Tadabbur wa 'Amal — الفرقان 25:1 – الفرقان 25:77
المحتويات
- الفرقان 25:1
- الفرقان 25:2
- الفرقان 25:3
- الفرقان 25:4
- الفرقان 25:5
- الفرقان 25:6
- الفرقان 25:7
- الفرقان 25:8
- الفرقان 25:9
- الفرقان 25:10
- الفرقان 25:11
- الفرقان 25:12
- الفرقان 25:13
- الفرقان 25:14
- الفرقان 25:15
- الفرقان 25:16
- الفرقان 25:17
- الفرقان 25:18
- الفرقان 25:19
- الفرقان 25:20
- الفرقان 25:21
- الفرقان 25:22
- الفرقان 25:23
- الفرقان 25:24
- الفرقان 25:25
- الفرقان 25:26
- الفرقان 25:27
- الفرقان 25:28
- الفرقان 25:29
- الفرقان 25:30
- الفرقان 25:31
- الفرقان 25:32
- الفرقان 25:33
- الفرقان 25:34
- الفرقان 25:35
- الفرقان 25:36
- الفرقان 25:37
- الفرقان 25:38
- الفرقان 25:39
- الفرقان 25:40
- الفرقان 25:41
- الفرقان 25:42
- الفرقان 25:43
- الفرقان 25:44
- الفرقان 25:45
- الفرقان 25:46
- الفرقان 25:47
- الفرقان 25:48
- الفرقان 25:49
- الفرقان 25:50
- الفرقان 25:51
- الفرقان 25:52
- الفرقان 25:53
- الفرقان 25:54
- الفرقان 25:55
- الفرقان 25:56
- الفرقان 25:57
- الفرقان 25:58
- الفرقان 25:59
- الفرقان 25:60
- الفرقان 25:61
- الفرقان 25:62
- الفرقان 25:63
- الفرقان 25:64
- الفرقان 25:65
- الفرقان 25:66
- الفرقان 25:67
- الفرقان 25:68
- الفرقان 25:69
- الفرقان 25:70
- الفرقان 25:71
- الفرقان 25:72
- الفرقان 25:73
- الفرقان 25:74
- الفرقان 25:75
- الفرقان 25:76
- الفرقان 25:77
الفرقان 25:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُوا۟ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُوا۟ حَتَّىٰ يَسْتَـْٔذِنُوهُ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾
﴿عَلَى أَمرٍ جَامِعٍ﴾ يقول: على أمر يجمع جميعهم من: حرب حضرت، أو صلاة اجتمع لها، أو تشاور في أمر نزل. ﴿لَمْ يَذهَبوا﴾ يقول: لم ينصرفوا عما اجتمعوا له من الأمر حتى يستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. [الطبري:١٩/٢٢٨]
السؤال: الاستئذان دليل الإيمان، ونجاح الأمر الجماعي، وضح ذلك من الآية.
٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
﴿واستغفر لهم﴾ يقول: وادع الله لهم بأن يتفضل عليهم بالعفو عن تبعات ما بينه وبينهم. ﴿إن الله غفور﴾ لذنوب عباده التائبين، ﴿رحيم﴾ بهم أن يعاقبهم عليها بعد توبتهم منها. [الطبري:١٩/٢٢٩]
السؤال: من رفق القائد ونجاحه الدعاء لمن تحت إمرته بظهر الغيب بين ذلك.
٣- ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾
نُهوا عن أن يدعوا الرسول عند مناداته كما يدعو بعضهم بعضاً في اللفظ أو في الهيئة؛ فأما في اللفظ فبأن لا يقولوا: يا محمد، أو يا ابن عبد الله، أو يا ابن عبد المطلب، ولكن: يا رسول الله، أو يا نبيء الله، أو بكنيته: يا أبا القاسم، وأما في الهيئة فبأن لا يدعُوه من وراء الحجرات، وأن لا يُلحوا في دعائه إذا لم يخرج إليهم. [ابن عاشور:١٨/٣٠٩]
السؤال: تعظيم الرسولﷺ من تعظيم الله، بين ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾
فيه من تعظيم أمر الرسول ﷺ ما فيه، وذكر أن الشيخ في جماعته كالنبي في أمته، فينبغي أن يحترم في مخاطبته، ويميز على غيره. [الألوسي:٩/٤١٩]
السؤال: لطالب العلم مع شيخه ومربيه ومع العلماء والكبار آداب جميلة، بين هذا من خلال الآية.
٥- ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾
وفي تسميته فرقاناً وجهان: أحدهما: لأنه فرق بين الحق والباطل، والمؤمن والكافر، الثاني: لأن فيه بيان ما شرع من حلال وحرام . [القرطبي:١٥/٣٦٦]
السؤال: لم سمي القرآن الكريم بالفرقان؟
٦- ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾
والمراد بعبده نبينا محمد ﷺ، وإيراده عليه الصلاة والسلام بذلك العنوان لتشريفه، والإيذان بكونه -صلوات الله تعالى وسلامه عليه- في أقصى مراتب العبودية، والتنبيه على أن الرسول لا يكون إلا عبدا للمرسل ردا على النصارى. [الألوسي:٩/٤٢٢]
السؤال: ذكر الله سبحانه في مقام إنزال القرآن العبودية، ولم يذكر النبوة والرسالة، ما الذي تستفيده من هذا؟
٧- ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُۥ تَقْدِيرًا﴾
فسواه وهيأه لما يصلح له، لا خلل فيه ولا تفاوت، وقيل: قدر لكل شيء تقديراً من الأجل والرزق، فجرت المقادير على ما خلق. [البغوي:٣/٣٢١]
السؤال: بين شيئاً من عظمة الله تعالى في تقدير الله لخلقه.
التوجيهات
١- وجـوب تعظيم رسـول الله ﷺ، وحرمة إساءة الأدب معه حياً وميتاً, ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾
٢- المتجرئ على سنة الرسول ﷺ يُخشى عليه أن يموت على سوء الخاتمة والعياذ بالله, ﴿فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٣- سوف ينبئك الله بما عملت من صغير وكبير؛ فاحرص على أن ينبئك الله بما تحب, ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ ۗ وَ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ﴾
٢- صل على النبي ﷺ كلما ورد اسمه، ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾
٣- أرسل رسالة تبين فيها خطر مخالفة هدي النبي ّ ﷺ, ﴿فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿أَمْرٍ جَامِعٍ﴾ أَمْرٍ مُهِمٍّ مِنْ مَصَالِحِ المُسْلِمِينَ جُمِعُوا لَهُ.
﴿دُعَاءَ الرَّسُولِ﴾ نِدَاءَكُمْ لَهُ بِأَنْ تَقُولُوا: يَا مُحَمَّدُ! وَلَكِنْ قُولُوا: يَا رَسُولَ اللهِ!
﴿يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ﴾ يَخْرُجُونَ خُفْيَةً بِغَيْرِ إِذْنٍ.
﴿لِوَاذًا﴾ يَسْتَتِرُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فِي الخُرُوجِ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ مِحْنَةٌ، وَشَرٌّ، وَعَذَابٌ.
﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَ خَيْرُهُ، وَعَظُمَتْ بَرَكَتُهُ، وَكَمُلَتْ صِفَاتُهُ.
﴿الْفُرْقَانَ﴾ القُرْآنَ الفَارِقَ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ سَوَّاهُ عَلَى مَا يُنَاسِبُ مِنَ الخَلْقِ.
الفرقان 25:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُوا۟ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُوا۟ حَتَّىٰ يَسْتَـْٔذِنُوهُ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾
﴿عَلَى أَمرٍ جَامِعٍ﴾ يقول: على أمر يجمع جميعهم من: حرب حضرت، أو صلاة اجتمع لها، أو تشاور في أمر نزل. ﴿لَمْ يَذهَبوا﴾ يقول: لم ينصرفوا عما اجتمعوا له من الأمر حتى يستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. [الطبري:١٩/٢٢٨]
السؤال: الاستئذان دليل الإيمان، ونجاح الأمر الجماعي، وضح ذلك من الآية.
٢- ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
﴿واستغفر لهم﴾ يقول: وادع الله لهم بأن يتفضل عليهم بالعفو عن تبعات ما بينه وبينهم. ﴿إن الله غفور﴾ لذنوب عباده التائبين، ﴿رحيم﴾ بهم أن يعاقبهم عليها بعد توبتهم منها. [الطبري:١٩/٢٢٩]
السؤال: من رفق القائد ونجاحه الدعاء لمن تحت إمرته بظهر الغيب بين ذلك.
٣- ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾
نُهوا عن أن يدعوا الرسول عند مناداته كما يدعو بعضهم بعضاً في اللفظ أو في الهيئة؛ فأما في اللفظ فبأن لا يقولوا: يا محمد، أو يا ابن عبد الله، أو يا ابن عبد المطلب، ولكن: يا رسول الله، أو يا نبيء الله، أو بكنيته: يا أبا القاسم، وأما في الهيئة فبأن لا يدعُوه من وراء الحجرات، وأن لا يُلحوا في دعائه إذا لم يخرج إليهم. [ابن عاشور:١٨/٣٠٩]
السؤال: تعظيم الرسولﷺ من تعظيم الله، بين ذلك من خلال الآية.
٤- ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾
فيه من تعظيم أمر الرسول ﷺ ما فيه، وذكر أن الشيخ في جماعته كالنبي في أمته، فينبغي أن يحترم في مخاطبته، ويميز على غيره. [الألوسي:٩/٤١٩]
السؤال: لطالب العلم مع شيخه ومربيه ومع العلماء والكبار آداب جميلة، بين هذا من خلال الآية.
٥- ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾
وفي تسميته فرقاناً وجهان: أحدهما: لأنه فرق بين الحق والباطل، والمؤمن والكافر، الثاني: لأن فيه بيان ما شرع من حلال وحرام . [القرطبي:١٥/٣٦٦]
السؤال: لم سمي القرآن الكريم بالفرقان؟
٦- ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾
والمراد بعبده نبينا محمد ﷺ، وإيراده عليه الصلاة والسلام بذلك العنوان لتشريفه، والإيذان بكونه -صلوات الله تعالى وسلامه عليه- في أقصى مراتب العبودية، والتنبيه على أن الرسول لا يكون إلا عبدا للمرسل ردا على النصارى. [الألوسي:٩/٤٢٢]
السؤال: ذكر الله سبحانه في مقام إنزال القرآن العبودية، ولم يذكر النبوة والرسالة، ما الذي تستفيده من هذا؟
٧- ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُۥ تَقْدِيرًا﴾
فسواه وهيأه لما يصلح له، لا خلل فيه ولا تفاوت، وقيل: قدر لكل شيء تقديراً من الأجل والرزق، فجرت المقادير على ما خلق. [البغوي:٣/٣٢١]
السؤال: بين شيئاً من عظمة الله تعالى في تقدير الله لخلقه.
التوجيهات
١- وجـوب تعظيم رسـول الله ﷺ، وحرمة إساءة الأدب معه حياً وميتاً, ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾
٢- المتجرئ على سنة الرسول ﷺ يُخشى عليه أن يموت على سوء الخاتمة والعياذ بالله, ﴿فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٣- سوف ينبئك الله بما عملت من صغير وكبير؛ فاحرص على أن ينبئك الله بما تحب, ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ ۗ وَ﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، ﴿وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ﴾
٢- صل على النبي ﷺ كلما ورد اسمه، ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾
٣- أرسل رسالة تبين فيها خطر مخالفة هدي النبي ّ ﷺ, ﴿فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿أَمْرٍ جَامِعٍ﴾ أَمْرٍ مُهِمٍّ مِنْ مَصَالِحِ المُسْلِمِينَ جُمِعُوا لَهُ.
﴿دُعَاءَ الرَّسُولِ﴾ نِدَاءَكُمْ لَهُ بِأَنْ تَقُولُوا: يَا مُحَمَّدُ! وَلَكِنْ قُولُوا: يَا رَسُولَ اللهِ!
﴿يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ﴾ يَخْرُجُونَ خُفْيَةً بِغَيْرِ إِذْنٍ.
﴿لِوَاذًا﴾ يَسْتَتِرُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فِي الخُرُوجِ.
﴿فِتْنَةٌ﴾ مِحْنَةٌ، وَشَرٌّ، وَعَذَابٌ.
﴿تَبَارَكَ﴾ كَثُرَ خَيْرُهُ، وَعَظُمَتْ بَرَكَتُهُ، وَكَمُلَتْ صِفَاتُهُ.
﴿الْفُرْقَانَ﴾ القُرْآنَ الفَارِقَ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.
﴿فَقَدَّرَهُ﴾ سَوَّاهُ عَلَى مَا يُنَاسِبُ مِنَ الخَلْقِ.
الفرقان 25:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوٰةً وَلَا نُشُورًا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الآلهة التي يعبدها المشركون من دونه متصفة بستة أشياء؛ كل واحد منها برهان قاطع أن عبادتها مع الله لا وجه لها بحال، بل هي ظلم متناه، وجهل عظيم...الأول منها: أنها لا تخلق شيئا، أي: لا تقدر على خلق شيء. والثاني منها: أنها مخلوقة كلها؛ أي: خلقها خالق كل شيء. والثالث: أنها لا تملك لأنفسها ضرا ولا نفعا، الرابع والخامس والسادس: أنها لا تملك موتا، ولا حياة، ولا نشورا؛ أي: بعثا بعد الموت. [الشنقيطي:٦/٩]
السؤال: ما صفات النقص التي يتصف بها كل معبود من دون الله تعالى؟
٢- ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
وذكر ﴿الِّسّرْ﴾دون الجهر لأنه من علم السر فهو في الجهر أعلم. [القرطبي:١٥/٣٦٩]
السؤال: لم خص ذكر السر في الآية الكريمة دون ذكر الجهر؟
٣- ﴿قَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥) قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ دعاء لهم إلى التوبة والإنابة، وإخبار لهم بأن رحمته واسعة، وأن حلمه عظيم، وأن من تاب إليه تاب عليه؛ فهؤلاء مع كذبهم وافترائهم، وفجورهم وبهتانهم، وكفرهم وعنادهم، وقولهم عن الرسول والقرآن ما قالوا، يدعوهم إلى التوبة والإقلاع عما هم فيه إلى الإسلام والهدى. [ابن كثير:٣/٢٩٩]
السؤال: لماذا ختمت هذه الآية بقوله: ﴿إنه كان غفوراً رحيماً﴾؟
٤- ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
فإن قيل: ما مناسبة قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ لما قبله؟ فالجواب أنه لما ذكر أقوال الكفار أعقبها بذلك لبيان أنه غفور رحيم في كونه لم يعجل عليهم بالعقوبة؛ بل أمهلهم، وإن أسلموا تاب عليهم، وغفر لهم. [ابن جزي:٢/١٠٣]
السؤال: ما مناسبة قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ لما قاله الكفار من تكذيب للنبي ﷺ ؟
٥- ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
واستدل بالآية على إباحة دخول الأسواق للعلماء وأهل الدين والصلاح؛ خلافا لمن كرهه لهم. [الألوسي:٩/٤٢٧]
السؤال: من أعظم ما يعين الداعية: التواضع، ومخالطة الناس, كيف تستفيد هذا المعنى من الآية؟
٦- ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
﴿وَقَالوا مَال هَذا الرّسولِ﴾: يعنون: محمدا صلى اللّه عليه وسلم، ﴿يَأْكُلُ الطَّعامَ﴾ كما نأكل نحن، ﴿وَيَمْشِي فِي الأسواقِ﴾: يلتمس المعاش كما نمشي؛ فلا يجوز أن يمتاز عنّا بالنبوة. وكانوا يقولون له: لست أنت بمَلَك ولا بملِك؛ لأنك تأكل والملك لا يأكل، ولست بملك؛ لأن الملك لا يتسوق، وأنت تتسوق وتتبذل. وما قالوه فاسد؛ لأن أكله الطعام لكونه آدميا، ومشيه في الأسواق لتواضعه، وكان ذلك صفة له، وشيء من ذلك لا ينافي النبوة. [البغوي:٣/٣٢٢]
السؤال: من علامات صدق الداعية التواضع والواقعية في تصرفاته بين ذلك من الآية.
٧- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ﴾
أي: إنما يقول هؤلاء هكذا تكذيباً وعناداً، لا أنهم يطلبون ذلك تبصراً واسترشاداً، بل تكذيبهم بيوم القيامة يحملهم على ما يقولونه من هذه الأقوال. [ابن كثير:٣/٣٠٠]
السؤال: ما سبب كثير من أقوال الكفار والمنافقين ومواقفهم؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى يعلم ما غاب وخفي، فكيف بما ظهر، ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
٢- من دأب المكذبين الاستهزاء والنيل من الدعاة إلى الله تعالى، ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
٣- اصبر على الأذية في سبيل الله؛ فإن الرسول قد سمع من أذى القوم الشيء الكثير، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ إِفْكٌ ٱفْتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَآءُو ظُلْمًا وَزُورًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة»، ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ﴾
٢- ألقِ كلمة، أو أرسل رسالة عن التوحيد مبيناً للناس أن المالك لأمور العباد هو الله وحده، وأنه لا نافع ولا ضار إلا الله تعالى، ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوٰةً وَلَا نُشُورًا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرحمة, ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿نُشُورًا﴾ بَعْثًا بَعْدَ المَوْتِ.
﴿إِفْكٌ افْتَرَاهُ﴾ كَذِبٌ اخْتَرَعَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿وَزُورًا﴾ كَذِبًا شَنِيعًا.
﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَحَادِيثُ الأُمَمِ القَدِيمَةِ المُسَطَّرَةُ فِي كُتُبِهِمْ.
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
﴿جَنَّةٌ﴾ بُسْتَانٌ مُثْمِرٌ.
﴿ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ﴾ قَالُوا فِي حَقِّكَ الأَقْوَالَ العَجِيبَةَ الَّتِي تُشْبِهُ لِغَرَابَتِهَا الأَمْثَالَ.
﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا حَارَّةً تُسَعَّرُ بِهِمْ.
الفرقان 25:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوٰةً وَلَا نُشُورًا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الآلهة التي يعبدها المشركون من دونه متصفة بستة أشياء؛ كل واحد منها برهان قاطع أن عبادتها مع الله لا وجه لها بحال، بل هي ظلم متناه، وجهل عظيم...الأول منها: أنها لا تخلق شيئا، أي: لا تقدر على خلق شيء. والثاني منها: أنها مخلوقة كلها؛ أي: خلقها خالق كل شيء. والثالث: أنها لا تملك لأنفسها ضرا ولا نفعا، الرابع والخامس والسادس: أنها لا تملك موتا، ولا حياة، ولا نشورا؛ أي: بعثا بعد الموت. [الشنقيطي:٦/٩]
السؤال: ما صفات النقص التي يتصف بها كل معبود من دون الله تعالى؟
٢- ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
وذكر ﴿الِّسّرْ﴾دون الجهر لأنه من علم السر فهو في الجهر أعلم. [القرطبي:١٥/٣٦٩]
السؤال: لم خص ذكر السر في الآية الكريمة دون ذكر الجهر؟
٣- ﴿قَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥) قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ دعاء لهم إلى التوبة والإنابة، وإخبار لهم بأن رحمته واسعة، وأن حلمه عظيم، وأن من تاب إليه تاب عليه؛ فهؤلاء مع كذبهم وافترائهم، وفجورهم وبهتانهم، وكفرهم وعنادهم، وقولهم عن الرسول والقرآن ما قالوا، يدعوهم إلى التوبة والإقلاع عما هم فيه إلى الإسلام والهدى. [ابن كثير:٣/٢٩٩]
السؤال: لماذا ختمت هذه الآية بقوله: ﴿إنه كان غفوراً رحيماً﴾؟
٤- ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
فإن قيل: ما مناسبة قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ لما قبله؟ فالجواب أنه لما ذكر أقوال الكفار أعقبها بذلك لبيان أنه غفور رحيم في كونه لم يعجل عليهم بالعقوبة؛ بل أمهلهم، وإن أسلموا تاب عليهم، وغفر لهم. [ابن جزي:٢/١٠٣]
السؤال: ما مناسبة قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ لما قاله الكفار من تكذيب للنبي ﷺ ؟
٥- ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
واستدل بالآية على إباحة دخول الأسواق للعلماء وأهل الدين والصلاح؛ خلافا لمن كرهه لهم. [الألوسي:٩/٤٢٧]
السؤال: من أعظم ما يعين الداعية: التواضع، ومخالطة الناس, كيف تستفيد هذا المعنى من الآية؟
٦- ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
﴿وَقَالوا مَال هَذا الرّسولِ﴾: يعنون: محمدا صلى اللّه عليه وسلم، ﴿يَأْكُلُ الطَّعامَ﴾ كما نأكل نحن، ﴿وَيَمْشِي فِي الأسواقِ﴾: يلتمس المعاش كما نمشي؛ فلا يجوز أن يمتاز عنّا بالنبوة. وكانوا يقولون له: لست أنت بمَلَك ولا بملِك؛ لأنك تأكل والملك لا يأكل، ولست بملك؛ لأن الملك لا يتسوق، وأنت تتسوق وتتبذل. وما قالوه فاسد؛ لأن أكله الطعام لكونه آدميا، ومشيه في الأسواق لتواضعه، وكان ذلك صفة له، وشيء من ذلك لا ينافي النبوة. [البغوي:٣/٣٢٢]
السؤال: من علامات صدق الداعية التواضع والواقعية في تصرفاته بين ذلك من الآية.
٧- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ﴾
أي: إنما يقول هؤلاء هكذا تكذيباً وعناداً، لا أنهم يطلبون ذلك تبصراً واسترشاداً، بل تكذيبهم بيوم القيامة يحملهم على ما يقولونه من هذه الأقوال. [ابن كثير:٣/٣٠٠]
السؤال: ما سبب كثير من أقوال الكفار والمنافقين ومواقفهم؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى يعلم ما غاب وخفي، فكيف بما ظهر، ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
٢- من دأب المكذبين الاستهزاء والنيل من الدعاة إلى الله تعالى، ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
٣- اصبر على الأذية في سبيل الله؛ فإن الرسول قد سمع من أذى القوم الشيء الكثير، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ إِفْكٌ ٱفْتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَآءُو ظُلْمًا وَزُورًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة»، ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ﴾
٢- ألقِ كلمة، أو أرسل رسالة عن التوحيد مبيناً للناس أن المالك لأمور العباد هو الله وحده، وأنه لا نافع ولا ضار إلا الله تعالى، ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوٰةً وَلَا نُشُورًا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرحمة, ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿نُشُورًا﴾ بَعْثًا بَعْدَ المَوْتِ.
﴿إِفْكٌ افْتَرَاهُ﴾ كَذِبٌ اخْتَرَعَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿وَزُورًا﴾ كَذِبًا شَنِيعًا.
﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَحَادِيثُ الأُمَمِ القَدِيمَةِ المُسَطَّرَةُ فِي كُتُبِهِمْ.
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
﴿جَنَّةٌ﴾ بُسْتَانٌ مُثْمِرٌ.
﴿ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ﴾ قَالُوا فِي حَقِّكَ الأَقْوَالَ العَجِيبَةَ الَّتِي تُشْبِهُ لِغَرَابَتِهَا الأَمْثَالَ.
﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا حَارَّةً تُسَعَّرُ بِهِمْ.
الفرقان 25:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوٰةً وَلَا نُشُورًا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الآلهة التي يعبدها المشركون من دونه متصفة بستة أشياء؛ كل واحد منها برهان قاطع أن عبادتها مع الله لا وجه لها بحال، بل هي ظلم متناه، وجهل عظيم...الأول منها: أنها لا تخلق شيئا، أي: لا تقدر على خلق شيء. والثاني منها: أنها مخلوقة كلها؛ أي: خلقها خالق كل شيء. والثالث: أنها لا تملك لأنفسها ضرا ولا نفعا، الرابع والخامس والسادس: أنها لا تملك موتا، ولا حياة، ولا نشورا؛ أي: بعثا بعد الموت. [الشنقيطي:٦/٩]
السؤال: ما صفات النقص التي يتصف بها كل معبود من دون الله تعالى؟
٢- ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
وذكر ﴿الِّسّرْ﴾دون الجهر لأنه من علم السر فهو في الجهر أعلم. [القرطبي:١٥/٣٦٩]
السؤال: لم خص ذكر السر في الآية الكريمة دون ذكر الجهر؟
٣- ﴿قَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥) قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ دعاء لهم إلى التوبة والإنابة، وإخبار لهم بأن رحمته واسعة، وأن حلمه عظيم، وأن من تاب إليه تاب عليه؛ فهؤلاء مع كذبهم وافترائهم، وفجورهم وبهتانهم، وكفرهم وعنادهم، وقولهم عن الرسول والقرآن ما قالوا، يدعوهم إلى التوبة والإقلاع عما هم فيه إلى الإسلام والهدى. [ابن كثير:٣/٢٩٩]
السؤال: لماذا ختمت هذه الآية بقوله: ﴿إنه كان غفوراً رحيماً﴾؟
٤- ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
فإن قيل: ما مناسبة قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ لما قبله؟ فالجواب أنه لما ذكر أقوال الكفار أعقبها بذلك لبيان أنه غفور رحيم في كونه لم يعجل عليهم بالعقوبة؛ بل أمهلهم، وإن أسلموا تاب عليهم، وغفر لهم. [ابن جزي:٢/١٠٣]
السؤال: ما مناسبة قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ لما قاله الكفار من تكذيب للنبي ﷺ ؟
٥- ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
واستدل بالآية على إباحة دخول الأسواق للعلماء وأهل الدين والصلاح؛ خلافا لمن كرهه لهم. [الألوسي:٩/٤٢٧]
السؤال: من أعظم ما يعين الداعية: التواضع، ومخالطة الناس, كيف تستفيد هذا المعنى من الآية؟
٦- ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
﴿وَقَالوا مَال هَذا الرّسولِ﴾: يعنون: محمدا صلى اللّه عليه وسلم، ﴿يَأْكُلُ الطَّعامَ﴾ كما نأكل نحن، ﴿وَيَمْشِي فِي الأسواقِ﴾: يلتمس المعاش كما نمشي؛ فلا يجوز أن يمتاز عنّا بالنبوة. وكانوا يقولون له: لست أنت بمَلَك ولا بملِك؛ لأنك تأكل والملك لا يأكل، ولست بملك؛ لأن الملك لا يتسوق، وأنت تتسوق وتتبذل. وما قالوه فاسد؛ لأن أكله الطعام لكونه آدميا، ومشيه في الأسواق لتواضعه، وكان ذلك صفة له، وشيء من ذلك لا ينافي النبوة. [البغوي:٣/٣٢٢]
السؤال: من علامات صدق الداعية التواضع والواقعية في تصرفاته بين ذلك من الآية.
٧- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ﴾
أي: إنما يقول هؤلاء هكذا تكذيباً وعناداً، لا أنهم يطلبون ذلك تبصراً واسترشاداً، بل تكذيبهم بيوم القيامة يحملهم على ما يقولونه من هذه الأقوال. [ابن كثير:٣/٣٠٠]
السؤال: ما سبب كثير من أقوال الكفار والمنافقين ومواقفهم؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى يعلم ما غاب وخفي، فكيف بما ظهر، ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
٢- من دأب المكذبين الاستهزاء والنيل من الدعاة إلى الله تعالى، ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
٣- اصبر على الأذية في سبيل الله؛ فإن الرسول قد سمع من أذى القوم الشيء الكثير، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ إِفْكٌ ٱفْتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَآءُو ظُلْمًا وَزُورًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة»، ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ﴾
٢- ألقِ كلمة، أو أرسل رسالة عن التوحيد مبيناً للناس أن المالك لأمور العباد هو الله وحده، وأنه لا نافع ولا ضار إلا الله تعالى، ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوٰةً وَلَا نُشُورًا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرحمة, ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿نُشُورًا﴾ بَعْثًا بَعْدَ المَوْتِ.
﴿إِفْكٌ افْتَرَاهُ﴾ كَذِبٌ اخْتَرَعَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿وَزُورًا﴾ كَذِبًا شَنِيعًا.
﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَحَادِيثُ الأُمَمِ القَدِيمَةِ المُسَطَّرَةُ فِي كُتُبِهِمْ.
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
﴿جَنَّةٌ﴾ بُسْتَانٌ مُثْمِرٌ.
﴿ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ﴾ قَالُوا فِي حَقِّكَ الأَقْوَالَ العَجِيبَةَ الَّتِي تُشْبِهُ لِغَرَابَتِهَا الأَمْثَالَ.
﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا حَارَّةً تُسَعَّرُ بِهِمْ.
الفرقان 25:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوٰةً وَلَا نُشُورًا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الآلهة التي يعبدها المشركون من دونه متصفة بستة أشياء؛ كل واحد منها برهان قاطع أن عبادتها مع الله لا وجه لها بحال، بل هي ظلم متناه، وجهل عظيم...الأول منها: أنها لا تخلق شيئا، أي: لا تقدر على خلق شيء. والثاني منها: أنها مخلوقة كلها؛ أي: خلقها خالق كل شيء. والثالث: أنها لا تملك لأنفسها ضرا ولا نفعا، الرابع والخامس والسادس: أنها لا تملك موتا، ولا حياة، ولا نشورا؛ أي: بعثا بعد الموت. [الشنقيطي:٦/٩]
السؤال: ما صفات النقص التي يتصف بها كل معبود من دون الله تعالى؟
٢- ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
وذكر ﴿الِّسّرْ﴾دون الجهر لأنه من علم السر فهو في الجهر أعلم. [القرطبي:١٥/٣٦٩]
السؤال: لم خص ذكر السر في الآية الكريمة دون ذكر الجهر؟
٣- ﴿قَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥) قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ دعاء لهم إلى التوبة والإنابة، وإخبار لهم بأن رحمته واسعة، وأن حلمه عظيم، وأن من تاب إليه تاب عليه؛ فهؤلاء مع كذبهم وافترائهم، وفجورهم وبهتانهم، وكفرهم وعنادهم، وقولهم عن الرسول والقرآن ما قالوا، يدعوهم إلى التوبة والإقلاع عما هم فيه إلى الإسلام والهدى. [ابن كثير:٣/٢٩٩]
السؤال: لماذا ختمت هذه الآية بقوله: ﴿إنه كان غفوراً رحيماً﴾؟
٤- ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
فإن قيل: ما مناسبة قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ لما قبله؟ فالجواب أنه لما ذكر أقوال الكفار أعقبها بذلك لبيان أنه غفور رحيم في كونه لم يعجل عليهم بالعقوبة؛ بل أمهلهم، وإن أسلموا تاب عليهم، وغفر لهم. [ابن جزي:٢/١٠٣]
السؤال: ما مناسبة قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ لما قاله الكفار من تكذيب للنبي ﷺ ؟
٥- ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
واستدل بالآية على إباحة دخول الأسواق للعلماء وأهل الدين والصلاح؛ خلافا لمن كرهه لهم. [الألوسي:٩/٤٢٧]
السؤال: من أعظم ما يعين الداعية: التواضع، ومخالطة الناس, كيف تستفيد هذا المعنى من الآية؟
٦- ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
﴿وَقَالوا مَال هَذا الرّسولِ﴾: يعنون: محمدا صلى اللّه عليه وسلم، ﴿يَأْكُلُ الطَّعامَ﴾ كما نأكل نحن، ﴿وَيَمْشِي فِي الأسواقِ﴾: يلتمس المعاش كما نمشي؛ فلا يجوز أن يمتاز عنّا بالنبوة. وكانوا يقولون له: لست أنت بمَلَك ولا بملِك؛ لأنك تأكل والملك لا يأكل، ولست بملك؛ لأن الملك لا يتسوق، وأنت تتسوق وتتبذل. وما قالوه فاسد؛ لأن أكله الطعام لكونه آدميا، ومشيه في الأسواق لتواضعه، وكان ذلك صفة له، وشيء من ذلك لا ينافي النبوة. [البغوي:٣/٣٢٢]
السؤال: من علامات صدق الداعية التواضع والواقعية في تصرفاته بين ذلك من الآية.
٧- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ﴾
أي: إنما يقول هؤلاء هكذا تكذيباً وعناداً، لا أنهم يطلبون ذلك تبصراً واسترشاداً، بل تكذيبهم بيوم القيامة يحملهم على ما يقولونه من هذه الأقوال. [ابن كثير:٣/٣٠٠]
السؤال: ما سبب كثير من أقوال الكفار والمنافقين ومواقفهم؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى يعلم ما غاب وخفي، فكيف بما ظهر، ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
٢- من دأب المكذبين الاستهزاء والنيل من الدعاة إلى الله تعالى، ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
٣- اصبر على الأذية في سبيل الله؛ فإن الرسول قد سمع من أذى القوم الشيء الكثير، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ إِفْكٌ ٱفْتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَآءُو ظُلْمًا وَزُورًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة»، ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ﴾
٢- ألقِ كلمة، أو أرسل رسالة عن التوحيد مبيناً للناس أن المالك لأمور العباد هو الله وحده، وأنه لا نافع ولا ضار إلا الله تعالى، ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوٰةً وَلَا نُشُورًا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرحمة, ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿نُشُورًا﴾ بَعْثًا بَعْدَ المَوْتِ.
﴿إِفْكٌ افْتَرَاهُ﴾ كَذِبٌ اخْتَرَعَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿وَزُورًا﴾ كَذِبًا شَنِيعًا.
﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَحَادِيثُ الأُمَمِ القَدِيمَةِ المُسَطَّرَةُ فِي كُتُبِهِمْ.
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
﴿جَنَّةٌ﴾ بُسْتَانٌ مُثْمِرٌ.
﴿ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ﴾ قَالُوا فِي حَقِّكَ الأَقْوَالَ العَجِيبَةَ الَّتِي تُشْبِهُ لِغَرَابَتِهَا الأَمْثَالَ.
﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا حَارَّةً تُسَعَّرُ بِهِمْ.
الفرقان 25:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوٰةً وَلَا نُشُورًا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الآلهة التي يعبدها المشركون من دونه متصفة بستة أشياء؛ كل واحد منها برهان قاطع أن عبادتها مع الله لا وجه لها بحال، بل هي ظلم متناه، وجهل عظيم...الأول منها: أنها لا تخلق شيئا، أي: لا تقدر على خلق شيء. والثاني منها: أنها مخلوقة كلها؛ أي: خلقها خالق كل شيء. والثالث: أنها لا تملك لأنفسها ضرا ولا نفعا، الرابع والخامس والسادس: أنها لا تملك موتا، ولا حياة، ولا نشورا؛ أي: بعثا بعد الموت. [الشنقيطي:٦/٩]
السؤال: ما صفات النقص التي يتصف بها كل معبود من دون الله تعالى؟
٢- ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
وذكر ﴿الِّسّرْ﴾دون الجهر لأنه من علم السر فهو في الجهر أعلم. [القرطبي:١٥/٣٦٩]
السؤال: لم خص ذكر السر في الآية الكريمة دون ذكر الجهر؟
٣- ﴿قَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥) قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ دعاء لهم إلى التوبة والإنابة، وإخبار لهم بأن رحمته واسعة، وأن حلمه عظيم، وأن من تاب إليه تاب عليه؛ فهؤلاء مع كذبهم وافترائهم، وفجورهم وبهتانهم، وكفرهم وعنادهم، وقولهم عن الرسول والقرآن ما قالوا، يدعوهم إلى التوبة والإقلاع عما هم فيه إلى الإسلام والهدى. [ابن كثير:٣/٢٩٩]
السؤال: لماذا ختمت هذه الآية بقوله: ﴿إنه كان غفوراً رحيماً﴾؟
٤- ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
فإن قيل: ما مناسبة قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ لما قبله؟ فالجواب أنه لما ذكر أقوال الكفار أعقبها بذلك لبيان أنه غفور رحيم في كونه لم يعجل عليهم بالعقوبة؛ بل أمهلهم، وإن أسلموا تاب عليهم، وغفر لهم. [ابن جزي:٢/١٠٣]
السؤال: ما مناسبة قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ لما قاله الكفار من تكذيب للنبي ﷺ ؟
٥- ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
واستدل بالآية على إباحة دخول الأسواق للعلماء وأهل الدين والصلاح؛ خلافا لمن كرهه لهم. [الألوسي:٩/٤٢٧]
السؤال: من أعظم ما يعين الداعية: التواضع، ومخالطة الناس, كيف تستفيد هذا المعنى من الآية؟
٦- ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
﴿وَقَالوا مَال هَذا الرّسولِ﴾: يعنون: محمدا صلى اللّه عليه وسلم، ﴿يَأْكُلُ الطَّعامَ﴾ كما نأكل نحن، ﴿وَيَمْشِي فِي الأسواقِ﴾: يلتمس المعاش كما نمشي؛ فلا يجوز أن يمتاز عنّا بالنبوة. وكانوا يقولون له: لست أنت بمَلَك ولا بملِك؛ لأنك تأكل والملك لا يأكل، ولست بملك؛ لأن الملك لا يتسوق، وأنت تتسوق وتتبذل. وما قالوه فاسد؛ لأن أكله الطعام لكونه آدميا، ومشيه في الأسواق لتواضعه، وكان ذلك صفة له، وشيء من ذلك لا ينافي النبوة. [البغوي:٣/٣٢٢]
السؤال: من علامات صدق الداعية التواضع والواقعية في تصرفاته بين ذلك من الآية.
٧- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ﴾
أي: إنما يقول هؤلاء هكذا تكذيباً وعناداً، لا أنهم يطلبون ذلك تبصراً واسترشاداً، بل تكذيبهم بيوم القيامة يحملهم على ما يقولونه من هذه الأقوال. [ابن كثير:٣/٣٠٠]
السؤال: ما سبب كثير من أقوال الكفار والمنافقين ومواقفهم؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى يعلم ما غاب وخفي، فكيف بما ظهر، ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
٢- من دأب المكذبين الاستهزاء والنيل من الدعاة إلى الله تعالى، ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
٣- اصبر على الأذية في سبيل الله؛ فإن الرسول قد سمع من أذى القوم الشيء الكثير، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ إِفْكٌ ٱفْتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَآءُو ظُلْمًا وَزُورًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة»، ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ﴾
٢- ألقِ كلمة، أو أرسل رسالة عن التوحيد مبيناً للناس أن المالك لأمور العباد هو الله وحده، وأنه لا نافع ولا ضار إلا الله تعالى، ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوٰةً وَلَا نُشُورًا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرحمة, ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿نُشُورًا﴾ بَعْثًا بَعْدَ المَوْتِ.
﴿إِفْكٌ افْتَرَاهُ﴾ كَذِبٌ اخْتَرَعَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿وَزُورًا﴾ كَذِبًا شَنِيعًا.
﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَحَادِيثُ الأُمَمِ القَدِيمَةِ المُسَطَّرَةُ فِي كُتُبِهِمْ.
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
﴿جَنَّةٌ﴾ بُسْتَانٌ مُثْمِرٌ.
﴿ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ﴾ قَالُوا فِي حَقِّكَ الأَقْوَالَ العَجِيبَةَ الَّتِي تُشْبِهُ لِغَرَابَتِهَا الأَمْثَالَ.
﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا حَارَّةً تُسَعَّرُ بِهِمْ.
الفرقان 25:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوٰةً وَلَا نُشُورًا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الآلهة التي يعبدها المشركون من دونه متصفة بستة أشياء؛ كل واحد منها برهان قاطع أن عبادتها مع الله لا وجه لها بحال، بل هي ظلم متناه، وجهل عظيم...الأول منها: أنها لا تخلق شيئا، أي: لا تقدر على خلق شيء. والثاني منها: أنها مخلوقة كلها؛ أي: خلقها خالق كل شيء. والثالث: أنها لا تملك لأنفسها ضرا ولا نفعا، الرابع والخامس والسادس: أنها لا تملك موتا، ولا حياة، ولا نشورا؛ أي: بعثا بعد الموت. [الشنقيطي:٦/٩]
السؤال: ما صفات النقص التي يتصف بها كل معبود من دون الله تعالى؟
٢- ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
وذكر ﴿الِّسّرْ﴾دون الجهر لأنه من علم السر فهو في الجهر أعلم. [القرطبي:١٥/٣٦٩]
السؤال: لم خص ذكر السر في الآية الكريمة دون ذكر الجهر؟
٣- ﴿قَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥) قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ دعاء لهم إلى التوبة والإنابة، وإخبار لهم بأن رحمته واسعة، وأن حلمه عظيم، وأن من تاب إليه تاب عليه؛ فهؤلاء مع كذبهم وافترائهم، وفجورهم وبهتانهم، وكفرهم وعنادهم، وقولهم عن الرسول والقرآن ما قالوا، يدعوهم إلى التوبة والإقلاع عما هم فيه إلى الإسلام والهدى. [ابن كثير:٣/٢٩٩]
السؤال: لماذا ختمت هذه الآية بقوله: ﴿إنه كان غفوراً رحيماً﴾؟
٤- ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
فإن قيل: ما مناسبة قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ لما قبله؟ فالجواب أنه لما ذكر أقوال الكفار أعقبها بذلك لبيان أنه غفور رحيم في كونه لم يعجل عليهم بالعقوبة؛ بل أمهلهم، وإن أسلموا تاب عليهم، وغفر لهم. [ابن جزي:٢/١٠٣]
السؤال: ما مناسبة قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ لما قاله الكفار من تكذيب للنبي ﷺ ؟
٥- ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
واستدل بالآية على إباحة دخول الأسواق للعلماء وأهل الدين والصلاح؛ خلافا لمن كرهه لهم. [الألوسي:٩/٤٢٧]
السؤال: من أعظم ما يعين الداعية: التواضع، ومخالطة الناس, كيف تستفيد هذا المعنى من الآية؟
٦- ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
﴿وَقَالوا مَال هَذا الرّسولِ﴾: يعنون: محمدا صلى اللّه عليه وسلم، ﴿يَأْكُلُ الطَّعامَ﴾ كما نأكل نحن، ﴿وَيَمْشِي فِي الأسواقِ﴾: يلتمس المعاش كما نمشي؛ فلا يجوز أن يمتاز عنّا بالنبوة. وكانوا يقولون له: لست أنت بمَلَك ولا بملِك؛ لأنك تأكل والملك لا يأكل، ولست بملك؛ لأن الملك لا يتسوق، وأنت تتسوق وتتبذل. وما قالوه فاسد؛ لأن أكله الطعام لكونه آدميا، ومشيه في الأسواق لتواضعه، وكان ذلك صفة له، وشيء من ذلك لا ينافي النبوة. [البغوي:٣/٣٢٢]
السؤال: من علامات صدق الداعية التواضع والواقعية في تصرفاته بين ذلك من الآية.
٧- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ﴾
أي: إنما يقول هؤلاء هكذا تكذيباً وعناداً، لا أنهم يطلبون ذلك تبصراً واسترشاداً، بل تكذيبهم بيوم القيامة يحملهم على ما يقولونه من هذه الأقوال. [ابن كثير:٣/٣٠٠]
السؤال: ما سبب كثير من أقوال الكفار والمنافقين ومواقفهم؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى يعلم ما غاب وخفي، فكيف بما ظهر، ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
٢- من دأب المكذبين الاستهزاء والنيل من الدعاة إلى الله تعالى، ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
٣- اصبر على الأذية في سبيل الله؛ فإن الرسول قد سمع من أذى القوم الشيء الكثير، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ إِفْكٌ ٱفْتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَآءُو ظُلْمًا وَزُورًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة»، ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ﴾
٢- ألقِ كلمة، أو أرسل رسالة عن التوحيد مبيناً للناس أن المالك لأمور العباد هو الله وحده، وأنه لا نافع ولا ضار إلا الله تعالى، ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوٰةً وَلَا نُشُورًا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرحمة, ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿نُشُورًا﴾ بَعْثًا بَعْدَ المَوْتِ.
﴿إِفْكٌ افْتَرَاهُ﴾ كَذِبٌ اخْتَرَعَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿وَزُورًا﴾ كَذِبًا شَنِيعًا.
﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَحَادِيثُ الأُمَمِ القَدِيمَةِ المُسَطَّرَةُ فِي كُتُبِهِمْ.
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
﴿جَنَّةٌ﴾ بُسْتَانٌ مُثْمِرٌ.
﴿ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ﴾ قَالُوا فِي حَقِّكَ الأَقْوَالَ العَجِيبَةَ الَّتِي تُشْبِهُ لِغَرَابَتِهَا الأَمْثَالَ.
﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا حَارَّةً تُسَعَّرُ بِهِمْ.
الفرقان 25:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوٰةً وَلَا نُشُورًا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الآلهة التي يعبدها المشركون من دونه متصفة بستة أشياء؛ كل واحد منها برهان قاطع أن عبادتها مع الله لا وجه لها بحال، بل هي ظلم متناه، وجهل عظيم...الأول منها: أنها لا تخلق شيئا، أي: لا تقدر على خلق شيء. والثاني منها: أنها مخلوقة كلها؛ أي: خلقها خالق كل شيء. والثالث: أنها لا تملك لأنفسها ضرا ولا نفعا، الرابع والخامس والسادس: أنها لا تملك موتا، ولا حياة، ولا نشورا؛ أي: بعثا بعد الموت. [الشنقيطي:٦/٩]
السؤال: ما صفات النقص التي يتصف بها كل معبود من دون الله تعالى؟
٢- ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
وذكر ﴿الِّسّرْ﴾دون الجهر لأنه من علم السر فهو في الجهر أعلم. [القرطبي:١٥/٣٦٩]
السؤال: لم خص ذكر السر في الآية الكريمة دون ذكر الجهر؟
٣- ﴿قَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥) قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ دعاء لهم إلى التوبة والإنابة، وإخبار لهم بأن رحمته واسعة، وأن حلمه عظيم، وأن من تاب إليه تاب عليه؛ فهؤلاء مع كذبهم وافترائهم، وفجورهم وبهتانهم، وكفرهم وعنادهم، وقولهم عن الرسول والقرآن ما قالوا، يدعوهم إلى التوبة والإقلاع عما هم فيه إلى الإسلام والهدى. [ابن كثير:٣/٢٩٩]
السؤال: لماذا ختمت هذه الآية بقوله: ﴿إنه كان غفوراً رحيماً﴾؟
٤- ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
فإن قيل: ما مناسبة قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ لما قبله؟ فالجواب أنه لما ذكر أقوال الكفار أعقبها بذلك لبيان أنه غفور رحيم في كونه لم يعجل عليهم بالعقوبة؛ بل أمهلهم، وإن أسلموا تاب عليهم، وغفر لهم. [ابن جزي:٢/١٠٣]
السؤال: ما مناسبة قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ لما قاله الكفار من تكذيب للنبي ﷺ ؟
٥- ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
واستدل بالآية على إباحة دخول الأسواق للعلماء وأهل الدين والصلاح؛ خلافا لمن كرهه لهم. [الألوسي:٩/٤٢٧]
السؤال: من أعظم ما يعين الداعية: التواضع، ومخالطة الناس, كيف تستفيد هذا المعنى من الآية؟
٦- ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
﴿وَقَالوا مَال هَذا الرّسولِ﴾: يعنون: محمدا صلى اللّه عليه وسلم، ﴿يَأْكُلُ الطَّعامَ﴾ كما نأكل نحن، ﴿وَيَمْشِي فِي الأسواقِ﴾: يلتمس المعاش كما نمشي؛ فلا يجوز أن يمتاز عنّا بالنبوة. وكانوا يقولون له: لست أنت بمَلَك ولا بملِك؛ لأنك تأكل والملك لا يأكل، ولست بملك؛ لأن الملك لا يتسوق، وأنت تتسوق وتتبذل. وما قالوه فاسد؛ لأن أكله الطعام لكونه آدميا، ومشيه في الأسواق لتواضعه، وكان ذلك صفة له، وشيء من ذلك لا ينافي النبوة. [البغوي:٣/٣٢٢]
السؤال: من علامات صدق الداعية التواضع والواقعية في تصرفاته بين ذلك من الآية.
