Tadabbur wa 'Amal — الأحزاب 33:1 – الأحزاب 33:73
المحتويات
- الأحزاب 33:1
- الأحزاب 33:2
- الأحزاب 33:3
- الأحزاب 33:4
- الأحزاب 33:5
- الأحزاب 33:6
- الأحزاب 33:7
- الأحزاب 33:8
- الأحزاب 33:9
- الأحزاب 33:10
- الأحزاب 33:11
- الأحزاب 33:12
- الأحزاب 33:13
- الأحزاب 33:14
- الأحزاب 33:15
- الأحزاب 33:16
- الأحزاب 33:17
- الأحزاب 33:18
- الأحزاب 33:19
- الأحزاب 33:20
- الأحزاب 33:21
- الأحزاب 33:22
- الأحزاب 33:23
- الأحزاب 33:24
- الأحزاب 33:25
- الأحزاب 33:26
- الأحزاب 33:27
- الأحزاب 33:28
- الأحزاب 33:29
- الأحزاب 33:30
- الأحزاب 33:31
- الأحزاب 33:32
- الأحزاب 33:33
- الأحزاب 33:34
- الأحزاب 33:35
- الأحزاب 33:36
- الأحزاب 33:37
- الأحزاب 33:38
- الأحزاب 33:39
- الأحزاب 33:40
- الأحزاب 33:41
- الأحزاب 33:42
- الأحزاب 33:43
- الأحزاب 33:44
- الأحزاب 33:45
- الأحزاب 33:46
- الأحزاب 33:47
- الأحزاب 33:48
- الأحزاب 33:49
- الأحزاب 33:50
- الأحزاب 33:51
- الأحزاب 33:52
- الأحزاب 33:53
- الأحزاب 33:54
- الأحزاب 33:55
- الأحزاب 33:56
- الأحزاب 33:57
- الأحزاب 33:58
- الأحزاب 33:59
- الأحزاب 33:60
- الأحزاب 33:61
- الأحزاب 33:62
- الأحزاب 33:63
- الأحزاب 33:64
- الأحزاب 33:65
- الأحزاب 33:66
- الأحزاب 33:67
- الأحزاب 33:68
- الأحزاب 33:69
- الأحزاب 33:70
- الأحزاب 33:71
- الأحزاب 33:72
- الأحزاب 33:73
الأحزاب 33:1
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
﴿يا أيها النبي﴾: نداء فيه تكريم له؛ لأنه ناداه بالنبوّة، ونادى سائر الأنبياء بأسمائهم. [ابن جزي:٢/١٨١]
السؤال: كيف كان النداء للنبي ﷺ في هذه الآية نداء تكريم ؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾
هذا تنبيه بالأعلى على الأدنى؛ فإنه تعالى إذا كان يأمر عبده ورسوله بهذا؛ فلأن يأتمر مَن دونه بذلك بطريق الأولى والأحرى. [ابن كثير:٣/٤٤٨]
السؤال: هل يستغني أحد عن الأمر بالتقوى والنهي عن طاعة الكافرين والمنافقين؟
٣- ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾
فهؤلاء هم الأعداء على الحقيقة؛ فلا تطعهم في بعض الأمور التي تنقض التقوى وتناقضها. [السعدي:٦٥٧]
السؤال: لماذا نهى الله عن طاعة الكافرين والمنافقين؟
٤- ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾
يعني: القرآن، وفيه زجر عن اتباع مراسم الجاهلية، وأمر بجهادهم ومنابذتهم، وفيه دليل على ترك اتباع الآراء مع وجود النص. والخطاب له ولأمته. [القرطبي:١٧/٥١]
السؤال: كيف ترد على من يترك القرآن، ويتبع هواه وأقوال البشر؟
٥- ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَٰهِكُمْ ۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى ٱلسَّبِيلَ﴾
الأدعياء: جمع دعيّ؛ وهو الذي يدعى ولد فلان وليس بولده، وسببها أمر زيد بن حارثة؛ وذلك أنه كان فتى من قبيلة كلب، فسباه بعض العرب وباعه من خديجة، فوهبته للنبي ﷺ فتبناه، فكان يقال له: زيد بن محمد، حتى أنزلت هذه الآية. [ابن جزي:٢/١٨٢]
السؤال: أبطلت هذه الآية عادة من عادات الجاهلية, فما هي؟
٦- ﴿ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾
﴿من أنفسهم﴾: فضلاً عن آبائهم في نفوذ حكمه فيهم، ووجوب طاعته عليهم؛ لأنه لا يدعوهم إلا إلى العقل والحكمة، ولا يأمرهم إلا بما ينجيهم، وأنفسهم إنما تدعوهم إلى الهوى والفتنة؛ فتأمرهم بما يرديهم. [البقاعي:١٥/٢٩٠]
السؤال: لماذا كان النبي ﷺ أولى بنا من أنفسنا؟
٧- ﴿وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمْ﴾
شرف الله تعالى أزواج نبيه ﷺ بأن جعلهن أمهات المؤمنين؛ أي: في وجوب التعظيم والمبرة والإجلال، وحرمة النكاح على الرجال. [القرطبي:١٧/٦٢]
السؤال: كيف ترد على المبتدعة في انتقاصهم لأمهات المؤمنين من خلال الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- أمر الله لنبيه بالتقوى حتى لا يأنف أحدٌ عن النصيحة والتذكير, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
٢- الكافرون والمنافقون لا يصلحون للاستشارة في أمر من أمور الدين، ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾
٣- من توكل على الله جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ومن كل بلاء عافية،﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «حسبي الله، لا إله إلا هو عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم»,﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾
٢- ترضّ عــن أمهـــات المؤمنــــين, وتعـــرّف علـــى حقوقهـــــن﴿ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمْ﴾
٣- زُر بعض أرحامك، وصلهم بأي نوع من أنواع الصلة, ﴿وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَكِيلاً﴾ حَافِظًا.
﴿تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ﴾ الظَِّهَارُ: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي.
﴿أَدْعِيَاءَكُمْ﴾ مَنْ تَبَنَّيْتُُمُوهُ مِنْ أَوْلاَدِ غَيْرِكُمْ.
﴿السَّبِيلَ﴾ طَريقَ الحَقِّ وَالرَّشَادِ.
﴿أَقْسَطُ﴾ أَعْدَلُ وَأَقْوَمُ.
﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الدِّينِ.
﴿جُنَاحٌ﴾ إِثْمٌ.
﴿أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ أَنْفَعُ، وَأَرْأَفُ، وَأَقْرَبُ لَهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا.
﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ مِثْلُ أُمَّهَاتِهِمْ؛ فِي تَحْرِيمِ نِكَاحِهِنَّ، وَتَعْظِيمِ حَقِّهِنَّ.
﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ﴾ ذَوُو القَرَابَةِ.
﴿كِتَابِ اللَّهِ﴾ حُكْمِ اللهِ، وَشَرْعِهِ.
﴿مَعْرُوفًا﴾ بِرًّا، وَصِلَةً، وَإِحْسَانًا؛ فَلَيْسَ لَهُمْ حَقٌّ فِي المِيرَاثِ.
﴿الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿مَسْطُورًا﴾ مُقَدَّرًا مَكْتُوبًا.
الأحزاب 33:2
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
﴿يا أيها النبي﴾: نداء فيه تكريم له؛ لأنه ناداه بالنبوّة، ونادى سائر الأنبياء بأسمائهم. [ابن جزي:٢/١٨١]
السؤال: كيف كان النداء للنبي ﷺ في هذه الآية نداء تكريم ؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾
هذا تنبيه بالأعلى على الأدنى؛ فإنه تعالى إذا كان يأمر عبده ورسوله بهذا؛ فلأن يأتمر مَن دونه بذلك بطريق الأولى والأحرى. [ابن كثير:٣/٤٤٨]
السؤال: هل يستغني أحد عن الأمر بالتقوى والنهي عن طاعة الكافرين والمنافقين؟
٣- ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾
فهؤلاء هم الأعداء على الحقيقة؛ فلا تطعهم في بعض الأمور التي تنقض التقوى وتناقضها. [السعدي:٦٥٧]
السؤال: لماذا نهى الله عن طاعة الكافرين والمنافقين؟
٤- ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾
يعني: القرآن، وفيه زجر عن اتباع مراسم الجاهلية، وأمر بجهادهم ومنابذتهم، وفيه دليل على ترك اتباع الآراء مع وجود النص. والخطاب له ولأمته. [القرطبي:١٧/٥١]
السؤال: كيف ترد على من يترك القرآن، ويتبع هواه وأقوال البشر؟
٥- ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَٰهِكُمْ ۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى ٱلسَّبِيلَ﴾
الأدعياء: جمع دعيّ؛ وهو الذي يدعى ولد فلان وليس بولده، وسببها أمر زيد بن حارثة؛ وذلك أنه كان فتى من قبيلة كلب، فسباه بعض العرب وباعه من خديجة، فوهبته للنبي ﷺ فتبناه، فكان يقال له: زيد بن محمد، حتى أنزلت هذه الآية. [ابن جزي:٢/١٨٢]
السؤال: أبطلت هذه الآية عادة من عادات الجاهلية, فما هي؟
٦- ﴿ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾
﴿من أنفسهم﴾: فضلاً عن آبائهم في نفوذ حكمه فيهم، ووجوب طاعته عليهم؛ لأنه لا يدعوهم إلا إلى العقل والحكمة، ولا يأمرهم إلا بما ينجيهم، وأنفسهم إنما تدعوهم إلى الهوى والفتنة؛ فتأمرهم بما يرديهم. [البقاعي:١٥/٢٩٠]
السؤال: لماذا كان النبي ﷺ أولى بنا من أنفسنا؟
٧- ﴿وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمْ﴾
شرف الله تعالى أزواج نبيه ﷺ بأن جعلهن أمهات المؤمنين؛ أي: في وجوب التعظيم والمبرة والإجلال، وحرمة النكاح على الرجال. [القرطبي:١٧/٦٢]
السؤال: كيف ترد على المبتدعة في انتقاصهم لأمهات المؤمنين من خلال الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- أمر الله لنبيه بالتقوى حتى لا يأنف أحدٌ عن النصيحة والتذكير, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
٢- الكافرون والمنافقون لا يصلحون للاستشارة في أمر من أمور الدين، ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾
٣- من توكل على الله جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ومن كل بلاء عافية،﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «حسبي الله، لا إله إلا هو عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم»,﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾
٢- ترضّ عــن أمهـــات المؤمنــــين, وتعـــرّف علـــى حقوقهـــــن﴿ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمْ﴾
٣- زُر بعض أرحامك، وصلهم بأي نوع من أنواع الصلة, ﴿وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَكِيلاً﴾ حَافِظًا.
﴿تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ﴾ الظَِّهَارُ: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي.
﴿أَدْعِيَاءَكُمْ﴾ مَنْ تَبَنَّيْتُُمُوهُ مِنْ أَوْلاَدِ غَيْرِكُمْ.
﴿السَّبِيلَ﴾ طَريقَ الحَقِّ وَالرَّشَادِ.
﴿أَقْسَطُ﴾ أَعْدَلُ وَأَقْوَمُ.
﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الدِّينِ.
﴿جُنَاحٌ﴾ إِثْمٌ.
﴿أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ أَنْفَعُ، وَأَرْأَفُ، وَأَقْرَبُ لَهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا.
﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ مِثْلُ أُمَّهَاتِهِمْ؛ فِي تَحْرِيمِ نِكَاحِهِنَّ، وَتَعْظِيمِ حَقِّهِنَّ.
﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ﴾ ذَوُو القَرَابَةِ.
﴿كِتَابِ اللَّهِ﴾ حُكْمِ اللهِ، وَشَرْعِهِ.
﴿مَعْرُوفًا﴾ بِرًّا، وَصِلَةً، وَإِحْسَانًا؛ فَلَيْسَ لَهُمْ حَقٌّ فِي المِيرَاثِ.
﴿الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿مَسْطُورًا﴾ مُقَدَّرًا مَكْتُوبًا.
الأحزاب 33:3
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
﴿يا أيها النبي﴾: نداء فيه تكريم له؛ لأنه ناداه بالنبوّة، ونادى سائر الأنبياء بأسمائهم. [ابن جزي:٢/١٨١]
السؤال: كيف كان النداء للنبي ﷺ في هذه الآية نداء تكريم ؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾
هذا تنبيه بالأعلى على الأدنى؛ فإنه تعالى إذا كان يأمر عبده ورسوله بهذا؛ فلأن يأتمر مَن دونه بذلك بطريق الأولى والأحرى. [ابن كثير:٣/٤٤٨]
السؤال: هل يستغني أحد عن الأمر بالتقوى والنهي عن طاعة الكافرين والمنافقين؟
٣- ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾
فهؤلاء هم الأعداء على الحقيقة؛ فلا تطعهم في بعض الأمور التي تنقض التقوى وتناقضها. [السعدي:٦٥٧]
السؤال: لماذا نهى الله عن طاعة الكافرين والمنافقين؟
٤- ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾
يعني: القرآن، وفيه زجر عن اتباع مراسم الجاهلية، وأمر بجهادهم ومنابذتهم، وفيه دليل على ترك اتباع الآراء مع وجود النص. والخطاب له ولأمته. [القرطبي:١٧/٥١]
السؤال: كيف ترد على من يترك القرآن، ويتبع هواه وأقوال البشر؟
٥- ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَٰهِكُمْ ۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى ٱلسَّبِيلَ﴾
الأدعياء: جمع دعيّ؛ وهو الذي يدعى ولد فلان وليس بولده، وسببها أمر زيد بن حارثة؛ وذلك أنه كان فتى من قبيلة كلب، فسباه بعض العرب وباعه من خديجة، فوهبته للنبي ﷺ فتبناه، فكان يقال له: زيد بن محمد، حتى أنزلت هذه الآية. [ابن جزي:٢/١٨٢]
السؤال: أبطلت هذه الآية عادة من عادات الجاهلية, فما هي؟
٦- ﴿ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾
﴿من أنفسهم﴾: فضلاً عن آبائهم في نفوذ حكمه فيهم، ووجوب طاعته عليهم؛ لأنه لا يدعوهم إلا إلى العقل والحكمة، ولا يأمرهم إلا بما ينجيهم، وأنفسهم إنما تدعوهم إلى الهوى والفتنة؛ فتأمرهم بما يرديهم. [البقاعي:١٥/٢٩٠]
السؤال: لماذا كان النبي ﷺ أولى بنا من أنفسنا؟
٧- ﴿وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمْ﴾
شرف الله تعالى أزواج نبيه ﷺ بأن جعلهن أمهات المؤمنين؛ أي: في وجوب التعظيم والمبرة والإجلال، وحرمة النكاح على الرجال. [القرطبي:١٧/٦٢]
السؤال: كيف ترد على المبتدعة في انتقاصهم لأمهات المؤمنين من خلال الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- أمر الله لنبيه بالتقوى حتى لا يأنف أحدٌ عن النصيحة والتذكير, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
٢- الكافرون والمنافقون لا يصلحون للاستشارة في أمر من أمور الدين، ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾
٣- من توكل على الله جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ومن كل بلاء عافية،﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «حسبي الله، لا إله إلا هو عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم»,﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾
٢- ترضّ عــن أمهـــات المؤمنــــين, وتعـــرّف علـــى حقوقهـــــن﴿ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمْ﴾
٣- زُر بعض أرحامك، وصلهم بأي نوع من أنواع الصلة, ﴿وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَكِيلاً﴾ حَافِظًا.
﴿تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ﴾ الظَِّهَارُ: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي.
﴿أَدْعِيَاءَكُمْ﴾ مَنْ تَبَنَّيْتُُمُوهُ مِنْ أَوْلاَدِ غَيْرِكُمْ.
﴿السَّبِيلَ﴾ طَريقَ الحَقِّ وَالرَّشَادِ.
﴿أَقْسَطُ﴾ أَعْدَلُ وَأَقْوَمُ.
﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الدِّينِ.
﴿جُنَاحٌ﴾ إِثْمٌ.
﴿أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ أَنْفَعُ، وَأَرْأَفُ، وَأَقْرَبُ لَهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا.
﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ مِثْلُ أُمَّهَاتِهِمْ؛ فِي تَحْرِيمِ نِكَاحِهِنَّ، وَتَعْظِيمِ حَقِّهِنَّ.
﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ﴾ ذَوُو القَرَابَةِ.
﴿كِتَابِ اللَّهِ﴾ حُكْمِ اللهِ، وَشَرْعِهِ.
﴿مَعْرُوفًا﴾ بِرًّا، وَصِلَةً، وَإِحْسَانًا؛ فَلَيْسَ لَهُمْ حَقٌّ فِي المِيرَاثِ.
﴿الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿مَسْطُورًا﴾ مُقَدَّرًا مَكْتُوبًا.
الأحزاب 33:4
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
﴿يا أيها النبي﴾: نداء فيه تكريم له؛ لأنه ناداه بالنبوّة، ونادى سائر الأنبياء بأسمائهم. [ابن جزي:٢/١٨١]
السؤال: كيف كان النداء للنبي ﷺ في هذه الآية نداء تكريم ؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾
هذا تنبيه بالأعلى على الأدنى؛ فإنه تعالى إذا كان يأمر عبده ورسوله بهذا؛ فلأن يأتمر مَن دونه بذلك بطريق الأولى والأحرى. [ابن كثير:٣/٤٤٨]
السؤال: هل يستغني أحد عن الأمر بالتقوى والنهي عن طاعة الكافرين والمنافقين؟
٣- ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾
فهؤلاء هم الأعداء على الحقيقة؛ فلا تطعهم في بعض الأمور التي تنقض التقوى وتناقضها. [السعدي:٦٥٧]
السؤال: لماذا نهى الله عن طاعة الكافرين والمنافقين؟
٤- ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾
يعني: القرآن، وفيه زجر عن اتباع مراسم الجاهلية، وأمر بجهادهم ومنابذتهم، وفيه دليل على ترك اتباع الآراء مع وجود النص. والخطاب له ولأمته. [القرطبي:١٧/٥١]
السؤال: كيف ترد على من يترك القرآن، ويتبع هواه وأقوال البشر؟
٥- ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَٰهِكُمْ ۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى ٱلسَّبِيلَ﴾
الأدعياء: جمع دعيّ؛ وهو الذي يدعى ولد فلان وليس بولده، وسببها أمر زيد بن حارثة؛ وذلك أنه كان فتى من قبيلة كلب، فسباه بعض العرب وباعه من خديجة، فوهبته للنبي ﷺ فتبناه، فكان يقال له: زيد بن محمد، حتى أنزلت هذه الآية. [ابن جزي:٢/١٨٢]
السؤال: أبطلت هذه الآية عادة من عادات الجاهلية, فما هي؟
٦- ﴿ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾
﴿من أنفسهم﴾: فضلاً عن آبائهم في نفوذ حكمه فيهم، ووجوب طاعته عليهم؛ لأنه لا يدعوهم إلا إلى العقل والحكمة، ولا يأمرهم إلا بما ينجيهم، وأنفسهم إنما تدعوهم إلى الهوى والفتنة؛ فتأمرهم بما يرديهم. [البقاعي:١٥/٢٩٠]
السؤال: لماذا كان النبي ﷺ أولى بنا من أنفسنا؟
٧- ﴿وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمْ﴾
شرف الله تعالى أزواج نبيه ﷺ بأن جعلهن أمهات المؤمنين؛ أي: في وجوب التعظيم والمبرة والإجلال، وحرمة النكاح على الرجال. [القرطبي:١٧/٦٢]
السؤال: كيف ترد على المبتدعة في انتقاصهم لأمهات المؤمنين من خلال الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- أمر الله لنبيه بالتقوى حتى لا يأنف أحدٌ عن النصيحة والتذكير, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
٢- الكافرون والمنافقون لا يصلحون للاستشارة في أمر من أمور الدين، ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾
٣- من توكل على الله جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ومن كل بلاء عافية،﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «حسبي الله، لا إله إلا هو عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم»,﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾
٢- ترضّ عــن أمهـــات المؤمنــــين, وتعـــرّف علـــى حقوقهـــــن﴿ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمْ﴾
٣- زُر بعض أرحامك، وصلهم بأي نوع من أنواع الصلة, ﴿وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَكِيلاً﴾ حَافِظًا.
﴿تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ﴾ الظَِّهَارُ: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي.
﴿أَدْعِيَاءَكُمْ﴾ مَنْ تَبَنَّيْتُُمُوهُ مِنْ أَوْلاَدِ غَيْرِكُمْ.
﴿السَّبِيلَ﴾ طَريقَ الحَقِّ وَالرَّشَادِ.
﴿أَقْسَطُ﴾ أَعْدَلُ وَأَقْوَمُ.
﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الدِّينِ.
﴿جُنَاحٌ﴾ إِثْمٌ.
﴿أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ أَنْفَعُ، وَأَرْأَفُ، وَأَقْرَبُ لَهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا.
﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ مِثْلُ أُمَّهَاتِهِمْ؛ فِي تَحْرِيمِ نِكَاحِهِنَّ، وَتَعْظِيمِ حَقِّهِنَّ.
﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ﴾ ذَوُو القَرَابَةِ.
﴿كِتَابِ اللَّهِ﴾ حُكْمِ اللهِ، وَشَرْعِهِ.
﴿مَعْرُوفًا﴾ بِرًّا، وَصِلَةً، وَإِحْسَانًا؛ فَلَيْسَ لَهُمْ حَقٌّ فِي المِيرَاثِ.
﴿الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿مَسْطُورًا﴾ مُقَدَّرًا مَكْتُوبًا.
الأحزاب 33:5
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
﴿يا أيها النبي﴾: نداء فيه تكريم له؛ لأنه ناداه بالنبوّة، ونادى سائر الأنبياء بأسمائهم. [ابن جزي:٢/١٨١]
السؤال: كيف كان النداء للنبي ﷺ في هذه الآية نداء تكريم ؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾
هذا تنبيه بالأعلى على الأدنى؛ فإنه تعالى إذا كان يأمر عبده ورسوله بهذا؛ فلأن يأتمر مَن دونه بذلك بطريق الأولى والأحرى. [ابن كثير:٣/٤٤٨]
السؤال: هل يستغني أحد عن الأمر بالتقوى والنهي عن طاعة الكافرين والمنافقين؟
٣- ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾
فهؤلاء هم الأعداء على الحقيقة؛ فلا تطعهم في بعض الأمور التي تنقض التقوى وتناقضها. [السعدي:٦٥٧]
السؤال: لماذا نهى الله عن طاعة الكافرين والمنافقين؟
٤- ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾
يعني: القرآن، وفيه زجر عن اتباع مراسم الجاهلية، وأمر بجهادهم ومنابذتهم، وفيه دليل على ترك اتباع الآراء مع وجود النص. والخطاب له ولأمته. [القرطبي:١٧/٥١]
السؤال: كيف ترد على من يترك القرآن، ويتبع هواه وأقوال البشر؟
٥- ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَٰهِكُمْ ۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى ٱلسَّبِيلَ﴾
الأدعياء: جمع دعيّ؛ وهو الذي يدعى ولد فلان وليس بولده، وسببها أمر زيد بن حارثة؛ وذلك أنه كان فتى من قبيلة كلب، فسباه بعض العرب وباعه من خديجة، فوهبته للنبي ﷺ فتبناه، فكان يقال له: زيد بن محمد، حتى أنزلت هذه الآية. [ابن جزي:٢/١٨٢]
السؤال: أبطلت هذه الآية عادة من عادات الجاهلية, فما هي؟
٦- ﴿ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾
﴿من أنفسهم﴾: فضلاً عن آبائهم في نفوذ حكمه فيهم، ووجوب طاعته عليهم؛ لأنه لا يدعوهم إلا إلى العقل والحكمة، ولا يأمرهم إلا بما ينجيهم، وأنفسهم إنما تدعوهم إلى الهوى والفتنة؛ فتأمرهم بما يرديهم. [البقاعي:١٥/٢٩٠]
السؤال: لماذا كان النبي ﷺ أولى بنا من أنفسنا؟
٧- ﴿وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمْ﴾
شرف الله تعالى أزواج نبيه ﷺ بأن جعلهن أمهات المؤمنين؛ أي: في وجوب التعظيم والمبرة والإجلال، وحرمة النكاح على الرجال. [القرطبي:١٧/٦٢]
السؤال: كيف ترد على المبتدعة في انتقاصهم لأمهات المؤمنين من خلال الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- أمر الله لنبيه بالتقوى حتى لا يأنف أحدٌ عن النصيحة والتذكير, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
٢- الكافرون والمنافقون لا يصلحون للاستشارة في أمر من أمور الدين، ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾
٣- من توكل على الله جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ومن كل بلاء عافية،﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «حسبي الله، لا إله إلا هو عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم»,﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾
٢- ترضّ عــن أمهـــات المؤمنــــين, وتعـــرّف علـــى حقوقهـــــن﴿ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمْ﴾
٣- زُر بعض أرحامك، وصلهم بأي نوع من أنواع الصلة, ﴿وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَكِيلاً﴾ حَافِظًا.
﴿تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ﴾ الظَِّهَارُ: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي.
﴿أَدْعِيَاءَكُمْ﴾ مَنْ تَبَنَّيْتُُمُوهُ مِنْ أَوْلاَدِ غَيْرِكُمْ.
﴿السَّبِيلَ﴾ طَريقَ الحَقِّ وَالرَّشَادِ.
﴿أَقْسَطُ﴾ أَعْدَلُ وَأَقْوَمُ.
﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الدِّينِ.
﴿جُنَاحٌ﴾ إِثْمٌ.
﴿أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ أَنْفَعُ، وَأَرْأَفُ، وَأَقْرَبُ لَهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا.
﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ مِثْلُ أُمَّهَاتِهِمْ؛ فِي تَحْرِيمِ نِكَاحِهِنَّ، وَتَعْظِيمِ حَقِّهِنَّ.
﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ﴾ ذَوُو القَرَابَةِ.
﴿كِتَابِ اللَّهِ﴾ حُكْمِ اللهِ، وَشَرْعِهِ.
﴿مَعْرُوفًا﴾ بِرًّا، وَصِلَةً، وَإِحْسَانًا؛ فَلَيْسَ لَهُمْ حَقٌّ فِي المِيرَاثِ.
﴿الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿مَسْطُورًا﴾ مُقَدَّرًا مَكْتُوبًا.
الأحزاب 33:6
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
﴿يا أيها النبي﴾: نداء فيه تكريم له؛ لأنه ناداه بالنبوّة، ونادى سائر الأنبياء بأسمائهم. [ابن جزي:٢/١٨١]
السؤال: كيف كان النداء للنبي ﷺ في هذه الآية نداء تكريم ؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾
هذا تنبيه بالأعلى على الأدنى؛ فإنه تعالى إذا كان يأمر عبده ورسوله بهذا؛ فلأن يأتمر مَن دونه بذلك بطريق الأولى والأحرى. [ابن كثير:٣/٤٤٨]
السؤال: هل يستغني أحد عن الأمر بالتقوى والنهي عن طاعة الكافرين والمنافقين؟
٣- ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾
فهؤلاء هم الأعداء على الحقيقة؛ فلا تطعهم في بعض الأمور التي تنقض التقوى وتناقضها. [السعدي:٦٥٧]
السؤال: لماذا نهى الله عن طاعة الكافرين والمنافقين؟
٤- ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾
يعني: القرآن، وفيه زجر عن اتباع مراسم الجاهلية، وأمر بجهادهم ومنابذتهم، وفيه دليل على ترك اتباع الآراء مع وجود النص. والخطاب له ولأمته. [القرطبي:١٧/٥١]
السؤال: كيف ترد على من يترك القرآن، ويتبع هواه وأقوال البشر؟
٥- ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَٰهِكُمْ ۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى ٱلسَّبِيلَ﴾
الأدعياء: جمع دعيّ؛ وهو الذي يدعى ولد فلان وليس بولده، وسببها أمر زيد بن حارثة؛ وذلك أنه كان فتى من قبيلة كلب، فسباه بعض العرب وباعه من خديجة، فوهبته للنبي ﷺ فتبناه، فكان يقال له: زيد بن محمد، حتى أنزلت هذه الآية. [ابن جزي:٢/١٨٢]
السؤال: أبطلت هذه الآية عادة من عادات الجاهلية, فما هي؟
٦- ﴿ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾
﴿من أنفسهم﴾: فضلاً عن آبائهم في نفوذ حكمه فيهم، ووجوب طاعته عليهم؛ لأنه لا يدعوهم إلا إلى العقل والحكمة، ولا يأمرهم إلا بما ينجيهم، وأنفسهم إنما تدعوهم إلى الهوى والفتنة؛ فتأمرهم بما يرديهم. [البقاعي:١٥/٢٩٠]
السؤال: لماذا كان النبي ﷺ أولى بنا من أنفسنا؟
٧- ﴿وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمْ﴾
شرف الله تعالى أزواج نبيه ﷺ بأن جعلهن أمهات المؤمنين؛ أي: في وجوب التعظيم والمبرة والإجلال، وحرمة النكاح على الرجال. [القرطبي:١٧/٦٢]
السؤال: كيف ترد على المبتدعة في انتقاصهم لأمهات المؤمنين من خلال الآية الكريمة؟
التوجيهات
١- أمر الله لنبيه بالتقوى حتى لا يأنف أحدٌ عن النصيحة والتذكير, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
٢- الكافرون والمنافقون لا يصلحون للاستشارة في أمر من أمور الدين، ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ﴾
٣- من توكل على الله جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ومن كل بلاء عافية،﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: «حسبي الله، لا إله إلا هو عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم»,﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾
٢- ترضّ عــن أمهـــات المؤمنــــين, وتعـــرّف علـــى حقوقهـــــن﴿ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمْ﴾
٣- زُر بعض أرحامك، وصلهم بأي نوع من أنواع الصلة, ﴿وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَكِيلاً﴾ حَافِظًا.
﴿تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ﴾ الظَِّهَارُ: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي.
﴿أَدْعِيَاءَكُمْ﴾ مَنْ تَبَنَّيْتُُمُوهُ مِنْ أَوْلاَدِ غَيْرِكُمْ.
﴿السَّبِيلَ﴾ طَريقَ الحَقِّ وَالرَّشَادِ.
﴿أَقْسَطُ﴾ أَعْدَلُ وَأَقْوَمُ.
﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الدِّينِ.
﴿جُنَاحٌ﴾ إِثْمٌ.
﴿أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ أَنْفَعُ، وَأَرْأَفُ، وَأَقْرَبُ لَهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا.
﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ مِثْلُ أُمَّهَاتِهِمْ؛ فِي تَحْرِيمِ نِكَاحِهِنَّ، وَتَعْظِيمِ حَقِّهِنَّ.
﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ﴾ ذَوُو القَرَابَةِ.
﴿كِتَابِ اللَّهِ﴾ حُكْمِ اللهِ، وَشَرْعِهِ.
﴿مَعْرُوفًا﴾ بِرًّا، وَصِلَةً، وَإِحْسَانًا؛ فَلَيْسَ لَهُمْ حَقٌّ فِي المِيرَاثِ.
﴿الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
﴿مَسْطُورًا﴾ مُقَدَّرًا مَكْتُوبًا.
الأحزاب 33:7
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
إنما خص هؤلاء الخمسة -وإن دخلوا في زمرة النبيين- تفضيلا لهم، وقيل: لأنهم أصحاب الشرائع والكتب، وأولو العزم من الرسل وأئمة الأمم. [القرطبي:١٧/٦٨]
السؤال: لم خص هؤلاء الرسل بالذكر في هذا الموضع؟
٢- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا (٧) لِّيَسْـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ ۚ وَأَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾
يخبر تعالى أنه أخذ من النبيين ... ميثاقهم الغليظ، وعهدهم الثقيل المؤكد، على القيام بدين الله، والجهاد في سبيله ... وسيسأل الله الأنبياء وأتباعهم عن هذا العهد الغليظ: هل وفوا فيه وصدقوا فيثيبهم جنات النعيم؟! أم كفروا فيعذبهم العذاب الأليم؟! [السعدي:٦٥٩]
السؤال: هل السؤال عن الميثاق الغليظ خاص بالأنبياء والرسل؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
كانت هذه الريح معجزة للنبي ﷺ؛ لأن النبي ﷺ والمسلمين كانوا قريبا منها، لم يكن بينهم وبينها إلا عرض الخندق، وكانوا في عافية منها، ولا خبر عندهم بها. [القرطبي:١٦/٩٠]
السؤال: بين وجه الإعجاز بإرسال الريح في غزوة الأحزاب.
٤- ﴿وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ﴾
﴿وإذ زاغت الأبصار﴾: مالت وشخصت من الرعب، وقيل: مالت عن كل شيء؛ فلم تنظر إلا إلى عدوها، ﴿وبلغت القلوب الحناجر﴾: فزالت عن أماكنها حتى بلغت الحلوق من الفزع. [البغوي:٣/٥٤٤]
السؤال: على ماذا تدل الأوصاف التي وقعت للمؤمنين في غزوة الأحزاب؟
٥- ﴿إِذْ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠﴾
﴿وتظنون بالله الظنونا﴾ أي: تظنون أن الكفار يغلبونكم، وقد وعدكم الله بالنصر عليهم، فأما المنافقون فظنوا ظن السوء، وصرحوا به، وأما المؤمنون فربما خطرت لبعضهم خطرة مما لا يمكن البشر دفعها، ثم استبصروا، ووثقوا بوعد الله. [ابن جزي:٢/١٨٣]
السؤال: ما الفرق بين ظن المؤمنين وظن المنافقين؟
٦- ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
ظاهر العطف أنهم قوم لم يكونوا منافقين، فقيل: هم قوم كان المنافقون يستميلونهم بإدخال الشبهة عليهم، وقيل: قوم كانوا ضعفاء الاعتقاد لقرب عهدهم بالإسلام. [الألوسي:١١/١٥٦]
السؤال: من الفئة التي يختارها المنافقون لبث شبهاتهم؟
٧- ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ يَٰٓأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَٱرْجِعُوا۟ ۚ وَيَسْتَـْٔذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾
﴿طائفة منهم﴾ أي: قوم كثير من موتى القلوب ومرضاها يطوف بعضهم ببعض. ﴿يا أهل يثرب﴾ عدلوا عن الاسم الذي وسمها به النبي ﷺ من: المدينة وطيبة -مع حسنه- إلى الاسم الذي كانت تدعى به قديماً -مع احتمال قبحه باشتقاقه من الثرب الذي هو اللوم والتعنيف- إظهاراً للعدول عن الإسلام. [البقاعي:١٥/٣٠٦]
السؤال: لماذا عدلوا إلى الاسم القديم للمدينة عما سماها به النبي عليه الصلاة والسلام؟
التوجيهات
١- غزوة الخندق من أشد الغزوات وأكثرها ألماً وتعباً على المسلمين، ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾
٢- يبتلي الله عباده ليعلم الصادقين من الكاذبين, ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا (١١) وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
٣- المنافق لا عهد له ولا ميثاق مع الخالق, فكيف مع الخلق,﴿وَلَقَدْ كَانُوا۟ عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلْأَدْبَٰرَ ۚ وَكَانَ عَهْدُ ٱللَّهِ مَسْـُٔولًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في سيرة أولي العزم من الرسل، واكتب أهم الصفات المشتركة بينهم, ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
٢- اقرأ عن غزوة الأحزاب لتعلم كيف حفظ الله لنا الدين بتثبيت النبي ﷺ وأصحابه﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
٣- استعذ بالله من النفاق وأهله, ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِيثَاقَهُمْ﴾ العَهْدَ المُؤَكَّدَ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ.
﴿جُنُودٌ﴾ هُمُ: الأَحْزَابُ حِينَ اجْتَمَعُوا فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ.
﴿زَاغَتِ الأَبْصَارُ﴾ شَخَصَتِ الأَبْصَارُ؛ حَيْرَةً وَدَهْشَةً.
﴿الظُّنُونَا﴾ تَظُنُّونَ أَنَّ اللهَ لاَ يَنْصُرُ دِينَهُ وَنَبِيَّهُ.
﴿ابْتُلِيَ﴾ امْتُحِنَ.
﴿وَزُلْزِلُوا﴾ اضْطَرَبُوا.
﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَضَعْفُ إِيمَانٍ.
﴿غُرُورًا﴾ بَاطِلاً خَادِعًا.
﴿يَثْرِبَ﴾ هُوَ: الاِسْمُ الجَاهِلِيُّ لِلْمَدِينَةِ.
﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾ لاَ إِقَامَةَ لَكُمْ فِي مَعْرَكَةٍ خَاسِرَةٍ.
﴿بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ غَيْرُ مُحَصَّنَةٍ.
﴿أَقْطَارِهَا﴾ جَوَانِبِ المَدِينَةِ.
﴿الْفِتْنَةَ﴾ الشِّرْكَ باللهِ، والرُّجُوعَ عَنِ الإِسْلاَمِ.
﴿لأََتَوْهَا﴾ لَأَجَابُوا إِلَى ذَلِكَ مُبَادِرِينَ.
﴿تَلَبَّثُوا﴾ تَأَخَّرُوا.
﴿لاَ يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ﴾ لاَ يَفِرُّونَ مِنَ المَعْرَكَةِ.
الأحزاب 33:8
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
إنما خص هؤلاء الخمسة -وإن دخلوا في زمرة النبيين- تفضيلا لهم، وقيل: لأنهم أصحاب الشرائع والكتب، وأولو العزم من الرسل وأئمة الأمم. [القرطبي:١٧/٦٨]
السؤال: لم خص هؤلاء الرسل بالذكر في هذا الموضع؟
٢- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا (٧) لِّيَسْـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ ۚ وَأَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾
يخبر تعالى أنه أخذ من النبيين ... ميثاقهم الغليظ، وعهدهم الثقيل المؤكد، على القيام بدين الله، والجهاد في سبيله ... وسيسأل الله الأنبياء وأتباعهم عن هذا العهد الغليظ: هل وفوا فيه وصدقوا فيثيبهم جنات النعيم؟! أم كفروا فيعذبهم العذاب الأليم؟! [السعدي:٦٥٩]
السؤال: هل السؤال عن الميثاق الغليظ خاص بالأنبياء والرسل؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
كانت هذه الريح معجزة للنبي ﷺ؛ لأن النبي ﷺ والمسلمين كانوا قريبا منها، لم يكن بينهم وبينها إلا عرض الخندق، وكانوا في عافية منها، ولا خبر عندهم بها. [القرطبي:١٦/٩٠]
السؤال: بين وجه الإعجاز بإرسال الريح في غزوة الأحزاب.
٤- ﴿وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ﴾
﴿وإذ زاغت الأبصار﴾: مالت وشخصت من الرعب، وقيل: مالت عن كل شيء؛ فلم تنظر إلا إلى عدوها، ﴿وبلغت القلوب الحناجر﴾: فزالت عن أماكنها حتى بلغت الحلوق من الفزع. [البغوي:٣/٥٤٤]
السؤال: على ماذا تدل الأوصاف التي وقعت للمؤمنين في غزوة الأحزاب؟
٥- ﴿إِذْ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠﴾
﴿وتظنون بالله الظنونا﴾ أي: تظنون أن الكفار يغلبونكم، وقد وعدكم الله بالنصر عليهم، فأما المنافقون فظنوا ظن السوء، وصرحوا به، وأما المؤمنون فربما خطرت لبعضهم خطرة مما لا يمكن البشر دفعها، ثم استبصروا، ووثقوا بوعد الله. [ابن جزي:٢/١٨٣]
السؤال: ما الفرق بين ظن المؤمنين وظن المنافقين؟
٦- ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
ظاهر العطف أنهم قوم لم يكونوا منافقين، فقيل: هم قوم كان المنافقون يستميلونهم بإدخال الشبهة عليهم، وقيل: قوم كانوا ضعفاء الاعتقاد لقرب عهدهم بالإسلام. [الألوسي:١١/١٥٦]
السؤال: من الفئة التي يختارها المنافقون لبث شبهاتهم؟
٧- ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ يَٰٓأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَٱرْجِعُوا۟ ۚ وَيَسْتَـْٔذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾
﴿طائفة منهم﴾ أي: قوم كثير من موتى القلوب ومرضاها يطوف بعضهم ببعض. ﴿يا أهل يثرب﴾ عدلوا عن الاسم الذي وسمها به النبي ﷺ من: المدينة وطيبة -مع حسنه- إلى الاسم الذي كانت تدعى به قديماً -مع احتمال قبحه باشتقاقه من الثرب الذي هو اللوم والتعنيف- إظهاراً للعدول عن الإسلام. [البقاعي:١٥/٣٠٦]
السؤال: لماذا عدلوا إلى الاسم القديم للمدينة عما سماها به النبي عليه الصلاة والسلام؟
التوجيهات
١- غزوة الخندق من أشد الغزوات وأكثرها ألماً وتعباً على المسلمين، ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾
٢- يبتلي الله عباده ليعلم الصادقين من الكاذبين, ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا (١١) وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
٣- المنافق لا عهد له ولا ميثاق مع الخالق, فكيف مع الخلق,﴿وَلَقَدْ كَانُوا۟ عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلْأَدْبَٰرَ ۚ وَكَانَ عَهْدُ ٱللَّهِ مَسْـُٔولًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في سيرة أولي العزم من الرسل، واكتب أهم الصفات المشتركة بينهم, ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
٢- اقرأ عن غزوة الأحزاب لتعلم كيف حفظ الله لنا الدين بتثبيت النبي ﷺ وأصحابه﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
٣- استعذ بالله من النفاق وأهله, ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِيثَاقَهُمْ﴾ العَهْدَ المُؤَكَّدَ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ.
﴿جُنُودٌ﴾ هُمُ: الأَحْزَابُ حِينَ اجْتَمَعُوا فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ.
﴿زَاغَتِ الأَبْصَارُ﴾ شَخَصَتِ الأَبْصَارُ؛ حَيْرَةً وَدَهْشَةً.
﴿الظُّنُونَا﴾ تَظُنُّونَ أَنَّ اللهَ لاَ يَنْصُرُ دِينَهُ وَنَبِيَّهُ.
﴿ابْتُلِيَ﴾ امْتُحِنَ.
﴿وَزُلْزِلُوا﴾ اضْطَرَبُوا.
﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَضَعْفُ إِيمَانٍ.
﴿غُرُورًا﴾ بَاطِلاً خَادِعًا.
﴿يَثْرِبَ﴾ هُوَ: الاِسْمُ الجَاهِلِيُّ لِلْمَدِينَةِ.
﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾ لاَ إِقَامَةَ لَكُمْ فِي مَعْرَكَةٍ خَاسِرَةٍ.
﴿بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ غَيْرُ مُحَصَّنَةٍ.
﴿أَقْطَارِهَا﴾ جَوَانِبِ المَدِينَةِ.
﴿الْفِتْنَةَ﴾ الشِّرْكَ باللهِ، والرُّجُوعَ عَنِ الإِسْلاَمِ.
﴿لأََتَوْهَا﴾ لَأَجَابُوا إِلَى ذَلِكَ مُبَادِرِينَ.
﴿تَلَبَّثُوا﴾ تَأَخَّرُوا.
﴿لاَ يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ﴾ لاَ يَفِرُّونَ مِنَ المَعْرَكَةِ.
الأحزاب 33:9
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
إنما خص هؤلاء الخمسة -وإن دخلوا في زمرة النبيين- تفضيلا لهم، وقيل: لأنهم أصحاب الشرائع والكتب، وأولو العزم من الرسل وأئمة الأمم. [القرطبي:١٧/٦٨]
السؤال: لم خص هؤلاء الرسل بالذكر في هذا الموضع؟
٢- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا (٧) لِّيَسْـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ ۚ وَأَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾
يخبر تعالى أنه أخذ من النبيين ... ميثاقهم الغليظ، وعهدهم الثقيل المؤكد، على القيام بدين الله، والجهاد في سبيله ... وسيسأل الله الأنبياء وأتباعهم عن هذا العهد الغليظ: هل وفوا فيه وصدقوا فيثيبهم جنات النعيم؟! أم كفروا فيعذبهم العذاب الأليم؟! [السعدي:٦٥٩]
السؤال: هل السؤال عن الميثاق الغليظ خاص بالأنبياء والرسل؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
كانت هذه الريح معجزة للنبي ﷺ؛ لأن النبي ﷺ والمسلمين كانوا قريبا منها، لم يكن بينهم وبينها إلا عرض الخندق، وكانوا في عافية منها، ولا خبر عندهم بها. [القرطبي:١٦/٩٠]
السؤال: بين وجه الإعجاز بإرسال الريح في غزوة الأحزاب.
