس هو مجرد القول، حتى يقترن به العمل، ولهذا نفى الإيمان عمن تولى عن الطاعة. [السعدي:٥٧٢] السؤال: في الآية فائدة عقدية، اذكرها. ٤- ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾ روي أن رجلا من المنافقين اسمه بشر كانت بينه وبين رجل من اليهود خصومة فدعاه اليهودي إلى التحاكم عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان المنافق مبطلا فأبى من ذلك ودعا اليهودي إلى كعب بن الأشرف، فنزلت هذه الآية فيه، وأسند الزهراوي عن الحسن بن أبي الحسن أنه قال: من دعاه خصمه إلى حكم من حكام المسلمين فلم يجب فهو ظالم. [ابن عطية:٤/١٩١] السؤال: ما موقف المؤمن إذا دعي إلى التحاكم إلى شرع الله تعالى؟ ٥- ﴿أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥ﴾ يحرم إساءة الظن بأحكام الشريعة، وأن يظن بها خلاف العدل والحكمة. [السعدي:٥٧٢] السؤال: الرضى بالشرع نعمة من الله, وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ جمعت الآية أسباب الفوز في الآخرة وأيضاً في الدنيا. [ابن عاشور:١٨/٢٧٦] السؤال: تعد الآية الكريمة من جوامع الكلم، بين ذلك. ٧- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُل لَّا تُقْسِمُوا۟ ۖ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ذلك أن المنافقين كانوا يقولون لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أينما كنت نكن معك، لئن خرجت خرجنا، وإن أقمت أقمنا، وإن أمرتنا بالجهاد جاهدنا، فقال تعالى: ﴿قل لا تقسموا﴾: لا تحلفوا، وقد تم الكلام، ثم قال: ﴿طاعة معروفة﴾: يعني: هذه طاعة بالقول باللسان دون الاعتقاد، وهي معروفة؛ يعني: أمر عرف منكم أنكم تكذبون، وتقولون ما لا تفعلون. [البغوي:٣/٣٠٩] السؤال: هل يكفي قول اللسان دون اعتقاد القلب؟ التوجيهات ١- أهـل البصيرة الثـاقبة والعقـول النيرة يتعـظـون بآيات الله في الكون، ﴿ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ ٢- الإذعان للشريعة يجب أن يكون في كل الأحوال؛ سواء كان الحكم موافقاً لهواك، أو مخالفاً له، ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ (٤٨) وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوٓا۟ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ ٣- فضل طاعة الله ورسوله، وتقوى الله عز وجل، وأن أهلها هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنان, ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تـأمل فـي تنـوع خـلق الله, ثم احمد الله على تسـوية خـلقك وحـسنه، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ ۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ بَطْنِهِۦ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰٓ أَرْبَعٍ ۚ يَخْلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- ادع الله أن يهديك إلى صراطه المستقيم, ﴿وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٣- أرسل رسالة عن خطر الاعتراض على حكم الله، وأنه من صفات المنافقين, ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُذْعِنِينَ﴾ طَائِعِينَ مُنْقَادِينَ. ﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ. ﴿ارْتَابُوا﴾ شَكُّوا فِي النُّبُوَّةِ. ﴿يَحِيفَ﴾ يَجُورَ. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ فِي الحَلِفِ الأَيْمَان. ﴿طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ طَاعَتُكُمْ مَعْرُوفَةٌ بِأَنَّهَا بِاللِّسَانِ فَقَطْ.

النور 24:46

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ أي لكل من له بصيرة يراجعها ويعلمها؛ فالأبصار هنا جمع بصر بمعنى البصيرة بخلافها فيما سبق. وقيل: هو بمعنى البصر الظاهر كما هو المتبادر منه، والتعبير بذلك دون البصائر للإيذان بوضوح الدلالة. [الألوسي:٩/٣٨٤] السؤال: ما فائدة التعبير بالأبصار وليس البصائر؟ ٢- ﴿لَّقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ ۚ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ﴿آيات مبينات﴾: يعم كل ما نصب الله تعالى من آية وصَنَعَهُ للعبرة. وكل ما نص في كتابه من آية تنبيه وتذكير. [ابن عطية:٤/١٩١] السؤال: ما الآيات التي يهدي الله بها المؤمنين؟ ٣- ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذه الآيات دليل على أن الإيمان ليس هو مجرد القول، حتى يقترن به العمل، ولهذا نفى الإيمان عمن تولى عن الطاعة. [السعدي:٥٧٢] السؤال: في الآية فائدة عقدية، اذكرها. ٤- ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾ روي أن رجلا من المنافقين اسمه بشر كانت بينه وبين رجل من اليهود خصومة فدعاه اليهودي إلى التحاكم عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان المنافق مبطلا فأبى من ذلك ودعا اليهودي إلى كعب بن الأشرف، فنزلت هذه الآية فيه، وأسند الزهراوي عن الحسن بن أبي الحسن أنه قال: من دعاه خصمه إلى حكم من حكام المسلمين فلم يجب فهو ظالم. [ابن عطية:٤/١٩١] السؤال: ما موقف المؤمن إذا دعي إلى التحاكم إلى شرع الله تعالى؟ ٥- ﴿أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥ﴾ يحرم إساءة الظن بأحكام الشريعة، وأن يظن بها خلاف العدل والحكمة. [السعدي:٥٧٢] السؤال: الرضى بالشرع نعمة من الله, وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ جمعت الآية أسباب الفوز في الآخرة وأيضاً في الدنيا. [ابن عاشور:١٨/٢٧٦] السؤال: تعد الآية الكريمة من جوامع الكلم، بين ذلك. ٧- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُل لَّا تُقْسِمُوا۟ ۖ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ذلك أن المنافقين كانوا يقولون لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أينما كنت نكن معك، لئن خرجت خرجنا، وإن أقمت أقمنا، وإن أمرتنا بالجهاد جاهدنا، فقال تعالى: ﴿قل لا تقسموا﴾: لا تحلفوا، وقد تم الكلام، ثم قال: ﴿طاعة معروفة﴾: يعني: هذه طاعة بالقول باللسان دون الاعتقاد، وهي معروفة؛ يعني: أمر عرف منكم أنكم تكذبون، وتقولون ما لا تفعلون. [البغوي:٣/٣٠٩] السؤال: هل يكفي قول اللسان دون اعتقاد القلب؟ التوجيهات ١- أهـل البصيرة الثـاقبة والعقـول النيرة يتعـظـون بآيات الله في الكون، ﴿ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ ٢- الإذعان للشريعة يجب أن يكون في كل الأحوال؛ سواء كان الحكم موافقاً لهواك، أو مخالفاً له، ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ (٤٨) وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوٓا۟ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ ٣- فضل طاعة الله ورسوله، وتقوى الله عز وجل، وأن أهلها هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنان, ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تـأمل فـي تنـوع خـلق الله, ثم احمد الله على تسـوية خـلقك وحـسنه، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ ۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ بَطْنِهِۦ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰٓ أَرْبَعٍ ۚ يَخْلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- ادع الله أن يهديك إلى صراطه المستقيم, ﴿وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٣- أرسل رسالة عن خطر الاعتراض على حكم الله، وأنه من صفات المنافقين, ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُذْعِنِينَ﴾ طَائِعِينَ مُنْقَادِينَ. ﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ. ﴿ارْتَابُوا﴾ شَكُّوا فِي النُّبُوَّةِ. ﴿يَحِيفَ﴾ يَجُورَ. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ فِي الحَلِفِ الأَيْمَان. ﴿طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ طَاعَتُكُمْ مَعْرُوفَةٌ بِأَنَّهَا بِاللِّسَانِ فَقَطْ.

النور 24:47

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ أي لكل من له بصيرة يراجعها ويعلمها؛ فالأبصار هنا جمع بصر بمعنى البصيرة بخلافها فيما سبق. وقيل: هو بمعنى البصر الظاهر كما هو المتبادر منه، والتعبير بذلك دون البصائر للإيذان بوضوح الدلالة. [الألوسي:٩/٣٨٤] السؤال: ما فائدة التعبير بالأبصار وليس البصائر؟ ٢- ﴿لَّقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ ۚ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ﴿آيات مبينات﴾: يعم كل ما نصب الله تعالى من آية وصَنَعَهُ للعبرة. وكل ما نص في كتابه من آية تنبيه وتذكير. [ابن عطية:٤/١٩١] السؤال: ما الآيات التي يهدي الله بها المؤمنين؟ ٣- ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذه الآيات دليل على أن الإيمان ليس هو مجرد القول، حتى يقترن به العمل، ولهذا نفى الإيمان عمن تولى عن الطاعة. [السعدي:٥٧٢] السؤال: في الآية فائدة عقدية، اذكرها. ٤- ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾ روي أن رجلا من المنافقين اسمه بشر كانت بينه وبين رجل من اليهود خصومة فدعاه اليهودي إلى التحاكم عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان المنافق مبطلا فأبى من ذلك ودعا اليهودي إلى كعب بن الأشرف، فنزلت هذه الآية فيه، وأسند الزهراوي عن الحسن بن أبي الحسن أنه قال: من دعاه خصمه إلى حكم من حكام المسلمين فلم يجب فهو ظالم. [ابن عطية:٤/١٩١] السؤال: ما موقف المؤمن إذا دعي إلى التحاكم إلى شرع الله تعالى؟ ٥- ﴿أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥ﴾ يحرم إساءة الظن بأحكام الشريعة، وأن يظن بها خلاف العدل والحكمة. [السعدي:٥٧٢] السؤال: الرضى بالشرع نعمة من الله, وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ جمعت الآية أسباب الفوز في الآخرة وأيضاً في الدنيا. [ابن عاشور:١٨/٢٧٦] السؤال: تعد الآية الكريمة من جوامع الكلم، بين ذلك. ٧- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُل لَّا تُقْسِمُوا۟ ۖ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ذلك أن المنافقين كانوا يقولون لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أينما كنت نكن معك، لئن خرجت خرجنا، وإن أقمت أقمنا، وإن أمرتنا بالجهاد جاهدنا، فقال تعالى: ﴿قل لا تقسموا﴾: لا تحلفوا، وقد تم الكلام، ثم قال: ﴿طاعة معروفة﴾: يعني: هذه طاعة بالقول باللسان دون الاعتقاد، وهي معروفة؛ يعني: أمر عرف منكم أنكم تكذبون، وتقولون ما لا تفعلون. [البغوي:٣/٣٠٩] السؤال: هل يكفي قول اللسان دون اعتقاد القلب؟ التوجيهات ١- أهـل البصيرة الثـاقبة والعقـول النيرة يتعـظـون بآيات الله في الكون، ﴿ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ ٢- الإذعان للشريعة يجب أن يكون في كل الأحوال؛ سواء كان الحكم موافقاً لهواك، أو مخالفاً له، ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ (٤٨) وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوٓا۟ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ ٣- فضل طاعة الله ورسوله، وتقوى الله عز وجل، وأن أهلها هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنان, ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تـأمل فـي تنـوع خـلق الله, ثم احمد الله على تسـوية خـلقك وحـسنه، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ ۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ بَطْنِهِۦ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰٓ أَرْبَعٍ ۚ يَخْلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- ادع الله أن يهديك إلى صراطه المستقيم, ﴿وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٣- أرسل رسالة عن خطر الاعتراض على حكم الله، وأنه من صفات المنافقين, ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُذْعِنِينَ﴾ طَائِعِينَ مُنْقَادِينَ. ﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ. ﴿ارْتَابُوا﴾ شَكُّوا فِي النُّبُوَّةِ. ﴿يَحِيفَ﴾ يَجُورَ. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ فِي الحَلِفِ الأَيْمَان. ﴿طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ طَاعَتُكُمْ مَعْرُوفَةٌ بِأَنَّهَا بِاللِّسَانِ فَقَطْ.

