Tadabbur wa 'Amal — الروم 30:1 – الروم 30:60
المحتويات
- الروم 30:1
- الروم 30:2
- الروم 30:3
- الروم 30:4
- الروم 30:5
- الروم 30:6
- الروم 30:7
- الروم 30:8
- الروم 30:9
- الروم 30:10
- الروم 30:11
- الروم 30:12
- الروم 30:13
- الروم 30:14
- الروم 30:15
- الروم 30:16
- الروم 30:17
- الروم 30:18
- الروم 30:19
- الروم 30:20
- الروم 30:21
- الروم 30:22
- الروم 30:23
- الروم 30:24
- الروم 30:25
- الروم 30:26
- الروم 30:27
- الروم 30:28
- الروم 30:29
- الروم 30:30
- الروم 30:31
- الروم 30:32
- الروم 30:33
- الروم 30:34
- الروم 30:35
- الروم 30:36
- الروم 30:37
- الروم 30:38
- الروم 30:39
- الروم 30:40
- الروم 30:41
- الروم 30:42
- الروم 30:43
- الروم 30:44
- الروم 30:45
- الروم 30:46
- الروم 30:47
- الروم 30:48
- الروم 30:49
- الروم 30:50
- الروم 30:51
- الروم 30:52
- الروم 30:53
- الروم 30:54
- الروم 30:55
- الروم 30:56
- الروم 30:57
- الروم 30:58
- الروم 30:59
- الروم 30:60
الروم 30:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾
فجيء باسم الإِشارة لإفادة تحقيرها. [ابن عاشور:٢١/٣١]
السؤال: ما فائدة اسم الإشارة ﴿هذه﴾ في الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
أي: شيء يلهى به ويلعب، أي: ليس ما أعطاه الله الأغنياء من الدنيا إلا وهو يضمحل ويزول؛ كاللعب الذي لا حقيقة له ولا ثبات، قال بعضهم: الدنيا إن بقيت لك لم تبق لها. [القرطبي:١٦/٣٨٧]
السؤال: بين حقيقة الدنيا كما ذكرها خالقها سبحانه وتعالى.
٣- ﴿فَإِذَا رَكِبُوا۟ فِى ٱلْفُلْكِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾
لأن أسفارهم في البر كانوا لا يعتريهم فيها خوفٌ يعم جميع السفر؛ لأنهم كانوا يسافرون قوافلَ، معهم سلاحهم، ويمرون بسبل يألفونها؛ فلا يعترضهم خوف عام، فأما سفرهم في البحر؛ فإنهم يَفْرَقون من هوْله، ولا يدفعه عنهم وفرة عدد، ولا قوة عُدد، فهم يضرعون إلى الله بطلب النجاة، ولعلهم لا يدعون أصنامهم حينئذ. [ابن عاشور:٢١/٣٢]
السؤال: لماذا خص السفر في البحر بالخوف؟
٤- ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
أي: جعلت لهم حرما آمنا؛ أمنوا فيه من السبي، والغارة، والقتل، وخلصتهم في البر، كما خلصتهم في البحر، فصاروا يشركون في البر، ولا يشركون في البحر، فهذا تعجب من تناقض أحوالهم. [القرطبي:١٦/٣٨٩]
السؤال: بين تناقض المشركين من خلال الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
قال أبو سليمان الداراني: ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط، بل هو نصر الدين، والرد على المبطلين، وقمع الظالمين، وعِظَمُه: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله؛ وهو الجهاد الأكبر. [القرطبي:١٦/٣٩٠]
السؤال: هل هذا الجزاء العظيم بالهداية هو خاص بقتال الكفار فقط؟
٦- ﴿لِلَّهِ ٱلْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنۢ بَعْدُ﴾
فليس الغلبة والنصر لمجرد وجود الأسباب، وإنما هي لا بد أن يقترن بها القضاء والقدر. [السعدي:٦٣٦]
السؤال: ما وجه إدخال هذه الجملة في قصة فارس والروم؟
٧- ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
فرح المؤمنون بنصر الروم على الفرس لأن الروم أهل كتاب؛ فهم أقرب إلى الإسلام، كذلك فرح الكفار من قريش بنصر الفرس على الروم لأن الفرس ليسوا بأهل كتاب؛ فهم أقرب إلى كفار قريش. [ابن جزي:٢/١٦٤]
السؤال: لمَ فرح المؤمنون بانتصار الروم مع كونهم كفاراً؟
التوجيهات
١- نعمة الأمن في الديار والأوطان نعمة عظيمة, والمحافظة عليها تكون بالأعمال الصالحة وإقامة شعائر الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- ٢. بشرى الله لمن جاهد المشركين، وجاهد نفسه بالهداية إلى سبيله،﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- اعلم أن النصر ليس بمقدار العدد والعُدة، وإنما هو بيد الله تعالى يؤتيه من يشاء، ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
العمل بالآيات
١- احمد الله تعالى على نعمة الأمن والأمان، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- اعمل عملاً يحبّه الله, وإن كنت تجد فيه مشقة, ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾
٣- أنفق نفقة في سبيل الله، ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَيَوَانُ﴾ الحَيَاةُ الحَقِيقِيَّةُ الكَامِلَةُ الدَّائِمَةُ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿حَرَمًا آمِناً﴾ هِيَ: مَكَّةُ.
﴿وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ﴾ يُسْتَلَبُونَ بِسُرْعَةٍ قَتْلاً وَأَسْرًا.
﴿مَثْوىً﴾ مَسْكَنٌ وَمُسْتَقَرٌّ.
﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ هَزَمَتْ فَارِسُ الرُّومَ.
﴿أَدْنَى الأَرْضِ﴾ أَقْرَبِ أَرْضِ الشَّامِ إِلَى فَارِسَ.
﴿غَلَبِهِمْ﴾ كَوْنِهِمْ مَغْلُوبِينَ.
﴿بِضْعِ سِنِينَ﴾ البِضْعُ : مُدَّةٌ لاَ تَزِيدُ عَلَى عَشْرِ سَنَوَاتٍ، وَلاَ تَنْقُصُ عَنْ ثَلاَثٍ.
الروم 30:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾
فجيء باسم الإِشارة لإفادة تحقيرها. [ابن عاشور:٢١/٣١]
السؤال: ما فائدة اسم الإشارة ﴿هذه﴾ في الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
أي: شيء يلهى به ويلعب، أي: ليس ما أعطاه الله الأغنياء من الدنيا إلا وهو يضمحل ويزول؛ كاللعب الذي لا حقيقة له ولا ثبات، قال بعضهم: الدنيا إن بقيت لك لم تبق لها. [القرطبي:١٦/٣٨٧]
السؤال: بين حقيقة الدنيا كما ذكرها خالقها سبحانه وتعالى.
٣- ﴿فَإِذَا رَكِبُوا۟ فِى ٱلْفُلْكِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾
لأن أسفارهم في البر كانوا لا يعتريهم فيها خوفٌ يعم جميع السفر؛ لأنهم كانوا يسافرون قوافلَ، معهم سلاحهم، ويمرون بسبل يألفونها؛ فلا يعترضهم خوف عام، فأما سفرهم في البحر؛ فإنهم يَفْرَقون من هوْله، ولا يدفعه عنهم وفرة عدد، ولا قوة عُدد، فهم يضرعون إلى الله بطلب النجاة، ولعلهم لا يدعون أصنامهم حينئذ. [ابن عاشور:٢١/٣٢]
السؤال: لماذا خص السفر في البحر بالخوف؟
٤- ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
أي: جعلت لهم حرما آمنا؛ أمنوا فيه من السبي، والغارة، والقتل، وخلصتهم في البر، كما خلصتهم في البحر، فصاروا يشركون في البر، ولا يشركون في البحر، فهذا تعجب من تناقض أحوالهم. [القرطبي:١٦/٣٨٩]
السؤال: بين تناقض المشركين من خلال الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
قال أبو سليمان الداراني: ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط، بل هو نصر الدين، والرد على المبطلين، وقمع الظالمين، وعِظَمُه: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله؛ وهو الجهاد الأكبر. [القرطبي:١٦/٣٩٠]
السؤال: هل هذا الجزاء العظيم بالهداية هو خاص بقتال الكفار فقط؟
٦- ﴿لِلَّهِ ٱلْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنۢ بَعْدُ﴾
فليس الغلبة والنصر لمجرد وجود الأسباب، وإنما هي لا بد أن يقترن بها القضاء والقدر. [السعدي:٦٣٦]
السؤال: ما وجه إدخال هذه الجملة في قصة فارس والروم؟
٧- ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
فرح المؤمنون بنصر الروم على الفرس لأن الروم أهل كتاب؛ فهم أقرب إلى الإسلام، كذلك فرح الكفار من قريش بنصر الفرس على الروم لأن الفرس ليسوا بأهل كتاب؛ فهم أقرب إلى كفار قريش. [ابن جزي:٢/١٦٤]
السؤال: لمَ فرح المؤمنون بانتصار الروم مع كونهم كفاراً؟
التوجيهات
١- نعمة الأمن في الديار والأوطان نعمة عظيمة, والمحافظة عليها تكون بالأعمال الصالحة وإقامة شعائر الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- ٢. بشرى الله لمن جاهد المشركين، وجاهد نفسه بالهداية إلى سبيله،﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- اعلم أن النصر ليس بمقدار العدد والعُدة، وإنما هو بيد الله تعالى يؤتيه من يشاء، ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
العمل بالآيات
١- احمد الله تعالى على نعمة الأمن والأمان، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- اعمل عملاً يحبّه الله, وإن كنت تجد فيه مشقة, ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾
٣- أنفق نفقة في سبيل الله، ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَيَوَانُ﴾ الحَيَاةُ الحَقِيقِيَّةُ الكَامِلَةُ الدَّائِمَةُ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿حَرَمًا آمِناً﴾ هِيَ: مَكَّةُ.
﴿وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ﴾ يُسْتَلَبُونَ بِسُرْعَةٍ قَتْلاً وَأَسْرًا.
﴿مَثْوىً﴾ مَسْكَنٌ وَمُسْتَقَرٌّ.
﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ هَزَمَتْ فَارِسُ الرُّومَ.
﴿أَدْنَى الأَرْضِ﴾ أَقْرَبِ أَرْضِ الشَّامِ إِلَى فَارِسَ.
﴿غَلَبِهِمْ﴾ كَوْنِهِمْ مَغْلُوبِينَ.
﴿بِضْعِ سِنِينَ﴾ البِضْعُ : مُدَّةٌ لاَ تَزِيدُ عَلَى عَشْرِ سَنَوَاتٍ، وَلاَ تَنْقُصُ عَنْ ثَلاَثٍ.
الروم 30:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾
فجيء باسم الإِشارة لإفادة تحقيرها. [ابن عاشور:٢١/٣١]
السؤال: ما فائدة اسم الإشارة ﴿هذه﴾ في الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
أي: شيء يلهى به ويلعب، أي: ليس ما أعطاه الله الأغنياء من الدنيا إلا وهو يضمحل ويزول؛ كاللعب الذي لا حقيقة له ولا ثبات، قال بعضهم: الدنيا إن بقيت لك لم تبق لها. [القرطبي:١٦/٣٨٧]
السؤال: بين حقيقة الدنيا كما ذكرها خالقها سبحانه وتعالى.
٣- ﴿فَإِذَا رَكِبُوا۟ فِى ٱلْفُلْكِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾
لأن أسفارهم في البر كانوا لا يعتريهم فيها خوفٌ يعم جميع السفر؛ لأنهم كانوا يسافرون قوافلَ، معهم سلاحهم، ويمرون بسبل يألفونها؛ فلا يعترضهم خوف عام، فأما سفرهم في البحر؛ فإنهم يَفْرَقون من هوْله، ولا يدفعه عنهم وفرة عدد، ولا قوة عُدد، فهم يضرعون إلى الله بطلب النجاة، ولعلهم لا يدعون أصنامهم حينئذ. [ابن عاشور:٢١/٣٢]
السؤال: لماذا خص السفر في البحر بالخوف؟
٤- ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
أي: جعلت لهم حرما آمنا؛ أمنوا فيه من السبي، والغارة، والقتل، وخلصتهم في البر، كما خلصتهم في البحر، فصاروا يشركون في البر، ولا يشركون في البحر، فهذا تعجب من تناقض أحوالهم. [القرطبي:١٦/٣٨٩]
السؤال: بين تناقض المشركين من خلال الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
قال أبو سليمان الداراني: ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط، بل هو نصر الدين، والرد على المبطلين، وقمع الظالمين، وعِظَمُه: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله؛ وهو الجهاد الأكبر. [القرطبي:١٦/٣٩٠]
السؤال: هل هذا الجزاء العظيم بالهداية هو خاص بقتال الكفار فقط؟
٦- ﴿لِلَّهِ ٱلْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنۢ بَعْدُ﴾
فليس الغلبة والنصر لمجرد وجود الأسباب، وإنما هي لا بد أن يقترن بها القضاء والقدر. [السعدي:٦٣٦]
السؤال: ما وجه إدخال هذه الجملة في قصة فارس والروم؟
٧- ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
فرح المؤمنون بنصر الروم على الفرس لأن الروم أهل كتاب؛ فهم أقرب إلى الإسلام، كذلك فرح الكفار من قريش بنصر الفرس على الروم لأن الفرس ليسوا بأهل كتاب؛ فهم أقرب إلى كفار قريش. [ابن جزي:٢/١٦٤]
السؤال: لمَ فرح المؤمنون بانتصار الروم مع كونهم كفاراً؟
التوجيهات
١- نعمة الأمن في الديار والأوطان نعمة عظيمة, والمحافظة عليها تكون بالأعمال الصالحة وإقامة شعائر الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- ٢. بشرى الله لمن جاهد المشركين، وجاهد نفسه بالهداية إلى سبيله،﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- اعلم أن النصر ليس بمقدار العدد والعُدة، وإنما هو بيد الله تعالى يؤتيه من يشاء، ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
العمل بالآيات
١- احمد الله تعالى على نعمة الأمن والأمان، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- اعمل عملاً يحبّه الله, وإن كنت تجد فيه مشقة, ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾
٣- أنفق نفقة في سبيل الله، ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَيَوَانُ﴾ الحَيَاةُ الحَقِيقِيَّةُ الكَامِلَةُ الدَّائِمَةُ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿حَرَمًا آمِناً﴾ هِيَ: مَكَّةُ.
﴿وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ﴾ يُسْتَلَبُونَ بِسُرْعَةٍ قَتْلاً وَأَسْرًا.
﴿مَثْوىً﴾ مَسْكَنٌ وَمُسْتَقَرٌّ.
﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ هَزَمَتْ فَارِسُ الرُّومَ.
﴿أَدْنَى الأَرْضِ﴾ أَقْرَبِ أَرْضِ الشَّامِ إِلَى فَارِسَ.
﴿غَلَبِهِمْ﴾ كَوْنِهِمْ مَغْلُوبِينَ.
﴿بِضْعِ سِنِينَ﴾ البِضْعُ : مُدَّةٌ لاَ تَزِيدُ عَلَى عَشْرِ سَنَوَاتٍ، وَلاَ تَنْقُصُ عَنْ ثَلاَثٍ.
الروم 30:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾
فجيء باسم الإِشارة لإفادة تحقيرها. [ابن عاشور:٢١/٣١]
السؤال: ما فائدة اسم الإشارة ﴿هذه﴾ في الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
أي: شيء يلهى به ويلعب، أي: ليس ما أعطاه الله الأغنياء من الدنيا إلا وهو يضمحل ويزول؛ كاللعب الذي لا حقيقة له ولا ثبات، قال بعضهم: الدنيا إن بقيت لك لم تبق لها. [القرطبي:١٦/٣٨٧]
السؤال: بين حقيقة الدنيا كما ذكرها خالقها سبحانه وتعالى.
٣- ﴿فَإِذَا رَكِبُوا۟ فِى ٱلْفُلْكِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾
لأن أسفارهم في البر كانوا لا يعتريهم فيها خوفٌ يعم جميع السفر؛ لأنهم كانوا يسافرون قوافلَ، معهم سلاحهم، ويمرون بسبل يألفونها؛ فلا يعترضهم خوف عام، فأما سفرهم في البحر؛ فإنهم يَفْرَقون من هوْله، ولا يدفعه عنهم وفرة عدد، ولا قوة عُدد، فهم يضرعون إلى الله بطلب النجاة، ولعلهم لا يدعون أصنامهم حينئذ. [ابن عاشور:٢١/٣٢]
السؤال: لماذا خص السفر في البحر بالخوف؟
٤- ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
أي: جعلت لهم حرما آمنا؛ أمنوا فيه من السبي، والغارة، والقتل، وخلصتهم في البر، كما خلصتهم في البحر، فصاروا يشركون في البر، ولا يشركون في البحر، فهذا تعجب من تناقض أحوالهم. [القرطبي:١٦/٣٨٩]
السؤال: بين تناقض المشركين من خلال الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
قال أبو سليمان الداراني: ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط، بل هو نصر الدين، والرد على المبطلين، وقمع الظالمين، وعِظَمُه: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله؛ وهو الجهاد الأكبر. [القرطبي:١٦/٣٩٠]
السؤال: هل هذا الجزاء العظيم بالهداية هو خاص بقتال الكفار فقط؟
٦- ﴿لِلَّهِ ٱلْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنۢ بَعْدُ﴾
فليس الغلبة والنصر لمجرد وجود الأسباب، وإنما هي لا بد أن يقترن بها القضاء والقدر. [السعدي:٦٣٦]
السؤال: ما وجه إدخال هذه الجملة في قصة فارس والروم؟
٧- ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
فرح المؤمنون بنصر الروم على الفرس لأن الروم أهل كتاب؛ فهم أقرب إلى الإسلام، كذلك فرح الكفار من قريش بنصر الفرس على الروم لأن الفرس ليسوا بأهل كتاب؛ فهم أقرب إلى كفار قريش. [ابن جزي:٢/١٦٤]
السؤال: لمَ فرح المؤمنون بانتصار الروم مع كونهم كفاراً؟
التوجيهات
١- نعمة الأمن في الديار والأوطان نعمة عظيمة, والمحافظة عليها تكون بالأعمال الصالحة وإقامة شعائر الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- ٢. بشرى الله لمن جاهد المشركين، وجاهد نفسه بالهداية إلى سبيله،﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- اعلم أن النصر ليس بمقدار العدد والعُدة، وإنما هو بيد الله تعالى يؤتيه من يشاء، ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
العمل بالآيات
١- احمد الله تعالى على نعمة الأمن والأمان، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- اعمل عملاً يحبّه الله, وإن كنت تجد فيه مشقة, ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾
٣- أنفق نفقة في سبيل الله، ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَيَوَانُ﴾ الحَيَاةُ الحَقِيقِيَّةُ الكَامِلَةُ الدَّائِمَةُ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿حَرَمًا آمِناً﴾ هِيَ: مَكَّةُ.
﴿وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ﴾ يُسْتَلَبُونَ بِسُرْعَةٍ قَتْلاً وَأَسْرًا.
﴿مَثْوىً﴾ مَسْكَنٌ وَمُسْتَقَرٌّ.
﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ هَزَمَتْ فَارِسُ الرُّومَ.
﴿أَدْنَى الأَرْضِ﴾ أَقْرَبِ أَرْضِ الشَّامِ إِلَى فَارِسَ.
﴿غَلَبِهِمْ﴾ كَوْنِهِمْ مَغْلُوبِينَ.
﴿بِضْعِ سِنِينَ﴾ البِضْعُ : مُدَّةٌ لاَ تَزِيدُ عَلَى عَشْرِ سَنَوَاتٍ، وَلاَ تَنْقُصُ عَنْ ثَلاَثٍ.
الروم 30:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾
فجيء باسم الإِشارة لإفادة تحقيرها. [ابن عاشور:٢١/٣١]
السؤال: ما فائدة اسم الإشارة ﴿هذه﴾ في الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾
أي: شيء يلهى به ويلعب، أي: ليس ما أعطاه الله الأغنياء من الدنيا إلا وهو يضمحل ويزول؛ كاللعب الذي لا حقيقة له ولا ثبات، قال بعضهم: الدنيا إن بقيت لك لم تبق لها. [القرطبي:١٦/٣٨٧]
السؤال: بين حقيقة الدنيا كما ذكرها خالقها سبحانه وتعالى.
٣- ﴿فَإِذَا رَكِبُوا۟ فِى ٱلْفُلْكِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾
لأن أسفارهم في البر كانوا لا يعتريهم فيها خوفٌ يعم جميع السفر؛ لأنهم كانوا يسافرون قوافلَ، معهم سلاحهم، ويمرون بسبل يألفونها؛ فلا يعترضهم خوف عام، فأما سفرهم في البحر؛ فإنهم يَفْرَقون من هوْله، ولا يدفعه عنهم وفرة عدد، ولا قوة عُدد، فهم يضرعون إلى الله بطلب النجاة، ولعلهم لا يدعون أصنامهم حينئذ. [ابن عاشور:٢١/٣٢]
السؤال: لماذا خص السفر في البحر بالخوف؟
٤- ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
أي: جعلت لهم حرما آمنا؛ أمنوا فيه من السبي، والغارة، والقتل، وخلصتهم في البر، كما خلصتهم في البحر، فصاروا يشركون في البر، ولا يشركون في البحر، فهذا تعجب من تناقض أحوالهم. [القرطبي:١٦/٣٨٩]
السؤال: بين تناقض المشركين من خلال الآية.
٥- ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
قال أبو سليمان الداراني: ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط، بل هو نصر الدين، والرد على المبطلين، وقمع الظالمين، وعِظَمُه: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله؛ وهو الجهاد الأكبر. [القرطبي:١٦/٣٩٠]
السؤال: هل هذا الجزاء العظيم بالهداية هو خاص بقتال الكفار فقط؟
٦- ﴿لِلَّهِ ٱلْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنۢ بَعْدُ﴾
فليس الغلبة والنصر لمجرد وجود الأسباب، وإنما هي لا بد أن يقترن بها القضاء والقدر. [السعدي:٦٣٦]
السؤال: ما وجه إدخال هذه الجملة في قصة فارس والروم؟
٧- ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾
فرح المؤمنون بنصر الروم على الفرس لأن الروم أهل كتاب؛ فهم أقرب إلى الإسلام، كذلك فرح الكفار من قريش بنصر الفرس على الروم لأن الفرس ليسوا بأهل كتاب؛ فهم أقرب إلى كفار قريش. [ابن جزي:٢/١٦٤]
السؤال: لمَ فرح المؤمنون بانتصار الروم مع كونهم كفاراً؟
التوجيهات
١- نعمة الأمن في الديار والأوطان نعمة عظيمة, والمحافظة عليها تكون بالأعمال الصالحة وإقامة شعائر الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- ٢. بشرى الله لمن جاهد المشركين، وجاهد نفسه بالهداية إلى سبيله،﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٣- اعلم أن النصر ليس بمقدار العدد والعُدة، وإنما هو بيد الله تعالى يؤتيه من يشاء، ﴿يَنصُرُ مَن يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
العمل بالآيات
١- احمد الله تعالى على نعمة الأمن والأمان، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾
٢- اعمل عملاً يحبّه الله, وإن كنت تجد فيه مشقة, ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾
٣- أنفق نفقة في سبيل الله، ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحَيَوَانُ﴾ الحَيَاةُ الحَقِيقِيَّةُ الكَامِلَةُ الدَّائِمَةُ.
﴿الْفُلْكِ﴾ السُّفُنِ.
﴿حَرَمًا آمِناً﴾ هِيَ: مَكَّةُ.
﴿وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ﴾ يُسْتَلَبُونَ بِسُرْعَةٍ قَتْلاً وَأَسْرًا.
﴿مَثْوىً﴾ مَسْكَنٌ وَمُسْتَقَرٌّ.
﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ هَزَمَتْ فَارِسُ الرُّومَ.
﴿أَدْنَى الأَرْضِ﴾ أَقْرَبِ أَرْضِ الشَّامِ إِلَى فَارِسَ.
﴿غَلَبِهِمْ﴾ كَوْنِهِمْ مَغْلُوبِينَ.
﴿بِضْعِ سِنِينَ﴾ البِضْعُ : مُدَّةٌ لاَ تَزِيدُ عَلَى عَشْرِ سَنَوَاتٍ، وَلاَ تَنْقُصُ عَنْ ثَلاَثٍ.
الروم 30:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
ومن العجب أن هذا القسم من الناس قد بلغت بكثير منهم الفطنة والذكاء في ظاهر الدنيا إلى أمر يحير العقول، ويدهش الألباب، وأظهروا من العجائب الذرية والكهربائية، والمراكب البرية والبحرية والهوائية ما فاقوا به وبرزوا ... وهم مع ذلك أبلد الناس في أمر دينهم، وأشدهم غفلة عن آخرتهم، وأقلهم معرفة بالعواقب، قد رآهم أهل البصائر النافذة في جهلهم يتخبطون، وفي ضلالهم يعمهون، وفي باطلهم يترددون ... فعرفوا أن الأمر لله، والحكم له في عباده، وإن هو إلا توفيقه وخذلانه؛ فخافوا ربهم، وسألوه أن يتم لهم ما وهبهم من نور العقول والإيمان؛ حتى يصلوا إليه، ويحلوا بساحته. [السعدي:٦٣٧]
السؤال: كيف نوازن بين علم الدنيا وعلم الآخرة؟
٢- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
قال الحسن: «إن أحدهم لينقر الدرهم بطرف ظفره فيذكر وزنه ولا يخطيء، وهو لا يحسن يصلي» انتهى. وأمثال هذا لهم كثير، وهو وإن كان عند أهل الدنيا عظيماً فهو عند الله حقير؛ فلذلك حقره لأنهم ما زادوا فيه على أن ساووا البهائم في إدراكها ما ينفعها؛ فتستجلبه بضروب من الحيل، وما يضرها فتدفعه بأنواع من الخداع. [البقاعي:١٥/ ٤٤- ٤٥]
السؤال: ما العلم النافع في الآخرة؟
٣- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
يعني: أمر معايشهم؛ كيف يكتسبون ويتجرون، ومتى يغرسون ويزرعون ويحصدون، وكيف يبنون ويعيشون، ﴿وهم عن الآخرة هم غافلون﴾، ساهون عنها جاهلون، لا يتفكرون فيها ولا يعملون لها. [البغوي:٣/٤٨٨]
السؤال: متى يذم أهل العلوم الدنيوية؟
٤- ﴿فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
﴿يظلمون﴾ أي: يجددون الظلم لها بإيقاع الضر موقع جلب النفع؛ لأنهم لا يعتبرون بعقولهم التي ركبناها فيهم ليستضيؤوا بها فيعلموا الحق من الباطل، ولا يقبلون من الهداة إذا كشفوا لهم ما عليها من الغطاء، ولا يرجعون عن الغي إذا اضطروهم بالآيات الباهرات، بل ينتقلون من الغفلة إلى العناد. [البقاعي:١٥/٥٢. ]
السؤال: كيف يكون تعطيل العقل ظلمًا؟
٥- ﴿وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
عُبِّرَ عن ظُلْمِهِم أَنفُسَهُمْ بصيغة المضَارِع للدلالة على استمرار ظلمهم وتكرره، وأن الله أمهلهم فلم يقلعوا حتى أخذهم. [ابن عاشور:٢١/٥٨]
السؤال: ما فائدة صيغة المضارع في حال التعبير عن ظلم المشركين أنفسهم؟
٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾
﴿يحبرون﴾: يتبين عليهم أثر النعيم، وقال يحيى بن أبي كثير: ﴿في روضة يحبرون﴾ قال: السماع في الجنة، وقاله الأوزاعي؛ قال: إذا أخذ أهل الجنة في السماع لم تبق شجرة في الجنة إلا رددت الغناء بالتسبيح والتقديس. [القرطبي:١٦/٤٠٦]
السؤال: من خلال الآية بيِّن كيف يكون حال المؤمن في الجنة.؟
٧- ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
وإضافة الوعد إلى الله تلويح بأنه وعد محقق الإيفاء؛ لأن وعد الصادق القادر الغني لا موجب لإخلافه. [ابن عاشور:٢١/٤٨]
السؤال: ما فائدة إضافة الوعد إلى الله تعالى؟
التوجيهات
١- اربط ما تتعلمه من علوم دنيوية بعظمة الله وقدرته حتى تنتفع به,﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
٢- التفكر من أجلّ العبادات, ومن رزق التدبر فقد رزق يقظة القلب؛ لأنه يجعله دائم الصلة بالله, ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
٣- تقرير عقيدة أن لا شفاعة لمشرك يوم القيامة، ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَٰفِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- استمع إلى محاضرة في وصف الجنة والنار، ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
٢- . اختر واحدة من جوارحك، ثم تأمل كيف خلقها الله، واكتب ثلاث فوائد استفدتها من تأملك، ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم﴾
٣- سل الله تعالى أن يرزقك شفاعة النبي ﷺ وأن يوفقك لحسن اتباعه, ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ تَنْتَهِي إِلَيْهِ.
﴿وَأَثَارُوا﴾ حَرَثُوا وَزَرَعُوا.
﴿السُّوأَى﴾ العُقُوبَةُ المُتَنَاهِيَةُ فِي السُّوءِ.
﴿يُبْلِسُ﴾ يَيْئَسُ مِنَ النَّجَاةِ مِنَ العَذَابِ.
﴿يُحْبَرُونَ﴾ يُكْرَمُونَ، وَيُنَعَّمُونَ.
الروم 30:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
ومن العجب أن هذا القسم من الناس قد بلغت بكثير منهم الفطنة والذكاء في ظاهر الدنيا إلى أمر يحير العقول، ويدهش الألباب، وأظهروا من العجائب الذرية والكهربائية، والمراكب البرية والبحرية والهوائية ما فاقوا به وبرزوا ... وهم مع ذلك أبلد الناس في أمر دينهم، وأشدهم غفلة عن آخرتهم، وأقلهم معرفة بالعواقب، قد رآهم أهل البصائر النافذة في جهلهم يتخبطون، وفي ضلالهم يعمهون، وفي باطلهم يترددون ... فعرفوا أن الأمر لله، والحكم له في عباده، وإن هو إلا توفيقه وخذلانه؛ فخافوا ربهم، وسألوه أن يتم لهم ما وهبهم من نور العقول والإيمان؛ حتى يصلوا إليه، ويحلوا بساحته. [السعدي:٦٣٧]
السؤال: كيف نوازن بين علم الدنيا وعلم الآخرة؟
٢- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
قال الحسن: «إن أحدهم لينقر الدرهم بطرف ظفره فيذكر وزنه ولا يخطيء، وهو لا يحسن يصلي» انتهى. وأمثال هذا لهم كثير، وهو وإن كان عند أهل الدنيا عظيماً فهو عند الله حقير؛ فلذلك حقره لأنهم ما زادوا فيه على أن ساووا البهائم في إدراكها ما ينفعها؛ فتستجلبه بضروب من الحيل، وما يضرها فتدفعه بأنواع من الخداع. [البقاعي:١٥/ ٤٤- ٤٥]
السؤال: ما العلم النافع في الآخرة؟
٣- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
يعني: أمر معايشهم؛ كيف يكتسبون ويتجرون، ومتى يغرسون ويزرعون ويحصدون، وكيف يبنون ويعيشون، ﴿وهم عن الآخرة هم غافلون﴾، ساهون عنها جاهلون، لا يتفكرون فيها ولا يعملون لها. [البغوي:٣/٤٨٨]
السؤال: متى يذم أهل العلوم الدنيوية؟
٤- ﴿فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
﴿يظلمون﴾ أي: يجددون الظلم لها بإيقاع الضر موقع جلب النفع؛ لأنهم لا يعتبرون بعقولهم التي ركبناها فيهم ليستضيؤوا بها فيعلموا الحق من الباطل، ولا يقبلون من الهداة إذا كشفوا لهم ما عليها من الغطاء، ولا يرجعون عن الغي إذا اضطروهم بالآيات الباهرات، بل ينتقلون من الغفلة إلى العناد. [البقاعي:١٥/٥٢. ]
السؤال: كيف يكون تعطيل العقل ظلمًا؟
٥- ﴿وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
عُبِّرَ عن ظُلْمِهِم أَنفُسَهُمْ بصيغة المضَارِع للدلالة على استمرار ظلمهم وتكرره، وأن الله أمهلهم فلم يقلعوا حتى أخذهم. [ابن عاشور:٢١/٥٨]
السؤال: ما فائدة صيغة المضارع في حال التعبير عن ظلم المشركين أنفسهم؟
٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾
﴿يحبرون﴾: يتبين عليهم أثر النعيم، وقال يحيى بن أبي كثير: ﴿في روضة يحبرون﴾ قال: السماع في الجنة، وقاله الأوزاعي؛ قال: إذا أخذ أهل الجنة في السماع لم تبق شجرة في الجنة إلا رددت الغناء بالتسبيح والتقديس. [القرطبي:١٦/٤٠٦]
السؤال: من خلال الآية بيِّن كيف يكون حال المؤمن في الجنة.؟
٧- ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
وإضافة الوعد إلى الله تلويح بأنه وعد محقق الإيفاء؛ لأن وعد الصادق القادر الغني لا موجب لإخلافه. [ابن عاشور:٢١/٤٨]
السؤال: ما فائدة إضافة الوعد إلى الله تعالى؟
التوجيهات
١- اربط ما تتعلمه من علوم دنيوية بعظمة الله وقدرته حتى تنتفع به,﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
٢- التفكر من أجلّ العبادات, ومن رزق التدبر فقد رزق يقظة القلب؛ لأنه يجعله دائم الصلة بالله, ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
٣- تقرير عقيدة أن لا شفاعة لمشرك يوم القيامة، ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَٰفِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- استمع إلى محاضرة في وصف الجنة والنار، ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
٢- . اختر واحدة من جوارحك، ثم تأمل كيف خلقها الله، واكتب ثلاث فوائد استفدتها من تأملك، ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم﴾
٣- سل الله تعالى أن يرزقك شفاعة النبي ﷺ وأن يوفقك لحسن اتباعه, ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ تَنْتَهِي إِلَيْهِ.
﴿وَأَثَارُوا﴾ حَرَثُوا وَزَرَعُوا.
﴿السُّوأَى﴾ العُقُوبَةُ المُتَنَاهِيَةُ فِي السُّوءِ.
﴿يُبْلِسُ﴾ يَيْئَسُ مِنَ النَّجَاةِ مِنَ العَذَابِ.
﴿يُحْبَرُونَ﴾ يُكْرَمُونَ، وَيُنَعَّمُونَ.
