Tadabbur wa 'Amal — لقمان 31:1 – السجدة 32:30
المحتويات
- لقمان 31:1
- لقمان 31:2
- لقمان 31:3
- لقمان 31:4
- لقمان 31:5
- لقمان 31:6
- لقمان 31:7
- لقمان 31:8
- لقمان 31:9
- لقمان 31:10
- لقمان 31:11
- لقمان 31:12
- لقمان 31:13
- لقمان 31:14
- لقمان 31:15
- لقمان 31:16
- لقمان 31:17
- لقمان 31:18
- لقمان 31:19
- لقمان 31:20
- لقمان 31:21
- لقمان 31:22
- لقمان 31:23
- لقمان 31:24
- لقمان 31:25
- لقمان 31:26
- لقمان 31:27
- لقمان 31:28
- لقمان 31:29
- لقمان 31:30
- لقمان 31:31
- لقمان 31:32
- لقمان 31:33
- لقمان 31:34
- السجدة 32:1
- السجدة 32:2
- السجدة 32:3
- السجدة 32:4
- السجدة 32:5
- السجدة 32:6
- السجدة 32:7
- السجدة 32:8
- السجدة 32:9
- السجدة 32:10
- السجدة 32:11
- السجدة 32:12
- السجدة 32:13
- السجدة 32:14
- السجدة 32:15
- السجدة 32:16
- السجدة 32:17
- السجدة 32:18
- السجدة 32:19
- السجدة 32:20
- السجدة 32:21
- السجدة 32:22
- السجدة 32:23
- السجدة 32:24
- السجدة 32:25
- السجدة 32:26
- السجدة 32:27
- السجدة 32:28
- السجدة 32:29
- السجدة 32:30
لقمان 31:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
ولكن مع أنه حكيم، يدعو إلى كل خلق كريم، وينهى عن كل خلق لئيم، أكثر الناس محرومون الاهتداء به، معرضون عن الإيمان والعمل به، إلا من وفقه الله تعالى وعصمه، وهم المحسنون في عبادة ربهم، والمحسنون إلى الخلق. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: ما موقف الناس من هذا الكتاب الحكيم؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
خَصَّ من العمل عملين فاضلين: الصلاة المشتملة على الإخلاص، ومناجاة الله تعالى، والتعبد العام للقلب، واللسان، والجوارح، المعينة على سائر الأعمال، والزكاة التي تزكي صاحبها من الصفات الرذيلة، وتنفع أخاه المسلم، وتسد حاجته، ويبين بها أن العبد يؤثر محبة الله على محبته للمال؛ فيخرج محبوبه من المال لما هو أحب إليه؛ وهو طلب مرضاة الله. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا خُصَّ هذان العملان دون سائر الأعمال؟
٣- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
﴿الذين يقيمون الصلاة﴾ أي: يجعلونها كأنها قائمة بفعلها بسبب إتقان جميع ما أمر بعد فيها، وندب إليه، وتوقفت بوجه عليه، على سبيل التجديد في الأوقات المناسبة لها والاستمرار. [البقاعي:١٥/١٤٤]
السؤال: ما الذي أفاده التعبير بِــ﴿يقيمون الصلاة﴾؟
٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
قال أبو الصهباء البكري: سألت ابن مسعود عن هذه الآية فقال: «هو الغناء، واللّه الذي لا إله إلا هو»، يرددها ثلاث مرات، وقال إبراهيم النخعي: الغناء ينبت النفاق في القلب، ... وقيل: الغناء رقية الزنا. [البغوي:٣/٥٠٦]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن مفاسد الغناء، وخطره من كلام السلف.
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
﴿لهو الحديث﴾ أي: ما يلهي من الأشياء المتجددة التي تستلذ، فيقطع بها الزمان من: الغناء، والمضحكات، وكل شيء لا اعتبار فيه، فيوصل النفس بما أوصلها إليه من اللذة إلى مجرد الطبع البهيمي، فيدعوها إلى العبث من اللعب؛ كالرقص، ونحوه ...فينزل إلى أسفل سافلين كما علا الذي قبله بالحكمة إلى أعلى عليين. [البقاعي:١٥/١٤٦]
السؤال: ما خطر الانزلاق مع الملهيات؟
٦- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾
قال قتادة: والله لعله لا ينفق فيه مالاً، ولكن شراءه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: هل يلزم من دخول المرء في هذه الآية أن يكون قد دفع مالاً في شراء لهو الحديث؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
أَيْ: كَمَا استهانوا بآيات الله وسبيله أهينوا يوم القيامة في العذاب الدائم المستمر. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: جزاء هؤلاء كان من جنس عملهم، وضح ذلك.
التوجيهات
١- من ثمرات اتباع القرآن التي يتحصّل عليها العبد: الهدى والرحمة, وتحصيل مرتبة الإحسان, ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
٢- من استمع الغناء انصرف قلبه عن حب القرآن, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التواضع يعين على اتباع الحق بعكس الكبر، ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- أدّ الصلوات الخمس في جماعة مع إدراك تكبيرة الإحرام، ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها خطر الغناء، وأنه يضل عن سبيل الله,﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- استعذ بالله من الاستكبار على خلق الله، أو على الانقياد للشرع,﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ مَا يُلْهِي عَنْ طَاعَةِ اللهِ؛ كَالغِنَاءِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَابِتَةً.
﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ وَتَتَحَرَّكَ.
﴿وَبَثَّ﴾ نَشَرَ.
﴿زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ صِنْفٍ بَهِيجٍ نَافِعٍ حَسَنَ المَنْظَرِ.
لقمان 31:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
ولكن مع أنه حكيم، يدعو إلى كل خلق كريم، وينهى عن كل خلق لئيم، أكثر الناس محرومون الاهتداء به، معرضون عن الإيمان والعمل به، إلا من وفقه الله تعالى وعصمه، وهم المحسنون في عبادة ربهم، والمحسنون إلى الخلق. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: ما موقف الناس من هذا الكتاب الحكيم؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
خَصَّ من العمل عملين فاضلين: الصلاة المشتملة على الإخلاص، ومناجاة الله تعالى، والتعبد العام للقلب، واللسان، والجوارح، المعينة على سائر الأعمال، والزكاة التي تزكي صاحبها من الصفات الرذيلة، وتنفع أخاه المسلم، وتسد حاجته، ويبين بها أن العبد يؤثر محبة الله على محبته للمال؛ فيخرج محبوبه من المال لما هو أحب إليه؛ وهو طلب مرضاة الله. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا خُصَّ هذان العملان دون سائر الأعمال؟
٣- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
﴿الذين يقيمون الصلاة﴾ أي: يجعلونها كأنها قائمة بفعلها بسبب إتقان جميع ما أمر بعد فيها، وندب إليه، وتوقفت بوجه عليه، على سبيل التجديد في الأوقات المناسبة لها والاستمرار. [البقاعي:١٥/١٤٤]
السؤال: ما الذي أفاده التعبير بِــ﴿يقيمون الصلاة﴾؟
٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
قال أبو الصهباء البكري: سألت ابن مسعود عن هذه الآية فقال: «هو الغناء، واللّه الذي لا إله إلا هو»، يرددها ثلاث مرات، وقال إبراهيم النخعي: الغناء ينبت النفاق في القلب، ... وقيل: الغناء رقية الزنا. [البغوي:٣/٥٠٦]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن مفاسد الغناء، وخطره من كلام السلف.
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
﴿لهو الحديث﴾ أي: ما يلهي من الأشياء المتجددة التي تستلذ، فيقطع بها الزمان من: الغناء، والمضحكات، وكل شيء لا اعتبار فيه، فيوصل النفس بما أوصلها إليه من اللذة إلى مجرد الطبع البهيمي، فيدعوها إلى العبث من اللعب؛ كالرقص، ونحوه ...فينزل إلى أسفل سافلين كما علا الذي قبله بالحكمة إلى أعلى عليين. [البقاعي:١٥/١٤٦]
السؤال: ما خطر الانزلاق مع الملهيات؟
٦- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾
قال قتادة: والله لعله لا ينفق فيه مالاً، ولكن شراءه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: هل يلزم من دخول المرء في هذه الآية أن يكون قد دفع مالاً في شراء لهو الحديث؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
أَيْ: كَمَا استهانوا بآيات الله وسبيله أهينوا يوم القيامة في العذاب الدائم المستمر. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: جزاء هؤلاء كان من جنس عملهم، وضح ذلك.
التوجيهات
١- من ثمرات اتباع القرآن التي يتحصّل عليها العبد: الهدى والرحمة, وتحصيل مرتبة الإحسان, ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
٢- من استمع الغناء انصرف قلبه عن حب القرآن, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التواضع يعين على اتباع الحق بعكس الكبر، ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- أدّ الصلوات الخمس في جماعة مع إدراك تكبيرة الإحرام، ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها خطر الغناء، وأنه يضل عن سبيل الله,﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- استعذ بالله من الاستكبار على خلق الله، أو على الانقياد للشرع,﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ مَا يُلْهِي عَنْ طَاعَةِ اللهِ؛ كَالغِنَاءِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَابِتَةً.
﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ وَتَتَحَرَّكَ.
﴿وَبَثَّ﴾ نَشَرَ.
﴿زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ صِنْفٍ بَهِيجٍ نَافِعٍ حَسَنَ المَنْظَرِ.
لقمان 31:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
ولكن مع أنه حكيم، يدعو إلى كل خلق كريم، وينهى عن كل خلق لئيم، أكثر الناس محرومون الاهتداء به، معرضون عن الإيمان والعمل به، إلا من وفقه الله تعالى وعصمه، وهم المحسنون في عبادة ربهم، والمحسنون إلى الخلق. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: ما موقف الناس من هذا الكتاب الحكيم؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
خَصَّ من العمل عملين فاضلين: الصلاة المشتملة على الإخلاص، ومناجاة الله تعالى، والتعبد العام للقلب، واللسان، والجوارح، المعينة على سائر الأعمال، والزكاة التي تزكي صاحبها من الصفات الرذيلة، وتنفع أخاه المسلم، وتسد حاجته، ويبين بها أن العبد يؤثر محبة الله على محبته للمال؛ فيخرج محبوبه من المال لما هو أحب إليه؛ وهو طلب مرضاة الله. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا خُصَّ هذان العملان دون سائر الأعمال؟
٣- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
﴿الذين يقيمون الصلاة﴾ أي: يجعلونها كأنها قائمة بفعلها بسبب إتقان جميع ما أمر بعد فيها، وندب إليه، وتوقفت بوجه عليه، على سبيل التجديد في الأوقات المناسبة لها والاستمرار. [البقاعي:١٥/١٤٤]
السؤال: ما الذي أفاده التعبير بِــ﴿يقيمون الصلاة﴾؟
٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
قال أبو الصهباء البكري: سألت ابن مسعود عن هذه الآية فقال: «هو الغناء، واللّه الذي لا إله إلا هو»، يرددها ثلاث مرات، وقال إبراهيم النخعي: الغناء ينبت النفاق في القلب، ... وقيل: الغناء رقية الزنا. [البغوي:٣/٥٠٦]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن مفاسد الغناء، وخطره من كلام السلف.
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
﴿لهو الحديث﴾ أي: ما يلهي من الأشياء المتجددة التي تستلذ، فيقطع بها الزمان من: الغناء، والمضحكات، وكل شيء لا اعتبار فيه، فيوصل النفس بما أوصلها إليه من اللذة إلى مجرد الطبع البهيمي، فيدعوها إلى العبث من اللعب؛ كالرقص، ونحوه ...فينزل إلى أسفل سافلين كما علا الذي قبله بالحكمة إلى أعلى عليين. [البقاعي:١٥/١٤٦]
السؤال: ما خطر الانزلاق مع الملهيات؟
٦- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾
قال قتادة: والله لعله لا ينفق فيه مالاً، ولكن شراءه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: هل يلزم من دخول المرء في هذه الآية أن يكون قد دفع مالاً في شراء لهو الحديث؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
أَيْ: كَمَا استهانوا بآيات الله وسبيله أهينوا يوم القيامة في العذاب الدائم المستمر. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: جزاء هؤلاء كان من جنس عملهم، وضح ذلك.
التوجيهات
١- من ثمرات اتباع القرآن التي يتحصّل عليها العبد: الهدى والرحمة, وتحصيل مرتبة الإحسان, ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
٢- من استمع الغناء انصرف قلبه عن حب القرآن, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التواضع يعين على اتباع الحق بعكس الكبر، ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- أدّ الصلوات الخمس في جماعة مع إدراك تكبيرة الإحرام، ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها خطر الغناء، وأنه يضل عن سبيل الله,﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- استعذ بالله من الاستكبار على خلق الله، أو على الانقياد للشرع,﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ مَا يُلْهِي عَنْ طَاعَةِ اللهِ؛ كَالغِنَاءِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَابِتَةً.
﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ وَتَتَحَرَّكَ.
﴿وَبَثَّ﴾ نَشَرَ.
﴿زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ صِنْفٍ بَهِيجٍ نَافِعٍ حَسَنَ المَنْظَرِ.
لقمان 31:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
ولكن مع أنه حكيم، يدعو إلى كل خلق كريم، وينهى عن كل خلق لئيم، أكثر الناس محرومون الاهتداء به، معرضون عن الإيمان والعمل به، إلا من وفقه الله تعالى وعصمه، وهم المحسنون في عبادة ربهم، والمحسنون إلى الخلق. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: ما موقف الناس من هذا الكتاب الحكيم؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
خَصَّ من العمل عملين فاضلين: الصلاة المشتملة على الإخلاص، ومناجاة الله تعالى، والتعبد العام للقلب، واللسان، والجوارح، المعينة على سائر الأعمال، والزكاة التي تزكي صاحبها من الصفات الرذيلة، وتنفع أخاه المسلم، وتسد حاجته، ويبين بها أن العبد يؤثر محبة الله على محبته للمال؛ فيخرج محبوبه من المال لما هو أحب إليه؛ وهو طلب مرضاة الله. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا خُصَّ هذان العملان دون سائر الأعمال؟
٣- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
﴿الذين يقيمون الصلاة﴾ أي: يجعلونها كأنها قائمة بفعلها بسبب إتقان جميع ما أمر بعد فيها، وندب إليه، وتوقفت بوجه عليه، على سبيل التجديد في الأوقات المناسبة لها والاستمرار. [البقاعي:١٥/١٤٤]
السؤال: ما الذي أفاده التعبير بِــ﴿يقيمون الصلاة﴾؟
٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
قال أبو الصهباء البكري: سألت ابن مسعود عن هذه الآية فقال: «هو الغناء، واللّه الذي لا إله إلا هو»، يرددها ثلاث مرات، وقال إبراهيم النخعي: الغناء ينبت النفاق في القلب، ... وقيل: الغناء رقية الزنا. [البغوي:٣/٥٠٦]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن مفاسد الغناء، وخطره من كلام السلف.
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
﴿لهو الحديث﴾ أي: ما يلهي من الأشياء المتجددة التي تستلذ، فيقطع بها الزمان من: الغناء، والمضحكات، وكل شيء لا اعتبار فيه، فيوصل النفس بما أوصلها إليه من اللذة إلى مجرد الطبع البهيمي، فيدعوها إلى العبث من اللعب؛ كالرقص، ونحوه ...فينزل إلى أسفل سافلين كما علا الذي قبله بالحكمة إلى أعلى عليين. [البقاعي:١٥/١٤٦]
السؤال: ما خطر الانزلاق مع الملهيات؟
٦- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾
قال قتادة: والله لعله لا ينفق فيه مالاً، ولكن شراءه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: هل يلزم من دخول المرء في هذه الآية أن يكون قد دفع مالاً في شراء لهو الحديث؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
أَيْ: كَمَا استهانوا بآيات الله وسبيله أهينوا يوم القيامة في العذاب الدائم المستمر. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: جزاء هؤلاء كان من جنس عملهم، وضح ذلك.
التوجيهات
١- من ثمرات اتباع القرآن التي يتحصّل عليها العبد: الهدى والرحمة, وتحصيل مرتبة الإحسان, ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
٢- من استمع الغناء انصرف قلبه عن حب القرآن, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التواضع يعين على اتباع الحق بعكس الكبر، ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- أدّ الصلوات الخمس في جماعة مع إدراك تكبيرة الإحرام، ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها خطر الغناء، وأنه يضل عن سبيل الله,﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- استعذ بالله من الاستكبار على خلق الله، أو على الانقياد للشرع,﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ مَا يُلْهِي عَنْ طَاعَةِ اللهِ؛ كَالغِنَاءِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَابِتَةً.
﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ وَتَتَحَرَّكَ.
﴿وَبَثَّ﴾ نَشَرَ.
﴿زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ صِنْفٍ بَهِيجٍ نَافِعٍ حَسَنَ المَنْظَرِ.
لقمان 31:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
ولكن مع أنه حكيم، يدعو إلى كل خلق كريم، وينهى عن كل خلق لئيم، أكثر الناس محرومون الاهتداء به، معرضون عن الإيمان والعمل به، إلا من وفقه الله تعالى وعصمه، وهم المحسنون في عبادة ربهم، والمحسنون إلى الخلق. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: ما موقف الناس من هذا الكتاب الحكيم؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
خَصَّ من العمل عملين فاضلين: الصلاة المشتملة على الإخلاص، ومناجاة الله تعالى، والتعبد العام للقلب، واللسان، والجوارح، المعينة على سائر الأعمال، والزكاة التي تزكي صاحبها من الصفات الرذيلة، وتنفع أخاه المسلم، وتسد حاجته، ويبين بها أن العبد يؤثر محبة الله على محبته للمال؛ فيخرج محبوبه من المال لما هو أحب إليه؛ وهو طلب مرضاة الله. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا خُصَّ هذان العملان دون سائر الأعمال؟
٣- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
﴿الذين يقيمون الصلاة﴾ أي: يجعلونها كأنها قائمة بفعلها بسبب إتقان جميع ما أمر بعد فيها، وندب إليه، وتوقفت بوجه عليه، على سبيل التجديد في الأوقات المناسبة لها والاستمرار. [البقاعي:١٥/١٤٤]
السؤال: ما الذي أفاده التعبير بِــ﴿يقيمون الصلاة﴾؟
٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
قال أبو الصهباء البكري: سألت ابن مسعود عن هذه الآية فقال: «هو الغناء، واللّه الذي لا إله إلا هو»، يرددها ثلاث مرات، وقال إبراهيم النخعي: الغناء ينبت النفاق في القلب، ... وقيل: الغناء رقية الزنا. [البغوي:٣/٥٠٦]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن مفاسد الغناء، وخطره من كلام السلف.
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
﴿لهو الحديث﴾ أي: ما يلهي من الأشياء المتجددة التي تستلذ، فيقطع بها الزمان من: الغناء، والمضحكات، وكل شيء لا اعتبار فيه، فيوصل النفس بما أوصلها إليه من اللذة إلى مجرد الطبع البهيمي، فيدعوها إلى العبث من اللعب؛ كالرقص، ونحوه ...فينزل إلى أسفل سافلين كما علا الذي قبله بالحكمة إلى أعلى عليين. [البقاعي:١٥/١٤٦]
السؤال: ما خطر الانزلاق مع الملهيات؟
٦- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾
قال قتادة: والله لعله لا ينفق فيه مالاً، ولكن شراءه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: هل يلزم من دخول المرء في هذه الآية أن يكون قد دفع مالاً في شراء لهو الحديث؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
أَيْ: كَمَا استهانوا بآيات الله وسبيله أهينوا يوم القيامة في العذاب الدائم المستمر. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: جزاء هؤلاء كان من جنس عملهم، وضح ذلك.
التوجيهات
١- من ثمرات اتباع القرآن التي يتحصّل عليها العبد: الهدى والرحمة, وتحصيل مرتبة الإحسان, ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
٢- من استمع الغناء انصرف قلبه عن حب القرآن, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التواضع يعين على اتباع الحق بعكس الكبر، ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- أدّ الصلوات الخمس في جماعة مع إدراك تكبيرة الإحرام، ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها خطر الغناء، وأنه يضل عن سبيل الله,﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- استعذ بالله من الاستكبار على خلق الله، أو على الانقياد للشرع,﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ مَا يُلْهِي عَنْ طَاعَةِ اللهِ؛ كَالغِنَاءِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَابِتَةً.
﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ وَتَتَحَرَّكَ.
﴿وَبَثَّ﴾ نَشَرَ.
﴿زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ صِنْفٍ بَهِيجٍ نَافِعٍ حَسَنَ المَنْظَرِ.
لقمان 31:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
ولكن مع أنه حكيم، يدعو إلى كل خلق كريم، وينهى عن كل خلق لئيم، أكثر الناس محرومون الاهتداء به، معرضون عن الإيمان والعمل به، إلا من وفقه الله تعالى وعصمه، وهم المحسنون في عبادة ربهم، والمحسنون إلى الخلق. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: ما موقف الناس من هذا الكتاب الحكيم؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
خَصَّ من العمل عملين فاضلين: الصلاة المشتملة على الإخلاص، ومناجاة الله تعالى، والتعبد العام للقلب، واللسان، والجوارح، المعينة على سائر الأعمال، والزكاة التي تزكي صاحبها من الصفات الرذيلة، وتنفع أخاه المسلم، وتسد حاجته، ويبين بها أن العبد يؤثر محبة الله على محبته للمال؛ فيخرج محبوبه من المال لما هو أحب إليه؛ وهو طلب مرضاة الله. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا خُصَّ هذان العملان دون سائر الأعمال؟
٣- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
﴿الذين يقيمون الصلاة﴾ أي: يجعلونها كأنها قائمة بفعلها بسبب إتقان جميع ما أمر بعد فيها، وندب إليه، وتوقفت بوجه عليه، على سبيل التجديد في الأوقات المناسبة لها والاستمرار. [البقاعي:١٥/١٤٤]
السؤال: ما الذي أفاده التعبير بِــ﴿يقيمون الصلاة﴾؟
٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
قال أبو الصهباء البكري: سألت ابن مسعود عن هذه الآية فقال: «هو الغناء، واللّه الذي لا إله إلا هو»، يرددها ثلاث مرات، وقال إبراهيم النخعي: الغناء ينبت النفاق في القلب، ... وقيل: الغناء رقية الزنا. [البغوي:٣/٥٠٦]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن مفاسد الغناء، وخطره من كلام السلف.
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
﴿لهو الحديث﴾ أي: ما يلهي من الأشياء المتجددة التي تستلذ، فيقطع بها الزمان من: الغناء، والمضحكات، وكل شيء لا اعتبار فيه، فيوصل النفس بما أوصلها إليه من اللذة إلى مجرد الطبع البهيمي، فيدعوها إلى العبث من اللعب؛ كالرقص، ونحوه ...فينزل إلى أسفل سافلين كما علا الذي قبله بالحكمة إلى أعلى عليين. [البقاعي:١٥/١٤٦]
السؤال: ما خطر الانزلاق مع الملهيات؟
٦- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾
قال قتادة: والله لعله لا ينفق فيه مالاً، ولكن شراءه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: هل يلزم من دخول المرء في هذه الآية أن يكون قد دفع مالاً في شراء لهو الحديث؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
أَيْ: كَمَا استهانوا بآيات الله وسبيله أهينوا يوم القيامة في العذاب الدائم المستمر. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: جزاء هؤلاء كان من جنس عملهم، وضح ذلك.
التوجيهات
١- من ثمرات اتباع القرآن التي يتحصّل عليها العبد: الهدى والرحمة, وتحصيل مرتبة الإحسان, ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
٢- من استمع الغناء انصرف قلبه عن حب القرآن, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التواضع يعين على اتباع الحق بعكس الكبر، ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- أدّ الصلوات الخمس في جماعة مع إدراك تكبيرة الإحرام، ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها خطر الغناء، وأنه يضل عن سبيل الله,﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- استعذ بالله من الاستكبار على خلق الله، أو على الانقياد للشرع,﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ مَا يُلْهِي عَنْ طَاعَةِ اللهِ؛ كَالغِنَاءِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَابِتَةً.
﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ وَتَتَحَرَّكَ.
﴿وَبَثَّ﴾ نَشَرَ.
﴿زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ صِنْفٍ بَهِيجٍ نَافِعٍ حَسَنَ المَنْظَرِ.
لقمان 31:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
ولكن مع أنه حكيم، يدعو إلى كل خلق كريم، وينهى عن كل خلق لئيم، أكثر الناس محرومون الاهتداء به، معرضون عن الإيمان والعمل به، إلا من وفقه الله تعالى وعصمه، وهم المحسنون في عبادة ربهم، والمحسنون إلى الخلق. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: ما موقف الناس من هذا الكتاب الحكيم؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
خَصَّ من العمل عملين فاضلين: الصلاة المشتملة على الإخلاص، ومناجاة الله تعالى، والتعبد العام للقلب، واللسان، والجوارح، المعينة على سائر الأعمال، والزكاة التي تزكي صاحبها من الصفات الرذيلة، وتنفع أخاه المسلم، وتسد حاجته، ويبين بها أن العبد يؤثر محبة الله على محبته للمال؛ فيخرج محبوبه من المال لما هو أحب إليه؛ وهو طلب مرضاة الله. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا خُصَّ هذان العملان دون سائر الأعمال؟
٣- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
﴿الذين يقيمون الصلاة﴾ أي: يجعلونها كأنها قائمة بفعلها بسبب إتقان جميع ما أمر بعد فيها، وندب إليه، وتوقفت بوجه عليه، على سبيل التجديد في الأوقات المناسبة لها والاستمرار. [البقاعي:١٥/١٤٤]
السؤال: ما الذي أفاده التعبير بِــ﴿يقيمون الصلاة﴾؟
٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
قال أبو الصهباء البكري: سألت ابن مسعود عن هذه الآية فقال: «هو الغناء، واللّه الذي لا إله إلا هو»، يرددها ثلاث مرات، وقال إبراهيم النخعي: الغناء ينبت النفاق في القلب، ... وقيل: الغناء رقية الزنا. [البغوي:٣/٥٠٦]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن مفاسد الغناء، وخطره من كلام السلف.
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
﴿لهو الحديث﴾ أي: ما يلهي من الأشياء المتجددة التي تستلذ، فيقطع بها الزمان من: الغناء، والمضحكات، وكل شيء لا اعتبار فيه، فيوصل النفس بما أوصلها إليه من اللذة إلى مجرد الطبع البهيمي، فيدعوها إلى العبث من اللعب؛ كالرقص، ونحوه ...فينزل إلى أسفل سافلين كما علا الذي قبله بالحكمة إلى أعلى عليين. [البقاعي:١٥/١٤٦]
السؤال: ما خطر الانزلاق مع الملهيات؟
٦- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾
قال قتادة: والله لعله لا ينفق فيه مالاً، ولكن شراءه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: هل يلزم من دخول المرء في هذه الآية أن يكون قد دفع مالاً في شراء لهو الحديث؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
أَيْ: كَمَا استهانوا بآيات الله وسبيله أهينوا يوم القيامة في العذاب الدائم المستمر. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: جزاء هؤلاء كان من جنس عملهم، وضح ذلك.
التوجيهات
١- من ثمرات اتباع القرآن التي يتحصّل عليها العبد: الهدى والرحمة, وتحصيل مرتبة الإحسان, ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
٢- من استمع الغناء انصرف قلبه عن حب القرآن, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التواضع يعين على اتباع الحق بعكس الكبر، ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- أدّ الصلوات الخمس في جماعة مع إدراك تكبيرة الإحرام، ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها خطر الغناء، وأنه يضل عن سبيل الله,﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- استعذ بالله من الاستكبار على خلق الله، أو على الانقياد للشرع,﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ مَا يُلْهِي عَنْ طَاعَةِ اللهِ؛ كَالغِنَاءِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَابِتَةً.
﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ وَتَتَحَرَّكَ.
﴿وَبَثَّ﴾ نَشَرَ.
﴿زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ صِنْفٍ بَهِيجٍ نَافِعٍ حَسَنَ المَنْظَرِ.
لقمان 31:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
ولكن مع أنه حكيم، يدعو إلى كل خلق كريم، وينهى عن كل خلق لئيم، أكثر الناس محرومون الاهتداء به، معرضون عن الإيمان والعمل به، إلا من وفقه الله تعالى وعصمه، وهم المحسنون في عبادة ربهم، والمحسنون إلى الخلق. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: ما موقف الناس من هذا الكتاب الحكيم؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
خَصَّ من العمل عملين فاضلين: الصلاة المشتملة على الإخلاص، ومناجاة الله تعالى، والتعبد العام للقلب، واللسان، والجوارح، المعينة على سائر الأعمال، والزكاة التي تزكي صاحبها من الصفات الرذيلة، وتنفع أخاه المسلم، وتسد حاجته، ويبين بها أن العبد يؤثر محبة الله على محبته للمال؛ فيخرج محبوبه من المال لما هو أحب إليه؛ وهو طلب مرضاة الله. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا خُصَّ هذان العملان دون سائر الأعمال؟
٣- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
﴿الذين يقيمون الصلاة﴾ أي: يجعلونها كأنها قائمة بفعلها بسبب إتقان جميع ما أمر بعد فيها، وندب إليه، وتوقفت بوجه عليه، على سبيل التجديد في الأوقات المناسبة لها والاستمرار. [البقاعي:١٥/١٤٤]
السؤال: ما الذي أفاده التعبير بِــ﴿يقيمون الصلاة﴾؟
٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
قال أبو الصهباء البكري: سألت ابن مسعود عن هذه الآية فقال: «هو الغناء، واللّه الذي لا إله إلا هو»، يرددها ثلاث مرات، وقال إبراهيم النخعي: الغناء ينبت النفاق في القلب، ... وقيل: الغناء رقية الزنا. [البغوي:٣/٥٠٦]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن مفاسد الغناء، وخطره من كلام السلف.
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
﴿لهو الحديث﴾ أي: ما يلهي من الأشياء المتجددة التي تستلذ، فيقطع بها الزمان من: الغناء، والمضحكات، وكل شيء لا اعتبار فيه، فيوصل النفس بما أوصلها إليه من اللذة إلى مجرد الطبع البهيمي، فيدعوها إلى العبث من اللعب؛ كالرقص، ونحوه ...فينزل إلى أسفل سافلين كما علا الذي قبله بالحكمة إلى أعلى عليين. [البقاعي:١٥/١٤٦]
السؤال: ما خطر الانزلاق مع الملهيات؟
٦- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾
قال قتادة: والله لعله لا ينفق فيه مالاً، ولكن شراءه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: هل يلزم من دخول المرء في هذه الآية أن يكون قد دفع مالاً في شراء لهو الحديث؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
أَيْ: كَمَا استهانوا بآيات الله وسبيله أهينوا يوم القيامة في العذاب الدائم المستمر. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: جزاء هؤلاء كان من جنس عملهم، وضح ذلك.
التوجيهات
١- من ثمرات اتباع القرآن التي يتحصّل عليها العبد: الهدى والرحمة, وتحصيل مرتبة الإحسان, ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
٢- من استمع الغناء انصرف قلبه عن حب القرآن, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التواضع يعين على اتباع الحق بعكس الكبر، ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- أدّ الصلوات الخمس في جماعة مع إدراك تكبيرة الإحرام، ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها خطر الغناء، وأنه يضل عن سبيل الله,﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- استعذ بالله من الاستكبار على خلق الله، أو على الانقياد للشرع,﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ مَا يُلْهِي عَنْ طَاعَةِ اللهِ؛ كَالغِنَاءِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَابِتَةً.
﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ وَتَتَحَرَّكَ.
﴿وَبَثَّ﴾ نَشَرَ.
﴿زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ صِنْفٍ بَهِيجٍ نَافِعٍ حَسَنَ المَنْظَرِ.
لقمان 31:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
ولكن مع أنه حكيم، يدعو إلى كل خلق كريم، وينهى عن كل خلق لئيم، أكثر الناس محرومون الاهتداء به، معرضون عن الإيمان والعمل به، إلا من وفقه الله تعالى وعصمه، وهم المحسنون في عبادة ربهم، والمحسنون إلى الخلق. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: ما موقف الناس من هذا الكتاب الحكيم؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
خَصَّ من العمل عملين فاضلين: الصلاة المشتملة على الإخلاص، ومناجاة الله تعالى، والتعبد العام للقلب، واللسان، والجوارح، المعينة على سائر الأعمال، والزكاة التي تزكي صاحبها من الصفات الرذيلة، وتنفع أخاه المسلم، وتسد حاجته، ويبين بها أن العبد يؤثر محبة الله على محبته للمال؛ فيخرج محبوبه من المال لما هو أحب إليه؛ وهو طلب مرضاة الله. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا خُصَّ هذان العملان دون سائر الأعمال؟
٣- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
﴿الذين يقيمون الصلاة﴾ أي: يجعلونها كأنها قائمة بفعلها بسبب إتقان جميع ما أمر بعد فيها، وندب إليه، وتوقفت بوجه عليه، على سبيل التجديد في الأوقات المناسبة لها والاستمرار. [البقاعي:١٥/١٤٤]
السؤال: ما الذي أفاده التعبير بِــ﴿يقيمون الصلاة﴾؟
٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
قال أبو الصهباء البكري: سألت ابن مسعود عن هذه الآية فقال: «هو الغناء، واللّه الذي لا إله إلا هو»، يرددها ثلاث مرات، وقال إبراهيم النخعي: الغناء ينبت النفاق في القلب، ... وقيل: الغناء رقية الزنا. [البغوي:٣/٥٠٦]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن مفاسد الغناء، وخطره من كلام السلف.
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
﴿لهو الحديث﴾ أي: ما يلهي من الأشياء المتجددة التي تستلذ، فيقطع بها الزمان من: الغناء، والمضحكات، وكل شيء لا اعتبار فيه، فيوصل النفس بما أوصلها إليه من اللذة إلى مجرد الطبع البهيمي، فيدعوها إلى العبث من اللعب؛ كالرقص، ونحوه ...فينزل إلى أسفل سافلين كما علا الذي قبله بالحكمة إلى أعلى عليين. [البقاعي:١٥/١٤٦]
السؤال: ما خطر الانزلاق مع الملهيات؟
٦- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾
قال قتادة: والله لعله لا ينفق فيه مالاً، ولكن شراءه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: هل يلزم من دخول المرء في هذه الآية أن يكون قد دفع مالاً في شراء لهو الحديث؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
أَيْ: كَمَا استهانوا بآيات الله وسبيله أهينوا يوم القيامة في العذاب الدائم المستمر. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: جزاء هؤلاء كان من جنس عملهم، وضح ذلك.