٧- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ﴾
أي: إنما يقول هؤلاء هكذا تكذيباً وعناداً، لا أنهم يطلبون ذلك تبصراً واسترشاداً، بل تكذيبهم بيوم القيامة يحملهم على ما يقولونه من هذه الأقوال. [ابن كثير:٣/٣٠٠]
السؤال: ما سبب كثير من أقوال الكفار والمنافقين ومواقفهم؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى يعلم ما غاب وخفي، فكيف بما ظهر، ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
٢- من دأب المكذبين الاستهزاء والنيل من الدعاة إلى الله تعالى، ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
٣- اصبر على الأذية في سبيل الله؛ فإن الرسول قد سمع من أذى القوم الشيء الكثير، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ إِفْكٌ ٱفْتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَآءُو ظُلْمًا وَزُورًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة»، ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ﴾
٢- ألقِ كلمة، أو أرسل رسالة عن التوحيد مبيناً للناس أن المالك لأمور العباد هو الله وحده، وأنه لا نافع ولا ضار إلا الله تعالى، ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوٰةً وَلَا نُشُورًا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرحمة, ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿نُشُورًا﴾ بَعْثًا بَعْدَ المَوْتِ.
﴿إِفْكٌ افْتَرَاهُ﴾ كَذِبٌ اخْتَرَعَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿وَزُورًا﴾ كَذِبًا شَنِيعًا.
﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَحَادِيثُ الأُمَمِ القَدِيمَةِ المُسَطَّرَةُ فِي كُتُبِهِمْ.
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
﴿جَنَّةٌ﴾ بُسْتَانٌ مُثْمِرٌ.
﴿ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ﴾ قَالُوا فِي حَقِّكَ الأَقْوَالَ العَجِيبَةَ الَّتِي تُشْبِهُ لِغَرَابَتِهَا الأَمْثَالَ.
﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا حَارَّةً تُسَعَّرُ بِهِمْ.
الفرقان 25:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوٰةً وَلَا نُشُورًا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الآلهة التي يعبدها المشركون من دونه متصفة بستة أشياء؛ كل واحد منها برهان قاطع أن عبادتها مع الله لا وجه لها بحال، بل هي ظلم متناه، وجهل عظيم...الأول منها: أنها لا تخلق شيئا، أي: لا تقدر على خلق شيء. والثاني منها: أنها مخلوقة كلها؛ أي: خلقها خالق كل شيء. والثالث: أنها لا تملك لأنفسها ضرا ولا نفعا، الرابع والخامس والسادس: أنها لا تملك موتا، ولا حياة، ولا نشورا؛ أي: بعثا بعد الموت. [الشنقيطي:٦/٩]
السؤال: ما صفات النقص التي يتصف بها كل معبود من دون الله تعالى؟
٢- ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
وذكر ﴿الِّسّرْ﴾دون الجهر لأنه من علم السر فهو في الجهر أعلم. [القرطبي:١٥/٣٦٩]
السؤال: لم خص ذكر السر في الآية الكريمة دون ذكر الجهر؟
٣- ﴿قَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥) قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ دعاء لهم إلى التوبة والإنابة، وإخبار لهم بأن رحمته واسعة، وأن حلمه عظيم، وأن من تاب إليه تاب عليه؛ فهؤلاء مع كذبهم وافترائهم، وفجورهم وبهتانهم، وكفرهم وعنادهم، وقولهم عن الرسول والقرآن ما قالوا، يدعوهم إلى التوبة والإقلاع عما هم فيه إلى الإسلام والهدى. [ابن كثير:٣/٢٩٩]
السؤال: لماذا ختمت هذه الآية بقوله: ﴿إنه كان غفوراً رحيماً﴾؟
٤- ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
فإن قيل: ما مناسبة قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ لما قبله؟ فالجواب أنه لما ذكر أقوال الكفار أعقبها بذلك لبيان أنه غفور رحيم في كونه لم يعجل عليهم بالعقوبة؛ بل أمهلهم، وإن أسلموا تاب عليهم، وغفر لهم. [ابن جزي:٢/١٠٣]
السؤال: ما مناسبة قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ لما قاله الكفار من تكذيب للنبي ﷺ ؟
٥- ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
واستدل بالآية على إباحة دخول الأسواق للعلماء وأهل الدين والصلاح؛ خلافا لمن كرهه لهم. [الألوسي:٩/٤٢٧]
السؤال: من أعظم ما يعين الداعية: التواضع، ومخالطة الناس, كيف تستفيد هذا المعنى من الآية؟
٦- ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
﴿وَقَالوا مَال هَذا الرّسولِ﴾: يعنون: محمدا صلى اللّه عليه وسلم، ﴿يَأْكُلُ الطَّعامَ﴾ كما نأكل نحن، ﴿وَيَمْشِي فِي الأسواقِ﴾: يلتمس المعاش كما نمشي؛ فلا يجوز أن يمتاز عنّا بالنبوة. وكانوا يقولون له: لست أنت بمَلَك ولا بملِك؛ لأنك تأكل والملك لا يأكل، ولست بملك؛ لأن الملك لا يتسوق، وأنت تتسوق وتتبذل. وما قالوه فاسد؛ لأن أكله الطعام لكونه آدميا، ومشيه في الأسواق لتواضعه، وكان ذلك صفة له، وشيء من ذلك لا ينافي النبوة. [البغوي:٣/٣٢٢]
السؤال: من علامات صدق الداعية التواضع والواقعية في تصرفاته بين ذلك من الآية.
٧- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ﴾
أي: إنما يقول هؤلاء هكذا تكذيباً وعناداً، لا أنهم يطلبون ذلك تبصراً واسترشاداً، بل تكذيبهم بيوم القيامة يحملهم على ما يقولونه من هذه الأقوال. [ابن كثير:٣/٣٠٠]
السؤال: ما سبب كثير من أقوال الكفار والمنافقين ومواقفهم؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى يعلم ما غاب وخفي، فكيف بما ظهر، ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
٢- من دأب المكذبين الاستهزاء والنيل من الدعاة إلى الله تعالى، ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
٣- اصبر على الأذية في سبيل الله؛ فإن الرسول قد سمع من أذى القوم الشيء الكثير، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ إِفْكٌ ٱفْتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَآءُو ظُلْمًا وَزُورًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة»، ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ﴾
٢- ألقِ كلمة، أو أرسل رسالة عن التوحيد مبيناً للناس أن المالك لأمور العباد هو الله وحده، وأنه لا نافع ولا ضار إلا الله تعالى، ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوٰةً وَلَا نُشُورًا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرحمة, ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿نُشُورًا﴾ بَعْثًا بَعْدَ المَوْتِ.
﴿إِفْكٌ افْتَرَاهُ﴾ كَذِبٌ اخْتَرَعَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿وَزُورًا﴾ كَذِبًا شَنِيعًا.
﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَحَادِيثُ الأُمَمِ القَدِيمَةِ المُسَطَّرَةُ فِي كُتُبِهِمْ.
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
﴿جَنَّةٌ﴾ بُسْتَانٌ مُثْمِرٌ.
﴿ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ﴾ قَالُوا فِي حَقِّكَ الأَقْوَالَ العَجِيبَةَ الَّتِي تُشْبِهُ لِغَرَابَتِهَا الأَمْثَالَ.
﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا حَارَّةً تُسَعَّرُ بِهِمْ.
الفرقان 25:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوٰةً وَلَا نُشُورًا﴾
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الآلهة التي يعبدها المشركون من دونه متصفة بستة أشياء؛ كل واحد منها برهان قاطع أن عبادتها مع الله لا وجه لها بحال، بل هي ظلم متناه، وجهل عظيم...الأول منها: أنها لا تخلق شيئا، أي: لا تقدر على خلق شيء. والثاني منها: أنها مخلوقة كلها؛ أي: خلقها خالق كل شيء. والثالث: أنها لا تملك لأنفسها ضرا ولا نفعا، الرابع والخامس والسادس: أنها لا تملك موتا، ولا حياة، ولا نشورا؛ أي: بعثا بعد الموت. [الشنقيطي:٦/٩]
السؤال: ما صفات النقص التي يتصف بها كل معبود من دون الله تعالى؟
٢- ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
وذكر ﴿الِّسّرْ﴾دون الجهر لأنه من علم السر فهو في الجهر أعلم. [القرطبي:١٥/٣٦٩]
السؤال: لم خص ذكر السر في الآية الكريمة دون ذكر الجهر؟
٣- ﴿قَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥) قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ دعاء لهم إلى التوبة والإنابة، وإخبار لهم بأن رحمته واسعة، وأن حلمه عظيم، وأن من تاب إليه تاب عليه؛ فهؤلاء مع كذبهم وافترائهم، وفجورهم وبهتانهم، وكفرهم وعنادهم، وقولهم عن الرسول والقرآن ما قالوا، يدعوهم إلى التوبة والإقلاع عما هم فيه إلى الإسلام والهدى. [ابن كثير:٣/٢٩٩]
السؤال: لماذا ختمت هذه الآية بقوله: ﴿إنه كان غفوراً رحيماً﴾؟
٤- ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
فإن قيل: ما مناسبة قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ لما قبله؟ فالجواب أنه لما ذكر أقوال الكفار أعقبها بذلك لبيان أنه غفور رحيم في كونه لم يعجل عليهم بالعقوبة؛ بل أمهلهم، وإن أسلموا تاب عليهم، وغفر لهم. [ابن جزي:٢/١٠٣]
السؤال: ما مناسبة قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفوراًً رَحيماًً﴾ لما قاله الكفار من تكذيب للنبي ﷺ ؟
٥- ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
واستدل بالآية على إباحة دخول الأسواق للعلماء وأهل الدين والصلاح؛ خلافا لمن كرهه لهم. [الألوسي:٩/٤٢٧]
السؤال: من أعظم ما يعين الداعية: التواضع، ومخالطة الناس, كيف تستفيد هذا المعنى من الآية؟
٦- ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
﴿وَقَالوا مَال هَذا الرّسولِ﴾: يعنون: محمدا صلى اللّه عليه وسلم، ﴿يَأْكُلُ الطَّعامَ﴾ كما نأكل نحن، ﴿وَيَمْشِي فِي الأسواقِ﴾: يلتمس المعاش كما نمشي؛ فلا يجوز أن يمتاز عنّا بالنبوة. وكانوا يقولون له: لست أنت بمَلَك ولا بملِك؛ لأنك تأكل والملك لا يأكل، ولست بملك؛ لأن الملك لا يتسوق، وأنت تتسوق وتتبذل. وما قالوه فاسد؛ لأن أكله الطعام لكونه آدميا، ومشيه في الأسواق لتواضعه، وكان ذلك صفة له، وشيء من ذلك لا ينافي النبوة. [البغوي:٣/٣٢٢]
السؤال: من علامات صدق الداعية التواضع والواقعية في تصرفاته بين ذلك من الآية.
٧- ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ﴾
أي: إنما يقول هؤلاء هكذا تكذيباً وعناداً، لا أنهم يطلبون ذلك تبصراً واسترشاداً، بل تكذيبهم بيوم القيامة يحملهم على ما يقولونه من هذه الأقوال. [ابن كثير:٣/٣٠٠]
السؤال: ما سبب كثير من أقوال الكفار والمنافقين ومواقفهم؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى يعلم ما غاب وخفي، فكيف بما ظهر، ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
٢- من دأب المكذبين الاستهزاء والنيل من الدعاة إلى الله تعالى، ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ﴾
٣- اصبر على الأذية في سبيل الله؛ فإن الرسول قد سمع من أذى القوم الشيء الكثير، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ إِفْكٌ ٱفْتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَآءُو ظُلْمًا وَزُورًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة»، ﴿بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ﴾
٢- ألقِ كلمة، أو أرسل رسالة عن التوحيد مبيناً للناس أن المالك لأمور العباد هو الله وحده، وأنه لا نافع ولا ضار إلا الله تعالى، ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوٰةً وَلَا نُشُورًا﴾
٣- سل الله تعالى المغفرة والرحمة, ﴿قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿نُشُورًا﴾ بَعْثًا بَعْدَ المَوْتِ.
﴿إِفْكٌ افْتَرَاهُ﴾ كَذِبٌ اخْتَرَعَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿وَزُورًا﴾ كَذِبًا شَنِيعًا.
﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَحَادِيثُ الأُمَمِ القَدِيمَةِ المُسَطَّرَةُ فِي كُتُبِهِمْ.
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
﴿جَنَّةٌ﴾ بُسْتَانٌ مُثْمِرٌ.
﴿ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ﴾ قَالُوا فِي حَقِّكَ الأَقْوَالَ العَجِيبَةَ الَّتِي تُشْبِهُ لِغَرَابَتِهَا الأَمْثَالَ.
﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا حَارَّةً تُسَعَّرُ بِهِمْ.
الفرقان 25:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ سَمِعُوا۟ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾
قد غضبت عليهم لغضب خالقها، وقد زاد لهبها لزيادة كفرهم وشرهم. [السعدي:٥٧٩]
السؤال: لماذا غضبت النار على أهلها؟
٢- ﴿وَإِذَآ أُلْقُوا۟ مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُّقَرَّنِينَ﴾
جمع في مكان بين: ضيق المكان، وتزاحم السكان، وتقرينهم بالسلاسل والأغلال. [السعدي:٥٧٩]
السؤال: في الآية ألوان من عذاب الكافرين، بيّنها.
٣- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
فإن قيل: فإن كانت الأصنام التي تعبد تحشر، فكيف تنطق وهي جماد؟ قيل له: ينطقها الله تعالى يوم القيامة كما ينطق الأيدي والأرجل. [القرطبي:١٥/٣٧٨]
السؤال: كيف تنطق الأصنام يوم القيامة وهي جمادات؟
٤- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
والمعنى أن الله يقول يوم القيامة للمعبودين: ﴿أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا﴾ من تلقاء أنفسهم باختيارهم، ولم تضلوهم أنتم؟ ولأجل ذلك بين هذا المعنى بقوله: ﴿هم﴾ ليتحقق إسناد الضلال إليهم؛ فإنما سألهم الله هذا السؤال -مع علمه بالأمور- ليوبخ الكفار الذين عبدوهم. [ابن جزي:٢/١٠٤]
السؤال: في سؤال الله للمعبودات توبيخ للكافرين, وضح ذلك.
٥- ﴿وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
أي: في الدنيا بالصحة، والغنى، وطول العمر بعد موت الرسل- صلوات الله عليهم- ﴿حتى نسوا الذكر﴾ أي: تركوا ذكرك، فأشركوا بك بطراً وجهلاً. [القرطبي:١٥/٣٧٩]
السؤال: بين خطورة كثرة الانشغال باللهو والاستمتاع بزينة الدني.
٦- ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِى لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
قالُوا: ﴿سُبْحانَكَ﴾ نزهوا اللَّه مِن أن يكون معه آلهة، ﴿مَا كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ﴾ يعني ما كَان ينبغي لَنا أَن نوالي أَعداءكَ، بل أَنت ولينا من دونهِم، وقيل: ما كَان لَنا أَن نأْمرهم بعبادتنا ونحْن نعبدكَ. [البغوي:٣/٣٢٦]
السؤال: بين براءة أولياء الله مما يفعله الجهلة عند قبورهم في ضوء الآية.
٧- ﴿ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾
﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة﴾ أي: بلية؛ فالغني فتنة للفقير؛ يقول الفقير: ما لي لم أكن مثله، والصحيح فتنة للمريض، والشريف فتنة للوضيع. وقال ابن عباس: أي جعلت بعضكم بلاء لبعض لتصبروا على ما تسمعون منهم.
[]
السؤال: كيف يكون الناس بعضهم فتنة لبعض؟
التوجيهات
١- فضل التقوى، فمن آمن واتقى فقد استوجب الدرجات العلى، ﴿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيرًا﴾
٢- يا لهول الموقف إذا سئل المعبودون عمن عبدوهم، والمظلومون عمن ظلموهم, ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
٣- خطورة طول العمر وسعة الرزق على الإنسان الغافل عن ربه، ﴿وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله أن تكون سبباً في ضلال أحد، أو غواية أحد؛ فإنك ستسأل عن ذلك, ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى جنة الخلد، وأن يجعلك من عباده المتقين,﴿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيرًا﴾
٣- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَزَفِيرًا﴾ صَوْتًا شَدِيدًا مِنْ شِدَّةِ الغَيْظِ.
﴿مُقَرَّنِينَ﴾ قُرِنَتْ أَيْدِيهُمْ بِالسَّلاَسِلِ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ.
﴿ثُبُورًا﴾ هَلاَكًا.
﴿بُورًا﴾ هَالِكِينَ.
﴿صَرْفًا﴾ دَفْعًا لِلْعَذَابِ.
﴿فِتْنَةً﴾ ابْتِلاَءً، وَاخْتِبَارًا.
الفرقان 25:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ سَمِعُوا۟ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾
قد غضبت عليهم لغضب خالقها، وقد زاد لهبها لزيادة كفرهم وشرهم. [السعدي:٥٧٩]
السؤال: لماذا غضبت النار على أهلها؟
٢- ﴿وَإِذَآ أُلْقُوا۟ مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُّقَرَّنِينَ﴾
جمع في مكان بين: ضيق المكان، وتزاحم السكان، وتقرينهم بالسلاسل والأغلال. [السعدي:٥٧٩]
السؤال: في الآية ألوان من عذاب الكافرين، بيّنها.
٣- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
فإن قيل: فإن كانت الأصنام التي تعبد تحشر، فكيف تنطق وهي جماد؟ قيل له: ينطقها الله تعالى يوم القيامة كما ينطق الأيدي والأرجل. [القرطبي:١٥/٣٧٨]
السؤال: كيف تنطق الأصنام يوم القيامة وهي جمادات؟
٤- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
والمعنى أن الله يقول يوم القيامة للمعبودين: ﴿أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا﴾ من تلقاء أنفسهم باختيارهم، ولم تضلوهم أنتم؟ ولأجل ذلك بين هذا المعنى بقوله: ﴿هم﴾ ليتحقق إسناد الضلال إليهم؛ فإنما سألهم الله هذا السؤال -مع علمه بالأمور- ليوبخ الكفار الذين عبدوهم. [ابن جزي:٢/١٠٤]
السؤال: في سؤال الله للمعبودات توبيخ للكافرين, وضح ذلك.
٥- ﴿وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
أي: في الدنيا بالصحة، والغنى، وطول العمر بعد موت الرسل- صلوات الله عليهم- ﴿حتى نسوا الذكر﴾ أي: تركوا ذكرك، فأشركوا بك بطراً وجهلاً. [القرطبي:١٥/٣٧٩]
السؤال: بين خطورة كثرة الانشغال باللهو والاستمتاع بزينة الدني.
٦- ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِى لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
قالُوا: ﴿سُبْحانَكَ﴾ نزهوا اللَّه مِن أن يكون معه آلهة، ﴿مَا كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ﴾ يعني ما كَان ينبغي لَنا أَن نوالي أَعداءكَ، بل أَنت ولينا من دونهِم، وقيل: ما كَان لَنا أَن نأْمرهم بعبادتنا ونحْن نعبدكَ. [البغوي:٣/٣٢٦]
السؤال: بين براءة أولياء الله مما يفعله الجهلة عند قبورهم في ضوء الآية.
٧- ﴿ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾
﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة﴾ أي: بلية؛ فالغني فتنة للفقير؛ يقول الفقير: ما لي لم أكن مثله، والصحيح فتنة للمريض، والشريف فتنة للوضيع. وقال ابن عباس: أي جعلت بعضكم بلاء لبعض لتصبروا على ما تسمعون منهم.
[]
السؤال: كيف يكون الناس بعضهم فتنة لبعض؟
التوجيهات
١- فضل التقوى، فمن آمن واتقى فقد استوجب الدرجات العلى، ﴿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيرًا﴾
٢- يا لهول الموقف إذا سئل المعبودون عمن عبدوهم، والمظلومون عمن ظلموهم, ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
٣- خطورة طول العمر وسعة الرزق على الإنسان الغافل عن ربه، ﴿وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله أن تكون سبباً في ضلال أحد، أو غواية أحد؛ فإنك ستسأل عن ذلك, ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى جنة الخلد، وأن يجعلك من عباده المتقين,﴿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيرًا﴾
٣- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَزَفِيرًا﴾ صَوْتًا شَدِيدًا مِنْ شِدَّةِ الغَيْظِ.
﴿مُقَرَّنِينَ﴾ قُرِنَتْ أَيْدِيهُمْ بِالسَّلاَسِلِ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ.
﴿ثُبُورًا﴾ هَلاَكًا.
﴿بُورًا﴾ هَالِكِينَ.
﴿صَرْفًا﴾ دَفْعًا لِلْعَذَابِ.
﴿فِتْنَةً﴾ ابْتِلاَءً، وَاخْتِبَارًا.
الفرقان 25:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ سَمِعُوا۟ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾
قد غضبت عليهم لغضب خالقها، وقد زاد لهبها لزيادة كفرهم وشرهم. [السعدي:٥٧٩]
السؤال: لماذا غضبت النار على أهلها؟
٢- ﴿وَإِذَآ أُلْقُوا۟ مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُّقَرَّنِينَ﴾
جمع في مكان بين: ضيق المكان، وتزاحم السكان، وتقرينهم بالسلاسل والأغلال. [السعدي:٥٧٩]
السؤال: في الآية ألوان من عذاب الكافرين، بيّنها.
٣- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
فإن قيل: فإن كانت الأصنام التي تعبد تحشر، فكيف تنطق وهي جماد؟ قيل له: ينطقها الله تعالى يوم القيامة كما ينطق الأيدي والأرجل. [القرطبي:١٥/٣٧٨]
السؤال: كيف تنطق الأصنام يوم القيامة وهي جمادات؟
٤- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
والمعنى أن الله يقول يوم القيامة للمعبودين: ﴿أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا﴾ من تلقاء أنفسهم باختيارهم، ولم تضلوهم أنتم؟ ولأجل ذلك بين هذا المعنى بقوله: ﴿هم﴾ ليتحقق إسناد الضلال إليهم؛ فإنما سألهم الله هذا السؤال -مع علمه بالأمور- ليوبخ الكفار الذين عبدوهم. [ابن جزي:٢/١٠٤]
السؤال: في سؤال الله للمعبودات توبيخ للكافرين, وضح ذلك.
٥- ﴿وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
أي: في الدنيا بالصحة، والغنى، وطول العمر بعد موت الرسل- صلوات الله عليهم- ﴿حتى نسوا الذكر﴾ أي: تركوا ذكرك، فأشركوا بك بطراً وجهلاً. [القرطبي:١٥/٣٧٩]
السؤال: بين خطورة كثرة الانشغال باللهو والاستمتاع بزينة الدني.
٦- ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِى لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
قالُوا: ﴿سُبْحانَكَ﴾ نزهوا اللَّه مِن أن يكون معه آلهة، ﴿مَا كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ﴾ يعني ما كَان ينبغي لَنا أَن نوالي أَعداءكَ، بل أَنت ولينا من دونهِم، وقيل: ما كَان لَنا أَن نأْمرهم بعبادتنا ونحْن نعبدكَ. [البغوي:٣/٣٢٦]
السؤال: بين براءة أولياء الله مما يفعله الجهلة عند قبورهم في ضوء الآية.
٧- ﴿ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾
﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة﴾ أي: بلية؛ فالغني فتنة للفقير؛ يقول الفقير: ما لي لم أكن مثله، والصحيح فتنة للمريض، والشريف فتنة للوضيع. وقال ابن عباس: أي جعلت بعضكم بلاء لبعض لتصبروا على ما تسمعون منهم.
[]
السؤال: كيف يكون الناس بعضهم فتنة لبعض؟
التوجيهات
١- فضل التقوى، فمن آمن واتقى فقد استوجب الدرجات العلى، ﴿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيرًا﴾
٢- يا لهول الموقف إذا سئل المعبودون عمن عبدوهم، والمظلومون عمن ظلموهم, ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
٣- خطورة طول العمر وسعة الرزق على الإنسان الغافل عن ربه، ﴿وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله أن تكون سبباً في ضلال أحد، أو غواية أحد؛ فإنك ستسأل عن ذلك, ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى جنة الخلد، وأن يجعلك من عباده المتقين,﴿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيرًا﴾
٣- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَزَفِيرًا﴾ صَوْتًا شَدِيدًا مِنْ شِدَّةِ الغَيْظِ.
﴿مُقَرَّنِينَ﴾ قُرِنَتْ أَيْدِيهُمْ بِالسَّلاَسِلِ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ.
﴿ثُبُورًا﴾ هَلاَكًا.
﴿بُورًا﴾ هَالِكِينَ.
﴿صَرْفًا﴾ دَفْعًا لِلْعَذَابِ.
﴿فِتْنَةً﴾ ابْتِلاَءً، وَاخْتِبَارًا.
الفرقان 25:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ سَمِعُوا۟ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾
قد غضبت عليهم لغضب خالقها، وقد زاد لهبها لزيادة كفرهم وشرهم. [السعدي:٥٧٩]
السؤال: لماذا غضبت النار على أهلها؟
٢- ﴿وَإِذَآ أُلْقُوا۟ مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُّقَرَّنِينَ﴾
جمع في مكان بين: ضيق المكان، وتزاحم السكان، وتقرينهم بالسلاسل والأغلال. [السعدي:٥٧٩]
السؤال: في الآية ألوان من عذاب الكافرين، بيّنها.
٣- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
فإن قيل: فإن كانت الأصنام التي تعبد تحشر، فكيف تنطق وهي جماد؟ قيل له: ينطقها الله تعالى يوم القيامة كما ينطق الأيدي والأرجل. [القرطبي:١٥/٣٧٨]
السؤال: كيف تنطق الأصنام يوم القيامة وهي جمادات؟
٤- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
والمعنى أن الله يقول يوم القيامة للمعبودين: ﴿أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا﴾ من تلقاء أنفسهم باختيارهم، ولم تضلوهم أنتم؟ ولأجل ذلك بين هذا المعنى بقوله: ﴿هم﴾ ليتحقق إسناد الضلال إليهم؛ فإنما سألهم الله هذا السؤال -مع علمه بالأمور- ليوبخ الكفار الذين عبدوهم. [ابن جزي:٢/١٠٤]
السؤال: في سؤال الله للمعبودات توبيخ للكافرين, وضح ذلك.
٥- ﴿وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
أي: في الدنيا بالصحة، والغنى، وطول العمر بعد موت الرسل- صلوات الله عليهم- ﴿حتى نسوا الذكر﴾ أي: تركوا ذكرك، فأشركوا بك بطراً وجهلاً. [القرطبي:١٥/٣٧٩]
السؤال: بين خطورة كثرة الانشغال باللهو والاستمتاع بزينة الدني.
٦- ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِى لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
قالُوا: ﴿سُبْحانَكَ﴾ نزهوا اللَّه مِن أن يكون معه آلهة، ﴿مَا كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ﴾ يعني ما كَان ينبغي لَنا أَن نوالي أَعداءكَ، بل أَنت ولينا من دونهِم، وقيل: ما كَان لَنا أَن نأْمرهم بعبادتنا ونحْن نعبدكَ. [البغوي:٣/٣٢٦]
السؤال: بين براءة أولياء الله مما يفعله الجهلة عند قبورهم في ضوء الآية.
٧- ﴿ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾
﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة﴾ أي: بلية؛ فالغني فتنة للفقير؛ يقول الفقير: ما لي لم أكن مثله، والصحيح فتنة للمريض، والشريف فتنة للوضيع. وقال ابن عباس: أي جعلت بعضكم بلاء لبعض لتصبروا على ما تسمعون منهم.
[]
السؤال: كيف يكون الناس بعضهم فتنة لبعض؟
التوجيهات
١- فضل التقوى، فمن آمن واتقى فقد استوجب الدرجات العلى، ﴿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيرًا﴾
٢- يا لهول الموقف إذا سئل المعبودون عمن عبدوهم، والمظلومون عمن ظلموهم, ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
٣- خطورة طول العمر وسعة الرزق على الإنسان الغافل عن ربه، ﴿وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله أن تكون سبباً في ضلال أحد، أو غواية أحد؛ فإنك ستسأل عن ذلك, ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى جنة الخلد، وأن يجعلك من عباده المتقين,﴿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيرًا﴾
٣- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَزَفِيرًا﴾ صَوْتًا شَدِيدًا مِنْ شِدَّةِ الغَيْظِ.
﴿مُقَرَّنِينَ﴾ قُرِنَتْ أَيْدِيهُمْ بِالسَّلاَسِلِ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ.
﴿ثُبُورًا﴾ هَلاَكًا.
﴿بُورًا﴾ هَالِكِينَ.
﴿صَرْفًا﴾ دَفْعًا لِلْعَذَابِ.
﴿فِتْنَةً﴾ ابْتِلاَءً، وَاخْتِبَارًا.
الفرقان 25:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ سَمِعُوا۟ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾
قد غضبت عليهم لغضب خالقها، وقد زاد لهبها لزيادة كفرهم وشرهم. [السعدي:٥٧٩]
السؤال: لماذا غضبت النار على أهلها؟
٢- ﴿وَإِذَآ أُلْقُوا۟ مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُّقَرَّنِينَ﴾
جمع في مكان بين: ضيق المكان، وتزاحم السكان، وتقرينهم بالسلاسل والأغلال. [السعدي:٥٧٩]
السؤال: في الآية ألوان من عذاب الكافرين، بيّنها.
٣- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
فإن قيل: فإن كانت الأصنام التي تعبد تحشر، فكيف تنطق وهي جماد؟ قيل له: ينطقها الله تعالى يوم القيامة كما ينطق الأيدي والأرجل. [القرطبي:١٥/٣٧٨]
السؤال: كيف تنطق الأصنام يوم القيامة وهي جمادات؟
٤- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
والمعنى أن الله يقول يوم القيامة للمعبودين: ﴿أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا﴾ من تلقاء أنفسهم باختيارهم، ولم تضلوهم أنتم؟ ولأجل ذلك بين هذا المعنى بقوله: ﴿هم﴾ ليتحقق إسناد الضلال إليهم؛ فإنما سألهم الله هذا السؤال -مع علمه بالأمور- ليوبخ الكفار الذين عبدوهم. [ابن جزي:٢/١٠٤]
السؤال: في سؤال الله للمعبودات توبيخ للكافرين, وضح ذلك.
٥- ﴿وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
أي: في الدنيا بالصحة، والغنى، وطول العمر بعد موت الرسل- صلوات الله عليهم- ﴿حتى نسوا الذكر﴾ أي: تركوا ذكرك، فأشركوا بك بطراً وجهلاً. [القرطبي:١٥/٣٧٩]
السؤال: بين خطورة كثرة الانشغال باللهو والاستمتاع بزينة الدني.
٦- ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِى لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
قالُوا: ﴿سُبْحانَكَ﴾ نزهوا اللَّه مِن أن يكون معه آلهة، ﴿مَا كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ﴾ يعني ما كَان ينبغي لَنا أَن نوالي أَعداءكَ، بل أَنت ولينا من دونهِم، وقيل: ما كَان لَنا أَن نأْمرهم بعبادتنا ونحْن نعبدكَ. [البغوي:٣/٣٢٦]
السؤال: بين براءة أولياء الله مما يفعله الجهلة عند قبورهم في ضوء الآية.
٧- ﴿ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾
﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة﴾ أي: بلية؛ فالغني فتنة للفقير؛ يقول الفقير: ما لي لم أكن مثله، والصحيح فتنة للمريض، والشريف فتنة للوضيع. وقال ابن عباس: أي جعلت بعضكم بلاء لبعض لتصبروا على ما تسمعون منهم.
[]
السؤال: كيف يكون الناس بعضهم فتنة لبعض؟
التوجيهات
١- فضل التقوى، فمن آمن واتقى فقد استوجب الدرجات العلى، ﴿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيرًا﴾
٢- يا لهول الموقف إذا سئل المعبودون عمن عبدوهم، والمظلومون عمن ظلموهم, ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
٣- خطورة طول العمر وسعة الرزق على الإنسان الغافل عن ربه، ﴿وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله أن تكون سبباً في ضلال أحد، أو غواية أحد؛ فإنك ستسأل عن ذلك, ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى جنة الخلد، وأن يجعلك من عباده المتقين,﴿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيرًا﴾
٣- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَزَفِيرًا﴾ صَوْتًا شَدِيدًا مِنْ شِدَّةِ الغَيْظِ.
﴿مُقَرَّنِينَ﴾ قُرِنَتْ أَيْدِيهُمْ بِالسَّلاَسِلِ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ.
﴿ثُبُورًا﴾ هَلاَكًا.
﴿بُورًا﴾ هَالِكِينَ.
﴿صَرْفًا﴾ دَفْعًا لِلْعَذَابِ.
﴿فِتْنَةً﴾ ابْتِلاَءً، وَاخْتِبَارًا.
الفرقان 25:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ سَمِعُوا۟ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾
قد غضبت عليهم لغضب خالقها، وقد زاد لهبها لزيادة كفرهم وشرهم. [السعدي:٥٧٩]
السؤال: لماذا غضبت النار على أهلها؟
٢- ﴿وَإِذَآ أُلْقُوا۟ مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُّقَرَّنِينَ﴾
جمع في مكان بين: ضيق المكان، وتزاحم السكان، وتقرينهم بالسلاسل والأغلال. [السعدي:٥٧٩]
السؤال: في الآية ألوان من عذاب الكافرين، بيّنها.
٣- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
فإن قيل: فإن كانت الأصنام التي تعبد تحشر، فكيف تنطق وهي جماد؟ قيل له: ينطقها الله تعالى يوم القيامة كما ينطق الأيدي والأرجل. [القرطبي:١٥/٣٧٨]
السؤال: كيف تنطق الأصنام يوم القيامة وهي جمادات؟
٤- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
والمعنى أن الله يقول يوم القيامة للمعبودين: ﴿أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا﴾ من تلقاء أنفسهم باختيارهم، ولم تضلوهم أنتم؟ ولأجل ذلك بين هذا المعنى بقوله: ﴿هم﴾ ليتحقق إسناد الضلال إليهم؛ فإنما سألهم الله هذا السؤال -مع علمه بالأمور- ليوبخ الكفار الذين عبدوهم. [ابن جزي:٢/١٠٤]
السؤال: في سؤال الله للمعبودات توبيخ للكافرين, وضح ذلك.
٥- ﴿وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
أي: في الدنيا بالصحة، والغنى، وطول العمر بعد موت الرسل- صلوات الله عليهم- ﴿حتى نسوا الذكر﴾ أي: تركوا ذكرك، فأشركوا بك بطراً وجهلاً. [القرطبي:١٥/٣٧٩]
السؤال: بين خطورة كثرة الانشغال باللهو والاستمتاع بزينة الدني.
٦- ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِى لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
قالُوا: ﴿سُبْحانَكَ﴾ نزهوا اللَّه مِن أن يكون معه آلهة، ﴿مَا كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ﴾ يعني ما كَان ينبغي لَنا أَن نوالي أَعداءكَ، بل أَنت ولينا من دونهِم، وقيل: ما كَان لَنا أَن نأْمرهم بعبادتنا ونحْن نعبدكَ. [البغوي:٣/٣٢٦]
السؤال: بين براءة أولياء الله مما يفعله الجهلة عند قبورهم في ضوء الآية.
٧- ﴿ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾
﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة﴾ أي: بلية؛ فالغني فتنة للفقير؛ يقول الفقير: ما لي لم أكن مثله، والصحيح فتنة للمريض، والشريف فتنة للوضيع. وقال ابن عباس: أي جعلت بعضكم بلاء لبعض لتصبروا على ما تسمعون منهم.
[]
السؤال: كيف يكون الناس بعضهم فتنة لبعض؟
التوجيهات
١- فضل التقوى، فمن آمن واتقى فقد استوجب الدرجات العلى، ﴿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيرًا﴾
٢- يا لهول الموقف إذا سئل المعبودون عمن عبدوهم، والمظلومون عمن ظلموهم, ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
٣- خطورة طول العمر وسعة الرزق على الإنسان الغافل عن ربه، ﴿وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله أن تكون سبباً في ضلال أحد، أو غواية أحد؛ فإنك ستسأل عن ذلك, ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى جنة الخلد، وأن يجعلك من عباده المتقين,﴿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيرًا﴾
٣- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَزَفِيرًا﴾ صَوْتًا شَدِيدًا مِنْ شِدَّةِ الغَيْظِ.
﴿مُقَرَّنِينَ﴾ قُرِنَتْ أَيْدِيهُمْ بِالسَّلاَسِلِ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ.
﴿ثُبُورًا﴾ هَلاَكًا.
﴿بُورًا﴾ هَالِكِينَ.
﴿صَرْفًا﴾ دَفْعًا لِلْعَذَابِ.
﴿فِتْنَةً﴾ ابْتِلاَءً، وَاخْتِبَارًا.
الفرقان 25:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ سَمِعُوا۟ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾
قد غضبت عليهم لغضب خالقها، وقد زاد لهبها لزيادة كفرهم وشرهم. [السعدي:٥٧٩]
السؤال: لماذا غضبت النار على أهلها؟
٢- ﴿وَإِذَآ أُلْقُوا۟ مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُّقَرَّنِينَ﴾
جمع في مكان بين: ضيق المكان، وتزاحم السكان، وتقرينهم بالسلاسل والأغلال. [السعدي:٥٧٩]
السؤال: في الآية ألوان من عذاب الكافرين، بيّنها.
٣- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
فإن قيل: فإن كانت الأصنام التي تعبد تحشر، فكيف تنطق وهي جماد؟ قيل له: ينطقها الله تعالى يوم القيامة كما ينطق الأيدي والأرجل. [القرطبي:١٥/٣٧٨]
السؤال: كيف تنطق الأصنام يوم القيامة وهي جمادات؟
٤- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
والمعنى أن الله يقول يوم القيامة للمعبودين: ﴿أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا﴾ من تلقاء أنفسهم باختيارهم، ولم تضلوهم أنتم؟ ولأجل ذلك بين هذا المعنى بقوله: ﴿هم﴾ ليتحقق إسناد الضلال إليهم؛ فإنما سألهم الله هذا السؤال -مع علمه بالأمور- ليوبخ الكفار الذين عبدوهم. [ابن جزي:٢/١٠٤]
السؤال: في سؤال الله للمعبودات توبيخ للكافرين, وضح ذلك.
٥- ﴿وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
أي: في الدنيا بالصحة، والغنى، وطول العمر بعد موت الرسل- صلوات الله عليهم- ﴿حتى نسوا الذكر﴾ أي: تركوا ذكرك، فأشركوا بك بطراً وجهلاً. [القرطبي:١٥/٣٧٩]
السؤال: بين خطورة كثرة الانشغال باللهو والاستمتاع بزينة الدني.
٦- ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِى لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
قالُوا: ﴿سُبْحانَكَ﴾ نزهوا اللَّه مِن أن يكون معه آلهة، ﴿مَا كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ﴾ يعني ما كَان ينبغي لَنا أَن نوالي أَعداءكَ، بل أَنت ولينا من دونهِم، وقيل: ما كَان لَنا أَن نأْمرهم بعبادتنا ونحْن نعبدكَ. [البغوي:٣/٣٢٦]
السؤال: بين براءة أولياء الله مما يفعله الجهلة عند قبورهم في ضوء الآية.
٧- ﴿ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾
﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة﴾ أي: بلية؛ فالغني فتنة للفقير؛ يقول الفقير: ما لي لم أكن مثله، والصحيح فتنة للمريض، والشريف فتنة للوضيع. وقال ابن عباس: أي جعلت بعضكم بلاء لبعض لتصبروا على ما تسمعون منهم.
[]
السؤال: كيف يكون الناس بعضهم فتنة لبعض؟
التوجيهات
١- فضل التقوى، فمن آمن واتقى فقد استوجب الدرجات العلى، ﴿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيرًا﴾
٢- يا لهول الموقف إذا سئل المعبودون عمن عبدوهم، والمظلومون عمن ظلموهم, ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
٣- خطورة طول العمر وسعة الرزق على الإنسان الغافل عن ربه، ﴿وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله أن تكون سبباً في ضلال أحد، أو غواية أحد؛ فإنك ستسأل عن ذلك, ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى جنة الخلد، وأن يجعلك من عباده المتقين,﴿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيرًا﴾
٣- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَزَفِيرًا﴾ صَوْتًا شَدِيدًا مِنْ شِدَّةِ الغَيْظِ.
﴿مُقَرَّنِينَ﴾ قُرِنَتْ أَيْدِيهُمْ بِالسَّلاَسِلِ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ.
﴿ثُبُورًا﴾ هَلاَكًا.
﴿بُورًا﴾ هَالِكِينَ.
﴿صَرْفًا﴾ دَفْعًا لِلْعَذَابِ.
﴿فِتْنَةً﴾ ابْتِلاَءً، وَاخْتِبَارًا.
الفرقان 25:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ سَمِعُوا۟ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾
قد غضبت عليهم لغضب خالقها، وقد زاد لهبها لزيادة كفرهم وشرهم. [السعدي:٥٧٩]
السؤال: لماذا غضبت النار على أهلها؟
٢- ﴿وَإِذَآ أُلْقُوا۟ مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُّقَرَّنِينَ﴾
جمع في مكان بين: ضيق المكان، وتزاحم السكان، وتقرينهم بالسلاسل والأغلال. [السعدي:٥٧٩]
السؤال: في الآية ألوان من عذاب الكافرين، بيّنها.
٣- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
فإن قيل: فإن كانت الأصنام التي تعبد تحشر، فكيف تنطق وهي جماد؟ قيل له: ينطقها الله تعالى يوم القيامة كما ينطق الأيدي والأرجل. [القرطبي:١٥/٣٧٨]
السؤال: كيف تنطق الأصنام يوم القيامة وهي جمادات؟
٤- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
والمعنى أن الله يقول يوم القيامة للمعبودين: ﴿أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا﴾ من تلقاء أنفسهم باختيارهم، ولم تضلوهم أنتم؟ ولأجل ذلك بين هذا المعنى بقوله: ﴿هم﴾ ليتحقق إسناد الضلال إليهم؛ فإنما سألهم الله هذا السؤال -مع علمه بالأمور- ليوبخ الكفار الذين عبدوهم. [ابن جزي:٢/١٠٤]
السؤال: في سؤال الله للمعبودات توبيخ للكافرين, وضح ذلك.
٥- ﴿وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
أي: في الدنيا بالصحة، والغنى، وطول العمر بعد موت الرسل- صلوات الله عليهم- ﴿حتى نسوا الذكر﴾ أي: تركوا ذكرك، فأشركوا بك بطراً وجهلاً. [القرطبي:١٥/٣٧٩]
السؤال: بين خطورة كثرة الانشغال باللهو والاستمتاع بزينة الدني.
٦- ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِى لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
قالُوا: ﴿سُبْحانَكَ﴾ نزهوا اللَّه مِن أن يكون معه آلهة، ﴿مَا كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ﴾ يعني ما كَان ينبغي لَنا أَن نوالي أَعداءكَ، بل أَنت ولينا من دونهِم، وقيل: ما كَان لَنا أَن نأْمرهم بعبادتنا ونحْن نعبدكَ. [البغوي:٣/٣٢٦]
السؤال: بين براءة أولياء الله مما يفعله الجهلة عند قبورهم في ضوء الآية.
٧- ﴿ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾
﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة﴾ أي: بلية؛ فالغني فتنة للفقير؛ يقول الفقير: ما لي لم أكن مثله، والصحيح فتنة للمريض، والشريف فتنة للوضيع. وقال ابن عباس: أي جعلت بعضكم بلاء لبعض لتصبروا على ما تسمعون منهم.
[]
السؤال: كيف يكون الناس بعضهم فتنة لبعض؟
التوجيهات
١- فضل التقوى، فمن آمن واتقى فقد استوجب الدرجات العلى، ﴿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيرًا﴾
٢- يا لهول الموقف إذا سئل المعبودون عمن عبدوهم، والمظلومون عمن ظلموهم, ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
٣- خطورة طول العمر وسعة الرزق على الإنسان الغافل عن ربه، ﴿وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله أن تكون سبباً في ضلال أحد، أو غواية أحد؛ فإنك ستسأل عن ذلك, ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى جنة الخلد، وأن يجعلك من عباده المتقين,﴿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيرًا﴾
٣- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَزَفِيرًا﴾ صَوْتًا شَدِيدًا مِنْ شِدَّةِ الغَيْظِ.
﴿مُقَرَّنِينَ﴾ قُرِنَتْ أَيْدِيهُمْ بِالسَّلاَسِلِ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ.
﴿ثُبُورًا﴾ هَلاَكًا.
﴿بُورًا﴾ هَالِكِينَ.
﴿صَرْفًا﴾ دَفْعًا لِلْعَذَابِ.
﴿فِتْنَةً﴾ ابْتِلاَءً، وَاخْتِبَارًا.
الفرقان 25:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ سَمِعُوا۟ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾
قد غضبت عليهم لغضب خالقها، وقد زاد لهبها لزيادة كفرهم وشرهم. [السعدي:٥٧٩]
السؤال: لماذا غضبت النار على أهلها؟
٢- ﴿وَإِذَآ أُلْقُوا۟ مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُّقَرَّنِينَ﴾
جمع في مكان بين: ضيق المكان، وتزاحم السكان، وتقرينهم بالسلاسل والأغلال. [السعدي:٥٧٩]
السؤال: في الآية ألوان من عذاب الكافرين، بيّنها.
٣- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
فإن قيل: فإن كانت الأصنام التي تعبد تحشر، فكيف تنطق وهي جماد؟ قيل له: ينطقها الله تعالى يوم القيامة كما ينطق الأيدي والأرجل. [القرطبي:١٥/٣٧٨]
السؤال: كيف تنطق الأصنام يوم القيامة وهي جمادات؟
٤- ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
والمعنى أن الله يقول يوم القيامة للمعبودين: ﴿أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا﴾ من تلقاء أنفسهم باختيارهم، ولم تضلوهم أنتم؟ ولأجل ذلك بين هذا المعنى بقوله: ﴿هم﴾ ليتحقق إسناد الضلال إليهم؛ فإنما سألهم الله هذا السؤال -مع علمه بالأمور- ليوبخ الكفار الذين عبدوهم. [ابن جزي:٢/١٠٤]
السؤال: في سؤال الله للمعبودات توبيخ للكافرين, وضح ذلك.
٥- ﴿وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
أي: في الدنيا بالصحة، والغنى، وطول العمر بعد موت الرسل- صلوات الله عليهم- ﴿حتى نسوا الذكر﴾ أي: تركوا ذكرك، فأشركوا بك بطراً وجهلاً. [القرطبي:١٥/٣٧٩]
السؤال: بين خطورة كثرة الانشغال باللهو والاستمتاع بزينة الدني.
٦- ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِى لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
قالُوا: ﴿سُبْحانَكَ﴾ نزهوا اللَّه مِن أن يكون معه آلهة، ﴿مَا كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ﴾ يعني ما كَان ينبغي لَنا أَن نوالي أَعداءكَ، بل أَنت ولينا من دونهِم، وقيل: ما كَان لَنا أَن نأْمرهم بعبادتنا ونحْن نعبدكَ. [البغوي:٣/٣٢٦]
السؤال: بين براءة أولياء الله مما يفعله الجهلة عند قبورهم في ضوء الآية.
٧- ﴿ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾
﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة﴾ أي: بلية؛ فالغني فتنة للفقير؛ يقول الفقير: ما لي لم أكن مثله، والصحيح فتنة للمريض، والشريف فتنة للوضيع. وقال ابن عباس: أي جعلت بعضكم بلاء لبعض لتصبروا على ما تسمعون منهم.
[]
السؤال: كيف يكون الناس بعضهم فتنة لبعض؟
التوجيهات
١- فضل التقوى، فمن آمن واتقى فقد استوجب الدرجات العلى، ﴿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيرًا﴾
٢- يا لهول الموقف إذا سئل المعبودون عمن عبدوهم، والمظلومون عمن ظلموهم, ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
٣- خطورة طول العمر وسعة الرزق على الإنسان الغافل عن ربه، ﴿وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًا﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله أن تكون سبباً في ضلال أحد، أو غواية أحد؛ فإنك ستسأل عن ذلك, ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾
٢- سل الله تعالى جنة الخلد، وأن يجعلك من عباده المتقين,﴿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيرًا﴾
٣- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك», ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَزَفِيرًا﴾ صَوْتًا شَدِيدًا مِنْ شِدَّةِ الغَيْظِ.
﴿مُقَرَّنِينَ﴾ قُرِنَتْ أَيْدِيهُمْ بِالسَّلاَسِلِ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ.
﴿ثُبُورًا﴾ هَلاَكًا.
﴿بُورًا﴾ هَالِكِينَ.
﴿صَرْفًا﴾ دَفْعًا لِلْعَذَابِ.
﴿فِتْنَةً﴾ ابْتِلاَءً، وَاخْتِبَارًا.