الروم 30:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
ومن العجب أن هذا القسم من الناس قد بلغت بكثير منهم الفطنة والذكاء في ظاهر الدنيا إلى أمر يحير العقول، ويدهش الألباب، وأظهروا من العجائب الذرية والكهربائية، والمراكب البرية والبحرية والهوائية ما فاقوا به وبرزوا ... وهم مع ذلك أبلد الناس في أمر دينهم، وأشدهم غفلة عن آخرتهم، وأقلهم معرفة بالعواقب، قد رآهم أهل البصائر النافذة في جهلهم يتخبطون، وفي ضلالهم يعمهون، وفي باطلهم يترددون ... فعرفوا أن الأمر لله، والحكم له في عباده، وإن هو إلا توفيقه وخذلانه؛ فخافوا ربهم، وسألوه أن يتم لهم ما وهبهم من نور العقول والإيمان؛ حتى يصلوا إليه، ويحلوا بساحته. [السعدي:٦٣٧]
السؤال: كيف نوازن بين علم الدنيا وعلم الآخرة؟
٢- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
قال الحسن: «إن أحدهم لينقر الدرهم بطرف ظفره فيذكر وزنه ولا يخطيء، وهو لا يحسن يصلي» انتهى. وأمثال هذا لهم كثير، وهو وإن كان عند أهل الدنيا عظيماً فهو عند الله حقير؛ فلذلك حقره لأنهم ما زادوا فيه على أن ساووا البهائم في إدراكها ما ينفعها؛ فتستجلبه بضروب من الحيل، وما يضرها فتدفعه بأنواع من الخداع. [البقاعي:١٥/ ٤٤- ٤٥]
السؤال: ما العلم النافع في الآخرة؟
٣- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
يعني: أمر معايشهم؛ كيف يكتسبون ويتجرون، ومتى يغرسون ويزرعون ويحصدون، وكيف يبنون ويعيشون، ﴿وهم عن الآخرة هم غافلون﴾، ساهون عنها جاهلون، لا يتفكرون فيها ولا يعملون لها. [البغوي:٣/٤٨٨]
السؤال: متى يذم أهل العلوم الدنيوية؟
٤- ﴿فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
﴿يظلمون﴾ أي: يجددون الظلم لها بإيقاع الضر موقع جلب النفع؛ لأنهم لا يعتبرون بعقولهم التي ركبناها فيهم ليستضيؤوا بها فيعلموا الحق من الباطل، ولا يقبلون من الهداة إذا كشفوا لهم ما عليها من الغطاء، ولا يرجعون عن الغي إذا اضطروهم بالآيات الباهرات، بل ينتقلون من الغفلة إلى العناد. [البقاعي:١٥/٥٢. ]
السؤال: كيف يكون تعطيل العقل ظلمًا؟
٥- ﴿وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
عُبِّرَ عن ظُلْمِهِم أَنفُسَهُمْ بصيغة المضَارِع للدلالة على استمرار ظلمهم وتكرره، وأن الله أمهلهم فلم يقلعوا حتى أخذهم. [ابن عاشور:٢١/٥٨]
السؤال: ما فائدة صيغة المضارع في حال التعبير عن ظلم المشركين أنفسهم؟
٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾
﴿يحبرون﴾: يتبين عليهم أثر النعيم، وقال يحيى بن أبي كثير: ﴿في روضة يحبرون﴾ قال: السماع في الجنة، وقاله الأوزاعي؛ قال: إذا أخذ أهل الجنة في السماع لم تبق شجرة في الجنة إلا رددت الغناء بالتسبيح والتقديس. [القرطبي:١٦/٤٠٦]
السؤال: من خلال الآية بيِّن كيف يكون حال المؤمن في الجنة.؟
٧- ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
وإضافة الوعد إلى الله تلويح بأنه وعد محقق الإيفاء؛ لأن وعد الصادق القادر الغني لا موجب لإخلافه. [ابن عاشور:٢١/٤٨]
السؤال: ما فائدة إضافة الوعد إلى الله تعالى؟
التوجيهات
١- اربط ما تتعلمه من علوم دنيوية بعظمة الله وقدرته حتى تنتفع به,﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
٢- التفكر من أجلّ العبادات, ومن رزق التدبر فقد رزق يقظة القلب؛ لأنه يجعله دائم الصلة بالله, ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
٣- تقرير عقيدة أن لا شفاعة لمشرك يوم القيامة، ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَٰفِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- استمع إلى محاضرة في وصف الجنة والنار، ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
٢- . اختر واحدة من جوارحك، ثم تأمل كيف خلقها الله، واكتب ثلاث فوائد استفدتها من تأملك، ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم﴾
٣- سل الله تعالى أن يرزقك شفاعة النبي ﷺ وأن يوفقك لحسن اتباعه, ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ تَنْتَهِي إِلَيْهِ.
﴿وَأَثَارُوا﴾ حَرَثُوا وَزَرَعُوا.
﴿السُّوأَى﴾ العُقُوبَةُ المُتَنَاهِيَةُ فِي السُّوءِ.
﴿يُبْلِسُ﴾ يَيْئَسُ مِنَ النَّجَاةِ مِنَ العَذَابِ.
﴿يُحْبَرُونَ﴾ يُكْرَمُونَ، وَيُنَعَّمُونَ.
الروم 30:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
ومن العجب أن هذا القسم من الناس قد بلغت بكثير منهم الفطنة والذكاء في ظاهر الدنيا إلى أمر يحير العقول، ويدهش الألباب، وأظهروا من العجائب الذرية والكهربائية، والمراكب البرية والبحرية والهوائية ما فاقوا به وبرزوا ... وهم مع ذلك أبلد الناس في أمر دينهم، وأشدهم غفلة عن آخرتهم، وأقلهم معرفة بالعواقب، قد رآهم أهل البصائر النافذة في جهلهم يتخبطون، وفي ضلالهم يعمهون، وفي باطلهم يترددون ... فعرفوا أن الأمر لله، والحكم له في عباده، وإن هو إلا توفيقه وخذلانه؛ فخافوا ربهم، وسألوه أن يتم لهم ما وهبهم من نور العقول والإيمان؛ حتى يصلوا إليه، ويحلوا بساحته. [السعدي:٦٣٧]
السؤال: كيف نوازن بين علم الدنيا وعلم الآخرة؟
٢- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
قال الحسن: «إن أحدهم لينقر الدرهم بطرف ظفره فيذكر وزنه ولا يخطيء، وهو لا يحسن يصلي» انتهى. وأمثال هذا لهم كثير، وهو وإن كان عند أهل الدنيا عظيماً فهو عند الله حقير؛ فلذلك حقره لأنهم ما زادوا فيه على أن ساووا البهائم في إدراكها ما ينفعها؛ فتستجلبه بضروب من الحيل، وما يضرها فتدفعه بأنواع من الخداع. [البقاعي:١٥/ ٤٤- ٤٥]
السؤال: ما العلم النافع في الآخرة؟
٣- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
يعني: أمر معايشهم؛ كيف يكتسبون ويتجرون، ومتى يغرسون ويزرعون ويحصدون، وكيف يبنون ويعيشون، ﴿وهم عن الآخرة هم غافلون﴾، ساهون عنها جاهلون، لا يتفكرون فيها ولا يعملون لها. [البغوي:٣/٤٨٨]
السؤال: متى يذم أهل العلوم الدنيوية؟
٤- ﴿فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
﴿يظلمون﴾ أي: يجددون الظلم لها بإيقاع الضر موقع جلب النفع؛ لأنهم لا يعتبرون بعقولهم التي ركبناها فيهم ليستضيؤوا بها فيعلموا الحق من الباطل، ولا يقبلون من الهداة إذا كشفوا لهم ما عليها من الغطاء، ولا يرجعون عن الغي إذا اضطروهم بالآيات الباهرات، بل ينتقلون من الغفلة إلى العناد. [البقاعي:١٥/٥٢. ]
السؤال: كيف يكون تعطيل العقل ظلمًا؟
٥- ﴿وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
عُبِّرَ عن ظُلْمِهِم أَنفُسَهُمْ بصيغة المضَارِع للدلالة على استمرار ظلمهم وتكرره، وأن الله أمهلهم فلم يقلعوا حتى أخذهم. [ابن عاشور:٢١/٥٨]
السؤال: ما فائدة صيغة المضارع في حال التعبير عن ظلم المشركين أنفسهم؟
٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾
﴿يحبرون﴾: يتبين عليهم أثر النعيم، وقال يحيى بن أبي كثير: ﴿في روضة يحبرون﴾ قال: السماع في الجنة، وقاله الأوزاعي؛ قال: إذا أخذ أهل الجنة في السماع لم تبق شجرة في الجنة إلا رددت الغناء بالتسبيح والتقديس. [القرطبي:١٦/٤٠٦]
السؤال: من خلال الآية بيِّن كيف يكون حال المؤمن في الجنة.؟
٧- ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
وإضافة الوعد إلى الله تلويح بأنه وعد محقق الإيفاء؛ لأن وعد الصادق القادر الغني لا موجب لإخلافه. [ابن عاشور:٢١/٤٨]
السؤال: ما فائدة إضافة الوعد إلى الله تعالى؟
التوجيهات
١- اربط ما تتعلمه من علوم دنيوية بعظمة الله وقدرته حتى تنتفع به,﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
٢- التفكر من أجلّ العبادات, ومن رزق التدبر فقد رزق يقظة القلب؛ لأنه يجعله دائم الصلة بالله, ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
٣- تقرير عقيدة أن لا شفاعة لمشرك يوم القيامة، ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَٰفِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- استمع إلى محاضرة في وصف الجنة والنار، ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
٢- . اختر واحدة من جوارحك، ثم تأمل كيف خلقها الله، واكتب ثلاث فوائد استفدتها من تأملك، ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم﴾
٣- سل الله تعالى أن يرزقك شفاعة النبي ﷺ وأن يوفقك لحسن اتباعه, ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ تَنْتَهِي إِلَيْهِ.
﴿وَأَثَارُوا﴾ حَرَثُوا وَزَرَعُوا.
﴿السُّوأَى﴾ العُقُوبَةُ المُتَنَاهِيَةُ فِي السُّوءِ.
﴿يُبْلِسُ﴾ يَيْئَسُ مِنَ النَّجَاةِ مِنَ العَذَابِ.
﴿يُحْبَرُونَ﴾ يُكْرَمُونَ، وَيُنَعَّمُونَ.
الروم 30:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
ومن العجب أن هذا القسم من الناس قد بلغت بكثير منهم الفطنة والذكاء في ظاهر الدنيا إلى أمر يحير العقول، ويدهش الألباب، وأظهروا من العجائب الذرية والكهربائية، والمراكب البرية والبحرية والهوائية ما فاقوا به وبرزوا ... وهم مع ذلك أبلد الناس في أمر دينهم، وأشدهم غفلة عن آخرتهم، وأقلهم معرفة بالعواقب، قد رآهم أهل البصائر النافذة في جهلهم يتخبطون، وفي ضلالهم يعمهون، وفي باطلهم يترددون ... فعرفوا أن الأمر لله، والحكم له في عباده، وإن هو إلا توفيقه وخذلانه؛ فخافوا ربهم، وسألوه أن يتم لهم ما وهبهم من نور العقول والإيمان؛ حتى يصلوا إليه، ويحلوا بساحته. [السعدي:٦٣٧]
السؤال: كيف نوازن بين علم الدنيا وعلم الآخرة؟
٢- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
قال الحسن: «إن أحدهم لينقر الدرهم بطرف ظفره فيذكر وزنه ولا يخطيء، وهو لا يحسن يصلي» انتهى. وأمثال هذا لهم كثير، وهو وإن كان عند أهل الدنيا عظيماً فهو عند الله حقير؛ فلذلك حقره لأنهم ما زادوا فيه على أن ساووا البهائم في إدراكها ما ينفعها؛ فتستجلبه بضروب من الحيل، وما يضرها فتدفعه بأنواع من الخداع. [البقاعي:١٥/ ٤٤- ٤٥]
السؤال: ما العلم النافع في الآخرة؟
٣- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
يعني: أمر معايشهم؛ كيف يكتسبون ويتجرون، ومتى يغرسون ويزرعون ويحصدون، وكيف يبنون ويعيشون، ﴿وهم عن الآخرة هم غافلون﴾، ساهون عنها جاهلون، لا يتفكرون فيها ولا يعملون لها. [البغوي:٣/٤٨٨]
السؤال: متى يذم أهل العلوم الدنيوية؟
٤- ﴿فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
﴿يظلمون﴾ أي: يجددون الظلم لها بإيقاع الضر موقع جلب النفع؛ لأنهم لا يعتبرون بعقولهم التي ركبناها فيهم ليستضيؤوا بها فيعلموا الحق من الباطل، ولا يقبلون من الهداة إذا كشفوا لهم ما عليها من الغطاء، ولا يرجعون عن الغي إذا اضطروهم بالآيات الباهرات، بل ينتقلون من الغفلة إلى العناد. [البقاعي:١٥/٥٢. ]
السؤال: كيف يكون تعطيل العقل ظلمًا؟
٥- ﴿وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
عُبِّرَ عن ظُلْمِهِم أَنفُسَهُمْ بصيغة المضَارِع للدلالة على استمرار ظلمهم وتكرره، وأن الله أمهلهم فلم يقلعوا حتى أخذهم. [ابن عاشور:٢١/٥٨]
السؤال: ما فائدة صيغة المضارع في حال التعبير عن ظلم المشركين أنفسهم؟
٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾
﴿يحبرون﴾: يتبين عليهم أثر النعيم، وقال يحيى بن أبي كثير: ﴿في روضة يحبرون﴾ قال: السماع في الجنة، وقاله الأوزاعي؛ قال: إذا أخذ أهل الجنة في السماع لم تبق شجرة في الجنة إلا رددت الغناء بالتسبيح والتقديس. [القرطبي:١٦/٤٠٦]
السؤال: من خلال الآية بيِّن كيف يكون حال المؤمن في الجنة.؟
٧- ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
وإضافة الوعد إلى الله تلويح بأنه وعد محقق الإيفاء؛ لأن وعد الصادق القادر الغني لا موجب لإخلافه. [ابن عاشور:٢١/٤٨]
السؤال: ما فائدة إضافة الوعد إلى الله تعالى؟
التوجيهات
١- اربط ما تتعلمه من علوم دنيوية بعظمة الله وقدرته حتى تنتفع به,﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
٢- التفكر من أجلّ العبادات, ومن رزق التدبر فقد رزق يقظة القلب؛ لأنه يجعله دائم الصلة بالله, ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
٣- تقرير عقيدة أن لا شفاعة لمشرك يوم القيامة، ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَٰفِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- استمع إلى محاضرة في وصف الجنة والنار، ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
٢- . اختر واحدة من جوارحك، ثم تأمل كيف خلقها الله، واكتب ثلاث فوائد استفدتها من تأملك، ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم﴾
٣- سل الله تعالى أن يرزقك شفاعة النبي ﷺ وأن يوفقك لحسن اتباعه, ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ تَنْتَهِي إِلَيْهِ.
﴿وَأَثَارُوا﴾ حَرَثُوا وَزَرَعُوا.
﴿السُّوأَى﴾ العُقُوبَةُ المُتَنَاهِيَةُ فِي السُّوءِ.
﴿يُبْلِسُ﴾ يَيْئَسُ مِنَ النَّجَاةِ مِنَ العَذَابِ.
﴿يُحْبَرُونَ﴾ يُكْرَمُونَ، وَيُنَعَّمُونَ.
الروم 30:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
ومن العجب أن هذا القسم من الناس قد بلغت بكثير منهم الفطنة والذكاء في ظاهر الدنيا إلى أمر يحير العقول، ويدهش الألباب، وأظهروا من العجائب الذرية والكهربائية، والمراكب البرية والبحرية والهوائية ما فاقوا به وبرزوا ... وهم مع ذلك أبلد الناس في أمر دينهم، وأشدهم غفلة عن آخرتهم، وأقلهم معرفة بالعواقب، قد رآهم أهل البصائر النافذة في جهلهم يتخبطون، وفي ضلالهم يعمهون، وفي باطلهم يترددون ... فعرفوا أن الأمر لله، والحكم له في عباده، وإن هو إلا توفيقه وخذلانه؛ فخافوا ربهم، وسألوه أن يتم لهم ما وهبهم من نور العقول والإيمان؛ حتى يصلوا إليه، ويحلوا بساحته. [السعدي:٦٣٧]
السؤال: كيف نوازن بين علم الدنيا وعلم الآخرة؟
٢- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
قال الحسن: «إن أحدهم لينقر الدرهم بطرف ظفره فيذكر وزنه ولا يخطيء، وهو لا يحسن يصلي» انتهى. وأمثال هذا لهم كثير، وهو وإن كان عند أهل الدنيا عظيماً فهو عند الله حقير؛ فلذلك حقره لأنهم ما زادوا فيه على أن ساووا البهائم في إدراكها ما ينفعها؛ فتستجلبه بضروب من الحيل، وما يضرها فتدفعه بأنواع من الخداع. [البقاعي:١٥/ ٤٤- ٤٥]
السؤال: ما العلم النافع في الآخرة؟
٣- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
يعني: أمر معايشهم؛ كيف يكتسبون ويتجرون، ومتى يغرسون ويزرعون ويحصدون، وكيف يبنون ويعيشون، ﴿وهم عن الآخرة هم غافلون﴾، ساهون عنها جاهلون، لا يتفكرون فيها ولا يعملون لها. [البغوي:٣/٤٨٨]
السؤال: متى يذم أهل العلوم الدنيوية؟
٤- ﴿فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
﴿يظلمون﴾ أي: يجددون الظلم لها بإيقاع الضر موقع جلب النفع؛ لأنهم لا يعتبرون بعقولهم التي ركبناها فيهم ليستضيؤوا بها فيعلموا الحق من الباطل، ولا يقبلون من الهداة إذا كشفوا لهم ما عليها من الغطاء، ولا يرجعون عن الغي إذا اضطروهم بالآيات الباهرات، بل ينتقلون من الغفلة إلى العناد. [البقاعي:١٥/٥٢. ]
السؤال: كيف يكون تعطيل العقل ظلمًا؟
٥- ﴿وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
عُبِّرَ عن ظُلْمِهِم أَنفُسَهُمْ بصيغة المضَارِع للدلالة على استمرار ظلمهم وتكرره، وأن الله أمهلهم فلم يقلعوا حتى أخذهم. [ابن عاشور:٢١/٥٨]
السؤال: ما فائدة صيغة المضارع في حال التعبير عن ظلم المشركين أنفسهم؟
٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾
﴿يحبرون﴾: يتبين عليهم أثر النعيم، وقال يحيى بن أبي كثير: ﴿في روضة يحبرون﴾ قال: السماع في الجنة، وقاله الأوزاعي؛ قال: إذا أخذ أهل الجنة في السماع لم تبق شجرة في الجنة إلا رددت الغناء بالتسبيح والتقديس. [القرطبي:١٦/٤٠٦]
السؤال: من خلال الآية بيِّن كيف يكون حال المؤمن في الجنة.؟
٧- ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
وإضافة الوعد إلى الله تلويح بأنه وعد محقق الإيفاء؛ لأن وعد الصادق القادر الغني لا موجب لإخلافه. [ابن عاشور:٢١/٤٨]
السؤال: ما فائدة إضافة الوعد إلى الله تعالى؟
التوجيهات
١- اربط ما تتعلمه من علوم دنيوية بعظمة الله وقدرته حتى تنتفع به,﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
٢- التفكر من أجلّ العبادات, ومن رزق التدبر فقد رزق يقظة القلب؛ لأنه يجعله دائم الصلة بالله, ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
٣- تقرير عقيدة أن لا شفاعة لمشرك يوم القيامة، ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَٰفِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- استمع إلى محاضرة في وصف الجنة والنار، ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
٢- . اختر واحدة من جوارحك، ثم تأمل كيف خلقها الله، واكتب ثلاث فوائد استفدتها من تأملك، ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم﴾
٣- سل الله تعالى أن يرزقك شفاعة النبي ﷺ وأن يوفقك لحسن اتباعه, ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ تَنْتَهِي إِلَيْهِ.
﴿وَأَثَارُوا﴾ حَرَثُوا وَزَرَعُوا.
﴿السُّوأَى﴾ العُقُوبَةُ المُتَنَاهِيَةُ فِي السُّوءِ.
﴿يُبْلِسُ﴾ يَيْئَسُ مِنَ النَّجَاةِ مِنَ العَذَابِ.
﴿يُحْبَرُونَ﴾ يُكْرَمُونَ، وَيُنَعَّمُونَ.
الروم 30:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
ومن العجب أن هذا القسم من الناس قد بلغت بكثير منهم الفطنة والذكاء في ظاهر الدنيا إلى أمر يحير العقول، ويدهش الألباب، وأظهروا من العجائب الذرية والكهربائية، والمراكب البرية والبحرية والهوائية ما فاقوا به وبرزوا ... وهم مع ذلك أبلد الناس في أمر دينهم، وأشدهم غفلة عن آخرتهم، وأقلهم معرفة بالعواقب، قد رآهم أهل البصائر النافذة في جهلهم يتخبطون، وفي ضلالهم يعمهون، وفي باطلهم يترددون ... فعرفوا أن الأمر لله، والحكم له في عباده، وإن هو إلا توفيقه وخذلانه؛ فخافوا ربهم، وسألوه أن يتم لهم ما وهبهم من نور العقول والإيمان؛ حتى يصلوا إليه، ويحلوا بساحته. [السعدي:٦٣٧]
السؤال: كيف نوازن بين علم الدنيا وعلم الآخرة؟
٢- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
قال الحسن: «إن أحدهم لينقر الدرهم بطرف ظفره فيذكر وزنه ولا يخطيء، وهو لا يحسن يصلي» انتهى. وأمثال هذا لهم كثير، وهو وإن كان عند أهل الدنيا عظيماً فهو عند الله حقير؛ فلذلك حقره لأنهم ما زادوا فيه على أن ساووا البهائم في إدراكها ما ينفعها؛ فتستجلبه بضروب من الحيل، وما يضرها فتدفعه بأنواع من الخداع. [البقاعي:١٥/ ٤٤- ٤٥]
السؤال: ما العلم النافع في الآخرة؟
٣- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
يعني: أمر معايشهم؛ كيف يكتسبون ويتجرون، ومتى يغرسون ويزرعون ويحصدون، وكيف يبنون ويعيشون، ﴿وهم عن الآخرة هم غافلون﴾، ساهون عنها جاهلون، لا يتفكرون فيها ولا يعملون لها. [البغوي:٣/٤٨٨]
السؤال: متى يذم أهل العلوم الدنيوية؟
٤- ﴿فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
﴿يظلمون﴾ أي: يجددون الظلم لها بإيقاع الضر موقع جلب النفع؛ لأنهم لا يعتبرون بعقولهم التي ركبناها فيهم ليستضيؤوا بها فيعلموا الحق من الباطل، ولا يقبلون من الهداة إذا كشفوا لهم ما عليها من الغطاء، ولا يرجعون عن الغي إذا اضطروهم بالآيات الباهرات، بل ينتقلون من الغفلة إلى العناد. [البقاعي:١٥/٥٢. ]
السؤال: كيف يكون تعطيل العقل ظلمًا؟
٥- ﴿وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
عُبِّرَ عن ظُلْمِهِم أَنفُسَهُمْ بصيغة المضَارِع للدلالة على استمرار ظلمهم وتكرره، وأن الله أمهلهم فلم يقلعوا حتى أخذهم. [ابن عاشور:٢١/٥٨]
السؤال: ما فائدة صيغة المضارع في حال التعبير عن ظلم المشركين أنفسهم؟
٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾
﴿يحبرون﴾: يتبين عليهم أثر النعيم، وقال يحيى بن أبي كثير: ﴿في روضة يحبرون﴾ قال: السماع في الجنة، وقاله الأوزاعي؛ قال: إذا أخذ أهل الجنة في السماع لم تبق شجرة في الجنة إلا رددت الغناء بالتسبيح والتقديس. [القرطبي:١٦/٤٠٦]
السؤال: من خلال الآية بيِّن كيف يكون حال المؤمن في الجنة.؟
٧- ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
وإضافة الوعد إلى الله تلويح بأنه وعد محقق الإيفاء؛ لأن وعد الصادق القادر الغني لا موجب لإخلافه. [ابن عاشور:٢١/٤٨]
السؤال: ما فائدة إضافة الوعد إلى الله تعالى؟
التوجيهات
١- اربط ما تتعلمه من علوم دنيوية بعظمة الله وقدرته حتى تنتفع به,﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
٢- التفكر من أجلّ العبادات, ومن رزق التدبر فقد رزق يقظة القلب؛ لأنه يجعله دائم الصلة بالله, ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
٣- تقرير عقيدة أن لا شفاعة لمشرك يوم القيامة، ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَٰفِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- استمع إلى محاضرة في وصف الجنة والنار، ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
٢- . اختر واحدة من جوارحك، ثم تأمل كيف خلقها الله، واكتب ثلاث فوائد استفدتها من تأملك، ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم﴾
٣- سل الله تعالى أن يرزقك شفاعة النبي ﷺ وأن يوفقك لحسن اتباعه, ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ تَنْتَهِي إِلَيْهِ.
﴿وَأَثَارُوا﴾ حَرَثُوا وَزَرَعُوا.
﴿السُّوأَى﴾ العُقُوبَةُ المُتَنَاهِيَةُ فِي السُّوءِ.
﴿يُبْلِسُ﴾ يَيْئَسُ مِنَ النَّجَاةِ مِنَ العَذَابِ.
﴿يُحْبَرُونَ﴾ يُكْرَمُونَ، وَيُنَعَّمُونَ.
الروم 30:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
ومن العجب أن هذا القسم من الناس قد بلغت بكثير منهم الفطنة والذكاء في ظاهر الدنيا إلى أمر يحير العقول، ويدهش الألباب، وأظهروا من العجائب الذرية والكهربائية، والمراكب البرية والبحرية والهوائية ما فاقوا به وبرزوا ... وهم مع ذلك أبلد الناس في أمر دينهم، وأشدهم غفلة عن آخرتهم، وأقلهم معرفة بالعواقب، قد رآهم أهل البصائر النافذة في جهلهم يتخبطون، وفي ضلالهم يعمهون، وفي باطلهم يترددون ... فعرفوا أن الأمر لله، والحكم له في عباده، وإن هو إلا توفيقه وخذلانه؛ فخافوا ربهم، وسألوه أن يتم لهم ما وهبهم من نور العقول والإيمان؛ حتى يصلوا إليه، ويحلوا بساحته. [السعدي:٦٣٧]
السؤال: كيف نوازن بين علم الدنيا وعلم الآخرة؟
٢- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
قال الحسن: «إن أحدهم لينقر الدرهم بطرف ظفره فيذكر وزنه ولا يخطيء، وهو لا يحسن يصلي» انتهى. وأمثال هذا لهم كثير، وهو وإن كان عند أهل الدنيا عظيماً فهو عند الله حقير؛ فلذلك حقره لأنهم ما زادوا فيه على أن ساووا البهائم في إدراكها ما ينفعها؛ فتستجلبه بضروب من الحيل، وما يضرها فتدفعه بأنواع من الخداع. [البقاعي:١٥/ ٤٤- ٤٥]
السؤال: ما العلم النافع في الآخرة؟
٣- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
يعني: أمر معايشهم؛ كيف يكتسبون ويتجرون، ومتى يغرسون ويزرعون ويحصدون، وكيف يبنون ويعيشون، ﴿وهم عن الآخرة هم غافلون﴾، ساهون عنها جاهلون، لا يتفكرون فيها ولا يعملون لها. [البغوي:٣/٤٨٨]
السؤال: متى يذم أهل العلوم الدنيوية؟
٤- ﴿فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
﴿يظلمون﴾ أي: يجددون الظلم لها بإيقاع الضر موقع جلب النفع؛ لأنهم لا يعتبرون بعقولهم التي ركبناها فيهم ليستضيؤوا بها فيعلموا الحق من الباطل، ولا يقبلون من الهداة إذا كشفوا لهم ما عليها من الغطاء، ولا يرجعون عن الغي إذا اضطروهم بالآيات الباهرات، بل ينتقلون من الغفلة إلى العناد. [البقاعي:١٥/٥٢. ]
السؤال: كيف يكون تعطيل العقل ظلمًا؟
٥- ﴿وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
عُبِّرَ عن ظُلْمِهِم أَنفُسَهُمْ بصيغة المضَارِع للدلالة على استمرار ظلمهم وتكرره، وأن الله أمهلهم فلم يقلعوا حتى أخذهم. [ابن عاشور:٢١/٥٨]
السؤال: ما فائدة صيغة المضارع في حال التعبير عن ظلم المشركين أنفسهم؟
٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾
﴿يحبرون﴾: يتبين عليهم أثر النعيم، وقال يحيى بن أبي كثير: ﴿في روضة يحبرون﴾ قال: السماع في الجنة، وقاله الأوزاعي؛ قال: إذا أخذ أهل الجنة في السماع لم تبق شجرة في الجنة إلا رددت الغناء بالتسبيح والتقديس. [القرطبي:١٦/٤٠٦]
السؤال: من خلال الآية بيِّن كيف يكون حال المؤمن في الجنة.؟
٧- ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
وإضافة الوعد إلى الله تلويح بأنه وعد محقق الإيفاء؛ لأن وعد الصادق القادر الغني لا موجب لإخلافه. [ابن عاشور:٢١/٤٨]
السؤال: ما فائدة إضافة الوعد إلى الله تعالى؟
التوجيهات
١- اربط ما تتعلمه من علوم دنيوية بعظمة الله وقدرته حتى تنتفع به,﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
٢- التفكر من أجلّ العبادات, ومن رزق التدبر فقد رزق يقظة القلب؛ لأنه يجعله دائم الصلة بالله, ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
٣- تقرير عقيدة أن لا شفاعة لمشرك يوم القيامة، ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَٰفِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- استمع إلى محاضرة في وصف الجنة والنار، ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
٢- . اختر واحدة من جوارحك، ثم تأمل كيف خلقها الله، واكتب ثلاث فوائد استفدتها من تأملك، ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم﴾
٣- سل الله تعالى أن يرزقك شفاعة النبي ﷺ وأن يوفقك لحسن اتباعه, ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ تَنْتَهِي إِلَيْهِ.
﴿وَأَثَارُوا﴾ حَرَثُوا وَزَرَعُوا.
﴿السُّوأَى﴾ العُقُوبَةُ المُتَنَاهِيَةُ فِي السُّوءِ.
﴿يُبْلِسُ﴾ يَيْئَسُ مِنَ النَّجَاةِ مِنَ العَذَابِ.
﴿يُحْبَرُونَ﴾ يُكْرَمُونَ، وَيُنَعَّمُونَ.
الروم 30:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
ومن العجب أن هذا القسم من الناس قد بلغت بكثير منهم الفطنة والذكاء في ظاهر الدنيا إلى أمر يحير العقول، ويدهش الألباب، وأظهروا من العجائب الذرية والكهربائية، والمراكب البرية والبحرية والهوائية ما فاقوا به وبرزوا ... وهم مع ذلك أبلد الناس في أمر دينهم، وأشدهم غفلة عن آخرتهم، وأقلهم معرفة بالعواقب، قد رآهم أهل البصائر النافذة في جهلهم يتخبطون، وفي ضلالهم يعمهون، وفي باطلهم يترددون ... فعرفوا أن الأمر لله، والحكم له في عباده، وإن هو إلا توفيقه وخذلانه؛ فخافوا ربهم، وسألوه أن يتم لهم ما وهبهم من نور العقول والإيمان؛ حتى يصلوا إليه، ويحلوا بساحته. [السعدي:٦٣٧]
السؤال: كيف نوازن بين علم الدنيا وعلم الآخرة؟
٢- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
قال الحسن: «إن أحدهم لينقر الدرهم بطرف ظفره فيذكر وزنه ولا يخطيء، وهو لا يحسن يصلي» انتهى. وأمثال هذا لهم كثير، وهو وإن كان عند أهل الدنيا عظيماً فهو عند الله حقير؛ فلذلك حقره لأنهم ما زادوا فيه على أن ساووا البهائم في إدراكها ما ينفعها؛ فتستجلبه بضروب من الحيل، وما يضرها فتدفعه بأنواع من الخداع. [البقاعي:١٥/ ٤٤- ٤٥]
السؤال: ما العلم النافع في الآخرة؟
٣- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
يعني: أمر معايشهم؛ كيف يكتسبون ويتجرون، ومتى يغرسون ويزرعون ويحصدون، وكيف يبنون ويعيشون، ﴿وهم عن الآخرة هم غافلون﴾، ساهون عنها جاهلون، لا يتفكرون فيها ولا يعملون لها. [البغوي:٣/٤٨٨]
السؤال: متى يذم أهل العلوم الدنيوية؟
٤- ﴿فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
﴿يظلمون﴾ أي: يجددون الظلم لها بإيقاع الضر موقع جلب النفع؛ لأنهم لا يعتبرون بعقولهم التي ركبناها فيهم ليستضيؤوا بها فيعلموا الحق من الباطل، ولا يقبلون من الهداة إذا كشفوا لهم ما عليها من الغطاء، ولا يرجعون عن الغي إذا اضطروهم بالآيات الباهرات، بل ينتقلون من الغفلة إلى العناد. [البقاعي:١٥/٥٢. ]
السؤال: كيف يكون تعطيل العقل ظلمًا؟
٥- ﴿وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
عُبِّرَ عن ظُلْمِهِم أَنفُسَهُمْ بصيغة المضَارِع للدلالة على استمرار ظلمهم وتكرره، وأن الله أمهلهم فلم يقلعوا حتى أخذهم. [ابن عاشور:٢١/٥٨]
السؤال: ما فائدة صيغة المضارع في حال التعبير عن ظلم المشركين أنفسهم؟
٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾
﴿يحبرون﴾: يتبين عليهم أثر النعيم، وقال يحيى بن أبي كثير: ﴿في روضة يحبرون﴾ قال: السماع في الجنة، وقاله الأوزاعي؛ قال: إذا أخذ أهل الجنة في السماع لم تبق شجرة في الجنة إلا رددت الغناء بالتسبيح والتقديس. [القرطبي:١٦/٤٠٦]
السؤال: من خلال الآية بيِّن كيف يكون حال المؤمن في الجنة.؟
٧- ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
وإضافة الوعد إلى الله تلويح بأنه وعد محقق الإيفاء؛ لأن وعد الصادق القادر الغني لا موجب لإخلافه. [ابن عاشور:٢١/٤٨]
السؤال: ما فائدة إضافة الوعد إلى الله تعالى؟
التوجيهات
١- اربط ما تتعلمه من علوم دنيوية بعظمة الله وقدرته حتى تنتفع به,﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
٢- التفكر من أجلّ العبادات, ومن رزق التدبر فقد رزق يقظة القلب؛ لأنه يجعله دائم الصلة بالله, ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
٣- تقرير عقيدة أن لا شفاعة لمشرك يوم القيامة، ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَٰفِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- استمع إلى محاضرة في وصف الجنة والنار، ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
٢- . اختر واحدة من جوارحك، ثم تأمل كيف خلقها الله، واكتب ثلاث فوائد استفدتها من تأملك، ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم﴾
٣- سل الله تعالى أن يرزقك شفاعة النبي ﷺ وأن يوفقك لحسن اتباعه, ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ تَنْتَهِي إِلَيْهِ.
﴿وَأَثَارُوا﴾ حَرَثُوا وَزَرَعُوا.
﴿السُّوأَى﴾ العُقُوبَةُ المُتَنَاهِيَةُ فِي السُّوءِ.
﴿يُبْلِسُ﴾ يَيْئَسُ مِنَ النَّجَاةِ مِنَ العَذَابِ.
﴿يُحْبَرُونَ﴾ يُكْرَمُونَ، وَيُنَعَّمُونَ.
الروم 30:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
ومن العجب أن هذا القسم من الناس قد بلغت بكثير منهم الفطنة والذكاء في ظاهر الدنيا إلى أمر يحير العقول، ويدهش الألباب، وأظهروا من العجائب الذرية والكهربائية، والمراكب البرية والبحرية والهوائية ما فاقوا به وبرزوا ... وهم مع ذلك أبلد الناس في أمر دينهم، وأشدهم غفلة عن آخرتهم، وأقلهم معرفة بالعواقب، قد رآهم أهل البصائر النافذة في جهلهم يتخبطون، وفي ضلالهم يعمهون، وفي باطلهم يترددون ... فعرفوا أن الأمر لله، والحكم له في عباده، وإن هو إلا توفيقه وخذلانه؛ فخافوا ربهم، وسألوه أن يتم لهم ما وهبهم من نور العقول والإيمان؛ حتى يصلوا إليه، ويحلوا بساحته. [السعدي:٦٣٧]
السؤال: كيف نوازن بين علم الدنيا وعلم الآخرة؟
٢- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
قال الحسن: «إن أحدهم لينقر الدرهم بطرف ظفره فيذكر وزنه ولا يخطيء، وهو لا يحسن يصلي» انتهى. وأمثال هذا لهم كثير، وهو وإن كان عند أهل الدنيا عظيماً فهو عند الله حقير؛ فلذلك حقره لأنهم ما زادوا فيه على أن ساووا البهائم في إدراكها ما ينفعها؛ فتستجلبه بضروب من الحيل، وما يضرها فتدفعه بأنواع من الخداع. [البقاعي:١٥/ ٤٤- ٤٥]
السؤال: ما العلم النافع في الآخرة؟
٣- ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
يعني: أمر معايشهم؛ كيف يكتسبون ويتجرون، ومتى يغرسون ويزرعون ويحصدون، وكيف يبنون ويعيشون، ﴿وهم عن الآخرة هم غافلون﴾، ساهون عنها جاهلون، لا يتفكرون فيها ولا يعملون لها. [البغوي:٣/٤٨٨]
السؤال: متى يذم أهل العلوم الدنيوية؟
٤- ﴿فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
﴿يظلمون﴾ أي: يجددون الظلم لها بإيقاع الضر موقع جلب النفع؛ لأنهم لا يعتبرون بعقولهم التي ركبناها فيهم ليستضيؤوا بها فيعلموا الحق من الباطل، ولا يقبلون من الهداة إذا كشفوا لهم ما عليها من الغطاء، ولا يرجعون عن الغي إذا اضطروهم بالآيات الباهرات، بل ينتقلون من الغفلة إلى العناد. [البقاعي:١٥/٥٢. ]
السؤال: كيف يكون تعطيل العقل ظلمًا؟
٥- ﴿وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
عُبِّرَ عن ظُلْمِهِم أَنفُسَهُمْ بصيغة المضَارِع للدلالة على استمرار ظلمهم وتكرره، وأن الله أمهلهم فلم يقلعوا حتى أخذهم. [ابن عاشور:٢١/٥٨]
السؤال: ما فائدة صيغة المضارع في حال التعبير عن ظلم المشركين أنفسهم؟
٦- ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾
﴿يحبرون﴾: يتبين عليهم أثر النعيم، وقال يحيى بن أبي كثير: ﴿في روضة يحبرون﴾ قال: السماع في الجنة، وقاله الأوزاعي؛ قال: إذا أخذ أهل الجنة في السماع لم تبق شجرة في الجنة إلا رددت الغناء بالتسبيح والتقديس. [القرطبي:١٦/٤٠٦]
السؤال: من خلال الآية بيِّن كيف يكون حال المؤمن في الجنة.؟
٧- ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
وإضافة الوعد إلى الله تلويح بأنه وعد محقق الإيفاء؛ لأن وعد الصادق القادر الغني لا موجب لإخلافه. [ابن عاشور:٢١/٤٨]
السؤال: ما فائدة إضافة الوعد إلى الله تعالى؟
التوجيهات
١- اربط ما تتعلمه من علوم دنيوية بعظمة الله وقدرته حتى تنتفع به,﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
٢- التفكر من أجلّ العبادات, ومن رزق التدبر فقد رزق يقظة القلب؛ لأنه يجعله دائم الصلة بالله, ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾
٣- تقرير عقيدة أن لا شفاعة لمشرك يوم القيامة، ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَٰفِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- استمع إلى محاضرة في وصف الجنة والنار، ﴿يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ﴾
٢- . اختر واحدة من جوارحك، ثم تأمل كيف خلقها الله، واكتب ثلاث فوائد استفدتها من تأملك، ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم﴾
٣- سل الله تعالى أن يرزقك شفاعة النبي ﷺ وأن يوفقك لحسن اتباعه, ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَٰفِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَأَجَلٍ مُسَمّىً﴾ وَقْتٍ مُقَدَّرٍ تَنْتَهِي إِلَيْهِ.