التوجيهات
١- من ثمرات اتباع القرآن التي يتحصّل عليها العبد: الهدى والرحمة, وتحصيل مرتبة الإحسان, ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
٢- من استمع الغناء انصرف قلبه عن حب القرآن, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التواضع يعين على اتباع الحق بعكس الكبر، ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- أدّ الصلوات الخمس في جماعة مع إدراك تكبيرة الإحرام، ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها خطر الغناء، وأنه يضل عن سبيل الله,﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- استعذ بالله من الاستكبار على خلق الله، أو على الانقياد للشرع,﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ مَا يُلْهِي عَنْ طَاعَةِ اللهِ؛ كَالغِنَاءِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَابِتَةً.
﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ وَتَتَحَرَّكَ.
﴿وَبَثَّ﴾ نَشَرَ.
﴿زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ صِنْفٍ بَهِيجٍ نَافِعٍ حَسَنَ المَنْظَرِ.
لقمان 31:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
ولكن مع أنه حكيم، يدعو إلى كل خلق كريم، وينهى عن كل خلق لئيم، أكثر الناس محرومون الاهتداء به، معرضون عن الإيمان والعمل به، إلا من وفقه الله تعالى وعصمه، وهم المحسنون في عبادة ربهم، والمحسنون إلى الخلق. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: ما موقف الناس من هذا الكتاب الحكيم؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
خَصَّ من العمل عملين فاضلين: الصلاة المشتملة على الإخلاص، ومناجاة الله تعالى، والتعبد العام للقلب، واللسان، والجوارح، المعينة على سائر الأعمال، والزكاة التي تزكي صاحبها من الصفات الرذيلة، وتنفع أخاه المسلم، وتسد حاجته، ويبين بها أن العبد يؤثر محبة الله على محبته للمال؛ فيخرج محبوبه من المال لما هو أحب إليه؛ وهو طلب مرضاة الله. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا خُصَّ هذان العملان دون سائر الأعمال؟
٣- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
﴿الذين يقيمون الصلاة﴾ أي: يجعلونها كأنها قائمة بفعلها بسبب إتقان جميع ما أمر بعد فيها، وندب إليه، وتوقفت بوجه عليه، على سبيل التجديد في الأوقات المناسبة لها والاستمرار. [البقاعي:١٥/١٤٤]
السؤال: ما الذي أفاده التعبير بِــ﴿يقيمون الصلاة﴾؟
٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
قال أبو الصهباء البكري: سألت ابن مسعود عن هذه الآية فقال: «هو الغناء، واللّه الذي لا إله إلا هو»، يرددها ثلاث مرات، وقال إبراهيم النخعي: الغناء ينبت النفاق في القلب، ... وقيل: الغناء رقية الزنا. [البغوي:٣/٥٠٦]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن مفاسد الغناء، وخطره من كلام السلف.
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
﴿لهو الحديث﴾ أي: ما يلهي من الأشياء المتجددة التي تستلذ، فيقطع بها الزمان من: الغناء، والمضحكات، وكل شيء لا اعتبار فيه، فيوصل النفس بما أوصلها إليه من اللذة إلى مجرد الطبع البهيمي، فيدعوها إلى العبث من اللعب؛ كالرقص، ونحوه ...فينزل إلى أسفل سافلين كما علا الذي قبله بالحكمة إلى أعلى عليين. [البقاعي:١٥/١٤٦]
السؤال: ما خطر الانزلاق مع الملهيات؟
٦- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾
قال قتادة: والله لعله لا ينفق فيه مالاً، ولكن شراءه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: هل يلزم من دخول المرء في هذه الآية أن يكون قد دفع مالاً في شراء لهو الحديث؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
أَيْ: كَمَا استهانوا بآيات الله وسبيله أهينوا يوم القيامة في العذاب الدائم المستمر. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: جزاء هؤلاء كان من جنس عملهم، وضح ذلك.
التوجيهات
١- من ثمرات اتباع القرآن التي يتحصّل عليها العبد: الهدى والرحمة, وتحصيل مرتبة الإحسان, ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
٢- من استمع الغناء انصرف قلبه عن حب القرآن, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التواضع يعين على اتباع الحق بعكس الكبر، ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- أدّ الصلوات الخمس في جماعة مع إدراك تكبيرة الإحرام، ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها خطر الغناء، وأنه يضل عن سبيل الله,﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- استعذ بالله من الاستكبار على خلق الله، أو على الانقياد للشرع,﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ مَا يُلْهِي عَنْ طَاعَةِ اللهِ؛ كَالغِنَاءِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَابِتَةً.
﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ وَتَتَحَرَّكَ.
﴿وَبَثَّ﴾ نَشَرَ.
﴿زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ صِنْفٍ بَهِيجٍ نَافِعٍ حَسَنَ المَنْظَرِ.
لقمان 31:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
ولكن مع أنه حكيم، يدعو إلى كل خلق كريم، وينهى عن كل خلق لئيم، أكثر الناس محرومون الاهتداء به، معرضون عن الإيمان والعمل به، إلا من وفقه الله تعالى وعصمه، وهم المحسنون في عبادة ربهم، والمحسنون إلى الخلق. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: ما موقف الناس من هذا الكتاب الحكيم؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
خَصَّ من العمل عملين فاضلين: الصلاة المشتملة على الإخلاص، ومناجاة الله تعالى، والتعبد العام للقلب، واللسان، والجوارح، المعينة على سائر الأعمال، والزكاة التي تزكي صاحبها من الصفات الرذيلة، وتنفع أخاه المسلم، وتسد حاجته، ويبين بها أن العبد يؤثر محبة الله على محبته للمال؛ فيخرج محبوبه من المال لما هو أحب إليه؛ وهو طلب مرضاة الله. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا خُصَّ هذان العملان دون سائر الأعمال؟
٣- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
﴿الذين يقيمون الصلاة﴾ أي: يجعلونها كأنها قائمة بفعلها بسبب إتقان جميع ما أمر بعد فيها، وندب إليه، وتوقفت بوجه عليه، على سبيل التجديد في الأوقات المناسبة لها والاستمرار. [البقاعي:١٥/١٤٤]
السؤال: ما الذي أفاده التعبير بِــ﴿يقيمون الصلاة﴾؟
٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
قال أبو الصهباء البكري: سألت ابن مسعود عن هذه الآية فقال: «هو الغناء، واللّه الذي لا إله إلا هو»، يرددها ثلاث مرات، وقال إبراهيم النخعي: الغناء ينبت النفاق في القلب، ... وقيل: الغناء رقية الزنا. [البغوي:٣/٥٠٦]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن مفاسد الغناء، وخطره من كلام السلف.
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
﴿لهو الحديث﴾ أي: ما يلهي من الأشياء المتجددة التي تستلذ، فيقطع بها الزمان من: الغناء، والمضحكات، وكل شيء لا اعتبار فيه، فيوصل النفس بما أوصلها إليه من اللذة إلى مجرد الطبع البهيمي، فيدعوها إلى العبث من اللعب؛ كالرقص، ونحوه ...فينزل إلى أسفل سافلين كما علا الذي قبله بالحكمة إلى أعلى عليين. [البقاعي:١٥/١٤٦]
السؤال: ما خطر الانزلاق مع الملهيات؟
٦- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾
قال قتادة: والله لعله لا ينفق فيه مالاً، ولكن شراءه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: هل يلزم من دخول المرء في هذه الآية أن يكون قد دفع مالاً في شراء لهو الحديث؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
أَيْ: كَمَا استهانوا بآيات الله وسبيله أهينوا يوم القيامة في العذاب الدائم المستمر. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: جزاء هؤلاء كان من جنس عملهم، وضح ذلك.
التوجيهات
١- من ثمرات اتباع القرآن التي يتحصّل عليها العبد: الهدى والرحمة, وتحصيل مرتبة الإحسان, ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
٢- من استمع الغناء انصرف قلبه عن حب القرآن, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التواضع يعين على اتباع الحق بعكس الكبر، ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- أدّ الصلوات الخمس في جماعة مع إدراك تكبيرة الإحرام، ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها خطر الغناء، وأنه يضل عن سبيل الله,﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- استعذ بالله من الاستكبار على خلق الله، أو على الانقياد للشرع,﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ مَا يُلْهِي عَنْ طَاعَةِ اللهِ؛ كَالغِنَاءِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَابِتَةً.
﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ وَتَتَحَرَّكَ.
﴿وَبَثَّ﴾ نَشَرَ.
﴿زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ صِنْفٍ بَهِيجٍ نَافِعٍ حَسَنَ المَنْظَرِ.
لقمان 31:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾
كان أول ما لُقنه لقمان من الحكمة هو الحكمة في نفسه؛ بأن أمره الله بشكره على ما هو محفوف به من نعم الله؛ التي منها نعمة الاصطفاء . [ابن عاشور:٢١/١٥٢]
السؤال: ما أول حكمة لقمان- عليه السلام- من خلال الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾
ابتدأ لقمان موعظة ابنه بطلب إقلاعه عن الشرك بالله؛ لأن النفس المعرضة للتزكية والكمال يجب أن يقدم لها قبل ذلك تخليتُها عن مباديء الفساد والضلال. [ابن عاشور:٢١/١٥٥]
السؤال: لماذا ابتدأ لقمان- عليه السلام- بنهي ابنه عن الشرك؟
٣- ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَٰنُ لِٱبْنِهِۦ﴾
يوصي ولده الذي هو أشفق الناس عليه، وأحبهم إليه؛ فهو حقيق أن يمنحه أفضل ما يعرف. [ابن كثير:٣/٤٢٨]
السؤال: ما الفائدة من كون الوصايا كانت لابنه؟
٤- ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ﴾
وإنما يذكر تعالى تربية الوالدة، وتعبها، ومشقتها في سهرها ليلاً ونهاراً؛ ليذكر الولد بإحسانها المتقدم إليه. [ابن كثير:٣/٤٢٩]
السؤال: لماذا ذكر سبحانه وتعالى مشقة الوالدة في تربية ولدها؟
٥- ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾
قيل: الشكر لله على نعمة الإيمان، وللوالدين على نعمة التربية، وقال سفيان بن عيينة: من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله تعالى، ومن دعا لوالديه في أدبار الصلوات فقد شكرهما. [القرطبي:١٦/٤٧٥]
السؤال: كيف يكون شكر الله تعالى وشكر الوالدين؟
٦- ﴿وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ﴾
عَلِمَ أن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لا بد أن يناله من الناس أذى، فأمره بالصبر. [ابن كثير:٣/٤٣٠]
السؤال: لماذا أمره بالصبر بعد أن أمره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
٧- ﴿وَٱقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾
أي: ليكن مشيك قصدا؛ لا تخيلا، ولا إسراعا. وقال عطاء: امش بالوقار والسكينة، كقوله: ﴿يَمشُونَ عَلَى الأرضِ هَوناً﴾ [الفرقان: ٦٣]. [البغوي:٣/٥١١]
السؤال: كيف تكون الحكمة في المشي؟
التوجيهات
١- لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق, وهذا لا ينافـي بر الوالدين في غير المعصية، ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾
٢- ا تبع سبيل من أناب إلى الله سبحانه وتعالى من العلماء الربانيين، ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾
٣- احذر ذنوب الخلوات, ﴿يَٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ اليوم أحد الأعمال المنزلية التي تتولاها أمك حتى تعرف صبرها وفضلها، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾
٢- ذكِّر من تراهم جالسين في الطرقات وقت الصلاة بأداء الصلاة، ﴿يَٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾
٣- تكلم بصوت منخفض, ولا تكن صخاباً مزعجاً، ﴿وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحِكْمَةَ﴾ الفِقْهَ فِي الدِّينِ، وَالإِصَابَةَ فِي القَوْلِ.
﴿وَهْناً﴾ ضَعْفًا.
﴿وَفِصَالُهُ﴾ فِطَامُهُ عَنِ الرَّضَاعَةِ.
﴿سَبِيلَ﴾ طَرِيقَ.
﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ، وَتَابَ.
﴿مِثْقَالَ﴾ وَزْنَ، وَمِقْدَارَ.
﴿حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾ حَبَّةٍ صَغِيرَةٍ مُتَنَاهِيَةٍ فِي الصِّغَرِ.
﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ يَأْتِ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُحَاسِبْ عَلَيْهَا.
﴿مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي يَنْبَغِي الحِرْصُ عَلَيْهَا.
﴿وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ﴾ لاَ تُمِلْ وَجْهَكَ كِبْرًا وَتَعَاظُمًا.
﴿مَرَحًا﴾ مُخْتَالاً مُتَبَخْتِرًا.
﴿مُخْتَالٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ بِفِعْلِهِ.
﴿فَخُورٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ بِقَوْلِهِ.
﴿وَاقْصِدْ﴾ تَوَاضَعْ، وَكُنْ بَيْنَ المُسْرِعِ، وَالمُبْطِئِ.
﴿وَاغْضُضْ﴾ اخْفِضْ.
﴿أَنْكَرَ﴾ أَقْبَحَ، وَأَبْغَضَ.
لقمان 31:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾
كان أول ما لُقنه لقمان من الحكمة هو الحكمة في نفسه؛ بأن أمره الله بشكره على ما هو محفوف به من نعم الله؛ التي منها نعمة الاصطفاء . [ابن عاشور:٢١/١٥٢]
السؤال: ما أول حكمة لقمان- عليه السلام- من خلال الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾
ابتدأ لقمان موعظة ابنه بطلب إقلاعه عن الشرك بالله؛ لأن النفس المعرضة للتزكية والكمال يجب أن يقدم لها قبل ذلك تخليتُها عن مباديء الفساد والضلال. [ابن عاشور:٢١/١٥٥]
السؤال: لماذا ابتدأ لقمان- عليه السلام- بنهي ابنه عن الشرك؟
٣- ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَٰنُ لِٱبْنِهِۦ﴾
يوصي ولده الذي هو أشفق الناس عليه، وأحبهم إليه؛ فهو حقيق أن يمنحه أفضل ما يعرف. [ابن كثير:٣/٤٢٨]
السؤال: ما الفائدة من كون الوصايا كانت لابنه؟
٤- ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ﴾
وإنما يذكر تعالى تربية الوالدة، وتعبها، ومشقتها في سهرها ليلاً ونهاراً؛ ليذكر الولد بإحسانها المتقدم إليه. [ابن كثير:٣/٤٢٩]
السؤال: لماذا ذكر سبحانه وتعالى مشقة الوالدة في تربية ولدها؟
٥- ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾
قيل: الشكر لله على نعمة الإيمان، وللوالدين على نعمة التربية، وقال سفيان بن عيينة: من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله تعالى، ومن دعا لوالديه في أدبار الصلوات فقد شكرهما. [القرطبي:١٦/٤٧٥]
السؤال: كيف يكون شكر الله تعالى وشكر الوالدين؟
٦- ﴿وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ﴾
عَلِمَ أن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لا بد أن يناله من الناس أذى، فأمره بالصبر. [ابن كثير:٣/٤٣٠]
السؤال: لماذا أمره بالصبر بعد أن أمره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
٧- ﴿وَٱقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾
أي: ليكن مشيك قصدا؛ لا تخيلا، ولا إسراعا. وقال عطاء: امش بالوقار والسكينة، كقوله: ﴿يَمشُونَ عَلَى الأرضِ هَوناً﴾ [الفرقان: ٦٣]. [البغوي:٣/٥١١]
السؤال: كيف تكون الحكمة في المشي؟
التوجيهات
١- لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق, وهذا لا ينافـي بر الوالدين في غير المعصية، ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾
٢- ا تبع سبيل من أناب إلى الله سبحانه وتعالى من العلماء الربانيين، ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾
٣- احذر ذنوب الخلوات, ﴿يَٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ اليوم أحد الأعمال المنزلية التي تتولاها أمك حتى تعرف صبرها وفضلها، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾
٢- ذكِّر من تراهم جالسين في الطرقات وقت الصلاة بأداء الصلاة، ﴿يَٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾
٣- تكلم بصوت منخفض, ولا تكن صخاباً مزعجاً، ﴿وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحِكْمَةَ﴾ الفِقْهَ فِي الدِّينِ، وَالإِصَابَةَ فِي القَوْلِ.
﴿وَهْناً﴾ ضَعْفًا.
﴿وَفِصَالُهُ﴾ فِطَامُهُ عَنِ الرَّضَاعَةِ.
﴿سَبِيلَ﴾ طَرِيقَ.
﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ، وَتَابَ.
﴿مِثْقَالَ﴾ وَزْنَ، وَمِقْدَارَ.
﴿حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾ حَبَّةٍ صَغِيرَةٍ مُتَنَاهِيَةٍ فِي الصِّغَرِ.
﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ يَأْتِ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُحَاسِبْ عَلَيْهَا.
﴿مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي يَنْبَغِي الحِرْصُ عَلَيْهَا.
﴿وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ﴾ لاَ تُمِلْ وَجْهَكَ كِبْرًا وَتَعَاظُمًا.
﴿مَرَحًا﴾ مُخْتَالاً مُتَبَخْتِرًا.
﴿مُخْتَالٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ بِفِعْلِهِ.
﴿فَخُورٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ بِقَوْلِهِ.
﴿وَاقْصِدْ﴾ تَوَاضَعْ، وَكُنْ بَيْنَ المُسْرِعِ، وَالمُبْطِئِ.
﴿وَاغْضُضْ﴾ اخْفِضْ.
﴿أَنْكَرَ﴾ أَقْبَحَ، وَأَبْغَضَ.
لقمان 31:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾
كان أول ما لُقنه لقمان من الحكمة هو الحكمة في نفسه؛ بأن أمره الله بشكره على ما هو محفوف به من نعم الله؛ التي منها نعمة الاصطفاء . [ابن عاشور:٢١/١٥٢]
السؤال: ما أول حكمة لقمان- عليه السلام- من خلال الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾
ابتدأ لقمان موعظة ابنه بطلب إقلاعه عن الشرك بالله؛ لأن النفس المعرضة للتزكية والكمال يجب أن يقدم لها قبل ذلك تخليتُها عن مباديء الفساد والضلال. [ابن عاشور:٢١/١٥٥]
السؤال: لماذا ابتدأ لقمان- عليه السلام- بنهي ابنه عن الشرك؟
٣- ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَٰنُ لِٱبْنِهِۦ﴾
يوصي ولده الذي هو أشفق الناس عليه، وأحبهم إليه؛ فهو حقيق أن يمنحه أفضل ما يعرف. [ابن كثير:٣/٤٢٨]
السؤال: ما الفائدة من كون الوصايا كانت لابنه؟
٤- ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ﴾
وإنما يذكر تعالى تربية الوالدة، وتعبها، ومشقتها في سهرها ليلاً ونهاراً؛ ليذكر الولد بإحسانها المتقدم إليه. [ابن كثير:٣/٤٢٩]
السؤال: لماذا ذكر سبحانه وتعالى مشقة الوالدة في تربية ولدها؟
٥- ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾
قيل: الشكر لله على نعمة الإيمان، وللوالدين على نعمة التربية، وقال سفيان بن عيينة: من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله تعالى، ومن دعا لوالديه في أدبار الصلوات فقد شكرهما. [القرطبي:١٦/٤٧٥]
السؤال: كيف يكون شكر الله تعالى وشكر الوالدين؟
٦- ﴿وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ﴾
عَلِمَ أن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لا بد أن يناله من الناس أذى، فأمره بالصبر. [ابن كثير:٣/٤٣٠]
السؤال: لماذا أمره بالصبر بعد أن أمره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
٧- ﴿وَٱقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾
أي: ليكن مشيك قصدا؛ لا تخيلا، ولا إسراعا. وقال عطاء: امش بالوقار والسكينة، كقوله: ﴿يَمشُونَ عَلَى الأرضِ هَوناً﴾ [الفرقان: ٦٣]. [البغوي:٣/٥١١]
السؤال: كيف تكون الحكمة في المشي؟
التوجيهات
١- لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق, وهذا لا ينافـي بر الوالدين في غير المعصية، ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾
٢- ا تبع سبيل من أناب إلى الله سبحانه وتعالى من العلماء الربانيين، ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾
٣- احذر ذنوب الخلوات, ﴿يَٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ اليوم أحد الأعمال المنزلية التي تتولاها أمك حتى تعرف صبرها وفضلها، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾
٢- ذكِّر من تراهم جالسين في الطرقات وقت الصلاة بأداء الصلاة، ﴿يَٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾
٣- تكلم بصوت منخفض, ولا تكن صخاباً مزعجاً، ﴿وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحِكْمَةَ﴾ الفِقْهَ فِي الدِّينِ، وَالإِصَابَةَ فِي القَوْلِ.
﴿وَهْناً﴾ ضَعْفًا.
﴿وَفِصَالُهُ﴾ فِطَامُهُ عَنِ الرَّضَاعَةِ.
﴿سَبِيلَ﴾ طَرِيقَ.
﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ، وَتَابَ.
﴿مِثْقَالَ﴾ وَزْنَ، وَمِقْدَارَ.
﴿حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾ حَبَّةٍ صَغِيرَةٍ مُتَنَاهِيَةٍ فِي الصِّغَرِ.
﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ يَأْتِ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُحَاسِبْ عَلَيْهَا.
﴿مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي يَنْبَغِي الحِرْصُ عَلَيْهَا.
﴿وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ﴾ لاَ تُمِلْ وَجْهَكَ كِبْرًا وَتَعَاظُمًا.
﴿مَرَحًا﴾ مُخْتَالاً مُتَبَخْتِرًا.
﴿مُخْتَالٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ بِفِعْلِهِ.
﴿فَخُورٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ بِقَوْلِهِ.
﴿وَاقْصِدْ﴾ تَوَاضَعْ، وَكُنْ بَيْنَ المُسْرِعِ، وَالمُبْطِئِ.
﴿وَاغْضُضْ﴾ اخْفِضْ.
﴿أَنْكَرَ﴾ أَقْبَحَ، وَأَبْغَضَ.
لقمان 31:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾
كان أول ما لُقنه لقمان من الحكمة هو الحكمة في نفسه؛ بأن أمره الله بشكره على ما هو محفوف به من نعم الله؛ التي منها نعمة الاصطفاء . [ابن عاشور:٢١/١٥٢]
السؤال: ما أول حكمة لقمان- عليه السلام- من خلال الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾
ابتدأ لقمان موعظة ابنه بطلب إقلاعه عن الشرك بالله؛ لأن النفس المعرضة للتزكية والكمال يجب أن يقدم لها قبل ذلك تخليتُها عن مباديء الفساد والضلال. [ابن عاشور:٢١/١٥٥]
السؤال: لماذا ابتدأ لقمان- عليه السلام- بنهي ابنه عن الشرك؟
٣- ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَٰنُ لِٱبْنِهِۦ﴾
يوصي ولده الذي هو أشفق الناس عليه، وأحبهم إليه؛ فهو حقيق أن يمنحه أفضل ما يعرف. [ابن كثير:٣/٤٢٨]
السؤال: ما الفائدة من كون الوصايا كانت لابنه؟
٤- ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ﴾
وإنما يذكر تعالى تربية الوالدة، وتعبها، ومشقتها في سهرها ليلاً ونهاراً؛ ليذكر الولد بإحسانها المتقدم إليه. [ابن كثير:٣/٤٢٩]
السؤال: لماذا ذكر سبحانه وتعالى مشقة الوالدة في تربية ولدها؟
٥- ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾
قيل: الشكر لله على نعمة الإيمان، وللوالدين على نعمة التربية، وقال سفيان بن عيينة: من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله تعالى، ومن دعا لوالديه في أدبار الصلوات فقد شكرهما. [القرطبي:١٦/٤٧٥]
السؤال: كيف يكون شكر الله تعالى وشكر الوالدين؟
٦- ﴿وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ﴾
عَلِمَ أن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لا بد أن يناله من الناس أذى، فأمره بالصبر. [ابن كثير:٣/٤٣٠]
السؤال: لماذا أمره بالصبر بعد أن أمره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
٧- ﴿وَٱقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾
أي: ليكن مشيك قصدا؛ لا تخيلا، ولا إسراعا. وقال عطاء: امش بالوقار والسكينة، كقوله: ﴿يَمشُونَ عَلَى الأرضِ هَوناً﴾ [الفرقان: ٦٣]. [البغوي:٣/٥١١]
السؤال: كيف تكون الحكمة في المشي؟
التوجيهات
١- لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق, وهذا لا ينافـي بر الوالدين في غير المعصية، ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾
٢- ا تبع سبيل من أناب إلى الله سبحانه وتعالى من العلماء الربانيين، ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾
٣- احذر ذنوب الخلوات, ﴿يَٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ اليوم أحد الأعمال المنزلية التي تتولاها أمك حتى تعرف صبرها وفضلها، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾
٢- ذكِّر من تراهم جالسين في الطرقات وقت الصلاة بأداء الصلاة، ﴿يَٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾
٣- تكلم بصوت منخفض, ولا تكن صخاباً مزعجاً، ﴿وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحِكْمَةَ﴾ الفِقْهَ فِي الدِّينِ، وَالإِصَابَةَ فِي القَوْلِ.
﴿وَهْناً﴾ ضَعْفًا.
﴿وَفِصَالُهُ﴾ فِطَامُهُ عَنِ الرَّضَاعَةِ.
﴿سَبِيلَ﴾ طَرِيقَ.
﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ، وَتَابَ.
﴿مِثْقَالَ﴾ وَزْنَ، وَمِقْدَارَ.
﴿حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾ حَبَّةٍ صَغِيرَةٍ مُتَنَاهِيَةٍ فِي الصِّغَرِ.
﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ يَأْتِ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُحَاسِبْ عَلَيْهَا.
﴿مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي يَنْبَغِي الحِرْصُ عَلَيْهَا.
﴿وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ﴾ لاَ تُمِلْ وَجْهَكَ كِبْرًا وَتَعَاظُمًا.
﴿مَرَحًا﴾ مُخْتَالاً مُتَبَخْتِرًا.
﴿مُخْتَالٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ بِفِعْلِهِ.
﴿فَخُورٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ بِقَوْلِهِ.
﴿وَاقْصِدْ﴾ تَوَاضَعْ، وَكُنْ بَيْنَ المُسْرِعِ، وَالمُبْطِئِ.
﴿وَاغْضُضْ﴾ اخْفِضْ.
﴿أَنْكَرَ﴾ أَقْبَحَ، وَأَبْغَضَ.
لقمان 31:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾
كان أول ما لُقنه لقمان من الحكمة هو الحكمة في نفسه؛ بأن أمره الله بشكره على ما هو محفوف به من نعم الله؛ التي منها نعمة الاصطفاء . [ابن عاشور:٢١/١٥٢]
السؤال: ما أول حكمة لقمان- عليه السلام- من خلال الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾
ابتدأ لقمان موعظة ابنه بطلب إقلاعه عن الشرك بالله؛ لأن النفس المعرضة للتزكية والكمال يجب أن يقدم لها قبل ذلك تخليتُها عن مباديء الفساد والضلال. [ابن عاشور:٢١/١٥٥]
السؤال: لماذا ابتدأ لقمان- عليه السلام- بنهي ابنه عن الشرك؟
٣- ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَٰنُ لِٱبْنِهِۦ﴾
يوصي ولده الذي هو أشفق الناس عليه، وأحبهم إليه؛ فهو حقيق أن يمنحه أفضل ما يعرف. [ابن كثير:٣/٤٢٨]
السؤال: ما الفائدة من كون الوصايا كانت لابنه؟
٤- ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ﴾
وإنما يذكر تعالى تربية الوالدة، وتعبها، ومشقتها في سهرها ليلاً ونهاراً؛ ليذكر الولد بإحسانها المتقدم إليه. [ابن كثير:٣/٤٢٩]
السؤال: لماذا ذكر سبحانه وتعالى مشقة الوالدة في تربية ولدها؟
٥- ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾
قيل: الشكر لله على نعمة الإيمان، وللوالدين على نعمة التربية، وقال سفيان بن عيينة: من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله تعالى، ومن دعا لوالديه في أدبار الصلوات فقد شكرهما. [القرطبي:١٦/٤٧٥]
السؤال: كيف يكون شكر الله تعالى وشكر الوالدين؟
٦- ﴿وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ﴾
عَلِمَ أن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لا بد أن يناله من الناس أذى، فأمره بالصبر. [ابن كثير:٣/٤٣٠]
السؤال: لماذا أمره بالصبر بعد أن أمره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
٧- ﴿وَٱقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾
أي: ليكن مشيك قصدا؛ لا تخيلا، ولا إسراعا. وقال عطاء: امش بالوقار والسكينة، كقوله: ﴿يَمشُونَ عَلَى الأرضِ هَوناً﴾ [الفرقان: ٦٣]. [البغوي:٣/٥١١]
السؤال: كيف تكون الحكمة في المشي؟
التوجيهات
١- لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق, وهذا لا ينافـي بر الوالدين في غير المعصية، ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾
٢- ا تبع سبيل من أناب إلى الله سبحانه وتعالى من العلماء الربانيين، ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾
٣- احذر ذنوب الخلوات, ﴿يَٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ اليوم أحد الأعمال المنزلية التي تتولاها أمك حتى تعرف صبرها وفضلها، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾
٢- ذكِّر من تراهم جالسين في الطرقات وقت الصلاة بأداء الصلاة، ﴿يَٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾
٣- تكلم بصوت منخفض, ولا تكن صخاباً مزعجاً، ﴿وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحِكْمَةَ﴾ الفِقْهَ فِي الدِّينِ، وَالإِصَابَةَ فِي القَوْلِ.
﴿وَهْناً﴾ ضَعْفًا.
﴿وَفِصَالُهُ﴾ فِطَامُهُ عَنِ الرَّضَاعَةِ.
﴿سَبِيلَ﴾ طَرِيقَ.
﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ، وَتَابَ.
﴿مِثْقَالَ﴾ وَزْنَ، وَمِقْدَارَ.
﴿حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾ حَبَّةٍ صَغِيرَةٍ مُتَنَاهِيَةٍ فِي الصِّغَرِ.
﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ يَأْتِ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُحَاسِبْ عَلَيْهَا.
﴿مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي يَنْبَغِي الحِرْصُ عَلَيْهَا.
﴿وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ﴾ لاَ تُمِلْ وَجْهَكَ كِبْرًا وَتَعَاظُمًا.
﴿مَرَحًا﴾ مُخْتَالاً مُتَبَخْتِرًا.
﴿مُخْتَالٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ بِفِعْلِهِ.
﴿فَخُورٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ بِقَوْلِهِ.
﴿وَاقْصِدْ﴾ تَوَاضَعْ، وَكُنْ بَيْنَ المُسْرِعِ، وَالمُبْطِئِ.
﴿وَاغْضُضْ﴾ اخْفِضْ.
﴿أَنْكَرَ﴾ أَقْبَحَ، وَأَبْغَضَ.
لقمان 31:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾
كان أول ما لُقنه لقمان من الحكمة هو الحكمة في نفسه؛ بأن أمره الله بشكره على ما هو محفوف به من نعم الله؛ التي منها نعمة الاصطفاء . [ابن عاشور:٢١/١٥٢]
السؤال: ما أول حكمة لقمان- عليه السلام- من خلال الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾
ابتدأ لقمان موعظة ابنه بطلب إقلاعه عن الشرك بالله؛ لأن النفس المعرضة للتزكية والكمال يجب أن يقدم لها قبل ذلك تخليتُها عن مباديء الفساد والضلال. [ابن عاشور:٢١/١٥٥]
السؤال: لماذا ابتدأ لقمان- عليه السلام- بنهي ابنه عن الشرك؟
٣- ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَٰنُ لِٱبْنِهِۦ﴾
يوصي ولده الذي هو أشفق الناس عليه، وأحبهم إليه؛ فهو حقيق أن يمنحه أفضل ما يعرف. [ابن كثير:٣/٤٢٨]
السؤال: ما الفائدة من كون الوصايا كانت لابنه؟
٤- ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ﴾
وإنما يذكر تعالى تربية الوالدة، وتعبها، ومشقتها في سهرها ليلاً ونهاراً؛ ليذكر الولد بإحسانها المتقدم إليه. [ابن كثير:٣/٤٢٩]
السؤال: لماذا ذكر سبحانه وتعالى مشقة الوالدة في تربية ولدها؟
٥- ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾
قيل: الشكر لله على نعمة الإيمان، وللوالدين على نعمة التربية، وقال سفيان بن عيينة: من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله تعالى، ومن دعا لوالديه في أدبار الصلوات فقد شكرهما. [القرطبي:١٦/٤٧٥]
السؤال: كيف يكون شكر الله تعالى وشكر الوالدين؟
٦- ﴿وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ﴾
عَلِمَ أن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لا بد أن يناله من الناس أذى، فأمره بالصبر. [ابن كثير:٣/٤٣٠]
السؤال: لماذا أمره بالصبر بعد أن أمره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
٧- ﴿وَٱقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾
أي: ليكن مشيك قصدا؛ لا تخيلا، ولا إسراعا. وقال عطاء: امش بالوقار والسكينة، كقوله: ﴿يَمشُونَ عَلَى الأرضِ هَوناً﴾ [الفرقان: ٦٣]. [البغوي:٣/٥١١]
السؤال: كيف تكون الحكمة في المشي؟
التوجيهات
١- لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق, وهذا لا ينافـي بر الوالدين في غير المعصية، ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾
٢- ا تبع سبيل من أناب إلى الله سبحانه وتعالى من العلماء الربانيين، ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾
٣- احذر ذنوب الخلوات, ﴿يَٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ اليوم أحد الأعمال المنزلية التي تتولاها أمك حتى تعرف صبرها وفضلها، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾
٢- ذكِّر من تراهم جالسين في الطرقات وقت الصلاة بأداء الصلاة، ﴿يَٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾
٣- تكلم بصوت منخفض, ولا تكن صخاباً مزعجاً، ﴿وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحِكْمَةَ﴾ الفِقْهَ فِي الدِّينِ، وَالإِصَابَةَ فِي القَوْلِ.
﴿وَهْناً﴾ ضَعْفًا.
﴿وَفِصَالُهُ﴾ فِطَامُهُ عَنِ الرَّضَاعَةِ.
﴿سَبِيلَ﴾ طَرِيقَ.
﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ، وَتَابَ.
﴿مِثْقَالَ﴾ وَزْنَ، وَمِقْدَارَ.
﴿حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾ حَبَّةٍ صَغِيرَةٍ مُتَنَاهِيَةٍ فِي الصِّغَرِ.
﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ يَأْتِ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُحَاسِبْ عَلَيْهَا.
﴿مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي يَنْبَغِي الحِرْصُ عَلَيْهَا.
﴿وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ﴾ لاَ تُمِلْ وَجْهَكَ كِبْرًا وَتَعَاظُمًا.
﴿مَرَحًا﴾ مُخْتَالاً مُتَبَخْتِرًا.
﴿مُخْتَالٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ بِفِعْلِهِ.
﴿فَخُورٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ بِقَوْلِهِ.
﴿وَاقْصِدْ﴾ تَوَاضَعْ، وَكُنْ بَيْنَ المُسْرِعِ، وَالمُبْطِئِ.
﴿وَاغْضُضْ﴾ اخْفِضْ.
