Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — الشعراء 26:122 – الشعراء 26:227

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. الشعراء 26:122
  2. الشعراء 26:123
  3. الشعراء 26:124
  4. الشعراء 26:125
  5. الشعراء 26:126
  6. الشعراء 26:127
  7. الشعراء 26:128
  8. الشعراء 26:129
  9. الشعراء 26:130
  10. الشعراء 26:131
  11. الشعراء 26:132
  12. الشعراء 26:133
  13. الشعراء 26:134
  14. الشعراء 26:135
  15. الشعراء 26:136
  16. الشعراء 26:137
  17. الشعراء 26:138
  18. الشعراء 26:139
  19. الشعراء 26:140
  20. الشعراء 26:141
  21. الشعراء 26:142
  22. الشعراء 26:143
  23. الشعراء 26:144
  24. الشعراء 26:145
  25. الشعراء 26:146
  26. الشعراء 26:147
  27. الشعراء 26:148
  28. الشعراء 26:149
  29. الشعراء 26:150
  30. الشعراء 26:151
  31. الشعراء 26:152
  32. الشعراء 26:153
  33. الشعراء 26:154
  34. الشعراء 26:155
  35. الشعراء 26:156
  36. الشعراء 26:157
  37. الشعراء 26:158
  38. الشعراء 26:159
  39. الشعراء 26:160
  40. الشعراء 26:161
  41. الشعراء 26:162
  42. الشعراء 26:163
  43. الشعراء 26:164
  44. الشعراء 26:165
  45. الشعراء 26:166
  46. الشعراء 26:167
  47. الشعراء 26:168
  48. الشعراء 26:169
  49. الشعراء 26:170
  50. الشعراء 26:171
  51. الشعراء 26:172
  52. الشعراء 26:173
  53. الشعراء 26:174
  54. الشعراء 26:175
  55. الشعراء 26:176
  56. الشعراء 26:177
  57. الشعراء 26:178
  58. الشعراء 26:179
  59. الشعراء 26:180
  60. الشعراء 26:181
  61. الشعراء 26:182
  62. الشعراء 26:183
  63. الشعراء 26:184
  64. الشعراء 26:185
  65. الشعراء 26:186
  66. الشعراء 26:187
  67. الشعراء 26:188
  68. الشعراء 26:189
  69. الشعراء 26:190
  70. الشعراء 26:191
  71. الشعراء 26:192
  72. الشعراء 26:193
  73. الشعراء 26:194
  74. الشعراء 26:195
  75. الشعراء 26:196
  76. الشعراء 26:197
  77. الشعراء 26:198
  78. الشعراء 26:199
  79. الشعراء 26:200
  80. الشعراء 26:201
  81. الشعراء 26:202
  82. الشعراء 26:203
  83. الشعراء 26:204
  84. الشعراء 26:205
  85. الشعراء 26:206
  86. الشعراء 26:207
  87. الشعراء 26:208
  88. الشعراء 26:209
  89. الشعراء 26:210
  90. الشعراء 26:211
  91. الشعراء 26:212
  92. الشعراء 26:213
  93. الشعراء 26:214
  94. الشعراء 26:215
  95. الشعراء 26:216
  96. الشعراء 26:217
  97. الشعراء 26:218
  98. الشعراء 26:219
  99. الشعراء 26:220
  100. الشعراء 26:221
  101. الشعراء 26:222
  102. الشعراء 26:223
  103. الشعراء 26:224
  104. الشعراء 26:225
  105. الشعراء 26:226
  106. الشعراء 26:227

الشعراء 26:122

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ قال نوح لقومه: وما علمي بما كان أتباعي يعملون، إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه، ولم أكلف علم باطنهم، وإنما كلفت الظاهر، فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا، ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا. يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون؛ فإنه يعلم سر أمرهم وعلانيته. [الطبري:١٩/٣٧٠] السؤال: الداعية مسؤول عن ظاهر أحوال الناس، وليس مكلفا بالعلم ببواطنهم، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ وكأنهم طلبوا منه طرد الضعفاء كما طلبته قريش. ﴿إن أنا إلا نذير مبين﴾ يعنى: إن الله ما أرسلني أخص ذوي الغنى دون الفقراء، إنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به، فمن أطاعني فذلك السعيد عند الله وإن كان فقيرا. [القرطبي:١٦/٥٣] السؤال: هل الدعوة خاصة بالأغنياء؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٣- ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ﴾ ومقام الموعظة أوسع من مقام تغيير المنكر؛ فموعظة هود- عليه السلام- متوجهة إلى ما في نفوسهم من الأدواء الروحية، وليس في موعظته أمر بتغيير ما بنَوه من العلامات ولا ما اتخذوه من المصانع. [ابن عاشور:١٩/١٦٦] السؤال: هل أنكر هود- عليه السلام- على قومه بناء المباني؟ ٤- ﴿﴾ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ دل توبيخه- عليه السلام- إياهم بما ذكر على استيلاء حب الدنيا والكبر على قلوبهم؛ حتى أخرجهم ذلك عن حد العبودية. [الألوسي:١٠/١٠٨] السؤال: ما أثر المبالغة في حب الدنيا؟ ٥- ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَٰمٍ وَبَنِينَ﴾ ابتدأ في تعداد النعم بذكر الأنعام؛ لأنها أجلّ نعمة على أهل ذلك البلد؛ لأن منها أقواتَهم، ولباسهم، وعليها أسفارهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٠] السؤال: لماذا ابتدئ بذكر الأنعام في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ كانت عاد قد بلغوا مبلغا عظيما من البأس وعظم السلطان والتغلب على البلاد مما أثار قولهم: ﴿من أشد منا قوة﴾ [فصلت: ١٥] ... فطال عليهم الأمد، وتفننوا في إرضاء الهوى، وأقبلوا على الملذات واشتد الغرور بأنفسهم فأضاعوا الجانب الأهم للإنسان وهو جانب الدين وزكاء النفس ... واستخفوا بجانب الله تعالى، واستحمقوا الناصحين. [ابن عاشور:١٩/١٦٥] السؤال: بين خطورة كثرة النعم على المجتمع الغافل عن ذكر الله. ٧- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ ﴿قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾ كل ذلك عندنا سواء؛ لا نسمع منك، ولا نلوي على ما تقوله. [القرطبي:١٦/٥٩] السؤال: بين حال قساة القلوب إذا وعظوا، وذكروا بالله تعالى. التوجيهات ١- الظلمة والطغاة إذا أعيتهم الحجج؛ لجأوا إلى القوة, ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ﴾ ٢- مشروعية طلب الفتح من الله عند اشتداد الظلم، ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ (١١٧) فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- لما كان صبر نوح طويلا كانت استجابة الله له سريعة، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى الضعفاء والفقراء الصالحين وجالسهم، وقدم لهم الهدايا، ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٢- ادع الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- استمع إلى موعظة من المواعظ، وطبق ما سمعته, ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَرْجُومِينَ﴾ المَقْتُولِينَ رَمْيًا بِالحِجَارَةِ. ﴿فَافْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ بِالنَّاسِ، وَالدَّوَابِّ، وَالمَتَاعِ. ﴿رِيعٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ. ﴿آيَةً﴾ بِنَاءً عَالِيًا. ﴿تَعْبَثُونَ﴾ تُشْرِفُونَ مِنْهُ فَتَسْخَرُونَ مِنَ المَارَّةِ. ﴿مَصَانِعَ﴾ قُصُورًا مَنِيعَةً وَحُصُونًا مُشَيَّدَةً. ﴿أَمَدَّكُمْ﴾ أَعْطَاكُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ. ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾ يَسْتَوِي عِنْدَنَا. ﴿أَوَعَظْتَ﴾ أَخَوَّفْتَ.

الشعراء 26:123

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ قال نوح لقومه: وما علمي بما كان أتباعي يعملون، إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه، ولم أكلف علم باطنهم، وإنما كلفت الظاهر، فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا، ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا. يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون؛ فإنه يعلم سر أمرهم وعلانيته. [الطبري:١٩/٣٧٠] السؤال: الداعية مسؤول عن ظاهر أحوال الناس، وليس مكلفا بالعلم ببواطنهم، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ وكأنهم طلبوا منه طرد الضعفاء كما طلبته قريش. ﴿إن أنا إلا نذير مبين﴾ يعنى: إن الله ما أرسلني أخص ذوي الغنى دون الفقراء، إنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به، فمن أطاعني فذلك السعيد عند الله وإن كان فقيرا. [القرطبي:١٦/٥٣] السؤال: هل الدعوة خاصة بالأغنياء؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٣- ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ﴾ ومقام الموعظة أوسع من مقام تغيير المنكر؛ فموعظة هود- عليه السلام- متوجهة إلى ما في نفوسهم من الأدواء الروحية، وليس في موعظته أمر بتغيير ما بنَوه من العلامات ولا ما اتخذوه من المصانع. [ابن عاشور:١٩/١٦٦] السؤال: هل أنكر هود- عليه السلام- على قومه بناء المباني؟ ٤- ﴿﴾ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ دل توبيخه- عليه السلام- إياهم بما ذكر على استيلاء حب الدنيا والكبر على قلوبهم؛ حتى أخرجهم ذلك عن حد العبودية. [الألوسي:١٠/١٠٨] السؤال: ما أثر المبالغة في حب الدنيا؟ ٥- ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَٰمٍ وَبَنِينَ﴾ ابتدأ في تعداد النعم بذكر الأنعام؛ لأنها أجلّ نعمة على أهل ذلك البلد؛ لأن منها أقواتَهم، ولباسهم، وعليها أسفارهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٠] السؤال: لماذا ابتدئ بذكر الأنعام في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ كانت عاد قد بلغوا مبلغا عظيما من البأس وعظم السلطان والتغلب على البلاد مما أثار قولهم: ﴿من أشد منا قوة﴾ [فصلت: ١٥] ... فطال عليهم الأمد، وتفننوا في إرضاء الهوى، وأقبلوا على الملذات واشتد الغرور بأنفسهم فأضاعوا الجانب الأهم للإنسان وهو جانب الدين وزكاء النفس ... واستخفوا بجانب الله تعالى، واستحمقوا الناصحين. [ابن عاشور:١٩/١٦٥] السؤال: بين خطورة كثرة النعم على المجتمع الغافل عن ذكر الله. ٧- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ ﴿قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾ كل ذلك عندنا سواء؛ لا نسمع منك، ولا نلوي على ما تقوله. [القرطبي:١٦/٥٩] السؤال: بين حال قساة القلوب إذا وعظوا، وذكروا بالله تعالى. التوجيهات ١- الظلمة والطغاة إذا أعيتهم الحجج؛ لجأوا إلى القوة, ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ﴾ ٢- مشروعية طلب الفتح من الله عند اشتداد الظلم، ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ (١١٧) فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- لما كان صبر نوح طويلا كانت استجابة الله له سريعة، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى الضعفاء والفقراء الصالحين وجالسهم، وقدم لهم الهدايا، ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٢- ادع الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- استمع إلى موعظة من المواعظ، وطبق ما سمعته, ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَرْجُومِينَ﴾ المَقْتُولِينَ رَمْيًا بِالحِجَارَةِ. ﴿فَافْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ بِالنَّاسِ، وَالدَّوَابِّ، وَالمَتَاعِ. ﴿رِيعٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ. ﴿آيَةً﴾ بِنَاءً عَالِيًا. ﴿تَعْبَثُونَ﴾ تُشْرِفُونَ مِنْهُ فَتَسْخَرُونَ مِنَ المَارَّةِ. ﴿مَصَانِعَ﴾ قُصُورًا مَنِيعَةً وَحُصُونًا مُشَيَّدَةً. ﴿أَمَدَّكُمْ﴾ أَعْطَاكُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ. ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾ يَسْتَوِي عِنْدَنَا. ﴿أَوَعَظْتَ﴾ أَخَوَّفْتَ.