﴿وَأَثَارُوا﴾ حَرَثُوا وَزَرَعُوا.
﴿السُّوأَى﴾ العُقُوبَةُ المُتَنَاهِيَةُ فِي السُّوءِ.
﴿يُبْلِسُ﴾ يَيْئَسُ مِنَ النَّجَاةِ مِنَ العَذَابِ.
﴿يُحْبَرُونَ﴾ يُكْرَمُونَ، وَيُنَعَّمُونَ.
الروم 30:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ﴾
يذكُر فيها خلْقَه الأشياء وأَضدادها، ليدلَّ خَلْقُه علَى كَمالِ قُدرته، فَمن ذلكَ إِخراج النبات من الْحَبِّ والْحَبِّ من النبات، والْبَيضِ من الدَّجَاجِ والدَّجَاجِ من الْبَيضِ، والإنسانِ من النُّطْفَةِ والنُّطْفَةِ من الْإِنْسانِ، والْمؤمِنِ من الْكَافرِ والْكَافرِ من المؤمن. [ابن كثير:٦/٢٧٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من إخبار الله عن خلقه الأشياء وأضدادها؟
٢- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
جعل بين الزوجين المودة والرحمة؛ فهما يتوادّان ويتراحمان، وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر، من غير رحم بينهما. ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ في عظمة اللّه وقدرته. [البغوي:٣/٤٩١]
السؤال: بين عظيم إنعام الله تعالى بجعل المودة والرحمة بين الزوجين.؟
٣- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
ومن عنايته بعباده ورحمته بهم أن قدّر ذلك الاختلاف -اختلاف الألسنة والألوان- لئلا يقع التشابه؛ فيحصل الاضطراب، ويفوت كثير من المقاصد. [السعدي:٦٣٩]
السؤال: في اختلاف الألسنة والألوان بيان لرحمة الله عند المتفكرين، ما وجه ذلك؟
٤- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
جميع أهل الأرض، بل أهل الدنيا منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة؛ كل له عينان وحاجبان وأنف وجبين وفم وخدان، وليس يشبه واحد منهم الآخر، بل لا بد أن يفارقه بشيء من السمت أو الهيئة أو الكلام -ظاهرا كان أو خفيا- يظهر عند التأمل؛ كل وجه منهم أسلوب بذاته، وهيئته لا تشبه أخرى. [ابن كثير:٦/٢٧٩]
السؤال: إذا تأملت أنواع البشر في خلقتهم، فماذا تستفيد من ذلك؟
٥- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
﴿واختلاف ألسنتكم وألوانكم﴾: اللسان في الفم، وفيه اختلاف اللغات من: العربية، والعجمية، والتركية، والرومية. واختلاف الألوان في الصور من: البياض، والسواد، والحمرة؛ فلا تكاد ترى أحدا إلا وأنت تفرق بينه وبين الآخر، وليس هذه الأشياء من فعل النطفة، ولا من فعل الأبوين، فلا بد من فاعل، فعلم أن الفاعل هو الله تعالى، فهذا من أدل دليل على المدبر الباريء. [القرطبي:١٦/٤١٣]
السؤال: على ماذا يدل اختلاف الألسنة والألوان؟
٦- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾
وفي اقتران الفضل بالابتغاء إشارة إلى أن العبد ينبغي أن لا يرى الرزق من نفسه وبحذقه، بل يرى كل ذلك من فضل ربه جلّ وعلا. [الألوسي:١١/٣٣]
السؤال: ما الذي يفيده اقتران الفضل بالابتغاء في قوله: ﴿وابتغاؤكم من فضله﴾؟
٧- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْىِۦ بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ونيط الانتفاع بهذه الآيات بأصحاب صفة العقل؛ لأن العقل المستقيم غير المشوب بعاهة العناد والمكابرة كافٍ في فهم ما في تلك المذكورات من الدلائل والحكم. [ابن عاشور:٢١/٧٩]
السؤال: لماذا جعل الانتفاع في الآية الكريمة خاصاً بأهل العقول؟
التوجيهات
١- من أصول التربية: الثواب والعقاب، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾
٢- ذكر الله يكون طوال اليوم، ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾
٣- . سبحان من يدرك الأصوات على اختلاف اللغات، فيلبي الحاجات ويتجاوز عن الزلات، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْعَٰلِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة في المساء، أو الصباح، أو العشي، أو الظهر، أو فيها جميعا، ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾
٢- بادر بحفظ ما لم تحفظه من أذكار الصباح والمساء, ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾
٣- ساعد والديك في تقديم كل منهما هدية للآخر؛ تودداً وتحبباً, ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُحْضَرُونَ﴾ مُقِيمُونَ.
﴿تُظْهِرُونَ﴾ تَدْخُلُونَ وَقْتَ الظَّهِيرَةِ.
﴿لِلْعَالِمِينَ﴾ جَمْعُ عَالِم، وَهُمْ ذَوُو العِلْمِ وَالبَصِيرَةِ.
﴿وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ طَلَبُكُمْ لِلرِّزْقِ فِي النَّهَارِ.
﴿خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ تَخَافُونَ مِنَ الصَّوَاعِقِ، وَتَطْمَعُونَ فِي الغَيْثِ.
الروم 30:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ﴾
يذكُر فيها خلْقَه الأشياء وأَضدادها، ليدلَّ خَلْقُه علَى كَمالِ قُدرته، فَمن ذلكَ إِخراج النبات من الْحَبِّ والْحَبِّ من النبات، والْبَيضِ من الدَّجَاجِ والدَّجَاجِ من الْبَيضِ، والإنسانِ من النُّطْفَةِ والنُّطْفَةِ من الْإِنْسانِ، والْمؤمِنِ من الْكَافرِ والْكَافرِ من المؤمن. [ابن كثير:٦/٢٧٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من إخبار الله عن خلقه الأشياء وأضدادها؟
٢- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
جعل بين الزوجين المودة والرحمة؛ فهما يتوادّان ويتراحمان، وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر، من غير رحم بينهما. ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ في عظمة اللّه وقدرته. [البغوي:٣/٤٩١]
السؤال: بين عظيم إنعام الله تعالى بجعل المودة والرحمة بين الزوجين.؟
٣- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
ومن عنايته بعباده ورحمته بهم أن قدّر ذلك الاختلاف -اختلاف الألسنة والألوان- لئلا يقع التشابه؛ فيحصل الاضطراب، ويفوت كثير من المقاصد. [السعدي:٦٣٩]
السؤال: في اختلاف الألسنة والألوان بيان لرحمة الله عند المتفكرين، ما وجه ذلك؟
٤- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
جميع أهل الأرض، بل أهل الدنيا منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة؛ كل له عينان وحاجبان وأنف وجبين وفم وخدان، وليس يشبه واحد منهم الآخر، بل لا بد أن يفارقه بشيء من السمت أو الهيئة أو الكلام -ظاهرا كان أو خفيا- يظهر عند التأمل؛ كل وجه منهم أسلوب بذاته، وهيئته لا تشبه أخرى. [ابن كثير:٦/٢٧٩]
السؤال: إذا تأملت أنواع البشر في خلقتهم، فماذا تستفيد من ذلك؟
٥- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
﴿واختلاف ألسنتكم وألوانكم﴾: اللسان في الفم، وفيه اختلاف اللغات من: العربية، والعجمية، والتركية، والرومية. واختلاف الألوان في الصور من: البياض، والسواد، والحمرة؛ فلا تكاد ترى أحدا إلا وأنت تفرق بينه وبين الآخر، وليس هذه الأشياء من فعل النطفة، ولا من فعل الأبوين، فلا بد من فاعل، فعلم أن الفاعل هو الله تعالى، فهذا من أدل دليل على المدبر الباريء. [القرطبي:١٦/٤١٣]
السؤال: على ماذا يدل اختلاف الألسنة والألوان؟
٦- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾
وفي اقتران الفضل بالابتغاء إشارة إلى أن العبد ينبغي أن لا يرى الرزق من نفسه وبحذقه، بل يرى كل ذلك من فضل ربه جلّ وعلا. [الألوسي:١١/٣٣]
السؤال: ما الذي يفيده اقتران الفضل بالابتغاء في قوله: ﴿وابتغاؤكم من فضله﴾؟
٧- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْىِۦ بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ونيط الانتفاع بهذه الآيات بأصحاب صفة العقل؛ لأن العقل المستقيم غير المشوب بعاهة العناد والمكابرة كافٍ في فهم ما في تلك المذكورات من الدلائل والحكم. [ابن عاشور:٢١/٧٩]
السؤال: لماذا جعل الانتفاع في الآية الكريمة خاصاً بأهل العقول؟
التوجيهات
١- من أصول التربية: الثواب والعقاب، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾
٢- ذكر الله يكون طوال اليوم، ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾
٣- . سبحان من يدرك الأصوات على اختلاف اللغات، فيلبي الحاجات ويتجاوز عن الزلات، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْعَٰلِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة في المساء، أو الصباح، أو العشي، أو الظهر، أو فيها جميعا، ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾
٢- بادر بحفظ ما لم تحفظه من أذكار الصباح والمساء, ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾
٣- ساعد والديك في تقديم كل منهما هدية للآخر؛ تودداً وتحبباً, ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُحْضَرُونَ﴾ مُقِيمُونَ.
﴿تُظْهِرُونَ﴾ تَدْخُلُونَ وَقْتَ الظَّهِيرَةِ.
﴿لِلْعَالِمِينَ﴾ جَمْعُ عَالِم، وَهُمْ ذَوُو العِلْمِ وَالبَصِيرَةِ.
﴿وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ طَلَبُكُمْ لِلرِّزْقِ فِي النَّهَارِ.
﴿خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ تَخَافُونَ مِنَ الصَّوَاعِقِ، وَتَطْمَعُونَ فِي الغَيْثِ.
الروم 30:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ﴾
يذكُر فيها خلْقَه الأشياء وأَضدادها، ليدلَّ خَلْقُه علَى كَمالِ قُدرته، فَمن ذلكَ إِخراج النبات من الْحَبِّ والْحَبِّ من النبات، والْبَيضِ من الدَّجَاجِ والدَّجَاجِ من الْبَيضِ، والإنسانِ من النُّطْفَةِ والنُّطْفَةِ من الْإِنْسانِ، والْمؤمِنِ من الْكَافرِ والْكَافرِ من المؤمن. [ابن كثير:٦/٢٧٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من إخبار الله عن خلقه الأشياء وأضدادها؟
٢- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
جعل بين الزوجين المودة والرحمة؛ فهما يتوادّان ويتراحمان، وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر، من غير رحم بينهما. ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ في عظمة اللّه وقدرته. [البغوي:٣/٤٩١]
السؤال: بين عظيم إنعام الله تعالى بجعل المودة والرحمة بين الزوجين.؟
٣- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
ومن عنايته بعباده ورحمته بهم أن قدّر ذلك الاختلاف -اختلاف الألسنة والألوان- لئلا يقع التشابه؛ فيحصل الاضطراب، ويفوت كثير من المقاصد. [السعدي:٦٣٩]
السؤال: في اختلاف الألسنة والألوان بيان لرحمة الله عند المتفكرين، ما وجه ذلك؟
٤- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
جميع أهل الأرض، بل أهل الدنيا منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة؛ كل له عينان وحاجبان وأنف وجبين وفم وخدان، وليس يشبه واحد منهم الآخر، بل لا بد أن يفارقه بشيء من السمت أو الهيئة أو الكلام -ظاهرا كان أو خفيا- يظهر عند التأمل؛ كل وجه منهم أسلوب بذاته، وهيئته لا تشبه أخرى. [ابن كثير:٦/٢٧٩]
السؤال: إذا تأملت أنواع البشر في خلقتهم، فماذا تستفيد من ذلك؟
٥- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
﴿واختلاف ألسنتكم وألوانكم﴾: اللسان في الفم، وفيه اختلاف اللغات من: العربية، والعجمية، والتركية، والرومية. واختلاف الألوان في الصور من: البياض، والسواد، والحمرة؛ فلا تكاد ترى أحدا إلا وأنت تفرق بينه وبين الآخر، وليس هذه الأشياء من فعل النطفة، ولا من فعل الأبوين، فلا بد من فاعل، فعلم أن الفاعل هو الله تعالى، فهذا من أدل دليل على المدبر الباريء. [القرطبي:١٦/٤١٣]
السؤال: على ماذا يدل اختلاف الألسنة والألوان؟
٦- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾
وفي اقتران الفضل بالابتغاء إشارة إلى أن العبد ينبغي أن لا يرى الرزق من نفسه وبحذقه، بل يرى كل ذلك من فضل ربه جلّ وعلا. [الألوسي:١١/٣٣]
السؤال: ما الذي يفيده اقتران الفضل بالابتغاء في قوله: ﴿وابتغاؤكم من فضله﴾؟
٧- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْىِۦ بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ونيط الانتفاع بهذه الآيات بأصحاب صفة العقل؛ لأن العقل المستقيم غير المشوب بعاهة العناد والمكابرة كافٍ في فهم ما في تلك المذكورات من الدلائل والحكم. [ابن عاشور:٢١/٧٩]
السؤال: لماذا جعل الانتفاع في الآية الكريمة خاصاً بأهل العقول؟
التوجيهات
١- من أصول التربية: الثواب والعقاب، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾
٢- ذكر الله يكون طوال اليوم، ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾
٣- . سبحان من يدرك الأصوات على اختلاف اللغات، فيلبي الحاجات ويتجاوز عن الزلات، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْعَٰلِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة في المساء، أو الصباح، أو العشي، أو الظهر، أو فيها جميعا، ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾
٢- بادر بحفظ ما لم تحفظه من أذكار الصباح والمساء, ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾
٣- ساعد والديك في تقديم كل منهما هدية للآخر؛ تودداً وتحبباً, ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُحْضَرُونَ﴾ مُقِيمُونَ.
﴿تُظْهِرُونَ﴾ تَدْخُلُونَ وَقْتَ الظَّهِيرَةِ.
﴿لِلْعَالِمِينَ﴾ جَمْعُ عَالِم، وَهُمْ ذَوُو العِلْمِ وَالبَصِيرَةِ.
﴿وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ طَلَبُكُمْ لِلرِّزْقِ فِي النَّهَارِ.
﴿خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ تَخَافُونَ مِنَ الصَّوَاعِقِ، وَتَطْمَعُونَ فِي الغَيْثِ.
الروم 30:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ﴾
يذكُر فيها خلْقَه الأشياء وأَضدادها، ليدلَّ خَلْقُه علَى كَمالِ قُدرته، فَمن ذلكَ إِخراج النبات من الْحَبِّ والْحَبِّ من النبات، والْبَيضِ من الدَّجَاجِ والدَّجَاجِ من الْبَيضِ، والإنسانِ من النُّطْفَةِ والنُّطْفَةِ من الْإِنْسانِ، والْمؤمِنِ من الْكَافرِ والْكَافرِ من المؤمن. [ابن كثير:٦/٢٧٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من إخبار الله عن خلقه الأشياء وأضدادها؟
٢- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
جعل بين الزوجين المودة والرحمة؛ فهما يتوادّان ويتراحمان، وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر، من غير رحم بينهما. ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ في عظمة اللّه وقدرته. [البغوي:٣/٤٩١]
السؤال: بين عظيم إنعام الله تعالى بجعل المودة والرحمة بين الزوجين.؟
٣- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
ومن عنايته بعباده ورحمته بهم أن قدّر ذلك الاختلاف -اختلاف الألسنة والألوان- لئلا يقع التشابه؛ فيحصل الاضطراب، ويفوت كثير من المقاصد. [السعدي:٦٣٩]
السؤال: في اختلاف الألسنة والألوان بيان لرحمة الله عند المتفكرين، ما وجه ذلك؟
٤- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
جميع أهل الأرض، بل أهل الدنيا منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة؛ كل له عينان وحاجبان وأنف وجبين وفم وخدان، وليس يشبه واحد منهم الآخر، بل لا بد أن يفارقه بشيء من السمت أو الهيئة أو الكلام -ظاهرا كان أو خفيا- يظهر عند التأمل؛ كل وجه منهم أسلوب بذاته، وهيئته لا تشبه أخرى. [ابن كثير:٦/٢٧٩]
السؤال: إذا تأملت أنواع البشر في خلقتهم، فماذا تستفيد من ذلك؟
٥- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
﴿واختلاف ألسنتكم وألوانكم﴾: اللسان في الفم، وفيه اختلاف اللغات من: العربية، والعجمية، والتركية، والرومية. واختلاف الألوان في الصور من: البياض، والسواد، والحمرة؛ فلا تكاد ترى أحدا إلا وأنت تفرق بينه وبين الآخر، وليس هذه الأشياء من فعل النطفة، ولا من فعل الأبوين، فلا بد من فاعل، فعلم أن الفاعل هو الله تعالى، فهذا من أدل دليل على المدبر الباريء. [القرطبي:١٦/٤١٣]
السؤال: على ماذا يدل اختلاف الألسنة والألوان؟
٦- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾
وفي اقتران الفضل بالابتغاء إشارة إلى أن العبد ينبغي أن لا يرى الرزق من نفسه وبحذقه، بل يرى كل ذلك من فضل ربه جلّ وعلا. [الألوسي:١١/٣٣]
السؤال: ما الذي يفيده اقتران الفضل بالابتغاء في قوله: ﴿وابتغاؤكم من فضله﴾؟
٧- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْىِۦ بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ونيط الانتفاع بهذه الآيات بأصحاب صفة العقل؛ لأن العقل المستقيم غير المشوب بعاهة العناد والمكابرة كافٍ في فهم ما في تلك المذكورات من الدلائل والحكم. [ابن عاشور:٢١/٧٩]
السؤال: لماذا جعل الانتفاع في الآية الكريمة خاصاً بأهل العقول؟
التوجيهات
١- من أصول التربية: الثواب والعقاب، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾
٢- ذكر الله يكون طوال اليوم، ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾
٣- . سبحان من يدرك الأصوات على اختلاف اللغات، فيلبي الحاجات ويتجاوز عن الزلات، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْعَٰلِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة في المساء، أو الصباح، أو العشي، أو الظهر، أو فيها جميعا، ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾
٢- بادر بحفظ ما لم تحفظه من أذكار الصباح والمساء, ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾
٣- ساعد والديك في تقديم كل منهما هدية للآخر؛ تودداً وتحبباً, ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُحْضَرُونَ﴾ مُقِيمُونَ.
﴿تُظْهِرُونَ﴾ تَدْخُلُونَ وَقْتَ الظَّهِيرَةِ.
﴿لِلْعَالِمِينَ﴾ جَمْعُ عَالِم، وَهُمْ ذَوُو العِلْمِ وَالبَصِيرَةِ.
﴿وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ طَلَبُكُمْ لِلرِّزْقِ فِي النَّهَارِ.
﴿خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ تَخَافُونَ مِنَ الصَّوَاعِقِ، وَتَطْمَعُونَ فِي الغَيْثِ.
الروم 30:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ﴾
يذكُر فيها خلْقَه الأشياء وأَضدادها، ليدلَّ خَلْقُه علَى كَمالِ قُدرته، فَمن ذلكَ إِخراج النبات من الْحَبِّ والْحَبِّ من النبات، والْبَيضِ من الدَّجَاجِ والدَّجَاجِ من الْبَيضِ، والإنسانِ من النُّطْفَةِ والنُّطْفَةِ من الْإِنْسانِ، والْمؤمِنِ من الْكَافرِ والْكَافرِ من المؤمن. [ابن كثير:٦/٢٧٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من إخبار الله عن خلقه الأشياء وأضدادها؟
٢- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
جعل بين الزوجين المودة والرحمة؛ فهما يتوادّان ويتراحمان، وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر، من غير رحم بينهما. ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ في عظمة اللّه وقدرته. [البغوي:٣/٤٩١]
السؤال: بين عظيم إنعام الله تعالى بجعل المودة والرحمة بين الزوجين.؟
٣- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
ومن عنايته بعباده ورحمته بهم أن قدّر ذلك الاختلاف -اختلاف الألسنة والألوان- لئلا يقع التشابه؛ فيحصل الاضطراب، ويفوت كثير من المقاصد. [السعدي:٦٣٩]
السؤال: في اختلاف الألسنة والألوان بيان لرحمة الله عند المتفكرين، ما وجه ذلك؟
٤- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
جميع أهل الأرض، بل أهل الدنيا منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة؛ كل له عينان وحاجبان وأنف وجبين وفم وخدان، وليس يشبه واحد منهم الآخر، بل لا بد أن يفارقه بشيء من السمت أو الهيئة أو الكلام -ظاهرا كان أو خفيا- يظهر عند التأمل؛ كل وجه منهم أسلوب بذاته، وهيئته لا تشبه أخرى. [ابن كثير:٦/٢٧٩]
السؤال: إذا تأملت أنواع البشر في خلقتهم، فماذا تستفيد من ذلك؟
٥- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
﴿واختلاف ألسنتكم وألوانكم﴾: اللسان في الفم، وفيه اختلاف اللغات من: العربية، والعجمية، والتركية، والرومية. واختلاف الألوان في الصور من: البياض، والسواد، والحمرة؛ فلا تكاد ترى أحدا إلا وأنت تفرق بينه وبين الآخر، وليس هذه الأشياء من فعل النطفة، ولا من فعل الأبوين، فلا بد من فاعل، فعلم أن الفاعل هو الله تعالى، فهذا من أدل دليل على المدبر الباريء. [القرطبي:١٦/٤١٣]
السؤال: على ماذا يدل اختلاف الألسنة والألوان؟
٦- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾
وفي اقتران الفضل بالابتغاء إشارة إلى أن العبد ينبغي أن لا يرى الرزق من نفسه وبحذقه، بل يرى كل ذلك من فضل ربه جلّ وعلا. [الألوسي:١١/٣٣]
السؤال: ما الذي يفيده اقتران الفضل بالابتغاء في قوله: ﴿وابتغاؤكم من فضله﴾؟
٧- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْىِۦ بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ونيط الانتفاع بهذه الآيات بأصحاب صفة العقل؛ لأن العقل المستقيم غير المشوب بعاهة العناد والمكابرة كافٍ في فهم ما في تلك المذكورات من الدلائل والحكم. [ابن عاشور:٢١/٧٩]
السؤال: لماذا جعل الانتفاع في الآية الكريمة خاصاً بأهل العقول؟
التوجيهات
١- من أصول التربية: الثواب والعقاب، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾
٢- ذكر الله يكون طوال اليوم، ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾
٣- . سبحان من يدرك الأصوات على اختلاف اللغات، فيلبي الحاجات ويتجاوز عن الزلات، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْعَٰلِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة في المساء، أو الصباح، أو العشي، أو الظهر، أو فيها جميعا، ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾
٢- بادر بحفظ ما لم تحفظه من أذكار الصباح والمساء, ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾
٣- ساعد والديك في تقديم كل منهما هدية للآخر؛ تودداً وتحبباً, ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُحْضَرُونَ﴾ مُقِيمُونَ.
﴿تُظْهِرُونَ﴾ تَدْخُلُونَ وَقْتَ الظَّهِيرَةِ.
﴿لِلْعَالِمِينَ﴾ جَمْعُ عَالِم، وَهُمْ ذَوُو العِلْمِ وَالبَصِيرَةِ.
﴿وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ طَلَبُكُمْ لِلرِّزْقِ فِي النَّهَارِ.
﴿خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ تَخَافُونَ مِنَ الصَّوَاعِقِ، وَتَطْمَعُونَ فِي الغَيْثِ.
الروم 30:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ﴾
يذكُر فيها خلْقَه الأشياء وأَضدادها، ليدلَّ خَلْقُه علَى كَمالِ قُدرته، فَمن ذلكَ إِخراج النبات من الْحَبِّ والْحَبِّ من النبات، والْبَيضِ من الدَّجَاجِ والدَّجَاجِ من الْبَيضِ، والإنسانِ من النُّطْفَةِ والنُّطْفَةِ من الْإِنْسانِ، والْمؤمِنِ من الْكَافرِ والْكَافرِ من المؤمن. [ابن كثير:٦/٢٧٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من إخبار الله عن خلقه الأشياء وأضدادها؟
٢- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
جعل بين الزوجين المودة والرحمة؛ فهما يتوادّان ويتراحمان، وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر، من غير رحم بينهما. ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ في عظمة اللّه وقدرته. [البغوي:٣/٤٩١]
السؤال: بين عظيم إنعام الله تعالى بجعل المودة والرحمة بين الزوجين.؟
٣- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
ومن عنايته بعباده ورحمته بهم أن قدّر ذلك الاختلاف -اختلاف الألسنة والألوان- لئلا يقع التشابه؛ فيحصل الاضطراب، ويفوت كثير من المقاصد. [السعدي:٦٣٩]
السؤال: في اختلاف الألسنة والألوان بيان لرحمة الله عند المتفكرين، ما وجه ذلك؟
٤- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
جميع أهل الأرض، بل أهل الدنيا منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة؛ كل له عينان وحاجبان وأنف وجبين وفم وخدان، وليس يشبه واحد منهم الآخر، بل لا بد أن يفارقه بشيء من السمت أو الهيئة أو الكلام -ظاهرا كان أو خفيا- يظهر عند التأمل؛ كل وجه منهم أسلوب بذاته، وهيئته لا تشبه أخرى. [ابن كثير:٦/٢٧٩]
السؤال: إذا تأملت أنواع البشر في خلقتهم، فماذا تستفيد من ذلك؟
٥- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
﴿واختلاف ألسنتكم وألوانكم﴾: اللسان في الفم، وفيه اختلاف اللغات من: العربية، والعجمية، والتركية، والرومية. واختلاف الألوان في الصور من: البياض، والسواد، والحمرة؛ فلا تكاد ترى أحدا إلا وأنت تفرق بينه وبين الآخر، وليس هذه الأشياء من فعل النطفة، ولا من فعل الأبوين، فلا بد من فاعل، فعلم أن الفاعل هو الله تعالى، فهذا من أدل دليل على المدبر الباريء. [القرطبي:١٦/٤١٣]
السؤال: على ماذا يدل اختلاف الألسنة والألوان؟
٦- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾
وفي اقتران الفضل بالابتغاء إشارة إلى أن العبد ينبغي أن لا يرى الرزق من نفسه وبحذقه، بل يرى كل ذلك من فضل ربه جلّ وعلا. [الألوسي:١١/٣٣]
السؤال: ما الذي يفيده اقتران الفضل بالابتغاء في قوله: ﴿وابتغاؤكم من فضله﴾؟
٧- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْىِۦ بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ونيط الانتفاع بهذه الآيات بأصحاب صفة العقل؛ لأن العقل المستقيم غير المشوب بعاهة العناد والمكابرة كافٍ في فهم ما في تلك المذكورات من الدلائل والحكم. [ابن عاشور:٢١/٧٩]
السؤال: لماذا جعل الانتفاع في الآية الكريمة خاصاً بأهل العقول؟
التوجيهات
١- من أصول التربية: الثواب والعقاب، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾
٢- ذكر الله يكون طوال اليوم، ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾
٣- . سبحان من يدرك الأصوات على اختلاف اللغات، فيلبي الحاجات ويتجاوز عن الزلات، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْعَٰلِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة في المساء، أو الصباح، أو العشي، أو الظهر، أو فيها جميعا، ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾
٢- بادر بحفظ ما لم تحفظه من أذكار الصباح والمساء, ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾
٣- ساعد والديك في تقديم كل منهما هدية للآخر؛ تودداً وتحبباً, ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُحْضَرُونَ﴾ مُقِيمُونَ.
﴿تُظْهِرُونَ﴾ تَدْخُلُونَ وَقْتَ الظَّهِيرَةِ.
﴿لِلْعَالِمِينَ﴾ جَمْعُ عَالِم، وَهُمْ ذَوُو العِلْمِ وَالبَصِيرَةِ.
﴿وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ طَلَبُكُمْ لِلرِّزْقِ فِي النَّهَارِ.
﴿خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ تَخَافُونَ مِنَ الصَّوَاعِقِ، وَتَطْمَعُونَ فِي الغَيْثِ.
الروم 30:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ﴾
يذكُر فيها خلْقَه الأشياء وأَضدادها، ليدلَّ خَلْقُه علَى كَمالِ قُدرته، فَمن ذلكَ إِخراج النبات من الْحَبِّ والْحَبِّ من النبات، والْبَيضِ من الدَّجَاجِ والدَّجَاجِ من الْبَيضِ، والإنسانِ من النُّطْفَةِ والنُّطْفَةِ من الْإِنْسانِ، والْمؤمِنِ من الْكَافرِ والْكَافرِ من المؤمن. [ابن كثير:٦/٢٧٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من إخبار الله عن خلقه الأشياء وأضدادها؟
٢- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
جعل بين الزوجين المودة والرحمة؛ فهما يتوادّان ويتراحمان، وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر، من غير رحم بينهما. ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ في عظمة اللّه وقدرته. [البغوي:٣/٤٩١]
السؤال: بين عظيم إنعام الله تعالى بجعل المودة والرحمة بين الزوجين.؟
٣- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
ومن عنايته بعباده ورحمته بهم أن قدّر ذلك الاختلاف -اختلاف الألسنة والألوان- لئلا يقع التشابه؛ فيحصل الاضطراب، ويفوت كثير من المقاصد. [السعدي:٦٣٩]
السؤال: في اختلاف الألسنة والألوان بيان لرحمة الله عند المتفكرين، ما وجه ذلك؟
٤- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
جميع أهل الأرض، بل أهل الدنيا منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة؛ كل له عينان وحاجبان وأنف وجبين وفم وخدان، وليس يشبه واحد منهم الآخر، بل لا بد أن يفارقه بشيء من السمت أو الهيئة أو الكلام -ظاهرا كان أو خفيا- يظهر عند التأمل؛ كل وجه منهم أسلوب بذاته، وهيئته لا تشبه أخرى. [ابن كثير:٦/٢٧٩]
السؤال: إذا تأملت أنواع البشر في خلقتهم، فماذا تستفيد من ذلك؟
٥- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
﴿واختلاف ألسنتكم وألوانكم﴾: اللسان في الفم، وفيه اختلاف اللغات من: العربية، والعجمية، والتركية، والرومية. واختلاف الألوان في الصور من: البياض، والسواد، والحمرة؛ فلا تكاد ترى أحدا إلا وأنت تفرق بينه وبين الآخر، وليس هذه الأشياء من فعل النطفة، ولا من فعل الأبوين، فلا بد من فاعل، فعلم أن الفاعل هو الله تعالى، فهذا من أدل دليل على المدبر الباريء. [القرطبي:١٦/٤١٣]
السؤال: على ماذا يدل اختلاف الألسنة والألوان؟
٦- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾
وفي اقتران الفضل بالابتغاء إشارة إلى أن العبد ينبغي أن لا يرى الرزق من نفسه وبحذقه، بل يرى كل ذلك من فضل ربه جلّ وعلا. [الألوسي:١١/٣٣]
السؤال: ما الذي يفيده اقتران الفضل بالابتغاء في قوله: ﴿وابتغاؤكم من فضله﴾؟
٧- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْىِۦ بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ونيط الانتفاع بهذه الآيات بأصحاب صفة العقل؛ لأن العقل المستقيم غير المشوب بعاهة العناد والمكابرة كافٍ في فهم ما في تلك المذكورات من الدلائل والحكم. [ابن عاشور:٢١/٧٩]
السؤال: لماذا جعل الانتفاع في الآية الكريمة خاصاً بأهل العقول؟
التوجيهات
١- من أصول التربية: الثواب والعقاب، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾
٢- ذكر الله يكون طوال اليوم، ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾
٣- . سبحان من يدرك الأصوات على اختلاف اللغات، فيلبي الحاجات ويتجاوز عن الزلات، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْعَٰلِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة في المساء، أو الصباح، أو العشي، أو الظهر، أو فيها جميعا، ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾
٢- بادر بحفظ ما لم تحفظه من أذكار الصباح والمساء, ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾
٣- ساعد والديك في تقديم كل منهما هدية للآخر؛ تودداً وتحبباً, ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُحْضَرُونَ﴾ مُقِيمُونَ.
﴿تُظْهِرُونَ﴾ تَدْخُلُونَ وَقْتَ الظَّهِيرَةِ.
﴿لِلْعَالِمِينَ﴾ جَمْعُ عَالِم، وَهُمْ ذَوُو العِلْمِ وَالبَصِيرَةِ.
﴿وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ طَلَبُكُمْ لِلرِّزْقِ فِي النَّهَارِ.
﴿خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ تَخَافُونَ مِنَ الصَّوَاعِقِ، وَتَطْمَعُونَ فِي الغَيْثِ.
الروم 30:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ﴾
يذكُر فيها خلْقَه الأشياء وأَضدادها، ليدلَّ خَلْقُه علَى كَمالِ قُدرته، فَمن ذلكَ إِخراج النبات من الْحَبِّ والْحَبِّ من النبات، والْبَيضِ من الدَّجَاجِ والدَّجَاجِ من الْبَيضِ، والإنسانِ من النُّطْفَةِ والنُّطْفَةِ من الْإِنْسانِ، والْمؤمِنِ من الْكَافرِ والْكَافرِ من المؤمن. [ابن كثير:٦/٢٧٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من إخبار الله عن خلقه الأشياء وأضدادها؟
٢- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
جعل بين الزوجين المودة والرحمة؛ فهما يتوادّان ويتراحمان، وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر، من غير رحم بينهما. ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ في عظمة اللّه وقدرته. [البغوي:٣/٤٩١]
السؤال: بين عظيم إنعام الله تعالى بجعل المودة والرحمة بين الزوجين.؟
٣- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
ومن عنايته بعباده ورحمته بهم أن قدّر ذلك الاختلاف -اختلاف الألسنة والألوان- لئلا يقع التشابه؛ فيحصل الاضطراب، ويفوت كثير من المقاصد. [السعدي:٦٣٩]
السؤال: في اختلاف الألسنة والألوان بيان لرحمة الله عند المتفكرين، ما وجه ذلك؟
٤- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
جميع أهل الأرض، بل أهل الدنيا منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة؛ كل له عينان وحاجبان وأنف وجبين وفم وخدان، وليس يشبه واحد منهم الآخر، بل لا بد أن يفارقه بشيء من السمت أو الهيئة أو الكلام -ظاهرا كان أو خفيا- يظهر عند التأمل؛ كل وجه منهم أسلوب بذاته، وهيئته لا تشبه أخرى. [ابن كثير:٦/٢٧٩]
السؤال: إذا تأملت أنواع البشر في خلقتهم، فماذا تستفيد من ذلك؟
٥- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
﴿واختلاف ألسنتكم وألوانكم﴾: اللسان في الفم، وفيه اختلاف اللغات من: العربية، والعجمية، والتركية، والرومية. واختلاف الألوان في الصور من: البياض، والسواد، والحمرة؛ فلا تكاد ترى أحدا إلا وأنت تفرق بينه وبين الآخر، وليس هذه الأشياء من فعل النطفة، ولا من فعل الأبوين، فلا بد من فاعل، فعلم أن الفاعل هو الله تعالى، فهذا من أدل دليل على المدبر الباريء. [القرطبي:١٦/٤١٣]
السؤال: على ماذا يدل اختلاف الألسنة والألوان؟
٦- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾
وفي اقتران الفضل بالابتغاء إشارة إلى أن العبد ينبغي أن لا يرى الرزق من نفسه وبحذقه، بل يرى كل ذلك من فضل ربه جلّ وعلا. [الألوسي:١١/٣٣]
السؤال: ما الذي يفيده اقتران الفضل بالابتغاء في قوله: ﴿وابتغاؤكم من فضله﴾؟
٧- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْىِۦ بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ونيط الانتفاع بهذه الآيات بأصحاب صفة العقل؛ لأن العقل المستقيم غير المشوب بعاهة العناد والمكابرة كافٍ في فهم ما في تلك المذكورات من الدلائل والحكم. [ابن عاشور:٢١/٧٩]
السؤال: لماذا جعل الانتفاع في الآية الكريمة خاصاً بأهل العقول؟
التوجيهات
١- من أصول التربية: الثواب والعقاب، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾
٢- ذكر الله يكون طوال اليوم، ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾
٣- . سبحان من يدرك الأصوات على اختلاف اللغات، فيلبي الحاجات ويتجاوز عن الزلات، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْعَٰلِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة في المساء، أو الصباح، أو العشي، أو الظهر، أو فيها جميعا، ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾
٢- بادر بحفظ ما لم تحفظه من أذكار الصباح والمساء, ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾
٣- ساعد والديك في تقديم كل منهما هدية للآخر؛ تودداً وتحبباً, ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُحْضَرُونَ﴾ مُقِيمُونَ.