﴿أَنْكَرَ﴾ أَقْبَحَ، وَأَبْغَضَ.
لقمان 31:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾
كان أول ما لُقنه لقمان من الحكمة هو الحكمة في نفسه؛ بأن أمره الله بشكره على ما هو محفوف به من نعم الله؛ التي منها نعمة الاصطفاء . [ابن عاشور:٢١/١٥٢]
السؤال: ما أول حكمة لقمان- عليه السلام- من خلال الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾
ابتدأ لقمان موعظة ابنه بطلب إقلاعه عن الشرك بالله؛ لأن النفس المعرضة للتزكية والكمال يجب أن يقدم لها قبل ذلك تخليتُها عن مباديء الفساد والضلال. [ابن عاشور:٢١/١٥٥]
السؤال: لماذا ابتدأ لقمان- عليه السلام- بنهي ابنه عن الشرك؟
٣- ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَٰنُ لِٱبْنِهِۦ﴾
يوصي ولده الذي هو أشفق الناس عليه، وأحبهم إليه؛ فهو حقيق أن يمنحه أفضل ما يعرف. [ابن كثير:٣/٤٢٨]
السؤال: ما الفائدة من كون الوصايا كانت لابنه؟
٤- ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ﴾
وإنما يذكر تعالى تربية الوالدة، وتعبها، ومشقتها في سهرها ليلاً ونهاراً؛ ليذكر الولد بإحسانها المتقدم إليه. [ابن كثير:٣/٤٢٩]
السؤال: لماذا ذكر سبحانه وتعالى مشقة الوالدة في تربية ولدها؟
٥- ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾
قيل: الشكر لله على نعمة الإيمان، وللوالدين على نعمة التربية، وقال سفيان بن عيينة: من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله تعالى، ومن دعا لوالديه في أدبار الصلوات فقد شكرهما. [القرطبي:١٦/٤٧٥]
السؤال: كيف يكون شكر الله تعالى وشكر الوالدين؟
٦- ﴿وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ﴾
عَلِمَ أن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لا بد أن يناله من الناس أذى، فأمره بالصبر. [ابن كثير:٣/٤٣٠]
السؤال: لماذا أمره بالصبر بعد أن أمره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
٧- ﴿وَٱقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾
أي: ليكن مشيك قصدا؛ لا تخيلا، ولا إسراعا. وقال عطاء: امش بالوقار والسكينة، كقوله: ﴿يَمشُونَ عَلَى الأرضِ هَوناً﴾ [الفرقان: ٦٣]. [البغوي:٣/٥١١]
السؤال: كيف تكون الحكمة في المشي؟
التوجيهات
١- لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق, وهذا لا ينافـي بر الوالدين في غير المعصية، ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾
٢- ا تبع سبيل من أناب إلى الله سبحانه وتعالى من العلماء الربانيين، ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾
٣- احذر ذنوب الخلوات, ﴿يَٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ اليوم أحد الأعمال المنزلية التي تتولاها أمك حتى تعرف صبرها وفضلها، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾
٢- ذكِّر من تراهم جالسين في الطرقات وقت الصلاة بأداء الصلاة، ﴿يَٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾
٣- تكلم بصوت منخفض, ولا تكن صخاباً مزعجاً، ﴿وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحِكْمَةَ﴾ الفِقْهَ فِي الدِّينِ، وَالإِصَابَةَ فِي القَوْلِ.
﴿وَهْناً﴾ ضَعْفًا.
﴿وَفِصَالُهُ﴾ فِطَامُهُ عَنِ الرَّضَاعَةِ.
﴿سَبِيلَ﴾ طَرِيقَ.
﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ، وَتَابَ.
﴿مِثْقَالَ﴾ وَزْنَ، وَمِقْدَارَ.
﴿حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾ حَبَّةٍ صَغِيرَةٍ مُتَنَاهِيَةٍ فِي الصِّغَرِ.
﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ يَأْتِ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُحَاسِبْ عَلَيْهَا.
﴿مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي يَنْبَغِي الحِرْصُ عَلَيْهَا.
﴿وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ﴾ لاَ تُمِلْ وَجْهَكَ كِبْرًا وَتَعَاظُمًا.
﴿مَرَحًا﴾ مُخْتَالاً مُتَبَخْتِرًا.
﴿مُخْتَالٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ بِفِعْلِهِ.
﴿فَخُورٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ بِقَوْلِهِ.
﴿وَاقْصِدْ﴾ تَوَاضَعْ، وَكُنْ بَيْنَ المُسْرِعِ، وَالمُبْطِئِ.
﴿وَاغْضُضْ﴾ اخْفِضْ.
﴿أَنْكَرَ﴾ أَقْبَحَ، وَأَبْغَضَ.
لقمان 31:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾
كان أول ما لُقنه لقمان من الحكمة هو الحكمة في نفسه؛ بأن أمره الله بشكره على ما هو محفوف به من نعم الله؛ التي منها نعمة الاصطفاء . [ابن عاشور:٢١/١٥٢]
السؤال: ما أول حكمة لقمان- عليه السلام- من خلال الآية الكريمة؟
٢- ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾
ابتدأ لقمان موعظة ابنه بطلب إقلاعه عن الشرك بالله؛ لأن النفس المعرضة للتزكية والكمال يجب أن يقدم لها قبل ذلك تخليتُها عن مباديء الفساد والضلال. [ابن عاشور:٢١/١٥٥]
السؤال: لماذا ابتدأ لقمان- عليه السلام- بنهي ابنه عن الشرك؟
٣- ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَٰنُ لِٱبْنِهِۦ﴾
يوصي ولده الذي هو أشفق الناس عليه، وأحبهم إليه؛ فهو حقيق أن يمنحه أفضل ما يعرف. [ابن كثير:٣/٤٢٨]
السؤال: ما الفائدة من كون الوصايا كانت لابنه؟
٤- ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ﴾
وإنما يذكر تعالى تربية الوالدة، وتعبها، ومشقتها في سهرها ليلاً ونهاراً؛ ليذكر الولد بإحسانها المتقدم إليه. [ابن كثير:٣/٤٢٩]
السؤال: لماذا ذكر سبحانه وتعالى مشقة الوالدة في تربية ولدها؟
٥- ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾
قيل: الشكر لله على نعمة الإيمان، وللوالدين على نعمة التربية، وقال سفيان بن عيينة: من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله تعالى، ومن دعا لوالديه في أدبار الصلوات فقد شكرهما. [القرطبي:١٦/٤٧٥]
السؤال: كيف يكون شكر الله تعالى وشكر الوالدين؟
٦- ﴿وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ﴾
عَلِمَ أن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لا بد أن يناله من الناس أذى، فأمره بالصبر. [ابن كثير:٣/٤٣٠]
السؤال: لماذا أمره بالصبر بعد أن أمره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
٧- ﴿وَٱقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾
أي: ليكن مشيك قصدا؛ لا تخيلا، ولا إسراعا. وقال عطاء: امش بالوقار والسكينة، كقوله: ﴿يَمشُونَ عَلَى الأرضِ هَوناً﴾ [الفرقان: ٦٣]. [البغوي:٣/٥١١]
السؤال: كيف تكون الحكمة في المشي؟
التوجيهات
١- لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق, وهذا لا ينافـي بر الوالدين في غير المعصية، ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾
٢- ا تبع سبيل من أناب إلى الله سبحانه وتعالى من العلماء الربانيين، ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾
٣- احذر ذنوب الخلوات, ﴿يَٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- أدِّ اليوم أحد الأعمال المنزلية التي تتولاها أمك حتى تعرف صبرها وفضلها، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾
٢- ذكِّر من تراهم جالسين في الطرقات وقت الصلاة بأداء الصلاة، ﴿يَٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾
٣- تكلم بصوت منخفض, ولا تكن صخاباً مزعجاً، ﴿وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾
معاني الكلمات
﴿الْحِكْمَةَ﴾ الفِقْهَ فِي الدِّينِ، وَالإِصَابَةَ فِي القَوْلِ.
﴿وَهْناً﴾ ضَعْفًا.
﴿وَفِصَالُهُ﴾ فِطَامُهُ عَنِ الرَّضَاعَةِ.
﴿سَبِيلَ﴾ طَرِيقَ.
﴿أَنَابَ﴾ رَجَعَ، وَتَابَ.
﴿مِثْقَالَ﴾ وَزْنَ، وَمِقْدَارَ.
﴿حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾ حَبَّةٍ صَغِيرَةٍ مُتَنَاهِيَةٍ فِي الصِّغَرِ.
﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ يَأْتِ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُحَاسِبْ عَلَيْهَا.
﴿مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي يَنْبَغِي الحِرْصُ عَلَيْهَا.
﴿وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ﴾ لاَ تُمِلْ وَجْهَكَ كِبْرًا وَتَعَاظُمًا.
﴿مَرَحًا﴾ مُخْتَالاً مُتَبَخْتِرًا.
﴿مُخْتَالٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ بِفِعْلِهِ.
﴿فَخُورٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ بِقَوْلِهِ.
﴿وَاقْصِدْ﴾ تَوَاضَعْ، وَكُنْ بَيْنَ المُسْرِعِ، وَالمُبْطِئِ.
﴿وَاغْضُضْ﴾ اخْفِضْ.
﴿أَنْكَرَ﴾ أَقْبَحَ، وَأَبْغَضَ.
لقمان 31:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
فوظيفتكم أن تقوموا بشكر هذه النعم؛ بمحبة المنعم والخضوع له، وصرفها في الاستعانة على طاعته، وأن لا يستعان بشيء منها على معصيته. [السعدي:٦٤٩]
السؤال: كيف يكون شكر النعم؟
٢- ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
﴿نعمه ظاهرة وباطنة﴾ الظاهرة: الصحة والمال، وغير ذلك، والباطنة: النعم التي لا يطلع عليها الناس، ومنها ستر القبيح من الأعمال. [ابن جزي:٢/١٧٤]
السؤال: مثّل لبعض النعم الظاهرة والباطنة.
٣- ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
عن ابن عباس: النعمة الظاهرة: الإسلام والقرآن، والباطنة: ما ستر عليك من الذنوب، ولم يعجل عليك بالنقمة، وقال الضحاك: الظاهرة: حسن الصورة، وتسوية الأعضاء، والباطنة: المعرفة. [القرطبي:٣/٥١٢]
السؤال: اذكر اثنتين من النعم التي تعتقد أن الله سبحانه اختصك بها.
٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
وشمل قوله ﴿بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير﴾ مراتبَ اكتساب العلم، وهي: إما الاجتهاد والاكتساب، أو التلقي من العالم، أو مطالعة الكتب الصائبة. [ابن عاشور:٢١/١٧٥]
السؤال: اشتملت الآية الكريمة على مراتب اكتساب العلم الثلاث بينها.
٥- ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾
أي: يخلص عبادته وقصده إلى الله تعالى، ﴿وهو محسن﴾؛ لأن العبادة من غير إحسان ولا معرفة القلب لا تنفع. [القرطبي:١٦/٤٨٧]
السؤال: كيف تسلم وجهك لله تعالى؟ ولم قيد ذلك بالإحسان؟
٦- ﴿وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُۥٓ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
ومناسبته هنا أن كفر المشركين بعضُه إعلان، وبعضه إسرار. [ابن عاشور:٢١/١٧٨]
السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾؟
٧- ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَٰمٌ وَٱلْبَحْرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
الآية إخبار بكثرة كلمات الله، والمراد: اتساع علمه، ومعنى الآية: أن شجر الأرض لو كانت أقلاماً، والبحر لو كان مداداً يصب فيه سبعة أبحر صَبّاً دائماً، وكتبت بذلك كلمات الله؛ لنفدت الأشجار والبحار، ولم تنفد كلمات الله؛ لأن الأشجار والبحار متناهية، وكلمات الله غير متناهية . [ابن جزي:٢/١٧٥]
السؤال: اذكر فائدة من هذه الآية.
التوجيهات
١- التقليد الأعمى وتعطيل العقل مضرة, ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾
٢- التمسك بالدين هو حبل النجاة وصمام الأمان, ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾
٣- العبد مكلّف بتبليغ دعوة الله, أما النتائج فأمرها إلى الله, ﴿وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُۥٓ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
العمل بالآيات
١- اختر سورة من القرآن وطبق عليها المراتب الثلاث لطلب العلم، وهي: أ - تأمل ما فيها من فوائد. ب - تدارس السورة مع من هو أعلم منك. ج - قراءة تفسيرها من أحد كتب التفسير، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- اكتب في ورقة بعض النعم الظاهرة والباطنة عليك؛ ليعينك ذلك على الشكر, ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
٣- أرسل رسالة تبين فيها خطر الجدال بغير علم, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿سَخَّرَ لَكُمْ﴾ ذَلَّلَ لَكُمْ.
﴿وَأَسْبَغَ﴾ عَمَّكُمْ بِنِعَمِهِ.
﴿يُسْلِمْ وَجْهَهُ﴾ يُخْلِصْ عِبَادَتَهُ وَقَصْدَهُ إِلَى اللهِ.
﴿اسْتَمْسَكَ﴾ تَعَلَّقَ، وَاعْتَصَمَ.
﴿بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ أَوْثَقِ سَبَبٍ مُوصِلٍ إِلَى رِضْوَانِ اللهِ.
﴿عَاقِبَةُ﴾ مَآلُ، وَمَرْجِعُ.
﴿غَلِيظٍ﴾ فَظِيعٍ ثَقِيلٍ.
لقمان 31:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
فوظيفتكم أن تقوموا بشكر هذه النعم؛ بمحبة المنعم والخضوع له، وصرفها في الاستعانة على طاعته، وأن لا يستعان بشيء منها على معصيته. [السعدي:٦٤٩]
السؤال: كيف يكون شكر النعم؟
٢- ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
﴿نعمه ظاهرة وباطنة﴾ الظاهرة: الصحة والمال، وغير ذلك، والباطنة: النعم التي لا يطلع عليها الناس، ومنها ستر القبيح من الأعمال. [ابن جزي:٢/١٧٤]
السؤال: مثّل لبعض النعم الظاهرة والباطنة.
٣- ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
عن ابن عباس: النعمة الظاهرة: الإسلام والقرآن، والباطنة: ما ستر عليك من الذنوب، ولم يعجل عليك بالنقمة، وقال الضحاك: الظاهرة: حسن الصورة، وتسوية الأعضاء، والباطنة: المعرفة. [القرطبي:٣/٥١٢]
السؤال: اذكر اثنتين من النعم التي تعتقد أن الله سبحانه اختصك بها.
٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
وشمل قوله ﴿بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير﴾ مراتبَ اكتساب العلم، وهي: إما الاجتهاد والاكتساب، أو التلقي من العالم، أو مطالعة الكتب الصائبة. [ابن عاشور:٢١/١٧٥]
السؤال: اشتملت الآية الكريمة على مراتب اكتساب العلم الثلاث بينها.
٥- ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾
أي: يخلص عبادته وقصده إلى الله تعالى، ﴿وهو محسن﴾؛ لأن العبادة من غير إحسان ولا معرفة القلب لا تنفع. [القرطبي:١٦/٤٨٧]
السؤال: كيف تسلم وجهك لله تعالى؟ ولم قيد ذلك بالإحسان؟
٦- ﴿وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُۥٓ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
ومناسبته هنا أن كفر المشركين بعضُه إعلان، وبعضه إسرار. [ابن عاشور:٢١/١٧٨]
السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾؟
٧- ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَٰمٌ وَٱلْبَحْرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
الآية إخبار بكثرة كلمات الله، والمراد: اتساع علمه، ومعنى الآية: أن شجر الأرض لو كانت أقلاماً، والبحر لو كان مداداً يصب فيه سبعة أبحر صَبّاً دائماً، وكتبت بذلك كلمات الله؛ لنفدت الأشجار والبحار، ولم تنفد كلمات الله؛ لأن الأشجار والبحار متناهية، وكلمات الله غير متناهية . [ابن جزي:٢/١٧٥]
السؤال: اذكر فائدة من هذه الآية.
التوجيهات
١- التقليد الأعمى وتعطيل العقل مضرة, ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾
٢- التمسك بالدين هو حبل النجاة وصمام الأمان, ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾
٣- العبد مكلّف بتبليغ دعوة الله, أما النتائج فأمرها إلى الله, ﴿وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُۥٓ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
العمل بالآيات
١- اختر سورة من القرآن وطبق عليها المراتب الثلاث لطلب العلم، وهي: أ - تأمل ما فيها من فوائد. ب - تدارس السورة مع من هو أعلم منك. ج - قراءة تفسيرها من أحد كتب التفسير، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- اكتب في ورقة بعض النعم الظاهرة والباطنة عليك؛ ليعينك ذلك على الشكر, ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
٣- أرسل رسالة تبين فيها خطر الجدال بغير علم, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿سَخَّرَ لَكُمْ﴾ ذَلَّلَ لَكُمْ.
﴿وَأَسْبَغَ﴾ عَمَّكُمْ بِنِعَمِهِ.
﴿يُسْلِمْ وَجْهَهُ﴾ يُخْلِصْ عِبَادَتَهُ وَقَصْدَهُ إِلَى اللهِ.
﴿اسْتَمْسَكَ﴾ تَعَلَّقَ، وَاعْتَصَمَ.
﴿بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ أَوْثَقِ سَبَبٍ مُوصِلٍ إِلَى رِضْوَانِ اللهِ.
﴿عَاقِبَةُ﴾ مَآلُ، وَمَرْجِعُ.
﴿غَلِيظٍ﴾ فَظِيعٍ ثَقِيلٍ.
لقمان 31:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
فوظيفتكم أن تقوموا بشكر هذه النعم؛ بمحبة المنعم والخضوع له، وصرفها في الاستعانة على طاعته، وأن لا يستعان بشيء منها على معصيته. [السعدي:٦٤٩]
السؤال: كيف يكون شكر النعم؟
٢- ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
﴿نعمه ظاهرة وباطنة﴾ الظاهرة: الصحة والمال، وغير ذلك، والباطنة: النعم التي لا يطلع عليها الناس، ومنها ستر القبيح من الأعمال. [ابن جزي:٢/١٧٤]
السؤال: مثّل لبعض النعم الظاهرة والباطنة.
٣- ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
عن ابن عباس: النعمة الظاهرة: الإسلام والقرآن، والباطنة: ما ستر عليك من الذنوب، ولم يعجل عليك بالنقمة، وقال الضحاك: الظاهرة: حسن الصورة، وتسوية الأعضاء، والباطنة: المعرفة. [القرطبي:٣/٥١٢]
السؤال: اذكر اثنتين من النعم التي تعتقد أن الله سبحانه اختصك بها.
٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
وشمل قوله ﴿بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير﴾ مراتبَ اكتساب العلم، وهي: إما الاجتهاد والاكتساب، أو التلقي من العالم، أو مطالعة الكتب الصائبة. [ابن عاشور:٢١/١٧٥]
السؤال: اشتملت الآية الكريمة على مراتب اكتساب العلم الثلاث بينها.
٥- ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾
أي: يخلص عبادته وقصده إلى الله تعالى، ﴿وهو محسن﴾؛ لأن العبادة من غير إحسان ولا معرفة القلب لا تنفع. [القرطبي:١٦/٤٨٧]
السؤال: كيف تسلم وجهك لله تعالى؟ ولم قيد ذلك بالإحسان؟
٦- ﴿وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُۥٓ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
ومناسبته هنا أن كفر المشركين بعضُه إعلان، وبعضه إسرار. [ابن عاشور:٢١/١٧٨]
السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾؟
٧- ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَٰمٌ وَٱلْبَحْرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
الآية إخبار بكثرة كلمات الله، والمراد: اتساع علمه، ومعنى الآية: أن شجر الأرض لو كانت أقلاماً، والبحر لو كان مداداً يصب فيه سبعة أبحر صَبّاً دائماً، وكتبت بذلك كلمات الله؛ لنفدت الأشجار والبحار، ولم تنفد كلمات الله؛ لأن الأشجار والبحار متناهية، وكلمات الله غير متناهية . [ابن جزي:٢/١٧٥]
السؤال: اذكر فائدة من هذه الآية.
التوجيهات
١- التقليد الأعمى وتعطيل العقل مضرة, ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾
٢- التمسك بالدين هو حبل النجاة وصمام الأمان, ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾
٣- العبد مكلّف بتبليغ دعوة الله, أما النتائج فأمرها إلى الله, ﴿وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُۥٓ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
العمل بالآيات
١- اختر سورة من القرآن وطبق عليها المراتب الثلاث لطلب العلم، وهي: أ - تأمل ما فيها من فوائد. ب - تدارس السورة مع من هو أعلم منك. ج - قراءة تفسيرها من أحد كتب التفسير، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- اكتب في ورقة بعض النعم الظاهرة والباطنة عليك؛ ليعينك ذلك على الشكر, ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
٣- أرسل رسالة تبين فيها خطر الجدال بغير علم, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿سَخَّرَ لَكُمْ﴾ ذَلَّلَ لَكُمْ.
﴿وَأَسْبَغَ﴾ عَمَّكُمْ بِنِعَمِهِ.
﴿يُسْلِمْ وَجْهَهُ﴾ يُخْلِصْ عِبَادَتَهُ وَقَصْدَهُ إِلَى اللهِ.
﴿اسْتَمْسَكَ﴾ تَعَلَّقَ، وَاعْتَصَمَ.
﴿بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ أَوْثَقِ سَبَبٍ مُوصِلٍ إِلَى رِضْوَانِ اللهِ.
﴿عَاقِبَةُ﴾ مَآلُ، وَمَرْجِعُ.
﴿غَلِيظٍ﴾ فَظِيعٍ ثَقِيلٍ.
لقمان 31:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
فوظيفتكم أن تقوموا بشكر هذه النعم؛ بمحبة المنعم والخضوع له، وصرفها في الاستعانة على طاعته، وأن لا يستعان بشيء منها على معصيته. [السعدي:٦٤٩]
السؤال: كيف يكون شكر النعم؟
٢- ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
﴿نعمه ظاهرة وباطنة﴾ الظاهرة: الصحة والمال، وغير ذلك، والباطنة: النعم التي لا يطلع عليها الناس، ومنها ستر القبيح من الأعمال. [ابن جزي:٢/١٧٤]
السؤال: مثّل لبعض النعم الظاهرة والباطنة.
٣- ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
عن ابن عباس: النعمة الظاهرة: الإسلام والقرآن، والباطنة: ما ستر عليك من الذنوب، ولم يعجل عليك بالنقمة، وقال الضحاك: الظاهرة: حسن الصورة، وتسوية الأعضاء، والباطنة: المعرفة. [القرطبي:٣/٥١٢]
السؤال: اذكر اثنتين من النعم التي تعتقد أن الله سبحانه اختصك بها.
٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
وشمل قوله ﴿بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير﴾ مراتبَ اكتساب العلم، وهي: إما الاجتهاد والاكتساب، أو التلقي من العالم، أو مطالعة الكتب الصائبة. [ابن عاشور:٢١/١٧٥]
السؤال: اشتملت الآية الكريمة على مراتب اكتساب العلم الثلاث بينها.
٥- ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾
أي: يخلص عبادته وقصده إلى الله تعالى، ﴿وهو محسن﴾؛ لأن العبادة من غير إحسان ولا معرفة القلب لا تنفع. [القرطبي:١٦/٤٨٧]
السؤال: كيف تسلم وجهك لله تعالى؟ ولم قيد ذلك بالإحسان؟
٦- ﴿وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُۥٓ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
ومناسبته هنا أن كفر المشركين بعضُه إعلان، وبعضه إسرار. [ابن عاشور:٢١/١٧٨]
السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾؟
٧- ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَٰمٌ وَٱلْبَحْرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
الآية إخبار بكثرة كلمات الله، والمراد: اتساع علمه، ومعنى الآية: أن شجر الأرض لو كانت أقلاماً، والبحر لو كان مداداً يصب فيه سبعة أبحر صَبّاً دائماً، وكتبت بذلك كلمات الله؛ لنفدت الأشجار والبحار، ولم تنفد كلمات الله؛ لأن الأشجار والبحار متناهية، وكلمات الله غير متناهية . [ابن جزي:٢/١٧٥]
السؤال: اذكر فائدة من هذه الآية.
التوجيهات
١- التقليد الأعمى وتعطيل العقل مضرة, ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾
٢- التمسك بالدين هو حبل النجاة وصمام الأمان, ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾
٣- العبد مكلّف بتبليغ دعوة الله, أما النتائج فأمرها إلى الله, ﴿وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُۥٓ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
العمل بالآيات
١- اختر سورة من القرآن وطبق عليها المراتب الثلاث لطلب العلم، وهي: أ - تأمل ما فيها من فوائد. ب - تدارس السورة مع من هو أعلم منك. ج - قراءة تفسيرها من أحد كتب التفسير، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- اكتب في ورقة بعض النعم الظاهرة والباطنة عليك؛ ليعينك ذلك على الشكر, ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
٣- أرسل رسالة تبين فيها خطر الجدال بغير علم, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿سَخَّرَ لَكُمْ﴾ ذَلَّلَ لَكُمْ.
﴿وَأَسْبَغَ﴾ عَمَّكُمْ بِنِعَمِهِ.
﴿يُسْلِمْ وَجْهَهُ﴾ يُخْلِصْ عِبَادَتَهُ وَقَصْدَهُ إِلَى اللهِ.
﴿اسْتَمْسَكَ﴾ تَعَلَّقَ، وَاعْتَصَمَ.
﴿بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ أَوْثَقِ سَبَبٍ مُوصِلٍ إِلَى رِضْوَانِ اللهِ.
﴿عَاقِبَةُ﴾ مَآلُ، وَمَرْجِعُ.
﴿غَلِيظٍ﴾ فَظِيعٍ ثَقِيلٍ.
لقمان 31:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
فوظيفتكم أن تقوموا بشكر هذه النعم؛ بمحبة المنعم والخضوع له، وصرفها في الاستعانة على طاعته، وأن لا يستعان بشيء منها على معصيته. [السعدي:٦٤٩]
السؤال: كيف يكون شكر النعم؟
٢- ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
﴿نعمه ظاهرة وباطنة﴾ الظاهرة: الصحة والمال، وغير ذلك، والباطنة: النعم التي لا يطلع عليها الناس، ومنها ستر القبيح من الأعمال. [ابن جزي:٢/١٧٤]
السؤال: مثّل لبعض النعم الظاهرة والباطنة.
٣- ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
عن ابن عباس: النعمة الظاهرة: الإسلام والقرآن، والباطنة: ما ستر عليك من الذنوب، ولم يعجل عليك بالنقمة، وقال الضحاك: الظاهرة: حسن الصورة، وتسوية الأعضاء، والباطنة: المعرفة. [القرطبي:٣/٥١٢]
السؤال: اذكر اثنتين من النعم التي تعتقد أن الله سبحانه اختصك بها.
٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
وشمل قوله ﴿بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير﴾ مراتبَ اكتساب العلم، وهي: إما الاجتهاد والاكتساب، أو التلقي من العالم، أو مطالعة الكتب الصائبة. [ابن عاشور:٢١/١٧٥]
السؤال: اشتملت الآية الكريمة على مراتب اكتساب العلم الثلاث بينها.
٥- ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾
أي: يخلص عبادته وقصده إلى الله تعالى، ﴿وهو محسن﴾؛ لأن العبادة من غير إحسان ولا معرفة القلب لا تنفع. [القرطبي:١٦/٤٨٧]
السؤال: كيف تسلم وجهك لله تعالى؟ ولم قيد ذلك بالإحسان؟
٦- ﴿وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُۥٓ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
ومناسبته هنا أن كفر المشركين بعضُه إعلان، وبعضه إسرار. [ابن عاشور:٢١/١٧٨]
السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾؟
٧- ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَٰمٌ وَٱلْبَحْرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
الآية إخبار بكثرة كلمات الله، والمراد: اتساع علمه، ومعنى الآية: أن شجر الأرض لو كانت أقلاماً، والبحر لو كان مداداً يصب فيه سبعة أبحر صَبّاً دائماً، وكتبت بذلك كلمات الله؛ لنفدت الأشجار والبحار، ولم تنفد كلمات الله؛ لأن الأشجار والبحار متناهية، وكلمات الله غير متناهية . [ابن جزي:٢/١٧٥]
السؤال: اذكر فائدة من هذه الآية.
التوجيهات
١- التقليد الأعمى وتعطيل العقل مضرة, ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾
٢- التمسك بالدين هو حبل النجاة وصمام الأمان, ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾
٣- العبد مكلّف بتبليغ دعوة الله, أما النتائج فأمرها إلى الله, ﴿وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُۥٓ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
العمل بالآيات
١- اختر سورة من القرآن وطبق عليها المراتب الثلاث لطلب العلم، وهي: أ - تأمل ما فيها من فوائد. ب - تدارس السورة مع من هو أعلم منك. ج - قراءة تفسيرها من أحد كتب التفسير، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- اكتب في ورقة بعض النعم الظاهرة والباطنة عليك؛ ليعينك ذلك على الشكر, ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
٣- أرسل رسالة تبين فيها خطر الجدال بغير علم, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿سَخَّرَ لَكُمْ﴾ ذَلَّلَ لَكُمْ.
﴿وَأَسْبَغَ﴾ عَمَّكُمْ بِنِعَمِهِ.
﴿يُسْلِمْ وَجْهَهُ﴾ يُخْلِصْ عِبَادَتَهُ وَقَصْدَهُ إِلَى اللهِ.
﴿اسْتَمْسَكَ﴾ تَعَلَّقَ، وَاعْتَصَمَ.
﴿بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ أَوْثَقِ سَبَبٍ مُوصِلٍ إِلَى رِضْوَانِ اللهِ.
﴿عَاقِبَةُ﴾ مَآلُ، وَمَرْجِعُ.
﴿غَلِيظٍ﴾ فَظِيعٍ ثَقِيلٍ.
لقمان 31:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
فوظيفتكم أن تقوموا بشكر هذه النعم؛ بمحبة المنعم والخضوع له، وصرفها في الاستعانة على طاعته، وأن لا يستعان بشيء منها على معصيته. [السعدي:٦٤٩]
السؤال: كيف يكون شكر النعم؟
٢- ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
﴿نعمه ظاهرة وباطنة﴾ الظاهرة: الصحة والمال، وغير ذلك، والباطنة: النعم التي لا يطلع عليها الناس، ومنها ستر القبيح من الأعمال. [ابن جزي:٢/١٧٤]
السؤال: مثّل لبعض النعم الظاهرة والباطنة.
٣- ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
عن ابن عباس: النعمة الظاهرة: الإسلام والقرآن، والباطنة: ما ستر عليك من الذنوب، ولم يعجل عليك بالنقمة، وقال الضحاك: الظاهرة: حسن الصورة، وتسوية الأعضاء، والباطنة: المعرفة. [القرطبي:٣/٥١٢]
السؤال: اذكر اثنتين من النعم التي تعتقد أن الله سبحانه اختصك بها.
٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
وشمل قوله ﴿بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير﴾ مراتبَ اكتساب العلم، وهي: إما الاجتهاد والاكتساب، أو التلقي من العالم، أو مطالعة الكتب الصائبة. [ابن عاشور:٢١/١٧٥]
السؤال: اشتملت الآية الكريمة على مراتب اكتساب العلم الثلاث بينها.
٥- ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾
أي: يخلص عبادته وقصده إلى الله تعالى، ﴿وهو محسن﴾؛ لأن العبادة من غير إحسان ولا معرفة القلب لا تنفع. [القرطبي:١٦/٤٨٧]
السؤال: كيف تسلم وجهك لله تعالى؟ ولم قيد ذلك بالإحسان؟
٦- ﴿وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُۥٓ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
ومناسبته هنا أن كفر المشركين بعضُه إعلان، وبعضه إسرار. [ابن عاشور:٢١/١٧٨]
السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾؟
٧- ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَٰمٌ وَٱلْبَحْرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
الآية إخبار بكثرة كلمات الله، والمراد: اتساع علمه، ومعنى الآية: أن شجر الأرض لو كانت أقلاماً، والبحر لو كان مداداً يصب فيه سبعة أبحر صَبّاً دائماً، وكتبت بذلك كلمات الله؛ لنفدت الأشجار والبحار، ولم تنفد كلمات الله؛ لأن الأشجار والبحار متناهية، وكلمات الله غير متناهية . [ابن جزي:٢/١٧٥]
السؤال: اذكر فائدة من هذه الآية.
التوجيهات
١- التقليد الأعمى وتعطيل العقل مضرة, ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾
٢- التمسك بالدين هو حبل النجاة وصمام الأمان, ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾
٣- العبد مكلّف بتبليغ دعوة الله, أما النتائج فأمرها إلى الله, ﴿وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُۥٓ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
العمل بالآيات
١- اختر سورة من القرآن وطبق عليها المراتب الثلاث لطلب العلم، وهي: أ - تأمل ما فيها من فوائد. ب - تدارس السورة مع من هو أعلم منك. ج - قراءة تفسيرها من أحد كتب التفسير، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- اكتب في ورقة بعض النعم الظاهرة والباطنة عليك؛ ليعينك ذلك على الشكر, ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
٣- أرسل رسالة تبين فيها خطر الجدال بغير علم, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿سَخَّرَ لَكُمْ﴾ ذَلَّلَ لَكُمْ.
﴿وَأَسْبَغَ﴾ عَمَّكُمْ بِنِعَمِهِ.
﴿يُسْلِمْ وَجْهَهُ﴾ يُخْلِصْ عِبَادَتَهُ وَقَصْدَهُ إِلَى اللهِ.
﴿اسْتَمْسَكَ﴾ تَعَلَّقَ، وَاعْتَصَمَ.
﴿بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ أَوْثَقِ سَبَبٍ مُوصِلٍ إِلَى رِضْوَانِ اللهِ.
﴿عَاقِبَةُ﴾ مَآلُ، وَمَرْجِعُ.
﴿غَلِيظٍ﴾ فَظِيعٍ ثَقِيلٍ.
لقمان 31:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
فوظيفتكم أن تقوموا بشكر هذه النعم؛ بمحبة المنعم والخضوع له، وصرفها في الاستعانة على طاعته، وأن لا يستعان بشيء منها على معصيته. [السعدي:٦٤٩]
السؤال: كيف يكون شكر النعم؟
٢- ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
﴿نعمه ظاهرة وباطنة﴾ الظاهرة: الصحة والمال، وغير ذلك، والباطنة: النعم التي لا يطلع عليها الناس، ومنها ستر القبيح من الأعمال. [ابن جزي:٢/١٧٤]
السؤال: مثّل لبعض النعم الظاهرة والباطنة.