النور 24:48

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ أي لكل من له بصيرة يراجعها ويعلمها؛ فالأبصار هنا جمع بصر بمعنى البصيرة بخلافها فيما سبق. وقيل: هو بمعنى البصر الظاهر كما هو المتبادر منه، والتعبير بذلك دون البصائر للإيذان بوضوح الدلالة. [الألوسي:٩/٣٨٤] السؤال: ما فائدة التعبير بالأبصار وليس البصائر؟ ٢- ﴿لَّقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ ۚ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ﴿آيات مبينات﴾: يعم كل ما نصب الله تعالى من آية وصَنَعَهُ للعبرة. وكل ما نص في كتابه من آية تنبيه وتذكير. [ابن عطية:٤/١٩١] السؤال: ما الآيات التي يهدي الله بها المؤمنين؟ ٣- ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذه الآيات دليل على أن الإيمان ليس هو مجرد القول، حتى يقترن به العمل، ولهذا نفى الإيمان عمن تولى عن الطاعة. [السعدي:٥٧٢] السؤال: في الآية فائدة عقدية، اذكرها. ٤- ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾ روي أن رجلا من المنافقين اسمه بشر كانت بينه وبين رجل من اليهود خصومة فدعاه اليهودي إلى التحاكم عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان المنافق مبطلا فأبى من ذلك ودعا اليهودي إلى كعب بن الأشرف، فنزلت هذه الآية فيه، وأسند الزهراوي عن الحسن بن أبي الحسن أنه قال: من دعاه خصمه إلى حكم من حكام المسلمين فلم يجب فهو ظالم. [ابن عطية:٤/١٩١] السؤال: ما موقف المؤمن إذا دعي إلى التحاكم إلى شرع الله تعالى؟ ٥- ﴿أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥ﴾ يحرم إساءة الظن بأحكام الشريعة، وأن يظن بها خلاف العدل والحكمة. [السعدي:٥٧٢] السؤال: الرضى بالشرع نعمة من الله, وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ جمعت الآية أسباب الفوز في الآخرة وأيضاً في الدنيا. [ابن عاشور:١٨/٢٧٦] السؤال: تعد الآية الكريمة من جوامع الكلم، بين ذلك. ٧- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُل لَّا تُقْسِمُوا۟ ۖ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ذلك أن المنافقين كانوا يقولون لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أينما كنت نكن معك، لئن خرجت خرجنا، وإن أقمت أقمنا، وإن أمرتنا بالجهاد جاهدنا، فقال تعالى: ﴿قل لا تقسموا﴾: لا تحلفوا، وقد تم الكلام، ثم قال: ﴿طاعة معروفة﴾: يعني: هذه طاعة بالقول باللسان دون الاعتقاد، وهي معروفة؛ يعني: أمر عرف منكم أنكم تكذبون، وتقولون ما لا تفعلون. [البغوي:٣/٣٠٩] السؤال: هل يكفي قول اللسان دون اعتقاد القلب؟ التوجيهات ١- أهـل البصيرة الثـاقبة والعقـول النيرة يتعـظـون بآيات الله في الكون، ﴿ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ ٢- الإذعان للشريعة يجب أن يكون في كل الأحوال؛ سواء كان الحكم موافقاً لهواك، أو مخالفاً له، ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ (٤٨) وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوٓا۟ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ ٣- فضل طاعة الله ورسوله، وتقوى الله عز وجل، وأن أهلها هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنان, ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تـأمل فـي تنـوع خـلق الله, ثم احمد الله على تسـوية خـلقك وحـسنه، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ ۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ بَطْنِهِۦ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰٓ أَرْبَعٍ ۚ يَخْلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- ادع الله أن يهديك إلى صراطه المستقيم, ﴿وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٣- أرسل رسالة عن خطر الاعتراض على حكم الله، وأنه من صفات المنافقين, ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُذْعِنِينَ﴾ طَائِعِينَ مُنْقَادِينَ. ﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ. ﴿ارْتَابُوا﴾ شَكُّوا فِي النُّبُوَّةِ. ﴿يَحِيفَ﴾ يَجُورَ. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ فِي الحَلِفِ الأَيْمَان. ﴿طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ طَاعَتُكُمْ مَعْرُوفَةٌ بِأَنَّهَا بِاللِّسَانِ فَقَطْ.

النور 24:49

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ أي لكل من له بصيرة يراجعها ويعلمها؛ فالأبصار هنا جمع بصر بمعنى البصيرة بخلافها فيما سبق. وقيل: هو بمعنى البصر الظاهر كما هو المتبادر منه، والتعبير بذلك دون البصائر للإيذان بوضوح الدلالة. [الألوسي:٩/٣٨٤] السؤال: ما فائدة التعبير بالأبصار وليس البصائر؟ ٢- ﴿لَّقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ ۚ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ﴿آيات مبينات﴾: يعم كل ما نصب الله تعالى من آية وصَنَعَهُ للعبرة. وكل ما نص في كتابه من آية تنبيه وتذكير. [ابن عطية:٤/١٩١] السؤال: ما الآيات التي يهدي الله بها المؤمنين؟ ٣- ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذه الآيات دليل على أن الإيمان ليس هو مجرد القول، حتى يقترن به العمل، ولهذا نفى الإيمان عمن تولى عن الطاعة. [السعدي:٥٧٢] السؤال: في الآية فائدة عقدية، اذكرها. ٤- ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾ روي أن رجلا من المنافقين اسمه بشر كانت بينه وبين رجل من اليهود خصومة فدعاه اليهودي إلى التحاكم عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان المنافق مبطلا فأبى من ذلك ودعا اليهودي إلى كعب بن الأشرف، فنزلت هذه الآية فيه، وأسند الزهراوي عن الحسن بن أبي الحسن أنه قال: من دعاه خصمه إلى حكم من حكام المسلمين فلم يجب فهو ظالم. [ابن عطية:٤/١٩١] السؤال: ما موقف المؤمن إذا دعي إلى التحاكم إلى شرع الله تعالى؟ ٥- ﴿أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥ﴾ يحرم إساءة الظن بأحكام الشريعة، وأن يظن بها خلاف العدل والحكمة. [السعدي:٥٧٢] السؤال: الرضى بالشرع نعمة من الله, وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ جمعت الآية أسباب الفوز في الآخرة وأيضاً في الدنيا. [ابن عاشور:١٨/٢٧٦] السؤال: تعد الآية الكريمة من جوامع الكلم، بين ذلك. ٧- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُل لَّا تُقْسِمُوا۟ ۖ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ذلك أن المنافقين كانوا يقولون لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أينما كنت نكن معك، لئن خرجت خرجنا، وإن أقمت أقمنا، وإن أمرتنا بالجهاد جاهدنا، فقال تعالى: ﴿قل لا تقسموا﴾: لا تحلفوا، وقد تم الكلام، ثم قال: ﴿طاعة معروفة﴾: يعني: هذه طاعة بالقول باللسان دون الاعتقاد، وهي معروفة؛ يعني: أمر عرف منكم أنكم تكذبون، وتقولون ما لا تفعلون. [البغوي:٣/٣٠٩] السؤال: هل يكفي قول اللسان دون اعتقاد القلب؟ التوجيهات ١- أهـل البصيرة الثـاقبة والعقـول النيرة يتعـظـون بآيات الله في الكون، ﴿ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ ٢- الإذعان للشريعة يجب أن يكون في كل الأحوال؛ سواء كان الحكم موافقاً لهواك، أو مخالفاً له، ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ (٤٨) وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوٓا۟ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ ٣- فضل طاعة الله ورسوله، وتقوى الله عز وجل، وأن أهلها هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنان, ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تـأمل فـي تنـوع خـلق الله, ثم احمد الله على تسـوية خـلقك وحـسنه، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ ۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ بَطْنِهِۦ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰٓ أَرْبَعٍ ۚ يَخْلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- ادع الله أن يهديك إلى صراطه المستقيم, ﴿وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٣- أرسل رسالة عن خطر الاعتراض على حكم الله، وأنه من صفات المنافقين, ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُذْعِنِينَ﴾ طَائِعِينَ مُنْقَادِينَ. ﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ. ﴿ارْتَابُوا﴾ شَكُّوا فِي النُّبُوَّةِ. ﴿يَحِيفَ﴾ يَجُورَ. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ فِي الحَلِفِ الأَيْمَان. ﴿طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ طَاعَتُكُمْ مَعْرُوفَةٌ بِأَنَّهَا بِاللِّسَانِ فَقَطْ.

النور 24:50

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ أي لكل من له بصيرة يراجعها ويعلمها؛ فالأبصار هنا جمع بصر بمعنى البصيرة بخلافها فيما سبق. وقيل: هو بمعنى البصر الظاهر كما هو المتبادر منه، والتعبير بذلك دون البصائر للإيذان بوضوح الدلالة. [الألوسي:٩/٣٨٤] السؤال: ما فائدة التعبير بالأبصار وليس البصائر؟ ٢- ﴿لَّقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ ۚ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ﴿آيات مبينات﴾: يعم كل ما نصب الله تعالى من آية وصَنَعَهُ للعبرة. وكل ما نص في كتابه من آية تنبيه وتذكير. [ابن عطية:٤/١٩١] السؤال: ما الآيات التي يهدي الله بها المؤمنين؟ ٣- ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذه الآيات دليل على أن الإيمان ليس هو مجرد القول، حتى يقترن به العمل، ولهذا نفى الإيمان عمن تولى عن الطاعة. [السعدي:٥٧٢] السؤال: في الآية فائدة عقدية، اذكرها. ٤- ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾ روي أن رجلا من المنافقين اسمه بشر كانت بينه وبين رجل من اليهود خصومة فدعاه اليهودي إلى التحاكم عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان المنافق مبطلا فأبى من ذلك ودعا اليهودي إلى كعب بن الأشرف، فنزلت هذه الآية فيه، وأسند الزهراوي عن الحسن بن أبي الحسن أنه قال: من دعاه خصمه إلى حكم من حكام المسلمين فلم يجب فهو ظالم. [ابن عطية:٤/١٩١] السؤال: ما موقف المؤمن إذا دعي إلى التحاكم إلى شرع الله تعالى؟ ٥- ﴿أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥ﴾ يحرم إساءة الظن بأحكام الشريعة، وأن يظن بها خلاف العدل والحكمة. [السعدي:٥٧٢] السؤال: الرضى بالشرع نعمة من الله, وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ جمعت الآية أسباب الفوز في الآخرة وأيضاً في الدنيا. [ابن عاشور:١٨/٢٧٦] السؤال: تعد الآية الكريمة من جوامع الكلم، بين ذلك. ٧- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُل لَّا تُقْسِمُوا۟ ۖ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ذلك أن المنافقين كانوا يقولون لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أينما كنت نكن معك، لئن خرجت خرجنا، وإن أقمت أقمنا، وإن أمرتنا بالجهاد جاهدنا، فقال تعالى: ﴿قل لا تقسموا﴾: لا تحلفوا، وقد تم الكلام، ثم قال: ﴿طاعة معروفة﴾: يعني: هذه طاعة بالقول باللسان دون الاعتقاد، وهي معروفة؛ يعني: أمر عرف منكم أنكم تكذبون، وتقولون ما لا تفعلون. [البغوي:٣/٣٠٩] السؤال: هل يكفي قول اللسان دون اعتقاد القلب؟ التوجيهات ١- أهـل البصيرة الثـاقبة والعقـول النيرة يتعـظـون بآيات الله في الكون، ﴿ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ ٢- الإذعان للشريعة يجب أن يكون في كل الأحوال؛ سواء كان الحكم موافقاً لهواك، أو مخالفاً له، ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ (٤٨) وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوٓا۟ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ ٣- فضل طاعة الله ورسوله، وتقوى الله عز وجل، وأن أهلها هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنان, ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تـأمل فـي تنـوع خـلق الله, ثم احمد الله على تسـوية خـلقك وحـسنه، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ ۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ بَطْنِهِۦ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰٓ أَرْبَعٍ ۚ يَخْلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- ادع الله أن يهديك إلى صراطه المستقيم, ﴿وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٣- أرسل رسالة عن خطر الاعتراض على حكم الله، وأنه من صفات المنافقين, ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُذْعِنِينَ﴾ طَائِعِينَ مُنْقَادِينَ. ﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ. ﴿ارْتَابُوا﴾ شَكُّوا فِي النُّبُوَّةِ. ﴿يَحِيفَ﴾ يَجُورَ. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ فِي الحَلِفِ الأَيْمَان. ﴿طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ طَاعَتُكُمْ مَعْرُوفَةٌ بِأَنَّهَا بِاللِّسَانِ فَقَطْ.

