Tadabbur wa 'Amal — العنكبوت 29:1 – العنكبوت 29:69
المحتويات
- العنكبوت 29:1
- العنكبوت 29:2
- العنكبوت 29:3
- العنكبوت 29:4
- العنكبوت 29:5
- العنكبوت 29:6
- العنكبوت 29:7
- العنكبوت 29:8
- العنكبوت 29:9
- العنكبوت 29:10
- العنكبوت 29:11
- العنكبوت 29:12
- العنكبوت 29:13
- العنكبوت 29:14
- العنكبوت 29:15
- العنكبوت 29:16
- العنكبوت 29:17
- العنكبوت 29:18
- العنكبوت 29:19
- العنكبوت 29:20
- العنكبوت 29:21
- العنكبوت 29:22
- العنكبوت 29:23
- العنكبوت 29:24
- العنكبوت 29:25
- العنكبوت 29:26
- العنكبوت 29:27
- العنكبوت 29:28
- العنكبوت 29:29
- العنكبوت 29:30
- العنكبوت 29:31
- العنكبوت 29:32
- العنكبوت 29:33
- العنكبوت 29:34
- العنكبوت 29:35
- العنكبوت 29:36
- العنكبوت 29:37
- العنكبوت 29:38
- العنكبوت 29:39
- العنكبوت 29:40
- العنكبوت 29:41
- العنكبوت 29:42
- العنكبوت 29:43
- العنكبوت 29:44
- العنكبوت 29:45
- العنكبوت 29:46
- العنكبوت 29:47
- العنكبوت 29:48
- العنكبوت 29:49
- العنكبوت 29:50
- العنكبوت 29:51
- العنكبوت 29:52
- العنكبوت 29:53
- العنكبوت 29:54
- العنكبوت 29:55
- العنكبوت 29:56
- العنكبوت 29:57
- العنكبوت 29:58
- العنكبوت 29:59
- العنكبوت 29:60
- العنكبوت 29:61
- العنكبوت 29:62
- العنكبوت 29:63
- العنكبوت 29:64
- العنكبوت 29:65
- العنكبوت 29:66
- العنكبوت 29:67
- العنكبوت 29:68
- العنكبوت 29:69
العنكبوت 29:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ ۖ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
يعني: أقوالهم وكذبهم وأذاهم، ولا تلتفت نحوهم، وامض لأمرك وشأنك. [القرطبي:١٦/٣٣٠]
السؤال: كيف دلت الآية على الاستمرار في الدعوة رغم العقبات المثبطة؟
٢- ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
أظن الناس أَن يُتْرَكُوا بغير اختبار ولا ابتلاء؟ ﴿أن يقولوا﴾ أي: بأن يقولوا: ﴿آمنا وهم لا يفتنون﴾: لا يبتلون في أموالهم وأنفسهم، كلا لنختبرنهم ليتبين المخلص من المنافق، والصادق من الكاذب. [البغوي:٣/٤٦١]
السؤال: لماذا يبتلي الله تعالى عباده ؟
٣- ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
نزلت في قوم من المؤمنين كانوا بمكة مستضعفين، وكان كفار قريش يؤذونهم، ويعذبونهم على الإسلام، فضاقت صدورهم بذلك؛ فآنسهم الله بهذه الآية، ووعظهم وأخبرهم أن ذلك اختبار ليوطنوا أنفسهم على الصبر على الأذى، والثبوت على الإيمان، فأعلمهم الله تعالى أن تلك سيرته في عباده: يسلط الكفار على المؤمنين ليمحصهم بذلك، ويظهر الصادق في إيمانه من الكاذب. ولفظها مع ذلك عام، فحكمها على العموم في كل من أصابته فتنة من معصية أو مضرة في النفس، والمال، وغير ذلك. [ابن جزي:٢/١٥٤]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن فوائد الابتلاء.
٤- ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
والمراد بالذين من قبلهم: المؤمنون أتباع الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- أصابهم من ضروب الفتن والمحن ما أصابهم فصبروا، وعضوا على دينهم بالنواجذ؛ كما يعرب عنه قوله تعالى: ﴿وكأين من نبي قاتل معه ربيِّيُّون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا﴾ [آل عمران: ١٤٦]. [الألوسي:١٠/٣٤٠]
السؤال: من سنن الله تعالى ابتلاء المؤمنين, ما الواجب على المؤمن في هذه الحال؟
٥- ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
واللّه عالم بهم قبل الاختبار، ومعنى الآية: وليظهرنّ اللّه الصادقين من الكاذبين؛ حتى يوجد معلومه الذي في أزله. [البغوي:٣/٤٦٢]
السؤال: لقد علمت أن الله تعالى يعلم كل شيء، فما وجه قوله هنا: ﴿فليعلمن الله﴾؟
٦- ﴿أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسْبِقُونَا﴾
أي: أحسب الذين همهم فعل السيئات وارتكاب الجنايات أن أعمالهم ستهمل، وأن الله سيغفل عنهم، أو يفوتونه؛ فلذلك أقدموا عليها، وسهل عليهم عملها. [السعدي:٦٢٦]
السؤال: ما الذي يسهل على العبد ارتكاب المعاصي والجنايات؟
٧- ﴿مَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَءَاتٍ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
معنى الآية: من كان يرجو ثواب الله فليصبر في الدنيا على المجاهدة في طاعة الله حتى يلقى الله فيجازيه؛ فإن لقاء الله قريب الإتيان. [ابن جزي:٢/١٥٥]
السؤال: ما شرط الحصول على ثواب الله سبحانه؟
التوجيهات
١- خطر رفقاء السوء، وأنهم سبب في الصد عن سبيل الله, ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ﴾
٢- يجب على العبد الخوف من الشرك؛ فإن الله نهى نبيه ﷺ عن دعاء غير الله, فغيرُه من باب أولى, ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾
٣- عظَم منزلة المجاهدة، وأن فيها خلاص النفس ونجاتها, ﴿وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفْسِهِۦٓ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ إلى الله -سبحانه وتعالى- بأي طريقة جائزة تحسنها، ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ﴾
٢- ادع الله تعالى بقولك: ﴿اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ﴾؛ فإن النبي ﷺ كان يكثر منه, ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
٣- اقرأ أخبار أحد الصحابة الذين تعرضوا للفتنة؛ كسلمان الفارسي، أو عمار بن ياسر مثلاً, وكيف صدقوا وصبروا, ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَرَضَ﴾ أَنْزَلَ.
﴿لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ لَمُرْجِعُكَ إِلَى المَوْضِعِ الَّذِي خَرَجْتَ مِنَهُ، وَهُوَ مَكَّةُ.
﴿تَرْجُو﴾ تُؤَمِّلُ.
﴿يُلْقَى﴾ يُنَزَّلَ.
﴿ظَهِيرًا﴾ عَوْنًا.
﴿لاَ يُفْتَنُونَ﴾ لاَ يُخْتَبَرُونَ بِالشَّدَائِدِ؛ لِيَتَبَيَّنَ المُؤْمِنُ مِنَ المُنَافِقِ.
﴿أَنْ يَسْبِقُونَا﴾ يُعْجِزُونَا، وَيَفُوتُونَا بِأَنْفُسِهِمْ.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ الوَقْتَ الَّذِي حَدَّدَهُ اللهُ لِلْبَعْثِ.
العنكبوت 29:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ ۖ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
يعني: أقوالهم وكذبهم وأذاهم، ولا تلتفت نحوهم، وامض لأمرك وشأنك. [القرطبي:١٦/٣٣٠]
السؤال: كيف دلت الآية على الاستمرار في الدعوة رغم العقبات المثبطة؟
٢- ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
أظن الناس أَن يُتْرَكُوا بغير اختبار ولا ابتلاء؟ ﴿أن يقولوا﴾ أي: بأن يقولوا: ﴿آمنا وهم لا يفتنون﴾: لا يبتلون في أموالهم وأنفسهم، كلا لنختبرنهم ليتبين المخلص من المنافق، والصادق من الكاذب. [البغوي:٣/٤٦١]
السؤال: لماذا يبتلي الله تعالى عباده ؟
٣- ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
نزلت في قوم من المؤمنين كانوا بمكة مستضعفين، وكان كفار قريش يؤذونهم، ويعذبونهم على الإسلام، فضاقت صدورهم بذلك؛ فآنسهم الله بهذه الآية، ووعظهم وأخبرهم أن ذلك اختبار ليوطنوا أنفسهم على الصبر على الأذى، والثبوت على الإيمان، فأعلمهم الله تعالى أن تلك سيرته في عباده: يسلط الكفار على المؤمنين ليمحصهم بذلك، ويظهر الصادق في إيمانه من الكاذب. ولفظها مع ذلك عام، فحكمها على العموم في كل من أصابته فتنة من معصية أو مضرة في النفس، والمال، وغير ذلك. [ابن جزي:٢/١٥٤]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن فوائد الابتلاء.
٤- ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
والمراد بالذين من قبلهم: المؤمنون أتباع الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- أصابهم من ضروب الفتن والمحن ما أصابهم فصبروا، وعضوا على دينهم بالنواجذ؛ كما يعرب عنه قوله تعالى: ﴿وكأين من نبي قاتل معه ربيِّيُّون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا﴾ [آل عمران: ١٤٦]. [الألوسي:١٠/٣٤٠]
السؤال: من سنن الله تعالى ابتلاء المؤمنين, ما الواجب على المؤمن في هذه الحال؟
٥- ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
واللّه عالم بهم قبل الاختبار، ومعنى الآية: وليظهرنّ اللّه الصادقين من الكاذبين؛ حتى يوجد معلومه الذي في أزله. [البغوي:٣/٤٦٢]
السؤال: لقد علمت أن الله تعالى يعلم كل شيء، فما وجه قوله هنا: ﴿فليعلمن الله﴾؟
٦- ﴿أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسْبِقُونَا﴾
أي: أحسب الذين همهم فعل السيئات وارتكاب الجنايات أن أعمالهم ستهمل، وأن الله سيغفل عنهم، أو يفوتونه؛ فلذلك أقدموا عليها، وسهل عليهم عملها. [السعدي:٦٢٦]
السؤال: ما الذي يسهل على العبد ارتكاب المعاصي والجنايات؟
٧- ﴿مَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَءَاتٍ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
معنى الآية: من كان يرجو ثواب الله فليصبر في الدنيا على المجاهدة في طاعة الله حتى يلقى الله فيجازيه؛ فإن لقاء الله قريب الإتيان. [ابن جزي:٢/١٥٥]
السؤال: ما شرط الحصول على ثواب الله سبحانه؟
التوجيهات
١- خطر رفقاء السوء، وأنهم سبب في الصد عن سبيل الله, ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ﴾
٢- يجب على العبد الخوف من الشرك؛ فإن الله نهى نبيه ﷺ عن دعاء غير الله, فغيرُه من باب أولى, ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾
٣- عظَم منزلة المجاهدة، وأن فيها خلاص النفس ونجاتها, ﴿وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفْسِهِۦٓ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ إلى الله -سبحانه وتعالى- بأي طريقة جائزة تحسنها، ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ﴾
٢- ادع الله تعالى بقولك: ﴿اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ﴾؛ فإن النبي ﷺ كان يكثر منه, ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
٣- اقرأ أخبار أحد الصحابة الذين تعرضوا للفتنة؛ كسلمان الفارسي، أو عمار بن ياسر مثلاً, وكيف صدقوا وصبروا, ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَرَضَ﴾ أَنْزَلَ.
﴿لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ لَمُرْجِعُكَ إِلَى المَوْضِعِ الَّذِي خَرَجْتَ مِنَهُ، وَهُوَ مَكَّةُ.
﴿تَرْجُو﴾ تُؤَمِّلُ.
﴿يُلْقَى﴾ يُنَزَّلَ.
﴿ظَهِيرًا﴾ عَوْنًا.
﴿لاَ يُفْتَنُونَ﴾ لاَ يُخْتَبَرُونَ بِالشَّدَائِدِ؛ لِيَتَبَيَّنَ المُؤْمِنُ مِنَ المُنَافِقِ.
﴿أَنْ يَسْبِقُونَا﴾ يُعْجِزُونَا، وَيَفُوتُونَا بِأَنْفُسِهِمْ.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ الوَقْتَ الَّذِي حَدَّدَهُ اللهُ لِلْبَعْثِ.
العنكبوت 29:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ ۖ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
يعني: أقوالهم وكذبهم وأذاهم، ولا تلتفت نحوهم، وامض لأمرك وشأنك. [القرطبي:١٦/٣٣٠]
السؤال: كيف دلت الآية على الاستمرار في الدعوة رغم العقبات المثبطة؟
٢- ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
أظن الناس أَن يُتْرَكُوا بغير اختبار ولا ابتلاء؟ ﴿أن يقولوا﴾ أي: بأن يقولوا: ﴿آمنا وهم لا يفتنون﴾: لا يبتلون في أموالهم وأنفسهم، كلا لنختبرنهم ليتبين المخلص من المنافق، والصادق من الكاذب. [البغوي:٣/٤٦١]
السؤال: لماذا يبتلي الله تعالى عباده ؟
٣- ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
نزلت في قوم من المؤمنين كانوا بمكة مستضعفين، وكان كفار قريش يؤذونهم، ويعذبونهم على الإسلام، فضاقت صدورهم بذلك؛ فآنسهم الله بهذه الآية، ووعظهم وأخبرهم أن ذلك اختبار ليوطنوا أنفسهم على الصبر على الأذى، والثبوت على الإيمان، فأعلمهم الله تعالى أن تلك سيرته في عباده: يسلط الكفار على المؤمنين ليمحصهم بذلك، ويظهر الصادق في إيمانه من الكاذب. ولفظها مع ذلك عام، فحكمها على العموم في كل من أصابته فتنة من معصية أو مضرة في النفس، والمال، وغير ذلك. [ابن جزي:٢/١٥٤]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن فوائد الابتلاء.
٤- ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
والمراد بالذين من قبلهم: المؤمنون أتباع الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- أصابهم من ضروب الفتن والمحن ما أصابهم فصبروا، وعضوا على دينهم بالنواجذ؛ كما يعرب عنه قوله تعالى: ﴿وكأين من نبي قاتل معه ربيِّيُّون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا﴾ [آل عمران: ١٤٦]. [الألوسي:١٠/٣٤٠]
السؤال: من سنن الله تعالى ابتلاء المؤمنين, ما الواجب على المؤمن في هذه الحال؟
٥- ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
واللّه عالم بهم قبل الاختبار، ومعنى الآية: وليظهرنّ اللّه الصادقين من الكاذبين؛ حتى يوجد معلومه الذي في أزله. [البغوي:٣/٤٦٢]
السؤال: لقد علمت أن الله تعالى يعلم كل شيء، فما وجه قوله هنا: ﴿فليعلمن الله﴾؟
٦- ﴿أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسْبِقُونَا﴾
أي: أحسب الذين همهم فعل السيئات وارتكاب الجنايات أن أعمالهم ستهمل، وأن الله سيغفل عنهم، أو يفوتونه؛ فلذلك أقدموا عليها، وسهل عليهم عملها. [السعدي:٦٢٦]
السؤال: ما الذي يسهل على العبد ارتكاب المعاصي والجنايات؟
٧- ﴿مَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَءَاتٍ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
معنى الآية: من كان يرجو ثواب الله فليصبر في الدنيا على المجاهدة في طاعة الله حتى يلقى الله فيجازيه؛ فإن لقاء الله قريب الإتيان. [ابن جزي:٢/١٥٥]
السؤال: ما شرط الحصول على ثواب الله سبحانه؟
التوجيهات
١- خطر رفقاء السوء، وأنهم سبب في الصد عن سبيل الله, ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ﴾
٢- يجب على العبد الخوف من الشرك؛ فإن الله نهى نبيه ﷺ عن دعاء غير الله, فغيرُه من باب أولى, ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾
٣- عظَم منزلة المجاهدة، وأن فيها خلاص النفس ونجاتها, ﴿وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفْسِهِۦٓ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ إلى الله -سبحانه وتعالى- بأي طريقة جائزة تحسنها، ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ﴾
٢- ادع الله تعالى بقولك: ﴿اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ﴾؛ فإن النبي ﷺ كان يكثر منه, ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
٣- اقرأ أخبار أحد الصحابة الذين تعرضوا للفتنة؛ كسلمان الفارسي، أو عمار بن ياسر مثلاً, وكيف صدقوا وصبروا, ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَرَضَ﴾ أَنْزَلَ.
﴿لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ لَمُرْجِعُكَ إِلَى المَوْضِعِ الَّذِي خَرَجْتَ مِنَهُ، وَهُوَ مَكَّةُ.
﴿تَرْجُو﴾ تُؤَمِّلُ.
﴿يُلْقَى﴾ يُنَزَّلَ.
﴿ظَهِيرًا﴾ عَوْنًا.
﴿لاَ يُفْتَنُونَ﴾ لاَ يُخْتَبَرُونَ بِالشَّدَائِدِ؛ لِيَتَبَيَّنَ المُؤْمِنُ مِنَ المُنَافِقِ.
﴿أَنْ يَسْبِقُونَا﴾ يُعْجِزُونَا، وَيَفُوتُونَا بِأَنْفُسِهِمْ.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ الوَقْتَ الَّذِي حَدَّدَهُ اللهُ لِلْبَعْثِ.
العنكبوت 29:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ ۖ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
يعني: أقوالهم وكذبهم وأذاهم، ولا تلتفت نحوهم، وامض لأمرك وشأنك. [القرطبي:١٦/٣٣٠]
السؤال: كيف دلت الآية على الاستمرار في الدعوة رغم العقبات المثبطة؟
٢- ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
أظن الناس أَن يُتْرَكُوا بغير اختبار ولا ابتلاء؟ ﴿أن يقولوا﴾ أي: بأن يقولوا: ﴿آمنا وهم لا يفتنون﴾: لا يبتلون في أموالهم وأنفسهم، كلا لنختبرنهم ليتبين المخلص من المنافق، والصادق من الكاذب. [البغوي:٣/٤٦١]
السؤال: لماذا يبتلي الله تعالى عباده ؟
٣- ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
نزلت في قوم من المؤمنين كانوا بمكة مستضعفين، وكان كفار قريش يؤذونهم، ويعذبونهم على الإسلام، فضاقت صدورهم بذلك؛ فآنسهم الله بهذه الآية، ووعظهم وأخبرهم أن ذلك اختبار ليوطنوا أنفسهم على الصبر على الأذى، والثبوت على الإيمان، فأعلمهم الله تعالى أن تلك سيرته في عباده: يسلط الكفار على المؤمنين ليمحصهم بذلك، ويظهر الصادق في إيمانه من الكاذب. ولفظها مع ذلك عام، فحكمها على العموم في كل من أصابته فتنة من معصية أو مضرة في النفس، والمال، وغير ذلك. [ابن جزي:٢/١٥٤]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن فوائد الابتلاء.
٤- ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
والمراد بالذين من قبلهم: المؤمنون أتباع الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- أصابهم من ضروب الفتن والمحن ما أصابهم فصبروا، وعضوا على دينهم بالنواجذ؛ كما يعرب عنه قوله تعالى: ﴿وكأين من نبي قاتل معه ربيِّيُّون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا﴾ [آل عمران: ١٤٦]. [الألوسي:١٠/٣٤٠]
السؤال: من سنن الله تعالى ابتلاء المؤمنين, ما الواجب على المؤمن في هذه الحال؟
٥- ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
واللّه عالم بهم قبل الاختبار، ومعنى الآية: وليظهرنّ اللّه الصادقين من الكاذبين؛ حتى يوجد معلومه الذي في أزله. [البغوي:٣/٤٦٢]
السؤال: لقد علمت أن الله تعالى يعلم كل شيء، فما وجه قوله هنا: ﴿فليعلمن الله﴾؟
٦- ﴿أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسْبِقُونَا﴾
أي: أحسب الذين همهم فعل السيئات وارتكاب الجنايات أن أعمالهم ستهمل، وأن الله سيغفل عنهم، أو يفوتونه؛ فلذلك أقدموا عليها، وسهل عليهم عملها. [السعدي:٦٢٦]
السؤال: ما الذي يسهل على العبد ارتكاب المعاصي والجنايات؟
٧- ﴿مَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَءَاتٍ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
معنى الآية: من كان يرجو ثواب الله فليصبر في الدنيا على المجاهدة في طاعة الله حتى يلقى الله فيجازيه؛ فإن لقاء الله قريب الإتيان. [ابن جزي:٢/١٥٥]
السؤال: ما شرط الحصول على ثواب الله سبحانه؟
التوجيهات
١- خطر رفقاء السوء، وأنهم سبب في الصد عن سبيل الله, ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ﴾
٢- يجب على العبد الخوف من الشرك؛ فإن الله نهى نبيه ﷺ عن دعاء غير الله, فغيرُه من باب أولى, ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾
٣- عظَم منزلة المجاهدة، وأن فيها خلاص النفس ونجاتها, ﴿وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفْسِهِۦٓ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ إلى الله -سبحانه وتعالى- بأي طريقة جائزة تحسنها، ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ﴾
٢- ادع الله تعالى بقولك: ﴿اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ﴾؛ فإن النبي ﷺ كان يكثر منه, ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
٣- اقرأ أخبار أحد الصحابة الذين تعرضوا للفتنة؛ كسلمان الفارسي، أو عمار بن ياسر مثلاً, وكيف صدقوا وصبروا, ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَرَضَ﴾ أَنْزَلَ.
﴿لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ لَمُرْجِعُكَ إِلَى المَوْضِعِ الَّذِي خَرَجْتَ مِنَهُ، وَهُوَ مَكَّةُ.
﴿تَرْجُو﴾ تُؤَمِّلُ.
﴿يُلْقَى﴾ يُنَزَّلَ.
﴿ظَهِيرًا﴾ عَوْنًا.
﴿لاَ يُفْتَنُونَ﴾ لاَ يُخْتَبَرُونَ بِالشَّدَائِدِ؛ لِيَتَبَيَّنَ المُؤْمِنُ مِنَ المُنَافِقِ.
﴿أَنْ يَسْبِقُونَا﴾ يُعْجِزُونَا، وَيَفُوتُونَا بِأَنْفُسِهِمْ.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ الوَقْتَ الَّذِي حَدَّدَهُ اللهُ لِلْبَعْثِ.
العنكبوت 29:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ ۖ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
يعني: أقوالهم وكذبهم وأذاهم، ولا تلتفت نحوهم، وامض لأمرك وشأنك. [القرطبي:١٦/٣٣٠]
السؤال: كيف دلت الآية على الاستمرار في الدعوة رغم العقبات المثبطة؟
٢- ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
أظن الناس أَن يُتْرَكُوا بغير اختبار ولا ابتلاء؟ ﴿أن يقولوا﴾ أي: بأن يقولوا: ﴿آمنا وهم لا يفتنون﴾: لا يبتلون في أموالهم وأنفسهم، كلا لنختبرنهم ليتبين المخلص من المنافق، والصادق من الكاذب. [البغوي:٣/٤٦١]
السؤال: لماذا يبتلي الله تعالى عباده ؟
٣- ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
نزلت في قوم من المؤمنين كانوا بمكة مستضعفين، وكان كفار قريش يؤذونهم، ويعذبونهم على الإسلام، فضاقت صدورهم بذلك؛ فآنسهم الله بهذه الآية، ووعظهم وأخبرهم أن ذلك اختبار ليوطنوا أنفسهم على الصبر على الأذى، والثبوت على الإيمان، فأعلمهم الله تعالى أن تلك سيرته في عباده: يسلط الكفار على المؤمنين ليمحصهم بذلك، ويظهر الصادق في إيمانه من الكاذب. ولفظها مع ذلك عام، فحكمها على العموم في كل من أصابته فتنة من معصية أو مضرة في النفس، والمال، وغير ذلك. [ابن جزي:٢/١٥٤]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن فوائد الابتلاء.
٤- ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
والمراد بالذين من قبلهم: المؤمنون أتباع الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- أصابهم من ضروب الفتن والمحن ما أصابهم فصبروا، وعضوا على دينهم بالنواجذ؛ كما يعرب عنه قوله تعالى: ﴿وكأين من نبي قاتل معه ربيِّيُّون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا﴾ [آل عمران: ١٤٦]. [الألوسي:١٠/٣٤٠]
السؤال: من سنن الله تعالى ابتلاء المؤمنين, ما الواجب على المؤمن في هذه الحال؟
٥- ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
واللّه عالم بهم قبل الاختبار، ومعنى الآية: وليظهرنّ اللّه الصادقين من الكاذبين؛ حتى يوجد معلومه الذي في أزله. [البغوي:٣/٤٦٢]
السؤال: لقد علمت أن الله تعالى يعلم كل شيء، فما وجه قوله هنا: ﴿فليعلمن الله﴾؟
٦- ﴿أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسْبِقُونَا﴾
أي: أحسب الذين همهم فعل السيئات وارتكاب الجنايات أن أعمالهم ستهمل، وأن الله سيغفل عنهم، أو يفوتونه؛ فلذلك أقدموا عليها، وسهل عليهم عملها. [السعدي:٦٢٦]
السؤال: ما الذي يسهل على العبد ارتكاب المعاصي والجنايات؟
٧- ﴿مَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَءَاتٍ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
معنى الآية: من كان يرجو ثواب الله فليصبر في الدنيا على المجاهدة في طاعة الله حتى يلقى الله فيجازيه؛ فإن لقاء الله قريب الإتيان. [ابن جزي:٢/١٥٥]
السؤال: ما شرط الحصول على ثواب الله سبحانه؟
التوجيهات
١- خطر رفقاء السوء، وأنهم سبب في الصد عن سبيل الله, ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ﴾
٢- يجب على العبد الخوف من الشرك؛ فإن الله نهى نبيه ﷺ عن دعاء غير الله, فغيرُه من باب أولى, ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾
٣- عظَم منزلة المجاهدة، وأن فيها خلاص النفس ونجاتها, ﴿وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفْسِهِۦٓ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ إلى الله -سبحانه وتعالى- بأي طريقة جائزة تحسنها، ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ﴾
٢- ادع الله تعالى بقولك: ﴿اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ﴾؛ فإن النبي ﷺ كان يكثر منه, ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
٣- اقرأ أخبار أحد الصحابة الذين تعرضوا للفتنة؛ كسلمان الفارسي، أو عمار بن ياسر مثلاً, وكيف صدقوا وصبروا, ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَرَضَ﴾ أَنْزَلَ.
﴿لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ لَمُرْجِعُكَ إِلَى المَوْضِعِ الَّذِي خَرَجْتَ مِنَهُ، وَهُوَ مَكَّةُ.
﴿تَرْجُو﴾ تُؤَمِّلُ.
﴿يُلْقَى﴾ يُنَزَّلَ.
﴿ظَهِيرًا﴾ عَوْنًا.
﴿لاَ يُفْتَنُونَ﴾ لاَ يُخْتَبَرُونَ بِالشَّدَائِدِ؛ لِيَتَبَيَّنَ المُؤْمِنُ مِنَ المُنَافِقِ.
﴿أَنْ يَسْبِقُونَا﴾ يُعْجِزُونَا، وَيَفُوتُونَا بِأَنْفُسِهِمْ.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ الوَقْتَ الَّذِي حَدَّدَهُ اللهُ لِلْبَعْثِ.
العنكبوت 29:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ ۖ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
يعني: أقوالهم وكذبهم وأذاهم، ولا تلتفت نحوهم، وامض لأمرك وشأنك. [القرطبي:١٦/٣٣٠]
السؤال: كيف دلت الآية على الاستمرار في الدعوة رغم العقبات المثبطة؟
٢- ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
أظن الناس أَن يُتْرَكُوا بغير اختبار ولا ابتلاء؟ ﴿أن يقولوا﴾ أي: بأن يقولوا: ﴿آمنا وهم لا يفتنون﴾: لا يبتلون في أموالهم وأنفسهم، كلا لنختبرنهم ليتبين المخلص من المنافق، والصادق من الكاذب. [البغوي:٣/٤٦١]
السؤال: لماذا يبتلي الله تعالى عباده ؟
٣- ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
نزلت في قوم من المؤمنين كانوا بمكة مستضعفين، وكان كفار قريش يؤذونهم، ويعذبونهم على الإسلام، فضاقت صدورهم بذلك؛ فآنسهم الله بهذه الآية، ووعظهم وأخبرهم أن ذلك اختبار ليوطنوا أنفسهم على الصبر على الأذى، والثبوت على الإيمان، فأعلمهم الله تعالى أن تلك سيرته في عباده: يسلط الكفار على المؤمنين ليمحصهم بذلك، ويظهر الصادق في إيمانه من الكاذب. ولفظها مع ذلك عام، فحكمها على العموم في كل من أصابته فتنة من معصية أو مضرة في النفس، والمال، وغير ذلك. [ابن جزي:٢/١٥٤]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن فوائد الابتلاء.
٤- ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
والمراد بالذين من قبلهم: المؤمنون أتباع الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- أصابهم من ضروب الفتن والمحن ما أصابهم فصبروا، وعضوا على دينهم بالنواجذ؛ كما يعرب عنه قوله تعالى: ﴿وكأين من نبي قاتل معه ربيِّيُّون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا﴾ [آل عمران: ١٤٦]. [الألوسي:١٠/٣٤٠]
السؤال: من سنن الله تعالى ابتلاء المؤمنين, ما الواجب على المؤمن في هذه الحال؟
٥- ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
واللّه عالم بهم قبل الاختبار، ومعنى الآية: وليظهرنّ اللّه الصادقين من الكاذبين؛ حتى يوجد معلومه الذي في أزله. [البغوي:٣/٤٦٢]
السؤال: لقد علمت أن الله تعالى يعلم كل شيء، فما وجه قوله هنا: ﴿فليعلمن الله﴾؟
٦- ﴿أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسْبِقُونَا﴾
أي: أحسب الذين همهم فعل السيئات وارتكاب الجنايات أن أعمالهم ستهمل، وأن الله سيغفل عنهم، أو يفوتونه؛ فلذلك أقدموا عليها، وسهل عليهم عملها. [السعدي:٦٢٦]
السؤال: ما الذي يسهل على العبد ارتكاب المعاصي والجنايات؟
٧- ﴿مَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَءَاتٍ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
معنى الآية: من كان يرجو ثواب الله فليصبر في الدنيا على المجاهدة في طاعة الله حتى يلقى الله فيجازيه؛ فإن لقاء الله قريب الإتيان. [ابن جزي:٢/١٥٥]
السؤال: ما شرط الحصول على ثواب الله سبحانه؟
التوجيهات
١- خطر رفقاء السوء، وأنهم سبب في الصد عن سبيل الله, ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ﴾
٢- يجب على العبد الخوف من الشرك؛ فإن الله نهى نبيه ﷺ عن دعاء غير الله, فغيرُه من باب أولى, ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾
٣- عظَم منزلة المجاهدة، وأن فيها خلاص النفس ونجاتها, ﴿وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفْسِهِۦٓ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ إلى الله -سبحانه وتعالى- بأي طريقة جائزة تحسنها، ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ﴾
٢- ادع الله تعالى بقولك: ﴿اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ﴾؛ فإن النبي ﷺ كان يكثر منه, ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
٣- اقرأ أخبار أحد الصحابة الذين تعرضوا للفتنة؛ كسلمان الفارسي، أو عمار بن ياسر مثلاً, وكيف صدقوا وصبروا, ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَرَضَ﴾ أَنْزَلَ.
﴿لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ لَمُرْجِعُكَ إِلَى المَوْضِعِ الَّذِي خَرَجْتَ مِنَهُ، وَهُوَ مَكَّةُ.
﴿تَرْجُو﴾ تُؤَمِّلُ.
﴿يُلْقَى﴾ يُنَزَّلَ.
﴿ظَهِيرًا﴾ عَوْنًا.
﴿لاَ يُفْتَنُونَ﴾ لاَ يُخْتَبَرُونَ بِالشَّدَائِدِ؛ لِيَتَبَيَّنَ المُؤْمِنُ مِنَ المُنَافِقِ.
﴿أَنْ يَسْبِقُونَا﴾ يُعْجِزُونَا، وَيَفُوتُونَا بِأَنْفُسِهِمْ.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ الوَقْتَ الَّذِي حَدَّدَهُ اللهُ لِلْبَعْثِ.
العنكبوت 29:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
أي بأحسن أعمالهم؛ وهو الطاعة، وقيل : نعطيهم أكثر مما عملوا وأحسن. [البغوي:٣/٤٦٣]
السؤال: كيف يجازى المؤمنون عند الله تعالى بأحسن ما عملوا؟
٢- ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٨) وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
ومن لطيف مناسبة هذا الظرف في هذا المقام أن المؤمن لما أمر بعصيان والديه إذا أمراه بالشرك كان ذلك مما يثير بينه وبين أبويه جفاء وتفرقة، فجعل الله جزاءً عن وحشة تلك التفرقة أُنساً بجعله في عداد الصالحين؛ يأنس بهم. [ابن عاشور:٢٠/٢١٥]
السؤال: أكرم الله تعالى من يقدم طاعته على طاعة الخلق غاية الإكرام، بين ذلك.
٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾
أي: جعل أذى الناس وعذابهم كعذاب اللّه في الآخرة؛ أي: جزع من أذى الناس، ولم يصبر عليه، فأطاع الناس كما يطيع اللّه من خاف من عذابه. [البغوي:٣/٤٦٤]
السؤال: كيف يجعل المنافق فتنة الناس كعذاب الله تعالى؟
٤- ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
إخبار عن الدعاة إلى الكفر والضلالة؛ أنهم يحملون يوم القيامة أوزار أنفسهم، وأوزاراً بسبب ما أضلوا الناس، من غير أن ينقص من أوزار أولئك شيئاً. [ابن كثير٦/٢٢٦]
السؤال: هل وزر الداعي للفساد نفس وزر المدعو المستجيب، وضح هذا من خلال الآية.
٥- ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
فالذنب الذي فعله التابع لكلٍّ من التابع والمتبوع حصته منه؛ هذا لأنه فعله وباشره، والمتبوع لأنه تسبب في فعله ودعا إليه، كما أن الحسنة إذا فعلها التابع له أجرها بالمباشرة، وللداعي أجره بالتسبب. [السعدي:٦٢٧]
السؤال: في الآية حثٌّ من وجهٍ خَفِيٍّ على الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى بَيِّن هذا الوجه.
٦- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾
والنكتة في اختيار السنة: أولا أنها تطلق على الشدة والجدب بخلاف العام، فناسب اختيار السنة لزمان الدعوة الذي قاسى عليه السلام فيه ما قاسى من قومه. [الألوسي:١٠/٣٤٨]
السؤال: ما فوائد التعبير بسنة في قوله: ﴿ألف سنة﴾؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾
فأنت يا محمد، لا تأسف على من كفر بك من قومك، ولا تحزن عليهم؛ فإن الله يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، وبيده الأمر، وإليه ترجع الأمور. [ابن كثير:٣/٣٩٣]
السؤال: هل الهداية بمجرد العقل أم بماذا؟
التوجيهات
١- وجوب بر الوالدين في المعروف، وعدم طاعتهما فيما هو منكر؛ كالشرك، والمعاصي، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٢- إذا ابتليت بمعصية فاحذر من دعوة غيرك إليها؛ خشية أن ينالك وزر من شاركك فيها, ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
٣- الاقتـداء بالأنبيـاء- عليهـم السلام- فـي صبرهم ومـا بذلوه للدعـوة, ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى والديك بشراء هدية لهما، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا﴾
٢- اقرأ كتاباً في فقه الفتن، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾
٣- انصح زميلك ألا يرسل رسالة محرمة عبر الهاتف الجوال؛ فإن عليه إثم كل من تأثر بها أو نشرها، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
معاني الكلمات
﴿فِتْنَةَ النَّاسِ﴾ عَذَابَ النَّاسِ لَهُ، وَأَذَاهُمْ.
﴿سَبِيلَنَا﴾ دِينَنَا.
﴿أَثْقَالَهُمْ﴾ أَوْزَارَهُمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ مِنَ الكَذِبِ.
العنكبوت 29:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
أي بأحسن أعمالهم؛ وهو الطاعة، وقيل : نعطيهم أكثر مما عملوا وأحسن. [البغوي:٣/٤٦٣]
السؤال: كيف يجازى المؤمنون عند الله تعالى بأحسن ما عملوا؟
٢- ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٨) وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
ومن لطيف مناسبة هذا الظرف في هذا المقام أن المؤمن لما أمر بعصيان والديه إذا أمراه بالشرك كان ذلك مما يثير بينه وبين أبويه جفاء وتفرقة، فجعل الله جزاءً عن وحشة تلك التفرقة أُنساً بجعله في عداد الصالحين؛ يأنس بهم. [ابن عاشور:٢٠/٢١٥]
السؤال: أكرم الله تعالى من يقدم طاعته على طاعة الخلق غاية الإكرام، بين ذلك.
٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾
أي: جعل أذى الناس وعذابهم كعذاب اللّه في الآخرة؛ أي: جزع من أذى الناس، ولم يصبر عليه، فأطاع الناس كما يطيع اللّه من خاف من عذابه. [البغوي:٣/٤٦٤]
السؤال: كيف يجعل المنافق فتنة الناس كعذاب الله تعالى؟
٤- ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
إخبار عن الدعاة إلى الكفر والضلالة؛ أنهم يحملون يوم القيامة أوزار أنفسهم، وأوزاراً بسبب ما أضلوا الناس، من غير أن ينقص من أوزار أولئك شيئاً. [ابن كثير٦/٢٢٦]
السؤال: هل وزر الداعي للفساد نفس وزر المدعو المستجيب، وضح هذا من خلال الآية.
٥- ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
فالذنب الذي فعله التابع لكلٍّ من التابع والمتبوع حصته منه؛ هذا لأنه فعله وباشره، والمتبوع لأنه تسبب في فعله ودعا إليه، كما أن الحسنة إذا فعلها التابع له أجرها بالمباشرة، وللداعي أجره بالتسبب. [السعدي:٦٢٧]
السؤال: في الآية حثٌّ من وجهٍ خَفِيٍّ على الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى بَيِّن هذا الوجه.