٣- ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
عن ابن عباس: النعمة الظاهرة: الإسلام والقرآن، والباطنة: ما ستر عليك من الذنوب، ولم يعجل عليك بالنقمة، وقال الضحاك: الظاهرة: حسن الصورة، وتسوية الأعضاء، والباطنة: المعرفة. [القرطبي:٣/٥١٢]
السؤال: اذكر اثنتين من النعم التي تعتقد أن الله سبحانه اختصك بها.
٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
وشمل قوله ﴿بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير﴾ مراتبَ اكتساب العلم، وهي: إما الاجتهاد والاكتساب، أو التلقي من العالم، أو مطالعة الكتب الصائبة. [ابن عاشور:٢١/١٧٥]
السؤال: اشتملت الآية الكريمة على مراتب اكتساب العلم الثلاث بينها.
٥- ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾
أي: يخلص عبادته وقصده إلى الله تعالى، ﴿وهو محسن﴾؛ لأن العبادة من غير إحسان ولا معرفة القلب لا تنفع. [القرطبي:١٦/٤٨٧]
السؤال: كيف تسلم وجهك لله تعالى؟ ولم قيد ذلك بالإحسان؟
٦- ﴿وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُۥٓ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
ومناسبته هنا أن كفر المشركين بعضُه إعلان، وبعضه إسرار. [ابن عاشور:٢١/١٧٨]
السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾؟
٧- ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَٰمٌ وَٱلْبَحْرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
الآية إخبار بكثرة كلمات الله، والمراد: اتساع علمه، ومعنى الآية: أن شجر الأرض لو كانت أقلاماً، والبحر لو كان مداداً يصب فيه سبعة أبحر صَبّاً دائماً، وكتبت بذلك كلمات الله؛ لنفدت الأشجار والبحار، ولم تنفد كلمات الله؛ لأن الأشجار والبحار متناهية، وكلمات الله غير متناهية . [ابن جزي:٢/١٧٥]
السؤال: اذكر فائدة من هذه الآية.
التوجيهات
١- التقليد الأعمى وتعطيل العقل مضرة, ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾
٢- التمسك بالدين هو حبل النجاة وصمام الأمان, ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾
٣- العبد مكلّف بتبليغ دعوة الله, أما النتائج فأمرها إلى الله, ﴿وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُۥٓ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
العمل بالآيات
١- اختر سورة من القرآن وطبق عليها المراتب الثلاث لطلب العلم، وهي: أ - تأمل ما فيها من فوائد. ب - تدارس السورة مع من هو أعلم منك. ج - قراءة تفسيرها من أحد كتب التفسير، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- اكتب في ورقة بعض النعم الظاهرة والباطنة عليك؛ ليعينك ذلك على الشكر, ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
٣- أرسل رسالة تبين فيها خطر الجدال بغير علم, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿سَخَّرَ لَكُمْ﴾ ذَلَّلَ لَكُمْ.
﴿وَأَسْبَغَ﴾ عَمَّكُمْ بِنِعَمِهِ.
﴿يُسْلِمْ وَجْهَهُ﴾ يُخْلِصْ عِبَادَتَهُ وَقَصْدَهُ إِلَى اللهِ.
﴿اسْتَمْسَكَ﴾ تَعَلَّقَ، وَاعْتَصَمَ.
﴿بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ أَوْثَقِ سَبَبٍ مُوصِلٍ إِلَى رِضْوَانِ اللهِ.
﴿عَاقِبَةُ﴾ مَآلُ، وَمَرْجِعُ.
﴿غَلِيظٍ﴾ فَظِيعٍ ثَقِيلٍ.
لقمان 31:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
فوظيفتكم أن تقوموا بشكر هذه النعم؛ بمحبة المنعم والخضوع له، وصرفها في الاستعانة على طاعته، وأن لا يستعان بشيء منها على معصيته. [السعدي:٦٤٩]
السؤال: كيف يكون شكر النعم؟
٢- ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
﴿نعمه ظاهرة وباطنة﴾ الظاهرة: الصحة والمال، وغير ذلك، والباطنة: النعم التي لا يطلع عليها الناس، ومنها ستر القبيح من الأعمال. [ابن جزي:٢/١٧٤]
السؤال: مثّل لبعض النعم الظاهرة والباطنة.
٣- ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
عن ابن عباس: النعمة الظاهرة: الإسلام والقرآن، والباطنة: ما ستر عليك من الذنوب، ولم يعجل عليك بالنقمة، وقال الضحاك: الظاهرة: حسن الصورة، وتسوية الأعضاء، والباطنة: المعرفة. [القرطبي:٣/٥١٢]
السؤال: اذكر اثنتين من النعم التي تعتقد أن الله سبحانه اختصك بها.
٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
وشمل قوله ﴿بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير﴾ مراتبَ اكتساب العلم، وهي: إما الاجتهاد والاكتساب، أو التلقي من العالم، أو مطالعة الكتب الصائبة. [ابن عاشور:٢١/١٧٥]
السؤال: اشتملت الآية الكريمة على مراتب اكتساب العلم الثلاث بينها.
٥- ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾
أي: يخلص عبادته وقصده إلى الله تعالى، ﴿وهو محسن﴾؛ لأن العبادة من غير إحسان ولا معرفة القلب لا تنفع. [القرطبي:١٦/٤٨٧]
السؤال: كيف تسلم وجهك لله تعالى؟ ولم قيد ذلك بالإحسان؟
٦- ﴿وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُۥٓ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
ومناسبته هنا أن كفر المشركين بعضُه إعلان، وبعضه إسرار. [ابن عاشور:٢١/١٧٨]
السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾؟
٧- ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَٰمٌ وَٱلْبَحْرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
الآية إخبار بكثرة كلمات الله، والمراد: اتساع علمه، ومعنى الآية: أن شجر الأرض لو كانت أقلاماً، والبحر لو كان مداداً يصب فيه سبعة أبحر صَبّاً دائماً، وكتبت بذلك كلمات الله؛ لنفدت الأشجار والبحار، ولم تنفد كلمات الله؛ لأن الأشجار والبحار متناهية، وكلمات الله غير متناهية . [ابن جزي:٢/١٧٥]
السؤال: اذكر فائدة من هذه الآية.
التوجيهات
١- التقليد الأعمى وتعطيل العقل مضرة, ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾
٢- التمسك بالدين هو حبل النجاة وصمام الأمان, ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾
٣- العبد مكلّف بتبليغ دعوة الله, أما النتائج فأمرها إلى الله, ﴿وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُۥٓ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
العمل بالآيات
١- اختر سورة من القرآن وطبق عليها المراتب الثلاث لطلب العلم، وهي: أ - تأمل ما فيها من فوائد. ب - تدارس السورة مع من هو أعلم منك. ج - قراءة تفسيرها من أحد كتب التفسير، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- اكتب في ورقة بعض النعم الظاهرة والباطنة عليك؛ ليعينك ذلك على الشكر, ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
٣- أرسل رسالة تبين فيها خطر الجدال بغير علم, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿سَخَّرَ لَكُمْ﴾ ذَلَّلَ لَكُمْ.
﴿وَأَسْبَغَ﴾ عَمَّكُمْ بِنِعَمِهِ.
﴿يُسْلِمْ وَجْهَهُ﴾ يُخْلِصْ عِبَادَتَهُ وَقَصْدَهُ إِلَى اللهِ.
﴿اسْتَمْسَكَ﴾ تَعَلَّقَ، وَاعْتَصَمَ.
﴿بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ أَوْثَقِ سَبَبٍ مُوصِلٍ إِلَى رِضْوَانِ اللهِ.
﴿عَاقِبَةُ﴾ مَآلُ، وَمَرْجِعُ.
﴿غَلِيظٍ﴾ فَظِيعٍ ثَقِيلٍ.
لقمان 31:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
فوظيفتكم أن تقوموا بشكر هذه النعم؛ بمحبة المنعم والخضوع له، وصرفها في الاستعانة على طاعته، وأن لا يستعان بشيء منها على معصيته. [السعدي:٦٤٩]
السؤال: كيف يكون شكر النعم؟
٢- ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
﴿نعمه ظاهرة وباطنة﴾ الظاهرة: الصحة والمال، وغير ذلك، والباطنة: النعم التي لا يطلع عليها الناس، ومنها ستر القبيح من الأعمال. [ابن جزي:٢/١٧٤]
السؤال: مثّل لبعض النعم الظاهرة والباطنة.
٣- ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
عن ابن عباس: النعمة الظاهرة: الإسلام والقرآن، والباطنة: ما ستر عليك من الذنوب، ولم يعجل عليك بالنقمة، وقال الضحاك: الظاهرة: حسن الصورة، وتسوية الأعضاء، والباطنة: المعرفة. [القرطبي:٣/٥١٢]
السؤال: اذكر اثنتين من النعم التي تعتقد أن الله سبحانه اختصك بها.
٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
وشمل قوله ﴿بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير﴾ مراتبَ اكتساب العلم، وهي: إما الاجتهاد والاكتساب، أو التلقي من العالم، أو مطالعة الكتب الصائبة. [ابن عاشور:٢١/١٧٥]
السؤال: اشتملت الآية الكريمة على مراتب اكتساب العلم الثلاث بينها.
٥- ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾
أي: يخلص عبادته وقصده إلى الله تعالى، ﴿وهو محسن﴾؛ لأن العبادة من غير إحسان ولا معرفة القلب لا تنفع. [القرطبي:١٦/٤٨٧]
السؤال: كيف تسلم وجهك لله تعالى؟ ولم قيد ذلك بالإحسان؟
٦- ﴿وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُۥٓ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
ومناسبته هنا أن كفر المشركين بعضُه إعلان، وبعضه إسرار. [ابن عاشور:٢١/١٧٨]
السؤال: ما مناسبة ختام الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾؟
٧- ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَٰمٌ وَٱلْبَحْرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
الآية إخبار بكثرة كلمات الله، والمراد: اتساع علمه، ومعنى الآية: أن شجر الأرض لو كانت أقلاماً، والبحر لو كان مداداً يصب فيه سبعة أبحر صَبّاً دائماً، وكتبت بذلك كلمات الله؛ لنفدت الأشجار والبحار، ولم تنفد كلمات الله؛ لأن الأشجار والبحار متناهية، وكلمات الله غير متناهية . [ابن جزي:٢/١٧٥]
السؤال: اذكر فائدة من هذه الآية.
التوجيهات
١- التقليد الأعمى وتعطيل العقل مضرة, ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾
٢- التمسك بالدين هو حبل النجاة وصمام الأمان, ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ﴾
٣- العبد مكلّف بتبليغ دعوة الله, أما النتائج فأمرها إلى الله, ﴿وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُۥٓ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
العمل بالآيات
١- اختر سورة من القرآن وطبق عليها المراتب الثلاث لطلب العلم، وهي: أ - تأمل ما فيها من فوائد. ب - تدارس السورة مع من هو أعلم منك. ج - قراءة تفسيرها من أحد كتب التفسير، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
٢- اكتب في ورقة بعض النعم الظاهرة والباطنة عليك؛ ليعينك ذلك على الشكر, ﴿أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
٣- أرسل رسالة تبين فيها خطر الجدال بغير علم, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ﴾
معاني الكلمات
﴿سَخَّرَ لَكُمْ﴾ ذَلَّلَ لَكُمْ.
﴿وَأَسْبَغَ﴾ عَمَّكُمْ بِنِعَمِهِ.
﴿يُسْلِمْ وَجْهَهُ﴾ يُخْلِصْ عِبَادَتَهُ وَقَصْدَهُ إِلَى اللهِ.
﴿اسْتَمْسَكَ﴾ تَعَلَّقَ، وَاعْتَصَمَ.
﴿بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ أَوْثَقِ سَبَبٍ مُوصِلٍ إِلَى رِضْوَانِ اللهِ.
﴿عَاقِبَةُ﴾ مَآلُ، وَمَرْجِعُ.
﴿غَلِيظٍ﴾ فَظِيعٍ ثَقِيلٍ.
لقمان 31:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾
والابتداء بالليل؛ لأن أمره أعجب كيف تغشَى ظُلمته تلك الأنوار النهارية. [ابن عاشور:٢١/١٨٥]
السؤال: لماذا ابتدأت الآية الكريمة بالليل؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
ووجه إيثار خلقي الصبر والشكر هنا للكناية بهما، من بين شعب الإيمان، أنهما أنسب بمقام السير في البحر؛ إذ راكب البحر بين خطر وسلامة، وهما مظهر الصبر والشكر. [ابن عاشور:٢١/١٩٠]
السؤال: ما وجه إيثار خلقي الصبر والشكر عند ذكر جريان الفلك في البحر؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
أي: صبار لقضائه، شكور على نعمائه، وقال أهل المعاني: أراد لكل مؤمن بهذه الصفة؛ لأن الصبر والشكر من أفضل خصال الإيمان . [القرطبي:١٦/٤٩٣]
السؤال: لم ختم الآية بهذين الوصفين العظيمين؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
مبالغ في كل من الصبر والشكر، وعلم من صيغة المبالغة في كل منهما أنه لا يعرف في الرخاء من عظمة الله ما كان يعرفه في الشدة إلا من طبعهم الله على ذلك، ووفقهم له، وأعانهم عليه بحفظ العهد، وترك النقض، جرياً مع ما تدعو إليه الفطرة الأولى السليمة، وقليل ما هم. [البقاعي:١٥/٢٠٦]
السؤال: ما الذي يفيده ختم الآية بصفتي الصبر والشكر بصيغة المبالغة؟
٥- ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾
﴿ختَّار﴾ أي: غدّار، شديد الغدر؛ وذلك أنه جحد نعمة الله غدراً. [ابن جزي:٢/١٧٦]
السؤال: لمَ كان الكافر شديد الغدر؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا﴾
يأمر تعالى الناس بتقواه؛ التي هي امتثال أوامره وترك زواجره، ويستلفتهم لخشية يوم القيامة؛ اليوم الشديد، الذي فيه كل أحد لا يهمه إلا نفسه فـــ﴿لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جازٍ عن والده شيئًا﴾: لا يزيد في حسناته ولا ينقص من سيئاته، قد تم على كل عبد عمله، وتحقق عليه جزاؤه. فلفت النظر في هذا لهذا اليوم الـمُهيل مما يقوي العبد، ويسهِّل عليه تقوى الله. [السعدي:٦٥٢]
السؤال: لماذا أكثر الله من ذكر أهوال يوم القيامة في القرآن؟
٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌۢ﴾
ولُقِّبت هذه الخمسة في كلام النبي ﷺ بمفاتح الغيب، وفسر بها قوله تعالى: ﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو﴾ [الأنعام:٥٩]؛ ففي صحيح البخاري من حديث ابن عمر قال رسول الله ﷺ : ﴿ مَفاتح الغيب خمس ﴾ ثم قرأ : ﴿إن الله عنده علم الساعة ﴾. [ابن عاشور:٢١/١٩٨]
السؤال: بماذا تسمى الأمور الخمسة المذكورة في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- بعض مشركي هذا الزمان أشد من كفار قريش؛ لأنهم يشركون في الرخاء والشدة, أما مشركو قريش فكانوا يشركون في الرخاء، ويوحّدون في الشدة, ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾
٢- ادّعاء علم الغيب كفر, ومن يزعم أنّ أحداً من الأنبياء والأولياء يعلم الغيب فقد ادّعى مشاركة المخلوق للخالق, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌۢ﴾
٣- احذر التسويف، وعليك بالعمل، ﴿وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾
العمل بالآيات
١- شاهد صوراً عن السفن، أو اقرأ شيئا عنها؛ لتتعرف على عظيم نعمة الله علينا بها,﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
٢- تذكر موقفاً صعبا نجاك الله منه، واحمد الله على نعمة النجاة، ثم اعمل عملاً صالحا شكرا لله، ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾
٣- تذكر شيئاً من زينة الدنيا تعلق به قلبك، ثم اكتب ثلاثة من عيوبه؛ حتى يخف تعلقك به، ﴿ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
معاني الكلمات
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ؛ بِأَنْ يَأْخُذَ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ فَيطُولَ النَّهَارُ، وَالعَكْسِ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿بِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ بِأَمْرِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿غَشِيَهُمْ﴾ عَلاَهُمْ.
﴿كَالظُّلَلِ﴾ كَالسَّحَابِ، أَوِ الجِبَالِ المُظِلَّةِ.
﴿مُقْتَصِدٌ﴾ مُتَوَسِّطٌ لَمْ يَقُمْ بِشُكْرِ اللهِ عَلَى وَجْهِ الكَمَالِ.
﴿خَتَّارٍ﴾ غَدَّارٍ نَاقِضٍ لِلْعَهْدِ.
﴿كَفُورٍ﴾ جَحُودٍ لِنِعَمِ اللهِ.
﴿لاَ يَجْزِي﴾ لاَ يُغْنِي فِيهِ وَالِدٌ.
﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ﴾ فَلاَ تَخْدَعَنَّكُمْ، وَتُلْهِيَنَّكُمْ.
﴿الْغَرُورُ﴾ مَا يَغُرُّ وَيَخْدَعُ مِنْ شَيْطَانٍ وَغَيْرِهِ.
لقمان 31:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾
والابتداء بالليل؛ لأن أمره أعجب كيف تغشَى ظُلمته تلك الأنوار النهارية. [ابن عاشور:٢١/١٨٥]
السؤال: لماذا ابتدأت الآية الكريمة بالليل؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
ووجه إيثار خلقي الصبر والشكر هنا للكناية بهما، من بين شعب الإيمان، أنهما أنسب بمقام السير في البحر؛ إذ راكب البحر بين خطر وسلامة، وهما مظهر الصبر والشكر. [ابن عاشور:٢١/١٩٠]
السؤال: ما وجه إيثار خلقي الصبر والشكر عند ذكر جريان الفلك في البحر؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
أي: صبار لقضائه، شكور على نعمائه، وقال أهل المعاني: أراد لكل مؤمن بهذه الصفة؛ لأن الصبر والشكر من أفضل خصال الإيمان . [القرطبي:١٦/٤٩٣]
السؤال: لم ختم الآية بهذين الوصفين العظيمين؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
مبالغ في كل من الصبر والشكر، وعلم من صيغة المبالغة في كل منهما أنه لا يعرف في الرخاء من عظمة الله ما كان يعرفه في الشدة إلا من طبعهم الله على ذلك، ووفقهم له، وأعانهم عليه بحفظ العهد، وترك النقض، جرياً مع ما تدعو إليه الفطرة الأولى السليمة، وقليل ما هم. [البقاعي:١٥/٢٠٦]
السؤال: ما الذي يفيده ختم الآية بصفتي الصبر والشكر بصيغة المبالغة؟
٥- ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾
﴿ختَّار﴾ أي: غدّار، شديد الغدر؛ وذلك أنه جحد نعمة الله غدراً. [ابن جزي:٢/١٧٦]
السؤال: لمَ كان الكافر شديد الغدر؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا﴾
يأمر تعالى الناس بتقواه؛ التي هي امتثال أوامره وترك زواجره، ويستلفتهم لخشية يوم القيامة؛ اليوم الشديد، الذي فيه كل أحد لا يهمه إلا نفسه فـــ﴿لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جازٍ عن والده شيئًا﴾: لا يزيد في حسناته ولا ينقص من سيئاته، قد تم على كل عبد عمله، وتحقق عليه جزاؤه. فلفت النظر في هذا لهذا اليوم الـمُهيل مما يقوي العبد، ويسهِّل عليه تقوى الله. [السعدي:٦٥٢]
السؤال: لماذا أكثر الله من ذكر أهوال يوم القيامة في القرآن؟
٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌۢ﴾
ولُقِّبت هذه الخمسة في كلام النبي ﷺ بمفاتح الغيب، وفسر بها قوله تعالى: ﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو﴾ [الأنعام:٥٩]؛ ففي صحيح البخاري من حديث ابن عمر قال رسول الله ﷺ : ﴿ مَفاتح الغيب خمس ﴾ ثم قرأ : ﴿إن الله عنده علم الساعة ﴾. [ابن عاشور:٢١/١٩٨]
السؤال: بماذا تسمى الأمور الخمسة المذكورة في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- بعض مشركي هذا الزمان أشد من كفار قريش؛ لأنهم يشركون في الرخاء والشدة, أما مشركو قريش فكانوا يشركون في الرخاء، ويوحّدون في الشدة, ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾
٢- ادّعاء علم الغيب كفر, ومن يزعم أنّ أحداً من الأنبياء والأولياء يعلم الغيب فقد ادّعى مشاركة المخلوق للخالق, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌۢ﴾
٣- احذر التسويف، وعليك بالعمل، ﴿وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾
العمل بالآيات
١- شاهد صوراً عن السفن، أو اقرأ شيئا عنها؛ لتتعرف على عظيم نعمة الله علينا بها,﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
٢- تذكر موقفاً صعبا نجاك الله منه، واحمد الله على نعمة النجاة، ثم اعمل عملاً صالحا شكرا لله، ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾
٣- تذكر شيئاً من زينة الدنيا تعلق به قلبك، ثم اكتب ثلاثة من عيوبه؛ حتى يخف تعلقك به، ﴿ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
معاني الكلمات
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ؛ بِأَنْ يَأْخُذَ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ فَيطُولَ النَّهَارُ، وَالعَكْسِ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿بِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ بِأَمْرِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿غَشِيَهُمْ﴾ عَلاَهُمْ.
﴿كَالظُّلَلِ﴾ كَالسَّحَابِ، أَوِ الجِبَالِ المُظِلَّةِ.
﴿مُقْتَصِدٌ﴾ مُتَوَسِّطٌ لَمْ يَقُمْ بِشُكْرِ اللهِ عَلَى وَجْهِ الكَمَالِ.
﴿خَتَّارٍ﴾ غَدَّارٍ نَاقِضٍ لِلْعَهْدِ.
﴿كَفُورٍ﴾ جَحُودٍ لِنِعَمِ اللهِ.
﴿لاَ يَجْزِي﴾ لاَ يُغْنِي فِيهِ وَالِدٌ.
﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ﴾ فَلاَ تَخْدَعَنَّكُمْ، وَتُلْهِيَنَّكُمْ.
﴿الْغَرُورُ﴾ مَا يَغُرُّ وَيَخْدَعُ مِنْ شَيْطَانٍ وَغَيْرِهِ.
لقمان 31:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾
والابتداء بالليل؛ لأن أمره أعجب كيف تغشَى ظُلمته تلك الأنوار النهارية. [ابن عاشور:٢١/١٨٥]
السؤال: لماذا ابتدأت الآية الكريمة بالليل؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
ووجه إيثار خلقي الصبر والشكر هنا للكناية بهما، من بين شعب الإيمان، أنهما أنسب بمقام السير في البحر؛ إذ راكب البحر بين خطر وسلامة، وهما مظهر الصبر والشكر. [ابن عاشور:٢١/١٩٠]
السؤال: ما وجه إيثار خلقي الصبر والشكر عند ذكر جريان الفلك في البحر؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
أي: صبار لقضائه، شكور على نعمائه، وقال أهل المعاني: أراد لكل مؤمن بهذه الصفة؛ لأن الصبر والشكر من أفضل خصال الإيمان . [القرطبي:١٦/٤٩٣]
السؤال: لم ختم الآية بهذين الوصفين العظيمين؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
مبالغ في كل من الصبر والشكر، وعلم من صيغة المبالغة في كل منهما أنه لا يعرف في الرخاء من عظمة الله ما كان يعرفه في الشدة إلا من طبعهم الله على ذلك، ووفقهم له، وأعانهم عليه بحفظ العهد، وترك النقض، جرياً مع ما تدعو إليه الفطرة الأولى السليمة، وقليل ما هم. [البقاعي:١٥/٢٠٦]
السؤال: ما الذي يفيده ختم الآية بصفتي الصبر والشكر بصيغة المبالغة؟
٥- ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾
﴿ختَّار﴾ أي: غدّار، شديد الغدر؛ وذلك أنه جحد نعمة الله غدراً. [ابن جزي:٢/١٧٦]
السؤال: لمَ كان الكافر شديد الغدر؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا﴾
يأمر تعالى الناس بتقواه؛ التي هي امتثال أوامره وترك زواجره، ويستلفتهم لخشية يوم القيامة؛ اليوم الشديد، الذي فيه كل أحد لا يهمه إلا نفسه فـــ﴿لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جازٍ عن والده شيئًا﴾: لا يزيد في حسناته ولا ينقص من سيئاته، قد تم على كل عبد عمله، وتحقق عليه جزاؤه. فلفت النظر في هذا لهذا اليوم الـمُهيل مما يقوي العبد، ويسهِّل عليه تقوى الله. [السعدي:٦٥٢]
السؤال: لماذا أكثر الله من ذكر أهوال يوم القيامة في القرآن؟
٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌۢ﴾
ولُقِّبت هذه الخمسة في كلام النبي ﷺ بمفاتح الغيب، وفسر بها قوله تعالى: ﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو﴾ [الأنعام:٥٩]؛ ففي صحيح البخاري من حديث ابن عمر قال رسول الله ﷺ : ﴿ مَفاتح الغيب خمس ﴾ ثم قرأ : ﴿إن الله عنده علم الساعة ﴾. [ابن عاشور:٢١/١٩٨]
السؤال: بماذا تسمى الأمور الخمسة المذكورة في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- بعض مشركي هذا الزمان أشد من كفار قريش؛ لأنهم يشركون في الرخاء والشدة, أما مشركو قريش فكانوا يشركون في الرخاء، ويوحّدون في الشدة, ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾
٢- ادّعاء علم الغيب كفر, ومن يزعم أنّ أحداً من الأنبياء والأولياء يعلم الغيب فقد ادّعى مشاركة المخلوق للخالق, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌۢ﴾
٣- احذر التسويف، وعليك بالعمل، ﴿وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾
العمل بالآيات
١- شاهد صوراً عن السفن، أو اقرأ شيئا عنها؛ لتتعرف على عظيم نعمة الله علينا بها,﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
٢- تذكر موقفاً صعبا نجاك الله منه، واحمد الله على نعمة النجاة، ثم اعمل عملاً صالحا شكرا لله، ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾
٣- تذكر شيئاً من زينة الدنيا تعلق به قلبك، ثم اكتب ثلاثة من عيوبه؛ حتى يخف تعلقك به، ﴿ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
معاني الكلمات
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ؛ بِأَنْ يَأْخُذَ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ فَيطُولَ النَّهَارُ، وَالعَكْسِ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿بِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ بِأَمْرِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿غَشِيَهُمْ﴾ عَلاَهُمْ.
﴿كَالظُّلَلِ﴾ كَالسَّحَابِ، أَوِ الجِبَالِ المُظِلَّةِ.
﴿مُقْتَصِدٌ﴾ مُتَوَسِّطٌ لَمْ يَقُمْ بِشُكْرِ اللهِ عَلَى وَجْهِ الكَمَالِ.
﴿خَتَّارٍ﴾ غَدَّارٍ نَاقِضٍ لِلْعَهْدِ.
﴿كَفُورٍ﴾ جَحُودٍ لِنِعَمِ اللهِ.
﴿لاَ يَجْزِي﴾ لاَ يُغْنِي فِيهِ وَالِدٌ.
﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ﴾ فَلاَ تَخْدَعَنَّكُمْ، وَتُلْهِيَنَّكُمْ.
﴿الْغَرُورُ﴾ مَا يَغُرُّ وَيَخْدَعُ مِنْ شَيْطَانٍ وَغَيْرِهِ.
لقمان 31:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾
والابتداء بالليل؛ لأن أمره أعجب كيف تغشَى ظُلمته تلك الأنوار النهارية. [ابن عاشور:٢١/١٨٥]
السؤال: لماذا ابتدأت الآية الكريمة بالليل؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
ووجه إيثار خلقي الصبر والشكر هنا للكناية بهما، من بين شعب الإيمان، أنهما أنسب بمقام السير في البحر؛ إذ راكب البحر بين خطر وسلامة، وهما مظهر الصبر والشكر. [ابن عاشور:٢١/١٩٠]
السؤال: ما وجه إيثار خلقي الصبر والشكر عند ذكر جريان الفلك في البحر؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
أي: صبار لقضائه، شكور على نعمائه، وقال أهل المعاني: أراد لكل مؤمن بهذه الصفة؛ لأن الصبر والشكر من أفضل خصال الإيمان . [القرطبي:١٦/٤٩٣]
السؤال: لم ختم الآية بهذين الوصفين العظيمين؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
مبالغ في كل من الصبر والشكر، وعلم من صيغة المبالغة في كل منهما أنه لا يعرف في الرخاء من عظمة الله ما كان يعرفه في الشدة إلا من طبعهم الله على ذلك، ووفقهم له، وأعانهم عليه بحفظ العهد، وترك النقض، جرياً مع ما تدعو إليه الفطرة الأولى السليمة، وقليل ما هم. [البقاعي:١٥/٢٠٦]
السؤال: ما الذي يفيده ختم الآية بصفتي الصبر والشكر بصيغة المبالغة؟
٥- ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾
﴿ختَّار﴾ أي: غدّار، شديد الغدر؛ وذلك أنه جحد نعمة الله غدراً. [ابن جزي:٢/١٧٦]
السؤال: لمَ كان الكافر شديد الغدر؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا﴾
يأمر تعالى الناس بتقواه؛ التي هي امتثال أوامره وترك زواجره، ويستلفتهم لخشية يوم القيامة؛ اليوم الشديد، الذي فيه كل أحد لا يهمه إلا نفسه فـــ﴿لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جازٍ عن والده شيئًا﴾: لا يزيد في حسناته ولا ينقص من سيئاته، قد تم على كل عبد عمله، وتحقق عليه جزاؤه. فلفت النظر في هذا لهذا اليوم الـمُهيل مما يقوي العبد، ويسهِّل عليه تقوى الله. [السعدي:٦٥٢]
السؤال: لماذا أكثر الله من ذكر أهوال يوم القيامة في القرآن؟
٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌۢ﴾
ولُقِّبت هذه الخمسة في كلام النبي ﷺ بمفاتح الغيب، وفسر بها قوله تعالى: ﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو﴾ [الأنعام:٥٩]؛ ففي صحيح البخاري من حديث ابن عمر قال رسول الله ﷺ : ﴿ مَفاتح الغيب خمس ﴾ ثم قرأ : ﴿إن الله عنده علم الساعة ﴾. [ابن عاشور:٢١/١٩٨]
السؤال: بماذا تسمى الأمور الخمسة المذكورة في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- بعض مشركي هذا الزمان أشد من كفار قريش؛ لأنهم يشركون في الرخاء والشدة, أما مشركو قريش فكانوا يشركون في الرخاء، ويوحّدون في الشدة, ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾
٢- ادّعاء علم الغيب كفر, ومن يزعم أنّ أحداً من الأنبياء والأولياء يعلم الغيب فقد ادّعى مشاركة المخلوق للخالق, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌۢ﴾
٣- احذر التسويف، وعليك بالعمل، ﴿وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾
العمل بالآيات
١- شاهد صوراً عن السفن، أو اقرأ شيئا عنها؛ لتتعرف على عظيم نعمة الله علينا بها,﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
٢- تذكر موقفاً صعبا نجاك الله منه، واحمد الله على نعمة النجاة، ثم اعمل عملاً صالحا شكرا لله، ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾
٣- تذكر شيئاً من زينة الدنيا تعلق به قلبك، ثم اكتب ثلاثة من عيوبه؛ حتى يخف تعلقك به، ﴿ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
معاني الكلمات
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ؛ بِأَنْ يَأْخُذَ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ فَيطُولَ النَّهَارُ، وَالعَكْسِ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿بِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ بِأَمْرِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿غَشِيَهُمْ﴾ عَلاَهُمْ.
﴿كَالظُّلَلِ﴾ كَالسَّحَابِ، أَوِ الجِبَالِ المُظِلَّةِ.
﴿مُقْتَصِدٌ﴾ مُتَوَسِّطٌ لَمْ يَقُمْ بِشُكْرِ اللهِ عَلَى وَجْهِ الكَمَالِ.
﴿خَتَّارٍ﴾ غَدَّارٍ نَاقِضٍ لِلْعَهْدِ.
﴿كَفُورٍ﴾ جَحُودٍ لِنِعَمِ اللهِ.
﴿لاَ يَجْزِي﴾ لاَ يُغْنِي فِيهِ وَالِدٌ.
﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ﴾ فَلاَ تَخْدَعَنَّكُمْ، وَتُلْهِيَنَّكُمْ.
﴿الْغَرُورُ﴾ مَا يَغُرُّ وَيَخْدَعُ مِنْ شَيْطَانٍ وَغَيْرِهِ.
لقمان 31:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾
والابتداء بالليل؛ لأن أمره أعجب كيف تغشَى ظُلمته تلك الأنوار النهارية. [ابن عاشور:٢١/١٨٥]
السؤال: لماذا ابتدأت الآية الكريمة بالليل؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
ووجه إيثار خلقي الصبر والشكر هنا للكناية بهما، من بين شعب الإيمان، أنهما أنسب بمقام السير في البحر؛ إذ راكب البحر بين خطر وسلامة، وهما مظهر الصبر والشكر. [ابن عاشور:٢١/١٩٠]
السؤال: ما وجه إيثار خلقي الصبر والشكر عند ذكر جريان الفلك في البحر؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
أي: صبار لقضائه، شكور على نعمائه، وقال أهل المعاني: أراد لكل مؤمن بهذه الصفة؛ لأن الصبر والشكر من أفضل خصال الإيمان . [القرطبي:١٦/٤٩٣]
السؤال: لم ختم الآية بهذين الوصفين العظيمين؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
مبالغ في كل من الصبر والشكر، وعلم من صيغة المبالغة في كل منهما أنه لا يعرف في الرخاء من عظمة الله ما كان يعرفه في الشدة إلا من طبعهم الله على ذلك، ووفقهم له، وأعانهم عليه بحفظ العهد، وترك النقض، جرياً مع ما تدعو إليه الفطرة الأولى السليمة، وقليل ما هم. [البقاعي:١٥/٢٠٦]
السؤال: ما الذي يفيده ختم الآية بصفتي الصبر والشكر بصيغة المبالغة؟
٥- ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾
﴿ختَّار﴾ أي: غدّار، شديد الغدر؛ وذلك أنه جحد نعمة الله غدراً. [ابن جزي:٢/١٧٦]
السؤال: لمَ كان الكافر شديد الغدر؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا﴾
يأمر تعالى الناس بتقواه؛ التي هي امتثال أوامره وترك زواجره، ويستلفتهم لخشية يوم القيامة؛ اليوم الشديد، الذي فيه كل أحد لا يهمه إلا نفسه فـــ﴿لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جازٍ عن والده شيئًا﴾: لا يزيد في حسناته ولا ينقص من سيئاته، قد تم على كل عبد عمله، وتحقق عليه جزاؤه. فلفت النظر في هذا لهذا اليوم الـمُهيل مما يقوي العبد، ويسهِّل عليه تقوى الله. [السعدي:٦٥٢]
السؤال: لماذا أكثر الله من ذكر أهوال يوم القيامة في القرآن؟
٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌۢ﴾
ولُقِّبت هذه الخمسة في كلام النبي ﷺ بمفاتح الغيب، وفسر بها قوله تعالى: ﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو﴾ [الأنعام:٥٩]؛ ففي صحيح البخاري من حديث ابن عمر قال رسول الله ﷺ : ﴿ مَفاتح الغيب خمس ﴾ ثم قرأ : ﴿إن الله عنده علم الساعة ﴾. [ابن عاشور:٢١/١٩٨]
السؤال: بماذا تسمى الأمور الخمسة المذكورة في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- بعض مشركي هذا الزمان أشد من كفار قريش؛ لأنهم يشركون في الرخاء والشدة, أما مشركو قريش فكانوا يشركون في الرخاء، ويوحّدون في الشدة, ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾
٢- ادّعاء علم الغيب كفر, ومن يزعم أنّ أحداً من الأنبياء والأولياء يعلم الغيب فقد ادّعى مشاركة المخلوق للخالق, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌۢ﴾
٣- احذر التسويف، وعليك بالعمل، ﴿وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾
العمل بالآيات
١- شاهد صوراً عن السفن، أو اقرأ شيئا عنها؛ لتتعرف على عظيم نعمة الله علينا بها,﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
٢- تذكر موقفاً صعبا نجاك الله منه، واحمد الله على نعمة النجاة، ثم اعمل عملاً صالحا شكرا لله، ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾
٣- تذكر شيئاً من زينة الدنيا تعلق به قلبك، ثم اكتب ثلاثة من عيوبه؛ حتى يخف تعلقك به، ﴿ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
معاني الكلمات
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ؛ بِأَنْ يَأْخُذَ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ فَيطُولَ النَّهَارُ، وَالعَكْسِ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿بِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ بِأَمْرِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿غَشِيَهُمْ﴾ عَلاَهُمْ.