النور 24:51

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ أي لكل من له بصيرة يراجعها ويعلمها؛ فالأبصار هنا جمع بصر بمعنى البصيرة بخلافها فيما سبق. وقيل: هو بمعنى البصر الظاهر كما هو المتبادر منه، والتعبير بذلك دون البصائر للإيذان بوضوح الدلالة. [الألوسي:٩/٣٨٤] السؤال: ما فائدة التعبير بالأبصار وليس البصائر؟ ٢- ﴿لَّقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ ۚ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ﴿آيات مبينات﴾: يعم كل ما نصب الله تعالى من آية وصَنَعَهُ للعبرة. وكل ما نص في كتابه من آية تنبيه وتذكير. [ابن عطية:٤/١٩١] السؤال: ما الآيات التي يهدي الله بها المؤمنين؟ ٣- ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذه الآيات دليل على أن الإيمان ليس هو مجرد القول، حتى يقترن به العمل، ولهذا نفى الإيمان عمن تولى عن الطاعة. [السعدي:٥٧٢] السؤال: في الآية فائدة عقدية، اذكرها. ٤- ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾ روي أن رجلا من المنافقين اسمه بشر كانت بينه وبين رجل من اليهود خصومة فدعاه اليهودي إلى التحاكم عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان المنافق مبطلا فأبى من ذلك ودعا اليهودي إلى كعب بن الأشرف، فنزلت هذه الآية فيه، وأسند الزهراوي عن الحسن بن أبي الحسن أنه قال: من دعاه خصمه إلى حكم من حكام المسلمين فلم يجب فهو ظالم. [ابن عطية:٤/١٩١] السؤال: ما موقف المؤمن إذا دعي إلى التحاكم إلى شرع الله تعالى؟ ٥- ﴿أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥ﴾ يحرم إساءة الظن بأحكام الشريعة، وأن يظن بها خلاف العدل والحكمة. [السعدي:٥٧٢] السؤال: الرضى بالشرع نعمة من الله, وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ جمعت الآية أسباب الفوز في الآخرة وأيضاً في الدنيا. [ابن عاشور:١٨/٢٧٦] السؤال: تعد الآية الكريمة من جوامع الكلم، بين ذلك. ٧- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُل لَّا تُقْسِمُوا۟ ۖ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ذلك أن المنافقين كانوا يقولون لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أينما كنت نكن معك، لئن خرجت خرجنا، وإن أقمت أقمنا، وإن أمرتنا بالجهاد جاهدنا، فقال تعالى: ﴿قل لا تقسموا﴾: لا تحلفوا، وقد تم الكلام، ثم قال: ﴿طاعة معروفة﴾: يعني: هذه طاعة بالقول باللسان دون الاعتقاد، وهي معروفة؛ يعني: أمر عرف منكم أنكم تكذبون، وتقولون ما لا تفعلون. [البغوي:٣/٣٠٩] السؤال: هل يكفي قول اللسان دون اعتقاد القلب؟ التوجيهات ١- أهـل البصيرة الثـاقبة والعقـول النيرة يتعـظـون بآيات الله في الكون، ﴿ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ ٢- الإذعان للشريعة يجب أن يكون في كل الأحوال؛ سواء كان الحكم موافقاً لهواك، أو مخالفاً له، ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ (٤٨) وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوٓا۟ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ ٣- فضل طاعة الله ورسوله، وتقوى الله عز وجل، وأن أهلها هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنان, ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تـأمل فـي تنـوع خـلق الله, ثم احمد الله على تسـوية خـلقك وحـسنه، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ ۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ بَطْنِهِۦ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰٓ أَرْبَعٍ ۚ يَخْلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- ادع الله أن يهديك إلى صراطه المستقيم, ﴿وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٣- أرسل رسالة عن خطر الاعتراض على حكم الله، وأنه من صفات المنافقين, ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُذْعِنِينَ﴾ طَائِعِينَ مُنْقَادِينَ. ﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ. ﴿ارْتَابُوا﴾ شَكُّوا فِي النُّبُوَّةِ. ﴿يَحِيفَ﴾ يَجُورَ. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ فِي الحَلِفِ الأَيْمَان. ﴿طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ طَاعَتُكُمْ مَعْرُوفَةٌ بِأَنَّهَا بِاللِّسَانِ فَقَطْ.

النور 24:52

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ أي لكل من له بصيرة يراجعها ويعلمها؛ فالأبصار هنا جمع بصر بمعنى البصيرة بخلافها فيما سبق. وقيل: هو بمعنى البصر الظاهر كما هو المتبادر منه، والتعبير بذلك دون البصائر للإيذان بوضوح الدلالة. [الألوسي:٩/٣٨٤] السؤال: ما فائدة التعبير بالأبصار وليس البصائر؟ ٢- ﴿لَّقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ ۚ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ﴿آيات مبينات﴾: يعم كل ما نصب الله تعالى من آية وصَنَعَهُ للعبرة. وكل ما نص في كتابه من آية تنبيه وتذكير. [ابن عطية:٤/١٩١] السؤال: ما الآيات التي يهدي الله بها المؤمنين؟ ٣- ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذه الآيات دليل على أن الإيمان ليس هو مجرد القول، حتى يقترن به العمل، ولهذا نفى الإيمان عمن تولى عن الطاعة. [السعدي:٥٧٢] السؤال: في الآية فائدة عقدية، اذكرها. ٤- ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾ روي أن رجلا من المنافقين اسمه بشر كانت بينه وبين رجل من اليهود خصومة فدعاه اليهودي إلى التحاكم عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان المنافق مبطلا فأبى من ذلك ودعا اليهودي إلى كعب بن الأشرف، فنزلت هذه الآية فيه، وأسند الزهراوي عن الحسن بن أبي الحسن أنه قال: من دعاه خصمه إلى حكم من حكام المسلمين فلم يجب فهو ظالم. [ابن عطية:٤/١٩١] السؤال: ما موقف المؤمن إذا دعي إلى التحاكم إلى شرع الله تعالى؟ ٥- ﴿أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥ﴾ يحرم إساءة الظن بأحكام الشريعة، وأن يظن بها خلاف العدل والحكمة. [السعدي:٥٧٢] السؤال: الرضى بالشرع نعمة من الله, وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ جمعت الآية أسباب الفوز في الآخرة وأيضاً في الدنيا. [ابن عاشور:١٨/٢٧٦] السؤال: تعد الآية الكريمة من جوامع الكلم، بين ذلك. ٧- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُل لَّا تُقْسِمُوا۟ ۖ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ذلك أن المنافقين كانوا يقولون لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أينما كنت نكن معك، لئن خرجت خرجنا، وإن أقمت أقمنا، وإن أمرتنا بالجهاد جاهدنا، فقال تعالى: ﴿قل لا تقسموا﴾: لا تحلفوا، وقد تم الكلام، ثم قال: ﴿طاعة معروفة﴾: يعني: هذه طاعة بالقول باللسان دون الاعتقاد، وهي معروفة؛ يعني: أمر عرف منكم أنكم تكذبون، وتقولون ما لا تفعلون. [البغوي:٣/٣٠٩] السؤال: هل يكفي قول اللسان دون اعتقاد القلب؟ التوجيهات ١- أهـل البصيرة الثـاقبة والعقـول النيرة يتعـظـون بآيات الله في الكون، ﴿ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ ٢- الإذعان للشريعة يجب أن يكون في كل الأحوال؛ سواء كان الحكم موافقاً لهواك، أو مخالفاً له، ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ (٤٨) وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوٓا۟ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ ٣- فضل طاعة الله ورسوله، وتقوى الله عز وجل، وأن أهلها هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنان, ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تـأمل فـي تنـوع خـلق الله, ثم احمد الله على تسـوية خـلقك وحـسنه، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ ۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ بَطْنِهِۦ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰٓ أَرْبَعٍ ۚ يَخْلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- ادع الله أن يهديك إلى صراطه المستقيم, ﴿وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٣- أرسل رسالة عن خطر الاعتراض على حكم الله، وأنه من صفات المنافقين, ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُذْعِنِينَ﴾ طَائِعِينَ مُنْقَادِينَ. ﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ. ﴿ارْتَابُوا﴾ شَكُّوا فِي النُّبُوَّةِ. ﴿يَحِيفَ﴾ يَجُورَ. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ فِي الحَلِفِ الأَيْمَان. ﴿طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ طَاعَتُكُمْ مَعْرُوفَةٌ بِأَنَّهَا بِاللِّسَانِ فَقَطْ.