الفرقان 25:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
قال ابن المبارك: هي الأعمال التي عملت لغير الله، وقال مجاهد: هي الأعمال التي لم تقبل. [ابن تيمية:٥/١٢]
السؤال: بين خطورة العمل لغير وجه الله تعالى.
٢- ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ﴾
ومما يرتاح له القلب، وتطمئن به النفس، وينشرح له الصدر: أن أضاف الملك في يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾ الذي وسعت رحمته كل شيء، وعمت كل حي ... وخلق هذا الآدمي الضعيف وشرفه وكرمه ليتم عليه نعمته، وليتغمده برحمته، وقد حضروا في موقف الذل والخضوع والاستكانة بين يديه، ينتظرون ما يحكم فيهم، وما يجري عليهم، وهو أرحم بهم من أنفسهم ووالديهم، فما ظنك بما يعاملهم به؟! [السعدي:٥٨٢]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة ملك يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾؟
٣- ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا﴾
من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا؛ كالظالم الذي يعض على يده؛ يقول: ﴿يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلاناً خليلا﴾. [ابن تيمية: ٥/١٢]
السؤال: من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه شيئاً، دلل على ذلك.
٤- ﴿يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
وفيه إيماء إلى أن شأن الخُلّة الثقة بالخليل، وحمل مشورته على النصح؛ فلا ينبغي أن يضع المرءُ خلّته إلا حيث يوقن بالسلامة من إشارات السوء. [ابن عاشور:١٩/١٤]
السؤال: من خلال الآية: بين أهمية النصيحة بين الصديقين؟
٥- ﴿لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
﴿لقد﴾ أي: والله لقد ﴿أضلني عن الذكر﴾ أي: عمَّى عليّ طريق القرآن -الذي لا ذكر في الحقيقة غيره- وصرفني عنه. [البقاعي:١٣/٣٧٥]
السؤال: ما علامات صديق السوء؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وكما جعلنا لك يا محمد أعداء من مشركي قومك، كذلك جعلنا لكل من نبأناه من قبلك عدوا من مشركي قومه، فلم تخصص بذلك من بينهم، يقول: فاصبر لما نالك منهم كما صبر من قبلك أولو العزم من رسلنا. [الطبري:١٩/٢٦٥]
السؤال: من علامات صدق الداعية الابتلاء، وضح ذلك من خلال الآية؟
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَٰحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾: هذا جواب لهم تقديره: أنزلناه كذلك مفرقاً؛ لنثبت به فؤاد محمد صلى الله عليه وسلم....وأيضاً فإنه نزل بأسباب مختلفة تقتضي أن ينزل كل جزء منه عند حدوث سببه، وأيضاً من ناسخ ومنسوخ، ولا يتأتى ذلك فيما ينزل جملة واحدة. ﴿ورتلناه ترتيلا﴾ أي: فرقناه تفريقاً، فإنه نزل بطول عشرين سنة. [ابن جزي:٢/١٠٧]
السؤال: اذكر بعض الفوائد في نزول القرآن منجّما، أي ﴿مفرّقا﴾؟
التوجيهات
١- احذر من محبطات العمل من شرك ورياء، أو منٍّ وأذى، ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- جعل الله لكل نبي أعداء من المجرمين، فإن رأيت من يعاديك فلا تبتئس ولا تحزن؛ فهذا طريق الأنبياء، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
٣- كتاب الله يثبت المؤمن على الحق مهما كثرت عليه الفتن واشتدت، ﴿كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يتقبل أعمالك الصالحة, ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- إن كان لك صديق سوء فاهجره قبل أن تعض أصابع الندم على صداقته، وابحث عن صديق صالح، وادع الله أن ييسر لك ذلك، ﴿يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى﴾
٣- اجعل لك ورداً يومياً في قراءة القرآن، ﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاليَوْمِ الآخِرِ.
﴿وَعَتَوا﴾ تَجَاوَزُوا الحَدَّ فِي الطُّغْيَانِ.
﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ تَقُولُ المَلاَئِكَةُ لَهُمُ: الجَنَّةُ مَكَانٌ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ.
﴿هَبَاءً﴾ كَالهَبَاءِ، وَهُوَ مَا يُرَى فِي ضَوْءِ الشَّمْسِ مِنْ خَفِيفِ الغُبَارِ.
﴿مَقِيلاً﴾ مَنْزِلاً مُرِيحًا.
﴿بِالْغَمَامِ﴾ بِالسَّحَابِ الأَبْيَضِ الرَّقِيقِ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ.
﴿وَرَتَّلْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ فِي تَثَبُّتٍ وَمُهْلَةٍ.
الفرقان 25:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
قال ابن المبارك: هي الأعمال التي عملت لغير الله، وقال مجاهد: هي الأعمال التي لم تقبل. [ابن تيمية:٥/١٢]
السؤال: بين خطورة العمل لغير وجه الله تعالى.
٢- ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ﴾
ومما يرتاح له القلب، وتطمئن به النفس، وينشرح له الصدر: أن أضاف الملك في يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾ الذي وسعت رحمته كل شيء، وعمت كل حي ... وخلق هذا الآدمي الضعيف وشرفه وكرمه ليتم عليه نعمته، وليتغمده برحمته، وقد حضروا في موقف الذل والخضوع والاستكانة بين يديه، ينتظرون ما يحكم فيهم، وما يجري عليهم، وهو أرحم بهم من أنفسهم ووالديهم، فما ظنك بما يعاملهم به؟! [السعدي:٥٨٢]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة ملك يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾؟
٣- ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا﴾
من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا؛ كالظالم الذي يعض على يده؛ يقول: ﴿يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلاناً خليلا﴾. [ابن تيمية: ٥/١٢]
السؤال: من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه شيئاً، دلل على ذلك.
٤- ﴿يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
وفيه إيماء إلى أن شأن الخُلّة الثقة بالخليل، وحمل مشورته على النصح؛ فلا ينبغي أن يضع المرءُ خلّته إلا حيث يوقن بالسلامة من إشارات السوء. [ابن عاشور:١٩/١٤]
السؤال: من خلال الآية: بين أهمية النصيحة بين الصديقين؟
٥- ﴿لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
﴿لقد﴾ أي: والله لقد ﴿أضلني عن الذكر﴾ أي: عمَّى عليّ طريق القرآن -الذي لا ذكر في الحقيقة غيره- وصرفني عنه. [البقاعي:١٣/٣٧٥]
السؤال: ما علامات صديق السوء؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وكما جعلنا لك يا محمد أعداء من مشركي قومك، كذلك جعلنا لكل من نبأناه من قبلك عدوا من مشركي قومه، فلم تخصص بذلك من بينهم، يقول: فاصبر لما نالك منهم كما صبر من قبلك أولو العزم من رسلنا. [الطبري:١٩/٢٦٥]
السؤال: من علامات صدق الداعية الابتلاء، وضح ذلك من خلال الآية؟
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَٰحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾: هذا جواب لهم تقديره: أنزلناه كذلك مفرقاً؛ لنثبت به فؤاد محمد صلى الله عليه وسلم....وأيضاً فإنه نزل بأسباب مختلفة تقتضي أن ينزل كل جزء منه عند حدوث سببه، وأيضاً من ناسخ ومنسوخ، ولا يتأتى ذلك فيما ينزل جملة واحدة. ﴿ورتلناه ترتيلا﴾ أي: فرقناه تفريقاً، فإنه نزل بطول عشرين سنة. [ابن جزي:٢/١٠٧]
السؤال: اذكر بعض الفوائد في نزول القرآن منجّما، أي ﴿مفرّقا﴾؟
التوجيهات
١- احذر من محبطات العمل من شرك ورياء، أو منٍّ وأذى، ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- جعل الله لكل نبي أعداء من المجرمين، فإن رأيت من يعاديك فلا تبتئس ولا تحزن؛ فهذا طريق الأنبياء، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
٣- كتاب الله يثبت المؤمن على الحق مهما كثرت عليه الفتن واشتدت، ﴿كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يتقبل أعمالك الصالحة, ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- إن كان لك صديق سوء فاهجره قبل أن تعض أصابع الندم على صداقته، وابحث عن صديق صالح، وادع الله أن ييسر لك ذلك، ﴿يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى﴾
٣- اجعل لك ورداً يومياً في قراءة القرآن، ﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاليَوْمِ الآخِرِ.
﴿وَعَتَوا﴾ تَجَاوَزُوا الحَدَّ فِي الطُّغْيَانِ.
﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ تَقُولُ المَلاَئِكَةُ لَهُمُ: الجَنَّةُ مَكَانٌ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ.
﴿هَبَاءً﴾ كَالهَبَاءِ، وَهُوَ مَا يُرَى فِي ضَوْءِ الشَّمْسِ مِنْ خَفِيفِ الغُبَارِ.
﴿مَقِيلاً﴾ مَنْزِلاً مُرِيحًا.
﴿بِالْغَمَامِ﴾ بِالسَّحَابِ الأَبْيَضِ الرَّقِيقِ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ.
﴿وَرَتَّلْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ فِي تَثَبُّتٍ وَمُهْلَةٍ.
الفرقان 25:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
قال ابن المبارك: هي الأعمال التي عملت لغير الله، وقال مجاهد: هي الأعمال التي لم تقبل. [ابن تيمية:٥/١٢]
السؤال: بين خطورة العمل لغير وجه الله تعالى.
٢- ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ﴾
ومما يرتاح له القلب، وتطمئن به النفس، وينشرح له الصدر: أن أضاف الملك في يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾ الذي وسعت رحمته كل شيء، وعمت كل حي ... وخلق هذا الآدمي الضعيف وشرفه وكرمه ليتم عليه نعمته، وليتغمده برحمته، وقد حضروا في موقف الذل والخضوع والاستكانة بين يديه، ينتظرون ما يحكم فيهم، وما يجري عليهم، وهو أرحم بهم من أنفسهم ووالديهم، فما ظنك بما يعاملهم به؟! [السعدي:٥٨٢]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة ملك يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾؟
٣- ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا﴾
من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا؛ كالظالم الذي يعض على يده؛ يقول: ﴿يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلاناً خليلا﴾. [ابن تيمية: ٥/١٢]
السؤال: من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه شيئاً، دلل على ذلك.
٤- ﴿يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
وفيه إيماء إلى أن شأن الخُلّة الثقة بالخليل، وحمل مشورته على النصح؛ فلا ينبغي أن يضع المرءُ خلّته إلا حيث يوقن بالسلامة من إشارات السوء. [ابن عاشور:١٩/١٤]
السؤال: من خلال الآية: بين أهمية النصيحة بين الصديقين؟
٥- ﴿لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
﴿لقد﴾ أي: والله لقد ﴿أضلني عن الذكر﴾ أي: عمَّى عليّ طريق القرآن -الذي لا ذكر في الحقيقة غيره- وصرفني عنه. [البقاعي:١٣/٣٧٥]
السؤال: ما علامات صديق السوء؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وكما جعلنا لك يا محمد أعداء من مشركي قومك، كذلك جعلنا لكل من نبأناه من قبلك عدوا من مشركي قومه، فلم تخصص بذلك من بينهم، يقول: فاصبر لما نالك منهم كما صبر من قبلك أولو العزم من رسلنا. [الطبري:١٩/٢٦٥]
السؤال: من علامات صدق الداعية الابتلاء، وضح ذلك من خلال الآية؟
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَٰحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾: هذا جواب لهم تقديره: أنزلناه كذلك مفرقاً؛ لنثبت به فؤاد محمد صلى الله عليه وسلم....وأيضاً فإنه نزل بأسباب مختلفة تقتضي أن ينزل كل جزء منه عند حدوث سببه، وأيضاً من ناسخ ومنسوخ، ولا يتأتى ذلك فيما ينزل جملة واحدة. ﴿ورتلناه ترتيلا﴾ أي: فرقناه تفريقاً، فإنه نزل بطول عشرين سنة. [ابن جزي:٢/١٠٧]
السؤال: اذكر بعض الفوائد في نزول القرآن منجّما، أي ﴿مفرّقا﴾؟
التوجيهات
١- احذر من محبطات العمل من شرك ورياء، أو منٍّ وأذى، ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- جعل الله لكل نبي أعداء من المجرمين، فإن رأيت من يعاديك فلا تبتئس ولا تحزن؛ فهذا طريق الأنبياء، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
٣- كتاب الله يثبت المؤمن على الحق مهما كثرت عليه الفتن واشتدت، ﴿كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يتقبل أعمالك الصالحة, ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- إن كان لك صديق سوء فاهجره قبل أن تعض أصابع الندم على صداقته، وابحث عن صديق صالح، وادع الله أن ييسر لك ذلك، ﴿يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى﴾
٣- اجعل لك ورداً يومياً في قراءة القرآن، ﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاليَوْمِ الآخِرِ.
﴿وَعَتَوا﴾ تَجَاوَزُوا الحَدَّ فِي الطُّغْيَانِ.
﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ تَقُولُ المَلاَئِكَةُ لَهُمُ: الجَنَّةُ مَكَانٌ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ.
﴿هَبَاءً﴾ كَالهَبَاءِ، وَهُوَ مَا يُرَى فِي ضَوْءِ الشَّمْسِ مِنْ خَفِيفِ الغُبَارِ.
﴿مَقِيلاً﴾ مَنْزِلاً مُرِيحًا.
﴿بِالْغَمَامِ﴾ بِالسَّحَابِ الأَبْيَضِ الرَّقِيقِ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ.
﴿وَرَتَّلْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ فِي تَثَبُّتٍ وَمُهْلَةٍ.
الفرقان 25:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
قال ابن المبارك: هي الأعمال التي عملت لغير الله، وقال مجاهد: هي الأعمال التي لم تقبل. [ابن تيمية:٥/١٢]
السؤال: بين خطورة العمل لغير وجه الله تعالى.
٢- ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ﴾
ومما يرتاح له القلب، وتطمئن به النفس، وينشرح له الصدر: أن أضاف الملك في يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾ الذي وسعت رحمته كل شيء، وعمت كل حي ... وخلق هذا الآدمي الضعيف وشرفه وكرمه ليتم عليه نعمته، وليتغمده برحمته، وقد حضروا في موقف الذل والخضوع والاستكانة بين يديه، ينتظرون ما يحكم فيهم، وما يجري عليهم، وهو أرحم بهم من أنفسهم ووالديهم، فما ظنك بما يعاملهم به؟! [السعدي:٥٨٢]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة ملك يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾؟
٣- ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا﴾
من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا؛ كالظالم الذي يعض على يده؛ يقول: ﴿يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلاناً خليلا﴾. [ابن تيمية: ٥/١٢]
السؤال: من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه شيئاً، دلل على ذلك.
٤- ﴿يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
وفيه إيماء إلى أن شأن الخُلّة الثقة بالخليل، وحمل مشورته على النصح؛ فلا ينبغي أن يضع المرءُ خلّته إلا حيث يوقن بالسلامة من إشارات السوء. [ابن عاشور:١٩/١٤]
السؤال: من خلال الآية: بين أهمية النصيحة بين الصديقين؟
٥- ﴿لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
﴿لقد﴾ أي: والله لقد ﴿أضلني عن الذكر﴾ أي: عمَّى عليّ طريق القرآن -الذي لا ذكر في الحقيقة غيره- وصرفني عنه. [البقاعي:١٣/٣٧٥]
السؤال: ما علامات صديق السوء؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وكما جعلنا لك يا محمد أعداء من مشركي قومك، كذلك جعلنا لكل من نبأناه من قبلك عدوا من مشركي قومه، فلم تخصص بذلك من بينهم، يقول: فاصبر لما نالك منهم كما صبر من قبلك أولو العزم من رسلنا. [الطبري:١٩/٢٦٥]
السؤال: من علامات صدق الداعية الابتلاء، وضح ذلك من خلال الآية؟
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَٰحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾: هذا جواب لهم تقديره: أنزلناه كذلك مفرقاً؛ لنثبت به فؤاد محمد صلى الله عليه وسلم....وأيضاً فإنه نزل بأسباب مختلفة تقتضي أن ينزل كل جزء منه عند حدوث سببه، وأيضاً من ناسخ ومنسوخ، ولا يتأتى ذلك فيما ينزل جملة واحدة. ﴿ورتلناه ترتيلا﴾ أي: فرقناه تفريقاً، فإنه نزل بطول عشرين سنة. [ابن جزي:٢/١٠٧]
السؤال: اذكر بعض الفوائد في نزول القرآن منجّما، أي ﴿مفرّقا﴾؟
التوجيهات
١- احذر من محبطات العمل من شرك ورياء، أو منٍّ وأذى، ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- جعل الله لكل نبي أعداء من المجرمين، فإن رأيت من يعاديك فلا تبتئس ولا تحزن؛ فهذا طريق الأنبياء، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
٣- كتاب الله يثبت المؤمن على الحق مهما كثرت عليه الفتن واشتدت، ﴿كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يتقبل أعمالك الصالحة, ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- إن كان لك صديق سوء فاهجره قبل أن تعض أصابع الندم على صداقته، وابحث عن صديق صالح، وادع الله أن ييسر لك ذلك، ﴿يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى﴾
٣- اجعل لك ورداً يومياً في قراءة القرآن، ﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاليَوْمِ الآخِرِ.
﴿وَعَتَوا﴾ تَجَاوَزُوا الحَدَّ فِي الطُّغْيَانِ.
﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ تَقُولُ المَلاَئِكَةُ لَهُمُ: الجَنَّةُ مَكَانٌ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ.
﴿هَبَاءً﴾ كَالهَبَاءِ، وَهُوَ مَا يُرَى فِي ضَوْءِ الشَّمْسِ مِنْ خَفِيفِ الغُبَارِ.
﴿مَقِيلاً﴾ مَنْزِلاً مُرِيحًا.
﴿بِالْغَمَامِ﴾ بِالسَّحَابِ الأَبْيَضِ الرَّقِيقِ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ.
﴿وَرَتَّلْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ فِي تَثَبُّتٍ وَمُهْلَةٍ.
الفرقان 25:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
قال ابن المبارك: هي الأعمال التي عملت لغير الله، وقال مجاهد: هي الأعمال التي لم تقبل. [ابن تيمية:٥/١٢]
السؤال: بين خطورة العمل لغير وجه الله تعالى.
٢- ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ﴾
ومما يرتاح له القلب، وتطمئن به النفس، وينشرح له الصدر: أن أضاف الملك في يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾ الذي وسعت رحمته كل شيء، وعمت كل حي ... وخلق هذا الآدمي الضعيف وشرفه وكرمه ليتم عليه نعمته، وليتغمده برحمته، وقد حضروا في موقف الذل والخضوع والاستكانة بين يديه، ينتظرون ما يحكم فيهم، وما يجري عليهم، وهو أرحم بهم من أنفسهم ووالديهم، فما ظنك بما يعاملهم به؟! [السعدي:٥٨٢]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة ملك يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾؟
٣- ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا﴾
من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا؛ كالظالم الذي يعض على يده؛ يقول: ﴿يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلاناً خليلا﴾. [ابن تيمية: ٥/١٢]
السؤال: من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه شيئاً، دلل على ذلك.
٤- ﴿يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
وفيه إيماء إلى أن شأن الخُلّة الثقة بالخليل، وحمل مشورته على النصح؛ فلا ينبغي أن يضع المرءُ خلّته إلا حيث يوقن بالسلامة من إشارات السوء. [ابن عاشور:١٩/١٤]
السؤال: من خلال الآية: بين أهمية النصيحة بين الصديقين؟
٥- ﴿لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
﴿لقد﴾ أي: والله لقد ﴿أضلني عن الذكر﴾ أي: عمَّى عليّ طريق القرآن -الذي لا ذكر في الحقيقة غيره- وصرفني عنه. [البقاعي:١٣/٣٧٥]
السؤال: ما علامات صديق السوء؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وكما جعلنا لك يا محمد أعداء من مشركي قومك، كذلك جعلنا لكل من نبأناه من قبلك عدوا من مشركي قومه، فلم تخصص بذلك من بينهم، يقول: فاصبر لما نالك منهم كما صبر من قبلك أولو العزم من رسلنا. [الطبري:١٩/٢٦٥]
السؤال: من علامات صدق الداعية الابتلاء، وضح ذلك من خلال الآية؟
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَٰحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾: هذا جواب لهم تقديره: أنزلناه كذلك مفرقاً؛ لنثبت به فؤاد محمد صلى الله عليه وسلم....وأيضاً فإنه نزل بأسباب مختلفة تقتضي أن ينزل كل جزء منه عند حدوث سببه، وأيضاً من ناسخ ومنسوخ، ولا يتأتى ذلك فيما ينزل جملة واحدة. ﴿ورتلناه ترتيلا﴾ أي: فرقناه تفريقاً، فإنه نزل بطول عشرين سنة. [ابن جزي:٢/١٠٧]
السؤال: اذكر بعض الفوائد في نزول القرآن منجّما، أي ﴿مفرّقا﴾؟
التوجيهات
١- احذر من محبطات العمل من شرك ورياء، أو منٍّ وأذى، ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- جعل الله لكل نبي أعداء من المجرمين، فإن رأيت من يعاديك فلا تبتئس ولا تحزن؛ فهذا طريق الأنبياء، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
٣- كتاب الله يثبت المؤمن على الحق مهما كثرت عليه الفتن واشتدت، ﴿كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يتقبل أعمالك الصالحة, ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- إن كان لك صديق سوء فاهجره قبل أن تعض أصابع الندم على صداقته، وابحث عن صديق صالح، وادع الله أن ييسر لك ذلك، ﴿يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى﴾
٣- اجعل لك ورداً يومياً في قراءة القرآن، ﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاليَوْمِ الآخِرِ.
﴿وَعَتَوا﴾ تَجَاوَزُوا الحَدَّ فِي الطُّغْيَانِ.
﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ تَقُولُ المَلاَئِكَةُ لَهُمُ: الجَنَّةُ مَكَانٌ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ.
﴿هَبَاءً﴾ كَالهَبَاءِ، وَهُوَ مَا يُرَى فِي ضَوْءِ الشَّمْسِ مِنْ خَفِيفِ الغُبَارِ.
﴿مَقِيلاً﴾ مَنْزِلاً مُرِيحًا.
﴿بِالْغَمَامِ﴾ بِالسَّحَابِ الأَبْيَضِ الرَّقِيقِ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ.
﴿وَرَتَّلْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ فِي تَثَبُّتٍ وَمُهْلَةٍ.
الفرقان 25:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
قال ابن المبارك: هي الأعمال التي عملت لغير الله، وقال مجاهد: هي الأعمال التي لم تقبل. [ابن تيمية:٥/١٢]
السؤال: بين خطورة العمل لغير وجه الله تعالى.
٢- ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ﴾
ومما يرتاح له القلب، وتطمئن به النفس، وينشرح له الصدر: أن أضاف الملك في يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾ الذي وسعت رحمته كل شيء، وعمت كل حي ... وخلق هذا الآدمي الضعيف وشرفه وكرمه ليتم عليه نعمته، وليتغمده برحمته، وقد حضروا في موقف الذل والخضوع والاستكانة بين يديه، ينتظرون ما يحكم فيهم، وما يجري عليهم، وهو أرحم بهم من أنفسهم ووالديهم، فما ظنك بما يعاملهم به؟! [السعدي:٥٨٢]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة ملك يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾؟
٣- ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا﴾
من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا؛ كالظالم الذي يعض على يده؛ يقول: ﴿يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلاناً خليلا﴾. [ابن تيمية: ٥/١٢]
السؤال: من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه شيئاً، دلل على ذلك.
٤- ﴿يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
وفيه إيماء إلى أن شأن الخُلّة الثقة بالخليل، وحمل مشورته على النصح؛ فلا ينبغي أن يضع المرءُ خلّته إلا حيث يوقن بالسلامة من إشارات السوء. [ابن عاشور:١٩/١٤]
السؤال: من خلال الآية: بين أهمية النصيحة بين الصديقين؟
٥- ﴿لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
﴿لقد﴾ أي: والله لقد ﴿أضلني عن الذكر﴾ أي: عمَّى عليّ طريق القرآن -الذي لا ذكر في الحقيقة غيره- وصرفني عنه. [البقاعي:١٣/٣٧٥]
السؤال: ما علامات صديق السوء؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وكما جعلنا لك يا محمد أعداء من مشركي قومك، كذلك جعلنا لكل من نبأناه من قبلك عدوا من مشركي قومه، فلم تخصص بذلك من بينهم، يقول: فاصبر لما نالك منهم كما صبر من قبلك أولو العزم من رسلنا. [الطبري:١٩/٢٦٥]
السؤال: من علامات صدق الداعية الابتلاء، وضح ذلك من خلال الآية؟
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَٰحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾: هذا جواب لهم تقديره: أنزلناه كذلك مفرقاً؛ لنثبت به فؤاد محمد صلى الله عليه وسلم....وأيضاً فإنه نزل بأسباب مختلفة تقتضي أن ينزل كل جزء منه عند حدوث سببه، وأيضاً من ناسخ ومنسوخ، ولا يتأتى ذلك فيما ينزل جملة واحدة. ﴿ورتلناه ترتيلا﴾ أي: فرقناه تفريقاً، فإنه نزل بطول عشرين سنة. [ابن جزي:٢/١٠٧]
السؤال: اذكر بعض الفوائد في نزول القرآن منجّما، أي ﴿مفرّقا﴾؟
التوجيهات
١- احذر من محبطات العمل من شرك ورياء، أو منٍّ وأذى، ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- جعل الله لكل نبي أعداء من المجرمين، فإن رأيت من يعاديك فلا تبتئس ولا تحزن؛ فهذا طريق الأنبياء، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
٣- كتاب الله يثبت المؤمن على الحق مهما كثرت عليه الفتن واشتدت، ﴿كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يتقبل أعمالك الصالحة, ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- إن كان لك صديق سوء فاهجره قبل أن تعض أصابع الندم على صداقته، وابحث عن صديق صالح، وادع الله أن ييسر لك ذلك، ﴿يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى﴾
٣- اجعل لك ورداً يومياً في قراءة القرآن، ﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاليَوْمِ الآخِرِ.
﴿وَعَتَوا﴾ تَجَاوَزُوا الحَدَّ فِي الطُّغْيَانِ.
﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ تَقُولُ المَلاَئِكَةُ لَهُمُ: الجَنَّةُ مَكَانٌ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ.
﴿هَبَاءً﴾ كَالهَبَاءِ، وَهُوَ مَا يُرَى فِي ضَوْءِ الشَّمْسِ مِنْ خَفِيفِ الغُبَارِ.
﴿مَقِيلاً﴾ مَنْزِلاً مُرِيحًا.
﴿بِالْغَمَامِ﴾ بِالسَّحَابِ الأَبْيَضِ الرَّقِيقِ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ.
﴿وَرَتَّلْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ فِي تَثَبُّتٍ وَمُهْلَةٍ.
الفرقان 25:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
قال ابن المبارك: هي الأعمال التي عملت لغير الله، وقال مجاهد: هي الأعمال التي لم تقبل. [ابن تيمية:٥/١٢]
السؤال: بين خطورة العمل لغير وجه الله تعالى.
٢- ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ﴾
ومما يرتاح له القلب، وتطمئن به النفس، وينشرح له الصدر: أن أضاف الملك في يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾ الذي وسعت رحمته كل شيء، وعمت كل حي ... وخلق هذا الآدمي الضعيف وشرفه وكرمه ليتم عليه نعمته، وليتغمده برحمته، وقد حضروا في موقف الذل والخضوع والاستكانة بين يديه، ينتظرون ما يحكم فيهم، وما يجري عليهم، وهو أرحم بهم من أنفسهم ووالديهم، فما ظنك بما يعاملهم به؟! [السعدي:٥٨٢]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة ملك يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾؟
٣- ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا﴾
من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا؛ كالظالم الذي يعض على يده؛ يقول: ﴿يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلاناً خليلا﴾. [ابن تيمية: ٥/١٢]
السؤال: من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه شيئاً، دلل على ذلك.
٤- ﴿يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
وفيه إيماء إلى أن شأن الخُلّة الثقة بالخليل، وحمل مشورته على النصح؛ فلا ينبغي أن يضع المرءُ خلّته إلا حيث يوقن بالسلامة من إشارات السوء. [ابن عاشور:١٩/١٤]
السؤال: من خلال الآية: بين أهمية النصيحة بين الصديقين؟
٥- ﴿لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
﴿لقد﴾ أي: والله لقد ﴿أضلني عن الذكر﴾ أي: عمَّى عليّ طريق القرآن -الذي لا ذكر في الحقيقة غيره- وصرفني عنه. [البقاعي:١٣/٣٧٥]
السؤال: ما علامات صديق السوء؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وكما جعلنا لك يا محمد أعداء من مشركي قومك، كذلك جعلنا لكل من نبأناه من قبلك عدوا من مشركي قومه، فلم تخصص بذلك من بينهم، يقول: فاصبر لما نالك منهم كما صبر من قبلك أولو العزم من رسلنا. [الطبري:١٩/٢٦٥]
السؤال: من علامات صدق الداعية الابتلاء، وضح ذلك من خلال الآية؟
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَٰحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾: هذا جواب لهم تقديره: أنزلناه كذلك مفرقاً؛ لنثبت به فؤاد محمد صلى الله عليه وسلم....وأيضاً فإنه نزل بأسباب مختلفة تقتضي أن ينزل كل جزء منه عند حدوث سببه، وأيضاً من ناسخ ومنسوخ، ولا يتأتى ذلك فيما ينزل جملة واحدة. ﴿ورتلناه ترتيلا﴾ أي: فرقناه تفريقاً، فإنه نزل بطول عشرين سنة. [ابن جزي:٢/١٠٧]
السؤال: اذكر بعض الفوائد في نزول القرآن منجّما، أي ﴿مفرّقا﴾؟
التوجيهات
١- احذر من محبطات العمل من شرك ورياء، أو منٍّ وأذى، ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- جعل الله لكل نبي أعداء من المجرمين، فإن رأيت من يعاديك فلا تبتئس ولا تحزن؛ فهذا طريق الأنبياء، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
٣- كتاب الله يثبت المؤمن على الحق مهما كثرت عليه الفتن واشتدت، ﴿كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يتقبل أعمالك الصالحة, ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- إن كان لك صديق سوء فاهجره قبل أن تعض أصابع الندم على صداقته، وابحث عن صديق صالح، وادع الله أن ييسر لك ذلك، ﴿يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى﴾
٣- اجعل لك ورداً يومياً في قراءة القرآن، ﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاليَوْمِ الآخِرِ.
﴿وَعَتَوا﴾ تَجَاوَزُوا الحَدَّ فِي الطُّغْيَانِ.
﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ تَقُولُ المَلاَئِكَةُ لَهُمُ: الجَنَّةُ مَكَانٌ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ.
﴿هَبَاءً﴾ كَالهَبَاءِ، وَهُوَ مَا يُرَى فِي ضَوْءِ الشَّمْسِ مِنْ خَفِيفِ الغُبَارِ.
﴿مَقِيلاً﴾ مَنْزِلاً مُرِيحًا.
﴿بِالْغَمَامِ﴾ بِالسَّحَابِ الأَبْيَضِ الرَّقِيقِ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ.
﴿وَرَتَّلْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ فِي تَثَبُّتٍ وَمُهْلَةٍ.
الفرقان 25:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
قال ابن المبارك: هي الأعمال التي عملت لغير الله، وقال مجاهد: هي الأعمال التي لم تقبل. [ابن تيمية:٥/١٢]
السؤال: بين خطورة العمل لغير وجه الله تعالى.
٢- ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ﴾
ومما يرتاح له القلب، وتطمئن به النفس، وينشرح له الصدر: أن أضاف الملك في يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾ الذي وسعت رحمته كل شيء، وعمت كل حي ... وخلق هذا الآدمي الضعيف وشرفه وكرمه ليتم عليه نعمته، وليتغمده برحمته، وقد حضروا في موقف الذل والخضوع والاستكانة بين يديه، ينتظرون ما يحكم فيهم، وما يجري عليهم، وهو أرحم بهم من أنفسهم ووالديهم، فما ظنك بما يعاملهم به؟! [السعدي:٥٨٢]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة ملك يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾؟
٣- ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا﴾
من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا؛ كالظالم الذي يعض على يده؛ يقول: ﴿يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلاناً خليلا﴾. [ابن تيمية: ٥/١٢]
السؤال: من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه شيئاً، دلل على ذلك.
٤- ﴿يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
وفيه إيماء إلى أن شأن الخُلّة الثقة بالخليل، وحمل مشورته على النصح؛ فلا ينبغي أن يضع المرءُ خلّته إلا حيث يوقن بالسلامة من إشارات السوء. [ابن عاشور:١٩/١٤]
السؤال: من خلال الآية: بين أهمية النصيحة بين الصديقين؟
٥- ﴿لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
﴿لقد﴾ أي: والله لقد ﴿أضلني عن الذكر﴾ أي: عمَّى عليّ طريق القرآن -الذي لا ذكر في الحقيقة غيره- وصرفني عنه. [البقاعي:١٣/٣٧٥]
السؤال: ما علامات صديق السوء؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وكما جعلنا لك يا محمد أعداء من مشركي قومك، كذلك جعلنا لكل من نبأناه من قبلك عدوا من مشركي قومه، فلم تخصص بذلك من بينهم، يقول: فاصبر لما نالك منهم كما صبر من قبلك أولو العزم من رسلنا. [الطبري:١٩/٢٦٥]
السؤال: من علامات صدق الداعية الابتلاء، وضح ذلك من خلال الآية؟
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَٰحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾: هذا جواب لهم تقديره: أنزلناه كذلك مفرقاً؛ لنثبت به فؤاد محمد صلى الله عليه وسلم....وأيضاً فإنه نزل بأسباب مختلفة تقتضي أن ينزل كل جزء منه عند حدوث سببه، وأيضاً من ناسخ ومنسوخ، ولا يتأتى ذلك فيما ينزل جملة واحدة. ﴿ورتلناه ترتيلا﴾ أي: فرقناه تفريقاً، فإنه نزل بطول عشرين سنة. [ابن جزي:٢/١٠٧]
السؤال: اذكر بعض الفوائد في نزول القرآن منجّما، أي ﴿مفرّقا﴾؟
التوجيهات
١- احذر من محبطات العمل من شرك ورياء، أو منٍّ وأذى، ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- جعل الله لكل نبي أعداء من المجرمين، فإن رأيت من يعاديك فلا تبتئس ولا تحزن؛ فهذا طريق الأنبياء، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
٣- كتاب الله يثبت المؤمن على الحق مهما كثرت عليه الفتن واشتدت، ﴿كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يتقبل أعمالك الصالحة, ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- إن كان لك صديق سوء فاهجره قبل أن تعض أصابع الندم على صداقته، وابحث عن صديق صالح، وادع الله أن ييسر لك ذلك، ﴿يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى﴾
٣- اجعل لك ورداً يومياً في قراءة القرآن، ﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاليَوْمِ الآخِرِ.
﴿وَعَتَوا﴾ تَجَاوَزُوا الحَدَّ فِي الطُّغْيَانِ.
﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ تَقُولُ المَلاَئِكَةُ لَهُمُ: الجَنَّةُ مَكَانٌ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ.
﴿هَبَاءً﴾ كَالهَبَاءِ، وَهُوَ مَا يُرَى فِي ضَوْءِ الشَّمْسِ مِنْ خَفِيفِ الغُبَارِ.
﴿مَقِيلاً﴾ مَنْزِلاً مُرِيحًا.
﴿بِالْغَمَامِ﴾ بِالسَّحَابِ الأَبْيَضِ الرَّقِيقِ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ.
﴿وَرَتَّلْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ فِي تَثَبُّتٍ وَمُهْلَةٍ.
الفرقان 25:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
قال ابن المبارك: هي الأعمال التي عملت لغير الله، وقال مجاهد: هي الأعمال التي لم تقبل. [ابن تيمية:٥/١٢]
السؤال: بين خطورة العمل لغير وجه الله تعالى.
٢- ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ﴾
ومما يرتاح له القلب، وتطمئن به النفس، وينشرح له الصدر: أن أضاف الملك في يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾ الذي وسعت رحمته كل شيء، وعمت كل حي ... وخلق هذا الآدمي الضعيف وشرفه وكرمه ليتم عليه نعمته، وليتغمده برحمته، وقد حضروا في موقف الذل والخضوع والاستكانة بين يديه، ينتظرون ما يحكم فيهم، وما يجري عليهم، وهو أرحم بهم من أنفسهم ووالديهم، فما ظنك بما يعاملهم به؟! [السعدي:٥٨٢]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة ملك يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾؟
٣- ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا﴾
من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا؛ كالظالم الذي يعض على يده؛ يقول: ﴿يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلاناً خليلا﴾. [ابن تيمية: ٥/١٢]
السؤال: من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه شيئاً، دلل على ذلك.
٤- ﴿يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
وفيه إيماء إلى أن شأن الخُلّة الثقة بالخليل، وحمل مشورته على النصح؛ فلا ينبغي أن يضع المرءُ خلّته إلا حيث يوقن بالسلامة من إشارات السوء. [ابن عاشور:١٩/١٤]
السؤال: من خلال الآية: بين أهمية النصيحة بين الصديقين؟
٥- ﴿لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
﴿لقد﴾ أي: والله لقد ﴿أضلني عن الذكر﴾ أي: عمَّى عليّ طريق القرآن -الذي لا ذكر في الحقيقة غيره- وصرفني عنه. [البقاعي:١٣/٣٧٥]
السؤال: ما علامات صديق السوء؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وكما جعلنا لك يا محمد أعداء من مشركي قومك، كذلك جعلنا لكل من نبأناه من قبلك عدوا من مشركي قومه، فلم تخصص بذلك من بينهم، يقول: فاصبر لما نالك منهم كما صبر من قبلك أولو العزم من رسلنا. [الطبري:١٩/٢٦٥]
السؤال: من علامات صدق الداعية الابتلاء، وضح ذلك من خلال الآية؟
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَٰحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾: هذا جواب لهم تقديره: أنزلناه كذلك مفرقاً؛ لنثبت به فؤاد محمد صلى الله عليه وسلم....وأيضاً فإنه نزل بأسباب مختلفة تقتضي أن ينزل كل جزء منه عند حدوث سببه، وأيضاً من ناسخ ومنسوخ، ولا يتأتى ذلك فيما ينزل جملة واحدة. ﴿ورتلناه ترتيلا﴾ أي: فرقناه تفريقاً، فإنه نزل بطول عشرين سنة. [ابن جزي:٢/١٠٧]
السؤال: اذكر بعض الفوائد في نزول القرآن منجّما، أي ﴿مفرّقا﴾؟
التوجيهات
١- احذر من محبطات العمل من شرك ورياء، أو منٍّ وأذى، ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- جعل الله لكل نبي أعداء من المجرمين، فإن رأيت من يعاديك فلا تبتئس ولا تحزن؛ فهذا طريق الأنبياء، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
٣- كتاب الله يثبت المؤمن على الحق مهما كثرت عليه الفتن واشتدت، ﴿كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يتقبل أعمالك الصالحة, ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- إن كان لك صديق سوء فاهجره قبل أن تعض أصابع الندم على صداقته، وابحث عن صديق صالح، وادع الله أن ييسر لك ذلك، ﴿يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى﴾
٣- اجعل لك ورداً يومياً في قراءة القرآن، ﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاليَوْمِ الآخِرِ.
﴿وَعَتَوا﴾ تَجَاوَزُوا الحَدَّ فِي الطُّغْيَانِ.
﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ تَقُولُ المَلاَئِكَةُ لَهُمُ: الجَنَّةُ مَكَانٌ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ.
﴿هَبَاءً﴾ كَالهَبَاءِ، وَهُوَ مَا يُرَى فِي ضَوْءِ الشَّمْسِ مِنْ خَفِيفِ الغُبَارِ.
﴿مَقِيلاً﴾ مَنْزِلاً مُرِيحًا.
﴿بِالْغَمَامِ﴾ بِالسَّحَابِ الأَبْيَضِ الرَّقِيقِ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ.
﴿وَرَتَّلْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ فِي تَثَبُّتٍ وَمُهْلَةٍ.
الفرقان 25:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
قال ابن المبارك: هي الأعمال التي عملت لغير الله، وقال مجاهد: هي الأعمال التي لم تقبل. [ابن تيمية:٥/١٢]
السؤال: بين خطورة العمل لغير وجه الله تعالى.
٢- ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ﴾
ومما يرتاح له القلب، وتطمئن به النفس، وينشرح له الصدر: أن أضاف الملك في يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾ الذي وسعت رحمته كل شيء، وعمت كل حي ... وخلق هذا الآدمي الضعيف وشرفه وكرمه ليتم عليه نعمته، وليتغمده برحمته، وقد حضروا في موقف الذل والخضوع والاستكانة بين يديه، ينتظرون ما يحكم فيهم، وما يجري عليهم، وهو أرحم بهم من أنفسهم ووالديهم، فما ظنك بما يعاملهم به؟! [السعدي:٥٨٢]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة ملك يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾؟
٣- ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا﴾
من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا؛ كالظالم الذي يعض على يده؛ يقول: ﴿يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلاناً خليلا﴾. [ابن تيمية: ٥/١٢]
السؤال: من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه شيئاً، دلل على ذلك.
٤- ﴿يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
وفيه إيماء إلى أن شأن الخُلّة الثقة بالخليل، وحمل مشورته على النصح؛ فلا ينبغي أن يضع المرءُ خلّته إلا حيث يوقن بالسلامة من إشارات السوء. [ابن عاشور:١٩/١٤]
السؤال: من خلال الآية: بين أهمية النصيحة بين الصديقين؟
٥- ﴿لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
﴿لقد﴾ أي: والله لقد ﴿أضلني عن الذكر﴾ أي: عمَّى عليّ طريق القرآن -الذي لا ذكر في الحقيقة غيره- وصرفني عنه. [البقاعي:١٣/٣٧٥]
السؤال: ما علامات صديق السوء؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وكما جعلنا لك يا محمد أعداء من مشركي قومك، كذلك جعلنا لكل من نبأناه من قبلك عدوا من مشركي قومه، فلم تخصص بذلك من بينهم، يقول: فاصبر لما نالك منهم كما صبر من قبلك أولو العزم من رسلنا. [الطبري:١٩/٢٦٥]
السؤال: من علامات صدق الداعية الابتلاء، وضح ذلك من خلال الآية؟
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَٰحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾: هذا جواب لهم تقديره: أنزلناه كذلك مفرقاً؛ لنثبت به فؤاد محمد صلى الله عليه وسلم....وأيضاً فإنه نزل بأسباب مختلفة تقتضي أن ينزل كل جزء منه عند حدوث سببه، وأيضاً من ناسخ ومنسوخ، ولا يتأتى ذلك فيما ينزل جملة واحدة. ﴿ورتلناه ترتيلا﴾ أي: فرقناه تفريقاً، فإنه نزل بطول عشرين سنة. [ابن جزي:٢/١٠٧]
السؤال: اذكر بعض الفوائد في نزول القرآن منجّما، أي ﴿مفرّقا﴾؟
التوجيهات
١- احذر من محبطات العمل من شرك ورياء، أو منٍّ وأذى، ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- جعل الله لكل نبي أعداء من المجرمين، فإن رأيت من يعاديك فلا تبتئس ولا تحزن؛ فهذا طريق الأنبياء، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
٣- كتاب الله يثبت المؤمن على الحق مهما كثرت عليه الفتن واشتدت، ﴿كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يتقبل أعمالك الصالحة, ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- إن كان لك صديق سوء فاهجره قبل أن تعض أصابع الندم على صداقته، وابحث عن صديق صالح، وادع الله أن ييسر لك ذلك، ﴿يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى﴾
٣- اجعل لك ورداً يومياً في قراءة القرآن، ﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاليَوْمِ الآخِرِ.
﴿وَعَتَوا﴾ تَجَاوَزُوا الحَدَّ فِي الطُّغْيَانِ.
﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ تَقُولُ المَلاَئِكَةُ لَهُمُ: الجَنَّةُ مَكَانٌ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ.
﴿هَبَاءً﴾ كَالهَبَاءِ، وَهُوَ مَا يُرَى فِي ضَوْءِ الشَّمْسِ مِنْ خَفِيفِ الغُبَارِ.
﴿مَقِيلاً﴾ مَنْزِلاً مُرِيحًا.
﴿بِالْغَمَامِ﴾ بِالسَّحَابِ الأَبْيَضِ الرَّقِيقِ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ.
﴿وَرَتَّلْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ فِي تَثَبُّتٍ وَمُهْلَةٍ.
الفرقان 25:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
قال ابن المبارك: هي الأعمال التي عملت لغير الله، وقال مجاهد: هي الأعمال التي لم تقبل. [ابن تيمية:٥/١٢]
السؤال: بين خطورة العمل لغير وجه الله تعالى.
٢- ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ﴾
ومما يرتاح له القلب، وتطمئن به النفس، وينشرح له الصدر: أن أضاف الملك في يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾ الذي وسعت رحمته كل شيء، وعمت كل حي ... وخلق هذا الآدمي الضعيف وشرفه وكرمه ليتم عليه نعمته، وليتغمده برحمته، وقد حضروا في موقف الذل والخضوع والاستكانة بين يديه، ينتظرون ما يحكم فيهم، وما يجري عليهم، وهو أرحم بهم من أنفسهم ووالديهم، فما ظنك بما يعاملهم به؟! [السعدي:٥٨٢]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة ملك يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾؟
٣- ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا﴾
من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا؛ كالظالم الذي يعض على يده؛ يقول: ﴿يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلاناً خليلا﴾. [ابن تيمية: ٥/١٢]
السؤال: من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه شيئاً، دلل على ذلك.
٤- ﴿يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
وفيه إيماء إلى أن شأن الخُلّة الثقة بالخليل، وحمل مشورته على النصح؛ فلا ينبغي أن يضع المرءُ خلّته إلا حيث يوقن بالسلامة من إشارات السوء. [ابن عاشور:١٩/١٤]
السؤال: من خلال الآية: بين أهمية النصيحة بين الصديقين؟
٥- ﴿لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
﴿لقد﴾ أي: والله لقد ﴿أضلني عن الذكر﴾ أي: عمَّى عليّ طريق القرآن -الذي لا ذكر في الحقيقة غيره- وصرفني عنه. [البقاعي:١٣/٣٧٥]
السؤال: ما علامات صديق السوء؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وكما جعلنا لك يا محمد أعداء من مشركي قومك، كذلك جعلنا لكل من نبأناه من قبلك عدوا من مشركي قومه، فلم تخصص بذلك من بينهم، يقول: فاصبر لما نالك منهم كما صبر من قبلك أولو العزم من رسلنا. [الطبري:١٩/٢٦٥]
السؤال: من علامات صدق الداعية الابتلاء، وضح ذلك من خلال الآية؟
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَٰحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾: هذا جواب لهم تقديره: أنزلناه كذلك مفرقاً؛ لنثبت به فؤاد محمد صلى الله عليه وسلم....وأيضاً فإنه نزل بأسباب مختلفة تقتضي أن ينزل كل جزء منه عند حدوث سببه، وأيضاً من ناسخ ومنسوخ، ولا يتأتى ذلك فيما ينزل جملة واحدة. ﴿ورتلناه ترتيلا﴾ أي: فرقناه تفريقاً، فإنه نزل بطول عشرين سنة. [ابن جزي:٢/١٠٧]
السؤال: اذكر بعض الفوائد في نزول القرآن منجّما، أي ﴿مفرّقا﴾؟
التوجيهات
١- احذر من محبطات العمل من شرك ورياء، أو منٍّ وأذى، ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- جعل الله لكل نبي أعداء من المجرمين، فإن رأيت من يعاديك فلا تبتئس ولا تحزن؛ فهذا طريق الأنبياء، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
٣- كتاب الله يثبت المؤمن على الحق مهما كثرت عليه الفتن واشتدت، ﴿كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يتقبل أعمالك الصالحة, ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- إن كان لك صديق سوء فاهجره قبل أن تعض أصابع الندم على صداقته، وابحث عن صديق صالح، وادع الله أن ييسر لك ذلك، ﴿يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى﴾
٣- اجعل لك ورداً يومياً في قراءة القرآن، ﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاليَوْمِ الآخِرِ.
﴿وَعَتَوا﴾ تَجَاوَزُوا الحَدَّ فِي الطُّغْيَانِ.
﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ تَقُولُ المَلاَئِكَةُ لَهُمُ: الجَنَّةُ مَكَانٌ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ.