٤- ﴿وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ﴾
﴿وإذ زاغت الأبصار﴾: مالت وشخصت من الرعب، وقيل: مالت عن كل شيء؛ فلم تنظر إلا إلى عدوها، ﴿وبلغت القلوب الحناجر﴾: فزالت عن أماكنها حتى بلغت الحلوق من الفزع. [البغوي:٣/٥٤٤]
السؤال: على ماذا تدل الأوصاف التي وقعت للمؤمنين في غزوة الأحزاب؟
٥- ﴿إِذْ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠﴾
﴿وتظنون بالله الظنونا﴾ أي: تظنون أن الكفار يغلبونكم، وقد وعدكم الله بالنصر عليهم، فأما المنافقون فظنوا ظن السوء، وصرحوا به، وأما المؤمنون فربما خطرت لبعضهم خطرة مما لا يمكن البشر دفعها، ثم استبصروا، ووثقوا بوعد الله. [ابن جزي:٢/١٨٣]
السؤال: ما الفرق بين ظن المؤمنين وظن المنافقين؟
٦- ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
ظاهر العطف أنهم قوم لم يكونوا منافقين، فقيل: هم قوم كان المنافقون يستميلونهم بإدخال الشبهة عليهم، وقيل: قوم كانوا ضعفاء الاعتقاد لقرب عهدهم بالإسلام. [الألوسي:١١/١٥٦]
السؤال: من الفئة التي يختارها المنافقون لبث شبهاتهم؟
٧- ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ يَٰٓأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَٱرْجِعُوا۟ ۚ وَيَسْتَـْٔذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾
﴿طائفة منهم﴾ أي: قوم كثير من موتى القلوب ومرضاها يطوف بعضهم ببعض. ﴿يا أهل يثرب﴾ عدلوا عن الاسم الذي وسمها به النبي ﷺ من: المدينة وطيبة -مع حسنه- إلى الاسم الذي كانت تدعى به قديماً -مع احتمال قبحه باشتقاقه من الثرب الذي هو اللوم والتعنيف- إظهاراً للعدول عن الإسلام. [البقاعي:١٥/٣٠٦]
السؤال: لماذا عدلوا إلى الاسم القديم للمدينة عما سماها به النبي عليه الصلاة والسلام؟
التوجيهات
١- غزوة الخندق من أشد الغزوات وأكثرها ألماً وتعباً على المسلمين، ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾
٢- يبتلي الله عباده ليعلم الصادقين من الكاذبين, ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا (١١) وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
٣- المنافق لا عهد له ولا ميثاق مع الخالق, فكيف مع الخلق,﴿وَلَقَدْ كَانُوا۟ عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلْأَدْبَٰرَ ۚ وَكَانَ عَهْدُ ٱللَّهِ مَسْـُٔولًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في سيرة أولي العزم من الرسل، واكتب أهم الصفات المشتركة بينهم, ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
٢- اقرأ عن غزوة الأحزاب لتعلم كيف حفظ الله لنا الدين بتثبيت النبي ﷺ وأصحابه﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
٣- استعذ بالله من النفاق وأهله, ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِيثَاقَهُمْ﴾ العَهْدَ المُؤَكَّدَ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ.
﴿جُنُودٌ﴾ هُمُ: الأَحْزَابُ حِينَ اجْتَمَعُوا فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ.
﴿زَاغَتِ الأَبْصَارُ﴾ شَخَصَتِ الأَبْصَارُ؛ حَيْرَةً وَدَهْشَةً.
﴿الظُّنُونَا﴾ تَظُنُّونَ أَنَّ اللهَ لاَ يَنْصُرُ دِينَهُ وَنَبِيَّهُ.
﴿ابْتُلِيَ﴾ امْتُحِنَ.
﴿وَزُلْزِلُوا﴾ اضْطَرَبُوا.
﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَضَعْفُ إِيمَانٍ.
﴿غُرُورًا﴾ بَاطِلاً خَادِعًا.
﴿يَثْرِبَ﴾ هُوَ: الاِسْمُ الجَاهِلِيُّ لِلْمَدِينَةِ.
﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾ لاَ إِقَامَةَ لَكُمْ فِي مَعْرَكَةٍ خَاسِرَةٍ.
﴿بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ غَيْرُ مُحَصَّنَةٍ.
﴿أَقْطَارِهَا﴾ جَوَانِبِ المَدِينَةِ.
﴿الْفِتْنَةَ﴾ الشِّرْكَ باللهِ، والرُّجُوعَ عَنِ الإِسْلاَمِ.
﴿لأََتَوْهَا﴾ لَأَجَابُوا إِلَى ذَلِكَ مُبَادِرِينَ.
﴿تَلَبَّثُوا﴾ تَأَخَّرُوا.
﴿لاَ يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ﴾ لاَ يَفِرُّونَ مِنَ المَعْرَكَةِ.
الأحزاب 33:10
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
إنما خص هؤلاء الخمسة -وإن دخلوا في زمرة النبيين- تفضيلا لهم، وقيل: لأنهم أصحاب الشرائع والكتب، وأولو العزم من الرسل وأئمة الأمم. [القرطبي:١٧/٦٨]
السؤال: لم خص هؤلاء الرسل بالذكر في هذا الموضع؟
٢- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا (٧) لِّيَسْـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ ۚ وَأَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾
يخبر تعالى أنه أخذ من النبيين ... ميثاقهم الغليظ، وعهدهم الثقيل المؤكد، على القيام بدين الله، والجهاد في سبيله ... وسيسأل الله الأنبياء وأتباعهم عن هذا العهد الغليظ: هل وفوا فيه وصدقوا فيثيبهم جنات النعيم؟! أم كفروا فيعذبهم العذاب الأليم؟! [السعدي:٦٥٩]
السؤال: هل السؤال عن الميثاق الغليظ خاص بالأنبياء والرسل؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
كانت هذه الريح معجزة للنبي ﷺ؛ لأن النبي ﷺ والمسلمين كانوا قريبا منها، لم يكن بينهم وبينها إلا عرض الخندق، وكانوا في عافية منها، ولا خبر عندهم بها. [القرطبي:١٦/٩٠]
السؤال: بين وجه الإعجاز بإرسال الريح في غزوة الأحزاب.
٤- ﴿وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ﴾
﴿وإذ زاغت الأبصار﴾: مالت وشخصت من الرعب، وقيل: مالت عن كل شيء؛ فلم تنظر إلا إلى عدوها، ﴿وبلغت القلوب الحناجر﴾: فزالت عن أماكنها حتى بلغت الحلوق من الفزع. [البغوي:٣/٥٤٤]
السؤال: على ماذا تدل الأوصاف التي وقعت للمؤمنين في غزوة الأحزاب؟
٥- ﴿إِذْ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠﴾
﴿وتظنون بالله الظنونا﴾ أي: تظنون أن الكفار يغلبونكم، وقد وعدكم الله بالنصر عليهم، فأما المنافقون فظنوا ظن السوء، وصرحوا به، وأما المؤمنون فربما خطرت لبعضهم خطرة مما لا يمكن البشر دفعها، ثم استبصروا، ووثقوا بوعد الله. [ابن جزي:٢/١٨٣]
السؤال: ما الفرق بين ظن المؤمنين وظن المنافقين؟
٦- ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
ظاهر العطف أنهم قوم لم يكونوا منافقين، فقيل: هم قوم كان المنافقون يستميلونهم بإدخال الشبهة عليهم، وقيل: قوم كانوا ضعفاء الاعتقاد لقرب عهدهم بالإسلام. [الألوسي:١١/١٥٦]
السؤال: من الفئة التي يختارها المنافقون لبث شبهاتهم؟
٧- ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ يَٰٓأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَٱرْجِعُوا۟ ۚ وَيَسْتَـْٔذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾
﴿طائفة منهم﴾ أي: قوم كثير من موتى القلوب ومرضاها يطوف بعضهم ببعض. ﴿يا أهل يثرب﴾ عدلوا عن الاسم الذي وسمها به النبي ﷺ من: المدينة وطيبة -مع حسنه- إلى الاسم الذي كانت تدعى به قديماً -مع احتمال قبحه باشتقاقه من الثرب الذي هو اللوم والتعنيف- إظهاراً للعدول عن الإسلام. [البقاعي:١٥/٣٠٦]
السؤال: لماذا عدلوا إلى الاسم القديم للمدينة عما سماها به النبي عليه الصلاة والسلام؟
التوجيهات
١- غزوة الخندق من أشد الغزوات وأكثرها ألماً وتعباً على المسلمين، ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾
٢- يبتلي الله عباده ليعلم الصادقين من الكاذبين, ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا (١١) وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
٣- المنافق لا عهد له ولا ميثاق مع الخالق, فكيف مع الخلق,﴿وَلَقَدْ كَانُوا۟ عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلْأَدْبَٰرَ ۚ وَكَانَ عَهْدُ ٱللَّهِ مَسْـُٔولًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في سيرة أولي العزم من الرسل، واكتب أهم الصفات المشتركة بينهم, ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
٢- اقرأ عن غزوة الأحزاب لتعلم كيف حفظ الله لنا الدين بتثبيت النبي ﷺ وأصحابه﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
٣- استعذ بالله من النفاق وأهله, ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِيثَاقَهُمْ﴾ العَهْدَ المُؤَكَّدَ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ.
﴿جُنُودٌ﴾ هُمُ: الأَحْزَابُ حِينَ اجْتَمَعُوا فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ.
﴿زَاغَتِ الأَبْصَارُ﴾ شَخَصَتِ الأَبْصَارُ؛ حَيْرَةً وَدَهْشَةً.
﴿الظُّنُونَا﴾ تَظُنُّونَ أَنَّ اللهَ لاَ يَنْصُرُ دِينَهُ وَنَبِيَّهُ.
﴿ابْتُلِيَ﴾ امْتُحِنَ.
﴿وَزُلْزِلُوا﴾ اضْطَرَبُوا.
﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَضَعْفُ إِيمَانٍ.
﴿غُرُورًا﴾ بَاطِلاً خَادِعًا.
﴿يَثْرِبَ﴾ هُوَ: الاِسْمُ الجَاهِلِيُّ لِلْمَدِينَةِ.
﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾ لاَ إِقَامَةَ لَكُمْ فِي مَعْرَكَةٍ خَاسِرَةٍ.
﴿بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ غَيْرُ مُحَصَّنَةٍ.
﴿أَقْطَارِهَا﴾ جَوَانِبِ المَدِينَةِ.
﴿الْفِتْنَةَ﴾ الشِّرْكَ باللهِ، والرُّجُوعَ عَنِ الإِسْلاَمِ.
﴿لأََتَوْهَا﴾ لَأَجَابُوا إِلَى ذَلِكَ مُبَادِرِينَ.
﴿تَلَبَّثُوا﴾ تَأَخَّرُوا.
﴿لاَ يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ﴾ لاَ يَفِرُّونَ مِنَ المَعْرَكَةِ.
الأحزاب 33:11
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
إنما خص هؤلاء الخمسة -وإن دخلوا في زمرة النبيين- تفضيلا لهم، وقيل: لأنهم أصحاب الشرائع والكتب، وأولو العزم من الرسل وأئمة الأمم. [القرطبي:١٧/٦٨]
السؤال: لم خص هؤلاء الرسل بالذكر في هذا الموضع؟
٢- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا (٧) لِّيَسْـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ ۚ وَأَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾
يخبر تعالى أنه أخذ من النبيين ... ميثاقهم الغليظ، وعهدهم الثقيل المؤكد، على القيام بدين الله، والجهاد في سبيله ... وسيسأل الله الأنبياء وأتباعهم عن هذا العهد الغليظ: هل وفوا فيه وصدقوا فيثيبهم جنات النعيم؟! أم كفروا فيعذبهم العذاب الأليم؟! [السعدي:٦٥٩]
السؤال: هل السؤال عن الميثاق الغليظ خاص بالأنبياء والرسل؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
كانت هذه الريح معجزة للنبي ﷺ؛ لأن النبي ﷺ والمسلمين كانوا قريبا منها، لم يكن بينهم وبينها إلا عرض الخندق، وكانوا في عافية منها، ولا خبر عندهم بها. [القرطبي:١٦/٩٠]
السؤال: بين وجه الإعجاز بإرسال الريح في غزوة الأحزاب.
٤- ﴿وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ﴾
﴿وإذ زاغت الأبصار﴾: مالت وشخصت من الرعب، وقيل: مالت عن كل شيء؛ فلم تنظر إلا إلى عدوها، ﴿وبلغت القلوب الحناجر﴾: فزالت عن أماكنها حتى بلغت الحلوق من الفزع. [البغوي:٣/٥٤٤]
السؤال: على ماذا تدل الأوصاف التي وقعت للمؤمنين في غزوة الأحزاب؟
٥- ﴿إِذْ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠﴾
﴿وتظنون بالله الظنونا﴾ أي: تظنون أن الكفار يغلبونكم، وقد وعدكم الله بالنصر عليهم، فأما المنافقون فظنوا ظن السوء، وصرحوا به، وأما المؤمنون فربما خطرت لبعضهم خطرة مما لا يمكن البشر دفعها، ثم استبصروا، ووثقوا بوعد الله. [ابن جزي:٢/١٨٣]
السؤال: ما الفرق بين ظن المؤمنين وظن المنافقين؟
٦- ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
ظاهر العطف أنهم قوم لم يكونوا منافقين، فقيل: هم قوم كان المنافقون يستميلونهم بإدخال الشبهة عليهم، وقيل: قوم كانوا ضعفاء الاعتقاد لقرب عهدهم بالإسلام. [الألوسي:١١/١٥٦]
السؤال: من الفئة التي يختارها المنافقون لبث شبهاتهم؟
٧- ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ يَٰٓأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَٱرْجِعُوا۟ ۚ وَيَسْتَـْٔذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾
﴿طائفة منهم﴾ أي: قوم كثير من موتى القلوب ومرضاها يطوف بعضهم ببعض. ﴿يا أهل يثرب﴾ عدلوا عن الاسم الذي وسمها به النبي ﷺ من: المدينة وطيبة -مع حسنه- إلى الاسم الذي كانت تدعى به قديماً -مع احتمال قبحه باشتقاقه من الثرب الذي هو اللوم والتعنيف- إظهاراً للعدول عن الإسلام. [البقاعي:١٥/٣٠٦]
السؤال: لماذا عدلوا إلى الاسم القديم للمدينة عما سماها به النبي عليه الصلاة والسلام؟
التوجيهات
١- غزوة الخندق من أشد الغزوات وأكثرها ألماً وتعباً على المسلمين، ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾
٢- يبتلي الله عباده ليعلم الصادقين من الكاذبين, ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا (١١) وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
٣- المنافق لا عهد له ولا ميثاق مع الخالق, فكيف مع الخلق,﴿وَلَقَدْ كَانُوا۟ عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلْأَدْبَٰرَ ۚ وَكَانَ عَهْدُ ٱللَّهِ مَسْـُٔولًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في سيرة أولي العزم من الرسل، واكتب أهم الصفات المشتركة بينهم, ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
٢- اقرأ عن غزوة الأحزاب لتعلم كيف حفظ الله لنا الدين بتثبيت النبي ﷺ وأصحابه﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
٣- استعذ بالله من النفاق وأهله, ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِيثَاقَهُمْ﴾ العَهْدَ المُؤَكَّدَ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ.
﴿جُنُودٌ﴾ هُمُ: الأَحْزَابُ حِينَ اجْتَمَعُوا فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ.
﴿زَاغَتِ الأَبْصَارُ﴾ شَخَصَتِ الأَبْصَارُ؛ حَيْرَةً وَدَهْشَةً.
﴿الظُّنُونَا﴾ تَظُنُّونَ أَنَّ اللهَ لاَ يَنْصُرُ دِينَهُ وَنَبِيَّهُ.
﴿ابْتُلِيَ﴾ امْتُحِنَ.
﴿وَزُلْزِلُوا﴾ اضْطَرَبُوا.
﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَضَعْفُ إِيمَانٍ.
﴿غُرُورًا﴾ بَاطِلاً خَادِعًا.
﴿يَثْرِبَ﴾ هُوَ: الاِسْمُ الجَاهِلِيُّ لِلْمَدِينَةِ.
﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾ لاَ إِقَامَةَ لَكُمْ فِي مَعْرَكَةٍ خَاسِرَةٍ.
﴿بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ غَيْرُ مُحَصَّنَةٍ.
﴿أَقْطَارِهَا﴾ جَوَانِبِ المَدِينَةِ.
﴿الْفِتْنَةَ﴾ الشِّرْكَ باللهِ، والرُّجُوعَ عَنِ الإِسْلاَمِ.
﴿لأََتَوْهَا﴾ لَأَجَابُوا إِلَى ذَلِكَ مُبَادِرِينَ.
﴿تَلَبَّثُوا﴾ تَأَخَّرُوا.
﴿لاَ يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ﴾ لاَ يَفِرُّونَ مِنَ المَعْرَكَةِ.
الأحزاب 33:12
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
إنما خص هؤلاء الخمسة -وإن دخلوا في زمرة النبيين- تفضيلا لهم، وقيل: لأنهم أصحاب الشرائع والكتب، وأولو العزم من الرسل وأئمة الأمم. [القرطبي:١٧/٦٨]
السؤال: لم خص هؤلاء الرسل بالذكر في هذا الموضع؟
٢- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا (٧) لِّيَسْـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ ۚ وَأَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾
يخبر تعالى أنه أخذ من النبيين ... ميثاقهم الغليظ، وعهدهم الثقيل المؤكد، على القيام بدين الله، والجهاد في سبيله ... وسيسأل الله الأنبياء وأتباعهم عن هذا العهد الغليظ: هل وفوا فيه وصدقوا فيثيبهم جنات النعيم؟! أم كفروا فيعذبهم العذاب الأليم؟! [السعدي:٦٥٩]
السؤال: هل السؤال عن الميثاق الغليظ خاص بالأنبياء والرسل؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
كانت هذه الريح معجزة للنبي ﷺ؛ لأن النبي ﷺ والمسلمين كانوا قريبا منها، لم يكن بينهم وبينها إلا عرض الخندق، وكانوا في عافية منها، ولا خبر عندهم بها. [القرطبي:١٦/٩٠]
السؤال: بين وجه الإعجاز بإرسال الريح في غزوة الأحزاب.
٤- ﴿وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ﴾
﴿وإذ زاغت الأبصار﴾: مالت وشخصت من الرعب، وقيل: مالت عن كل شيء؛ فلم تنظر إلا إلى عدوها، ﴿وبلغت القلوب الحناجر﴾: فزالت عن أماكنها حتى بلغت الحلوق من الفزع. [البغوي:٣/٥٤٤]
السؤال: على ماذا تدل الأوصاف التي وقعت للمؤمنين في غزوة الأحزاب؟
٥- ﴿إِذْ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠﴾
﴿وتظنون بالله الظنونا﴾ أي: تظنون أن الكفار يغلبونكم، وقد وعدكم الله بالنصر عليهم، فأما المنافقون فظنوا ظن السوء، وصرحوا به، وأما المؤمنون فربما خطرت لبعضهم خطرة مما لا يمكن البشر دفعها، ثم استبصروا، ووثقوا بوعد الله. [ابن جزي:٢/١٨٣]
السؤال: ما الفرق بين ظن المؤمنين وظن المنافقين؟
٦- ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
ظاهر العطف أنهم قوم لم يكونوا منافقين، فقيل: هم قوم كان المنافقون يستميلونهم بإدخال الشبهة عليهم، وقيل: قوم كانوا ضعفاء الاعتقاد لقرب عهدهم بالإسلام. [الألوسي:١١/١٥٦]
السؤال: من الفئة التي يختارها المنافقون لبث شبهاتهم؟
٧- ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ يَٰٓأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَٱرْجِعُوا۟ ۚ وَيَسْتَـْٔذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾
﴿طائفة منهم﴾ أي: قوم كثير من موتى القلوب ومرضاها يطوف بعضهم ببعض. ﴿يا أهل يثرب﴾ عدلوا عن الاسم الذي وسمها به النبي ﷺ من: المدينة وطيبة -مع حسنه- إلى الاسم الذي كانت تدعى به قديماً -مع احتمال قبحه باشتقاقه من الثرب الذي هو اللوم والتعنيف- إظهاراً للعدول عن الإسلام. [البقاعي:١٥/٣٠٦]
السؤال: لماذا عدلوا إلى الاسم القديم للمدينة عما سماها به النبي عليه الصلاة والسلام؟
التوجيهات
١- غزوة الخندق من أشد الغزوات وأكثرها ألماً وتعباً على المسلمين، ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾
٢- يبتلي الله عباده ليعلم الصادقين من الكاذبين, ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا (١١) وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
٣- المنافق لا عهد له ولا ميثاق مع الخالق, فكيف مع الخلق,﴿وَلَقَدْ كَانُوا۟ عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلْأَدْبَٰرَ ۚ وَكَانَ عَهْدُ ٱللَّهِ مَسْـُٔولًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في سيرة أولي العزم من الرسل، واكتب أهم الصفات المشتركة بينهم, ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
٢- اقرأ عن غزوة الأحزاب لتعلم كيف حفظ الله لنا الدين بتثبيت النبي ﷺ وأصحابه﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
٣- استعذ بالله من النفاق وأهله, ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِيثَاقَهُمْ﴾ العَهْدَ المُؤَكَّدَ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ.
﴿جُنُودٌ﴾ هُمُ: الأَحْزَابُ حِينَ اجْتَمَعُوا فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ.
﴿زَاغَتِ الأَبْصَارُ﴾ شَخَصَتِ الأَبْصَارُ؛ حَيْرَةً وَدَهْشَةً.
﴿الظُّنُونَا﴾ تَظُنُّونَ أَنَّ اللهَ لاَ يَنْصُرُ دِينَهُ وَنَبِيَّهُ.
﴿ابْتُلِيَ﴾ امْتُحِنَ.
﴿وَزُلْزِلُوا﴾ اضْطَرَبُوا.
﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَضَعْفُ إِيمَانٍ.
﴿غُرُورًا﴾ بَاطِلاً خَادِعًا.
﴿يَثْرِبَ﴾ هُوَ: الاِسْمُ الجَاهِلِيُّ لِلْمَدِينَةِ.
﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾ لاَ إِقَامَةَ لَكُمْ فِي مَعْرَكَةٍ خَاسِرَةٍ.
﴿بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ غَيْرُ مُحَصَّنَةٍ.
﴿أَقْطَارِهَا﴾ جَوَانِبِ المَدِينَةِ.
﴿الْفِتْنَةَ﴾ الشِّرْكَ باللهِ، والرُّجُوعَ عَنِ الإِسْلاَمِ.
﴿لأََتَوْهَا﴾ لَأَجَابُوا إِلَى ذَلِكَ مُبَادِرِينَ.
﴿تَلَبَّثُوا﴾ تَأَخَّرُوا.
﴿لاَ يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ﴾ لاَ يَفِرُّونَ مِنَ المَعْرَكَةِ.
الأحزاب 33:13
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
إنما خص هؤلاء الخمسة -وإن دخلوا في زمرة النبيين- تفضيلا لهم، وقيل: لأنهم أصحاب الشرائع والكتب، وأولو العزم من الرسل وأئمة الأمم. [القرطبي:١٧/٦٨]
السؤال: لم خص هؤلاء الرسل بالذكر في هذا الموضع؟
٢- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا (٧) لِّيَسْـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ ۚ وَأَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾
يخبر تعالى أنه أخذ من النبيين ... ميثاقهم الغليظ، وعهدهم الثقيل المؤكد، على القيام بدين الله، والجهاد في سبيله ... وسيسأل الله الأنبياء وأتباعهم عن هذا العهد الغليظ: هل وفوا فيه وصدقوا فيثيبهم جنات النعيم؟! أم كفروا فيعذبهم العذاب الأليم؟! [السعدي:٦٥٩]
السؤال: هل السؤال عن الميثاق الغليظ خاص بالأنبياء والرسل؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
كانت هذه الريح معجزة للنبي ﷺ؛ لأن النبي ﷺ والمسلمين كانوا قريبا منها، لم يكن بينهم وبينها إلا عرض الخندق، وكانوا في عافية منها، ولا خبر عندهم بها. [القرطبي:١٦/٩٠]
السؤال: بين وجه الإعجاز بإرسال الريح في غزوة الأحزاب.
٤- ﴿وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ﴾
﴿وإذ زاغت الأبصار﴾: مالت وشخصت من الرعب، وقيل: مالت عن كل شيء؛ فلم تنظر إلا إلى عدوها، ﴿وبلغت القلوب الحناجر﴾: فزالت عن أماكنها حتى بلغت الحلوق من الفزع. [البغوي:٣/٥٤٤]
السؤال: على ماذا تدل الأوصاف التي وقعت للمؤمنين في غزوة الأحزاب؟
٥- ﴿إِذْ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠﴾
﴿وتظنون بالله الظنونا﴾ أي: تظنون أن الكفار يغلبونكم، وقد وعدكم الله بالنصر عليهم، فأما المنافقون فظنوا ظن السوء، وصرحوا به، وأما المؤمنون فربما خطرت لبعضهم خطرة مما لا يمكن البشر دفعها، ثم استبصروا، ووثقوا بوعد الله. [ابن جزي:٢/١٨٣]
السؤال: ما الفرق بين ظن المؤمنين وظن المنافقين؟
٦- ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
ظاهر العطف أنهم قوم لم يكونوا منافقين، فقيل: هم قوم كان المنافقون يستميلونهم بإدخال الشبهة عليهم، وقيل: قوم كانوا ضعفاء الاعتقاد لقرب عهدهم بالإسلام. [الألوسي:١١/١٥٦]
السؤال: من الفئة التي يختارها المنافقون لبث شبهاتهم؟
٧- ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ يَٰٓأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَٱرْجِعُوا۟ ۚ وَيَسْتَـْٔذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾
﴿طائفة منهم﴾ أي: قوم كثير من موتى القلوب ومرضاها يطوف بعضهم ببعض. ﴿يا أهل يثرب﴾ عدلوا عن الاسم الذي وسمها به النبي ﷺ من: المدينة وطيبة -مع حسنه- إلى الاسم الذي كانت تدعى به قديماً -مع احتمال قبحه باشتقاقه من الثرب الذي هو اللوم والتعنيف- إظهاراً للعدول عن الإسلام. [البقاعي:١٥/٣٠٦]
السؤال: لماذا عدلوا إلى الاسم القديم للمدينة عما سماها به النبي عليه الصلاة والسلام؟
التوجيهات
١- غزوة الخندق من أشد الغزوات وأكثرها ألماً وتعباً على المسلمين، ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾
٢- يبتلي الله عباده ليعلم الصادقين من الكاذبين, ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا (١١) وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
٣- المنافق لا عهد له ولا ميثاق مع الخالق, فكيف مع الخلق,﴿وَلَقَدْ كَانُوا۟ عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلْأَدْبَٰرَ ۚ وَكَانَ عَهْدُ ٱللَّهِ مَسْـُٔولًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في سيرة أولي العزم من الرسل، واكتب أهم الصفات المشتركة بينهم, ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
٢- اقرأ عن غزوة الأحزاب لتعلم كيف حفظ الله لنا الدين بتثبيت النبي ﷺ وأصحابه﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
٣- استعذ بالله من النفاق وأهله, ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِيثَاقَهُمْ﴾ العَهْدَ المُؤَكَّدَ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ.
﴿جُنُودٌ﴾ هُمُ: الأَحْزَابُ حِينَ اجْتَمَعُوا فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ.
﴿زَاغَتِ الأَبْصَارُ﴾ شَخَصَتِ الأَبْصَارُ؛ حَيْرَةً وَدَهْشَةً.
﴿الظُّنُونَا﴾ تَظُنُّونَ أَنَّ اللهَ لاَ يَنْصُرُ دِينَهُ وَنَبِيَّهُ.
﴿ابْتُلِيَ﴾ امْتُحِنَ.
﴿وَزُلْزِلُوا﴾ اضْطَرَبُوا.
﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَضَعْفُ إِيمَانٍ.
﴿غُرُورًا﴾ بَاطِلاً خَادِعًا.
﴿يَثْرِبَ﴾ هُوَ: الاِسْمُ الجَاهِلِيُّ لِلْمَدِينَةِ.
﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾ لاَ إِقَامَةَ لَكُمْ فِي مَعْرَكَةٍ خَاسِرَةٍ.
﴿بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ غَيْرُ مُحَصَّنَةٍ.
﴿أَقْطَارِهَا﴾ جَوَانِبِ المَدِينَةِ.
﴿الْفِتْنَةَ﴾ الشِّرْكَ باللهِ، والرُّجُوعَ عَنِ الإِسْلاَمِ.
﴿لأََتَوْهَا﴾ لَأَجَابُوا إِلَى ذَلِكَ مُبَادِرِينَ.
﴿تَلَبَّثُوا﴾ تَأَخَّرُوا.
﴿لاَ يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ﴾ لاَ يَفِرُّونَ مِنَ المَعْرَكَةِ.
الأحزاب 33:14
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
إنما خص هؤلاء الخمسة -وإن دخلوا في زمرة النبيين- تفضيلا لهم، وقيل: لأنهم أصحاب الشرائع والكتب، وأولو العزم من الرسل وأئمة الأمم. [القرطبي:١٧/٦٨]
السؤال: لم خص هؤلاء الرسل بالذكر في هذا الموضع؟
٢- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا (٧) لِّيَسْـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ ۚ وَأَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾
يخبر تعالى أنه أخذ من النبيين ... ميثاقهم الغليظ، وعهدهم الثقيل المؤكد، على القيام بدين الله، والجهاد في سبيله ... وسيسأل الله الأنبياء وأتباعهم عن هذا العهد الغليظ: هل وفوا فيه وصدقوا فيثيبهم جنات النعيم؟! أم كفروا فيعذبهم العذاب الأليم؟! [السعدي:٦٥٩]
السؤال: هل السؤال عن الميثاق الغليظ خاص بالأنبياء والرسل؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
كانت هذه الريح معجزة للنبي ﷺ؛ لأن النبي ﷺ والمسلمين كانوا قريبا منها، لم يكن بينهم وبينها إلا عرض الخندق، وكانوا في عافية منها، ولا خبر عندهم بها. [القرطبي:١٦/٩٠]
السؤال: بين وجه الإعجاز بإرسال الريح في غزوة الأحزاب.
٤- ﴿وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ﴾
﴿وإذ زاغت الأبصار﴾: مالت وشخصت من الرعب، وقيل: مالت عن كل شيء؛ فلم تنظر إلا إلى عدوها، ﴿وبلغت القلوب الحناجر﴾: فزالت عن أماكنها حتى بلغت الحلوق من الفزع. [البغوي:٣/٥٤٤]
السؤال: على ماذا تدل الأوصاف التي وقعت للمؤمنين في غزوة الأحزاب؟
٥- ﴿إِذْ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠﴾
﴿وتظنون بالله الظنونا﴾ أي: تظنون أن الكفار يغلبونكم، وقد وعدكم الله بالنصر عليهم، فأما المنافقون فظنوا ظن السوء، وصرحوا به، وأما المؤمنون فربما خطرت لبعضهم خطرة مما لا يمكن البشر دفعها، ثم استبصروا، ووثقوا بوعد الله. [ابن جزي:٢/١٨٣]
السؤال: ما الفرق بين ظن المؤمنين وظن المنافقين؟
٦- ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
ظاهر العطف أنهم قوم لم يكونوا منافقين، فقيل: هم قوم كان المنافقون يستميلونهم بإدخال الشبهة عليهم، وقيل: قوم كانوا ضعفاء الاعتقاد لقرب عهدهم بالإسلام. [الألوسي:١١/١٥٦]
السؤال: من الفئة التي يختارها المنافقون لبث شبهاتهم؟
٧- ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ يَٰٓأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَٱرْجِعُوا۟ ۚ وَيَسْتَـْٔذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾
﴿طائفة منهم﴾ أي: قوم كثير من موتى القلوب ومرضاها يطوف بعضهم ببعض. ﴿يا أهل يثرب﴾ عدلوا عن الاسم الذي وسمها به النبي ﷺ من: المدينة وطيبة -مع حسنه- إلى الاسم الذي كانت تدعى به قديماً -مع احتمال قبحه باشتقاقه من الثرب الذي هو اللوم والتعنيف- إظهاراً للعدول عن الإسلام. [البقاعي:١٥/٣٠٦]
السؤال: لماذا عدلوا إلى الاسم القديم للمدينة عما سماها به النبي عليه الصلاة والسلام؟
التوجيهات
١- غزوة الخندق من أشد الغزوات وأكثرها ألماً وتعباً على المسلمين، ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾
٢- يبتلي الله عباده ليعلم الصادقين من الكاذبين, ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا (١١) وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
٣- المنافق لا عهد له ولا ميثاق مع الخالق, فكيف مع الخلق,﴿وَلَقَدْ كَانُوا۟ عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلْأَدْبَٰرَ ۚ وَكَانَ عَهْدُ ٱللَّهِ مَسْـُٔولًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في سيرة أولي العزم من الرسل، واكتب أهم الصفات المشتركة بينهم, ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
٢- اقرأ عن غزوة الأحزاب لتعلم كيف حفظ الله لنا الدين بتثبيت النبي ﷺ وأصحابه﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
٣- استعذ بالله من النفاق وأهله, ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِيثَاقَهُمْ﴾ العَهْدَ المُؤَكَّدَ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ.
﴿جُنُودٌ﴾ هُمُ: الأَحْزَابُ حِينَ اجْتَمَعُوا فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ.
﴿زَاغَتِ الأَبْصَارُ﴾ شَخَصَتِ الأَبْصَارُ؛ حَيْرَةً وَدَهْشَةً.
﴿الظُّنُونَا﴾ تَظُنُّونَ أَنَّ اللهَ لاَ يَنْصُرُ دِينَهُ وَنَبِيَّهُ.
﴿ابْتُلِيَ﴾ امْتُحِنَ.
﴿وَزُلْزِلُوا﴾ اضْطَرَبُوا.
﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَضَعْفُ إِيمَانٍ.
﴿غُرُورًا﴾ بَاطِلاً خَادِعًا.
﴿يَثْرِبَ﴾ هُوَ: الاِسْمُ الجَاهِلِيُّ لِلْمَدِينَةِ.
﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾ لاَ إِقَامَةَ لَكُمْ فِي مَعْرَكَةٍ خَاسِرَةٍ.
﴿بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ غَيْرُ مُحَصَّنَةٍ.
﴿أَقْطَارِهَا﴾ جَوَانِبِ المَدِينَةِ.
﴿الْفِتْنَةَ﴾ الشِّرْكَ باللهِ، والرُّجُوعَ عَنِ الإِسْلاَمِ.
﴿لأََتَوْهَا﴾ لَأَجَابُوا إِلَى ذَلِكَ مُبَادِرِينَ.
﴿تَلَبَّثُوا﴾ تَأَخَّرُوا.
﴿لاَ يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ﴾ لاَ يَفِرُّونَ مِنَ المَعْرَكَةِ.
الأحزاب 33:15
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
إنما خص هؤلاء الخمسة -وإن دخلوا في زمرة النبيين- تفضيلا لهم، وقيل: لأنهم أصحاب الشرائع والكتب، وأولو العزم من الرسل وأئمة الأمم. [القرطبي:١٧/٦٨]
السؤال: لم خص هؤلاء الرسل بالذكر في هذا الموضع؟
٢- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا (٧) لِّيَسْـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ ۚ وَأَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾
يخبر تعالى أنه أخذ من النبيين ... ميثاقهم الغليظ، وعهدهم الثقيل المؤكد، على القيام بدين الله، والجهاد في سبيله ... وسيسأل الله الأنبياء وأتباعهم عن هذا العهد الغليظ: هل وفوا فيه وصدقوا فيثيبهم جنات النعيم؟! أم كفروا فيعذبهم العذاب الأليم؟! [السعدي:٦٥٩]
السؤال: هل السؤال عن الميثاق الغليظ خاص بالأنبياء والرسل؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
كانت هذه الريح معجزة للنبي ﷺ؛ لأن النبي ﷺ والمسلمين كانوا قريبا منها، لم يكن بينهم وبينها إلا عرض الخندق، وكانوا في عافية منها، ولا خبر عندهم بها. [القرطبي:١٦/٩٠]
السؤال: بين وجه الإعجاز بإرسال الريح في غزوة الأحزاب.
٤- ﴿وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ﴾
﴿وإذ زاغت الأبصار﴾: مالت وشخصت من الرعب، وقيل: مالت عن كل شيء؛ فلم تنظر إلا إلى عدوها، ﴿وبلغت القلوب الحناجر﴾: فزالت عن أماكنها حتى بلغت الحلوق من الفزع. [البغوي:٣/٥٤٤]
السؤال: على ماذا تدل الأوصاف التي وقعت للمؤمنين في غزوة الأحزاب؟
٥- ﴿إِذْ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠﴾
﴿وتظنون بالله الظنونا﴾ أي: تظنون أن الكفار يغلبونكم، وقد وعدكم الله بالنصر عليهم، فأما المنافقون فظنوا ظن السوء، وصرحوا به، وأما المؤمنون فربما خطرت لبعضهم خطرة مما لا يمكن البشر دفعها، ثم استبصروا، ووثقوا بوعد الله. [ابن جزي:٢/١٨٣]
السؤال: ما الفرق بين ظن المؤمنين وظن المنافقين؟
٦- ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
ظاهر العطف أنهم قوم لم يكونوا منافقين، فقيل: هم قوم كان المنافقون يستميلونهم بإدخال الشبهة عليهم، وقيل: قوم كانوا ضعفاء الاعتقاد لقرب عهدهم بالإسلام. [الألوسي:١١/١٥٦]
السؤال: من الفئة التي يختارها المنافقون لبث شبهاتهم؟
٧- ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ يَٰٓأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَٱرْجِعُوا۟ ۚ وَيَسْتَـْٔذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾
﴿طائفة منهم﴾ أي: قوم كثير من موتى القلوب ومرضاها يطوف بعضهم ببعض. ﴿يا أهل يثرب﴾ عدلوا عن الاسم الذي وسمها به النبي ﷺ من: المدينة وطيبة -مع حسنه- إلى الاسم الذي كانت تدعى به قديماً -مع احتمال قبحه باشتقاقه من الثرب الذي هو اللوم والتعنيف- إظهاراً للعدول عن الإسلام. [البقاعي:١٥/٣٠٦]
السؤال: لماذا عدلوا إلى الاسم القديم للمدينة عما سماها به النبي عليه الصلاة والسلام؟
التوجيهات
١- غزوة الخندق من أشد الغزوات وأكثرها ألماً وتعباً على المسلمين، ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾
٢- يبتلي الله عباده ليعلم الصادقين من الكاذبين, ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا (١١) وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
٣- المنافق لا عهد له ولا ميثاق مع الخالق, فكيف مع الخلق,﴿وَلَقَدْ كَانُوا۟ عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلْأَدْبَٰرَ ۚ وَكَانَ عَهْدُ ٱللَّهِ مَسْـُٔولًا﴾
العمل بالآيات
١- تأمل في سيرة أولي العزم من الرسل، واكتب أهم الصفات المشتركة بينهم, ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا﴾
٢- اقرأ عن غزوة الأحزاب لتعلم كيف حفظ الله لنا الدين بتثبيت النبي ﷺ وأصحابه﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
٣- استعذ بالله من النفاق وأهله, ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
معاني الكلمات
﴿مِيثَاقَهُمْ﴾ العَهْدَ المُؤَكَّدَ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ.
﴿جُنُودٌ﴾ هُمُ: الأَحْزَابُ حِينَ اجْتَمَعُوا فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ.
﴿زَاغَتِ الأَبْصَارُ﴾ شَخَصَتِ الأَبْصَارُ؛ حَيْرَةً وَدَهْشَةً.
﴿الظُّنُونَا﴾ تَظُنُّونَ أَنَّ اللهَ لاَ يَنْصُرُ دِينَهُ وَنَبِيَّهُ.
﴿ابْتُلِيَ﴾ امْتُحِنَ.
﴿وَزُلْزِلُوا﴾ اضْطَرَبُوا.
﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَضَعْفُ إِيمَانٍ.
﴿غُرُورًا﴾ بَاطِلاً خَادِعًا.
﴿يَثْرِبَ﴾ هُوَ: الاِسْمُ الجَاهِلِيُّ لِلْمَدِينَةِ.
﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾ لاَ إِقَامَةَ لَكُمْ فِي مَعْرَكَةٍ خَاسِرَةٍ.
﴿بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ غَيْرُ مُحَصَّنَةٍ.
﴿أَقْطَارِهَا﴾ جَوَانِبِ المَدِينَةِ.
﴿الْفِتْنَةَ﴾ الشِّرْكَ باللهِ، والرُّجُوعَ عَنِ الإِسْلاَمِ.
﴿لأََتَوْهَا﴾ لَأَجَابُوا إِلَى ذَلِكَ مُبَادِرِينَ.
﴿تَلَبَّثُوا﴾ تَأَخَّرُوا.
﴿لاَ يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ﴾ لاَ يَفِرُّونَ مِنَ المَعْرَكَةِ.
الأحزاب 33:16
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ﴾
والأسباب تنفع إذا لم يعارضها القضاء والقدر، فإذا جاء القضاء والقدر تلاشى كل سبب، وبطلت كل وسيلة ظنها الإنسان تنجيه. [السعدي:٦٦٠]
السؤال: هل في الآية دليل على إبطال الأسباب؟
٢- ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
والمقصود من الآية: تخليق المسلمين بخُلق استضعاف الحياة الدنيا، وصرف هممهم إلى السعي نحو الكمال؛ الذي به السعادة الأبدية، سيراً وراء تعاليم الدين. [ابن عاشور:٢١/٢٩١]
السؤال: في الآية تربية للمسلم في تقديم الآخرة الباقية على الدنيا الزائلة. وضح ذلك.
٣- ﴿۞ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ لِإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
أي: الذين يعوِّقون الناس عن الجهاد، ويمنعونهم منه بأقوالهم وأفعالهم، ﴿والقائلين لإخوانهم هلم إلينا﴾: هم المنافقون الذين قعدوا بالمدينة عن الجهاد، وكانوا يقولون لقرابتهم أو للمنافقين مثلهم: هلم إلى الجلوس معنا بالمدينة، وترك القتال. [ابن جزي:٢/١٨٤]
السؤال: بيّن الله في هذه الآية وما بعدها واحدة من صفات المنافقين, اذكرها.
٤- ﴿أَشِحَّةً عَلَى ٱلْخَيْرِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا۟﴾
﴿أشحة عليكم﴾: بأبدانهم عند القتال، وأموالهم عند النفقة فيه؛ فلا يجاهدون بأموالهم وأنفسهم ... ﴿أشحة على الخير﴾: الذي يراد منهم؛ وهذا شر ما في الإنسان: أن يكون شحيحاً بما أُمر به، شحيحاً بماله أن ينفقه في وجهه، شحيحاً في بدنه أن يجاهد أعداء الله أو يدعو إلى سبيل الله، شحيحاً بجاهه، شحيحاً بعلمه ونصيحته ورأيه. [السعدي:٦٦١]
السؤال: عدد أنواعاً من الشح المقصود في هذه الآية.
٥- ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَٱلَّذِى يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ﴾
لتصوير هيئة نظرهم نظر الخائف المذعور؛ الذي يحدّق بعينيه إلى جهات يحذر أن تأتيه المصائب من إحداها. [ابن عاشور:٢١/٢٩٧]
السؤال: في الآية الكريمة صفة للمنافقين تظهر عند حضور المخاوف، اذكرها.
٦- ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
استدل الأصوليون في هذه الآية على الاحتجاج بأفعال الرسولﷺ، وأن الأصل أن أمته أسوته في الأحكام، إلا ما دل الدليل الشرعي على الاختصاص به. [السعدي:٦٦١]
السؤال: هل يُحتج بأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٧- ﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْأَحْزَابَ قَالُوا۟ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّآ إِيمَٰنًا وَتَسْلِيمًا﴾
دليل على زيادة الإيمان وقوته بالنسبة إلى الناس وأحوالهم، كما قال جمهور الأئمة: إنه يزيد وينقص. [ابن كثير:٣/٤٥٧]
السؤال: هل يزيد الإيمان وينقص؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- الفرار من مواطن المحن والشدائد لا يزيد الأعمار، ولا يؤخر الآجال، بل ربما كان ذلك سبباً في تعجيل أخذه على غرة, ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٢- من صفات المنافقين: التخذيل, وتعطيل أعمال الخير, فاحذر أن تكون مغلاقاً للخير، مفتاحا للشر, ﴿۞ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ لِإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٣- أكثر ما يعين على الاقتداء بالنبي- صلى الله عليه وسلم- تذكر الآخرة، وذكر الله عز وجل، ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يعصِمك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن, ﴿قُلْ مَن ذَا ٱلَّذِى يَعْصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوٓءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً ۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾
٢- سبّح الله تعالى اليوم وكبره، واحمده قدر ما تستطيع ، ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
٣- طبق سنة من السنن المهجورة, ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿يَعْصِمُكُمْ﴾ يَمْنَعُكُمْ.
﴿الْمُعَوِّقِينَ﴾ المُثَبِّطِينَ عَنِ الجِهَادِ.
﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ تَعَالَوْا إِلَيْنَا.
﴿الْبَأْسَ﴾ القِتَالَ.
﴿أَشِحَّةً﴾ بُخَلاَءَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَجُهُودِهِمْ.
﴿جَاءَ الْخَوْفُ﴾ حَضَرَ القِتَالُ.
﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾ خَوْفًا، وَهَلَعًا.
﴿سَلَقُوكُمْ﴾ رَمَوْكُمْ.
﴿حِدَادٍ﴾ ذَرِبَةٍ، سَلِيطَةٍ، مُؤْذِيَةٍ.
﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ بُخَلاَءَ، وَحَسَدَةً عِنْدَ قِسْمَةِ الغَنَائِمِ.
﴿بَادُونَ﴾ فِي البَادِيَةِ.
﴿أَنْبَائِكُمْ﴾ أَخْبَارِكُمْ.
﴿أُسْوَةٌ﴾ قُدْوَةٌ.
الأحزاب 33:17
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ﴾
والأسباب تنفع إذا لم يعارضها القضاء والقدر، فإذا جاء القضاء والقدر تلاشى كل سبب، وبطلت كل وسيلة ظنها الإنسان تنجيه. [السعدي:٦٦٠]
السؤال: هل في الآية دليل على إبطال الأسباب؟
٢- ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
والمقصود من الآية: تخليق المسلمين بخُلق استضعاف الحياة الدنيا، وصرف هممهم إلى السعي نحو الكمال؛ الذي به السعادة الأبدية، سيراً وراء تعاليم الدين. [ابن عاشور:٢١/٢٩١]
السؤال: في الآية تربية للمسلم في تقديم الآخرة الباقية على الدنيا الزائلة. وضح ذلك.
٣- ﴿۞ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ لِإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
أي: الذين يعوِّقون الناس عن الجهاد، ويمنعونهم منه بأقوالهم وأفعالهم، ﴿والقائلين لإخوانهم هلم إلينا﴾: هم المنافقون الذين قعدوا بالمدينة عن الجهاد، وكانوا يقولون لقرابتهم أو للمنافقين مثلهم: هلم إلى الجلوس معنا بالمدينة، وترك القتال. [ابن جزي:٢/١٨٤]
السؤال: بيّن الله في هذه الآية وما بعدها واحدة من صفات المنافقين, اذكرها.