النور 24:53

الوقفات التدبرية ١- ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ أي لكل من له بصيرة يراجعها ويعلمها؛ فالأبصار هنا جمع بصر بمعنى البصيرة بخلافها فيما سبق. وقيل: هو بمعنى البصر الظاهر كما هو المتبادر منه، والتعبير بذلك دون البصائر للإيذان بوضوح الدلالة. [الألوسي:٩/٣٨٤] السؤال: ما فائدة التعبير بالأبصار وليس البصائر؟ ٢- ﴿لَّقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ ۚ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ﴿آيات مبينات﴾: يعم كل ما نصب الله تعالى من آية وصَنَعَهُ للعبرة. وكل ما نص في كتابه من آية تنبيه وتذكير. [ابن عطية:٤/١٩١] السؤال: ما الآيات التي يهدي الله بها المؤمنين؟ ٣- ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذه الآيات دليل على أن الإيمان ليس هو مجرد القول، حتى يقترن به العمل، ولهذا نفى الإيمان عمن تولى عن الطاعة. [السعدي:٥٧٢] السؤال: في الآية فائدة عقدية، اذكرها. ٤- ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾ روي أن رجلا من المنافقين اسمه بشر كانت بينه وبين رجل من اليهود خصومة فدعاه اليهودي إلى التحاكم عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان المنافق مبطلا فأبى من ذلك ودعا اليهودي إلى كعب بن الأشرف، فنزلت هذه الآية فيه، وأسند الزهراوي عن الحسن بن أبي الحسن أنه قال: من دعاه خصمه إلى حكم من حكام المسلمين فلم يجب فهو ظالم. [ابن عطية:٤/١٩١] السؤال: ما موقف المؤمن إذا دعي إلى التحاكم إلى شرع الله تعالى؟ ٥- ﴿أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥ﴾ يحرم إساءة الظن بأحكام الشريعة، وأن يظن بها خلاف العدل والحكمة. [السعدي:٥٧٢] السؤال: الرضى بالشرع نعمة من الله, وضح ذلك من خلال الآية. ٦- ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ جمعت الآية أسباب الفوز في الآخرة وأيضاً في الدنيا. [ابن عاشور:١٨/٢٧٦] السؤال: تعد الآية الكريمة من جوامع الكلم، بين ذلك. ٧- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُل لَّا تُقْسِمُوا۟ ۖ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ذلك أن المنافقين كانوا يقولون لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أينما كنت نكن معك، لئن خرجت خرجنا، وإن أقمت أقمنا، وإن أمرتنا بالجهاد جاهدنا، فقال تعالى: ﴿قل لا تقسموا﴾: لا تحلفوا، وقد تم الكلام، ثم قال: ﴿طاعة معروفة﴾: يعني: هذه طاعة بالقول باللسان دون الاعتقاد، وهي معروفة؛ يعني: أمر عرف منكم أنكم تكذبون، وتقولون ما لا تفعلون. [البغوي:٣/٣٠٩] السؤال: هل يكفي قول اللسان دون اعتقاد القلب؟ التوجيهات ١- أهـل البصيرة الثـاقبة والعقـول النيرة يتعـظـون بآيات الله في الكون، ﴿ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ ٢- الإذعان للشريعة يجب أن يكون في كل الأحوال؛ سواء كان الحكم موافقاً لهواك، أو مخالفاً له، ﴿وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ (٤٨) وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوٓا۟ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ ٣- فضل طاعة الله ورسوله، وتقوى الله عز وجل، وأن أهلها هم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنان, ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تـأمل فـي تنـوع خـلق الله, ثم احمد الله على تسـوية خـلقك وحـسنه، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ ۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ بَطْنِهِۦ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰٓ أَرْبَعٍ ۚ يَخْلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٢- ادع الله أن يهديك إلى صراطه المستقيم, ﴿وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٣- أرسل رسالة عن خطر الاعتراض على حكم الله، وأنه من صفات المنافقين, ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿مُذْعِنِينَ﴾ طَائِعِينَ مُنْقَادِينَ. ﴿مَرَضٌ﴾ نِفَاقٌ. ﴿ارْتَابُوا﴾ شَكُّوا فِي النُّبُوَّةِ. ﴿يَحِيفَ﴾ يَجُورَ. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ فِي الحَلِفِ الأَيْمَان. ﴿طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ طَاعَتُكُمْ مَعْرُوفَةٌ بِأَنَّهَا بِاللِّسَانِ فَقَطْ.

النور 24:54

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ وجملة: ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾ إرداف الترهيب الذي تضمنه قوله: ﴿وعليكم ما حملتم﴾ بالترغيب في الطاعة. [ابن عاشور:١٨/٢٨١] السؤال: جمعت الآية بين الترغيب والترهيب، بين ذلك. ٢- ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾ ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾: إلى الصراط المستقيم قولاً وعملاً؛ فلا سبيل لكم إلى الهداية إلا بطاعته، وبدون ذلك لا يمكن، بل هو محال. [السعدي:٥٧٣] السؤال: هل من سبيل إلى الهداية غير طاعة الرسول ﷺ ؟ ٣- ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ في الآية دلالة واضحة على أن خلفاء الأمة مثل: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن ومعاوية كانوا بمحل الرضى من الله تعالى؛ لأنه استخلفهم استخلافاً كاملاً كما استخلف الذين من قبلهم، وفتح لهم البلاد من المشرق إلى المغرب، وأخاف منهم الأكاسرة والقياصرة. [ابن عاشور:١٨/٢٨٦] السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على فضل هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم؟ ٤- ﴿وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ﴿ومن كفر بعد ذلك﴾ التمكين والسلطنة التامة لكم يا معشر المسلمين ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ الذين خرجوا عن طاعة الله وفسدوا، فلم يصلحوا لصالح، ولم يكن فيهم أهلية للخير؛ لأن الذي يترك الإيمان في حال عزه وقهره وعدم وجود الأسباب المانعة منه يدل على فساد نيته، وخبث طويته؛ لأنه لا داعي له لترك الدين إلا ذلك. [السعدي:٥٧٣] السؤال: لماذا وصف الله الذين كفروا بعد التمكين بالفسق؟ ٥- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ يأمر تعالى بإقامة الصلاة...وبإيتاء الزكاة...فهذان أكبر الطاعات وأجلهما؛ جامعتان لحقه وحق خلقه، للإخلاص للمعبود، وللإحسان إلى العبيد. ثم عطف عليهما الأمر العام فقال: ﴿وأطيعوا الرسول﴾...﴿لعلكم﴾ حين تقومون بذلك ﴿ترحمون﴾ فمن أراد الرحمة فهذا طريقها، ومن رجاها من دون إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الرسول فهو مُتَمَنٍّ كاذب، وقد منته نفسه بالأماني الكاذبة. [السعدي:٥٧٣] السؤال: لماذا خصت الصلاة والزكاة من بين الأوامر التي يجب فيها إطاعة الرسول؟ وما رأيك فيمن تمنى رحمة الله وهو مقصر في صلاته وزكاته، عاصٍ لرسوله؟ ٦- ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ وقوله تعالى: ﴿في الأرض﴾ ظرف لمعجزين...لإفادة شمول عدم الإعجاز لجميع أجزائها؛ أي: لا تحسبنهم معجزين الله تعالى عن إدراكهم وإهلاكهم في قطر من أقطار الأرض بما رحبت وإن هربوا منها كل مهرب. [الألوسي:٩/٣٩٨] السؤال: ما الذي أفاده قوله تعالى في الآية: ﴿في الأرض﴾؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٍ﴾ وإنما خص هذه الأوقات لأنها ساعات الخلوة ووضع الثياب، فربما يبدو من الإنسان ما لا يحب أن يراه أحد. [القرطبي ١٥/٣١٣. ] السؤال: لم خص هذه الساعات بالأمر بتعليم الاستئذان فيها؟ التوجيهات ١- اتباع آيات القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة موجب لسعادة الدارين، ومعارضتهما موجبة للضلال والخسران, ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾ ٢- وعد الله تعالى بالتمكين في الأرض والاستخلاف فيها مشروط بتحقيق العبادة وترك الشرك، ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى شَيْـًٔا﴾ ٣- قارن بين دولة كافرة قوية معاصرة وأمة كافرة قديمة أهلكها الله، واستخرج أوجه الشبه بينهما, ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ العمل بالآيات ١- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، واخشع فيها؛ فذلك من إقامتها، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ٢- تصدق بشيء من مالك، ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ ٣- تدارس مع من حولك بعضاً من آداب الاستئذان، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٍ﴾ معاني الكلمات ﴿عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ﴾ عَلَى الرَّسُولِ فِعْلُ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ. ﴿وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ﴾ عَلَيْكُمْ فِعْلُ مَا كُلِّفْتُمْ بِهِ مِنَ الاِمْتِثَالِ. ﴿مُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنَ العَذَابِ بِالهَرَبِ. ﴿لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ﴾ أَيْ: دُونَ سِنِّ الاِحْتِلاَمِ، وَالبُلُوغِ. ﴿جُنَاحٌ﴾ حَرَجٌ.

النور 24:55

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ وجملة: ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾ إرداف الترهيب الذي تضمنه قوله: ﴿وعليكم ما حملتم﴾ بالترغيب في الطاعة. [ابن عاشور:١٨/٢٨١] السؤال: جمعت الآية بين الترغيب والترهيب، بين ذلك. ٢- ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾ ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾: إلى الصراط المستقيم قولاً وعملاً؛ فلا سبيل لكم إلى الهداية إلا بطاعته، وبدون ذلك لا يمكن، بل هو محال. [السعدي:٥٧٣] السؤال: هل من سبيل إلى الهداية غير طاعة الرسول ﷺ ؟ ٣- ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ في الآية دلالة واضحة على أن خلفاء الأمة مثل: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن ومعاوية كانوا بمحل الرضى من الله تعالى؛ لأنه استخلفهم استخلافاً كاملاً كما استخلف الذين من قبلهم، وفتح لهم البلاد من المشرق إلى المغرب، وأخاف منهم الأكاسرة والقياصرة. [ابن عاشور:١٨/٢٨٦] السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على فضل هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم؟ ٤- ﴿وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ﴿ومن كفر بعد ذلك﴾ التمكين والسلطنة التامة لكم يا معشر المسلمين ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ الذين خرجوا عن طاعة الله وفسدوا، فلم يصلحوا لصالح، ولم يكن فيهم أهلية للخير؛ لأن الذي يترك الإيمان في حال عزه وقهره وعدم وجود الأسباب المانعة منه يدل على فساد نيته، وخبث طويته؛ لأنه لا داعي له لترك الدين إلا ذلك. [السعدي:٥٧٣] السؤال: لماذا وصف الله الذين كفروا بعد التمكين بالفسق؟ ٥- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ يأمر تعالى بإقامة الصلاة...وبإيتاء الزكاة...فهذان أكبر الطاعات وأجلهما؛ جامعتان لحقه وحق خلقه، للإخلاص للمعبود، وللإحسان إلى العبيد. ثم عطف عليهما الأمر العام فقال: ﴿وأطيعوا الرسول﴾...﴿لعلكم﴾ حين تقومون بذلك ﴿ترحمون﴾ فمن أراد الرحمة فهذا طريقها، ومن رجاها من دون إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الرسول فهو مُتَمَنٍّ كاذب، وقد منته نفسه بالأماني الكاذبة. [السعدي:٥٧٣] السؤال: لماذا خصت الصلاة والزكاة من بين الأوامر التي يجب فيها إطاعة الرسول؟ وما رأيك فيمن تمنى رحمة الله وهو مقصر في صلاته وزكاته، عاصٍ لرسوله؟ ٦- ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ وقوله تعالى: ﴿في الأرض﴾ ظرف لمعجزين...لإفادة شمول عدم الإعجاز لجميع أجزائها؛ أي: لا تحسبنهم معجزين الله تعالى عن إدراكهم وإهلاكهم في قطر من أقطار الأرض بما رحبت وإن هربوا منها كل مهرب. [الألوسي:٩/٣٩٨] السؤال: ما الذي أفاده قوله تعالى في الآية: ﴿في الأرض﴾؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٍ﴾ وإنما خص هذه الأوقات لأنها ساعات الخلوة ووضع الثياب، فربما يبدو من الإنسان ما لا يحب أن يراه أحد. [القرطبي ١٥/٣١٣. ] السؤال: لم خص هذه الساعات بالأمر بتعليم الاستئذان فيها؟ التوجيهات ١- اتباع آيات القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة موجب لسعادة الدارين، ومعارضتهما موجبة للضلال والخسران, ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾ ٢- وعد الله تعالى بالتمكين في الأرض والاستخلاف فيها مشروط بتحقيق العبادة وترك الشرك، ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى شَيْـًٔا﴾ ٣- قارن بين دولة كافرة قوية معاصرة وأمة كافرة قديمة أهلكها الله، واستخرج أوجه الشبه بينهما, ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ العمل بالآيات ١- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، واخشع فيها؛ فذلك من إقامتها، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ٢- تصدق بشيء من مالك، ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ ٣- تدارس مع من حولك بعضاً من آداب الاستئذان، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٍ﴾ معاني الكلمات ﴿عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ﴾ عَلَى الرَّسُولِ فِعْلُ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ. ﴿وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ﴾ عَلَيْكُمْ فِعْلُ مَا كُلِّفْتُمْ بِهِ مِنَ الاِمْتِثَالِ. ﴿مُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنَ العَذَابِ بِالهَرَبِ. ﴿لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ﴾ أَيْ: دُونَ سِنِّ الاِحْتِلاَمِ، وَالبُلُوغِ. ﴿جُنَاحٌ﴾ حَرَجٌ.