﴿كَالظُّلَلِ﴾ كَالسَّحَابِ، أَوِ الجِبَالِ المُظِلَّةِ.
﴿مُقْتَصِدٌ﴾ مُتَوَسِّطٌ لَمْ يَقُمْ بِشُكْرِ اللهِ عَلَى وَجْهِ الكَمَالِ.
﴿خَتَّارٍ﴾ غَدَّارٍ نَاقِضٍ لِلْعَهْدِ.
﴿كَفُورٍ﴾ جَحُودٍ لِنِعَمِ اللهِ.
﴿لاَ يَجْزِي﴾ لاَ يُغْنِي فِيهِ وَالِدٌ.
﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ﴾ فَلاَ تَخْدَعَنَّكُمْ، وَتُلْهِيَنَّكُمْ.
﴿الْغَرُورُ﴾ مَا يَغُرُّ وَيَخْدَعُ مِنْ شَيْطَانٍ وَغَيْرِهِ.
لقمان 31:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾
والابتداء بالليل؛ لأن أمره أعجب كيف تغشَى ظُلمته تلك الأنوار النهارية. [ابن عاشور:٢١/١٨٥]
السؤال: لماذا ابتدأت الآية الكريمة بالليل؟
٢- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
ووجه إيثار خلقي الصبر والشكر هنا للكناية بهما، من بين شعب الإيمان، أنهما أنسب بمقام السير في البحر؛ إذ راكب البحر بين خطر وسلامة، وهما مظهر الصبر والشكر. [ابن عاشور:٢١/١٩٠]
السؤال: ما وجه إيثار خلقي الصبر والشكر عند ذكر جريان الفلك في البحر؟
٣- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
أي: صبار لقضائه، شكور على نعمائه، وقال أهل المعاني: أراد لكل مؤمن بهذه الصفة؛ لأن الصبر والشكر من أفضل خصال الإيمان . [القرطبي:١٦/٤٩٣]
السؤال: لم ختم الآية بهذين الوصفين العظيمين؟
٤- ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
مبالغ في كل من الصبر والشكر، وعلم من صيغة المبالغة في كل منهما أنه لا يعرف في الرخاء من عظمة الله ما كان يعرفه في الشدة إلا من طبعهم الله على ذلك، ووفقهم له، وأعانهم عليه بحفظ العهد، وترك النقض، جرياً مع ما تدعو إليه الفطرة الأولى السليمة، وقليل ما هم. [البقاعي:١٥/٢٠٦]
السؤال: ما الذي يفيده ختم الآية بصفتي الصبر والشكر بصيغة المبالغة؟
٥- ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾
﴿ختَّار﴾ أي: غدّار، شديد الغدر؛ وذلك أنه جحد نعمة الله غدراً. [ابن جزي:٢/١٧٦]
السؤال: لمَ كان الكافر شديد الغدر؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا﴾
يأمر تعالى الناس بتقواه؛ التي هي امتثال أوامره وترك زواجره، ويستلفتهم لخشية يوم القيامة؛ اليوم الشديد، الذي فيه كل أحد لا يهمه إلا نفسه فـــ﴿لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جازٍ عن والده شيئًا﴾: لا يزيد في حسناته ولا ينقص من سيئاته، قد تم على كل عبد عمله، وتحقق عليه جزاؤه. فلفت النظر في هذا لهذا اليوم الـمُهيل مما يقوي العبد، ويسهِّل عليه تقوى الله. [السعدي:٦٥٢]
السؤال: لماذا أكثر الله من ذكر أهوال يوم القيامة في القرآن؟
٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌۢ﴾
ولُقِّبت هذه الخمسة في كلام النبي ﷺ بمفاتح الغيب، وفسر بها قوله تعالى: ﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو﴾ [الأنعام:٥٩]؛ ففي صحيح البخاري من حديث ابن عمر قال رسول الله ﷺ : ﴿ مَفاتح الغيب خمس ﴾ ثم قرأ : ﴿إن الله عنده علم الساعة ﴾. [ابن عاشور:٢١/١٩٨]
السؤال: بماذا تسمى الأمور الخمسة المذكورة في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- بعض مشركي هذا الزمان أشد من كفار قريش؛ لأنهم يشركون في الرخاء والشدة, أما مشركو قريش فكانوا يشركون في الرخاء، ويوحّدون في الشدة, ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾
٢- ادّعاء علم الغيب كفر, ومن يزعم أنّ أحداً من الأنبياء والأولياء يعلم الغيب فقد ادّعى مشاركة المخلوق للخالق, ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌۢ﴾
٣- احذر التسويف، وعليك بالعمل، ﴿وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾
العمل بالآيات
١- شاهد صوراً عن السفن، أو اقرأ شيئا عنها؛ لتتعرف على عظيم نعمة الله علينا بها,﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
٢- تذكر موقفاً صعبا نجاك الله منه، واحمد الله على نعمة النجاة، ثم اعمل عملاً صالحا شكرا لله، ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾
٣- تذكر شيئاً من زينة الدنيا تعلق به قلبك، ثم اكتب ثلاثة من عيوبه؛ حتى يخف تعلقك به، ﴿ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
معاني الكلمات
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ؛ بِأَنْ يَأْخُذَ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ فَيطُولَ النَّهَارُ، وَالعَكْسِ.
﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُنَ.
﴿بِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ بِأَمْرِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ.
﴿غَشِيَهُمْ﴾ عَلاَهُمْ.
﴿كَالظُّلَلِ﴾ كَالسَّحَابِ، أَوِ الجِبَالِ المُظِلَّةِ.
﴿مُقْتَصِدٌ﴾ مُتَوَسِّطٌ لَمْ يَقُمْ بِشُكْرِ اللهِ عَلَى وَجْهِ الكَمَالِ.
﴿خَتَّارٍ﴾ غَدَّارٍ نَاقِضٍ لِلْعَهْدِ.
﴿كَفُورٍ﴾ جَحُودٍ لِنِعَمِ اللهِ.
﴿لاَ يَجْزِي﴾ لاَ يُغْنِي فِيهِ وَالِدٌ.
﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ﴾ فَلاَ تَخْدَعَنَّكُمْ، وَتُلْهِيَنَّكُمْ.
﴿الْغَرُورُ﴾ مَا يَغُرُّ وَيَخْدَعُ مِنْ شَيْطَانٍ وَغَيْرِهِ.
السجدة 32:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿الٓمٓ (١) تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: ﴿الم * تنزيل﴾ السجدةَ، و﴿هل أتى على الإنسان﴾. [ابن كثير:٦/٣٥٨]
السؤال: تأمل سورة السجدة، ثم حاول أن تبين الحكمة من استحباب قراءتها في فجر الجمعة.
٢- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
نزل من رب العالمين؛ الذي رباهم بنعمته، ومن أعظم ما رباهم به هذا الكتاب؛ الذي فيه كل ما يصلح أحوالهم، ويتمم أخلاقهم. [السعدي:٦٥٣]
السؤال: ما المقصود بوصف الربوبية في قوله تعالى: ﴿رب العالمين﴾؟
٣- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
افتتحت السورة بالتنويه بشأن القرآن؛ لأنه جامع الهدى الذي تضمنته هذه السورة وغيرها، ولأن جماع ضلال الضالّين هو التكذيب بهذا الكتاب، فالله جعل القرآن هدى للناس، وخصّ العرب أن شَرفهم بجعلهم أولَ من يتلقّى هذا الكتاب. [ابن عاشور:٢١/٢٠٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على تعظيم شأن القرآن الكريم، بين ذلك.
٤- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: ألا تسمعون هذه المواعظ؛ فلا تتذكرون بها، أو أتسمعونها؛ فلا تتذكرون بها، فالإنكار على الأول متوجه إلى عدم السماع، وعدم التذكر معا، وعلى الثاني إلى عدم التذكر مع تحقق ما يوجبه من السماع. [الألوسي:١١/١١٨]
السؤال: متى تتحقق الفائدة من سماع الموعظة؟
٥- ﴿مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
يقول: ما لكم أيها الناس دونه ولي يلي أمركم وينصركم منه إن أراد بكم ضرا، ولا شفيع يشفع لكم عنده إن هو عاقبكم على معصيتكم إياه، يقول: فإياه فاتخذوا وليا، وبه وبطاعته فاستعينوا على أموركم؛ فإنه يمنعكم إذا أراد منعكم ممن أرادكم بسوء، ولا يقدر أحد على دفعه عما أراد بكم هو؛ لأنه لا يقهره قاهر. [الطبري:٢٠/١٦٦]
السؤال: لا يصح أن يتعلق القلب والجوارح إلا بالله وحده, وضح ذلك من الآية.
٦- ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
فيه إشارة إلى أن تدبير العباد عند تدبيره عزّ وجلّ لا أثر له، فطوبى لمن رزق الرضا بتدبير الله تعالى واستغنى عن تدبيره. [الألوسي: ١١/١٣٨]
السؤال: ما فائدة التوكل على الله سبحانه؟
٧- ﴿ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ومناسبة وصفه تعالى بـ،﴿العزيز الرحيم﴾ عقب ما تقدم: أنه خلق الخلق بمحض قدرته بدون معين، فالعزة -وهي الاستغناء عن الغير- ظاهرة، وأنه خلقهم على أحوال فيها لطف بهم؛ فهو رحيم بهم فيما خلقهم؛ إذ جعل أمور حياتهم ملائمة لهم، فيها نعيم لهم، وجنبهم الآلام فيها. [ابن عاشور:٢١/٢١٥]
السؤال: ما مناسبة وصفه تعالى بـــــ﴿العزيز الرحيم﴾ في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- في الآية بيان لعظيم قدرة الله في تدبير الأمور, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٢- السمع والبصر نعمتان, وشكرهما يكون باستعمالهما فيما يقرّب إلى الله, ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
٣- تذكر لحظة الوفاة التي تقابل الله تعالى فيها بعملك؛ إن خيراً، أو شراً، ﴿قُلْ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ ٱلَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ذكّر إمام مسجدك بقراءة سورة السجدة مع سورة الإنسان فجر الجمعة؛ فإنها سنّة.
٢- ادع الله تعالى أن يدبّر لك أمورك, وأن يرزقك العلم النافع, فهو المدبر والعليم, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٣- ادع الله أن يحسِّن خُلُُقَُك كما حسّن خلْقَك, ﴿ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ؛ اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ يَصْعَدُ إِلَيْهِ.
﴿نَسْلَهُ﴾ ذُرِّيَّتَهُ.
﴿سُلاَلَةٍ﴾ وَهِيَ النُّطْفَةُ؛ لأِنَّهَا مُسْتَلَّةٌ مِنْ جَمِيعِ البَدَنِ.
﴿مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ، رَقِيقٍ.
﴿ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ تَحَوَّلْنَا تُرَابًا بَعْدَ المَوْتِ.
السجدة 32:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿الٓمٓ (١) تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: ﴿الم * تنزيل﴾ السجدةَ، و﴿هل أتى على الإنسان﴾. [ابن كثير:٦/٣٥٨]
السؤال: تأمل سورة السجدة، ثم حاول أن تبين الحكمة من استحباب قراءتها في فجر الجمعة.
٢- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
نزل من رب العالمين؛ الذي رباهم بنعمته، ومن أعظم ما رباهم به هذا الكتاب؛ الذي فيه كل ما يصلح أحوالهم، ويتمم أخلاقهم. [السعدي:٦٥٣]
السؤال: ما المقصود بوصف الربوبية في قوله تعالى: ﴿رب العالمين﴾؟
٣- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
افتتحت السورة بالتنويه بشأن القرآن؛ لأنه جامع الهدى الذي تضمنته هذه السورة وغيرها، ولأن جماع ضلال الضالّين هو التكذيب بهذا الكتاب، فالله جعل القرآن هدى للناس، وخصّ العرب أن شَرفهم بجعلهم أولَ من يتلقّى هذا الكتاب. [ابن عاشور:٢١/٢٠٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على تعظيم شأن القرآن الكريم، بين ذلك.
٤- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: ألا تسمعون هذه المواعظ؛ فلا تتذكرون بها، أو أتسمعونها؛ فلا تتذكرون بها، فالإنكار على الأول متوجه إلى عدم السماع، وعدم التذكر معا، وعلى الثاني إلى عدم التذكر مع تحقق ما يوجبه من السماع. [الألوسي:١١/١١٨]
السؤال: متى تتحقق الفائدة من سماع الموعظة؟
٥- ﴿مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
يقول: ما لكم أيها الناس دونه ولي يلي أمركم وينصركم منه إن أراد بكم ضرا، ولا شفيع يشفع لكم عنده إن هو عاقبكم على معصيتكم إياه، يقول: فإياه فاتخذوا وليا، وبه وبطاعته فاستعينوا على أموركم؛ فإنه يمنعكم إذا أراد منعكم ممن أرادكم بسوء، ولا يقدر أحد على دفعه عما أراد بكم هو؛ لأنه لا يقهره قاهر. [الطبري:٢٠/١٦٦]
السؤال: لا يصح أن يتعلق القلب والجوارح إلا بالله وحده, وضح ذلك من الآية.
٦- ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
فيه إشارة إلى أن تدبير العباد عند تدبيره عزّ وجلّ لا أثر له، فطوبى لمن رزق الرضا بتدبير الله تعالى واستغنى عن تدبيره. [الألوسي: ١١/١٣٨]
السؤال: ما فائدة التوكل على الله سبحانه؟
٧- ﴿ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ومناسبة وصفه تعالى بـ،﴿العزيز الرحيم﴾ عقب ما تقدم: أنه خلق الخلق بمحض قدرته بدون معين، فالعزة -وهي الاستغناء عن الغير- ظاهرة، وأنه خلقهم على أحوال فيها لطف بهم؛ فهو رحيم بهم فيما خلقهم؛ إذ جعل أمور حياتهم ملائمة لهم، فيها نعيم لهم، وجنبهم الآلام فيها. [ابن عاشور:٢١/٢١٥]
السؤال: ما مناسبة وصفه تعالى بـــــ﴿العزيز الرحيم﴾ في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- في الآية بيان لعظيم قدرة الله في تدبير الأمور, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٢- السمع والبصر نعمتان, وشكرهما يكون باستعمالهما فيما يقرّب إلى الله, ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
٣- تذكر لحظة الوفاة التي تقابل الله تعالى فيها بعملك؛ إن خيراً، أو شراً، ﴿قُلْ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ ٱلَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ذكّر إمام مسجدك بقراءة سورة السجدة مع سورة الإنسان فجر الجمعة؛ فإنها سنّة.
٢- ادع الله تعالى أن يدبّر لك أمورك, وأن يرزقك العلم النافع, فهو المدبر والعليم, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٣- ادع الله أن يحسِّن خُلُُقَُك كما حسّن خلْقَك, ﴿ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ؛ اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ يَصْعَدُ إِلَيْهِ.
﴿نَسْلَهُ﴾ ذُرِّيَّتَهُ.
﴿سُلاَلَةٍ﴾ وَهِيَ النُّطْفَةُ؛ لأِنَّهَا مُسْتَلَّةٌ مِنْ جَمِيعِ البَدَنِ.
﴿مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ، رَقِيقٍ.
﴿ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ تَحَوَّلْنَا تُرَابًا بَعْدَ المَوْتِ.
السجدة 32:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿الٓمٓ (١) تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: ﴿الم * تنزيل﴾ السجدةَ، و﴿هل أتى على الإنسان﴾. [ابن كثير:٦/٣٥٨]
السؤال: تأمل سورة السجدة، ثم حاول أن تبين الحكمة من استحباب قراءتها في فجر الجمعة.
٢- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
نزل من رب العالمين؛ الذي رباهم بنعمته، ومن أعظم ما رباهم به هذا الكتاب؛ الذي فيه كل ما يصلح أحوالهم، ويتمم أخلاقهم. [السعدي:٦٥٣]
السؤال: ما المقصود بوصف الربوبية في قوله تعالى: ﴿رب العالمين﴾؟
٣- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
افتتحت السورة بالتنويه بشأن القرآن؛ لأنه جامع الهدى الذي تضمنته هذه السورة وغيرها، ولأن جماع ضلال الضالّين هو التكذيب بهذا الكتاب، فالله جعل القرآن هدى للناس، وخصّ العرب أن شَرفهم بجعلهم أولَ من يتلقّى هذا الكتاب. [ابن عاشور:٢١/٢٠٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على تعظيم شأن القرآن الكريم، بين ذلك.
٤- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: ألا تسمعون هذه المواعظ؛ فلا تتذكرون بها، أو أتسمعونها؛ فلا تتذكرون بها، فالإنكار على الأول متوجه إلى عدم السماع، وعدم التذكر معا، وعلى الثاني إلى عدم التذكر مع تحقق ما يوجبه من السماع. [الألوسي:١١/١١٨]
السؤال: متى تتحقق الفائدة من سماع الموعظة؟
٥- ﴿مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
يقول: ما لكم أيها الناس دونه ولي يلي أمركم وينصركم منه إن أراد بكم ضرا، ولا شفيع يشفع لكم عنده إن هو عاقبكم على معصيتكم إياه، يقول: فإياه فاتخذوا وليا، وبه وبطاعته فاستعينوا على أموركم؛ فإنه يمنعكم إذا أراد منعكم ممن أرادكم بسوء، ولا يقدر أحد على دفعه عما أراد بكم هو؛ لأنه لا يقهره قاهر. [الطبري:٢٠/١٦٦]
السؤال: لا يصح أن يتعلق القلب والجوارح إلا بالله وحده, وضح ذلك من الآية.
٦- ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
فيه إشارة إلى أن تدبير العباد عند تدبيره عزّ وجلّ لا أثر له، فطوبى لمن رزق الرضا بتدبير الله تعالى واستغنى عن تدبيره. [الألوسي: ١١/١٣٨]
السؤال: ما فائدة التوكل على الله سبحانه؟
٧- ﴿ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ومناسبة وصفه تعالى بـ،﴿العزيز الرحيم﴾ عقب ما تقدم: أنه خلق الخلق بمحض قدرته بدون معين، فالعزة -وهي الاستغناء عن الغير- ظاهرة، وأنه خلقهم على أحوال فيها لطف بهم؛ فهو رحيم بهم فيما خلقهم؛ إذ جعل أمور حياتهم ملائمة لهم، فيها نعيم لهم، وجنبهم الآلام فيها. [ابن عاشور:٢١/٢١٥]
السؤال: ما مناسبة وصفه تعالى بـــــ﴿العزيز الرحيم﴾ في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- في الآية بيان لعظيم قدرة الله في تدبير الأمور, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٢- السمع والبصر نعمتان, وشكرهما يكون باستعمالهما فيما يقرّب إلى الله, ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
٣- تذكر لحظة الوفاة التي تقابل الله تعالى فيها بعملك؛ إن خيراً، أو شراً، ﴿قُلْ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ ٱلَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ذكّر إمام مسجدك بقراءة سورة السجدة مع سورة الإنسان فجر الجمعة؛ فإنها سنّة.
٢- ادع الله تعالى أن يدبّر لك أمورك, وأن يرزقك العلم النافع, فهو المدبر والعليم, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٣- ادع الله أن يحسِّن خُلُُقَُك كما حسّن خلْقَك, ﴿ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ؛ اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ يَصْعَدُ إِلَيْهِ.
﴿نَسْلَهُ﴾ ذُرِّيَّتَهُ.
﴿سُلاَلَةٍ﴾ وَهِيَ النُّطْفَةُ؛ لأِنَّهَا مُسْتَلَّةٌ مِنْ جَمِيعِ البَدَنِ.
﴿مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ، رَقِيقٍ.
﴿ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ تَحَوَّلْنَا تُرَابًا بَعْدَ المَوْتِ.
السجدة 32:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿الٓمٓ (١) تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: ﴿الم * تنزيل﴾ السجدةَ، و﴿هل أتى على الإنسان﴾. [ابن كثير:٦/٣٥٨]
السؤال: تأمل سورة السجدة، ثم حاول أن تبين الحكمة من استحباب قراءتها في فجر الجمعة.
٢- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
نزل من رب العالمين؛ الذي رباهم بنعمته، ومن أعظم ما رباهم به هذا الكتاب؛ الذي فيه كل ما يصلح أحوالهم، ويتمم أخلاقهم. [السعدي:٦٥٣]
السؤال: ما المقصود بوصف الربوبية في قوله تعالى: ﴿رب العالمين﴾؟
٣- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
افتتحت السورة بالتنويه بشأن القرآن؛ لأنه جامع الهدى الذي تضمنته هذه السورة وغيرها، ولأن جماع ضلال الضالّين هو التكذيب بهذا الكتاب، فالله جعل القرآن هدى للناس، وخصّ العرب أن شَرفهم بجعلهم أولَ من يتلقّى هذا الكتاب. [ابن عاشور:٢١/٢٠٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على تعظيم شأن القرآن الكريم، بين ذلك.
٤- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: ألا تسمعون هذه المواعظ؛ فلا تتذكرون بها، أو أتسمعونها؛ فلا تتذكرون بها، فالإنكار على الأول متوجه إلى عدم السماع، وعدم التذكر معا، وعلى الثاني إلى عدم التذكر مع تحقق ما يوجبه من السماع. [الألوسي:١١/١١٨]
السؤال: متى تتحقق الفائدة من سماع الموعظة؟
٥- ﴿مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
يقول: ما لكم أيها الناس دونه ولي يلي أمركم وينصركم منه إن أراد بكم ضرا، ولا شفيع يشفع لكم عنده إن هو عاقبكم على معصيتكم إياه، يقول: فإياه فاتخذوا وليا، وبه وبطاعته فاستعينوا على أموركم؛ فإنه يمنعكم إذا أراد منعكم ممن أرادكم بسوء، ولا يقدر أحد على دفعه عما أراد بكم هو؛ لأنه لا يقهره قاهر. [الطبري:٢٠/١٦٦]
السؤال: لا يصح أن يتعلق القلب والجوارح إلا بالله وحده, وضح ذلك من الآية.
٦- ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
فيه إشارة إلى أن تدبير العباد عند تدبيره عزّ وجلّ لا أثر له، فطوبى لمن رزق الرضا بتدبير الله تعالى واستغنى عن تدبيره. [الألوسي: ١١/١٣٨]
السؤال: ما فائدة التوكل على الله سبحانه؟
٧- ﴿ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ومناسبة وصفه تعالى بـ،﴿العزيز الرحيم﴾ عقب ما تقدم: أنه خلق الخلق بمحض قدرته بدون معين، فالعزة -وهي الاستغناء عن الغير- ظاهرة، وأنه خلقهم على أحوال فيها لطف بهم؛ فهو رحيم بهم فيما خلقهم؛ إذ جعل أمور حياتهم ملائمة لهم، فيها نعيم لهم، وجنبهم الآلام فيها. [ابن عاشور:٢١/٢١٥]
السؤال: ما مناسبة وصفه تعالى بـــــ﴿العزيز الرحيم﴾ في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- في الآية بيان لعظيم قدرة الله في تدبير الأمور, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٢- السمع والبصر نعمتان, وشكرهما يكون باستعمالهما فيما يقرّب إلى الله, ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
٣- تذكر لحظة الوفاة التي تقابل الله تعالى فيها بعملك؛ إن خيراً، أو شراً، ﴿قُلْ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ ٱلَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ذكّر إمام مسجدك بقراءة سورة السجدة مع سورة الإنسان فجر الجمعة؛ فإنها سنّة.
٢- ادع الله تعالى أن يدبّر لك أمورك, وأن يرزقك العلم النافع, فهو المدبر والعليم, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٣- ادع الله أن يحسِّن خُلُُقَُك كما حسّن خلْقَك, ﴿ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ؛ اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ يَصْعَدُ إِلَيْهِ.
﴿نَسْلَهُ﴾ ذُرِّيَّتَهُ.
﴿سُلاَلَةٍ﴾ وَهِيَ النُّطْفَةُ؛ لأِنَّهَا مُسْتَلَّةٌ مِنْ جَمِيعِ البَدَنِ.
﴿مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ، رَقِيقٍ.
﴿ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ تَحَوَّلْنَا تُرَابًا بَعْدَ المَوْتِ.
السجدة 32:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿الٓمٓ (١) تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: ﴿الم * تنزيل﴾ السجدةَ، و﴿هل أتى على الإنسان﴾. [ابن كثير:٦/٣٥٨]
السؤال: تأمل سورة السجدة، ثم حاول أن تبين الحكمة من استحباب قراءتها في فجر الجمعة.
٢- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
نزل من رب العالمين؛ الذي رباهم بنعمته، ومن أعظم ما رباهم به هذا الكتاب؛ الذي فيه كل ما يصلح أحوالهم، ويتمم أخلاقهم. [السعدي:٦٥٣]
السؤال: ما المقصود بوصف الربوبية في قوله تعالى: ﴿رب العالمين﴾؟
٣- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
افتتحت السورة بالتنويه بشأن القرآن؛ لأنه جامع الهدى الذي تضمنته هذه السورة وغيرها، ولأن جماع ضلال الضالّين هو التكذيب بهذا الكتاب، فالله جعل القرآن هدى للناس، وخصّ العرب أن شَرفهم بجعلهم أولَ من يتلقّى هذا الكتاب. [ابن عاشور:٢١/٢٠٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على تعظيم شأن القرآن الكريم، بين ذلك.
٤- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: ألا تسمعون هذه المواعظ؛ فلا تتذكرون بها، أو أتسمعونها؛ فلا تتذكرون بها، فالإنكار على الأول متوجه إلى عدم السماع، وعدم التذكر معا، وعلى الثاني إلى عدم التذكر مع تحقق ما يوجبه من السماع. [الألوسي:١١/١١٨]
السؤال: متى تتحقق الفائدة من سماع الموعظة؟
٥- ﴿مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
يقول: ما لكم أيها الناس دونه ولي يلي أمركم وينصركم منه إن أراد بكم ضرا، ولا شفيع يشفع لكم عنده إن هو عاقبكم على معصيتكم إياه، يقول: فإياه فاتخذوا وليا، وبه وبطاعته فاستعينوا على أموركم؛ فإنه يمنعكم إذا أراد منعكم ممن أرادكم بسوء، ولا يقدر أحد على دفعه عما أراد بكم هو؛ لأنه لا يقهره قاهر. [الطبري:٢٠/١٦٦]
السؤال: لا يصح أن يتعلق القلب والجوارح إلا بالله وحده, وضح ذلك من الآية.
٦- ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
فيه إشارة إلى أن تدبير العباد عند تدبيره عزّ وجلّ لا أثر له، فطوبى لمن رزق الرضا بتدبير الله تعالى واستغنى عن تدبيره. [الألوسي: ١١/١٣٨]
السؤال: ما فائدة التوكل على الله سبحانه؟
٧- ﴿ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ومناسبة وصفه تعالى بـ،﴿العزيز الرحيم﴾ عقب ما تقدم: أنه خلق الخلق بمحض قدرته بدون معين، فالعزة -وهي الاستغناء عن الغير- ظاهرة، وأنه خلقهم على أحوال فيها لطف بهم؛ فهو رحيم بهم فيما خلقهم؛ إذ جعل أمور حياتهم ملائمة لهم، فيها نعيم لهم، وجنبهم الآلام فيها. [ابن عاشور:٢١/٢١٥]
السؤال: ما مناسبة وصفه تعالى بـــــ﴿العزيز الرحيم﴾ في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- في الآية بيان لعظيم قدرة الله في تدبير الأمور, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٢- السمع والبصر نعمتان, وشكرهما يكون باستعمالهما فيما يقرّب إلى الله, ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
٣- تذكر لحظة الوفاة التي تقابل الله تعالى فيها بعملك؛ إن خيراً، أو شراً، ﴿قُلْ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ ٱلَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ذكّر إمام مسجدك بقراءة سورة السجدة مع سورة الإنسان فجر الجمعة؛ فإنها سنّة.
٢- ادع الله تعالى أن يدبّر لك أمورك, وأن يرزقك العلم النافع, فهو المدبر والعليم, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٣- ادع الله أن يحسِّن خُلُُقَُك كما حسّن خلْقَك, ﴿ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ؛ اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ يَصْعَدُ إِلَيْهِ.
﴿نَسْلَهُ﴾ ذُرِّيَّتَهُ.
﴿سُلاَلَةٍ﴾ وَهِيَ النُّطْفَةُ؛ لأِنَّهَا مُسْتَلَّةٌ مِنْ جَمِيعِ البَدَنِ.
﴿مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ، رَقِيقٍ.
﴿ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ تَحَوَّلْنَا تُرَابًا بَعْدَ المَوْتِ.
السجدة 32:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿الٓمٓ (١) تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: ﴿الم * تنزيل﴾ السجدةَ، و﴿هل أتى على الإنسان﴾. [ابن كثير:٦/٣٥٨]
السؤال: تأمل سورة السجدة، ثم حاول أن تبين الحكمة من استحباب قراءتها في فجر الجمعة.
٢- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
نزل من رب العالمين؛ الذي رباهم بنعمته، ومن أعظم ما رباهم به هذا الكتاب؛ الذي فيه كل ما يصلح أحوالهم، ويتمم أخلاقهم. [السعدي:٦٥٣]
السؤال: ما المقصود بوصف الربوبية في قوله تعالى: ﴿رب العالمين﴾؟
٣- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
افتتحت السورة بالتنويه بشأن القرآن؛ لأنه جامع الهدى الذي تضمنته هذه السورة وغيرها، ولأن جماع ضلال الضالّين هو التكذيب بهذا الكتاب، فالله جعل القرآن هدى للناس، وخصّ العرب أن شَرفهم بجعلهم أولَ من يتلقّى هذا الكتاب. [ابن عاشور:٢١/٢٠٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على تعظيم شأن القرآن الكريم، بين ذلك.
٤- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: ألا تسمعون هذه المواعظ؛ فلا تتذكرون بها، أو أتسمعونها؛ فلا تتذكرون بها، فالإنكار على الأول متوجه إلى عدم السماع، وعدم التذكر معا، وعلى الثاني إلى عدم التذكر مع تحقق ما يوجبه من السماع. [الألوسي:١١/١١٨]
السؤال: متى تتحقق الفائدة من سماع الموعظة؟
٥- ﴿مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
يقول: ما لكم أيها الناس دونه ولي يلي أمركم وينصركم منه إن أراد بكم ضرا، ولا شفيع يشفع لكم عنده إن هو عاقبكم على معصيتكم إياه، يقول: فإياه فاتخذوا وليا، وبه وبطاعته فاستعينوا على أموركم؛ فإنه يمنعكم إذا أراد منعكم ممن أرادكم بسوء، ولا يقدر أحد على دفعه عما أراد بكم هو؛ لأنه لا يقهره قاهر. [الطبري:٢٠/١٦٦]
السؤال: لا يصح أن يتعلق القلب والجوارح إلا بالله وحده, وضح ذلك من الآية.
٦- ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
فيه إشارة إلى أن تدبير العباد عند تدبيره عزّ وجلّ لا أثر له، فطوبى لمن رزق الرضا بتدبير الله تعالى واستغنى عن تدبيره. [الألوسي: ١١/١٣٨]
السؤال: ما فائدة التوكل على الله سبحانه؟
٧- ﴿ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ومناسبة وصفه تعالى بـ،﴿العزيز الرحيم﴾ عقب ما تقدم: أنه خلق الخلق بمحض قدرته بدون معين، فالعزة -وهي الاستغناء عن الغير- ظاهرة، وأنه خلقهم على أحوال فيها لطف بهم؛ فهو رحيم بهم فيما خلقهم؛ إذ جعل أمور حياتهم ملائمة لهم، فيها نعيم لهم، وجنبهم الآلام فيها. [ابن عاشور:٢١/٢١٥]
السؤال: ما مناسبة وصفه تعالى بـــــ﴿العزيز الرحيم﴾ في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- في الآية بيان لعظيم قدرة الله في تدبير الأمور, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٢- السمع والبصر نعمتان, وشكرهما يكون باستعمالهما فيما يقرّب إلى الله, ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
٣- تذكر لحظة الوفاة التي تقابل الله تعالى فيها بعملك؛ إن خيراً، أو شراً، ﴿قُلْ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ ٱلَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ذكّر إمام مسجدك بقراءة سورة السجدة مع سورة الإنسان فجر الجمعة؛ فإنها سنّة.
٢- ادع الله تعالى أن يدبّر لك أمورك, وأن يرزقك العلم النافع, فهو المدبر والعليم, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٣- ادع الله أن يحسِّن خُلُُقَُك كما حسّن خلْقَك, ﴿ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ؛ اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ يَصْعَدُ إِلَيْهِ.
﴿نَسْلَهُ﴾ ذُرِّيَّتَهُ.
﴿سُلاَلَةٍ﴾ وَهِيَ النُّطْفَةُ؛ لأِنَّهَا مُسْتَلَّةٌ مِنْ جَمِيعِ البَدَنِ.
﴿مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ، رَقِيقٍ.
﴿ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ تَحَوَّلْنَا تُرَابًا بَعْدَ المَوْتِ.
السجدة 32:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿الٓمٓ (١) تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: ﴿الم * تنزيل﴾ السجدةَ، و﴿هل أتى على الإنسان﴾. [ابن كثير:٦/٣٥٨]
السؤال: تأمل سورة السجدة، ثم حاول أن تبين الحكمة من استحباب قراءتها في فجر الجمعة.