٤- ﴿أَشِحَّةً عَلَى ٱلْخَيْرِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا۟﴾
﴿أشحة عليكم﴾: بأبدانهم عند القتال، وأموالهم عند النفقة فيه؛ فلا يجاهدون بأموالهم وأنفسهم ... ﴿أشحة على الخير﴾: الذي يراد منهم؛ وهذا شر ما في الإنسان: أن يكون شحيحاً بما أُمر به، شحيحاً بماله أن ينفقه في وجهه، شحيحاً في بدنه أن يجاهد أعداء الله أو يدعو إلى سبيل الله، شحيحاً بجاهه، شحيحاً بعلمه ونصيحته ورأيه. [السعدي:٦٦١]
السؤال: عدد أنواعاً من الشح المقصود في هذه الآية.
٥- ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَٱلَّذِى يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ﴾
لتصوير هيئة نظرهم نظر الخائف المذعور؛ الذي يحدّق بعينيه إلى جهات يحذر أن تأتيه المصائب من إحداها. [ابن عاشور:٢١/٢٩٧]
السؤال: في الآية الكريمة صفة للمنافقين تظهر عند حضور المخاوف، اذكرها.
٦- ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
استدل الأصوليون في هذه الآية على الاحتجاج بأفعال الرسولﷺ، وأن الأصل أن أمته أسوته في الأحكام، إلا ما دل الدليل الشرعي على الاختصاص به. [السعدي:٦٦١]
السؤال: هل يُحتج بأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٧- ﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْأَحْزَابَ قَالُوا۟ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّآ إِيمَٰنًا وَتَسْلِيمًا﴾
دليل على زيادة الإيمان وقوته بالنسبة إلى الناس وأحوالهم، كما قال جمهور الأئمة: إنه يزيد وينقص. [ابن كثير:٣/٤٥٧]
السؤال: هل يزيد الإيمان وينقص؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- الفرار من مواطن المحن والشدائد لا يزيد الأعمار، ولا يؤخر الآجال، بل ربما كان ذلك سبباً في تعجيل أخذه على غرة, ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٢- من صفات المنافقين: التخذيل, وتعطيل أعمال الخير, فاحذر أن تكون مغلاقاً للخير، مفتاحا للشر, ﴿۞ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ لِإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٣- أكثر ما يعين على الاقتداء بالنبي- صلى الله عليه وسلم- تذكر الآخرة، وذكر الله عز وجل، ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يعصِمك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن, ﴿قُلْ مَن ذَا ٱلَّذِى يَعْصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوٓءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً ۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾
٢- سبّح الله تعالى اليوم وكبره، واحمده قدر ما تستطيع ، ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
٣- طبق سنة من السنن المهجورة, ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿يَعْصِمُكُمْ﴾ يَمْنَعُكُمْ.
﴿الْمُعَوِّقِينَ﴾ المُثَبِّطِينَ عَنِ الجِهَادِ.
﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ تَعَالَوْا إِلَيْنَا.
﴿الْبَأْسَ﴾ القِتَالَ.
﴿أَشِحَّةً﴾ بُخَلاَءَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَجُهُودِهِمْ.
﴿جَاءَ الْخَوْفُ﴾ حَضَرَ القِتَالُ.
﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾ خَوْفًا، وَهَلَعًا.
﴿سَلَقُوكُمْ﴾ رَمَوْكُمْ.
﴿حِدَادٍ﴾ ذَرِبَةٍ، سَلِيطَةٍ، مُؤْذِيَةٍ.
﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ بُخَلاَءَ، وَحَسَدَةً عِنْدَ قِسْمَةِ الغَنَائِمِ.
﴿بَادُونَ﴾ فِي البَادِيَةِ.
﴿أَنْبَائِكُمْ﴾ أَخْبَارِكُمْ.
﴿أُسْوَةٌ﴾ قُدْوَةٌ.
الأحزاب 33:18
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ﴾
والأسباب تنفع إذا لم يعارضها القضاء والقدر، فإذا جاء القضاء والقدر تلاشى كل سبب، وبطلت كل وسيلة ظنها الإنسان تنجيه. [السعدي:٦٦٠]
السؤال: هل في الآية دليل على إبطال الأسباب؟
٢- ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
والمقصود من الآية: تخليق المسلمين بخُلق استضعاف الحياة الدنيا، وصرف هممهم إلى السعي نحو الكمال؛ الذي به السعادة الأبدية، سيراً وراء تعاليم الدين. [ابن عاشور:٢١/٢٩١]
السؤال: في الآية تربية للمسلم في تقديم الآخرة الباقية على الدنيا الزائلة. وضح ذلك.
٣- ﴿۞ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ لِإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
أي: الذين يعوِّقون الناس عن الجهاد، ويمنعونهم منه بأقوالهم وأفعالهم، ﴿والقائلين لإخوانهم هلم إلينا﴾: هم المنافقون الذين قعدوا بالمدينة عن الجهاد، وكانوا يقولون لقرابتهم أو للمنافقين مثلهم: هلم إلى الجلوس معنا بالمدينة، وترك القتال. [ابن جزي:٢/١٨٤]
السؤال: بيّن الله في هذه الآية وما بعدها واحدة من صفات المنافقين, اذكرها.
٤- ﴿أَشِحَّةً عَلَى ٱلْخَيْرِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا۟﴾
﴿أشحة عليكم﴾: بأبدانهم عند القتال، وأموالهم عند النفقة فيه؛ فلا يجاهدون بأموالهم وأنفسهم ... ﴿أشحة على الخير﴾: الذي يراد منهم؛ وهذا شر ما في الإنسان: أن يكون شحيحاً بما أُمر به، شحيحاً بماله أن ينفقه في وجهه، شحيحاً في بدنه أن يجاهد أعداء الله أو يدعو إلى سبيل الله، شحيحاً بجاهه، شحيحاً بعلمه ونصيحته ورأيه. [السعدي:٦٦١]
السؤال: عدد أنواعاً من الشح المقصود في هذه الآية.
٥- ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَٱلَّذِى يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ﴾
لتصوير هيئة نظرهم نظر الخائف المذعور؛ الذي يحدّق بعينيه إلى جهات يحذر أن تأتيه المصائب من إحداها. [ابن عاشور:٢١/٢٩٧]
السؤال: في الآية الكريمة صفة للمنافقين تظهر عند حضور المخاوف، اذكرها.
٦- ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
استدل الأصوليون في هذه الآية على الاحتجاج بأفعال الرسولﷺ، وأن الأصل أن أمته أسوته في الأحكام، إلا ما دل الدليل الشرعي على الاختصاص به. [السعدي:٦٦١]
السؤال: هل يُحتج بأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٧- ﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْأَحْزَابَ قَالُوا۟ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّآ إِيمَٰنًا وَتَسْلِيمًا﴾
دليل على زيادة الإيمان وقوته بالنسبة إلى الناس وأحوالهم، كما قال جمهور الأئمة: إنه يزيد وينقص. [ابن كثير:٣/٤٥٧]
السؤال: هل يزيد الإيمان وينقص؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- الفرار من مواطن المحن والشدائد لا يزيد الأعمار، ولا يؤخر الآجال، بل ربما كان ذلك سبباً في تعجيل أخذه على غرة, ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٢- من صفات المنافقين: التخذيل, وتعطيل أعمال الخير, فاحذر أن تكون مغلاقاً للخير، مفتاحا للشر, ﴿۞ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ لِإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٣- أكثر ما يعين على الاقتداء بالنبي- صلى الله عليه وسلم- تذكر الآخرة، وذكر الله عز وجل، ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يعصِمك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن, ﴿قُلْ مَن ذَا ٱلَّذِى يَعْصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوٓءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً ۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾
٢- سبّح الله تعالى اليوم وكبره، واحمده قدر ما تستطيع ، ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
٣- طبق سنة من السنن المهجورة, ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿يَعْصِمُكُمْ﴾ يَمْنَعُكُمْ.
﴿الْمُعَوِّقِينَ﴾ المُثَبِّطِينَ عَنِ الجِهَادِ.
﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ تَعَالَوْا إِلَيْنَا.
﴿الْبَأْسَ﴾ القِتَالَ.
﴿أَشِحَّةً﴾ بُخَلاَءَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَجُهُودِهِمْ.
﴿جَاءَ الْخَوْفُ﴾ حَضَرَ القِتَالُ.
﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾ خَوْفًا، وَهَلَعًا.
﴿سَلَقُوكُمْ﴾ رَمَوْكُمْ.
﴿حِدَادٍ﴾ ذَرِبَةٍ، سَلِيطَةٍ، مُؤْذِيَةٍ.
﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ بُخَلاَءَ، وَحَسَدَةً عِنْدَ قِسْمَةِ الغَنَائِمِ.
﴿بَادُونَ﴾ فِي البَادِيَةِ.
﴿أَنْبَائِكُمْ﴾ أَخْبَارِكُمْ.
﴿أُسْوَةٌ﴾ قُدْوَةٌ.
الأحزاب 33:19
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ﴾
والأسباب تنفع إذا لم يعارضها القضاء والقدر، فإذا جاء القضاء والقدر تلاشى كل سبب، وبطلت كل وسيلة ظنها الإنسان تنجيه. [السعدي:٦٦٠]
السؤال: هل في الآية دليل على إبطال الأسباب؟
٢- ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
والمقصود من الآية: تخليق المسلمين بخُلق استضعاف الحياة الدنيا، وصرف هممهم إلى السعي نحو الكمال؛ الذي به السعادة الأبدية، سيراً وراء تعاليم الدين. [ابن عاشور:٢١/٢٩١]
السؤال: في الآية تربية للمسلم في تقديم الآخرة الباقية على الدنيا الزائلة. وضح ذلك.
٣- ﴿۞ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ لِإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
أي: الذين يعوِّقون الناس عن الجهاد، ويمنعونهم منه بأقوالهم وأفعالهم، ﴿والقائلين لإخوانهم هلم إلينا﴾: هم المنافقون الذين قعدوا بالمدينة عن الجهاد، وكانوا يقولون لقرابتهم أو للمنافقين مثلهم: هلم إلى الجلوس معنا بالمدينة، وترك القتال. [ابن جزي:٢/١٨٤]
السؤال: بيّن الله في هذه الآية وما بعدها واحدة من صفات المنافقين, اذكرها.
٤- ﴿أَشِحَّةً عَلَى ٱلْخَيْرِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا۟﴾
﴿أشحة عليكم﴾: بأبدانهم عند القتال، وأموالهم عند النفقة فيه؛ فلا يجاهدون بأموالهم وأنفسهم ... ﴿أشحة على الخير﴾: الذي يراد منهم؛ وهذا شر ما في الإنسان: أن يكون شحيحاً بما أُمر به، شحيحاً بماله أن ينفقه في وجهه، شحيحاً في بدنه أن يجاهد أعداء الله أو يدعو إلى سبيل الله، شحيحاً بجاهه، شحيحاً بعلمه ونصيحته ورأيه. [السعدي:٦٦١]
السؤال: عدد أنواعاً من الشح المقصود في هذه الآية.
٥- ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَٱلَّذِى يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ﴾
لتصوير هيئة نظرهم نظر الخائف المذعور؛ الذي يحدّق بعينيه إلى جهات يحذر أن تأتيه المصائب من إحداها. [ابن عاشور:٢١/٢٩٧]
السؤال: في الآية الكريمة صفة للمنافقين تظهر عند حضور المخاوف، اذكرها.
٦- ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
استدل الأصوليون في هذه الآية على الاحتجاج بأفعال الرسولﷺ، وأن الأصل أن أمته أسوته في الأحكام، إلا ما دل الدليل الشرعي على الاختصاص به. [السعدي:٦٦١]
السؤال: هل يُحتج بأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٧- ﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْأَحْزَابَ قَالُوا۟ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّآ إِيمَٰنًا وَتَسْلِيمًا﴾
دليل على زيادة الإيمان وقوته بالنسبة إلى الناس وأحوالهم، كما قال جمهور الأئمة: إنه يزيد وينقص. [ابن كثير:٣/٤٥٧]
السؤال: هل يزيد الإيمان وينقص؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- الفرار من مواطن المحن والشدائد لا يزيد الأعمار، ولا يؤخر الآجال، بل ربما كان ذلك سبباً في تعجيل أخذه على غرة, ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٢- من صفات المنافقين: التخذيل, وتعطيل أعمال الخير, فاحذر أن تكون مغلاقاً للخير، مفتاحا للشر, ﴿۞ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ لِإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٣- أكثر ما يعين على الاقتداء بالنبي- صلى الله عليه وسلم- تذكر الآخرة، وذكر الله عز وجل، ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يعصِمك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن, ﴿قُلْ مَن ذَا ٱلَّذِى يَعْصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوٓءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً ۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾
٢- سبّح الله تعالى اليوم وكبره، واحمده قدر ما تستطيع ، ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
٣- طبق سنة من السنن المهجورة, ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿يَعْصِمُكُمْ﴾ يَمْنَعُكُمْ.
﴿الْمُعَوِّقِينَ﴾ المُثَبِّطِينَ عَنِ الجِهَادِ.
﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ تَعَالَوْا إِلَيْنَا.
﴿الْبَأْسَ﴾ القِتَالَ.
﴿أَشِحَّةً﴾ بُخَلاَءَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَجُهُودِهِمْ.
﴿جَاءَ الْخَوْفُ﴾ حَضَرَ القِتَالُ.
﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾ خَوْفًا، وَهَلَعًا.
﴿سَلَقُوكُمْ﴾ رَمَوْكُمْ.
﴿حِدَادٍ﴾ ذَرِبَةٍ، سَلِيطَةٍ، مُؤْذِيَةٍ.
﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ بُخَلاَءَ، وَحَسَدَةً عِنْدَ قِسْمَةِ الغَنَائِمِ.
﴿بَادُونَ﴾ فِي البَادِيَةِ.
﴿أَنْبَائِكُمْ﴾ أَخْبَارِكُمْ.
﴿أُسْوَةٌ﴾ قُدْوَةٌ.
الأحزاب 33:20
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ﴾
والأسباب تنفع إذا لم يعارضها القضاء والقدر، فإذا جاء القضاء والقدر تلاشى كل سبب، وبطلت كل وسيلة ظنها الإنسان تنجيه. [السعدي:٦٦٠]
السؤال: هل في الآية دليل على إبطال الأسباب؟
٢- ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
والمقصود من الآية: تخليق المسلمين بخُلق استضعاف الحياة الدنيا، وصرف هممهم إلى السعي نحو الكمال؛ الذي به السعادة الأبدية، سيراً وراء تعاليم الدين. [ابن عاشور:٢١/٢٩١]
السؤال: في الآية تربية للمسلم في تقديم الآخرة الباقية على الدنيا الزائلة. وضح ذلك.
٣- ﴿۞ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ لِإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
أي: الذين يعوِّقون الناس عن الجهاد، ويمنعونهم منه بأقوالهم وأفعالهم، ﴿والقائلين لإخوانهم هلم إلينا﴾: هم المنافقون الذين قعدوا بالمدينة عن الجهاد، وكانوا يقولون لقرابتهم أو للمنافقين مثلهم: هلم إلى الجلوس معنا بالمدينة، وترك القتال. [ابن جزي:٢/١٨٤]
السؤال: بيّن الله في هذه الآية وما بعدها واحدة من صفات المنافقين, اذكرها.
٤- ﴿أَشِحَّةً عَلَى ٱلْخَيْرِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا۟﴾
﴿أشحة عليكم﴾: بأبدانهم عند القتال، وأموالهم عند النفقة فيه؛ فلا يجاهدون بأموالهم وأنفسهم ... ﴿أشحة على الخير﴾: الذي يراد منهم؛ وهذا شر ما في الإنسان: أن يكون شحيحاً بما أُمر به، شحيحاً بماله أن ينفقه في وجهه، شحيحاً في بدنه أن يجاهد أعداء الله أو يدعو إلى سبيل الله، شحيحاً بجاهه، شحيحاً بعلمه ونصيحته ورأيه. [السعدي:٦٦١]
السؤال: عدد أنواعاً من الشح المقصود في هذه الآية.
٥- ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَٱلَّذِى يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ﴾
لتصوير هيئة نظرهم نظر الخائف المذعور؛ الذي يحدّق بعينيه إلى جهات يحذر أن تأتيه المصائب من إحداها. [ابن عاشور:٢١/٢٩٧]
السؤال: في الآية الكريمة صفة للمنافقين تظهر عند حضور المخاوف، اذكرها.
٦- ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
استدل الأصوليون في هذه الآية على الاحتجاج بأفعال الرسولﷺ، وأن الأصل أن أمته أسوته في الأحكام، إلا ما دل الدليل الشرعي على الاختصاص به. [السعدي:٦٦١]
السؤال: هل يُحتج بأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٧- ﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْأَحْزَابَ قَالُوا۟ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّآ إِيمَٰنًا وَتَسْلِيمًا﴾
دليل على زيادة الإيمان وقوته بالنسبة إلى الناس وأحوالهم، كما قال جمهور الأئمة: إنه يزيد وينقص. [ابن كثير:٣/٤٥٧]
السؤال: هل يزيد الإيمان وينقص؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- الفرار من مواطن المحن والشدائد لا يزيد الأعمار، ولا يؤخر الآجال، بل ربما كان ذلك سبباً في تعجيل أخذه على غرة, ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٢- من صفات المنافقين: التخذيل, وتعطيل أعمال الخير, فاحذر أن تكون مغلاقاً للخير، مفتاحا للشر, ﴿۞ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ لِإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٣- أكثر ما يعين على الاقتداء بالنبي- صلى الله عليه وسلم- تذكر الآخرة، وذكر الله عز وجل، ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يعصِمك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن, ﴿قُلْ مَن ذَا ٱلَّذِى يَعْصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوٓءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً ۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾
٢- سبّح الله تعالى اليوم وكبره، واحمده قدر ما تستطيع ، ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
٣- طبق سنة من السنن المهجورة, ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿يَعْصِمُكُمْ﴾ يَمْنَعُكُمْ.
﴿الْمُعَوِّقِينَ﴾ المُثَبِّطِينَ عَنِ الجِهَادِ.
﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ تَعَالَوْا إِلَيْنَا.
﴿الْبَأْسَ﴾ القِتَالَ.
﴿أَشِحَّةً﴾ بُخَلاَءَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَجُهُودِهِمْ.
﴿جَاءَ الْخَوْفُ﴾ حَضَرَ القِتَالُ.
﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾ خَوْفًا، وَهَلَعًا.
﴿سَلَقُوكُمْ﴾ رَمَوْكُمْ.
﴿حِدَادٍ﴾ ذَرِبَةٍ، سَلِيطَةٍ، مُؤْذِيَةٍ.
﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ بُخَلاَءَ، وَحَسَدَةً عِنْدَ قِسْمَةِ الغَنَائِمِ.
﴿بَادُونَ﴾ فِي البَادِيَةِ.
﴿أَنْبَائِكُمْ﴾ أَخْبَارِكُمْ.
﴿أُسْوَةٌ﴾ قُدْوَةٌ.
الأحزاب 33:21
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ﴾
والأسباب تنفع إذا لم يعارضها القضاء والقدر، فإذا جاء القضاء والقدر تلاشى كل سبب، وبطلت كل وسيلة ظنها الإنسان تنجيه. [السعدي:٦٦٠]
السؤال: هل في الآية دليل على إبطال الأسباب؟
٢- ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
والمقصود من الآية: تخليق المسلمين بخُلق استضعاف الحياة الدنيا، وصرف هممهم إلى السعي نحو الكمال؛ الذي به السعادة الأبدية، سيراً وراء تعاليم الدين. [ابن عاشور:٢١/٢٩١]
السؤال: في الآية تربية للمسلم في تقديم الآخرة الباقية على الدنيا الزائلة. وضح ذلك.
٣- ﴿۞ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ لِإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
أي: الذين يعوِّقون الناس عن الجهاد، ويمنعونهم منه بأقوالهم وأفعالهم، ﴿والقائلين لإخوانهم هلم إلينا﴾: هم المنافقون الذين قعدوا بالمدينة عن الجهاد، وكانوا يقولون لقرابتهم أو للمنافقين مثلهم: هلم إلى الجلوس معنا بالمدينة، وترك القتال. [ابن جزي:٢/١٨٤]
السؤال: بيّن الله في هذه الآية وما بعدها واحدة من صفات المنافقين, اذكرها.
٤- ﴿أَشِحَّةً عَلَى ٱلْخَيْرِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا۟﴾
﴿أشحة عليكم﴾: بأبدانهم عند القتال، وأموالهم عند النفقة فيه؛ فلا يجاهدون بأموالهم وأنفسهم ... ﴿أشحة على الخير﴾: الذي يراد منهم؛ وهذا شر ما في الإنسان: أن يكون شحيحاً بما أُمر به، شحيحاً بماله أن ينفقه في وجهه، شحيحاً في بدنه أن يجاهد أعداء الله أو يدعو إلى سبيل الله، شحيحاً بجاهه، شحيحاً بعلمه ونصيحته ورأيه. [السعدي:٦٦١]
السؤال: عدد أنواعاً من الشح المقصود في هذه الآية.
٥- ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَٱلَّذِى يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ﴾
لتصوير هيئة نظرهم نظر الخائف المذعور؛ الذي يحدّق بعينيه إلى جهات يحذر أن تأتيه المصائب من إحداها. [ابن عاشور:٢١/٢٩٧]
السؤال: في الآية الكريمة صفة للمنافقين تظهر عند حضور المخاوف، اذكرها.
٦- ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
استدل الأصوليون في هذه الآية على الاحتجاج بأفعال الرسولﷺ، وأن الأصل أن أمته أسوته في الأحكام، إلا ما دل الدليل الشرعي على الاختصاص به. [السعدي:٦٦١]
السؤال: هل يُحتج بأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٧- ﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْأَحْزَابَ قَالُوا۟ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّآ إِيمَٰنًا وَتَسْلِيمًا﴾
دليل على زيادة الإيمان وقوته بالنسبة إلى الناس وأحوالهم، كما قال جمهور الأئمة: إنه يزيد وينقص. [ابن كثير:٣/٤٥٧]
السؤال: هل يزيد الإيمان وينقص؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- الفرار من مواطن المحن والشدائد لا يزيد الأعمار، ولا يؤخر الآجال، بل ربما كان ذلك سبباً في تعجيل أخذه على غرة, ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٢- من صفات المنافقين: التخذيل, وتعطيل أعمال الخير, فاحذر أن تكون مغلاقاً للخير، مفتاحا للشر, ﴿۞ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ لِإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٣- أكثر ما يعين على الاقتداء بالنبي- صلى الله عليه وسلم- تذكر الآخرة، وذكر الله عز وجل، ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يعصِمك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن, ﴿قُلْ مَن ذَا ٱلَّذِى يَعْصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوٓءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً ۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾
٢- سبّح الله تعالى اليوم وكبره، واحمده قدر ما تستطيع ، ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
٣- طبق سنة من السنن المهجورة, ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿يَعْصِمُكُمْ﴾ يَمْنَعُكُمْ.
﴿الْمُعَوِّقِينَ﴾ المُثَبِّطِينَ عَنِ الجِهَادِ.
﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ تَعَالَوْا إِلَيْنَا.
﴿الْبَأْسَ﴾ القِتَالَ.
﴿أَشِحَّةً﴾ بُخَلاَءَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَجُهُودِهِمْ.
﴿جَاءَ الْخَوْفُ﴾ حَضَرَ القِتَالُ.
﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾ خَوْفًا، وَهَلَعًا.
﴿سَلَقُوكُمْ﴾ رَمَوْكُمْ.
﴿حِدَادٍ﴾ ذَرِبَةٍ، سَلِيطَةٍ، مُؤْذِيَةٍ.
﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ بُخَلاَءَ، وَحَسَدَةً عِنْدَ قِسْمَةِ الغَنَائِمِ.
﴿بَادُونَ﴾ فِي البَادِيَةِ.
﴿أَنْبَائِكُمْ﴾ أَخْبَارِكُمْ.
﴿أُسْوَةٌ﴾ قُدْوَةٌ.
الأحزاب 33:22
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ﴾
والأسباب تنفع إذا لم يعارضها القضاء والقدر، فإذا جاء القضاء والقدر تلاشى كل سبب، وبطلت كل وسيلة ظنها الإنسان تنجيه. [السعدي:٦٦٠]
السؤال: هل في الآية دليل على إبطال الأسباب؟
٢- ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
والمقصود من الآية: تخليق المسلمين بخُلق استضعاف الحياة الدنيا، وصرف هممهم إلى السعي نحو الكمال؛ الذي به السعادة الأبدية، سيراً وراء تعاليم الدين. [ابن عاشور:٢١/٢٩١]
السؤال: في الآية تربية للمسلم في تقديم الآخرة الباقية على الدنيا الزائلة. وضح ذلك.
٣- ﴿۞ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ لِإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
أي: الذين يعوِّقون الناس عن الجهاد، ويمنعونهم منه بأقوالهم وأفعالهم، ﴿والقائلين لإخوانهم هلم إلينا﴾: هم المنافقون الذين قعدوا بالمدينة عن الجهاد، وكانوا يقولون لقرابتهم أو للمنافقين مثلهم: هلم إلى الجلوس معنا بالمدينة، وترك القتال. [ابن جزي:٢/١٨٤]
السؤال: بيّن الله في هذه الآية وما بعدها واحدة من صفات المنافقين, اذكرها.
٤- ﴿أَشِحَّةً عَلَى ٱلْخَيْرِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا۟﴾
﴿أشحة عليكم﴾: بأبدانهم عند القتال، وأموالهم عند النفقة فيه؛ فلا يجاهدون بأموالهم وأنفسهم ... ﴿أشحة على الخير﴾: الذي يراد منهم؛ وهذا شر ما في الإنسان: أن يكون شحيحاً بما أُمر به، شحيحاً بماله أن ينفقه في وجهه، شحيحاً في بدنه أن يجاهد أعداء الله أو يدعو إلى سبيل الله، شحيحاً بجاهه، شحيحاً بعلمه ونصيحته ورأيه. [السعدي:٦٦١]
السؤال: عدد أنواعاً من الشح المقصود في هذه الآية.
٥- ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَٱلَّذِى يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ﴾
لتصوير هيئة نظرهم نظر الخائف المذعور؛ الذي يحدّق بعينيه إلى جهات يحذر أن تأتيه المصائب من إحداها. [ابن عاشور:٢١/٢٩٧]
السؤال: في الآية الكريمة صفة للمنافقين تظهر عند حضور المخاوف، اذكرها.
٦- ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
استدل الأصوليون في هذه الآية على الاحتجاج بأفعال الرسولﷺ، وأن الأصل أن أمته أسوته في الأحكام، إلا ما دل الدليل الشرعي على الاختصاص به. [السعدي:٦٦١]
السؤال: هل يُحتج بأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم؟
٧- ﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْأَحْزَابَ قَالُوا۟ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّآ إِيمَٰنًا وَتَسْلِيمًا﴾
دليل على زيادة الإيمان وقوته بالنسبة إلى الناس وأحوالهم، كما قال جمهور الأئمة: إنه يزيد وينقص. [ابن كثير:٣/٤٥٧]
السؤال: هل يزيد الإيمان وينقص؟ وضح ذلك من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- الفرار من مواطن المحن والشدائد لا يزيد الأعمار، ولا يؤخر الآجال، بل ربما كان ذلك سبباً في تعجيل أخذه على غرة, ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٢- من صفات المنافقين: التخذيل, وتعطيل أعمال الخير, فاحذر أن تكون مغلاقاً للخير، مفتاحا للشر, ﴿۞ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ لِإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٣- أكثر ما يعين على الاقتداء بالنبي- صلى الله عليه وسلم- تذكر الآخرة، وذكر الله عز وجل، ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يعصِمك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن, ﴿قُلْ مَن ذَا ٱلَّذِى يَعْصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوٓءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً ۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾
٢- سبّح الله تعالى اليوم وكبره، واحمده قدر ما تستطيع ، ﴿وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
٣- طبق سنة من السنن المهجورة, ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿يَعْصِمُكُمْ﴾ يَمْنَعُكُمْ.
﴿الْمُعَوِّقِينَ﴾ المُثَبِّطِينَ عَنِ الجِهَادِ.
﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ تَعَالَوْا إِلَيْنَا.
﴿الْبَأْسَ﴾ القِتَالَ.
﴿أَشِحَّةً﴾ بُخَلاَءَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَجُهُودِهِمْ.
﴿جَاءَ الْخَوْفُ﴾ حَضَرَ القِتَالُ.
﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾ خَوْفًا، وَهَلَعًا.
﴿سَلَقُوكُمْ﴾ رَمَوْكُمْ.
﴿حِدَادٍ﴾ ذَرِبَةٍ، سَلِيطَةٍ، مُؤْذِيَةٍ.
﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ بُخَلاَءَ، وَحَسَدَةً عِنْدَ قِسْمَةِ الغَنَائِمِ.
﴿بَادُونَ﴾ فِي البَادِيَةِ.
﴿أَنْبَائِكُمْ﴾ أَخْبَارِكُمْ.
﴿أُسْوَةٌ﴾ قُدْوَةٌ.
الأحزاب 33:23
الوقفات التدبرية
١- ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
فهؤلاء الرجال على الحقيقة، ومن عداهم فصورهم صور رجال، وأما الصفات فقد قصرت عن صفات الرجال. [السعدي:٦٦١]
السؤال: ما الرجولة الحقيقية؟
٢- ﴿وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
وتعليق التعذيب على المشيئة تنبيه لهم بسَعَة رحمة الله، وأنه لا يقطع رجاءهم في السعي إلى مغفرة ما أتوه بأن يتُوبوا فيتوب الله عليهم. [ابن عاشور:٢١/٣٠٩]
السؤال: لماذا علق التعذيب على المشيئة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
﴿أو يتوب عليهم﴾: بأن يوفقهم للتوبة والإنابة. وهذا هو الغالب على كرم الكريم؛ ولهذا ختم الآية باسمين دالين على المغفرة، والفضل، والإحسان. [السعدي:٦٦٢]
السؤال: لماذا ختم الآية باسميه الغفور والرحيم؟
٤- ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾
﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾: بأن أرسل عليهم ريحاً وجنوداً حتى رجعوا، ورجعت بنو قريظة إلى صياصيهم، فكفى أمر قريظة بالرعب. [القرطبي:١٦/١١٥]
السؤال: من قوة الله وعزته أن له جنودًا لا يعلمها إلا هو، بين هذا من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَٰرَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَـُٔوهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾
﴿وأرضاً لم تطئوها﴾: هذا وعد بفتح أرض لم يكن المسلمون قد وطئوها حينئذ، وهي مكة، واليمن، والشام، والعراق، ومصر، فأورث الله المسلمين جميع ذلك وما وراءها إلى أقصى المشرق والمغرب. [ابن جزي:٢/١٨٦]
السؤال: بين وجه الإعجاز في قوله: ﴿وأرضاً لم تطئوها﴾.
٦- ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
وفي هذا التخيير فوائد عديدة: ... ومنها: إظهار رفعتهن، وعلو درجتهن، وبيان علو همهن؛ أن كان الله ورسوله والدار الآخرة مرادهن ومقصودهن دون الدنيا وحطامها. [السعدي:٦٦٣]
السؤال: في هذا التخيير إظهار لترفع أمهات المؤمنين، فبَيِّن وجه ذلك.
٧- ﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا﴾
كلما تضاعفت الحرمات فهتكت تضاعفت العقوبات؛ ولذلك ضوعف حد الحر على العبد، والثيب على البكر . [القرطبي:١٦/١٣٣]
السؤال: هل من علت رتبته تضاعف الخطأ في حقه؟
التوجيهات
١- عِظَم منزلة الصحابة وفضلهم، وتزكية الله لهم, فمن سبهم فقد كذَّب القرآن، ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٢- قدرة الله لا تحد أبداً؛ فهو تعالى على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء, ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾
٣- بيان أن سيئة العالم والشريف أشد من سيئة الجاهل والوضيع،﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- استعرض بعض سير الصحابة فهم قدوتنا, ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٢- أرسل رسالة عن الثبات على دين الله وأهميته,﴿وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٣- سل الله تعالى أن يرزقك الصدق ويثبتك عليه حتى تلقاه، ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿قَضَى نَحْبَهُ﴾ وَفَى بِنَذْرِهِ فِي نُصْرَةِ دِينِهِ، أَوْ مَاتَ شَهِيدًا.
﴿بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ مُغْتَاظِينَ لَمْ يَنَالُوا مَا أَرَادُوا.
﴿ظَاهَرُوهُمْ﴾ عَاوَنُوا الأَحْزَابَ.
﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ هُمْ: يَهُودُ بَنِي قُرَيْظَةَ.
﴿صَيَاصِيهِمْ﴾ حُصُونِهِمْ.
﴿الرُّعْبَ﴾ الخَوْفَ الشَدِيدَ.
﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾ أُعْطِكُنَّ مُتْعَةَ الطَّلاَقِ؛ وَهِيَ مَالٌ يُعْطِيهِ الزَّوْجُ لمُطَلَّقَتِهِ.
﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ أُطَلِّقْكُنَّ.
﴿جَمِيلاً﴾ بِلاَ أَذًى، أَوْ ضَرَرٍ.
﴿بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ مَعْصِيَةٍ ظَاهِرَةٍ.
﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مَرَّتَيْنِ.
الأحزاب 33:24
الوقفات التدبرية
١- ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
فهؤلاء الرجال على الحقيقة، ومن عداهم فصورهم صور رجال، وأما الصفات فقد قصرت عن صفات الرجال. [السعدي:٦٦١]
السؤال: ما الرجولة الحقيقية؟
٢- ﴿وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
وتعليق التعذيب على المشيئة تنبيه لهم بسَعَة رحمة الله، وأنه لا يقطع رجاءهم في السعي إلى مغفرة ما أتوه بأن يتُوبوا فيتوب الله عليهم. [ابن عاشور:٢١/٣٠٩]
السؤال: لماذا علق التعذيب على المشيئة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
﴿أو يتوب عليهم﴾: بأن يوفقهم للتوبة والإنابة. وهذا هو الغالب على كرم الكريم؛ ولهذا ختم الآية باسمين دالين على المغفرة، والفضل، والإحسان. [السعدي:٦٦٢]
السؤال: لماذا ختم الآية باسميه الغفور والرحيم؟
٤- ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾
﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾: بأن أرسل عليهم ريحاً وجنوداً حتى رجعوا، ورجعت بنو قريظة إلى صياصيهم، فكفى أمر قريظة بالرعب. [القرطبي:١٦/١١٥]
السؤال: من قوة الله وعزته أن له جنودًا لا يعلمها إلا هو، بين هذا من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَٰرَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَـُٔوهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾
﴿وأرضاً لم تطئوها﴾: هذا وعد بفتح أرض لم يكن المسلمون قد وطئوها حينئذ، وهي مكة، واليمن، والشام، والعراق، ومصر، فأورث الله المسلمين جميع ذلك وما وراءها إلى أقصى المشرق والمغرب. [ابن جزي:٢/١٨٦]
السؤال: بين وجه الإعجاز في قوله: ﴿وأرضاً لم تطئوها﴾.
٦- ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
وفي هذا التخيير فوائد عديدة: ... ومنها: إظهار رفعتهن، وعلو درجتهن، وبيان علو همهن؛ أن كان الله ورسوله والدار الآخرة مرادهن ومقصودهن دون الدنيا وحطامها. [السعدي:٦٦٣]
السؤال: في هذا التخيير إظهار لترفع أمهات المؤمنين، فبَيِّن وجه ذلك.
٧- ﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا﴾
كلما تضاعفت الحرمات فهتكت تضاعفت العقوبات؛ ولذلك ضوعف حد الحر على العبد، والثيب على البكر . [القرطبي:١٦/١٣٣]
السؤال: هل من علت رتبته تضاعف الخطأ في حقه؟
التوجيهات
١- عِظَم منزلة الصحابة وفضلهم، وتزكية الله لهم, فمن سبهم فقد كذَّب القرآن، ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٢- قدرة الله لا تحد أبداً؛ فهو تعالى على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء, ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾
٣- بيان أن سيئة العالم والشريف أشد من سيئة الجاهل والوضيع،﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- استعرض بعض سير الصحابة فهم قدوتنا, ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٢- أرسل رسالة عن الثبات على دين الله وأهميته,﴿وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٣- سل الله تعالى أن يرزقك الصدق ويثبتك عليه حتى تلقاه، ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿قَضَى نَحْبَهُ﴾ وَفَى بِنَذْرِهِ فِي نُصْرَةِ دِينِهِ، أَوْ مَاتَ شَهِيدًا.
﴿بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ مُغْتَاظِينَ لَمْ يَنَالُوا مَا أَرَادُوا.
﴿ظَاهَرُوهُمْ﴾ عَاوَنُوا الأَحْزَابَ.
﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ هُمْ: يَهُودُ بَنِي قُرَيْظَةَ.
﴿صَيَاصِيهِمْ﴾ حُصُونِهِمْ.
﴿الرُّعْبَ﴾ الخَوْفَ الشَدِيدَ.
﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾ أُعْطِكُنَّ مُتْعَةَ الطَّلاَقِ؛ وَهِيَ مَالٌ يُعْطِيهِ الزَّوْجُ لمُطَلَّقَتِهِ.
﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ أُطَلِّقْكُنَّ.
﴿جَمِيلاً﴾ بِلاَ أَذًى، أَوْ ضَرَرٍ.
﴿بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ مَعْصِيَةٍ ظَاهِرَةٍ.
﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مَرَّتَيْنِ.
الأحزاب 33:25
الوقفات التدبرية
١- ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
فهؤلاء الرجال على الحقيقة، ومن عداهم فصورهم صور رجال، وأما الصفات فقد قصرت عن صفات الرجال. [السعدي:٦٦١]
السؤال: ما الرجولة الحقيقية؟
٢- ﴿وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
وتعليق التعذيب على المشيئة تنبيه لهم بسَعَة رحمة الله، وأنه لا يقطع رجاءهم في السعي إلى مغفرة ما أتوه بأن يتُوبوا فيتوب الله عليهم. [ابن عاشور:٢١/٣٠٩]
السؤال: لماذا علق التعذيب على المشيئة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
﴿أو يتوب عليهم﴾: بأن يوفقهم للتوبة والإنابة. وهذا هو الغالب على كرم الكريم؛ ولهذا ختم الآية باسمين دالين على المغفرة، والفضل، والإحسان. [السعدي:٦٦٢]
السؤال: لماذا ختم الآية باسميه الغفور والرحيم؟
٤- ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾
﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾: بأن أرسل عليهم ريحاً وجنوداً حتى رجعوا، ورجعت بنو قريظة إلى صياصيهم، فكفى أمر قريظة بالرعب. [القرطبي:١٦/١١٥]
السؤال: من قوة الله وعزته أن له جنودًا لا يعلمها إلا هو، بين هذا من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَٰرَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَـُٔوهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾
﴿وأرضاً لم تطئوها﴾: هذا وعد بفتح أرض لم يكن المسلمون قد وطئوها حينئذ، وهي مكة، واليمن، والشام، والعراق، ومصر، فأورث الله المسلمين جميع ذلك وما وراءها إلى أقصى المشرق والمغرب. [ابن جزي:٢/١٨٦]
السؤال: بين وجه الإعجاز في قوله: ﴿وأرضاً لم تطئوها﴾.
٦- ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
وفي هذا التخيير فوائد عديدة: ... ومنها: إظهار رفعتهن، وعلو درجتهن، وبيان علو همهن؛ أن كان الله ورسوله والدار الآخرة مرادهن ومقصودهن دون الدنيا وحطامها. [السعدي:٦٦٣]
السؤال: في هذا التخيير إظهار لترفع أمهات المؤمنين، فبَيِّن وجه ذلك.
٧- ﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا﴾
كلما تضاعفت الحرمات فهتكت تضاعفت العقوبات؛ ولذلك ضوعف حد الحر على العبد، والثيب على البكر . [القرطبي:١٦/١٣٣]
السؤال: هل من علت رتبته تضاعف الخطأ في حقه؟
التوجيهات
١- عِظَم منزلة الصحابة وفضلهم، وتزكية الله لهم, فمن سبهم فقد كذَّب القرآن، ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٢- قدرة الله لا تحد أبداً؛ فهو تعالى على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء, ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾
٣- بيان أن سيئة العالم والشريف أشد من سيئة الجاهل والوضيع،﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- استعرض بعض سير الصحابة فهم قدوتنا, ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٢- أرسل رسالة عن الثبات على دين الله وأهميته,﴿وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٣- سل الله تعالى أن يرزقك الصدق ويثبتك عليه حتى تلقاه، ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿قَضَى نَحْبَهُ﴾ وَفَى بِنَذْرِهِ فِي نُصْرَةِ دِينِهِ، أَوْ مَاتَ شَهِيدًا.
﴿بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ مُغْتَاظِينَ لَمْ يَنَالُوا مَا أَرَادُوا.
﴿ظَاهَرُوهُمْ﴾ عَاوَنُوا الأَحْزَابَ.
﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ هُمْ: يَهُودُ بَنِي قُرَيْظَةَ.
﴿صَيَاصِيهِمْ﴾ حُصُونِهِمْ.
﴿الرُّعْبَ﴾ الخَوْفَ الشَدِيدَ.
﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾ أُعْطِكُنَّ مُتْعَةَ الطَّلاَقِ؛ وَهِيَ مَالٌ يُعْطِيهِ الزَّوْجُ لمُطَلَّقَتِهِ.
﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ أُطَلِّقْكُنَّ.
﴿جَمِيلاً﴾ بِلاَ أَذًى، أَوْ ضَرَرٍ.
﴿بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ مَعْصِيَةٍ ظَاهِرَةٍ.
﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مَرَّتَيْنِ.
الأحزاب 33:26
الوقفات التدبرية
١- ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
فهؤلاء الرجال على الحقيقة، ومن عداهم فصورهم صور رجال، وأما الصفات فقد قصرت عن صفات الرجال. [السعدي:٦٦١]
السؤال: ما الرجولة الحقيقية؟
٢- ﴿وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
وتعليق التعذيب على المشيئة تنبيه لهم بسَعَة رحمة الله، وأنه لا يقطع رجاءهم في السعي إلى مغفرة ما أتوه بأن يتُوبوا فيتوب الله عليهم. [ابن عاشور:٢١/٣٠٩]
السؤال: لماذا علق التعذيب على المشيئة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
﴿أو يتوب عليهم﴾: بأن يوفقهم للتوبة والإنابة. وهذا هو الغالب على كرم الكريم؛ ولهذا ختم الآية باسمين دالين على المغفرة، والفضل، والإحسان. [السعدي:٦٦٢]
السؤال: لماذا ختم الآية باسميه الغفور والرحيم؟
٤- ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾
﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾: بأن أرسل عليهم ريحاً وجنوداً حتى رجعوا، ورجعت بنو قريظة إلى صياصيهم، فكفى أمر قريظة بالرعب. [القرطبي:١٦/١١٥]
السؤال: من قوة الله وعزته أن له جنودًا لا يعلمها إلا هو، بين هذا من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَٰرَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَـُٔوهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾
﴿وأرضاً لم تطئوها﴾: هذا وعد بفتح أرض لم يكن المسلمون قد وطئوها حينئذ، وهي مكة، واليمن، والشام، والعراق، ومصر، فأورث الله المسلمين جميع ذلك وما وراءها إلى أقصى المشرق والمغرب. [ابن جزي:٢/١٨٦]
السؤال: بين وجه الإعجاز في قوله: ﴿وأرضاً لم تطئوها﴾.
٦- ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
وفي هذا التخيير فوائد عديدة: ... ومنها: إظهار رفعتهن، وعلو درجتهن، وبيان علو همهن؛ أن كان الله ورسوله والدار الآخرة مرادهن ومقصودهن دون الدنيا وحطامها. [السعدي:٦٦٣]
السؤال: في هذا التخيير إظهار لترفع أمهات المؤمنين، فبَيِّن وجه ذلك.
٧- ﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا﴾
كلما تضاعفت الحرمات فهتكت تضاعفت العقوبات؛ ولذلك ضوعف حد الحر على العبد، والثيب على البكر . [القرطبي:١٦/١٣٣]
السؤال: هل من علت رتبته تضاعف الخطأ في حقه؟
التوجيهات
١- عِظَم منزلة الصحابة وفضلهم، وتزكية الله لهم, فمن سبهم فقد كذَّب القرآن، ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٢- قدرة الله لا تحد أبداً؛ فهو تعالى على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء, ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾
٣- بيان أن سيئة العالم والشريف أشد من سيئة الجاهل والوضيع،﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- استعرض بعض سير الصحابة فهم قدوتنا, ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٢- أرسل رسالة عن الثبات على دين الله وأهميته,﴿وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٣- سل الله تعالى أن يرزقك الصدق ويثبتك عليه حتى تلقاه، ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿قَضَى نَحْبَهُ﴾ وَفَى بِنَذْرِهِ فِي نُصْرَةِ دِينِهِ، أَوْ مَاتَ شَهِيدًا.
﴿بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ مُغْتَاظِينَ لَمْ يَنَالُوا مَا أَرَادُوا.
﴿ظَاهَرُوهُمْ﴾ عَاوَنُوا الأَحْزَابَ.
﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ هُمْ: يَهُودُ بَنِي قُرَيْظَةَ.
﴿صَيَاصِيهِمْ﴾ حُصُونِهِمْ.
﴿الرُّعْبَ﴾ الخَوْفَ الشَدِيدَ.
﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾ أُعْطِكُنَّ مُتْعَةَ الطَّلاَقِ؛ وَهِيَ مَالٌ يُعْطِيهِ الزَّوْجُ لمُطَلَّقَتِهِ.
﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ أُطَلِّقْكُنَّ.
﴿جَمِيلاً﴾ بِلاَ أَذًى، أَوْ ضَرَرٍ.
﴿بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ مَعْصِيَةٍ ظَاهِرَةٍ.
﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مَرَّتَيْنِ.
الأحزاب 33:27
الوقفات التدبرية
١- ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
فهؤلاء الرجال على الحقيقة، ومن عداهم فصورهم صور رجال، وأما الصفات فقد قصرت عن صفات الرجال. [السعدي:٦٦١]
السؤال: ما الرجولة الحقيقية؟
٢- ﴿وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
وتعليق التعذيب على المشيئة تنبيه لهم بسَعَة رحمة الله، وأنه لا يقطع رجاءهم في السعي إلى مغفرة ما أتوه بأن يتُوبوا فيتوب الله عليهم. [ابن عاشور:٢١/٣٠٩]
السؤال: لماذا علق التعذيب على المشيئة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
﴿أو يتوب عليهم﴾: بأن يوفقهم للتوبة والإنابة. وهذا هو الغالب على كرم الكريم؛ ولهذا ختم الآية باسمين دالين على المغفرة، والفضل، والإحسان. [السعدي:٦٦٢]
السؤال: لماذا ختم الآية باسميه الغفور والرحيم؟
٤- ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾
﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾: بأن أرسل عليهم ريحاً وجنوداً حتى رجعوا، ورجعت بنو قريظة إلى صياصيهم، فكفى أمر قريظة بالرعب. [القرطبي:١٦/١١٥]
السؤال: من قوة الله وعزته أن له جنودًا لا يعلمها إلا هو، بين هذا من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَٰرَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَـُٔوهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾
﴿وأرضاً لم تطئوها﴾: هذا وعد بفتح أرض لم يكن المسلمون قد وطئوها حينئذ، وهي مكة، واليمن، والشام، والعراق، ومصر، فأورث الله المسلمين جميع ذلك وما وراءها إلى أقصى المشرق والمغرب. [ابن جزي:٢/١٨٦]
السؤال: بين وجه الإعجاز في قوله: ﴿وأرضاً لم تطئوها﴾.
٦- ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
وفي هذا التخيير فوائد عديدة: ... ومنها: إظهار رفعتهن، وعلو درجتهن، وبيان علو همهن؛ أن كان الله ورسوله والدار الآخرة مرادهن ومقصودهن دون الدنيا وحطامها. [السعدي:٦٦٣]
السؤال: في هذا التخيير إظهار لترفع أمهات المؤمنين، فبَيِّن وجه ذلك.
٧- ﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا﴾
كلما تضاعفت الحرمات فهتكت تضاعفت العقوبات؛ ولذلك ضوعف حد الحر على العبد، والثيب على البكر . [القرطبي:١٦/١٣٣]
السؤال: هل من علت رتبته تضاعف الخطأ في حقه؟
التوجيهات
١- عِظَم منزلة الصحابة وفضلهم، وتزكية الله لهم, فمن سبهم فقد كذَّب القرآن، ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٢- قدرة الله لا تحد أبداً؛ فهو تعالى على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء, ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾
٣- بيان أن سيئة العالم والشريف أشد من سيئة الجاهل والوضيع،﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- استعرض بعض سير الصحابة فهم قدوتنا, ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٢- أرسل رسالة عن الثبات على دين الله وأهميته,﴿وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٣- سل الله تعالى أن يرزقك الصدق ويثبتك عليه حتى تلقاه، ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿قَضَى نَحْبَهُ﴾ وَفَى بِنَذْرِهِ فِي نُصْرَةِ دِينِهِ، أَوْ مَاتَ شَهِيدًا.
﴿بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ مُغْتَاظِينَ لَمْ يَنَالُوا مَا أَرَادُوا.
﴿ظَاهَرُوهُمْ﴾ عَاوَنُوا الأَحْزَابَ.
﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ هُمْ: يَهُودُ بَنِي قُرَيْظَةَ.
﴿صَيَاصِيهِمْ﴾ حُصُونِهِمْ.
﴿الرُّعْبَ﴾ الخَوْفَ الشَدِيدَ.
﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾ أُعْطِكُنَّ مُتْعَةَ الطَّلاَقِ؛ وَهِيَ مَالٌ يُعْطِيهِ الزَّوْجُ لمُطَلَّقَتِهِ.
﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ أُطَلِّقْكُنَّ.
﴿جَمِيلاً﴾ بِلاَ أَذًى، أَوْ ضَرَرٍ.
﴿بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ مَعْصِيَةٍ ظَاهِرَةٍ.
﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مَرَّتَيْنِ.
الأحزاب 33:28
الوقفات التدبرية
١- ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
فهؤلاء الرجال على الحقيقة، ومن عداهم فصورهم صور رجال، وأما الصفات فقد قصرت عن صفات الرجال. [السعدي:٦٦١]
السؤال: ما الرجولة الحقيقية؟
٢- ﴿وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
وتعليق التعذيب على المشيئة تنبيه لهم بسَعَة رحمة الله، وأنه لا يقطع رجاءهم في السعي إلى مغفرة ما أتوه بأن يتُوبوا فيتوب الله عليهم. [ابن عاشور:٢١/٣٠٩]
السؤال: لماذا علق التعذيب على المشيئة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
﴿أو يتوب عليهم﴾: بأن يوفقهم للتوبة والإنابة. وهذا هو الغالب على كرم الكريم؛ ولهذا ختم الآية باسمين دالين على المغفرة، والفضل، والإحسان. [السعدي:٦٦٢]
السؤال: لماذا ختم الآية باسميه الغفور والرحيم؟
٤- ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾
﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾: بأن أرسل عليهم ريحاً وجنوداً حتى رجعوا، ورجعت بنو قريظة إلى صياصيهم، فكفى أمر قريظة بالرعب. [القرطبي:١٦/١١٥]
السؤال: من قوة الله وعزته أن له جنودًا لا يعلمها إلا هو، بين هذا من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَٰرَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَـُٔوهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾
﴿وأرضاً لم تطئوها﴾: هذا وعد بفتح أرض لم يكن المسلمون قد وطئوها حينئذ، وهي مكة، واليمن، والشام، والعراق، ومصر، فأورث الله المسلمين جميع ذلك وما وراءها إلى أقصى المشرق والمغرب. [ابن جزي:٢/١٨٦]
السؤال: بين وجه الإعجاز في قوله: ﴿وأرضاً لم تطئوها﴾.
٦- ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
وفي هذا التخيير فوائد عديدة: ... ومنها: إظهار رفعتهن، وعلو درجتهن، وبيان علو همهن؛ أن كان الله ورسوله والدار الآخرة مرادهن ومقصودهن دون الدنيا وحطامها. [السعدي:٦٦٣]
السؤال: في هذا التخيير إظهار لترفع أمهات المؤمنين، فبَيِّن وجه ذلك.
٧- ﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا﴾
كلما تضاعفت الحرمات فهتكت تضاعفت العقوبات؛ ولذلك ضوعف حد الحر على العبد، والثيب على البكر . [القرطبي:١٦/١٣٣]
السؤال: هل من علت رتبته تضاعف الخطأ في حقه؟
التوجيهات
١- عِظَم منزلة الصحابة وفضلهم، وتزكية الله لهم, فمن سبهم فقد كذَّب القرآن، ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٢- قدرة الله لا تحد أبداً؛ فهو تعالى على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء, ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾
٣- بيان أن سيئة العالم والشريف أشد من سيئة الجاهل والوضيع،﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- استعرض بعض سير الصحابة فهم قدوتنا, ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٢- أرسل رسالة عن الثبات على دين الله وأهميته,﴿وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٣- سل الله تعالى أن يرزقك الصدق ويثبتك عليه حتى تلقاه، ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿قَضَى نَحْبَهُ﴾ وَفَى بِنَذْرِهِ فِي نُصْرَةِ دِينِهِ، أَوْ مَاتَ شَهِيدًا.
﴿بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ مُغْتَاظِينَ لَمْ يَنَالُوا مَا أَرَادُوا.
﴿ظَاهَرُوهُمْ﴾ عَاوَنُوا الأَحْزَابَ.
﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ هُمْ: يَهُودُ بَنِي قُرَيْظَةَ.
﴿صَيَاصِيهِمْ﴾ حُصُونِهِمْ.
﴿الرُّعْبَ﴾ الخَوْفَ الشَدِيدَ.
﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾ أُعْطِكُنَّ مُتْعَةَ الطَّلاَقِ؛ وَهِيَ مَالٌ يُعْطِيهِ الزَّوْجُ لمُطَلَّقَتِهِ.
﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ أُطَلِّقْكُنَّ.
﴿جَمِيلاً﴾ بِلاَ أَذًى، أَوْ ضَرَرٍ.
﴿بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ مَعْصِيَةٍ ظَاهِرَةٍ.
﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مَرَّتَيْنِ.
الأحزاب 33:29
الوقفات التدبرية
١- ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
فهؤلاء الرجال على الحقيقة، ومن عداهم فصورهم صور رجال، وأما الصفات فقد قصرت عن صفات الرجال. [السعدي:٦٦١]
السؤال: ما الرجولة الحقيقية؟
٢- ﴿وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
وتعليق التعذيب على المشيئة تنبيه لهم بسَعَة رحمة الله، وأنه لا يقطع رجاءهم في السعي إلى مغفرة ما أتوه بأن يتُوبوا فيتوب الله عليهم. [ابن عاشور:٢١/٣٠٩]
السؤال: لماذا علق التعذيب على المشيئة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
﴿أو يتوب عليهم﴾: بأن يوفقهم للتوبة والإنابة. وهذا هو الغالب على كرم الكريم؛ ولهذا ختم الآية باسمين دالين على المغفرة، والفضل، والإحسان. [السعدي:٦٦٢]
السؤال: لماذا ختم الآية باسميه الغفور والرحيم؟
٤- ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾
﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾: بأن أرسل عليهم ريحاً وجنوداً حتى رجعوا، ورجعت بنو قريظة إلى صياصيهم، فكفى أمر قريظة بالرعب. [القرطبي:١٦/١١٥]
السؤال: من قوة الله وعزته أن له جنودًا لا يعلمها إلا هو، بين هذا من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَٰرَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَـُٔوهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾
﴿وأرضاً لم تطئوها﴾: هذا وعد بفتح أرض لم يكن المسلمون قد وطئوها حينئذ، وهي مكة، واليمن، والشام، والعراق، ومصر، فأورث الله المسلمين جميع ذلك وما وراءها إلى أقصى المشرق والمغرب. [ابن جزي:٢/١٨٦]
السؤال: بين وجه الإعجاز في قوله: ﴿وأرضاً لم تطئوها﴾.
٦- ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
وفي هذا التخيير فوائد عديدة: ... ومنها: إظهار رفعتهن، وعلو درجتهن، وبيان علو همهن؛ أن كان الله ورسوله والدار الآخرة مرادهن ومقصودهن دون الدنيا وحطامها. [السعدي:٦٦٣]
السؤال: في هذا التخيير إظهار لترفع أمهات المؤمنين، فبَيِّن وجه ذلك.
٧- ﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا﴾
كلما تضاعفت الحرمات فهتكت تضاعفت العقوبات؛ ولذلك ضوعف حد الحر على العبد، والثيب على البكر . [القرطبي:١٦/١٣٣]
السؤال: هل من علت رتبته تضاعف الخطأ في حقه؟
التوجيهات
١- عِظَم منزلة الصحابة وفضلهم، وتزكية الله لهم, فمن سبهم فقد كذَّب القرآن، ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٢- قدرة الله لا تحد أبداً؛ فهو تعالى على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء, ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾
٣- بيان أن سيئة العالم والشريف أشد من سيئة الجاهل والوضيع،﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- استعرض بعض سير الصحابة فهم قدوتنا, ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٢- أرسل رسالة عن الثبات على دين الله وأهميته,﴿وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٣- سل الله تعالى أن يرزقك الصدق ويثبتك عليه حتى تلقاه، ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿قَضَى نَحْبَهُ﴾ وَفَى بِنَذْرِهِ فِي نُصْرَةِ دِينِهِ، أَوْ مَاتَ شَهِيدًا.
﴿بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ مُغْتَاظِينَ لَمْ يَنَالُوا مَا أَرَادُوا.
﴿ظَاهَرُوهُمْ﴾ عَاوَنُوا الأَحْزَابَ.
﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ هُمْ: يَهُودُ بَنِي قُرَيْظَةَ.
﴿صَيَاصِيهِمْ﴾ حُصُونِهِمْ.
﴿الرُّعْبَ﴾ الخَوْفَ الشَدِيدَ.
﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾ أُعْطِكُنَّ مُتْعَةَ الطَّلاَقِ؛ وَهِيَ مَالٌ يُعْطِيهِ الزَّوْجُ لمُطَلَّقَتِهِ.
﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ أُطَلِّقْكُنَّ.
﴿جَمِيلاً﴾ بِلاَ أَذًى، أَوْ ضَرَرٍ.
﴿بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ مَعْصِيَةٍ ظَاهِرَةٍ.
﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مَرَّتَيْنِ.
الأحزاب 33:30
الوقفات التدبرية
١- ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
فهؤلاء الرجال على الحقيقة، ومن عداهم فصورهم صور رجال، وأما الصفات فقد قصرت عن صفات الرجال. [السعدي:٦٦١]
السؤال: ما الرجولة الحقيقية؟
٢- ﴿وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
وتعليق التعذيب على المشيئة تنبيه لهم بسَعَة رحمة الله، وأنه لا يقطع رجاءهم في السعي إلى مغفرة ما أتوه بأن يتُوبوا فيتوب الله عليهم. [ابن عاشور:٢١/٣٠٩]
السؤال: لماذا علق التعذيب على المشيئة في الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
﴿أو يتوب عليهم﴾: بأن يوفقهم للتوبة والإنابة. وهذا هو الغالب على كرم الكريم؛ ولهذا ختم الآية باسمين دالين على المغفرة، والفضل، والإحسان. [السعدي:٦٦٢]
السؤال: لماذا ختم الآية باسميه الغفور والرحيم؟
٤- ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾
﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾: بأن أرسل عليهم ريحاً وجنوداً حتى رجعوا، ورجعت بنو قريظة إلى صياصيهم، فكفى أمر قريظة بالرعب. [القرطبي:١٦/١١٥]
السؤال: من قوة الله وعزته أن له جنودًا لا يعلمها إلا هو، بين هذا من خلال الآية.
٥- ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَٰرَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَـُٔوهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾
﴿وأرضاً لم تطئوها﴾: هذا وعد بفتح أرض لم يكن المسلمون قد وطئوها حينئذ، وهي مكة، واليمن، والشام، والعراق، ومصر، فأورث الله المسلمين جميع ذلك وما وراءها إلى أقصى المشرق والمغرب. [ابن جزي:٢/١٨٦]
السؤال: بين وجه الإعجاز في قوله: ﴿وأرضاً لم تطئوها﴾.
٦- ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
وفي هذا التخيير فوائد عديدة: ... ومنها: إظهار رفعتهن، وعلو درجتهن، وبيان علو همهن؛ أن كان الله ورسوله والدار الآخرة مرادهن ومقصودهن دون الدنيا وحطامها. [السعدي:٦٦٣]
السؤال: في هذا التخيير إظهار لترفع أمهات المؤمنين، فبَيِّن وجه ذلك.
٧- ﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا﴾
كلما تضاعفت الحرمات فهتكت تضاعفت العقوبات؛ ولذلك ضوعف حد الحر على العبد، والثيب على البكر . [القرطبي:١٦/١٣٣]
السؤال: هل من علت رتبته تضاعف الخطأ في حقه؟
التوجيهات
١- عِظَم منزلة الصحابة وفضلهم، وتزكية الله لهم, فمن سبهم فقد كذَّب القرآن، ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٢- قدرة الله لا تحد أبداً؛ فهو تعالى على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء, ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾
٣- بيان أن سيئة العالم والشريف أشد من سيئة الجاهل والوضيع،﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا﴾
العمل بالآيات
١- استعرض بعض سير الصحابة فهم قدوتنا, ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٢- أرسل رسالة عن الثبات على دين الله وأهميته,﴿وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
٣- سل الله تعالى أن يرزقك الصدق ويثبتك عليه حتى تلقاه، ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾
معاني الكلمات
﴿قَضَى نَحْبَهُ﴾ وَفَى بِنَذْرِهِ فِي نُصْرَةِ دِينِهِ، أَوْ مَاتَ شَهِيدًا.
﴿بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ مُغْتَاظِينَ لَمْ يَنَالُوا مَا أَرَادُوا.
﴿ظَاهَرُوهُمْ﴾ عَاوَنُوا الأَحْزَابَ.
﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ هُمْ: يَهُودُ بَنِي قُرَيْظَةَ.
﴿صَيَاصِيهِمْ﴾ حُصُونِهِمْ.
﴿الرُّعْبَ﴾ الخَوْفَ الشَدِيدَ.
﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾ أُعْطِكُنَّ مُتْعَةَ الطَّلاَقِ؛ وَهِيَ مَالٌ يُعْطِيهِ الزَّوْجُ لمُطَلَّقَتِهِ.
﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ أُطَلِّقْكُنَّ.
﴿جَمِيلاً﴾ بِلاَ أَذًى، أَوْ ضَرَرٍ.
﴿بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ مَعْصِيَةٍ ظَاهِرَةٍ.
﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مَرَّتَيْنِ.
الأحزاب 33:31
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعْمَلْ صَٰلِحًا نُّؤْتِهَآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾
في إضافة الأجر إلى ضميرها إشارة إلى تعظيم ذلك الأجر بأنه يناسب مقامها، وإلى تشريفها بأنها مستحقة ذلك الأجر. ومضاعفة الأجر لهن على الطاعات كرامة لقدرهنّ. [ابن عاشور:٢٢/٥]
السؤال: بين منزلة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ ۚ إِنِ ٱتَّقَيْتُنَّ﴾
فضلهن الله على النساء بشرط التقوى، وقد حصل لهن التقوى فحصل التفضيل على جميع النساء، إلا أنه يخرج من هذا العموم: فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون؛ لشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل واحدة منهن بأنها سيدة نساء عالمها. [ابن جزي: ٢/١٨٨]
السؤال: ما قدر أمهات المؤمنين بين النساء؟
٣- ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ﴾
مريض القلب، الذي لا يتحمل ما يتحمل الصحيح، ولا يصبر على ما يصبر عليه؛ فأدنى سبب يوجد يدعوه إلى الحرام يجيب دعوته ولا يتعاصى عليه. [السعدي:٦٦٤]
السؤال: لماذا خص القلب المريض بالذكر؟
٤- ﴿وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
لما نهاهن عن الخضوع في القول فربما تُوهِّم أنهن مأمورات بإغلاظ القول، دفع هذا بقوله: ﴿وقلن قولاً معروفاً﴾ أي: غير غليظ ولا جاف، كما أنه ليس بليِّن خاضع. [السعدي:٦٦٤]
السؤال: لماذا ختم الآية بهذه الجملة﴿وقلن قولاً معروفاً﴾ ؟
٥- ﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ﴾
قيل لسودة رضي الله عنها: لم لا تخرجين؟ فقالت: أمرنا الله بأن نقرّ في بيوتنا، وكانت عائشة إذا قرأت هذه الآية تبكي على خروجها أيام الجمل. [ابن جزي: ٢/١٨٨]
السؤال: كيف امتثلت أمهات المؤمنين لهذه الآية؟
٦- ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾
وهذا نص في دخول أزواج النبي ﷺ في أهل البيت هاهنا؛ لأنهن سبب نزول هذه الآية، وسبب النزول داخل فيه قولاً واحداً. [ابن كثير:٣/٤٦٥]
السؤال: رأي الشيعة في آل البيت؟
٧- ﴿وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلْحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَٱلْحَٰفِظَٰتِ﴾
لما كان الصوم من أكبر العون على كسر الشهوة ... ناسب أن يذكر بعده ﴿والحافظين فروجهم والحافظات﴾. [ابن كثير:٣/٤٦٩]
السؤال: لماذا ذكر حفظ الفروج بعد الصيام؟
التوجيهات
١- خطورة خضوع النساء في القول، ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ﴾
٢- حرمة التبرج، وأنه من علامات الجاهلية، ﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ ٱلْأُولَىٰ﴾
٣- قراءة القرآن والأدعية المأثورة في البيوت تحصنها ومن فيها من شياطين الأنس والجن، ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ﴾
العمل بالآيات
١- ذكر أخواتك بعدم الخضوع بالقول عند الحاجة لمخاطبة الرجال غير المحارم، أو الرد على الهاتف،﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
٢- أرسل رسالة عن أهمية قرار المرأة في بيتها، وخاصة في هذا الزمن،﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ﴾
٣- احرص أن يكون لك في بيتك ورد دائم من كتاب الله، وأحاديث من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿يَقْنُتْ مِنْكُنَّ﴾ تُطِعْ مِنْكُنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ.
﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا.
﴿اتَّقَيْتُنَّ﴾ خِفْتُنَّ اللهَ.
﴿فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ فَلاَ تَتَحَدَّثْنَ مَعَ الأَجَانِبِ بِصَوْتٍ لَيِّنٍ.
﴿مَرَضٌ﴾ شَهْوَةٌ، وَمَيْلٌ إِلَى النِّسَاءِ.
﴿قَوْلاً مَعْرُوفًا﴾ قَوْلاً بَعِيدًا عَنِ الرِّيبَةِ.
﴿وَقَرْنَ﴾ الْزَمْنَ.
﴿وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾ لاَ تُظْهِرْنَ مَحَاسِنَكُنَّ.
﴿الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى﴾ الَّتِي قَبْلَ الإِسْلاَمِ.
﴿الرِّجْسَ﴾ الأَذَى، وَالسُّوءَ، وَالإِثْمَ.
﴿وَالْحِكْمَةِ﴾ أَحَادِيثِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ المُطِيعِينَ، الخَاضِعِينَ للهِ.
﴿وَالْخَاشِعِينَ﴾ الخَائِفِينَ مِنَ اللهِ، المُتَوَاضِعِينَ.
﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾ أَيْ: عَنِ الزِّنَى، وَمُقَدِّمَاتِهِ، وَعَنْ كَشْفِ العَوْرَةِ ومَسِّهَا لِمَنْ لاَ يَحِلُّ لَهُمْ.
الأحزاب 33:32
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعْمَلْ صَٰلِحًا نُّؤْتِهَآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾
في إضافة الأجر إلى ضميرها إشارة إلى تعظيم ذلك الأجر بأنه يناسب مقامها، وإلى تشريفها بأنها مستحقة ذلك الأجر. ومضاعفة الأجر لهن على الطاعات كرامة لقدرهنّ. [ابن عاشور:٢٢/٥]
السؤال: بين منزلة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ ۚ إِنِ ٱتَّقَيْتُنَّ﴾
فضلهن الله على النساء بشرط التقوى، وقد حصل لهن التقوى فحصل التفضيل على جميع النساء، إلا أنه يخرج من هذا العموم: فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون؛ لشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل واحدة منهن بأنها سيدة نساء عالمها. [ابن جزي: ٢/١٨٨]
السؤال: ما قدر أمهات المؤمنين بين النساء؟
٣- ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ﴾
مريض القلب، الذي لا يتحمل ما يتحمل الصحيح، ولا يصبر على ما يصبر عليه؛ فأدنى سبب يوجد يدعوه إلى الحرام يجيب دعوته ولا يتعاصى عليه. [السعدي:٦٦٤]
السؤال: لماذا خص القلب المريض بالذكر؟
٤- ﴿وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
لما نهاهن عن الخضوع في القول فربما تُوهِّم أنهن مأمورات بإغلاظ القول، دفع هذا بقوله: ﴿وقلن قولاً معروفاً﴾ أي: غير غليظ ولا جاف، كما أنه ليس بليِّن خاضع. [السعدي:٦٦٤]
السؤال: لماذا ختم الآية بهذه الجملة﴿وقلن قولاً معروفاً﴾ ؟
٥- ﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ﴾
قيل لسودة رضي الله عنها: لم لا تخرجين؟ فقالت: أمرنا الله بأن نقرّ في بيوتنا، وكانت عائشة إذا قرأت هذه الآية تبكي على خروجها أيام الجمل. [ابن جزي: ٢/١٨٨]
السؤال: كيف امتثلت أمهات المؤمنين لهذه الآية؟
٦- ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾
وهذا نص في دخول أزواج النبي ﷺ في أهل البيت هاهنا؛ لأنهن سبب نزول هذه الآية، وسبب النزول داخل فيه قولاً واحداً. [ابن كثير:٣/٤٦٥]
السؤال: رأي الشيعة في آل البيت؟
٧- ﴿وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلْحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَٱلْحَٰفِظَٰتِ﴾
لما كان الصوم من أكبر العون على كسر الشهوة ... ناسب أن يذكر بعده ﴿والحافظين فروجهم والحافظات﴾. [ابن كثير:٣/٤٦٩]
السؤال: لماذا ذكر حفظ الفروج بعد الصيام؟
التوجيهات
١- خطورة خضوع النساء في القول، ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ﴾
٢- حرمة التبرج، وأنه من علامات الجاهلية، ﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ ٱلْأُولَىٰ﴾
٣- قراءة القرآن والأدعية المأثورة في البيوت تحصنها ومن فيها من شياطين الأنس والجن، ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ﴾
العمل بالآيات
١- ذكر أخواتك بعدم الخضوع بالقول عند الحاجة لمخاطبة الرجال غير المحارم، أو الرد على الهاتف،﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
٢- أرسل رسالة عن أهمية قرار المرأة في بيتها، وخاصة في هذا الزمن،﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ﴾
٣- احرص أن يكون لك في بيتك ورد دائم من كتاب الله، وأحاديث من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿يَقْنُتْ مِنْكُنَّ﴾ تُطِعْ مِنْكُنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ.
﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا.
﴿اتَّقَيْتُنَّ﴾ خِفْتُنَّ اللهَ.
﴿فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ فَلاَ تَتَحَدَّثْنَ مَعَ الأَجَانِبِ بِصَوْتٍ لَيِّنٍ.
﴿مَرَضٌ﴾ شَهْوَةٌ، وَمَيْلٌ إِلَى النِّسَاءِ.
﴿قَوْلاً مَعْرُوفًا﴾ قَوْلاً بَعِيدًا عَنِ الرِّيبَةِ.
﴿وَقَرْنَ﴾ الْزَمْنَ.
﴿وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾ لاَ تُظْهِرْنَ مَحَاسِنَكُنَّ.
﴿الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى﴾ الَّتِي قَبْلَ الإِسْلاَمِ.
﴿الرِّجْسَ﴾ الأَذَى، وَالسُّوءَ، وَالإِثْمَ.
﴿وَالْحِكْمَةِ﴾ أَحَادِيثِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ المُطِيعِينَ، الخَاضِعِينَ للهِ.
﴿وَالْخَاشِعِينَ﴾ الخَائِفِينَ مِنَ اللهِ، المُتَوَاضِعِينَ.
﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾ أَيْ: عَنِ الزِّنَى، وَمُقَدِّمَاتِهِ، وَعَنْ كَشْفِ العَوْرَةِ ومَسِّهَا لِمَنْ لاَ يَحِلُّ لَهُمْ.
الأحزاب 33:33
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعْمَلْ صَٰلِحًا نُّؤْتِهَآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾
في إضافة الأجر إلى ضميرها إشارة إلى تعظيم ذلك الأجر بأنه يناسب مقامها، وإلى تشريفها بأنها مستحقة ذلك الأجر. ومضاعفة الأجر لهن على الطاعات كرامة لقدرهنّ. [ابن عاشور:٢٢/٥]
السؤال: بين منزلة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ ۚ إِنِ ٱتَّقَيْتُنَّ﴾
فضلهن الله على النساء بشرط التقوى، وقد حصل لهن التقوى فحصل التفضيل على جميع النساء، إلا أنه يخرج من هذا العموم: فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون؛ لشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل واحدة منهن بأنها سيدة نساء عالمها. [ابن جزي: ٢/١٨٨]
السؤال: ما قدر أمهات المؤمنين بين النساء؟
٣- ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ﴾
مريض القلب، الذي لا يتحمل ما يتحمل الصحيح، ولا يصبر على ما يصبر عليه؛ فأدنى سبب يوجد يدعوه إلى الحرام يجيب دعوته ولا يتعاصى عليه. [السعدي:٦٦٤]
السؤال: لماذا خص القلب المريض بالذكر؟
٤- ﴿وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
لما نهاهن عن الخضوع في القول فربما تُوهِّم أنهن مأمورات بإغلاظ القول، دفع هذا بقوله: ﴿وقلن قولاً معروفاً﴾ أي: غير غليظ ولا جاف، كما أنه ليس بليِّن خاضع. [السعدي:٦٦٤]
السؤال: لماذا ختم الآية بهذه الجملة﴿وقلن قولاً معروفاً﴾ ؟
٥- ﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ﴾
قيل لسودة رضي الله عنها: لم لا تخرجين؟ فقالت: أمرنا الله بأن نقرّ في بيوتنا، وكانت عائشة إذا قرأت هذه الآية تبكي على خروجها أيام الجمل. [ابن جزي: ٢/١٨٨]
السؤال: كيف امتثلت أمهات المؤمنين لهذه الآية؟
٦- ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾
وهذا نص في دخول أزواج النبي ﷺ في أهل البيت هاهنا؛ لأنهن سبب نزول هذه الآية، وسبب النزول داخل فيه قولاً واحداً. [ابن كثير:٣/٤٦٥]
السؤال: رأي الشيعة في آل البيت؟
٧- ﴿وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلْحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَٱلْحَٰفِظَٰتِ﴾
لما كان الصوم من أكبر العون على كسر الشهوة ... ناسب أن يذكر بعده ﴿والحافظين فروجهم والحافظات﴾. [ابن كثير:٣/٤٦٩]
السؤال: لماذا ذكر حفظ الفروج بعد الصيام؟
التوجيهات
١- خطورة خضوع النساء في القول، ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ﴾
٢- حرمة التبرج، وأنه من علامات الجاهلية، ﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ ٱلْأُولَىٰ﴾
٣- قراءة القرآن والأدعية المأثورة في البيوت تحصنها ومن فيها من شياطين الأنس والجن، ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ﴾
العمل بالآيات
١- ذكر أخواتك بعدم الخضوع بالقول عند الحاجة لمخاطبة الرجال غير المحارم، أو الرد على الهاتف،﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
٢- أرسل رسالة عن أهمية قرار المرأة في بيتها، وخاصة في هذا الزمن،﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ﴾
٣- احرص أن يكون لك في بيتك ورد دائم من كتاب الله، وأحاديث من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿يَقْنُتْ مِنْكُنَّ﴾ تُطِعْ مِنْكُنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ.
﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا.
﴿اتَّقَيْتُنَّ﴾ خِفْتُنَّ اللهَ.
﴿فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ فَلاَ تَتَحَدَّثْنَ مَعَ الأَجَانِبِ بِصَوْتٍ لَيِّنٍ.
﴿مَرَضٌ﴾ شَهْوَةٌ، وَمَيْلٌ إِلَى النِّسَاءِ.
﴿قَوْلاً مَعْرُوفًا﴾ قَوْلاً بَعِيدًا عَنِ الرِّيبَةِ.
﴿وَقَرْنَ﴾ الْزَمْنَ.
﴿وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾ لاَ تُظْهِرْنَ مَحَاسِنَكُنَّ.
﴿الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى﴾ الَّتِي قَبْلَ الإِسْلاَمِ.
﴿الرِّجْسَ﴾ الأَذَى، وَالسُّوءَ، وَالإِثْمَ.
﴿وَالْحِكْمَةِ﴾ أَحَادِيثِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ المُطِيعِينَ، الخَاضِعِينَ للهِ.
﴿وَالْخَاشِعِينَ﴾ الخَائِفِينَ مِنَ اللهِ، المُتَوَاضِعِينَ.
﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾ أَيْ: عَنِ الزِّنَى، وَمُقَدِّمَاتِهِ، وَعَنْ كَشْفِ العَوْرَةِ ومَسِّهَا لِمَنْ لاَ يَحِلُّ لَهُمْ.
الأحزاب 33:34
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعْمَلْ صَٰلِحًا نُّؤْتِهَآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾
في إضافة الأجر إلى ضميرها إشارة إلى تعظيم ذلك الأجر بأنه يناسب مقامها، وإلى تشريفها بأنها مستحقة ذلك الأجر. ومضاعفة الأجر لهن على الطاعات كرامة لقدرهنّ. [ابن عاشور:٢٢/٥]
السؤال: بين منزلة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ ۚ إِنِ ٱتَّقَيْتُنَّ﴾
فضلهن الله على النساء بشرط التقوى، وقد حصل لهن التقوى فحصل التفضيل على جميع النساء، إلا أنه يخرج من هذا العموم: فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون؛ لشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل واحدة منهن بأنها سيدة نساء عالمها. [ابن جزي: ٢/١٨٨]
السؤال: ما قدر أمهات المؤمنين بين النساء؟
٣- ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ﴾
مريض القلب، الذي لا يتحمل ما يتحمل الصحيح، ولا يصبر على ما يصبر عليه؛ فأدنى سبب يوجد يدعوه إلى الحرام يجيب دعوته ولا يتعاصى عليه. [السعدي:٦٦٤]
السؤال: لماذا خص القلب المريض بالذكر؟
٤- ﴿وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
لما نهاهن عن الخضوع في القول فربما تُوهِّم أنهن مأمورات بإغلاظ القول، دفع هذا بقوله: ﴿وقلن قولاً معروفاً﴾ أي: غير غليظ ولا جاف، كما أنه ليس بليِّن خاضع. [السعدي:٦٦٤]
السؤال: لماذا ختم الآية بهذه الجملة﴿وقلن قولاً معروفاً﴾ ؟
٥- ﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ﴾
قيل لسودة رضي الله عنها: لم لا تخرجين؟ فقالت: أمرنا الله بأن نقرّ في بيوتنا، وكانت عائشة إذا قرأت هذه الآية تبكي على خروجها أيام الجمل. [ابن جزي: ٢/١٨٨]
السؤال: كيف امتثلت أمهات المؤمنين لهذه الآية؟
٦- ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾
وهذا نص في دخول أزواج النبي ﷺ في أهل البيت هاهنا؛ لأنهن سبب نزول هذه الآية، وسبب النزول داخل فيه قولاً واحداً. [ابن كثير:٣/٤٦٥]
السؤال: رأي الشيعة في آل البيت؟
٧- ﴿وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلْحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَٱلْحَٰفِظَٰتِ﴾
لما كان الصوم من أكبر العون على كسر الشهوة ... ناسب أن يذكر بعده ﴿والحافظين فروجهم والحافظات﴾. [ابن كثير:٣/٤٦٩]
السؤال: لماذا ذكر حفظ الفروج بعد الصيام؟
التوجيهات
١- خطورة خضوع النساء في القول، ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ﴾
٢- حرمة التبرج، وأنه من علامات الجاهلية، ﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ ٱلْأُولَىٰ﴾
٣- قراءة القرآن والأدعية المأثورة في البيوت تحصنها ومن فيها من شياطين الأنس والجن، ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ﴾
العمل بالآيات
١- ذكر أخواتك بعدم الخضوع بالقول عند الحاجة لمخاطبة الرجال غير المحارم، أو الرد على الهاتف،﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
٢- أرسل رسالة عن أهمية قرار المرأة في بيتها، وخاصة في هذا الزمن،﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ﴾
٣- احرص أن يكون لك في بيتك ورد دائم من كتاب الله، وأحاديث من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿يَقْنُتْ مِنْكُنَّ﴾ تُطِعْ مِنْكُنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ.
﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا.
﴿اتَّقَيْتُنَّ﴾ خِفْتُنَّ اللهَ.
﴿فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ فَلاَ تَتَحَدَّثْنَ مَعَ الأَجَانِبِ بِصَوْتٍ لَيِّنٍ.
﴿مَرَضٌ﴾ شَهْوَةٌ، وَمَيْلٌ إِلَى النِّسَاءِ.
﴿قَوْلاً مَعْرُوفًا﴾ قَوْلاً بَعِيدًا عَنِ الرِّيبَةِ.
﴿وَقَرْنَ﴾ الْزَمْنَ.
﴿وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾ لاَ تُظْهِرْنَ مَحَاسِنَكُنَّ.
﴿الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى﴾ الَّتِي قَبْلَ الإِسْلاَمِ.
﴿الرِّجْسَ﴾ الأَذَى، وَالسُّوءَ، وَالإِثْمَ.
﴿وَالْحِكْمَةِ﴾ أَحَادِيثِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ المُطِيعِينَ، الخَاضِعِينَ للهِ.
﴿وَالْخَاشِعِينَ﴾ الخَائِفِينَ مِنَ اللهِ، المُتَوَاضِعِينَ.
﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾ أَيْ: عَنِ الزِّنَى، وَمُقَدِّمَاتِهِ، وَعَنْ كَشْفِ العَوْرَةِ ومَسِّهَا لِمَنْ لاَ يَحِلُّ لَهُمْ.
الأحزاب 33:35
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعْمَلْ صَٰلِحًا نُّؤْتِهَآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾
في إضافة الأجر إلى ضميرها إشارة إلى تعظيم ذلك الأجر بأنه يناسب مقامها، وإلى تشريفها بأنها مستحقة ذلك الأجر. ومضاعفة الأجر لهن على الطاعات كرامة لقدرهنّ. [ابن عاشور:٢٢/٥]
السؤال: بين منزلة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من خلال الآية الكريمة.
٢- ﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ ۚ إِنِ ٱتَّقَيْتُنَّ﴾
فضلهن الله على النساء بشرط التقوى، وقد حصل لهن التقوى فحصل التفضيل على جميع النساء، إلا أنه يخرج من هذا العموم: فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون؛ لشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل واحدة منهن بأنها سيدة نساء عالمها. [ابن جزي: ٢/١٨٨]
السؤال: ما قدر أمهات المؤمنين بين النساء؟
٣- ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ﴾
مريض القلب، الذي لا يتحمل ما يتحمل الصحيح، ولا يصبر على ما يصبر عليه؛ فأدنى سبب يوجد يدعوه إلى الحرام يجيب دعوته ولا يتعاصى عليه. [السعدي:٦٦٤]
السؤال: لماذا خص القلب المريض بالذكر؟
٤- ﴿وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
لما نهاهن عن الخضوع في القول فربما تُوهِّم أنهن مأمورات بإغلاظ القول، دفع هذا بقوله: ﴿وقلن قولاً معروفاً﴾ أي: غير غليظ ولا جاف، كما أنه ليس بليِّن خاضع. [السعدي:٦٦٤]
السؤال: لماذا ختم الآية بهذه الجملة﴿وقلن قولاً معروفاً﴾ ؟
٥- ﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ﴾
قيل لسودة رضي الله عنها: لم لا تخرجين؟ فقالت: أمرنا الله بأن نقرّ في بيوتنا، وكانت عائشة إذا قرأت هذه الآية تبكي على خروجها أيام الجمل. [ابن جزي: ٢/١٨٨]
السؤال: كيف امتثلت أمهات المؤمنين لهذه الآية؟
٦- ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾
وهذا نص في دخول أزواج النبي ﷺ في أهل البيت هاهنا؛ لأنهن سبب نزول هذه الآية، وسبب النزول داخل فيه قولاً واحداً. [ابن كثير:٣/٤٦٥]
السؤال: رأي الشيعة في آل البيت؟
٧- ﴿وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلْحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَٱلْحَٰفِظَٰتِ﴾
لما كان الصوم من أكبر العون على كسر الشهوة ... ناسب أن يذكر بعده ﴿والحافظين فروجهم والحافظات﴾. [ابن كثير:٣/٤٦٩]
السؤال: لماذا ذكر حفظ الفروج بعد الصيام؟
التوجيهات
١- خطورة خضوع النساء في القول، ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ﴾
٢- حرمة التبرج، وأنه من علامات الجاهلية، ﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ ٱلْأُولَىٰ﴾
٣- قراءة القرآن والأدعية المأثورة في البيوت تحصنها ومن فيها من شياطين الأنس والجن، ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ﴾
العمل بالآيات
١- ذكر أخواتك بعدم الخضوع بالقول عند الحاجة لمخاطبة الرجال غير المحارم، أو الرد على الهاتف،﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
٢- أرسل رسالة عن أهمية قرار المرأة في بيتها، وخاصة في هذا الزمن،﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ﴾
٣- احرص أن يكون لك في بيتك ورد دائم من كتاب الله، وأحاديث من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿يَقْنُتْ مِنْكُنَّ﴾ تُطِعْ مِنْكُنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ.
﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا.
﴿اتَّقَيْتُنَّ﴾ خِفْتُنَّ اللهَ.
﴿فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ فَلاَ تَتَحَدَّثْنَ مَعَ الأَجَانِبِ بِصَوْتٍ لَيِّنٍ.
﴿مَرَضٌ﴾ شَهْوَةٌ، وَمَيْلٌ إِلَى النِّسَاءِ.
﴿قَوْلاً مَعْرُوفًا﴾ قَوْلاً بَعِيدًا عَنِ الرِّيبَةِ.
﴿وَقَرْنَ﴾ الْزَمْنَ.
﴿وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾ لاَ تُظْهِرْنَ مَحَاسِنَكُنَّ.
﴿الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى﴾ الَّتِي قَبْلَ الإِسْلاَمِ.
﴿الرِّجْسَ﴾ الأَذَى، وَالسُّوءَ، وَالإِثْمَ.
﴿وَالْحِكْمَةِ﴾ أَحَادِيثِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ المُطِيعِينَ، الخَاضِعِينَ للهِ.
﴿وَالْخَاشِعِينَ﴾ الخَائِفِينَ مِنَ اللهِ، المُتَوَاضِعِينَ.
﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾ أَيْ: عَنِ الزِّنَى، وَمُقَدِّمَاتِهِ، وَعَنْ كَشْفِ العَوْرَةِ ومَسِّهَا لِمَنْ لاَ يَحِلُّ لَهُمْ.
الأحزاب 33:36
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾
معناها: أنه ليس لمؤمن ولا مؤمنة اختيار مع الله ورسوله، بل يجب عليهم التسليم والانقياد لأمر الله ورسوله. [ابن جزي:٢/١٨٩]
السؤال: ما الواجب على المؤمن إذا بلغه الدليل من الكتاب والسنة؟
٢- ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىٓ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾
من الرأي الحسن لمن استشار في فراق زوجته: أن يؤمر بإمساكها مهما أمكن صلاح الحال، فهو أحسن من الفُرقة. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: ما الذي ينبغي أن يُشار به على من أراد ترك زوجته؟
٣- ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾
الرسول ﷺ قد بلغ البلاغ المبين، فلم يدع شيئاً مما أوحي إليه إلا وبلغه؛ حتى هذا الأمر الذي فيه عتابه. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: بَلَغَ النبي ﷺ غاية الصدق في تبليغ ما أوحي إليه، كيف تستشهد على ذلك من هذه الآية؟
٤- ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَٰكَهَا لِكَىْ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِىٓ أَزْوَٰجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْا۟ مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾
التعليم الفعلي أبلغ من القولي، خصوصاً إذا اقترن بالقول؛ فإن ذلك نور على نور. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: في الآية إشارة إلى التربية بالتطبيق العملي، وضحه.
٥- ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّۦنَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴾
واستدراك قوله: ﴿ولكن رسول الله﴾ لرفع ما قد يُتوهم مِن نفي أبوته من انفصال صلة التراحم والبّرِ بينه وبين الأمة، فذُكِّروا بأنه رسول الله ﷺ فهو كالأب لجميع أمته في شفقته ورحمته بهم، وفي برّهم وتوقيرهم إياه؛ شأن كل نبي مع أمته. [ابن عاشور:٢٢/٤٤]
السؤال: ما فائدة الاستدراك الوارد في قوله تعالى: ﴿ولكن رسول الله﴾؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
اشترط الله الكثرة في الذكر حيثما أمر به بخلاف سائر الأعمال. والذكر يكون بالقلب وباللسان، وهو على أنواع كثيرة من: التهليل، والتسبيح، والحمد، والتكبير، وذكر أسماء الله تعالى. [ابن جزي:٢/١٩١]
السؤال: من خلال هذه الآية, بم اختص الذكر على سائر الأعمال الفاضلة؟
٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
أمر الله تعالى عباده بأن يذكروه ويشكروه، ويكثروا من ذلك على ما أنعم به عليهم، وجعل تعالى ذلك دون حد لسهولته على العبد، ولعظم الأجر فيه، قال ابن عباس: لم يعذر أحد في ترك ذكر الله إلا من غلب على عقله. [القرطبي:١٦/١٦٧]
السؤال: هل لأحد عذر في ترك ذكر الله تعالى؟
التوجيهات
١- الحذر من تأويل الأوامر الصريحة حسب ما تهواه النفس، ووجوب التسليم والانقياد لأوامر الشرع؛ فإنها من لوازم الإيمان بالله وبالرسول ﷺ ، ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًا مُّبِينًا﴾
٢- اعلم أنه لا أحد أعلى من النصيحة والموعظة والتذكير، ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾
٣- دفاع الله تعالى عن أوليائه والمبلّغين عنه, ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُۥ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبًا﴾
العمل بالآيات
١- اذكر الله هذا اليوم أكثر من ذكرك له بالأمس, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
٢- صل على النبي ﷺ في الصباح والمساء حتى يصلي الله عليك، ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾
٣- احضر درساً علمياً أو محاضرة لتصلي عليك الملائكة, ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَمَا كَانَ﴾ لاَ يَنْبَغِي.
﴿قَضَى﴾ حَكَمَ.
﴿الْخِيَرَةُ﴾ الاِخْتِيَارُ.
﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ بِالإِسْلاَمِ.
﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بِالعِتْقِ، وَهُوَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رضي الله عنه.
﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ﴾ هُوَ: مَا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيْكَ مِنْ طَلاَقِ زَيْدٍ لاِمْرَأَتِهِ، وَزَوَاجِكَ مِنْهَا.
﴿مُبْدِيهِ﴾ مُظْهِرُهُ.
﴿وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ تَخَافُ مِنَ المُنَافِقِينَ أَنْ يَقُولُوا: تَزَوَّجَ مُحَمَّدٌ امْرَأَةَ مُتَبَنَّاهُ.
﴿قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ طَلَّقَهَا.
﴿حَرَجٌ﴾ إِثْمٌ.
﴿أَدْعِيَائِهِمْ﴾ مَنْ كَانُوا يَتَبَنَّوْنَهُمْ.
﴿وَطَرًا﴾ حَاجَةً.
﴿حَرَجٍ﴾ إِثْمٍ.
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
الأحزاب 33:37
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾
معناها: أنه ليس لمؤمن ولا مؤمنة اختيار مع الله ورسوله، بل يجب عليهم التسليم والانقياد لأمر الله ورسوله. [ابن جزي:٢/١٨٩]
السؤال: ما الواجب على المؤمن إذا بلغه الدليل من الكتاب والسنة؟
٢- ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىٓ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾
من الرأي الحسن لمن استشار في فراق زوجته: أن يؤمر بإمساكها مهما أمكن صلاح الحال، فهو أحسن من الفُرقة. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: ما الذي ينبغي أن يُشار به على من أراد ترك زوجته؟
٣- ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾
الرسول ﷺ قد بلغ البلاغ المبين، فلم يدع شيئاً مما أوحي إليه إلا وبلغه؛ حتى هذا الأمر الذي فيه عتابه. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: بَلَغَ النبي ﷺ غاية الصدق في تبليغ ما أوحي إليه، كيف تستشهد على ذلك من هذه الآية؟
٤- ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَٰكَهَا لِكَىْ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِىٓ أَزْوَٰجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْا۟ مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾
التعليم الفعلي أبلغ من القولي، خصوصاً إذا اقترن بالقول؛ فإن ذلك نور على نور. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: في الآية إشارة إلى التربية بالتطبيق العملي، وضحه.
٥- ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّۦنَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴾
واستدراك قوله: ﴿ولكن رسول الله﴾ لرفع ما قد يُتوهم مِن نفي أبوته من انفصال صلة التراحم والبّرِ بينه وبين الأمة، فذُكِّروا بأنه رسول الله ﷺ فهو كالأب لجميع أمته في شفقته ورحمته بهم، وفي برّهم وتوقيرهم إياه؛ شأن كل نبي مع أمته. [ابن عاشور:٢٢/٤٤]
السؤال: ما فائدة الاستدراك الوارد في قوله تعالى: ﴿ولكن رسول الله﴾؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
اشترط الله الكثرة في الذكر حيثما أمر به بخلاف سائر الأعمال. والذكر يكون بالقلب وباللسان، وهو على أنواع كثيرة من: التهليل، والتسبيح، والحمد، والتكبير، وذكر أسماء الله تعالى. [ابن جزي:٢/١٩١]
السؤال: من خلال هذه الآية, بم اختص الذكر على سائر الأعمال الفاضلة؟
٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
أمر الله تعالى عباده بأن يذكروه ويشكروه، ويكثروا من ذلك على ما أنعم به عليهم، وجعل تعالى ذلك دون حد لسهولته على العبد، ولعظم الأجر فيه، قال ابن عباس: لم يعذر أحد في ترك ذكر الله إلا من غلب على عقله. [القرطبي:١٦/١٦٧]
السؤال: هل لأحد عذر في ترك ذكر الله تعالى؟
التوجيهات
١- الحذر من تأويل الأوامر الصريحة حسب ما تهواه النفس، ووجوب التسليم والانقياد لأوامر الشرع؛ فإنها من لوازم الإيمان بالله وبالرسول ﷺ ، ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًا مُّبِينًا﴾
٢- اعلم أنه لا أحد أعلى من النصيحة والموعظة والتذكير، ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾
٣- دفاع الله تعالى عن أوليائه والمبلّغين عنه, ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُۥ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبًا﴾
العمل بالآيات
١- اذكر الله هذا اليوم أكثر من ذكرك له بالأمس, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
٢- صل على النبي ﷺ في الصباح والمساء حتى يصلي الله عليك، ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾
٣- احضر درساً علمياً أو محاضرة لتصلي عليك الملائكة, ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَمَا كَانَ﴾ لاَ يَنْبَغِي.
﴿قَضَى﴾ حَكَمَ.
﴿الْخِيَرَةُ﴾ الاِخْتِيَارُ.
﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ بِالإِسْلاَمِ.
﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بِالعِتْقِ، وَهُوَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رضي الله عنه.
﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ﴾ هُوَ: مَا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيْكَ مِنْ طَلاَقِ زَيْدٍ لاِمْرَأَتِهِ، وَزَوَاجِكَ مِنْهَا.
﴿مُبْدِيهِ﴾ مُظْهِرُهُ.
﴿وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ تَخَافُ مِنَ المُنَافِقِينَ أَنْ يَقُولُوا: تَزَوَّجَ مُحَمَّدٌ امْرَأَةَ مُتَبَنَّاهُ.
﴿قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ طَلَّقَهَا.
﴿حَرَجٌ﴾ إِثْمٌ.
﴿أَدْعِيَائِهِمْ﴾ مَنْ كَانُوا يَتَبَنَّوْنَهُمْ.
﴿وَطَرًا﴾ حَاجَةً.
﴿حَرَجٍ﴾ إِثْمٍ.
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
الأحزاب 33:38
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾
معناها: أنه ليس لمؤمن ولا مؤمنة اختيار مع الله ورسوله، بل يجب عليهم التسليم والانقياد لأمر الله ورسوله. [ابن جزي:٢/١٨٩]
السؤال: ما الواجب على المؤمن إذا بلغه الدليل من الكتاب والسنة؟
٢- ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىٓ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾
من الرأي الحسن لمن استشار في فراق زوجته: أن يؤمر بإمساكها مهما أمكن صلاح الحال، فهو أحسن من الفُرقة. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: ما الذي ينبغي أن يُشار به على من أراد ترك زوجته؟
٣- ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾
الرسول ﷺ قد بلغ البلاغ المبين، فلم يدع شيئاً مما أوحي إليه إلا وبلغه؛ حتى هذا الأمر الذي فيه عتابه. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: بَلَغَ النبي ﷺ غاية الصدق في تبليغ ما أوحي إليه، كيف تستشهد على ذلك من هذه الآية؟
٤- ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَٰكَهَا لِكَىْ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِىٓ أَزْوَٰجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْا۟ مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾
التعليم الفعلي أبلغ من القولي، خصوصاً إذا اقترن بالقول؛ فإن ذلك نور على نور. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: في الآية إشارة إلى التربية بالتطبيق العملي، وضحه.
٥- ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّۦنَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴾
واستدراك قوله: ﴿ولكن رسول الله﴾ لرفع ما قد يُتوهم مِن نفي أبوته من انفصال صلة التراحم والبّرِ بينه وبين الأمة، فذُكِّروا بأنه رسول الله ﷺ فهو كالأب لجميع أمته في شفقته ورحمته بهم، وفي برّهم وتوقيرهم إياه؛ شأن كل نبي مع أمته. [ابن عاشور:٢٢/٤٤]
السؤال: ما فائدة الاستدراك الوارد في قوله تعالى: ﴿ولكن رسول الله﴾؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
اشترط الله الكثرة في الذكر حيثما أمر به بخلاف سائر الأعمال. والذكر يكون بالقلب وباللسان، وهو على أنواع كثيرة من: التهليل، والتسبيح، والحمد، والتكبير، وذكر أسماء الله تعالى. [ابن جزي:٢/١٩١]
السؤال: من خلال هذه الآية, بم اختص الذكر على سائر الأعمال الفاضلة؟
٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
أمر الله تعالى عباده بأن يذكروه ويشكروه، ويكثروا من ذلك على ما أنعم به عليهم، وجعل تعالى ذلك دون حد لسهولته على العبد، ولعظم الأجر فيه، قال ابن عباس: لم يعذر أحد في ترك ذكر الله إلا من غلب على عقله. [القرطبي:١٦/١٦٧]
السؤال: هل لأحد عذر في ترك ذكر الله تعالى؟
التوجيهات
١- الحذر من تأويل الأوامر الصريحة حسب ما تهواه النفس، ووجوب التسليم والانقياد لأوامر الشرع؛ فإنها من لوازم الإيمان بالله وبالرسول ﷺ ، ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًا مُّبِينًا﴾
٢- اعلم أنه لا أحد أعلى من النصيحة والموعظة والتذكير، ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾
٣- دفاع الله تعالى عن أوليائه والمبلّغين عنه, ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُۥ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبًا﴾
العمل بالآيات
١- اذكر الله هذا اليوم أكثر من ذكرك له بالأمس, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
٢- صل على النبي ﷺ في الصباح والمساء حتى يصلي الله عليك، ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾
٣- احضر درساً علمياً أو محاضرة لتصلي عليك الملائكة, ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَمَا كَانَ﴾ لاَ يَنْبَغِي.
﴿قَضَى﴾ حَكَمَ.
﴿الْخِيَرَةُ﴾ الاِخْتِيَارُ.
﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ بِالإِسْلاَمِ.
﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بِالعِتْقِ، وَهُوَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رضي الله عنه.
﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ﴾ هُوَ: مَا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيْكَ مِنْ طَلاَقِ زَيْدٍ لاِمْرَأَتِهِ، وَزَوَاجِكَ مِنْهَا.
﴿مُبْدِيهِ﴾ مُظْهِرُهُ.
﴿وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ تَخَافُ مِنَ المُنَافِقِينَ أَنْ يَقُولُوا: تَزَوَّجَ مُحَمَّدٌ امْرَأَةَ مُتَبَنَّاهُ.
﴿قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ طَلَّقَهَا.
﴿حَرَجٌ﴾ إِثْمٌ.
﴿أَدْعِيَائِهِمْ﴾ مَنْ كَانُوا يَتَبَنَّوْنَهُمْ.
﴿وَطَرًا﴾ حَاجَةً.
﴿حَرَجٍ﴾ إِثْمٍ.
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
الأحزاب 33:39
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾
معناها: أنه ليس لمؤمن ولا مؤمنة اختيار مع الله ورسوله، بل يجب عليهم التسليم والانقياد لأمر الله ورسوله. [ابن جزي:٢/١٨٩]
السؤال: ما الواجب على المؤمن إذا بلغه الدليل من الكتاب والسنة؟
٢- ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىٓ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾
من الرأي الحسن لمن استشار في فراق زوجته: أن يؤمر بإمساكها مهما أمكن صلاح الحال، فهو أحسن من الفُرقة. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: ما الذي ينبغي أن يُشار به على من أراد ترك زوجته؟
٣- ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾
الرسول ﷺ قد بلغ البلاغ المبين، فلم يدع شيئاً مما أوحي إليه إلا وبلغه؛ حتى هذا الأمر الذي فيه عتابه. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: بَلَغَ النبي ﷺ غاية الصدق في تبليغ ما أوحي إليه، كيف تستشهد على ذلك من هذه الآية؟
٤- ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَٰكَهَا لِكَىْ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِىٓ أَزْوَٰجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْا۟ مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾
التعليم الفعلي أبلغ من القولي، خصوصاً إذا اقترن بالقول؛ فإن ذلك نور على نور. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: في الآية إشارة إلى التربية بالتطبيق العملي، وضحه.
٥- ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّۦنَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴾
واستدراك قوله: ﴿ولكن رسول الله﴾ لرفع ما قد يُتوهم مِن نفي أبوته من انفصال صلة التراحم والبّرِ بينه وبين الأمة، فذُكِّروا بأنه رسول الله ﷺ فهو كالأب لجميع أمته في شفقته ورحمته بهم، وفي برّهم وتوقيرهم إياه؛ شأن كل نبي مع أمته. [ابن عاشور:٢٢/٤٤]
السؤال: ما فائدة الاستدراك الوارد في قوله تعالى: ﴿ولكن رسول الله﴾؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
اشترط الله الكثرة في الذكر حيثما أمر به بخلاف سائر الأعمال. والذكر يكون بالقلب وباللسان، وهو على أنواع كثيرة من: التهليل، والتسبيح، والحمد، والتكبير، وذكر أسماء الله تعالى. [ابن جزي:٢/١٩١]
السؤال: من خلال هذه الآية, بم اختص الذكر على سائر الأعمال الفاضلة؟
٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
أمر الله تعالى عباده بأن يذكروه ويشكروه، ويكثروا من ذلك على ما أنعم به عليهم، وجعل تعالى ذلك دون حد لسهولته على العبد، ولعظم الأجر فيه، قال ابن عباس: لم يعذر أحد في ترك ذكر الله إلا من غلب على عقله. [القرطبي:١٦/١٦٧]
السؤال: هل لأحد عذر في ترك ذكر الله تعالى؟
التوجيهات
١- الحذر من تأويل الأوامر الصريحة حسب ما تهواه النفس، ووجوب التسليم والانقياد لأوامر الشرع؛ فإنها من لوازم الإيمان بالله وبالرسول ﷺ ، ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًا مُّبِينًا﴾
٢- اعلم أنه لا أحد أعلى من النصيحة والموعظة والتذكير، ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾
٣- دفاع الله تعالى عن أوليائه والمبلّغين عنه, ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُۥ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبًا﴾
العمل بالآيات
١- اذكر الله هذا اليوم أكثر من ذكرك له بالأمس, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
٢- صل على النبي ﷺ في الصباح والمساء حتى يصلي الله عليك، ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾
٣- احضر درساً علمياً أو محاضرة لتصلي عليك الملائكة, ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَمَا كَانَ﴾ لاَ يَنْبَغِي.
﴿قَضَى﴾ حَكَمَ.
﴿الْخِيَرَةُ﴾ الاِخْتِيَارُ.
﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ بِالإِسْلاَمِ.
﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بِالعِتْقِ، وَهُوَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رضي الله عنه.
﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ﴾ هُوَ: مَا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيْكَ مِنْ طَلاَقِ زَيْدٍ لاِمْرَأَتِهِ، وَزَوَاجِكَ مِنْهَا.
﴿مُبْدِيهِ﴾ مُظْهِرُهُ.
﴿وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ تَخَافُ مِنَ المُنَافِقِينَ أَنْ يَقُولُوا: تَزَوَّجَ مُحَمَّدٌ امْرَأَةَ مُتَبَنَّاهُ.
﴿قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ طَلَّقَهَا.
﴿حَرَجٌ﴾ إِثْمٌ.
﴿أَدْعِيَائِهِمْ﴾ مَنْ كَانُوا يَتَبَنَّوْنَهُمْ.
﴿وَطَرًا﴾ حَاجَةً.
﴿حَرَجٍ﴾ إِثْمٍ.
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
الأحزاب 33:40
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾
معناها: أنه ليس لمؤمن ولا مؤمنة اختيار مع الله ورسوله، بل يجب عليهم التسليم والانقياد لأمر الله ورسوله. [ابن جزي:٢/١٨٩]
السؤال: ما الواجب على المؤمن إذا بلغه الدليل من الكتاب والسنة؟
٢- ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىٓ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾
من الرأي الحسن لمن استشار في فراق زوجته: أن يؤمر بإمساكها مهما أمكن صلاح الحال، فهو أحسن من الفُرقة. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: ما الذي ينبغي أن يُشار به على من أراد ترك زوجته؟
٣- ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾
الرسول ﷺ قد بلغ البلاغ المبين، فلم يدع شيئاً مما أوحي إليه إلا وبلغه؛ حتى هذا الأمر الذي فيه عتابه. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: بَلَغَ النبي ﷺ غاية الصدق في تبليغ ما أوحي إليه، كيف تستشهد على ذلك من هذه الآية؟
٤- ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَٰكَهَا لِكَىْ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِىٓ أَزْوَٰجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْا۟ مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾
التعليم الفعلي أبلغ من القولي، خصوصاً إذا اقترن بالقول؛ فإن ذلك نور على نور. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: في الآية إشارة إلى التربية بالتطبيق العملي، وضحه.
٥- ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّۦنَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴾
واستدراك قوله: ﴿ولكن رسول الله﴾ لرفع ما قد يُتوهم مِن نفي أبوته من انفصال صلة التراحم والبّرِ بينه وبين الأمة، فذُكِّروا بأنه رسول الله ﷺ فهو كالأب لجميع أمته في شفقته ورحمته بهم، وفي برّهم وتوقيرهم إياه؛ شأن كل نبي مع أمته. [ابن عاشور:٢٢/٤٤]
السؤال: ما فائدة الاستدراك الوارد في قوله تعالى: ﴿ولكن رسول الله﴾؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
اشترط الله الكثرة في الذكر حيثما أمر به بخلاف سائر الأعمال. والذكر يكون بالقلب وباللسان، وهو على أنواع كثيرة من: التهليل، والتسبيح، والحمد، والتكبير، وذكر أسماء الله تعالى. [ابن جزي:٢/١٩١]
السؤال: من خلال هذه الآية, بم اختص الذكر على سائر الأعمال الفاضلة؟
٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
أمر الله تعالى عباده بأن يذكروه ويشكروه، ويكثروا من ذلك على ما أنعم به عليهم، وجعل تعالى ذلك دون حد لسهولته على العبد، ولعظم الأجر فيه، قال ابن عباس: لم يعذر أحد في ترك ذكر الله إلا من غلب على عقله. [القرطبي:١٦/١٦٧]
السؤال: هل لأحد عذر في ترك ذكر الله تعالى؟
التوجيهات
١- الحذر من تأويل الأوامر الصريحة حسب ما تهواه النفس، ووجوب التسليم والانقياد لأوامر الشرع؛ فإنها من لوازم الإيمان بالله وبالرسول ﷺ ، ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًا مُّبِينًا﴾
٢- اعلم أنه لا أحد أعلى من النصيحة والموعظة والتذكير، ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾
٣- دفاع الله تعالى عن أوليائه والمبلّغين عنه, ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُۥ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبًا﴾
العمل بالآيات
١- اذكر الله هذا اليوم أكثر من ذكرك له بالأمس, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
٢- صل على النبي ﷺ في الصباح والمساء حتى يصلي الله عليك، ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾
٣- احضر درساً علمياً أو محاضرة لتصلي عليك الملائكة, ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَمَا كَانَ﴾ لاَ يَنْبَغِي.
﴿قَضَى﴾ حَكَمَ.
﴿الْخِيَرَةُ﴾ الاِخْتِيَارُ.
﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ بِالإِسْلاَمِ.
﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بِالعِتْقِ، وَهُوَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رضي الله عنه.
﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ﴾ هُوَ: مَا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيْكَ مِنْ طَلاَقِ زَيْدٍ لاِمْرَأَتِهِ، وَزَوَاجِكَ مِنْهَا.
﴿مُبْدِيهِ﴾ مُظْهِرُهُ.
﴿وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ تَخَافُ مِنَ المُنَافِقِينَ أَنْ يَقُولُوا: تَزَوَّجَ مُحَمَّدٌ امْرَأَةَ مُتَبَنَّاهُ.
﴿قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ طَلَّقَهَا.
﴿حَرَجٌ﴾ إِثْمٌ.
﴿أَدْعِيَائِهِمْ﴾ مَنْ كَانُوا يَتَبَنَّوْنَهُمْ.
﴿وَطَرًا﴾ حَاجَةً.
﴿حَرَجٍ﴾ إِثْمٍ.
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
الأحزاب 33:41
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾
معناها: أنه ليس لمؤمن ولا مؤمنة اختيار مع الله ورسوله، بل يجب عليهم التسليم والانقياد لأمر الله ورسوله. [ابن جزي:٢/١٨٩]
السؤال: ما الواجب على المؤمن إذا بلغه الدليل من الكتاب والسنة؟
٢- ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىٓ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾
من الرأي الحسن لمن استشار في فراق زوجته: أن يؤمر بإمساكها مهما أمكن صلاح الحال، فهو أحسن من الفُرقة. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: ما الذي ينبغي أن يُشار به على من أراد ترك زوجته؟
٣- ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾
الرسول ﷺ قد بلغ البلاغ المبين، فلم يدع شيئاً مما أوحي إليه إلا وبلغه؛ حتى هذا الأمر الذي فيه عتابه. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: بَلَغَ النبي ﷺ غاية الصدق في تبليغ ما أوحي إليه، كيف تستشهد على ذلك من هذه الآية؟
٤- ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَٰكَهَا لِكَىْ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِىٓ أَزْوَٰجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْا۟ مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾
التعليم الفعلي أبلغ من القولي، خصوصاً إذا اقترن بالقول؛ فإن ذلك نور على نور. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: في الآية إشارة إلى التربية بالتطبيق العملي، وضحه.
٥- ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّۦنَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴾
واستدراك قوله: ﴿ولكن رسول الله﴾ لرفع ما قد يُتوهم مِن نفي أبوته من انفصال صلة التراحم والبّرِ بينه وبين الأمة، فذُكِّروا بأنه رسول الله ﷺ فهو كالأب لجميع أمته في شفقته ورحمته بهم، وفي برّهم وتوقيرهم إياه؛ شأن كل نبي مع أمته. [ابن عاشور:٢٢/٤٤]
السؤال: ما فائدة الاستدراك الوارد في قوله تعالى: ﴿ولكن رسول الله﴾؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
اشترط الله الكثرة في الذكر حيثما أمر به بخلاف سائر الأعمال. والذكر يكون بالقلب وباللسان، وهو على أنواع كثيرة من: التهليل، والتسبيح، والحمد، والتكبير، وذكر أسماء الله تعالى. [ابن جزي:٢/١٩١]
السؤال: من خلال هذه الآية, بم اختص الذكر على سائر الأعمال الفاضلة؟
٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
أمر الله تعالى عباده بأن يذكروه ويشكروه، ويكثروا من ذلك على ما أنعم به عليهم، وجعل تعالى ذلك دون حد لسهولته على العبد، ولعظم الأجر فيه، قال ابن عباس: لم يعذر أحد في ترك ذكر الله إلا من غلب على عقله. [القرطبي:١٦/١٦٧]
السؤال: هل لأحد عذر في ترك ذكر الله تعالى؟
التوجيهات
١- الحذر من تأويل الأوامر الصريحة حسب ما تهواه النفس، ووجوب التسليم والانقياد لأوامر الشرع؛ فإنها من لوازم الإيمان بالله وبالرسول ﷺ ، ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًا مُّبِينًا﴾
٢- اعلم أنه لا أحد أعلى من النصيحة والموعظة والتذكير، ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾
٣- دفاع الله تعالى عن أوليائه والمبلّغين عنه, ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُۥ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبًا﴾
العمل بالآيات
١- اذكر الله هذا اليوم أكثر من ذكرك له بالأمس, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
٢- صل على النبي ﷺ في الصباح والمساء حتى يصلي الله عليك، ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾
٣- احضر درساً علمياً أو محاضرة لتصلي عليك الملائكة, ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَمَا كَانَ﴾ لاَ يَنْبَغِي.
﴿قَضَى﴾ حَكَمَ.
﴿الْخِيَرَةُ﴾ الاِخْتِيَارُ.
﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ بِالإِسْلاَمِ.
﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بِالعِتْقِ، وَهُوَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رضي الله عنه.
﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ﴾ هُوَ: مَا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيْكَ مِنْ طَلاَقِ زَيْدٍ لاِمْرَأَتِهِ، وَزَوَاجِكَ مِنْهَا.
﴿مُبْدِيهِ﴾ مُظْهِرُهُ.
﴿وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ تَخَافُ مِنَ المُنَافِقِينَ أَنْ يَقُولُوا: تَزَوَّجَ مُحَمَّدٌ امْرَأَةَ مُتَبَنَّاهُ.
﴿قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ طَلَّقَهَا.
﴿حَرَجٌ﴾ إِثْمٌ.
﴿أَدْعِيَائِهِمْ﴾ مَنْ كَانُوا يَتَبَنَّوْنَهُمْ.
﴿وَطَرًا﴾ حَاجَةً.
﴿حَرَجٍ﴾ إِثْمٍ.
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
الأحزاب 33:42
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾
معناها: أنه ليس لمؤمن ولا مؤمنة اختيار مع الله ورسوله، بل يجب عليهم التسليم والانقياد لأمر الله ورسوله. [ابن جزي:٢/١٨٩]
السؤال: ما الواجب على المؤمن إذا بلغه الدليل من الكتاب والسنة؟
٢- ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىٓ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾
من الرأي الحسن لمن استشار في فراق زوجته: أن يؤمر بإمساكها مهما أمكن صلاح الحال، فهو أحسن من الفُرقة. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: ما الذي ينبغي أن يُشار به على من أراد ترك زوجته؟
٣- ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾
الرسول ﷺ قد بلغ البلاغ المبين، فلم يدع شيئاً مما أوحي إليه إلا وبلغه؛ حتى هذا الأمر الذي فيه عتابه. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: بَلَغَ النبي ﷺ غاية الصدق في تبليغ ما أوحي إليه، كيف تستشهد على ذلك من هذه الآية؟
٤- ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَٰكَهَا لِكَىْ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِىٓ أَزْوَٰجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْا۟ مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾
التعليم الفعلي أبلغ من القولي، خصوصاً إذا اقترن بالقول؛ فإن ذلك نور على نور. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: في الآية إشارة إلى التربية بالتطبيق العملي، وضحه.
٥- ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّۦنَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴾
واستدراك قوله: ﴿ولكن رسول الله﴾ لرفع ما قد يُتوهم مِن نفي أبوته من انفصال صلة التراحم والبّرِ بينه وبين الأمة، فذُكِّروا بأنه رسول الله ﷺ فهو كالأب لجميع أمته في شفقته ورحمته بهم، وفي برّهم وتوقيرهم إياه؛ شأن كل نبي مع أمته. [ابن عاشور:٢٢/٤٤]
السؤال: ما فائدة الاستدراك الوارد في قوله تعالى: ﴿ولكن رسول الله﴾؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
اشترط الله الكثرة في الذكر حيثما أمر به بخلاف سائر الأعمال. والذكر يكون بالقلب وباللسان، وهو على أنواع كثيرة من: التهليل، والتسبيح، والحمد، والتكبير، وذكر أسماء الله تعالى. [ابن جزي:٢/١٩١]
السؤال: من خلال هذه الآية, بم اختص الذكر على سائر الأعمال الفاضلة؟
٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
أمر الله تعالى عباده بأن يذكروه ويشكروه، ويكثروا من ذلك على ما أنعم به عليهم، وجعل تعالى ذلك دون حد لسهولته على العبد، ولعظم الأجر فيه، قال ابن عباس: لم يعذر أحد في ترك ذكر الله إلا من غلب على عقله. [القرطبي:١٦/١٦٧]
السؤال: هل لأحد عذر في ترك ذكر الله تعالى؟
التوجيهات
١- الحذر من تأويل الأوامر الصريحة حسب ما تهواه النفس، ووجوب التسليم والانقياد لأوامر الشرع؛ فإنها من لوازم الإيمان بالله وبالرسول ﷺ ، ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًا مُّبِينًا﴾
٢- اعلم أنه لا أحد أعلى من النصيحة والموعظة والتذكير، ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾
٣- دفاع الله تعالى عن أوليائه والمبلّغين عنه, ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُۥ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبًا﴾
العمل بالآيات
١- اذكر الله هذا اليوم أكثر من ذكرك له بالأمس, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
٢- صل على النبي ﷺ في الصباح والمساء حتى يصلي الله عليك، ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾
٣- احضر درساً علمياً أو محاضرة لتصلي عليك الملائكة, ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَمَا كَانَ﴾ لاَ يَنْبَغِي.
﴿قَضَى﴾ حَكَمَ.
﴿الْخِيَرَةُ﴾ الاِخْتِيَارُ.
﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ بِالإِسْلاَمِ.
﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بِالعِتْقِ، وَهُوَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رضي الله عنه.
﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ﴾ هُوَ: مَا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيْكَ مِنْ طَلاَقِ زَيْدٍ لاِمْرَأَتِهِ، وَزَوَاجِكَ مِنْهَا.
﴿مُبْدِيهِ﴾ مُظْهِرُهُ.
﴿وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ تَخَافُ مِنَ المُنَافِقِينَ أَنْ يَقُولُوا: تَزَوَّجَ مُحَمَّدٌ امْرَأَةَ مُتَبَنَّاهُ.
﴿قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ طَلَّقَهَا.
﴿حَرَجٌ﴾ إِثْمٌ.
﴿أَدْعِيَائِهِمْ﴾ مَنْ كَانُوا يَتَبَنَّوْنَهُمْ.
﴿وَطَرًا﴾ حَاجَةً.
﴿حَرَجٍ﴾ إِثْمٍ.
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
الأحزاب 33:43
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾
معناها: أنه ليس لمؤمن ولا مؤمنة اختيار مع الله ورسوله، بل يجب عليهم التسليم والانقياد لأمر الله ورسوله. [ابن جزي:٢/١٨٩]
السؤال: ما الواجب على المؤمن إذا بلغه الدليل من الكتاب والسنة؟
٢- ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىٓ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾
من الرأي الحسن لمن استشار في فراق زوجته: أن يؤمر بإمساكها مهما أمكن صلاح الحال، فهو أحسن من الفُرقة. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: ما الذي ينبغي أن يُشار به على من أراد ترك زوجته؟
٣- ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾
الرسول ﷺ قد بلغ البلاغ المبين، فلم يدع شيئاً مما أوحي إليه إلا وبلغه؛ حتى هذا الأمر الذي فيه عتابه. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: بَلَغَ النبي ﷺ غاية الصدق في تبليغ ما أوحي إليه، كيف تستشهد على ذلك من هذه الآية؟
٤- ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَٰكَهَا لِكَىْ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِىٓ أَزْوَٰجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْا۟ مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾
التعليم الفعلي أبلغ من القولي، خصوصاً إذا اقترن بالقول؛ فإن ذلك نور على نور. [السعدي:٦٦٦]
السؤال: في الآية إشارة إلى التربية بالتطبيق العملي، وضحه.
٥- ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّۦنَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴾
واستدراك قوله: ﴿ولكن رسول الله﴾ لرفع ما قد يُتوهم مِن نفي أبوته من انفصال صلة التراحم والبّرِ بينه وبين الأمة، فذُكِّروا بأنه رسول الله ﷺ فهو كالأب لجميع أمته في شفقته ورحمته بهم، وفي برّهم وتوقيرهم إياه؛ شأن كل نبي مع أمته. [ابن عاشور:٢٢/٤٤]
السؤال: ما فائدة الاستدراك الوارد في قوله تعالى: ﴿ولكن رسول الله﴾؟
٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
اشترط الله الكثرة في الذكر حيثما أمر به بخلاف سائر الأعمال. والذكر يكون بالقلب وباللسان، وهو على أنواع كثيرة من: التهليل، والتسبيح، والحمد، والتكبير، وذكر أسماء الله تعالى. [ابن جزي:٢/١٩١]
السؤال: من خلال هذه الآية, بم اختص الذكر على سائر الأعمال الفاضلة؟
٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
أمر الله تعالى عباده بأن يذكروه ويشكروه، ويكثروا من ذلك على ما أنعم به عليهم، وجعل تعالى ذلك دون حد لسهولته على العبد، ولعظم الأجر فيه، قال ابن عباس: لم يعذر أحد في ترك ذكر الله إلا من غلب على عقله. [القرطبي:١٦/١٦٧]
السؤال: هل لأحد عذر في ترك ذكر الله تعالى؟
التوجيهات
١- الحذر من تأويل الأوامر الصريحة حسب ما تهواه النفس، ووجوب التسليم والانقياد لأوامر الشرع؛ فإنها من لوازم الإيمان بالله وبالرسول ﷺ ، ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًا مُّبِينًا﴾
٢- اعلم أنه لا أحد أعلى من النصيحة والموعظة والتذكير، ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾
٣- دفاع الله تعالى عن أوليائه والمبلّغين عنه, ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُۥ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبًا﴾
العمل بالآيات
١- اذكر الله هذا اليوم أكثر من ذكرك له بالأمس, ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
٢- صل على النبي ﷺ في الصباح والمساء حتى يصلي الله عليك، ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾
٣- احضر درساً علمياً أو محاضرة لتصلي عليك الملائكة, ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾
معاني الكلمات
﴿وَمَا كَانَ﴾ لاَ يَنْبَغِي.
﴿قَضَى﴾ حَكَمَ.
﴿الْخِيَرَةُ﴾ الاِخْتِيَارُ.
﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ بِالإِسْلاَمِ.
﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بِالعِتْقِ، وَهُوَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رضي الله عنه.
﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ﴾ هُوَ: مَا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيْكَ مِنْ طَلاَقِ زَيْدٍ لاِمْرَأَتِهِ، وَزَوَاجِكَ مِنْهَا.
﴿مُبْدِيهِ﴾ مُظْهِرُهُ.
﴿وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ تَخَافُ مِنَ المُنَافِقِينَ أَنْ يَقُولُوا: تَزَوَّجَ مُحَمَّدٌ امْرَأَةَ مُتَبَنَّاهُ.
﴿قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ طَلَّقَهَا.
﴿حَرَجٌ﴾ إِثْمٌ.
﴿أَدْعِيَائِهِمْ﴾ مَنْ كَانُوا يَتَبَنَّوْنَهُمْ.
﴿وَطَرًا﴾ حَاجَةً.
﴿حَرَجٍ﴾ إِثْمٍ.
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.
الأحزاب 33:44
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾
هذه الأشياء التي وصف الله بها رسوله محمداً ﷺ هي المقصود من رسالته، وزبدتها، وأصولها التي اختص بها. [السعدي:٦٦٧]
السؤال: لماذا ذكرت هذه الأشياء الخمسة في وصف نبينا دون غيرها؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
وقدمت البِشارة على النِذارة لأن النبي ﷺ غلب عليه التبشير؛ لأنه رحمة للعالمين، ولكثرة عدد المؤمنين في أمته. [ابن عاشور:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قدمت البشارة على النذارة في وصفه صلى الله عليه وسلم في الآية؟
٣- ﴿وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ﴾
إخلاص الدعوة إلى الله، لا إلى نفسه وتعظيمها، كما قد يعرض ذلك لكثير من النفوس في هذا المقام. [السعدي:٦٦٨]
السؤال: قد يحصل زلل من الدعاة في شأن الإخلاص، وضِّح ذلك من خلال الآية؟
٤- ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾
قال ابن عطية : قال لنا أبي: هذه من أرجى آية عندي في كتاب الله تعالى؛ لأن الله عز وجل قد أمر نبيه أن يبشر المؤمنين بأن لهم عنده فضلا كبيرا، وقد بين تعالى الفضل الكبير في قوله تعالى: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير﴾ [الشورى: ٢٢]. [القرطبي:١٦/١٧٣]
السؤال: بين كيف عد بعض العلماء هذه الآية من أرجى الآيات؟
٥- ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ﴾
فإن ذلك جالب لهم، وداعٍ إلى قبول الإسلام، وإلى كفِّ كثير من أذيتهم له ولأهله. [السعدي:٦٦٨]
السؤال: لماذا نهى الله عن أذية الكافرين والمنافقين؟
٦- ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ﴾
أي: لا تطعهم فيما يشيرون عليك من المداهنة في الدين ولا تمالئهم. [القرطبي:١٦/١٧٣]
السؤال: يريد الكافرون والمنافقون من الداعية أمرا معينا، فما هو؟
٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾
وأمرهم بتمتيعهن بهذه الحالة بشيء من متاع الدنيا الذي يكون فيه جبر لخواطرهن لأجل فراقهن. [السعدي:٦٦٨]
السؤال: ما الحكمة من تشريع التمتيع هنا؟
التوجيهات
١- عظم مكانة النبي ﷺ ومنزلته وفضله على سائر الخلق﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾
٢- مشروعية الدعوة إلى الله إذا كان الداعي متأهلا بالعلم والحلم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
٣- حرمة طاعة الكافرين والمنافقين والفجرة والظالمين فيما يتنافى مع مرضاة الله تعالى, ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- ألق السلام بتواضع على من هو دونك في السن أو المنزلة، عسى أن يكون سبباً في سلام الله عليك يوم القيامة، ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُۥ سَلَٰمٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾
٢- سل الله أن يرزقك الإخلاص، وأن يجنبك الرياء في دعوتك وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر، ﴿وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ﴾
٣- بشّر إخوةً لك بما أعده الله لهم من الفضل العظيم لصبرهم على عبادة الله وعلى أقدار الله، ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ تَدْخُلُوا بِهِنَّ، وَتُجَامِعُوهُنَّ.
﴿عِدَّةٍ﴾ مُدَّةٍ تَنْتَظِرُ فِيهَا المَرْأَةُ.
﴿تَعْتَدُّونَهَا﴾ تُحْصُونَهَا عَلَيْهِنَّ.
﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ أَعْطُوهُنَّ مِنْ أَمْوَالِكُمْ مَا يَتَمَتَّعْنَ بِهِ بِحَسَبِ وُسْعِكُمْ؛ جَبْرًا لِخَوَاطِرِهِنَّ.
﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾ طَلِّقُوهُنَّ.
﴿جَمِيلاً﴾ بِلاَ أَذًى، أَوْ ضَرَرٍ.
﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ الإِمَاءَ الَّتِي تَكُونُ مِلْكًا خَالِصًا لَكَ.
﴿أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكَ بِالجِهَادِ.
﴿خَالِصَةً لَكَ﴾ خَاصَّةً بِكَ.
﴿حَرَجٌ﴾ ضِيقٌ.
الأحزاب 33:45
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾
هذه الأشياء التي وصف الله بها رسوله محمداً ﷺ هي المقصود من رسالته، وزبدتها، وأصولها التي اختص بها. [السعدي:٦٦٧]
السؤال: لماذا ذكرت هذه الأشياء الخمسة في وصف نبينا دون غيرها؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
وقدمت البِشارة على النِذارة لأن النبي ﷺ غلب عليه التبشير؛ لأنه رحمة للعالمين، ولكثرة عدد المؤمنين في أمته. [ابن عاشور:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قدمت البشارة على النذارة في وصفه صلى الله عليه وسلم في الآية؟
٣- ﴿وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ﴾
إخلاص الدعوة إلى الله، لا إلى نفسه وتعظيمها، كما قد يعرض ذلك لكثير من النفوس في هذا المقام. [السعدي:٦٦٨]
السؤال: قد يحصل زلل من الدعاة في شأن الإخلاص، وضِّح ذلك من خلال الآية؟
٤- ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾
قال ابن عطية : قال لنا أبي: هذه من أرجى آية عندي في كتاب الله تعالى؛ لأن الله عز وجل قد أمر نبيه أن يبشر المؤمنين بأن لهم عنده فضلا كبيرا، وقد بين تعالى الفضل الكبير في قوله تعالى: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير﴾ [الشورى: ٢٢]. [القرطبي:١٦/١٧٣]
السؤال: بين كيف عد بعض العلماء هذه الآية من أرجى الآيات؟
٥- ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ﴾
فإن ذلك جالب لهم، وداعٍ إلى قبول الإسلام، وإلى كفِّ كثير من أذيتهم له ولأهله. [السعدي:٦٦٨]
السؤال: لماذا نهى الله عن أذية الكافرين والمنافقين؟
٦- ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ﴾
أي: لا تطعهم فيما يشيرون عليك من المداهنة في الدين ولا تمالئهم. [القرطبي:١٦/١٧٣]
السؤال: يريد الكافرون والمنافقون من الداعية أمرا معينا، فما هو؟
٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾
وأمرهم بتمتيعهن بهذه الحالة بشيء من متاع الدنيا الذي يكون فيه جبر لخواطرهن لأجل فراقهن. [السعدي:٦٦٨]
السؤال: ما الحكمة من تشريع التمتيع هنا؟
التوجيهات
١- عظم مكانة النبي ﷺ ومنزلته وفضله على سائر الخلق﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾
٢- مشروعية الدعوة إلى الله إذا كان الداعي متأهلا بالعلم والحلم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
٣- حرمة طاعة الكافرين والمنافقين والفجرة والظالمين فيما يتنافى مع مرضاة الله تعالى, ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- ألق السلام بتواضع على من هو دونك في السن أو المنزلة، عسى أن يكون سبباً في سلام الله عليك يوم القيامة، ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُۥ سَلَٰمٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾
٢- سل الله أن يرزقك الإخلاص، وأن يجنبك الرياء في دعوتك وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر، ﴿وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ﴾
٣- بشّر إخوةً لك بما أعده الله لهم من الفضل العظيم لصبرهم على عبادة الله وعلى أقدار الله، ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ تَدْخُلُوا بِهِنَّ، وَتُجَامِعُوهُنَّ.
﴿عِدَّةٍ﴾ مُدَّةٍ تَنْتَظِرُ فِيهَا المَرْأَةُ.
﴿تَعْتَدُّونَهَا﴾ تُحْصُونَهَا عَلَيْهِنَّ.
﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ أَعْطُوهُنَّ مِنْ أَمْوَالِكُمْ مَا يَتَمَتَّعْنَ بِهِ بِحَسَبِ وُسْعِكُمْ؛ جَبْرًا لِخَوَاطِرِهِنَّ.
﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾ طَلِّقُوهُنَّ.
﴿جَمِيلاً﴾ بِلاَ أَذًى، أَوْ ضَرَرٍ.
﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ الإِمَاءَ الَّتِي تَكُونُ مِلْكًا خَالِصًا لَكَ.
﴿أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكَ بِالجِهَادِ.
﴿خَالِصَةً لَكَ﴾ خَاصَّةً بِكَ.
﴿حَرَجٌ﴾ ضِيقٌ.
الأحزاب 33:46
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾
هذه الأشياء التي وصف الله بها رسوله محمداً ﷺ هي المقصود من رسالته، وزبدتها، وأصولها التي اختص بها. [السعدي:٦٦٧]
السؤال: لماذا ذكرت هذه الأشياء الخمسة في وصف نبينا دون غيرها؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
وقدمت البِشارة على النِذارة لأن النبي ﷺ غلب عليه التبشير؛ لأنه رحمة للعالمين، ولكثرة عدد المؤمنين في أمته. [ابن عاشور:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قدمت البشارة على النذارة في وصفه صلى الله عليه وسلم في الآية؟
٣- ﴿وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ﴾
إخلاص الدعوة إلى الله، لا إلى نفسه وتعظيمها، كما قد يعرض ذلك لكثير من النفوس في هذا المقام. [السعدي:٦٦٨]
السؤال: قد يحصل زلل من الدعاة في شأن الإخلاص، وضِّح ذلك من خلال الآية؟
٤- ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾
قال ابن عطية : قال لنا أبي: هذه من أرجى آية عندي في كتاب الله تعالى؛ لأن الله عز وجل قد أمر نبيه أن يبشر المؤمنين بأن لهم عنده فضلا كبيرا، وقد بين تعالى الفضل الكبير في قوله تعالى: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير﴾ [الشورى: ٢٢]. [القرطبي:١٦/١٧٣]
السؤال: بين كيف عد بعض العلماء هذه الآية من أرجى الآيات؟
٥- ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ﴾
فإن ذلك جالب لهم، وداعٍ إلى قبول الإسلام، وإلى كفِّ كثير من أذيتهم له ولأهله. [السعدي:٦٦٨]
السؤال: لماذا نهى الله عن أذية الكافرين والمنافقين؟
٦- ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ﴾
أي: لا تطعهم فيما يشيرون عليك من المداهنة في الدين ولا تمالئهم. [القرطبي:١٦/١٧٣]
السؤال: يريد الكافرون والمنافقون من الداعية أمرا معينا، فما هو؟
٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾
وأمرهم بتمتيعهن بهذه الحالة بشيء من متاع الدنيا الذي يكون فيه جبر لخواطرهن لأجل فراقهن. [السعدي:٦٦٨]
السؤال: ما الحكمة من تشريع التمتيع هنا؟
التوجيهات
١- عظم مكانة النبي ﷺ ومنزلته وفضله على سائر الخلق﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾
٢- مشروعية الدعوة إلى الله إذا كان الداعي متأهلا بالعلم والحلم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
٣- حرمة طاعة الكافرين والمنافقين والفجرة والظالمين فيما يتنافى مع مرضاة الله تعالى, ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- ألق السلام بتواضع على من هو دونك في السن أو المنزلة، عسى أن يكون سبباً في سلام الله عليك يوم القيامة، ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُۥ سَلَٰمٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾
٢- سل الله أن يرزقك الإخلاص، وأن يجنبك الرياء في دعوتك وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر، ﴿وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ﴾
٣- بشّر إخوةً لك بما أعده الله لهم من الفضل العظيم لصبرهم على عبادة الله وعلى أقدار الله، ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ تَدْخُلُوا بِهِنَّ، وَتُجَامِعُوهُنَّ.
﴿عِدَّةٍ﴾ مُدَّةٍ تَنْتَظِرُ فِيهَا المَرْأَةُ.
﴿تَعْتَدُّونَهَا﴾ تُحْصُونَهَا عَلَيْهِنَّ.
﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ أَعْطُوهُنَّ مِنْ أَمْوَالِكُمْ مَا يَتَمَتَّعْنَ بِهِ بِحَسَبِ وُسْعِكُمْ؛ جَبْرًا لِخَوَاطِرِهِنَّ.
﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾ طَلِّقُوهُنَّ.
﴿جَمِيلاً﴾ بِلاَ أَذًى، أَوْ ضَرَرٍ.
﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ الإِمَاءَ الَّتِي تَكُونُ مِلْكًا خَالِصًا لَكَ.
﴿أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكَ بِالجِهَادِ.
﴿خَالِصَةً لَكَ﴾ خَاصَّةً بِكَ.
﴿حَرَجٌ﴾ ضِيقٌ.
الأحزاب 33:47
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾
هذه الأشياء التي وصف الله بها رسوله محمداً ﷺ هي المقصود من رسالته، وزبدتها، وأصولها التي اختص بها. [السعدي:٦٦٧]
السؤال: لماذا ذكرت هذه الأشياء الخمسة في وصف نبينا دون غيرها؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
وقدمت البِشارة على النِذارة لأن النبي ﷺ غلب عليه التبشير؛ لأنه رحمة للعالمين، ولكثرة عدد المؤمنين في أمته. [ابن عاشور:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قدمت البشارة على النذارة في وصفه صلى الله عليه وسلم في الآية؟
٣- ﴿وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ﴾
إخلاص الدعوة إلى الله، لا إلى نفسه وتعظيمها، كما قد يعرض ذلك لكثير من النفوس في هذا المقام. [السعدي:٦٦٨]
السؤال: قد يحصل زلل من الدعاة في شأن الإخلاص، وضِّح ذلك من خلال الآية؟
٤- ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾
قال ابن عطية : قال لنا أبي: هذه من أرجى آية عندي في كتاب الله تعالى؛ لأن الله عز وجل قد أمر نبيه أن يبشر المؤمنين بأن لهم عنده فضلا كبيرا، وقد بين تعالى الفضل الكبير في قوله تعالى: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير﴾ [الشورى: ٢٢]. [القرطبي:١٦/١٧٣]
السؤال: بين كيف عد بعض العلماء هذه الآية من أرجى الآيات؟
٥- ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ﴾
فإن ذلك جالب لهم، وداعٍ إلى قبول الإسلام، وإلى كفِّ كثير من أذيتهم له ولأهله. [السعدي:٦٦٨]
السؤال: لماذا نهى الله عن أذية الكافرين والمنافقين؟
٦- ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ﴾
أي: لا تطعهم فيما يشيرون عليك من المداهنة في الدين ولا تمالئهم. [القرطبي:١٦/١٧٣]
السؤال: يريد الكافرون والمنافقون من الداعية أمرا معينا، فما هو؟
٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾
وأمرهم بتمتيعهن بهذه الحالة بشيء من متاع الدنيا الذي يكون فيه جبر لخواطرهن لأجل فراقهن. [السعدي:٦٦٨]
السؤال: ما الحكمة من تشريع التمتيع هنا؟
التوجيهات
١- عظم مكانة النبي ﷺ ومنزلته وفضله على سائر الخلق﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾
٢- مشروعية الدعوة إلى الله إذا كان الداعي متأهلا بالعلم والحلم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
٣- حرمة طاعة الكافرين والمنافقين والفجرة والظالمين فيما يتنافى مع مرضاة الله تعالى, ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- ألق السلام بتواضع على من هو دونك في السن أو المنزلة، عسى أن يكون سبباً في سلام الله عليك يوم القيامة، ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُۥ سَلَٰمٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾
٢- سل الله أن يرزقك الإخلاص، وأن يجنبك الرياء في دعوتك وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر، ﴿وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ﴾
٣- بشّر إخوةً لك بما أعده الله لهم من الفضل العظيم لصبرهم على عبادة الله وعلى أقدار الله، ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ تَدْخُلُوا بِهِنَّ، وَتُجَامِعُوهُنَّ.
﴿عِدَّةٍ﴾ مُدَّةٍ تَنْتَظِرُ فِيهَا المَرْأَةُ.
﴿تَعْتَدُّونَهَا﴾ تُحْصُونَهَا عَلَيْهِنَّ.
﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ أَعْطُوهُنَّ مِنْ أَمْوَالِكُمْ مَا يَتَمَتَّعْنَ بِهِ بِحَسَبِ وُسْعِكُمْ؛ جَبْرًا لِخَوَاطِرِهِنَّ.
﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾ طَلِّقُوهُنَّ.
﴿جَمِيلاً﴾ بِلاَ أَذًى، أَوْ ضَرَرٍ.
﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ الإِمَاءَ الَّتِي تَكُونُ مِلْكًا خَالِصًا لَكَ.
﴿أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكَ بِالجِهَادِ.
﴿خَالِصَةً لَكَ﴾ خَاصَّةً بِكَ.
﴿حَرَجٌ﴾ ضِيقٌ.
الأحزاب 33:48
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾
هذه الأشياء التي وصف الله بها رسوله محمداً ﷺ هي المقصود من رسالته، وزبدتها، وأصولها التي اختص بها. [السعدي:٦٦٧]
السؤال: لماذا ذكرت هذه الأشياء الخمسة في وصف نبينا دون غيرها؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
وقدمت البِشارة على النِذارة لأن النبي ﷺ غلب عليه التبشير؛ لأنه رحمة للعالمين، ولكثرة عدد المؤمنين في أمته. [ابن عاشور:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قدمت البشارة على النذارة في وصفه صلى الله عليه وسلم في الآية؟
٣- ﴿وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ﴾
إخلاص الدعوة إلى الله، لا إلى نفسه وتعظيمها، كما قد يعرض ذلك لكثير من النفوس في هذا المقام. [السعدي:٦٦٨]
السؤال: قد يحصل زلل من الدعاة في شأن الإخلاص، وضِّح ذلك من خلال الآية؟
٤- ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾
قال ابن عطية : قال لنا أبي: هذه من أرجى آية عندي في كتاب الله تعالى؛ لأن الله عز وجل قد أمر نبيه أن يبشر المؤمنين بأن لهم عنده فضلا كبيرا، وقد بين تعالى الفضل الكبير في قوله تعالى: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير﴾ [الشورى: ٢٢]. [القرطبي:١٦/١٧٣]
السؤال: بين كيف عد بعض العلماء هذه الآية من أرجى الآيات؟
٥- ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ﴾
فإن ذلك جالب لهم، وداعٍ إلى قبول الإسلام، وإلى كفِّ كثير من أذيتهم له ولأهله. [السعدي:٦٦٨]
السؤال: لماذا نهى الله عن أذية الكافرين والمنافقين؟
٦- ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ﴾
أي: لا تطعهم فيما يشيرون عليك من المداهنة في الدين ولا تمالئهم. [القرطبي:١٦/١٧٣]
السؤال: يريد الكافرون والمنافقون من الداعية أمرا معينا، فما هو؟
٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾
وأمرهم بتمتيعهن بهذه الحالة بشيء من متاع الدنيا الذي يكون فيه جبر لخواطرهن لأجل فراقهن. [السعدي:٦٦٨]
السؤال: ما الحكمة من تشريع التمتيع هنا؟
التوجيهات
١- عظم مكانة النبي ﷺ ومنزلته وفضله على سائر الخلق﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾
٢- مشروعية الدعوة إلى الله إذا كان الداعي متأهلا بالعلم والحلم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
٣- حرمة طاعة الكافرين والمنافقين والفجرة والظالمين فيما يتنافى مع مرضاة الله تعالى, ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- ألق السلام بتواضع على من هو دونك في السن أو المنزلة، عسى أن يكون سبباً في سلام الله عليك يوم القيامة، ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُۥ سَلَٰمٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾
٢- سل الله أن يرزقك الإخلاص، وأن يجنبك الرياء في دعوتك وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر، ﴿وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ﴾
٣- بشّر إخوةً لك بما أعده الله لهم من الفضل العظيم لصبرهم على عبادة الله وعلى أقدار الله، ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ تَدْخُلُوا بِهِنَّ، وَتُجَامِعُوهُنَّ.
﴿عِدَّةٍ﴾ مُدَّةٍ تَنْتَظِرُ فِيهَا المَرْأَةُ.
﴿تَعْتَدُّونَهَا﴾ تُحْصُونَهَا عَلَيْهِنَّ.
﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ أَعْطُوهُنَّ مِنْ أَمْوَالِكُمْ مَا يَتَمَتَّعْنَ بِهِ بِحَسَبِ وُسْعِكُمْ؛ جَبْرًا لِخَوَاطِرِهِنَّ.
﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾ طَلِّقُوهُنَّ.
﴿جَمِيلاً﴾ بِلاَ أَذًى، أَوْ ضَرَرٍ.
﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ الإِمَاءَ الَّتِي تَكُونُ مِلْكًا خَالِصًا لَكَ.
﴿أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكَ بِالجِهَادِ.
﴿خَالِصَةً لَكَ﴾ خَاصَّةً بِكَ.
﴿حَرَجٌ﴾ ضِيقٌ.
الأحزاب 33:49
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾
هذه الأشياء التي وصف الله بها رسوله محمداً ﷺ هي المقصود من رسالته، وزبدتها، وأصولها التي اختص بها. [السعدي:٦٦٧]
السؤال: لماذا ذكرت هذه الأشياء الخمسة في وصف نبينا دون غيرها؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
وقدمت البِشارة على النِذارة لأن النبي ﷺ غلب عليه التبشير؛ لأنه رحمة للعالمين، ولكثرة عدد المؤمنين في أمته. [ابن عاشور:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قدمت البشارة على النذارة في وصفه صلى الله عليه وسلم في الآية؟
٣- ﴿وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ﴾
إخلاص الدعوة إلى الله، لا إلى نفسه وتعظيمها، كما قد يعرض ذلك لكثير من النفوس في هذا المقام. [السعدي:٦٦٨]
السؤال: قد يحصل زلل من الدعاة في شأن الإخلاص، وضِّح ذلك من خلال الآية؟
٤- ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾
قال ابن عطية : قال لنا أبي: هذه من أرجى آية عندي في كتاب الله تعالى؛ لأن الله عز وجل قد أمر نبيه أن يبشر المؤمنين بأن لهم عنده فضلا كبيرا، وقد بين تعالى الفضل الكبير في قوله تعالى: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير﴾ [الشورى: ٢٢]. [القرطبي:١٦/١٧٣]
السؤال: بين كيف عد بعض العلماء هذه الآية من أرجى الآيات؟
٥- ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ﴾
فإن ذلك جالب لهم، وداعٍ إلى قبول الإسلام، وإلى كفِّ كثير من أذيتهم له ولأهله. [السعدي:٦٦٨]
السؤال: لماذا نهى الله عن أذية الكافرين والمنافقين؟
٦- ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ﴾
أي: لا تطعهم فيما يشيرون عليك من المداهنة في الدين ولا تمالئهم. [القرطبي:١٦/١٧٣]
السؤال: يريد الكافرون والمنافقون من الداعية أمرا معينا، فما هو؟
٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾
وأمرهم بتمتيعهن بهذه الحالة بشيء من متاع الدنيا الذي يكون فيه جبر لخواطرهن لأجل فراقهن. [السعدي:٦٦٨]
السؤال: ما الحكمة من تشريع التمتيع هنا؟
التوجيهات
١- عظم مكانة النبي ﷺ ومنزلته وفضله على سائر الخلق﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾
٢- مشروعية الدعوة إلى الله إذا كان الداعي متأهلا بالعلم والحلم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
٣- حرمة طاعة الكافرين والمنافقين والفجرة والظالمين فيما يتنافى مع مرضاة الله تعالى, ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- ألق السلام بتواضع على من هو دونك في السن أو المنزلة، عسى أن يكون سبباً في سلام الله عليك يوم القيامة، ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُۥ سَلَٰمٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾
٢- سل الله أن يرزقك الإخلاص، وأن يجنبك الرياء في دعوتك وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر، ﴿وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ﴾
٣- بشّر إخوةً لك بما أعده الله لهم من الفضل العظيم لصبرهم على عبادة الله وعلى أقدار الله، ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ تَدْخُلُوا بِهِنَّ، وَتُجَامِعُوهُنَّ.
﴿عِدَّةٍ﴾ مُدَّةٍ تَنْتَظِرُ فِيهَا المَرْأَةُ.
﴿تَعْتَدُّونَهَا﴾ تُحْصُونَهَا عَلَيْهِنَّ.
﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ أَعْطُوهُنَّ مِنْ أَمْوَالِكُمْ مَا يَتَمَتَّعْنَ بِهِ بِحَسَبِ وُسْعِكُمْ؛ جَبْرًا لِخَوَاطِرِهِنَّ.
﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾ طَلِّقُوهُنَّ.
﴿جَمِيلاً﴾ بِلاَ أَذًى، أَوْ ضَرَرٍ.
﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ الإِمَاءَ الَّتِي تَكُونُ مِلْكًا خَالِصًا لَكَ.
﴿أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكَ بِالجِهَادِ.
﴿خَالِصَةً لَكَ﴾ خَاصَّةً بِكَ.
﴿حَرَجٌ﴾ ضِيقٌ.
الأحزاب 33:50
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾
هذه الأشياء التي وصف الله بها رسوله محمداً ﷺ هي المقصود من رسالته، وزبدتها، وأصولها التي اختص بها. [السعدي:٦٦٧]
السؤال: لماذا ذكرت هذه الأشياء الخمسة في وصف نبينا دون غيرها؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
وقدمت البِشارة على النِذارة لأن النبي ﷺ غلب عليه التبشير؛ لأنه رحمة للعالمين، ولكثرة عدد المؤمنين في أمته. [ابن عاشور:٢٢/٥٣]
السؤال: لماذا قدمت البشارة على النذارة في وصفه صلى الله عليه وسلم في الآية؟
٣- ﴿وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ﴾
إخلاص الدعوة إلى الله، لا إلى نفسه وتعظيمها، كما قد يعرض ذلك لكثير من النفوس في هذا المقام. [السعدي:٦٦٨]
السؤال: قد يحصل زلل من الدعاة في شأن الإخلاص، وضِّح ذلك من خلال الآية؟
٤- ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾
قال ابن عطية : قال لنا أبي: هذه من أرجى آية عندي في كتاب الله تعالى؛ لأن الله عز وجل قد أمر نبيه أن يبشر المؤمنين بأن لهم عنده فضلا كبيرا، وقد بين تعالى الفضل الكبير في قوله تعالى: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير﴾ [الشورى: ٢٢]. [القرطبي:١٦/١٧٣]
السؤال: بين كيف عد بعض العلماء هذه الآية من أرجى الآيات؟
٥- ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ﴾
فإن ذلك جالب لهم، وداعٍ إلى قبول الإسلام، وإلى كفِّ كثير من أذيتهم له ولأهله. [السعدي:٦٦٨]
السؤال: لماذا نهى الله عن أذية الكافرين والمنافقين؟
٦- ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ﴾
أي: لا تطعهم فيما يشيرون عليك من المداهنة في الدين ولا تمالئهم. [القرطبي:١٦/١٧٣]
السؤال: يريد الكافرون والمنافقون من الداعية أمرا معينا، فما هو؟
٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾
وأمرهم بتمتيعهن بهذه الحالة بشيء من متاع الدنيا الذي يكون فيه جبر لخواطرهن لأجل فراقهن. [السعدي:٦٦٨]
السؤال: ما الحكمة من تشريع التمتيع هنا؟
التوجيهات
١- عظم مكانة النبي ﷺ ومنزلته وفضله على سائر الخلق﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾
٢- مشروعية الدعوة إلى الله إذا كان الداعي متأهلا بالعلم والحلم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
٣- حرمة طاعة الكافرين والمنافقين والفجرة والظالمين فيما يتنافى مع مرضاة الله تعالى, ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- ألق السلام بتواضع على من هو دونك في السن أو المنزلة، عسى أن يكون سبباً في سلام الله عليك يوم القيامة، ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُۥ سَلَٰمٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾
٢- سل الله أن يرزقك الإخلاص، وأن يجنبك الرياء في دعوتك وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر، ﴿وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ﴾
٣- بشّر إخوةً لك بما أعده الله لهم من الفضل العظيم لصبرهم على عبادة الله وعلى أقدار الله، ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾
معاني الكلمات
﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ تَدْخُلُوا بِهِنَّ، وَتُجَامِعُوهُنَّ.
﴿عِدَّةٍ﴾ مُدَّةٍ تَنْتَظِرُ فِيهَا المَرْأَةُ.
﴿تَعْتَدُّونَهَا﴾ تُحْصُونَهَا عَلَيْهِنَّ.
﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ أَعْطُوهُنَّ مِنْ أَمْوَالِكُمْ مَا يَتَمَتَّعْنَ بِهِ بِحَسَبِ وُسْعِكُمْ؛ جَبْرًا لِخَوَاطِرِهِنَّ.
﴿وَسَرِّحُوهُنَّ﴾ طَلِّقُوهُنَّ.
﴿جَمِيلاً﴾ بِلاَ أَذًى، أَوْ ضَرَرٍ.
﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ الإِمَاءَ الَّتِي تَكُونُ مِلْكًا خَالِصًا لَكَ.
﴿أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكَ بِالجِهَادِ.
﴿خَالِصَةً لَكَ﴾ خَاصَّةً بِكَ.
﴿حَرَجٌ﴾ ضِيقٌ.
الأحزاب 33:51
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾
مناسبة صفة العلم لقوله: ﴿والله يعلم ما في قلوبكم﴾ ظاهرة، ومناسبة صفة الحليم باعتبار أن المقصود ترغيب الرسول ﷺ في أليق الأحوال بصفة الحليم. [ابن عاشور:٢٢/٧٧]
السؤال: ما الحكمة من ختم الآية الكريمة بصفة الحلم؟
٢- ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعْدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَٰجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾
هذا شكر من الله -الذي لم يزل شكوراً- لزوجات رسوله رضي الله عنهن؛ حيث اخترن الله ورسوله والدار الآخرة، أن رحمهن وقصر رسوله عليهن. [السعدي:٦٧٠]
السؤال: في الآية حثٌّ على تقديم الآخرة على الدنيا، فما وجه ذلك؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتَ ٱلنَّبِىِّ إِلَّآ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُوا۟ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنتَشِرُوا۟ وَلَا مُسْتَـْٔنِسِينَ لِحَدِيثٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ﴾
قال ابن عباس: نزلت في قوم كانوا يتحينون طعام النبي- صلى الله عليه وسلم- فيدخلون عليه قبل الطعام، فيقعدون إلى أن يطبخ، ثم يأكلون ولا يخرجون، فأمروا أن لا يدخلوا حتى يؤذن لهم، وأن ينصرفوا إذا أكلوا ﴿فإذا طعمتم فانتشروا﴾ أي: انصرفوا، قال بعضهم: هذا أدب أدّب الله به الثقلاء. [ابن جزي:٢/١٩٤]
السؤال: ما آداب الزيارة التي تستفاد من هذه الآية؟
٤- ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ ۖ وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
فالأمر الشرعي ولو كان يتوهم أن في تركه أدباً وحياءً، فإن الحزم كل الحزم اتباع الأمر الشرعي، وأن يجزم أن ما خالفه ليس من الأدب في شيء. [السعدي:٦٧٠]
السؤال: هل مطالبة الناس بحقوقهم التي أحقها لهم الشرع يعتبر مخالفاً للآداب والأذواق العامة؟
٥- ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
﴿أطهر لقلوبكم وقلوبهن﴾ أي: أكثر تطهيرا من الخواطر الشيطانية التي تخطر للرجال في أمر النساء وللنساء في أمر الرجال؛ فإن الرؤية سبب التعلق والفتنة، وفي بعض الآثار: النظر سهم مسموم من سهام إبليس. [الألوسي:١١/٢٤٨]
السؤال: ما أثر نظر الرجل والمرأة إلى غير محارمهم؟
٦- ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
لأنه أبعد عن الريبة، وكلما بعد الإنسان عن الأسباب الداعية إلى الشر فإنه أسلم له، وأطهر لقلبه، فلهذا من الأمور الشرعية التي بيَّن الله كثيراً من تفاصيلها أن جميع وسائل الشر وأسبابه ومقدماته ممنوعة، وأنه مشروع البعد عنها بكل طريق. [السعدي:٦٧٠]
السؤال: من حكمة الشرع أنه لم يكتف بتحريم الحرام فقط، بل حرم أسبابه والطرق الموصلة إليه، بين هذا باختصار من خلال الآية.
٧- ﴿ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
قلوب الفريقين طاهرة بالتقوى، وتعظيم حرمات الله وحرمة النبي ﷺ، ولكن لما كانت التقوى لا تصل بهم إلى درجة العصمة أراد الله أن يزيدهم منها بما يكسب المؤمنين مراتب من الحفظ الإِلهي من الخواطر الشيطانية؛ بقطع أضعف أسبابها، وما يقرب أمهات المؤمنين من مرتبة العصمة الثابتة لزوجهن ﷺ؛ فإن الطيبات للطيبين بقطع الخواطر الشيطانية عنهن بقطع دابرها ولو بالفرض. [ابن عاشور:٢٢/٩١]
السؤال: ما السبيل الأمثل لطهارة القلوب؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى يعلم ما في قلبك، فلا تودعن فيه إلا ما يرضيه سبحانه، ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِى قُلُوبِكُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾
٢- درّب نفسك على عدم الحياء من قول الحق والدعوة إليه، ﴿وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
٣- احذر الاختلاط بالنساء غير المحارم؛ فكل وسيلة تبعد الرجال عن النساء، فهي طهارة لقلوب الطرفين،﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة أو أرسل رسالة عن خطورة التساهل في الاختلاط بين الرجال والنساء، ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
٢- سَل الله أن يرزقك الجرأة، والحكمة، وحسن الأدب في قول الحق،﴿وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
٣- ذكّر زميلا لك أن من الأدب مع العلماء والدعاة عدم الإطالة في الجلوس عند زيارتهم؛ لكثرة انشغالهم، ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ ۖ وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
معاني الكلمات
﴿تُرْجِي﴾ تُؤَخِّرُ القَسْمَ فِي المَبِيتِ، عَمَّنْ شِئْتَ مِنْ زَوْجَاتِكَ.
﴿وَتُؤْوِي﴾ تَضُمُّ فِي المَبِيتِ.
﴿ابْتَغَيْتَ﴾ طَلَبْتَ المَبِيتَ عِنْدَهَا.
﴿عَزَلْتَ﴾ أَخَّرْتَ قِسْمَهَا.
﴿أَدْنَى﴾ أَقْرَبُ.
﴿أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ﴾ أَنْ يَفْرَحْنَ.
﴿وَلاَ أَنْ تَبَدَّلَ﴾ وَلاَ أَنْ تُطَلِّقَ إِحْدَاهُنَّ لِتَسْتَبْدِلَهَا بِغَيْرِهَا.
﴿رَقِيبًا﴾ مُطَّلِعًا لاَ يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ.
﴿نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ مُنْتَظِرِينَ نُضْجَهُ.
﴿مَتَاعًا﴾ حَاجَةً مِنْ أَوَانِي البَيْتِ، وَنَحْوِهَا.
الأحزاب 33:52
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾
مناسبة صفة العلم لقوله: ﴿والله يعلم ما في قلوبكم﴾ ظاهرة، ومناسبة صفة الحليم باعتبار أن المقصود ترغيب الرسول ﷺ في أليق الأحوال بصفة الحليم. [ابن عاشور:٢٢/٧٧]
السؤال: ما الحكمة من ختم الآية الكريمة بصفة الحلم؟
٢- ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعْدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَٰجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾
هذا شكر من الله -الذي لم يزل شكوراً- لزوجات رسوله رضي الله عنهن؛ حيث اخترن الله ورسوله والدار الآخرة، أن رحمهن وقصر رسوله عليهن. [السعدي:٦٧٠]
السؤال: في الآية حثٌّ على تقديم الآخرة على الدنيا، فما وجه ذلك؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتَ ٱلنَّبِىِّ إِلَّآ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُوا۟ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنتَشِرُوا۟ وَلَا مُسْتَـْٔنِسِينَ لِحَدِيثٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ﴾
قال ابن عباس: نزلت في قوم كانوا يتحينون طعام النبي- صلى الله عليه وسلم- فيدخلون عليه قبل الطعام، فيقعدون إلى أن يطبخ، ثم يأكلون ولا يخرجون، فأمروا أن لا يدخلوا حتى يؤذن لهم، وأن ينصرفوا إذا أكلوا ﴿فإذا طعمتم فانتشروا﴾ أي: انصرفوا، قال بعضهم: هذا أدب أدّب الله به الثقلاء. [ابن جزي:٢/١٩٤]
السؤال: ما آداب الزيارة التي تستفاد من هذه الآية؟
٤- ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ ۖ وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
فالأمر الشرعي ولو كان يتوهم أن في تركه أدباً وحياءً، فإن الحزم كل الحزم اتباع الأمر الشرعي، وأن يجزم أن ما خالفه ليس من الأدب في شيء. [السعدي:٦٧٠]
السؤال: هل مطالبة الناس بحقوقهم التي أحقها لهم الشرع يعتبر مخالفاً للآداب والأذواق العامة؟
٥- ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
﴿أطهر لقلوبكم وقلوبهن﴾ أي: أكثر تطهيرا من الخواطر الشيطانية التي تخطر للرجال في أمر النساء وللنساء في أمر الرجال؛ فإن الرؤية سبب التعلق والفتنة، وفي بعض الآثار: النظر سهم مسموم من سهام إبليس. [الألوسي:١١/٢٤٨]
السؤال: ما أثر نظر الرجل والمرأة إلى غير محارمهم؟
٦- ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
لأنه أبعد عن الريبة، وكلما بعد الإنسان عن الأسباب الداعية إلى الشر فإنه أسلم له، وأطهر لقلبه، فلهذا من الأمور الشرعية التي بيَّن الله كثيراً من تفاصيلها أن جميع وسائل الشر وأسبابه ومقدماته ممنوعة، وأنه مشروع البعد عنها بكل طريق. [السعدي:٦٧٠]
السؤال: من حكمة الشرع أنه لم يكتف بتحريم الحرام فقط، بل حرم أسبابه والطرق الموصلة إليه، بين هذا باختصار من خلال الآية.
٧- ﴿ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
قلوب الفريقين طاهرة بالتقوى، وتعظيم حرمات الله وحرمة النبي ﷺ، ولكن لما كانت التقوى لا تصل بهم إلى درجة العصمة أراد الله أن يزيدهم منها بما يكسب المؤمنين مراتب من الحفظ الإِلهي من الخواطر الشيطانية؛ بقطع أضعف أسبابها، وما يقرب أمهات المؤمنين من مرتبة العصمة الثابتة لزوجهن ﷺ؛ فإن الطيبات للطيبين بقطع الخواطر الشيطانية عنهن بقطع دابرها ولو بالفرض. [ابن عاشور:٢٢/٩١]
السؤال: ما السبيل الأمثل لطهارة القلوب؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى يعلم ما في قلبك، فلا تودعن فيه إلا ما يرضيه سبحانه، ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِى قُلُوبِكُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾
٢- درّب نفسك على عدم الحياء من قول الحق والدعوة إليه، ﴿وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
٣- احذر الاختلاط بالنساء غير المحارم؛ فكل وسيلة تبعد الرجال عن النساء، فهي طهارة لقلوب الطرفين،﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة أو أرسل رسالة عن خطورة التساهل في الاختلاط بين الرجال والنساء، ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
٢- سَل الله أن يرزقك الجرأة، والحكمة، وحسن الأدب في قول الحق،﴿وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
٣- ذكّر زميلا لك أن من الأدب مع العلماء والدعاة عدم الإطالة في الجلوس عند زيارتهم؛ لكثرة انشغالهم، ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ ۖ وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
معاني الكلمات
﴿تُرْجِي﴾ تُؤَخِّرُ القَسْمَ فِي المَبِيتِ، عَمَّنْ شِئْتَ مِنْ زَوْجَاتِكَ.
﴿وَتُؤْوِي﴾ تَضُمُّ فِي المَبِيتِ.
﴿ابْتَغَيْتَ﴾ طَلَبْتَ المَبِيتَ عِنْدَهَا.
﴿عَزَلْتَ﴾ أَخَّرْتَ قِسْمَهَا.
﴿أَدْنَى﴾ أَقْرَبُ.
﴿أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ﴾ أَنْ يَفْرَحْنَ.
﴿وَلاَ أَنْ تَبَدَّلَ﴾ وَلاَ أَنْ تُطَلِّقَ إِحْدَاهُنَّ لِتَسْتَبْدِلَهَا بِغَيْرِهَا.
﴿رَقِيبًا﴾ مُطَّلِعًا لاَ يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ.
﴿نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ مُنْتَظِرِينَ نُضْجَهُ.
﴿مَتَاعًا﴾ حَاجَةً مِنْ أَوَانِي البَيْتِ، وَنَحْوِهَا.
الأحزاب 33:53
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾
مناسبة صفة العلم لقوله: ﴿والله يعلم ما في قلوبكم﴾ ظاهرة، ومناسبة صفة الحليم باعتبار أن المقصود ترغيب الرسول ﷺ في أليق الأحوال بصفة الحليم. [ابن عاشور:٢٢/٧٧]
السؤال: ما الحكمة من ختم الآية الكريمة بصفة الحلم؟
٢- ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعْدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَٰجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾
هذا شكر من الله -الذي لم يزل شكوراً- لزوجات رسوله رضي الله عنهن؛ حيث اخترن الله ورسوله والدار الآخرة، أن رحمهن وقصر رسوله عليهن. [السعدي:٦٧٠]
السؤال: في الآية حثٌّ على تقديم الآخرة على الدنيا، فما وجه ذلك؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتَ ٱلنَّبِىِّ إِلَّآ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُوا۟ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنتَشِرُوا۟ وَلَا مُسْتَـْٔنِسِينَ لِحَدِيثٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ﴾
قال ابن عباس: نزلت في قوم كانوا يتحينون طعام النبي- صلى الله عليه وسلم- فيدخلون عليه قبل الطعام، فيقعدون إلى أن يطبخ، ثم يأكلون ولا يخرجون، فأمروا أن لا يدخلوا حتى يؤذن لهم، وأن ينصرفوا إذا أكلوا ﴿فإذا طعمتم فانتشروا﴾ أي: انصرفوا، قال بعضهم: هذا أدب أدّب الله به الثقلاء. [ابن جزي:٢/١٩٤]
السؤال: ما آداب الزيارة التي تستفاد من هذه الآية؟
٤- ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ ۖ وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
فالأمر الشرعي ولو كان يتوهم أن في تركه أدباً وحياءً، فإن الحزم كل الحزم اتباع الأمر الشرعي، وأن يجزم أن ما خالفه ليس من الأدب في شيء. [السعدي:٦٧٠]
السؤال: هل مطالبة الناس بحقوقهم التي أحقها لهم الشرع يعتبر مخالفاً للآداب والأذواق العامة؟
٥- ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
﴿أطهر لقلوبكم وقلوبهن﴾ أي: أكثر تطهيرا من الخواطر الشيطانية التي تخطر للرجال في أمر النساء وللنساء في أمر الرجال؛ فإن الرؤية سبب التعلق والفتنة، وفي بعض الآثار: النظر سهم مسموم من سهام إبليس. [الألوسي:١١/٢٤٨]
السؤال: ما أثر نظر الرجل والمرأة إلى غير محارمهم؟
٦- ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
لأنه أبعد عن الريبة، وكلما بعد الإنسان عن الأسباب الداعية إلى الشر فإنه أسلم له، وأطهر لقلبه، فلهذا من الأمور الشرعية التي بيَّن الله كثيراً من تفاصيلها أن جميع وسائل الشر وأسبابه ومقدماته ممنوعة، وأنه مشروع البعد عنها بكل طريق. [السعدي:٦٧٠]
السؤال: من حكمة الشرع أنه لم يكتف بتحريم الحرام فقط، بل حرم أسبابه والطرق الموصلة إليه، بين هذا باختصار من خلال الآية.
٧- ﴿ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
قلوب الفريقين طاهرة بالتقوى، وتعظيم حرمات الله وحرمة النبي ﷺ، ولكن لما كانت التقوى لا تصل بهم إلى درجة العصمة أراد الله أن يزيدهم منها بما يكسب المؤمنين مراتب من الحفظ الإِلهي من الخواطر الشيطانية؛ بقطع أضعف أسبابها، وما يقرب أمهات المؤمنين من مرتبة العصمة الثابتة لزوجهن ﷺ؛ فإن الطيبات للطيبين بقطع الخواطر الشيطانية عنهن بقطع دابرها ولو بالفرض. [ابن عاشور:٢٢/٩١]
السؤال: ما السبيل الأمثل لطهارة القلوب؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى يعلم ما في قلبك، فلا تودعن فيه إلا ما يرضيه سبحانه، ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِى قُلُوبِكُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾
٢- درّب نفسك على عدم الحياء من قول الحق والدعوة إليه، ﴿وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
٣- احذر الاختلاط بالنساء غير المحارم؛ فكل وسيلة تبعد الرجال عن النساء، فهي طهارة لقلوب الطرفين،﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة أو أرسل رسالة عن خطورة التساهل في الاختلاط بين الرجال والنساء، ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
٢- سَل الله أن يرزقك الجرأة، والحكمة، وحسن الأدب في قول الحق،﴿وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
٣- ذكّر زميلا لك أن من الأدب مع العلماء والدعاة عدم الإطالة في الجلوس عند زيارتهم؛ لكثرة انشغالهم، ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ ۖ وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
معاني الكلمات
﴿تُرْجِي﴾ تُؤَخِّرُ القَسْمَ فِي المَبِيتِ، عَمَّنْ شِئْتَ مِنْ زَوْجَاتِكَ.
﴿وَتُؤْوِي﴾ تَضُمُّ فِي المَبِيتِ.
﴿ابْتَغَيْتَ﴾ طَلَبْتَ المَبِيتَ عِنْدَهَا.
﴿عَزَلْتَ﴾ أَخَّرْتَ قِسْمَهَا.
﴿أَدْنَى﴾ أَقْرَبُ.
﴿أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ﴾ أَنْ يَفْرَحْنَ.
﴿وَلاَ أَنْ تَبَدَّلَ﴾ وَلاَ أَنْ تُطَلِّقَ إِحْدَاهُنَّ لِتَسْتَبْدِلَهَا بِغَيْرِهَا.
﴿رَقِيبًا﴾ مُطَّلِعًا لاَ يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ.
﴿نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ مُنْتَظِرِينَ نُضْجَهُ.
﴿مَتَاعًا﴾ حَاجَةً مِنْ أَوَانِي البَيْتِ، وَنَحْوِهَا.
الأحزاب 33:54
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾
مناسبة صفة العلم لقوله: ﴿والله يعلم ما في قلوبكم﴾ ظاهرة، ومناسبة صفة الحليم باعتبار أن المقصود ترغيب الرسول ﷺ في أليق الأحوال بصفة الحليم. [ابن عاشور:٢٢/٧٧]
السؤال: ما الحكمة من ختم الآية الكريمة بصفة الحلم؟
٢- ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعْدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَٰجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾
هذا شكر من الله -الذي لم يزل شكوراً- لزوجات رسوله رضي الله عنهن؛ حيث اخترن الله ورسوله والدار الآخرة، أن رحمهن وقصر رسوله عليهن. [السعدي:٦٧٠]
السؤال: في الآية حثٌّ على تقديم الآخرة على الدنيا، فما وجه ذلك؟
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتَ ٱلنَّبِىِّ إِلَّآ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُوا۟ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنتَشِرُوا۟ وَلَا مُسْتَـْٔنِسِينَ لِحَدِيثٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ﴾
قال ابن عباس: نزلت في قوم كانوا يتحينون طعام النبي- صلى الله عليه وسلم- فيدخلون عليه قبل الطعام، فيقعدون إلى أن يطبخ، ثم يأكلون ولا يخرجون، فأمروا أن لا يدخلوا حتى يؤذن لهم، وأن ينصرفوا إذا أكلوا ﴿فإذا طعمتم فانتشروا﴾ أي: انصرفوا، قال بعضهم: هذا أدب أدّب الله به الثقلاء. [ابن جزي:٢/١٩٤]
السؤال: ما آداب الزيارة التي تستفاد من هذه الآية؟
٤- ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ ۖ وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
فالأمر الشرعي ولو كان يتوهم أن في تركه أدباً وحياءً، فإن الحزم كل الحزم اتباع الأمر الشرعي، وأن يجزم أن ما خالفه ليس من الأدب في شيء. [السعدي:٦٧٠]
السؤال: هل مطالبة الناس بحقوقهم التي أحقها لهم الشرع يعتبر مخالفاً للآداب والأذواق العامة؟
٥- ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
﴿أطهر لقلوبكم وقلوبهن﴾ أي: أكثر تطهيرا من الخواطر الشيطانية التي تخطر للرجال في أمر النساء وللنساء في أمر الرجال؛ فإن الرؤية سبب التعلق والفتنة، وفي بعض الآثار: النظر سهم مسموم من سهام إبليس. [الألوسي:١١/٢٤٨]
السؤال: ما أثر نظر الرجل والمرأة إلى غير محارمهم؟
٦- ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
لأنه أبعد عن الريبة، وكلما بعد الإنسان عن الأسباب الداعية إلى الشر فإنه أسلم له، وأطهر لقلبه، فلهذا من الأمور الشرعية التي بيَّن الله كثيراً من تفاصيلها أن جميع وسائل الشر وأسبابه ومقدماته ممنوعة، وأنه مشروع البعد عنها بكل طريق. [السعدي:٦٧٠]
السؤال: من حكمة الشرع أنه لم يكتف بتحريم الحرام فقط، بل حرم أسبابه والطرق الموصلة إليه، بين هذا باختصار من خلال الآية.
٧- ﴿ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
قلوب الفريقين طاهرة بالتقوى، وتعظيم حرمات الله وحرمة النبي ﷺ، ولكن لما كانت التقوى لا تصل بهم إلى درجة العصمة أراد الله أن يزيدهم منها بما يكسب المؤمنين مراتب من الحفظ الإِلهي من الخواطر الشيطانية؛ بقطع أضعف أسبابها، وما يقرب أمهات المؤمنين من مرتبة العصمة الثابتة لزوجهن ﷺ؛ فإن الطيبات للطيبين بقطع الخواطر الشيطانية عنهن بقطع دابرها ولو بالفرض. [ابن عاشور:٢٢/٩١]
السؤال: ما السبيل الأمثل لطهارة القلوب؟
التوجيهات
١- تذكر أن الله تعالى يعلم ما في قلبك، فلا تودعن فيه إلا ما يرضيه سبحانه، ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِى قُلُوبِكُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾
٢- درّب نفسك على عدم الحياء من قول الحق والدعوة إليه، ﴿وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
٣- احذر الاختلاط بالنساء غير المحارم؛ فكل وسيلة تبعد الرجال عن النساء، فهي طهارة لقلوب الطرفين،﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
العمل بالآيات
١- ألق كلمة أو أرسل رسالة عن خطورة التساهل في الاختلاط بين الرجال والنساء، ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾
٢- سَل الله أن يرزقك الجرأة، والحكمة، وحسن الأدب في قول الحق،﴿وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
٣- ذكّر زميلا لك أن من الأدب مع العلماء والدعاة عدم الإطالة في الجلوس عند زيارتهم؛ لكثرة انشغالهم، ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ ۖ وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
معاني الكلمات
﴿تُرْجِي﴾ تُؤَخِّرُ القَسْمَ فِي المَبِيتِ، عَمَّنْ شِئْتَ مِنْ زَوْجَاتِكَ.
﴿وَتُؤْوِي﴾ تَضُمُّ فِي المَبِيتِ.
﴿ابْتَغَيْتَ﴾ طَلَبْتَ المَبِيتَ عِنْدَهَا.
﴿عَزَلْتَ﴾ أَخَّرْتَ قِسْمَهَا.
﴿أَدْنَى﴾ أَقْرَبُ.
﴿أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ﴾ أَنْ يَفْرَحْنَ.
﴿وَلاَ أَنْ تَبَدَّلَ﴾ وَلاَ أَنْ تُطَلِّقَ إِحْدَاهُنَّ لِتَسْتَبْدِلَهَا بِغَيْرِهَا.
﴿رَقِيبًا﴾ مُطَّلِعًا لاَ يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ.
﴿نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ مُنْتَظِرِينَ نُضْجَهُ.
﴿مَتَاعًا﴾ حَاجَةً مِنْ أَوَانِي البَيْتِ، وَنَحْوِهَا.
الأحزاب 33:55
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِىٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآءِ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُنَّ ۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ﴾
خص النساء بالذكر، وعينهن في هذا الأمر؛ لقلة تحفظهن، وكثرة استرسالهن، والله أعلم. [القرطبي:١٨/٢١٣]
السؤال: ما الحكمة من تخصيص النساء بالأمر بالتقوى في آخر الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾
أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى؛ بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين، وأن الملائكة تصلي عليه، ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه؛ ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين: العلوي والسفلي جميعاً. [ابن كثير:٣/٤٨٧]
السؤال: لماذا أمر الله بالصلاة والسلام على النبي ﷺ بعد الإخبار بأن الله وملائكته يصلون عليه؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾
ليس معنى إذايته أنه يضره الأذى؛ لأنه تعالى لا يضره شيء ولا ينفعه شيء، وقيل: إنها على حذف مضاف تقديره: يؤذون أولياء الله، والأوّل أرجح؛ لأنه ورد في الحديث يقول الله تعالى: ﴿يشتمني ابن آدم وليس له أن يشتمني، ويكذبني وليس له أن يكذبني؛ أما شتمه إياي فقوله: إن لي صاحبة وولداً، وأما تكذيبه إياي فقوله: لا يعيدني كما بدأني﴾. [ابن جزي:٢/١٩٦]
السؤال: بيّن كيف يكون إيذاء الله تعالى.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
ألحقت حُرمة المؤمنين بحرمة الرسول ﷺ تنويهاً بشأنهم، وذكروا على حدة للإِشارة إلى نزول رتبتهم عن رتبة الرسول ﷺ. وهذا من الاستطراد معترض بين أحكام حُرمة النبي ﷺ وآداب أزواجه وبناته والمؤمنات. [ابن عاشور:٢٢/١٠٥]
السؤال: لماذا ذكرت حرمة المؤمنين بعد ذكر حرمة الرسول ﷺ؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ﴾
أمر الله نبيه أن يأمر النساء عموماً، ويبدأ بزوجاته وبناته ... لأن الآمر لغيره ينبغي أن يبدأ بأهله قبل غيرهم؛ كما قال تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا﴾ [التحريم:٦]. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: ما الفائدة الدعوية التي يفيدها الداعية وطالب العلم من هذه الآية؟
٦- ﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
لم يذكر المعمول الذي ينتهون عنه ليعم ذلك كل ما توحي به أنفسهم إليهم، وتوسوس به وتدعو إليه من الشرّ؛ من التعريض بسب الإسلام وأهله، والإرجاف بالمسلمين، وتوهين قواهم، والتعرض للمؤمنات بالسوء والفاحشة، وغير ذلك من المعاصي الصادرة من أمثال هؤلاء. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: لماذا لم يُذكر معمول الإرجاف الذي يقع من المرجفين؟
٧- ﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
وهذا فيه دليل لنفي أهل الشر الذين يتضرر بإقامتهم بين أظهر المسلمين؛ فإن ذلك أحسم للشر، وأبعد منه. [السعدي:٦٧٢]
السؤال:
التوجيهات
١- من صفات الحجاب الشرعي أنه يخفي معالم المتحجبة حتى لا تعرف من هي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾
٢- تذكر أن عاقبة أهل النفاق إلى بوار وبعد،﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٣- سنن الله تعالى ثابتة لا تتبدل ولا تتغير، ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- صل على النبي -صلى الله عليه وسلم- عدة مرات، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾
٢- استغفر للمؤمنين والمؤمنات، خاصةً من نالهم أذى منك بلسانك أو بأفعالك؛ فإن الإنسان لا يخلو من الخطأ،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
٣- اكتب رسالة عن فوائد حجاب المرأة ووجوبه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ﴾ لاَ إِثْمَ عَلَيْهِنَّ فِي عَدَمِ الاِحْتِجَابِ.
﴿وَلاَ نِسَائِهِنَّ﴾ أَيِ: النِّسَاءِ المُؤْمِنَاتِ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ العَبِيدِ المُمْلُوكِينَ لَهُنَّ.
﴿يُصَلُّونَ﴾ صَلاَةُ اللهِ: ثَنَاؤُهُ عَلَى عَبْدِهِ فِي المَلإَِ الأَعْلَى، وَصَلاَةُ المَلاَئِكَةِ: ثَنَاؤُهُمْ وَدُعَاؤُهُمْ.
﴿يُؤْذُونَ اللَّهَ﴾ يُشْرِكُونَ بِهِ، وَيَعْصُونَهُ.
﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ أَبْعَدَهُمْ، وَطَرَدَهُمْ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.
﴿احْتَمَلُوا﴾ ارْتَكَبُوا.
﴿بُهْتَاناً﴾ أَفْحَشَ الكَذِبِ وَالزُّورِ.
﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ﴾ يُرْخِينَ عَلَى رُؤُوسِهِنَّ وَوُجُوهِهِنَّ وَصُدُورِهِنَّ.
﴿جَلاَبِيبِهِنَّ﴾ الجِلْبَابُ: الرِّدَاءُ، وَالمِلْحَفَةُ الَّتِي تَسْتُرُ بَدََنَ المَرْأَةِ وَزِينَتَهَا.
﴿أَدْنَى﴾ أَقْرَبُ.
﴿أَنْ يُعْرَفْنَ﴾ يُمَيَّزْنَ بِالسِّتْرِ وَالصِّيَانَةِ؛ فَلاَ يُتَعَرَّضَ لَهُنَّ بِمَكْرُوهٍ.
﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَرِيبَةٌ.
﴿وَالْمُرْجِفُونَ﴾ الَّذِينَ يَنْشُرُونَ الأَخْبَارَ الكَاذِبَةَ.
﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ لَنُسَلِّطَنَّكَ عَلَيْهِمْ.
﴿لاَ يُجَاوِرُونَكَ﴾ لاَ يُسَاكِنُونَكَ.
﴿ثُقِفُوا﴾ وُجِدُوا.
﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ طَرِيقَتَهُ فِي المُنَافِقِينَ: القَتْلَ، وَالأَسْرَ.
﴿خَلَوْا﴾ مَضَوْا.
﴿تَبْدِيلاً﴾ تَحْوِيلاً، وَتَغْيِيرًا.
الأحزاب 33:56
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِىٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآءِ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُنَّ ۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ﴾
خص النساء بالذكر، وعينهن في هذا الأمر؛ لقلة تحفظهن، وكثرة استرسالهن، والله أعلم. [القرطبي:١٨/٢١٣]
السؤال: ما الحكمة من تخصيص النساء بالأمر بالتقوى في آخر الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾
أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى؛ بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين، وأن الملائكة تصلي عليه، ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه؛ ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين: العلوي والسفلي جميعاً. [ابن كثير:٣/٤٨٧]
السؤال: لماذا أمر الله بالصلاة والسلام على النبي ﷺ بعد الإخبار بأن الله وملائكته يصلون عليه؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾
ليس معنى إذايته أنه يضره الأذى؛ لأنه تعالى لا يضره شيء ولا ينفعه شيء، وقيل: إنها على حذف مضاف تقديره: يؤذون أولياء الله، والأوّل أرجح؛ لأنه ورد في الحديث يقول الله تعالى: ﴿يشتمني ابن آدم وليس له أن يشتمني، ويكذبني وليس له أن يكذبني؛ أما شتمه إياي فقوله: إن لي صاحبة وولداً، وأما تكذيبه إياي فقوله: لا يعيدني كما بدأني﴾. [ابن جزي:٢/١٩٦]
السؤال: بيّن كيف يكون إيذاء الله تعالى.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
ألحقت حُرمة المؤمنين بحرمة الرسول ﷺ تنويهاً بشأنهم، وذكروا على حدة للإِشارة إلى نزول رتبتهم عن رتبة الرسول ﷺ. وهذا من الاستطراد معترض بين أحكام حُرمة النبي ﷺ وآداب أزواجه وبناته والمؤمنات. [ابن عاشور:٢٢/١٠٥]
السؤال: لماذا ذكرت حرمة المؤمنين بعد ذكر حرمة الرسول ﷺ؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ﴾
أمر الله نبيه أن يأمر النساء عموماً، ويبدأ بزوجاته وبناته ... لأن الآمر لغيره ينبغي أن يبدأ بأهله قبل غيرهم؛ كما قال تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا﴾ [التحريم:٦]. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: ما الفائدة الدعوية التي يفيدها الداعية وطالب العلم من هذه الآية؟
٦- ﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
لم يذكر المعمول الذي ينتهون عنه ليعم ذلك كل ما توحي به أنفسهم إليهم، وتوسوس به وتدعو إليه من الشرّ؛ من التعريض بسب الإسلام وأهله، والإرجاف بالمسلمين، وتوهين قواهم، والتعرض للمؤمنات بالسوء والفاحشة، وغير ذلك من المعاصي الصادرة من أمثال هؤلاء. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: لماذا لم يُذكر معمول الإرجاف الذي يقع من المرجفين؟
٧- ﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
وهذا فيه دليل لنفي أهل الشر الذين يتضرر بإقامتهم بين أظهر المسلمين؛ فإن ذلك أحسم للشر، وأبعد منه. [السعدي:٦٧٢]
السؤال:
التوجيهات
١- من صفات الحجاب الشرعي أنه يخفي معالم المتحجبة حتى لا تعرف من هي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾
٢- تذكر أن عاقبة أهل النفاق إلى بوار وبعد،﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٣- سنن الله تعالى ثابتة لا تتبدل ولا تتغير، ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- صل على النبي -صلى الله عليه وسلم- عدة مرات، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾
٢- استغفر للمؤمنين والمؤمنات، خاصةً من نالهم أذى منك بلسانك أو بأفعالك؛ فإن الإنسان لا يخلو من الخطأ،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
٣- اكتب رسالة عن فوائد حجاب المرأة ووجوبه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ﴾ لاَ إِثْمَ عَلَيْهِنَّ فِي عَدَمِ الاِحْتِجَابِ.
﴿وَلاَ نِسَائِهِنَّ﴾ أَيِ: النِّسَاءِ المُؤْمِنَاتِ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ العَبِيدِ المُمْلُوكِينَ لَهُنَّ.
﴿يُصَلُّونَ﴾ صَلاَةُ اللهِ: ثَنَاؤُهُ عَلَى عَبْدِهِ فِي المَلإَِ الأَعْلَى، وَصَلاَةُ المَلاَئِكَةِ: ثَنَاؤُهُمْ وَدُعَاؤُهُمْ.
﴿يُؤْذُونَ اللَّهَ﴾ يُشْرِكُونَ بِهِ، وَيَعْصُونَهُ.
﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ أَبْعَدَهُمْ، وَطَرَدَهُمْ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.
﴿احْتَمَلُوا﴾ ارْتَكَبُوا.
﴿بُهْتَاناً﴾ أَفْحَشَ الكَذِبِ وَالزُّورِ.
﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ﴾ يُرْخِينَ عَلَى رُؤُوسِهِنَّ وَوُجُوهِهِنَّ وَصُدُورِهِنَّ.
﴿جَلاَبِيبِهِنَّ﴾ الجِلْبَابُ: الرِّدَاءُ، وَالمِلْحَفَةُ الَّتِي تَسْتُرُ بَدََنَ المَرْأَةِ وَزِينَتَهَا.
﴿أَدْنَى﴾ أَقْرَبُ.
﴿أَنْ يُعْرَفْنَ﴾ يُمَيَّزْنَ بِالسِّتْرِ وَالصِّيَانَةِ؛ فَلاَ يُتَعَرَّضَ لَهُنَّ بِمَكْرُوهٍ.
﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَرِيبَةٌ.
﴿وَالْمُرْجِفُونَ﴾ الَّذِينَ يَنْشُرُونَ الأَخْبَارَ الكَاذِبَةَ.
﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ لَنُسَلِّطَنَّكَ عَلَيْهِمْ.
﴿لاَ يُجَاوِرُونَكَ﴾ لاَ يُسَاكِنُونَكَ.
﴿ثُقِفُوا﴾ وُجِدُوا.
﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ طَرِيقَتَهُ فِي المُنَافِقِينَ: القَتْلَ، وَالأَسْرَ.
﴿خَلَوْا﴾ مَضَوْا.
﴿تَبْدِيلاً﴾ تَحْوِيلاً، وَتَغْيِيرًا.
الأحزاب 33:57
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِىٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآءِ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُنَّ ۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ﴾
خص النساء بالذكر، وعينهن في هذا الأمر؛ لقلة تحفظهن، وكثرة استرسالهن، والله أعلم. [القرطبي:١٨/٢١٣]
السؤال: ما الحكمة من تخصيص النساء بالأمر بالتقوى في آخر الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾
أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى؛ بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين، وأن الملائكة تصلي عليه، ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه؛ ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين: العلوي والسفلي جميعاً. [ابن كثير:٣/٤٨٧]
السؤال: لماذا أمر الله بالصلاة والسلام على النبي ﷺ بعد الإخبار بأن الله وملائكته يصلون عليه؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾
ليس معنى إذايته أنه يضره الأذى؛ لأنه تعالى لا يضره شيء ولا ينفعه شيء، وقيل: إنها على حذف مضاف تقديره: يؤذون أولياء الله، والأوّل أرجح؛ لأنه ورد في الحديث يقول الله تعالى: ﴿يشتمني ابن آدم وليس له أن يشتمني، ويكذبني وليس له أن يكذبني؛ أما شتمه إياي فقوله: إن لي صاحبة وولداً، وأما تكذيبه إياي فقوله: لا يعيدني كما بدأني﴾. [ابن جزي:٢/١٩٦]
السؤال: بيّن كيف يكون إيذاء الله تعالى.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
ألحقت حُرمة المؤمنين بحرمة الرسول ﷺ تنويهاً بشأنهم، وذكروا على حدة للإِشارة إلى نزول رتبتهم عن رتبة الرسول ﷺ. وهذا من الاستطراد معترض بين أحكام حُرمة النبي ﷺ وآداب أزواجه وبناته والمؤمنات. [ابن عاشور:٢٢/١٠٥]
السؤال: لماذا ذكرت حرمة المؤمنين بعد ذكر حرمة الرسول ﷺ؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ﴾
أمر الله نبيه أن يأمر النساء عموماً، ويبدأ بزوجاته وبناته ... لأن الآمر لغيره ينبغي أن يبدأ بأهله قبل غيرهم؛ كما قال تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا﴾ [التحريم:٦]. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: ما الفائدة الدعوية التي يفيدها الداعية وطالب العلم من هذه الآية؟
٦- ﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
لم يذكر المعمول الذي ينتهون عنه ليعم ذلك كل ما توحي به أنفسهم إليهم، وتوسوس به وتدعو إليه من الشرّ؛ من التعريض بسب الإسلام وأهله، والإرجاف بالمسلمين، وتوهين قواهم، والتعرض للمؤمنات بالسوء والفاحشة، وغير ذلك من المعاصي الصادرة من أمثال هؤلاء. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: لماذا لم يُذكر معمول الإرجاف الذي يقع من المرجفين؟
٧- ﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
وهذا فيه دليل لنفي أهل الشر الذين يتضرر بإقامتهم بين أظهر المسلمين؛ فإن ذلك أحسم للشر، وأبعد منه. [السعدي:٦٧٢]
السؤال:
التوجيهات
١- من صفات الحجاب الشرعي أنه يخفي معالم المتحجبة حتى لا تعرف من هي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾
٢- تذكر أن عاقبة أهل النفاق إلى بوار وبعد،﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٣- سنن الله تعالى ثابتة لا تتبدل ولا تتغير، ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- صل على النبي -صلى الله عليه وسلم- عدة مرات، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾
٢- استغفر للمؤمنين والمؤمنات، خاصةً من نالهم أذى منك بلسانك أو بأفعالك؛ فإن الإنسان لا يخلو من الخطأ،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
٣- اكتب رسالة عن فوائد حجاب المرأة ووجوبه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ﴾ لاَ إِثْمَ عَلَيْهِنَّ فِي عَدَمِ الاِحْتِجَابِ.
﴿وَلاَ نِسَائِهِنَّ﴾ أَيِ: النِّسَاءِ المُؤْمِنَاتِ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ العَبِيدِ المُمْلُوكِينَ لَهُنَّ.
﴿يُصَلُّونَ﴾ صَلاَةُ اللهِ: ثَنَاؤُهُ عَلَى عَبْدِهِ فِي المَلإَِ الأَعْلَى، وَصَلاَةُ المَلاَئِكَةِ: ثَنَاؤُهُمْ وَدُعَاؤُهُمْ.
﴿يُؤْذُونَ اللَّهَ﴾ يُشْرِكُونَ بِهِ، وَيَعْصُونَهُ.
﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ أَبْعَدَهُمْ، وَطَرَدَهُمْ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.
﴿احْتَمَلُوا﴾ ارْتَكَبُوا.
﴿بُهْتَاناً﴾ أَفْحَشَ الكَذِبِ وَالزُّورِ.
﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ﴾ يُرْخِينَ عَلَى رُؤُوسِهِنَّ وَوُجُوهِهِنَّ وَصُدُورِهِنَّ.
﴿جَلاَبِيبِهِنَّ﴾ الجِلْبَابُ: الرِّدَاءُ، وَالمِلْحَفَةُ الَّتِي تَسْتُرُ بَدََنَ المَرْأَةِ وَزِينَتَهَا.
﴿أَدْنَى﴾ أَقْرَبُ.
﴿أَنْ يُعْرَفْنَ﴾ يُمَيَّزْنَ بِالسِّتْرِ وَالصِّيَانَةِ؛ فَلاَ يُتَعَرَّضَ لَهُنَّ بِمَكْرُوهٍ.
﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَرِيبَةٌ.
﴿وَالْمُرْجِفُونَ﴾ الَّذِينَ يَنْشُرُونَ الأَخْبَارَ الكَاذِبَةَ.
﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ لَنُسَلِّطَنَّكَ عَلَيْهِمْ.
﴿لاَ يُجَاوِرُونَكَ﴾ لاَ يُسَاكِنُونَكَ.
﴿ثُقِفُوا﴾ وُجِدُوا.
﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ طَرِيقَتَهُ فِي المُنَافِقِينَ: القَتْلَ، وَالأَسْرَ.
﴿خَلَوْا﴾ مَضَوْا.
﴿تَبْدِيلاً﴾ تَحْوِيلاً، وَتَغْيِيرًا.
الأحزاب 33:58
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِىٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآءِ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُنَّ ۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ﴾
خص النساء بالذكر، وعينهن في هذا الأمر؛ لقلة تحفظهن، وكثرة استرسالهن، والله أعلم. [القرطبي:١٨/٢١٣]
السؤال: ما الحكمة من تخصيص النساء بالأمر بالتقوى في آخر الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾
أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى؛ بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين، وأن الملائكة تصلي عليه، ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه؛ ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين: العلوي والسفلي جميعاً. [ابن كثير:٣/٤٨٧]
السؤال: لماذا أمر الله بالصلاة والسلام على النبي ﷺ بعد الإخبار بأن الله وملائكته يصلون عليه؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾
ليس معنى إذايته أنه يضره الأذى؛ لأنه تعالى لا يضره شيء ولا ينفعه شيء، وقيل: إنها على حذف مضاف تقديره: يؤذون أولياء الله، والأوّل أرجح؛ لأنه ورد في الحديث يقول الله تعالى: ﴿يشتمني ابن آدم وليس له أن يشتمني، ويكذبني وليس له أن يكذبني؛ أما شتمه إياي فقوله: إن لي صاحبة وولداً، وأما تكذيبه إياي فقوله: لا يعيدني كما بدأني﴾. [ابن جزي:٢/١٩٦]
السؤال: بيّن كيف يكون إيذاء الله تعالى.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
ألحقت حُرمة المؤمنين بحرمة الرسول ﷺ تنويهاً بشأنهم، وذكروا على حدة للإِشارة إلى نزول رتبتهم عن رتبة الرسول ﷺ. وهذا من الاستطراد معترض بين أحكام حُرمة النبي ﷺ وآداب أزواجه وبناته والمؤمنات. [ابن عاشور:٢٢/١٠٥]
السؤال: لماذا ذكرت حرمة المؤمنين بعد ذكر حرمة الرسول ﷺ؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ﴾
أمر الله نبيه أن يأمر النساء عموماً، ويبدأ بزوجاته وبناته ... لأن الآمر لغيره ينبغي أن يبدأ بأهله قبل غيرهم؛ كما قال تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا﴾ [التحريم:٦]. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: ما الفائدة الدعوية التي يفيدها الداعية وطالب العلم من هذه الآية؟
٦- ﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
لم يذكر المعمول الذي ينتهون عنه ليعم ذلك كل ما توحي به أنفسهم إليهم، وتوسوس به وتدعو إليه من الشرّ؛ من التعريض بسب الإسلام وأهله، والإرجاف بالمسلمين، وتوهين قواهم، والتعرض للمؤمنات بالسوء والفاحشة، وغير ذلك من المعاصي الصادرة من أمثال هؤلاء. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: لماذا لم يُذكر معمول الإرجاف الذي يقع من المرجفين؟
٧- ﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
وهذا فيه دليل لنفي أهل الشر الذين يتضرر بإقامتهم بين أظهر المسلمين؛ فإن ذلك أحسم للشر، وأبعد منه. [السعدي:٦٧٢]
السؤال:
التوجيهات
١- من صفات الحجاب الشرعي أنه يخفي معالم المتحجبة حتى لا تعرف من هي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾
٢- تذكر أن عاقبة أهل النفاق إلى بوار وبعد،﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٣- سنن الله تعالى ثابتة لا تتبدل ولا تتغير، ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- صل على النبي -صلى الله عليه وسلم- عدة مرات، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾
٢- استغفر للمؤمنين والمؤمنات، خاصةً من نالهم أذى منك بلسانك أو بأفعالك؛ فإن الإنسان لا يخلو من الخطأ،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
٣- اكتب رسالة عن فوائد حجاب المرأة ووجوبه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ﴾ لاَ إِثْمَ عَلَيْهِنَّ فِي عَدَمِ الاِحْتِجَابِ.
﴿وَلاَ نِسَائِهِنَّ﴾ أَيِ: النِّسَاءِ المُؤْمِنَاتِ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ العَبِيدِ المُمْلُوكِينَ لَهُنَّ.
﴿يُصَلُّونَ﴾ صَلاَةُ اللهِ: ثَنَاؤُهُ عَلَى عَبْدِهِ فِي المَلإَِ الأَعْلَى، وَصَلاَةُ المَلاَئِكَةِ: ثَنَاؤُهُمْ وَدُعَاؤُهُمْ.
﴿يُؤْذُونَ اللَّهَ﴾ يُشْرِكُونَ بِهِ، وَيَعْصُونَهُ.
﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ أَبْعَدَهُمْ، وَطَرَدَهُمْ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.
﴿احْتَمَلُوا﴾ ارْتَكَبُوا.
﴿بُهْتَاناً﴾ أَفْحَشَ الكَذِبِ وَالزُّورِ.
﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ﴾ يُرْخِينَ عَلَى رُؤُوسِهِنَّ وَوُجُوهِهِنَّ وَصُدُورِهِنَّ.
﴿جَلاَبِيبِهِنَّ﴾ الجِلْبَابُ: الرِّدَاءُ، وَالمِلْحَفَةُ الَّتِي تَسْتُرُ بَدََنَ المَرْأَةِ وَزِينَتَهَا.
﴿أَدْنَى﴾ أَقْرَبُ.
﴿أَنْ يُعْرَفْنَ﴾ يُمَيَّزْنَ بِالسِّتْرِ وَالصِّيَانَةِ؛ فَلاَ يُتَعَرَّضَ لَهُنَّ بِمَكْرُوهٍ.
﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَرِيبَةٌ.
﴿وَالْمُرْجِفُونَ﴾ الَّذِينَ يَنْشُرُونَ الأَخْبَارَ الكَاذِبَةَ.
﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ لَنُسَلِّطَنَّكَ عَلَيْهِمْ.
﴿لاَ يُجَاوِرُونَكَ﴾ لاَ يُسَاكِنُونَكَ.
﴿ثُقِفُوا﴾ وُجِدُوا.
﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ طَرِيقَتَهُ فِي المُنَافِقِينَ: القَتْلَ، وَالأَسْرَ.
﴿خَلَوْا﴾ مَضَوْا.
﴿تَبْدِيلاً﴾ تَحْوِيلاً، وَتَغْيِيرًا.
الأحزاب 33:59
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِىٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآءِ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُنَّ ۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ﴾
خص النساء بالذكر، وعينهن في هذا الأمر؛ لقلة تحفظهن، وكثرة استرسالهن، والله أعلم. [القرطبي:١٨/٢١٣]
السؤال: ما الحكمة من تخصيص النساء بالأمر بالتقوى في آخر الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾
أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى؛ بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين، وأن الملائكة تصلي عليه، ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه؛ ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين: العلوي والسفلي جميعاً. [ابن كثير:٣/٤٨٧]
السؤال: لماذا أمر الله بالصلاة والسلام على النبي ﷺ بعد الإخبار بأن الله وملائكته يصلون عليه؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾
ليس معنى إذايته أنه يضره الأذى؛ لأنه تعالى لا يضره شيء ولا ينفعه شيء، وقيل: إنها على حذف مضاف تقديره: يؤذون أولياء الله، والأوّل أرجح؛ لأنه ورد في الحديث يقول الله تعالى: ﴿يشتمني ابن آدم وليس له أن يشتمني، ويكذبني وليس له أن يكذبني؛ أما شتمه إياي فقوله: إن لي صاحبة وولداً، وأما تكذيبه إياي فقوله: لا يعيدني كما بدأني﴾. [ابن جزي:٢/١٩٦]
السؤال: بيّن كيف يكون إيذاء الله تعالى.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
ألحقت حُرمة المؤمنين بحرمة الرسول ﷺ تنويهاً بشأنهم، وذكروا على حدة للإِشارة إلى نزول رتبتهم عن رتبة الرسول ﷺ. وهذا من الاستطراد معترض بين أحكام حُرمة النبي ﷺ وآداب أزواجه وبناته والمؤمنات. [ابن عاشور:٢٢/١٠٥]
السؤال: لماذا ذكرت حرمة المؤمنين بعد ذكر حرمة الرسول ﷺ؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ﴾
أمر الله نبيه أن يأمر النساء عموماً، ويبدأ بزوجاته وبناته ... لأن الآمر لغيره ينبغي أن يبدأ بأهله قبل غيرهم؛ كما قال تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا﴾ [التحريم:٦]. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: ما الفائدة الدعوية التي يفيدها الداعية وطالب العلم من هذه الآية؟
٦- ﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
لم يذكر المعمول الذي ينتهون عنه ليعم ذلك كل ما توحي به أنفسهم إليهم، وتوسوس به وتدعو إليه من الشرّ؛ من التعريض بسب الإسلام وأهله، والإرجاف بالمسلمين، وتوهين قواهم، والتعرض للمؤمنات بالسوء والفاحشة، وغير ذلك من المعاصي الصادرة من أمثال هؤلاء. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: لماذا لم يُذكر معمول الإرجاف الذي يقع من المرجفين؟
٧- ﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
وهذا فيه دليل لنفي أهل الشر الذين يتضرر بإقامتهم بين أظهر المسلمين؛ فإن ذلك أحسم للشر، وأبعد منه. [السعدي:٦٧٢]
السؤال:
التوجيهات
١- من صفات الحجاب الشرعي أنه يخفي معالم المتحجبة حتى لا تعرف من هي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾
٢- تذكر أن عاقبة أهل النفاق إلى بوار وبعد،﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٣- سنن الله تعالى ثابتة لا تتبدل ولا تتغير، ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- صل على النبي -صلى الله عليه وسلم- عدة مرات، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾
٢- استغفر للمؤمنين والمؤمنات، خاصةً من نالهم أذى منك بلسانك أو بأفعالك؛ فإن الإنسان لا يخلو من الخطأ،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
٣- اكتب رسالة عن فوائد حجاب المرأة ووجوبه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ﴾ لاَ إِثْمَ عَلَيْهِنَّ فِي عَدَمِ الاِحْتِجَابِ.
﴿وَلاَ نِسَائِهِنَّ﴾ أَيِ: النِّسَاءِ المُؤْمِنَاتِ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ العَبِيدِ المُمْلُوكِينَ لَهُنَّ.
﴿يُصَلُّونَ﴾ صَلاَةُ اللهِ: ثَنَاؤُهُ عَلَى عَبْدِهِ فِي المَلإَِ الأَعْلَى، وَصَلاَةُ المَلاَئِكَةِ: ثَنَاؤُهُمْ وَدُعَاؤُهُمْ.
﴿يُؤْذُونَ اللَّهَ﴾ يُشْرِكُونَ بِهِ، وَيَعْصُونَهُ.
﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ أَبْعَدَهُمْ، وَطَرَدَهُمْ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.
﴿احْتَمَلُوا﴾ ارْتَكَبُوا.
﴿بُهْتَاناً﴾ أَفْحَشَ الكَذِبِ وَالزُّورِ.
﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ﴾ يُرْخِينَ عَلَى رُؤُوسِهِنَّ وَوُجُوهِهِنَّ وَصُدُورِهِنَّ.
﴿جَلاَبِيبِهِنَّ﴾ الجِلْبَابُ: الرِّدَاءُ، وَالمِلْحَفَةُ الَّتِي تَسْتُرُ بَدََنَ المَرْأَةِ وَزِينَتَهَا.
﴿أَدْنَى﴾ أَقْرَبُ.
﴿أَنْ يُعْرَفْنَ﴾ يُمَيَّزْنَ بِالسِّتْرِ وَالصِّيَانَةِ؛ فَلاَ يُتَعَرَّضَ لَهُنَّ بِمَكْرُوهٍ.
﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَرِيبَةٌ.
﴿وَالْمُرْجِفُونَ﴾ الَّذِينَ يَنْشُرُونَ الأَخْبَارَ الكَاذِبَةَ.
﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ لَنُسَلِّطَنَّكَ عَلَيْهِمْ.
﴿لاَ يُجَاوِرُونَكَ﴾ لاَ يُسَاكِنُونَكَ.
﴿ثُقِفُوا﴾ وُجِدُوا.
﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ طَرِيقَتَهُ فِي المُنَافِقِينَ: القَتْلَ، وَالأَسْرَ.
﴿خَلَوْا﴾ مَضَوْا.
﴿تَبْدِيلاً﴾ تَحْوِيلاً، وَتَغْيِيرًا.
الأحزاب 33:60
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِىٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآءِ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُنَّ ۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ﴾
خص النساء بالذكر، وعينهن في هذا الأمر؛ لقلة تحفظهن، وكثرة استرسالهن، والله أعلم. [القرطبي:١٨/٢١٣]
السؤال: ما الحكمة من تخصيص النساء بالأمر بالتقوى في آخر الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾
أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى؛ بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين، وأن الملائكة تصلي عليه، ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه؛ ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين: العلوي والسفلي جميعاً. [ابن كثير:٣/٤٨٧]
السؤال: لماذا أمر الله بالصلاة والسلام على النبي ﷺ بعد الإخبار بأن الله وملائكته يصلون عليه؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾
ليس معنى إذايته أنه يضره الأذى؛ لأنه تعالى لا يضره شيء ولا ينفعه شيء، وقيل: إنها على حذف مضاف تقديره: يؤذون أولياء الله، والأوّل أرجح؛ لأنه ورد في الحديث يقول الله تعالى: ﴿يشتمني ابن آدم وليس له أن يشتمني، ويكذبني وليس له أن يكذبني؛ أما شتمه إياي فقوله: إن لي صاحبة وولداً، وأما تكذيبه إياي فقوله: لا يعيدني كما بدأني﴾. [ابن جزي:٢/١٩٦]
السؤال: بيّن كيف يكون إيذاء الله تعالى.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
ألحقت حُرمة المؤمنين بحرمة الرسول ﷺ تنويهاً بشأنهم، وذكروا على حدة للإِشارة إلى نزول رتبتهم عن رتبة الرسول ﷺ. وهذا من الاستطراد معترض بين أحكام حُرمة النبي ﷺ وآداب أزواجه وبناته والمؤمنات. [ابن عاشور:٢٢/١٠٥]
السؤال: لماذا ذكرت حرمة المؤمنين بعد ذكر حرمة الرسول ﷺ؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ﴾
أمر الله نبيه أن يأمر النساء عموماً، ويبدأ بزوجاته وبناته ... لأن الآمر لغيره ينبغي أن يبدأ بأهله قبل غيرهم؛ كما قال تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا﴾ [التحريم:٦]. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: ما الفائدة الدعوية التي يفيدها الداعية وطالب العلم من هذه الآية؟
٦- ﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
لم يذكر المعمول الذي ينتهون عنه ليعم ذلك كل ما توحي به أنفسهم إليهم، وتوسوس به وتدعو إليه من الشرّ؛ من التعريض بسب الإسلام وأهله، والإرجاف بالمسلمين، وتوهين قواهم، والتعرض للمؤمنات بالسوء والفاحشة، وغير ذلك من المعاصي الصادرة من أمثال هؤلاء. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: لماذا لم يُذكر معمول الإرجاف الذي يقع من المرجفين؟
٧- ﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
وهذا فيه دليل لنفي أهل الشر الذين يتضرر بإقامتهم بين أظهر المسلمين؛ فإن ذلك أحسم للشر، وأبعد منه. [السعدي:٦٧٢]
السؤال:
التوجيهات
١- من صفات الحجاب الشرعي أنه يخفي معالم المتحجبة حتى لا تعرف من هي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾
٢- تذكر أن عاقبة أهل النفاق إلى بوار وبعد،﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٣- سنن الله تعالى ثابتة لا تتبدل ولا تتغير، ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- صل على النبي -صلى الله عليه وسلم- عدة مرات، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾
٢- استغفر للمؤمنين والمؤمنات، خاصةً من نالهم أذى منك بلسانك أو بأفعالك؛ فإن الإنسان لا يخلو من الخطأ،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
٣- اكتب رسالة عن فوائد حجاب المرأة ووجوبه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ﴾ لاَ إِثْمَ عَلَيْهِنَّ فِي عَدَمِ الاِحْتِجَابِ.
﴿وَلاَ نِسَائِهِنَّ﴾ أَيِ: النِّسَاءِ المُؤْمِنَاتِ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ العَبِيدِ المُمْلُوكِينَ لَهُنَّ.
﴿يُصَلُّونَ﴾ صَلاَةُ اللهِ: ثَنَاؤُهُ عَلَى عَبْدِهِ فِي المَلإَِ الأَعْلَى، وَصَلاَةُ المَلاَئِكَةِ: ثَنَاؤُهُمْ وَدُعَاؤُهُمْ.
﴿يُؤْذُونَ اللَّهَ﴾ يُشْرِكُونَ بِهِ، وَيَعْصُونَهُ.
﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ أَبْعَدَهُمْ، وَطَرَدَهُمْ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.
﴿احْتَمَلُوا﴾ ارْتَكَبُوا.
﴿بُهْتَاناً﴾ أَفْحَشَ الكَذِبِ وَالزُّورِ.
﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ﴾ يُرْخِينَ عَلَى رُؤُوسِهِنَّ وَوُجُوهِهِنَّ وَصُدُورِهِنَّ.
﴿جَلاَبِيبِهِنَّ﴾ الجِلْبَابُ: الرِّدَاءُ، وَالمِلْحَفَةُ الَّتِي تَسْتُرُ بَدََنَ المَرْأَةِ وَزِينَتَهَا.
﴿أَدْنَى﴾ أَقْرَبُ.
﴿أَنْ يُعْرَفْنَ﴾ يُمَيَّزْنَ بِالسِّتْرِ وَالصِّيَانَةِ؛ فَلاَ يُتَعَرَّضَ لَهُنَّ بِمَكْرُوهٍ.
﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَرِيبَةٌ.
﴿وَالْمُرْجِفُونَ﴾ الَّذِينَ يَنْشُرُونَ الأَخْبَارَ الكَاذِبَةَ.
﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ لَنُسَلِّطَنَّكَ عَلَيْهِمْ.
﴿لاَ يُجَاوِرُونَكَ﴾ لاَ يُسَاكِنُونَكَ.
﴿ثُقِفُوا﴾ وُجِدُوا.
﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ طَرِيقَتَهُ فِي المُنَافِقِينَ: القَتْلَ، وَالأَسْرَ.
﴿خَلَوْا﴾ مَضَوْا.
﴿تَبْدِيلاً﴾ تَحْوِيلاً، وَتَغْيِيرًا.
الأحزاب 33:61
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِىٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآءِ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُنَّ ۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ﴾
خص النساء بالذكر، وعينهن في هذا الأمر؛ لقلة تحفظهن، وكثرة استرسالهن، والله أعلم. [القرطبي:١٨/٢١٣]
السؤال: ما الحكمة من تخصيص النساء بالأمر بالتقوى في آخر الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾
أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى؛ بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين، وأن الملائكة تصلي عليه، ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه؛ ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين: العلوي والسفلي جميعاً. [ابن كثير:٣/٤٨٧]
السؤال: لماذا أمر الله بالصلاة والسلام على النبي ﷺ بعد الإخبار بأن الله وملائكته يصلون عليه؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾
ليس معنى إذايته أنه يضره الأذى؛ لأنه تعالى لا يضره شيء ولا ينفعه شيء، وقيل: إنها على حذف مضاف تقديره: يؤذون أولياء الله، والأوّل أرجح؛ لأنه ورد في الحديث يقول الله تعالى: ﴿يشتمني ابن آدم وليس له أن يشتمني، ويكذبني وليس له أن يكذبني؛ أما شتمه إياي فقوله: إن لي صاحبة وولداً، وأما تكذيبه إياي فقوله: لا يعيدني كما بدأني﴾. [ابن جزي:٢/١٩٦]
السؤال: بيّن كيف يكون إيذاء الله تعالى.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
ألحقت حُرمة المؤمنين بحرمة الرسول ﷺ تنويهاً بشأنهم، وذكروا على حدة للإِشارة إلى نزول رتبتهم عن رتبة الرسول ﷺ. وهذا من الاستطراد معترض بين أحكام حُرمة النبي ﷺ وآداب أزواجه وبناته والمؤمنات. [ابن عاشور:٢٢/١٠٥]
السؤال: لماذا ذكرت حرمة المؤمنين بعد ذكر حرمة الرسول ﷺ؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ﴾
أمر الله نبيه أن يأمر النساء عموماً، ويبدأ بزوجاته وبناته ... لأن الآمر لغيره ينبغي أن يبدأ بأهله قبل غيرهم؛ كما قال تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا﴾ [التحريم:٦]. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: ما الفائدة الدعوية التي يفيدها الداعية وطالب العلم من هذه الآية؟
٦- ﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
لم يذكر المعمول الذي ينتهون عنه ليعم ذلك كل ما توحي به أنفسهم إليهم، وتوسوس به وتدعو إليه من الشرّ؛ من التعريض بسب الإسلام وأهله، والإرجاف بالمسلمين، وتوهين قواهم، والتعرض للمؤمنات بالسوء والفاحشة، وغير ذلك من المعاصي الصادرة من أمثال هؤلاء. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: لماذا لم يُذكر معمول الإرجاف الذي يقع من المرجفين؟
٧- ﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
وهذا فيه دليل لنفي أهل الشر الذين يتضرر بإقامتهم بين أظهر المسلمين؛ فإن ذلك أحسم للشر، وأبعد منه. [السعدي:٦٧٢]
السؤال:
التوجيهات
١- من صفات الحجاب الشرعي أنه يخفي معالم المتحجبة حتى لا تعرف من هي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾
٢- تذكر أن عاقبة أهل النفاق إلى بوار وبعد،﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٣- سنن الله تعالى ثابتة لا تتبدل ولا تتغير، ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- صل على النبي -صلى الله عليه وسلم- عدة مرات، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾
٢- استغفر للمؤمنين والمؤمنات، خاصةً من نالهم أذى منك بلسانك أو بأفعالك؛ فإن الإنسان لا يخلو من الخطأ،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
٣- اكتب رسالة عن فوائد حجاب المرأة ووجوبه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ﴾ لاَ إِثْمَ عَلَيْهِنَّ فِي عَدَمِ الاِحْتِجَابِ.
﴿وَلاَ نِسَائِهِنَّ﴾ أَيِ: النِّسَاءِ المُؤْمِنَاتِ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ العَبِيدِ المُمْلُوكِينَ لَهُنَّ.
﴿يُصَلُّونَ﴾ صَلاَةُ اللهِ: ثَنَاؤُهُ عَلَى عَبْدِهِ فِي المَلإَِ الأَعْلَى، وَصَلاَةُ المَلاَئِكَةِ: ثَنَاؤُهُمْ وَدُعَاؤُهُمْ.
﴿يُؤْذُونَ اللَّهَ﴾ يُشْرِكُونَ بِهِ، وَيَعْصُونَهُ.
﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ أَبْعَدَهُمْ، وَطَرَدَهُمْ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.
﴿احْتَمَلُوا﴾ ارْتَكَبُوا.
﴿بُهْتَاناً﴾ أَفْحَشَ الكَذِبِ وَالزُّورِ.
﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ﴾ يُرْخِينَ عَلَى رُؤُوسِهِنَّ وَوُجُوهِهِنَّ وَصُدُورِهِنَّ.
﴿جَلاَبِيبِهِنَّ﴾ الجِلْبَابُ: الرِّدَاءُ، وَالمِلْحَفَةُ الَّتِي تَسْتُرُ بَدََنَ المَرْأَةِ وَزِينَتَهَا.
﴿أَدْنَى﴾ أَقْرَبُ.
﴿أَنْ يُعْرَفْنَ﴾ يُمَيَّزْنَ بِالسِّتْرِ وَالصِّيَانَةِ؛ فَلاَ يُتَعَرَّضَ لَهُنَّ بِمَكْرُوهٍ.
﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَرِيبَةٌ.
﴿وَالْمُرْجِفُونَ﴾ الَّذِينَ يَنْشُرُونَ الأَخْبَارَ الكَاذِبَةَ.
﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ لَنُسَلِّطَنَّكَ عَلَيْهِمْ.
﴿لاَ يُجَاوِرُونَكَ﴾ لاَ يُسَاكِنُونَكَ.
﴿ثُقِفُوا﴾ وُجِدُوا.
﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ طَرِيقَتَهُ فِي المُنَافِقِينَ: القَتْلَ، وَالأَسْرَ.
﴿خَلَوْا﴾ مَضَوْا.
﴿تَبْدِيلاً﴾ تَحْوِيلاً، وَتَغْيِيرًا.
الأحزاب 33:62
الوقفات التدبرية
١- ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِىٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآءِ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُنَّ ۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَ﴾
خص النساء بالذكر، وعينهن في هذا الأمر؛ لقلة تحفظهن، وكثرة استرسالهن، والله أعلم. [القرطبي:١٨/٢١٣]
السؤال: ما الحكمة من تخصيص النساء بالأمر بالتقوى في آخر الآية؟
٢- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾
أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى؛ بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين، وأن الملائكة تصلي عليه، ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه؛ ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين: العلوي والسفلي جميعاً. [ابن كثير:٣/٤٨٧]
السؤال: لماذا أمر الله بالصلاة والسلام على النبي ﷺ بعد الإخبار بأن الله وملائكته يصلون عليه؟
٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾
ليس معنى إذايته أنه يضره الأذى؛ لأنه تعالى لا يضره شيء ولا ينفعه شيء، وقيل: إنها على حذف مضاف تقديره: يؤذون أولياء الله، والأوّل أرجح؛ لأنه ورد في الحديث يقول الله تعالى: ﴿يشتمني ابن آدم وليس له أن يشتمني، ويكذبني وليس له أن يكذبني؛ أما شتمه إياي فقوله: إن لي صاحبة وولداً، وأما تكذيبه إياي فقوله: لا يعيدني كما بدأني﴾. [ابن جزي:٢/١٩٦]
السؤال: بيّن كيف يكون إيذاء الله تعالى.
٤- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
ألحقت حُرمة المؤمنين بحرمة الرسول ﷺ تنويهاً بشأنهم، وذكروا على حدة للإِشارة إلى نزول رتبتهم عن رتبة الرسول ﷺ. وهذا من الاستطراد معترض بين أحكام حُرمة النبي ﷺ وآداب أزواجه وبناته والمؤمنات. [ابن عاشور:٢٢/١٠٥]
السؤال: لماذا ذكرت حرمة المؤمنين بعد ذكر حرمة الرسول ﷺ؟
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ﴾
أمر الله نبيه أن يأمر النساء عموماً، ويبدأ بزوجاته وبناته ... لأن الآمر لغيره ينبغي أن يبدأ بأهله قبل غيرهم؛ كما قال تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا﴾ [التحريم:٦]. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: ما الفائدة الدعوية التي يفيدها الداعية وطالب العلم من هذه الآية؟
٦- ﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
لم يذكر المعمول الذي ينتهون عنه ليعم ذلك كل ما توحي به أنفسهم إليهم، وتوسوس به وتدعو إليه من الشرّ؛ من التعريض بسب الإسلام وأهله، والإرجاف بالمسلمين، وتوهين قواهم، والتعرض للمؤمنات بالسوء والفاحشة، وغير ذلك من المعاصي الصادرة من أمثال هؤلاء. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: لماذا لم يُذكر معمول الإرجاف الذي يقع من المرجفين؟
٧- ﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
وهذا فيه دليل لنفي أهل الشر الذين يتضرر بإقامتهم بين أظهر المسلمين؛ فإن ذلك أحسم للشر، وأبعد منه. [السعدي:٦٧٢]
السؤال:
التوجيهات
١- من صفات الحجاب الشرعي أنه يخفي معالم المتحجبة حتى لا تعرف من هي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾
٢- تذكر أن عاقبة أهل النفاق إلى بوار وبعد،﴿۞ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٣- سنن الله تعالى ثابتة لا تتبدل ولا تتغير، ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا﴾
العمل بالآيات
١- صل على النبي -صلى الله عليه وسلم- عدة مرات، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾
٢- استغفر للمؤمنين والمؤمنات، خاصةً من نالهم أذى منك بلسانك أو بأفعالك؛ فإن الإنسان لا يخلو من الخطأ،﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾
٣- اكتب رسالة عن فوائد حجاب المرأة ووجوبه، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾
معاني الكلمات
﴿لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ﴾ لاَ إِثْمَ عَلَيْهِنَّ فِي عَدَمِ الاِحْتِجَابِ.
﴿وَلاَ نِسَائِهِنَّ﴾ أَيِ: النِّسَاءِ المُؤْمِنَاتِ.
﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ العَبِيدِ المُمْلُوكِينَ لَهُنَّ.
﴿يُصَلُّونَ﴾ صَلاَةُ اللهِ: ثَنَاؤُهُ عَلَى عَبْدِهِ فِي المَلإَِ الأَعْلَى، وَصَلاَةُ المَلاَئِكَةِ: ثَنَاؤُهُمْ وَدُعَاؤُهُمْ.
﴿يُؤْذُونَ اللَّهَ﴾ يُشْرِكُونَ بِهِ، وَيَعْصُونَهُ.
﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ أَبْعَدَهُمْ، وَطَرَدَهُمْ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.
﴿احْتَمَلُوا﴾ ارْتَكَبُوا.
﴿بُهْتَاناً﴾ أَفْحَشَ الكَذِبِ وَالزُّورِ.
﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ﴾ يُرْخِينَ عَلَى رُؤُوسِهِنَّ وَوُجُوهِهِنَّ وَصُدُورِهِنَّ.
﴿جَلاَبِيبِهِنَّ﴾ الجِلْبَابُ: الرِّدَاءُ، وَالمِلْحَفَةُ الَّتِي تَسْتُرُ بَدََنَ المَرْأَةِ وَزِينَتَهَا.
﴿أَدْنَى﴾ أَقْرَبُ.
﴿أَنْ يُعْرَفْنَ﴾ يُمَيَّزْنَ بِالسِّتْرِ وَالصِّيَانَةِ؛ فَلاَ يُتَعَرَّضَ لَهُنَّ بِمَكْرُوهٍ.
﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ، وَرِيبَةٌ.
﴿وَالْمُرْجِفُونَ﴾ الَّذِينَ يَنْشُرُونَ الأَخْبَارَ الكَاذِبَةَ.
﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ لَنُسَلِّطَنَّكَ عَلَيْهِمْ.
﴿لاَ يُجَاوِرُونَكَ﴾ لاَ يُسَاكِنُونَكَ.
﴿ثُقِفُوا﴾ وُجِدُوا.
﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ طَرِيقَتَهُ فِي المُنَافِقِينَ: القَتْلَ، وَالأَسْرَ.
﴿خَلَوْا﴾ مَضَوْا.
﴿تَبْدِيلاً﴾ تَحْوِيلاً، وَتَغْيِيرًا.
الأحزاب 33:63
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣) إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾
ومجرد مجيء الساعة قرباً وبعداً ليس تحته نتيجة ولا فائدة، وإنما النتيجة والخسار والربح والشقاء والسعادة: هل يستحق العبد العذاب، أو يستحق الثواب؟! فهذه سأخبركم بها، وأصف لكم مستحقها، فوصف مستحق العذاب، ووصف العذاب؛ لأن الوصف المذكور منطبق على هؤلاء المكذبين بالساعة، فقال: ﴿إن الله لعن الكافرين﴾. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: ما الحكمة من ذكر عذاب الكافرين بعد ذكر قرب الساعة؟
٢- ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
وتخصيص الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء؛ لأن حر النار يؤذي الوجوه أشد مما يؤذي بقية الجلد؛ لأن الوجوه مقرّ الحواس الرقيقة: العيون، والأفواه، والآذان، والمنافس؛ كقوله تعالى: ﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة﴾ [الزمر:٢٤]. [ابن عاشور:٢٢/١١٦]
السؤال: لماذا خصت الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء في الآية الكريمة؟
٣- ﴿فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
قال ابن عباس: «كان حظياً عند الله لا يسأل شيئاً إلا أعطاه»، وقال الحسن: «كان مستجاب الدعوة»، وقيل: كان محبباً مقبولاً. [البغوي:٣/٥٨٨]
السؤال: بين منزلة موسى- عليه السلام- عند ربه تعالى.
٤- ﴿وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾
﴿وقولوا قولا سديداً﴾: قال ابن عباس: صواباً، وقال قتادة: عدلاً، وقال الحسن: صدقاً ... ﴿يصلح لكم أعمالكم﴾: قال ابن عباس: يتقبل حسناتكم، وقال مقاتل : يزك أعمالكم. ﴿ويغفرلكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً﴾: أي: ظفر بالخير كله. [البغوي:٣/٥٨٩]
السؤال: ما العواقب الحسنة لحفظ اللسان وتحري القول السديد؟
٥- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
الأمانة هي التكاليف الشرعية من: التزام الطاعات وترك المعاصي، وقيل: هي الأمانة في الأموال، وقيل: غسل الجنابة، والصحيح العموم في التكاليف. [ابن جزي:٢/١٩٨]
السؤال: ما الأمانة التي حمّلنا الله إياها؟
٦- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
وعطف الجبال على الأرض وهي منها؛ لأن الجبال أعظم الأجزاء المعروفة من ظاهر الأرض، وهي التي تشاهد الأبصارُ عظمتها. [ابن عاشور:٢٢/١٢٥]
السؤال: لماذا عطف الجبال على الأرض وهي منها؟
٧- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًۢا﴾
يعظم تعالى شأن الأمانة التي ائتمن الله عليها المكلفين ... فانقسم الناس بحسب قيامهم بها وعدمه إلى ثلاثة أقسام: منافقون أظهروا أنهم قاموا بها ظاهراً لا باطناً، ومشركون تركوها ظاهراً وباطناً، ومؤمنون قائمون بها ظاهراً وباطناً، فذكر الله تعالى أعمال هذه الأقسام الثلاثة، وما لهم من الثواب والعقاب، فقال: ﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفوراً رحيماً﴾. [السعدي:٦٧٤]
السؤال: ما أقسام الناس تجاه الأمانة؟
التوجيهات
١- لا تتبع سيداً ولا كبيراً في معصية الله؛ فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠﴾
٢- أحسن إلى عباد الله، ولا تؤذ مسلماً؛ خصوصا العلماء والمصلحين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟﴾
٣- تذكر عظيم الأمانة التي تحملها ابن آدم، ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم اصرف عني عذاب جهنم إن عذابها كان غراما، ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
٢- دافع بكتابة رسالةٍ أو مقالٍ، أو بإلقاء كلمة عن رجلٍ صالح اتهم زوراً وبهتاناً، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
٣- قل: اللهم سدد لساني، واهد قلبي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا مُوقَدَةً، شَدِيدَةَ الحَرَارَةِ.
﴿السَّبِيلاَ﴾ طَرِيقَ الهُدَى.
﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مِثْلَيْنِ.
﴿وَجِيهًا﴾ عَظِيمَ القَدْرِ.
﴿سَدِيدًا﴾ مُوَافِقًا لِلحَقِّ، خَالِيًا مِنَ الكَذِبِ وَالبَاطِلِ.