﴿تُظْهِرُونَ﴾ تَدْخُلُونَ وَقْتَ الظَّهِيرَةِ.
﴿لِلْعَالِمِينَ﴾ جَمْعُ عَالِم، وَهُمْ ذَوُو العِلْمِ وَالبَصِيرَةِ.
﴿وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ طَلَبُكُمْ لِلرِّزْقِ فِي النَّهَارِ.
﴿خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ تَخَافُونَ مِنَ الصَّوَاعِقِ، وَتَطْمَعُونَ فِي الغَيْثِ.
الروم 30:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ﴾
يذكُر فيها خلْقَه الأشياء وأَضدادها، ليدلَّ خَلْقُه علَى كَمالِ قُدرته، فَمن ذلكَ إِخراج النبات من الْحَبِّ والْحَبِّ من النبات، والْبَيضِ من الدَّجَاجِ والدَّجَاجِ من الْبَيضِ، والإنسانِ من النُّطْفَةِ والنُّطْفَةِ من الْإِنْسانِ، والْمؤمِنِ من الْكَافرِ والْكَافرِ من المؤمن. [ابن كثير:٦/٢٧٧]
السؤال: ما الذي يستفاد من إخبار الله عن خلقه الأشياء وأضدادها؟
٢- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
جعل بين الزوجين المودة والرحمة؛ فهما يتوادّان ويتراحمان، وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر، من غير رحم بينهما. ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ في عظمة اللّه وقدرته. [البغوي:٣/٤٩١]
السؤال: بين عظيم إنعام الله تعالى بجعل المودة والرحمة بين الزوجين.؟
٣- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
ومن عنايته بعباده ورحمته بهم أن قدّر ذلك الاختلاف -اختلاف الألسنة والألوان- لئلا يقع التشابه؛ فيحصل الاضطراب، ويفوت كثير من المقاصد. [السعدي:٦٣٩]
السؤال: في اختلاف الألسنة والألوان بيان لرحمة الله عند المتفكرين، ما وجه ذلك؟
٤- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
جميع أهل الأرض، بل أهل الدنيا منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة؛ كل له عينان وحاجبان وأنف وجبين وفم وخدان، وليس يشبه واحد منهم الآخر، بل لا بد أن يفارقه بشيء من السمت أو الهيئة أو الكلام -ظاهرا كان أو خفيا- يظهر عند التأمل؛ كل وجه منهم أسلوب بذاته، وهيئته لا تشبه أخرى. [ابن كثير:٦/٢٧٩]
السؤال: إذا تأملت أنواع البشر في خلقتهم، فماذا تستفيد من ذلك؟
٥- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾
﴿واختلاف ألسنتكم وألوانكم﴾: اللسان في الفم، وفيه اختلاف اللغات من: العربية، والعجمية، والتركية، والرومية. واختلاف الألوان في الصور من: البياض، والسواد، والحمرة؛ فلا تكاد ترى أحدا إلا وأنت تفرق بينه وبين الآخر، وليس هذه الأشياء من فعل النطفة، ولا من فعل الأبوين، فلا بد من فاعل، فعلم أن الفاعل هو الله تعالى، فهذا من أدل دليل على المدبر الباريء. [القرطبي:١٦/٤١٣]
السؤال: على ماذا يدل اختلاف الألسنة والألوان؟
٦- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾
وفي اقتران الفضل بالابتغاء إشارة إلى أن العبد ينبغي أن لا يرى الرزق من نفسه وبحذقه، بل يرى كل ذلك من فضل ربه جلّ وعلا. [الألوسي:١١/٣٣]
السؤال: ما الذي يفيده اقتران الفضل بالابتغاء في قوله: ﴿وابتغاؤكم من فضله﴾؟
٧- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْىِۦ بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
ونيط الانتفاع بهذه الآيات بأصحاب صفة العقل؛ لأن العقل المستقيم غير المشوب بعاهة العناد والمكابرة كافٍ في فهم ما في تلك المذكورات من الدلائل والحكم. [ابن عاشور:٢١/٧٩]
السؤال: لماذا جعل الانتفاع في الآية الكريمة خاصاً بأهل العقول؟
التوجيهات
١- من أصول التربية: الثواب والعقاب، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾
٢- ذكر الله يكون طوال اليوم، ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾
٣- . سبحان من يدرك الأصوات على اختلاف اللغات، فيلبي الحاجات ويتجاوز عن الزلات، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْعَٰلِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة في المساء، أو الصباح، أو العشي، أو الظهر، أو فيها جميعا، ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾
٢- بادر بحفظ ما لم تحفظه من أذكار الصباح والمساء, ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾
٣- ساعد والديك في تقديم كل منهما هدية للآخر؛ تودداً وتحبباً, ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُحْضَرُونَ﴾ مُقِيمُونَ.
﴿تُظْهِرُونَ﴾ تَدْخُلُونَ وَقْتَ الظَّهِيرَةِ.
﴿لِلْعَالِمِينَ﴾ جَمْعُ عَالِم، وَهُمْ ذَوُو العِلْمِ وَالبَصِيرَةِ.
﴿وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ طَلَبُكُمْ لِلرِّزْقِ فِي النَّهَارِ.
﴿خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ تَخَافُونَ مِنَ الصَّوَاعِقِ، وَتَطْمَعُونَ فِي الغَيْثِ.
الروم 30:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
ومن جملة المثَل الأعلى: عزته وحكمته تعالى؛ فخُصّا بالذكر هنا لأنهما الصفتان اللتان تظهر آثارهما في الغرض المتحدث عنه؛ وهو: بدء الخلق وإعادته؛ فالعزة تقتضي الغِنى المطلق، فهي تقتضي تمام القدرة، والحكمة تقتضي عموم العلم. [ابن عاشور:٢١/٨٤]
السؤال: لماذا خصت صفتا ﴿العزيز الحكيم﴾ بالذكر في الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو﴾ أي: الإعادة للخلق بعد موتهم. ﴿أهون عليه﴾ من ابتداء خلقهم، وهذا بالنسبة إلى الأذهان والعقول؛ فإذا كان قادراً على الابتداء الذي تُقِرُّون به؛ كانت قدرته على الإعادة أهون وأولى. [السعدي:٦٤٠]
السؤال: أسلوب الرد العقلي مستخدم في القرآن، وضحه من خلال هذه الآية.؟
٣- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
والقوم الذين يعقلون هم المتنزهون عن المكابرة والإعراض، والطالبون للحق والحقائق لوفرة عقولهم، فيزداد المؤمنون يقينا، ويؤمن الغافلون والذين تروج عليهم ضلالات المشركين ثم تنكشف عنهم بمثل هذه الدلائل البينة ... وفي هذا تعريض بالمتصلبين في شركهم بأنهم ليسوا من أهل العقول، وليسوا ممن ينتفعون. [ابن عاشور:٢١/٨٧]
السؤال: بيِّن من خلال الوقفة أهم أوصاف العقلاء.
٤- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
وأما من لا يعقل؛ فلو فُصِّلت له الآيات، وبُيِّنت له البينات، لم يكن له عقل يبصر به ما تبين، ولا لُبٌّ يعقل به ما توضح، فأهل العقول والألباب هم الذين يساق إليهم الكلام، ويوجه الخطاب. [السعدي:٦٤٠]
السؤال: لماذا خُصَّ العقلاء بالخطاب؟
٥- ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
وصف الإسلام بأنه فطرة الله معناه: أن أصل الاعتقاد فيه جار على مقتضى الفطرة العقلية، وأما تشريعاته وتفاريعه فهي: إما أمور فطرية أيضاً؛ أي: جارية على وفق ما يدركه العقل ويشهد به، وإما أن تكون لصلاحه مما لا ينافي فطرته. [ابن عاشور:٢١/٩١]
السؤال: ما معنى وصف الإسلام بالفطرة؟
٦- ﴿۞ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
فإذا اختلفوا في أمور الدين الاختلاف الذي يقتضيه اختلاف الاجتهاد، أو اختلفوا في الآراء والسياسات لاختلاف العوائد؛ فليحذروا أن يجرهم ذلك الاختلاف إلى أن يكونوا شيعاً متعادين متفرقين. [ابن عاشور:٢١/٩٦]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلمون من ذم تفرق أهل الكتاب؟
٧- ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
﴿شيعاً﴾ أي: فرقاً متحالفين؛ كل واحدة منهم تُشايع من دان بدينها على من خالفهم؛ حتى كفّر بعضهم بعضاً، واستباحوا الدماء والأموال، فعُلم قطعاً أنهم كلهم ليسوا على الحق. ﴿فرحون﴾ ظناً منهم أنهم صادفوا الحق، وفازوا به دون غيرهم. [البقاعي:١٥/٩٠- ٩١]
السؤال: وضح من خلال الآية خطر الافتراق في دين الله.
التوجيهات
١- الكون من حولك قانت، خاضع لله, فلا تكن من المعرضين الغافلين﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ كُلٌّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ﴾
٢- كثيراً ما يبين الله في كتابه أن سبب إعراض المعرضين هو اتباع الهوى، ﴿بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَهْوَآءَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ فَمَن يَهْدِى مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾
٣- من عادة المشركين الافتراق؛ فاحذر من مشابهتهم, ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استفتح صلواتك بهذا الدعاء الثابت: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين» رواه مسلم, ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا﴾
٢- أقم الصلاة مع الجماعة بخشوع وطمأنينة؛ لتحقق الإيمان, ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٣- استعذ بالله، وحذّر من حولك من تفريق جماعة المؤمنين, ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿قَانِتُونَ﴾ مُطِيعُونُ مُنْقَادُونَ لأِمْرِهِ.
﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ الوَصْفُ الأَعْلَى فِي كُلِّ مَا يُوصَفُ بِهِ.
﴿فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾ مُتَسَاوُونَ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً إِلَى الدِّينِ، مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ.
﴿فِطْرَةَ اللَّهِ﴾ الْزَمُوا دِينَ اللهِ، وَهُوَ الإِسْلاَمُ.
﴿فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ جَبَلَهُمْ وَطَبَعَهُمْ عَلَيْهَا.
﴿الْقَيِّمِ﴾ المُسْتَقِيمِ المُوصِلِ إِلَى رِضَا اللهِ.
﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ رَاجِعِينَ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ وَإِخْلاَصِ العَمَلِ لَهُ.
﴿فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ بَدَّلُوا دِينَهُمْ وَغَيَّرُوهُ فَأَخَذُوا بَعْضًا وَتَرَكُوا بَعْضًا.
﴿شِيَعًا﴾ فِرَقًا وَأَحْزَابًا.
الروم 30:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
ومن جملة المثَل الأعلى: عزته وحكمته تعالى؛ فخُصّا بالذكر هنا لأنهما الصفتان اللتان تظهر آثارهما في الغرض المتحدث عنه؛ وهو: بدء الخلق وإعادته؛ فالعزة تقتضي الغِنى المطلق، فهي تقتضي تمام القدرة، والحكمة تقتضي عموم العلم. [ابن عاشور:٢١/٨٤]
السؤال: لماذا خصت صفتا ﴿العزيز الحكيم﴾ بالذكر في الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو﴾ أي: الإعادة للخلق بعد موتهم. ﴿أهون عليه﴾ من ابتداء خلقهم، وهذا بالنسبة إلى الأذهان والعقول؛ فإذا كان قادراً على الابتداء الذي تُقِرُّون به؛ كانت قدرته على الإعادة أهون وأولى. [السعدي:٦٤٠]
السؤال: أسلوب الرد العقلي مستخدم في القرآن، وضحه من خلال هذه الآية.؟
٣- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
والقوم الذين يعقلون هم المتنزهون عن المكابرة والإعراض، والطالبون للحق والحقائق لوفرة عقولهم، فيزداد المؤمنون يقينا، ويؤمن الغافلون والذين تروج عليهم ضلالات المشركين ثم تنكشف عنهم بمثل هذه الدلائل البينة ... وفي هذا تعريض بالمتصلبين في شركهم بأنهم ليسوا من أهل العقول، وليسوا ممن ينتفعون. [ابن عاشور:٢١/٨٧]
السؤال: بيِّن من خلال الوقفة أهم أوصاف العقلاء.
٤- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
وأما من لا يعقل؛ فلو فُصِّلت له الآيات، وبُيِّنت له البينات، لم يكن له عقل يبصر به ما تبين، ولا لُبٌّ يعقل به ما توضح، فأهل العقول والألباب هم الذين يساق إليهم الكلام، ويوجه الخطاب. [السعدي:٦٤٠]
السؤال: لماذا خُصَّ العقلاء بالخطاب؟
٥- ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
وصف الإسلام بأنه فطرة الله معناه: أن أصل الاعتقاد فيه جار على مقتضى الفطرة العقلية، وأما تشريعاته وتفاريعه فهي: إما أمور فطرية أيضاً؛ أي: جارية على وفق ما يدركه العقل ويشهد به، وإما أن تكون لصلاحه مما لا ينافي فطرته. [ابن عاشور:٢١/٩١]
السؤال: ما معنى وصف الإسلام بالفطرة؟
٦- ﴿۞ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
فإذا اختلفوا في أمور الدين الاختلاف الذي يقتضيه اختلاف الاجتهاد، أو اختلفوا في الآراء والسياسات لاختلاف العوائد؛ فليحذروا أن يجرهم ذلك الاختلاف إلى أن يكونوا شيعاً متعادين متفرقين. [ابن عاشور:٢١/٩٦]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلمون من ذم تفرق أهل الكتاب؟
٧- ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
﴿شيعاً﴾ أي: فرقاً متحالفين؛ كل واحدة منهم تُشايع من دان بدينها على من خالفهم؛ حتى كفّر بعضهم بعضاً، واستباحوا الدماء والأموال، فعُلم قطعاً أنهم كلهم ليسوا على الحق. ﴿فرحون﴾ ظناً منهم أنهم صادفوا الحق، وفازوا به دون غيرهم. [البقاعي:١٥/٩٠- ٩١]
السؤال: وضح من خلال الآية خطر الافتراق في دين الله.
التوجيهات
١- الكون من حولك قانت، خاضع لله, فلا تكن من المعرضين الغافلين﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ كُلٌّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ﴾
٢- كثيراً ما يبين الله في كتابه أن سبب إعراض المعرضين هو اتباع الهوى، ﴿بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَهْوَآءَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ فَمَن يَهْدِى مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾
٣- من عادة المشركين الافتراق؛ فاحذر من مشابهتهم, ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استفتح صلواتك بهذا الدعاء الثابت: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين» رواه مسلم, ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا﴾
٢- أقم الصلاة مع الجماعة بخشوع وطمأنينة؛ لتحقق الإيمان, ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٣- استعذ بالله، وحذّر من حولك من تفريق جماعة المؤمنين, ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿قَانِتُونَ﴾ مُطِيعُونُ مُنْقَادُونَ لأِمْرِهِ.
﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ الوَصْفُ الأَعْلَى فِي كُلِّ مَا يُوصَفُ بِهِ.
﴿فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾ مُتَسَاوُونَ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً إِلَى الدِّينِ، مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ.
﴿فِطْرَةَ اللَّهِ﴾ الْزَمُوا دِينَ اللهِ، وَهُوَ الإِسْلاَمُ.
﴿فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ جَبَلَهُمْ وَطَبَعَهُمْ عَلَيْهَا.
﴿الْقَيِّمِ﴾ المُسْتَقِيمِ المُوصِلِ إِلَى رِضَا اللهِ.
﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ رَاجِعِينَ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ وَإِخْلاَصِ العَمَلِ لَهُ.
﴿فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ بَدَّلُوا دِينَهُمْ وَغَيَّرُوهُ فَأَخَذُوا بَعْضًا وَتَرَكُوا بَعْضًا.
﴿شِيَعًا﴾ فِرَقًا وَأَحْزَابًا.
الروم 30:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
ومن جملة المثَل الأعلى: عزته وحكمته تعالى؛ فخُصّا بالذكر هنا لأنهما الصفتان اللتان تظهر آثارهما في الغرض المتحدث عنه؛ وهو: بدء الخلق وإعادته؛ فالعزة تقتضي الغِنى المطلق، فهي تقتضي تمام القدرة، والحكمة تقتضي عموم العلم. [ابن عاشور:٢١/٨٤]
السؤال: لماذا خصت صفتا ﴿العزيز الحكيم﴾ بالذكر في الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو﴾ أي: الإعادة للخلق بعد موتهم. ﴿أهون عليه﴾ من ابتداء خلقهم، وهذا بالنسبة إلى الأذهان والعقول؛ فإذا كان قادراً على الابتداء الذي تُقِرُّون به؛ كانت قدرته على الإعادة أهون وأولى. [السعدي:٦٤٠]
السؤال: أسلوب الرد العقلي مستخدم في القرآن، وضحه من خلال هذه الآية.؟
٣- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
والقوم الذين يعقلون هم المتنزهون عن المكابرة والإعراض، والطالبون للحق والحقائق لوفرة عقولهم، فيزداد المؤمنون يقينا، ويؤمن الغافلون والذين تروج عليهم ضلالات المشركين ثم تنكشف عنهم بمثل هذه الدلائل البينة ... وفي هذا تعريض بالمتصلبين في شركهم بأنهم ليسوا من أهل العقول، وليسوا ممن ينتفعون. [ابن عاشور:٢١/٨٧]
السؤال: بيِّن من خلال الوقفة أهم أوصاف العقلاء.
٤- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
وأما من لا يعقل؛ فلو فُصِّلت له الآيات، وبُيِّنت له البينات، لم يكن له عقل يبصر به ما تبين، ولا لُبٌّ يعقل به ما توضح، فأهل العقول والألباب هم الذين يساق إليهم الكلام، ويوجه الخطاب. [السعدي:٦٤٠]
السؤال: لماذا خُصَّ العقلاء بالخطاب؟
٥- ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
وصف الإسلام بأنه فطرة الله معناه: أن أصل الاعتقاد فيه جار على مقتضى الفطرة العقلية، وأما تشريعاته وتفاريعه فهي: إما أمور فطرية أيضاً؛ أي: جارية على وفق ما يدركه العقل ويشهد به، وإما أن تكون لصلاحه مما لا ينافي فطرته. [ابن عاشور:٢١/٩١]
السؤال: ما معنى وصف الإسلام بالفطرة؟
٦- ﴿۞ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
فإذا اختلفوا في أمور الدين الاختلاف الذي يقتضيه اختلاف الاجتهاد، أو اختلفوا في الآراء والسياسات لاختلاف العوائد؛ فليحذروا أن يجرهم ذلك الاختلاف إلى أن يكونوا شيعاً متعادين متفرقين. [ابن عاشور:٢١/٩٦]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلمون من ذم تفرق أهل الكتاب؟
٧- ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
﴿شيعاً﴾ أي: فرقاً متحالفين؛ كل واحدة منهم تُشايع من دان بدينها على من خالفهم؛ حتى كفّر بعضهم بعضاً، واستباحوا الدماء والأموال، فعُلم قطعاً أنهم كلهم ليسوا على الحق. ﴿فرحون﴾ ظناً منهم أنهم صادفوا الحق، وفازوا به دون غيرهم. [البقاعي:١٥/٩٠- ٩١]
السؤال: وضح من خلال الآية خطر الافتراق في دين الله.
التوجيهات
١- الكون من حولك قانت، خاضع لله, فلا تكن من المعرضين الغافلين﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ كُلٌّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ﴾
٢- كثيراً ما يبين الله في كتابه أن سبب إعراض المعرضين هو اتباع الهوى، ﴿بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَهْوَآءَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ فَمَن يَهْدِى مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾
٣- من عادة المشركين الافتراق؛ فاحذر من مشابهتهم, ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استفتح صلواتك بهذا الدعاء الثابت: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين» رواه مسلم, ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا﴾
٢- أقم الصلاة مع الجماعة بخشوع وطمأنينة؛ لتحقق الإيمان, ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٣- استعذ بالله، وحذّر من حولك من تفريق جماعة المؤمنين, ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿قَانِتُونَ﴾ مُطِيعُونُ مُنْقَادُونَ لأِمْرِهِ.
﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ الوَصْفُ الأَعْلَى فِي كُلِّ مَا يُوصَفُ بِهِ.
﴿فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾ مُتَسَاوُونَ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً إِلَى الدِّينِ، مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ.
﴿فِطْرَةَ اللَّهِ﴾ الْزَمُوا دِينَ اللهِ، وَهُوَ الإِسْلاَمُ.
﴿فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ جَبَلَهُمْ وَطَبَعَهُمْ عَلَيْهَا.
﴿الْقَيِّمِ﴾ المُسْتَقِيمِ المُوصِلِ إِلَى رِضَا اللهِ.
﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ رَاجِعِينَ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ وَإِخْلاَصِ العَمَلِ لَهُ.
﴿فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ بَدَّلُوا دِينَهُمْ وَغَيَّرُوهُ فَأَخَذُوا بَعْضًا وَتَرَكُوا بَعْضًا.
﴿شِيَعًا﴾ فِرَقًا وَأَحْزَابًا.
الروم 30:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
ومن جملة المثَل الأعلى: عزته وحكمته تعالى؛ فخُصّا بالذكر هنا لأنهما الصفتان اللتان تظهر آثارهما في الغرض المتحدث عنه؛ وهو: بدء الخلق وإعادته؛ فالعزة تقتضي الغِنى المطلق، فهي تقتضي تمام القدرة، والحكمة تقتضي عموم العلم. [ابن عاشور:٢١/٨٤]
السؤال: لماذا خصت صفتا ﴿العزيز الحكيم﴾ بالذكر في الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو﴾ أي: الإعادة للخلق بعد موتهم. ﴿أهون عليه﴾ من ابتداء خلقهم، وهذا بالنسبة إلى الأذهان والعقول؛ فإذا كان قادراً على الابتداء الذي تُقِرُّون به؛ كانت قدرته على الإعادة أهون وأولى. [السعدي:٦٤٠]
السؤال: أسلوب الرد العقلي مستخدم في القرآن، وضحه من خلال هذه الآية.؟
٣- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
والقوم الذين يعقلون هم المتنزهون عن المكابرة والإعراض، والطالبون للحق والحقائق لوفرة عقولهم، فيزداد المؤمنون يقينا، ويؤمن الغافلون والذين تروج عليهم ضلالات المشركين ثم تنكشف عنهم بمثل هذه الدلائل البينة ... وفي هذا تعريض بالمتصلبين في شركهم بأنهم ليسوا من أهل العقول، وليسوا ممن ينتفعون. [ابن عاشور:٢١/٨٧]
السؤال: بيِّن من خلال الوقفة أهم أوصاف العقلاء.
٤- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
وأما من لا يعقل؛ فلو فُصِّلت له الآيات، وبُيِّنت له البينات، لم يكن له عقل يبصر به ما تبين، ولا لُبٌّ يعقل به ما توضح، فأهل العقول والألباب هم الذين يساق إليهم الكلام، ويوجه الخطاب. [السعدي:٦٤٠]
السؤال: لماذا خُصَّ العقلاء بالخطاب؟
٥- ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
وصف الإسلام بأنه فطرة الله معناه: أن أصل الاعتقاد فيه جار على مقتضى الفطرة العقلية، وأما تشريعاته وتفاريعه فهي: إما أمور فطرية أيضاً؛ أي: جارية على وفق ما يدركه العقل ويشهد به، وإما أن تكون لصلاحه مما لا ينافي فطرته. [ابن عاشور:٢١/٩١]
السؤال: ما معنى وصف الإسلام بالفطرة؟
٦- ﴿۞ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
فإذا اختلفوا في أمور الدين الاختلاف الذي يقتضيه اختلاف الاجتهاد، أو اختلفوا في الآراء والسياسات لاختلاف العوائد؛ فليحذروا أن يجرهم ذلك الاختلاف إلى أن يكونوا شيعاً متعادين متفرقين. [ابن عاشور:٢١/٩٦]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلمون من ذم تفرق أهل الكتاب؟
٧- ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
﴿شيعاً﴾ أي: فرقاً متحالفين؛ كل واحدة منهم تُشايع من دان بدينها على من خالفهم؛ حتى كفّر بعضهم بعضاً، واستباحوا الدماء والأموال، فعُلم قطعاً أنهم كلهم ليسوا على الحق. ﴿فرحون﴾ ظناً منهم أنهم صادفوا الحق، وفازوا به دون غيرهم. [البقاعي:١٥/٩٠- ٩١]
السؤال: وضح من خلال الآية خطر الافتراق في دين الله.
التوجيهات
١- الكون من حولك قانت، خاضع لله, فلا تكن من المعرضين الغافلين﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ كُلٌّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ﴾
٢- كثيراً ما يبين الله في كتابه أن سبب إعراض المعرضين هو اتباع الهوى، ﴿بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَهْوَآءَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ فَمَن يَهْدِى مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾
٣- من عادة المشركين الافتراق؛ فاحذر من مشابهتهم, ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استفتح صلواتك بهذا الدعاء الثابت: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين» رواه مسلم, ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا﴾
٢- أقم الصلاة مع الجماعة بخشوع وطمأنينة؛ لتحقق الإيمان, ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٣- استعذ بالله، وحذّر من حولك من تفريق جماعة المؤمنين, ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿قَانِتُونَ﴾ مُطِيعُونُ مُنْقَادُونَ لأِمْرِهِ.
﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ الوَصْفُ الأَعْلَى فِي كُلِّ مَا يُوصَفُ بِهِ.
﴿فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾ مُتَسَاوُونَ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً إِلَى الدِّينِ، مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ.
﴿فِطْرَةَ اللَّهِ﴾ الْزَمُوا دِينَ اللهِ، وَهُوَ الإِسْلاَمُ.
﴿فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ جَبَلَهُمْ وَطَبَعَهُمْ عَلَيْهَا.
﴿الْقَيِّمِ﴾ المُسْتَقِيمِ المُوصِلِ إِلَى رِضَا اللهِ.
﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ رَاجِعِينَ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ وَإِخْلاَصِ العَمَلِ لَهُ.
﴿فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ بَدَّلُوا دِينَهُمْ وَغَيَّرُوهُ فَأَخَذُوا بَعْضًا وَتَرَكُوا بَعْضًا.
﴿شِيَعًا﴾ فِرَقًا وَأَحْزَابًا.
الروم 30:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
ومن جملة المثَل الأعلى: عزته وحكمته تعالى؛ فخُصّا بالذكر هنا لأنهما الصفتان اللتان تظهر آثارهما في الغرض المتحدث عنه؛ وهو: بدء الخلق وإعادته؛ فالعزة تقتضي الغِنى المطلق، فهي تقتضي تمام القدرة، والحكمة تقتضي عموم العلم. [ابن عاشور:٢١/٨٤]
السؤال: لماذا خصت صفتا ﴿العزيز الحكيم﴾ بالذكر في الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو﴾ أي: الإعادة للخلق بعد موتهم. ﴿أهون عليه﴾ من ابتداء خلقهم، وهذا بالنسبة إلى الأذهان والعقول؛ فإذا كان قادراً على الابتداء الذي تُقِرُّون به؛ كانت قدرته على الإعادة أهون وأولى. [السعدي:٦٤٠]
السؤال: أسلوب الرد العقلي مستخدم في القرآن، وضحه من خلال هذه الآية.؟
٣- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
والقوم الذين يعقلون هم المتنزهون عن المكابرة والإعراض، والطالبون للحق والحقائق لوفرة عقولهم، فيزداد المؤمنون يقينا، ويؤمن الغافلون والذين تروج عليهم ضلالات المشركين ثم تنكشف عنهم بمثل هذه الدلائل البينة ... وفي هذا تعريض بالمتصلبين في شركهم بأنهم ليسوا من أهل العقول، وليسوا ممن ينتفعون. [ابن عاشور:٢١/٨٧]
السؤال: بيِّن من خلال الوقفة أهم أوصاف العقلاء.
٤- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
وأما من لا يعقل؛ فلو فُصِّلت له الآيات، وبُيِّنت له البينات، لم يكن له عقل يبصر به ما تبين، ولا لُبٌّ يعقل به ما توضح، فأهل العقول والألباب هم الذين يساق إليهم الكلام، ويوجه الخطاب. [السعدي:٦٤٠]
السؤال: لماذا خُصَّ العقلاء بالخطاب؟
٥- ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
وصف الإسلام بأنه فطرة الله معناه: أن أصل الاعتقاد فيه جار على مقتضى الفطرة العقلية، وأما تشريعاته وتفاريعه فهي: إما أمور فطرية أيضاً؛ أي: جارية على وفق ما يدركه العقل ويشهد به، وإما أن تكون لصلاحه مما لا ينافي فطرته. [ابن عاشور:٢١/٩١]
السؤال: ما معنى وصف الإسلام بالفطرة؟
٦- ﴿۞ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
فإذا اختلفوا في أمور الدين الاختلاف الذي يقتضيه اختلاف الاجتهاد، أو اختلفوا في الآراء والسياسات لاختلاف العوائد؛ فليحذروا أن يجرهم ذلك الاختلاف إلى أن يكونوا شيعاً متعادين متفرقين. [ابن عاشور:٢١/٩٦]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلمون من ذم تفرق أهل الكتاب؟
٧- ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
﴿شيعاً﴾ أي: فرقاً متحالفين؛ كل واحدة منهم تُشايع من دان بدينها على من خالفهم؛ حتى كفّر بعضهم بعضاً، واستباحوا الدماء والأموال، فعُلم قطعاً أنهم كلهم ليسوا على الحق. ﴿فرحون﴾ ظناً منهم أنهم صادفوا الحق، وفازوا به دون غيرهم. [البقاعي:١٥/٩٠- ٩١]
السؤال: وضح من خلال الآية خطر الافتراق في دين الله.
التوجيهات
١- الكون من حولك قانت، خاضع لله, فلا تكن من المعرضين الغافلين﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ كُلٌّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ﴾
٢- كثيراً ما يبين الله في كتابه أن سبب إعراض المعرضين هو اتباع الهوى، ﴿بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَهْوَآءَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ فَمَن يَهْدِى مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾
٣- من عادة المشركين الافتراق؛ فاحذر من مشابهتهم, ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استفتح صلواتك بهذا الدعاء الثابت: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين» رواه مسلم, ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا﴾
٢- أقم الصلاة مع الجماعة بخشوع وطمأنينة؛ لتحقق الإيمان, ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٣- استعذ بالله، وحذّر من حولك من تفريق جماعة المؤمنين, ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿قَانِتُونَ﴾ مُطِيعُونُ مُنْقَادُونَ لأِمْرِهِ.
﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ الوَصْفُ الأَعْلَى فِي كُلِّ مَا يُوصَفُ بِهِ.
﴿فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾ مُتَسَاوُونَ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً إِلَى الدِّينِ، مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ.
﴿فِطْرَةَ اللَّهِ﴾ الْزَمُوا دِينَ اللهِ، وَهُوَ الإِسْلاَمُ.
﴿فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ جَبَلَهُمْ وَطَبَعَهُمْ عَلَيْهَا.
﴿الْقَيِّمِ﴾ المُسْتَقِيمِ المُوصِلِ إِلَى رِضَا اللهِ.
﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ رَاجِعِينَ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ وَإِخْلاَصِ العَمَلِ لَهُ.
﴿فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ بَدَّلُوا دِينَهُمْ وَغَيَّرُوهُ فَأَخَذُوا بَعْضًا وَتَرَكُوا بَعْضًا.
﴿شِيَعًا﴾ فِرَقًا وَأَحْزَابًا.
الروم 30:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
ومن جملة المثَل الأعلى: عزته وحكمته تعالى؛ فخُصّا بالذكر هنا لأنهما الصفتان اللتان تظهر آثارهما في الغرض المتحدث عنه؛ وهو: بدء الخلق وإعادته؛ فالعزة تقتضي الغِنى المطلق، فهي تقتضي تمام القدرة، والحكمة تقتضي عموم العلم. [ابن عاشور:٢١/٨٤]
السؤال: لماذا خصت صفتا ﴿العزيز الحكيم﴾ بالذكر في الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو﴾ أي: الإعادة للخلق بعد موتهم. ﴿أهون عليه﴾ من ابتداء خلقهم، وهذا بالنسبة إلى الأذهان والعقول؛ فإذا كان قادراً على الابتداء الذي تُقِرُّون به؛ كانت قدرته على الإعادة أهون وأولى. [السعدي:٦٤٠]
السؤال: أسلوب الرد العقلي مستخدم في القرآن، وضحه من خلال هذه الآية.؟
٣- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
والقوم الذين يعقلون هم المتنزهون عن المكابرة والإعراض، والطالبون للحق والحقائق لوفرة عقولهم، فيزداد المؤمنون يقينا، ويؤمن الغافلون والذين تروج عليهم ضلالات المشركين ثم تنكشف عنهم بمثل هذه الدلائل البينة ... وفي هذا تعريض بالمتصلبين في شركهم بأنهم ليسوا من أهل العقول، وليسوا ممن ينتفعون. [ابن عاشور:٢١/٨٧]
السؤال: بيِّن من خلال الوقفة أهم أوصاف العقلاء.
٤- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
وأما من لا يعقل؛ فلو فُصِّلت له الآيات، وبُيِّنت له البينات، لم يكن له عقل يبصر به ما تبين، ولا لُبٌّ يعقل به ما توضح، فأهل العقول والألباب هم الذين يساق إليهم الكلام، ويوجه الخطاب. [السعدي:٦٤٠]
السؤال: لماذا خُصَّ العقلاء بالخطاب؟
٥- ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
وصف الإسلام بأنه فطرة الله معناه: أن أصل الاعتقاد فيه جار على مقتضى الفطرة العقلية، وأما تشريعاته وتفاريعه فهي: إما أمور فطرية أيضاً؛ أي: جارية على وفق ما يدركه العقل ويشهد به، وإما أن تكون لصلاحه مما لا ينافي فطرته. [ابن عاشور:٢١/٩١]
السؤال: ما معنى وصف الإسلام بالفطرة؟
٦- ﴿۞ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
فإذا اختلفوا في أمور الدين الاختلاف الذي يقتضيه اختلاف الاجتهاد، أو اختلفوا في الآراء والسياسات لاختلاف العوائد؛ فليحذروا أن يجرهم ذلك الاختلاف إلى أن يكونوا شيعاً متعادين متفرقين. [ابن عاشور:٢١/٩٦]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلمون من ذم تفرق أهل الكتاب؟
٧- ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
﴿شيعاً﴾ أي: فرقاً متحالفين؛ كل واحدة منهم تُشايع من دان بدينها على من خالفهم؛ حتى كفّر بعضهم بعضاً، واستباحوا الدماء والأموال، فعُلم قطعاً أنهم كلهم ليسوا على الحق. ﴿فرحون﴾ ظناً منهم أنهم صادفوا الحق، وفازوا به دون غيرهم. [البقاعي:١٥/٩٠- ٩١]
السؤال: وضح من خلال الآية خطر الافتراق في دين الله.