٦- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾
والنكتة في اختيار السنة: أولا أنها تطلق على الشدة والجدب بخلاف العام، فناسب اختيار السنة لزمان الدعوة الذي قاسى عليه السلام فيه ما قاسى من قومه. [الألوسي:١٠/٣٤٨]
السؤال: ما فوائد التعبير بسنة في قوله: ﴿ألف سنة﴾؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾
فأنت يا محمد، لا تأسف على من كفر بك من قومك، ولا تحزن عليهم؛ فإن الله يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، وبيده الأمر، وإليه ترجع الأمور. [ابن كثير:٣/٣٩٣]
السؤال: هل الهداية بمجرد العقل أم بماذا؟
التوجيهات
١- وجوب بر الوالدين في المعروف، وعدم طاعتهما فيما هو منكر؛ كالشرك، والمعاصي، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٢- إذا ابتليت بمعصية فاحذر من دعوة غيرك إليها؛ خشية أن ينالك وزر من شاركك فيها, ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
٣- الاقتـداء بالأنبيـاء- عليهـم السلام- فـي صبرهم ومـا بذلوه للدعـوة, ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى والديك بشراء هدية لهما، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا﴾
٢- اقرأ كتاباً في فقه الفتن، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾
٣- انصح زميلك ألا يرسل رسالة محرمة عبر الهاتف الجوال؛ فإن عليه إثم كل من تأثر بها أو نشرها، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
معاني الكلمات
﴿فِتْنَةَ النَّاسِ﴾ عَذَابَ النَّاسِ لَهُ، وَأَذَاهُمْ.
﴿سَبِيلَنَا﴾ دِينَنَا.
﴿أَثْقَالَهُمْ﴾ أَوْزَارَهُمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ مِنَ الكَذِبِ.
العنكبوت 29:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
أي بأحسن أعمالهم؛ وهو الطاعة، وقيل : نعطيهم أكثر مما عملوا وأحسن. [البغوي:٣/٤٦٣]
السؤال: كيف يجازى المؤمنون عند الله تعالى بأحسن ما عملوا؟
٢- ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٨) وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
ومن لطيف مناسبة هذا الظرف في هذا المقام أن المؤمن لما أمر بعصيان والديه إذا أمراه بالشرك كان ذلك مما يثير بينه وبين أبويه جفاء وتفرقة، فجعل الله جزاءً عن وحشة تلك التفرقة أُنساً بجعله في عداد الصالحين؛ يأنس بهم. [ابن عاشور:٢٠/٢١٥]
السؤال: أكرم الله تعالى من يقدم طاعته على طاعة الخلق غاية الإكرام، بين ذلك.
٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾
أي: جعل أذى الناس وعذابهم كعذاب اللّه في الآخرة؛ أي: جزع من أذى الناس، ولم يصبر عليه، فأطاع الناس كما يطيع اللّه من خاف من عذابه. [البغوي:٣/٤٦٤]
السؤال: كيف يجعل المنافق فتنة الناس كعذاب الله تعالى؟
٤- ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
إخبار عن الدعاة إلى الكفر والضلالة؛ أنهم يحملون يوم القيامة أوزار أنفسهم، وأوزاراً بسبب ما أضلوا الناس، من غير أن ينقص من أوزار أولئك شيئاً. [ابن كثير٦/٢٢٦]
السؤال: هل وزر الداعي للفساد نفس وزر المدعو المستجيب، وضح هذا من خلال الآية.
٥- ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
فالذنب الذي فعله التابع لكلٍّ من التابع والمتبوع حصته منه؛ هذا لأنه فعله وباشره، والمتبوع لأنه تسبب في فعله ودعا إليه، كما أن الحسنة إذا فعلها التابع له أجرها بالمباشرة، وللداعي أجره بالتسبب. [السعدي:٦٢٧]
السؤال: في الآية حثٌّ من وجهٍ خَفِيٍّ على الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى بَيِّن هذا الوجه.
٦- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾
والنكتة في اختيار السنة: أولا أنها تطلق على الشدة والجدب بخلاف العام، فناسب اختيار السنة لزمان الدعوة الذي قاسى عليه السلام فيه ما قاسى من قومه. [الألوسي:١٠/٣٤٨]
السؤال: ما فوائد التعبير بسنة في قوله: ﴿ألف سنة﴾؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾
فأنت يا محمد، لا تأسف على من كفر بك من قومك، ولا تحزن عليهم؛ فإن الله يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، وبيده الأمر، وإليه ترجع الأمور. [ابن كثير:٣/٣٩٣]
السؤال: هل الهداية بمجرد العقل أم بماذا؟
التوجيهات
١- وجوب بر الوالدين في المعروف، وعدم طاعتهما فيما هو منكر؛ كالشرك، والمعاصي، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٢- إذا ابتليت بمعصية فاحذر من دعوة غيرك إليها؛ خشية أن ينالك وزر من شاركك فيها, ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
٣- الاقتـداء بالأنبيـاء- عليهـم السلام- فـي صبرهم ومـا بذلوه للدعـوة, ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى والديك بشراء هدية لهما، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا﴾
٢- اقرأ كتاباً في فقه الفتن، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾
٣- انصح زميلك ألا يرسل رسالة محرمة عبر الهاتف الجوال؛ فإن عليه إثم كل من تأثر بها أو نشرها، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
معاني الكلمات
﴿فِتْنَةَ النَّاسِ﴾ عَذَابَ النَّاسِ لَهُ، وَأَذَاهُمْ.
﴿سَبِيلَنَا﴾ دِينَنَا.
﴿أَثْقَالَهُمْ﴾ أَوْزَارَهُمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ مِنَ الكَذِبِ.
العنكبوت 29:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
أي بأحسن أعمالهم؛ وهو الطاعة، وقيل : نعطيهم أكثر مما عملوا وأحسن. [البغوي:٣/٤٦٣]
السؤال: كيف يجازى المؤمنون عند الله تعالى بأحسن ما عملوا؟
٢- ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٨) وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
ومن لطيف مناسبة هذا الظرف في هذا المقام أن المؤمن لما أمر بعصيان والديه إذا أمراه بالشرك كان ذلك مما يثير بينه وبين أبويه جفاء وتفرقة، فجعل الله جزاءً عن وحشة تلك التفرقة أُنساً بجعله في عداد الصالحين؛ يأنس بهم. [ابن عاشور:٢٠/٢١٥]
السؤال: أكرم الله تعالى من يقدم طاعته على طاعة الخلق غاية الإكرام، بين ذلك.
٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾
أي: جعل أذى الناس وعذابهم كعذاب اللّه في الآخرة؛ أي: جزع من أذى الناس، ولم يصبر عليه، فأطاع الناس كما يطيع اللّه من خاف من عذابه. [البغوي:٣/٤٦٤]
السؤال: كيف يجعل المنافق فتنة الناس كعذاب الله تعالى؟
٤- ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
إخبار عن الدعاة إلى الكفر والضلالة؛ أنهم يحملون يوم القيامة أوزار أنفسهم، وأوزاراً بسبب ما أضلوا الناس، من غير أن ينقص من أوزار أولئك شيئاً. [ابن كثير٦/٢٢٦]
السؤال: هل وزر الداعي للفساد نفس وزر المدعو المستجيب، وضح هذا من خلال الآية.
٥- ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
فالذنب الذي فعله التابع لكلٍّ من التابع والمتبوع حصته منه؛ هذا لأنه فعله وباشره، والمتبوع لأنه تسبب في فعله ودعا إليه، كما أن الحسنة إذا فعلها التابع له أجرها بالمباشرة، وللداعي أجره بالتسبب. [السعدي:٦٢٧]
السؤال: في الآية حثٌّ من وجهٍ خَفِيٍّ على الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى بَيِّن هذا الوجه.
٦- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾
والنكتة في اختيار السنة: أولا أنها تطلق على الشدة والجدب بخلاف العام، فناسب اختيار السنة لزمان الدعوة الذي قاسى عليه السلام فيه ما قاسى من قومه. [الألوسي:١٠/٣٤٨]
السؤال: ما فوائد التعبير بسنة في قوله: ﴿ألف سنة﴾؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾
فأنت يا محمد، لا تأسف على من كفر بك من قومك، ولا تحزن عليهم؛ فإن الله يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، وبيده الأمر، وإليه ترجع الأمور. [ابن كثير:٣/٣٩٣]
السؤال: هل الهداية بمجرد العقل أم بماذا؟
التوجيهات
١- وجوب بر الوالدين في المعروف، وعدم طاعتهما فيما هو منكر؛ كالشرك، والمعاصي، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٢- إذا ابتليت بمعصية فاحذر من دعوة غيرك إليها؛ خشية أن ينالك وزر من شاركك فيها, ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
٣- الاقتـداء بالأنبيـاء- عليهـم السلام- فـي صبرهم ومـا بذلوه للدعـوة, ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى والديك بشراء هدية لهما، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا﴾
٢- اقرأ كتاباً في فقه الفتن، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾
٣- انصح زميلك ألا يرسل رسالة محرمة عبر الهاتف الجوال؛ فإن عليه إثم كل من تأثر بها أو نشرها، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
معاني الكلمات
﴿فِتْنَةَ النَّاسِ﴾ عَذَابَ النَّاسِ لَهُ، وَأَذَاهُمْ.
﴿سَبِيلَنَا﴾ دِينَنَا.
﴿أَثْقَالَهُمْ﴾ أَوْزَارَهُمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ مِنَ الكَذِبِ.
العنكبوت 29:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
أي بأحسن أعمالهم؛ وهو الطاعة، وقيل : نعطيهم أكثر مما عملوا وأحسن. [البغوي:٣/٤٦٣]
السؤال: كيف يجازى المؤمنون عند الله تعالى بأحسن ما عملوا؟
٢- ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٨) وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
ومن لطيف مناسبة هذا الظرف في هذا المقام أن المؤمن لما أمر بعصيان والديه إذا أمراه بالشرك كان ذلك مما يثير بينه وبين أبويه جفاء وتفرقة، فجعل الله جزاءً عن وحشة تلك التفرقة أُنساً بجعله في عداد الصالحين؛ يأنس بهم. [ابن عاشور:٢٠/٢١٥]
السؤال: أكرم الله تعالى من يقدم طاعته على طاعة الخلق غاية الإكرام، بين ذلك.
٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾
أي: جعل أذى الناس وعذابهم كعذاب اللّه في الآخرة؛ أي: جزع من أذى الناس، ولم يصبر عليه، فأطاع الناس كما يطيع اللّه من خاف من عذابه. [البغوي:٣/٤٦٤]
السؤال: كيف يجعل المنافق فتنة الناس كعذاب الله تعالى؟
٤- ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
إخبار عن الدعاة إلى الكفر والضلالة؛ أنهم يحملون يوم القيامة أوزار أنفسهم، وأوزاراً بسبب ما أضلوا الناس، من غير أن ينقص من أوزار أولئك شيئاً. [ابن كثير٦/٢٢٦]
السؤال: هل وزر الداعي للفساد نفس وزر المدعو المستجيب، وضح هذا من خلال الآية.
٥- ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
فالذنب الذي فعله التابع لكلٍّ من التابع والمتبوع حصته منه؛ هذا لأنه فعله وباشره، والمتبوع لأنه تسبب في فعله ودعا إليه، كما أن الحسنة إذا فعلها التابع له أجرها بالمباشرة، وللداعي أجره بالتسبب. [السعدي:٦٢٧]
السؤال: في الآية حثٌّ من وجهٍ خَفِيٍّ على الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى بَيِّن هذا الوجه.
٦- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾
والنكتة في اختيار السنة: أولا أنها تطلق على الشدة والجدب بخلاف العام، فناسب اختيار السنة لزمان الدعوة الذي قاسى عليه السلام فيه ما قاسى من قومه. [الألوسي:١٠/٣٤٨]
السؤال: ما فوائد التعبير بسنة في قوله: ﴿ألف سنة﴾؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾
فأنت يا محمد، لا تأسف على من كفر بك من قومك، ولا تحزن عليهم؛ فإن الله يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، وبيده الأمر، وإليه ترجع الأمور. [ابن كثير:٣/٣٩٣]
السؤال: هل الهداية بمجرد العقل أم بماذا؟
التوجيهات
١- وجوب بر الوالدين في المعروف، وعدم طاعتهما فيما هو منكر؛ كالشرك، والمعاصي، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٢- إذا ابتليت بمعصية فاحذر من دعوة غيرك إليها؛ خشية أن ينالك وزر من شاركك فيها, ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
٣- الاقتـداء بالأنبيـاء- عليهـم السلام- فـي صبرهم ومـا بذلوه للدعـوة, ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى والديك بشراء هدية لهما، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا﴾
٢- اقرأ كتاباً في فقه الفتن، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾
٣- انصح زميلك ألا يرسل رسالة محرمة عبر الهاتف الجوال؛ فإن عليه إثم كل من تأثر بها أو نشرها، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
معاني الكلمات
﴿فِتْنَةَ النَّاسِ﴾ عَذَابَ النَّاسِ لَهُ، وَأَذَاهُمْ.
﴿سَبِيلَنَا﴾ دِينَنَا.
﴿أَثْقَالَهُمْ﴾ أَوْزَارَهُمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ مِنَ الكَذِبِ.
العنكبوت 29:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
أي بأحسن أعمالهم؛ وهو الطاعة، وقيل : نعطيهم أكثر مما عملوا وأحسن. [البغوي:٣/٤٦٣]
السؤال: كيف يجازى المؤمنون عند الله تعالى بأحسن ما عملوا؟
٢- ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٨) وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
ومن لطيف مناسبة هذا الظرف في هذا المقام أن المؤمن لما أمر بعصيان والديه إذا أمراه بالشرك كان ذلك مما يثير بينه وبين أبويه جفاء وتفرقة، فجعل الله جزاءً عن وحشة تلك التفرقة أُنساً بجعله في عداد الصالحين؛ يأنس بهم. [ابن عاشور:٢٠/٢١٥]
السؤال: أكرم الله تعالى من يقدم طاعته على طاعة الخلق غاية الإكرام، بين ذلك.
٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾
أي: جعل أذى الناس وعذابهم كعذاب اللّه في الآخرة؛ أي: جزع من أذى الناس، ولم يصبر عليه، فأطاع الناس كما يطيع اللّه من خاف من عذابه. [البغوي:٣/٤٦٤]
السؤال: كيف يجعل المنافق فتنة الناس كعذاب الله تعالى؟
٤- ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
إخبار عن الدعاة إلى الكفر والضلالة؛ أنهم يحملون يوم القيامة أوزار أنفسهم، وأوزاراً بسبب ما أضلوا الناس، من غير أن ينقص من أوزار أولئك شيئاً. [ابن كثير٦/٢٢٦]
السؤال: هل وزر الداعي للفساد نفس وزر المدعو المستجيب، وضح هذا من خلال الآية.
٥- ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
فالذنب الذي فعله التابع لكلٍّ من التابع والمتبوع حصته منه؛ هذا لأنه فعله وباشره، والمتبوع لأنه تسبب في فعله ودعا إليه، كما أن الحسنة إذا فعلها التابع له أجرها بالمباشرة، وللداعي أجره بالتسبب. [السعدي:٦٢٧]
السؤال: في الآية حثٌّ من وجهٍ خَفِيٍّ على الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى بَيِّن هذا الوجه.
٦- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾
والنكتة في اختيار السنة: أولا أنها تطلق على الشدة والجدب بخلاف العام، فناسب اختيار السنة لزمان الدعوة الذي قاسى عليه السلام فيه ما قاسى من قومه. [الألوسي:١٠/٣٤٨]
السؤال: ما فوائد التعبير بسنة في قوله: ﴿ألف سنة﴾؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾
فأنت يا محمد، لا تأسف على من كفر بك من قومك، ولا تحزن عليهم؛ فإن الله يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، وبيده الأمر، وإليه ترجع الأمور. [ابن كثير:٣/٣٩٣]
السؤال: هل الهداية بمجرد العقل أم بماذا؟
التوجيهات
١- وجوب بر الوالدين في المعروف، وعدم طاعتهما فيما هو منكر؛ كالشرك، والمعاصي، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٢- إذا ابتليت بمعصية فاحذر من دعوة غيرك إليها؛ خشية أن ينالك وزر من شاركك فيها, ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
٣- الاقتـداء بالأنبيـاء- عليهـم السلام- فـي صبرهم ومـا بذلوه للدعـوة, ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى والديك بشراء هدية لهما، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا﴾
٢- اقرأ كتاباً في فقه الفتن، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾
٣- انصح زميلك ألا يرسل رسالة محرمة عبر الهاتف الجوال؛ فإن عليه إثم كل من تأثر بها أو نشرها، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
معاني الكلمات
﴿فِتْنَةَ النَّاسِ﴾ عَذَابَ النَّاسِ لَهُ، وَأَذَاهُمْ.
﴿سَبِيلَنَا﴾ دِينَنَا.
﴿أَثْقَالَهُمْ﴾ أَوْزَارَهُمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ مِنَ الكَذِبِ.
العنكبوت 29:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
أي بأحسن أعمالهم؛ وهو الطاعة، وقيل : نعطيهم أكثر مما عملوا وأحسن. [البغوي:٣/٤٦٣]
السؤال: كيف يجازى المؤمنون عند الله تعالى بأحسن ما عملوا؟
٢- ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٨) وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
ومن لطيف مناسبة هذا الظرف في هذا المقام أن المؤمن لما أمر بعصيان والديه إذا أمراه بالشرك كان ذلك مما يثير بينه وبين أبويه جفاء وتفرقة، فجعل الله جزاءً عن وحشة تلك التفرقة أُنساً بجعله في عداد الصالحين؛ يأنس بهم. [ابن عاشور:٢٠/٢١٥]
السؤال: أكرم الله تعالى من يقدم طاعته على طاعة الخلق غاية الإكرام، بين ذلك.
٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾
أي: جعل أذى الناس وعذابهم كعذاب اللّه في الآخرة؛ أي: جزع من أذى الناس، ولم يصبر عليه، فأطاع الناس كما يطيع اللّه من خاف من عذابه. [البغوي:٣/٤٦٤]
السؤال: كيف يجعل المنافق فتنة الناس كعذاب الله تعالى؟
٤- ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
إخبار عن الدعاة إلى الكفر والضلالة؛ أنهم يحملون يوم القيامة أوزار أنفسهم، وأوزاراً بسبب ما أضلوا الناس، من غير أن ينقص من أوزار أولئك شيئاً. [ابن كثير٦/٢٢٦]
السؤال: هل وزر الداعي للفساد نفس وزر المدعو المستجيب، وضح هذا من خلال الآية.
٥- ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
فالذنب الذي فعله التابع لكلٍّ من التابع والمتبوع حصته منه؛ هذا لأنه فعله وباشره، والمتبوع لأنه تسبب في فعله ودعا إليه، كما أن الحسنة إذا فعلها التابع له أجرها بالمباشرة، وللداعي أجره بالتسبب. [السعدي:٦٢٧]
السؤال: في الآية حثٌّ من وجهٍ خَفِيٍّ على الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى بَيِّن هذا الوجه.
٦- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾
والنكتة في اختيار السنة: أولا أنها تطلق على الشدة والجدب بخلاف العام، فناسب اختيار السنة لزمان الدعوة الذي قاسى عليه السلام فيه ما قاسى من قومه. [الألوسي:١٠/٣٤٨]
السؤال: ما فوائد التعبير بسنة في قوله: ﴿ألف سنة﴾؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾
فأنت يا محمد، لا تأسف على من كفر بك من قومك، ولا تحزن عليهم؛ فإن الله يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، وبيده الأمر، وإليه ترجع الأمور. [ابن كثير:٣/٣٩٣]
السؤال: هل الهداية بمجرد العقل أم بماذا؟
التوجيهات
١- وجوب بر الوالدين في المعروف، وعدم طاعتهما فيما هو منكر؛ كالشرك، والمعاصي، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٢- إذا ابتليت بمعصية فاحذر من دعوة غيرك إليها؛ خشية أن ينالك وزر من شاركك فيها, ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
٣- الاقتـداء بالأنبيـاء- عليهـم السلام- فـي صبرهم ومـا بذلوه للدعـوة, ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى والديك بشراء هدية لهما، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا﴾
٢- اقرأ كتاباً في فقه الفتن، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾
٣- انصح زميلك ألا يرسل رسالة محرمة عبر الهاتف الجوال؛ فإن عليه إثم كل من تأثر بها أو نشرها، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
معاني الكلمات
﴿فِتْنَةَ النَّاسِ﴾ عَذَابَ النَّاسِ لَهُ، وَأَذَاهُمْ.
﴿سَبِيلَنَا﴾ دِينَنَا.
﴿أَثْقَالَهُمْ﴾ أَوْزَارَهُمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ مِنَ الكَذِبِ.
العنكبوت 29:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
أي بأحسن أعمالهم؛ وهو الطاعة، وقيل : نعطيهم أكثر مما عملوا وأحسن. [البغوي:٣/٤٦٣]
السؤال: كيف يجازى المؤمنون عند الله تعالى بأحسن ما عملوا؟
٢- ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٨) وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
ومن لطيف مناسبة هذا الظرف في هذا المقام أن المؤمن لما أمر بعصيان والديه إذا أمراه بالشرك كان ذلك مما يثير بينه وبين أبويه جفاء وتفرقة، فجعل الله جزاءً عن وحشة تلك التفرقة أُنساً بجعله في عداد الصالحين؛ يأنس بهم. [ابن عاشور:٢٠/٢١٥]
السؤال: أكرم الله تعالى من يقدم طاعته على طاعة الخلق غاية الإكرام، بين ذلك.
٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾
أي: جعل أذى الناس وعذابهم كعذاب اللّه في الآخرة؛ أي: جزع من أذى الناس، ولم يصبر عليه، فأطاع الناس كما يطيع اللّه من خاف من عذابه. [البغوي:٣/٤٦٤]
السؤال: كيف يجعل المنافق فتنة الناس كعذاب الله تعالى؟
٤- ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
إخبار عن الدعاة إلى الكفر والضلالة؛ أنهم يحملون يوم القيامة أوزار أنفسهم، وأوزاراً بسبب ما أضلوا الناس، من غير أن ينقص من أوزار أولئك شيئاً. [ابن كثير٦/٢٢٦]
السؤال: هل وزر الداعي للفساد نفس وزر المدعو المستجيب، وضح هذا من خلال الآية.
٥- ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
فالذنب الذي فعله التابع لكلٍّ من التابع والمتبوع حصته منه؛ هذا لأنه فعله وباشره، والمتبوع لأنه تسبب في فعله ودعا إليه، كما أن الحسنة إذا فعلها التابع له أجرها بالمباشرة، وللداعي أجره بالتسبب. [السعدي:٦٢٧]
السؤال: في الآية حثٌّ من وجهٍ خَفِيٍّ على الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى بَيِّن هذا الوجه.
٦- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾
والنكتة في اختيار السنة: أولا أنها تطلق على الشدة والجدب بخلاف العام، فناسب اختيار السنة لزمان الدعوة الذي قاسى عليه السلام فيه ما قاسى من قومه. [الألوسي:١٠/٣٤٨]
السؤال: ما فوائد التعبير بسنة في قوله: ﴿ألف سنة﴾؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾
فأنت يا محمد، لا تأسف على من كفر بك من قومك، ولا تحزن عليهم؛ فإن الله يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، وبيده الأمر، وإليه ترجع الأمور. [ابن كثير:٣/٣٩٣]
السؤال: هل الهداية بمجرد العقل أم بماذا؟
التوجيهات
١- وجوب بر الوالدين في المعروف، وعدم طاعتهما فيما هو منكر؛ كالشرك، والمعاصي، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٢- إذا ابتليت بمعصية فاحذر من دعوة غيرك إليها؛ خشية أن ينالك وزر من شاركك فيها, ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
٣- الاقتـداء بالأنبيـاء- عليهـم السلام- فـي صبرهم ومـا بذلوه للدعـوة, ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى والديك بشراء هدية لهما، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا﴾
٢- اقرأ كتاباً في فقه الفتن، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾
٣- انصح زميلك ألا يرسل رسالة محرمة عبر الهاتف الجوال؛ فإن عليه إثم كل من تأثر بها أو نشرها، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
معاني الكلمات
﴿فِتْنَةَ النَّاسِ﴾ عَذَابَ النَّاسِ لَهُ، وَأَذَاهُمْ.
﴿سَبِيلَنَا﴾ دِينَنَا.
﴿أَثْقَالَهُمْ﴾ أَوْزَارَهُمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ مِنَ الكَذِبِ.
العنكبوت 29:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَصْحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلْنَٰهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
لأن من لم يشاهد بقايا سفينة نوح يشاهد السفن فيتذكر سفينة نوح، وكيف كان صنعها بوحي من الله لإنجاء نوح ومن شاء الله نجاته، ولأن الذين من أهل قريتها يُخبرون عنها، وتنقل أخبارهم فتصير متواترة. [ابن عاشور:٢٠/٢٢٣]
السؤال: كيف كانت سفينة نوح آية للعالمين؟
٢- ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾
قال: ﴿أ وثاناً﴾ إشارة إلى تفرق الهم بكثرة المعبود، والكثرة يلزمها الفرقة، ولا خير في الفرقة. [البقاعي:١٤/٤٠٧]
السؤال: ما الذي أفاده جمع الأوثان في الآية؟
٣- ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
﴿فابتغوا﴾ وأشار بصيغة الافتعال إلى السعي فيه؛ لأنه أجرى عادته سبحانه أنه في الغالب لا يؤتيه إلا بكد من المرزوق وجهد: إما في العبادة والتوكل، وإما في السعي الظاهر في تحصيله بأسبابه الدنيوية، ﴿والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني﴾. [البقاعي:١٤/٤١٢- ٤١٣]
السؤال: كيف أشارت الآية إلى أن الرزق لا بد له من بذل السبب؟
٤- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿فانظروا كيف بدأ الخلق﴾: على كثرتهم وتفاوت هيئاتهم، واختلاف ألسنتهم وألوانهم وطبائعهم، وانظروا إلى مساكن القرون الماضية وديارهم وآثارهم، كيف أهلكهم؛ لتعلموا بذلك كمال قدرة الله. [القرطبي:١٧/٣٥٢]
السؤال: اذكر ثلاثة من آثار قدرة الله سبحانه وتعالى.
٥- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
أي: ترجعون إلى الدار التي بها تجري عليكم أحكام عذابه ورحمته، فاكتسبوا في هذه الدار ما هو من أسباب رحمته من الطاعات، وابتعدوا من أسباب عذابه وهي المعاصي. [السعدي:٦٢٩]
السؤال: ما الذي يستفيده المسلم من إخبار الله سبحانه وتعالى بأن الانقلاب إليه؟
٦- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
وابتديء بذكر العقاب لأن الخطاب جار مع منكري البعث الذين حظهم فيه هو التعذيب. [ابن عاشور:٢٠/٢٣٢]
السؤال: لماذا ابتدئ بذكر العذاب في الآية؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
يحتمل أن يكون يأسهم في الآخرة، أو يكون وصف لحالهم في الدنيا؛ لأن الكافر يائس من رحمة الله، والمؤمن راج خائف. [ابن جزي:٢/١٥٧]
السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر في نظرتهم إلى رحمة الله؟
التوجيهات
١- الله تعالى هو الذي يرفع الفقر، ويكتب الرزق، ومن عداه لا يملك ذلك؛ فلندْعُهُ مباشرة،﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
٢- تقرير عجز الإنسان التام، وأنه لا مهرب يملك الفرار إليه إلا بالإيمان والتقوى, ﴿وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾
٣- اليأس من رحمة الله من أسباب العذاب والهلاك,﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يرزقك، ثم اجتهد في فعل السبب، ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾
٢- اقرأ بعض الأحاديث من كتاب: «بدء الخلق» من صحيح البخاري لتتأمل عظيم قدرة الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ كَيْفَ يُبْدِئُ ٱللَّهُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓ﴾
٣- شاهد فيلماً وثائقيا، أو صورا عن مراحل خلق الإنسان؛ لتتذكر أصل خلقتك, ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ تَفْتَرُونَ كَذِبًا.
﴿فَابْتَغُوا﴾ الْتَمِسُوا وَاطْلُبُوا.
﴿بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ أَنْشَأَهُ.
﴿تُقْلَبُونَ﴾ تُرَدُّونَ، وَتُرْجَعُونَ.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِهِ بِالهَرَبِ وَغَيْرِهِ.
العنكبوت 29:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَصْحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلْنَٰهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
لأن من لم يشاهد بقايا سفينة نوح يشاهد السفن فيتذكر سفينة نوح، وكيف كان صنعها بوحي من الله لإنجاء نوح ومن شاء الله نجاته، ولأن الذين من أهل قريتها يُخبرون عنها، وتنقل أخبارهم فتصير متواترة. [ابن عاشور:٢٠/٢٢٣]
السؤال: كيف كانت سفينة نوح آية للعالمين؟
٢- ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾
قال: ﴿أ وثاناً﴾ إشارة إلى تفرق الهم بكثرة المعبود، والكثرة يلزمها الفرقة، ولا خير في الفرقة. [البقاعي:١٤/٤٠٧]
السؤال: ما الذي أفاده جمع الأوثان في الآية؟
٣- ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
﴿فابتغوا﴾ وأشار بصيغة الافتعال إلى السعي فيه؛ لأنه أجرى عادته سبحانه أنه في الغالب لا يؤتيه إلا بكد من المرزوق وجهد: إما في العبادة والتوكل، وإما في السعي الظاهر في تحصيله بأسبابه الدنيوية، ﴿والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني﴾. [البقاعي:١٤/٤١٢- ٤١٣]
السؤال: كيف أشارت الآية إلى أن الرزق لا بد له من بذل السبب؟
٤- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿فانظروا كيف بدأ الخلق﴾: على كثرتهم وتفاوت هيئاتهم، واختلاف ألسنتهم وألوانهم وطبائعهم، وانظروا إلى مساكن القرون الماضية وديارهم وآثارهم، كيف أهلكهم؛ لتعلموا بذلك كمال قدرة الله. [القرطبي:١٧/٣٥٢]
السؤال: اذكر ثلاثة من آثار قدرة الله سبحانه وتعالى.
٥- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
أي: ترجعون إلى الدار التي بها تجري عليكم أحكام عذابه ورحمته، فاكتسبوا في هذه الدار ما هو من أسباب رحمته من الطاعات، وابتعدوا من أسباب عذابه وهي المعاصي. [السعدي:٦٢٩]
السؤال: ما الذي يستفيده المسلم من إخبار الله سبحانه وتعالى بأن الانقلاب إليه؟
٦- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
وابتديء بذكر العقاب لأن الخطاب جار مع منكري البعث الذين حظهم فيه هو التعذيب. [ابن عاشور:٢٠/٢٣٢]
السؤال: لماذا ابتدئ بذكر العذاب في الآية؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
يحتمل أن يكون يأسهم في الآخرة، أو يكون وصف لحالهم في الدنيا؛ لأن الكافر يائس من رحمة الله، والمؤمن راج خائف. [ابن جزي:٢/١٥٧]
السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر في نظرتهم إلى رحمة الله؟
التوجيهات
١- الله تعالى هو الذي يرفع الفقر، ويكتب الرزق، ومن عداه لا يملك ذلك؛ فلندْعُهُ مباشرة،﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
٢- تقرير عجز الإنسان التام، وأنه لا مهرب يملك الفرار إليه إلا بالإيمان والتقوى, ﴿وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾
٣- اليأس من رحمة الله من أسباب العذاب والهلاك,﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يرزقك، ثم اجتهد في فعل السبب، ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾
٢- اقرأ بعض الأحاديث من كتاب: «بدء الخلق» من صحيح البخاري لتتأمل عظيم قدرة الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ كَيْفَ يُبْدِئُ ٱللَّهُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓ﴾
٣- شاهد فيلماً وثائقيا، أو صورا عن مراحل خلق الإنسان؛ لتتذكر أصل خلقتك, ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ تَفْتَرُونَ كَذِبًا.
﴿فَابْتَغُوا﴾ الْتَمِسُوا وَاطْلُبُوا.
﴿بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ أَنْشَأَهُ.
﴿تُقْلَبُونَ﴾ تُرَدُّونَ، وَتُرْجَعُونَ.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِهِ بِالهَرَبِ وَغَيْرِهِ.
العنكبوت 29:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَصْحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلْنَٰهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
لأن من لم يشاهد بقايا سفينة نوح يشاهد السفن فيتذكر سفينة نوح، وكيف كان صنعها بوحي من الله لإنجاء نوح ومن شاء الله نجاته، ولأن الذين من أهل قريتها يُخبرون عنها، وتنقل أخبارهم فتصير متواترة. [ابن عاشور:٢٠/٢٢٣]
السؤال: كيف كانت سفينة نوح آية للعالمين؟
٢- ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾
قال: ﴿أ وثاناً﴾ إشارة إلى تفرق الهم بكثرة المعبود، والكثرة يلزمها الفرقة، ولا خير في الفرقة. [البقاعي:١٤/٤٠٧]
السؤال: ما الذي أفاده جمع الأوثان في الآية؟
٣- ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
﴿فابتغوا﴾ وأشار بصيغة الافتعال إلى السعي فيه؛ لأنه أجرى عادته سبحانه أنه في الغالب لا يؤتيه إلا بكد من المرزوق وجهد: إما في العبادة والتوكل، وإما في السعي الظاهر في تحصيله بأسبابه الدنيوية، ﴿والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني﴾. [البقاعي:١٤/٤١٢- ٤١٣]
السؤال: كيف أشارت الآية إلى أن الرزق لا بد له من بذل السبب؟
٤- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿فانظروا كيف بدأ الخلق﴾: على كثرتهم وتفاوت هيئاتهم، واختلاف ألسنتهم وألوانهم وطبائعهم، وانظروا إلى مساكن القرون الماضية وديارهم وآثارهم، كيف أهلكهم؛ لتعلموا بذلك كمال قدرة الله. [القرطبي:١٧/٣٥٢]
السؤال: اذكر ثلاثة من آثار قدرة الله سبحانه وتعالى.
٥- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
أي: ترجعون إلى الدار التي بها تجري عليكم أحكام عذابه ورحمته، فاكتسبوا في هذه الدار ما هو من أسباب رحمته من الطاعات، وابتعدوا من أسباب عذابه وهي المعاصي. [السعدي:٦٢٩]
السؤال: ما الذي يستفيده المسلم من إخبار الله سبحانه وتعالى بأن الانقلاب إليه؟
٦- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
وابتديء بذكر العقاب لأن الخطاب جار مع منكري البعث الذين حظهم فيه هو التعذيب. [ابن عاشور:٢٠/٢٣٢]
السؤال: لماذا ابتدئ بذكر العذاب في الآية؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
يحتمل أن يكون يأسهم في الآخرة، أو يكون وصف لحالهم في الدنيا؛ لأن الكافر يائس من رحمة الله، والمؤمن راج خائف. [ابن جزي:٢/١٥٧]
السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر في نظرتهم إلى رحمة الله؟
التوجيهات
١- الله تعالى هو الذي يرفع الفقر، ويكتب الرزق، ومن عداه لا يملك ذلك؛ فلندْعُهُ مباشرة،﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
٢- تقرير عجز الإنسان التام، وأنه لا مهرب يملك الفرار إليه إلا بالإيمان والتقوى, ﴿وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾
٣- اليأس من رحمة الله من أسباب العذاب والهلاك,﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يرزقك، ثم اجتهد في فعل السبب، ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾
٢- اقرأ بعض الأحاديث من كتاب: «بدء الخلق» من صحيح البخاري لتتأمل عظيم قدرة الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ كَيْفَ يُبْدِئُ ٱللَّهُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓ﴾
٣- شاهد فيلماً وثائقيا، أو صورا عن مراحل خلق الإنسان؛ لتتذكر أصل خلقتك, ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ تَفْتَرُونَ كَذِبًا.
﴿فَابْتَغُوا﴾ الْتَمِسُوا وَاطْلُبُوا.
﴿بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ أَنْشَأَهُ.
﴿تُقْلَبُونَ﴾ تُرَدُّونَ، وَتُرْجَعُونَ.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِهِ بِالهَرَبِ وَغَيْرِهِ.
العنكبوت 29:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَصْحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلْنَٰهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
لأن من لم يشاهد بقايا سفينة نوح يشاهد السفن فيتذكر سفينة نوح، وكيف كان صنعها بوحي من الله لإنجاء نوح ومن شاء الله نجاته، ولأن الذين من أهل قريتها يُخبرون عنها، وتنقل أخبارهم فتصير متواترة. [ابن عاشور:٢٠/٢٢٣]
السؤال: كيف كانت سفينة نوح آية للعالمين؟
٢- ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾
قال: ﴿أ وثاناً﴾ إشارة إلى تفرق الهم بكثرة المعبود، والكثرة يلزمها الفرقة، ولا خير في الفرقة. [البقاعي:١٤/٤٠٧]
السؤال: ما الذي أفاده جمع الأوثان في الآية؟
٣- ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
﴿فابتغوا﴾ وأشار بصيغة الافتعال إلى السعي فيه؛ لأنه أجرى عادته سبحانه أنه في الغالب لا يؤتيه إلا بكد من المرزوق وجهد: إما في العبادة والتوكل، وإما في السعي الظاهر في تحصيله بأسبابه الدنيوية، ﴿والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني﴾. [البقاعي:١٤/٤١٢- ٤١٣]
السؤال: كيف أشارت الآية إلى أن الرزق لا بد له من بذل السبب؟
٤- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿فانظروا كيف بدأ الخلق﴾: على كثرتهم وتفاوت هيئاتهم، واختلاف ألسنتهم وألوانهم وطبائعهم، وانظروا إلى مساكن القرون الماضية وديارهم وآثارهم، كيف أهلكهم؛ لتعلموا بذلك كمال قدرة الله. [القرطبي:١٧/٣٥٢]
السؤال: اذكر ثلاثة من آثار قدرة الله سبحانه وتعالى.