﴿هَبَاءً﴾ كَالهَبَاءِ، وَهُوَ مَا يُرَى فِي ضَوْءِ الشَّمْسِ مِنْ خَفِيفِ الغُبَارِ.
﴿مَقِيلاً﴾ مَنْزِلاً مُرِيحًا.
﴿بِالْغَمَامِ﴾ بِالسَّحَابِ الأَبْيَضِ الرَّقِيقِ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ.
﴿وَرَتَّلْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ فِي تَثَبُّتٍ وَمُهْلَةٍ.
الفرقان 25:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
قال ابن المبارك: هي الأعمال التي عملت لغير الله، وقال مجاهد: هي الأعمال التي لم تقبل. [ابن تيمية:٥/١٢]
السؤال: بين خطورة العمل لغير وجه الله تعالى.
٢- ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ﴾
ومما يرتاح له القلب، وتطمئن به النفس، وينشرح له الصدر: أن أضاف الملك في يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾ الذي وسعت رحمته كل شيء، وعمت كل حي ... وخلق هذا الآدمي الضعيف وشرفه وكرمه ليتم عليه نعمته، وليتغمده برحمته، وقد حضروا في موقف الذل والخضوع والاستكانة بين يديه، ينتظرون ما يحكم فيهم، وما يجري عليهم، وهو أرحم بهم من أنفسهم ووالديهم، فما ظنك بما يعاملهم به؟! [السعدي:٥٨٢]
السؤال: ما الذي يستفاد من إضافة ملك يوم القيامة لاسمه ﴿الرحمن﴾؟
٣- ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا﴾
من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا؛ كالظالم الذي يعض على يده؛ يقول: ﴿يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلاناً خليلا﴾. [ابن تيمية: ٥/١٢]
السؤال: من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه شيئاً، دلل على ذلك.
٤- ﴿يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
وفيه إيماء إلى أن شأن الخُلّة الثقة بالخليل، وحمل مشورته على النصح؛ فلا ينبغي أن يضع المرءُ خلّته إلا حيث يوقن بالسلامة من إشارات السوء. [ابن عاشور:١٩/١٤]
السؤال: من خلال الآية: بين أهمية النصيحة بين الصديقين؟
٥- ﴿لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًا﴾
﴿لقد﴾ أي: والله لقد ﴿أضلني عن الذكر﴾ أي: عمَّى عليّ طريق القرآن -الذي لا ذكر في الحقيقة غيره- وصرفني عنه. [البقاعي:١٣/٣٧٥]
السؤال: ما علامات صديق السوء؟
٦- ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وكما جعلنا لك يا محمد أعداء من مشركي قومك، كذلك جعلنا لكل من نبأناه من قبلك عدوا من مشركي قومه، فلم تخصص بذلك من بينهم، يقول: فاصبر لما نالك منهم كما صبر من قبلك أولو العزم من رسلنا. [الطبري:١٩/٢٦٥]
السؤال: من علامات صدق الداعية الابتلاء، وضح ذلك من خلال الآية؟
٧- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَٰحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾: هذا جواب لهم تقديره: أنزلناه كذلك مفرقاً؛ لنثبت به فؤاد محمد صلى الله عليه وسلم....وأيضاً فإنه نزل بأسباب مختلفة تقتضي أن ينزل كل جزء منه عند حدوث سببه، وأيضاً من ناسخ ومنسوخ، ولا يتأتى ذلك فيما ينزل جملة واحدة. ﴿ورتلناه ترتيلا﴾ أي: فرقناه تفريقاً، فإنه نزل بطول عشرين سنة. [ابن جزي:٢/١٠٧]
السؤال: اذكر بعض الفوائد في نزول القرآن منجّما، أي ﴿مفرّقا﴾؟
التوجيهات
١- احذر من محبطات العمل من شرك ورياء، أو منٍّ وأذى، ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- جعل الله لكل نبي أعداء من المجرمين، فإن رأيت من يعاديك فلا تبتئس ولا تحزن؛ فهذا طريق الأنبياء، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾
٣- كتاب الله يثبت المؤمن على الحق مهما كثرت عليه الفتن واشتدت، ﴿كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى أن يتقبل أعمالك الصالحة, ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾
٢- إن كان لك صديق سوء فاهجره قبل أن تعض أصابع الندم على صداقته، وابحث عن صديق صالح، وادع الله أن ييسر لك ذلك، ﴿يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى﴾
٣- اجعل لك ورداً يومياً في قراءة القرآن، ﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاليَوْمِ الآخِرِ.
﴿وَعَتَوا﴾ تَجَاوَزُوا الحَدَّ فِي الطُّغْيَانِ.
﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ تَقُولُ المَلاَئِكَةُ لَهُمُ: الجَنَّةُ مَكَانٌ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ.
﴿هَبَاءً﴾ كَالهَبَاءِ، وَهُوَ مَا يُرَى فِي ضَوْءِ الشَّمْسِ مِنْ خَفِيفِ الغُبَارِ.
﴿مَقِيلاً﴾ مَنْزِلاً مُرِيحًا.
﴿بِالْغَمَامِ﴾ بِالسَّحَابِ الأَبْيَضِ الرَّقِيقِ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ.
﴿وَرَتَّلْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ فِي تَثَبُّتٍ وَمُهْلَةٍ.
الفرقان 25:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
وفي هذه الآية دليل على أنه ينبغي للمتكلم في العلم من مُحَدِّث ومعلم وواعظ أن يقتدي بربه في تدبيره حال رسوله؛ كذلك العالم يدبر أمر الخلق، فكلما حدث موجب، أو حصل موسم، أتى بما يناسب ذلك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والمواعظ الموافقة لذلك. [السعدي:٥٨٢-٥٨٣]
السؤال: من خلال الآية: بيّن شيئا من حكمة الداعية والمعلم.
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
﴿الذين يحشرون﴾ أي يجمعون قهراً ماشين مقلوبين ﴿على وجوههم﴾ أو مسحوبين ﴿إلى جهنم﴾ كما أنهم في الدنيا كانوا يعملون ما كأنهم معه لا يبصرون، ولا تصرف لهم في أنفسهم، تؤزهم الشياطين أزاً؛ فإن الآخرة مرآة الدنيا، مهما عمل هنا رئي هناك، كما أن الدنيا مزرعة الآخرة، مهما عمل فيها جنيت ثمرته هناك. روى البخاري عن أنس -رضي الله عنه- أن رجلاً قال: يا نبي الله! كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: ﴿أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادراً على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟﴾ قال قتادة: يعني الراوي عن أنس: «بلى وعزة ربنا». [البقاعي:١٣/٣٨٢]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، كيف أشارت الآية إلى هذا المعنى؟
٣- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً﴾
وقوله: ﴿الرسل﴾ وهم إنما كذبوا نوحا فقط معناه: أن الأمة التي تكذب نبيا واحدا ففي ضمن ذلك تكذيب جميع الأنبياء، فجاءت العبارة بما يتضمنه فعلهم؛ تغليظا في القول عليهم. [ابن عطية:٤/٢١٠]
السؤال: كيف أضيف تكذيب الرسل- عليهم الصلاة والسلام- إلى قوم نوح، ولم يرسل إليهم إلا نوح فقط عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَا۟ وَأَصْحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونًۢا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ ٱلْأَمْثَٰلَ ۖ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾
فأخبر أنه سبحانه ضرب الأمثال لجميع هؤلاء الذين أرسل إليهم وأهلكهم، فلم يعاقبهم إلا بعد أن أقام عليهم الحجة. [ابن تيمية:٥/١٤]
السؤال: متى يستحق العصاة العقوبة؟
٥- ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠) وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِى بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا﴾
﴿ولقد أتوا على القرية﴾ الضمير في ﴿أتوا﴾ لقريش، وغيرهم من الكفار، والقرية: قرية قوم لوط، ومطر السوء: الحجارة، ثم سألهم على رؤيتهم لها لأنها في طريقهم إلى الشام، ثم أخبر أن سبب عدم اعتبارهم بها كفرهم بالنشور. [ابن جزي:٢/١٠٨]
السؤال: من خلال الآية بين سبب عدم الاتعاظ بالآيات والحوادث.
٦- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ أي: مهما استحسن من شيء ورآه حسنا في هوى نفسه، كان دينه ومذهبه؛ كما قال تعالى: ﴿أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾ [فاطر:٨]. [ابن كثير:٦/١١٣]
السؤال: كيف تكون عبادة الهوى؟
٧- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معناه: جعل هواه مطاعا، فصار كالإله، والهوى قائد إلى كل فساد؛ لأن النفس أمارة بالسوء. [ابن عطية:٤/٢١٢]
السؤال: متى يوصف العبد بأنه يعبد هواه؟
التوجيهات
١- إذا رأيت مَصارع الظالمين أو مواضع هلاكهم فاعتبر، ولا تمر غافلاً لاهيا، ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾
٢- على الداعية أن يراعي ظروف البيئة التي يخاطبها وأحوالها؛ فيأتيهم بما يناسب أحوالهم ومقاماتهم، ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
٣- أهل الشرك يصبرون على باطلهم؛ فاصبر أنت على الحق الذي معك أكثر من صبرهم على باطلهم، ﴿إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة», ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- ساعد أحد الدعاة في دعوته, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرًا﴾
٣- استعذ بالله من اتباع الهوى, ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ أَصْحَابَ البِئْرِ.
﴿وَقُرُوناً﴾ أُمَمًا.
﴿الأَمْثَالَ﴾ الحُجَجَ.
﴿تَبَّرْنَا﴾ أَهْلَكْنَا وَدَمَّرْنَا.
﴿مَطَرَ السَّوْءِ﴾ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَهْلَكَتْهُمْ.
﴿كَادَ لَيُضِلُّنَا﴾ قَارَبَ أَنْ يَصْرِفَنَا عَنْ عِبَادَةِ أَصْنَامِنَا.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي.
الفرقان 25:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
وفي هذه الآية دليل على أنه ينبغي للمتكلم في العلم من مُحَدِّث ومعلم وواعظ أن يقتدي بربه في تدبيره حال رسوله؛ كذلك العالم يدبر أمر الخلق، فكلما حدث موجب، أو حصل موسم، أتى بما يناسب ذلك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والمواعظ الموافقة لذلك. [السعدي:٥٨٢-٥٨٣]
السؤال: من خلال الآية: بيّن شيئا من حكمة الداعية والمعلم.
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
﴿الذين يحشرون﴾ أي يجمعون قهراً ماشين مقلوبين ﴿على وجوههم﴾ أو مسحوبين ﴿إلى جهنم﴾ كما أنهم في الدنيا كانوا يعملون ما كأنهم معه لا يبصرون، ولا تصرف لهم في أنفسهم، تؤزهم الشياطين أزاً؛ فإن الآخرة مرآة الدنيا، مهما عمل هنا رئي هناك، كما أن الدنيا مزرعة الآخرة، مهما عمل فيها جنيت ثمرته هناك. روى البخاري عن أنس -رضي الله عنه- أن رجلاً قال: يا نبي الله! كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: ﴿أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادراً على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟﴾ قال قتادة: يعني الراوي عن أنس: «بلى وعزة ربنا». [البقاعي:١٣/٣٨٢]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، كيف أشارت الآية إلى هذا المعنى؟
٣- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً﴾
وقوله: ﴿الرسل﴾ وهم إنما كذبوا نوحا فقط معناه: أن الأمة التي تكذب نبيا واحدا ففي ضمن ذلك تكذيب جميع الأنبياء، فجاءت العبارة بما يتضمنه فعلهم؛ تغليظا في القول عليهم. [ابن عطية:٤/٢١٠]
السؤال: كيف أضيف تكذيب الرسل- عليهم الصلاة والسلام- إلى قوم نوح، ولم يرسل إليهم إلا نوح فقط عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَا۟ وَأَصْحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونًۢا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ ٱلْأَمْثَٰلَ ۖ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾
فأخبر أنه سبحانه ضرب الأمثال لجميع هؤلاء الذين أرسل إليهم وأهلكهم، فلم يعاقبهم إلا بعد أن أقام عليهم الحجة. [ابن تيمية:٥/١٤]
السؤال: متى يستحق العصاة العقوبة؟
٥- ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠) وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِى بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا﴾
﴿ولقد أتوا على القرية﴾ الضمير في ﴿أتوا﴾ لقريش، وغيرهم من الكفار، والقرية: قرية قوم لوط، ومطر السوء: الحجارة، ثم سألهم على رؤيتهم لها لأنها في طريقهم إلى الشام، ثم أخبر أن سبب عدم اعتبارهم بها كفرهم بالنشور. [ابن جزي:٢/١٠٨]
السؤال: من خلال الآية بين سبب عدم الاتعاظ بالآيات والحوادث.
٦- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ أي: مهما استحسن من شيء ورآه حسنا في هوى نفسه، كان دينه ومذهبه؛ كما قال تعالى: ﴿أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾ [فاطر:٨]. [ابن كثير:٦/١١٣]
السؤال: كيف تكون عبادة الهوى؟
٧- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معناه: جعل هواه مطاعا، فصار كالإله، والهوى قائد إلى كل فساد؛ لأن النفس أمارة بالسوء. [ابن عطية:٤/٢١٢]
السؤال: متى يوصف العبد بأنه يعبد هواه؟
التوجيهات
١- إذا رأيت مَصارع الظالمين أو مواضع هلاكهم فاعتبر، ولا تمر غافلاً لاهيا، ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾
٢- على الداعية أن يراعي ظروف البيئة التي يخاطبها وأحوالها؛ فيأتيهم بما يناسب أحوالهم ومقاماتهم، ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
٣- أهل الشرك يصبرون على باطلهم؛ فاصبر أنت على الحق الذي معك أكثر من صبرهم على باطلهم، ﴿إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة», ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- ساعد أحد الدعاة في دعوته, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرًا﴾
٣- استعذ بالله من اتباع الهوى, ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ أَصْحَابَ البِئْرِ.
﴿وَقُرُوناً﴾ أُمَمًا.
﴿الأَمْثَالَ﴾ الحُجَجَ.
﴿تَبَّرْنَا﴾ أَهْلَكْنَا وَدَمَّرْنَا.
﴿مَطَرَ السَّوْءِ﴾ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَهْلَكَتْهُمْ.
﴿كَادَ لَيُضِلُّنَا﴾ قَارَبَ أَنْ يَصْرِفَنَا عَنْ عِبَادَةِ أَصْنَامِنَا.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي.
الفرقان 25:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
وفي هذه الآية دليل على أنه ينبغي للمتكلم في العلم من مُحَدِّث ومعلم وواعظ أن يقتدي بربه في تدبيره حال رسوله؛ كذلك العالم يدبر أمر الخلق، فكلما حدث موجب، أو حصل موسم، أتى بما يناسب ذلك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والمواعظ الموافقة لذلك. [السعدي:٥٨٢-٥٨٣]
السؤال: من خلال الآية: بيّن شيئا من حكمة الداعية والمعلم.
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
﴿الذين يحشرون﴾ أي يجمعون قهراً ماشين مقلوبين ﴿على وجوههم﴾ أو مسحوبين ﴿إلى جهنم﴾ كما أنهم في الدنيا كانوا يعملون ما كأنهم معه لا يبصرون، ولا تصرف لهم في أنفسهم، تؤزهم الشياطين أزاً؛ فإن الآخرة مرآة الدنيا، مهما عمل هنا رئي هناك، كما أن الدنيا مزرعة الآخرة، مهما عمل فيها جنيت ثمرته هناك. روى البخاري عن أنس -رضي الله عنه- أن رجلاً قال: يا نبي الله! كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: ﴿أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادراً على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟﴾ قال قتادة: يعني الراوي عن أنس: «بلى وعزة ربنا». [البقاعي:١٣/٣٨٢]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، كيف أشارت الآية إلى هذا المعنى؟
٣- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً﴾
وقوله: ﴿الرسل﴾ وهم إنما كذبوا نوحا فقط معناه: أن الأمة التي تكذب نبيا واحدا ففي ضمن ذلك تكذيب جميع الأنبياء، فجاءت العبارة بما يتضمنه فعلهم؛ تغليظا في القول عليهم. [ابن عطية:٤/٢١٠]
السؤال: كيف أضيف تكذيب الرسل- عليهم الصلاة والسلام- إلى قوم نوح، ولم يرسل إليهم إلا نوح فقط عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَا۟ وَأَصْحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونًۢا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ ٱلْأَمْثَٰلَ ۖ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾
فأخبر أنه سبحانه ضرب الأمثال لجميع هؤلاء الذين أرسل إليهم وأهلكهم، فلم يعاقبهم إلا بعد أن أقام عليهم الحجة. [ابن تيمية:٥/١٤]
السؤال: متى يستحق العصاة العقوبة؟
٥- ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠) وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِى بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا﴾
﴿ولقد أتوا على القرية﴾ الضمير في ﴿أتوا﴾ لقريش، وغيرهم من الكفار، والقرية: قرية قوم لوط، ومطر السوء: الحجارة، ثم سألهم على رؤيتهم لها لأنها في طريقهم إلى الشام، ثم أخبر أن سبب عدم اعتبارهم بها كفرهم بالنشور. [ابن جزي:٢/١٠٨]
السؤال: من خلال الآية بين سبب عدم الاتعاظ بالآيات والحوادث.
٦- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ أي: مهما استحسن من شيء ورآه حسنا في هوى نفسه، كان دينه ومذهبه؛ كما قال تعالى: ﴿أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾ [فاطر:٨]. [ابن كثير:٦/١١٣]
السؤال: كيف تكون عبادة الهوى؟
٧- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معناه: جعل هواه مطاعا، فصار كالإله، والهوى قائد إلى كل فساد؛ لأن النفس أمارة بالسوء. [ابن عطية:٤/٢١٢]
السؤال: متى يوصف العبد بأنه يعبد هواه؟
التوجيهات
١- إذا رأيت مَصارع الظالمين أو مواضع هلاكهم فاعتبر، ولا تمر غافلاً لاهيا، ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾
٢- على الداعية أن يراعي ظروف البيئة التي يخاطبها وأحوالها؛ فيأتيهم بما يناسب أحوالهم ومقاماتهم، ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
٣- أهل الشرك يصبرون على باطلهم؛ فاصبر أنت على الحق الذي معك أكثر من صبرهم على باطلهم، ﴿إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة», ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- ساعد أحد الدعاة في دعوته, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرًا﴾
٣- استعذ بالله من اتباع الهوى, ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ أَصْحَابَ البِئْرِ.
﴿وَقُرُوناً﴾ أُمَمًا.
﴿الأَمْثَالَ﴾ الحُجَجَ.
﴿تَبَّرْنَا﴾ أَهْلَكْنَا وَدَمَّرْنَا.
﴿مَطَرَ السَّوْءِ﴾ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَهْلَكَتْهُمْ.
﴿كَادَ لَيُضِلُّنَا﴾ قَارَبَ أَنْ يَصْرِفَنَا عَنْ عِبَادَةِ أَصْنَامِنَا.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي.
الفرقان 25:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
وفي هذه الآية دليل على أنه ينبغي للمتكلم في العلم من مُحَدِّث ومعلم وواعظ أن يقتدي بربه في تدبيره حال رسوله؛ كذلك العالم يدبر أمر الخلق، فكلما حدث موجب، أو حصل موسم، أتى بما يناسب ذلك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والمواعظ الموافقة لذلك. [السعدي:٥٨٢-٥٨٣]
السؤال: من خلال الآية: بيّن شيئا من حكمة الداعية والمعلم.
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
﴿الذين يحشرون﴾ أي يجمعون قهراً ماشين مقلوبين ﴿على وجوههم﴾ أو مسحوبين ﴿إلى جهنم﴾ كما أنهم في الدنيا كانوا يعملون ما كأنهم معه لا يبصرون، ولا تصرف لهم في أنفسهم، تؤزهم الشياطين أزاً؛ فإن الآخرة مرآة الدنيا، مهما عمل هنا رئي هناك، كما أن الدنيا مزرعة الآخرة، مهما عمل فيها جنيت ثمرته هناك. روى البخاري عن أنس -رضي الله عنه- أن رجلاً قال: يا نبي الله! كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: ﴿أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادراً على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟﴾ قال قتادة: يعني الراوي عن أنس: «بلى وعزة ربنا». [البقاعي:١٣/٣٨٢]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، كيف أشارت الآية إلى هذا المعنى؟
٣- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً﴾
وقوله: ﴿الرسل﴾ وهم إنما كذبوا نوحا فقط معناه: أن الأمة التي تكذب نبيا واحدا ففي ضمن ذلك تكذيب جميع الأنبياء، فجاءت العبارة بما يتضمنه فعلهم؛ تغليظا في القول عليهم. [ابن عطية:٤/٢١٠]
السؤال: كيف أضيف تكذيب الرسل- عليهم الصلاة والسلام- إلى قوم نوح، ولم يرسل إليهم إلا نوح فقط عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَا۟ وَأَصْحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونًۢا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ ٱلْأَمْثَٰلَ ۖ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾
فأخبر أنه سبحانه ضرب الأمثال لجميع هؤلاء الذين أرسل إليهم وأهلكهم، فلم يعاقبهم إلا بعد أن أقام عليهم الحجة. [ابن تيمية:٥/١٤]
السؤال: متى يستحق العصاة العقوبة؟
٥- ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠) وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِى بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا﴾
﴿ولقد أتوا على القرية﴾ الضمير في ﴿أتوا﴾ لقريش، وغيرهم من الكفار، والقرية: قرية قوم لوط، ومطر السوء: الحجارة، ثم سألهم على رؤيتهم لها لأنها في طريقهم إلى الشام، ثم أخبر أن سبب عدم اعتبارهم بها كفرهم بالنشور. [ابن جزي:٢/١٠٨]
السؤال: من خلال الآية بين سبب عدم الاتعاظ بالآيات والحوادث.
٦- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ أي: مهما استحسن من شيء ورآه حسنا في هوى نفسه، كان دينه ومذهبه؛ كما قال تعالى: ﴿أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾ [فاطر:٨]. [ابن كثير:٦/١١٣]
السؤال: كيف تكون عبادة الهوى؟
٧- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معناه: جعل هواه مطاعا، فصار كالإله، والهوى قائد إلى كل فساد؛ لأن النفس أمارة بالسوء. [ابن عطية:٤/٢١٢]
السؤال: متى يوصف العبد بأنه يعبد هواه؟
التوجيهات
١- إذا رأيت مَصارع الظالمين أو مواضع هلاكهم فاعتبر، ولا تمر غافلاً لاهيا، ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾
٢- على الداعية أن يراعي ظروف البيئة التي يخاطبها وأحوالها؛ فيأتيهم بما يناسب أحوالهم ومقاماتهم، ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
٣- أهل الشرك يصبرون على باطلهم؛ فاصبر أنت على الحق الذي معك أكثر من صبرهم على باطلهم، ﴿إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة», ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- ساعد أحد الدعاة في دعوته, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرًا﴾
٣- استعذ بالله من اتباع الهوى, ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ أَصْحَابَ البِئْرِ.
﴿وَقُرُوناً﴾ أُمَمًا.
﴿الأَمْثَالَ﴾ الحُجَجَ.
﴿تَبَّرْنَا﴾ أَهْلَكْنَا وَدَمَّرْنَا.
﴿مَطَرَ السَّوْءِ﴾ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَهْلَكَتْهُمْ.
﴿كَادَ لَيُضِلُّنَا﴾ قَارَبَ أَنْ يَصْرِفَنَا عَنْ عِبَادَةِ أَصْنَامِنَا.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي.
الفرقان 25:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
وفي هذه الآية دليل على أنه ينبغي للمتكلم في العلم من مُحَدِّث ومعلم وواعظ أن يقتدي بربه في تدبيره حال رسوله؛ كذلك العالم يدبر أمر الخلق، فكلما حدث موجب، أو حصل موسم، أتى بما يناسب ذلك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والمواعظ الموافقة لذلك. [السعدي:٥٨٢-٥٨٣]
السؤال: من خلال الآية: بيّن شيئا من حكمة الداعية والمعلم.
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
﴿الذين يحشرون﴾ أي يجمعون قهراً ماشين مقلوبين ﴿على وجوههم﴾ أو مسحوبين ﴿إلى جهنم﴾ كما أنهم في الدنيا كانوا يعملون ما كأنهم معه لا يبصرون، ولا تصرف لهم في أنفسهم، تؤزهم الشياطين أزاً؛ فإن الآخرة مرآة الدنيا، مهما عمل هنا رئي هناك، كما أن الدنيا مزرعة الآخرة، مهما عمل فيها جنيت ثمرته هناك. روى البخاري عن أنس -رضي الله عنه- أن رجلاً قال: يا نبي الله! كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: ﴿أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادراً على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟﴾ قال قتادة: يعني الراوي عن أنس: «بلى وعزة ربنا». [البقاعي:١٣/٣٨٢]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، كيف أشارت الآية إلى هذا المعنى؟
٣- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً﴾
وقوله: ﴿الرسل﴾ وهم إنما كذبوا نوحا فقط معناه: أن الأمة التي تكذب نبيا واحدا ففي ضمن ذلك تكذيب جميع الأنبياء، فجاءت العبارة بما يتضمنه فعلهم؛ تغليظا في القول عليهم. [ابن عطية:٤/٢١٠]
السؤال: كيف أضيف تكذيب الرسل- عليهم الصلاة والسلام- إلى قوم نوح، ولم يرسل إليهم إلا نوح فقط عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَا۟ وَأَصْحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونًۢا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ ٱلْأَمْثَٰلَ ۖ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾
فأخبر أنه سبحانه ضرب الأمثال لجميع هؤلاء الذين أرسل إليهم وأهلكهم، فلم يعاقبهم إلا بعد أن أقام عليهم الحجة. [ابن تيمية:٥/١٤]
السؤال: متى يستحق العصاة العقوبة؟
٥- ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠) وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِى بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا﴾
﴿ولقد أتوا على القرية﴾ الضمير في ﴿أتوا﴾ لقريش، وغيرهم من الكفار، والقرية: قرية قوم لوط، ومطر السوء: الحجارة، ثم سألهم على رؤيتهم لها لأنها في طريقهم إلى الشام، ثم أخبر أن سبب عدم اعتبارهم بها كفرهم بالنشور. [ابن جزي:٢/١٠٨]
السؤال: من خلال الآية بين سبب عدم الاتعاظ بالآيات والحوادث.
٦- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ أي: مهما استحسن من شيء ورآه حسنا في هوى نفسه، كان دينه ومذهبه؛ كما قال تعالى: ﴿أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾ [فاطر:٨]. [ابن كثير:٦/١١٣]
السؤال: كيف تكون عبادة الهوى؟
٧- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معناه: جعل هواه مطاعا، فصار كالإله، والهوى قائد إلى كل فساد؛ لأن النفس أمارة بالسوء. [ابن عطية:٤/٢١٢]
السؤال: متى يوصف العبد بأنه يعبد هواه؟
التوجيهات
١- إذا رأيت مَصارع الظالمين أو مواضع هلاكهم فاعتبر، ولا تمر غافلاً لاهيا، ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾
٢- على الداعية أن يراعي ظروف البيئة التي يخاطبها وأحوالها؛ فيأتيهم بما يناسب أحوالهم ومقاماتهم، ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
٣- أهل الشرك يصبرون على باطلهم؛ فاصبر أنت على الحق الذي معك أكثر من صبرهم على باطلهم، ﴿إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة», ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- ساعد أحد الدعاة في دعوته, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرًا﴾
٣- استعذ بالله من اتباع الهوى, ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ أَصْحَابَ البِئْرِ.
﴿وَقُرُوناً﴾ أُمَمًا.
﴿الأَمْثَالَ﴾ الحُجَجَ.
﴿تَبَّرْنَا﴾ أَهْلَكْنَا وَدَمَّرْنَا.
﴿مَطَرَ السَّوْءِ﴾ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَهْلَكَتْهُمْ.
﴿كَادَ لَيُضِلُّنَا﴾ قَارَبَ أَنْ يَصْرِفَنَا عَنْ عِبَادَةِ أَصْنَامِنَا.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي.
الفرقان 25:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
وفي هذه الآية دليل على أنه ينبغي للمتكلم في العلم من مُحَدِّث ومعلم وواعظ أن يقتدي بربه في تدبيره حال رسوله؛ كذلك العالم يدبر أمر الخلق، فكلما حدث موجب، أو حصل موسم، أتى بما يناسب ذلك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والمواعظ الموافقة لذلك. [السعدي:٥٨٢-٥٨٣]
السؤال: من خلال الآية: بيّن شيئا من حكمة الداعية والمعلم.
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
﴿الذين يحشرون﴾ أي يجمعون قهراً ماشين مقلوبين ﴿على وجوههم﴾ أو مسحوبين ﴿إلى جهنم﴾ كما أنهم في الدنيا كانوا يعملون ما كأنهم معه لا يبصرون، ولا تصرف لهم في أنفسهم، تؤزهم الشياطين أزاً؛ فإن الآخرة مرآة الدنيا، مهما عمل هنا رئي هناك، كما أن الدنيا مزرعة الآخرة، مهما عمل فيها جنيت ثمرته هناك. روى البخاري عن أنس -رضي الله عنه- أن رجلاً قال: يا نبي الله! كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: ﴿أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادراً على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟﴾ قال قتادة: يعني الراوي عن أنس: «بلى وعزة ربنا». [البقاعي:١٣/٣٨٢]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، كيف أشارت الآية إلى هذا المعنى؟
٣- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً﴾
وقوله: ﴿الرسل﴾ وهم إنما كذبوا نوحا فقط معناه: أن الأمة التي تكذب نبيا واحدا ففي ضمن ذلك تكذيب جميع الأنبياء، فجاءت العبارة بما يتضمنه فعلهم؛ تغليظا في القول عليهم. [ابن عطية:٤/٢١٠]
السؤال: كيف أضيف تكذيب الرسل- عليهم الصلاة والسلام- إلى قوم نوح، ولم يرسل إليهم إلا نوح فقط عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَا۟ وَأَصْحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونًۢا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ ٱلْأَمْثَٰلَ ۖ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾
فأخبر أنه سبحانه ضرب الأمثال لجميع هؤلاء الذين أرسل إليهم وأهلكهم، فلم يعاقبهم إلا بعد أن أقام عليهم الحجة. [ابن تيمية:٥/١٤]
السؤال: متى يستحق العصاة العقوبة؟
٥- ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠) وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِى بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا﴾
﴿ولقد أتوا على القرية﴾ الضمير في ﴿أتوا﴾ لقريش، وغيرهم من الكفار، والقرية: قرية قوم لوط، ومطر السوء: الحجارة، ثم سألهم على رؤيتهم لها لأنها في طريقهم إلى الشام، ثم أخبر أن سبب عدم اعتبارهم بها كفرهم بالنشور. [ابن جزي:٢/١٠٨]
السؤال: من خلال الآية بين سبب عدم الاتعاظ بالآيات والحوادث.
٦- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ أي: مهما استحسن من شيء ورآه حسنا في هوى نفسه، كان دينه ومذهبه؛ كما قال تعالى: ﴿أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾ [فاطر:٨]. [ابن كثير:٦/١١٣]
السؤال: كيف تكون عبادة الهوى؟
٧- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معناه: جعل هواه مطاعا، فصار كالإله، والهوى قائد إلى كل فساد؛ لأن النفس أمارة بالسوء. [ابن عطية:٤/٢١٢]
السؤال: متى يوصف العبد بأنه يعبد هواه؟
التوجيهات
١- إذا رأيت مَصارع الظالمين أو مواضع هلاكهم فاعتبر، ولا تمر غافلاً لاهيا، ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾
٢- على الداعية أن يراعي ظروف البيئة التي يخاطبها وأحوالها؛ فيأتيهم بما يناسب أحوالهم ومقاماتهم، ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
٣- أهل الشرك يصبرون على باطلهم؛ فاصبر أنت على الحق الذي معك أكثر من صبرهم على باطلهم، ﴿إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة», ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- ساعد أحد الدعاة في دعوته, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرًا﴾
٣- استعذ بالله من اتباع الهوى, ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ أَصْحَابَ البِئْرِ.
﴿وَقُرُوناً﴾ أُمَمًا.
﴿الأَمْثَالَ﴾ الحُجَجَ.
﴿تَبَّرْنَا﴾ أَهْلَكْنَا وَدَمَّرْنَا.
﴿مَطَرَ السَّوْءِ﴾ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَهْلَكَتْهُمْ.
﴿كَادَ لَيُضِلُّنَا﴾ قَارَبَ أَنْ يَصْرِفَنَا عَنْ عِبَادَةِ أَصْنَامِنَا.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي.
الفرقان 25:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
وفي هذه الآية دليل على أنه ينبغي للمتكلم في العلم من مُحَدِّث ومعلم وواعظ أن يقتدي بربه في تدبيره حال رسوله؛ كذلك العالم يدبر أمر الخلق، فكلما حدث موجب، أو حصل موسم، أتى بما يناسب ذلك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والمواعظ الموافقة لذلك. [السعدي:٥٨٢-٥٨٣]
السؤال: من خلال الآية: بيّن شيئا من حكمة الداعية والمعلم.
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
﴿الذين يحشرون﴾ أي يجمعون قهراً ماشين مقلوبين ﴿على وجوههم﴾ أو مسحوبين ﴿إلى جهنم﴾ كما أنهم في الدنيا كانوا يعملون ما كأنهم معه لا يبصرون، ولا تصرف لهم في أنفسهم، تؤزهم الشياطين أزاً؛ فإن الآخرة مرآة الدنيا، مهما عمل هنا رئي هناك، كما أن الدنيا مزرعة الآخرة، مهما عمل فيها جنيت ثمرته هناك. روى البخاري عن أنس -رضي الله عنه- أن رجلاً قال: يا نبي الله! كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: ﴿أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادراً على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟﴾ قال قتادة: يعني الراوي عن أنس: «بلى وعزة ربنا». [البقاعي:١٣/٣٨٢]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، كيف أشارت الآية إلى هذا المعنى؟
٣- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً﴾
وقوله: ﴿الرسل﴾ وهم إنما كذبوا نوحا فقط معناه: أن الأمة التي تكذب نبيا واحدا ففي ضمن ذلك تكذيب جميع الأنبياء، فجاءت العبارة بما يتضمنه فعلهم؛ تغليظا في القول عليهم. [ابن عطية:٤/٢١٠]
السؤال: كيف أضيف تكذيب الرسل- عليهم الصلاة والسلام- إلى قوم نوح، ولم يرسل إليهم إلا نوح فقط عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَا۟ وَأَصْحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونًۢا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ ٱلْأَمْثَٰلَ ۖ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾
فأخبر أنه سبحانه ضرب الأمثال لجميع هؤلاء الذين أرسل إليهم وأهلكهم، فلم يعاقبهم إلا بعد أن أقام عليهم الحجة. [ابن تيمية:٥/١٤]
السؤال: متى يستحق العصاة العقوبة؟
٥- ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠) وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِى بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا﴾
﴿ولقد أتوا على القرية﴾ الضمير في ﴿أتوا﴾ لقريش، وغيرهم من الكفار، والقرية: قرية قوم لوط، ومطر السوء: الحجارة، ثم سألهم على رؤيتهم لها لأنها في طريقهم إلى الشام، ثم أخبر أن سبب عدم اعتبارهم بها كفرهم بالنشور. [ابن جزي:٢/١٠٨]
السؤال: من خلال الآية بين سبب عدم الاتعاظ بالآيات والحوادث.
٦- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ أي: مهما استحسن من شيء ورآه حسنا في هوى نفسه، كان دينه ومذهبه؛ كما قال تعالى: ﴿أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾ [فاطر:٨]. [ابن كثير:٦/١١٣]
السؤال: كيف تكون عبادة الهوى؟
٧- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معناه: جعل هواه مطاعا، فصار كالإله، والهوى قائد إلى كل فساد؛ لأن النفس أمارة بالسوء. [ابن عطية:٤/٢١٢]
السؤال: متى يوصف العبد بأنه يعبد هواه؟
التوجيهات
١- إذا رأيت مَصارع الظالمين أو مواضع هلاكهم فاعتبر، ولا تمر غافلاً لاهيا، ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾
٢- على الداعية أن يراعي ظروف البيئة التي يخاطبها وأحوالها؛ فيأتيهم بما يناسب أحوالهم ومقاماتهم، ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
٣- أهل الشرك يصبرون على باطلهم؛ فاصبر أنت على الحق الذي معك أكثر من صبرهم على باطلهم، ﴿إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة», ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- ساعد أحد الدعاة في دعوته, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرًا﴾
٣- استعذ بالله من اتباع الهوى, ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ أَصْحَابَ البِئْرِ.
﴿وَقُرُوناً﴾ أُمَمًا.
﴿الأَمْثَالَ﴾ الحُجَجَ.
﴿تَبَّرْنَا﴾ أَهْلَكْنَا وَدَمَّرْنَا.
﴿مَطَرَ السَّوْءِ﴾ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَهْلَكَتْهُمْ.
﴿كَادَ لَيُضِلُّنَا﴾ قَارَبَ أَنْ يَصْرِفَنَا عَنْ عِبَادَةِ أَصْنَامِنَا.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي.
الفرقان 25:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
وفي هذه الآية دليل على أنه ينبغي للمتكلم في العلم من مُحَدِّث ومعلم وواعظ أن يقتدي بربه في تدبيره حال رسوله؛ كذلك العالم يدبر أمر الخلق، فكلما حدث موجب، أو حصل موسم، أتى بما يناسب ذلك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والمواعظ الموافقة لذلك. [السعدي:٥٨٢-٥٨٣]
السؤال: من خلال الآية: بيّن شيئا من حكمة الداعية والمعلم.
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
﴿الذين يحشرون﴾ أي يجمعون قهراً ماشين مقلوبين ﴿على وجوههم﴾ أو مسحوبين ﴿إلى جهنم﴾ كما أنهم في الدنيا كانوا يعملون ما كأنهم معه لا يبصرون، ولا تصرف لهم في أنفسهم، تؤزهم الشياطين أزاً؛ فإن الآخرة مرآة الدنيا، مهما عمل هنا رئي هناك، كما أن الدنيا مزرعة الآخرة، مهما عمل فيها جنيت ثمرته هناك. روى البخاري عن أنس -رضي الله عنه- أن رجلاً قال: يا نبي الله! كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: ﴿أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادراً على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟﴾ قال قتادة: يعني الراوي عن أنس: «بلى وعزة ربنا». [البقاعي:١٣/٣٨٢]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، كيف أشارت الآية إلى هذا المعنى؟
٣- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً﴾
وقوله: ﴿الرسل﴾ وهم إنما كذبوا نوحا فقط معناه: أن الأمة التي تكذب نبيا واحدا ففي ضمن ذلك تكذيب جميع الأنبياء، فجاءت العبارة بما يتضمنه فعلهم؛ تغليظا في القول عليهم. [ابن عطية:٤/٢١٠]
السؤال: كيف أضيف تكذيب الرسل- عليهم الصلاة والسلام- إلى قوم نوح، ولم يرسل إليهم إلا نوح فقط عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَا۟ وَأَصْحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونًۢا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ ٱلْأَمْثَٰلَ ۖ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾
فأخبر أنه سبحانه ضرب الأمثال لجميع هؤلاء الذين أرسل إليهم وأهلكهم، فلم يعاقبهم إلا بعد أن أقام عليهم الحجة. [ابن تيمية:٥/١٤]
السؤال: متى يستحق العصاة العقوبة؟
٥- ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠) وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِى بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا﴾
﴿ولقد أتوا على القرية﴾ الضمير في ﴿أتوا﴾ لقريش، وغيرهم من الكفار، والقرية: قرية قوم لوط، ومطر السوء: الحجارة، ثم سألهم على رؤيتهم لها لأنها في طريقهم إلى الشام، ثم أخبر أن سبب عدم اعتبارهم بها كفرهم بالنشور. [ابن جزي:٢/١٠٨]
السؤال: من خلال الآية بين سبب عدم الاتعاظ بالآيات والحوادث.
٦- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ أي: مهما استحسن من شيء ورآه حسنا في هوى نفسه، كان دينه ومذهبه؛ كما قال تعالى: ﴿أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾ [فاطر:٨]. [ابن كثير:٦/١١٣]
السؤال: كيف تكون عبادة الهوى؟
٧- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معناه: جعل هواه مطاعا، فصار كالإله، والهوى قائد إلى كل فساد؛ لأن النفس أمارة بالسوء. [ابن عطية:٤/٢١٢]
السؤال: متى يوصف العبد بأنه يعبد هواه؟
التوجيهات
١- إذا رأيت مَصارع الظالمين أو مواضع هلاكهم فاعتبر، ولا تمر غافلاً لاهيا، ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾
٢- على الداعية أن يراعي ظروف البيئة التي يخاطبها وأحوالها؛ فيأتيهم بما يناسب أحوالهم ومقاماتهم، ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
٣- أهل الشرك يصبرون على باطلهم؛ فاصبر أنت على الحق الذي معك أكثر من صبرهم على باطلهم، ﴿إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة», ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- ساعد أحد الدعاة في دعوته, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرًا﴾
٣- استعذ بالله من اتباع الهوى, ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ أَصْحَابَ البِئْرِ.
﴿وَقُرُوناً﴾ أُمَمًا.
﴿الأَمْثَالَ﴾ الحُجَجَ.
﴿تَبَّرْنَا﴾ أَهْلَكْنَا وَدَمَّرْنَا.
﴿مَطَرَ السَّوْءِ﴾ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَهْلَكَتْهُمْ.
﴿كَادَ لَيُضِلُّنَا﴾ قَارَبَ أَنْ يَصْرِفَنَا عَنْ عِبَادَةِ أَصْنَامِنَا.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي.
الفرقان 25:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
وفي هذه الآية دليل على أنه ينبغي للمتكلم في العلم من مُحَدِّث ومعلم وواعظ أن يقتدي بربه في تدبيره حال رسوله؛ كذلك العالم يدبر أمر الخلق، فكلما حدث موجب، أو حصل موسم، أتى بما يناسب ذلك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والمواعظ الموافقة لذلك. [السعدي:٥٨٢-٥٨٣]
السؤال: من خلال الآية: بيّن شيئا من حكمة الداعية والمعلم.
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
﴿الذين يحشرون﴾ أي يجمعون قهراً ماشين مقلوبين ﴿على وجوههم﴾ أو مسحوبين ﴿إلى جهنم﴾ كما أنهم في الدنيا كانوا يعملون ما كأنهم معه لا يبصرون، ولا تصرف لهم في أنفسهم، تؤزهم الشياطين أزاً؛ فإن الآخرة مرآة الدنيا، مهما عمل هنا رئي هناك، كما أن الدنيا مزرعة الآخرة، مهما عمل فيها جنيت ثمرته هناك. روى البخاري عن أنس -رضي الله عنه- أن رجلاً قال: يا نبي الله! كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: ﴿أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادراً على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟﴾ قال قتادة: يعني الراوي عن أنس: «بلى وعزة ربنا». [البقاعي:١٣/٣٨٢]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، كيف أشارت الآية إلى هذا المعنى؟
٣- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً﴾
وقوله: ﴿الرسل﴾ وهم إنما كذبوا نوحا فقط معناه: أن الأمة التي تكذب نبيا واحدا ففي ضمن ذلك تكذيب جميع الأنبياء، فجاءت العبارة بما يتضمنه فعلهم؛ تغليظا في القول عليهم. [ابن عطية:٤/٢١٠]
السؤال: كيف أضيف تكذيب الرسل- عليهم الصلاة والسلام- إلى قوم نوح، ولم يرسل إليهم إلا نوح فقط عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَا۟ وَأَصْحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونًۢا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ ٱلْأَمْثَٰلَ ۖ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾
فأخبر أنه سبحانه ضرب الأمثال لجميع هؤلاء الذين أرسل إليهم وأهلكهم، فلم يعاقبهم إلا بعد أن أقام عليهم الحجة. [ابن تيمية:٥/١٤]
السؤال: متى يستحق العصاة العقوبة؟
٥- ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠) وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِى بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا﴾
﴿ولقد أتوا على القرية﴾ الضمير في ﴿أتوا﴾ لقريش، وغيرهم من الكفار، والقرية: قرية قوم لوط، ومطر السوء: الحجارة، ثم سألهم على رؤيتهم لها لأنها في طريقهم إلى الشام، ثم أخبر أن سبب عدم اعتبارهم بها كفرهم بالنشور. [ابن جزي:٢/١٠٨]
السؤال: من خلال الآية بين سبب عدم الاتعاظ بالآيات والحوادث.
٦- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ أي: مهما استحسن من شيء ورآه حسنا في هوى نفسه، كان دينه ومذهبه؛ كما قال تعالى: ﴿أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾ [فاطر:٨]. [ابن كثير:٦/١١٣]
السؤال: كيف تكون عبادة الهوى؟
٧- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معناه: جعل هواه مطاعا، فصار كالإله، والهوى قائد إلى كل فساد؛ لأن النفس أمارة بالسوء. [ابن عطية:٤/٢١٢]
السؤال: متى يوصف العبد بأنه يعبد هواه؟
التوجيهات
١- إذا رأيت مَصارع الظالمين أو مواضع هلاكهم فاعتبر، ولا تمر غافلاً لاهيا، ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾
٢- على الداعية أن يراعي ظروف البيئة التي يخاطبها وأحوالها؛ فيأتيهم بما يناسب أحوالهم ومقاماتهم، ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
٣- أهل الشرك يصبرون على باطلهم؛ فاصبر أنت على الحق الذي معك أكثر من صبرهم على باطلهم، ﴿إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة», ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- ساعد أحد الدعاة في دعوته, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرًا﴾
٣- استعذ بالله من اتباع الهوى, ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ أَصْحَابَ البِئْرِ.
﴿وَقُرُوناً﴾ أُمَمًا.
﴿الأَمْثَالَ﴾ الحُجَجَ.
﴿تَبَّرْنَا﴾ أَهْلَكْنَا وَدَمَّرْنَا.
﴿مَطَرَ السَّوْءِ﴾ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَهْلَكَتْهُمْ.
﴿كَادَ لَيُضِلُّنَا﴾ قَارَبَ أَنْ يَصْرِفَنَا عَنْ عِبَادَةِ أَصْنَامِنَا.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي.
الفرقان 25:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
وفي هذه الآية دليل على أنه ينبغي للمتكلم في العلم من مُحَدِّث ومعلم وواعظ أن يقتدي بربه في تدبيره حال رسوله؛ كذلك العالم يدبر أمر الخلق، فكلما حدث موجب، أو حصل موسم، أتى بما يناسب ذلك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والمواعظ الموافقة لذلك. [السعدي:٥٨٢-٥٨٣]
السؤال: من خلال الآية: بيّن شيئا من حكمة الداعية والمعلم.
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
﴿الذين يحشرون﴾ أي يجمعون قهراً ماشين مقلوبين ﴿على وجوههم﴾ أو مسحوبين ﴿إلى جهنم﴾ كما أنهم في الدنيا كانوا يعملون ما كأنهم معه لا يبصرون، ولا تصرف لهم في أنفسهم، تؤزهم الشياطين أزاً؛ فإن الآخرة مرآة الدنيا، مهما عمل هنا رئي هناك، كما أن الدنيا مزرعة الآخرة، مهما عمل فيها جنيت ثمرته هناك. روى البخاري عن أنس -رضي الله عنه- أن رجلاً قال: يا نبي الله! كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: ﴿أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادراً على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟﴾ قال قتادة: يعني الراوي عن أنس: «بلى وعزة ربنا». [البقاعي:١٣/٣٨٢]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، كيف أشارت الآية إلى هذا المعنى؟
٣- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً﴾
وقوله: ﴿الرسل﴾ وهم إنما كذبوا نوحا فقط معناه: أن الأمة التي تكذب نبيا واحدا ففي ضمن ذلك تكذيب جميع الأنبياء، فجاءت العبارة بما يتضمنه فعلهم؛ تغليظا في القول عليهم. [ابن عطية:٤/٢١٠]
السؤال: كيف أضيف تكذيب الرسل- عليهم الصلاة والسلام- إلى قوم نوح، ولم يرسل إليهم إلا نوح فقط عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَا۟ وَأَصْحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونًۢا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ ٱلْأَمْثَٰلَ ۖ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾
فأخبر أنه سبحانه ضرب الأمثال لجميع هؤلاء الذين أرسل إليهم وأهلكهم، فلم يعاقبهم إلا بعد أن أقام عليهم الحجة. [ابن تيمية:٥/١٤]
السؤال: متى يستحق العصاة العقوبة؟
٥- ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠) وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِى بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا﴾
﴿ولقد أتوا على القرية﴾ الضمير في ﴿أتوا﴾ لقريش، وغيرهم من الكفار، والقرية: قرية قوم لوط، ومطر السوء: الحجارة، ثم سألهم على رؤيتهم لها لأنها في طريقهم إلى الشام، ثم أخبر أن سبب عدم اعتبارهم بها كفرهم بالنشور. [ابن جزي:٢/١٠٨]
السؤال: من خلال الآية بين سبب عدم الاتعاظ بالآيات والحوادث.