التوجيهات
١- الكون من حولك قانت، خاضع لله, فلا تكن من المعرضين الغافلين﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ كُلٌّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ﴾
٢- كثيراً ما يبين الله في كتابه أن سبب إعراض المعرضين هو اتباع الهوى، ﴿بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَهْوَآءَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ فَمَن يَهْدِى مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾
٣- من عادة المشركين الافتراق؛ فاحذر من مشابهتهم, ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استفتح صلواتك بهذا الدعاء الثابت: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين» رواه مسلم, ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا﴾
٢- أقم الصلاة مع الجماعة بخشوع وطمأنينة؛ لتحقق الإيمان, ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٣- استعذ بالله، وحذّر من حولك من تفريق جماعة المؤمنين, ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿قَانِتُونَ﴾ مُطِيعُونُ مُنْقَادُونَ لأِمْرِهِ.
﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ الوَصْفُ الأَعْلَى فِي كُلِّ مَا يُوصَفُ بِهِ.
﴿فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾ مُتَسَاوُونَ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً إِلَى الدِّينِ، مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ.
﴿فِطْرَةَ اللَّهِ﴾ الْزَمُوا دِينَ اللهِ، وَهُوَ الإِسْلاَمُ.
﴿فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ جَبَلَهُمْ وَطَبَعَهُمْ عَلَيْهَا.
﴿الْقَيِّمِ﴾ المُسْتَقِيمِ المُوصِلِ إِلَى رِضَا اللهِ.
﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ رَاجِعِينَ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ وَإِخْلاَصِ العَمَلِ لَهُ.
﴿فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ بَدَّلُوا دِينَهُمْ وَغَيَّرُوهُ فَأَخَذُوا بَعْضًا وَتَرَكُوا بَعْضًا.
﴿شِيَعًا﴾ فِرَقًا وَأَحْزَابًا.
الروم 30:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
ومن جملة المثَل الأعلى: عزته وحكمته تعالى؛ فخُصّا بالذكر هنا لأنهما الصفتان اللتان تظهر آثارهما في الغرض المتحدث عنه؛ وهو: بدء الخلق وإعادته؛ فالعزة تقتضي الغِنى المطلق، فهي تقتضي تمام القدرة، والحكمة تقتضي عموم العلم. [ابن عاشور:٢١/٨٤]
السؤال: لماذا خصت صفتا ﴿العزيز الحكيم﴾ بالذكر في الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو﴾ أي: الإعادة للخلق بعد موتهم. ﴿أهون عليه﴾ من ابتداء خلقهم، وهذا بالنسبة إلى الأذهان والعقول؛ فإذا كان قادراً على الابتداء الذي تُقِرُّون به؛ كانت قدرته على الإعادة أهون وأولى. [السعدي:٦٤٠]
السؤال: أسلوب الرد العقلي مستخدم في القرآن، وضحه من خلال هذه الآية.؟
٣- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
والقوم الذين يعقلون هم المتنزهون عن المكابرة والإعراض، والطالبون للحق والحقائق لوفرة عقولهم، فيزداد المؤمنون يقينا، ويؤمن الغافلون والذين تروج عليهم ضلالات المشركين ثم تنكشف عنهم بمثل هذه الدلائل البينة ... وفي هذا تعريض بالمتصلبين في شركهم بأنهم ليسوا من أهل العقول، وليسوا ممن ينتفعون. [ابن عاشور:٢١/٨٧]
السؤال: بيِّن من خلال الوقفة أهم أوصاف العقلاء.
٤- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
وأما من لا يعقل؛ فلو فُصِّلت له الآيات، وبُيِّنت له البينات، لم يكن له عقل يبصر به ما تبين، ولا لُبٌّ يعقل به ما توضح، فأهل العقول والألباب هم الذين يساق إليهم الكلام، ويوجه الخطاب. [السعدي:٦٤٠]
السؤال: لماذا خُصَّ العقلاء بالخطاب؟
٥- ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
وصف الإسلام بأنه فطرة الله معناه: أن أصل الاعتقاد فيه جار على مقتضى الفطرة العقلية، وأما تشريعاته وتفاريعه فهي: إما أمور فطرية أيضاً؛ أي: جارية على وفق ما يدركه العقل ويشهد به، وإما أن تكون لصلاحه مما لا ينافي فطرته. [ابن عاشور:٢١/٩١]
السؤال: ما معنى وصف الإسلام بالفطرة؟
٦- ﴿۞ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
فإذا اختلفوا في أمور الدين الاختلاف الذي يقتضيه اختلاف الاجتهاد، أو اختلفوا في الآراء والسياسات لاختلاف العوائد؛ فليحذروا أن يجرهم ذلك الاختلاف إلى أن يكونوا شيعاً متعادين متفرقين. [ابن عاشور:٢١/٩٦]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلمون من ذم تفرق أهل الكتاب؟
٧- ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
﴿شيعاً﴾ أي: فرقاً متحالفين؛ كل واحدة منهم تُشايع من دان بدينها على من خالفهم؛ حتى كفّر بعضهم بعضاً، واستباحوا الدماء والأموال، فعُلم قطعاً أنهم كلهم ليسوا على الحق. ﴿فرحون﴾ ظناً منهم أنهم صادفوا الحق، وفازوا به دون غيرهم. [البقاعي:١٥/٩٠- ٩١]
السؤال: وضح من خلال الآية خطر الافتراق في دين الله.
التوجيهات
١- الكون من حولك قانت، خاضع لله, فلا تكن من المعرضين الغافلين﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ كُلٌّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ﴾
٢- كثيراً ما يبين الله في كتابه أن سبب إعراض المعرضين هو اتباع الهوى، ﴿بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَهْوَآءَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ فَمَن يَهْدِى مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾
٣- من عادة المشركين الافتراق؛ فاحذر من مشابهتهم, ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استفتح صلواتك بهذا الدعاء الثابت: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين» رواه مسلم, ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا﴾
٢- أقم الصلاة مع الجماعة بخشوع وطمأنينة؛ لتحقق الإيمان, ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٣- استعذ بالله، وحذّر من حولك من تفريق جماعة المؤمنين, ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿قَانِتُونَ﴾ مُطِيعُونُ مُنْقَادُونَ لأِمْرِهِ.
﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ الوَصْفُ الأَعْلَى فِي كُلِّ مَا يُوصَفُ بِهِ.
﴿فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾ مُتَسَاوُونَ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً إِلَى الدِّينِ، مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ.
﴿فِطْرَةَ اللَّهِ﴾ الْزَمُوا دِينَ اللهِ، وَهُوَ الإِسْلاَمُ.
﴿فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ جَبَلَهُمْ وَطَبَعَهُمْ عَلَيْهَا.
﴿الْقَيِّمِ﴾ المُسْتَقِيمِ المُوصِلِ إِلَى رِضَا اللهِ.
﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ رَاجِعِينَ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ وَإِخْلاَصِ العَمَلِ لَهُ.
﴿فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ بَدَّلُوا دِينَهُمْ وَغَيَّرُوهُ فَأَخَذُوا بَعْضًا وَتَرَكُوا بَعْضًا.
﴿شِيَعًا﴾ فِرَقًا وَأَحْزَابًا.
الروم 30:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
ومن جملة المثَل الأعلى: عزته وحكمته تعالى؛ فخُصّا بالذكر هنا لأنهما الصفتان اللتان تظهر آثارهما في الغرض المتحدث عنه؛ وهو: بدء الخلق وإعادته؛ فالعزة تقتضي الغِنى المطلق، فهي تقتضي تمام القدرة، والحكمة تقتضي عموم العلم. [ابن عاشور:٢١/٨٤]
السؤال: لماذا خصت صفتا ﴿العزيز الحكيم﴾ بالذكر في الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾
﴿وهو﴾ أي: الإعادة للخلق بعد موتهم. ﴿أهون عليه﴾ من ابتداء خلقهم، وهذا بالنسبة إلى الأذهان والعقول؛ فإذا كان قادراً على الابتداء الذي تُقِرُّون به؛ كانت قدرته على الإعادة أهون وأولى. [السعدي:٦٤٠]
السؤال: أسلوب الرد العقلي مستخدم في القرآن، وضحه من خلال هذه الآية.؟
٣- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
والقوم الذين يعقلون هم المتنزهون عن المكابرة والإعراض، والطالبون للحق والحقائق لوفرة عقولهم، فيزداد المؤمنون يقينا، ويؤمن الغافلون والذين تروج عليهم ضلالات المشركين ثم تنكشف عنهم بمثل هذه الدلائل البينة ... وفي هذا تعريض بالمتصلبين في شركهم بأنهم ليسوا من أهل العقول، وليسوا ممن ينتفعون. [ابن عاشور:٢١/٨٧]
السؤال: بيِّن من خلال الوقفة أهم أوصاف العقلاء.
٤- ﴿كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
وأما من لا يعقل؛ فلو فُصِّلت له الآيات، وبُيِّنت له البينات، لم يكن له عقل يبصر به ما تبين، ولا لُبٌّ يعقل به ما توضح، فأهل العقول والألباب هم الذين يساق إليهم الكلام، ويوجه الخطاب. [السعدي:٦٤٠]
السؤال: لماذا خُصَّ العقلاء بالخطاب؟
٥- ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
وصف الإسلام بأنه فطرة الله معناه: أن أصل الاعتقاد فيه جار على مقتضى الفطرة العقلية، وأما تشريعاته وتفاريعه فهي: إما أمور فطرية أيضاً؛ أي: جارية على وفق ما يدركه العقل ويشهد به، وإما أن تكون لصلاحه مما لا ينافي فطرته. [ابن عاشور:٢١/٩١]
السؤال: ما معنى وصف الإسلام بالفطرة؟
٦- ﴿۞ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
فإذا اختلفوا في أمور الدين الاختلاف الذي يقتضيه اختلاف الاجتهاد، أو اختلفوا في الآراء والسياسات لاختلاف العوائد؛ فليحذروا أن يجرهم ذلك الاختلاف إلى أن يكونوا شيعاً متعادين متفرقين. [ابن عاشور:٢١/٩٦]
السؤال: ما الفائدة التي يستفيدها المسلمون من ذم تفرق أهل الكتاب؟
٧- ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
﴿شيعاً﴾ أي: فرقاً متحالفين؛ كل واحدة منهم تُشايع من دان بدينها على من خالفهم؛ حتى كفّر بعضهم بعضاً، واستباحوا الدماء والأموال، فعُلم قطعاً أنهم كلهم ليسوا على الحق. ﴿فرحون﴾ ظناً منهم أنهم صادفوا الحق، وفازوا به دون غيرهم. [البقاعي:١٥/٩٠- ٩١]
السؤال: وضح من خلال الآية خطر الافتراق في دين الله.
التوجيهات
١- الكون من حولك قانت، خاضع لله, فلا تكن من المعرضين الغافلين﴿وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ كُلٌّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ﴾
٢- كثيراً ما يبين الله في كتابه أن سبب إعراض المعرضين هو اتباع الهوى، ﴿بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَهْوَآءَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ فَمَن يَهْدِى مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾
٣- من عادة المشركين الافتراق؛ فاحذر من مشابهتهم, ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
العمل بالآيات
١- استفتح صلواتك بهذا الدعاء الثابت: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين» رواه مسلم, ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا﴾
٢- أقم الصلاة مع الجماعة بخشوع وطمأنينة؛ لتحقق الإيمان, ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
٣- استعذ بالله، وحذّر من حولك من تفريق جماعة المؤمنين, ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟ دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿قَانِتُونَ﴾ مُطِيعُونُ مُنْقَادُونَ لأِمْرِهِ.
﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى﴾ الوَصْفُ الأَعْلَى فِي كُلِّ مَا يُوصَفُ بِهِ.
﴿فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾ مُتَسَاوُونَ.
﴿حَنِيفًا﴾ مَائِلاً إِلَى الدِّينِ، مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ.
﴿فِطْرَةَ اللَّهِ﴾ الْزَمُوا دِينَ اللهِ، وَهُوَ الإِسْلاَمُ.
﴿فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ جَبَلَهُمْ وَطَبَعَهُمْ عَلَيْهَا.
﴿الْقَيِّمِ﴾ المُسْتَقِيمِ المُوصِلِ إِلَى رِضَا اللهِ.
﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ رَاجِعِينَ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ وَإِخْلاَصِ العَمَلِ لَهُ.
﴿فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ بَدَّلُوا دِينَهُمْ وَغَيَّرُوهُ فَأَخَذُوا بَعْضًا وَتَرَكُوا بَعْضًا.
﴿شِيَعًا﴾ فِرَقًا وَأَحْزَابًا.
الروم 30:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا۟ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾
أي: إذا مس هؤلاء الكفار ضر من مرض وشدة دعوا ربهم؛ أي: استغاثوا به في كشف ما نزل بهم، مقبلين عليه وحده دون الأصنام؛ لعلمهم بأنه لا فرج عندها. ﴿ثم إذا أذاقهم منه رحمة﴾ أي: عافية ونعمة ، ﴿إذا فريق منهم بربهم يشركون﴾ أي: يشركون به في العبادة. [القرطبي: ١٦/٤٣٣]
السؤال: بين كيف عاب الله تعالى على من يذكره في الشدة وينساه في الرخاء.
٢- ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا۟ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
انظر كيف قال هنا: ﴿وإذا﴾، وقال في الشر: ﴿وإن تصبهم سيئة﴾؛ لأن ﴿وإذا﴾ للقطع بوقوع الشرط، بخلاف ﴿إن﴾؛ فإنها للشك في وقوعه، ففي ذلك إشارة إلى أن الخير الذي يصيب به عباده أكثر من الشرّ. [ابن جزي: ٢/١٦٩]
السؤال: ما وجه الدلالة في الآية على أن الخير الذي يصيب العباد أكثر من الشر؟
٣- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
ولما كانت المصائب مسببة عن الذنوب، قال منبهاً لهم على ذلك، منكراً قنوطهم وهم لا يرجعون عن المعاصي التي عوقبوا بسببها: ﴿بما قدمت أيديهم﴾. [البقاعي: ١٥/٩٥]
السؤال: عدد بعض الآثار المترتبة على الذنوب.
٤- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
قَوْلُهُ ﴿بما قدمت أيديهم﴾ لتنبيهِهِم إِلَى أَنَّ ما يصيبهم من حالَة سيئة في الدنيا إِنمَا سببها أَفْعالُهم الَّتي جعلَها اللَّه أَسبابا لمُسببات مؤثرة، لا يحيطُ بِأَسرارِها ودقَائقها إِلا اللَّه تعالَى، فَما علَى الناسِ إِلا أَن يحَاسبوا أَنْفُسهم ويجْروا أَسباب إِصابةِ السيئات، ويتداركُوا ما فَات، فَذلكَ أَنجَى لَهم من السيئات وأَجدر من الْقُنوط. وهذا أَدب جليل من آداب التنزِيلِ؛ قَال تعالَى ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ [النساء: ٧٩]. [ابن عاشور: ٢١/١٠١]
السؤال: ما سبب المصائب التي تصيب الإنسان في الدنيا؟
٥- ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَا۟ فِىٓ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرْبُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ۖ وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾
قال الشعبي: معنى الآية: أن ما خدم الإنسان به أحداً وخف له لينتفع به في دنياه، فإن ذلك النفع الذي يجزي به الخدمة لا يربو عند الله. [القرطبي: ١٦/٤٣٨]
السؤال: هل يثاب العبد على إعانته لأحد إذا كان يرجو بها الثواب الدنيوي فقط؟
٦- ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
فسبحان مَنْ أنعم ببلائه، وتفضل بعقوبته، وإلا فلو أذاقهم جميع ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة. [السعدي: ٦٤٣]
السؤال: حتى في البلاء نعمة وفضل من الله سبحانه وتعالى فما وجه ذلك؟
٧- ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ﴾
فظهور الفساد في البر بالقحط، والفتن، وشبه ذلك، وظهور الفساد في البحر بالغرق، وقلة الصيد، وكساد التجارات، وشبه ذلك، وكل ذلك بسبب ما يفعله الناس من الكفر والعصيان. [ابن جزي: ٢/١٦٩]
السؤال: ما علامات ظهور الفساد؟ وما سببه؟
التوجيهات
١- حكمة الله، وتدبيره في الرزق؛ توسعة وتقليلاً، وإدراك ذلك خاص بالمؤمنين، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- عليك بالإخلاص في نفقاتك؛ فليس كل صدقة مقبولة،﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾
٣- إذا رأيت مصيبة وقعت، أو كوارث قد حلت، فتذكر ذنبا وقع قبلها، ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر أحد أقاربك، أو اتصل به، واطمئن على حاله, ﴿فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
٢- تصدق على مسكين، أو ادعه إلى منزلك، وأحسن ضيافته، ﴿فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
٣- أرسل رسالة تبيّن فيها أضرار الربا، أو المعاصي الاجتماعية، وغيرها, ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿سُلْطَاناً﴾ بُرْهَانًا سَاطِعًا وَكِتَابًا قَاطِعًا.
﴿رَحْمَةً﴾ نِعْمَةً؛ مِنْ صِحَّةٍ، وَرَخَاءٍ.
﴿فَرِحُوا بِهَا﴾ فَرَحَ بَطَرٍ، وَأَشَرٍ، لاَ فَرَحَ شُكْرٍ.
﴿سَيِّئَةٌ﴾ فَقْرٌ، وَمَرَضٌ.
﴿يَقْنَطُونَ﴾ يَيْئَسُونَ مِنْ زَوَالِ البَلاَءِ.
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوسِعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيَّقُ.
﴿آتَيْتُمْ﴾ أَعْطَيْتُمْ.
﴿رِبًا﴾ قَرْضًا مِنَ المَالِ بِقَصْدِ الرِّبَا المُحَرَّمِ.
﴿لِيَرْبُوَ﴾ لِيَزِيدَ.
﴿الْمُضْعِفُونَ﴾ الَّذِين يُضَاعِفُ اللهُ لَهُمُ الحَسَنَاتِ.
﴿الْفَسَادُ﴾ كَالجَدْبِ، وَالأَمْرَاضِ، وَالأَوْبِئَةِ.
الروم 30:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا۟ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾
أي: إذا مس هؤلاء الكفار ضر من مرض وشدة دعوا ربهم؛ أي: استغاثوا به في كشف ما نزل بهم، مقبلين عليه وحده دون الأصنام؛ لعلمهم بأنه لا فرج عندها. ﴿ثم إذا أذاقهم منه رحمة﴾ أي: عافية ونعمة ، ﴿إذا فريق منهم بربهم يشركون﴾ أي: يشركون به في العبادة. [القرطبي: ١٦/٤٣٣]
السؤال: بين كيف عاب الله تعالى على من يذكره في الشدة وينساه في الرخاء.
٢- ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا۟ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
انظر كيف قال هنا: ﴿وإذا﴾، وقال في الشر: ﴿وإن تصبهم سيئة﴾؛ لأن ﴿وإذا﴾ للقطع بوقوع الشرط، بخلاف ﴿إن﴾؛ فإنها للشك في وقوعه، ففي ذلك إشارة إلى أن الخير الذي يصيب به عباده أكثر من الشرّ. [ابن جزي: ٢/١٦٩]
السؤال: ما وجه الدلالة في الآية على أن الخير الذي يصيب العباد أكثر من الشر؟
٣- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
ولما كانت المصائب مسببة عن الذنوب، قال منبهاً لهم على ذلك، منكراً قنوطهم وهم لا يرجعون عن المعاصي التي عوقبوا بسببها: ﴿بما قدمت أيديهم﴾. [البقاعي: ١٥/٩٥]
السؤال: عدد بعض الآثار المترتبة على الذنوب.
٤- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
قَوْلُهُ ﴿بما قدمت أيديهم﴾ لتنبيهِهِم إِلَى أَنَّ ما يصيبهم من حالَة سيئة في الدنيا إِنمَا سببها أَفْعالُهم الَّتي جعلَها اللَّه أَسبابا لمُسببات مؤثرة، لا يحيطُ بِأَسرارِها ودقَائقها إِلا اللَّه تعالَى، فَما علَى الناسِ إِلا أَن يحَاسبوا أَنْفُسهم ويجْروا أَسباب إِصابةِ السيئات، ويتداركُوا ما فَات، فَذلكَ أَنجَى لَهم من السيئات وأَجدر من الْقُنوط. وهذا أَدب جليل من آداب التنزِيلِ؛ قَال تعالَى ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ [النساء: ٧٩]. [ابن عاشور: ٢١/١٠١]
السؤال: ما سبب المصائب التي تصيب الإنسان في الدنيا؟
٥- ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَا۟ فِىٓ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرْبُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ۖ وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾
قال الشعبي: معنى الآية: أن ما خدم الإنسان به أحداً وخف له لينتفع به في دنياه، فإن ذلك النفع الذي يجزي به الخدمة لا يربو عند الله. [القرطبي: ١٦/٤٣٨]
السؤال: هل يثاب العبد على إعانته لأحد إذا كان يرجو بها الثواب الدنيوي فقط؟
٦- ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
فسبحان مَنْ أنعم ببلائه، وتفضل بعقوبته، وإلا فلو أذاقهم جميع ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة. [السعدي: ٦٤٣]
السؤال: حتى في البلاء نعمة وفضل من الله سبحانه وتعالى فما وجه ذلك؟
٧- ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ﴾
فظهور الفساد في البر بالقحط، والفتن، وشبه ذلك، وظهور الفساد في البحر بالغرق، وقلة الصيد، وكساد التجارات، وشبه ذلك، وكل ذلك بسبب ما يفعله الناس من الكفر والعصيان. [ابن جزي: ٢/١٦٩]
السؤال: ما علامات ظهور الفساد؟ وما سببه؟
التوجيهات
١- حكمة الله، وتدبيره في الرزق؛ توسعة وتقليلاً، وإدراك ذلك خاص بالمؤمنين، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- عليك بالإخلاص في نفقاتك؛ فليس كل صدقة مقبولة،﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾
٣- إذا رأيت مصيبة وقعت، أو كوارث قد حلت، فتذكر ذنبا وقع قبلها، ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر أحد أقاربك، أو اتصل به، واطمئن على حاله, ﴿فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
٢- تصدق على مسكين، أو ادعه إلى منزلك، وأحسن ضيافته، ﴿فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
٣- أرسل رسالة تبيّن فيها أضرار الربا، أو المعاصي الاجتماعية، وغيرها, ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿سُلْطَاناً﴾ بُرْهَانًا سَاطِعًا وَكِتَابًا قَاطِعًا.
﴿رَحْمَةً﴾ نِعْمَةً؛ مِنْ صِحَّةٍ، وَرَخَاءٍ.
﴿فَرِحُوا بِهَا﴾ فَرَحَ بَطَرٍ، وَأَشَرٍ، لاَ فَرَحَ شُكْرٍ.
﴿سَيِّئَةٌ﴾ فَقْرٌ، وَمَرَضٌ.
﴿يَقْنَطُونَ﴾ يَيْئَسُونَ مِنْ زَوَالِ البَلاَءِ.
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوسِعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيَّقُ.
﴿آتَيْتُمْ﴾ أَعْطَيْتُمْ.
﴿رِبًا﴾ قَرْضًا مِنَ المَالِ بِقَصْدِ الرِّبَا المُحَرَّمِ.
﴿لِيَرْبُوَ﴾ لِيَزِيدَ.
﴿الْمُضْعِفُونَ﴾ الَّذِين يُضَاعِفُ اللهُ لَهُمُ الحَسَنَاتِ.
﴿الْفَسَادُ﴾ كَالجَدْبِ، وَالأَمْرَاضِ، وَالأَوْبِئَةِ.
الروم 30:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا۟ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾
أي: إذا مس هؤلاء الكفار ضر من مرض وشدة دعوا ربهم؛ أي: استغاثوا به في كشف ما نزل بهم، مقبلين عليه وحده دون الأصنام؛ لعلمهم بأنه لا فرج عندها. ﴿ثم إذا أذاقهم منه رحمة﴾ أي: عافية ونعمة ، ﴿إذا فريق منهم بربهم يشركون﴾ أي: يشركون به في العبادة. [القرطبي: ١٦/٤٣٣]
السؤال: بين كيف عاب الله تعالى على من يذكره في الشدة وينساه في الرخاء.
٢- ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا۟ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
انظر كيف قال هنا: ﴿وإذا﴾، وقال في الشر: ﴿وإن تصبهم سيئة﴾؛ لأن ﴿وإذا﴾ للقطع بوقوع الشرط، بخلاف ﴿إن﴾؛ فإنها للشك في وقوعه، ففي ذلك إشارة إلى أن الخير الذي يصيب به عباده أكثر من الشرّ. [ابن جزي: ٢/١٦٩]
السؤال: ما وجه الدلالة في الآية على أن الخير الذي يصيب العباد أكثر من الشر؟
٣- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
ولما كانت المصائب مسببة عن الذنوب، قال منبهاً لهم على ذلك، منكراً قنوطهم وهم لا يرجعون عن المعاصي التي عوقبوا بسببها: ﴿بما قدمت أيديهم﴾. [البقاعي: ١٥/٩٥]
السؤال: عدد بعض الآثار المترتبة على الذنوب.
٤- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
قَوْلُهُ ﴿بما قدمت أيديهم﴾ لتنبيهِهِم إِلَى أَنَّ ما يصيبهم من حالَة سيئة في الدنيا إِنمَا سببها أَفْعالُهم الَّتي جعلَها اللَّه أَسبابا لمُسببات مؤثرة، لا يحيطُ بِأَسرارِها ودقَائقها إِلا اللَّه تعالَى، فَما علَى الناسِ إِلا أَن يحَاسبوا أَنْفُسهم ويجْروا أَسباب إِصابةِ السيئات، ويتداركُوا ما فَات، فَذلكَ أَنجَى لَهم من السيئات وأَجدر من الْقُنوط. وهذا أَدب جليل من آداب التنزِيلِ؛ قَال تعالَى ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ [النساء: ٧٩]. [ابن عاشور: ٢١/١٠١]
السؤال: ما سبب المصائب التي تصيب الإنسان في الدنيا؟
٥- ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَا۟ فِىٓ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرْبُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ۖ وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾
قال الشعبي: معنى الآية: أن ما خدم الإنسان به أحداً وخف له لينتفع به في دنياه، فإن ذلك النفع الذي يجزي به الخدمة لا يربو عند الله. [القرطبي: ١٦/٤٣٨]
السؤال: هل يثاب العبد على إعانته لأحد إذا كان يرجو بها الثواب الدنيوي فقط؟
٦- ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
فسبحان مَنْ أنعم ببلائه، وتفضل بعقوبته، وإلا فلو أذاقهم جميع ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة. [السعدي: ٦٤٣]
السؤال: حتى في البلاء نعمة وفضل من الله سبحانه وتعالى فما وجه ذلك؟
٧- ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ﴾
فظهور الفساد في البر بالقحط، والفتن، وشبه ذلك، وظهور الفساد في البحر بالغرق، وقلة الصيد، وكساد التجارات، وشبه ذلك، وكل ذلك بسبب ما يفعله الناس من الكفر والعصيان. [ابن جزي: ٢/١٦٩]
السؤال: ما علامات ظهور الفساد؟ وما سببه؟
التوجيهات
١- حكمة الله، وتدبيره في الرزق؛ توسعة وتقليلاً، وإدراك ذلك خاص بالمؤمنين، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- عليك بالإخلاص في نفقاتك؛ فليس كل صدقة مقبولة،﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾
٣- إذا رأيت مصيبة وقعت، أو كوارث قد حلت، فتذكر ذنبا وقع قبلها، ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر أحد أقاربك، أو اتصل به، واطمئن على حاله, ﴿فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
٢- تصدق على مسكين، أو ادعه إلى منزلك، وأحسن ضيافته، ﴿فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
٣- أرسل رسالة تبيّن فيها أضرار الربا، أو المعاصي الاجتماعية، وغيرها, ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿سُلْطَاناً﴾ بُرْهَانًا سَاطِعًا وَكِتَابًا قَاطِعًا.
﴿رَحْمَةً﴾ نِعْمَةً؛ مِنْ صِحَّةٍ، وَرَخَاءٍ.
﴿فَرِحُوا بِهَا﴾ فَرَحَ بَطَرٍ، وَأَشَرٍ، لاَ فَرَحَ شُكْرٍ.
﴿سَيِّئَةٌ﴾ فَقْرٌ، وَمَرَضٌ.
﴿يَقْنَطُونَ﴾ يَيْئَسُونَ مِنْ زَوَالِ البَلاَءِ.
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوسِعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيَّقُ.
﴿آتَيْتُمْ﴾ أَعْطَيْتُمْ.
﴿رِبًا﴾ قَرْضًا مِنَ المَالِ بِقَصْدِ الرِّبَا المُحَرَّمِ.
﴿لِيَرْبُوَ﴾ لِيَزِيدَ.
﴿الْمُضْعِفُونَ﴾ الَّذِين يُضَاعِفُ اللهُ لَهُمُ الحَسَنَاتِ.
﴿الْفَسَادُ﴾ كَالجَدْبِ، وَالأَمْرَاضِ، وَالأَوْبِئَةِ.
الروم 30:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا۟ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾
أي: إذا مس هؤلاء الكفار ضر من مرض وشدة دعوا ربهم؛ أي: استغاثوا به في كشف ما نزل بهم، مقبلين عليه وحده دون الأصنام؛ لعلمهم بأنه لا فرج عندها. ﴿ثم إذا أذاقهم منه رحمة﴾ أي: عافية ونعمة ، ﴿إذا فريق منهم بربهم يشركون﴾ أي: يشركون به في العبادة. [القرطبي: ١٦/٤٣٣]
السؤال: بين كيف عاب الله تعالى على من يذكره في الشدة وينساه في الرخاء.
٢- ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا۟ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
انظر كيف قال هنا: ﴿وإذا﴾، وقال في الشر: ﴿وإن تصبهم سيئة﴾؛ لأن ﴿وإذا﴾ للقطع بوقوع الشرط، بخلاف ﴿إن﴾؛ فإنها للشك في وقوعه، ففي ذلك إشارة إلى أن الخير الذي يصيب به عباده أكثر من الشرّ. [ابن جزي: ٢/١٦٩]
السؤال: ما وجه الدلالة في الآية على أن الخير الذي يصيب العباد أكثر من الشر؟
٣- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
ولما كانت المصائب مسببة عن الذنوب، قال منبهاً لهم على ذلك، منكراً قنوطهم وهم لا يرجعون عن المعاصي التي عوقبوا بسببها: ﴿بما قدمت أيديهم﴾. [البقاعي: ١٥/٩٥]
السؤال: عدد بعض الآثار المترتبة على الذنوب.
٤- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
قَوْلُهُ ﴿بما قدمت أيديهم﴾ لتنبيهِهِم إِلَى أَنَّ ما يصيبهم من حالَة سيئة في الدنيا إِنمَا سببها أَفْعالُهم الَّتي جعلَها اللَّه أَسبابا لمُسببات مؤثرة، لا يحيطُ بِأَسرارِها ودقَائقها إِلا اللَّه تعالَى، فَما علَى الناسِ إِلا أَن يحَاسبوا أَنْفُسهم ويجْروا أَسباب إِصابةِ السيئات، ويتداركُوا ما فَات، فَذلكَ أَنجَى لَهم من السيئات وأَجدر من الْقُنوط. وهذا أَدب جليل من آداب التنزِيلِ؛ قَال تعالَى ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ [النساء: ٧٩]. [ابن عاشور: ٢١/١٠١]
السؤال: ما سبب المصائب التي تصيب الإنسان في الدنيا؟
٥- ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَا۟ فِىٓ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرْبُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ۖ وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾
قال الشعبي: معنى الآية: أن ما خدم الإنسان به أحداً وخف له لينتفع به في دنياه، فإن ذلك النفع الذي يجزي به الخدمة لا يربو عند الله. [القرطبي: ١٦/٤٣٨]
السؤال: هل يثاب العبد على إعانته لأحد إذا كان يرجو بها الثواب الدنيوي فقط؟
٦- ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
فسبحان مَنْ أنعم ببلائه، وتفضل بعقوبته، وإلا فلو أذاقهم جميع ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة. [السعدي: ٦٤٣]
السؤال: حتى في البلاء نعمة وفضل من الله سبحانه وتعالى فما وجه ذلك؟
٧- ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ﴾
فظهور الفساد في البر بالقحط، والفتن، وشبه ذلك، وظهور الفساد في البحر بالغرق، وقلة الصيد، وكساد التجارات، وشبه ذلك، وكل ذلك بسبب ما يفعله الناس من الكفر والعصيان. [ابن جزي: ٢/١٦٩]
السؤال: ما علامات ظهور الفساد؟ وما سببه؟
التوجيهات
١- حكمة الله، وتدبيره في الرزق؛ توسعة وتقليلاً، وإدراك ذلك خاص بالمؤمنين، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- عليك بالإخلاص في نفقاتك؛ فليس كل صدقة مقبولة،﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾
٣- إذا رأيت مصيبة وقعت، أو كوارث قد حلت، فتذكر ذنبا وقع قبلها، ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر أحد أقاربك، أو اتصل به، واطمئن على حاله, ﴿فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
٢- تصدق على مسكين، أو ادعه إلى منزلك، وأحسن ضيافته، ﴿فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
٣- أرسل رسالة تبيّن فيها أضرار الربا، أو المعاصي الاجتماعية، وغيرها, ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿سُلْطَاناً﴾ بُرْهَانًا سَاطِعًا وَكِتَابًا قَاطِعًا.
﴿رَحْمَةً﴾ نِعْمَةً؛ مِنْ صِحَّةٍ، وَرَخَاءٍ.
﴿فَرِحُوا بِهَا﴾ فَرَحَ بَطَرٍ، وَأَشَرٍ، لاَ فَرَحَ شُكْرٍ.
﴿سَيِّئَةٌ﴾ فَقْرٌ، وَمَرَضٌ.
﴿يَقْنَطُونَ﴾ يَيْئَسُونَ مِنْ زَوَالِ البَلاَءِ.
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوسِعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيَّقُ.
﴿آتَيْتُمْ﴾ أَعْطَيْتُمْ.
﴿رِبًا﴾ قَرْضًا مِنَ المَالِ بِقَصْدِ الرِّبَا المُحَرَّمِ.
﴿لِيَرْبُوَ﴾ لِيَزِيدَ.
﴿الْمُضْعِفُونَ﴾ الَّذِين يُضَاعِفُ اللهُ لَهُمُ الحَسَنَاتِ.
﴿الْفَسَادُ﴾ كَالجَدْبِ، وَالأَمْرَاضِ، وَالأَوْبِئَةِ.
الروم 30:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا۟ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾
أي: إذا مس هؤلاء الكفار ضر من مرض وشدة دعوا ربهم؛ أي: استغاثوا به في كشف ما نزل بهم، مقبلين عليه وحده دون الأصنام؛ لعلمهم بأنه لا فرج عندها. ﴿ثم إذا أذاقهم منه رحمة﴾ أي: عافية ونعمة ، ﴿إذا فريق منهم بربهم يشركون﴾ أي: يشركون به في العبادة. [القرطبي: ١٦/٤٣٣]
السؤال: بين كيف عاب الله تعالى على من يذكره في الشدة وينساه في الرخاء.
٢- ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا۟ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
انظر كيف قال هنا: ﴿وإذا﴾، وقال في الشر: ﴿وإن تصبهم سيئة﴾؛ لأن ﴿وإذا﴾ للقطع بوقوع الشرط، بخلاف ﴿إن﴾؛ فإنها للشك في وقوعه، ففي ذلك إشارة إلى أن الخير الذي يصيب به عباده أكثر من الشرّ. [ابن جزي: ٢/١٦٩]
السؤال: ما وجه الدلالة في الآية على أن الخير الذي يصيب العباد أكثر من الشر؟
٣- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
ولما كانت المصائب مسببة عن الذنوب، قال منبهاً لهم على ذلك، منكراً قنوطهم وهم لا يرجعون عن المعاصي التي عوقبوا بسببها: ﴿بما قدمت أيديهم﴾. [البقاعي: ١٥/٩٥]
السؤال: عدد بعض الآثار المترتبة على الذنوب.