النور 24:56

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ وجملة: ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾ إرداف الترهيب الذي تضمنه قوله: ﴿وعليكم ما حملتم﴾ بالترغيب في الطاعة. [ابن عاشور:١٨/٢٨١] السؤال: جمعت الآية بين الترغيب والترهيب، بين ذلك. ٢- ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾ ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾: إلى الصراط المستقيم قولاً وعملاً؛ فلا سبيل لكم إلى الهداية إلا بطاعته، وبدون ذلك لا يمكن، بل هو محال. [السعدي:٥٧٣] السؤال: هل من سبيل إلى الهداية غير طاعة الرسول ﷺ ؟ ٣- ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ في الآية دلالة واضحة على أن خلفاء الأمة مثل: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن ومعاوية كانوا بمحل الرضى من الله تعالى؛ لأنه استخلفهم استخلافاً كاملاً كما استخلف الذين من قبلهم، وفتح لهم البلاد من المشرق إلى المغرب، وأخاف منهم الأكاسرة والقياصرة. [ابن عاشور:١٨/٢٨٦] السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على فضل هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم؟ ٤- ﴿وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ﴿ومن كفر بعد ذلك﴾ التمكين والسلطنة التامة لكم يا معشر المسلمين ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ الذين خرجوا عن طاعة الله وفسدوا، فلم يصلحوا لصالح، ولم يكن فيهم أهلية للخير؛ لأن الذي يترك الإيمان في حال عزه وقهره وعدم وجود الأسباب المانعة منه يدل على فساد نيته، وخبث طويته؛ لأنه لا داعي له لترك الدين إلا ذلك. [السعدي:٥٧٣] السؤال: لماذا وصف الله الذين كفروا بعد التمكين بالفسق؟ ٥- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ يأمر تعالى بإقامة الصلاة...وبإيتاء الزكاة...فهذان أكبر الطاعات وأجلهما؛ جامعتان لحقه وحق خلقه، للإخلاص للمعبود، وللإحسان إلى العبيد. ثم عطف عليهما الأمر العام فقال: ﴿وأطيعوا الرسول﴾...﴿لعلكم﴾ حين تقومون بذلك ﴿ترحمون﴾ فمن أراد الرحمة فهذا طريقها، ومن رجاها من دون إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الرسول فهو مُتَمَنٍّ كاذب، وقد منته نفسه بالأماني الكاذبة. [السعدي:٥٧٣] السؤال: لماذا خصت الصلاة والزكاة من بين الأوامر التي يجب فيها إطاعة الرسول؟ وما رأيك فيمن تمنى رحمة الله وهو مقصر في صلاته وزكاته، عاصٍ لرسوله؟ ٦- ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ وقوله تعالى: ﴿في الأرض﴾ ظرف لمعجزين...لإفادة شمول عدم الإعجاز لجميع أجزائها؛ أي: لا تحسبنهم معجزين الله تعالى عن إدراكهم وإهلاكهم في قطر من أقطار الأرض بما رحبت وإن هربوا منها كل مهرب. [الألوسي:٩/٣٩٨] السؤال: ما الذي أفاده قوله تعالى في الآية: ﴿في الأرض﴾؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٍ﴾ وإنما خص هذه الأوقات لأنها ساعات الخلوة ووضع الثياب، فربما يبدو من الإنسان ما لا يحب أن يراه أحد. [القرطبي ١٥/٣١٣. ] السؤال: لم خص هذه الساعات بالأمر بتعليم الاستئذان فيها؟ التوجيهات ١- اتباع آيات القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة موجب لسعادة الدارين، ومعارضتهما موجبة للضلال والخسران, ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾ ٢- وعد الله تعالى بالتمكين في الأرض والاستخلاف فيها مشروط بتحقيق العبادة وترك الشرك، ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى شَيْـًٔا﴾ ٣- قارن بين دولة كافرة قوية معاصرة وأمة كافرة قديمة أهلكها الله، واستخرج أوجه الشبه بينهما, ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ العمل بالآيات ١- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، واخشع فيها؛ فذلك من إقامتها، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ٢- تصدق بشيء من مالك، ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ ٣- تدارس مع من حولك بعضاً من آداب الاستئذان، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٍ﴾ معاني الكلمات ﴿عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ﴾ عَلَى الرَّسُولِ فِعْلُ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ. ﴿وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ﴾ عَلَيْكُمْ فِعْلُ مَا كُلِّفْتُمْ بِهِ مِنَ الاِمْتِثَالِ. ﴿مُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنَ العَذَابِ بِالهَرَبِ. ﴿لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ﴾ أَيْ: دُونَ سِنِّ الاِحْتِلاَمِ، وَالبُلُوغِ. ﴿جُنَاحٌ﴾ حَرَجٌ.

النور 24:57

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ وجملة: ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾ إرداف الترهيب الذي تضمنه قوله: ﴿وعليكم ما حملتم﴾ بالترغيب في الطاعة. [ابن عاشور:١٨/٢٨١] السؤال: جمعت الآية بين الترغيب والترهيب، بين ذلك. ٢- ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾ ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾: إلى الصراط المستقيم قولاً وعملاً؛ فلا سبيل لكم إلى الهداية إلا بطاعته، وبدون ذلك لا يمكن، بل هو محال. [السعدي:٥٧٣] السؤال: هل من سبيل إلى الهداية غير طاعة الرسول ﷺ ؟ ٣- ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ في الآية دلالة واضحة على أن خلفاء الأمة مثل: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن ومعاوية كانوا بمحل الرضى من الله تعالى؛ لأنه استخلفهم استخلافاً كاملاً كما استخلف الذين من قبلهم، وفتح لهم البلاد من المشرق إلى المغرب، وأخاف منهم الأكاسرة والقياصرة. [ابن عاشور:١٨/٢٨٦] السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على فضل هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم؟ ٤- ﴿وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ﴿ومن كفر بعد ذلك﴾ التمكين والسلطنة التامة لكم يا معشر المسلمين ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ الذين خرجوا عن طاعة الله وفسدوا، فلم يصلحوا لصالح، ولم يكن فيهم أهلية للخير؛ لأن الذي يترك الإيمان في حال عزه وقهره وعدم وجود الأسباب المانعة منه يدل على فساد نيته، وخبث طويته؛ لأنه لا داعي له لترك الدين إلا ذلك. [السعدي:٥٧٣] السؤال: لماذا وصف الله الذين كفروا بعد التمكين بالفسق؟ ٥- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ يأمر تعالى بإقامة الصلاة...وبإيتاء الزكاة...فهذان أكبر الطاعات وأجلهما؛ جامعتان لحقه وحق خلقه، للإخلاص للمعبود، وللإحسان إلى العبيد. ثم عطف عليهما الأمر العام فقال: ﴿وأطيعوا الرسول﴾...﴿لعلكم﴾ حين تقومون بذلك ﴿ترحمون﴾ فمن أراد الرحمة فهذا طريقها، ومن رجاها من دون إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الرسول فهو مُتَمَنٍّ كاذب، وقد منته نفسه بالأماني الكاذبة. [السعدي:٥٧٣] السؤال: لماذا خصت الصلاة والزكاة من بين الأوامر التي يجب فيها إطاعة الرسول؟ وما رأيك فيمن تمنى رحمة الله وهو مقصر في صلاته وزكاته، عاصٍ لرسوله؟ ٦- ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ وقوله تعالى: ﴿في الأرض﴾ ظرف لمعجزين...لإفادة شمول عدم الإعجاز لجميع أجزائها؛ أي: لا تحسبنهم معجزين الله تعالى عن إدراكهم وإهلاكهم في قطر من أقطار الأرض بما رحبت وإن هربوا منها كل مهرب. [الألوسي:٩/٣٩٨] السؤال: ما الذي أفاده قوله تعالى في الآية: ﴿في الأرض﴾؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٍ﴾ وإنما خص هذه الأوقات لأنها ساعات الخلوة ووضع الثياب، فربما يبدو من الإنسان ما لا يحب أن يراه أحد. [القرطبي ١٥/٣١٣. ] السؤال: لم خص هذه الساعات بالأمر بتعليم الاستئذان فيها؟ التوجيهات ١- اتباع آيات القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة موجب لسعادة الدارين، ومعارضتهما موجبة للضلال والخسران, ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾ ٢- وعد الله تعالى بالتمكين في الأرض والاستخلاف فيها مشروط بتحقيق العبادة وترك الشرك، ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى شَيْـًٔا﴾ ٣- قارن بين دولة كافرة قوية معاصرة وأمة كافرة قديمة أهلكها الله، واستخرج أوجه الشبه بينهما, ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ العمل بالآيات ١- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، واخشع فيها؛ فذلك من إقامتها، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ٢- تصدق بشيء من مالك، ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ ٣- تدارس مع من حولك بعضاً من آداب الاستئذان، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٍ﴾ معاني الكلمات ﴿عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ﴾ عَلَى الرَّسُولِ فِعْلُ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ. ﴿وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ﴾ عَلَيْكُمْ فِعْلُ مَا كُلِّفْتُمْ بِهِ مِنَ الاِمْتِثَالِ. ﴿مُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنَ العَذَابِ بِالهَرَبِ. ﴿لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ﴾ أَيْ: دُونَ سِنِّ الاِحْتِلاَمِ، وَالبُلُوغِ. ﴿جُنَاحٌ﴾ حَرَجٌ.