٦- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ أي: مهما استحسن من شيء ورآه حسنا في هوى نفسه، كان دينه ومذهبه؛ كما قال تعالى: ﴿أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾ [فاطر:٨]. [ابن كثير:٦/١١٣]
السؤال: كيف تكون عبادة الهوى؟
٧- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معناه: جعل هواه مطاعا، فصار كالإله، والهوى قائد إلى كل فساد؛ لأن النفس أمارة بالسوء. [ابن عطية:٤/٢١٢]
السؤال: متى يوصف العبد بأنه يعبد هواه؟
التوجيهات
١- إذا رأيت مَصارع الظالمين أو مواضع هلاكهم فاعتبر، ولا تمر غافلاً لاهيا، ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾
٢- على الداعية أن يراعي ظروف البيئة التي يخاطبها وأحوالها؛ فيأتيهم بما يناسب أحوالهم ومقاماتهم، ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
٣- أهل الشرك يصبرون على باطلهم؛ فاصبر أنت على الحق الذي معك أكثر من صبرهم على باطلهم، ﴿إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة», ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- ساعد أحد الدعاة في دعوته, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرًا﴾
٣- استعذ بالله من اتباع الهوى, ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ أَصْحَابَ البِئْرِ.
﴿وَقُرُوناً﴾ أُمَمًا.
﴿الأَمْثَالَ﴾ الحُجَجَ.
﴿تَبَّرْنَا﴾ أَهْلَكْنَا وَدَمَّرْنَا.
﴿مَطَرَ السَّوْءِ﴾ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَهْلَكَتْهُمْ.
﴿كَادَ لَيُضِلُّنَا﴾ قَارَبَ أَنْ يَصْرِفَنَا عَنْ عِبَادَةِ أَصْنَامِنَا.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي.
الفرقان 25:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
وفي هذه الآية دليل على أنه ينبغي للمتكلم في العلم من مُحَدِّث ومعلم وواعظ أن يقتدي بربه في تدبيره حال رسوله؛ كذلك العالم يدبر أمر الخلق، فكلما حدث موجب، أو حصل موسم، أتى بما يناسب ذلك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والمواعظ الموافقة لذلك. [السعدي:٥٨٢-٥٨٣]
السؤال: من خلال الآية: بيّن شيئا من حكمة الداعية والمعلم.
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
﴿الذين يحشرون﴾ أي يجمعون قهراً ماشين مقلوبين ﴿على وجوههم﴾ أو مسحوبين ﴿إلى جهنم﴾ كما أنهم في الدنيا كانوا يعملون ما كأنهم معه لا يبصرون، ولا تصرف لهم في أنفسهم، تؤزهم الشياطين أزاً؛ فإن الآخرة مرآة الدنيا، مهما عمل هنا رئي هناك، كما أن الدنيا مزرعة الآخرة، مهما عمل فيها جنيت ثمرته هناك. روى البخاري عن أنس -رضي الله عنه- أن رجلاً قال: يا نبي الله! كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: ﴿أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادراً على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟﴾ قال قتادة: يعني الراوي عن أنس: «بلى وعزة ربنا». [البقاعي:١٣/٣٨٢]
السؤال: الجزاء من جنس العمل، كيف أشارت الآية إلى هذا المعنى؟
٣- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً﴾
وقوله: ﴿الرسل﴾ وهم إنما كذبوا نوحا فقط معناه: أن الأمة التي تكذب نبيا واحدا ففي ضمن ذلك تكذيب جميع الأنبياء، فجاءت العبارة بما يتضمنه فعلهم؛ تغليظا في القول عليهم. [ابن عطية:٤/٢١٠]
السؤال: كيف أضيف تكذيب الرسل- عليهم الصلاة والسلام- إلى قوم نوح، ولم يرسل إليهم إلا نوح فقط عليه الصلاة والسلام؟
٤- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَا۟ وَأَصْحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونًۢا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ ٱلْأَمْثَٰلَ ۖ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾
فأخبر أنه سبحانه ضرب الأمثال لجميع هؤلاء الذين أرسل إليهم وأهلكهم، فلم يعاقبهم إلا بعد أن أقام عليهم الحجة. [ابن تيمية:٥/١٤]
السؤال: متى يستحق العصاة العقوبة؟
٥- ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠) وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِى بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا﴾
﴿ولقد أتوا على القرية﴾ الضمير في ﴿أتوا﴾ لقريش، وغيرهم من الكفار، والقرية: قرية قوم لوط، ومطر السوء: الحجارة، ثم سألهم على رؤيتهم لها لأنها في طريقهم إلى الشام، ثم أخبر أن سبب عدم اعتبارهم بها كفرهم بالنشور. [ابن جزي:٢/١٠٨]
السؤال: من خلال الآية بين سبب عدم الاتعاظ بالآيات والحوادث.
٦- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ أي: مهما استحسن من شيء ورآه حسنا في هوى نفسه، كان دينه ومذهبه؛ كما قال تعالى: ﴿أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾ [فاطر:٨]. [ابن كثير:٦/١١٣]
السؤال: كيف تكون عبادة الهوى؟
٧- ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معناه: جعل هواه مطاعا، فصار كالإله، والهوى قائد إلى كل فساد؛ لأن النفس أمارة بالسوء. [ابن عطية:٤/٢١٢]
السؤال: متى يوصف العبد بأنه يعبد هواه؟
التوجيهات
١- إذا رأيت مَصارع الظالمين أو مواضع هلاكهم فاعتبر، ولا تمر غافلاً لاهيا، ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾
٢- على الداعية أن يراعي ظروف البيئة التي يخاطبها وأحوالها؛ فيأتيهم بما يناسب أحوالهم ومقاماتهم، ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
٣- أهل الشرك يصبرون على باطلهم؛ فاصبر أنت على الحق الذي معك أكثر من صبرهم على باطلهم، ﴿إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة», ﴿ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- ساعد أحد الدعاة في دعوته, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرًا﴾
٣- استعذ بالله من اتباع الهوى, ﴿أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ أَصْحَابَ البِئْرِ.
﴿وَقُرُوناً﴾ أُمَمًا.
﴿الأَمْثَالَ﴾ الحُجَجَ.
﴿تَبَّرْنَا﴾ أَهْلَكْنَا وَدَمَّرْنَا.
﴿مَطَرَ السَّوْءِ﴾ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَهْلَكَتْهُمْ.
﴿كَادَ لَيُضِلُّنَا﴾ قَارَبَ أَنْ يَصْرِفَنَا عَنْ عِبَادَةِ أَصْنَامِنَا.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَخْبِرْنِي.
الفرقان 25:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
وإنما نُفي فهم الأدلة السمعية والعقلية عن أكثرهم دون جميعهم؛ لأن هذا حال دهمائهم ومقلِّديهم، وفيهم معشر عقلاء يفهمون، ويستدلون بالكائنات، ولكنهم غلب عليهم حبّ الرئاسة، وأَنِفوا من أن يعودوا أتباعاً للنبي- صلى الله عليه وسلم - ومساوين للمؤمنين من ضعفاء قريش وعبيدهم، مِثل عمار، وبلال. [ابن عاشور:١٩/٣٧]
السؤال: لمَ لم ينف فهم الأدلة السمعية والعقلية عن جميع المشركين؟
٢- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
لأنهم لا ينزجرون بما يسمعون؛ وهي تنزجر، ولا يشكرون للمحسن وهو وليهم، لا يجانبون المسيء وهو عدوهم، ولا يرغبون في الثواب، ولا يخافون العقاب؛ وذلك لأنا حجبنا شموس عقولهم بظلال الجبال الشامخة من ضلالهم، ولو آمنوا لانقشعت تلك الحجب، وأضاءت أنوار الإيمان، فأبصروا غرائب المعاني، وتبدت لهم خفايا الأســـرار، ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ [يونس: ٩]. [البقاعي:١٣/٣٩٥]
السؤال: لم كان الكفار أضل من البهائم؟
٣- ﴿نَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلً﴾
بل هم أضل من الأنعام؛ لأن الأنعام يهديها راعيها فتهتدي، وتعرف طريق هلاكها فتجتنبه، وهي أيضاً أسلم عاقبة من هؤلاء. [السعدي:٥٨٤]
السؤال: ما وجه كون الأنعام أهدى من الكافرين؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
وفي مَدِّ الظل وقبضِه نعمةُ معرفة أوقات النهار للصلوات وأعمال الناس، ونعمةُ التناوب في انتفاع الجماعات والأقطار بفوائد شعاع الشمس، وفوائد الفيء؛ بحيث إن الفريق الذي كان تحت الأشعة يتبرد بحلول الظلّ، والفريق الذي كان في الظل ينتفع بانقباضه. [ابن عاشور:١٩/٤٣]
السؤال: بين عظيم نعمة الله تعالى في مد الظل وقبضه.
٥- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا﴾
جعلناك نذيراً للكل لترتفع درجتك، فاشكر نعمة الله عليك . [القرطبي:١٥/٤٤٩]
السؤال: بين الحكمة في جعل النبي - صلى الله عليه وسلم- نذيرًا للكل.
٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
ويستدل بالآية على الوجه المأثور على عظم جهاد العلماء لأعداء الدين بما يوردون عليهم من الأدلة، وأوفرهم حظا المجاهدون بالقرآن منهم. [الألوسي:١٠/٣٣]
السؤال: كيف يكون الجهاد بالقرآن؟
٧- ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ ٱلْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرًا﴾
ونفي الضرّ بعد نفي النفع؛ للتنبيه على انتفاء شبهة عَبَدة الأصنام في شركهم؛ لأن موجب العبادة: إما رجاء النفع، وإما اتقاء ضر المعبود، وكلاهما منتف عن الأصنام بالمشاهَدة. [ابن عاشور:١٩/٥٦]
السؤال: لماذا نُهينا عن توجيه العبادة للأضرحة والقبور؟
التوجيهات
١- الكافر كالبهيمة فيما يخص أمور الآخرة، بل البهيمة خير منه، ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- اجعل حياتك موافقة للفطرة؛ فنم بالليل، واعمل بالنهار، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِبَاسًا وَٱلنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورًا﴾
٣- على الداعية أن يبذل أقصى وسعه في دعوته وجهاده، ﴿وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في نعمتي الظل والشمس, واكتب ثلاث فوائد نفيدها من ذلك, ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
٢- ادع الله تعالى أن يغيث البلاد والعباد, واحمد الله على رحمته وفضله كلما شربت من الماء, ﴿لِّنُحْۦِىَ بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَٰمًا وَأَنَاسِىَّ كَثِيرًا﴾
٣- صل بعض أرحامك بزيارتهم، أو الاتصال بهم هاتفيًا, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُۥ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ بَسَطَهُ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
﴿سَاكِناً﴾ ثَابِتًا مُسْتَقِرًّا.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظَلاَمِهِ.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ.
﴿نُشُورًا﴾ وَقْتًا لِلاِنْتِشَارِ وَالسَّعْيِ فِي الأَرْضِ.
﴿بُشْرًا﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالرَّحْمَةِ، وَهِيَ المَطَرُ.
﴿صَرَّفْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا المَطَرَ عَلَى أَرْضٍ دُونَ أُخْرَى.
﴿وَجَاهِدْهُمْ بِهِ﴾ بَلِّغْهُمُ القُرْآنَ بَاذِلاً وُسْعَكَ.
﴿جِهَادًا كَبِيرًا﴾ لاَ يُخِالِطُهُ فُتُورٌ.
﴿مَرَجَ﴾ خَلَطَ.
﴿فُرَاتٌ﴾ شَدِيدُ العُذُوبَةِ.
﴿أُجَاجٌ﴾ شَدِيدُ المُلُوحَةِ.
﴿بَرْزَخًا﴾ حَاجِزًا يَمْنَعُ إِفْسَادَ أَحَدِهِمَا لِلآخَرِ.
﴿وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ سِتْرًا يَمْنَعُ وُصُولَ أَحَدِهِمَا إِلَى الآخَرِ.
﴿المَاءِ﴾ مَنِيِّ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ.
﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةَ النَّسَبِ.
﴿وَصِهْرًا﴾ قَرَابَةَ المُصَاهَرَةِ.
﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى رَبِّهِ؛ بِالشِّرْكِ، مُظَاهِرًا لَهُ فِي المَعْصِيَةِ.
الفرقان 25:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
وإنما نُفي فهم الأدلة السمعية والعقلية عن أكثرهم دون جميعهم؛ لأن هذا حال دهمائهم ومقلِّديهم، وفيهم معشر عقلاء يفهمون، ويستدلون بالكائنات، ولكنهم غلب عليهم حبّ الرئاسة، وأَنِفوا من أن يعودوا أتباعاً للنبي- صلى الله عليه وسلم - ومساوين للمؤمنين من ضعفاء قريش وعبيدهم، مِثل عمار، وبلال. [ابن عاشور:١٩/٣٧]
السؤال: لمَ لم ينف فهم الأدلة السمعية والعقلية عن جميع المشركين؟
٢- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
لأنهم لا ينزجرون بما يسمعون؛ وهي تنزجر، ولا يشكرون للمحسن وهو وليهم، لا يجانبون المسيء وهو عدوهم، ولا يرغبون في الثواب، ولا يخافون العقاب؛ وذلك لأنا حجبنا شموس عقولهم بظلال الجبال الشامخة من ضلالهم، ولو آمنوا لانقشعت تلك الحجب، وأضاءت أنوار الإيمان، فأبصروا غرائب المعاني، وتبدت لهم خفايا الأســـرار، ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ [يونس: ٩]. [البقاعي:١٣/٣٩٥]
السؤال: لم كان الكفار أضل من البهائم؟
٣- ﴿نَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلً﴾
بل هم أضل من الأنعام؛ لأن الأنعام يهديها راعيها فتهتدي، وتعرف طريق هلاكها فتجتنبه، وهي أيضاً أسلم عاقبة من هؤلاء. [السعدي:٥٨٤]
السؤال: ما وجه كون الأنعام أهدى من الكافرين؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
وفي مَدِّ الظل وقبضِه نعمةُ معرفة أوقات النهار للصلوات وأعمال الناس، ونعمةُ التناوب في انتفاع الجماعات والأقطار بفوائد شعاع الشمس، وفوائد الفيء؛ بحيث إن الفريق الذي كان تحت الأشعة يتبرد بحلول الظلّ، والفريق الذي كان في الظل ينتفع بانقباضه. [ابن عاشور:١٩/٤٣]
السؤال: بين عظيم نعمة الله تعالى في مد الظل وقبضه.
٥- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا﴾
جعلناك نذيراً للكل لترتفع درجتك، فاشكر نعمة الله عليك . [القرطبي:١٥/٤٤٩]
السؤال: بين الحكمة في جعل النبي - صلى الله عليه وسلم- نذيرًا للكل.
٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
ويستدل بالآية على الوجه المأثور على عظم جهاد العلماء لأعداء الدين بما يوردون عليهم من الأدلة، وأوفرهم حظا المجاهدون بالقرآن منهم. [الألوسي:١٠/٣٣]
السؤال: كيف يكون الجهاد بالقرآن؟
٧- ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ ٱلْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرًا﴾
ونفي الضرّ بعد نفي النفع؛ للتنبيه على انتفاء شبهة عَبَدة الأصنام في شركهم؛ لأن موجب العبادة: إما رجاء النفع، وإما اتقاء ضر المعبود، وكلاهما منتف عن الأصنام بالمشاهَدة. [ابن عاشور:١٩/٥٦]
السؤال: لماذا نُهينا عن توجيه العبادة للأضرحة والقبور؟
التوجيهات
١- الكافر كالبهيمة فيما يخص أمور الآخرة، بل البهيمة خير منه، ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- اجعل حياتك موافقة للفطرة؛ فنم بالليل، واعمل بالنهار، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِبَاسًا وَٱلنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورًا﴾
٣- على الداعية أن يبذل أقصى وسعه في دعوته وجهاده، ﴿وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في نعمتي الظل والشمس, واكتب ثلاث فوائد نفيدها من ذلك, ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
٢- ادع الله تعالى أن يغيث البلاد والعباد, واحمد الله على رحمته وفضله كلما شربت من الماء, ﴿لِّنُحْۦِىَ بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَٰمًا وَأَنَاسِىَّ كَثِيرًا﴾
٣- صل بعض أرحامك بزيارتهم، أو الاتصال بهم هاتفيًا, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُۥ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ بَسَطَهُ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
﴿سَاكِناً﴾ ثَابِتًا مُسْتَقِرًّا.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظَلاَمِهِ.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ.
﴿نُشُورًا﴾ وَقْتًا لِلاِنْتِشَارِ وَالسَّعْيِ فِي الأَرْضِ.
﴿بُشْرًا﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالرَّحْمَةِ، وَهِيَ المَطَرُ.
﴿صَرَّفْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا المَطَرَ عَلَى أَرْضٍ دُونَ أُخْرَى.
﴿وَجَاهِدْهُمْ بِهِ﴾ بَلِّغْهُمُ القُرْآنَ بَاذِلاً وُسْعَكَ.
﴿جِهَادًا كَبِيرًا﴾ لاَ يُخِالِطُهُ فُتُورٌ.
﴿مَرَجَ﴾ خَلَطَ.
﴿فُرَاتٌ﴾ شَدِيدُ العُذُوبَةِ.
﴿أُجَاجٌ﴾ شَدِيدُ المُلُوحَةِ.
﴿بَرْزَخًا﴾ حَاجِزًا يَمْنَعُ إِفْسَادَ أَحَدِهِمَا لِلآخَرِ.
﴿وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ سِتْرًا يَمْنَعُ وُصُولَ أَحَدِهِمَا إِلَى الآخَرِ.
﴿المَاءِ﴾ مَنِيِّ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ.
﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةَ النَّسَبِ.
﴿وَصِهْرًا﴾ قَرَابَةَ المُصَاهَرَةِ.
﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى رَبِّهِ؛ بِالشِّرْكِ، مُظَاهِرًا لَهُ فِي المَعْصِيَةِ.
الفرقان 25:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
وإنما نُفي فهم الأدلة السمعية والعقلية عن أكثرهم دون جميعهم؛ لأن هذا حال دهمائهم ومقلِّديهم، وفيهم معشر عقلاء يفهمون، ويستدلون بالكائنات، ولكنهم غلب عليهم حبّ الرئاسة، وأَنِفوا من أن يعودوا أتباعاً للنبي- صلى الله عليه وسلم - ومساوين للمؤمنين من ضعفاء قريش وعبيدهم، مِثل عمار، وبلال. [ابن عاشور:١٩/٣٧]
السؤال: لمَ لم ينف فهم الأدلة السمعية والعقلية عن جميع المشركين؟
٢- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
لأنهم لا ينزجرون بما يسمعون؛ وهي تنزجر، ولا يشكرون للمحسن وهو وليهم، لا يجانبون المسيء وهو عدوهم، ولا يرغبون في الثواب، ولا يخافون العقاب؛ وذلك لأنا حجبنا شموس عقولهم بظلال الجبال الشامخة من ضلالهم، ولو آمنوا لانقشعت تلك الحجب، وأضاءت أنوار الإيمان، فأبصروا غرائب المعاني، وتبدت لهم خفايا الأســـرار، ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ [يونس: ٩]. [البقاعي:١٣/٣٩٥]
السؤال: لم كان الكفار أضل من البهائم؟
٣- ﴿نَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلً﴾
بل هم أضل من الأنعام؛ لأن الأنعام يهديها راعيها فتهتدي، وتعرف طريق هلاكها فتجتنبه، وهي أيضاً أسلم عاقبة من هؤلاء. [السعدي:٥٨٤]
السؤال: ما وجه كون الأنعام أهدى من الكافرين؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
وفي مَدِّ الظل وقبضِه نعمةُ معرفة أوقات النهار للصلوات وأعمال الناس، ونعمةُ التناوب في انتفاع الجماعات والأقطار بفوائد شعاع الشمس، وفوائد الفيء؛ بحيث إن الفريق الذي كان تحت الأشعة يتبرد بحلول الظلّ، والفريق الذي كان في الظل ينتفع بانقباضه. [ابن عاشور:١٩/٤٣]
السؤال: بين عظيم نعمة الله تعالى في مد الظل وقبضه.
٥- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا﴾
جعلناك نذيراً للكل لترتفع درجتك، فاشكر نعمة الله عليك . [القرطبي:١٥/٤٤٩]
السؤال: بين الحكمة في جعل النبي - صلى الله عليه وسلم- نذيرًا للكل.
٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
ويستدل بالآية على الوجه المأثور على عظم جهاد العلماء لأعداء الدين بما يوردون عليهم من الأدلة، وأوفرهم حظا المجاهدون بالقرآن منهم. [الألوسي:١٠/٣٣]
السؤال: كيف يكون الجهاد بالقرآن؟
٧- ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ ٱلْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرًا﴾
ونفي الضرّ بعد نفي النفع؛ للتنبيه على انتفاء شبهة عَبَدة الأصنام في شركهم؛ لأن موجب العبادة: إما رجاء النفع، وإما اتقاء ضر المعبود، وكلاهما منتف عن الأصنام بالمشاهَدة. [ابن عاشور:١٩/٥٦]
السؤال: لماذا نُهينا عن توجيه العبادة للأضرحة والقبور؟
التوجيهات
١- الكافر كالبهيمة فيما يخص أمور الآخرة، بل البهيمة خير منه، ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- اجعل حياتك موافقة للفطرة؛ فنم بالليل، واعمل بالنهار، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِبَاسًا وَٱلنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورًا﴾
٣- على الداعية أن يبذل أقصى وسعه في دعوته وجهاده، ﴿وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في نعمتي الظل والشمس, واكتب ثلاث فوائد نفيدها من ذلك, ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
٢- ادع الله تعالى أن يغيث البلاد والعباد, واحمد الله على رحمته وفضله كلما شربت من الماء, ﴿لِّنُحْۦِىَ بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَٰمًا وَأَنَاسِىَّ كَثِيرًا﴾
٣- صل بعض أرحامك بزيارتهم، أو الاتصال بهم هاتفيًا, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُۥ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ بَسَطَهُ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
﴿سَاكِناً﴾ ثَابِتًا مُسْتَقِرًّا.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظَلاَمِهِ.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ.
﴿نُشُورًا﴾ وَقْتًا لِلاِنْتِشَارِ وَالسَّعْيِ فِي الأَرْضِ.
﴿بُشْرًا﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالرَّحْمَةِ، وَهِيَ المَطَرُ.
﴿صَرَّفْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا المَطَرَ عَلَى أَرْضٍ دُونَ أُخْرَى.
﴿وَجَاهِدْهُمْ بِهِ﴾ بَلِّغْهُمُ القُرْآنَ بَاذِلاً وُسْعَكَ.
﴿جِهَادًا كَبِيرًا﴾ لاَ يُخِالِطُهُ فُتُورٌ.
﴿مَرَجَ﴾ خَلَطَ.
﴿فُرَاتٌ﴾ شَدِيدُ العُذُوبَةِ.
﴿أُجَاجٌ﴾ شَدِيدُ المُلُوحَةِ.
﴿بَرْزَخًا﴾ حَاجِزًا يَمْنَعُ إِفْسَادَ أَحَدِهِمَا لِلآخَرِ.
﴿وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ سِتْرًا يَمْنَعُ وُصُولَ أَحَدِهِمَا إِلَى الآخَرِ.
﴿المَاءِ﴾ مَنِيِّ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ.
﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةَ النَّسَبِ.
﴿وَصِهْرًا﴾ قَرَابَةَ المُصَاهَرَةِ.
﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى رَبِّهِ؛ بِالشِّرْكِ، مُظَاهِرًا لَهُ فِي المَعْصِيَةِ.
الفرقان 25:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
وإنما نُفي فهم الأدلة السمعية والعقلية عن أكثرهم دون جميعهم؛ لأن هذا حال دهمائهم ومقلِّديهم، وفيهم معشر عقلاء يفهمون، ويستدلون بالكائنات، ولكنهم غلب عليهم حبّ الرئاسة، وأَنِفوا من أن يعودوا أتباعاً للنبي- صلى الله عليه وسلم - ومساوين للمؤمنين من ضعفاء قريش وعبيدهم، مِثل عمار، وبلال. [ابن عاشور:١٩/٣٧]
السؤال: لمَ لم ينف فهم الأدلة السمعية والعقلية عن جميع المشركين؟
٢- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
لأنهم لا ينزجرون بما يسمعون؛ وهي تنزجر، ولا يشكرون للمحسن وهو وليهم، لا يجانبون المسيء وهو عدوهم، ولا يرغبون في الثواب، ولا يخافون العقاب؛ وذلك لأنا حجبنا شموس عقولهم بظلال الجبال الشامخة من ضلالهم، ولو آمنوا لانقشعت تلك الحجب، وأضاءت أنوار الإيمان، فأبصروا غرائب المعاني، وتبدت لهم خفايا الأســـرار، ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ [يونس: ٩]. [البقاعي:١٣/٣٩٥]
السؤال: لم كان الكفار أضل من البهائم؟
٣- ﴿نَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلً﴾
بل هم أضل من الأنعام؛ لأن الأنعام يهديها راعيها فتهتدي، وتعرف طريق هلاكها فتجتنبه، وهي أيضاً أسلم عاقبة من هؤلاء. [السعدي:٥٨٤]
السؤال: ما وجه كون الأنعام أهدى من الكافرين؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
وفي مَدِّ الظل وقبضِه نعمةُ معرفة أوقات النهار للصلوات وأعمال الناس، ونعمةُ التناوب في انتفاع الجماعات والأقطار بفوائد شعاع الشمس، وفوائد الفيء؛ بحيث إن الفريق الذي كان تحت الأشعة يتبرد بحلول الظلّ، والفريق الذي كان في الظل ينتفع بانقباضه. [ابن عاشور:١٩/٤٣]
السؤال: بين عظيم نعمة الله تعالى في مد الظل وقبضه.
٥- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا﴾
جعلناك نذيراً للكل لترتفع درجتك، فاشكر نعمة الله عليك . [القرطبي:١٥/٤٤٩]
السؤال: بين الحكمة في جعل النبي - صلى الله عليه وسلم- نذيرًا للكل.
٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
ويستدل بالآية على الوجه المأثور على عظم جهاد العلماء لأعداء الدين بما يوردون عليهم من الأدلة، وأوفرهم حظا المجاهدون بالقرآن منهم. [الألوسي:١٠/٣٣]
السؤال: كيف يكون الجهاد بالقرآن؟
٧- ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ ٱلْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرًا﴾
ونفي الضرّ بعد نفي النفع؛ للتنبيه على انتفاء شبهة عَبَدة الأصنام في شركهم؛ لأن موجب العبادة: إما رجاء النفع، وإما اتقاء ضر المعبود، وكلاهما منتف عن الأصنام بالمشاهَدة. [ابن عاشور:١٩/٥٦]
السؤال: لماذا نُهينا عن توجيه العبادة للأضرحة والقبور؟
التوجيهات
١- الكافر كالبهيمة فيما يخص أمور الآخرة، بل البهيمة خير منه، ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- اجعل حياتك موافقة للفطرة؛ فنم بالليل، واعمل بالنهار، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِبَاسًا وَٱلنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورًا﴾
٣- على الداعية أن يبذل أقصى وسعه في دعوته وجهاده، ﴿وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في نعمتي الظل والشمس, واكتب ثلاث فوائد نفيدها من ذلك, ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
٢- ادع الله تعالى أن يغيث البلاد والعباد, واحمد الله على رحمته وفضله كلما شربت من الماء, ﴿لِّنُحْۦِىَ بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَٰمًا وَأَنَاسِىَّ كَثِيرًا﴾
٣- صل بعض أرحامك بزيارتهم، أو الاتصال بهم هاتفيًا, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُۥ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ بَسَطَهُ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
﴿سَاكِناً﴾ ثَابِتًا مُسْتَقِرًّا.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظَلاَمِهِ.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ.
﴿نُشُورًا﴾ وَقْتًا لِلاِنْتِشَارِ وَالسَّعْيِ فِي الأَرْضِ.
﴿بُشْرًا﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالرَّحْمَةِ، وَهِيَ المَطَرُ.
﴿صَرَّفْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا المَطَرَ عَلَى أَرْضٍ دُونَ أُخْرَى.
﴿وَجَاهِدْهُمْ بِهِ﴾ بَلِّغْهُمُ القُرْآنَ بَاذِلاً وُسْعَكَ.
﴿جِهَادًا كَبِيرًا﴾ لاَ يُخِالِطُهُ فُتُورٌ.
﴿مَرَجَ﴾ خَلَطَ.
﴿فُرَاتٌ﴾ شَدِيدُ العُذُوبَةِ.
﴿أُجَاجٌ﴾ شَدِيدُ المُلُوحَةِ.
﴿بَرْزَخًا﴾ حَاجِزًا يَمْنَعُ إِفْسَادَ أَحَدِهِمَا لِلآخَرِ.
﴿وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ سِتْرًا يَمْنَعُ وُصُولَ أَحَدِهِمَا إِلَى الآخَرِ.
﴿المَاءِ﴾ مَنِيِّ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ.
﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةَ النَّسَبِ.
﴿وَصِهْرًا﴾ قَرَابَةَ المُصَاهَرَةِ.
﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى رَبِّهِ؛ بِالشِّرْكِ، مُظَاهِرًا لَهُ فِي المَعْصِيَةِ.
الفرقان 25:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
وإنما نُفي فهم الأدلة السمعية والعقلية عن أكثرهم دون جميعهم؛ لأن هذا حال دهمائهم ومقلِّديهم، وفيهم معشر عقلاء يفهمون، ويستدلون بالكائنات، ولكنهم غلب عليهم حبّ الرئاسة، وأَنِفوا من أن يعودوا أتباعاً للنبي- صلى الله عليه وسلم - ومساوين للمؤمنين من ضعفاء قريش وعبيدهم، مِثل عمار، وبلال. [ابن عاشور:١٩/٣٧]
السؤال: لمَ لم ينف فهم الأدلة السمعية والعقلية عن جميع المشركين؟
٢- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
لأنهم لا ينزجرون بما يسمعون؛ وهي تنزجر، ولا يشكرون للمحسن وهو وليهم، لا يجانبون المسيء وهو عدوهم، ولا يرغبون في الثواب، ولا يخافون العقاب؛ وذلك لأنا حجبنا شموس عقولهم بظلال الجبال الشامخة من ضلالهم، ولو آمنوا لانقشعت تلك الحجب، وأضاءت أنوار الإيمان، فأبصروا غرائب المعاني، وتبدت لهم خفايا الأســـرار، ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ [يونس: ٩]. [البقاعي:١٣/٣٩٥]
السؤال: لم كان الكفار أضل من البهائم؟
٣- ﴿نَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلً﴾
بل هم أضل من الأنعام؛ لأن الأنعام يهديها راعيها فتهتدي، وتعرف طريق هلاكها فتجتنبه، وهي أيضاً أسلم عاقبة من هؤلاء. [السعدي:٥٨٤]
السؤال: ما وجه كون الأنعام أهدى من الكافرين؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
وفي مَدِّ الظل وقبضِه نعمةُ معرفة أوقات النهار للصلوات وأعمال الناس، ونعمةُ التناوب في انتفاع الجماعات والأقطار بفوائد شعاع الشمس، وفوائد الفيء؛ بحيث إن الفريق الذي كان تحت الأشعة يتبرد بحلول الظلّ، والفريق الذي كان في الظل ينتفع بانقباضه. [ابن عاشور:١٩/٤٣]
السؤال: بين عظيم نعمة الله تعالى في مد الظل وقبضه.
٥- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا﴾
جعلناك نذيراً للكل لترتفع درجتك، فاشكر نعمة الله عليك . [القرطبي:١٥/٤٤٩]
السؤال: بين الحكمة في جعل النبي - صلى الله عليه وسلم- نذيرًا للكل.
٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
ويستدل بالآية على الوجه المأثور على عظم جهاد العلماء لأعداء الدين بما يوردون عليهم من الأدلة، وأوفرهم حظا المجاهدون بالقرآن منهم. [الألوسي:١٠/٣٣]
السؤال: كيف يكون الجهاد بالقرآن؟
٧- ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ ٱلْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرًا﴾
ونفي الضرّ بعد نفي النفع؛ للتنبيه على انتفاء شبهة عَبَدة الأصنام في شركهم؛ لأن موجب العبادة: إما رجاء النفع، وإما اتقاء ضر المعبود، وكلاهما منتف عن الأصنام بالمشاهَدة. [ابن عاشور:١٩/٥٦]
السؤال: لماذا نُهينا عن توجيه العبادة للأضرحة والقبور؟
التوجيهات
١- الكافر كالبهيمة فيما يخص أمور الآخرة، بل البهيمة خير منه، ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- اجعل حياتك موافقة للفطرة؛ فنم بالليل، واعمل بالنهار، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِبَاسًا وَٱلنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورًا﴾
٣- على الداعية أن يبذل أقصى وسعه في دعوته وجهاده، ﴿وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في نعمتي الظل والشمس, واكتب ثلاث فوائد نفيدها من ذلك, ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
٢- ادع الله تعالى أن يغيث البلاد والعباد, واحمد الله على رحمته وفضله كلما شربت من الماء, ﴿لِّنُحْۦِىَ بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَٰمًا وَأَنَاسِىَّ كَثِيرًا﴾
٣- صل بعض أرحامك بزيارتهم، أو الاتصال بهم هاتفيًا, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُۥ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ بَسَطَهُ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
﴿سَاكِناً﴾ ثَابِتًا مُسْتَقِرًّا.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظَلاَمِهِ.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ.
﴿نُشُورًا﴾ وَقْتًا لِلاِنْتِشَارِ وَالسَّعْيِ فِي الأَرْضِ.
﴿بُشْرًا﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالرَّحْمَةِ، وَهِيَ المَطَرُ.
﴿صَرَّفْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا المَطَرَ عَلَى أَرْضٍ دُونَ أُخْرَى.
﴿وَجَاهِدْهُمْ بِهِ﴾ بَلِّغْهُمُ القُرْآنَ بَاذِلاً وُسْعَكَ.
﴿جِهَادًا كَبِيرًا﴾ لاَ يُخِالِطُهُ فُتُورٌ.
﴿مَرَجَ﴾ خَلَطَ.
﴿فُرَاتٌ﴾ شَدِيدُ العُذُوبَةِ.
﴿أُجَاجٌ﴾ شَدِيدُ المُلُوحَةِ.
﴿بَرْزَخًا﴾ حَاجِزًا يَمْنَعُ إِفْسَادَ أَحَدِهِمَا لِلآخَرِ.
﴿وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ سِتْرًا يَمْنَعُ وُصُولَ أَحَدِهِمَا إِلَى الآخَرِ.
﴿المَاءِ﴾ مَنِيِّ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ.
﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةَ النَّسَبِ.
﴿وَصِهْرًا﴾ قَرَابَةَ المُصَاهَرَةِ.
﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى رَبِّهِ؛ بِالشِّرْكِ، مُظَاهِرًا لَهُ فِي المَعْصِيَةِ.
الفرقان 25:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
وإنما نُفي فهم الأدلة السمعية والعقلية عن أكثرهم دون جميعهم؛ لأن هذا حال دهمائهم ومقلِّديهم، وفيهم معشر عقلاء يفهمون، ويستدلون بالكائنات، ولكنهم غلب عليهم حبّ الرئاسة، وأَنِفوا من أن يعودوا أتباعاً للنبي- صلى الله عليه وسلم - ومساوين للمؤمنين من ضعفاء قريش وعبيدهم، مِثل عمار، وبلال. [ابن عاشور:١٩/٣٧]
السؤال: لمَ لم ينف فهم الأدلة السمعية والعقلية عن جميع المشركين؟
٢- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
لأنهم لا ينزجرون بما يسمعون؛ وهي تنزجر، ولا يشكرون للمحسن وهو وليهم، لا يجانبون المسيء وهو عدوهم، ولا يرغبون في الثواب، ولا يخافون العقاب؛ وذلك لأنا حجبنا شموس عقولهم بظلال الجبال الشامخة من ضلالهم، ولو آمنوا لانقشعت تلك الحجب، وأضاءت أنوار الإيمان، فأبصروا غرائب المعاني، وتبدت لهم خفايا الأســـرار، ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ [يونس: ٩]. [البقاعي:١٣/٣٩٥]
السؤال: لم كان الكفار أضل من البهائم؟
٣- ﴿نَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلً﴾
بل هم أضل من الأنعام؛ لأن الأنعام يهديها راعيها فتهتدي، وتعرف طريق هلاكها فتجتنبه، وهي أيضاً أسلم عاقبة من هؤلاء. [السعدي:٥٨٤]
السؤال: ما وجه كون الأنعام أهدى من الكافرين؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
وفي مَدِّ الظل وقبضِه نعمةُ معرفة أوقات النهار للصلوات وأعمال الناس، ونعمةُ التناوب في انتفاع الجماعات والأقطار بفوائد شعاع الشمس، وفوائد الفيء؛ بحيث إن الفريق الذي كان تحت الأشعة يتبرد بحلول الظلّ، والفريق الذي كان في الظل ينتفع بانقباضه. [ابن عاشور:١٩/٤٣]
السؤال: بين عظيم نعمة الله تعالى في مد الظل وقبضه.
٥- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا﴾
جعلناك نذيراً للكل لترتفع درجتك، فاشكر نعمة الله عليك . [القرطبي:١٥/٤٤٩]
السؤال: بين الحكمة في جعل النبي - صلى الله عليه وسلم- نذيرًا للكل.
٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
ويستدل بالآية على الوجه المأثور على عظم جهاد العلماء لأعداء الدين بما يوردون عليهم من الأدلة، وأوفرهم حظا المجاهدون بالقرآن منهم. [الألوسي:١٠/٣٣]
السؤال: كيف يكون الجهاد بالقرآن؟
٧- ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ ٱلْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرًا﴾
ونفي الضرّ بعد نفي النفع؛ للتنبيه على انتفاء شبهة عَبَدة الأصنام في شركهم؛ لأن موجب العبادة: إما رجاء النفع، وإما اتقاء ضر المعبود، وكلاهما منتف عن الأصنام بالمشاهَدة. [ابن عاشور:١٩/٥٦]
السؤال: لماذا نُهينا عن توجيه العبادة للأضرحة والقبور؟
التوجيهات
١- الكافر كالبهيمة فيما يخص أمور الآخرة، بل البهيمة خير منه، ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- اجعل حياتك موافقة للفطرة؛ فنم بالليل، واعمل بالنهار، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِبَاسًا وَٱلنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورًا﴾
٣- على الداعية أن يبذل أقصى وسعه في دعوته وجهاده، ﴿وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في نعمتي الظل والشمس, واكتب ثلاث فوائد نفيدها من ذلك, ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
٢- ادع الله تعالى أن يغيث البلاد والعباد, واحمد الله على رحمته وفضله كلما شربت من الماء, ﴿لِّنُحْۦِىَ بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَٰمًا وَأَنَاسِىَّ كَثِيرًا﴾
٣- صل بعض أرحامك بزيارتهم، أو الاتصال بهم هاتفيًا, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُۥ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ بَسَطَهُ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
﴿سَاكِناً﴾ ثَابِتًا مُسْتَقِرًّا.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظَلاَمِهِ.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ.
﴿نُشُورًا﴾ وَقْتًا لِلاِنْتِشَارِ وَالسَّعْيِ فِي الأَرْضِ.
﴿بُشْرًا﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالرَّحْمَةِ، وَهِيَ المَطَرُ.
﴿صَرَّفْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا المَطَرَ عَلَى أَرْضٍ دُونَ أُخْرَى.
﴿وَجَاهِدْهُمْ بِهِ﴾ بَلِّغْهُمُ القُرْآنَ بَاذِلاً وُسْعَكَ.
﴿جِهَادًا كَبِيرًا﴾ لاَ يُخِالِطُهُ فُتُورٌ.
﴿مَرَجَ﴾ خَلَطَ.
﴿فُرَاتٌ﴾ شَدِيدُ العُذُوبَةِ.
﴿أُجَاجٌ﴾ شَدِيدُ المُلُوحَةِ.
﴿بَرْزَخًا﴾ حَاجِزًا يَمْنَعُ إِفْسَادَ أَحَدِهِمَا لِلآخَرِ.
﴿وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ سِتْرًا يَمْنَعُ وُصُولَ أَحَدِهِمَا إِلَى الآخَرِ.
﴿المَاءِ﴾ مَنِيِّ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ.
﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةَ النَّسَبِ.
﴿وَصِهْرًا﴾ قَرَابَةَ المُصَاهَرَةِ.
﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى رَبِّهِ؛ بِالشِّرْكِ، مُظَاهِرًا لَهُ فِي المَعْصِيَةِ.
الفرقان 25:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
وإنما نُفي فهم الأدلة السمعية والعقلية عن أكثرهم دون جميعهم؛ لأن هذا حال دهمائهم ومقلِّديهم، وفيهم معشر عقلاء يفهمون، ويستدلون بالكائنات، ولكنهم غلب عليهم حبّ الرئاسة، وأَنِفوا من أن يعودوا أتباعاً للنبي- صلى الله عليه وسلم - ومساوين للمؤمنين من ضعفاء قريش وعبيدهم، مِثل عمار، وبلال. [ابن عاشور:١٩/٣٧]
السؤال: لمَ لم ينف فهم الأدلة السمعية والعقلية عن جميع المشركين؟
٢- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
لأنهم لا ينزجرون بما يسمعون؛ وهي تنزجر، ولا يشكرون للمحسن وهو وليهم، لا يجانبون المسيء وهو عدوهم، ولا يرغبون في الثواب، ولا يخافون العقاب؛ وذلك لأنا حجبنا شموس عقولهم بظلال الجبال الشامخة من ضلالهم، ولو آمنوا لانقشعت تلك الحجب، وأضاءت أنوار الإيمان، فأبصروا غرائب المعاني، وتبدت لهم خفايا الأســـرار، ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ [يونس: ٩]. [البقاعي:١٣/٣٩٥]
السؤال: لم كان الكفار أضل من البهائم؟
٣- ﴿نَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلً﴾
بل هم أضل من الأنعام؛ لأن الأنعام يهديها راعيها فتهتدي، وتعرف طريق هلاكها فتجتنبه، وهي أيضاً أسلم عاقبة من هؤلاء. [السعدي:٥٨٤]
السؤال: ما وجه كون الأنعام أهدى من الكافرين؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
وفي مَدِّ الظل وقبضِه نعمةُ معرفة أوقات النهار للصلوات وأعمال الناس، ونعمةُ التناوب في انتفاع الجماعات والأقطار بفوائد شعاع الشمس، وفوائد الفيء؛ بحيث إن الفريق الذي كان تحت الأشعة يتبرد بحلول الظلّ، والفريق الذي كان في الظل ينتفع بانقباضه. [ابن عاشور:١٩/٤٣]
السؤال: بين عظيم نعمة الله تعالى في مد الظل وقبضه.
٥- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا﴾
جعلناك نذيراً للكل لترتفع درجتك، فاشكر نعمة الله عليك . [القرطبي:١٥/٤٤٩]
السؤال: بين الحكمة في جعل النبي - صلى الله عليه وسلم- نذيرًا للكل.
٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
ويستدل بالآية على الوجه المأثور على عظم جهاد العلماء لأعداء الدين بما يوردون عليهم من الأدلة، وأوفرهم حظا المجاهدون بالقرآن منهم. [الألوسي:١٠/٣٣]
السؤال: كيف يكون الجهاد بالقرآن؟
٧- ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ ٱلْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرًا﴾
ونفي الضرّ بعد نفي النفع؛ للتنبيه على انتفاء شبهة عَبَدة الأصنام في شركهم؛ لأن موجب العبادة: إما رجاء النفع، وإما اتقاء ضر المعبود، وكلاهما منتف عن الأصنام بالمشاهَدة. [ابن عاشور:١٩/٥٦]
السؤال: لماذا نُهينا عن توجيه العبادة للأضرحة والقبور؟
التوجيهات
١- الكافر كالبهيمة فيما يخص أمور الآخرة، بل البهيمة خير منه، ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- اجعل حياتك موافقة للفطرة؛ فنم بالليل، واعمل بالنهار، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِبَاسًا وَٱلنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورًا﴾
٣- على الداعية أن يبذل أقصى وسعه في دعوته وجهاده، ﴿وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في نعمتي الظل والشمس, واكتب ثلاث فوائد نفيدها من ذلك, ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
٢- ادع الله تعالى أن يغيث البلاد والعباد, واحمد الله على رحمته وفضله كلما شربت من الماء, ﴿لِّنُحْۦِىَ بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَٰمًا وَأَنَاسِىَّ كَثِيرًا﴾
٣- صل بعض أرحامك بزيارتهم، أو الاتصال بهم هاتفيًا, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُۥ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ بَسَطَهُ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
﴿سَاكِناً﴾ ثَابِتًا مُسْتَقِرًّا.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظَلاَمِهِ.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ.
﴿نُشُورًا﴾ وَقْتًا لِلاِنْتِشَارِ وَالسَّعْيِ فِي الأَرْضِ.
﴿بُشْرًا﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالرَّحْمَةِ، وَهِيَ المَطَرُ.
﴿صَرَّفْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا المَطَرَ عَلَى أَرْضٍ دُونَ أُخْرَى.
﴿وَجَاهِدْهُمْ بِهِ﴾ بَلِّغْهُمُ القُرْآنَ بَاذِلاً وُسْعَكَ.
﴿جِهَادًا كَبِيرًا﴾ لاَ يُخِالِطُهُ فُتُورٌ.
﴿مَرَجَ﴾ خَلَطَ.
﴿فُرَاتٌ﴾ شَدِيدُ العُذُوبَةِ.
﴿أُجَاجٌ﴾ شَدِيدُ المُلُوحَةِ.
﴿بَرْزَخًا﴾ حَاجِزًا يَمْنَعُ إِفْسَادَ أَحَدِهِمَا لِلآخَرِ.
﴿وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ سِتْرًا يَمْنَعُ وُصُولَ أَحَدِهِمَا إِلَى الآخَرِ.
﴿المَاءِ﴾ مَنِيِّ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ.
﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةَ النَّسَبِ.
﴿وَصِهْرًا﴾ قَرَابَةَ المُصَاهَرَةِ.
﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى رَبِّهِ؛ بِالشِّرْكِ، مُظَاهِرًا لَهُ فِي المَعْصِيَةِ.
الفرقان 25:51
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
وإنما نُفي فهم الأدلة السمعية والعقلية عن أكثرهم دون جميعهم؛ لأن هذا حال دهمائهم ومقلِّديهم، وفيهم معشر عقلاء يفهمون، ويستدلون بالكائنات، ولكنهم غلب عليهم حبّ الرئاسة، وأَنِفوا من أن يعودوا أتباعاً للنبي- صلى الله عليه وسلم - ومساوين للمؤمنين من ضعفاء قريش وعبيدهم، مِثل عمار، وبلال. [ابن عاشور:١٩/٣٧]
السؤال: لمَ لم ينف فهم الأدلة السمعية والعقلية عن جميع المشركين؟
٢- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
لأنهم لا ينزجرون بما يسمعون؛ وهي تنزجر، ولا يشكرون للمحسن وهو وليهم، لا يجانبون المسيء وهو عدوهم، ولا يرغبون في الثواب، ولا يخافون العقاب؛ وذلك لأنا حجبنا شموس عقولهم بظلال الجبال الشامخة من ضلالهم، ولو آمنوا لانقشعت تلك الحجب، وأضاءت أنوار الإيمان، فأبصروا غرائب المعاني، وتبدت لهم خفايا الأســـرار، ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ [يونس: ٩]. [البقاعي:١٣/٣٩٥]
السؤال: لم كان الكفار أضل من البهائم؟
٣- ﴿نَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلً﴾
بل هم أضل من الأنعام؛ لأن الأنعام يهديها راعيها فتهتدي، وتعرف طريق هلاكها فتجتنبه، وهي أيضاً أسلم عاقبة من هؤلاء. [السعدي:٥٨٤]
السؤال: ما وجه كون الأنعام أهدى من الكافرين؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
وفي مَدِّ الظل وقبضِه نعمةُ معرفة أوقات النهار للصلوات وأعمال الناس، ونعمةُ التناوب في انتفاع الجماعات والأقطار بفوائد شعاع الشمس، وفوائد الفيء؛ بحيث إن الفريق الذي كان تحت الأشعة يتبرد بحلول الظلّ، والفريق الذي كان في الظل ينتفع بانقباضه. [ابن عاشور:١٩/٤٣]
السؤال: بين عظيم نعمة الله تعالى في مد الظل وقبضه.