٤- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
قَوْلُهُ ﴿بما قدمت أيديهم﴾ لتنبيهِهِم إِلَى أَنَّ ما يصيبهم من حالَة سيئة في الدنيا إِنمَا سببها أَفْعالُهم الَّتي جعلَها اللَّه أَسبابا لمُسببات مؤثرة، لا يحيطُ بِأَسرارِها ودقَائقها إِلا اللَّه تعالَى، فَما علَى الناسِ إِلا أَن يحَاسبوا أَنْفُسهم ويجْروا أَسباب إِصابةِ السيئات، ويتداركُوا ما فَات، فَذلكَ أَنجَى لَهم من السيئات وأَجدر من الْقُنوط. وهذا أَدب جليل من آداب التنزِيلِ؛ قَال تعالَى ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ [النساء: ٧٩]. [ابن عاشور: ٢١/١٠١]
السؤال: ما سبب المصائب التي تصيب الإنسان في الدنيا؟
٥- ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَا۟ فِىٓ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرْبُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ۖ وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾
قال الشعبي: معنى الآية: أن ما خدم الإنسان به أحداً وخف له لينتفع به في دنياه، فإن ذلك النفع الذي يجزي به الخدمة لا يربو عند الله. [القرطبي: ١٦/٤٣٨]
السؤال: هل يثاب العبد على إعانته لأحد إذا كان يرجو بها الثواب الدنيوي فقط؟
٦- ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
فسبحان مَنْ أنعم ببلائه، وتفضل بعقوبته، وإلا فلو أذاقهم جميع ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة. [السعدي: ٦٤٣]
السؤال: حتى في البلاء نعمة وفضل من الله سبحانه وتعالى فما وجه ذلك؟
٧- ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ﴾
فظهور الفساد في البر بالقحط، والفتن، وشبه ذلك، وظهور الفساد في البحر بالغرق، وقلة الصيد، وكساد التجارات، وشبه ذلك، وكل ذلك بسبب ما يفعله الناس من الكفر والعصيان. [ابن جزي: ٢/١٦٩]
السؤال: ما علامات ظهور الفساد؟ وما سببه؟
التوجيهات
١- حكمة الله، وتدبيره في الرزق؛ توسعة وتقليلاً، وإدراك ذلك خاص بالمؤمنين، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- عليك بالإخلاص في نفقاتك؛ فليس كل صدقة مقبولة،﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾
٣- إذا رأيت مصيبة وقعت، أو كوارث قد حلت، فتذكر ذنبا وقع قبلها، ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر أحد أقاربك، أو اتصل به، واطمئن على حاله, ﴿فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
٢- تصدق على مسكين، أو ادعه إلى منزلك، وأحسن ضيافته، ﴿فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
٣- أرسل رسالة تبيّن فيها أضرار الربا، أو المعاصي الاجتماعية، وغيرها, ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿سُلْطَاناً﴾ بُرْهَانًا سَاطِعًا وَكِتَابًا قَاطِعًا.
﴿رَحْمَةً﴾ نِعْمَةً؛ مِنْ صِحَّةٍ، وَرَخَاءٍ.
﴿فَرِحُوا بِهَا﴾ فَرَحَ بَطَرٍ، وَأَشَرٍ، لاَ فَرَحَ شُكْرٍ.
﴿سَيِّئَةٌ﴾ فَقْرٌ، وَمَرَضٌ.
﴿يَقْنَطُونَ﴾ يَيْئَسُونَ مِنْ زَوَالِ البَلاَءِ.
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوسِعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيَّقُ.
﴿آتَيْتُمْ﴾ أَعْطَيْتُمْ.
﴿رِبًا﴾ قَرْضًا مِنَ المَالِ بِقَصْدِ الرِّبَا المُحَرَّمِ.
﴿لِيَرْبُوَ﴾ لِيَزِيدَ.
﴿الْمُضْعِفُونَ﴾ الَّذِين يُضَاعِفُ اللهُ لَهُمُ الحَسَنَاتِ.
﴿الْفَسَادُ﴾ كَالجَدْبِ، وَالأَمْرَاضِ، وَالأَوْبِئَةِ.
الروم 30:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا۟ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾
أي: إذا مس هؤلاء الكفار ضر من مرض وشدة دعوا ربهم؛ أي: استغاثوا به في كشف ما نزل بهم، مقبلين عليه وحده دون الأصنام؛ لعلمهم بأنه لا فرج عندها. ﴿ثم إذا أذاقهم منه رحمة﴾ أي: عافية ونعمة ، ﴿إذا فريق منهم بربهم يشركون﴾ أي: يشركون به في العبادة. [القرطبي: ١٦/٤٣٣]
السؤال: بين كيف عاب الله تعالى على من يذكره في الشدة وينساه في الرخاء.
٢- ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا۟ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
انظر كيف قال هنا: ﴿وإذا﴾، وقال في الشر: ﴿وإن تصبهم سيئة﴾؛ لأن ﴿وإذا﴾ للقطع بوقوع الشرط، بخلاف ﴿إن﴾؛ فإنها للشك في وقوعه، ففي ذلك إشارة إلى أن الخير الذي يصيب به عباده أكثر من الشرّ. [ابن جزي: ٢/١٦٩]
السؤال: ما وجه الدلالة في الآية على أن الخير الذي يصيب العباد أكثر من الشر؟
٣- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
ولما كانت المصائب مسببة عن الذنوب، قال منبهاً لهم على ذلك، منكراً قنوطهم وهم لا يرجعون عن المعاصي التي عوقبوا بسببها: ﴿بما قدمت أيديهم﴾. [البقاعي: ١٥/٩٥]
السؤال: عدد بعض الآثار المترتبة على الذنوب.
٤- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
قَوْلُهُ ﴿بما قدمت أيديهم﴾ لتنبيهِهِم إِلَى أَنَّ ما يصيبهم من حالَة سيئة في الدنيا إِنمَا سببها أَفْعالُهم الَّتي جعلَها اللَّه أَسبابا لمُسببات مؤثرة، لا يحيطُ بِأَسرارِها ودقَائقها إِلا اللَّه تعالَى، فَما علَى الناسِ إِلا أَن يحَاسبوا أَنْفُسهم ويجْروا أَسباب إِصابةِ السيئات، ويتداركُوا ما فَات، فَذلكَ أَنجَى لَهم من السيئات وأَجدر من الْقُنوط. وهذا أَدب جليل من آداب التنزِيلِ؛ قَال تعالَى ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ [النساء: ٧٩]. [ابن عاشور: ٢١/١٠١]
السؤال: ما سبب المصائب التي تصيب الإنسان في الدنيا؟
٥- ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَا۟ فِىٓ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرْبُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ۖ وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾
قال الشعبي: معنى الآية: أن ما خدم الإنسان به أحداً وخف له لينتفع به في دنياه، فإن ذلك النفع الذي يجزي به الخدمة لا يربو عند الله. [القرطبي: ١٦/٤٣٨]
السؤال: هل يثاب العبد على إعانته لأحد إذا كان يرجو بها الثواب الدنيوي فقط؟
٦- ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
فسبحان مَنْ أنعم ببلائه، وتفضل بعقوبته، وإلا فلو أذاقهم جميع ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة. [السعدي: ٦٤٣]
السؤال: حتى في البلاء نعمة وفضل من الله سبحانه وتعالى فما وجه ذلك؟
٧- ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ﴾
فظهور الفساد في البر بالقحط، والفتن، وشبه ذلك، وظهور الفساد في البحر بالغرق، وقلة الصيد، وكساد التجارات، وشبه ذلك، وكل ذلك بسبب ما يفعله الناس من الكفر والعصيان. [ابن جزي: ٢/١٦٩]
السؤال: ما علامات ظهور الفساد؟ وما سببه؟
التوجيهات
١- حكمة الله، وتدبيره في الرزق؛ توسعة وتقليلاً، وإدراك ذلك خاص بالمؤمنين، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- عليك بالإخلاص في نفقاتك؛ فليس كل صدقة مقبولة،﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾
٣- إذا رأيت مصيبة وقعت، أو كوارث قد حلت، فتذكر ذنبا وقع قبلها، ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر أحد أقاربك، أو اتصل به، واطمئن على حاله, ﴿فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
٢- تصدق على مسكين، أو ادعه إلى منزلك، وأحسن ضيافته، ﴿فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
٣- أرسل رسالة تبيّن فيها أضرار الربا، أو المعاصي الاجتماعية، وغيرها, ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿سُلْطَاناً﴾ بُرْهَانًا سَاطِعًا وَكِتَابًا قَاطِعًا.
﴿رَحْمَةً﴾ نِعْمَةً؛ مِنْ صِحَّةٍ، وَرَخَاءٍ.
﴿فَرِحُوا بِهَا﴾ فَرَحَ بَطَرٍ، وَأَشَرٍ، لاَ فَرَحَ شُكْرٍ.
﴿سَيِّئَةٌ﴾ فَقْرٌ، وَمَرَضٌ.
﴿يَقْنَطُونَ﴾ يَيْئَسُونَ مِنْ زَوَالِ البَلاَءِ.
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوسِعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيَّقُ.
﴿آتَيْتُمْ﴾ أَعْطَيْتُمْ.
﴿رِبًا﴾ قَرْضًا مِنَ المَالِ بِقَصْدِ الرِّبَا المُحَرَّمِ.
﴿لِيَرْبُوَ﴾ لِيَزِيدَ.
﴿الْمُضْعِفُونَ﴾ الَّذِين يُضَاعِفُ اللهُ لَهُمُ الحَسَنَاتِ.
﴿الْفَسَادُ﴾ كَالجَدْبِ، وَالأَمْرَاضِ، وَالأَوْبِئَةِ.
الروم 30:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا۟ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾
أي: إذا مس هؤلاء الكفار ضر من مرض وشدة دعوا ربهم؛ أي: استغاثوا به في كشف ما نزل بهم، مقبلين عليه وحده دون الأصنام؛ لعلمهم بأنه لا فرج عندها. ﴿ثم إذا أذاقهم منه رحمة﴾ أي: عافية ونعمة ، ﴿إذا فريق منهم بربهم يشركون﴾ أي: يشركون به في العبادة. [القرطبي: ١٦/٤٣٣]
السؤال: بين كيف عاب الله تعالى على من يذكره في الشدة وينساه في الرخاء.
٢- ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا۟ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
انظر كيف قال هنا: ﴿وإذا﴾، وقال في الشر: ﴿وإن تصبهم سيئة﴾؛ لأن ﴿وإذا﴾ للقطع بوقوع الشرط، بخلاف ﴿إن﴾؛ فإنها للشك في وقوعه، ففي ذلك إشارة إلى أن الخير الذي يصيب به عباده أكثر من الشرّ. [ابن جزي: ٢/١٦٩]
السؤال: ما وجه الدلالة في الآية على أن الخير الذي يصيب العباد أكثر من الشر؟
٣- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
ولما كانت المصائب مسببة عن الذنوب، قال منبهاً لهم على ذلك، منكراً قنوطهم وهم لا يرجعون عن المعاصي التي عوقبوا بسببها: ﴿بما قدمت أيديهم﴾. [البقاعي: ١٥/٩٥]
السؤال: عدد بعض الآثار المترتبة على الذنوب.
٤- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
قَوْلُهُ ﴿بما قدمت أيديهم﴾ لتنبيهِهِم إِلَى أَنَّ ما يصيبهم من حالَة سيئة في الدنيا إِنمَا سببها أَفْعالُهم الَّتي جعلَها اللَّه أَسبابا لمُسببات مؤثرة، لا يحيطُ بِأَسرارِها ودقَائقها إِلا اللَّه تعالَى، فَما علَى الناسِ إِلا أَن يحَاسبوا أَنْفُسهم ويجْروا أَسباب إِصابةِ السيئات، ويتداركُوا ما فَات، فَذلكَ أَنجَى لَهم من السيئات وأَجدر من الْقُنوط. وهذا أَدب جليل من آداب التنزِيلِ؛ قَال تعالَى ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ [النساء: ٧٩]. [ابن عاشور: ٢١/١٠١]
السؤال: ما سبب المصائب التي تصيب الإنسان في الدنيا؟
٥- ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَا۟ فِىٓ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرْبُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ۖ وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾
قال الشعبي: معنى الآية: أن ما خدم الإنسان به أحداً وخف له لينتفع به في دنياه، فإن ذلك النفع الذي يجزي به الخدمة لا يربو عند الله. [القرطبي: ١٦/٤٣٨]
السؤال: هل يثاب العبد على إعانته لأحد إذا كان يرجو بها الثواب الدنيوي فقط؟
٦- ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
فسبحان مَنْ أنعم ببلائه، وتفضل بعقوبته، وإلا فلو أذاقهم جميع ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة. [السعدي: ٦٤٣]
السؤال: حتى في البلاء نعمة وفضل من الله سبحانه وتعالى فما وجه ذلك؟
٧- ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ﴾
فظهور الفساد في البر بالقحط، والفتن، وشبه ذلك، وظهور الفساد في البحر بالغرق، وقلة الصيد، وكساد التجارات، وشبه ذلك، وكل ذلك بسبب ما يفعله الناس من الكفر والعصيان. [ابن جزي: ٢/١٦٩]
السؤال: ما علامات ظهور الفساد؟ وما سببه؟
التوجيهات
١- حكمة الله، وتدبيره في الرزق؛ توسعة وتقليلاً، وإدراك ذلك خاص بالمؤمنين، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- عليك بالإخلاص في نفقاتك؛ فليس كل صدقة مقبولة،﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾
٣- إذا رأيت مصيبة وقعت، أو كوارث قد حلت، فتذكر ذنبا وقع قبلها، ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر أحد أقاربك، أو اتصل به، واطمئن على حاله, ﴿فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
٢- تصدق على مسكين، أو ادعه إلى منزلك، وأحسن ضيافته، ﴿فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
٣- أرسل رسالة تبيّن فيها أضرار الربا، أو المعاصي الاجتماعية، وغيرها, ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿سُلْطَاناً﴾ بُرْهَانًا سَاطِعًا وَكِتَابًا قَاطِعًا.
﴿رَحْمَةً﴾ نِعْمَةً؛ مِنْ صِحَّةٍ، وَرَخَاءٍ.
﴿فَرِحُوا بِهَا﴾ فَرَحَ بَطَرٍ، وَأَشَرٍ، لاَ فَرَحَ شُكْرٍ.
﴿سَيِّئَةٌ﴾ فَقْرٌ، وَمَرَضٌ.
﴿يَقْنَطُونَ﴾ يَيْئَسُونَ مِنْ زَوَالِ البَلاَءِ.
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوسِعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيَّقُ.
﴿آتَيْتُمْ﴾ أَعْطَيْتُمْ.
﴿رِبًا﴾ قَرْضًا مِنَ المَالِ بِقَصْدِ الرِّبَا المُحَرَّمِ.
﴿لِيَرْبُوَ﴾ لِيَزِيدَ.
﴿الْمُضْعِفُونَ﴾ الَّذِين يُضَاعِفُ اللهُ لَهُمُ الحَسَنَاتِ.
﴿الْفَسَادُ﴾ كَالجَدْبِ، وَالأَمْرَاضِ، وَالأَوْبِئَةِ.
الروم 30:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا۟ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾
أي: إذا مس هؤلاء الكفار ضر من مرض وشدة دعوا ربهم؛ أي: استغاثوا به في كشف ما نزل بهم، مقبلين عليه وحده دون الأصنام؛ لعلمهم بأنه لا فرج عندها. ﴿ثم إذا أذاقهم منه رحمة﴾ أي: عافية ونعمة ، ﴿إذا فريق منهم بربهم يشركون﴾ أي: يشركون به في العبادة. [القرطبي: ١٦/٤٣٣]
السؤال: بين كيف عاب الله تعالى على من يذكره في الشدة وينساه في الرخاء.
٢- ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا۟ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
انظر كيف قال هنا: ﴿وإذا﴾، وقال في الشر: ﴿وإن تصبهم سيئة﴾؛ لأن ﴿وإذا﴾ للقطع بوقوع الشرط، بخلاف ﴿إن﴾؛ فإنها للشك في وقوعه، ففي ذلك إشارة إلى أن الخير الذي يصيب به عباده أكثر من الشرّ. [ابن جزي: ٢/١٦٩]
السؤال: ما وجه الدلالة في الآية على أن الخير الذي يصيب العباد أكثر من الشر؟
٣- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
ولما كانت المصائب مسببة عن الذنوب، قال منبهاً لهم على ذلك، منكراً قنوطهم وهم لا يرجعون عن المعاصي التي عوقبوا بسببها: ﴿بما قدمت أيديهم﴾. [البقاعي: ١٥/٩٥]
السؤال: عدد بعض الآثار المترتبة على الذنوب.
٤- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
قَوْلُهُ ﴿بما قدمت أيديهم﴾ لتنبيهِهِم إِلَى أَنَّ ما يصيبهم من حالَة سيئة في الدنيا إِنمَا سببها أَفْعالُهم الَّتي جعلَها اللَّه أَسبابا لمُسببات مؤثرة، لا يحيطُ بِأَسرارِها ودقَائقها إِلا اللَّه تعالَى، فَما علَى الناسِ إِلا أَن يحَاسبوا أَنْفُسهم ويجْروا أَسباب إِصابةِ السيئات، ويتداركُوا ما فَات، فَذلكَ أَنجَى لَهم من السيئات وأَجدر من الْقُنوط. وهذا أَدب جليل من آداب التنزِيلِ؛ قَال تعالَى ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ [النساء: ٧٩]. [ابن عاشور: ٢١/١٠١]
السؤال: ما سبب المصائب التي تصيب الإنسان في الدنيا؟
٥- ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَا۟ فِىٓ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرْبُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ۖ وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾
قال الشعبي: معنى الآية: أن ما خدم الإنسان به أحداً وخف له لينتفع به في دنياه، فإن ذلك النفع الذي يجزي به الخدمة لا يربو عند الله. [القرطبي: ١٦/٤٣٨]
السؤال: هل يثاب العبد على إعانته لأحد إذا كان يرجو بها الثواب الدنيوي فقط؟
٦- ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
فسبحان مَنْ أنعم ببلائه، وتفضل بعقوبته، وإلا فلو أذاقهم جميع ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة. [السعدي: ٦٤٣]
السؤال: حتى في البلاء نعمة وفضل من الله سبحانه وتعالى فما وجه ذلك؟
٧- ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ﴾
فظهور الفساد في البر بالقحط، والفتن، وشبه ذلك، وظهور الفساد في البحر بالغرق، وقلة الصيد، وكساد التجارات، وشبه ذلك، وكل ذلك بسبب ما يفعله الناس من الكفر والعصيان. [ابن جزي: ٢/١٦٩]
السؤال: ما علامات ظهور الفساد؟ وما سببه؟
التوجيهات
١- حكمة الله، وتدبيره في الرزق؛ توسعة وتقليلاً، وإدراك ذلك خاص بالمؤمنين، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- عليك بالإخلاص في نفقاتك؛ فليس كل صدقة مقبولة،﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾
٣- إذا رأيت مصيبة وقعت، أو كوارث قد حلت، فتذكر ذنبا وقع قبلها، ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر أحد أقاربك، أو اتصل به، واطمئن على حاله, ﴿فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
٢- تصدق على مسكين، أو ادعه إلى منزلك، وأحسن ضيافته، ﴿فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
٣- أرسل رسالة تبيّن فيها أضرار الربا، أو المعاصي الاجتماعية، وغيرها, ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿سُلْطَاناً﴾ بُرْهَانًا سَاطِعًا وَكِتَابًا قَاطِعًا.
﴿رَحْمَةً﴾ نِعْمَةً؛ مِنْ صِحَّةٍ، وَرَخَاءٍ.
﴿فَرِحُوا بِهَا﴾ فَرَحَ بَطَرٍ، وَأَشَرٍ، لاَ فَرَحَ شُكْرٍ.
﴿سَيِّئَةٌ﴾ فَقْرٌ، وَمَرَضٌ.
﴿يَقْنَطُونَ﴾ يَيْئَسُونَ مِنْ زَوَالِ البَلاَءِ.
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوسِعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيَّقُ.
﴿آتَيْتُمْ﴾ أَعْطَيْتُمْ.
﴿رِبًا﴾ قَرْضًا مِنَ المَالِ بِقَصْدِ الرِّبَا المُحَرَّمِ.
﴿لِيَرْبُوَ﴾ لِيَزِيدَ.
﴿الْمُضْعِفُونَ﴾ الَّذِين يُضَاعِفُ اللهُ لَهُمُ الحَسَنَاتِ.
﴿الْفَسَادُ﴾ كَالجَدْبِ، وَالأَمْرَاضِ، وَالأَوْبِئَةِ.
الروم 30:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا۟ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾
أي: إذا مس هؤلاء الكفار ضر من مرض وشدة دعوا ربهم؛ أي: استغاثوا به في كشف ما نزل بهم، مقبلين عليه وحده دون الأصنام؛ لعلمهم بأنه لا فرج عندها. ﴿ثم إذا أذاقهم منه رحمة﴾ أي: عافية ونعمة ، ﴿إذا فريق منهم بربهم يشركون﴾ أي: يشركون به في العبادة. [القرطبي: ١٦/٤٣٣]
السؤال: بين كيف عاب الله تعالى على من يذكره في الشدة وينساه في الرخاء.
٢- ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا۟ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
انظر كيف قال هنا: ﴿وإذا﴾، وقال في الشر: ﴿وإن تصبهم سيئة﴾؛ لأن ﴿وإذا﴾ للقطع بوقوع الشرط، بخلاف ﴿إن﴾؛ فإنها للشك في وقوعه، ففي ذلك إشارة إلى أن الخير الذي يصيب به عباده أكثر من الشرّ. [ابن جزي: ٢/١٦٩]
السؤال: ما وجه الدلالة في الآية على أن الخير الذي يصيب العباد أكثر من الشر؟
٣- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
ولما كانت المصائب مسببة عن الذنوب، قال منبهاً لهم على ذلك، منكراً قنوطهم وهم لا يرجعون عن المعاصي التي عوقبوا بسببها: ﴿بما قدمت أيديهم﴾. [البقاعي: ١٥/٩٥]
السؤال: عدد بعض الآثار المترتبة على الذنوب.
٤- ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾
قَوْلُهُ ﴿بما قدمت أيديهم﴾ لتنبيهِهِم إِلَى أَنَّ ما يصيبهم من حالَة سيئة في الدنيا إِنمَا سببها أَفْعالُهم الَّتي جعلَها اللَّه أَسبابا لمُسببات مؤثرة، لا يحيطُ بِأَسرارِها ودقَائقها إِلا اللَّه تعالَى، فَما علَى الناسِ إِلا أَن يحَاسبوا أَنْفُسهم ويجْروا أَسباب إِصابةِ السيئات، ويتداركُوا ما فَات، فَذلكَ أَنجَى لَهم من السيئات وأَجدر من الْقُنوط. وهذا أَدب جليل من آداب التنزِيلِ؛ قَال تعالَى ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ [النساء: ٧٩]. [ابن عاشور: ٢١/١٠١]
السؤال: ما سبب المصائب التي تصيب الإنسان في الدنيا؟
٥- ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَا۟ فِىٓ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرْبُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ۖ وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾
قال الشعبي: معنى الآية: أن ما خدم الإنسان به أحداً وخف له لينتفع به في دنياه، فإن ذلك النفع الذي يجزي به الخدمة لا يربو عند الله. [القرطبي: ١٦/٤٣٨]
السؤال: هل يثاب العبد على إعانته لأحد إذا كان يرجو بها الثواب الدنيوي فقط؟
٦- ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
فسبحان مَنْ أنعم ببلائه، وتفضل بعقوبته، وإلا فلو أذاقهم جميع ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة. [السعدي: ٦٤٣]
السؤال: حتى في البلاء نعمة وفضل من الله سبحانه وتعالى فما وجه ذلك؟
٧- ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ﴾
فظهور الفساد في البر بالقحط، والفتن، وشبه ذلك، وظهور الفساد في البحر بالغرق، وقلة الصيد، وكساد التجارات، وشبه ذلك، وكل ذلك بسبب ما يفعله الناس من الكفر والعصيان. [ابن جزي: ٢/١٦٩]
السؤال: ما علامات ظهور الفساد؟ وما سببه؟
التوجيهات
١- حكمة الله، وتدبيره في الرزق؛ توسعة وتقليلاً، وإدراك ذلك خاص بالمؤمنين، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
٢- عليك بالإخلاص في نفقاتك؛ فليس كل صدقة مقبولة،﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ﴾
٣- إذا رأيت مصيبة وقعت، أو كوارث قد حلت، فتذكر ذنبا وقع قبلها، ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- زُر أحد أقاربك، أو اتصل به، واطمئن على حاله, ﴿فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
٢- تصدق على مسكين، أو ادعه إلى منزلك، وأحسن ضيافته، ﴿فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
٣- أرسل رسالة تبيّن فيها أضرار الربا، أو المعاصي الاجتماعية، وغيرها, ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿سُلْطَاناً﴾ بُرْهَانًا سَاطِعًا وَكِتَابًا قَاطِعًا.
﴿رَحْمَةً﴾ نِعْمَةً؛ مِنْ صِحَّةٍ، وَرَخَاءٍ.
﴿فَرِحُوا بِهَا﴾ فَرَحَ بَطَرٍ، وَأَشَرٍ، لاَ فَرَحَ شُكْرٍ.
﴿سَيِّئَةٌ﴾ فَقْرٌ، وَمَرَضٌ.
﴿يَقْنَطُونَ﴾ يَيْئَسُونَ مِنْ زَوَالِ البَلاَءِ.
﴿يَبْسُطُ﴾ يُوسِعُ.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ يُضَيَّقُ.
﴿آتَيْتُمْ﴾ أَعْطَيْتُمْ.
﴿رِبًا﴾ قَرْضًا مِنَ المَالِ بِقَصْدِ الرِّبَا المُحَرَّمِ.
﴿لِيَرْبُوَ﴾ لِيَزِيدَ.
﴿الْمُضْعِفُونَ﴾ الَّذِين يُضَاعِفُ اللهُ لَهُمُ الحَسَنَاتِ.
﴿الْفَسَادُ﴾ كَالجَدْبِ، وَالأَمْرَاضِ، وَالأَوْبِئَةِ.
الروم 30:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
والأمر بالسير في الأرض يدخل فيه السير بالأبدان، والسير في القلوب؛ للنظر والتأمل بعواقب المتقدمين. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: هل السير في الأرض للتأمل مقتصر على السفر؟
٢- ﴿فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾
فاحذروا أن تفعلوا فِعَالهم، يُحْذَى بكم حذوهم؛ فإن عدل الله وحكمته في كل زمان ومكان. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من تأمل عاقبة من قبله؟
٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾
وقوله تعالى: ﴿كان أكثرهم مشركين﴾ استئناف للدلالة على أن الشرك وحده لم يكن سبب تدمير جميعهم، بل هو سبب للتدمير في أكثرهم، وما دونه من المعاصي سبب له في قليل منهم. وجوز أن يكون للدلالة على أن سوء عاقبتهم لفشو الشرك وغلبته فيهم؛ ففيه تهويل لأمر الشرك بأنه فتنة لا تصيب الذين ظلموا خاصة. [الألوسي:١١/٤٩]
السؤال: ما أسباب هلاك الأمم؟ وما أعظمها؟
٤- ﴿إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
ومع هذا هو العادل فيهم؛ الذي لا يجور. [ابن كثير: ٣/٤٢٠]
السؤال: هل يترتب على عدم المحبة تسويغ الظلم؟
٥- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾
فيُنَزِّل عليكم من رحمته مطراً تحيا به البلاد والعباد، وتذوقون من رحمته ما تعرفون أن رحمته هي المنقذة للعباد، والجالبة لأرزاقهم؛ فتشتاقون إلى الإكثار من الأعمال الصالحة الفاتحة لخزائن الرحمة. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: كيف يتأثر المسلم عندما يتذوق رحمة الله سبحانه وتعالى؟
٦- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمْنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
﴿وكان حقًا علينا نصر المؤمنين﴾ وإنجاؤهم من العذاب؛ ففي هذا تبشير للنبي ﷺ بالظفر في العاقبة والنصر على الأعداء؛ قال الحسن: أنجاهم مع الرسل من عذاب الأمم. [البغوي:٣/٥٠٠]
السؤال: هل تسلط أهل الباطل لزمنٍ طويل يسوغ للمؤمن اليأس؟ وضح هذا من الآية.
٧- ﴿وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِۦ لَمُبْلِسِينَ (٤٩) فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿من قبله﴾: كرر للتأكيد، وليفيد سرعة تقلب قلوب الناس من القنوط إلى الاستبشار. [ابن جزي:٢/١٧٠]
السؤال: ما السر في مجيء ﴿من قبل﴾، ثم مجيئها مرة أخرى: ﴿من قبله﴾ في الآية نفسها؟
التوجيهات
١- الجزاء من جنس العمل, ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾
٢- اعلم أن ثواب الله تعالى لعباده المؤمنين أعظم وأكبر مما عملوه؛ فهو يجازيهم بفضله ورحمته الواسعة، ﴿لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
٣- إياك واليأس؛ فإن الله ناصر دينه, ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اكتب رســالة عن الاستقـامة وأهميتها، وأرسلها إلى زملائك، ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾
٢- إذا رأيت ريحاً أو سحابا فقل ما ورد في السنّة : «اللَّهم إِني أَسأَلُكَ خيرها، وخيرِ ما فيها، وخير ما أُرسِلَت به، وأَعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أُرسلَت بِه»، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾
٣- تأمل ثلاثا من آثار رحمة الله عليك وعلى من حولك، ثم اشكر الله تعالى، ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَيِّمِ﴾ المُسْتَقِيمِ.
﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ﴾ لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى رَدِّهِ.
﴿يَصَّدَّعُونَ﴾ يَتَفَرَّقُ الخَلاَئِقُ أَشْتَاتًا، ثُمَّ مَآلُهُمْ إِلَى الجَنَّةِ، أَوِ النَّارِ.
﴿يَمْهَدُونَ﴾ يُهَيِّئُونَ مَنَازِلَهُمْ فِي الجَنَّةِ.
﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾ تُبَشِّرُ بِالمَطَرِ.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
﴿بِأَمْرِهِ﴾ بِإِرَادَةِ اللهِ، وَمَشِيئَتِهِ.
﴿فَتُثِيرُ﴾ تُحَرِّكُ، وَتَنْشُرُ.
﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً.
﴿الْوَدْقَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِنْ خِلاَلِهِ﴾ مِنْ بَيْنِ السَّحَابِ.
﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ يَائِسِينَ مِنْ نُزُولِهِ.
﴿رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ المَطَرِ.
الروم 30:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
والأمر بالسير في الأرض يدخل فيه السير بالأبدان، والسير في القلوب؛ للنظر والتأمل بعواقب المتقدمين. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: هل السير في الأرض للتأمل مقتصر على السفر؟
٢- ﴿فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾
فاحذروا أن تفعلوا فِعَالهم، يُحْذَى بكم حذوهم؛ فإن عدل الله وحكمته في كل زمان ومكان. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من تأمل عاقبة من قبله؟
٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾
وقوله تعالى: ﴿كان أكثرهم مشركين﴾ استئناف للدلالة على أن الشرك وحده لم يكن سبب تدمير جميعهم، بل هو سبب للتدمير في أكثرهم، وما دونه من المعاصي سبب له في قليل منهم. وجوز أن يكون للدلالة على أن سوء عاقبتهم لفشو الشرك وغلبته فيهم؛ ففيه تهويل لأمر الشرك بأنه فتنة لا تصيب الذين ظلموا خاصة. [الألوسي:١١/٤٩]
السؤال: ما أسباب هلاك الأمم؟ وما أعظمها؟
٤- ﴿إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
ومع هذا هو العادل فيهم؛ الذي لا يجور. [ابن كثير: ٣/٤٢٠]
السؤال: هل يترتب على عدم المحبة تسويغ الظلم؟
٥- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾
فيُنَزِّل عليكم من رحمته مطراً تحيا به البلاد والعباد، وتذوقون من رحمته ما تعرفون أن رحمته هي المنقذة للعباد، والجالبة لأرزاقهم؛ فتشتاقون إلى الإكثار من الأعمال الصالحة الفاتحة لخزائن الرحمة. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: كيف يتأثر المسلم عندما يتذوق رحمة الله سبحانه وتعالى؟
٦- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمْنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
﴿وكان حقًا علينا نصر المؤمنين﴾ وإنجاؤهم من العذاب؛ ففي هذا تبشير للنبي ﷺ بالظفر في العاقبة والنصر على الأعداء؛ قال الحسن: أنجاهم مع الرسل من عذاب الأمم. [البغوي:٣/٥٠٠]
السؤال: هل تسلط أهل الباطل لزمنٍ طويل يسوغ للمؤمن اليأس؟ وضح هذا من الآية.
٧- ﴿وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِۦ لَمُبْلِسِينَ (٤٩) فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿من قبله﴾: كرر للتأكيد، وليفيد سرعة تقلب قلوب الناس من القنوط إلى الاستبشار. [ابن جزي:٢/١٧٠]
السؤال: ما السر في مجيء ﴿من قبل﴾، ثم مجيئها مرة أخرى: ﴿من قبله﴾ في الآية نفسها؟
التوجيهات
١- الجزاء من جنس العمل, ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾
٢- اعلم أن ثواب الله تعالى لعباده المؤمنين أعظم وأكبر مما عملوه؛ فهو يجازيهم بفضله ورحمته الواسعة، ﴿لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
٣- إياك واليأس؛ فإن الله ناصر دينه, ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اكتب رســالة عن الاستقـامة وأهميتها، وأرسلها إلى زملائك، ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾
٢- إذا رأيت ريحاً أو سحابا فقل ما ورد في السنّة : «اللَّهم إِني أَسأَلُكَ خيرها، وخيرِ ما فيها، وخير ما أُرسِلَت به، وأَعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أُرسلَت بِه»، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾
٣- تأمل ثلاثا من آثار رحمة الله عليك وعلى من حولك، ثم اشكر الله تعالى، ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَيِّمِ﴾ المُسْتَقِيمِ.
﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ﴾ لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى رَدِّهِ.
﴿يَصَّدَّعُونَ﴾ يَتَفَرَّقُ الخَلاَئِقُ أَشْتَاتًا، ثُمَّ مَآلُهُمْ إِلَى الجَنَّةِ، أَوِ النَّارِ.
﴿يَمْهَدُونَ﴾ يُهَيِّئُونَ مَنَازِلَهُمْ فِي الجَنَّةِ.
﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾ تُبَشِّرُ بِالمَطَرِ.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
﴿بِأَمْرِهِ﴾ بِإِرَادَةِ اللهِ، وَمَشِيئَتِهِ.
﴿فَتُثِيرُ﴾ تُحَرِّكُ، وَتَنْشُرُ.
﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً.
﴿الْوَدْقَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِنْ خِلاَلِهِ﴾ مِنْ بَيْنِ السَّحَابِ.
﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ يَائِسِينَ مِنْ نُزُولِهِ.
﴿رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ المَطَرِ.
الروم 30:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
والأمر بالسير في الأرض يدخل فيه السير بالأبدان، والسير في القلوب؛ للنظر والتأمل بعواقب المتقدمين. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: هل السير في الأرض للتأمل مقتصر على السفر؟
٢- ﴿فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾
فاحذروا أن تفعلوا فِعَالهم، يُحْذَى بكم حذوهم؛ فإن عدل الله وحكمته في كل زمان ومكان. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من تأمل عاقبة من قبله؟
٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾
وقوله تعالى: ﴿كان أكثرهم مشركين﴾ استئناف للدلالة على أن الشرك وحده لم يكن سبب تدمير جميعهم، بل هو سبب للتدمير في أكثرهم، وما دونه من المعاصي سبب له في قليل منهم. وجوز أن يكون للدلالة على أن سوء عاقبتهم لفشو الشرك وغلبته فيهم؛ ففيه تهويل لأمر الشرك بأنه فتنة لا تصيب الذين ظلموا خاصة. [الألوسي:١١/٤٩]
السؤال: ما أسباب هلاك الأمم؟ وما أعظمها؟
٤- ﴿إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
ومع هذا هو العادل فيهم؛ الذي لا يجور. [ابن كثير: ٣/٤٢٠]
السؤال: هل يترتب على عدم المحبة تسويغ الظلم؟
٥- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾
فيُنَزِّل عليكم من رحمته مطراً تحيا به البلاد والعباد، وتذوقون من رحمته ما تعرفون أن رحمته هي المنقذة للعباد، والجالبة لأرزاقهم؛ فتشتاقون إلى الإكثار من الأعمال الصالحة الفاتحة لخزائن الرحمة. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: كيف يتأثر المسلم عندما يتذوق رحمة الله سبحانه وتعالى؟
٦- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمْنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
﴿وكان حقًا علينا نصر المؤمنين﴾ وإنجاؤهم من العذاب؛ ففي هذا تبشير للنبي ﷺ بالظفر في العاقبة والنصر على الأعداء؛ قال الحسن: أنجاهم مع الرسل من عذاب الأمم. [البغوي:٣/٥٠٠]
السؤال: هل تسلط أهل الباطل لزمنٍ طويل يسوغ للمؤمن اليأس؟ وضح هذا من الآية.