٥- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
أي: ترجعون إلى الدار التي بها تجري عليكم أحكام عذابه ورحمته، فاكتسبوا في هذه الدار ما هو من أسباب رحمته من الطاعات، وابتعدوا من أسباب عذابه وهي المعاصي. [السعدي:٦٢٩]
السؤال: ما الذي يستفيده المسلم من إخبار الله سبحانه وتعالى بأن الانقلاب إليه؟
٦- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
وابتديء بذكر العقاب لأن الخطاب جار مع منكري البعث الذين حظهم فيه هو التعذيب. [ابن عاشور:٢٠/٢٣٢]
السؤال: لماذا ابتدئ بذكر العذاب في الآية؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
يحتمل أن يكون يأسهم في الآخرة، أو يكون وصف لحالهم في الدنيا؛ لأن الكافر يائس من رحمة الله، والمؤمن راج خائف. [ابن جزي:٢/١٥٧]
السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر في نظرتهم إلى رحمة الله؟
التوجيهات
١- الله تعالى هو الذي يرفع الفقر، ويكتب الرزق، ومن عداه لا يملك ذلك؛ فلندْعُهُ مباشرة،﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
٢- تقرير عجز الإنسان التام، وأنه لا مهرب يملك الفرار إليه إلا بالإيمان والتقوى, ﴿وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾
٣- اليأس من رحمة الله من أسباب العذاب والهلاك,﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يرزقك، ثم اجتهد في فعل السبب، ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾
٢- اقرأ بعض الأحاديث من كتاب: «بدء الخلق» من صحيح البخاري لتتأمل عظيم قدرة الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ كَيْفَ يُبْدِئُ ٱللَّهُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓ﴾
٣- شاهد فيلماً وثائقيا، أو صورا عن مراحل خلق الإنسان؛ لتتذكر أصل خلقتك, ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ تَفْتَرُونَ كَذِبًا.
﴿فَابْتَغُوا﴾ الْتَمِسُوا وَاطْلُبُوا.
﴿بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ أَنْشَأَهُ.
﴿تُقْلَبُونَ﴾ تُرَدُّونَ، وَتُرْجَعُونَ.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِهِ بِالهَرَبِ وَغَيْرِهِ.
العنكبوت 29:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَصْحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلْنَٰهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
لأن من لم يشاهد بقايا سفينة نوح يشاهد السفن فيتذكر سفينة نوح، وكيف كان صنعها بوحي من الله لإنجاء نوح ومن شاء الله نجاته، ولأن الذين من أهل قريتها يُخبرون عنها، وتنقل أخبارهم فتصير متواترة. [ابن عاشور:٢٠/٢٢٣]
السؤال: كيف كانت سفينة نوح آية للعالمين؟
٢- ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾
قال: ﴿أ وثاناً﴾ إشارة إلى تفرق الهم بكثرة المعبود، والكثرة يلزمها الفرقة، ولا خير في الفرقة. [البقاعي:١٤/٤٠٧]
السؤال: ما الذي أفاده جمع الأوثان في الآية؟
٣- ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
﴿فابتغوا﴾ وأشار بصيغة الافتعال إلى السعي فيه؛ لأنه أجرى عادته سبحانه أنه في الغالب لا يؤتيه إلا بكد من المرزوق وجهد: إما في العبادة والتوكل، وإما في السعي الظاهر في تحصيله بأسبابه الدنيوية، ﴿والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني﴾. [البقاعي:١٤/٤١٢- ٤١٣]
السؤال: كيف أشارت الآية إلى أن الرزق لا بد له من بذل السبب؟
٤- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿فانظروا كيف بدأ الخلق﴾: على كثرتهم وتفاوت هيئاتهم، واختلاف ألسنتهم وألوانهم وطبائعهم، وانظروا إلى مساكن القرون الماضية وديارهم وآثارهم، كيف أهلكهم؛ لتعلموا بذلك كمال قدرة الله. [القرطبي:١٧/٣٥٢]
السؤال: اذكر ثلاثة من آثار قدرة الله سبحانه وتعالى.
٥- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
أي: ترجعون إلى الدار التي بها تجري عليكم أحكام عذابه ورحمته، فاكتسبوا في هذه الدار ما هو من أسباب رحمته من الطاعات، وابتعدوا من أسباب عذابه وهي المعاصي. [السعدي:٦٢٩]
السؤال: ما الذي يستفيده المسلم من إخبار الله سبحانه وتعالى بأن الانقلاب إليه؟
٦- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
وابتديء بذكر العقاب لأن الخطاب جار مع منكري البعث الذين حظهم فيه هو التعذيب. [ابن عاشور:٢٠/٢٣٢]
السؤال: لماذا ابتدئ بذكر العذاب في الآية؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
يحتمل أن يكون يأسهم في الآخرة، أو يكون وصف لحالهم في الدنيا؛ لأن الكافر يائس من رحمة الله، والمؤمن راج خائف. [ابن جزي:٢/١٥٧]
السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر في نظرتهم إلى رحمة الله؟
التوجيهات
١- الله تعالى هو الذي يرفع الفقر، ويكتب الرزق، ومن عداه لا يملك ذلك؛ فلندْعُهُ مباشرة،﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
٢- تقرير عجز الإنسان التام، وأنه لا مهرب يملك الفرار إليه إلا بالإيمان والتقوى, ﴿وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾
٣- اليأس من رحمة الله من أسباب العذاب والهلاك,﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يرزقك، ثم اجتهد في فعل السبب، ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾
٢- اقرأ بعض الأحاديث من كتاب: «بدء الخلق» من صحيح البخاري لتتأمل عظيم قدرة الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ كَيْفَ يُبْدِئُ ٱللَّهُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓ﴾
٣- شاهد فيلماً وثائقيا، أو صورا عن مراحل خلق الإنسان؛ لتتذكر أصل خلقتك, ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ تَفْتَرُونَ كَذِبًا.
﴿فَابْتَغُوا﴾ الْتَمِسُوا وَاطْلُبُوا.
﴿بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ أَنْشَأَهُ.
﴿تُقْلَبُونَ﴾ تُرَدُّونَ، وَتُرْجَعُونَ.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِهِ بِالهَرَبِ وَغَيْرِهِ.
العنكبوت 29:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَصْحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلْنَٰهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
لأن من لم يشاهد بقايا سفينة نوح يشاهد السفن فيتذكر سفينة نوح، وكيف كان صنعها بوحي من الله لإنجاء نوح ومن شاء الله نجاته، ولأن الذين من أهل قريتها يُخبرون عنها، وتنقل أخبارهم فتصير متواترة. [ابن عاشور:٢٠/٢٢٣]
السؤال: كيف كانت سفينة نوح آية للعالمين؟
٢- ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾
قال: ﴿أ وثاناً﴾ إشارة إلى تفرق الهم بكثرة المعبود، والكثرة يلزمها الفرقة، ولا خير في الفرقة. [البقاعي:١٤/٤٠٧]
السؤال: ما الذي أفاده جمع الأوثان في الآية؟
٣- ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
﴿فابتغوا﴾ وأشار بصيغة الافتعال إلى السعي فيه؛ لأنه أجرى عادته سبحانه أنه في الغالب لا يؤتيه إلا بكد من المرزوق وجهد: إما في العبادة والتوكل، وإما في السعي الظاهر في تحصيله بأسبابه الدنيوية، ﴿والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني﴾. [البقاعي:١٤/٤١٢- ٤١٣]
السؤال: كيف أشارت الآية إلى أن الرزق لا بد له من بذل السبب؟
٤- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿فانظروا كيف بدأ الخلق﴾: على كثرتهم وتفاوت هيئاتهم، واختلاف ألسنتهم وألوانهم وطبائعهم، وانظروا إلى مساكن القرون الماضية وديارهم وآثارهم، كيف أهلكهم؛ لتعلموا بذلك كمال قدرة الله. [القرطبي:١٧/٣٥٢]
السؤال: اذكر ثلاثة من آثار قدرة الله سبحانه وتعالى.
٥- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
أي: ترجعون إلى الدار التي بها تجري عليكم أحكام عذابه ورحمته، فاكتسبوا في هذه الدار ما هو من أسباب رحمته من الطاعات، وابتعدوا من أسباب عذابه وهي المعاصي. [السعدي:٦٢٩]
السؤال: ما الذي يستفيده المسلم من إخبار الله سبحانه وتعالى بأن الانقلاب إليه؟
٦- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
وابتديء بذكر العقاب لأن الخطاب جار مع منكري البعث الذين حظهم فيه هو التعذيب. [ابن عاشور:٢٠/٢٣٢]
السؤال: لماذا ابتدئ بذكر العذاب في الآية؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
يحتمل أن يكون يأسهم في الآخرة، أو يكون وصف لحالهم في الدنيا؛ لأن الكافر يائس من رحمة الله، والمؤمن راج خائف. [ابن جزي:٢/١٥٧]
السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر في نظرتهم إلى رحمة الله؟
التوجيهات
١- الله تعالى هو الذي يرفع الفقر، ويكتب الرزق، ومن عداه لا يملك ذلك؛ فلندْعُهُ مباشرة،﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
٢- تقرير عجز الإنسان التام، وأنه لا مهرب يملك الفرار إليه إلا بالإيمان والتقوى, ﴿وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾
٣- اليأس من رحمة الله من أسباب العذاب والهلاك,﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يرزقك، ثم اجتهد في فعل السبب، ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾
٢- اقرأ بعض الأحاديث من كتاب: «بدء الخلق» من صحيح البخاري لتتأمل عظيم قدرة الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ كَيْفَ يُبْدِئُ ٱللَّهُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓ﴾
٣- شاهد فيلماً وثائقيا، أو صورا عن مراحل خلق الإنسان؛ لتتذكر أصل خلقتك, ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ تَفْتَرُونَ كَذِبًا.
﴿فَابْتَغُوا﴾ الْتَمِسُوا وَاطْلُبُوا.
﴿بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ أَنْشَأَهُ.
﴿تُقْلَبُونَ﴾ تُرَدُّونَ، وَتُرْجَعُونَ.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِهِ بِالهَرَبِ وَغَيْرِهِ.
العنكبوت 29:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَصْحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلْنَٰهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
لأن من لم يشاهد بقايا سفينة نوح يشاهد السفن فيتذكر سفينة نوح، وكيف كان صنعها بوحي من الله لإنجاء نوح ومن شاء الله نجاته، ولأن الذين من أهل قريتها يُخبرون عنها، وتنقل أخبارهم فتصير متواترة. [ابن عاشور:٢٠/٢٢٣]
السؤال: كيف كانت سفينة نوح آية للعالمين؟
٢- ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾
قال: ﴿أ وثاناً﴾ إشارة إلى تفرق الهم بكثرة المعبود، والكثرة يلزمها الفرقة، ولا خير في الفرقة. [البقاعي:١٤/٤٠٧]
السؤال: ما الذي أفاده جمع الأوثان في الآية؟
٣- ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
﴿فابتغوا﴾ وأشار بصيغة الافتعال إلى السعي فيه؛ لأنه أجرى عادته سبحانه أنه في الغالب لا يؤتيه إلا بكد من المرزوق وجهد: إما في العبادة والتوكل، وإما في السعي الظاهر في تحصيله بأسبابه الدنيوية، ﴿والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني﴾. [البقاعي:١٤/٤١٢- ٤١٣]
السؤال: كيف أشارت الآية إلى أن الرزق لا بد له من بذل السبب؟
٤- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿فانظروا كيف بدأ الخلق﴾: على كثرتهم وتفاوت هيئاتهم، واختلاف ألسنتهم وألوانهم وطبائعهم، وانظروا إلى مساكن القرون الماضية وديارهم وآثارهم، كيف أهلكهم؛ لتعلموا بذلك كمال قدرة الله. [القرطبي:١٧/٣٥٢]
السؤال: اذكر ثلاثة من آثار قدرة الله سبحانه وتعالى.
٥- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
أي: ترجعون إلى الدار التي بها تجري عليكم أحكام عذابه ورحمته، فاكتسبوا في هذه الدار ما هو من أسباب رحمته من الطاعات، وابتعدوا من أسباب عذابه وهي المعاصي. [السعدي:٦٢٩]
السؤال: ما الذي يستفيده المسلم من إخبار الله سبحانه وتعالى بأن الانقلاب إليه؟
٦- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
وابتديء بذكر العقاب لأن الخطاب جار مع منكري البعث الذين حظهم فيه هو التعذيب. [ابن عاشور:٢٠/٢٣٢]
السؤال: لماذا ابتدئ بذكر العذاب في الآية؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
يحتمل أن يكون يأسهم في الآخرة، أو يكون وصف لحالهم في الدنيا؛ لأن الكافر يائس من رحمة الله، والمؤمن راج خائف. [ابن جزي:٢/١٥٧]
السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر في نظرتهم إلى رحمة الله؟
التوجيهات
١- الله تعالى هو الذي يرفع الفقر، ويكتب الرزق، ومن عداه لا يملك ذلك؛ فلندْعُهُ مباشرة،﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
٢- تقرير عجز الإنسان التام، وأنه لا مهرب يملك الفرار إليه إلا بالإيمان والتقوى, ﴿وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾
٣- اليأس من رحمة الله من أسباب العذاب والهلاك,﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يرزقك، ثم اجتهد في فعل السبب، ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾
٢- اقرأ بعض الأحاديث من كتاب: «بدء الخلق» من صحيح البخاري لتتأمل عظيم قدرة الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ كَيْفَ يُبْدِئُ ٱللَّهُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓ﴾
٣- شاهد فيلماً وثائقيا، أو صورا عن مراحل خلق الإنسان؛ لتتذكر أصل خلقتك, ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ تَفْتَرُونَ كَذِبًا.
﴿فَابْتَغُوا﴾ الْتَمِسُوا وَاطْلُبُوا.
﴿بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ أَنْشَأَهُ.
﴿تُقْلَبُونَ﴾ تُرَدُّونَ، وَتُرْجَعُونَ.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِهِ بِالهَرَبِ وَغَيْرِهِ.
العنكبوت 29:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَصْحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلْنَٰهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
لأن من لم يشاهد بقايا سفينة نوح يشاهد السفن فيتذكر سفينة نوح، وكيف كان صنعها بوحي من الله لإنجاء نوح ومن شاء الله نجاته، ولأن الذين من أهل قريتها يُخبرون عنها، وتنقل أخبارهم فتصير متواترة. [ابن عاشور:٢٠/٢٢٣]
السؤال: كيف كانت سفينة نوح آية للعالمين؟
٢- ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾
قال: ﴿أ وثاناً﴾ إشارة إلى تفرق الهم بكثرة المعبود، والكثرة يلزمها الفرقة، ولا خير في الفرقة. [البقاعي:١٤/٤٠٧]
السؤال: ما الذي أفاده جمع الأوثان في الآية؟
٣- ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
﴿فابتغوا﴾ وأشار بصيغة الافتعال إلى السعي فيه؛ لأنه أجرى عادته سبحانه أنه في الغالب لا يؤتيه إلا بكد من المرزوق وجهد: إما في العبادة والتوكل، وإما في السعي الظاهر في تحصيله بأسبابه الدنيوية، ﴿والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني﴾. [البقاعي:١٤/٤١٢- ٤١٣]
السؤال: كيف أشارت الآية إلى أن الرزق لا بد له من بذل السبب؟
٤- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿فانظروا كيف بدأ الخلق﴾: على كثرتهم وتفاوت هيئاتهم، واختلاف ألسنتهم وألوانهم وطبائعهم، وانظروا إلى مساكن القرون الماضية وديارهم وآثارهم، كيف أهلكهم؛ لتعلموا بذلك كمال قدرة الله. [القرطبي:١٧/٣٥٢]
السؤال: اذكر ثلاثة من آثار قدرة الله سبحانه وتعالى.
٥- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
أي: ترجعون إلى الدار التي بها تجري عليكم أحكام عذابه ورحمته، فاكتسبوا في هذه الدار ما هو من أسباب رحمته من الطاعات، وابتعدوا من أسباب عذابه وهي المعاصي. [السعدي:٦٢٩]
السؤال: ما الذي يستفيده المسلم من إخبار الله سبحانه وتعالى بأن الانقلاب إليه؟
٦- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
وابتديء بذكر العقاب لأن الخطاب جار مع منكري البعث الذين حظهم فيه هو التعذيب. [ابن عاشور:٢٠/٢٣٢]
السؤال: لماذا ابتدئ بذكر العذاب في الآية؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
يحتمل أن يكون يأسهم في الآخرة، أو يكون وصف لحالهم في الدنيا؛ لأن الكافر يائس من رحمة الله، والمؤمن راج خائف. [ابن جزي:٢/١٥٧]
السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر في نظرتهم إلى رحمة الله؟
التوجيهات
١- الله تعالى هو الذي يرفع الفقر، ويكتب الرزق، ومن عداه لا يملك ذلك؛ فلندْعُهُ مباشرة،﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
٢- تقرير عجز الإنسان التام، وأنه لا مهرب يملك الفرار إليه إلا بالإيمان والتقوى, ﴿وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾
٣- اليأس من رحمة الله من أسباب العذاب والهلاك,﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يرزقك، ثم اجتهد في فعل السبب، ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾
٢- اقرأ بعض الأحاديث من كتاب: «بدء الخلق» من صحيح البخاري لتتأمل عظيم قدرة الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ كَيْفَ يُبْدِئُ ٱللَّهُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓ﴾
٣- شاهد فيلماً وثائقيا، أو صورا عن مراحل خلق الإنسان؛ لتتذكر أصل خلقتك, ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ تَفْتَرُونَ كَذِبًا.
﴿فَابْتَغُوا﴾ الْتَمِسُوا وَاطْلُبُوا.
﴿بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ أَنْشَأَهُ.
﴿تُقْلَبُونَ﴾ تُرَدُّونَ، وَتُرْجَعُونَ.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِهِ بِالهَرَبِ وَغَيْرِهِ.
العنكبوت 29:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَصْحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلْنَٰهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
لأن من لم يشاهد بقايا سفينة نوح يشاهد السفن فيتذكر سفينة نوح، وكيف كان صنعها بوحي من الله لإنجاء نوح ومن شاء الله نجاته، ولأن الذين من أهل قريتها يُخبرون عنها، وتنقل أخبارهم فتصير متواترة. [ابن عاشور:٢٠/٢٢٣]
السؤال: كيف كانت سفينة نوح آية للعالمين؟
٢- ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾
قال: ﴿أ وثاناً﴾ إشارة إلى تفرق الهم بكثرة المعبود، والكثرة يلزمها الفرقة، ولا خير في الفرقة. [البقاعي:١٤/٤٠٧]
السؤال: ما الذي أفاده جمع الأوثان في الآية؟
٣- ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
﴿فابتغوا﴾ وأشار بصيغة الافتعال إلى السعي فيه؛ لأنه أجرى عادته سبحانه أنه في الغالب لا يؤتيه إلا بكد من المرزوق وجهد: إما في العبادة والتوكل، وإما في السعي الظاهر في تحصيله بأسبابه الدنيوية، ﴿والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني﴾. [البقاعي:١٤/٤١٢- ٤١٣]
السؤال: كيف أشارت الآية إلى أن الرزق لا بد له من بذل السبب؟
٤- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿فانظروا كيف بدأ الخلق﴾: على كثرتهم وتفاوت هيئاتهم، واختلاف ألسنتهم وألوانهم وطبائعهم، وانظروا إلى مساكن القرون الماضية وديارهم وآثارهم، كيف أهلكهم؛ لتعلموا بذلك كمال قدرة الله. [القرطبي:١٧/٣٥٢]
السؤال: اذكر ثلاثة من آثار قدرة الله سبحانه وتعالى.
٥- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
أي: ترجعون إلى الدار التي بها تجري عليكم أحكام عذابه ورحمته، فاكتسبوا في هذه الدار ما هو من أسباب رحمته من الطاعات، وابتعدوا من أسباب عذابه وهي المعاصي. [السعدي:٦٢٩]
السؤال: ما الذي يستفيده المسلم من إخبار الله سبحانه وتعالى بأن الانقلاب إليه؟
٦- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
وابتديء بذكر العقاب لأن الخطاب جار مع منكري البعث الذين حظهم فيه هو التعذيب. [ابن عاشور:٢٠/٢٣٢]
السؤال: لماذا ابتدئ بذكر العذاب في الآية؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
يحتمل أن يكون يأسهم في الآخرة، أو يكون وصف لحالهم في الدنيا؛ لأن الكافر يائس من رحمة الله، والمؤمن راج خائف. [ابن جزي:٢/١٥٧]
السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر في نظرتهم إلى رحمة الله؟
التوجيهات
١- الله تعالى هو الذي يرفع الفقر، ويكتب الرزق، ومن عداه لا يملك ذلك؛ فلندْعُهُ مباشرة،﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
٢- تقرير عجز الإنسان التام، وأنه لا مهرب يملك الفرار إليه إلا بالإيمان والتقوى, ﴿وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾
٣- اليأس من رحمة الله من أسباب العذاب والهلاك,﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يرزقك، ثم اجتهد في فعل السبب، ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾
٢- اقرأ بعض الأحاديث من كتاب: «بدء الخلق» من صحيح البخاري لتتأمل عظيم قدرة الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ كَيْفَ يُبْدِئُ ٱللَّهُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓ﴾
٣- شاهد فيلماً وثائقيا، أو صورا عن مراحل خلق الإنسان؛ لتتذكر أصل خلقتك, ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ تَفْتَرُونَ كَذِبًا.
﴿فَابْتَغُوا﴾ الْتَمِسُوا وَاطْلُبُوا.
﴿بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ أَنْشَأَهُ.
﴿تُقْلَبُونَ﴾ تُرَدُّونَ، وَتُرْجَعُونَ.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِهِ بِالهَرَبِ وَغَيْرِهِ.
العنكبوت 29:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ﴾
وذلك لأنهم قام عليهم البرهان، وتوجهت عليهم الحجة، فعدلوا إلى استعمال جاههم وقوة ملكهم. [ابن كثير ٣/٣٩٥]
السؤال: على ماذا يدل لجوء الظلمة إلى استخدام القوة؟
٢- ﴿فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
ولم يجعل آية واحدة لأنه آية لكل من شهده من قومه، ولأنه يدل على قدرة الله، وكرامة رسوله، وتصديق وعده، وإهانة عدوه، وأن المخلوقات كلها جليلها وحقيرها مسخرة لقدرة الله تعالى. [ابن عاشور:٢٠/٢٣٥]
السؤال: يعد إنجاء الله تعالى لإبراهيم عليه السلام من النار آيات لا آية واحدة، بين ذلك.
٣- ﴿وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
ويدخل في هذا كل من وافق أصحابه من أهل المعاصي أو البطالة على الرذائل ليعُدُّوه حسن العشرة مهذب الأخلاق لطيف الذات، أو خوفاً من أن يصفوه بكثافة الطبع وسوء الصحبة، ولقد عم هذا لعمري أهل الزمان ليوصفوا بموافاة الإخوان ومصافاة الخلان، معرضين عن رضى الملك الديان. [البقاعي:١٤/٤٢٤]
السؤال: إرضاء الأصحاب والجلساء له حدود, وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
عن قتادة قال: صارت كل خلة في الدنيا عداوة على أهلها يوم القيامة إلا خلة المتقين. [الطبري:٢٠/٢٥]
السؤال: وضح فائدة الصحبة الخيّرة وعاقبة الصحبة السيئة.
٥- ﴿ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
تتبرأ الأوثان من عابديها، وتتبرأ القادة من الأتباع، ويلعن الأتباع القادة. [البغوي:٣/٤٦٧]
السؤال: إذا كانت التبعيّة في الدنيا على معصية الله فما نتيجتها يوم القيامة؟
٦- ﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
لم يذكر الله عنهم أنه أهلكهم بعذاب، بل ذكر اعتزاله إياهم، وهجرته من بين أظهرهم ... فلو كان الله استأصلهم بالعذاب لذكره كما ذكر إهلاك الأمم المكذبة، ولكن لعل من أسرار ذلك أن الخليل عليه السلام من أرحم الخلق وأفضلهم وأحلمهم وأجلهم، فلم يدعُ على قومه كما دعا غيره... ومما يدل على ذلك: أنه راجع الملائكة في إهلاك قوم لوط، وجادلهم، ودافع عنهم، وهم ليسوا قومه، والله أعلم بالحال. [السعدي:٦٢٩-٦٣٠]
السؤال: من صفات أولياء الله سبحانه أنهم أرحم الخلق بالخلق, وضح ذلك من خلال قصة إبراهيم عليه السلام.
٧- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
إن كثيرا من المفاسد تكون الناس في غفلة عن ارتكابها لعدم الاعتياد بها، حتى إذا أقدم أحد على فعلها، وشوهد ذلك منه، تنبهت الأذهان إليها وتعلقت الشهوات بها. [ابن عاشور:٢٠/٢٤١]
السؤال: بين خطورة السنة السيئة للمعاصي.
التوجيهات
١- المؤمن واثق من دفاع الله ونصرته لمن ينصر دينه, ﴿هُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٢- الظلمة إذا أعيتهم الحجج يلجأون إلى استعمال القوة، ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٣- من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه في الدنيا والآخرة، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ وَءَاتَيْنَٰهُ أَجْرَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «حسبي الله ونعم الوكيل»؛ فهي مخرج من الشدائد؛ فقد قالها إبراهيم- عليه السلام- حين ألقي في النار, ﴿هُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٢- اهجر معصية من المعاصي التي تعرفها من نفسك، أو جليساَ يأمرك بسوء فهي من الهجرة إلى الله, ﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٣- أنكر منكراً رأيته بالموعظة والإقناع العقلي، ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ﴾ تَتَحَابُّونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، وتَتَوَادُّونَ عَلَى خِدْمَتِهَا.
﴿يَكْفُرُ﴾ يَتَبَرَّأُ.
﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ مَصِيرُكُمْ.
﴿مُهَاجِرٌ﴾ تَارِكٌ دَارَ قَوْمِي إِلَى أَرْضِ الشَّامِ المُبَارَكَةِ.
﴿أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾ بِالذِّكْرِ الحَسَنِ، وَالوَلَدِ الصَّالِحِ وَالنُّبُوَّةِ فِي ذُرِّيَّتِهِ.
﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾ تَقْطَعُونَ طُرُقَ المُسَافِرِينَ بِفِعْلِكُمُ الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿نَادِيكُمُ﴾ مَجْلِسِكُمُ الَّذِي تَجْتَمِعُونَ فِيهِ.
﴿الْمُنْكَرَ﴾ الأَعْمَالَ المُنْكَرَةَ؛ كَالسُّخْرِيَةِ مِنَ النَّاسِ، وَقَذْفِ المَارَّةِ.
العنكبوت 29:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ﴾
وذلك لأنهم قام عليهم البرهان، وتوجهت عليهم الحجة، فعدلوا إلى استعمال جاههم وقوة ملكهم. [ابن كثير ٣/٣٩٥]
السؤال: على ماذا يدل لجوء الظلمة إلى استخدام القوة؟
٢- ﴿فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
ولم يجعل آية واحدة لأنه آية لكل من شهده من قومه، ولأنه يدل على قدرة الله، وكرامة رسوله، وتصديق وعده، وإهانة عدوه، وأن المخلوقات كلها جليلها وحقيرها مسخرة لقدرة الله تعالى. [ابن عاشور:٢٠/٢٣٥]
السؤال: يعد إنجاء الله تعالى لإبراهيم عليه السلام من النار آيات لا آية واحدة، بين ذلك.
٣- ﴿وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
ويدخل في هذا كل من وافق أصحابه من أهل المعاصي أو البطالة على الرذائل ليعُدُّوه حسن العشرة مهذب الأخلاق لطيف الذات، أو خوفاً من أن يصفوه بكثافة الطبع وسوء الصحبة، ولقد عم هذا لعمري أهل الزمان ليوصفوا بموافاة الإخوان ومصافاة الخلان، معرضين عن رضى الملك الديان. [البقاعي:١٤/٤٢٤]
السؤال: إرضاء الأصحاب والجلساء له حدود, وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
عن قتادة قال: صارت كل خلة في الدنيا عداوة على أهلها يوم القيامة إلا خلة المتقين. [الطبري:٢٠/٢٥]
السؤال: وضح فائدة الصحبة الخيّرة وعاقبة الصحبة السيئة.
٥- ﴿ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
تتبرأ الأوثان من عابديها، وتتبرأ القادة من الأتباع، ويلعن الأتباع القادة. [البغوي:٣/٤٦٧]
السؤال: إذا كانت التبعيّة في الدنيا على معصية الله فما نتيجتها يوم القيامة؟
٦- ﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
لم يذكر الله عنهم أنه أهلكهم بعذاب، بل ذكر اعتزاله إياهم، وهجرته من بين أظهرهم ... فلو كان الله استأصلهم بالعذاب لذكره كما ذكر إهلاك الأمم المكذبة، ولكن لعل من أسرار ذلك أن الخليل عليه السلام من أرحم الخلق وأفضلهم وأحلمهم وأجلهم، فلم يدعُ على قومه كما دعا غيره... ومما يدل على ذلك: أنه راجع الملائكة في إهلاك قوم لوط، وجادلهم، ودافع عنهم، وهم ليسوا قومه، والله أعلم بالحال. [السعدي:٦٢٩-٦٣٠]
السؤال: من صفات أولياء الله سبحانه أنهم أرحم الخلق بالخلق, وضح ذلك من خلال قصة إبراهيم عليه السلام.
٧- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
إن كثيرا من المفاسد تكون الناس في غفلة عن ارتكابها لعدم الاعتياد بها، حتى إذا أقدم أحد على فعلها، وشوهد ذلك منه، تنبهت الأذهان إليها وتعلقت الشهوات بها. [ابن عاشور:٢٠/٢٤١]
السؤال: بين خطورة السنة السيئة للمعاصي.
التوجيهات
١- المؤمن واثق من دفاع الله ونصرته لمن ينصر دينه, ﴿هُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٢- الظلمة إذا أعيتهم الحجج يلجأون إلى استعمال القوة، ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٣- من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه في الدنيا والآخرة، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ وَءَاتَيْنَٰهُ أَجْرَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «حسبي الله ونعم الوكيل»؛ فهي مخرج من الشدائد؛ فقد قالها إبراهيم- عليه السلام- حين ألقي في النار, ﴿هُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٢- اهجر معصية من المعاصي التي تعرفها من نفسك، أو جليساَ يأمرك بسوء فهي من الهجرة إلى الله, ﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٣- أنكر منكراً رأيته بالموعظة والإقناع العقلي، ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ﴾ تَتَحَابُّونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، وتَتَوَادُّونَ عَلَى خِدْمَتِهَا.
﴿يَكْفُرُ﴾ يَتَبَرَّأُ.
﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ مَصِيرُكُمْ.
﴿مُهَاجِرٌ﴾ تَارِكٌ دَارَ قَوْمِي إِلَى أَرْضِ الشَّامِ المُبَارَكَةِ.
﴿أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾ بِالذِّكْرِ الحَسَنِ، وَالوَلَدِ الصَّالِحِ وَالنُّبُوَّةِ فِي ذُرِّيَّتِهِ.
﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾ تَقْطَعُونَ طُرُقَ المُسَافِرِينَ بِفِعْلِكُمُ الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿نَادِيكُمُ﴾ مَجْلِسِكُمُ الَّذِي تَجْتَمِعُونَ فِيهِ.
﴿الْمُنْكَرَ﴾ الأَعْمَالَ المُنْكَرَةَ؛ كَالسُّخْرِيَةِ مِنَ النَّاسِ، وَقَذْفِ المَارَّةِ.
العنكبوت 29:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ﴾
وذلك لأنهم قام عليهم البرهان، وتوجهت عليهم الحجة، فعدلوا إلى استعمال جاههم وقوة ملكهم. [ابن كثير ٣/٣٩٥]
السؤال: على ماذا يدل لجوء الظلمة إلى استخدام القوة؟
٢- ﴿فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
ولم يجعل آية واحدة لأنه آية لكل من شهده من قومه، ولأنه يدل على قدرة الله، وكرامة رسوله، وتصديق وعده، وإهانة عدوه، وأن المخلوقات كلها جليلها وحقيرها مسخرة لقدرة الله تعالى. [ابن عاشور:٢٠/٢٣٥]
السؤال: يعد إنجاء الله تعالى لإبراهيم عليه السلام من النار آيات لا آية واحدة، بين ذلك.
٣- ﴿وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
ويدخل في هذا كل من وافق أصحابه من أهل المعاصي أو البطالة على الرذائل ليعُدُّوه حسن العشرة مهذب الأخلاق لطيف الذات، أو خوفاً من أن يصفوه بكثافة الطبع وسوء الصحبة، ولقد عم هذا لعمري أهل الزمان ليوصفوا بموافاة الإخوان ومصافاة الخلان، معرضين عن رضى الملك الديان. [البقاعي:١٤/٤٢٤]
السؤال: إرضاء الأصحاب والجلساء له حدود, وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
عن قتادة قال: صارت كل خلة في الدنيا عداوة على أهلها يوم القيامة إلا خلة المتقين. [الطبري:٢٠/٢٥]
السؤال: وضح فائدة الصحبة الخيّرة وعاقبة الصحبة السيئة.
٥- ﴿ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
تتبرأ الأوثان من عابديها، وتتبرأ القادة من الأتباع، ويلعن الأتباع القادة. [البغوي:٣/٤٦٧]
السؤال: إذا كانت التبعيّة في الدنيا على معصية الله فما نتيجتها يوم القيامة؟
٦- ﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
لم يذكر الله عنهم أنه أهلكهم بعذاب، بل ذكر اعتزاله إياهم، وهجرته من بين أظهرهم ... فلو كان الله استأصلهم بالعذاب لذكره كما ذكر إهلاك الأمم المكذبة، ولكن لعل من أسرار ذلك أن الخليل عليه السلام من أرحم الخلق وأفضلهم وأحلمهم وأجلهم، فلم يدعُ على قومه كما دعا غيره... ومما يدل على ذلك: أنه راجع الملائكة في إهلاك قوم لوط، وجادلهم، ودافع عنهم، وهم ليسوا قومه، والله أعلم بالحال. [السعدي:٦٢٩-٦٣٠]
السؤال: من صفات أولياء الله سبحانه أنهم أرحم الخلق بالخلق, وضح ذلك من خلال قصة إبراهيم عليه السلام.
٧- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
إن كثيرا من المفاسد تكون الناس في غفلة عن ارتكابها لعدم الاعتياد بها، حتى إذا أقدم أحد على فعلها، وشوهد ذلك منه، تنبهت الأذهان إليها وتعلقت الشهوات بها. [ابن عاشور:٢٠/٢٤١]
السؤال: بين خطورة السنة السيئة للمعاصي.
التوجيهات
١- المؤمن واثق من دفاع الله ونصرته لمن ينصر دينه, ﴿هُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٢- الظلمة إذا أعيتهم الحجج يلجأون إلى استعمال القوة، ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٣- من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه في الدنيا والآخرة، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ وَءَاتَيْنَٰهُ أَجْرَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «حسبي الله ونعم الوكيل»؛ فهي مخرج من الشدائد؛ فقد قالها إبراهيم- عليه السلام- حين ألقي في النار, ﴿هُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٢- اهجر معصية من المعاصي التي تعرفها من نفسك، أو جليساَ يأمرك بسوء فهي من الهجرة إلى الله, ﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٣- أنكر منكراً رأيته بالموعظة والإقناع العقلي، ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ﴾ تَتَحَابُّونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، وتَتَوَادُّونَ عَلَى خِدْمَتِهَا.
﴿يَكْفُرُ﴾ يَتَبَرَّأُ.
﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ مَصِيرُكُمْ.
﴿مُهَاجِرٌ﴾ تَارِكٌ دَارَ قَوْمِي إِلَى أَرْضِ الشَّامِ المُبَارَكَةِ.
﴿أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾ بِالذِّكْرِ الحَسَنِ، وَالوَلَدِ الصَّالِحِ وَالنُّبُوَّةِ فِي ذُرِّيَّتِهِ.
﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾ تَقْطَعُونَ طُرُقَ المُسَافِرِينَ بِفِعْلِكُمُ الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿نَادِيكُمُ﴾ مَجْلِسِكُمُ الَّذِي تَجْتَمِعُونَ فِيهِ.
﴿الْمُنْكَرَ﴾ الأَعْمَالَ المُنْكَرَةَ؛ كَالسُّخْرِيَةِ مِنَ النَّاسِ، وَقَذْفِ المَارَّةِ.
العنكبوت 29:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ﴾
وذلك لأنهم قام عليهم البرهان، وتوجهت عليهم الحجة، فعدلوا إلى استعمال جاههم وقوة ملكهم. [ابن كثير ٣/٣٩٥]
السؤال: على ماذا يدل لجوء الظلمة إلى استخدام القوة؟
٢- ﴿فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
ولم يجعل آية واحدة لأنه آية لكل من شهده من قومه، ولأنه يدل على قدرة الله، وكرامة رسوله، وتصديق وعده، وإهانة عدوه، وأن المخلوقات كلها جليلها وحقيرها مسخرة لقدرة الله تعالى. [ابن عاشور:٢٠/٢٣٥]
السؤال: يعد إنجاء الله تعالى لإبراهيم عليه السلام من النار آيات لا آية واحدة، بين ذلك.
٣- ﴿وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
ويدخل في هذا كل من وافق أصحابه من أهل المعاصي أو البطالة على الرذائل ليعُدُّوه حسن العشرة مهذب الأخلاق لطيف الذات، أو خوفاً من أن يصفوه بكثافة الطبع وسوء الصحبة، ولقد عم هذا لعمري أهل الزمان ليوصفوا بموافاة الإخوان ومصافاة الخلان، معرضين عن رضى الملك الديان. [البقاعي:١٤/٤٢٤]
السؤال: إرضاء الأصحاب والجلساء له حدود, وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
عن قتادة قال: صارت كل خلة في الدنيا عداوة على أهلها يوم القيامة إلا خلة المتقين. [الطبري:٢٠/٢٥]
السؤال: وضح فائدة الصحبة الخيّرة وعاقبة الصحبة السيئة.
٥- ﴿ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
تتبرأ الأوثان من عابديها، وتتبرأ القادة من الأتباع، ويلعن الأتباع القادة. [البغوي:٣/٤٦٧]
السؤال: إذا كانت التبعيّة في الدنيا على معصية الله فما نتيجتها يوم القيامة؟
٦- ﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
لم يذكر الله عنهم أنه أهلكهم بعذاب، بل ذكر اعتزاله إياهم، وهجرته من بين أظهرهم ... فلو كان الله استأصلهم بالعذاب لذكره كما ذكر إهلاك الأمم المكذبة، ولكن لعل من أسرار ذلك أن الخليل عليه السلام من أرحم الخلق وأفضلهم وأحلمهم وأجلهم، فلم يدعُ على قومه كما دعا غيره... ومما يدل على ذلك: أنه راجع الملائكة في إهلاك قوم لوط، وجادلهم، ودافع عنهم، وهم ليسوا قومه، والله أعلم بالحال. [السعدي:٦٢٩-٦٣٠]
السؤال: من صفات أولياء الله سبحانه أنهم أرحم الخلق بالخلق, وضح ذلك من خلال قصة إبراهيم عليه السلام.