٥- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا﴾
جعلناك نذيراً للكل لترتفع درجتك، فاشكر نعمة الله عليك . [القرطبي:١٥/٤٤٩]
السؤال: بين الحكمة في جعل النبي - صلى الله عليه وسلم- نذيرًا للكل.
٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
ويستدل بالآية على الوجه المأثور على عظم جهاد العلماء لأعداء الدين بما يوردون عليهم من الأدلة، وأوفرهم حظا المجاهدون بالقرآن منهم. [الألوسي:١٠/٣٣]
السؤال: كيف يكون الجهاد بالقرآن؟
٧- ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ ٱلْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرًا﴾
ونفي الضرّ بعد نفي النفع؛ للتنبيه على انتفاء شبهة عَبَدة الأصنام في شركهم؛ لأن موجب العبادة: إما رجاء النفع، وإما اتقاء ضر المعبود، وكلاهما منتف عن الأصنام بالمشاهَدة. [ابن عاشور:١٩/٥٦]
السؤال: لماذا نُهينا عن توجيه العبادة للأضرحة والقبور؟
التوجيهات
١- الكافر كالبهيمة فيما يخص أمور الآخرة، بل البهيمة خير منه، ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- اجعل حياتك موافقة للفطرة؛ فنم بالليل، واعمل بالنهار، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِبَاسًا وَٱلنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورًا﴾
٣- على الداعية أن يبذل أقصى وسعه في دعوته وجهاده، ﴿وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في نعمتي الظل والشمس, واكتب ثلاث فوائد نفيدها من ذلك, ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
٢- ادع الله تعالى أن يغيث البلاد والعباد, واحمد الله على رحمته وفضله كلما شربت من الماء, ﴿لِّنُحْۦِىَ بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَٰمًا وَأَنَاسِىَّ كَثِيرًا﴾
٣- صل بعض أرحامك بزيارتهم، أو الاتصال بهم هاتفيًا, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُۥ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ بَسَطَهُ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
﴿سَاكِناً﴾ ثَابِتًا مُسْتَقِرًّا.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظَلاَمِهِ.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ.
﴿نُشُورًا﴾ وَقْتًا لِلاِنْتِشَارِ وَالسَّعْيِ فِي الأَرْضِ.
﴿بُشْرًا﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالرَّحْمَةِ، وَهِيَ المَطَرُ.
﴿صَرَّفْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا المَطَرَ عَلَى أَرْضٍ دُونَ أُخْرَى.
﴿وَجَاهِدْهُمْ بِهِ﴾ بَلِّغْهُمُ القُرْآنَ بَاذِلاً وُسْعَكَ.
﴿جِهَادًا كَبِيرًا﴾ لاَ يُخِالِطُهُ فُتُورٌ.
﴿مَرَجَ﴾ خَلَطَ.
﴿فُرَاتٌ﴾ شَدِيدُ العُذُوبَةِ.
﴿أُجَاجٌ﴾ شَدِيدُ المُلُوحَةِ.
﴿بَرْزَخًا﴾ حَاجِزًا يَمْنَعُ إِفْسَادَ أَحَدِهِمَا لِلآخَرِ.
﴿وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ سِتْرًا يَمْنَعُ وُصُولَ أَحَدِهِمَا إِلَى الآخَرِ.
﴿المَاءِ﴾ مَنِيِّ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ.
﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةَ النَّسَبِ.
﴿وَصِهْرًا﴾ قَرَابَةَ المُصَاهَرَةِ.
﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى رَبِّهِ؛ بِالشِّرْكِ، مُظَاهِرًا لَهُ فِي المَعْصِيَةِ.
الفرقان 25:52
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
وإنما نُفي فهم الأدلة السمعية والعقلية عن أكثرهم دون جميعهم؛ لأن هذا حال دهمائهم ومقلِّديهم، وفيهم معشر عقلاء يفهمون، ويستدلون بالكائنات، ولكنهم غلب عليهم حبّ الرئاسة، وأَنِفوا من أن يعودوا أتباعاً للنبي- صلى الله عليه وسلم - ومساوين للمؤمنين من ضعفاء قريش وعبيدهم، مِثل عمار، وبلال. [ابن عاشور:١٩/٣٧]
السؤال: لمَ لم ينف فهم الأدلة السمعية والعقلية عن جميع المشركين؟
٢- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
لأنهم لا ينزجرون بما يسمعون؛ وهي تنزجر، ولا يشكرون للمحسن وهو وليهم، لا يجانبون المسيء وهو عدوهم، ولا يرغبون في الثواب، ولا يخافون العقاب؛ وذلك لأنا حجبنا شموس عقولهم بظلال الجبال الشامخة من ضلالهم، ولو آمنوا لانقشعت تلك الحجب، وأضاءت أنوار الإيمان، فأبصروا غرائب المعاني، وتبدت لهم خفايا الأســـرار، ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ [يونس: ٩]. [البقاعي:١٣/٣٩٥]
السؤال: لم كان الكفار أضل من البهائم؟
٣- ﴿نَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلً﴾
بل هم أضل من الأنعام؛ لأن الأنعام يهديها راعيها فتهتدي، وتعرف طريق هلاكها فتجتنبه، وهي أيضاً أسلم عاقبة من هؤلاء. [السعدي:٥٨٤]
السؤال: ما وجه كون الأنعام أهدى من الكافرين؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
وفي مَدِّ الظل وقبضِه نعمةُ معرفة أوقات النهار للصلوات وأعمال الناس، ونعمةُ التناوب في انتفاع الجماعات والأقطار بفوائد شعاع الشمس، وفوائد الفيء؛ بحيث إن الفريق الذي كان تحت الأشعة يتبرد بحلول الظلّ، والفريق الذي كان في الظل ينتفع بانقباضه. [ابن عاشور:١٩/٤٣]
السؤال: بين عظيم نعمة الله تعالى في مد الظل وقبضه.
٥- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا﴾
جعلناك نذيراً للكل لترتفع درجتك، فاشكر نعمة الله عليك . [القرطبي:١٥/٤٤٩]
السؤال: بين الحكمة في جعل النبي - صلى الله عليه وسلم- نذيرًا للكل.
٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
ويستدل بالآية على الوجه المأثور على عظم جهاد العلماء لأعداء الدين بما يوردون عليهم من الأدلة، وأوفرهم حظا المجاهدون بالقرآن منهم. [الألوسي:١٠/٣٣]
السؤال: كيف يكون الجهاد بالقرآن؟
٧- ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ ٱلْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرًا﴾
ونفي الضرّ بعد نفي النفع؛ للتنبيه على انتفاء شبهة عَبَدة الأصنام في شركهم؛ لأن موجب العبادة: إما رجاء النفع، وإما اتقاء ضر المعبود، وكلاهما منتف عن الأصنام بالمشاهَدة. [ابن عاشور:١٩/٥٦]
السؤال: لماذا نُهينا عن توجيه العبادة للأضرحة والقبور؟
التوجيهات
١- الكافر كالبهيمة فيما يخص أمور الآخرة، بل البهيمة خير منه، ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- اجعل حياتك موافقة للفطرة؛ فنم بالليل، واعمل بالنهار، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِبَاسًا وَٱلنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورًا﴾
٣- على الداعية أن يبذل أقصى وسعه في دعوته وجهاده، ﴿وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في نعمتي الظل والشمس, واكتب ثلاث فوائد نفيدها من ذلك, ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
٢- ادع الله تعالى أن يغيث البلاد والعباد, واحمد الله على رحمته وفضله كلما شربت من الماء, ﴿لِّنُحْۦِىَ بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَٰمًا وَأَنَاسِىَّ كَثِيرًا﴾
٣- صل بعض أرحامك بزيارتهم، أو الاتصال بهم هاتفيًا, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُۥ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ بَسَطَهُ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
﴿سَاكِناً﴾ ثَابِتًا مُسْتَقِرًّا.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظَلاَمِهِ.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ.
﴿نُشُورًا﴾ وَقْتًا لِلاِنْتِشَارِ وَالسَّعْيِ فِي الأَرْضِ.
﴿بُشْرًا﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالرَّحْمَةِ، وَهِيَ المَطَرُ.
﴿صَرَّفْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا المَطَرَ عَلَى أَرْضٍ دُونَ أُخْرَى.
﴿وَجَاهِدْهُمْ بِهِ﴾ بَلِّغْهُمُ القُرْآنَ بَاذِلاً وُسْعَكَ.
﴿جِهَادًا كَبِيرًا﴾ لاَ يُخِالِطُهُ فُتُورٌ.
﴿مَرَجَ﴾ خَلَطَ.
﴿فُرَاتٌ﴾ شَدِيدُ العُذُوبَةِ.
﴿أُجَاجٌ﴾ شَدِيدُ المُلُوحَةِ.
﴿بَرْزَخًا﴾ حَاجِزًا يَمْنَعُ إِفْسَادَ أَحَدِهِمَا لِلآخَرِ.
﴿وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ سِتْرًا يَمْنَعُ وُصُولَ أَحَدِهِمَا إِلَى الآخَرِ.
﴿المَاءِ﴾ مَنِيِّ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ.
﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةَ النَّسَبِ.
﴿وَصِهْرًا﴾ قَرَابَةَ المُصَاهَرَةِ.
﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى رَبِّهِ؛ بِالشِّرْكِ، مُظَاهِرًا لَهُ فِي المَعْصِيَةِ.
الفرقان 25:53
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
وإنما نُفي فهم الأدلة السمعية والعقلية عن أكثرهم دون جميعهم؛ لأن هذا حال دهمائهم ومقلِّديهم، وفيهم معشر عقلاء يفهمون، ويستدلون بالكائنات، ولكنهم غلب عليهم حبّ الرئاسة، وأَنِفوا من أن يعودوا أتباعاً للنبي- صلى الله عليه وسلم - ومساوين للمؤمنين من ضعفاء قريش وعبيدهم، مِثل عمار، وبلال. [ابن عاشور:١٩/٣٧]
السؤال: لمَ لم ينف فهم الأدلة السمعية والعقلية عن جميع المشركين؟
٢- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
لأنهم لا ينزجرون بما يسمعون؛ وهي تنزجر، ولا يشكرون للمحسن وهو وليهم، لا يجانبون المسيء وهو عدوهم، ولا يرغبون في الثواب، ولا يخافون العقاب؛ وذلك لأنا حجبنا شموس عقولهم بظلال الجبال الشامخة من ضلالهم، ولو آمنوا لانقشعت تلك الحجب، وأضاءت أنوار الإيمان، فأبصروا غرائب المعاني، وتبدت لهم خفايا الأســـرار، ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ [يونس: ٩]. [البقاعي:١٣/٣٩٥]
السؤال: لم كان الكفار أضل من البهائم؟
٣- ﴿نَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلً﴾
بل هم أضل من الأنعام؛ لأن الأنعام يهديها راعيها فتهتدي، وتعرف طريق هلاكها فتجتنبه، وهي أيضاً أسلم عاقبة من هؤلاء. [السعدي:٥٨٤]
السؤال: ما وجه كون الأنعام أهدى من الكافرين؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
وفي مَدِّ الظل وقبضِه نعمةُ معرفة أوقات النهار للصلوات وأعمال الناس، ونعمةُ التناوب في انتفاع الجماعات والأقطار بفوائد شعاع الشمس، وفوائد الفيء؛ بحيث إن الفريق الذي كان تحت الأشعة يتبرد بحلول الظلّ، والفريق الذي كان في الظل ينتفع بانقباضه. [ابن عاشور:١٩/٤٣]
السؤال: بين عظيم نعمة الله تعالى في مد الظل وقبضه.
٥- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا﴾
جعلناك نذيراً للكل لترتفع درجتك، فاشكر نعمة الله عليك . [القرطبي:١٥/٤٤٩]
السؤال: بين الحكمة في جعل النبي - صلى الله عليه وسلم- نذيرًا للكل.
٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
ويستدل بالآية على الوجه المأثور على عظم جهاد العلماء لأعداء الدين بما يوردون عليهم من الأدلة، وأوفرهم حظا المجاهدون بالقرآن منهم. [الألوسي:١٠/٣٣]
السؤال: كيف يكون الجهاد بالقرآن؟
٧- ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ ٱلْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرًا﴾
ونفي الضرّ بعد نفي النفع؛ للتنبيه على انتفاء شبهة عَبَدة الأصنام في شركهم؛ لأن موجب العبادة: إما رجاء النفع، وإما اتقاء ضر المعبود، وكلاهما منتف عن الأصنام بالمشاهَدة. [ابن عاشور:١٩/٥٦]
السؤال: لماذا نُهينا عن توجيه العبادة للأضرحة والقبور؟
التوجيهات
١- الكافر كالبهيمة فيما يخص أمور الآخرة، بل البهيمة خير منه، ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- اجعل حياتك موافقة للفطرة؛ فنم بالليل، واعمل بالنهار، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِبَاسًا وَٱلنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورًا﴾
٣- على الداعية أن يبذل أقصى وسعه في دعوته وجهاده، ﴿وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في نعمتي الظل والشمس, واكتب ثلاث فوائد نفيدها من ذلك, ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
٢- ادع الله تعالى أن يغيث البلاد والعباد, واحمد الله على رحمته وفضله كلما شربت من الماء, ﴿لِّنُحْۦِىَ بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَٰمًا وَأَنَاسِىَّ كَثِيرًا﴾
٣- صل بعض أرحامك بزيارتهم، أو الاتصال بهم هاتفيًا, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُۥ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ بَسَطَهُ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
﴿سَاكِناً﴾ ثَابِتًا مُسْتَقِرًّا.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظَلاَمِهِ.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ.
﴿نُشُورًا﴾ وَقْتًا لِلاِنْتِشَارِ وَالسَّعْيِ فِي الأَرْضِ.
﴿بُشْرًا﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالرَّحْمَةِ، وَهِيَ المَطَرُ.
﴿صَرَّفْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا المَطَرَ عَلَى أَرْضٍ دُونَ أُخْرَى.
﴿وَجَاهِدْهُمْ بِهِ﴾ بَلِّغْهُمُ القُرْآنَ بَاذِلاً وُسْعَكَ.
﴿جِهَادًا كَبِيرًا﴾ لاَ يُخِالِطُهُ فُتُورٌ.
﴿مَرَجَ﴾ خَلَطَ.
﴿فُرَاتٌ﴾ شَدِيدُ العُذُوبَةِ.
﴿أُجَاجٌ﴾ شَدِيدُ المُلُوحَةِ.
﴿بَرْزَخًا﴾ حَاجِزًا يَمْنَعُ إِفْسَادَ أَحَدِهِمَا لِلآخَرِ.
﴿وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ سِتْرًا يَمْنَعُ وُصُولَ أَحَدِهِمَا إِلَى الآخَرِ.
﴿المَاءِ﴾ مَنِيِّ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ.
﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةَ النَّسَبِ.
﴿وَصِهْرًا﴾ قَرَابَةَ المُصَاهَرَةِ.
﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى رَبِّهِ؛ بِالشِّرْكِ، مُظَاهِرًا لَهُ فِي المَعْصِيَةِ.
الفرقان 25:54
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
وإنما نُفي فهم الأدلة السمعية والعقلية عن أكثرهم دون جميعهم؛ لأن هذا حال دهمائهم ومقلِّديهم، وفيهم معشر عقلاء يفهمون، ويستدلون بالكائنات، ولكنهم غلب عليهم حبّ الرئاسة، وأَنِفوا من أن يعودوا أتباعاً للنبي- صلى الله عليه وسلم - ومساوين للمؤمنين من ضعفاء قريش وعبيدهم، مِثل عمار، وبلال. [ابن عاشور:١٩/٣٧]
السؤال: لمَ لم ينف فهم الأدلة السمعية والعقلية عن جميع المشركين؟
٢- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
لأنهم لا ينزجرون بما يسمعون؛ وهي تنزجر، ولا يشكرون للمحسن وهو وليهم، لا يجانبون المسيء وهو عدوهم، ولا يرغبون في الثواب، ولا يخافون العقاب؛ وذلك لأنا حجبنا شموس عقولهم بظلال الجبال الشامخة من ضلالهم، ولو آمنوا لانقشعت تلك الحجب، وأضاءت أنوار الإيمان، فأبصروا غرائب المعاني، وتبدت لهم خفايا الأســـرار، ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ [يونس: ٩]. [البقاعي:١٣/٣٩٥]
السؤال: لم كان الكفار أضل من البهائم؟
٣- ﴿نَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلً﴾
بل هم أضل من الأنعام؛ لأن الأنعام يهديها راعيها فتهتدي، وتعرف طريق هلاكها فتجتنبه، وهي أيضاً أسلم عاقبة من هؤلاء. [السعدي:٥٨٤]
السؤال: ما وجه كون الأنعام أهدى من الكافرين؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
وفي مَدِّ الظل وقبضِه نعمةُ معرفة أوقات النهار للصلوات وأعمال الناس، ونعمةُ التناوب في انتفاع الجماعات والأقطار بفوائد شعاع الشمس، وفوائد الفيء؛ بحيث إن الفريق الذي كان تحت الأشعة يتبرد بحلول الظلّ، والفريق الذي كان في الظل ينتفع بانقباضه. [ابن عاشور:١٩/٤٣]
السؤال: بين عظيم نعمة الله تعالى في مد الظل وقبضه.
٥- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا﴾
جعلناك نذيراً للكل لترتفع درجتك، فاشكر نعمة الله عليك . [القرطبي:١٥/٤٤٩]
السؤال: بين الحكمة في جعل النبي - صلى الله عليه وسلم- نذيرًا للكل.
٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
ويستدل بالآية على الوجه المأثور على عظم جهاد العلماء لأعداء الدين بما يوردون عليهم من الأدلة، وأوفرهم حظا المجاهدون بالقرآن منهم. [الألوسي:١٠/٣٣]
السؤال: كيف يكون الجهاد بالقرآن؟
٧- ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ ٱلْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرًا﴾
ونفي الضرّ بعد نفي النفع؛ للتنبيه على انتفاء شبهة عَبَدة الأصنام في شركهم؛ لأن موجب العبادة: إما رجاء النفع، وإما اتقاء ضر المعبود، وكلاهما منتف عن الأصنام بالمشاهَدة. [ابن عاشور:١٩/٥٦]
السؤال: لماذا نُهينا عن توجيه العبادة للأضرحة والقبور؟
التوجيهات
١- الكافر كالبهيمة فيما يخص أمور الآخرة، بل البهيمة خير منه، ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- اجعل حياتك موافقة للفطرة؛ فنم بالليل، واعمل بالنهار، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِبَاسًا وَٱلنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورًا﴾
٣- على الداعية أن يبذل أقصى وسعه في دعوته وجهاده، ﴿وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في نعمتي الظل والشمس, واكتب ثلاث فوائد نفيدها من ذلك, ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
٢- ادع الله تعالى أن يغيث البلاد والعباد, واحمد الله على رحمته وفضله كلما شربت من الماء, ﴿لِّنُحْۦِىَ بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَٰمًا وَأَنَاسِىَّ كَثِيرًا﴾
٣- صل بعض أرحامك بزيارتهم، أو الاتصال بهم هاتفيًا, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُۥ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ بَسَطَهُ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
﴿سَاكِناً﴾ ثَابِتًا مُسْتَقِرًّا.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظَلاَمِهِ.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ.
﴿نُشُورًا﴾ وَقْتًا لِلاِنْتِشَارِ وَالسَّعْيِ فِي الأَرْضِ.
﴿بُشْرًا﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالرَّحْمَةِ، وَهِيَ المَطَرُ.
﴿صَرَّفْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا المَطَرَ عَلَى أَرْضٍ دُونَ أُخْرَى.
﴿وَجَاهِدْهُمْ بِهِ﴾ بَلِّغْهُمُ القُرْآنَ بَاذِلاً وُسْعَكَ.
﴿جِهَادًا كَبِيرًا﴾ لاَ يُخِالِطُهُ فُتُورٌ.
﴿مَرَجَ﴾ خَلَطَ.
﴿فُرَاتٌ﴾ شَدِيدُ العُذُوبَةِ.
﴿أُجَاجٌ﴾ شَدِيدُ المُلُوحَةِ.
﴿بَرْزَخًا﴾ حَاجِزًا يَمْنَعُ إِفْسَادَ أَحَدِهِمَا لِلآخَرِ.
﴿وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ سِتْرًا يَمْنَعُ وُصُولَ أَحَدِهِمَا إِلَى الآخَرِ.
﴿المَاءِ﴾ مَنِيِّ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ.
﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةَ النَّسَبِ.
﴿وَصِهْرًا﴾ قَرَابَةَ المُصَاهَرَةِ.
﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى رَبِّهِ؛ بِالشِّرْكِ، مُظَاهِرًا لَهُ فِي المَعْصِيَةِ.
الفرقان 25:55
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
وإنما نُفي فهم الأدلة السمعية والعقلية عن أكثرهم دون جميعهم؛ لأن هذا حال دهمائهم ومقلِّديهم، وفيهم معشر عقلاء يفهمون، ويستدلون بالكائنات، ولكنهم غلب عليهم حبّ الرئاسة، وأَنِفوا من أن يعودوا أتباعاً للنبي- صلى الله عليه وسلم - ومساوين للمؤمنين من ضعفاء قريش وعبيدهم، مِثل عمار، وبلال. [ابن عاشور:١٩/٣٧]
السؤال: لمَ لم ينف فهم الأدلة السمعية والعقلية عن جميع المشركين؟
٢- ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
لأنهم لا ينزجرون بما يسمعون؛ وهي تنزجر، ولا يشكرون للمحسن وهو وليهم، لا يجانبون المسيء وهو عدوهم، ولا يرغبون في الثواب، ولا يخافون العقاب؛ وذلك لأنا حجبنا شموس عقولهم بظلال الجبال الشامخة من ضلالهم، ولو آمنوا لانقشعت تلك الحجب، وأضاءت أنوار الإيمان، فأبصروا غرائب المعاني، وتبدت لهم خفايا الأســـرار، ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ [يونس: ٩]. [البقاعي:١٣/٣٩٥]
السؤال: لم كان الكفار أضل من البهائم؟
٣- ﴿نَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلً﴾
بل هم أضل من الأنعام؛ لأن الأنعام يهديها راعيها فتهتدي، وتعرف طريق هلاكها فتجتنبه، وهي أيضاً أسلم عاقبة من هؤلاء. [السعدي:٥٨٤]
السؤال: ما وجه كون الأنعام أهدى من الكافرين؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
وفي مَدِّ الظل وقبضِه نعمةُ معرفة أوقات النهار للصلوات وأعمال الناس، ونعمةُ التناوب في انتفاع الجماعات والأقطار بفوائد شعاع الشمس، وفوائد الفيء؛ بحيث إن الفريق الذي كان تحت الأشعة يتبرد بحلول الظلّ، والفريق الذي كان في الظل ينتفع بانقباضه. [ابن عاشور:١٩/٤٣]
السؤال: بين عظيم نعمة الله تعالى في مد الظل وقبضه.
٥- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا﴾
جعلناك نذيراً للكل لترتفع درجتك، فاشكر نعمة الله عليك . [القرطبي:١٥/٤٤٩]
السؤال: بين الحكمة في جعل النبي - صلى الله عليه وسلم- نذيرًا للكل.
٦- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
ويستدل بالآية على الوجه المأثور على عظم جهاد العلماء لأعداء الدين بما يوردون عليهم من الأدلة، وأوفرهم حظا المجاهدون بالقرآن منهم. [الألوسي:١٠/٣٣]
السؤال: كيف يكون الجهاد بالقرآن؟
٧- ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ ٱلْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرًا﴾
ونفي الضرّ بعد نفي النفع؛ للتنبيه على انتفاء شبهة عَبَدة الأصنام في شركهم؛ لأن موجب العبادة: إما رجاء النفع، وإما اتقاء ضر المعبود، وكلاهما منتف عن الأصنام بالمشاهَدة. [ابن عاشور:١٩/٥٦]
السؤال: لماذا نُهينا عن توجيه العبادة للأضرحة والقبور؟
التوجيهات
١- الكافر كالبهيمة فيما يخص أمور الآخرة، بل البهيمة خير منه، ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾
٢- اجعل حياتك موافقة للفطرة؛ فنم بالليل، واعمل بالنهار، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِبَاسًا وَٱلنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورًا﴾
٣- على الداعية أن يبذل أقصى وسعه في دعوته وجهاده، ﴿وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًا كَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في نعمتي الظل والشمس, واكتب ثلاث فوائد نفيدها من ذلك, ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾
٢- ادع الله تعالى أن يغيث البلاد والعباد, واحمد الله على رحمته وفضله كلما شربت من الماء, ﴿لِّنُحْۦِىَ بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَٰمًا وَأَنَاسِىَّ كَثِيرًا﴾
٣- صل بعض أرحامك بزيارتهم، أو الاتصال بهم هاتفيًا, ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُۥ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ بَسَطَهُ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
﴿سَاكِناً﴾ ثَابِتًا مُسْتَقِرًّا.
﴿لِبَاسًا﴾ سَاتِرًا لَكُمْ بِظَلاَمِهِ.
﴿سُبَاتًا﴾ رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ.
﴿نُشُورًا﴾ وَقْتًا لِلاِنْتِشَارِ وَالسَّعْيِ فِي الأَرْضِ.
﴿بُشْرًا﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالرَّحْمَةِ، وَهِيَ المَطَرُ.
﴿صَرَّفْنَاهُ﴾ أَنْزَلْنَا المَطَرَ عَلَى أَرْضٍ دُونَ أُخْرَى.
﴿وَجَاهِدْهُمْ بِهِ﴾ بَلِّغْهُمُ القُرْآنَ بَاذِلاً وُسْعَكَ.
﴿جِهَادًا كَبِيرًا﴾ لاَ يُخِالِطُهُ فُتُورٌ.
﴿مَرَجَ﴾ خَلَطَ.
﴿فُرَاتٌ﴾ شَدِيدُ العُذُوبَةِ.
﴿أُجَاجٌ﴾ شَدِيدُ المُلُوحَةِ.
﴿بَرْزَخًا﴾ حَاجِزًا يَمْنَعُ إِفْسَادَ أَحَدِهِمَا لِلآخَرِ.
﴿وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ سِتْرًا يَمْنَعُ وُصُولَ أَحَدِهِمَا إِلَى الآخَرِ.
﴿المَاءِ﴾ مَنِيِّ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ.
﴿نَسَبًا﴾ قَرَابَةَ النَّسَبِ.
﴿وَصِهْرًا﴾ قَرَابَةَ المُصَاهَرَةِ.
﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى رَبِّهِ؛ بِالشِّرْكِ، مُظَاهِرًا لَهُ فِي المَعْصِيَةِ.
الفرقان 25:56
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
﴿ما أسألكم عليه﴾ أي: على الإبلاغ بالبشارة والنذارة ﴿من أجر﴾ لتتهموني أني أدعوكم لأجله، أو تقولوا: لولا ألقي إليه كنز ليغتني به عن ذلك؛ فكأنه يقول: الاقتصار عن التوسع في المال إنما يكره لمن يسأل الناس، وليس هذا من شيمي قبل النبوة؛ فكيف بما بعدها؟! فلا غرض لي حينئذ إلا نفعكم. [البقاعي:١٣/٤١٢]
السؤال: ما علامة الدعاة الصادقين السائرين على طريق الأنبياء؟
٢- ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦ ۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
وفي الآية إشارة إلى أن المرء الكامل لا يثق إلا بالله؛ لأن التوكل على الأحياء المعرضين للموت؛ وإن كان قد يفيد أحياناً، لكنه لا يدوم. [ابن عاشور:١٩/٥٩]
السؤال: لا ينفع التوكل إلا إذا كان على الله عز وجل، بين ذلك.
٣- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا۟ لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا۟ وَمَا ٱلرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾
فلما حكي إباؤهم من السجود للرحمن في معرض التعجيب من شأنهم عُزز ذلك بالعمل بخلافهم، فسجد النبي هنا مخالفاً لهم مخالفة بالفعل؛ مبالغة في مخالفته لهم. [ابن عاشور:١٩/٦٣]
السؤال: ما وجه السجود عند قراءة الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
إن القلوب تتقلب وتنتقل في ساعات الليل والنهار، فيحدث لها النشاط والكسل، والذكر والغفلة، والقبض والبسط، والإقبال والإعراض، فجعل الله الليل والنهار يتواليان على العباد ويتكرران ليحدث لهم الذكر والنشاط والشكر لله في وقت آخر. [السعدي:٥٨٦]
السؤال: كيف يكون اختلاف الليل والنهار سبباً لشكر الله سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
وقال عمر بن الخطاب والحسن وابن عباس معناه: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ ما فاته من الخير والصلاة ونحوه في أحدهما فيستدركه في الذي يليه. [ابن عطية:٤/٢١٨]
السؤال: وضح من خلال الآية أثر تعاقب الليل والنهار على عبادة العبد.
٦- ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾
الهَوْن: مصدر الهَيِّن؛ وهو من السكينة والوقار، وفي التفسير: يمشون على الأرض حلماء متواضعين؛ يمشون في اقتصاد، والقصد والتؤدة وحسن السمت من أخلاق النبوة. [القرطبي:١٥/٤٦٦]
السؤال: بين خُلق المؤمن في مشيه على الأرض.
٧- ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾
يقول: وإذا خاطبهم الجاهلون بالله بما يكرهونه من القول، أجابوهم بالمعروف من القول، والسداد من الخطاب. [الطبري:١٩/٢٩٥]
السؤال: اذكر الطريقة الحكيمة في الرد على الجهلة.
التوجيهات
١- ليحاول الداعية الاستغناء عن أموال المدعوين، وأن لا يأخذ أجراً ممن يدعوهم؛ فإنها من أسباب القرب من الله، وعلامة على صدقه، ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
٢- لا تتوكل على غير الله؛ فإنه سيموت، وتوكل على الله؛ فإنه الحي الذي لا يموت، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ﴾
٣- استحِ من الله سبحانه أينما كنت؛ فإنه عليم بذنوبك كلها، ﴿وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- اقتدِ بالنبي ﷺ، وادعُ اليوم أحد العصاة، أو الغافلين، وابدأ بالبشارة قبل النذارة، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
٢- صلِّ ركعات من الليل، ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
٣- احرص اليوم أن يكون انفاقك على نفسك أو أهلك بدون إسراف، ولا تقصير, ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ اسْتَوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا.
﴿بُرُوجًا﴾ نُجُومًا كِبَارًا بِمَنَازِلِهَا.
﴿سِرَاجًا﴾ شَمْسًا مُضِيئَةً.
﴿خِلْفَةً﴾ مُتَعَاقِبِينَ يَخْلُفُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.
﴿هَوْناً﴾ بِسَكِينَةٍ، وَوَقَارٍ، وَتَوَاضُعٍ.
﴿قَالُوا سَلاَمًا﴾ خَاطَبُوا الجَاهِلَ بِكَلاَمٍ يَسْلَمُونَ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ، وَلَمْ يُقَابِلُوهُ بِجَهْلِهِ.
﴿غَرَامًا﴾ مُلاَزِمًا؛ كَالغَرِيمِ ﴿وَهُوَ الدَّائِنُ﴾ يُلاَزِمُ غَرِيمَهُ.
﴿يَقْتُرُوا﴾ يُضَيِّقُوا فِي النَّفَقَةِ.
﴿...قَوَامًا﴾ وَسَطًا.
الفرقان 25:57
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
﴿ما أسألكم عليه﴾ أي: على الإبلاغ بالبشارة والنذارة ﴿من أجر﴾ لتتهموني أني أدعوكم لأجله، أو تقولوا: لولا ألقي إليه كنز ليغتني به عن ذلك؛ فكأنه يقول: الاقتصار عن التوسع في المال إنما يكره لمن يسأل الناس، وليس هذا من شيمي قبل النبوة؛ فكيف بما بعدها؟! فلا غرض لي حينئذ إلا نفعكم. [البقاعي:١٣/٤١٢]
السؤال: ما علامة الدعاة الصادقين السائرين على طريق الأنبياء؟
٢- ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦ ۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
وفي الآية إشارة إلى أن المرء الكامل لا يثق إلا بالله؛ لأن التوكل على الأحياء المعرضين للموت؛ وإن كان قد يفيد أحياناً، لكنه لا يدوم. [ابن عاشور:١٩/٥٩]
السؤال: لا ينفع التوكل إلا إذا كان على الله عز وجل، بين ذلك.
٣- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا۟ لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا۟ وَمَا ٱلرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾
فلما حكي إباؤهم من السجود للرحمن في معرض التعجيب من شأنهم عُزز ذلك بالعمل بخلافهم، فسجد النبي هنا مخالفاً لهم مخالفة بالفعل؛ مبالغة في مخالفته لهم. [ابن عاشور:١٩/٦٣]
السؤال: ما وجه السجود عند قراءة الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
إن القلوب تتقلب وتنتقل في ساعات الليل والنهار، فيحدث لها النشاط والكسل، والذكر والغفلة، والقبض والبسط، والإقبال والإعراض، فجعل الله الليل والنهار يتواليان على العباد ويتكرران ليحدث لهم الذكر والنشاط والشكر لله في وقت آخر. [السعدي:٥٨٦]
السؤال: كيف يكون اختلاف الليل والنهار سبباً لشكر الله سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
وقال عمر بن الخطاب والحسن وابن عباس معناه: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ ما فاته من الخير والصلاة ونحوه في أحدهما فيستدركه في الذي يليه. [ابن عطية:٤/٢١٨]
السؤال: وضح من خلال الآية أثر تعاقب الليل والنهار على عبادة العبد.
٦- ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾
الهَوْن: مصدر الهَيِّن؛ وهو من السكينة والوقار، وفي التفسير: يمشون على الأرض حلماء متواضعين؛ يمشون في اقتصاد، والقصد والتؤدة وحسن السمت من أخلاق النبوة. [القرطبي:١٥/٤٦٦]
السؤال: بين خُلق المؤمن في مشيه على الأرض.
٧- ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾
يقول: وإذا خاطبهم الجاهلون بالله بما يكرهونه من القول، أجابوهم بالمعروف من القول، والسداد من الخطاب. [الطبري:١٩/٢٩٥]
السؤال: اذكر الطريقة الحكيمة في الرد على الجهلة.
التوجيهات
١- ليحاول الداعية الاستغناء عن أموال المدعوين، وأن لا يأخذ أجراً ممن يدعوهم؛ فإنها من أسباب القرب من الله، وعلامة على صدقه، ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
٢- لا تتوكل على غير الله؛ فإنه سيموت، وتوكل على الله؛ فإنه الحي الذي لا يموت، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ﴾
٣- استحِ من الله سبحانه أينما كنت؛ فإنه عليم بذنوبك كلها، ﴿وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- اقتدِ بالنبي ﷺ، وادعُ اليوم أحد العصاة، أو الغافلين، وابدأ بالبشارة قبل النذارة، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
٢- صلِّ ركعات من الليل، ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
٣- احرص اليوم أن يكون انفاقك على نفسك أو أهلك بدون إسراف، ولا تقصير, ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ اسْتَوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا.
﴿بُرُوجًا﴾ نُجُومًا كِبَارًا بِمَنَازِلِهَا.
﴿سِرَاجًا﴾ شَمْسًا مُضِيئَةً.
﴿خِلْفَةً﴾ مُتَعَاقِبِينَ يَخْلُفُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.
﴿هَوْناً﴾ بِسَكِينَةٍ، وَوَقَارٍ، وَتَوَاضُعٍ.
﴿قَالُوا سَلاَمًا﴾ خَاطَبُوا الجَاهِلَ بِكَلاَمٍ يَسْلَمُونَ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ، وَلَمْ يُقَابِلُوهُ بِجَهْلِهِ.
﴿غَرَامًا﴾ مُلاَزِمًا؛ كَالغَرِيمِ ﴿وَهُوَ الدَّائِنُ﴾ يُلاَزِمُ غَرِيمَهُ.
﴿يَقْتُرُوا﴾ يُضَيِّقُوا فِي النَّفَقَةِ.
﴿...قَوَامًا﴾ وَسَطًا.
الفرقان 25:58
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
﴿ما أسألكم عليه﴾ أي: على الإبلاغ بالبشارة والنذارة ﴿من أجر﴾ لتتهموني أني أدعوكم لأجله، أو تقولوا: لولا ألقي إليه كنز ليغتني به عن ذلك؛ فكأنه يقول: الاقتصار عن التوسع في المال إنما يكره لمن يسأل الناس، وليس هذا من شيمي قبل النبوة؛ فكيف بما بعدها؟! فلا غرض لي حينئذ إلا نفعكم. [البقاعي:١٣/٤١٢]
السؤال: ما علامة الدعاة الصادقين السائرين على طريق الأنبياء؟
٢- ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦ ۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
وفي الآية إشارة إلى أن المرء الكامل لا يثق إلا بالله؛ لأن التوكل على الأحياء المعرضين للموت؛ وإن كان قد يفيد أحياناً، لكنه لا يدوم. [ابن عاشور:١٩/٥٩]
السؤال: لا ينفع التوكل إلا إذا كان على الله عز وجل، بين ذلك.
٣- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا۟ لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا۟ وَمَا ٱلرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾
فلما حكي إباؤهم من السجود للرحمن في معرض التعجيب من شأنهم عُزز ذلك بالعمل بخلافهم، فسجد النبي هنا مخالفاً لهم مخالفة بالفعل؛ مبالغة في مخالفته لهم. [ابن عاشور:١٩/٦٣]
السؤال: ما وجه السجود عند قراءة الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
إن القلوب تتقلب وتنتقل في ساعات الليل والنهار، فيحدث لها النشاط والكسل، والذكر والغفلة، والقبض والبسط، والإقبال والإعراض، فجعل الله الليل والنهار يتواليان على العباد ويتكرران ليحدث لهم الذكر والنشاط والشكر لله في وقت آخر. [السعدي:٥٨٦]
السؤال: كيف يكون اختلاف الليل والنهار سبباً لشكر الله سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
وقال عمر بن الخطاب والحسن وابن عباس معناه: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ ما فاته من الخير والصلاة ونحوه في أحدهما فيستدركه في الذي يليه. [ابن عطية:٤/٢١٨]
السؤال: وضح من خلال الآية أثر تعاقب الليل والنهار على عبادة العبد.
٦- ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾
الهَوْن: مصدر الهَيِّن؛ وهو من السكينة والوقار، وفي التفسير: يمشون على الأرض حلماء متواضعين؛ يمشون في اقتصاد، والقصد والتؤدة وحسن السمت من أخلاق النبوة. [القرطبي:١٥/٤٦٦]
السؤال: بين خُلق المؤمن في مشيه على الأرض.
٧- ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾
يقول: وإذا خاطبهم الجاهلون بالله بما يكرهونه من القول، أجابوهم بالمعروف من القول، والسداد من الخطاب. [الطبري:١٩/٢٩٥]
السؤال: اذكر الطريقة الحكيمة في الرد على الجهلة.
التوجيهات
١- ليحاول الداعية الاستغناء عن أموال المدعوين، وأن لا يأخذ أجراً ممن يدعوهم؛ فإنها من أسباب القرب من الله، وعلامة على صدقه، ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
٢- لا تتوكل على غير الله؛ فإنه سيموت، وتوكل على الله؛ فإنه الحي الذي لا يموت، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ﴾
٣- استحِ من الله سبحانه أينما كنت؛ فإنه عليم بذنوبك كلها، ﴿وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- اقتدِ بالنبي ﷺ، وادعُ اليوم أحد العصاة، أو الغافلين، وابدأ بالبشارة قبل النذارة، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
٢- صلِّ ركعات من الليل، ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
٣- احرص اليوم أن يكون انفاقك على نفسك أو أهلك بدون إسراف، ولا تقصير, ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ اسْتَوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا.
﴿بُرُوجًا﴾ نُجُومًا كِبَارًا بِمَنَازِلِهَا.
﴿سِرَاجًا﴾ شَمْسًا مُضِيئَةً.
﴿خِلْفَةً﴾ مُتَعَاقِبِينَ يَخْلُفُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.
﴿هَوْناً﴾ بِسَكِينَةٍ، وَوَقَارٍ، وَتَوَاضُعٍ.
﴿قَالُوا سَلاَمًا﴾ خَاطَبُوا الجَاهِلَ بِكَلاَمٍ يَسْلَمُونَ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ، وَلَمْ يُقَابِلُوهُ بِجَهْلِهِ.
﴿غَرَامًا﴾ مُلاَزِمًا؛ كَالغَرِيمِ ﴿وَهُوَ الدَّائِنُ﴾ يُلاَزِمُ غَرِيمَهُ.
﴿يَقْتُرُوا﴾ يُضَيِّقُوا فِي النَّفَقَةِ.
﴿...قَوَامًا﴾ وَسَطًا.
الفرقان 25:59
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
﴿ما أسألكم عليه﴾ أي: على الإبلاغ بالبشارة والنذارة ﴿من أجر﴾ لتتهموني أني أدعوكم لأجله، أو تقولوا: لولا ألقي إليه كنز ليغتني به عن ذلك؛ فكأنه يقول: الاقتصار عن التوسع في المال إنما يكره لمن يسأل الناس، وليس هذا من شيمي قبل النبوة؛ فكيف بما بعدها؟! فلا غرض لي حينئذ إلا نفعكم. [البقاعي:١٣/٤١٢]
السؤال: ما علامة الدعاة الصادقين السائرين على طريق الأنبياء؟
٢- ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦ ۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
وفي الآية إشارة إلى أن المرء الكامل لا يثق إلا بالله؛ لأن التوكل على الأحياء المعرضين للموت؛ وإن كان قد يفيد أحياناً، لكنه لا يدوم. [ابن عاشور:١٩/٥٩]
السؤال: لا ينفع التوكل إلا إذا كان على الله عز وجل، بين ذلك.
٣- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا۟ لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا۟ وَمَا ٱلرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾
فلما حكي إباؤهم من السجود للرحمن في معرض التعجيب من شأنهم عُزز ذلك بالعمل بخلافهم، فسجد النبي هنا مخالفاً لهم مخالفة بالفعل؛ مبالغة في مخالفته لهم. [ابن عاشور:١٩/٦٣]
السؤال: ما وجه السجود عند قراءة الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
إن القلوب تتقلب وتنتقل في ساعات الليل والنهار، فيحدث لها النشاط والكسل، والذكر والغفلة، والقبض والبسط، والإقبال والإعراض، فجعل الله الليل والنهار يتواليان على العباد ويتكرران ليحدث لهم الذكر والنشاط والشكر لله في وقت آخر. [السعدي:٥٨٦]
السؤال: كيف يكون اختلاف الليل والنهار سبباً لشكر الله سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
وقال عمر بن الخطاب والحسن وابن عباس معناه: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ ما فاته من الخير والصلاة ونحوه في أحدهما فيستدركه في الذي يليه. [ابن عطية:٤/٢١٨]
السؤال: وضح من خلال الآية أثر تعاقب الليل والنهار على عبادة العبد.
٦- ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾
الهَوْن: مصدر الهَيِّن؛ وهو من السكينة والوقار، وفي التفسير: يمشون على الأرض حلماء متواضعين؛ يمشون في اقتصاد، والقصد والتؤدة وحسن السمت من أخلاق النبوة. [القرطبي:١٥/٤٦٦]
السؤال: بين خُلق المؤمن في مشيه على الأرض.
٧- ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾
يقول: وإذا خاطبهم الجاهلون بالله بما يكرهونه من القول، أجابوهم بالمعروف من القول، والسداد من الخطاب. [الطبري:١٩/٢٩٥]
السؤال: اذكر الطريقة الحكيمة في الرد على الجهلة.
التوجيهات
١- ليحاول الداعية الاستغناء عن أموال المدعوين، وأن لا يأخذ أجراً ممن يدعوهم؛ فإنها من أسباب القرب من الله، وعلامة على صدقه، ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
٢- لا تتوكل على غير الله؛ فإنه سيموت، وتوكل على الله؛ فإنه الحي الذي لا يموت، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ﴾
٣- استحِ من الله سبحانه أينما كنت؛ فإنه عليم بذنوبك كلها، ﴿وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- اقتدِ بالنبي ﷺ، وادعُ اليوم أحد العصاة، أو الغافلين، وابدأ بالبشارة قبل النذارة، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
٢- صلِّ ركعات من الليل، ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
٣- احرص اليوم أن يكون انفاقك على نفسك أو أهلك بدون إسراف، ولا تقصير, ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ اسْتَوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا.
﴿بُرُوجًا﴾ نُجُومًا كِبَارًا بِمَنَازِلِهَا.
﴿سِرَاجًا﴾ شَمْسًا مُضِيئَةً.
﴿خِلْفَةً﴾ مُتَعَاقِبِينَ يَخْلُفُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.
﴿هَوْناً﴾ بِسَكِينَةٍ، وَوَقَارٍ، وَتَوَاضُعٍ.
﴿قَالُوا سَلاَمًا﴾ خَاطَبُوا الجَاهِلَ بِكَلاَمٍ يَسْلَمُونَ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ، وَلَمْ يُقَابِلُوهُ بِجَهْلِهِ.
﴿غَرَامًا﴾ مُلاَزِمًا؛ كَالغَرِيمِ ﴿وَهُوَ الدَّائِنُ﴾ يُلاَزِمُ غَرِيمَهُ.
﴿يَقْتُرُوا﴾ يُضَيِّقُوا فِي النَّفَقَةِ.
﴿...قَوَامًا﴾ وَسَطًا.
الفرقان 25:60
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
﴿ما أسألكم عليه﴾ أي: على الإبلاغ بالبشارة والنذارة ﴿من أجر﴾ لتتهموني أني أدعوكم لأجله، أو تقولوا: لولا ألقي إليه كنز ليغتني به عن ذلك؛ فكأنه يقول: الاقتصار عن التوسع في المال إنما يكره لمن يسأل الناس، وليس هذا من شيمي قبل النبوة؛ فكيف بما بعدها؟! فلا غرض لي حينئذ إلا نفعكم. [البقاعي:١٣/٤١٢]
السؤال: ما علامة الدعاة الصادقين السائرين على طريق الأنبياء؟
٢- ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦ ۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
وفي الآية إشارة إلى أن المرء الكامل لا يثق إلا بالله؛ لأن التوكل على الأحياء المعرضين للموت؛ وإن كان قد يفيد أحياناً، لكنه لا يدوم. [ابن عاشور:١٩/٥٩]
السؤال: لا ينفع التوكل إلا إذا كان على الله عز وجل، بين ذلك.
٣- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا۟ لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا۟ وَمَا ٱلرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾
فلما حكي إباؤهم من السجود للرحمن في معرض التعجيب من شأنهم عُزز ذلك بالعمل بخلافهم، فسجد النبي هنا مخالفاً لهم مخالفة بالفعل؛ مبالغة في مخالفته لهم. [ابن عاشور:١٩/٦٣]
السؤال: ما وجه السجود عند قراءة الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
إن القلوب تتقلب وتنتقل في ساعات الليل والنهار، فيحدث لها النشاط والكسل، والذكر والغفلة، والقبض والبسط، والإقبال والإعراض، فجعل الله الليل والنهار يتواليان على العباد ويتكرران ليحدث لهم الذكر والنشاط والشكر لله في وقت آخر. [السعدي:٥٨٦]
السؤال: كيف يكون اختلاف الليل والنهار سبباً لشكر الله سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
وقال عمر بن الخطاب والحسن وابن عباس معناه: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ ما فاته من الخير والصلاة ونحوه في أحدهما فيستدركه في الذي يليه. [ابن عطية:٤/٢١٨]
السؤال: وضح من خلال الآية أثر تعاقب الليل والنهار على عبادة العبد.