النور 24:58

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ وجملة: ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾ إرداف الترهيب الذي تضمنه قوله: ﴿وعليكم ما حملتم﴾ بالترغيب في الطاعة. [ابن عاشور:١٨/٢٨١] السؤال: جمعت الآية بين الترغيب والترهيب، بين ذلك. ٢- ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾ ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾: إلى الصراط المستقيم قولاً وعملاً؛ فلا سبيل لكم إلى الهداية إلا بطاعته، وبدون ذلك لا يمكن، بل هو محال. [السعدي:٥٧٣] السؤال: هل من سبيل إلى الهداية غير طاعة الرسول ﷺ ؟ ٣- ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ في الآية دلالة واضحة على أن خلفاء الأمة مثل: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن ومعاوية كانوا بمحل الرضى من الله تعالى؛ لأنه استخلفهم استخلافاً كاملاً كما استخلف الذين من قبلهم، وفتح لهم البلاد من المشرق إلى المغرب، وأخاف منهم الأكاسرة والقياصرة. [ابن عاشور:١٨/٢٨٦] السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على فضل هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم؟ ٤- ﴿وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴾ ﴿ومن كفر بعد ذلك﴾ التمكين والسلطنة التامة لكم يا معشر المسلمين ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ الذين خرجوا عن طاعة الله وفسدوا، فلم يصلحوا لصالح، ولم يكن فيهم أهلية للخير؛ لأن الذي يترك الإيمان في حال عزه وقهره وعدم وجود الأسباب المانعة منه يدل على فساد نيته، وخبث طويته؛ لأنه لا داعي له لترك الدين إلا ذلك. [السعدي:٥٧٣] السؤال: لماذا وصف الله الذين كفروا بعد التمكين بالفسق؟ ٥- ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ يأمر تعالى بإقامة الصلاة...وبإيتاء الزكاة...فهذان أكبر الطاعات وأجلهما؛ جامعتان لحقه وحق خلقه، للإخلاص للمعبود، وللإحسان إلى العبيد. ثم عطف عليهما الأمر العام فقال: ﴿وأطيعوا الرسول﴾...﴿لعلكم﴾ حين تقومون بذلك ﴿ترحمون﴾ فمن أراد الرحمة فهذا طريقها، ومن رجاها من دون إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الرسول فهو مُتَمَنٍّ كاذب، وقد منته نفسه بالأماني الكاذبة. [السعدي:٥٧٣] السؤال: لماذا خصت الصلاة والزكاة من بين الأوامر التي يجب فيها إطاعة الرسول؟ وما رأيك فيمن تمنى رحمة الله وهو مقصر في صلاته وزكاته، عاصٍ لرسوله؟ ٦- ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ وقوله تعالى: ﴿في الأرض﴾ ظرف لمعجزين...لإفادة شمول عدم الإعجاز لجميع أجزائها؛ أي: لا تحسبنهم معجزين الله تعالى عن إدراكهم وإهلاكهم في قطر من أقطار الأرض بما رحبت وإن هربوا منها كل مهرب. [الألوسي:٩/٣٩٨] السؤال: ما الذي أفاده قوله تعالى في الآية: ﴿في الأرض﴾؟ ٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٍ﴾ وإنما خص هذه الأوقات لأنها ساعات الخلوة ووضع الثياب، فربما يبدو من الإنسان ما لا يحب أن يراه أحد. [القرطبي ١٥/٣١٣. ] السؤال: لم خص هذه الساعات بالأمر بتعليم الاستئذان فيها؟ التوجيهات ١- اتباع آيات القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة موجب لسعادة الدارين، ومعارضتهما موجبة للضلال والخسران, ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾ ٢- وعد الله تعالى بالتمكين في الأرض والاستخلاف فيها مشروط بتحقيق العبادة وترك الشرك، ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى شَيْـًٔا﴾ ٣- قارن بين دولة كافرة قوية معاصرة وأمة كافرة قديمة أهلكها الله، واستخرج أوجه الشبه بينهما, ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ العمل بالآيات ١- صل الصلوات الخمس مع الجماعة، واخشع فيها؛ فذلك من إقامتها، ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ٢- تصدق بشيء من مالك، ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ ٣- تدارس مع من حولك بعضاً من آداب الاستئذان، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٍ﴾ معاني الكلمات ﴿عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ﴾ عَلَى الرَّسُولِ فِعْلُ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ. ﴿وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ﴾ عَلَيْكُمْ فِعْلُ مَا كُلِّفْتُمْ بِهِ مِنَ الاِمْتِثَالِ. ﴿مُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنَ العَذَابِ بِالهَرَبِ. ﴿لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ﴾ أَيْ: دُونَ سِنِّ الاِحْتِلاَمِ، وَالبُلُوغِ. ﴿جُنَاحٌ﴾ حَرَجٌ.

النور 24:59

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِى لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَٰتٍۭ بِزِينَةٍ ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ إنما خص القواعد بذلك لانصراف الأنفس عنهن؛ إذ لا مذهب للرجال فيهن، فأبيح لهن ما لم يبح لغيرهن، وأزيل عنهن كلفة التحفظ المتعب لهن. [القرطبي:١٥/٣٤٠] السؤال: لم خص الله سبحانه وتعالى النساء القواعد بهذا الحكم؟ وماذا تفهم من الآية في شان غير القواعد؟ ٢- ﴿وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا۟ مِنۢ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَٰنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَٰمِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَٰلِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ وهذا الحرج المنفي عن الأكل من هذه البيوت، كل ذلك إذا كان بدون إذن، والحكمة فيه معلومة من السياق؛ فإن هؤلاء المسمين قد جرت العادة والعرف بالمسامحة في الأكل منها لأجل القرابة القريبة، أو التصرف التام، أو الصداقة؛ فلو قُدِّر في أحد من هؤلاء عدم المسامحة، والشح في الأكل المذكور، لم يجز الأكل، ولم يرتفع الحرج. [السعدي:٥٧٥] السؤال: لو كان أحد المذكورين في الآية لا يسامح في الأكل من بيته، فما الحكم؟ ٣- ﴿وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا۟ مِنۢ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَٰنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمْ﴾ وذكر بيوت القرابات، وسقط منها بيوت الأبناء؛ فقال المفسرون: ذلك لأنها داخلة في قوله ﴿من بيوتكم﴾؛ لأن بيت ابن الرجل بيته. [القرطبي:١٥/٣٤٧] السؤال: ما السبب في عدم ذكر بيت الابن في الآية كما ذكرت سائر بيوت القرابات؟ ٤- ﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ قرن الله عز وجل في هذه الآية الصديق بالقرابة المحضة الوكيدة؛ لأن قرب المودة لصيق، قال ابن عباس- رضي الله عنهما- في كتاب النقاش: الصديق أوكد من القرابة؛ ألا ترى استغاثة الجهنميين: ﴿فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم﴾ [الشعراء: ١٠٠-١٠١]. [القرطبي:١٥/٣٥١] السؤال: لم قرن الله تعالى الصديق بالقرابة؟ ٥- ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا۟ جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾ وهذا نفيٌ للحرج، لا نفيٌ للفضيلة، وإلا فالأفضل الاجتماع على الطعام. [السعدي:٥٧٥] السؤال: أيهما أفضل الاجتماع أم التفرق عند تناول الطعام؟ ٦- ﴿فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ﴾ أي: فلْيُسَلِّم بعضكم على بعض؛ لأن المسلمين كأنهم شخص واحد من تواددهم، وتراحمهم، وتعاطفهم. [السعدي:٥٧٥] السؤال: في قوله تعالى: ﴿أنفسكم﴾ إشارة إلى قوة الترابط بين المسلمين، وضح ذلك. ٧- ﴿ۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةً طَيِّبَةً﴾ ووصفها بالبركة؛ لأن فيها الدعاء، واستجلاب مودة المسلّم عليه. [ابن عطية:٤/١٩٧] السؤال: ما وجه وصف التحية بالبركة؟ التوجيهات ١- انظر كيف أغلق الشرع أبواب الفتن، وسد ذرائع الفساد، فما أحوجنا لهذا العلم العظيم، ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَٰتٍۭ بِزِينَةٍ ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ ٢- تأمل في تيسير الشرع، وتخفيفه على الناس وأهل الأعذار منهم خاصة، ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ ٣- اجعل تحيتك الدائمة للناس هي التحية التي شرعها الله: ﴿السلام عليكم ورحمة الله وبركاته﴾, ﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةً طَيِّبَةً﴾ العمل بالآيات ١- استأذن عند دخولك على إخوانك او أخواتك, ﴿وَإِذَا بَلَغَ ٱلْأَطْفَٰلُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَـْٔذِنُوا۟ كَمَا ٱسْتَـْٔذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ ٢- ذكر نساءك بالحجاب، والعفة، والحياء، فالله تعالى يقول في حق القواعد: ﴿ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ ٣- عند دخولك بيتك قل: «بسم الله»، ثم سلّم, ﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةً طَيِّبَةً﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْقَوَاعِدُ﴾ العَجَائِزُ مِنَ النِّسَاءِ اللاَّتِي قَعَدْنَ عَنِ الحَيْضِ، وَالوَلَدِ، وَالاِسْتِمْتَاعِ؛ لِكِبَرِهِنَّ. ﴿مُتَبَرِّجَاتٍ﴾ مُظْهِرَاتٍ لِلزِّينَةِ الخَفِيَّةِ. ﴿مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾ البَيُوتِ الَّتِي وُكِّلْتُمْ بِحِفْظِهَا فِي غَيْبَةِ أَصْحَابِهَا. ﴿أَشْتَاتًا﴾ مُتَفَرِّقِينَ.

النور 24:60

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِى لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَٰتٍۭ بِزِينَةٍ ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ إنما خص القواعد بذلك لانصراف الأنفس عنهن؛ إذ لا مذهب للرجال فيهن، فأبيح لهن ما لم يبح لغيرهن، وأزيل عنهن كلفة التحفظ المتعب لهن. [القرطبي:١٥/٣٤٠] السؤال: لم خص الله سبحانه وتعالى النساء القواعد بهذا الحكم؟ وماذا تفهم من الآية في شان غير القواعد؟ ٢- ﴿وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا۟ مِنۢ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَٰنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَٰمِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَٰلِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ وهذا الحرج المنفي عن الأكل من هذه البيوت، كل ذلك إذا كان بدون إذن، والحكمة فيه معلومة من السياق؛ فإن هؤلاء المسمين قد جرت العادة والعرف بالمسامحة في الأكل منها لأجل القرابة القريبة، أو التصرف التام، أو الصداقة؛ فلو قُدِّر في أحد من هؤلاء عدم المسامحة، والشح في الأكل المذكور، لم يجز الأكل، ولم يرتفع الحرج. [السعدي:٥٧٥] السؤال: لو كان أحد المذكورين في الآية لا يسامح في الأكل من بيته، فما الحكم؟ ٣- ﴿وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا۟ مِنۢ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَٰنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمْ﴾ وذكر بيوت القرابات، وسقط منها بيوت الأبناء؛ فقال المفسرون: ذلك لأنها داخلة في قوله ﴿من بيوتكم﴾؛ لأن بيت ابن الرجل بيته. [القرطبي:١٥/٣٤٧] السؤال: ما السبب في عدم ذكر بيت الابن في الآية كما ذكرت سائر بيوت القرابات؟ ٤- ﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ قرن الله عز وجل في هذه الآية الصديق بالقرابة المحضة الوكيدة؛ لأن قرب المودة لصيق، قال ابن عباس- رضي الله عنهما- في كتاب النقاش: الصديق أوكد من القرابة؛ ألا ترى استغاثة الجهنميين: ﴿فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم﴾ [الشعراء: ١٠٠-١٠١]. [القرطبي:١٥/٣٥١] السؤال: لم قرن الله تعالى الصديق بالقرابة؟ ٥- ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا۟ جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾ وهذا نفيٌ للحرج، لا نفيٌ للفضيلة، وإلا فالأفضل الاجتماع على الطعام. [السعدي:٥٧٥] السؤال: أيهما أفضل الاجتماع أم التفرق عند تناول الطعام؟ ٦- ﴿فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ﴾ أي: فلْيُسَلِّم بعضكم على بعض؛ لأن المسلمين كأنهم شخص واحد من تواددهم، وتراحمهم، وتعاطفهم. [السعدي:٥٧٥] السؤال: في قوله تعالى: ﴿أنفسكم﴾ إشارة إلى قوة الترابط بين المسلمين، وضح ذلك. ٧- ﴿ۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةً طَيِّبَةً﴾ ووصفها بالبركة؛ لأن فيها الدعاء، واستجلاب مودة المسلّم عليه. [ابن عطية:٤/١٩٧] السؤال: ما وجه وصف التحية بالبركة؟ التوجيهات ١- انظر كيف أغلق الشرع أبواب الفتن، وسد ذرائع الفساد، فما أحوجنا لهذا العلم العظيم، ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَٰتٍۭ بِزِينَةٍ ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ ٢- تأمل في تيسير الشرع، وتخفيفه على الناس وأهل الأعذار منهم خاصة، ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ ٣- اجعل تحيتك الدائمة للناس هي التحية التي شرعها الله: ﴿السلام عليكم ورحمة الله وبركاته﴾, ﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةً طَيِّبَةً﴾ العمل بالآيات ١- استأذن عند دخولك على إخوانك او أخواتك, ﴿وَإِذَا بَلَغَ ٱلْأَطْفَٰلُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَـْٔذِنُوا۟ كَمَا ٱسْتَـْٔذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ ٢- ذكر نساءك بالحجاب، والعفة، والحياء، فالله تعالى يقول في حق القواعد: ﴿ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ ٣- عند دخولك بيتك قل: «بسم الله»، ثم سلّم, ﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةً طَيِّبَةً﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْقَوَاعِدُ﴾ العَجَائِزُ مِنَ النِّسَاءِ اللاَّتِي قَعَدْنَ عَنِ الحَيْضِ، وَالوَلَدِ، وَالاِسْتِمْتَاعِ؛ لِكِبَرِهِنَّ. ﴿مُتَبَرِّجَاتٍ﴾ مُظْهِرَاتٍ لِلزِّينَةِ الخَفِيَّةِ. ﴿مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾ البَيُوتِ الَّتِي وُكِّلْتُمْ بِحِفْظِهَا فِي غَيْبَةِ أَصْحَابِهَا. ﴿أَشْتَاتًا﴾ مُتَفَرِّقِينَ.