٧- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
إن كثيرا من المفاسد تكون الناس في غفلة عن ارتكابها لعدم الاعتياد بها، حتى إذا أقدم أحد على فعلها، وشوهد ذلك منه، تنبهت الأذهان إليها وتعلقت الشهوات بها. [ابن عاشور:٢٠/٢٤١]
السؤال: بين خطورة السنة السيئة للمعاصي.
التوجيهات
١- المؤمن واثق من دفاع الله ونصرته لمن ينصر دينه, ﴿هُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٢- الظلمة إذا أعيتهم الحجج يلجأون إلى استعمال القوة، ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٣- من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه في الدنيا والآخرة، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ وَءَاتَيْنَٰهُ أَجْرَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «حسبي الله ونعم الوكيل»؛ فهي مخرج من الشدائد؛ فقد قالها إبراهيم- عليه السلام- حين ألقي في النار, ﴿هُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٢- اهجر معصية من المعاصي التي تعرفها من نفسك، أو جليساَ يأمرك بسوء فهي من الهجرة إلى الله, ﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٣- أنكر منكراً رأيته بالموعظة والإقناع العقلي، ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ﴾ تَتَحَابُّونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، وتَتَوَادُّونَ عَلَى خِدْمَتِهَا.
﴿يَكْفُرُ﴾ يَتَبَرَّأُ.
﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ مَصِيرُكُمْ.
﴿مُهَاجِرٌ﴾ تَارِكٌ دَارَ قَوْمِي إِلَى أَرْضِ الشَّامِ المُبَارَكَةِ.
﴿أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾ بِالذِّكْرِ الحَسَنِ، وَالوَلَدِ الصَّالِحِ وَالنُّبُوَّةِ فِي ذُرِّيَّتِهِ.
﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾ تَقْطَعُونَ طُرُقَ المُسَافِرِينَ بِفِعْلِكُمُ الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿نَادِيكُمُ﴾ مَجْلِسِكُمُ الَّذِي تَجْتَمِعُونَ فِيهِ.
﴿الْمُنْكَرَ﴾ الأَعْمَالَ المُنْكَرَةَ؛ كَالسُّخْرِيَةِ مِنَ النَّاسِ، وَقَذْفِ المَارَّةِ.
العنكبوت 29:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ﴾
وذلك لأنهم قام عليهم البرهان، وتوجهت عليهم الحجة، فعدلوا إلى استعمال جاههم وقوة ملكهم. [ابن كثير ٣/٣٩٥]
السؤال: على ماذا يدل لجوء الظلمة إلى استخدام القوة؟
٢- ﴿فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
ولم يجعل آية واحدة لأنه آية لكل من شهده من قومه، ولأنه يدل على قدرة الله، وكرامة رسوله، وتصديق وعده، وإهانة عدوه، وأن المخلوقات كلها جليلها وحقيرها مسخرة لقدرة الله تعالى. [ابن عاشور:٢٠/٢٣٥]
السؤال: يعد إنجاء الله تعالى لإبراهيم عليه السلام من النار آيات لا آية واحدة، بين ذلك.
٣- ﴿وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
ويدخل في هذا كل من وافق أصحابه من أهل المعاصي أو البطالة على الرذائل ليعُدُّوه حسن العشرة مهذب الأخلاق لطيف الذات، أو خوفاً من أن يصفوه بكثافة الطبع وسوء الصحبة، ولقد عم هذا لعمري أهل الزمان ليوصفوا بموافاة الإخوان ومصافاة الخلان، معرضين عن رضى الملك الديان. [البقاعي:١٤/٤٢٤]
السؤال: إرضاء الأصحاب والجلساء له حدود, وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
عن قتادة قال: صارت كل خلة في الدنيا عداوة على أهلها يوم القيامة إلا خلة المتقين. [الطبري:٢٠/٢٥]
السؤال: وضح فائدة الصحبة الخيّرة وعاقبة الصحبة السيئة.
٥- ﴿ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
تتبرأ الأوثان من عابديها، وتتبرأ القادة من الأتباع، ويلعن الأتباع القادة. [البغوي:٣/٤٦٧]
السؤال: إذا كانت التبعيّة في الدنيا على معصية الله فما نتيجتها يوم القيامة؟
٦- ﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
لم يذكر الله عنهم أنه أهلكهم بعذاب، بل ذكر اعتزاله إياهم، وهجرته من بين أظهرهم ... فلو كان الله استأصلهم بالعذاب لذكره كما ذكر إهلاك الأمم المكذبة، ولكن لعل من أسرار ذلك أن الخليل عليه السلام من أرحم الخلق وأفضلهم وأحلمهم وأجلهم، فلم يدعُ على قومه كما دعا غيره... ومما يدل على ذلك: أنه راجع الملائكة في إهلاك قوم لوط، وجادلهم، ودافع عنهم، وهم ليسوا قومه، والله أعلم بالحال. [السعدي:٦٢٩-٦٣٠]
السؤال: من صفات أولياء الله سبحانه أنهم أرحم الخلق بالخلق, وضح ذلك من خلال قصة إبراهيم عليه السلام.
٧- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
إن كثيرا من المفاسد تكون الناس في غفلة عن ارتكابها لعدم الاعتياد بها، حتى إذا أقدم أحد على فعلها، وشوهد ذلك منه، تنبهت الأذهان إليها وتعلقت الشهوات بها. [ابن عاشور:٢٠/٢٤١]
السؤال: بين خطورة السنة السيئة للمعاصي.
التوجيهات
١- المؤمن واثق من دفاع الله ونصرته لمن ينصر دينه, ﴿هُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٢- الظلمة إذا أعيتهم الحجج يلجأون إلى استعمال القوة، ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٣- من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه في الدنيا والآخرة، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ وَءَاتَيْنَٰهُ أَجْرَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «حسبي الله ونعم الوكيل»؛ فهي مخرج من الشدائد؛ فقد قالها إبراهيم- عليه السلام- حين ألقي في النار, ﴿هُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٢- اهجر معصية من المعاصي التي تعرفها من نفسك، أو جليساَ يأمرك بسوء فهي من الهجرة إلى الله, ﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٣- أنكر منكراً رأيته بالموعظة والإقناع العقلي، ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ﴾ تَتَحَابُّونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، وتَتَوَادُّونَ عَلَى خِدْمَتِهَا.
﴿يَكْفُرُ﴾ يَتَبَرَّأُ.
﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ مَصِيرُكُمْ.
﴿مُهَاجِرٌ﴾ تَارِكٌ دَارَ قَوْمِي إِلَى أَرْضِ الشَّامِ المُبَارَكَةِ.
﴿أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾ بِالذِّكْرِ الحَسَنِ، وَالوَلَدِ الصَّالِحِ وَالنُّبُوَّةِ فِي ذُرِّيَّتِهِ.
﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾ تَقْطَعُونَ طُرُقَ المُسَافِرِينَ بِفِعْلِكُمُ الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿نَادِيكُمُ﴾ مَجْلِسِكُمُ الَّذِي تَجْتَمِعُونَ فِيهِ.
﴿الْمُنْكَرَ﴾ الأَعْمَالَ المُنْكَرَةَ؛ كَالسُّخْرِيَةِ مِنَ النَّاسِ، وَقَذْفِ المَارَّةِ.
العنكبوت 29:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ﴾
وذلك لأنهم قام عليهم البرهان، وتوجهت عليهم الحجة، فعدلوا إلى استعمال جاههم وقوة ملكهم. [ابن كثير ٣/٣٩٥]
السؤال: على ماذا يدل لجوء الظلمة إلى استخدام القوة؟
٢- ﴿فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
ولم يجعل آية واحدة لأنه آية لكل من شهده من قومه، ولأنه يدل على قدرة الله، وكرامة رسوله، وتصديق وعده، وإهانة عدوه، وأن المخلوقات كلها جليلها وحقيرها مسخرة لقدرة الله تعالى. [ابن عاشور:٢٠/٢٣٥]
السؤال: يعد إنجاء الله تعالى لإبراهيم عليه السلام من النار آيات لا آية واحدة، بين ذلك.
٣- ﴿وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
ويدخل في هذا كل من وافق أصحابه من أهل المعاصي أو البطالة على الرذائل ليعُدُّوه حسن العشرة مهذب الأخلاق لطيف الذات، أو خوفاً من أن يصفوه بكثافة الطبع وسوء الصحبة، ولقد عم هذا لعمري أهل الزمان ليوصفوا بموافاة الإخوان ومصافاة الخلان، معرضين عن رضى الملك الديان. [البقاعي:١٤/٤٢٤]
السؤال: إرضاء الأصحاب والجلساء له حدود, وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
عن قتادة قال: صارت كل خلة في الدنيا عداوة على أهلها يوم القيامة إلا خلة المتقين. [الطبري:٢٠/٢٥]
السؤال: وضح فائدة الصحبة الخيّرة وعاقبة الصحبة السيئة.
٥- ﴿ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
تتبرأ الأوثان من عابديها، وتتبرأ القادة من الأتباع، ويلعن الأتباع القادة. [البغوي:٣/٤٦٧]
السؤال: إذا كانت التبعيّة في الدنيا على معصية الله فما نتيجتها يوم القيامة؟
٦- ﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
لم يذكر الله عنهم أنه أهلكهم بعذاب، بل ذكر اعتزاله إياهم، وهجرته من بين أظهرهم ... فلو كان الله استأصلهم بالعذاب لذكره كما ذكر إهلاك الأمم المكذبة، ولكن لعل من أسرار ذلك أن الخليل عليه السلام من أرحم الخلق وأفضلهم وأحلمهم وأجلهم، فلم يدعُ على قومه كما دعا غيره... ومما يدل على ذلك: أنه راجع الملائكة في إهلاك قوم لوط، وجادلهم، ودافع عنهم، وهم ليسوا قومه، والله أعلم بالحال. [السعدي:٦٢٩-٦٣٠]
السؤال: من صفات أولياء الله سبحانه أنهم أرحم الخلق بالخلق, وضح ذلك من خلال قصة إبراهيم عليه السلام.
٧- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
إن كثيرا من المفاسد تكون الناس في غفلة عن ارتكابها لعدم الاعتياد بها، حتى إذا أقدم أحد على فعلها، وشوهد ذلك منه، تنبهت الأذهان إليها وتعلقت الشهوات بها. [ابن عاشور:٢٠/٢٤١]
السؤال: بين خطورة السنة السيئة للمعاصي.
التوجيهات
١- المؤمن واثق من دفاع الله ونصرته لمن ينصر دينه, ﴿هُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٢- الظلمة إذا أعيتهم الحجج يلجأون إلى استعمال القوة، ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٣- من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه في الدنيا والآخرة، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ وَءَاتَيْنَٰهُ أَجْرَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «حسبي الله ونعم الوكيل»؛ فهي مخرج من الشدائد؛ فقد قالها إبراهيم- عليه السلام- حين ألقي في النار, ﴿هُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٢- اهجر معصية من المعاصي التي تعرفها من نفسك، أو جليساَ يأمرك بسوء فهي من الهجرة إلى الله, ﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٣- أنكر منكراً رأيته بالموعظة والإقناع العقلي، ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ﴾ تَتَحَابُّونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، وتَتَوَادُّونَ عَلَى خِدْمَتِهَا.
﴿يَكْفُرُ﴾ يَتَبَرَّأُ.
﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ مَصِيرُكُمْ.
﴿مُهَاجِرٌ﴾ تَارِكٌ دَارَ قَوْمِي إِلَى أَرْضِ الشَّامِ المُبَارَكَةِ.
﴿أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾ بِالذِّكْرِ الحَسَنِ، وَالوَلَدِ الصَّالِحِ وَالنُّبُوَّةِ فِي ذُرِّيَّتِهِ.
﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾ تَقْطَعُونَ طُرُقَ المُسَافِرِينَ بِفِعْلِكُمُ الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿نَادِيكُمُ﴾ مَجْلِسِكُمُ الَّذِي تَجْتَمِعُونَ فِيهِ.
﴿الْمُنْكَرَ﴾ الأَعْمَالَ المُنْكَرَةَ؛ كَالسُّخْرِيَةِ مِنَ النَّاسِ، وَقَذْفِ المَارَّةِ.
العنكبوت 29:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ﴾
وذلك لأنهم قام عليهم البرهان، وتوجهت عليهم الحجة، فعدلوا إلى استعمال جاههم وقوة ملكهم. [ابن كثير ٣/٣٩٥]
السؤال: على ماذا يدل لجوء الظلمة إلى استخدام القوة؟
٢- ﴿فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
ولم يجعل آية واحدة لأنه آية لكل من شهده من قومه، ولأنه يدل على قدرة الله، وكرامة رسوله، وتصديق وعده، وإهانة عدوه، وأن المخلوقات كلها جليلها وحقيرها مسخرة لقدرة الله تعالى. [ابن عاشور:٢٠/٢٣٥]
السؤال: يعد إنجاء الله تعالى لإبراهيم عليه السلام من النار آيات لا آية واحدة، بين ذلك.
٣- ﴿وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
ويدخل في هذا كل من وافق أصحابه من أهل المعاصي أو البطالة على الرذائل ليعُدُّوه حسن العشرة مهذب الأخلاق لطيف الذات، أو خوفاً من أن يصفوه بكثافة الطبع وسوء الصحبة، ولقد عم هذا لعمري أهل الزمان ليوصفوا بموافاة الإخوان ومصافاة الخلان، معرضين عن رضى الملك الديان. [البقاعي:١٤/٤٢٤]
السؤال: إرضاء الأصحاب والجلساء له حدود, وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
عن قتادة قال: صارت كل خلة في الدنيا عداوة على أهلها يوم القيامة إلا خلة المتقين. [الطبري:٢٠/٢٥]
السؤال: وضح فائدة الصحبة الخيّرة وعاقبة الصحبة السيئة.
٥- ﴿ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
تتبرأ الأوثان من عابديها، وتتبرأ القادة من الأتباع، ويلعن الأتباع القادة. [البغوي:٣/٤٦٧]
السؤال: إذا كانت التبعيّة في الدنيا على معصية الله فما نتيجتها يوم القيامة؟
٦- ﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
لم يذكر الله عنهم أنه أهلكهم بعذاب، بل ذكر اعتزاله إياهم، وهجرته من بين أظهرهم ... فلو كان الله استأصلهم بالعذاب لذكره كما ذكر إهلاك الأمم المكذبة، ولكن لعل من أسرار ذلك أن الخليل عليه السلام من أرحم الخلق وأفضلهم وأحلمهم وأجلهم، فلم يدعُ على قومه كما دعا غيره... ومما يدل على ذلك: أنه راجع الملائكة في إهلاك قوم لوط، وجادلهم، ودافع عنهم، وهم ليسوا قومه، والله أعلم بالحال. [السعدي:٦٢٩-٦٣٠]
السؤال: من صفات أولياء الله سبحانه أنهم أرحم الخلق بالخلق, وضح ذلك من خلال قصة إبراهيم عليه السلام.
٧- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
إن كثيرا من المفاسد تكون الناس في غفلة عن ارتكابها لعدم الاعتياد بها، حتى إذا أقدم أحد على فعلها، وشوهد ذلك منه، تنبهت الأذهان إليها وتعلقت الشهوات بها. [ابن عاشور:٢٠/٢٤١]
السؤال: بين خطورة السنة السيئة للمعاصي.
التوجيهات
١- المؤمن واثق من دفاع الله ونصرته لمن ينصر دينه, ﴿هُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٢- الظلمة إذا أعيتهم الحجج يلجأون إلى استعمال القوة، ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٣- من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه في الدنيا والآخرة، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ وَءَاتَيْنَٰهُ أَجْرَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «حسبي الله ونعم الوكيل»؛ فهي مخرج من الشدائد؛ فقد قالها إبراهيم- عليه السلام- حين ألقي في النار, ﴿هُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٢- اهجر معصية من المعاصي التي تعرفها من نفسك، أو جليساَ يأمرك بسوء فهي من الهجرة إلى الله, ﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٣- أنكر منكراً رأيته بالموعظة والإقناع العقلي، ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ﴾ تَتَحَابُّونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، وتَتَوَادُّونَ عَلَى خِدْمَتِهَا.
﴿يَكْفُرُ﴾ يَتَبَرَّأُ.
﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ مَصِيرُكُمْ.
﴿مُهَاجِرٌ﴾ تَارِكٌ دَارَ قَوْمِي إِلَى أَرْضِ الشَّامِ المُبَارَكَةِ.
﴿أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾ بِالذِّكْرِ الحَسَنِ، وَالوَلَدِ الصَّالِحِ وَالنُّبُوَّةِ فِي ذُرِّيَّتِهِ.
﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾ تَقْطَعُونَ طُرُقَ المُسَافِرِينَ بِفِعْلِكُمُ الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿نَادِيكُمُ﴾ مَجْلِسِكُمُ الَّذِي تَجْتَمِعُونَ فِيهِ.
﴿الْمُنْكَرَ﴾ الأَعْمَالَ المُنْكَرَةَ؛ كَالسُّخْرِيَةِ مِنَ النَّاسِ، وَقَذْفِ المَارَّةِ.
العنكبوت 29:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوٓا۟ إِنَّا مُهْلِكُوٓا۟ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
ومن لطف الله بإبراهيم أن قدّم له البشرى قبل إعلامه بإهلاك قوم لوط؛ لعلمه تعالى بحلم إبراهيم. [ابن عاشور:٢٠/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة تقديم البشرى على الإخبار بإهلاك قوم لوط؟
٢- ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
عن ابن عباس قال: إن قوم لوط كانت فيهم ذنوب غير الفاحشة؛ منها: أنهم يتظالمون فيما بينهم، ويشتم بعضهم بعضا ... وتتشبه الرجال بلباس النساء والنساء بلباس الرجال، ويضربون المكوس على كل عابر، ومع هذا كله كانوا يشركون بالله، وهم أول من ظهر على أيديهم اللوطية والسحاق. [القرطبي:١٣/٣٤٢]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن أسباب هلاك المدن والدول.
٣- ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ ءَايَةًۢ بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
أي: ولقد أبقينا من فعلتنا التي فعلنا بهم ﴿آية﴾: يقول: عبرة بينة، وعظة واعظة ﴿لقوم يعقلون﴾ عن الله حججه، ويتفكرون في مواعظه. [الطبري:٢٠/٣٣]
السؤال: ما فائدة بقاء آثار القرون الأولى التي أهلكها الله؟
٤- ﴿وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
أي: لا تكفروا؛ فإنه أصل كل فساد، والعثو والعثي: أشد الفساد. [القرطبي:١٦/٣٦١]
السؤال: ما أعظم الفساد الذي نهى عنه نبي الله شعيب عليه السلام؟
٥- ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
﴿وزين لهم الشيطان﴾ بوسوسته وإغوائه ﴿أعمالهم﴾ القبيحة من الكفر والمعاصي ... ﴿مستبصرين﴾ أي: عقلاء؛ يمكنهم التمييز بين الحق والباطل بالاستدلال والنظر، ولكنهم أغفلوا ولم يتدبروا. [الألوسي:١٠/٣٦٢]
السؤال: ما أهم طرق الشيطان لإغواء العقلاء من الناس؟
٦- ﴿ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
﴿وكانوا مستبصرين﴾: قيل: معناه لهم بصيرة في كفرهم، وإعجاب به، وقيل: لهم بصيرة في الإيمان، ولكنهم كفروا عناداً. [ابن جزي:٢/١٥٩]
السؤال: هل كل كفر سببه الجهل؟
٧- ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
كانوا مستبصرين: قد عرفوا الحق من الباطل بظهور البراهين..، قال الفراء: كانوا عقلاء ذوي بصائر، فلم تنفعهم بصائرهم. [القرطبي:١٦/٣٦٢]
السؤال: هل ينتفع الإنسان بعقله إذا عصى ربه تعالى؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح هما سبب النجاة من العقوبات, و العلاقة الزوجية بدونهما لا تنفع شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾
٢- تذكُّر اليوم الآخر والخوف منه من أعظم ما يعين على ترك المعاصي, ﴿فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱرْجُوا۟ ٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
٣- من خطوات الشيطان في إضلال العباد: تزيين الأعمال السيئة؛ فالحذر الحذر من ذلك، ﴿ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾
العمل بالآيات
١- تعرف على أحوال الصالحين المجاورين لك وعلى أخبارهم، ودافع عنهم، ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا ۚ قَالُوا۟ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا﴾
٢- هوّن على أحد زملائك ما يجد من حزن وضيق صدر, ﴿وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ﴾
٣- قل: اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا, ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْبُشْرَى﴾ بِالخَبَرِ السَّارِّ، وَهُوَ: البِشَارَةُ بِإِسْحَاقَ عليه السلام.
﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ.
﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِ أَنْ يَفْعَلُوا بِهِمُ الفَاحِشَةَ.
﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضَاقَ صَدْرُهُ، وَحَزِنَ خَوْفًا عَلَيْهِمْ.
﴿رِجْزًا﴾ عَذَابًا شَدِيدًا.
﴿تَرَكْنَا مِنْهَا﴾ أَبْقَيْنَا مِنْ دِيَارِهِمْ.
﴿آيَةً بَيِّنَةً﴾ آثَارًا وَاضِحَةً.
﴿وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ﴾ اطْلُبُوا بِعِبَادَتِكُمْ جَزَاءَ الآخِرَةِ.
﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.
﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ.
﴿جَاثِمِينَ﴾ صَرْعَى هَالِكِينَ.
﴿مُسْتَبْصِرِينَ﴾ عَارِفِينَ بِكُفْرِهِمْ مُعْجَبِينَ بِهِ.
العنكبوت 29:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوٓا۟ إِنَّا مُهْلِكُوٓا۟ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
ومن لطف الله بإبراهيم أن قدّم له البشرى قبل إعلامه بإهلاك قوم لوط؛ لعلمه تعالى بحلم إبراهيم. [ابن عاشور:٢٠/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة تقديم البشرى على الإخبار بإهلاك قوم لوط؟
٢- ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
عن ابن عباس قال: إن قوم لوط كانت فيهم ذنوب غير الفاحشة؛ منها: أنهم يتظالمون فيما بينهم، ويشتم بعضهم بعضا ... وتتشبه الرجال بلباس النساء والنساء بلباس الرجال، ويضربون المكوس على كل عابر، ومع هذا كله كانوا يشركون بالله، وهم أول من ظهر على أيديهم اللوطية والسحاق. [القرطبي:١٣/٣٤٢]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن أسباب هلاك المدن والدول.
٣- ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ ءَايَةًۢ بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
أي: ولقد أبقينا من فعلتنا التي فعلنا بهم ﴿آية﴾: يقول: عبرة بينة، وعظة واعظة ﴿لقوم يعقلون﴾ عن الله حججه، ويتفكرون في مواعظه. [الطبري:٢٠/٣٣]
السؤال: ما فائدة بقاء آثار القرون الأولى التي أهلكها الله؟
٤- ﴿وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
أي: لا تكفروا؛ فإنه أصل كل فساد، والعثو والعثي: أشد الفساد. [القرطبي:١٦/٣٦١]
السؤال: ما أعظم الفساد الذي نهى عنه نبي الله شعيب عليه السلام؟
٥- ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
﴿وزين لهم الشيطان﴾ بوسوسته وإغوائه ﴿أعمالهم﴾ القبيحة من الكفر والمعاصي ... ﴿مستبصرين﴾ أي: عقلاء؛ يمكنهم التمييز بين الحق والباطل بالاستدلال والنظر، ولكنهم أغفلوا ولم يتدبروا. [الألوسي:١٠/٣٦٢]
السؤال: ما أهم طرق الشيطان لإغواء العقلاء من الناس؟
٦- ﴿ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
﴿وكانوا مستبصرين﴾: قيل: معناه لهم بصيرة في كفرهم، وإعجاب به، وقيل: لهم بصيرة في الإيمان، ولكنهم كفروا عناداً. [ابن جزي:٢/١٥٩]
السؤال: هل كل كفر سببه الجهل؟
٧- ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
كانوا مستبصرين: قد عرفوا الحق من الباطل بظهور البراهين..، قال الفراء: كانوا عقلاء ذوي بصائر، فلم تنفعهم بصائرهم. [القرطبي:١٦/٣٦٢]
السؤال: هل ينتفع الإنسان بعقله إذا عصى ربه تعالى؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح هما سبب النجاة من العقوبات, و العلاقة الزوجية بدونهما لا تنفع شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾
٢- تذكُّر اليوم الآخر والخوف منه من أعظم ما يعين على ترك المعاصي, ﴿فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱرْجُوا۟ ٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
٣- من خطوات الشيطان في إضلال العباد: تزيين الأعمال السيئة؛ فالحذر الحذر من ذلك، ﴿ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾
العمل بالآيات
١- تعرف على أحوال الصالحين المجاورين لك وعلى أخبارهم، ودافع عنهم، ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا ۚ قَالُوا۟ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا﴾
٢- هوّن على أحد زملائك ما يجد من حزن وضيق صدر, ﴿وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ﴾
٣- قل: اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا, ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْبُشْرَى﴾ بِالخَبَرِ السَّارِّ، وَهُوَ: البِشَارَةُ بِإِسْحَاقَ عليه السلام.
﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ.
﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِ أَنْ يَفْعَلُوا بِهِمُ الفَاحِشَةَ.
﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضَاقَ صَدْرُهُ، وَحَزِنَ خَوْفًا عَلَيْهِمْ.
﴿رِجْزًا﴾ عَذَابًا شَدِيدًا.
﴿تَرَكْنَا مِنْهَا﴾ أَبْقَيْنَا مِنْ دِيَارِهِمْ.
﴿آيَةً بَيِّنَةً﴾ آثَارًا وَاضِحَةً.
﴿وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ﴾ اطْلُبُوا بِعِبَادَتِكُمْ جَزَاءَ الآخِرَةِ.
﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.
﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ.
﴿جَاثِمِينَ﴾ صَرْعَى هَالِكِينَ.
﴿مُسْتَبْصِرِينَ﴾ عَارِفِينَ بِكُفْرِهِمْ مُعْجَبِينَ بِهِ.
العنكبوت 29:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوٓا۟ إِنَّا مُهْلِكُوٓا۟ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
ومن لطف الله بإبراهيم أن قدّم له البشرى قبل إعلامه بإهلاك قوم لوط؛ لعلمه تعالى بحلم إبراهيم. [ابن عاشور:٢٠/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة تقديم البشرى على الإخبار بإهلاك قوم لوط؟
٢- ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
عن ابن عباس قال: إن قوم لوط كانت فيهم ذنوب غير الفاحشة؛ منها: أنهم يتظالمون فيما بينهم، ويشتم بعضهم بعضا ... وتتشبه الرجال بلباس النساء والنساء بلباس الرجال، ويضربون المكوس على كل عابر، ومع هذا كله كانوا يشركون بالله، وهم أول من ظهر على أيديهم اللوطية والسحاق. [القرطبي:١٣/٣٤٢]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن أسباب هلاك المدن والدول.
٣- ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ ءَايَةًۢ بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
أي: ولقد أبقينا من فعلتنا التي فعلنا بهم ﴿آية﴾: يقول: عبرة بينة، وعظة واعظة ﴿لقوم يعقلون﴾ عن الله حججه، ويتفكرون في مواعظه. [الطبري:٢٠/٣٣]
السؤال: ما فائدة بقاء آثار القرون الأولى التي أهلكها الله؟
٤- ﴿وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
أي: لا تكفروا؛ فإنه أصل كل فساد، والعثو والعثي: أشد الفساد. [القرطبي:١٦/٣٦١]
السؤال: ما أعظم الفساد الذي نهى عنه نبي الله شعيب عليه السلام؟
٥- ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
﴿وزين لهم الشيطان﴾ بوسوسته وإغوائه ﴿أعمالهم﴾ القبيحة من الكفر والمعاصي ... ﴿مستبصرين﴾ أي: عقلاء؛ يمكنهم التمييز بين الحق والباطل بالاستدلال والنظر، ولكنهم أغفلوا ولم يتدبروا. [الألوسي:١٠/٣٦٢]
السؤال: ما أهم طرق الشيطان لإغواء العقلاء من الناس؟
٦- ﴿ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
﴿وكانوا مستبصرين﴾: قيل: معناه لهم بصيرة في كفرهم، وإعجاب به، وقيل: لهم بصيرة في الإيمان، ولكنهم كفروا عناداً. [ابن جزي:٢/١٥٩]
السؤال: هل كل كفر سببه الجهل؟
٧- ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
كانوا مستبصرين: قد عرفوا الحق من الباطل بظهور البراهين..، قال الفراء: كانوا عقلاء ذوي بصائر، فلم تنفعهم بصائرهم. [القرطبي:١٦/٣٦٢]
السؤال: هل ينتفع الإنسان بعقله إذا عصى ربه تعالى؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح هما سبب النجاة من العقوبات, و العلاقة الزوجية بدونهما لا تنفع شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾
٢- تذكُّر اليوم الآخر والخوف منه من أعظم ما يعين على ترك المعاصي, ﴿فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱرْجُوا۟ ٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
٣- من خطوات الشيطان في إضلال العباد: تزيين الأعمال السيئة؛ فالحذر الحذر من ذلك، ﴿ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾
العمل بالآيات
١- تعرف على أحوال الصالحين المجاورين لك وعلى أخبارهم، ودافع عنهم، ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا ۚ قَالُوا۟ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا﴾
٢- هوّن على أحد زملائك ما يجد من حزن وضيق صدر, ﴿وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ﴾
٣- قل: اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا, ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْبُشْرَى﴾ بِالخَبَرِ السَّارِّ، وَهُوَ: البِشَارَةُ بِإِسْحَاقَ عليه السلام.
﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ.
﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِ أَنْ يَفْعَلُوا بِهِمُ الفَاحِشَةَ.
﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضَاقَ صَدْرُهُ، وَحَزِنَ خَوْفًا عَلَيْهِمْ.
﴿رِجْزًا﴾ عَذَابًا شَدِيدًا.
﴿تَرَكْنَا مِنْهَا﴾ أَبْقَيْنَا مِنْ دِيَارِهِمْ.
﴿آيَةً بَيِّنَةً﴾ آثَارًا وَاضِحَةً.
﴿وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ﴾ اطْلُبُوا بِعِبَادَتِكُمْ جَزَاءَ الآخِرَةِ.
﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.
﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ.
﴿جَاثِمِينَ﴾ صَرْعَى هَالِكِينَ.
﴿مُسْتَبْصِرِينَ﴾ عَارِفِينَ بِكُفْرِهِمْ مُعْجَبِينَ بِهِ.
العنكبوت 29:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوٓا۟ إِنَّا مُهْلِكُوٓا۟ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
ومن لطف الله بإبراهيم أن قدّم له البشرى قبل إعلامه بإهلاك قوم لوط؛ لعلمه تعالى بحلم إبراهيم. [ابن عاشور:٢٠/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة تقديم البشرى على الإخبار بإهلاك قوم لوط؟
٢- ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
عن ابن عباس قال: إن قوم لوط كانت فيهم ذنوب غير الفاحشة؛ منها: أنهم يتظالمون فيما بينهم، ويشتم بعضهم بعضا ... وتتشبه الرجال بلباس النساء والنساء بلباس الرجال، ويضربون المكوس على كل عابر، ومع هذا كله كانوا يشركون بالله، وهم أول من ظهر على أيديهم اللوطية والسحاق. [القرطبي:١٣/٣٤٢]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن أسباب هلاك المدن والدول.
٣- ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ ءَايَةًۢ بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
أي: ولقد أبقينا من فعلتنا التي فعلنا بهم ﴿آية﴾: يقول: عبرة بينة، وعظة واعظة ﴿لقوم يعقلون﴾ عن الله حججه، ويتفكرون في مواعظه. [الطبري:٢٠/٣٣]
السؤال: ما فائدة بقاء آثار القرون الأولى التي أهلكها الله؟
٤- ﴿وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
أي: لا تكفروا؛ فإنه أصل كل فساد، والعثو والعثي: أشد الفساد. [القرطبي:١٦/٣٦١]
السؤال: ما أعظم الفساد الذي نهى عنه نبي الله شعيب عليه السلام؟
٥- ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
﴿وزين لهم الشيطان﴾ بوسوسته وإغوائه ﴿أعمالهم﴾ القبيحة من الكفر والمعاصي ... ﴿مستبصرين﴾ أي: عقلاء؛ يمكنهم التمييز بين الحق والباطل بالاستدلال والنظر، ولكنهم أغفلوا ولم يتدبروا. [الألوسي:١٠/٣٦٢]
السؤال: ما أهم طرق الشيطان لإغواء العقلاء من الناس؟
٦- ﴿ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
﴿وكانوا مستبصرين﴾: قيل: معناه لهم بصيرة في كفرهم، وإعجاب به، وقيل: لهم بصيرة في الإيمان، ولكنهم كفروا عناداً. [ابن جزي:٢/١٥٩]
السؤال: هل كل كفر سببه الجهل؟
٧- ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
كانوا مستبصرين: قد عرفوا الحق من الباطل بظهور البراهين..، قال الفراء: كانوا عقلاء ذوي بصائر، فلم تنفعهم بصائرهم. [القرطبي:١٦/٣٦٢]
السؤال: هل ينتفع الإنسان بعقله إذا عصى ربه تعالى؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح هما سبب النجاة من العقوبات, و العلاقة الزوجية بدونهما لا تنفع شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾
٢- تذكُّر اليوم الآخر والخوف منه من أعظم ما يعين على ترك المعاصي, ﴿فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱرْجُوا۟ ٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
٣- من خطوات الشيطان في إضلال العباد: تزيين الأعمال السيئة؛ فالحذر الحذر من ذلك، ﴿ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾
العمل بالآيات
١- تعرف على أحوال الصالحين المجاورين لك وعلى أخبارهم، ودافع عنهم، ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا ۚ قَالُوا۟ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا﴾
٢- هوّن على أحد زملائك ما يجد من حزن وضيق صدر, ﴿وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ﴾
٣- قل: اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا, ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْبُشْرَى﴾ بِالخَبَرِ السَّارِّ، وَهُوَ: البِشَارَةُ بِإِسْحَاقَ عليه السلام.
﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ.
﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِ أَنْ يَفْعَلُوا بِهِمُ الفَاحِشَةَ.
﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضَاقَ صَدْرُهُ، وَحَزِنَ خَوْفًا عَلَيْهِمْ.
﴿رِجْزًا﴾ عَذَابًا شَدِيدًا.
﴿تَرَكْنَا مِنْهَا﴾ أَبْقَيْنَا مِنْ دِيَارِهِمْ.
﴿آيَةً بَيِّنَةً﴾ آثَارًا وَاضِحَةً.
﴿وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ﴾ اطْلُبُوا بِعِبَادَتِكُمْ جَزَاءَ الآخِرَةِ.
﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.
﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ.
﴿جَاثِمِينَ﴾ صَرْعَى هَالِكِينَ.
﴿مُسْتَبْصِرِينَ﴾ عَارِفِينَ بِكُفْرِهِمْ مُعْجَبِينَ بِهِ.
العنكبوت 29:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوٓا۟ إِنَّا مُهْلِكُوٓا۟ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
ومن لطف الله بإبراهيم أن قدّم له البشرى قبل إعلامه بإهلاك قوم لوط؛ لعلمه تعالى بحلم إبراهيم. [ابن عاشور:٢٠/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة تقديم البشرى على الإخبار بإهلاك قوم لوط؟
٢- ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
عن ابن عباس قال: إن قوم لوط كانت فيهم ذنوب غير الفاحشة؛ منها: أنهم يتظالمون فيما بينهم، ويشتم بعضهم بعضا ... وتتشبه الرجال بلباس النساء والنساء بلباس الرجال، ويضربون المكوس على كل عابر، ومع هذا كله كانوا يشركون بالله، وهم أول من ظهر على أيديهم اللوطية والسحاق. [القرطبي:١٣/٣٤٢]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن أسباب هلاك المدن والدول.
٣- ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ ءَايَةًۢ بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
أي: ولقد أبقينا من فعلتنا التي فعلنا بهم ﴿آية﴾: يقول: عبرة بينة، وعظة واعظة ﴿لقوم يعقلون﴾ عن الله حججه، ويتفكرون في مواعظه. [الطبري:٢٠/٣٣]
السؤال: ما فائدة بقاء آثار القرون الأولى التي أهلكها الله؟
٤- ﴿وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
أي: لا تكفروا؛ فإنه أصل كل فساد، والعثو والعثي: أشد الفساد. [القرطبي:١٦/٣٦١]
السؤال: ما أعظم الفساد الذي نهى عنه نبي الله شعيب عليه السلام؟
٥- ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
﴿وزين لهم الشيطان﴾ بوسوسته وإغوائه ﴿أعمالهم﴾ القبيحة من الكفر والمعاصي ... ﴿مستبصرين﴾ أي: عقلاء؛ يمكنهم التمييز بين الحق والباطل بالاستدلال والنظر، ولكنهم أغفلوا ولم يتدبروا. [الألوسي:١٠/٣٦٢]
السؤال: ما أهم طرق الشيطان لإغواء العقلاء من الناس؟
٦- ﴿ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
﴿وكانوا مستبصرين﴾: قيل: معناه لهم بصيرة في كفرهم، وإعجاب به، وقيل: لهم بصيرة في الإيمان، ولكنهم كفروا عناداً. [ابن جزي:٢/١٥٩]
السؤال: هل كل كفر سببه الجهل؟
٧- ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
كانوا مستبصرين: قد عرفوا الحق من الباطل بظهور البراهين..، قال الفراء: كانوا عقلاء ذوي بصائر، فلم تنفعهم بصائرهم. [القرطبي:١٦/٣٦٢]
السؤال: هل ينتفع الإنسان بعقله إذا عصى ربه تعالى؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح هما سبب النجاة من العقوبات, و العلاقة الزوجية بدونهما لا تنفع شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾
٢- تذكُّر اليوم الآخر والخوف منه من أعظم ما يعين على ترك المعاصي, ﴿فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱرْجُوا۟ ٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
٣- من خطوات الشيطان في إضلال العباد: تزيين الأعمال السيئة؛ فالحذر الحذر من ذلك، ﴿ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾
العمل بالآيات
١- تعرف على أحوال الصالحين المجاورين لك وعلى أخبارهم، ودافع عنهم، ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا ۚ قَالُوا۟ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا﴾
٢- هوّن على أحد زملائك ما يجد من حزن وضيق صدر, ﴿وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ﴾
٣- قل: اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا, ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْبُشْرَى﴾ بِالخَبَرِ السَّارِّ، وَهُوَ: البِشَارَةُ بِإِسْحَاقَ عليه السلام.
﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ.
﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِ أَنْ يَفْعَلُوا بِهِمُ الفَاحِشَةَ.
﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضَاقَ صَدْرُهُ، وَحَزِنَ خَوْفًا عَلَيْهِمْ.
﴿رِجْزًا﴾ عَذَابًا شَدِيدًا.
﴿تَرَكْنَا مِنْهَا﴾ أَبْقَيْنَا مِنْ دِيَارِهِمْ.
﴿آيَةً بَيِّنَةً﴾ آثَارًا وَاضِحَةً.
﴿وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ﴾ اطْلُبُوا بِعِبَادَتِكُمْ جَزَاءَ الآخِرَةِ.
﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.
﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ.
﴿جَاثِمِينَ﴾ صَرْعَى هَالِكِينَ.
﴿مُسْتَبْصِرِينَ﴾ عَارِفِينَ بِكُفْرِهِمْ مُعْجَبِينَ بِهِ.
العنكبوت 29:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوٓا۟ إِنَّا مُهْلِكُوٓا۟ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
ومن لطف الله بإبراهيم أن قدّم له البشرى قبل إعلامه بإهلاك قوم لوط؛ لعلمه تعالى بحلم إبراهيم. [ابن عاشور:٢٠/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة تقديم البشرى على الإخبار بإهلاك قوم لوط؟
٢- ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
عن ابن عباس قال: إن قوم لوط كانت فيهم ذنوب غير الفاحشة؛ منها: أنهم يتظالمون فيما بينهم، ويشتم بعضهم بعضا ... وتتشبه الرجال بلباس النساء والنساء بلباس الرجال، ويضربون المكوس على كل عابر، ومع هذا كله كانوا يشركون بالله، وهم أول من ظهر على أيديهم اللوطية والسحاق. [القرطبي:١٣/٣٤٢]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن أسباب هلاك المدن والدول.
٣- ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ ءَايَةًۢ بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
أي: ولقد أبقينا من فعلتنا التي فعلنا بهم ﴿آية﴾: يقول: عبرة بينة، وعظة واعظة ﴿لقوم يعقلون﴾ عن الله حججه، ويتفكرون في مواعظه. [الطبري:٢٠/٣٣]
السؤال: ما فائدة بقاء آثار القرون الأولى التي أهلكها الله؟
٤- ﴿وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
أي: لا تكفروا؛ فإنه أصل كل فساد، والعثو والعثي: أشد الفساد. [القرطبي:١٦/٣٦١]
السؤال: ما أعظم الفساد الذي نهى عنه نبي الله شعيب عليه السلام؟
٥- ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
﴿وزين لهم الشيطان﴾ بوسوسته وإغوائه ﴿أعمالهم﴾ القبيحة من الكفر والمعاصي ... ﴿مستبصرين﴾ أي: عقلاء؛ يمكنهم التمييز بين الحق والباطل بالاستدلال والنظر، ولكنهم أغفلوا ولم يتدبروا. [الألوسي:١٠/٣٦٢]
السؤال: ما أهم طرق الشيطان لإغواء العقلاء من الناس؟
٦- ﴿ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
﴿وكانوا مستبصرين﴾: قيل: معناه لهم بصيرة في كفرهم، وإعجاب به، وقيل: لهم بصيرة في الإيمان، ولكنهم كفروا عناداً. [ابن جزي:٢/١٥٩]
السؤال: هل كل كفر سببه الجهل؟
٧- ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
كانوا مستبصرين: قد عرفوا الحق من الباطل بظهور البراهين..، قال الفراء: كانوا عقلاء ذوي بصائر، فلم تنفعهم بصائرهم. [القرطبي:١٦/٣٦٢]
السؤال: هل ينتفع الإنسان بعقله إذا عصى ربه تعالى؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح هما سبب النجاة من العقوبات, و العلاقة الزوجية بدونهما لا تنفع شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾
٢- تذكُّر اليوم الآخر والخوف منه من أعظم ما يعين على ترك المعاصي, ﴿فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱرْجُوا۟ ٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
٣- من خطوات الشيطان في إضلال العباد: تزيين الأعمال السيئة؛ فالحذر الحذر من ذلك، ﴿ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾
العمل بالآيات
١- تعرف على أحوال الصالحين المجاورين لك وعلى أخبارهم، ودافع عنهم، ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا ۚ قَالُوا۟ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا﴾
٢- هوّن على أحد زملائك ما يجد من حزن وضيق صدر, ﴿وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ﴾
٣- قل: اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا, ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْبُشْرَى﴾ بِالخَبَرِ السَّارِّ، وَهُوَ: البِشَارَةُ بِإِسْحَاقَ عليه السلام.
﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ.
﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِ أَنْ يَفْعَلُوا بِهِمُ الفَاحِشَةَ.
﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضَاقَ صَدْرُهُ، وَحَزِنَ خَوْفًا عَلَيْهِمْ.
﴿رِجْزًا﴾ عَذَابًا شَدِيدًا.
﴿تَرَكْنَا مِنْهَا﴾ أَبْقَيْنَا مِنْ دِيَارِهِمْ.
﴿آيَةً بَيِّنَةً﴾ آثَارًا وَاضِحَةً.
﴿وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ﴾ اطْلُبُوا بِعِبَادَتِكُمْ جَزَاءَ الآخِرَةِ.
﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.
﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ.
﴿جَاثِمِينَ﴾ صَرْعَى هَالِكِينَ.
﴿مُسْتَبْصِرِينَ﴾ عَارِفِينَ بِكُفْرِهِمْ مُعْجَبِينَ بِهِ.
العنكبوت 29:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوٓا۟ إِنَّا مُهْلِكُوٓا۟ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
ومن لطف الله بإبراهيم أن قدّم له البشرى قبل إعلامه بإهلاك قوم لوط؛ لعلمه تعالى بحلم إبراهيم. [ابن عاشور:٢٠/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة تقديم البشرى على الإخبار بإهلاك قوم لوط؟
٢- ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
عن ابن عباس قال: إن قوم لوط كانت فيهم ذنوب غير الفاحشة؛ منها: أنهم يتظالمون فيما بينهم، ويشتم بعضهم بعضا ... وتتشبه الرجال بلباس النساء والنساء بلباس الرجال، ويضربون المكوس على كل عابر، ومع هذا كله كانوا يشركون بالله، وهم أول من ظهر على أيديهم اللوطية والسحاق. [القرطبي:١٣/٣٤٢]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن أسباب هلاك المدن والدول.
٣- ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ ءَايَةًۢ بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
أي: ولقد أبقينا من فعلتنا التي فعلنا بهم ﴿آية﴾: يقول: عبرة بينة، وعظة واعظة ﴿لقوم يعقلون﴾ عن الله حججه، ويتفكرون في مواعظه. [الطبري:٢٠/٣٣]
السؤال: ما فائدة بقاء آثار القرون الأولى التي أهلكها الله؟
٤- ﴿وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
أي: لا تكفروا؛ فإنه أصل كل فساد، والعثو والعثي: أشد الفساد. [القرطبي:١٦/٣٦١]
السؤال: ما أعظم الفساد الذي نهى عنه نبي الله شعيب عليه السلام؟
٥- ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
﴿وزين لهم الشيطان﴾ بوسوسته وإغوائه ﴿أعمالهم﴾ القبيحة من الكفر والمعاصي ... ﴿مستبصرين﴾ أي: عقلاء؛ يمكنهم التمييز بين الحق والباطل بالاستدلال والنظر، ولكنهم أغفلوا ولم يتدبروا. [الألوسي:١٠/٣٦٢]
السؤال: ما أهم طرق الشيطان لإغواء العقلاء من الناس؟
٦- ﴿ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
﴿وكانوا مستبصرين﴾: قيل: معناه لهم بصيرة في كفرهم، وإعجاب به، وقيل: لهم بصيرة في الإيمان، ولكنهم كفروا عناداً. [ابن جزي:٢/١٥٩]
السؤال: هل كل كفر سببه الجهل؟
٧- ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
كانوا مستبصرين: قد عرفوا الحق من الباطل بظهور البراهين..، قال الفراء: كانوا عقلاء ذوي بصائر، فلم تنفعهم بصائرهم. [القرطبي:١٦/٣٦٢]
السؤال: هل ينتفع الإنسان بعقله إذا عصى ربه تعالى؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح هما سبب النجاة من العقوبات, و العلاقة الزوجية بدونهما لا تنفع شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾
٢- تذكُّر اليوم الآخر والخوف منه من أعظم ما يعين على ترك المعاصي, ﴿فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱرْجُوا۟ ٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
٣- من خطوات الشيطان في إضلال العباد: تزيين الأعمال السيئة؛ فالحذر الحذر من ذلك، ﴿ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾
العمل بالآيات
١- تعرف على أحوال الصالحين المجاورين لك وعلى أخبارهم، ودافع عنهم، ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا ۚ قَالُوا۟ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا﴾
٢- هوّن على أحد زملائك ما يجد من حزن وضيق صدر, ﴿وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ﴾
٣- قل: اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا, ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْبُشْرَى﴾ بِالخَبَرِ السَّارِّ، وَهُوَ: البِشَارَةُ بِإِسْحَاقَ عليه السلام.
﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ.
﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِ أَنْ يَفْعَلُوا بِهِمُ الفَاحِشَةَ.
﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضَاقَ صَدْرُهُ، وَحَزِنَ خَوْفًا عَلَيْهِمْ.
﴿رِجْزًا﴾ عَذَابًا شَدِيدًا.
﴿تَرَكْنَا مِنْهَا﴾ أَبْقَيْنَا مِنْ دِيَارِهِمْ.
﴿آيَةً بَيِّنَةً﴾ آثَارًا وَاضِحَةً.
﴿وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ﴾ اطْلُبُوا بِعِبَادَتِكُمْ جَزَاءَ الآخِرَةِ.
﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.
﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ.
﴿جَاثِمِينَ﴾ صَرْعَى هَالِكِينَ.
﴿مُسْتَبْصِرِينَ﴾ عَارِفِينَ بِكُفْرِهِمْ مُعْجَبِينَ بِهِ.
العنكبوت 29:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوٓا۟ إِنَّا مُهْلِكُوٓا۟ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
ومن لطف الله بإبراهيم أن قدّم له البشرى قبل إعلامه بإهلاك قوم لوط؛ لعلمه تعالى بحلم إبراهيم. [ابن عاشور:٢٠/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة تقديم البشرى على الإخبار بإهلاك قوم لوط؟
٢- ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
عن ابن عباس قال: إن قوم لوط كانت فيهم ذنوب غير الفاحشة؛ منها: أنهم يتظالمون فيما بينهم، ويشتم بعضهم بعضا ... وتتشبه الرجال بلباس النساء والنساء بلباس الرجال، ويضربون المكوس على كل عابر، ومع هذا كله كانوا يشركون بالله، وهم أول من ظهر على أيديهم اللوطية والسحاق. [القرطبي:١٣/٣٤٢]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن أسباب هلاك المدن والدول.
٣- ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ ءَايَةًۢ بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
أي: ولقد أبقينا من فعلتنا التي فعلنا بهم ﴿آية﴾: يقول: عبرة بينة، وعظة واعظة ﴿لقوم يعقلون﴾ عن الله حججه، ويتفكرون في مواعظه. [الطبري:٢٠/٣٣]
السؤال: ما فائدة بقاء آثار القرون الأولى التي أهلكها الله؟
٤- ﴿وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
أي: لا تكفروا؛ فإنه أصل كل فساد، والعثو والعثي: أشد الفساد. [القرطبي:١٦/٣٦١]
السؤال: ما أعظم الفساد الذي نهى عنه نبي الله شعيب عليه السلام؟
٥- ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
﴿وزين لهم الشيطان﴾ بوسوسته وإغوائه ﴿أعمالهم﴾ القبيحة من الكفر والمعاصي ... ﴿مستبصرين﴾ أي: عقلاء؛ يمكنهم التمييز بين الحق والباطل بالاستدلال والنظر، ولكنهم أغفلوا ولم يتدبروا. [الألوسي:١٠/٣٦٢]
السؤال: ما أهم طرق الشيطان لإغواء العقلاء من الناس؟
٦- ﴿ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
﴿وكانوا مستبصرين﴾: قيل: معناه لهم بصيرة في كفرهم، وإعجاب به، وقيل: لهم بصيرة في الإيمان، ولكنهم كفروا عناداً. [ابن جزي:٢/١٥٩]
السؤال: هل كل كفر سببه الجهل؟
٧- ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
كانوا مستبصرين: قد عرفوا الحق من الباطل بظهور البراهين..، قال الفراء: كانوا عقلاء ذوي بصائر، فلم تنفعهم بصائرهم. [القرطبي:١٦/٣٦٢]
السؤال: هل ينتفع الإنسان بعقله إذا عصى ربه تعالى؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح هما سبب النجاة من العقوبات, و العلاقة الزوجية بدونهما لا تنفع شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾
٢- تذكُّر اليوم الآخر والخوف منه من أعظم ما يعين على ترك المعاصي, ﴿فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱرْجُوا۟ ٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
٣- من خطوات الشيطان في إضلال العباد: تزيين الأعمال السيئة؛ فالحذر الحذر من ذلك، ﴿ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾
العمل بالآيات
١- تعرف على أحوال الصالحين المجاورين لك وعلى أخبارهم، ودافع عنهم، ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا ۚ قَالُوا۟ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا﴾
٢- هوّن على أحد زملائك ما يجد من حزن وضيق صدر, ﴿وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ﴾
٣- قل: اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا, ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْبُشْرَى﴾ بِالخَبَرِ السَّارِّ، وَهُوَ: البِشَارَةُ بِإِسْحَاقَ عليه السلام.
﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ.
﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِ أَنْ يَفْعَلُوا بِهِمُ الفَاحِشَةَ.
﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضَاقَ صَدْرُهُ، وَحَزِنَ خَوْفًا عَلَيْهِمْ.
﴿رِجْزًا﴾ عَذَابًا شَدِيدًا.
﴿تَرَكْنَا مِنْهَا﴾ أَبْقَيْنَا مِنْ دِيَارِهِمْ.
﴿آيَةً بَيِّنَةً﴾ آثَارًا وَاضِحَةً.
﴿وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ﴾ اطْلُبُوا بِعِبَادَتِكُمْ جَزَاءَ الآخِرَةِ.
﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.
﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ.
﴿جَاثِمِينَ﴾ صَرْعَى هَالِكِينَ.
﴿مُسْتَبْصِرِينَ﴾ عَارِفِينَ بِكُفْرِهِمْ مُعْجَبِينَ بِهِ.
العنكبوت 29:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
قال الفراء: هو مثل ضربه الله سبحانه لمن اتخذ من دونه آلهة لا تنفعه ولا تضره؛ كما أن بيت العنكبوت لا يقيها حراً ولا برداً...أي: لو علموا أن عبادة الأوثان كاتخاذ بيت العنكبوت التي لا تغني عنهم شيئا، وأن هذا مثلهم لما عبدوها. [القرطبي:١٦/٣٦٣]
السؤال: بين وجه الشبه بين بيت العنكبوت والقبور والأضرحة التي تُعبد من دون الله.
٢- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
فالمشركون أشبهوا العنكبوت في الغرور بما أعدوه ، وأولياؤهم أشبهوا بيت العنكبوت في عدم الغناء عمن اتخذوها وقت الحاجة إليها وتزول بأقل تحريك. [ابن عاشور:٢٠/٢٥٢]
السؤال: ما وجه شبه المشركين وأوليائهم بالعنكبوت وبيتها؟
٣- ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾
لا يفهم مغزاها إلا الذين كمُلت عقولهم؛ فكانوا علماء غير سفهاء الأحلام. وفي هذا تعريض بأن الذين لم ينتفعوا بها جهلاء العقول، فما بالك بالذين اعتاضوا عن التدبر في دلالتها باتخاذها هُزءاً وسخرية. [ابن عاشور:٢٠/٢٥٦]
السؤال: ما خطورة عدم تدبر أمثال القرآن؟
٤- ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾
والسبب في ذلك أن الأمثال التي يضربها الله في القرآن إنما هي للأمور الكبار، والمطالب العالية، والمسائل الجليلة، فأهل العلم يعرفون أنها أهم من غيرها لاعتناء الله بها، وحثه عباده على تعقلها وتدبرها، فيبذلون جهدهم في معرفتها. [السعدي:٦٣١]
السؤال: لماذا خُصَّت معرفة الأمثال بالعالمين؟
٥- ﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
والإكثار في تلاوته يزيد بصيرة في أمره، ويفتح كنوز الدقائق من علمه، وهو أكرم من أن ينيل قارئه فائده، وأجلّ من أن يعطي قياد فوائده، ويرفع الحجاب عن جواهره وفرائده في أول مرة، بل كلما ردده القارىء بالتدبر حباه بكنز من أسراره، ومهما زاد زاده من لوامع أنواره، إلى أن يقطع بأن عجائبه لا تعد، وغرائبه لا تحد. [البقاعي:١٤/ ٤٤٧]
السؤال: متى يستفيد المسلم من تلاوة القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾
روي عن بعض السلف أنه كان إذا قام إلى الصلاة ارتعد واصفر لونه، فكُلِّم في ذلك، فقال: إني واقف بين يدي الله تعالى، وحق لي هذا مع ملوك الدنيا، فكيف مع ملك الملوك؟! فهذه صلاة تنهى ولا بد عن الفحشاء والمنكر. ومن كانت صلاته دائرة حول الإجزاء؛ لا خشوع فيها، ولا تذكر، ولا فضائل، -كصلاتنا وليتها تجزي- فتلك تترك صاحبها من منزلته حيث كان. [القرطبي:١٦/٣٦٧]
السؤال: ما نوع الصلاة التي تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر؟
٧- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾
إذا كان المصلي خاشعاً في صلاته، متذكراً لعظمة من وقف بين يديه؛ حمله ذلك على التوبة من الفحشاء والمنكر؛ فكأن الصلاة ناهية عن ذلك. [ابن جزي:٢/١٦٠]
السؤال: كيف تكون الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر؟
التوجيهات
١- من عدل الله تبارك وتعالى أنه لا يعذّب أحداً إلا بما كسب، ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنۢبِهِۦ﴾
٢- تذكر أن الله تعالى لا يظلم الناس شيئاً، وإنما يظلم العبد نفسه، بالذنوب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
٣- فضل العلم، وأنه من أسباب الانتفاع بما يضرب الله للعباد من أمثال, ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فهو من أسباب رد الحق،﴿ۖ وَلَقَدْ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كَانُوا۟ سَٰبِقِينَ﴾
٢- اتل سورة من سور القرآن، فهو الوحي الذي تستنير به القلوب، وتصلح به أمور الدنيا والدين ﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ﴾
٣- أدّ الصلوات الخمس في أحسن حال حتى تكون مانعة لك من فحش أعمال القلوب؛ كالمحبة والخوف ومانعة من منكرات الجوارح، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾ أَخَذْنَا المَذْكُورِينَ بِعَذَابِنَا بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مَنْضُودٍ.
﴿الصَّيْحَةُ﴾ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ مُهْلِكٌ.
﴿أَوْهَنَ﴾ أَضْعَفَ.
﴿وَمَا يَعْقِلُهَا﴾ يَتَدَبَّرُهَا، وَيَفْهَمُهَا.
﴿أَكْبَرُ﴾ أَعْظَمُ وَأَفْضَلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
العنكبوت 29:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
قال الفراء: هو مثل ضربه الله سبحانه لمن اتخذ من دونه آلهة لا تنفعه ولا تضره؛ كما أن بيت العنكبوت لا يقيها حراً ولا برداً...أي: لو علموا أن عبادة الأوثان كاتخاذ بيت العنكبوت التي لا تغني عنهم شيئا، وأن هذا مثلهم لما عبدوها. [القرطبي:١٦/٣٦٣]
السؤال: بين وجه الشبه بين بيت العنكبوت والقبور والأضرحة التي تُعبد من دون الله.
٢- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
فالمشركون أشبهوا العنكبوت في الغرور بما أعدوه ، وأولياؤهم أشبهوا بيت العنكبوت في عدم الغناء عمن اتخذوها وقت الحاجة إليها وتزول بأقل تحريك. [ابن عاشور:٢٠/٢٥٢]
السؤال: ما وجه شبه المشركين وأوليائهم بالعنكبوت وبيتها؟
٣- ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾
لا يفهم مغزاها إلا الذين كمُلت عقولهم؛ فكانوا علماء غير سفهاء الأحلام. وفي هذا تعريض بأن الذين لم ينتفعوا بها جهلاء العقول، فما بالك بالذين اعتاضوا عن التدبر في دلالتها باتخاذها هُزءاً وسخرية. [ابن عاشور:٢٠/٢٥٦]
السؤال: ما خطورة عدم تدبر أمثال القرآن؟
٤- ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾
والسبب في ذلك أن الأمثال التي يضربها الله في القرآن إنما هي للأمور الكبار، والمطالب العالية، والمسائل الجليلة، فأهل العلم يعرفون أنها أهم من غيرها لاعتناء الله بها، وحثه عباده على تعقلها وتدبرها، فيبذلون جهدهم في معرفتها. [السعدي:٦٣١]
السؤال: لماذا خُصَّت معرفة الأمثال بالعالمين؟
٥- ﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
والإكثار في تلاوته يزيد بصيرة في أمره، ويفتح كنوز الدقائق من علمه، وهو أكرم من أن ينيل قارئه فائده، وأجلّ من أن يعطي قياد فوائده، ويرفع الحجاب عن جواهره وفرائده في أول مرة، بل كلما ردده القارىء بالتدبر حباه بكنز من أسراره، ومهما زاد زاده من لوامع أنواره، إلى أن يقطع بأن عجائبه لا تعد، وغرائبه لا تحد. [البقاعي:١٤/ ٤٤٧]
السؤال: متى يستفيد المسلم من تلاوة القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾
روي عن بعض السلف أنه كان إذا قام إلى الصلاة ارتعد واصفر لونه، فكُلِّم في ذلك، فقال: إني واقف بين يدي الله تعالى، وحق لي هذا مع ملوك الدنيا، فكيف مع ملك الملوك؟! فهذه صلاة تنهى ولا بد عن الفحشاء والمنكر. ومن كانت صلاته دائرة حول الإجزاء؛ لا خشوع فيها، ولا تذكر، ولا فضائل، -كصلاتنا وليتها تجزي- فتلك تترك صاحبها من منزلته حيث كان. [القرطبي:١٦/٣٦٧]
السؤال: ما نوع الصلاة التي تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر؟
٧- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾
إذا كان المصلي خاشعاً في صلاته، متذكراً لعظمة من وقف بين يديه؛ حمله ذلك على التوبة من الفحشاء والمنكر؛ فكأن الصلاة ناهية عن ذلك. [ابن جزي:٢/١٦٠]
السؤال: كيف تكون الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر؟
التوجيهات
١- من عدل الله تبارك وتعالى أنه لا يعذّب أحداً إلا بما كسب، ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنۢبِهِۦ﴾
٢- تذكر أن الله تعالى لا يظلم الناس شيئاً، وإنما يظلم العبد نفسه، بالذنوب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
٣- فضل العلم، وأنه من أسباب الانتفاع بما يضرب الله للعباد من أمثال, ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فهو من أسباب رد الحق،﴿ۖ وَلَقَدْ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كَانُوا۟ سَٰبِقِينَ﴾
٢- اتل سورة من سور القرآن، فهو الوحي الذي تستنير به القلوب، وتصلح به أمور الدنيا والدين ﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ﴾
٣- أدّ الصلوات الخمس في أحسن حال حتى تكون مانعة لك من فحش أعمال القلوب؛ كالمحبة والخوف ومانعة من منكرات الجوارح، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾ أَخَذْنَا المَذْكُورِينَ بِعَذَابِنَا بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مَنْضُودٍ.
﴿الصَّيْحَةُ﴾ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ مُهْلِكٌ.
﴿أَوْهَنَ﴾ أَضْعَفَ.
﴿وَمَا يَعْقِلُهَا﴾ يَتَدَبَّرُهَا، وَيَفْهَمُهَا.
﴿أَكْبَرُ﴾ أَعْظَمُ وَأَفْضَلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
العنكبوت 29:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
قال الفراء: هو مثل ضربه الله سبحانه لمن اتخذ من دونه آلهة لا تنفعه ولا تضره؛ كما أن بيت العنكبوت لا يقيها حراً ولا برداً...أي: لو علموا أن عبادة الأوثان كاتخاذ بيت العنكبوت التي لا تغني عنهم شيئا، وأن هذا مثلهم لما عبدوها. [القرطبي:١٦/٣٦٣]
السؤال: بين وجه الشبه بين بيت العنكبوت والقبور والأضرحة التي تُعبد من دون الله.
٢- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
فالمشركون أشبهوا العنكبوت في الغرور بما أعدوه ، وأولياؤهم أشبهوا بيت العنكبوت في عدم الغناء عمن اتخذوها وقت الحاجة إليها وتزول بأقل تحريك. [ابن عاشور:٢٠/٢٥٢]
السؤال: ما وجه شبه المشركين وأوليائهم بالعنكبوت وبيتها؟
٣- ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾
لا يفهم مغزاها إلا الذين كمُلت عقولهم؛ فكانوا علماء غير سفهاء الأحلام. وفي هذا تعريض بأن الذين لم ينتفعوا بها جهلاء العقول، فما بالك بالذين اعتاضوا عن التدبر في دلالتها باتخاذها هُزءاً وسخرية. [ابن عاشور:٢٠/٢٥٦]
السؤال: ما خطورة عدم تدبر أمثال القرآن؟
٤- ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾
والسبب في ذلك أن الأمثال التي يضربها الله في القرآن إنما هي للأمور الكبار، والمطالب العالية، والمسائل الجليلة، فأهل العلم يعرفون أنها أهم من غيرها لاعتناء الله بها، وحثه عباده على تعقلها وتدبرها، فيبذلون جهدهم في معرفتها. [السعدي:٦٣١]
السؤال: لماذا خُصَّت معرفة الأمثال بالعالمين؟
٥- ﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
والإكثار في تلاوته يزيد بصيرة في أمره، ويفتح كنوز الدقائق من علمه، وهو أكرم من أن ينيل قارئه فائده، وأجلّ من أن يعطي قياد فوائده، ويرفع الحجاب عن جواهره وفرائده في أول مرة، بل كلما ردده القارىء بالتدبر حباه بكنز من أسراره، ومهما زاد زاده من لوامع أنواره، إلى أن يقطع بأن عجائبه لا تعد، وغرائبه لا تحد. [البقاعي:١٤/ ٤٤٧]
السؤال: متى يستفيد المسلم من تلاوة القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾
روي عن بعض السلف أنه كان إذا قام إلى الصلاة ارتعد واصفر لونه، فكُلِّم في ذلك، فقال: إني واقف بين يدي الله تعالى، وحق لي هذا مع ملوك الدنيا، فكيف مع ملك الملوك؟! فهذه صلاة تنهى ولا بد عن الفحشاء والمنكر. ومن كانت صلاته دائرة حول الإجزاء؛ لا خشوع فيها، ولا تذكر، ولا فضائل، -كصلاتنا وليتها تجزي- فتلك تترك صاحبها من منزلته حيث كان. [القرطبي:١٦/٣٦٧]
السؤال: ما نوع الصلاة التي تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر؟
٧- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾
إذا كان المصلي خاشعاً في صلاته، متذكراً لعظمة من وقف بين يديه؛ حمله ذلك على التوبة من الفحشاء والمنكر؛ فكأن الصلاة ناهية عن ذلك. [ابن جزي:٢/١٦٠]
السؤال: كيف تكون الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر؟
التوجيهات
١- من عدل الله تبارك وتعالى أنه لا يعذّب أحداً إلا بما كسب، ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنۢبِهِۦ﴾
٢- تذكر أن الله تعالى لا يظلم الناس شيئاً، وإنما يظلم العبد نفسه، بالذنوب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
٣- فضل العلم، وأنه من أسباب الانتفاع بما يضرب الله للعباد من أمثال, ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فهو من أسباب رد الحق،﴿ۖ وَلَقَدْ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كَانُوا۟ سَٰبِقِينَ﴾
٢- اتل سورة من سور القرآن، فهو الوحي الذي تستنير به القلوب، وتصلح به أمور الدنيا والدين ﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ﴾
٣- أدّ الصلوات الخمس في أحسن حال حتى تكون مانعة لك من فحش أعمال القلوب؛ كالمحبة والخوف ومانعة من منكرات الجوارح، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾ أَخَذْنَا المَذْكُورِينَ بِعَذَابِنَا بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مَنْضُودٍ.
﴿الصَّيْحَةُ﴾ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ مُهْلِكٌ.
﴿أَوْهَنَ﴾ أَضْعَفَ.
﴿وَمَا يَعْقِلُهَا﴾ يَتَدَبَّرُهَا، وَيَفْهَمُهَا.
﴿أَكْبَرُ﴾ أَعْظَمُ وَأَفْضَلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
العنكبوت 29:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
قال الفراء: هو مثل ضربه الله سبحانه لمن اتخذ من دونه آلهة لا تنفعه ولا تضره؛ كما أن بيت العنكبوت لا يقيها حراً ولا برداً...أي: لو علموا أن عبادة الأوثان كاتخاذ بيت العنكبوت التي لا تغني عنهم شيئا، وأن هذا مثلهم لما عبدوها. [القرطبي:١٦/٣٦٣]
السؤال: بين وجه الشبه بين بيت العنكبوت والقبور والأضرحة التي تُعبد من دون الله.
٢- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
فالمشركون أشبهوا العنكبوت في الغرور بما أعدوه ، وأولياؤهم أشبهوا بيت العنكبوت في عدم الغناء عمن اتخذوها وقت الحاجة إليها وتزول بأقل تحريك. [ابن عاشور:٢٠/٢٥٢]
السؤال: ما وجه شبه المشركين وأوليائهم بالعنكبوت وبيتها؟
٣- ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾
لا يفهم مغزاها إلا الذين كمُلت عقولهم؛ فكانوا علماء غير سفهاء الأحلام. وفي هذا تعريض بأن الذين لم ينتفعوا بها جهلاء العقول، فما بالك بالذين اعتاضوا عن التدبر في دلالتها باتخاذها هُزءاً وسخرية. [ابن عاشور:٢٠/٢٥٦]
السؤال: ما خطورة عدم تدبر أمثال القرآن؟
٤- ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾
والسبب في ذلك أن الأمثال التي يضربها الله في القرآن إنما هي للأمور الكبار، والمطالب العالية، والمسائل الجليلة، فأهل العلم يعرفون أنها أهم من غيرها لاعتناء الله بها، وحثه عباده على تعقلها وتدبرها، فيبذلون جهدهم في معرفتها. [السعدي:٦٣١]
السؤال: لماذا خُصَّت معرفة الأمثال بالعالمين؟
٥- ﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
والإكثار في تلاوته يزيد بصيرة في أمره، ويفتح كنوز الدقائق من علمه، وهو أكرم من أن ينيل قارئه فائده، وأجلّ من أن يعطي قياد فوائده، ويرفع الحجاب عن جواهره وفرائده في أول مرة، بل كلما ردده القارىء بالتدبر حباه بكنز من أسراره، ومهما زاد زاده من لوامع أنواره، إلى أن يقطع بأن عجائبه لا تعد، وغرائبه لا تحد. [البقاعي:١٤/ ٤٤٧]
السؤال: متى يستفيد المسلم من تلاوة القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾
روي عن بعض السلف أنه كان إذا قام إلى الصلاة ارتعد واصفر لونه، فكُلِّم في ذلك، فقال: إني واقف بين يدي الله تعالى، وحق لي هذا مع ملوك الدنيا، فكيف مع ملك الملوك؟! فهذه صلاة تنهى ولا بد عن الفحشاء والمنكر. ومن كانت صلاته دائرة حول الإجزاء؛ لا خشوع فيها، ولا تذكر، ولا فضائل، -كصلاتنا وليتها تجزي- فتلك تترك صاحبها من منزلته حيث كان. [القرطبي:١٦/٣٦٧]
السؤال: ما نوع الصلاة التي تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر؟
٧- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾
إذا كان المصلي خاشعاً في صلاته، متذكراً لعظمة من وقف بين يديه؛ حمله ذلك على التوبة من الفحشاء والمنكر؛ فكأن الصلاة ناهية عن ذلك. [ابن جزي:٢/١٦٠]
السؤال: كيف تكون الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر؟
التوجيهات
١- من عدل الله تبارك وتعالى أنه لا يعذّب أحداً إلا بما كسب، ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنۢبِهِۦ﴾
٢- تذكر أن الله تعالى لا يظلم الناس شيئاً، وإنما يظلم العبد نفسه، بالذنوب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
٣- فضل العلم، وأنه من أسباب الانتفاع بما يضرب الله للعباد من أمثال, ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فهو من أسباب رد الحق،﴿ۖ وَلَقَدْ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كَانُوا۟ سَٰبِقِينَ﴾
٢- اتل سورة من سور القرآن، فهو الوحي الذي تستنير به القلوب، وتصلح به أمور الدنيا والدين ﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ﴾
٣- أدّ الصلوات الخمس في أحسن حال حتى تكون مانعة لك من فحش أعمال القلوب؛ كالمحبة والخوف ومانعة من منكرات الجوارح، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾ أَخَذْنَا المَذْكُورِينَ بِعَذَابِنَا بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مَنْضُودٍ.
﴿الصَّيْحَةُ﴾ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ مُهْلِكٌ.
﴿أَوْهَنَ﴾ أَضْعَفَ.
﴿وَمَا يَعْقِلُهَا﴾ يَتَدَبَّرُهَا، وَيَفْهَمُهَا.
﴿أَكْبَرُ﴾ أَعْظَمُ وَأَفْضَلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
العنكبوت 29:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
قال الفراء: هو مثل ضربه الله سبحانه لمن اتخذ من دونه آلهة لا تنفعه ولا تضره؛ كما أن بيت العنكبوت لا يقيها حراً ولا برداً...أي: لو علموا أن عبادة الأوثان كاتخاذ بيت العنكبوت التي لا تغني عنهم شيئا، وأن هذا مثلهم لما عبدوها. [القرطبي:١٦/٣٦٣]
السؤال: بين وجه الشبه بين بيت العنكبوت والقبور والأضرحة التي تُعبد من دون الله.
٢- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
فالمشركون أشبهوا العنكبوت في الغرور بما أعدوه ، وأولياؤهم أشبهوا بيت العنكبوت في عدم الغناء عمن اتخذوها وقت الحاجة إليها وتزول بأقل تحريك. [ابن عاشور:٢٠/٢٥٢]
السؤال: ما وجه شبه المشركين وأوليائهم بالعنكبوت وبيتها؟
٣- ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾
لا يفهم مغزاها إلا الذين كمُلت عقولهم؛ فكانوا علماء غير سفهاء الأحلام. وفي هذا تعريض بأن الذين لم ينتفعوا بها جهلاء العقول، فما بالك بالذين اعتاضوا عن التدبر في دلالتها باتخاذها هُزءاً وسخرية. [ابن عاشور:٢٠/٢٥٦]
السؤال: ما خطورة عدم تدبر أمثال القرآن؟
٤- ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾
والسبب في ذلك أن الأمثال التي يضربها الله في القرآن إنما هي للأمور الكبار، والمطالب العالية، والمسائل الجليلة، فأهل العلم يعرفون أنها أهم من غيرها لاعتناء الله بها، وحثه عباده على تعقلها وتدبرها، فيبذلون جهدهم في معرفتها. [السعدي:٦٣١]
السؤال: لماذا خُصَّت معرفة الأمثال بالعالمين؟
٥- ﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
والإكثار في تلاوته يزيد بصيرة في أمره، ويفتح كنوز الدقائق من علمه، وهو أكرم من أن ينيل قارئه فائده، وأجلّ من أن يعطي قياد فوائده، ويرفع الحجاب عن جواهره وفرائده في أول مرة، بل كلما ردده القارىء بالتدبر حباه بكنز من أسراره، ومهما زاد زاده من لوامع أنواره، إلى أن يقطع بأن عجائبه لا تعد، وغرائبه لا تحد. [البقاعي:١٤/ ٤٤٧]
السؤال: متى يستفيد المسلم من تلاوة القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾
روي عن بعض السلف أنه كان إذا قام إلى الصلاة ارتعد واصفر لونه، فكُلِّم في ذلك، فقال: إني واقف بين يدي الله تعالى، وحق لي هذا مع ملوك الدنيا، فكيف مع ملك الملوك؟! فهذه صلاة تنهى ولا بد عن الفحشاء والمنكر. ومن كانت صلاته دائرة حول الإجزاء؛ لا خشوع فيها، ولا تذكر، ولا فضائل، -كصلاتنا وليتها تجزي- فتلك تترك صاحبها من منزلته حيث كان. [القرطبي:١٦/٣٦٧]
السؤال: ما نوع الصلاة التي تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر؟
٧- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾
إذا كان المصلي خاشعاً في صلاته، متذكراً لعظمة من وقف بين يديه؛ حمله ذلك على التوبة من الفحشاء والمنكر؛ فكأن الصلاة ناهية عن ذلك. [ابن جزي:٢/١٦٠]
السؤال: كيف تكون الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر؟
التوجيهات
١- من عدل الله تبارك وتعالى أنه لا يعذّب أحداً إلا بما كسب، ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنۢبِهِۦ﴾
٢- تذكر أن الله تعالى لا يظلم الناس شيئاً، وإنما يظلم العبد نفسه، بالذنوب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
٣- فضل العلم، وأنه من أسباب الانتفاع بما يضرب الله للعباد من أمثال, ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فهو من أسباب رد الحق،﴿ۖ وَلَقَدْ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كَانُوا۟ سَٰبِقِينَ﴾
٢- اتل سورة من سور القرآن، فهو الوحي الذي تستنير به القلوب، وتصلح به أمور الدنيا والدين ﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ﴾
٣- أدّ الصلوات الخمس في أحسن حال حتى تكون مانعة لك من فحش أعمال القلوب؛ كالمحبة والخوف ومانعة من منكرات الجوارح، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾ أَخَذْنَا المَذْكُورِينَ بِعَذَابِنَا بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مَنْضُودٍ.
﴿الصَّيْحَةُ﴾ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ مُهْلِكٌ.
﴿أَوْهَنَ﴾ أَضْعَفَ.
﴿وَمَا يَعْقِلُهَا﴾ يَتَدَبَّرُهَا، وَيَفْهَمُهَا.