٦- ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾
الهَوْن: مصدر الهَيِّن؛ وهو من السكينة والوقار، وفي التفسير: يمشون على الأرض حلماء متواضعين؛ يمشون في اقتصاد، والقصد والتؤدة وحسن السمت من أخلاق النبوة. [القرطبي:١٥/٤٦٦]
السؤال: بين خُلق المؤمن في مشيه على الأرض.
٧- ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾
يقول: وإذا خاطبهم الجاهلون بالله بما يكرهونه من القول، أجابوهم بالمعروف من القول، والسداد من الخطاب. [الطبري:١٩/٢٩٥]
السؤال: اذكر الطريقة الحكيمة في الرد على الجهلة.
التوجيهات
١- ليحاول الداعية الاستغناء عن أموال المدعوين، وأن لا يأخذ أجراً ممن يدعوهم؛ فإنها من أسباب القرب من الله، وعلامة على صدقه، ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
٢- لا تتوكل على غير الله؛ فإنه سيموت، وتوكل على الله؛ فإنه الحي الذي لا يموت، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ﴾
٣- استحِ من الله سبحانه أينما كنت؛ فإنه عليم بذنوبك كلها، ﴿وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- اقتدِ بالنبي ﷺ، وادعُ اليوم أحد العصاة، أو الغافلين، وابدأ بالبشارة قبل النذارة، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
٢- صلِّ ركعات من الليل، ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
٣- احرص اليوم أن يكون انفاقك على نفسك أو أهلك بدون إسراف، ولا تقصير, ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ اسْتَوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا.
﴿بُرُوجًا﴾ نُجُومًا كِبَارًا بِمَنَازِلِهَا.
﴿سِرَاجًا﴾ شَمْسًا مُضِيئَةً.
﴿خِلْفَةً﴾ مُتَعَاقِبِينَ يَخْلُفُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.
﴿هَوْناً﴾ بِسَكِينَةٍ، وَوَقَارٍ، وَتَوَاضُعٍ.
﴿قَالُوا سَلاَمًا﴾ خَاطَبُوا الجَاهِلَ بِكَلاَمٍ يَسْلَمُونَ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ، وَلَمْ يُقَابِلُوهُ بِجَهْلِهِ.
﴿غَرَامًا﴾ مُلاَزِمًا؛ كَالغَرِيمِ ﴿وَهُوَ الدَّائِنُ﴾ يُلاَزِمُ غَرِيمَهُ.
﴿يَقْتُرُوا﴾ يُضَيِّقُوا فِي النَّفَقَةِ.
﴿...قَوَامًا﴾ وَسَطًا.
الفرقان 25:61
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
﴿ما أسألكم عليه﴾ أي: على الإبلاغ بالبشارة والنذارة ﴿من أجر﴾ لتتهموني أني أدعوكم لأجله، أو تقولوا: لولا ألقي إليه كنز ليغتني به عن ذلك؛ فكأنه يقول: الاقتصار عن التوسع في المال إنما يكره لمن يسأل الناس، وليس هذا من شيمي قبل النبوة؛ فكيف بما بعدها؟! فلا غرض لي حينئذ إلا نفعكم. [البقاعي:١٣/٤١٢]
السؤال: ما علامة الدعاة الصادقين السائرين على طريق الأنبياء؟
٢- ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦ ۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
وفي الآية إشارة إلى أن المرء الكامل لا يثق إلا بالله؛ لأن التوكل على الأحياء المعرضين للموت؛ وإن كان قد يفيد أحياناً، لكنه لا يدوم. [ابن عاشور:١٩/٥٩]
السؤال: لا ينفع التوكل إلا إذا كان على الله عز وجل، بين ذلك.
٣- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا۟ لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا۟ وَمَا ٱلرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾
فلما حكي إباؤهم من السجود للرحمن في معرض التعجيب من شأنهم عُزز ذلك بالعمل بخلافهم، فسجد النبي هنا مخالفاً لهم مخالفة بالفعل؛ مبالغة في مخالفته لهم. [ابن عاشور:١٩/٦٣]
السؤال: ما وجه السجود عند قراءة الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
إن القلوب تتقلب وتنتقل في ساعات الليل والنهار، فيحدث لها النشاط والكسل، والذكر والغفلة، والقبض والبسط، والإقبال والإعراض، فجعل الله الليل والنهار يتواليان على العباد ويتكرران ليحدث لهم الذكر والنشاط والشكر لله في وقت آخر. [السعدي:٥٨٦]
السؤال: كيف يكون اختلاف الليل والنهار سبباً لشكر الله سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
وقال عمر بن الخطاب والحسن وابن عباس معناه: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ ما فاته من الخير والصلاة ونحوه في أحدهما فيستدركه في الذي يليه. [ابن عطية:٤/٢١٨]
السؤال: وضح من خلال الآية أثر تعاقب الليل والنهار على عبادة العبد.
٦- ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾
الهَوْن: مصدر الهَيِّن؛ وهو من السكينة والوقار، وفي التفسير: يمشون على الأرض حلماء متواضعين؛ يمشون في اقتصاد، والقصد والتؤدة وحسن السمت من أخلاق النبوة. [القرطبي:١٥/٤٦٦]
السؤال: بين خُلق المؤمن في مشيه على الأرض.
٧- ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾
يقول: وإذا خاطبهم الجاهلون بالله بما يكرهونه من القول، أجابوهم بالمعروف من القول، والسداد من الخطاب. [الطبري:١٩/٢٩٥]
السؤال: اذكر الطريقة الحكيمة في الرد على الجهلة.
التوجيهات
١- ليحاول الداعية الاستغناء عن أموال المدعوين، وأن لا يأخذ أجراً ممن يدعوهم؛ فإنها من أسباب القرب من الله، وعلامة على صدقه، ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
٢- لا تتوكل على غير الله؛ فإنه سيموت، وتوكل على الله؛ فإنه الحي الذي لا يموت، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ﴾
٣- استحِ من الله سبحانه أينما كنت؛ فإنه عليم بذنوبك كلها، ﴿وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- اقتدِ بالنبي ﷺ، وادعُ اليوم أحد العصاة، أو الغافلين، وابدأ بالبشارة قبل النذارة، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
٢- صلِّ ركعات من الليل، ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
٣- احرص اليوم أن يكون انفاقك على نفسك أو أهلك بدون إسراف، ولا تقصير, ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ اسْتَوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا.
﴿بُرُوجًا﴾ نُجُومًا كِبَارًا بِمَنَازِلِهَا.
﴿سِرَاجًا﴾ شَمْسًا مُضِيئَةً.
﴿خِلْفَةً﴾ مُتَعَاقِبِينَ يَخْلُفُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.
﴿هَوْناً﴾ بِسَكِينَةٍ، وَوَقَارٍ، وَتَوَاضُعٍ.
﴿قَالُوا سَلاَمًا﴾ خَاطَبُوا الجَاهِلَ بِكَلاَمٍ يَسْلَمُونَ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ، وَلَمْ يُقَابِلُوهُ بِجَهْلِهِ.
﴿غَرَامًا﴾ مُلاَزِمًا؛ كَالغَرِيمِ ﴿وَهُوَ الدَّائِنُ﴾ يُلاَزِمُ غَرِيمَهُ.
﴿يَقْتُرُوا﴾ يُضَيِّقُوا فِي النَّفَقَةِ.
﴿...قَوَامًا﴾ وَسَطًا.
الفرقان 25:62
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
﴿ما أسألكم عليه﴾ أي: على الإبلاغ بالبشارة والنذارة ﴿من أجر﴾ لتتهموني أني أدعوكم لأجله، أو تقولوا: لولا ألقي إليه كنز ليغتني به عن ذلك؛ فكأنه يقول: الاقتصار عن التوسع في المال إنما يكره لمن يسأل الناس، وليس هذا من شيمي قبل النبوة؛ فكيف بما بعدها؟! فلا غرض لي حينئذ إلا نفعكم. [البقاعي:١٣/٤١٢]
السؤال: ما علامة الدعاة الصادقين السائرين على طريق الأنبياء؟
٢- ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦ ۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
وفي الآية إشارة إلى أن المرء الكامل لا يثق إلا بالله؛ لأن التوكل على الأحياء المعرضين للموت؛ وإن كان قد يفيد أحياناً، لكنه لا يدوم. [ابن عاشور:١٩/٥٩]
السؤال: لا ينفع التوكل إلا إذا كان على الله عز وجل، بين ذلك.
٣- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا۟ لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا۟ وَمَا ٱلرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾
فلما حكي إباؤهم من السجود للرحمن في معرض التعجيب من شأنهم عُزز ذلك بالعمل بخلافهم، فسجد النبي هنا مخالفاً لهم مخالفة بالفعل؛ مبالغة في مخالفته لهم. [ابن عاشور:١٩/٦٣]
السؤال: ما وجه السجود عند قراءة الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
إن القلوب تتقلب وتنتقل في ساعات الليل والنهار، فيحدث لها النشاط والكسل، والذكر والغفلة، والقبض والبسط، والإقبال والإعراض، فجعل الله الليل والنهار يتواليان على العباد ويتكرران ليحدث لهم الذكر والنشاط والشكر لله في وقت آخر. [السعدي:٥٨٦]
السؤال: كيف يكون اختلاف الليل والنهار سبباً لشكر الله سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
وقال عمر بن الخطاب والحسن وابن عباس معناه: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ ما فاته من الخير والصلاة ونحوه في أحدهما فيستدركه في الذي يليه. [ابن عطية:٤/٢١٨]
السؤال: وضح من خلال الآية أثر تعاقب الليل والنهار على عبادة العبد.
٦- ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾
الهَوْن: مصدر الهَيِّن؛ وهو من السكينة والوقار، وفي التفسير: يمشون على الأرض حلماء متواضعين؛ يمشون في اقتصاد، والقصد والتؤدة وحسن السمت من أخلاق النبوة. [القرطبي:١٥/٤٦٦]
السؤال: بين خُلق المؤمن في مشيه على الأرض.
٧- ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾
يقول: وإذا خاطبهم الجاهلون بالله بما يكرهونه من القول، أجابوهم بالمعروف من القول، والسداد من الخطاب. [الطبري:١٩/٢٩٥]
السؤال: اذكر الطريقة الحكيمة في الرد على الجهلة.
التوجيهات
١- ليحاول الداعية الاستغناء عن أموال المدعوين، وأن لا يأخذ أجراً ممن يدعوهم؛ فإنها من أسباب القرب من الله، وعلامة على صدقه، ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
٢- لا تتوكل على غير الله؛ فإنه سيموت، وتوكل على الله؛ فإنه الحي الذي لا يموت، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ﴾
٣- استحِ من الله سبحانه أينما كنت؛ فإنه عليم بذنوبك كلها، ﴿وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- اقتدِ بالنبي ﷺ، وادعُ اليوم أحد العصاة، أو الغافلين، وابدأ بالبشارة قبل النذارة، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
٢- صلِّ ركعات من الليل، ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
٣- احرص اليوم أن يكون انفاقك على نفسك أو أهلك بدون إسراف، ولا تقصير, ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ اسْتَوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا.
﴿بُرُوجًا﴾ نُجُومًا كِبَارًا بِمَنَازِلِهَا.
﴿سِرَاجًا﴾ شَمْسًا مُضِيئَةً.
﴿خِلْفَةً﴾ مُتَعَاقِبِينَ يَخْلُفُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.
﴿هَوْناً﴾ بِسَكِينَةٍ، وَوَقَارٍ، وَتَوَاضُعٍ.
﴿قَالُوا سَلاَمًا﴾ خَاطَبُوا الجَاهِلَ بِكَلاَمٍ يَسْلَمُونَ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ، وَلَمْ يُقَابِلُوهُ بِجَهْلِهِ.
﴿غَرَامًا﴾ مُلاَزِمًا؛ كَالغَرِيمِ ﴿وَهُوَ الدَّائِنُ﴾ يُلاَزِمُ غَرِيمَهُ.
﴿يَقْتُرُوا﴾ يُضَيِّقُوا فِي النَّفَقَةِ.
﴿...قَوَامًا﴾ وَسَطًا.
الفرقان 25:63
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
﴿ما أسألكم عليه﴾ أي: على الإبلاغ بالبشارة والنذارة ﴿من أجر﴾ لتتهموني أني أدعوكم لأجله، أو تقولوا: لولا ألقي إليه كنز ليغتني به عن ذلك؛ فكأنه يقول: الاقتصار عن التوسع في المال إنما يكره لمن يسأل الناس، وليس هذا من شيمي قبل النبوة؛ فكيف بما بعدها؟! فلا غرض لي حينئذ إلا نفعكم. [البقاعي:١٣/٤١٢]
السؤال: ما علامة الدعاة الصادقين السائرين على طريق الأنبياء؟
٢- ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦ ۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
وفي الآية إشارة إلى أن المرء الكامل لا يثق إلا بالله؛ لأن التوكل على الأحياء المعرضين للموت؛ وإن كان قد يفيد أحياناً، لكنه لا يدوم. [ابن عاشور:١٩/٥٩]
السؤال: لا ينفع التوكل إلا إذا كان على الله عز وجل، بين ذلك.
٣- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا۟ لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا۟ وَمَا ٱلرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾
فلما حكي إباؤهم من السجود للرحمن في معرض التعجيب من شأنهم عُزز ذلك بالعمل بخلافهم، فسجد النبي هنا مخالفاً لهم مخالفة بالفعل؛ مبالغة في مخالفته لهم. [ابن عاشور:١٩/٦٣]
السؤال: ما وجه السجود عند قراءة الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
إن القلوب تتقلب وتنتقل في ساعات الليل والنهار، فيحدث لها النشاط والكسل، والذكر والغفلة، والقبض والبسط، والإقبال والإعراض، فجعل الله الليل والنهار يتواليان على العباد ويتكرران ليحدث لهم الذكر والنشاط والشكر لله في وقت آخر. [السعدي:٥٨٦]
السؤال: كيف يكون اختلاف الليل والنهار سبباً لشكر الله سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
وقال عمر بن الخطاب والحسن وابن عباس معناه: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ ما فاته من الخير والصلاة ونحوه في أحدهما فيستدركه في الذي يليه. [ابن عطية:٤/٢١٨]
السؤال: وضح من خلال الآية أثر تعاقب الليل والنهار على عبادة العبد.
٦- ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾
الهَوْن: مصدر الهَيِّن؛ وهو من السكينة والوقار، وفي التفسير: يمشون على الأرض حلماء متواضعين؛ يمشون في اقتصاد، والقصد والتؤدة وحسن السمت من أخلاق النبوة. [القرطبي:١٥/٤٦٦]
السؤال: بين خُلق المؤمن في مشيه على الأرض.
٧- ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾
يقول: وإذا خاطبهم الجاهلون بالله بما يكرهونه من القول، أجابوهم بالمعروف من القول، والسداد من الخطاب. [الطبري:١٩/٢٩٥]
السؤال: اذكر الطريقة الحكيمة في الرد على الجهلة.
التوجيهات
١- ليحاول الداعية الاستغناء عن أموال المدعوين، وأن لا يأخذ أجراً ممن يدعوهم؛ فإنها من أسباب القرب من الله، وعلامة على صدقه، ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
٢- لا تتوكل على غير الله؛ فإنه سيموت، وتوكل على الله؛ فإنه الحي الذي لا يموت، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ﴾
٣- استحِ من الله سبحانه أينما كنت؛ فإنه عليم بذنوبك كلها، ﴿وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- اقتدِ بالنبي ﷺ، وادعُ اليوم أحد العصاة، أو الغافلين، وابدأ بالبشارة قبل النذارة، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
٢- صلِّ ركعات من الليل، ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
٣- احرص اليوم أن يكون انفاقك على نفسك أو أهلك بدون إسراف، ولا تقصير, ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ اسْتَوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا.
﴿بُرُوجًا﴾ نُجُومًا كِبَارًا بِمَنَازِلِهَا.
﴿سِرَاجًا﴾ شَمْسًا مُضِيئَةً.
﴿خِلْفَةً﴾ مُتَعَاقِبِينَ يَخْلُفُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.
﴿هَوْناً﴾ بِسَكِينَةٍ، وَوَقَارٍ، وَتَوَاضُعٍ.
﴿قَالُوا سَلاَمًا﴾ خَاطَبُوا الجَاهِلَ بِكَلاَمٍ يَسْلَمُونَ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ، وَلَمْ يُقَابِلُوهُ بِجَهْلِهِ.
﴿غَرَامًا﴾ مُلاَزِمًا؛ كَالغَرِيمِ ﴿وَهُوَ الدَّائِنُ﴾ يُلاَزِمُ غَرِيمَهُ.
﴿يَقْتُرُوا﴾ يُضَيِّقُوا فِي النَّفَقَةِ.
﴿...قَوَامًا﴾ وَسَطًا.
الفرقان 25:64
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
﴿ما أسألكم عليه﴾ أي: على الإبلاغ بالبشارة والنذارة ﴿من أجر﴾ لتتهموني أني أدعوكم لأجله، أو تقولوا: لولا ألقي إليه كنز ليغتني به عن ذلك؛ فكأنه يقول: الاقتصار عن التوسع في المال إنما يكره لمن يسأل الناس، وليس هذا من شيمي قبل النبوة؛ فكيف بما بعدها؟! فلا غرض لي حينئذ إلا نفعكم. [البقاعي:١٣/٤١٢]
السؤال: ما علامة الدعاة الصادقين السائرين على طريق الأنبياء؟
٢- ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦ ۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
وفي الآية إشارة إلى أن المرء الكامل لا يثق إلا بالله؛ لأن التوكل على الأحياء المعرضين للموت؛ وإن كان قد يفيد أحياناً، لكنه لا يدوم. [ابن عاشور:١٩/٥٩]
السؤال: لا ينفع التوكل إلا إذا كان على الله عز وجل، بين ذلك.
٣- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا۟ لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا۟ وَمَا ٱلرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾
فلما حكي إباؤهم من السجود للرحمن في معرض التعجيب من شأنهم عُزز ذلك بالعمل بخلافهم، فسجد النبي هنا مخالفاً لهم مخالفة بالفعل؛ مبالغة في مخالفته لهم. [ابن عاشور:١٩/٦٣]
السؤال: ما وجه السجود عند قراءة الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
إن القلوب تتقلب وتنتقل في ساعات الليل والنهار، فيحدث لها النشاط والكسل، والذكر والغفلة، والقبض والبسط، والإقبال والإعراض، فجعل الله الليل والنهار يتواليان على العباد ويتكرران ليحدث لهم الذكر والنشاط والشكر لله في وقت آخر. [السعدي:٥٨٦]
السؤال: كيف يكون اختلاف الليل والنهار سبباً لشكر الله سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
وقال عمر بن الخطاب والحسن وابن عباس معناه: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ ما فاته من الخير والصلاة ونحوه في أحدهما فيستدركه في الذي يليه. [ابن عطية:٤/٢١٨]
السؤال: وضح من خلال الآية أثر تعاقب الليل والنهار على عبادة العبد.
٦- ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾
الهَوْن: مصدر الهَيِّن؛ وهو من السكينة والوقار، وفي التفسير: يمشون على الأرض حلماء متواضعين؛ يمشون في اقتصاد، والقصد والتؤدة وحسن السمت من أخلاق النبوة. [القرطبي:١٥/٤٦٦]
السؤال: بين خُلق المؤمن في مشيه على الأرض.
٧- ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾
يقول: وإذا خاطبهم الجاهلون بالله بما يكرهونه من القول، أجابوهم بالمعروف من القول، والسداد من الخطاب. [الطبري:١٩/٢٩٥]
السؤال: اذكر الطريقة الحكيمة في الرد على الجهلة.
التوجيهات
١- ليحاول الداعية الاستغناء عن أموال المدعوين، وأن لا يأخذ أجراً ممن يدعوهم؛ فإنها من أسباب القرب من الله، وعلامة على صدقه، ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
٢- لا تتوكل على غير الله؛ فإنه سيموت، وتوكل على الله؛ فإنه الحي الذي لا يموت، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ﴾
٣- استحِ من الله سبحانه أينما كنت؛ فإنه عليم بذنوبك كلها، ﴿وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- اقتدِ بالنبي ﷺ، وادعُ اليوم أحد العصاة، أو الغافلين، وابدأ بالبشارة قبل النذارة، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
٢- صلِّ ركعات من الليل، ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
٣- احرص اليوم أن يكون انفاقك على نفسك أو أهلك بدون إسراف، ولا تقصير, ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ اسْتَوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا.
﴿بُرُوجًا﴾ نُجُومًا كِبَارًا بِمَنَازِلِهَا.
﴿سِرَاجًا﴾ شَمْسًا مُضِيئَةً.
﴿خِلْفَةً﴾ مُتَعَاقِبِينَ يَخْلُفُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.
﴿هَوْناً﴾ بِسَكِينَةٍ، وَوَقَارٍ، وَتَوَاضُعٍ.
﴿قَالُوا سَلاَمًا﴾ خَاطَبُوا الجَاهِلَ بِكَلاَمٍ يَسْلَمُونَ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ، وَلَمْ يُقَابِلُوهُ بِجَهْلِهِ.
﴿غَرَامًا﴾ مُلاَزِمًا؛ كَالغَرِيمِ ﴿وَهُوَ الدَّائِنُ﴾ يُلاَزِمُ غَرِيمَهُ.
﴿يَقْتُرُوا﴾ يُضَيِّقُوا فِي النَّفَقَةِ.
﴿...قَوَامًا﴾ وَسَطًا.
الفرقان 25:65
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
﴿ما أسألكم عليه﴾ أي: على الإبلاغ بالبشارة والنذارة ﴿من أجر﴾ لتتهموني أني أدعوكم لأجله، أو تقولوا: لولا ألقي إليه كنز ليغتني به عن ذلك؛ فكأنه يقول: الاقتصار عن التوسع في المال إنما يكره لمن يسأل الناس، وليس هذا من شيمي قبل النبوة؛ فكيف بما بعدها؟! فلا غرض لي حينئذ إلا نفعكم. [البقاعي:١٣/٤١٢]
السؤال: ما علامة الدعاة الصادقين السائرين على طريق الأنبياء؟
٢- ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦ ۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
وفي الآية إشارة إلى أن المرء الكامل لا يثق إلا بالله؛ لأن التوكل على الأحياء المعرضين للموت؛ وإن كان قد يفيد أحياناً، لكنه لا يدوم. [ابن عاشور:١٩/٥٩]
السؤال: لا ينفع التوكل إلا إذا كان على الله عز وجل، بين ذلك.
٣- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا۟ لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا۟ وَمَا ٱلرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾
فلما حكي إباؤهم من السجود للرحمن في معرض التعجيب من شأنهم عُزز ذلك بالعمل بخلافهم، فسجد النبي هنا مخالفاً لهم مخالفة بالفعل؛ مبالغة في مخالفته لهم. [ابن عاشور:١٩/٦٣]
السؤال: ما وجه السجود عند قراءة الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
إن القلوب تتقلب وتنتقل في ساعات الليل والنهار، فيحدث لها النشاط والكسل، والذكر والغفلة، والقبض والبسط، والإقبال والإعراض، فجعل الله الليل والنهار يتواليان على العباد ويتكرران ليحدث لهم الذكر والنشاط والشكر لله في وقت آخر. [السعدي:٥٨٦]
السؤال: كيف يكون اختلاف الليل والنهار سبباً لشكر الله سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
وقال عمر بن الخطاب والحسن وابن عباس معناه: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ ما فاته من الخير والصلاة ونحوه في أحدهما فيستدركه في الذي يليه. [ابن عطية:٤/٢١٨]
السؤال: وضح من خلال الآية أثر تعاقب الليل والنهار على عبادة العبد.
٦- ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾
الهَوْن: مصدر الهَيِّن؛ وهو من السكينة والوقار، وفي التفسير: يمشون على الأرض حلماء متواضعين؛ يمشون في اقتصاد، والقصد والتؤدة وحسن السمت من أخلاق النبوة. [القرطبي:١٥/٤٦٦]
السؤال: بين خُلق المؤمن في مشيه على الأرض.
٧- ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾
يقول: وإذا خاطبهم الجاهلون بالله بما يكرهونه من القول، أجابوهم بالمعروف من القول، والسداد من الخطاب. [الطبري:١٩/٢٩٥]
السؤال: اذكر الطريقة الحكيمة في الرد على الجهلة.
التوجيهات
١- ليحاول الداعية الاستغناء عن أموال المدعوين، وأن لا يأخذ أجراً ممن يدعوهم؛ فإنها من أسباب القرب من الله، وعلامة على صدقه، ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
٢- لا تتوكل على غير الله؛ فإنه سيموت، وتوكل على الله؛ فإنه الحي الذي لا يموت، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ﴾
٣- استحِ من الله سبحانه أينما كنت؛ فإنه عليم بذنوبك كلها، ﴿وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- اقتدِ بالنبي ﷺ، وادعُ اليوم أحد العصاة، أو الغافلين، وابدأ بالبشارة قبل النذارة، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
٢- صلِّ ركعات من الليل، ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
٣- احرص اليوم أن يكون انفاقك على نفسك أو أهلك بدون إسراف، ولا تقصير, ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ اسْتَوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا.
﴿بُرُوجًا﴾ نُجُومًا كِبَارًا بِمَنَازِلِهَا.
﴿سِرَاجًا﴾ شَمْسًا مُضِيئَةً.
﴿خِلْفَةً﴾ مُتَعَاقِبِينَ يَخْلُفُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.
﴿هَوْناً﴾ بِسَكِينَةٍ، وَوَقَارٍ، وَتَوَاضُعٍ.
﴿قَالُوا سَلاَمًا﴾ خَاطَبُوا الجَاهِلَ بِكَلاَمٍ يَسْلَمُونَ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ، وَلَمْ يُقَابِلُوهُ بِجَهْلِهِ.
﴿غَرَامًا﴾ مُلاَزِمًا؛ كَالغَرِيمِ ﴿وَهُوَ الدَّائِنُ﴾ يُلاَزِمُ غَرِيمَهُ.
﴿يَقْتُرُوا﴾ يُضَيِّقُوا فِي النَّفَقَةِ.
﴿...قَوَامًا﴾ وَسَطًا.
الفرقان 25:66
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
﴿ما أسألكم عليه﴾ أي: على الإبلاغ بالبشارة والنذارة ﴿من أجر﴾ لتتهموني أني أدعوكم لأجله، أو تقولوا: لولا ألقي إليه كنز ليغتني به عن ذلك؛ فكأنه يقول: الاقتصار عن التوسع في المال إنما يكره لمن يسأل الناس، وليس هذا من شيمي قبل النبوة؛ فكيف بما بعدها؟! فلا غرض لي حينئذ إلا نفعكم. [البقاعي:١٣/٤١٢]
السؤال: ما علامة الدعاة الصادقين السائرين على طريق الأنبياء؟
٢- ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦ ۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
وفي الآية إشارة إلى أن المرء الكامل لا يثق إلا بالله؛ لأن التوكل على الأحياء المعرضين للموت؛ وإن كان قد يفيد أحياناً، لكنه لا يدوم. [ابن عاشور:١٩/٥٩]
السؤال: لا ينفع التوكل إلا إذا كان على الله عز وجل، بين ذلك.
٣- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا۟ لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا۟ وَمَا ٱلرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾
فلما حكي إباؤهم من السجود للرحمن في معرض التعجيب من شأنهم عُزز ذلك بالعمل بخلافهم، فسجد النبي هنا مخالفاً لهم مخالفة بالفعل؛ مبالغة في مخالفته لهم. [ابن عاشور:١٩/٦٣]
السؤال: ما وجه السجود عند قراءة الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
إن القلوب تتقلب وتنتقل في ساعات الليل والنهار، فيحدث لها النشاط والكسل، والذكر والغفلة، والقبض والبسط، والإقبال والإعراض، فجعل الله الليل والنهار يتواليان على العباد ويتكرران ليحدث لهم الذكر والنشاط والشكر لله في وقت آخر. [السعدي:٥٨٦]
السؤال: كيف يكون اختلاف الليل والنهار سبباً لشكر الله سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
وقال عمر بن الخطاب والحسن وابن عباس معناه: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ ما فاته من الخير والصلاة ونحوه في أحدهما فيستدركه في الذي يليه. [ابن عطية:٤/٢١٨]
السؤال: وضح من خلال الآية أثر تعاقب الليل والنهار على عبادة العبد.
٦- ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾
الهَوْن: مصدر الهَيِّن؛ وهو من السكينة والوقار، وفي التفسير: يمشون على الأرض حلماء متواضعين؛ يمشون في اقتصاد، والقصد والتؤدة وحسن السمت من أخلاق النبوة. [القرطبي:١٥/٤٦٦]
السؤال: بين خُلق المؤمن في مشيه على الأرض.
٧- ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾
يقول: وإذا خاطبهم الجاهلون بالله بما يكرهونه من القول، أجابوهم بالمعروف من القول، والسداد من الخطاب. [الطبري:١٩/٢٩٥]
السؤال: اذكر الطريقة الحكيمة في الرد على الجهلة.
التوجيهات
١- ليحاول الداعية الاستغناء عن أموال المدعوين، وأن لا يأخذ أجراً ممن يدعوهم؛ فإنها من أسباب القرب من الله، وعلامة على صدقه، ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
٢- لا تتوكل على غير الله؛ فإنه سيموت، وتوكل على الله؛ فإنه الحي الذي لا يموت، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ﴾
٣- استحِ من الله سبحانه أينما كنت؛ فإنه عليم بذنوبك كلها، ﴿وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- اقتدِ بالنبي ﷺ، وادعُ اليوم أحد العصاة، أو الغافلين، وابدأ بالبشارة قبل النذارة، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
٢- صلِّ ركعات من الليل، ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
٣- احرص اليوم أن يكون انفاقك على نفسك أو أهلك بدون إسراف، ولا تقصير, ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ اسْتَوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا.
﴿بُرُوجًا﴾ نُجُومًا كِبَارًا بِمَنَازِلِهَا.
﴿سِرَاجًا﴾ شَمْسًا مُضِيئَةً.
﴿خِلْفَةً﴾ مُتَعَاقِبِينَ يَخْلُفُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.
﴿هَوْناً﴾ بِسَكِينَةٍ، وَوَقَارٍ، وَتَوَاضُعٍ.
﴿قَالُوا سَلاَمًا﴾ خَاطَبُوا الجَاهِلَ بِكَلاَمٍ يَسْلَمُونَ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ، وَلَمْ يُقَابِلُوهُ بِجَهْلِهِ.
﴿غَرَامًا﴾ مُلاَزِمًا؛ كَالغَرِيمِ ﴿وَهُوَ الدَّائِنُ﴾ يُلاَزِمُ غَرِيمَهُ.
﴿يَقْتُرُوا﴾ يُضَيِّقُوا فِي النَّفَقَةِ.
﴿...قَوَامًا﴾ وَسَطًا.
الفرقان 25:67
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
﴿ما أسألكم عليه﴾ أي: على الإبلاغ بالبشارة والنذارة ﴿من أجر﴾ لتتهموني أني أدعوكم لأجله، أو تقولوا: لولا ألقي إليه كنز ليغتني به عن ذلك؛ فكأنه يقول: الاقتصار عن التوسع في المال إنما يكره لمن يسأل الناس، وليس هذا من شيمي قبل النبوة؛ فكيف بما بعدها؟! فلا غرض لي حينئذ إلا نفعكم. [البقاعي:١٣/٤١٢]
السؤال: ما علامة الدعاة الصادقين السائرين على طريق الأنبياء؟
٢- ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦ ۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
وفي الآية إشارة إلى أن المرء الكامل لا يثق إلا بالله؛ لأن التوكل على الأحياء المعرضين للموت؛ وإن كان قد يفيد أحياناً، لكنه لا يدوم. [ابن عاشور:١٩/٥٩]
السؤال: لا ينفع التوكل إلا إذا كان على الله عز وجل، بين ذلك.
٣- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا۟ لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا۟ وَمَا ٱلرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾
فلما حكي إباؤهم من السجود للرحمن في معرض التعجيب من شأنهم عُزز ذلك بالعمل بخلافهم، فسجد النبي هنا مخالفاً لهم مخالفة بالفعل؛ مبالغة في مخالفته لهم. [ابن عاشور:١٩/٦٣]
السؤال: ما وجه السجود عند قراءة الآية الكريمة؟
٤- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
إن القلوب تتقلب وتنتقل في ساعات الليل والنهار، فيحدث لها النشاط والكسل، والذكر والغفلة، والقبض والبسط، والإقبال والإعراض، فجعل الله الليل والنهار يتواليان على العباد ويتكرران ليحدث لهم الذكر والنشاط والشكر لله في وقت آخر. [السعدي:٥٨٦]
السؤال: كيف يكون اختلاف الليل والنهار سبباً لشكر الله سبحانه وتعالى؟
٥- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾
وقال عمر بن الخطاب والحسن وابن عباس معناه: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ ما فاته من الخير والصلاة ونحوه في أحدهما فيستدركه في الذي يليه. [ابن عطية:٤/٢١٨]
السؤال: وضح من خلال الآية أثر تعاقب الليل والنهار على عبادة العبد.
٦- ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾
الهَوْن: مصدر الهَيِّن؛ وهو من السكينة والوقار، وفي التفسير: يمشون على الأرض حلماء متواضعين؛ يمشون في اقتصاد، والقصد والتؤدة وحسن السمت من أخلاق النبوة. [القرطبي:١٥/٤٦٦]
السؤال: بين خُلق المؤمن في مشيه على الأرض.
٧- ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَٰمًا﴾
يقول: وإذا خاطبهم الجاهلون بالله بما يكرهونه من القول، أجابوهم بالمعروف من القول، والسداد من الخطاب. [الطبري:١٩/٢٩٥]
السؤال: اذكر الطريقة الحكيمة في الرد على الجهلة.
التوجيهات
١- ليحاول الداعية الاستغناء عن أموال المدعوين، وأن لا يأخذ أجراً ممن يدعوهم؛ فإنها من أسباب القرب من الله، وعلامة على صدقه، ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾
٢- لا تتوكل على غير الله؛ فإنه سيموت، وتوكل على الله؛ فإنه الحي الذي لا يموت، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ﴾
٣- استحِ من الله سبحانه أينما كنت؛ فإنه عليم بذنوبك كلها، ﴿وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- اقتدِ بالنبي ﷺ، وادعُ اليوم أحد العصاة، أو الغافلين، وابدأ بالبشارة قبل النذارة، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
٢- صلِّ ركعات من الليل، ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
٣- احرص اليوم أن يكون انفاقك على نفسك أو أهلك بدون إسراف، ولا تقصير, ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَٰمًا﴾
معاني الكلمات
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ اسْتَوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.
﴿نُفُورًا﴾ بُعْدًا.
﴿بُرُوجًا﴾ نُجُومًا كِبَارًا بِمَنَازِلِهَا.
﴿سِرَاجًا﴾ شَمْسًا مُضِيئَةً.
﴿خِلْفَةً﴾ مُتَعَاقِبِينَ يَخْلُفُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.
﴿هَوْناً﴾ بِسَكِينَةٍ، وَوَقَارٍ، وَتَوَاضُعٍ.
﴿قَالُوا سَلاَمًا﴾ خَاطَبُوا الجَاهِلَ بِكَلاَمٍ يَسْلَمُونَ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ، وَلَمْ يُقَابِلُوهُ بِجَهْلِهِ.
﴿غَرَامًا﴾ مُلاَزِمًا؛ كَالغَرِيمِ ﴿وَهُوَ الدَّائِنُ﴾ يُلاَزِمُ غَرِيمَهُ.
﴿يَقْتُرُوا﴾ يُضَيِّقُوا فِي النَّفَقَةِ.
﴿...قَوَامًا﴾ وَسَطًا.
الفرقان 25:68
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
أكبر الكبائر ثلاث: الكفر ثم قتل النفس بغير الحق ثم الزنا؛ كما رتبها الله ... وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود قال: قلت يا رسول الله: أي الذنب أعظم؟ قال: ﴿أن تجعل لله ندا وهو خلقك﴾ قلت: ثم أي؟ قال: ﴿ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك﴾ قلت: ثم أي؟ قال: ﴿أن تزاني بحليلة جارك﴾. ولهذا الترتيب وجه معقول؛ وهو أن قوى الإنسان ثلاث: قوة العقل، وقوة الغضب، وقوة الشهوة. [ابن تيمية:٥/٢١-٢٢]
السؤال: لمَ رُتبت المعاصي الواردة في الآية الكريمة بهذا الترتيب ﴿الشرك، القتل، الزنا ﴾؟
٢- ﴿لَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ﴾
تلك السيئات الماضية تنقلب بنفس التوبة النصوح حسنات؛ وما ذاك إلا لأنه كلما تذكر ما مضى ندم، واسترجع، واستغفر؛ فينقلب الذنب طاعة بهذا الاعتبار، فيوم القيامة وإن وجده مكتوباً عليه؛ فإنه لا يضره، وينقلب حسنة في صحيفته. [ابن كثير:٣/٣١٦]
السؤال: من خلال الآية: بين عظيم فضل التوبة الصادقة.
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا﴾
﴿لا يشهدون الزور﴾ أي: لا يشهدون بالزور؛ وهو الكذب؛ فهو من الشهادة. وقيل: معناه لا يحضرون مجالس الزور واللهو؛ فهو على هذا من المشاهدة والحضور. والأول أظهر. ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾: اللغو هو الكلام القبيح على اختلاف أنواعه، ومعنى ﴿مروا كراما﴾ أي: أعرضوا عنه، واستحيوا، ولم يدخلوا مع أهله؛ تنزيهاً لأنفسهم عن ذلك. [ابن جزي:٢/١١٣]
السؤال: ما الواجب على المسلم إذا مرّ بمجلس فيه معصية، أو كلام قبيح؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا۟ عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾
﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ أي: لم يعرضوا عن آيات الله، بل أقبلوا عليها بأسماعهم وقلوبهم. [ابن جزي:٢/١١٣]
السؤال: ما الصفات التي ينبغي للمسلم أن يتحلى بها حال سماعه آيات القرآن؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
يدعون الله تعالى بأكمل الدعاء الذي ينتفعون به من صلاح أزواجهم وذرياتهم، ومن لوازم ذلك: سعيهم في تعليمهم، ووعظهم، ونصحهم؛ لأن من حرص على شيء ودعا الله فيه لا بد أن يكون متسبباً فيه. [السعدي:٥٨٨]
السؤال: الدعاء بصلاح الأزواج والذرية يلزم منه شيء، ما هو؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
قال القرظي: ليس شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين للّه عزّ وجل. [البغوي:٣/٣٤٧]
السؤال: ما أعظم ما تقر به عين المؤمن؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَٰمًا (٧٥) خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾
وتلك مجموع إحدى عشرة خصلة، وهي: التواضع، والحلم، والتهجد، والخوف، وترك الإسراف، وترك الإقتار، والتنزه عن الشرك، وترك الزنا، وترك قتل النفس، والتوبةُ ، وترك الكذب، والعفوُ عن المسيء، وقبولُ دعوة الحق، وإظهار الاحتياج إلى الله بالدعاء. [ابن عاشور:١٩/٨٤]
السؤال: عدِّد الخصال الصالحة؛ التي أوردتها الآيات السابقة من خصال عباد الرحمن، وحاول أن تربي نفسك عليها.
التوجيهات
١- ارفع همتك وادعُ الله أن يجعلك للمتقين إماماً، ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾
٢- اجعل الخوف من الله حاجزا لك من الشرك و كبائر الذنوب، وتذكر آثار الذنوب على دينك ودنياك، ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
٣- تأمل في عظيم رحمة الله تعالى وفضله؛ حيث يبدل سيئات عبده التائب إلى حسنات، ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله، وتب إليه اليوم مائة مرة, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ﴾
٢- صم يوماً في سبيل الله, أو قدّم العون إلى محتاجٍ, ﴿وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا﴾
٣- سل الله تعالى قرة العين في الذرية الصالحة، والزوجة المباركة، وليكن من أدعيتك الدائمة: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
معاني الكلمات
﴿أَثَامًا﴾ عِقَابًا.
﴿مُهَاناً﴾ ذَلِيلاً حَقِيرًا.
﴿مَتَابًا﴾ رُجُوعًا صَحِيحًا.
﴿لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ لاَ يَشْهَدُونَ بِالكَذِبِ، وَلاَ يَحْضُرُونَ مَجَالِسَ الكَذِبِ.
﴿مَرُّوا بِاللَّغْوِ﴾ مَرُّوا بِأَهْلِ البَاطِلِ وَالكَلاَمِ القَبِيحِ وَمَا لاَ يَنْفَعُ.
﴿كِرَامًا﴾ مُعْرِضِينَ مُنْكِرِينَ يَتَنَزَّهُونَ عَنْهُ.
﴿لَمْ يَخِرُّوا﴾ لَمْ يَقَعُوا سُجُودًا غَافِلِينَ، بَلْ سَجَدُوا مُطِيعِينَ.
﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ تَقَرُّ بِهِمْ عُيُونُنَا، وَبِهِمْ نَأْنَسُ وَنَفْرَحُ.
﴿إِمَامًا﴾ قُدْوَةً يُقْتَدَى بِه فِي الخَيْرِ.
﴿الْغُرْفَةَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ.
﴿وَسَلاَمًا﴾ تَسْلِيمًا مِنَ المَلاَئِكَةِ، وَسَلاَمَةً مِنَ الآفَاتِ.
﴿مَا يَعْبَأُ﴾ مَا يَكْتَرِثُ بِكُمْ وَلاَ يُبَالِي.
﴿دُعَاؤُكُمْ﴾ عِبَادَتُكُمْ وَسُؤَالُكُمْ إِيَّاهُ.
﴿لِزَامًا﴾ عَذَابًا مُلاَزِمًا لَكُمْ.
الفرقان 25:69
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
أكبر الكبائر ثلاث: الكفر ثم قتل النفس بغير الحق ثم الزنا؛ كما رتبها الله ... وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود قال: قلت يا رسول الله: أي الذنب أعظم؟ قال: ﴿أن تجعل لله ندا وهو خلقك﴾ قلت: ثم أي؟ قال: ﴿ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك﴾ قلت: ثم أي؟ قال: ﴿أن تزاني بحليلة جارك﴾. ولهذا الترتيب وجه معقول؛ وهو أن قوى الإنسان ثلاث: قوة العقل، وقوة الغضب، وقوة الشهوة. [ابن تيمية:٥/٢١-٢٢]
السؤال: لمَ رُتبت المعاصي الواردة في الآية الكريمة بهذا الترتيب ﴿الشرك، القتل، الزنا ﴾؟
٢- ﴿لَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ﴾
تلك السيئات الماضية تنقلب بنفس التوبة النصوح حسنات؛ وما ذاك إلا لأنه كلما تذكر ما مضى ندم، واسترجع، واستغفر؛ فينقلب الذنب طاعة بهذا الاعتبار، فيوم القيامة وإن وجده مكتوباً عليه؛ فإنه لا يضره، وينقلب حسنة في صحيفته. [ابن كثير:٣/٣١٦]
السؤال: من خلال الآية: بين عظيم فضل التوبة الصادقة.
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا﴾
﴿لا يشهدون الزور﴾ أي: لا يشهدون بالزور؛ وهو الكذب؛ فهو من الشهادة. وقيل: معناه لا يحضرون مجالس الزور واللهو؛ فهو على هذا من المشاهدة والحضور. والأول أظهر. ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾: اللغو هو الكلام القبيح على اختلاف أنواعه، ومعنى ﴿مروا كراما﴾ أي: أعرضوا عنه، واستحيوا، ولم يدخلوا مع أهله؛ تنزيهاً لأنفسهم عن ذلك. [ابن جزي:٢/١١٣]
السؤال: ما الواجب على المسلم إذا مرّ بمجلس فيه معصية، أو كلام قبيح؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا۟ عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾
﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ أي: لم يعرضوا عن آيات الله، بل أقبلوا عليها بأسماعهم وقلوبهم. [ابن جزي:٢/١١٣]
السؤال: ما الصفات التي ينبغي للمسلم أن يتحلى بها حال سماعه آيات القرآن؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
يدعون الله تعالى بأكمل الدعاء الذي ينتفعون به من صلاح أزواجهم وذرياتهم، ومن لوازم ذلك: سعيهم في تعليمهم، ووعظهم، ونصحهم؛ لأن من حرص على شيء ودعا الله فيه لا بد أن يكون متسبباً فيه. [السعدي:٥٨٨]
السؤال: الدعاء بصلاح الأزواج والذرية يلزم منه شيء، ما هو؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
قال القرظي: ليس شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين للّه عزّ وجل. [البغوي:٣/٣٤٧]
السؤال: ما أعظم ما تقر به عين المؤمن؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَٰمًا (٧٥) خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾
وتلك مجموع إحدى عشرة خصلة، وهي: التواضع، والحلم، والتهجد، والخوف، وترك الإسراف، وترك الإقتار، والتنزه عن الشرك، وترك الزنا، وترك قتل النفس، والتوبةُ ، وترك الكذب، والعفوُ عن المسيء، وقبولُ دعوة الحق، وإظهار الاحتياج إلى الله بالدعاء. [ابن عاشور:١٩/٨٤]
السؤال: عدِّد الخصال الصالحة؛ التي أوردتها الآيات السابقة من خصال عباد الرحمن، وحاول أن تربي نفسك عليها.
التوجيهات
١- ارفع همتك وادعُ الله أن يجعلك للمتقين إماماً، ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾
٢- اجعل الخوف من الله حاجزا لك من الشرك و كبائر الذنوب، وتذكر آثار الذنوب على دينك ودنياك، ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
٣- تأمل في عظيم رحمة الله تعالى وفضله؛ حيث يبدل سيئات عبده التائب إلى حسنات، ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله، وتب إليه اليوم مائة مرة, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ﴾
٢- صم يوماً في سبيل الله, أو قدّم العون إلى محتاجٍ, ﴿وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا﴾
٣- سل الله تعالى قرة العين في الذرية الصالحة، والزوجة المباركة، وليكن من أدعيتك الدائمة: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
معاني الكلمات
﴿أَثَامًا﴾ عِقَابًا.
﴿مُهَاناً﴾ ذَلِيلاً حَقِيرًا.
﴿مَتَابًا﴾ رُجُوعًا صَحِيحًا.
﴿لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ لاَ يَشْهَدُونَ بِالكَذِبِ، وَلاَ يَحْضُرُونَ مَجَالِسَ الكَذِبِ.
﴿مَرُّوا بِاللَّغْوِ﴾ مَرُّوا بِأَهْلِ البَاطِلِ وَالكَلاَمِ القَبِيحِ وَمَا لاَ يَنْفَعُ.
﴿كِرَامًا﴾ مُعْرِضِينَ مُنْكِرِينَ يَتَنَزَّهُونَ عَنْهُ.
﴿لَمْ يَخِرُّوا﴾ لَمْ يَقَعُوا سُجُودًا غَافِلِينَ، بَلْ سَجَدُوا مُطِيعِينَ.
﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ تَقَرُّ بِهِمْ عُيُونُنَا، وَبِهِمْ نَأْنَسُ وَنَفْرَحُ.
﴿إِمَامًا﴾ قُدْوَةً يُقْتَدَى بِه فِي الخَيْرِ.
﴿الْغُرْفَةَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ.
﴿وَسَلاَمًا﴾ تَسْلِيمًا مِنَ المَلاَئِكَةِ، وَسَلاَمَةً مِنَ الآفَاتِ.
﴿مَا يَعْبَأُ﴾ مَا يَكْتَرِثُ بِكُمْ وَلاَ يُبَالِي.
﴿دُعَاؤُكُمْ﴾ عِبَادَتُكُمْ وَسُؤَالُكُمْ إِيَّاهُ.
﴿لِزَامًا﴾ عَذَابًا مُلاَزِمًا لَكُمْ.