٢- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
نزل من رب العالمين؛ الذي رباهم بنعمته، ومن أعظم ما رباهم به هذا الكتاب؛ الذي فيه كل ما يصلح أحوالهم، ويتمم أخلاقهم. [السعدي:٦٥٣]
السؤال: ما المقصود بوصف الربوبية في قوله تعالى: ﴿رب العالمين﴾؟
٣- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
افتتحت السورة بالتنويه بشأن القرآن؛ لأنه جامع الهدى الذي تضمنته هذه السورة وغيرها، ولأن جماع ضلال الضالّين هو التكذيب بهذا الكتاب، فالله جعل القرآن هدى للناس، وخصّ العرب أن شَرفهم بجعلهم أولَ من يتلقّى هذا الكتاب. [ابن عاشور:٢١/٢٠٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على تعظيم شأن القرآن الكريم، بين ذلك.
٤- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: ألا تسمعون هذه المواعظ؛ فلا تتذكرون بها، أو أتسمعونها؛ فلا تتذكرون بها، فالإنكار على الأول متوجه إلى عدم السماع، وعدم التذكر معا، وعلى الثاني إلى عدم التذكر مع تحقق ما يوجبه من السماع. [الألوسي:١١/١١٨]
السؤال: متى تتحقق الفائدة من سماع الموعظة؟
٥- ﴿مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
يقول: ما لكم أيها الناس دونه ولي يلي أمركم وينصركم منه إن أراد بكم ضرا، ولا شفيع يشفع لكم عنده إن هو عاقبكم على معصيتكم إياه، يقول: فإياه فاتخذوا وليا، وبه وبطاعته فاستعينوا على أموركم؛ فإنه يمنعكم إذا أراد منعكم ممن أرادكم بسوء، ولا يقدر أحد على دفعه عما أراد بكم هو؛ لأنه لا يقهره قاهر. [الطبري:٢٠/١٦٦]
السؤال: لا يصح أن يتعلق القلب والجوارح إلا بالله وحده, وضح ذلك من الآية.
٦- ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
فيه إشارة إلى أن تدبير العباد عند تدبيره عزّ وجلّ لا أثر له، فطوبى لمن رزق الرضا بتدبير الله تعالى واستغنى عن تدبيره. [الألوسي: ١١/١٣٨]
السؤال: ما فائدة التوكل على الله سبحانه؟
٧- ﴿ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ومناسبة وصفه تعالى بـ،﴿العزيز الرحيم﴾ عقب ما تقدم: أنه خلق الخلق بمحض قدرته بدون معين، فالعزة -وهي الاستغناء عن الغير- ظاهرة، وأنه خلقهم على أحوال فيها لطف بهم؛ فهو رحيم بهم فيما خلقهم؛ إذ جعل أمور حياتهم ملائمة لهم، فيها نعيم لهم، وجنبهم الآلام فيها. [ابن عاشور:٢١/٢١٥]
السؤال: ما مناسبة وصفه تعالى بـــــ﴿العزيز الرحيم﴾ في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- في الآية بيان لعظيم قدرة الله في تدبير الأمور, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٢- السمع والبصر نعمتان, وشكرهما يكون باستعمالهما فيما يقرّب إلى الله, ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
٣- تذكر لحظة الوفاة التي تقابل الله تعالى فيها بعملك؛ إن خيراً، أو شراً، ﴿قُلْ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ ٱلَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ذكّر إمام مسجدك بقراءة سورة السجدة مع سورة الإنسان فجر الجمعة؛ فإنها سنّة.
٢- ادع الله تعالى أن يدبّر لك أمورك, وأن يرزقك العلم النافع, فهو المدبر والعليم, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٣- ادع الله أن يحسِّن خُلُُقَُك كما حسّن خلْقَك, ﴿ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ؛ اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ يَصْعَدُ إِلَيْهِ.
﴿نَسْلَهُ﴾ ذُرِّيَّتَهُ.
﴿سُلاَلَةٍ﴾ وَهِيَ النُّطْفَةُ؛ لأِنَّهَا مُسْتَلَّةٌ مِنْ جَمِيعِ البَدَنِ.
﴿مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ، رَقِيقٍ.
﴿ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ تَحَوَّلْنَا تُرَابًا بَعْدَ المَوْتِ.
السجدة 32:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿الٓمٓ (١) تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: ﴿الم * تنزيل﴾ السجدةَ، و﴿هل أتى على الإنسان﴾. [ابن كثير:٦/٣٥٨]
السؤال: تأمل سورة السجدة، ثم حاول أن تبين الحكمة من استحباب قراءتها في فجر الجمعة.
٢- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
نزل من رب العالمين؛ الذي رباهم بنعمته، ومن أعظم ما رباهم به هذا الكتاب؛ الذي فيه كل ما يصلح أحوالهم، ويتمم أخلاقهم. [السعدي:٦٥٣]
السؤال: ما المقصود بوصف الربوبية في قوله تعالى: ﴿رب العالمين﴾؟
٣- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
افتتحت السورة بالتنويه بشأن القرآن؛ لأنه جامع الهدى الذي تضمنته هذه السورة وغيرها، ولأن جماع ضلال الضالّين هو التكذيب بهذا الكتاب، فالله جعل القرآن هدى للناس، وخصّ العرب أن شَرفهم بجعلهم أولَ من يتلقّى هذا الكتاب. [ابن عاشور:٢١/٢٠٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على تعظيم شأن القرآن الكريم، بين ذلك.
٤- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: ألا تسمعون هذه المواعظ؛ فلا تتذكرون بها، أو أتسمعونها؛ فلا تتذكرون بها، فالإنكار على الأول متوجه إلى عدم السماع، وعدم التذكر معا، وعلى الثاني إلى عدم التذكر مع تحقق ما يوجبه من السماع. [الألوسي:١١/١١٨]
السؤال: متى تتحقق الفائدة من سماع الموعظة؟
٥- ﴿مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
يقول: ما لكم أيها الناس دونه ولي يلي أمركم وينصركم منه إن أراد بكم ضرا، ولا شفيع يشفع لكم عنده إن هو عاقبكم على معصيتكم إياه، يقول: فإياه فاتخذوا وليا، وبه وبطاعته فاستعينوا على أموركم؛ فإنه يمنعكم إذا أراد منعكم ممن أرادكم بسوء، ولا يقدر أحد على دفعه عما أراد بكم هو؛ لأنه لا يقهره قاهر. [الطبري:٢٠/١٦٦]
السؤال: لا يصح أن يتعلق القلب والجوارح إلا بالله وحده, وضح ذلك من الآية.
٦- ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
فيه إشارة إلى أن تدبير العباد عند تدبيره عزّ وجلّ لا أثر له، فطوبى لمن رزق الرضا بتدبير الله تعالى واستغنى عن تدبيره. [الألوسي: ١١/١٣٨]
السؤال: ما فائدة التوكل على الله سبحانه؟
٧- ﴿ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ومناسبة وصفه تعالى بـ،﴿العزيز الرحيم﴾ عقب ما تقدم: أنه خلق الخلق بمحض قدرته بدون معين، فالعزة -وهي الاستغناء عن الغير- ظاهرة، وأنه خلقهم على أحوال فيها لطف بهم؛ فهو رحيم بهم فيما خلقهم؛ إذ جعل أمور حياتهم ملائمة لهم، فيها نعيم لهم، وجنبهم الآلام فيها. [ابن عاشور:٢١/٢١٥]
السؤال: ما مناسبة وصفه تعالى بـــــ﴿العزيز الرحيم﴾ في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- في الآية بيان لعظيم قدرة الله في تدبير الأمور, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٢- السمع والبصر نعمتان, وشكرهما يكون باستعمالهما فيما يقرّب إلى الله, ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
٣- تذكر لحظة الوفاة التي تقابل الله تعالى فيها بعملك؛ إن خيراً، أو شراً، ﴿قُلْ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ ٱلَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ذكّر إمام مسجدك بقراءة سورة السجدة مع سورة الإنسان فجر الجمعة؛ فإنها سنّة.
٢- ادع الله تعالى أن يدبّر لك أمورك, وأن يرزقك العلم النافع, فهو المدبر والعليم, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٣- ادع الله أن يحسِّن خُلُُقَُك كما حسّن خلْقَك, ﴿ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ؛ اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ يَصْعَدُ إِلَيْهِ.
﴿نَسْلَهُ﴾ ذُرِّيَّتَهُ.
﴿سُلاَلَةٍ﴾ وَهِيَ النُّطْفَةُ؛ لأِنَّهَا مُسْتَلَّةٌ مِنْ جَمِيعِ البَدَنِ.
﴿مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ، رَقِيقٍ.
﴿ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ تَحَوَّلْنَا تُرَابًا بَعْدَ المَوْتِ.
السجدة 32:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿الٓمٓ (١) تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: ﴿الم * تنزيل﴾ السجدةَ، و﴿هل أتى على الإنسان﴾. [ابن كثير:٦/٣٥٨]
السؤال: تأمل سورة السجدة، ثم حاول أن تبين الحكمة من استحباب قراءتها في فجر الجمعة.
٢- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
نزل من رب العالمين؛ الذي رباهم بنعمته، ومن أعظم ما رباهم به هذا الكتاب؛ الذي فيه كل ما يصلح أحوالهم، ويتمم أخلاقهم. [السعدي:٦٥٣]
السؤال: ما المقصود بوصف الربوبية في قوله تعالى: ﴿رب العالمين﴾؟
٣- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
افتتحت السورة بالتنويه بشأن القرآن؛ لأنه جامع الهدى الذي تضمنته هذه السورة وغيرها، ولأن جماع ضلال الضالّين هو التكذيب بهذا الكتاب، فالله جعل القرآن هدى للناس، وخصّ العرب أن شَرفهم بجعلهم أولَ من يتلقّى هذا الكتاب. [ابن عاشور:٢١/٢٠٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على تعظيم شأن القرآن الكريم، بين ذلك.
٤- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: ألا تسمعون هذه المواعظ؛ فلا تتذكرون بها، أو أتسمعونها؛ فلا تتذكرون بها، فالإنكار على الأول متوجه إلى عدم السماع، وعدم التذكر معا، وعلى الثاني إلى عدم التذكر مع تحقق ما يوجبه من السماع. [الألوسي:١١/١١٨]
السؤال: متى تتحقق الفائدة من سماع الموعظة؟
٥- ﴿مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
يقول: ما لكم أيها الناس دونه ولي يلي أمركم وينصركم منه إن أراد بكم ضرا، ولا شفيع يشفع لكم عنده إن هو عاقبكم على معصيتكم إياه، يقول: فإياه فاتخذوا وليا، وبه وبطاعته فاستعينوا على أموركم؛ فإنه يمنعكم إذا أراد منعكم ممن أرادكم بسوء، ولا يقدر أحد على دفعه عما أراد بكم هو؛ لأنه لا يقهره قاهر. [الطبري:٢٠/١٦٦]
السؤال: لا يصح أن يتعلق القلب والجوارح إلا بالله وحده, وضح ذلك من الآية.
٦- ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
فيه إشارة إلى أن تدبير العباد عند تدبيره عزّ وجلّ لا أثر له، فطوبى لمن رزق الرضا بتدبير الله تعالى واستغنى عن تدبيره. [الألوسي: ١١/١٣٨]
السؤال: ما فائدة التوكل على الله سبحانه؟
٧- ﴿ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ومناسبة وصفه تعالى بـ،﴿العزيز الرحيم﴾ عقب ما تقدم: أنه خلق الخلق بمحض قدرته بدون معين، فالعزة -وهي الاستغناء عن الغير- ظاهرة، وأنه خلقهم على أحوال فيها لطف بهم؛ فهو رحيم بهم فيما خلقهم؛ إذ جعل أمور حياتهم ملائمة لهم، فيها نعيم لهم، وجنبهم الآلام فيها. [ابن عاشور:٢١/٢١٥]
السؤال: ما مناسبة وصفه تعالى بـــــ﴿العزيز الرحيم﴾ في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- في الآية بيان لعظيم قدرة الله في تدبير الأمور, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٢- السمع والبصر نعمتان, وشكرهما يكون باستعمالهما فيما يقرّب إلى الله, ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
٣- تذكر لحظة الوفاة التي تقابل الله تعالى فيها بعملك؛ إن خيراً، أو شراً، ﴿قُلْ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ ٱلَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ذكّر إمام مسجدك بقراءة سورة السجدة مع سورة الإنسان فجر الجمعة؛ فإنها سنّة.
٢- ادع الله تعالى أن يدبّر لك أمورك, وأن يرزقك العلم النافع, فهو المدبر والعليم, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٣- ادع الله أن يحسِّن خُلُُقَُك كما حسّن خلْقَك, ﴿ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ؛ اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ يَصْعَدُ إِلَيْهِ.
﴿نَسْلَهُ﴾ ذُرِّيَّتَهُ.
﴿سُلاَلَةٍ﴾ وَهِيَ النُّطْفَةُ؛ لأِنَّهَا مُسْتَلَّةٌ مِنْ جَمِيعِ البَدَنِ.
﴿مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ، رَقِيقٍ.
﴿ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ تَحَوَّلْنَا تُرَابًا بَعْدَ المَوْتِ.
السجدة 32:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿الٓمٓ (١) تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: ﴿الم * تنزيل﴾ السجدةَ، و﴿هل أتى على الإنسان﴾. [ابن كثير:٦/٣٥٨]
السؤال: تأمل سورة السجدة، ثم حاول أن تبين الحكمة من استحباب قراءتها في فجر الجمعة.
٢- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
نزل من رب العالمين؛ الذي رباهم بنعمته، ومن أعظم ما رباهم به هذا الكتاب؛ الذي فيه كل ما يصلح أحوالهم، ويتمم أخلاقهم. [السعدي:٦٥٣]
السؤال: ما المقصود بوصف الربوبية في قوله تعالى: ﴿رب العالمين﴾؟
٣- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
افتتحت السورة بالتنويه بشأن القرآن؛ لأنه جامع الهدى الذي تضمنته هذه السورة وغيرها، ولأن جماع ضلال الضالّين هو التكذيب بهذا الكتاب، فالله جعل القرآن هدى للناس، وخصّ العرب أن شَرفهم بجعلهم أولَ من يتلقّى هذا الكتاب. [ابن عاشور:٢١/٢٠٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على تعظيم شأن القرآن الكريم، بين ذلك.
٤- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: ألا تسمعون هذه المواعظ؛ فلا تتذكرون بها، أو أتسمعونها؛ فلا تتذكرون بها، فالإنكار على الأول متوجه إلى عدم السماع، وعدم التذكر معا، وعلى الثاني إلى عدم التذكر مع تحقق ما يوجبه من السماع. [الألوسي:١١/١١٨]
السؤال: متى تتحقق الفائدة من سماع الموعظة؟
٥- ﴿مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
يقول: ما لكم أيها الناس دونه ولي يلي أمركم وينصركم منه إن أراد بكم ضرا، ولا شفيع يشفع لكم عنده إن هو عاقبكم على معصيتكم إياه، يقول: فإياه فاتخذوا وليا، وبه وبطاعته فاستعينوا على أموركم؛ فإنه يمنعكم إذا أراد منعكم ممن أرادكم بسوء، ولا يقدر أحد على دفعه عما أراد بكم هو؛ لأنه لا يقهره قاهر. [الطبري:٢٠/١٦٦]
السؤال: لا يصح أن يتعلق القلب والجوارح إلا بالله وحده, وضح ذلك من الآية.
٦- ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
فيه إشارة إلى أن تدبير العباد عند تدبيره عزّ وجلّ لا أثر له، فطوبى لمن رزق الرضا بتدبير الله تعالى واستغنى عن تدبيره. [الألوسي: ١١/١٣٨]
السؤال: ما فائدة التوكل على الله سبحانه؟
٧- ﴿ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ومناسبة وصفه تعالى بـ،﴿العزيز الرحيم﴾ عقب ما تقدم: أنه خلق الخلق بمحض قدرته بدون معين، فالعزة -وهي الاستغناء عن الغير- ظاهرة، وأنه خلقهم على أحوال فيها لطف بهم؛ فهو رحيم بهم فيما خلقهم؛ إذ جعل أمور حياتهم ملائمة لهم، فيها نعيم لهم، وجنبهم الآلام فيها. [ابن عاشور:٢١/٢١٥]
السؤال: ما مناسبة وصفه تعالى بـــــ﴿العزيز الرحيم﴾ في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- في الآية بيان لعظيم قدرة الله في تدبير الأمور, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٢- السمع والبصر نعمتان, وشكرهما يكون باستعمالهما فيما يقرّب إلى الله, ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
٣- تذكر لحظة الوفاة التي تقابل الله تعالى فيها بعملك؛ إن خيراً، أو شراً، ﴿قُلْ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ ٱلَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ذكّر إمام مسجدك بقراءة سورة السجدة مع سورة الإنسان فجر الجمعة؛ فإنها سنّة.
٢- ادع الله تعالى أن يدبّر لك أمورك, وأن يرزقك العلم النافع, فهو المدبر والعليم, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٣- ادع الله أن يحسِّن خُلُُقَُك كما حسّن خلْقَك, ﴿ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ؛ اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ يَصْعَدُ إِلَيْهِ.
﴿نَسْلَهُ﴾ ذُرِّيَّتَهُ.
﴿سُلاَلَةٍ﴾ وَهِيَ النُّطْفَةُ؛ لأِنَّهَا مُسْتَلَّةٌ مِنْ جَمِيعِ البَدَنِ.
﴿مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ، رَقِيقٍ.
﴿ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ تَحَوَّلْنَا تُرَابًا بَعْدَ المَوْتِ.
السجدة 32:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿الٓمٓ (١) تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: ﴿الم * تنزيل﴾ السجدةَ، و﴿هل أتى على الإنسان﴾. [ابن كثير:٦/٣٥٨]
السؤال: تأمل سورة السجدة، ثم حاول أن تبين الحكمة من استحباب قراءتها في فجر الجمعة.
٢- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
نزل من رب العالمين؛ الذي رباهم بنعمته، ومن أعظم ما رباهم به هذا الكتاب؛ الذي فيه كل ما يصلح أحوالهم، ويتمم أخلاقهم. [السعدي:٦٥٣]
السؤال: ما المقصود بوصف الربوبية في قوله تعالى: ﴿رب العالمين﴾؟
٣- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
افتتحت السورة بالتنويه بشأن القرآن؛ لأنه جامع الهدى الذي تضمنته هذه السورة وغيرها، ولأن جماع ضلال الضالّين هو التكذيب بهذا الكتاب، فالله جعل القرآن هدى للناس، وخصّ العرب أن شَرفهم بجعلهم أولَ من يتلقّى هذا الكتاب. [ابن عاشور:٢١/٢٠٥]
السؤال: دلت الآية الكريمة على تعظيم شأن القرآن الكريم، بين ذلك.
٤- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: ألا تسمعون هذه المواعظ؛ فلا تتذكرون بها، أو أتسمعونها؛ فلا تتذكرون بها، فالإنكار على الأول متوجه إلى عدم السماع، وعدم التذكر معا، وعلى الثاني إلى عدم التذكر مع تحقق ما يوجبه من السماع. [الألوسي:١١/١١٨]
السؤال: متى تتحقق الفائدة من سماع الموعظة؟
٥- ﴿مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
يقول: ما لكم أيها الناس دونه ولي يلي أمركم وينصركم منه إن أراد بكم ضرا، ولا شفيع يشفع لكم عنده إن هو عاقبكم على معصيتكم إياه، يقول: فإياه فاتخذوا وليا، وبه وبطاعته فاستعينوا على أموركم؛ فإنه يمنعكم إذا أراد منعكم ممن أرادكم بسوء، ولا يقدر أحد على دفعه عما أراد بكم هو؛ لأنه لا يقهره قاهر. [الطبري:٢٠/١٦٦]
السؤال: لا يصح أن يتعلق القلب والجوارح إلا بالله وحده, وضح ذلك من الآية.
٦- ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
فيه إشارة إلى أن تدبير العباد عند تدبيره عزّ وجلّ لا أثر له، فطوبى لمن رزق الرضا بتدبير الله تعالى واستغنى عن تدبيره. [الألوسي: ١١/١٣٨]
السؤال: ما فائدة التوكل على الله سبحانه؟
٧- ﴿ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ومناسبة وصفه تعالى بـ،﴿العزيز الرحيم﴾ عقب ما تقدم: أنه خلق الخلق بمحض قدرته بدون معين، فالعزة -وهي الاستغناء عن الغير- ظاهرة، وأنه خلقهم على أحوال فيها لطف بهم؛ فهو رحيم بهم فيما خلقهم؛ إذ جعل أمور حياتهم ملائمة لهم، فيها نعيم لهم، وجنبهم الآلام فيها. [ابن عاشور:٢١/٢١٥]
السؤال: ما مناسبة وصفه تعالى بـــــ﴿العزيز الرحيم﴾ في الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- في الآية بيان لعظيم قدرة الله في تدبير الأمور, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٢- السمع والبصر نعمتان, وشكرهما يكون باستعمالهما فيما يقرّب إلى الله, ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
٣- تذكر لحظة الوفاة التي تقابل الله تعالى فيها بعملك؛ إن خيراً، أو شراً، ﴿قُلْ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ ٱلَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
العمل بالآيات
١- ذكّر إمام مسجدك بقراءة سورة السجدة مع سورة الإنسان فجر الجمعة؛ فإنها سنّة.
٢- ادع الله تعالى أن يدبّر لك أمورك, وأن يرزقك العلم النافع, فهو المدبر والعليم, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
٣- ادع الله أن يحسِّن خُلُُقَُك كما حسّن خلْقَك, ﴿ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ؛ اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ يَصْعَدُ إِلَيْهِ.
﴿نَسْلَهُ﴾ ذُرِّيَّتَهُ.
﴿سُلاَلَةٍ﴾ وَهِيَ النُّطْفَةُ؛ لأِنَّهَا مُسْتَلَّةٌ مِنْ جَمِيعِ البَدَنِ.
﴿مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ، رَقِيقٍ.
﴿ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ تَحَوَّلْنَا تُرَابًا بَعْدَ المَوْتِ.
السجدة 32:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾
ولو ترى حال المجرمين في الآخرة؛ لرأيت أمرا مهولاً. ﴿ناكسوا رؤوسهم﴾ عبارة عن الذل، والغم، والندم. ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا﴾ تقديره: يقولون: ربنا قد علمنا الحقائق. [ابن جزي:٢/١٧٨]
السؤال: لماذا ينكِّس المجرمون رؤوسهم يوم القيامة؟
٢- ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩﴾
أي: خروا سجداً لله تعالى على وجوههم؛ تعظيماً لآياته، وخوفاً من سطوته وعذابه. [القرطبي:١٧/٢٧]
السؤال: ما الحال التي ينبغي أن يكون عليها المؤمن عند تذكيره بآيات الله؟
٣- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ أي: ترتفع، والمعنى: يتركون مضاجعهم بالليل من كثرة صلاتهم النوافل، ومن صلى العشاء والصبح في جماعة فقد أخذ بحظه من هذا. [ابن جزي:٢/١٧٩]
السؤال: ما الذي دفع بعض المؤمنين إلى ترك مضاجعهم؟
٤- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿وطمعاً﴾ أي: في رضاه الموجب لثوابه، وعبر به دون الرجاء؛ إشارة إلى أنهم لشدة معرفتهم بنقائصهم لا يعدون أعمالهم شيئاً، بل يطلبون فضله بغير سبب، وإذا كانوا يرجون رحمته بغير سبب فهم مع السبب أرجى؛ فهم لا ييأسون من روحه. [البقاعي:١٥/٢٥٦]
السؤال: لماذا عبر بالطمع بدل الرجاء؟
٥- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾: ولما ذكر إيثارهم التقرب إلى الله على حظوظ لذاتهم الجسدية ذكر معه إيثارهم إياه على ما به نوال لَذات أخرى؛ وهو المال. [ابن عاشور:٢١/٢٢٩]
السؤال: لماذا جاء قوله تعالى ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ بعد الكلام عن قيام الليل؟
٦- ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾
أي: فلا يعلم أحدٌ عظمة ما أخفى الله لهم في الجنات من النعيم المقيم، واللذات التي لم يطلع على مثلها أحد؛ لما أخفوا أعمالهم، كذلك أخفى الله لهم من الثواب، جزاء وفاقاً؛ فإن الجزاء من جنس العمل. قال الحسن البصري: أخفى قوم عملهم فأخفى الله لهم ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر. [ابن كثير:٣/٤٤٣]
السؤال: لماذا أخفى الله الكثير من جزاء أهل الجنة؟
٧- ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَآ أُعِيدُوا۟ فِيهَا﴾
فكلما حدثتهم إرادتهم بالخروج لبلوغ العذاب منهم كل مبلغ، ردوا إليها، فذهب عنهم روح ذلك الفرج، واشتد عليهم الكرب. [السعدي:٦٥٦]
السؤال: كيف يدل هذا الجزء من الآية على شدة عذابهم؟
التوجيهات
١- اعمل الصالحات قبل أن تتمنى عملها ولا تستطيع، ﴿فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾
٢- الهداية بيد الله تعالى، فاسأل الله إياها،﴿وَلَوْ شِئْنَا لَءَاتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَىٰهَا﴾
٣- ليكن لك خبيئة عمل صالح، فاعمل عملاً صالحاً لا يطّلع عليه إلا الله، ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسجد سجدة تلاوة عند قراءة هذه الآية، ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩﴾
٢- اضبط منبّهك لتقوم وتصلي من الليل وتدعو ربك, ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
٣- تصدق بصدقة،﴿وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿نَاكِسُوا رُؤُوسِهِمْ﴾ قَدْ خَفَضُوهَا، وَأَطْرَقُوا خِزْيًا وَنَدَمًا.
﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ ثَبَتَ وَتَحَقَّقَ وَوَجَبَ.
﴿الْجِنَّةِ﴾ الجِنِّ.
﴿تَتَجَافَى﴾ تَرْتَفِعُ، وَتَتَنَحَّى لِلْعِبَادَةِ.
﴿الْمَضَاجِعِ﴾ فُرُشِ النَّوْمِ.
﴿مَا أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ مَا ادُّخِرَ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ.
﴿مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ مَا يُفْرِحُ، وَيَسُرُّ.
﴿الْمَأْوَى﴾ الَّتِي يَأْوُونَ إِلَيْهَا، وَيُقِيمُونَ بِهَا.
﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً لَهُمْ.
السجدة 32:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾
ولو ترى حال المجرمين في الآخرة؛ لرأيت أمرا مهولاً. ﴿ناكسوا رؤوسهم﴾ عبارة عن الذل، والغم، والندم. ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا﴾ تقديره: يقولون: ربنا قد علمنا الحقائق. [ابن جزي:٢/١٧٨]
السؤال: لماذا ينكِّس المجرمون رؤوسهم يوم القيامة؟
٢- ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩﴾
أي: خروا سجداً لله تعالى على وجوههم؛ تعظيماً لآياته، وخوفاً من سطوته وعذابه. [القرطبي:١٧/٢٧]
السؤال: ما الحال التي ينبغي أن يكون عليها المؤمن عند تذكيره بآيات الله؟
٣- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ أي: ترتفع، والمعنى: يتركون مضاجعهم بالليل من كثرة صلاتهم النوافل، ومن صلى العشاء والصبح في جماعة فقد أخذ بحظه من هذا. [ابن جزي:٢/١٧٩]
السؤال: ما الذي دفع بعض المؤمنين إلى ترك مضاجعهم؟
٤- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿وطمعاً﴾ أي: في رضاه الموجب لثوابه، وعبر به دون الرجاء؛ إشارة إلى أنهم لشدة معرفتهم بنقائصهم لا يعدون أعمالهم شيئاً، بل يطلبون فضله بغير سبب، وإذا كانوا يرجون رحمته بغير سبب فهم مع السبب أرجى؛ فهم لا ييأسون من روحه. [البقاعي:١٥/٢٥٦]
السؤال: لماذا عبر بالطمع بدل الرجاء؟
٥- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾: ولما ذكر إيثارهم التقرب إلى الله على حظوظ لذاتهم الجسدية ذكر معه إيثارهم إياه على ما به نوال لَذات أخرى؛ وهو المال. [ابن عاشور:٢١/٢٢٩]
السؤال: لماذا جاء قوله تعالى ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ بعد الكلام عن قيام الليل؟
٦- ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾
أي: فلا يعلم أحدٌ عظمة ما أخفى الله لهم في الجنات من النعيم المقيم، واللذات التي لم يطلع على مثلها أحد؛ لما أخفوا أعمالهم، كذلك أخفى الله لهم من الثواب، جزاء وفاقاً؛ فإن الجزاء من جنس العمل. قال الحسن البصري: أخفى قوم عملهم فأخفى الله لهم ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر. [ابن كثير:٣/٤٤٣]
السؤال: لماذا أخفى الله الكثير من جزاء أهل الجنة؟
٧- ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَآ أُعِيدُوا۟ فِيهَا﴾
فكلما حدثتهم إرادتهم بالخروج لبلوغ العذاب منهم كل مبلغ، ردوا إليها، فذهب عنهم روح ذلك الفرج، واشتد عليهم الكرب. [السعدي:٦٥٦]
السؤال: كيف يدل هذا الجزء من الآية على شدة عذابهم؟
التوجيهات
١- اعمل الصالحات قبل أن تتمنى عملها ولا تستطيع، ﴿فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾
٢- الهداية بيد الله تعالى، فاسأل الله إياها،﴿وَلَوْ شِئْنَا لَءَاتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَىٰهَا﴾
٣- ليكن لك خبيئة عمل صالح، فاعمل عملاً صالحاً لا يطّلع عليه إلا الله، ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسجد سجدة تلاوة عند قراءة هذه الآية، ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩﴾
٢- اضبط منبّهك لتقوم وتصلي من الليل وتدعو ربك, ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
٣- تصدق بصدقة،﴿وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿نَاكِسُوا رُؤُوسِهِمْ﴾ قَدْ خَفَضُوهَا، وَأَطْرَقُوا خِزْيًا وَنَدَمًا.
﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ ثَبَتَ وَتَحَقَّقَ وَوَجَبَ.
﴿الْجِنَّةِ﴾ الجِنِّ.
﴿تَتَجَافَى﴾ تَرْتَفِعُ، وَتَتَنَحَّى لِلْعِبَادَةِ.
﴿الْمَضَاجِعِ﴾ فُرُشِ النَّوْمِ.
﴿مَا أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ مَا ادُّخِرَ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ.
﴿مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ مَا يُفْرِحُ، وَيَسُرُّ.
﴿الْمَأْوَى﴾ الَّتِي يَأْوُونَ إِلَيْهَا، وَيُقِيمُونَ بِهَا.
﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً لَهُمْ.
السجدة 32:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾
ولو ترى حال المجرمين في الآخرة؛ لرأيت أمرا مهولاً. ﴿ناكسوا رؤوسهم﴾ عبارة عن الذل، والغم، والندم. ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا﴾ تقديره: يقولون: ربنا قد علمنا الحقائق. [ابن جزي:٢/١٧٨]
السؤال: لماذا ينكِّس المجرمون رؤوسهم يوم القيامة؟
٢- ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩﴾
أي: خروا سجداً لله تعالى على وجوههم؛ تعظيماً لآياته، وخوفاً من سطوته وعذابه. [القرطبي:١٧/٢٧]
السؤال: ما الحال التي ينبغي أن يكون عليها المؤمن عند تذكيره بآيات الله؟
٣- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ أي: ترتفع، والمعنى: يتركون مضاجعهم بالليل من كثرة صلاتهم النوافل، ومن صلى العشاء والصبح في جماعة فقد أخذ بحظه من هذا. [ابن جزي:٢/١٧٩]
السؤال: ما الذي دفع بعض المؤمنين إلى ترك مضاجعهم؟
٤- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿وطمعاً﴾ أي: في رضاه الموجب لثوابه، وعبر به دون الرجاء؛ إشارة إلى أنهم لشدة معرفتهم بنقائصهم لا يعدون أعمالهم شيئاً، بل يطلبون فضله بغير سبب، وإذا كانوا يرجون رحمته بغير سبب فهم مع السبب أرجى؛ فهم لا ييأسون من روحه. [البقاعي:١٥/٢٥٦]
السؤال: لماذا عبر بالطمع بدل الرجاء؟
٥- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾: ولما ذكر إيثارهم التقرب إلى الله على حظوظ لذاتهم الجسدية ذكر معه إيثارهم إياه على ما به نوال لَذات أخرى؛ وهو المال. [ابن عاشور:٢١/٢٢٩]
السؤال: لماذا جاء قوله تعالى ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ بعد الكلام عن قيام الليل؟
٦- ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾
أي: فلا يعلم أحدٌ عظمة ما أخفى الله لهم في الجنات من النعيم المقيم، واللذات التي لم يطلع على مثلها أحد؛ لما أخفوا أعمالهم، كذلك أخفى الله لهم من الثواب، جزاء وفاقاً؛ فإن الجزاء من جنس العمل. قال الحسن البصري: أخفى قوم عملهم فأخفى الله لهم ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر. [ابن كثير:٣/٤٤٣]
السؤال: لماذا أخفى الله الكثير من جزاء أهل الجنة؟
٧- ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَآ أُعِيدُوا۟ فِيهَا﴾
فكلما حدثتهم إرادتهم بالخروج لبلوغ العذاب منهم كل مبلغ، ردوا إليها، فذهب عنهم روح ذلك الفرج، واشتد عليهم الكرب. [السعدي:٦٥٦]
السؤال: كيف يدل هذا الجزء من الآية على شدة عذابهم؟
التوجيهات
١- اعمل الصالحات قبل أن تتمنى عملها ولا تستطيع، ﴿فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾
٢- الهداية بيد الله تعالى، فاسأل الله إياها،﴿وَلَوْ شِئْنَا لَءَاتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَىٰهَا﴾
٣- ليكن لك خبيئة عمل صالح، فاعمل عملاً صالحاً لا يطّلع عليه إلا الله، ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسجد سجدة تلاوة عند قراءة هذه الآية، ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩﴾
٢- اضبط منبّهك لتقوم وتصلي من الليل وتدعو ربك, ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
٣- تصدق بصدقة،﴿وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿نَاكِسُوا رُؤُوسِهِمْ﴾ قَدْ خَفَضُوهَا، وَأَطْرَقُوا خِزْيًا وَنَدَمًا.
﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ ثَبَتَ وَتَحَقَّقَ وَوَجَبَ.
﴿الْجِنَّةِ﴾ الجِنِّ.
﴿تَتَجَافَى﴾ تَرْتَفِعُ، وَتَتَنَحَّى لِلْعِبَادَةِ.
﴿الْمَضَاجِعِ﴾ فُرُشِ النَّوْمِ.