﴿أَكْبَرُ﴾ أَعْظَمُ وَأَفْضَلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
العنكبوت 29:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
قال الفراء: هو مثل ضربه الله سبحانه لمن اتخذ من دونه آلهة لا تنفعه ولا تضره؛ كما أن بيت العنكبوت لا يقيها حراً ولا برداً...أي: لو علموا أن عبادة الأوثان كاتخاذ بيت العنكبوت التي لا تغني عنهم شيئا، وأن هذا مثلهم لما عبدوها. [القرطبي:١٦/٣٦٣]
السؤال: بين وجه الشبه بين بيت العنكبوت والقبور والأضرحة التي تُعبد من دون الله.
٢- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
فالمشركون أشبهوا العنكبوت في الغرور بما أعدوه ، وأولياؤهم أشبهوا بيت العنكبوت في عدم الغناء عمن اتخذوها وقت الحاجة إليها وتزول بأقل تحريك. [ابن عاشور:٢٠/٢٥٢]
السؤال: ما وجه شبه المشركين وأوليائهم بالعنكبوت وبيتها؟
٣- ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾
لا يفهم مغزاها إلا الذين كمُلت عقولهم؛ فكانوا علماء غير سفهاء الأحلام. وفي هذا تعريض بأن الذين لم ينتفعوا بها جهلاء العقول، فما بالك بالذين اعتاضوا عن التدبر في دلالتها باتخاذها هُزءاً وسخرية. [ابن عاشور:٢٠/٢٥٦]
السؤال: ما خطورة عدم تدبر أمثال القرآن؟
٤- ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾
والسبب في ذلك أن الأمثال التي يضربها الله في القرآن إنما هي للأمور الكبار، والمطالب العالية، والمسائل الجليلة، فأهل العلم يعرفون أنها أهم من غيرها لاعتناء الله بها، وحثه عباده على تعقلها وتدبرها، فيبذلون جهدهم في معرفتها. [السعدي:٦٣١]
السؤال: لماذا خُصَّت معرفة الأمثال بالعالمين؟
٥- ﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
والإكثار في تلاوته يزيد بصيرة في أمره، ويفتح كنوز الدقائق من علمه، وهو أكرم من أن ينيل قارئه فائده، وأجلّ من أن يعطي قياد فوائده، ويرفع الحجاب عن جواهره وفرائده في أول مرة، بل كلما ردده القارىء بالتدبر حباه بكنز من أسراره، ومهما زاد زاده من لوامع أنواره، إلى أن يقطع بأن عجائبه لا تعد، وغرائبه لا تحد. [البقاعي:١٤/ ٤٤٧]
السؤال: متى يستفيد المسلم من تلاوة القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾
روي عن بعض السلف أنه كان إذا قام إلى الصلاة ارتعد واصفر لونه، فكُلِّم في ذلك، فقال: إني واقف بين يدي الله تعالى، وحق لي هذا مع ملوك الدنيا، فكيف مع ملك الملوك؟! فهذه صلاة تنهى ولا بد عن الفحشاء والمنكر. ومن كانت صلاته دائرة حول الإجزاء؛ لا خشوع فيها، ولا تذكر، ولا فضائل، -كصلاتنا وليتها تجزي- فتلك تترك صاحبها من منزلته حيث كان. [القرطبي:١٦/٣٦٧]
السؤال: ما نوع الصلاة التي تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر؟
٧- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾
إذا كان المصلي خاشعاً في صلاته، متذكراً لعظمة من وقف بين يديه؛ حمله ذلك على التوبة من الفحشاء والمنكر؛ فكأن الصلاة ناهية عن ذلك. [ابن جزي:٢/١٦٠]
السؤال: كيف تكون الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر؟
التوجيهات
١- من عدل الله تبارك وتعالى أنه لا يعذّب أحداً إلا بما كسب، ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنۢبِهِۦ﴾
٢- تذكر أن الله تعالى لا يظلم الناس شيئاً، وإنما يظلم العبد نفسه، بالذنوب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
٣- فضل العلم، وأنه من أسباب الانتفاع بما يضرب الله للعباد من أمثال, ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فهو من أسباب رد الحق،﴿ۖ وَلَقَدْ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كَانُوا۟ سَٰبِقِينَ﴾
٢- اتل سورة من سور القرآن، فهو الوحي الذي تستنير به القلوب، وتصلح به أمور الدنيا والدين ﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ﴾
٣- أدّ الصلوات الخمس في أحسن حال حتى تكون مانعة لك من فحش أعمال القلوب؛ كالمحبة والخوف ومانعة من منكرات الجوارح، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾ أَخَذْنَا المَذْكُورِينَ بِعَذَابِنَا بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مَنْضُودٍ.
﴿الصَّيْحَةُ﴾ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ مُهْلِكٌ.
﴿أَوْهَنَ﴾ أَضْعَفَ.
﴿وَمَا يَعْقِلُهَا﴾ يَتَدَبَّرُهَا، وَيَفْهَمُهَا.
﴿أَكْبَرُ﴾ أَعْظَمُ وَأَفْضَلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
العنكبوت 29:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
قال الفراء: هو مثل ضربه الله سبحانه لمن اتخذ من دونه آلهة لا تنفعه ولا تضره؛ كما أن بيت العنكبوت لا يقيها حراً ولا برداً...أي: لو علموا أن عبادة الأوثان كاتخاذ بيت العنكبوت التي لا تغني عنهم شيئا، وأن هذا مثلهم لما عبدوها. [القرطبي:١٦/٣٦٣]
السؤال: بين وجه الشبه بين بيت العنكبوت والقبور والأضرحة التي تُعبد من دون الله.
٢- ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
فالمشركون أشبهوا العنكبوت في الغرور بما أعدوه ، وأولياؤهم أشبهوا بيت العنكبوت في عدم الغناء عمن اتخذوها وقت الحاجة إليها وتزول بأقل تحريك. [ابن عاشور:٢٠/٢٥٢]
السؤال: ما وجه شبه المشركين وأوليائهم بالعنكبوت وبيتها؟
٣- ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾
لا يفهم مغزاها إلا الذين كمُلت عقولهم؛ فكانوا علماء غير سفهاء الأحلام. وفي هذا تعريض بأن الذين لم ينتفعوا بها جهلاء العقول، فما بالك بالذين اعتاضوا عن التدبر في دلالتها باتخاذها هُزءاً وسخرية. [ابن عاشور:٢٠/٢٥٦]
السؤال: ما خطورة عدم تدبر أمثال القرآن؟
٤- ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾
والسبب في ذلك أن الأمثال التي يضربها الله في القرآن إنما هي للأمور الكبار، والمطالب العالية، والمسائل الجليلة، فأهل العلم يعرفون أنها أهم من غيرها لاعتناء الله بها، وحثه عباده على تعقلها وتدبرها، فيبذلون جهدهم في معرفتها. [السعدي:٦٣١]
السؤال: لماذا خُصَّت معرفة الأمثال بالعالمين؟
٥- ﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ﴾
والإكثار في تلاوته يزيد بصيرة في أمره، ويفتح كنوز الدقائق من علمه، وهو أكرم من أن ينيل قارئه فائده، وأجلّ من أن يعطي قياد فوائده، ويرفع الحجاب عن جواهره وفرائده في أول مرة، بل كلما ردده القارىء بالتدبر حباه بكنز من أسراره، ومهما زاد زاده من لوامع أنواره، إلى أن يقطع بأن عجائبه لا تعد، وغرائبه لا تحد. [البقاعي:١٤/ ٤٤٧]
السؤال: متى يستفيد المسلم من تلاوة القرآن؟
٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾
روي عن بعض السلف أنه كان إذا قام إلى الصلاة ارتعد واصفر لونه، فكُلِّم في ذلك، فقال: إني واقف بين يدي الله تعالى، وحق لي هذا مع ملوك الدنيا، فكيف مع ملك الملوك؟! فهذه صلاة تنهى ولا بد عن الفحشاء والمنكر. ومن كانت صلاته دائرة حول الإجزاء؛ لا خشوع فيها، ولا تذكر، ولا فضائل، -كصلاتنا وليتها تجزي- فتلك تترك صاحبها من منزلته حيث كان. [القرطبي:١٦/٣٦٧]
السؤال: ما نوع الصلاة التي تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر؟
٧- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾
إذا كان المصلي خاشعاً في صلاته، متذكراً لعظمة من وقف بين يديه؛ حمله ذلك على التوبة من الفحشاء والمنكر؛ فكأن الصلاة ناهية عن ذلك. [ابن جزي:٢/١٦٠]
السؤال: كيف تكون الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر؟
التوجيهات
١- من عدل الله تبارك وتعالى أنه لا يعذّب أحداً إلا بما كسب، ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنۢبِهِۦ﴾
٢- تذكر أن الله تعالى لا يظلم الناس شيئاً، وإنما يظلم العبد نفسه، بالذنوب، ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
٣- فضل العلم، وأنه من أسباب الانتفاع بما يضرب الله للعباد من أمثال, ﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استعذ بالله من الكبر؛ فهو من أسباب رد الحق،﴿ۖ وَلَقَدْ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كَانُوا۟ سَٰبِقِينَ﴾
٢- اتل سورة من سور القرآن، فهو الوحي الذي تستنير به القلوب، وتصلح به أمور الدنيا والدين ﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ﴾
٣- أدّ الصلوات الخمس في أحسن حال حتى تكون مانعة لك من فحش أعمال القلوب؛ كالمحبة والخوف ومانعة من منكرات الجوارح، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾
معاني الكلمات
﴿وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾ أَخَذْنَا المَذْكُورِينَ بِعَذَابِنَا بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.
﴿حَاصِبًا﴾ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مَنْضُودٍ.
﴿الصَّيْحَةُ﴾ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ مُهْلِكٌ.
﴿أَوْهَنَ﴾ أَضْعَفَ.
﴿وَمَا يَعْقِلُهَا﴾ يَتَدَبَّرُهَا، وَيَفْهَمُهَا.
﴿أَكْبَرُ﴾ أَعْظَمُ وَأَفْضَلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
العنكبوت 29:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ وَلَا تُجَٰدِلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَٰحِدٌ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ (٤٦)﴾
ووجه الوصاية بالحسنى في مجادلة أهل الكتاب: أن أهل الكتاب مؤمنون بالله غير مشركين به؛ فهم متأهّلون لقبول الحجة، غير مظنون بهم المكابرة، ولأن آداب دينهم وكتابهم أكسبتهم معرفة طريق المجادلة؛ فينبغي الاقتصار في مجادلتهم على بيان الحجة دون إغلاظ حذراً من تنفيرهم. [ابن عاشور:٢١/٦]
السؤال: ما وجه الوصاية بالحسنى في مجادلة أهل الكتاب؟
٢- ﴿وَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَٰحِدٌ﴾
ولا تكن مناظرتكم إياهم على وجه يحصل به القدح في شيء من الكتب الإلهية، أو بأحد من الرسل؛ كما يفعله الجاهل عند مناظرة الخصوم؛ يقدح بجميع ما معهم من حق وباطل؛ فهذا ظلم وخروج عن الواجب وآداب النظر؛ فإن الواجب أن يرد ما مع الخصم من الباطل، ويقبل ما معه من الحق، ولا يرد الحق لأجل قوله ولو كان كافراً [السعدي:٦٣٢]
السؤال: الجدال مع الكافر مبني على العدل والحكمة، وضح ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۖ وَمِنْ هَٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِۦ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
وجيء بصيغة المضارع للدلالة على أنه سيقع في المستقبل، أو للدلالة على تجدد إيمان هذا الفريق به؛ أي إيمان من آمن منهم مستمرّ يزداد عدد المؤمنين يوماً فيوماً. [ابن عاشور:٢١/٩]
السؤال: لماذا جيء بالفعل ﴿يؤمنون﴾ في الآية بصيغة المضارع؟
٤- ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
الذين دأبهم الجحود للحق والعناد له، وهذا حصر لمن كفر به؛ أنه لا يكون من أحد قصده متابعة الحق، وإلا فكل من له قصد صحيح فإنه لا بد أن يؤمن به؛ لما اشتمل عليه من البينات لكل من له عقل، أو ألقى السمع وهو شهيد. [السعدي:٦٣٣]
السؤال: هل يكفر بهذا القرآن من له قصدٌ حَسَنٌ؟
٥- ﴿بَلْ هُوَ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌ فِى صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
قال الحسن: أعطيت هذه الأمة الحفظ، وكان من قبلها لا يقرءون كتابهم إلا نظرا، فإذا أطبقوه لم يحفظوا ما فيه، إلا النبيون [القرطبي :١٦/٣٧٦]
السؤال: لحفظ القرآن الكريم فضل عظيم، بينه.
٦- ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
المعنى: كيف يطلبون آية والقرآن الكريم أعظم الآيات، وأوضحها دلالة على صحة النبوة، فهلا اكتفوا به عن طلب الآيات. [ابن جزي:٢/١٦١]
السؤال: كيف يكون نزول القرآن رداً على من زعم أن القرآن جاء به النبي ﷺ؟
٧- ﴿قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا﴾
يعلم ما أقول لكم من إخباري عنه بأنه أرسلني، فلو كنت كاذباً عليه لانتقم مني. [ابن كثير: ٣/٤٠٤]
السؤال: كيف تكون شهادة الله على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم؟
التوجيهات
١- لعالم من عرف العبادة الصحيحة ولو كان لا يقرأ ولا يكتب،
٢- القرآن بلغ الغاية في الفصاحة، مع أن المرسل به نبينا ﷺ أمي لا يقرأ ولا يكتب،
٣- فضلُ الله سبحانه على هذه الأمة؛ إذ أنزل إليهم خير كتاب على أفضل رسول,
العمل بالآيات
١- احفظ اليوم آيات لم تكن تحفظها من قبل،
٢- تدرب على الحوار ؛ فهو من سنن الأنبياء؛ اختر زميلاً وحاوره بهدوء وحكمة، واحرص على العدل والانصاف في كلامك،
٣- ادع الله تعالى أن يجعلك مستسلما لأمره وشرعه،
معاني الكلمات
﴿ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ عَانَدُوا الحَقَّ، وَأَعْلَنُوا الحَرْبَ.
﴿مُسْلِمُونَ﴾ خَاضِعُونَ مُتَذَلِّلُونَ بِالطَّاعَةِ.
﴿وَمِنْ هَؤُلاَءِ﴾ العَرَبِ مِنْ قُرَيْشٍ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿آيَاتٌ﴾ حُجَجٌ وَبَرَاهِينُ نُشَاهِدُهَا؛ كَنَاقَةِ صَالِحٍ عليه السلام.
العنكبوت 29:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ وَلَا تُجَٰدِلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَٰحِدٌ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ (٤٦)﴾
ووجه الوصاية بالحسنى في مجادلة أهل الكتاب: أن أهل الكتاب مؤمنون بالله غير مشركين به؛ فهم متأهّلون لقبول الحجة، غير مظنون بهم المكابرة، ولأن آداب دينهم وكتابهم أكسبتهم معرفة طريق المجادلة؛ فينبغي الاقتصار في مجادلتهم على بيان الحجة دون إغلاظ حذراً من تنفيرهم. [ابن عاشور:٢١/٦]
السؤال: ما وجه الوصاية بالحسنى في مجادلة أهل الكتاب؟
٢- ﴿وَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَٰحِدٌ﴾
ولا تكن مناظرتكم إياهم على وجه يحصل به القدح في شيء من الكتب الإلهية، أو بأحد من الرسل؛ كما يفعله الجاهل عند مناظرة الخصوم؛ يقدح بجميع ما معهم من حق وباطل؛ فهذا ظلم وخروج عن الواجب وآداب النظر؛ فإن الواجب أن يرد ما مع الخصم من الباطل، ويقبل ما معه من الحق، ولا يرد الحق لأجل قوله ولو كان كافراً [السعدي:٦٣٢]
السؤال: الجدال مع الكافر مبني على العدل والحكمة، وضح ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۖ وَمِنْ هَٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِۦ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
وجيء بصيغة المضارع للدلالة على أنه سيقع في المستقبل، أو للدلالة على تجدد إيمان هذا الفريق به؛ أي إيمان من آمن منهم مستمرّ يزداد عدد المؤمنين يوماً فيوماً. [ابن عاشور:٢١/٩]
السؤال: لماذا جيء بالفعل ﴿يؤمنون﴾ في الآية بصيغة المضارع؟
٤- ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
الذين دأبهم الجحود للحق والعناد له، وهذا حصر لمن كفر به؛ أنه لا يكون من أحد قصده متابعة الحق، وإلا فكل من له قصد صحيح فإنه لا بد أن يؤمن به؛ لما اشتمل عليه من البينات لكل من له عقل، أو ألقى السمع وهو شهيد. [السعدي:٦٣٣]
السؤال: هل يكفر بهذا القرآن من له قصدٌ حَسَنٌ؟
٥- ﴿بَلْ هُوَ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌ فِى صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
قال الحسن: أعطيت هذه الأمة الحفظ، وكان من قبلها لا يقرءون كتابهم إلا نظرا، فإذا أطبقوه لم يحفظوا ما فيه، إلا النبيون [القرطبي :١٦/٣٧٦]
السؤال: لحفظ القرآن الكريم فضل عظيم، بينه.
٦- ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
المعنى: كيف يطلبون آية والقرآن الكريم أعظم الآيات، وأوضحها دلالة على صحة النبوة، فهلا اكتفوا به عن طلب الآيات. [ابن جزي:٢/١٦١]
السؤال: كيف يكون نزول القرآن رداً على من زعم أن القرآن جاء به النبي ﷺ؟
٧- ﴿قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا﴾
يعلم ما أقول لكم من إخباري عنه بأنه أرسلني، فلو كنت كاذباً عليه لانتقم مني. [ابن كثير: ٣/٤٠٤]
السؤال: كيف تكون شهادة الله على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم؟
التوجيهات
١- لعالم من عرف العبادة الصحيحة ولو كان لا يقرأ ولا يكتب،
٢- القرآن بلغ الغاية في الفصاحة، مع أن المرسل به نبينا ﷺ أمي لا يقرأ ولا يكتب،
٣- فضلُ الله سبحانه على هذه الأمة؛ إذ أنزل إليهم خير كتاب على أفضل رسول,
العمل بالآيات
١- احفظ اليوم آيات لم تكن تحفظها من قبل،
٢- تدرب على الحوار ؛ فهو من سنن الأنبياء؛ اختر زميلاً وحاوره بهدوء وحكمة، واحرص على العدل والانصاف في كلامك،
٣- ادع الله تعالى أن يجعلك مستسلما لأمره وشرعه،
معاني الكلمات
﴿ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ عَانَدُوا الحَقَّ، وَأَعْلَنُوا الحَرْبَ.
﴿مُسْلِمُونَ﴾ خَاضِعُونَ مُتَذَلِّلُونَ بِالطَّاعَةِ.
﴿وَمِنْ هَؤُلاَءِ﴾ العَرَبِ مِنْ قُرَيْشٍ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿آيَاتٌ﴾ حُجَجٌ وَبَرَاهِينُ نُشَاهِدُهَا؛ كَنَاقَةِ صَالِحٍ عليه السلام.
العنكبوت 29:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ وَلَا تُجَٰدِلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَٰحِدٌ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ (٤٦)﴾
ووجه الوصاية بالحسنى في مجادلة أهل الكتاب: أن أهل الكتاب مؤمنون بالله غير مشركين به؛ فهم متأهّلون لقبول الحجة، غير مظنون بهم المكابرة، ولأن آداب دينهم وكتابهم أكسبتهم معرفة طريق المجادلة؛ فينبغي الاقتصار في مجادلتهم على بيان الحجة دون إغلاظ حذراً من تنفيرهم. [ابن عاشور:٢١/٦]
السؤال: ما وجه الوصاية بالحسنى في مجادلة أهل الكتاب؟
٢- ﴿وَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَٰحِدٌ﴾
ولا تكن مناظرتكم إياهم على وجه يحصل به القدح في شيء من الكتب الإلهية، أو بأحد من الرسل؛ كما يفعله الجاهل عند مناظرة الخصوم؛ يقدح بجميع ما معهم من حق وباطل؛ فهذا ظلم وخروج عن الواجب وآداب النظر؛ فإن الواجب أن يرد ما مع الخصم من الباطل، ويقبل ما معه من الحق، ولا يرد الحق لأجل قوله ولو كان كافراً [السعدي:٦٣٢]
السؤال: الجدال مع الكافر مبني على العدل والحكمة، وضح ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۖ وَمِنْ هَٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِۦ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
وجيء بصيغة المضارع للدلالة على أنه سيقع في المستقبل، أو للدلالة على تجدد إيمان هذا الفريق به؛ أي إيمان من آمن منهم مستمرّ يزداد عدد المؤمنين يوماً فيوماً. [ابن عاشور:٢١/٩]
السؤال: لماذا جيء بالفعل ﴿يؤمنون﴾ في الآية بصيغة المضارع؟
٤- ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
الذين دأبهم الجحود للحق والعناد له، وهذا حصر لمن كفر به؛ أنه لا يكون من أحد قصده متابعة الحق، وإلا فكل من له قصد صحيح فإنه لا بد أن يؤمن به؛ لما اشتمل عليه من البينات لكل من له عقل، أو ألقى السمع وهو شهيد. [السعدي:٦٣٣]
السؤال: هل يكفر بهذا القرآن من له قصدٌ حَسَنٌ؟
٥- ﴿بَلْ هُوَ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌ فِى صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
قال الحسن: أعطيت هذه الأمة الحفظ، وكان من قبلها لا يقرءون كتابهم إلا نظرا، فإذا أطبقوه لم يحفظوا ما فيه، إلا النبيون [القرطبي :١٦/٣٧٦]
السؤال: لحفظ القرآن الكريم فضل عظيم، بينه.
٦- ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
المعنى: كيف يطلبون آية والقرآن الكريم أعظم الآيات، وأوضحها دلالة على صحة النبوة، فهلا اكتفوا به عن طلب الآيات. [ابن جزي:٢/١٦١]
السؤال: كيف يكون نزول القرآن رداً على من زعم أن القرآن جاء به النبي ﷺ؟
٧- ﴿قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا﴾
يعلم ما أقول لكم من إخباري عنه بأنه أرسلني، فلو كنت كاذباً عليه لانتقم مني. [ابن كثير: ٣/٤٠٤]
السؤال: كيف تكون شهادة الله على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم؟
التوجيهات
١- لعالم من عرف العبادة الصحيحة ولو كان لا يقرأ ولا يكتب،
٢- القرآن بلغ الغاية في الفصاحة، مع أن المرسل به نبينا ﷺ أمي لا يقرأ ولا يكتب،
٣- فضلُ الله سبحانه على هذه الأمة؛ إذ أنزل إليهم خير كتاب على أفضل رسول,
العمل بالآيات
١- احفظ اليوم آيات لم تكن تحفظها من قبل،
٢- تدرب على الحوار ؛ فهو من سنن الأنبياء؛ اختر زميلاً وحاوره بهدوء وحكمة، واحرص على العدل والانصاف في كلامك،
٣- ادع الله تعالى أن يجعلك مستسلما لأمره وشرعه،
معاني الكلمات
﴿ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ عَانَدُوا الحَقَّ، وَأَعْلَنُوا الحَرْبَ.
﴿مُسْلِمُونَ﴾ خَاضِعُونَ مُتَذَلِّلُونَ بِالطَّاعَةِ.
﴿وَمِنْ هَؤُلاَءِ﴾ العَرَبِ مِنْ قُرَيْشٍ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿آيَاتٌ﴾ حُجَجٌ وَبَرَاهِينُ نُشَاهِدُهَا؛ كَنَاقَةِ صَالِحٍ عليه السلام.
العنكبوت 29:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ وَلَا تُجَٰدِلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَٰحِدٌ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ (٤٦)﴾
ووجه الوصاية بالحسنى في مجادلة أهل الكتاب: أن أهل الكتاب مؤمنون بالله غير مشركين به؛ فهم متأهّلون لقبول الحجة، غير مظنون بهم المكابرة، ولأن آداب دينهم وكتابهم أكسبتهم معرفة طريق المجادلة؛ فينبغي الاقتصار في مجادلتهم على بيان الحجة دون إغلاظ حذراً من تنفيرهم. [ابن عاشور:٢١/٦]
السؤال: ما وجه الوصاية بالحسنى في مجادلة أهل الكتاب؟
٢- ﴿وَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَٰحِدٌ﴾
ولا تكن مناظرتكم إياهم على وجه يحصل به القدح في شيء من الكتب الإلهية، أو بأحد من الرسل؛ كما يفعله الجاهل عند مناظرة الخصوم؛ يقدح بجميع ما معهم من حق وباطل؛ فهذا ظلم وخروج عن الواجب وآداب النظر؛ فإن الواجب أن يرد ما مع الخصم من الباطل، ويقبل ما معه من الحق، ولا يرد الحق لأجل قوله ولو كان كافراً [السعدي:٦٣٢]
السؤال: الجدال مع الكافر مبني على العدل والحكمة، وضح ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۖ وَمِنْ هَٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِۦ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
وجيء بصيغة المضارع للدلالة على أنه سيقع في المستقبل، أو للدلالة على تجدد إيمان هذا الفريق به؛ أي إيمان من آمن منهم مستمرّ يزداد عدد المؤمنين يوماً فيوماً. [ابن عاشور:٢١/٩]
السؤال: لماذا جيء بالفعل ﴿يؤمنون﴾ في الآية بصيغة المضارع؟
٤- ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
الذين دأبهم الجحود للحق والعناد له، وهذا حصر لمن كفر به؛ أنه لا يكون من أحد قصده متابعة الحق، وإلا فكل من له قصد صحيح فإنه لا بد أن يؤمن به؛ لما اشتمل عليه من البينات لكل من له عقل، أو ألقى السمع وهو شهيد. [السعدي:٦٣٣]
السؤال: هل يكفر بهذا القرآن من له قصدٌ حَسَنٌ؟
٥- ﴿بَلْ هُوَ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌ فِى صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
قال الحسن: أعطيت هذه الأمة الحفظ، وكان من قبلها لا يقرءون كتابهم إلا نظرا، فإذا أطبقوه لم يحفظوا ما فيه، إلا النبيون [القرطبي :١٦/٣٧٦]
السؤال: لحفظ القرآن الكريم فضل عظيم، بينه.
٦- ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
المعنى: كيف يطلبون آية والقرآن الكريم أعظم الآيات، وأوضحها دلالة على صحة النبوة، فهلا اكتفوا به عن طلب الآيات. [ابن جزي:٢/١٦١]
السؤال: كيف يكون نزول القرآن رداً على من زعم أن القرآن جاء به النبي ﷺ؟
٧- ﴿قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا﴾
يعلم ما أقول لكم من إخباري عنه بأنه أرسلني، فلو كنت كاذباً عليه لانتقم مني. [ابن كثير: ٣/٤٠٤]
السؤال: كيف تكون شهادة الله على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم؟
التوجيهات
١- لعالم من عرف العبادة الصحيحة ولو كان لا يقرأ ولا يكتب،
٢- القرآن بلغ الغاية في الفصاحة، مع أن المرسل به نبينا ﷺ أمي لا يقرأ ولا يكتب،
٣- فضلُ الله سبحانه على هذه الأمة؛ إذ أنزل إليهم خير كتاب على أفضل رسول,
العمل بالآيات
١- احفظ اليوم آيات لم تكن تحفظها من قبل،
٢- تدرب على الحوار ؛ فهو من سنن الأنبياء؛ اختر زميلاً وحاوره بهدوء وحكمة، واحرص على العدل والانصاف في كلامك،
٣- ادع الله تعالى أن يجعلك مستسلما لأمره وشرعه،
معاني الكلمات
﴿ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ عَانَدُوا الحَقَّ، وَأَعْلَنُوا الحَرْبَ.
﴿مُسْلِمُونَ﴾ خَاضِعُونَ مُتَذَلِّلُونَ بِالطَّاعَةِ.
﴿وَمِنْ هَؤُلاَءِ﴾ العَرَبِ مِنْ قُرَيْشٍ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿آيَاتٌ﴾ حُجَجٌ وَبَرَاهِينُ نُشَاهِدُهَا؛ كَنَاقَةِ صَالِحٍ عليه السلام.
العنكبوت 29:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ وَلَا تُجَٰدِلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَٰحِدٌ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ (٤٦)﴾
ووجه الوصاية بالحسنى في مجادلة أهل الكتاب: أن أهل الكتاب مؤمنون بالله غير مشركين به؛ فهم متأهّلون لقبول الحجة، غير مظنون بهم المكابرة، ولأن آداب دينهم وكتابهم أكسبتهم معرفة طريق المجادلة؛ فينبغي الاقتصار في مجادلتهم على بيان الحجة دون إغلاظ حذراً من تنفيرهم. [ابن عاشور:٢١/٦]
السؤال: ما وجه الوصاية بالحسنى في مجادلة أهل الكتاب؟
٢- ﴿وَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَٰحِدٌ﴾
ولا تكن مناظرتكم إياهم على وجه يحصل به القدح في شيء من الكتب الإلهية، أو بأحد من الرسل؛ كما يفعله الجاهل عند مناظرة الخصوم؛ يقدح بجميع ما معهم من حق وباطل؛ فهذا ظلم وخروج عن الواجب وآداب النظر؛ فإن الواجب أن يرد ما مع الخصم من الباطل، ويقبل ما معه من الحق، ولا يرد الحق لأجل قوله ولو كان كافراً [السعدي:٦٣٢]
السؤال: الجدال مع الكافر مبني على العدل والحكمة، وضح ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۖ وَمِنْ هَٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِۦ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
وجيء بصيغة المضارع للدلالة على أنه سيقع في المستقبل، أو للدلالة على تجدد إيمان هذا الفريق به؛ أي إيمان من آمن منهم مستمرّ يزداد عدد المؤمنين يوماً فيوماً. [ابن عاشور:٢١/٩]
السؤال: لماذا جيء بالفعل ﴿يؤمنون﴾ في الآية بصيغة المضارع؟
٤- ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
الذين دأبهم الجحود للحق والعناد له، وهذا حصر لمن كفر به؛ أنه لا يكون من أحد قصده متابعة الحق، وإلا فكل من له قصد صحيح فإنه لا بد أن يؤمن به؛ لما اشتمل عليه من البينات لكل من له عقل، أو ألقى السمع وهو شهيد. [السعدي:٦٣٣]
السؤال: هل يكفر بهذا القرآن من له قصدٌ حَسَنٌ؟
٥- ﴿بَلْ هُوَ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌ فِى صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
قال الحسن: أعطيت هذه الأمة الحفظ، وكان من قبلها لا يقرءون كتابهم إلا نظرا، فإذا أطبقوه لم يحفظوا ما فيه، إلا النبيون [القرطبي :١٦/٣٧٦]
السؤال: لحفظ القرآن الكريم فضل عظيم، بينه.
٦- ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
المعنى: كيف يطلبون آية والقرآن الكريم أعظم الآيات، وأوضحها دلالة على صحة النبوة، فهلا اكتفوا به عن طلب الآيات. [ابن جزي:٢/١٦١]
السؤال: كيف يكون نزول القرآن رداً على من زعم أن القرآن جاء به النبي ﷺ؟
٧- ﴿قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا﴾
يعلم ما أقول لكم من إخباري عنه بأنه أرسلني، فلو كنت كاذباً عليه لانتقم مني. [ابن كثير: ٣/٤٠٤]
السؤال: كيف تكون شهادة الله على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم؟
التوجيهات
١- لعالم من عرف العبادة الصحيحة ولو كان لا يقرأ ولا يكتب،
٢- القرآن بلغ الغاية في الفصاحة، مع أن المرسل به نبينا ﷺ أمي لا يقرأ ولا يكتب،
٣- فضلُ الله سبحانه على هذه الأمة؛ إذ أنزل إليهم خير كتاب على أفضل رسول,
العمل بالآيات
١- احفظ اليوم آيات لم تكن تحفظها من قبل،
٢- تدرب على الحوار ؛ فهو من سنن الأنبياء؛ اختر زميلاً وحاوره بهدوء وحكمة، واحرص على العدل والانصاف في كلامك،
٣- ادع الله تعالى أن يجعلك مستسلما لأمره وشرعه،
معاني الكلمات
﴿ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ عَانَدُوا الحَقَّ، وَأَعْلَنُوا الحَرْبَ.
﴿مُسْلِمُونَ﴾ خَاضِعُونَ مُتَذَلِّلُونَ بِالطَّاعَةِ.
﴿وَمِنْ هَؤُلاَءِ﴾ العَرَبِ مِنْ قُرَيْشٍ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿آيَاتٌ﴾ حُجَجٌ وَبَرَاهِينُ نُشَاهِدُهَا؛ كَنَاقَةِ صَالِحٍ عليه السلام.
العنكبوت 29:51
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ وَلَا تُجَٰدِلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَٰحِدٌ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ (٤٦)﴾
ووجه الوصاية بالحسنى في مجادلة أهل الكتاب: أن أهل الكتاب مؤمنون بالله غير مشركين به؛ فهم متأهّلون لقبول الحجة، غير مظنون بهم المكابرة، ولأن آداب دينهم وكتابهم أكسبتهم معرفة طريق المجادلة؛ فينبغي الاقتصار في مجادلتهم على بيان الحجة دون إغلاظ حذراً من تنفيرهم. [ابن عاشور:٢١/٦]
السؤال: ما وجه الوصاية بالحسنى في مجادلة أهل الكتاب؟
٢- ﴿وَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَٰحِدٌ﴾
ولا تكن مناظرتكم إياهم على وجه يحصل به القدح في شيء من الكتب الإلهية، أو بأحد من الرسل؛ كما يفعله الجاهل عند مناظرة الخصوم؛ يقدح بجميع ما معهم من حق وباطل؛ فهذا ظلم وخروج عن الواجب وآداب النظر؛ فإن الواجب أن يرد ما مع الخصم من الباطل، ويقبل ما معه من الحق، ولا يرد الحق لأجل قوله ولو كان كافراً [السعدي:٦٣٢]
السؤال: الجدال مع الكافر مبني على العدل والحكمة، وضح ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۖ وَمِنْ هَٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِۦ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
وجيء بصيغة المضارع للدلالة على أنه سيقع في المستقبل، أو للدلالة على تجدد إيمان هذا الفريق به؛ أي إيمان من آمن منهم مستمرّ يزداد عدد المؤمنين يوماً فيوماً. [ابن عاشور:٢١/٩]
السؤال: لماذا جيء بالفعل ﴿يؤمنون﴾ في الآية بصيغة المضارع؟
٤- ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
الذين دأبهم الجحود للحق والعناد له، وهذا حصر لمن كفر به؛ أنه لا يكون من أحد قصده متابعة الحق، وإلا فكل من له قصد صحيح فإنه لا بد أن يؤمن به؛ لما اشتمل عليه من البينات لكل من له عقل، أو ألقى السمع وهو شهيد. [السعدي:٦٣٣]
السؤال: هل يكفر بهذا القرآن من له قصدٌ حَسَنٌ؟
٥- ﴿بَلْ هُوَ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌ فِى صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
قال الحسن: أعطيت هذه الأمة الحفظ، وكان من قبلها لا يقرءون كتابهم إلا نظرا، فإذا أطبقوه لم يحفظوا ما فيه، إلا النبيون [القرطبي :١٦/٣٧٦]
السؤال: لحفظ القرآن الكريم فضل عظيم، بينه.
٦- ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
المعنى: كيف يطلبون آية والقرآن الكريم أعظم الآيات، وأوضحها دلالة على صحة النبوة، فهلا اكتفوا به عن طلب الآيات. [ابن جزي:٢/١٦١]
السؤال: كيف يكون نزول القرآن رداً على من زعم أن القرآن جاء به النبي ﷺ؟
٧- ﴿قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا﴾
يعلم ما أقول لكم من إخباري عنه بأنه أرسلني، فلو كنت كاذباً عليه لانتقم مني. [ابن كثير: ٣/٤٠٤]
السؤال: كيف تكون شهادة الله على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم؟
التوجيهات
١- لعالم من عرف العبادة الصحيحة ولو كان لا يقرأ ولا يكتب،
٢- القرآن بلغ الغاية في الفصاحة، مع أن المرسل به نبينا ﷺ أمي لا يقرأ ولا يكتب،
٣- فضلُ الله سبحانه على هذه الأمة؛ إذ أنزل إليهم خير كتاب على أفضل رسول,
العمل بالآيات
١- احفظ اليوم آيات لم تكن تحفظها من قبل،
٢- تدرب على الحوار ؛ فهو من سنن الأنبياء؛ اختر زميلاً وحاوره بهدوء وحكمة، واحرص على العدل والانصاف في كلامك،
٣- ادع الله تعالى أن يجعلك مستسلما لأمره وشرعه،
معاني الكلمات
﴿ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ عَانَدُوا الحَقَّ، وَأَعْلَنُوا الحَرْبَ.
﴿مُسْلِمُونَ﴾ خَاضِعُونَ مُتَذَلِّلُونَ بِالطَّاعَةِ.
﴿وَمِنْ هَؤُلاَءِ﴾ العَرَبِ مِنْ قُرَيْشٍ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿آيَاتٌ﴾ حُجَجٌ وَبَرَاهِينُ نُشَاهِدُهَا؛ كَنَاقَةِ صَالِحٍ عليه السلام.
العنكبوت 29:52
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ وَلَا تُجَٰدِلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَٰحِدٌ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ (٤٦)﴾
ووجه الوصاية بالحسنى في مجادلة أهل الكتاب: أن أهل الكتاب مؤمنون بالله غير مشركين به؛ فهم متأهّلون لقبول الحجة، غير مظنون بهم المكابرة، ولأن آداب دينهم وكتابهم أكسبتهم معرفة طريق المجادلة؛ فينبغي الاقتصار في مجادلتهم على بيان الحجة دون إغلاظ حذراً من تنفيرهم. [ابن عاشور:٢١/٦]
السؤال: ما وجه الوصاية بالحسنى في مجادلة أهل الكتاب؟
٢- ﴿وَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَٰحِدٌ﴾
ولا تكن مناظرتكم إياهم على وجه يحصل به القدح في شيء من الكتب الإلهية، أو بأحد من الرسل؛ كما يفعله الجاهل عند مناظرة الخصوم؛ يقدح بجميع ما معهم من حق وباطل؛ فهذا ظلم وخروج عن الواجب وآداب النظر؛ فإن الواجب أن يرد ما مع الخصم من الباطل، ويقبل ما معه من الحق، ولا يرد الحق لأجل قوله ولو كان كافراً [السعدي:٦٣٢]
السؤال: الجدال مع الكافر مبني على العدل والحكمة، وضح ذلك من خلال الآية.