٧- ﴿وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِۦ لَمُبْلِسِينَ (٤٩) فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿من قبله﴾: كرر للتأكيد، وليفيد سرعة تقلب قلوب الناس من القنوط إلى الاستبشار. [ابن جزي:٢/١٧٠]
السؤال: ما السر في مجيء ﴿من قبل﴾، ثم مجيئها مرة أخرى: ﴿من قبله﴾ في الآية نفسها؟
التوجيهات
١- الجزاء من جنس العمل, ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾
٢- اعلم أن ثواب الله تعالى لعباده المؤمنين أعظم وأكبر مما عملوه؛ فهو يجازيهم بفضله ورحمته الواسعة، ﴿لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
٣- إياك واليأس؛ فإن الله ناصر دينه, ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اكتب رســالة عن الاستقـامة وأهميتها، وأرسلها إلى زملائك، ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾
٢- إذا رأيت ريحاً أو سحابا فقل ما ورد في السنّة : «اللَّهم إِني أَسأَلُكَ خيرها، وخيرِ ما فيها، وخير ما أُرسِلَت به، وأَعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أُرسلَت بِه»، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾
٣- تأمل ثلاثا من آثار رحمة الله عليك وعلى من حولك، ثم اشكر الله تعالى، ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَيِّمِ﴾ المُسْتَقِيمِ.
﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ﴾ لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى رَدِّهِ.
﴿يَصَّدَّعُونَ﴾ يَتَفَرَّقُ الخَلاَئِقُ أَشْتَاتًا، ثُمَّ مَآلُهُمْ إِلَى الجَنَّةِ، أَوِ النَّارِ.
﴿يَمْهَدُونَ﴾ يُهَيِّئُونَ مَنَازِلَهُمْ فِي الجَنَّةِ.
﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾ تُبَشِّرُ بِالمَطَرِ.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
﴿بِأَمْرِهِ﴾ بِإِرَادَةِ اللهِ، وَمَشِيئَتِهِ.
﴿فَتُثِيرُ﴾ تُحَرِّكُ، وَتَنْشُرُ.
﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً.
﴿الْوَدْقَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِنْ خِلاَلِهِ﴾ مِنْ بَيْنِ السَّحَابِ.
﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ يَائِسِينَ مِنْ نُزُولِهِ.
﴿رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ المَطَرِ.
الروم 30:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
والأمر بالسير في الأرض يدخل فيه السير بالأبدان، والسير في القلوب؛ للنظر والتأمل بعواقب المتقدمين. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: هل السير في الأرض للتأمل مقتصر على السفر؟
٢- ﴿فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾
فاحذروا أن تفعلوا فِعَالهم، يُحْذَى بكم حذوهم؛ فإن عدل الله وحكمته في كل زمان ومكان. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من تأمل عاقبة من قبله؟
٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾
وقوله تعالى: ﴿كان أكثرهم مشركين﴾ استئناف للدلالة على أن الشرك وحده لم يكن سبب تدمير جميعهم، بل هو سبب للتدمير في أكثرهم، وما دونه من المعاصي سبب له في قليل منهم. وجوز أن يكون للدلالة على أن سوء عاقبتهم لفشو الشرك وغلبته فيهم؛ ففيه تهويل لأمر الشرك بأنه فتنة لا تصيب الذين ظلموا خاصة. [الألوسي:١١/٤٩]
السؤال: ما أسباب هلاك الأمم؟ وما أعظمها؟
٤- ﴿إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
ومع هذا هو العادل فيهم؛ الذي لا يجور. [ابن كثير: ٣/٤٢٠]
السؤال: هل يترتب على عدم المحبة تسويغ الظلم؟
٥- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾
فيُنَزِّل عليكم من رحمته مطراً تحيا به البلاد والعباد، وتذوقون من رحمته ما تعرفون أن رحمته هي المنقذة للعباد، والجالبة لأرزاقهم؛ فتشتاقون إلى الإكثار من الأعمال الصالحة الفاتحة لخزائن الرحمة. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: كيف يتأثر المسلم عندما يتذوق رحمة الله سبحانه وتعالى؟
٦- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمْنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
﴿وكان حقًا علينا نصر المؤمنين﴾ وإنجاؤهم من العذاب؛ ففي هذا تبشير للنبي ﷺ بالظفر في العاقبة والنصر على الأعداء؛ قال الحسن: أنجاهم مع الرسل من عذاب الأمم. [البغوي:٣/٥٠٠]
السؤال: هل تسلط أهل الباطل لزمنٍ طويل يسوغ للمؤمن اليأس؟ وضح هذا من الآية.
٧- ﴿وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِۦ لَمُبْلِسِينَ (٤٩) فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿من قبله﴾: كرر للتأكيد، وليفيد سرعة تقلب قلوب الناس من القنوط إلى الاستبشار. [ابن جزي:٢/١٧٠]
السؤال: ما السر في مجيء ﴿من قبل﴾، ثم مجيئها مرة أخرى: ﴿من قبله﴾ في الآية نفسها؟
التوجيهات
١- الجزاء من جنس العمل, ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾
٢- اعلم أن ثواب الله تعالى لعباده المؤمنين أعظم وأكبر مما عملوه؛ فهو يجازيهم بفضله ورحمته الواسعة، ﴿لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
٣- إياك واليأس؛ فإن الله ناصر دينه, ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اكتب رســالة عن الاستقـامة وأهميتها، وأرسلها إلى زملائك، ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾
٢- إذا رأيت ريحاً أو سحابا فقل ما ورد في السنّة : «اللَّهم إِني أَسأَلُكَ خيرها، وخيرِ ما فيها، وخير ما أُرسِلَت به، وأَعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أُرسلَت بِه»، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾
٣- تأمل ثلاثا من آثار رحمة الله عليك وعلى من حولك، ثم اشكر الله تعالى، ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَيِّمِ﴾ المُسْتَقِيمِ.
﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ﴾ لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى رَدِّهِ.
﴿يَصَّدَّعُونَ﴾ يَتَفَرَّقُ الخَلاَئِقُ أَشْتَاتًا، ثُمَّ مَآلُهُمْ إِلَى الجَنَّةِ، أَوِ النَّارِ.
﴿يَمْهَدُونَ﴾ يُهَيِّئُونَ مَنَازِلَهُمْ فِي الجَنَّةِ.
﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾ تُبَشِّرُ بِالمَطَرِ.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
﴿بِأَمْرِهِ﴾ بِإِرَادَةِ اللهِ، وَمَشِيئَتِهِ.
﴿فَتُثِيرُ﴾ تُحَرِّكُ، وَتَنْشُرُ.
﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً.
﴿الْوَدْقَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِنْ خِلاَلِهِ﴾ مِنْ بَيْنِ السَّحَابِ.
﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ يَائِسِينَ مِنْ نُزُولِهِ.
﴿رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ المَطَرِ.
الروم 30:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
والأمر بالسير في الأرض يدخل فيه السير بالأبدان، والسير في القلوب؛ للنظر والتأمل بعواقب المتقدمين. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: هل السير في الأرض للتأمل مقتصر على السفر؟
٢- ﴿فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾
فاحذروا أن تفعلوا فِعَالهم، يُحْذَى بكم حذوهم؛ فإن عدل الله وحكمته في كل زمان ومكان. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من تأمل عاقبة من قبله؟
٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾
وقوله تعالى: ﴿كان أكثرهم مشركين﴾ استئناف للدلالة على أن الشرك وحده لم يكن سبب تدمير جميعهم، بل هو سبب للتدمير في أكثرهم، وما دونه من المعاصي سبب له في قليل منهم. وجوز أن يكون للدلالة على أن سوء عاقبتهم لفشو الشرك وغلبته فيهم؛ ففيه تهويل لأمر الشرك بأنه فتنة لا تصيب الذين ظلموا خاصة. [الألوسي:١١/٤٩]
السؤال: ما أسباب هلاك الأمم؟ وما أعظمها؟
٤- ﴿إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
ومع هذا هو العادل فيهم؛ الذي لا يجور. [ابن كثير: ٣/٤٢٠]
السؤال: هل يترتب على عدم المحبة تسويغ الظلم؟
٥- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾
فيُنَزِّل عليكم من رحمته مطراً تحيا به البلاد والعباد، وتذوقون من رحمته ما تعرفون أن رحمته هي المنقذة للعباد، والجالبة لأرزاقهم؛ فتشتاقون إلى الإكثار من الأعمال الصالحة الفاتحة لخزائن الرحمة. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: كيف يتأثر المسلم عندما يتذوق رحمة الله سبحانه وتعالى؟
٦- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمْنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
﴿وكان حقًا علينا نصر المؤمنين﴾ وإنجاؤهم من العذاب؛ ففي هذا تبشير للنبي ﷺ بالظفر في العاقبة والنصر على الأعداء؛ قال الحسن: أنجاهم مع الرسل من عذاب الأمم. [البغوي:٣/٥٠٠]
السؤال: هل تسلط أهل الباطل لزمنٍ طويل يسوغ للمؤمن اليأس؟ وضح هذا من الآية.
٧- ﴿وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِۦ لَمُبْلِسِينَ (٤٩) فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿من قبله﴾: كرر للتأكيد، وليفيد سرعة تقلب قلوب الناس من القنوط إلى الاستبشار. [ابن جزي:٢/١٧٠]
السؤال: ما السر في مجيء ﴿من قبل﴾، ثم مجيئها مرة أخرى: ﴿من قبله﴾ في الآية نفسها؟
التوجيهات
١- الجزاء من جنس العمل, ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾
٢- اعلم أن ثواب الله تعالى لعباده المؤمنين أعظم وأكبر مما عملوه؛ فهو يجازيهم بفضله ورحمته الواسعة، ﴿لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
٣- إياك واليأس؛ فإن الله ناصر دينه, ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اكتب رســالة عن الاستقـامة وأهميتها، وأرسلها إلى زملائك، ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾
٢- إذا رأيت ريحاً أو سحابا فقل ما ورد في السنّة : «اللَّهم إِني أَسأَلُكَ خيرها، وخيرِ ما فيها، وخير ما أُرسِلَت به، وأَعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أُرسلَت بِه»، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾
٣- تأمل ثلاثا من آثار رحمة الله عليك وعلى من حولك، ثم اشكر الله تعالى، ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَيِّمِ﴾ المُسْتَقِيمِ.
﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ﴾ لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى رَدِّهِ.
﴿يَصَّدَّعُونَ﴾ يَتَفَرَّقُ الخَلاَئِقُ أَشْتَاتًا، ثُمَّ مَآلُهُمْ إِلَى الجَنَّةِ، أَوِ النَّارِ.
﴿يَمْهَدُونَ﴾ يُهَيِّئُونَ مَنَازِلَهُمْ فِي الجَنَّةِ.
﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾ تُبَشِّرُ بِالمَطَرِ.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
﴿بِأَمْرِهِ﴾ بِإِرَادَةِ اللهِ، وَمَشِيئَتِهِ.
﴿فَتُثِيرُ﴾ تُحَرِّكُ، وَتَنْشُرُ.
﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً.
﴿الْوَدْقَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِنْ خِلاَلِهِ﴾ مِنْ بَيْنِ السَّحَابِ.
﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ يَائِسِينَ مِنْ نُزُولِهِ.
﴿رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ المَطَرِ.
الروم 30:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
والأمر بالسير في الأرض يدخل فيه السير بالأبدان، والسير في القلوب؛ للنظر والتأمل بعواقب المتقدمين. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: هل السير في الأرض للتأمل مقتصر على السفر؟
٢- ﴿فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾
فاحذروا أن تفعلوا فِعَالهم، يُحْذَى بكم حذوهم؛ فإن عدل الله وحكمته في كل زمان ومكان. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من تأمل عاقبة من قبله؟
٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾
وقوله تعالى: ﴿كان أكثرهم مشركين﴾ استئناف للدلالة على أن الشرك وحده لم يكن سبب تدمير جميعهم، بل هو سبب للتدمير في أكثرهم، وما دونه من المعاصي سبب له في قليل منهم. وجوز أن يكون للدلالة على أن سوء عاقبتهم لفشو الشرك وغلبته فيهم؛ ففيه تهويل لأمر الشرك بأنه فتنة لا تصيب الذين ظلموا خاصة. [الألوسي:١١/٤٩]
السؤال: ما أسباب هلاك الأمم؟ وما أعظمها؟
٤- ﴿إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
ومع هذا هو العادل فيهم؛ الذي لا يجور. [ابن كثير: ٣/٤٢٠]
السؤال: هل يترتب على عدم المحبة تسويغ الظلم؟
٥- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾
فيُنَزِّل عليكم من رحمته مطراً تحيا به البلاد والعباد، وتذوقون من رحمته ما تعرفون أن رحمته هي المنقذة للعباد، والجالبة لأرزاقهم؛ فتشتاقون إلى الإكثار من الأعمال الصالحة الفاتحة لخزائن الرحمة. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: كيف يتأثر المسلم عندما يتذوق رحمة الله سبحانه وتعالى؟
٦- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمْنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
﴿وكان حقًا علينا نصر المؤمنين﴾ وإنجاؤهم من العذاب؛ ففي هذا تبشير للنبي ﷺ بالظفر في العاقبة والنصر على الأعداء؛ قال الحسن: أنجاهم مع الرسل من عذاب الأمم. [البغوي:٣/٥٠٠]
السؤال: هل تسلط أهل الباطل لزمنٍ طويل يسوغ للمؤمن اليأس؟ وضح هذا من الآية.
٧- ﴿وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِۦ لَمُبْلِسِينَ (٤٩) فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿من قبله﴾: كرر للتأكيد، وليفيد سرعة تقلب قلوب الناس من القنوط إلى الاستبشار. [ابن جزي:٢/١٧٠]
السؤال: ما السر في مجيء ﴿من قبل﴾، ثم مجيئها مرة أخرى: ﴿من قبله﴾ في الآية نفسها؟
التوجيهات
١- الجزاء من جنس العمل, ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾
٢- اعلم أن ثواب الله تعالى لعباده المؤمنين أعظم وأكبر مما عملوه؛ فهو يجازيهم بفضله ورحمته الواسعة، ﴿لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
٣- إياك واليأس؛ فإن الله ناصر دينه, ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اكتب رســالة عن الاستقـامة وأهميتها، وأرسلها إلى زملائك، ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾
٢- إذا رأيت ريحاً أو سحابا فقل ما ورد في السنّة : «اللَّهم إِني أَسأَلُكَ خيرها، وخيرِ ما فيها، وخير ما أُرسِلَت به، وأَعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أُرسلَت بِه»، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾
٣- تأمل ثلاثا من آثار رحمة الله عليك وعلى من حولك، ثم اشكر الله تعالى، ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَيِّمِ﴾ المُسْتَقِيمِ.
﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ﴾ لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى رَدِّهِ.
﴿يَصَّدَّعُونَ﴾ يَتَفَرَّقُ الخَلاَئِقُ أَشْتَاتًا، ثُمَّ مَآلُهُمْ إِلَى الجَنَّةِ، أَوِ النَّارِ.
﴿يَمْهَدُونَ﴾ يُهَيِّئُونَ مَنَازِلَهُمْ فِي الجَنَّةِ.
﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾ تُبَشِّرُ بِالمَطَرِ.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
﴿بِأَمْرِهِ﴾ بِإِرَادَةِ اللهِ، وَمَشِيئَتِهِ.
﴿فَتُثِيرُ﴾ تُحَرِّكُ، وَتَنْشُرُ.
﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً.
﴿الْوَدْقَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِنْ خِلاَلِهِ﴾ مِنْ بَيْنِ السَّحَابِ.
﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ يَائِسِينَ مِنْ نُزُولِهِ.
﴿رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ المَطَرِ.
الروم 30:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
والأمر بالسير في الأرض يدخل فيه السير بالأبدان، والسير في القلوب؛ للنظر والتأمل بعواقب المتقدمين. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: هل السير في الأرض للتأمل مقتصر على السفر؟
٢- ﴿فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾
فاحذروا أن تفعلوا فِعَالهم، يُحْذَى بكم حذوهم؛ فإن عدل الله وحكمته في كل زمان ومكان. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من تأمل عاقبة من قبله؟
٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾
وقوله تعالى: ﴿كان أكثرهم مشركين﴾ استئناف للدلالة على أن الشرك وحده لم يكن سبب تدمير جميعهم، بل هو سبب للتدمير في أكثرهم، وما دونه من المعاصي سبب له في قليل منهم. وجوز أن يكون للدلالة على أن سوء عاقبتهم لفشو الشرك وغلبته فيهم؛ ففيه تهويل لأمر الشرك بأنه فتنة لا تصيب الذين ظلموا خاصة. [الألوسي:١١/٤٩]
السؤال: ما أسباب هلاك الأمم؟ وما أعظمها؟
٤- ﴿إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
ومع هذا هو العادل فيهم؛ الذي لا يجور. [ابن كثير: ٣/٤٢٠]
السؤال: هل يترتب على عدم المحبة تسويغ الظلم؟
٥- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾
فيُنَزِّل عليكم من رحمته مطراً تحيا به البلاد والعباد، وتذوقون من رحمته ما تعرفون أن رحمته هي المنقذة للعباد، والجالبة لأرزاقهم؛ فتشتاقون إلى الإكثار من الأعمال الصالحة الفاتحة لخزائن الرحمة. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: كيف يتأثر المسلم عندما يتذوق رحمة الله سبحانه وتعالى؟
٦- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمْنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
﴿وكان حقًا علينا نصر المؤمنين﴾ وإنجاؤهم من العذاب؛ ففي هذا تبشير للنبي ﷺ بالظفر في العاقبة والنصر على الأعداء؛ قال الحسن: أنجاهم مع الرسل من عذاب الأمم. [البغوي:٣/٥٠٠]
السؤال: هل تسلط أهل الباطل لزمنٍ طويل يسوغ للمؤمن اليأس؟ وضح هذا من الآية.
٧- ﴿وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِۦ لَمُبْلِسِينَ (٤٩) فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿من قبله﴾: كرر للتأكيد، وليفيد سرعة تقلب قلوب الناس من القنوط إلى الاستبشار. [ابن جزي:٢/١٧٠]
السؤال: ما السر في مجيء ﴿من قبل﴾، ثم مجيئها مرة أخرى: ﴿من قبله﴾ في الآية نفسها؟
التوجيهات
١- الجزاء من جنس العمل, ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾
٢- اعلم أن ثواب الله تعالى لعباده المؤمنين أعظم وأكبر مما عملوه؛ فهو يجازيهم بفضله ورحمته الواسعة، ﴿لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
٣- إياك واليأس؛ فإن الله ناصر دينه, ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اكتب رســالة عن الاستقـامة وأهميتها، وأرسلها إلى زملائك، ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾
٢- إذا رأيت ريحاً أو سحابا فقل ما ورد في السنّة : «اللَّهم إِني أَسأَلُكَ خيرها، وخيرِ ما فيها، وخير ما أُرسِلَت به، وأَعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أُرسلَت بِه»، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾
٣- تأمل ثلاثا من آثار رحمة الله عليك وعلى من حولك، ثم اشكر الله تعالى، ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَيِّمِ﴾ المُسْتَقِيمِ.
﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ﴾ لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى رَدِّهِ.
﴿يَصَّدَّعُونَ﴾ يَتَفَرَّقُ الخَلاَئِقُ أَشْتَاتًا، ثُمَّ مَآلُهُمْ إِلَى الجَنَّةِ، أَوِ النَّارِ.
﴿يَمْهَدُونَ﴾ يُهَيِّئُونَ مَنَازِلَهُمْ فِي الجَنَّةِ.
﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾ تُبَشِّرُ بِالمَطَرِ.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
﴿بِأَمْرِهِ﴾ بِإِرَادَةِ اللهِ، وَمَشِيئَتِهِ.
﴿فَتُثِيرُ﴾ تُحَرِّكُ، وَتَنْشُرُ.
﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً.
﴿الْوَدْقَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِنْ خِلاَلِهِ﴾ مِنْ بَيْنِ السَّحَابِ.
﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ يَائِسِينَ مِنْ نُزُولِهِ.
﴿رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ المَطَرِ.
الروم 30:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
والأمر بالسير في الأرض يدخل فيه السير بالأبدان، والسير في القلوب؛ للنظر والتأمل بعواقب المتقدمين. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: هل السير في الأرض للتأمل مقتصر على السفر؟
٢- ﴿فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾
فاحذروا أن تفعلوا فِعَالهم، يُحْذَى بكم حذوهم؛ فإن عدل الله وحكمته في كل زمان ومكان. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من تأمل عاقبة من قبله؟
٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾
وقوله تعالى: ﴿كان أكثرهم مشركين﴾ استئناف للدلالة على أن الشرك وحده لم يكن سبب تدمير جميعهم، بل هو سبب للتدمير في أكثرهم، وما دونه من المعاصي سبب له في قليل منهم. وجوز أن يكون للدلالة على أن سوء عاقبتهم لفشو الشرك وغلبته فيهم؛ ففيه تهويل لأمر الشرك بأنه فتنة لا تصيب الذين ظلموا خاصة. [الألوسي:١١/٤٩]
السؤال: ما أسباب هلاك الأمم؟ وما أعظمها؟
٤- ﴿إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
ومع هذا هو العادل فيهم؛ الذي لا يجور. [ابن كثير: ٣/٤٢٠]
السؤال: هل يترتب على عدم المحبة تسويغ الظلم؟
٥- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾
فيُنَزِّل عليكم من رحمته مطراً تحيا به البلاد والعباد، وتذوقون من رحمته ما تعرفون أن رحمته هي المنقذة للعباد، والجالبة لأرزاقهم؛ فتشتاقون إلى الإكثار من الأعمال الصالحة الفاتحة لخزائن الرحمة. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: كيف يتأثر المسلم عندما يتذوق رحمة الله سبحانه وتعالى؟
٦- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمْنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
﴿وكان حقًا علينا نصر المؤمنين﴾ وإنجاؤهم من العذاب؛ ففي هذا تبشير للنبي ﷺ بالظفر في العاقبة والنصر على الأعداء؛ قال الحسن: أنجاهم مع الرسل من عذاب الأمم. [البغوي:٣/٥٠٠]
السؤال: هل تسلط أهل الباطل لزمنٍ طويل يسوغ للمؤمن اليأس؟ وضح هذا من الآية.
٧- ﴿وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِۦ لَمُبْلِسِينَ (٤٩) فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿من قبله﴾: كرر للتأكيد، وليفيد سرعة تقلب قلوب الناس من القنوط إلى الاستبشار. [ابن جزي:٢/١٧٠]
السؤال: ما السر في مجيء ﴿من قبل﴾، ثم مجيئها مرة أخرى: ﴿من قبله﴾ في الآية نفسها؟
التوجيهات
١- الجزاء من جنس العمل, ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾
٢- اعلم أن ثواب الله تعالى لعباده المؤمنين أعظم وأكبر مما عملوه؛ فهو يجازيهم بفضله ورحمته الواسعة، ﴿لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
٣- إياك واليأس؛ فإن الله ناصر دينه, ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اكتب رســالة عن الاستقـامة وأهميتها، وأرسلها إلى زملائك، ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾
٢- إذا رأيت ريحاً أو سحابا فقل ما ورد في السنّة : «اللَّهم إِني أَسأَلُكَ خيرها، وخيرِ ما فيها، وخير ما أُرسِلَت به، وأَعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أُرسلَت بِه»، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾
٣- تأمل ثلاثا من آثار رحمة الله عليك وعلى من حولك، ثم اشكر الله تعالى، ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَيِّمِ﴾ المُسْتَقِيمِ.
﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ﴾ لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى رَدِّهِ.
﴿يَصَّدَّعُونَ﴾ يَتَفَرَّقُ الخَلاَئِقُ أَشْتَاتًا، ثُمَّ مَآلُهُمْ إِلَى الجَنَّةِ، أَوِ النَّارِ.
﴿يَمْهَدُونَ﴾ يُهَيِّئُونَ مَنَازِلَهُمْ فِي الجَنَّةِ.
﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾ تُبَشِّرُ بِالمَطَرِ.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
﴿بِأَمْرِهِ﴾ بِإِرَادَةِ اللهِ، وَمَشِيئَتِهِ.
﴿فَتُثِيرُ﴾ تُحَرِّكُ، وَتَنْشُرُ.
﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً.
﴿الْوَدْقَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِنْ خِلاَلِهِ﴾ مِنْ بَيْنِ السَّحَابِ.
﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ يَائِسِينَ مِنْ نُزُولِهِ.
﴿رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ المَطَرِ.
الروم 30:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ﴾
والأمر بالسير في الأرض يدخل فيه السير بالأبدان، والسير في القلوب؛ للنظر والتأمل بعواقب المتقدمين. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: هل السير في الأرض للتأمل مقتصر على السفر؟
٢- ﴿فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾
فاحذروا أن تفعلوا فِعَالهم، يُحْذَى بكم حذوهم؛ فإن عدل الله وحكمته في كل زمان ومكان. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من تأمل عاقبة من قبله؟
٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾
وقوله تعالى: ﴿كان أكثرهم مشركين﴾ استئناف للدلالة على أن الشرك وحده لم يكن سبب تدمير جميعهم، بل هو سبب للتدمير في أكثرهم، وما دونه من المعاصي سبب له في قليل منهم. وجوز أن يكون للدلالة على أن سوء عاقبتهم لفشو الشرك وغلبته فيهم؛ ففيه تهويل لأمر الشرك بأنه فتنة لا تصيب الذين ظلموا خاصة. [الألوسي:١١/٤٩]
السؤال: ما أسباب هلاك الأمم؟ وما أعظمها؟
٤- ﴿إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
ومع هذا هو العادل فيهم؛ الذي لا يجور. [ابن كثير: ٣/٤٢٠]
السؤال: هل يترتب على عدم المحبة تسويغ الظلم؟
٥- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾
فيُنَزِّل عليكم من رحمته مطراً تحيا به البلاد والعباد، وتذوقون من رحمته ما تعرفون أن رحمته هي المنقذة للعباد، والجالبة لأرزاقهم؛ فتشتاقون إلى الإكثار من الأعمال الصالحة الفاتحة لخزائن الرحمة. [السعدي:٦٤٣]
السؤال: كيف يتأثر المسلم عندما يتذوق رحمة الله سبحانه وتعالى؟
٦- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمْنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
﴿وكان حقًا علينا نصر المؤمنين﴾ وإنجاؤهم من العذاب؛ ففي هذا تبشير للنبي ﷺ بالظفر في العاقبة والنصر على الأعداء؛ قال الحسن: أنجاهم مع الرسل من عذاب الأمم. [البغوي:٣/٥٠٠]
السؤال: هل تسلط أهل الباطل لزمنٍ طويل يسوغ للمؤمن اليأس؟ وضح هذا من الآية.
٧- ﴿وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِۦ لَمُبْلِسِينَ (٤٩) فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿من قبله﴾: كرر للتأكيد، وليفيد سرعة تقلب قلوب الناس من القنوط إلى الاستبشار. [ابن جزي:٢/١٧٠]
السؤال: ما السر في مجيء ﴿من قبل﴾، ثم مجيئها مرة أخرى: ﴿من قبله﴾ في الآية نفسها؟
التوجيهات
١- الجزاء من جنس العمل, ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾
٢- اعلم أن ثواب الله تعالى لعباده المؤمنين أعظم وأكبر مما عملوه؛ فهو يجازيهم بفضله ورحمته الواسعة، ﴿لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
٣- إياك واليأس؛ فإن الله ناصر دينه, ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اكتب رســالة عن الاستقـامة وأهميتها، وأرسلها إلى زملائك، ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾
٢- إذا رأيت ريحاً أو سحابا فقل ما ورد في السنّة : «اللَّهم إِني أَسأَلُكَ خيرها، وخيرِ ما فيها، وخير ما أُرسِلَت به، وأَعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أُرسلَت بِه»، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾
٣- تأمل ثلاثا من آثار رحمة الله عليك وعلى من حولك، ثم اشكر الله تعالى، ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ﴾
معاني الكلمات
﴿الْقَيِّمِ﴾ المُسْتَقِيمِ.
﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ﴾ لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى رَدِّهِ.
﴿يَصَّدَّعُونَ﴾ يَتَفَرَّقُ الخَلاَئِقُ أَشْتَاتًا، ثُمَّ مَآلُهُمْ إِلَى الجَنَّةِ، أَوِ النَّارِ.
﴿يَمْهَدُونَ﴾ يُهَيِّئُونَ مَنَازِلَهُمْ فِي الجَنَّةِ.
﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾ تُبَشِّرُ بِالمَطَرِ.
﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.
﴿بِأَمْرِهِ﴾ بِإِرَادَةِ اللهِ، وَمَشِيئَتِهِ.
﴿فَتُثِيرُ﴾ تُحَرِّكُ، وَتَنْشُرُ.
﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً.
﴿الْوَدْقَ﴾ المَطَرَ.
﴿مِنْ خِلاَلِهِ﴾ مِنْ بَيْنِ السَّحَابِ.
﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ يَائِسِينَ مِنْ نُزُولِهِ.
﴿رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ المَطَرِ.
الروم 30:51
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾
وذكر وصف العلم والقدرة؛ لأن التطور هو مقتضى الحكمة؛ وهي من شؤون العلم. [ابن عاشور:٢١/١٢٨]
السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة بصفتي: ﴿العليم القدير﴾ ؟
٢- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾
﴿خلقكم من ضعف﴾ الضعف الأول: كون الإنسان من ماء مهين، وكونه ضعيفاً في حال الطفولية، والضعف الثاني الأخير الهرم. [ابن جزي:٢/١٧١]
السؤال: وضح ما المراد بالضعفين الواردين في الآية.
٣- ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ سَاعَةٍ﴾
يخبر تعالى عن جهل الكفار في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا فعلوا ما فعلوا من عبادة الأوثان، وفي الآخرة يكون منهم جهل عظيم أيضاً، فمنه: إقسامهم بالله أنهم ما لبثوا غير ساعة واحدة في الدنيا، ومقصودهم بذلك: عدم قيام الحجة عليهم، وأنهم لم ينظروا حتى يعذر إليهم. [ابن كثير:٣/٤٢٤]
السؤال: دلَّت الآية على جهل الكفار في الدنيا والآخرة، بَيِّن ذلك.
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
وعطف الإيمان على العلم للاهتمام به؛ لأن العلم بدون إيمان لا يرشد إلى العقائد الحق التي بها الفوز في الحياة الآخرة. [ابن عاشور:٢١/١٣١]
السؤال: لماذا عطف الإيمان على العلم في الآية الكريمة؟
٥- ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
أي: يختم ﴿الله﴾ الذي جلت عظمته، وعظمت قدرته ﴿على قلوب الذين لا يعلمون﴾ أي: لا يطلبون العلم، ولا يتحرون الحق، بل يصرون على خرافات اعتقدوها، وترهات ابتدعوها؛ فإن الجهل المركب يمنع إدراك الحق، ويوجب تكذيب المحق، ومن هنا قالوا: هو شر من الجهل البسيط. [الألوسي:١١/٦٠- ٦١]
السؤال: بين خطر عدم تحري الحق، والإصرار على الجهل.
٦- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
وهذا مما يعين على الصبر؛ فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع، بل سيجده كاملاً؛ هان عليه ما يلقاه من المكاره، ويسر عليه كل عسير. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا ذكر الصبر قبل ذكر الله أن وعده حقٌ؟
٧- ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾
وهذا مما يدل على أن كل مؤمن موقن: رزين العقل يسهل عليه الصبر، وكل ضعيف اليقين: ضعيف العقل خفيفه؛ فالأول بمنْزلة اللب، والآخر بمنْزلة القشور. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: هذه الآية تدل على اختلاف عقول من يقع عليهم الابتلاء، بَيِّن ذلك.
التوجيهات
١- احذر أن تضيع قوة شبابك وصحتك في غفلة ولهو، ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾
٢- العلم عطية من الله تعالى، والجهد والذكاء مجرد سبب، فأكثر من قولك: ﴿رب زدني علماً﴾، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
٣- أسوأ أحوال الإنسان عندما يطبع على قلبه لكثرة ذنوبه؛ فيصبح لا يفهم، ولا يعقل شيئا، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى حسن الخاتمة،﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾
٢- تُبْ إلى الله سبحانه من كل ذنوبك قبل أن يأتي يوم لا تنفع فيه التوبة ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾
٣- ادع الله تعالى أن يجعل قلبك سليماً, وأن يثبت قلبك على دينه, ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُصْفَرًّا﴾ صَارَ أَصْفَرَ بَعْدَ خُضْرَتِهِ؛ مِنَ الفَسَادِ.
﴿مِنْ ضَعْفٍ﴾ مِنَ النُّطْفَةِ المَهِينَةِ.
﴿مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ بَعْدَ ضَعْفِ الطُّفُولَةِ قُوَّةَ الرُّجُولَةِ.
﴿وَشَيْبَةً﴾ شَيْخُوخَةً، وَهَرَمًا.
﴿غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ غَيْرَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ مِنَ الزَّمَنِ.
﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ.
﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ مَا يُقَدِّمُونَهُ مِنْ أَعْذَارٍ.
﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمْ إِرْضَاءُ اللهِ بِالطَّاعَةِ وَالتَّوْبَةِ.
﴿يَطْبَعُ﴾ يَخْتِمُ.
﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ لاَ يَسْتَفِزَّنَّكَ، وَلاَ يَحْمِلَنَّكَ عَلَى الخِفَّةِ، وَالطَّيْشِ.
الروم 30:52
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾
وذكر وصف العلم والقدرة؛ لأن التطور هو مقتضى الحكمة؛ وهي من شؤون العلم. [ابن عاشور:٢١/١٢٨]
السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة بصفتي: ﴿العليم القدير﴾ ؟
٢- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾
﴿خلقكم من ضعف﴾ الضعف الأول: كون الإنسان من ماء مهين، وكونه ضعيفاً في حال الطفولية، والضعف الثاني الأخير الهرم. [ابن جزي:٢/١٧١]
السؤال: وضح ما المراد بالضعفين الواردين في الآية.
٣- ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ سَاعَةٍ﴾
يخبر تعالى عن جهل الكفار في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا فعلوا ما فعلوا من عبادة الأوثان، وفي الآخرة يكون منهم جهل عظيم أيضاً، فمنه: إقسامهم بالله أنهم ما لبثوا غير ساعة واحدة في الدنيا، ومقصودهم بذلك: عدم قيام الحجة عليهم، وأنهم لم ينظروا حتى يعذر إليهم. [ابن كثير:٣/٤٢٤]
السؤال: دلَّت الآية على جهل الكفار في الدنيا والآخرة، بَيِّن ذلك.
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
وعطف الإيمان على العلم للاهتمام به؛ لأن العلم بدون إيمان لا يرشد إلى العقائد الحق التي بها الفوز في الحياة الآخرة. [ابن عاشور:٢١/١٣١]
السؤال: لماذا عطف الإيمان على العلم في الآية الكريمة؟
٥- ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
أي: يختم ﴿الله﴾ الذي جلت عظمته، وعظمت قدرته ﴿على قلوب الذين لا يعلمون﴾ أي: لا يطلبون العلم، ولا يتحرون الحق، بل يصرون على خرافات اعتقدوها، وترهات ابتدعوها؛ فإن الجهل المركب يمنع إدراك الحق، ويوجب تكذيب المحق، ومن هنا قالوا: هو شر من الجهل البسيط. [الألوسي:١١/٦٠- ٦١]
السؤال: بين خطر عدم تحري الحق، والإصرار على الجهل.
٦- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
وهذا مما يعين على الصبر؛ فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع، بل سيجده كاملاً؛ هان عليه ما يلقاه من المكاره، ويسر عليه كل عسير. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا ذكر الصبر قبل ذكر الله أن وعده حقٌ؟
٧- ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾
وهذا مما يدل على أن كل مؤمن موقن: رزين العقل يسهل عليه الصبر، وكل ضعيف اليقين: ضعيف العقل خفيفه؛ فالأول بمنْزلة اللب، والآخر بمنْزلة القشور. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: هذه الآية تدل على اختلاف عقول من يقع عليهم الابتلاء، بَيِّن ذلك.
التوجيهات
١- احذر أن تضيع قوة شبابك وصحتك في غفلة ولهو، ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾
٢- العلم عطية من الله تعالى، والجهد والذكاء مجرد سبب، فأكثر من قولك: ﴿رب زدني علماً﴾، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
٣- أسوأ أحوال الإنسان عندما يطبع على قلبه لكثرة ذنوبه؛ فيصبح لا يفهم، ولا يعقل شيئا، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى حسن الخاتمة،﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾
٢- تُبْ إلى الله سبحانه من كل ذنوبك قبل أن يأتي يوم لا تنفع فيه التوبة ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾
٣- ادع الله تعالى أن يجعل قلبك سليماً, وأن يثبت قلبك على دينه, ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُصْفَرًّا﴾ صَارَ أَصْفَرَ بَعْدَ خُضْرَتِهِ؛ مِنَ الفَسَادِ.