الشعراء 26:124

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ قال نوح لقومه: وما علمي بما كان أتباعي يعملون، إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه، ولم أكلف علم باطنهم، وإنما كلفت الظاهر، فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا، ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا. يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون؛ فإنه يعلم سر أمرهم وعلانيته. [الطبري:١٩/٣٧٠] السؤال: الداعية مسؤول عن ظاهر أحوال الناس، وليس مكلفا بالعلم ببواطنهم، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ وكأنهم طلبوا منه طرد الضعفاء كما طلبته قريش. ﴿إن أنا إلا نذير مبين﴾ يعنى: إن الله ما أرسلني أخص ذوي الغنى دون الفقراء، إنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به، فمن أطاعني فذلك السعيد عند الله وإن كان فقيرا. [القرطبي:١٦/٥٣] السؤال: هل الدعوة خاصة بالأغنياء؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٣- ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ﴾ ومقام الموعظة أوسع من مقام تغيير المنكر؛ فموعظة هود- عليه السلام- متوجهة إلى ما في نفوسهم من الأدواء الروحية، وليس في موعظته أمر بتغيير ما بنَوه من العلامات ولا ما اتخذوه من المصانع. [ابن عاشور:١٩/١٦٦] السؤال: هل أنكر هود- عليه السلام- على قومه بناء المباني؟ ٤- ﴿﴾ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ دل توبيخه- عليه السلام- إياهم بما ذكر على استيلاء حب الدنيا والكبر على قلوبهم؛ حتى أخرجهم ذلك عن حد العبودية. [الألوسي:١٠/١٠٨] السؤال: ما أثر المبالغة في حب الدنيا؟ ٥- ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَٰمٍ وَبَنِينَ﴾ ابتدأ في تعداد النعم بذكر الأنعام؛ لأنها أجلّ نعمة على أهل ذلك البلد؛ لأن منها أقواتَهم، ولباسهم، وعليها أسفارهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٠] السؤال: لماذا ابتدئ بذكر الأنعام في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ كانت عاد قد بلغوا مبلغا عظيما من البأس وعظم السلطان والتغلب على البلاد مما أثار قولهم: ﴿من أشد منا قوة﴾ [فصلت: ١٥] ... فطال عليهم الأمد، وتفننوا في إرضاء الهوى، وأقبلوا على الملذات واشتد الغرور بأنفسهم فأضاعوا الجانب الأهم للإنسان وهو جانب الدين وزكاء النفس ... واستخفوا بجانب الله تعالى، واستحمقوا الناصحين. [ابن عاشور:١٩/١٦٥] السؤال: بين خطورة كثرة النعم على المجتمع الغافل عن ذكر الله. ٧- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ ﴿قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾ كل ذلك عندنا سواء؛ لا نسمع منك، ولا نلوي على ما تقوله. [القرطبي:١٦/٥٩] السؤال: بين حال قساة القلوب إذا وعظوا، وذكروا بالله تعالى. التوجيهات ١- الظلمة والطغاة إذا أعيتهم الحجج؛ لجأوا إلى القوة, ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ﴾ ٢- مشروعية طلب الفتح من الله عند اشتداد الظلم، ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ (١١٧) فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- لما كان صبر نوح طويلا كانت استجابة الله له سريعة، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى الضعفاء والفقراء الصالحين وجالسهم، وقدم لهم الهدايا، ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٢- ادع الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- استمع إلى موعظة من المواعظ، وطبق ما سمعته, ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَرْجُومِينَ﴾ المَقْتُولِينَ رَمْيًا بِالحِجَارَةِ. ﴿فَافْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ بِالنَّاسِ، وَالدَّوَابِّ، وَالمَتَاعِ. ﴿رِيعٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ. ﴿آيَةً﴾ بِنَاءً عَالِيًا. ﴿تَعْبَثُونَ﴾ تُشْرِفُونَ مِنْهُ فَتَسْخَرُونَ مِنَ المَارَّةِ. ﴿مَصَانِعَ﴾ قُصُورًا مَنِيعَةً وَحُصُونًا مُشَيَّدَةً. ﴿أَمَدَّكُمْ﴾ أَعْطَاكُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ. ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾ يَسْتَوِي عِنْدَنَا. ﴿أَوَعَظْتَ﴾ أَخَوَّفْتَ.

الشعراء 26:125

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ قال نوح لقومه: وما علمي بما كان أتباعي يعملون، إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه، ولم أكلف علم باطنهم، وإنما كلفت الظاهر، فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا، ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا. يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون؛ فإنه يعلم سر أمرهم وعلانيته. [الطبري:١٩/٣٧٠] السؤال: الداعية مسؤول عن ظاهر أحوال الناس، وليس مكلفا بالعلم ببواطنهم، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ وكأنهم طلبوا منه طرد الضعفاء كما طلبته قريش. ﴿إن أنا إلا نذير مبين﴾ يعنى: إن الله ما أرسلني أخص ذوي الغنى دون الفقراء، إنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به، فمن أطاعني فذلك السعيد عند الله وإن كان فقيرا. [القرطبي:١٦/٥٣] السؤال: هل الدعوة خاصة بالأغنياء؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٣- ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ﴾ ومقام الموعظة أوسع من مقام تغيير المنكر؛ فموعظة هود- عليه السلام- متوجهة إلى ما في نفوسهم من الأدواء الروحية، وليس في موعظته أمر بتغيير ما بنَوه من العلامات ولا ما اتخذوه من المصانع. [ابن عاشور:١٩/١٦٦] السؤال: هل أنكر هود- عليه السلام- على قومه بناء المباني؟ ٤- ﴿﴾ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ دل توبيخه- عليه السلام- إياهم بما ذكر على استيلاء حب الدنيا والكبر على قلوبهم؛ حتى أخرجهم ذلك عن حد العبودية. [الألوسي:١٠/١٠٨] السؤال: ما أثر المبالغة في حب الدنيا؟ ٥- ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَٰمٍ وَبَنِينَ﴾ ابتدأ في تعداد النعم بذكر الأنعام؛ لأنها أجلّ نعمة على أهل ذلك البلد؛ لأن منها أقواتَهم، ولباسهم، وعليها أسفارهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٠] السؤال: لماذا ابتدئ بذكر الأنعام في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ كانت عاد قد بلغوا مبلغا عظيما من البأس وعظم السلطان والتغلب على البلاد مما أثار قولهم: ﴿من أشد منا قوة﴾ [فصلت: ١٥] ... فطال عليهم الأمد، وتفننوا في إرضاء الهوى، وأقبلوا على الملذات واشتد الغرور بأنفسهم فأضاعوا الجانب الأهم للإنسان وهو جانب الدين وزكاء النفس ... واستخفوا بجانب الله تعالى، واستحمقوا الناصحين. [ابن عاشور:١٩/١٦٥] السؤال: بين خطورة كثرة النعم على المجتمع الغافل عن ذكر الله. ٧- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ ﴿قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾ كل ذلك عندنا سواء؛ لا نسمع منك، ولا نلوي على ما تقوله. [القرطبي:١٦/٥٩] السؤال: بين حال قساة القلوب إذا وعظوا، وذكروا بالله تعالى. التوجيهات ١- الظلمة والطغاة إذا أعيتهم الحجج؛ لجأوا إلى القوة, ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ﴾ ٢- مشروعية طلب الفتح من الله عند اشتداد الظلم، ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ (١١٧) فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- لما كان صبر نوح طويلا كانت استجابة الله له سريعة، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى الضعفاء والفقراء الصالحين وجالسهم، وقدم لهم الهدايا، ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٢- ادع الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- استمع إلى موعظة من المواعظ، وطبق ما سمعته, ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَرْجُومِينَ﴾ المَقْتُولِينَ رَمْيًا بِالحِجَارَةِ. ﴿فَافْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ بِالنَّاسِ، وَالدَّوَابِّ، وَالمَتَاعِ. ﴿رِيعٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ. ﴿آيَةً﴾ بِنَاءً عَالِيًا. ﴿تَعْبَثُونَ﴾ تُشْرِفُونَ مِنْهُ فَتَسْخَرُونَ مِنَ المَارَّةِ. ﴿مَصَانِعَ﴾ قُصُورًا مَنِيعَةً وَحُصُونًا مُشَيَّدَةً. ﴿أَمَدَّكُمْ﴾ أَعْطَاكُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ. ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾ يَسْتَوِي عِنْدَنَا. ﴿أَوَعَظْتَ﴾ أَخَوَّفْتَ.

الشعراء 26:126

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ قال نوح لقومه: وما علمي بما كان أتباعي يعملون، إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه، ولم أكلف علم باطنهم، وإنما كلفت الظاهر، فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا، ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا. يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون؛ فإنه يعلم سر أمرهم وعلانيته. [الطبري:١٩/٣٧٠] السؤال: الداعية مسؤول عن ظاهر أحوال الناس، وليس مكلفا بالعلم ببواطنهم، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ وكأنهم طلبوا منه طرد الضعفاء كما طلبته قريش. ﴿إن أنا إلا نذير مبين﴾ يعنى: إن الله ما أرسلني أخص ذوي الغنى دون الفقراء، إنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به، فمن أطاعني فذلك السعيد عند الله وإن كان فقيرا. [القرطبي:١٦/٥٣] السؤال: هل الدعوة خاصة بالأغنياء؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٣- ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ﴾ ومقام الموعظة أوسع من مقام تغيير المنكر؛ فموعظة هود- عليه السلام- متوجهة إلى ما في نفوسهم من الأدواء الروحية، وليس في موعظته أمر بتغيير ما بنَوه من العلامات ولا ما اتخذوه من المصانع. [ابن عاشور:١٩/١٦٦] السؤال: هل أنكر هود- عليه السلام- على قومه بناء المباني؟ ٤- ﴿﴾ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ دل توبيخه- عليه السلام- إياهم بما ذكر على استيلاء حب الدنيا والكبر على قلوبهم؛ حتى أخرجهم ذلك عن حد العبودية. [الألوسي:١٠/١٠٨] السؤال: ما أثر المبالغة في حب الدنيا؟ ٥- ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَٰمٍ وَبَنِينَ﴾ ابتدأ في تعداد النعم بذكر الأنعام؛ لأنها أجلّ نعمة على أهل ذلك البلد؛ لأن منها أقواتَهم، ولباسهم، وعليها أسفارهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٠] السؤال: لماذا ابتدئ بذكر الأنعام في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ كانت عاد قد بلغوا مبلغا عظيما من البأس وعظم السلطان والتغلب على البلاد مما أثار قولهم: ﴿من أشد منا قوة﴾ [فصلت: ١٥] ... فطال عليهم الأمد، وتفننوا في إرضاء الهوى، وأقبلوا على الملذات واشتد الغرور بأنفسهم فأضاعوا الجانب الأهم للإنسان وهو جانب الدين وزكاء النفس ... واستخفوا بجانب الله تعالى، واستحمقوا الناصحين. [ابن عاشور:١٩/١٦٥] السؤال: بين خطورة كثرة النعم على المجتمع الغافل عن ذكر الله. ٧- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ ﴿قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾ كل ذلك عندنا سواء؛ لا نسمع منك، ولا نلوي على ما تقوله. [القرطبي:١٦/٥٩] السؤال: بين حال قساة القلوب إذا وعظوا، وذكروا بالله تعالى. التوجيهات ١- الظلمة والطغاة إذا أعيتهم الحجج؛ لجأوا إلى القوة, ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ﴾ ٢- مشروعية طلب الفتح من الله عند اشتداد الظلم، ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ (١١٧) فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- لما كان صبر نوح طويلا كانت استجابة الله له سريعة، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى الضعفاء والفقراء الصالحين وجالسهم، وقدم لهم الهدايا، ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٢- ادع الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- استمع إلى موعظة من المواعظ، وطبق ما سمعته, ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَرْجُومِينَ﴾ المَقْتُولِينَ رَمْيًا بِالحِجَارَةِ. ﴿فَافْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ بِالنَّاسِ، وَالدَّوَابِّ، وَالمَتَاعِ. ﴿رِيعٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ. ﴿آيَةً﴾ بِنَاءً عَالِيًا. ﴿تَعْبَثُونَ﴾ تُشْرِفُونَ مِنْهُ فَتَسْخَرُونَ مِنَ المَارَّةِ. ﴿مَصَانِعَ﴾ قُصُورًا مَنِيعَةً وَحُصُونًا مُشَيَّدَةً. ﴿أَمَدَّكُمْ﴾ أَعْطَاكُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ. ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾ يَسْتَوِي عِنْدَنَا. ﴿أَوَعَظْتَ﴾ أَخَوَّفْتَ.

الشعراء 26:127

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ قال نوح لقومه: وما علمي بما كان أتباعي يعملون، إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه، ولم أكلف علم باطنهم، وإنما كلفت الظاهر، فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا، ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا. يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون؛ فإنه يعلم سر أمرهم وعلانيته. [الطبري:١٩/٣٧٠] السؤال: الداعية مسؤول عن ظاهر أحوال الناس، وليس مكلفا بالعلم ببواطنهم، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ وكأنهم طلبوا منه طرد الضعفاء كما طلبته قريش. ﴿إن أنا إلا نذير مبين﴾ يعنى: إن الله ما أرسلني أخص ذوي الغنى دون الفقراء، إنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به، فمن أطاعني فذلك السعيد عند الله وإن كان فقيرا. [القرطبي:١٦/٥٣] السؤال: هل الدعوة خاصة بالأغنياء؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٣- ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ﴾ ومقام الموعظة أوسع من مقام تغيير المنكر؛ فموعظة هود- عليه السلام- متوجهة إلى ما في نفوسهم من الأدواء الروحية، وليس في موعظته أمر بتغيير ما بنَوه من العلامات ولا ما اتخذوه من المصانع. [ابن عاشور:١٩/١٦٦] السؤال: هل أنكر هود- عليه السلام- على قومه بناء المباني؟ ٤- ﴿﴾ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ دل توبيخه- عليه السلام- إياهم بما ذكر على استيلاء حب الدنيا والكبر على قلوبهم؛ حتى أخرجهم ذلك عن حد العبودية. [الألوسي:١٠/١٠٨] السؤال: ما أثر المبالغة في حب الدنيا؟ ٥- ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَٰمٍ وَبَنِينَ﴾ ابتدأ في تعداد النعم بذكر الأنعام؛ لأنها أجلّ نعمة على أهل ذلك البلد؛ لأن منها أقواتَهم، ولباسهم، وعليها أسفارهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٠] السؤال: لماذا ابتدئ بذكر الأنعام في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ كانت عاد قد بلغوا مبلغا عظيما من البأس وعظم السلطان والتغلب على البلاد مما أثار قولهم: ﴿من أشد منا قوة﴾ [فصلت: ١٥] ... فطال عليهم الأمد، وتفننوا في إرضاء الهوى، وأقبلوا على الملذات واشتد الغرور بأنفسهم فأضاعوا الجانب الأهم للإنسان وهو جانب الدين وزكاء النفس ... واستخفوا بجانب الله تعالى، واستحمقوا الناصحين. [ابن عاشور:١٩/١٦٥] السؤال: بين خطورة كثرة النعم على المجتمع الغافل عن ذكر الله. ٧- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ ﴿قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾ كل ذلك عندنا سواء؛ لا نسمع منك، ولا نلوي على ما تقوله. [القرطبي:١٦/٥٩] السؤال: بين حال قساة القلوب إذا وعظوا، وذكروا بالله تعالى. التوجيهات ١- الظلمة والطغاة إذا أعيتهم الحجج؛ لجأوا إلى القوة, ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ﴾ ٢- مشروعية طلب الفتح من الله عند اشتداد الظلم، ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ (١١٧) فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- لما كان صبر نوح طويلا كانت استجابة الله له سريعة، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى الضعفاء والفقراء الصالحين وجالسهم، وقدم لهم الهدايا، ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٢- ادع الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- استمع إلى موعظة من المواعظ، وطبق ما سمعته, ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَرْجُومِينَ﴾ المَقْتُولِينَ رَمْيًا بِالحِجَارَةِ. ﴿فَافْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ بِالنَّاسِ، وَالدَّوَابِّ، وَالمَتَاعِ. ﴿رِيعٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ. ﴿آيَةً﴾ بِنَاءً عَالِيًا. ﴿تَعْبَثُونَ﴾ تُشْرِفُونَ مِنْهُ فَتَسْخَرُونَ مِنَ المَارَّةِ. ﴿مَصَانِعَ﴾ قُصُورًا مَنِيعَةً وَحُصُونًا مُشَيَّدَةً. ﴿أَمَدَّكُمْ﴾ أَعْطَاكُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ. ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾ يَسْتَوِي عِنْدَنَا. ﴿أَوَعَظْتَ﴾ أَخَوَّفْتَ.

الشعراء 26:128

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ قال نوح لقومه: وما علمي بما كان أتباعي يعملون، إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه، ولم أكلف علم باطنهم، وإنما كلفت الظاهر، فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا، ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا. يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون؛ فإنه يعلم سر أمرهم وعلانيته. [الطبري:١٩/٣٧٠] السؤال: الداعية مسؤول عن ظاهر أحوال الناس، وليس مكلفا بالعلم ببواطنهم، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ وكأنهم طلبوا منه طرد الضعفاء كما طلبته قريش. ﴿إن أنا إلا نذير مبين﴾ يعنى: إن الله ما أرسلني أخص ذوي الغنى دون الفقراء، إنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به، فمن أطاعني فذلك السعيد عند الله وإن كان فقيرا. [القرطبي:١٦/٥٣] السؤال: هل الدعوة خاصة بالأغنياء؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٣- ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ﴾ ومقام الموعظة أوسع من مقام تغيير المنكر؛ فموعظة هود- عليه السلام- متوجهة إلى ما في نفوسهم من الأدواء الروحية، وليس في موعظته أمر بتغيير ما بنَوه من العلامات ولا ما اتخذوه من المصانع. [ابن عاشور:١٩/١٦٦] السؤال: هل أنكر هود- عليه السلام- على قومه بناء المباني؟ ٤- ﴿﴾ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ دل توبيخه- عليه السلام- إياهم بما ذكر على استيلاء حب الدنيا والكبر على قلوبهم؛ حتى أخرجهم ذلك عن حد العبودية. [الألوسي:١٠/١٠٨] السؤال: ما أثر المبالغة في حب الدنيا؟ ٥- ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَٰمٍ وَبَنِينَ﴾ ابتدأ في تعداد النعم بذكر الأنعام؛ لأنها أجلّ نعمة على أهل ذلك البلد؛ لأن منها أقواتَهم، ولباسهم، وعليها أسفارهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٠] السؤال: لماذا ابتدئ بذكر الأنعام في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ كانت عاد قد بلغوا مبلغا عظيما من البأس وعظم السلطان والتغلب على البلاد مما أثار قولهم: ﴿من أشد منا قوة﴾ [فصلت: ١٥] ... فطال عليهم الأمد، وتفننوا في إرضاء الهوى، وأقبلوا على الملذات واشتد الغرور بأنفسهم فأضاعوا الجانب الأهم للإنسان وهو جانب الدين وزكاء النفس ... واستخفوا بجانب الله تعالى، واستحمقوا الناصحين. [ابن عاشور:١٩/١٦٥] السؤال: بين خطورة كثرة النعم على المجتمع الغافل عن ذكر الله. ٧- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ ﴿قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾ كل ذلك عندنا سواء؛ لا نسمع منك، ولا نلوي على ما تقوله. [القرطبي:١٦/٥٩] السؤال: بين حال قساة القلوب إذا وعظوا، وذكروا بالله تعالى. التوجيهات ١- الظلمة والطغاة إذا أعيتهم الحجج؛ لجأوا إلى القوة, ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ﴾ ٢- مشروعية طلب الفتح من الله عند اشتداد الظلم، ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ (١١٧) فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- لما كان صبر نوح طويلا كانت استجابة الله له سريعة، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى الضعفاء والفقراء الصالحين وجالسهم، وقدم لهم الهدايا، ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٢- ادع الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- استمع إلى موعظة من المواعظ، وطبق ما سمعته, ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَرْجُومِينَ﴾ المَقْتُولِينَ رَمْيًا بِالحِجَارَةِ. ﴿فَافْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ بِالنَّاسِ، وَالدَّوَابِّ، وَالمَتَاعِ. ﴿رِيعٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ. ﴿آيَةً﴾ بِنَاءً عَالِيًا. ﴿تَعْبَثُونَ﴾ تُشْرِفُونَ مِنْهُ فَتَسْخَرُونَ مِنَ المَارَّةِ. ﴿مَصَانِعَ﴾ قُصُورًا مَنِيعَةً وَحُصُونًا مُشَيَّدَةً. ﴿أَمَدَّكُمْ﴾ أَعْطَاكُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ. ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾ يَسْتَوِي عِنْدَنَا. ﴿أَوَعَظْتَ﴾ أَخَوَّفْتَ.

الشعراء 26:129

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ قال نوح لقومه: وما علمي بما كان أتباعي يعملون، إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه، ولم أكلف علم باطنهم، وإنما كلفت الظاهر، فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا، ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا. يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون؛ فإنه يعلم سر أمرهم وعلانيته. [الطبري:١٩/٣٧٠] السؤال: الداعية مسؤول عن ظاهر أحوال الناس، وليس مكلفا بالعلم ببواطنهم، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ وكأنهم طلبوا منه طرد الضعفاء كما طلبته قريش. ﴿إن أنا إلا نذير مبين﴾ يعنى: إن الله ما أرسلني أخص ذوي الغنى دون الفقراء، إنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به، فمن أطاعني فذلك السعيد عند الله وإن كان فقيرا. [القرطبي:١٦/٥٣] السؤال: هل الدعوة خاصة بالأغنياء؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٣- ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ﴾ ومقام الموعظة أوسع من مقام تغيير المنكر؛ فموعظة هود- عليه السلام- متوجهة إلى ما في نفوسهم من الأدواء الروحية، وليس في موعظته أمر بتغيير ما بنَوه من العلامات ولا ما اتخذوه من المصانع. [ابن عاشور:١٩/١٦٦] السؤال: هل أنكر هود- عليه السلام- على قومه بناء المباني؟ ٤- ﴿﴾ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ دل توبيخه- عليه السلام- إياهم بما ذكر على استيلاء حب الدنيا والكبر على قلوبهم؛ حتى أخرجهم ذلك عن حد العبودية. [الألوسي:١٠/١٠٨] السؤال: ما أثر المبالغة في حب الدنيا؟ ٥- ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَٰمٍ وَبَنِينَ﴾ ابتدأ في تعداد النعم بذكر الأنعام؛ لأنها أجلّ نعمة على أهل ذلك البلد؛ لأن منها أقواتَهم، ولباسهم، وعليها أسفارهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٠] السؤال: لماذا ابتدئ بذكر الأنعام في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ كانت عاد قد بلغوا مبلغا عظيما من البأس وعظم السلطان والتغلب على البلاد مما أثار قولهم: ﴿من أشد منا قوة﴾ [فصلت: ١٥] ... فطال عليهم الأمد، وتفننوا في إرضاء الهوى، وأقبلوا على الملذات واشتد الغرور بأنفسهم فأضاعوا الجانب الأهم للإنسان وهو جانب الدين وزكاء النفس ... واستخفوا بجانب الله تعالى، واستحمقوا الناصحين. [ابن عاشور:١٩/١٦٥] السؤال: بين خطورة كثرة النعم على المجتمع الغافل عن ذكر الله. ٧- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ ﴿قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾ كل ذلك عندنا سواء؛ لا نسمع منك، ولا نلوي على ما تقوله. [القرطبي:١٦/٥٩] السؤال: بين حال قساة القلوب إذا وعظوا، وذكروا بالله تعالى. التوجيهات ١- الظلمة والطغاة إذا أعيتهم الحجج؛ لجأوا إلى القوة, ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ﴾ ٢- مشروعية طلب الفتح من الله عند اشتداد الظلم، ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ (١١٧) فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- لما كان صبر نوح طويلا كانت استجابة الله له سريعة، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى الضعفاء والفقراء الصالحين وجالسهم، وقدم لهم الهدايا، ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٢- ادع الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- استمع إلى موعظة من المواعظ، وطبق ما سمعته, ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَرْجُومِينَ﴾ المَقْتُولِينَ رَمْيًا بِالحِجَارَةِ. ﴿فَافْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ بِالنَّاسِ، وَالدَّوَابِّ، وَالمَتَاعِ. ﴿رِيعٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ. ﴿آيَةً﴾ بِنَاءً عَالِيًا. ﴿تَعْبَثُونَ﴾ تُشْرِفُونَ مِنْهُ فَتَسْخَرُونَ مِنَ المَارَّةِ. ﴿مَصَانِعَ﴾ قُصُورًا مَنِيعَةً وَحُصُونًا مُشَيَّدَةً. ﴿أَمَدَّكُمْ﴾ أَعْطَاكُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ. ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾ يَسْتَوِي عِنْدَنَا. ﴿أَوَعَظْتَ﴾ أَخَوَّفْتَ.

الشعراء 26:130

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ قال نوح لقومه: وما علمي بما كان أتباعي يعملون، إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه، ولم أكلف علم باطنهم، وإنما كلفت الظاهر، فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا، ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا. يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون؛ فإنه يعلم سر أمرهم وعلانيته. [الطبري:١٩/٣٧٠] السؤال: الداعية مسؤول عن ظاهر أحوال الناس، وليس مكلفا بالعلم ببواطنهم، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ وكأنهم طلبوا منه طرد الضعفاء كما طلبته قريش. ﴿إن أنا إلا نذير مبين﴾ يعنى: إن الله ما أرسلني أخص ذوي الغنى دون الفقراء، إنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به، فمن أطاعني فذلك السعيد عند الله وإن كان فقيرا. [القرطبي:١٦/٥٣] السؤال: هل الدعوة خاصة بالأغنياء؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٣- ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ﴾ ومقام الموعظة أوسع من مقام تغيير المنكر؛ فموعظة هود- عليه السلام- متوجهة إلى ما في نفوسهم من الأدواء الروحية، وليس في موعظته أمر بتغيير ما بنَوه من العلامات ولا ما اتخذوه من المصانع. [ابن عاشور:١٩/١٦٦] السؤال: هل أنكر هود- عليه السلام- على قومه بناء المباني؟ ٤- ﴿﴾ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ دل توبيخه- عليه السلام- إياهم بما ذكر على استيلاء حب الدنيا والكبر على قلوبهم؛ حتى أخرجهم ذلك عن حد العبودية. [الألوسي:١٠/١٠٨] السؤال: ما أثر المبالغة في حب الدنيا؟ ٥- ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَٰمٍ وَبَنِينَ﴾ ابتدأ في تعداد النعم بذكر الأنعام؛ لأنها أجلّ نعمة على أهل ذلك البلد؛ لأن منها أقواتَهم، ولباسهم، وعليها أسفارهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٠] السؤال: لماذا ابتدئ بذكر الأنعام في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ كانت عاد قد بلغوا مبلغا عظيما من البأس وعظم السلطان والتغلب على البلاد مما أثار قولهم: ﴿من أشد منا قوة﴾ [فصلت: ١٥] ... فطال عليهم الأمد، وتفننوا في إرضاء الهوى، وأقبلوا على الملذات واشتد الغرور بأنفسهم فأضاعوا الجانب الأهم للإنسان وهو جانب الدين وزكاء النفس ... واستخفوا بجانب الله تعالى، واستحمقوا الناصحين. [ابن عاشور:١٩/١٦٥] السؤال: بين خطورة كثرة النعم على المجتمع الغافل عن ذكر الله. ٧- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ ﴿قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾ كل ذلك عندنا سواء؛ لا نسمع منك، ولا نلوي على ما تقوله. [القرطبي:١٦/٥٩] السؤال: بين حال قساة القلوب إذا وعظوا، وذكروا بالله تعالى. التوجيهات ١- الظلمة والطغاة إذا أعيتهم الحجج؛ لجأوا إلى القوة, ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ﴾ ٢- مشروعية طلب الفتح من الله عند اشتداد الظلم، ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ (١١٧) فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- لما كان صبر نوح طويلا كانت استجابة الله له سريعة، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى الضعفاء والفقراء الصالحين وجالسهم، وقدم لهم الهدايا، ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٢- ادع الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- استمع إلى موعظة من المواعظ، وطبق ما سمعته, ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَرْجُومِينَ﴾ المَقْتُولِينَ رَمْيًا بِالحِجَارَةِ. ﴿فَافْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ بِالنَّاسِ، وَالدَّوَابِّ، وَالمَتَاعِ. ﴿رِيعٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ. ﴿آيَةً﴾ بِنَاءً عَالِيًا. ﴿تَعْبَثُونَ﴾ تُشْرِفُونَ مِنْهُ فَتَسْخَرُونَ مِنَ المَارَّةِ. ﴿مَصَانِعَ﴾ قُصُورًا مَنِيعَةً وَحُصُونًا مُشَيَّدَةً. ﴿أَمَدَّكُمْ﴾ أَعْطَاكُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ. ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾ يَسْتَوِي عِنْدَنَا. ﴿أَوَعَظْتَ﴾ أَخَوَّفْتَ.

الشعراء 26:131

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ قال نوح لقومه: وما علمي بما كان أتباعي يعملون، إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه، ولم أكلف علم باطنهم، وإنما كلفت الظاهر، فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا، ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا. يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون؛ فإنه يعلم سر أمرهم وعلانيته. [الطبري:١٩/٣٧٠] السؤال: الداعية مسؤول عن ظاهر أحوال الناس، وليس مكلفا بالعلم ببواطنهم، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ وكأنهم طلبوا منه طرد الضعفاء كما طلبته قريش. ﴿إن أنا إلا نذير مبين﴾ يعنى: إن الله ما أرسلني أخص ذوي الغنى دون الفقراء، إنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به، فمن أطاعني فذلك السعيد عند الله وإن كان فقيرا. [القرطبي:١٦/٥٣] السؤال: هل الدعوة خاصة بالأغنياء؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٣- ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ﴾ ومقام الموعظة أوسع من مقام تغيير المنكر؛ فموعظة هود- عليه السلام- متوجهة إلى ما في نفوسهم من الأدواء الروحية، وليس في موعظته أمر بتغيير ما بنَوه من العلامات ولا ما اتخذوه من المصانع. [ابن عاشور:١٩/١٦٦] السؤال: هل أنكر هود- عليه السلام- على قومه بناء المباني؟ ٤- ﴿﴾ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ دل توبيخه- عليه السلام- إياهم بما ذكر على استيلاء حب الدنيا والكبر على قلوبهم؛ حتى أخرجهم ذلك عن حد العبودية. [الألوسي:١٠/١٠٨] السؤال: ما أثر المبالغة في حب الدنيا؟ ٥- ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَٰمٍ وَبَنِينَ﴾ ابتدأ في تعداد النعم بذكر الأنعام؛ لأنها أجلّ نعمة على أهل ذلك البلد؛ لأن منها أقواتَهم، ولباسهم، وعليها أسفارهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٠] السؤال: لماذا ابتدئ بذكر الأنعام في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ كانت عاد قد بلغوا مبلغا عظيما من البأس وعظم السلطان والتغلب على البلاد مما أثار قولهم: ﴿من أشد منا قوة﴾ [فصلت: ١٥] ... فطال عليهم الأمد، وتفننوا في إرضاء الهوى، وأقبلوا على الملذات واشتد الغرور بأنفسهم فأضاعوا الجانب الأهم للإنسان وهو جانب الدين وزكاء النفس ... واستخفوا بجانب الله تعالى، واستحمقوا الناصحين. [ابن عاشور:١٩/١٦٥] السؤال: بين خطورة كثرة النعم على المجتمع الغافل عن ذكر الله. ٧- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ ﴿قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾ كل ذلك عندنا سواء؛ لا نسمع منك، ولا نلوي على ما تقوله. [القرطبي:١٦/٥٩] السؤال: بين حال قساة القلوب إذا وعظوا، وذكروا بالله تعالى. التوجيهات ١- الظلمة والطغاة إذا أعيتهم الحجج؛ لجأوا إلى القوة, ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ﴾ ٢- مشروعية طلب الفتح من الله عند اشتداد الظلم، ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ (١١٧) فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- لما كان صبر نوح طويلا كانت استجابة الله له سريعة، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى الضعفاء والفقراء الصالحين وجالسهم، وقدم لهم الهدايا، ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٢- ادع الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- استمع إلى موعظة من المواعظ، وطبق ما سمعته, ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَرْجُومِينَ﴾ المَقْتُولِينَ رَمْيًا بِالحِجَارَةِ. ﴿فَافْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ بِالنَّاسِ، وَالدَّوَابِّ، وَالمَتَاعِ. ﴿رِيعٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ. ﴿آيَةً﴾ بِنَاءً عَالِيًا. ﴿تَعْبَثُونَ﴾ تُشْرِفُونَ مِنْهُ فَتَسْخَرُونَ مِنَ المَارَّةِ. ﴿مَصَانِعَ﴾ قُصُورًا مَنِيعَةً وَحُصُونًا مُشَيَّدَةً. ﴿أَمَدَّكُمْ﴾ أَعْطَاكُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ. ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾ يَسْتَوِي عِنْدَنَا. ﴿أَوَعَظْتَ﴾ أَخَوَّفْتَ.

الشعراء 26:132

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ قال نوح لقومه: وما علمي بما كان أتباعي يعملون، إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه، ولم أكلف علم باطنهم، وإنما كلفت الظاهر، فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا، ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا. يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون؛ فإنه يعلم سر أمرهم وعلانيته. [الطبري:١٩/٣٧٠] السؤال: الداعية مسؤول عن ظاهر أحوال الناس، وليس مكلفا بالعلم ببواطنهم، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ وكأنهم طلبوا منه طرد الضعفاء كما طلبته قريش. ﴿إن أنا إلا نذير مبين﴾ يعنى: إن الله ما أرسلني أخص ذوي الغنى دون الفقراء، إنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به، فمن أطاعني فذلك السعيد عند الله وإن كان فقيرا. [القرطبي:١٦/٥٣] السؤال: هل الدعوة خاصة بالأغنياء؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٣- ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ﴾ ومقام الموعظة أوسع من مقام تغيير المنكر؛ فموعظة هود- عليه السلام- متوجهة إلى ما في نفوسهم من الأدواء الروحية، وليس في موعظته أمر بتغيير ما بنَوه من العلامات ولا ما اتخذوه من المصانع. [ابن عاشور:١٩/١٦٦] السؤال: هل أنكر هود- عليه السلام- على قومه بناء المباني؟ ٤- ﴿﴾ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ دل توبيخه- عليه السلام- إياهم بما ذكر على استيلاء حب الدنيا والكبر على قلوبهم؛ حتى أخرجهم ذلك عن حد العبودية. [الألوسي:١٠/١٠٨] السؤال: ما أثر المبالغة في حب الدنيا؟ ٥- ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَٰمٍ وَبَنِينَ﴾ ابتدأ في تعداد النعم بذكر الأنعام؛ لأنها أجلّ نعمة على أهل ذلك البلد؛ لأن منها أقواتَهم، ولباسهم، وعليها أسفارهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٠] السؤال: لماذا ابتدئ بذكر الأنعام في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ كانت عاد قد بلغوا مبلغا عظيما من البأس وعظم السلطان والتغلب على البلاد مما أثار قولهم: ﴿من أشد منا قوة﴾ [فصلت: ١٥] ... فطال عليهم الأمد، وتفننوا في إرضاء الهوى، وأقبلوا على الملذات واشتد الغرور بأنفسهم فأضاعوا الجانب الأهم للإنسان وهو جانب الدين وزكاء النفس ... واستخفوا بجانب الله تعالى، واستحمقوا الناصحين. [ابن عاشور:١٩/١٦٥] السؤال: بين خطورة كثرة النعم على المجتمع الغافل عن ذكر الله. ٧- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ ﴿قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾ كل ذلك عندنا سواء؛ لا نسمع منك، ولا نلوي على ما تقوله. [القرطبي:١٦/٥٩] السؤال: بين حال قساة القلوب إذا وعظوا، وذكروا بالله تعالى. التوجيهات ١- الظلمة والطغاة إذا أعيتهم الحجج؛ لجأوا إلى القوة, ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ﴾ ٢- مشروعية طلب الفتح من الله عند اشتداد الظلم، ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ (١١٧) فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- لما كان صبر نوح طويلا كانت استجابة الله له سريعة، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى الضعفاء والفقراء الصالحين وجالسهم، وقدم لهم الهدايا، ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٢- ادع الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- استمع إلى موعظة من المواعظ، وطبق ما سمعته, ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَرْجُومِينَ﴾ المَقْتُولِينَ رَمْيًا بِالحِجَارَةِ. ﴿فَافْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ بِالنَّاسِ، وَالدَّوَابِّ، وَالمَتَاعِ. ﴿رِيعٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ. ﴿آيَةً﴾ بِنَاءً عَالِيًا. ﴿تَعْبَثُونَ﴾ تُشْرِفُونَ مِنْهُ فَتَسْخَرُونَ مِنَ المَارَّةِ. ﴿مَصَانِعَ﴾ قُصُورًا مَنِيعَةً وَحُصُونًا مُشَيَّدَةً. ﴿أَمَدَّكُمْ﴾ أَعْطَاكُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ. ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾ يَسْتَوِي عِنْدَنَا. ﴿أَوَعَظْتَ﴾ أَخَوَّفْتَ.

الشعراء 26:133

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ قال نوح لقومه: وما علمي بما كان أتباعي يعملون، إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه، ولم أكلف علم باطنهم، وإنما كلفت الظاهر، فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا، ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا. يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون؛ فإنه يعلم سر أمرهم وعلانيته. [الطبري:١٩/٣٧٠] السؤال: الداعية مسؤول عن ظاهر أحوال الناس، وليس مكلفا بالعلم ببواطنهم، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ وكأنهم طلبوا منه طرد الضعفاء كما طلبته قريش. ﴿إن أنا إلا نذير مبين﴾ يعنى: إن الله ما أرسلني أخص ذوي الغنى دون الفقراء، إنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به، فمن أطاعني فذلك السعيد عند الله وإن كان فقيرا. [القرطبي:١٦/٥٣] السؤال: هل الدعوة خاصة بالأغنياء؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٣- ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ﴾ ومقام الموعظة أوسع من مقام تغيير المنكر؛ فموعظة هود- عليه السلام- متوجهة إلى ما في نفوسهم من الأدواء الروحية، وليس في موعظته أمر بتغيير ما بنَوه من العلامات ولا ما اتخذوه من المصانع. [ابن عاشور:١٩/١٦٦] السؤال: هل أنكر هود- عليه السلام- على قومه بناء المباني؟ ٤- ﴿﴾ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ دل توبيخه- عليه السلام- إياهم بما ذكر على استيلاء حب الدنيا والكبر على قلوبهم؛ حتى أخرجهم ذلك عن حد العبودية. [الألوسي:١٠/١٠٨] السؤال: ما أثر المبالغة في حب الدنيا؟ ٥- ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَٰمٍ وَبَنِينَ﴾ ابتدأ في تعداد النعم بذكر الأنعام؛ لأنها أجلّ نعمة على أهل ذلك البلد؛ لأن منها أقواتَهم، ولباسهم، وعليها أسفارهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٠] السؤال: لماذا ابتدئ بذكر الأنعام في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ كانت عاد قد بلغوا مبلغا عظيما من البأس وعظم السلطان والتغلب على البلاد مما أثار قولهم: ﴿من أشد منا قوة﴾ [فصلت: ١٥] ... فطال عليهم الأمد، وتفننوا في إرضاء الهوى، وأقبلوا على الملذات واشتد الغرور بأنفسهم فأضاعوا الجانب الأهم للإنسان وهو جانب الدين وزكاء النفس ... واستخفوا بجانب الله تعالى، واستحمقوا الناصحين. [ابن عاشور:١٩/١٦٥] السؤال: بين خطورة كثرة النعم على المجتمع الغافل عن ذكر الله. ٧- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ ﴿قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾ كل ذلك عندنا سواء؛ لا نسمع منك، ولا نلوي على ما تقوله. [القرطبي:١٦/٥٩] السؤال: بين حال قساة القلوب إذا وعظوا، وذكروا بالله تعالى. التوجيهات ١- الظلمة والطغاة إذا أعيتهم الحجج؛ لجأوا إلى القوة, ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ﴾ ٢- مشروعية طلب الفتح من الله عند اشتداد الظلم، ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ (١١٧) فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- لما كان صبر نوح طويلا كانت استجابة الله له سريعة، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى الضعفاء والفقراء الصالحين وجالسهم، وقدم لهم الهدايا، ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٢- ادع الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- استمع إلى موعظة من المواعظ، وطبق ما سمعته, ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَرْجُومِينَ﴾ المَقْتُولِينَ رَمْيًا بِالحِجَارَةِ. ﴿فَافْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ بِالنَّاسِ، وَالدَّوَابِّ، وَالمَتَاعِ. ﴿رِيعٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ. ﴿آيَةً﴾ بِنَاءً عَالِيًا. ﴿تَعْبَثُونَ﴾ تُشْرِفُونَ مِنْهُ فَتَسْخَرُونَ مِنَ المَارَّةِ. ﴿مَصَانِعَ﴾ قُصُورًا مَنِيعَةً وَحُصُونًا مُشَيَّدَةً. ﴿أَمَدَّكُمْ﴾ أَعْطَاكُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ. ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾ يَسْتَوِي عِنْدَنَا. ﴿أَوَعَظْتَ﴾ أَخَوَّفْتَ.

الشعراء 26:134

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ قال نوح لقومه: وما علمي بما كان أتباعي يعملون، إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه، ولم أكلف علم باطنهم، وإنما كلفت الظاهر، فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا، ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا. يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون؛ فإنه يعلم سر أمرهم وعلانيته. [الطبري:١٩/٣٧٠] السؤال: الداعية مسؤول عن ظاهر أحوال الناس، وليس مكلفا بالعلم ببواطنهم، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ وكأنهم طلبوا منه طرد الضعفاء كما طلبته قريش. ﴿إن أنا إلا نذير مبين﴾ يعنى: إن الله ما أرسلني أخص ذوي الغنى دون الفقراء، إنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به، فمن أطاعني فذلك السعيد عند الله وإن كان فقيرا. [القرطبي:١٦/٥٣] السؤال: هل الدعوة خاصة بالأغنياء؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٣- ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ﴾ ومقام الموعظة أوسع من مقام تغيير المنكر؛ فموعظة هود- عليه السلام- متوجهة إلى ما في نفوسهم من الأدواء الروحية، وليس في موعظته أمر بتغيير ما بنَوه من العلامات ولا ما اتخذوه من المصانع. [ابن عاشور:١٩/١٦٦] السؤال: هل أنكر هود- عليه السلام- على قومه بناء المباني؟ ٤- ﴿﴾ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ دل توبيخه- عليه السلام- إياهم بما ذكر على استيلاء حب الدنيا والكبر على قلوبهم؛ حتى أخرجهم ذلك عن حد العبودية. [الألوسي:١٠/١٠٨] السؤال: ما أثر المبالغة في حب الدنيا؟ ٥- ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَٰمٍ وَبَنِينَ﴾ ابتدأ في تعداد النعم بذكر الأنعام؛ لأنها أجلّ نعمة على أهل ذلك البلد؛ لأن منها أقواتَهم، ولباسهم، وعليها أسفارهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٠] السؤال: لماذا ابتدئ بذكر الأنعام في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ كانت عاد قد بلغوا مبلغا عظيما من البأس وعظم السلطان والتغلب على البلاد مما أثار قولهم: ﴿من أشد منا قوة﴾ [فصلت: ١٥] ... فطال عليهم الأمد، وتفننوا في إرضاء الهوى، وأقبلوا على الملذات واشتد الغرور بأنفسهم فأضاعوا الجانب الأهم للإنسان وهو جانب الدين وزكاء النفس ... واستخفوا بجانب الله تعالى، واستحمقوا الناصحين. [ابن عاشور:١٩/١٦٥] السؤال: بين خطورة كثرة النعم على المجتمع الغافل عن ذكر الله. ٧- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ ﴿قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾ كل ذلك عندنا سواء؛ لا نسمع منك، ولا نلوي على ما تقوله. [القرطبي:١٦/٥٩] السؤال: بين حال قساة القلوب إذا وعظوا، وذكروا بالله تعالى. التوجيهات ١- الظلمة والطغاة إذا أعيتهم الحجج؛ لجأوا إلى القوة, ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ﴾ ٢- مشروعية طلب الفتح من الله عند اشتداد الظلم، ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ (١١٧) فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- لما كان صبر نوح طويلا كانت استجابة الله له سريعة، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى الضعفاء والفقراء الصالحين وجالسهم، وقدم لهم الهدايا، ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٢- ادع الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- استمع إلى موعظة من المواعظ، وطبق ما سمعته, ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَرْجُومِينَ﴾ المَقْتُولِينَ رَمْيًا بِالحِجَارَةِ. ﴿فَافْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ بِالنَّاسِ، وَالدَّوَابِّ، وَالمَتَاعِ. ﴿رِيعٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ. ﴿آيَةً﴾ بِنَاءً عَالِيًا. ﴿تَعْبَثُونَ﴾ تُشْرِفُونَ مِنْهُ فَتَسْخَرُونَ مِنَ المَارَّةِ. ﴿مَصَانِعَ﴾ قُصُورًا مَنِيعَةً وَحُصُونًا مُشَيَّدَةً. ﴿أَمَدَّكُمْ﴾ أَعْطَاكُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ. ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾ يَسْتَوِي عِنْدَنَا. ﴿أَوَعَظْتَ﴾ أَخَوَّفْتَ.

الشعراء 26:135

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ قال نوح لقومه: وما علمي بما كان أتباعي يعملون، إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه، ولم أكلف علم باطنهم، وإنما كلفت الظاهر، فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا، ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا. يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون؛ فإنه يعلم سر أمرهم وعلانيته. [الطبري:١٩/٣٧٠] السؤال: الداعية مسؤول عن ظاهر أحوال الناس، وليس مكلفا بالعلم ببواطنهم، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ وكأنهم طلبوا منه طرد الضعفاء كما طلبته قريش. ﴿إن أنا إلا نذير مبين﴾ يعنى: إن الله ما أرسلني أخص ذوي الغنى دون الفقراء، إنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به، فمن أطاعني فذلك السعيد عند الله وإن كان فقيرا. [القرطبي:١٦/٥٣] السؤال: هل الدعوة خاصة بالأغنياء؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٣- ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ﴾ ومقام الموعظة أوسع من مقام تغيير المنكر؛ فموعظة هود- عليه السلام- متوجهة إلى ما في نفوسهم من الأدواء الروحية، وليس في موعظته أمر بتغيير ما بنَوه من العلامات ولا ما اتخذوه من المصانع. [ابن عاشور:١٩/١٦٦] السؤال: هل أنكر هود- عليه السلام- على قومه بناء المباني؟ ٤- ﴿﴾ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ دل توبيخه- عليه السلام- إياهم بما ذكر على استيلاء حب الدنيا والكبر على قلوبهم؛ حتى أخرجهم ذلك عن حد العبودية. [الألوسي:١٠/١٠٨] السؤال: ما أثر المبالغة في حب الدنيا؟ ٥- ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَٰمٍ وَبَنِينَ﴾ ابتدأ في تعداد النعم بذكر الأنعام؛ لأنها أجلّ نعمة على أهل ذلك البلد؛ لأن منها أقواتَهم، ولباسهم، وعليها أسفارهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٠] السؤال: لماذا ابتدئ بذكر الأنعام في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ كانت عاد قد بلغوا مبلغا عظيما من البأس وعظم السلطان والتغلب على البلاد مما أثار قولهم: ﴿من أشد منا قوة﴾ [فصلت: ١٥] ... فطال عليهم الأمد، وتفننوا في إرضاء الهوى، وأقبلوا على الملذات واشتد الغرور بأنفسهم فأضاعوا الجانب الأهم للإنسان وهو جانب الدين وزكاء النفس ... واستخفوا بجانب الله تعالى، واستحمقوا الناصحين. [ابن عاشور:١٩/١٦٥] السؤال: بين خطورة كثرة النعم على المجتمع الغافل عن ذكر الله. ٧- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ ﴿قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾ كل ذلك عندنا سواء؛ لا نسمع منك، ولا نلوي على ما تقوله. [القرطبي:١٦/٥٩] السؤال: بين حال قساة القلوب إذا وعظوا، وذكروا بالله تعالى. التوجيهات ١- الظلمة والطغاة إذا أعيتهم الحجج؛ لجأوا إلى القوة, ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ﴾ ٢- مشروعية طلب الفتح من الله عند اشتداد الظلم، ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ (١١٧) فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- لما كان صبر نوح طويلا كانت استجابة الله له سريعة، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى الضعفاء والفقراء الصالحين وجالسهم، وقدم لهم الهدايا، ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٢- ادع الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- استمع إلى موعظة من المواعظ، وطبق ما سمعته, ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَرْجُومِينَ﴾ المَقْتُولِينَ رَمْيًا بِالحِجَارَةِ. ﴿فَافْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ بِالنَّاسِ، وَالدَّوَابِّ، وَالمَتَاعِ. ﴿رِيعٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ. ﴿آيَةً﴾ بِنَاءً عَالِيًا. ﴿تَعْبَثُونَ﴾ تُشْرِفُونَ مِنْهُ فَتَسْخَرُونَ مِنَ المَارَّةِ. ﴿مَصَانِعَ﴾ قُصُورًا مَنِيعَةً وَحُصُونًا مُشَيَّدَةً. ﴿أَمَدَّكُمْ﴾ أَعْطَاكُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ. ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾ يَسْتَوِي عِنْدَنَا. ﴿أَوَعَظْتَ﴾ أَخَوَّفْتَ.

الشعراء 26:136

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ قال نوح لقومه: وما علمي بما كان أتباعي يعملون، إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه، ولم أكلف علم باطنهم، وإنما كلفت الظاهر، فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا، ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا. يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون؛ فإنه يعلم سر أمرهم وعلانيته. [الطبري:١٩/٣٧٠] السؤال: الداعية مسؤول عن ظاهر أحوال الناس، وليس مكلفا بالعلم ببواطنهم، وضح ذلك من الآية. ٢- ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ وكأنهم طلبوا منه طرد الضعفاء كما طلبته قريش. ﴿إن أنا إلا نذير مبين﴾ يعنى: إن الله ما أرسلني أخص ذوي الغنى دون الفقراء، إنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به، فمن أطاعني فذلك السعيد عند الله وإن كان فقيرا. [القرطبي:١٦/٥٣] السؤال: هل الدعوة خاصة بالأغنياء؟ وضح ذلك من خلال الآية. ٣- ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ﴾ ومقام الموعظة أوسع من مقام تغيير المنكر؛ فموعظة هود- عليه السلام- متوجهة إلى ما في نفوسهم من الأدواء الروحية، وليس في موعظته أمر بتغيير ما بنَوه من العلامات ولا ما اتخذوه من المصانع. [ابن عاشور:١٩/١٦٦] السؤال: هل أنكر هود- عليه السلام- على قومه بناء المباني؟ ٤- ﴿﴾ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ دل توبيخه- عليه السلام- إياهم بما ذكر على استيلاء حب الدنيا والكبر على قلوبهم؛ حتى أخرجهم ذلك عن حد العبودية. [الألوسي:١٠/١٠٨] السؤال: ما أثر المبالغة في حب الدنيا؟ ٥- ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَٰمٍ وَبَنِينَ﴾ ابتدأ في تعداد النعم بذكر الأنعام؛ لأنها أجلّ نعمة على أهل ذلك البلد؛ لأن منها أقواتَهم، ولباسهم، وعليها أسفارهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٠] السؤال: لماذا ابتدئ بذكر الأنعام في الآية الكريمة؟ ٦- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ كانت عاد قد بلغوا مبلغا عظيما من البأس وعظم السلطان والتغلب على البلاد مما أثار قولهم: ﴿من أشد منا قوة﴾ [فصلت: ١٥] ... فطال عليهم الأمد، وتفننوا في إرضاء الهوى، وأقبلوا على الملذات واشتد الغرور بأنفسهم فأضاعوا الجانب الأهم للإنسان وهو جانب الدين وزكاء النفس ... واستخفوا بجانب الله تعالى، واستحمقوا الناصحين. [ابن عاشور:١٩/١٦٥] السؤال: بين خطورة كثرة النعم على المجتمع الغافل عن ذكر الله. ٧- ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ ﴿قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾ كل ذلك عندنا سواء؛ لا نسمع منك، ولا نلوي على ما تقوله. [القرطبي:١٦/٥٩] السؤال: بين حال قساة القلوب إذا وعظوا، وذكروا بالله تعالى. التوجيهات ١- الظلمة والطغاة إذا أعيتهم الحجج؛ لجأوا إلى القوة, ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ﴾ ٢- مشروعية طلب الفتح من الله عند اشتداد الظلم، ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ (١١٧) فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- لما كان صبر نوح طويلا كانت استجابة الله له سريعة، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾ العمل بالآيات ١- اذهب إلى الضعفاء والفقراء الصالحين وجالسهم، وقدم لهم الهدايا، ﴿وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ ٢- ادع الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين، ﴿فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- استمع إلى موعظة من المواعظ، وطبق ما سمعته, ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿الْمَرْجُومِينَ﴾ المَقْتُولِينَ رَمْيًا بِالحِجَارَةِ. ﴿فَافْتَحْ﴾ احْكُمْ. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المَمْلُوءِ بِالنَّاسِ، وَالدَّوَابِّ، وَالمَتَاعِ. ﴿رِيعٍ﴾ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ. ﴿آيَةً﴾ بِنَاءً عَالِيًا. ﴿تَعْبَثُونَ﴾ تُشْرِفُونَ مِنْهُ فَتَسْخَرُونَ مِنَ المَارَّةِ. ﴿مَصَانِعَ﴾ قُصُورًا مَنِيعَةً وَحُصُونًا مُشَيَّدَةً. ﴿أَمَدَّكُمْ﴾ أَعْطَاكُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ. ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾ يَسْتَوِي عِنْدَنَا. ﴿أَوَعَظْتَ﴾ أَخَوَّفْتَ.

الشعراء 26:137

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:138

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:139

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:140

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:141

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:142

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:143

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:144

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:145

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:146

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:147

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:148

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:149

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:150

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:151

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:152

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:153

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:154

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:155

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:156

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:157

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:158

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:159

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ﴾ قد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن؛ بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية؛ أي: ريحا شديدة الهبوب، ذات برد شديد جدا، فكان إهلاكهم من جنسهم، فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره، فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم، وأشد قوة. [ابن كثير:٣/٣٣١] السؤال: ﴿الجزاء من جنس العمل﴾ وضِّح هذه المقولة من خلال عقوبة عاد قوم هود. ٢- ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحاً -عليه السلام- الذي جاء بالتوحيد الذي دعت إليه المرسلون؛ فكان تكذيبهم له تكذيباً للجميع. [السعدي:٥٩٦ ] السؤال: كيف حصل من قوم ثمود التكذيب بجميع المرسلين؟ ٣- ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إن أجري إلا على رب العالمين﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه. [السعدي:١/٥٩٦] السؤال: ما علامة صدق أولياء الله الصادقين المذكورة في الآية؟ ٤- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ ﴿أتتركون﴾: تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم. [ابن جزي:٢/١٢١] السؤال: هل يستمر دوام الحال إذا اجتمع النعيم مع المعاصي في المجتمع؟ ٥- ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ آمنين حال مبينة لبعض ما أجمله قوله: ﴿في ما هاهنا﴾؛ وذلك تنبيه على نعمة عظيمة لا يدل عليها اسم الإشارة لأنها لا يشار إليها؛ وهي نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم ولا يتذوق طعم النعم الأخرى إلا بها. [ابن عاشور:١٩/١٧٥] السؤال: لماذا كانت نعمة الأمن من النعم العظيمة؟ ٦- ﴿ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ ولما كان ﴿يفسدون﴾ لا ينافي إصلاحهم أحيانا؛ أردف بقوله تعالى: ﴿ولا يصلحون﴾ لبيان كمال إفسادهم، وأنه لم يخالطه إصلاح أصلا. [الألوسي:١٠/١١٢] السؤال: ما فائدة الجمع بين الوصف بالإفساد، وعدم الإصلاح؟ ٧- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء، ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه، وتكسر رأسه، وتلقيه؛ كأنهم أعجاز نخل منقعر. وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات، وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم، فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا، ﴿إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ [نوح:٤]. [ابن كثير:٦/١٥٥] السؤال: بين صفة عذاب ثمود قوم صالح. التوجيهات ١- لا تأبه باحتقار المكذبين وسخريتهم؛ فهذه حيلة الضعفاء الجاهلين، ﴿إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٢- الأمانة شعار الرسل والدعاة الصادقين في كل الأمم والعصور, ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ ٣- التحذير من طاعة المسرفين في الذنوب والمعاصي؛ لخطورة عاقبة طاعتهم, ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة بالهاتف الجوال تذكر فيها الدعاة أن من أسباب نجاح دعوتهم إخلاصهم، وعدم إرادة الدنيا في دعوتهم, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٢- علّم مسلماً بعض أذكار اليوم والليلة محتسباً في ذلك الأجر من الله, ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ ٣- اكتب رسالة تبين فيها خطر الكفار والمنافقين، ومظاهر إفسادهم في الأرض، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (١٥١) ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿خُلُقُ﴾ دِينُ، وَعَادَةُ. ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ ثَمَرُهَا يَانِعٌ لَيِّنٌ نَضِيجٌ. ﴿فَارِهِينَ﴾ مَاهِرِينَ بِنَحْتِهَا أَشِرِينَ بَطِرِينَ. ﴿الْمُسْرِفِينَ﴾ المُتَمَادِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ المَغْلُوبِ عَلَى عُقُولِهِمْ بِكَثْرَةِ السِّحْرِ. ﴿شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ المَاءِ. ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نَحَرُوهَا.

الشعراء 26:160

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:161

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:162

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:163

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:164

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:165

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:166

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:167

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:168

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:169

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:170

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:171

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:172

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:173

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:174

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:175

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:176

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:177

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:178

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:179

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:180

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:181

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:182

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:183

الوقفات التدبرية ١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩] السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦] السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟ ٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾ قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩] السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله. ٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩] السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب. ٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣] السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية. ٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١] السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟ ٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧] السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟ التوجيهات ١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ العمل بالآيات ١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾ ٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ. ﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا. ﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. ﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ. ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ. ﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ. ﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا. ﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.

الشعراء 26:184

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:185

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:186

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:187

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:188

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:189

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:190

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:191

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:192

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:193

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:194

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:195

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:196

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:197

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:198

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:199

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:200

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:201

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:202

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:203

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:204

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:205

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:206

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ﴾ هذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها، يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من نار، ولهباً، ووهجاً عظيماً، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. [ابن كثير:٣/٣٣٥] السؤال: كان عذاب قوم شعيب من جنس ما سألوه من العذاب، وضِّح ذلك. ٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فإن قيل: لم كرر قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾ مع كل قصة؟ فالجواب: أن ذلك أبلغ في الاعتبار، وأشدّ تنبيهاً للقلوب، وأيضاً فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه، فختمت بما ختمت به صاحبتها. [ابن جزي:٢/١٢٣] السؤال: ما الفائدة من تكرار قوله: ﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ في كل مقطع من السورة؟ ٣- ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ فالذي أنزله فاطر الأرض والسماوات، المربِّي جميع العالم العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم فإنه يربيهم أيضاً بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به: إنزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية لمصالح الدارين والأخلاق الفاضلة ما ليس في غيره. [السعدي:٥٩٧-٥٩٨] السؤال: ما الفائدة من وصف الله في هذا الموضع بأنه رب العالمين؟ ٤- ﴿٩١﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ تأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم؛ فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بُضْعَةٍ فيه وهي قلبه، على أفضل أمةٍ أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها وأوسعها؛ وهو اللسان العربي المبين. [السعدي:٥٩٨] السؤال: تحدث عن الفضائل المجتمعة في هذا القرآن الكريم. ٥- ﴿أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ فإن كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه إلى أهل الخبرة والدراية، فيكون قولهم حجة على غيرهم؛ كما عرف السحرة الذين مهروا في علم السحر صدق معجزة موسى، وأنه ليس بسحر؛ فقول الجاهلين بعد هذا لا يؤبه به. [السعدي:٥٩٨] السؤال: لماذا خص علم علماء بني إسرائيل بأنه دليلٌ كافٍ على صدق هذا القرآن؟ ٦- ﴿فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. [البغوي:٣/٣٧٣] السؤال: أي شيء يتمنى المكذب إذا نزل العذاب؟ ٧- ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى: أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين؛ لأن كل ما هو آت قريب. [ابن جزي:٢/ ١٢٤] السؤال: هل يغني الإنسان طول العمر إن استمرّ على المعاصي؟ التوجيهات ١- أنذر جلساءك بما تحفظـه وتفهمـه من معـاني القـرآن الكـريم، ﴿لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٢- موت القلب يجعل المرء يستبعد وقوع العذاب عليه, ﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ ٣- مهما كثر التمتع وطال الزمان، فليس ذلك بمغن للعبد عن الحساب والجزاء، ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴾ العمل بالآيات ١- اقرأ قصة قوم شعيب في أكثر من موضع من القرآن الكريم وتأمل ما فيها من فوائد، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً﴾ ٢- اكتب رسالة تنصح فيها مسلماً بتذكيره بآية من آيات القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- ادرس متناً في اللغة العربية بنية تفهم كتاب الله تعالى , ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ معاني الكلمات ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخَلِيقَةَ وَالأُمَمَ المَاضِينَ. ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾ مَنْ أَصَابَهُمْ سِحْرٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ. ﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ. ﴿الظُّلَّةِ﴾ سَحَابَةٍ أَظَلَّتْهُمْ وَجَدُوا تَحْتَهَا بَرْدًا، فَلمَّا اجْتَمَعُوا أَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِهَا. ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جِبْرِيلُ عليه السلام. ﴿زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ. ﴿آيَةً﴾ عَلاَمَةً عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِكَ. ﴿الأَعْجَمِينَ﴾ الَّذِينَ لاَ يَتَكَلَّمُونَ العَرَبِيَّةَ. ﴿سَلَكْنَاهُ﴾ أَدْخَلْنَا التَّكْذِيبَ. ﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً. ﴿مُنْظَرُونَ﴾ مُمْهَلُونَ مُؤَخَّرُونَ. ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ أَفَعَلِمْتَ؟

الشعراء 26:207

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. ﴿ما أغنى عنهم﴾ يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟! ... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. [الطبري:١٩/٤٠٢] السؤال: طول العمر بدون عمل صالح هلاك وعذاب، بين ذلك. ٢- ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. [الألوسي:١٠/١٣١] السؤال: ما فائدة مخاطبة النبي ﷺ بالنهي عن الشرك مع استحالة صدوره عنه؟ ٣- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. [السعدي:٥٩٩] السؤال: هل يفهم من هذه الآية أن دعوة النبي ﷺ خاصة بقومه؟ ٤- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فإن عصوك﴾... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. [السعدي:٥٩٩] السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟ ٥- ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي:٢/١٢٤] السؤال: كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟ ٦- ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴾ ﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي:٢/١٢٥] السؤال: من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي:١٦/٩٥] السؤال: ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟ التوجيهات ١- من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين, ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ ٢- لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ٢- قم الليل، وأطل السجود, ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة, والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ. ﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ. ﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثَامِ. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ تُلْقِي الشَّيَاطِينُ إِلَى الكُهَّانِ مَا يَسْتَرِقُونَ مِنَ المَلَأِ الأَعْلَى. ﴿وَادٍ﴾ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ البَاطِلِ، وَالكَذِبِ. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَخُوضُونَ. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مَرْجِعٍ.

الشعراء 26:208

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. ﴿ما أغنى عنهم﴾ يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟! ... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. [الطبري:١٩/٤٠٢] السؤال: طول العمر بدون عمل صالح هلاك وعذاب، بين ذلك. ٢- ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. [الألوسي:١٠/١٣١] السؤال: ما فائدة مخاطبة النبي ﷺ بالنهي عن الشرك مع استحالة صدوره عنه؟ ٣- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. [السعدي:٥٩٩] السؤال: هل يفهم من هذه الآية أن دعوة النبي ﷺ خاصة بقومه؟ ٤- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فإن عصوك﴾... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. [السعدي:٥٩٩] السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟ ٥- ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي:٢/١٢٤] السؤال: كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟ ٦- ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴾ ﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي:٢/١٢٥] السؤال: من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي:١٦/٩٥] السؤال: ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟ التوجيهات ١- من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين, ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ ٢- لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ٢- قم الليل، وأطل السجود, ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة, والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ. ﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ. ﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثَامِ. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ تُلْقِي الشَّيَاطِينُ إِلَى الكُهَّانِ مَا يَسْتَرِقُونَ مِنَ المَلَأِ الأَعْلَى. ﴿وَادٍ﴾ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ البَاطِلِ، وَالكَذِبِ. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَخُوضُونَ. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مَرْجِعٍ.

الشعراء 26:209

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. ﴿ما أغنى عنهم﴾ يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟! ... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. [الطبري:١٩/٤٠٢] السؤال: طول العمر بدون عمل صالح هلاك وعذاب، بين ذلك. ٢- ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. [الألوسي:١٠/١٣١] السؤال: ما فائدة مخاطبة النبي ﷺ بالنهي عن الشرك مع استحالة صدوره عنه؟ ٣- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. [السعدي:٥٩٩] السؤال: هل يفهم من هذه الآية أن دعوة النبي ﷺ خاصة بقومه؟ ٤- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فإن عصوك﴾... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. [السعدي:٥٩٩] السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟ ٥- ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي:٢/١٢٤] السؤال: كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟ ٦- ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴾ ﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي:٢/١٢٥] السؤال: من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي:١٦/٩٥] السؤال: ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟ التوجيهات ١- من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين, ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ ٢- لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ٢- قم الليل، وأطل السجود, ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة, والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ. ﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ. ﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثَامِ. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ تُلْقِي الشَّيَاطِينُ إِلَى الكُهَّانِ مَا يَسْتَرِقُونَ مِنَ المَلَأِ الأَعْلَى. ﴿وَادٍ﴾ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ البَاطِلِ، وَالكَذِبِ. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَخُوضُونَ. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مَرْجِعٍ.

الشعراء 26:210

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. ﴿ما أغنى عنهم﴾ يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟! ... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. [الطبري:١٩/٤٠٢] السؤال: طول العمر بدون عمل صالح هلاك وعذاب، بين ذلك. ٢- ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. [الألوسي:١٠/١٣١] السؤال: ما فائدة مخاطبة النبي ﷺ بالنهي عن الشرك مع استحالة صدوره عنه؟ ٣- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. [السعدي:٥٩٩] السؤال: هل يفهم من هذه الآية أن دعوة النبي ﷺ خاصة بقومه؟ ٤- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فإن عصوك﴾... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. [السعدي:٥٩٩] السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟ ٥- ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي:٢/١٢٤] السؤال: كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟ ٦- ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴾ ﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي:٢/١٢٥] السؤال: من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي:١٦/٩٥] السؤال: ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟ التوجيهات ١- من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين, ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ ٢- لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ٢- قم الليل، وأطل السجود, ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة, والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ. ﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ. ﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثَامِ. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ تُلْقِي الشَّيَاطِينُ إِلَى الكُهَّانِ مَا يَسْتَرِقُونَ مِنَ المَلَأِ الأَعْلَى. ﴿وَادٍ﴾ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ البَاطِلِ، وَالكَذِبِ. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَخُوضُونَ. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مَرْجِعٍ.

الشعراء 26:211

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. ﴿ما أغنى عنهم﴾ يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟! ... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. [الطبري:١٩/٤٠٢] السؤال: طول العمر بدون عمل صالح هلاك وعذاب، بين ذلك. ٢- ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. [الألوسي:١٠/١٣١] السؤال: ما فائدة مخاطبة النبي ﷺ بالنهي عن الشرك مع استحالة صدوره عنه؟ ٣- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. [السعدي:٥٩٩] السؤال: هل يفهم من هذه الآية أن دعوة النبي ﷺ خاصة بقومه؟ ٤- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فإن عصوك﴾... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. [السعدي:٥٩٩] السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟ ٥- ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي:٢/١٢٤] السؤال: كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟ ٦- ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴾ ﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي:٢/١٢٥] السؤال: من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي:١٦/٩٥] السؤال: ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟ التوجيهات ١- من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين, ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ ٢- لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ٢- قم الليل، وأطل السجود, ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة, والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ. ﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ. ﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثَامِ. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ تُلْقِي الشَّيَاطِينُ إِلَى الكُهَّانِ مَا يَسْتَرِقُونَ مِنَ المَلَأِ الأَعْلَى. ﴿وَادٍ﴾ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ البَاطِلِ، وَالكَذِبِ. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَخُوضُونَ. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مَرْجِعٍ.

الشعراء 26:212

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. ﴿ما أغنى عنهم﴾ يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟! ... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. [الطبري:١٩/٤٠٢] السؤال: طول العمر بدون عمل صالح هلاك وعذاب، بين ذلك. ٢- ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. [الألوسي:١٠/١٣١] السؤال: ما فائدة مخاطبة النبي ﷺ بالنهي عن الشرك مع استحالة صدوره عنه؟ ٣- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. [السعدي:٥٩٩] السؤال: هل يفهم من هذه الآية أن دعوة النبي ﷺ خاصة بقومه؟ ٤- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فإن عصوك﴾... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. [السعدي:٥٩٩] السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟ ٥- ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي:٢/١٢٤] السؤال: كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟ ٦- ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴾ ﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي:٢/١٢٥] السؤال: من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي:١٦/٩٥] السؤال: ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟ التوجيهات ١- من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين, ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ ٢- لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ٢- قم الليل، وأطل السجود, ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة, والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ. ﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ. ﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثَامِ. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ تُلْقِي الشَّيَاطِينُ إِلَى الكُهَّانِ مَا يَسْتَرِقُونَ مِنَ المَلَأِ الأَعْلَى. ﴿وَادٍ﴾ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ البَاطِلِ، وَالكَذِبِ. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَخُوضُونَ. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مَرْجِعٍ.

الشعراء 26:213

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. ﴿ما أغنى عنهم﴾ يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟! ... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. [الطبري:١٩/٤٠٢] السؤال: طول العمر بدون عمل صالح هلاك وعذاب، بين ذلك. ٢- ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. [الألوسي:١٠/١٣١] السؤال: ما فائدة مخاطبة النبي ﷺ بالنهي عن الشرك مع استحالة صدوره عنه؟ ٣- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. [السعدي:٥٩٩] السؤال: هل يفهم من هذه الآية أن دعوة النبي ﷺ خاصة بقومه؟ ٤- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فإن عصوك﴾... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. [السعدي:٥٩٩] السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟ ٥- ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي:٢/١٢٤] السؤال: كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟ ٦- ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴾ ﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي:٢/١٢٥] السؤال: من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي:١٦/٩٥] السؤال: ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟ التوجيهات ١- من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين, ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ ٢- لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ٢- قم الليل، وأطل السجود, ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة, والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ. ﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ. ﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثَامِ. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ تُلْقِي الشَّيَاطِينُ إِلَى الكُهَّانِ مَا يَسْتَرِقُونَ مِنَ المَلَأِ الأَعْلَى. ﴿وَادٍ﴾ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ البَاطِلِ، وَالكَذِبِ. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَخُوضُونَ. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مَرْجِعٍ.

الشعراء 26:214

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. ﴿ما أغنى عنهم﴾ يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟! ... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. [الطبري:١٩/٤٠٢] السؤال: طول العمر بدون عمل صالح هلاك وعذاب، بين ذلك. ٢- ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. [الألوسي:١٠/١٣١] السؤال: ما فائدة مخاطبة النبي ﷺ بالنهي عن الشرك مع استحالة صدوره عنه؟ ٣- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. [السعدي:٥٩٩] السؤال: هل يفهم من هذه الآية أن دعوة النبي ﷺ خاصة بقومه؟ ٤- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فإن عصوك﴾... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. [السعدي:٥٩٩] السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟ ٥- ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي:٢/١٢٤] السؤال: كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟ ٦- ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴾ ﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي:٢/١٢٥] السؤال: من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي:١٦/٩٥] السؤال: ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟ التوجيهات ١- من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين, ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ ٢- لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ٢- قم الليل، وأطل السجود, ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة, والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ. ﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ. ﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثَامِ. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ تُلْقِي الشَّيَاطِينُ إِلَى الكُهَّانِ مَا يَسْتَرِقُونَ مِنَ المَلَأِ الأَعْلَى. ﴿وَادٍ﴾ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ البَاطِلِ، وَالكَذِبِ. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَخُوضُونَ. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مَرْجِعٍ.

الشعراء 26:215

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. ﴿ما أغنى عنهم﴾ يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟! ... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. [الطبري:١٩/٤٠٢] السؤال: طول العمر بدون عمل صالح هلاك وعذاب، بين ذلك. ٢- ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. [الألوسي:١٠/١٣١] السؤال: ما فائدة مخاطبة النبي ﷺ بالنهي عن الشرك مع استحالة صدوره عنه؟ ٣- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. [السعدي:٥٩٩] السؤال: هل يفهم من هذه الآية أن دعوة النبي ﷺ خاصة بقومه؟ ٤- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فإن عصوك﴾... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. [السعدي:٥٩٩] السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟ ٥- ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي:٢/١٢٤] السؤال: كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟ ٦- ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴾ ﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي:٢/١٢٥] السؤال: من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي:١٦/٩٥] السؤال: ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟ التوجيهات ١- من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين, ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ ٢- لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ٢- قم الليل، وأطل السجود, ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة, والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ. ﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ. ﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثَامِ. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ تُلْقِي الشَّيَاطِينُ إِلَى الكُهَّانِ مَا يَسْتَرِقُونَ مِنَ المَلَأِ الأَعْلَى. ﴿وَادٍ﴾ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ البَاطِلِ، وَالكَذِبِ. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَخُوضُونَ. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مَرْجِعٍ.

الشعراء 26:216

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. ﴿ما أغنى عنهم﴾ يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟! ... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. [الطبري:١٩/٤٠٢] السؤال: طول العمر بدون عمل صالح هلاك وعذاب، بين ذلك. ٢- ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. [الألوسي:١٠/١٣١] السؤال: ما فائدة مخاطبة النبي ﷺ بالنهي عن الشرك مع استحالة صدوره عنه؟ ٣- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. [السعدي:٥٩٩] السؤال: هل يفهم من هذه الآية أن دعوة النبي ﷺ خاصة بقومه؟ ٤- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فإن عصوك﴾... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. [السعدي:٥٩٩] السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟ ٥- ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي:٢/١٢٤] السؤال: كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟ ٦- ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴾ ﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي:٢/١٢٥] السؤال: من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي:١٦/٩٥] السؤال: ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟ التوجيهات ١- من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين, ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ ٢- لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ٢- قم الليل، وأطل السجود, ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة, والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ. ﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ. ﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثَامِ. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ تُلْقِي الشَّيَاطِينُ إِلَى الكُهَّانِ مَا يَسْتَرِقُونَ مِنَ المَلَأِ الأَعْلَى. ﴿وَادٍ﴾ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ البَاطِلِ، وَالكَذِبِ. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَخُوضُونَ. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مَرْجِعٍ.

الشعراء 26:217

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. ﴿ما أغنى عنهم﴾ يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟! ... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. [الطبري:١٩/٤٠٢] السؤال: طول العمر بدون عمل صالح هلاك وعذاب، بين ذلك. ٢- ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. [الألوسي:١٠/١٣١] السؤال: ما فائدة مخاطبة النبي ﷺ بالنهي عن الشرك مع استحالة صدوره عنه؟ ٣- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. [السعدي:٥٩٩] السؤال: هل يفهم من هذه الآية أن دعوة النبي ﷺ خاصة بقومه؟ ٤- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فإن عصوك﴾... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. [السعدي:٥٩٩] السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟ ٥- ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي:٢/١٢٤] السؤال: كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟ ٦- ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴾ ﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي:٢/١٢٥] السؤال: من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي:١٦/٩٥] السؤال: ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟ التوجيهات ١- من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين, ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ ٢- لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ٢- قم الليل، وأطل السجود, ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة, والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ. ﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ. ﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثَامِ. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ تُلْقِي الشَّيَاطِينُ إِلَى الكُهَّانِ مَا يَسْتَرِقُونَ مِنَ المَلَأِ الأَعْلَى. ﴿وَادٍ﴾ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ البَاطِلِ، وَالكَذِبِ. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَخُوضُونَ. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مَرْجِعٍ.

الشعراء 26:218

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. ﴿ما أغنى عنهم﴾ يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟! ... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. [الطبري:١٩/٤٠٢] السؤال: طول العمر بدون عمل صالح هلاك وعذاب، بين ذلك. ٢- ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. [الألوسي:١٠/١٣١] السؤال: ما فائدة مخاطبة النبي ﷺ بالنهي عن الشرك مع استحالة صدوره عنه؟ ٣- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. [السعدي:٥٩٩] السؤال: هل يفهم من هذه الآية أن دعوة النبي ﷺ خاصة بقومه؟ ٤- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فإن عصوك﴾... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. [السعدي:٥٩٩] السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟ ٥- ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي:٢/١٢٤] السؤال: كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟ ٦- ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴾ ﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي:٢/١٢٥] السؤال: من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي:١٦/٩٥] السؤال: ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟ التوجيهات ١- من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين, ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ ٢- لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ٢- قم الليل، وأطل السجود, ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة, والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ. ﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ. ﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثَامِ. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ تُلْقِي الشَّيَاطِينُ إِلَى الكُهَّانِ مَا يَسْتَرِقُونَ مِنَ المَلَأِ الأَعْلَى. ﴿وَادٍ﴾ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ البَاطِلِ، وَالكَذِبِ. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَخُوضُونَ. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مَرْجِعٍ.

الشعراء 26:219

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. ﴿ما أغنى عنهم﴾ يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟! ... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. [الطبري:١٩/٤٠٢] السؤال: طول العمر بدون عمل صالح هلاك وعذاب، بين ذلك. ٢- ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. [الألوسي:١٠/١٣١] السؤال: ما فائدة مخاطبة النبي ﷺ بالنهي عن الشرك مع استحالة صدوره عنه؟ ٣- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. [السعدي:٥٩٩] السؤال: هل يفهم من هذه الآية أن دعوة النبي ﷺ خاصة بقومه؟ ٤- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فإن عصوك﴾... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. [السعدي:٥٩٩] السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟ ٥- ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي:٢/١٢٤] السؤال: كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟ ٦- ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴾ ﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي:٢/١٢٥] السؤال: من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي:١٦/٩٥] السؤال: ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟ التوجيهات ١- من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين, ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ ٢- لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ٢- قم الليل، وأطل السجود, ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة, والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ. ﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ. ﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثَامِ. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ تُلْقِي الشَّيَاطِينُ إِلَى الكُهَّانِ مَا يَسْتَرِقُونَ مِنَ المَلَأِ الأَعْلَى. ﴿وَادٍ﴾ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ البَاطِلِ، وَالكَذِبِ. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَخُوضُونَ. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مَرْجِعٍ.

الشعراء 26:220

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. ﴿ما أغنى عنهم﴾ يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟! ... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. [الطبري:١٩/٤٠٢] السؤال: طول العمر بدون عمل صالح هلاك وعذاب، بين ذلك. ٢- ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. [الألوسي:١٠/١٣١] السؤال: ما فائدة مخاطبة النبي ﷺ بالنهي عن الشرك مع استحالة صدوره عنه؟ ٣- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. [السعدي:٥٩٩] السؤال: هل يفهم من هذه الآية أن دعوة النبي ﷺ خاصة بقومه؟ ٤- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فإن عصوك﴾... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. [السعدي:٥٩٩] السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟ ٥- ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي:٢/١٢٤] السؤال: كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟ ٦- ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴾ ﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي:٢/١٢٥] السؤال: من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي:١٦/٩٥] السؤال: ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟ التوجيهات ١- من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين, ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ ٢- لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ٢- قم الليل، وأطل السجود, ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة, والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ. ﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ. ﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثَامِ. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ تُلْقِي الشَّيَاطِينُ إِلَى الكُهَّانِ مَا يَسْتَرِقُونَ مِنَ المَلَأِ الأَعْلَى. ﴿وَادٍ﴾ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ البَاطِلِ، وَالكَذِبِ. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَخُوضُونَ. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مَرْجِعٍ.

الشعراء 26:221

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. ﴿ما أغنى عنهم﴾ يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟! ... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. [الطبري:١٩/٤٠٢] السؤال: طول العمر بدون عمل صالح هلاك وعذاب، بين ذلك. ٢- ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. [الألوسي:١٠/١٣١] السؤال: ما فائدة مخاطبة النبي ﷺ بالنهي عن الشرك مع استحالة صدوره عنه؟ ٣- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. [السعدي:٥٩٩] السؤال: هل يفهم من هذه الآية أن دعوة النبي ﷺ خاصة بقومه؟ ٤- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فإن عصوك﴾... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. [السعدي:٥٩٩] السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟ ٥- ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي:٢/١٢٤] السؤال: كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟ ٦- ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴾ ﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي:٢/١٢٥] السؤال: من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي:١٦/٩٥] السؤال: ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟ التوجيهات ١- من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين, ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ ٢- لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ٢- قم الليل، وأطل السجود, ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة, والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ. ﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ. ﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثَامِ. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ تُلْقِي الشَّيَاطِينُ إِلَى الكُهَّانِ مَا يَسْتَرِقُونَ مِنَ المَلَأِ الأَعْلَى. ﴿وَادٍ﴾ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ البَاطِلِ، وَالكَذِبِ. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَخُوضُونَ. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مَرْجِعٍ.

الشعراء 26:222

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. ﴿ما أغنى عنهم﴾ يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟! ... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. [الطبري:١٩/٤٠٢] السؤال: طول العمر بدون عمل صالح هلاك وعذاب، بين ذلك. ٢- ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. [الألوسي:١٠/١٣١] السؤال: ما فائدة مخاطبة النبي ﷺ بالنهي عن الشرك مع استحالة صدوره عنه؟ ٣- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. [السعدي:٥٩٩] السؤال: هل يفهم من هذه الآية أن دعوة النبي ﷺ خاصة بقومه؟ ٤- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فإن عصوك﴾... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. [السعدي:٥٩٩] السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟ ٥- ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي:٢/١٢٤] السؤال: كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟ ٦- ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴾ ﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي:٢/١٢٥] السؤال: من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي:١٦/٩٥] السؤال: ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟ التوجيهات ١- من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين, ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ ٢- لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ٢- قم الليل، وأطل السجود, ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة, والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ. ﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ. ﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثَامِ. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ تُلْقِي الشَّيَاطِينُ إِلَى الكُهَّانِ مَا يَسْتَرِقُونَ مِنَ المَلَأِ الأَعْلَى. ﴿وَادٍ﴾ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ البَاطِلِ، وَالكَذِبِ. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَخُوضُونَ. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مَرْجِعٍ.

الشعراء 26:223

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. ﴿ما أغنى عنهم﴾ يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟! ... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. [الطبري:١٩/٤٠٢] السؤال: طول العمر بدون عمل صالح هلاك وعذاب، بين ذلك. ٢- ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. [الألوسي:١٠/١٣١] السؤال: ما فائدة مخاطبة النبي ﷺ بالنهي عن الشرك مع استحالة صدوره عنه؟ ٣- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. [السعدي:٥٩٩] السؤال: هل يفهم من هذه الآية أن دعوة النبي ﷺ خاصة بقومه؟ ٤- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فإن عصوك﴾... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. [السعدي:٥٩٩] السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟ ٥- ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي:٢/١٢٤] السؤال: كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟ ٦- ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴾ ﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي:٢/١٢٥] السؤال: من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي:١٦/٩٥] السؤال: ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟ التوجيهات ١- من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين, ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ ٢- لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ٢- قم الليل، وأطل السجود, ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة, والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ. ﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ. ﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثَامِ. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ تُلْقِي الشَّيَاطِينُ إِلَى الكُهَّانِ مَا يَسْتَرِقُونَ مِنَ المَلَأِ الأَعْلَى. ﴿وَادٍ﴾ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ البَاطِلِ، وَالكَذِبِ. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَخُوضُونَ. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مَرْجِعٍ.

الشعراء 26:224

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. ﴿ما أغنى عنهم﴾ يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟! ... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. [الطبري:١٩/٤٠٢] السؤال: طول العمر بدون عمل صالح هلاك وعذاب، بين ذلك. ٢- ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. [الألوسي:١٠/١٣١] السؤال: ما فائدة مخاطبة النبي ﷺ بالنهي عن الشرك مع استحالة صدوره عنه؟ ٣- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. [السعدي:٥٩٩] السؤال: هل يفهم من هذه الآية أن دعوة النبي ﷺ خاصة بقومه؟ ٤- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فإن عصوك﴾... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. [السعدي:٥٩٩] السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟ ٥- ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي:٢/١٢٤] السؤال: كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟ ٦- ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴾ ﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي:٢/١٢٥] السؤال: من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي:١٦/٩٥] السؤال: ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟ التوجيهات ١- من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين, ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ ٢- لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ٢- قم الليل، وأطل السجود, ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة, والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ. ﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ. ﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثَامِ. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ تُلْقِي الشَّيَاطِينُ إِلَى الكُهَّانِ مَا يَسْتَرِقُونَ مِنَ المَلَأِ الأَعْلَى. ﴿وَادٍ﴾ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ البَاطِلِ، وَالكَذِبِ. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَخُوضُونَ. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مَرْجِعٍ.

الشعراء 26:225

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. ﴿ما أغنى عنهم﴾ يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟! ... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. [الطبري:١٩/٤٠٢] السؤال: طول العمر بدون عمل صالح هلاك وعذاب، بين ذلك. ٢- ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. [الألوسي:١٠/١٣١] السؤال: ما فائدة مخاطبة النبي ﷺ بالنهي عن الشرك مع استحالة صدوره عنه؟ ٣- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. [السعدي:٥٩٩] السؤال: هل يفهم من هذه الآية أن دعوة النبي ﷺ خاصة بقومه؟ ٤- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فإن عصوك﴾... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. [السعدي:٥٩٩] السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟ ٥- ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي:٢/١٢٤] السؤال: كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟ ٦- ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴾ ﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي:٢/١٢٥] السؤال: من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي:١٦/٩٥] السؤال: ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟ التوجيهات ١- من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين, ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ ٢- لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ٢- قم الليل، وأطل السجود, ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة, والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ. ﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ. ﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثَامِ. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ تُلْقِي الشَّيَاطِينُ إِلَى الكُهَّانِ مَا يَسْتَرِقُونَ مِنَ المَلَأِ الأَعْلَى. ﴿وَادٍ﴾ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ البَاطِلِ، وَالكَذِبِ. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَخُوضُونَ. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مَرْجِعٍ.

الشعراء 26:226

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. ﴿ما أغنى عنهم﴾ يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟! ... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. [الطبري:١٩/٤٠٢] السؤال: طول العمر بدون عمل صالح هلاك وعذاب، بين ذلك. ٢- ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. [الألوسي:١٠/١٣١] السؤال: ما فائدة مخاطبة النبي ﷺ بالنهي عن الشرك مع استحالة صدوره عنه؟ ٣- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. [السعدي:٥٩٩] السؤال: هل يفهم من هذه الآية أن دعوة النبي ﷺ خاصة بقومه؟ ٤- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فإن عصوك﴾... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. [السعدي:٥٩٩] السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟ ٥- ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي:٢/١٢٤] السؤال: كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟ ٦- ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴾ ﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي:٢/١٢٥] السؤال: من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي:١٦/٩٥] السؤال: ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟ التوجيهات ١- من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين, ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ ٢- لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ٢- قم الليل، وأطل السجود, ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة, والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ. ﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ. ﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثَامِ. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ تُلْقِي الشَّيَاطِينُ إِلَى الكُهَّانِ مَا يَسْتَرِقُونَ مِنَ المَلَأِ الأَعْلَى. ﴿وَادٍ﴾ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ البَاطِلِ، وَالكَذِبِ. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَخُوضُونَ. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مَرْجِعٍ.

الشعراء 26:227

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم جاءهم العذاب الذي كانوا يوعدون على كفرهم بآياتنا، وتكذيبهم رسولنا. ﴿ما أغنى عنهم﴾ يقول: أي شيء أغنى عنهم التأخير الذي أخرنا في آجالهم، والمتاع الذي متعناهم به من الحياة، إذ لم يتوبوا؟! ... هل زادهم تمتيعنا إياهم ذلك إلا خبالا؟! وهل نفعهم شيئا؟! بل ضرهم بازديادهم من الآثام، واكتسابهم من الإجرام ما لو لم يمتعوا لم يكتسبوه. [الطبري:١٩/٤٠٢] السؤال: طول العمر بدون عمل صالح هلاك وعذاب، بين ذلك. ٢- ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. [الألوسي:١٠/١٣١] السؤال: ما فائدة مخاطبة النبي ﷺ بالنهي عن الشرك مع استحالة صدوره عنه؟ ٣- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ وهذا لا ينافي أمره بإنذار جميع الناس؛ كما إذا أُمِرَ الإنسانُ بعموم الإحسان، ثم قيل: «أحسن إلى قرابتك» فيكون هذا خصوصاً دالاً على التأكيد، وزيادة الحق. [السعدي:٥٩٩] السؤال: هل يفهم من هذه الآية أن دعوة النبي ﷺ خاصة بقومه؟ ٤- ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فإن عصوك﴾... هذا لدفع احتراز وهم من يتوهم أن قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ يقتضي الرضاء بجميع ما يصدر منهم ما داموا مؤمنين، فدفع هذا بهذا. [السعدي:٥٩٩] السؤال: لماذا عَقّب قوله: ﴿فإن عصوك﴾ بعد قوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾؟ ٥- ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ معناه: يرى صلاتك مع المصلين؛ ففي ذلك إشارة إلى الصلاة مع الجماعة. [ابن جزي:٢/١٢٤] السؤال: كيف دلّت هذه الآية على صلاة الجماعة؟ ٦- ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴾ ﴿يلقون﴾: بمعنى: يلقون المسموع، والضمير يحتمل أيضاً على هذا أن يكون للشياطين؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الكهان، أو يكون للكهان؛ لأنهم يلقون الكلام إلى الناس، ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ يعني: الشياطين، أو الكهان لأنهم يكذبون فيما يخبرون به عن الشياطين. [ابن جزي:٢/١٢٥] السؤال: من أين جاء كذب الكهنة والعرافين؟ ٧- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ يقول: في كل لغو يخوضون، ولا يتبعون سنن الحق؛ لأن من اتبع الحق، وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالى ما قال. [القرطبي:١٦/٩٥] السؤال: ما تقول فيمن يخوض مع كل خائض، ويتكلم بما شاء، ولا يتبع الحق؟ التوجيهات ١- من مات يدعو غير الله فهو مع المعذبين, ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴾ ٢- لا نجاح للداعية إلا بالحلم، والتواضع، ولين الجانب، ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣- احذر الظلم وتذكر سوء عاقبة أهله، وتأمل في حال من حولك ممن طغا وتجبر؛ كيف قصمهم الله تعالى، ﴿ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ العمل بالآيات ١- تعاون مع بعض أقاربك في عمل برنامج دعوي تفيد فيه أقاربك بكلمة طيبة، وهدية محببة، ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ٢- قم الليل، وأطل السجود, ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ ٣- اذكر الله تعالى بالأذكار المطلقة والمقيدة؛ مثل قول: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة, والاستغفار سبعين مرة، ﴿وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ معاني الكلمات ﴿السَّمْعِ﴾ اسْتِمَاعِ القُرْآنِ مِنَ السَّمَاءِ. ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ لَمَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ. ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ أَلِنْ جَانِبَكَ وَكَلامَكَ تَوَاضُعًا. ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ تُصَلِّي اللَّيْلَ وَحْدَكَ. ﴿أَفَّاكٍ﴾ كَذَّابٍ. ﴿أَثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الآثَامِ. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ تُلْقِي الشَّيَاطِينُ إِلَى الكُهَّانِ مَا يَسْتَرِقُونَ مِنَ المَلَأِ الأَعْلَى. ﴿وَادٍ﴾ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ البَاطِلِ، وَالكَذِبِ. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يَخُوضُونَ. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مَرْجِعٍ.