٣- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۖ وَمِنْ هَٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِۦ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
وجيء بصيغة المضارع للدلالة على أنه سيقع في المستقبل، أو للدلالة على تجدد إيمان هذا الفريق به؛ أي إيمان من آمن منهم مستمرّ يزداد عدد المؤمنين يوماً فيوماً. [ابن عاشور:٢١/٩]
السؤال: لماذا جيء بالفعل ﴿يؤمنون﴾ في الآية بصيغة المضارع؟
٤- ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلْكَٰفِرُونَ﴾
الذين دأبهم الجحود للحق والعناد له، وهذا حصر لمن كفر به؛ أنه لا يكون من أحد قصده متابعة الحق، وإلا فكل من له قصد صحيح فإنه لا بد أن يؤمن به؛ لما اشتمل عليه من البينات لكل من له عقل، أو ألقى السمع وهو شهيد. [السعدي:٦٣٣]
السؤال: هل يكفر بهذا القرآن من له قصدٌ حَسَنٌ؟
٥- ﴿بَلْ هُوَ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌ فِى صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
قال الحسن: أعطيت هذه الأمة الحفظ، وكان من قبلها لا يقرءون كتابهم إلا نظرا، فإذا أطبقوه لم يحفظوا ما فيه، إلا النبيون [القرطبي :١٦/٣٧٦]
السؤال: لحفظ القرآن الكريم فضل عظيم، بينه.
٦- ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
المعنى: كيف يطلبون آية والقرآن الكريم أعظم الآيات، وأوضحها دلالة على صحة النبوة، فهلا اكتفوا به عن طلب الآيات. [ابن جزي:٢/١٦١]
السؤال: كيف يكون نزول القرآن رداً على من زعم أن القرآن جاء به النبي ﷺ؟
٧- ﴿قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا﴾
يعلم ما أقول لكم من إخباري عنه بأنه أرسلني، فلو كنت كاذباً عليه لانتقم مني. [ابن كثير: ٣/٤٠٤]
السؤال: كيف تكون شهادة الله على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم؟
التوجيهات
١- لعالم من عرف العبادة الصحيحة ولو كان لا يقرأ ولا يكتب،
٢- القرآن بلغ الغاية في الفصاحة، مع أن المرسل به نبينا ﷺ أمي لا يقرأ ولا يكتب،
٣- فضلُ الله سبحانه على هذه الأمة؛ إذ أنزل إليهم خير كتاب على أفضل رسول,
العمل بالآيات
١- احفظ اليوم آيات لم تكن تحفظها من قبل،
٢- تدرب على الحوار ؛ فهو من سنن الأنبياء؛ اختر زميلاً وحاوره بهدوء وحكمة، واحرص على العدل والانصاف في كلامك،
٣- ادع الله تعالى أن يجعلك مستسلما لأمره وشرعه،
معاني الكلمات
﴿ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ عَانَدُوا الحَقَّ، وَأَعْلَنُوا الحَرْبَ.
﴿مُسْلِمُونَ﴾ خَاضِعُونَ مُتَذَلِّلُونَ بِالطَّاعَةِ.
﴿وَمِنْ هَؤُلاَءِ﴾ العَرَبِ مِنْ قُرَيْشٍ.
﴿لَوْلاَ﴾ هَلاَّ.
﴿آيَاتٌ﴾ حُجَجٌ وَبَرَاهِينُ نُشَاهِدُهَا؛ كَنَاقَةِ صَالِحٍ عليه السلام.
العنكبوت 29:53
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ يَغْشَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾
فالنار تغشاهم من سائر جهاتهم، وهذا أبلغ في العذاب الحسي. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا وصف العذاب بأنه يغشاهم من فوقهم ومن تحتهم؟
٢- ﴿وَيَقُولُ ذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٥)﴾
وهذا عذاب معنوي على النفوس. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا يقال لهم في جهنم هذه المقولة؟
٣- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
فإذا تعذرت عليكم عبادة ربكم في أرض فارتحلوا منها إلى أرض أخرى؛ حيث كانت العبادة لله وحده؛ فأماكن العبادة ومواضعها واسعة والمعبود واحد [السعدي:٦٣٤]
السؤال: ما المراد من إخبار المؤمنين بأن أرض الله واسعة؟
٤- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ (٥٦) كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾
وإنما ذكره ها هنا تحقيراً لأمر الدنيا ومخاوفها؛ كأن بعض المؤمنين نظر في عاقبة تلحقه في خروجه من وطنه من مكة أنه يموت، أو يجوع، أو نحو هذا، فحقر الله شأن الدنيا. أي: أنتم لا محالة ميتون، ومحشورون إلينا، فالبدار إلى طاعة الله، والهجرة إليه وإلى ما يمتثل. [القرطبي:١٦/٣٨٢]
السؤال: بما ترد على من يقول: كيف أعيش إن خرجت من أرض المعاصي ورزقي فيها؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ﴾
وقصد منها أيضاً تهوين ما يلاقيه المؤمنون من الأذى في الله -ولو بلغ إلى الموت- بالنسبة لما يترقبهم من فضل الله وثوابه الخالد. [ابن عاشور:٢١/٢٣]
السؤال: وضح في ضوء الآية هوان ما يلاقيه المؤمن من أذى مقابل ما ينتظره من ثواب.
٦- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
أي: كم من دابة ضعيفة لا تقدر على حمل رزقها، ولكن الله يرزقها مع ضعفها، والقصد بالآية: تقوية لقلوب المؤمنين؛ إذا خافوا الفقر والجوع في الهجرة إلى بلاد الناس، أي: كما يرزق الله الحيوانات الضعيفة كذلك يرزقكم إذا هاجرتم من بلدكم. [ابن جزي:٢/١٦٢]
السؤال: في هذه الآية تقوية لقلوب المؤمنين، وتزكية للنفوس, وضح ذلك.
٧- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
﴿الله يرزقها وإياكم﴾: يسوي بين الحريص والمتوكل في رزقه، وبين الراغب والقانع، وبين الحيول والعاجز؛ حتى لا يغتر الجلد أنه مرزوق بجلده، ولا يتصور العاجز أنه ممنوع بعجزه. [القرطبي:١٦/٣٨٦]
السؤال: هل يزاد في رزق الحريص على الرزق لحرصه؟
التوجيهات
١- ١. احذر أن يأتيك أجلك وأنت على معصية الله، ﴿وَلَوْلَآ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾
٢- ٢. لا عذر لأحد في ترك عبادة الله وتوحيده؛ لأنه إن منع منها في بلد وجب عليه أن يهاجر إلى بلد آخر، ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
٣- ٣. لا تحمل هم الرزق؛ فإن الله قد ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾كفاك إياه،
العمل بالآيات
١- سَل الله أن يرزقك الصبر، ويعينك عليه، ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
٢- حدد أوقات قدرتك على العمل في يومك وأسبوعك ثم اقسمها بين العمل للدنيا وللآخرة متيقنا أن رزقك على الله لا على جهدك، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
٣- ٣. تأمل النمل والطير كيف يسوق الله تعالى إليها رزقها، ثم ادع الله أن يرزقك رزقا حلالا طيبا، مباركا فيه، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلٌ مُسَمّىً﴾ وَقْتُ عَذَابِهِمُ المُقَدَّرُ عِنْدَ اللهِ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿يَغْشَاهُمُ﴾ يُحِيطُ بِهِمْ وَيَعْلُوهُمْ.
﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لِنُنْزِلَنَّهُمْ.
﴿غُرَفًا﴾ مَنَازِلَ عَالِيَةً.
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ﴾ وَكَمْ مِنْ؟
﴿لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ لاَ تَدَّخِرُهُ لِغَدٍ.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ؟
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوَسِّعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
العنكبوت 29:54
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ يَغْشَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾
فالنار تغشاهم من سائر جهاتهم، وهذا أبلغ في العذاب الحسي. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا وصف العذاب بأنه يغشاهم من فوقهم ومن تحتهم؟
٢- ﴿وَيَقُولُ ذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٥)﴾
وهذا عذاب معنوي على النفوس. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا يقال لهم في جهنم هذه المقولة؟
٣- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
فإذا تعذرت عليكم عبادة ربكم في أرض فارتحلوا منها إلى أرض أخرى؛ حيث كانت العبادة لله وحده؛ فأماكن العبادة ومواضعها واسعة والمعبود واحد [السعدي:٦٣٤]
السؤال: ما المراد من إخبار المؤمنين بأن أرض الله واسعة؟
٤- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ (٥٦) كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾
وإنما ذكره ها هنا تحقيراً لأمر الدنيا ومخاوفها؛ كأن بعض المؤمنين نظر في عاقبة تلحقه في خروجه من وطنه من مكة أنه يموت، أو يجوع، أو نحو هذا، فحقر الله شأن الدنيا. أي: أنتم لا محالة ميتون، ومحشورون إلينا، فالبدار إلى طاعة الله، والهجرة إليه وإلى ما يمتثل. [القرطبي:١٦/٣٨٢]
السؤال: بما ترد على من يقول: كيف أعيش إن خرجت من أرض المعاصي ورزقي فيها؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ﴾
وقصد منها أيضاً تهوين ما يلاقيه المؤمنون من الأذى في الله -ولو بلغ إلى الموت- بالنسبة لما يترقبهم من فضل الله وثوابه الخالد. [ابن عاشور:٢١/٢٣]
السؤال: وضح في ضوء الآية هوان ما يلاقيه المؤمن من أذى مقابل ما ينتظره من ثواب.
٦- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
أي: كم من دابة ضعيفة لا تقدر على حمل رزقها، ولكن الله يرزقها مع ضعفها، والقصد بالآية: تقوية لقلوب المؤمنين؛ إذا خافوا الفقر والجوع في الهجرة إلى بلاد الناس، أي: كما يرزق الله الحيوانات الضعيفة كذلك يرزقكم إذا هاجرتم من بلدكم. [ابن جزي:٢/١٦٢]
السؤال: في هذه الآية تقوية لقلوب المؤمنين، وتزكية للنفوس, وضح ذلك.
٧- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
﴿الله يرزقها وإياكم﴾: يسوي بين الحريص والمتوكل في رزقه، وبين الراغب والقانع، وبين الحيول والعاجز؛ حتى لا يغتر الجلد أنه مرزوق بجلده، ولا يتصور العاجز أنه ممنوع بعجزه. [القرطبي:١٦/٣٨٦]
السؤال: هل يزاد في رزق الحريص على الرزق لحرصه؟
التوجيهات
١- ١. احذر أن يأتيك أجلك وأنت على معصية الله، ﴿وَلَوْلَآ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾
٢- ٢. لا عذر لأحد في ترك عبادة الله وتوحيده؛ لأنه إن منع منها في بلد وجب عليه أن يهاجر إلى بلد آخر، ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
٣- ٣. لا تحمل هم الرزق؛ فإن الله قد ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾كفاك إياه،
العمل بالآيات
١- سَل الله أن يرزقك الصبر، ويعينك عليه، ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
٢- حدد أوقات قدرتك على العمل في يومك وأسبوعك ثم اقسمها بين العمل للدنيا وللآخرة متيقنا أن رزقك على الله لا على جهدك، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
٣- ٣. تأمل النمل والطير كيف يسوق الله تعالى إليها رزقها، ثم ادع الله أن يرزقك رزقا حلالا طيبا، مباركا فيه، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلٌ مُسَمّىً﴾ وَقْتُ عَذَابِهِمُ المُقَدَّرُ عِنْدَ اللهِ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿يَغْشَاهُمُ﴾ يُحِيطُ بِهِمْ وَيَعْلُوهُمْ.
﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لِنُنْزِلَنَّهُمْ.
﴿غُرَفًا﴾ مَنَازِلَ عَالِيَةً.
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ﴾ وَكَمْ مِنْ؟
﴿لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ لاَ تَدَّخِرُهُ لِغَدٍ.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ؟
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوَسِّعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
العنكبوت 29:55
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ يَغْشَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾
فالنار تغشاهم من سائر جهاتهم، وهذا أبلغ في العذاب الحسي. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا وصف العذاب بأنه يغشاهم من فوقهم ومن تحتهم؟
٢- ﴿وَيَقُولُ ذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٥)﴾
وهذا عذاب معنوي على النفوس. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا يقال لهم في جهنم هذه المقولة؟
٣- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
فإذا تعذرت عليكم عبادة ربكم في أرض فارتحلوا منها إلى أرض أخرى؛ حيث كانت العبادة لله وحده؛ فأماكن العبادة ومواضعها واسعة والمعبود واحد [السعدي:٦٣٤]
السؤال: ما المراد من إخبار المؤمنين بأن أرض الله واسعة؟
٤- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ (٥٦) كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾
وإنما ذكره ها هنا تحقيراً لأمر الدنيا ومخاوفها؛ كأن بعض المؤمنين نظر في عاقبة تلحقه في خروجه من وطنه من مكة أنه يموت، أو يجوع، أو نحو هذا، فحقر الله شأن الدنيا. أي: أنتم لا محالة ميتون، ومحشورون إلينا، فالبدار إلى طاعة الله، والهجرة إليه وإلى ما يمتثل. [القرطبي:١٦/٣٨٢]
السؤال: بما ترد على من يقول: كيف أعيش إن خرجت من أرض المعاصي ورزقي فيها؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ﴾
وقصد منها أيضاً تهوين ما يلاقيه المؤمنون من الأذى في الله -ولو بلغ إلى الموت- بالنسبة لما يترقبهم من فضل الله وثوابه الخالد. [ابن عاشور:٢١/٢٣]
السؤال: وضح في ضوء الآية هوان ما يلاقيه المؤمن من أذى مقابل ما ينتظره من ثواب.
٦- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
أي: كم من دابة ضعيفة لا تقدر على حمل رزقها، ولكن الله يرزقها مع ضعفها، والقصد بالآية: تقوية لقلوب المؤمنين؛ إذا خافوا الفقر والجوع في الهجرة إلى بلاد الناس، أي: كما يرزق الله الحيوانات الضعيفة كذلك يرزقكم إذا هاجرتم من بلدكم. [ابن جزي:٢/١٦٢]
السؤال: في هذه الآية تقوية لقلوب المؤمنين، وتزكية للنفوس, وضح ذلك.
٧- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
﴿الله يرزقها وإياكم﴾: يسوي بين الحريص والمتوكل في رزقه، وبين الراغب والقانع، وبين الحيول والعاجز؛ حتى لا يغتر الجلد أنه مرزوق بجلده، ولا يتصور العاجز أنه ممنوع بعجزه. [القرطبي:١٦/٣٨٦]
السؤال: هل يزاد في رزق الحريص على الرزق لحرصه؟
التوجيهات
١- ١. احذر أن يأتيك أجلك وأنت على معصية الله، ﴿وَلَوْلَآ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾
٢- ٢. لا عذر لأحد في ترك عبادة الله وتوحيده؛ لأنه إن منع منها في بلد وجب عليه أن يهاجر إلى بلد آخر، ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
٣- ٣. لا تحمل هم الرزق؛ فإن الله قد ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾كفاك إياه،
العمل بالآيات
١- سَل الله أن يرزقك الصبر، ويعينك عليه، ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
٢- حدد أوقات قدرتك على العمل في يومك وأسبوعك ثم اقسمها بين العمل للدنيا وللآخرة متيقنا أن رزقك على الله لا على جهدك، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
٣- ٣. تأمل النمل والطير كيف يسوق الله تعالى إليها رزقها، ثم ادع الله أن يرزقك رزقا حلالا طيبا، مباركا فيه، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلٌ مُسَمّىً﴾ وَقْتُ عَذَابِهِمُ المُقَدَّرُ عِنْدَ اللهِ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿يَغْشَاهُمُ﴾ يُحِيطُ بِهِمْ وَيَعْلُوهُمْ.
﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لِنُنْزِلَنَّهُمْ.
﴿غُرَفًا﴾ مَنَازِلَ عَالِيَةً.
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ﴾ وَكَمْ مِنْ؟
﴿لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ لاَ تَدَّخِرُهُ لِغَدٍ.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ؟
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوَسِّعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
العنكبوت 29:56
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ يَغْشَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾
فالنار تغشاهم من سائر جهاتهم، وهذا أبلغ في العذاب الحسي. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا وصف العذاب بأنه يغشاهم من فوقهم ومن تحتهم؟
٢- ﴿وَيَقُولُ ذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٥)﴾
وهذا عذاب معنوي على النفوس. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا يقال لهم في جهنم هذه المقولة؟
٣- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
فإذا تعذرت عليكم عبادة ربكم في أرض فارتحلوا منها إلى أرض أخرى؛ حيث كانت العبادة لله وحده؛ فأماكن العبادة ومواضعها واسعة والمعبود واحد [السعدي:٦٣٤]
السؤال: ما المراد من إخبار المؤمنين بأن أرض الله واسعة؟
٤- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ (٥٦) كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾
وإنما ذكره ها هنا تحقيراً لأمر الدنيا ومخاوفها؛ كأن بعض المؤمنين نظر في عاقبة تلحقه في خروجه من وطنه من مكة أنه يموت، أو يجوع، أو نحو هذا، فحقر الله شأن الدنيا. أي: أنتم لا محالة ميتون، ومحشورون إلينا، فالبدار إلى طاعة الله، والهجرة إليه وإلى ما يمتثل. [القرطبي:١٦/٣٨٢]
السؤال: بما ترد على من يقول: كيف أعيش إن خرجت من أرض المعاصي ورزقي فيها؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ﴾
وقصد منها أيضاً تهوين ما يلاقيه المؤمنون من الأذى في الله -ولو بلغ إلى الموت- بالنسبة لما يترقبهم من فضل الله وثوابه الخالد. [ابن عاشور:٢١/٢٣]
السؤال: وضح في ضوء الآية هوان ما يلاقيه المؤمن من أذى مقابل ما ينتظره من ثواب.
٦- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
أي: كم من دابة ضعيفة لا تقدر على حمل رزقها، ولكن الله يرزقها مع ضعفها، والقصد بالآية: تقوية لقلوب المؤمنين؛ إذا خافوا الفقر والجوع في الهجرة إلى بلاد الناس، أي: كما يرزق الله الحيوانات الضعيفة كذلك يرزقكم إذا هاجرتم من بلدكم. [ابن جزي:٢/١٦٢]
السؤال: في هذه الآية تقوية لقلوب المؤمنين، وتزكية للنفوس, وضح ذلك.
٧- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
﴿الله يرزقها وإياكم﴾: يسوي بين الحريص والمتوكل في رزقه، وبين الراغب والقانع، وبين الحيول والعاجز؛ حتى لا يغتر الجلد أنه مرزوق بجلده، ولا يتصور العاجز أنه ممنوع بعجزه. [القرطبي:١٦/٣٨٦]
السؤال: هل يزاد في رزق الحريص على الرزق لحرصه؟
التوجيهات
١- ١. احذر أن يأتيك أجلك وأنت على معصية الله، ﴿وَلَوْلَآ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾
٢- ٢. لا عذر لأحد في ترك عبادة الله وتوحيده؛ لأنه إن منع منها في بلد وجب عليه أن يهاجر إلى بلد آخر، ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
٣- ٣. لا تحمل هم الرزق؛ فإن الله قد ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾كفاك إياه،
العمل بالآيات
١- سَل الله أن يرزقك الصبر، ويعينك عليه، ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
٢- حدد أوقات قدرتك على العمل في يومك وأسبوعك ثم اقسمها بين العمل للدنيا وللآخرة متيقنا أن رزقك على الله لا على جهدك، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
٣- ٣. تأمل النمل والطير كيف يسوق الله تعالى إليها رزقها، ثم ادع الله أن يرزقك رزقا حلالا طيبا، مباركا فيه، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلٌ مُسَمّىً﴾ وَقْتُ عَذَابِهِمُ المُقَدَّرُ عِنْدَ اللهِ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿يَغْشَاهُمُ﴾ يُحِيطُ بِهِمْ وَيَعْلُوهُمْ.
﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لِنُنْزِلَنَّهُمْ.
﴿غُرَفًا﴾ مَنَازِلَ عَالِيَةً.
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ﴾ وَكَمْ مِنْ؟
﴿لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ لاَ تَدَّخِرُهُ لِغَدٍ.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ؟
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوَسِّعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
العنكبوت 29:57
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ يَغْشَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾
فالنار تغشاهم من سائر جهاتهم، وهذا أبلغ في العذاب الحسي. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا وصف العذاب بأنه يغشاهم من فوقهم ومن تحتهم؟
٢- ﴿وَيَقُولُ ذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٥)﴾
وهذا عذاب معنوي على النفوس. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا يقال لهم في جهنم هذه المقولة؟
٣- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
فإذا تعذرت عليكم عبادة ربكم في أرض فارتحلوا منها إلى أرض أخرى؛ حيث كانت العبادة لله وحده؛ فأماكن العبادة ومواضعها واسعة والمعبود واحد [السعدي:٦٣٤]
السؤال: ما المراد من إخبار المؤمنين بأن أرض الله واسعة؟
٤- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ (٥٦) كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾
وإنما ذكره ها هنا تحقيراً لأمر الدنيا ومخاوفها؛ كأن بعض المؤمنين نظر في عاقبة تلحقه في خروجه من وطنه من مكة أنه يموت، أو يجوع، أو نحو هذا، فحقر الله شأن الدنيا. أي: أنتم لا محالة ميتون، ومحشورون إلينا، فالبدار إلى طاعة الله، والهجرة إليه وإلى ما يمتثل. [القرطبي:١٦/٣٨٢]
السؤال: بما ترد على من يقول: كيف أعيش إن خرجت من أرض المعاصي ورزقي فيها؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ﴾
وقصد منها أيضاً تهوين ما يلاقيه المؤمنون من الأذى في الله -ولو بلغ إلى الموت- بالنسبة لما يترقبهم من فضل الله وثوابه الخالد. [ابن عاشور:٢١/٢٣]
السؤال: وضح في ضوء الآية هوان ما يلاقيه المؤمن من أذى مقابل ما ينتظره من ثواب.
٦- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
أي: كم من دابة ضعيفة لا تقدر على حمل رزقها، ولكن الله يرزقها مع ضعفها، والقصد بالآية: تقوية لقلوب المؤمنين؛ إذا خافوا الفقر والجوع في الهجرة إلى بلاد الناس، أي: كما يرزق الله الحيوانات الضعيفة كذلك يرزقكم إذا هاجرتم من بلدكم. [ابن جزي:٢/١٦٢]
السؤال: في هذه الآية تقوية لقلوب المؤمنين، وتزكية للنفوس, وضح ذلك.
٧- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
﴿الله يرزقها وإياكم﴾: يسوي بين الحريص والمتوكل في رزقه، وبين الراغب والقانع، وبين الحيول والعاجز؛ حتى لا يغتر الجلد أنه مرزوق بجلده، ولا يتصور العاجز أنه ممنوع بعجزه. [القرطبي:١٦/٣٨٦]
السؤال: هل يزاد في رزق الحريص على الرزق لحرصه؟
التوجيهات
١- ١. احذر أن يأتيك أجلك وأنت على معصية الله، ﴿وَلَوْلَآ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾
٢- ٢. لا عذر لأحد في ترك عبادة الله وتوحيده؛ لأنه إن منع منها في بلد وجب عليه أن يهاجر إلى بلد آخر، ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
٣- ٣. لا تحمل هم الرزق؛ فإن الله قد ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾كفاك إياه،
العمل بالآيات
١- سَل الله أن يرزقك الصبر، ويعينك عليه، ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
٢- حدد أوقات قدرتك على العمل في يومك وأسبوعك ثم اقسمها بين العمل للدنيا وللآخرة متيقنا أن رزقك على الله لا على جهدك، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
٣- ٣. تأمل النمل والطير كيف يسوق الله تعالى إليها رزقها، ثم ادع الله أن يرزقك رزقا حلالا طيبا، مباركا فيه، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلٌ مُسَمّىً﴾ وَقْتُ عَذَابِهِمُ المُقَدَّرُ عِنْدَ اللهِ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿يَغْشَاهُمُ﴾ يُحِيطُ بِهِمْ وَيَعْلُوهُمْ.
﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لِنُنْزِلَنَّهُمْ.
﴿غُرَفًا﴾ مَنَازِلَ عَالِيَةً.
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ﴾ وَكَمْ مِنْ؟
﴿لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ لاَ تَدَّخِرُهُ لِغَدٍ.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ؟
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوَسِّعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
العنكبوت 29:58
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ يَغْشَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾
فالنار تغشاهم من سائر جهاتهم، وهذا أبلغ في العذاب الحسي. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا وصف العذاب بأنه يغشاهم من فوقهم ومن تحتهم؟
٢- ﴿وَيَقُولُ ذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٥)﴾
وهذا عذاب معنوي على النفوس. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا يقال لهم في جهنم هذه المقولة؟
٣- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
فإذا تعذرت عليكم عبادة ربكم في أرض فارتحلوا منها إلى أرض أخرى؛ حيث كانت العبادة لله وحده؛ فأماكن العبادة ومواضعها واسعة والمعبود واحد [السعدي:٦٣٤]
السؤال: ما المراد من إخبار المؤمنين بأن أرض الله واسعة؟
٤- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ (٥٦) كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾
وإنما ذكره ها هنا تحقيراً لأمر الدنيا ومخاوفها؛ كأن بعض المؤمنين نظر في عاقبة تلحقه في خروجه من وطنه من مكة أنه يموت، أو يجوع، أو نحو هذا، فحقر الله شأن الدنيا. أي: أنتم لا محالة ميتون، ومحشورون إلينا، فالبدار إلى طاعة الله، والهجرة إليه وإلى ما يمتثل. [القرطبي:١٦/٣٨٢]
السؤال: بما ترد على من يقول: كيف أعيش إن خرجت من أرض المعاصي ورزقي فيها؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ﴾
وقصد منها أيضاً تهوين ما يلاقيه المؤمنون من الأذى في الله -ولو بلغ إلى الموت- بالنسبة لما يترقبهم من فضل الله وثوابه الخالد. [ابن عاشور:٢١/٢٣]
السؤال: وضح في ضوء الآية هوان ما يلاقيه المؤمن من أذى مقابل ما ينتظره من ثواب.
٦- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
أي: كم من دابة ضعيفة لا تقدر على حمل رزقها، ولكن الله يرزقها مع ضعفها، والقصد بالآية: تقوية لقلوب المؤمنين؛ إذا خافوا الفقر والجوع في الهجرة إلى بلاد الناس، أي: كما يرزق الله الحيوانات الضعيفة كذلك يرزقكم إذا هاجرتم من بلدكم. [ابن جزي:٢/١٦٢]
السؤال: في هذه الآية تقوية لقلوب المؤمنين، وتزكية للنفوس, وضح ذلك.
٧- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
﴿الله يرزقها وإياكم﴾: يسوي بين الحريص والمتوكل في رزقه، وبين الراغب والقانع، وبين الحيول والعاجز؛ حتى لا يغتر الجلد أنه مرزوق بجلده، ولا يتصور العاجز أنه ممنوع بعجزه. [القرطبي:١٦/٣٨٦]
السؤال: هل يزاد في رزق الحريص على الرزق لحرصه؟
التوجيهات
١- ١. احذر أن يأتيك أجلك وأنت على معصية الله، ﴿وَلَوْلَآ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾
٢- ٢. لا عذر لأحد في ترك عبادة الله وتوحيده؛ لأنه إن منع منها في بلد وجب عليه أن يهاجر إلى بلد آخر، ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
٣- ٣. لا تحمل هم الرزق؛ فإن الله قد ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾كفاك إياه،
العمل بالآيات
١- سَل الله أن يرزقك الصبر، ويعينك عليه، ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
٢- حدد أوقات قدرتك على العمل في يومك وأسبوعك ثم اقسمها بين العمل للدنيا وللآخرة متيقنا أن رزقك على الله لا على جهدك، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
٣- ٣. تأمل النمل والطير كيف يسوق الله تعالى إليها رزقها، ثم ادع الله أن يرزقك رزقا حلالا طيبا، مباركا فيه، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلٌ مُسَمّىً﴾ وَقْتُ عَذَابِهِمُ المُقَدَّرُ عِنْدَ اللهِ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿يَغْشَاهُمُ﴾ يُحِيطُ بِهِمْ وَيَعْلُوهُمْ.
﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لِنُنْزِلَنَّهُمْ.
﴿غُرَفًا﴾ مَنَازِلَ عَالِيَةً.
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ﴾ وَكَمْ مِنْ؟
﴿لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ لاَ تَدَّخِرُهُ لِغَدٍ.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ؟
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوَسِّعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
العنكبوت 29:59
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ يَغْشَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾
فالنار تغشاهم من سائر جهاتهم، وهذا أبلغ في العذاب الحسي. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا وصف العذاب بأنه يغشاهم من فوقهم ومن تحتهم؟
٢- ﴿وَيَقُولُ ذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٥)﴾
وهذا عذاب معنوي على النفوس. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا يقال لهم في جهنم هذه المقولة؟
٣- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
فإذا تعذرت عليكم عبادة ربكم في أرض فارتحلوا منها إلى أرض أخرى؛ حيث كانت العبادة لله وحده؛ فأماكن العبادة ومواضعها واسعة والمعبود واحد [السعدي:٦٣٤]
السؤال: ما المراد من إخبار المؤمنين بأن أرض الله واسعة؟
٤- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ (٥٦) كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾
وإنما ذكره ها هنا تحقيراً لأمر الدنيا ومخاوفها؛ كأن بعض المؤمنين نظر في عاقبة تلحقه في خروجه من وطنه من مكة أنه يموت، أو يجوع، أو نحو هذا، فحقر الله شأن الدنيا. أي: أنتم لا محالة ميتون، ومحشورون إلينا، فالبدار إلى طاعة الله، والهجرة إليه وإلى ما يمتثل. [القرطبي:١٦/٣٨٢]
السؤال: بما ترد على من يقول: كيف أعيش إن خرجت من أرض المعاصي ورزقي فيها؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ﴾
وقصد منها أيضاً تهوين ما يلاقيه المؤمنون من الأذى في الله -ولو بلغ إلى الموت- بالنسبة لما يترقبهم من فضل الله وثوابه الخالد. [ابن عاشور:٢١/٢٣]
السؤال: وضح في ضوء الآية هوان ما يلاقيه المؤمن من أذى مقابل ما ينتظره من ثواب.
٦- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
أي: كم من دابة ضعيفة لا تقدر على حمل رزقها، ولكن الله يرزقها مع ضعفها، والقصد بالآية: تقوية لقلوب المؤمنين؛ إذا خافوا الفقر والجوع في الهجرة إلى بلاد الناس، أي: كما يرزق الله الحيوانات الضعيفة كذلك يرزقكم إذا هاجرتم من بلدكم. [ابن جزي:٢/١٦٢]
السؤال: في هذه الآية تقوية لقلوب المؤمنين، وتزكية للنفوس, وضح ذلك.
٧- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
﴿الله يرزقها وإياكم﴾: يسوي بين الحريص والمتوكل في رزقه، وبين الراغب والقانع، وبين الحيول والعاجز؛ حتى لا يغتر الجلد أنه مرزوق بجلده، ولا يتصور العاجز أنه ممنوع بعجزه. [القرطبي:١٦/٣٨٦]
السؤال: هل يزاد في رزق الحريص على الرزق لحرصه؟
التوجيهات
١- ١. احذر أن يأتيك أجلك وأنت على معصية الله، ﴿وَلَوْلَآ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾
٢- ٢. لا عذر لأحد في ترك عبادة الله وتوحيده؛ لأنه إن منع منها في بلد وجب عليه أن يهاجر إلى بلد آخر، ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
٣- ٣. لا تحمل هم الرزق؛ فإن الله قد ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾كفاك إياه،
العمل بالآيات
١- سَل الله أن يرزقك الصبر، ويعينك عليه، ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
٢- حدد أوقات قدرتك على العمل في يومك وأسبوعك ثم اقسمها بين العمل للدنيا وللآخرة متيقنا أن رزقك على الله لا على جهدك، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
٣- ٣. تأمل النمل والطير كيف يسوق الله تعالى إليها رزقها، ثم ادع الله أن يرزقك رزقا حلالا طيبا، مباركا فيه، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلٌ مُسَمّىً﴾ وَقْتُ عَذَابِهِمُ المُقَدَّرُ عِنْدَ اللهِ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿يَغْشَاهُمُ﴾ يُحِيطُ بِهِمْ وَيَعْلُوهُمْ.
﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لِنُنْزِلَنَّهُمْ.
﴿غُرَفًا﴾ مَنَازِلَ عَالِيَةً.
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ﴾ وَكَمْ مِنْ؟
﴿لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ لاَ تَدَّخِرُهُ لِغَدٍ.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ؟
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوَسِّعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
العنكبوت 29:60
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ يَغْشَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾
فالنار تغشاهم من سائر جهاتهم، وهذا أبلغ في العذاب الحسي. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا وصف العذاب بأنه يغشاهم من فوقهم ومن تحتهم؟
٢- ﴿وَيَقُولُ ذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٥)﴾
وهذا عذاب معنوي على النفوس. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا يقال لهم في جهنم هذه المقولة؟
٣- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
فإذا تعذرت عليكم عبادة ربكم في أرض فارتحلوا منها إلى أرض أخرى؛ حيث كانت العبادة لله وحده؛ فأماكن العبادة ومواضعها واسعة والمعبود واحد [السعدي:٦٣٤]
السؤال: ما المراد من إخبار المؤمنين بأن أرض الله واسعة؟
٤- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ (٥٦) كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾
وإنما ذكره ها هنا تحقيراً لأمر الدنيا ومخاوفها؛ كأن بعض المؤمنين نظر في عاقبة تلحقه في خروجه من وطنه من مكة أنه يموت، أو يجوع، أو نحو هذا، فحقر الله شأن الدنيا. أي: أنتم لا محالة ميتون، ومحشورون إلينا، فالبدار إلى طاعة الله، والهجرة إليه وإلى ما يمتثل. [القرطبي:١٦/٣٨٢]
السؤال: بما ترد على من يقول: كيف أعيش إن خرجت من أرض المعاصي ورزقي فيها؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ﴾
وقصد منها أيضاً تهوين ما يلاقيه المؤمنون من الأذى في الله -ولو بلغ إلى الموت- بالنسبة لما يترقبهم من فضل الله وثوابه الخالد. [ابن عاشور:٢١/٢٣]
السؤال: وضح في ضوء الآية هوان ما يلاقيه المؤمن من أذى مقابل ما ينتظره من ثواب.
٦- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
أي: كم من دابة ضعيفة لا تقدر على حمل رزقها، ولكن الله يرزقها مع ضعفها، والقصد بالآية: تقوية لقلوب المؤمنين؛ إذا خافوا الفقر والجوع في الهجرة إلى بلاد الناس، أي: كما يرزق الله الحيوانات الضعيفة كذلك يرزقكم إذا هاجرتم من بلدكم. [ابن جزي:٢/١٦٢]
السؤال: في هذه الآية تقوية لقلوب المؤمنين، وتزكية للنفوس, وضح ذلك.
٧- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
﴿الله يرزقها وإياكم﴾: يسوي بين الحريص والمتوكل في رزقه، وبين الراغب والقانع، وبين الحيول والعاجز؛ حتى لا يغتر الجلد أنه مرزوق بجلده، ولا يتصور العاجز أنه ممنوع بعجزه. [القرطبي:١٦/٣٨٦]
السؤال: هل يزاد في رزق الحريص على الرزق لحرصه؟
التوجيهات
١- ١. احذر أن يأتيك أجلك وأنت على معصية الله، ﴿وَلَوْلَآ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾
٢- ٢. لا عذر لأحد في ترك عبادة الله وتوحيده؛ لأنه إن منع منها في بلد وجب عليه أن يهاجر إلى بلد آخر، ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
٣- ٣. لا تحمل هم الرزق؛ فإن الله قد ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾كفاك إياه،
العمل بالآيات
١- سَل الله أن يرزقك الصبر، ويعينك عليه، ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
٢- حدد أوقات قدرتك على العمل في يومك وأسبوعك ثم اقسمها بين العمل للدنيا وللآخرة متيقنا أن رزقك على الله لا على جهدك، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
٣- ٣. تأمل النمل والطير كيف يسوق الله تعالى إليها رزقها، ثم ادع الله أن يرزقك رزقا حلالا طيبا، مباركا فيه، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلٌ مُسَمّىً﴾ وَقْتُ عَذَابِهِمُ المُقَدَّرُ عِنْدَ اللهِ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿يَغْشَاهُمُ﴾ يُحِيطُ بِهِمْ وَيَعْلُوهُمْ.
﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لِنُنْزِلَنَّهُمْ.
﴿غُرَفًا﴾ مَنَازِلَ عَالِيَةً.
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ﴾ وَكَمْ مِنْ؟
﴿لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ لاَ تَدَّخِرُهُ لِغَدٍ.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ؟
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوَسِّعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
العنكبوت 29:61
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ يَغْشَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾
فالنار تغشاهم من سائر جهاتهم، وهذا أبلغ في العذاب الحسي. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا وصف العذاب بأنه يغشاهم من فوقهم ومن تحتهم؟
٢- ﴿وَيَقُولُ ذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٥)﴾
وهذا عذاب معنوي على النفوس. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا يقال لهم في جهنم هذه المقولة؟
٣- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
فإذا تعذرت عليكم عبادة ربكم في أرض فارتحلوا منها إلى أرض أخرى؛ حيث كانت العبادة لله وحده؛ فأماكن العبادة ومواضعها واسعة والمعبود واحد [السعدي:٦٣٤]
السؤال: ما المراد من إخبار المؤمنين بأن أرض الله واسعة؟
٤- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ (٥٦) كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾
وإنما ذكره ها هنا تحقيراً لأمر الدنيا ومخاوفها؛ كأن بعض المؤمنين نظر في عاقبة تلحقه في خروجه من وطنه من مكة أنه يموت، أو يجوع، أو نحو هذا، فحقر الله شأن الدنيا. أي: أنتم لا محالة ميتون، ومحشورون إلينا، فالبدار إلى طاعة الله، والهجرة إليه وإلى ما يمتثل. [القرطبي:١٦/٣٨٢]
السؤال: بما ترد على من يقول: كيف أعيش إن خرجت من أرض المعاصي ورزقي فيها؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ﴾
وقصد منها أيضاً تهوين ما يلاقيه المؤمنون من الأذى في الله -ولو بلغ إلى الموت- بالنسبة لما يترقبهم من فضل الله وثوابه الخالد. [ابن عاشور:٢١/٢٣]
السؤال: وضح في ضوء الآية هوان ما يلاقيه المؤمن من أذى مقابل ما ينتظره من ثواب.