﴿مِنْ ضَعْفٍ﴾ مِنَ النُّطْفَةِ المَهِينَةِ.
﴿مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ بَعْدَ ضَعْفِ الطُّفُولَةِ قُوَّةَ الرُّجُولَةِ.
﴿وَشَيْبَةً﴾ شَيْخُوخَةً، وَهَرَمًا.
﴿غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ غَيْرَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ مِنَ الزَّمَنِ.
﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ.
﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ مَا يُقَدِّمُونَهُ مِنْ أَعْذَارٍ.
﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمْ إِرْضَاءُ اللهِ بِالطَّاعَةِ وَالتَّوْبَةِ.
﴿يَطْبَعُ﴾ يَخْتِمُ.
﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ لاَ يَسْتَفِزَّنَّكَ، وَلاَ يَحْمِلَنَّكَ عَلَى الخِفَّةِ، وَالطَّيْشِ.
الروم 30:53
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾
وذكر وصف العلم والقدرة؛ لأن التطور هو مقتضى الحكمة؛ وهي من شؤون العلم. [ابن عاشور:٢١/١٢٨]
السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة بصفتي: ﴿العليم القدير﴾ ؟
٢- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾
﴿خلقكم من ضعف﴾ الضعف الأول: كون الإنسان من ماء مهين، وكونه ضعيفاً في حال الطفولية، والضعف الثاني الأخير الهرم. [ابن جزي:٢/١٧١]
السؤال: وضح ما المراد بالضعفين الواردين في الآية.
٣- ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ سَاعَةٍ﴾
يخبر تعالى عن جهل الكفار في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا فعلوا ما فعلوا من عبادة الأوثان، وفي الآخرة يكون منهم جهل عظيم أيضاً، فمنه: إقسامهم بالله أنهم ما لبثوا غير ساعة واحدة في الدنيا، ومقصودهم بذلك: عدم قيام الحجة عليهم، وأنهم لم ينظروا حتى يعذر إليهم. [ابن كثير:٣/٤٢٤]
السؤال: دلَّت الآية على جهل الكفار في الدنيا والآخرة، بَيِّن ذلك.
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
وعطف الإيمان على العلم للاهتمام به؛ لأن العلم بدون إيمان لا يرشد إلى العقائد الحق التي بها الفوز في الحياة الآخرة. [ابن عاشور:٢١/١٣١]
السؤال: لماذا عطف الإيمان على العلم في الآية الكريمة؟
٥- ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
أي: يختم ﴿الله﴾ الذي جلت عظمته، وعظمت قدرته ﴿على قلوب الذين لا يعلمون﴾ أي: لا يطلبون العلم، ولا يتحرون الحق، بل يصرون على خرافات اعتقدوها، وترهات ابتدعوها؛ فإن الجهل المركب يمنع إدراك الحق، ويوجب تكذيب المحق، ومن هنا قالوا: هو شر من الجهل البسيط. [الألوسي:١١/٦٠- ٦١]
السؤال: بين خطر عدم تحري الحق، والإصرار على الجهل.
٦- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
وهذا مما يعين على الصبر؛ فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع، بل سيجده كاملاً؛ هان عليه ما يلقاه من المكاره، ويسر عليه كل عسير. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا ذكر الصبر قبل ذكر الله أن وعده حقٌ؟
٧- ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾
وهذا مما يدل على أن كل مؤمن موقن: رزين العقل يسهل عليه الصبر، وكل ضعيف اليقين: ضعيف العقل خفيفه؛ فالأول بمنْزلة اللب، والآخر بمنْزلة القشور. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: هذه الآية تدل على اختلاف عقول من يقع عليهم الابتلاء، بَيِّن ذلك.
التوجيهات
١- احذر أن تضيع قوة شبابك وصحتك في غفلة ولهو، ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾
٢- العلم عطية من الله تعالى، والجهد والذكاء مجرد سبب، فأكثر من قولك: ﴿رب زدني علماً﴾، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
٣- أسوأ أحوال الإنسان عندما يطبع على قلبه لكثرة ذنوبه؛ فيصبح لا يفهم، ولا يعقل شيئا، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى حسن الخاتمة،﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾
٢- تُبْ إلى الله سبحانه من كل ذنوبك قبل أن يأتي يوم لا تنفع فيه التوبة ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾
٣- ادع الله تعالى أن يجعل قلبك سليماً, وأن يثبت قلبك على دينه, ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُصْفَرًّا﴾ صَارَ أَصْفَرَ بَعْدَ خُضْرَتِهِ؛ مِنَ الفَسَادِ.
﴿مِنْ ضَعْفٍ﴾ مِنَ النُّطْفَةِ المَهِينَةِ.
﴿مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ بَعْدَ ضَعْفِ الطُّفُولَةِ قُوَّةَ الرُّجُولَةِ.
﴿وَشَيْبَةً﴾ شَيْخُوخَةً، وَهَرَمًا.
﴿غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ غَيْرَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ مِنَ الزَّمَنِ.
﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ.
﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ مَا يُقَدِّمُونَهُ مِنْ أَعْذَارٍ.
﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمْ إِرْضَاءُ اللهِ بِالطَّاعَةِ وَالتَّوْبَةِ.
﴿يَطْبَعُ﴾ يَخْتِمُ.
﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ لاَ يَسْتَفِزَّنَّكَ، وَلاَ يَحْمِلَنَّكَ عَلَى الخِفَّةِ، وَالطَّيْشِ.
الروم 30:54
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾
وذكر وصف العلم والقدرة؛ لأن التطور هو مقتضى الحكمة؛ وهي من شؤون العلم. [ابن عاشور:٢١/١٢٨]
السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة بصفتي: ﴿العليم القدير﴾ ؟
٢- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾
﴿خلقكم من ضعف﴾ الضعف الأول: كون الإنسان من ماء مهين، وكونه ضعيفاً في حال الطفولية، والضعف الثاني الأخير الهرم. [ابن جزي:٢/١٧١]
السؤال: وضح ما المراد بالضعفين الواردين في الآية.
٣- ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ سَاعَةٍ﴾
يخبر تعالى عن جهل الكفار في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا فعلوا ما فعلوا من عبادة الأوثان، وفي الآخرة يكون منهم جهل عظيم أيضاً، فمنه: إقسامهم بالله أنهم ما لبثوا غير ساعة واحدة في الدنيا، ومقصودهم بذلك: عدم قيام الحجة عليهم، وأنهم لم ينظروا حتى يعذر إليهم. [ابن كثير:٣/٤٢٤]
السؤال: دلَّت الآية على جهل الكفار في الدنيا والآخرة، بَيِّن ذلك.
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
وعطف الإيمان على العلم للاهتمام به؛ لأن العلم بدون إيمان لا يرشد إلى العقائد الحق التي بها الفوز في الحياة الآخرة. [ابن عاشور:٢١/١٣١]
السؤال: لماذا عطف الإيمان على العلم في الآية الكريمة؟
٥- ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
أي: يختم ﴿الله﴾ الذي جلت عظمته، وعظمت قدرته ﴿على قلوب الذين لا يعلمون﴾ أي: لا يطلبون العلم، ولا يتحرون الحق، بل يصرون على خرافات اعتقدوها، وترهات ابتدعوها؛ فإن الجهل المركب يمنع إدراك الحق، ويوجب تكذيب المحق، ومن هنا قالوا: هو شر من الجهل البسيط. [الألوسي:١١/٦٠- ٦١]
السؤال: بين خطر عدم تحري الحق، والإصرار على الجهل.
٦- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
وهذا مما يعين على الصبر؛ فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع، بل سيجده كاملاً؛ هان عليه ما يلقاه من المكاره، ويسر عليه كل عسير. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا ذكر الصبر قبل ذكر الله أن وعده حقٌ؟
٧- ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾
وهذا مما يدل على أن كل مؤمن موقن: رزين العقل يسهل عليه الصبر، وكل ضعيف اليقين: ضعيف العقل خفيفه؛ فالأول بمنْزلة اللب، والآخر بمنْزلة القشور. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: هذه الآية تدل على اختلاف عقول من يقع عليهم الابتلاء، بَيِّن ذلك.
التوجيهات
١- احذر أن تضيع قوة شبابك وصحتك في غفلة ولهو، ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾
٢- العلم عطية من الله تعالى، والجهد والذكاء مجرد سبب، فأكثر من قولك: ﴿رب زدني علماً﴾، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
٣- أسوأ أحوال الإنسان عندما يطبع على قلبه لكثرة ذنوبه؛ فيصبح لا يفهم، ولا يعقل شيئا، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى حسن الخاتمة،﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾
٢- تُبْ إلى الله سبحانه من كل ذنوبك قبل أن يأتي يوم لا تنفع فيه التوبة ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾
٣- ادع الله تعالى أن يجعل قلبك سليماً, وأن يثبت قلبك على دينه, ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُصْفَرًّا﴾ صَارَ أَصْفَرَ بَعْدَ خُضْرَتِهِ؛ مِنَ الفَسَادِ.
﴿مِنْ ضَعْفٍ﴾ مِنَ النُّطْفَةِ المَهِينَةِ.
﴿مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ بَعْدَ ضَعْفِ الطُّفُولَةِ قُوَّةَ الرُّجُولَةِ.
﴿وَشَيْبَةً﴾ شَيْخُوخَةً، وَهَرَمًا.
﴿غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ غَيْرَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ مِنَ الزَّمَنِ.
﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ.
﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ مَا يُقَدِّمُونَهُ مِنْ أَعْذَارٍ.
﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمْ إِرْضَاءُ اللهِ بِالطَّاعَةِ وَالتَّوْبَةِ.
﴿يَطْبَعُ﴾ يَخْتِمُ.
﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ لاَ يَسْتَفِزَّنَّكَ، وَلاَ يَحْمِلَنَّكَ عَلَى الخِفَّةِ، وَالطَّيْشِ.
الروم 30:55
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾
وذكر وصف العلم والقدرة؛ لأن التطور هو مقتضى الحكمة؛ وهي من شؤون العلم. [ابن عاشور:٢١/١٢٨]
السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة بصفتي: ﴿العليم القدير﴾ ؟
٢- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾
﴿خلقكم من ضعف﴾ الضعف الأول: كون الإنسان من ماء مهين، وكونه ضعيفاً في حال الطفولية، والضعف الثاني الأخير الهرم. [ابن جزي:٢/١٧١]
السؤال: وضح ما المراد بالضعفين الواردين في الآية.
٣- ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ سَاعَةٍ﴾
يخبر تعالى عن جهل الكفار في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا فعلوا ما فعلوا من عبادة الأوثان، وفي الآخرة يكون منهم جهل عظيم أيضاً، فمنه: إقسامهم بالله أنهم ما لبثوا غير ساعة واحدة في الدنيا، ومقصودهم بذلك: عدم قيام الحجة عليهم، وأنهم لم ينظروا حتى يعذر إليهم. [ابن كثير:٣/٤٢٤]
السؤال: دلَّت الآية على جهل الكفار في الدنيا والآخرة، بَيِّن ذلك.
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
وعطف الإيمان على العلم للاهتمام به؛ لأن العلم بدون إيمان لا يرشد إلى العقائد الحق التي بها الفوز في الحياة الآخرة. [ابن عاشور:٢١/١٣١]
السؤال: لماذا عطف الإيمان على العلم في الآية الكريمة؟
٥- ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
أي: يختم ﴿الله﴾ الذي جلت عظمته، وعظمت قدرته ﴿على قلوب الذين لا يعلمون﴾ أي: لا يطلبون العلم، ولا يتحرون الحق، بل يصرون على خرافات اعتقدوها، وترهات ابتدعوها؛ فإن الجهل المركب يمنع إدراك الحق، ويوجب تكذيب المحق، ومن هنا قالوا: هو شر من الجهل البسيط. [الألوسي:١١/٦٠- ٦١]
السؤال: بين خطر عدم تحري الحق، والإصرار على الجهل.
٦- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
وهذا مما يعين على الصبر؛ فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع، بل سيجده كاملاً؛ هان عليه ما يلقاه من المكاره، ويسر عليه كل عسير. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا ذكر الصبر قبل ذكر الله أن وعده حقٌ؟
٧- ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾
وهذا مما يدل على أن كل مؤمن موقن: رزين العقل يسهل عليه الصبر، وكل ضعيف اليقين: ضعيف العقل خفيفه؛ فالأول بمنْزلة اللب، والآخر بمنْزلة القشور. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: هذه الآية تدل على اختلاف عقول من يقع عليهم الابتلاء، بَيِّن ذلك.
التوجيهات
١- احذر أن تضيع قوة شبابك وصحتك في غفلة ولهو، ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾
٢- العلم عطية من الله تعالى، والجهد والذكاء مجرد سبب، فأكثر من قولك: ﴿رب زدني علماً﴾، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
٣- أسوأ أحوال الإنسان عندما يطبع على قلبه لكثرة ذنوبه؛ فيصبح لا يفهم، ولا يعقل شيئا، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى حسن الخاتمة،﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾
٢- تُبْ إلى الله سبحانه من كل ذنوبك قبل أن يأتي يوم لا تنفع فيه التوبة ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾
٣- ادع الله تعالى أن يجعل قلبك سليماً, وأن يثبت قلبك على دينه, ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُصْفَرًّا﴾ صَارَ أَصْفَرَ بَعْدَ خُضْرَتِهِ؛ مِنَ الفَسَادِ.
﴿مِنْ ضَعْفٍ﴾ مِنَ النُّطْفَةِ المَهِينَةِ.
﴿مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ بَعْدَ ضَعْفِ الطُّفُولَةِ قُوَّةَ الرُّجُولَةِ.
﴿وَشَيْبَةً﴾ شَيْخُوخَةً، وَهَرَمًا.
﴿غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ غَيْرَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ مِنَ الزَّمَنِ.
﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ.
﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ مَا يُقَدِّمُونَهُ مِنْ أَعْذَارٍ.
﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمْ إِرْضَاءُ اللهِ بِالطَّاعَةِ وَالتَّوْبَةِ.
﴿يَطْبَعُ﴾ يَخْتِمُ.
﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ لاَ يَسْتَفِزَّنَّكَ، وَلاَ يَحْمِلَنَّكَ عَلَى الخِفَّةِ، وَالطَّيْشِ.
الروم 30:56
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾
وذكر وصف العلم والقدرة؛ لأن التطور هو مقتضى الحكمة؛ وهي من شؤون العلم. [ابن عاشور:٢١/١٢٨]
السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة بصفتي: ﴿العليم القدير﴾ ؟
٢- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾
﴿خلقكم من ضعف﴾ الضعف الأول: كون الإنسان من ماء مهين، وكونه ضعيفاً في حال الطفولية، والضعف الثاني الأخير الهرم. [ابن جزي:٢/١٧١]
السؤال: وضح ما المراد بالضعفين الواردين في الآية.
٣- ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ سَاعَةٍ﴾
يخبر تعالى عن جهل الكفار في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا فعلوا ما فعلوا من عبادة الأوثان، وفي الآخرة يكون منهم جهل عظيم أيضاً، فمنه: إقسامهم بالله أنهم ما لبثوا غير ساعة واحدة في الدنيا، ومقصودهم بذلك: عدم قيام الحجة عليهم، وأنهم لم ينظروا حتى يعذر إليهم. [ابن كثير:٣/٤٢٤]
السؤال: دلَّت الآية على جهل الكفار في الدنيا والآخرة، بَيِّن ذلك.
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
وعطف الإيمان على العلم للاهتمام به؛ لأن العلم بدون إيمان لا يرشد إلى العقائد الحق التي بها الفوز في الحياة الآخرة. [ابن عاشور:٢١/١٣١]
السؤال: لماذا عطف الإيمان على العلم في الآية الكريمة؟
٥- ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
أي: يختم ﴿الله﴾ الذي جلت عظمته، وعظمت قدرته ﴿على قلوب الذين لا يعلمون﴾ أي: لا يطلبون العلم، ولا يتحرون الحق، بل يصرون على خرافات اعتقدوها، وترهات ابتدعوها؛ فإن الجهل المركب يمنع إدراك الحق، ويوجب تكذيب المحق، ومن هنا قالوا: هو شر من الجهل البسيط. [الألوسي:١١/٦٠- ٦١]
السؤال: بين خطر عدم تحري الحق، والإصرار على الجهل.
٦- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
وهذا مما يعين على الصبر؛ فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع، بل سيجده كاملاً؛ هان عليه ما يلقاه من المكاره، ويسر عليه كل عسير. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا ذكر الصبر قبل ذكر الله أن وعده حقٌ؟
٧- ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾
وهذا مما يدل على أن كل مؤمن موقن: رزين العقل يسهل عليه الصبر، وكل ضعيف اليقين: ضعيف العقل خفيفه؛ فالأول بمنْزلة اللب، والآخر بمنْزلة القشور. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: هذه الآية تدل على اختلاف عقول من يقع عليهم الابتلاء، بَيِّن ذلك.
التوجيهات
١- احذر أن تضيع قوة شبابك وصحتك في غفلة ولهو، ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾
٢- العلم عطية من الله تعالى، والجهد والذكاء مجرد سبب، فأكثر من قولك: ﴿رب زدني علماً﴾، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
٣- أسوأ أحوال الإنسان عندما يطبع على قلبه لكثرة ذنوبه؛ فيصبح لا يفهم، ولا يعقل شيئا، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى حسن الخاتمة،﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾
٢- تُبْ إلى الله سبحانه من كل ذنوبك قبل أن يأتي يوم لا تنفع فيه التوبة ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾
٣- ادع الله تعالى أن يجعل قلبك سليماً, وأن يثبت قلبك على دينه, ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُصْفَرًّا﴾ صَارَ أَصْفَرَ بَعْدَ خُضْرَتِهِ؛ مِنَ الفَسَادِ.
﴿مِنْ ضَعْفٍ﴾ مِنَ النُّطْفَةِ المَهِينَةِ.
﴿مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ بَعْدَ ضَعْفِ الطُّفُولَةِ قُوَّةَ الرُّجُولَةِ.
﴿وَشَيْبَةً﴾ شَيْخُوخَةً، وَهَرَمًا.
﴿غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ غَيْرَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ مِنَ الزَّمَنِ.
﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ.
﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ مَا يُقَدِّمُونَهُ مِنْ أَعْذَارٍ.
﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمْ إِرْضَاءُ اللهِ بِالطَّاعَةِ وَالتَّوْبَةِ.
﴿يَطْبَعُ﴾ يَخْتِمُ.
﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ لاَ يَسْتَفِزَّنَّكَ، وَلاَ يَحْمِلَنَّكَ عَلَى الخِفَّةِ، وَالطَّيْشِ.
الروم 30:57
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾
وذكر وصف العلم والقدرة؛ لأن التطور هو مقتضى الحكمة؛ وهي من شؤون العلم. [ابن عاشور:٢١/١٢٨]
السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة بصفتي: ﴿العليم القدير﴾ ؟
٢- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾
﴿خلقكم من ضعف﴾ الضعف الأول: كون الإنسان من ماء مهين، وكونه ضعيفاً في حال الطفولية، والضعف الثاني الأخير الهرم. [ابن جزي:٢/١٧١]
السؤال: وضح ما المراد بالضعفين الواردين في الآية.
٣- ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ سَاعَةٍ﴾
يخبر تعالى عن جهل الكفار في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا فعلوا ما فعلوا من عبادة الأوثان، وفي الآخرة يكون منهم جهل عظيم أيضاً، فمنه: إقسامهم بالله أنهم ما لبثوا غير ساعة واحدة في الدنيا، ومقصودهم بذلك: عدم قيام الحجة عليهم، وأنهم لم ينظروا حتى يعذر إليهم. [ابن كثير:٣/٤٢٤]
السؤال: دلَّت الآية على جهل الكفار في الدنيا والآخرة، بَيِّن ذلك.
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
وعطف الإيمان على العلم للاهتمام به؛ لأن العلم بدون إيمان لا يرشد إلى العقائد الحق التي بها الفوز في الحياة الآخرة. [ابن عاشور:٢١/١٣١]
السؤال: لماذا عطف الإيمان على العلم في الآية الكريمة؟
٥- ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
أي: يختم ﴿الله﴾ الذي جلت عظمته، وعظمت قدرته ﴿على قلوب الذين لا يعلمون﴾ أي: لا يطلبون العلم، ولا يتحرون الحق، بل يصرون على خرافات اعتقدوها، وترهات ابتدعوها؛ فإن الجهل المركب يمنع إدراك الحق، ويوجب تكذيب المحق، ومن هنا قالوا: هو شر من الجهل البسيط. [الألوسي:١١/٦٠- ٦١]
السؤال: بين خطر عدم تحري الحق، والإصرار على الجهل.
٦- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
وهذا مما يعين على الصبر؛ فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع، بل سيجده كاملاً؛ هان عليه ما يلقاه من المكاره، ويسر عليه كل عسير. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا ذكر الصبر قبل ذكر الله أن وعده حقٌ؟
٧- ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾
وهذا مما يدل على أن كل مؤمن موقن: رزين العقل يسهل عليه الصبر، وكل ضعيف اليقين: ضعيف العقل خفيفه؛ فالأول بمنْزلة اللب، والآخر بمنْزلة القشور. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: هذه الآية تدل على اختلاف عقول من يقع عليهم الابتلاء، بَيِّن ذلك.
التوجيهات
١- احذر أن تضيع قوة شبابك وصحتك في غفلة ولهو، ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾
٢- العلم عطية من الله تعالى، والجهد والذكاء مجرد سبب، فأكثر من قولك: ﴿رب زدني علماً﴾، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
٣- أسوأ أحوال الإنسان عندما يطبع على قلبه لكثرة ذنوبه؛ فيصبح لا يفهم، ولا يعقل شيئا، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى حسن الخاتمة،﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾
٢- تُبْ إلى الله سبحانه من كل ذنوبك قبل أن يأتي يوم لا تنفع فيه التوبة ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾
٣- ادع الله تعالى أن يجعل قلبك سليماً, وأن يثبت قلبك على دينه, ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُصْفَرًّا﴾ صَارَ أَصْفَرَ بَعْدَ خُضْرَتِهِ؛ مِنَ الفَسَادِ.
﴿مِنْ ضَعْفٍ﴾ مِنَ النُّطْفَةِ المَهِينَةِ.
﴿مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ بَعْدَ ضَعْفِ الطُّفُولَةِ قُوَّةَ الرُّجُولَةِ.
﴿وَشَيْبَةً﴾ شَيْخُوخَةً، وَهَرَمًا.
﴿غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ غَيْرَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ مِنَ الزَّمَنِ.
﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ.
﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ مَا يُقَدِّمُونَهُ مِنْ أَعْذَارٍ.
﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمْ إِرْضَاءُ اللهِ بِالطَّاعَةِ وَالتَّوْبَةِ.
﴿يَطْبَعُ﴾ يَخْتِمُ.
﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ لاَ يَسْتَفِزَّنَّكَ، وَلاَ يَحْمِلَنَّكَ عَلَى الخِفَّةِ، وَالطَّيْشِ.
الروم 30:58
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾
وذكر وصف العلم والقدرة؛ لأن التطور هو مقتضى الحكمة؛ وهي من شؤون العلم. [ابن عاشور:٢١/١٢٨]
السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة بصفتي: ﴿العليم القدير﴾ ؟
٢- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾
﴿خلقكم من ضعف﴾ الضعف الأول: كون الإنسان من ماء مهين، وكونه ضعيفاً في حال الطفولية، والضعف الثاني الأخير الهرم. [ابن جزي:٢/١٧١]
السؤال: وضح ما المراد بالضعفين الواردين في الآية.
٣- ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ سَاعَةٍ﴾
يخبر تعالى عن جهل الكفار في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا فعلوا ما فعلوا من عبادة الأوثان، وفي الآخرة يكون منهم جهل عظيم أيضاً، فمنه: إقسامهم بالله أنهم ما لبثوا غير ساعة واحدة في الدنيا، ومقصودهم بذلك: عدم قيام الحجة عليهم، وأنهم لم ينظروا حتى يعذر إليهم. [ابن كثير:٣/٤٢٤]
السؤال: دلَّت الآية على جهل الكفار في الدنيا والآخرة، بَيِّن ذلك.
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
وعطف الإيمان على العلم للاهتمام به؛ لأن العلم بدون إيمان لا يرشد إلى العقائد الحق التي بها الفوز في الحياة الآخرة. [ابن عاشور:٢١/١٣١]
السؤال: لماذا عطف الإيمان على العلم في الآية الكريمة؟
٥- ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
أي: يختم ﴿الله﴾ الذي جلت عظمته، وعظمت قدرته ﴿على قلوب الذين لا يعلمون﴾ أي: لا يطلبون العلم، ولا يتحرون الحق، بل يصرون على خرافات اعتقدوها، وترهات ابتدعوها؛ فإن الجهل المركب يمنع إدراك الحق، ويوجب تكذيب المحق، ومن هنا قالوا: هو شر من الجهل البسيط. [الألوسي:١١/٦٠- ٦١]
السؤال: بين خطر عدم تحري الحق، والإصرار على الجهل.
٦- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
وهذا مما يعين على الصبر؛ فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع، بل سيجده كاملاً؛ هان عليه ما يلقاه من المكاره، ويسر عليه كل عسير. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا ذكر الصبر قبل ذكر الله أن وعده حقٌ؟
٧- ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾
وهذا مما يدل على أن كل مؤمن موقن: رزين العقل يسهل عليه الصبر، وكل ضعيف اليقين: ضعيف العقل خفيفه؛ فالأول بمنْزلة اللب، والآخر بمنْزلة القشور. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: هذه الآية تدل على اختلاف عقول من يقع عليهم الابتلاء، بَيِّن ذلك.
التوجيهات
١- احذر أن تضيع قوة شبابك وصحتك في غفلة ولهو، ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾
٢- العلم عطية من الله تعالى، والجهد والذكاء مجرد سبب، فأكثر من قولك: ﴿رب زدني علماً﴾، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
٣- أسوأ أحوال الإنسان عندما يطبع على قلبه لكثرة ذنوبه؛ فيصبح لا يفهم، ولا يعقل شيئا، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى حسن الخاتمة،﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾
٢- تُبْ إلى الله سبحانه من كل ذنوبك قبل أن يأتي يوم لا تنفع فيه التوبة ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾
٣- ادع الله تعالى أن يجعل قلبك سليماً, وأن يثبت قلبك على دينه, ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُصْفَرًّا﴾ صَارَ أَصْفَرَ بَعْدَ خُضْرَتِهِ؛ مِنَ الفَسَادِ.
﴿مِنْ ضَعْفٍ﴾ مِنَ النُّطْفَةِ المَهِينَةِ.
﴿مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ بَعْدَ ضَعْفِ الطُّفُولَةِ قُوَّةَ الرُّجُولَةِ.
﴿وَشَيْبَةً﴾ شَيْخُوخَةً، وَهَرَمًا.
﴿غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ غَيْرَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ مِنَ الزَّمَنِ.
﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ.
﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ مَا يُقَدِّمُونَهُ مِنْ أَعْذَارٍ.
﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمْ إِرْضَاءُ اللهِ بِالطَّاعَةِ وَالتَّوْبَةِ.
﴿يَطْبَعُ﴾ يَخْتِمُ.
﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ لاَ يَسْتَفِزَّنَّكَ، وَلاَ يَحْمِلَنَّكَ عَلَى الخِفَّةِ، وَالطَّيْشِ.
الروم 30:59
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾
وذكر وصف العلم والقدرة؛ لأن التطور هو مقتضى الحكمة؛ وهي من شؤون العلم. [ابن عاشور:٢١/١٢٨]
السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة بصفتي: ﴿العليم القدير﴾ ؟
٢- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾
﴿خلقكم من ضعف﴾ الضعف الأول: كون الإنسان من ماء مهين، وكونه ضعيفاً في حال الطفولية، والضعف الثاني الأخير الهرم. [ابن جزي:٢/١٧١]
السؤال: وضح ما المراد بالضعفين الواردين في الآية.
٣- ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ سَاعَةٍ﴾
يخبر تعالى عن جهل الكفار في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا فعلوا ما فعلوا من عبادة الأوثان، وفي الآخرة يكون منهم جهل عظيم أيضاً، فمنه: إقسامهم بالله أنهم ما لبثوا غير ساعة واحدة في الدنيا، ومقصودهم بذلك: عدم قيام الحجة عليهم، وأنهم لم ينظروا حتى يعذر إليهم. [ابن كثير:٣/٤٢٤]
السؤال: دلَّت الآية على جهل الكفار في الدنيا والآخرة، بَيِّن ذلك.
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
وعطف الإيمان على العلم للاهتمام به؛ لأن العلم بدون إيمان لا يرشد إلى العقائد الحق التي بها الفوز في الحياة الآخرة. [ابن عاشور:٢١/١٣١]
السؤال: لماذا عطف الإيمان على العلم في الآية الكريمة؟
٥- ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
أي: يختم ﴿الله﴾ الذي جلت عظمته، وعظمت قدرته ﴿على قلوب الذين لا يعلمون﴾ أي: لا يطلبون العلم، ولا يتحرون الحق، بل يصرون على خرافات اعتقدوها، وترهات ابتدعوها؛ فإن الجهل المركب يمنع إدراك الحق، ويوجب تكذيب المحق، ومن هنا قالوا: هو شر من الجهل البسيط. [الألوسي:١١/٦٠- ٦١]
السؤال: بين خطر عدم تحري الحق، والإصرار على الجهل.
٦- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
وهذا مما يعين على الصبر؛ فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع، بل سيجده كاملاً؛ هان عليه ما يلقاه من المكاره، ويسر عليه كل عسير. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا ذكر الصبر قبل ذكر الله أن وعده حقٌ؟
٧- ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾
وهذا مما يدل على أن كل مؤمن موقن: رزين العقل يسهل عليه الصبر، وكل ضعيف اليقين: ضعيف العقل خفيفه؛ فالأول بمنْزلة اللب، والآخر بمنْزلة القشور. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: هذه الآية تدل على اختلاف عقول من يقع عليهم الابتلاء، بَيِّن ذلك.
التوجيهات
١- احذر أن تضيع قوة شبابك وصحتك في غفلة ولهو، ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾
٢- العلم عطية من الله تعالى، والجهد والذكاء مجرد سبب، فأكثر من قولك: ﴿رب زدني علماً﴾، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
٣- أسوأ أحوال الإنسان عندما يطبع على قلبه لكثرة ذنوبه؛ فيصبح لا يفهم، ولا يعقل شيئا، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى حسن الخاتمة،﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾
٢- تُبْ إلى الله سبحانه من كل ذنوبك قبل أن يأتي يوم لا تنفع فيه التوبة ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾
٣- ادع الله تعالى أن يجعل قلبك سليماً, وأن يثبت قلبك على دينه, ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُصْفَرًّا﴾ صَارَ أَصْفَرَ بَعْدَ خُضْرَتِهِ؛ مِنَ الفَسَادِ.
﴿مِنْ ضَعْفٍ﴾ مِنَ النُّطْفَةِ المَهِينَةِ.
﴿مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ بَعْدَ ضَعْفِ الطُّفُولَةِ قُوَّةَ الرُّجُولَةِ.
﴿وَشَيْبَةً﴾ شَيْخُوخَةً، وَهَرَمًا.
﴿غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ غَيْرَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ مِنَ الزَّمَنِ.
﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ.
﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ مَا يُقَدِّمُونَهُ مِنْ أَعْذَارٍ.
﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمْ إِرْضَاءُ اللهِ بِالطَّاعَةِ وَالتَّوْبَةِ.
﴿يَطْبَعُ﴾ يَخْتِمُ.
﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ لاَ يَسْتَفِزَّنَّكَ، وَلاَ يَحْمِلَنَّكَ عَلَى الخِفَّةِ، وَالطَّيْشِ.
الروم 30:60
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾
وذكر وصف العلم والقدرة؛ لأن التطور هو مقتضى الحكمة؛ وهي من شؤون العلم. [ابن عاشور:٢١/١٢٨]
السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة بصفتي: ﴿العليم القدير﴾ ؟
٢- ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾
﴿خلقكم من ضعف﴾ الضعف الأول: كون الإنسان من ماء مهين، وكونه ضعيفاً في حال الطفولية، والضعف الثاني الأخير الهرم. [ابن جزي:٢/١٧١]
السؤال: وضح ما المراد بالضعفين الواردين في الآية.
٣- ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ سَاعَةٍ﴾
يخبر تعالى عن جهل الكفار في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا فعلوا ما فعلوا من عبادة الأوثان، وفي الآخرة يكون منهم جهل عظيم أيضاً، فمنه: إقسامهم بالله أنهم ما لبثوا غير ساعة واحدة في الدنيا، ومقصودهم بذلك: عدم قيام الحجة عليهم، وأنهم لم ينظروا حتى يعذر إليهم. [ابن كثير:٣/٤٢٤]
السؤال: دلَّت الآية على جهل الكفار في الدنيا والآخرة، بَيِّن ذلك.
٤- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
وعطف الإيمان على العلم للاهتمام به؛ لأن العلم بدون إيمان لا يرشد إلى العقائد الحق التي بها الفوز في الحياة الآخرة. [ابن عاشور:٢١/١٣١]
السؤال: لماذا عطف الإيمان على العلم في الآية الكريمة؟
٥- ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
أي: يختم ﴿الله﴾ الذي جلت عظمته، وعظمت قدرته ﴿على قلوب الذين لا يعلمون﴾ أي: لا يطلبون العلم، ولا يتحرون الحق، بل يصرون على خرافات اعتقدوها، وترهات ابتدعوها؛ فإن الجهل المركب يمنع إدراك الحق، ويوجب تكذيب المحق، ومن هنا قالوا: هو شر من الجهل البسيط. [الألوسي:١١/٦٠- ٦١]
السؤال: بين خطر عدم تحري الحق، والإصرار على الجهل.
٦- ﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
وهذا مما يعين على الصبر؛ فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع، بل سيجده كاملاً؛ هان عليه ما يلقاه من المكاره، ويسر عليه كل عسير. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا ذكر الصبر قبل ذكر الله أن وعده حقٌ؟
٧- ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾
وهذا مما يدل على أن كل مؤمن موقن: رزين العقل يسهل عليه الصبر، وكل ضعيف اليقين: ضعيف العقل خفيفه؛ فالأول بمنْزلة اللب، والآخر بمنْزلة القشور. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: هذه الآية تدل على اختلاف عقول من يقع عليهم الابتلاء، بَيِّن ذلك.
التوجيهات
١- احذر أن تضيع قوة شبابك وصحتك في غفلة ولهو، ﴿۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾
٢- العلم عطية من الله تعالى، والجهد والذكاء مجرد سبب، فأكثر من قولك: ﴿رب زدني علماً﴾، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
٣- أسوأ أحوال الإنسان عندما يطبع على قلبه لكثرة ذنوبه؛ فيصبح لا يفهم، ولا يعقل شيئا، ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
العمل بالآيات
١- سل الله تعالى حسن الخاتمة،﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾
٢- تُبْ إلى الله سبحانه من كل ذنوبك قبل أن يأتي يوم لا تنفع فيه التوبة ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾
٣- ادع الله تعالى أن يجعل قلبك سليماً, وأن يثبت قلبك على دينه, ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿مُصْفَرًّا﴾ صَارَ أَصْفَرَ بَعْدَ خُضْرَتِهِ؛ مِنَ الفَسَادِ.
﴿مِنْ ضَعْفٍ﴾ مِنَ النُّطْفَةِ المَهِينَةِ.
﴿مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ بَعْدَ ضَعْفِ الطُّفُولَةِ قُوَّةَ الرُّجُولَةِ.
﴿وَشَيْبَةً﴾ شَيْخُوخَةً، وَهَرَمًا.
﴿غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ غَيْرَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ مِنَ الزَّمَنِ.
﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ.
﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ مَا يُقَدِّمُونَهُ مِنْ أَعْذَارٍ.
﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمْ إِرْضَاءُ اللهِ بِالطَّاعَةِ وَالتَّوْبَةِ.
﴿يَطْبَعُ﴾ يَخْتِمُ.
﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ لاَ يَسْتَفِزَّنَّكَ، وَلاَ يَحْمِلَنَّكَ عَلَى الخِفَّةِ، وَالطَّيْشِ.