الفرقان 25:70
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
أكبر الكبائر ثلاث: الكفر ثم قتل النفس بغير الحق ثم الزنا؛ كما رتبها الله ... وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود قال: قلت يا رسول الله: أي الذنب أعظم؟ قال: ﴿أن تجعل لله ندا وهو خلقك﴾ قلت: ثم أي؟ قال: ﴿ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك﴾ قلت: ثم أي؟ قال: ﴿أن تزاني بحليلة جارك﴾. ولهذا الترتيب وجه معقول؛ وهو أن قوى الإنسان ثلاث: قوة العقل، وقوة الغضب، وقوة الشهوة. [ابن تيمية:٥/٢١-٢٢]
السؤال: لمَ رُتبت المعاصي الواردة في الآية الكريمة بهذا الترتيب ﴿الشرك، القتل، الزنا ﴾؟
٢- ﴿لَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ﴾
تلك السيئات الماضية تنقلب بنفس التوبة النصوح حسنات؛ وما ذاك إلا لأنه كلما تذكر ما مضى ندم، واسترجع، واستغفر؛ فينقلب الذنب طاعة بهذا الاعتبار، فيوم القيامة وإن وجده مكتوباً عليه؛ فإنه لا يضره، وينقلب حسنة في صحيفته. [ابن كثير:٣/٣١٦]
السؤال: من خلال الآية: بين عظيم فضل التوبة الصادقة.
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا﴾
﴿لا يشهدون الزور﴾ أي: لا يشهدون بالزور؛ وهو الكذب؛ فهو من الشهادة. وقيل: معناه لا يحضرون مجالس الزور واللهو؛ فهو على هذا من المشاهدة والحضور. والأول أظهر. ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾: اللغو هو الكلام القبيح على اختلاف أنواعه، ومعنى ﴿مروا كراما﴾ أي: أعرضوا عنه، واستحيوا، ولم يدخلوا مع أهله؛ تنزيهاً لأنفسهم عن ذلك. [ابن جزي:٢/١١٣]
السؤال: ما الواجب على المسلم إذا مرّ بمجلس فيه معصية، أو كلام قبيح؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا۟ عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾
﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ أي: لم يعرضوا عن آيات الله، بل أقبلوا عليها بأسماعهم وقلوبهم. [ابن جزي:٢/١١٣]
السؤال: ما الصفات التي ينبغي للمسلم أن يتحلى بها حال سماعه آيات القرآن؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
يدعون الله تعالى بأكمل الدعاء الذي ينتفعون به من صلاح أزواجهم وذرياتهم، ومن لوازم ذلك: سعيهم في تعليمهم، ووعظهم، ونصحهم؛ لأن من حرص على شيء ودعا الله فيه لا بد أن يكون متسبباً فيه. [السعدي:٥٨٨]
السؤال: الدعاء بصلاح الأزواج والذرية يلزم منه شيء، ما هو؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
قال القرظي: ليس شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين للّه عزّ وجل. [البغوي:٣/٣٤٧]
السؤال: ما أعظم ما تقر به عين المؤمن؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَٰمًا (٧٥) خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾
وتلك مجموع إحدى عشرة خصلة، وهي: التواضع، والحلم، والتهجد، والخوف، وترك الإسراف، وترك الإقتار، والتنزه عن الشرك، وترك الزنا، وترك قتل النفس، والتوبةُ ، وترك الكذب، والعفوُ عن المسيء، وقبولُ دعوة الحق، وإظهار الاحتياج إلى الله بالدعاء. [ابن عاشور:١٩/٨٤]
السؤال: عدِّد الخصال الصالحة؛ التي أوردتها الآيات السابقة من خصال عباد الرحمن، وحاول أن تربي نفسك عليها.
التوجيهات
١- ارفع همتك وادعُ الله أن يجعلك للمتقين إماماً، ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾
٢- اجعل الخوف من الله حاجزا لك من الشرك و كبائر الذنوب، وتذكر آثار الذنوب على دينك ودنياك، ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
٣- تأمل في عظيم رحمة الله تعالى وفضله؛ حيث يبدل سيئات عبده التائب إلى حسنات، ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله، وتب إليه اليوم مائة مرة, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ﴾
٢- صم يوماً في سبيل الله, أو قدّم العون إلى محتاجٍ, ﴿وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا﴾
٣- سل الله تعالى قرة العين في الذرية الصالحة، والزوجة المباركة، وليكن من أدعيتك الدائمة: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
معاني الكلمات
﴿أَثَامًا﴾ عِقَابًا.
﴿مُهَاناً﴾ ذَلِيلاً حَقِيرًا.
﴿مَتَابًا﴾ رُجُوعًا صَحِيحًا.
﴿لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ لاَ يَشْهَدُونَ بِالكَذِبِ، وَلاَ يَحْضُرُونَ مَجَالِسَ الكَذِبِ.
﴿مَرُّوا بِاللَّغْوِ﴾ مَرُّوا بِأَهْلِ البَاطِلِ وَالكَلاَمِ القَبِيحِ وَمَا لاَ يَنْفَعُ.
﴿كِرَامًا﴾ مُعْرِضِينَ مُنْكِرِينَ يَتَنَزَّهُونَ عَنْهُ.
﴿لَمْ يَخِرُّوا﴾ لَمْ يَقَعُوا سُجُودًا غَافِلِينَ، بَلْ سَجَدُوا مُطِيعِينَ.
﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ تَقَرُّ بِهِمْ عُيُونُنَا، وَبِهِمْ نَأْنَسُ وَنَفْرَحُ.
﴿إِمَامًا﴾ قُدْوَةً يُقْتَدَى بِه فِي الخَيْرِ.
﴿الْغُرْفَةَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ.
﴿وَسَلاَمًا﴾ تَسْلِيمًا مِنَ المَلاَئِكَةِ، وَسَلاَمَةً مِنَ الآفَاتِ.
﴿مَا يَعْبَأُ﴾ مَا يَكْتَرِثُ بِكُمْ وَلاَ يُبَالِي.
﴿دُعَاؤُكُمْ﴾ عِبَادَتُكُمْ وَسُؤَالُكُمْ إِيَّاهُ.
﴿لِزَامًا﴾ عَذَابًا مُلاَزِمًا لَكُمْ.
الفرقان 25:71
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
أكبر الكبائر ثلاث: الكفر ثم قتل النفس بغير الحق ثم الزنا؛ كما رتبها الله ... وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود قال: قلت يا رسول الله: أي الذنب أعظم؟ قال: ﴿أن تجعل لله ندا وهو خلقك﴾ قلت: ثم أي؟ قال: ﴿ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك﴾ قلت: ثم أي؟ قال: ﴿أن تزاني بحليلة جارك﴾. ولهذا الترتيب وجه معقول؛ وهو أن قوى الإنسان ثلاث: قوة العقل، وقوة الغضب، وقوة الشهوة. [ابن تيمية:٥/٢١-٢٢]
السؤال: لمَ رُتبت المعاصي الواردة في الآية الكريمة بهذا الترتيب ﴿الشرك، القتل، الزنا ﴾؟
٢- ﴿لَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ﴾
تلك السيئات الماضية تنقلب بنفس التوبة النصوح حسنات؛ وما ذاك إلا لأنه كلما تذكر ما مضى ندم، واسترجع، واستغفر؛ فينقلب الذنب طاعة بهذا الاعتبار، فيوم القيامة وإن وجده مكتوباً عليه؛ فإنه لا يضره، وينقلب حسنة في صحيفته. [ابن كثير:٣/٣١٦]
السؤال: من خلال الآية: بين عظيم فضل التوبة الصادقة.
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا﴾
﴿لا يشهدون الزور﴾ أي: لا يشهدون بالزور؛ وهو الكذب؛ فهو من الشهادة. وقيل: معناه لا يحضرون مجالس الزور واللهو؛ فهو على هذا من المشاهدة والحضور. والأول أظهر. ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾: اللغو هو الكلام القبيح على اختلاف أنواعه، ومعنى ﴿مروا كراما﴾ أي: أعرضوا عنه، واستحيوا، ولم يدخلوا مع أهله؛ تنزيهاً لأنفسهم عن ذلك. [ابن جزي:٢/١١٣]
السؤال: ما الواجب على المسلم إذا مرّ بمجلس فيه معصية، أو كلام قبيح؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا۟ عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾
﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ أي: لم يعرضوا عن آيات الله، بل أقبلوا عليها بأسماعهم وقلوبهم. [ابن جزي:٢/١١٣]
السؤال: ما الصفات التي ينبغي للمسلم أن يتحلى بها حال سماعه آيات القرآن؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
يدعون الله تعالى بأكمل الدعاء الذي ينتفعون به من صلاح أزواجهم وذرياتهم، ومن لوازم ذلك: سعيهم في تعليمهم، ووعظهم، ونصحهم؛ لأن من حرص على شيء ودعا الله فيه لا بد أن يكون متسبباً فيه. [السعدي:٥٨٨]
السؤال: الدعاء بصلاح الأزواج والذرية يلزم منه شيء، ما هو؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
قال القرظي: ليس شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين للّه عزّ وجل. [البغوي:٣/٣٤٧]
السؤال: ما أعظم ما تقر به عين المؤمن؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَٰمًا (٧٥) خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾
وتلك مجموع إحدى عشرة خصلة، وهي: التواضع، والحلم، والتهجد، والخوف، وترك الإسراف، وترك الإقتار، والتنزه عن الشرك، وترك الزنا، وترك قتل النفس، والتوبةُ ، وترك الكذب، والعفوُ عن المسيء، وقبولُ دعوة الحق، وإظهار الاحتياج إلى الله بالدعاء. [ابن عاشور:١٩/٨٤]
السؤال: عدِّد الخصال الصالحة؛ التي أوردتها الآيات السابقة من خصال عباد الرحمن، وحاول أن تربي نفسك عليها.
التوجيهات
١- ارفع همتك وادعُ الله أن يجعلك للمتقين إماماً، ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾
٢- اجعل الخوف من الله حاجزا لك من الشرك و كبائر الذنوب، وتذكر آثار الذنوب على دينك ودنياك، ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
٣- تأمل في عظيم رحمة الله تعالى وفضله؛ حيث يبدل سيئات عبده التائب إلى حسنات، ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله، وتب إليه اليوم مائة مرة, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ﴾
٢- صم يوماً في سبيل الله, أو قدّم العون إلى محتاجٍ, ﴿وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا﴾
٣- سل الله تعالى قرة العين في الذرية الصالحة، والزوجة المباركة، وليكن من أدعيتك الدائمة: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
معاني الكلمات
﴿أَثَامًا﴾ عِقَابًا.
﴿مُهَاناً﴾ ذَلِيلاً حَقِيرًا.
﴿مَتَابًا﴾ رُجُوعًا صَحِيحًا.
﴿لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ لاَ يَشْهَدُونَ بِالكَذِبِ، وَلاَ يَحْضُرُونَ مَجَالِسَ الكَذِبِ.
﴿مَرُّوا بِاللَّغْوِ﴾ مَرُّوا بِأَهْلِ البَاطِلِ وَالكَلاَمِ القَبِيحِ وَمَا لاَ يَنْفَعُ.
﴿كِرَامًا﴾ مُعْرِضِينَ مُنْكِرِينَ يَتَنَزَّهُونَ عَنْهُ.
﴿لَمْ يَخِرُّوا﴾ لَمْ يَقَعُوا سُجُودًا غَافِلِينَ، بَلْ سَجَدُوا مُطِيعِينَ.
﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ تَقَرُّ بِهِمْ عُيُونُنَا، وَبِهِمْ نَأْنَسُ وَنَفْرَحُ.
﴿إِمَامًا﴾ قُدْوَةً يُقْتَدَى بِه فِي الخَيْرِ.
﴿الْغُرْفَةَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ.
﴿وَسَلاَمًا﴾ تَسْلِيمًا مِنَ المَلاَئِكَةِ، وَسَلاَمَةً مِنَ الآفَاتِ.
﴿مَا يَعْبَأُ﴾ مَا يَكْتَرِثُ بِكُمْ وَلاَ يُبَالِي.
﴿دُعَاؤُكُمْ﴾ عِبَادَتُكُمْ وَسُؤَالُكُمْ إِيَّاهُ.
﴿لِزَامًا﴾ عَذَابًا مُلاَزِمًا لَكُمْ.
الفرقان 25:72
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
أكبر الكبائر ثلاث: الكفر ثم قتل النفس بغير الحق ثم الزنا؛ كما رتبها الله ... وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود قال: قلت يا رسول الله: أي الذنب أعظم؟ قال: ﴿أن تجعل لله ندا وهو خلقك﴾ قلت: ثم أي؟ قال: ﴿ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك﴾ قلت: ثم أي؟ قال: ﴿أن تزاني بحليلة جارك﴾. ولهذا الترتيب وجه معقول؛ وهو أن قوى الإنسان ثلاث: قوة العقل، وقوة الغضب، وقوة الشهوة. [ابن تيمية:٥/٢١-٢٢]
السؤال: لمَ رُتبت المعاصي الواردة في الآية الكريمة بهذا الترتيب ﴿الشرك، القتل، الزنا ﴾؟
٢- ﴿لَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ﴾
تلك السيئات الماضية تنقلب بنفس التوبة النصوح حسنات؛ وما ذاك إلا لأنه كلما تذكر ما مضى ندم، واسترجع، واستغفر؛ فينقلب الذنب طاعة بهذا الاعتبار، فيوم القيامة وإن وجده مكتوباً عليه؛ فإنه لا يضره، وينقلب حسنة في صحيفته. [ابن كثير:٣/٣١٦]
السؤال: من خلال الآية: بين عظيم فضل التوبة الصادقة.
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا﴾
﴿لا يشهدون الزور﴾ أي: لا يشهدون بالزور؛ وهو الكذب؛ فهو من الشهادة. وقيل: معناه لا يحضرون مجالس الزور واللهو؛ فهو على هذا من المشاهدة والحضور. والأول أظهر. ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾: اللغو هو الكلام القبيح على اختلاف أنواعه، ومعنى ﴿مروا كراما﴾ أي: أعرضوا عنه، واستحيوا، ولم يدخلوا مع أهله؛ تنزيهاً لأنفسهم عن ذلك. [ابن جزي:٢/١١٣]
السؤال: ما الواجب على المسلم إذا مرّ بمجلس فيه معصية، أو كلام قبيح؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا۟ عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾
﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ أي: لم يعرضوا عن آيات الله، بل أقبلوا عليها بأسماعهم وقلوبهم. [ابن جزي:٢/١١٣]
السؤال: ما الصفات التي ينبغي للمسلم أن يتحلى بها حال سماعه آيات القرآن؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
يدعون الله تعالى بأكمل الدعاء الذي ينتفعون به من صلاح أزواجهم وذرياتهم، ومن لوازم ذلك: سعيهم في تعليمهم، ووعظهم، ونصحهم؛ لأن من حرص على شيء ودعا الله فيه لا بد أن يكون متسبباً فيه. [السعدي:٥٨٨]
السؤال: الدعاء بصلاح الأزواج والذرية يلزم منه شيء، ما هو؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
قال القرظي: ليس شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين للّه عزّ وجل. [البغوي:٣/٣٤٧]
السؤال: ما أعظم ما تقر به عين المؤمن؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَٰمًا (٧٥) خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾
وتلك مجموع إحدى عشرة خصلة، وهي: التواضع، والحلم، والتهجد، والخوف، وترك الإسراف، وترك الإقتار، والتنزه عن الشرك، وترك الزنا، وترك قتل النفس، والتوبةُ ، وترك الكذب، والعفوُ عن المسيء، وقبولُ دعوة الحق، وإظهار الاحتياج إلى الله بالدعاء. [ابن عاشور:١٩/٨٤]
السؤال: عدِّد الخصال الصالحة؛ التي أوردتها الآيات السابقة من خصال عباد الرحمن، وحاول أن تربي نفسك عليها.
التوجيهات
١- ارفع همتك وادعُ الله أن يجعلك للمتقين إماماً، ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾
٢- اجعل الخوف من الله حاجزا لك من الشرك و كبائر الذنوب، وتذكر آثار الذنوب على دينك ودنياك، ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
٣- تأمل في عظيم رحمة الله تعالى وفضله؛ حيث يبدل سيئات عبده التائب إلى حسنات، ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله، وتب إليه اليوم مائة مرة, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ﴾
٢- صم يوماً في سبيل الله, أو قدّم العون إلى محتاجٍ, ﴿وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا﴾
٣- سل الله تعالى قرة العين في الذرية الصالحة، والزوجة المباركة، وليكن من أدعيتك الدائمة: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
معاني الكلمات
﴿أَثَامًا﴾ عِقَابًا.
﴿مُهَاناً﴾ ذَلِيلاً حَقِيرًا.
﴿مَتَابًا﴾ رُجُوعًا صَحِيحًا.
﴿لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ لاَ يَشْهَدُونَ بِالكَذِبِ، وَلاَ يَحْضُرُونَ مَجَالِسَ الكَذِبِ.
﴿مَرُّوا بِاللَّغْوِ﴾ مَرُّوا بِأَهْلِ البَاطِلِ وَالكَلاَمِ القَبِيحِ وَمَا لاَ يَنْفَعُ.
﴿كِرَامًا﴾ مُعْرِضِينَ مُنْكِرِينَ يَتَنَزَّهُونَ عَنْهُ.
﴿لَمْ يَخِرُّوا﴾ لَمْ يَقَعُوا سُجُودًا غَافِلِينَ، بَلْ سَجَدُوا مُطِيعِينَ.
﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ تَقَرُّ بِهِمْ عُيُونُنَا، وَبِهِمْ نَأْنَسُ وَنَفْرَحُ.
﴿إِمَامًا﴾ قُدْوَةً يُقْتَدَى بِه فِي الخَيْرِ.
﴿الْغُرْفَةَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ.
﴿وَسَلاَمًا﴾ تَسْلِيمًا مِنَ المَلاَئِكَةِ، وَسَلاَمَةً مِنَ الآفَاتِ.
﴿مَا يَعْبَأُ﴾ مَا يَكْتَرِثُ بِكُمْ وَلاَ يُبَالِي.
﴿دُعَاؤُكُمْ﴾ عِبَادَتُكُمْ وَسُؤَالُكُمْ إِيَّاهُ.
﴿لِزَامًا﴾ عَذَابًا مُلاَزِمًا لَكُمْ.
الفرقان 25:73
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
أكبر الكبائر ثلاث: الكفر ثم قتل النفس بغير الحق ثم الزنا؛ كما رتبها الله ... وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود قال: قلت يا رسول الله: أي الذنب أعظم؟ قال: ﴿أن تجعل لله ندا وهو خلقك﴾ قلت: ثم أي؟ قال: ﴿ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك﴾ قلت: ثم أي؟ قال: ﴿أن تزاني بحليلة جارك﴾. ولهذا الترتيب وجه معقول؛ وهو أن قوى الإنسان ثلاث: قوة العقل، وقوة الغضب، وقوة الشهوة. [ابن تيمية:٥/٢١-٢٢]
السؤال: لمَ رُتبت المعاصي الواردة في الآية الكريمة بهذا الترتيب ﴿الشرك، القتل، الزنا ﴾؟
٢- ﴿لَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ﴾
تلك السيئات الماضية تنقلب بنفس التوبة النصوح حسنات؛ وما ذاك إلا لأنه كلما تذكر ما مضى ندم، واسترجع، واستغفر؛ فينقلب الذنب طاعة بهذا الاعتبار، فيوم القيامة وإن وجده مكتوباً عليه؛ فإنه لا يضره، وينقلب حسنة في صحيفته. [ابن كثير:٣/٣١٦]
السؤال: من خلال الآية: بين عظيم فضل التوبة الصادقة.
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا﴾
﴿لا يشهدون الزور﴾ أي: لا يشهدون بالزور؛ وهو الكذب؛ فهو من الشهادة. وقيل: معناه لا يحضرون مجالس الزور واللهو؛ فهو على هذا من المشاهدة والحضور. والأول أظهر. ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾: اللغو هو الكلام القبيح على اختلاف أنواعه، ومعنى ﴿مروا كراما﴾ أي: أعرضوا عنه، واستحيوا، ولم يدخلوا مع أهله؛ تنزيهاً لأنفسهم عن ذلك. [ابن جزي:٢/١١٣]
السؤال: ما الواجب على المسلم إذا مرّ بمجلس فيه معصية، أو كلام قبيح؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا۟ عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾
﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ أي: لم يعرضوا عن آيات الله، بل أقبلوا عليها بأسماعهم وقلوبهم. [ابن جزي:٢/١١٣]
السؤال: ما الصفات التي ينبغي للمسلم أن يتحلى بها حال سماعه آيات القرآن؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
يدعون الله تعالى بأكمل الدعاء الذي ينتفعون به من صلاح أزواجهم وذرياتهم، ومن لوازم ذلك: سعيهم في تعليمهم، ووعظهم، ونصحهم؛ لأن من حرص على شيء ودعا الله فيه لا بد أن يكون متسبباً فيه. [السعدي:٥٨٨]
السؤال: الدعاء بصلاح الأزواج والذرية يلزم منه شيء، ما هو؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
قال القرظي: ليس شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين للّه عزّ وجل. [البغوي:٣/٣٤٧]
السؤال: ما أعظم ما تقر به عين المؤمن؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَٰمًا (٧٥) خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾
وتلك مجموع إحدى عشرة خصلة، وهي: التواضع، والحلم، والتهجد، والخوف، وترك الإسراف، وترك الإقتار، والتنزه عن الشرك، وترك الزنا، وترك قتل النفس، والتوبةُ ، وترك الكذب، والعفوُ عن المسيء، وقبولُ دعوة الحق، وإظهار الاحتياج إلى الله بالدعاء. [ابن عاشور:١٩/٨٤]
السؤال: عدِّد الخصال الصالحة؛ التي أوردتها الآيات السابقة من خصال عباد الرحمن، وحاول أن تربي نفسك عليها.
التوجيهات
١- ارفع همتك وادعُ الله أن يجعلك للمتقين إماماً، ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾
٢- اجعل الخوف من الله حاجزا لك من الشرك و كبائر الذنوب، وتذكر آثار الذنوب على دينك ودنياك، ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
٣- تأمل في عظيم رحمة الله تعالى وفضله؛ حيث يبدل سيئات عبده التائب إلى حسنات، ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله، وتب إليه اليوم مائة مرة, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ﴾
٢- صم يوماً في سبيل الله, أو قدّم العون إلى محتاجٍ, ﴿وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا﴾
٣- سل الله تعالى قرة العين في الذرية الصالحة، والزوجة المباركة، وليكن من أدعيتك الدائمة: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
معاني الكلمات
﴿أَثَامًا﴾ عِقَابًا.
﴿مُهَاناً﴾ ذَلِيلاً حَقِيرًا.
﴿مَتَابًا﴾ رُجُوعًا صَحِيحًا.
﴿لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ لاَ يَشْهَدُونَ بِالكَذِبِ، وَلاَ يَحْضُرُونَ مَجَالِسَ الكَذِبِ.
﴿مَرُّوا بِاللَّغْوِ﴾ مَرُّوا بِأَهْلِ البَاطِلِ وَالكَلاَمِ القَبِيحِ وَمَا لاَ يَنْفَعُ.
﴿كِرَامًا﴾ مُعْرِضِينَ مُنْكِرِينَ يَتَنَزَّهُونَ عَنْهُ.
﴿لَمْ يَخِرُّوا﴾ لَمْ يَقَعُوا سُجُودًا غَافِلِينَ، بَلْ سَجَدُوا مُطِيعِينَ.
﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ تَقَرُّ بِهِمْ عُيُونُنَا، وَبِهِمْ نَأْنَسُ وَنَفْرَحُ.
﴿إِمَامًا﴾ قُدْوَةً يُقْتَدَى بِه فِي الخَيْرِ.
﴿الْغُرْفَةَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ.
﴿وَسَلاَمًا﴾ تَسْلِيمًا مِنَ المَلاَئِكَةِ، وَسَلاَمَةً مِنَ الآفَاتِ.
﴿مَا يَعْبَأُ﴾ مَا يَكْتَرِثُ بِكُمْ وَلاَ يُبَالِي.
﴿دُعَاؤُكُمْ﴾ عِبَادَتُكُمْ وَسُؤَالُكُمْ إِيَّاهُ.
﴿لِزَامًا﴾ عَذَابًا مُلاَزِمًا لَكُمْ.
الفرقان 25:74
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
أكبر الكبائر ثلاث: الكفر ثم قتل النفس بغير الحق ثم الزنا؛ كما رتبها الله ... وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود قال: قلت يا رسول الله: أي الذنب أعظم؟ قال: ﴿أن تجعل لله ندا وهو خلقك﴾ قلت: ثم أي؟ قال: ﴿ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك﴾ قلت: ثم أي؟ قال: ﴿أن تزاني بحليلة جارك﴾. ولهذا الترتيب وجه معقول؛ وهو أن قوى الإنسان ثلاث: قوة العقل، وقوة الغضب، وقوة الشهوة. [ابن تيمية:٥/٢١-٢٢]
السؤال: لمَ رُتبت المعاصي الواردة في الآية الكريمة بهذا الترتيب ﴿الشرك، القتل، الزنا ﴾؟
٢- ﴿لَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ﴾
تلك السيئات الماضية تنقلب بنفس التوبة النصوح حسنات؛ وما ذاك إلا لأنه كلما تذكر ما مضى ندم، واسترجع، واستغفر؛ فينقلب الذنب طاعة بهذا الاعتبار، فيوم القيامة وإن وجده مكتوباً عليه؛ فإنه لا يضره، وينقلب حسنة في صحيفته. [ابن كثير:٣/٣١٦]
السؤال: من خلال الآية: بين عظيم فضل التوبة الصادقة.
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا﴾
﴿لا يشهدون الزور﴾ أي: لا يشهدون بالزور؛ وهو الكذب؛ فهو من الشهادة. وقيل: معناه لا يحضرون مجالس الزور واللهو؛ فهو على هذا من المشاهدة والحضور. والأول أظهر. ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾: اللغو هو الكلام القبيح على اختلاف أنواعه، ومعنى ﴿مروا كراما﴾ أي: أعرضوا عنه، واستحيوا، ولم يدخلوا مع أهله؛ تنزيهاً لأنفسهم عن ذلك. [ابن جزي:٢/١١٣]
السؤال: ما الواجب على المسلم إذا مرّ بمجلس فيه معصية، أو كلام قبيح؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا۟ عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾
﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ أي: لم يعرضوا عن آيات الله، بل أقبلوا عليها بأسماعهم وقلوبهم. [ابن جزي:٢/١١٣]
السؤال: ما الصفات التي ينبغي للمسلم أن يتحلى بها حال سماعه آيات القرآن؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
يدعون الله تعالى بأكمل الدعاء الذي ينتفعون به من صلاح أزواجهم وذرياتهم، ومن لوازم ذلك: سعيهم في تعليمهم، ووعظهم، ونصحهم؛ لأن من حرص على شيء ودعا الله فيه لا بد أن يكون متسبباً فيه. [السعدي:٥٨٨]
السؤال: الدعاء بصلاح الأزواج والذرية يلزم منه شيء، ما هو؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
قال القرظي: ليس شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين للّه عزّ وجل. [البغوي:٣/٣٤٧]
السؤال: ما أعظم ما تقر به عين المؤمن؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَٰمًا (٧٥) خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾
وتلك مجموع إحدى عشرة خصلة، وهي: التواضع، والحلم، والتهجد، والخوف، وترك الإسراف، وترك الإقتار، والتنزه عن الشرك، وترك الزنا، وترك قتل النفس، والتوبةُ ، وترك الكذب، والعفوُ عن المسيء، وقبولُ دعوة الحق، وإظهار الاحتياج إلى الله بالدعاء. [ابن عاشور:١٩/٨٤]
السؤال: عدِّد الخصال الصالحة؛ التي أوردتها الآيات السابقة من خصال عباد الرحمن، وحاول أن تربي نفسك عليها.
التوجيهات
١- ارفع همتك وادعُ الله أن يجعلك للمتقين إماماً، ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾
٢- اجعل الخوف من الله حاجزا لك من الشرك و كبائر الذنوب، وتذكر آثار الذنوب على دينك ودنياك، ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
٣- تأمل في عظيم رحمة الله تعالى وفضله؛ حيث يبدل سيئات عبده التائب إلى حسنات، ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله، وتب إليه اليوم مائة مرة, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ﴾
٢- صم يوماً في سبيل الله, أو قدّم العون إلى محتاجٍ, ﴿وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا﴾
٣- سل الله تعالى قرة العين في الذرية الصالحة، والزوجة المباركة، وليكن من أدعيتك الدائمة: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
معاني الكلمات
﴿أَثَامًا﴾ عِقَابًا.
﴿مُهَاناً﴾ ذَلِيلاً حَقِيرًا.
﴿مَتَابًا﴾ رُجُوعًا صَحِيحًا.
﴿لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ لاَ يَشْهَدُونَ بِالكَذِبِ، وَلاَ يَحْضُرُونَ مَجَالِسَ الكَذِبِ.
﴿مَرُّوا بِاللَّغْوِ﴾ مَرُّوا بِأَهْلِ البَاطِلِ وَالكَلاَمِ القَبِيحِ وَمَا لاَ يَنْفَعُ.
﴿كِرَامًا﴾ مُعْرِضِينَ مُنْكِرِينَ يَتَنَزَّهُونَ عَنْهُ.
﴿لَمْ يَخِرُّوا﴾ لَمْ يَقَعُوا سُجُودًا غَافِلِينَ، بَلْ سَجَدُوا مُطِيعِينَ.
﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ تَقَرُّ بِهِمْ عُيُونُنَا، وَبِهِمْ نَأْنَسُ وَنَفْرَحُ.
﴿إِمَامًا﴾ قُدْوَةً يُقْتَدَى بِه فِي الخَيْرِ.
﴿الْغُرْفَةَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ.
﴿وَسَلاَمًا﴾ تَسْلِيمًا مِنَ المَلاَئِكَةِ، وَسَلاَمَةً مِنَ الآفَاتِ.
﴿مَا يَعْبَأُ﴾ مَا يَكْتَرِثُ بِكُمْ وَلاَ يُبَالِي.
﴿دُعَاؤُكُمْ﴾ عِبَادَتُكُمْ وَسُؤَالُكُمْ إِيَّاهُ.
﴿لِزَامًا﴾ عَذَابًا مُلاَزِمًا لَكُمْ.
الفرقان 25:75
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
أكبر الكبائر ثلاث: الكفر ثم قتل النفس بغير الحق ثم الزنا؛ كما رتبها الله ... وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود قال: قلت يا رسول الله: أي الذنب أعظم؟ قال: ﴿أن تجعل لله ندا وهو خلقك﴾ قلت: ثم أي؟ قال: ﴿ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك﴾ قلت: ثم أي؟ قال: ﴿أن تزاني بحليلة جارك﴾. ولهذا الترتيب وجه معقول؛ وهو أن قوى الإنسان ثلاث: قوة العقل، وقوة الغضب، وقوة الشهوة. [ابن تيمية:٥/٢١-٢٢]
السؤال: لمَ رُتبت المعاصي الواردة في الآية الكريمة بهذا الترتيب ﴿الشرك، القتل، الزنا ﴾؟
٢- ﴿لَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ﴾
تلك السيئات الماضية تنقلب بنفس التوبة النصوح حسنات؛ وما ذاك إلا لأنه كلما تذكر ما مضى ندم، واسترجع، واستغفر؛ فينقلب الذنب طاعة بهذا الاعتبار، فيوم القيامة وإن وجده مكتوباً عليه؛ فإنه لا يضره، وينقلب حسنة في صحيفته. [ابن كثير:٣/٣١٦]
السؤال: من خلال الآية: بين عظيم فضل التوبة الصادقة.
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا﴾
﴿لا يشهدون الزور﴾ أي: لا يشهدون بالزور؛ وهو الكذب؛ فهو من الشهادة. وقيل: معناه لا يحضرون مجالس الزور واللهو؛ فهو على هذا من المشاهدة والحضور. والأول أظهر. ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾: اللغو هو الكلام القبيح على اختلاف أنواعه، ومعنى ﴿مروا كراما﴾ أي: أعرضوا عنه، واستحيوا، ولم يدخلوا مع أهله؛ تنزيهاً لأنفسهم عن ذلك. [ابن جزي:٢/١١٣]
السؤال: ما الواجب على المسلم إذا مرّ بمجلس فيه معصية، أو كلام قبيح؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا۟ عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾
﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ أي: لم يعرضوا عن آيات الله، بل أقبلوا عليها بأسماعهم وقلوبهم. [ابن جزي:٢/١١٣]
السؤال: ما الصفات التي ينبغي للمسلم أن يتحلى بها حال سماعه آيات القرآن؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
يدعون الله تعالى بأكمل الدعاء الذي ينتفعون به من صلاح أزواجهم وذرياتهم، ومن لوازم ذلك: سعيهم في تعليمهم، ووعظهم، ونصحهم؛ لأن من حرص على شيء ودعا الله فيه لا بد أن يكون متسبباً فيه. [السعدي:٥٨٨]
السؤال: الدعاء بصلاح الأزواج والذرية يلزم منه شيء، ما هو؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
قال القرظي: ليس شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين للّه عزّ وجل. [البغوي:٣/٣٤٧]
السؤال: ما أعظم ما تقر به عين المؤمن؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَٰمًا (٧٥) خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾
وتلك مجموع إحدى عشرة خصلة، وهي: التواضع، والحلم، والتهجد، والخوف، وترك الإسراف، وترك الإقتار، والتنزه عن الشرك، وترك الزنا، وترك قتل النفس، والتوبةُ ، وترك الكذب، والعفوُ عن المسيء، وقبولُ دعوة الحق، وإظهار الاحتياج إلى الله بالدعاء. [ابن عاشور:١٩/٨٤]
السؤال: عدِّد الخصال الصالحة؛ التي أوردتها الآيات السابقة من خصال عباد الرحمن، وحاول أن تربي نفسك عليها.
التوجيهات
١- ارفع همتك وادعُ الله أن يجعلك للمتقين إماماً، ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾
٢- اجعل الخوف من الله حاجزا لك من الشرك و كبائر الذنوب، وتذكر آثار الذنوب على دينك ودنياك، ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
٣- تأمل في عظيم رحمة الله تعالى وفضله؛ حيث يبدل سيئات عبده التائب إلى حسنات، ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله، وتب إليه اليوم مائة مرة, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ﴾
٢- صم يوماً في سبيل الله, أو قدّم العون إلى محتاجٍ, ﴿وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا﴾
٣- سل الله تعالى قرة العين في الذرية الصالحة، والزوجة المباركة، وليكن من أدعيتك الدائمة: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
معاني الكلمات
﴿أَثَامًا﴾ عِقَابًا.
﴿مُهَاناً﴾ ذَلِيلاً حَقِيرًا.
﴿مَتَابًا﴾ رُجُوعًا صَحِيحًا.
﴿لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ لاَ يَشْهَدُونَ بِالكَذِبِ، وَلاَ يَحْضُرُونَ مَجَالِسَ الكَذِبِ.
﴿مَرُّوا بِاللَّغْوِ﴾ مَرُّوا بِأَهْلِ البَاطِلِ وَالكَلاَمِ القَبِيحِ وَمَا لاَ يَنْفَعُ.
﴿كِرَامًا﴾ مُعْرِضِينَ مُنْكِرِينَ يَتَنَزَّهُونَ عَنْهُ.
﴿لَمْ يَخِرُّوا﴾ لَمْ يَقَعُوا سُجُودًا غَافِلِينَ، بَلْ سَجَدُوا مُطِيعِينَ.
﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ تَقَرُّ بِهِمْ عُيُونُنَا، وَبِهِمْ نَأْنَسُ وَنَفْرَحُ.
﴿إِمَامًا﴾ قُدْوَةً يُقْتَدَى بِه فِي الخَيْرِ.
﴿الْغُرْفَةَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ.
﴿وَسَلاَمًا﴾ تَسْلِيمًا مِنَ المَلاَئِكَةِ، وَسَلاَمَةً مِنَ الآفَاتِ.
﴿مَا يَعْبَأُ﴾ مَا يَكْتَرِثُ بِكُمْ وَلاَ يُبَالِي.
﴿دُعَاؤُكُمْ﴾ عِبَادَتُكُمْ وَسُؤَالُكُمْ إِيَّاهُ.
﴿لِزَامًا﴾ عَذَابًا مُلاَزِمًا لَكُمْ.
الفرقان 25:76
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
أكبر الكبائر ثلاث: الكفر ثم قتل النفس بغير الحق ثم الزنا؛ كما رتبها الله ... وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود قال: قلت يا رسول الله: أي الذنب أعظم؟ قال: ﴿أن تجعل لله ندا وهو خلقك﴾ قلت: ثم أي؟ قال: ﴿ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك﴾ قلت: ثم أي؟ قال: ﴿أن تزاني بحليلة جارك﴾. ولهذا الترتيب وجه معقول؛ وهو أن قوى الإنسان ثلاث: قوة العقل، وقوة الغضب، وقوة الشهوة. [ابن تيمية:٥/٢١-٢٢]
السؤال: لمَ رُتبت المعاصي الواردة في الآية الكريمة بهذا الترتيب ﴿الشرك، القتل، الزنا ﴾؟
٢- ﴿لَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ﴾
تلك السيئات الماضية تنقلب بنفس التوبة النصوح حسنات؛ وما ذاك إلا لأنه كلما تذكر ما مضى ندم، واسترجع، واستغفر؛ فينقلب الذنب طاعة بهذا الاعتبار، فيوم القيامة وإن وجده مكتوباً عليه؛ فإنه لا يضره، وينقلب حسنة في صحيفته. [ابن كثير:٣/٣١٦]
السؤال: من خلال الآية: بين عظيم فضل التوبة الصادقة.
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا﴾
﴿لا يشهدون الزور﴾ أي: لا يشهدون بالزور؛ وهو الكذب؛ فهو من الشهادة. وقيل: معناه لا يحضرون مجالس الزور واللهو؛ فهو على هذا من المشاهدة والحضور. والأول أظهر. ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾: اللغو هو الكلام القبيح على اختلاف أنواعه، ومعنى ﴿مروا كراما﴾ أي: أعرضوا عنه، واستحيوا، ولم يدخلوا مع أهله؛ تنزيهاً لأنفسهم عن ذلك. [ابن جزي:٢/١١٣]
السؤال: ما الواجب على المسلم إذا مرّ بمجلس فيه معصية، أو كلام قبيح؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا۟ عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾
﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ أي: لم يعرضوا عن آيات الله، بل أقبلوا عليها بأسماعهم وقلوبهم. [ابن جزي:٢/١١٣]
السؤال: ما الصفات التي ينبغي للمسلم أن يتحلى بها حال سماعه آيات القرآن؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
يدعون الله تعالى بأكمل الدعاء الذي ينتفعون به من صلاح أزواجهم وذرياتهم، ومن لوازم ذلك: سعيهم في تعليمهم، ووعظهم، ونصحهم؛ لأن من حرص على شيء ودعا الله فيه لا بد أن يكون متسبباً فيه. [السعدي:٥٨٨]
السؤال: الدعاء بصلاح الأزواج والذرية يلزم منه شيء، ما هو؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
قال القرظي: ليس شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين للّه عزّ وجل. [البغوي:٣/٣٤٧]
السؤال: ما أعظم ما تقر به عين المؤمن؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَٰمًا (٧٥) خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾
وتلك مجموع إحدى عشرة خصلة، وهي: التواضع، والحلم، والتهجد، والخوف، وترك الإسراف، وترك الإقتار، والتنزه عن الشرك، وترك الزنا، وترك قتل النفس، والتوبةُ ، وترك الكذب، والعفوُ عن المسيء، وقبولُ دعوة الحق، وإظهار الاحتياج إلى الله بالدعاء. [ابن عاشور:١٩/٨٤]
السؤال: عدِّد الخصال الصالحة؛ التي أوردتها الآيات السابقة من خصال عباد الرحمن، وحاول أن تربي نفسك عليها.
التوجيهات
١- ارفع همتك وادعُ الله أن يجعلك للمتقين إماماً، ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾
٢- اجعل الخوف من الله حاجزا لك من الشرك و كبائر الذنوب، وتذكر آثار الذنوب على دينك ودنياك، ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
٣- تأمل في عظيم رحمة الله تعالى وفضله؛ حيث يبدل سيئات عبده التائب إلى حسنات، ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله، وتب إليه اليوم مائة مرة, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ﴾
٢- صم يوماً في سبيل الله, أو قدّم العون إلى محتاجٍ, ﴿وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا﴾
٣- سل الله تعالى قرة العين في الذرية الصالحة، والزوجة المباركة، وليكن من أدعيتك الدائمة: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
معاني الكلمات
﴿أَثَامًا﴾ عِقَابًا.
﴿مُهَاناً﴾ ذَلِيلاً حَقِيرًا.
﴿مَتَابًا﴾ رُجُوعًا صَحِيحًا.
﴿لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ لاَ يَشْهَدُونَ بِالكَذِبِ، وَلاَ يَحْضُرُونَ مَجَالِسَ الكَذِبِ.
﴿مَرُّوا بِاللَّغْوِ﴾ مَرُّوا بِأَهْلِ البَاطِلِ وَالكَلاَمِ القَبِيحِ وَمَا لاَ يَنْفَعُ.
﴿كِرَامًا﴾ مُعْرِضِينَ مُنْكِرِينَ يَتَنَزَّهُونَ عَنْهُ.
﴿لَمْ يَخِرُّوا﴾ لَمْ يَقَعُوا سُجُودًا غَافِلِينَ، بَلْ سَجَدُوا مُطِيعِينَ.
﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ تَقَرُّ بِهِمْ عُيُونُنَا، وَبِهِمْ نَأْنَسُ وَنَفْرَحُ.
﴿إِمَامًا﴾ قُدْوَةً يُقْتَدَى بِه فِي الخَيْرِ.
﴿الْغُرْفَةَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ.
﴿وَسَلاَمًا﴾ تَسْلِيمًا مِنَ المَلاَئِكَةِ، وَسَلاَمَةً مِنَ الآفَاتِ.
﴿مَا يَعْبَأُ﴾ مَا يَكْتَرِثُ بِكُمْ وَلاَ يُبَالِي.
﴿دُعَاؤُكُمْ﴾ عِبَادَتُكُمْ وَسُؤَالُكُمْ إِيَّاهُ.
﴿لِزَامًا﴾ عَذَابًا مُلاَزِمًا لَكُمْ.
الفرقان 25:77
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
أكبر الكبائر ثلاث: الكفر ثم قتل النفس بغير الحق ثم الزنا؛ كما رتبها الله ... وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود قال: قلت يا رسول الله: أي الذنب أعظم؟ قال: ﴿أن تجعل لله ندا وهو خلقك﴾ قلت: ثم أي؟ قال: ﴿ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك﴾ قلت: ثم أي؟ قال: ﴿أن تزاني بحليلة جارك﴾. ولهذا الترتيب وجه معقول؛ وهو أن قوى الإنسان ثلاث: قوة العقل، وقوة الغضب، وقوة الشهوة. [ابن تيمية:٥/٢١-٢٢]
السؤال: لمَ رُتبت المعاصي الواردة في الآية الكريمة بهذا الترتيب ﴿الشرك، القتل، الزنا ﴾؟
٢- ﴿لَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ﴾
تلك السيئات الماضية تنقلب بنفس التوبة النصوح حسنات؛ وما ذاك إلا لأنه كلما تذكر ما مضى ندم، واسترجع، واستغفر؛ فينقلب الذنب طاعة بهذا الاعتبار، فيوم القيامة وإن وجده مكتوباً عليه؛ فإنه لا يضره، وينقلب حسنة في صحيفته. [ابن كثير:٣/٣١٦]
السؤال: من خلال الآية: بين عظيم فضل التوبة الصادقة.
٣- ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا﴾
﴿لا يشهدون الزور﴾ أي: لا يشهدون بالزور؛ وهو الكذب؛ فهو من الشهادة. وقيل: معناه لا يحضرون مجالس الزور واللهو؛ فهو على هذا من المشاهدة والحضور. والأول أظهر. ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾: اللغو هو الكلام القبيح على اختلاف أنواعه، ومعنى ﴿مروا كراما﴾ أي: أعرضوا عنه، واستحيوا، ولم يدخلوا مع أهله؛ تنزيهاً لأنفسهم عن ذلك. [ابن جزي:٢/١١٣]
السؤال: ما الواجب على المسلم إذا مرّ بمجلس فيه معصية، أو كلام قبيح؟
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا۟ عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾
﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ أي: لم يعرضوا عن آيات الله، بل أقبلوا عليها بأسماعهم وقلوبهم. [ابن جزي:٢/١١٣]
السؤال: ما الصفات التي ينبغي للمسلم أن يتحلى بها حال سماعه آيات القرآن؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
يدعون الله تعالى بأكمل الدعاء الذي ينتفعون به من صلاح أزواجهم وذرياتهم، ومن لوازم ذلك: سعيهم في تعليمهم، ووعظهم، ونصحهم؛ لأن من حرص على شيء ودعا الله فيه لا بد أن يكون متسبباً فيه. [السعدي:٥٨٨]
السؤال: الدعاء بصلاح الأزواج والذرية يلزم منه شيء، ما هو؟
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
قال القرظي: ليس شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين للّه عزّ وجل. [البغوي:٣/٣٤٧]
السؤال: ما أعظم ما تقر به عين المؤمن؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَٰمًا (٧٥) خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾
وتلك مجموع إحدى عشرة خصلة، وهي: التواضع، والحلم، والتهجد، والخوف، وترك الإسراف، وترك الإقتار، والتنزه عن الشرك، وترك الزنا، وترك قتل النفس، والتوبةُ ، وترك الكذب، والعفوُ عن المسيء، وقبولُ دعوة الحق، وإظهار الاحتياج إلى الله بالدعاء. [ابن عاشور:١٩/٨٤]
السؤال: عدِّد الخصال الصالحة؛ التي أوردتها الآيات السابقة من خصال عباد الرحمن، وحاول أن تربي نفسك عليها.
التوجيهات
١- ارفع همتك وادعُ الله أن يجعلك للمتقين إماماً، ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾
٢- اجعل الخوف من الله حاجزا لك من الشرك و كبائر الذنوب، وتذكر آثار الذنوب على دينك ودنياك، ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
٣- تأمل في عظيم رحمة الله تعالى وفضله؛ حيث يبدل سيئات عبده التائب إلى حسنات، ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
العمل بالآيات
١- استغفر الله، وتب إليه اليوم مائة مرة, ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ﴾
٢- صم يوماً في سبيل الله, أو قدّم العون إلى محتاجٍ, ﴿وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا﴾
٣- سل الله تعالى قرة العين في الذرية الصالحة، والزوجة المباركة، وليكن من أدعيتك الدائمة: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
معاني الكلمات
﴿أَثَامًا﴾ عِقَابًا.
﴿مُهَاناً﴾ ذَلِيلاً حَقِيرًا.
﴿مَتَابًا﴾ رُجُوعًا صَحِيحًا.
﴿لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ لاَ يَشْهَدُونَ بِالكَذِبِ، وَلاَ يَحْضُرُونَ مَجَالِسَ الكَذِبِ.
﴿مَرُّوا بِاللَّغْوِ﴾ مَرُّوا بِأَهْلِ البَاطِلِ وَالكَلاَمِ القَبِيحِ وَمَا لاَ يَنْفَعُ.
﴿كِرَامًا﴾ مُعْرِضِينَ مُنْكِرِينَ يَتَنَزَّهُونَ عَنْهُ.
﴿لَمْ يَخِرُّوا﴾ لَمْ يَقَعُوا سُجُودًا غَافِلِينَ، بَلْ سَجَدُوا مُطِيعِينَ.
﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ تَقَرُّ بِهِمْ عُيُونُنَا، وَبِهِمْ نَأْنَسُ وَنَفْرَحُ.
﴿إِمَامًا﴾ قُدْوَةً يُقْتَدَى بِه فِي الخَيْرِ.
﴿الْغُرْفَةَ﴾ أَعْلَى مَنَازِلِ الجَنَّةِ.
﴿وَسَلاَمًا﴾ تَسْلِيمًا مِنَ المَلاَئِكَةِ، وَسَلاَمَةً مِنَ الآفَاتِ.
﴿مَا يَعْبَأُ﴾ مَا يَكْتَرِثُ بِكُمْ وَلاَ يُبَالِي.
﴿دُعَاؤُكُمْ﴾ عِبَادَتُكُمْ وَسُؤَالُكُمْ إِيَّاهُ.
﴿لِزَامًا﴾ عَذَابًا مُلاَزِمًا لَكُمْ.