﴿مَا أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ مَا ادُّخِرَ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ.
﴿مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ مَا يُفْرِحُ، وَيَسُرُّ.
﴿الْمَأْوَى﴾ الَّتِي يَأْوُونَ إِلَيْهَا، وَيُقِيمُونَ بِهَا.
﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً لَهُمْ.
السجدة 32:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾
ولو ترى حال المجرمين في الآخرة؛ لرأيت أمرا مهولاً. ﴿ناكسوا رؤوسهم﴾ عبارة عن الذل، والغم، والندم. ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا﴾ تقديره: يقولون: ربنا قد علمنا الحقائق. [ابن جزي:٢/١٧٨]
السؤال: لماذا ينكِّس المجرمون رؤوسهم يوم القيامة؟
٢- ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩﴾
أي: خروا سجداً لله تعالى على وجوههم؛ تعظيماً لآياته، وخوفاً من سطوته وعذابه. [القرطبي:١٧/٢٧]
السؤال: ما الحال التي ينبغي أن يكون عليها المؤمن عند تذكيره بآيات الله؟
٣- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ أي: ترتفع، والمعنى: يتركون مضاجعهم بالليل من كثرة صلاتهم النوافل، ومن صلى العشاء والصبح في جماعة فقد أخذ بحظه من هذا. [ابن جزي:٢/١٧٩]
السؤال: ما الذي دفع بعض المؤمنين إلى ترك مضاجعهم؟
٤- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿وطمعاً﴾ أي: في رضاه الموجب لثوابه، وعبر به دون الرجاء؛ إشارة إلى أنهم لشدة معرفتهم بنقائصهم لا يعدون أعمالهم شيئاً، بل يطلبون فضله بغير سبب، وإذا كانوا يرجون رحمته بغير سبب فهم مع السبب أرجى؛ فهم لا ييأسون من روحه. [البقاعي:١٥/٢٥٦]
السؤال: لماذا عبر بالطمع بدل الرجاء؟
٥- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾: ولما ذكر إيثارهم التقرب إلى الله على حظوظ لذاتهم الجسدية ذكر معه إيثارهم إياه على ما به نوال لَذات أخرى؛ وهو المال. [ابن عاشور:٢١/٢٢٩]
السؤال: لماذا جاء قوله تعالى ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ بعد الكلام عن قيام الليل؟
٦- ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾
أي: فلا يعلم أحدٌ عظمة ما أخفى الله لهم في الجنات من النعيم المقيم، واللذات التي لم يطلع على مثلها أحد؛ لما أخفوا أعمالهم، كذلك أخفى الله لهم من الثواب، جزاء وفاقاً؛ فإن الجزاء من جنس العمل. قال الحسن البصري: أخفى قوم عملهم فأخفى الله لهم ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر. [ابن كثير:٣/٤٤٣]
السؤال: لماذا أخفى الله الكثير من جزاء أهل الجنة؟
٧- ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَآ أُعِيدُوا۟ فِيهَا﴾
فكلما حدثتهم إرادتهم بالخروج لبلوغ العذاب منهم كل مبلغ، ردوا إليها، فذهب عنهم روح ذلك الفرج، واشتد عليهم الكرب. [السعدي:٦٥٦]
السؤال: كيف يدل هذا الجزء من الآية على شدة عذابهم؟
التوجيهات
١- اعمل الصالحات قبل أن تتمنى عملها ولا تستطيع، ﴿فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾
٢- الهداية بيد الله تعالى، فاسأل الله إياها،﴿وَلَوْ شِئْنَا لَءَاتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَىٰهَا﴾
٣- ليكن لك خبيئة عمل صالح، فاعمل عملاً صالحاً لا يطّلع عليه إلا الله، ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسجد سجدة تلاوة عند قراءة هذه الآية، ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩﴾
٢- اضبط منبّهك لتقوم وتصلي من الليل وتدعو ربك, ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
٣- تصدق بصدقة،﴿وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿نَاكِسُوا رُؤُوسِهِمْ﴾ قَدْ خَفَضُوهَا، وَأَطْرَقُوا خِزْيًا وَنَدَمًا.
﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ ثَبَتَ وَتَحَقَّقَ وَوَجَبَ.
﴿الْجِنَّةِ﴾ الجِنِّ.
﴿تَتَجَافَى﴾ تَرْتَفِعُ، وَتَتَنَحَّى لِلْعِبَادَةِ.
﴿الْمَضَاجِعِ﴾ فُرُشِ النَّوْمِ.
﴿مَا أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ مَا ادُّخِرَ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ.
﴿مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ مَا يُفْرِحُ، وَيَسُرُّ.
﴿الْمَأْوَى﴾ الَّتِي يَأْوُونَ إِلَيْهَا، وَيُقِيمُونَ بِهَا.
﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً لَهُمْ.
السجدة 32:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾
ولو ترى حال المجرمين في الآخرة؛ لرأيت أمرا مهولاً. ﴿ناكسوا رؤوسهم﴾ عبارة عن الذل، والغم، والندم. ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا﴾ تقديره: يقولون: ربنا قد علمنا الحقائق. [ابن جزي:٢/١٧٨]
السؤال: لماذا ينكِّس المجرمون رؤوسهم يوم القيامة؟
٢- ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩﴾
أي: خروا سجداً لله تعالى على وجوههم؛ تعظيماً لآياته، وخوفاً من سطوته وعذابه. [القرطبي:١٧/٢٧]
السؤال: ما الحال التي ينبغي أن يكون عليها المؤمن عند تذكيره بآيات الله؟
٣- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ أي: ترتفع، والمعنى: يتركون مضاجعهم بالليل من كثرة صلاتهم النوافل، ومن صلى العشاء والصبح في جماعة فقد أخذ بحظه من هذا. [ابن جزي:٢/١٧٩]
السؤال: ما الذي دفع بعض المؤمنين إلى ترك مضاجعهم؟
٤- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿وطمعاً﴾ أي: في رضاه الموجب لثوابه، وعبر به دون الرجاء؛ إشارة إلى أنهم لشدة معرفتهم بنقائصهم لا يعدون أعمالهم شيئاً، بل يطلبون فضله بغير سبب، وإذا كانوا يرجون رحمته بغير سبب فهم مع السبب أرجى؛ فهم لا ييأسون من روحه. [البقاعي:١٥/٢٥٦]
السؤال: لماذا عبر بالطمع بدل الرجاء؟
٥- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾: ولما ذكر إيثارهم التقرب إلى الله على حظوظ لذاتهم الجسدية ذكر معه إيثارهم إياه على ما به نوال لَذات أخرى؛ وهو المال. [ابن عاشور:٢١/٢٢٩]
السؤال: لماذا جاء قوله تعالى ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ بعد الكلام عن قيام الليل؟
٦- ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾
أي: فلا يعلم أحدٌ عظمة ما أخفى الله لهم في الجنات من النعيم المقيم، واللذات التي لم يطلع على مثلها أحد؛ لما أخفوا أعمالهم، كذلك أخفى الله لهم من الثواب، جزاء وفاقاً؛ فإن الجزاء من جنس العمل. قال الحسن البصري: أخفى قوم عملهم فأخفى الله لهم ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر. [ابن كثير:٣/٤٤٣]
السؤال: لماذا أخفى الله الكثير من جزاء أهل الجنة؟
٧- ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَآ أُعِيدُوا۟ فِيهَا﴾
فكلما حدثتهم إرادتهم بالخروج لبلوغ العذاب منهم كل مبلغ، ردوا إليها، فذهب عنهم روح ذلك الفرج، واشتد عليهم الكرب. [السعدي:٦٥٦]
السؤال: كيف يدل هذا الجزء من الآية على شدة عذابهم؟
التوجيهات
١- اعمل الصالحات قبل أن تتمنى عملها ولا تستطيع، ﴿فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾
٢- الهداية بيد الله تعالى، فاسأل الله إياها،﴿وَلَوْ شِئْنَا لَءَاتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَىٰهَا﴾
٣- ليكن لك خبيئة عمل صالح، فاعمل عملاً صالحاً لا يطّلع عليه إلا الله، ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسجد سجدة تلاوة عند قراءة هذه الآية، ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩﴾
٢- اضبط منبّهك لتقوم وتصلي من الليل وتدعو ربك, ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
٣- تصدق بصدقة،﴿وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿نَاكِسُوا رُؤُوسِهِمْ﴾ قَدْ خَفَضُوهَا، وَأَطْرَقُوا خِزْيًا وَنَدَمًا.
﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ ثَبَتَ وَتَحَقَّقَ وَوَجَبَ.
﴿الْجِنَّةِ﴾ الجِنِّ.
﴿تَتَجَافَى﴾ تَرْتَفِعُ، وَتَتَنَحَّى لِلْعِبَادَةِ.
﴿الْمَضَاجِعِ﴾ فُرُشِ النَّوْمِ.
﴿مَا أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ مَا ادُّخِرَ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ.
﴿مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ مَا يُفْرِحُ، وَيَسُرُّ.
﴿الْمَأْوَى﴾ الَّتِي يَأْوُونَ إِلَيْهَا، وَيُقِيمُونَ بِهَا.
﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً لَهُمْ.
السجدة 32:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾
ولو ترى حال المجرمين في الآخرة؛ لرأيت أمرا مهولاً. ﴿ناكسوا رؤوسهم﴾ عبارة عن الذل، والغم، والندم. ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا﴾ تقديره: يقولون: ربنا قد علمنا الحقائق. [ابن جزي:٢/١٧٨]
السؤال: لماذا ينكِّس المجرمون رؤوسهم يوم القيامة؟
٢- ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩﴾
أي: خروا سجداً لله تعالى على وجوههم؛ تعظيماً لآياته، وخوفاً من سطوته وعذابه. [القرطبي:١٧/٢٧]
السؤال: ما الحال التي ينبغي أن يكون عليها المؤمن عند تذكيره بآيات الله؟
٣- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ أي: ترتفع، والمعنى: يتركون مضاجعهم بالليل من كثرة صلاتهم النوافل، ومن صلى العشاء والصبح في جماعة فقد أخذ بحظه من هذا. [ابن جزي:٢/١٧٩]
السؤال: ما الذي دفع بعض المؤمنين إلى ترك مضاجعهم؟
٤- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿وطمعاً﴾ أي: في رضاه الموجب لثوابه، وعبر به دون الرجاء؛ إشارة إلى أنهم لشدة معرفتهم بنقائصهم لا يعدون أعمالهم شيئاً، بل يطلبون فضله بغير سبب، وإذا كانوا يرجون رحمته بغير سبب فهم مع السبب أرجى؛ فهم لا ييأسون من روحه. [البقاعي:١٥/٢٥٦]
السؤال: لماذا عبر بالطمع بدل الرجاء؟
٥- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾: ولما ذكر إيثارهم التقرب إلى الله على حظوظ لذاتهم الجسدية ذكر معه إيثارهم إياه على ما به نوال لَذات أخرى؛ وهو المال. [ابن عاشور:٢١/٢٢٩]
السؤال: لماذا جاء قوله تعالى ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ بعد الكلام عن قيام الليل؟
٦- ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾
أي: فلا يعلم أحدٌ عظمة ما أخفى الله لهم في الجنات من النعيم المقيم، واللذات التي لم يطلع على مثلها أحد؛ لما أخفوا أعمالهم، كذلك أخفى الله لهم من الثواب، جزاء وفاقاً؛ فإن الجزاء من جنس العمل. قال الحسن البصري: أخفى قوم عملهم فأخفى الله لهم ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر. [ابن كثير:٣/٤٤٣]
السؤال: لماذا أخفى الله الكثير من جزاء أهل الجنة؟
٧- ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَآ أُعِيدُوا۟ فِيهَا﴾
فكلما حدثتهم إرادتهم بالخروج لبلوغ العذاب منهم كل مبلغ، ردوا إليها، فذهب عنهم روح ذلك الفرج، واشتد عليهم الكرب. [السعدي:٦٥٦]
السؤال: كيف يدل هذا الجزء من الآية على شدة عذابهم؟
التوجيهات
١- اعمل الصالحات قبل أن تتمنى عملها ولا تستطيع، ﴿فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾
٢- الهداية بيد الله تعالى، فاسأل الله إياها،﴿وَلَوْ شِئْنَا لَءَاتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَىٰهَا﴾
٣- ليكن لك خبيئة عمل صالح، فاعمل عملاً صالحاً لا يطّلع عليه إلا الله، ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسجد سجدة تلاوة عند قراءة هذه الآية، ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩﴾
٢- اضبط منبّهك لتقوم وتصلي من الليل وتدعو ربك, ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
٣- تصدق بصدقة،﴿وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿نَاكِسُوا رُؤُوسِهِمْ﴾ قَدْ خَفَضُوهَا، وَأَطْرَقُوا خِزْيًا وَنَدَمًا.
﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ ثَبَتَ وَتَحَقَّقَ وَوَجَبَ.
﴿الْجِنَّةِ﴾ الجِنِّ.
﴿تَتَجَافَى﴾ تَرْتَفِعُ، وَتَتَنَحَّى لِلْعِبَادَةِ.
﴿الْمَضَاجِعِ﴾ فُرُشِ النَّوْمِ.
﴿مَا أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ مَا ادُّخِرَ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ.
﴿مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ مَا يُفْرِحُ، وَيَسُرُّ.
﴿الْمَأْوَى﴾ الَّتِي يَأْوُونَ إِلَيْهَا، وَيُقِيمُونَ بِهَا.
﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً لَهُمْ.
السجدة 32:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾
ولو ترى حال المجرمين في الآخرة؛ لرأيت أمرا مهولاً. ﴿ناكسوا رؤوسهم﴾ عبارة عن الذل، والغم، والندم. ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا﴾ تقديره: يقولون: ربنا قد علمنا الحقائق. [ابن جزي:٢/١٧٨]
السؤال: لماذا ينكِّس المجرمون رؤوسهم يوم القيامة؟
٢- ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩﴾
أي: خروا سجداً لله تعالى على وجوههم؛ تعظيماً لآياته، وخوفاً من سطوته وعذابه. [القرطبي:١٧/٢٧]
السؤال: ما الحال التي ينبغي أن يكون عليها المؤمن عند تذكيره بآيات الله؟
٣- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ أي: ترتفع، والمعنى: يتركون مضاجعهم بالليل من كثرة صلاتهم النوافل، ومن صلى العشاء والصبح في جماعة فقد أخذ بحظه من هذا. [ابن جزي:٢/١٧٩]
السؤال: ما الذي دفع بعض المؤمنين إلى ترك مضاجعهم؟
٤- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿وطمعاً﴾ أي: في رضاه الموجب لثوابه، وعبر به دون الرجاء؛ إشارة إلى أنهم لشدة معرفتهم بنقائصهم لا يعدون أعمالهم شيئاً، بل يطلبون فضله بغير سبب، وإذا كانوا يرجون رحمته بغير سبب فهم مع السبب أرجى؛ فهم لا ييأسون من روحه. [البقاعي:١٥/٢٥٦]
السؤال: لماذا عبر بالطمع بدل الرجاء؟
٥- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾: ولما ذكر إيثارهم التقرب إلى الله على حظوظ لذاتهم الجسدية ذكر معه إيثارهم إياه على ما به نوال لَذات أخرى؛ وهو المال. [ابن عاشور:٢١/٢٢٩]
السؤال: لماذا جاء قوله تعالى ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ بعد الكلام عن قيام الليل؟
٦- ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾
أي: فلا يعلم أحدٌ عظمة ما أخفى الله لهم في الجنات من النعيم المقيم، واللذات التي لم يطلع على مثلها أحد؛ لما أخفوا أعمالهم، كذلك أخفى الله لهم من الثواب، جزاء وفاقاً؛ فإن الجزاء من جنس العمل. قال الحسن البصري: أخفى قوم عملهم فأخفى الله لهم ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر. [ابن كثير:٣/٤٤٣]
السؤال: لماذا أخفى الله الكثير من جزاء أهل الجنة؟
٧- ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَآ أُعِيدُوا۟ فِيهَا﴾
فكلما حدثتهم إرادتهم بالخروج لبلوغ العذاب منهم كل مبلغ، ردوا إليها، فذهب عنهم روح ذلك الفرج، واشتد عليهم الكرب. [السعدي:٦٥٦]
السؤال: كيف يدل هذا الجزء من الآية على شدة عذابهم؟
التوجيهات
١- اعمل الصالحات قبل أن تتمنى عملها ولا تستطيع، ﴿فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾
٢- الهداية بيد الله تعالى، فاسأل الله إياها،﴿وَلَوْ شِئْنَا لَءَاتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَىٰهَا﴾
٣- ليكن لك خبيئة عمل صالح، فاعمل عملاً صالحاً لا يطّلع عليه إلا الله، ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسجد سجدة تلاوة عند قراءة هذه الآية، ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩﴾
٢- اضبط منبّهك لتقوم وتصلي من الليل وتدعو ربك, ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
٣- تصدق بصدقة،﴿وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿نَاكِسُوا رُؤُوسِهِمْ﴾ قَدْ خَفَضُوهَا، وَأَطْرَقُوا خِزْيًا وَنَدَمًا.
﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ ثَبَتَ وَتَحَقَّقَ وَوَجَبَ.
﴿الْجِنَّةِ﴾ الجِنِّ.
﴿تَتَجَافَى﴾ تَرْتَفِعُ، وَتَتَنَحَّى لِلْعِبَادَةِ.
﴿الْمَضَاجِعِ﴾ فُرُشِ النَّوْمِ.
﴿مَا أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ مَا ادُّخِرَ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ.
﴿مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ مَا يُفْرِحُ، وَيَسُرُّ.
﴿الْمَأْوَى﴾ الَّتِي يَأْوُونَ إِلَيْهَا، وَيُقِيمُونَ بِهَا.
﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً لَهُمْ.
السجدة 32:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾
ولو ترى حال المجرمين في الآخرة؛ لرأيت أمرا مهولاً. ﴿ناكسوا رؤوسهم﴾ عبارة عن الذل، والغم، والندم. ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا﴾ تقديره: يقولون: ربنا قد علمنا الحقائق. [ابن جزي:٢/١٧٨]
السؤال: لماذا ينكِّس المجرمون رؤوسهم يوم القيامة؟
٢- ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩﴾
أي: خروا سجداً لله تعالى على وجوههم؛ تعظيماً لآياته، وخوفاً من سطوته وعذابه. [القرطبي:١٧/٢٧]
السؤال: ما الحال التي ينبغي أن يكون عليها المؤمن عند تذكيره بآيات الله؟
٣- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ أي: ترتفع، والمعنى: يتركون مضاجعهم بالليل من كثرة صلاتهم النوافل، ومن صلى العشاء والصبح في جماعة فقد أخذ بحظه من هذا. [ابن جزي:٢/١٧٩]
السؤال: ما الذي دفع بعض المؤمنين إلى ترك مضاجعهم؟
٤- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿وطمعاً﴾ أي: في رضاه الموجب لثوابه، وعبر به دون الرجاء؛ إشارة إلى أنهم لشدة معرفتهم بنقائصهم لا يعدون أعمالهم شيئاً، بل يطلبون فضله بغير سبب، وإذا كانوا يرجون رحمته بغير سبب فهم مع السبب أرجى؛ فهم لا ييأسون من روحه. [البقاعي:١٥/٢٥٦]
السؤال: لماذا عبر بالطمع بدل الرجاء؟
٥- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾: ولما ذكر إيثارهم التقرب إلى الله على حظوظ لذاتهم الجسدية ذكر معه إيثارهم إياه على ما به نوال لَذات أخرى؛ وهو المال. [ابن عاشور:٢١/٢٢٩]
السؤال: لماذا جاء قوله تعالى ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ بعد الكلام عن قيام الليل؟
٦- ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾
أي: فلا يعلم أحدٌ عظمة ما أخفى الله لهم في الجنات من النعيم المقيم، واللذات التي لم يطلع على مثلها أحد؛ لما أخفوا أعمالهم، كذلك أخفى الله لهم من الثواب، جزاء وفاقاً؛ فإن الجزاء من جنس العمل. قال الحسن البصري: أخفى قوم عملهم فأخفى الله لهم ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر. [ابن كثير:٣/٤٤٣]
السؤال: لماذا أخفى الله الكثير من جزاء أهل الجنة؟
٧- ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَآ أُعِيدُوا۟ فِيهَا﴾
فكلما حدثتهم إرادتهم بالخروج لبلوغ العذاب منهم كل مبلغ، ردوا إليها، فذهب عنهم روح ذلك الفرج، واشتد عليهم الكرب. [السعدي:٦٥٦]
السؤال: كيف يدل هذا الجزء من الآية على شدة عذابهم؟
التوجيهات
١- اعمل الصالحات قبل أن تتمنى عملها ولا تستطيع، ﴿فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾
٢- الهداية بيد الله تعالى، فاسأل الله إياها،﴿وَلَوْ شِئْنَا لَءَاتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَىٰهَا﴾
٣- ليكن لك خبيئة عمل صالح، فاعمل عملاً صالحاً لا يطّلع عليه إلا الله، ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسجد سجدة تلاوة عند قراءة هذه الآية، ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩﴾
٢- اضبط منبّهك لتقوم وتصلي من الليل وتدعو ربك, ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
٣- تصدق بصدقة،﴿وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿نَاكِسُوا رُؤُوسِهِمْ﴾ قَدْ خَفَضُوهَا، وَأَطْرَقُوا خِزْيًا وَنَدَمًا.
﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ ثَبَتَ وَتَحَقَّقَ وَوَجَبَ.
﴿الْجِنَّةِ﴾ الجِنِّ.
﴿تَتَجَافَى﴾ تَرْتَفِعُ، وَتَتَنَحَّى لِلْعِبَادَةِ.
﴿الْمَضَاجِعِ﴾ فُرُشِ النَّوْمِ.
﴿مَا أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ مَا ادُّخِرَ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ.
﴿مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ مَا يُفْرِحُ، وَيَسُرُّ.
﴿الْمَأْوَى﴾ الَّتِي يَأْوُونَ إِلَيْهَا، وَيُقِيمُونَ بِهَا.
﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً لَهُمْ.
السجدة 32:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾
ولو ترى حال المجرمين في الآخرة؛ لرأيت أمرا مهولاً. ﴿ناكسوا رؤوسهم﴾ عبارة عن الذل، والغم، والندم. ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا﴾ تقديره: يقولون: ربنا قد علمنا الحقائق. [ابن جزي:٢/١٧٨]
السؤال: لماذا ينكِّس المجرمون رؤوسهم يوم القيامة؟
٢- ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩﴾
أي: خروا سجداً لله تعالى على وجوههم؛ تعظيماً لآياته، وخوفاً من سطوته وعذابه. [القرطبي:١٧/٢٧]
السؤال: ما الحال التي ينبغي أن يكون عليها المؤمن عند تذكيره بآيات الله؟
٣- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ أي: ترتفع، والمعنى: يتركون مضاجعهم بالليل من كثرة صلاتهم النوافل، ومن صلى العشاء والصبح في جماعة فقد أخذ بحظه من هذا. [ابن جزي:٢/١٧٩]
السؤال: ما الذي دفع بعض المؤمنين إلى ترك مضاجعهم؟
٤- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿وطمعاً﴾ أي: في رضاه الموجب لثوابه، وعبر به دون الرجاء؛ إشارة إلى أنهم لشدة معرفتهم بنقائصهم لا يعدون أعمالهم شيئاً، بل يطلبون فضله بغير سبب، وإذا كانوا يرجون رحمته بغير سبب فهم مع السبب أرجى؛ فهم لا ييأسون من روحه. [البقاعي:١٥/٢٥٦]
السؤال: لماذا عبر بالطمع بدل الرجاء؟
٥- ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾: ولما ذكر إيثارهم التقرب إلى الله على حظوظ لذاتهم الجسدية ذكر معه إيثارهم إياه على ما به نوال لَذات أخرى؛ وهو المال. [ابن عاشور:٢١/٢٢٩]
السؤال: لماذا جاء قوله تعالى ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ بعد الكلام عن قيام الليل؟
٦- ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾
أي: فلا يعلم أحدٌ عظمة ما أخفى الله لهم في الجنات من النعيم المقيم، واللذات التي لم يطلع على مثلها أحد؛ لما أخفوا أعمالهم، كذلك أخفى الله لهم من الثواب، جزاء وفاقاً؛ فإن الجزاء من جنس العمل. قال الحسن البصري: أخفى قوم عملهم فأخفى الله لهم ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر. [ابن كثير:٣/٤٤٣]
السؤال: لماذا أخفى الله الكثير من جزاء أهل الجنة؟
٧- ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَآ أُعِيدُوا۟ فِيهَا﴾
فكلما حدثتهم إرادتهم بالخروج لبلوغ العذاب منهم كل مبلغ، ردوا إليها، فذهب عنهم روح ذلك الفرج، واشتد عليهم الكرب. [السعدي:٦٥٦]
السؤال: كيف يدل هذا الجزء من الآية على شدة عذابهم؟
التوجيهات
١- اعمل الصالحات قبل أن تتمنى عملها ولا تستطيع، ﴿فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾
٢- الهداية بيد الله تعالى، فاسأل الله إياها،﴿وَلَوْ شِئْنَا لَءَاتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَىٰهَا﴾
٣- ليكن لك خبيئة عمل صالح، فاعمل عملاً صالحاً لا يطّلع عليه إلا الله، ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اسجد سجدة تلاوة عند قراءة هذه الآية، ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩﴾
٢- اضبط منبّهك لتقوم وتصلي من الليل وتدعو ربك, ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
٣- تصدق بصدقة،﴿وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿نَاكِسُوا رُؤُوسِهِمْ﴾ قَدْ خَفَضُوهَا، وَأَطْرَقُوا خِزْيًا وَنَدَمًا.
﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ ثَبَتَ وَتَحَقَّقَ وَوَجَبَ.
﴿الْجِنَّةِ﴾ الجِنِّ.
﴿تَتَجَافَى﴾ تَرْتَفِعُ، وَتَتَنَحَّى لِلْعِبَادَةِ.
﴿الْمَضَاجِعِ﴾ فُرُشِ النَّوْمِ.
﴿مَا أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ مَا ادُّخِرَ لَهُمْ مِنَ الجَزَاءِ.
﴿مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ مَا يُفْرِحُ، وَيَسُرُّ.
﴿الْمَأْوَى﴾ الَّتِي يَأْوُونَ إِلَيْهَا، وَيُقِيمُونَ بِهَا.
﴿نُزُلاً﴾ ضِيَافَةً لَهُمْ.
السجدة 32:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ ۚ إِنَّا مِنَ ٱلْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾
﴿ومن أظلم﴾ أي: لا أحد أظلم لنفسه، ﴿ممن ذكر بآيات ربه﴾ أي: بحججه وعلاماته، ﴿ثم أعرض عنها﴾ بترك القبول، ﴿إنا من المجرمين منتقمون﴾ لتكذيبهم وإعراضهم. [القرطبي:١٧/٤٠-٤١]
السؤال: بين خطورة الإعراض عن مواعظ الله تعالى وعاقبته.
٢- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ﴾
فيه إشارة إلى ما ينبغي أن يكون المرشد عليه من الأوصاف؛ وهو الصبر على مشاق العبادات، وأنواع البليات، وحبس النفس عن ملاذ الشهوات، والإيقان بالآيات، فمن يدعي الإرشاد وهو غير متصف بما ذكر فهو ضال. [الألوسي:١١/١٣٩]
السؤال: كيف يكون الداعية من أئمة الهدى؟
٣- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾
سئل سفيان عن قول علي- رضي الله عنه-: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد» فقال: ألم تسمع قوله: ﴿وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا﴾ قال: «لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوساً». [ابن كثير:٣/٤٤٦]
السؤال: من أين جاء علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بهذا المعنى: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد»؟
٤- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾
﴿لما صبروا﴾ أي: لصبرهم جعلناهم أئمة... وهذا الصبر صبر على الدين، وعلى البلاء، وقيل: صبروا عن الدنيا. [القرطبي:١٧/٤٣]
السؤال: ما المقصود بالصبر في هذه الآية؟
٥- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾
﴿إن في ذلك﴾ أي: فيما ذكر من إهلاكنا للأمم الخالية العاتية، أو في مساكنهم، ﴿لآيات﴾ عظيمة في أنفسها، كثيرة في عددها، ﴿أفلا يسمعون﴾ هذه الآيات سماع تدبر واتعاظ. [الألوسي:١١/١٣٦]
السؤال: ما فائدة ذكر أخبار الأمم الخالية؟
٦- ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾
ومن زعم أن المراد من هذا الفتح فتح مكة فقد أبعد النجعة، وأخطأ فأفحش؛ فإن يوم الفتح قد قبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إسلام الطلقاء، وقد كانوا قريباً من ألفين، ولو كان المراد فتح مكة لما قبل إسلامهم؛ لقوله تعالى: ﴿قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون﴾، وإنما المراد الفتح الذي هو القضاء والفصل. [ابن كثير: ٣/٤٤٧]
السؤال: ما المقصود بالفتح في هذه الآية؟
٧- ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَٱنتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ﴾
فأعرض عن سفههم، ولا تجبهم إلا بما أمرت به، ﴿وانتظر إنهم منتظرون﴾ أي: انتظر يوم الفتح؛ يوم يحكم الله لك عليهم . [القرطبي:١٧/٤٦]
السؤال: بين المنهج القرآني في التعامل مع المكذبين المعرضين؟
التوجيهات
١- في إهلاك الله تعالى للقرون السابقة أكبر واعظ لمن له قلب وبصيرة, ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾
٢- استعجال العذاب يدل على الجهل والطيش, ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
٣- التوبة لا تقبل عند معاينة العذاب، أو مشاهدة ملك الموت ساعة الاحتضار، ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ثلاثاً من المصائب والابتلاءات التي أنذر الله بها أهل بلدك، ثم ذكّر بها غيرك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تذكر مصيبة نزلت بك، ثم حاسب نفسك، وارجع إلى ربك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- استعرض من قصص القرآن خمساً من صور العذاب الدنيوي التي عوقب بها العصاة, ﴿﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾﴾
معاني الكلمات
﴿الْعَذَابِ الأَدْنَى﴾ البَلاَيَا وَالمَصَائِبِ فِي الدُّنْيَا.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿مِنْ لِقَائِهِ﴾ لِقَاءِ مُوسَى عليه السلام لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ.
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ أَوَلَمْ يَتَبَيَّنْ لِهَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ؟
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ مَا أَكْثَرَ إِهْلاَكَنَا.
﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾ مِنَ الأُمَمِ السَّابِقَةِ.
﴿الْجُرُزِ﴾ اليَابِسَةِ، الغَلِيظَةِ الَّتِي لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
﴿الْفَتْحُ﴾ يَوْمُ العَذَابِ الَّذِي تَعِدُونَنَا.
﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ.
السجدة 32:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ ۚ إِنَّا مِنَ ٱلْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾
﴿ومن أظلم﴾ أي: لا أحد أظلم لنفسه، ﴿ممن ذكر بآيات ربه﴾ أي: بحججه وعلاماته، ﴿ثم أعرض عنها﴾ بترك القبول، ﴿إنا من المجرمين منتقمون﴾ لتكذيبهم وإعراضهم. [القرطبي:١٧/٤٠-٤١]
السؤال: بين خطورة الإعراض عن مواعظ الله تعالى وعاقبته.
٢- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ﴾
فيه إشارة إلى ما ينبغي أن يكون المرشد عليه من الأوصاف؛ وهو الصبر على مشاق العبادات، وأنواع البليات، وحبس النفس عن ملاذ الشهوات، والإيقان بالآيات، فمن يدعي الإرشاد وهو غير متصف بما ذكر فهو ضال. [الألوسي:١١/١٣٩]
السؤال: كيف يكون الداعية من أئمة الهدى؟
٣- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾
سئل سفيان عن قول علي- رضي الله عنه-: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد» فقال: ألم تسمع قوله: ﴿وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا﴾ قال: «لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوساً». [ابن كثير:٣/٤٤٦]
السؤال: من أين جاء علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بهذا المعنى: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد»؟
٤- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾
﴿لما صبروا﴾ أي: لصبرهم جعلناهم أئمة... وهذا الصبر صبر على الدين، وعلى البلاء، وقيل: صبروا عن الدنيا. [القرطبي:١٧/٤٣]
السؤال: ما المقصود بالصبر في هذه الآية؟
٥- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾
﴿إن في ذلك﴾ أي: فيما ذكر من إهلاكنا للأمم الخالية العاتية، أو في مساكنهم، ﴿لآيات﴾ عظيمة في أنفسها، كثيرة في عددها، ﴿أفلا يسمعون﴾ هذه الآيات سماع تدبر واتعاظ. [الألوسي:١١/١٣٦]
السؤال: ما فائدة ذكر أخبار الأمم الخالية؟
٦- ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾
ومن زعم أن المراد من هذا الفتح فتح مكة فقد أبعد النجعة، وأخطأ فأفحش؛ فإن يوم الفتح قد قبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إسلام الطلقاء، وقد كانوا قريباً من ألفين، ولو كان المراد فتح مكة لما قبل إسلامهم؛ لقوله تعالى: ﴿قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون﴾، وإنما المراد الفتح الذي هو القضاء والفصل. [ابن كثير: ٣/٤٤٧]
السؤال: ما المقصود بالفتح في هذه الآية؟
٧- ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَٱنتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ﴾
فأعرض عن سفههم، ولا تجبهم إلا بما أمرت به، ﴿وانتظر إنهم منتظرون﴾ أي: انتظر يوم الفتح؛ يوم يحكم الله لك عليهم . [القرطبي:١٧/٤٦]
السؤال: بين المنهج القرآني في التعامل مع المكذبين المعرضين؟
التوجيهات
١- في إهلاك الله تعالى للقرون السابقة أكبر واعظ لمن له قلب وبصيرة, ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾
٢- استعجال العذاب يدل على الجهل والطيش, ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
٣- التوبة لا تقبل عند معاينة العذاب، أو مشاهدة ملك الموت ساعة الاحتضار، ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ثلاثاً من المصائب والابتلاءات التي أنذر الله بها أهل بلدك، ثم ذكّر بها غيرك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تذكر مصيبة نزلت بك، ثم حاسب نفسك، وارجع إلى ربك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- استعرض من قصص القرآن خمساً من صور العذاب الدنيوي التي عوقب بها العصاة, ﴿﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾﴾
معاني الكلمات
﴿الْعَذَابِ الأَدْنَى﴾ البَلاَيَا وَالمَصَائِبِ فِي الدُّنْيَا.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿مِنْ لِقَائِهِ﴾ لِقَاءِ مُوسَى عليه السلام لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ.
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ أَوَلَمْ يَتَبَيَّنْ لِهَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ؟
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ مَا أَكْثَرَ إِهْلاَكَنَا.
﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾ مِنَ الأُمَمِ السَّابِقَةِ.