﴿الأَمَانَةَ﴾ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَنَهَى عَنْهُ.
﴿فَأَبَيْنَ﴾ امْتَنَعْنَ.
﴿وَأَشْفَقْنَ﴾ خِفْنَ مِنَ الخِيَانَةِ فِيهَا.
الأحزاب 33:64
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣) إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾
ومجرد مجيء الساعة قرباً وبعداً ليس تحته نتيجة ولا فائدة، وإنما النتيجة والخسار والربح والشقاء والسعادة: هل يستحق العبد العذاب، أو يستحق الثواب؟! فهذه سأخبركم بها، وأصف لكم مستحقها، فوصف مستحق العذاب، ووصف العذاب؛ لأن الوصف المذكور منطبق على هؤلاء المكذبين بالساعة، فقال: ﴿إن الله لعن الكافرين﴾. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: ما الحكمة من ذكر عذاب الكافرين بعد ذكر قرب الساعة؟
٢- ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
وتخصيص الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء؛ لأن حر النار يؤذي الوجوه أشد مما يؤذي بقية الجلد؛ لأن الوجوه مقرّ الحواس الرقيقة: العيون، والأفواه، والآذان، والمنافس؛ كقوله تعالى: ﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة﴾ [الزمر:٢٤]. [ابن عاشور:٢٢/١١٦]
السؤال: لماذا خصت الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء في الآية الكريمة؟
٣- ﴿فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
قال ابن عباس: «كان حظياً عند الله لا يسأل شيئاً إلا أعطاه»، وقال الحسن: «كان مستجاب الدعوة»، وقيل: كان محبباً مقبولاً. [البغوي:٣/٥٨٨]
السؤال: بين منزلة موسى- عليه السلام- عند ربه تعالى.
٤- ﴿وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾
﴿وقولوا قولا سديداً﴾: قال ابن عباس: صواباً، وقال قتادة: عدلاً، وقال الحسن: صدقاً ... ﴿يصلح لكم أعمالكم﴾: قال ابن عباس: يتقبل حسناتكم، وقال مقاتل : يزك أعمالكم. ﴿ويغفرلكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً﴾: أي: ظفر بالخير كله. [البغوي:٣/٥٨٩]
السؤال: ما العواقب الحسنة لحفظ اللسان وتحري القول السديد؟
٥- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
الأمانة هي التكاليف الشرعية من: التزام الطاعات وترك المعاصي، وقيل: هي الأمانة في الأموال، وقيل: غسل الجنابة، والصحيح العموم في التكاليف. [ابن جزي:٢/١٩٨]
السؤال: ما الأمانة التي حمّلنا الله إياها؟
٦- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
وعطف الجبال على الأرض وهي منها؛ لأن الجبال أعظم الأجزاء المعروفة من ظاهر الأرض، وهي التي تشاهد الأبصارُ عظمتها. [ابن عاشور:٢٢/١٢٥]
السؤال: لماذا عطف الجبال على الأرض وهي منها؟
٧- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًۢا﴾
يعظم تعالى شأن الأمانة التي ائتمن الله عليها المكلفين ... فانقسم الناس بحسب قيامهم بها وعدمه إلى ثلاثة أقسام: منافقون أظهروا أنهم قاموا بها ظاهراً لا باطناً، ومشركون تركوها ظاهراً وباطناً، ومؤمنون قائمون بها ظاهراً وباطناً، فذكر الله تعالى أعمال هذه الأقسام الثلاثة، وما لهم من الثواب والعقاب، فقال: ﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفوراً رحيماً﴾. [السعدي:٦٧٤]
السؤال: ما أقسام الناس تجاه الأمانة؟
التوجيهات
١- لا تتبع سيداً ولا كبيراً في معصية الله؛ فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠﴾
٢- أحسن إلى عباد الله، ولا تؤذ مسلماً؛ خصوصا العلماء والمصلحين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟﴾
٣- تذكر عظيم الأمانة التي تحملها ابن آدم، ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم اصرف عني عذاب جهنم إن عذابها كان غراما، ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
٢- دافع بكتابة رسالةٍ أو مقالٍ، أو بإلقاء كلمة عن رجلٍ صالح اتهم زوراً وبهتاناً، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
٣- قل: اللهم سدد لساني، واهد قلبي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا مُوقَدَةً، شَدِيدَةَ الحَرَارَةِ.
﴿السَّبِيلاَ﴾ طَرِيقَ الهُدَى.
﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مِثْلَيْنِ.
﴿وَجِيهًا﴾ عَظِيمَ القَدْرِ.
﴿سَدِيدًا﴾ مُوَافِقًا لِلحَقِّ، خَالِيًا مِنَ الكَذِبِ وَالبَاطِلِ.
﴿الأَمَانَةَ﴾ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَنَهَى عَنْهُ.
﴿فَأَبَيْنَ﴾ امْتَنَعْنَ.
﴿وَأَشْفَقْنَ﴾ خِفْنَ مِنَ الخِيَانَةِ فِيهَا.
الأحزاب 33:65
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣) إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾
ومجرد مجيء الساعة قرباً وبعداً ليس تحته نتيجة ولا فائدة، وإنما النتيجة والخسار والربح والشقاء والسعادة: هل يستحق العبد العذاب، أو يستحق الثواب؟! فهذه سأخبركم بها، وأصف لكم مستحقها، فوصف مستحق العذاب، ووصف العذاب؛ لأن الوصف المذكور منطبق على هؤلاء المكذبين بالساعة، فقال: ﴿إن الله لعن الكافرين﴾. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: ما الحكمة من ذكر عذاب الكافرين بعد ذكر قرب الساعة؟
٢- ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
وتخصيص الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء؛ لأن حر النار يؤذي الوجوه أشد مما يؤذي بقية الجلد؛ لأن الوجوه مقرّ الحواس الرقيقة: العيون، والأفواه، والآذان، والمنافس؛ كقوله تعالى: ﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة﴾ [الزمر:٢٤]. [ابن عاشور:٢٢/١١٦]
السؤال: لماذا خصت الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء في الآية الكريمة؟
٣- ﴿فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
قال ابن عباس: «كان حظياً عند الله لا يسأل شيئاً إلا أعطاه»، وقال الحسن: «كان مستجاب الدعوة»، وقيل: كان محبباً مقبولاً. [البغوي:٣/٥٨٨]
السؤال: بين منزلة موسى- عليه السلام- عند ربه تعالى.
٤- ﴿وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾
﴿وقولوا قولا سديداً﴾: قال ابن عباس: صواباً، وقال قتادة: عدلاً، وقال الحسن: صدقاً ... ﴿يصلح لكم أعمالكم﴾: قال ابن عباس: يتقبل حسناتكم، وقال مقاتل : يزك أعمالكم. ﴿ويغفرلكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً﴾: أي: ظفر بالخير كله. [البغوي:٣/٥٨٩]
السؤال: ما العواقب الحسنة لحفظ اللسان وتحري القول السديد؟
٥- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
الأمانة هي التكاليف الشرعية من: التزام الطاعات وترك المعاصي، وقيل: هي الأمانة في الأموال، وقيل: غسل الجنابة، والصحيح العموم في التكاليف. [ابن جزي:٢/١٩٨]
السؤال: ما الأمانة التي حمّلنا الله إياها؟
٦- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
وعطف الجبال على الأرض وهي منها؛ لأن الجبال أعظم الأجزاء المعروفة من ظاهر الأرض، وهي التي تشاهد الأبصارُ عظمتها. [ابن عاشور:٢٢/١٢٥]
السؤال: لماذا عطف الجبال على الأرض وهي منها؟
٧- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًۢا﴾
يعظم تعالى شأن الأمانة التي ائتمن الله عليها المكلفين ... فانقسم الناس بحسب قيامهم بها وعدمه إلى ثلاثة أقسام: منافقون أظهروا أنهم قاموا بها ظاهراً لا باطناً، ومشركون تركوها ظاهراً وباطناً، ومؤمنون قائمون بها ظاهراً وباطناً، فذكر الله تعالى أعمال هذه الأقسام الثلاثة، وما لهم من الثواب والعقاب، فقال: ﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفوراً رحيماً﴾. [السعدي:٦٧٤]
السؤال: ما أقسام الناس تجاه الأمانة؟
التوجيهات
١- لا تتبع سيداً ولا كبيراً في معصية الله؛ فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠﴾
٢- أحسن إلى عباد الله، ولا تؤذ مسلماً؛ خصوصا العلماء والمصلحين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟﴾
٣- تذكر عظيم الأمانة التي تحملها ابن آدم، ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم اصرف عني عذاب جهنم إن عذابها كان غراما، ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
٢- دافع بكتابة رسالةٍ أو مقالٍ، أو بإلقاء كلمة عن رجلٍ صالح اتهم زوراً وبهتاناً، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
٣- قل: اللهم سدد لساني، واهد قلبي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا مُوقَدَةً، شَدِيدَةَ الحَرَارَةِ.
﴿السَّبِيلاَ﴾ طَرِيقَ الهُدَى.
﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مِثْلَيْنِ.
﴿وَجِيهًا﴾ عَظِيمَ القَدْرِ.
﴿سَدِيدًا﴾ مُوَافِقًا لِلحَقِّ، خَالِيًا مِنَ الكَذِبِ وَالبَاطِلِ.
﴿الأَمَانَةَ﴾ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَنَهَى عَنْهُ.
﴿فَأَبَيْنَ﴾ امْتَنَعْنَ.
﴿وَأَشْفَقْنَ﴾ خِفْنَ مِنَ الخِيَانَةِ فِيهَا.
الأحزاب 33:66
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣) إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾
ومجرد مجيء الساعة قرباً وبعداً ليس تحته نتيجة ولا فائدة، وإنما النتيجة والخسار والربح والشقاء والسعادة: هل يستحق العبد العذاب، أو يستحق الثواب؟! فهذه سأخبركم بها، وأصف لكم مستحقها، فوصف مستحق العذاب، ووصف العذاب؛ لأن الوصف المذكور منطبق على هؤلاء المكذبين بالساعة، فقال: ﴿إن الله لعن الكافرين﴾. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: ما الحكمة من ذكر عذاب الكافرين بعد ذكر قرب الساعة؟
٢- ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
وتخصيص الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء؛ لأن حر النار يؤذي الوجوه أشد مما يؤذي بقية الجلد؛ لأن الوجوه مقرّ الحواس الرقيقة: العيون، والأفواه، والآذان، والمنافس؛ كقوله تعالى: ﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة﴾ [الزمر:٢٤]. [ابن عاشور:٢٢/١١٦]
السؤال: لماذا خصت الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء في الآية الكريمة؟
٣- ﴿فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
قال ابن عباس: «كان حظياً عند الله لا يسأل شيئاً إلا أعطاه»، وقال الحسن: «كان مستجاب الدعوة»، وقيل: كان محبباً مقبولاً. [البغوي:٣/٥٨٨]
السؤال: بين منزلة موسى- عليه السلام- عند ربه تعالى.
٤- ﴿وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾
﴿وقولوا قولا سديداً﴾: قال ابن عباس: صواباً، وقال قتادة: عدلاً، وقال الحسن: صدقاً ... ﴿يصلح لكم أعمالكم﴾: قال ابن عباس: يتقبل حسناتكم، وقال مقاتل : يزك أعمالكم. ﴿ويغفرلكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً﴾: أي: ظفر بالخير كله. [البغوي:٣/٥٨٩]
السؤال: ما العواقب الحسنة لحفظ اللسان وتحري القول السديد؟
٥- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
الأمانة هي التكاليف الشرعية من: التزام الطاعات وترك المعاصي، وقيل: هي الأمانة في الأموال، وقيل: غسل الجنابة، والصحيح العموم في التكاليف. [ابن جزي:٢/١٩٨]
السؤال: ما الأمانة التي حمّلنا الله إياها؟
٦- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
وعطف الجبال على الأرض وهي منها؛ لأن الجبال أعظم الأجزاء المعروفة من ظاهر الأرض، وهي التي تشاهد الأبصارُ عظمتها. [ابن عاشور:٢٢/١٢٥]
السؤال: لماذا عطف الجبال على الأرض وهي منها؟
٧- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًۢا﴾
يعظم تعالى شأن الأمانة التي ائتمن الله عليها المكلفين ... فانقسم الناس بحسب قيامهم بها وعدمه إلى ثلاثة أقسام: منافقون أظهروا أنهم قاموا بها ظاهراً لا باطناً، ومشركون تركوها ظاهراً وباطناً، ومؤمنون قائمون بها ظاهراً وباطناً، فذكر الله تعالى أعمال هذه الأقسام الثلاثة، وما لهم من الثواب والعقاب، فقال: ﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفوراً رحيماً﴾. [السعدي:٦٧٤]
السؤال: ما أقسام الناس تجاه الأمانة؟
التوجيهات
١- لا تتبع سيداً ولا كبيراً في معصية الله؛ فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠﴾
٢- أحسن إلى عباد الله، ولا تؤذ مسلماً؛ خصوصا العلماء والمصلحين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟﴾
٣- تذكر عظيم الأمانة التي تحملها ابن آدم، ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم اصرف عني عذاب جهنم إن عذابها كان غراما، ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
٢- دافع بكتابة رسالةٍ أو مقالٍ، أو بإلقاء كلمة عن رجلٍ صالح اتهم زوراً وبهتاناً، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
٣- قل: اللهم سدد لساني، واهد قلبي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا مُوقَدَةً، شَدِيدَةَ الحَرَارَةِ.
﴿السَّبِيلاَ﴾ طَرِيقَ الهُدَى.
﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مِثْلَيْنِ.
﴿وَجِيهًا﴾ عَظِيمَ القَدْرِ.
﴿سَدِيدًا﴾ مُوَافِقًا لِلحَقِّ، خَالِيًا مِنَ الكَذِبِ وَالبَاطِلِ.
﴿الأَمَانَةَ﴾ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَنَهَى عَنْهُ.
﴿فَأَبَيْنَ﴾ امْتَنَعْنَ.
﴿وَأَشْفَقْنَ﴾ خِفْنَ مِنَ الخِيَانَةِ فِيهَا.
الأحزاب 33:67
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣) إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾
ومجرد مجيء الساعة قرباً وبعداً ليس تحته نتيجة ولا فائدة، وإنما النتيجة والخسار والربح والشقاء والسعادة: هل يستحق العبد العذاب، أو يستحق الثواب؟! فهذه سأخبركم بها، وأصف لكم مستحقها، فوصف مستحق العذاب، ووصف العذاب؛ لأن الوصف المذكور منطبق على هؤلاء المكذبين بالساعة، فقال: ﴿إن الله لعن الكافرين﴾. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: ما الحكمة من ذكر عذاب الكافرين بعد ذكر قرب الساعة؟
٢- ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
وتخصيص الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء؛ لأن حر النار يؤذي الوجوه أشد مما يؤذي بقية الجلد؛ لأن الوجوه مقرّ الحواس الرقيقة: العيون، والأفواه، والآذان، والمنافس؛ كقوله تعالى: ﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة﴾ [الزمر:٢٤]. [ابن عاشور:٢٢/١١٦]
السؤال: لماذا خصت الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء في الآية الكريمة؟
٣- ﴿فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
قال ابن عباس: «كان حظياً عند الله لا يسأل شيئاً إلا أعطاه»، وقال الحسن: «كان مستجاب الدعوة»، وقيل: كان محبباً مقبولاً. [البغوي:٣/٥٨٨]
السؤال: بين منزلة موسى- عليه السلام- عند ربه تعالى.
٤- ﴿وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾
﴿وقولوا قولا سديداً﴾: قال ابن عباس: صواباً، وقال قتادة: عدلاً، وقال الحسن: صدقاً ... ﴿يصلح لكم أعمالكم﴾: قال ابن عباس: يتقبل حسناتكم، وقال مقاتل : يزك أعمالكم. ﴿ويغفرلكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً﴾: أي: ظفر بالخير كله. [البغوي:٣/٥٨٩]
السؤال: ما العواقب الحسنة لحفظ اللسان وتحري القول السديد؟
٥- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
الأمانة هي التكاليف الشرعية من: التزام الطاعات وترك المعاصي، وقيل: هي الأمانة في الأموال، وقيل: غسل الجنابة، والصحيح العموم في التكاليف. [ابن جزي:٢/١٩٨]
السؤال: ما الأمانة التي حمّلنا الله إياها؟
٦- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
وعطف الجبال على الأرض وهي منها؛ لأن الجبال أعظم الأجزاء المعروفة من ظاهر الأرض، وهي التي تشاهد الأبصارُ عظمتها. [ابن عاشور:٢٢/١٢٥]
السؤال: لماذا عطف الجبال على الأرض وهي منها؟
٧- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًۢا﴾
يعظم تعالى شأن الأمانة التي ائتمن الله عليها المكلفين ... فانقسم الناس بحسب قيامهم بها وعدمه إلى ثلاثة أقسام: منافقون أظهروا أنهم قاموا بها ظاهراً لا باطناً، ومشركون تركوها ظاهراً وباطناً، ومؤمنون قائمون بها ظاهراً وباطناً، فذكر الله تعالى أعمال هذه الأقسام الثلاثة، وما لهم من الثواب والعقاب، فقال: ﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفوراً رحيماً﴾. [السعدي:٦٧٤]
السؤال: ما أقسام الناس تجاه الأمانة؟
التوجيهات
١- لا تتبع سيداً ولا كبيراً في معصية الله؛ فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠﴾
٢- أحسن إلى عباد الله، ولا تؤذ مسلماً؛ خصوصا العلماء والمصلحين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟﴾
٣- تذكر عظيم الأمانة التي تحملها ابن آدم، ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم اصرف عني عذاب جهنم إن عذابها كان غراما، ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
٢- دافع بكتابة رسالةٍ أو مقالٍ، أو بإلقاء كلمة عن رجلٍ صالح اتهم زوراً وبهتاناً، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
٣- قل: اللهم سدد لساني، واهد قلبي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا مُوقَدَةً، شَدِيدَةَ الحَرَارَةِ.
﴿السَّبِيلاَ﴾ طَرِيقَ الهُدَى.
﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مِثْلَيْنِ.
﴿وَجِيهًا﴾ عَظِيمَ القَدْرِ.
﴿سَدِيدًا﴾ مُوَافِقًا لِلحَقِّ، خَالِيًا مِنَ الكَذِبِ وَالبَاطِلِ.
﴿الأَمَانَةَ﴾ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَنَهَى عَنْهُ.
﴿فَأَبَيْنَ﴾ امْتَنَعْنَ.
﴿وَأَشْفَقْنَ﴾ خِفْنَ مِنَ الخِيَانَةِ فِيهَا.
الأحزاب 33:68
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣) إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾
ومجرد مجيء الساعة قرباً وبعداً ليس تحته نتيجة ولا فائدة، وإنما النتيجة والخسار والربح والشقاء والسعادة: هل يستحق العبد العذاب، أو يستحق الثواب؟! فهذه سأخبركم بها، وأصف لكم مستحقها، فوصف مستحق العذاب، ووصف العذاب؛ لأن الوصف المذكور منطبق على هؤلاء المكذبين بالساعة، فقال: ﴿إن الله لعن الكافرين﴾. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: ما الحكمة من ذكر عذاب الكافرين بعد ذكر قرب الساعة؟
٢- ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
وتخصيص الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء؛ لأن حر النار يؤذي الوجوه أشد مما يؤذي بقية الجلد؛ لأن الوجوه مقرّ الحواس الرقيقة: العيون، والأفواه، والآذان، والمنافس؛ كقوله تعالى: ﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة﴾ [الزمر:٢٤]. [ابن عاشور:٢٢/١١٦]
السؤال: لماذا خصت الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء في الآية الكريمة؟
٣- ﴿فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
قال ابن عباس: «كان حظياً عند الله لا يسأل شيئاً إلا أعطاه»، وقال الحسن: «كان مستجاب الدعوة»، وقيل: كان محبباً مقبولاً. [البغوي:٣/٥٨٨]
السؤال: بين منزلة موسى- عليه السلام- عند ربه تعالى.
٤- ﴿وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾
﴿وقولوا قولا سديداً﴾: قال ابن عباس: صواباً، وقال قتادة: عدلاً، وقال الحسن: صدقاً ... ﴿يصلح لكم أعمالكم﴾: قال ابن عباس: يتقبل حسناتكم، وقال مقاتل : يزك أعمالكم. ﴿ويغفرلكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً﴾: أي: ظفر بالخير كله. [البغوي:٣/٥٨٩]
السؤال: ما العواقب الحسنة لحفظ اللسان وتحري القول السديد؟
٥- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
الأمانة هي التكاليف الشرعية من: التزام الطاعات وترك المعاصي، وقيل: هي الأمانة في الأموال، وقيل: غسل الجنابة، والصحيح العموم في التكاليف. [ابن جزي:٢/١٩٨]
السؤال: ما الأمانة التي حمّلنا الله إياها؟
٦- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
وعطف الجبال على الأرض وهي منها؛ لأن الجبال أعظم الأجزاء المعروفة من ظاهر الأرض، وهي التي تشاهد الأبصارُ عظمتها. [ابن عاشور:٢٢/١٢٥]
السؤال: لماذا عطف الجبال على الأرض وهي منها؟
٧- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًۢا﴾
يعظم تعالى شأن الأمانة التي ائتمن الله عليها المكلفين ... فانقسم الناس بحسب قيامهم بها وعدمه إلى ثلاثة أقسام: منافقون أظهروا أنهم قاموا بها ظاهراً لا باطناً، ومشركون تركوها ظاهراً وباطناً، ومؤمنون قائمون بها ظاهراً وباطناً، فذكر الله تعالى أعمال هذه الأقسام الثلاثة، وما لهم من الثواب والعقاب، فقال: ﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفوراً رحيماً﴾. [السعدي:٦٧٤]
السؤال: ما أقسام الناس تجاه الأمانة؟
التوجيهات
١- لا تتبع سيداً ولا كبيراً في معصية الله؛ فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠﴾
٢- أحسن إلى عباد الله، ولا تؤذ مسلماً؛ خصوصا العلماء والمصلحين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟﴾
٣- تذكر عظيم الأمانة التي تحملها ابن آدم، ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم اصرف عني عذاب جهنم إن عذابها كان غراما، ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
٢- دافع بكتابة رسالةٍ أو مقالٍ، أو بإلقاء كلمة عن رجلٍ صالح اتهم زوراً وبهتاناً، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
٣- قل: اللهم سدد لساني، واهد قلبي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا مُوقَدَةً، شَدِيدَةَ الحَرَارَةِ.
﴿السَّبِيلاَ﴾ طَرِيقَ الهُدَى.
﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مِثْلَيْنِ.
﴿وَجِيهًا﴾ عَظِيمَ القَدْرِ.
﴿سَدِيدًا﴾ مُوَافِقًا لِلحَقِّ، خَالِيًا مِنَ الكَذِبِ وَالبَاطِلِ.
﴿الأَمَانَةَ﴾ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَنَهَى عَنْهُ.
﴿فَأَبَيْنَ﴾ امْتَنَعْنَ.
﴿وَأَشْفَقْنَ﴾ خِفْنَ مِنَ الخِيَانَةِ فِيهَا.
الأحزاب 33:69
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣) إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾
ومجرد مجيء الساعة قرباً وبعداً ليس تحته نتيجة ولا فائدة، وإنما النتيجة والخسار والربح والشقاء والسعادة: هل يستحق العبد العذاب، أو يستحق الثواب؟! فهذه سأخبركم بها، وأصف لكم مستحقها، فوصف مستحق العذاب، ووصف العذاب؛ لأن الوصف المذكور منطبق على هؤلاء المكذبين بالساعة، فقال: ﴿إن الله لعن الكافرين﴾. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: ما الحكمة من ذكر عذاب الكافرين بعد ذكر قرب الساعة؟
٢- ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
وتخصيص الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء؛ لأن حر النار يؤذي الوجوه أشد مما يؤذي بقية الجلد؛ لأن الوجوه مقرّ الحواس الرقيقة: العيون، والأفواه، والآذان، والمنافس؛ كقوله تعالى: ﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة﴾ [الزمر:٢٤]. [ابن عاشور:٢٢/١١٦]
السؤال: لماذا خصت الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء في الآية الكريمة؟
٣- ﴿فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
قال ابن عباس: «كان حظياً عند الله لا يسأل شيئاً إلا أعطاه»، وقال الحسن: «كان مستجاب الدعوة»، وقيل: كان محبباً مقبولاً. [البغوي:٣/٥٨٨]
السؤال: بين منزلة موسى- عليه السلام- عند ربه تعالى.
٤- ﴿وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾
﴿وقولوا قولا سديداً﴾: قال ابن عباس: صواباً، وقال قتادة: عدلاً، وقال الحسن: صدقاً ... ﴿يصلح لكم أعمالكم﴾: قال ابن عباس: يتقبل حسناتكم، وقال مقاتل : يزك أعمالكم. ﴿ويغفرلكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً﴾: أي: ظفر بالخير كله. [البغوي:٣/٥٨٩]
السؤال: ما العواقب الحسنة لحفظ اللسان وتحري القول السديد؟
٥- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
الأمانة هي التكاليف الشرعية من: التزام الطاعات وترك المعاصي، وقيل: هي الأمانة في الأموال، وقيل: غسل الجنابة، والصحيح العموم في التكاليف. [ابن جزي:٢/١٩٨]
السؤال: ما الأمانة التي حمّلنا الله إياها؟
٦- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
وعطف الجبال على الأرض وهي منها؛ لأن الجبال أعظم الأجزاء المعروفة من ظاهر الأرض، وهي التي تشاهد الأبصارُ عظمتها. [ابن عاشور:٢٢/١٢٥]
السؤال: لماذا عطف الجبال على الأرض وهي منها؟
٧- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًۢا﴾
يعظم تعالى شأن الأمانة التي ائتمن الله عليها المكلفين ... فانقسم الناس بحسب قيامهم بها وعدمه إلى ثلاثة أقسام: منافقون أظهروا أنهم قاموا بها ظاهراً لا باطناً، ومشركون تركوها ظاهراً وباطناً، ومؤمنون قائمون بها ظاهراً وباطناً، فذكر الله تعالى أعمال هذه الأقسام الثلاثة، وما لهم من الثواب والعقاب، فقال: ﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفوراً رحيماً﴾. [السعدي:٦٧٤]
السؤال: ما أقسام الناس تجاه الأمانة؟
التوجيهات
١- لا تتبع سيداً ولا كبيراً في معصية الله؛ فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠﴾
٢- أحسن إلى عباد الله، ولا تؤذ مسلماً؛ خصوصا العلماء والمصلحين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟﴾
٣- تذكر عظيم الأمانة التي تحملها ابن آدم، ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم اصرف عني عذاب جهنم إن عذابها كان غراما، ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
٢- دافع بكتابة رسالةٍ أو مقالٍ، أو بإلقاء كلمة عن رجلٍ صالح اتهم زوراً وبهتاناً، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
٣- قل: اللهم سدد لساني، واهد قلبي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا مُوقَدَةً، شَدِيدَةَ الحَرَارَةِ.
﴿السَّبِيلاَ﴾ طَرِيقَ الهُدَى.
﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مِثْلَيْنِ.
﴿وَجِيهًا﴾ عَظِيمَ القَدْرِ.
﴿سَدِيدًا﴾ مُوَافِقًا لِلحَقِّ، خَالِيًا مِنَ الكَذِبِ وَالبَاطِلِ.
﴿الأَمَانَةَ﴾ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَنَهَى عَنْهُ.
﴿فَأَبَيْنَ﴾ امْتَنَعْنَ.
﴿وَأَشْفَقْنَ﴾ خِفْنَ مِنَ الخِيَانَةِ فِيهَا.
الأحزاب 33:70
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣) إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾
ومجرد مجيء الساعة قرباً وبعداً ليس تحته نتيجة ولا فائدة، وإنما النتيجة والخسار والربح والشقاء والسعادة: هل يستحق العبد العذاب، أو يستحق الثواب؟! فهذه سأخبركم بها، وأصف لكم مستحقها، فوصف مستحق العذاب، ووصف العذاب؛ لأن الوصف المذكور منطبق على هؤلاء المكذبين بالساعة، فقال: ﴿إن الله لعن الكافرين﴾. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: ما الحكمة من ذكر عذاب الكافرين بعد ذكر قرب الساعة؟
٢- ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
وتخصيص الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء؛ لأن حر النار يؤذي الوجوه أشد مما يؤذي بقية الجلد؛ لأن الوجوه مقرّ الحواس الرقيقة: العيون، والأفواه، والآذان، والمنافس؛ كقوله تعالى: ﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة﴾ [الزمر:٢٤]. [ابن عاشور:٢٢/١١٦]
السؤال: لماذا خصت الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء في الآية الكريمة؟
٣- ﴿فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
قال ابن عباس: «كان حظياً عند الله لا يسأل شيئاً إلا أعطاه»، وقال الحسن: «كان مستجاب الدعوة»، وقيل: كان محبباً مقبولاً. [البغوي:٣/٥٨٨]
السؤال: بين منزلة موسى- عليه السلام- عند ربه تعالى.
٤- ﴿وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾
﴿وقولوا قولا سديداً﴾: قال ابن عباس: صواباً، وقال قتادة: عدلاً، وقال الحسن: صدقاً ... ﴿يصلح لكم أعمالكم﴾: قال ابن عباس: يتقبل حسناتكم، وقال مقاتل : يزك أعمالكم. ﴿ويغفرلكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً﴾: أي: ظفر بالخير كله. [البغوي:٣/٥٨٩]
السؤال: ما العواقب الحسنة لحفظ اللسان وتحري القول السديد؟
٥- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
الأمانة هي التكاليف الشرعية من: التزام الطاعات وترك المعاصي، وقيل: هي الأمانة في الأموال، وقيل: غسل الجنابة، والصحيح العموم في التكاليف. [ابن جزي:٢/١٩٨]
السؤال: ما الأمانة التي حمّلنا الله إياها؟
٦- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
وعطف الجبال على الأرض وهي منها؛ لأن الجبال أعظم الأجزاء المعروفة من ظاهر الأرض، وهي التي تشاهد الأبصارُ عظمتها. [ابن عاشور:٢٢/١٢٥]
السؤال: لماذا عطف الجبال على الأرض وهي منها؟
٧- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًۢا﴾
يعظم تعالى شأن الأمانة التي ائتمن الله عليها المكلفين ... فانقسم الناس بحسب قيامهم بها وعدمه إلى ثلاثة أقسام: منافقون أظهروا أنهم قاموا بها ظاهراً لا باطناً، ومشركون تركوها ظاهراً وباطناً، ومؤمنون قائمون بها ظاهراً وباطناً، فذكر الله تعالى أعمال هذه الأقسام الثلاثة، وما لهم من الثواب والعقاب، فقال: ﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفوراً رحيماً﴾. [السعدي:٦٧٤]
السؤال: ما أقسام الناس تجاه الأمانة؟
التوجيهات
١- لا تتبع سيداً ولا كبيراً في معصية الله؛ فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠﴾
٢- أحسن إلى عباد الله، ولا تؤذ مسلماً؛ خصوصا العلماء والمصلحين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟﴾
٣- تذكر عظيم الأمانة التي تحملها ابن آدم، ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم اصرف عني عذاب جهنم إن عذابها كان غراما، ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
٢- دافع بكتابة رسالةٍ أو مقالٍ، أو بإلقاء كلمة عن رجلٍ صالح اتهم زوراً وبهتاناً، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
٣- قل: اللهم سدد لساني، واهد قلبي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا مُوقَدَةً، شَدِيدَةَ الحَرَارَةِ.
﴿السَّبِيلاَ﴾ طَرِيقَ الهُدَى.
﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مِثْلَيْنِ.
﴿وَجِيهًا﴾ عَظِيمَ القَدْرِ.
﴿سَدِيدًا﴾ مُوَافِقًا لِلحَقِّ، خَالِيًا مِنَ الكَذِبِ وَالبَاطِلِ.
﴿الأَمَانَةَ﴾ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَنَهَى عَنْهُ.
﴿فَأَبَيْنَ﴾ امْتَنَعْنَ.
﴿وَأَشْفَقْنَ﴾ خِفْنَ مِنَ الخِيَانَةِ فِيهَا.
الأحزاب 33:71
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣) إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾
ومجرد مجيء الساعة قرباً وبعداً ليس تحته نتيجة ولا فائدة، وإنما النتيجة والخسار والربح والشقاء والسعادة: هل يستحق العبد العذاب، أو يستحق الثواب؟! فهذه سأخبركم بها، وأصف لكم مستحقها، فوصف مستحق العذاب، ووصف العذاب؛ لأن الوصف المذكور منطبق على هؤلاء المكذبين بالساعة، فقال: ﴿إن الله لعن الكافرين﴾. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: ما الحكمة من ذكر عذاب الكافرين بعد ذكر قرب الساعة؟
٢- ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
وتخصيص الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء؛ لأن حر النار يؤذي الوجوه أشد مما يؤذي بقية الجلد؛ لأن الوجوه مقرّ الحواس الرقيقة: العيون، والأفواه، والآذان، والمنافس؛ كقوله تعالى: ﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة﴾ [الزمر:٢٤]. [ابن عاشور:٢٢/١١٦]
السؤال: لماذا خصت الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء في الآية الكريمة؟
٣- ﴿فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
قال ابن عباس: «كان حظياً عند الله لا يسأل شيئاً إلا أعطاه»، وقال الحسن: «كان مستجاب الدعوة»، وقيل: كان محبباً مقبولاً. [البغوي:٣/٥٨٨]
السؤال: بين منزلة موسى- عليه السلام- عند ربه تعالى.
٤- ﴿وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾
﴿وقولوا قولا سديداً﴾: قال ابن عباس: صواباً، وقال قتادة: عدلاً، وقال الحسن: صدقاً ... ﴿يصلح لكم أعمالكم﴾: قال ابن عباس: يتقبل حسناتكم، وقال مقاتل : يزك أعمالكم. ﴿ويغفرلكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً﴾: أي: ظفر بالخير كله. [البغوي:٣/٥٨٩]
السؤال: ما العواقب الحسنة لحفظ اللسان وتحري القول السديد؟
٥- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
الأمانة هي التكاليف الشرعية من: التزام الطاعات وترك المعاصي، وقيل: هي الأمانة في الأموال، وقيل: غسل الجنابة، والصحيح العموم في التكاليف. [ابن جزي:٢/١٩٨]
السؤال: ما الأمانة التي حمّلنا الله إياها؟
٦- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
وعطف الجبال على الأرض وهي منها؛ لأن الجبال أعظم الأجزاء المعروفة من ظاهر الأرض، وهي التي تشاهد الأبصارُ عظمتها. [ابن عاشور:٢٢/١٢٥]
السؤال: لماذا عطف الجبال على الأرض وهي منها؟
٧- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًۢا﴾
يعظم تعالى شأن الأمانة التي ائتمن الله عليها المكلفين ... فانقسم الناس بحسب قيامهم بها وعدمه إلى ثلاثة أقسام: منافقون أظهروا أنهم قاموا بها ظاهراً لا باطناً، ومشركون تركوها ظاهراً وباطناً، ومؤمنون قائمون بها ظاهراً وباطناً، فذكر الله تعالى أعمال هذه الأقسام الثلاثة، وما لهم من الثواب والعقاب، فقال: ﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفوراً رحيماً﴾. [السعدي:٦٧٤]
السؤال: ما أقسام الناس تجاه الأمانة؟
التوجيهات
١- لا تتبع سيداً ولا كبيراً في معصية الله؛ فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠﴾
٢- أحسن إلى عباد الله، ولا تؤذ مسلماً؛ خصوصا العلماء والمصلحين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟﴾
٣- تذكر عظيم الأمانة التي تحملها ابن آدم، ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم اصرف عني عذاب جهنم إن عذابها كان غراما، ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
٢- دافع بكتابة رسالةٍ أو مقالٍ، أو بإلقاء كلمة عن رجلٍ صالح اتهم زوراً وبهتاناً، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
٣- قل: اللهم سدد لساني، واهد قلبي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا مُوقَدَةً، شَدِيدَةَ الحَرَارَةِ.
﴿السَّبِيلاَ﴾ طَرِيقَ الهُدَى.
﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مِثْلَيْنِ.
﴿وَجِيهًا﴾ عَظِيمَ القَدْرِ.
﴿سَدِيدًا﴾ مُوَافِقًا لِلحَقِّ، خَالِيًا مِنَ الكَذِبِ وَالبَاطِلِ.
﴿الأَمَانَةَ﴾ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَنَهَى عَنْهُ.
﴿فَأَبَيْنَ﴾ امْتَنَعْنَ.
﴿وَأَشْفَقْنَ﴾ خِفْنَ مِنَ الخِيَانَةِ فِيهَا.
الأحزاب 33:72
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣) إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾
ومجرد مجيء الساعة قرباً وبعداً ليس تحته نتيجة ولا فائدة، وإنما النتيجة والخسار والربح والشقاء والسعادة: هل يستحق العبد العذاب، أو يستحق الثواب؟! فهذه سأخبركم بها، وأصف لكم مستحقها، فوصف مستحق العذاب، ووصف العذاب؛ لأن الوصف المذكور منطبق على هؤلاء المكذبين بالساعة، فقال: ﴿إن الله لعن الكافرين﴾. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: ما الحكمة من ذكر عذاب الكافرين بعد ذكر قرب الساعة؟
٢- ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
وتخصيص الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء؛ لأن حر النار يؤذي الوجوه أشد مما يؤذي بقية الجلد؛ لأن الوجوه مقرّ الحواس الرقيقة: العيون، والأفواه، والآذان، والمنافس؛ كقوله تعالى: ﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة﴾ [الزمر:٢٤]. [ابن عاشور:٢٢/١١٦]
السؤال: لماذا خصت الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء في الآية الكريمة؟
٣- ﴿فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
قال ابن عباس: «كان حظياً عند الله لا يسأل شيئاً إلا أعطاه»، وقال الحسن: «كان مستجاب الدعوة»، وقيل: كان محبباً مقبولاً. [البغوي:٣/٥٨٨]
السؤال: بين منزلة موسى- عليه السلام- عند ربه تعالى.
٤- ﴿وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾
﴿وقولوا قولا سديداً﴾: قال ابن عباس: صواباً، وقال قتادة: عدلاً، وقال الحسن: صدقاً ... ﴿يصلح لكم أعمالكم﴾: قال ابن عباس: يتقبل حسناتكم، وقال مقاتل : يزك أعمالكم. ﴿ويغفرلكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً﴾: أي: ظفر بالخير كله. [البغوي:٣/٥٨٩]
السؤال: ما العواقب الحسنة لحفظ اللسان وتحري القول السديد؟
٥- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
الأمانة هي التكاليف الشرعية من: التزام الطاعات وترك المعاصي، وقيل: هي الأمانة في الأموال، وقيل: غسل الجنابة، والصحيح العموم في التكاليف. [ابن جزي:٢/١٩٨]
السؤال: ما الأمانة التي حمّلنا الله إياها؟
٦- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
وعطف الجبال على الأرض وهي منها؛ لأن الجبال أعظم الأجزاء المعروفة من ظاهر الأرض، وهي التي تشاهد الأبصارُ عظمتها. [ابن عاشور:٢٢/١٢٥]
السؤال: لماذا عطف الجبال على الأرض وهي منها؟
٧- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًۢا﴾
يعظم تعالى شأن الأمانة التي ائتمن الله عليها المكلفين ... فانقسم الناس بحسب قيامهم بها وعدمه إلى ثلاثة أقسام: منافقون أظهروا أنهم قاموا بها ظاهراً لا باطناً، ومشركون تركوها ظاهراً وباطناً، ومؤمنون قائمون بها ظاهراً وباطناً، فذكر الله تعالى أعمال هذه الأقسام الثلاثة، وما لهم من الثواب والعقاب، فقال: ﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفوراً رحيماً﴾. [السعدي:٦٧٤]
السؤال: ما أقسام الناس تجاه الأمانة؟
التوجيهات
١- لا تتبع سيداً ولا كبيراً في معصية الله؛ فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠﴾
٢- أحسن إلى عباد الله، ولا تؤذ مسلماً؛ خصوصا العلماء والمصلحين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟﴾
٣- تذكر عظيم الأمانة التي تحملها ابن آدم، ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم اصرف عني عذاب جهنم إن عذابها كان غراما، ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
٢- دافع بكتابة رسالةٍ أو مقالٍ، أو بإلقاء كلمة عن رجلٍ صالح اتهم زوراً وبهتاناً، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
٣- قل: اللهم سدد لساني، واهد قلبي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا مُوقَدَةً، شَدِيدَةَ الحَرَارَةِ.
﴿السَّبِيلاَ﴾ طَرِيقَ الهُدَى.
﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مِثْلَيْنِ.
﴿وَجِيهًا﴾ عَظِيمَ القَدْرِ.
﴿سَدِيدًا﴾ مُوَافِقًا لِلحَقِّ، خَالِيًا مِنَ الكَذِبِ وَالبَاطِلِ.
﴿الأَمَانَةَ﴾ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَنَهَى عَنْهُ.
﴿فَأَبَيْنَ﴾ امْتَنَعْنَ.
﴿وَأَشْفَقْنَ﴾ خِفْنَ مِنَ الخِيَانَةِ فِيهَا.
الأحزاب 33:73
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣) إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾
ومجرد مجيء الساعة قرباً وبعداً ليس تحته نتيجة ولا فائدة، وإنما النتيجة والخسار والربح والشقاء والسعادة: هل يستحق العبد العذاب، أو يستحق الثواب؟! فهذه سأخبركم بها، وأصف لكم مستحقها، فوصف مستحق العذاب، ووصف العذاب؛ لأن الوصف المذكور منطبق على هؤلاء المكذبين بالساعة، فقال: ﴿إن الله لعن الكافرين﴾. [السعدي:٦٧٢]
السؤال: ما الحكمة من ذكر عذاب الكافرين بعد ذكر قرب الساعة؟
٢- ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
وتخصيص الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء؛ لأن حر النار يؤذي الوجوه أشد مما يؤذي بقية الجلد؛ لأن الوجوه مقرّ الحواس الرقيقة: العيون، والأفواه، والآذان، والمنافس؛ كقوله تعالى: ﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة﴾ [الزمر:٢٤]. [ابن عاشور:٢٢/١١٦]
السؤال: لماذا خصت الوجوه بالذكر من بين سائر الأعضاء في الآية الكريمة؟
٣- ﴿فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
قال ابن عباس: «كان حظياً عند الله لا يسأل شيئاً إلا أعطاه»، وقال الحسن: «كان مستجاب الدعوة»، وقيل: كان محبباً مقبولاً. [البغوي:٣/٥٨٨]
السؤال: بين منزلة موسى- عليه السلام- عند ربه تعالى.
٤- ﴿وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾
﴿وقولوا قولا سديداً﴾: قال ابن عباس: صواباً، وقال قتادة: عدلاً، وقال الحسن: صدقاً ... ﴿يصلح لكم أعمالكم﴾: قال ابن عباس: يتقبل حسناتكم، وقال مقاتل : يزك أعمالكم. ﴿ويغفرلكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً﴾: أي: ظفر بالخير كله. [البغوي:٣/٥٨٩]
السؤال: ما العواقب الحسنة لحفظ اللسان وتحري القول السديد؟
٥- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
الأمانة هي التكاليف الشرعية من: التزام الطاعات وترك المعاصي، وقيل: هي الأمانة في الأموال، وقيل: غسل الجنابة، والصحيح العموم في التكاليف. [ابن جزي:٢/١٩٨]
السؤال: ما الأمانة التي حمّلنا الله إياها؟
٦- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
وعطف الجبال على الأرض وهي منها؛ لأن الجبال أعظم الأجزاء المعروفة من ظاهر الأرض، وهي التي تشاهد الأبصارُ عظمتها. [ابن عاشور:٢٢/١٢٥]
السؤال: لماذا عطف الجبال على الأرض وهي منها؟
٧- ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًۢا﴾
يعظم تعالى شأن الأمانة التي ائتمن الله عليها المكلفين ... فانقسم الناس بحسب قيامهم بها وعدمه إلى ثلاثة أقسام: منافقون أظهروا أنهم قاموا بها ظاهراً لا باطناً، ومشركون تركوها ظاهراً وباطناً، ومؤمنون قائمون بها ظاهراً وباطناً، فذكر الله تعالى أعمال هذه الأقسام الثلاثة، وما لهم من الثواب والعقاب، فقال: ﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفوراً رحيماً﴾. [السعدي:٦٧٤]
السؤال: ما أقسام الناس تجاه الأمانة؟
التوجيهات
١- لا تتبع سيداً ولا كبيراً في معصية الله؛ فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠﴾
٢- أحسن إلى عباد الله، ولا تؤذ مسلماً؛ خصوصا العلماء والمصلحين، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟﴾
٣- تذكر عظيم الأمانة التي تحملها ابن آدم، ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم اصرف عني عذاب جهنم إن عذابها كان غراما، ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠﴾
٢- دافع بكتابة رسالةٍ أو مقالٍ، أو بإلقاء كلمة عن رجلٍ صالح اتهم زوراً وبهتاناً، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾
٣- قل: اللهم سدد لساني، واهد قلبي، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾
معاني الكلمات
﴿سَعِيرًا﴾ نَارًا مُوقَدَةً، شَدِيدَةَ الحَرَارَةِ.
﴿السَّبِيلاَ﴾ طَرِيقَ الهُدَى.
﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مِثْلَيْنِ.
﴿وَجِيهًا﴾ عَظِيمَ القَدْرِ.
﴿سَدِيدًا﴾ مُوَافِقًا لِلحَقِّ، خَالِيًا مِنَ الكَذِبِ وَالبَاطِلِ.
﴿الأَمَانَةَ﴾ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَنَهَى عَنْهُ.
﴿فَأَبَيْنَ﴾ امْتَنَعْنَ.
﴿وَأَشْفَقْنَ﴾ خِفْنَ مِنَ الخِيَانَةِ فِيهَا.