النور 24:61

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَٱلْقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِى لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَٰتٍۭ بِزِينَةٍ ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ إنما خص القواعد بذلك لانصراف الأنفس عنهن؛ إذ لا مذهب للرجال فيهن، فأبيح لهن ما لم يبح لغيرهن، وأزيل عنهن كلفة التحفظ المتعب لهن. [القرطبي:١٥/٣٤٠] السؤال: لم خص الله سبحانه وتعالى النساء القواعد بهذا الحكم؟ وماذا تفهم من الآية في شان غير القواعد؟ ٢- ﴿وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا۟ مِنۢ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَٰنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَٰمِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَٰلِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ وهذا الحرج المنفي عن الأكل من هذه البيوت، كل ذلك إذا كان بدون إذن، والحكمة فيه معلومة من السياق؛ فإن هؤلاء المسمين قد جرت العادة والعرف بالمسامحة في الأكل منها لأجل القرابة القريبة، أو التصرف التام، أو الصداقة؛ فلو قُدِّر في أحد من هؤلاء عدم المسامحة، والشح في الأكل المذكور، لم يجز الأكل، ولم يرتفع الحرج. [السعدي:٥٧٥] السؤال: لو كان أحد المذكورين في الآية لا يسامح في الأكل من بيته، فما الحكم؟ ٣- ﴿وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا۟ مِنۢ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَٰنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمْ﴾ وذكر بيوت القرابات، وسقط منها بيوت الأبناء؛ فقال المفسرون: ذلك لأنها داخلة في قوله ﴿من بيوتكم﴾؛ لأن بيت ابن الرجل بيته. [القرطبي:١٥/٣٤٧] السؤال: ما السبب في عدم ذكر بيت الابن في الآية كما ذكرت سائر بيوت القرابات؟ ٤- ﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ قرن الله عز وجل في هذه الآية الصديق بالقرابة المحضة الوكيدة؛ لأن قرب المودة لصيق، قال ابن عباس- رضي الله عنهما- في كتاب النقاش: الصديق أوكد من القرابة؛ ألا ترى استغاثة الجهنميين: ﴿فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم﴾ [الشعراء: ١٠٠-١٠١]. [القرطبي:١٥/٣٥١] السؤال: لم قرن الله تعالى الصديق بالقرابة؟ ٥- ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا۟ جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾ وهذا نفيٌ للحرج، لا نفيٌ للفضيلة، وإلا فالأفضل الاجتماع على الطعام. [السعدي:٥٧٥] السؤال: أيهما أفضل الاجتماع أم التفرق عند تناول الطعام؟ ٦- ﴿فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ﴾ أي: فلْيُسَلِّم بعضكم على بعض؛ لأن المسلمين كأنهم شخص واحد من تواددهم، وتراحمهم، وتعاطفهم. [السعدي:٥٧٥] السؤال: في قوله تعالى: ﴿أنفسكم﴾ إشارة إلى قوة الترابط بين المسلمين، وضح ذلك. ٧- ﴿ۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةً طَيِّبَةً﴾ ووصفها بالبركة؛ لأن فيها الدعاء، واستجلاب مودة المسلّم عليه. [ابن عطية:٤/١٩٧] السؤال: ما وجه وصف التحية بالبركة؟ التوجيهات ١- انظر كيف أغلق الشرع أبواب الفتن، وسد ذرائع الفساد، فما أحوجنا لهذا العلم العظيم، ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَٰتٍۭ بِزِينَةٍ ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ ٢- تأمل في تيسير الشرع، وتخفيفه على الناس وأهل الأعذار منهم خاصة، ﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ ٣- اجعل تحيتك الدائمة للناس هي التحية التي شرعها الله: ﴿السلام عليكم ورحمة الله وبركاته﴾, ﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةً طَيِّبَةً﴾ العمل بالآيات ١- استأذن عند دخولك على إخوانك او أخواتك, ﴿وَإِذَا بَلَغَ ٱلْأَطْفَٰلُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَـْٔذِنُوا۟ كَمَا ٱسْتَـْٔذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ ٢- ذكر نساءك بالحجاب، والعفة، والحياء، فالله تعالى يقول في حق القواعد: ﴿ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ ٣- عند دخولك بيتك قل: «بسم الله»، ثم سلّم, ﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةً طَيِّبَةً﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْقَوَاعِدُ﴾ العَجَائِزُ مِنَ النِّسَاءِ اللاَّتِي قَعَدْنَ عَنِ الحَيْضِ، وَالوَلَدِ، وَالاِسْتِمْتَاعِ؛ لِكِبَرِهِنَّ. ﴿مُتَبَرِّجَاتٍ﴾ مُظْهِرَاتٍ لِلزِّينَةِ الخَفِيَّةِ. ﴿مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾ البَيُوتِ الَّتِي وُكِّلْتُمْ بِحِفْظِهَا فِي غَيْبَةِ أَصْحَابِهَا. ﴿أَشْتَاتًا﴾ مُتَفَرِّقِينَ.

النور 24:62

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُوا۟ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُوا۟ حَتَّىٰ يَسْتَـْٔذِنُوهُ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ ﴿عَلَى أَمرٍ جَامِعٍ﴾ يقول: على أمر يجمع جميعهم من: حرب حضرت، أو صلاة اجتمع لها، أو تشاور في أمر نزل. ﴿لَمْ يَذهَبوا﴾ يقول: لم ينصرفوا عما اجتمعوا له من الأمر حتى يستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. [الطبري:١٩/٢٢٨] السؤال: الاستئذان دليل الإيمان، ونجاح الأمر الجماعي، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿واستغفر لهم﴾ يقول: وادع الله لهم بأن يتفضل عليهم بالعفو عن تبعات ما بينه وبينهم. ﴿إن الله غفور﴾ لذنوب عباده التائبين، ﴿رحيم﴾ بهم أن يعاقبهم عليها بعد توبتهم منها. [الطبري:١٩/٢٢٩] السؤال: من رفق القائد ونجاحه الدعاء لمن تحت إمرته بظهر الغيب بين ذلك. ٣- ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ نُهوا عن أن يدعوا الرسول عند مناداته كما يدعو بعضهم بعضاً في اللفظ أو في الهيئة؛ فأما في اللفظ فبأن لا يقولوا: يا محمد، أو يا ابن عبد الله، أو يا ابن عبد المطلب، ولكن: يا رسول الله، أو يا نبيء الله، أو بكنيته: يا أبا القاسم، وأما في الهيئة فبأن لا يدعُوه من وراء الحجرات، وأن لا يُلحوا في دعائه إذا لم يخرج إليهم. [ابن عاشور:١٨/٣٠٩] السؤال: تعظيم الرسولﷺ من تعظيم الله، بين ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ فيه من تعظيم أمر الرسول ﷺ ما فيه، وذكر أن الشيخ في جماعته كالنبي في أمته، فينبغي أن يحترم في مخاطبته، ويميز على غيره. [الألوسي:٩/٤١٩] السؤال: لطالب العلم مع شيخه ومربيه ومع العلماء والكبار آداب جميلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾ وفي تسميته فرقاناً وجهان: أحدهما: لأنه فرق بين الحق والباطل، والمؤمن والكافر، الثاني: لأن فيه بيان ما شرع من حلال وحرام . [القرطبي:١٥/٣٦٦] السؤال: لم سمي القرآن الكريم بالفرقان؟ ٦- ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾ والمراد بعبده نبينا محمد ﷺ، وإيراده عليه الصلاة والسلام بذلك العنوان لتشريفه، والإيذان بكونه -صلوات الله تعالى وسلامه عليه- في أقصى مراتب العبودية، والتنبيه على أن الرسول لا يكون إلا عبدا للمرسل ردا على النصارى. [الألوسي:٩/٤٢٢] السؤال: ذكر الله سبحانه في مقام إنزال القرآن العبودية، ولم يذكر النبوة والرسالة، ما الذي تستفيده من هذا؟ ٧- ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُۥ تَقْدِيرًا﴾ فسواه وهيأه لما يصلح له، لا خلل فيه ولا تفاوت، وقيل: قدر لكل شيء تقديراً من الأجل والرزق، فجرت المقادير على ما خلق. [البغوي:٣/٣٢١] السؤال: بين شيئاً من عظمة الله تعالى في تقدير الله لخلقه. التوجيهات ١- وجـوب تعظيم رسـول الله ﷺ، وحرمة إساءة الأدب معه حياً وميتاً, ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ ٢- المتجرئ على سنة الرسول ﷺ يُخشى عليه أن يموت على سوء الخاتمة والعياذ بالله, ﴿فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٣- سوف ينبئك الله بما عملت من صغير وكبير؛ فاحرص على أن ينبئك الله بما تحب, ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ ۗ وَ﴾ العمل بالآيات ١- استغفر الله للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ﴾ ٢- صل على النبي ﷺ كلما ورد اسمه، ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ ٣- أرسل رسالة تبين فيها خطر مخالفة هدي النبي ّ ﷺ, ﴿فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿أَمْرٍ جَامِعٍ﴾ أَمْرٍ مُهِمٍّ مِنْ مَصَالِحِ المُسْلِمِينَ جُمِعُوا لَهُ. ﴿دُعَاءَ الرَّسُولِ﴾ نِدَاءَكُمْ لَهُ بِأَنْ تَقُولُوا: يَا مُحَمَّدُ! وَلَكِنْ قُولُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! ﴿يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ﴾ يَخْرُجُونَ خُفْيَةً بِغَيْرِ إِذْنٍ. ﴿لِوَاذًا﴾ يَسْتَتِرُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فِي الخُرُوجِ. ﴿فِتْنَةٌ﴾ مِحْنَةٌ، وَشَرٌّ، وَعَذَابٌ. ﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَ خَيْرُهُ، وَعَظُمَتْ بَرَكَتُهُ، وَكَمُلَتْ صِفَاتُهُ. ﴿الْفُرْقَانَ﴾ القُرْآنَ الفَارِقَ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ. ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ سَوَّاهُ عَلَى مَا يُنَاسِبُ مِنَ الخَلْقِ.

النور 24:63

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُوا۟ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُوا۟ حَتَّىٰ يَسْتَـْٔذِنُوهُ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ ﴿عَلَى أَمرٍ جَامِعٍ﴾ يقول: على أمر يجمع جميعهم من: حرب حضرت، أو صلاة اجتمع لها، أو تشاور في أمر نزل. ﴿لَمْ يَذهَبوا﴾ يقول: لم ينصرفوا عما اجتمعوا له من الأمر حتى يستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. [الطبري:١٩/٢٢٨] السؤال: الاستئذان دليل الإيمان، ونجاح الأمر الجماعي، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿واستغفر لهم﴾ يقول: وادع الله لهم بأن يتفضل عليهم بالعفو عن تبعات ما بينه وبينهم. ﴿إن الله غفور﴾ لذنوب عباده التائبين، ﴿رحيم﴾ بهم أن يعاقبهم عليها بعد توبتهم منها. [الطبري:١٩/٢٢٩] السؤال: من رفق القائد ونجاحه الدعاء لمن تحت إمرته بظهر الغيب بين ذلك. ٣- ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ نُهوا عن أن يدعوا الرسول عند مناداته كما يدعو بعضهم بعضاً في اللفظ أو في الهيئة؛ فأما في اللفظ فبأن لا يقولوا: يا محمد، أو يا ابن عبد الله، أو يا ابن عبد المطلب، ولكن: يا رسول الله، أو يا نبيء الله، أو بكنيته: يا أبا القاسم، وأما في الهيئة فبأن لا يدعُوه من وراء الحجرات، وأن لا يُلحوا في دعائه إذا لم يخرج إليهم. [ابن عاشور:١٨/٣٠٩] السؤال: تعظيم الرسولﷺ من تعظيم الله، بين ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ فيه من تعظيم أمر الرسول ﷺ ما فيه، وذكر أن الشيخ في جماعته كالنبي في أمته، فينبغي أن يحترم في مخاطبته، ويميز على غيره. [الألوسي:٩/٤١٩] السؤال: لطالب العلم مع شيخه ومربيه ومع العلماء والكبار آداب جميلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾ وفي تسميته فرقاناً وجهان: أحدهما: لأنه فرق بين الحق والباطل، والمؤمن والكافر، الثاني: لأن فيه بيان ما شرع من حلال وحرام . [القرطبي:١٥/٣٦٦] السؤال: لم سمي القرآن الكريم بالفرقان؟ ٦- ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾ والمراد بعبده نبينا محمد ﷺ، وإيراده عليه الصلاة والسلام بذلك العنوان لتشريفه، والإيذان بكونه -صلوات الله تعالى وسلامه عليه- في أقصى مراتب العبودية، والتنبيه على أن الرسول لا يكون إلا عبدا للمرسل ردا على النصارى. [الألوسي:٩/٤٢٢] السؤال: ذكر الله سبحانه في مقام إنزال القرآن العبودية، ولم يذكر النبوة والرسالة، ما الذي تستفيده من هذا؟ ٧- ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُۥ تَقْدِيرًا﴾ فسواه وهيأه لما يصلح له، لا خلل فيه ولا تفاوت، وقيل: قدر لكل شيء تقديراً من الأجل والرزق، فجرت المقادير على ما خلق. [البغوي:٣/٣٢١] السؤال: بين شيئاً من عظمة الله تعالى في تقدير الله لخلقه. التوجيهات ١- وجـوب تعظيم رسـول الله ﷺ، وحرمة إساءة الأدب معه حياً وميتاً, ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ ٢- المتجرئ على سنة الرسول ﷺ يُخشى عليه أن يموت على سوء الخاتمة والعياذ بالله, ﴿فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٣- سوف ينبئك الله بما عملت من صغير وكبير؛ فاحرص على أن ينبئك الله بما تحب, ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ ۗ وَ﴾ العمل بالآيات ١- استغفر الله للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ﴾ ٢- صل على النبي ﷺ كلما ورد اسمه، ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ ٣- أرسل رسالة تبين فيها خطر مخالفة هدي النبي ّ ﷺ, ﴿فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿أَمْرٍ جَامِعٍ﴾ أَمْرٍ مُهِمٍّ مِنْ مَصَالِحِ المُسْلِمِينَ جُمِعُوا لَهُ. ﴿دُعَاءَ الرَّسُولِ﴾ نِدَاءَكُمْ لَهُ بِأَنْ تَقُولُوا: يَا مُحَمَّدُ! وَلَكِنْ قُولُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! ﴿يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ﴾ يَخْرُجُونَ خُفْيَةً بِغَيْرِ إِذْنٍ. ﴿لِوَاذًا﴾ يَسْتَتِرُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فِي الخُرُوجِ. ﴿فِتْنَةٌ﴾ مِحْنَةٌ، وَشَرٌّ، وَعَذَابٌ. ﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَ خَيْرُهُ، وَعَظُمَتْ بَرَكَتُهُ، وَكَمُلَتْ صِفَاتُهُ. ﴿الْفُرْقَانَ﴾ القُرْآنَ الفَارِقَ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ. ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ سَوَّاهُ عَلَى مَا يُنَاسِبُ مِنَ الخَلْقِ.

النور 24:64

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُوا۟ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُوا۟ حَتَّىٰ يَسْتَـْٔذِنُوهُ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ ﴿عَلَى أَمرٍ جَامِعٍ﴾ يقول: على أمر يجمع جميعهم من: حرب حضرت، أو صلاة اجتمع لها، أو تشاور في أمر نزل. ﴿لَمْ يَذهَبوا﴾ يقول: لم ينصرفوا عما اجتمعوا له من الأمر حتى يستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. [الطبري:١٩/٢٢٨] السؤال: الاستئذان دليل الإيمان، ونجاح الأمر الجماعي، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿واستغفر لهم﴾ يقول: وادع الله لهم بأن يتفضل عليهم بالعفو عن تبعات ما بينه وبينهم. ﴿إن الله غفور﴾ لذنوب عباده التائبين، ﴿رحيم﴾ بهم أن يعاقبهم عليها بعد توبتهم منها. [الطبري:١٩/٢٢٩] السؤال: من رفق القائد ونجاحه الدعاء لمن تحت إمرته بظهر الغيب بين ذلك. ٣- ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ نُهوا عن أن يدعوا الرسول عند مناداته كما يدعو بعضهم بعضاً في اللفظ أو في الهيئة؛ فأما في اللفظ فبأن لا يقولوا: يا محمد، أو يا ابن عبد الله، أو يا ابن عبد المطلب، ولكن: يا رسول الله، أو يا نبيء الله، أو بكنيته: يا أبا القاسم، وأما في الهيئة فبأن لا يدعُوه من وراء الحجرات، وأن لا يُلحوا في دعائه إذا لم يخرج إليهم. [ابن عاشور:١٨/٣٠٩] السؤال: تعظيم الرسولﷺ من تعظيم الله، بين ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ فيه من تعظيم أمر الرسول ﷺ ما فيه، وذكر أن الشيخ في جماعته كالنبي في أمته، فينبغي أن يحترم في مخاطبته، ويميز على غيره. [الألوسي:٩/٤١٩] السؤال: لطالب العلم مع شيخه ومربيه ومع العلماء والكبار آداب جميلة، بين هذا من خلال الآية. ٥- ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾ وفي تسميته فرقاناً وجهان: أحدهما: لأنه فرق بين الحق والباطل، والمؤمن والكافر، الثاني: لأن فيه بيان ما شرع من حلال وحرام . [القرطبي:١٥/٣٦٦] السؤال: لم سمي القرآن الكريم بالفرقان؟ ٦- ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾ والمراد بعبده نبينا محمد ﷺ، وإيراده عليه الصلاة والسلام بذلك العنوان لتشريفه، والإيذان بكونه -صلوات الله تعالى وسلامه عليه- في أقصى مراتب العبودية، والتنبيه على أن الرسول لا يكون إلا عبدا للمرسل ردا على النصارى. [الألوسي:٩/٤٢٢] السؤال: ذكر الله سبحانه في مقام إنزال القرآن العبودية، ولم يذكر النبوة والرسالة، ما الذي تستفيده من هذا؟ ٧- ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُۥ تَقْدِيرًا﴾ فسواه وهيأه لما يصلح له، لا خلل فيه ولا تفاوت، وقيل: قدر لكل شيء تقديراً من الأجل والرزق، فجرت المقادير على ما خلق. [البغوي:٣/٣٢١] السؤال: بين شيئاً من عظمة الله تعالى في تقدير الله لخلقه. التوجيهات ١- وجـوب تعظيم رسـول الله ﷺ، وحرمة إساءة الأدب معه حياً وميتاً, ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ ٢- المتجرئ على سنة الرسول ﷺ يُخشى عليه أن يموت على سوء الخاتمة والعياذ بالله, ﴿فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٣- سوف ينبئك الله بما عملت من صغير وكبير؛ فاحرص على أن ينبئك الله بما تحب, ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ ۗ وَ﴾ العمل بالآيات ١- استغفر الله للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ﴾ ٢- صل على النبي ﷺ كلما ورد اسمه، ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ ٣- أرسل رسالة تبين فيها خطر مخالفة هدي النبي ّ ﷺ, ﴿فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿أَمْرٍ جَامِعٍ﴾ أَمْرٍ مُهِمٍّ مِنْ مَصَالِحِ المُسْلِمِينَ جُمِعُوا لَهُ. ﴿دُعَاءَ الرَّسُولِ﴾ نِدَاءَكُمْ لَهُ بِأَنْ تَقُولُوا: يَا مُحَمَّدُ! وَلَكِنْ قُولُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! ﴿يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ﴾ يَخْرُجُونَ خُفْيَةً بِغَيْرِ إِذْنٍ. ﴿لِوَاذًا﴾ يَسْتَتِرُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فِي الخُرُوجِ. ﴿فِتْنَةٌ﴾ مِحْنَةٌ، وَشَرٌّ، وَعَذَابٌ. ﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَ خَيْرُهُ، وَعَظُمَتْ بَرَكَتُهُ، وَكَمُلَتْ صِفَاتُهُ. ﴿الْفُرْقَانَ﴾ القُرْآنَ الفَارِقَ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ. ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ سَوَّاهُ عَلَى مَا يُنَاسِبُ مِنَ الخَلْقِ.