﴿الْجُرُزِ﴾ اليَابِسَةِ، الغَلِيظَةِ الَّتِي لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
﴿الْفَتْحُ﴾ يَوْمُ العَذَابِ الَّذِي تَعِدُونَنَا.
﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ.
السجدة 32:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ ۚ إِنَّا مِنَ ٱلْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾
﴿ومن أظلم﴾ أي: لا أحد أظلم لنفسه، ﴿ممن ذكر بآيات ربه﴾ أي: بحججه وعلاماته، ﴿ثم أعرض عنها﴾ بترك القبول، ﴿إنا من المجرمين منتقمون﴾ لتكذيبهم وإعراضهم. [القرطبي:١٧/٤٠-٤١]
السؤال: بين خطورة الإعراض عن مواعظ الله تعالى وعاقبته.
٢- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ﴾
فيه إشارة إلى ما ينبغي أن يكون المرشد عليه من الأوصاف؛ وهو الصبر على مشاق العبادات، وأنواع البليات، وحبس النفس عن ملاذ الشهوات، والإيقان بالآيات، فمن يدعي الإرشاد وهو غير متصف بما ذكر فهو ضال. [الألوسي:١١/١٣٩]
السؤال: كيف يكون الداعية من أئمة الهدى؟
٣- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾
سئل سفيان عن قول علي- رضي الله عنه-: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد» فقال: ألم تسمع قوله: ﴿وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا﴾ قال: «لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوساً». [ابن كثير:٣/٤٤٦]
السؤال: من أين جاء علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بهذا المعنى: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد»؟
٤- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾
﴿لما صبروا﴾ أي: لصبرهم جعلناهم أئمة... وهذا الصبر صبر على الدين، وعلى البلاء، وقيل: صبروا عن الدنيا. [القرطبي:١٧/٤٣]
السؤال: ما المقصود بالصبر في هذه الآية؟
٥- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾
﴿إن في ذلك﴾ أي: فيما ذكر من إهلاكنا للأمم الخالية العاتية، أو في مساكنهم، ﴿لآيات﴾ عظيمة في أنفسها، كثيرة في عددها، ﴿أفلا يسمعون﴾ هذه الآيات سماع تدبر واتعاظ. [الألوسي:١١/١٣٦]
السؤال: ما فائدة ذكر أخبار الأمم الخالية؟
٦- ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾
ومن زعم أن المراد من هذا الفتح فتح مكة فقد أبعد النجعة، وأخطأ فأفحش؛ فإن يوم الفتح قد قبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إسلام الطلقاء، وقد كانوا قريباً من ألفين، ولو كان المراد فتح مكة لما قبل إسلامهم؛ لقوله تعالى: ﴿قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون﴾، وإنما المراد الفتح الذي هو القضاء والفصل. [ابن كثير: ٣/٤٤٧]
السؤال: ما المقصود بالفتح في هذه الآية؟
٧- ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَٱنتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ﴾
فأعرض عن سفههم، ولا تجبهم إلا بما أمرت به، ﴿وانتظر إنهم منتظرون﴾ أي: انتظر يوم الفتح؛ يوم يحكم الله لك عليهم . [القرطبي:١٧/٤٦]
السؤال: بين المنهج القرآني في التعامل مع المكذبين المعرضين؟
التوجيهات
١- في إهلاك الله تعالى للقرون السابقة أكبر واعظ لمن له قلب وبصيرة, ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾
٢- استعجال العذاب يدل على الجهل والطيش, ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
٣- التوبة لا تقبل عند معاينة العذاب، أو مشاهدة ملك الموت ساعة الاحتضار، ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ثلاثاً من المصائب والابتلاءات التي أنذر الله بها أهل بلدك، ثم ذكّر بها غيرك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تذكر مصيبة نزلت بك، ثم حاسب نفسك، وارجع إلى ربك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- استعرض من قصص القرآن خمساً من صور العذاب الدنيوي التي عوقب بها العصاة, ﴿﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾﴾
معاني الكلمات
﴿الْعَذَابِ الأَدْنَى﴾ البَلاَيَا وَالمَصَائِبِ فِي الدُّنْيَا.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿مِنْ لِقَائِهِ﴾ لِقَاءِ مُوسَى عليه السلام لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ.
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ أَوَلَمْ يَتَبَيَّنْ لِهَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ؟
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ مَا أَكْثَرَ إِهْلاَكَنَا.
﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾ مِنَ الأُمَمِ السَّابِقَةِ.
﴿الْجُرُزِ﴾ اليَابِسَةِ، الغَلِيظَةِ الَّتِي لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
﴿الْفَتْحُ﴾ يَوْمُ العَذَابِ الَّذِي تَعِدُونَنَا.
﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ.
السجدة 32:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ ۚ إِنَّا مِنَ ٱلْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾
﴿ومن أظلم﴾ أي: لا أحد أظلم لنفسه، ﴿ممن ذكر بآيات ربه﴾ أي: بحججه وعلاماته، ﴿ثم أعرض عنها﴾ بترك القبول، ﴿إنا من المجرمين منتقمون﴾ لتكذيبهم وإعراضهم. [القرطبي:١٧/٤٠-٤١]
السؤال: بين خطورة الإعراض عن مواعظ الله تعالى وعاقبته.
٢- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ﴾
فيه إشارة إلى ما ينبغي أن يكون المرشد عليه من الأوصاف؛ وهو الصبر على مشاق العبادات، وأنواع البليات، وحبس النفس عن ملاذ الشهوات، والإيقان بالآيات، فمن يدعي الإرشاد وهو غير متصف بما ذكر فهو ضال. [الألوسي:١١/١٣٩]
السؤال: كيف يكون الداعية من أئمة الهدى؟
٣- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾
سئل سفيان عن قول علي- رضي الله عنه-: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد» فقال: ألم تسمع قوله: ﴿وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا﴾ قال: «لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوساً». [ابن كثير:٣/٤٤٦]
السؤال: من أين جاء علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بهذا المعنى: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد»؟
٤- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾
﴿لما صبروا﴾ أي: لصبرهم جعلناهم أئمة... وهذا الصبر صبر على الدين، وعلى البلاء، وقيل: صبروا عن الدنيا. [القرطبي:١٧/٤٣]
السؤال: ما المقصود بالصبر في هذه الآية؟
٥- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾
﴿إن في ذلك﴾ أي: فيما ذكر من إهلاكنا للأمم الخالية العاتية، أو في مساكنهم، ﴿لآيات﴾ عظيمة في أنفسها، كثيرة في عددها، ﴿أفلا يسمعون﴾ هذه الآيات سماع تدبر واتعاظ. [الألوسي:١١/١٣٦]
السؤال: ما فائدة ذكر أخبار الأمم الخالية؟
٦- ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾
ومن زعم أن المراد من هذا الفتح فتح مكة فقد أبعد النجعة، وأخطأ فأفحش؛ فإن يوم الفتح قد قبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إسلام الطلقاء، وقد كانوا قريباً من ألفين، ولو كان المراد فتح مكة لما قبل إسلامهم؛ لقوله تعالى: ﴿قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون﴾، وإنما المراد الفتح الذي هو القضاء والفصل. [ابن كثير: ٣/٤٤٧]
السؤال: ما المقصود بالفتح في هذه الآية؟
٧- ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَٱنتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ﴾
فأعرض عن سفههم، ولا تجبهم إلا بما أمرت به، ﴿وانتظر إنهم منتظرون﴾ أي: انتظر يوم الفتح؛ يوم يحكم الله لك عليهم . [القرطبي:١٧/٤٦]
السؤال: بين المنهج القرآني في التعامل مع المكذبين المعرضين؟
التوجيهات
١- في إهلاك الله تعالى للقرون السابقة أكبر واعظ لمن له قلب وبصيرة, ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾
٢- استعجال العذاب يدل على الجهل والطيش, ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
٣- التوبة لا تقبل عند معاينة العذاب، أو مشاهدة ملك الموت ساعة الاحتضار، ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ثلاثاً من المصائب والابتلاءات التي أنذر الله بها أهل بلدك، ثم ذكّر بها غيرك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تذكر مصيبة نزلت بك، ثم حاسب نفسك، وارجع إلى ربك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- استعرض من قصص القرآن خمساً من صور العذاب الدنيوي التي عوقب بها العصاة, ﴿﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾﴾
معاني الكلمات
﴿الْعَذَابِ الأَدْنَى﴾ البَلاَيَا وَالمَصَائِبِ فِي الدُّنْيَا.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿مِنْ لِقَائِهِ﴾ لِقَاءِ مُوسَى عليه السلام لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ.
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ أَوَلَمْ يَتَبَيَّنْ لِهَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ؟
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ مَا أَكْثَرَ إِهْلاَكَنَا.
﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾ مِنَ الأُمَمِ السَّابِقَةِ.
﴿الْجُرُزِ﴾ اليَابِسَةِ، الغَلِيظَةِ الَّتِي لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
﴿الْفَتْحُ﴾ يَوْمُ العَذَابِ الَّذِي تَعِدُونَنَا.
﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ.
السجدة 32:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ ۚ إِنَّا مِنَ ٱلْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾
﴿ومن أظلم﴾ أي: لا أحد أظلم لنفسه، ﴿ممن ذكر بآيات ربه﴾ أي: بحججه وعلاماته، ﴿ثم أعرض عنها﴾ بترك القبول، ﴿إنا من المجرمين منتقمون﴾ لتكذيبهم وإعراضهم. [القرطبي:١٧/٤٠-٤١]
السؤال: بين خطورة الإعراض عن مواعظ الله تعالى وعاقبته.
٢- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ﴾
فيه إشارة إلى ما ينبغي أن يكون المرشد عليه من الأوصاف؛ وهو الصبر على مشاق العبادات، وأنواع البليات، وحبس النفس عن ملاذ الشهوات، والإيقان بالآيات، فمن يدعي الإرشاد وهو غير متصف بما ذكر فهو ضال. [الألوسي:١١/١٣٩]
السؤال: كيف يكون الداعية من أئمة الهدى؟
٣- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾
سئل سفيان عن قول علي- رضي الله عنه-: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد» فقال: ألم تسمع قوله: ﴿وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا﴾ قال: «لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوساً». [ابن كثير:٣/٤٤٦]
السؤال: من أين جاء علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بهذا المعنى: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد»؟
٤- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾
﴿لما صبروا﴾ أي: لصبرهم جعلناهم أئمة... وهذا الصبر صبر على الدين، وعلى البلاء، وقيل: صبروا عن الدنيا. [القرطبي:١٧/٤٣]
السؤال: ما المقصود بالصبر في هذه الآية؟
٥- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾
﴿إن في ذلك﴾ أي: فيما ذكر من إهلاكنا للأمم الخالية العاتية، أو في مساكنهم، ﴿لآيات﴾ عظيمة في أنفسها، كثيرة في عددها، ﴿أفلا يسمعون﴾ هذه الآيات سماع تدبر واتعاظ. [الألوسي:١١/١٣٦]
السؤال: ما فائدة ذكر أخبار الأمم الخالية؟
٦- ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾
ومن زعم أن المراد من هذا الفتح فتح مكة فقد أبعد النجعة، وأخطأ فأفحش؛ فإن يوم الفتح قد قبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إسلام الطلقاء، وقد كانوا قريباً من ألفين، ولو كان المراد فتح مكة لما قبل إسلامهم؛ لقوله تعالى: ﴿قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون﴾، وإنما المراد الفتح الذي هو القضاء والفصل. [ابن كثير: ٣/٤٤٧]
السؤال: ما المقصود بالفتح في هذه الآية؟
٧- ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَٱنتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ﴾
فأعرض عن سفههم، ولا تجبهم إلا بما أمرت به، ﴿وانتظر إنهم منتظرون﴾ أي: انتظر يوم الفتح؛ يوم يحكم الله لك عليهم . [القرطبي:١٧/٤٦]
السؤال: بين المنهج القرآني في التعامل مع المكذبين المعرضين؟
التوجيهات
١- في إهلاك الله تعالى للقرون السابقة أكبر واعظ لمن له قلب وبصيرة, ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾
٢- استعجال العذاب يدل على الجهل والطيش, ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
٣- التوبة لا تقبل عند معاينة العذاب، أو مشاهدة ملك الموت ساعة الاحتضار، ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ثلاثاً من المصائب والابتلاءات التي أنذر الله بها أهل بلدك، ثم ذكّر بها غيرك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تذكر مصيبة نزلت بك، ثم حاسب نفسك، وارجع إلى ربك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- استعرض من قصص القرآن خمساً من صور العذاب الدنيوي التي عوقب بها العصاة, ﴿﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾﴾
معاني الكلمات
﴿الْعَذَابِ الأَدْنَى﴾ البَلاَيَا وَالمَصَائِبِ فِي الدُّنْيَا.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿مِنْ لِقَائِهِ﴾ لِقَاءِ مُوسَى عليه السلام لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ.
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ أَوَلَمْ يَتَبَيَّنْ لِهَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ؟
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ مَا أَكْثَرَ إِهْلاَكَنَا.
﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾ مِنَ الأُمَمِ السَّابِقَةِ.
﴿الْجُرُزِ﴾ اليَابِسَةِ، الغَلِيظَةِ الَّتِي لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
﴿الْفَتْحُ﴾ يَوْمُ العَذَابِ الَّذِي تَعِدُونَنَا.
﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ.
السجدة 32:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ ۚ إِنَّا مِنَ ٱلْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾
﴿ومن أظلم﴾ أي: لا أحد أظلم لنفسه، ﴿ممن ذكر بآيات ربه﴾ أي: بحججه وعلاماته، ﴿ثم أعرض عنها﴾ بترك القبول، ﴿إنا من المجرمين منتقمون﴾ لتكذيبهم وإعراضهم. [القرطبي:١٧/٤٠-٤١]
السؤال: بين خطورة الإعراض عن مواعظ الله تعالى وعاقبته.
٢- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ﴾
فيه إشارة إلى ما ينبغي أن يكون المرشد عليه من الأوصاف؛ وهو الصبر على مشاق العبادات، وأنواع البليات، وحبس النفس عن ملاذ الشهوات، والإيقان بالآيات، فمن يدعي الإرشاد وهو غير متصف بما ذكر فهو ضال. [الألوسي:١١/١٣٩]
السؤال: كيف يكون الداعية من أئمة الهدى؟
٣- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾
سئل سفيان عن قول علي- رضي الله عنه-: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد» فقال: ألم تسمع قوله: ﴿وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا﴾ قال: «لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوساً». [ابن كثير:٣/٤٤٦]
السؤال: من أين جاء علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بهذا المعنى: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد»؟
٤- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾
﴿لما صبروا﴾ أي: لصبرهم جعلناهم أئمة... وهذا الصبر صبر على الدين، وعلى البلاء، وقيل: صبروا عن الدنيا. [القرطبي:١٧/٤٣]
السؤال: ما المقصود بالصبر في هذه الآية؟
٥- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾
﴿إن في ذلك﴾ أي: فيما ذكر من إهلاكنا للأمم الخالية العاتية، أو في مساكنهم، ﴿لآيات﴾ عظيمة في أنفسها، كثيرة في عددها، ﴿أفلا يسمعون﴾ هذه الآيات سماع تدبر واتعاظ. [الألوسي:١١/١٣٦]
السؤال: ما فائدة ذكر أخبار الأمم الخالية؟
٦- ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾
ومن زعم أن المراد من هذا الفتح فتح مكة فقد أبعد النجعة، وأخطأ فأفحش؛ فإن يوم الفتح قد قبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إسلام الطلقاء، وقد كانوا قريباً من ألفين، ولو كان المراد فتح مكة لما قبل إسلامهم؛ لقوله تعالى: ﴿قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون﴾، وإنما المراد الفتح الذي هو القضاء والفصل. [ابن كثير: ٣/٤٤٧]
السؤال: ما المقصود بالفتح في هذه الآية؟
٧- ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَٱنتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ﴾
فأعرض عن سفههم، ولا تجبهم إلا بما أمرت به، ﴿وانتظر إنهم منتظرون﴾ أي: انتظر يوم الفتح؛ يوم يحكم الله لك عليهم . [القرطبي:١٧/٤٦]
السؤال: بين المنهج القرآني في التعامل مع المكذبين المعرضين؟
التوجيهات
١- في إهلاك الله تعالى للقرون السابقة أكبر واعظ لمن له قلب وبصيرة, ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾
٢- استعجال العذاب يدل على الجهل والطيش, ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
٣- التوبة لا تقبل عند معاينة العذاب، أو مشاهدة ملك الموت ساعة الاحتضار، ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ثلاثاً من المصائب والابتلاءات التي أنذر الله بها أهل بلدك، ثم ذكّر بها غيرك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تذكر مصيبة نزلت بك، ثم حاسب نفسك، وارجع إلى ربك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- استعرض من قصص القرآن خمساً من صور العذاب الدنيوي التي عوقب بها العصاة, ﴿﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾﴾
معاني الكلمات
﴿الْعَذَابِ الأَدْنَى﴾ البَلاَيَا وَالمَصَائِبِ فِي الدُّنْيَا.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿مِنْ لِقَائِهِ﴾ لِقَاءِ مُوسَى عليه السلام لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ.
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ أَوَلَمْ يَتَبَيَّنْ لِهَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ؟
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ مَا أَكْثَرَ إِهْلاَكَنَا.
﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾ مِنَ الأُمَمِ السَّابِقَةِ.
﴿الْجُرُزِ﴾ اليَابِسَةِ، الغَلِيظَةِ الَّتِي لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
﴿الْفَتْحُ﴾ يَوْمُ العَذَابِ الَّذِي تَعِدُونَنَا.
﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ.
السجدة 32:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ ۚ إِنَّا مِنَ ٱلْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾
﴿ومن أظلم﴾ أي: لا أحد أظلم لنفسه، ﴿ممن ذكر بآيات ربه﴾ أي: بحججه وعلاماته، ﴿ثم أعرض عنها﴾ بترك القبول، ﴿إنا من المجرمين منتقمون﴾ لتكذيبهم وإعراضهم. [القرطبي:١٧/٤٠-٤١]
السؤال: بين خطورة الإعراض عن مواعظ الله تعالى وعاقبته.
٢- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ﴾
فيه إشارة إلى ما ينبغي أن يكون المرشد عليه من الأوصاف؛ وهو الصبر على مشاق العبادات، وأنواع البليات، وحبس النفس عن ملاذ الشهوات، والإيقان بالآيات، فمن يدعي الإرشاد وهو غير متصف بما ذكر فهو ضال. [الألوسي:١١/١٣٩]
السؤال: كيف يكون الداعية من أئمة الهدى؟
٣- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾
سئل سفيان عن قول علي- رضي الله عنه-: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد» فقال: ألم تسمع قوله: ﴿وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا﴾ قال: «لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوساً». [ابن كثير:٣/٤٤٦]
السؤال: من أين جاء علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بهذا المعنى: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد»؟
٤- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾
﴿لما صبروا﴾ أي: لصبرهم جعلناهم أئمة... وهذا الصبر صبر على الدين، وعلى البلاء، وقيل: صبروا عن الدنيا. [القرطبي:١٧/٤٣]
السؤال: ما المقصود بالصبر في هذه الآية؟
٥- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾
﴿إن في ذلك﴾ أي: فيما ذكر من إهلاكنا للأمم الخالية العاتية، أو في مساكنهم، ﴿لآيات﴾ عظيمة في أنفسها، كثيرة في عددها، ﴿أفلا يسمعون﴾ هذه الآيات سماع تدبر واتعاظ. [الألوسي:١١/١٣٦]
السؤال: ما فائدة ذكر أخبار الأمم الخالية؟
٦- ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾
ومن زعم أن المراد من هذا الفتح فتح مكة فقد أبعد النجعة، وأخطأ فأفحش؛ فإن يوم الفتح قد قبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إسلام الطلقاء، وقد كانوا قريباً من ألفين، ولو كان المراد فتح مكة لما قبل إسلامهم؛ لقوله تعالى: ﴿قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون﴾، وإنما المراد الفتح الذي هو القضاء والفصل. [ابن كثير: ٣/٤٤٧]
السؤال: ما المقصود بالفتح في هذه الآية؟
٧- ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَٱنتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ﴾
فأعرض عن سفههم، ولا تجبهم إلا بما أمرت به، ﴿وانتظر إنهم منتظرون﴾ أي: انتظر يوم الفتح؛ يوم يحكم الله لك عليهم . [القرطبي:١٧/٤٦]
السؤال: بين المنهج القرآني في التعامل مع المكذبين المعرضين؟
التوجيهات
١- في إهلاك الله تعالى للقرون السابقة أكبر واعظ لمن له قلب وبصيرة, ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾
٢- استعجال العذاب يدل على الجهل والطيش, ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
٣- التوبة لا تقبل عند معاينة العذاب، أو مشاهدة ملك الموت ساعة الاحتضار، ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ثلاثاً من المصائب والابتلاءات التي أنذر الله بها أهل بلدك، ثم ذكّر بها غيرك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تذكر مصيبة نزلت بك، ثم حاسب نفسك، وارجع إلى ربك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- استعرض من قصص القرآن خمساً من صور العذاب الدنيوي التي عوقب بها العصاة, ﴿﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾﴾
معاني الكلمات
﴿الْعَذَابِ الأَدْنَى﴾ البَلاَيَا وَالمَصَائِبِ فِي الدُّنْيَا.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿مِنْ لِقَائِهِ﴾ لِقَاءِ مُوسَى عليه السلام لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ.
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ أَوَلَمْ يَتَبَيَّنْ لِهَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ؟
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ مَا أَكْثَرَ إِهْلاَكَنَا.
﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾ مِنَ الأُمَمِ السَّابِقَةِ.
﴿الْجُرُزِ﴾ اليَابِسَةِ، الغَلِيظَةِ الَّتِي لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
﴿الْفَتْحُ﴾ يَوْمُ العَذَابِ الَّذِي تَعِدُونَنَا.
﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ.
السجدة 32:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ ۚ إِنَّا مِنَ ٱلْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾
﴿ومن أظلم﴾ أي: لا أحد أظلم لنفسه، ﴿ممن ذكر بآيات ربه﴾ أي: بحججه وعلاماته، ﴿ثم أعرض عنها﴾ بترك القبول، ﴿إنا من المجرمين منتقمون﴾ لتكذيبهم وإعراضهم. [القرطبي:١٧/٤٠-٤١]
السؤال: بين خطورة الإعراض عن مواعظ الله تعالى وعاقبته.
٢- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ﴾
فيه إشارة إلى ما ينبغي أن يكون المرشد عليه من الأوصاف؛ وهو الصبر على مشاق العبادات، وأنواع البليات، وحبس النفس عن ملاذ الشهوات، والإيقان بالآيات، فمن يدعي الإرشاد وهو غير متصف بما ذكر فهو ضال. [الألوسي:١١/١٣٩]
السؤال: كيف يكون الداعية من أئمة الهدى؟
٣- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾
سئل سفيان عن قول علي- رضي الله عنه-: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد» فقال: ألم تسمع قوله: ﴿وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا﴾ قال: «لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوساً». [ابن كثير:٣/٤٤٦]
السؤال: من أين جاء علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بهذا المعنى: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد»؟
٤- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾
﴿لما صبروا﴾ أي: لصبرهم جعلناهم أئمة... وهذا الصبر صبر على الدين، وعلى البلاء، وقيل: صبروا عن الدنيا. [القرطبي:١٧/٤٣]
السؤال: ما المقصود بالصبر في هذه الآية؟
٥- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾
﴿إن في ذلك﴾ أي: فيما ذكر من إهلاكنا للأمم الخالية العاتية، أو في مساكنهم، ﴿لآيات﴾ عظيمة في أنفسها، كثيرة في عددها، ﴿أفلا يسمعون﴾ هذه الآيات سماع تدبر واتعاظ. [الألوسي:١١/١٣٦]
السؤال: ما فائدة ذكر أخبار الأمم الخالية؟
٦- ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾
ومن زعم أن المراد من هذا الفتح فتح مكة فقد أبعد النجعة، وأخطأ فأفحش؛ فإن يوم الفتح قد قبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إسلام الطلقاء، وقد كانوا قريباً من ألفين، ولو كان المراد فتح مكة لما قبل إسلامهم؛ لقوله تعالى: ﴿قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون﴾، وإنما المراد الفتح الذي هو القضاء والفصل. [ابن كثير: ٣/٤٤٧]
السؤال: ما المقصود بالفتح في هذه الآية؟
٧- ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَٱنتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ﴾
فأعرض عن سفههم، ولا تجبهم إلا بما أمرت به، ﴿وانتظر إنهم منتظرون﴾ أي: انتظر يوم الفتح؛ يوم يحكم الله لك عليهم . [القرطبي:١٧/٤٦]
السؤال: بين المنهج القرآني في التعامل مع المكذبين المعرضين؟
التوجيهات
١- في إهلاك الله تعالى للقرون السابقة أكبر واعظ لمن له قلب وبصيرة, ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾
٢- استعجال العذاب يدل على الجهل والطيش, ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
٣- التوبة لا تقبل عند معاينة العذاب، أو مشاهدة ملك الموت ساعة الاحتضار، ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ثلاثاً من المصائب والابتلاءات التي أنذر الله بها أهل بلدك، ثم ذكّر بها غيرك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تذكر مصيبة نزلت بك، ثم حاسب نفسك، وارجع إلى ربك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- استعرض من قصص القرآن خمساً من صور العذاب الدنيوي التي عوقب بها العصاة, ﴿﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾﴾
معاني الكلمات
﴿الْعَذَابِ الأَدْنَى﴾ البَلاَيَا وَالمَصَائِبِ فِي الدُّنْيَا.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿مِنْ لِقَائِهِ﴾ لِقَاءِ مُوسَى عليه السلام لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ.
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ أَوَلَمْ يَتَبَيَّنْ لِهَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ؟
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ مَا أَكْثَرَ إِهْلاَكَنَا.
﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾ مِنَ الأُمَمِ السَّابِقَةِ.
﴿الْجُرُزِ﴾ اليَابِسَةِ، الغَلِيظَةِ الَّتِي لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
﴿الْفَتْحُ﴾ يَوْمُ العَذَابِ الَّذِي تَعِدُونَنَا.
﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ.
السجدة 32:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ ۚ إِنَّا مِنَ ٱلْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾
﴿ومن أظلم﴾ أي: لا أحد أظلم لنفسه، ﴿ممن ذكر بآيات ربه﴾ أي: بحججه وعلاماته، ﴿ثم أعرض عنها﴾ بترك القبول، ﴿إنا من المجرمين منتقمون﴾ لتكذيبهم وإعراضهم. [القرطبي:١٧/٤٠-٤١]
السؤال: بين خطورة الإعراض عن مواعظ الله تعالى وعاقبته.
٢- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ﴾
فيه إشارة إلى ما ينبغي أن يكون المرشد عليه من الأوصاف؛ وهو الصبر على مشاق العبادات، وأنواع البليات، وحبس النفس عن ملاذ الشهوات، والإيقان بالآيات، فمن يدعي الإرشاد وهو غير متصف بما ذكر فهو ضال. [الألوسي:١١/١٣٩]
السؤال: كيف يكون الداعية من أئمة الهدى؟
٣- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾
سئل سفيان عن قول علي- رضي الله عنه-: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد» فقال: ألم تسمع قوله: ﴿وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا﴾ قال: «لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوساً». [ابن كثير:٣/٤٤٦]
السؤال: من أين جاء علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بهذا المعنى: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد»؟
٤- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾
﴿لما صبروا﴾ أي: لصبرهم جعلناهم أئمة... وهذا الصبر صبر على الدين، وعلى البلاء، وقيل: صبروا عن الدنيا. [القرطبي:١٧/٤٣]
السؤال: ما المقصود بالصبر في هذه الآية؟
٥- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾
﴿إن في ذلك﴾ أي: فيما ذكر من إهلاكنا للأمم الخالية العاتية، أو في مساكنهم، ﴿لآيات﴾ عظيمة في أنفسها، كثيرة في عددها، ﴿أفلا يسمعون﴾ هذه الآيات سماع تدبر واتعاظ. [الألوسي:١١/١٣٦]
السؤال: ما فائدة ذكر أخبار الأمم الخالية؟
٦- ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾
ومن زعم أن المراد من هذا الفتح فتح مكة فقد أبعد النجعة، وأخطأ فأفحش؛ فإن يوم الفتح قد قبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إسلام الطلقاء، وقد كانوا قريباً من ألفين، ولو كان المراد فتح مكة لما قبل إسلامهم؛ لقوله تعالى: ﴿قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون﴾، وإنما المراد الفتح الذي هو القضاء والفصل. [ابن كثير: ٣/٤٤٧]
السؤال: ما المقصود بالفتح في هذه الآية؟
٧- ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَٱنتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ﴾
فأعرض عن سفههم، ولا تجبهم إلا بما أمرت به، ﴿وانتظر إنهم منتظرون﴾ أي: انتظر يوم الفتح؛ يوم يحكم الله لك عليهم . [القرطبي:١٧/٤٦]
السؤال: بين المنهج القرآني في التعامل مع المكذبين المعرضين؟
التوجيهات
١- في إهلاك الله تعالى للقرون السابقة أكبر واعظ لمن له قلب وبصيرة, ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾
٢- استعجال العذاب يدل على الجهل والطيش, ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
٣- التوبة لا تقبل عند معاينة العذاب، أو مشاهدة ملك الموت ساعة الاحتضار، ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ثلاثاً من المصائب والابتلاءات التي أنذر الله بها أهل بلدك، ثم ذكّر بها غيرك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تذكر مصيبة نزلت بك، ثم حاسب نفسك، وارجع إلى ربك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- استعرض من قصص القرآن خمساً من صور العذاب الدنيوي التي عوقب بها العصاة, ﴿﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾﴾
معاني الكلمات
﴿الْعَذَابِ الأَدْنَى﴾ البَلاَيَا وَالمَصَائِبِ فِي الدُّنْيَا.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿مِنْ لِقَائِهِ﴾ لِقَاءِ مُوسَى عليه السلام لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ.
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ أَوَلَمْ يَتَبَيَّنْ لِهَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ؟
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ مَا أَكْثَرَ إِهْلاَكَنَا.
﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾ مِنَ الأُمَمِ السَّابِقَةِ.
﴿الْجُرُزِ﴾ اليَابِسَةِ، الغَلِيظَةِ الَّتِي لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
﴿الْفَتْحُ﴾ يَوْمُ العَذَابِ الَّذِي تَعِدُونَنَا.
﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ.
السجدة 32:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ ۚ إِنَّا مِنَ ٱلْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾
﴿ومن أظلم﴾ أي: لا أحد أظلم لنفسه، ﴿ممن ذكر بآيات ربه﴾ أي: بحججه وعلاماته، ﴿ثم أعرض عنها﴾ بترك القبول، ﴿إنا من المجرمين منتقمون﴾ لتكذيبهم وإعراضهم. [القرطبي:١٧/٤٠-٤١]
السؤال: بين خطورة الإعراض عن مواعظ الله تعالى وعاقبته.
٢- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ﴾
فيه إشارة إلى ما ينبغي أن يكون المرشد عليه من الأوصاف؛ وهو الصبر على مشاق العبادات، وأنواع البليات، وحبس النفس عن ملاذ الشهوات، والإيقان بالآيات، فمن يدعي الإرشاد وهو غير متصف بما ذكر فهو ضال. [الألوسي:١١/١٣٩]
السؤال: كيف يكون الداعية من أئمة الهدى؟
٣- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾
سئل سفيان عن قول علي- رضي الله عنه-: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد» فقال: ألم تسمع قوله: ﴿وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا﴾ قال: «لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوساً». [ابن كثير:٣/٤٤٦]
السؤال: من أين جاء علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بهذا المعنى: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد»؟
٤- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟﴾
﴿لما صبروا﴾ أي: لصبرهم جعلناهم أئمة... وهذا الصبر صبر على الدين، وعلى البلاء، وقيل: صبروا عن الدنيا. [القرطبي:١٧/٤٣]
السؤال: ما المقصود بالصبر في هذه الآية؟
٥- ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾
﴿إن في ذلك﴾ أي: فيما ذكر من إهلاكنا للأمم الخالية العاتية، أو في مساكنهم، ﴿لآيات﴾ عظيمة في أنفسها، كثيرة في عددها، ﴿أفلا يسمعون﴾ هذه الآيات سماع تدبر واتعاظ. [الألوسي:١١/١٣٦]
السؤال: ما فائدة ذكر أخبار الأمم الخالية؟
٦- ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾
ومن زعم أن المراد من هذا الفتح فتح مكة فقد أبعد النجعة، وأخطأ فأفحش؛ فإن يوم الفتح قد قبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إسلام الطلقاء، وقد كانوا قريباً من ألفين، ولو كان المراد فتح مكة لما قبل إسلامهم؛ لقوله تعالى: ﴿قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون﴾، وإنما المراد الفتح الذي هو القضاء والفصل. [ابن كثير: ٣/٤٤٧]
السؤال: ما المقصود بالفتح في هذه الآية؟
٧- ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَٱنتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ﴾
فأعرض عن سفههم، ولا تجبهم إلا بما أمرت به، ﴿وانتظر إنهم منتظرون﴾ أي: انتظر يوم الفتح؛ يوم يحكم الله لك عليهم . [القرطبي:١٧/٤٦]
السؤال: بين المنهج القرآني في التعامل مع المكذبين المعرضين؟
التوجيهات
١- في إهلاك الله تعالى للقرون السابقة أكبر واعظ لمن له قلب وبصيرة, ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾
٢- استعجال العذاب يدل على الجهل والطيش, ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
٣- التوبة لا تقبل عند معاينة العذاب، أو مشاهدة ملك الموت ساعة الاحتضار، ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ثلاثاً من المصائب والابتلاءات التي أنذر الله بها أهل بلدك، ثم ذكّر بها غيرك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٢- تذكر مصيبة نزلت بك، ثم حاسب نفسك، وارجع إلى ربك، ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
٣- استعرض من قصص القرآن خمساً من صور العذاب الدنيوي التي عوقب بها العصاة, ﴿﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾﴾
معاني الكلمات
﴿الْعَذَابِ الأَدْنَى﴾ البَلاَيَا وَالمَصَائِبِ فِي الدُّنْيَا.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿مِنْ لِقَائِهِ﴾ لِقَاءِ مُوسَى عليه السلام لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ.
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ أَوَلَمْ يَتَبَيَّنْ لِهَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ؟
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ مَا أَكْثَرَ إِهْلاَكَنَا.
﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾ مِنَ الأُمَمِ السَّابِقَةِ.
﴿الْجُرُزِ﴾ اليَابِسَةِ، الغَلِيظَةِ الَّتِي لاَ نَبَاتَ فِيهَا.
﴿الْفَتْحُ﴾ يَوْمُ العَذَابِ الَّذِي تَعِدُونَنَا.
﴿يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ.