Lafzullah

Tadabbur wa 'Amal — النمل 27:1 – النمل 27:93

المؤلف / المصدر: Tadabbur wa 'Amal

المحتويات
  1. النمل 27:1
  2. النمل 27:2
  3. النمل 27:3
  4. النمل 27:4
  5. النمل 27:5
  6. النمل 27:6
  7. النمل 27:7
  8. النمل 27:8
  9. النمل 27:9
  10. النمل 27:10
  11. النمل 27:11
  12. النمل 27:12
  13. النمل 27:13
  14. النمل 27:14
  15. النمل 27:15
  16. النمل 27:16
  17. النمل 27:17
  18. النمل 27:18
  19. النمل 27:19
  20. النمل 27:20
  21. النمل 27:21
  22. النمل 27:22
  23. النمل 27:23
  24. النمل 27:24
  25. النمل 27:25
  26. النمل 27:26
  27. النمل 27:27
  28. النمل 27:28
  29. النمل 27:29
  30. النمل 27:30
  31. النمل 27:31
  32. النمل 27:32
  33. النمل 27:33
  34. النمل 27:34
  35. النمل 27:35
  36. النمل 27:36
  37. النمل 27:37
  38. النمل 27:38
  39. النمل 27:39
  40. النمل 27:40
  41. النمل 27:41
  42. النمل 27:42
  43. النمل 27:43
  44. النمل 27:44
  45. النمل 27:45
  46. النمل 27:46
  47. النمل 27:47
  48. النمل 27:48
  49. النمل 27:49
  50. النمل 27:50
  51. النمل 27:51
  52. النمل 27:52
  53. النمل 27:53
  54. النمل 27:54
  55. النمل 27:55
  56. النمل 27:56
  57. النمل 27:57
  58. النمل 27:58
  59. النمل 27:59
  60. النمل 27:60
  61. النمل 27:61
  62. النمل 27:62
  63. النمل 27:63
  64. النمل 27:64
  65. النمل 27:65
  66. النمل 27:66
  67. النمل 27:67
  68. النمل 27:68
  69. النمل 27:69
  70. النمل 27:70
  71. النمل 27:71
  72. النمل 27:72
  73. النمل 27:73
  74. النمل 27:74
  75. النمل 27:75
  76. النمل 27:76
  77. النمل 27:77
  78. النمل 27:78
  79. النمل 27:79
  80. النمل 27:80
  81. النمل 27:81
  82. النمل 27:82
  83. النمل 27:83
  84. النمل 27:84
  85. النمل 27:85
  86. النمل 27:86
  87. النمل 27:87
  88. النمل 27:88
  89. النمل 27:89
  90. النمل 27:90
  91. النمل 27:91
  92. النمل 27:92
  93. النمل 27:93

النمل 27:1

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ ...﴾ ربما قيل: لعله يكثر مُدَّعُو الإيمان، فهل يقبل من كل أحد ادَّعى أنه مؤمن ذلك؟ أم لا بد لذلك من دليل؟ وهـو الحـق؛ فلذلك بيَّن تعالى صفة المؤمنين فقال: ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما علامة صدق مدعي الإيمان؟ ٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ويقينهم بالآخرة يقتضي كمال سعيهم لها، وحذرهم من أسباب العذاب وموجبات العقاب، وهذا أصل كل خير. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما الذي يقتضيه الإيمان باليوم الآخر؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ تلْكَ الأعمال هي أَعمال الإشراك الظَّاهرةُ والْباطنةُ، فَهم لإلْفهِم إِيَّاها وتصلُّبهِم فيها صاروا غَير قَابلين لهَديِ هذا الْكتاب الَّذي جاءتهم آياته. [ابن عاشور:١٩/٢٢٠] السؤال: من خلال الآية: بين عاقبة الإصرار على الخطأ. ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿إن الذين لا يؤمنون﴾ أي: [لا] يوجدون الإيمان ويجددونه ﴿بالآخرة زينا﴾ أي: بعظمتنا التي لا يمكن دفاعها ﴿لهم أعمالهم﴾ أي: القبيحة، حتى أعرضوا عن الخوف من عاقبتها مع ظهور قباحتها. [البقاعي:١٤/١٢٧] السؤال: ماذا يترتب على ضعف الإيمان بالآخرة؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ الشيطان مزين لهم بالوسوسة التي تجد قبولا في نفوسهم؛ كما قال تعالى حكاية عنه قال: ﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [ص: ٨٢، ٨٣] ... وأفادت صيغة المضارع أن العمه متجدد مستمر فيهم؛ أي فهم لا يرجعون إلى اهتداء لأنهم يحسبون أنهم على صواب...واعلم أن هذا الاستمرار متفاوت الامتداد: فمنه أشده وهو الذي يمتد بصاحبه إلى الموت، ومنه دون ذلك، وكل ذلك على حسب تزيين الكفر في نفوسهم. [ابن عاشور:١٩/٢٢١] السؤال: بينت الآية مدخلا من مداخل الشيطان على الإنسان، فما هو؟ ٦- ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ والتقييد بــ﴿لدي﴾ لأن المرسلين في سائر الأحيان أخوف الناس من الله عز وجل؛ فقد قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر: ٢٨]، ولا أعلم منهم بالله تعالى شأنه. [الألوسي:١٠/١٥٩] السؤال: ما سر التقييد بِـ ﴿ لديَّ ﴾؟ ٧- ﴿يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًۢا بَعْدَ سُوٓءٍ فَإِنِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن قال قائل: فما معنى الخوف بعد التوبة والمغفرة؟ قيل له: هذه سبيل العلماء بالله عز وجل؛ أن يكونوا خائفين من معاصيهم، وجلين، وهم أيضا لا يأمنون أن يكون قد بقي من أشراط التوبة شيء لم يأتوا به، فهم يخافون من المطالبة به. [القرطبي:١٦/٣٣٠] السؤال: لماذا يخاف الصالحون من ذنوبهم بعد استغفارهم؟ التوجيهات ١- بيان إعجاز القرآن؛ إذ آياته مؤلفة من مثل طس، وحم، وعجز الخلق عن تأليف مثله، ﴿طسٓ ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ ٢- أقم الصلاة بأركانها وواجباتها وشروطها وخشوعها؛ حتى تستطيع الإفادة من آيات هذا القرآن, ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ٣- إنكار البعث والدار الآخرة يجعل صاحبه شر الخليقة، وأسوأ حالا من البهائم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أقم الصلوات في المسجد بخشوعها، وواجباتها، وسننها, ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٢- تصدق على أحد المحتاجين, ﴿وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه: ﴿العليم﴾ و﴿الحكيم﴾ أن يرزقك العلم والحكمة، وحفظ القرآن, ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ فِي أَعْمَالِهِمُ القَبِيحَةِ مُتَحَيِّرِينَ. ﴿لَتُلَقَّى﴾ لَتَتَلَقَّى. ﴿مِنْ لَدُنْ﴾ من عِنْدِ. ﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ. ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةِ نَارٍ. ﴿تَصْطَلُونَ﴾ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا مِنَ البَرْدِ. ﴿بُورِكَ﴾ قَدِّسَ وَطَهِّرَ. ﴿وَسُبْحَانَ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿تَهْتَزُّ﴾ تَتَحَرَّكُ فِي خِفَّةٍ. ﴿جَآنٌّ﴾ حَيَّةٌ خَفِيفَةٌ. ﴿مُدْبِرًا﴾ هَارِبًا. ﴿يُعَقِّبْ﴾ يَرْجِعْ عَلَى عَقِبِهِ. ﴿إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ﴾ لَكِنْ مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. ﴿جَيْبِكَ﴾ فَتْحَةِ القَمِيصِ الَّتِي يَدْخُلُ مِنْهَا الرَّأْسُ. ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ وَلاَ مَرَضٍ. ﴿آيَاتِنَا﴾ مُعْجِزَاتِنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ ظَاهِرَةً بَيِّنَةً. ﴿مُبِينٍ﴾ وَاضِحٍ بَيِّنٍ.

النمل 27:2

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ ...﴾ ربما قيل: لعله يكثر مُدَّعُو الإيمان، فهل يقبل من كل أحد ادَّعى أنه مؤمن ذلك؟ أم لا بد لذلك من دليل؟ وهـو الحـق؛ فلذلك بيَّن تعالى صفة المؤمنين فقال: ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما علامة صدق مدعي الإيمان؟ ٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ويقينهم بالآخرة يقتضي كمال سعيهم لها، وحذرهم من أسباب العذاب وموجبات العقاب، وهذا أصل كل خير. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما الذي يقتضيه الإيمان باليوم الآخر؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ تلْكَ الأعمال هي أَعمال الإشراك الظَّاهرةُ والْباطنةُ، فَهم لإلْفهِم إِيَّاها وتصلُّبهِم فيها صاروا غَير قَابلين لهَديِ هذا الْكتاب الَّذي جاءتهم آياته. [ابن عاشور:١٩/٢٢٠] السؤال: من خلال الآية: بين عاقبة الإصرار على الخطأ. ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿إن الذين لا يؤمنون﴾ أي: [لا] يوجدون الإيمان ويجددونه ﴿بالآخرة زينا﴾ أي: بعظمتنا التي لا يمكن دفاعها ﴿لهم أعمالهم﴾ أي: القبيحة، حتى أعرضوا عن الخوف من عاقبتها مع ظهور قباحتها. [البقاعي:١٤/١٢٧] السؤال: ماذا يترتب على ضعف الإيمان بالآخرة؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ الشيطان مزين لهم بالوسوسة التي تجد قبولا في نفوسهم؛ كما قال تعالى حكاية عنه قال: ﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [ص: ٨٢، ٨٣] ... وأفادت صيغة المضارع أن العمه متجدد مستمر فيهم؛ أي فهم لا يرجعون إلى اهتداء لأنهم يحسبون أنهم على صواب...واعلم أن هذا الاستمرار متفاوت الامتداد: فمنه أشده وهو الذي يمتد بصاحبه إلى الموت، ومنه دون ذلك، وكل ذلك على حسب تزيين الكفر في نفوسهم. [ابن عاشور:١٩/٢٢١] السؤال: بينت الآية مدخلا من مداخل الشيطان على الإنسان، فما هو؟ ٦- ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ والتقييد بــ﴿لدي﴾ لأن المرسلين في سائر الأحيان أخوف الناس من الله عز وجل؛ فقد قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر: ٢٨]، ولا أعلم منهم بالله تعالى شأنه. [الألوسي:١٠/١٥٩] السؤال: ما سر التقييد بِـ ﴿ لديَّ ﴾؟ ٧- ﴿يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًۢا بَعْدَ سُوٓءٍ فَإِنِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن قال قائل: فما معنى الخوف بعد التوبة والمغفرة؟ قيل له: هذه سبيل العلماء بالله عز وجل؛ أن يكونوا خائفين من معاصيهم، وجلين، وهم أيضا لا يأمنون أن يكون قد بقي من أشراط التوبة شيء لم يأتوا به، فهم يخافون من المطالبة به. [القرطبي:١٦/٣٣٠] السؤال: لماذا يخاف الصالحون من ذنوبهم بعد استغفارهم؟ التوجيهات ١- بيان إعجاز القرآن؛ إذ آياته مؤلفة من مثل طس، وحم، وعجز الخلق عن تأليف مثله، ﴿طسٓ ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ ٢- أقم الصلاة بأركانها وواجباتها وشروطها وخشوعها؛ حتى تستطيع الإفادة من آيات هذا القرآن, ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ٣- إنكار البعث والدار الآخرة يجعل صاحبه شر الخليقة، وأسوأ حالا من البهائم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أقم الصلوات في المسجد بخشوعها، وواجباتها، وسننها, ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٢- تصدق على أحد المحتاجين, ﴿وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه: ﴿العليم﴾ و﴿الحكيم﴾ أن يرزقك العلم والحكمة، وحفظ القرآن, ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ فِي أَعْمَالِهِمُ القَبِيحَةِ مُتَحَيِّرِينَ. ﴿لَتُلَقَّى﴾ لَتَتَلَقَّى. ﴿مِنْ لَدُنْ﴾ من عِنْدِ. ﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ. ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةِ نَارٍ. ﴿تَصْطَلُونَ﴾ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا مِنَ البَرْدِ. ﴿بُورِكَ﴾ قَدِّسَ وَطَهِّرَ. ﴿وَسُبْحَانَ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿تَهْتَزُّ﴾ تَتَحَرَّكُ فِي خِفَّةٍ. ﴿جَآنٌّ﴾ حَيَّةٌ خَفِيفَةٌ. ﴿مُدْبِرًا﴾ هَارِبًا. ﴿يُعَقِّبْ﴾ يَرْجِعْ عَلَى عَقِبِهِ. ﴿إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ﴾ لَكِنْ مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. ﴿جَيْبِكَ﴾ فَتْحَةِ القَمِيصِ الَّتِي يَدْخُلُ مِنْهَا الرَّأْسُ. ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ وَلاَ مَرَضٍ. ﴿آيَاتِنَا﴾ مُعْجِزَاتِنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ ظَاهِرَةً بَيِّنَةً. ﴿مُبِينٍ﴾ وَاضِحٍ بَيِّنٍ.

النمل 27:3

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ ...﴾ ربما قيل: لعله يكثر مُدَّعُو الإيمان، فهل يقبل من كل أحد ادَّعى أنه مؤمن ذلك؟ أم لا بد لذلك من دليل؟ وهـو الحـق؛ فلذلك بيَّن تعالى صفة المؤمنين فقال: ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما علامة صدق مدعي الإيمان؟ ٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ويقينهم بالآخرة يقتضي كمال سعيهم لها، وحذرهم من أسباب العذاب وموجبات العقاب، وهذا أصل كل خير. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما الذي يقتضيه الإيمان باليوم الآخر؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ تلْكَ الأعمال هي أَعمال الإشراك الظَّاهرةُ والْباطنةُ، فَهم لإلْفهِم إِيَّاها وتصلُّبهِم فيها صاروا غَير قَابلين لهَديِ هذا الْكتاب الَّذي جاءتهم آياته. [ابن عاشور:١٩/٢٢٠] السؤال: من خلال الآية: بين عاقبة الإصرار على الخطأ. ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿إن الذين لا يؤمنون﴾ أي: [لا] يوجدون الإيمان ويجددونه ﴿بالآخرة زينا﴾ أي: بعظمتنا التي لا يمكن دفاعها ﴿لهم أعمالهم﴾ أي: القبيحة، حتى أعرضوا عن الخوف من عاقبتها مع ظهور قباحتها. [البقاعي:١٤/١٢٧] السؤال: ماذا يترتب على ضعف الإيمان بالآخرة؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ الشيطان مزين لهم بالوسوسة التي تجد قبولا في نفوسهم؛ كما قال تعالى حكاية عنه قال: ﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [ص: ٨٢، ٨٣] ... وأفادت صيغة المضارع أن العمه متجدد مستمر فيهم؛ أي فهم لا يرجعون إلى اهتداء لأنهم يحسبون أنهم على صواب...واعلم أن هذا الاستمرار متفاوت الامتداد: فمنه أشده وهو الذي يمتد بصاحبه إلى الموت، ومنه دون ذلك، وكل ذلك على حسب تزيين الكفر في نفوسهم. [ابن عاشور:١٩/٢٢١] السؤال: بينت الآية مدخلا من مداخل الشيطان على الإنسان، فما هو؟ ٦- ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ والتقييد بــ﴿لدي﴾ لأن المرسلين في سائر الأحيان أخوف الناس من الله عز وجل؛ فقد قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر: ٢٨]، ولا أعلم منهم بالله تعالى شأنه. [الألوسي:١٠/١٥٩] السؤال: ما سر التقييد بِـ ﴿ لديَّ ﴾؟ ٧- ﴿يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًۢا بَعْدَ سُوٓءٍ فَإِنِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن قال قائل: فما معنى الخوف بعد التوبة والمغفرة؟ قيل له: هذه سبيل العلماء بالله عز وجل؛ أن يكونوا خائفين من معاصيهم، وجلين، وهم أيضا لا يأمنون أن يكون قد بقي من أشراط التوبة شيء لم يأتوا به، فهم يخافون من المطالبة به. [القرطبي:١٦/٣٣٠] السؤال: لماذا يخاف الصالحون من ذنوبهم بعد استغفارهم؟ التوجيهات ١- بيان إعجاز القرآن؛ إذ آياته مؤلفة من مثل طس، وحم، وعجز الخلق عن تأليف مثله، ﴿طسٓ ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ ٢- أقم الصلاة بأركانها وواجباتها وشروطها وخشوعها؛ حتى تستطيع الإفادة من آيات هذا القرآن, ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ٣- إنكار البعث والدار الآخرة يجعل صاحبه شر الخليقة، وأسوأ حالا من البهائم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أقم الصلوات في المسجد بخشوعها، وواجباتها، وسننها, ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٢- تصدق على أحد المحتاجين, ﴿وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه: ﴿العليم﴾ و﴿الحكيم﴾ أن يرزقك العلم والحكمة، وحفظ القرآن, ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ فِي أَعْمَالِهِمُ القَبِيحَةِ مُتَحَيِّرِينَ. ﴿لَتُلَقَّى﴾ لَتَتَلَقَّى. ﴿مِنْ لَدُنْ﴾ من عِنْدِ. ﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ. ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةِ نَارٍ. ﴿تَصْطَلُونَ﴾ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا مِنَ البَرْدِ. ﴿بُورِكَ﴾ قَدِّسَ وَطَهِّرَ. ﴿وَسُبْحَانَ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿تَهْتَزُّ﴾ تَتَحَرَّكُ فِي خِفَّةٍ. ﴿جَآنٌّ﴾ حَيَّةٌ خَفِيفَةٌ. ﴿مُدْبِرًا﴾ هَارِبًا. ﴿يُعَقِّبْ﴾ يَرْجِعْ عَلَى عَقِبِهِ. ﴿إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ﴾ لَكِنْ مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. ﴿جَيْبِكَ﴾ فَتْحَةِ القَمِيصِ الَّتِي يَدْخُلُ مِنْهَا الرَّأْسُ. ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ وَلاَ مَرَضٍ. ﴿آيَاتِنَا﴾ مُعْجِزَاتِنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ ظَاهِرَةً بَيِّنَةً. ﴿مُبِينٍ﴾ وَاضِحٍ بَيِّنٍ.

النمل 27:4

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ ...﴾ ربما قيل: لعله يكثر مُدَّعُو الإيمان، فهل يقبل من كل أحد ادَّعى أنه مؤمن ذلك؟ أم لا بد لذلك من دليل؟ وهـو الحـق؛ فلذلك بيَّن تعالى صفة المؤمنين فقال: ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما علامة صدق مدعي الإيمان؟ ٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ويقينهم بالآخرة يقتضي كمال سعيهم لها، وحذرهم من أسباب العذاب وموجبات العقاب، وهذا أصل كل خير. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما الذي يقتضيه الإيمان باليوم الآخر؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ تلْكَ الأعمال هي أَعمال الإشراك الظَّاهرةُ والْباطنةُ، فَهم لإلْفهِم إِيَّاها وتصلُّبهِم فيها صاروا غَير قَابلين لهَديِ هذا الْكتاب الَّذي جاءتهم آياته. [ابن عاشور:١٩/٢٢٠] السؤال: من خلال الآية: بين عاقبة الإصرار على الخطأ. ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿إن الذين لا يؤمنون﴾ أي: [لا] يوجدون الإيمان ويجددونه ﴿بالآخرة زينا﴾ أي: بعظمتنا التي لا يمكن دفاعها ﴿لهم أعمالهم﴾ أي: القبيحة، حتى أعرضوا عن الخوف من عاقبتها مع ظهور قباحتها. [البقاعي:١٤/١٢٧] السؤال: ماذا يترتب على ضعف الإيمان بالآخرة؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ الشيطان مزين لهم بالوسوسة التي تجد قبولا في نفوسهم؛ كما قال تعالى حكاية عنه قال: ﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [ص: ٨٢، ٨٣] ... وأفادت صيغة المضارع أن العمه متجدد مستمر فيهم؛ أي فهم لا يرجعون إلى اهتداء لأنهم يحسبون أنهم على صواب...واعلم أن هذا الاستمرار متفاوت الامتداد: فمنه أشده وهو الذي يمتد بصاحبه إلى الموت، ومنه دون ذلك، وكل ذلك على حسب تزيين الكفر في نفوسهم. [ابن عاشور:١٩/٢٢١] السؤال: بينت الآية مدخلا من مداخل الشيطان على الإنسان، فما هو؟ ٦- ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ والتقييد بــ﴿لدي﴾ لأن المرسلين في سائر الأحيان أخوف الناس من الله عز وجل؛ فقد قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر: ٢٨]، ولا أعلم منهم بالله تعالى شأنه. [الألوسي:١٠/١٥٩] السؤال: ما سر التقييد بِـ ﴿ لديَّ ﴾؟ ٧- ﴿يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًۢا بَعْدَ سُوٓءٍ فَإِنِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن قال قائل: فما معنى الخوف بعد التوبة والمغفرة؟ قيل له: هذه سبيل العلماء بالله عز وجل؛ أن يكونوا خائفين من معاصيهم، وجلين، وهم أيضا لا يأمنون أن يكون قد بقي من أشراط التوبة شيء لم يأتوا به، فهم يخافون من المطالبة به. [القرطبي:١٦/٣٣٠] السؤال: لماذا يخاف الصالحون من ذنوبهم بعد استغفارهم؟ التوجيهات ١- بيان إعجاز القرآن؛ إذ آياته مؤلفة من مثل طس، وحم، وعجز الخلق عن تأليف مثله، ﴿طسٓ ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ ٢- أقم الصلاة بأركانها وواجباتها وشروطها وخشوعها؛ حتى تستطيع الإفادة من آيات هذا القرآن, ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ٣- إنكار البعث والدار الآخرة يجعل صاحبه شر الخليقة، وأسوأ حالا من البهائم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أقم الصلوات في المسجد بخشوعها، وواجباتها، وسننها, ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٢- تصدق على أحد المحتاجين, ﴿وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه: ﴿العليم﴾ و﴿الحكيم﴾ أن يرزقك العلم والحكمة، وحفظ القرآن, ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ فِي أَعْمَالِهِمُ القَبِيحَةِ مُتَحَيِّرِينَ. ﴿لَتُلَقَّى﴾ لَتَتَلَقَّى. ﴿مِنْ لَدُنْ﴾ من عِنْدِ. ﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ. ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةِ نَارٍ. ﴿تَصْطَلُونَ﴾ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا مِنَ البَرْدِ. ﴿بُورِكَ﴾ قَدِّسَ وَطَهِّرَ. ﴿وَسُبْحَانَ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿تَهْتَزُّ﴾ تَتَحَرَّكُ فِي خِفَّةٍ. ﴿جَآنٌّ﴾ حَيَّةٌ خَفِيفَةٌ. ﴿مُدْبِرًا﴾ هَارِبًا. ﴿يُعَقِّبْ﴾ يَرْجِعْ عَلَى عَقِبِهِ. ﴿إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ﴾ لَكِنْ مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. ﴿جَيْبِكَ﴾ فَتْحَةِ القَمِيصِ الَّتِي يَدْخُلُ مِنْهَا الرَّأْسُ. ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ وَلاَ مَرَضٍ. ﴿آيَاتِنَا﴾ مُعْجِزَاتِنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ ظَاهِرَةً بَيِّنَةً. ﴿مُبِينٍ﴾ وَاضِحٍ بَيِّنٍ.

النمل 27:5

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ ...﴾ ربما قيل: لعله يكثر مُدَّعُو الإيمان، فهل يقبل من كل أحد ادَّعى أنه مؤمن ذلك؟ أم لا بد لذلك من دليل؟ وهـو الحـق؛ فلذلك بيَّن تعالى صفة المؤمنين فقال: ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما علامة صدق مدعي الإيمان؟ ٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ويقينهم بالآخرة يقتضي كمال سعيهم لها، وحذرهم من أسباب العذاب وموجبات العقاب، وهذا أصل كل خير. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما الذي يقتضيه الإيمان باليوم الآخر؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ تلْكَ الأعمال هي أَعمال الإشراك الظَّاهرةُ والْباطنةُ، فَهم لإلْفهِم إِيَّاها وتصلُّبهِم فيها صاروا غَير قَابلين لهَديِ هذا الْكتاب الَّذي جاءتهم آياته. [ابن عاشور:١٩/٢٢٠] السؤال: من خلال الآية: بين عاقبة الإصرار على الخطأ. ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿إن الذين لا يؤمنون﴾ أي: [لا] يوجدون الإيمان ويجددونه ﴿بالآخرة زينا﴾ أي: بعظمتنا التي لا يمكن دفاعها ﴿لهم أعمالهم﴾ أي: القبيحة، حتى أعرضوا عن الخوف من عاقبتها مع ظهور قباحتها. [البقاعي:١٤/١٢٧] السؤال: ماذا يترتب على ضعف الإيمان بالآخرة؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ الشيطان مزين لهم بالوسوسة التي تجد قبولا في نفوسهم؛ كما قال تعالى حكاية عنه قال: ﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [ص: ٨٢، ٨٣] ... وأفادت صيغة المضارع أن العمه متجدد مستمر فيهم؛ أي فهم لا يرجعون إلى اهتداء لأنهم يحسبون أنهم على صواب...واعلم أن هذا الاستمرار متفاوت الامتداد: فمنه أشده وهو الذي يمتد بصاحبه إلى الموت، ومنه دون ذلك، وكل ذلك على حسب تزيين الكفر في نفوسهم. [ابن عاشور:١٩/٢٢١] السؤال: بينت الآية مدخلا من مداخل الشيطان على الإنسان، فما هو؟ ٦- ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ والتقييد بــ﴿لدي﴾ لأن المرسلين في سائر الأحيان أخوف الناس من الله عز وجل؛ فقد قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر: ٢٨]، ولا أعلم منهم بالله تعالى شأنه. [الألوسي:١٠/١٥٩] السؤال: ما سر التقييد بِـ ﴿ لديَّ ﴾؟ ٧- ﴿يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًۢا بَعْدَ سُوٓءٍ فَإِنِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن قال قائل: فما معنى الخوف بعد التوبة والمغفرة؟ قيل له: هذه سبيل العلماء بالله عز وجل؛ أن يكونوا خائفين من معاصيهم، وجلين، وهم أيضا لا يأمنون أن يكون قد بقي من أشراط التوبة شيء لم يأتوا به، فهم يخافون من المطالبة به. [القرطبي:١٦/٣٣٠] السؤال: لماذا يخاف الصالحون من ذنوبهم بعد استغفارهم؟ التوجيهات ١- بيان إعجاز القرآن؛ إذ آياته مؤلفة من مثل طس، وحم، وعجز الخلق عن تأليف مثله، ﴿طسٓ ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ ٢- أقم الصلاة بأركانها وواجباتها وشروطها وخشوعها؛ حتى تستطيع الإفادة من آيات هذا القرآن, ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ٣- إنكار البعث والدار الآخرة يجعل صاحبه شر الخليقة، وأسوأ حالا من البهائم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أقم الصلوات في المسجد بخشوعها، وواجباتها، وسننها, ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٢- تصدق على أحد المحتاجين, ﴿وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه: ﴿العليم﴾ و﴿الحكيم﴾ أن يرزقك العلم والحكمة، وحفظ القرآن, ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ فِي أَعْمَالِهِمُ القَبِيحَةِ مُتَحَيِّرِينَ. ﴿لَتُلَقَّى﴾ لَتَتَلَقَّى. ﴿مِنْ لَدُنْ﴾ من عِنْدِ. ﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ. ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةِ نَارٍ. ﴿تَصْطَلُونَ﴾ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا مِنَ البَرْدِ. ﴿بُورِكَ﴾ قَدِّسَ وَطَهِّرَ. ﴿وَسُبْحَانَ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿تَهْتَزُّ﴾ تَتَحَرَّكُ فِي خِفَّةٍ. ﴿جَآنٌّ﴾ حَيَّةٌ خَفِيفَةٌ. ﴿مُدْبِرًا﴾ هَارِبًا. ﴿يُعَقِّبْ﴾ يَرْجِعْ عَلَى عَقِبِهِ. ﴿إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ﴾ لَكِنْ مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. ﴿جَيْبِكَ﴾ فَتْحَةِ القَمِيصِ الَّتِي يَدْخُلُ مِنْهَا الرَّأْسُ. ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ وَلاَ مَرَضٍ. ﴿آيَاتِنَا﴾ مُعْجِزَاتِنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ ظَاهِرَةً بَيِّنَةً. ﴿مُبِينٍ﴾ وَاضِحٍ بَيِّنٍ.

النمل 27:6

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ ...﴾ ربما قيل: لعله يكثر مُدَّعُو الإيمان، فهل يقبل من كل أحد ادَّعى أنه مؤمن ذلك؟ أم لا بد لذلك من دليل؟ وهـو الحـق؛ فلذلك بيَّن تعالى صفة المؤمنين فقال: ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما علامة صدق مدعي الإيمان؟ ٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ويقينهم بالآخرة يقتضي كمال سعيهم لها، وحذرهم من أسباب العذاب وموجبات العقاب، وهذا أصل كل خير. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما الذي يقتضيه الإيمان باليوم الآخر؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ تلْكَ الأعمال هي أَعمال الإشراك الظَّاهرةُ والْباطنةُ، فَهم لإلْفهِم إِيَّاها وتصلُّبهِم فيها صاروا غَير قَابلين لهَديِ هذا الْكتاب الَّذي جاءتهم آياته. [ابن عاشور:١٩/٢٢٠] السؤال: من خلال الآية: بين عاقبة الإصرار على الخطأ. ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿إن الذين لا يؤمنون﴾ أي: [لا] يوجدون الإيمان ويجددونه ﴿بالآخرة زينا﴾ أي: بعظمتنا التي لا يمكن دفاعها ﴿لهم أعمالهم﴾ أي: القبيحة، حتى أعرضوا عن الخوف من عاقبتها مع ظهور قباحتها. [البقاعي:١٤/١٢٧] السؤال: ماذا يترتب على ضعف الإيمان بالآخرة؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ الشيطان مزين لهم بالوسوسة التي تجد قبولا في نفوسهم؛ كما قال تعالى حكاية عنه قال: ﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [ص: ٨٢، ٨٣] ... وأفادت صيغة المضارع أن العمه متجدد مستمر فيهم؛ أي فهم لا يرجعون إلى اهتداء لأنهم يحسبون أنهم على صواب...واعلم أن هذا الاستمرار متفاوت الامتداد: فمنه أشده وهو الذي يمتد بصاحبه إلى الموت، ومنه دون ذلك، وكل ذلك على حسب تزيين الكفر في نفوسهم. [ابن عاشور:١٩/٢٢١] السؤال: بينت الآية مدخلا من مداخل الشيطان على الإنسان، فما هو؟ ٦- ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ والتقييد بــ﴿لدي﴾ لأن المرسلين في سائر الأحيان أخوف الناس من الله عز وجل؛ فقد قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر: ٢٨]، ولا أعلم منهم بالله تعالى شأنه. [الألوسي:١٠/١٥٩] السؤال: ما سر التقييد بِـ ﴿ لديَّ ﴾؟ ٧- ﴿يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًۢا بَعْدَ سُوٓءٍ فَإِنِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن قال قائل: فما معنى الخوف بعد التوبة والمغفرة؟ قيل له: هذه سبيل العلماء بالله عز وجل؛ أن يكونوا خائفين من معاصيهم، وجلين، وهم أيضا لا يأمنون أن يكون قد بقي من أشراط التوبة شيء لم يأتوا به، فهم يخافون من المطالبة به. [القرطبي:١٦/٣٣٠] السؤال: لماذا يخاف الصالحون من ذنوبهم بعد استغفارهم؟ التوجيهات ١- بيان إعجاز القرآن؛ إذ آياته مؤلفة من مثل طس، وحم، وعجز الخلق عن تأليف مثله، ﴿طسٓ ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ ٢- أقم الصلاة بأركانها وواجباتها وشروطها وخشوعها؛ حتى تستطيع الإفادة من آيات هذا القرآن, ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ٣- إنكار البعث والدار الآخرة يجعل صاحبه شر الخليقة، وأسوأ حالا من البهائم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أقم الصلوات في المسجد بخشوعها، وواجباتها، وسننها, ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٢- تصدق على أحد المحتاجين, ﴿وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه: ﴿العليم﴾ و﴿الحكيم﴾ أن يرزقك العلم والحكمة، وحفظ القرآن, ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ فِي أَعْمَالِهِمُ القَبِيحَةِ مُتَحَيِّرِينَ. ﴿لَتُلَقَّى﴾ لَتَتَلَقَّى. ﴿مِنْ لَدُنْ﴾ من عِنْدِ. ﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ. ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةِ نَارٍ. ﴿تَصْطَلُونَ﴾ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا مِنَ البَرْدِ. ﴿بُورِكَ﴾ قَدِّسَ وَطَهِّرَ. ﴿وَسُبْحَانَ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿تَهْتَزُّ﴾ تَتَحَرَّكُ فِي خِفَّةٍ. ﴿جَآنٌّ﴾ حَيَّةٌ خَفِيفَةٌ. ﴿مُدْبِرًا﴾ هَارِبًا. ﴿يُعَقِّبْ﴾ يَرْجِعْ عَلَى عَقِبِهِ. ﴿إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ﴾ لَكِنْ مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. ﴿جَيْبِكَ﴾ فَتْحَةِ القَمِيصِ الَّتِي يَدْخُلُ مِنْهَا الرَّأْسُ. ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ وَلاَ مَرَضٍ. ﴿آيَاتِنَا﴾ مُعْجِزَاتِنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ ظَاهِرَةً بَيِّنَةً. ﴿مُبِينٍ﴾ وَاضِحٍ بَيِّنٍ.

النمل 27:7

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ ...﴾ ربما قيل: لعله يكثر مُدَّعُو الإيمان، فهل يقبل من كل أحد ادَّعى أنه مؤمن ذلك؟ أم لا بد لذلك من دليل؟ وهـو الحـق؛ فلذلك بيَّن تعالى صفة المؤمنين فقال: ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما علامة صدق مدعي الإيمان؟ ٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ويقينهم بالآخرة يقتضي كمال سعيهم لها، وحذرهم من أسباب العذاب وموجبات العقاب، وهذا أصل كل خير. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما الذي يقتضيه الإيمان باليوم الآخر؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ تلْكَ الأعمال هي أَعمال الإشراك الظَّاهرةُ والْباطنةُ، فَهم لإلْفهِم إِيَّاها وتصلُّبهِم فيها صاروا غَير قَابلين لهَديِ هذا الْكتاب الَّذي جاءتهم آياته. [ابن عاشور:١٩/٢٢٠] السؤال: من خلال الآية: بين عاقبة الإصرار على الخطأ. ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿إن الذين لا يؤمنون﴾ أي: [لا] يوجدون الإيمان ويجددونه ﴿بالآخرة زينا﴾ أي: بعظمتنا التي لا يمكن دفاعها ﴿لهم أعمالهم﴾ أي: القبيحة، حتى أعرضوا عن الخوف من عاقبتها مع ظهور قباحتها. [البقاعي:١٤/١٢٧] السؤال: ماذا يترتب على ضعف الإيمان بالآخرة؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ الشيطان مزين لهم بالوسوسة التي تجد قبولا في نفوسهم؛ كما قال تعالى حكاية عنه قال: ﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [ص: ٨٢، ٨٣] ... وأفادت صيغة المضارع أن العمه متجدد مستمر فيهم؛ أي فهم لا يرجعون إلى اهتداء لأنهم يحسبون أنهم على صواب...واعلم أن هذا الاستمرار متفاوت الامتداد: فمنه أشده وهو الذي يمتد بصاحبه إلى الموت، ومنه دون ذلك، وكل ذلك على حسب تزيين الكفر في نفوسهم. [ابن عاشور:١٩/٢٢١] السؤال: بينت الآية مدخلا من مداخل الشيطان على الإنسان، فما هو؟ ٦- ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ والتقييد بــ﴿لدي﴾ لأن المرسلين في سائر الأحيان أخوف الناس من الله عز وجل؛ فقد قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر: ٢٨]، ولا أعلم منهم بالله تعالى شأنه. [الألوسي:١٠/١٥٩] السؤال: ما سر التقييد بِـ ﴿ لديَّ ﴾؟ ٧- ﴿يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًۢا بَعْدَ سُوٓءٍ فَإِنِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن قال قائل: فما معنى الخوف بعد التوبة والمغفرة؟ قيل له: هذه سبيل العلماء بالله عز وجل؛ أن يكونوا خائفين من معاصيهم، وجلين، وهم أيضا لا يأمنون أن يكون قد بقي من أشراط التوبة شيء لم يأتوا به، فهم يخافون من المطالبة به. [القرطبي:١٦/٣٣٠] السؤال: لماذا يخاف الصالحون من ذنوبهم بعد استغفارهم؟ التوجيهات ١- بيان إعجاز القرآن؛ إذ آياته مؤلفة من مثل طس، وحم، وعجز الخلق عن تأليف مثله، ﴿طسٓ ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ ٢- أقم الصلاة بأركانها وواجباتها وشروطها وخشوعها؛ حتى تستطيع الإفادة من آيات هذا القرآن, ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ٣- إنكار البعث والدار الآخرة يجعل صاحبه شر الخليقة، وأسوأ حالا من البهائم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أقم الصلوات في المسجد بخشوعها، وواجباتها، وسننها, ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٢- تصدق على أحد المحتاجين, ﴿وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه: ﴿العليم﴾ و﴿الحكيم﴾ أن يرزقك العلم والحكمة، وحفظ القرآن, ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ فِي أَعْمَالِهِمُ القَبِيحَةِ مُتَحَيِّرِينَ. ﴿لَتُلَقَّى﴾ لَتَتَلَقَّى. ﴿مِنْ لَدُنْ﴾ من عِنْدِ. ﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ. ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةِ نَارٍ. ﴿تَصْطَلُونَ﴾ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا مِنَ البَرْدِ. ﴿بُورِكَ﴾ قَدِّسَ وَطَهِّرَ. ﴿وَسُبْحَانَ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿تَهْتَزُّ﴾ تَتَحَرَّكُ فِي خِفَّةٍ. ﴿جَآنٌّ﴾ حَيَّةٌ خَفِيفَةٌ. ﴿مُدْبِرًا﴾ هَارِبًا. ﴿يُعَقِّبْ﴾ يَرْجِعْ عَلَى عَقِبِهِ. ﴿إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ﴾ لَكِنْ مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. ﴿جَيْبِكَ﴾ فَتْحَةِ القَمِيصِ الَّتِي يَدْخُلُ مِنْهَا الرَّأْسُ. ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ وَلاَ مَرَضٍ. ﴿آيَاتِنَا﴾ مُعْجِزَاتِنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ ظَاهِرَةً بَيِّنَةً. ﴿مُبِينٍ﴾ وَاضِحٍ بَيِّنٍ.

النمل 27:8

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ ...﴾ ربما قيل: لعله يكثر مُدَّعُو الإيمان، فهل يقبل من كل أحد ادَّعى أنه مؤمن ذلك؟ أم لا بد لذلك من دليل؟ وهـو الحـق؛ فلذلك بيَّن تعالى صفة المؤمنين فقال: ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما علامة صدق مدعي الإيمان؟ ٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ويقينهم بالآخرة يقتضي كمال سعيهم لها، وحذرهم من أسباب العذاب وموجبات العقاب، وهذا أصل كل خير. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما الذي يقتضيه الإيمان باليوم الآخر؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ تلْكَ الأعمال هي أَعمال الإشراك الظَّاهرةُ والْباطنةُ، فَهم لإلْفهِم إِيَّاها وتصلُّبهِم فيها صاروا غَير قَابلين لهَديِ هذا الْكتاب الَّذي جاءتهم آياته. [ابن عاشور:١٩/٢٢٠] السؤال: من خلال الآية: بين عاقبة الإصرار على الخطأ. ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿إن الذين لا يؤمنون﴾ أي: [لا] يوجدون الإيمان ويجددونه ﴿بالآخرة زينا﴾ أي: بعظمتنا التي لا يمكن دفاعها ﴿لهم أعمالهم﴾ أي: القبيحة، حتى أعرضوا عن الخوف من عاقبتها مع ظهور قباحتها. [البقاعي:١٤/١٢٧] السؤال: ماذا يترتب على ضعف الإيمان بالآخرة؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ الشيطان مزين لهم بالوسوسة التي تجد قبولا في نفوسهم؛ كما قال تعالى حكاية عنه قال: ﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [ص: ٨٢، ٨٣] ... وأفادت صيغة المضارع أن العمه متجدد مستمر فيهم؛ أي فهم لا يرجعون إلى اهتداء لأنهم يحسبون أنهم على صواب...واعلم أن هذا الاستمرار متفاوت الامتداد: فمنه أشده وهو الذي يمتد بصاحبه إلى الموت، ومنه دون ذلك، وكل ذلك على حسب تزيين الكفر في نفوسهم. [ابن عاشور:١٩/٢٢١] السؤال: بينت الآية مدخلا من مداخل الشيطان على الإنسان، فما هو؟ ٦- ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ والتقييد بــ﴿لدي﴾ لأن المرسلين في سائر الأحيان أخوف الناس من الله عز وجل؛ فقد قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر: ٢٨]، ولا أعلم منهم بالله تعالى شأنه. [الألوسي:١٠/١٥٩] السؤال: ما سر التقييد بِـ ﴿ لديَّ ﴾؟ ٧- ﴿يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًۢا بَعْدَ سُوٓءٍ فَإِنِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن قال قائل: فما معنى الخوف بعد التوبة والمغفرة؟ قيل له: هذه سبيل العلماء بالله عز وجل؛ أن يكونوا خائفين من معاصيهم، وجلين، وهم أيضا لا يأمنون أن يكون قد بقي من أشراط التوبة شيء لم يأتوا به، فهم يخافون من المطالبة به. [القرطبي:١٦/٣٣٠] السؤال: لماذا يخاف الصالحون من ذنوبهم بعد استغفارهم؟ التوجيهات ١- بيان إعجاز القرآن؛ إذ آياته مؤلفة من مثل طس، وحم، وعجز الخلق عن تأليف مثله، ﴿طسٓ ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ ٢- أقم الصلاة بأركانها وواجباتها وشروطها وخشوعها؛ حتى تستطيع الإفادة من آيات هذا القرآن, ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ٣- إنكار البعث والدار الآخرة يجعل صاحبه شر الخليقة، وأسوأ حالا من البهائم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أقم الصلوات في المسجد بخشوعها، وواجباتها، وسننها, ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٢- تصدق على أحد المحتاجين, ﴿وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه: ﴿العليم﴾ و﴿الحكيم﴾ أن يرزقك العلم والحكمة، وحفظ القرآن, ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ فِي أَعْمَالِهِمُ القَبِيحَةِ مُتَحَيِّرِينَ. ﴿لَتُلَقَّى﴾ لَتَتَلَقَّى. ﴿مِنْ لَدُنْ﴾ من عِنْدِ. ﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ. ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةِ نَارٍ. ﴿تَصْطَلُونَ﴾ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا مِنَ البَرْدِ. ﴿بُورِكَ﴾ قَدِّسَ وَطَهِّرَ. ﴿وَسُبْحَانَ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿تَهْتَزُّ﴾ تَتَحَرَّكُ فِي خِفَّةٍ. ﴿جَآنٌّ﴾ حَيَّةٌ خَفِيفَةٌ. ﴿مُدْبِرًا﴾ هَارِبًا. ﴿يُعَقِّبْ﴾ يَرْجِعْ عَلَى عَقِبِهِ. ﴿إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ﴾ لَكِنْ مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. ﴿جَيْبِكَ﴾ فَتْحَةِ القَمِيصِ الَّتِي يَدْخُلُ مِنْهَا الرَّأْسُ. ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ وَلاَ مَرَضٍ. ﴿آيَاتِنَا﴾ مُعْجِزَاتِنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ ظَاهِرَةً بَيِّنَةً. ﴿مُبِينٍ﴾ وَاضِحٍ بَيِّنٍ.

النمل 27:9

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ ...﴾ ربما قيل: لعله يكثر مُدَّعُو الإيمان، فهل يقبل من كل أحد ادَّعى أنه مؤمن ذلك؟ أم لا بد لذلك من دليل؟ وهـو الحـق؛ فلذلك بيَّن تعالى صفة المؤمنين فقال: ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما علامة صدق مدعي الإيمان؟ ٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ويقينهم بالآخرة يقتضي كمال سعيهم لها، وحذرهم من أسباب العذاب وموجبات العقاب، وهذا أصل كل خير. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما الذي يقتضيه الإيمان باليوم الآخر؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ تلْكَ الأعمال هي أَعمال الإشراك الظَّاهرةُ والْباطنةُ، فَهم لإلْفهِم إِيَّاها وتصلُّبهِم فيها صاروا غَير قَابلين لهَديِ هذا الْكتاب الَّذي جاءتهم آياته. [ابن عاشور:١٩/٢٢٠] السؤال: من خلال الآية: بين عاقبة الإصرار على الخطأ. ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿إن الذين لا يؤمنون﴾ أي: [لا] يوجدون الإيمان ويجددونه ﴿بالآخرة زينا﴾ أي: بعظمتنا التي لا يمكن دفاعها ﴿لهم أعمالهم﴾ أي: القبيحة، حتى أعرضوا عن الخوف من عاقبتها مع ظهور قباحتها. [البقاعي:١٤/١٢٧] السؤال: ماذا يترتب على ضعف الإيمان بالآخرة؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ الشيطان مزين لهم بالوسوسة التي تجد قبولا في نفوسهم؛ كما قال تعالى حكاية عنه قال: ﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [ص: ٨٢، ٨٣] ... وأفادت صيغة المضارع أن العمه متجدد مستمر فيهم؛ أي فهم لا يرجعون إلى اهتداء لأنهم يحسبون أنهم على صواب...واعلم أن هذا الاستمرار متفاوت الامتداد: فمنه أشده وهو الذي يمتد بصاحبه إلى الموت، ومنه دون ذلك، وكل ذلك على حسب تزيين الكفر في نفوسهم. [ابن عاشور:١٩/٢٢١] السؤال: بينت الآية مدخلا من مداخل الشيطان على الإنسان، فما هو؟ ٦- ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ والتقييد بــ﴿لدي﴾ لأن المرسلين في سائر الأحيان أخوف الناس من الله عز وجل؛ فقد قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر: ٢٨]، ولا أعلم منهم بالله تعالى شأنه. [الألوسي:١٠/١٥٩] السؤال: ما سر التقييد بِـ ﴿ لديَّ ﴾؟ ٧- ﴿يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًۢا بَعْدَ سُوٓءٍ فَإِنِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن قال قائل: فما معنى الخوف بعد التوبة والمغفرة؟ قيل له: هذه سبيل العلماء بالله عز وجل؛ أن يكونوا خائفين من معاصيهم، وجلين، وهم أيضا لا يأمنون أن يكون قد بقي من أشراط التوبة شيء لم يأتوا به، فهم يخافون من المطالبة به. [القرطبي:١٦/٣٣٠] السؤال: لماذا يخاف الصالحون من ذنوبهم بعد استغفارهم؟ التوجيهات ١- بيان إعجاز القرآن؛ إذ آياته مؤلفة من مثل طس، وحم، وعجز الخلق عن تأليف مثله، ﴿طسٓ ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ ٢- أقم الصلاة بأركانها وواجباتها وشروطها وخشوعها؛ حتى تستطيع الإفادة من آيات هذا القرآن, ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ٣- إنكار البعث والدار الآخرة يجعل صاحبه شر الخليقة، وأسوأ حالا من البهائم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أقم الصلوات في المسجد بخشوعها، وواجباتها، وسننها, ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٢- تصدق على أحد المحتاجين, ﴿وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه: ﴿العليم﴾ و﴿الحكيم﴾ أن يرزقك العلم والحكمة، وحفظ القرآن, ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ فِي أَعْمَالِهِمُ القَبِيحَةِ مُتَحَيِّرِينَ. ﴿لَتُلَقَّى﴾ لَتَتَلَقَّى. ﴿مِنْ لَدُنْ﴾ من عِنْدِ. ﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ. ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةِ نَارٍ. ﴿تَصْطَلُونَ﴾ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا مِنَ البَرْدِ. ﴿بُورِكَ﴾ قَدِّسَ وَطَهِّرَ. ﴿وَسُبْحَانَ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿تَهْتَزُّ﴾ تَتَحَرَّكُ فِي خِفَّةٍ. ﴿جَآنٌّ﴾ حَيَّةٌ خَفِيفَةٌ. ﴿مُدْبِرًا﴾ هَارِبًا. ﴿يُعَقِّبْ﴾ يَرْجِعْ عَلَى عَقِبِهِ. ﴿إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ﴾ لَكِنْ مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. ﴿جَيْبِكَ﴾ فَتْحَةِ القَمِيصِ الَّتِي يَدْخُلُ مِنْهَا الرَّأْسُ. ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ وَلاَ مَرَضٍ. ﴿آيَاتِنَا﴾ مُعْجِزَاتِنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ ظَاهِرَةً بَيِّنَةً. ﴿مُبِينٍ﴾ وَاضِحٍ بَيِّنٍ.

النمل 27:10

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ ...﴾ ربما قيل: لعله يكثر مُدَّعُو الإيمان، فهل يقبل من كل أحد ادَّعى أنه مؤمن ذلك؟ أم لا بد لذلك من دليل؟ وهـو الحـق؛ فلذلك بيَّن تعالى صفة المؤمنين فقال: ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما علامة صدق مدعي الإيمان؟ ٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ويقينهم بالآخرة يقتضي كمال سعيهم لها، وحذرهم من أسباب العذاب وموجبات العقاب، وهذا أصل كل خير. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما الذي يقتضيه الإيمان باليوم الآخر؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ تلْكَ الأعمال هي أَعمال الإشراك الظَّاهرةُ والْباطنةُ، فَهم لإلْفهِم إِيَّاها وتصلُّبهِم فيها صاروا غَير قَابلين لهَديِ هذا الْكتاب الَّذي جاءتهم آياته. [ابن عاشور:١٩/٢٢٠] السؤال: من خلال الآية: بين عاقبة الإصرار على الخطأ. ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿إن الذين لا يؤمنون﴾ أي: [لا] يوجدون الإيمان ويجددونه ﴿بالآخرة زينا﴾ أي: بعظمتنا التي لا يمكن دفاعها ﴿لهم أعمالهم﴾ أي: القبيحة، حتى أعرضوا عن الخوف من عاقبتها مع ظهور قباحتها. [البقاعي:١٤/١٢٧] السؤال: ماذا يترتب على ضعف الإيمان بالآخرة؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ الشيطان مزين لهم بالوسوسة التي تجد قبولا في نفوسهم؛ كما قال تعالى حكاية عنه قال: ﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [ص: ٨٢، ٨٣] ... وأفادت صيغة المضارع أن العمه متجدد مستمر فيهم؛ أي فهم لا يرجعون إلى اهتداء لأنهم يحسبون أنهم على صواب...واعلم أن هذا الاستمرار متفاوت الامتداد: فمنه أشده وهو الذي يمتد بصاحبه إلى الموت، ومنه دون ذلك، وكل ذلك على حسب تزيين الكفر في نفوسهم. [ابن عاشور:١٩/٢٢١] السؤال: بينت الآية مدخلا من مداخل الشيطان على الإنسان، فما هو؟ ٦- ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ والتقييد بــ﴿لدي﴾ لأن المرسلين في سائر الأحيان أخوف الناس من الله عز وجل؛ فقد قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر: ٢٨]، ولا أعلم منهم بالله تعالى شأنه. [الألوسي:١٠/١٥٩] السؤال: ما سر التقييد بِـ ﴿ لديَّ ﴾؟ ٧- ﴿يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًۢا بَعْدَ سُوٓءٍ فَإِنِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن قال قائل: فما معنى الخوف بعد التوبة والمغفرة؟ قيل له: هذه سبيل العلماء بالله عز وجل؛ أن يكونوا خائفين من معاصيهم، وجلين، وهم أيضا لا يأمنون أن يكون قد بقي من أشراط التوبة شيء لم يأتوا به، فهم يخافون من المطالبة به. [القرطبي:١٦/٣٣٠] السؤال: لماذا يخاف الصالحون من ذنوبهم بعد استغفارهم؟ التوجيهات ١- بيان إعجاز القرآن؛ إذ آياته مؤلفة من مثل طس، وحم، وعجز الخلق عن تأليف مثله، ﴿طسٓ ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ ٢- أقم الصلاة بأركانها وواجباتها وشروطها وخشوعها؛ حتى تستطيع الإفادة من آيات هذا القرآن, ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ٣- إنكار البعث والدار الآخرة يجعل صاحبه شر الخليقة، وأسوأ حالا من البهائم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أقم الصلوات في المسجد بخشوعها، وواجباتها، وسننها, ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٢- تصدق على أحد المحتاجين, ﴿وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه: ﴿العليم﴾ و﴿الحكيم﴾ أن يرزقك العلم والحكمة، وحفظ القرآن, ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ فِي أَعْمَالِهِمُ القَبِيحَةِ مُتَحَيِّرِينَ. ﴿لَتُلَقَّى﴾ لَتَتَلَقَّى. ﴿مِنْ لَدُنْ﴾ من عِنْدِ. ﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ. ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةِ نَارٍ. ﴿تَصْطَلُونَ﴾ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا مِنَ البَرْدِ. ﴿بُورِكَ﴾ قَدِّسَ وَطَهِّرَ. ﴿وَسُبْحَانَ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿تَهْتَزُّ﴾ تَتَحَرَّكُ فِي خِفَّةٍ. ﴿جَآنٌّ﴾ حَيَّةٌ خَفِيفَةٌ. ﴿مُدْبِرًا﴾ هَارِبًا. ﴿يُعَقِّبْ﴾ يَرْجِعْ عَلَى عَقِبِهِ. ﴿إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ﴾ لَكِنْ مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. ﴿جَيْبِكَ﴾ فَتْحَةِ القَمِيصِ الَّتِي يَدْخُلُ مِنْهَا الرَّأْسُ. ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ وَلاَ مَرَضٍ. ﴿آيَاتِنَا﴾ مُعْجِزَاتِنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ ظَاهِرَةً بَيِّنَةً. ﴿مُبِينٍ﴾ وَاضِحٍ بَيِّنٍ.

النمل 27:11

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ ...﴾ ربما قيل: لعله يكثر مُدَّعُو الإيمان، فهل يقبل من كل أحد ادَّعى أنه مؤمن ذلك؟ أم لا بد لذلك من دليل؟ وهـو الحـق؛ فلذلك بيَّن تعالى صفة المؤمنين فقال: ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما علامة صدق مدعي الإيمان؟ ٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ويقينهم بالآخرة يقتضي كمال سعيهم لها، وحذرهم من أسباب العذاب وموجبات العقاب، وهذا أصل كل خير. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما الذي يقتضيه الإيمان باليوم الآخر؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ تلْكَ الأعمال هي أَعمال الإشراك الظَّاهرةُ والْباطنةُ، فَهم لإلْفهِم إِيَّاها وتصلُّبهِم فيها صاروا غَير قَابلين لهَديِ هذا الْكتاب الَّذي جاءتهم آياته. [ابن عاشور:١٩/٢٢٠] السؤال: من خلال الآية: بين عاقبة الإصرار على الخطأ. ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿إن الذين لا يؤمنون﴾ أي: [لا] يوجدون الإيمان ويجددونه ﴿بالآخرة زينا﴾ أي: بعظمتنا التي لا يمكن دفاعها ﴿لهم أعمالهم﴾ أي: القبيحة، حتى أعرضوا عن الخوف من عاقبتها مع ظهور قباحتها. [البقاعي:١٤/١٢٧] السؤال: ماذا يترتب على ضعف الإيمان بالآخرة؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ الشيطان مزين لهم بالوسوسة التي تجد قبولا في نفوسهم؛ كما قال تعالى حكاية عنه قال: ﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [ص: ٨٢، ٨٣] ... وأفادت صيغة المضارع أن العمه متجدد مستمر فيهم؛ أي فهم لا يرجعون إلى اهتداء لأنهم يحسبون أنهم على صواب...واعلم أن هذا الاستمرار متفاوت الامتداد: فمنه أشده وهو الذي يمتد بصاحبه إلى الموت، ومنه دون ذلك، وكل ذلك على حسب تزيين الكفر في نفوسهم. [ابن عاشور:١٩/٢٢١] السؤال: بينت الآية مدخلا من مداخل الشيطان على الإنسان، فما هو؟ ٦- ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ والتقييد بــ﴿لدي﴾ لأن المرسلين في سائر الأحيان أخوف الناس من الله عز وجل؛ فقد قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر: ٢٨]، ولا أعلم منهم بالله تعالى شأنه. [الألوسي:١٠/١٥٩] السؤال: ما سر التقييد بِـ ﴿ لديَّ ﴾؟ ٧- ﴿يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًۢا بَعْدَ سُوٓءٍ فَإِنِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن قال قائل: فما معنى الخوف بعد التوبة والمغفرة؟ قيل له: هذه سبيل العلماء بالله عز وجل؛ أن يكونوا خائفين من معاصيهم، وجلين، وهم أيضا لا يأمنون أن يكون قد بقي من أشراط التوبة شيء لم يأتوا به، فهم يخافون من المطالبة به. [القرطبي:١٦/٣٣٠] السؤال: لماذا يخاف الصالحون من ذنوبهم بعد استغفارهم؟ التوجيهات ١- بيان إعجاز القرآن؛ إذ آياته مؤلفة من مثل طس، وحم، وعجز الخلق عن تأليف مثله، ﴿طسٓ ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ ٢- أقم الصلاة بأركانها وواجباتها وشروطها وخشوعها؛ حتى تستطيع الإفادة من آيات هذا القرآن, ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ٣- إنكار البعث والدار الآخرة يجعل صاحبه شر الخليقة، وأسوأ حالا من البهائم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أقم الصلوات في المسجد بخشوعها، وواجباتها، وسننها, ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٢- تصدق على أحد المحتاجين, ﴿وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه: ﴿العليم﴾ و﴿الحكيم﴾ أن يرزقك العلم والحكمة، وحفظ القرآن, ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ فِي أَعْمَالِهِمُ القَبِيحَةِ مُتَحَيِّرِينَ. ﴿لَتُلَقَّى﴾ لَتَتَلَقَّى. ﴿مِنْ لَدُنْ﴾ من عِنْدِ. ﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ. ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةِ نَارٍ. ﴿تَصْطَلُونَ﴾ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا مِنَ البَرْدِ. ﴿بُورِكَ﴾ قَدِّسَ وَطَهِّرَ. ﴿وَسُبْحَانَ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿تَهْتَزُّ﴾ تَتَحَرَّكُ فِي خِفَّةٍ. ﴿جَآنٌّ﴾ حَيَّةٌ خَفِيفَةٌ. ﴿مُدْبِرًا﴾ هَارِبًا. ﴿يُعَقِّبْ﴾ يَرْجِعْ عَلَى عَقِبِهِ. ﴿إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ﴾ لَكِنْ مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. ﴿جَيْبِكَ﴾ فَتْحَةِ القَمِيصِ الَّتِي يَدْخُلُ مِنْهَا الرَّأْسُ. ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ وَلاَ مَرَضٍ. ﴿آيَاتِنَا﴾ مُعْجِزَاتِنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ ظَاهِرَةً بَيِّنَةً. ﴿مُبِينٍ﴾ وَاضِحٍ بَيِّنٍ.

النمل 27:12

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ ...﴾ ربما قيل: لعله يكثر مُدَّعُو الإيمان، فهل يقبل من كل أحد ادَّعى أنه مؤمن ذلك؟ أم لا بد لذلك من دليل؟ وهـو الحـق؛ فلذلك بيَّن تعالى صفة المؤمنين فقال: ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما علامة صدق مدعي الإيمان؟ ٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ويقينهم بالآخرة يقتضي كمال سعيهم لها، وحذرهم من أسباب العذاب وموجبات العقاب، وهذا أصل كل خير. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما الذي يقتضيه الإيمان باليوم الآخر؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ تلْكَ الأعمال هي أَعمال الإشراك الظَّاهرةُ والْباطنةُ، فَهم لإلْفهِم إِيَّاها وتصلُّبهِم فيها صاروا غَير قَابلين لهَديِ هذا الْكتاب الَّذي جاءتهم آياته. [ابن عاشور:١٩/٢٢٠] السؤال: من خلال الآية: بين عاقبة الإصرار على الخطأ. ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿إن الذين لا يؤمنون﴾ أي: [لا] يوجدون الإيمان ويجددونه ﴿بالآخرة زينا﴾ أي: بعظمتنا التي لا يمكن دفاعها ﴿لهم أعمالهم﴾ أي: القبيحة، حتى أعرضوا عن الخوف من عاقبتها مع ظهور قباحتها. [البقاعي:١٤/١٢٧] السؤال: ماذا يترتب على ضعف الإيمان بالآخرة؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ الشيطان مزين لهم بالوسوسة التي تجد قبولا في نفوسهم؛ كما قال تعالى حكاية عنه قال: ﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [ص: ٨٢، ٨٣] ... وأفادت صيغة المضارع أن العمه متجدد مستمر فيهم؛ أي فهم لا يرجعون إلى اهتداء لأنهم يحسبون أنهم على صواب...واعلم أن هذا الاستمرار متفاوت الامتداد: فمنه أشده وهو الذي يمتد بصاحبه إلى الموت، ومنه دون ذلك، وكل ذلك على حسب تزيين الكفر في نفوسهم. [ابن عاشور:١٩/٢٢١] السؤال: بينت الآية مدخلا من مداخل الشيطان على الإنسان، فما هو؟ ٦- ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ والتقييد بــ﴿لدي﴾ لأن المرسلين في سائر الأحيان أخوف الناس من الله عز وجل؛ فقد قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر: ٢٨]، ولا أعلم منهم بالله تعالى شأنه. [الألوسي:١٠/١٥٩] السؤال: ما سر التقييد بِـ ﴿ لديَّ ﴾؟ ٧- ﴿يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًۢا بَعْدَ سُوٓءٍ فَإِنِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن قال قائل: فما معنى الخوف بعد التوبة والمغفرة؟ قيل له: هذه سبيل العلماء بالله عز وجل؛ أن يكونوا خائفين من معاصيهم، وجلين، وهم أيضا لا يأمنون أن يكون قد بقي من أشراط التوبة شيء لم يأتوا به، فهم يخافون من المطالبة به. [القرطبي:١٦/٣٣٠] السؤال: لماذا يخاف الصالحون من ذنوبهم بعد استغفارهم؟ التوجيهات ١- بيان إعجاز القرآن؛ إذ آياته مؤلفة من مثل طس، وحم، وعجز الخلق عن تأليف مثله، ﴿طسٓ ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ ٢- أقم الصلاة بأركانها وواجباتها وشروطها وخشوعها؛ حتى تستطيع الإفادة من آيات هذا القرآن, ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ٣- إنكار البعث والدار الآخرة يجعل صاحبه شر الخليقة، وأسوأ حالا من البهائم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أقم الصلوات في المسجد بخشوعها، وواجباتها، وسننها, ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٢- تصدق على أحد المحتاجين, ﴿وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه: ﴿العليم﴾ و﴿الحكيم﴾ أن يرزقك العلم والحكمة، وحفظ القرآن, ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ فِي أَعْمَالِهِمُ القَبِيحَةِ مُتَحَيِّرِينَ. ﴿لَتُلَقَّى﴾ لَتَتَلَقَّى. ﴿مِنْ لَدُنْ﴾ من عِنْدِ. ﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ. ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةِ نَارٍ. ﴿تَصْطَلُونَ﴾ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا مِنَ البَرْدِ. ﴿بُورِكَ﴾ قَدِّسَ وَطَهِّرَ. ﴿وَسُبْحَانَ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿تَهْتَزُّ﴾ تَتَحَرَّكُ فِي خِفَّةٍ. ﴿جَآنٌّ﴾ حَيَّةٌ خَفِيفَةٌ. ﴿مُدْبِرًا﴾ هَارِبًا. ﴿يُعَقِّبْ﴾ يَرْجِعْ عَلَى عَقِبِهِ. ﴿إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ﴾ لَكِنْ مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. ﴿جَيْبِكَ﴾ فَتْحَةِ القَمِيصِ الَّتِي يَدْخُلُ مِنْهَا الرَّأْسُ. ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ وَلاَ مَرَضٍ. ﴿آيَاتِنَا﴾ مُعْجِزَاتِنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ ظَاهِرَةً بَيِّنَةً. ﴿مُبِينٍ﴾ وَاضِحٍ بَيِّنٍ.

النمل 27:13

الوقفات التدبرية ١- ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ ...﴾ ربما قيل: لعله يكثر مُدَّعُو الإيمان، فهل يقبل من كل أحد ادَّعى أنه مؤمن ذلك؟ أم لا بد لذلك من دليل؟ وهـو الحـق؛ فلذلك بيَّن تعالى صفة المؤمنين فقال: ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما علامة صدق مدعي الإيمان؟ ٢- ﴿وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ويقينهم بالآخرة يقتضي كمال سعيهم لها، وحذرهم من أسباب العذاب وموجبات العقاب، وهذا أصل كل خير. [السعدي:٦٠١] السؤال: ما الذي يقتضيه الإيمان باليوم الآخر؟ ٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ تلْكَ الأعمال هي أَعمال الإشراك الظَّاهرةُ والْباطنةُ، فَهم لإلْفهِم إِيَّاها وتصلُّبهِم فيها صاروا غَير قَابلين لهَديِ هذا الْكتاب الَّذي جاءتهم آياته. [ابن عاشور:١٩/٢٢٠] السؤال: من خلال الآية: بين عاقبة الإصرار على الخطأ. ٤- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿إن الذين لا يؤمنون﴾ أي: [لا] يوجدون الإيمان ويجددونه ﴿بالآخرة زينا﴾ أي: بعظمتنا التي لا يمكن دفاعها ﴿لهم أعمالهم﴾ أي: القبيحة، حتى أعرضوا عن الخوف من عاقبتها مع ظهور قباحتها. [البقاعي:١٤/١٢٧] السؤال: ماذا يترتب على ضعف الإيمان بالآخرة؟ ٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ الشيطان مزين لهم بالوسوسة التي تجد قبولا في نفوسهم؛ كما قال تعالى حكاية عنه قال: ﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [ص: ٨٢، ٨٣] ... وأفادت صيغة المضارع أن العمه متجدد مستمر فيهم؛ أي فهم لا يرجعون إلى اهتداء لأنهم يحسبون أنهم على صواب...واعلم أن هذا الاستمرار متفاوت الامتداد: فمنه أشده وهو الذي يمتد بصاحبه إلى الموت، ومنه دون ذلك، وكل ذلك على حسب تزيين الكفر في نفوسهم. [ابن عاشور:١٩/٢٢١] السؤال: بينت الآية مدخلا من مداخل الشيطان على الإنسان، فما هو؟ ٦- ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ والتقييد بــ﴿لدي﴾ لأن المرسلين في سائر الأحيان أخوف الناس من الله عز وجل؛ فقد قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر: ٢٨]، ولا أعلم منهم بالله تعالى شأنه. [الألوسي:١٠/١٥٩] السؤال: ما سر التقييد بِـ ﴿ لديَّ ﴾؟ ٧- ﴿يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًۢا بَعْدَ سُوٓءٍ فَإِنِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فإن قال قائل: فما معنى الخوف بعد التوبة والمغفرة؟ قيل له: هذه سبيل العلماء بالله عز وجل؛ أن يكونوا خائفين من معاصيهم، وجلين، وهم أيضا لا يأمنون أن يكون قد بقي من أشراط التوبة شيء لم يأتوا به، فهم يخافون من المطالبة به. [القرطبي:١٦/٣٣٠] السؤال: لماذا يخاف الصالحون من ذنوبهم بعد استغفارهم؟ التوجيهات ١- بيان إعجاز القرآن؛ إذ آياته مؤلفة من مثل طس، وحم، وعجز الخلق عن تأليف مثله، ﴿طسٓ ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ ٢- أقم الصلاة بأركانها وواجباتها وشروطها وخشوعها؛ حتى تستطيع الإفادة من آيات هذا القرآن, ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ٣- إنكار البعث والدار الآخرة يجعل صاحبه شر الخليقة، وأسوأ حالا من البهائم، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أقم الصلوات في المسجد بخشوعها، وواجباتها، وسننها, ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ ٢- تصدق على أحد المحتاجين, ﴿وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ ٣- ادع الله تعالى باسميه: ﴿العليم﴾ و﴿الحكيم﴾ أن يرزقك العلم والحكمة، وحفظ القرآن, ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ معاني الكلمات ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ فِي أَعْمَالِهِمُ القَبِيحَةِ مُتَحَيِّرِينَ. ﴿لَتُلَقَّى﴾ لَتَتَلَقَّى. ﴿مِنْ لَدُنْ﴾ من عِنْدِ. ﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ. ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةِ نَارٍ. ﴿تَصْطَلُونَ﴾ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا مِنَ البَرْدِ. ﴿بُورِكَ﴾ قَدِّسَ وَطَهِّرَ. ﴿وَسُبْحَانَ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. ﴿تَهْتَزُّ﴾ تَتَحَرَّكُ فِي خِفَّةٍ. ﴿جَآنٌّ﴾ حَيَّةٌ خَفِيفَةٌ. ﴿مُدْبِرًا﴾ هَارِبًا. ﴿يُعَقِّبْ﴾ يَرْجِعْ عَلَى عَقِبِهِ. ﴿إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ﴾ لَكِنْ مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. ﴿جَيْبِكَ﴾ فَتْحَةِ القَمِيصِ الَّتِي يَدْخُلُ مِنْهَا الرَّأْسُ. ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ وَلاَ مَرَضٍ. ﴿آيَاتِنَا﴾ مُعْجِزَاتِنَا. ﴿مُبْصِرَةً﴾ ظَاهِرَةً بَيِّنَةً. ﴿مُبِينٍ﴾ وَاضِحٍ بَيِّنٍ.

النمل 27:14

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ وفحوى الخطاب يقول: احذروا أيها المكذبون لمحمد، الجاحدون لما جاء به من ربه: أن يصيبكم ما أصابهم بطريق الأولى والأحرى؛ فإن محمداً ﷺ أشرف وأعظم من موسى، وبرهانه أدل وأقوى من برهان موسى. [ابن كثير:٣/٣٤٥-٣٤٦] السؤال: في هذه الآية تحذيرٌ لمن يكفر بنبوة محمد ﷺ مع أن الكلام عمن كفر بموسى، وضِّح ذلك. ٢- ﴿وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا عنوان سعادة العبد: أن يكون شاكراً لله على نعمه الدينية والدنيوية، وأن يرى جميع النعم من ربه؛ فلا يفخر بها، ولا يعجب بها، بل يرى أنها تستحق عليه شكراً كثيراً. [السعدي:٦٠٢] السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح أثر النعم على الصالحين. ٣- ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَٰنُ دَاوُۥدَ﴾ أي: في الملك والنبوة، وليس المراد وراثة المال؛ إذ لو كان كذلك لم يخص سليمان وحده من بين سائر أولاد داود ... فإن الأنبياء لا تورث أموالهم. [السعدي:٣٤٦] السؤال: من أجمل ما يرث الولد من أبيه الإيمان والعلم والحكمة، بين ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ قال الزجاج: أكثر ضحك الأنبياء التبسم، وقوله: ضاحكاً أي: مبتسماً. [البغوي:٣/٣٩١] السؤال: كيف كان ضحك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟ ٥- ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ (٢٠) لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾ في هذه الآية دليل على تفقد الإمام أحوال رعيته، والمحافظة عليهم، فانظر إلى الهدهد مع صغره كيف لم يخف على سليمان حاله، فكيف بعظام الملك، ويرحم الله عمر؛ فإنه كان على سيرته، قال: لو أن سخلة على شاطئ الفرات أخذها الذئب ليسأل عنها عمر . [القرطبي:١٦/١٣١] السؤال: هل الأمارة تشريف وفخر أم أمانة ومسؤولية يُسأل عنها صاحبها؟ بين هذا من الآية. ٦- ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾ أي: حجة واضحة على تخلفه. وهذا من كمال ورعه وإنصافه؛ أنه لم يقسم على مجرد عقوبته بالعذاب أو القتل؛ لأن ذلك لا يكون إلا من ذنب، وغيبته قد تحتمل أنها لعذر واضح؛ فلذلك استثناه لورعه وفطنته. [السعدي:٦٠٤] السؤال: كيف تدل الآية على ورع سليمان وتأنيه وعدم استعجاله؟ ٧- ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍۭ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ في هذه المكافحة التنبيه على أن أضعف الخلق قد يؤتى ما لا يصل إليه أقواهم؛ لتتحاقر إلى العلماء علومهم، ويردوا العلم في كل شيء إلى الله، وفيه إبطال لقول الرافضة: إن الإمام لا يخفى عليه شيء، ولا يكون في زمانه من هو أعلم منه. [البقاعي:١٤/١٥٠] السؤال: ما الذي يدل عليه معرفة الهدهد لما غاب عن سليمان- عليه السلام- مع سعة علمه وملكه؟ التوجيهات ١- تَبَسَّم في المواضع التي يحسن فيها التبسم، وإياك وجهامة الوجه الدائم, ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ ٢- إذا أنعم الله بنعمةٍ على أحد والديك فاشكره عليها؛ فإن النعمة على الوالد نعمةٌ على الولد، والحمد والشكر من أسباب دوام النعم، ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ﴾ ٣- من ولاّه الله أمراً من الأمور فمن تقوى الله أن يتفقد ما تولاه ويرعاه, ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ثلاث نعم اختصك الله بها، ثم اشكر الله تعالى عليها اقتداء بالأنبياء, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- تأمل حياة النمل، أو استمع إلى برنامج علمي عن حياتها، ثم اكتب ثلاث فوائد من تلك المشاهدة, ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا۟ مَسَٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ٣- قل: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَعُلُوًّا﴾ تَكَبُّرًا. ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ خَلَفَ سُلَيْمَانُ أَبَاهُ فِي النُّبُوَّةِ، وَالعِلْمِ، وَالمُلْكِ. ﴿وَحُشِرَ﴾ جُمِعَ. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يَرُدُّ أَوَّلُ كُلُّ جِنْسٍ عَلَى آخِرِهِمْ لِيَقِفُوا جَمِيعًا مُنْتَظِمِينَ. ﴿لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ لاَ يُهْلِكَنَّكُمْ. ﴿أَوْزِعْنِي﴾ أَلْهِمْنِي. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ بَقِيَ زَمَنًا غَيْرَ طَوِيلٍ. ﴿سَبَإٍ﴾ مَدِينَةٍ بِاليَمَنِ. ﴿بِنَبَإٍ﴾ خَبَرٍ خَطِيرٍ.

النمل 27:15

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ وفحوى الخطاب يقول: احذروا أيها المكذبون لمحمد، الجاحدون لما جاء به من ربه: أن يصيبكم ما أصابهم بطريق الأولى والأحرى؛ فإن محمداً ﷺ أشرف وأعظم من موسى، وبرهانه أدل وأقوى من برهان موسى. [ابن كثير:٣/٣٤٥-٣٤٦] السؤال: في هذه الآية تحذيرٌ لمن يكفر بنبوة محمد ﷺ مع أن الكلام عمن كفر بموسى، وضِّح ذلك. ٢- ﴿وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا عنوان سعادة العبد: أن يكون شاكراً لله على نعمه الدينية والدنيوية، وأن يرى جميع النعم من ربه؛ فلا يفخر بها، ولا يعجب بها، بل يرى أنها تستحق عليه شكراً كثيراً. [السعدي:٦٠٢] السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح أثر النعم على الصالحين. ٣- ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَٰنُ دَاوُۥدَ﴾ أي: في الملك والنبوة، وليس المراد وراثة المال؛ إذ لو كان كذلك لم يخص سليمان وحده من بين سائر أولاد داود ... فإن الأنبياء لا تورث أموالهم. [السعدي:٣٤٦] السؤال: من أجمل ما يرث الولد من أبيه الإيمان والعلم والحكمة، بين ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ قال الزجاج: أكثر ضحك الأنبياء التبسم، وقوله: ضاحكاً أي: مبتسماً. [البغوي:٣/٣٩١] السؤال: كيف كان ضحك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟ ٥- ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ (٢٠) لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾ في هذه الآية دليل على تفقد الإمام أحوال رعيته، والمحافظة عليهم، فانظر إلى الهدهد مع صغره كيف لم يخف على سليمان حاله، فكيف بعظام الملك، ويرحم الله عمر؛ فإنه كان على سيرته، قال: لو أن سخلة على شاطئ الفرات أخذها الذئب ليسأل عنها عمر . [القرطبي:١٦/١٣١] السؤال: هل الأمارة تشريف وفخر أم أمانة ومسؤولية يُسأل عنها صاحبها؟ بين هذا من الآية. ٦- ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾ أي: حجة واضحة على تخلفه. وهذا من كمال ورعه وإنصافه؛ أنه لم يقسم على مجرد عقوبته بالعذاب أو القتل؛ لأن ذلك لا يكون إلا من ذنب، وغيبته قد تحتمل أنها لعذر واضح؛ فلذلك استثناه لورعه وفطنته. [السعدي:٦٠٤] السؤال: كيف تدل الآية على ورع سليمان وتأنيه وعدم استعجاله؟ ٧- ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍۭ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ في هذه المكافحة التنبيه على أن أضعف الخلق قد يؤتى ما لا يصل إليه أقواهم؛ لتتحاقر إلى العلماء علومهم، ويردوا العلم في كل شيء إلى الله، وفيه إبطال لقول الرافضة: إن الإمام لا يخفى عليه شيء، ولا يكون في زمانه من هو أعلم منه. [البقاعي:١٤/١٥٠] السؤال: ما الذي يدل عليه معرفة الهدهد لما غاب عن سليمان- عليه السلام- مع سعة علمه وملكه؟ التوجيهات ١- تَبَسَّم في المواضع التي يحسن فيها التبسم، وإياك وجهامة الوجه الدائم, ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ ٢- إذا أنعم الله بنعمةٍ على أحد والديك فاشكره عليها؛ فإن النعمة على الوالد نعمةٌ على الولد، والحمد والشكر من أسباب دوام النعم، ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ﴾ ٣- من ولاّه الله أمراً من الأمور فمن تقوى الله أن يتفقد ما تولاه ويرعاه, ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ثلاث نعم اختصك الله بها، ثم اشكر الله تعالى عليها اقتداء بالأنبياء, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- تأمل حياة النمل، أو استمع إلى برنامج علمي عن حياتها، ثم اكتب ثلاث فوائد من تلك المشاهدة, ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا۟ مَسَٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ٣- قل: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَعُلُوًّا﴾ تَكَبُّرًا. ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ خَلَفَ سُلَيْمَانُ أَبَاهُ فِي النُّبُوَّةِ، وَالعِلْمِ، وَالمُلْكِ. ﴿وَحُشِرَ﴾ جُمِعَ. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يَرُدُّ أَوَّلُ كُلُّ جِنْسٍ عَلَى آخِرِهِمْ لِيَقِفُوا جَمِيعًا مُنْتَظِمِينَ. ﴿لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ لاَ يُهْلِكَنَّكُمْ. ﴿أَوْزِعْنِي﴾ أَلْهِمْنِي. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ بَقِيَ زَمَنًا غَيْرَ طَوِيلٍ. ﴿سَبَإٍ﴾ مَدِينَةٍ بِاليَمَنِ. ﴿بِنَبَإٍ﴾ خَبَرٍ خَطِيرٍ.

النمل 27:16

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ وفحوى الخطاب يقول: احذروا أيها المكذبون لمحمد، الجاحدون لما جاء به من ربه: أن يصيبكم ما أصابهم بطريق الأولى والأحرى؛ فإن محمداً ﷺ أشرف وأعظم من موسى، وبرهانه أدل وأقوى من برهان موسى. [ابن كثير:٣/٣٤٥-٣٤٦] السؤال: في هذه الآية تحذيرٌ لمن يكفر بنبوة محمد ﷺ مع أن الكلام عمن كفر بموسى، وضِّح ذلك. ٢- ﴿وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا عنوان سعادة العبد: أن يكون شاكراً لله على نعمه الدينية والدنيوية، وأن يرى جميع النعم من ربه؛ فلا يفخر بها، ولا يعجب بها، بل يرى أنها تستحق عليه شكراً كثيراً. [السعدي:٦٠٢] السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح أثر النعم على الصالحين. ٣- ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَٰنُ دَاوُۥدَ﴾ أي: في الملك والنبوة، وليس المراد وراثة المال؛ إذ لو كان كذلك لم يخص سليمان وحده من بين سائر أولاد داود ... فإن الأنبياء لا تورث أموالهم. [السعدي:٣٤٦] السؤال: من أجمل ما يرث الولد من أبيه الإيمان والعلم والحكمة، بين ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ قال الزجاج: أكثر ضحك الأنبياء التبسم، وقوله: ضاحكاً أي: مبتسماً. [البغوي:٣/٣٩١] السؤال: كيف كان ضحك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟ ٥- ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ (٢٠) لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾ في هذه الآية دليل على تفقد الإمام أحوال رعيته، والمحافظة عليهم، فانظر إلى الهدهد مع صغره كيف لم يخف على سليمان حاله، فكيف بعظام الملك، ويرحم الله عمر؛ فإنه كان على سيرته، قال: لو أن سخلة على شاطئ الفرات أخذها الذئب ليسأل عنها عمر . [القرطبي:١٦/١٣١] السؤال: هل الأمارة تشريف وفخر أم أمانة ومسؤولية يُسأل عنها صاحبها؟ بين هذا من الآية. ٦- ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾ أي: حجة واضحة على تخلفه. وهذا من كمال ورعه وإنصافه؛ أنه لم يقسم على مجرد عقوبته بالعذاب أو القتل؛ لأن ذلك لا يكون إلا من ذنب، وغيبته قد تحتمل أنها لعذر واضح؛ فلذلك استثناه لورعه وفطنته. [السعدي:٦٠٤] السؤال: كيف تدل الآية على ورع سليمان وتأنيه وعدم استعجاله؟ ٧- ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍۭ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ في هذه المكافحة التنبيه على أن أضعف الخلق قد يؤتى ما لا يصل إليه أقواهم؛ لتتحاقر إلى العلماء علومهم، ويردوا العلم في كل شيء إلى الله، وفيه إبطال لقول الرافضة: إن الإمام لا يخفى عليه شيء، ولا يكون في زمانه من هو أعلم منه. [البقاعي:١٤/١٥٠] السؤال: ما الذي يدل عليه معرفة الهدهد لما غاب عن سليمان- عليه السلام- مع سعة علمه وملكه؟ التوجيهات ١- تَبَسَّم في المواضع التي يحسن فيها التبسم، وإياك وجهامة الوجه الدائم, ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ ٢- إذا أنعم الله بنعمةٍ على أحد والديك فاشكره عليها؛ فإن النعمة على الوالد نعمةٌ على الولد، والحمد والشكر من أسباب دوام النعم، ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ﴾ ٣- من ولاّه الله أمراً من الأمور فمن تقوى الله أن يتفقد ما تولاه ويرعاه, ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ثلاث نعم اختصك الله بها، ثم اشكر الله تعالى عليها اقتداء بالأنبياء, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- تأمل حياة النمل، أو استمع إلى برنامج علمي عن حياتها، ثم اكتب ثلاث فوائد من تلك المشاهدة, ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا۟ مَسَٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ٣- قل: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَعُلُوًّا﴾ تَكَبُّرًا. ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ خَلَفَ سُلَيْمَانُ أَبَاهُ فِي النُّبُوَّةِ، وَالعِلْمِ، وَالمُلْكِ. ﴿وَحُشِرَ﴾ جُمِعَ. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يَرُدُّ أَوَّلُ كُلُّ جِنْسٍ عَلَى آخِرِهِمْ لِيَقِفُوا جَمِيعًا مُنْتَظِمِينَ. ﴿لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ لاَ يُهْلِكَنَّكُمْ. ﴿أَوْزِعْنِي﴾ أَلْهِمْنِي. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ بَقِيَ زَمَنًا غَيْرَ طَوِيلٍ. ﴿سَبَإٍ﴾ مَدِينَةٍ بِاليَمَنِ. ﴿بِنَبَإٍ﴾ خَبَرٍ خَطِيرٍ.

النمل 27:17

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ وفحوى الخطاب يقول: احذروا أيها المكذبون لمحمد، الجاحدون لما جاء به من ربه: أن يصيبكم ما أصابهم بطريق الأولى والأحرى؛ فإن محمداً ﷺ أشرف وأعظم من موسى، وبرهانه أدل وأقوى من برهان موسى. [ابن كثير:٣/٣٤٥-٣٤٦] السؤال: في هذه الآية تحذيرٌ لمن يكفر بنبوة محمد ﷺ مع أن الكلام عمن كفر بموسى، وضِّح ذلك. ٢- ﴿وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا عنوان سعادة العبد: أن يكون شاكراً لله على نعمه الدينية والدنيوية، وأن يرى جميع النعم من ربه؛ فلا يفخر بها، ولا يعجب بها، بل يرى أنها تستحق عليه شكراً كثيراً. [السعدي:٦٠٢] السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح أثر النعم على الصالحين. ٣- ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَٰنُ دَاوُۥدَ﴾ أي: في الملك والنبوة، وليس المراد وراثة المال؛ إذ لو كان كذلك لم يخص سليمان وحده من بين سائر أولاد داود ... فإن الأنبياء لا تورث أموالهم. [السعدي:٣٤٦] السؤال: من أجمل ما يرث الولد من أبيه الإيمان والعلم والحكمة، بين ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ قال الزجاج: أكثر ضحك الأنبياء التبسم، وقوله: ضاحكاً أي: مبتسماً. [البغوي:٣/٣٩١] السؤال: كيف كان ضحك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟ ٥- ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ (٢٠) لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾ في هذه الآية دليل على تفقد الإمام أحوال رعيته، والمحافظة عليهم، فانظر إلى الهدهد مع صغره كيف لم يخف على سليمان حاله، فكيف بعظام الملك، ويرحم الله عمر؛ فإنه كان على سيرته، قال: لو أن سخلة على شاطئ الفرات أخذها الذئب ليسأل عنها عمر . [القرطبي:١٦/١٣١] السؤال: هل الأمارة تشريف وفخر أم أمانة ومسؤولية يُسأل عنها صاحبها؟ بين هذا من الآية. ٦- ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾ أي: حجة واضحة على تخلفه. وهذا من كمال ورعه وإنصافه؛ أنه لم يقسم على مجرد عقوبته بالعذاب أو القتل؛ لأن ذلك لا يكون إلا من ذنب، وغيبته قد تحتمل أنها لعذر واضح؛ فلذلك استثناه لورعه وفطنته. [السعدي:٦٠٤] السؤال: كيف تدل الآية على ورع سليمان وتأنيه وعدم استعجاله؟ ٧- ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍۭ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ في هذه المكافحة التنبيه على أن أضعف الخلق قد يؤتى ما لا يصل إليه أقواهم؛ لتتحاقر إلى العلماء علومهم، ويردوا العلم في كل شيء إلى الله، وفيه إبطال لقول الرافضة: إن الإمام لا يخفى عليه شيء، ولا يكون في زمانه من هو أعلم منه. [البقاعي:١٤/١٥٠] السؤال: ما الذي يدل عليه معرفة الهدهد لما غاب عن سليمان- عليه السلام- مع سعة علمه وملكه؟ التوجيهات ١- تَبَسَّم في المواضع التي يحسن فيها التبسم، وإياك وجهامة الوجه الدائم, ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ ٢- إذا أنعم الله بنعمةٍ على أحد والديك فاشكره عليها؛ فإن النعمة على الوالد نعمةٌ على الولد، والحمد والشكر من أسباب دوام النعم، ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ﴾ ٣- من ولاّه الله أمراً من الأمور فمن تقوى الله أن يتفقد ما تولاه ويرعاه, ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ثلاث نعم اختصك الله بها، ثم اشكر الله تعالى عليها اقتداء بالأنبياء, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- تأمل حياة النمل، أو استمع إلى برنامج علمي عن حياتها، ثم اكتب ثلاث فوائد من تلك المشاهدة, ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا۟ مَسَٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ٣- قل: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَعُلُوًّا﴾ تَكَبُّرًا. ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ خَلَفَ سُلَيْمَانُ أَبَاهُ فِي النُّبُوَّةِ، وَالعِلْمِ، وَالمُلْكِ. ﴿وَحُشِرَ﴾ جُمِعَ. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يَرُدُّ أَوَّلُ كُلُّ جِنْسٍ عَلَى آخِرِهِمْ لِيَقِفُوا جَمِيعًا مُنْتَظِمِينَ. ﴿لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ لاَ يُهْلِكَنَّكُمْ. ﴿أَوْزِعْنِي﴾ أَلْهِمْنِي. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ بَقِيَ زَمَنًا غَيْرَ طَوِيلٍ. ﴿سَبَإٍ﴾ مَدِينَةٍ بِاليَمَنِ. ﴿بِنَبَإٍ﴾ خَبَرٍ خَطِيرٍ.

النمل 27:18

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ وفحوى الخطاب يقول: احذروا أيها المكذبون لمحمد، الجاحدون لما جاء به من ربه: أن يصيبكم ما أصابهم بطريق الأولى والأحرى؛ فإن محمداً ﷺ أشرف وأعظم من موسى، وبرهانه أدل وأقوى من برهان موسى. [ابن كثير:٣/٣٤٥-٣٤٦] السؤال: في هذه الآية تحذيرٌ لمن يكفر بنبوة محمد ﷺ مع أن الكلام عمن كفر بموسى، وضِّح ذلك. ٢- ﴿وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا عنوان سعادة العبد: أن يكون شاكراً لله على نعمه الدينية والدنيوية، وأن يرى جميع النعم من ربه؛ فلا يفخر بها، ولا يعجب بها، بل يرى أنها تستحق عليه شكراً كثيراً. [السعدي:٦٠٢] السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح أثر النعم على الصالحين. ٣- ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَٰنُ دَاوُۥدَ﴾ أي: في الملك والنبوة، وليس المراد وراثة المال؛ إذ لو كان كذلك لم يخص سليمان وحده من بين سائر أولاد داود ... فإن الأنبياء لا تورث أموالهم. [السعدي:٣٤٦] السؤال: من أجمل ما يرث الولد من أبيه الإيمان والعلم والحكمة، بين ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ قال الزجاج: أكثر ضحك الأنبياء التبسم، وقوله: ضاحكاً أي: مبتسماً. [البغوي:٣/٣٩١] السؤال: كيف كان ضحك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟ ٥- ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ (٢٠) لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾ في هذه الآية دليل على تفقد الإمام أحوال رعيته، والمحافظة عليهم، فانظر إلى الهدهد مع صغره كيف لم يخف على سليمان حاله، فكيف بعظام الملك، ويرحم الله عمر؛ فإنه كان على سيرته، قال: لو أن سخلة على شاطئ الفرات أخذها الذئب ليسأل عنها عمر . [القرطبي:١٦/١٣١] السؤال: هل الأمارة تشريف وفخر أم أمانة ومسؤولية يُسأل عنها صاحبها؟ بين هذا من الآية. ٦- ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾ أي: حجة واضحة على تخلفه. وهذا من كمال ورعه وإنصافه؛ أنه لم يقسم على مجرد عقوبته بالعذاب أو القتل؛ لأن ذلك لا يكون إلا من ذنب، وغيبته قد تحتمل أنها لعذر واضح؛ فلذلك استثناه لورعه وفطنته. [السعدي:٦٠٤] السؤال: كيف تدل الآية على ورع سليمان وتأنيه وعدم استعجاله؟ ٧- ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍۭ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ في هذه المكافحة التنبيه على أن أضعف الخلق قد يؤتى ما لا يصل إليه أقواهم؛ لتتحاقر إلى العلماء علومهم، ويردوا العلم في كل شيء إلى الله، وفيه إبطال لقول الرافضة: إن الإمام لا يخفى عليه شيء، ولا يكون في زمانه من هو أعلم منه. [البقاعي:١٤/١٥٠] السؤال: ما الذي يدل عليه معرفة الهدهد لما غاب عن سليمان- عليه السلام- مع سعة علمه وملكه؟ التوجيهات ١- تَبَسَّم في المواضع التي يحسن فيها التبسم، وإياك وجهامة الوجه الدائم, ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ ٢- إذا أنعم الله بنعمةٍ على أحد والديك فاشكره عليها؛ فإن النعمة على الوالد نعمةٌ على الولد، والحمد والشكر من أسباب دوام النعم، ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ﴾ ٣- من ولاّه الله أمراً من الأمور فمن تقوى الله أن يتفقد ما تولاه ويرعاه, ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ثلاث نعم اختصك الله بها، ثم اشكر الله تعالى عليها اقتداء بالأنبياء, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- تأمل حياة النمل، أو استمع إلى برنامج علمي عن حياتها، ثم اكتب ثلاث فوائد من تلك المشاهدة, ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا۟ مَسَٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ٣- قل: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَعُلُوًّا﴾ تَكَبُّرًا. ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ خَلَفَ سُلَيْمَانُ أَبَاهُ فِي النُّبُوَّةِ، وَالعِلْمِ، وَالمُلْكِ. ﴿وَحُشِرَ﴾ جُمِعَ. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يَرُدُّ أَوَّلُ كُلُّ جِنْسٍ عَلَى آخِرِهِمْ لِيَقِفُوا جَمِيعًا مُنْتَظِمِينَ. ﴿لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ لاَ يُهْلِكَنَّكُمْ. ﴿أَوْزِعْنِي﴾ أَلْهِمْنِي. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ بَقِيَ زَمَنًا غَيْرَ طَوِيلٍ. ﴿سَبَإٍ﴾ مَدِينَةٍ بِاليَمَنِ. ﴿بِنَبَإٍ﴾ خَبَرٍ خَطِيرٍ.

النمل 27:19

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ وفحوى الخطاب يقول: احذروا أيها المكذبون لمحمد، الجاحدون لما جاء به من ربه: أن يصيبكم ما أصابهم بطريق الأولى والأحرى؛ فإن محمداً ﷺ أشرف وأعظم من موسى، وبرهانه أدل وأقوى من برهان موسى. [ابن كثير:٣/٣٤٥-٣٤٦] السؤال: في هذه الآية تحذيرٌ لمن يكفر بنبوة محمد ﷺ مع أن الكلام عمن كفر بموسى، وضِّح ذلك. ٢- ﴿وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا عنوان سعادة العبد: أن يكون شاكراً لله على نعمه الدينية والدنيوية، وأن يرى جميع النعم من ربه؛ فلا يفخر بها، ولا يعجب بها، بل يرى أنها تستحق عليه شكراً كثيراً. [السعدي:٦٠٢] السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح أثر النعم على الصالحين. ٣- ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَٰنُ دَاوُۥدَ﴾ أي: في الملك والنبوة، وليس المراد وراثة المال؛ إذ لو كان كذلك لم يخص سليمان وحده من بين سائر أولاد داود ... فإن الأنبياء لا تورث أموالهم. [السعدي:٣٤٦] السؤال: من أجمل ما يرث الولد من أبيه الإيمان والعلم والحكمة، بين ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ قال الزجاج: أكثر ضحك الأنبياء التبسم، وقوله: ضاحكاً أي: مبتسماً. [البغوي:٣/٣٩١] السؤال: كيف كان ضحك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟ ٥- ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ (٢٠) لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾ في هذه الآية دليل على تفقد الإمام أحوال رعيته، والمحافظة عليهم، فانظر إلى الهدهد مع صغره كيف لم يخف على سليمان حاله، فكيف بعظام الملك، ويرحم الله عمر؛ فإنه كان على سيرته، قال: لو أن سخلة على شاطئ الفرات أخذها الذئب ليسأل عنها عمر . [القرطبي:١٦/١٣١] السؤال: هل الأمارة تشريف وفخر أم أمانة ومسؤولية يُسأل عنها صاحبها؟ بين هذا من الآية. ٦- ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾ أي: حجة واضحة على تخلفه. وهذا من كمال ورعه وإنصافه؛ أنه لم يقسم على مجرد عقوبته بالعذاب أو القتل؛ لأن ذلك لا يكون إلا من ذنب، وغيبته قد تحتمل أنها لعذر واضح؛ فلذلك استثناه لورعه وفطنته. [السعدي:٦٠٤] السؤال: كيف تدل الآية على ورع سليمان وتأنيه وعدم استعجاله؟ ٧- ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍۭ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ في هذه المكافحة التنبيه على أن أضعف الخلق قد يؤتى ما لا يصل إليه أقواهم؛ لتتحاقر إلى العلماء علومهم، ويردوا العلم في كل شيء إلى الله، وفيه إبطال لقول الرافضة: إن الإمام لا يخفى عليه شيء، ولا يكون في زمانه من هو أعلم منه. [البقاعي:١٤/١٥٠] السؤال: ما الذي يدل عليه معرفة الهدهد لما غاب عن سليمان- عليه السلام- مع سعة علمه وملكه؟ التوجيهات ١- تَبَسَّم في المواضع التي يحسن فيها التبسم، وإياك وجهامة الوجه الدائم, ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ ٢- إذا أنعم الله بنعمةٍ على أحد والديك فاشكره عليها؛ فإن النعمة على الوالد نعمةٌ على الولد، والحمد والشكر من أسباب دوام النعم، ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ﴾ ٣- من ولاّه الله أمراً من الأمور فمن تقوى الله أن يتفقد ما تولاه ويرعاه, ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ثلاث نعم اختصك الله بها، ثم اشكر الله تعالى عليها اقتداء بالأنبياء, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- تأمل حياة النمل، أو استمع إلى برنامج علمي عن حياتها، ثم اكتب ثلاث فوائد من تلك المشاهدة, ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا۟ مَسَٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ٣- قل: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَعُلُوًّا﴾ تَكَبُّرًا. ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ خَلَفَ سُلَيْمَانُ أَبَاهُ فِي النُّبُوَّةِ، وَالعِلْمِ، وَالمُلْكِ. ﴿وَحُشِرَ﴾ جُمِعَ. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يَرُدُّ أَوَّلُ كُلُّ جِنْسٍ عَلَى آخِرِهِمْ لِيَقِفُوا جَمِيعًا مُنْتَظِمِينَ. ﴿لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ لاَ يُهْلِكَنَّكُمْ. ﴿أَوْزِعْنِي﴾ أَلْهِمْنِي. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ بَقِيَ زَمَنًا غَيْرَ طَوِيلٍ. ﴿سَبَإٍ﴾ مَدِينَةٍ بِاليَمَنِ. ﴿بِنَبَإٍ﴾ خَبَرٍ خَطِيرٍ.

النمل 27:20

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ وفحوى الخطاب يقول: احذروا أيها المكذبون لمحمد، الجاحدون لما جاء به من ربه: أن يصيبكم ما أصابهم بطريق الأولى والأحرى؛ فإن محمداً ﷺ أشرف وأعظم من موسى، وبرهانه أدل وأقوى من برهان موسى. [ابن كثير:٣/٣٤٥-٣٤٦] السؤال: في هذه الآية تحذيرٌ لمن يكفر بنبوة محمد ﷺ مع أن الكلام عمن كفر بموسى، وضِّح ذلك. ٢- ﴿وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا عنوان سعادة العبد: أن يكون شاكراً لله على نعمه الدينية والدنيوية، وأن يرى جميع النعم من ربه؛ فلا يفخر بها، ولا يعجب بها، بل يرى أنها تستحق عليه شكراً كثيراً. [السعدي:٦٠٢] السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح أثر النعم على الصالحين. ٣- ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَٰنُ دَاوُۥدَ﴾ أي: في الملك والنبوة، وليس المراد وراثة المال؛ إذ لو كان كذلك لم يخص سليمان وحده من بين سائر أولاد داود ... فإن الأنبياء لا تورث أموالهم. [السعدي:٣٤٦] السؤال: من أجمل ما يرث الولد من أبيه الإيمان والعلم والحكمة، بين ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ قال الزجاج: أكثر ضحك الأنبياء التبسم، وقوله: ضاحكاً أي: مبتسماً. [البغوي:٣/٣٩١] السؤال: كيف كان ضحك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟ ٥- ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ (٢٠) لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾ في هذه الآية دليل على تفقد الإمام أحوال رعيته، والمحافظة عليهم، فانظر إلى الهدهد مع صغره كيف لم يخف على سليمان حاله، فكيف بعظام الملك، ويرحم الله عمر؛ فإنه كان على سيرته، قال: لو أن سخلة على شاطئ الفرات أخذها الذئب ليسأل عنها عمر . [القرطبي:١٦/١٣١] السؤال: هل الأمارة تشريف وفخر أم أمانة ومسؤولية يُسأل عنها صاحبها؟ بين هذا من الآية. ٦- ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾ أي: حجة واضحة على تخلفه. وهذا من كمال ورعه وإنصافه؛ أنه لم يقسم على مجرد عقوبته بالعذاب أو القتل؛ لأن ذلك لا يكون إلا من ذنب، وغيبته قد تحتمل أنها لعذر واضح؛ فلذلك استثناه لورعه وفطنته. [السعدي:٦٠٤] السؤال: كيف تدل الآية على ورع سليمان وتأنيه وعدم استعجاله؟ ٧- ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍۭ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ في هذه المكافحة التنبيه على أن أضعف الخلق قد يؤتى ما لا يصل إليه أقواهم؛ لتتحاقر إلى العلماء علومهم، ويردوا العلم في كل شيء إلى الله، وفيه إبطال لقول الرافضة: إن الإمام لا يخفى عليه شيء، ولا يكون في زمانه من هو أعلم منه. [البقاعي:١٤/١٥٠] السؤال: ما الذي يدل عليه معرفة الهدهد لما غاب عن سليمان- عليه السلام- مع سعة علمه وملكه؟ التوجيهات ١- تَبَسَّم في المواضع التي يحسن فيها التبسم، وإياك وجهامة الوجه الدائم, ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ ٢- إذا أنعم الله بنعمةٍ على أحد والديك فاشكره عليها؛ فإن النعمة على الوالد نعمةٌ على الولد، والحمد والشكر من أسباب دوام النعم، ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ﴾ ٣- من ولاّه الله أمراً من الأمور فمن تقوى الله أن يتفقد ما تولاه ويرعاه, ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ثلاث نعم اختصك الله بها، ثم اشكر الله تعالى عليها اقتداء بالأنبياء, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- تأمل حياة النمل، أو استمع إلى برنامج علمي عن حياتها، ثم اكتب ثلاث فوائد من تلك المشاهدة, ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا۟ مَسَٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ٣- قل: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَعُلُوًّا﴾ تَكَبُّرًا. ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ خَلَفَ سُلَيْمَانُ أَبَاهُ فِي النُّبُوَّةِ، وَالعِلْمِ، وَالمُلْكِ. ﴿وَحُشِرَ﴾ جُمِعَ. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يَرُدُّ أَوَّلُ كُلُّ جِنْسٍ عَلَى آخِرِهِمْ لِيَقِفُوا جَمِيعًا مُنْتَظِمِينَ. ﴿لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ لاَ يُهْلِكَنَّكُمْ. ﴿أَوْزِعْنِي﴾ أَلْهِمْنِي. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ بَقِيَ زَمَنًا غَيْرَ طَوِيلٍ. ﴿سَبَإٍ﴾ مَدِينَةٍ بِاليَمَنِ. ﴿بِنَبَإٍ﴾ خَبَرٍ خَطِيرٍ.

النمل 27:21

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ وفحوى الخطاب يقول: احذروا أيها المكذبون لمحمد، الجاحدون لما جاء به من ربه: أن يصيبكم ما أصابهم بطريق الأولى والأحرى؛ فإن محمداً ﷺ أشرف وأعظم من موسى، وبرهانه أدل وأقوى من برهان موسى. [ابن كثير:٣/٣٤٥-٣٤٦] السؤال: في هذه الآية تحذيرٌ لمن يكفر بنبوة محمد ﷺ مع أن الكلام عمن كفر بموسى، وضِّح ذلك. ٢- ﴿وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا عنوان سعادة العبد: أن يكون شاكراً لله على نعمه الدينية والدنيوية، وأن يرى جميع النعم من ربه؛ فلا يفخر بها، ولا يعجب بها، بل يرى أنها تستحق عليه شكراً كثيراً. [السعدي:٦٠٢] السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح أثر النعم على الصالحين. ٣- ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَٰنُ دَاوُۥدَ﴾ أي: في الملك والنبوة، وليس المراد وراثة المال؛ إذ لو كان كذلك لم يخص سليمان وحده من بين سائر أولاد داود ... فإن الأنبياء لا تورث أموالهم. [السعدي:٣٤٦] السؤال: من أجمل ما يرث الولد من أبيه الإيمان والعلم والحكمة، بين ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ قال الزجاج: أكثر ضحك الأنبياء التبسم، وقوله: ضاحكاً أي: مبتسماً. [البغوي:٣/٣٩١] السؤال: كيف كان ضحك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟ ٥- ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ (٢٠) لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾ في هذه الآية دليل على تفقد الإمام أحوال رعيته، والمحافظة عليهم، فانظر إلى الهدهد مع صغره كيف لم يخف على سليمان حاله، فكيف بعظام الملك، ويرحم الله عمر؛ فإنه كان على سيرته، قال: لو أن سخلة على شاطئ الفرات أخذها الذئب ليسأل عنها عمر . [القرطبي:١٦/١٣١] السؤال: هل الأمارة تشريف وفخر أم أمانة ومسؤولية يُسأل عنها صاحبها؟ بين هذا من الآية. ٦- ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾ أي: حجة واضحة على تخلفه. وهذا من كمال ورعه وإنصافه؛ أنه لم يقسم على مجرد عقوبته بالعذاب أو القتل؛ لأن ذلك لا يكون إلا من ذنب، وغيبته قد تحتمل أنها لعذر واضح؛ فلذلك استثناه لورعه وفطنته. [السعدي:٦٠٤] السؤال: كيف تدل الآية على ورع سليمان وتأنيه وعدم استعجاله؟ ٧- ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍۭ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ في هذه المكافحة التنبيه على أن أضعف الخلق قد يؤتى ما لا يصل إليه أقواهم؛ لتتحاقر إلى العلماء علومهم، ويردوا العلم في كل شيء إلى الله، وفيه إبطال لقول الرافضة: إن الإمام لا يخفى عليه شيء، ولا يكون في زمانه من هو أعلم منه. [البقاعي:١٤/١٥٠] السؤال: ما الذي يدل عليه معرفة الهدهد لما غاب عن سليمان- عليه السلام- مع سعة علمه وملكه؟ التوجيهات ١- تَبَسَّم في المواضع التي يحسن فيها التبسم، وإياك وجهامة الوجه الدائم, ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ ٢- إذا أنعم الله بنعمةٍ على أحد والديك فاشكره عليها؛ فإن النعمة على الوالد نعمةٌ على الولد، والحمد والشكر من أسباب دوام النعم، ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ﴾ ٣- من ولاّه الله أمراً من الأمور فمن تقوى الله أن يتفقد ما تولاه ويرعاه, ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ثلاث نعم اختصك الله بها، ثم اشكر الله تعالى عليها اقتداء بالأنبياء, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- تأمل حياة النمل، أو استمع إلى برنامج علمي عن حياتها، ثم اكتب ثلاث فوائد من تلك المشاهدة, ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا۟ مَسَٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ٣- قل: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَعُلُوًّا﴾ تَكَبُّرًا. ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ خَلَفَ سُلَيْمَانُ أَبَاهُ فِي النُّبُوَّةِ، وَالعِلْمِ، وَالمُلْكِ. ﴿وَحُشِرَ﴾ جُمِعَ. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يَرُدُّ أَوَّلُ كُلُّ جِنْسٍ عَلَى آخِرِهِمْ لِيَقِفُوا جَمِيعًا مُنْتَظِمِينَ. ﴿لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ لاَ يُهْلِكَنَّكُمْ. ﴿أَوْزِعْنِي﴾ أَلْهِمْنِي. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ بَقِيَ زَمَنًا غَيْرَ طَوِيلٍ. ﴿سَبَإٍ﴾ مَدِينَةٍ بِاليَمَنِ. ﴿بِنَبَإٍ﴾ خَبَرٍ خَطِيرٍ.

النمل 27:22

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ وفحوى الخطاب يقول: احذروا أيها المكذبون لمحمد، الجاحدون لما جاء به من ربه: أن يصيبكم ما أصابهم بطريق الأولى والأحرى؛ فإن محمداً ﷺ أشرف وأعظم من موسى، وبرهانه أدل وأقوى من برهان موسى. [ابن كثير:٣/٣٤٥-٣٤٦] السؤال: في هذه الآية تحذيرٌ لمن يكفر بنبوة محمد ﷺ مع أن الكلام عمن كفر بموسى، وضِّح ذلك. ٢- ﴿وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا عنوان سعادة العبد: أن يكون شاكراً لله على نعمه الدينية والدنيوية، وأن يرى جميع النعم من ربه؛ فلا يفخر بها، ولا يعجب بها، بل يرى أنها تستحق عليه شكراً كثيراً. [السعدي:٦٠٢] السؤال: في ضوء هذه الآية: وضح أثر النعم على الصالحين. ٣- ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَٰنُ دَاوُۥدَ﴾ أي: في الملك والنبوة، وليس المراد وراثة المال؛ إذ لو كان كذلك لم يخص سليمان وحده من بين سائر أولاد داود ... فإن الأنبياء لا تورث أموالهم. [السعدي:٣٤٦] السؤال: من أجمل ما يرث الولد من أبيه الإيمان والعلم والحكمة، بين ذلك من خلال الآية. ٤- ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ قال الزجاج: أكثر ضحك الأنبياء التبسم، وقوله: ضاحكاً أي: مبتسماً. [البغوي:٣/٣٩١] السؤال: كيف كان ضحك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟ ٥- ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ (٢٠) لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾ في هذه الآية دليل على تفقد الإمام أحوال رعيته، والمحافظة عليهم، فانظر إلى الهدهد مع صغره كيف لم يخف على سليمان حاله، فكيف بعظام الملك، ويرحم الله عمر؛ فإنه كان على سيرته، قال: لو أن سخلة على شاطئ الفرات أخذها الذئب ليسأل عنها عمر . [القرطبي:١٦/١٣١] السؤال: هل الأمارة تشريف وفخر أم أمانة ومسؤولية يُسأل عنها صاحبها؟ بين هذا من الآية. ٦- ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ﴾ أي: حجة واضحة على تخلفه. وهذا من كمال ورعه وإنصافه؛ أنه لم يقسم على مجرد عقوبته بالعذاب أو القتل؛ لأن ذلك لا يكون إلا من ذنب، وغيبته قد تحتمل أنها لعذر واضح؛ فلذلك استثناه لورعه وفطنته. [السعدي:٦٠٤] السؤال: كيف تدل الآية على ورع سليمان وتأنيه وعدم استعجاله؟ ٧- ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍۭ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ في هذه المكافحة التنبيه على أن أضعف الخلق قد يؤتى ما لا يصل إليه أقواهم؛ لتتحاقر إلى العلماء علومهم، ويردوا العلم في كل شيء إلى الله، وفيه إبطال لقول الرافضة: إن الإمام لا يخفى عليه شيء، ولا يكون في زمانه من هو أعلم منه. [البقاعي:١٤/١٥٠] السؤال: ما الذي يدل عليه معرفة الهدهد لما غاب عن سليمان- عليه السلام- مع سعة علمه وملكه؟ التوجيهات ١- تَبَسَّم في المواضع التي يحسن فيها التبسم، وإياك وجهامة الوجه الدائم, ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ ٢- إذا أنعم الله بنعمةٍ على أحد والديك فاشكره عليها؛ فإن النعمة على الوالد نعمةٌ على الولد، والحمد والشكر من أسباب دوام النعم، ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ﴾ ٣- من ولاّه الله أمراً من الأمور فمن تقوى الله أن يتفقد ما تولاه ويرعاه, ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ﴾ العمل بالآيات ١- تذكر ثلاث نعم اختصك الله بها، ثم اشكر الله تعالى عليها اقتداء بالأنبياء, ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- تأمل حياة النمل، أو استمع إلى برنامج علمي عن حياتها، ثم اكتب ثلاث فوائد من تلك المشاهدة, ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا۟ مَسَٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ٣- قل: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَعُلُوًّا﴾ تَكَبُّرًا. ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ خَلَفَ سُلَيْمَانُ أَبَاهُ فِي النُّبُوَّةِ، وَالعِلْمِ، وَالمُلْكِ. ﴿وَحُشِرَ﴾ جُمِعَ. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يَرُدُّ أَوَّلُ كُلُّ جِنْسٍ عَلَى آخِرِهِمْ لِيَقِفُوا جَمِيعًا مُنْتَظِمِينَ. ﴿لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ لاَ يُهْلِكَنَّكُمْ. ﴿أَوْزِعْنِي﴾ أَلْهِمْنِي. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ. ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ بَقِيَ زَمَنًا غَيْرَ طَوِيلٍ. ﴿سَبَإٍ﴾ مَدِينَةٍ بِاليَمَنِ. ﴿بِنَبَإٍ﴾ خَبَرٍ خَطِيرٍ.

النمل 27:23

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ عن أَبي بَكْرةَ -رضي اللَّه عنه- قَال: لَمَّا بلَغ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه علَيه وسلَّم- أنَّ أَهل فَارِس ملَّكُوا علَيهِم بنت كسرى قال: «لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة». [البغوي:٣/٤٩٩] السؤال: استخرج فائدة من الآية. ٢- ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ أي: يعبدوا الذي له الكمال كله بالسجود الذي هو محل الأنس، ومحط القرب، ودارة المناجاة، وآية المعافاة؛ فإنهم لو سجدوا له سبحانه لاهتدوا، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ففات الشيطان ما يقصده منهم من الضلال. [البقاعي:١٤/١٥٢-١٥٣] السؤال: ما أثر السجود لله في حياة الإنسان؟ ٣- ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ في قوله: ﴿أصدقت أم كنت من الكاذبين﴾ دليل على أن الإمام يجب عليه أن يقبل عذر رعيته، ويدرأ العقوبة عنهم في ظاهر أحوالهم بباطن أعذارهم؛ لأن سليمان لم يعاقب الهدهد حين اعتذر إليه، وإنما صار صدق الهدهد عذرا. [البغوي:٣/٤٥٩] السؤال: من سنن الأنبياء التثبت من الأقوال، وضح ذلك من الآية. ٤- ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فيه: استحباب ابتداء الكتب بالبسملة كاملة . [السعدي:٦٠٤] السؤال: ما المستحب في بداية الكتابة؟ ٥- ﴿قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَفْتُونِى فِىٓ أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾ واستدل بالآية على استحباب المشاورة والاستعانة بالآراء في الأمور المهمة. [الألوسي: ١٠/١٩٢] السؤال: كيف تتصرف في الأمور المهمة؟ ٦- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قال قتادة: «رحمها الله ورضي عنها، ما كان أعقلها في إسلامها وفي شركها! علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس». وقال ابن عباس وغير واحد: «قالت لقومها: إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه، وإن لم يقبلها فهو نبي فاتبعوه». [ابن كثير:٦/١٩٠] السؤال: التعامل بحكمة قد يؤدي إلى الهداية، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قالت لقومها: إني أجرب هذا الرجل بهدية من نفائس الأموال، فإن كان ملكاً دنيوياً أرضاه المال، وإن كان نبياً لم يرضه المال، وإنما يرضيه دخولنا في دينه، فبعثت إليه هدية عظيمة. [ابن جزي:٢/ ١٣٠] السؤال: كيف استطاعت ملكة سبأ أن تعرف صدق سليمان؟ وماذا تستفيد من هذا التصرف؟ التوجيهات ١- العاقل يعرف ضعف المرأة، فلا يزج بها فيما لا يصلح لها من الأعمال، ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ ٢- تذكر أن الشيطان يزين القبيح للغافلين عن ذكر الله، ويصد العبد عن طاعة الله تعالى، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ ٣- يستحب في تأليف الكتب والخطب والرسائل أن يُبتدأ فيها بالبسملة, ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- تثبت اليوم من خبر سمعته؛ فإن التثبت من الأخبار منهج قرآني لا يغفل عنه الصالحون، ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ ٢- أنكر منكرًاً رأيته في الحي؛ فهذا الهدهد أنكر الشرك بالله تعالى، ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- قدّم هدية لمن تطمع في هدايته؛ لما فيها من توادّ القلوب, ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرْشٌ﴾ سَرِيرٌ. ﴿أَلاَّ يَسْجُدُوا﴾ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ ذَلِكَ لِئَلاَّ يَسْجُدُوا. ﴿الْخَبْءَ﴾ المَخْبُوءَ المَسْتُورَ عَنِ الأَعْيُنِ. ﴿تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ تَنَحَّ عَنْهُمْ قَرِيبًا مِنْهُمْ. ﴿فَانْظُرْ﴾ تَأَمَّلْ، وَاسْمَعْ. ﴿مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ مَا يَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمْ مِنَ الكَلاَمِ. ﴿الْمَلأَ﴾ أَشْرَافُ النَّاسِ. ﴿كَرِيمٌ﴾ جَلِيلُ القَدْرِ. ﴿تَعْلُوا عَلَى﴾ تَتَكَبَّرُوا عَلَيَّ. ﴿أَفْتُونِي﴾ أَشِيرُوا عَلَيَّ. ﴿قَاطِعَةً أَمْرًا﴾ قَاضِيَةً حُكْمًا وَفَاصِلَةً فِيهِ. ﴿تَشْهَدُونَ﴾ تَحْضُرُونِي. ﴿أُولُو﴾ أَصْحَابُ. ﴿فَنَاظِرَةٌ﴾ مُنْتَظِرَةٌ.

النمل 27:24

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ عن أَبي بَكْرةَ -رضي اللَّه عنه- قَال: لَمَّا بلَغ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه علَيه وسلَّم- أنَّ أَهل فَارِس ملَّكُوا علَيهِم بنت كسرى قال: «لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة». [البغوي:٣/٤٩٩] السؤال: استخرج فائدة من الآية. ٢- ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ أي: يعبدوا الذي له الكمال كله بالسجود الذي هو محل الأنس، ومحط القرب، ودارة المناجاة، وآية المعافاة؛ فإنهم لو سجدوا له سبحانه لاهتدوا، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ففات الشيطان ما يقصده منهم من الضلال. [البقاعي:١٤/١٥٢-١٥٣] السؤال: ما أثر السجود لله في حياة الإنسان؟ ٣- ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ في قوله: ﴿أصدقت أم كنت من الكاذبين﴾ دليل على أن الإمام يجب عليه أن يقبل عذر رعيته، ويدرأ العقوبة عنهم في ظاهر أحوالهم بباطن أعذارهم؛ لأن سليمان لم يعاقب الهدهد حين اعتذر إليه، وإنما صار صدق الهدهد عذرا. [البغوي:٣/٤٥٩] السؤال: من سنن الأنبياء التثبت من الأقوال، وضح ذلك من الآية. ٤- ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فيه: استحباب ابتداء الكتب بالبسملة كاملة . [السعدي:٦٠٤] السؤال: ما المستحب في بداية الكتابة؟ ٥- ﴿قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَفْتُونِى فِىٓ أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾ واستدل بالآية على استحباب المشاورة والاستعانة بالآراء في الأمور المهمة. [الألوسي: ١٠/١٩٢] السؤال: كيف تتصرف في الأمور المهمة؟ ٦- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قال قتادة: «رحمها الله ورضي عنها، ما كان أعقلها في إسلامها وفي شركها! علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس». وقال ابن عباس وغير واحد: «قالت لقومها: إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه، وإن لم يقبلها فهو نبي فاتبعوه». [ابن كثير:٦/١٩٠] السؤال: التعامل بحكمة قد يؤدي إلى الهداية، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قالت لقومها: إني أجرب هذا الرجل بهدية من نفائس الأموال، فإن كان ملكاً دنيوياً أرضاه المال، وإن كان نبياً لم يرضه المال، وإنما يرضيه دخولنا في دينه، فبعثت إليه هدية عظيمة. [ابن جزي:٢/ ١٣٠] السؤال: كيف استطاعت ملكة سبأ أن تعرف صدق سليمان؟ وماذا تستفيد من هذا التصرف؟ التوجيهات ١- العاقل يعرف ضعف المرأة، فلا يزج بها فيما لا يصلح لها من الأعمال، ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ ٢- تذكر أن الشيطان يزين القبيح للغافلين عن ذكر الله، ويصد العبد عن طاعة الله تعالى، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ ٣- يستحب في تأليف الكتب والخطب والرسائل أن يُبتدأ فيها بالبسملة, ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- تثبت اليوم من خبر سمعته؛ فإن التثبت من الأخبار منهج قرآني لا يغفل عنه الصالحون، ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ ٢- أنكر منكرًاً رأيته في الحي؛ فهذا الهدهد أنكر الشرك بالله تعالى، ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- قدّم هدية لمن تطمع في هدايته؛ لما فيها من توادّ القلوب, ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرْشٌ﴾ سَرِيرٌ. ﴿أَلاَّ يَسْجُدُوا﴾ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ ذَلِكَ لِئَلاَّ يَسْجُدُوا. ﴿الْخَبْءَ﴾ المَخْبُوءَ المَسْتُورَ عَنِ الأَعْيُنِ. ﴿تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ تَنَحَّ عَنْهُمْ قَرِيبًا مِنْهُمْ. ﴿فَانْظُرْ﴾ تَأَمَّلْ، وَاسْمَعْ. ﴿مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ مَا يَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمْ مِنَ الكَلاَمِ. ﴿الْمَلأَ﴾ أَشْرَافُ النَّاسِ. ﴿كَرِيمٌ﴾ جَلِيلُ القَدْرِ. ﴿تَعْلُوا عَلَى﴾ تَتَكَبَّرُوا عَلَيَّ. ﴿أَفْتُونِي﴾ أَشِيرُوا عَلَيَّ. ﴿قَاطِعَةً أَمْرًا﴾ قَاضِيَةً حُكْمًا وَفَاصِلَةً فِيهِ. ﴿تَشْهَدُونَ﴾ تَحْضُرُونِي. ﴿أُولُو﴾ أَصْحَابُ. ﴿فَنَاظِرَةٌ﴾ مُنْتَظِرَةٌ.

النمل 27:25

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ عن أَبي بَكْرةَ -رضي اللَّه عنه- قَال: لَمَّا بلَغ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه علَيه وسلَّم- أنَّ أَهل فَارِس ملَّكُوا علَيهِم بنت كسرى قال: «لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة». [البغوي:٣/٤٩٩] السؤال: استخرج فائدة من الآية. ٢- ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ أي: يعبدوا الذي له الكمال كله بالسجود الذي هو محل الأنس، ومحط القرب، ودارة المناجاة، وآية المعافاة؛ فإنهم لو سجدوا له سبحانه لاهتدوا، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ففات الشيطان ما يقصده منهم من الضلال. [البقاعي:١٤/١٥٢-١٥٣] السؤال: ما أثر السجود لله في حياة الإنسان؟ ٣- ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ في قوله: ﴿أصدقت أم كنت من الكاذبين﴾ دليل على أن الإمام يجب عليه أن يقبل عذر رعيته، ويدرأ العقوبة عنهم في ظاهر أحوالهم بباطن أعذارهم؛ لأن سليمان لم يعاقب الهدهد حين اعتذر إليه، وإنما صار صدق الهدهد عذرا. [البغوي:٣/٤٥٩] السؤال: من سنن الأنبياء التثبت من الأقوال، وضح ذلك من الآية. ٤- ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فيه: استحباب ابتداء الكتب بالبسملة كاملة . [السعدي:٦٠٤] السؤال: ما المستحب في بداية الكتابة؟ ٥- ﴿قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَفْتُونِى فِىٓ أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾ واستدل بالآية على استحباب المشاورة والاستعانة بالآراء في الأمور المهمة. [الألوسي: ١٠/١٩٢] السؤال: كيف تتصرف في الأمور المهمة؟ ٦- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قال قتادة: «رحمها الله ورضي عنها، ما كان أعقلها في إسلامها وفي شركها! علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس». وقال ابن عباس وغير واحد: «قالت لقومها: إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه، وإن لم يقبلها فهو نبي فاتبعوه». [ابن كثير:٦/١٩٠] السؤال: التعامل بحكمة قد يؤدي إلى الهداية، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قالت لقومها: إني أجرب هذا الرجل بهدية من نفائس الأموال، فإن كان ملكاً دنيوياً أرضاه المال، وإن كان نبياً لم يرضه المال، وإنما يرضيه دخولنا في دينه، فبعثت إليه هدية عظيمة. [ابن جزي:٢/ ١٣٠] السؤال: كيف استطاعت ملكة سبأ أن تعرف صدق سليمان؟ وماذا تستفيد من هذا التصرف؟ التوجيهات ١- العاقل يعرف ضعف المرأة، فلا يزج بها فيما لا يصلح لها من الأعمال، ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ ٢- تذكر أن الشيطان يزين القبيح للغافلين عن ذكر الله، ويصد العبد عن طاعة الله تعالى، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ ٣- يستحب في تأليف الكتب والخطب والرسائل أن يُبتدأ فيها بالبسملة, ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- تثبت اليوم من خبر سمعته؛ فإن التثبت من الأخبار منهج قرآني لا يغفل عنه الصالحون، ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ ٢- أنكر منكرًاً رأيته في الحي؛ فهذا الهدهد أنكر الشرك بالله تعالى، ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- قدّم هدية لمن تطمع في هدايته؛ لما فيها من توادّ القلوب, ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرْشٌ﴾ سَرِيرٌ. ﴿أَلاَّ يَسْجُدُوا﴾ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ ذَلِكَ لِئَلاَّ يَسْجُدُوا. ﴿الْخَبْءَ﴾ المَخْبُوءَ المَسْتُورَ عَنِ الأَعْيُنِ. ﴿تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ تَنَحَّ عَنْهُمْ قَرِيبًا مِنْهُمْ. ﴿فَانْظُرْ﴾ تَأَمَّلْ، وَاسْمَعْ. ﴿مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ مَا يَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمْ مِنَ الكَلاَمِ. ﴿الْمَلأَ﴾ أَشْرَافُ النَّاسِ. ﴿كَرِيمٌ﴾ جَلِيلُ القَدْرِ. ﴿تَعْلُوا عَلَى﴾ تَتَكَبَّرُوا عَلَيَّ. ﴿أَفْتُونِي﴾ أَشِيرُوا عَلَيَّ. ﴿قَاطِعَةً أَمْرًا﴾ قَاضِيَةً حُكْمًا وَفَاصِلَةً فِيهِ. ﴿تَشْهَدُونَ﴾ تَحْضُرُونِي. ﴿أُولُو﴾ أَصْحَابُ. ﴿فَنَاظِرَةٌ﴾ مُنْتَظِرَةٌ.

النمل 27:26

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ عن أَبي بَكْرةَ -رضي اللَّه عنه- قَال: لَمَّا بلَغ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه علَيه وسلَّم- أنَّ أَهل فَارِس ملَّكُوا علَيهِم بنت كسرى قال: «لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة». [البغوي:٣/٤٩٩] السؤال: استخرج فائدة من الآية. ٢- ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ أي: يعبدوا الذي له الكمال كله بالسجود الذي هو محل الأنس، ومحط القرب، ودارة المناجاة، وآية المعافاة؛ فإنهم لو سجدوا له سبحانه لاهتدوا، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ففات الشيطان ما يقصده منهم من الضلال. [البقاعي:١٤/١٥٢-١٥٣] السؤال: ما أثر السجود لله في حياة الإنسان؟ ٣- ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ في قوله: ﴿أصدقت أم كنت من الكاذبين﴾ دليل على أن الإمام يجب عليه أن يقبل عذر رعيته، ويدرأ العقوبة عنهم في ظاهر أحوالهم بباطن أعذارهم؛ لأن سليمان لم يعاقب الهدهد حين اعتذر إليه، وإنما صار صدق الهدهد عذرا. [البغوي:٣/٤٥٩] السؤال: من سنن الأنبياء التثبت من الأقوال، وضح ذلك من الآية. ٤- ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فيه: استحباب ابتداء الكتب بالبسملة كاملة . [السعدي:٦٠٤] السؤال: ما المستحب في بداية الكتابة؟ ٥- ﴿قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَفْتُونِى فِىٓ أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾ واستدل بالآية على استحباب المشاورة والاستعانة بالآراء في الأمور المهمة. [الألوسي: ١٠/١٩٢] السؤال: كيف تتصرف في الأمور المهمة؟ ٦- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قال قتادة: «رحمها الله ورضي عنها، ما كان أعقلها في إسلامها وفي شركها! علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس». وقال ابن عباس وغير واحد: «قالت لقومها: إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه، وإن لم يقبلها فهو نبي فاتبعوه». [ابن كثير:٦/١٩٠] السؤال: التعامل بحكمة قد يؤدي إلى الهداية، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قالت لقومها: إني أجرب هذا الرجل بهدية من نفائس الأموال، فإن كان ملكاً دنيوياً أرضاه المال، وإن كان نبياً لم يرضه المال، وإنما يرضيه دخولنا في دينه، فبعثت إليه هدية عظيمة. [ابن جزي:٢/ ١٣٠] السؤال: كيف استطاعت ملكة سبأ أن تعرف صدق سليمان؟ وماذا تستفيد من هذا التصرف؟ التوجيهات ١- العاقل يعرف ضعف المرأة، فلا يزج بها فيما لا يصلح لها من الأعمال، ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ ٢- تذكر أن الشيطان يزين القبيح للغافلين عن ذكر الله، ويصد العبد عن طاعة الله تعالى، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ ٣- يستحب في تأليف الكتب والخطب والرسائل أن يُبتدأ فيها بالبسملة, ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- تثبت اليوم من خبر سمعته؛ فإن التثبت من الأخبار منهج قرآني لا يغفل عنه الصالحون، ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ ٢- أنكر منكرًاً رأيته في الحي؛ فهذا الهدهد أنكر الشرك بالله تعالى، ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- قدّم هدية لمن تطمع في هدايته؛ لما فيها من توادّ القلوب, ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرْشٌ﴾ سَرِيرٌ. ﴿أَلاَّ يَسْجُدُوا﴾ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ ذَلِكَ لِئَلاَّ يَسْجُدُوا. ﴿الْخَبْءَ﴾ المَخْبُوءَ المَسْتُورَ عَنِ الأَعْيُنِ. ﴿تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ تَنَحَّ عَنْهُمْ قَرِيبًا مِنْهُمْ. ﴿فَانْظُرْ﴾ تَأَمَّلْ، وَاسْمَعْ. ﴿مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ مَا يَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمْ مِنَ الكَلاَمِ. ﴿الْمَلأَ﴾ أَشْرَافُ النَّاسِ. ﴿كَرِيمٌ﴾ جَلِيلُ القَدْرِ. ﴿تَعْلُوا عَلَى﴾ تَتَكَبَّرُوا عَلَيَّ. ﴿أَفْتُونِي﴾ أَشِيرُوا عَلَيَّ. ﴿قَاطِعَةً أَمْرًا﴾ قَاضِيَةً حُكْمًا وَفَاصِلَةً فِيهِ. ﴿تَشْهَدُونَ﴾ تَحْضُرُونِي. ﴿أُولُو﴾ أَصْحَابُ. ﴿فَنَاظِرَةٌ﴾ مُنْتَظِرَةٌ.

النمل 27:27

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ عن أَبي بَكْرةَ -رضي اللَّه عنه- قَال: لَمَّا بلَغ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه علَيه وسلَّم- أنَّ أَهل فَارِس ملَّكُوا علَيهِم بنت كسرى قال: «لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة». [البغوي:٣/٤٩٩] السؤال: استخرج فائدة من الآية. ٢- ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ أي: يعبدوا الذي له الكمال كله بالسجود الذي هو محل الأنس، ومحط القرب، ودارة المناجاة، وآية المعافاة؛ فإنهم لو سجدوا له سبحانه لاهتدوا، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ففات الشيطان ما يقصده منهم من الضلال. [البقاعي:١٤/١٥٢-١٥٣] السؤال: ما أثر السجود لله في حياة الإنسان؟ ٣- ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ في قوله: ﴿أصدقت أم كنت من الكاذبين﴾ دليل على أن الإمام يجب عليه أن يقبل عذر رعيته، ويدرأ العقوبة عنهم في ظاهر أحوالهم بباطن أعذارهم؛ لأن سليمان لم يعاقب الهدهد حين اعتذر إليه، وإنما صار صدق الهدهد عذرا. [البغوي:٣/٤٥٩] السؤال: من سنن الأنبياء التثبت من الأقوال، وضح ذلك من الآية. ٤- ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فيه: استحباب ابتداء الكتب بالبسملة كاملة . [السعدي:٦٠٤] السؤال: ما المستحب في بداية الكتابة؟ ٥- ﴿قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَفْتُونِى فِىٓ أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾ واستدل بالآية على استحباب المشاورة والاستعانة بالآراء في الأمور المهمة. [الألوسي: ١٠/١٩٢] السؤال: كيف تتصرف في الأمور المهمة؟ ٦- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قال قتادة: «رحمها الله ورضي عنها، ما كان أعقلها في إسلامها وفي شركها! علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس». وقال ابن عباس وغير واحد: «قالت لقومها: إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه، وإن لم يقبلها فهو نبي فاتبعوه». [ابن كثير:٦/١٩٠] السؤال: التعامل بحكمة قد يؤدي إلى الهداية، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قالت لقومها: إني أجرب هذا الرجل بهدية من نفائس الأموال، فإن كان ملكاً دنيوياً أرضاه المال، وإن كان نبياً لم يرضه المال، وإنما يرضيه دخولنا في دينه، فبعثت إليه هدية عظيمة. [ابن جزي:٢/ ١٣٠] السؤال: كيف استطاعت ملكة سبأ أن تعرف صدق سليمان؟ وماذا تستفيد من هذا التصرف؟ التوجيهات ١- العاقل يعرف ضعف المرأة، فلا يزج بها فيما لا يصلح لها من الأعمال، ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ ٢- تذكر أن الشيطان يزين القبيح للغافلين عن ذكر الله، ويصد العبد عن طاعة الله تعالى، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ ٣- يستحب في تأليف الكتب والخطب والرسائل أن يُبتدأ فيها بالبسملة, ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- تثبت اليوم من خبر سمعته؛ فإن التثبت من الأخبار منهج قرآني لا يغفل عنه الصالحون، ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ ٢- أنكر منكرًاً رأيته في الحي؛ فهذا الهدهد أنكر الشرك بالله تعالى، ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- قدّم هدية لمن تطمع في هدايته؛ لما فيها من توادّ القلوب, ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرْشٌ﴾ سَرِيرٌ. ﴿أَلاَّ يَسْجُدُوا﴾ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ ذَلِكَ لِئَلاَّ يَسْجُدُوا. ﴿الْخَبْءَ﴾ المَخْبُوءَ المَسْتُورَ عَنِ الأَعْيُنِ. ﴿تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ تَنَحَّ عَنْهُمْ قَرِيبًا مِنْهُمْ. ﴿فَانْظُرْ﴾ تَأَمَّلْ، وَاسْمَعْ. ﴿مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ مَا يَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمْ مِنَ الكَلاَمِ. ﴿الْمَلأَ﴾ أَشْرَافُ النَّاسِ. ﴿كَرِيمٌ﴾ جَلِيلُ القَدْرِ. ﴿تَعْلُوا عَلَى﴾ تَتَكَبَّرُوا عَلَيَّ. ﴿أَفْتُونِي﴾ أَشِيرُوا عَلَيَّ. ﴿قَاطِعَةً أَمْرًا﴾ قَاضِيَةً حُكْمًا وَفَاصِلَةً فِيهِ. ﴿تَشْهَدُونَ﴾ تَحْضُرُونِي. ﴿أُولُو﴾ أَصْحَابُ. ﴿فَنَاظِرَةٌ﴾ مُنْتَظِرَةٌ.

النمل 27:28

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ عن أَبي بَكْرةَ -رضي اللَّه عنه- قَال: لَمَّا بلَغ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه علَيه وسلَّم- أنَّ أَهل فَارِس ملَّكُوا علَيهِم بنت كسرى قال: «لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة». [البغوي:٣/٤٩٩] السؤال: استخرج فائدة من الآية. ٢- ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ أي: يعبدوا الذي له الكمال كله بالسجود الذي هو محل الأنس، ومحط القرب، ودارة المناجاة، وآية المعافاة؛ فإنهم لو سجدوا له سبحانه لاهتدوا، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ففات الشيطان ما يقصده منهم من الضلال. [البقاعي:١٤/١٥٢-١٥٣] السؤال: ما أثر السجود لله في حياة الإنسان؟ ٣- ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ في قوله: ﴿أصدقت أم كنت من الكاذبين﴾ دليل على أن الإمام يجب عليه أن يقبل عذر رعيته، ويدرأ العقوبة عنهم في ظاهر أحوالهم بباطن أعذارهم؛ لأن سليمان لم يعاقب الهدهد حين اعتذر إليه، وإنما صار صدق الهدهد عذرا. [البغوي:٣/٤٥٩] السؤال: من سنن الأنبياء التثبت من الأقوال، وضح ذلك من الآية. ٤- ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فيه: استحباب ابتداء الكتب بالبسملة كاملة . [السعدي:٦٠٤] السؤال: ما المستحب في بداية الكتابة؟ ٥- ﴿قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَفْتُونِى فِىٓ أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾ واستدل بالآية على استحباب المشاورة والاستعانة بالآراء في الأمور المهمة. [الألوسي: ١٠/١٩٢] السؤال: كيف تتصرف في الأمور المهمة؟ ٦- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قال قتادة: «رحمها الله ورضي عنها، ما كان أعقلها في إسلامها وفي شركها! علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس». وقال ابن عباس وغير واحد: «قالت لقومها: إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه، وإن لم يقبلها فهو نبي فاتبعوه». [ابن كثير:٦/١٩٠] السؤال: التعامل بحكمة قد يؤدي إلى الهداية، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قالت لقومها: إني أجرب هذا الرجل بهدية من نفائس الأموال، فإن كان ملكاً دنيوياً أرضاه المال، وإن كان نبياً لم يرضه المال، وإنما يرضيه دخولنا في دينه، فبعثت إليه هدية عظيمة. [ابن جزي:٢/ ١٣٠] السؤال: كيف استطاعت ملكة سبأ أن تعرف صدق سليمان؟ وماذا تستفيد من هذا التصرف؟ التوجيهات ١- العاقل يعرف ضعف المرأة، فلا يزج بها فيما لا يصلح لها من الأعمال، ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ ٢- تذكر أن الشيطان يزين القبيح للغافلين عن ذكر الله، ويصد العبد عن طاعة الله تعالى، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ ٣- يستحب في تأليف الكتب والخطب والرسائل أن يُبتدأ فيها بالبسملة, ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- تثبت اليوم من خبر سمعته؛ فإن التثبت من الأخبار منهج قرآني لا يغفل عنه الصالحون، ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ ٢- أنكر منكرًاً رأيته في الحي؛ فهذا الهدهد أنكر الشرك بالله تعالى، ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- قدّم هدية لمن تطمع في هدايته؛ لما فيها من توادّ القلوب, ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرْشٌ﴾ سَرِيرٌ. ﴿أَلاَّ يَسْجُدُوا﴾ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ ذَلِكَ لِئَلاَّ يَسْجُدُوا. ﴿الْخَبْءَ﴾ المَخْبُوءَ المَسْتُورَ عَنِ الأَعْيُنِ. ﴿تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ تَنَحَّ عَنْهُمْ قَرِيبًا مِنْهُمْ. ﴿فَانْظُرْ﴾ تَأَمَّلْ، وَاسْمَعْ. ﴿مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ مَا يَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمْ مِنَ الكَلاَمِ. ﴿الْمَلأَ﴾ أَشْرَافُ النَّاسِ. ﴿كَرِيمٌ﴾ جَلِيلُ القَدْرِ. ﴿تَعْلُوا عَلَى﴾ تَتَكَبَّرُوا عَلَيَّ. ﴿أَفْتُونِي﴾ أَشِيرُوا عَلَيَّ. ﴿قَاطِعَةً أَمْرًا﴾ قَاضِيَةً حُكْمًا وَفَاصِلَةً فِيهِ. ﴿تَشْهَدُونَ﴾ تَحْضُرُونِي. ﴿أُولُو﴾ أَصْحَابُ. ﴿فَنَاظِرَةٌ﴾ مُنْتَظِرَةٌ.

النمل 27:29

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ عن أَبي بَكْرةَ -رضي اللَّه عنه- قَال: لَمَّا بلَغ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه علَيه وسلَّم- أنَّ أَهل فَارِس ملَّكُوا علَيهِم بنت كسرى قال: «لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة». [البغوي:٣/٤٩٩] السؤال: استخرج فائدة من الآية. ٢- ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ أي: يعبدوا الذي له الكمال كله بالسجود الذي هو محل الأنس، ومحط القرب، ودارة المناجاة، وآية المعافاة؛ فإنهم لو سجدوا له سبحانه لاهتدوا، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ففات الشيطان ما يقصده منهم من الضلال. [البقاعي:١٤/١٥٢-١٥٣] السؤال: ما أثر السجود لله في حياة الإنسان؟ ٣- ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ في قوله: ﴿أصدقت أم كنت من الكاذبين﴾ دليل على أن الإمام يجب عليه أن يقبل عذر رعيته، ويدرأ العقوبة عنهم في ظاهر أحوالهم بباطن أعذارهم؛ لأن سليمان لم يعاقب الهدهد حين اعتذر إليه، وإنما صار صدق الهدهد عذرا. [البغوي:٣/٤٥٩] السؤال: من سنن الأنبياء التثبت من الأقوال، وضح ذلك من الآية. ٤- ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فيه: استحباب ابتداء الكتب بالبسملة كاملة . [السعدي:٦٠٤] السؤال: ما المستحب في بداية الكتابة؟ ٥- ﴿قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَفْتُونِى فِىٓ أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾ واستدل بالآية على استحباب المشاورة والاستعانة بالآراء في الأمور المهمة. [الألوسي: ١٠/١٩٢] السؤال: كيف تتصرف في الأمور المهمة؟ ٦- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قال قتادة: «رحمها الله ورضي عنها، ما كان أعقلها في إسلامها وفي شركها! علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس». وقال ابن عباس وغير واحد: «قالت لقومها: إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه، وإن لم يقبلها فهو نبي فاتبعوه». [ابن كثير:٦/١٩٠] السؤال: التعامل بحكمة قد يؤدي إلى الهداية، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قالت لقومها: إني أجرب هذا الرجل بهدية من نفائس الأموال، فإن كان ملكاً دنيوياً أرضاه المال، وإن كان نبياً لم يرضه المال، وإنما يرضيه دخولنا في دينه، فبعثت إليه هدية عظيمة. [ابن جزي:٢/ ١٣٠] السؤال: كيف استطاعت ملكة سبأ أن تعرف صدق سليمان؟ وماذا تستفيد من هذا التصرف؟ التوجيهات ١- العاقل يعرف ضعف المرأة، فلا يزج بها فيما لا يصلح لها من الأعمال، ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ ٢- تذكر أن الشيطان يزين القبيح للغافلين عن ذكر الله، ويصد العبد عن طاعة الله تعالى، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ ٣- يستحب في تأليف الكتب والخطب والرسائل أن يُبتدأ فيها بالبسملة, ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- تثبت اليوم من خبر سمعته؛ فإن التثبت من الأخبار منهج قرآني لا يغفل عنه الصالحون، ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ ٢- أنكر منكرًاً رأيته في الحي؛ فهذا الهدهد أنكر الشرك بالله تعالى، ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- قدّم هدية لمن تطمع في هدايته؛ لما فيها من توادّ القلوب, ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرْشٌ﴾ سَرِيرٌ. ﴿أَلاَّ يَسْجُدُوا﴾ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ ذَلِكَ لِئَلاَّ يَسْجُدُوا. ﴿الْخَبْءَ﴾ المَخْبُوءَ المَسْتُورَ عَنِ الأَعْيُنِ. ﴿تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ تَنَحَّ عَنْهُمْ قَرِيبًا مِنْهُمْ. ﴿فَانْظُرْ﴾ تَأَمَّلْ، وَاسْمَعْ. ﴿مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ مَا يَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمْ مِنَ الكَلاَمِ. ﴿الْمَلأَ﴾ أَشْرَافُ النَّاسِ. ﴿كَرِيمٌ﴾ جَلِيلُ القَدْرِ. ﴿تَعْلُوا عَلَى﴾ تَتَكَبَّرُوا عَلَيَّ. ﴿أَفْتُونِي﴾ أَشِيرُوا عَلَيَّ. ﴿قَاطِعَةً أَمْرًا﴾ قَاضِيَةً حُكْمًا وَفَاصِلَةً فِيهِ. ﴿تَشْهَدُونَ﴾ تَحْضُرُونِي. ﴿أُولُو﴾ أَصْحَابُ. ﴿فَنَاظِرَةٌ﴾ مُنْتَظِرَةٌ.

النمل 27:30

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ عن أَبي بَكْرةَ -رضي اللَّه عنه- قَال: لَمَّا بلَغ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه علَيه وسلَّم- أنَّ أَهل فَارِس ملَّكُوا علَيهِم بنت كسرى قال: «لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة». [البغوي:٣/٤٩٩] السؤال: استخرج فائدة من الآية. ٢- ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ أي: يعبدوا الذي له الكمال كله بالسجود الذي هو محل الأنس، ومحط القرب، ودارة المناجاة، وآية المعافاة؛ فإنهم لو سجدوا له سبحانه لاهتدوا، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ففات الشيطان ما يقصده منهم من الضلال. [البقاعي:١٤/١٥٢-١٥٣] السؤال: ما أثر السجود لله في حياة الإنسان؟ ٣- ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ في قوله: ﴿أصدقت أم كنت من الكاذبين﴾ دليل على أن الإمام يجب عليه أن يقبل عذر رعيته، ويدرأ العقوبة عنهم في ظاهر أحوالهم بباطن أعذارهم؛ لأن سليمان لم يعاقب الهدهد حين اعتذر إليه، وإنما صار صدق الهدهد عذرا. [البغوي:٣/٤٥٩] السؤال: من سنن الأنبياء التثبت من الأقوال، وضح ذلك من الآية. ٤- ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فيه: استحباب ابتداء الكتب بالبسملة كاملة . [السعدي:٦٠٤] السؤال: ما المستحب في بداية الكتابة؟ ٥- ﴿قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَفْتُونِى فِىٓ أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾ واستدل بالآية على استحباب المشاورة والاستعانة بالآراء في الأمور المهمة. [الألوسي: ١٠/١٩٢] السؤال: كيف تتصرف في الأمور المهمة؟ ٦- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قال قتادة: «رحمها الله ورضي عنها، ما كان أعقلها في إسلامها وفي شركها! علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس». وقال ابن عباس وغير واحد: «قالت لقومها: إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه، وإن لم يقبلها فهو نبي فاتبعوه». [ابن كثير:٦/١٩٠] السؤال: التعامل بحكمة قد يؤدي إلى الهداية، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قالت لقومها: إني أجرب هذا الرجل بهدية من نفائس الأموال، فإن كان ملكاً دنيوياً أرضاه المال، وإن كان نبياً لم يرضه المال، وإنما يرضيه دخولنا في دينه، فبعثت إليه هدية عظيمة. [ابن جزي:٢/ ١٣٠] السؤال: كيف استطاعت ملكة سبأ أن تعرف صدق سليمان؟ وماذا تستفيد من هذا التصرف؟ التوجيهات ١- العاقل يعرف ضعف المرأة، فلا يزج بها فيما لا يصلح لها من الأعمال، ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ ٢- تذكر أن الشيطان يزين القبيح للغافلين عن ذكر الله، ويصد العبد عن طاعة الله تعالى، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ ٣- يستحب في تأليف الكتب والخطب والرسائل أن يُبتدأ فيها بالبسملة, ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- تثبت اليوم من خبر سمعته؛ فإن التثبت من الأخبار منهج قرآني لا يغفل عنه الصالحون، ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ ٢- أنكر منكرًاً رأيته في الحي؛ فهذا الهدهد أنكر الشرك بالله تعالى، ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- قدّم هدية لمن تطمع في هدايته؛ لما فيها من توادّ القلوب, ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرْشٌ﴾ سَرِيرٌ. ﴿أَلاَّ يَسْجُدُوا﴾ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ ذَلِكَ لِئَلاَّ يَسْجُدُوا. ﴿الْخَبْءَ﴾ المَخْبُوءَ المَسْتُورَ عَنِ الأَعْيُنِ. ﴿تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ تَنَحَّ عَنْهُمْ قَرِيبًا مِنْهُمْ. ﴿فَانْظُرْ﴾ تَأَمَّلْ، وَاسْمَعْ. ﴿مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ مَا يَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمْ مِنَ الكَلاَمِ. ﴿الْمَلأَ﴾ أَشْرَافُ النَّاسِ. ﴿كَرِيمٌ﴾ جَلِيلُ القَدْرِ. ﴿تَعْلُوا عَلَى﴾ تَتَكَبَّرُوا عَلَيَّ. ﴿أَفْتُونِي﴾ أَشِيرُوا عَلَيَّ. ﴿قَاطِعَةً أَمْرًا﴾ قَاضِيَةً حُكْمًا وَفَاصِلَةً فِيهِ. ﴿تَشْهَدُونَ﴾ تَحْضُرُونِي. ﴿أُولُو﴾ أَصْحَابُ. ﴿فَنَاظِرَةٌ﴾ مُنْتَظِرَةٌ.

النمل 27:31

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ عن أَبي بَكْرةَ -رضي اللَّه عنه- قَال: لَمَّا بلَغ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه علَيه وسلَّم- أنَّ أَهل فَارِس ملَّكُوا علَيهِم بنت كسرى قال: «لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة». [البغوي:٣/٤٩٩] السؤال: استخرج فائدة من الآية. ٢- ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ أي: يعبدوا الذي له الكمال كله بالسجود الذي هو محل الأنس، ومحط القرب، ودارة المناجاة، وآية المعافاة؛ فإنهم لو سجدوا له سبحانه لاهتدوا، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ففات الشيطان ما يقصده منهم من الضلال. [البقاعي:١٤/١٥٢-١٥٣] السؤال: ما أثر السجود لله في حياة الإنسان؟ ٣- ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ في قوله: ﴿أصدقت أم كنت من الكاذبين﴾ دليل على أن الإمام يجب عليه أن يقبل عذر رعيته، ويدرأ العقوبة عنهم في ظاهر أحوالهم بباطن أعذارهم؛ لأن سليمان لم يعاقب الهدهد حين اعتذر إليه، وإنما صار صدق الهدهد عذرا. [البغوي:٣/٤٥٩] السؤال: من سنن الأنبياء التثبت من الأقوال، وضح ذلك من الآية. ٤- ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فيه: استحباب ابتداء الكتب بالبسملة كاملة . [السعدي:٦٠٤] السؤال: ما المستحب في بداية الكتابة؟ ٥- ﴿قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَفْتُونِى فِىٓ أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾ واستدل بالآية على استحباب المشاورة والاستعانة بالآراء في الأمور المهمة. [الألوسي: ١٠/١٩٢] السؤال: كيف تتصرف في الأمور المهمة؟ ٦- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قال قتادة: «رحمها الله ورضي عنها، ما كان أعقلها في إسلامها وفي شركها! علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس». وقال ابن عباس وغير واحد: «قالت لقومها: إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه، وإن لم يقبلها فهو نبي فاتبعوه». [ابن كثير:٦/١٩٠] السؤال: التعامل بحكمة قد يؤدي إلى الهداية، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قالت لقومها: إني أجرب هذا الرجل بهدية من نفائس الأموال، فإن كان ملكاً دنيوياً أرضاه المال، وإن كان نبياً لم يرضه المال، وإنما يرضيه دخولنا في دينه، فبعثت إليه هدية عظيمة. [ابن جزي:٢/ ١٣٠] السؤال: كيف استطاعت ملكة سبأ أن تعرف صدق سليمان؟ وماذا تستفيد من هذا التصرف؟ التوجيهات ١- العاقل يعرف ضعف المرأة، فلا يزج بها فيما لا يصلح لها من الأعمال، ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ ٢- تذكر أن الشيطان يزين القبيح للغافلين عن ذكر الله، ويصد العبد عن طاعة الله تعالى، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ ٣- يستحب في تأليف الكتب والخطب والرسائل أن يُبتدأ فيها بالبسملة, ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- تثبت اليوم من خبر سمعته؛ فإن التثبت من الأخبار منهج قرآني لا يغفل عنه الصالحون، ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ ٢- أنكر منكرًاً رأيته في الحي؛ فهذا الهدهد أنكر الشرك بالله تعالى، ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- قدّم هدية لمن تطمع في هدايته؛ لما فيها من توادّ القلوب, ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرْشٌ﴾ سَرِيرٌ. ﴿أَلاَّ يَسْجُدُوا﴾ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ ذَلِكَ لِئَلاَّ يَسْجُدُوا. ﴿الْخَبْءَ﴾ المَخْبُوءَ المَسْتُورَ عَنِ الأَعْيُنِ. ﴿تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ تَنَحَّ عَنْهُمْ قَرِيبًا مِنْهُمْ. ﴿فَانْظُرْ﴾ تَأَمَّلْ، وَاسْمَعْ. ﴿مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ مَا يَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمْ مِنَ الكَلاَمِ. ﴿الْمَلأَ﴾ أَشْرَافُ النَّاسِ. ﴿كَرِيمٌ﴾ جَلِيلُ القَدْرِ. ﴿تَعْلُوا عَلَى﴾ تَتَكَبَّرُوا عَلَيَّ. ﴿أَفْتُونِي﴾ أَشِيرُوا عَلَيَّ. ﴿قَاطِعَةً أَمْرًا﴾ قَاضِيَةً حُكْمًا وَفَاصِلَةً فِيهِ. ﴿تَشْهَدُونَ﴾ تَحْضُرُونِي. ﴿أُولُو﴾ أَصْحَابُ. ﴿فَنَاظِرَةٌ﴾ مُنْتَظِرَةٌ.

النمل 27:32

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ عن أَبي بَكْرةَ -رضي اللَّه عنه- قَال: لَمَّا بلَغ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه علَيه وسلَّم- أنَّ أَهل فَارِس ملَّكُوا علَيهِم بنت كسرى قال: «لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة». [البغوي:٣/٤٩٩] السؤال: استخرج فائدة من الآية. ٢- ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ أي: يعبدوا الذي له الكمال كله بالسجود الذي هو محل الأنس، ومحط القرب، ودارة المناجاة، وآية المعافاة؛ فإنهم لو سجدوا له سبحانه لاهتدوا، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ففات الشيطان ما يقصده منهم من الضلال. [البقاعي:١٤/١٥٢-١٥٣] السؤال: ما أثر السجود لله في حياة الإنسان؟ ٣- ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ في قوله: ﴿أصدقت أم كنت من الكاذبين﴾ دليل على أن الإمام يجب عليه أن يقبل عذر رعيته، ويدرأ العقوبة عنهم في ظاهر أحوالهم بباطن أعذارهم؛ لأن سليمان لم يعاقب الهدهد حين اعتذر إليه، وإنما صار صدق الهدهد عذرا. [البغوي:٣/٤٥٩] السؤال: من سنن الأنبياء التثبت من الأقوال، وضح ذلك من الآية. ٤- ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فيه: استحباب ابتداء الكتب بالبسملة كاملة . [السعدي:٦٠٤] السؤال: ما المستحب في بداية الكتابة؟ ٥- ﴿قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَفْتُونِى فِىٓ أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾ واستدل بالآية على استحباب المشاورة والاستعانة بالآراء في الأمور المهمة. [الألوسي: ١٠/١٩٢] السؤال: كيف تتصرف في الأمور المهمة؟ ٦- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قال قتادة: «رحمها الله ورضي عنها، ما كان أعقلها في إسلامها وفي شركها! علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس». وقال ابن عباس وغير واحد: «قالت لقومها: إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه، وإن لم يقبلها فهو نبي فاتبعوه». [ابن كثير:٦/١٩٠] السؤال: التعامل بحكمة قد يؤدي إلى الهداية، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قالت لقومها: إني أجرب هذا الرجل بهدية من نفائس الأموال، فإن كان ملكاً دنيوياً أرضاه المال، وإن كان نبياً لم يرضه المال، وإنما يرضيه دخولنا في دينه، فبعثت إليه هدية عظيمة. [ابن جزي:٢/ ١٣٠] السؤال: كيف استطاعت ملكة سبأ أن تعرف صدق سليمان؟ وماذا تستفيد من هذا التصرف؟ التوجيهات ١- العاقل يعرف ضعف المرأة، فلا يزج بها فيما لا يصلح لها من الأعمال، ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ ٢- تذكر أن الشيطان يزين القبيح للغافلين عن ذكر الله، ويصد العبد عن طاعة الله تعالى، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ ٣- يستحب في تأليف الكتب والخطب والرسائل أن يُبتدأ فيها بالبسملة, ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- تثبت اليوم من خبر سمعته؛ فإن التثبت من الأخبار منهج قرآني لا يغفل عنه الصالحون، ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ ٢- أنكر منكرًاً رأيته في الحي؛ فهذا الهدهد أنكر الشرك بالله تعالى، ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- قدّم هدية لمن تطمع في هدايته؛ لما فيها من توادّ القلوب, ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرْشٌ﴾ سَرِيرٌ. ﴿أَلاَّ يَسْجُدُوا﴾ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ ذَلِكَ لِئَلاَّ يَسْجُدُوا. ﴿الْخَبْءَ﴾ المَخْبُوءَ المَسْتُورَ عَنِ الأَعْيُنِ. ﴿تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ تَنَحَّ عَنْهُمْ قَرِيبًا مِنْهُمْ. ﴿فَانْظُرْ﴾ تَأَمَّلْ، وَاسْمَعْ. ﴿مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ مَا يَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمْ مِنَ الكَلاَمِ. ﴿الْمَلأَ﴾ أَشْرَافُ النَّاسِ. ﴿كَرِيمٌ﴾ جَلِيلُ القَدْرِ. ﴿تَعْلُوا عَلَى﴾ تَتَكَبَّرُوا عَلَيَّ. ﴿أَفْتُونِي﴾ أَشِيرُوا عَلَيَّ. ﴿قَاطِعَةً أَمْرًا﴾ قَاضِيَةً حُكْمًا وَفَاصِلَةً فِيهِ. ﴿تَشْهَدُونَ﴾ تَحْضُرُونِي. ﴿أُولُو﴾ أَصْحَابُ. ﴿فَنَاظِرَةٌ﴾ مُنْتَظِرَةٌ.

النمل 27:33

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ عن أَبي بَكْرةَ -رضي اللَّه عنه- قَال: لَمَّا بلَغ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه علَيه وسلَّم- أنَّ أَهل فَارِس ملَّكُوا علَيهِم بنت كسرى قال: «لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة». [البغوي:٣/٤٩٩] السؤال: استخرج فائدة من الآية. ٢- ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ أي: يعبدوا الذي له الكمال كله بالسجود الذي هو محل الأنس، ومحط القرب، ودارة المناجاة، وآية المعافاة؛ فإنهم لو سجدوا له سبحانه لاهتدوا، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ففات الشيطان ما يقصده منهم من الضلال. [البقاعي:١٤/١٥٢-١٥٣] السؤال: ما أثر السجود لله في حياة الإنسان؟ ٣- ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ في قوله: ﴿أصدقت أم كنت من الكاذبين﴾ دليل على أن الإمام يجب عليه أن يقبل عذر رعيته، ويدرأ العقوبة عنهم في ظاهر أحوالهم بباطن أعذارهم؛ لأن سليمان لم يعاقب الهدهد حين اعتذر إليه، وإنما صار صدق الهدهد عذرا. [البغوي:٣/٤٥٩] السؤال: من سنن الأنبياء التثبت من الأقوال، وضح ذلك من الآية. ٤- ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فيه: استحباب ابتداء الكتب بالبسملة كاملة . [السعدي:٦٠٤] السؤال: ما المستحب في بداية الكتابة؟ ٥- ﴿قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَفْتُونِى فِىٓ أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾ واستدل بالآية على استحباب المشاورة والاستعانة بالآراء في الأمور المهمة. [الألوسي: ١٠/١٩٢] السؤال: كيف تتصرف في الأمور المهمة؟ ٦- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قال قتادة: «رحمها الله ورضي عنها، ما كان أعقلها في إسلامها وفي شركها! علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس». وقال ابن عباس وغير واحد: «قالت لقومها: إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه، وإن لم يقبلها فهو نبي فاتبعوه». [ابن كثير:٦/١٩٠] السؤال: التعامل بحكمة قد يؤدي إلى الهداية، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قالت لقومها: إني أجرب هذا الرجل بهدية من نفائس الأموال، فإن كان ملكاً دنيوياً أرضاه المال، وإن كان نبياً لم يرضه المال، وإنما يرضيه دخولنا في دينه، فبعثت إليه هدية عظيمة. [ابن جزي:٢/ ١٣٠] السؤال: كيف استطاعت ملكة سبأ أن تعرف صدق سليمان؟ وماذا تستفيد من هذا التصرف؟ التوجيهات ١- العاقل يعرف ضعف المرأة، فلا يزج بها فيما لا يصلح لها من الأعمال، ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ ٢- تذكر أن الشيطان يزين القبيح للغافلين عن ذكر الله، ويصد العبد عن طاعة الله تعالى، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ ٣- يستحب في تأليف الكتب والخطب والرسائل أن يُبتدأ فيها بالبسملة, ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- تثبت اليوم من خبر سمعته؛ فإن التثبت من الأخبار منهج قرآني لا يغفل عنه الصالحون، ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ ٢- أنكر منكرًاً رأيته في الحي؛ فهذا الهدهد أنكر الشرك بالله تعالى، ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- قدّم هدية لمن تطمع في هدايته؛ لما فيها من توادّ القلوب, ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرْشٌ﴾ سَرِيرٌ. ﴿أَلاَّ يَسْجُدُوا﴾ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ ذَلِكَ لِئَلاَّ يَسْجُدُوا. ﴿الْخَبْءَ﴾ المَخْبُوءَ المَسْتُورَ عَنِ الأَعْيُنِ. ﴿تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ تَنَحَّ عَنْهُمْ قَرِيبًا مِنْهُمْ. ﴿فَانْظُرْ﴾ تَأَمَّلْ، وَاسْمَعْ. ﴿مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ مَا يَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمْ مِنَ الكَلاَمِ. ﴿الْمَلأَ﴾ أَشْرَافُ النَّاسِ. ﴿كَرِيمٌ﴾ جَلِيلُ القَدْرِ. ﴿تَعْلُوا عَلَى﴾ تَتَكَبَّرُوا عَلَيَّ. ﴿أَفْتُونِي﴾ أَشِيرُوا عَلَيَّ. ﴿قَاطِعَةً أَمْرًا﴾ قَاضِيَةً حُكْمًا وَفَاصِلَةً فِيهِ. ﴿تَشْهَدُونَ﴾ تَحْضُرُونِي. ﴿أُولُو﴾ أَصْحَابُ. ﴿فَنَاظِرَةٌ﴾ مُنْتَظِرَةٌ.

النمل 27:34

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ عن أَبي بَكْرةَ -رضي اللَّه عنه- قَال: لَمَّا بلَغ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه علَيه وسلَّم- أنَّ أَهل فَارِس ملَّكُوا علَيهِم بنت كسرى قال: «لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة». [البغوي:٣/٤٩٩] السؤال: استخرج فائدة من الآية. ٢- ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ أي: يعبدوا الذي له الكمال كله بالسجود الذي هو محل الأنس، ومحط القرب، ودارة المناجاة، وآية المعافاة؛ فإنهم لو سجدوا له سبحانه لاهتدوا، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ففات الشيطان ما يقصده منهم من الضلال. [البقاعي:١٤/١٥٢-١٥٣] السؤال: ما أثر السجود لله في حياة الإنسان؟ ٣- ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ في قوله: ﴿أصدقت أم كنت من الكاذبين﴾ دليل على أن الإمام يجب عليه أن يقبل عذر رعيته، ويدرأ العقوبة عنهم في ظاهر أحوالهم بباطن أعذارهم؛ لأن سليمان لم يعاقب الهدهد حين اعتذر إليه، وإنما صار صدق الهدهد عذرا. [البغوي:٣/٤٥٩] السؤال: من سنن الأنبياء التثبت من الأقوال، وضح ذلك من الآية. ٤- ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فيه: استحباب ابتداء الكتب بالبسملة كاملة . [السعدي:٦٠٤] السؤال: ما المستحب في بداية الكتابة؟ ٥- ﴿قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَفْتُونِى فِىٓ أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾ واستدل بالآية على استحباب المشاورة والاستعانة بالآراء في الأمور المهمة. [الألوسي: ١٠/١٩٢] السؤال: كيف تتصرف في الأمور المهمة؟ ٦- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قال قتادة: «رحمها الله ورضي عنها، ما كان أعقلها في إسلامها وفي شركها! علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس». وقال ابن عباس وغير واحد: «قالت لقومها: إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه، وإن لم يقبلها فهو نبي فاتبعوه». [ابن كثير:٦/١٩٠] السؤال: التعامل بحكمة قد يؤدي إلى الهداية، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قالت لقومها: إني أجرب هذا الرجل بهدية من نفائس الأموال، فإن كان ملكاً دنيوياً أرضاه المال، وإن كان نبياً لم يرضه المال، وإنما يرضيه دخولنا في دينه، فبعثت إليه هدية عظيمة. [ابن جزي:٢/ ١٣٠] السؤال: كيف استطاعت ملكة سبأ أن تعرف صدق سليمان؟ وماذا تستفيد من هذا التصرف؟ التوجيهات ١- العاقل يعرف ضعف المرأة، فلا يزج بها فيما لا يصلح لها من الأعمال، ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ ٢- تذكر أن الشيطان يزين القبيح للغافلين عن ذكر الله، ويصد العبد عن طاعة الله تعالى، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ ٣- يستحب في تأليف الكتب والخطب والرسائل أن يُبتدأ فيها بالبسملة, ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- تثبت اليوم من خبر سمعته؛ فإن التثبت من الأخبار منهج قرآني لا يغفل عنه الصالحون، ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ ٢- أنكر منكرًاً رأيته في الحي؛ فهذا الهدهد أنكر الشرك بالله تعالى، ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- قدّم هدية لمن تطمع في هدايته؛ لما فيها من توادّ القلوب, ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرْشٌ﴾ سَرِيرٌ. ﴿أَلاَّ يَسْجُدُوا﴾ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ ذَلِكَ لِئَلاَّ يَسْجُدُوا. ﴿الْخَبْءَ﴾ المَخْبُوءَ المَسْتُورَ عَنِ الأَعْيُنِ. ﴿تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ تَنَحَّ عَنْهُمْ قَرِيبًا مِنْهُمْ. ﴿فَانْظُرْ﴾ تَأَمَّلْ، وَاسْمَعْ. ﴿مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ مَا يَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمْ مِنَ الكَلاَمِ. ﴿الْمَلأَ﴾ أَشْرَافُ النَّاسِ. ﴿كَرِيمٌ﴾ جَلِيلُ القَدْرِ. ﴿تَعْلُوا عَلَى﴾ تَتَكَبَّرُوا عَلَيَّ. ﴿أَفْتُونِي﴾ أَشِيرُوا عَلَيَّ. ﴿قَاطِعَةً أَمْرًا﴾ قَاضِيَةً حُكْمًا وَفَاصِلَةً فِيهِ. ﴿تَشْهَدُونَ﴾ تَحْضُرُونِي. ﴿أُولُو﴾ أَصْحَابُ. ﴿فَنَاظِرَةٌ﴾ مُنْتَظِرَةٌ.

النمل 27:35

الوقفات التدبرية ١- ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ عن أَبي بَكْرةَ -رضي اللَّه عنه- قَال: لَمَّا بلَغ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه علَيه وسلَّم- أنَّ أَهل فَارِس ملَّكُوا علَيهِم بنت كسرى قال: «لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة». [البغوي:٣/٤٩٩] السؤال: استخرج فائدة من الآية. ٢- ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ أي: يعبدوا الذي له الكمال كله بالسجود الذي هو محل الأنس، ومحط القرب، ودارة المناجاة، وآية المعافاة؛ فإنهم لو سجدوا له سبحانه لاهتدوا، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ففات الشيطان ما يقصده منهم من الضلال. [البقاعي:١٤/١٥٢-١٥٣] السؤال: ما أثر السجود لله في حياة الإنسان؟ ٣- ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ في قوله: ﴿أصدقت أم كنت من الكاذبين﴾ دليل على أن الإمام يجب عليه أن يقبل عذر رعيته، ويدرأ العقوبة عنهم في ظاهر أحوالهم بباطن أعذارهم؛ لأن سليمان لم يعاقب الهدهد حين اعتذر إليه، وإنما صار صدق الهدهد عذرا. [البغوي:٣/٤٥٩] السؤال: من سنن الأنبياء التثبت من الأقوال، وضح ذلك من الآية. ٤- ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فيه: استحباب ابتداء الكتب بالبسملة كاملة . [السعدي:٦٠٤] السؤال: ما المستحب في بداية الكتابة؟ ٥- ﴿قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَفْتُونِى فِىٓ أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾ واستدل بالآية على استحباب المشاورة والاستعانة بالآراء في الأمور المهمة. [الألوسي: ١٠/١٩٢] السؤال: كيف تتصرف في الأمور المهمة؟ ٦- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قال قتادة: «رحمها الله ورضي عنها، ما كان أعقلها في إسلامها وفي شركها! علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس». وقال ابن عباس وغير واحد: «قالت لقومها: إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه، وإن لم يقبلها فهو نبي فاتبعوه». [ابن كثير:٦/١٩٠] السؤال: التعامل بحكمة قد يؤدي إلى الهداية، وضح ذلك من الآية. ٧- ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ قالت لقومها: إني أجرب هذا الرجل بهدية من نفائس الأموال، فإن كان ملكاً دنيوياً أرضاه المال، وإن كان نبياً لم يرضه المال، وإنما يرضيه دخولنا في دينه، فبعثت إليه هدية عظيمة. [ابن جزي:٢/ ١٣٠] السؤال: كيف استطاعت ملكة سبأ أن تعرف صدق سليمان؟ وماذا تستفيد من هذا التصرف؟ التوجيهات ١- العاقل يعرف ضعف المرأة، فلا يزج بها فيما لا يصلح لها من الأعمال، ﴿إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ ٢- تذكر أن الشيطان يزين القبيح للغافلين عن ذكر الله، ويصد العبد عن طاعة الله تعالى، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ ٣- يستحب في تأليف الكتب والخطب والرسائل أن يُبتدأ فيها بالبسملة, ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ العمل بالآيات ١- تثبت اليوم من خبر سمعته؛ فإن التثبت من الأخبار منهج قرآني لا يغفل عنه الصالحون، ﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ ٢- أنكر منكرًاً رأيته في الحي؛ فهذا الهدهد أنكر الشرك بالله تعالى، ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ٣- قدّم هدية لمن تطمع في هدايته؛ لما فيها من توادّ القلوب, ﴿وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾ معاني الكلمات ﴿عَرْشٌ﴾ سَرِيرٌ. ﴿أَلاَّ يَسْجُدُوا﴾ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ ذَلِكَ لِئَلاَّ يَسْجُدُوا. ﴿الْخَبْءَ﴾ المَخْبُوءَ المَسْتُورَ عَنِ الأَعْيُنِ. ﴿تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ تَنَحَّ عَنْهُمْ قَرِيبًا مِنْهُمْ. ﴿فَانْظُرْ﴾ تَأَمَّلْ، وَاسْمَعْ. ﴿مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ مَا يَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمْ مِنَ الكَلاَمِ. ﴿الْمَلأَ﴾ أَشْرَافُ النَّاسِ. ﴿كَرِيمٌ﴾ جَلِيلُ القَدْرِ. ﴿تَعْلُوا عَلَى﴾ تَتَكَبَّرُوا عَلَيَّ. ﴿أَفْتُونِي﴾ أَشِيرُوا عَلَيَّ. ﴿قَاطِعَةً أَمْرًا﴾ قَاضِيَةً حُكْمًا وَفَاصِلَةً فِيهِ. ﴿تَشْهَدُونَ﴾ تَحْضُرُونِي. ﴿أُولُو﴾ أَصْحَابُ. ﴿فَنَاظِرَةٌ﴾ مُنْتَظِرَةٌ.

النمل 27:36

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ إنما جعلت بلقيس قبول الهدية أو ردها علامة على ما في نفسها، على ما ذكرناه من كون سليمان ملكا أو نبيا؛ لأنه قال لها في كتابه: ﴿ألا تعلوا عليَّ وأتوني مسلمين﴾، وهذا لا تقبل فيه فدية، ولا يؤخذ عنه هدية، وليس هذا من الباب الذي تقرر في الشريعة عن قبول الهدية بسبيل، وإنما هي رشوة وبيع الحق بالباطل، وهى الرشوة التي لا تحل. وأما الهدية المطلقة للتحبب والتواصل فإنها جائزة من كل أحد وعلى كل حال. [القرطبي:١٦/١٥٩] السؤال: لم رد سليمان- عليه السلام- الهدية؟ ٢- ﴿بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ فالمعنى: أنتم تفرحون بما يهدى إليكم لقصور همتكم على الدنيا، وحبكم الزيادة فيها، ففي ذلك من الحط عليهم ما لا يخفى. [الألوسي:١٠/١٩٥] السؤال: الداعية إلى الحق والهدى لا ينبغي له الاغترار بزخرف الدنيا. كيف تستنبط هذا من الآية؟ ٣- ﴿قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا﴾ قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في السبب الذي من أجله خص سليمان بسؤاله الملأ من جنده بإحضاره عرش هذه المرأة دون سائر ملكها عندنا -ليجعل ذلك حجة عليها في نبوته، ويعرفها بذلك قدرة الله، وعظيم شأنه- أنها خلفته في بيت في جوف أبيات؛ بعضها في جوف بعض، مغلق، مقفل عليها، فأخرجه الله من ذلك كله بغير فتح أغلاق وأقفال، حتى أوصله إلى وليه من خلقه وسلمه إليه، فكان لها في ذلك أعظم حجة على حقيقة ما دعاها إليه سليمان، وعلى صدق سليمان فيما أعلمها من نبوته. [الطبري:١٩/٤٦٣] السؤال: لماذا طلب سليمان إحضار عرش الملكة دون سائر ملكها؟ ٤- ﴿الَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ (٣٩) قَالَ ٱلَّذِى عِندَهُۥ عِلْمٌ مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ وهذه المناظرة بين العفريت من الجن والذي عنده علم من الكتاب ترمز إلى أنه يتأتى بالحكمة والعلم ما لا يتأتى بالقوة. [ابن عاشور:١٩/٢٧١] السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على فضل العلم والحكمة؟ ٥- ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ ﴿قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ أي: ليختبرني بذلك؛ فلم يغتر عليه السلام بملكه وسلطانه وقدرته كما هو دأب الملوك الجاهلين، بل علم أن ذلك اختبار من ربه فخاف أن لا يقوم بشكر هذه النعمة، ثم بين أن هذا الشكر لا ينتفع الله به، وإنما يرجع نفعه إلى صاحبه، فقال: ﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾. [السعدي:٦٠٥] السؤال: ما الفارق الرئيس بين الملوك الصالحين والملوك الجاهلين؟ ٦- ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ ﴿ومن شكر فإنما يشكر لنفسه﴾ أي: يعود نفع شكره إليه؛ وهو أن يستوجب به تمام النعمة ودوامها؛ لأن الشكر قيد النعمة الموجودة وصيد النعمة المفقودة، ﴿ومن كفر فإن ربي غني﴾ عن شكره، ﴿كريم﴾ بالإفضال على من يكفر نعمه. [البغوي:٣/٤٠٤] السؤال: ما فائدة شكر النعمة؟ ٧- ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ ﴿من فضل ربي﴾ أي: تفضله جل شأنه عليّ من غير استحقاق ذاتي لي له، ولا عمل مني يوجبه عليه سبحانه وتعالى. [الألوسي:١٠/١٩٩] السؤال: من أعظم الشكر للنعمة نسبتها إلى المتفضل بها سبحانه. بين ذلك من الآية؟ التوجيهات ١- مقاييس أهل الآخرة تختلف عن مقاييس أهل الدنيا؛ ولذلك لا يفرحون بالدنيا كما يفرح بها أهلها, ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ ٢- اعلم أن أجل النعم هي نعمة الدين، وأما الدنيا فهي إلى زوال، لا يركن المؤمن إليها، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٣- تأمل في اجتماع الوصفين: الغنى والكرم لله عز وجل، ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة تبيّن فيها خطر تقديم الدنيا على الدين، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٢- ألقِ كلمة، أو اكتب رسالة عبر الهاتف الجوال، تحذر فيها من الرشوة، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٣- تذكر ثلاثا من النعم التي أنعم الله بها عليك، ثم اشكره عليها؛ حتى يبارك لك فيها, ﴿ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لاَ قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ لاَ طَاقَةَ لَهُمْ بِمُقَاوَمَةِ الجُنُودِ. ﴿صَاغِرُونَ﴾ مُهَانُونَ. ﴿الْمَلأَ﴾ مَنْ سَخَّرَهُمُ اللهُ لَهُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ. ﴿عِفْرِيتٌ﴾ مَارِدٌ قَوِيٌّ شَدِيدٌ. ﴿مَقَامِكَ﴾ مَجْلِسِكَ. ﴿يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قَبْلَ ارْتِدَادِ أَجْفَانِكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى شَيْءٍ. ﴿مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾ حَاضِرًا لَدَيْهِ ثَابِتًا عِنْدَهُ. ﴿نَكِّرُوا﴾ غَيِّرُوا. ﴿الصَّرْحَ﴾ القَصْرَ، وَكَانَ صَحْنُهُ مِنْ زُجَاجٍ تَحْتَهُ مَاءٌ. ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ ظَنَّتْهُ مَاءً غَزِيرًا. ﴿مُمَرَّدٌ﴾ مُمَلَّسٌ مُسَوًّى. ﴿مِنْ قَوَارِيرَ﴾ مِنْ زُجَاجٍ صَافٍ.

النمل 27:37

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ إنما جعلت بلقيس قبول الهدية أو ردها علامة على ما في نفسها، على ما ذكرناه من كون سليمان ملكا أو نبيا؛ لأنه قال لها في كتابه: ﴿ألا تعلوا عليَّ وأتوني مسلمين﴾، وهذا لا تقبل فيه فدية، ولا يؤخذ عنه هدية، وليس هذا من الباب الذي تقرر في الشريعة عن قبول الهدية بسبيل، وإنما هي رشوة وبيع الحق بالباطل، وهى الرشوة التي لا تحل. وأما الهدية المطلقة للتحبب والتواصل فإنها جائزة من كل أحد وعلى كل حال. [القرطبي:١٦/١٥٩] السؤال: لم رد سليمان- عليه السلام- الهدية؟ ٢- ﴿بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ فالمعنى: أنتم تفرحون بما يهدى إليكم لقصور همتكم على الدنيا، وحبكم الزيادة فيها، ففي ذلك من الحط عليهم ما لا يخفى. [الألوسي:١٠/١٩٥] السؤال: الداعية إلى الحق والهدى لا ينبغي له الاغترار بزخرف الدنيا. كيف تستنبط هذا من الآية؟ ٣- ﴿قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا﴾ قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في السبب الذي من أجله خص سليمان بسؤاله الملأ من جنده بإحضاره عرش هذه المرأة دون سائر ملكها عندنا -ليجعل ذلك حجة عليها في نبوته، ويعرفها بذلك قدرة الله، وعظيم شأنه- أنها خلفته في بيت في جوف أبيات؛ بعضها في جوف بعض، مغلق، مقفل عليها، فأخرجه الله من ذلك كله بغير فتح أغلاق وأقفال، حتى أوصله إلى وليه من خلقه وسلمه إليه، فكان لها في ذلك أعظم حجة على حقيقة ما دعاها إليه سليمان، وعلى صدق سليمان فيما أعلمها من نبوته. [الطبري:١٩/٤٦٣] السؤال: لماذا طلب سليمان إحضار عرش الملكة دون سائر ملكها؟ ٤- ﴿الَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ (٣٩) قَالَ ٱلَّذِى عِندَهُۥ عِلْمٌ مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ وهذه المناظرة بين العفريت من الجن والذي عنده علم من الكتاب ترمز إلى أنه يتأتى بالحكمة والعلم ما لا يتأتى بالقوة. [ابن عاشور:١٩/٢٧١] السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على فضل العلم والحكمة؟ ٥- ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ ﴿قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ أي: ليختبرني بذلك؛ فلم يغتر عليه السلام بملكه وسلطانه وقدرته كما هو دأب الملوك الجاهلين، بل علم أن ذلك اختبار من ربه فخاف أن لا يقوم بشكر هذه النعمة، ثم بين أن هذا الشكر لا ينتفع الله به، وإنما يرجع نفعه إلى صاحبه، فقال: ﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾. [السعدي:٦٠٥] السؤال: ما الفارق الرئيس بين الملوك الصالحين والملوك الجاهلين؟ ٦- ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ ﴿ومن شكر فإنما يشكر لنفسه﴾ أي: يعود نفع شكره إليه؛ وهو أن يستوجب به تمام النعمة ودوامها؛ لأن الشكر قيد النعمة الموجودة وصيد النعمة المفقودة، ﴿ومن كفر فإن ربي غني﴾ عن شكره، ﴿كريم﴾ بالإفضال على من يكفر نعمه. [البغوي:٣/٤٠٤] السؤال: ما فائدة شكر النعمة؟ ٧- ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ ﴿من فضل ربي﴾ أي: تفضله جل شأنه عليّ من غير استحقاق ذاتي لي له، ولا عمل مني يوجبه عليه سبحانه وتعالى. [الألوسي:١٠/١٩٩] السؤال: من أعظم الشكر للنعمة نسبتها إلى المتفضل بها سبحانه. بين ذلك من الآية؟ التوجيهات ١- مقاييس أهل الآخرة تختلف عن مقاييس أهل الدنيا؛ ولذلك لا يفرحون بالدنيا كما يفرح بها أهلها, ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ ٢- اعلم أن أجل النعم هي نعمة الدين، وأما الدنيا فهي إلى زوال، لا يركن المؤمن إليها، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٣- تأمل في اجتماع الوصفين: الغنى والكرم لله عز وجل، ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة تبيّن فيها خطر تقديم الدنيا على الدين، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٢- ألقِ كلمة، أو اكتب رسالة عبر الهاتف الجوال، تحذر فيها من الرشوة، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٣- تذكر ثلاثا من النعم التي أنعم الله بها عليك، ثم اشكره عليها؛ حتى يبارك لك فيها, ﴿ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لاَ قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ لاَ طَاقَةَ لَهُمْ بِمُقَاوَمَةِ الجُنُودِ. ﴿صَاغِرُونَ﴾ مُهَانُونَ. ﴿الْمَلأَ﴾ مَنْ سَخَّرَهُمُ اللهُ لَهُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ. ﴿عِفْرِيتٌ﴾ مَارِدٌ قَوِيٌّ شَدِيدٌ. ﴿مَقَامِكَ﴾ مَجْلِسِكَ. ﴿يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قَبْلَ ارْتِدَادِ أَجْفَانِكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى شَيْءٍ. ﴿مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾ حَاضِرًا لَدَيْهِ ثَابِتًا عِنْدَهُ. ﴿نَكِّرُوا﴾ غَيِّرُوا. ﴿الصَّرْحَ﴾ القَصْرَ، وَكَانَ صَحْنُهُ مِنْ زُجَاجٍ تَحْتَهُ مَاءٌ. ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ ظَنَّتْهُ مَاءً غَزِيرًا. ﴿مُمَرَّدٌ﴾ مُمَلَّسٌ مُسَوًّى. ﴿مِنْ قَوَارِيرَ﴾ مِنْ زُجَاجٍ صَافٍ.

النمل 27:38

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ إنما جعلت بلقيس قبول الهدية أو ردها علامة على ما في نفسها، على ما ذكرناه من كون سليمان ملكا أو نبيا؛ لأنه قال لها في كتابه: ﴿ألا تعلوا عليَّ وأتوني مسلمين﴾، وهذا لا تقبل فيه فدية، ولا يؤخذ عنه هدية، وليس هذا من الباب الذي تقرر في الشريعة عن قبول الهدية بسبيل، وإنما هي رشوة وبيع الحق بالباطل، وهى الرشوة التي لا تحل. وأما الهدية المطلقة للتحبب والتواصل فإنها جائزة من كل أحد وعلى كل حال. [القرطبي:١٦/١٥٩] السؤال: لم رد سليمان- عليه السلام- الهدية؟ ٢- ﴿بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ فالمعنى: أنتم تفرحون بما يهدى إليكم لقصور همتكم على الدنيا، وحبكم الزيادة فيها، ففي ذلك من الحط عليهم ما لا يخفى. [الألوسي:١٠/١٩٥] السؤال: الداعية إلى الحق والهدى لا ينبغي له الاغترار بزخرف الدنيا. كيف تستنبط هذا من الآية؟ ٣- ﴿قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا﴾ قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في السبب الذي من أجله خص سليمان بسؤاله الملأ من جنده بإحضاره عرش هذه المرأة دون سائر ملكها عندنا -ليجعل ذلك حجة عليها في نبوته، ويعرفها بذلك قدرة الله، وعظيم شأنه- أنها خلفته في بيت في جوف أبيات؛ بعضها في جوف بعض، مغلق، مقفل عليها، فأخرجه الله من ذلك كله بغير فتح أغلاق وأقفال، حتى أوصله إلى وليه من خلقه وسلمه إليه، فكان لها في ذلك أعظم حجة على حقيقة ما دعاها إليه سليمان، وعلى صدق سليمان فيما أعلمها من نبوته. [الطبري:١٩/٤٦٣] السؤال: لماذا طلب سليمان إحضار عرش الملكة دون سائر ملكها؟ ٤- ﴿الَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ (٣٩) قَالَ ٱلَّذِى عِندَهُۥ عِلْمٌ مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ وهذه المناظرة بين العفريت من الجن والذي عنده علم من الكتاب ترمز إلى أنه يتأتى بالحكمة والعلم ما لا يتأتى بالقوة. [ابن عاشور:١٩/٢٧١] السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على فضل العلم والحكمة؟ ٥- ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ ﴿قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ أي: ليختبرني بذلك؛ فلم يغتر عليه السلام بملكه وسلطانه وقدرته كما هو دأب الملوك الجاهلين، بل علم أن ذلك اختبار من ربه فخاف أن لا يقوم بشكر هذه النعمة، ثم بين أن هذا الشكر لا ينتفع الله به، وإنما يرجع نفعه إلى صاحبه، فقال: ﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾. [السعدي:٦٠٥] السؤال: ما الفارق الرئيس بين الملوك الصالحين والملوك الجاهلين؟ ٦- ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ ﴿ومن شكر فإنما يشكر لنفسه﴾ أي: يعود نفع شكره إليه؛ وهو أن يستوجب به تمام النعمة ودوامها؛ لأن الشكر قيد النعمة الموجودة وصيد النعمة المفقودة، ﴿ومن كفر فإن ربي غني﴾ عن شكره، ﴿كريم﴾ بالإفضال على من يكفر نعمه. [البغوي:٣/٤٠٤] السؤال: ما فائدة شكر النعمة؟ ٧- ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ ﴿من فضل ربي﴾ أي: تفضله جل شأنه عليّ من غير استحقاق ذاتي لي له، ولا عمل مني يوجبه عليه سبحانه وتعالى. [الألوسي:١٠/١٩٩] السؤال: من أعظم الشكر للنعمة نسبتها إلى المتفضل بها سبحانه. بين ذلك من الآية؟ التوجيهات ١- مقاييس أهل الآخرة تختلف عن مقاييس أهل الدنيا؛ ولذلك لا يفرحون بالدنيا كما يفرح بها أهلها, ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ ٢- اعلم أن أجل النعم هي نعمة الدين، وأما الدنيا فهي إلى زوال، لا يركن المؤمن إليها، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٣- تأمل في اجتماع الوصفين: الغنى والكرم لله عز وجل، ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة تبيّن فيها خطر تقديم الدنيا على الدين، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٢- ألقِ كلمة، أو اكتب رسالة عبر الهاتف الجوال، تحذر فيها من الرشوة، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٣- تذكر ثلاثا من النعم التي أنعم الله بها عليك، ثم اشكره عليها؛ حتى يبارك لك فيها, ﴿ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لاَ قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ لاَ طَاقَةَ لَهُمْ بِمُقَاوَمَةِ الجُنُودِ. ﴿صَاغِرُونَ﴾ مُهَانُونَ. ﴿الْمَلأَ﴾ مَنْ سَخَّرَهُمُ اللهُ لَهُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ. ﴿عِفْرِيتٌ﴾ مَارِدٌ قَوِيٌّ شَدِيدٌ. ﴿مَقَامِكَ﴾ مَجْلِسِكَ. ﴿يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قَبْلَ ارْتِدَادِ أَجْفَانِكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى شَيْءٍ. ﴿مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾ حَاضِرًا لَدَيْهِ ثَابِتًا عِنْدَهُ. ﴿نَكِّرُوا﴾ غَيِّرُوا. ﴿الصَّرْحَ﴾ القَصْرَ، وَكَانَ صَحْنُهُ مِنْ زُجَاجٍ تَحْتَهُ مَاءٌ. ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ ظَنَّتْهُ مَاءً غَزِيرًا. ﴿مُمَرَّدٌ﴾ مُمَلَّسٌ مُسَوًّى. ﴿مِنْ قَوَارِيرَ﴾ مِنْ زُجَاجٍ صَافٍ.

النمل 27:39

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ إنما جعلت بلقيس قبول الهدية أو ردها علامة على ما في نفسها، على ما ذكرناه من كون سليمان ملكا أو نبيا؛ لأنه قال لها في كتابه: ﴿ألا تعلوا عليَّ وأتوني مسلمين﴾، وهذا لا تقبل فيه فدية، ولا يؤخذ عنه هدية، وليس هذا من الباب الذي تقرر في الشريعة عن قبول الهدية بسبيل، وإنما هي رشوة وبيع الحق بالباطل، وهى الرشوة التي لا تحل. وأما الهدية المطلقة للتحبب والتواصل فإنها جائزة من كل أحد وعلى كل حال. [القرطبي:١٦/١٥٩] السؤال: لم رد سليمان- عليه السلام- الهدية؟ ٢- ﴿بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ فالمعنى: أنتم تفرحون بما يهدى إليكم لقصور همتكم على الدنيا، وحبكم الزيادة فيها، ففي ذلك من الحط عليهم ما لا يخفى. [الألوسي:١٠/١٩٥] السؤال: الداعية إلى الحق والهدى لا ينبغي له الاغترار بزخرف الدنيا. كيف تستنبط هذا من الآية؟ ٣- ﴿قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا﴾ قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في السبب الذي من أجله خص سليمان بسؤاله الملأ من جنده بإحضاره عرش هذه المرأة دون سائر ملكها عندنا -ليجعل ذلك حجة عليها في نبوته، ويعرفها بذلك قدرة الله، وعظيم شأنه- أنها خلفته في بيت في جوف أبيات؛ بعضها في جوف بعض، مغلق، مقفل عليها، فأخرجه الله من ذلك كله بغير فتح أغلاق وأقفال، حتى أوصله إلى وليه من خلقه وسلمه إليه، فكان لها في ذلك أعظم حجة على حقيقة ما دعاها إليه سليمان، وعلى صدق سليمان فيما أعلمها من نبوته. [الطبري:١٩/٤٦٣] السؤال: لماذا طلب سليمان إحضار عرش الملكة دون سائر ملكها؟ ٤- ﴿الَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ (٣٩) قَالَ ٱلَّذِى عِندَهُۥ عِلْمٌ مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ وهذه المناظرة بين العفريت من الجن والذي عنده علم من الكتاب ترمز إلى أنه يتأتى بالحكمة والعلم ما لا يتأتى بالقوة. [ابن عاشور:١٩/٢٧١] السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على فضل العلم والحكمة؟ ٥- ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ ﴿قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ أي: ليختبرني بذلك؛ فلم يغتر عليه السلام بملكه وسلطانه وقدرته كما هو دأب الملوك الجاهلين، بل علم أن ذلك اختبار من ربه فخاف أن لا يقوم بشكر هذه النعمة، ثم بين أن هذا الشكر لا ينتفع الله به، وإنما يرجع نفعه إلى صاحبه، فقال: ﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾. [السعدي:٦٠٥] السؤال: ما الفارق الرئيس بين الملوك الصالحين والملوك الجاهلين؟ ٦- ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ ﴿ومن شكر فإنما يشكر لنفسه﴾ أي: يعود نفع شكره إليه؛ وهو أن يستوجب به تمام النعمة ودوامها؛ لأن الشكر قيد النعمة الموجودة وصيد النعمة المفقودة، ﴿ومن كفر فإن ربي غني﴾ عن شكره، ﴿كريم﴾ بالإفضال على من يكفر نعمه. [البغوي:٣/٤٠٤] السؤال: ما فائدة شكر النعمة؟ ٧- ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ ﴿من فضل ربي﴾ أي: تفضله جل شأنه عليّ من غير استحقاق ذاتي لي له، ولا عمل مني يوجبه عليه سبحانه وتعالى. [الألوسي:١٠/١٩٩] السؤال: من أعظم الشكر للنعمة نسبتها إلى المتفضل بها سبحانه. بين ذلك من الآية؟ التوجيهات ١- مقاييس أهل الآخرة تختلف عن مقاييس أهل الدنيا؛ ولذلك لا يفرحون بالدنيا كما يفرح بها أهلها, ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ ٢- اعلم أن أجل النعم هي نعمة الدين، وأما الدنيا فهي إلى زوال، لا يركن المؤمن إليها، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٣- تأمل في اجتماع الوصفين: الغنى والكرم لله عز وجل، ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة تبيّن فيها خطر تقديم الدنيا على الدين، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٢- ألقِ كلمة، أو اكتب رسالة عبر الهاتف الجوال، تحذر فيها من الرشوة، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٣- تذكر ثلاثا من النعم التي أنعم الله بها عليك، ثم اشكره عليها؛ حتى يبارك لك فيها, ﴿ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لاَ قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ لاَ طَاقَةَ لَهُمْ بِمُقَاوَمَةِ الجُنُودِ. ﴿صَاغِرُونَ﴾ مُهَانُونَ. ﴿الْمَلأَ﴾ مَنْ سَخَّرَهُمُ اللهُ لَهُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ. ﴿عِفْرِيتٌ﴾ مَارِدٌ قَوِيٌّ شَدِيدٌ. ﴿مَقَامِكَ﴾ مَجْلِسِكَ. ﴿يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قَبْلَ ارْتِدَادِ أَجْفَانِكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى شَيْءٍ. ﴿مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾ حَاضِرًا لَدَيْهِ ثَابِتًا عِنْدَهُ. ﴿نَكِّرُوا﴾ غَيِّرُوا. ﴿الصَّرْحَ﴾ القَصْرَ، وَكَانَ صَحْنُهُ مِنْ زُجَاجٍ تَحْتَهُ مَاءٌ. ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ ظَنَّتْهُ مَاءً غَزِيرًا. ﴿مُمَرَّدٌ﴾ مُمَلَّسٌ مُسَوًّى. ﴿مِنْ قَوَارِيرَ﴾ مِنْ زُجَاجٍ صَافٍ.

النمل 27:40

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ إنما جعلت بلقيس قبول الهدية أو ردها علامة على ما في نفسها، على ما ذكرناه من كون سليمان ملكا أو نبيا؛ لأنه قال لها في كتابه: ﴿ألا تعلوا عليَّ وأتوني مسلمين﴾، وهذا لا تقبل فيه فدية، ولا يؤخذ عنه هدية، وليس هذا من الباب الذي تقرر في الشريعة عن قبول الهدية بسبيل، وإنما هي رشوة وبيع الحق بالباطل، وهى الرشوة التي لا تحل. وأما الهدية المطلقة للتحبب والتواصل فإنها جائزة من كل أحد وعلى كل حال. [القرطبي:١٦/١٥٩] السؤال: لم رد سليمان- عليه السلام- الهدية؟ ٢- ﴿بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ فالمعنى: أنتم تفرحون بما يهدى إليكم لقصور همتكم على الدنيا، وحبكم الزيادة فيها، ففي ذلك من الحط عليهم ما لا يخفى. [الألوسي:١٠/١٩٥] السؤال: الداعية إلى الحق والهدى لا ينبغي له الاغترار بزخرف الدنيا. كيف تستنبط هذا من الآية؟ ٣- ﴿قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا﴾ قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في السبب الذي من أجله خص سليمان بسؤاله الملأ من جنده بإحضاره عرش هذه المرأة دون سائر ملكها عندنا -ليجعل ذلك حجة عليها في نبوته، ويعرفها بذلك قدرة الله، وعظيم شأنه- أنها خلفته في بيت في جوف أبيات؛ بعضها في جوف بعض، مغلق، مقفل عليها، فأخرجه الله من ذلك كله بغير فتح أغلاق وأقفال، حتى أوصله إلى وليه من خلقه وسلمه إليه، فكان لها في ذلك أعظم حجة على حقيقة ما دعاها إليه سليمان، وعلى صدق سليمان فيما أعلمها من نبوته. [الطبري:١٩/٤٦٣] السؤال: لماذا طلب سليمان إحضار عرش الملكة دون سائر ملكها؟ ٤- ﴿الَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ (٣٩) قَالَ ٱلَّذِى عِندَهُۥ عِلْمٌ مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ وهذه المناظرة بين العفريت من الجن والذي عنده علم من الكتاب ترمز إلى أنه يتأتى بالحكمة والعلم ما لا يتأتى بالقوة. [ابن عاشور:١٩/٢٧١] السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على فضل العلم والحكمة؟ ٥- ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ ﴿قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ أي: ليختبرني بذلك؛ فلم يغتر عليه السلام بملكه وسلطانه وقدرته كما هو دأب الملوك الجاهلين، بل علم أن ذلك اختبار من ربه فخاف أن لا يقوم بشكر هذه النعمة، ثم بين أن هذا الشكر لا ينتفع الله به، وإنما يرجع نفعه إلى صاحبه، فقال: ﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾. [السعدي:٦٠٥] السؤال: ما الفارق الرئيس بين الملوك الصالحين والملوك الجاهلين؟ ٦- ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ ﴿ومن شكر فإنما يشكر لنفسه﴾ أي: يعود نفع شكره إليه؛ وهو أن يستوجب به تمام النعمة ودوامها؛ لأن الشكر قيد النعمة الموجودة وصيد النعمة المفقودة، ﴿ومن كفر فإن ربي غني﴾ عن شكره، ﴿كريم﴾ بالإفضال على من يكفر نعمه. [البغوي:٣/٤٠٤] السؤال: ما فائدة شكر النعمة؟ ٧- ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ ﴿من فضل ربي﴾ أي: تفضله جل شأنه عليّ من غير استحقاق ذاتي لي له، ولا عمل مني يوجبه عليه سبحانه وتعالى. [الألوسي:١٠/١٩٩] السؤال: من أعظم الشكر للنعمة نسبتها إلى المتفضل بها سبحانه. بين ذلك من الآية؟ التوجيهات ١- مقاييس أهل الآخرة تختلف عن مقاييس أهل الدنيا؛ ولذلك لا يفرحون بالدنيا كما يفرح بها أهلها, ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ ٢- اعلم أن أجل النعم هي نعمة الدين، وأما الدنيا فهي إلى زوال، لا يركن المؤمن إليها، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٣- تأمل في اجتماع الوصفين: الغنى والكرم لله عز وجل، ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة تبيّن فيها خطر تقديم الدنيا على الدين، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٢- ألقِ كلمة، أو اكتب رسالة عبر الهاتف الجوال، تحذر فيها من الرشوة، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٣- تذكر ثلاثا من النعم التي أنعم الله بها عليك، ثم اشكره عليها؛ حتى يبارك لك فيها, ﴿ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لاَ قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ لاَ طَاقَةَ لَهُمْ بِمُقَاوَمَةِ الجُنُودِ. ﴿صَاغِرُونَ﴾ مُهَانُونَ. ﴿الْمَلأَ﴾ مَنْ سَخَّرَهُمُ اللهُ لَهُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ. ﴿عِفْرِيتٌ﴾ مَارِدٌ قَوِيٌّ شَدِيدٌ. ﴿مَقَامِكَ﴾ مَجْلِسِكَ. ﴿يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قَبْلَ ارْتِدَادِ أَجْفَانِكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى شَيْءٍ. ﴿مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾ حَاضِرًا لَدَيْهِ ثَابِتًا عِنْدَهُ. ﴿نَكِّرُوا﴾ غَيِّرُوا. ﴿الصَّرْحَ﴾ القَصْرَ، وَكَانَ صَحْنُهُ مِنْ زُجَاجٍ تَحْتَهُ مَاءٌ. ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ ظَنَّتْهُ مَاءً غَزِيرًا. ﴿مُمَرَّدٌ﴾ مُمَلَّسٌ مُسَوًّى. ﴿مِنْ قَوَارِيرَ﴾ مِنْ زُجَاجٍ صَافٍ.

النمل 27:41

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ إنما جعلت بلقيس قبول الهدية أو ردها علامة على ما في نفسها، على ما ذكرناه من كون سليمان ملكا أو نبيا؛ لأنه قال لها في كتابه: ﴿ألا تعلوا عليَّ وأتوني مسلمين﴾، وهذا لا تقبل فيه فدية، ولا يؤخذ عنه هدية، وليس هذا من الباب الذي تقرر في الشريعة عن قبول الهدية بسبيل، وإنما هي رشوة وبيع الحق بالباطل، وهى الرشوة التي لا تحل. وأما الهدية المطلقة للتحبب والتواصل فإنها جائزة من كل أحد وعلى كل حال. [القرطبي:١٦/١٥٩] السؤال: لم رد سليمان- عليه السلام- الهدية؟ ٢- ﴿بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ فالمعنى: أنتم تفرحون بما يهدى إليكم لقصور همتكم على الدنيا، وحبكم الزيادة فيها، ففي ذلك من الحط عليهم ما لا يخفى. [الألوسي:١٠/١٩٥] السؤال: الداعية إلى الحق والهدى لا ينبغي له الاغترار بزخرف الدنيا. كيف تستنبط هذا من الآية؟ ٣- ﴿قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا﴾ قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في السبب الذي من أجله خص سليمان بسؤاله الملأ من جنده بإحضاره عرش هذه المرأة دون سائر ملكها عندنا -ليجعل ذلك حجة عليها في نبوته، ويعرفها بذلك قدرة الله، وعظيم شأنه- أنها خلفته في بيت في جوف أبيات؛ بعضها في جوف بعض، مغلق، مقفل عليها، فأخرجه الله من ذلك كله بغير فتح أغلاق وأقفال، حتى أوصله إلى وليه من خلقه وسلمه إليه، فكان لها في ذلك أعظم حجة على حقيقة ما دعاها إليه سليمان، وعلى صدق سليمان فيما أعلمها من نبوته. [الطبري:١٩/٤٦٣] السؤال: لماذا طلب سليمان إحضار عرش الملكة دون سائر ملكها؟ ٤- ﴿الَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ (٣٩) قَالَ ٱلَّذِى عِندَهُۥ عِلْمٌ مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ وهذه المناظرة بين العفريت من الجن والذي عنده علم من الكتاب ترمز إلى أنه يتأتى بالحكمة والعلم ما لا يتأتى بالقوة. [ابن عاشور:١٩/٢٧١] السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على فضل العلم والحكمة؟ ٥- ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ ﴿قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ أي: ليختبرني بذلك؛ فلم يغتر عليه السلام بملكه وسلطانه وقدرته كما هو دأب الملوك الجاهلين، بل علم أن ذلك اختبار من ربه فخاف أن لا يقوم بشكر هذه النعمة، ثم بين أن هذا الشكر لا ينتفع الله به، وإنما يرجع نفعه إلى صاحبه، فقال: ﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾. [السعدي:٦٠٥] السؤال: ما الفارق الرئيس بين الملوك الصالحين والملوك الجاهلين؟ ٦- ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ ﴿ومن شكر فإنما يشكر لنفسه﴾ أي: يعود نفع شكره إليه؛ وهو أن يستوجب به تمام النعمة ودوامها؛ لأن الشكر قيد النعمة الموجودة وصيد النعمة المفقودة، ﴿ومن كفر فإن ربي غني﴾ عن شكره، ﴿كريم﴾ بالإفضال على من يكفر نعمه. [البغوي:٣/٤٠٤] السؤال: ما فائدة شكر النعمة؟ ٧- ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ ﴿من فضل ربي﴾ أي: تفضله جل شأنه عليّ من غير استحقاق ذاتي لي له، ولا عمل مني يوجبه عليه سبحانه وتعالى. [الألوسي:١٠/١٩٩] السؤال: من أعظم الشكر للنعمة نسبتها إلى المتفضل بها سبحانه. بين ذلك من الآية؟ التوجيهات ١- مقاييس أهل الآخرة تختلف عن مقاييس أهل الدنيا؛ ولذلك لا يفرحون بالدنيا كما يفرح بها أهلها, ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ ٢- اعلم أن أجل النعم هي نعمة الدين، وأما الدنيا فهي إلى زوال، لا يركن المؤمن إليها، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٣- تأمل في اجتماع الوصفين: الغنى والكرم لله عز وجل، ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة تبيّن فيها خطر تقديم الدنيا على الدين، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٢- ألقِ كلمة، أو اكتب رسالة عبر الهاتف الجوال، تحذر فيها من الرشوة، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٣- تذكر ثلاثا من النعم التي أنعم الله بها عليك، ثم اشكره عليها؛ حتى يبارك لك فيها, ﴿ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لاَ قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ لاَ طَاقَةَ لَهُمْ بِمُقَاوَمَةِ الجُنُودِ. ﴿صَاغِرُونَ﴾ مُهَانُونَ. ﴿الْمَلأَ﴾ مَنْ سَخَّرَهُمُ اللهُ لَهُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ. ﴿عِفْرِيتٌ﴾ مَارِدٌ قَوِيٌّ شَدِيدٌ. ﴿مَقَامِكَ﴾ مَجْلِسِكَ. ﴿يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قَبْلَ ارْتِدَادِ أَجْفَانِكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى شَيْءٍ. ﴿مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾ حَاضِرًا لَدَيْهِ ثَابِتًا عِنْدَهُ. ﴿نَكِّرُوا﴾ غَيِّرُوا. ﴿الصَّرْحَ﴾ القَصْرَ، وَكَانَ صَحْنُهُ مِنْ زُجَاجٍ تَحْتَهُ مَاءٌ. ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ ظَنَّتْهُ مَاءً غَزِيرًا. ﴿مُمَرَّدٌ﴾ مُمَلَّسٌ مُسَوًّى. ﴿مِنْ قَوَارِيرَ﴾ مِنْ زُجَاجٍ صَافٍ.

النمل 27:42

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ إنما جعلت بلقيس قبول الهدية أو ردها علامة على ما في نفسها، على ما ذكرناه من كون سليمان ملكا أو نبيا؛ لأنه قال لها في كتابه: ﴿ألا تعلوا عليَّ وأتوني مسلمين﴾، وهذا لا تقبل فيه فدية، ولا يؤخذ عنه هدية، وليس هذا من الباب الذي تقرر في الشريعة عن قبول الهدية بسبيل، وإنما هي رشوة وبيع الحق بالباطل، وهى الرشوة التي لا تحل. وأما الهدية المطلقة للتحبب والتواصل فإنها جائزة من كل أحد وعلى كل حال. [القرطبي:١٦/١٥٩] السؤال: لم رد سليمان- عليه السلام- الهدية؟ ٢- ﴿بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ فالمعنى: أنتم تفرحون بما يهدى إليكم لقصور همتكم على الدنيا، وحبكم الزيادة فيها، ففي ذلك من الحط عليهم ما لا يخفى. [الألوسي:١٠/١٩٥] السؤال: الداعية إلى الحق والهدى لا ينبغي له الاغترار بزخرف الدنيا. كيف تستنبط هذا من الآية؟ ٣- ﴿قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا﴾ قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في السبب الذي من أجله خص سليمان بسؤاله الملأ من جنده بإحضاره عرش هذه المرأة دون سائر ملكها عندنا -ليجعل ذلك حجة عليها في نبوته، ويعرفها بذلك قدرة الله، وعظيم شأنه- أنها خلفته في بيت في جوف أبيات؛ بعضها في جوف بعض، مغلق، مقفل عليها، فأخرجه الله من ذلك كله بغير فتح أغلاق وأقفال، حتى أوصله إلى وليه من خلقه وسلمه إليه، فكان لها في ذلك أعظم حجة على حقيقة ما دعاها إليه سليمان، وعلى صدق سليمان فيما أعلمها من نبوته. [الطبري:١٩/٤٦٣] السؤال: لماذا طلب سليمان إحضار عرش الملكة دون سائر ملكها؟ ٤- ﴿الَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ (٣٩) قَالَ ٱلَّذِى عِندَهُۥ عِلْمٌ مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ وهذه المناظرة بين العفريت من الجن والذي عنده علم من الكتاب ترمز إلى أنه يتأتى بالحكمة والعلم ما لا يتأتى بالقوة. [ابن عاشور:١٩/٢٧١] السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على فضل العلم والحكمة؟ ٥- ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ ﴿قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ أي: ليختبرني بذلك؛ فلم يغتر عليه السلام بملكه وسلطانه وقدرته كما هو دأب الملوك الجاهلين، بل علم أن ذلك اختبار من ربه فخاف أن لا يقوم بشكر هذه النعمة، ثم بين أن هذا الشكر لا ينتفع الله به، وإنما يرجع نفعه إلى صاحبه، فقال: ﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾. [السعدي:٦٠٥] السؤال: ما الفارق الرئيس بين الملوك الصالحين والملوك الجاهلين؟ ٦- ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ ﴿ومن شكر فإنما يشكر لنفسه﴾ أي: يعود نفع شكره إليه؛ وهو أن يستوجب به تمام النعمة ودوامها؛ لأن الشكر قيد النعمة الموجودة وصيد النعمة المفقودة، ﴿ومن كفر فإن ربي غني﴾ عن شكره، ﴿كريم﴾ بالإفضال على من يكفر نعمه. [البغوي:٣/٤٠٤] السؤال: ما فائدة شكر النعمة؟ ٧- ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ ﴿من فضل ربي﴾ أي: تفضله جل شأنه عليّ من غير استحقاق ذاتي لي له، ولا عمل مني يوجبه عليه سبحانه وتعالى. [الألوسي:١٠/١٩٩] السؤال: من أعظم الشكر للنعمة نسبتها إلى المتفضل بها سبحانه. بين ذلك من الآية؟ التوجيهات ١- مقاييس أهل الآخرة تختلف عن مقاييس أهل الدنيا؛ ولذلك لا يفرحون بالدنيا كما يفرح بها أهلها, ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ ٢- اعلم أن أجل النعم هي نعمة الدين، وأما الدنيا فهي إلى زوال، لا يركن المؤمن إليها، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٣- تأمل في اجتماع الوصفين: الغنى والكرم لله عز وجل، ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة تبيّن فيها خطر تقديم الدنيا على الدين، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٢- ألقِ كلمة، أو اكتب رسالة عبر الهاتف الجوال، تحذر فيها من الرشوة، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٣- تذكر ثلاثا من النعم التي أنعم الله بها عليك، ثم اشكره عليها؛ حتى يبارك لك فيها, ﴿ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لاَ قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ لاَ طَاقَةَ لَهُمْ بِمُقَاوَمَةِ الجُنُودِ. ﴿صَاغِرُونَ﴾ مُهَانُونَ. ﴿الْمَلأَ﴾ مَنْ سَخَّرَهُمُ اللهُ لَهُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ. ﴿عِفْرِيتٌ﴾ مَارِدٌ قَوِيٌّ شَدِيدٌ. ﴿مَقَامِكَ﴾ مَجْلِسِكَ. ﴿يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قَبْلَ ارْتِدَادِ أَجْفَانِكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى شَيْءٍ. ﴿مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾ حَاضِرًا لَدَيْهِ ثَابِتًا عِنْدَهُ. ﴿نَكِّرُوا﴾ غَيِّرُوا. ﴿الصَّرْحَ﴾ القَصْرَ، وَكَانَ صَحْنُهُ مِنْ زُجَاجٍ تَحْتَهُ مَاءٌ. ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ ظَنَّتْهُ مَاءً غَزِيرًا. ﴿مُمَرَّدٌ﴾ مُمَلَّسٌ مُسَوًّى. ﴿مِنْ قَوَارِيرَ﴾ مِنْ زُجَاجٍ صَافٍ.

النمل 27:43

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ إنما جعلت بلقيس قبول الهدية أو ردها علامة على ما في نفسها، على ما ذكرناه من كون سليمان ملكا أو نبيا؛ لأنه قال لها في كتابه: ﴿ألا تعلوا عليَّ وأتوني مسلمين﴾، وهذا لا تقبل فيه فدية، ولا يؤخذ عنه هدية، وليس هذا من الباب الذي تقرر في الشريعة عن قبول الهدية بسبيل، وإنما هي رشوة وبيع الحق بالباطل، وهى الرشوة التي لا تحل. وأما الهدية المطلقة للتحبب والتواصل فإنها جائزة من كل أحد وعلى كل حال. [القرطبي:١٦/١٥٩] السؤال: لم رد سليمان- عليه السلام- الهدية؟ ٢- ﴿بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ فالمعنى: أنتم تفرحون بما يهدى إليكم لقصور همتكم على الدنيا، وحبكم الزيادة فيها، ففي ذلك من الحط عليهم ما لا يخفى. [الألوسي:١٠/١٩٥] السؤال: الداعية إلى الحق والهدى لا ينبغي له الاغترار بزخرف الدنيا. كيف تستنبط هذا من الآية؟ ٣- ﴿قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا﴾ قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في السبب الذي من أجله خص سليمان بسؤاله الملأ من جنده بإحضاره عرش هذه المرأة دون سائر ملكها عندنا -ليجعل ذلك حجة عليها في نبوته، ويعرفها بذلك قدرة الله، وعظيم شأنه- أنها خلفته في بيت في جوف أبيات؛ بعضها في جوف بعض، مغلق، مقفل عليها، فأخرجه الله من ذلك كله بغير فتح أغلاق وأقفال، حتى أوصله إلى وليه من خلقه وسلمه إليه، فكان لها في ذلك أعظم حجة على حقيقة ما دعاها إليه سليمان، وعلى صدق سليمان فيما أعلمها من نبوته. [الطبري:١٩/٤٦٣] السؤال: لماذا طلب سليمان إحضار عرش الملكة دون سائر ملكها؟ ٤- ﴿الَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ (٣٩) قَالَ ٱلَّذِى عِندَهُۥ عِلْمٌ مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ وهذه المناظرة بين العفريت من الجن والذي عنده علم من الكتاب ترمز إلى أنه يتأتى بالحكمة والعلم ما لا يتأتى بالقوة. [ابن عاشور:١٩/٢٧١] السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على فضل العلم والحكمة؟ ٥- ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ ﴿قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ أي: ليختبرني بذلك؛ فلم يغتر عليه السلام بملكه وسلطانه وقدرته كما هو دأب الملوك الجاهلين، بل علم أن ذلك اختبار من ربه فخاف أن لا يقوم بشكر هذه النعمة، ثم بين أن هذا الشكر لا ينتفع الله به، وإنما يرجع نفعه إلى صاحبه، فقال: ﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾. [السعدي:٦٠٥] السؤال: ما الفارق الرئيس بين الملوك الصالحين والملوك الجاهلين؟ ٦- ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ ﴿ومن شكر فإنما يشكر لنفسه﴾ أي: يعود نفع شكره إليه؛ وهو أن يستوجب به تمام النعمة ودوامها؛ لأن الشكر قيد النعمة الموجودة وصيد النعمة المفقودة، ﴿ومن كفر فإن ربي غني﴾ عن شكره، ﴿كريم﴾ بالإفضال على من يكفر نعمه. [البغوي:٣/٤٠٤] السؤال: ما فائدة شكر النعمة؟ ٧- ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ ﴿من فضل ربي﴾ أي: تفضله جل شأنه عليّ من غير استحقاق ذاتي لي له، ولا عمل مني يوجبه عليه سبحانه وتعالى. [الألوسي:١٠/١٩٩] السؤال: من أعظم الشكر للنعمة نسبتها إلى المتفضل بها سبحانه. بين ذلك من الآية؟ التوجيهات ١- مقاييس أهل الآخرة تختلف عن مقاييس أهل الدنيا؛ ولذلك لا يفرحون بالدنيا كما يفرح بها أهلها, ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ ٢- اعلم أن أجل النعم هي نعمة الدين، وأما الدنيا فهي إلى زوال، لا يركن المؤمن إليها، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٣- تأمل في اجتماع الوصفين: الغنى والكرم لله عز وجل، ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة تبيّن فيها خطر تقديم الدنيا على الدين، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٢- ألقِ كلمة، أو اكتب رسالة عبر الهاتف الجوال، تحذر فيها من الرشوة، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٣- تذكر ثلاثا من النعم التي أنعم الله بها عليك، ثم اشكره عليها؛ حتى يبارك لك فيها, ﴿ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لاَ قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ لاَ طَاقَةَ لَهُمْ بِمُقَاوَمَةِ الجُنُودِ. ﴿صَاغِرُونَ﴾ مُهَانُونَ. ﴿الْمَلأَ﴾ مَنْ سَخَّرَهُمُ اللهُ لَهُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ. ﴿عِفْرِيتٌ﴾ مَارِدٌ قَوِيٌّ شَدِيدٌ. ﴿مَقَامِكَ﴾ مَجْلِسِكَ. ﴿يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قَبْلَ ارْتِدَادِ أَجْفَانِكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى شَيْءٍ. ﴿مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾ حَاضِرًا لَدَيْهِ ثَابِتًا عِنْدَهُ. ﴿نَكِّرُوا﴾ غَيِّرُوا. ﴿الصَّرْحَ﴾ القَصْرَ، وَكَانَ صَحْنُهُ مِنْ زُجَاجٍ تَحْتَهُ مَاءٌ. ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ ظَنَّتْهُ مَاءً غَزِيرًا. ﴿مُمَرَّدٌ﴾ مُمَلَّسٌ مُسَوًّى. ﴿مِنْ قَوَارِيرَ﴾ مِنْ زُجَاجٍ صَافٍ.

النمل 27:44

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ إنما جعلت بلقيس قبول الهدية أو ردها علامة على ما في نفسها، على ما ذكرناه من كون سليمان ملكا أو نبيا؛ لأنه قال لها في كتابه: ﴿ألا تعلوا عليَّ وأتوني مسلمين﴾، وهذا لا تقبل فيه فدية، ولا يؤخذ عنه هدية، وليس هذا من الباب الذي تقرر في الشريعة عن قبول الهدية بسبيل، وإنما هي رشوة وبيع الحق بالباطل، وهى الرشوة التي لا تحل. وأما الهدية المطلقة للتحبب والتواصل فإنها جائزة من كل أحد وعلى كل حال. [القرطبي:١٦/١٥٩] السؤال: لم رد سليمان- عليه السلام- الهدية؟ ٢- ﴿بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ فالمعنى: أنتم تفرحون بما يهدى إليكم لقصور همتكم على الدنيا، وحبكم الزيادة فيها، ففي ذلك من الحط عليهم ما لا يخفى. [الألوسي:١٠/١٩٥] السؤال: الداعية إلى الحق والهدى لا ينبغي له الاغترار بزخرف الدنيا. كيف تستنبط هذا من الآية؟ ٣- ﴿قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا﴾ قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في السبب الذي من أجله خص سليمان بسؤاله الملأ من جنده بإحضاره عرش هذه المرأة دون سائر ملكها عندنا -ليجعل ذلك حجة عليها في نبوته، ويعرفها بذلك قدرة الله، وعظيم شأنه- أنها خلفته في بيت في جوف أبيات؛ بعضها في جوف بعض، مغلق، مقفل عليها، فأخرجه الله من ذلك كله بغير فتح أغلاق وأقفال، حتى أوصله إلى وليه من خلقه وسلمه إليه، فكان لها في ذلك أعظم حجة على حقيقة ما دعاها إليه سليمان، وعلى صدق سليمان فيما أعلمها من نبوته. [الطبري:١٩/٤٦٣] السؤال: لماذا طلب سليمان إحضار عرش الملكة دون سائر ملكها؟ ٤- ﴿الَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ (٣٩) قَالَ ٱلَّذِى عِندَهُۥ عِلْمٌ مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ وهذه المناظرة بين العفريت من الجن والذي عنده علم من الكتاب ترمز إلى أنه يتأتى بالحكمة والعلم ما لا يتأتى بالقوة. [ابن عاشور:١٩/٢٧١] السؤال: كيف دلت الآية الكريمة على فضل العلم والحكمة؟ ٥- ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ ﴿قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ أي: ليختبرني بذلك؛ فلم يغتر عليه السلام بملكه وسلطانه وقدرته كما هو دأب الملوك الجاهلين، بل علم أن ذلك اختبار من ربه فخاف أن لا يقوم بشكر هذه النعمة، ثم بين أن هذا الشكر لا ينتفع الله به، وإنما يرجع نفعه إلى صاحبه، فقال: ﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾. [السعدي:٦٠٥] السؤال: ما الفارق الرئيس بين الملوك الصالحين والملوك الجاهلين؟ ٦- ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ ﴿ومن شكر فإنما يشكر لنفسه﴾ أي: يعود نفع شكره إليه؛ وهو أن يستوجب به تمام النعمة ودوامها؛ لأن الشكر قيد النعمة الموجودة وصيد النعمة المفقودة، ﴿ومن كفر فإن ربي غني﴾ عن شكره، ﴿كريم﴾ بالإفضال على من يكفر نعمه. [البغوي:٣/٤٠٤] السؤال: ما فائدة شكر النعمة؟ ٧- ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ ﴿من فضل ربي﴾ أي: تفضله جل شأنه عليّ من غير استحقاق ذاتي لي له، ولا عمل مني يوجبه عليه سبحانه وتعالى. [الألوسي:١٠/١٩٩] السؤال: من أعظم الشكر للنعمة نسبتها إلى المتفضل بها سبحانه. بين ذلك من الآية؟ التوجيهات ١- مقاييس أهل الآخرة تختلف عن مقاييس أهل الدنيا؛ ولذلك لا يفرحون بالدنيا كما يفرح بها أهلها, ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ ٢- اعلم أن أجل النعم هي نعمة الدين، وأما الدنيا فهي إلى زوال، لا يركن المؤمن إليها، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٣- تأمل في اجتماع الوصفين: الغنى والكرم لله عز وجل، ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ العمل بالآيات ١- اكتب رسالة تبيّن فيها خطر تقديم الدنيا على الدين، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٢- ألقِ كلمة، أو اكتب رسالة عبر الهاتف الجوال، تحذر فيها من الرشوة، ﴿فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم﴾ ٣- تذكر ثلاثا من النعم التي أنعم الله بها عليك، ثم اشكره عليها؛ حتى يبارك لك فيها, ﴿ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ معاني الكلمات ﴿لاَ قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ لاَ طَاقَةَ لَهُمْ بِمُقَاوَمَةِ الجُنُودِ. ﴿صَاغِرُونَ﴾ مُهَانُونَ. ﴿الْمَلأَ﴾ مَنْ سَخَّرَهُمُ اللهُ لَهُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ. ﴿عِفْرِيتٌ﴾ مَارِدٌ قَوِيٌّ شَدِيدٌ. ﴿مَقَامِكَ﴾ مَجْلِسِكَ. ﴿يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قَبْلَ ارْتِدَادِ أَجْفَانِكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى شَيْءٍ. ﴿مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾ حَاضِرًا لَدَيْهِ ثَابِتًا عِنْدَهُ. ﴿نَكِّرُوا﴾ غَيِّرُوا. ﴿الصَّرْحَ﴾ القَصْرَ، وَكَانَ صَحْنُهُ مِنْ زُجَاجٍ تَحْتَهُ مَاءٌ. ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ ظَنَّتْهُ مَاءً غَزِيرًا. ﴿مُمَرَّدٌ﴾ مُمَلَّسٌ مُسَوًّى. ﴿مِنْ قَوَارِيرَ﴾ مِنْ زُجَاجٍ صَافٍ.

النمل 27:45

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قال طائركم عند الله﴾ أي: ما يصيبكم من الخير والشر عند اللّه بأمره، وهو مكتوب عليكم؛ سمي طائرا لسرعة نزوله بالإنسان؛ فإنه لا شيء أسرع من قضاء محتوم. [البغوي:٣/٤٠٧] السؤال: لم سمي القضاء بالطائر؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ولا شيء أضر بالرأي، ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة، ومن ظن أن خوار بقرة، أو نعيق غراب يرد قضاء، أو يدفع مقدورا فقد جهل. [القرطبي:١٦/١٨١] السؤال: بين خطر الطيرة على الإنسان؟ ٣- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قالوا اطيرنا بك وبمن معك﴾ زعموا -قبحهم الله- أنهم لم يروا على وجه صالح خيرا، وأنه هو ومن معه من المؤمنين صاروا سببا لمنع بعض مطالبهم الدنيوية، فقال لهم صالح: ﴿طائركم عند الله﴾ أي: ما أصابكم إلا بذنوبكم، ﴿بل أنتم قوم تفتنون﴾ بالسراء والضراء، والخير والشر؛ لينظر هل تقلعون وتتوبون أم لا؟ [السعدي:٦٠٦] السؤال: ما أسباب الحوادث والمصائب التي تقع على الإنسان؟ ٤- ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ سمَّى الله تآمرهم مكراً؛ لأنه كان تدبير ضُرّ في خفاءٍ. [ابن عاشور:١٩/٢٨٤] السؤال: لمَ سمي التآمر مكراً في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ وفي هذه الآية -على ما قيل- دلالة على أن الظلم يكون سببا لخراب الدور. وروي عن ابن عباس أنه قال: «أجد في كتاب الله تعالى أن الظلم يخرب البيوت»، وتلا هذه الآية. وفي التوراة: «ابن آدم لا تظلم يخرب بيتك»، قيل: وهو إشارة إلى هلاك الظالم؛ إذ خراب بيته متعقب هلاكه، ولا يخفى أن كون الظلم بمعنى الجور والتعدي على عباد الله تعالى سببا لخراب البيوت مما شوهد كثيرا في هذه الأعصار. [الألوسي:١٠/٢٠٩] السؤال: ما أعظم عواقب الظلم؟ ٦- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ولما خص الله عملهم بوصف الظلم من بين عدة أحوال يشتمل عليها كفرهم كالفساد؛ كان ذلك إشارة إلى أن للظلم أثراً في خراب بلادهم. [ابن عاشور:١٩/٢٨٥] السؤال: لمَ اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الظلم من بين أسباب عذاب ثمود؟ ٧- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أي: الفعلة الشنعاء التي تستفحشها العقول والفطر، وتستقبحها الشرائع. [السعدي:٦٠٧] السؤال: ما وجه تسمية جريمة قوم لوط بالفاحشة؟ التوجيهات ١- المؤمن دائما متفائل؛ فالفأل لا يأتي إلا بخير، وهو من كمال حسن الظن بالله، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ٢- تذكر أن من مكر بالناس مكر الله به، وأن العاقبة السيئة راجعة عليه، ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ٣- يقيننا ثابت بنصرة الله تعالى لأوليائه، وحفظه لهم, ﴿وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن حكم الطيرة لا يرتبط بالطيور فقط، بل في كل شيء تتشاءم منه، ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٢- احفظ الدعاء الوارد في كراهية الطيرة؛ وهو قوله: «اللهم لا طير إلا طيرك, ولا خير إلا خيرك, ولا إله غيرك», ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٣- ادع الله أن يجعل ما يدبّره الكفار لأهل الإسلام تدميراً لهم, ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿اطَّيَّرْنَا﴾ تَشَاءَمْنَا. ﴿طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ خَيْرٍ، أَوْ شَرٍّ، فَاللهُ مُقَدِّرُهُ عَلَيْكُمْ. ﴿تُفْتَنُونَ﴾ تُخْتَبَرُونَ بِالسَّرَّاءِ، وَالضَّرَّاءِ. ﴿الْمَدِينَةِ﴾ مَدِينَةِ صَالِحٍ عليه السلام ، وَهِيَ الحِجْرُ شَمَالَ غَرْبِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ. ﴿تَقَاسَمُوا﴾ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِلآخَرِ. ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ لَنَأْتِيَنَّهُ بِاللَّيْلِ بَغْتَةً فَنَقْتُلُهُ. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ قَرِيبِهِ الَّذِي يُطَالِبُ بِدَمِهِ. ﴿خَاوِيَةً﴾ خَالِيَةً. ﴿الْفَاحِشَةَ﴾ الفَعْلَةَ المُتَنَاهِيَةَ فِي القُبْحِ. ﴿تُبْصِرُونَ﴾ تَعْلَمُونَ قُبْحَهَا.

النمل 27:46

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قال طائركم عند الله﴾ أي: ما يصيبكم من الخير والشر عند اللّه بأمره، وهو مكتوب عليكم؛ سمي طائرا لسرعة نزوله بالإنسان؛ فإنه لا شيء أسرع من قضاء محتوم. [البغوي:٣/٤٠٧] السؤال: لم سمي القضاء بالطائر؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ولا شيء أضر بالرأي، ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة، ومن ظن أن خوار بقرة، أو نعيق غراب يرد قضاء، أو يدفع مقدورا فقد جهل. [القرطبي:١٦/١٨١] السؤال: بين خطر الطيرة على الإنسان؟ ٣- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قالوا اطيرنا بك وبمن معك﴾ زعموا -قبحهم الله- أنهم لم يروا على وجه صالح خيرا، وأنه هو ومن معه من المؤمنين صاروا سببا لمنع بعض مطالبهم الدنيوية، فقال لهم صالح: ﴿طائركم عند الله﴾ أي: ما أصابكم إلا بذنوبكم، ﴿بل أنتم قوم تفتنون﴾ بالسراء والضراء، والخير والشر؛ لينظر هل تقلعون وتتوبون أم لا؟ [السعدي:٦٠٦] السؤال: ما أسباب الحوادث والمصائب التي تقع على الإنسان؟ ٤- ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ سمَّى الله تآمرهم مكراً؛ لأنه كان تدبير ضُرّ في خفاءٍ. [ابن عاشور:١٩/٢٨٤] السؤال: لمَ سمي التآمر مكراً في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ وفي هذه الآية -على ما قيل- دلالة على أن الظلم يكون سببا لخراب الدور. وروي عن ابن عباس أنه قال: «أجد في كتاب الله تعالى أن الظلم يخرب البيوت»، وتلا هذه الآية. وفي التوراة: «ابن آدم لا تظلم يخرب بيتك»، قيل: وهو إشارة إلى هلاك الظالم؛ إذ خراب بيته متعقب هلاكه، ولا يخفى أن كون الظلم بمعنى الجور والتعدي على عباد الله تعالى سببا لخراب البيوت مما شوهد كثيرا في هذه الأعصار. [الألوسي:١٠/٢٠٩] السؤال: ما أعظم عواقب الظلم؟ ٦- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ولما خص الله عملهم بوصف الظلم من بين عدة أحوال يشتمل عليها كفرهم كالفساد؛ كان ذلك إشارة إلى أن للظلم أثراً في خراب بلادهم. [ابن عاشور:١٩/٢٨٥] السؤال: لمَ اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الظلم من بين أسباب عذاب ثمود؟ ٧- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أي: الفعلة الشنعاء التي تستفحشها العقول والفطر، وتستقبحها الشرائع. [السعدي:٦٠٧] السؤال: ما وجه تسمية جريمة قوم لوط بالفاحشة؟ التوجيهات ١- المؤمن دائما متفائل؛ فالفأل لا يأتي إلا بخير، وهو من كمال حسن الظن بالله، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ٢- تذكر أن من مكر بالناس مكر الله به، وأن العاقبة السيئة راجعة عليه، ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ٣- يقيننا ثابت بنصرة الله تعالى لأوليائه، وحفظه لهم, ﴿وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن حكم الطيرة لا يرتبط بالطيور فقط، بل في كل شيء تتشاءم منه، ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٢- احفظ الدعاء الوارد في كراهية الطيرة؛ وهو قوله: «اللهم لا طير إلا طيرك, ولا خير إلا خيرك, ولا إله غيرك», ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٣- ادع الله أن يجعل ما يدبّره الكفار لأهل الإسلام تدميراً لهم, ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿اطَّيَّرْنَا﴾ تَشَاءَمْنَا. ﴿طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ خَيْرٍ، أَوْ شَرٍّ، فَاللهُ مُقَدِّرُهُ عَلَيْكُمْ. ﴿تُفْتَنُونَ﴾ تُخْتَبَرُونَ بِالسَّرَّاءِ، وَالضَّرَّاءِ. ﴿الْمَدِينَةِ﴾ مَدِينَةِ صَالِحٍ عليه السلام ، وَهِيَ الحِجْرُ شَمَالَ غَرْبِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ. ﴿تَقَاسَمُوا﴾ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِلآخَرِ. ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ لَنَأْتِيَنَّهُ بِاللَّيْلِ بَغْتَةً فَنَقْتُلُهُ. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ قَرِيبِهِ الَّذِي يُطَالِبُ بِدَمِهِ. ﴿خَاوِيَةً﴾ خَالِيَةً. ﴿الْفَاحِشَةَ﴾ الفَعْلَةَ المُتَنَاهِيَةَ فِي القُبْحِ. ﴿تُبْصِرُونَ﴾ تَعْلَمُونَ قُبْحَهَا.

النمل 27:47

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قال طائركم عند الله﴾ أي: ما يصيبكم من الخير والشر عند اللّه بأمره، وهو مكتوب عليكم؛ سمي طائرا لسرعة نزوله بالإنسان؛ فإنه لا شيء أسرع من قضاء محتوم. [البغوي:٣/٤٠٧] السؤال: لم سمي القضاء بالطائر؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ولا شيء أضر بالرأي، ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة، ومن ظن أن خوار بقرة، أو نعيق غراب يرد قضاء، أو يدفع مقدورا فقد جهل. [القرطبي:١٦/١٨١] السؤال: بين خطر الطيرة على الإنسان؟ ٣- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قالوا اطيرنا بك وبمن معك﴾ زعموا -قبحهم الله- أنهم لم يروا على وجه صالح خيرا، وأنه هو ومن معه من المؤمنين صاروا سببا لمنع بعض مطالبهم الدنيوية، فقال لهم صالح: ﴿طائركم عند الله﴾ أي: ما أصابكم إلا بذنوبكم، ﴿بل أنتم قوم تفتنون﴾ بالسراء والضراء، والخير والشر؛ لينظر هل تقلعون وتتوبون أم لا؟ [السعدي:٦٠٦] السؤال: ما أسباب الحوادث والمصائب التي تقع على الإنسان؟ ٤- ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ سمَّى الله تآمرهم مكراً؛ لأنه كان تدبير ضُرّ في خفاءٍ. [ابن عاشور:١٩/٢٨٤] السؤال: لمَ سمي التآمر مكراً في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ وفي هذه الآية -على ما قيل- دلالة على أن الظلم يكون سببا لخراب الدور. وروي عن ابن عباس أنه قال: «أجد في كتاب الله تعالى أن الظلم يخرب البيوت»، وتلا هذه الآية. وفي التوراة: «ابن آدم لا تظلم يخرب بيتك»، قيل: وهو إشارة إلى هلاك الظالم؛ إذ خراب بيته متعقب هلاكه، ولا يخفى أن كون الظلم بمعنى الجور والتعدي على عباد الله تعالى سببا لخراب البيوت مما شوهد كثيرا في هذه الأعصار. [الألوسي:١٠/٢٠٩] السؤال: ما أعظم عواقب الظلم؟ ٦- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ولما خص الله عملهم بوصف الظلم من بين عدة أحوال يشتمل عليها كفرهم كالفساد؛ كان ذلك إشارة إلى أن للظلم أثراً في خراب بلادهم. [ابن عاشور:١٩/٢٨٥] السؤال: لمَ اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الظلم من بين أسباب عذاب ثمود؟ ٧- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أي: الفعلة الشنعاء التي تستفحشها العقول والفطر، وتستقبحها الشرائع. [السعدي:٦٠٧] السؤال: ما وجه تسمية جريمة قوم لوط بالفاحشة؟ التوجيهات ١- المؤمن دائما متفائل؛ فالفأل لا يأتي إلا بخير، وهو من كمال حسن الظن بالله، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ٢- تذكر أن من مكر بالناس مكر الله به، وأن العاقبة السيئة راجعة عليه، ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ٣- يقيننا ثابت بنصرة الله تعالى لأوليائه، وحفظه لهم, ﴿وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن حكم الطيرة لا يرتبط بالطيور فقط، بل في كل شيء تتشاءم منه، ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٢- احفظ الدعاء الوارد في كراهية الطيرة؛ وهو قوله: «اللهم لا طير إلا طيرك, ولا خير إلا خيرك, ولا إله غيرك», ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٣- ادع الله أن يجعل ما يدبّره الكفار لأهل الإسلام تدميراً لهم, ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿اطَّيَّرْنَا﴾ تَشَاءَمْنَا. ﴿طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ خَيْرٍ، أَوْ شَرٍّ، فَاللهُ مُقَدِّرُهُ عَلَيْكُمْ. ﴿تُفْتَنُونَ﴾ تُخْتَبَرُونَ بِالسَّرَّاءِ، وَالضَّرَّاءِ. ﴿الْمَدِينَةِ﴾ مَدِينَةِ صَالِحٍ عليه السلام ، وَهِيَ الحِجْرُ شَمَالَ غَرْبِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ. ﴿تَقَاسَمُوا﴾ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِلآخَرِ. ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ لَنَأْتِيَنَّهُ بِاللَّيْلِ بَغْتَةً فَنَقْتُلُهُ. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ قَرِيبِهِ الَّذِي يُطَالِبُ بِدَمِهِ. ﴿خَاوِيَةً﴾ خَالِيَةً. ﴿الْفَاحِشَةَ﴾ الفَعْلَةَ المُتَنَاهِيَةَ فِي القُبْحِ. ﴿تُبْصِرُونَ﴾ تَعْلَمُونَ قُبْحَهَا.

النمل 27:48

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قال طائركم عند الله﴾ أي: ما يصيبكم من الخير والشر عند اللّه بأمره، وهو مكتوب عليكم؛ سمي طائرا لسرعة نزوله بالإنسان؛ فإنه لا شيء أسرع من قضاء محتوم. [البغوي:٣/٤٠٧] السؤال: لم سمي القضاء بالطائر؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ولا شيء أضر بالرأي، ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة، ومن ظن أن خوار بقرة، أو نعيق غراب يرد قضاء، أو يدفع مقدورا فقد جهل. [القرطبي:١٦/١٨١] السؤال: بين خطر الطيرة على الإنسان؟ ٣- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قالوا اطيرنا بك وبمن معك﴾ زعموا -قبحهم الله- أنهم لم يروا على وجه صالح خيرا، وأنه هو ومن معه من المؤمنين صاروا سببا لمنع بعض مطالبهم الدنيوية، فقال لهم صالح: ﴿طائركم عند الله﴾ أي: ما أصابكم إلا بذنوبكم، ﴿بل أنتم قوم تفتنون﴾ بالسراء والضراء، والخير والشر؛ لينظر هل تقلعون وتتوبون أم لا؟ [السعدي:٦٠٦] السؤال: ما أسباب الحوادث والمصائب التي تقع على الإنسان؟ ٤- ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ سمَّى الله تآمرهم مكراً؛ لأنه كان تدبير ضُرّ في خفاءٍ. [ابن عاشور:١٩/٢٨٤] السؤال: لمَ سمي التآمر مكراً في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ وفي هذه الآية -على ما قيل- دلالة على أن الظلم يكون سببا لخراب الدور. وروي عن ابن عباس أنه قال: «أجد في كتاب الله تعالى أن الظلم يخرب البيوت»، وتلا هذه الآية. وفي التوراة: «ابن آدم لا تظلم يخرب بيتك»، قيل: وهو إشارة إلى هلاك الظالم؛ إذ خراب بيته متعقب هلاكه، ولا يخفى أن كون الظلم بمعنى الجور والتعدي على عباد الله تعالى سببا لخراب البيوت مما شوهد كثيرا في هذه الأعصار. [الألوسي:١٠/٢٠٩] السؤال: ما أعظم عواقب الظلم؟ ٦- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ولما خص الله عملهم بوصف الظلم من بين عدة أحوال يشتمل عليها كفرهم كالفساد؛ كان ذلك إشارة إلى أن للظلم أثراً في خراب بلادهم. [ابن عاشور:١٩/٢٨٥] السؤال: لمَ اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الظلم من بين أسباب عذاب ثمود؟ ٧- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أي: الفعلة الشنعاء التي تستفحشها العقول والفطر، وتستقبحها الشرائع. [السعدي:٦٠٧] السؤال: ما وجه تسمية جريمة قوم لوط بالفاحشة؟ التوجيهات ١- المؤمن دائما متفائل؛ فالفأل لا يأتي إلا بخير، وهو من كمال حسن الظن بالله، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ٢- تذكر أن من مكر بالناس مكر الله به، وأن العاقبة السيئة راجعة عليه، ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ٣- يقيننا ثابت بنصرة الله تعالى لأوليائه، وحفظه لهم, ﴿وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن حكم الطيرة لا يرتبط بالطيور فقط، بل في كل شيء تتشاءم منه، ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٢- احفظ الدعاء الوارد في كراهية الطيرة؛ وهو قوله: «اللهم لا طير إلا طيرك, ولا خير إلا خيرك, ولا إله غيرك», ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٣- ادع الله أن يجعل ما يدبّره الكفار لأهل الإسلام تدميراً لهم, ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿اطَّيَّرْنَا﴾ تَشَاءَمْنَا. ﴿طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ خَيْرٍ، أَوْ شَرٍّ، فَاللهُ مُقَدِّرُهُ عَلَيْكُمْ. ﴿تُفْتَنُونَ﴾ تُخْتَبَرُونَ بِالسَّرَّاءِ، وَالضَّرَّاءِ. ﴿الْمَدِينَةِ﴾ مَدِينَةِ صَالِحٍ عليه السلام ، وَهِيَ الحِجْرُ شَمَالَ غَرْبِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ. ﴿تَقَاسَمُوا﴾ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِلآخَرِ. ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ لَنَأْتِيَنَّهُ بِاللَّيْلِ بَغْتَةً فَنَقْتُلُهُ. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ قَرِيبِهِ الَّذِي يُطَالِبُ بِدَمِهِ. ﴿خَاوِيَةً﴾ خَالِيَةً. ﴿الْفَاحِشَةَ﴾ الفَعْلَةَ المُتَنَاهِيَةَ فِي القُبْحِ. ﴿تُبْصِرُونَ﴾ تَعْلَمُونَ قُبْحَهَا.

النمل 27:49

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قال طائركم عند الله﴾ أي: ما يصيبكم من الخير والشر عند اللّه بأمره، وهو مكتوب عليكم؛ سمي طائرا لسرعة نزوله بالإنسان؛ فإنه لا شيء أسرع من قضاء محتوم. [البغوي:٣/٤٠٧] السؤال: لم سمي القضاء بالطائر؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ولا شيء أضر بالرأي، ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة، ومن ظن أن خوار بقرة، أو نعيق غراب يرد قضاء، أو يدفع مقدورا فقد جهل. [القرطبي:١٦/١٨١] السؤال: بين خطر الطيرة على الإنسان؟ ٣- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قالوا اطيرنا بك وبمن معك﴾ زعموا -قبحهم الله- أنهم لم يروا على وجه صالح خيرا، وأنه هو ومن معه من المؤمنين صاروا سببا لمنع بعض مطالبهم الدنيوية، فقال لهم صالح: ﴿طائركم عند الله﴾ أي: ما أصابكم إلا بذنوبكم، ﴿بل أنتم قوم تفتنون﴾ بالسراء والضراء، والخير والشر؛ لينظر هل تقلعون وتتوبون أم لا؟ [السعدي:٦٠٦] السؤال: ما أسباب الحوادث والمصائب التي تقع على الإنسان؟ ٤- ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ سمَّى الله تآمرهم مكراً؛ لأنه كان تدبير ضُرّ في خفاءٍ. [ابن عاشور:١٩/٢٨٤] السؤال: لمَ سمي التآمر مكراً في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ وفي هذه الآية -على ما قيل- دلالة على أن الظلم يكون سببا لخراب الدور. وروي عن ابن عباس أنه قال: «أجد في كتاب الله تعالى أن الظلم يخرب البيوت»، وتلا هذه الآية. وفي التوراة: «ابن آدم لا تظلم يخرب بيتك»، قيل: وهو إشارة إلى هلاك الظالم؛ إذ خراب بيته متعقب هلاكه، ولا يخفى أن كون الظلم بمعنى الجور والتعدي على عباد الله تعالى سببا لخراب البيوت مما شوهد كثيرا في هذه الأعصار. [الألوسي:١٠/٢٠٩] السؤال: ما أعظم عواقب الظلم؟ ٦- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ولما خص الله عملهم بوصف الظلم من بين عدة أحوال يشتمل عليها كفرهم كالفساد؛ كان ذلك إشارة إلى أن للظلم أثراً في خراب بلادهم. [ابن عاشور:١٩/٢٨٥] السؤال: لمَ اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الظلم من بين أسباب عذاب ثمود؟ ٧- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أي: الفعلة الشنعاء التي تستفحشها العقول والفطر، وتستقبحها الشرائع. [السعدي:٦٠٧] السؤال: ما وجه تسمية جريمة قوم لوط بالفاحشة؟ التوجيهات ١- المؤمن دائما متفائل؛ فالفأل لا يأتي إلا بخير، وهو من كمال حسن الظن بالله، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ٢- تذكر أن من مكر بالناس مكر الله به، وأن العاقبة السيئة راجعة عليه، ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ٣- يقيننا ثابت بنصرة الله تعالى لأوليائه، وحفظه لهم, ﴿وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن حكم الطيرة لا يرتبط بالطيور فقط، بل في كل شيء تتشاءم منه، ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٢- احفظ الدعاء الوارد في كراهية الطيرة؛ وهو قوله: «اللهم لا طير إلا طيرك, ولا خير إلا خيرك, ولا إله غيرك», ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٣- ادع الله أن يجعل ما يدبّره الكفار لأهل الإسلام تدميراً لهم, ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿اطَّيَّرْنَا﴾ تَشَاءَمْنَا. ﴿طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ خَيْرٍ، أَوْ شَرٍّ، فَاللهُ مُقَدِّرُهُ عَلَيْكُمْ. ﴿تُفْتَنُونَ﴾ تُخْتَبَرُونَ بِالسَّرَّاءِ، وَالضَّرَّاءِ. ﴿الْمَدِينَةِ﴾ مَدِينَةِ صَالِحٍ عليه السلام ، وَهِيَ الحِجْرُ شَمَالَ غَرْبِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ. ﴿تَقَاسَمُوا﴾ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِلآخَرِ. ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ لَنَأْتِيَنَّهُ بِاللَّيْلِ بَغْتَةً فَنَقْتُلُهُ. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ قَرِيبِهِ الَّذِي يُطَالِبُ بِدَمِهِ. ﴿خَاوِيَةً﴾ خَالِيَةً. ﴿الْفَاحِشَةَ﴾ الفَعْلَةَ المُتَنَاهِيَةَ فِي القُبْحِ. ﴿تُبْصِرُونَ﴾ تَعْلَمُونَ قُبْحَهَا.

النمل 27:50

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قال طائركم عند الله﴾ أي: ما يصيبكم من الخير والشر عند اللّه بأمره، وهو مكتوب عليكم؛ سمي طائرا لسرعة نزوله بالإنسان؛ فإنه لا شيء أسرع من قضاء محتوم. [البغوي:٣/٤٠٧] السؤال: لم سمي القضاء بالطائر؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ولا شيء أضر بالرأي، ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة، ومن ظن أن خوار بقرة، أو نعيق غراب يرد قضاء، أو يدفع مقدورا فقد جهل. [القرطبي:١٦/١٨١] السؤال: بين خطر الطيرة على الإنسان؟ ٣- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قالوا اطيرنا بك وبمن معك﴾ زعموا -قبحهم الله- أنهم لم يروا على وجه صالح خيرا، وأنه هو ومن معه من المؤمنين صاروا سببا لمنع بعض مطالبهم الدنيوية، فقال لهم صالح: ﴿طائركم عند الله﴾ أي: ما أصابكم إلا بذنوبكم، ﴿بل أنتم قوم تفتنون﴾ بالسراء والضراء، والخير والشر؛ لينظر هل تقلعون وتتوبون أم لا؟ [السعدي:٦٠٦] السؤال: ما أسباب الحوادث والمصائب التي تقع على الإنسان؟ ٤- ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ سمَّى الله تآمرهم مكراً؛ لأنه كان تدبير ضُرّ في خفاءٍ. [ابن عاشور:١٩/٢٨٤] السؤال: لمَ سمي التآمر مكراً في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ وفي هذه الآية -على ما قيل- دلالة على أن الظلم يكون سببا لخراب الدور. وروي عن ابن عباس أنه قال: «أجد في كتاب الله تعالى أن الظلم يخرب البيوت»، وتلا هذه الآية. وفي التوراة: «ابن آدم لا تظلم يخرب بيتك»، قيل: وهو إشارة إلى هلاك الظالم؛ إذ خراب بيته متعقب هلاكه، ولا يخفى أن كون الظلم بمعنى الجور والتعدي على عباد الله تعالى سببا لخراب البيوت مما شوهد كثيرا في هذه الأعصار. [الألوسي:١٠/٢٠٩] السؤال: ما أعظم عواقب الظلم؟ ٦- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ولما خص الله عملهم بوصف الظلم من بين عدة أحوال يشتمل عليها كفرهم كالفساد؛ كان ذلك إشارة إلى أن للظلم أثراً في خراب بلادهم. [ابن عاشور:١٩/٢٨٥] السؤال: لمَ اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الظلم من بين أسباب عذاب ثمود؟ ٧- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أي: الفعلة الشنعاء التي تستفحشها العقول والفطر، وتستقبحها الشرائع. [السعدي:٦٠٧] السؤال: ما وجه تسمية جريمة قوم لوط بالفاحشة؟ التوجيهات ١- المؤمن دائما متفائل؛ فالفأل لا يأتي إلا بخير، وهو من كمال حسن الظن بالله، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ٢- تذكر أن من مكر بالناس مكر الله به، وأن العاقبة السيئة راجعة عليه، ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ٣- يقيننا ثابت بنصرة الله تعالى لأوليائه، وحفظه لهم, ﴿وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن حكم الطيرة لا يرتبط بالطيور فقط، بل في كل شيء تتشاءم منه، ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٢- احفظ الدعاء الوارد في كراهية الطيرة؛ وهو قوله: «اللهم لا طير إلا طيرك, ولا خير إلا خيرك, ولا إله غيرك», ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٣- ادع الله أن يجعل ما يدبّره الكفار لأهل الإسلام تدميراً لهم, ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿اطَّيَّرْنَا﴾ تَشَاءَمْنَا. ﴿طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ خَيْرٍ، أَوْ شَرٍّ، فَاللهُ مُقَدِّرُهُ عَلَيْكُمْ. ﴿تُفْتَنُونَ﴾ تُخْتَبَرُونَ بِالسَّرَّاءِ، وَالضَّرَّاءِ. ﴿الْمَدِينَةِ﴾ مَدِينَةِ صَالِحٍ عليه السلام ، وَهِيَ الحِجْرُ شَمَالَ غَرْبِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ. ﴿تَقَاسَمُوا﴾ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِلآخَرِ. ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ لَنَأْتِيَنَّهُ بِاللَّيْلِ بَغْتَةً فَنَقْتُلُهُ. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ قَرِيبِهِ الَّذِي يُطَالِبُ بِدَمِهِ. ﴿خَاوِيَةً﴾ خَالِيَةً. ﴿الْفَاحِشَةَ﴾ الفَعْلَةَ المُتَنَاهِيَةَ فِي القُبْحِ. ﴿تُبْصِرُونَ﴾ تَعْلَمُونَ قُبْحَهَا.

النمل 27:51

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قال طائركم عند الله﴾ أي: ما يصيبكم من الخير والشر عند اللّه بأمره، وهو مكتوب عليكم؛ سمي طائرا لسرعة نزوله بالإنسان؛ فإنه لا شيء أسرع من قضاء محتوم. [البغوي:٣/٤٠٧] السؤال: لم سمي القضاء بالطائر؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ولا شيء أضر بالرأي، ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة، ومن ظن أن خوار بقرة، أو نعيق غراب يرد قضاء، أو يدفع مقدورا فقد جهل. [القرطبي:١٦/١٨١] السؤال: بين خطر الطيرة على الإنسان؟ ٣- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قالوا اطيرنا بك وبمن معك﴾ زعموا -قبحهم الله- أنهم لم يروا على وجه صالح خيرا، وأنه هو ومن معه من المؤمنين صاروا سببا لمنع بعض مطالبهم الدنيوية، فقال لهم صالح: ﴿طائركم عند الله﴾ أي: ما أصابكم إلا بذنوبكم، ﴿بل أنتم قوم تفتنون﴾ بالسراء والضراء، والخير والشر؛ لينظر هل تقلعون وتتوبون أم لا؟ [السعدي:٦٠٦] السؤال: ما أسباب الحوادث والمصائب التي تقع على الإنسان؟ ٤- ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ سمَّى الله تآمرهم مكراً؛ لأنه كان تدبير ضُرّ في خفاءٍ. [ابن عاشور:١٩/٢٨٤] السؤال: لمَ سمي التآمر مكراً في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ وفي هذه الآية -على ما قيل- دلالة على أن الظلم يكون سببا لخراب الدور. وروي عن ابن عباس أنه قال: «أجد في كتاب الله تعالى أن الظلم يخرب البيوت»، وتلا هذه الآية. وفي التوراة: «ابن آدم لا تظلم يخرب بيتك»، قيل: وهو إشارة إلى هلاك الظالم؛ إذ خراب بيته متعقب هلاكه، ولا يخفى أن كون الظلم بمعنى الجور والتعدي على عباد الله تعالى سببا لخراب البيوت مما شوهد كثيرا في هذه الأعصار. [الألوسي:١٠/٢٠٩] السؤال: ما أعظم عواقب الظلم؟ ٦- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ولما خص الله عملهم بوصف الظلم من بين عدة أحوال يشتمل عليها كفرهم كالفساد؛ كان ذلك إشارة إلى أن للظلم أثراً في خراب بلادهم. [ابن عاشور:١٩/٢٨٥] السؤال: لمَ اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الظلم من بين أسباب عذاب ثمود؟ ٧- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أي: الفعلة الشنعاء التي تستفحشها العقول والفطر، وتستقبحها الشرائع. [السعدي:٦٠٧] السؤال: ما وجه تسمية جريمة قوم لوط بالفاحشة؟ التوجيهات ١- المؤمن دائما متفائل؛ فالفأل لا يأتي إلا بخير، وهو من كمال حسن الظن بالله، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ٢- تذكر أن من مكر بالناس مكر الله به، وأن العاقبة السيئة راجعة عليه، ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ٣- يقيننا ثابت بنصرة الله تعالى لأوليائه، وحفظه لهم, ﴿وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن حكم الطيرة لا يرتبط بالطيور فقط، بل في كل شيء تتشاءم منه، ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٢- احفظ الدعاء الوارد في كراهية الطيرة؛ وهو قوله: «اللهم لا طير إلا طيرك, ولا خير إلا خيرك, ولا إله غيرك», ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٣- ادع الله أن يجعل ما يدبّره الكفار لأهل الإسلام تدميراً لهم, ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿اطَّيَّرْنَا﴾ تَشَاءَمْنَا. ﴿طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ خَيْرٍ، أَوْ شَرٍّ، فَاللهُ مُقَدِّرُهُ عَلَيْكُمْ. ﴿تُفْتَنُونَ﴾ تُخْتَبَرُونَ بِالسَّرَّاءِ، وَالضَّرَّاءِ. ﴿الْمَدِينَةِ﴾ مَدِينَةِ صَالِحٍ عليه السلام ، وَهِيَ الحِجْرُ شَمَالَ غَرْبِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ. ﴿تَقَاسَمُوا﴾ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِلآخَرِ. ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ لَنَأْتِيَنَّهُ بِاللَّيْلِ بَغْتَةً فَنَقْتُلُهُ. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ قَرِيبِهِ الَّذِي يُطَالِبُ بِدَمِهِ. ﴿خَاوِيَةً﴾ خَالِيَةً. ﴿الْفَاحِشَةَ﴾ الفَعْلَةَ المُتَنَاهِيَةَ فِي القُبْحِ. ﴿تُبْصِرُونَ﴾ تَعْلَمُونَ قُبْحَهَا.

النمل 27:52

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قال طائركم عند الله﴾ أي: ما يصيبكم من الخير والشر عند اللّه بأمره، وهو مكتوب عليكم؛ سمي طائرا لسرعة نزوله بالإنسان؛ فإنه لا شيء أسرع من قضاء محتوم. [البغوي:٣/٤٠٧] السؤال: لم سمي القضاء بالطائر؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ولا شيء أضر بالرأي، ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة، ومن ظن أن خوار بقرة، أو نعيق غراب يرد قضاء، أو يدفع مقدورا فقد جهل. [القرطبي:١٦/١٨١] السؤال: بين خطر الطيرة على الإنسان؟ ٣- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قالوا اطيرنا بك وبمن معك﴾ زعموا -قبحهم الله- أنهم لم يروا على وجه صالح خيرا، وأنه هو ومن معه من المؤمنين صاروا سببا لمنع بعض مطالبهم الدنيوية، فقال لهم صالح: ﴿طائركم عند الله﴾ أي: ما أصابكم إلا بذنوبكم، ﴿بل أنتم قوم تفتنون﴾ بالسراء والضراء، والخير والشر؛ لينظر هل تقلعون وتتوبون أم لا؟ [السعدي:٦٠٦] السؤال: ما أسباب الحوادث والمصائب التي تقع على الإنسان؟ ٤- ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ سمَّى الله تآمرهم مكراً؛ لأنه كان تدبير ضُرّ في خفاءٍ. [ابن عاشور:١٩/٢٨٤] السؤال: لمَ سمي التآمر مكراً في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ وفي هذه الآية -على ما قيل- دلالة على أن الظلم يكون سببا لخراب الدور. وروي عن ابن عباس أنه قال: «أجد في كتاب الله تعالى أن الظلم يخرب البيوت»، وتلا هذه الآية. وفي التوراة: «ابن آدم لا تظلم يخرب بيتك»، قيل: وهو إشارة إلى هلاك الظالم؛ إذ خراب بيته متعقب هلاكه، ولا يخفى أن كون الظلم بمعنى الجور والتعدي على عباد الله تعالى سببا لخراب البيوت مما شوهد كثيرا في هذه الأعصار. [الألوسي:١٠/٢٠٩] السؤال: ما أعظم عواقب الظلم؟ ٦- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ولما خص الله عملهم بوصف الظلم من بين عدة أحوال يشتمل عليها كفرهم كالفساد؛ كان ذلك إشارة إلى أن للظلم أثراً في خراب بلادهم. [ابن عاشور:١٩/٢٨٥] السؤال: لمَ اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الظلم من بين أسباب عذاب ثمود؟ ٧- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أي: الفعلة الشنعاء التي تستفحشها العقول والفطر، وتستقبحها الشرائع. [السعدي:٦٠٧] السؤال: ما وجه تسمية جريمة قوم لوط بالفاحشة؟ التوجيهات ١- المؤمن دائما متفائل؛ فالفأل لا يأتي إلا بخير، وهو من كمال حسن الظن بالله، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ٢- تذكر أن من مكر بالناس مكر الله به، وأن العاقبة السيئة راجعة عليه، ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ٣- يقيننا ثابت بنصرة الله تعالى لأوليائه، وحفظه لهم, ﴿وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن حكم الطيرة لا يرتبط بالطيور فقط، بل في كل شيء تتشاءم منه، ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٢- احفظ الدعاء الوارد في كراهية الطيرة؛ وهو قوله: «اللهم لا طير إلا طيرك, ولا خير إلا خيرك, ولا إله غيرك», ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٣- ادع الله أن يجعل ما يدبّره الكفار لأهل الإسلام تدميراً لهم, ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿اطَّيَّرْنَا﴾ تَشَاءَمْنَا. ﴿طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ خَيْرٍ، أَوْ شَرٍّ، فَاللهُ مُقَدِّرُهُ عَلَيْكُمْ. ﴿تُفْتَنُونَ﴾ تُخْتَبَرُونَ بِالسَّرَّاءِ، وَالضَّرَّاءِ. ﴿الْمَدِينَةِ﴾ مَدِينَةِ صَالِحٍ عليه السلام ، وَهِيَ الحِجْرُ شَمَالَ غَرْبِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ. ﴿تَقَاسَمُوا﴾ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِلآخَرِ. ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ لَنَأْتِيَنَّهُ بِاللَّيْلِ بَغْتَةً فَنَقْتُلُهُ. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ قَرِيبِهِ الَّذِي يُطَالِبُ بِدَمِهِ. ﴿خَاوِيَةً﴾ خَالِيَةً. ﴿الْفَاحِشَةَ﴾ الفَعْلَةَ المُتَنَاهِيَةَ فِي القُبْحِ. ﴿تُبْصِرُونَ﴾ تَعْلَمُونَ قُبْحَهَا.

النمل 27:53

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قال طائركم عند الله﴾ أي: ما يصيبكم من الخير والشر عند اللّه بأمره، وهو مكتوب عليكم؛ سمي طائرا لسرعة نزوله بالإنسان؛ فإنه لا شيء أسرع من قضاء محتوم. [البغوي:٣/٤٠٧] السؤال: لم سمي القضاء بالطائر؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ولا شيء أضر بالرأي، ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة، ومن ظن أن خوار بقرة، أو نعيق غراب يرد قضاء، أو يدفع مقدورا فقد جهل. [القرطبي:١٦/١٨١] السؤال: بين خطر الطيرة على الإنسان؟ ٣- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قالوا اطيرنا بك وبمن معك﴾ زعموا -قبحهم الله- أنهم لم يروا على وجه صالح خيرا، وأنه هو ومن معه من المؤمنين صاروا سببا لمنع بعض مطالبهم الدنيوية، فقال لهم صالح: ﴿طائركم عند الله﴾ أي: ما أصابكم إلا بذنوبكم، ﴿بل أنتم قوم تفتنون﴾ بالسراء والضراء، والخير والشر؛ لينظر هل تقلعون وتتوبون أم لا؟ [السعدي:٦٠٦] السؤال: ما أسباب الحوادث والمصائب التي تقع على الإنسان؟ ٤- ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ سمَّى الله تآمرهم مكراً؛ لأنه كان تدبير ضُرّ في خفاءٍ. [ابن عاشور:١٩/٢٨٤] السؤال: لمَ سمي التآمر مكراً في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ وفي هذه الآية -على ما قيل- دلالة على أن الظلم يكون سببا لخراب الدور. وروي عن ابن عباس أنه قال: «أجد في كتاب الله تعالى أن الظلم يخرب البيوت»، وتلا هذه الآية. وفي التوراة: «ابن آدم لا تظلم يخرب بيتك»، قيل: وهو إشارة إلى هلاك الظالم؛ إذ خراب بيته متعقب هلاكه، ولا يخفى أن كون الظلم بمعنى الجور والتعدي على عباد الله تعالى سببا لخراب البيوت مما شوهد كثيرا في هذه الأعصار. [الألوسي:١٠/٢٠٩] السؤال: ما أعظم عواقب الظلم؟ ٦- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ولما خص الله عملهم بوصف الظلم من بين عدة أحوال يشتمل عليها كفرهم كالفساد؛ كان ذلك إشارة إلى أن للظلم أثراً في خراب بلادهم. [ابن عاشور:١٩/٢٨٥] السؤال: لمَ اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الظلم من بين أسباب عذاب ثمود؟ ٧- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أي: الفعلة الشنعاء التي تستفحشها العقول والفطر، وتستقبحها الشرائع. [السعدي:٦٠٧] السؤال: ما وجه تسمية جريمة قوم لوط بالفاحشة؟ التوجيهات ١- المؤمن دائما متفائل؛ فالفأل لا يأتي إلا بخير، وهو من كمال حسن الظن بالله، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ٢- تذكر أن من مكر بالناس مكر الله به، وأن العاقبة السيئة راجعة عليه، ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ٣- يقيننا ثابت بنصرة الله تعالى لأوليائه، وحفظه لهم, ﴿وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن حكم الطيرة لا يرتبط بالطيور فقط، بل في كل شيء تتشاءم منه، ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٢- احفظ الدعاء الوارد في كراهية الطيرة؛ وهو قوله: «اللهم لا طير إلا طيرك, ولا خير إلا خيرك, ولا إله غيرك», ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٣- ادع الله أن يجعل ما يدبّره الكفار لأهل الإسلام تدميراً لهم, ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿اطَّيَّرْنَا﴾ تَشَاءَمْنَا. ﴿طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ خَيْرٍ، أَوْ شَرٍّ، فَاللهُ مُقَدِّرُهُ عَلَيْكُمْ. ﴿تُفْتَنُونَ﴾ تُخْتَبَرُونَ بِالسَّرَّاءِ، وَالضَّرَّاءِ. ﴿الْمَدِينَةِ﴾ مَدِينَةِ صَالِحٍ عليه السلام ، وَهِيَ الحِجْرُ شَمَالَ غَرْبِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ. ﴿تَقَاسَمُوا﴾ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِلآخَرِ. ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ لَنَأْتِيَنَّهُ بِاللَّيْلِ بَغْتَةً فَنَقْتُلُهُ. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ قَرِيبِهِ الَّذِي يُطَالِبُ بِدَمِهِ. ﴿خَاوِيَةً﴾ خَالِيَةً. ﴿الْفَاحِشَةَ﴾ الفَعْلَةَ المُتَنَاهِيَةَ فِي القُبْحِ. ﴿تُبْصِرُونَ﴾ تَعْلَمُونَ قُبْحَهَا.

النمل 27:54

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قال طائركم عند الله﴾ أي: ما يصيبكم من الخير والشر عند اللّه بأمره، وهو مكتوب عليكم؛ سمي طائرا لسرعة نزوله بالإنسان؛ فإنه لا شيء أسرع من قضاء محتوم. [البغوي:٣/٤٠٧] السؤال: لم سمي القضاء بالطائر؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ولا شيء أضر بالرأي، ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة، ومن ظن أن خوار بقرة، أو نعيق غراب يرد قضاء، أو يدفع مقدورا فقد جهل. [القرطبي:١٦/١٨١] السؤال: بين خطر الطيرة على الإنسان؟ ٣- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قالوا اطيرنا بك وبمن معك﴾ زعموا -قبحهم الله- أنهم لم يروا على وجه صالح خيرا، وأنه هو ومن معه من المؤمنين صاروا سببا لمنع بعض مطالبهم الدنيوية، فقال لهم صالح: ﴿طائركم عند الله﴾ أي: ما أصابكم إلا بذنوبكم، ﴿بل أنتم قوم تفتنون﴾ بالسراء والضراء، والخير والشر؛ لينظر هل تقلعون وتتوبون أم لا؟ [السعدي:٦٠٦] السؤال: ما أسباب الحوادث والمصائب التي تقع على الإنسان؟ ٤- ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ سمَّى الله تآمرهم مكراً؛ لأنه كان تدبير ضُرّ في خفاءٍ. [ابن عاشور:١٩/٢٨٤] السؤال: لمَ سمي التآمر مكراً في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ وفي هذه الآية -على ما قيل- دلالة على أن الظلم يكون سببا لخراب الدور. وروي عن ابن عباس أنه قال: «أجد في كتاب الله تعالى أن الظلم يخرب البيوت»، وتلا هذه الآية. وفي التوراة: «ابن آدم لا تظلم يخرب بيتك»، قيل: وهو إشارة إلى هلاك الظالم؛ إذ خراب بيته متعقب هلاكه، ولا يخفى أن كون الظلم بمعنى الجور والتعدي على عباد الله تعالى سببا لخراب البيوت مما شوهد كثيرا في هذه الأعصار. [الألوسي:١٠/٢٠٩] السؤال: ما أعظم عواقب الظلم؟ ٦- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ولما خص الله عملهم بوصف الظلم من بين عدة أحوال يشتمل عليها كفرهم كالفساد؛ كان ذلك إشارة إلى أن للظلم أثراً في خراب بلادهم. [ابن عاشور:١٩/٢٨٥] السؤال: لمَ اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الظلم من بين أسباب عذاب ثمود؟ ٧- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أي: الفعلة الشنعاء التي تستفحشها العقول والفطر، وتستقبحها الشرائع. [السعدي:٦٠٧] السؤال: ما وجه تسمية جريمة قوم لوط بالفاحشة؟ التوجيهات ١- المؤمن دائما متفائل؛ فالفأل لا يأتي إلا بخير، وهو من كمال حسن الظن بالله، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ٢- تذكر أن من مكر بالناس مكر الله به، وأن العاقبة السيئة راجعة عليه، ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ٣- يقيننا ثابت بنصرة الله تعالى لأوليائه، وحفظه لهم, ﴿وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن حكم الطيرة لا يرتبط بالطيور فقط، بل في كل شيء تتشاءم منه، ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٢- احفظ الدعاء الوارد في كراهية الطيرة؛ وهو قوله: «اللهم لا طير إلا طيرك, ولا خير إلا خيرك, ولا إله غيرك», ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٣- ادع الله أن يجعل ما يدبّره الكفار لأهل الإسلام تدميراً لهم, ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿اطَّيَّرْنَا﴾ تَشَاءَمْنَا. ﴿طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ خَيْرٍ، أَوْ شَرٍّ، فَاللهُ مُقَدِّرُهُ عَلَيْكُمْ. ﴿تُفْتَنُونَ﴾ تُخْتَبَرُونَ بِالسَّرَّاءِ، وَالضَّرَّاءِ. ﴿الْمَدِينَةِ﴾ مَدِينَةِ صَالِحٍ عليه السلام ، وَهِيَ الحِجْرُ شَمَالَ غَرْبِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ. ﴿تَقَاسَمُوا﴾ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِلآخَرِ. ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ لَنَأْتِيَنَّهُ بِاللَّيْلِ بَغْتَةً فَنَقْتُلُهُ. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ قَرِيبِهِ الَّذِي يُطَالِبُ بِدَمِهِ. ﴿خَاوِيَةً﴾ خَالِيَةً. ﴿الْفَاحِشَةَ﴾ الفَعْلَةَ المُتَنَاهِيَةَ فِي القُبْحِ. ﴿تُبْصِرُونَ﴾ تَعْلَمُونَ قُبْحَهَا.

النمل 27:55

الوقفات التدبرية ١- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قال طائركم عند الله﴾ أي: ما يصيبكم من الخير والشر عند اللّه بأمره، وهو مكتوب عليكم؛ سمي طائرا لسرعة نزوله بالإنسان؛ فإنه لا شيء أسرع من قضاء محتوم. [البغوي:٣/٤٠٧] السؤال: لم سمي القضاء بالطائر؟ ٢- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ولا شيء أضر بالرأي، ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة، ومن ظن أن خوار بقرة، أو نعيق غراب يرد قضاء، أو يدفع مقدورا فقد جهل. [القرطبي:١٦/١٨١] السؤال: بين خطر الطيرة على الإنسان؟ ٣- ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿قالوا اطيرنا بك وبمن معك﴾ زعموا -قبحهم الله- أنهم لم يروا على وجه صالح خيرا، وأنه هو ومن معه من المؤمنين صاروا سببا لمنع بعض مطالبهم الدنيوية، فقال لهم صالح: ﴿طائركم عند الله﴾ أي: ما أصابكم إلا بذنوبكم، ﴿بل أنتم قوم تفتنون﴾ بالسراء والضراء، والخير والشر؛ لينظر هل تقلعون وتتوبون أم لا؟ [السعدي:٦٠٦] السؤال: ما أسباب الحوادث والمصائب التي تقع على الإنسان؟ ٤- ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ سمَّى الله تآمرهم مكراً؛ لأنه كان تدبير ضُرّ في خفاءٍ. [ابن عاشور:١٩/٢٨٤] السؤال: لمَ سمي التآمر مكراً في الآية الكريمة؟ ٥- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ وفي هذه الآية -على ما قيل- دلالة على أن الظلم يكون سببا لخراب الدور. وروي عن ابن عباس أنه قال: «أجد في كتاب الله تعالى أن الظلم يخرب البيوت»، وتلا هذه الآية. وفي التوراة: «ابن آدم لا تظلم يخرب بيتك»، قيل: وهو إشارة إلى هلاك الظالم؛ إذ خراب بيته متعقب هلاكه، ولا يخفى أن كون الظلم بمعنى الجور والتعدي على عباد الله تعالى سببا لخراب البيوت مما شوهد كثيرا في هذه الأعصار. [الألوسي:١٠/٢٠٩] السؤال: ما أعظم عواقب الظلم؟ ٦- ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ولما خص الله عملهم بوصف الظلم من بين عدة أحوال يشتمل عليها كفرهم كالفساد؛ كان ذلك إشارة إلى أن للظلم أثراً في خراب بلادهم. [ابن عاشور:١٩/٢٨٥] السؤال: لمَ اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الظلم من بين أسباب عذاب ثمود؟ ٧- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أي: الفعلة الشنعاء التي تستفحشها العقول والفطر، وتستقبحها الشرائع. [السعدي:٦٠٧] السؤال: ما وجه تسمية جريمة قوم لوط بالفاحشة؟ التوجيهات ١- المؤمن دائما متفائل؛ فالفأل لا يأتي إلا بخير، وهو من كمال حسن الظن بالله، ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ٢- تذكر أن من مكر بالناس مكر الله به، وأن العاقبة السيئة راجعة عليه، ﴿وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ٣- يقيننا ثابت بنصرة الله تعالى لأوليائه، وحفظه لهم, ﴿وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ العمل بالآيات ١- أرسل رسالة تبين فيها أن حكم الطيرة لا يرتبط بالطيور فقط، بل في كل شيء تتشاءم منه، ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٢- احفظ الدعاء الوارد في كراهية الطيرة؛ وهو قوله: «اللهم لا طير إلا طيرك, ولا خير إلا خيرك, ولا إله غيرك», ﴿قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ٣- ادع الله أن يجعل ما يدبّره الكفار لأهل الإسلام تدميراً لهم, ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ معاني الكلمات ﴿اطَّيَّرْنَا﴾ تَشَاءَمْنَا. ﴿طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ خَيْرٍ، أَوْ شَرٍّ، فَاللهُ مُقَدِّرُهُ عَلَيْكُمْ. ﴿تُفْتَنُونَ﴾ تُخْتَبَرُونَ بِالسَّرَّاءِ، وَالضَّرَّاءِ. ﴿الْمَدِينَةِ﴾ مَدِينَةِ صَالِحٍ عليه السلام ، وَهِيَ الحِجْرُ شَمَالَ غَرْبِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ. ﴿تَقَاسَمُوا﴾ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِلآخَرِ. ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ لَنَأْتِيَنَّهُ بِاللَّيْلِ بَغْتَةً فَنَقْتُلُهُ. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ قَرِيبِهِ الَّذِي يُطَالِبُ بِدَمِهِ. ﴿خَاوِيَةً﴾ خَالِيَةً. ﴿الْفَاحِشَةَ﴾ الفَعْلَةَ المُتَنَاهِيَةَ فِي القُبْحِ. ﴿تُبْصِرُونَ﴾ تَعْلَمُونَ قُبْحَهَا.

النمل 27:56

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ولما خص الله عملهم بوصف الظلم من بين عدة أحوال يشتمل عليها كفرهم كالفساد؛ كان ذلك إشارة إلى أن للظلم أثراً في خراب بلادهم. [ابن عاشور:١٩/٢٨٥] السؤال: لمَ اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الظلم من بين أسباب عذاب ثمود؟ ٢- ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ أي: من الهالكين مع قومها؛ لأنها كانت ردءاً لهم على دينهم، وعلى طريقتهم في رضاها بأفعالهم القبيحة، فكانت تدل قومها على ضيفان لوط ليأتوا إليها، لا أنها كانت تفعل الفواحش؛ تكرمةً لنبي الله ﷺ لا كرامة لها. [ابن كثير:٣/٣٥٦] السؤال: لماذا أُهلكت امرأة لوط؟ وما وجه موافقتها لقومها؟ ٣- ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰٓ ۗ ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أَمر بأَن يتْبعه بِالسلامِ علَى الرسلِ؛ الَّذين سبقُوه قََدَراً لقَدرِ ما تجَشموه في نشرِ الدينِ الْحق. [ابن عاشور:٢٠/٦] السؤال: لماذا جاء الأمر بالسلام على الرسل بعد حمد الله تعالى؟ ٤- ﴿أَمَّن جَعَلَ ٱلْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنْهَٰرًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وهذا تدبير عجيب، ولا يُدرك تمام هذا الصنع العجيب إلا عند العلم بأن هذه الأرض سابحة في الهواء، متحركة في كل لحظة، وهي مع ذلك قارّة فيما يبدو لسكانها، فهذا تدبير أعجب، وفيه مع ذلك رحمة ونعمة، ولولا قرارها لكان الناس عليها متزلزلين، مضطربين، ولكانت أشغالهم مُعنتة لهم. [ابن عاشور:٢٠/١٣] السؤال: كيف ندرك عظمة تدبير الله تعالى للأرض؟ ٥- ﴿وَٰسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وجعل بين البحرين﴾ البحر المالح والبحر العَذب ﴿حاجزاً﴾ يمنع من اختلاطهما فتفوت المنفعة المقصودة من كل منهما. [السعدي:٦٠٨] السؤال: لماذا جعل بين البحرين حاجزاً؟ ٦- ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ الوجه في إجابة المضطر أن ذلك الاضطرار الحاصل له يتسبب عنه الإخلاص وقطع النظر عما سوى الله، وقد أخبر الله سبحانه بأنه يجيب دعاء المخلصين له الدين وإن كانوا كافرين؛ فقال: ﴿حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين﴾ [يونس: ٢٢]، وقال: ﴿فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾ [العنكبوت: ٦٥]؛ فأجابهم عند ضرورتهم وإخلاصهم مع علمه بأنهم سيعودون إلى شركهم. [الشوكاني:٤/١٦٩] السؤال: ما سبب إجابة الله دعاء المضطر وإن كان كافرًا؟ ٧- ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ﴾ ضمن الله تعالى إجابة المضطر إذا دعاه، وأخبر بذلك عن نفسه؛ والسبب في ذلك أن الضرورة إليه باللجاء ينشأ عن الإخلاص وقطع القلب عما سواه، وللإخلاص عنده سبحانه موقع وذمة، وجد من مؤمن أو كافر، طائع أو فاجر. [القرطبي:١٦/١٩٣] السؤال: بين ثمرة إخلاص الدعاء لله سبحانه وتعالى. التوجيهات ١- الظالمون إذا أعيتهم الحجج والبراهين يفزعون إلى القوة, ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- المرء إذا أدمن على معصية تصبح غير قبيحة عنده, ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٣- سنة إنجاء الله أولياءه، وإهلاكه أعداءه,﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعالى أن يحبب إليك الإيمان، وأن يزينه في قلبك، وأن يكره إليك الكفر والفسوق والعصيان، ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- أكثر اليوم ودائما من دعاء: ﴿ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ﴾، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- تذكر حاجة مِن حاجاتك صعبت عليك، وادع الله تعالى وألح عليه في الدعاء أن ييسرها لك، ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَتَطَهَّرُونَ﴾ يَتَنَزَّهُونَ عَنْ إِتْيَانِ الذُّكْرَانِ. ﴿قَدَّرْنَاهَا﴾ جَعَلْنَا امْرَأَةَ لُوطٍ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿مَطَرًا﴾ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ ذَاتَ مَنْظَرٍ حَسَنٍ. ﴿يَعْدِلُونَ﴾ يَجْعَلُونَ للهِ عِدْلاً وَنَظِيرًا. ﴿خِلاَلَهَا﴾ وَسَطَهَا. ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ. ﴿الْبَحْرَيْنِ﴾ العَذْبِ، وَالمَالِحِ. ﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ يُزِيلُ المَكْرُوهَ. ﴿خُلَفَاءَ الأَرْضِ﴾ تَخْلُفُونَ مَنْ سَبَقَكُمْ فِي الأَرْضِ. ﴿يَهْدِيكُمْ﴾ يُرْشِدُكُمْ. ﴿بُشْراً﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالمَطَرِ.

النمل 27:57

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ولما خص الله عملهم بوصف الظلم من بين عدة أحوال يشتمل عليها كفرهم كالفساد؛ كان ذلك إشارة إلى أن للظلم أثراً في خراب بلادهم. [ابن عاشور:١٩/٢٨٥] السؤال: لمَ اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الظلم من بين أسباب عذاب ثمود؟ ٢- ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ أي: من الهالكين مع قومها؛ لأنها كانت ردءاً لهم على دينهم، وعلى طريقتهم في رضاها بأفعالهم القبيحة، فكانت تدل قومها على ضيفان لوط ليأتوا إليها، لا أنها كانت تفعل الفواحش؛ تكرمةً لنبي الله ﷺ لا كرامة لها. [ابن كثير:٣/٣٥٦] السؤال: لماذا أُهلكت امرأة لوط؟ وما وجه موافقتها لقومها؟ ٣- ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰٓ ۗ ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أَمر بأَن يتْبعه بِالسلامِ علَى الرسلِ؛ الَّذين سبقُوه قََدَراً لقَدرِ ما تجَشموه في نشرِ الدينِ الْحق. [ابن عاشور:٢٠/٦] السؤال: لماذا جاء الأمر بالسلام على الرسل بعد حمد الله تعالى؟ ٤- ﴿أَمَّن جَعَلَ ٱلْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنْهَٰرًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وهذا تدبير عجيب، ولا يُدرك تمام هذا الصنع العجيب إلا عند العلم بأن هذه الأرض سابحة في الهواء، متحركة في كل لحظة، وهي مع ذلك قارّة فيما يبدو لسكانها، فهذا تدبير أعجب، وفيه مع ذلك رحمة ونعمة، ولولا قرارها لكان الناس عليها متزلزلين، مضطربين، ولكانت أشغالهم مُعنتة لهم. [ابن عاشور:٢٠/١٣] السؤال: كيف ندرك عظمة تدبير الله تعالى للأرض؟ ٥- ﴿وَٰسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وجعل بين البحرين﴾ البحر المالح والبحر العَذب ﴿حاجزاً﴾ يمنع من اختلاطهما فتفوت المنفعة المقصودة من كل منهما. [السعدي:٦٠٨] السؤال: لماذا جعل بين البحرين حاجزاً؟ ٦- ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ الوجه في إجابة المضطر أن ذلك الاضطرار الحاصل له يتسبب عنه الإخلاص وقطع النظر عما سوى الله، وقد أخبر الله سبحانه بأنه يجيب دعاء المخلصين له الدين وإن كانوا كافرين؛ فقال: ﴿حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين﴾ [يونس: ٢٢]، وقال: ﴿فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾ [العنكبوت: ٦٥]؛ فأجابهم عند ضرورتهم وإخلاصهم مع علمه بأنهم سيعودون إلى شركهم. [الشوكاني:٤/١٦٩] السؤال: ما سبب إجابة الله دعاء المضطر وإن كان كافرًا؟ ٧- ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ﴾ ضمن الله تعالى إجابة المضطر إذا دعاه، وأخبر بذلك عن نفسه؛ والسبب في ذلك أن الضرورة إليه باللجاء ينشأ عن الإخلاص وقطع القلب عما سواه، وللإخلاص عنده سبحانه موقع وذمة، وجد من مؤمن أو كافر، طائع أو فاجر. [القرطبي:١٦/١٩٣] السؤال: بين ثمرة إخلاص الدعاء لله سبحانه وتعالى. التوجيهات ١- الظالمون إذا أعيتهم الحجج والبراهين يفزعون إلى القوة, ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- المرء إذا أدمن على معصية تصبح غير قبيحة عنده, ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٣- سنة إنجاء الله أولياءه، وإهلاكه أعداءه,﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعالى أن يحبب إليك الإيمان، وأن يزينه في قلبك، وأن يكره إليك الكفر والفسوق والعصيان، ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- أكثر اليوم ودائما من دعاء: ﴿ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ﴾، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- تذكر حاجة مِن حاجاتك صعبت عليك، وادع الله تعالى وألح عليه في الدعاء أن ييسرها لك، ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَتَطَهَّرُونَ﴾ يَتَنَزَّهُونَ عَنْ إِتْيَانِ الذُّكْرَانِ. ﴿قَدَّرْنَاهَا﴾ جَعَلْنَا امْرَأَةَ لُوطٍ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿مَطَرًا﴾ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ ذَاتَ مَنْظَرٍ حَسَنٍ. ﴿يَعْدِلُونَ﴾ يَجْعَلُونَ للهِ عِدْلاً وَنَظِيرًا. ﴿خِلاَلَهَا﴾ وَسَطَهَا. ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ. ﴿الْبَحْرَيْنِ﴾ العَذْبِ، وَالمَالِحِ. ﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ يُزِيلُ المَكْرُوهَ. ﴿خُلَفَاءَ الأَرْضِ﴾ تَخْلُفُونَ مَنْ سَبَقَكُمْ فِي الأَرْضِ. ﴿يَهْدِيكُمْ﴾ يُرْشِدُكُمْ. ﴿بُشْراً﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالمَطَرِ.

النمل 27:58

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ولما خص الله عملهم بوصف الظلم من بين عدة أحوال يشتمل عليها كفرهم كالفساد؛ كان ذلك إشارة إلى أن للظلم أثراً في خراب بلادهم. [ابن عاشور:١٩/٢٨٥] السؤال: لمَ اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الظلم من بين أسباب عذاب ثمود؟ ٢- ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ أي: من الهالكين مع قومها؛ لأنها كانت ردءاً لهم على دينهم، وعلى طريقتهم في رضاها بأفعالهم القبيحة، فكانت تدل قومها على ضيفان لوط ليأتوا إليها، لا أنها كانت تفعل الفواحش؛ تكرمةً لنبي الله ﷺ لا كرامة لها. [ابن كثير:٣/٣٥٦] السؤال: لماذا أُهلكت امرأة لوط؟ وما وجه موافقتها لقومها؟ ٣- ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰٓ ۗ ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أَمر بأَن يتْبعه بِالسلامِ علَى الرسلِ؛ الَّذين سبقُوه قََدَراً لقَدرِ ما تجَشموه في نشرِ الدينِ الْحق. [ابن عاشور:٢٠/٦] السؤال: لماذا جاء الأمر بالسلام على الرسل بعد حمد الله تعالى؟ ٤- ﴿أَمَّن جَعَلَ ٱلْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنْهَٰرًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وهذا تدبير عجيب، ولا يُدرك تمام هذا الصنع العجيب إلا عند العلم بأن هذه الأرض سابحة في الهواء، متحركة في كل لحظة، وهي مع ذلك قارّة فيما يبدو لسكانها، فهذا تدبير أعجب، وفيه مع ذلك رحمة ونعمة، ولولا قرارها لكان الناس عليها متزلزلين، مضطربين، ولكانت أشغالهم مُعنتة لهم. [ابن عاشور:٢٠/١٣] السؤال: كيف ندرك عظمة تدبير الله تعالى للأرض؟ ٥- ﴿وَٰسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وجعل بين البحرين﴾ البحر المالح والبحر العَذب ﴿حاجزاً﴾ يمنع من اختلاطهما فتفوت المنفعة المقصودة من كل منهما. [السعدي:٦٠٨] السؤال: لماذا جعل بين البحرين حاجزاً؟ ٦- ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ الوجه في إجابة المضطر أن ذلك الاضطرار الحاصل له يتسبب عنه الإخلاص وقطع النظر عما سوى الله، وقد أخبر الله سبحانه بأنه يجيب دعاء المخلصين له الدين وإن كانوا كافرين؛ فقال: ﴿حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين﴾ [يونس: ٢٢]، وقال: ﴿فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾ [العنكبوت: ٦٥]؛ فأجابهم عند ضرورتهم وإخلاصهم مع علمه بأنهم سيعودون إلى شركهم. [الشوكاني:٤/١٦٩] السؤال: ما سبب إجابة الله دعاء المضطر وإن كان كافرًا؟ ٧- ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ﴾ ضمن الله تعالى إجابة المضطر إذا دعاه، وأخبر بذلك عن نفسه؛ والسبب في ذلك أن الضرورة إليه باللجاء ينشأ عن الإخلاص وقطع القلب عما سواه، وللإخلاص عنده سبحانه موقع وذمة، وجد من مؤمن أو كافر، طائع أو فاجر. [القرطبي:١٦/١٩٣] السؤال: بين ثمرة إخلاص الدعاء لله سبحانه وتعالى. التوجيهات ١- الظالمون إذا أعيتهم الحجج والبراهين يفزعون إلى القوة, ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- المرء إذا أدمن على معصية تصبح غير قبيحة عنده, ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٣- سنة إنجاء الله أولياءه، وإهلاكه أعداءه,﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعالى أن يحبب إليك الإيمان، وأن يزينه في قلبك، وأن يكره إليك الكفر والفسوق والعصيان، ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- أكثر اليوم ودائما من دعاء: ﴿ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ﴾، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- تذكر حاجة مِن حاجاتك صعبت عليك، وادع الله تعالى وألح عليه في الدعاء أن ييسرها لك، ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَتَطَهَّرُونَ﴾ يَتَنَزَّهُونَ عَنْ إِتْيَانِ الذُّكْرَانِ. ﴿قَدَّرْنَاهَا﴾ جَعَلْنَا امْرَأَةَ لُوطٍ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿مَطَرًا﴾ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ ذَاتَ مَنْظَرٍ حَسَنٍ. ﴿يَعْدِلُونَ﴾ يَجْعَلُونَ للهِ عِدْلاً وَنَظِيرًا. ﴿خِلاَلَهَا﴾ وَسَطَهَا. ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ. ﴿الْبَحْرَيْنِ﴾ العَذْبِ، وَالمَالِحِ. ﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ يُزِيلُ المَكْرُوهَ. ﴿خُلَفَاءَ الأَرْضِ﴾ تَخْلُفُونَ مَنْ سَبَقَكُمْ فِي الأَرْضِ. ﴿يَهْدِيكُمْ﴾ يُرْشِدُكُمْ. ﴿بُشْراً﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالمَطَرِ.

النمل 27:59

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ولما خص الله عملهم بوصف الظلم من بين عدة أحوال يشتمل عليها كفرهم كالفساد؛ كان ذلك إشارة إلى أن للظلم أثراً في خراب بلادهم. [ابن عاشور:١٩/٢٨٥] السؤال: لمَ اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الظلم من بين أسباب عذاب ثمود؟ ٢- ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ أي: من الهالكين مع قومها؛ لأنها كانت ردءاً لهم على دينهم، وعلى طريقتهم في رضاها بأفعالهم القبيحة، فكانت تدل قومها على ضيفان لوط ليأتوا إليها، لا أنها كانت تفعل الفواحش؛ تكرمةً لنبي الله ﷺ لا كرامة لها. [ابن كثير:٣/٣٥٦] السؤال: لماذا أُهلكت امرأة لوط؟ وما وجه موافقتها لقومها؟ ٣- ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰٓ ۗ ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أَمر بأَن يتْبعه بِالسلامِ علَى الرسلِ؛ الَّذين سبقُوه قََدَراً لقَدرِ ما تجَشموه في نشرِ الدينِ الْحق. [ابن عاشور:٢٠/٦] السؤال: لماذا جاء الأمر بالسلام على الرسل بعد حمد الله تعالى؟ ٤- ﴿أَمَّن جَعَلَ ٱلْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنْهَٰرًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وهذا تدبير عجيب، ولا يُدرك تمام هذا الصنع العجيب إلا عند العلم بأن هذه الأرض سابحة في الهواء، متحركة في كل لحظة، وهي مع ذلك قارّة فيما يبدو لسكانها، فهذا تدبير أعجب، وفيه مع ذلك رحمة ونعمة، ولولا قرارها لكان الناس عليها متزلزلين، مضطربين، ولكانت أشغالهم مُعنتة لهم. [ابن عاشور:٢٠/١٣] السؤال: كيف ندرك عظمة تدبير الله تعالى للأرض؟ ٥- ﴿وَٰسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وجعل بين البحرين﴾ البحر المالح والبحر العَذب ﴿حاجزاً﴾ يمنع من اختلاطهما فتفوت المنفعة المقصودة من كل منهما. [السعدي:٦٠٨] السؤال: لماذا جعل بين البحرين حاجزاً؟ ٦- ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ الوجه في إجابة المضطر أن ذلك الاضطرار الحاصل له يتسبب عنه الإخلاص وقطع النظر عما سوى الله، وقد أخبر الله سبحانه بأنه يجيب دعاء المخلصين له الدين وإن كانوا كافرين؛ فقال: ﴿حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين﴾ [يونس: ٢٢]، وقال: ﴿فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾ [العنكبوت: ٦٥]؛ فأجابهم عند ضرورتهم وإخلاصهم مع علمه بأنهم سيعودون إلى شركهم. [الشوكاني:٤/١٦٩] السؤال: ما سبب إجابة الله دعاء المضطر وإن كان كافرًا؟ ٧- ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ﴾ ضمن الله تعالى إجابة المضطر إذا دعاه، وأخبر بذلك عن نفسه؛ والسبب في ذلك أن الضرورة إليه باللجاء ينشأ عن الإخلاص وقطع القلب عما سواه، وللإخلاص عنده سبحانه موقع وذمة، وجد من مؤمن أو كافر، طائع أو فاجر. [القرطبي:١٦/١٩٣] السؤال: بين ثمرة إخلاص الدعاء لله سبحانه وتعالى. التوجيهات ١- الظالمون إذا أعيتهم الحجج والبراهين يفزعون إلى القوة, ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- المرء إذا أدمن على معصية تصبح غير قبيحة عنده, ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٣- سنة إنجاء الله أولياءه، وإهلاكه أعداءه,﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعالى أن يحبب إليك الإيمان، وأن يزينه في قلبك، وأن يكره إليك الكفر والفسوق والعصيان، ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- أكثر اليوم ودائما من دعاء: ﴿ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ﴾، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- تذكر حاجة مِن حاجاتك صعبت عليك، وادع الله تعالى وألح عليه في الدعاء أن ييسرها لك، ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَتَطَهَّرُونَ﴾ يَتَنَزَّهُونَ عَنْ إِتْيَانِ الذُّكْرَانِ. ﴿قَدَّرْنَاهَا﴾ جَعَلْنَا امْرَأَةَ لُوطٍ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿مَطَرًا﴾ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ ذَاتَ مَنْظَرٍ حَسَنٍ. ﴿يَعْدِلُونَ﴾ يَجْعَلُونَ للهِ عِدْلاً وَنَظِيرًا. ﴿خِلاَلَهَا﴾ وَسَطَهَا. ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ. ﴿الْبَحْرَيْنِ﴾ العَذْبِ، وَالمَالِحِ. ﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ يُزِيلُ المَكْرُوهَ. ﴿خُلَفَاءَ الأَرْضِ﴾ تَخْلُفُونَ مَنْ سَبَقَكُمْ فِي الأَرْضِ. ﴿يَهْدِيكُمْ﴾ يُرْشِدُكُمْ. ﴿بُشْراً﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالمَطَرِ.

النمل 27:60

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ولما خص الله عملهم بوصف الظلم من بين عدة أحوال يشتمل عليها كفرهم كالفساد؛ كان ذلك إشارة إلى أن للظلم أثراً في خراب بلادهم. [ابن عاشور:١٩/٢٨٥] السؤال: لمَ اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الظلم من بين أسباب عذاب ثمود؟ ٢- ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ أي: من الهالكين مع قومها؛ لأنها كانت ردءاً لهم على دينهم، وعلى طريقتهم في رضاها بأفعالهم القبيحة، فكانت تدل قومها على ضيفان لوط ليأتوا إليها، لا أنها كانت تفعل الفواحش؛ تكرمةً لنبي الله ﷺ لا كرامة لها. [ابن كثير:٣/٣٥٦] السؤال: لماذا أُهلكت امرأة لوط؟ وما وجه موافقتها لقومها؟ ٣- ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰٓ ۗ ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أَمر بأَن يتْبعه بِالسلامِ علَى الرسلِ؛ الَّذين سبقُوه قََدَراً لقَدرِ ما تجَشموه في نشرِ الدينِ الْحق. [ابن عاشور:٢٠/٦] السؤال: لماذا جاء الأمر بالسلام على الرسل بعد حمد الله تعالى؟ ٤- ﴿أَمَّن جَعَلَ ٱلْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنْهَٰرًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وهذا تدبير عجيب، ولا يُدرك تمام هذا الصنع العجيب إلا عند العلم بأن هذه الأرض سابحة في الهواء، متحركة في كل لحظة، وهي مع ذلك قارّة فيما يبدو لسكانها، فهذا تدبير أعجب، وفيه مع ذلك رحمة ونعمة، ولولا قرارها لكان الناس عليها متزلزلين، مضطربين، ولكانت أشغالهم مُعنتة لهم. [ابن عاشور:٢٠/١٣] السؤال: كيف ندرك عظمة تدبير الله تعالى للأرض؟ ٥- ﴿وَٰسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وجعل بين البحرين﴾ البحر المالح والبحر العَذب ﴿حاجزاً﴾ يمنع من اختلاطهما فتفوت المنفعة المقصودة من كل منهما. [السعدي:٦٠٨] السؤال: لماذا جعل بين البحرين حاجزاً؟ ٦- ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ الوجه في إجابة المضطر أن ذلك الاضطرار الحاصل له يتسبب عنه الإخلاص وقطع النظر عما سوى الله، وقد أخبر الله سبحانه بأنه يجيب دعاء المخلصين له الدين وإن كانوا كافرين؛ فقال: ﴿حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين﴾ [يونس: ٢٢]، وقال: ﴿فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾ [العنكبوت: ٦٥]؛ فأجابهم عند ضرورتهم وإخلاصهم مع علمه بأنهم سيعودون إلى شركهم. [الشوكاني:٤/١٦٩] السؤال: ما سبب إجابة الله دعاء المضطر وإن كان كافرًا؟ ٧- ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ﴾ ضمن الله تعالى إجابة المضطر إذا دعاه، وأخبر بذلك عن نفسه؛ والسبب في ذلك أن الضرورة إليه باللجاء ينشأ عن الإخلاص وقطع القلب عما سواه، وللإخلاص عنده سبحانه موقع وذمة، وجد من مؤمن أو كافر، طائع أو فاجر. [القرطبي:١٦/١٩٣] السؤال: بين ثمرة إخلاص الدعاء لله سبحانه وتعالى. التوجيهات ١- الظالمون إذا أعيتهم الحجج والبراهين يفزعون إلى القوة, ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- المرء إذا أدمن على معصية تصبح غير قبيحة عنده, ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٣- سنة إنجاء الله أولياءه، وإهلاكه أعداءه,﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعالى أن يحبب إليك الإيمان، وأن يزينه في قلبك، وأن يكره إليك الكفر والفسوق والعصيان، ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- أكثر اليوم ودائما من دعاء: ﴿ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ﴾، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- تذكر حاجة مِن حاجاتك صعبت عليك، وادع الله تعالى وألح عليه في الدعاء أن ييسرها لك، ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَتَطَهَّرُونَ﴾ يَتَنَزَّهُونَ عَنْ إِتْيَانِ الذُّكْرَانِ. ﴿قَدَّرْنَاهَا﴾ جَعَلْنَا امْرَأَةَ لُوطٍ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿مَطَرًا﴾ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ ذَاتَ مَنْظَرٍ حَسَنٍ. ﴿يَعْدِلُونَ﴾ يَجْعَلُونَ للهِ عِدْلاً وَنَظِيرًا. ﴿خِلاَلَهَا﴾ وَسَطَهَا. ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ. ﴿الْبَحْرَيْنِ﴾ العَذْبِ، وَالمَالِحِ. ﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ يُزِيلُ المَكْرُوهَ. ﴿خُلَفَاءَ الأَرْضِ﴾ تَخْلُفُونَ مَنْ سَبَقَكُمْ فِي الأَرْضِ. ﴿يَهْدِيكُمْ﴾ يُرْشِدُكُمْ. ﴿بُشْراً﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالمَطَرِ.

النمل 27:61

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ولما خص الله عملهم بوصف الظلم من بين عدة أحوال يشتمل عليها كفرهم كالفساد؛ كان ذلك إشارة إلى أن للظلم أثراً في خراب بلادهم. [ابن عاشور:١٩/٢٨٥] السؤال: لمَ اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الظلم من بين أسباب عذاب ثمود؟ ٢- ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ أي: من الهالكين مع قومها؛ لأنها كانت ردءاً لهم على دينهم، وعلى طريقتهم في رضاها بأفعالهم القبيحة، فكانت تدل قومها على ضيفان لوط ليأتوا إليها، لا أنها كانت تفعل الفواحش؛ تكرمةً لنبي الله ﷺ لا كرامة لها. [ابن كثير:٣/٣٥٦] السؤال: لماذا أُهلكت امرأة لوط؟ وما وجه موافقتها لقومها؟ ٣- ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰٓ ۗ ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أَمر بأَن يتْبعه بِالسلامِ علَى الرسلِ؛ الَّذين سبقُوه قََدَراً لقَدرِ ما تجَشموه في نشرِ الدينِ الْحق. [ابن عاشور:٢٠/٦] السؤال: لماذا جاء الأمر بالسلام على الرسل بعد حمد الله تعالى؟ ٤- ﴿أَمَّن جَعَلَ ٱلْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنْهَٰرًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وهذا تدبير عجيب، ولا يُدرك تمام هذا الصنع العجيب إلا عند العلم بأن هذه الأرض سابحة في الهواء، متحركة في كل لحظة، وهي مع ذلك قارّة فيما يبدو لسكانها، فهذا تدبير أعجب، وفيه مع ذلك رحمة ونعمة، ولولا قرارها لكان الناس عليها متزلزلين، مضطربين، ولكانت أشغالهم مُعنتة لهم. [ابن عاشور:٢٠/١٣] السؤال: كيف ندرك عظمة تدبير الله تعالى للأرض؟ ٥- ﴿وَٰسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وجعل بين البحرين﴾ البحر المالح والبحر العَذب ﴿حاجزاً﴾ يمنع من اختلاطهما فتفوت المنفعة المقصودة من كل منهما. [السعدي:٦٠٨] السؤال: لماذا جعل بين البحرين حاجزاً؟ ٦- ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ الوجه في إجابة المضطر أن ذلك الاضطرار الحاصل له يتسبب عنه الإخلاص وقطع النظر عما سوى الله، وقد أخبر الله سبحانه بأنه يجيب دعاء المخلصين له الدين وإن كانوا كافرين؛ فقال: ﴿حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين﴾ [يونس: ٢٢]، وقال: ﴿فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾ [العنكبوت: ٦٥]؛ فأجابهم عند ضرورتهم وإخلاصهم مع علمه بأنهم سيعودون إلى شركهم. [الشوكاني:٤/١٦٩] السؤال: ما سبب إجابة الله دعاء المضطر وإن كان كافرًا؟ ٧- ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ﴾ ضمن الله تعالى إجابة المضطر إذا دعاه، وأخبر بذلك عن نفسه؛ والسبب في ذلك أن الضرورة إليه باللجاء ينشأ عن الإخلاص وقطع القلب عما سواه، وللإخلاص عنده سبحانه موقع وذمة، وجد من مؤمن أو كافر، طائع أو فاجر. [القرطبي:١٦/١٩٣] السؤال: بين ثمرة إخلاص الدعاء لله سبحانه وتعالى. التوجيهات ١- الظالمون إذا أعيتهم الحجج والبراهين يفزعون إلى القوة, ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- المرء إذا أدمن على معصية تصبح غير قبيحة عنده, ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٣- سنة إنجاء الله أولياءه، وإهلاكه أعداءه,﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعالى أن يحبب إليك الإيمان، وأن يزينه في قلبك، وأن يكره إليك الكفر والفسوق والعصيان، ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- أكثر اليوم ودائما من دعاء: ﴿ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ﴾، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- تذكر حاجة مِن حاجاتك صعبت عليك، وادع الله تعالى وألح عليه في الدعاء أن ييسرها لك، ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَتَطَهَّرُونَ﴾ يَتَنَزَّهُونَ عَنْ إِتْيَانِ الذُّكْرَانِ. ﴿قَدَّرْنَاهَا﴾ جَعَلْنَا امْرَأَةَ لُوطٍ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿مَطَرًا﴾ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ ذَاتَ مَنْظَرٍ حَسَنٍ. ﴿يَعْدِلُونَ﴾ يَجْعَلُونَ للهِ عِدْلاً وَنَظِيرًا. ﴿خِلاَلَهَا﴾ وَسَطَهَا. ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ. ﴿الْبَحْرَيْنِ﴾ العَذْبِ، وَالمَالِحِ. ﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ يُزِيلُ المَكْرُوهَ. ﴿خُلَفَاءَ الأَرْضِ﴾ تَخْلُفُونَ مَنْ سَبَقَكُمْ فِي الأَرْضِ. ﴿يَهْدِيكُمْ﴾ يُرْشِدُكُمْ. ﴿بُشْراً﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالمَطَرِ.

النمل 27:62

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ولما خص الله عملهم بوصف الظلم من بين عدة أحوال يشتمل عليها كفرهم كالفساد؛ كان ذلك إشارة إلى أن للظلم أثراً في خراب بلادهم. [ابن عاشور:١٩/٢٨٥] السؤال: لمَ اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الظلم من بين أسباب عذاب ثمود؟ ٢- ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ أي: من الهالكين مع قومها؛ لأنها كانت ردءاً لهم على دينهم، وعلى طريقتهم في رضاها بأفعالهم القبيحة، فكانت تدل قومها على ضيفان لوط ليأتوا إليها، لا أنها كانت تفعل الفواحش؛ تكرمةً لنبي الله ﷺ لا كرامة لها. [ابن كثير:٣/٣٥٦] السؤال: لماذا أُهلكت امرأة لوط؟ وما وجه موافقتها لقومها؟ ٣- ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰٓ ۗ ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أَمر بأَن يتْبعه بِالسلامِ علَى الرسلِ؛ الَّذين سبقُوه قََدَراً لقَدرِ ما تجَشموه في نشرِ الدينِ الْحق. [ابن عاشور:٢٠/٦] السؤال: لماذا جاء الأمر بالسلام على الرسل بعد حمد الله تعالى؟ ٤- ﴿أَمَّن جَعَلَ ٱلْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنْهَٰرًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وهذا تدبير عجيب، ولا يُدرك تمام هذا الصنع العجيب إلا عند العلم بأن هذه الأرض سابحة في الهواء، متحركة في كل لحظة، وهي مع ذلك قارّة فيما يبدو لسكانها، فهذا تدبير أعجب، وفيه مع ذلك رحمة ونعمة، ولولا قرارها لكان الناس عليها متزلزلين، مضطربين، ولكانت أشغالهم مُعنتة لهم. [ابن عاشور:٢٠/١٣] السؤال: كيف ندرك عظمة تدبير الله تعالى للأرض؟ ٥- ﴿وَٰسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وجعل بين البحرين﴾ البحر المالح والبحر العَذب ﴿حاجزاً﴾ يمنع من اختلاطهما فتفوت المنفعة المقصودة من كل منهما. [السعدي:٦٠٨] السؤال: لماذا جعل بين البحرين حاجزاً؟ ٦- ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ الوجه في إجابة المضطر أن ذلك الاضطرار الحاصل له يتسبب عنه الإخلاص وقطع النظر عما سوى الله، وقد أخبر الله سبحانه بأنه يجيب دعاء المخلصين له الدين وإن كانوا كافرين؛ فقال: ﴿حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين﴾ [يونس: ٢٢]، وقال: ﴿فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾ [العنكبوت: ٦٥]؛ فأجابهم عند ضرورتهم وإخلاصهم مع علمه بأنهم سيعودون إلى شركهم. [الشوكاني:٤/١٦٩] السؤال: ما سبب إجابة الله دعاء المضطر وإن كان كافرًا؟ ٧- ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ﴾ ضمن الله تعالى إجابة المضطر إذا دعاه، وأخبر بذلك عن نفسه؛ والسبب في ذلك أن الضرورة إليه باللجاء ينشأ عن الإخلاص وقطع القلب عما سواه، وللإخلاص عنده سبحانه موقع وذمة، وجد من مؤمن أو كافر، طائع أو فاجر. [القرطبي:١٦/١٩٣] السؤال: بين ثمرة إخلاص الدعاء لله سبحانه وتعالى. التوجيهات ١- الظالمون إذا أعيتهم الحجج والبراهين يفزعون إلى القوة, ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- المرء إذا أدمن على معصية تصبح غير قبيحة عنده, ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٣- سنة إنجاء الله أولياءه، وإهلاكه أعداءه,﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعالى أن يحبب إليك الإيمان، وأن يزينه في قلبك، وأن يكره إليك الكفر والفسوق والعصيان، ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- أكثر اليوم ودائما من دعاء: ﴿ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ﴾، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- تذكر حاجة مِن حاجاتك صعبت عليك، وادع الله تعالى وألح عليه في الدعاء أن ييسرها لك، ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَتَطَهَّرُونَ﴾ يَتَنَزَّهُونَ عَنْ إِتْيَانِ الذُّكْرَانِ. ﴿قَدَّرْنَاهَا﴾ جَعَلْنَا امْرَأَةَ لُوطٍ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿مَطَرًا﴾ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ ذَاتَ مَنْظَرٍ حَسَنٍ. ﴿يَعْدِلُونَ﴾ يَجْعَلُونَ للهِ عِدْلاً وَنَظِيرًا. ﴿خِلاَلَهَا﴾ وَسَطَهَا. ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ. ﴿الْبَحْرَيْنِ﴾ العَذْبِ، وَالمَالِحِ. ﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ يُزِيلُ المَكْرُوهَ. ﴿خُلَفَاءَ الأَرْضِ﴾ تَخْلُفُونَ مَنْ سَبَقَكُمْ فِي الأَرْضِ. ﴿يَهْدِيكُمْ﴾ يُرْشِدُكُمْ. ﴿بُشْراً﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالمَطَرِ.

النمل 27:63

الوقفات التدبرية ١- ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ولما خص الله عملهم بوصف الظلم من بين عدة أحوال يشتمل عليها كفرهم كالفساد؛ كان ذلك إشارة إلى أن للظلم أثراً في خراب بلادهم. [ابن عاشور:١٩/٢٨٥] السؤال: لمَ اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الظلم من بين أسباب عذاب ثمود؟ ٢- ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ أي: من الهالكين مع قومها؛ لأنها كانت ردءاً لهم على دينهم، وعلى طريقتهم في رضاها بأفعالهم القبيحة، فكانت تدل قومها على ضيفان لوط ليأتوا إليها، لا أنها كانت تفعل الفواحش؛ تكرمةً لنبي الله ﷺ لا كرامة لها. [ابن كثير:٣/٣٥٦] السؤال: لماذا أُهلكت امرأة لوط؟ وما وجه موافقتها لقومها؟ ٣- ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰٓ ۗ ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أَمر بأَن يتْبعه بِالسلامِ علَى الرسلِ؛ الَّذين سبقُوه قََدَراً لقَدرِ ما تجَشموه في نشرِ الدينِ الْحق. [ابن عاشور:٢٠/٦] السؤال: لماذا جاء الأمر بالسلام على الرسل بعد حمد الله تعالى؟ ٤- ﴿أَمَّن جَعَلَ ٱلْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنْهَٰرًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وهذا تدبير عجيب، ولا يُدرك تمام هذا الصنع العجيب إلا عند العلم بأن هذه الأرض سابحة في الهواء، متحركة في كل لحظة، وهي مع ذلك قارّة فيما يبدو لسكانها، فهذا تدبير أعجب، وفيه مع ذلك رحمة ونعمة، ولولا قرارها لكان الناس عليها متزلزلين، مضطربين، ولكانت أشغالهم مُعنتة لهم. [ابن عاشور:٢٠/١٣] السؤال: كيف ندرك عظمة تدبير الله تعالى للأرض؟ ٥- ﴿وَٰسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وجعل بين البحرين﴾ البحر المالح والبحر العَذب ﴿حاجزاً﴾ يمنع من اختلاطهما فتفوت المنفعة المقصودة من كل منهما. [السعدي:٦٠٨] السؤال: لماذا جعل بين البحرين حاجزاً؟ ٦- ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ الوجه في إجابة المضطر أن ذلك الاضطرار الحاصل له يتسبب عنه الإخلاص وقطع النظر عما سوى الله، وقد أخبر الله سبحانه بأنه يجيب دعاء المخلصين له الدين وإن كانوا كافرين؛ فقال: ﴿حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين﴾ [يونس: ٢٢]، وقال: ﴿فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾ [العنكبوت: ٦٥]؛ فأجابهم عند ضرورتهم وإخلاصهم مع علمه بأنهم سيعودون إلى شركهم. [الشوكاني:٤/١٦٩] السؤال: ما سبب إجابة الله دعاء المضطر وإن كان كافرًا؟ ٧- ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ﴾ ضمن الله تعالى إجابة المضطر إذا دعاه، وأخبر بذلك عن نفسه؛ والسبب في ذلك أن الضرورة إليه باللجاء ينشأ عن الإخلاص وقطع القلب عما سواه، وللإخلاص عنده سبحانه موقع وذمة، وجد من مؤمن أو كافر، طائع أو فاجر. [القرطبي:١٦/١٩٣] السؤال: بين ثمرة إخلاص الدعاء لله سبحانه وتعالى. التوجيهات ١- الظالمون إذا أعيتهم الحجج والبراهين يفزعون إلى القوة, ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- المرء إذا أدمن على معصية تصبح غير قبيحة عنده, ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٣- سنة إنجاء الله أولياءه، وإهلاكه أعداءه,﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله تعالى أن يحبب إليك الإيمان، وأن يزينه في قلبك، وأن يكره إليك الكفر والفسوق والعصيان، ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ٢- أكثر اليوم ودائما من دعاء: ﴿ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ﴾، ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ ٣- تذكر حاجة مِن حاجاتك صعبت عليك، وادع الله تعالى وألح عليه في الدعاء أن ييسرها لك، ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿يَتَطَهَّرُونَ﴾ يَتَنَزَّهُونَ عَنْ إِتْيَانِ الذُّكْرَانِ. ﴿قَدَّرْنَاهَا﴾ جَعَلْنَا امْرَأَةَ لُوطٍ. ﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ. ﴿مَطَرًا﴾ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ. ﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ. ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ ذَاتَ مَنْظَرٍ حَسَنٍ. ﴿يَعْدِلُونَ﴾ يَجْعَلُونَ للهِ عِدْلاً وَنَظِيرًا. ﴿خِلاَلَهَا﴾ وَسَطَهَا. ﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَوَابِتَ. ﴿الْبَحْرَيْنِ﴾ العَذْبِ، وَالمَالِحِ. ﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ يُزِيلُ المَكْرُوهَ. ﴿خُلَفَاءَ الأَرْضِ﴾ تَخْلُفُونَ مَنْ سَبَقَكُمْ فِي الأَرْضِ. ﴿يَهْدِيكُمْ﴾ يُرْشِدُكُمْ. ﴿بُشْراً﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالمَطَرِ.

النمل 27:64

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ لما أبطلت الآيات السابقة إلهية أصنام المشركين بالأدلة المتظاهرة فانقطع دابر عقيدة الإشراك، ثني عنان الإبطال إلى أثر من آثار الشرك؛ وهو ادعاء علم الغيب بالكهانة، وإخبار الجن. [ابن عاشور:٢٠/١٩] السؤال: أبطلت الآيات الكريمة أثراً من آثار الشرك، فما هو؟ ٢- ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾ فانتقل في الإخبار عن أحوال هؤلاء المكذبين بالإخبار أنهم لا يدرون متى وقت الآخرة، ثم الإخبار بضعف علمهم فيها، ثم الإخبار بأنه شك، ثم الإخبار بأنه عمى، ثم الإخبار بإنكارهم لذلك، واستبعادهم وقوعه، أي: وبسبب هذه الأحوال ترحَّل خوف الآخرة من قلوبهم، فأقدموا على معاصي الله، وسهل عليهم تكذيب الحق، والتصديق بالباطل، واستحلوا الشهوات على القيام بالعبادات؛ فخسروا دنياهم وأخراهم. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما السبب الذي جعل الكفار مقدمين على أنواع المعاصي، ومتجرئين عليها؟ ٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ثم وعظهم تعالى بحال من كذب من الأمم، فأمر نبيه أن يأمرهم بالسير والتطلع على حال مجرمي الأمم، وبالحذر أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك. [ابن عطية:٤/٢٦٩] السؤال: ما الفائدة من قراءة سير المجرمين وتاريخهم؟ ٤- ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ كانت الرحمة غالبة على النبي- صلى الله عليه وسلم- والشفقة على الأمة من خلاله، فلما أُنذر المكذبون بهذا الوعيد؛ تحركت الشفقة في نفس الرسول- عليه الصلاة والسلام- فربط الله على قلبه بهذا التشجيع أن لا يحزن عليهم إذا أصابهم ما أنذروا به. [ابن عاشور:٢٠/٢٦] السؤال: كيف دلت الآية على رحمته ﷺ بالخلق؟ ٥- ﴿قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ وهذا خبر خاص بالنبي ﷺ تنبيهاً على أن تأخير الوعيد أثر من آثار رحمة الله؛ لأن أزمنة التأخير أزمنة إمهال، فهم فيها بنعمة. [ابن عاشور:٢٠/٢٨] السؤال: تأخير العذاب أثر من آثار رحمة الله تعالى، بين ذلك. ٦- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ وفي الآية إيذان بأن لهم قبائح غير ما حكي عنهم، وتقديم الاكتنان ليظهر المراد من استواء الخفي والظاهر في علمه جل وعلا، أو لأن مضمرات الصدور سبب لما يظهر على الجوارح. [الألوسي:١٠/٢٢٨] السؤال: ما فائدة تقديم علم ما تكنه صدورهم على ما يعلنون؟ وكيف تستدل من الآية على أهمية أعمال القلوب؟ ٧- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ والمعنى: إن هذا القرآن يبين لهم ما اختلفوا فيه لو أخذوا به. [القرطبي:١٦/٢٠٤] السؤال: إذا اختلفنا في أمر من الأمور فأين نجد المخرج؟ التوجيهات ١- علم الغيب خاص بالله تعالى، فمن ادعى أنه يعلم غيبا فقد كذب, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- عدم التصديق باليوم الآخر يجعل العبد متجرئاً على المعاصي, ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧) لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٣- اتباع هدي القرآن فيه العصمة من الاختلاف والفرقة, ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- انصح من يبحثون عن الغيب من خلال النجوم أو المشعوذين, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- اقرأ وتأمل في مصارع الظالمين، ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ٣- تذكر خمسا من أكبر نعم الله عليك، ثم اشكر الله تعالى عليها, ﴿﴾ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ مَا يَعْلَمُونَ. ﴿أَيَّانَ﴾ مَتَى؟ ﴿ادَّارَكَ﴾ تَكَامَلَ أَوِ انْتَهَى عِلْمُهُمْ وَعَجَزَ عَنْ مَعْرِفَةِ وَقْتِهَا. ﴿عَمُونَ﴾ عَمِيَتْ بَصَائِرُهُمْ عَنْهَا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ مَا سَطَّرَ القُدَمَاءُ مِنَ الأَكَاذِيبِ. ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ اقْتَرَبَ لَكُمْ. ﴿تُكِنُّ﴾ تُخْفِي. ﴿غَائِبَةٍ﴾ شَيْءٍ غَائِبٍ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

النمل 27:65

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ لما أبطلت الآيات السابقة إلهية أصنام المشركين بالأدلة المتظاهرة فانقطع دابر عقيدة الإشراك، ثني عنان الإبطال إلى أثر من آثار الشرك؛ وهو ادعاء علم الغيب بالكهانة، وإخبار الجن. [ابن عاشور:٢٠/١٩] السؤال: أبطلت الآيات الكريمة أثراً من آثار الشرك، فما هو؟ ٢- ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾ فانتقل في الإخبار عن أحوال هؤلاء المكذبين بالإخبار أنهم لا يدرون متى وقت الآخرة، ثم الإخبار بضعف علمهم فيها، ثم الإخبار بأنه شك، ثم الإخبار بأنه عمى، ثم الإخبار بإنكارهم لذلك، واستبعادهم وقوعه، أي: وبسبب هذه الأحوال ترحَّل خوف الآخرة من قلوبهم، فأقدموا على معاصي الله، وسهل عليهم تكذيب الحق، والتصديق بالباطل، واستحلوا الشهوات على القيام بالعبادات؛ فخسروا دنياهم وأخراهم. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما السبب الذي جعل الكفار مقدمين على أنواع المعاصي، ومتجرئين عليها؟ ٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ثم وعظهم تعالى بحال من كذب من الأمم، فأمر نبيه أن يأمرهم بالسير والتطلع على حال مجرمي الأمم، وبالحذر أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك. [ابن عطية:٤/٢٦٩] السؤال: ما الفائدة من قراءة سير المجرمين وتاريخهم؟ ٤- ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ كانت الرحمة غالبة على النبي- صلى الله عليه وسلم- والشفقة على الأمة من خلاله، فلما أُنذر المكذبون بهذا الوعيد؛ تحركت الشفقة في نفس الرسول- عليه الصلاة والسلام- فربط الله على قلبه بهذا التشجيع أن لا يحزن عليهم إذا أصابهم ما أنذروا به. [ابن عاشور:٢٠/٢٦] السؤال: كيف دلت الآية على رحمته ﷺ بالخلق؟ ٥- ﴿قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ وهذا خبر خاص بالنبي ﷺ تنبيهاً على أن تأخير الوعيد أثر من آثار رحمة الله؛ لأن أزمنة التأخير أزمنة إمهال، فهم فيها بنعمة. [ابن عاشور:٢٠/٢٨] السؤال: تأخير العذاب أثر من آثار رحمة الله تعالى، بين ذلك. ٦- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ وفي الآية إيذان بأن لهم قبائح غير ما حكي عنهم، وتقديم الاكتنان ليظهر المراد من استواء الخفي والظاهر في علمه جل وعلا، أو لأن مضمرات الصدور سبب لما يظهر على الجوارح. [الألوسي:١٠/٢٢٨] السؤال: ما فائدة تقديم علم ما تكنه صدورهم على ما يعلنون؟ وكيف تستدل من الآية على أهمية أعمال القلوب؟ ٧- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ والمعنى: إن هذا القرآن يبين لهم ما اختلفوا فيه لو أخذوا به. [القرطبي:١٦/٢٠٤] السؤال: إذا اختلفنا في أمر من الأمور فأين نجد المخرج؟ التوجيهات ١- علم الغيب خاص بالله تعالى، فمن ادعى أنه يعلم غيبا فقد كذب, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- عدم التصديق باليوم الآخر يجعل العبد متجرئاً على المعاصي, ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧) لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٣- اتباع هدي القرآن فيه العصمة من الاختلاف والفرقة, ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- انصح من يبحثون عن الغيب من خلال النجوم أو المشعوذين, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- اقرأ وتأمل في مصارع الظالمين، ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ٣- تذكر خمسا من أكبر نعم الله عليك، ثم اشكر الله تعالى عليها, ﴿﴾ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ مَا يَعْلَمُونَ. ﴿أَيَّانَ﴾ مَتَى؟ ﴿ادَّارَكَ﴾ تَكَامَلَ أَوِ انْتَهَى عِلْمُهُمْ وَعَجَزَ عَنْ مَعْرِفَةِ وَقْتِهَا. ﴿عَمُونَ﴾ عَمِيَتْ بَصَائِرُهُمْ عَنْهَا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ مَا سَطَّرَ القُدَمَاءُ مِنَ الأَكَاذِيبِ. ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ اقْتَرَبَ لَكُمْ. ﴿تُكِنُّ﴾ تُخْفِي. ﴿غَائِبَةٍ﴾ شَيْءٍ غَائِبٍ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

النمل 27:66

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ لما أبطلت الآيات السابقة إلهية أصنام المشركين بالأدلة المتظاهرة فانقطع دابر عقيدة الإشراك، ثني عنان الإبطال إلى أثر من آثار الشرك؛ وهو ادعاء علم الغيب بالكهانة، وإخبار الجن. [ابن عاشور:٢٠/١٩] السؤال: أبطلت الآيات الكريمة أثراً من آثار الشرك، فما هو؟ ٢- ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾ فانتقل في الإخبار عن أحوال هؤلاء المكذبين بالإخبار أنهم لا يدرون متى وقت الآخرة، ثم الإخبار بضعف علمهم فيها، ثم الإخبار بأنه شك، ثم الإخبار بأنه عمى، ثم الإخبار بإنكارهم لذلك، واستبعادهم وقوعه، أي: وبسبب هذه الأحوال ترحَّل خوف الآخرة من قلوبهم، فأقدموا على معاصي الله، وسهل عليهم تكذيب الحق، والتصديق بالباطل، واستحلوا الشهوات على القيام بالعبادات؛ فخسروا دنياهم وأخراهم. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما السبب الذي جعل الكفار مقدمين على أنواع المعاصي، ومتجرئين عليها؟ ٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ثم وعظهم تعالى بحال من كذب من الأمم، فأمر نبيه أن يأمرهم بالسير والتطلع على حال مجرمي الأمم، وبالحذر أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك. [ابن عطية:٤/٢٦٩] السؤال: ما الفائدة من قراءة سير المجرمين وتاريخهم؟ ٤- ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ كانت الرحمة غالبة على النبي- صلى الله عليه وسلم- والشفقة على الأمة من خلاله، فلما أُنذر المكذبون بهذا الوعيد؛ تحركت الشفقة في نفس الرسول- عليه الصلاة والسلام- فربط الله على قلبه بهذا التشجيع أن لا يحزن عليهم إذا أصابهم ما أنذروا به. [ابن عاشور:٢٠/٢٦] السؤال: كيف دلت الآية على رحمته ﷺ بالخلق؟ ٥- ﴿قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ وهذا خبر خاص بالنبي ﷺ تنبيهاً على أن تأخير الوعيد أثر من آثار رحمة الله؛ لأن أزمنة التأخير أزمنة إمهال، فهم فيها بنعمة. [ابن عاشور:٢٠/٢٨] السؤال: تأخير العذاب أثر من آثار رحمة الله تعالى، بين ذلك. ٦- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ وفي الآية إيذان بأن لهم قبائح غير ما حكي عنهم، وتقديم الاكتنان ليظهر المراد من استواء الخفي والظاهر في علمه جل وعلا، أو لأن مضمرات الصدور سبب لما يظهر على الجوارح. [الألوسي:١٠/٢٢٨] السؤال: ما فائدة تقديم علم ما تكنه صدورهم على ما يعلنون؟ وكيف تستدل من الآية على أهمية أعمال القلوب؟ ٧- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ والمعنى: إن هذا القرآن يبين لهم ما اختلفوا فيه لو أخذوا به. [القرطبي:١٦/٢٠٤] السؤال: إذا اختلفنا في أمر من الأمور فأين نجد المخرج؟ التوجيهات ١- علم الغيب خاص بالله تعالى، فمن ادعى أنه يعلم غيبا فقد كذب, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- عدم التصديق باليوم الآخر يجعل العبد متجرئاً على المعاصي, ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧) لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٣- اتباع هدي القرآن فيه العصمة من الاختلاف والفرقة, ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- انصح من يبحثون عن الغيب من خلال النجوم أو المشعوذين, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- اقرأ وتأمل في مصارع الظالمين، ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ٣- تذكر خمسا من أكبر نعم الله عليك، ثم اشكر الله تعالى عليها, ﴿﴾ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ مَا يَعْلَمُونَ. ﴿أَيَّانَ﴾ مَتَى؟ ﴿ادَّارَكَ﴾ تَكَامَلَ أَوِ انْتَهَى عِلْمُهُمْ وَعَجَزَ عَنْ مَعْرِفَةِ وَقْتِهَا. ﴿عَمُونَ﴾ عَمِيَتْ بَصَائِرُهُمْ عَنْهَا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ مَا سَطَّرَ القُدَمَاءُ مِنَ الأَكَاذِيبِ. ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ اقْتَرَبَ لَكُمْ. ﴿تُكِنُّ﴾ تُخْفِي. ﴿غَائِبَةٍ﴾ شَيْءٍ غَائِبٍ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

النمل 27:67

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ لما أبطلت الآيات السابقة إلهية أصنام المشركين بالأدلة المتظاهرة فانقطع دابر عقيدة الإشراك، ثني عنان الإبطال إلى أثر من آثار الشرك؛ وهو ادعاء علم الغيب بالكهانة، وإخبار الجن. [ابن عاشور:٢٠/١٩] السؤال: أبطلت الآيات الكريمة أثراً من آثار الشرك، فما هو؟ ٢- ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾ فانتقل في الإخبار عن أحوال هؤلاء المكذبين بالإخبار أنهم لا يدرون متى وقت الآخرة، ثم الإخبار بضعف علمهم فيها، ثم الإخبار بأنه شك، ثم الإخبار بأنه عمى، ثم الإخبار بإنكارهم لذلك، واستبعادهم وقوعه، أي: وبسبب هذه الأحوال ترحَّل خوف الآخرة من قلوبهم، فأقدموا على معاصي الله، وسهل عليهم تكذيب الحق، والتصديق بالباطل، واستحلوا الشهوات على القيام بالعبادات؛ فخسروا دنياهم وأخراهم. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما السبب الذي جعل الكفار مقدمين على أنواع المعاصي، ومتجرئين عليها؟ ٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ثم وعظهم تعالى بحال من كذب من الأمم، فأمر نبيه أن يأمرهم بالسير والتطلع على حال مجرمي الأمم، وبالحذر أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك. [ابن عطية:٤/٢٦٩] السؤال: ما الفائدة من قراءة سير المجرمين وتاريخهم؟ ٤- ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ كانت الرحمة غالبة على النبي- صلى الله عليه وسلم- والشفقة على الأمة من خلاله، فلما أُنذر المكذبون بهذا الوعيد؛ تحركت الشفقة في نفس الرسول- عليه الصلاة والسلام- فربط الله على قلبه بهذا التشجيع أن لا يحزن عليهم إذا أصابهم ما أنذروا به. [ابن عاشور:٢٠/٢٦] السؤال: كيف دلت الآية على رحمته ﷺ بالخلق؟ ٥- ﴿قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ وهذا خبر خاص بالنبي ﷺ تنبيهاً على أن تأخير الوعيد أثر من آثار رحمة الله؛ لأن أزمنة التأخير أزمنة إمهال، فهم فيها بنعمة. [ابن عاشور:٢٠/٢٨] السؤال: تأخير العذاب أثر من آثار رحمة الله تعالى، بين ذلك. ٦- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ وفي الآية إيذان بأن لهم قبائح غير ما حكي عنهم، وتقديم الاكتنان ليظهر المراد من استواء الخفي والظاهر في علمه جل وعلا، أو لأن مضمرات الصدور سبب لما يظهر على الجوارح. [الألوسي:١٠/٢٢٨] السؤال: ما فائدة تقديم علم ما تكنه صدورهم على ما يعلنون؟ وكيف تستدل من الآية على أهمية أعمال القلوب؟ ٧- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ والمعنى: إن هذا القرآن يبين لهم ما اختلفوا فيه لو أخذوا به. [القرطبي:١٦/٢٠٤] السؤال: إذا اختلفنا في أمر من الأمور فأين نجد المخرج؟ التوجيهات ١- علم الغيب خاص بالله تعالى، فمن ادعى أنه يعلم غيبا فقد كذب, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- عدم التصديق باليوم الآخر يجعل العبد متجرئاً على المعاصي, ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧) لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٣- اتباع هدي القرآن فيه العصمة من الاختلاف والفرقة, ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- انصح من يبحثون عن الغيب من خلال النجوم أو المشعوذين, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- اقرأ وتأمل في مصارع الظالمين، ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ٣- تذكر خمسا من أكبر نعم الله عليك، ثم اشكر الله تعالى عليها, ﴿﴾ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ مَا يَعْلَمُونَ. ﴿أَيَّانَ﴾ مَتَى؟ ﴿ادَّارَكَ﴾ تَكَامَلَ أَوِ انْتَهَى عِلْمُهُمْ وَعَجَزَ عَنْ مَعْرِفَةِ وَقْتِهَا. ﴿عَمُونَ﴾ عَمِيَتْ بَصَائِرُهُمْ عَنْهَا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ مَا سَطَّرَ القُدَمَاءُ مِنَ الأَكَاذِيبِ. ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ اقْتَرَبَ لَكُمْ. ﴿تُكِنُّ﴾ تُخْفِي. ﴿غَائِبَةٍ﴾ شَيْءٍ غَائِبٍ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

النمل 27:68

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ لما أبطلت الآيات السابقة إلهية أصنام المشركين بالأدلة المتظاهرة فانقطع دابر عقيدة الإشراك، ثني عنان الإبطال إلى أثر من آثار الشرك؛ وهو ادعاء علم الغيب بالكهانة، وإخبار الجن. [ابن عاشور:٢٠/١٩] السؤال: أبطلت الآيات الكريمة أثراً من آثار الشرك، فما هو؟ ٢- ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾ فانتقل في الإخبار عن أحوال هؤلاء المكذبين بالإخبار أنهم لا يدرون متى وقت الآخرة، ثم الإخبار بضعف علمهم فيها، ثم الإخبار بأنه شك، ثم الإخبار بأنه عمى، ثم الإخبار بإنكارهم لذلك، واستبعادهم وقوعه، أي: وبسبب هذه الأحوال ترحَّل خوف الآخرة من قلوبهم، فأقدموا على معاصي الله، وسهل عليهم تكذيب الحق، والتصديق بالباطل، واستحلوا الشهوات على القيام بالعبادات؛ فخسروا دنياهم وأخراهم. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما السبب الذي جعل الكفار مقدمين على أنواع المعاصي، ومتجرئين عليها؟ ٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ثم وعظهم تعالى بحال من كذب من الأمم، فأمر نبيه أن يأمرهم بالسير والتطلع على حال مجرمي الأمم، وبالحذر أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك. [ابن عطية:٤/٢٦٩] السؤال: ما الفائدة من قراءة سير المجرمين وتاريخهم؟ ٤- ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ كانت الرحمة غالبة على النبي- صلى الله عليه وسلم- والشفقة على الأمة من خلاله، فلما أُنذر المكذبون بهذا الوعيد؛ تحركت الشفقة في نفس الرسول- عليه الصلاة والسلام- فربط الله على قلبه بهذا التشجيع أن لا يحزن عليهم إذا أصابهم ما أنذروا به. [ابن عاشور:٢٠/٢٦] السؤال: كيف دلت الآية على رحمته ﷺ بالخلق؟ ٥- ﴿قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ وهذا خبر خاص بالنبي ﷺ تنبيهاً على أن تأخير الوعيد أثر من آثار رحمة الله؛ لأن أزمنة التأخير أزمنة إمهال، فهم فيها بنعمة. [ابن عاشور:٢٠/٢٨] السؤال: تأخير العذاب أثر من آثار رحمة الله تعالى، بين ذلك. ٦- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ وفي الآية إيذان بأن لهم قبائح غير ما حكي عنهم، وتقديم الاكتنان ليظهر المراد من استواء الخفي والظاهر في علمه جل وعلا، أو لأن مضمرات الصدور سبب لما يظهر على الجوارح. [الألوسي:١٠/٢٢٨] السؤال: ما فائدة تقديم علم ما تكنه صدورهم على ما يعلنون؟ وكيف تستدل من الآية على أهمية أعمال القلوب؟ ٧- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ والمعنى: إن هذا القرآن يبين لهم ما اختلفوا فيه لو أخذوا به. [القرطبي:١٦/٢٠٤] السؤال: إذا اختلفنا في أمر من الأمور فأين نجد المخرج؟ التوجيهات ١- علم الغيب خاص بالله تعالى، فمن ادعى أنه يعلم غيبا فقد كذب, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- عدم التصديق باليوم الآخر يجعل العبد متجرئاً على المعاصي, ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧) لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٣- اتباع هدي القرآن فيه العصمة من الاختلاف والفرقة, ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- انصح من يبحثون عن الغيب من خلال النجوم أو المشعوذين, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- اقرأ وتأمل في مصارع الظالمين، ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ٣- تذكر خمسا من أكبر نعم الله عليك، ثم اشكر الله تعالى عليها, ﴿﴾ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ مَا يَعْلَمُونَ. ﴿أَيَّانَ﴾ مَتَى؟ ﴿ادَّارَكَ﴾ تَكَامَلَ أَوِ انْتَهَى عِلْمُهُمْ وَعَجَزَ عَنْ مَعْرِفَةِ وَقْتِهَا. ﴿عَمُونَ﴾ عَمِيَتْ بَصَائِرُهُمْ عَنْهَا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ مَا سَطَّرَ القُدَمَاءُ مِنَ الأَكَاذِيبِ. ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ اقْتَرَبَ لَكُمْ. ﴿تُكِنُّ﴾ تُخْفِي. ﴿غَائِبَةٍ﴾ شَيْءٍ غَائِبٍ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

النمل 27:69

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ لما أبطلت الآيات السابقة إلهية أصنام المشركين بالأدلة المتظاهرة فانقطع دابر عقيدة الإشراك، ثني عنان الإبطال إلى أثر من آثار الشرك؛ وهو ادعاء علم الغيب بالكهانة، وإخبار الجن. [ابن عاشور:٢٠/١٩] السؤال: أبطلت الآيات الكريمة أثراً من آثار الشرك، فما هو؟ ٢- ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾ فانتقل في الإخبار عن أحوال هؤلاء المكذبين بالإخبار أنهم لا يدرون متى وقت الآخرة، ثم الإخبار بضعف علمهم فيها، ثم الإخبار بأنه شك، ثم الإخبار بأنه عمى، ثم الإخبار بإنكارهم لذلك، واستبعادهم وقوعه، أي: وبسبب هذه الأحوال ترحَّل خوف الآخرة من قلوبهم، فأقدموا على معاصي الله، وسهل عليهم تكذيب الحق، والتصديق بالباطل، واستحلوا الشهوات على القيام بالعبادات؛ فخسروا دنياهم وأخراهم. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما السبب الذي جعل الكفار مقدمين على أنواع المعاصي، ومتجرئين عليها؟ ٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ثم وعظهم تعالى بحال من كذب من الأمم، فأمر نبيه أن يأمرهم بالسير والتطلع على حال مجرمي الأمم، وبالحذر أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك. [ابن عطية:٤/٢٦٩] السؤال: ما الفائدة من قراءة سير المجرمين وتاريخهم؟ ٤- ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ كانت الرحمة غالبة على النبي- صلى الله عليه وسلم- والشفقة على الأمة من خلاله، فلما أُنذر المكذبون بهذا الوعيد؛ تحركت الشفقة في نفس الرسول- عليه الصلاة والسلام- فربط الله على قلبه بهذا التشجيع أن لا يحزن عليهم إذا أصابهم ما أنذروا به. [ابن عاشور:٢٠/٢٦] السؤال: كيف دلت الآية على رحمته ﷺ بالخلق؟ ٥- ﴿قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ وهذا خبر خاص بالنبي ﷺ تنبيهاً على أن تأخير الوعيد أثر من آثار رحمة الله؛ لأن أزمنة التأخير أزمنة إمهال، فهم فيها بنعمة. [ابن عاشور:٢٠/٢٨] السؤال: تأخير العذاب أثر من آثار رحمة الله تعالى، بين ذلك. ٦- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ وفي الآية إيذان بأن لهم قبائح غير ما حكي عنهم، وتقديم الاكتنان ليظهر المراد من استواء الخفي والظاهر في علمه جل وعلا، أو لأن مضمرات الصدور سبب لما يظهر على الجوارح. [الألوسي:١٠/٢٢٨] السؤال: ما فائدة تقديم علم ما تكنه صدورهم على ما يعلنون؟ وكيف تستدل من الآية على أهمية أعمال القلوب؟ ٧- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ والمعنى: إن هذا القرآن يبين لهم ما اختلفوا فيه لو أخذوا به. [القرطبي:١٦/٢٠٤] السؤال: إذا اختلفنا في أمر من الأمور فأين نجد المخرج؟ التوجيهات ١- علم الغيب خاص بالله تعالى، فمن ادعى أنه يعلم غيبا فقد كذب, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- عدم التصديق باليوم الآخر يجعل العبد متجرئاً على المعاصي, ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧) لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٣- اتباع هدي القرآن فيه العصمة من الاختلاف والفرقة, ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- انصح من يبحثون عن الغيب من خلال النجوم أو المشعوذين, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- اقرأ وتأمل في مصارع الظالمين، ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ٣- تذكر خمسا من أكبر نعم الله عليك، ثم اشكر الله تعالى عليها, ﴿﴾ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ مَا يَعْلَمُونَ. ﴿أَيَّانَ﴾ مَتَى؟ ﴿ادَّارَكَ﴾ تَكَامَلَ أَوِ انْتَهَى عِلْمُهُمْ وَعَجَزَ عَنْ مَعْرِفَةِ وَقْتِهَا. ﴿عَمُونَ﴾ عَمِيَتْ بَصَائِرُهُمْ عَنْهَا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ مَا سَطَّرَ القُدَمَاءُ مِنَ الأَكَاذِيبِ. ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ اقْتَرَبَ لَكُمْ. ﴿تُكِنُّ﴾ تُخْفِي. ﴿غَائِبَةٍ﴾ شَيْءٍ غَائِبٍ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

النمل 27:70

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ لما أبطلت الآيات السابقة إلهية أصنام المشركين بالأدلة المتظاهرة فانقطع دابر عقيدة الإشراك، ثني عنان الإبطال إلى أثر من آثار الشرك؛ وهو ادعاء علم الغيب بالكهانة، وإخبار الجن. [ابن عاشور:٢٠/١٩] السؤال: أبطلت الآيات الكريمة أثراً من آثار الشرك، فما هو؟ ٢- ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾ فانتقل في الإخبار عن أحوال هؤلاء المكذبين بالإخبار أنهم لا يدرون متى وقت الآخرة، ثم الإخبار بضعف علمهم فيها، ثم الإخبار بأنه شك، ثم الإخبار بأنه عمى، ثم الإخبار بإنكارهم لذلك، واستبعادهم وقوعه، أي: وبسبب هذه الأحوال ترحَّل خوف الآخرة من قلوبهم، فأقدموا على معاصي الله، وسهل عليهم تكذيب الحق، والتصديق بالباطل، واستحلوا الشهوات على القيام بالعبادات؛ فخسروا دنياهم وأخراهم. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما السبب الذي جعل الكفار مقدمين على أنواع المعاصي، ومتجرئين عليها؟ ٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ثم وعظهم تعالى بحال من كذب من الأمم، فأمر نبيه أن يأمرهم بالسير والتطلع على حال مجرمي الأمم، وبالحذر أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك. [ابن عطية:٤/٢٦٩] السؤال: ما الفائدة من قراءة سير المجرمين وتاريخهم؟ ٤- ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ كانت الرحمة غالبة على النبي- صلى الله عليه وسلم- والشفقة على الأمة من خلاله، فلما أُنذر المكذبون بهذا الوعيد؛ تحركت الشفقة في نفس الرسول- عليه الصلاة والسلام- فربط الله على قلبه بهذا التشجيع أن لا يحزن عليهم إذا أصابهم ما أنذروا به. [ابن عاشور:٢٠/٢٦] السؤال: كيف دلت الآية على رحمته ﷺ بالخلق؟ ٥- ﴿قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ وهذا خبر خاص بالنبي ﷺ تنبيهاً على أن تأخير الوعيد أثر من آثار رحمة الله؛ لأن أزمنة التأخير أزمنة إمهال، فهم فيها بنعمة. [ابن عاشور:٢٠/٢٨] السؤال: تأخير العذاب أثر من آثار رحمة الله تعالى، بين ذلك. ٦- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ وفي الآية إيذان بأن لهم قبائح غير ما حكي عنهم، وتقديم الاكتنان ليظهر المراد من استواء الخفي والظاهر في علمه جل وعلا، أو لأن مضمرات الصدور سبب لما يظهر على الجوارح. [الألوسي:١٠/٢٢٨] السؤال: ما فائدة تقديم علم ما تكنه صدورهم على ما يعلنون؟ وكيف تستدل من الآية على أهمية أعمال القلوب؟ ٧- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ والمعنى: إن هذا القرآن يبين لهم ما اختلفوا فيه لو أخذوا به. [القرطبي:١٦/٢٠٤] السؤال: إذا اختلفنا في أمر من الأمور فأين نجد المخرج؟ التوجيهات ١- علم الغيب خاص بالله تعالى، فمن ادعى أنه يعلم غيبا فقد كذب, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- عدم التصديق باليوم الآخر يجعل العبد متجرئاً على المعاصي, ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧) لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٣- اتباع هدي القرآن فيه العصمة من الاختلاف والفرقة, ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- انصح من يبحثون عن الغيب من خلال النجوم أو المشعوذين, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- اقرأ وتأمل في مصارع الظالمين، ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ٣- تذكر خمسا من أكبر نعم الله عليك، ثم اشكر الله تعالى عليها, ﴿﴾ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ مَا يَعْلَمُونَ. ﴿أَيَّانَ﴾ مَتَى؟ ﴿ادَّارَكَ﴾ تَكَامَلَ أَوِ انْتَهَى عِلْمُهُمْ وَعَجَزَ عَنْ مَعْرِفَةِ وَقْتِهَا. ﴿عَمُونَ﴾ عَمِيَتْ بَصَائِرُهُمْ عَنْهَا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ مَا سَطَّرَ القُدَمَاءُ مِنَ الأَكَاذِيبِ. ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ اقْتَرَبَ لَكُمْ. ﴿تُكِنُّ﴾ تُخْفِي. ﴿غَائِبَةٍ﴾ شَيْءٍ غَائِبٍ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

النمل 27:71

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ لما أبطلت الآيات السابقة إلهية أصنام المشركين بالأدلة المتظاهرة فانقطع دابر عقيدة الإشراك، ثني عنان الإبطال إلى أثر من آثار الشرك؛ وهو ادعاء علم الغيب بالكهانة، وإخبار الجن. [ابن عاشور:٢٠/١٩] السؤال: أبطلت الآيات الكريمة أثراً من آثار الشرك، فما هو؟ ٢- ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾ فانتقل في الإخبار عن أحوال هؤلاء المكذبين بالإخبار أنهم لا يدرون متى وقت الآخرة، ثم الإخبار بضعف علمهم فيها، ثم الإخبار بأنه شك، ثم الإخبار بأنه عمى، ثم الإخبار بإنكارهم لذلك، واستبعادهم وقوعه، أي: وبسبب هذه الأحوال ترحَّل خوف الآخرة من قلوبهم، فأقدموا على معاصي الله، وسهل عليهم تكذيب الحق، والتصديق بالباطل، واستحلوا الشهوات على القيام بالعبادات؛ فخسروا دنياهم وأخراهم. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما السبب الذي جعل الكفار مقدمين على أنواع المعاصي، ومتجرئين عليها؟ ٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ثم وعظهم تعالى بحال من كذب من الأمم، فأمر نبيه أن يأمرهم بالسير والتطلع على حال مجرمي الأمم، وبالحذر أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك. [ابن عطية:٤/٢٦٩] السؤال: ما الفائدة من قراءة سير المجرمين وتاريخهم؟ ٤- ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ كانت الرحمة غالبة على النبي- صلى الله عليه وسلم- والشفقة على الأمة من خلاله، فلما أُنذر المكذبون بهذا الوعيد؛ تحركت الشفقة في نفس الرسول- عليه الصلاة والسلام- فربط الله على قلبه بهذا التشجيع أن لا يحزن عليهم إذا أصابهم ما أنذروا به. [ابن عاشور:٢٠/٢٦] السؤال: كيف دلت الآية على رحمته ﷺ بالخلق؟ ٥- ﴿قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ وهذا خبر خاص بالنبي ﷺ تنبيهاً على أن تأخير الوعيد أثر من آثار رحمة الله؛ لأن أزمنة التأخير أزمنة إمهال، فهم فيها بنعمة. [ابن عاشور:٢٠/٢٨] السؤال: تأخير العذاب أثر من آثار رحمة الله تعالى، بين ذلك. ٦- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ وفي الآية إيذان بأن لهم قبائح غير ما حكي عنهم، وتقديم الاكتنان ليظهر المراد من استواء الخفي والظاهر في علمه جل وعلا، أو لأن مضمرات الصدور سبب لما يظهر على الجوارح. [الألوسي:١٠/٢٢٨] السؤال: ما فائدة تقديم علم ما تكنه صدورهم على ما يعلنون؟ وكيف تستدل من الآية على أهمية أعمال القلوب؟ ٧- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ والمعنى: إن هذا القرآن يبين لهم ما اختلفوا فيه لو أخذوا به. [القرطبي:١٦/٢٠٤] السؤال: إذا اختلفنا في أمر من الأمور فأين نجد المخرج؟ التوجيهات ١- علم الغيب خاص بالله تعالى، فمن ادعى أنه يعلم غيبا فقد كذب, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- عدم التصديق باليوم الآخر يجعل العبد متجرئاً على المعاصي, ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧) لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٣- اتباع هدي القرآن فيه العصمة من الاختلاف والفرقة, ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- انصح من يبحثون عن الغيب من خلال النجوم أو المشعوذين, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- اقرأ وتأمل في مصارع الظالمين، ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ٣- تذكر خمسا من أكبر نعم الله عليك، ثم اشكر الله تعالى عليها, ﴿﴾ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ مَا يَعْلَمُونَ. ﴿أَيَّانَ﴾ مَتَى؟ ﴿ادَّارَكَ﴾ تَكَامَلَ أَوِ انْتَهَى عِلْمُهُمْ وَعَجَزَ عَنْ مَعْرِفَةِ وَقْتِهَا. ﴿عَمُونَ﴾ عَمِيَتْ بَصَائِرُهُمْ عَنْهَا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ مَا سَطَّرَ القُدَمَاءُ مِنَ الأَكَاذِيبِ. ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ اقْتَرَبَ لَكُمْ. ﴿تُكِنُّ﴾ تُخْفِي. ﴿غَائِبَةٍ﴾ شَيْءٍ غَائِبٍ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

النمل 27:72

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ لما أبطلت الآيات السابقة إلهية أصنام المشركين بالأدلة المتظاهرة فانقطع دابر عقيدة الإشراك، ثني عنان الإبطال إلى أثر من آثار الشرك؛ وهو ادعاء علم الغيب بالكهانة، وإخبار الجن. [ابن عاشور:٢٠/١٩] السؤال: أبطلت الآيات الكريمة أثراً من آثار الشرك، فما هو؟ ٢- ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾ فانتقل في الإخبار عن أحوال هؤلاء المكذبين بالإخبار أنهم لا يدرون متى وقت الآخرة، ثم الإخبار بضعف علمهم فيها، ثم الإخبار بأنه شك، ثم الإخبار بأنه عمى، ثم الإخبار بإنكارهم لذلك، واستبعادهم وقوعه، أي: وبسبب هذه الأحوال ترحَّل خوف الآخرة من قلوبهم، فأقدموا على معاصي الله، وسهل عليهم تكذيب الحق، والتصديق بالباطل، واستحلوا الشهوات على القيام بالعبادات؛ فخسروا دنياهم وأخراهم. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما السبب الذي جعل الكفار مقدمين على أنواع المعاصي، ومتجرئين عليها؟ ٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ثم وعظهم تعالى بحال من كذب من الأمم، فأمر نبيه أن يأمرهم بالسير والتطلع على حال مجرمي الأمم، وبالحذر أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك. [ابن عطية:٤/٢٦٩] السؤال: ما الفائدة من قراءة سير المجرمين وتاريخهم؟ ٤- ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ كانت الرحمة غالبة على النبي- صلى الله عليه وسلم- والشفقة على الأمة من خلاله، فلما أُنذر المكذبون بهذا الوعيد؛ تحركت الشفقة في نفس الرسول- عليه الصلاة والسلام- فربط الله على قلبه بهذا التشجيع أن لا يحزن عليهم إذا أصابهم ما أنذروا به. [ابن عاشور:٢٠/٢٦] السؤال: كيف دلت الآية على رحمته ﷺ بالخلق؟ ٥- ﴿قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ وهذا خبر خاص بالنبي ﷺ تنبيهاً على أن تأخير الوعيد أثر من آثار رحمة الله؛ لأن أزمنة التأخير أزمنة إمهال، فهم فيها بنعمة. [ابن عاشور:٢٠/٢٨] السؤال: تأخير العذاب أثر من آثار رحمة الله تعالى، بين ذلك. ٦- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ وفي الآية إيذان بأن لهم قبائح غير ما حكي عنهم، وتقديم الاكتنان ليظهر المراد من استواء الخفي والظاهر في علمه جل وعلا، أو لأن مضمرات الصدور سبب لما يظهر على الجوارح. [الألوسي:١٠/٢٢٨] السؤال: ما فائدة تقديم علم ما تكنه صدورهم على ما يعلنون؟ وكيف تستدل من الآية على أهمية أعمال القلوب؟ ٧- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ والمعنى: إن هذا القرآن يبين لهم ما اختلفوا فيه لو أخذوا به. [القرطبي:١٦/٢٠٤] السؤال: إذا اختلفنا في أمر من الأمور فأين نجد المخرج؟ التوجيهات ١- علم الغيب خاص بالله تعالى، فمن ادعى أنه يعلم غيبا فقد كذب, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- عدم التصديق باليوم الآخر يجعل العبد متجرئاً على المعاصي, ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧) لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٣- اتباع هدي القرآن فيه العصمة من الاختلاف والفرقة, ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- انصح من يبحثون عن الغيب من خلال النجوم أو المشعوذين, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- اقرأ وتأمل في مصارع الظالمين، ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ٣- تذكر خمسا من أكبر نعم الله عليك، ثم اشكر الله تعالى عليها, ﴿﴾ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ مَا يَعْلَمُونَ. ﴿أَيَّانَ﴾ مَتَى؟ ﴿ادَّارَكَ﴾ تَكَامَلَ أَوِ انْتَهَى عِلْمُهُمْ وَعَجَزَ عَنْ مَعْرِفَةِ وَقْتِهَا. ﴿عَمُونَ﴾ عَمِيَتْ بَصَائِرُهُمْ عَنْهَا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ مَا سَطَّرَ القُدَمَاءُ مِنَ الأَكَاذِيبِ. ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ اقْتَرَبَ لَكُمْ. ﴿تُكِنُّ﴾ تُخْفِي. ﴿غَائِبَةٍ﴾ شَيْءٍ غَائِبٍ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

النمل 27:73

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ لما أبطلت الآيات السابقة إلهية أصنام المشركين بالأدلة المتظاهرة فانقطع دابر عقيدة الإشراك، ثني عنان الإبطال إلى أثر من آثار الشرك؛ وهو ادعاء علم الغيب بالكهانة، وإخبار الجن. [ابن عاشور:٢٠/١٩] السؤال: أبطلت الآيات الكريمة أثراً من آثار الشرك، فما هو؟ ٢- ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾ فانتقل في الإخبار عن أحوال هؤلاء المكذبين بالإخبار أنهم لا يدرون متى وقت الآخرة، ثم الإخبار بضعف علمهم فيها، ثم الإخبار بأنه شك، ثم الإخبار بأنه عمى، ثم الإخبار بإنكارهم لذلك، واستبعادهم وقوعه، أي: وبسبب هذه الأحوال ترحَّل خوف الآخرة من قلوبهم، فأقدموا على معاصي الله، وسهل عليهم تكذيب الحق، والتصديق بالباطل، واستحلوا الشهوات على القيام بالعبادات؛ فخسروا دنياهم وأخراهم. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما السبب الذي جعل الكفار مقدمين على أنواع المعاصي، ومتجرئين عليها؟ ٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ثم وعظهم تعالى بحال من كذب من الأمم، فأمر نبيه أن يأمرهم بالسير والتطلع على حال مجرمي الأمم، وبالحذر أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك. [ابن عطية:٤/٢٦٩] السؤال: ما الفائدة من قراءة سير المجرمين وتاريخهم؟ ٤- ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ كانت الرحمة غالبة على النبي- صلى الله عليه وسلم- والشفقة على الأمة من خلاله، فلما أُنذر المكذبون بهذا الوعيد؛ تحركت الشفقة في نفس الرسول- عليه الصلاة والسلام- فربط الله على قلبه بهذا التشجيع أن لا يحزن عليهم إذا أصابهم ما أنذروا به. [ابن عاشور:٢٠/٢٦] السؤال: كيف دلت الآية على رحمته ﷺ بالخلق؟ ٥- ﴿قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ وهذا خبر خاص بالنبي ﷺ تنبيهاً على أن تأخير الوعيد أثر من آثار رحمة الله؛ لأن أزمنة التأخير أزمنة إمهال، فهم فيها بنعمة. [ابن عاشور:٢٠/٢٨] السؤال: تأخير العذاب أثر من آثار رحمة الله تعالى، بين ذلك. ٦- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ وفي الآية إيذان بأن لهم قبائح غير ما حكي عنهم، وتقديم الاكتنان ليظهر المراد من استواء الخفي والظاهر في علمه جل وعلا، أو لأن مضمرات الصدور سبب لما يظهر على الجوارح. [الألوسي:١٠/٢٢٨] السؤال: ما فائدة تقديم علم ما تكنه صدورهم على ما يعلنون؟ وكيف تستدل من الآية على أهمية أعمال القلوب؟ ٧- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ والمعنى: إن هذا القرآن يبين لهم ما اختلفوا فيه لو أخذوا به. [القرطبي:١٦/٢٠٤] السؤال: إذا اختلفنا في أمر من الأمور فأين نجد المخرج؟ التوجيهات ١- علم الغيب خاص بالله تعالى، فمن ادعى أنه يعلم غيبا فقد كذب, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- عدم التصديق باليوم الآخر يجعل العبد متجرئاً على المعاصي, ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧) لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٣- اتباع هدي القرآن فيه العصمة من الاختلاف والفرقة, ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- انصح من يبحثون عن الغيب من خلال النجوم أو المشعوذين, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- اقرأ وتأمل في مصارع الظالمين، ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ٣- تذكر خمسا من أكبر نعم الله عليك، ثم اشكر الله تعالى عليها, ﴿﴾ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ مَا يَعْلَمُونَ. ﴿أَيَّانَ﴾ مَتَى؟ ﴿ادَّارَكَ﴾ تَكَامَلَ أَوِ انْتَهَى عِلْمُهُمْ وَعَجَزَ عَنْ مَعْرِفَةِ وَقْتِهَا. ﴿عَمُونَ﴾ عَمِيَتْ بَصَائِرُهُمْ عَنْهَا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ مَا سَطَّرَ القُدَمَاءُ مِنَ الأَكَاذِيبِ. ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ اقْتَرَبَ لَكُمْ. ﴿تُكِنُّ﴾ تُخْفِي. ﴿غَائِبَةٍ﴾ شَيْءٍ غَائِبٍ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

النمل 27:74

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ لما أبطلت الآيات السابقة إلهية أصنام المشركين بالأدلة المتظاهرة فانقطع دابر عقيدة الإشراك، ثني عنان الإبطال إلى أثر من آثار الشرك؛ وهو ادعاء علم الغيب بالكهانة، وإخبار الجن. [ابن عاشور:٢٠/١٩] السؤال: أبطلت الآيات الكريمة أثراً من آثار الشرك، فما هو؟ ٢- ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾ فانتقل في الإخبار عن أحوال هؤلاء المكذبين بالإخبار أنهم لا يدرون متى وقت الآخرة، ثم الإخبار بضعف علمهم فيها، ثم الإخبار بأنه شك، ثم الإخبار بأنه عمى، ثم الإخبار بإنكارهم لذلك، واستبعادهم وقوعه، أي: وبسبب هذه الأحوال ترحَّل خوف الآخرة من قلوبهم، فأقدموا على معاصي الله، وسهل عليهم تكذيب الحق، والتصديق بالباطل، واستحلوا الشهوات على القيام بالعبادات؛ فخسروا دنياهم وأخراهم. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما السبب الذي جعل الكفار مقدمين على أنواع المعاصي، ومتجرئين عليها؟ ٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ثم وعظهم تعالى بحال من كذب من الأمم، فأمر نبيه أن يأمرهم بالسير والتطلع على حال مجرمي الأمم، وبالحذر أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك. [ابن عطية:٤/٢٦٩] السؤال: ما الفائدة من قراءة سير المجرمين وتاريخهم؟ ٤- ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ كانت الرحمة غالبة على النبي- صلى الله عليه وسلم- والشفقة على الأمة من خلاله، فلما أُنذر المكذبون بهذا الوعيد؛ تحركت الشفقة في نفس الرسول- عليه الصلاة والسلام- فربط الله على قلبه بهذا التشجيع أن لا يحزن عليهم إذا أصابهم ما أنذروا به. [ابن عاشور:٢٠/٢٦] السؤال: كيف دلت الآية على رحمته ﷺ بالخلق؟ ٥- ﴿قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ وهذا خبر خاص بالنبي ﷺ تنبيهاً على أن تأخير الوعيد أثر من آثار رحمة الله؛ لأن أزمنة التأخير أزمنة إمهال، فهم فيها بنعمة. [ابن عاشور:٢٠/٢٨] السؤال: تأخير العذاب أثر من آثار رحمة الله تعالى، بين ذلك. ٦- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ وفي الآية إيذان بأن لهم قبائح غير ما حكي عنهم، وتقديم الاكتنان ليظهر المراد من استواء الخفي والظاهر في علمه جل وعلا، أو لأن مضمرات الصدور سبب لما يظهر على الجوارح. [الألوسي:١٠/٢٢٨] السؤال: ما فائدة تقديم علم ما تكنه صدورهم على ما يعلنون؟ وكيف تستدل من الآية على أهمية أعمال القلوب؟ ٧- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ والمعنى: إن هذا القرآن يبين لهم ما اختلفوا فيه لو أخذوا به. [القرطبي:١٦/٢٠٤] السؤال: إذا اختلفنا في أمر من الأمور فأين نجد المخرج؟ التوجيهات ١- علم الغيب خاص بالله تعالى، فمن ادعى أنه يعلم غيبا فقد كذب, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- عدم التصديق باليوم الآخر يجعل العبد متجرئاً على المعاصي, ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧) لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٣- اتباع هدي القرآن فيه العصمة من الاختلاف والفرقة, ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- انصح من يبحثون عن الغيب من خلال النجوم أو المشعوذين, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- اقرأ وتأمل في مصارع الظالمين، ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ٣- تذكر خمسا من أكبر نعم الله عليك، ثم اشكر الله تعالى عليها, ﴿﴾ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ مَا يَعْلَمُونَ. ﴿أَيَّانَ﴾ مَتَى؟ ﴿ادَّارَكَ﴾ تَكَامَلَ أَوِ انْتَهَى عِلْمُهُمْ وَعَجَزَ عَنْ مَعْرِفَةِ وَقْتِهَا. ﴿عَمُونَ﴾ عَمِيَتْ بَصَائِرُهُمْ عَنْهَا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ مَا سَطَّرَ القُدَمَاءُ مِنَ الأَكَاذِيبِ. ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ اقْتَرَبَ لَكُمْ. ﴿تُكِنُّ﴾ تُخْفِي. ﴿غَائِبَةٍ﴾ شَيْءٍ غَائِبٍ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

النمل 27:75

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ لما أبطلت الآيات السابقة إلهية أصنام المشركين بالأدلة المتظاهرة فانقطع دابر عقيدة الإشراك، ثني عنان الإبطال إلى أثر من آثار الشرك؛ وهو ادعاء علم الغيب بالكهانة، وإخبار الجن. [ابن عاشور:٢٠/١٩] السؤال: أبطلت الآيات الكريمة أثراً من آثار الشرك، فما هو؟ ٢- ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾ فانتقل في الإخبار عن أحوال هؤلاء المكذبين بالإخبار أنهم لا يدرون متى وقت الآخرة، ثم الإخبار بضعف علمهم فيها، ثم الإخبار بأنه شك، ثم الإخبار بأنه عمى، ثم الإخبار بإنكارهم لذلك، واستبعادهم وقوعه، أي: وبسبب هذه الأحوال ترحَّل خوف الآخرة من قلوبهم، فأقدموا على معاصي الله، وسهل عليهم تكذيب الحق، والتصديق بالباطل، واستحلوا الشهوات على القيام بالعبادات؛ فخسروا دنياهم وأخراهم. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما السبب الذي جعل الكفار مقدمين على أنواع المعاصي، ومتجرئين عليها؟ ٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ثم وعظهم تعالى بحال من كذب من الأمم، فأمر نبيه أن يأمرهم بالسير والتطلع على حال مجرمي الأمم، وبالحذر أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك. [ابن عطية:٤/٢٦٩] السؤال: ما الفائدة من قراءة سير المجرمين وتاريخهم؟ ٤- ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ كانت الرحمة غالبة على النبي- صلى الله عليه وسلم- والشفقة على الأمة من خلاله، فلما أُنذر المكذبون بهذا الوعيد؛ تحركت الشفقة في نفس الرسول- عليه الصلاة والسلام- فربط الله على قلبه بهذا التشجيع أن لا يحزن عليهم إذا أصابهم ما أنذروا به. [ابن عاشور:٢٠/٢٦] السؤال: كيف دلت الآية على رحمته ﷺ بالخلق؟ ٥- ﴿قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ وهذا خبر خاص بالنبي ﷺ تنبيهاً على أن تأخير الوعيد أثر من آثار رحمة الله؛ لأن أزمنة التأخير أزمنة إمهال، فهم فيها بنعمة. [ابن عاشور:٢٠/٢٨] السؤال: تأخير العذاب أثر من آثار رحمة الله تعالى، بين ذلك. ٦- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ وفي الآية إيذان بأن لهم قبائح غير ما حكي عنهم، وتقديم الاكتنان ليظهر المراد من استواء الخفي والظاهر في علمه جل وعلا، أو لأن مضمرات الصدور سبب لما يظهر على الجوارح. [الألوسي:١٠/٢٢٨] السؤال: ما فائدة تقديم علم ما تكنه صدورهم على ما يعلنون؟ وكيف تستدل من الآية على أهمية أعمال القلوب؟ ٧- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ والمعنى: إن هذا القرآن يبين لهم ما اختلفوا فيه لو أخذوا به. [القرطبي:١٦/٢٠٤] السؤال: إذا اختلفنا في أمر من الأمور فأين نجد المخرج؟ التوجيهات ١- علم الغيب خاص بالله تعالى، فمن ادعى أنه يعلم غيبا فقد كذب, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- عدم التصديق باليوم الآخر يجعل العبد متجرئاً على المعاصي, ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧) لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٣- اتباع هدي القرآن فيه العصمة من الاختلاف والفرقة, ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- انصح من يبحثون عن الغيب من خلال النجوم أو المشعوذين, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- اقرأ وتأمل في مصارع الظالمين، ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ٣- تذكر خمسا من أكبر نعم الله عليك، ثم اشكر الله تعالى عليها, ﴿﴾ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ مَا يَعْلَمُونَ. ﴿أَيَّانَ﴾ مَتَى؟ ﴿ادَّارَكَ﴾ تَكَامَلَ أَوِ انْتَهَى عِلْمُهُمْ وَعَجَزَ عَنْ مَعْرِفَةِ وَقْتِهَا. ﴿عَمُونَ﴾ عَمِيَتْ بَصَائِرُهُمْ عَنْهَا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ مَا سَطَّرَ القُدَمَاءُ مِنَ الأَكَاذِيبِ. ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ اقْتَرَبَ لَكُمْ. ﴿تُكِنُّ﴾ تُخْفِي. ﴿غَائِبَةٍ﴾ شَيْءٍ غَائِبٍ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

النمل 27:76

الوقفات التدبرية ١- ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ لما أبطلت الآيات السابقة إلهية أصنام المشركين بالأدلة المتظاهرة فانقطع دابر عقيدة الإشراك، ثني عنان الإبطال إلى أثر من آثار الشرك؛ وهو ادعاء علم الغيب بالكهانة، وإخبار الجن. [ابن عاشور:٢٠/١٩] السؤال: أبطلت الآيات الكريمة أثراً من آثار الشرك، فما هو؟ ٢- ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾ فانتقل في الإخبار عن أحوال هؤلاء المكذبين بالإخبار أنهم لا يدرون متى وقت الآخرة، ثم الإخبار بضعف علمهم فيها، ثم الإخبار بأنه شك، ثم الإخبار بأنه عمى، ثم الإخبار بإنكارهم لذلك، واستبعادهم وقوعه، أي: وبسبب هذه الأحوال ترحَّل خوف الآخرة من قلوبهم، فأقدموا على معاصي الله، وسهل عليهم تكذيب الحق، والتصديق بالباطل، واستحلوا الشهوات على القيام بالعبادات؛ فخسروا دنياهم وأخراهم. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما السبب الذي جعل الكفار مقدمين على أنواع المعاصي، ومتجرئين عليها؟ ٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ثم وعظهم تعالى بحال من كذب من الأمم، فأمر نبيه أن يأمرهم بالسير والتطلع على حال مجرمي الأمم، وبالحذر أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك. [ابن عطية:٤/٢٦٩] السؤال: ما الفائدة من قراءة سير المجرمين وتاريخهم؟ ٤- ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ كانت الرحمة غالبة على النبي- صلى الله عليه وسلم- والشفقة على الأمة من خلاله، فلما أُنذر المكذبون بهذا الوعيد؛ تحركت الشفقة في نفس الرسول- عليه الصلاة والسلام- فربط الله على قلبه بهذا التشجيع أن لا يحزن عليهم إذا أصابهم ما أنذروا به. [ابن عاشور:٢٠/٢٦] السؤال: كيف دلت الآية على رحمته ﷺ بالخلق؟ ٥- ﴿قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ وهذا خبر خاص بالنبي ﷺ تنبيهاً على أن تأخير الوعيد أثر من آثار رحمة الله؛ لأن أزمنة التأخير أزمنة إمهال، فهم فيها بنعمة. [ابن عاشور:٢٠/٢٨] السؤال: تأخير العذاب أثر من آثار رحمة الله تعالى، بين ذلك. ٦- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ وفي الآية إيذان بأن لهم قبائح غير ما حكي عنهم، وتقديم الاكتنان ليظهر المراد من استواء الخفي والظاهر في علمه جل وعلا، أو لأن مضمرات الصدور سبب لما يظهر على الجوارح. [الألوسي:١٠/٢٢٨] السؤال: ما فائدة تقديم علم ما تكنه صدورهم على ما يعلنون؟ وكيف تستدل من الآية على أهمية أعمال القلوب؟ ٧- ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ والمعنى: إن هذا القرآن يبين لهم ما اختلفوا فيه لو أخذوا به. [القرطبي:١٦/٢٠٤] السؤال: إذا اختلفنا في أمر من الأمور فأين نجد المخرج؟ التوجيهات ١- علم الغيب خاص بالله تعالى، فمن ادعى أنه يعلم غيبا فقد كذب, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- عدم التصديق باليوم الآخر يجعل العبد متجرئاً على المعاصي, ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧) لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ٣- اتباع هدي القرآن فيه العصمة من الاختلاف والفرقة, ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ العمل بالآيات ١- انصح من يبحثون عن الغيب من خلال النجوم أو المشعوذين, ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ٢- اقرأ وتأمل في مصارع الظالمين، ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ٣- تذكر خمسا من أكبر نعم الله عليك، ثم اشكر الله تعالى عليها, ﴿﴾ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ مَا يَعْلَمُونَ. ﴿أَيَّانَ﴾ مَتَى؟ ﴿ادَّارَكَ﴾ تَكَامَلَ أَوِ انْتَهَى عِلْمُهُمْ وَعَجَزَ عَنْ مَعْرِفَةِ وَقْتِهَا. ﴿عَمُونَ﴾ عَمِيَتْ بَصَائِرُهُمْ عَنْهَا. ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ مَا سَطَّرَ القُدَمَاءُ مِنَ الأَكَاذِيبِ. ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ اقْتَرَبَ لَكُمْ. ﴿تُكِنُّ﴾ تُخْفِي. ﴿غَائِبَةٍ﴾ شَيْءٍ غَائِبٍ عَنِ الأَبْصَارِ. ﴿كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

النمل 27:77

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وأما كونه رحمة لهم؛ فلأنهم لما اهتدوا به قد نالوا الفوز في الدنيا بصلاح نفوسهم، واستقامة أعمالهم، واجتماع كلمتهم، وفي الآخرة بالفوز بالجنة. [ابن عاشور:٢٠/٣١] السؤال: كيف كان القرآن الكريم رحمة للمؤمنين؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وتخصيص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالمين؛ لأنهم المنتفعون به. [الألوسي:١٠/٢٢٩] السؤال: لماذا خص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالم كله؟ ٣- ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ ﴿إنك على الحق المبين﴾: الواضح. والذي على الحق -يدعو إليه ويقوم بنصرته- أحق من غيره بالتوكل؛ فإنه يسعى في أمر مجزوم به، معلوم صدقه، لا شك فيه ولا مرية. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما علاقة التوكل بكون النبي ﷺ على الحق المبين؟ ٤- ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ يعني: الكفار؛ لتركهم التدبر فهم كالموتى؛ لا حس لهم، ولا عقل ... ﴿ولا تسمع الصم الدعاء﴾ يعني: الكفار الذين هم بمنزلة الصم عن قبول المواعظ، فإذا دُعُوا إلى الخير أعرضوا وولوا؛ كأنهم لا يسمعون. [القرطبي:١٦/٢٠٥] السؤال: لم شبه هؤلاء بالموتى وبالصم؟ ٥- ﴿وَوَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا۟ فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ﴾ قال قتادة: كيف ينطقون ولا حجة لهم؟ [البغوي:٣/٤١٨] السؤال: لماذا سكتوا عن النطق؟ ٦- ﴿ا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: قضيت بأن إيمانهم لا يزال يتجدد، فهم كل يوم في علو وارتفاع. [البقاعي:١٤/٢٢٢] السؤال: ما فائدة التعبير بالفعل المضارع: ﴿يؤمنون﴾؟ ٧- ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ ۚ إِنَّهُۥ خَبِيرٌۢ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ كل ما خلقه الله فله فيه حكمة؛ كما قال: ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾، وقال: ﴿الذي أحسن كل شيء خلقه﴾ [السجدة: ٧]. وهو سبحانه غني عن العالمين؛ فالحكمة تتضمن شيئين: أحدهما: حكمة تعود إليه؛ يحبها، ويرضاها. والثاني: إلى عباده، هي نعمة عليهم يفرحون بها، ويلتذون بها. [ابن تيمية: ٥/٦٨] السؤال: كل ما خلقه الله تعالى فيه حكمة، بين ما الذي تتضمنه حكمته سبحانه. التوجيهات ١- هداية الناس ورحمتهم من مقاصد القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- كل خلاف بين الناس اليوم سيحكم الله تعالى بين أهله يوم القيامة بحكمه العادل، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُم بِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٣- الواجب على المسلم وطالب العلم أن يتوقف عن أي مسألة ليس له فيها علم حتى ينكشف له الحق؛ فلا يتكلم إلا بعلم، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبْتُم بِـَٔايَٰتِى وَلَمْ تُحِيطُوا۟ بِهَا عِلْمًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن يجعل القرآن الكريم حجة لك، ورحمة عليك، ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- استمع إلى محاضرة أو موعظة, ثم اعمل بما سمعت, ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ٣- نم ليلة مبكرا ثم نم ليلة اخرى متأخرا وانظر الفرق بينهما على نفسيتك وصحتك، وأعمالك وعبادتك، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِيَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ أَعْرَضُوا عَنْكَ. ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿دَآبَّةً﴾ الدَّابَّةُ: عَلاَمَةٌ مِنْ عَلاَمَاتِ السَّاعَةِ الكُبْرَى تَخْرُجُ، وَتُحَدِّثُ النَّاسَ، وَتَسِمُهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ تُحَدِّثُهُمْ فَتَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ... ﴿نَحْشُرُ﴾ نَجْمَعُ. ﴿فَوْجًا﴾ جَمَاعَةً. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يُدْفَعُونَ أَوْ يُحْبَسُ أَوَّلُ المُكَذِّبِينَ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ عَلَى آخِرِهِمْ؛ لِيَجْتَمِعُوا، ثُمَّ يُسَاقُونَ إِلَى الحِسَابِ. ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذَابِ. ﴿لاَ يَنْطِقُونَ﴾ لاَ يَتَكَلَّمُونَ بِحُجَّةٍ تَدْفَعُ العَذَابَ عَنْهُمْ. ﴿مُبْصِرًا﴾ يُبْصِرُونَ فِيهِ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ أَذِلاَّءَ. ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾ تُبْصِرُ الجِبَالَ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿جَامِدَةً﴾ وَاقِفَةً مُسْتَقِرَّةً. ﴿تَمُرُّ﴾ تَسِيرُ.

النمل 27:78

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وأما كونه رحمة لهم؛ فلأنهم لما اهتدوا به قد نالوا الفوز في الدنيا بصلاح نفوسهم، واستقامة أعمالهم، واجتماع كلمتهم، وفي الآخرة بالفوز بالجنة. [ابن عاشور:٢٠/٣١] السؤال: كيف كان القرآن الكريم رحمة للمؤمنين؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وتخصيص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالمين؛ لأنهم المنتفعون به. [الألوسي:١٠/٢٢٩] السؤال: لماذا خص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالم كله؟ ٣- ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ ﴿إنك على الحق المبين﴾: الواضح. والذي على الحق -يدعو إليه ويقوم بنصرته- أحق من غيره بالتوكل؛ فإنه يسعى في أمر مجزوم به، معلوم صدقه، لا شك فيه ولا مرية. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما علاقة التوكل بكون النبي ﷺ على الحق المبين؟ ٤- ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ يعني: الكفار؛ لتركهم التدبر فهم كالموتى؛ لا حس لهم، ولا عقل ... ﴿ولا تسمع الصم الدعاء﴾ يعني: الكفار الذين هم بمنزلة الصم عن قبول المواعظ، فإذا دُعُوا إلى الخير أعرضوا وولوا؛ كأنهم لا يسمعون. [القرطبي:١٦/٢٠٥] السؤال: لم شبه هؤلاء بالموتى وبالصم؟ ٥- ﴿وَوَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا۟ فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ﴾ قال قتادة: كيف ينطقون ولا حجة لهم؟ [البغوي:٣/٤١٨] السؤال: لماذا سكتوا عن النطق؟ ٦- ﴿ا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: قضيت بأن إيمانهم لا يزال يتجدد، فهم كل يوم في علو وارتفاع. [البقاعي:١٤/٢٢٢] السؤال: ما فائدة التعبير بالفعل المضارع: ﴿يؤمنون﴾؟ ٧- ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ ۚ إِنَّهُۥ خَبِيرٌۢ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ كل ما خلقه الله فله فيه حكمة؛ كما قال: ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾، وقال: ﴿الذي أحسن كل شيء خلقه﴾ [السجدة: ٧]. وهو سبحانه غني عن العالمين؛ فالحكمة تتضمن شيئين: أحدهما: حكمة تعود إليه؛ يحبها، ويرضاها. والثاني: إلى عباده، هي نعمة عليهم يفرحون بها، ويلتذون بها. [ابن تيمية: ٥/٦٨] السؤال: كل ما خلقه الله تعالى فيه حكمة، بين ما الذي تتضمنه حكمته سبحانه. التوجيهات ١- هداية الناس ورحمتهم من مقاصد القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- كل خلاف بين الناس اليوم سيحكم الله تعالى بين أهله يوم القيامة بحكمه العادل، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُم بِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٣- الواجب على المسلم وطالب العلم أن يتوقف عن أي مسألة ليس له فيها علم حتى ينكشف له الحق؛ فلا يتكلم إلا بعلم، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبْتُم بِـَٔايَٰتِى وَلَمْ تُحِيطُوا۟ بِهَا عِلْمًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن يجعل القرآن الكريم حجة لك، ورحمة عليك، ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- استمع إلى محاضرة أو موعظة, ثم اعمل بما سمعت, ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ٣- نم ليلة مبكرا ثم نم ليلة اخرى متأخرا وانظر الفرق بينهما على نفسيتك وصحتك، وأعمالك وعبادتك، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِيَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ أَعْرَضُوا عَنْكَ. ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿دَآبَّةً﴾ الدَّابَّةُ: عَلاَمَةٌ مِنْ عَلاَمَاتِ السَّاعَةِ الكُبْرَى تَخْرُجُ، وَتُحَدِّثُ النَّاسَ، وَتَسِمُهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ تُحَدِّثُهُمْ فَتَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ... ﴿نَحْشُرُ﴾ نَجْمَعُ. ﴿فَوْجًا﴾ جَمَاعَةً. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يُدْفَعُونَ أَوْ يُحْبَسُ أَوَّلُ المُكَذِّبِينَ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ عَلَى آخِرِهِمْ؛ لِيَجْتَمِعُوا، ثُمَّ يُسَاقُونَ إِلَى الحِسَابِ. ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذَابِ. ﴿لاَ يَنْطِقُونَ﴾ لاَ يَتَكَلَّمُونَ بِحُجَّةٍ تَدْفَعُ العَذَابَ عَنْهُمْ. ﴿مُبْصِرًا﴾ يُبْصِرُونَ فِيهِ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ أَذِلاَّءَ. ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾ تُبْصِرُ الجِبَالَ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿جَامِدَةً﴾ وَاقِفَةً مُسْتَقِرَّةً. ﴿تَمُرُّ﴾ تَسِيرُ.

النمل 27:79

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وأما كونه رحمة لهم؛ فلأنهم لما اهتدوا به قد نالوا الفوز في الدنيا بصلاح نفوسهم، واستقامة أعمالهم، واجتماع كلمتهم، وفي الآخرة بالفوز بالجنة. [ابن عاشور:٢٠/٣١] السؤال: كيف كان القرآن الكريم رحمة للمؤمنين؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وتخصيص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالمين؛ لأنهم المنتفعون به. [الألوسي:١٠/٢٢٩] السؤال: لماذا خص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالم كله؟ ٣- ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ ﴿إنك على الحق المبين﴾: الواضح. والذي على الحق -يدعو إليه ويقوم بنصرته- أحق من غيره بالتوكل؛ فإنه يسعى في أمر مجزوم به، معلوم صدقه، لا شك فيه ولا مرية. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما علاقة التوكل بكون النبي ﷺ على الحق المبين؟ ٤- ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ يعني: الكفار؛ لتركهم التدبر فهم كالموتى؛ لا حس لهم، ولا عقل ... ﴿ولا تسمع الصم الدعاء﴾ يعني: الكفار الذين هم بمنزلة الصم عن قبول المواعظ، فإذا دُعُوا إلى الخير أعرضوا وولوا؛ كأنهم لا يسمعون. [القرطبي:١٦/٢٠٥] السؤال: لم شبه هؤلاء بالموتى وبالصم؟ ٥- ﴿وَوَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا۟ فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ﴾ قال قتادة: كيف ينطقون ولا حجة لهم؟ [البغوي:٣/٤١٨] السؤال: لماذا سكتوا عن النطق؟ ٦- ﴿ا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: قضيت بأن إيمانهم لا يزال يتجدد، فهم كل يوم في علو وارتفاع. [البقاعي:١٤/٢٢٢] السؤال: ما فائدة التعبير بالفعل المضارع: ﴿يؤمنون﴾؟ ٧- ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ ۚ إِنَّهُۥ خَبِيرٌۢ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ كل ما خلقه الله فله فيه حكمة؛ كما قال: ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾، وقال: ﴿الذي أحسن كل شيء خلقه﴾ [السجدة: ٧]. وهو سبحانه غني عن العالمين؛ فالحكمة تتضمن شيئين: أحدهما: حكمة تعود إليه؛ يحبها، ويرضاها. والثاني: إلى عباده، هي نعمة عليهم يفرحون بها، ويلتذون بها. [ابن تيمية: ٥/٦٨] السؤال: كل ما خلقه الله تعالى فيه حكمة، بين ما الذي تتضمنه حكمته سبحانه. التوجيهات ١- هداية الناس ورحمتهم من مقاصد القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- كل خلاف بين الناس اليوم سيحكم الله تعالى بين أهله يوم القيامة بحكمه العادل، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُم بِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٣- الواجب على المسلم وطالب العلم أن يتوقف عن أي مسألة ليس له فيها علم حتى ينكشف له الحق؛ فلا يتكلم إلا بعلم، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبْتُم بِـَٔايَٰتِى وَلَمْ تُحِيطُوا۟ بِهَا عِلْمًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن يجعل القرآن الكريم حجة لك، ورحمة عليك، ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- استمع إلى محاضرة أو موعظة, ثم اعمل بما سمعت, ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ٣- نم ليلة مبكرا ثم نم ليلة اخرى متأخرا وانظر الفرق بينهما على نفسيتك وصحتك، وأعمالك وعبادتك، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِيَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ أَعْرَضُوا عَنْكَ. ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿دَآبَّةً﴾ الدَّابَّةُ: عَلاَمَةٌ مِنْ عَلاَمَاتِ السَّاعَةِ الكُبْرَى تَخْرُجُ، وَتُحَدِّثُ النَّاسَ، وَتَسِمُهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ تُحَدِّثُهُمْ فَتَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ... ﴿نَحْشُرُ﴾ نَجْمَعُ. ﴿فَوْجًا﴾ جَمَاعَةً. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يُدْفَعُونَ أَوْ يُحْبَسُ أَوَّلُ المُكَذِّبِينَ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ عَلَى آخِرِهِمْ؛ لِيَجْتَمِعُوا، ثُمَّ يُسَاقُونَ إِلَى الحِسَابِ. ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذَابِ. ﴿لاَ يَنْطِقُونَ﴾ لاَ يَتَكَلَّمُونَ بِحُجَّةٍ تَدْفَعُ العَذَابَ عَنْهُمْ. ﴿مُبْصِرًا﴾ يُبْصِرُونَ فِيهِ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ أَذِلاَّءَ. ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾ تُبْصِرُ الجِبَالَ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿جَامِدَةً﴾ وَاقِفَةً مُسْتَقِرَّةً. ﴿تَمُرُّ﴾ تَسِيرُ.

النمل 27:80

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وأما كونه رحمة لهم؛ فلأنهم لما اهتدوا به قد نالوا الفوز في الدنيا بصلاح نفوسهم، واستقامة أعمالهم، واجتماع كلمتهم، وفي الآخرة بالفوز بالجنة. [ابن عاشور:٢٠/٣١] السؤال: كيف كان القرآن الكريم رحمة للمؤمنين؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وتخصيص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالمين؛ لأنهم المنتفعون به. [الألوسي:١٠/٢٢٩] السؤال: لماذا خص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالم كله؟ ٣- ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ ﴿إنك على الحق المبين﴾: الواضح. والذي على الحق -يدعو إليه ويقوم بنصرته- أحق من غيره بالتوكل؛ فإنه يسعى في أمر مجزوم به، معلوم صدقه، لا شك فيه ولا مرية. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما علاقة التوكل بكون النبي ﷺ على الحق المبين؟ ٤- ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ يعني: الكفار؛ لتركهم التدبر فهم كالموتى؛ لا حس لهم، ولا عقل ... ﴿ولا تسمع الصم الدعاء﴾ يعني: الكفار الذين هم بمنزلة الصم عن قبول المواعظ، فإذا دُعُوا إلى الخير أعرضوا وولوا؛ كأنهم لا يسمعون. [القرطبي:١٦/٢٠٥] السؤال: لم شبه هؤلاء بالموتى وبالصم؟ ٥- ﴿وَوَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا۟ فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ﴾ قال قتادة: كيف ينطقون ولا حجة لهم؟ [البغوي:٣/٤١٨] السؤال: لماذا سكتوا عن النطق؟ ٦- ﴿ا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: قضيت بأن إيمانهم لا يزال يتجدد، فهم كل يوم في علو وارتفاع. [البقاعي:١٤/٢٢٢] السؤال: ما فائدة التعبير بالفعل المضارع: ﴿يؤمنون﴾؟ ٧- ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ ۚ إِنَّهُۥ خَبِيرٌۢ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ كل ما خلقه الله فله فيه حكمة؛ كما قال: ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾، وقال: ﴿الذي أحسن كل شيء خلقه﴾ [السجدة: ٧]. وهو سبحانه غني عن العالمين؛ فالحكمة تتضمن شيئين: أحدهما: حكمة تعود إليه؛ يحبها، ويرضاها. والثاني: إلى عباده، هي نعمة عليهم يفرحون بها، ويلتذون بها. [ابن تيمية: ٥/٦٨] السؤال: كل ما خلقه الله تعالى فيه حكمة، بين ما الذي تتضمنه حكمته سبحانه. التوجيهات ١- هداية الناس ورحمتهم من مقاصد القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- كل خلاف بين الناس اليوم سيحكم الله تعالى بين أهله يوم القيامة بحكمه العادل، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُم بِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٣- الواجب على المسلم وطالب العلم أن يتوقف عن أي مسألة ليس له فيها علم حتى ينكشف له الحق؛ فلا يتكلم إلا بعلم، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبْتُم بِـَٔايَٰتِى وَلَمْ تُحِيطُوا۟ بِهَا عِلْمًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن يجعل القرآن الكريم حجة لك، ورحمة عليك، ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- استمع إلى محاضرة أو موعظة, ثم اعمل بما سمعت, ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ٣- نم ليلة مبكرا ثم نم ليلة اخرى متأخرا وانظر الفرق بينهما على نفسيتك وصحتك، وأعمالك وعبادتك، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِيَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ أَعْرَضُوا عَنْكَ. ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿دَآبَّةً﴾ الدَّابَّةُ: عَلاَمَةٌ مِنْ عَلاَمَاتِ السَّاعَةِ الكُبْرَى تَخْرُجُ، وَتُحَدِّثُ النَّاسَ، وَتَسِمُهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ تُحَدِّثُهُمْ فَتَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ... ﴿نَحْشُرُ﴾ نَجْمَعُ. ﴿فَوْجًا﴾ جَمَاعَةً. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يُدْفَعُونَ أَوْ يُحْبَسُ أَوَّلُ المُكَذِّبِينَ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ عَلَى آخِرِهِمْ؛ لِيَجْتَمِعُوا، ثُمَّ يُسَاقُونَ إِلَى الحِسَابِ. ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذَابِ. ﴿لاَ يَنْطِقُونَ﴾ لاَ يَتَكَلَّمُونَ بِحُجَّةٍ تَدْفَعُ العَذَابَ عَنْهُمْ. ﴿مُبْصِرًا﴾ يُبْصِرُونَ فِيهِ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ أَذِلاَّءَ. ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾ تُبْصِرُ الجِبَالَ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿جَامِدَةً﴾ وَاقِفَةً مُسْتَقِرَّةً. ﴿تَمُرُّ﴾ تَسِيرُ.

النمل 27:81

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وأما كونه رحمة لهم؛ فلأنهم لما اهتدوا به قد نالوا الفوز في الدنيا بصلاح نفوسهم، واستقامة أعمالهم، واجتماع كلمتهم، وفي الآخرة بالفوز بالجنة. [ابن عاشور:٢٠/٣١] السؤال: كيف كان القرآن الكريم رحمة للمؤمنين؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وتخصيص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالمين؛ لأنهم المنتفعون به. [الألوسي:١٠/٢٢٩] السؤال: لماذا خص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالم كله؟ ٣- ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ ﴿إنك على الحق المبين﴾: الواضح. والذي على الحق -يدعو إليه ويقوم بنصرته- أحق من غيره بالتوكل؛ فإنه يسعى في أمر مجزوم به، معلوم صدقه، لا شك فيه ولا مرية. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما علاقة التوكل بكون النبي ﷺ على الحق المبين؟ ٤- ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ يعني: الكفار؛ لتركهم التدبر فهم كالموتى؛ لا حس لهم، ولا عقل ... ﴿ولا تسمع الصم الدعاء﴾ يعني: الكفار الذين هم بمنزلة الصم عن قبول المواعظ، فإذا دُعُوا إلى الخير أعرضوا وولوا؛ كأنهم لا يسمعون. [القرطبي:١٦/٢٠٥] السؤال: لم شبه هؤلاء بالموتى وبالصم؟ ٥- ﴿وَوَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا۟ فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ﴾ قال قتادة: كيف ينطقون ولا حجة لهم؟ [البغوي:٣/٤١٨] السؤال: لماذا سكتوا عن النطق؟ ٦- ﴿ا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: قضيت بأن إيمانهم لا يزال يتجدد، فهم كل يوم في علو وارتفاع. [البقاعي:١٤/٢٢٢] السؤال: ما فائدة التعبير بالفعل المضارع: ﴿يؤمنون﴾؟ ٧- ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ ۚ إِنَّهُۥ خَبِيرٌۢ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ كل ما خلقه الله فله فيه حكمة؛ كما قال: ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾، وقال: ﴿الذي أحسن كل شيء خلقه﴾ [السجدة: ٧]. وهو سبحانه غني عن العالمين؛ فالحكمة تتضمن شيئين: أحدهما: حكمة تعود إليه؛ يحبها، ويرضاها. والثاني: إلى عباده، هي نعمة عليهم يفرحون بها، ويلتذون بها. [ابن تيمية: ٥/٦٨] السؤال: كل ما خلقه الله تعالى فيه حكمة، بين ما الذي تتضمنه حكمته سبحانه. التوجيهات ١- هداية الناس ورحمتهم من مقاصد القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- كل خلاف بين الناس اليوم سيحكم الله تعالى بين أهله يوم القيامة بحكمه العادل، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُم بِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٣- الواجب على المسلم وطالب العلم أن يتوقف عن أي مسألة ليس له فيها علم حتى ينكشف له الحق؛ فلا يتكلم إلا بعلم، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبْتُم بِـَٔايَٰتِى وَلَمْ تُحِيطُوا۟ بِهَا عِلْمًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن يجعل القرآن الكريم حجة لك، ورحمة عليك، ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- استمع إلى محاضرة أو موعظة, ثم اعمل بما سمعت, ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ٣- نم ليلة مبكرا ثم نم ليلة اخرى متأخرا وانظر الفرق بينهما على نفسيتك وصحتك، وأعمالك وعبادتك، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِيَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ أَعْرَضُوا عَنْكَ. ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿دَآبَّةً﴾ الدَّابَّةُ: عَلاَمَةٌ مِنْ عَلاَمَاتِ السَّاعَةِ الكُبْرَى تَخْرُجُ، وَتُحَدِّثُ النَّاسَ، وَتَسِمُهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ تُحَدِّثُهُمْ فَتَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ... ﴿نَحْشُرُ﴾ نَجْمَعُ. ﴿فَوْجًا﴾ جَمَاعَةً. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يُدْفَعُونَ أَوْ يُحْبَسُ أَوَّلُ المُكَذِّبِينَ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ عَلَى آخِرِهِمْ؛ لِيَجْتَمِعُوا، ثُمَّ يُسَاقُونَ إِلَى الحِسَابِ. ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذَابِ. ﴿لاَ يَنْطِقُونَ﴾ لاَ يَتَكَلَّمُونَ بِحُجَّةٍ تَدْفَعُ العَذَابَ عَنْهُمْ. ﴿مُبْصِرًا﴾ يُبْصِرُونَ فِيهِ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ أَذِلاَّءَ. ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾ تُبْصِرُ الجِبَالَ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿جَامِدَةً﴾ وَاقِفَةً مُسْتَقِرَّةً. ﴿تَمُرُّ﴾ تَسِيرُ.

النمل 27:82

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وأما كونه رحمة لهم؛ فلأنهم لما اهتدوا به قد نالوا الفوز في الدنيا بصلاح نفوسهم، واستقامة أعمالهم، واجتماع كلمتهم، وفي الآخرة بالفوز بالجنة. [ابن عاشور:٢٠/٣١] السؤال: كيف كان القرآن الكريم رحمة للمؤمنين؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وتخصيص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالمين؛ لأنهم المنتفعون به. [الألوسي:١٠/٢٢٩] السؤال: لماذا خص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالم كله؟ ٣- ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ ﴿إنك على الحق المبين﴾: الواضح. والذي على الحق -يدعو إليه ويقوم بنصرته- أحق من غيره بالتوكل؛ فإنه يسعى في أمر مجزوم به، معلوم صدقه، لا شك فيه ولا مرية. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما علاقة التوكل بكون النبي ﷺ على الحق المبين؟ ٤- ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ يعني: الكفار؛ لتركهم التدبر فهم كالموتى؛ لا حس لهم، ولا عقل ... ﴿ولا تسمع الصم الدعاء﴾ يعني: الكفار الذين هم بمنزلة الصم عن قبول المواعظ، فإذا دُعُوا إلى الخير أعرضوا وولوا؛ كأنهم لا يسمعون. [القرطبي:١٦/٢٠٥] السؤال: لم شبه هؤلاء بالموتى وبالصم؟ ٥- ﴿وَوَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا۟ فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ﴾ قال قتادة: كيف ينطقون ولا حجة لهم؟ [البغوي:٣/٤١٨] السؤال: لماذا سكتوا عن النطق؟ ٦- ﴿ا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: قضيت بأن إيمانهم لا يزال يتجدد، فهم كل يوم في علو وارتفاع. [البقاعي:١٤/٢٢٢] السؤال: ما فائدة التعبير بالفعل المضارع: ﴿يؤمنون﴾؟ ٧- ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ ۚ إِنَّهُۥ خَبِيرٌۢ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ كل ما خلقه الله فله فيه حكمة؛ كما قال: ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾، وقال: ﴿الذي أحسن كل شيء خلقه﴾ [السجدة: ٧]. وهو سبحانه غني عن العالمين؛ فالحكمة تتضمن شيئين: أحدهما: حكمة تعود إليه؛ يحبها، ويرضاها. والثاني: إلى عباده، هي نعمة عليهم يفرحون بها، ويلتذون بها. [ابن تيمية: ٥/٦٨] السؤال: كل ما خلقه الله تعالى فيه حكمة، بين ما الذي تتضمنه حكمته سبحانه. التوجيهات ١- هداية الناس ورحمتهم من مقاصد القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- كل خلاف بين الناس اليوم سيحكم الله تعالى بين أهله يوم القيامة بحكمه العادل، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُم بِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٣- الواجب على المسلم وطالب العلم أن يتوقف عن أي مسألة ليس له فيها علم حتى ينكشف له الحق؛ فلا يتكلم إلا بعلم، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبْتُم بِـَٔايَٰتِى وَلَمْ تُحِيطُوا۟ بِهَا عِلْمًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن يجعل القرآن الكريم حجة لك، ورحمة عليك، ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- استمع إلى محاضرة أو موعظة, ثم اعمل بما سمعت, ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ٣- نم ليلة مبكرا ثم نم ليلة اخرى متأخرا وانظر الفرق بينهما على نفسيتك وصحتك، وأعمالك وعبادتك، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِيَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ أَعْرَضُوا عَنْكَ. ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿دَآبَّةً﴾ الدَّابَّةُ: عَلاَمَةٌ مِنْ عَلاَمَاتِ السَّاعَةِ الكُبْرَى تَخْرُجُ، وَتُحَدِّثُ النَّاسَ، وَتَسِمُهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ تُحَدِّثُهُمْ فَتَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ... ﴿نَحْشُرُ﴾ نَجْمَعُ. ﴿فَوْجًا﴾ جَمَاعَةً. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يُدْفَعُونَ أَوْ يُحْبَسُ أَوَّلُ المُكَذِّبِينَ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ عَلَى آخِرِهِمْ؛ لِيَجْتَمِعُوا، ثُمَّ يُسَاقُونَ إِلَى الحِسَابِ. ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذَابِ. ﴿لاَ يَنْطِقُونَ﴾ لاَ يَتَكَلَّمُونَ بِحُجَّةٍ تَدْفَعُ العَذَابَ عَنْهُمْ. ﴿مُبْصِرًا﴾ يُبْصِرُونَ فِيهِ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ أَذِلاَّءَ. ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾ تُبْصِرُ الجِبَالَ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿جَامِدَةً﴾ وَاقِفَةً مُسْتَقِرَّةً. ﴿تَمُرُّ﴾ تَسِيرُ.

النمل 27:83

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وأما كونه رحمة لهم؛ فلأنهم لما اهتدوا به قد نالوا الفوز في الدنيا بصلاح نفوسهم، واستقامة أعمالهم، واجتماع كلمتهم، وفي الآخرة بالفوز بالجنة. [ابن عاشور:٢٠/٣١] السؤال: كيف كان القرآن الكريم رحمة للمؤمنين؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وتخصيص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالمين؛ لأنهم المنتفعون به. [الألوسي:١٠/٢٢٩] السؤال: لماذا خص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالم كله؟ ٣- ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ ﴿إنك على الحق المبين﴾: الواضح. والذي على الحق -يدعو إليه ويقوم بنصرته- أحق من غيره بالتوكل؛ فإنه يسعى في أمر مجزوم به، معلوم صدقه، لا شك فيه ولا مرية. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما علاقة التوكل بكون النبي ﷺ على الحق المبين؟ ٤- ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ يعني: الكفار؛ لتركهم التدبر فهم كالموتى؛ لا حس لهم، ولا عقل ... ﴿ولا تسمع الصم الدعاء﴾ يعني: الكفار الذين هم بمنزلة الصم عن قبول المواعظ، فإذا دُعُوا إلى الخير أعرضوا وولوا؛ كأنهم لا يسمعون. [القرطبي:١٦/٢٠٥] السؤال: لم شبه هؤلاء بالموتى وبالصم؟ ٥- ﴿وَوَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا۟ فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ﴾ قال قتادة: كيف ينطقون ولا حجة لهم؟ [البغوي:٣/٤١٨] السؤال: لماذا سكتوا عن النطق؟ ٦- ﴿ا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: قضيت بأن إيمانهم لا يزال يتجدد، فهم كل يوم في علو وارتفاع. [البقاعي:١٤/٢٢٢] السؤال: ما فائدة التعبير بالفعل المضارع: ﴿يؤمنون﴾؟ ٧- ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ ۚ إِنَّهُۥ خَبِيرٌۢ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ كل ما خلقه الله فله فيه حكمة؛ كما قال: ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾، وقال: ﴿الذي أحسن كل شيء خلقه﴾ [السجدة: ٧]. وهو سبحانه غني عن العالمين؛ فالحكمة تتضمن شيئين: أحدهما: حكمة تعود إليه؛ يحبها، ويرضاها. والثاني: إلى عباده، هي نعمة عليهم يفرحون بها، ويلتذون بها. [ابن تيمية: ٥/٦٨] السؤال: كل ما خلقه الله تعالى فيه حكمة، بين ما الذي تتضمنه حكمته سبحانه. التوجيهات ١- هداية الناس ورحمتهم من مقاصد القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- كل خلاف بين الناس اليوم سيحكم الله تعالى بين أهله يوم القيامة بحكمه العادل، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُم بِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٣- الواجب على المسلم وطالب العلم أن يتوقف عن أي مسألة ليس له فيها علم حتى ينكشف له الحق؛ فلا يتكلم إلا بعلم، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبْتُم بِـَٔايَٰتِى وَلَمْ تُحِيطُوا۟ بِهَا عِلْمًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن يجعل القرآن الكريم حجة لك، ورحمة عليك، ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- استمع إلى محاضرة أو موعظة, ثم اعمل بما سمعت, ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ٣- نم ليلة مبكرا ثم نم ليلة اخرى متأخرا وانظر الفرق بينهما على نفسيتك وصحتك، وأعمالك وعبادتك، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِيَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ أَعْرَضُوا عَنْكَ. ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿دَآبَّةً﴾ الدَّابَّةُ: عَلاَمَةٌ مِنْ عَلاَمَاتِ السَّاعَةِ الكُبْرَى تَخْرُجُ، وَتُحَدِّثُ النَّاسَ، وَتَسِمُهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ تُحَدِّثُهُمْ فَتَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ... ﴿نَحْشُرُ﴾ نَجْمَعُ. ﴿فَوْجًا﴾ جَمَاعَةً. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يُدْفَعُونَ أَوْ يُحْبَسُ أَوَّلُ المُكَذِّبِينَ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ عَلَى آخِرِهِمْ؛ لِيَجْتَمِعُوا، ثُمَّ يُسَاقُونَ إِلَى الحِسَابِ. ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذَابِ. ﴿لاَ يَنْطِقُونَ﴾ لاَ يَتَكَلَّمُونَ بِحُجَّةٍ تَدْفَعُ العَذَابَ عَنْهُمْ. ﴿مُبْصِرًا﴾ يُبْصِرُونَ فِيهِ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ أَذِلاَّءَ. ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾ تُبْصِرُ الجِبَالَ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿جَامِدَةً﴾ وَاقِفَةً مُسْتَقِرَّةً. ﴿تَمُرُّ﴾ تَسِيرُ.

النمل 27:84

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وأما كونه رحمة لهم؛ فلأنهم لما اهتدوا به قد نالوا الفوز في الدنيا بصلاح نفوسهم، واستقامة أعمالهم، واجتماع كلمتهم، وفي الآخرة بالفوز بالجنة. [ابن عاشور:٢٠/٣١] السؤال: كيف كان القرآن الكريم رحمة للمؤمنين؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وتخصيص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالمين؛ لأنهم المنتفعون به. [الألوسي:١٠/٢٢٩] السؤال: لماذا خص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالم كله؟ ٣- ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ ﴿إنك على الحق المبين﴾: الواضح. والذي على الحق -يدعو إليه ويقوم بنصرته- أحق من غيره بالتوكل؛ فإنه يسعى في أمر مجزوم به، معلوم صدقه، لا شك فيه ولا مرية. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما علاقة التوكل بكون النبي ﷺ على الحق المبين؟ ٤- ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ يعني: الكفار؛ لتركهم التدبر فهم كالموتى؛ لا حس لهم، ولا عقل ... ﴿ولا تسمع الصم الدعاء﴾ يعني: الكفار الذين هم بمنزلة الصم عن قبول المواعظ، فإذا دُعُوا إلى الخير أعرضوا وولوا؛ كأنهم لا يسمعون. [القرطبي:١٦/٢٠٥] السؤال: لم شبه هؤلاء بالموتى وبالصم؟ ٥- ﴿وَوَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا۟ فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ﴾ قال قتادة: كيف ينطقون ولا حجة لهم؟ [البغوي:٣/٤١٨] السؤال: لماذا سكتوا عن النطق؟ ٦- ﴿ا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: قضيت بأن إيمانهم لا يزال يتجدد، فهم كل يوم في علو وارتفاع. [البقاعي:١٤/٢٢٢] السؤال: ما فائدة التعبير بالفعل المضارع: ﴿يؤمنون﴾؟ ٧- ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ ۚ إِنَّهُۥ خَبِيرٌۢ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ كل ما خلقه الله فله فيه حكمة؛ كما قال: ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾، وقال: ﴿الذي أحسن كل شيء خلقه﴾ [السجدة: ٧]. وهو سبحانه غني عن العالمين؛ فالحكمة تتضمن شيئين: أحدهما: حكمة تعود إليه؛ يحبها، ويرضاها. والثاني: إلى عباده، هي نعمة عليهم يفرحون بها، ويلتذون بها. [ابن تيمية: ٥/٦٨] السؤال: كل ما خلقه الله تعالى فيه حكمة، بين ما الذي تتضمنه حكمته سبحانه. التوجيهات ١- هداية الناس ورحمتهم من مقاصد القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- كل خلاف بين الناس اليوم سيحكم الله تعالى بين أهله يوم القيامة بحكمه العادل، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُم بِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٣- الواجب على المسلم وطالب العلم أن يتوقف عن أي مسألة ليس له فيها علم حتى ينكشف له الحق؛ فلا يتكلم إلا بعلم، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبْتُم بِـَٔايَٰتِى وَلَمْ تُحِيطُوا۟ بِهَا عِلْمًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن يجعل القرآن الكريم حجة لك، ورحمة عليك، ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- استمع إلى محاضرة أو موعظة, ثم اعمل بما سمعت, ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ٣- نم ليلة مبكرا ثم نم ليلة اخرى متأخرا وانظر الفرق بينهما على نفسيتك وصحتك، وأعمالك وعبادتك، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِيَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ أَعْرَضُوا عَنْكَ. ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿دَآبَّةً﴾ الدَّابَّةُ: عَلاَمَةٌ مِنْ عَلاَمَاتِ السَّاعَةِ الكُبْرَى تَخْرُجُ، وَتُحَدِّثُ النَّاسَ، وَتَسِمُهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ تُحَدِّثُهُمْ فَتَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ... ﴿نَحْشُرُ﴾ نَجْمَعُ. ﴿فَوْجًا﴾ جَمَاعَةً. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يُدْفَعُونَ أَوْ يُحْبَسُ أَوَّلُ المُكَذِّبِينَ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ عَلَى آخِرِهِمْ؛ لِيَجْتَمِعُوا، ثُمَّ يُسَاقُونَ إِلَى الحِسَابِ. ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذَابِ. ﴿لاَ يَنْطِقُونَ﴾ لاَ يَتَكَلَّمُونَ بِحُجَّةٍ تَدْفَعُ العَذَابَ عَنْهُمْ. ﴿مُبْصِرًا﴾ يُبْصِرُونَ فِيهِ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ أَذِلاَّءَ. ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾ تُبْصِرُ الجِبَالَ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿جَامِدَةً﴾ وَاقِفَةً مُسْتَقِرَّةً. ﴿تَمُرُّ﴾ تَسِيرُ.

النمل 27:85

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وأما كونه رحمة لهم؛ فلأنهم لما اهتدوا به قد نالوا الفوز في الدنيا بصلاح نفوسهم، واستقامة أعمالهم، واجتماع كلمتهم، وفي الآخرة بالفوز بالجنة. [ابن عاشور:٢٠/٣١] السؤال: كيف كان القرآن الكريم رحمة للمؤمنين؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وتخصيص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالمين؛ لأنهم المنتفعون به. [الألوسي:١٠/٢٢٩] السؤال: لماذا خص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالم كله؟ ٣- ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ ﴿إنك على الحق المبين﴾: الواضح. والذي على الحق -يدعو إليه ويقوم بنصرته- أحق من غيره بالتوكل؛ فإنه يسعى في أمر مجزوم به، معلوم صدقه، لا شك فيه ولا مرية. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما علاقة التوكل بكون النبي ﷺ على الحق المبين؟ ٤- ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ يعني: الكفار؛ لتركهم التدبر فهم كالموتى؛ لا حس لهم، ولا عقل ... ﴿ولا تسمع الصم الدعاء﴾ يعني: الكفار الذين هم بمنزلة الصم عن قبول المواعظ، فإذا دُعُوا إلى الخير أعرضوا وولوا؛ كأنهم لا يسمعون. [القرطبي:١٦/٢٠٥] السؤال: لم شبه هؤلاء بالموتى وبالصم؟ ٥- ﴿وَوَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا۟ فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ﴾ قال قتادة: كيف ينطقون ولا حجة لهم؟ [البغوي:٣/٤١٨] السؤال: لماذا سكتوا عن النطق؟ ٦- ﴿ا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: قضيت بأن إيمانهم لا يزال يتجدد، فهم كل يوم في علو وارتفاع. [البقاعي:١٤/٢٢٢] السؤال: ما فائدة التعبير بالفعل المضارع: ﴿يؤمنون﴾؟ ٧- ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ ۚ إِنَّهُۥ خَبِيرٌۢ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ كل ما خلقه الله فله فيه حكمة؛ كما قال: ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾، وقال: ﴿الذي أحسن كل شيء خلقه﴾ [السجدة: ٧]. وهو سبحانه غني عن العالمين؛ فالحكمة تتضمن شيئين: أحدهما: حكمة تعود إليه؛ يحبها، ويرضاها. والثاني: إلى عباده، هي نعمة عليهم يفرحون بها، ويلتذون بها. [ابن تيمية: ٥/٦٨] السؤال: كل ما خلقه الله تعالى فيه حكمة، بين ما الذي تتضمنه حكمته سبحانه. التوجيهات ١- هداية الناس ورحمتهم من مقاصد القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- كل خلاف بين الناس اليوم سيحكم الله تعالى بين أهله يوم القيامة بحكمه العادل، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُم بِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٣- الواجب على المسلم وطالب العلم أن يتوقف عن أي مسألة ليس له فيها علم حتى ينكشف له الحق؛ فلا يتكلم إلا بعلم، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبْتُم بِـَٔايَٰتِى وَلَمْ تُحِيطُوا۟ بِهَا عِلْمًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن يجعل القرآن الكريم حجة لك، ورحمة عليك، ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- استمع إلى محاضرة أو موعظة, ثم اعمل بما سمعت, ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ٣- نم ليلة مبكرا ثم نم ليلة اخرى متأخرا وانظر الفرق بينهما على نفسيتك وصحتك، وأعمالك وعبادتك، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِيَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ أَعْرَضُوا عَنْكَ. ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿دَآبَّةً﴾ الدَّابَّةُ: عَلاَمَةٌ مِنْ عَلاَمَاتِ السَّاعَةِ الكُبْرَى تَخْرُجُ، وَتُحَدِّثُ النَّاسَ، وَتَسِمُهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ تُحَدِّثُهُمْ فَتَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ... ﴿نَحْشُرُ﴾ نَجْمَعُ. ﴿فَوْجًا﴾ جَمَاعَةً. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يُدْفَعُونَ أَوْ يُحْبَسُ أَوَّلُ المُكَذِّبِينَ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ عَلَى آخِرِهِمْ؛ لِيَجْتَمِعُوا، ثُمَّ يُسَاقُونَ إِلَى الحِسَابِ. ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذَابِ. ﴿لاَ يَنْطِقُونَ﴾ لاَ يَتَكَلَّمُونَ بِحُجَّةٍ تَدْفَعُ العَذَابَ عَنْهُمْ. ﴿مُبْصِرًا﴾ يُبْصِرُونَ فِيهِ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ أَذِلاَّءَ. ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾ تُبْصِرُ الجِبَالَ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿جَامِدَةً﴾ وَاقِفَةً مُسْتَقِرَّةً. ﴿تَمُرُّ﴾ تَسِيرُ.

النمل 27:86

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وأما كونه رحمة لهم؛ فلأنهم لما اهتدوا به قد نالوا الفوز في الدنيا بصلاح نفوسهم، واستقامة أعمالهم، واجتماع كلمتهم، وفي الآخرة بالفوز بالجنة. [ابن عاشور:٢٠/٣١] السؤال: كيف كان القرآن الكريم رحمة للمؤمنين؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وتخصيص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالمين؛ لأنهم المنتفعون به. [الألوسي:١٠/٢٢٩] السؤال: لماذا خص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالم كله؟ ٣- ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ ﴿إنك على الحق المبين﴾: الواضح. والذي على الحق -يدعو إليه ويقوم بنصرته- أحق من غيره بالتوكل؛ فإنه يسعى في أمر مجزوم به، معلوم صدقه، لا شك فيه ولا مرية. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما علاقة التوكل بكون النبي ﷺ على الحق المبين؟ ٤- ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ يعني: الكفار؛ لتركهم التدبر فهم كالموتى؛ لا حس لهم، ولا عقل ... ﴿ولا تسمع الصم الدعاء﴾ يعني: الكفار الذين هم بمنزلة الصم عن قبول المواعظ، فإذا دُعُوا إلى الخير أعرضوا وولوا؛ كأنهم لا يسمعون. [القرطبي:١٦/٢٠٥] السؤال: لم شبه هؤلاء بالموتى وبالصم؟ ٥- ﴿وَوَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا۟ فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ﴾ قال قتادة: كيف ينطقون ولا حجة لهم؟ [البغوي:٣/٤١٨] السؤال: لماذا سكتوا عن النطق؟ ٦- ﴿ا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: قضيت بأن إيمانهم لا يزال يتجدد، فهم كل يوم في علو وارتفاع. [البقاعي:١٤/٢٢٢] السؤال: ما فائدة التعبير بالفعل المضارع: ﴿يؤمنون﴾؟ ٧- ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ ۚ إِنَّهُۥ خَبِيرٌۢ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ كل ما خلقه الله فله فيه حكمة؛ كما قال: ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾، وقال: ﴿الذي أحسن كل شيء خلقه﴾ [السجدة: ٧]. وهو سبحانه غني عن العالمين؛ فالحكمة تتضمن شيئين: أحدهما: حكمة تعود إليه؛ يحبها، ويرضاها. والثاني: إلى عباده، هي نعمة عليهم يفرحون بها، ويلتذون بها. [ابن تيمية: ٥/٦٨] السؤال: كل ما خلقه الله تعالى فيه حكمة، بين ما الذي تتضمنه حكمته سبحانه. التوجيهات ١- هداية الناس ورحمتهم من مقاصد القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- كل خلاف بين الناس اليوم سيحكم الله تعالى بين أهله يوم القيامة بحكمه العادل، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُم بِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٣- الواجب على المسلم وطالب العلم أن يتوقف عن أي مسألة ليس له فيها علم حتى ينكشف له الحق؛ فلا يتكلم إلا بعلم، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبْتُم بِـَٔايَٰتِى وَلَمْ تُحِيطُوا۟ بِهَا عِلْمًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن يجعل القرآن الكريم حجة لك، ورحمة عليك، ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- استمع إلى محاضرة أو موعظة, ثم اعمل بما سمعت, ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ٣- نم ليلة مبكرا ثم نم ليلة اخرى متأخرا وانظر الفرق بينهما على نفسيتك وصحتك، وأعمالك وعبادتك، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِيَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ أَعْرَضُوا عَنْكَ. ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿دَآبَّةً﴾ الدَّابَّةُ: عَلاَمَةٌ مِنْ عَلاَمَاتِ السَّاعَةِ الكُبْرَى تَخْرُجُ، وَتُحَدِّثُ النَّاسَ، وَتَسِمُهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ تُحَدِّثُهُمْ فَتَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ... ﴿نَحْشُرُ﴾ نَجْمَعُ. ﴿فَوْجًا﴾ جَمَاعَةً. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يُدْفَعُونَ أَوْ يُحْبَسُ أَوَّلُ المُكَذِّبِينَ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ عَلَى آخِرِهِمْ؛ لِيَجْتَمِعُوا، ثُمَّ يُسَاقُونَ إِلَى الحِسَابِ. ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذَابِ. ﴿لاَ يَنْطِقُونَ﴾ لاَ يَتَكَلَّمُونَ بِحُجَّةٍ تَدْفَعُ العَذَابَ عَنْهُمْ. ﴿مُبْصِرًا﴾ يُبْصِرُونَ فِيهِ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ أَذِلاَّءَ. ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾ تُبْصِرُ الجِبَالَ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿جَامِدَةً﴾ وَاقِفَةً مُسْتَقِرَّةً. ﴿تَمُرُّ﴾ تَسِيرُ.

النمل 27:87

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وأما كونه رحمة لهم؛ فلأنهم لما اهتدوا به قد نالوا الفوز في الدنيا بصلاح نفوسهم، واستقامة أعمالهم، واجتماع كلمتهم، وفي الآخرة بالفوز بالجنة. [ابن عاشور:٢٠/٣١] السؤال: كيف كان القرآن الكريم رحمة للمؤمنين؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وتخصيص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالمين؛ لأنهم المنتفعون به. [الألوسي:١٠/٢٢٩] السؤال: لماذا خص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالم كله؟ ٣- ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ ﴿إنك على الحق المبين﴾: الواضح. والذي على الحق -يدعو إليه ويقوم بنصرته- أحق من غيره بالتوكل؛ فإنه يسعى في أمر مجزوم به، معلوم صدقه، لا شك فيه ولا مرية. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما علاقة التوكل بكون النبي ﷺ على الحق المبين؟ ٤- ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ يعني: الكفار؛ لتركهم التدبر فهم كالموتى؛ لا حس لهم، ولا عقل ... ﴿ولا تسمع الصم الدعاء﴾ يعني: الكفار الذين هم بمنزلة الصم عن قبول المواعظ، فإذا دُعُوا إلى الخير أعرضوا وولوا؛ كأنهم لا يسمعون. [القرطبي:١٦/٢٠٥] السؤال: لم شبه هؤلاء بالموتى وبالصم؟ ٥- ﴿وَوَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا۟ فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ﴾ قال قتادة: كيف ينطقون ولا حجة لهم؟ [البغوي:٣/٤١٨] السؤال: لماذا سكتوا عن النطق؟ ٦- ﴿ا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: قضيت بأن إيمانهم لا يزال يتجدد، فهم كل يوم في علو وارتفاع. [البقاعي:١٤/٢٢٢] السؤال: ما فائدة التعبير بالفعل المضارع: ﴿يؤمنون﴾؟ ٧- ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ ۚ إِنَّهُۥ خَبِيرٌۢ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ كل ما خلقه الله فله فيه حكمة؛ كما قال: ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾، وقال: ﴿الذي أحسن كل شيء خلقه﴾ [السجدة: ٧]. وهو سبحانه غني عن العالمين؛ فالحكمة تتضمن شيئين: أحدهما: حكمة تعود إليه؛ يحبها، ويرضاها. والثاني: إلى عباده، هي نعمة عليهم يفرحون بها، ويلتذون بها. [ابن تيمية: ٥/٦٨] السؤال: كل ما خلقه الله تعالى فيه حكمة، بين ما الذي تتضمنه حكمته سبحانه. التوجيهات ١- هداية الناس ورحمتهم من مقاصد القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- كل خلاف بين الناس اليوم سيحكم الله تعالى بين أهله يوم القيامة بحكمه العادل، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُم بِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٣- الواجب على المسلم وطالب العلم أن يتوقف عن أي مسألة ليس له فيها علم حتى ينكشف له الحق؛ فلا يتكلم إلا بعلم، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبْتُم بِـَٔايَٰتِى وَلَمْ تُحِيطُوا۟ بِهَا عِلْمًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن يجعل القرآن الكريم حجة لك، ورحمة عليك، ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- استمع إلى محاضرة أو موعظة, ثم اعمل بما سمعت, ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ٣- نم ليلة مبكرا ثم نم ليلة اخرى متأخرا وانظر الفرق بينهما على نفسيتك وصحتك، وأعمالك وعبادتك، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِيَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ أَعْرَضُوا عَنْكَ. ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿دَآبَّةً﴾ الدَّابَّةُ: عَلاَمَةٌ مِنْ عَلاَمَاتِ السَّاعَةِ الكُبْرَى تَخْرُجُ، وَتُحَدِّثُ النَّاسَ، وَتَسِمُهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ تُحَدِّثُهُمْ فَتَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ... ﴿نَحْشُرُ﴾ نَجْمَعُ. ﴿فَوْجًا﴾ جَمَاعَةً. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يُدْفَعُونَ أَوْ يُحْبَسُ أَوَّلُ المُكَذِّبِينَ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ عَلَى آخِرِهِمْ؛ لِيَجْتَمِعُوا، ثُمَّ يُسَاقُونَ إِلَى الحِسَابِ. ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذَابِ. ﴿لاَ يَنْطِقُونَ﴾ لاَ يَتَكَلَّمُونَ بِحُجَّةٍ تَدْفَعُ العَذَابَ عَنْهُمْ. ﴿مُبْصِرًا﴾ يُبْصِرُونَ فِيهِ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ أَذِلاَّءَ. ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾ تُبْصِرُ الجِبَالَ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿جَامِدَةً﴾ وَاقِفَةً مُسْتَقِرَّةً. ﴿تَمُرُّ﴾ تَسِيرُ.

النمل 27:88

الوقفات التدبرية ١- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وأما كونه رحمة لهم؛ فلأنهم لما اهتدوا به قد نالوا الفوز في الدنيا بصلاح نفوسهم، واستقامة أعمالهم، واجتماع كلمتهم، وفي الآخرة بالفوز بالجنة. [ابن عاشور:٢٠/٣١] السؤال: كيف كان القرآن الكريم رحمة للمؤمنين؟ ٢- ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وتخصيص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالمين؛ لأنهم المنتفعون به. [الألوسي:١٠/٢٢٩] السؤال: لماذا خص المؤمنين بالذكر مع أنه رحمة للعالم كله؟ ٣- ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ ﴿إنك على الحق المبين﴾: الواضح. والذي على الحق -يدعو إليه ويقوم بنصرته- أحق من غيره بالتوكل؛ فإنه يسعى في أمر مجزوم به، معلوم صدقه، لا شك فيه ولا مرية. [السعدي:٦٠٩] السؤال: ما علاقة التوكل بكون النبي ﷺ على الحق المبين؟ ٤- ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ يعني: الكفار؛ لتركهم التدبر فهم كالموتى؛ لا حس لهم، ولا عقل ... ﴿ولا تسمع الصم الدعاء﴾ يعني: الكفار الذين هم بمنزلة الصم عن قبول المواعظ، فإذا دُعُوا إلى الخير أعرضوا وولوا؛ كأنهم لا يسمعون. [القرطبي:١٦/٢٠٥] السؤال: لم شبه هؤلاء بالموتى وبالصم؟ ٥- ﴿وَوَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا۟ فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ﴾ قال قتادة: كيف ينطقون ولا حجة لهم؟ [البغوي:٣/٤١٨] السؤال: لماذا سكتوا عن النطق؟ ٦- ﴿ا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: قضيت بأن إيمانهم لا يزال يتجدد، فهم كل يوم في علو وارتفاع. [البقاعي:١٤/٢٢٢] السؤال: ما فائدة التعبير بالفعل المضارع: ﴿يؤمنون﴾؟ ٧- ﴿صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ ۚ إِنَّهُۥ خَبِيرٌۢ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ كل ما خلقه الله فله فيه حكمة؛ كما قال: ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾، وقال: ﴿الذي أحسن كل شيء خلقه﴾ [السجدة: ٧]. وهو سبحانه غني عن العالمين؛ فالحكمة تتضمن شيئين: أحدهما: حكمة تعود إليه؛ يحبها، ويرضاها. والثاني: إلى عباده، هي نعمة عليهم يفرحون بها، ويلتذون بها. [ابن تيمية: ٥/٦٨] السؤال: كل ما خلقه الله تعالى فيه حكمة، بين ما الذي تتضمنه حكمته سبحانه. التوجيهات ١- هداية الناس ورحمتهم من مقاصد القرآن الكريم, ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- كل خلاف بين الناس اليوم سيحكم الله تعالى بين أهله يوم القيامة بحكمه العادل، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُم بِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ﴾ ٣- الواجب على المسلم وطالب العلم أن يتوقف عن أي مسألة ليس له فيها علم حتى ينكشف له الحق؛ فلا يتكلم إلا بعلم، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبْتُم بِـَٔايَٰتِى وَلَمْ تُحِيطُوا۟ بِهَا عِلْمًا﴾ العمل بالآيات ١- ادع الله أن يجعل القرآن الكريم حجة لك، ورحمة عليك، ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢- استمع إلى محاضرة أو موعظة, ثم اعمل بما سمعت, ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴾ ٣- نم ليلة مبكرا ثم نم ليلة اخرى متأخرا وانظر الفرق بينهما على نفسيتك وصحتك، وأعمالك وعبادتك، ﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِيَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ أَعْرَضُوا عَنْكَ. ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ. ﴿دَآبَّةً﴾ الدَّابَّةُ: عَلاَمَةٌ مِنْ عَلاَمَاتِ السَّاعَةِ الكُبْرَى تَخْرُجُ، وَتُحَدِّثُ النَّاسَ، وَتَسِمُهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ. ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ تُحَدِّثُهُمْ فَتَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ... ﴿نَحْشُرُ﴾ نَجْمَعُ. ﴿فَوْجًا﴾ جَمَاعَةً. ﴿يُوزَعُونَ﴾ يُدْفَعُونَ أَوْ يُحْبَسُ أَوَّلُ المُكَذِّبِينَ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ عَلَى آخِرِهِمْ؛ لِيَجْتَمِعُوا، ثُمَّ يُسَاقُونَ إِلَى الحِسَابِ. ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذَابِ. ﴿لاَ يَنْطِقُونَ﴾ لاَ يَتَكَلَّمُونَ بِحُجَّةٍ تَدْفَعُ العَذَابَ عَنْهُمْ. ﴿مُبْصِرًا﴾ يُبْصِرُونَ فِيهِ. ﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام. ﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ أَذِلاَّءَ. ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾ تُبْصِرُ الجِبَالَ يَوْمَ القِيَامَةِ. ﴿جَامِدَةً﴾ وَاقِفَةً مُسْتَقِرَّةً. ﴿تَمُرُّ﴾ تَسِيرُ.

النمل 27:89

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴾ ﴿فله خير منها﴾: للتفضيل؛ أي: ثواب الله خير من عمل العبد وقوله وذكره، وكذلك رضوان الله خير للعبد من فعل العبد. وقيل: ويرجع هذا إلى الإضعاف؛ فإن الله تعالى يعطيه بالواحدة عشرا، وبالإيمان في مدة يسيرة الثواب الأبدي. [القرطبي ١٦/٢٢٤] السؤال: ما معنى قوله تعالى في الآية: ﴿فله خير منها﴾؟ ٢- ﴿وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ﴾ ﴿وأن أتلو الفرآن﴾ أي: أواظب على قراءته على الناس بطريق تكرير الدعوة وتثنيته الإرشاد؛ لكفايته في الهداية إلى طريق الرشاد، وقيل: أي أواظب على قراءته لينكشف لي حقائقه الرائقة المخزونة في تضاعيفه شيئا فشيئا. [الألوسي:١٠/٢٤٨] السؤال: ما أثر المواظبة على قراءة القرآن الكريم؟ ٣- ﴿وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ أي: لي أسوة بالرسل الذين أنذروا قومهم، وقاموا بما عليهم من أداء الرسالة إليهم، وخلصوا من عهدتهم، وحساب أممهم على الله تعالى. [ابن كثير:٣/٣٦٦] السؤال: ما واجب المنذرين تجاه الضالين؟ ٤- ﴿نَتْلُوا۟ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ فإليهم يساق الخطاب، ويوجه الكلام؛ حيث إن معهم من الإيمان ما يقبلون به على تدبر ذلك، وتَلَقِّيه بالقبول، والاهتداء بمواقع العبر، ويزدادون إيماناً ويقيناً وخيراً إلى خيرهم، وأما من عداهم فلا يستفيدون منه إلا إقامة الحجة عليهم، وصانه الله عنهم، وجعل بينهم وبينه حجاباً أن يفقهوه. [السعدي:٦١١] السؤال: لماذا خُصَّت القصة بالقوم المؤمنين؟ ٥- ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ وصورت عظمة فرعون في الدنيا بقوله: ﴿علا في الأرض﴾ لتكون العبرة بهلاكه بعد ذلك العلو أكبر العبر. [ابن عاشور:٢٠/٦٦] السؤال: لماذا وصفت عظمة فرعون وتكبره بقوله تعالى: ﴿علا في الأرض﴾؟ ٦- ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ ﴿شيعاًً﴾ أي: فرقاًً يتبع كل فرقة شيئاًً وتنصره، والكل تحت قهره وطوع أمره؛ قد صاروا معه كالشياع، وهو دق الحطب؛ فرق بينهم لئلا يتمالؤوا عليه، فلا يصل إلى ما يريده منهم، فافترقت كلمتهم، فلم يحم بعضهم لبعض، فتخاذلوا، فسفل أمرهم. [البقاعي:١٤/٢٤٠] السؤال: من أهداف الأعداء دائما تفريق الصف، ما أثر التفرق على قوة الأمة؟ ٧- ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ وذلك لأن الكهنة قالوا له: إن مولودا يولد في بني إسرائيل يذهب ملكك على يديه، أو قال المنجمون له ذلك، أو رأى رؤيا فعبرت كذلك. قال الزجاج: العجب من حمقه! لم يدر أن الكاهن إن صدق فالقتل لا ينفع، وإن كذب فلا معنى للقتل. [القرطبي:١٦/٢٣٠] السؤال: بين ما بلغه حمق فرعون. التوجيهات ١- على قدر عملك للحسنات يكون أمنك من الفزع يوم القيامة, ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴾ ٢- إذا أراد الله الهداية للعبد فقد يكون سبب هدايته مجرد سماعه لتلاوة القرآن الكريم، ﴿وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- من سنن الله سبحانه أن يهلك الظالمين إذا تعالوا على المصلحين، أو فرقوا كلمتهم، أو سعوا في إضعافهم أو قتلهم، ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل عملاً صالحاً، وسل الله تعالى أن يضاعف لك أجره, ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴾ ٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم بتدبر وتفهّم, ﴿وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- قل: اللهم أرني الحق حقاً، وارزقني اتباعه, وأرني الباطل باطلاً، وارزقني اجتنابه, ﴿وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالْحَسَنَةِ﴾ بِالتَّوْحِيدِ ، وَالإِيمَانِ، وَالعِبَادَةِ. ﴿بِالسَّيِّئَةِ﴾ بِالشِّرْكِ وَالكُفْرِ. ﴿الْبَلْدَةِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حَرَّمَهَا﴾ جَعَلَهَا حَرَامًا؛ فَلاَ يُسْفَكُ فِيهَا دَمٌ، أَوْ يُصَادُ صَيْدٌ، أَوْ يُقْطَعُ شَجَرٌ. ﴿عَلاَ﴾ تَكَبَّرَ، وَطَغَى. ﴿شِيَعًا﴾ طَوَائِفَ مُتَفَرِّقَةً. ﴿نَمُنَّ﴾ نَتَفَضَّلَ.

النمل 27:90

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴾ ﴿فله خير منها﴾: للتفضيل؛ أي: ثواب الله خير من عمل العبد وقوله وذكره، وكذلك رضوان الله خير للعبد من فعل العبد. وقيل: ويرجع هذا إلى الإضعاف؛ فإن الله تعالى يعطيه بالواحدة عشرا، وبالإيمان في مدة يسيرة الثواب الأبدي. [القرطبي ١٦/٢٢٤] السؤال: ما معنى قوله تعالى في الآية: ﴿فله خير منها﴾؟ ٢- ﴿وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ﴾ ﴿وأن أتلو الفرآن﴾ أي: أواظب على قراءته على الناس بطريق تكرير الدعوة وتثنيته الإرشاد؛ لكفايته في الهداية إلى طريق الرشاد، وقيل: أي أواظب على قراءته لينكشف لي حقائقه الرائقة المخزونة في تضاعيفه شيئا فشيئا. [الألوسي:١٠/٢٤٨] السؤال: ما أثر المواظبة على قراءة القرآن الكريم؟ ٣- ﴿وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ أي: لي أسوة بالرسل الذين أنذروا قومهم، وقاموا بما عليهم من أداء الرسالة إليهم، وخلصوا من عهدتهم، وحساب أممهم على الله تعالى. [ابن كثير:٣/٣٦٦] السؤال: ما واجب المنذرين تجاه الضالين؟ ٤- ﴿نَتْلُوا۟ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ فإليهم يساق الخطاب، ويوجه الكلام؛ حيث إن معهم من الإيمان ما يقبلون به على تدبر ذلك، وتَلَقِّيه بالقبول، والاهتداء بمواقع العبر، ويزدادون إيماناً ويقيناً وخيراً إلى خيرهم، وأما من عداهم فلا يستفيدون منه إلا إقامة الحجة عليهم، وصانه الله عنهم، وجعل بينهم وبينه حجاباً أن يفقهوه. [السعدي:٦١١] السؤال: لماذا خُصَّت القصة بالقوم المؤمنين؟ ٥- ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ وصورت عظمة فرعون في الدنيا بقوله: ﴿علا في الأرض﴾ لتكون العبرة بهلاكه بعد ذلك العلو أكبر العبر. [ابن عاشور:٢٠/٦٦] السؤال: لماذا وصفت عظمة فرعون وتكبره بقوله تعالى: ﴿علا في الأرض﴾؟ ٦- ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ ﴿شيعاًً﴾ أي: فرقاًً يتبع كل فرقة شيئاًً وتنصره، والكل تحت قهره وطوع أمره؛ قد صاروا معه كالشياع، وهو دق الحطب؛ فرق بينهم لئلا يتمالؤوا عليه، فلا يصل إلى ما يريده منهم، فافترقت كلمتهم، فلم يحم بعضهم لبعض، فتخاذلوا، فسفل أمرهم. [البقاعي:١٤/٢٤٠] السؤال: من أهداف الأعداء دائما تفريق الصف، ما أثر التفرق على قوة الأمة؟ ٧- ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ وذلك لأن الكهنة قالوا له: إن مولودا يولد في بني إسرائيل يذهب ملكك على يديه، أو قال المنجمون له ذلك، أو رأى رؤيا فعبرت كذلك. قال الزجاج: العجب من حمقه! لم يدر أن الكاهن إن صدق فالقتل لا ينفع، وإن كذب فلا معنى للقتل. [القرطبي:١٦/٢٣٠] السؤال: بين ما بلغه حمق فرعون. التوجيهات ١- على قدر عملك للحسنات يكون أمنك من الفزع يوم القيامة, ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴾ ٢- إذا أراد الله الهداية للعبد فقد يكون سبب هدايته مجرد سماعه لتلاوة القرآن الكريم، ﴿وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- من سنن الله سبحانه أن يهلك الظالمين إذا تعالوا على المصلحين، أو فرقوا كلمتهم، أو سعوا في إضعافهم أو قتلهم، ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل عملاً صالحاً، وسل الله تعالى أن يضاعف لك أجره, ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴾ ٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم بتدبر وتفهّم, ﴿وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- قل: اللهم أرني الحق حقاً، وارزقني اتباعه, وأرني الباطل باطلاً، وارزقني اجتنابه, ﴿وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالْحَسَنَةِ﴾ بِالتَّوْحِيدِ ، وَالإِيمَانِ، وَالعِبَادَةِ. ﴿بِالسَّيِّئَةِ﴾ بِالشِّرْكِ وَالكُفْرِ. ﴿الْبَلْدَةِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حَرَّمَهَا﴾ جَعَلَهَا حَرَامًا؛ فَلاَ يُسْفَكُ فِيهَا دَمٌ، أَوْ يُصَادُ صَيْدٌ، أَوْ يُقْطَعُ شَجَرٌ. ﴿عَلاَ﴾ تَكَبَّرَ، وَطَغَى. ﴿شِيَعًا﴾ طَوَائِفَ مُتَفَرِّقَةً. ﴿نَمُنَّ﴾ نَتَفَضَّلَ.

النمل 27:91

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴾ ﴿فله خير منها﴾: للتفضيل؛ أي: ثواب الله خير من عمل العبد وقوله وذكره، وكذلك رضوان الله خير للعبد من فعل العبد. وقيل: ويرجع هذا إلى الإضعاف؛ فإن الله تعالى يعطيه بالواحدة عشرا، وبالإيمان في مدة يسيرة الثواب الأبدي. [القرطبي ١٦/٢٢٤] السؤال: ما معنى قوله تعالى في الآية: ﴿فله خير منها﴾؟ ٢- ﴿وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ﴾ ﴿وأن أتلو الفرآن﴾ أي: أواظب على قراءته على الناس بطريق تكرير الدعوة وتثنيته الإرشاد؛ لكفايته في الهداية إلى طريق الرشاد، وقيل: أي أواظب على قراءته لينكشف لي حقائقه الرائقة المخزونة في تضاعيفه شيئا فشيئا. [الألوسي:١٠/٢٤٨] السؤال: ما أثر المواظبة على قراءة القرآن الكريم؟ ٣- ﴿وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ أي: لي أسوة بالرسل الذين أنذروا قومهم، وقاموا بما عليهم من أداء الرسالة إليهم، وخلصوا من عهدتهم، وحساب أممهم على الله تعالى. [ابن كثير:٣/٣٦٦] السؤال: ما واجب المنذرين تجاه الضالين؟ ٤- ﴿نَتْلُوا۟ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ فإليهم يساق الخطاب، ويوجه الكلام؛ حيث إن معهم من الإيمان ما يقبلون به على تدبر ذلك، وتَلَقِّيه بالقبول، والاهتداء بمواقع العبر، ويزدادون إيماناً ويقيناً وخيراً إلى خيرهم، وأما من عداهم فلا يستفيدون منه إلا إقامة الحجة عليهم، وصانه الله عنهم، وجعل بينهم وبينه حجاباً أن يفقهوه. [السعدي:٦١١] السؤال: لماذا خُصَّت القصة بالقوم المؤمنين؟ ٥- ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ وصورت عظمة فرعون في الدنيا بقوله: ﴿علا في الأرض﴾ لتكون العبرة بهلاكه بعد ذلك العلو أكبر العبر. [ابن عاشور:٢٠/٦٦] السؤال: لماذا وصفت عظمة فرعون وتكبره بقوله تعالى: ﴿علا في الأرض﴾؟ ٦- ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ ﴿شيعاًً﴾ أي: فرقاًً يتبع كل فرقة شيئاًً وتنصره، والكل تحت قهره وطوع أمره؛ قد صاروا معه كالشياع، وهو دق الحطب؛ فرق بينهم لئلا يتمالؤوا عليه، فلا يصل إلى ما يريده منهم، فافترقت كلمتهم، فلم يحم بعضهم لبعض، فتخاذلوا، فسفل أمرهم. [البقاعي:١٤/٢٤٠] السؤال: من أهداف الأعداء دائما تفريق الصف، ما أثر التفرق على قوة الأمة؟ ٧- ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ وذلك لأن الكهنة قالوا له: إن مولودا يولد في بني إسرائيل يذهب ملكك على يديه، أو قال المنجمون له ذلك، أو رأى رؤيا فعبرت كذلك. قال الزجاج: العجب من حمقه! لم يدر أن الكاهن إن صدق فالقتل لا ينفع، وإن كذب فلا معنى للقتل. [القرطبي:١٦/٢٣٠] السؤال: بين ما بلغه حمق فرعون. التوجيهات ١- على قدر عملك للحسنات يكون أمنك من الفزع يوم القيامة, ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴾ ٢- إذا أراد الله الهداية للعبد فقد يكون سبب هدايته مجرد سماعه لتلاوة القرآن الكريم، ﴿وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- من سنن الله سبحانه أن يهلك الظالمين إذا تعالوا على المصلحين، أو فرقوا كلمتهم، أو سعوا في إضعافهم أو قتلهم، ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل عملاً صالحاً، وسل الله تعالى أن يضاعف لك أجره, ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴾ ٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم بتدبر وتفهّم, ﴿وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- قل: اللهم أرني الحق حقاً، وارزقني اتباعه, وأرني الباطل باطلاً، وارزقني اجتنابه, ﴿وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالْحَسَنَةِ﴾ بِالتَّوْحِيدِ ، وَالإِيمَانِ، وَالعِبَادَةِ. ﴿بِالسَّيِّئَةِ﴾ بِالشِّرْكِ وَالكُفْرِ. ﴿الْبَلْدَةِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حَرَّمَهَا﴾ جَعَلَهَا حَرَامًا؛ فَلاَ يُسْفَكُ فِيهَا دَمٌ، أَوْ يُصَادُ صَيْدٌ، أَوْ يُقْطَعُ شَجَرٌ. ﴿عَلاَ﴾ تَكَبَّرَ، وَطَغَى. ﴿شِيَعًا﴾ طَوَائِفَ مُتَفَرِّقَةً. ﴿نَمُنَّ﴾ نَتَفَضَّلَ.

النمل 27:92

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴾ ﴿فله خير منها﴾: للتفضيل؛ أي: ثواب الله خير من عمل العبد وقوله وذكره، وكذلك رضوان الله خير للعبد من فعل العبد. وقيل: ويرجع هذا إلى الإضعاف؛ فإن الله تعالى يعطيه بالواحدة عشرا، وبالإيمان في مدة يسيرة الثواب الأبدي. [القرطبي ١٦/٢٢٤] السؤال: ما معنى قوله تعالى في الآية: ﴿فله خير منها﴾؟ ٢- ﴿وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ﴾ ﴿وأن أتلو الفرآن﴾ أي: أواظب على قراءته على الناس بطريق تكرير الدعوة وتثنيته الإرشاد؛ لكفايته في الهداية إلى طريق الرشاد، وقيل: أي أواظب على قراءته لينكشف لي حقائقه الرائقة المخزونة في تضاعيفه شيئا فشيئا. [الألوسي:١٠/٢٤٨] السؤال: ما أثر المواظبة على قراءة القرآن الكريم؟ ٣- ﴿وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ أي: لي أسوة بالرسل الذين أنذروا قومهم، وقاموا بما عليهم من أداء الرسالة إليهم، وخلصوا من عهدتهم، وحساب أممهم على الله تعالى. [ابن كثير:٣/٣٦٦] السؤال: ما واجب المنذرين تجاه الضالين؟ ٤- ﴿نَتْلُوا۟ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ فإليهم يساق الخطاب، ويوجه الكلام؛ حيث إن معهم من الإيمان ما يقبلون به على تدبر ذلك، وتَلَقِّيه بالقبول، والاهتداء بمواقع العبر، ويزدادون إيماناً ويقيناً وخيراً إلى خيرهم، وأما من عداهم فلا يستفيدون منه إلا إقامة الحجة عليهم، وصانه الله عنهم، وجعل بينهم وبينه حجاباً أن يفقهوه. [السعدي:٦١١] السؤال: لماذا خُصَّت القصة بالقوم المؤمنين؟ ٥- ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ وصورت عظمة فرعون في الدنيا بقوله: ﴿علا في الأرض﴾ لتكون العبرة بهلاكه بعد ذلك العلو أكبر العبر. [ابن عاشور:٢٠/٦٦] السؤال: لماذا وصفت عظمة فرعون وتكبره بقوله تعالى: ﴿علا في الأرض﴾؟ ٦- ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ ﴿شيعاًً﴾ أي: فرقاًً يتبع كل فرقة شيئاًً وتنصره، والكل تحت قهره وطوع أمره؛ قد صاروا معه كالشياع، وهو دق الحطب؛ فرق بينهم لئلا يتمالؤوا عليه، فلا يصل إلى ما يريده منهم، فافترقت كلمتهم، فلم يحم بعضهم لبعض، فتخاذلوا، فسفل أمرهم. [البقاعي:١٤/٢٤٠] السؤال: من أهداف الأعداء دائما تفريق الصف، ما أثر التفرق على قوة الأمة؟ ٧- ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ وذلك لأن الكهنة قالوا له: إن مولودا يولد في بني إسرائيل يذهب ملكك على يديه، أو قال المنجمون له ذلك، أو رأى رؤيا فعبرت كذلك. قال الزجاج: العجب من حمقه! لم يدر أن الكاهن إن صدق فالقتل لا ينفع، وإن كذب فلا معنى للقتل. [القرطبي:١٦/٢٣٠] السؤال: بين ما بلغه حمق فرعون. التوجيهات ١- على قدر عملك للحسنات يكون أمنك من الفزع يوم القيامة, ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴾ ٢- إذا أراد الله الهداية للعبد فقد يكون سبب هدايته مجرد سماعه لتلاوة القرآن الكريم، ﴿وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- من سنن الله سبحانه أن يهلك الظالمين إذا تعالوا على المصلحين، أو فرقوا كلمتهم، أو سعوا في إضعافهم أو قتلهم، ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل عملاً صالحاً، وسل الله تعالى أن يضاعف لك أجره, ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴾ ٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم بتدبر وتفهّم, ﴿وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- قل: اللهم أرني الحق حقاً، وارزقني اتباعه, وأرني الباطل باطلاً، وارزقني اجتنابه, ﴿وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالْحَسَنَةِ﴾ بِالتَّوْحِيدِ ، وَالإِيمَانِ، وَالعِبَادَةِ. ﴿بِالسَّيِّئَةِ﴾ بِالشِّرْكِ وَالكُفْرِ. ﴿الْبَلْدَةِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حَرَّمَهَا﴾ جَعَلَهَا حَرَامًا؛ فَلاَ يُسْفَكُ فِيهَا دَمٌ، أَوْ يُصَادُ صَيْدٌ، أَوْ يُقْطَعُ شَجَرٌ. ﴿عَلاَ﴾ تَكَبَّرَ، وَطَغَى. ﴿شِيَعًا﴾ طَوَائِفَ مُتَفَرِّقَةً. ﴿نَمُنَّ﴾ نَتَفَضَّلَ.

النمل 27:93

الوقفات التدبرية ١- ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴾ ﴿فله خير منها﴾: للتفضيل؛ أي: ثواب الله خير من عمل العبد وقوله وذكره، وكذلك رضوان الله خير للعبد من فعل العبد. وقيل: ويرجع هذا إلى الإضعاف؛ فإن الله تعالى يعطيه بالواحدة عشرا، وبالإيمان في مدة يسيرة الثواب الأبدي. [القرطبي ١٦/٢٢٤] السؤال: ما معنى قوله تعالى في الآية: ﴿فله خير منها﴾؟ ٢- ﴿وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ﴾ ﴿وأن أتلو الفرآن﴾ أي: أواظب على قراءته على الناس بطريق تكرير الدعوة وتثنيته الإرشاد؛ لكفايته في الهداية إلى طريق الرشاد، وقيل: أي أواظب على قراءته لينكشف لي حقائقه الرائقة المخزونة في تضاعيفه شيئا فشيئا. [الألوسي:١٠/٢٤٨] السؤال: ما أثر المواظبة على قراءة القرآن الكريم؟ ٣- ﴿وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ أي: لي أسوة بالرسل الذين أنذروا قومهم، وقاموا بما عليهم من أداء الرسالة إليهم، وخلصوا من عهدتهم، وحساب أممهم على الله تعالى. [ابن كثير:٣/٣٦٦] السؤال: ما واجب المنذرين تجاه الضالين؟ ٤- ﴿نَتْلُوا۟ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ فإليهم يساق الخطاب، ويوجه الكلام؛ حيث إن معهم من الإيمان ما يقبلون به على تدبر ذلك، وتَلَقِّيه بالقبول، والاهتداء بمواقع العبر، ويزدادون إيماناً ويقيناً وخيراً إلى خيرهم، وأما من عداهم فلا يستفيدون منه إلا إقامة الحجة عليهم، وصانه الله عنهم، وجعل بينهم وبينه حجاباً أن يفقهوه. [السعدي:٦١١] السؤال: لماذا خُصَّت القصة بالقوم المؤمنين؟ ٥- ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ وصورت عظمة فرعون في الدنيا بقوله: ﴿علا في الأرض﴾ لتكون العبرة بهلاكه بعد ذلك العلو أكبر العبر. [ابن عاشور:٢٠/٦٦] السؤال: لماذا وصفت عظمة فرعون وتكبره بقوله تعالى: ﴿علا في الأرض﴾؟ ٦- ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ ﴿شيعاًً﴾ أي: فرقاًً يتبع كل فرقة شيئاًً وتنصره، والكل تحت قهره وطوع أمره؛ قد صاروا معه كالشياع، وهو دق الحطب؛ فرق بينهم لئلا يتمالؤوا عليه، فلا يصل إلى ما يريده منهم، فافترقت كلمتهم، فلم يحم بعضهم لبعض، فتخاذلوا، فسفل أمرهم. [البقاعي:١٤/٢٤٠] السؤال: من أهداف الأعداء دائما تفريق الصف، ما أثر التفرق على قوة الأمة؟ ٧- ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ وذلك لأن الكهنة قالوا له: إن مولودا يولد في بني إسرائيل يذهب ملكك على يديه، أو قال المنجمون له ذلك، أو رأى رؤيا فعبرت كذلك. قال الزجاج: العجب من حمقه! لم يدر أن الكاهن إن صدق فالقتل لا ينفع، وإن كذب فلا معنى للقتل. [القرطبي:١٦/٢٣٠] السؤال: بين ما بلغه حمق فرعون. التوجيهات ١- على قدر عملك للحسنات يكون أمنك من الفزع يوم القيامة, ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴾ ٢- إذا أراد الله الهداية للعبد فقد يكون سبب هدايته مجرد سماعه لتلاوة القرآن الكريم، ﴿وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- من سنن الله سبحانه أن يهلك الظالمين إذا تعالوا على المصلحين، أو فرقوا كلمتهم، أو سعوا في إضعافهم أو قتلهم، ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ العمل بالآيات ١- اعمل عملاً صالحاً، وسل الله تعالى أن يضاعف لك أجره, ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴾ ٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم بتدبر وتفهّم, ﴿وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾ ٣- قل: اللهم أرني الحق حقاً، وارزقني اتباعه, وأرني الباطل باطلاً، وارزقني اجتنابه, ﴿وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ معاني الكلمات ﴿بِالْحَسَنَةِ﴾ بِالتَّوْحِيدِ ، وَالإِيمَانِ، وَالعِبَادَةِ. ﴿بِالسَّيِّئَةِ﴾ بِالشِّرْكِ وَالكُفْرِ. ﴿الْبَلْدَةِ﴾ مَكَّةَ. ﴿حَرَّمَهَا﴾ جَعَلَهَا حَرَامًا؛ فَلاَ يُسْفَكُ فِيهَا دَمٌ، أَوْ يُصَادُ صَيْدٌ، أَوْ يُقْطَعُ شَجَرٌ. ﴿عَلاَ﴾ تَكَبَّرَ، وَطَغَى. ﴿شِيَعًا﴾ طَوَائِفَ مُتَفَرِّقَةً. ﴿نَمُنَّ﴾ نَتَفَضَّلَ.