٦- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
أي: كم من دابة ضعيفة لا تقدر على حمل رزقها، ولكن الله يرزقها مع ضعفها، والقصد بالآية: تقوية لقلوب المؤمنين؛ إذا خافوا الفقر والجوع في الهجرة إلى بلاد الناس، أي: كما يرزق الله الحيوانات الضعيفة كذلك يرزقكم إذا هاجرتم من بلدكم. [ابن جزي:٢/١٦٢]
السؤال: في هذه الآية تقوية لقلوب المؤمنين، وتزكية للنفوس, وضح ذلك.
٧- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
﴿الله يرزقها وإياكم﴾: يسوي بين الحريص والمتوكل في رزقه، وبين الراغب والقانع، وبين الحيول والعاجز؛ حتى لا يغتر الجلد أنه مرزوق بجلده، ولا يتصور العاجز أنه ممنوع بعجزه. [القرطبي:١٦/٣٨٦]
السؤال: هل يزاد في رزق الحريص على الرزق لحرصه؟
التوجيهات
١- ١. احذر أن يأتيك أجلك وأنت على معصية الله، ﴿وَلَوْلَآ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾
٢- ٢. لا عذر لأحد في ترك عبادة الله وتوحيده؛ لأنه إن منع منها في بلد وجب عليه أن يهاجر إلى بلد آخر، ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
٣- ٣. لا تحمل هم الرزق؛ فإن الله قد ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾كفاك إياه،
العمل بالآيات
١- سَل الله أن يرزقك الصبر، ويعينك عليه، ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
٢- حدد أوقات قدرتك على العمل في يومك وأسبوعك ثم اقسمها بين العمل للدنيا وللآخرة متيقنا أن رزقك على الله لا على جهدك، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
٣- ٣. تأمل النمل والطير كيف يسوق الله تعالى إليها رزقها، ثم ادع الله أن يرزقك رزقا حلالا طيبا، مباركا فيه، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلٌ مُسَمّىً﴾ وَقْتُ عَذَابِهِمُ المُقَدَّرُ عِنْدَ اللهِ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿يَغْشَاهُمُ﴾ يُحِيطُ بِهِمْ وَيَعْلُوهُمْ.
﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لِنُنْزِلَنَّهُمْ.
﴿غُرَفًا﴾ مَنَازِلَ عَالِيَةً.
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ﴾ وَكَمْ مِنْ؟
﴿لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ لاَ تَدَّخِرُهُ لِغَدٍ.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ؟
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوَسِّعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
العنكبوت 29:62
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ يَغْشَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾
فالنار تغشاهم من سائر جهاتهم، وهذا أبلغ في العذاب الحسي. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا وصف العذاب بأنه يغشاهم من فوقهم ومن تحتهم؟
٢- ﴿وَيَقُولُ ذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٥)﴾
وهذا عذاب معنوي على النفوس. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا يقال لهم في جهنم هذه المقولة؟
٣- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
فإذا تعذرت عليكم عبادة ربكم في أرض فارتحلوا منها إلى أرض أخرى؛ حيث كانت العبادة لله وحده؛ فأماكن العبادة ومواضعها واسعة والمعبود واحد [السعدي:٦٣٤]
السؤال: ما المراد من إخبار المؤمنين بأن أرض الله واسعة؟
٤- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ (٥٦) كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾
وإنما ذكره ها هنا تحقيراً لأمر الدنيا ومخاوفها؛ كأن بعض المؤمنين نظر في عاقبة تلحقه في خروجه من وطنه من مكة أنه يموت، أو يجوع، أو نحو هذا، فحقر الله شأن الدنيا. أي: أنتم لا محالة ميتون، ومحشورون إلينا، فالبدار إلى طاعة الله، والهجرة إليه وإلى ما يمتثل. [القرطبي:١٦/٣٨٢]
السؤال: بما ترد على من يقول: كيف أعيش إن خرجت من أرض المعاصي ورزقي فيها؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ﴾
وقصد منها أيضاً تهوين ما يلاقيه المؤمنون من الأذى في الله -ولو بلغ إلى الموت- بالنسبة لما يترقبهم من فضل الله وثوابه الخالد. [ابن عاشور:٢١/٢٣]
السؤال: وضح في ضوء الآية هوان ما يلاقيه المؤمن من أذى مقابل ما ينتظره من ثواب.
٦- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
أي: كم من دابة ضعيفة لا تقدر على حمل رزقها، ولكن الله يرزقها مع ضعفها، والقصد بالآية: تقوية لقلوب المؤمنين؛ إذا خافوا الفقر والجوع في الهجرة إلى بلاد الناس، أي: كما يرزق الله الحيوانات الضعيفة كذلك يرزقكم إذا هاجرتم من بلدكم. [ابن جزي:٢/١٦٢]
السؤال: في هذه الآية تقوية لقلوب المؤمنين، وتزكية للنفوس, وضح ذلك.
٧- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
﴿الله يرزقها وإياكم﴾: يسوي بين الحريص والمتوكل في رزقه، وبين الراغب والقانع، وبين الحيول والعاجز؛ حتى لا يغتر الجلد أنه مرزوق بجلده، ولا يتصور العاجز أنه ممنوع بعجزه. [القرطبي:١٦/٣٨٦]
السؤال: هل يزاد في رزق الحريص على الرزق لحرصه؟
التوجيهات
١- ١. احذر أن يأتيك أجلك وأنت على معصية الله، ﴿وَلَوْلَآ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾
٢- ٢. لا عذر لأحد في ترك عبادة الله وتوحيده؛ لأنه إن منع منها في بلد وجب عليه أن يهاجر إلى بلد آخر، ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
٣- ٣. لا تحمل هم الرزق؛ فإن الله قد ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾كفاك إياه،
العمل بالآيات
١- سَل الله أن يرزقك الصبر، ويعينك عليه، ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
٢- حدد أوقات قدرتك على العمل في يومك وأسبوعك ثم اقسمها بين العمل للدنيا وللآخرة متيقنا أن رزقك على الله لا على جهدك، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
٣- ٣. تأمل النمل والطير كيف يسوق الله تعالى إليها رزقها، ثم ادع الله أن يرزقك رزقا حلالا طيبا، مباركا فيه، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلٌ مُسَمّىً﴾ وَقْتُ عَذَابِهِمُ المُقَدَّرُ عِنْدَ اللهِ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿يَغْشَاهُمُ﴾ يُحِيطُ بِهِمْ وَيَعْلُوهُمْ.
﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لِنُنْزِلَنَّهُمْ.
﴿غُرَفًا﴾ مَنَازِلَ عَالِيَةً.
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ﴾ وَكَمْ مِنْ؟
﴿لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ لاَ تَدَّخِرُهُ لِغَدٍ.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ؟
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوَسِّعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
العنكبوت 29:63
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ يَغْشَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾
فالنار تغشاهم من سائر جهاتهم، وهذا أبلغ في العذاب الحسي. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا وصف العذاب بأنه يغشاهم من فوقهم ومن تحتهم؟
٢- ﴿وَيَقُولُ ذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٥)﴾
وهذا عذاب معنوي على النفوس. [ابن كثير:٣/٤٠٤]
السؤال: لماذا يقال لهم في جهنم هذه المقولة؟
٣- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
فإذا تعذرت عليكم عبادة ربكم في أرض فارتحلوا منها إلى أرض أخرى؛ حيث كانت العبادة لله وحده؛ فأماكن العبادة ومواضعها واسعة والمعبود واحد [السعدي:٦٣٤]
السؤال: ما المراد من إخبار المؤمنين بأن أرض الله واسعة؟
٤- ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ (٥٦) كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾
وإنما ذكره ها هنا تحقيراً لأمر الدنيا ومخاوفها؛ كأن بعض المؤمنين نظر في عاقبة تلحقه في خروجه من وطنه من مكة أنه يموت، أو يجوع، أو نحو هذا، فحقر الله شأن الدنيا. أي: أنتم لا محالة ميتون، ومحشورون إلينا، فالبدار إلى طاعة الله، والهجرة إليه وإلى ما يمتثل. [القرطبي:١٦/٣٨٢]
السؤال: بما ترد على من يقول: كيف أعيش إن خرجت من أرض المعاصي ورزقي فيها؟
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ﴾
وقصد منها أيضاً تهوين ما يلاقيه المؤمنون من الأذى في الله -ولو بلغ إلى الموت- بالنسبة لما يترقبهم من فضل الله وثوابه الخالد. [ابن عاشور:٢١/٢٣]
السؤال: وضح في ضوء الآية هوان ما يلاقيه المؤمن من أذى مقابل ما ينتظره من ثواب.
٦- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
أي: كم من دابة ضعيفة لا تقدر على حمل رزقها، ولكن الله يرزقها مع ضعفها، والقصد بالآية: تقوية لقلوب المؤمنين؛ إذا خافوا الفقر والجوع في الهجرة إلى بلاد الناس، أي: كما يرزق الله الحيوانات الضعيفة كذلك يرزقكم إذا هاجرتم من بلدكم. [ابن جزي:٢/١٦٢]
السؤال: في هذه الآية تقوية لقلوب المؤمنين، وتزكية للنفوس, وضح ذلك.
٧- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
﴿الله يرزقها وإياكم﴾: يسوي بين الحريص والمتوكل في رزقه، وبين الراغب والقانع، وبين الحيول والعاجز؛ حتى لا يغتر الجلد أنه مرزوق بجلده، ولا يتصور العاجز أنه ممنوع بعجزه. [القرطبي:١٦/٣٨٦]
السؤال: هل يزاد في رزق الحريص على الرزق لحرصه؟
التوجيهات
١- ١. احذر أن يأتيك أجلك وأنت على معصية الله، ﴿وَلَوْلَآ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾
٢- ٢. لا عذر لأحد في ترك عبادة الله وتوحيده؛ لأنه إن منع منها في بلد وجب عليه أن يهاجر إلى بلد آخر، ﴿يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾
٣- ٣. لا تحمل هم الرزق؛ فإن الله قد ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾كفاك إياه،
العمل بالآيات
١- سَل الله أن يرزقك الصبر، ويعينك عليه، ﴿ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
٢- حدد أوقات قدرتك على العمل في يومك وأسبوعك ثم اقسمها بين العمل للدنيا وللآخرة متيقنا أن رزقك على الله لا على جهدك، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
٣- ٣. تأمل النمل والطير كيف يسوق الله تعالى إليها رزقها، ثم ادع الله أن يرزقك رزقا حلالا طيبا، مباركا فيه، ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَجَلٌ مُسَمّىً﴾ وَقْتُ عَذَابِهِمُ المُقَدَّرُ عِنْدَ اللهِ.
﴿بَغْتَةً﴾ فَجْأَةً.
﴿يَغْشَاهُمُ﴾ يُحِيطُ بِهِمْ وَيَعْلُوهُمْ.
﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ لِنُنْزِلَنَّهُمْ.
﴿غُرَفًا﴾ مَنَازِلَ عَالِيَةً.
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ﴾ وَكَمْ مِنْ؟
﴿لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ لاَ تَدَّخِرُهُ لِغَدٍ.
﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الإِيمَانِ؟
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوَسِّعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيِّقُ.
العنكبوت 29:64
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾
فجيء باسم الإِشارة لإفادة تحقيرها. [ابن عاشور:٢١/٣١]
السؤال: ما فائدة اسم الإشارة ﴿هذه﴾ في الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
أي: شيء يلهى به ويلعب، أي: ليس ما أعطاه الله الأغنياء من الدنيا إلا وهو يضمحل ويزول؛ كاللعب الذي لا حقيقة له ولا ثبات، قال بعضهم: الدنيا إن بقيت لك لم تبق لها. [القرطبي:١٦/٣٨٧]
السؤال: بين حقيقة الدنيا كما ذكرها خالقها سبحانه وتعالى.
٣- ﴿فَإِذَا رَكِبُوا۟ فِى ٱلْفُلْكِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾
لأن أسفارهم في البر كانوا لا يعتريهم فيها خوفٌ يعم جميع السفر؛ لأنهم كانوا يسافرون قوافلَ، معهم سلاحهم، ويمرون بسبل يألفونها؛ فلا يعترضهم خوف عام، فأما سفرهم في البحر؛ فإنهم يَفْرَقون من هوْله، ولا يدفعه عنهم وفرة عدد، ولا قوة عُدد، فهم يضرعون إلى الله بطلب النجاة، ولعلهم لا يدعون أصنامهم حينئذ. [ابن عاشور:٢١/٣٢]
السؤال: لماذا خص السفر في البحر بالخوف؟
٤- ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
أي: جعلت لهم حرما آمنا؛ أمنوا فيه من السبي، والغارة، والقتل، وخلصتهم في البر، كما خلصتهم في البحر، فصاروا يشركون في البر، ولا يشركون في البحر، فهذا تعجب من تناقض أحوالهم. [القرطبي:١٦/٣٨٩]
السؤال: بين تناقض المشركين من خلال الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
قال أبو سليمان الداراني: ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط، بل هو نصر الدين، والرد على المبطلين، وقمع الظالمين، وعِظَمُه: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله؛ وهو الجهاد الأكبر. [القرطبي:١٦/٣٩٠]
السؤال: هل هذا الجزاء العظيم بالهداية هو خاص بقتال الكفار فقط؟
٦- ﴿لِلَّهِ ٱلْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنۢ بَعْدُ﴾
فليس الغلبة والنصر لمجرد وجود الأسباب، وإنما هي لا بد أن يقترن بها القضاء والقدر. [السعدي:٦٣٦]
السؤال: ما وجه إدخال هذه الجملة في قصة فارس والروم؟
٧- ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
فرح المؤمنون بنصر الروم على الفرس لأن الروم أهل كتاب؛ فهم أقرب إلى الإسلام، كذلك فرح الكفار من قريش بنصر الفرس على الروم لأن الفرس ليسوا بأهل كتاب؛ فهم أقرب إلى كفار قريش. [ابن جزي:٢/١٦٤]
السؤال: لمَ فرح المؤمنون بانتصار الروم مع كونهم كفاراً؟
التوجيهات
١- نعمة الأمن في الديار والأوطان نعمة عظيمة, والمحافظة عليها تكون بالأعمال الصالحة وإقامة شعائر الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- ٢. بشرى الله لمن جاهد المشركين، وجاهد نفسه بالهداية إلى سبيله،﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- اعلم أن النصر ليس بمقدار العدد والعُدة، وإنما هو بيد الله تعالى يؤتيه من يشاء، ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
العمل بالآيات
١- احمد الله تعالى على نعمة الأمن والأمان، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- اعمل عملاً يحبّه الله, وإن كنت تجد فيه مشقة, ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾
٣- أنفق نفقة في سبيل الله، ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَيَوَانُ﴾ الحَيَاةُ الحَقِيقِيَّةُ الكَامِلَةُ الدَّائِمَةُ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿حَرَمًا آمِناً﴾ هِيَ: مَكَّةُ.
﴿وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ﴾ يُسْتَلَبُونَ بِسُرْعَةٍ قَتْلاً وَأَسْرًا.
﴿مَثْوىً﴾ مَسْكَنٌ وَمُسْتَقَرٌّ.
﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ هَزَمَتْ فَارِسُ الرُّومَ.
﴿أَدْنَى الأَرْضِ﴾ أَقْرَبِ أَرْضِ الشَّامِ إِلَى فَارِسَ.
﴿غَلَبِهِمْ﴾ كَوْنِهِمْ مَغْلُوبِينَ.
﴿بِضْعِ سِنِينَ﴾ البِضْعُ : مُدَّةٌ لاَ تَزِيدُ عَلَى عَشْرِ سَنَوَاتٍ، وَلاَ تَنْقُصُ عَنْ ثَلاَثٍ.
العنكبوت 29:65
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾
فجيء باسم الإِشارة لإفادة تحقيرها. [ابن عاشور:٢١/٣١]
السؤال: ما فائدة اسم الإشارة ﴿هذه﴾ في الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
أي: شيء يلهى به ويلعب، أي: ليس ما أعطاه الله الأغنياء من الدنيا إلا وهو يضمحل ويزول؛ كاللعب الذي لا حقيقة له ولا ثبات، قال بعضهم: الدنيا إن بقيت لك لم تبق لها. [القرطبي:١٦/٣٨٧]
السؤال: بين حقيقة الدنيا كما ذكرها خالقها سبحانه وتعالى.
٣- ﴿فَإِذَا رَكِبُوا۟ فِى ٱلْفُلْكِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾
لأن أسفارهم في البر كانوا لا يعتريهم فيها خوفٌ يعم جميع السفر؛ لأنهم كانوا يسافرون قوافلَ، معهم سلاحهم، ويمرون بسبل يألفونها؛ فلا يعترضهم خوف عام، فأما سفرهم في البحر؛ فإنهم يَفْرَقون من هوْله، ولا يدفعه عنهم وفرة عدد، ولا قوة عُدد، فهم يضرعون إلى الله بطلب النجاة، ولعلهم لا يدعون أصنامهم حينئذ. [ابن عاشور:٢١/٣٢]
السؤال: لماذا خص السفر في البحر بالخوف؟
٤- ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
أي: جعلت لهم حرما آمنا؛ أمنوا فيه من السبي، والغارة، والقتل، وخلصتهم في البر، كما خلصتهم في البحر، فصاروا يشركون في البر، ولا يشركون في البحر، فهذا تعجب من تناقض أحوالهم. [القرطبي:١٦/٣٨٩]
السؤال: بين تناقض المشركين من خلال الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
قال أبو سليمان الداراني: ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط، بل هو نصر الدين، والرد على المبطلين، وقمع الظالمين، وعِظَمُه: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله؛ وهو الجهاد الأكبر. [القرطبي:١٦/٣٩٠]
السؤال: هل هذا الجزاء العظيم بالهداية هو خاص بقتال الكفار فقط؟
٦- ﴿لِلَّهِ ٱلْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنۢ بَعْدُ﴾
فليس الغلبة والنصر لمجرد وجود الأسباب، وإنما هي لا بد أن يقترن بها القضاء والقدر. [السعدي:٦٣٦]
السؤال: ما وجه إدخال هذه الجملة في قصة فارس والروم؟
٧- ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
فرح المؤمنون بنصر الروم على الفرس لأن الروم أهل كتاب؛ فهم أقرب إلى الإسلام، كذلك فرح الكفار من قريش بنصر الفرس على الروم لأن الفرس ليسوا بأهل كتاب؛ فهم أقرب إلى كفار قريش. [ابن جزي:٢/١٦٤]
السؤال: لمَ فرح المؤمنون بانتصار الروم مع كونهم كفاراً؟
التوجيهات
١- نعمة الأمن في الديار والأوطان نعمة عظيمة, والمحافظة عليها تكون بالأعمال الصالحة وإقامة شعائر الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- ٢. بشرى الله لمن جاهد المشركين، وجاهد نفسه بالهداية إلى سبيله،﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- اعلم أن النصر ليس بمقدار العدد والعُدة، وإنما هو بيد الله تعالى يؤتيه من يشاء، ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
العمل بالآيات
١- احمد الله تعالى على نعمة الأمن والأمان، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- اعمل عملاً يحبّه الله, وإن كنت تجد فيه مشقة, ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾
٣- أنفق نفقة في سبيل الله، ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَيَوَانُ﴾ الحَيَاةُ الحَقِيقِيَّةُ الكَامِلَةُ الدَّائِمَةُ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿حَرَمًا آمِناً﴾ هِيَ: مَكَّةُ.
﴿وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ﴾ يُسْتَلَبُونَ بِسُرْعَةٍ قَتْلاً وَأَسْرًا.
﴿مَثْوىً﴾ مَسْكَنٌ وَمُسْتَقَرٌّ.
﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ هَزَمَتْ فَارِسُ الرُّومَ.
﴿أَدْنَى الأَرْضِ﴾ أَقْرَبِ أَرْضِ الشَّامِ إِلَى فَارِسَ.
﴿غَلَبِهِمْ﴾ كَوْنِهِمْ مَغْلُوبِينَ.
﴿بِضْعِ سِنِينَ﴾ البِضْعُ : مُدَّةٌ لاَ تَزِيدُ عَلَى عَشْرِ سَنَوَاتٍ، وَلاَ تَنْقُصُ عَنْ ثَلاَثٍ.
العنكبوت 29:66
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾
فجيء باسم الإِشارة لإفادة تحقيرها. [ابن عاشور:٢١/٣١]
السؤال: ما فائدة اسم الإشارة ﴿هذه﴾ في الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
أي: شيء يلهى به ويلعب، أي: ليس ما أعطاه الله الأغنياء من الدنيا إلا وهو يضمحل ويزول؛ كاللعب الذي لا حقيقة له ولا ثبات، قال بعضهم: الدنيا إن بقيت لك لم تبق لها. [القرطبي:١٦/٣٨٧]
السؤال: بين حقيقة الدنيا كما ذكرها خالقها سبحانه وتعالى.
٣- ﴿فَإِذَا رَكِبُوا۟ فِى ٱلْفُلْكِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾
لأن أسفارهم في البر كانوا لا يعتريهم فيها خوفٌ يعم جميع السفر؛ لأنهم كانوا يسافرون قوافلَ، معهم سلاحهم، ويمرون بسبل يألفونها؛ فلا يعترضهم خوف عام، فأما سفرهم في البحر؛ فإنهم يَفْرَقون من هوْله، ولا يدفعه عنهم وفرة عدد، ولا قوة عُدد، فهم يضرعون إلى الله بطلب النجاة، ولعلهم لا يدعون أصنامهم حينئذ. [ابن عاشور:٢١/٣٢]
السؤال: لماذا خص السفر في البحر بالخوف؟
٤- ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
أي: جعلت لهم حرما آمنا؛ أمنوا فيه من السبي، والغارة، والقتل، وخلصتهم في البر، كما خلصتهم في البحر، فصاروا يشركون في البر، ولا يشركون في البحر، فهذا تعجب من تناقض أحوالهم. [القرطبي:١٦/٣٨٩]
السؤال: بين تناقض المشركين من خلال الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
قال أبو سليمان الداراني: ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط، بل هو نصر الدين، والرد على المبطلين، وقمع الظالمين، وعِظَمُه: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله؛ وهو الجهاد الأكبر. [القرطبي:١٦/٣٩٠]
السؤال: هل هذا الجزاء العظيم بالهداية هو خاص بقتال الكفار فقط؟
٦- ﴿لِلَّهِ ٱلْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنۢ بَعْدُ﴾
فليس الغلبة والنصر لمجرد وجود الأسباب، وإنما هي لا بد أن يقترن بها القضاء والقدر. [السعدي:٦٣٦]
السؤال: ما وجه إدخال هذه الجملة في قصة فارس والروم؟
٧- ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
فرح المؤمنون بنصر الروم على الفرس لأن الروم أهل كتاب؛ فهم أقرب إلى الإسلام، كذلك فرح الكفار من قريش بنصر الفرس على الروم لأن الفرس ليسوا بأهل كتاب؛ فهم أقرب إلى كفار قريش. [ابن جزي:٢/١٦٤]
السؤال: لمَ فرح المؤمنون بانتصار الروم مع كونهم كفاراً؟
التوجيهات
١- نعمة الأمن في الديار والأوطان نعمة عظيمة, والمحافظة عليها تكون بالأعمال الصالحة وإقامة شعائر الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- ٢. بشرى الله لمن جاهد المشركين، وجاهد نفسه بالهداية إلى سبيله،﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- اعلم أن النصر ليس بمقدار العدد والعُدة، وإنما هو بيد الله تعالى يؤتيه من يشاء، ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
العمل بالآيات
١- احمد الله تعالى على نعمة الأمن والأمان، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- اعمل عملاً يحبّه الله, وإن كنت تجد فيه مشقة, ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾
٣- أنفق نفقة في سبيل الله، ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَيَوَانُ﴾ الحَيَاةُ الحَقِيقِيَّةُ الكَامِلَةُ الدَّائِمَةُ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿حَرَمًا آمِناً﴾ هِيَ: مَكَّةُ.
﴿وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ﴾ يُسْتَلَبُونَ بِسُرْعَةٍ قَتْلاً وَأَسْرًا.
﴿مَثْوىً﴾ مَسْكَنٌ وَمُسْتَقَرٌّ.
﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ هَزَمَتْ فَارِسُ الرُّومَ.
﴿أَدْنَى الأَرْضِ﴾ أَقْرَبِ أَرْضِ الشَّامِ إِلَى فَارِسَ.
﴿غَلَبِهِمْ﴾ كَوْنِهِمْ مَغْلُوبِينَ.
﴿بِضْعِ سِنِينَ﴾ البِضْعُ : مُدَّةٌ لاَ تَزِيدُ عَلَى عَشْرِ سَنَوَاتٍ، وَلاَ تَنْقُصُ عَنْ ثَلاَثٍ.
العنكبوت 29:67
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾
فجيء باسم الإِشارة لإفادة تحقيرها. [ابن عاشور:٢١/٣١]
السؤال: ما فائدة اسم الإشارة ﴿هذه﴾ في الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
أي: شيء يلهى به ويلعب، أي: ليس ما أعطاه الله الأغنياء من الدنيا إلا وهو يضمحل ويزول؛ كاللعب الذي لا حقيقة له ولا ثبات، قال بعضهم: الدنيا إن بقيت لك لم تبق لها. [القرطبي:١٦/٣٨٧]
السؤال: بين حقيقة الدنيا كما ذكرها خالقها سبحانه وتعالى.
٣- ﴿فَإِذَا رَكِبُوا۟ فِى ٱلْفُلْكِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾
لأن أسفارهم في البر كانوا لا يعتريهم فيها خوفٌ يعم جميع السفر؛ لأنهم كانوا يسافرون قوافلَ، معهم سلاحهم، ويمرون بسبل يألفونها؛ فلا يعترضهم خوف عام، فأما سفرهم في البحر؛ فإنهم يَفْرَقون من هوْله، ولا يدفعه عنهم وفرة عدد، ولا قوة عُدد، فهم يضرعون إلى الله بطلب النجاة، ولعلهم لا يدعون أصنامهم حينئذ. [ابن عاشور:٢١/٣٢]
السؤال: لماذا خص السفر في البحر بالخوف؟
٤- ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
أي: جعلت لهم حرما آمنا؛ أمنوا فيه من السبي، والغارة، والقتل، وخلصتهم في البر، كما خلصتهم في البحر، فصاروا يشركون في البر، ولا يشركون في البحر، فهذا تعجب من تناقض أحوالهم. [القرطبي:١٦/٣٨٩]
السؤال: بين تناقض المشركين من خلال الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
قال أبو سليمان الداراني: ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط، بل هو نصر الدين، والرد على المبطلين، وقمع الظالمين، وعِظَمُه: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله؛ وهو الجهاد الأكبر. [القرطبي:١٦/٣٩٠]
السؤال: هل هذا الجزاء العظيم بالهداية هو خاص بقتال الكفار فقط؟
٦- ﴿لِلَّهِ ٱلْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنۢ بَعْدُ﴾
فليس الغلبة والنصر لمجرد وجود الأسباب، وإنما هي لا بد أن يقترن بها القضاء والقدر. [السعدي:٦٣٦]
السؤال: ما وجه إدخال هذه الجملة في قصة فارس والروم؟
٧- ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
فرح المؤمنون بنصر الروم على الفرس لأن الروم أهل كتاب؛ فهم أقرب إلى الإسلام، كذلك فرح الكفار من قريش بنصر الفرس على الروم لأن الفرس ليسوا بأهل كتاب؛ فهم أقرب إلى كفار قريش. [ابن جزي:٢/١٦٤]
السؤال: لمَ فرح المؤمنون بانتصار الروم مع كونهم كفاراً؟
التوجيهات
١- نعمة الأمن في الديار والأوطان نعمة عظيمة, والمحافظة عليها تكون بالأعمال الصالحة وإقامة شعائر الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- ٢. بشرى الله لمن جاهد المشركين، وجاهد نفسه بالهداية إلى سبيله،﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- اعلم أن النصر ليس بمقدار العدد والعُدة، وإنما هو بيد الله تعالى يؤتيه من يشاء، ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
العمل بالآيات
١- احمد الله تعالى على نعمة الأمن والأمان، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- اعمل عملاً يحبّه الله, وإن كنت تجد فيه مشقة, ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾
٣- أنفق نفقة في سبيل الله، ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَيَوَانُ﴾ الحَيَاةُ الحَقِيقِيَّةُ الكَامِلَةُ الدَّائِمَةُ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿حَرَمًا آمِناً﴾ هِيَ: مَكَّةُ.
﴿وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ﴾ يُسْتَلَبُونَ بِسُرْعَةٍ قَتْلاً وَأَسْرًا.
﴿مَثْوىً﴾ مَسْكَنٌ وَمُسْتَقَرٌّ.
﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ هَزَمَتْ فَارِسُ الرُّومَ.
﴿أَدْنَى الأَرْضِ﴾ أَقْرَبِ أَرْضِ الشَّامِ إِلَى فَارِسَ.
﴿غَلَبِهِمْ﴾ كَوْنِهِمْ مَغْلُوبِينَ.
﴿بِضْعِ سِنِينَ﴾ البِضْعُ : مُدَّةٌ لاَ تَزِيدُ عَلَى عَشْرِ سَنَوَاتٍ، وَلاَ تَنْقُصُ عَنْ ثَلاَثٍ.
العنكبوت 29:68
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾
فجيء باسم الإِشارة لإفادة تحقيرها. [ابن عاشور:٢١/٣١]
السؤال: ما فائدة اسم الإشارة ﴿هذه﴾ في الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
أي: شيء يلهى به ويلعب، أي: ليس ما أعطاه الله الأغنياء من الدنيا إلا وهو يضمحل ويزول؛ كاللعب الذي لا حقيقة له ولا ثبات، قال بعضهم: الدنيا إن بقيت لك لم تبق لها. [القرطبي:١٦/٣٨٧]
السؤال: بين حقيقة الدنيا كما ذكرها خالقها سبحانه وتعالى.
٣- ﴿فَإِذَا رَكِبُوا۟ فِى ٱلْفُلْكِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾
لأن أسفارهم في البر كانوا لا يعتريهم فيها خوفٌ يعم جميع السفر؛ لأنهم كانوا يسافرون قوافلَ، معهم سلاحهم، ويمرون بسبل يألفونها؛ فلا يعترضهم خوف عام، فأما سفرهم في البحر؛ فإنهم يَفْرَقون من هوْله، ولا يدفعه عنهم وفرة عدد، ولا قوة عُدد، فهم يضرعون إلى الله بطلب النجاة، ولعلهم لا يدعون أصنامهم حينئذ. [ابن عاشور:٢١/٣٢]
السؤال: لماذا خص السفر في البحر بالخوف؟
٤- ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
أي: جعلت لهم حرما آمنا؛ أمنوا فيه من السبي، والغارة، والقتل، وخلصتهم في البر، كما خلصتهم في البحر، فصاروا يشركون في البر، ولا يشركون في البحر، فهذا تعجب من تناقض أحوالهم. [القرطبي:١٦/٣٨٩]
السؤال: بين تناقض المشركين من خلال الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
قال أبو سليمان الداراني: ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط، بل هو نصر الدين، والرد على المبطلين، وقمع الظالمين، وعِظَمُه: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله؛ وهو الجهاد الأكبر. [القرطبي:١٦/٣٩٠]
السؤال: هل هذا الجزاء العظيم بالهداية هو خاص بقتال الكفار فقط؟
٦- ﴿لِلَّهِ ٱلْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنۢ بَعْدُ﴾
فليس الغلبة والنصر لمجرد وجود الأسباب، وإنما هي لا بد أن يقترن بها القضاء والقدر. [السعدي:٦٣٦]
السؤال: ما وجه إدخال هذه الجملة في قصة فارس والروم؟
٧- ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
فرح المؤمنون بنصر الروم على الفرس لأن الروم أهل كتاب؛ فهم أقرب إلى الإسلام، كذلك فرح الكفار من قريش بنصر الفرس على الروم لأن الفرس ليسوا بأهل كتاب؛ فهم أقرب إلى كفار قريش. [ابن جزي:٢/١٦٤]
السؤال: لمَ فرح المؤمنون بانتصار الروم مع كونهم كفاراً؟
التوجيهات
١- نعمة الأمن في الديار والأوطان نعمة عظيمة, والمحافظة عليها تكون بالأعمال الصالحة وإقامة شعائر الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- ٢. بشرى الله لمن جاهد المشركين، وجاهد نفسه بالهداية إلى سبيله،﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- اعلم أن النصر ليس بمقدار العدد والعُدة، وإنما هو بيد الله تعالى يؤتيه من يشاء، ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
العمل بالآيات
١- احمد الله تعالى على نعمة الأمن والأمان، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- اعمل عملاً يحبّه الله, وإن كنت تجد فيه مشقة, ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾
٣- أنفق نفقة في سبيل الله، ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَيَوَانُ﴾ الحَيَاةُ الحَقِيقِيَّةُ الكَامِلَةُ الدَّائِمَةُ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿حَرَمًا آمِناً﴾ هِيَ: مَكَّةُ.
﴿وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ﴾ يُسْتَلَبُونَ بِسُرْعَةٍ قَتْلاً وَأَسْرًا.
﴿مَثْوىً﴾ مَسْكَنٌ وَمُسْتَقَرٌّ.
﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ هَزَمَتْ فَارِسُ الرُّومَ.
﴿أَدْنَى الأَرْضِ﴾ أَقْرَبِ أَرْضِ الشَّامِ إِلَى فَارِسَ.
﴿غَلَبِهِمْ﴾ كَوْنِهِمْ مَغْلُوبِينَ.
﴿بِضْعِ سِنِينَ﴾ البِضْعُ : مُدَّةٌ لاَ تَزِيدُ عَلَى عَشْرِ سَنَوَاتٍ، وَلاَ تَنْقُصُ عَنْ ثَلاَثٍ.
العنكبوت 29:69
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾
فجيء باسم الإِشارة لإفادة تحقيرها. [ابن عاشور:٢١/٣١]
السؤال: ما فائدة اسم الإشارة ﴿هذه﴾ في الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
أي: شيء يلهى به ويلعب، أي: ليس ما أعطاه الله الأغنياء من الدنيا إلا وهو يضمحل ويزول؛ كاللعب الذي لا حقيقة له ولا ثبات، قال بعضهم: الدنيا إن بقيت لك لم تبق لها. [القرطبي:١٦/٣٨٧]
السؤال: بين حقيقة الدنيا كما ذكرها خالقها سبحانه وتعالى.
٣- ﴿فَإِذَا رَكِبُوا۟ فِى ٱلْفُلْكِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾
لأن أسفارهم في البر كانوا لا يعتريهم فيها خوفٌ يعم جميع السفر؛ لأنهم كانوا يسافرون قوافلَ، معهم سلاحهم، ويمرون بسبل يألفونها؛ فلا يعترضهم خوف عام، فأما سفرهم في البحر؛ فإنهم يَفْرَقون من هوْله، ولا يدفعه عنهم وفرة عدد، ولا قوة عُدد، فهم يضرعون إلى الله بطلب النجاة، ولعلهم لا يدعون أصنامهم حينئذ. [ابن عاشور:٢١/٣٢]
السؤال: لماذا خص السفر في البحر بالخوف؟
٤- ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
أي: جعلت لهم حرما آمنا؛ أمنوا فيه من السبي، والغارة، والقتل، وخلصتهم في البر، كما خلصتهم في البحر، فصاروا يشركون في البر، ولا يشركون في البحر، فهذا تعجب من تناقض أحوالهم. [القرطبي:١٦/٣٨٩]
السؤال: بين تناقض المشركين من خلال الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
قال أبو سليمان الداراني: ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط، بل هو نصر الدين، والرد على المبطلين، وقمع الظالمين، وعِظَمُه: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله؛ وهو الجهاد الأكبر. [القرطبي:١٦/٣٩٠]
السؤال: هل هذا الجزاء العظيم بالهداية هو خاص بقتال الكفار فقط؟
٦- ﴿لِلَّهِ ٱلْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنۢ بَعْدُ﴾
فليس الغلبة والنصر لمجرد وجود الأسباب، وإنما هي لا بد أن يقترن بها القضاء والقدر. [السعدي:٦٣٦]
السؤال: ما وجه إدخال هذه الجملة في قصة فارس والروم؟
٧- ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
فرح المؤمنون بنصر الروم على الفرس لأن الروم أهل كتاب؛ فهم أقرب إلى الإسلام، كذلك فرح الكفار من قريش بنصر الفرس على الروم لأن الفرس ليسوا بأهل كتاب؛ فهم أقرب إلى كفار قريش. [ابن جزي:٢/١٦٤]
السؤال: لمَ فرح المؤمنون بانتصار الروم مع كونهم كفاراً؟
التوجيهات
١- نعمة الأمن في الديار والأوطان نعمة عظيمة, والمحافظة عليها تكون بالأعمال الصالحة وإقامة شعائر الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- ٢. بشرى الله لمن جاهد المشركين، وجاهد نفسه بالهداية إلى سبيله،﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- اعلم أن النصر ليس بمقدار العدد والعُدة، وإنما هو بيد الله تعالى يؤتيه من يشاء، ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
العمل بالآيات
١- احمد الله تعالى على نعمة الأمن والأمان، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- اعمل عملاً يحبّه الله, وإن كنت تجد فيه مشقة, ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾
٣- أنفق نفقة في سبيل الله، ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَيَوَانُ﴾ الحَيَاةُ الحَقِيقِيَّةُ الكَامِلَةُ الدَّائِمَةُ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿حَرَمًا آمِناً﴾ هِيَ: مَكَّةُ.
﴿وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ﴾ يُسْتَلَبُونَ بِسُرْعَةٍ قَتْلاً وَأَسْرًا.
﴿مَثْوىً﴾ مَسْكَنٌ وَمُسْتَقَرٌّ.
﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ هَزَمَتْ فَارِسُ الرُّومَ.
﴿أَدْنَى الأَرْضِ﴾ أَقْرَبِ أَرْضِ الشَّامِ إِلَى فَارِسَ.
﴿غَلَبِهِمْ﴾ كَوْنِهِمْ مَغْلُوبِينَ.
﴿بِضْعِ سِنِينَ﴾ البِضْعُ : مُدَّةٌ لاَ تَزِيدُ عَلَى عَشْرِ سَنَوَاتٍ، وَلاَ تَنْقُصُ عَنْ ثَلاَثٍ.